أخبار عاجلة

أرشيف سنة: 2025

“أصبحنا أضحوكة العالم” السيسي يؤسس تحالف “المقترضين” ويسعى لرئاسة نادى الغارقين في الديون وديون مصر الخارجية ترتفع إلى 161 مليار دولار.. الأحد 7 ديسمبر 2025م.. حكم بإعدام معتقل والمؤبد لاثنين آخرين بقضية جبهة النصرة دون أي دلائل أو براهين

أصبحنا أضحوكة العالم” السيسي يؤسس تحالف “المقترضين” ويسعى لرئاسة نادى الغارقين في الديون وديون مصر الخارجية ترتفع إلى 161 مليار دولار.. الأحد 7 ديسمبر 2025م.. حكم بإعدام معتقل والمؤبد لاثنين آخرين بقضية جبهة النصرة دون أي دلائل أو براهين

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*حكم بإعدام معتقل والمؤبد لاثنين آخرين بقضية جبهة النصرة دون أي دلائل أو براهين واستندت لتحريات “الأمن”

قضت الدائرة الأولى إرهاب بسلطة الانقلاب العسكري المنعقدة بمجمع محاكم بدر، السبت، بمعاقبة معتقل بالإعدام والسجن المؤبد 25 عاماً لاثنين آخرين، في القضية رقم 387 لسنة 2024 جنايات أمن الدولة العليا، المعروفة إعلامياً باسم “خلية جبهة النصرة الثانية”، صدر الحكم برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى ، وعضوية المستشارين وائل عمران وغريب عزت.

وأسندت النيابة للمتهمين بأنهم في غضون الفترة من 2013 وحتى 9 أكتوبر 2021، خارج جمهورية مصر العربية، سهل المتهم الأول الالتحاق بجماعة مسلحة، يقع مقرها خارج البلاد، للمتهمين الثاني والثالث، وهما مصريان، وهى تنظيم «نور الدين زنكي»، التابع لجبهة النصرة، الذي يتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضه. وقد تلقي المتهمان تدريبا عسكريا وتعلما الفنون الحربية والأساليب القتالية، لاستخدامها في ارتكاب جرائم إرهابية، وكما جاء في أمر الإحالة، فإن المتهمين ارتكبوا جريمة من جرائم تمويل الإرهاب بأن وفر المتهمان الأول والثاني أموالا وموادً مرئية وأمدا بها المتهم الثالث، لاستخدامها في ارتكاب جريمة إرهابية.

ووفق أمر الإحالة، فإن المتهم الأول سهّل خلال الفترة بين 2013 و9 أكتوبر/تشرين الأول 2021، التحاق المتهم الثالث بتنظيم نور الدين زنكي التابع لجبهة النصرة في سورية.

يأتي ذلك في الوقت الذي لم تُمنح سلطة الانقلاب هيئة الدفاع فرصة تقديم دفاعها القانوني خلال جلسات المحاكمة. كما خلت القضية من ممنوع أو ممنوعة، فيما استندت الاتهامات حصراً إلى تحريات مكتبية لقطاع الأمن الوطني (أمن الدولة)، وخالية من أي دلائل أو براهين تُدين المعتقلين.

وبحسب أمر الإحالة، التحق المتهمان الثاني والثالث، وهما مصريان، بتنظيم نور الدين زنكي خارج الأراضي المصرية، وتلقّيا في إطاره تدريباً عسكرياً وتعلّما الفنون الحربية والأساليب القتالية لاستخدامها في ارتكاب جرائم مسلّحة. كما أشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين جميعاً “ارتكبوا جريمة من جرائم تمويل الإرهاب”، عبر توفير المتهمين الأول والثاني أموالاً ومواد مرئية للمتهم الثالث، لاستخدامها في ارتكاب “عمل إرهابي”، وفق ما ورد في التحقيقات.

وقال المحامي أحمد حلمي، عضو هيئة الدفاع عن المحكوم عليهم، في تصريحات صحفية إن هيئة الدفاع لم تُمنح فرصة تقديم دفاعها القانوني خلال جلسات المحاكمة. وأوضح أن القضية خلت من أي أدلة على ارتكاب المتهمين جرائم داخل الأراضي المصرية، ولم تُضبط بحوزتهم أي أسلحة أو مواد مفرقعة أو ممنوعة، مشيراً إلى أن “الاتهامات استندت حصراً إلى تحريات مكتبية لقطاع الأمن الوطني (أمن الدولة)، وخالية من أي دلائل أو براهين تُدين المعتقلين”. 

وتأتي هذه الأحكام في سياق موجة أوسع من القضايا التي تنظرها دوائر الإرهاب في مجمع محاكم بدر، والتي تتعرض لانتقادات متكررة من منظمات حقوقية مصرية ودولية، بدعوى افتقارها إلى ضمانات المحاكمة العادلة، واعتمادها المفرط على تحريات الأجهزة الأمنية، وإصدارها أحكاماً مشددة، بما في ذلك عقوبات الإعدام، في ظل مناخ قضائي استثنائي.

 

*لليوم الـ 20.. إضراب 95 معتقلًا عن الطعام و7 محاولات انتحار بسجن الوادي الجديد

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار إضراب العشرات من معتقلي عنبر 8 بسجن الوادي الجديد، المعروف بـ “سجن الموت”، وذلك لليوم العشرين على التوالي. 

ويواصل المعتقلون إضرابهم تعبيرًا عن غضبهم وإصرارهم على الاستمرار فيه مهما كلّفهم الأمر، مؤكدين أنهم لن ينهوا الإضراب إلا في حال تنفيذ مطلبهم الوحيد: ترحيلهم إلى سجون قريبة من محل إقامتهم، رحمةً بأسرهم ومعاناتهم المتواصلة.

ضغوط وتهديدات لإجبار المعتقلين على فض الإضراب

ووفقًا للمعلومات الواردة، فقد لجأت إدارة السجن إلى ممارسة ضغوط وتهديدات شديدة لإجبار المعتقلين على فض الإضراب، وصولًا إلى استخدام القوة، الأمر الذي دفع سبعة معتقلين إلى محاولة الانتحار قبل إنقاذهم. 

وذكرت الشبكة المصرية، أسماء ثلاثة منهم، وهم: محمد الحسيني، أحمد عامر، أحمد عبد الحافظ، وجميعهم من محافظة الفيوم، ويجري حصر بقية الأسماء.

وأدت هذه الانتهاكات إلى تصاعد حدة الغضب داخل العنبر، حيث عبّر المعتقلون عن احتجاجهم بطرق الأبواب والهتاف للمطالبة بحقوقهم، مؤكدين أن السجن يبقى سجنًا مهما اختلفت الأمكنة والظروف، وأنهم يعيشون معاناة يومية لا تنتهي.

نقل المعتقلين إلى أماكن قريبة من ذويهم

ويتمثل مطلبهم الأساسي في تخفيف معاناة أسرهم، إذ يُجبر ذووهم على السفر لمسافات قد تتجاوز 1500 كيلومتر ذهابًا وإيابًا من أجل زيارة واحدة شهريًا، بعد حرمانهم من الزيارات الاستثنائية لعدم قدرتهم المالية أو الصحية على تحمل رحلتين في الشهر. 

وبحسب شهادات عدد من الأهالي، فإن رحلة السفر الشاقة تستغرق يومين على الأقل، إضافة إلى تكاليف الطريق الباهظة، ومشقة الزيارة التي لا تتجاوز مدتها 15–20 دقيقة. 

وقد اضطر العديد من الأسر إلى عدم اصطحاب أطفالهم رحمةً بهم من الإرهاق، مما حرم المعتقلين من التواصل الإنساني الوحيد مع أبنائهم.

وأعربت الشبكة المصرية عن تضامنها الكامل مع معتقلي عنبر 8 بسجن الوادي الجديد، وطالبت بترحيلهم إلى سجون قريبة من أماكن إقامتهم تخفيفًا لمعاناة ذويهم ووضع حد لمعاناتهم وإضرابهم. 

وحملت وزارة الداخلية ومصلحة السجون وضباط الأمن الوطني المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع في سجن الوادي الجديد، وكذلك في سجن 440 بوادي النطرون، وطالبت بوقف سياسة القوة الغاشمة، والعقاب الجماعي، والتهديد بالتغريب، وكل الممارسات اللاإنسانية بحق المعتقلين.

 

*من “ديمقراطية” روما إلى “مسلخ” القاهرة.. إيطاليا تُرحّل الإمام محمد شاهين إلى صيدناي مصر

في فضيحة حقوقية تعري زيف شعارات حقوق الإنسان الأوروبية، وتكشف عن الوجه القبيح للتواطؤ الغربي مع الأنظمة القمعية، يواجه الإمام المصري محمد شاهين خطرًا وجوديًا بقرار ترحيله قسرًا من إيطاليا إلى مصر.

هذه الخطوة لا تعني مجرد طرد مهاجر أقام في البلاد بسلام لمدة 21 عامًا، بل تمثل حكمًا غير مكتوب بـ “الإعدام البطيء” أو “التصفية الجسدية” داخل سجون نظام الانقلاب العسكري، الذي حول مصر إلى مقبرة مفتوحة للمعارضين. شاهين، الذي لم يرتكب جرمًا سوى التعبير عن رأي سياسي داعم لفلسطين، يجد نفسه اليوم ضحية صفقة صامتة تسلمه من “الجنة الأوروبية” المزعومة إلى “جحيم السيسي” المؤكد.

جريمة الكلمة.. وعقاب “التسليم للجلاد”

بدأت مأساة شاهين، الإمام السابق لمسجد “سان سلفاريو”، عندما تجرأ على كسر السردية الصهيونية في الغرب. فخلال فعالية في تورينو يوم 9 أكتوبر، وصف هجوم السابع من أكتوبر بأنه “عمل مقاومة” نتاج سنوات من الاحتلال. ورغم أن نيابة تورينو نفسها أقرت –وفقًا لصحيفة “إل فاتّو كوتيديانو”– بعدم وجود أي دليل على أن تصريحاته خالفت القانون أو حرضت على العنف ، إلا أن وزارة الداخلية الإيطالية قررت لعب دور “الشرطي الوكيل”، فألغت إقامته واحتجزته في مركز ترحيل بصقلية تمهيدًا لتسليمه.

هذا التناقض الفج بين البراءة القضائية والإدانة السياسية يؤكد أن قرار الترحيل هو “قرار سياسي” بامتياز، يهدف لاسترضاء اللوبي الصهيوني، حتى لو كان الثمن تقديم رأس إمام مسالم هدية لنظام لا يعرف لغة سوى القتل والتعذيب.

صرخة من الزنزانة: “العودة تعني الموت”

لم يكن الإمام شاهين يبالغ حين وقف أمام قضاة محكمة الاستئناف في تورينو صارخًا: “ترحيلِي إلى مصر سيعرضني للتعذيب وربما القتل” . الرجل يدرك جيدًا ما ينتظره هناك؛ فهو معروف بمعارضته لنظام الانقلاب، وهي “التهمة” التي تكفي في عرف النظام الحالي لإخفاء المواطن قسريًا لسنوات، أو التنكيل به في أقبية الأمن الوطني حتى الموت.

إن سجل النظام المصري في التعامل مع المعارضين العائدين من الخارج “حافل بالدم”، حيث يتحول المطار من بوابة للوطن إلى بوابة للجحيم. وشاهين، بصفته صوتًا إسلاميًا معارضًا، سيكون “صيدًا ثمينًا” لأجهزة أمنية تتلذذ بقمع الأصوات الحرة، مما يجعل قرار إيطاليا بترحيله بمثابة “مشاركة مباشرة في جريمة تعذيب محتملة”.

انتفاضة الضمير العالمي ضد “التواطؤ”

أثارت قضية شاهين موجة غضب عارمة فضحت العزلة الأخلاقية للحكومة الإيطالية. فقد تحركت النخبة الأكاديمية والدينية والسياسية لإنقاذ الرجل من مصيره المحتوم.

  • تحذيرات سياسية: أكد “إسمايلي لا فاردييرا”، عضو الجمعية الإقليمية في صقلية، بعد زيارته لشاهين أن الأخير “لن يجد أي فرصة للنجاة” إذا عاد لمصر، واصفًا القرار بأنه غير متناسب ولا يليق بدولة ديمقراطية .
  • غضب ديني وأكاديمي: وقع نحو 180 أكاديميًا رسالة تطالب بالإفراج عنه، بينما حذرت شبكة قادة الأديان في تورينو وزير الداخلية من أن ترحيل شخصية محورية في الحوار والتعايش مثل شاهين هو “هدم لسنوات من السلام المجتمعي” .
  • تضامن أممي: وصل الصدى إلى الشوارع، حيث رفعت الناشطة العالمية غريتا ثونبرغ والمقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي أصواتهم خلال إضراب عام، مطالبين بالحرية لشاهين ومنددين بتواطؤ الحكومة الإيطالية مع جرائم الإبادة . 

وأخيرا فإن تسليم محمد شاهين لنظام الانقلاب في مصر ليس إجراءً إداريًا، بل هو جريمة إنسانية مكتملة الأركان. إيطاليا اليوم تقف أمام اختبار تاريخي: إما أن تحترم قيمها وتمنح اللجوء لرجل يفر بحياته، أو أن تتحول رسميًا إلى “مخفر شرطة” يعمل لصالح نظام السيسي، وتلطخ يدها بدماء بريء سيفتك به الجلادون بمجرد أن تطأ قدماه أرض القاهرة.

 

*بعد 12 عامًا على اعتقاله.. وفاة خالد الأبيض داخل سجن المنيا نتيجة الإهمال الطبي

أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان وفاة المعتقل خالد الأبيض داخل سجن المنيا، بعد أكثر من 12 عامًا من الاعتقال، إثر تعرضه لوعكة صحية حادة قابَلَتها إدارة السجن بتجاهل تام ورفضٍ لنقله إلى المستشفى رغم خطورة حالته.

ووفق ما أورده المركز من شهادات، فقد استغاث زملاء خالد مرارًا لإنقاذه بعد تدهور حالته المفاجئ، إلا أن إدارة السجن تجاهلت كل النداءات حتى فارق الحياة داخل محبسه.

وأكدت أسرته أنه لم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة قبل اعتقاله، وأن الإهمال الطبي وسوء الأوضاع داخل السجون هما السبب المباشر لوفاته، كما هما السبب المتكرر لارتفاع عدد الوفيات بين المحتجزين داخل السجون المصرية.

وكان خالد الأبيض – المحبوس على ذمة قضية اقتحام قسم حلوان – أبًا لولد وبنت، انتظرته أسرته لأكثر من 12 عامًا ليخرج حيًا، فلم يصلهم في النهاية إلا جثمانه. 

وحمّل مركز الشهاب السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن وفاته، ويطالب بفتح تحقيق عاجل ومستقل، وضمان الرعاية الطبية اللازمة لجميع المحتجزين دون تمييز، ووقف سياسة الإهمال الطبي الممنهج.

 

*تقرير: تصاعد «غير مسبوق» في احتجاز وترحيل اللاجئين السودانيين خلال سنة

رصد تقرير مشترك لمنصة اللاجئين في مصر وموقع The New Humanitarian، ما وصفه بـ«التصاعد غير المسبوق» في عمليات احتجاز وترحيل اللاجئين السودانيين في مصر خلال الـ12 شهرًا الماضية، فيما تتعرض مفوضية اللاجئين لانتقادات بسبب ما نقله التقرير عن مراقبين من استجابتها الباهتة وغير الكافية تجاه الانتهاكات.

ووثق التقرير ما يتجاوز 850 حالة ترحيل خلال أول ثلاثة أشهر من العام الجاري. كما وثقت منصة اللاجئين احتجاز 687 طالب لجوء سوداني بين أبريل وأغسطس الماضيين في القاهرة الكبرى والإسكندرية ومطروح، كما وثقت 1560 آخرين تم ترحيلهم منذ أغسطس.

ولفت معدوا التقرير إلى توافر أدلة بصرية تظهر ضباطًا يعتقلون لاجئين عند نقاط التفتيش أو أمام مبنى المفوضية، بالإضافة لتصريحات مسؤول أمني أوضح إن قسم شرطة واحد في القاهرة يرحّل 200 شخص أسبوعيًا، فيما قال آخر إن أكثر من 2000 سوداني ينقلون أسبوعيًا من القاهرة إلى أسوان تمهيدًا لترحيلهم.

ونقل التقرير عن لاجئين قولهم إنهم اعتقلوا رغم تمتعهم بأوراق من مفوضية اللاجئين، بل صادر بعض الضباط بطاقات المفوضية مباشرة، مما يحرمهم من إثبات وضعهم القانوني.

 

*مصر في رسالة جديدة لإثيوبيا: سد النهضة غير شرعي والمفاوضات انتهت

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مجددا رفض مصر إجراءات إثيوبيا الأحادية على الحوض الشرقي لنهر النيل، وأن سد النهضة غير قانوني وغير شرعي وانتهى مسار التفاوض بشأنه.

وقال عبد العاطي في تصريحات اليوم الأحد، أن “سد النهضة إجراء أحادي من جانب إثيوبيا وهو غير قانوني ومخالف للقانون الدولي”، مشيرا إلى إدراك مصر أن “المسار التفاوضي وصل إلى طريق مسدود“.

وأكد عبد العاطي، على أحقية مصر في الدفاع عن حقوقها المائية وفق القانون الدولي، مشددا على أن “الأمن المائي تهديد وجودي“.

وتعتمد مصر على نهر النيل كمصدر وحيد للمياه العذبة في البلاد، مع الاتجاه في السنوات الأخيرة إلى إنشاء محطات تحلية مياه البحر في محاولة لتغطية الفجوة بين الاحتياجات المائية للبلاد والموارد المتاحة.

وتعتبر مصر أي تحركات تخص نهر النيل “تهديد وجودي” باعتباره “مصدر الحياة” في البلاد، وصعدت القاهرة لهجتها مؤخرا بعد وصول المفاوضات مع إثيوبيا إلى طريق مسدود بعد قرابة 15 عاما من المفاوضات “دون جدوى”، وأكدت أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام نهج إثيوبيا غير المسئول“.

وفي حين تدعو مصر إلى الوصول إلى اتفاق “عادل” لتشغيل سد النهضة وتلبية احتياجات الدول الثلاثة إثيوبيا والسودان ومصر، وترى أن النيل نهرا دوليا مشتركا ولا يمكن اتخاذ أية إجراءات بشأنه بشكل أحادي، تقول إثيوبيا إن السد يخضع لسيادتها الكاملة ويقع على أراضيها.

والأربعاء الماضي، شنت إثيوبيا هجوما لاذعا على مصر، وقالت إنها تتعامل “بعقلية الحقبة الاستعمارية” وترفض التفاوض وتتمسك باتفاقيات تاريخية، وهي اتفاقيات تتعلق بتقسيم مياه نهر النيل بين الدول الثلاث وترغب إثيوبيا بالتخلص منها.

وأثار البيان ردودا عاصفة في مصر، ورأى خبراء وقانونيون أن البيان الإثيوبي حمل مغالطات عديدة، فضلا عن ما حملة من لهجة “غير مقبولة“.

 

*أصبحنا أضحوكة العالم” السيسي يؤسس تحالف “المقترضين” ويسعى لرئاسة نادى الغارقين في الديون

في مشهد يختصر سنوات من العبث المالي، خرج وزير مالية الانقلاب أحمد كجوك ليزف إلى المصريين “بشرى” جديدة: مصر تدرس مع شركاء دوليين إنشاء “نادي للمقترضين”

لا حديث عن إنتاج، لا عن تصدير، لا عن صناعة… فقط ناد جديد للغارمين، وكأن الدولة قررت أن تحول الإفلاس إلى كيان مؤسسي دائم.

الوزير قالها بابتسامة واثقة من على منصة المؤتمر الاقتصادي المصري–الأفريقي: “نريد توحيد صوت الدول المدينة وتبادل الخبرات ووضع أجندة جماعية لإدارة الديون”.

لكن خارج القاعة، كان السؤال يتردد في الأوساط الاقتصادية والسياسية: هل تعلن مصر رسمياً وصولها إلى الحافة؟ أم أن السيسي يسعى لرئاسة اتحاد عالمي للفشل الاقتصادي كما توقع الشيخ حازم أبو إسماعيل مبكراً؟

من دولة إقليمية إلى زعيمة “نادي الغارمين”

الفكرة التي طُرحت عالمياً منذ أكثر من عشرين عاماً عادت اليوم من بوابة القاهرة، ولكن ليس في توقيت قوة، بل في لحظة انكشاف مالي غير مسبوق.

فمصر، التي كانت تُصنّف ثاني أكبر اقتصاد أفريقي، باتت اليوم: ثاني أكبر مقترض من صندوق النقد الدولي بعد الأرجنتين وثالث أكبر مقترض أفريقي من الصين وأسيرة دوامة لا تنتهي من إعادة تدوير القروض وهنا يصبح “نادي المقترضين” بالنسبة لكثير من المراقبين ليس إصلاحاً، بل إعلان إفلاس ناعم بلا ضجيج.

هل هو تصحيح مسار أم هروب جماعي من المحاسبة؟

أنصار الفكرة يروجون لها كخطوة “ذكية” لمواجهة هيمنة الدائنين عبر: التفاوض الجماعي وإعادة هيكلة الديون وتخفيف الفوائد واستبدال الديون باستثمارات

لكن المعارضين يرون المشهد من زاوية أكثر قتامة: تحالف المقترضين ليس سوى مظلة جديدة تهرب من تحتها الأنظمة الفاشلة من المحاسبة على فسادها وسوء إدارتها.

فالديون لم تتفاقم بسبب مؤامرة كونية، بل بسبب: مشروعات استعراضية بلا عائد وعاصمة إسمنتية بلا سكان وقطارات معلّقة في الهواء ومدن تُباع قطعةً قطعة لسداد فوائد البارحة

حين تبتلع الفوائد كل الدولة

الخطر الحقيقي لا يكمن في فكرة “النادي”، بل في الأرقام التي تكشف حجم الكارثة: ففوائد الديون خلال 4 أشهر فقط: 899 مليار جنيهن وإيرادات الدولة في نفس الفترة: 863 مليار جنيه، والعجز الكلي قفز إلى: 662 مليار جنيه، واستحقاقات خارجية بالنصف الأول من 2026: نحو 36 مليار دولار

بمعنى أوضح: الدولة تعمل فقط لخدمة الفوائد… لا تعليم، لا صحة، لا تنمية، فقط فوائد.

وهنا يصبح السؤال أكثر مرارة: هل تحولت موازنة مصر إلى نشرة لخدمة الدائنين فقط؟

السيسي لا يرى في القروض أزمة… بل منهج حكم

الأخطر أن النظام لا يتعامل مع الاستدانة كحل مؤقت، بل كـعقيدة سياسية دائمة. فكل أزمة تُحل بقرض، وكل فشل يُغطى بقرض، وكل عجز يُرحّل بقرض جديد.

مراجعات صندوق النقد تتواصل

قرض أوروبي بـ4 مليارات يورو

أذون خزانة دولارية كل أسابيع

شركات وأراضٍ تُباع لسداد الفوائد

والرسالة الضمنية التي يبعث بها السيسي بوضوح:

“سأحكم بالقروض… حتى آخر نفس.”

سمعة مصر على المحك

الكاتب مصطفى عبدالسلام، اختصر المأساة بوضوح حين قال إن الدعوة لنادي المقترضين تسيء لسمعة مصر الاقتصادية، لأنها لا تحمل خطة لإنهاء الاستدانة، بل تؤسس لها باعتبارها وضعاً طبيعياً دائماً.

فالعاقل يتوقع من وزير مالية:

خريطة للخروج من الديون

جدولاً زمنياً لوقف الاقتراض

برنامج إنتاج حقيقي

لكن ما جرى هو العكس تماماً:

تحويل الاستدانة إلى سياسة دولة معلنة.

بيع الدولة… لتسديد فوائد الدولة

ومع تصاعد أزمة الديون، لم يعد أمام النظام سوى تسييل كل ما هو ثابت:

رأس الحكمة

علم الروم

الموانئ

الأراضي

الشركات

وحتى المواقع المتصلة بالأمن القومي

كل هذا لا لتمويل تنمية، بل لسداد أقساط وفوائد قروض سبقتها قروض.

الخلاصة: هل تحقق نبوءة “أضحوكة العالم”؟

حين تصبح الدولة:

أكبر مقترض

وأعلى فائدة

وأكبر بائع لأصوله

وأنشأ “ناديه الخاص للفاشلين”

فإن السؤال لم يعد إن كانت مصر في أزمة…

بل:

هل تحولت الأزمة إلى هوية رسمية؟

وهل صار السيسي فعلاً، كما قيل مبكراً، رئيساً لاتحاد الغارقين في الديون؟

وهل بات المواطن يدفع وحده ثمن شبع “كروش السلطة” من الجيش والشرطة والقضاء ورجال البيزنس؟ 

نادي المقترضين قد يُنشأ…

لكن المؤكد أن نادي الضحايا اتسع، واسمه: الشعب المصري.

 

*إثيوبيا تتهم مصر برفع مستوى التوتر في أزمة سدّ النيل

كتب فريق ذا ميديا لاين في بيان من أديس أبابا أنّ إثيوبيا اتهمت مصر برفع حدّة التوتر في النزاع المستمر حول مياه النيل بعد رفض القاهرة الحوار وتمسّكها بما تصفه أديس أبابا بمطالب قديمة للسيطرة على مجرى النهر. أوضح البيان أنّ استمرار السفه في المشاريع الكبرى من دون شراكات إقليمية واضحة أو توافق قانوني يزيد الضغط على الاقتصادات المحلية، ويُفاقم عبء التضخم على الفرد الذي يتحمّل في النهاية تكلفة هذا الارتباك السياسي والاقتصادي.

في السياق ذاته، أشارت تقارير نشرها مصدر الخبر ذا ميديا لاين إلى أنّ المسؤولين الإثيوبيين يرون أنّ صانعي القرار في مصر يتصرّفون وكأنّ النيل ملكية حصرية لهم، مستندين إلى اتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية وما يسمّى بـ”الحقوق التاريخية”. هذا التمسّك بالماضي، في ظل إنفاق ضخم على مشاريع متنازع عليها، يعكس صورة من سوء التخطيط المالي الإقليمي الذي يرتدّ على المواطن بارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية وتآكل الاستقرار المعيشي.

نهج تصعيدي بدل طاولة الحوار

اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية القاهرة باتباع أسلوب تصعيدي يتجلّى في استخدام ضغط سياسي وإقليمي بدل التوجه إلى مفاوضات جادّة بشأن آلية تشغيل سدّ النهضة وتنظيم تدفّق المياه. رأت أديس أبابا أنّ هذا السلوك يعقّد الأزمة بدل حلّها، ويعكس رغبة في فرض واقع بالقوة الدبلوماسية لا بالتفاهم المشترك. وفي مناخ كهذا، تتحول المشاريع الكبرى إلى أدوات صراع بدل أن تكون جسور تنمية، ويؤدي الإسراف فيها إلى اختلالات اقتصادية تدفع الأفراد ثمنها عبر تضخم مستمر وارتفاع تكاليف المعيشة.

في المقابل، ترى السلطات المصرية أنّ أيّ خطوة أحادية لتعبئة أو تشغيل السدّ من دون اتفاق قانوني ملزم تهدّد الأمن المائي لدول المصب، وتعرّض الزراعة ومصادر الحياة للخطر. غير أنّ التمسّك بخطاب التخويف، إلى جانب الإنفاق على سياسات ومشاريع غير مدروسة، يضاعف العبء على الاقتصاد الوطني، ويضغط على الميزانيات العامة، لتنعكس النتيجة في صورة غلاء متسارع ومعيشة أكثر صعوبة للمواطنين.

سدّ بين السيادة والتنمية

تؤكد إثيوبيا أنّ سدّ النهضة مشروع سيادي وتنموي يهدف إلى توليد الكهرباء ودعم الاقتصاد وتحسين حياة الملايين، وتشدّد على أنّ استخدام مياه النيل الأزرق يخضع لمبدأ «الاستخدام العادل والمعقول» لا لمبدأ الهيمنة التاريخية. وتصرّ على أنّ من حقّها استغلال مواردها الطبيعية داخل حدودها من دون انتظار موافقة خارجية. لكن حين تترافق المشاريع العملاقة مع توتر سياسي واستثمارات متهورة، يتحوّل الطموح التنموي إلى عبء محتمل يزيد هشاشة الاقتصاد ويدفع الأفراد لمواجهة موجات جديدة من التضخم وغلاء الخدمات الأساسية.

في الوقت نفسه، يبقى القلق قائماً لدى دول المصب التي تعتمد بشكل شبه كامل على مياه النيل، ما يجعل أيّ خلل في التدفّق تهديداً مباشراً لحياتها اليومية. غياب التنسيق والشفافية في مشاريع بهذا الحجم يخلق مناخاً من عدم اليقين الاقتصادي، ويجعل المواطن البسيط الحلقة الأضعف في معادلة نزاع يستهلك المليارات فيما تتآكل قدرته على تأمين احتياجاته الأساسية.

مستقبل الأزمة بين السياسة والواقع الاقتصادي

تعلن إثيوبيا استعدادها لحلول تراعي مصالح جميع دول حوض النيل، شرط التخلّي عن ما تسميه بـ«الإرث الاستعماري للمعاهدات القديمة». لكن استمرار التصعيد الإعلامي والدبلوماسي، بالتوازي مع اندفاع نحو مشاريع ضخمة بلا توافق، يضع منطقة القرن الإفريقي وحوض النيل أمام سيناريوهات مفتوحة على مزيد من التوتر. 

وبينما تتبادل العواصم الاتهامات، تستمر عجلة التضخم في الدوران داخل البيوت والمتاجر والأسواق، حيث يشعر الفرد بثقل الخلافات السياسية في أبسط تفاصيل حياته اليومية. هكذا يتحوّل السفه في إدارة المشاريع والخلافات إلى فاتورة باهظة يدفعها الناس كل يوم، بصمت، فيما يبقى الحل الحقيقي رهناً بإرادة سياسية تعي أن التنمية لا تُبنى بالقوة ولا بالإسراف، بل بالعقل والشراكة والتخطيط المسؤول.

 

*أهالي طوسون بالإسكندرية ينتفضون ضد قرار الانقلاب بنزع ملكية منازلهم على غرار جزيرة الوراق

 على غرار جزيرة الوراق انتفض أهالي طوسون بالإسكندرية احتجاجا على قرار حكومة الانقلاب الذى يقضى بنزع ملكية 260 منزلًا وأربع مساجد وكنيسة في المنطقة والذى سوف يتسبب فى تشريد نحو  5 آلاف مواطن يقيمون فى هذه المنازل والعقارات .

فى هذا السياق أقام المحامي محمد رمضان، الموكل من عدد من أهالي منطقة طوسون ، طعنًا على قرار الإزالة ، وتم تحديد جلسة للنظر في الطعن اليوم الأحد . 

وقال رمضان فى تصريحات صحفية إن الأهالي فوجئوا بقرار نزع الملكية الذي يشمل 260 منزلًا وأربع مساجد وكنيسة في المنطقة التي يقطنها أكثر من 5000 نسمة، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو إلغاء هذا القرار، وأن هيئة الدفاع المكونة من خمسة محامين تولت الطعن عليه. 

وأضاف إن عددًا من المخبرين التابعين لداخلية الانقلاب انتشروا في المنطقة بعد صدور القرار، وأجبروا بعض الأهالي على إزالة لافتات كانوا قد أعادوا وضعها بعد إزالة سابقة. 

وأشار رمضان إلى أن الأهالي لم يقفوا مكتوفي الأيدي، بل استعانوا بمكتب استشاري هندسي لاقتراح بدائل للطريق الذي تقترحه دولة العسكر، وتم التوصل إلى مسار بديل لا يتسبب في هدم المنازل، كما تقدم الأهالي بعدة شكاوى عبر البوابة الإلكترونية لعبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء ووزير النقل بحكومة الانقلاب بالإضافة إلى أنهم ينتظرون لقاءً مع محافظ الإسكندرية الانقلابى لعرض الطريق البديل.

وأكد أن الدفاع يجتمع بصفة دورية مع الأهالي لمتابعة المستجدات ومواجهة الأزمة بجميع الطرق المشروعة، مشيرًا إلى وجود سابقة في عام 2008 حين صدر قرار إزالة لإقامة منتجع سياحي، لكنه أُلغي بعد قبول الطعن المقدم ضده. 

 

*مزاد “بيع النيل” يبدأ.. أبراج وفنادق خليجية بدلًا من المسارح والحدائق: الحكومة تطرح كورنيش القاهرة للاستثمار “لمن يدفع أكثر”

في خطوة جديدة تؤكد تحول الدولة من “حارس للمال العام” إلى “سمسار عقاري” يتاجر بأصول الوطن التاريخية، كشف مصدر مطلع أن الحكومة تستعد لطرح “مزاد مفتوح” على مستثمري الخليج للاستحواذ على أجمل وأهم ما تبقى من متنفس للمصريين: كورنيش النيل. تحت لافتة “التطوير” البراقة، تخطط السلطة لطرح أراضٍ تمتد من روض الفرج شمالًا وحتى التبين جنوبًا، لإقامة أبراج سكنية وفنادق فاخرة تحجب النيل عن عيون الفقراء، وتكرس ملكية الواجهة النهرية للأثرياء والمستثمرين الأجانب.

إن ما يحدث ليس تطويرًا، بل عملية “تجريف” ممنهجة لذاكرة القاهرة، حيث تُهدم المسارح والجامعات والنوادي النقابية العريقة لتفسح المجال لـ “الخرسانة الاستثمارية” التي لا تخدم سوى جيوب قلة منتفعة، بينما يُحرم المواطن العادي من حقه في رؤية نيله الذي يملكه بحكم التاريخ والجغرافيا.

الخليج يشتري “الواجهة”: عروض سعودية وإماراتية وكويتية

لم يعد خافيًا أن الحكومة تسعى لاهثة وراء “الدولار الخليجي” لسد عجز موازنتها المنهارة، حتى لو كان الثمن بيع واجهة العاصمة. المصدر الحكومي أكد صراحة أن الحكومة تدرس حاليًا عروضًا “مغرية” من مستثمرين سعوديين وإماراتيين وكويتيين للمشاركة فيما يسمى “مشروع تطوير كورنيش النيل” .

الهدف المعلن هو إضافة 8 آلاف غرفة فندقية لاستيعاب السياح، لكن الحقيقة المرة هي تحويل النيل إلى “منطقة محرمة” على المصريين، حصرية لنزلاء الفنادق وسكان الأبراج الفارهة. الحديث عن أن الأراضي “لن تُباع” بل ستطرح بحق انتفاع هو “تلاعب لفظي” مكشوف؛ فمن يمتلك حق الانتفاع لعقود طويلة هو المالك الفعلي، ومن يقرر شكل العمران هو من يدفع، لتتحول القاهرة التاريخية تدريجيًا إلى نسخة مشوهة من مدن لا تشبه هويتنا ولا تراعي احتياجات شعبنا.

بلدوزرات “التطوير” تدهس الثقافة والتاريخ

لكي ينجح هذا المخطط الاستثماري، كان لا بد من إزالة كل ما يعترض طريقه، حتى لو كانت صروحًا ثقافية وتعليمية لها رمزيتها في وجدان المصريين. وفقًا للخطة الحكومية، ستنطلق موجة جديدة من الإزالات الشرسة على امتداد الكورنيش، استكمالًا لمسلسل الهدم الذي بدأ في أكتوبر الماضي وطال المسرح العائم، وحديقة أم كلثوم، ونادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، وكلية السياحة والفنادق .

إن اعتبار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذه الأراضي “مستغلة كجراجات” أو بشكل لا يتناسب مع قيمتها، هو تبرير سطحي يخفي نية مبيتة لتسليع كل شبر في العاصمة. كيف يمكن مساواة مسرح عريق أو صرح جامعي بـ “جراج”؟ إنها عقلية “المقاول” التي لا ترى في المباني إلا قيمتها السوقية، ولا تفهم معنى “الأصل العام” كقيمة اجتماعية وثقافية لا تقدر بثمن.

غضب مكتوم: نواب وفنانون يصرخون “أوقفوا الهدم”

لم تمر هذه الجريمة دون مقاومة، وإن كانت “مقاومة الصرخة الأخيرة”. فقد انتفضت النائبة مها عبد الناصر بطلب إحاطة فضحت فيه التناقض الصارخ بين شعارات الحكومة عن “بناء الإنسان” وبين ممارساتها في هدم المؤسسات الثقافية . كما وقع فنانون ومثقفون بيانات تناشد بوقف المجزرة التي تتعرض لها معالم القاهرة، لكن يبدو أن صوت “البلدوزر” أعلى من صوت الثقافة، وأن قرار البيع قد اتخذ بالفعل في غرف مغلقة لا يدخلها إلا الجنرالات والمستثمرون.

إن تحويل المباني الحكومية المطلة على النيل إلى فنادق، وإخلاء الأندية النهرية التي كانت متنفسًا للنقابات والطبقة الوسطى، هو رسالة واضحة: “القاهرة لم تعد لكم”.

الاستثمار في “الخراب”: من أجل من؟

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: من المستفيد الحقيقي من هذا “التطوير”؟ هل المواطن الذي يعاني من انقطاع الكهرباء وغلاء الأسعار بحاجة إلى فنادق 5 نجوم لا يملك ثمن دخولها؟ أم أن المستفيد هو المستثمر الأجنبي الذي سيجني الأرباح بالعملة الصعبة ويحولها للخارج؟ 

الحكومة تتحدث عن “تعظيم الاستفادة الاقتصادية”، لكن الواقع يؤكد أنها تبيع أصول الدولة لتمويل ديونها، في دائرة مفرغة من الفشل الاقتصادي. إن التفريط في كورنيش النيل ليس مجرد قرار تخطيطي خاطئ، بل هو جريمة في حق الأجيال القادمة التي سترث مدينة بلا روح، ونهرًا محجوبًا خلف أسوار الفنادق، وذاكرة وطنية سحقتها جنازير المعدات الثقيلة.

 

*ديون مصر الخارجية ترتفع إلى 161 مليار دولار في العام المالي 2024-2025

سجل إجمالي الدين الخارجي لمصر 161.2 مليار دولار بنهاية العام المالي 2024-2025، بزيادة قدرها 5.5% على أساس سنوي، وفقا لأحدث تقارير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، الصادر عن البنك المركزي.

وقال تقرير البنك: “ظل الدين الخارجي في الحدود الآمنة، إذ بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 44.2%، مع هيكل ملائم، إذ يمثل الدين طويل الأجل 80.8% من الإجمالي”.

وأرجع التقرير الارتفاع في الدين الخارجي إلى زيادة قدرها 5.4 مليار دولار في المسحوبات من القروض والتسهيلات الخارجية، فضلا عن انخفاض قيمة الدولار أمام عملات الدين الأجنبية الأخرى، مما أدى إلى زيادة قدرها 2.9 مليار دولار في القيمة الدفترية.

وارتفعت خدمة الدين الخارجي إلى 38.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025، بزيادة قدرها 5.8 مليار دولار على أساس سنوي. في حين كانت أقساط الدين هي المحرك الرئيسي وراء هذه الزيادة، نظرا إلى ما شهدته من زيادة بمقدار 6.5 مليار دولار لتصل إلى 30.2 مليار دولار، وانكمشت أيضا مدفوعات الفائدة بمقدار 700 مليون دولار لتصل إلى 8.5 مليار دولار.

كذلك شهدت الاحتياطيات الأجنبية زيادة قدرها 2.3 مليار دولار خلال العام المالي، لتصل إلى 48.7 مليار دولار. وجاءت هذه الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بزيادة قدرها 4.1 مليار دولار في احتياطيات الذهب، مما ساعد في تعويض انخفاض قدره 1.8 مليار دولار في العملات الأجنبية.

قفز صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بمقدار 2.1 مليار دولار خلال العام المالي لينهي العام عند 4.9 مليار دولار. وارتفعت ودائع العملات الأجنبية بنسبة 18.5% على أساس سنوي خلال الفترة لتصل إلى 62.3 مليار دولار. وبالحديث عن القطاع المصرفي إجمالا، شهد القطاع ارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى 14.9 مليار دولار بنهاية العام المالي.

وسلط التقرير أيضا الضوء على التطورات الرئيسية في عجز الحساب الجاري، الذي تراجع إلى 15.4 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، مدعوما بزيادة ملحوظة في تحويلات المصريين بالخارج، وارتفاع إيرادات السياحة، وقفزة في الصادرات غير البترولية.

 

*هروب صامت من الثانوية العامة: كيف دفعت «البكالوريا المصرية» آلاف الطلاب إلى التعليم الفني؟

في مشهد تعليمي مرتبك، تتسارع وتيرة هروب طلاب الإعدادية من مسار الثانوية العامة إلى التعليم الفني، ليس بدافع القناعة، بل هربًا من نظام تعليمي بات مُثقلًا بالتجارب الفاشلة والقرارات المفاجئة، كان آخرها فرض ما يُعرف بـ«نظام البكالوريا المصرية» الذي فتح باب الامتحانات المتكررة مقابل رسوم مالية، في ما يراه مراقبون «خصخصة مقنّعة لحق التعليم».

القرار، الذي فُرض دون حوار مجتمعي حقيقي، وضع ملايين الأسر أمام معادلة قاسية: إما الاستمرار في نظام يسمح بإعادة المحاولة لمن يملك المال، أو التوجه لمسارات بديلة أقل تكلفة، وإن كانت أقل حظًا اجتماعيًا ومهنيًا.

أرقام تكشف حجم التحول

بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد طلاب التعليم الفني في العام الدراسي 2022 – 2023 نحو 2.25 مليون طالب، موزعين على:

1.05 مليون طالب بالتعليم الصناعي

925 ألفًا بالتعليم التجاري

269 ألفًا بالتعليم الزراعي

وهي أرقام تعكس تحوّلًا اجتماعيًا واسعًا، لم يكن نتيجة استراتيجية تنموية مدروسة، بقدر ما هو نتاج انسداد الأفق داخل منظومة الثانوية العامة.

البكالوريا… نظام يُكافئ القادرين ويُقصي الفقراء

يسمح نظام البكالوريا الجديد بإعادة الامتحانات أكثر من مرة مقابل رسوم، تحت شعار «تحسين الفرص»، لكنه عمليًا:

يفتح باب النجاح لمن يملك المال

يعمّق الفجوة بين الطبقات

يحوّل التعليم إلى «خدمة مدفوعة»

ويُجرّد مبدأ تكافؤ الفرص من مضمونه

يرى تربويون أن النظام الجديد لا يقيس قدرات حقيقية، بل يُكافئ من يستطيع الدفع، بينما يُجبر محدودو الدخل على البحث عن بدائل أقل كلفة، حتى إن كانت أقل ضمانًا لمستقبلهم.

التعليم الفني.. ملاذ اضطراري لا اختيار واعٍ

تضم مصر ثلاثة مسارات رئيسية للتعليم الفني: الصناعي، والتجاري، والزراعي، إضافة إلى التعليم الفندقي والتكنولوجي. ورغم أهميته النظرية لسوق العمل، لا يزال هذا المسار يعاني من:

نظرة مجتمعية دونية

ضعف كبير في فرص الالتحاق بالجامعات

قيود قاسية على الترقي الأكاديمي

تهميش في سوق العمل لصالح حملة الثانوية العامة

ويؤكد أستاذ التربية بجامعة عين شمس، الدكتور محمد عبد العزيز، أن التعليم الفني ضروري لأي دولة تسعى للتصنيع، لكن المشكلة في مصر تكمن في:

غياب الربط الحقيقي بسوق العمل

انسحاب الدولة وترك المجال للقطاع الخاص

توسع الجامعات الخاصة على حساب فرص الفقراء

طلاب بين النجاح المحدود والندم

نجح بعض الطلاب في اختراق السقف المغلق، مثل:

عمرو فتحي، الأول على الصناعي في الإسماعيلية بنسبة 99.5%، والذي التحق بالجامعة بمجهود أقل من الثانوية العامة.

أميرة مصطفى، التي حصلت على معدل مرتفع في التعليم التجاري، والتحقت بكلية التجارة مستفيدة من التدريب البنكي المبكر.

لكن في المقابل، تظهر شهادات صادمة:

يمنى أيمن تصف التجربة بـ«القاسية والمضللة» وتقول إن أبواب التعليم الجامعي بعد التعليم الفني «محدودة ومحبطة».

كريم أشرف يؤكد أن معظم الوظائف تشترط الثانوية العامة، ما يفرغ المدارس الفنية من قيمتها العملية.

ميادة عادل روت كيف دفعت مصروفات كبيرة دون أي عائد حقيقي، لتنتهي ابنتها بلا جامعة ولا عمل.

التعليم بين الاستثمار والجباية

يرى معارضون أن ما يحدث ليس تطويرًا للتعليم، بل إعادة تصميم لمنظومة تعليمية تُراكم أعباء مالية على الأسر:

رسوم امتحانات

مصروفات معاهد

مقابلات واختبارات

تعليم خاص وأهلي

في المقابل، تتراجع جودة المدارس الحكومية، ويُدفع الفقراء دفعًا إلى التعليم الفني، ليس كخيار وطني للإنتاج، بل كـ«حل اضطراري» خارج حسابات العدالة الاجتماعية.

تعليم بلا عدالة… ومستقبل معلق

ما يجري اليوم ليس مجرد هروب طلاب من الثانوية العامة، بل انسحاب طبقي جماعي من منظومة لم تعد عادلة. وفي ظل غياب رؤية وطنية حقيقية تربط التعليم بالإنتاج، تتحول البكالوريا من مشروع تطوير إلى أداة فرز اجتماعي، ويظل التعليم الفني محاصرًا بنظرة دونية وفرص محدودة. 

وبين هذا وذاك، يدفع الطالب المصري الثمن وحده:

إما تعليم مكلف بلا ضمانات،

أو تعليم فني بلا اعتراف مجتمعي كافٍ،

وفي الحالتين… مستقبل يُدار بالأقساط لا بالكفاءة.

 

السيسي “يرعى” جهاز “مستقبل مصر” بلا إطار قانوني وبياناته المالية لا تعرض للتحقق.. السبت 6 ديسمبر 2025م.. ظهور حالات من الإخفاء القسري لسنوات أمام نيابة أمن الدولة

السيسي “يرعى” جهاز “مستقبل مصر” بلا إطار قانوني وبياناته المالية لا تعرض للتحقق.. السبت 6 ديسمبر 2025م.. ظهور حالات من الإخفاء القسري لسنوات أمام نيابة أمن الدولة

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”أبو تسبيح” شهيد جديد في فوضى الإهمال الطبي بسجن جمصة

في حلقة جديدة من مسلسل “التصفية الجسدية البطيئة” الذي تمارسه سلطات الانقلاب في مصر ضد معارضيها، ارتقى المعتقل السياسي إبراهيم أحمد عبد الرحمن، المعروف بـ”أبو تسبيح”، شهيداً داخل محبسه، شاهداً على وحشية منظومة عقابية حولت السجون ومقار الاحتجاز إلى “مقابر للأحياء”. وفاة “أبو تسبيح” ليست مجرد رقم يُضاف إلى قوائم الوفيات، بل هي جريمة مكتملة الأركان تفضح استراتيجية “القتل بالإهمال” التي تنتهجها إدارة السجون بتواطؤ مفضوح مع السلطة السياسية، للتخلص من المعتقلين الذين صمدوا سنوات طويلة خلف القضبان، عبر حرمانهم من أبسط حقوقهم في العلاج والدواء.

