أخبار عاجلة

حقيقة الدنيا الفانية

حقيقة الدنيا الفانية

ألقى فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله – خطبة الجمعة بالمسجد النبوي الشريف بتاريخ 22 يونيو 2012م 2/8/1433 هـ بعنوان: “حقيقة الدنيا الفانية”، والتي تحدَّث فيها عن الدنيا وحقيقتها التي ينبغي أن تكون راسخة في قلبِ كل مؤمنٍ، وهي أنها زائلةٌ فانيةٌ، وأن الآخرة هي الباقيةُ، مُذكِّرًا في ذلك بأكبر واعظٍ في تلك الحياة الدنيا، ألا هو الموتُ الذي هو حقٌّ على كل حيٍّ، وقد سردَ شيئًا من الأدلةِ الواردة في الوحيَيْن عن الموت والفناءِ والاستعداد للآخرة بالزهدِ في الدنيا، وفعلِ الطاعات، وترك المُنكرات.

الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ  [سبأ: 1]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليُّ القديرُ، وأشهد أن نبيَّنا محمدًا عبدُه ورسولُه الهادي البشير، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابِهِ خيرِ من اتَّبعَ المُصطفَى النَّذيرَ.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا  [الأحزاب: 70، 71].
أيها المسلمون:
إن الدنيا مزرعةٌ للآخرة؛ فالسعيدُ من زهَدَ في هذه الدار، وأشغلَ جوارِحَه بمُراقبة العزيز الغفَّار، وألزَمَ نفسَه الاتِّعاظَ والادِّكارَ، ودأَبَ في طاعة الأوامر والاستجابةِ والمُحافظة على ذلك مع تغايُرِ الأحوال والأطوارِ.
المُوفَّقُ في هذه الدنيا من تأهَّبَ لدار القرار، وكان على حذَرٍ من سخَطِ الجبَّار:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ  [آل عمران: 102].
فيا أخي المُسلم:
سلْ نقسَك: هل أعددتَ للموت عملًا صالِحًا؟ أم الدنيا شغلَتك عن المَنِيَّة والإعداد للآخرة؟!
ويا مَن تُحبُّ نفسَك! تذكَّر وقوفَك بين يدَي الرحمن وأنت تُسألُ عن مظالِمِ فُلان وفُلان، وعن ماذا عمِلتَ في الاستجابةِ لأوامر العزيز المنَّان.
أيها المُسلمون:
إن هذه الدنيا دارُ ممرٍّ وليست بدار قرارٍ،  قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا  [النساء: 77].
المُوفَّقُ في هذه الحياة هو من يُسارِع إلى طاعة ربِّه – عز وجل -، وإلى الاستجابة لأوامر رسولِه – صلى الله عليه وسلم -،  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ  [الأنفال: 24].
إن الكَيِّسَ الذي تيقَّنَ تلك الحقيقةِ، فكان مُغلِّبًا لآخرته على دُنياه، مُحكِّمًا هواه بتقوَى مَولاه،  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ  [فاطر: 5]،  وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ  [العنكبوت: 64].
إن الفَطِنَ هو من حَظِيَ بتوفيق ربِّه، فبادرَ قبل العوارِضِ، وسارعَ قبل الشواغِلِ، واستعدَّ لدار القرارِ، ولم ينشغِل بدار البَوار،  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ  [المنافقون: 9، 10]،  حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ  [المؤمنون: 99، 100].
ورسولُنا – صلى الله عليه وسلم – يُحذِّرُ من الانشغالِ عن يوم الحِسابِ، فيقولُ – فيما رواهُ البخاري -: «نِعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصحةُ والفراغُ».
ورُوِيَ عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: «بادِروا بالأعمال سبعًا: هل تنتظرون إلا فقرًا مُنسِيًا؟ أو غِنًى مُطغِيًا؟ أو مرضًا مُفسِدًا؟ أو هرَمًا مُفنِّدًا؟ أو موتًا مُجهِزًا؟ أو الدَّجالَ فشرُّ غائبٍ يُنتَظَر؟ أو الساعةَ فالساعةُ أدهَى وأمَرُّ؟»؛ رواه الترمذي، وقال: “حديثٌ حسنٌ”.
وفيما أوصَى به النبي – صلى الله عليه وسلم – أحدَ الصحابة – وهي وصيةٌ لجميع الأمة -، حينما وصَّى ابنَ عُمر – رضي الله عنهما -، قال ابنُ عمر: أخذ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – بمنكِبَيَّ ثم قال: «كُن في الدنيا كأنَّك غريبٌ أو عابِرُ سبيلٍ». وكان ابنُ عُمر – رضي الله عنهما – يقول: “إذا أمسيتَ فلا تنتظر الصباحَ، وإذا أصبحتَ فلا تنتظر المساءَ، وخُذ من صحَّتك لمرضك، ومن حياتِك لموتِك”؛ رواه البخاري.
إخوة الإسلام:
الدنيا دارٌ يجبُ أن تُعمرَ بكل ما يُقرِّبُ إلى الله – جل وعلا -، ويجبُ على المُسلم فيها أن يكون فائزًا برضا الله – سبحانه -، فبذلك يحصُلُ الخيرُ المُطلقُ، وبفُقدان ذلك يحصُلُ الشرُّ المُحقَّق – والعياذ بالله -،  وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ  [العصر: 1- 3].
وفي الحديث: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «خيرُ الناسِ من طالَ عُمره وحسُنَ عملُه، وشرُّ الناسِ من طالَ عُمرُه وساءَ عملُه»؛ رواه الترمذي، وقال: “حديثٌ حسنٌ”.

