أخبار عاجلة

الإفراج عن الصحفية شيماء وتناولها الإفطار مع مرسي في أديس آبابا

الإفراج عن الصحفية شيماء وتناولها الإفطار مع مرسي في أديس آبابا

أصبح لزاماً على الرئيس مرسي الإفراج عن الإسلاميين ضحايا حسني مبارك

وصلت الصحفية المصرية شيماء عادل المفرج عنها من السودان إلى أديس أبابا صباح اليوم الاثنين، حيث استقبلها رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي وتناولت معه طعام الإفطار، وتم خلال اللقاء تبادل حديث ودي.
وكانت الصحفية شيماء عادل قد وصلت إلى إثيوبيا على متن طائرة خاصة قادمة من الخرطوم بعد أن قرر الرئيس السوداني عمر البشير الافراج عنها بعد محادثاته أمس مع الرئيس محمد مرسي أمس على هامش قمة إفريقيا.
كما استقبل وزيرا خارجية مصر محمد عمرو والسودان علي كرتي الصحفية شيماء عادل في أديس أبابا، وأكد كرتي في تصريح له أن الافراج عن الصحفية المصرية جاء بعد استقبال الرئيس مرسي للرئيس السوداني عمر البشير أمس حيث طلب منه الرئيس التدخل للافراج عنها وهو ما استجاب له الرئيس البشير على الفور وأمر بإحضارها الى أديس أبابا على طائرة خاصة.
ومن المقرر أن يصطحب الرئيس محمد مرسي الصحفية شيماء عادل على طائرته الرئاسية في طريق عودته الى القاهرة بعد ظهر اليوم.

مذكرات سعاد حسنى تكشف لغز قتلها

مذكرات سعاد حسنى تكشف لغز قتلها

صحفي مصري متورط في نقل المعلومات للجهات المصرية

كل شيء في حياة سعاد حسني لابد وأن يقودك إلي الدهشة: جمالها.. فنها.. حياتها.. ثم موتها. وكان العثور المفاجئ علي صفحات من مذكراتها أكبر صدمة لقاتليها.. وأعظم دهشة لنا.. نحن الذين كنا نشكك في أسباب مصرعها.. لكن أوراقا كانت قد كتبتها بخط يدها تشرح وتؤكد بل وتبصم بالعشرة أن سعاد ماتت مقتولة.. والمفاجأة أن فصلا يحمل رقم (13) من مذكراتها كانت قد عنونته بـ«يوم مقتلي» وهو الفصل الذي جعل فريق التحقيقات في مقلتها بلندن يطلق عليها لقب «الملاك الحاضر».. وهكذا تحولت السندريلا وهي حية ترزق إلي «ملاك» في تعليقها على مذكرات سعاد حسنى وجاء فيها :
كل شيء في موت سعاد حسني لابد وأن يقودنا نحن إلي الدهشة.. فنادية يسري صديقتها البريئة صاحبة الدموع «الناشفة» هي التي اخفت مذكرات سعاد في ثلاجة شقتها! ليس ذلك فقط.. بل إن الهرج والمرج الذي سمعه الجيران ليلة مقتلها كان حقيقيا إذ جاءت جماعة من الرجال واعتدوا بالضرب علي سعاد أمام نادية يسري!
وفي المذكرات اعتراف واضح من سعاد بمضايقات صفوت الشريف لها.. بل إنها ابلغت الرئيس المخلوع مبارك بذلك فلم يعرها اهتماما بل أبلغ الشريف بما ذكرته سعاد.. فسافر إليها في لندن ونشبت بينهما معركة استخدمت فيها سعاد سكينة تقطيع التفاح في جرح الشريف.
قضية شائكة أوقعت ضباط قسم الجرائم الغامضة في سكوتلاند يارد في غرام “السندريللا” فلقبوها بـ”الملاك الحاضر” أجروا 3915 ساعة تحقيق بدأت في فبراير 2011 وانتهت الأسبوع الماضي وثقت تفاصيل صادمة ومذهلة عن المذكرات الأصلية للفنانة الراحلة “سعاد حسني” التي سجلت ملخصها علي 12 شريطا بصوتها وحررتها بعدها في 350 صفحة كانت مبوبة في 13 فصلا أنهت كتابتها قبل مصرعها بأسبوع وسرقها قتلتها مساء الخميس 21 يونيو 2001 من مسرح الجريمة عقب إلقائها من شرفة الشقة (6 إيه) ببناية ستيوارت تاور بحي ميدأفيل بوسط لندن ويتردد في أوساط مقربة من سعاد حسني أن من صاغ لها المذكرات واستمع لها واطلع على حقائق ما تود نشره صحفي مصري كان يعمل وقتها صحفياً في صحيفة عربية بلندن ومكافأة له تم نقله للقاهرة وتدرج بصورة سريعة في مناصب رفيعة حتى تم توظيفه في منصب رفيع بالتليفزيون المصري.
استمرارا للمفاجآت التي كشفتها التحقيقات السرية التي أعادتها شرطة “سكوتلانديارد” في قضية سعاد حسني، أعلنت المحامية التي تتولي القضية ان محسن السكري قاتل الفنانة سوزان تميم كان أداة مستعملة في تنفيذ الجريمة، وأنها تملك أدلة جديدة ستكون مفاجئة للرأي العام.
وأوضحت المحامية برلنتي عبد الحميد في اتصال هاتفي ببرنامج “هنا العاصمة” على قناة “cbc” المصرية: “إن تقارير التحقيقات السرية التي أجريت من سكوتلانديارد قبل ثورة 25 يناير، أثبتت أن سعاد قُتلت بعدما ألقى بها شخصان من النافذة بمساعدة سيدة، وأنها لم تنتحر”
وأضافت أن “التقرير أوضح أن هناك حالة من العنف اليدوي على جسم سعاد، وأنها قاومتهم، وأظافرها بها آثار لشعر السيدة التي اشتركت في عملية القتل، وأنها أغمي عليها قبل رميها من النافذة”.
وتابعت قائلةً: “التقرير أثبت أن الذي ألقى بها من النافذة يبلغ طوله من 180 إلى 190 سنتيمترًا، وأن أحد شخصًا آخر ساعده في هذه المهمة”.
وأشارت إلى أن التحقيقات السرية التي أعادتها شرطة “سكوتلانديارد” في قضية سعاد حسني؛ تمت قبل ثورة 25 يناير، لافتةً إلى أنها توصلت إلى هذه التحقيقات السرية بمعرفتها، إلا أن عائلة النجمة الراحلة كانت تخشى الكشف عنها، خوفًا من بطش النظام السابق.
وشددت محامية سعاد حسني على أنها تمتلك أدلة جديدة ستفاجئ الرأي العام خلال الفترة المقبلة، متهمةً كلاًّ من محمد نجل صفوت الشريف، والصحفي عبد اللطيف المناوي، ونادية يسري بالاشتراك في قتل سعاد حسني.
وأوضحت برلنتي أن محسن السكري قاتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم، كان أداة استعملها النظام السابق في قتل سعاد حسني، مشيرةً إلى أن هناك اعترافات لضابط بالإنتربول المصري تدين السكري في هذه القضية.
وأكدت أنها تمتلك الأدلة على اتهام السكري، ومنها وجوده في لندن خلال الفترة التي قُتلت فيها سعاد حسني، فضلاً عن وجود مكالمة هاتفية بينه وبين رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى يطالبه فيها بقتل سوزان تميم مثلما فعل مع سعاد .
في 15 فبراير الماضي صدر قرار بريطاني قضائي بإعادة التحقيق في قضية مصرع المواطنة المصرية “سعاد محمد كمال حسني البابا” عقب طلب تقدم به محامٍ بريطاني من أصل فلسطيني يدعي “أمجد سلفيني” بناء علي توكيل رسمي من أسرة المجني عليها موثق بالسفارة المصرية بلندن حضر لمقر قسم “الجرائم الغامضة” بجهاز سكوتلانديارد البريطاني وقدم ورقة تفسير جنائي حصل عليها من المحامي المصري “عاصم قنديل” أقنعت قسم التحقيقات الغامضة بضرورة فتح التحقيق من جديد نظرا لوجود بينات وشواهد بارزة تثبت أن موكلته قتلت ولم تنتحر، كما جاء في حكم محكمة “كورنر كورت” النهائي من يوم 31 يوليو 2003 .
بدأت التحقيقات ولا تزال وفي مارس 2011 ظهر العقد الرسمي لمذكرات سعاد حسني نسيت صديقتها “نادية يسري”- التي كانت تستضيفها في شقتها، علي حد أقوالها الجديدة – أن تسلمه لسلطات التحقيق أول مرة كشف أن سعاد وقعته في أول يناير عام 2000 مع دار النشر البريطانية الشهيرة “راندوم هاوس” وذكر العقد أنها وقعته في حضور ممثل دبلوماسي عن شخصية عربية خليجية نافذة قررت تمويل المذكرات.
العقد وقع بمقر الدار البريطانية في 20 فاوكسهال بريدج روود في لندن وكان هناك شيك مالي بمبلغ مليون جنيه إسترليني مقابل المذكرات مؤرخ بتاريخ مؤجل لـ1 يوليو 2001 أوقفت الدار صرفه عقب نبأ مقتل السندريللا وعدم العثور عليه في متعلقاتها.
لم يجد فريق التحقيق أي صفحة من تلك المذكرات المفقودة التي كانت السبب الرئيس وراء الجريمة فتغير أسلوب التحقيق وسعت سكوتلانديارد بكل أجهزتها للبحث عن تلك المذكرات خاصة بعد أن علموا أن هناك 12 شريطاً بصوتها سجلت عليها ملخص المذكرات فقدت هي الأخري.
في أوائل يوليو الماضي دلهم البحث أن مصريا لقبوه بـ”حامل التسجيلات” مقيم في لندن وصل لتوه من مصر تحوم حوله الشبهات بسرقة تلك الشرائط وفي 14 يوليو تم استدعاء “حامل التسجيلات” وخير بالتعاون أو بتقديمه للمحاكمة بتهمة الاتفاق والمساعدة علي قتل سعاد حسني.. فقرر التعاون.
التحقيقات أكدت أنه ظهر في حياة السندريللا بداية عام 1999 ليقنعها بإمكانية الثراء إذا كتبت مذكراتها الشخصية، وأفصح لها أن شخصية عربية خليجية نافذة ستمول النشر والطباعة في كبري دور النشر البريطانية فأعجبت بالفكرة وكانت تحتاج لتأمين معيشتها فقررت الكتابة علي الفور.
التحقيقات أكدت أن شخصاً من القاهرة هدد سعاد بالقتل فشعرت بالخطر وقامت بتغيير ترتيب فصول مذكراتها التي كانت قد أوشكت يومها علي الانتهاء منها وكتبت فصلا رقمه 13 حمل عنوان “يوم مقتلي”.
معلومة مثيرة جعلت فريق التحقيقات يتأثر بشدة فأطلقوا عليها لقب “الملاك الحاضر” وتوصلوا إلي أن المجموعة التي قتلت سعاد زارتها من قبل وأنهم هددوها واعتدوا عليها بالضرب أمام نادية يسري التي أخفت المذكرات يومها في الثلاجة ، وفي الفصل المضاف كشفت سعاد أنها أبلغت الرئيس المصري المخلوع بمضايقات صفوت الشريف وبدلا من أن يبعده عنها أرسله إليها للندن فحدثت بين سعاد والشريف مشاجرة طعنته إثرها بسكين التفاح بشكل سطحي ولم تخف سعاد في الفصل أنها كانت تشك في أن حسني مبارك يعرف ما يفعله الشريف ويباركه.
إذاً سعاد وصفت تفاصيل عملية قتلها ودلت التحريات أن سببا آخر في زيارة سعاد للمصحة النفسية كان بعد اعتداء تلك المجموعة عليها بالضرب.
سكوتلانديارد أكدت أن “حامل التسجيلات” لم يأخذ المذكرات أو حتي الشرائط الـ12 بل سجل فقط ملخص المذكرات في 25 صفحة مطبوعة بغرض عرضها علي الممول حتي يطمئن، إذا كان يثرثر كثيرا ويشكك في أنها تكتب وأنه احتفظ لنفسه بنسخة منها سافر بها للقاهرة وأشاروا إلي أنه لو كان يعرف طريق التسجيلات أو الأوراق لكان قتل هو الآخر.
من الملخص الذي سلمه “حامل التسجيلات” إلي سكوتلانديارد كانت أول معلومات حقيقية عن المذكرات التي بدأتها سعاد بقصة سقوطها وأنها كانت تعشق المرح والحب وفي نهاية عام 1964 طلبها الضابط “صفوت الشريف” في مكتبه وكانت أول مرة تقابله وفي الجلسة فوجئت به يطلب منها العمل معه للصالح العام وعندما فسر لها كان ردها أن صفعته بالقلم فعرض عليها أول فيلم صوره لها مع صديق فانهارت بعد أن هددها بهدم حياتها الفنية وقررت العمل معه.
يجب أن نعلم أننا نتحدث هنا عن فتاة عانت في طفولتها الكثير وكانت قد بلغت لتوها عامها الـ20 ومن المذكرات نعرف أن عدد الأفلام التي صورها صفوت لسعاد كانت 18 فيلما أبيض وأسود مدة الفيلم منها 15 دقيقة، صور أولها في عيادة الدكتور “عبد الحميد الطويل” الذي كان زوجا للفنانة “مريم فخر الدين” حيث أعدت العيادة لهذا الغرض وبعد ساعات العمل الرسمية كانت العلاقة عادية مع صديق لها اكتشفت في مكتب صفوت أنه كان كان عميلا جند لاستدراجها بعد أن وضع لها مخدراً في الشراب.
المذكرات في ملخصها تثبت أن سعاد حسني كانت قد تزوجت بالكلمة (زوجتك نفسي) من الفنان “عبد الحليم حافظ” سرا بعد علاقة غرامية عاصفة انتهت بدراما سقوطها في قبضة صفوت الشريف.