شهادة وفاة قبل الأوان.. رحلة العذاب في “جمصة”

الضحية هذه المرة هو الشيخ الستيني إبراهيم عبد الرحمن، ابن قرية سرابيوم بمحافظة الإسماعيلية، الذي دفع حياته ثمناً لموقف سياسي في قضية ملفقة تُعرف بـ”حريق مجمع المحاكم” (رقم 2561 لسنة 2013). المعتقل منذ عام 2014، والذي يقضي حكماً جائراً بالسجن 15 عاماً، واجه الموت وحيداً في سجن جمصة شديد الحراسة. وبحسب المنظمات الحقوقية، بدأت مأساة “أبو تسبيح” قبل شهرين بانسداد في المرارة، وهو عرض طبي كان يمكن تداركه بعلاج بسيط، لكن “بيروقراطية القتل” في السجن تركته يصارع الألم دون استجابة، حتى تفاقم الوضع وتحول إلى ورم سرطاني خبيث نهش جسده الهزيل. ولم تسمح إدارة السجن بنقله إلى مستشفى المنصورة إلا بعد أن تيقنت أن حالته باتت ميؤوساً منها، ليلفظ أنفاسه الأخيرة بعيداً عن أهله، مقيداً في سرير المشفى.

“عدالة” تحمل النظام المسؤولية.. وسياسة “الحرمان من العلاج”

لم تتأخر المنظمات الحقوقية في توجيه أصابع الاتهام للقاتل الحقيقي. منظمة “عدالة لحقوق الإنسان” أكدت أن ما حدث ليس قضاءً وقدراً، بل نتيجة مباشرة لنمط متكرر من الإهمال الطبي الممنهج. فالسجناء المرضى، وخاصة كبار السن، يواجهون تعنتاً إجرامياً في الوصول للفحوصات الطبية المبكرة، مما يحول الأمراض القابلة للعلاج إلى أحكام بالإعدام البطيء. وفي السياق ذاته، طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بفتح تحقيق، وإن كان صورياً في ظل غياب العدالة، لمحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الذي يرقى لمرتبة “القتل العمد بالترك”، مؤكداً أن السلطات المصرية تمارس سياسة انتقامية تحرم المعتقلين من حق الحياة نفسه.

مقابر لا سجون.. سجل أسود من الانتهاكات

تأتي هذه الفاجعة لتؤكد ما ذهبت إليه تقارير دولية ومحلية، من “هيومن رايتس ووتش” إلى “العفو الدولية”، والتي وثقت تحول السجون المصرية خلال العشرية السوداء الأخيرة إلى بؤر للموت. تتضافر عوامل القتل: تكدس مرعب، انعدام للنظافة والتهوية، غياب للأطباء المتخصصين، والاعتماد على “المسكنات” كعلاج وحيد لكل الأمراض من الصداع وحتى السرطان. ورغم المحاولات المستميتة لإعلام الانقلاب لتجميل وجه السجون القبيح عبر الحديث عن “مراكز الإصلاح والتأهيل”، إلا أن الواقع يكشف عن مسلخ بشري يفتقد لأدنى معايير الإنسانية، حيث يُستخدم المرض كسلاح لكسر إرادة المعتقلين وتصفيتهم بصمت بعيداً عن أعين العالم.

الأكاذيب الرسمية.. وإنكار الجريمة

في مواجهة هذه الدماء، لا تملك وزارة الداخلية وسلطات الانقلاب سوى الإنكار الممجوج، مرددة أسطوانتها المشروخة حول تقديم الرعاية الصحية وفق “المعايير العالمية”. لكن شهادات الأهالي الذين يشاهدون ذويهم يذبلون في الزيارات المتقطعة، وطلبات الإفراج الصحي التي تُقبر في أدراج مصلحة السجون، تفضح كذب الرواية الرسمية. إن استشهاد إبراهيم عبد الرحمن هو صرخة نذير بأن هناك آلافاً غيره ينتظرون نفس المصير في طوابير الموت، ما لم يكن هناك تحرك حقيقي لإنقاذ ما تبقى من أرواح في سجون لا تعرف الرحمة ولا تعترف بالقانون.

*بعد أكثر من 3 سنوات من الإخفاء القسري.. ظهور وضّاح هشام أمام نيابة أمن الدولة

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان مثول المواطن وضّاح هشام نور الدين الأودن، للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد اختفاء قسري دام أكثر من ثلاث سنوات.

وقررت النيابة حبس وضاح – البالغ من العمر 36 عامًا – لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1126 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، قبل أن يتم ترحيله إلى سجن بدر 3.

وكانت السلطات الأمنية السودانية قامت في 16 مارس 2022، بالقبض على وضّاح الأودن أثناء وجوده في مقر شؤون الأجانب بالخرطوم لإنهاء أوراق رسمية تخصه وتخص أسرته.

وكان يعمل في إحدى الشركات الخاصة في السودان ويقيم هو وأسرته إقامة قانونية، إلا أنه جرى توقيفه بشكل مفاجئ، وانقطع التواصل معه تمامًا بعد احتجازه في أحد المقار الأمنية بالخرطوم لفترة غير معلومة.

ترحيله إلى مصر 

وبحسب ما وثّقته الشبكة المصرية، فقد قامت السلطات السودانية—بعد شهرين من اعتقاله، وتحديدًا في مايو 2022—بترحيله قسرًا إلى مصر، حيث ظل مختفيًا دون عرضه على أي جهة تحقيق طوال تلك الفترة، إلى أن ظهر للمرة الأولى أمام النيابة في السابع من أكتوبر الماضي، ليخضع للتحقيق ويتم حبسه على ذمة القضية المذكورة.

وأكدت الشبكة المصرية أن استمرار اختفاء مواطنين لسنوات طويلة دون الكشف عن مصيرهم يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون والدستور والمواثيق الدولية ويخالف المعاهدات والمواثيق الدولية التى وقعت واقرت به مصر .

وطالبت السلطات المصرية بـإنهاء معاناة المئات من المختفين قسرًا، وطيّ هذا الملف بشكل نهائي، ووقف سياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطنين، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية كاملة.

*بعد 5 سنوات في الغياب: ظهور علي تهامي أمام نيابة أمن الدولة يكشف واحدة من أطول قضايا الإخفاء القسري

ظهر المواطن علي فتحي علي تهامي أمام نيابة أمن الدولة العليا خلال الساعات الماضية، منهياً خمس سنوات كاملة من الغياب التام عقب اعتقاله في عام 2020 دون أي معلومات عن مكان احتجازه أو ظروفه.

وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في وقت بدا فيه المعتقل في حالة من الذهول والارتباك أثناء مثوله الأول أمام جهات التحقيق.

دهشة وصدمة… وذاكرة مشوشة 

وفقًا لمحاميه نبيه الجنادي، بدا تهامي غير قادر على تذكّر أي وسيلة اتصال أو أرقام تخصّ أسرته، قائلاً أمام النيابة إنه فقد القدرة على استرجاع أبسط التفاصيل بسبب ما وصفه بـ«التأثير النفسي العميق» الذي خلّفته سنوات الاحتجاز خارج إطار القانون. وتمكن فريق الدفاع لاحقًا من الوصول إلى أسرته وإبلاغها بظهوره بعد سنوات من القلق والترقّب وانقطاع الأخبار.

احتجاز بلا سند قانوني منذ 2020

يشير الدفاع إلى أن تهامي كان محتجزًا طوال خمس سنوات دون عرضه على أي جهة قضائية، وهو ما اعتبروه “انتهاكًا صارخًا للدستور والقانون” والمعايير الدولية الخاصة بحماية المحتجزين. وطلب المحامون إثبات ما تعرّض له من تعذيب بدني ونفسي، مؤكدين وجود دلائل واضحة على ذلك، مع ضرورة عرضه على لجنة طبية مستقلة بشكل عاجل.

 مطالب بتوثيق الواقعة ومحاسبة المسؤولين

وخلال جلسة التحقيق، شدد الدفاع على أهمية تسجيل واقعة الإخفاء القسري كاملة، بما في ذلك الفترة التي اختفى فيها، وظروف احتجازه، والمسؤولون عن استمرار تغييب موكلهم لسنوات. وطالب المحامون بالتحقيق في مكان وجوده خلال هذه المدة وما إذا كان تعرّض لانتهاكات إضافية، معتبرين أن القضية تمثّل نموذجًا صارخًا لحالات مشابهة توثقها منظمات حقوقية محلية ودولية.

سياق أوسع لملف المختفين قسريًا

تأتي واقعة ظهور تهامي في ظل استمرار الانتقادات الحقوقية المتعلقة بملف الاختفاء القسري، إذ تشير منظمات حقوقية إلى تسجيل حالات تظهر بعد سنوات من الغياب، ما يثير تساؤلات واسعة حول أماكن الاحتجاز غير المعلنة وآليات الرقابة القانونية.

ويعد ظهور تهامي واحدًا من أبرز الحالات المعلنة هذا العام نظرًا لطول فترة اختفائه وما يثار حول تعرضه لانتهاكات جسيمة.

*ظهور صلاح سعدني بعد خمس سنوات من الإخفاء القسري

ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا المعتقل صلاح سعدني سيد حسين، المقيم في قرية السعادنة بمركز بني سويف، وذلك بعد فترة طويلة من الإخفاء القسري.

ولا يتذكر صلاح أي أرقام للتواصل مع أسرته، ويناشد محاميه نبيه الجنادي كل من يعرفه أو يستطيع الوصول إلى عنوان أسرته أن يُبلّغ ذويه بظهوره للاطمئنان عليه.

قبل 24 ساعة، ظهر أيضًا أمام النيابة المعتقل علي فتحي علي تهامي، المقيم في 603 المجاورة الثانية بالإسكان الاجتماعي بمدينة الشروق، بعد فترة إخفاء قسري استمرت منذ عام 2020. وأكد مصدر حقوقي أنه لا يتذكر أي أرقام للتواصل مع أسرته، داعيًا من يعرفه إلى إبلاغ ذويه بظهوره.

وفي 21 نوفمبر، ظهر المعتقل محمد يحيى رشاد فرحات أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد أكثر من خمس سنوات من الإخفاء القسري، حيث قررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة قضية، بعد معاناة طويلة لأسرته في البحث عن مصيره.

كما ظهر المعتقل السيد جلال السيد مبارك الكومي، من قرية الخطاطبة – السادات – المنوفية، أمام نيابة أمن الدولة العليا في 17 نوفمبر الماضي، بعد اختطاف دام أكثر من خمس سنوات منذ اعتقاله في 1 يوليو 2020، لتقرر النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

40 يومًا من الإخفاء

قبل أربعة أيام، عُرض أمام نيابة الزقازيق الكلية كل من:

– أبو بكر محمد سعد

– حمزة محمد عبد المنعم

– أحمد السيد حسين

وقال مصدر حقوقي إن الأجهزة الأمنية أخفتهم بمقر الأمن الوطني لمدة 40 يومًا، قبل تدويرهم على ذمة محضر جديد، حيث قررت النيابة حبسهم 15 يومًا وإيداعهم معسكر قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان.

أبرز حالات الإخفاء القسري

منذ 28 سبتمبر 2018، انقطع الاتصال بالدكتور مصطفى النجار، النائب السابق بمجلس الشعب (ثورة 2012)، أثناء وجوده في أسوان. ومنذ ذلك اليوم لم تعلن أي جهة رسمية عن مكانه أو وضعه القانوني.

وفي 10 أكتوبر 2018، تلقت أسرته اتصالًا مجهولًا أشار إلى وجوده في معسكر الشلال بأسوان، ما عزز الأدلة على أنه رهن احتجاز غير معلن. ورغم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري في 20 يناير 2020 يلزم وزارة الداخلية بالكشف عن مكانه، لا تزال السلطات ترفض الإفصاح عن مصيره، مكتفية بعبارات فضفاضة مثل “غير موجود في السجون”.

وطالبت منظمة هيومن رايتس إيجيبت السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مكان الدكتور مصطفى النجار، وإنهاء جريمة الإخفاء القسري وما تجرّه من انتهاكات جسيمة بحق المختفين وذويهم.

إدانات حقوقية

أدانت منظمات حقوقية استمرار سياسة الإخفاء القسري في مصر، بعد تكرار ظهور مواطنين أمام نيابة أمن الدولة العليا عقب فترات اختفاء امتدت في بعض الحالات لسنوات.

ورغم البلاغات المتكررة من عائلاتهم للكشف عن مصيرهم، وُجهت إليهم تهم فضفاضة مثل “نشر أخبار كاذبة” و”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، قبل أن تقرر النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وتطالب المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف استخدام الإخفاء القسري كأداة للقمع السياسي، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة بحق المعارضين في مصر.

*عقود عمل من الباطن ومطالبات بالتعيين لماذا يلجأ السيسى للحل الأمنى باعتقال 16 عاملا بمودرن جاس؟

يشهد قطاع الغاز في مصر منذ عدة أيام إضرابًا واسعًا لعمال شركة “مودرن جاس” في قنا وسوهاج وعدد من المحافظات الأخرى، احتجاجًا على أوضاعهم الوظيفية والمالية. ويؤكد العمال أن مطالبهم الأساسية، المتمثلة في إلغاء عقود العمل من الباطن، والتعيين المباشر، والحصول على أجر لا يقل عن الحد الأدنى المقرر، وضمان أمان وظيفي يتناسب مع سنوات خدمتهم، هي مطالب مشروعة ومتسقة مع الدستور والقانون والالتزامات الدولية لمصر.

ومساء الجمعة الماضي، أُلقي القبض على 16  من عمال فرعي الشركة الحديثة للغاز الطبيعي «مودرن جاس»، في محافظتي سوهاج وقنا، وبحسب مصدر من عمال سوهاج، فإن الأمن الوطني شن حملة على البيوت وألقى القبض على نحو سبعة من عمال فرع الشركة بالمحافظة، فيما قال مصدر من عمال قنا، إن نحو تسعة من زملائه قُبض عليهم بالتزامن، وذلك على خلفية احتجاجات عمال الفرعين المستمرة منذ نحو أسبوع، للمطالبة بالتعيين مباشرة في الشركة، وإلغاء عقود العمل من الباطن، مع شركة المؤسسة العربية للتوريدات والمقاولات، بحسب “مدى مصر”.

وفي 16 نوفمبر الماضي، نظم العمال وقفة احتجاجية في محافظتي سوهاج وقنا، للمطالبة بالتعيين بعد مرور 7 إلى 14 عاما من العمل دون عقود.

كان عمال سوهاج قد بدأوا إضرابًا عن العمل، الأربعاء الماضي، في اليوم التالي لتنظيم زملائهم في قنا وقفات احتجاجية، للمطالبة بنفس المطلب، اشتكوا خلالها لموظفين من مكتب العمل من استقطاعات العربية للتوريدات  من رواتبهم شهريًا، مطالبين باتخاذ إجراء لتعيينهم مباشرة لدى مودرن جاس، فيما اكتفى موظفو العمل، بوعد ببحث المشكلة.

فين حقوقنا..

وأشار عمال مودرن جاس المضربين عن العمل في سوهاج وقنا إلى مجموعة حقوق مهدرة:

استمرار عقود الباطن المبرمة عبر شركة المؤسسة العربية للتوريدات والمقاولات، مطالبين بالتعيين المباشر داخل مودرن جاس حيث تتركز الأزمة في العمل بنظام المقاولين أو ما يُعرف بـعقود الباطن.

عدد كبير من العمال الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة الشركة لا يحصلون على حقوقهم الوظيفية الكاملة أسوة بزملائهم المعينين بعقود مباشرة.

عبر بعضهم عن فقدان الأمان الوظيفي والمزايا الممنوحة للعاملين في شركات قطاع البترول.

وتقدم العمال بمذكرة إلى مكتب العمل يشكون فيها من الاستقطاعات الشهرية التي تفرضها الشركة العربية للتوريدات على رواتبهم، مطالبين باتخاذ إجراءات لضمان تعيينهم المباشر.

العمال يعملون منذ نحو 10 سنوات بعقود باطن تُجدد سنويًا عبر الشركة العربية للتوريدات التي تخصم ما يقارب 1300 جنيه من راتب كل عامل مقابل استمرار تعاقده للعمل داخل مودرن جاس.

ويثير هذا الإضراب تساؤلات حول دور الحكومة، بوصفها صاحب عمل في هذه القطاعات، إذ يبدو أنها تتغاضى عن تطبيق القوانين والمعايير التي أقرتها هي نفسها، ما يفتح المجال أمام أصحاب الأعمال في القطاع الخاص للإفلات من الالتزام بالقانون وانتهاك حقوق العمال دون رادع.

وبحسب منظمات حقوقية فإن هذا الوضع يناقض أحكامًا دستورية وقانونية واضحة، منها أن العمل حق تكفله الدولة، وأن عليها حماية حقوق العمال وضمان أجر عادل وحياة كريمة، فضلًا عن الحق في الإضراب السلمي. كما أن استخدام العقود محددة المدة والمتجددة لعشر سنوات أو أكثر في أعمال دائمة يحوّل العلاقة الواقعية إلى علاقة عمل غير محددة المدة، يجب أن يتمتع صاحبها بضمانات الاستقرار الوظيفي. كذلك فإن مخالفة القواعد المنظمة للحد الأدنى للأجر، والاستقطاعات الكبيرة من الأجر، تمثل انتهاكًا للقانون المحلي والدولي، الذي يحظر على صاحب العمل أو من يمثله اقتطاع أي جزء من أجر العامل مقابل تشغيله أو استمراره في العمل.

وفي ظل هذه الانتهاكات، تطالب المفوضية المصرية وزارة العمل بفتح تحقيق عاجل في عقود العمال المتعاقدين عبر “المؤسسة العربية للتوريدات والمقاولات”، وضمان عدم تعرض المضربين لأي إجراءات انتقامية. كما تطالب وزارة البترول وإدارة “مودرن جاس” بوقف الاعتماد على عقود الباطن في الوظائف الدائمة، ووضع خطة زمنية لتثبيت العمال، خاصة من تجاوزت خدمتهم عشر سنوات.

كذلك دعت المفوضية المجلس القومي للأجور لمراجعة مدى التزام الشركة بالحد الأدنى للأجر، واتخاذ إجراءات رقابية معلنة ضد الكيانات التي تتحايل على القانون. وأعادت مطالبتها لمجلس النواب بفتح مناقشة تعديلات قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 لسد الثغرات التي تسمح باستدامة العقود المؤقتة، وللنص صراحة على مسئولية صاحب العمل الأصلي عن حقوق العمال، وعلى الحظر الصريح لأي خصم من أجر العامل مقابل حصوله على العمل أو استمراره فيه.

ومع اعتقال أكثر من 10 عمال بشركة مودرن غاز في قنا، التابعة لوزارة البترول، بعد احتجاجهم للمطالبة بعقود تثبيت، وتطبيق الحد الأدنى للأجور كشفت التقارير أنهم يتقاضون فقط من 4 إلى 5 آلاف جنيه شهريا.

وقال مراقبون إنه “لو كانت هناك نقابة بحق، لما اعتقلوا وعادوا بمطالبهم كاملة وهي ببساطة تطبيق الحد الأدنى للأجور“.

ومن بين العمال المعتقلين بشركة “مودرن جاس”  عاملان في سوهاج تم التعرف على هويتهما وهما: محمود رمضان وشمس الدين عزام، إضافة إلى أربعة عمال آخرين في محافظة قنا لم ترد أسماؤهم بعد.

وتؤكد المفوضية أن القبض على العمال المضربين انتهاك صريح لحقهم الدستوري في الإضراب السلمي، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم وضمان عدم تعرّض أي من العمال لإجراءات انتقامية على خلفية مشاركتهم في الاحتجاج، خصوصا مع توارد انباء عن تعرضهم للقمع والترهيب ومحاولة وقف البعض عن العمل بإلغاء البصمة.

وفقًا لشهادات موثقة حصلت عليها المفوضية المصرية، يبلغ عدد العمال المؤقتين نحو 2500 عامل موزعين على عدة محافظات، ويمثلون قرابة 75٪ من قوة العمل بالشركة. وهؤلاء يعملون بعقود من الباطن عبر شركة “المؤسسة العربية للتوريدات والمقاولات”، رغم أن طبيعة عملهم دائمة ومرتبطة بالنشاط الرئيسي للشركة. وبعضهم استمر بهذه الطريقة لأكثر من عشر سنوات دون الحصول على ضمانات العمل الدائم أو التأمينات الاجتماعية.

ويشكو العمال، خاصة في قنا وسوهاج، من قيام المقاول باقتطاع ما يصل إلى 30٪ من أجورهم نظير التعاقد من الباطن، إلى جانب تدني مستويات الأجر الفعلي بحيث تظل أقل من الحد الأدنى للأجر المقرر رئاسيًا بمبلغ سبعة آلاف جنيه شهريًا. هذا الوضع يعكس نمطًا متكررًا في مرافق عامة حيوية مملوكة للدولة وقطاع الأعمال العام، مثل الكهرباء والمياه والغاز، حيث تُدار أوضاع العمال بمنطق تقليص الكلفة لا بمنطق احترام الحقوق.

*الطفل “مروان أشرف” يقضي عامين في الحبس بسبب دعمه غزة

على مدار عامين كاملين، تستمر مأساة الطفل مروان أشرف، البالغ من العمر 15 عامًا، داخل حجز قسم شرطة مدينة نصر (أول)، في واحدة من أكثر الوقائع صدمة وإثارة للجدل حول طريقة التعامل مع القُصّر في قضايا الرأي والتضامن الإنساني.

مروان، الذي لم يتجاوز الصف الثالث الإعدادي، وجد نفسه خلف القضبان على خلفية موقف إنساني، إذ عبّر عن دعمه لأطفال غزة ورفضه لحرب الإبادة المستمرة ضدهم.

اقتحام المنزل… بداية الكابوس 

في مساء السادس من مايو 2024، تحولت حياة أسرة مروان رأسًا على عقب. قوة من الأمن الوطني، بملابس مدنية، اقتحمت منزل الأسرة في مدينة نصر دون سابق إنذار.

جرى تفتيش البيت بالكامل، وصادر الضباط أجهزة الكمبيوتر والهواتف، ثم عُزل مروان داخل غرفته، حيث تعرّض لاستجواب مطوّل وسط ذهول أسرته وجيرانهم.

كان الطفل وقتها في الرابعة عشرة فقط، يستعد لامتحانات نهاية العام.

بعد ساعات من التفتيش والاستجواب، اقتيد إلى جهة مجهولة، لتبدأ مرحلة من الاختفاء القسري استمرت أكثر من أسبوع، أنكرت خلالها الأقسام وجوده رغم بحث أسرته المستمر.

أسبوع من الاختفاء… وضغوط لا يحتملها طفل

وفقًا لما وثّقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، قضى مروان أيام اختفائه في أحد مقرات الأمن الوطني بالقاهرة، معصوب العينين، معزولًا عن أسرته ومحاميه، خاضعًا لضغوط نفسية وعصبية شديدة 

لم يحصل على أي رعاية، ولم يُسمح لأسرته بمعرفة مصيره، في انتهاك واضح للقانون والدستور وحقوق الطفل.

ظهور أمام النيابة… وبداية الحبس الاحتياطي

في 15 مايو 2024، ظهر مروان أخيرًا أمام نيابة أمن الدولة العليا. كان شاحب الوجه، مرهقًا نفسيًا، ومتأثرًا بصدمات الأيام السابقة.

وُجهت إليه اتهامات ثقيلة، من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية، على خلفية مشاركته في مجموعة إلكترونية تضم أطفالًا يناقشون ما يتعرض له أقرانهم في غزة ويحاولون التفكير في سبل دعمهم.

قررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ليبدأ مشوار الحبس الاحتياطي داخل قسم شرطة مدينة نصر أول، في ظروف احتجاز وصفها التقرير بأنها “لا يتحملها رجال بالغون”.

عام ونصف من الألم… طفل يتلاشى نفسيًا

خلال 18 شهرًا من الاحتجاز، تغيّرت حياة مروان كليًا.

تقول الشبكة المصرية إنه عانى من أمراض جسدية متعددة، واضطرابات نفسية واضحة، نتيجة احتجازه في بيئة قاسية وصادمة داخل ما يُعرف بـ”التقفِّيصة” داخل الحجز.

لم يذهب إلى مدرسته، ولم يكمل دراسته، وفقد عامًا كاملًا من عمره الدراسي والإنساني.

ورغم حداثة سنه، ظلّ محتجزًا احتياطيًا للعام الثاني على التوالي، محرومًا من أدوات الدفاع عن نفسه، لا يدرك حجم الاتهامات ولا خلفياتها، ولا يعرف لماذا بات مكانه خلف القضبان بدلًا من مقعد الدراسة.

مروان… ليس استثناءً

تكشف الشبكة المصرية أن مروان ليس الحالة الوحيدة؛ فهناك أطفال آخرون محتجزون في قضايا متعلقة بدعم غزة، بعضهم تعرّض لضغوط بدنية ونفسية شديدة.

رغم أن القانون المصري واتفاقيات حماية الطفل تحظر احتجاز القُصَّر في أماكن غير مخصصة لهم، أو معاملتهم كالبالغين، ما زال عدد من الأطفال قيد الحبس الاحتياطي في ظروف مماثلة.

دعوات للإفراج والتدخل العاجل

أكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تضامنها الكامل مع الطفل مروان أشرف، مطالبة النائب العام المصري بالتدخل الفوري لإنهاء معاناته، والإفراج عنه، وتمكينه من العودة إلى دراسته وحياته الطبيعية.

كما شددت على أن التضامن مع غزة ورفض المجازر هو موقف إنساني وأخلاقي، يجب أن تُشجع الدولة عليه بدلًا من معاقبة الأطفال والمواطنين بسببه.

وحملت الشبكة الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة هؤلاء الأطفال، مدينةً استمرار احتجازهم وتعريضهم للصدمات والانتهاكات النفسية، ومطالبة بفتح تحقيقات جدية في وقائع الإخفاء القسري والاحتجاز غير الإنساني.

*جهاز (مستقبل مصر) “يرعاه” السيسي بلا إطار قانوني وبياناته المالية لا تعرض للتحقق

أثار ما يسمى جهاز (مستقبل مصر) الذي يقدم على أنه أحد أنجح الكيانات العسكرية في إدارة مشروعات اقتصادية واسعة، والقدرة على جذب القطاع الخاص وتقليص الفجوة الغذائية شهية الاستكشاف عند الباحث يزيد صايغ عبر مدونة (ديوان) التابعة لمركز مالكوم كير–كارنيجي للشرق الأوسط بمقال بعنوان (نجم السيسي الجديد)، فأكد أن الجهاز أثار أيضا لديه غياب الشفافية والمخاطر البيئية والمالية تساؤلات حول استدامة هذا النموذج، وحول ما إذا كان يمثل بالفعل نقلة نوعية في الاقتصاد المصري أم مجرد إعادة إنتاج لنمط الدولة العسكرية بواجهة جديدة.

وفي ديسمبر 2025 نشر الباحث يزيد صايغ  مقاله متناولا جهاز (مستقبل مصر للتنمية المستدامة) والذي أُنشئ بقرار رئاسي عام 2022 ويتبع سلاح الجو المصري، مسلطا الضوء على توسع الجهاز السريع في محفظة مشروعاته، وعلى الدور المحوري الذي يلعبه العقيد الطيار بهاء الغنام في إدارة هذا الكيان، مع طرح تساؤلات جوهرية حول جدوى النموذج، استدامته، وغياب الشفافية في عمله.

خلفية جهاز مستقبل مصر

وصدر قرار رئاسي بإنشاء الجهاز عام 2022، ومنذ ذلك الحين توسع ليصبح أحد أبرز الكيانات التنموية في مصر، ويرتبط الجهاز بسلاح الجو المصري، وقد مُنح إدارة مساحات واسعة من الأراضي ضمن مشروع الدلتا الجديدة، بعد نجاحه في استصلاح 200 ألف فدان.

ويمتد نشاطه من الزراعة وتربية المواشي والدواجن، إلى الاستزراع السمكي، وإدارة البحيرات، وإنتاج الطاقة الشمسية، وصولًا إلى مشاريع عقارية كبرى مثل مدينة جريان الفاخرة.

والعقيد الطيار بهاء الغنام، يمثل عقلية مختلفة عن النمط التقليدي في الاقتصاد العسكري، فقد منح صلاحيات واسعة لمديرين مدنيين أكفاء، خلافًا للعادة التي تضع ضباطًا بلا خبرة في مواقع إشرافية شكلية، وهذا النهج ساعد على تجاوز إخفاقات سابقة مثل مشروع استصلاح 1.5 مليون فدان الذي فشل تحت إدارة جهاز “تنمية الريف المصري الجديد”.

وأعلن الجهاز عن إحلال واردات محاصيل استراتيجية وتصدير منتجات مثل القمح والشمندر السكري والذرة والبصل، بقيمة 4.3 مليارات دولار خلال ست سنوات حتى 2024.

وبحسب الغنام، وفر الجهاز 40 ألف فرصة عمل مباشرة ومليوني فرصة غير مباشرة في 2024، مع خطط لرفعها إلى 80 ألف مباشرة و3.5 ملايين غير مباشرة بحلول 2027.

إشكاليات وتحديات

وطرح صايغ عدة إشكاليات في الجهاز أبرزها؛ غياب الشفافية ابتداء من القرار الرئاسي الذي أنشئ به الجهاز لم يُنشر في الجريدة الرسمية، كما أن البيانات المالية غير متاحة للتحقق المستقل.

ثم علق أيضا على التكاليف الباهظة لاستصلاح مليون فدان من الأراضي الصحراوية، وكيف أنه يتطلب استثمارات تتراوح بين 200 و250 مليار جنيه، إضافة إلى تكاليف تشغيل وصيانة قنوات المياه ومحطات المعالجة.

وثالثا تناول المخاطر البيئية لاعتماد الجهاز على المياه الجوفية ونقل مياه النيل يثير مخاوف من الإفراط في الاستهلاك وتدهور التربة، فضلًا عن الاستخدام المكثف للأسمدة الصناعية.

وعلق على مهمة للجهاز اسندها له السيسي بإدارة الواردات وكانت تجربة الجهاز في شراء القمح التي أثارت توترًا مع الموردين العالميين بسبب التخلي عن المناقصات الرسمية، وتأخير المدفوعات، وإعادة التفاوض على العقود.

أما خامس التعليقات فكانت حول العلاقة مع القطاع الخاص، وغياب إطار قانوني واضح يجعل شروط الاستثمار غير شفافة، ويثير تساؤلات حول مدى جدية المستثمرين في الالتزام طويل الأمد.

ولفت (صايغ) إلى أن الجهاز لا يكتفي بالمشروعات الزراعية، بل بدأ بالاستحواذ على حصص في شركات خاصة وكيانات حكومية مدرجة في البورصة، ويخطط لطرح بعض أسهمه مستقبلًا، كما أطلق مشروع مدن مصر بالشراكة مع وزارة الإسكان لإدارة وتشغيل المدن الجديدة، إضافة إلى مشروع عقاري ضخم باسم «جريان» بتكلفة 1.5 تريليون جنيه (نحو 31 مليار دولار)، هذه الخطوات تعكس حجم الدعم الرئاسي الذي يحظى به الجهاز، وتؤكد أنه أصبح أداة مركزية في استراتيجية السيسي التنموية.

ويزيد صايغ، الباحث في مركز كارنيجي للشرق الأوسط، تناول في دراساته وتحليلاته دور المؤسسة العسكرية المصرية في الاقتصاد والسياسة،  وتركيزه الأكبر كان على الجيش كمؤسسة اقتصادية وسياسية، وعلى وزارة الإنتاج الحربي والهيئات التابعة لها.

ويعد يزيد صايغ، من أبرز الأصوات العربية (أصول لبنانية) التي تناولت التحولات العميقة في بنية الدولة المصرية تحت حكم عبد الفتاح السيسي، في سلسلة من الدراسات، أبرزها “الجمهورية الثانية: إعادة تشكيل مصر في عهد عبد الفتاح السيسي” (مايو 2025)، قدّم صايغ رؤية نقدية لمستقبل مصر، معتبرًا أن النظام الحالي يعيد صياغة العقد الاجتماعي ويؤسس لرأسمالية دولة هجينة تُخضع القطاع الخاص لإرادة السلطة.

ووجد صايغ أن ملامح الجمهورية الثانية يتمثل في:

تقييد السياسة: يرى صايغ أن النظام الجديد يفرض وصاية عسكرية على المجال السياسي، ويقيد المشاركة الشعبية بشكل غير مسبوق.

إعادة تعريف العقد الاجتماعي: بعد أن كان القطاع العام قاعدة اجتماعية للسلطة منذ ثورة يوليو 1952، استبدل السيسي هذا الإرث بعقيدة «لا شيء مجانًا»، حيث تُرفع الدعم والخدمات تدريجيًا.

رأسمالية الدولة الهجينة: النظام يعزز سلطات الرئاسة ويُخضع القطاع الخاص لمصالح السلطة، ما يخلق بيئة اقتصادية غير متوازنة.

الجيش كعمود سياسي واقتصادي: الجيش لم يعد مجرد مؤسسة دفاعية، بل أصبح لاعبًا اقتصاديًا مباشرًا، يشارك في مشاريع البنية التحتية، التصنيع، وحتى إدارة قطاعات مدنية.

مستقبل مصر وفق رؤية صايغ

ويعتبر يزيد صايغ أن مستقبل مصر يتحدد وفق ثلاثة مسارات رئيسية وهي؛ استمرار الوصاية العسكرية، وبقاء الجيش في موقع الهيمنة سيُبقي الدولة في حالة جمهورية ضباط جديدة، حيث تُدار السياسة والاقتصاد من خلال مؤسسات عسكرية وشبه عسكرية.

المسار الثاني يتعلق بهشاشة النظام رغم القوة الظاهرية، حيث حذّر صايغ من أن النظام يبدو قويًا لكنه هش، إذ يعتمد على القمع وتوسيع نفوذ الجيش وسط تراجع الدعم الاجتماعي وغياب التوافق السياسي.

والمسار الثالث متعلق بالأولين، وهو إعادة إنتاج الأزمات الاقتصادية، مع استمرار سيطرة الجيش على الاقتصاد، ستظل مصر تواجه أزمة في جذب الاستثمارات الخاصة، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتفاقم الفجوة بين السلطة والشعب.

ومن توابع المسارات أن تظل سيطرة الجيش على الاقتصاد مضعفة للقطاع الخاص واستمرار مصر في دائرة الاعتماد على القروض والدعم الخارجي.

ومن التوابع الأخرى، غياب التعددية السياسية سيُفاقم أزمة الشرعية، ويجعل أي انتقال سياسي مستقبلي محفوفًا بالمخاطر.

وعن التفاعل الخارجي أشار إلى أن اعتماد النظام على الغطاء العسكري والصفقات الاقتصادية سيُبقي مصر في موقع تفاوضي ضعيف أمام المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي.

ولكنه رأى أنه مع تراجع الأجور والخدمات، سيزداد الضغط الاجتماعي، ما قد يؤدي إلى موجات احتجاجية أو اضطرابات.

*من أبرز المحرضين على انقلاب 3 يوليو.. إيهاب الخولي يخسر في دائرة إمبابة بفارق 21 ألف صوت

من أبرز نتائج انتخابات الدوائر الملغاة من الجولة الأولى لانتخابات مجلس النواب، شهدت دائرة إمبابة مفاجأة مدوية خسارة المرشح إيهاب الخولي القيادي بحزب المحافظين، على الرغم من تقدمه الكبير في الجولة الأولى الملغاة.

وحصل الخولي في الجولة الأولى على 22860 صوتًا، متصدرًا بذلك قائمة المرشحين في دائرة إمبابة، قبل أن يعلن رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، القاضي حازم بدوي في 18 نوفمبر عن إلغاء الانتخابات بالدائرة الثامنة إمبابة في الجيزة، وإعادة الانتخاب بها مرة أخرى.

وجاءت هذه الخطوة عقب توجه قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي برسالة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات حث فيها علىالتدقيق في جميع الأحداث والطعون” واتخاذ أي قرارات ضرورية، بما فيها إعادة الانتخابات، لإعلاء الشفافية وضمان أن يعكس البرلمان الجديد “الإرادة الحقيقية للمصريين“.

وقال السيسي إن الهيئة يجب أن تنظر فيإلغاء هذه المرحلة من الانتخابات كليًا أو جزئيًا في دائرة أو أكثر، على أن تجرى الانتخابات لاحقًا في تلك الدوائر.

الخولي حصل على 1311 صوتًا فقط

ومع إلغاء الانتخابات بدائرة إمبابة ضمن الدوائر الدوائر الـ 19، كانت المفاجأة مع عدول المرشحة نشوى الديب عن قرارها بالانسحاب في الجولة الأولى بسبب شراء الأصوات، لتنجح في الحصول على 9937 صوتًا، في مقابل 1311 صوتًا فقط لصالح بإيهاب الخولي، وتستعد لخوض جولة الإعادة

وبذلك، خسر الخولي حوالي 21500 صوتًا بعد إعادة الانتخاب، ليودع سباق الانتخابات في واحدة من أكبر المفاجآت. ينما نجح من الجولة الأولى المرشح أحمد العجوز، ويخوض وليد المليجي “مستقبل وطنونشوي الديب “مستقلة” جولة الاعادة.

الخولي من المحرضين على انقلاب 3 يوليو 

يشار إلى أن الخولي اشتهر بكونه أحد الذين دعموا بقوة الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، وذلك ضمن جبهة الإنقاذ المعارضة التي قادت التحركات للإطاحة به

وظهر الخولي في مقابلة تلفزيونية والتي أصيب خلالها بحالة هيستيرية، بُعيد خطاب الرئيس مرسي فجر الأربعاء 3 يوليو 2013، الذي أعلن فيه تمسكه بالشرعية مهما كان الثمن.

واستمر في نوبة غضب لأكثر من 3 دقائق، وصف فيها الخولي خطاب الرئيس بأنه “جنان وهبل”، وحرض جميع المصريين على الاحتشاد لحين رحيل مرسي، قائلاً: “هذا الرجل انتهى هو وجماعته، ومصر ستكون مقبرة للتطرف والإرهاب”، وفق تعبيره.

*مذبحة ميادين أسيوط.. “معاول الانقلاب” تطمس هوية الصعيد وتهدر الملايين في مشاريع “الهدم والبناء” العبثية

في حلقة جديدة من مسلسل العبث الإداري وإهدار المال العام الذي بات سمة مميزة لـ”جمهورية الانقلاب”، استيقظت محافظة أسيوط على وقع معاول الهدم التي لم ترحم حجراً ولا تاريخاً. محافظ الانقلاب، هشام أبو النصر، يقود ما وصفه المواطنون بـ”المذبحة” ضد الهوية البصرية للمدينة، مصدراً قرارات إزالة عشوائية لميادين ومجسمات جمالية أنفقت عليها الدولة ملايين الجنيهات قبل سنوات قليلة، ليعيد هدمها اليوم بلا خطة واضحة ولا مبرر منطقي، سوى الرغبة المحمومة في تدوير “سبوبة” المقاولات على حساب جيوب المواطنين وذاكرة المدينة.

“الحمامة” و”الكف”.. مشاريع تُبنى لتُهدم

لم تكن إزالة مجسم “الحمامة” الشهير في شارع الهلالي مجرد قرار إداري، بل كانت جريمة مكتملة الأركان في حق التخطيط العمراني. هذا الرمز، الذي ظل لسنوات علامة بصرية مميزة لقلب المدينة، تحول بين ليلة وضحاها إلى كومة من الركام، دون أن يكون آيلاً للسقوط أو يعيق حركة المرور. الإزالة تمت بقرار فوقي مباشر من المحافظ، ودون طرح أي بديل، في مشهد عبثي يؤكد أن السلطة الحاكمة لا تقيم وزناً لاستقرار المشهد الحضاري، وتتعامل مع الميادين العامة كأنها ملكية خاصة لجنرالاتها يعبثون بها كيفما شاؤوا.

الأكثر استفزازاً كان مصير “ميدان الجامعة” (مجسم الكف)، الذي أُنشئ عام 2022 وسط دعاية حكومية صاخبة. لم يمر على إنشائه سوى ثلاثة أعوام حتى صدر قرار إزالته، ليفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مشروعة عن مصير الملايين التي أُنفقت على إنشائه، ومن يحاسب المسؤولين عن هذا الهدر السافر؟ في دولة القانون، يُحاكم المسؤول عن هذا التخبط، أما في دولة الانقلاب، فإن الهدم هو مجرد بند جديد في ميزانية “الفساد المقنن”.

“أم البطل” و”عمر مكرم”.. طمس الرموز التاريخية

امتدت يد التخريب لتطال رموزاً وطنية وتاريخية، حيث تمت إزالة تمثال “مصر والسلام” المعروف بـ”أم البطل” من محيط المحكمة، واختفت النافورة الجمالية الملحقة به، دون تقديم أي تفسير للأهالي. كما تم تقليص مساحة دوران تمثال “عمر مكرم” أمام بوابة الجامعة، في تغيير قسري لمعالم المنطقة.

هذه التحركات العشوائية ليست مجرد “تطوير” كما يزعم إعلام السلطة، بل هي عملية ممنهجة لمحو الذاكرة البصرية للمدينة، واستبدالها بكتل خرسانية قبيحة أو طرق سريعة تخدم منظومة “الأسفلت” التي يقدسها النظام، متجاهلاً البعد الإنساني والجمالي للمكان. إن إصرار المحافظة على تنفيذ هذه الإزالات بشكل مفاجئ وسري، ودون إشراك المجتمع المدني أو الخبراء، يعكس عقلية عسكرية لا تؤمن بالحوار ولا تعترف بحق المواطن في مدينته.

إهدار المال العام.. سياسة دولة أم فساد محلي؟

ما يحدث في أسيوط ليس استثناءً، بل هو نموذج مصغر لسياسات النظام الانقلابي في عموم مصر. مشاريع تُفتتح اليوم لتُهدم غداً، وكباري تُبنى فوق أنقاض التاريخ، وميزانيات مفتوحة بلا رقابة تُصرف في “اللاشيء”. المواطن الأسيوطي، الذي يعاني من تدهور الخدمات الأساسية والغلاء الفاحش، يقف مذهولاً أمام هذه الجرارات التي تهدم ميادين كانت قائمة وبحالة جيدة، متسائلاً: ألم يكن من الأولى توجيه هذه الأموال لصيانة المدارس المتهالكة أو تحسين المستشفيات البائسة في الصعيد؟

هوية في مهب الريح

إن “مذبحة ميادين أسيوط” هي رسالة واضحة من نظام الانقلاب مفادها أن لا شيء مقدس في هذا الوطن، لا التاريخ ولا المال العام ولا ذوق المواطنين. الميادين التي شكلت جزءاً من وجدان الناس تحولت إلى ضحية جديدة لسياسات المقاولة العشوائية، ليبقى السؤال معلقاً بلا إجابة: إلى متى سيظل تاريخ مصر وهويتها العمرانية رهينة لمزاجية مسؤولين لا يملكون رؤية ولا كفاءة، ولا يتقنون سوى فن “الهدم”؟

*عمرو موسى: إعادة الانتخابات ضرورة.. والمجالس المشكوك في شرعيتها عمرها قصير

أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن إعادة الانتخابات باتت “ضرورة سياسية ووطنية” في ظل ما وصفه بحالة الشكوك المثارة حول شرعية بعض المجالس المنتخبة. وشدد موسى على أن “المجالس المشكوك فيها عمرها قصير”، معتبرًا أن استمرارها يفاقم أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

تحذيرات من اتساع فجوة الثقة

وقال موسى إن أي عملية سياسية لا تستند إلى إرادة واضحة للناخبين ستواجه معوقات كبيرة في أداء مهامها. وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات تصحيحية عاجلة لضمان نزاهة الانتخابات واستعادة الثقة الشعبية، مشيرًا إلى أن غياب الثقة يهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي على حد سواء.

دعوة لإصلاحات واسعة وضمانات للشفافية

ودعا موسى إلى توفير ضمانات قوية للشفافية والرقابة على العملية الانتخابية، مؤكدًا أن إعادة الانتخابات قد تكون “الخيار الواقعي” للخروج من حالة الاحتقان الراهنة. وختم بالتشديد على ضرورة توافق وطني واسع يضمن أن تكون المؤسسات المنتخبة معبرة عن الشعب وقادرة على أداء دورها دون تشكيك.

“معاريف”: “العال” تتحكم بأسعار رحلات الطيران بين مصر وإسرائيل دون منافسة مصرية.. الجمعة 5 ديسمبر 2025م.. الحكومة تبدأ العام الجديد بزيادة جديدة للكهرباء تعليمات صندوق النقد أم جباية لتمويل عاصمة الخراب؟

“معاريف”: “العال” تتحكم بأسعار رحلات الطيران بين مصر وإسرائيل دون منافسة مصرية.. الجمعة 5 ديسمبر 2025م.. الحكومة تبدأ العام الجديد بزيادة جديدة للكهرباء تعليمات صندوق النقد أم جباية لتمويل عاصمة الخراب؟

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*إحالة 108 شخصًا إلى الجنايات في قضية “ميدان – Maydan” بينهم ثلاثة من شمال سيناء أحدهم طفل (حدث)

أحالت نيابة أمن الدولة العليا 108 متهمًا إلى محكمة جنايات الإرهاب في القضية رقم 2865 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا باسم “ميدان – Maydan”، مع استمرار حبسهم على ذمة القضية. وجاء قرار الإحالة بعد سلسلة من جلسات تجديد الحبس، كان آخرها في 8 أكتوبر 2025 حين قررت النيابة مدّ الحبس 45 يومًا، قبل أن تُصدر قرار الإحالة رسميًا في 30 نوفمبر 2025.

وتضم قائمة الاتهام ثلاثة أشخاص من محافظة شمال سيناء، من بينهم طفل (حدث)، وهم:

– ك. ع. ع.

ر. أ. س. م.

​​​​​​​- خ. ش. ج. – حدث

وتشير إفادات بعض أسر المتهمين ومحاميهم إلى أن عددًا من المحبوسين تعرّضوا للاستغلال من قِبل بعض أفراد من المعارضة المصرية في الخارج، وتحديدًا في “تركيا”، من دون إدراك كامل من جانبهم للطبيعة القانونية للأنشطة التي استُخدمت فيها معلوماتهم أو مشاركتهم، وهو ما يزيد من تعقيد مسار القضية وتداعياتها على المتهمين وأسرهم.

ووفقًا لأمر الإحالة، يواجه المتهمون في القضية اتهامات بالانضمام إلى “جماعة أُسِّست على خلاف أحكام القانونوتمويلها، إلى جانب إنشاء واستخدام موقع إلكتروني وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، يوتيوب، إنستغرام، إكس) تحمل اسم “ميدان – Maydan”. وتقول النيابة إن المحتوى المنشور عبر تلك المنصات يمثل، من وجهة نظرها، دعوات للتجمهر واستخدام العنف وارتكاب أعمال عدائية ضد مؤسسات الدولة والقائمين عليها.

ويثير وجود طفل ضمن المحالين في هذه القضية مخاوف حقوقية واضحة، بالنظر إلى أن احتجاز الأطفال على ذمة قضايا أمن دولة لا يتفق مع التزامات مصر بموجب اتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المادة 37 (ب)، التي تقضي بألا يُستخدم حبس الأطفال إلا كملاذٍ أخير و لأقصر مدة ممكنة.