معاشر المسلمين:
إن الخسارةَ الكُبرى في تضييع الحياة في المُشتهيات والملذَّات، والإعراضِ عن العملِ للدار الباقيةِ والحياةِ التي هي السعادةُ الحقيقيةُ لمن أصلحَ وأخلَصَ، والشقاءُ الأكبرُ لمن أعرضَ وأدبَرَ،  أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ (205) ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ  [الشعراء: 205- 207].
فيا أيها المسلم! ما أسعدكَ بهذا الدين إن التزمتَ به؛ فبه الفوزُ العظيمُ والفلاحُ الأتمُّ،  وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا  [الأحزاب: 71].
ونبيُّنا – صلى الله عليه وسلم – يقول: «كل أمتي يدخلُ الجنةَ إلا من أبَى». قيل: يا رسول الله! ومن يأبَى؟! قال: «من أطاعني دخلَ الجنةَ، ومن عصاني فقد أبَى»؛ رواه البخاري.
أيها المسلمون:
اعلموا بأن الحركات والسَّكَنات محسوبةٌ مكتوبةٌ، وأن العبدَ مسؤولٌ في آخرته عن دُنياه، فالسعادةُ لمن أعدَّ للسؤال جوابًا، وللجوابِ صوابًا،  فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ  [الحجر: 92، 93].
ورسولُنا – صلى الله عليه وسلم – يقول: «لا تزولُ قدمَا عبدٍ يوم القيامة حتى يُسألَ عن أربعٍ: عن عُمُره فيم أفناه، وعن علمِه فيم فعلَ فيه، وعن مالِه من أين اكتسبَه وفيمَ أنفقَه، وعن جسمِه فيم أبلاه»؛ رواه الترمذي، وقال: “حديثٌ حسنٌ”.
فيا أيها المُسلم! لن تجنِيَ ثمرةً طيبةً في هذه الحياة، ولن تحذرَ من خزيٍ وخيبةٍ في الآخرة إلا بالالتزامِ الأوفَى بوصيةِ سيدنا ونبيِّنا محمدٍ – عليه أفضل الصلاة والتسليم -: «اتقِ اللهَ حيثُما كنتَ».
فعليك بالخوفِ من إلهكَ ومولاكَ، وراقِبه في علَنك ونجواك؛ تسعَد وتفُز وتغنَم،  إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا  [النبأ: 31]، رسولُنا – صلى الله عليه وسلم – يقول: «من خافَ أدلجَ، ومن أدلَجَ بلغَ المنزلَ، ألا إن سلعةَ الله غاليةٌ، ألا إن سلعةَ الله الجنةُ»؛ رواه الترمذي، وقال: “حديثٌ حسنٌ”.
فيا مَن أشغلَته دُنياه عن آخرته، يا مَن هو ساعٍ في الغفلة، لاهٍ في الملذَّات والمُشتهَيَات، يا مَن بارزَ ربَّه بالعِصيان، ولم يقُم بأوامر الرحمن! اعلَم أنك على خطرٍ عظيمٍ؛ فبادِر بالتوبةِ والإنابةِ إلى الربِّ الرحيمِ،  قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ  [الزمر: 53، 54].
بارك الله لي ولكم في القرآن، ونفعنا بما فيه من الآياتِ والهُدى والفُرقان، أقولُ هذا القولَ، وأستغفرُ الله لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفِروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
أحمد ربي وأشكرُه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهد أن نبيَّنا وسيدَنا محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك عليه وعلى آله وأصحابه.
أما بعد، فيا أيها المسلمون:
إن المؤمنَ لا يركنُ إلى هذه الدنيا الفانيةِ، ولا يجعلُها شُغلَه الشاغلَ وهمَّه الأكبر؛ فقد وصفَها رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم – حينما قال ابن مسعودٍ: نام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على حصيرٍ فقام وقد أثَّر في جنبه، فقلنا: ألا نتخِذ لك وِقاءً؟ فقال: «مالي وللدنيا، إنما أنا كراكبٍ استظلَّ تحت دَوحةٍ ثم راحَ وتركَها».
فيا أيها المُسلم! هل من العقلِ الراجحِ أن تظلِمَ الخلقَ بسببِ هذه الدنيا؟! هل من الرأيِ الحصين أن تجمعَ المالَ من الحرام؟! هل يليقُ بالمُسلمِ وهو يعلمُ أن هذه الدارَ دارُ فناءٍ وأن هناك دارٌ هي دارُ البقاء، هل يليقُ بالمُسلم أن يغشَّ، أو أن يسرِقَ، أو أن يخونَ، أو أن يرتشِي؟! كلا ثم كلا.
في الحديث: عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «الدنيا ملعونةٌ ملعونٌ ما فيها إلا ذكرَ الله، وما والاه، وعالمًا ومُتعلِّمًا»؛ وهو حديثٌ رواه الترمذي، وقال: “حديثٌ حسنٌ”، وحسَّنه بعضُ المُحقِّقين من أهل العلم.
معاشر المُسلمين:
مُصابٌ جَللٌ فُجِع به الناسُ، وهو وفاةُ الأمير الجليلِ نايفِ بن عبد العزيز وليِّ عهد هذه البلاد، فلا نقول إلا ما يُرضِي ربَّنا، وإنا لله وإنا إليه راجِعون، نسأل اللهَ – جل وعلا – أن يجزِيَه على ما قدَّم لدينه ولوطنه خيرَ الجزاء، وأن يُدخِلَه جناتِ النعيم، ويرفعَ درجتَه في المهديين، وأن يجزِيَه خيرًا على ما قدَّم للحُجَّاج والمُعتمِرين.
ونسأل اللهَ – جل وعلا – أن يُبارِكَ في خلفِه نائبِ خادمِ الحرمين الشريفين: الأميرِ سلمان بن عبد العزيز، وأن يُعينَه ويُسدِّده ويُوفِّقَه لخدمة الإسلام والمُسلمين، وأن يُحقِّقَ به كلَّ خيرٍ ورغَدٍ ورخاءٍ لهذه البلاد ولسائر بلاد المُسلمين.
كما نسألُه – جل وعلا – أن يُعينَ وزيرَ الداخلية الأميرَ أحمد، وأن يُسدِّده ويُوفِّقه إلى ما فيه الخير، وأن يجعلَه خيرَ خلفٍ لخير سلَف، وأن يُبصِّرَه بما يُحقِّقُ الأمنَ والعدلَ والرخاءَ، وأن يرزُقَ الجميعَ الصحةَ والعافيةَ ورضا الخالقِ – جل وعلا -.
ثم إن الله – جل وعلا – أمرَنا بأمرٍ عظيمٍ، ألا وهو: الصلاةُ والسلامُ على النبي الكريم، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على نبيِّنا وحبيبِنا وقُدوتِنا محمدٍ، اللهم ارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين، والأئمةِ المهديين: أبي بكرٍ، وعُمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر الصحابةِ أجمعين، وعن التابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.
اللهم اعفُ عنا بعفوِك، اللهم اعفُ عنا بعفوِك، اللهم اعفُ عنا بعفوِك، اللهم أصلِح أحوالَنا وأحوالَ المُسلمين، اللهم اكشِف همَّنا وهمَّ المُسلمين، اللهم نفِّس كُرُبات المُسلمين، اللهم احفظ المُسلمين في كل مكان، اللهم احفظ المُسلمين في كل مكان، اللهم اجعل لهم من كل كُربةٍ فرَجًا، اللهم اجعل لهم من كل همٍّ مخرجًا، اللهم اجعل لهم من كل همٍّ مخرجًا.
اللهم آمِنهم في أوطانهم، اللهم آمِنهم في أوطانهم، اللهم آمِنهم في أوطانهم يا أرحمَ الراحمين يا أكرمَ الأكرمين.
اللهم اجعل هذه البلادَ آمنةً مُطمئنَّةً رخاءً سخاءً وسائر بلاد المُسلمين.
اللهم عليك بأعداء المُسلمين، اللهم عليك بأعداء المُسلمين، اللهم شتِّت شملَهم، اللهم فرِّق جمعَهم، اللهم فرِّق جمعَهم، اللهم زلزِلِ الأرضَ من تحت أقدامهم، اللهم أرِنا فيهم ما يسُرُّنا يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.
اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذابَ النار.
اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّ وترضى، اللهم ارزقه الصحةَ والعافيةَ والعُمرَ المَديدَ على طاعتك يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم بارِك لنا في شعبان وبلِّغنا رمضان، اللهم بارِك لنا في شعبان وبلِّغنا رمضان، اللهم بارِك لنا في شعبان وبلِّغنا رمضان يا أرحم الراحمين، اللهم بلِّغنا رمضان وقد عمَّ الأمنُ والأمانُ جميعَ بلاد المُسلمين، اللهم وقد عمَّت الوحدةُ والاتفاقُ بين المُسلمين يا حيُّ يا قيوم.
عباد الله:
اذكُروا اللهَ ذكرًا كثيرًا، وسبِّحوه بُكرةً وأصيلًا.

 

الاستقرار وأهميته في حياة المسلمين

الاستقرار وأهميته في حياة المسلمين

ألقى فضيلة الشيخ سعود الشريم – حفظه الله – خطبة الجمعة بالمسجد الحرام بتاريخ 22 يونيو 2012م 2/8/1433 هـ بعنوان: “الاستقرار وأهميته في حياة المسلمين”، والتي تحدَّث فيها عن أهمية الاستقرار في حياة كل مسلمٍ؛ بل كل إنسانٍ على وجه هذه البسيطة؛ إذ النفوسُ تهفُو إليه، وتسعَى بكل ما تملِك لتحقيقه ونَيْلِه، وبيَّن أن الكتابَ والسنةَ جاءا مُجلِّيان هذه المعاني، مُنبِّهًا إلى أن الدعوةَ إلى الاستقرار لا تعنِي عدم التصحيحِ للأخطاء، مُشيًا إلى خطأ بعض المُصطلحات التي تناثَرَت في وسائل الإعلام في هذه الآونةِ بشأن الفوضى والاستقرار.