وكتبت سعاد تقول: “لم يكن هناك أحد من المحيط للخليج لا يريد جسد سعاد الذي باعوه بالرخيص” وتحكي أنها طلبت من صفوت التوقف لأنها ستتزوج من عبد الحليم حافظ فثار عليها وهددها وأقنعها بأن مستقبلها مع السلطة.
تعترف سعاد حسني أنها وعبد الحليم وبعد وفاة جمال عبدالناصر قد شعرت بفقدان الأمان وأنها في مرمي نيران صفوت الشريف وزبانيته بعد أن أعاد صفوت كل ما كان له من أدوات.. بل صار أقوي من ذي قبل خاصة بعد أن انضم إليه الضابط زكريا عزمي وعليه فقد أعاد صفوت كل الضباط الصغار والمخبرين الذين كانوا يعملون في جهازه إلي الحزب الوطني الديمقراطي، في تلك الأثناء قرر حليم أن يتزوج سعاد رسمياً بعد زواج عرفي دام طويلاً.. لكن صفوت الشريف خاف أن يحكي حليم للسادات الحكاية القديمة الخاصة بعمل سعاد حسني في جهاز المخابرات وتلك الأفلام الإباحية التي قام صفوت بتصويرها سراً لسعاد.. وأخذ يبتزها بها ويجبرها علي القيام بأدوار خاصة رغماً عنها في بداية حياتها الفنية حيث كانت صغيرة في السن جداً وفي الوقت الذي لم تستطع أي فنانة أخري كبيرة أو صغيرة أن تفلت من أصابع صفوت الشريف.

بعدها حكت سعاد أن صفوت دعا عبدالحليم وجعله يشاهد فيلمها الأول فانهار عبدالحليم وفي طريق عودته لمنزله نزف بشدة وأغلق علي نفسه عدة أيام اعتقد من حوله أنه يعاني من أزمة فنية لكنه كان حزينا حيث طلب منه صفوت الإبتعاد عن سعاد لمصلحة مصر.
ذكرت أيضا أن حليم لم يحك ما حدث إلي “صلاح جاهين” الذي حزن وصاحبت تلك الفترة النكسة مما زاد من أزمة جاهين النفسية، مؤكدة أنه كتب قصيدة خطيرة ضد صفوت الشريف أراد بها أن يخبر عبد الناصر لكن النكسة وقعت ولم تخرج القصيدة للنور.
في المذكرات حكت سعاد أنها طلبت من “عبدالحكيم عامر” أن ينقذها لكنه أخبر “برلنتي عبد الحميد” التي كانت تكره سعاد فمنعته من التدخل لدي الرئيس عبد الناصر ومات عامر في 14 سبتمبر 1967 دون أن يطلع ناصر علي ما يفعله “صلاح نصر” الذي كان رئيسا للمخابرات في الفترة من 1956 حتي 1967.
المذكرات أكدت أن عبدالحليم حافظ عاد إليها ووعدها بأنه سيساعدها وأنه نجح بالفعل في كشف القصة للرئيس جمال عبد الناصر فوعد جمال عبدالناصر عبدالحليم بأنه سينهي القضية بعدها أصدر جمال عبد الناصر قرارات تاريخية لها دوافع وأسباب سياسية عدة أدت لتحويل “صلاح نصر” وعدد من ضباط جهاز المخابرات في فبراير 1968 إلي محكمة الثورة التي حاكمت صلاح نصر وصفوت الشريف في القضية الشهيرة باسم “انحراف صلاح نصر”.
بعدها أصدر جمال عبد الناصر قرارات تاريخية في مارس 1968 منع فيها باسم رئيس الجمهورية استغلال المصريات في أي عملية أمنية من هذا النوع، كما طلب عبد الناصر أن يحضروا له أفلام سعاد حسني كلها من واقع أرشيف عملية صفوت الشريف وأشعل جمال النار في الشرائط وبعد أن تأكد من أنه أعدمها بنفسه اتصل بعبد الحليم حافظ وقال له جملة واحدة ذكرتها سعاد في مذكراتها وهي: “مبروك ..وعد الحر دين عليه ياحليم”، وأخبر عبد الحليم أنه وسعاد أحرار لكن عبد الحليم كما كتبت كان لديه شرخ نفسي من ناحيتها منعه عنها حتي مات.
في مذكراتها الأصلية كشفت سعاد في فصل كامل عن قصتها مع عبد الحليم حافظ وفجرت مفاجأة من العيار الثقيل عندما حكت أن “صفوت الشريف” كان قد أقسم علي تدمير عبد الحليم الذي كشف عمليتهم لجمال عبد الناصر بعدما عاد إلي الوظيفة الحكومية في عهد الرئيس “أنور السادات” حتي إنه كان من بين الأعضاء المؤسسين للحزب الوطني الجديد الذي أقامه السادات للقضاء علي بقايا الاتحاد الاشتراكي عام 1977 وأن الشريف سعي لهدم أي ذكري سياسية للاتحاد الاشتراكي لأنه كان يكره عبد الناصر الذي حاكمه.
تذكر سعاد أنها في لحظة يأس وعدم اتزان قررت التخلص من صفوت الشريف في لندن حيث كانت وقتها تقيم هناك عام 1974 في فندق «دورشيستر» في منطقة «بارك لين» الثرية بوسط العاصمة البريطانية، حيث كانت أحوالها المادية منتعشة جداً وكانت وقتها زوجة للسيناريست ماهر عواد والتي ماتت وهي لا تزال متزوجة به وقامت سعاد بشراء مسدس عيار 8 ملليمتر ووضعت به ثلاث طلقات كانت كافية لتفجير قلب صفوت عن آخره.. وأعدت الخطة باستدراجه عندما يزور لندن.. وقررت أن تصطحبه إلي حديقة الهايد بارك الشهيرة في المساء حيث يكون أهالي لندن نياما.. لكنها لم تفعل رغم حضوره بالفعل إلي هناك.