*تغريب 40 معتقلا بالشرقية لسجون دمنهور والمنيا وبرج العرب وجمصة

كشف مصدر حقوقي عن تغريب 35 معتقلا من أقسام ومراكز شرطة محافظة الشرقية إلى سجون كبيرة منها سجن المنيا وبرج العرب –الاسكندرية، ودمنهور-البحيرة، وتحت عنوان (ترحيلات) أوضح الحقوقي أن من وصل سجن دمنهور 5 معتقلين نقلتهم له مصلحة سجون الانقلاب من قسم ثاني العاشر من رمضان وهم كالتالي:

  • أسامة كيلاني عبدالقادر
  • محمود صبيح
  • نبيل محمد أحمد
  • السيد عبدالقوي
  • محمد حسن

سجن جمصة

ورحلت الأجهزة الأمنية بالمحافظة،  5 معتقلين من قسم ثان العاشر من رمضان إلى سجن جمصة، وهم كالتالي ضمن المحضر المجمع رقم 184:

  • أحمد محمد أحمد – العاشر من رمضان
  • عصام حسن المرزوقي – بلبيس
  • السيد محمد علي موسى البنا – أبو كبير
  • صلاح حسن محمد حسن الدالي – منيا القمح
  • إبراهيم خليل محمد – كفر صقر

سجن المنيا

وإلى سجن المنيا وصل 7 معتقلين من مركز الزقازيق، وهم كالتالي:

أولًا: 5 معتقلين على ذمة المحضر المجمع رقم 186:

  • محمد هشام الكردي – العاشر من رمضان
  • عبد الرحمن أحمد عبد الجليل الهادي – الزقازيق
  • محمد عبد المنعم رضوان – بلبيس
  • محمود محمد كارم – ههيا
  • معتقل آخر

ثانيًا: معتقلان على ذمة قضايا جنح:

  • ناصر إبراهيم أحمد
  • شكري فكري

إلى سجن برج العرب

وفي 30 أكتوبر، رحلت الأجهزة 9 معتقلين من محافظة الشرقية إلى سجن برج العرب، وجاءت الأسماء كالتالي:

  • من معسكر قوات أمن العاشر من رمضان ضمن المحضر المجمع رقم 184 قسم ثاني العاشر من رمضان:
  1. أيمن عمر حسن عدس – من العاشر من رمضان
  2. عبد الستار عبد العظيم عبد الله الزنكلوني – من الصالحية الجديدة
  3. جمال عبد المنعم الخواص – من منيا القمح
  4. صبري عبد السلام بدر – من ديرب نجم
  5. أحمدي عبد السلام السيد أحمد – من كفر صقر
  • من مركز منيا القمح ضمن المحضر المجمع رقم 185 مركز منيا القمح:
  1. سمير أحمد عبد الرحمن طنطاوي – من الزقازيق
  2. رضا عبد الرحمن عبد الباقي أبو العيون – من بلبيس
  • من مركز الإبراهيمية:
  1. عبد الناصر أنس
  • من مركز فاقوس:
  1. عاطف الصاوي – من الإبراهيمية

وقبل نحو أسبوع جرى ترحيل 14 معتقلًا من مركز شرطة الزقازيق إلى سجن برج العرب، وهم كالتالي:

أولًا: عدد 10 معتقلين على ذمة المحضر المجمّع رقم 186 مركز الزقازيق

  • محمود جودة – من الزقازيق
  • عمر محمد أحمد – من أبو كبير
  • أحمد محمد ربيع – من أبو كبير
  • عبد السلام سعيد عبد السلام – من منيا القمح
  • محمود طه درويش – من منيا القمح
  • أحمد محمود عبد الفتاح – من الزقازيق
  • محمد أحمد عبد الباقي – من بلبيس
  • أحمد كمال الدين عبد الجواد – من بلبيس
  • محمد عثمان – من أبو كبير
  • أحمد جمال الدين – من الزقازيق

ثانيًا: عدد 4 معتقلين على ذمة قضايا جنح

  • حماده حسيب
  • يوسف سعد الدين
  • إبراهيم عطية
  • أحمد عبد الفتاح

سجن العاشر من رمضان •

ترحيلات

  • • تم اليوم ترحيل عدد (7) معتقلين من مركز أبو كبير وقسم ثانِ العاشر من رمضان إلى سجن العاشر من رمضان – تأهيل 5، على النحو التالي:

أولًا: قسم ثانِ العاشر من رمضان

  • معتقل واحد من المحضر المجمع رقم 184:
  • عماد محمود سلامة

ثانيًا: مركز أبو كبير

  • عدد (6) معتقلين (لم تصل أسماؤهم بعد)
    سجن وادي النطرون •

ترحيلات

  • • تم اليوم ترحيل عدد (5) معتقلين من مركز شرطة ديرب نجم إلى سجن وادي النطرون، وهم:
  • محمد عنتر
  • فارس محمود الدمرداش
  • هيثم سامي سلامة
  • وليد أحمد عبد الرحمن
  • رضا محمود

تدوير جنايات الزقازيق

ومن جهة ثانية، قررت الدائرة العاشرة بمحكمة جنايات الزقازيق، المنعقدة في مجمع سجون العاشر من رمضان، الاثنين، إلغاء التدابير الاحترازية وحبس 45 يومًا على ذمة التحقيقات لعدد 4 معتقلين من مركز بلبيس، وأودعتهم مركز شرطة بلبيس، وهم:

  • محمد عواد
  • أحمد سعيد
  • بدر صبحي
  • ناصر خرخاش

كما قررت نيابة قسم ثانٍ العاشر من رمضان بعد التحقيق مع المواطن محمد عبد الفتاح غالي، حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه معسكر قوات أمن العاشر من رمضان.

بعد إخفاء قسري

وكشف مصدر حقوقي عن ظهور المواطن سمير عبدالسميع محمد عطية، من قرية السماعنة – مركز فاقوس، أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس مع أنه كان مختفيًا لمدة 15 يومًا، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه سجن أبو زعبل.

*استمرار اعتقال الطفل مروان أشرف للعام الثاني بسبب دعمه لغزة

 وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار احتحاز الطفل مروان أشرف للعام الثاني على التوالي في بيئة قاسية وصادمة داخل ما يعرف “بالتقفيصه” داخل حجز قسم شرطة أول مدينة نصر.

ومروان طالب بالصف الثالث الإعدادي، ومحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 165 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، باتهامات خطيرة، أبرزها الانضمام إلى جماعة إرهابية—وذلك لمجرّد انضمامه إلى مجموعة إلكترونية تجمع أطفالًا في مثل عمره، يناقشون فيها ما يتعرّض له أطفال غزة ويحاولون التفكير في طرق لدعمهم وإنهاء حرب الإبادة عليهم.

ملابسات اعتفال مروان

ووفقًا للشبكة المصرية، فإن قوة أمنية من جهاز الأمن الوطني بملابس مدنية اقتحمت منزل مروان بمدينة نصر بتاريخ 6 مايو 2024، وكان حينها طفلًا في الرابعة عشرة من عمره، يستعد لامتحانات آخر العام للصف الثانى الإعدادي.

واستولت القوة على أجهزة الكمبيوتر والهواتف، واحتجز عدد من الضباط والأمناء مروان داخل غرفته واستجوبوه لوقت طويل، وسط ذهول ورعب أسرته وجيرانه. وبعدها تم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وبحسب ما تم رصده وتوثيقه قامت أسرته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية، بحثت عنه في أقسام الشرطة، لكن الجميع أنكَر وجوده.

وظل الطفل مروان مختفيًا لمدة اكثر من أسبوع، تعرض خلالها لضغوط نفسية وعصبية قاسية وذلك في أحد مقرات الأمن الوطني بالقاهرة —معصوب العينين، مُنعزل تمامًا عن أسرته ومحاميه، في انتهاك صريح للقانون وسط صدمة اسرته واصدقائه.

وفي 15 مايو 2024، ظهر مروان أخيرًا أمام نيابة أمن الدولة العليا، حيث تم التحقيق معه على ذمة القضية 165 لسنة 2024 حصر امن دولة عليا وهو في حالة نفسية منهكة، ثم صدر قرار بحبسه 15 يومًا وإيداعه في حجز قسم مدينة نصر أول، على ذمة الاتهامات نفسها.

عام ونصف من التنكيل

وبحسب ما وثّقته الشبكة المصرية، تعرّض مروان طوال عام ونصف لأشد أنواع الضغط النفسي والعصبي، ولظروف احتجاز قاسية لا يمكن لطفل في عمره تحملها.

وأصيب ببعض الأمراض المختلفة، وتأثر نفسيًا بشكل بالغ، نتيجة قسوّة البيئة التي يعيش فيها داخل الحجز، وبخاصة مع استمرار حبسه للعام الثانى احتياطيا وحرمانه من طفولته ودراسته وعدم إدراكه لخطورة الاتهامات الموجهة إليه—وهى الاتهامات التى أنكرها بالكامل.

وأكد أنه لم يفعل سوى أن يتأثر بما يتعرض له أطفال غزة، وأنه حاول كطفل وإنسان التعبير عن تضامنه معهم.

مروان ليس حالة فردية

ويعد مروان واحدًا من أطفال آخرين لا زالوا محبوسين على خلفية قضايا دعم غزة، جميعهم تعرضوا لضغوط بدنية ونفسية وعصبية شديدة، على الرغم من أن القانون والدستور واتفاقيات حماية الطفل تمنع احتجاز القُصَّر بهذه الطريقة.

وأعلنت الشبكة المصرية تضامنها الكامل مع الطفل مروان أشرف، وشددت على أن دعم غزة ورفض المجازر وحرب الإبادة ليس مجرد موقف، بل هو واجب وطني وإنساني على كل مواطن مصري.

وأكدت أن دور الدولة يجب أن يكون في تشجيع المواطنين على التضامن والمشاركة في نصرة القضايا العادلة، لا مطاردتهم واعتقالهم والتضييق عليهم، أو تدمير حاضرهم ومستقبلهم بسبب مواقف إنسانية شريفة.

وطالب النائب العام بالتدخل الفوري لإنهاء معاناة مروان وكل الأطفال المحبوسين في قضايا تتعلق بدعم غزة، وإخلاء سبيلهم، وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية ودراستهم حفاظًا على مستقبلهم.

ودانت الشبكة المصرية اعتقال الأطفال تعسفيًا، وترويعهم، وإخفاءهم قسرًا، وحبسهم في ظروف غير إنسانية، وتحمل الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامتهم وحياتهم

*إضراب محصلي الغاز بدمنهور احتجاجًا على تدني الرواتب ونظام التعاقد من الباطن

يواصل محصلو الشركة الوطنية للغاز «ناتجاس» في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة إضرابًا تباطؤيًا عن العمل لليوم الرابع على التوالي، احتجاجًا على تدني الأجور واستمرار العمل بنظام «التعاقد من الباطن» الذي يضعهم، كما يقولون، في أوضاع وظيفية غير مستقرة ويجرّدهم من حقوقهم الأساسية.

الإضراب، الذي بدأ عقب وقفة احتجاجية أمام مقر الشركة، جاء بعد أن طُلب من العاملين — وفق شهاداتهم — إنهاء التجمع فورًا بأمر مباشر من رئيس مباحث قسم دمنهور وبحضور ممثلين من «الأمن الوطني»، مع مطالبتهم بحذف الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. وبرر الضباط ذلك بأن «البلد فيها انتخابات.. ومش هينفع وقفات»، بحسب ما رواه أربعة من المحصلين.

آلية الإضراب: “تحصيل 50 بدلًا من 150”

أوضح أحد المحصلين أن فكرة الإضراب التباطؤي ترتكز على خفض معدلات الإنجاز اليومية بشكل كبير. فبدلًا من تحصيل 150 فاتورة يوميًا — وهو المعدل المتوقع — يقوم المحصل بإنهاء نحو 50 فقط، ما يتسبب في إبطاء عملية التحصيل دون توقفها تمامًا، في محاولة للضغط على الإدارة دون التعرّض لإجراءات عقابية مباشرة.

عقود تتبدل كل بضع سنوات.. والعمال بلا نسخ

يشير العاملون إلى أنهم يعملون منذ سنوات طويلة عبر شركات وسيطة تتغير أسماؤها بشكل دوري. أحد المحصلين يروي أنه بدأ عقده قبل عشر سنوات لدى شركة «العقارية»، ثم انتقل بعد سنوات إلى «الشبكات»، ثم إلى «جلوبال» في آخر عقد وقّعه قبل انتهائه في سبتمبر الماضي. ومع كل تغيير، لا يمنح العاملون نسخًا من عقودهم، وهو ما يثير شكوكهم بشأن طبيعة العلاقة القانونية مع «ناتجاس».

المصادر أكدت أن إدارة الشركة أخطرت المحصلين في سبتمبر الماضي بانتهاء عقودهم، وأنها ستعيد النظر في مسألة التجديد مع بداية العام الجديد، في خطوة اعتبرها العمال تهديدًا باستبدالهم أو إعادة التعاقد بشروط أكثر قسوة.

أجور شبه معدومة: 1300 جنيه أساسي.. وجنيه لكل فاتورة

ووفقًا لشهاداتهم، فإن متوسط الراتب الأساسي للعامل لا يتجاوز 1300 جنيه شهريًا، بينما يعتمد الراتب المتغير على تحقيق «تارجت» شهري يشترط تحصيل 3200 فاتورة، يحصل العامل مقابلها على جنيه واحد فقط عن كل فاتورة. 

ورغم أن بعض المحصلين ينجحون في تحقيق هذا المعدل المرتفع، فإنهم — كما يؤكدون — لا يحصلون على كامل مستحقاتهم بسبب الاستقطاعات التي تفرضها الشركات الوسيطة، ما يجعل إجمالي الدخل يقل عن الحد الأدنى للأجور «بأكثر من عدة آلاف من الجنيهات»، على حد وصفهم.

قلق متصاعد على مستقبل الوظائف

الرسالة المفاجئة من الشركة بشأن احتمالية عدم تجديد العقود خلقت أجواءً من القلق بين المحصلين، خاصة أن عملهم مرتبط بقطاع حيوي لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، لكنهم يشعرون بأن استمرارهم في العمل مرهون بقدرتهم على تحمل تدني الأجور وغياب حقوقهم.

خلفية عن الشركة

تأسست «ناتجاس» عام 1998 وحصلت على امتياز حكومي لمدة 20 عامًا لتوصيل الغاز في عدة مناطق «متميزة» بالبحيرة وأجزاء من الجيزة والقاهرة والإسكندرية. وتستحوذ الشركة القابضة المصرية الكويتية على 84% من أسهمها، فيما تمتلك «بتروجاس» الحكومية 11%، والهيئة العامة للغاز في الهند 5%.

ورغم أن الشركة تعمل في قطاع يحقق أرباحًا ضخمة، يؤكد المحصلون أنهم لا يرون انعكاسًا لذلك على وضعهم الوظيفي أو أجورهم، وهو ما دفعهم للدخول في الإضراب الحالي، مطالبين بـ:

  • الحصول على الحد الأدنى للأجور.
  • إلغاء نظام التعاقد من الباطن.
  • تثبيت العاملين داخل «ناتجاس» مباشرة.
  • منحهم نسخًا من عقود عملهم.
  • وقف الاستقطاعات غير المبررة من رواتبهم.

*الحالة الرابعة خلال شهر.. ظهور صلاح سعدني بعد خمس سنوات من الإخفاء القسري

ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا المعتقل صلاح سعدني سيد حسين، المقيم في قرية السعادنة بمركز بني سويف، وذلك بعد فترة طويلة من الإخفاء القسري.

ولا يتذكر صلاح أي أرقام للتواصل مع أسرته، ويناشد محاميه نبيه الجنادي كل من يعرفه أو يستطيع الوصول إلى عنوان أسرته أن يُبلّغ ذويه بظهوره للاطمئنان عليه.

قبل 24 ساعة، ظهر أيضًا أمام النيابة المعتقل علي فتحي علي تهامي، المقيم في 603 المجاورة الثانية بالإسكان الاجتماعي بمدينة الشروق، بعد فترة إخفاء قسري استمرت منذ عام 2020. وأكد مصدر حقوقي أنه لا يتذكر أي أرقام للتواصل مع أسرته، داعيًا من يعرفه إلى إبلاغ ذويه بظهوره.

وفي 21 نوفمبر، ظهر المعتقل محمد يحيى رشاد فرحات أمام نيابة أمن الدولة العليا بعد أكثر من خمس سنوات من الإخفاء القسري، حيث قررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة قضية، بعد معاناة طويلة لأسرته في البحث عن مصيره.

كما ظهر المعتقل السيد جلال السيد مبارك الكومي، من قرية الخطاطبة – السادات – المنوفية، أمام نيابة أمن الدولة العليا في 17 نوفمبر الماضي، بعد اختطاف دام أكثر من خمس سنوات منذ اعتقاله في 1 يوليو 2020، لتقرر النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

40 يومًا من الإخفاء

قبل أربعة أيام، عُرض أمام نيابة الزقازيق الكلية كل من:

– أبو بكر محمد سعد

– حمزة محمد عبد المنعم

– أحمد السيد حسين

وقال مصدر حقوقي إن الأجهزة الأمنية أخفتهم بمقر الأمن الوطني لمدة 40 يومًا، قبل تدويرهم على ذمة محضر جديد، حيث قررت النيابة حبسهم 15 يومًا وإيداعهم معسكر قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان.

أبرز حالات الإخفاء القسري

منذ 28 سبتمبر 2018، انقطع الاتصال بالدكتور مصطفى النجار، النائب السابق بمجلس الشعب (ثورة 2012)، أثناء وجوده في أسوان. ومنذ ذلك اليوم لم تعلن أي جهة رسمية عن مكانه أو وضعه القانوني.

وفي 10 أكتوبر 2018، تلقت أسرته اتصالًا مجهولًا أشار إلى وجوده في معسكر الشلال بأسوان، ما عزز الأدلة على أنه رهن احتجاز غير معلن. ورغم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري في 20 يناير 2020 يلزم وزارة الداخلية بالكشف عن مكانه، لا تزال السلطات ترفض الإفصاح عن مصيره، مكتفية بعبارات فضفاضة مثل “غير موجود في السجون”.

وطالبت منظمة هيومن رايتس إيجيبت السلطات المصرية بالكشف الفوري عن مكان الدكتور مصطفى النجار، وإنهاء جريمة الإخفاء القسري وما تجرّه من انتهاكات جسيمة بحق المختفين وذويهم.

إدانات حقوقية

أدانت منظمات حقوقية استمرار سياسة الإخفاء القسري في مصر، بعد تكرار ظهور مواطنين أمام نيابة أمن الدولة العليا عقب فترات اختفاء امتدت في بعض الحالات لسنوات.

ورغم البلاغات المتكررة من عائلاتهم للكشف عن مصيرهم، وُجهت إليهم تهم فضفاضة مثل “نشر أخبار كاذبة” و”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، قبل أن تقرر النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.

وتطالب المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ووقف استخدام الإخفاء القسري كأداة للقمع السياسي، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الانتهاكات الممنهجة بحق المعارضين في مصر.

*”معاريف”: “العال” تتحكم بأسعار رحلات الطيران بين مصر وإسرائيل دون منافسة مصرية

قالت صحيفة “معاريف” إن شركة “العال” الإسرائيلية تسيطر على أسعار تذاكر الطيران بين مصر وإسرائيل، في ظل غياب الدور المصري.

وأوضحت الصحيفة العبرية إنه خلال العامين الماضيين، انسحبت شركات طيران دولية عديدة من السوق الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة.

وأضافت معاريف أن شركة “العال” باتت المهيمن الوحيد على سوق الطيران الإسرائيلي في ظل هذا الوضع، ما منحها قدرة شبه مطلقة على تحديد الأسعار ومواعيد الرحلات دون منافسة حقيقية.

وأشارت “معاريف” إلى أن الوضع قد يتغير قريبا، إذ إن وزارة المواصلات، بدفع من وزيرة المواصلات ميري ريجف، بصدد إعطاء الضوء الأخضر النهائي لصفقة ستمنح شركة “ويز إير” مقاعد إقلاع مريحة – تُعرف مهنيًا بـ”السلوتس” – في أوقات الصباح الباكر وأواخر الليل، وهي الأوقات الأكثر شعبية وطلبًا بين الجمهور الإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام منافسة مباشرة وقوية بينويز إير” و”إلعال”، ما قد يؤدي إلى خفض الأسعار وتحسين الخدمات للمواطنين، بعد فترة طويلة من الهيمنة شبه الاحتكارية لشركة الطيران الوطنية.

*نصف موانئ مصر في قبضة أبو ظبي

لم يكن أحدٌ يتخيّل أن يتحوّل حلمٌ أُعلن على الهواء عام 2021، لواقعٍ معاكس بعد 4 سنوات فقط.. فبينما كانت القاهرة تتحدث بثقة عن منافسة ميناء جبل علي، إذا بالإمارات اليوم تُمسك بعصب شواطئ مصر وموانئها! ما يحدث ليس استثمارًا بل احتلالًا ناعمًا، ورهن سيادة الدولة لأطراف خارجية.. فهل يدرك نظام السيسي معنى أن تكون نصفُ موانئ الدولة في قبضة أبوظبي؟

من حلم منافسة ميناء جبل علي قبل أربع سنوات، تحوّل المشهد اليوم إلى العكس تمامًا؛ فبدلًا من تطوير موانئ مصر، تمددت أبوظبي حتى أصبحت تسيطر على نحو 57% من الموانئ المصرية عبر عقود إدارة وتشغيل وامتيازات طويلة الأجل.

البداية كانت في 2022 باستحواذ موانئ أبوظبي على “ترانسمارو”ترانسكارجو”، ثم توسعت في العريش والعين السخنة وحصلت على أول رخصة جمركية كمركز توزيع داخل الموانئ. وبعدها جاء الاستحواذ الأكبر: أكثر من 51% من شركة الإسكندرية لتداول الحاويات.

بالتوازي، مُنحت أبوظبي امتيازات طويلة: 30 عامًا في سفاجا، 15 عامًا لمحطات الركاب السياحية، و50 عامًا في شرق بورسعيد تحصل خلالها على 85% من الإيرادات مقابل 15% فقط لمصر.

ورغم ترويج الإعلام الرسمي لهذه الصفقات كـ“استثمارات”، يرى خبراء أن الواقع يشير إلى تفريط ممنهج في أصول الدولة واحتلال اقتصادي ناعم يعيد رسم مستقبل الموانئ المصرية. السؤال يبقى: كيف أصبح نصف الموانئ تحت قبضة أبوظبي؟

*حظر النشر في مقتل القاضى”سمير بدر” يفتح باب الشكوك: لماذا تُفرض السرية إذا كانت واقعة “انتحار”عادية؟

في خطوة أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، أصدر مجلس القضاء الأعلى، برئاسة المستشار عاصم الغايش رئيس محكمة النقض، قراراً بحظر النشر في واقعة «انتحار» القاضي سمير بدر عبد السلام، وذلك عقب جلسة طارئة للمجلس، كُلِّفت خلالها النيابة العامة بجمع كل ما نُشر عن الحادث على مواقع التواصل الاجتماعي، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية ضد ناشريه.

القرار، الذي وصفه حقوقيون وناشطون بأنه “استثنائي”، أعاد طرح السؤال الجوهري: إذا كانت الواقعة مجرد حادث انتحار عادي، كما تقول الرواية الرسمية، فلماذا كل هذا التحرك الطارئ؟ ولماذا يُفرض حظر شامل على النشر؟

بيان رسمي… وغموض كامل

البيان الصادر عن مجلس القضاء الأعلى أكد أن النيابة العامة تباشر التحقيقات في “سرية تامة”، مشيراً إلى أن ما نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي تضمّن “وقائع منسوبة لأشخاص بعينهم وآخرين مجهولين”، وقد تشكل “جرائم تستوجب التحقيق”.

كما شدد المجلس على التزام القضاة بمدونة السلوك القضائي، ملوّحاً بالمساءلة لكل من يتجاوزها، ومؤكداً في الوقت نفسه رعايته لأسرة القاضي الراحل.

غير أن البيان، رغم نبرته الحاسمة، تجاهل الإجابة عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بملابسات الوفاة، وتوقيت القرار، ودوافع حظر النشر، وهو ما فتح الباب أمام سيل من التكهنات. 

لماذا الخوف من الكلام؟

حظر النشر في قضايا الرأي العام، خصوصاً حين يتعلق الأمر بقاضٍ، لا يُقرأ فقط في سياق “حماية التحقيق”، بل يُنظر إليه، في ظل مناخ القمع العام، كأداة إضافية لإسكات أي سردية مغايرة للرواية الرسمية.

ويرى مراقبون أن التعامل مع القضية بمنطق الطوارئ يعكس خشية حقيقية من اتساع دائرة الشك، لا مجرد الحرص على العدالة.

ماذا تقول مواقع التواصل؟

خلال الساعات التي سبقت قرار الحظر، اشتعلت منصات التواصل بتدوينات تتحدث عن أن القاضي الراحل كان:

مشهوداً له بالنزاهة والاستقامة المهنية.

رفض ـ بحسب ما يُتداول ـ إصدار أحكام قضائية في ملفات تتعلق بما يُعرف بـ«مافيا الأراضي».

تعرض، وفق هذه الروايات غير الرسمية، لضغوط من جهات نافذة وشخصيات مقرّبة من دوائر الحكم.

وبحسب ما يرد في هذه المنشورات، فإن القاضي كان ينظر في قضايا تمس مصالح كبار المسؤولين ورجال أعمال مرتبطين بمؤسسات سيادية، وهو ما دفع ناشطين إلى التساؤل عمّا إذا كان ما جرى تصفية مقنّعة جرى إخراجها في صورة “انتحار”.

هذه الروايات لم تؤكدها أي جهة رسمية حتى الآن، إلا أن قرار حظر النشر نفسه اعتُبر وقوداً إضافياً لتصاعد هذه الشكوك.

القضاء بين الهيبة والشفافية

مجلس القضاء الأعلى أكد في بيانه حرصه على “هيبة القضاء” وسمعة القضاة، لكن كثيرين يرون أن الهيبة لا تُصان بحظر الأسئلة، بل بإجابات واضحة وشفافة، خاصة في واقعة تمس أحد رموز السلطة القضائية.

ويرى معارضون أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في “تجاوزات مواقع التواصل”، بل في أزمة ثقة عميقة بين السلطة والمجتمع، جعلت أي وفاة غامضة تُقابل فوراً بالريبة والاتهام.

رواية رسمية

بين رواية رسمية تصر على “الانتحار”، وشارع رقمي يغلي بالشكوك، يبقى السؤال الأخطر معلّقاً:

هل حظر النشر هدفه حماية العدالة… أم حماية رواية واحدة لا يجوز الاقتراب منها؟

وهل يكفي الصمت المفروض لإغلاق ملف تتراكم حوله الأسئلة أكثر مما تتوفر له إجابات؟

*من الجامعة الأمريكية بالتحرير إلى البيت الأبيض “دحدوح” مسيحية مصرية وفحيح يُروّج لتصنيف “الإخوان”

برز اسم “نانسي دحدوح” في سياق ملف الإخوان المسلمين من قبل عدد من المراقبين والباحثين في مراكز الدراسات الأمنية، خصوصًا في تقارير مرتبطة بالولايات المتحدة وأوروبا، وإن شخصية مثل نانسي دحدوح تظهر بجلاء باعتبارها إحدى أهم مهندسي قرار تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ومروّجيه.

أبرز من تناول دورها هم خبراء في مكافحة الإرهاب سيباستيان جوركا، وبعض المحللين في مراكز مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إضافة إلى تقارير أوروبية عن نشاط الإخوان في الغرب.

ونشر جوركا Sebastian Gorka مستشار سابق في البيت الأبيض، معروف بدعواته لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، اسم نانسي دحدوح في تقارير مرتبطة بمساعيه، حيث كانت ضمن فريق أمني ينسق مع هذه التوجهات.

واشارت “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” وهو مركز أبحاث أميركي مؤيد ل”إسرائيل”، تناول دورها في دعم سياسات التضييق على جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار “المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ” في ملفاته إلى أن مسؤولين أميركيين، بينهم دحدوح، يتابعون نشاط الإخوان في أوروبا ويربطونه بتهديدات للأمن القومي.

الضيف الدائم لقناة “فرنسا 24” خطار أبو دياب ذكر في تقارير مجلة “المجلة” السعودية، أشار إلى أن السلطات الفرنسية تضع الإخوان تحت المجهر، وذُكر اسم دحدوح في سياق التعاون الأمني بين أوروبا والولايات المتحدة.

وفي واشنطن، ذُكرت كجزء من فريق الأمن القومي الذي يدفع باتجاه تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، وأشار إلى دورها تقارير استخباراتية أوروبية عن مراقبة أنشطة الإخوان في ألمانيا وفرنسا، باعتبارها حلقة وصل مع الجانب الأميركي.

وبالبحث قالت تقارير: إن “نانسي دحدوح، مديرة مكافحة الإرهاب والتهديدات في مجلس الأمن القومي الأميركي (مكتب مدير الاستخبارات الوطنية)، برز اسمها في تقارير عن وفد أميركي أمني زار لبنان بغطاء دبلوماسي في نوفمبر 2025، حيث التقى الوفد مسؤولين لبنانيين لمناقشة مكافحة تمويل الإرهاب“.

وتشير تقارير دولية إلى ارتباطها بمؤسسات مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي من الجهات التي تدعم سياسات التدخل الأميركي في الشرق الأوسط.

وفي واشنطن، هناك جهود من شخصيات مثل سيباستيان غوركا لتصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية وذكرت نانسي دحدوح ذُكرت ضمن هذا السياق، حيث دعمت هذه التوجهات إلى جانب جماعات داعمة “لإسرائيل”.

وهدفها المعلن؛ تعزيز التعاون الأمني الأميركي-“الإسرائيلي”، والضغط على الدول العربية لتشديد الرقابة على التمويل المرتبط بالإخوان.

وتداولت بعض القنوات على يوتيوب اسم “دحدوح” في سياقات مثيرة للجدل مرتبطة بفيديوهات مفبركة عن شخصيات عامة، لكن هذه ليست مصادر موثوقة.

ضد العرب والمسلمين

المحلل السياسي والأكاديمي خليل عناني وعبر حسابه Khalil Al-Anani وتحت عنوان “خبايا تحركات الصهاينة ضد العرب والمسلمين في أمريكا”، قال إنه: “ليس أخطر على العرب والمسلمين من الصهاينة إلا نظراؤهم من العرب والمسلمين أنفسهم. فقلّما تجد سياسة أو قرارًا أو موقفا يضرّ بالإسلام والمسلمين شرقًا أو غربًا إلا وفي خلفيته فاعل عربي أو مسلم متصهين، يمهّد الطريق أو يوفّر الغطاء أو يبرّر أمام الرأي العام”.

أقول هذا بعد خبرة طويلة في متابعة التحركات العلنية والخفية لسياسيين وباحثين وإعلاميين يعملون لخدمة المشروع الصهيوني. بعضهم رؤساء دول وحكومات، وبعضهم وزراء، وبعضهم باحثون في جامعات مرموقة مثل هارفارد، وكثرٌ منهم في مواقع الإعلام والصحافة، يؤثرون في تشكيل الرأي العام وصناعة القرار”.

وأوضح أنه “يقف خلف قرار تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية عدد من الشخصيات العربية والمسلمة، لكن أبرز شخصيتين غير معروفتين للعامة هما شخصية من أصول مصرية مسيحية، وأخرى من أصول باكستانية مسلمة، وكلتاهما من أكثر الأصوات تطرفاً، وتخدمان المشروع الصهيوني بدافع المكاسب الشخصية”.

وأشار إلى أن نانسي دحدوح، شابة مصرية مسيحية في الأربعينات من عمرها، وهي الشخصية الأبرز التي يستمع إليها الرئيس في ما يتعلق بالإسلام والمسلمين.

وأوضح أن “مسيرتها المهنية بالكامل جاءت عبر مؤسسات استخباراتية وأمنية أميركية منذ تخرجها من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 2003، وصولاً إلى عملها في البنتاجون، ثم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، قبل انتقالها إلى إدارة ترامب مطلع العام الجاري”.

ونشر “العناني” صورتها بالبيت الأبيض واشار إلى أنها هي من نشرتها  بعد صدور الأمر التنفيذي بتصنيف الإخوان مباشرة.

ووصف العناني “سابستيان جوركا” مستشار ترامب لمكافحة الارهاب، بالشخص النازي وأرفقتها من “الإنجيل” بقول: “ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله، الذين هم مدعون حسب قصده”، وقالت “أشعر بتواضع وسعادة بالغة لمشاركتي في صنع التاريخ اليوم. بارك الله فيكم، أيها الرئيس ترامب والدكتور سيباستيان غوركا”، كما شاركت على إكس تغريدة لحساب رئيس الوزراء الإسرائيلي يرحب بالقرار). وذلك حسب الصحافي محمد البديوي الذي كتب تقريرا مهما عن الموضوع.

، الشخصية الثانية: هراس رفيق

وأضاف خليل العناني لها شخصية أخرى وهي لبريطاني من أصول باكستانية، وُلد عام 1965، وعمل هراس رفيق لسنوات في التجارة والأعمال قبل أن ينتقل عام 2003 إلى مجال أكثر ربحاً: صناعة الحرب على الإرهاب.

وأوضح أنه في 2009 عمل في مؤسسة كويليم المرتبطة مباشرة بالأجهزة الاستخباراتية البريطانية، والتي أسسها ثلاثة شبان عرب ومسلمين سوّقوا أنفسهم باعتبارهم “جهاديين” سابقين.

وقدمت المؤسسة استشارات أمنية واستخباراتية لحكومات غربية عديدة، قبل أن تُغلق عام 2021 بعد تراجع سوق “مكافحة الإرهاب”.

وأوضح  أنه بعد إغلاق مؤسسة كويليم، بحث رفيق عن بيزنس جديد، فانتقل إلى مجال مكافحة معاداة السامية حيث تبنّته الدوائر الصهيونية وعيّنته في معهد بحثي مقره فلوريدا متخصص في هذا الملف.

وأصدر رفيق ومعهده تقريراً أخيرا من 265 صفحة بعنوان “التغلغل الاستراتيجي للإخوان المسلمين في أميركا” التقرير ليس دراسة علمية، بل وثيقة تحريضية تستهدف العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، وتعيد إنتاج خطاب (التحالف الأحمر ـ الأخضر) الذي يروّج لفكرة تحالف اليسار مع الإسلاميين لإسقاط النظام الأميركي، وهي سردية صهيونية جديدة تُستخدم اليوم لتشويه النشطاء المسلمين بعد انهيار الرواية الإسرائيلية في أعقاب حرب الإبادة على غزة.

واعتبر أن المفارقة أن هذه الدوائر الصهيونية المتغلغلة في مراكز صناعة القرار في واشنطن، تتهم المسلمين—وليس الإخوان فقط—بالسعي إلى التمكين داخل أميركا، في حين أنها تسعى عملياً لخلق غطاء سياسي وأمني لإغلاق مئات المؤسسات والمراكز الإسلامية، واستهداف النشطاء المسلمين وملاحقتهم تحت ذريعة الانتماء للإخوان المسلمين.

*الحكومة تبدأ العام الجديد بزيادة جديدة للكهرباء تعليمات صندوق النقد أم جباية لتمويل عاصمة الخراب؟

في خطوة كانت متوقعة لدى مراقبين، تستعد حكومة الانقلاب لتطبيق زيادة جديدة على أسعار الكهرباء اعتباراً من يناير/كانون الثاني المقبل، بنسب تتراوح بين 15% و25% وفق شرائح الاستهلاك، بحسب ما كشفه مصدر حكومي لنشرة إنتربرايز، وتبرر الحكومة الخطوة بمحاولة “سد الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع”، لكن توقيت القرار يفتح الباب للتساؤل حول دوافعه الحقيقية، خاصة أنه يأتي بالتزامن مع مفاوضات مكثفة مع صندوق النقد الدولي، في ظل أزمة مالية خانقة.

تعليمات الصندوق… أم جباية إضافية؟

عودة الحكومة إلى خطة تقليص فاتورة دعم الطاقة ليست منفصلة عن زيارة بعثة صندوق النقد التي تجري مراجعتين خامسة وسادسة لبرنامج قرض الـ8 مليارات دولار المتعثر منذ منتصف 2023، فالصندوق يشدد – وفق بياناته – على مسارات واضحة:

إلغاء دعم الطاقة بالكامل

رفع أسعار الوقود والكهرباء

تحرير سعر الصرف 

تقليص دور الدولة والجيش في الاقتصاد

تسريع الطروحات الحكومية

وبينما تلتزم الحكومة حرفياً بكل ما يخص المواطن من ضرائب ورفع أسعار، فإنها تتجاهل – عمداً – ما يتعلق بعسكرة الاقتصاد أو وقف تمدد مؤسسات الجيش، وهو ما يجعل رفع أسعار الكهرباء خطوة “سهلة” من وجهة نظر السلطة: المواطن هو الحلقة الأضعف دائماً.

رفع أسعار الوقود… والآن الكهرباء

القرار يأتي بعد شهرين فقط من زيادة أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 12.9% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في الزيادة العشرين منذ تطبيق آلية التسعير التلقائي عام 2019، وتزامن حينها القرار مع وجود وفد حكومي في اجتماعات صندوق النقد بواشنطن، ما أكد ارتباط هذه الزيادات المباشرة بشروط الصندوق.

وبرغم حديث الحكومة آنذاك عن “تثبيت أسعار المنتجات البترولية لمدة عام”، فإنها تعود الآن لرفع الكهرباء، ما يعزز الانطباع بأن تصريحاتها ليست سوى محاولات لتهدئة الرأي العام مؤقتاً، بينما تُتخذ القرارات الحقيقية على طاولة المفاوضات مع الصندوق.

أزمة مالية… وتمويل للمشروعات غير الإنتاجية

يصرّ مسؤولون على أن الدولة تدعم قطاع الكهرباء بـ170 مليار جنيه سنوياً، وأن الزيادة الجديدة ضرورية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود والصيانة، لكن مراقبين يرون أن ما يجري هو جباية منظمة لتمويل مشروعات ضخمة لا تحقق عائداً، وعلى رأسها العاصمة الإدارية والمجتمعات العمرانية الجديدة الموجهة للأغنياء، إضافة إلى القنوات الإعلامية والمجال الإعلامي “المدني” الذي يبنيه النظام لضبط الخطاب العام.

وفي ظل العجز عن سداد أقساط الديون وخدمة الفوائد التي وصلت لمستويات تاريخية، تبدو الحكومة مضطرة لفرض مزيد من الرسوم والزيادات على المواطنين، بدلاً من تقليص الإنفاق على المشروعات التي وصفها خبراء دوليون بأنها “نزيف مستمر”.

تكلفة الغاز والطاقة المتجددة… تبريرات لا تنفي الهدف الحقيقي

وزير الكهرباء محمود عصمت أكد أن إنتاج الكهرباء يحتاج إلى 110 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً بتسعيرة 7 دولارات، وأن زيادة الأسعار المقبلة ستكون بناءً على “تكلفة الإنتاج الفعلية”، لكنه في الوقت ذاته تحدث عن توسع كبير في إنتاج الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، وهو ما يثير تساؤلات حول توقيت رفع الأسعار إذا كانت تكلفة الإنتاج في انخفاض نسبي.

يرى خبراء أن هذه التبريرات لا تغير من الحقيقة الأساسية: الحكومة تحتاج سيولة عاجلة، والصندوق يضغط، والمواطن هو المصدر الأيسر للجباية.

خلاصة تحليلية

تبدأ حكومة الانقلاب العام الجديد برفع أسعار الكهرباء لأنها:

تنفذ تعليمات صندوق النقد لرفع الدعم وتحرير الأسعار دون تأخير.

تسعى لزيادة الجباية الداخلية لتغطية عجز هائل في الموازنة وسداد فوائد الديون.

تمول مشروعات غير إنتاجية مثل العاصمة الإدارية والأذرع الإعلامية الجديدة.

وفي ظل غياب الشفافية، وغياب أي إرادة سياسية لوقف توسع المؤسسات العسكرية في الاقتصاد، تبقى الإجراءات التقشفية موجّهة حصراً للمواطن، الذي يواجه عاماً جديداً من الأعباء الثقيلة وسط انهيار قيمة الجنيه وارتفاع تكلفة المعيشة.

*أكثر من 300 طعنًا يفضحون مهزلة الانتخابات: المال السياسي والقمع يحاصران برلمان السيسي

في مشهد يكشف حجم الانهيار في نزاهة ما تسمى بـ”العملية الانتخابية” تحت حكم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، حددت المحكمة الإدارية العليا جلسة الأحد 7 ديسمبر لنظر الطعون المقدمة على قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان نتيجة المقاعد الفردية في محافظات المرحلة الثانية. حتى لحظة نشر الخبر، قُدِّم أكثر من 300 طعنًا قضائيًا على النتائج، رقم مرشح للزيادة حتى العاشرة من مساء اليوم، بما يحول صناديق الاقتراع إلى قفص اتهام مفتوح في مواجهة سلطة الانقلاب وهيئتها “المستقلة” شكليًا.

وبحسب الجدول الزمني المعلن، تملك المحكمة عشرة أيام فقط، من 5 حتى 14 ديسمبر، للفصل في هذا السيل من الطعون، في سباق مع الوقت بين قضاة يحاول بعضهم إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هيبة القانون، وسلطة أمر واقع تسعى إلى تمرير برلمان مطيع بأي ثمن، ولو على جثة الدستور والحد الأدنى من المعايير الديمقراطية.

سيل من الطعون في عشرة أيام: برلمان مطعون في شرعيته قبل أن يولد

تخصيص جلسة 7 ديسمبر لنظر الطعون، مع مهلة عشرة أيام فقط للفصل في أكثر من 300 دعوى، يكشف عن حجم التصدع في شرعية الانتخابات قبل اكتمال مراحلها. هذا الرقم لا يعبر عن “خلافات انتخابية طبيعية”، بل عن موجة اعتراضات واسعة من مرشحين وشهود ومندوبين، توثق عبر محاضر رسمية وفيديوهات، أن ما جرى أقرب إلى عملية “توظيف للصناديق” لصالح حزب السلطة وأذرع الأجهزة، وليس تعبيرًا حرًا عن إرادة الناخبين.

الطبيعي في أي نظام يحترم نفسه أن يدفع هذا الحجم من الطعون السلطة إلى مراجعة شاملة لقواعد اللعبة. لكن في ظل حكم الانقلاب، تتحول الطعون إلى مجرد “إجراء شكلي” يقطعه القضاء، بينما تواصل الهيئة الوطنية للانتخابات السير في طريق إعلان النتائج، وكأن شكاوى التزوير وشراء الأصوات واحتجاز المرشحين مجرد “تفاصيل” يجب تجاوزها من أجل استكمال “الاستحقاق” المرسوم سلفًا.

المال السياسي… جريمة منظمة لا “مخالفات فردية”

أحد أبرز الطعون، ذلك الذي أقامه طلعت خليل، المنسق العام للحركة المدنية ومرشح حزب المحافظين في السويس، مطالبًا بإلغاء قرار إعلان فوز المرشح أحمد غريب حسين، وإجراء جولة إعادة بين مرشحين آخرين. خليل صرّح بأن طعنه يستند إلى مخالفات جسيمة، على رأسها عدم تسليم مندوبيه محاضر الفرز الفرعية، بالمخالفة الصريحة لتعليمات الهيئة الوطنية، وهو إجراء يفتح الباب على مصراعيه للتلاعب في الأرقام وتفصيل النتائج وفق هوى السلطة.

الأخطر أن خليل لم يتحدث عن “شبهات” بل عن “تفشي ظاهرة المال السياسي بشكل فج لشراء الأصوات”، واصفًا ما جرى بأنه “جريمة منظمة مكتملة الأركان” تهدد مستقبل السياسة في مصر. هذا التوصيف ينسف الرواية الرسمية عن “مخالفات فردية” هنا أو هناك، ويكرس حقيقة أن المال السياسي تحول إلى أداة بنيوية لإعادة إنتاج برلمان موالٍ، تحت سمع وبصر أجهزة الدولة، بل وبغطاء من هيئة يفترض أنها “حارسة لنزاهة الانتخابات”.

خليل أشار أيضًا إلى أن مخالفة عدم تسليم المحاضر كانت سببًا رئيسيًا لقبول طعون في دوائر بالمرحلة الأولى وإلغاء نتائجها، ما يفضح ازدواجية المعايير: ما يُعتَبر سببًا للإلغاء في دائرة، يُتجاهَل في دوائر أخرى حين تقتضي مصلحة السلطة تثبيت نتائج بعينها.

احتجاز مرشح لمنعه من الرقابة: الأمن طرف مباشر في المعركة

تجاوز الأمر حدود التلاعب الإداري والمالي إلى انتهاك مباشر لحقوق المرشحين. طلعت خليل نفسه تحدث عن احتجازه دون سند قانوني لمدة ثلاث ساعات في يوم الاقتراع، وتحويله للنيابة بتهمة لم يرتكبها، ما حرمه من متابعة سير التصويت وحضور لجان الفرز في الساعات الحاسمة.

هذا السلوك الأمني لا يمكن فصله عن سياق أوسع، تُستخدم فيه الشرطة وأجهزة التحقيق كأدوات ضغط وإقصاء سياسي، لا كضامنة لحياد الدولة. حرمان مرشح معارض من التواجد في اللجان خلال الفرز ليس “واقعة فردية”، بل رسالة واضحة لكل من يفكر في منافسة جادة: صناديق الاقتراع تحت الحراسة المشددة لممثلي السلطة وحدهم.

 مثل هذه الوقائع تشكّل، قانونيًا، سببًا جديًا لبطلان الإجراءات والنتائج، لأنها تصادر حق المرشح في الرقابة وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص. لكن في مناخ الانقلاب، يتحول البطلان إلى “وجهة نظر”، والشكوى إلى “مستند” يُحفظ في الأدراج ما لم تتقاطع مصالح الأجهزة مع إلزام الهيئة بإعادة الانتخابات في دائرة ما.

 تسويد جماعي ومنع ناخبين في بلبيس: هندسة النتائج على الأرض

الطعون لا تقتصر على السويس. في دائرة بلبيس بمحافظة الشرقية، أقامت المرشحة إنجي عيسى البطريق طعنًا استند إلى مخالفات جسيمة أثّرت في النتيجة، أبرزها رصد وقائع “تسويد جماعي” لبطاقات الاقتراع لصالح أحد المرشحين، وتقديم رشاوى انتخابية وتوجيه الناخبين أمام اللجان.

الطعن وثّق بالفيديو منع مناديب المرشحة من حضور الفرز، والتضييق على ناخبين ومنعهم من الوصول للجان في مناطق بعينها، عبر غلق اللجان لساعات طويلة. هذه ليست فقط مخالفات إجرائية، بل “هندسة ميدانية” متعمدة لخريطة التصويت، تحرم كتلًا تصويتية كاملة من حقها في الاختيار، وتضمن أن تبقى النتيجة في حدود الهامش المسموح به من السلطة.

في أي انتخابات حقيقية، يكفي ثبوت واقعة واحدة من تسويد جماعي أو إغلاق مقصود للجان لإلغاء النتائج فورًا. لكن تحت حكم الانقلاب، تتحول أدلة الفيديو وشهادات المندوبين إلى “أوراق ثانوية” أمام إرادة سياسية مصممة على تمرير برلمان على مقاس حزب السلطة وأحلافه.