الخطبة الأولى
الحمد لله الواحد الأحد، الفردِ الصمد، الذي لم يلِد ولم يُولَد، ولم يكن له كُفُوًا أحَد، خلقَ فسوَّى، وقدَّر فهدَى،  لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  [القصص: 70]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، وخليلُه وخِيرتُه من خلقه، بعثَه الله بين يدَي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسِراجًا مُنيرًا، فبلَّغ الرسالةَ، وأدَّى الأمانةَ، ونصحَ الأمَّة، وجاهدَ في الله حقَّ جهاده، فصلواتُ الله وسلامُه عليه وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وعلى الصحابة والتابعين، ومن تبِعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فأُوصيكم – أيها الناس – ونفسي بتقوى الله – سبحانه -؛ فإنها مفتاحُ السعادة، وبريدُ النجاةِ والفوزِ بالنعيم المُقيم،  أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ  [يونس: 62، 63].
عباد الله:
مطلبٌ منشود، وحاجةٌ مُلِحَّة، وغايةٌ تركَنُ إليها الخلائِقُ على هذه البسيطة؛ لعلمِها وإدراكِها بأن الحياةَ بدونها خِداجٌ. هو مطلبٌ شرعيٌّ ودنيويٌّ، وهو مطلبٌ دُوليٌّ ومحليٌّ، وأُسريٌّ، وسياسيٌّ، واقتصاديٌّ، وتربويٌّ. إنه – يا رعاكم الله -: الاستقرار؛ نعم، الاستقرار بكل ما تحمِلُه هذه الكلمة من المعنى الكبير والمِفصلٍ المُهمِّ في تحديدِ المصير؛ حيث إن جميعَ شؤون الحياة مرهونةٌ به وجودًا وعدَمًا.
إنه الاستقرار الذي يعني: الهدوءَ والثبوتَ، والسُّكونَ والطمأنينةَ، والتكامُلَ والتوازُنَ. إنه الاستقرار الذي يُقابِلُ الشَّغَبَ والاختلالَ، وإنه الانتظام الذي يُقابِلُ الفوضى والاستِهتار، فبالاستقرار يسودُ الأمنُ، وبالأمن يؤدِّي المرءُ أمرَ دينه ودنياه بيُسرٍ وسهولةٍ، وطمأنينة بالٍ.
والاستقرارُ نعمةٌ كُبرى يمُنُّ الله بها على عباده في حين أن فُقدانَه بلاءٌ وامتِحان، كما قال الله تعالى:  وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ  [البقرة: 155].
ومن تأمَّل نعمةَ الاستقرار حقَّ التأمُّلِ فسيرَى بصفاءِ لُبِّه وفِكره أن هذه الضرورةَ يشترِكُ فيها الإنسُ والجنُّ والحيوانُ الأعجَمُ، كلُّ هذه المخلوقاتِ تنشُدُ الاستقرارَ، ولا حياةَ هانِئةً لها بدونِه؛ فقد جاء النهيُ عن البولِ – أجلَّكم الله – في الجُحْرِ؛ لأنه من مساكنِ الجنِّ، والبولُ فيه سببٌ في إيذائِها المُفرِزِ إيذاءَها للإنسِ.
وأما الحيوانُ الأعجمُ؛ فقد قال أبو مسعودٍ – رضي الله عنه -: كنا مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في سفرٍ، فانطلقَ لحاجته، فرأينَا حُمَّرةً معها فَرْخان، فأخذنا فرْخَيْها، فجاءت الحُمَّرة فجعلَت تفرُشُ، فجاء النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: «من فجَعَ هذه بولدَيْها؟ رُدُّوا ولدَيْها إليها»؛ رواه أبو داود.
وأما أثرُ الاستقرار، وحاجةُ بني الإنسان إليه؛ فقد جاء في كلماتٍ يسيراتٍ من فمِ صاحبِ الرسالةِ – صلوات الله وسلامه عليه – الذي أُوتِيَ جوامعَ الكلِم؛ حيث قال – صلى الله عليه وسلم -: «من أصبحَ آمنًا في سِربِه، مُعافًى في بدنه، عنده قُوتُ يومه؛ فكأنَّما حِيزَت له الدنيا بحذافِيرها»؛ رواه الترمذي، والبخاري في “الأدب المفرد”.
ولما كان الإسلامُ هو شِرعَةَ الله ومنهاجَه، وصِبغتَه وفِطرتَه التي فطَرَ الناسَ عليها، وهو – سبحانه – أعلمُ بخلقه وبما يصلُحُ لهم في حياتهم ودينهم ودنياهم، وعاقبةِ أمرِهم وآجِلِه؛ فقد شرعَ لهم من الدين ما يكونُ سببًا للاستقرار.
ولما كانت نُظُمُ المُجتمع المُختلفة – سياسيَّةً واقتصاديَّةً، ودينيَّةً وتربويَّةً – تُشكِّلُ البناءَ الاجتماعيَّ الذي يُشبِعُ احتِياجَ المُجتمعات دون تنغيصٍ؛ فقد جعلَت الشريعةُ الغرَّاءُ الاستقرارَ مِقياسًا رئيسًا في كل مشروعٍ، ووجودُه سببٌ في النجاحِ، وفُقدانُه فشلٌ في السيرِ الآمِن في مَهامِهِ الحياة ودُرُوبِها، واختلالٌ لكل مشروعٍ مطروحٍ؛ لأن الاستقرارَ هو التكامُلُ والتوازُنُ وحارِسُ المسيرة.
وعندما نرى أن الأُسرةَ مُجتمعٌ صغيرٌ؛ فقد ظهرت عنايةُ الإسلام بالاستقرارِ في رِحابِها، ورأْبِ كل صَدعٍ يُخِلُّ بمنظومةِ الأُسرةِ التي هي لبِنَةٌ من لبِناتِ المُجتمع الكامِلِ؛ فقد حرِصَ الإسلامُ على توطيدِ الاستقرارِ فيها، وبَذلِ الجهود في ألا تخسرَه أيُّ أُسرةٍ إلا في حالاتِ الفَشَلِ الذَّريعِ وتعذُّر الاجتماع، فقد قال الله – جل وعلا – عن الزوجين:  وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا  [النساء: 35].
فإذا كان هذا هو موقفَ الإسلام في حقِّ الأُسرة الصغيرة؛ فما ظنُّكم بحقِّ الأُسرة الكبيرة التي هي المُجتمعُ المُسلِم المُجتمِعُ تحت لواءٍ واحدٍ وإمامٍ واحدٍ؟ ولا شكَّ أن  الأمر أشدّ والثُّلْمَةَ فيه أخطرُ من أيُّ ثُلْمَة؛ لأن بانعِدامَ الاستقرار فيه انعِدامًا لقيمةِ الحياة الحقيقية.
وربُّ أسرةِ المُجتمع الكبير هو قائدُها وإمامُها ووليُّ أمرها الذي يرعَى شُؤونَها بالعدلِ والحقِّ والرحمة، ولأجل هذا جاءت شريعتُنا الإسلاميةُ سادَّةً لكل ثغرٍ يُمكنُ أن يُنغِّصَ هذا المفهومَ، أو أن يتسلَّلَ من خلاله  لِواذًا؛ فقد قال – صلوات الله وسلامه عليه -: «من أتاكم وأمرُكم جميعٌ يُريدُ أن يُفرِّقَ جماعتَكم فاقتُلُوه»؛ رواه مسلم.
وما ذاكَ – عباد الله – إلا حمايةً للمُجتمع، وتوطيدًا للاستقرار؛ لأن في قتلِ المُزعزِعِ وحده حياةَ المُجتمع كلِّه.
بَيْدَ أن الدعوةَ إلى الاستقرار لا تُلغِي تصحيحَ أي خطأٍ ألبَتَّة، كما أنها لا تقِفُ حجر عثرةٍ أمام السعيِ إلى الانتقالِ من الأمر الفاسدِ إلى الأمر الصالح، أو من الأمرِ الصالحِ إلى الأمرِ الأصلَحِ، أو درء الأمر الفاسدِ بالأمر الصالحِ، أو درء الأفسَد بالأقلِّ فسادًا. فهذه هي أُسُس التصحيحِ المُلائِمِ لمبدأ الاستقرار.
وحُقَّ لنا أن نستلهِمَ هذه السياسة الشرعيَّة واعتبار قيمة الاستقرار في اتخاذ الخُطوات والتدابِيرِ والمُوازَنة بين المصالحِ والمفاسِدِ من قولِ النبي – صلى الله عليه وسلم – لعائشة – رضي الله عنها -: «لولا حداثةُ قومِك بالكُفر لنقضتُ البيتَ – أي: الكعبة – ثم لبنَيتُه على أساس إبراهيم – عليه السلام – ..» الحديث؛ رواه البخاري، ومسلم.
ومثلُ هذه المواقف كلما كانت هادِئةً مُتَّئِدةً مُتدرِّجة فإنها ستُوصِلُ إلى الغايةِ المنشودة؛ لأن الفوضَى لا تُثمِرُ إلا تفكُّكًا، والشغبَ لا يَلِدُ إلا عُنفًا واضطرابًا، والسعيُ الهادئُ بلا التفاتٍ يُوصِلُ إلى المُبتَغَى قبل السعيِ المشُوبِ بالالتفاتِ؛ لأن المُتلفِّتَ كثيرًا لا يصِلُ سريعًا، والالتفاتُ لا يكونُ ما دامَ الاستقرارُ هو المُهيمِنَ على مراحلِ العملِ والمسيرِ، ولقد صدقَ الله:  وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ  [الأنفال: 46].
باركَ الله ولكم في القرآن العظيم، ونفعَني وإياكم بما فيه من الآياتِ والذكرِ الحكيم، قد قلتُ ما قلتُ، إن صوابًا فمن الله، وإن خطأً فمن نفسي والشيطان، وأستغفرُ الله إنه كان غفَّارًا.

الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه، والشكرُ له على توفيقِهِ وامتِنانِه.
وبعد:
فاتقوا الله – عباد الله -.
ثم اعلموا أن عالمَنا اليوم عالمٌ مفتوحٌ يكثُرُ فيه القولُ ويقِلُّ الفعلُ، وتتلاقَحُ فيه المعلومات من كل صوبٍ وفي كل اتجاهٍ، وربما سارعَ الفُضولُ لدى بعضِ الأغرار لينهلَ ثقافةً ليست من بابَته ولا هي من لباسِه؛ فكان مما تأثَّر به بعضُ اللَّهازِمِ من بني مُجتمعاتنا الإسلامية أن أخذَ لَبُوسَ الأجنبيِّ عنَّا واغترَّ بتذويقِه دون أن يُدرِكَ حقيقةَ مُلاءمَته من عدمِها، ودون أن يعرِفَ الأسبابَ والدواعِيَ لهذا اللَّبُوسِ الزائِفِ، فظنَّ البعضُ منهم أنهم بحاجةٍ إلى ثقافةٍ أجنبيَّةٍ تتحدَّثُ عن سبيلِ الوصولِ إلى الاستقرارِ من خلالِ ما يُسمُّونَه: “الفوضَى الخلَّاقة”، أو ما يُسمُّونَه: “الفوضَى البنَّاءة”، وهي خلقُ الفوضَى المُؤدِّية إلى الاضطراب لأجل أن ينشأَ الاستقرارُ من جديدٍ بحُلَّةٍ غير تلك التي خُرِّبَت بالفوضَى والاضطراب.
ويزعُمونَ أنها هي التي تُولِّدُ الشجاعةَ والسِّلْمِ، وما علِمَ أولئك المغرورون أن مبدأَ هذه النظرية إنما هو أساسٌ إلحاديٌّ يُسمُّونَه: “نظريةَ الانفجارِ الكونيِّ”؛ أي: أن الكونَ كلَّه خُلِقَ من الفوضَى، وأن الفوضَى هي التي خلقَت النظامَ في العالَم – تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا -.
وإن الأسفَ ليشتدُّ حينما يُدرِكُ بعضُ العُقَلاء أن ما يُسمَّى بالفوضَى الخلَّاقة إنما هو مصطلحٌ استخدمَه الغازِي الأجنبيُّ بحُجَّة أن تغييرَ المُجتمعات وتغييرَ حُكوماتهم إنما يكونُ بإحداثِ الفوضَى المُفضِيَة إلى التغيير.
وإن مما يحمَدُه كلُّ غَيورٍ في هذه البلادِ المُبارَكةِ – بلاد الحرمين الشريفين – أن مطارِقَ الحاسِدين والمُتربِّصين إنما تضرِبُ في صخرٍ صلْدٍ لم تُضِرْه، وأوهَى مطارِقَه الحاسِدُ الحاقِدُ؛ فإن اعتزازَ هذه البلاد بتحكيمِ الشريعةِ ورعايةِ الحرمين الشريفين يحُولان – بإذن الله – دون أي تربُّصٍ غاشمٍ، فبقِيَت – بحفظ الله وعنايته – منيعةً أمام التيارات والعواصِفِ. ما يُوجِبُ الشكرَ للباري – جلَّ شأنُه -، ثم يُؤكِّدُ أثرَ الرجوعِ إلى الله، والتكاتُف والاجتماع ونبذ الفُرقة.
وقد مرَّت بلادُنا بأزماتٍ عُضالٍ كادَ بها الكائِدون، فأعانَها الله على الخروج منها كما تخرجُ الشعرةُ من العجين، وهي تُقادُ بأوتادٍ وأطوادٍ من أئمتها وقادتِها، ومهما فقدَت من أركانِها فخلَفُه في دائرةِ المسؤوليَّة صامِدٌ.
وقد رُزِئَت هذه البلادُ في الأيام الماضِية برحيلِ وليِّ عهدها وعضُدِ وليِّ أمرِها: نايفِ بن عبد العزيز بعد عُمرٍ حافلٍ بالرعايةِ والعنايةِ لأمنِ هذه البلادِ، وفي قيادةِ البلادِ من الاستقرار والتوازُن ما يُذكِّرُنا بقولِ القائلِ:
إذا ماتَ منَّا سيدٌّ قامَ سيِّدٌ قؤُولٌ لما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
فرحِمَ اللهُ وليَّ العهد الراحلَ، وأسكنَه فسيحَ جنَّاته، ووفَّقَ خلفَه لكل خيرٍ، ونفعَ به، وسدَّد على الخيرِ خُطاه، وإنا لنُبايِعُه على السمعِ والطاعةِ في المنشَطِ والمكرَه وأثرةٍ علينا.
حمَى اللهُ بلادَنا من كل سُوءٍ ومكروهٍ، وحمَى سائرَ بلاد المُسلمين وأهلِها من كيدِ الكائدين، وعُدوانِ المُعتدين، إنه سميعٌ مُجيبٌ.
هذا وصلُّوا – رحمكم الله – على خيرِ البرية، وأزكى البشرية: محمد بن عبد الله، صاحبِ الحوض والشفاعة؛ فقد أمركم الله بذلك في قوله:  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  [الأحزاب : 56]، وقال – صلوات الله وسلامه عليه -: «من صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا».
اللهم صلِّ وسلِّم وزِد وبارِك على عبدك ورسولك محمدٍ، صاحبِ الوجهِ الأنور، والجَبين الأزهَر، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعُمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن سائر صحابةِ نبيِّك محمدٍ – صلى الله عليه وسلم -، وعن التابعين، ومن تبِعَهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، واخذُل الشركَ والمشركين، اللهم انصُر دينَكَ وكتابَكَ وسنةَ نبيِّك وعبادَكَ المؤمنين.
اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، اللهم فرِّج همَّ المهمومين من المُسلمين، ونفِّس كربَ المكروبين، واقضِ الدَّيْن عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضَى المُسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم انصر إخواننا المُستضعفين في دينهم في كل مكانٍ، اللهم انصرهم على من ظلمَهم ومن خذَلَهم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم انصر إخواننا في سُوريا على  من طغَى وبغَى عليهم، اللهم عجِّل لهم بالنصر والفرَج، اللهم ارحم موتاهم، واشفِ مرضاهم، وفُكَّ أسراهم، وارحم ثَكلاهُم يا ذا الجلال والإكرام يا رب العالمين.
اللهم وفِّق وليَّ أمرنا لما تحبُّه وترضاه من الأقوال والأعمال يا حيُّ يا قيُّوم، اللهم أصلِح له بطانته يا ذا الجلال والإكرام.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  [البقرة: 201].
سبحان ربِّنا رب العزة عما يصفون، وسلامٌ على المرسلين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