حينما ذهب صفوت إلي الفندق الذي تقيم فيه سعاد وطلب زيارتها وما إن جاءت لتصافحه حتي صفعها بالقلم علي خدها فما كان منها إلا ردت له الصفعة علي صفحة خده أمام الناس وفي بهو الفندق الشهير. في ذات اللحظة قرر صفوت أن يقتل عبدالحليم حافظ وقال لها ذلك فعلاً أمام الناس أنه سوف يقتل حليم خلال أسبوع واحد!
مذهولة.. ردت عليه: وما علاقة حليم بما بيننا؟ قال لها صفوت مفاجأة لم تكن تتوقعها وهي نية حليم للزواج الرسمي منها وأنه ــ أي حليم ــ سوف يأتي إلي لندن ليتم الزواج.. وإنه يسعي للتقرب من السادات ليحميه ويحميها من صفوت ورجاله!.
لكن هل صفوت الشريف بهذه السذاجة حتي يحكي لسعاد خططه الجهنمية؟ وهل تكفي نية حليم للزواج من سعاد كي يقتله صفوت أم أن هناك أسرارا أخري لم تحكها سعاد ربما لأنها تدينها وتفتح ملفات قديمة كانت تحاول إغلاقها؟ .
قام صفوت بتجنيد زكريا عزمي الذي تم تعيينه في أول يناير 1975 مديراً لمكتب ديوان رئيس الجمهورية في مهمة واحدة ووحيدة وهي منع أي تقارب أو زيارات شخصية خاصة يطلبها عبدالحليم حافظ للقاء أنور السادات خوفاً من أن يحكي حليم للسادات الحكاية كلها.. والسؤال هنا هل كان السادات لا يعلم شيئاً ليس عن الحكاية فقط بل عن عمل صفوت الشريف أيام ستينيات القرن الماضي؟ كيف ذلك؟ وقد كان السادات واحداً من أعمدة نظام جمال عبدالناصر، وفشلت كل محاولات حليم للقاء الرئيس.
سعاد شهدت للتاريخ أن صفوت الشريف هو من دبر أحداث حفل عيد شم النسيم في إبريل 1976 عندما غني عبد الحليم أول مرة أغنية “قارئة الفنجان” أمام جمهور مدسوس دفع الشريف أجره مسبقا وذكرت سعاد أن عبدالحليم في شكا للرئيس السادات بعد أن تأكد أن صفوت وقف وراء ما حدث لكن السادات لم يتمكن من إثباتها علي الشريف ففكر عبد الحليم اللجوء سياسيا للمغرب حيث وافق الملك الحسن علي ذلك.
سعاد حسني قالت أنها هي “ قارئة الفنجان “ فما هي القصة الكاملة للعرافة قارئة الفنجان : مرة كان نزار قباني يزور لندن بعد أن قدم استقالته عام 1966 من العمل الدبلوماسي في سوريا وتفرغ للأدب والشعر، ووقتها أنشأ دار النشر باسم «منشورات نزار قباني» والتقته سعاد وحكت له مخاوفها.. بل مجمل علاقتها بحليم وتهديدات صفوت.. وكان نزار بالنسبة لها بمثابة الأب.. وزوجته بلقيس كانت بمثابة أم لسعاد.
حينما كان نزار يزور بريطانيا كانت سعاد تنزل ضيفة في منزلهما الخاص وكان نزار يستيقظ ليعد طعام الإفطار لسعاد، فقد كان يري فيها صورة أخته الصغري المنتحرة، يقول إنها كانت تشبهها تماماً.
حكي نزار لسعاد أنه كان يتابعها منذ الطفولة وأنه من أطلق عليها لقب «أخت القمر» تلك الأغنية التي اشتهرت بها سعاد وهي طفلة تغني في برنامج بابا شارو بالإذاعة المصرية.. و«أخت القمر» مصطلح أخذه نزار من عنوان قصيدة شهيرة له اسمها «خبز وحشيش وقمر»، وهو نفس التشبيه الذي أطلقه نزار علي أخته المنتحرة قديماً.
ساعتها قرر نزار أن يكتب قصيدة تضم حكاية قصة حب حليم بسعاد الخالدة فكانت “ قارئة الفنجان”.
لكن نزار طلب من سعاد أن تبتعد عن حليم وتنهي حكايتها به ضماناً لأمنه وسلامته وهو ما نفذته سعاد بالحرف.
حينما سافر حليم التقى سعاد ثم التقي نزار الذي حكي له ما أخبرته به سعاد فكان أن نصحها بالابتعاد عنه وقتها قام نزار بقراءة قصيدة “قارئة الفنجان” علي حليم الذي انهار وبكي بشدة خاصة من مطلع “يا ولدي قد مات شهيداً من مات فداء للمحبوب”، لكن حليم طلب تغيير سطر شعري كامل من القصيدة كان يقول: ” فحبيبة قلبك يا ولدي نائمة في قصر مرصود والقصر كبير يا ولدي وكلاب تحرسه وجنود” خاف حليم من إثارة صفوت ورجاله بعبارة “وكلاب تحرسه وجنود”.
ظلت كلمات الأغنية مع محمد الموجي لمدة عامين حتي أتمها في لحنه الرائع والجميل وغناها حليم في عيد ربيع 1976 وهي ذات الأغنية والقصيدة التي بسببها تم منع دخول نزار قباني لمصر فترة طويلة.
في المذكرات حكت سعاد أن نزار اتصل بمنزل عبدالحليم عقب الحفل حيث كان متأثراً للغاية مما حدث من جمهور البلطجية في المسرح وقال له جملة واحدة عزاه فيها علي حبه لها بقوله “البقية في حبك يا حليم لقد كنت رجلاً نبيلاً.. وخلدت حبك لها وسوف يعرف العالم في يوم ما الحقيقة”، سعاد تذكر هنا أنها علمت بما حدث بمنزل حليم أثناء المكالمة من ” سهير محمد علي”  سكرتيرة حليم الخاصة التي عملت معه منذ عام 1972 حيث أكدت لسعاد أن حليم أغلق السماعة وهو يبكي حبه فعلاً.
وقد علمت سعاد من سهير محمد علي أن حليم بكي علي كتف نزار في أول لقاء بينهما في لندن عقب قارئة الفنجان وأنه أعلن لنزار أنه لم يحب أحداً مثل سعاد وكان نزار قد طلب منه كلما غني قارئة الفنجان أن يغنيها من قلبه من أجل حبه لسعاد.
وصية عبدالحليم إلي نزار قباني يوم وفاته
ربما حب حليم لسعاد لخصه يوم وفاته في ورقة صغيرة وجدت في أغراضه بعد أن توفي في مستشفي “كنجز كولدج” بلندن مساء الأربعاء فقد حكت سعاد وهي تذكر أنها كانت تبكي وهي تحكي أن حليم قبل وفاته وربما قبل دخوله غرفة العمليات لآخر مرة كتب بخط يده مقطعا صغيرا من قارئة الفنجان هو: “وبرغم الجو الماطر والإعصار.. الحب سيبقي يا ولدي.. أحلي الأقدار” وكان يعلن لها وهو يموت أنه مات وهو يعشقها وأنها كانت المرأة الوحيدة في حياته.
وتنهي سعاد الفصل بروايتها عن أن نزار اتصل بحليم قبل دخوله غرفة العمليات ليشجعه فأوصاه حليم أنه لو مات لابد أن يكتب قصتهما معاً عندما يسجل مذكراته فيما بعد فطمأنه نزار ووعده بأنه سيعيش ليكتب بنفسه القصة، لكنها قالت في نهاية آخر سطر في الفصل: «لقد أخلف نزار وعده لحليم مرتين الأولي عندما وعده أنه سيعيش والثانية عندما مات ولم يسجل مذكراته وكان قدري أن أحكي قصتنا.. فأنا قارئة الفنجان».
سعاد حكت تفاصيل كثيرة منها أن الشريف حاول قتل عبد الحليم في حادثة سيارة لتبدو حادثة عادية، وذكرت أنه هو الذي وقف بنفس الطريقة وراء مقتل الموسيقار “عمر خورشيد” في حادثة سيارة في 29 مايو 1981 لأنه أطلق شائعات حول علاقة مزعومة له مع سيدة شهيرة بمصر وكان الشريف يود بذلك كسب ود السادات بقتل عمر خورشيد.
سعاد لم تخف ولم تنس أي شيء خاص بقصتها مع صفوت الشريف حتي إنها تتهمه في المذكرات بالوقوف وراء موت عبد الحليم حافظ نفسه كانت مشيئة الله وقدر حياة عبد الحليم لكنها تؤكد أنه ساعد علي موته.
الجميل أن سعاد كشفت في المذكرات الأصلية أنها حجت بيت الله سرا بدعوة من صديق ملكي خليجي قديم ساعدها لأداء مناسك الحج علي نفقته الخاصة.
والخطير أنها ذكرت في آخر فصل تحت عنوان “لا تنسوني” أن القذافي عرض علي صفوت الشريف في عام 2000 شراء مجموعة أفلامها التي احتفظ صفوت بنسخة منها مقابل مائة مليون جنيه مصري فوعده صفوت بالتنفيذ عندما يكون الوقت مناسبا، وأن سيف الإسلام القذافي عاين الأفلام لدي صفوت فكان ذلك سببا رئيسيا لموافقتها علي كتابة المذكرات لتكون دفاعه عن شرفها واسمها أمام عشاقها ضد صفوت الشريف.
كشفت التحقيقات السرية التي أعادتها الشرطة البريطانية “سكوتلانديارد” في قضية مقتل الفنانة المصرية سعاد حسني مفاجآت جديدة.
وقد كشفت التحقيقات التي اعتمدت على التقرير المبدئي أن رجلين وامرأة قد ارتكبا جريمة القتل بعد قيامهم بتعذيب السندريلا بتوجيه ضربات إليه بعد التحقيق معها لعدة دقائق بالطبع حول مذكراتها التي كانت قد انتهت من كتابتها قبل الحادث بأيام.
كما كشفت التحقيقات أيضًا أن السندريلا قاومت الجناة وجذبت المرأة من شعرها بقوة وقد تبين هذا من خلال الآثار التي عثروا عليها في أظافر سعاد حسني وشعرها يميل إلى اللون الأحمر.
وبعد التحاليل اتضح أن الآثار لأشخاص شرقيين بل ومسلمين، وهذا ما تبين من تحليل dna. وأضحت التحقيقات كذلك أن عمليات التعذيب تمت قبل أن يقوم الجناة بقطع أسلاك الشرفة بمقص حاد وجذب المجني عليها أمام الشرفة ليغشي عليها قبل أن يقوموا بإلقائها منها، واستدل على هذا بوجود تخثر في حجيرات القلب تفيد تعرضها للسكتة قبل السقوط.
كما تضمنت التحقيقات شكوكًا حول تورط مافيا لندن في وقائع قتل سعاد حسني وأشرف مروان والليثي ناصف خاصة في ظل تشابهها التام.
وقد تقدمت شقيقة سعاد حسني مؤخرًا بأدلة جديدة تدين صفوت الشرف رئيس مجلس الشورى السابق بالتورط في قتل شقيقتها مطالبة بالتحقيق مع نادية يسرى صديقة سعاد حسني التي أخفت حقيقة أنها وجدت بقعة دماء على وسادة السندريلا.
أما الغريب فحتي المعلومات الكاملة عن صفوت الشريف ودوره الشاذ في عملية السيطرة علي السندريللا حذفت من ملخص الـ25 صفحة الذي سجله “حامل التسجيلات” وجاء الحذف في جزء منها مقصودا بشهادة تقرير الخبير الفني لسكوتلانديارد مما يدعوهم حاليا للتفكير في اتهام “حامل التسجيلات” بطمس معالم جريمة وقعت علي الأراضي البريطانية.
السلطات البريطانية يبدو أنها تهاونت أو تعمدت إلغاء ملف القضية في إطار مقايضة مقابل مصالح بريطانية مع نظام المخلوع مبارك . . . وشبكة المرصد الإخبارية تعد القراء بأنها تقوم بعمل تحقيقات في هذه القضية وستنشره عندما يكون جاهزاً.