هيئة الانتخابات… غطاء قانوني لبرلمان حزب السلطة

رغم كل ما سبق من شكاوى موثقة وطعون متلاحقة، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، يوم الثلاثاء، فوز 40 مرشحًا على المقاعد الفردية في الجولة الأولى من المرحلة الثانية، مع خوض 202 مرشح لجولة الإعادة على 101 مقعد. حزب “مستقبل وطن” – الذراع السياسية الأبرز للسلطة – استحوذ على أغلب المقاعد، بينما جرى تسويق صعود 117 مرشحًا مستقلًا كدليل على “التعددية، في محاولة تجميل مكشوفة لمشهد محكوم مسبقًا.

المفارقة أن الهيئة التي ترفض إنصاف المتظلمين هي نفسها التي تتباهى أمام الكاميرات بـ”شفافية غير مسبوقة” و”إدارة مستقلة بالكامل”. الواقع، كما تكشفه الطعون، أن دورها الفعلي أقرب إلى توفير غطاء قانوني لعملية سياسية معوجة، لا إلى حماية إرادة الناخبين. فحين تتجاهل الهيئة أدلة على المال السياسي، وتسكت على احتجاز مرشحين، وتُصر على إعلان نتائج مطعون فيها من عشرات الدوائر؛ تصبح جزءًا أصيلًا من المشكلة، لا حكمًا محايدًا في ساحة النزاع.

قضاء محاصر بين نص القانون وواقع الانقلاب

تقع المحكمة الإدارية العليا اليوم تحت ضغط هائل: من ناحية، نصوص قانونية ودستورية ووقائع موثقة تدفع باتجاه إلغاء نتائج دوائر عديدة؛ ومن ناحية أخرى، واقع سياسي أُغلقت فيه كل المسارات تقريبًا أمام أي تعبير حقيقي عن معارضة، وتحولت المؤسسات إلى أدوات لتثبيت سلطة انقلاب لا تريد أن تسمع كلمة “بطلان” أو “إعادة فرز” إلا في حدود ما تسمح به حساباتها.

أكثر من 240 طعنًا في عشرة أيام ليست رقمًا قانونيًا فحسب، بل مؤشر سياسي على حجم أزمة شرعية تلاحق انتخابات مجلس النواب من لحظتها الأولى. الكرة الآن في ملعب قضاة الإدارية العليا: إما أن يرسخوا الانطباع بأن القضاء لم يعد سوى جزء من ماكينة إعادة تدوير النظام عبر برلمان جديد، وإما أن ينتزعوا، ولو في دوائر محدودة، اعترافًا قضائيًا بأن ما جرى لم يكنعرسًا ديمقراطيًا”، بل عملية معيبة يهيمن عليها المال السياسي والقمع الأمني وقرارات هيئة فقدت حيادها.

في كل الأحوال، ستظل هذه الطعون، وما تحمله من شهادات وفيديوهات ووقائع، وثيقة إدانة لحكومة الانقلاب ومنظومتها الانتخابية، حتى لو جرى الالتفاف عليها بأحكام انتقائية أو تسويات سياسية في الكواليس

ردود فعل غاضبة ردا على تصريحات إثيوبيا ضد مصر بشأن سد النهضة

أهالي «علم الروم»: الدولة تراجعت عن التعويضات المتفق عليها

انتهاء التصويت بانتخابات النواب في الدوائر الملغاة بالمرحلة الأولى وبدء الفرز

انهيار الأسعار وتوقف الإنتاج ارتباك حاد يضرب سوق الدواجن

*انتهاء التصويت بانتخابات النواب في الدوائر الملغاة بالمرحلة الأولى وبدء الفرز

أعلن القاضي أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات المصرية، انتهاء اليوم الثاني والأخير، وبدء عملية الفرز والحصر العددي في لجان الدوائر المُلغاة بالمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وعددها 20 دائرة، تضم 1775 لجنة فرعية في 7 محافظات.

وأجريت عمليات التصويت في 1775 لجنة فرعية على مستوى الـ20 دائرة في 7 محافظات، التي يتنافس فيها 455 مرشحًا على 43 مقعدًا.

ووجّه القاضي أحمد بنداري، بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع الناخبين الذين توجهوا إلى اللجان الفرعية، ومارسوا حقهم في اختيار من يمثلهم بمجلس النواب 2025 بكل وعي ومسؤولية.

كما نتقدم بالشكر إلى كل وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية التي تابعت مجريات العملية الانتخابية، وحرصت على تقديم تغطية إعلامية متميزة، أسهمت في تعزيز الشفافية ونقل الصورة الحقيقية للمواطنين، إضافة لإدارات المدارس التي أبدت سرعة استجابة وتعاونًا كبيرًا في توفير التسهيلات اللازمة داخل اللجان، والتعامل الفوري مع أي ملاحظات أو تحديات.

وأضاف: “كما عوّدنا المواطن المصري دائمًا، فقد أثبت مجددًا أنه بطل المشهد الديمقراطي، بحضوره الواعي ومشاركته الفعّالة، وقد تم التنبيه على رؤساء اللجان العامة والفرعية، بأنه عند الانتهاء من عملية التصويت وإعلان الحصر العددي، يجب تسليم نموذج الحصر العددي لأي من المرشحين أو وكلائهم، بناءً على طلب رسمي، سواء كان التوكيل عامًا أو خاصًا، ونؤكد أن من لا يحمل توكيلًا قانونيًا لا يحق له حضور عملية الفرز، إذ يقتصر الحضور على السادة الوكلاء أو المرشحين أنفسهم”.

*ردود فعل غاضبة ردا على تصريحات إثيوبيا ضد مصر بشأن سد النهضة

أثار بيان إثيوبيا الذي أصدرته أمس وشهد هجوما شديدا على مصر بسبب سد النهضة والتحركات في منطقة القرن الإفريقي، عاصفة ردود مصرية بسبب ما حمله البيان من لهجة شديدة وكلمات لاذعة.

واعتبر خبراء وبرلمانيون وقانونيون مصريون، أن البيان “خارج عن كل حدود اللياقة ويكشف عن ذعر إثيوبي من التحركات المصرية”، فضلا عما حمله من معلومات مغلوطة واتهامات “كاذبة” لمصر.

وقال وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام، إن “ردود أفعال أثيوبيا يشوبها عدم احترام القانون الدولي، والتنصل من التزاماتها وعدم احترام لأشقائها الأفارقة”، مشددا على أن القانون الدولي ينص على عدم إقامة أية منشأ على نهر دولي إلا بعد إخطار مسبق للدول المشاركة في النهر والتأكد من عدم الإضرار بها.

وأكد الوزير المصري السابق، أن “إثيوبيا أقامت عشرات المنشآت على النيل الأزرق وروافده بدون إخطار دول النهر أو التأكيد بعدم الإضرار بهم”، مبديا تعجبه من انتقاد إثيوبيا مطالبة مصر بحقوقها التاريخية في نهر النيل، مضيفا أن إثيوبيا لم تخطر مصر بسدها واستغلت ظروفها الداخلية في عام 2011 ووضعت حجر الأساس عنوة. ومنذ ذلك الحين جرت جولات مفاوضات بدون طائل، وتعهدت أثيوبيا بدراسة تداعيات السد على مصر والسودان.

فيما قال عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، إنتصريحات إثيوبية خادعة وتعكس وذعرا من التواجد المصري في القرن الإفريقي، واصفا البيان بأنه “امتلأ بالاتهامات والادعاءات الكاذبة والمعلومات الخاطئة” حول رفض مصر للمفاوضات والحديث عن اتفاقيات “الحقبة الاستعمارية”.

وأكد شراقي، أن اتهام إثيوبيا برفض مصر للحوار، هو أمر “عار تماما عن الصحة”، موضحا أن مصر منذ وضع حجر الأساس لسد النهضة في أبريل 2011، بدأت في الحوار بزيارة الدكتور عصام شرف رئيس وزراء مصر السابق إلى أديس أبابا، في يوليو من نفس العام، كما تم تشكيل لجنة دولية وعقد مفاوضات مباشرة لتحقيق توصيات اللجنة، فضلا عن تشكيل لجان ثلاثية وسداسية وتساعية، كما جرت مفاوضات برعاية الولايات المتحدة والبنك الدولي، وأخرى برعاية الاتحاد الإفريقي، ثم جرت محاولة أخرى لإنقاذ المفاوضات في عام 2023 وفشلت كذلك وسطالتعنت الإثيوبي”.

من جهته، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام والأمين العام للجنة الدولية للدفاع عن الموارد المائية، إن البيان الإثيوبي يكشف بوضوح أن أديس أبابا تدرك تماما ضعف موقفها القانوني، لذلك تلجأ إلى قلب الحقائق والاتهامات الباطلة بدلا من الالتزام بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، داعيا المجتمع الدولي للتدخل العاجل لإجبار إثيوبيا على احترام التزاماتها القانونية وحماية حقوق دول المصب المشروعة، وضرورة الوصول إلى اتفاق قانون ملزم بشان مواعيد الملء والتشغيل للسد، والحفاظ علي حقوق الأجيال القادمة.

واعتبر مهران، أن اتهام إثيوبيا لمصر بعرقلة المفاوضات “يتناقض تماما مع المادة العاشرة من إعلان المبادئ، بينما “إثيوبيا هي التي رفضت كافة الآليات القانونية الملزمة التي اقترحتها مصر على مدار 15 عاما من المفاوضات”.

ولفت مهران إلى أن ادعاء إثيوبيا بأن لها حقا سياديا مطلقا في استخدام مياه النيل بحجة مساهمتها بنسبة 86% يتعارض تماما مع المادة السابعة من الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن قانون الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية لعام 1997، التي تنص على التزام دول المجرى المائي بعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول المجرى المائي الأخرى، مشددا على أن هذا المبدأ يعلو على أي ادعاءات بالسيادة المطلقة.

*أهالي «علم الروم»: الدولة تراجعت عن التعويضات المتفق عليها

تراجعت الحكومة عن تعويض أهالي «علم الروم» بمرسى مطروح، بالقيِّم التي سبق وطرحتها عليهم، حسبما قالت مصادر من القرية لـ«مدى مصر»، ما فسّره مسؤول حكومي بأن التعويضات متفاوتة حسب مستوى تشطيب المباني، مضيفًا أن الأرض البديلة التي سيُنقلون إليها ستكون سكنية فقط، ولن تشمل مساحات زراعية، وهو المطلب الذي كان أساسيًا للأهالي.

كانت الحكومة عرضت على أهالي قرية سملا في علم الروم، بمرسى مطروح، تصورها للتعويضات عن منازلهم وأراضيهم، مقابل إخلائهم الأرض التي اتفقت مع شركة الديار القطرية على تأسيس مشروع سياحي فيها، مع نقل الأهالي إلى منطقة قريبة، في حين شكّل الأهالي لجان للتفاوض حول التعويضات.

وبعدما عرضت الحكومة على أهالي القرية أن يكون التعويض بواقع عشرة آلاف جنيه لمتر المباني، فيما طالبوا بدورهم أن يزيد إلى 30 ألف جنيه للمتر، اكتشف أحد ممن وافقوا على رفع مساحة منازلهم، عند استلامه التعويض أنه بواقع خمسة آلاف جنيه للمتر فقط، ليرفض استلامه، حسبما قال لـ«مدى مصر».

ومنع أغلب أهالي القرية موظفي هيئة المجتمعات العمرانية، خلال الشهور الماضية، من رفع مساحات منازلهم، حتى الاتفاق على التعويض العادل للمنازل والأراضي المقامة عليها، بينما قال مصدر من القرية إن عددًا من «المغتربين»، وهم الملاك من غير أبناء المنطقة الأصليين، وافق على رفع المساحات، ومعهم قليل من أهل القرية، بحسب المصدر، وهو عضو في لجنتي الـ15 والـ45 المشكلتين لتمثيل الأهالي في التفاوض مع الدولة.

مسؤول في هيئة المجتمعات العمرانية، على صلة مباشرة بتنفيذ مشروع «علم الروم»، أوضح لـ«مدى مصر» أن التعويضات الحكومية المقررة في المنطقة تتراوح ما بين ثلاثة إلى عشرة آلاف جنيه لمتر المباني، بحسب مستوى التشطيب، مؤكدًا علم الأهالي المسبق بهذا التقدير خلال ثلاثة لقاءات تمت مع ممثل من «الهيئة»، وهو ما نفاه اثنان من الأهالي، أحدهما قيادي قبلي.

أما صاحب المنزل الذي رفض استلام التعويض فاعتبر أن التفاوت في التعويضات بحسب مستوى التشطيب يسمح بتقديرات جزافية، مضيفًا أن مستوى التشطيب لا يمثل فارقًا بالنسبة للدولة التي ستهدم المنازل في كل الأحوال لإقامة المشروع القطري.

المصدر من «المجتمعات العمرانية» أشار إلى أن الدولة قررت السماح بصرف تعويضات قرية سملا بسرعة «غير مسبوقة» قد تصل إلى أسبوع من رفع المساحات، حسبما قال، وذلك بهدف السماح لمن يرغب من الأهالي بشراء معدات تسمح بالتعاقد معهم لتنفيذ أعمال مقاولات ضمن المشروع الجديد، بحكم الأعراف السائدة في المنطقة.

وبينما يعني انخفاض قيمة التعويضات زيادة تعقيد الأزمة بين الطرفين، قال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن «المجتمعات العمرانية» رفعت بالفعل مساحات نصف الأراضي التي يشغلها الأهالي، بإجمالي نحو 3700 فدان، من أصل 4900 يقام عليها المشروع، 1200 منها مجاورة للقرية، سبق واستردتها الدولة من شركة دلة البركة السعودية، وأعيد تخصيصها لـ«هيئة المجتمعات».

عضو لجنتي الـ15 والـ45 نفى لـ«مدى مصر» وجود دليل على صحة التقديرات للمساحات التي رفعتها المجتمعات العمرانية داخل القرية، وأنه لا يمكن تأكيدها، في حين رجّح القيادي القبلي أن تكون الدولة استفادت من تركز المساحات في يد عدد من الأسر، ما مكنها من الضغط عليهم لرفع المساحات.

مع التقدم المشار إليه في رفع المساحات، قال مسؤول «المجتمعات العمرانية» إنها أبلغت الجانب القطري بإمكانية بدء العمل حاليًا في تنفيذ المشروع على قطعة الأرض المستردة من «دلة البركة».

سبق وأعلن رئيس قطاع التطوير في «الديار» القطرية إنها ستبدأ في 2026 تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع، على 20% من مساحته، والتي ستُنفذ خلال خمس سنوات، بينما يستغرق المشروع بالكامل نحو 15 عامًا.

اتفاق الحكومة على المشروع تضمن نقل أهالي القرية إلى أرض بديلة، تعرف بـ«الغابة الشجرية»، وهو ما لم يعترض عليه الأهالي، وإن تمسكوا بالحفاظ على نمط حياتهم المعتمدة على الزراعة، حسبما سبق وأكدوا لـ«مدى مصر»، الشهر الماضي، موضحين أن الدولة اقترحت منح كل أسرة 300 متر مربع كحد أقصى، رُفعت لاحقًا إلى 1000 متر، مقابل 200 جنيه للمتر، على أن تكون الأرض الجديدة «مسجلة».

المسؤول الحكومي من جانبه قال لـ«مدى مصر» إن مساحات الأراضي البديلة ستقسم إلى ثلاث فئات: 350، و700، وألف متر مربع، بناءً على حجم ملكية الأهالي حاليًا، على أن يُسمح لهم بالبناء على نصف المساحة بناءً على نماذج بناء من هيئة المجتمعات العمرانية، موضحًا أن المنطقة كلها ستكون سكنية فقط، ولن تشمل مساحات زراعية، «من يرغب في شراء أراضي زراعية من الدولة يمكن الاتفاق معهم لاحقًا عليها»، حسبما قال.

وبينما سبق وأبدى الأهالي اعتراضهم على الفرق بين قيمة التعويضات عن أرضهم، بواقع 300 ألف جنيه للفدان، وسعر الأراضي البديلة الذي يصل إلى 840 ألف جنيه للفدان، أرجع المسؤول الحكومي هذا التفاوت إلى أن الأراضي البديلة ستكون مسجلة ومرفّقة، بينما يقيم الأهالي على أراضي «وضع يد» في معظم الحالات حسبما قال، مضيفًا: «في حالات وجود عقود مسجلة سنشكل لجان مختصة لتقدير التعويضات عن الممتلكات». 

كان أهالي القرية أشاروا إلى عدم قدرتهم على إتمام تعاملات على أراضيهم، في ظل وقف أي تعاملات قانونية على أراضي الساحل الشمالي بناء على قرارات حكومية ورئاسية خلال السنوات الماضية، بينما أوضح أحدهم أن ممثلي «المجتمعات العمرانية» أبلغوهم في أحد الاجتماعات أن التعويضات لن ترتبط بامتلاك عقود مسجلة، وأن «كله هياخد زي بعضه، اللي معاه عقد أزرق (مسجل) زي اللي ما معاهوش».

*انهيار الأسعار وتوقف الإنتاج ارتباك حاد يضرب سوق الدواجن

حذرت شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية من حالة الارتباك التي يشهدها سوق الدواجن بعد انهيار أسعار الفراخ في المزارع إلى ما دون تكلفة الإنتاج، مما عجّل بخروج صغار المربين وتهديد بعض المنتجين بوقف التسكين أي الإنتاج لانخفاض الأسعار بصورة كبيرة، في مقابل ارتفاع تكلفة الإنتاج من تدفئة وغاز وكهرباء وأعلاف .

وطالبت الشعبة في بيان لها صدر اليوم حكومة الانقلاب بالبحث عن حلول عاجلة لضبط الحلقات الوسيطة وتحقيق سعر عادل للمنتج والمستهلك، مشددة على ضرورة أن تقدم دعما للمنتجين كتخفيضات في أسعار الأعلاف والغاز وخلافه .

توقف الإنتاج

فيما أعلن عدد كبير من المربين الصغار ومنتجي الدواجن عن رغبتهم في وقف التسكين -الإنتاج- خلال الفترة الحالية لحين عودة الأسعار إلى طبيعتها واستقرار الصناعة بعد الفجوة الكبيرة بين سعر البيع من المزرعة والأسواق المحلية .

وقالوا: إن “سعر الكيلو في المزارع هبط إلى نحو 55 جنيهًا، وهو ما لا يغطي تكلفة الإنتاج، ويتسبب في خسائر كبيرة للمربين لا يمكن تحملها لفترة طويلة”.

وحذر المربون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى موجة جديدة من خروج صغار المربين، وهو ما سينعكس على السوق لاحقًا بارتفاع غير مسبوق في الأسعار قبل قدوم شهر رمضان .

يشار إلى أنه في الوقت الذي تتراجع فيه الأسعار في مزارع الدواجن، لا تزال أسعار البيع لدى محلات بيع الدواجن الحية مرتفعة، نتيجة وجود حلقات وسيطة تستحوذ على أرباح كبيرة على حساب كل من المنتج والمستهلك.

الحلقات الوسيطة  

في هذا السياق دعا مصطفى رجب أحد منتجي الدواجن إلى ضرورة وضع حلول تنفيذية عاجلة، لضبط الحلقات الوسيطة وتحقيق هامش ربح عادل يضمن استمرار الإنتاج ويحافظ على استقرار الأسعار للمواطن.

وأكد رجب في تصريحات صحفية أن مستوى الأسعار يقل كثيرًا عن تكلفة الإنتاج الفعلية، ما يعرض آلاف المربين، خاصة صغار المنتجين، لخطر الخروج من المنظومة الإنتاجية.

القوة الشرائية

وكشف الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن إنتاج الدواجن والبيض يشهد نموًا ملحوظًا، إلا أن ضعف القوة الشرائية لدى المواطنين تسبب في انخفاض الأسعار بشكل كبير، حيث توجد كميات ضخمة من الإنتاج لا يقابلها طلب مماثل.

وقال السيد في تصريحات صحفية: إن “الأسعار المتداولة حاليًا تقل عن التكلفة الفعلية للإنتاج، مشيرًا إلى أن البعض يتحدث عن تحسن محتمل مع دخول شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب بنسبة 25% “.

وحذر من صعوبة استمرار الأسعار المنخفضة، مؤكدا أن السوق سيتجه نحو ارتفاع تدريجي للوصول إلى نقطة توازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.

معادلة سعرية

وشدد السيد على أن الحفاظ على صناعة الدواجن يتطلب الوصول إلى معادلة سعرية عادلة، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما يرافقه من ارتفاع في تكاليف التدفئة والغاز، مشيرًا إلى أن السعر العادل يتراوح بين 65 و67 جنيهًا للكيلو في المزرعة، ولا ينبغي أن يقل عن 65 جنيهًا للمنتج.

وحول اتجاه بعض المنتجين إلى وقف التسكين حاليًا، قال: إن “الشركات الكبرى لن توقف الإنتاج كما يروج البعض، معتبرًا أن الحل يكمن في دعم دولة العسكر للقطاع من خلال تخفيض أسعار الأعلاف، وتقديم دعم للغاز، ودعم الكتاكيت كما تفعل بعض دول العالم، بما يساهم في تخفيف الضغط على المربين ويحافظ على استقرار السوق للمواطن المصري”.

مصر أصبحت حارسًا لبوابة غزة بعد موافقة النظام المصري على وجود مقر القوة الدولية في سيناء.. الخميس 4 ديسمبر 2025م.. إثيوبيا تشن هجوما ناريا على مصر

مصر أصبحت حارسًا لبوابة غزة بعد موافقة النظام المصري على وجود مقر القوة الدولية في سيناء.. الخميس 4 ديسمبر 2025م.. إثيوبيا تشن هجوما ناريا على مصر

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*أوضاع لا آدمية للمعتقلين.. تفاصيل مرعبة من داخل سجن الإيراد بالوادي الجديد

أنا قعدت شهر أنفض القمل تنفيض من هدومي وفرشتي”.. بهذه العبارة التي تحمل الكثير من المعاناة، نقلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن أحد المعتقلين بعد خروجه من عنبر الإيراد بسجن الوادي الجديد، أو ما يعرف “بسجن الموت”، الواقع في قلب الصحراء الغربية.

ويقع السجن المنسي أو المنفى في منطقة صحراوية بمدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد، على بُعد بضع مئات من الكيلومترات من أقرب محافظات مصر اليه عبر طريق غير ممهد ترتفع فيه حالات الوفيات وحوادث الطرق

هذا السجن سيئ السمعة، افتُتح في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ليكون منفى للمعارضين السياسيين تسحق فيه انسانيتهم وتداس فيها الكرامة. وفي تسعينيات القرن الماضي جرى تحديثه بطريقة صارمة من مبانٍ خرسانية مُسلّحة على شكل حرف (H)، كما هو الحال في سجن العقرب شديد الحراسة بمجمع سجون طرة.

والحياة فيه أشبه بمراحل الموت البطيء؛ فحرارة الشمس صيفًا تحيله إلى ما يشبه “الفرن الساخن”، وفي الشتاء يتحول إلى ما يشبه الثلاجة.

المنفى
على مدار سنوات طويلة، استُخدم سجن الوادي الجديد عقابًا صارمًا للمعارضين السياسيين من أبناء المحافظات البعيدة. وفي السنوات الماضية خُصص منفى للمنتمين إلى التيار الإسلامي، وخاصة جماعة الإخوان المسلمين.

وهدد اللواء حسن السوهاجي مدير مصلحة السجون الأسبق، حين هدّد قيادات الإخوان المحبوسين في سجن العقرب شديد الحراسة بالنفي إلى الوادي الجديد كعقاب صارم لهم.

كما قامت السلطات المصرية خلال السنوات الأخيرة بتغريب أو نفي عدد كبير من المعتقلين من سجون جمصة وبرج العرب ووادي النطرون، ومؤخرًا جرى ترحيل العشرات من المعتقلين من سجن المنيا  وسجون اخرى إلى المنفى في سجن الوادي الجديد.

تبدأ المعاناة بوصول سيارات الترحيلات المتهالكة التي تحمل المعتقلين (الوافدين الجدد) من محافظات مصر المختلفة، من الإسكندرية شمالًا إلى أسوان جنوبًا، في رحلة شاقة عبر طرق غير ممهدة تزيد من معاناتهم.

كابوس الإيراد
عنبر الإيراد، أو ما يعرف بـ“مصنع إنتاج الأوبئة والأمراض” ومخزن حشرات القمل والبق، هو بداية سلسلة تسلط الشبكة المصرية الضوء عليها لكشف ما يحدث داخل السجن من انتهاكات.

وحسب معتقل — تتحفظ الشبكة المصرية على بياناته وتاريخ اعتقاله — تحدث عن معاناته خلال الفترة التي قضاها في عنبر الإيراد، وهي مدة كانت كفيلة برؤية ألوان من العذاب. حيث قال نصًا: “أنا قعدت شهر أنفض القمل من هدومي وفرشتي“.

الإيراد هو المكان الذي يقضي فيه المعتقل أيامه الأولى قبل تسكينه في إحدى الزنازين، وقد تمتد هذه الفترة إلى شهرٍ أو أكثر أو أقل كنوع من الحجر أو العزل الصحي

ويفترض أن تقتصر هذه الفترة على أسبوعين فقط. وتُعد الأيام الأولى في إيراد الوادي الجديد من أسوأ الفترات على الوافد الجديد، إذ لا شيء غير الانتهاكات الجسدية والنفسية. تبدأ بالتشريفة التي يجري خلالها التعدي على المعتقلين الجدد بالضرب والسحل، مرورًا بتجريدهم من ملابسهم.

وبحسب الحالة المزاجية لضباط السجن عند وصول سيارة الترحيلات، قد يتم تجريدهم من كل الملابس كما ولدتهم أمهاتهم والتنكيل بهم، أو الإبقاء عليهم بملابسهم الداخلية، مع إجبارهم على قضاء حاجتهم في العراء أو بحمامات شديدة القذارة، مما يزيد معاناتهم.

حرمان من أدنى الحقوق
يُمنع المعتقل من التريض ومن الزيارة طوال بقائه في الإيراد، ويتم تجريده من الملابس والأغطية بعد مصادرتها أو حرقها. كما تُمنع عنه وسائل النظافة الشخصية والعامة، مما يجعل عنبر الإيراد مرتعًا للأوبئة والأمراض الجلدية بأنواعها، في ظل رعاية صحية تكاد تكون منعدمة، وقد تستمر آثار تلك الأمراض لشهور بعد خروجه من الإيراد.

فقدان التواصل
خلال فترة التواجد في عنبر الإيراد تنقطع سبل التواصل تمامًا مع العالم الخارجي والأسرة، لتستمر المعاناة حتى الزيارة الأولى أو التسكين داخل الزنازين.

غياب الرقابة
انتهاكات عديدة ومؤلمة يتعرض لها الوافدون الجدد، ولا سيما المعتقلون السياسيون الذين يتم الزج بهم كعقاب مُوجع، مع بداية مرحلة قاسية يعيشها المعتقل بكل تفاصيلها في ظل غياب تام للرقابة من مصلحة السجون أو النيابة العامة.

الشبكة المصرية قالت إنها ستواصل خلال الفترة المقبلة نشر الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون في السجون المصرية، وخاصة سجن الوادي الجديد العمومي المعروف بـ“عقرب الصعيد، أملًا في إنهاء هذه الممارسات ووقف جميع أشكال التنكيل بالمعتقلين في سجون مصر فى اقرب وقت ممكن.

*إثيوبيا تشن هجوما ناريا على مصر

شنت إثيوبيا هجوما ناريا على مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، مساء الأربعاء، ووصفت مسؤولي القاهرة بأنهممتأثرون بعقلية الحقبة الاستعمارية” و”يؤمنون باحتكارهم لمياه النيل“.

ورفض بيان الخارجية الإثيوبية التصريحات المصرية المتكررة حول حقوق مصر في مياه النيل، وزعم البيان أن “التصريحات المتكررة للمسؤولين المصريين، الرافضة للحوار رفضا قاطعا، والتي تحمل تهديدات مبطنة حينا وصريحة أحيانا، هي مظاهر فشل الحكومة المصرية في استيعاب حقائق القرن الحادي والعشرين“.

واستخدم البيان عبارات شديدة اللهجة وكال الاتهامات لمصر، وزعم أن القاهرة تتمسك بحقوق تعود إلى الحقبة الاستعمارية، كما ادعى أن مصر تسعى إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي للتأثير على إثيوبيا من خلال دولتابعة ومنقسمة” (الصومال) على حد وصف البيان.

وأضافت الخارجية الإثيوبية في هجومها على القاهرة، أن “بعض المسؤولين المصريين، المتأثرين بعقلية الحقبة الاستعمارية، يعتقدون أنهم يحتكرون مياه النيل ويستشهدون بمعاهدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية ويصرون على حقوقهم التاريخية المزعومة”، على حد وصف البيان.

وزعم البيان أن “السلطات المصرية تشن حملة لزعزعة الاستقرار في القرن الإفريقي، للنيل من إثيوبيا” من خلال استخدام “دول تابعة مطيعة وضعيفة ومنقسمة“.

وواصل البيان: “لقد حان الوقت للتخلي عن هذه الاستراتيجية البالية التي لم تُفزع إثيوبيا قط. فلإثيوبيا تاريخ طويل ومشرف في تبني الوحدة الإفريقية ودعم النضالات ضد الاستعمار في جميع أنحاء القارة“.

وفي إصرار إثيوبي على التمسك بما تعتبره حقوقها في مياه النيل، شدد البيان على أن أديس أبابا ليست مستعدة “لاستيعاب آثار الاستعمار التي تجد القاهرة صعوبةً في التخلص منها”، في إشارة إلى الاتفاقيات التاريخية بين مصر وإثيوبيا والتي تتناول حصص الأطراف المختلفة من مياه النيل.

وواصل البيان: “يُسهم النيل الأزرق، الذي ينبع من المرتفعات الإثيوبية، بنحو 86% من مياه حوض النيل. ويُمثل حوض النيل الأزرق (نهر أباي) 70% من المياه السطحية في إثيوبيا. ولإثيوبيا، شأنها شأن جميع الدول المشاطئة الأخرى الحق في استغلال هذا المورد الطبيعي، ويُعدّ الاستغلال العادل والمعقول والمنصف مبدأ أساسيا من مبادئ القانون الدولي السارية في هذا السياق. وإثيوبيا غير معنية بطلب إذن من أي جهة لاستخدام الموارد الطبيعية الموجودة داخل حدودها“.

وزعم البيان أن “مصر رفضت الحوار وضاعفت من خطابها العدائي بنية واضحة للتصعيد”، معتبرا أن تطلعات إثيوبيا التنموية ومشاريعها مثل سد النهضة الإثيوبي تجسد اعتماد إفريقيا على نفسها.

وتمثل إدارة سد النهضة الإثيوبية نقطة خلاف كبيرة بين القاهرة وأديس أبابا، ففي حين تقول القاهرة إن مصر والسودان كدولتي مصب لنهر النيل تتأثران بالسياسات الإثيوبية على مجرى النهر، وتدعو للتعاون والتنسيق في إدارته وفقا للقانون الدولي باعتباره نهرا دوليا مشتركا؛ ترى أديس أبابا في المقابل أن السد على أراضيها وأن النهر يخضع لسيادتها.

ومؤخرا أعلنت مصر انتهاء مسار التفاوض حول السد، متهمة إثيوبيا بالتعنت وإفشال المفاوضات، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها في الحفاظ على مصالحها الوجودية وفقا للقانون الدولي، باعتبار نهر النيل مصدر الحياة في البلاد ومصدرها الوحيد للمياه.

*التلفزيون الإسرائيلي: معبر رفح خط أحمر لمصر ويهدد اتفاق السلام مع إسرائيل

قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن إعلان إسرائيل نيتها فتح معبر رفح من جانب واحد أثار موجة غضب شديدة في القاهرة، حيث وصفته بأنه “خط أحمر” قد يهدد اتفاق السلام مع إسرائيل.

واشارت القناة العبرية إلى أن مصر تخشى أن يُنظر إليها باعتبارها شريكة في دفع سكان قطاع غزة خارج أراضيهم كجزء من خطة ترامب للهجرة.

وأضافت القناة الـ 12 أن مسؤولًا مصريًا رفيع المستوى أكد صباح الخميس أن “القاهرة لن تتراجع عن معارضتها لأي محاولة لنقل الفلسطينيين من قطاع غزة”، مشددًا على أن مصر تتمسك بموقفها الرافض لأي تهجير سكاني تحت أي ذريعة.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن الخلاف بدأ بعد الإعلان الإسرائيلي القائل: “وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، سيُفتح معبر رفح في الأيام المقبلة لخروج السكان فقط“.

وقد ردّت دائرة الإعلام المصري فورًا بنفي التنسيق مع إسرائيل، مؤكدة أنفتح المعبر – في حال تم الاتفاق عليه – سيكون في الاتجاهين: دخولًا وخروجًا“.

ولفتت القناة إلى أن مسؤولًا إسرائيليًا ردّ على الغضب المصري بلهجة حادة، قائلاً: “إذا لم يرغب المصريون في استقبال الغزيين، فهذه مشكلتهم“.

وأوضحت القناة أن معبر رفح كان من المفترض أن يُفتح بالكامل وفق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل وحماس في مطلع أكتوبر، لكن إسرائيل ترفض ذلك بحجة أن حماس لم تُنفّذ بالكامل التزاماتها في المرحلة الأولى، لا سيما المتعلقة بإعادة جثامين الرهائن. وشددت تل أبيب على أن الفتح الكاملللدخول والخروج – لن يتم إلا بعد استعادة جميع المحتجزين.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن مصر، في المقابل، تسعى بنشاط لدفع عملية السلام إلى مرحلتها التالية، وتعمل على تأهيل قوات أمن فلسطينية لاستلام مهامها في قطاع غزة ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل إعادة الإعمار وتدفق مساعدات ومشاريع مربحة لشركات مصرية. وكشف وزير الخارجية المصري مؤخرًا أن قوة شرطة فلسطينية تخضع حاليًا للتدريب في القاهرة وستُنشر قريبًا في القطاع.

وأضافت القناة أن مسؤولًا مصريًا صرح لصحيفة “الأخبار” اللبنانية أنالخروج من غزة لأسباب إنسانية، مثل تلقي العلاج، لا يعني بأي حال قبولًا بالاستيطان الدائم لهؤلاء المرضى أو مرافقيهم خارج القطاع“.

وأفادت القناة الـ12 بأنه في أعقاب القرار الإسرائيلي، عُقدت اتصالات ثلاثية بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، طالبت خلالها القاهرة تل أبيب بـ”الكف عن تسريب معلومات غير دقيقة ومحاولة تجاوز ما تم الاتفاق عليه في وقف إطلاق النار“.

ونقلت القناة عن مسؤول مصري قوله إن القاهرة أبلغت واشنطن “باستياء متزايد من التنظيمات الإرهابية إزاء استمرار إسرائيل في انتهاك بنود الاتفاق”، رغم التزام تلك التنظيمات به وجهودها لاسترداد جثامين الرهائن.

وخلصت القناة إلى أن مصر أرسلت إشارات تحذيرية واضحة بأن “هذا الغضب قد يخرج عن السيطرة ويشكل تهديدًا مباشرًا لاتفاق السلام”، وهو ما تزايدت مؤشراته بعد اتصالات جمعت كبار مسؤولي المخابرات المصرية بنظرائهم القطريين والأتراك عقب الاشتباكات الأخيرة في رفح، حيث شدّدوا جميعًا أمام الجانب الأمريكي على “ضرورة منع إسرائيل من استخدام المواجهات كذريعة لشن عمليات عسكرية داخل القطاع“.

*الإعلام العبري يكشف عن تصعيد دبلوماسي حاد بين مصر وإسرائيل

كشفت قناة “i24News” الإسرائيلية أن خلافا دبلوماسيا حادا اندلع بين إسرائيل ومصر بعد إعلان تل أبيب عن نيتها فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة لإخراج الفلسطينيين من غزة باتجاه مصر

وأشارت القناة العبرية إلى أن هذا الإعلان أثار ردا مصريا عاجلا نفى وجود أي تنسيق مسبق مع الجانب الإسرائيلي.

وأضافت القناة أن إسرائيل أعلنت صباح أمس الأربعاء أن فتح المعبر سيتم وفق اتفاق وقف إطلاق النار وتعليمات المستوى السياسي، مشددة على أن خروج السكان سيتم “بالتنسيق مع مصر وبعد موافقة أمنية إسرائيلية”، وأن العملية ستخضع لإشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، كما حدث في يناير 2025.

وأشارت “i24News” إلى أن القاهرة ردّت سريعا بنفي رسمي، مؤكدة أنه “لا يوجد أي تنسيق بين مصر وإسرائيل بشأن فتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة، وشددت على أنه “في حال تم التوافق، فسيفتح المعبر في الاتجاهين، دخولا وخروجا”، ما عكس رؤية مغايرة تمامًا للرواية الإسرائيلية وفاقم التوتر بين البلدين.

وتابعت القناة العبرية أن الموقف المصري أثار ردود فعل حادة في الأوساط الإسرائيلية، حيث علّق مصدر إسرائيلي بلهجة غير معتادة قائلا: “إسرائيل ستفتح المعابر لخروج الغزيين. إذا لم يرغب المصريون باستقبالهم فهذه مشكلتهم“.

فيما أضاف مصدر أمني إسرائيلي آخر أن “رغم بيان المصريين، تستعد إسرائيل لفتح المعبر كما خطط له“.

كما لفتت القناة العبرية إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية دخلت على الخط حين نشرت بيانا على منصة X رحبت فيه بفتح معبر رفح، لكنها سارعت لاحقا إلى حذفه.

ووفقًا للنسخة المحذوفة، فقد ذكر البيان أن “فتح معبر رفح جاء نتيجة تنسيق وثيق في مركز التنسيق المدني–العسكري برئاسة الولايات المتحدة، موضحا أن ذلك “سيمكن السكان الأكثر ضعفا في غزة من الحصول على علاج طبي منقذ للحياة خارج القطاع”، واصفًا الخطوة بأنها “تقدم إضافي ضمن خطة النقاط العشرين التي وضعتها واشنطن“.

وأشارت “i24News” في ختام تقريرها إلى أن الخلاف يدور حول تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينص على فتح معبر رفح بشكل كامل في كلا الاتجاهين، إلا أن إسرائيل تؤكد أن الفتح الكامل مشروط بإعادة جميع جثامين الأسرى، مشيرة إلى أن حماس لم تستوفِ بعد شروط المرحلة الأولى من الاتفاق.

*النظام المصري يوافق على إنشاء معسكر في سيناء للقوة الدولية في غزة

أفاد موقع “إيجل إنتليجنس ريبورتس” نقلاً عن مصادر أمريكية مطلعة- طلبت عدم الكشف عن هويتها- بأن مصر وافقت على إنشاء معسكر خاص لقوات حفظ السلام الدولية في شمال سيناء

يأتي ذلك ضمن الترتيبات الجارية لتنفيذ المرحلة التالية من خطة السلام الأمريكية لقطاع غزة. ومن المتوقع أن يلتقي مسؤولون أمريكيون بنظرائهم المصريين لاستكمال الإجراءات المتبقية المتعلقة بالقوة الدولية التي سيتم نشرها في القطاع.

وبحسب المصادر، يسعى الجانب الأمريكي إلى حسم التفاصيل الفنية المتبقية خلال الاجتماع المقبل للانتقال إلى المرحلة التالية فيما يتعلق بالترتيبات الخاصة بالقوة الدولية

التحضيرات اللوجستية للقوة الدولية

علاوة على ذلك، يُمثل إنشاء المعسكر في شمال سيناء الخطوة العملياتية الأولى للتحضيرات اللوجستية للقوة الدولية، بالتزامن مع جهود أمريكية لتسريع الجاهزية الميدانية استعدادًا للانتشار.

وتُعدّ الموافقة على إنشاء معسكر للقوات الدولية جزءًا من الحزمة التنظيمية التي تعمل القاهرة وواشنطن على استكمالها قبل بدء القوة الدولية مهمتها

ومن المتوقع أن يتناول اجتماع الجانبين الإجراءات النهائية المتعلقة بها، بما في ذلك المتطلبات اللوجستية والتنسيقية.

وتُشير الخطوات التي تتخذها مصر والولايات المتحدة، والاجتماع المُقرر عقده، إلى تحرك واضح نحو التنفيذ العملي للقوة الدولية في غزة

وتسعى واشنطن جاهدةً لتهيئة البيئة الميدانية لهذه القوة، جاعلةً شمال سيناء محورًا رئيسًا في رسم ملامح اليوم التالي للحرب في غزة.

وتركز الإدارة الأمريكية جهودها الحالية على وضع الأسس التي ستعمل بموجبها القوة الدولية، بما في ذلك هيكل انتشارها، وآليات عبورها، وحجم القوة التي ستتحرك عبر الحدود، وكيفية دخولها إلى غزة.

القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة

ويُخوّل قرار مجلس الأمن رقم 2803 الدول الأعضاء، بالتعاون مع مجلس السلام، بإنشاء قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار في غزة

ستعمل القوة تحت قيادة موحدة مقبولة من مجلس السلام، بمشاركة قوات من الدول المشاركة. وسيتم تنسيق انتشارها بشكل وثيق مع مصر و”إسرائيل“. 

كما يُخوّل القرار القوة اتخاذ جميع التدابير اللازمة للوفاء بولايتها وفقًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي.

*رئيس الأركان الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لتحديات استراتيجية على الحدود مع مصر

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يعزز استعداداته على حدود مصر والأردن تحسبا لأي تطورات أمنية.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الجيش يتعامل مع سيناريوهات قد تتحول فيها التهديدات التكتيكية إلى تحديات استراتيجية.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن رئيس الأركان الإسرائيلي، راف ألوف إيل زمير، قام مساء الأربعاء بزيارة ميدانية إلى لواء 80 على الحدود الإسرائيلية-المصرية، حيث تفقد الجهود المبذولة لمواجهة تهديد الطائرات المُسيرة التي قد تُستخدم كقناة لتهريب أسلحة خفيفة ومتوسطة مثل الرشاشات وقذائف مضادة للدبابات إلى بلدات عربية داخل إسرائيل، وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشارت “معاريف” إلى أن زمير شدد خلال زيارته على أن الجيش الإسرائيلي يواجه تحديات على سبع جبهات قتالية ذات كثافة عالية، إضافة إلى جبهات أخرى ذات إمكانات تفجيرية، مثل الحدود مع مصر والأردن.

وقال رئيس الأركان: “نحن نعمل في جميع الساحات، القريبة والبعيدة، لمواجهة تهديدات معقدة تتطور أمامنا. نحن نعيد تشكيل الحدود الغربية، ونبني قوة وقدرات دفاعية صلبة – ولن نسمح بتصاعد التهديدات على حدودنا. يجب أن نكون مستعدين على كل حدود وعلى كل جبهة لأي هجوم إرهابي مفاجئ قد يواجهنا، وفي الوقت نفسه نواصل تطوير الدفاعات في الجبهة، ونعززها حيثما يلزم، ونضمن جاهزية القوات في كل وقت. منهجيتنا واضحة وتطبق هنا في لواء 80: إحباط كل تهديد منذ بدايته. لا يوجد تراجع – بل مبادرة“.

وأكدت الصحيفة أن زمير أجرى خلال الزيارة تقييمًا ميدانيًا مع القادة، وبحث معهم تحديات الجبهة، بما في ذلك التصدي لخطر الطائرات المُسيرة وتعزيز مفهوم الدفاع عن مستوطنات فتح نتسانا.

كما التقى زمير بجنود وحدات الدبابات العاملين في المنطقة، وعبّر عن تقديره لجهودهم ومساهمتهم في أمن المستوطنات، مشدّدًا على أن جاهزية القوات تشكل عنصرا محوريا في قدرة الجيش على إحباط التهديدات والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وأضافت “معاريف” أن زمير التقى أيضًا برؤساء المجالس المحلية في المنطقة، وشكرهم على تعاونهم ودعمهم لأنظمة الأمن، مؤكدًا أن الجيش سيواصل تعزيز الدفاعات في المنطقة وتحسين الاستجابة العملياتية.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس هيئة الأبحاث والتطوير في وزارة الدفاع الإسرائيلية قال إن تطوير منظومة الليزر “أور إيتان” اكتمل، وإنهم يستعدون لتسليم أول قدرة تشغيلية للجيش الإسرائيلي بنهاية الشهر الجاري.

وخلص التقرير إلى أن زمير لفت إلى أن الجيش يعمل في جميع الساحات لمواجهة التهديدات المتطورة، ويبني قوة مستدامة من خلال تشكيل لواء 96 وكتائب جديدة للدفاع عن الحدود، مؤكدًا أن “الاستقرار في النقب مرتبط مباشرة بالاستيطان والجهود الميدانية للقوات”، وشدد على التزام الجيش بمواصلة تعزيز مكونات الدفاع وتعزيز العلاقة مع المستوطنات المحلية.

*مصر أصبحت حارسًا لبوابة غزة بوجود مقر قوة “حفظ السلام” في سيناء

النظام المصري فتح هذا الأسبوع فصلًا جديدًا في دورها من خلال خطوات جدّية نحو استعادة نفوذ إقليمي تراجع كثيرًا في السنوات الماضية، عبر ترشيح مدينة العريش بشمال سيناء لتكون مقرّ قيادة قوة استقرار غزة على بُعد 40 كم فقط من حدود غزة. لم يعد العريش مجرد مدينة بعيدة في سيناء، بل أصبح مركزًا لإعداد قوة دولية تُجهّز لإدارة غزة بعد الحرب خلال ما يُسمّى بـ “مرحلة ما بعد الهدنة“.

العريش كمنفذ استراتيجي للقضية الفلسطينية

عند اختيار مصر العريش مقرًا لقيادة القوة الدولية، حصل ملف غزة على بوابة برية وبحرية وجوية قوية: حدود برية مع غزة بطول 12 كم، السيطرة التامة على معبر رفح، ميناء ومطار العريش كمركز لوجستي، ومصداقية عريقة لدى دول كبرى في أزمة غزة، من واشنطن إلى الدوحة، مرورًا برام الله وتل أبيب.

يقول المحلل السياسي محمد ربيع إن أي حلّ أمني أو سياسي أو اقتصادي جدي لغزة أصبح لا يمر إلا عبر القاهرة، ما يجعل مصر لاعبًا حاسمًا و”حارس بوابة” لا غنى عنه للقضية الفلسطينية.

وجود مقر القيادة في سيناء يمنح القاهرة فرصة ليس فقط للمشاركة في إعادة إعمار غزة وإدارة شؤونها بعد الحرب، بل أيضًا لتأمين حدودها ومراقبة أي تداعيات أمنية محتملة من شمال سيناء — خاصة بعد سنوات من مواجهات مع جماعات مسلحة.

القوة الدولية… إدارة أم احتلال مموه؟

تُحضَّر القوة عبر استقبال جيوش من دول متعددة في العريش لتخضع لعمليات فرز، تدريب وتجهيز قبل دخولها غزة. ووفق مصادر، لن تُزوَّد هذه القوات بأسلحة فتاكة وإنما بتجهيزات غير قاتلة وتقنيات مراقبة، على أن تُنشر عبر الحدود للمساعدة في فرض ما يُسمّى فرض الهدنة الهشّة.

تفترض الخطة أن تتعاون قوة استقرار غزة مع مركز التنسيق المدني العسكري الإسرائيلية في كريات جات، لتنشئ محورًا أمنياً مزدوجًا على الحدود، ما يثير تساؤلات عن استقلالية القرار الفلسطيني، وعن إذا ما كانت هذه الخطوة تمهيدًا لإخراجحماس” من المعادلة وتسليم غزة إلى إدارة مدنية — ربما تحت سيطرة متحالفة مع إسرائيل ومصر.