أنباء عن تسليم السلطة لـ”مرسى” مساء السبت.. عقب أداء اليمين أمام “الدستورية”

رئاسة الجمهورية هى الجهة المنوط بها التحدث باسم الرئيس

أنباء عن تسليم السلطة لـ”مرسى” مساء السبت.. عقب أداء اليمين أمام “الدستورية”

نفى مصدر إعلامى برئاسة الجمهورية اليوم الاثنين، أن يكون الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسى قد أجرى أى مقابلات صحفية مع وكالة الأنباء الإيرانية (فارس)

وقال المصدر لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ إن كل ما نشرته الوكالة الإيرانية على لسان الدكتور مرسى “ليس له أى أساس من الصحة”.
هذا وقد صرح مصدر مسئول برئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس محمد مرسي لم يدْل بأى تصريحات أو أحاديث صحفية.
وقال المصدر: إن الجهة المنوط بها التحدث باسم السيد الرئيس هى رئاسة الجمهورية.
في سياق آخر ترددت أنباء حول عزم المجلس الأعلى للقوات المسلحة تسيلم السلطة للرئيس محمد مرسى مساء السبت المقبل عقب أدائه اليمين أمام المحكمة الدستورية.
ومن المقرر أن يتم تسليم السلطة فى احتفالية يشارك فيها أعضاء المجلس العسكرى ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء والقوى السياسية ورؤساء الأحزاب، وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين بالقاهرة.
وذكرت الأنباء أن الاحتفالية ستقام فى إحدى الدور التابعة للقوات المسلحة، حيث سيلقى المشير طنطاوى كلمة بهذه المناسبة، ويعلن تسليمه السلطة التنفيذية للرئيس المنتخب

اعتقال سيد ذبيح الدين المخطط لتفجيرات مومباى بالهند

اعتقال سيد ذبيح الدين المخطط لتفجيرات مومباى بالهند

أعلنت وكالات الأمن الهندية انها تمكنت من اعتقال سيد ذبيح الدين المعروف بأبي حمزة، الذي يعد أحد المخططين الـ10 الرئيسيين لتفجيرات مومباي عام 2008 ،وذلك بعد تعقبه لمدة ثلاث سنوات..

ونقلت وكالة “برس ترست” الهندية عن مصادر رسمية هندية قولها ان ذبيح الدين البالغ من العمر 30 سنة والذي يعرف ب”أبي حمزة” و”أبي جندل” اعتقل في 21 يونيو لدى وصوله إلى الهند.

وأشارت المصادر إلى انه باعتقال ذبيح الدين يكون قد تم التعرف على الصوت الذي سجل في المحادثات التي جرت بين 10 عناصر من جماعة “عسكر طيبة” وشركائهم في باكستان.

وبحسب مسؤولين مرتبطين بالتحقيقات، فقد طلب ابى حمزة من عناصر الجماعة الذين ينفذون هجوماً في فندق “نريمان” إبلاغ وسائل الإعلام بأن هذا “الهجوم كان مقدمة والفيلم بكامله سيعرض قريباً”وذلك في إشارة الى حدوث هجمات وشيكة.

يشار إلى ان ذبيح الدين يعد من المخططين الـ10 الرئيسيين لتفجيرات مومباي التي خلفت حوالي 166 قتيلاً وأكثر من 300 جريح في 26 نوفمبر 2008.
ويذكر ان ذبيح الدين مختف منذ العام 2005، وقد خضع لتدريبات في المعهد التقني الهندي ودخل فجأة في صفوف جماعة “عسكر طيبة” التي تبنت المسؤولية عن هجمات مومباي.
وكان المسلح الوحيد الذي نجا، واسمه محمد اجمل امير قصاب، قد ادين بارتكاب جرائم قتل ومحاربة الهند في مايو 2010، وحكم عليه بالاعدام.
وكان الهجوم، الذي استمر ستين ساعة، قد بدأ في السادس والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2008 واستهدف فنادق ومحطة القطارات الرئيسة ومركزا ثقافيا يهوديا في مومباي.
وادى الهجوم الى تدهور العلاقات بين الهند وباكستان، بعد ان وجهت الحكومة الهندية اصبع الاتهام الى تنظيم “عسكر طيبة”، الذي يتخذ من باكستان مقرا له، وحملته مسؤوليته.
واعترفت باكستان في نهاية المطاف بأن التخطيط للهجوم جرى على ارضها وان قصاب مواطن باكستاني.

هروب عمر سليمان

هروب عمر سليمان

هل سيتستقر في ألمانيا أم الإمارات ؟

داليا ورانيا عمر سليمان وصلتا الإمارات

شبكة المرصد الإخبارية

تواترت الأخبار عن مغادرة عمر سليمان لمصر خشية تقديمه للمحاكمة بعد فوز الدكتور محمد مرسي بالانتخابت الرئاسية ، حيث تورط في قضايا تعذيب ، وتمت تحت مسئوليته المباشرة عمليات تعذيب لصالح الاستخبارات الأمريكية ويخشى تقديمه للمحاكمة بتهمة التعذيب وجرائم ضد الإنسانية.
وذكر موقع ديبكا من الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في تقرير له بعد فوز محمد مرسي برئاسة مصر أن أول من عرف أن تلك الرياح ستهب على مصر، هو اللواء “عمر سليمان” رئيس المخابرات السابق، وزعم التقرير أنه قرر فى العشرين من هذا الشهر عدم إنتظار النتائج النهاية للانتخابات وغادر إلى ألمانيا، عكس ما فعله الرئيس السابق “حسني مبارك”.
وبحسب التقرير الاستخبارتي فإن “سليمان” يعي أن وصول الإخوان للسلطة يعنى تقديم اتهامات ضده بتهم التعذيب وجرائم ضد الإنسانية، ليجد نفسه عالقا في عملية قانونية مثل “مبارك”، لذا فقد قرر المغادرة إلى ميونخ الألمانية.
وأضاف موقع ديبكا على فوز محمد مرسي برئاسة مصر، بأن الإخوان المسلمين حققوا هدفهم التاريخي الذي سعوا ورائهم على مدار حوالى 85 عاما.
وقال: إن الثورة المصرية الآن قد أصبحت ثورة إسلامية، وستكون مماثلة للثورة الشيعية فى إيران منذ 33 عام.
وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن إنتصار الإخوان المسلمين فى الانتخابات أضاع فرصة مصر فى الحفاظ على طابعها العلماني الديموقراطي، وأضاع كذلك فرص إسرائيل في الحفاظ على إتفاقية السلام مع مصر. وأشار التقرير أنه في المستقبل القريب ستكون هناك تغييرات، فالدستور المصري سيلغى وسيحل محله الشريعة الإسلامية.
وأضاف أن الإخوان يتهمون المجلس العسكري بمحاولة الاستئثار بالسلطة، وربما سيضطر الإخوان للتوصل لاتفاق مع المجلس العسكري، وربما يكون هذا الاتفاق أيضا قصير المدى، حيث سيقوم الرئيس والبرلمان – المسيطر عليهم من قِبل الإخوان المسلمين – بتمرير دستور يلغى  كافة صلاحيات وقوى الجيش المصري، وهو مايعني في نهاية الأمر تقاعد – أو الإحالة للتقاعد- لعدد كبير من قادة الجيش المصري خاصة المعارضين لجماعة الإخوان.
من ناحية أخرى ذكرت مصادر مطلعة أسرة اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المصري المخلوع، غادرت مطار القاهرة الجمعة الماضية متجهة إلى إمارة أبي ظبي، بالإمارات العربية المتحدة، للحاق بوالدهما، الذي سبق وأن وصل الإمارات مطلع هذا الشهر.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر مسئول بمطار القاهرة الدولي، أن داليا ورانيا عمر سليمان، أنهتا إجراءات سفرهما علي الطائرة المصرية المتجهة إلي العاصمة الإماراتية.