دراسة تاريخية إسبانية عن يهود سبتة تثبت مغربية المدينة ودوافع احتلالها

دراسة تاريخية إسبانية عن يهود سبتة تثبت مغربية المدينة ودوافع احتلالها

شبكة المرصد الإخبارية

صدرت عن دار أبي رقراق بالرباط سنة 2007 دراسة مترجمة عن الإسبانية، للمؤرخ اليهودي الأصل، الإسباني الجنسيَّة/ إنريكي غوزالبيس كرافيوطو، تحت عنوان: “ملاحظات حول تاريخ اليهود في سبتة (من القرن XI إلى القرن XVI)”؛ وقد نقلها إلى العربية الدكتور محمد الشريف، الأستاذ المحاضر في كلية الآداب والعلوم الإنسانيَّة ب(تطوان)، والمتخصص في الدراسات السبتيَّة.
وتتكون الدراسة من 119 صفحة؛ بتقديم الدكتور محمد فتحة، ومراجعة الدكتور محمد مفتاح.
والملاحظ أن صاحب الدراسة – على الرغم من جنسيته الإسبانيَّة – أثبت من حيث لم يكن يقصد في أهدافه المباشرة لوضع دراسة عن تاريخ (سبتة)، أن المدينة كانت منذ قيام الدولة المغربيَّة خاضعة لنفوذها، كما أعلن – اعتمادًا على مصادر تاريخيَّة عِبْريَّة معاصرة للفترة قيد البحث – أن دوافع احتلال (سبتة) تعود إلى القرار الذي اتَّخذه ملك البرتغال (خوان الأول) انتقامًا من اليهود المطرودين من شبه الجزيرة الإيبيريَّة، وذلك على إثر لجوئهم إلى المدينة المغربيَّة؛ نظرًا لأجواء التسامح الديني التي طبعت المغرب، والتي كانت تتيح حريَّة التديُّن لغير المسلمين.
تنطلق الدراسة من مبدأ انتساب (سبتة) إلى التراب المغربي منذ فجر تاريخها الإسلامي، حيث تنصُّ في الفصل الثاني من الكتاب على مغربيَّة (سبتة) من خلال إقرار المؤلِّف بتبعيِّتها للدولة الإدريسيَّة منذ القرن الثاني للهجرة، الثامن للميلاد، وهو قوله: “تحولت مدينة (سبتة)، بمعيَّة مدينة (طنجة)، إلى أحد أهم موانئ دولة (فاس) التي أسَّسها الأدارسة، وقد استقرَّت هذه الأسرة بالمغرب في نهاية القرن الثامن للميلاد، وأسَّست مملكة كانت بدايةً للدولة المغربيَّة الحالية”؛ (ص: 35).
كما يقرُّ صاحب الدراسة ضمنيًّا بمغربيَّة (سبتة)، حين يبحث عن أصول استقرار طلائع الجالية اليهوديَّة الأندلسيَّة بها قائلاً: “كانت (سبتة) دون شكٍّ سبَّاقة إلى استقطاب اليهود إليها، وفي جميع الاحتمالات، فإن اليهود الأوائل الذين استقروا (بسبتة) جاؤوا من شبه الجزيرة الإيبيريَّة، ويمكن تأريخ ذلك بسنة 818م، وفي هذا التاريخ وفد على المغرب اليهود الذين طُردوا من (قُرْطبة) بعد ثورة الربض سنة 814م”؛ (ص: 37).
ولمزيد من التأكيد لآرائه ومواقفه السالفة، يصرِّح (غوزالبيس كرافيوطو) بمغربيَّة (سبتة) – من خلال حديثه عن العلائق الروحيَّة التي ربطت بين يهود إسبانيا والمغرب خلال عصر المرينيين – وهو قوله: “لقد تعافت الطائفة اليهوديَّة السبتيَّة شيئًا فشيئًا من الأزمة التي عانت منها، وهكذا ففي مطلع القرن الرابع عشر، أصبحت تشكِّل واحدةً من أهم الجاليات الموجودة في الغرب الإسلامي، فحاخام برشلونة سلمون بن أدريط Salamon Ibn Adret المتوفى سنة 1310م كانت له مراسلات وعلاقات شخصيَّة مع حاخامات يهود المغرب، مثل حاخامات فاس، ومراكش، وحاخام سبتة (إسحاق بن عمار)، الذي بعث له باستشارة دينيَّة حول “الحلاقة” (Halaka) وهذا الأمر يؤكِّد الأهمية الكبيرة للطائفة اليهوديَّة السبتيَّة، بما أنها كانت من الجاليات القليلة التي تصدر استشارات دينية”؛ (ص: 73).
وحتى في الفصل المخصَّص لاحتلال (سبتة) من قِبَل البرتغاليين، تكشف الدراسة عن الدوافع الخفيَّة التي حَدَت بملك البرتغال (خوان الأول) إلى احتلال هذه المدينة؛ وهو ما جعل الباحث يعود إلى جذور يهود (سبتة) قبيل تعرُّضها للغزو الإيبيري؛ حيث إنهم في الأصل كانوا من يهود إسبانيا الذين تم طردهم من (إشبيليَّة) سنة 1391م؛ أي: قبل 24 سنة من تاريخ احتلال (سبتة).
وبهذا الصدد يقول صاحب الدراسة:
“يرجع الفضل في معرفتنا بوجود اليهود المنفيين من إسبانيا سنة 1391 (بسبتة) إلى كتاب (أبراهام زاكوطو)، لكن للأسف لا يحدد المنطقة التي ينحدر منها هؤلاء اليهود المضطهدون الذين فرُّوا من القمع المسيحي، ونؤكِّد أن أغلبيتهم كانت تنحدر من (إشبيليَّة)، ويشير هذا المؤلِّف – أيضًا – إلى احتلال (سبتة) من قِبَل البرتغاليين، مُقَدِّمًا وجهة نظره في الأحداث، وكان يرمي من خلالها إلى إظهار أهمية اليهود، ويهدف إلى تضخيم “عقدة الاضطهاد”، وحسب هذا المؤرخ، فإن السبب الرئيس لهذا الاحتلال هو أن هذه المدينة الإسلاميَّة كانت قد استقبلت جميع اليهود الذين اعتنقوا كرهًا الدين المسيحي، والذين فرُّوا من مملكة (قشتالة)، وقد استفزَّ الملك البرتغالي (خوان الأول Juan I) هذا استقرار هؤلاء اليهود (بسبتة)، وأثار غضبه، فقرَّر غزو مدينة الزقاق واحتلالها”؛ (ص: 85 – 86).
ومع استبعاده لهذه الرواية، يعود صاحب الدراسة ليثبت لجوء اليهود إلى (سبتة) هربًا من الاضطهاد المسيحي بإيبيريا قائلاً: “إن هذا التفسير بعيد عن الواقع، غير أن له دلالة بالنسبة إلى موضوعنا؛ إذ يقدم البرهان على استقرار اليهود المنحدرين من المدن القشتاليَّة – الأندلسيَّة منها بصفة خاصة – بسبتة عند نهاية الفترة الإسلاميَّة؛ فرارًا من الضغط المتزايد عليهم بشبه الجزيرة الإيبيرية”؛ (ص: 86).
ومن المعلوم أن إسبانيا ما فتئت ترفض فكرة أسبقيَّة تأسيس الدولة المغربيَّة منذ بداية العصر الإدريسي (172ﻫ – 789م)، عن تاريخ احتلال مدينة (سبتة) من قِبَل البرتغاليين، يوم الجمعة 14 جمادى الثانية سنة 818ﻫ، الموافق يوم 21 غشت 1415م، مع العلم أنها لم تتمكَّن من بسط نفوذها على المدينة إلا في أعقاب انهزام ملك البرتغال (دون سيبستيان) أمام الجيش السعدي في معركة (وادي المخازن) يوم 4 غشت 1578م، وخلو عرش مملكته من خليفة يقوم مقامه؛ مما مهَّد الطريق أمام ملك إسبانيا (فيليب الثاني) ليبسط وصايته على بلاد البرتغال ومستعمراتها ويضمها إلى ممتلكاته، بما في ذلك (سبتة) وباقي الثغور المغربيَّة التي خضعت من قبل ذلك للاحتلال البرتغالي، ولم تَخْلُص مدينة (سبتة) للإسبان، إلا في أعقاب استرداد البرتغال لاستقلاله سنة 1640م على إثر ثورة (لشبونة)، ومطالبته لإسبانيا بتسليم المدينة المغربيَّة المرتهنة لديها، ولم تستقم السيطرة الفعليَّة الإسبانيَّة على المدينة إلا بعد خوض حرب مديدة بين البلدين الإيبيريين ما بين فاتح دجنبر 1640م، و13 فبراير 1668م.
ومن المعلوم أن هذا التاريخ بالذات يطابق عصر الدولة العلويَّة التي تعد الآن – وفق نص الدستور المغربي ومنطق القوانين الدوليَّة والحقوق التاريخيَّة المكتسبة – الممثل الشرعي والأسمى للأمة المغربيَّة الذي يحقُّ له المطالبة باسترجاع مدينة (سبتة)، بحكم أن السيطرة الإسبانيَّة الفعليَّة عليها لم تستحكم على نحو تام إلا في هذا العصر بالذات.
ويجدر التنبيه على أن إسبانيا قد اعترفت بمغربيَّة (سبتة) منذ احتلالها لأول مرة من قِبَل البرتغال، وعبَّرت عن موقفها قولاً وفعلاً من خلال الحوادث والمواقف التاريخيَّة الآتية:
فعلى المستوى العسكري: شارك الأسطول الإسباني في عهد الملك (فرناندو الكاثوليكي) في حصار (سبتة) المحتلَّة من طرف البرتغال، إلى جانب القوات التي جنَّدها السلطان محمد الشيخ الوطاسي سنة 881ﻫ – 1476م، كاعتراف صريح من إسبانيا بأحقيَّة المغرب في استرداد جزءٍ لا يتجزَّأ من ترابه.
وعلى الصعيد السياسي: أعرب رجل السياسة الإسباني (خواكين كوسطا) في مؤتمر عُقِد بمدريد سنة 1884م عن ضرورة انتباه إسبانيا إلى نهضة المغرب مستقبلاً، إلى الحدِّ الذي سيجعله يطالب باسترجاع (سبتة ومليلية)، مثل ما ظلت تقوم به إسبانيا من مطالبتها باسترداد (جبل طارق) عقب احتلاله من طرف الإنجليز سنة 1704م.
ومن نافلة القول: إن المغرب ما فتئ يكرِّر المحاولات لفكِّ أَسْر هذه المدينة المحتلَّة منذ أن حطَّت بها أقدام الغُزَاة الإيبيريين، كما استمرَّت مطالبته باستردادها على المستويين الدبلوماسي والإعلامي حتى الآن. ولعل دراسة هذا المؤرِّخ الإسباني المحايد – بوصفها شهادة من أهل الاحتلال أنفسهم – تمثل اعترافًا صريحًا بالحقوق التاريخيَّة التي تُثبت عدالة المطالب المغربيَّة تجاه المستعمر الإسباني.

من يهن يسهل الهوان عليه

من يهن يسهل الهوان عليه

محمد عبداللاه القاضي عضو مجلس النواب اليمني

من المؤسف القول إن كل إساءة توجه إلينا نحن سببها الرئيسي، وإنها نتيجة طبيعية لوضع غير طبيعي تعايشنا معه منذ زمن، وكان بمقدورنا تغييره، بل ما زال بمقدورنا ذلك، إن توفرت العزيمة والنية الصادقة أو إن كان مازال يستفزنا ما يقوله الآخرون عنا ولم نكن قد فقدنا الإحساس بذلك وتعايشنا مع هذه الحالة أيضا.

لا ننكر أننا خرجنا للتو من حكم نظام بقي طوال فترة حكمه يعمل على تدمير المنظومة القيمية للمجتمع، حتى يبقى سلطته بعاهاتها في الحكم دون أن تطالها يد المجتمع، كونه يعيش حالة أخلاقية لا تقل سوء عن تلك التي يعيشها النظام،وإن كانت الحالتان من صنيعة الأخير.