وفي هذا السياق، رفضت فصائل فلسطينيةوعلى رأسها حماس-  فكرة تفكيك السلاح، معتبرة أن هذا مطلب وجودي لا يمكن التنازل عنه. ترى أن القوة الدولية محاولة لتقويض حقوق الشعب الفلسطيني وتحويل غزة إلى منطقة حكم انتقالي، ما يعيد إنتاج الاحتلال بنسخة جديدة ومصدر غضب سياسي داخل المجتمع الفلسطيني.

أزمة ثقة: هل يشهد سكان غزة عدالة وإعمارًا أم مزيدًا من التهميش؟

لا تزال كثير من التفاصيل غامضة: عدد الدول المشاركة في قوة استقرار غزة، طبيعة المهام المحددة، دور الشرطة الفلسطينية المزمع تدريبها، وكيف سيفصل بين مهام الأمن وإدارة الحكم المدني.

يُحذّر محللون فلسطينيون من أن غياب حل سياسي أو محاسبة على جرائم الحرب سيحوّل إعادة الإعمار إلى وهم، وأن تكرار الوضع الراهن سيخنق الأمل ويجبر آلاف العائلات على النزوح أو الهجرة. يلفت أسامة شعث إلى أن الاختبار الحقيقي ليس الهدنة نفسها، بل ما بعدها — هل سيعود اللاجئون؟ هل سيُحفظ حقهم في الأرض والعودة؟ أو سيُعِدّا لهم حياة بلا وطن في مهجر دائم؟

من ناحية مصر، قد تبدو الخطوة تكريسًا لدور إقليمي محسوب ومشروع حماية لأمن سيناء. لكن من منظور فلسطيني، ربما تكون بوابة تؤسس لمرحلة جديدة من السيطرة على فلسطين تحت عباءة “استقرار دولي”. يبقى السؤال: هل ستكون هذه البوابة مفتوحة لعبور الحق والعودة، أم مرتعًا لتصفية الهوية والحقوق؟

*جباية جديدة من جيوب المغتربين.. السيسي يرفع رسوم القنصليات “بالدولار” لسد عجز الموازنة

في خطوة جديدة تُكرّس نهج الجباية الذي بات العلامة المسجلة لنظام ما بعد 3 يوليو، صدق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على تعديلات قانونية تقضي بزيادة الرسوم المفروضة على المعاملات القنصلية وتصديقات وزارة الخارجية، سواء داخل مصر أو في بعثاتها الدبلوماسية بالخارج.

هذا القرار، الذي يأتي في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تعصف بالبلاد، لا يُقرأ إلا في سياق واحد: محاولة يائسة من نظام “الإفقار” للبحث عن “الدولار” في جيوب المصريين بالخارج، بعد أن جفت منابع التمويل التقليدية وفشل في إدارة موارد الدولة. فبدلاً من دعم المغتربين الذين يمثلون الشريان الرئيسي للعملة الصعبة، يقرر النظام معاقبتهم بفرض إتاوات جديدة تحت مسمى “تطوير المقار”، بينما تذهب الأموال في الحقيقة لتمويل صناديق خاصة وامتيازات لطبقة الموظفين المحظوظين في الدولة.

تفاصيل “السطو المقنن”: دولارات للمرور والتصديق

التعديلات الجديدة، التي مررها “برلمان العسكر” صوريًا، تضمنت فرض رسم يصل إلى 50 جنيهًا على كل تصديق يتم داخل مصر، وهو رقم يبدو بسيطًا لكنه يمثل عبئًا إضافيًا على المواطن المطحون في الداخل. أما الكارثة الحقيقية فكانت من نصيب المصريين بالخارج والأجانب، حيث فُرض رسم يصل إلى 20 دولارًا أمريكيًا (أو ما يعادله) على كل تأشيرة دخول أو مرور، وعلى كل معاملة قنصلية تتم في السفارات.

هذا التحول لفرض الرسوم بالدولار يكشف عن “عقدة النقص” لدى النظام تجاه العملة الصعبة، ورغبته المحمومة في تجميعها بأي وسيلة، حتى لو كان ثمن ذلك التضييق على حركة السياحة أو زيادة الأعباء على العاملين بالخارج الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة في دول المهجر.

تضاعف الرسوم: أرقام تفضح “كذبة” الزيادة الزهيدة

رغم مزاعم وكيل لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السابق، طارق الخولي، بأن الزيادة “زهيدة”، إلا أن الأرقام الواقعية تكشف زيف هذا الادعاء. فرسوم التصديقات تضاعفت بشكل جنوني في السنوات الأخيرة؛ فالتصديق العادي في دولة مثل الإمارات وصل إلى 180 درهمًا، وتصديق عقد الزواج في أوروبا قفز إلى 343 يورو. هذه الأرقام الفلكية لم تعد مجرد “رسوم إدارية” لتغطية تكلفة الخدمة، بل تحولت إلى “ضريبة مستترة” يدفعها المغترب ثمنًا لغربته، وكأنه يُعاقب على محاولته النجاة بنفسه من جحيم الوضع الاقتصادي في الداخل.

صناديق “المحاسيب”: أين تذهب أموال الجباية؟ 

النقطة الأكثر استفزازًا في التعديلات الجديدة هي تخصيص نسبة 5% من حصيلة هذه الرسوم لصالح “صناديق التأمين” الخاصة بموظفي وزارة الخارجية، لتوفير رعاية صحية واجتماعية لهم، أسوة بالقضاة والشرطة. هنا يتجلى الوجه القبيح للطبقية الإدارية في مصر؛ فبينما يُحرم المواطن العادي من أبسط حقوقه في العلاج والتعليم، يتم اقتطاع أمواله لتمويل “رفاهية” فئات محددة في الدولة (دبلوماسيين، قضاة، ضباط).

تبرير الخولي بأن هذا يحقق “مصلحة عامة” هو استخفاف بالعقول؛ فالمصلحة العامة تقتضي توجيه هذه الأموال لتحسين خدمات المستشفيات العامة المتهالكة التي يرتادها ملايين الفقراء، وليس لإنشاء صناديق مغلقة تخدم نخبة السلطة فقط. 

سياسة “تطوير الحجر” وإهانة البشر

الحجة الرسمية لزيادة الرسوم هي “تطوير وتحديث مقار البعثات الدبلوماسية”. هذه الحجة تلخص فلسفة النظام الحاكم: الاهتمام بـ”الحجر” والمظهر الخارجي على حساب “البشر”. فبينما تنفق الملايين على تجديد واجهات السفارات وشراء مقرات فارهة للدبلوماسيين، يعاني المواطن المصري في الخارج من سوء المعاملة، والبيروقراطية، وتأخر إنجاز المعاملات. كان الأجدر بالنظام أن يطور “الخدمة” ويحترم “آدمية” المواطن قبل أن يمد يده لجيبه بحجة تطوير المباني.

إن المواطن المصري بالخارج، الذي يحول المليارات سنويًا لإنقاذ الاقتصاد، لا يحتاج إلى سفارات فخمة بقدر ما يحتاج إلى دولة تحميه ولا تستغله، ونظام يعتبره شريكًا في الوطن لا مجرد “بقرة حلوب” تُستنزف بالدولار عند كل ختم أو توقيع.

خاتمة: جباية بلا نهاية 

إن مصادقة السيسي على هذا القانون ليست إلا حلقة في سلسلة طويلة من إجراءات “الجباية” التي لن تتوقف طالما بقي هذا النظام عاجزًا عن تقديم حلول اقتصادية حقيقية. لقد تحولت الدولة في عهده إلى “تاجر جشع” يبيع الأختام والتأشيرات بأغلى الأسعار، متناسيًا أن صبر المصريين، في الداخل والخارج، قد شارف على النفاد، وأن سياسة “الحلب” المستمر ستؤدي حتمًا إلى تجفيف الضرع أو انفجار الغضب.

*معركة البقاء في “طوسون” الأهالي يطاردون “بلدوزرات” الانقلاب قضائياً لإنقاذ 260 منزلاً من الخراب

في مواجهة آلة البطش التي لا تعترف إلا بلغة الهدم والتهجير، قرر أهالي منطقة طوسون شرق الإسكندرية نقل معركتهم من الشارع إلى ساحات القضاء، في محاولة أخيرة ومستميتة لوقف “مجزرة عمرانية” تخطط لها حكومة الانقلاب. جلسة محكمة القضاء الإداري المقررة في 7 ديسمبر الجاري، ليست مجرد إجراء قانوني، بل هي استفتاء على شرعية “الاستيلاء” الحكومي على ممتلكات المواطنين.

الطعن الذي قدمه الأهالي ضد قرار نزع ملكية 260 منزلاً و4 مساجد وكنيسة، يمثل صرخة قانونية في وجه نظام يرى في “المنفعة العامة” شماعة لخدمة مصالح المستثمرين، ويسعى لدهس حقوق 5 آلاف مواطن بجرة قلم من رئيس الوزراء.

الطعن يفضح “أكذوبة” المنفعة العامة

جوهر الطعن المقدم ينسف الرواية الحكومية من أساسها. فدفاع الأهالي قدم ما يثبت أن المشروع المزعوم (طريق يربط أبو قير بمحور المحمودية) يفتقر إلى ركن “المنفعة العامة”، وهو الشرط الأساسي لنزع الملكية. الحقيقة التي كشفها الطعن هي أن المنطقة مخدومة بالفعل بطريق قائم وكافٍ للحركة المرورية، وأن الطريق الجديد المخطط له “مفصل” خصيصاً لخدمة “مشروع سياحي خاص”.

هذا الانحراف بالسلطة يحول قرار نزع الملكية من إجراء إداري إلى “سمسرة” عقارية، حيث تستخدم الدولة نفوذها لطرد السكان الأصليين وتمهيد الأرض لرجال الأعمال، في انتهاك صارخ للدستور والقانون.

بدائل هندسية في سلة المهملات.. الإصرار على الخراب

ما يعزز موقف الأهالي في طعنهم هو امتلاكهم لبدائل عملية وعلمية.

المكتب الاستشاري الهندسي الذي استعان به السكان قدم مساراً بديلاً للطريق يحقق الغرض المروري دون المساس بمنزل واحد أو تهجير أسرة واحدة. لكن الجهات التنفيذية، بعقليتها العسكرية المتعجرفة، ألقت بهذا المقترح في سلة المهملات ولم تكلف نفسها عناء الرد عليه.

هذا التجاهل المتعمد للحلول يؤكد للمحكمة وللرأي العام أن الهدف ليس “التطوير” ولا “المرور”، بل هو الإزالة بحد ذاتها، كعقاب جماعي أو رغبة دفينة في إفراغ المنطقة من سكانها لصالح مخططات غير معلنة.

تقنين ثم هدم.. قمة التناقض الحكومي

إحدى أقوى النقاط التي يرتكز عليها الطعن هي الوضع القانوني للمباني المستهدفة. غالبية هذه المنازل الـ260 حاصلة على “تصالحات رسمية” من الدولة، ومزودة بكافة المرافق (كهرباء، مياه، غاز) بشكل قانوني. هذا التناقض الفج يفضح عشوائية القرار الحكومي؛ فالدولة التي حصلت الأموال من المواطنين لتقنين أوضاعهم بالأمس، هي نفسها التي ترسل لهم قرارات الهدم اليوم! المحامي محمد رمضان وصف هذا بأنه “انحراف في استعمال السلطة”، وهو توصيف قانوني دقيق لحالة من البلطجة الرسمية التي لا تحترم تعاقداتها ولا تعهداتها مع المواطنين.

اعتقال “صوت الأهالي”.. محاولة بائسة للتأثير على العدالة

تأتي هذه المعركة القضائية في ظل أجواء إرهابية، حيث لم يتورع النظام عن اعتقال عبد الله محمد، المتحدث الرسمي باسم الأهالي وأحد أبرز المحركين للمسار القانوني والهندسي البديل. اختطافه من عمله وحبسه في سجن العاشر من رمضان بتهم ملفقة أمام نيابة أمن الدولة، هو محاولة مفضوحة لكسر شوكة الدفاع وتخويف بقية السكان قبل جلسة الحكم. لكن إصرار الأهالي على المضي قدماً في الطعن يثبت أن سياسة “تكميم الأفواه” لم تعد تجدي نفعاً أمام أصحاب الحقوق، وأن معركة طوسون ستظل مشتعلة في أروقة المحاكم حتى يُلغى القرار الجائر أو يُفضح الظلم أمام الجميع.

*مع انطلاق جولة الإعادة طوابير “الكومبارس” وشراء الذمم يفضحان مسرحية برلمان الانقلاب

انطلقت اليوم جولة الإعادة في مسرحية الانتخابات البرلمانية الهزلية، لتعيد إنتاج نفس المشاهد الفجة التي ميزت جولاتها السابقة.

فبدلاً من التنافس الشريف، عادت “الطوابير المصطنعة” لتتصدر المشهد، في محاولة يائسة من أذرع النظام الإعلامية لصناعة “شرعية زائفة” عبر عدسات الكاميرا، بينما الواقع الميداني يضج بشراء الأصوات، والتلاعب بالنتائج، والبطاقات الدوارة.

إنها انتخابات تُدار بعقلية “المقاولة”، حيث المقاعد محسومة مسبقاً لمن يدفع أكثر أو لمن يرضى عنه النظام، وسط غياب تام لأي معايير نزاهة أو شفافية، ما دفع حتى المرشحين للانسحاب أو الطعن في نتائج “مطبخ” الهيئة الوطنية للانتخابات.

طوابير “الكومبارس”: عندما يكذب الفيديو نفسه

في فضيحة إعلامية مدوية، حاولت الأذرع الإعلامية للانقلاب (إكسترا نيوز واليوم السابع) ترويج كذبة “تزايد الإقبال” عبر فيديوهات مفبركة. ففي إمبابة، وقفت مجموعة من “الكومبارس” في طابور ثابت لا يتحرك لمدة دقيقتين ونصف أمام الكاميرات، دون أن يدخل ناخب واحد أو يخرج من اللجنة!

هذا المشهد العبثي الذي حاولت الشركة المتحدة تسويقه كدليل على المشاركة، تحول إلى دليل إدانة يكشف إفلاس النظام الذي لم يعد يجد ناخبين حقيقيين، فلجأ إلى “استئجار” طوابير للتصوير فقط، في استخفاف مفضوح بعقول المصريين.

انسحابات وطعون.. شهادات من قلب “المطبخ”

لم تقتصر الفضيحة على “الشو الإعلامي”، بل امتدت لتضرب شرعية العملية الانتخابية في مقتل. انسحاب النائبة السابقة نشوى الديب من سباق إمبابة بعد ساعة واحدة من التصويت، واعترافها بأن “الانتخابات محسومة مسبقاً” وأن هناك “غياباً تاماً للنزاهة وتكافؤ الفرص”، هو شهادة وفاة رسمية لهذه الانتخابات.

تزامن ذلك مع سيل من الطعون القضائية (110 طعون في يوم واحد) تكشف عن تزوير ممنهج: تلاعب في إدخال البيانات للحاسب الآلي لزيادة أصوات مرشحي السلطة، منع المندوبين من استلام محاضر الفرز، والاعتداء على وكلاء المرشحين المعارضين ومسح أدلة التزوير من هواتفهم، كما حدث مع مرشحات أحزاب المحافظين والدستور والإصلاح والنهضة. 

“الداخلية” تعترف: سوق النخاسة الانتخابي

في مشهد يكشف حجم الفساد، تحولت وزارة الداخلية نفسها إلى “راصد” للانتهاكات، حيث أصدرت 15 بياناً في ساعات قليلة تؤكد فيها ضبط وقائع رشاوى انتخابية وتوزيع أموال وكروت دعاية في البحيرة وسوهاج.

ورغم أن هذه البيانات قد تبدو محاولة لغسل ماء الوجه، إلا أنها تؤكد المؤكد: الانتخابات تحولت إلى “سوق نخاسة” تُشترى فيه الأصوات علناً أمام اللجان، وتُدار فيه العملية بـ”البطاقة الدوارة” والمال السياسي، بعيداً عن أي إرادة شعبية حقيقية.

حتى القضاء لم يستطع تجاهل هذه الفضائح، فأصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكاماً نهائية بإلغاء نتائج 30 دائرة، في صفعة قانونية تؤكد أن ما جرى لم يكن انتخابات، بل عملية تزوير واسعة النطاق تستوجب المحاسبة لا الاحتفال.

*المركزي المصري: 39 مليار دولار قيمة خدمة الديْن الخارجي في العام الماضي

كشف تقرير للبنك المركزي المصري اليوم الأربعاء عن ارتفاع قيمة ما سددته مصر خدمة لديونها الخارجية إلى 38.7 مليار دولار خلال العام المالي الماضي (يونيو 2024- يونيو 2025)، بزيادة قدرها 5.8 مليارات دولار عن العام السابق.

وجاءت هذه القفزة بشكل رئيسي من ارتفاع مدفوعات أصل الدين التي صعدت إلى 30.2 مليار دولار بزيادة قدرها 6.5 مليارات دولار، في حين تراجعت مدفوعات الفوائد بشكل طفيف بنحو 700 مليون دولار لتسجل 8.5 مليارات دولار فقط. بهذا المستوى، يواصل جدول السداد السنوي تكثيف الضغط على ميزان المدفوعات، رغم قدرة الدولة على تلبية التزاماتها في مواعيدها.

كما أظهر تقرير “الوضع الخارجي للاقتصاد المصري” ارتفاع إجمالي الدين الخارجي لمصر إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو 2025، بزيادة 8.3 مليارات دولار عن العام السابق، ما يعادل نموًا بنحو 5.5% خلال عام واحد. ويعكس ذلك استمرار اعتماد الاقتصاد على الاقتراض الخارجي لتمويل الفجوة الدولارية، في وقت ارتفعت فيه نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي لتصل إلى 44.2%، وهو أعلى مستوى في سنوات. ويظهر توزيع الدين أن الحكومة تتحمل ما يقرب من نصفه، بينما يشغل البنك المركزي والقطاع المصرفي والقطاعات الأخرى النصف المتبقي.

وفي خطوة تخفف جزئيًا من ضغوط استحقاقات العام المقبل، أكد التقرير أن الكويت جدّدت وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي لمدة عام إضافي. وكانت الوديعة مستحقة في إبريل 2025 قبل أن يتم تمديد أجلها إلى إبريل 2026. ويمتلك البنك المركزي وديعتين كويتيتين بقيمة إجمالية تبلغ 4 مليارات دولار، ويأتي قرار التجديد ليمنح القاهرة متنفسًا إضافيًا في إدارة التزاماتها قصيرة الأجل، وإن كان تجديد الودائع الخليجية بات يمثل نمطًا متكررًا يعكس استمرار الاعتماد على التمويل الرسمي الخارجي.

في المقابل، أشار التقرير إلى توسع واضح في الأصول الخارجية للاقتصاد المصري التي بلغت نحو 100 مليار دولار، يتصدرها الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي سجل 46.4 مليار دولار.

كما ارتفعت ودائع البنوك المصرية في الخارج إلى حوالي 33.5 مليار دولار، إلى جانب توسع محدود في الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة خارج البلاد.

ورغم هذا التحسن النسبي في جانب الأصول، فإن التزامات مصر الخارجية المقابلة تتجاوز 393 مليار دولار، ما يضع صافي مركز الأصول الخارجية في المنطقة السالبة بشكل كبير، ويُبرز هشاشة الوضع الخارجي رغم قدرة الدولة على السداد.

وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى أن مصر تدخل العام المالي الجديد بجدول استحقاقات لا يزال مرهقًا، بعدما رفع البنك المركزي تقديراته السابقة لمدفوعات الدين الخارجي المستحقة في عام 2026 إلى نحو 32.3 مليار دولار. وبذلك، تبدو القاهرة مطالبة بالحفاظ على وتيرة تدفقات الدولار سواء عبر الاستثمار الأجنبي، والسياحة، وتحويلات العاملين، أو عبر إيجاد تمويلات جديدة وشراكات اقتصادية كبرى تخفف الاعتماد على الودائع والقروض الطارئة.

في المحصلة، يعكس التقرير اقتصادًا يتمكن من السداد وتدبير احتياطيات قوية، لكنه في الوقت ذاته يواصل الاعتماد على أدوات تمويل خارجية قصيرة ومتوسطة الأجل، ما يفرض ضغوطًا مستمرة على السياسة النقدية، وعلى قدرة الدولة على التحول إلى نموذج نمو يعتمد بصورة أقل على الدين وأكثر على مصادر مستدامة للنقد الأجنبي.

*نشاط “الداخلية” يعوّض عزوف الناخبين عن “النواب” في “الإعادة الأولى”

تصدّرت وزارة الداخلية وضباطها بطولة المشهد الانتخابي، مع بدء جولة الإعادة للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب في الداخل، أمس، وكأنها تعوّض استمرار العزوف النسبي عن المشاركة، رغم استمرار محاولات استمالة الناخبين بالأموال، بحسب شهود عيان وإفادات عدد من المصادر.

وتشمل هذه الجولة 20 دائرة انتخابية في سبع محافظات، 19 منها سبق أن ألغتها الهيئة الوطنية للانتخابات لـ«وجود عيوب جوهرية أثرت على نتيجتها»، حسبما اكتشفت، بعدما انتقد السيسي الأداء الانتخابي في المرحلة الأولى، ليعاد التصويت في تلك الدوائر بين 446 مرشحًا يتنافسون على 41 مقعدًا، إضافة إلى إجراء الإعادة العادية بدائرة إطسا بمحافظة الفيوم، بينما تحوز محافظتي سوهاج وقنا على اكثر من نصف الدوائر في الجولة الحالية.

وخلال اليوم، استمر عدد من الظواهر التي ميزّت المرحلة الثانية من الانتخابات، من غياب الدعاية الانتخابية في محيط اللجان، وخصوصًا «شوادر» أحزاب الموالاة التي توجِه الناخبين، والتي كان بطلها في المرحلة الأولى حزب مستقبل وطن.

ورغم ملاحظة وجود عدد من أنصار المرشحين متوارين عن الأنظار في الشوارع الجانبية، قُرب اللجان، في دائرة الرمل بالإسكندرية، تم رصد تواجد أمني كثيف، بعضه من أفراد بزي مدني كانوا يستوقفون من يشتبهون في ارتكابه مخالفات انتخابية في محيط اللجان.

التواجد الأمني انعكس في إصدار وزارة الداخلية، منذ صباح أمس، نحو 15 بيانًا عن توقيف مواطنين بسبب مخالفات انتخابية، مُعلنة إلقاء القبض على 29 مواطنًا من أنصار المرشحين، أغلبهم في محافظة البحيرة، بعضهم بسبب مخالفة الصمت الانتخابي، سواء بتوزيع كروت للمرشحين أو القيام بدعاية، والبعض تحت زعم حيازتهم مبالغ مالية بنية توزيعها على المواطنين لدفعهم لاختيار أحد المرشحين.

حرص «الداخلية» على إعلان ضبط العديد من المخالفات الانتخابية، حتى الدعائية البسيطة منها، يأتي استمرارًا لما قامت به في المرحلة الثانية من الانتخابات، عقب انتقاد رئيس الجمهورية للمشهد الانتخابي في المرحلة الأولى، والذي غيّر أداء الوزارة، كما غيّر أداء الهيئة الوطنية للانتخابات، والأداء الدعائي للأحزاب، ليتغير، حتى ولو شكليًا، مشهد الانتخابات التي كان مهندسها الأساسي هو قطاع الأمن الوطني، التابع بدوره لوزارة الداخلية.

أما ما لم يتغير بين المرحلتين واستمر اليوم، كان الإقبال الضعيف على التصويت، والذي انعكس في إعلان المدير التنفيذي لـ«الوطنية للانتخابات»، أحمد بنداري، عن سلاسة سير العملية الانتخابية في مختلف المحافظات، مع وجود كثافات محدودة في بعض اللجان الواقعة بمسقط رأس عدد من المرشحين، كما قال خلال مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس، أشار خلاله إلى تلقي شكاوى من عدد من وسائل الإعلام عن عدم السماح لهم بدخول عدد من اللجان الفرعية، ما تبعه توجيه لرؤساء اللجان بالتنسيق مع الأمن لضمان تمكين الصحفيين حاملي التصاريح من ممارسة عملهم دون تعطيل.

ووسط تغطية إعلامية اهتمت بالتأكيد على وجود إقبال كثيف في الدوائر، مثلما قالت قناة القاهرة الإخبارية، بدأ اليوم الانتخابي في سوهاج بمشاجرة بين أنصار مرشحين داخل إحدى اللجان، حسب الخبر الذي نشره موقع الشروق، قبل أن يحذفه لاحقًا.

وتعاد الانتخابات في سبع دوائر في سوهاج، هي كامل دوائر المحافظة باستثناء واحدة ألغت المحكمة الإدارية العليا الانتخابات فيها، ضمن 30 دائرة أبطلتها نتيجة طعون أحالتها لها «الوطنية للانتخابات»، عقب «فيتو» رئيس الجمهورية أمام انتهاكات المرحلة الأولى. 

مرشح حزب العدل في دائرة مركز سوهاج، ميلاد صموئيل، قال” إن جولة اليوم شهدت ابتعاد الدعاية الانتخابية عن اللجان، مع انخفاض حدتها عن الجولة الأولى، كما أشار إلى تراجع توزيع «كراتين» المواد التموينية على المواطنين، وإن قابل ذلك زيادة في توزيع الأموال لحثهم على التصويت حسبما قال، ما أرجعه إلى قلة عدد الناخبين، نتيجة شعور المواطنين بعدم الجدوى، «الناس بتقول لنا انتخبنا مرشحين ووعدونا قبل كده، ومفيش حاجة اتغيرت».

صموئيل أوضح أن حضور الناخبين في قرى دائرته كان أكبر من المدن، باعتبار أن القرى تتكون من ثلاث أو أربع عائلات ترتبط بعلاقات متشابكة، وغالبًا ما تجتمع القرية على مرشح واحد، لأن «فكرة أن النائب من قريتنا بتدي وجاهة اجتماعية»، بينما «المدينة واسعة، ملهاش هوية قبلية معينة». 

المرشح المستقل في مركز أبو تشت بمحافظة قنا، خالد أبو نحول، تطرق بدوره لشراء أصوات الناخبين، المعروف بـ«المال السياسي»، الذي قال إنه لعب دورًا مؤثرًا جدًا في هذه الانتخابات، بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وإن أكد على قيام الأمن بدوره في هذه الجولة، لافتًا إلى أن الإقبال الضعيف ساعد الأمن في ذلك.

أبو نحول، وهو نائب عن حزب الشعب الجمهوري في المجلس الموشك على الانتهاء، أشار إلى أن ضعف الإقبال امتد إلى القرى التي يخرج منها عادة حشود للمقرات الانتخابية، ما قال إن سببه وجود أكثر من مرشح لكل قبيلة، ما يحرج الناخبين في دوائر الصعيد، باعتبار أن أغلبهم «نسايب وقرايب».

وعن التغيير الذي شهدته العملية الانتخابية بعد تدخل السيسي، قال أبو نحول إن استمرارها على نفس منوال التجاوزات الذي شهدته المرحلة الأولى، كان سيدخل مصر في مسار سيئ، معتبرًا أن تدخل السيسي «فرمّل التجاوزات بشكل كبير، عشان على الأقل يبقى في برلمان يلبي حاجة الناس».

أما الكاتب الصحفي المتخصص في متابعة وتحليل الانتخابات، أكرم ألفي، فاعتبر أن تدخل السيسي أدى لحالة من الجدل الإيجابي حول الانتخابات، وطرح مساحة مهمة لمناقشة قانون الانتخابات نفسه، وفكرة القائمة المطلقة، معتبرًا أن هذا التدخل وما تبعه من إلغاء «الوطنية للانتخابات» لبعض الدوائر، منح المجلس المقبل «قبلة الحياة».

*مرتضى منصور يكشف في مؤتمر صحفي تزوير الانتخابات ويوجه رسالة للسيسي

أعلن المستشار مرتضى منصور، عن عقد مؤتمره الصحفي المؤجل يوم الخميس 4 ديسمبر في الساعة 7 مساءً بمكتبه الكائن 41 شارع أحمد عرابي بالمهندسين، ليعرض خلاله مستندات يكشف فيها ما وصفه بـ”بهتان وزور” في الانتخابات البرلمانية ويستعرض فيه ما حدث فيها من بلطجة وتزوير و تزييف ورشاوي وغسيل أموال ونهب أموال البنوك.

وأكد مرتضى خلال منشور له عبر صفحته على “الفيسبوك: “أنها إهانة للشعب المصري المحترم وإهانة لمعظم وزراء الحكومة كل هذه المهازل قادها اثنين من الفاسدين اللذين استغلال العملية الانتخابية ليغسلا أموالهم”.

وأشار إلى أن المؤتمر سيبدء برسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي يطالبه بإنقاذ مصر وإخرجها من النفق المظلم الذي “لا يعلم  إلا الله نهايته” حسب وصفه.

وأكد منصور في بيان وجهه إلى أهالي الدائرة، أنه على الرغم من ثقته التامة في قوته الانتخابية وإدراكه أنه كان من المرشحين الأبرز في المنافسة، إلا أن قراره جاء مراعيًا ثلاثة اعتبارات رئيسية: مصلحة الوطن، واحترامه لذاته، واحترام القانون.

*صحفيو البوابة نيوز يقررون تأجيل الإضراب عن الطعام استجابة لنقيب الصحفيين

قرر صحفيو جريدة  البوابة نيوز المعتصمون بمقر المؤسسة، تأجيل الإضراب عن الطعام مؤقتًا، استجابة لمناشدات نقيب الصحفيين خلال الجمعية العمومية ويوم التضامن، إلى جانب تكرار دعوته اليوم لتهدئة الأوضاع وإتاحة فرصة للحوار.

وأكدوا أن قرار التأجيل لا يعني التراجع عن حقهم في استخدام وسائل الضغط القانونية، مشددين على رفضهم لأي محاولة لتحويل الحوار إلى وسيلة لإضاعة الوقت أو تجاوز معاناة الزملاء الذين يواصلون اعتصامهم منذ 18 يومًا بعيدًا عن أسرهم.

وأشار المعتصمون إلى أن الإدارة ما زالت تتبع أساليب تهدف إلى إنهاك الصحفيين وإطالة الأزمة، من خلال نشر شائعات وتشويه مواقفهم، مؤكدين أن جميع المعلومات التي يطرحونها موثقة وصادرة عن رئيس مجلس الإدارة نفسه.

كما لفتوا إلى واقعة منع بعض الصحفيين الذين شاركوا في يوم التضامن بالنقابة من دخول مقر الاعتصام أمس، بناءً على توجيهات من المستشار القانوني للمؤسسة، ووصفوا البيانات الصادرة عن مجلس التحرير بأنها تعبر عن موقف الإدارة فقط.

*مخاوف مصرية من تسلل السلاح عبر المثلث الحدودي مع تصاعد تعقيدات حرب السودان

أثارت مشاركة وزير الدفاع المصري عبد المجيد صقر في المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي الذي نفذته إحدى وحدات المنطقة الغربية العسكرية قبل أيام في حضور واسع للشخصيات العامة وشيوخ محافظة مرسى مطروح على الحدود الغربية مع ليبيا تساؤلات عديدة حول المغزى منها في وقت ذهبت فيه القاهرة نحو تعزيز تحركاتها للتعامل مع منافذ تسلل الأسلحة إلى الجماعات المسلحة قرب حدودها ويظهر ذلك عبر التعاون المتقدم مع دولة تشاد ومباحثات وزير الخارجية بدر عبدالعاطي في الجزائر بشأن الحل في ليبيا.

الصورة الكبيرة

  • تفاقم الحرب في السودان وسيطرة “الدعم السريع” على أجزاء من المثلث الحدودي (ليبيا–مصر–السودان) يرفع مخاطر تسلل السلاح والمخدرات والبشر، ويخلق ضغوطًا أمنية ولوجستية متغيرة الإيقاع.
  • القاهرة تُوازن بين الردع الميداني (مناورات/ذخيرة حيّة/رسائل علنية) وإسناد دبلوماسي (تنسيق مع تشاد، وتشاور ثلاثي مصري–جزائري–تونسي بشأن ليبيا) لتقليل مخاطر “الفراغ الحدودي” وتوسّع الميليشيات.

ما تقوله مصادرنا

قال مصدر عسكري مطلع، إن مشروع التدريب في المنطقة الغربية العسكرية يأتي في إطار تدريبات الجيش المصري وقبلها كان هناك تفتيش حرب لإحدى التشكيلات التكتيكية في المنطقة المركزية وهي تستهدف رفع الكفاءة القتالية على جميع الجبهات، خاصة أن مصر ترى بأن هناك خطراً داهماً من المنطقة الغربية والجنوبية مع سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي، وهو ما يتطلب تدابير أكثر دقة لحفظ الأمن القومي المصري.

وأضاف أن القاهرة تؤكد على جاهزيتها في التعامل مع أي تهديد يأتي من الحدود الغربية أو الجنوبية مع اشتعال الحدود الشمالية الشرقية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وأن الاتجاه للتدريب على مشروع تكتيكي هجومي بالذخيرة الحية يؤكد على أن الدخول في حرب مع أي مجموعات مسلحة تهدد الأمن القومي أمراً محسوماً في حال طالت التهديدات الحدود المصرية، مشيراً إلى أن مصر لديها القدرة على تأمين الحدود الجنوبية، حال حدوث أي تهديد مباشر من قوات الدعم السريع، وأن القاهرة تتبنى خيار السلام، غير أنها لديها القدرة على الرد بقوة مع أي تهديد لها.

وأوضح أن الحرب الداخلية في السودان تؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي المصري، وأن القيادة السياسية تدعم الجيش السوداني بشكل واضح، وترفض أي انتهاكات من الدعم السريع، لافتاً لوجود مخاوف مصرية من تطور الأوضاع في السودان إلى مرحلة المطالبة بالتقسيم، خصوصاً بعد سيطرة الدعم السريع على إقليم دارفور.

تفاصيل التمرين ورسائل الردع

  • المرحلة الرئيسية شملت إدارة أعمال قتال لاقتحام الحد الأمامي لدفاعات عدو افتراضي، بمساندة القوات الجوية (استطلاع/تأمين/معاونة)، وتحت ستر الدفاع الجوي، ومع المدفعية لإرباك وتدمير الاحتياطات ومراكز القيادة والسيطرة.
  • التظهير العلني للتدريب بحضور وزير الدفاع ومجتمع محلي حدودي يحمِل رسالة مزدوجة: طمأنة داخلية وردع خارجي ضد أي رهان على رخاوة الحدود.

وشدد وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد المجيد صقر على قدرة جيش بلاده على “حماية الوطن في كافة الاتجاهات”، خلال حضوره المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي الذى تنفذه إحدى وحدات المنطقة الغربية العسكرية بالذخيرة الحية.

تهديد “المثلث الحدودي”… ولماذا يقلق القاهرة؟

بحسب مصدر عسكري مطلع آخر، فإن سيطرة الدعم السريع على منطقة المثلث الحدودي تمكنها من السيطرة على طريق إمداد الأسلحة المهربة من ليبيا، والأخطر من ذلك أنها أضحت تسيطر على جزء بسيط من الحدود المصرية السودانية وتلك المنطقة الآن خارج سيطرة الجيش السوداني، ما يجعل هناك مخاوف مصرية من أن تبقى هذه المناطق منافذ لتهريب السلاح والمخدرات والبشر، بخاصة وأن هذه المناطق تاريخياً معروفة بأنها توظف للاتجار بالبشر.

وأوضح المصدر أن الجيش السوداني حاول عدة مرات خلال الأيام الماضية شل تواجد الدعم السريع بمنطقة المثلث الحدودي عبر استخدام سلاح الطيران، لكن هذه المنطقة بحاجة لمواجهة مباشرة مع القوات الموجودة على الأرض في حين أن الأولوية الآن لمنع سقوط مناطق جديدة في ولاية كردفان باعتبار أنها تحاذي دارفور من الشرق ويشكل بقاء السيطرة عليها من جانب الجيش ضماناً لتأمين العاصمة الخرطوم وهو ما يجعل الجيش المصري يكثف استعداداته للتعامل مع أي أخطار محتملة.

ولفت إلى أن هناك خطر غير مباشر يحدق بالقاهرة جراء سيطرة الدعم السريع على المثلث الحدودي إذ يتمثل ذلك في أن العناصر التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي) أضحى لديها خط إمداد بالسلاح وهو ما يساهم في تقويتها، ويشكل تهديداً في تلك الحالة نتيجة العداء التي تواليها مصر لقوات الدعم السريع ودعم الجيش السوداني الذي قد يجد نفسه في موقف الضعيف إذا لم يجد هناك دعماً قوياً في المقابل.

وذكر أن حميدتي لن يجرؤ على تهديد الأمن القومي المصري ويدرك بأن ذلك لديه عواقب وخيمة ولكنه سيعمل على إثارة الذعر بين المدنيين وإثارة حالة من الفوضى قرب الحدود المصرية ويوظف تواجده في منطقة المثلث الحدودي لتحقيق أهداف سياسية على المدى البعيد، لافتاً إلى أن التعاون مع قائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يضع القاهرة في مأزق مع حلفائها في ليبيا لكن ذلك لا يمنع من الاستعداد لأي تهديدات قد تترتب على سيولة تهريب الأسلحة وتسليح مزيد من الأفراد وإيجاد نقاط تواصل بين مجموعات مسلحة مختلفة.

الجغرافيا الصعبة… والخطر المسيَّر

تقع منطقة المثلث الحدودي عند جبل العوينات على ارتفاع نحو ألفي متر فوق سطح البحر، وسط أمواج من رمال الصحراء الكبرى، في بيئة قاسية وجافة جداً، مغطياً مساحة تزيد على 1500 كيلومتر… ولا يشكل الدعم السريع خطراً على مصر تجاه هذه المنطقة فقط بل أن استخدام سلاح المسيرات واقترابها من الحدود المصرية يشكل عامل تهديد آخر… وخلال هذا الشهر أعلن الجيش السوداني تصديه لطائرات مسيّرة تابعة لـ”قوات الدعم السريع” حاولت استهداف مدينة مروي بالولاية الشمالية شمالي البلاد.

الرسالة السياسية المصرية

حذر وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، من “رد فعل قوي لبلاده، حال تهديد أمنها القومي المباشر”، وقال في تصريحات متلفزة مؤخراً، عقب زيارته لبورتسودان هذا الشهر إنه “لا يمكن السماح لأي طرف تحت أي ظرف المساس بحدود بلاده“.

وشدد عبد العاطي على أن “بلاده قادرة على حماية حدودها، وأمنها القومي، حال حدوث أي تهديد مباشر”، وأشار إلى أن “الجيش المصري قادر على حماية حدوده، ولا يمكن العبث بها من قبل أي طرف أياً كان”، كما جدد التأكيد علىدعم القاهرة لمؤسسات الدولة الوطنية السودانية بكل قوة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية السودانية” كما شدد على أن “مصر لن تسمح بوجود كيانات موازية، أو ميليشيات مسلحة خارج إطار الدولة”، معتبراً أن ذلك يعني تقسيم السودان، وهو ما لن تقبل به مصر أبداً.

ليبيا: مسرح ثانٍ للقلق… وثالث للتنسيق

وبحسب مصدر حكومي مطلع على الملف، فإن مصر تتأثر سلباً بالاضطرابات المستمرة في ليبيا منذ ما يزيد عن عقد وكذلك استمرار الحرب في السودان والتي تدخل عامها الثالث وهو ما يترك تأثيراته على الحدود… انتشار الميليشيات يعني تمويلًا خارجيًا… وبعضها محسوب على معسكر معادٍ للقاهرةمع ضغوط إثيوبية باتجاه منفذ على البحر الأحمر أو قاعدة عسكرية، ما ترفضه مصر ويشي بإمكان اندلاع حروب وكالة.

وأشار إلى أن الأوضاع المتفاقمة فى السودان، تمثل قنبلة موقوتة يمكن انفجارها فى أى لحظة، مما قد يغير ملامح المنطقة بأسرها، ومن المعروف أن أي ضعف في سيادة السودان سيُعرض الحدود الجنوبية لمصر لمخاطر أمنية مباشرة، ويزيد من احتمالية انتشار الفوضى، وتدفق السلاح وتهريب البشر وتنامي النشاط الإجرامي عبر الحدود، وهو ما يجعل سيطرة الدعم السريع على الفاشر وسقوط كامل إقليم دارفور بيدها ليس فقط انتصارا ميدانيا لمليشيا مدعومة خارجيا، بل يمثل تحولا استراتيجيا يعيد رسم خريطة النفوذ على حدود مصر الجنوبية، وهو ما تتحسب له مصر وتستعد عبر تحركات مختلفة.

وذكر أن القاهرة تسعى لأن تستخدم سلاح الردع من خلال التأكيد على قوتها وقدرتها التعامل مع أي تهديدات من الحدود الغربية والجنوبية وذلك قبل أن تصبح حدود مصر الجنوبية أكثر هشاشة، والمثلث الحدودي قد يتحول لممر مفتوح للسلاح، والذهب، والجماعات المسلحة، وأن وجود كميات هائلة من الذهب بتلك المنطقة يمكن أن يُعيد إنتاج الجريمة المنظمة والإرهاب العابر للحدود، ما يشكل تهديدا مباشرا لأمن مصر بالصحراء الغربية والجنوبية.

ولفت إلى أن مصر لم تتحرك فقط باتجاه الاستعداد العسكري ولكن هناك تحركات دبلوماسية على اتجاهات مختلفة في مقدمتها تعزيز التعاون مع دولة تشاد وهي دولة ممر مهم لعبور الأسلحة إلى قوات الدعم السريع ولديها حدود مشتركة مع إقليم دارفور الواقع تحت سيطرته، ولعبت دوراً مهماً في تغذية قواته منذ بدء الحرب.

التحركات الدبلوماسية: تشاد أولًا ثم الجزائر/تونس

تحرّك مصري–تشادي: ترأس بدر عبد العاطي اجتماع اللجنة المصرية–التشادية المشتركة مع وزير خارجية تشاد عبد الله صابر فضل؛ أولوية لتعزيز التعاون الفني/الاقتصادي/الاستثماري، وتوسيع التبادل التجاري (اللحوم التشادية/الأدوية المصرية)، كجزء من إحكام مسارات العبور في دولةٍ تعدّ ممرًا للسلاح إلى دارفور.

على المسار الليبي: مصر تحرّكت مع الجزائر باتجاه وقف الحرب في ليبيا… التنسيق ضروري لمنع هشاشة دولة جوار غربي تُقوّي المجموعات المسلحة.” كما أن الآلية الثلاثية (مصر–الجزائر–تونس)، التي انطلقت 2017 واستؤنفت في مايو الماضي، دعت الأطراف الليبية إلى “تغليب المصلحة الوطنية وإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات تمهيدًا للانتخابات.

تحذير بحثي داعم: دراسة للمركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات حذّرت في مايو من تسلّل خلايا من ليبيا وتهريب أسلحة نوعية إلى دول الجوار، في صحراء مفتوحة تتشابك حدودها مع ست دول (السودان/تشاد/النيجر/مصر/تونس/الجزائر).

الخلاصة — لماذا يهم؟

  • رسالة الردع: إظهار الكفاءة القتالية غربيًا (مع ذخيرة حيّة وتغطية جوية/مدفعية) يهدف لردع أي رهانات على فراغٍ حدودي أو تشتّت تركيز مصر مع جبهات أخرى.
  • نهج “الجبهات المتزامنة: استعداد ميداني + تنسيق دبلوماسي (تشاد/الجزائر/تونس) + مراقبة دقيقة لممرات التهريب في المثلث الحدودي.
  • المخاطر المقبلة: استمرار “الدعم السريع” في تثبيت خطوط إمداد، واتساع استخدام المسيّرات، وتحوّل بعض نقاط الذهب والسلاح إلى اقتصاد حرب عابر للحدود—وهو ما يدفع القاهرة إلى إبقاء جهوزية مرتفعة وتحسين استجابة المجتمع الحدودي ورسائل الردع الوقائي.

الاحتلال يعلن فتح معبر رفح خلال أيام فقط للراغبين بالمغادرة إلى مصر.. الأربعاء 3 ديسمبر 2025م.. عصابة العسكر تتحكم فى السوق وترفع الأسعار لتجويع المصريين والغلابة يدفعون الثمن

الاحتلال يعلن فتح معبر رفح خلال أيام فقط للراغبين بالمغادرة إلى مصر.. الأربعاء 3 ديسمبر 2025م.. عصابة العسكر تتحكم فى السوق وترفع الأسعار لتجويع المصريين والغلابة يدفعون الثمن

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*إدراج أبو الفتوح ونجل الشاطر وآخرين في قوائم الإرهاب

نشرت جريدة الوقائع المصرية، الجريدة الرسمية للدولة، أمس الثلاثاء، قرارًا بمدّ إدراج 27 معتقلًا على قوائم الإرهاب لمدة خمس سنوات إضافية، بينهم شخصيات بارزة في المشهد السياسي، في مقدمتهم عبد المنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية، وأحمد خيرت الشاطر نجل نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين.

وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، رئيس محكمة جنايات القاهرة، الدائرة الأولى، التي انعقدت اليوم بمدينة بدر، شرق القاهرة، وهي نفس المحكمة التي قضت محكمة النقص ببطلان قراراتها بوضع متهمين في  قوائم الإرهاب من قبل والتي بدأت تصدر ضد النشطاء السياسيين والمتهمين في قضايا “إرهاب” منذ عام 2014.

كذلك، أدرجت المحكمة الناشط أنس حبيب و107 مصريين على قوائم الإرهاب أيضًا، بعد إحالتهم إلى محكمة الجنايات، في تهم تتعلق بمشاركة حبيب في حملة حقوقية تدعو إلى “غلق السفارات المصرية في الخارج”، وأخرى تتعلق بممارسة سياسات مناهضة للنظام. ورصدت منظمات حقوقية مصرية، من بينها الشبكة المصرية، إحالة نيابة أمن الدولة العليا خمسين مواطنًا، ما بين غيابي وحضوري، إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 1282 لسنة 2024 (حصر أمن دولة عليا)، على خلفية اتهامات ذات طابع سياسي. وشملت الإحالة الناشط السياسي المقيم في الخارج أنس حبيب، بتهمة قيادة وتمويل جماعة أُسِّست على خلاف القانون.

كما شملت القضية المحامية المصرية فاطمة الزهراء غريب محمد حسين علي، إلى جانب 48 آخرين من محافظات عدّة. ولم يُحدَّد حتى الآن موعد انعقاد أولى جلسات المحاكمة. وقدمت الشبكة المصرية كشفًا تفصيليًا بأسماء المحالين وفق محافظاتهم، مشيرة إلى أن إحالة هذا العدد من المواطنين إلى محكمة الجنايات دون إعلان موعد محدد لبدء المحاكمة، ودون تمكينهم من كامل حقوقهم القانونية وضمانات الدفاع، يُعد امتدادًا لمحاكمات ذات طابع سياسي، بما يقوض الحق في محاكمة عادلة وعلنية، وفقًا للدستور المصري والمعايير الدولية ذات الصلة. وبرز اسم أنس حبيب بوصفه أحد الأصوات الشبابية المعارضة للنظام المصري من الخارج، وهو ناشط وصانع محتوى يقيم في أوروبا، وتحديدًا في هولندا.

ووفقًا لما نشرته الوقائع المصرية، فإن قرار المحكمة جاء بناءً على الطلبين رقم 1 لسنة 2020 بشأن إدراج الكيانات الإرهابية، ورقم 2 لسنة 2020 بشأن إدراج الإرهابيين، والمتعلقين بالقضية رقم 1781 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، والتي تضم عددًا من المتهمين المنتمين إلى جماعة الإخوان أو المرتبطين بوقائع تتعلق بتمويل أو دعم أنشطة مخالفة للقانون.