وكانت تقارير صحافية قد كشفت أن رئيس المخابرات المصرية السابق اللواء عمر سليمان وصل إلى دولة الإمارات العربية في زيارة يرى فيها مراقبون محاولة من السلطات الإماراتية للاستفادة من خبرته الكبيرة في قمع المعارضين الإسلاميين.
ونقلت تقارير إعلامية إماراتية عن ناشطين إماراتيين أن سليمان هو أحد العقول الأمنية التي استعان بها أمن الدولة الإماراتي لقمع المطالبين بالإصلاح، حيث تشن السلطات حملة اعتقالات وتضييق على مجموعة من الإصلاحيين وقامت بتجريد سبعة مواطنين من جنسياتهم واعتقلتهم فيما بعد تمهيداً لطردهم من الإمارات اذا لم يعالجوا اوضاعهم القانونية.

عمر المختار والضابط الإيطالي

عمر المختار والضابط الإيطالي

سأله الضابط: هل حاربت الدولة الايطالية؟
عمر : نعم
وهل شجعت الناس على حربها؟
نعم
وهل أنت مدرك عقوبة ما فعلت؟
نعم
وهل تقر بما تقول؟
نعم
منذ كم سنة وأنت تحارب السلطات الايطالية؟
منذ 10 سنين
هل أنت نادم على ما فعلت؟
لا
هل تدرك أنك ستعدم؟
نعم

فيقول له القاضي بالمحكمة:
أنا حزين بأن تكون هذه نهايتك

فيرد عمر المختار
بل هذه أفضل طريقة أختم بها حياتي

فيحاول القاضي أن يغريه فيحكم عليه بالعفو العام مقابل أن يكتب للمجاهدين أن يتوقفوا عن جهاد الإيطاليين ، فينظر له عمر ويقول
كلمته المشهورة:
’’إن السبابة التي تشهد في كل صلاة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، لايمكن أن تكتب كلمة باطل‘‘

 

المرزوقي يعتبر تسليم البغدادي المحمودي لليبيا “غير شرعي

المرزوقي يعتبر تسليم البغدادي المحمودي لليبيا “غير شرعي

سلمت الحكومة التونسية رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي المحتجز منذ نهاية أيلول/سبتمبر 2011 في تونس إلى ليبيا اليوم الأحد، دون استشارة الرئيس منصف المرزوقي الذي اعتبر أن ذلك “قرار غير شرعي ينطوي على تجاوز للصلاحيات”.
سلمت الحكومة التونسية الاحد البغدادي المحمودي (67 عاما) آخر رئيس وزراء في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، الى ليبيا التي تطالب بمحاكمته، لكن الرئاسة التونسية رفضت هذا الامر متهمة رئيس الوزراء التونسي ب”تجاوز صلاحياته”.
وقالت الحكومة التونسية برئاسة حمادي الجبالي امين عام “حركة النهضة” الاسلامية، في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه “تم اليوم الأحد 24 حزيران/يونيو 2012 تسليم المواطن الليبي البغدادي علي أحمد المحمودي إلى الحكومة الليبية”.
واوضحت ان التسليم جاء بعد “الاطلاع على تقرير اللجنة التونسية الموفدة الى طرابلس لمعاينة شروط توفر المحاكمة العادلة للمواطن البغدادي المحمودي، وبناء على تعهدات الحكومة الليبية بضمان حماية البغدادي المحمودي من كل تعد مادي أو معنوي وتجاوز مخالف لحقوق الانسان”.
واضافت ان التسليم يستند الى حكمين قضائيين صادرين في 8 و25 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 عن محكمة الاستئناف في تونس.
وذكرت بان مجلس الوزراء التونسي “وافق” خلال جلستي عمل في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 باشراف رئيس الوزراء السابق الباجي قايد السبسي، والثانية في 15 ايار/مايو 2012 باشراف حمادي الجبالي “على تسليم المواطن البغدادي المحمودي”.
وسرعان ما نددت الرئاسة التونسية بالقرار الحكومي، متهمة رئيس الوزراء حمادي الجبالي ب”تجاوز صلاحياته”.
واعربت الرئاسة في بيان عن “رفضها” و”ادانتها” لقرار تسليم المحمودي إلى “الحكومة الليبية المؤقتة”، معتبرة ان التسليم “قرار غير شرعي ينطوي على تجاوز للصلاحيات، خاصة وأنه تم بشكل أحادي ودون استشارة وموافقة” الرئيس التونسي المنصف المرزوقي.
وأضافت الرئاسة ان الجبالي سلم المحمودي لليبيا “دون تشاور لا بين الرئاسات الثلاث (رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي) ولا في اجتماعات (أحزاب) الترويكا (التي تشكل الائتلاف الحاكم في تونس) وآخرها ذلك الذي انعقد يوم الجمعة 22 حزيران/يونيو 2012”.
وحملت الرئاسة الجبالي مسؤولية “ما قد يكون لهذه الخطوة من انعكاسات على الائتلاف” الثلاثي الحاكم، مؤكدة ان “أمر التسليم الذي وقعه رئيس الحكومة فيه خرق واضح لالتزامات بلادنا الدولية وتجاه الأمم المتحدة خاصة وأن المنظمة الدولية للاجئين طالبت السلطات التونسية بعدم تسليم السيد المحمودي قبل البت في مطلب اللجوء المقدم من طرفه بحسب ما يجري به التعامل وفق اتفاقية جنيف لسنة 1951”.
وبحسب القانون التونسي، فان تسليم الأشخاص المطلوبين للعدالة خارج تونس لا يتم إلا بعد توقيع رئيس البلاد على مراسيم (قوانين) تسليم.
وكان عدنان منصر الناطق الرسمي باسم الرئيس التونسي منصف المرزوقي صرح في وقت سابق ان الاخير الموجود جنوب البلاد للاحتفال بعيد الجيش “لم يوقع مرسوم تسليم” المحمودي وان رئاسة الحكومة “اتخذت بمفردها قرار التسليم من دون أن تأخذ رأي الرئاسة”.
وينتمي المرزوقي الى حزب “المؤتمر” (يساري وسطي) الذي يشكل مع “التكتل” (يساري وسطي) و”حركة النهضة” (إسلامية) الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس.
وكان المرزوقي اعلن في مقابلة مع تلفزيون خاص في 7 حزيران/يونيو الجاري “معارضته المبدئية” لترحيل البغدادي المحمودي.
وقال “ما زلت اعارض الترحيل،انه موقف مبدئي، لا يمكن ان اوقع الترحيل بحق شخص قد يتعرض للتعذيب او للقتل (…)”.
وفي 8 حزيران/يونيو 2012 رد حمادي الجبالي في مقابلة خاصة مع فرانس براس بأن بلاده سترحل المحمودي إلى ليبيا حتى إن لم يوقع الرئيس التونسي قرارا بتسليمه.
ووافقت رئاسة الحكومة التونسية على تسليم المحمودي إلى ليبيا خلال زيارة رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب إلى تونس في 17 و18 أيار/مايو الماضي لكنها اشترطت توفير “ضمانات محاكمة عادلة” له.
وقال حمادي الجبالي ان الحكومة الليبية قدمت “ضمانات” شفوية ومكتوبة بشأن “احترام حقوق الانسان، والحرمة الجسدية والمحاكمة العادلة للمحمودي”.
ووصف مبروك كورشيد محامي البغدادي المحمودي، تسليم موكله إلى الحكومة الليبية بأنه “جريمة دولة”.
وقال المحامي الذي يرأس “هيئة الدفاع” التونسية عن المحمودي لفرانس برس “التسليم جريمة دولة (..) الحكومة التونسية لم تحترم القانون التونسي ولا الدولي ولا مبادئ حقوق الانسان”.
وأضاف أن المحمودي “تم ترحيله اليوم عند الساعة الخامسة صباحا بتوقيت تونس (5 تغ) على متن طائرة خاصة، دون علم رئاسة الجمهورية”.
وتابع ان موكله تقدم بطلب إلى المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل الحصول على اللجوء السياسي.
وكانت ليبيا وجهت طلبين رسميين بتسليم المحمودي لمحاكمته بتهمة الفساد المالي في عهد معمر القذافي، و”التحريض” على اغتصاب نساء ليبيات خلال ثورة 17 شباط/فبراير 2011 التي أطاحت بنظام القذافي.
ورفض الرئيس التونسي السابق فؤاد المبزع توقيع قرار التسليم مبررا ذلك بخشيته من تعرض المحمودي إلى “التعذيب” أو “القتل” مثلما حصل مع القذافي.
وأعلن رئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب ان بلاده تسلمت الاحد البغدادي المحمودي الذي “اودع احد السجون التابعة لوزارة العدل والخاضعة لاشراف الشرطة القضائية وذلك بناء على امر الحبس الصادر بحقه في النيابة العامة بتهمة ارتكاب جرائم ضد ابناء الشعب الليبي”.
واوضح في بيان اصدره مكتبه ان الحكومة الليبية “تجدد تأكيدها بأن يلقى (المحمودي) المعاملة الحسنة بما يتفق مع تعاليم ديننا الحنيف وبما تقتضيه المعايير الدولية لحقوق الانسان”، مضيفا أن رئيس الوزراء الليبي السابق “سيقدم هو وامثاله الى محاكمة عادلة ونزيهة”.
وقبع المحمودي في سجن المرناقية قرب العاصمة تونس منذ اعتقاله في 21 ايلول/سبتمبر 2011 جنوب البلاد عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة..