لسنا في اليمن بدرجة بعض الدول شحيحة الموارد كـ تونس مثلا التي استطاعت أن تؤمن جزءا كبيرا من احتياجاتها باستغلالها الأمثل لجانبها السياحي والذي لا يقارن بحال من الأحوال بمؤهلات السياحة الطبيعية والحضارية في بلادنا، لكن فارق التفوق لم يعد بعوامل الجذب السياحية في البلدين وكذلك كثرة الموارد ومصادر الدخل المحلي بل أنها مرهونة بقيمتها التقديرية في الأيدي التي تديرها.

البر والبحر في اليمن لم يبخلا على أبنائه بخيراتهما،وحتى الجو، ماؤه وهواؤه، ولكننا لا نحسن سوى الإهمال والتضييع، وتلازمنا طباع المهانة وطلب ما في أيدي الغير!

لا نبالغ أبداً عندما نقول إن اليمن تملك ثروات متنوعة تفوق مجمل ما لدى دول الخليج والجزيرة العربية (ثروات نفطية ومعدنية وسمكية وسياحية وزراعية وبشرية… ) لا تحتاج لأكثر من استغلال المقدرات وتوظيف القدرات.

ولا نجافي الحقيقة حين نقول إن سوء الإدارة واستفحال الفساد المالي والإداري يجعل من غير الممكن تحقيق رخاءٍ اقتصادي ونهضة تنموية واكتفاءٍ ذاتي، مهما بلغ حجم الناتج المحلي والمساعدات الدولية.

إلى جانب ذلك، نلاحظ أن جميع الحكومات المتعاقبة اعتمدت على منظومة إدارية واقتصادية جمعت بين أسوأ ما في “الاشتراكية” و “الرأسمالية”، فأوجدت في جهازها الوظيفي كما مهولاً من الموظفين المكتبيين وأعداداً غفيرة ممن يتقاضون المرتبات في إطار مراضاة ونفوذ البعض، ولا ينتجون شيئاً.

في الوقت الذي لم تتقيد الجهات المعنية بالنشاطات التنموية وتشجيع الاستثمار بمتطلبات الواقع والإمكانيات المتاحة. وهذا الارتجال لا يمكن له بحال أن يحقق استقراراً اقتصادياً في هذا البلد.

غاب عنا الكثير من اعتزازنا بأصالتنا وإبائنا حين غابت عنا ثقافة الاعتماد على الذات ولهثنا وراء فتات المتفضلين

ومساعداتهم المهينة التي ندفع ثمنها امتلاك قرارنا والإبقاء على إضعافنا وارتهاننا لمن بيده جوعنا وشبعنا في الخارج ولو كان جاراً شقيقاً.

لقد أصبح التسول ماركة يمنية مسجلة ، بشكليها الرسمي والفردي، بين سياسة الفرد وسياسة الدولة تشابه كبير إلى حد يؤكد أن هذا الفرد ابن هذه الدولة. يقف بعد الصلاة ليعرض على المصلين الطيبين الأسخياء حاجته بطريقة تشبه الطريقة الرسمية في الشكر وأسلوب العرض واستغلال اسم اليمن ببعدها التاريخي الضارب ، وقربها القومي والجغرافي ، وستفاجأ في إحدى المجالس أو الديوانيات بشيخ يمني طبعاً يتسول لسداد ما عليه من الديات ، مخالفا بطريقته هذه دبلوماسية التسول عند مسؤولينا الذين يستجدون بلسان الدولة من الدول الشقيقة جداً باسم التنمية حيناً ، واعتمادات شخصية في أحايين كثيرة. قد تعترف بالإحساس بالألم حينها، خصوصاً عندما تتذكر كم يمنُّون عليك بأنهم تسلموا من الدول المانحة مبالغ بأرقام مهولة لإصلاح أوضاع لا يريدون إصلاحها حتى تظل وسيلة جيدة للكسب ، ستتذكر كم يجيدون تكرار الشكر والذكر لأصحاب الفضل فطالما سمعت (نثمّن دور الأشقاء على دعم اليمن السخي ، هذه خطوات وجهود تحتاج دعم من المانحين ، اليمن تحتاج إلى وقوف مادي وسياسي … ، هم كرماء ونحن لا ننسى فضلهم ,……) وغيرها من العبارات التي تنفح منها رائحة الابتزاز إذا كان الأمر يتعلق بأهمية اليمن الأمنية .

والسؤال هنا : إلى متى ستظل اليمن أكبر مجمع للمتسولين وأكبر مصدِّر لهم بأسمائه الشتى؟

هذه الصورة السائدة عن اليمنيين صنعناها كإنتاج محلي فريد ، وصدرناها للعالم كأهم ملامح اليمن ، حتى أصبحنا السبب الكافي ليقول فينا بعض المسؤولين في الدول المجاورة إساءات متكررة ، قضت على ما تبقى من كرامة هذا البلد الذي يفخر دوماً بعزته وحضارته التي هي الأخرى تعرضت لمحاولة بائسة لمحوها واعتبارها حضارة الأحباش ، وليست حضارة اليمنيين.

لكن وللإنصاف فقد يصدق الكذوب ، ولو لمرة ، ولحسن حظنا أن صدق المرة الواحدة جاء في سياق حديث بعض المسيئين لليمن وشعبه ، نعم اليمن بلد الخيرات ، كما قالوا لكنا نضيف اليمن بلد الخيرات والخبرات والثروات التي طالتها الأيادي القريبة ،وما المنطقة الحرة في عدن ببعيد عن ذلك بعد أن تعرضت لمؤامرة بعض القريبين فأهدرت فيها ثروات وعائدات بمليارات الدولارات، ولا تختلف عنها ثروتنا الغازية والنفطية بعد الاتفاقيات التي أبرمت وذهب منها الحظ الأكبر لغيرنا، وفيما قالوا شيء من دوافع استعادة اليمنيين لكرامتهم . وهم بصدد ذلك باستكمال أهداف ثورتهم .

حزب الرشاد أول حزب سلفي باليمن

إشهار أول حزب سلفي باليمن

أعلن سلفيون في اليمن إشهار حزب سلفي تحت مسمى “اتحاد الرشاد اليمني السلفي”، عقب مناقشات ومشاورات بدأت يوم أمس بافتتاح المؤتمر السلفي العام بصنعاء

حزب اتحاد الرشاد يصف قرار تشكيل لجنة الحوار الوطني بـ«الاستبداد السياسي» ويقترح عقد مؤتمر حوار موازي

اقترح حزب اتحاد الرشاد اليمني عقد مؤتمر وطني (موازي) يضم كافة الأطياف السياسية ممن تم إقصائهم من مؤتمر الحوار الوطني”.

ووصف الرشاد قرارات رئيس الجمهورية الصادرة مساء أمس بشأن تشكيل اللجنة الفنية للتحضير للحوار الوطني بأنه ” أكلح صور الاستبداد السياسي”.

وفي حفل إشهار الحزب الذي أقيم اليوم بالعاصمة صنعاء بحضور الآلاف من أعضاءه من مختلف محافظات الجمهورية وبحضور عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والدينية- قال: أمين عام الحزب-عبد الوهاب محمد الحميقاني ان الحزب تفاجئ أمس بقرار رئاسي يقرر الحوار الوطني ومن يعد له ويحدد زمنه ومشاركيه وجدوله، وكان المنطق ان جميع المشاركين بالحوار يكونوا مشاركين بالإعداد والتحضير”.

وأضاف” ان الرشاد يرى ان اللجنة التي تم تشكيلها بالأمس ستوصلنا الى حوار كسيح مشلول، مالم يتم تشكيلها من كل الأطياف السياسية اليمنية “، مشيراً الى ان حزب اتحاد الرشاد يمثل الشعب اليمني، ومن المستغرب ان يُقصى التيار السلفي بمختلف مؤسساته ومناضليه”.

وتحدث الحميقاني عن ما قال: انها رؤية حزب الرشاد للحوار التي تتمثل في استكمال التواصل مع بقية القوى السياسية والشبابية للانخراط بالحوار، واستكمال لجنة الإعداد والتحضير من مختلف القوى، وكذا تحديد الثوابت التي تحكم شروط الحوار”.

وفي حفل الإشهار الذي شهد حضوراً كبيراً لافتاً، فضلاً عن التنظيم الدقيق، والتميز بالإعداد الإعلامي – ألقى وزير الإعلام الدكتور علي العمراني كلمةً هنأ خلالها حزب الرشاد بالإعلان عن المولود الجديد الذي سيكون رافداً جديداً للساحة اليمنية”، معبرًا عن سعادته لإشهار حزب اتحاد الرشاد اليمني الذي يضاف إلى الأحزاب والتنظيمات السياسية الحالية”.

وأضاف” ان حزب الرشاد يشهر نفسه في الوقت الذي فيه امتنا وشعبنا ومجتمعنا أكثر ما يكون حاجة للرشاد”. معتبرا الرشاد هو السبيل الذي يجب على كافة أبناء اليمن السير عليه وانتهاجه قولا وعملا .

وقال: ان الأطراف الإسلامية أصبحت تنتهج النهج السياسي، بعد ان كان يقول البعض منهم ان الحزبية لاتجوز”.

ودعا العمراني كافة ابناء اليمن الى السلام والوئام، وإلقاء السلاح جانبا ونبذ ثقافة العنف والتطرف وانتهاج سبيل الرشاد ومبدأ التسامح والاتجاه نحو بناء اليمن الجديد ونهضته الشاملة .

وأكد العمراني ضرورة أن يحرص الجميع على تحقيق تطلعاتهم المنشودة من خلال التعبير عنها بوسائل وطرق تكفل حفظ الحقوق والحريات دون اللجوء للسلاح.

من جانبه قال: رئيس الهيئة العليا للحزب الجديد- الدكتور محمد بن موسى العامري” إن إشهار حزب اتحاد الرشاد اليمني يأتي في ظل ظروف سياسية معقدة تستدعي من أبناء الشعب اليمني كافة تضافر الجهود للإسهام في بناء يمن الإيمان والحكمة .. ويتمثل ذلك في تحكيم الشريعة الاسلامية والعمل على خدمة المجتمع ونهضة اليمن بمختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية “.

وأوضح العامري أن حزب الرشاد سيكون رافداً جديداً للمجتمع، وسيساهم بشكل فاعل في بناء اليمن، وانصاف المظلومين ومناهضة الظلم والاستبداد، والوقوف الى صف الشباب، وفي مقدمتهم المتطلعين للتغيير نحو الأفضل”.

وقال رئيس حزب الرشاد” ايادي الحزب ممتدة وأبوابه مفتوحة لجميع القوى السياسية والاجتماعية وعامة الشعب لتجسيد معاني الخير وتحقيق مصالح العباد والبلاد”. مؤكدا أن الحزب سيقف من الجميع على مسافة واحدة يحكمها ميزان العدل والقسط والتعاون على البر والتقوى.

وأشار الى ان نشاط الحزب لا ينحصر في جهة معينة أو طائفة أو تيار، وإنما في إطار مفتوح لجميع أبناء الشعب المقتنعين بأهدافه وبرامجه وسياساته ولوائحه الداخلية”. مضيفاً: سيبقى قربنا أو بعدنا في الحزب مرهونا بمدى قربها أو بعدها من مبادئ الأمة وثوابتها وحرصها على مصالح المجتمع باعتبار هذا الجانب سيحكمنا مع شركائنا في العمل السياسي”.