وقررت المحكمة، في جلستها المنعقدة يوم الثلاثاء 18 نوفمبر الفائت، مد إدراج “جماعة الإخوان المسلمين” بالكامل على قائمة الكيانات الإرهابية لمدة خمس سنوات أخرى، تبدأ من نهاية فترة الإدراج السابقة، كما شمل القرار مد إدراج المعتقلين في الحكم على قوائم الإرهابيين لمدة مماثلة. 

ونص قرار المحكمة على نشر الحكم في جريدة الوقائع المصرية وإعمال ما يترتب على هذا النشر من آثار قانونية طوال مدة الإدراج، وهي الأثار التي تشمل تجميد الأموال والأصول، والمنع من السفر، ووضع الأسماء على قوائم الممنوعين من التعامل المالي، إضافة إلى القيود المتعلقة بالأنشطة العامة والسياسية.

ويعد هذا القرار امتدادًا لسلسلة قرارات إدراج سابقة مرتبطة بالقضية ذاتها، والتي تنظرها الجهات القضائية المختصة منذ سنوات باعتبارها إحدى القضايا المتعلقة باتهامات ترتبط بالتنظيم الدولي للإخوان، وتمويل أنشطة مخالفة لأحكام القانون. ويأتي نشر القرار في الجريدة الرسمية خطوةً تضمن بدء سريان أثار الإدراج فعليًا، وتجدد الجدل القانوني والسياسي حول قوائم الإرهاب ومعايير الإدراج ومدها، ولا سيّما مع استمرار عدد من المتهمين في الطعن على قرارات سابقة أمام محكمة النقض أو عبر آليات التقاضي المختلفة.

 

*”ظلم فوق ظلم وقمع فوق قمع”بدر 3 تضع د. محمد البلتاجي في عزل انفرادي للشهر الثاني

في شهادة مؤثرة، كشفت سناء عبد الجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي، القيادي بحزب الحرية والعدالة والمعتقل منذ أكثر من ثلاثة عشر عامًا، عن استمرار معاناته داخل السجن، مؤكدة أنه محتجز منذ ما يزيد على شهر ونصف في مكان بعيد ومنفرد، معزول تمامًا عن بقية المعتقلين.

وأضافت أنه لا يسمع صوت بشر ولا يُسمع له صوت.

وتساءلت “عبد الجواد” عن مدى الخصومة والقسوة التي تُمارس بحقه، مشيرة إلى أن سنوات طويلة من الظلم لم تكن كافية، بل أضيف إليها “ظلم فوق ظلم وقمع فوق قمع”، في إشارة إلى الظروف القاسية التي يعيشها داخل محبسه، والتي تعكس حجم الانتهاكات المستمرة بحقه.

وعبر فيسبوك كتب “سناء عبد الجواد”: “علمت أن زوجي #دمحمد_البلتاجي  محتجز في مكان بعيد منفردا، لأكثر من شهر ونصف مضى، بعيدا عن كل المعتقلين لا يسمع له صوت ولا يسمع هو صوت بشر، إلى أي حد وصلت الخصومة والقسوة بكم معه ؟.

١٣ سنة من كل أشكال الظلم، والآن ظلم فوق ظلم، وقمع فوق قمع، ألا يكفي ما مر به منذ سنوات طويلة من صنوف الظلم والمعاناة ؟

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من ظلمه، وفي كل من زاد عليه أذى أو ألما.

اللهم كن له صوتا حين يعزل، وصاحبا ورفيقا حين يترك وحيدا، ونورا له حين يشتد عليه الظلام من حوله.

اللهم رده إلينا سالما معافى وبدّلْ ضيقه فرجا و مخرجا .

https://www.facebook.com/snaa.abdalgwad/posts/pfbid0x3T5kLzqweNLuyPM4sZjAF2ZjSXYiAP1rW2fZw1BZCzJAVLV4kguTN31sQoqKVFAl

ومن بين الرسائل المسربة قال: “الموت أهون مما نحن فيه”، مؤكدًا أن التنكيل الذي يتعرض له لا مثيل له حتى في “دولة الاحتلال“.

ووصف نفسه بأنه يعيش مع زملائه في زنازين مغلقة 24 ساعة يوميًا، بلا شمس ولا هواء، منذ سنوات طويلة.

في رسالة أخرى خاطب رئيس مصلحة السجون (بعد تعيين لواء جديد) قائلاً: “استقيلوا من المنصب.. فلا يصح وهو منزوع الصلاحيات”، داعيًا إلى احترام حقوق السجناء في التريض والزيارات.

واعتبر حقوقيون أنه ربما كانت هذه التصريحات والرسائل العلنية، سببًا في زيادة التضييق عليه، حيث اعتُبر من أبرز الأصوات التي تكشف الانتهاكات داخل السجون.

وخلال عام 2025، ظهر القيادي المحبوس محمد البلتاجي عدة مرات في تريند منصات التواصل بسبب إضرابه عن الطعام وتدهور حالته الصحية، ونقله للمستشفى، ورسائل علنية وجهها من داخل السجن، إضافة إلى بيانات إعلامية مرتبطة بالقضية.

 هذه الظهورات ارتبطت بإجراءات مثل تدخل النيابة، إشراف المستشفى، وتغطيات إعلامية واسعة.

وأصدر “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” بيانا في (يناير 2025) أشار إلى إحالة مئات المعتقلين السياسيين لمحاكم الإرهاب بدلًا من الإفراج عنهم، ومن بينهم شخصيات بارزة مثل البلتاجي، معتبرًا ذلك محاولة لطمس الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز التعسفي.

وفي يوليو 2025 عانى البلتاجي من تدهور صحي ونقله للمستشفى ففي منتصف يوليو، أعلنت أسرته وزوجته سناء عبد الجواد أن حالته الصحية تدهورت بسبب إضرابه عن الطعام.

ونقله إلى المستشفى بعد معاناة من أمراض مزمنة وظروف حبس انفرادي طويلة. وحملت أسرته الدولة المسؤولية، وطالبت بالإفراج عنه وعن باقي المعتقلين.

ونشر “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” رسالة مسرّبة من زوجته سناء عبد الجواد تكشف عن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام داخل سجن بدر 3 احتجاجًا على الأوضاع غير الإنسانية.

وأكد المركز أن البلتاجي يتعرض لعزلة تامة منذ سنوات، ودعا المجتمع الدولي للتدخل ووقف التنكيل.

وإلى جانب “الشهاب”، تناولت تقارير حقوقية دولية الحديث عن حياة قيادات الإخوان، ومن بينهم البلتاجي، في خطر بسبب الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج داخل السجون، هذه التقارير أعادت قضية مصر الحقوقية إلى أروقة دولية، مؤكدة أن أكثر من 60 ألف معتقل يعانون ظروفًا مشابهة.

وفي أغسطس 2025 بث البلتاجي رسالة علنية من داخل السجن عبر قنوات ومنصات فيديو موجهة إلى مساعد وزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون.

وجاءت الرسالة في سياق الإضراب عن الطعام، وركزت على ظروف الاحتجاز والمعاملة داخل السجن،  وهذا الظهور أعاد قضيته إلى واجهة النقاش العام، خاصة مع استمرار الإضراب الجماعي لبعض المعتقلين.

وفي أكتوبر 2025 ظهر في أواخر الشهر، بعدما نشرت صحف مصرية تقارير مطولة عن البلتاجي باعتباره أحد أبرز قيادات جماعة الإخوان، ووصفت تاريخه السياسي ودوره في أحداث 2011 و2013.

هذا الظهور لم يكن مرتبطًا مباشرة بالإضراب، لكنه عاد بفضل بيانات صدرت من عدة منظمات تحمل النظام المصري مسؤولية تدهور صحة البلتاجي، بعد نقله إلى المستشفى نتيجة الإضراب عن الطعام.

وشددت هذه المنظمات على أن استمرار عزله وحرمانه من الزيارة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. 

كما حمّلت منظمة “هيومن رايتس إيجيبت” نظام الانقلاب المسئولية الكاملة عن أي أضرار تلحق بالبلتاجي من جراء التأخر في تقديم الرعاية الصحية المطلوبة، وطالبت بالحرية الفورية له ولرفاقه بقطاع (2) في سجن بدر 3، مشيرة إلى أن البلتاجي يواجه الموت في زنزانته الانفرادية وقد أصيب عدة مرات بنوبات فقدان للوعي، معتبرة أن ما يحدث هو تعمُّد من السلطات للانتقام منه. وللتدليل على حجم التنكيل.

وأشارت المنظمة إلى أن البلتاجي أحد أبرز وجوه ثورة يناير 2011 الذي اشتهر بدفاعه عن استقلال القضاء وحرية الصحافة ورفضه قانون الطوارئ والمحاكمات العسكرية للمدنيين وشارك دولياً في “أسطول الحرية” لكسر حصار غزة عام 2010، لم يقتصر التنكيل به شخصياً بل امتد لقتل ابنته أسماء خلال فض اعتصام رابعة وحبس نجله أنس منذ 12 عاماً، ما اضطر باقي أفراد أسرته للنزوح خارج البلاد.

واليوم مع استمرار الإضراب وتدهور حالته، تداولت منصات التواصل أخبارًا عن وضعه الصحي ورسائل جديدة من داخل السجن عن عزله الانفرادي أو عنبر التأديب وهو ضمن الانتهاكات المرتبطة تضمنت متابعة النيابة العسكرية والرقابة على المستشفى، وسط دعوات حقوقية لمحاسبة المسؤولين عن ظروف الاحتجاز.

*أوضاع صحية كارثية داخل حجز مركز شرطة بدر مع تفشي الأمراض وغياب الرعاية الطبية

تشهد أماكن الاحتجاز داخل مركز شرطة بدر بمحافظة البحيرة أوضاعًا صحية وإنسانية متدهورة، وفق ما أكدته أسر عدد من المحتجزين الذين بادروا بتقديم استغاثة عاجلة، مطالبين بتدخل فوري لإنقاذ ذويهم من “مخاطر تهدد حياتهم يوميًا”.

تكدس خانق وظروف احتجاز “غير آدمية”

وبحسب ما ورد في الاستغاثة، يعيش المحتجزون داخل غرفة واحدة لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار، تضم نحو 50 شخصًا في وقت واحد، وسط غياب تام للتهوية والضوء والهواء النقي.

وتؤدي هذه البيئة المغلقة إلى انتشار روائح نفاذة نتيجة عدم السماح بفتح الأبواب أو تهوية الأغراض الشخصية، وهو ما أسهم في تفشي الأمراض الجلدية المعدية بين المحتجزين بوتيرة سريعة.

وأكد الأهالي أن أبناءهم يواجهون “ضيق تنفس دائمًا، وحالات إغماء، وانتشار التهابات جلدية خطيرة”، في ظل عدم وجود أي إشراف طبي أو تدخل صحي، رغم وجود حالات مرضية مزمنة تستدعي علاجًا دوريًا.

غياب الرعاية الطبية ومنع التريض

تشير شهادات الأسر إلى غياب تام للخدمات الصحية داخل مركز الاحتجاز، حيث لا يوجد طبيب، ولا يتم نقل المرضى إلى المستشفى إلا في حالات نادرة جدًا وبعد تدهور حالتهم بشدة. كما يُحرم المحتجزون من التريض أو التعرض للشمس، ما يزيد من تفاقم الأمراض وانتشار العدوى داخل الغرفة الواحدة. 

زيارات “شكلية” لا تسمح بالاطمئنان

وتتحدث الأسر عن معاناة أخرى تتمثل في القيود المشددة على الزيارات، والتي لا تتجاوز مدتها خمس دقائق فقط، وتُجرى من خلف أسلاك حديدية تمنع التواصل الحقيقي أو معرفة الحالة الصحية للمحتجزين. 

وجاء في نص إحدى الاستغاثات:
“في ناس تعبانة جوه كتير ومفيش رعاية صحية، وعددهم أكتر من 50 شخص في غرفة واحدة، ده غير العدوى وضيق النفس والأمراض اللي بتتنقل بينهم، ولا حتى بنقدر نشوفهم، الزيارة خمس دقايق ومن ورا السلك والحديد.”

مخالفة صريحة للدستور والمواثيق الدولية

الشبكة المصرية أعربت عن “بالغ القلق” إزاء هذه الانتهاكات، مؤكدة أنها تمثل مخالفة صريحة للدستور المصري، وقانون تنظيم السجون، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تضمن حق المحتجزين في بيئة إنسانية ورعاية صحية لائقة.

مطالب عاجلة وتحمّل للمسؤولية

 وطالبت الشبكة المصرية وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية باتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، شملت:

  • توفير الرعاية الصحية والطبية الفورية لجميع المحتجزين.
  • إنهاء حالة التكدس وتحسين ظروف الاحتجاز بما يحفظ الكرامة الإنسانية.
  • تمكين الأسر من الزيارات دون قيود تعسفية.
  • فتح تحقيق شفاف في الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها.

تهديد مباشر لحياة المحتجزين

واختتمت الشبكة تحذيرها بأن استمرار هذه الأوضاع “يمثل تهديدًا خطيرًا لحياة المحتجزين وانتهاكًا صارخًا لحقوقهم الأساسية”، مؤكدة ضرورة تحرك الجهات المعنية قبل تفاقم الأزمة وحدوث خسائر بشرية.

 

*الإهمال يحصد أرواح المعتقلين.. 3 ضحايا جدد في نوفمبر والعدد يرتفع إلى 19 في 2025

كشف تقرير جديد لمركز الشهاب لحقوق الإنسان، الفترة من 1 إلى 30 نوفمبر 2025، عن مشهد قاتم يتعمّق يومًا بعد يوم داخل السجون ومراكز الاحتجاز في مصر؛ حيث تتراكم الشهادات عن إهمال يقتل بصمت، وانتهاكات تجرّد المحتجزين من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وفي شهرٍ واحد فقط، وثّق التقرير ثلاث وفيات جديدة داخل الحجز، لتلتحق بقائمة طويلة من الضحايا ارتفع عددهم عام 2025 إلى ما لا يقل عن 16 محتجزًا فقدوا حياتهم في أقسام ومراكز شرطة مختلفة. وبين تلك الأرقام تتبدّى المأساة الإنسانية أكثر وضوحًا: شاب في العشرينات لم يبدأ حياته بعد، ورجال في الخمسينيات والستينيات، وحتى طفل لم تكتمل ملامح طفولته.. جميعهم رحلوا داخل أماكن يُفترض أنها تحفظ حياتهم لا تنهيها.

التقرير يضع أمام الرأي العام حقيقة موجعة: الانتهاكات لم تعد حوادث فردية، بل منظومة تتكرر، وتترك خلفها أسرًا مكلومة وأسئلة بلا إجابات.

وعزا التقرير هذه الوفيات بشكل أساسي إلى “استمرار الإهمال الطبي وسوء أوضاع الاحتجاز وحرمان المحتجزين من حقوقهم القانونية”. ووفقًا للتقرير، في مطلع شهر نوفمبر الماضي، تُوفي السجين السياسي حمدي محمد محمد (63 عامًا)، وهو مزارع من الفيوم، داخل سجن ليمان المنيا يوم 31 أكتوبر 2025، بعد تدهور حالته الصحية.

وبحسب المصدر نفسه، كان الراحل قد خضع لعملية قلب مفتوح وتغيير دعامات أثناء احتجازه السابق ويحتاج لمتابعة طبية مستمرة، غير أنه نُقل إلى السجن دون توفير أي رعاية صحية. ووفقًا للشهادات، اكتفت إدارة السجن بوضعه في غرفة إسعافات غير مجهزة رغم مناشدات المعتقلين المتكررة، حتى توفي بعد تأخر نقله إلى المستشفى. 

وبعده بساعات، في الأول من نوفمبر، توفي السجين السياسي محمد جمعة، أحد المحكوم عليهم بالإعدام في قضية “قسم العرب”، داخل محبسه في سجن وادي النطرون بعد أكثر من 13 عامًا من الحبس في ظروف وصفت بأنها “قاسية وغير آدمية”. وبحسب التقرير، فقد شعر الراحل بآلام في الصدر واستغاث بزملائه الذين أبلغوا إدارة السجن، إلا أن الاستجابة تأخرت ولم يتلقَ أي رعاية طبية قبل وفاته، مما يثير شبهات قوية بـ”الإهمال الطبي المتعمد“. 

وبعد أسبوع فقط، في 8 نوفمبر، لقي السجين السياسي، أحمد محمود محمد سعيد، من الجيزة حتفه داخل سجنه بعد سنوات من الاحتجاز. وأشار التقرير إلى مفارقة مأساوية مفادها أنه “رغم صدور قرارات إخلاء سبيل متكررة بحقه، إلا أنه كانت تتم إعادة تدويره في قضايا جديدة بشكل مستمر، ليظل رهن الاحتجاز حتى وفاته”، مما يسلط الضوء على سياسة “تدوير المحتجزين” لإطالة أمد حبسهم خارج الأطر القانونية.

وأظهرت الوقائع أيضًا، نمطًا صارخًا لانتهاك الحق الإنساني الأساسي في التواصل مع الأسرة. وفي 6 نوفمبر، توفيت والدة السجين السياسي محمد القصاص (محبوس منذ 2018) دون أن يتمكن نجلها الوحيد من رؤيتها أو وداعها في أيامها الأخيرة بسبب ظروف مرضها وعدم قدرتها على الحركة لزيارته. وفي 25 نوفمبر، توفي الشقيق الأصغر للسجين السياسي الصحافي والنائب السابق محسن راضي، في وقت لا يُعرف إن كان محسن، الذي يعيش في “عزل كامل منذ أكثر من 12 عامًا دون زيارات أو تواصل مع أسرته”، قد أُبلغ حتى بوفاة شقيقه الأكبر أو صهره أو حماته خلال تلك السنوات.

كما كشف التقرير عن واقعة مأساوية جديدة في 10 نوفمبر، حيث توفي المواطن أحمد مصطفى (35 عامًا) داخل قسم شرطة إمبابة بالجيزة، وسط “شبهات قوية حول تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة”. وأكد شهود أن الراحل، الذي كان يتمتع بصحة جيدة قبل احتجازه بثلاثة أسابيع، تدهورت حالته نتيجة سوء أوضاع الاحتجاز والمعاملة القاسية. وتعرضت أسرته لضغوط للتوقيع على إقرار بأن الوفاة ناتجة عن “هبوط حاد في الدورة الدموية” مقابل استلام الجثمان.

وأوضحت شهادات من داخل قسم إمبابة صورة قاتمة للاكتظاظ الشديد، حيث يحتجز نحو 700 شخص في أربع غرف فقط من أصل 11، بمعدل 35 سنتيمترًا فقط من المساحة لكل محتجز، مع حرمانهم من الطعام والزيارات والرعاية الأساسية. هذا المشهد الحقوقي المتردي، وفقًا لمركز الشهاب، وضع علامات استفهام كبرى حول التكلفة الإنسانية للاحتجاز في مصر، مؤكدا الحاجة الملحة لمراقبة دولية مستقلة وإصلاح جذري لمنظومة السجون والعدالة.

*منظمات حقوقية تطالب السلطات الإيطالية بوقف الترحيل القسري لمحمد شاهين وضمان حقه في الحماية الدولية

 تُطالب منظمات المجتمع المدني الموقعة أدناه الحكومة الإيطالية ووزارة الداخلية بوقف ترحيل محمد محمود إبراهيم شاهين إلى مصر، التزامًا بما يقع على عاتق إيطاليا من مسؤوليات دولية واحترامًا تامًا لمبدأ عدم الإعادة القسرية.

محمد محمود إبراهيم شاهين مواطن مصري استقر في مدينة تورينو الإيطالية منذ قرابة عشرين عامًا، وقد وجد نفسه في مواجهة إجراءات قانونية ظالمة شابتها عيوب إجرائية فادحة منذ الرابع والعشرين من نوفمبر 2025. فقد بادرت وزارة الداخلية بإلغاء تصريح إقامته الأوروبي طويل الأجل استنادًا إلى المادة 13، الفقرة 1 من القانون الموحد للهجرة (المرسوم رقم 286/1998) وتعديلاته اللاحقة، والذي يُجيز طرد الأجانب متى ما اعتُبروا يُشكلون خطرًا على المجتمع أو تهديدًا للأمن الوطني.

تشمل الادعاءات الواردة بحق شاهين في قرار الترحيل أنه “ينتمي إلى أيديولوجيا متطرفة”، إضافةً إلى اتهامه بـ”إغلاق طريق” خلال تظاهرة احتجاجية ضد إبادة الشعب الفلسطيني في مايو 2025، وهو الاتهام الذي استندت إليه السلطات في المصادقة على قرار ترحيله. كذلك ادّعت وزارة الداخلية في قرارها أن شاهين أدلى بتصريح يُعلّق على أحداث السابع من أكتوبر، وذلك خلال مظاهرة تضامنية أخرى مع فلسطين في تورينو بشهر أكتوبر 2025.

وبعد احتجازه في مركز للشرطة، نُقل محمد شاهين إلى مركز الاحتجاز من أجل الترحيل (CPR) في كالتانيسيتا، بعيدًا عن أسرته  ومجتمعه والمحامين الذين يدافعون عنه. وقد رُفض طلبه للحماية الدولية الذي تقدّم به عقب إلغاء تصريح إقامته، وذلك بعد مراجعة مُستعجلة بشكل مُريب، تأثرت بلا شك بقرار الحكومة الإيطالية تصنيف مصر ضمن “دول المنشأ الآمنة”، وأخفقت تمامًا في تقدير حجم المخاطر الحقيقية التي تنتظر محمد شاهين لو تم ترحيله إلى مصر، تلك البلد التي يُمارس فيها التعذيب بشكل ممنهج، وحيث تُخضع السلطات المواطنين للاعتقال التعسفي والسجن الجائر عقب محاكمات صورية لمجرد آرائهم السياسية.

ويُعلّق سيد نصر، المدير التنفيذي لجمعية إيجيبت وايد لحقوق الإنسان قائلاً: “على السلطات الإيطالية أن تُدرك تمامًا حجم المخاطر الجسيمة التي ستُحدق بمحمد شاهين لو تم ترحيله إلى مصر. إن المُضي في هذا القرار سيضع إيطاليا في موقف الانتهاك الصريح لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. ما يحدث لمحمد شاهين ليس سوى مثال آخر على حالة التراجع المُقلق في احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان التي نشهدها عالميًا. لا يُمكن لأي دولة أن تدّعي بمصداقية أن دولة أخرى ‘آمنة للجميع دون استثناء’، كما تفعل إيطاليا حين تُصنف مصر ضمن ‘دول المنشأ الآمنة’، ولا يجوز لأي دولة أن تتنصل ببساطة من التزاماتها الجوهرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان“.

في الوقت الذي أُلغي فيه تصريح إقامته، لم يكن لدى محمد شاهين أي سوابق جنائية، بل كان عنصرًا فاعلاً في الحياة الاجتماعية والثقافية لمدينته وفي أوساط الجالية الإسلامية بتورينو. وبحكم دوره كإمام، كان دائمًا في طليعة المُبادرين إلى مشاريع الحوار بين الأديان على المستوى المحلي، وفي سياق التظاهرات المُساندة للشعب الفلسطيني، لا يزال الناشطون المحليون يتذكرونه بدوره الوسيط الذي حرص دومًا على ضمان السلمية الكاملة للمظاهرات.

إن التناقض الواضح في الاتهامات الموجهة إلى شاهين لتبرير إجراءات الطرد التي اتُخذت بحقه استنادًا للمادة 13، الفقرة 1 من القانون الموحد للهجرة، تُمثل حالة مُثيرة للقلق البالغ من استخدام القانون كأداة قمعية وإسكات للمعارضة السلمية تحت ذريعة حماية الأمن الوطني.

وفي هذا الشأن، قال لويجي مانكوني، رئيس منظمة A Buon Diritto: “نعرب بقلقنا البالغ عن قرار ترحيل محمد شاهين و الاحتجاز الإداري المترتب عليه في مركز الاحتجاز من أجل الترحيل (CPR)، وهو إجراء إداري يفتقر إلى ضمانات الدفاع المكفولة في الإجراءات الجنائية، رغم ما ينطوي عليه من تدبير احتجازي شديد القسوة. ويأتي ذلك استنادًا إلى شبهة تتعلق بسلوك لا يشكّل جريمة في الأساس، وإلى تصريحات جرى لاحقًا مراجعتها وتصحيحها. يواجه الأجانب في كثير من الأحيان خطر الإقصاء من النسيج الاجتماعي الذي يعيشون فيه ويُقيمون علاقاتهم داخله ويشكّلون جزءًا أصيلًا منه، ومن ثم ترحيلهم من إيطاليا بدلًا من منحهم الضمانات نفسها التي ينبغي لدولة يحكمها القانون أن تكفلها للجميع. ونرى في ذلك أمرًا بالغ الخطورة ويقوّض الحقوق الأساسية للفرد” 

ومن جانبه، قال ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية – إيطاليا: “إن ترحيل محمد شاهين إلى مصر، وهي دولة معروفة بانتشار التعذيب وحالات الإخفاء القسري، سيعرّض حياته لخطرٍ جسيم. ويعود ذلك إلى إجراء غير عادل وغير متناسب اتخذته السلطات الإيطالية، وهو نتيجة لاستخدام قمعي لسياسات الأمن الوطني، وهو الإجراء الذي نطالب بإلغائه

خلال السنوات الماضية، وثّقت المنظمات الموقّعة على هذا البيان حالات عديدة تعرّض فيها مواطنون مصريون عائدون من الخارجسواء عودة طوعية أو عبر إجراءات ترحيل من دول ثالثةلانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، شملت الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية، وذلك بسبب انتقاداتهم الفعلية أو المُفترضة للحكومة المصرية. وقد طالت هذه الانتهاكات معارضين سياسيين وطلاب جامعات وناشطين حقوقيين، بل وحتى مواطنين عاديين لا علاقة لهم بأي نشاط سياسي أو حقوقي من قريب أو بعيد.

كما أن هناك ممارسة راسخة ومُوثقة لدى السلطات المصرية بالانتقام من عائلات المعارضين السياسيين وترهيبهم، بما في ذلك عبر الاعتقالات والاحتجاز التعسفي، والمحاكمات الجائرة التي تُفضي إلى أحكام سجن ظالمة، والتعذيب وأشكال المعاملة القاسية الأخرى، فضلاً عن الاختفاء القسري. وبالنظر إلى أن السلطات المصرية سبق وأن لاحقت أفرادًا من عائلة شاهين قضائيًا بسبب مواقفهم السياسية، فإننا على قناعة راسخة بأنه سيواجه خطرًا حقيقيًا وماثلاً من التعرض لانتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها الاحتجاز التعسفي والمحاكمة الجائرة والسجن الظالم والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من المعاملة القاسية، وذلك في حال إعادته قسرًا إلى مصر. بل إن هذه المخاطر ستتضاعف أكثر بسبب وصم السلطات الإيطالية له كتهديد أمني أو “خطر اجتماعي“.

وقد سبق لبعض المنظمات الموقّعة على هذا البيان أن عبّرت عن قلقها العميق من الانتهاكات الجسيمة التي قد يتعرض لها شاهين في حال ترحيله إلى مصر، وذلك في رسالة وجّهتها إلى رئيس مجلس الوزراء الإيطالي ووزارة الداخلية، طالبت فيها بوقف إجراءات الترحيل وأرفقت معها تقارير ووثائق مُفصّلة تُبيّن خطورة هذه الانتهاكات وفداحتها، إلا أننا لم نتلقَ أي رد حتى هذه اللحظة.

لذا، فإننا نُطالب السلطات الإيطالية، التزامًا منها بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك حق كل إنسان في عدم التعرض للمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المُهينة، والحق في الحياة الأسرية الخاصة، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، بأن توقف فورًا ترحيل محمد شاهين إلى مصر وأن تضمن له حقه الكامل في طلب الحماية الدولية على الأراضي الإيطالية.

*الأشقاء الثلاثة خالد وعمرو ومحمد بهاء إبراهيم … مأساة ممتدة منذ 8 سنوات من الإخفاء القسري بالدقهلية

تتواصل فصول واحدة من أكثر قضايا الإخفاء القسري المؤلمة، بعد مضي أكثر من ثماني سنوات على اختفاء ثلاثة أشقاء من مركز دكرنس بمحافظة الدقهلية، وسط صمت رسمي مطبق وإنكار تام من وزارة الداخلية لأي صلة بواقعة اعتقالهم، رغم الشهادات والوثائق التي تثبت العكس، وفق ما أكدته الشبكة المصرية في بيان جديد أعربت خلاله عن بالغ قلقها تجاه استمرار المعاناة الإنسانية والقانونية التي تمر بها الأسرة منذ عام 2017.

تشير المعلومات التي وثقتها الشبكة إلى أنّ الأشقاء الثلاثة—خالد وعمرو ومحمد بهاء إبراهيم محمود—قد تعرضوا للاعتقال في أيام متتالية خلال يونيو 2017 من ثلاث محافظات مختلفة، قبل أن ينقطع أي أثر لهم نهائيًا دون الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو عرضهم على جهة تحقيق مختصة، ما يضع الواقعة في إطار الإخفاء القسري، وهو انتهاك محظور دستوريًا ودوليًا.

تفاصيل الاختفاء: ثلاثة اعتقالات خلال ثمانية أيام

 خالد بهاء إبراهيم محمود – 38 عامًا
أب لأربعة أطفال ويعمل سائقًا.
تعرّض للاعتقال في القاهرة يوم 20 يونيو 2017، واختفى منذ اللحظة الأولى بعد إغلاق هاتفه المحمول وقطع كل سبل التواصل معه.
وتبين لاحقًا وجود حكم غيابي بحقه في القضية رقم 137 عسكرية، دون السماح لأسرته أو محاميه بمعرفة وضعه القانوني أو مكان احتجازه. 

  1. عمرو بهاء إبراهيم محمود – 36 عامًا
    سائق خاص وأب لثلاثة أطفال.
    جرى توقيفه بمحافظة بورسعيد مساء 26 يونيو 2017، بعد ستة أيام فقط من اعتقال شقيقه الأكبر.
    ولم تكتفِ القوات بالقبض عليه، بل اختفت أيضًا السيارة التي يعمل عليها: ميكروباص تويوتا هاي إس بيضاء موديل 2017 – رقم 5127، والتي لم يُعرف مصيرها حتى اليوم.
  2. محمد بهاء إبراهيم محمود – 31 عامًا
    مهندس وخريج كلية الهندسة.
    اعتُقل أثناء وجوده في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة يوم 28 يونيو 2017، ليصبح ثالث شقيق يُسجل كـ”مختفٍ قسريًا” خلال ثمانية أيام فقط.

إنكار رسمي رغم البلاغات والشهادات 

تؤكد الأسرة أنها استنفدت جميع الإجراءات القانونية ولجأت إلى النيابة العامة والجهات المختصة عبر بلاغات رسمية منذ اللحظات الأولى للاختفاء، إلا أن وزارة الداخلية ما زالت تنكر المسؤولية عن احتجازهم، رغم توافر شهادات من شهود عيان ومعطيات وثقتها الشبكة المصرية تشير بوضوح إلى أن الاعتقال تم بواسطة قوات أمنية.

ويضع هذا الإنكار الرسمي الأسرة في دائرة انتظار قاتلة، لا تعرف خلالها مصير أبنائها ولا أماكن احتجازهم، في وقت تتزايد فيه المخاوف حول سلامتهم الجسدية والنفسية مع مرور السنوات.

منظمة حقوقية تحمل الدولة المسؤولية وتطالب بتحقيق مستقل

حمّلت الشبكة المصرية النائب العام ووزارة الداخلية كامل المسؤولية عن سلامة الأشقاء الثلاثة، مؤكدة أن استمرار احتجازهم في أماكن غير معلومة يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وتهديدًا مباشرًا لسلامتهم، مشددة على ضرورة: الكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من حقوقهم القانونية كافة، وفتح تحقيق مستقل في الواقعة، وتفريغ كاميرات المراقبة المرتبطة باختفاء السيارة الخاصة بعمرو، والإفراج الفوري عنهم ما لم توجد مبررات قانونية واضحة لاحتجازهم.

وأكدت الشبكة أن مرور أكثر من ثماني سنوات على غيابهم دون أي معلومة رسمية يمثل مأساة إنسانية تتطلب تحركًا عاجلًا من السلطات.

 

*الاحتلال يعلن فتح معبر رفح خلال أيام فقط للراغبين بالمغادرة إلى مصر

أعلن منسق أنشطة حكومة الاحتلال في الأراضي المحتلة، في بيان موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على فتح معبر رفح باتجاه واحد للراغبين بالمغادرة إلى مصر.
وقال مكتب المنسق، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “خروج السكان عبر معبر رفح سيكون ممكنا بالتنسيق مع مصر، بعد موافقة أمنية من إسرائيل وتحت إشراف وفد الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي تم تفعيلها في يناير 2025.”.
وأشار إلى أن دخول السكان من مصر إلى قطاع غزة لن يتم الموافقة عليه في الوقت الحالي.
حتى الآن، امتنعت دولة الاحتلال عن فتح المعبر، بزعم أن جثث الأسرى الإسرائيليين في غزة لم تعد كاملة إلى دولة الاحتلال.
وجاء القرار بعد يومين من مكالمة هاتفية بين نتنياهو وترامب، وسيتم تحديد الحصة اليومية لاحقا مع مصر.
والثلاثاء، أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي، أن أكثر من 16 ألفا و500 مريض فلسطيني لا يزالون بحاجة إلى رعاية منقذة للحياة خارج القطاع.
في سياق متصل، أعلنت دولة الاحتلال، الأربعاء، أن رفاتا تسلمتها من غزة الثلاثاء لا تعود لأي من جثماني أسيرين تقول إنهما لا يزالان في القطاع.
وقال مكتب نتنياهو: “تبيّن أن العينات التي جُلبت من غزة لا علاقة لها بأيٍّ من الرهينتين القتلى”.
وأضاف أنه جرى التوصل لهذه النتيجة “بعد اكتمال عملية تحديد الهوية في المركز الوطني للطب الشرعي”.
وتجري الفصائل الفلسطينية عملية تبادل أسرى مع إسرائيل ضمن مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بعد حرب إبادة إسرائيلية استمرت عامين.
وترهن “إسرائيل” بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية بتسلمها ما تقول إنهما جثماني أسيرين لا يزالان بغزة، بعد أن سلمت الفصائل الأسرى الإسرائيليين العشرين الأحياء وجثامين 26 أسيرا.
وتتعنت إسرائيل في هذا المطلب بينما يوجد 9500 مفقود فلسطيني قتلهم جيشها، ولا تزال جثامينهم تحت أنقاض المنازل التي دمرتها خلال حرب الإبادة، وفقا للمكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
كما يقبع بسجونها أكثر من 9 آلاف و300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العشرات منهم، حسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

*صندوق النقد فى زيارة مدمجة ترتهن مصر.. 4 أسباب ونتائج صنعها الانقلاب بسنوات

تعد زيارة الصندوق الحالية ليست جديدة برقم مستقل، بل هي المراجعة الخامسة والسادسة المُجمّعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ويعكس هذا الدمج تعثر الحكومة في تنفيذ بعض الإصلاحات، خصوصًا ملف الخصخصة، وهو ما يربط مباشرة بما ذكرته أنت سابقًا عن بيع الأصول العامة وإضعاف الطبقة المتوسطة.

وتبدأ بعثة صندوق النقد الدولي، مناقشتها مع حكومة السيسي في القاهرة وتستمر حتى 12 ديسمبر الجاري، ويمثل ملفا الطروحات الحكومية والأموال الساخنة أبرز ما فيها، بالتزامن مع بدء عمل البعثة التي ستقر دفعة نقدية جديدة ضمن برنامج الصندوق الذي اقترب من نهايته.

وكان من المفترض أن تتم المراجعة الخامسة في يوليو الماضي، لكنها تأجلت، بسبب بطء الحكومة في ملف تخارج الدولة من الشركات المملوكة لها، فقرر الصندوق دمجها مع السادسة.

ويتوقع مراقبون أن المجلس التنفيذي للصندوق اعتمد مراجعتين، ستحصل مصر على شريحة جديدة بقيمة 2.4 مليار دولار، ليبقى بعدها نحو 2.4 مليار دولار أخرى خلال عام 2026.

وانتقد الصندوق اعتماد مصر المتزايد على الأموال الساخنة لتوفير السيولة، لكنه أبدى مرونة في ملف دعم الطاقة بهدف خفض التضخم.

واليوم مصر مطالَبة بسداد نحو 717.8 مليون دولار في ديسمبر 2025، موزعة على أربع شرائح، بعد أن أضعفت الدولة نفسها داخليًا، أصبحت تعتمد على الأموال الساخنة (استثمارات قصيرة الأجل سريعة الخروج) لتوفير السيولة.

ويضغط الصندوق على الحكومة لتسريع بيع الشركات المملوكة للدولة (التخارج)، وهو امتداد لسياسة الخصخصة التي ذُكرت في النص الأول (بيع المستشفيات والخدمات العامة).

ويعتبر مراقبون وناشطون أن الأزمة ليست فقط داخلية، بل مرتبطة أيضًا بالارتهان لمؤسسات مالية دولية بسبب الديون المتراكمة.

العلاقات التبادلية

وأمام رفع الأسعار والاحتكار وغياب المنافسة الشريفة وانهيار القدرة الشرائية كان السبب التضخم والانهيار الاقتصادي  المبني على سياسات اقتصادية غير عادلة.

وأمام إهمال التعليم والصحة ربما عن عمد لاتقاء “شر” الوعي على الجماهير لتجنب بناء مجتمع قوي، كان التراجع شامل في الخدمات العامة بمليارات على مشروعات شكلية دعائية.

وأمام نشر الفساد كان غياب الرقابة والمحاسبة وتأسيس شبكة فساد تجعل الجميع متورطًا، من الموظف البسيط إلى كبار المسؤولين إلى كبار وصغار التجار ما يحول أي أزمة صغيرة إلى كارثة وطنية وهو أداة مقصودة لإدامة السلطة.

وأمام إضعاف الطبقة المتوسطة، بسبب رفع السعار وخصخصة الصحة، وانهيار التعليم يقف انهيار عناصر القوة الحقيقية للدولة بظل مجتمع منقسم إلى نخبة غنية متحكمة وأغلبية فقيرة مسحوقة.

هاني بخيت @HanyBakhit2 يعتبر أن ما جرى في المصريين منذ 2016  تكسير عظم.. سياسات اقتصادية مرعبة.. صعوبة المعيشة أثرت على حياتنا وسلوكياتنا وإحساسنا ببعض.. إلى متى نتحمل الزيادات المتتالية للأسعار.. هيحصل تغيير للأفضل متي.. الناس عايزه تعيش بكرامة.. القرارات المتعاقبة نتيجتها أنها تأخذ كام مليون مواطن للأسفل.. هنأخذ نفسنا متى؟

https://x.com/HanyBakhit2/status/1995537626485420123

4 أسباب

وتعليق “بخيت” يلخص أثر هذه السياسات على حياة الناس: “تكسير عظم”، “صعوبة المعيشة”، “الزيادات المتتالية للأسعار”، “الناس عايزه تعيش بكرامة”.

ويضيف له ابن مصر توضيحا لنتائج السياسات الفاشلة للسيسي وعصابة الانقلاب، وعبر @ibnmasr 2011 ذكر 4 نقاط منها؛ احتكار السلع، وتهمّيَش التعليم والصحة، وزرع الفساد، وانهيار الطبقة المتوسطة، وكيف أن المجتمع أصبح أسيرًا لطبقة حاكمة غنية مقابل أغلبية فقيرة مسحوقة.

رفع الأسعار:

وأوضح أنه لكي يتم رفع الأسعار، لابد أولًا من احتكار السلع، وعندما تُحتكر السلع، تصبح المنافسة غير عادلة، ولضمان هذه المنافسة غير العادلة، يُعفى المحتكر من الضرائب، وفواتير الكهرباء والمياه، وأجور العمال.

وعلى سبيل المثال فعند إنشاء جسر وتخصيص محلات تحته، تُمنح هذه المحلات الكهرباء والمياه والضرائب والعمالة مجانًا، مما يتيح لها بيع السلع بأسعار أقل، فيتجه الناس إليها. ويتحمل التاجر المدني كل التكاليف، فلا يستطيع المنافسة، ويضطر في النهاية إلى إغلاق متجره، مما يؤدي إلى بطالة العاملين.

إهمال التعليم والصحة:

وأشار إلى أن أي نظام ديكتاتوري كما نظام مبارك لا يهتم بالتعليم أو الصحة، لأن التعليم يفتح العقول ويجعل الناس أكثر وعيًا، والوعي يقود إلى المطالبة بالتغيير.

وأن هذه الأنظمة تهمَّش التعليم الحديث لأنه يُنتج جيلًا حرًا يصعب السيطرة عليه، كما أن بيع المستشفيات والخدمات العامة يجعل المواطن مضطرًا لدفع المال للحصول على تعليم أو علاج جيد، مما يستنزف دخله، ويؤدي إلى تراجع مستواه المعيشي.

نشر الفساد:

واعتبر أن زراعة الفساد في المجتمع ليصبح هو القاعدة مبدأ عسكري، بل وتُبنى شبكات فساد بين المسؤولين والضباط والنواب، حتى يُجبروا على حماية النظام خوفًا من سقوطهم معه، كما يُغرس الفساد في سلوكيات الناس، مثل دفع الرشاوى لإنهاء المعاملات الحكومية، مما يرسّخ ثقافة الفساد ويزيد العبء على المواطن البسيط.

إضعاف الطبقة المتوسطة:

وكانت النتيجة الرابعة الطبيعية لكل ما سبق؛ ارتفاع الأسعار، ثبات الرواتب، وزيادة الأعباء تجعل الأسرة عاجزة عن تلبية احتياجاتها، المعلمون يلجؤون إلى الدروس الخصوصية لتعويض دخلهم، فيتحمل المواطن الفقير تكاليف إضافية لتعليم أبنائه، ومع خصخصة المستشفيات، يُرفع الدعم الحكومي، فيضطر المواطن لدفع مبالغ طائلة للعلاج، في النهاية، تنهار الطبقة المتوسطة، ويتحول المجتمع إلى طبقتين فقط: نخبة غنية تتحكم، وأغلبية فقيرة منشغلة بلقمة العيش وغير قادرة على التفكير في التغيير، خاتما بشعار ثوري “يسقط الاحتلال العسكري“.

https://twitter.com/ibnmasr 2011/status/1995440738138747053

نتائج مرتبطة

واستعرض حزب تكنوقراط مصر عبر @egy technocrats ما ارتبط بهذه النتائج من أسباب:

وأشار ابتداء إلى أن انقلاب السيسي جاء بالأزمات لا بالحلول وأنه منذ اللحظة الأولى لوصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة عبر انقلاب عسكري متكامل الأركان لم تكن وعود “الإنقاذ” سوى واجهة براقة تخفي خلفها مشروعًا سياسيًا واقتصاديًا هشًا، يقوم على منطق واحد: الإدارة الفردية المطلقة، وما إن أحكم قبضته على كل مفاصل الدولة حتى تحولت مصر إلى مختبر واسع لسياسات مرتجلة، وقرارات غير مدروسة، وتوسع مرهق في الديون والمشروعات غير ذات الأولوية.

أزمات لا تنتهي… لأنها صُنعت داخل القصر

وأوضح أن الأزمات التي يعيشها المصريون اليوم لم تهبط من السماء، ولم تُفرض على النظام من الخارج، بل هي نتيجة طبيعية لإدارة شديدة المركزية، تُقصي الخبراء وتقدّم الولاء على الكفاءة. من تضخم تاريخي   والفار متعمد، إلى قفزات غير مسبوقة في الأسعار، إلى انهيار القدرة الشرائية، إلى نزيف العملة المحلية ، مؤكدا أن هذه كلها لم تكن “ظروفًا طارئة”، بل نتائج قرارات سياسية واقتصادية فاشلة.

المشهد الاقتصادي: خراب مُخطَّط لا عشوائي

وأبان أنه بدلًا من إعطاء الأولوية لقطاعات الإنتاج والصناعة والتحريك الحقيقي للاقتصاد، اختار النظام سياسة “المشروعات العملاقة” التي لا عائد لها:

– عاصمة إدارية تُموّل بالديون وتخدم فئة ضيقة.

– توسع في شراء أسلحة بلا معركة، وبلا ضرورة.

– إنفاق مليارات على الديكور والبروباغندا، بينما تتراجع خدمات الصحة والتعليم والبنية التحتية.

والنتيجة أن مصر اليوم أكبر دولة مدينة في المنطقة، تحت رحمة الدائنين، بينما تتآكل كل عناصر القوة الحقيقية للدولة.

الأمن مقابل الكفاءة… معادلة السقوط

تحالف النظام مع نفسه ضد المجتمع: أمننة الدولة بدل إصلاحها، عسكرة المؤسسات بدل تحديثها، تحويل الوزارات إلى أذرع تابعة للمكتب الرئاسي بدل أن تكون مؤسسات مستقلة.

في مثل هذه البيئة لا توجد رقابة، ولا محاسبة، ولا شفافية، وبالتالي لا مفاجأة في أن تتحول كل أزمة صغيرة إلى كارثة وطنية.

النتيجة: حاكم صنع الأزمات، ثم يطالب الشعب بالصبر عليها والكارثة أنه تدرج في طلب الصبر بداية من ستة أشهر ثم عامين ثم الدول تبنى في مائة عام.

*اللواء محمد يوسف.. من حماية الموانئ إلى نهب الملايين

اللواء بحري أركان حرب “محمد يوسف” أحد الجنرالات الهاربين من مصر والمطلوبين أمنيًا والمطاردين من الإنتربول، وشغل عدة مناصب حساسة داخل القوات المسلحة.. الغريب أنه قُدّمت ضده عدة بلاغات للمجلس العسكري، ولم يُتخذ ضده أي إجراء قبل هروبه.

وبين البلاغات، بلاغ يتهمه بإفشاء أسرار عسكرية للإمارات تخص القطاع البحري، وتمكينها من السيطرة على قطاع النقل والموانئ.. إلى جانب عقد صفقات غير قانونية بالأمر المباشر مع المجموعة “الخليجية المصرية للاستثمار” وتربيحها عشرات الملايين !!

اللواء البحري السابق محمد يوسف، الذي ظهر يتحدث عن “حماية مقدّرات الدولة الاقتصادية”، هو نفسه مطلوب دوليًّا عبر الإنتربول في قضايا فساد ثقيلة بعد هروبه من مصر. يوسف تدرّج من العمل في الغواصات إلى قيادة قاعدة بورسعيد البحرية، قبل أن ينتقل مباشرة من الزي العسكري إلى قلب الاقتصاد عبر رئاسة الشركة القابضة للنقل البحري والبري، المؤسسة التي تمرّ عبرها موانئ وأراضٍ وصفقات بمليارات.

وبمجرد خروجه من المؤسسة العسكرية، توسّع نفوذه ليصبح رئيسًا لميناء الإسكندرية وعضوًا في مجالس إدارات شركات كبرى، مُمسكًا بمفاصل حيوية في قطاع النقل البحري. لكن وفق تحقيقات النيابة العامة، لم يحمِالمقدّرات”، بل استغل سلطاته لإبرام صفقات بالأمر المباشر وإهدار المال العام لصالح شركات خاصة.