الصحف الإسرائيلية تعرب عن قلقها بعد انتخاب مرسي رئيسا لمصر

الصحف الإسرائيلية تعرب عن قلقها بعد انتخاب مرسي رئيسا لمصر

أعربت الصحف الإسرائيلية عن قلقها غداة إعلان فوز مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية في مصر لرغم تعهده باحترام المعاهدات الدولية لبلاده.
اعربت الصحف الاسرائيلية الاثنين عن قلقها بعد فوز مرشح الاخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية في مصر.

وعنونت صحيفة “يديعوت احرونوت” الاكثر انتشارا صفحتها الاولى “الظلام في مصر”، في اشارة الى احدى الضربات على مصر الفرعونية كما جاء في سفر الخروج في الكتاب المقدس.

وقالت الصحيفة ان “اسرائيل قلقة من وصول الاسلام المتطرف الى الحكم في مصر”، وذلك على الرغم من تعهد مرسي احترام المعاهدات الدولية لبلاده.
وشدد سمادار بيري في افتتاحيته على ان فوز مرسي هو “انتصار خطير”، مذكرا بان القيادي في جماعة الاخوان المسلمين كان يترأس في السابق لجنة تدعو الى “محاربة الصهيونية” وان حركة حماس الاسلامية تابعة للاخوان المسلمين.

وحذر اليكس فيشمان المتخصص في الشؤون العسكرية من ان على “اسرائيل ان تعيد التاكيد على موقفها وان تستعد لكل الاحتمالات”، في اشارة الى مراجعة ممكنة للاتفاقات السلام والمعاهدات الاقتصادية.

وعنونت صحيفة “معاريف” (وسط اليمين) ان “المخاوف اصبحت حقيقة فالاخوان المسلمون باتوا على راس السلطة في مصر”، مؤكدة ان “معاهدة السلام باتت في خطر”.

اما ياكوف كاتز خبير الشؤون العسكرية في صحيفة “جيروزالم بوست” الصادرة بالانكليزية (يمين) فاعتبر ان “شيئا لن يتغير على المدى القصير في العلاقات مع مصر لان مرسي امامه تحديات اكثر الحاحا من الدخول في حرب مع الدولة العبرية”.

واضاف ان وصول الاخوان المسلمين الى الحكم “سيكون له تاثير على التهديد الارهابي المتزايد في سيناء، ولا بد ان نرى ما اذا كان مرسي سيتخذ اجراءات لتصحيح الوضع ام لا”.

اما صحيفة “هآرتس” (يسار) فخصصت ايضا صفحتها الاولى لفوز مرسي و”القلق” الذي يثيره في اسرائيل انتخاب رئيس اسلامي في مصر.

الا ان الصحيفة نقلت عن مسؤول اسرائيلي قوله ان حكومة بنيامين نتانياهو “تامل سرا” في ان يدرك مرسي ان “المهم بالنسبة الى مصر هو النهوض بالاقتصاد بدلا من اعادة النظر في العلاقات الثنائية”.

كما ذكرت صحف إسرائيلية أن المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل تتخوفان من تراجع العلاقات مع مصر وتصاعد الهجمات من سيناء ضد جنوب إسرائيل في أعقاب فوز محمد مرسي برئاسة مصر.
وقالت صحيفة (معاريف) إنه يوجد تخوفات كبيرة لدى المؤسستين السياسية والعسكرية في إسرائيل لأن للعلاقات مع مصر، وهي أكبر وأهم دولة مجاورة لإسرائيل، تأثيرا هاما للغاية على العلاقات مع كل العالم العربي.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من قول مرسي بعد الإعلان عن فوزه بالرئاسة أمس أنه سيحافظ على جميع الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها مصر، إلا أن جهاز الأمن الإسرائيلي يتخوف من أن تكون لانتخاب مرسي تبعات سلبية وخصوصا على المدى البعيد.

وأصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا مساء الأحد قال فيه إن “إسرائيل تقدّر العملية الديمقراطية في مصر وتحترم نتائجها، وتتطلع إسرائيل إلى مواصلة التعاون مع الحكومة المصرية بناءً على معاهدة السلام بين البلدين التي تعتبر مصلحة للشعبين وتقدم كثيرا إلى الاستقرار في المنطقة”.

رغم ذلك قالت الصحيفة إنه في إسرائيل يأملون بأن التحديات الماثلة أمام الحكم الجديد في مصر ستكون كثيرة وصعبة، وأن يولي كل جهده في ترميم الاقتصاد الذي تضرر كثيرا خلال العام ونصف العام الماضي، وأن يعي الحكم الجديد في مصر أهمية المساعدات الخارجية التي ستكون مشروطة باستمرار اتفاقية السلام بين الدولتين.

وأضافت الصحيفة أن جهاز الأمن الإسرائيلي بدأ قبل عدة شهور بالاستعداد والجهوزية لنشوء وضع مختلف في مصر، وفي الوقت نفسه الحذر من المس بالعلاقات الحساسة بين الدولتين والامتناع عن إطلاق تصريحات يمكن تفسيرها بشكل يثير إشكاليات.