وأضاف محمد العامري” سنقدم رؤيتنا السياسية المتعلقة بالقضايا المحورية ومنها قضية الجنوب وقضية صعدة وحجة والجوف وما حولها ” .. مؤكدا رفض الحزب لأي عدوان وقتل خارج إطار القضاء الشرعي، ومحذرا من خطورة سفك الدماء واستباحة الحرمات وقتل النفس التي حرم الله بغير حق كما يحصل في أماكن متفرقة في اليمن وآخرها الاعتداء الإجرامي على طلبة كلية الشرطة وما سبقه في ميدان السبعين من مجزرة دامية .

وفيما أكد العامري رفض الحزب لأي أعمال مسلحة غير مشروعة سواء كانت في صعدة أو أبين وشبوة، جدد رفضه لأي وصاية أجنبية أو تدخلات خارجية تنتهك السيادة اليمنية .

ودعا القيادة السياسية وحكومة الوفاق الوطني إلى تحمل مسؤولياتهم لتحقيق الأمن والاستقرار والدفع بعجلة التنمية ورفع المعاناة المعيشية عن كاهل المواطنين وتوفير فرص العيش الكريم ومكافحة البطالة وتحقيق متطلبات الاستقرار الاقتصادي والرخاء المعيشي والأمن الغذائي.

وفي حفل الإشهار الذي حضره الدكتور عبد الوهاب الديلمي والشيخ فيصل مناع وعدد من القيادات السياسية وأعضاء مجلسي الشورى والنواب – ألقيت عدد من الكلمات من قبل نائب رئيس الهيئة العليا للحزب أنور الوادعي ورئيس الهيئة الرقابية للحزب أنور فرحان مهيوب ورئيس الهيئة القضائية بالحزب الدكتور عبدالله الحاشدي، ونائب رئيس مجلس الخبراء بالحزب عبدالناصر الخطري وكلمة عن أنصار الرشاد من لحج أحمد محمد ناصر تطرقت في مجملها الى أهداف حزب الرشاد ورؤيته ورسالته في خدمة الشعب ورعاية مصالحه والحفاظ على ثوابته بالوسائل المشروعة، مؤكدةً على بناء قوات الجيش والأمن على أسس الكفاءة والمهارة من جميع مناطق اليمن”.

وفي الحفل قدمت عدد من القصائد الشعرية والأناشيد الترحيبية بذات المناسبة من قبل عدد من منتسبي الحزب من مختلف محافظات الجمهورية، نالت استحسان الحضور.

أمير سعودي يتعهد بإيقاف مسلسل عمر ويهاجم العودة والقرضاوي

أمير سعودي يتعهد بإيقاف مسلسل عمر ويهاجم العودة والقرضاوي

دلشاد ياسر – شبكة المرصد الإخبارية

قال الأمير عبد العزيز بن فهد إنه سيبذل قصارى جهده لإيقاف بث مسلسل “عمر” حتى وإن تطلب الأمر وصوله للقضاء، وأضاف “أشهدكم أني بريء من أعمال إم بي سي وأخص مس الفاروق بأذى”.
وقال في تغريدته : سأحاول بكل ما أوتيت من قوه إيقاف مسلسل عمر إبتغاء لما عند الله و الله خير الشاهدين.
وشدد الأمير عبد العزيز في تغريدات له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، على أن قطر لا بد أن تنصاع لحكم الله.
وكان الأمير عبدالعزيز يشير في ذلك للمسلسل الذي تنتجه كل من “إم بي سي” و”تلفزيون قطر” والذي يجسد شخصية الفاروق عمر رضي الله عنه.
وطالب الأمير متابعيه بالدعاء له حتى يتمكن من إيقاف المسلسل، معتبرا أن الشيخ سلمان العودة والشيخ القرضاوي إن كانا قد أفتيا بإجازة “المسلسل” فهما شريكان مع قناة mbc في المعصية ، قائلا : “يقولون إن العودة و القرضاوي مفتين لهم. إن كان كذب فلتذهب “إم بي سي” و”قطر” إلى الله شديد المحال ، وان صدقا فمعهم إلى لعنة الله. وترون فعلي ادعولي”.

استقالة جميع نواب الشورى من تأسيسية الدستور

استقالة جميع نواب الشورى من تأسيسية الدستور
لأجل قطع الطريق على محاولات حلها

أعلن جميع أعضاء نواب الشورى، الأعضاء بالجمعية التأسيسية للدستور، استقالتهم من الجمعية.

وتقدم كل من النواب: علي فتح الباب زعيم الأغلبية بالمجلس، وطاهر عبد المحسن عن الحرية والعدالة، وحسن عمر، وعبد السلام راغب عن حزب النور، باستقالتهم من عضوية الجمعية، اليوم الأحد.

وقال النواب في خطاب استقالتهم: “إن الاستقالة جاءت لإبطال حجية القضاء الإداري في الحكم ببطلان تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور، وإجهاض أي طعن مقدم ضدها؛ بسبب ما يبديه البعض حول وجود أعضاء من مجلس الشورى داخل تشكيل الجمعية التأسيسية.”
وتنظر محكمة القضاء الإداري، الثلاثاء، الطعن المقدم لبطلان الجمعية التأسيسية للدستور.

توني بلير مستشاراً لحكومة جنوب السودان

توني بلير مستشاراً لحكومة جنوب السودان

ذكرت صحيفة (صندي تلغراف) الأحد أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير وسَع إمبراطوريته الأفريقية إلى دولة جنوب السودان الغنية بالنفط، وأصبح مستشاراً لحكومتها.
وقالت الصحيفة إن مؤسسة بلير الخيرية (مبادرة الحكم في افريقيا) لديها الآن مكاتب في الإدارات الرئاسية ضمن خمسة بلدان افريقية هي، سيراليون و رواندا وليبيريا وغينيا وجنوب السودان.
وأضافت أن الاتفاق بين مؤسسة مبادرة الحكم في افريقيا ورئيس جنوب السودان سيلفا كير تم إبرامه رسمياً الشهر الماضي، في أعقاب زيارة استغرقت أربعة أيام إلى جوبا قام بها وزير الخارجية في حكومة حزب العمال البريطانية السابقة ديفيد ميليباند بطلب من بلير كممثل عن مبادرته في افريقيا.
وأشارت الصحيفة إلى أن ديفيد براون، الذي عمل خمس سنوات في الوحدة الإستراتيجية لدى بلير أثناء توليه منصب رئاسة الحكومة البريطانية ويتولى الآن رئاسة عمليات مؤسسة بلير في جنوب السودان، رافق ميليباند في الزيارة.
وقالت إن إضافة بلير، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط، جنوب السودان إلى محفظة اهتماماته سيمنحه تأثيراً قوياً على الدولة الأحدث في العالم التي تم الاعتراف بها رسمياً قبل 12 شهراً فقط وبعد سنوات من الحرب الأهلية.
وأضافت الصحيفة أن بلير يقدّم أيضاً مشورات لحكومات أجنبية أخرى تحقق مكاسب مالية لمؤسسته الاستشارية (طوني بلير وشركاه) والتي تملك مكتباً في كازاخستان وآخر في الكويت، ووسّع في الآونة الأخيرة نشاطاته في الصين، حيث أقام صداقات مع مسؤولي هيئة الاستثمار الصينية، التي تُعتبر صندوق الثروة السيادية وتملك محفظة استثمارية تحتوي على 265 مليار جنيه إسترليني.

وقالت إن بلير يعمل أيضاً مستشاراً بأجر لدى المصرف الامريكي (جي بي مورغن) ولدى صندوق أبو ظبي للثروة السيادية.

شهادة شيخ القضاة

شهادة شيخ القضاة

محمد سيف الدولة

كتب المستشار الراحل الجليل / يحيى الرفاعى ، شيخ القضاة ومؤسس تيار الاستقلال معلقا على سيطرة السلطة التنفيذية على القضاء مقالا بعنوان ((جرجرة)) قال فيه :
((فى بعض بلاد العالم يصبح القاضى المتمسك باستقلاله كالقابض على الجمر … فلا يستطيع ان يعلن حكما تستاء منه الحكومة قبل ان يراجع نفسه الاف المرات ، فليس صحيحا على اطلاقه انه لاسلطان على القضاء الا للقانون وضمائرهم ، فالسلاطين كثير . وفى هذا المناخ لابد ان يشك الناس فى استقلال القرار القضائى سواء من حيث مضمونه او توقيته .
فقد نشرت روز اليوسف بعدد 15 يوليو 2000 حوارا شيقا مع الاستاذ الدكتور رئيس مجلس الشعب ، جاء فيه انه كان يتوقع صدور الحكم بعدم الدستورية محل التعليق وان تقرير المفوضين كان معدا منذ ست سنوات وانه فى الاجتماعات المغلقة التى تراسها الرئيس مبارك نوقش توقيت الحكم ، فسأله المحرر : (كلامك يعنى انه كان هناك اتفاق بينكم وبين المحكمة الدستورية العليا لاصدار الحكم فى هذا التوقيت حرصا على الصالح العام من وجهة نظركم وذلك بدلا من صدوره اثناء انعقاد المجلس …ما رأيك ؟)
فاجاب سيادته : لن ازيد على ذلك ولا تجرجرنى.. المحكمة الدستورية راعت المصالحة العامة ومتطلبات الاستقرار السياسى ))
كتب المستشار الرفاعى هذا الكلام تعليقا على حكم المحكمة الدستورية الصادر فى 8 يوليو 2000 ببطلان مجلس الشعب لبطلان قانون الانتخابات ، بعد ست سنوات من رفع الدعوى امامها ، والذى لم يصدر الا بعد أن سمح مبارك باصداره !
***
وتحت عنوان “اهمية الثقة العامة فى القضاء” كتب الرفاعى يقول ((ولا مراء فى ان غياب الثقة العامة فى القضاء والقضاة ، لا يؤدى فقط الى عودة العنف وتفشى الظلم والفساد والكساد والتخلف ، وانما يؤدى كذلك الى انحلال جميع الروابط الاجتماعية والقيم الاخلاقية وشيوع البلطجة وانهيار القانون وتقويض دعائم الحكم .
صفوة القول انه بغير قضاء كفء ومستقل تماما اداريا وماليا عن السلطتين الأخريين ، وموثوق به تبعا لذلك ، تتعرى حقوق المواطنين من الحماية القضائية ، ويفسد تكوين السلطة التشريعية ، وتتغول السلطة التنفيذية السلطتين الاخريين ، وتنعدم حريات المواطنين وحقوقهم العامة الخاصة ، ومن باب اولى يكون الحديث عن نزاهة الانتخابات او الاستقرار السياسى او الاصلاح الاقتصادى او الدولة العصرية حديثا للتلهى والتضليل والخداع ومضيعة الوقت
ومن هنا قام حق الامة فى ان تتعرف بكل دقة على احوال قضائها وقضاتها كما تتعرف على احوال جيشها ورجاله وقدرته على حماية الوطن
ومن هنا ايضا كان الدفاع عن استقلال القضاء فى كل فقه وفى كل الاعلانات العالمية . لهذا الاستقلال هو واجب الامة باسرها وواجب كل فرد فيها لانهم يدافعون بذلك عن حرياتهم وشرعهم وسائر حقوقهم وحرماتهم ))
***
وفى موضع آخر كتب ((كيف يقال ان القضاء عندنا مستقل والقضاة مستقلون ، لمجرد النص على ذلك فى الدستور ، فى حين ان كل شئون القضاء والقضاة الادارية والمالية بل الصحية والاجتماعية .. بيد وزير العدل اى بيد السلطة التنفيذية ..
بل ان ادارة التفتيش القضائى التى تحاسب القضاة فنيا واداريا وتاديبيا وتمسك بزمام ترقياتهم وتنقلاتهم وانتداباتهم واعاراتهم ومكافآتهم بالعمل الاضافى ، هى جزء من مكتب الوزير اى جزء لا يتجزا من السلطة التنفيذية .))
***
ولقد ترأس المستشار يحيى الرفاعى مؤتمر العدالة الأول عام 1986 حين كان رئيسا بحق لنادى القضاة ، وهو المؤتمر الذى قدم تصورا كاملا لاستقلال القضاء ومن توصياته ما يلى :
(( اسناد الرقابة على دستورية القوانين واللوائح الى احدى هيئتى محكمة النقض المنصوص عليهما فى المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية بحسب الاحوال ، واعادة سائر اختصاصات المحكمة الدستورية العليا الى القضاء وهو ما يستتبع الغاء الفصل الخامس من الدستور وقانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 اذ لا مبرر لقيام هذه المحكمة فى دولة موحدة ))
***
وفى نهاية هذه السطور القليلة التى أخذناها من رسائل التحذير الكثيرة التى اطلقها شيخ المناضلين مبكرا من اجل استقلال القضاء ، والتى حملها بعده الجيل الحالى من القضاة الشرفاء الذين تصدوا لنظام مبارك من خلال ناديهم برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز ، و كانوا راس حربة فى مواجهته ، مما عجل بسقوطه ، وذلك قبل ان تحاصرهم الدولة وتنقض عليهم لانجاح قائمة المستشار الزند فى انتخابات نادى القضاة مرتين : الاولى قبل الثورة فى 13 فبراير 2009 ، والثانية ،ويا للعجب، بعد الثورة فى 24 مارس 2012..
فى نهاية هذه السطور نقول انه قد آن الأوان أن نضع معركة تحرير القضاء وتطهيره ، على رأس أولوياتنا بعدما رأينا ، فى أكثر من مناسبة ، كيف يمكن ان يكون القضاء التابع و المخترق والمقيد ، سلاحا بتارا فى وجه الثورة والثوار .