وفي عام 2023 أُحيل ملفه إلى القضاء بتهم تشمل تربيح جهات خاصة عشرات الملايين، والتنازل عن دعاوى تحفظ حقوق الدولة، والتعاقد بالأمر المباشر بصورة غير قانونية، والاستفادة الشخصية من النفوذ الإداري والمالي. وفي سبتمبر 2024 صدر بحقه حكم غيابي بالسجن 10 سنوات مع ملاحقة دولية بعد فراره خارج البلاد.

القضية، التي تُعد من أكبر ملفات الفساد في قطاع النقل البحري، تكشف طبيعة تشابك السلطة العسكرية مع الاقتصاد، وكيف تُدار الموانئ والشركات الكبرى بعيدًا عن الرقابة والمحاسبة. وترى جهات حقوقية أن قضية محمد يوسف ليست حالة فردية، بل نموذجًا لمنظومة كاملة لا تظهر حقائقها إلا عندما تتصادم المصالح.

*عصابة العسكر تتحكم فى السوق وترفع الأسعار لتجويع المصريين والغلابة يدفعون الثمن

الاحتكار أصبح يسيطر على الأسواق المصرية بدعم من عصابة العسكر التى تهيمن على كبار التجار وتوجههم إلى رفع الأسعار وتستولى على المليارات..لذلك لم يعد الاحتكار مقصوراً على سلع معينة كالحديد أو الأسمنت كما كان فى الماضى، بل امتد لكل ما يوضع على مائدة المواطن، من الفراخ إلى البطاطس، ومن البيض إلى الأعلاف والزيوت والسكر، حتى باتت الأسواق تحت رحمة قلة من كبار المنتجين والمستوردين الذين يملكون حق تحديد الأسعار وكمية المعروض، فى ظل غياب شبه كامل لحكومة الانقلاب وقواعد المنافسة العادلة التى يفترض أن تحكم السوق.

الأسعار تتبدل يوماً بعد يوم، والفواتير تزداد بينما الدخل ثابت أو يتناقص، والجميع يتحدث عن تكاليف الإنتاج، وأزمة الدولار لكن الحقيقة هى سيطرة الكبار على السوق وتحكمهم فى حركة العرض والطلب، سواء بشكل مباشر عبر الإنتاج، أوغير مباشر عبر التوزيع والتخزين.

التجار الكبار

فى هذا السياق قالت أم أحمد، ربة منزل وأم لثلاثة أطفال وهى تقف أمام بائع دواجن بالجيزة  : كيلو الفراخ بيتغير كل يوم وكل تاجر بسعر ويقولون الأعلاف غليت، طب ما حكومة الانقلاب قالت إنها بتوفرها؟ .

وأكد عم إبراهيم، موظف على المعاش، أن الأكل الشعبى لم يسلم من الغلاء ..البطاطس كانت أكل الغلابة النهاردة الكيلو بـ20 جنيهاً ويا ريت سليمة أصلاً تقشرها تلاقيها بايظة من جوه مع أن قشرتها سليمة من بره .

 وأضاف عم إبراهيم : بيقولوا التجار الكبار مسيطرين على المحصول عشان يبيعوه وقت ما السعر يعلى .

وأشار إلى أن صغار التجار لا حول لهم ولا قوة، فهم يشترون من كبار الموردين بالأسعار التى يحددونها، ليبيعوا بعدها بهامش ربح بسيط لا يكاد يذكر.

مين بيحدد السعر ؟

وكشفت إيمان، معلمة عن معاناتها الأسبوعية فى شراء البيض والزيت قائلة : كل مرة بروح أشترى بلاقى الأسعار اتغيرت البيضة كانت بجنيه وصلت لـ6 جنيهات ورغم انخفاضها الآن لنحو 4 جنيهات إلا أن أسعارها مازالت مرتفعة عما كانت عليه فى الأصل، والزيت كل يوم بسعر .

وأضافت : المشكلة إننا مش عارفين مين بيحدد السعر ؟ ولا على أى أساس. ؟

الشركات الكبيرة

وأكدت هالة موظفة أن الأزمة تجاوزت حدود الغلاء إلى الاحتكار المقصود مشيرة إلى أن الشركات الكبيرة هي التى تمسك السوق، وتخزن السلع وبتطلعها بالقطارة .

وقالت : حكومة الانقلاب تزعم أن كل شئ متوفر، بس على أرض الواقع مفيش حاجة رخيصة، حتى لما تنزل السلعة، بتكون بجودة أقل. 

القطاع الخاص 

من جانبها أكدت الدكتورة سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعى لجمعيات حماية المستهلك، أن ظاهرة احتكار السلع تتفاقم عادة فى فترات الأزمات الاقتصادية، وهو ما نعيشه حالياً فى ظل الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن الممارسات الاحتكارية لا تقتصر على سلعة عينها، بل تمتد لتشمل سلعاً أساسية تمس حياة المواطنين اليومية، بسبب ضعف الرقابة وسيطرة القطاع الخاص وكبار المنتجين على الأسواق.

وقالت سعاد الديب فى تصريحات صحفية : الاحتكار يزداد وضوحاً عندما تشتد الأزمة، إذ يسعى البعض لاستغلال نقص المعروض لتحقيق أرباح غير مشروعة، موضحا أن دولة العسكر لا تستطيع السيطرة على الأسواق، فى ظل تغلغل القطاع الخاص فى معظم مجالات الإنتاج والتوزيع، واحتكار كبار المنتجين للحصص الأكبر من السوق.

وأشارت إلى أن قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005 وضع ضوابط واضحة، من بينها أن أى جهة تسيطر على أكثر من 25% من سوق سلعة معينة تقع تحت طائلة القانون، غير أن المحتكرين يلجأون إلى التحايل على النص القانونى بالاتفاق فيما بينهم على تقاسم السوق بنسب تقل عن الحد المسموح، بحيث لا يظهر أى منهم كمحتكر رسمى، كما حدث فى سوق البيض حين اتفق كبار المنتجين على تقاسم الإنتاج لتجنب المساءلة القانونية، رغم أن النتيجة النهائية هى تحكمهم الكامل فى السعر.

مستلزمات الإنتاج

وأوضحت سعاد الديب أن جزءاً من الأزمة يرتبط بضعف هيكل الإنتاج المحلى، مؤكدة أن الكثير من مستلزمات الإنتاج فى قطاعات الغذاء والصناعة مستوردة من الخارج، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات سعر الصرف والأزمات الدولية، كما أسهمت الأوضاع الاقتصادية الأخيرة، مثل تراجع إيرادات قناة السويس ومشكلة العملة الأجنبية وزيادة الديون الخارجية، فى زيادة الضغط على تكلفة الإنتاج، وهو ما تستغله بعض الشركات لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.

واعترفت بأن معاناة الناس من التضخم وغلاء الأسعار تزداد، مشددة على ضرورة وضع سقف سعرى للسلع الأساسية .

وأشارت سعاد الديب إلى أن السوق حالياً ينقسم بين كبار المنتجين الذين يتحكمون فى الأسعار، وصغار التجار الذين يضطرون لمجاراة الوضع فى الحلقة الوسيطة، ليبقى المستهلك فى النهاية هو الطرف الأضعف الذى يتحمل العبء كله.

 الإرادة السياسية

وقال استشارى التنمية المستدامة الدكتور صالح عزب، إن الاحتكار هو النقيض المباشر للمنافسة الحرة التى تعد إحدى أهم أدوات ضبط الأسواق ومكافحة التضخم، مؤكدا أن المنافسة هى الضمانة الحقيقية لتحقيق العدالة فى الأسعار وتحسين الجودة وتشجيع الابتكار .

وأشار عزب فى تصريحات صحفية إلى أن أغلب دول العالم أدركت خطر الاحتكار مبكراً، فسنت قوانين وتشريعات لمواجهته، إلا أن هذه القوانين فى كثير من الأحيان تفقد فاعليتها إما بسبب الفساد والمحسوبية، أو بسبب عجز الدولة عن فرض سيطرتها على الأسواق والتدخل فى الوقت المناسب عند ملاحظة ممارسات احتكارية، مشددا على أن وجود القانون وحده لا يكفى، والأهم هو الإرادة السياسية لتطبيقه، والمتابعة الدقيقة للأسواق، وإلزام الشركات باحترام قواعد المنافسة.

وأضاف أن هناك وسائل متعددة لمكافحة التضخم والاحتكار، أبرزها القوانين والتشريعات الصارمة، إلى جانب تدخل الدولة فى بعض الحالات لتسويق سلع معينة تشهد اضطراباً أو ممارسات احتكارية  .

وأوضح عزب أن الاحتكار يمنح المسيطرين على السوق القدرة على فرض الأسعار التى يريدونها دون وجود منافسة حقيقية، وهو ما يؤدى إلى تفاقم معدلات التضخم، ومع استمرار ارتفاع الأسعار، يتأثر سعر الصرف سلباً فى ظل الانفتاح التجارى والاعتماد على الاستيراد، لتدخل الدولة فى دائرة اقتصادية مغلقة يصعب كسرها.

وأكد أن آثار الاحتكار لا تقتصر على الأسعار فقط، بل تمتد لتشمل انخفاض جودة السلع والخدمات، وتراجع معدلات الابتكار، وسوء استغلال الموارد المتاحة، إذ لا يجد المنتج المحتكر دافعاً لتحسين منتجه طالما لا يواجه منافسة تجبره على التطوير.

الزى المدرسى

وأشار عزب إلى نماذج صارخة للممارسات الاحتكارية  مثل قطاع الزى المدرسى، حيث تحتكر بعض الشركات الكبرى عمليات الإنتاج والتوريد والتوزيع، ما يؤثر على قطاع واسع من المواطنين، ويؤدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمصانع والمتاجر الصغيرة التى لا تستطيع منافسة الشركات المحتكرة .

وأكد إن هذه الممارسات تحد من قدرة العاملين فى القطاع على البقاء فى السوق، وتؤدى إلى خروج استثمارات حقيقية، ما يضر بالاقتصاد الوطنى ككل موضحا أن الفقراء هم الفئة الأكثر تضرراً من الاحتكار، إذ يجدون أنفسهم مضطرين لشراء السلع بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية ما يؤدى إلى تآكل دخولهم وتدهور مستوى معيشتهم، أما الطبقة المتوسطة، التى تمثل العمود الفقرى لأى مجتمع، فهى بدورها تتآكل تدريجياً بسبب ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية.

*قفزة تاريخية في الإيجارات القديمة مع بدء تطبيق الزيادات الجديدة

مع بداية شهر ديسمبر، تشهد عدة محافظات تحولًا جذريًا في منظومة الإيجارات القديمة، بعدما أعلنت الجهات المعنية انتهاء أعمال لجان الحصر الخاصة بتصنيف المناطق السكنية والتجارية وفق القانون الجديد للإيجار القديم. وبدأت المحافظات رسميًا تحصيل القيم الإيجارية الجديدة، في خطوة تُعد الأكبر منذ عقود ضمن خطة إصلاح العلاقة بين المالك والمستأجر.

إعلان نتائج الحصر… وبداية التطبيق

أنهت لجان الحصر الميداني أعمالها خلال الأشهر الماضية، وشملت دراسة دقيقة لمستويات المناطق السكنية من حيث البنية التحتية والخدمات وطبيعة النشاط. وتم تقسيم المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية: متميزة، متوسطة، واقتصادية. 

وصدرت التصنيفات بشكل رسمي في الجريدة الرسمية، إيذانًا ببدء التطبيق الإلزامي للزيادات الجديدة.

زيادات غير مسبوقة تصل إلى 20 ضعفًا

تبدأ المحافظات اعتبارًا من ديسمبر تطبيق القيمة الإيجارية الجديدة وفق تقسيم المناطق، وجاءت الزيادات على النحو التالي:

  1. المناطق المتميزة
    زيادة تبلغ 20 ضعفًا آخر قيمة إيجارية كان يدفعها المستأجر.
    حد أدنى للأجرة: 1000 جنيه شهريًا.
  2. المناطق المتوسطة
    زيادة قدرها 10 أضعاف آخر قيمة إيجارية.
    حد أدنى للأجرة: 400 جنيه.
  3. المناطق الاقتصادية
    زيادة بمعدل 10 أضعاف آخر قيمة إيجارية.
    حد أدنى للأجرة: 250 جنيهًا.

 ويبدأ المستأجرون في هذه المحافظات دفع فارق القيمة الإيجارية أيضًا عن الفترة السابقة التي عملت فيها لجان الحصر، حيث كان الحد الأدنى المؤقت خلال الأشهر الماضية 250 جنيهًا فقط إلى حين انتهاء التصنيفات.

الوحدات غير السكنية… زيادات تبدأ من سبتمبر الماضي

لم تقتصر التعديلات على الوحدات السكنية، إذ ألزم القانون الوحدات غير السكنية – مثل المحال التجارية والمكاتب – بزيادة تعادل 5 أضعاف آخر أجرة قانونية، على أن يبدأ السداد اعتبارًا من إيجار شهر سبتمبر الماضي، وهو الشهر التالي مباشرة لدخول القانون حيز التنفيذ في أغسطس.

كما نص القانون على زيادة سنوية ثابتة بنسبة 15% لجميع الوحدات الخاضعة له، سواء كانت سكنية أو غير سكنية، ما يمنح العلاقة الإيجارية مرونة أكبر خلال السنوات المقبلة.

فترات انتقالية قبل تحرير العقود

وحرص القانون على وضع فترات انتقالية قبل الوصول إلى مرحلة “تحرير العقود الإيجارية”، وذلك وفق نوع الوحدة:

  • 5 سنوات للوحدات غير السكنية حتى يتم تحرير العقود بالكامل.
  • 7 سنوات للوحدات السكنية مع بقاء القيمة الإيجارية خاضعة للزيادات المقررة خلال هذه المدة. 

تحديات وتوقعات… جدل متجدد بين المالكين والمستأجرين 

تطبيق هذه الزيادات فتح الباب مجددًا للنقاش حول مستقبل الإيجارات القديمة، حيث يرى الملاك أن القانون يعيد التوازن بعد سنوات طويلة من التجميد الذي أضر بحقوقهم، بينما يخشى بعض المستأجرين من الأعباء الجديدة، خصوصًا في المناطق المتميزة ذات القيم المضاعفة.

 

حكومة السيسي تنفي انتشار فيروس “ماربورج” المتحورات أكثر شراسة وقوة فى الأعراض .. الثلاثاء 2 ديسمبر 2025م.. الإعلام العبري: صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية العملاقة مهددة بالانهيار وقطر تستغل الفراغ

حكومة السيسي تنفي انتشار فيروس “ماربورج” المتحورات أكثر شراسة وقوة فى الأعراض .. الثلاثاء 2 ديسمبر 2025م.. الإعلام العبري: صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية العملاقة مهددة بالانهيار وقطر تستغل الفراغ

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*تجديد حبس الناشط السيناوي سعيد اعتيق 15 يومًا على ذمة القضية رقم 6469 حصر أمن دولة عليا

قررت نيابة أمن الدولة العليا أمس الاثنين 1 ديسمبر 2025، تجديد حبس الناشط السيناوي “سعيد اعتيق حسان اعتيق” لمدة 15 يومًا.

وكان “اعتيق” قد ظهر في نيابة أمن الدولة العليا، الأربعاء 3 سبتمبر 2025 بعد تعرضه لاختفاء قسري استمر عشرة أيام منذ إلقاء القبض عليه بتاريخ 24 أغسطس 2025، وقد جرى التحقيق معه في القضية رقم 6469 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025، حيث وجهت له النيابة اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، وإذاعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة.

 

*قوات الأمن تعتقل أكثر من 10 عاملين محتجين بشركة مودرن غاز في قنا

في مشهد يكشف طبيعة حكم الانقلاب في مصر، اقتحمت قوات الأمن موقع شركة «مودرن غاز» في محافظة قنا واعتقلت أكثر من عشرة عمال لم يرتكبوا جريمة سوى أنهم طالبوا بعقود تثبيت، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتأمين اجتماعي يحفظ حقوقهم الأساسية. العمال الذين لا يتجاوز راتب أغلبهم أربعة إلى خمسة آلاف جنيه شهريًا وجدوا أنفسهم من مقر العمل إلى سيارات الشرطة، لأنهم تجرؤوا على رفع صوتهم في وجه منظومة تنهبهم منذ سنوات عبر عقود مقاولين من الباطن.

اعتقال بدل الحوار

بدلًا من حضور مسؤول من وزارة البترول أو ممثل عن الشركة للتفاوض مع العمال والاستماع لمطالبهم المشروعة، استُدعيت قوات الأمن لفض الوقفة واعتقال عدد من المشاركين فيها، في رسالة واضحة أن الدولة لا تعترف إلا بلغة العصا مع كل من يحاول الدفاع عن لقمة عيشه. هذه السياسة ليست حادثًا عابرًا، بل امتداد لنهج ترهيب العمال وكل فئات المجتمع منذ انقلاب السيسي، حيث يتم تجريم أي حراك مطلبي بوصفه «تهديدًا للأمن» بينما الفساد الحقيقي يختبئ في المكاتب المكيفة والقصور الرئاسية.

عمالة مقاول بلا أمان

القضية في قنا ليست فقط اعتقال عمال، بل منظومة استغلال كاملة اسمها «عقود الباطن» التي تستخدمها شركات البترول، ومنها «مودرن غاز»، للهروب من التزاماتها تجاه آلاف العمال. حسب شكاوى العاملين، يعمل كثيرون منهم منذ قرابة عشر سنوات عبر شركة مقاول وسيطة، تُجدد عقودهم سنويًا، وتقتطع من رواتبهم مبالغ ثابتة تصل إلى أكثر من ألف جنيه شهريًا مقابل لا شيء سوى استمرار استغلالهم لصالح الشركة الأم.

 هذا النظام يحرم العمال من أبسط حقوقهم في الأمان الوظيفي والتأمينات والبدلات، ويجعل فصلهم أو استبدالهم مسألة توقيع على ورقة من المقاول، بينما تستفيد وزارة البترول وشركاتها من قوة عمل رخيصة يمكن التخلص منها في أي لحظة دون مسؤولية حقيقية. 

تضامن يتسع رغم القمع 

اعتقال عمال قنا جاء بعد سلسلة احتجاجات بدأت داخل فرع الشركة بالمحافظة، وتزامنت معها إضرابات في فرع «مودرن غاز» بسوهاج، حيث أعلن العمال هناك توقفهم عن العمل تضامنًا مع زملائهم وللمطالبة بالعقود المباشرة نفسها وإلغاء نظام المقاول. تقارير حقوقية وعمالية أكدت أن تحركات قنا وسوهاج ليست معزولة، بل جزء من موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية في أكثر من محافظة، في مواجهة سياسات تجويع وخصخصة مقنعة تضرب ما تبقى من الطبقة العاملة المصرية. 

هذا التضامن أفزع السلطة التي تخشى امتداد شرارة الإضرابات إلى قطاعات أخرى، فاختارت الحل الأمني السريع باعتقال قادة الاحتجاج في قنا، أملاً في كسر الحركة في مهدها ومنع انتقال عدواها لبقية عمال البترول. 

دولة السيسي ضد من يطالب بحقه 

نظام السيسي يقدّم نفسه كـ«حارس للاستثمار» و«حامٍ للاستقرار»، لكنه في الواقع حارس لمصالح رجال الأعمال وشبكات المقاولين على حساب العمال. الدولة التي تدّعي تطبيق الحد الأدنى للأجور تسمح لوزارة البترول بأن تدفع لعمالها غير المثبتين رواتب تقل فعليًا عن هذا الحد بعد الاستقطاعات، ثم ترسل الشرطة لاعتقال من يجرؤ على المطالبة بتطبيق القواعد الرسمية نفسها. 

القمع الأمني يجعل من كل مصنع أو شركة ثكنة عسكرية، ويحوّل القانون من أداة لحماية العامل إلى سلاح لمعاقبته، بينما يظل أصحاب الشركات والمقاولون الذين ينهبون أجور الناس بعيدين عن أي مساءلة. هكذا تتجلى حقيقة «الجمهورية الجديدة» التي بشّر بها الانقلاب: جمهورية تقمع من يطلب عقدًا ثابتًا، وتفتح ذراعيها لمن يبرم صفقات المليارات مع السلطة. 

رسالة من قنا إلى عمال مصر 

اعتقال عمال «مودرن غاز» ليس النهاية، بل بداية فصل جديد في صراع طويل بين سلطة ترى في أي تنظيم عمالي خطرًا مباشرًا على بقائها، وطبقة عاملة لم يعد لديها ما تخسره سوى فتات رواتبها. الرسالة التي يبعثها عمال قنا وسوهاج لكل عمال مصر واضحة: الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع، وأن الصمت على عقود الباطن والتجويع لم يعد خيارًا بعد اليوم.

 في مواجهة حكومة انقلاب لا تعرف إلا القمع، يصبح توثيق هذه الانتهاكات ونشرها والتضامن الواسع معها واجبًا وطنيًا، حتى لا يظل كل عامل معتقلًا وحده في مواجهة منظومة كاملة من الاستغلال. ما حدث في «مودرن غاز» جرس إنذار جديد بأن معركة الخبز والكرامة لن تُحسم في مكاتب الوزراء، بل في الشوارع وأماكن العمل، حيث يصر العمال على ترديد هتافهم البسيط: نريد عقودًا ثابتة، وأجورًا عادلة، ودولة تقف مع العامل لا ضده.

* 12 عامًا خلف الأسوار.. حكاية المصور خالد سحلوب بين التعذيب والمحاكمات المتعاقبة

تستمر معاناة المصوّر الصحفي المستقل خالد سحلوب للعام الثاني عشر على التوالي، بين الاحتجاز التعسفي والمحاكمات المتتالية، في واحدة من أطول القضايا التي تعرّض لها صحفي خلال العقد الأخير، بدأت بتهمة حمل كاميرا وانتهت بحكم بالمؤبد بعد محاكمة جماعية أثارت انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان.

اعتقال يبدأ من الشارع… وبحجة “كاميرا” 

في 2 يناير 2014، وبينما كان خالد يستقل سيارة أجرة في حي المقطم بالقاهرة، أوقف أفراد من الشرطة السيارة وفتشوا الركاب، قبل أن يعتقلوه مع اثنين آخرين فقط لأن بحوزته كاميرا. كان حينها طالبًا بكلية الإعلام، ومصورًا حرًا تعاون مع عدة وسائل إعلام من بينها قناة الجزيرة وشبكة رصد. 

شهر في الظلام… وتعذيب متعدد الأشكال 

اقتيد سحلوب إلى مقر أمن الدولة بالسيدة زينب، حيث ظل محتجزًا بمعزل عن العالم الخارجي طوال شهر كامل، بلا أي اتصال بأسرته أو محاميه. خلال هذا الشهر، تعرّض لتعذيب قاسٍ، شمل التعليق من اليدين لساعات طويلة، والضرب المبرح، ونتف شعر لحيته، وحرق أجزاء من جسده بالسجائر. أسفرت هذه المعاملة عن إصابات خطيرة، بينها خلع في الكتف وكسور في الترقوة. 

“خلية الماريوت”… محاكمة تبدأ بالإكراه 

في يناير 2014، عُرض خالد لأول مرة على نيابة أمن الدولة، ليُعلن ربطه بقضية صحفيي الجزيرة الإنجليزية المعروفة إعلاميًا بقضية “خلية الماريوت”. تحت الإكراه، أُجبر على توقيع اعترافات لم يطّلع عليها، تتضمن “نشر أخبار كاذبة”، و“إثارة الرأي العام”، و“الترويج لمعلومات تضر بالأمن القومي”.

في يونيو 2014، حكمت محكمة جنايات الجيزة عليه بالسجن سبع سنوات، قبل أن تخفف العقوبة إلى ثلاث سنوات في 2015. 

قضية جديدة في منتصف الطريق… ودوامة لا تنتهي 

لم يكد خالد يبدأ تنفيذ الحكم الأول حتى وجد نفسه متورطًا في قضية جديدة عام 2015، هي قضية “كتائب حلوان” التي تضم 215 متهمًا، اعتمدت النيابة فيها على شهادات ضباط الأمن الوطني. عشرات المتهمين في القضية أكدوا تعرضهم للاختفاء القسري والتعذيب، ما أثار شكوكًا واسعة حول نزاهة الإجراءات القانونية. 

ورغم انتهاء عقوبته المخففة في 2017، لم يُفرج عنه، بحجة استمرار التحقيق معه في القضية الجديدة. 

محاكمات متعاقبة… وقاضٍ مثير للجدل 

تنقلت قضية “كتائب حلوان” بين عدة دوائر قضائية، قبل أن تنظرها في 2022 الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة برئاسة القاضي محمد شيرين فهمي، المعروف بقراراته الصارمة وتمديده للحبس الاحتياطي دون إبداء مبررات قانونية كافية، وفق منظمات حقوقية. 

وفي 19 يونيو 2022 كان من المتوقع النطق بالحكم، وسط مطالبات حقوقية بإطلاق سراحه ووقف محاكمته. 

المؤبد… نهاية 8 سنوات من التقاضي 

في 28 يونيو 2022، صدر الحكم: السجن المؤبد المخفف إلى 15 عامًا على خالد سحلوب، في محاكمة جماعية شملت 161 متهمًا، بينهم أحكام بالإعدام والسجن المؤبد والبراءة. 

نداء دولي… وإجراءات حقوقية

قبل صدور الحكم بأسابيع، أحالت منظمة “منّا لحقوق الإنسان” ملف سحلوب إلى الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، مطالبة بالتدخل والتحقيق في طبيعة احتجازه، والانتهاكات التي تعرض لها، بما في ذلك التعذيب والحرمان من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

12 عامًا من الضياع

يقضي خالد اليوم عامه الثاني عشر خلف القضبان داخل سجن شديد الحراسة، بعد سلسلة من الانتهاكات بدأت باعتقال بلا سبب قانوني، مرورًا بفترات تعذيب، وانتهاءً بمحاكمات متعاقبة لم يُتح له فيها ممارسة حقوقه القانونية كاملة، بحسب أسرته ومحاميه ومنظمات حقوقية دولية.

قضية خالد لم تعد مجرد ملف قضائي، بل أصبحت رمزًا لمعاناة الصحفيين المستقلين، الذين دفع بعضهم ثمنًا باهظًا لمجرد أنهم حملوا كاميرا، أو اختاروا أن يعملوا خارج المنظومة الرسمية للإعلام.

 

*ست سنوات من الغياب.. لغز اختفاء الطالب محمد صبري يعود إلى الواجهة ومطالب حقوقية بكشف مصيره

لا يزال الغموض يحيط بمصير الطالب محمد صبري عبد الحميد عبد العزيز، طالب كلية العلوم بجامعة القاهرة، والذي دخل عامه السادس في دائرة الاختفاء التام بعد نقله عام 2019 من محبسه إلى قسم بولاق الدكرور تمهيدًا للإفراج عنه، لتختفي آثاره منذ تلك اللحظة دون أي معلومة رسمية حول مكان وجوده أو وضعه الصحي.

بدأت قصة محمد في يناير 2016 حين جرى توقيفه، ليتعرض بعدها لمرحلة من الاختفاء القسري استمرت ثلاثة أشهر كاملة قبل ظهوره لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة. ومنذ ذلك التاريخ، دخل الشاب في سلسلة محاكمات ممتدة استمرت أكثر من ثلاث سنوات، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على خلفية اتهامات تتعلق بـ”الانضمام”.

ومع حلول عام 2019 وبلوغه نهاية مدة محكوميته، كانت أسرته تنتظر خروجه، لكنها فوجئت، وفق ما ترويه، بعدم وجوده في أي من المقار الأمنية عقب نقله من محبسه إلى قسم بولاق الدكرور، حيث كان من المفترض إنهاء إجراءات الإفراج. ومنذ ذلك الحين، انقطعت أخباره نهائيًا، لتتحول القضية إلى واحدة من أطول حالات الاختفاء المرتبطة بطلاب الجامعات المصرية.

تقول الأسرة إن حياة محمد ومستقبله “ضاعت” بالكامل، مشيرة إلى أن كل محاولاتها للبحث عنه في السجون والأقسام والمقار الرسمية لم تسفر عن أي معلومة. وتؤكد أن غياب الرد الرسمي يزيد مخاوفها حول حالته الصحية والنفسية، خاصة بعد مرور سنوات طويلة على اختفائه.

وفي هذا السياق، جدّد مركز الشهاب لحقوق الإنسان مطالبه بكشف مصير الطالب المختفي منذ سنوات، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع يعد انتهاكًا صارخًا للقانون والدستور والمواثيق الدولية. وشدد المركز على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لكشف حقيقة ما جرى للشاب وإنهاء معاناة عائلته الممتدة.

ويطالب المركز بـالخطوات الآتية:

  • الإعلان الفوري عن مكان وجود محمد صبري وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه.
  • فتح تحقيق جاد وعاجل في واقعة اختفائه بعد انتهاء مدة عقوبته بشكل رسمي.
  • ضمان عدم تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة, وحفظ حقوقه القانونية والإنسانية كاملة.

ومع مرور السنوات دون أي بارقة أمل أو توضيح رسمي، تتزايد المخاوف الحقوقية والإنسانية بشأن مصير محمد، الذي تحول من طالب جامعي يحلم بمستقبل علمي إلى حالة غياب مطلق لا يعلم أحد نهايتها.

*حكومة الانقلاب تنفي انتشار فيروس “ماربورج” المتحورات أكثر شراسة وقوة فى الأعراض

في وقت تتزايد فيه شكاوى المواطنين من موجة أعراض برد حادة تضرب البلاد، وتتأكد صحة ما تتداوله مواقع التواصل الاجتماعى حول ظهور فيروس جديد أو متحور خطير “ماربورج” فى مصر تتوالى البيانات الصادرة عن حكومة الانقلاب لتنفى ظهور المتحور فى البلاد فى تكرار سخيف لانتشار وباء فيروس كورونا قبل سنوات بين البشر وكذلك انتشار الحمى القلاعية بين المواشى .

كان عوض تاج الدين، مستشار السيسي لشئون الصحة والوقاية قد زعم أنه لا انتشار لأي فيروسات تنفسية خطيرة في مصر، مشيرا إلى أن العدوى تنتشر بسهولة بين أفراد المنزل الواحد، خصوصًا الأطفال، الذين يعدون بعضهم البعض بسبب التماس المباشر.

وقال تاج الدين فى تصريحات صحفية : الفيروس يؤثر بشكل مختلف على كل مريض حسب مناعته، وقد يسبب أعراضًا عامة مثل تكسير العظام والصداع، وأحيانًا يصل تأثيره إلى المخ أو أجزاء أخرى من الجسم.

وشدّد على أن استخدام المسكنات يعد جزءًا أساسيًا في علاج الأنفلونزا للتخفيف من هذه الأعراض وتحسين حالة المريض، محذرًا من الإفراط في تناول المضادات الحيوية دون استشارة الطبيب .

أنواع جديدة

واعترف تاج الدين بأن هناك أنواعا جديدة من الفيروسات التنفسية تظهر وتتطور كل موسم شتوي مؤكدا أن فيروس الإنفلونزا “أ” يعد الأكثر انتشارًا، موضحًا أن درجة أعراض الإصابة تختلف من شخص لآخر، وتتراوح شدتها حسب المناعة الفردية لكل مريض.

ولفت إلى أن التطعيم السنوي للأنفلونزا يتغير من عام لآخر لمواجهة الفيروسات الجديدة، مؤكّدًا أن الفيروسات التنفسية كثيرة وتشترك في معظم أعراضها، من بينها “إتش وان إن وان” و”إتش تو إن ثري”، الأكثر انتشارًا في الفترة الحالية.

وقال تاج الدين، إن تغير الفصول وارتفاع وانخفاض درجات الحرارة في أوقات متقاربة يسهم في زيادة انتشار هذه الفيروسات.

التقلبات الجوية

وقال استشاري الحساسية والمناعة الدكتور أمجد حداد : لا يوجد أي فيروس جديد أو وباء مستجد في مصر خلال الفترة الحالية، موضحًا أننا نمر كل عام في هذا التوقيت بموسم انتشار الفيروسات التنفسية المعتادة، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا والفيروسات التنفسية المختلفة.

وأرجع حداد فى تصريحات صحفية ما يشهده الشارع من زيادة في الإصابات إلى التقلبات الجوية الحادة التي تهيئ بيئة مناسبة لانتشار هذه الفيروسات، مؤكدًا أن الفيروس السائد هذا الموسم هو نفسه الفيروس المعتاد، دون ظهور أي سلالة جديدة حتى الآن.

وأكد أن الفيروسات المتداولة هذا العام قد تبدو أكثر شراسة أو قوة في الأعراض، موضحًا أن ذلك طبيعي ومتوقع بعد عدة سنوات من تراجع معدلات الحصول على لقاحات الإنفلونزا، ما تسبب في ضعف الجهاز المناعي لدى الكثيرين وغياب الأجسام المضادة التي كانت تخفف من حدة الإصابة.

وشدد حداد على أنه رغم ازدياد حدة الأعراض لدى البعض، لا يوجد دليل على ظهور فيروس جديد في مصر، مؤكدًا أنه حتى هذه اللحظة، ما يتم تداوله هو نفس الفيروس الموسمي، وربما تحور الفيروس بشكل يجعله أشد في الأعراض، لكنه ليس فيروسًا جديدًا على الإطلاق .

 ضعف المناعة

وأكد الدكتور مصطفى المحمدي، مدير إدارة التطعيمات بالمصل واللقاح، أن مصر تشهد خلال هذه الفترة انتشارًا واسعًا لفيروسات البرد الموسمية، موضحًا أن ما يحدث أمر طبيعي ومتكرر كل عام نتيجة التقلبات الجوية الحادة التي تساهم في تنشيط الفيروسات التنفسية.

وقال المحمدي فى تصريحات صحفية إن المواطنين يتعرضون لنفس الفيروسات المعتادة دون ظهور أي سلالة جديدة أو خطيرة .

وشدد على أن التهويل المنتشر عبر مواقع التواصل يمثل مشكلة حقيقية، خاصة مع تداول معلومات غير دقيقة عن ظهور متحور جديد لفيروس كورونا في البلاد، مؤكدا أنه لا يوجد أي متحور جديد لفيروس كورونا.

وأوضح المحمدي أن الفيروسات المتداولة حاليًا هي نفسها الفيروسات الموسمية التي تظهر كل عام، لكن قد تبدو أكثر شدة من السنوات السابقة بسبب تأثير مرحلة ما بعد جائحة كورونا.

وأشار إلى أن تكرار هذه الموجات يسجل سنويًا، وسيظل مستمرًا في الأعوام المقبلة، مع احتمالية زيادة حدتها ما دام هناك تغيرات سريعة في الطقس وضعف في المناعة العامة، وأضاف المحمدى : سنشهد هذه الفيروسات كل عام، وقد تكون أشد من السابق، وهذا أمر طبيعي لا يدعو للقلق طالما يتم الالتزام بالإجراءات الصحية الأساسية، مطالبا بضرورة الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة، وتجنب نشر الشائعات التي تثير الذعر بين المواطنين، خاصة أن الفيروسات المنتشرة حاليًا لا تمثل تهديدًا وبائيًا.

 

*الإعلام العبري: صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية العملاقة مهددة بالانهيار.. وقطر تستغل الفراغ

قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إن صفقة بيع الغاز الطبيعي من حقل “لوثيانالإسرائيلي إلى مصر، البالغة قيمتها 35 مليار دولار، مهددة بالانهيار.

وأوضحت القناة العبرية أن الصفقة معلقة حتى الآن بسبب تأخير في الموافقة الحكومية الإسرائيلية، ما فتح الباب أمام قطر لمحاولة الدخول على الخط.

وزعمت القناة الإسرائيلية أن الدوحة تستغل الفرصة الناتجة عن هذا التأجيل لتقديم عرض إلى القاهرة لتزويدها بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال (LNG)، في محاولة لتعزيز نفوذها في السوق المصرية، التي تعدّ واحدة من أكبر مستوردي الغاز في المنطقة.

وأشارت القناة إلى أن مصادر مصرية وإسرائيلية رفيعة المستوى أكدت لصحيفةغلوبس” الاقتصادية أن الطرفين “منزعجان” من استمرار التأجيل، مشيرة إلى أن فريقًا رفيع المستوى من المسؤولين الأمريكيين، بقيادة شخصيات مقربة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، يحاول حاليًّا التوسط لحل هذه المشكلة العالقة (البُلُنتر، بلغة التقرير الأصلي).

وأكدت القناة الـ 12 أن الصفقة الأصلية وقّعت في أغسطس 2025 بين مصر وائتلاف “لوثيان”، وتنص على تصدير غاز بقيمة 35 مليار دولار، وهو ما كان سيستخدم لتمويل توسيع الإنتاج من الحقل وبناء أنبوب تصدير جديد إلى النقيب في مصر.

وأضافت أن التوقعات كانت أن تحصل الصفقة على الموافقة النهائية خلال شهرين من توقيعها، إلا أن الأمر تحوّل إلى تأخير غير مسبوق مقارنةً بصفقات سابقة مع مصر أو الأردن. ولفتت إلى أن وزارة الطاقة الإسرائيلية قررت في اللحظات الأخيرة تأخير منح ترخيص التصدير النهائي.

وأشارت القناة العبرية إلى أن جوهر الخلاف يكمن في شروط جديدة فُرضت من وزارة الطاقة، تطالب ائتلاف “لوثيان” بتمديد فترة تصدير الغاز إلى مصر لما بعد عام 2040 — وهو التاريخ المحدد في العقد الأصلي — بهدف توفير كميات أكبر من الغاز للسوق المحلية الإسرائيلية بأسعار أقل من تلك المحددة فيمخطط الغاز” الذي انتهى قبل نحو أربع سنوات.

*واشنطن بوست: تعثر بناء قوة دولية .. روسيا اليوم: السيسي يدرب 5 آلاف جندي بالتعاون مع فتح في غزة

قالت تقرير لـ”واشنطن بوست”، إن تشكيل قوة الاستقرار الدولية لغزة ما يزال “متعثرًا”، خاصة مع تراجع دول عن إرسال قوات وعدم استعداد أي دولة عربية للمشاركة.

وأعلنت إندونيسيا إمكانية إرسال 20 ألف جندي، لكنها قلصت الرقم لنحو 1,200 فقط بسبب مخاوف من مواجهة الفلسطينيين، وأعادت أذربيجان تقييم مشاركتها، وبحثت إيطاليا المشاركة عبر تدريب الشرطة الفلسطينية أو أعمال إزالة الألغام.

وقال موقع الصحيفة الامريكية إن القوة الدولية مُكلفة “بنزع السلاح” وحماية المدنيين وضبط الحدود. لكن كيفية نزع سلاح حماس غير واضحة، خاصة مع استمرار الغارات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار.

وأضافت أن خطة ترامب تتضمن تشكيل “مجلس السلام” برئاسة ترامب لإدارة غزة لعامين. لكن لم يُعلن أي عضو للمجلس حتى الآن رغم مرور أسابيع على قرار مجلس الأمن.

وأكدت أنه إلى الآن لا تزال مواقع انتشار القوة غير محددة وهل ستدخل مناطق خارج السيطرة “الإسرائيلية”؟ أم ستعمل داخل المناطق التي تسيطر عليها “إسرائيل”؟، بحسب الصحفية.

ومن جانبه شكك رئيس حكومة الحتلال بنيامين نتنياهو بإمكانية نجاح قوة دولية في نزع سلاح حماس، وقال باحث “إسرائيلي”: “لا دولة مستعدة لتحمل مسؤولية نزع السلاح… ومن غير المرجح أن تحقق القوة الدولية ذلك إن تشكلت“.

السيسي غير عابئ

ويبدو أن السيسي استعرض إمكانية قيامه بهذه المهمة القذرة في نزع سلاح حماس حيث أعلن موقع “روسيا اليوم” أن مصر بدأت بالفعل تدريب آلاف من عناصر الشرطة الفلسطينية، بالتنسيق مع السلطة الوطنية (فتح)، بهدف تجهيز قوة شرطية لتأمين قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، ضمن خطة دولية لإعادة الاستقرار.

واشار الخبر إلى أن عدد العناصر بحسب القاهرة، ضمن خطة لتدريب نحو 5,000 ضابط وعنصر شرطة فلسطيني. وأن أكثر من 500 عنصر تلقوا تدريبات عملياتية ونظرية في مارس، ومئات آخرون يواصلون تدريبات مماثلة منذ سبتمبر.

وأوضح الموقع أن التدريبات تتم في مصر (القاهرة ومعسكرات أمنية مصرية) بهدف  تشكيل قوة شرطية فلسطينية تتولى حفظ الأمن الداخلي في غزة بعد الحرب، وتعمل على ضبط النظام ومنع الفوضى.

التنسيق السياسي

حكيمنا رئيس السلطة المنتهية ولايته، قال قبل عقد مؤتمر شرم الشيخ “سلموا الأسرى” على أن تتوقف الحرب وتم تسليم الأسرى ولم تتوقف الحرب، واليوم تتشارك السلطة الفلسطينية (فتح) بشكل مباشر في إعداد هذه “القوة الدولية”، باعتبارها الجهة الرسمية المعترف بها دوليًا لتولي إدارة القطاع، بحسب إدعاء موقع “روسيا اليوم”.

وتنسق فتح مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لتطبيق خطة ترامب لنشر قوة دولية في غزة وسبق أن أعلن وزير خارجية الانقلاب بدر عبد العاطي في أغسطس أن مصر ملتزمة بتأهيل هذه القوة لتكون جاهزة للنشر فور انتهاء الحرب.

ومن شأن هذه القوة، تقليص دور الفصائل المسلحة حيث قوة شرطية مدعومة من مصر والسلطة، قد يُعتبر خطوة نحو تقليص نفوذ حماس في إدارة الأمن، وبحسب المعلن فإن مصر دورها يقتصر على الوساطة مع غزة.

طريق مسدود

وأعلدت موقع إعلامية صهيونية منها مجلة إيبوك العبرية الإشارة إلى أنه بشأن القوة الدولية لقطاع غزة، أعلنت الولايات المتحدة تركيب القوة الدولية لقطاع غزة، لكنها وصلت لطريق مسدود.

وأضافت المجلة أن بناء القوة الدولية لقطاع غزة مكون أساسي من مكونات خطة ترمب للسلام في قطاع غزة، مصادر سياسية قالت أن الإدارة الأمريكية تواجه صعوبة في العثور على دول مستعدة المشاركة في القوة.

وأشارت إلى أن سبب الامتناع عن المشاركة الخوف من الاضطرار لاستخدام القوة من أجل نزع سلاح حركة حماس، والخوف من مواجهة المنظمات الأخرى في القطاع. مع العلم أن الولايات المتحدة تعهدت بنشر القوات الدولية في شهر يناير القادم.

سمير فرج
مدير المخابرات الحربية المصرية سابقًا لواء أركان حرب سمير فرج (متقاعد) صرح صحفيا: “نقترب من الدخول بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومن أهم خطواتها تشكيل قوة دولية لحفظ السلام في القطاع. “.

وأضاف، “من العوائق التي تقف أمام القوة الدولية هو إلحاق مهمة نزع سلاح حماس، وهو ما ترفضه الدول المشاركة. . ” مشيرا إلى أن “القوة الدولية ستدخل غزة لحفظ السلام وليس لفرض السلام. “.

وقال: “مصر ليست طرفا في اتفاق وقف إطلاق النار وإنما هي وسيط يقرب وجهات النظر بين أطراف الاتفاق“.

واعتبر أن “التحدي الرئيسي لتطبيق القوة الدولية هو تحديد مهمة هذه القوة” لافتا إلى أن “معظم دول شرق آسيا انسحبت من المشاركة في هذه القوة بسبب مهمتها المتعلقة بنزع السلاح”. قائلا: “نتوقع انضمام العديد من الدول لهذه القوة في حال توضيح مهامها في الحفاظ على السلام وليس فرض السلام.”.

غير أن تعليقات عبر “القاهرة الاخبارية” أفادت نقلا عن مسؤول أمريكي أن أوائل جنود القوة الدولية التي تتسلم قطاع غزة والمقرر نشرها في القطاع سيصلون في منتصف يناير المقبل .

وأشار المسؤول إلى أن عملية إنهاء نزع السلاح في غزة وتسليم حركة حماس وكل الفصائل لسلاحها ستكون محددة بنهاية أبريل 2026، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الأمن وتهدئة الأوضاع في القطاع بعد تصاعد التوترات والصراعات الأخيرة .

واعتبرت أن هذه التطورات في إطار متابعة المجتمع الدولي للملف الأمني في غزة، بالتزامن مع سعي الأطراف المعنية لتحقيق توازن بين وقف العنف وتعزيز الاستقرار المحلي، وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية .

يناير وصول القوة!

ويبدو من حديث السوشيال والإعلام الصيهوني أن بداية المرحلة الثانية محددة بمنتصف يناير مع وصول الجنود الدوليين إلى غزة مع إدعاء أن حماس تشارك الكيان تمديد المرحلة الأولى وإثارة الجدل حول وجود عقبات.

وأشار مراقبون إلى أن مركز التنسيق الأميركي يجتمع فيه يوميًا 6 فرق بمشاركة ممثلين من 21 دولة لمناقشة مستقبل غزة، خصوصًا موضوع نشر القوة الدولية ورسالة الاجتماعات أن المركز يعمل بجدية وليس مجرد واجهة، وكل الأخبار الواردة منه تشير إلى أن الخطة تسير في الاتجاه الصحيح.

مواقف حماس المعلنة

حازم قاسم (المتحدث باسم حماس): أكد أن الحركة التزمت بالمرحلة الأولى من اتفاق غزة، لكن مسألة السلاح يجب أن تُحل عبر تشاور داخلي وحوار وطني فلسطيني، متهماً إسرائيل بأنها تعيق الانتقال للمرحلة الثانية.

وفي بيان رسمي من حماس (أغسطس 2025): أعلنت الحركة أنها لن تتخلى عن سلاحها إلا بعد قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، رافضة أي ضغوط دولية أو أميركية لتسليم السلاح قبل ذلك.

وفي (أكتوبر 2025) قال مسؤولون وقياديون في الحركة إن مطلب نزع السلاح الذي طرحته خطة ترامب للسلام في غزة هو “خارج النقاش”.

والسلاح جزء من هوية الحركة تعتبره ضمانة لاستمرار المقاومة ووسيلة ضغط في أي مفاوضات وترى حماس السلاح مرتبطًا بالسيادة، ولن تتخلى عنه إلا إذا تحقق كيان فلسطيني معترف به دوليًا.

الخلاصة بحسب مراقبين، فإن موقف حماس من تسليم السلاح هو رفض قاطع في الوقت الراهن، مع ربطه إما بحوار وطني داخلي أو بقيام دولة فلسطينية مستقلة، ما يجعل هذا الملف أحد أكبر العقبات أمام المرحلة الثانية من خطة نشر القوة الدولية في غزة.

*العصابة تتلاعب بأقوات المصريين أفران الخبز المدعم تبيع الرغيف بأكثر من 20 قرشًا

يشهد زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي حالة من الفوضى والعشوائية والتلاعب بأقوات المصريين ولقمة عيشهم ولا تتورع عصابة العسكر عن العبث بأى شئ من أجل استنزاف الغلابة.. حتى الدعم التموينى ورغيف الخبز لم يسلم من هذا التلاعب حيث يقوم بعض أصحاب المخابز ببيع رغيف الخبز المدعم بأكثر من 20 قرشا للرغيف رغم أنه مسعر قانونا ومن المفترض أن يكون عمل المخابز تحت رقابة وزارة التموين بحكومة الانقلاب لكن لا أحد يقوم بواجبه نحو المصريين بل تتركهم هذه الحكومة لطواحين الجوع والفقر والمرض ولا تعبأ بالمخالفات التى ترتكب حيالهم .