ووفقا للصحيفة فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين قالوا خلال اجتماعات مغلقة أنه إذا غيّرت مصر سياستها فإن إسرائيل ستواجه مشكلة أمنية أصعب من تلك التي تواجهها مع حزب الله والفصائل الفلسطينية في غزة سوية، وهذا الأمر يعني رصد ميزانيات كبيرة جدا خاصة وأنه منذ حرب العام 1973 لم تكون هناك جهوزية إسرائيلية في هذه الجبهة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش المصري هو “نقطة ضوء” كون التقديرات الإسرائيلية ترى أنه يؤيد اتفاقية السلام في هذه المرحلة.

وأضافت أن التقديرات الإسرائيلية هي أن الحكم الجديد في مصر لن يبذل جهودا كبيرا في المحافظة على الحدود بين الدولتين وأنه قد تقع هجمات من سيناء ضد أهداف إسرائيلية إضافة إلى أن إسرائيل ستواجه صعوبة في العمل بحرية ضد حماس في قطاع غزة من أجل الامتناع عن احتكاك مع الحكومة المصرية الجديدة.

وبدورها نقلت صحيفة (هآرتس) عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن “العالم ضحك علينا لأننا وصفنا الربيع العربي بأنه شتاء إسلامي، والآن يرى ويدرك الجميع إلى أين وصل الوضع”.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي “سننتظر الآن لنرى ما إذا كان النظام الجديد سيحاول استعراض نفسه كمعتدل والتقرب من الغرب، أم أنه سيتجه نحو التطرف في أعقاب سيطرته على الحكم والبرلمان”.

ومن جانب قال عضو الكنيست عتنيئيل شنلر من حزب كديما إنه “على إسرائيل أن تحيي الشعب المصري على إجراء العملية الديمقراطية، وردود الفعل الأولى التي ستصدر عن إسرائيل من شأنها أن تكون هامة لبلورة علاقتنا مع الجارة في الجنوب”.

“الدعوة السلفية”: تهنيء مرسي وتدعوه إلى إتمام مصالحة وطنية

قالت نحن معه في كل الأحوال

“الدعوة السلفية”: تهنيء مرسي وتدعوه إلى إتمام مصالحة وطنية

علي عبدالعال – شبكة المرصد الإخبارية

هنأت “الدعوة السلفية” الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي والشعب المصري على ما مَنَّ به الله مِن فوز “مرشح التيار الإسلامي والثورة” ، ووجهت الجماعة الشكر لجميع طوائف الشعب التي تسامت على انتماءاتها: الفكرية والحركية، واتحدت لإنجاح “مرشح الثورة”.

وفي بيان رسمي لها وجهت “الدعوة السلفية” الشكر للدكتور مرسي ولحزب “الحرية والعدالة” ولجماعة “الإخوان المسلمين” على سرعة الوفاء بأول وعودهم، وهو استقالته من الحزب والجماعة؛ ليكون رئيسًا لكل المصريين، وعلى رأسهم الذين انتخبوا المرشح المنافس.

ودعت الجماعة الدكتور “محمد مرسي” أن يكون على رأس أولوياته في المرحلة القادمة: إتمام المصالحة الوطنية، وإنجاز تقدم ملموس في ملفات: “الأمن، والوقود، والغذاء”. وختمت الدعوة بيانها مؤكدة أنها معه (د.مرسي) في كل الأحوال… في الصواب: بالدعم والتأييد. وفي الخطأ: بالنصح والإرشاد.

مقتل شخص في انفجار في مومباسا الكينية

مقتل شخص في انفجار في مومباسا الكينية

مومباسا- شبكة المرصد الإخبارية

مقتل شخص في انفجار في ميناء مومباسا الكينيقالت الشرطة الكينية إن شخصا واحدا على الاقل قتل في انفجار بملهى ليلي في مدينة مومباسا الساحلية يوم الأحد بعد يوم من تحذير السفارة الأمريكية في كينيا من هجوم وشيك في المدينة.

وقالت الشرطة ان سبب الانفجار لم يعرف على الفور ولكن مومباسا وهي منتجع لقضاء العطلات يتردد عليه الكينيون والأجانب شهدت سلسلة تفجيرات منذ أرسلت كينيا قوات إلى الصومال في أكتوبر تشرين الأول لسحق متشددين إسلاميين.

وقال “امبروز مونياسيا” رئيس ادارة التحقيقات الجنائية في المنطقة متحدثا إلى رويترز في موقع الحادث “أرى جثة واحدة. نحاول اغلاق المنطقة حيث ننتظر أن يحدد الضباط نوع الانفجار.”

وذكرت وسائل اعلام محلية ان ثلاثة اشخاص قتلوا في الانفجار الذي وقع في الملهي الليلي الموجود في منطقة سكنية.

وقالت الشرطة ان ثمانية اشخاص اصيبوا بجروح خطيرة في الانفجار ونقلوا الى المستشفى.

وفي 15 مايو ايار فجر مسلحون ثلاث قنابل يدوية خارج ملهى ليلي في مومباسا مما ادى الى قتل حارسة امنية.

وحذرت السفارة الامريكية في العاصمة الكينية نيروبي يوم السبت من تهديد وشيك بوقوع هجوم في مومباسا وطلبت من كل موظفيها مغادرة المدينة.

وقالت السفارة الامريكية ايضا انها علقت السفر بالنسبة لمسؤوليها الى مومباسا حتى اول يوليو تموز.

وجاء تحذير السفارة الامريكية بعد ايام من القاء الشرطة القبض على اثنين من الإيرانيين في اعقاب ضبط مواد كيماوية اشتبهت في انها ستستخدم في صنع متفجرات في مومباسا.

وكانت الحكومة الكينية قد بعثت برسالة للسفارة الامريكية في وقت سابق يوم الاحد طلبت فيها الغاء تحذيرها الذي وصفته بانه”نصيحة طائشة” وعمل من اعمال “التخريب الاقتصادي.”

استشهاد الشيخ إدريس سويد في بابا عمرو (فيديو)

استشهاد الشيخ إدريس سويد في بابا عمرو (فيديو)

استشهد أمس الشيخ إدريس سويد أحد القادة العسكريين لكتائب الفاروق في حمص وقائد معركة تحرير بابا عمرو. بحسب شريط فيديو بثه ناشطون على يوتيوب.

جاء ذلك في ساعات متأخرة من مساء السبت جراء القصف بقذائف الهاون على منطقة كفر عايا وارتقى الشيخ الذي أتى من منطقة القصير إلى بابا عمرو من أجل المشاركة في تحريرها .

جدير بالذكر أن الشيخ كان قد خطب آخر خطبة له يوم الجمعة الماضي، جمعة “إذا الحكام تخاذلوا فأين العرب؟” في أحد مساجد بابا عمرو، ونشر مقطع صغير من خطبته على يوتيوب.

وفي الفيديو الذي بثه النشطاء عبر الإنترنت يظهر أحد الثوار، وهو يتوعد بشار الأسد ويقسم على الاستمرار في الجهاد حتى التحرير.

 

الجوف: مقتل نجل الشيخ العكيمي على خلفية ثار قبلي

الجوف: مقتل نجل الشيخ العكيمي على خلفية ثار قبلي

قُتل مساء الليلة الحسن امين العكيمي بالقرب من مجمع محافظة الجوف الليلة في كمين نصبه له مسلحون.
وقالت مصادر محلية ان نجل الشيخ امين العكيمي قُتل في كمين لقبائل من همدان الجوف على خلفية ثأر بين قبائل الشولان ذو حسين التي ينتمي لها العكيمي وقبائل همدان الجوف .
من الجدير بالذكر أن الشيخ أمين العكيمي يعد من أهم الشخصيات الاجتماعية المعروفة في محافظة الجوف وهو أحد أقطاب محافظة الجوف وعضو في البرلمان عن التجمع اليمني للإصلاح