قرار بالإفراج عن الصحفية شيماء عادل بعد لقاء مرسى والبشير

قرار بالإفراج عن الصحفية شيماء عادل بعد لقاء مرسى والبشير

أعلنت الصفحة الرسمية للرئيس محمد مرسى على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك” أنه بعد لقاء الرئيس الدكتور محمد مرسى والرئيس البشير، تقرر الإفراج عن الصحفية المصرية شيماء عادل.
ولم تذكر الصفحة موعدا محددا للإفراج عن شيماء عادل أو عودتها إلى القاهرة.
كانت السلطات السودانية قد اعتقلت الصحفية المصرية شيماء عادل منذ أسبوعين، على خلفية تغطيتها للاحتجاجات التى اجتاحت السودان اعتراضا على غلاء المعيشة وسوء الأحوال الاقتصادية، وكانت وزارة الخارجية قد أجرت العديد من الاتصالات مع السلطات السودانية للإفراج عن الزميلة، إلا أن تلك المفاوضات باءت بالفشل.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس السوداني عمر البشير أصدر توجيهات مباشرة للسلطات الأمنية المختصة في بلاده لإطلاق سراح شيماء عادل.
وذكرت الإذاعة السودانية اليوم الأحد – في نبأ لها من أديس أبابا- أن توجيهات البشير جاءت استجابة لطلب الرئيس محمد مرسي خلال لقائهما اليوم الأحد بالعاصمة الإثيوبية على هامش القمة الإفريقية المنعقدة هناك.
وأشارت الإذاعة إلى أن الرئيسين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، وجدد البشير تهنئته للرئيس مرسي بانتصار الإرادة المصرية، كما بحثا القضايا والملف الاقتصادي بكل جوانبه.
وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي إن اللقاء بحث كذلك قضايا الحريات الأربع (السفر والإقامة والعمل والتملك)، حيث أكد الطرفان على مراجعتها ودفع كل الخطوات بشأنها.
من جانب آخر  صرح الدكتور ياسر علي القائم بأعمال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس محمد مرسي اتفق خلال لقائه مع ‏الرئيس السوداني عمر البشير في أديس أبابا على الإفراج اليوم عن الصحفية المحتجزة بالسودان شيماء عادل .‏

نص خطاب مرسي امام القمة الافريقية

نص خطاب مرسي امام القمة الافريقية

شبكة المرصد الإخبارية

القي الرئيس محمد مرسي كلمة مصر في الجلسة الافتتاحية في القمة الافريقية أمام زعماء إفريقيا في القمة الإفريقية التي يحضرها رئيس مصر لأول مرة من 18 عاما بعد حادث محاولة اغتيال المخلوع حيث تناول قضايا هامة ومن أهمها التنمية والمياه ودول حوض النيل والتعاون معها.
وتعتبر زيارة الرئيس مرسي إلى أديس أبابا هي أول زيارة لرئيس مصري إلى اثيوبيا منذ عام 1995يرأس خلالها وفد مصر في فعاليات القمة ال`19 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي

ويضم الوفد المرافق لمرسي وزير الخارجية محمد كامل عمرو ووزير الري والموارد المائية هشام قنديل ووزير الزراعة رضا إسماعيل ونحو 60 فردا من كبار المسؤولين ورجال الأمن.

وقد بدأ الدكتور محمد مرسي بدأ خطابه بآية قرآنية وختمه بآية قرآنية .. وفيما يلي نص الخطاب :

بسم الله الرحمن الرحيم
” يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”.. صدق الله العظيم

يطيب لي في مستهل كلمتي أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير لفخامة السيد “ميليس زيناوى”، رئيس وزراء إثيوبيا، ولشعب وحكومة إثيوبيا الصديقة، على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال التي خصوا بها وفد بلادي منذ أن وطأت أقدامنا هذه الأرض الطيبة، وكذلك على توفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاح اجتماعاتنا.

كما يسعدني أن أعرب عن خالص تقدير مصر لفخامة الرئيس، بوني ياي، رئيس جمهورية بنين، وذلك لقيادته الحكيمة لمنظمتنا ولجهده البارز في إدارة مسار العمل الإفريقي خلال العام الحالي. وإنني لعلى ثقة في قدرته على إدارة منظومة الاتحاد الإفريقي بنجاح، متمنياً لسيادته خالص التوفيق في رئاسته للاتحاد الإفريقي خلال المرحلة المقبلة.

أصحاب الجلالة والفخامة،،،

السيدات والسادة الحضور،،،

لقد كنت حريصاً أشد الحرص على أن أكون متواجداً هنا اليوم بينكم، وعلى أن تكون لقاءاتي مع أشقائي قادة وزعماء دول القارة الإفريقية في مقدمة لقاءاتي الخارجية، وعلى أن تكون شواغل القارة وقضاياها في طليعة اهتمامات وأولويات مصر ورئيسها المنتخب ديمقراطياً.

أتحدث إليكم اليوم بإسم شعب عظيم صاحب تاريخ عريق وحاضر مبشر ومستقبل مشرق. شعب مصر الذي شرفني بانتخابي أول رئيس للجمهورية بعد ثورة 25 يناير المجيدة. إن شعبنا يقدر كثيراً المؤازرة التي استشعرها خلال ثورته، كما يثمن عالياً تفاعل الشعوب الإفريقية الصادق مع تطلعاته وآماله.
 
أيها القادة الأشقاء، لقد جئت هنا اليوم حاملاً رسالة حب وتحية من ملايين المصريين، الحالمين بوطن مزدهر، في عالم تسوده قيم العدالة والحرية والكرامة وأواصر التآخي والتعاون، وفي القلب منه إفريقيا مستقرة، تنعم بالسلم والرخاء والتقدم. رسالة تأكيد بأن ثورة 25 يناير قد أعلنت عن ميلاد مرحلة جديدة في تاريخ مصر الحافل، وسوف تشهد تلك المرحلة تبوأ القارة الإفريقية لمكانتها الطبيعية في طليعة الاهتمامات الخارجية المصرية.

إننا في مصر، كما تعلمون جميعاً، أصحاب ميراث مشهود ومقدر من الإسهام في تاريخ القارة الإفريقية والعالم اجمع، وكما كان إسهامنا منذ فجر الحضارة، فإن لدينا العزم والنية الخالصين على المساهمة مع أشقائنا في مختلف ربوع إفريقيا في رسم مستقبل القارة وحضارتها المعاصرة. نستلهم في ذلك من ديننا وثقافاتنا وعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا الإفريقية باعتبارها تمثل عناصر القوة لتعزيز وتنمية العلاقات في مختلف ربوع القارة وتحقيق مصالح شعوبها. وكما كانت مصر داعماً قوياً لحركات التحرر والاستقلال، فإن مصر عازمة على أن تكون محور ارتكاز قوي وفاعل لدعم أشقائها في أنحاء القارة، وان تكون سنداً لهم على طريق تحقيق الاستقرار والتنمية والتقدم.

القادة الأشقاء..

إننا وإذ نحتفل بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، وبمرور عشر سنوات على إنشاء الاتحاد الأفريقي، نجد أن إفريقيا تخوض غمار تحديات لا تقل في أهميتها وضراوتها عن معركة التحرر الوطني، ألا وهي تحديات مسيرة التنمية والتقدم، وهي المعركة التي لم يعد كسبها رفاهية، وإنما ضرورة ملحة لتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا. ونحن نفتخر بنجاح العديد من الدول الإفريقية في الصمود مؤخراً في وجه الأزمة الاقتصادية العالمية، وتمكن القارة، ككل، رغم هذه الأزمة من تحقيق معدلات نمو فاقت الـ(7%) خلال السنوات الأخيرة، إن ذلك هو خير برهان على ما تزخر به إفريقيا من إمكانيات، وعلى قدرتها على التجاوب مع كافة المتغيرات العالمية.

إن أفريقيا قارة غنية بشعوبها ومواردها، ولها إسهام وافر عبر التاريخ في تحقيق النمو والثراء العالمي، وقد آن الأوان لأن تجني نصيبها العادل من ثمار ذلك. إن الأزمة المالية والاقتصادية التي يشهدها النظام العالمي تُبرز أن المعيار الحقيقي للنمو ليس تراكم رأس المال فقط، وإنما المعيار الصحيح هو الإنسان، وتمكينه من التنمية، وحماية حقوقه في أن يحيا حياة كريمة، إن الحاجة الآن ملحة أكثر من أي وقت مضى إلى نظام اقتصادي عالمي أكثر عدالة وإنسانية.
 
وإنني أؤكد لكم هنا اليوم أن مصر ملتزمة بالتواصل مع أشقائها الأفارقة تجارةً واستثماراً وتعاوناً في كافة المجالات، وهي تسعى إلى تعزيز هذا الالتزام وذلك التواصل. كما أن مصر، وبذات القدر، ملتزمة بدفع العمل الإفريقي المشترك في إطار الاتحاد الإفريقي ومن خلال الجهد الجماعي القائم لتأسيس منطقة تجارة حرة بين تجمعات “الكوميسا” و”السادك” و”شرق إفريقيا”. وسوف تُسخّر مصر إمكاناتها البشرية والمادية لخدمة قاطرة التنمية في أفريقيا للوصول بها إلى آفاق جديدة، كما أنها ستستمر في مساندة التنمية الاقتصادية في دول القارة حتى يتحقق في إفريقيا الطفرة المنشودة وبالذات في مجالات الغذاء والصحة، وكذلك التعليم والبنية الأساسية.

السيدات والسادة..
 
نبحث اليوم خلال قمتنا موضوع “تعزيز التجارة البينية” بين دول قارتنا، مرتكزين في ذلك على ما اتخذناه من قرارات في قمتنا الماضية، التي رسمت خارطة طريق للوصول إلى إقامة منطقة تجارة حرة إفريقية. لقد أصبح تعزيز التجارة البينية بين دولنا أمراً حتمياً لتحقيق التكامل الاقتصادي الإقليمي في إفريقيا، خاصة في ظل تنامي التحديات التي تواجه قارتنا في منظومة الاقتصاد العالمي.

إن استكمال عملنا الجاد صوب تعزيز التجارة البينية الإفريقية يتطلب اتخاذ قرارات جريئة تذلل العقبات التي تحول دون تحقيق هذا الهدف، كما يستوجب التزام دولنا بتطوير منظومة البنية التحتية فيها، وخاصة تلك المتعلقة بالتجارة في قطاعات النقل والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

واتصالاً بذلك، فإن مصر بما لديها من خبرات وكوادر بشرية، ومن مستثمرين ورجال أعمال، على استعداد للمساهمة في بناء القدرات البشرية، وفي عمليات تطوير البنية التحتية في كافة الدول الإفريقية الشقيقة. لقد ساهمت مصر بالفعل من خلال قطاعيها الحكومي والخاص في دعم الجهود القائمة على هذا الصعيد، حيث ساعدت الشركات المصرية في إنشاء العديد من الطرق التي تربط بين دول القارة الإفريقية، كما كانت لهذه الشركات المصرية إسهامات بارزة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أنحاء القارة. إضافة إلى ذلك فإن مصر، ومن خلال تواجدها النشط كأحد الدول الرئيسة الأعضاء في مبادرة “النيباد”، حريصة على أن تساند بكل السبل المتاحة الجهود القائمة من خلال المبادرة لتدعيم البنية التحتية في الدول الإفريقية، وبالأخص في مجال النقل. إننا نأمل في أن يتحول حلم محور “الإسكندرية/كيب تاون” إلى واقع ملموس في اقرب فرصة، كمؤشر على ذوبان المسافات والحواجز بين دول قارتنا.

السيدات والسادة..

لقد شهدت أفريقيا خلال العام الماضي العديد من التطورات الإيجابية، برز من بينها الانتفاضات الشعبية في شمال أفريقيا، وإجراء عمليات انتخابية برلمانية ورئاسية ناجحة في العديد من الدول الأفريقية، كذلك فقد شهد العام الماضي اتخاذ العديد من الخطوات الملموسة على طريق تحقيق الديمقراطية وتدعيم أسس الحكم الرشيد وتعزيز القيم الإفريقية المشتركة، وهي المبادئ التي دائماً ما نادت بها ودعت إليها قممنا الإفريقية المتعاقبة.

وعلى الرغم من أن العام الماضي قد شهد بالمثل ظهور العديد من التحديات التي واجهت عدة دول افريقية شقيقة، إلا أن هذه التحديات قد أوضحت كذلك قدرة منظمتنا الأفريقية على التعامل مع الأزمات الطارئة، والتطور الذي طرأ على منظومة السلم والأمن الأفريقية خلال السنوات القليلة الماضية. وفى هذا السياق، فإن مصر تتشرف بعضويتها في مجلس السلم والأمن الأفريقي خلال الفترة من 2012 إلى 2014، حيث انه بالنسبة لنا فلا يوجد هدف أسمى ولا أولوية أعلى من إحلال السلم والأمن في القارة الإفريقية، كركيزة أساسية لتحقيق التنمية وصون استقرار الشعوب.

ومن هذا المنطلق، فإنني مؤمن تماماً بقدرتنا سوياً على حل كافة المشاكل السياسية والأمنية القائمة في قارتنا، وعلى تقريب وجهات النظر في كافة القضايا والشواغل التي تحتل أولوية على سلم اهتماماتنا، بما في ذلك إقامة علاقات قوية وصحية بين السودان وجنوب السودان، وإنهاء حالة الصراع في الصومال، واستعادة الاستقرار في مالي وغينيا بيساو. كما إنني أتطلع في هذا السياق أيها الأشقاء الأعزاء إلى أن نبذل معاً خلال أعمال قمتنا هذه قصارى الجهد في سبيل انجاز عملية انتخاب رئيس وأعضاء لمفوضية الاتحاد الأفريقي، يحظون بتوافق جميع الدول الأفريقية. إن التحديات العاجلة التي تواجه قارتنا بشكل مستمر، تحتاج إلى الإسراع من عملية انتخاب مفوضية لمنظمتنا تحظى بثقة جميع أعضاء الاتحاد، وتكون قادرة على القيام بدورها بحكمة وكفاءة خلال المرحلة المقبلة.

السيدات والسادة..القادة الأشقاء..

إذا كان الطريق أمامنا لا يزال طويلاً، والتحديات متعاظمة، فإن إرادتنا الجماعية أن تكون أعظم، وعزيمتنا المشتركة أقوى. وسوف ننجح بإذن الله في تحقيق أهدافنا المنشودة لرفعة ونماء شعوبنا.
 
واسمحوا لي أن اختتم بقول الله تعالى..

بسم الله الرحمن الرحيم
” وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ”
صدق الله العظيم

مرسي لزعماء إفريقيا: لدينا كل الإمكانيات لتحقيق نهضة القارة

مرسي لزعماء إفريقيا: لدينا كل الإمكانيات لتحقيق نهضة القارة

أكد الرئيس الدكتور محمد مرسي أن دول القارة الإفريقية لديهم من التراث المشترك والمقومات والإمكانيات التي تمكنها من تحقيق مستقبل كبير طالما أن لدينا الإصرار والنية والرغبة في أن نصل.

وقال الرئيس- خلال كلمته أمام قمة الاتحاد الإفريقي-: إن ثورة الشعب المصري في 25 يناير 2011م عهد جديد ولدت فيه مصر الجديدة.

وأشار إلى أن القارة الإفريقية واجهت الكثير من التحديات منذ إنشاء الاتحاد الإفريقي للوصول إلى الاستقرار والتنمية والتقدم وتمكن من تحقيق نجاحات عدة، مضيفًا أن مصر بحاجة لكل الدول الإفريقية في مرحلة إعادة بناء مصر الجديدة، موضحًا أن مصر تسعى إلى أن تطور نفسها ضمن أسرتها الإفريقية.

وقال إن إفريقيا يمكن أن تفخر أن لديها القوى الكامنة للتعامل مع كل التحديات التي تواجه القارة والعالم كله؛ فإفريقيا ثرية بشعوبها ومواردها، مشيرًا إلى أن الأزمة العالمية أشارت إلى أن النهضة ليست في تراكم رأس المال ولكن في التنمية الحقيقية، قائلاً: “سنعتمد على تنمية الموارد البشرية لأنها المعيار الحقيقي لتحقيق النهضة، والوقت حان لتحقيق النهضة الآن وقت النهضة وتحقيق نظام اقتصادي جديد”.

وأضاف أن مصر ألزمت نفسها أن تسير وتعمل مع الإخوة الأفارقة من خلال التعاون المشترك في المجالات المختلفة، مؤكدًا التزام مصر بذلك وأنها لديها الوسائل والإمكانيات التي تدعم التقدم والتعاون بين الدول الإفريقية بمجرد العمل سويًّا.

وقال: “أعلن رسميًّا أن مصر لديها الرغبة في تقديم الدعم والعمل نحو السوق الإفريقية المشتركة، وستستخدم كل مواردها المالية والبشرية لتحقيق هذا الهدف، ومستمرون لتحقيق التنمية الاقتصادية لكل الدول الإفريقية في الصحة والتعليم والبنية التحتية ومستقبلنا زاهر بفضل وحدتنا”.

وأشار إلى أن موارد إفريقيا كثيرة ومتعددة ونحن بحاجة لاستخدام هذه الموارد ولا يحتاج ذلك إلا الإرادة والإصرار والتكامل، قائلاً: “ننظر إلى هذه الجهود التعاونية لنطورها أكثر فنحن في طور تقوية التجارة بين دول إفريقيا وهذا الأمر هام جدًّا”.

وشدد على أهمية تطوير البنى التحتية بالدول الإفريقية وخاصة المرتبطة بالتجارة والمواصلات والاتصالات، مشيرًا إلى أن مصر بخبراتها واستثماراتها مستعدة لتقوية البنى التحتية بكل الدول الإفريقية ويمكن للقطاع الخاص بمصر القيام بهذا الهدف.

وأعرب عن أمله في تحقق مشروع (الإسكندرية- كيب تاون) في أقرب وقت ممكن ليكون دليلاً لما يمكن تحقيقه بفضل هذا التعاون.

وأضاف أن العالم أصبح قرية صغيرة وإفريقيا شهدت الكثير من التغييرات الإيجابية بما يخص الانتفاضات الشعبية بشمال القارة لتنهي الديكتاتورية بها وأجرت هذه الشعوب انتخابات والكثير من الخطوات لدعم الحكم الرشيد ودعم القيم الإفريقية المشتركة.

وقال: “تشعر مصر بالفخر لأنها عضو في مجلس السلم والأمن الإفريقي، فلا يوجد هدف أكثر أهمية من إحلال السلم والأمن في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك القدرة والإمكانيات لحل كل مشاكل القارة السمراء من خلال تبادل الآراء بالإضافة إلى القدرات لضمان إحلال السلام”.

وتابع: “نريد أن نحقق السلام بين شمال السودان وجنوبه، وننهي على التوترات الموجودة في الصومال، واستعادة الاستقرار في مالي وغينيا”.

وأضاف: “إذا كان الطريق أمامنا طويلاً فان التحديات تزداد صعوبة، ويجب أن نستطيع إدارة أمورنا لتعم الحرية والعدالة وتتحقق التنمية والتي هي أسس التنمية والاستقرار، مستشهدًا بقوله تعالى: “وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.