فى هذا السياق حذرت شعبة المخابز، أصحاب أفران الخبز المدعم والسياحي من مخالفة الضوابط المنظمة لصرف الخبز البلدي، مشددة على ضرورة الالتزام الكامل بالسعر الرسمي للرغيف المدعم وعدم بيعه بأكثر من 20 قرشًا للمواطنين تحت أي ظرف.

ماكينة صرف الخبز

وكشفت الشعبة، في بيان لها، أن الفترة الأخيرة شهدت رصد بعض المخالفات، من بينها قيام عدد من المخابز ببيع الرغيف بأسعار أعلى من المقرر، أو السماح بخروج ماكينة صرف الخبز من داخل المخبز، مشيرة إلى أن هذا الأمر ممنوع تمامًا، خاصة في المخابز السياحية التي تحاول استخدام الماكينة بطرق غير قانونية.

وشددت شعبة المخابز، على أن ماكينة صرف الخبز تعد جزءًا من المنظومة الرقابية، محذرة من أن خروجها من موقعها داخل المخبز يُعد مخالفة صريحة قد تعرض صاحب المخبز للمساءلة القانونية وفرض غرامات مشددة تصل إلى وقف الحصة التموينية.

*الضرائب تلتهم جيوب فقراء مصر

ذكرت دراسة اقتصادية، صدرت الأسبوع الماضي – أن الضرائب غير المباشرة تلتهم دخول محدودي الدخل، والضرائب التي يُفترض أن تُحصَّل من أصحاب الثروات تُستثنى منها أو تُخفَّض أو تُترك بلا رقابة، لتكون نتيجتها نظاماً ضريبياً يعمِّق الفقر بدلاً من أن يخفف من حدته.

وتساءل الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، خلال الدراسة: “هل يدفع الفقراء ثمن امتيازات الأغنياء؟”.

وفي هذا السياق، أكد الميرغني لموقع “العربي الجديد” أن السياسات الضريبية التي يُفترض أن تكون أداة لتحقيق العدالة، تحولت إلى مطرقة تهدم ما تبقى من الطبقة الوسطى، بينما تحمي رأس المال الكبير وتفتح أمامه أبواب الإعفاءات والثغرات.

يقدّم الخبير الاقتصادي في دراسته الصادرة عن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تحليلاً رقمياً وتاريخياً لهيكل الضرائب في مصر، ويقارنه بالمعايير العالمية والعربية، لتخلص الدراسة إلى نتيجة مركزية وهي أن النظام الضريبي في مصر منحاز ضد العدالة الاجتماعية، ويُحمِّل أصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة العبء الأكبر، بينما وفَّر للأكثر ثراءً مساحات واسعة للتهرب أو الإعفاء أو خفض الالتزامات.

وفقاً للباحث، فإن أولى نتائج الدراسة تشير إلى ضعف الحصيلة الضريبية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ لا تمثل إلا 14% فقط من الناتج في مصر، مقارنة بـ 31% في النرويج و30% في الدنمارك و27% في المملكة المتحدة، وحتى 22% في المغرب و20% في تونس، وهي دول نامية مثل مصر.

وأشار إلى أن هذا الضعف قاد إلى اعتماد الدولة المتزايد على الاقتراض المحلي والخارجي، إذ تبلغ الديون في موازنة 2025 -2026 حوالي 3575 مليار جنيه مقارنة بـ 3119 مليار جنيه فقط إيرادات ضريبية ومِنَحاً، أي أن الدولة تعتمد على الديون لتغطية أكثر من نصف احتياجاتها التمويلية (الدولار = نحو 47.6 جنيهاً).

بالنسبة للخبير الاقتصادي، فإن هذه الأرقام تعني أن كل جنيه لا يُحصَّل من القادرين، يعوَّض عبر الاستدانة التي تُسدَّد قيمتها من جيوب الفقراء من خلال الأسعار المرتفعة وتقليص الإنفاق على الصحة والتعليم وزيادة الضرائب غير المباشرة وخفض الدعم الاجتماعي، ليصبح النظام الضريبي جزءاً أساسياً من “دوامة الفقر” التي يدفع ثمنها محدودو الدخل.

تكشف الدراسة أن نحو 87% من حصيلة الضرائب في السودان و66% في السعودية و50% في الأردن، و45% في مصر تأتي من الضرائب غير المباشرة – أي الضرائب على السلع والخدمات والقيمة المضافة – وهي ضرائب يطلق عليها الباحث وصف “غير عادلة”، لأنها تُفرض على الجميع بنفس النسبة من دون مراعاة مستوى الدخل وتفاوته بين المواطنين.

ولفت إلى أن الأرقام توضح أن الطبقات منخفضة ومتوسطة الدخل تنفق معظم دخلها على السلع الأساسية، بما يجعل الضريبة غير المباشرة عبئاً مضاعفاً عليها مقارنة بالأغنياء الذين ينفقون نسبة أقل من دخولهم على السلع والخدمات.

تحذر الدراسة من أن أصحاب الدخول المرنة، وهم الأغنياء، ينقلون عبء الضريبة إلى المستهلك، عبر رفع الأسعار، بينما لا يستطيع أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة فعل ذلك، فيتحملون العبء كاملاً.

وأوضح أن الضريبة على الدخل في معظم دول العالم تُستخدم لتحقيق العدالة الاجتماعية، في الوقت الذي تشير فيه الأرقام إلى أن أعلى شريحة للضريبة على الدخل في مصر تبلغ 27.5% فقط بعد تعديل جرى عام 2024، رغم أن دولاً مثل النمسا تصل بها إلى 55%، واليابان 55%، والدنمارك وفنلندا 56%، وفرنسا وألمانيا 45%، وكثير من الدول تفرض ضرائب أعلى بكثير على ذوي الدخول الكبيرة.

يذكر الميرغني أن مصر التي تحتل المرتبة 90 عالمياً من بين 145 دولة من حيث معدل الضريبة على الدخل الشخصي، هو معدل منخفض لا يتناسب مع مستويات عدم المساواة في المجتمع المصري

 

 

صفقة الغاز مع مصر تشعل معركة داخل حكومة إسرائيل.. الاثنين 1 ديسمبر 2025م.. مصر تسجل أعلى معدلات طلاق وتراجعاً تاريخياً في الزواج تحت سطوة الغلاء وانهيار الجنيه

صفقة الغاز مع مصر تشعل معركة داخل حكومة إسرائيل.. الاثنين 1 ديسمبر 2025م.. مصر تسجل أعلى معدلات طلاق وتراجعاً تاريخياً في الزواج تحت سطوة الغلاء وانهيار الجنيه

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*إحالة 50 مواطنًا بينهم الناشط أنس حبيب والمحامية فاطمة غريب للجنايات في قضية أمن دولة جديدة

شهدت الساحة الحقوقية والقانونية تصعيدًا جديدًا، بعد قيام نيابة أمن الدولة العليا بإحالة خمسين مواطنًا، من بينهم شخصيات معروفة في الأوساط الحقوقية والسياسية، إلى محكمة الجنايات على ذمة القضية رقم 1282 لسنة 2024 (حصر أمن دولة عليا).

الإحالة، التي جاءت بين الحضور والغياب، أُعلن عنها عبر رصد للشبكة المصرية لحقوق الإنسان، وسط انتقادات واسعة لغياب الضمانات القانونية الكاملة وإصرار السلطات على توسيع دائرة الاتهامات ذات الطابع السياسي.

أسماء بارزة في الإحالة

تضم قائمة المحالين الناشط السياسي المقيم في الخارج أنس إبراهيم عبد الرحمن محمد حبيب، الذي وُجهت إليه اتهامات تتعلق بقيادة وتمويل «جماعة أُسِّست على خلاف القانون». كما شملت الإحالة المحامية بالنقض فاطمة الزهراء غريب محمد حسين علي، وهي من الوجوه الحقوقية المعروفة.

وإلى جانب هذه الأسماء، امتدت الإحالة إلى 48 مواطنًا آخرين من 14 محافظة مختلفة، ما يعكس اتساع نطاق القضية وتعدّد خلفيات المتهمين، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الملف والاتهامات الموجهة فيه.

تفاصيل موسّعة للمحالين حسب المحافظات

أولًا: محافظة الشرقية – عدد (4) متهمين

  1. محمد محمود محمد عطية عوض – أبو كبير
    2. نبيل أحمد السيد ناصف – فاقوس
    3. مصطفى فتحي عزب متولي – منيا القمح
    4. محمود عبد النبي السيد عزوز – بلبيس 

ثانيًا: محافظة القليوبية – عدد (3) متهمين

  1. إيناس أحمد سيد إسماعيل
    2. علي جمال علي شاكر
    3. محمد صابر

ثالثًا: محافظة الدقهلية – عدد (2) متهمين

  1. حاتم عصام محمد كمال شريف
    2. جمال محمد كمال الدين عبد العظيم

رابعًا: محافظة دمياط – عدد (2) متهمين

  1. محمدين السيد عبد الله برغوت
    2. إسلام عطا الشربيني محمد طافش

خامسًا: محافظة المنوفية – عدد (5) متهمين

  1. حسين محمد رضا إبراهيم يوسف
    2. عماد الدين محمد حسن عرب
    3. جهاد السيد توفيق أحمد عليوة
    4. محمد فاروق عبد الحميد الجمل
    5. السيد أحمد سيد أحمد جابر

سادسًا: محافظة أسوان – عدد (1) متهم

  1. فاطمة الزهراء غريب محمد حسين علي

سابعًا: محافظة السويس – عدد (1) متهم

  1. عيد فتحي عيد عويس

ثامنًا: محافظة البحيرة – عدد (7) متهمين

  1. سعيد أحمد محمد عباس
    2. أنس إبراهيم عبد الرحمن محمد حبيب
    3. ياسر علي عبد الرافع علي
    4. محمد إبراهيم أحمد العناني
    5. محمد خميس عبد الهادي سرور
    6. فوزي رضوان عبد المجيد رضوان
    7. حمام مسعود عبد القوي أيوب الشرقاوي

تاسعًا: محافظة الجيزة – عدد (10) متهمين

  1. وائل محمد عبد الله أبو الحسن
    2. يوسف عبد الباسط يوسف عبد اللطيف
    3. طه محمد محمود عبد الوهاب
    4. محمد جمال محمد حسن
    5. إسلام مجدي عبد المحسن عبد العزيز
    6. محمد شوقي محمد حماده
    7. سعاد عبد التواب علي المهدي
    8. آمنة جمال حسن عبد الحميد
    9. أحمد عبد الرحمن عبد المنعم إبراهيم
    10. عبد الرحمن عادل صديق حسن القاصد

عاشرًا: محافظة شمال سيناء – عدد (1) متهم

  1. سليمان محمد سليمان أحمد – العريش

الحادي عشر: محافظة سوهاج – عدد (1) متهم

  1. عمرو محمد مهني صالح

الثاني عشر: محافظة الغربية – عدد (1) متهم

  1. محمود مبارك زكي شعبان

الثالث عشر: محافظة القاهرة – عدد (9) متهمين

  1. إسلام لطفي علي شلبي
    2. محمد عبد المنعم عبد الحميد عفان
    3. أحمد حسن محمد محمد
    4. عبد الرحمن المقداد مبارك محمد عوض
    5. حسين أحمد عبد العظيم سالماني
    6. خالد ممدوح محمد إبراهيم
    7. عمر عاطف أحمد محمد فراج
    8. فادي جمال رباعي محمد كساب
    9. محمد جمال حسن عبد الحميد نافع

الرابع عشر: محافظة الإسكندرية – عدد (3) متهمين

  1. هيثم أحمد عبد العزيز محمد
    2. إبراهيم محمد محمد محمد البغدادي
    3. يوسف خميس بسطاوي محمد

مخاوف حقوقية من اتساع نطاق المحاكمات السياسية

اعتبرت الشبكة المصرية أن إحالة هذا العدد الكبير من المتهمين، دون تمكينهم من ممارسة حقوقهم القانونية الكاملة أو ضمانات الدفاع، يعكس استمرار نمط من المحاكمات ذات الطابع السياسي، وهو ما يتعارض – بحسب الشبكة – مع ما ينص عليه الدستور المصري والمعايير الدولية للعدالة.

وأكدت أن غياب الشفافية حول جلسات التحقيق، وعدم الإعلان عن موعد المحاكمة، يثير مخاوف إضافية بشأن مستقبل القضية، خاصة أنها تأتي في ظل توسع مستمر في قضايا «أمن الدولة» التي تطاول ناشطين، ومحامين، وصحفيين، ومواطنين من خلفيات مختلفة.

*تدهور صحي ونفسي خطير لمحتجز مريض بالفصام.. وأسرة مصطفى محمود تطالب بإنقاذه وإخلاء سبيله العاجل

تتصاعد المخاوف الإنسانية والحقوقية بشأن الوضع الصحي للمحتجز الشاب مصطفى محمود رمضان محمود، البالغ من العمر 23 عامًا، بعد تدهور حالته النفسية والجسدية داخل حجز قسم شرطة البساتين، حيث يُحتجز منذ الأربعاء 19 نوفمبر الماضي على ذمة قضية مخدرات، رغم كونه مريضًا باضطراب ذهاني حاد ومزمن مثبت طبيًا.

مريض ذهاني.. لا مجرم

تلقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استغاثة عاجلة من أسرة مصطفى، تؤكد فيها والدته أن ابنها يعاني من الفصام الذهاني منذ عام 2022، وفقًا لتقارير طبية رسمية صادرة عن أطباء متخصصين وجامعة عين شمس، إضافة إلى ملف علاجي كامل بمستشفى الدمرداش حيث تم حجزه مرتين، آخرهما قبل أشهر قليلة. كما يمتلك روشتة علاجية موثقة بتاريخ 28 أكتوبر 2025.

وتشير الأسرة إلى أن ابنها كان يمرّ بانتكاسة نفسية حادة قبل القبض عليه بأيام، تسببت في فقدان التركيز وتشنجات متكررة، ما يجعله غير قادر على الإدراك السليم أو تحمل أي مسؤولية عن تصرفاته.

صورة توثق حالته قبل القبض عليه

أرفقت الأسرة صورة التُقطت له يوم 1 نوفمبر، تظهر آثاره الجسدية جراء تعرضه لنوبة حادة نتيجة العلاج، مؤكدة أن الصورة موثقة قبل القبض عليه بـ18 يومًا. وتلفت الأسرة إلى أن هذه الأدلة الطبية كان يجب أن تكون كافية لإبعاده عن الحجز ووضعه تحت الرعاية العلاجية المتخصصة.

تفاصيل القبض على شاب ضعيف الإدراك

وتروي الأسرة لحظة احتجازه قائلة: في حوالي الساعة الثانية والنصف ظهر الأربعاء 19 نوفمبر، وأثناء ذهاب مصطفى لزيارة جدته في البساتين، صادف قوة أمنية فشعر بالخوف وهرب بشكل تلقائي نتيجة اضطرابه الذهني. وبعد توقيفه وتفتيشه لم يُعثر معه على أي ممنوعات أو أموال أو حتى هاتف شخصي، إذ يعاني أصلًا من عدم القدرة على الاحتفاظ بأغراضه.

ورغم هذه الملابسات، فوجئت أسرته باتهامه في قضية اتجار بالمواد المخدرة مع شخص لا يعرفه، وهو اتهام وصفته الأسرة بـ«غير منطقي تمامًا»، نظرًا لحالته التي تجعله غير قادر على إدارة أبسط أمور حياته.

تجديد الحبس رغم خطورة حالته

ورغم الأدلة الطبية ووضوح حالته النفسية، تم تجديد حبسه 15 يومًا. وتقول الأسرة إن مصطفى لا يتلقى علاجه الأساسي داخل الحجز، وإن حرمانه من الأدوية التي يعتمد عليها يُعد تهديدًا مباشرًا لحياته وقد يؤدي إلى انتكاسة خطيرة قد لا يمكن تداركها.

وتضيف والدته بنبرة مفعمة بالقلق: “ابني مريض… لا يعرف حتى كيف يحافظ على ملابسه داخل الحجز. حالته تتدهور وقد يفقد عقله تمامًا. كيف يُتّهم بهذه الحالة بالاتجار بالمخدرات؟”.

تهديدات صحية داخل بيئة احتجاز غير مناسبة

تشير الأسرة إلى أن الظروف داخل الحجز تشمل تكدسًا شديدًا وانتشار أمراض جلدية والتدخين، وهي بيئة تعتبر خطيرة للغاية على شخص يعاني من اضطراب ذهني مزمن، وتضعه في مواجهة مخاطر نفسية وجسدية جسيمة.

ولذلك تقدمت الأسرة بتلغراف للنائب العام وشكوى لمجلس الوزراء، مطالبة بإخلاء سبيله بكفالة أو نقله فورًا إلى منشأة علاجية متخصصة حفاظًا على حياته.

*رغم تصديق السيسي ثورة ضد قانون الإجراءات الجنائية الكارثى تتزعمها نقابة المحامين

تصاعدت الاعتراضات على قانون الإجراءات الجنائية الكارثى الذى صدق عليه قائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي بعد موافقة مجلس نواب الطراطير في جلسته العامة المنعقدة يوم 16 أكتوبر الماضي على التعديلات المطلوبة من السيسي ونشرت الجريدة الرسمية قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 في العدد الصادر رقم  ٤٥ مكرر (د) فى  12 نوفمبر لسنة 2025. 

وأعلنت نقابة المحامين أنها سوف تطعن على قانون الإجراءات الجنائية أمام المحكمة الدستورية، تنفيذًا لقرار النقيب العام.

وطالبت النقابة السيسي بسحب التعديلات قبل سريانها، باعتبار أنها تمسّ حق الدفاع وتُخل بضماناته بشكل جوهري 

كان نقيب المحامين، عبد الحليم علام،  قد جدّد خلال مداخلته أمام برلمان السيسي في جلسة مناقشة تعديلات القانون في 16 أكتوبر الماضي، اعتراض النقابة على أي تعديل يُدخل استثناءات على المادة 105، معتبرًا أن ذلك يمسّ جوهر ضمانات الدفاع المنصوص عليها في المادة 54 من الدستور، التي تشترط حضور محامٍ مع المتهم وعدم جواز التحقيق أو الاستجواب في غيابه.

وأكد علام أن التعديل المقترح من حكومة الانقلاب، والذي أقرته اللجنة الخاصة، يصطدم نصًا وروحًا بالدستور وبمبادئ العدالة . 

وأوضح إن تحديد الهدف في هذه المرحلة يجب أن يكون واضحًا، مؤكدا أن المادة 105 مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمادة 54، ولا يجوز المساس بها تحت أي مبرر.

وأضاف علام : المنتج النهائي يصدر باسم الشعب المصري، ومن ثمّ لا يجوز المساس بضمانات الحقوق والحريات التي أقرّها الدستور مؤكدًا أن نقابة المحامين لن توافق على إدخال أي استثناء من شأنه التأثير على جوهر الضمانات الدستورية. 

المحاكمة الغيابية

يشار إلى أن تعديلات السيسي تضمنت تأجيل العمل بالقانون إلى أول العام القضائي التالي لصدوره في 1 أكتوبر 2026، بزعم إتاحة الوقت الكافي لتدريب جهات إنفاذ القانون، وتجهيز المحاكم بمراكز الإعلان الهاتفي المنصوص عليها في التشريع.  كذلك شملت عرض قضايا المحبوسين احتياطيًا على النائب العام كل ثلاثة أشهر، تنفيذًا لتوصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بدلاً من العرض مرة واحدة فقط كما كان في مشروع القانون السابق.  

بالإضافة إلى الإبقاء على وسائل الإعلان التقليدية في القضايا إلى جانب الإعلان الإلكتروني حتى لا تتعطل المواعيد والإجراءات عند تعذر استخدام الوسائل التقنية. وتعزيز ضمانات المحاكمة الغيابية في الجنايات، من خلال إلزام المحكمة بتأجيل جلسة الاستئناف مرة واحدة إذا تعذر حضور المتهم أو محاميه، لإتاحة الفرصة لممارسة حق الدفاع. 

 تعديلات السيسي

من جانبه قال عمرو الخشّاب، عضو مجلس نقابة المحامين، إن نقابة المحامين تتجه للطعن على قانون الإجراءات الجنائية أمام المحكمة الدستورية، تنفيذًا لقرار النقيب العام.

وأوضح الخشّاب فى تصريحات صحفية أن النقابة ما زالت تطالب السيسي بسحب التعديلات قبل سريانها، باعتبارها تمسّ حق الدفاع وتُخل بضماناته بشكل جوهري مشيرا إلى أن موقف النقابة يستند أيضًا إلى ما صدر مؤخرًا عن السيسي من اعترافه بوجود إشكاليات في العملية الانتخابية . 

فرصة أخيرة

وأكد  المحامي الحقوقي ممدوح جمال، عضو حملة نحو قانون إجراءات جنائية عادل، إن الباب ما زال مفتوحًا أمام “فرصة أخيرة” لوقف تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، رغم إقراره رسميًا من عبد الفتاح السيسي. 

 وقال جمال فى تصريحات صحفية إن العمل بالقانون يمتد حتى أكتوبر 2026، وهي فترة انتقالية تسمح لبرلمان السيسي المقبل بإعادة النظر في القانون كاملًا أو الاكتفاء بتعديل مواد محددة منه، مستشهدًا بسابقة قانون العمل الأهلي الذي أُلغي رغم صدوره ونشره رسميًا، بعد ضغط مجتمعي واسع. 

وحذر من أن القانون بصيغته الحالية يمثّل تحولًا خطيرًا في منظومة العدالة الجنائية، وأن الاعتراض عليه لا يقتصر على المحامين والحقوقيين، إذ بدأ عدد من المحامين بالفعل في نشر مقاطع مصوّرة على منصات التواصل للتحذير من العواقب الكارثية المتوقعة عند بدء تطبيقه. 

وأشار جمال إلى أن الأزمة المقبلة لن تكون سياسية أو حقوقية فحسب، بل مهنية أيضًا، نظرًا لما قد يخلقه القانون من صدام واسع بين المحامين من جهة، والنيابة العامة والسلطة القضائية من جهة أخرى. 

وأكد  أن دولة العسكر ليست مستعدة بالبنية التحتية أو التقنية اللازمة لتطبيق نموذج “رقمنة العدالة” المنصوص عليه في القانون، لافتًا إلى أن معظم المحاكم تفتقر إلى الحد الأدنى من التجهيزات التي تجعل هذا الانتقال ممكنًا.

وشدد جمال على أن تفادي الأزمة يتطلب تضافر كل القوى المدنية والحقوقية والمهنية في هذه المرحلة، قبل أن تتحول التحذيرات المتداولة إلى واقع فعلي . 

 قانون كارثي

واعتبر الحقوقي حسام بهجت المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن مسار قانون العمل الأهلي يعد واحدًا من أبرز السوابق التشريعية حول إمكانية التراجع عن القوانين حتى بعد صدورها رسميًا مشيرا إلى أنه في مايو 2017 صدّق السيسيعلى قانون الجمعيات الأهلية، على أن يبدأ العمل به بعد صدور لائحته التنفيذية خلال عام. إلا أن اللائحة لم تصدر، ولم يدخل القانون حيّز التنفيذ.  

وقال بهجت فى تصريحات صحفية : في نوفمبر 2018، عاد السيسي نفسه ليعلن، خلال إحدى جلسات منتدى شباب العالم، عدم رضاه عن القانون الذي وقّع عليه قبل عام، مطالبًا بإعادة النظر فيه وتعديله قبل تطبيقه وذلك بعد أن تزايدت الانتقادات المحلية والدولية للقانون ليقرّ مجلس نواب السيسي في يوليو 2019 قانونًا جديدًا للجمعيات الأهلية، وتم إلغاء قانون 2017 الذي سبق وأن وافق عليه المجلس نفسه ونُشر في الجريدة الرسمية بعد تصديق السيسي.

وشدد على أن هذه السابقة تؤكد أن التراجع عن القوانين أو استبدالها ليس احتمالًا نظريًا، بل مسارًا تحقّق فعليًا في ظل ذات الحقبة السياسية.  

وأكد بهجت أن إمكانية إسقاط أو تعديل قانون الإجراءات الجنائية “الكارثي”، الذي صدر مؤخرًا ليست فرضية نظرية، بل احتمال قابل للتحقق، وقد حدث ما هو مماثل بالفعل في هذا العهد، وفي واحدة من أكثر اللحظات قتامة في سجل القمع خلال السنوات الماضية. 

ولفت إلى أن المعركة التي اندلعت منذ تحرك هذا المشروع المثير للجدل في صيف العام الماضي حتى اليوم يجب أن تستمر ليس فقط لأن القانون لن يبدأ تطبيقه قبل عام، ولا من باب المسؤولية المهنية والأخلاقية فحسب، بل أيضًا من أجل انتزاع ما يمكن انتزاعه من مكاسب، أو على الأقل تقليل الخسائر، أو حتى الحفاظ على ما تبقى من منظومة عدالة جنائية تتعرض لانهيار وشيك يهدد الجميع. 

*صفقة الغاز مع مصر تشعل معركة داخل حكومة إسرائيل

كشفت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية، أن معركة شرسة اشتعلت بين وزارتي المالية والطاقة في إسرائيل بسبب تصدير الغاز إلى مصر.

وأضافت الصحيفة العبرية أن وزارة المالية الإسرائيلية تخطط لفرض سيطرة واسعة على سياسة تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر وغيرها، عبر تعديلات جوهرية في “قانون الميزانيات”، في محاولة لضمان منافسة حقيقية بين شركات الغاز داخل السوق المحلية — لكن هذه الخطوة أثارت موجة انتقادات حادة من وزارة الطاقة وشركات القطاع، التي وصفتها بأنها تهدد بطرد المستثمرين وشل الإنتاج.

وأضافت الصحيفة أن الخلفية الاقتصادية لهذا الجدل ترتكز على أربع حقائق جوهرية يعرفها حتى غير المتخصصين:

أولًا:
بفضل اكتشافات الغاز (مثل “لوويتانو”تامار”)، حققت إسرائيل استقلالًا في إنتاج الطاقة، إذ يعتمد 70% من إنتاج الكهرباء في البلاد على الغاز الطبيعي — وهو إنجاز استراتيجي هائل.
ثانيًا:
أسعار الطاقة في إسرائيل مستقرة، وأرخص مما كانت عليه قبل الاكتشافات، وأقل بكثير من مستويات أوروبا، رغم أنها أعلى من نظيرتها في الولايات المتحدة.
ثالثًا:
المنافسة بين حقول الغاز (لوويتان، تامار، كاريش) هشّة جدًّا وعرضة للانهيار.
ورابعًا:
، الشركات تفضّل دائمًا تصدير الغاز إلى دول مثل مصر والأردن، لأن سعر البيع هناك أعلى بمرات عديدة من السعر في السوق المحلية.

وأشارت “كالكاليست” إلى أن هذا الواقع يطرح على صانعي السياسة في إسرائيل — بل وعلى كل مواطن — ثلاثة أسئلة محورية:

* كيف نضمن أفضل سعر ممكن للغاز المحلي؟
*
كيف نضمن توفّر كمية كافية من الغاز للاحتياجات المحلية؟
*
وكيف نحقق ذلك دون المساس بالإنجازات التي تحققت؟

صراع على الرواية.. ومليارات الشواكل في الميزان

وأوضحت الصحيفة أن الصراع بين وزارة الطاقة وشركات الغاز، وبين الوزارات الحكومية ذاتها، لا يدور فقط حول الأرقام، بل حول السرديات والمبادئ. فمثلاً: هل يُضعف التصدير الأمنَ الطاقي عبر تقليل الاحتياطيات؟ أم يعززه عبر تشجيع الاستثمارات لاكتشاف حقول جديدة؟

وأضافت أن هذا النقاش النظري يتحول سريعًا إلى معركة مالية بعشرات المليارات من الشواكل، خاصةً مع اقتراب إقرار إصلاح في “قانون الميزانياتيهدف إلى إعادة هيكلة سياسة تصدير الغاز، في ظل منح تصريح تصدير ضخم لحقل لوويتان بقيمة 130 مليار متر مكعب (BCM) حتى عام 2040 — أي ما يعادل أكثر من 20% من إجمالي الاحتياطي. وللتوضيح، فإن الاستهلاك السنوي الإسرائيلي من الغاز لا يتجاوز 14 مليار متر مكعب.

ماذا بعد نضوب حقل “كاريش”؟

وأشارت “كالكاليست” إلى أن وزارة المالية تخشى من احتكار السوق بعد نضوب حقل “كاريش” (التابع لشركة “إنيرغيان”)، إذ سيبقى حقلان كبيران فقط: لوويتان وتامار. وعلى الرغم من أن المسافة بينهما تبلغ 85 كيلومترًا، إلا أن الشركة الأمريكية “شيفرون” (Chevron) — التي تملك 39% من لوويتان و25% من تامار وتشغّل الحقلين — تجعلهما قريبين جدًّا من الناحية التشغيلية والمالية، ما يهدد بغياب المنافسة.

وبناءً عليه، تساءلت الصحيفة: “من سيضمن سعرًا عادلًا للغاز المحلي بعد اختفاء كاريش؟

وأكدت أن الحل البديل — فرض ضوابط سعرية مباشرة — يُعدّ خيارًا محفوفًا بالمخاطر: فهو غير دقيق، ويُثبّط الاستثمار، ويعتبر ممارسة “من الماضي“. لذا، تحاول وزارة المالية الآن إعادة تصميم هيكل السوق لدفع الحقول إلى المنافسة على السوق المحلي، وليس على التصدير فقط.

خطة وزارة المالية: ثلاث ركائز لفرض “منافسة مصطنعة

ووفق “كالكاليست”، فقد طرحت وزارة المالية ثلاثة إجراءات رئيسية:

التدخل المباشر في تصاريح التصدير: حيث اقترحت أن يُطلب رأي وزير المالية في كل تصريح تصدير غاز، بحجة أن “الوزير مسؤول عن تقييم تأثير هذه التصاريح على المنافسة”. ورغم معارضة وزارة الطاقة، تتوقع الصحيفة أن يتم التوصل إلى تسوية بين الوزارتين حول هذه النقطة.
*
فرض “فائض عرض” محلي إلزامي: حيث سيتم تحديد كمية من الغاز لا يمكن تصديرها مطلقًا، ويجب بيعها داخل إسرائيل فقط. وإذا لم تُبَع، تفقد قيمتها تمامًا. والهدف من ذلك هو دفع الشركات إلى التنافس على السوق المحلي، لأن من لا يبيع محليًّا سيُفوّت جزءًا من أرباحه.
*
ربط التصدير بأسعار السوق المحلية: بحيث يُدرج في عقود التصدير شرطًا يُقيّد أو يقلّص حجم التصدير في حال ارتفع سعر الغاز محليًّا. والهدف هنا هو منع الشركات من رفع الأسعار المحلية، لأنها ستخسر فرص التصدير، ما سيدفعها إلى خفض الأسعار لضمان بيع الكميات الزائدة داخليًّا.

ردود الفعل: “الغاز سيبقى في الأرض!”

وذكرت “كالكاليست” أن هذه المقترحات لم تعرض على “لجنة دايان”، التي تعمل حاليًّا على صياغة سياسة وطنية شاملة لتصدير الغاز، مما يثير تساؤلات حول شرعيتها. وأشارت إلى أن وزارة الطاقة ردّت قائلةً: “اقتراح وزارة المالية لم يُناقَش في اللجنة ولم يُعرض على أعضائها“.

ومن جهتها، حذّرت شركات الغاز من أن هذه الإجراءات “ستطرد المستثمرين وستبقي الغاز مدفونًا في باطن الأرض”، لأنها تُضعف العوائد وتزيد المخاطر.

صفقة لوويتان مع مصر: العامل المفجّر

وأكدت الصحيفة العبرية أن صفقة التصدير الضخمة بين لوويتان ومصر تشكّل نقطة التفجير الحقيقية في هذا الجدل. فوزارة المالية تريد ربط الموافقة على الصفقة بشروط قانون الميزانيات، بينما يصرّ شركاء لوويتان على أن هذه الشروط تجعل الصفقة غير مجدية وستؤدي إلى انهيارها. ويرى آخرون أن الصفقة تضعف المنافسة المحلية أصلًا، حتى دون هذه القيود.

وختمت “كالكاليست” بالإشارة إلى أن وزير الطاقة إلي كوهين من المتوقع أن يوقّع على الصفقة خلال الأيام القليلة القادمة — ما سيضع كل هذه التوترات على المحك، ويحدد مستقبل قطاع الغاز الإسرائيلي لعقود قادمة.

*مصر تسجل أعلى معدلات طلاق وتراجعاً تاريخياً في الزواج تحت سطوةالغلاء وانهيار الجنيه

تكشف النشرة السنوية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لعام 2024 ملامح أزمة اجتماعية عميقة تضرب البنية الأسرية في مصر، حيث تراجع الزواج إلى أدنى مستوياته منذ سنوات بالتوازي مع ارتفاع الطلاق لأعلى معدل منذ 2021. هذه المؤشرات، التي تبدو للوهلة الأولى ظاهرة اجتماعية، ترتبط بشكل مباشر بتدهور الوضع الاقتصادي وانهيار قيمة الجنيه ورفع الدعم وارتفاع تكاليف المعيشة تحت حكم نظام الانقلاب.

انهيار القدرة على الزواج.. الغلاء يسحق أحلام الشباب

أظهرت البيانات الرسمية أن عقود الزواج انخفضت إلى 936.739 عقداً خلال 2024 مقارنة بـ 961.220 عقداً في 2023، بتراجع بلغت نسبته 2.5%. ورغم محاولات الحكومة الترويج لبرامج “التأهيل الأسري”، فإن الواقع الاقتصادي يكشف السبب الحقيقي:

أسعار العقارات وصلت لمستويات جنونية تتجاوز قدرة الطبقة الوسطى نفسها.

الذهب سجل قفزات غير مسبوقة جعلت تكاليف الشبكة والمهر خارج نطاق استطاعة أغلب الشباب.

أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية تضاعفت مرات بفعل الدولار وتراجع الجنيه.

رفع الدعم عن الكهرباء والوقود والخبز زاد العبء على الأسر، وأدى إلى عزوف آلاف الشبان عن خطوة الزواج من الأساس. 

وبذلك لم يعد تأسيس أسرة حلماً مؤجلاً فقط، بل مستحيلاً لكثيرين في ظل ما يصفه اقتصاديون بـ”أسوأ أزمة معيشية منذ عقود”.

الطلاق يقفز لأعلى مستوياته.. الأسر تتفكك تحت ضغط الفواتير

في المقابل، ارتفعت حوادث الطلاق إلى 273.892 حالة في 2024 مقارنة بـ 265.606 حالات في 2023، بنسبة زيادة 3.1%. وهو أعلى رقم منذ 2021.

ومع أن الجهاز الرسمي لم يورد أسباب الطلاق لعام 2024، فإن البيانات السابقة — وعلى رأسها عام 2022 حين سُجّلت حالة طلاق كل 117 ثانية — تؤكد أن الضائقة الاقتصادية هي المحرك الأول لارتفاع الانفصال.

الإنفاق، الإيجارات، مصروفات المدارس، التضخم الذي تجاوز الخطوط الحمراء، كلها عوامل تضغط على الأسرة لسنوات إلى أن تنهار، وهو ما توضحه الفئات العمرية الأكثر تسجيلاً للطلاق:

رجال بين 35 و40 عاماً

سيدات بين 25 و30 عاماً

متوسط عمر المطلق: 40.8 سنة

متوسط عمر المطلقة: 34.6 سنة

ما يعني أن أغلب حالات الانفصال تحدث بعد 8–15 سنة من الزواج، وهي الفترة التي تتضاعف فيها الالتزامات وتزداد الضغوط المعيشية.

الفجوة بين الحضر والريف.. المدن الأكثر تضرراً

وتُظهر أرقام 2024 أن المدن هي الأكثر تعرضاً للطلاق بنسبة 57.8%، بزيادة 5.1% عن العام السابق، مقابل زيادة طفيفة في الريف لا تتجاوز 0.5%.

كما تراجع الزواج في الريف بشكل لافت إلى 541.524 عقداً بعد أن كان 572.524 عقداً في 2023، ما يعكس وصول الأزمة حتى للمناطق التي كانت تقليدياً الأعلى في معدلات الزواج.

أسوان تتصدر الزواج.. والجيزة الأقل

سجل معدل الزواج في مصر 8.8 لكل ألف من السكان في 2024 — وهو الأدنى منذ سنوات طويلة — مقابل 9.1 في 2023.

وتظل أسوان الأعلى (14 في الألف) بينما جاءت الجيزة في ذيل القائمة (5.9 في الألف).

أما الطلاق فبلغ 2.6 في الألف، وتواصل بورسعيد صدارتها كأعلى محافظة في الطلاق.

سياسات اقتصادية تطيح بالأسرة المصرية

ورغم تصاعد الحملات الحكومية التي تُلقي باللوم على “قلة الوعي الأسري” و”عدم التأهيل”، إلا أن الأرقام تكشف حقيقة مختلفة تماماً:

غياب سياسات اجتماعية واقتصادية تحمي الأسرة هو السبب الجوهري لتفككها.

لا سكن مناسب، ولا تعليم ميسّر، ولا علاج يمكن تحمله، ولا أسعار مستقرة، ولا دعم يخفف العبء.

وبينما ينشغل النظام بشعارات عن “تصحيح المفاهيم” و”ضبط النسل”، ينهار المجتمع فعلياً تحت ضغط الغلاء، في ظل اقتصاد يلتهم الجنيه ويضع الأسرة المصرية في مواجهة مصير غير مسبوق من التراجع الاجتماعي.

 

*بعد فشل المفاوضات.. صحفيو «البوابة نيوز» المعتصمون يُصّعدون احتجاجهم

حرر الصحفيون المعتصمون داخل مقر جريدة «البوابة نيوز» شكاوى جديدة في مكتب العمل، اليوم، بالتزامن مع استعدادهم لرفع دعوى قضائية ضد المؤسسة، وإرسال مخاطابات إلى عدد من الشخصيات العامة، وشخصيات «صديقة لعبد الرحيم علي [مؤسس الجريدة]، بينها شخصيات عامة فرنسية»، بشأن الانتهاكات التي يتعرضون لها، بالإضافة إلى البدء في إجراءات تشكيل لجنة نقابية للعاملين بالجريدة، وذلك عقب فشل المفاوضات بشأن مطالبهم، وإصرار الإدارة على التصفية، حسبما قال مصدر من الصحفيين المعتصمين لـ«مدى مصر». 

جاء تصعيد الصحفيين المعتصمين لليوم الـ14 على التوالي، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتحسين ظروف وبيئة العمل، بعدما رفضت إدارة المؤسسة مقترحًا تم التوافق عليه «مبدئيًا» بين ممثليها والصحفيين المعتصمين، بوساطة نقابة الصحفيين، يقضي بأن يتم تطبيق «الأدنى للأجور» على الصحفيين المعينين في المؤسسة، الملتزمين بالحضور يوميًا للعمل بمقرها، ممن تُعد «البوابة» عملهم الرئيسي، مع الإبقاء على الأجور الحالية لباقي الصحفيين المرتبطين بأعمال في مؤسسات أخرى، وغير الملتزمين بالحضور إلى مقر المؤسسة في أيام العمل المتفق عليها، حسبما كشف مصدر من الصحفيين في وقت سابق لـ«مدى مصر». 

وأوضح المصدر الذي تحدث مع «مدى مصر»، اليوم، أن المعتصمين يدرسون اتخاذ إجراءات تصعيدية أخرى، من بينها «الإضراب عن العمل، وعن الطعام»، فيما أوضح مصدر ثانٍ من الصحفيين، أن النقابة منحت إدارة المؤسسة مهلة جديدة 24 ساعة للتوصل إلى اتفاق يضمن حقوق الصحفيين، وأن «النقابة تفضل التفاوض حتى آخر لحظة، وإلا ستستخدم أدواتها وصلاحيتها» ردًا على تعنت المؤسسة ضد الصحفيين المطالبين بحقوقهم، حسبما قال المصدر. 

كان المعتصمون، وجهوا استغاثة لعبد الفتاح السيسي، أمس، لمطالبته بالتدخل لحل أزمتهم، قبل أن يصدروا بيانًا حذروا فيه من محاولة فض الاعتصام بالقوة، عبر «الاشتباك مع المعتصمين السلميين أو تجويعهم ومحاصرتهم ومنع دخول الطعام والشراب»، بحسب البيان. 

مصدر من الصحفيين المعتصمين أوضح لـ«مدى مصر» أن إدارة أمن المؤسسة منعت أهالي المعتصمين، مساء الجمعة الماضي، من الدخول إلى مقر الاعتصام لإمدادهم باحتياجاتهم اللازمة والاطمئنان عليهم، بالتزامن مع إبلاغهم من بعض المديرين في المؤسسة بأن عبد الرحيم علي طلب «إنهاء الاعتصام، لأن الوضع تعقد»، وتزامن ذلك أيضًا مع انتقادات لاذعة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت الاعتصام «هجومًا على المؤسسة»، ما أثار قلق المعتصمين من نية فض الاعتصام، حسبما أوضح المصدر. 

من جانبه، دعا مجلس تحرير «البوابة» نقابة الصحفيين إلى «نزع فتيل الأزمة بدلًا من الأكاذيب»، نافيًا ما وصفها بـ«ادعاءات التهديد للمعتصمين» أو«استخدام أي شكل من أشكال القوة» ضدهم، مؤكدًا احترامه الكامل وتأييده لحق المعتصمين في مطالبهم المشروعة، وعلى رأسها تطبيق «الأدنى للأجور». 

حاول «مدى مصر» التواصل مع نقيب الصحفيين، خالد البلشي، للاستفسار عن الإجراءات التي من الممكن أن تتخذها النقابة حيال الوضع الحالي، بما يضمن الحفاظ على حقوق الصحفيين، والرد على بيان «البوابة» لكن النقيب لم يكن متاحًا للرد، حتى وقت نشر الخبر. 

كان البلشي زار مقر الاعتصام، أمس، معلنًا رفض إدارة «البوابة» مقترح باتفاق قدمته النقابة يضمن حقوق الصحفيين ويراعي ظروف المؤسسة في نفس الوقت، مشيرًا إلى بدء النقابة في اتخاذ إجراءات ضد المؤسسة، لم يوضح طبيعتها، مع تأكيده في الوقت نفسه على أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا. 

في ذات السياق، أصدرت قوى سياسية ونقابية وحقوقية، بيانًا مشتركًا، اليوم، للتضامن مع الصحفيين المعتصمين، رافضين تذرع الإدارة بوجود أزمة مالية «لم تظهر إلا بعدما عبر الصحفيون عن أوجاعهم»، وطالب البيان المجلس الأعلى للإعلام، ووزارة العمل، بـ«النظر فورًا» في مطالب الصحفيين المطالبين بتطبيق قرار «الأدنى للأجور»، بعد استغلالهم لسنوات «دون مراقبة أو محاسبة»، بحسب البيان. 

يذكر أن نقابة الصحفيين اتخذت قبل نحو عامين، عدة إجراءات عقابية ضد المؤسسة، بدءًا من وقف قيد الصحيفة بالنقابة، وإحالة رئيسة التحرير، داليا عبد الرحيم، للتحقيق، ثم إحالة عبد الرحيم علي، رئيس مجلس الإدارة، للتحقيق النقابي، على خلفية «فصل عدد من الصحفيين تعسفيًا، وتخفيض الرواتب».

*مصير غامض لانتخابات النواب بعد إلغاء 70% من نتائج المرحلة الأولى

تواجه انتخابات مجلس النواب المصري مصيرا غامضا بعد شبهات التزوير العديدة التي شابت العملية الانتخابية وإلغاء قرابة 70% من النتائج بقرارات من الهيئة الوطنية أو المحكمة العليا.

وفي وقت متأخر يوم السبت، أصدرت المحكمة الإدارية العليا أحكاما بإلغاء نتائج الانتخابات في 29 دائرة انتخابية في 10 محافظات، لتضاف إلى 19 دائرة أخرى ألغيت فيها نتائج الانتخابات بقرارات من الهيئة الوطنية للانتخابات في وقت سابق من نوفمبر الجاري بسبب تجاوزات من المرشحين وشبهات التزوير.

وتضع هذه الأحكام العملية الانتخابية برمتها على المحك، إذا يمثل إجمالي عدد الدوائر الملغاة 48 دائرة انتخابية من إجمالي 70 دائرة بما يمثل نحو 68.5% من الانتخابات التي جرت في المرحلة الأولى داخل 14 محافظة معظمها في صعيد مصر.

وضمت قائمة المحافظات التي ألغت فيها المحكمة الإدارية العليا الانتخابات: الجيزة (7 دوائر) – الإسكندرية (دائرتين) – الفيوم (3 دوائر)- المنيا (5 دوائر)- أسيوط (4 دوائر) – سوهاج (8 دوائر) – قنا (4 دوائر) – الأقصر (3 دوائر) – أسوان (دائرتين)- الوادي الجديد (دائرتين) – البحيرة (7 دوائر).

وتوضح هذه القائمة إلغاء جميع الدوائر في بعض المحافظات، مثل الأقصر وسوهاج وقنا وأسيوط والوادي الجديد التي ألغيت نتائجها بالكامل، وفي المنيا إلغاء 5 دوائر من 6، والفيوم 3 دوائر من إجمالي 4 دوائر.

وأثارت انتخابات المرحلةالأولى التي جرت يومي 10 و11 نوفمبر الجاري في 14 محافظة، جدلا وانتقادات واسعة بسبب الممارسات المخالفة وشبهات التزوير، ما دفع رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، إلى التعليق ومطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق والمراجعة وعدم التردد في إلغاء الانتخابات بالكامل إذا تطلب الأمر.

وكتب السيسي في تدوينته التي وجدت صدى واسعا: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الإنتخابية التي جرت فيها منافسة بين المرشحين الفرديين.. أطلب هيئة الانتخابات الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان“.

ودعا السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات إلى أن “لا تتردد في اتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة إنتخابية ، على أن تجرى الإنتخابات الخاصة بها لاحقا“.

وفي وقت لاحق قال السيسي، إن حديثه كان بمثابة “فيتو” اعتراضا على بعض الممارسات لعدم رضائه عليها.

وعلى مدار يومي الانتخابات في المرحلة الثانية، أعلنت وزارة الداخلية في بيانات مختلفة ضبط ممارسات مخالفة منها رصد عمليات لشراء أصوات الناخبين والتأثير على سير العملية الانتخابية، وضبط المتورطين فيها.

وأعاد الأحكام القضائية التي رفعت قائمة الدوائر الملغاة إلى 48 دائرة بنحو 70% من انتخابات المرحلة الأولى، مطالب إعادة النظر في مصير الانتخابات وإلغائها بالكامل بسبب ما ثبت من عمليات تزوير واسعة.

وبحسب موقع “روسيا اليوم”، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن “ما جرى من تكدس غير مبرر (نتيجة دمج اللجان) وتعطيل إرادة الناخبين وغياب الإشراف الكافي وانتشار ظاهرة شراء الأصوات والتدخلات التي شوهت المشهد يدفعنا دفعا إلى المطالبة بإلغاء هذه الانتخابات وإعادة فتح باب الترشح من جديد بعد إجراء تعديل واسع وعميق في الهيئة الوطنية للانتخابات”، وفق قوله.

وأضاف الشهابي، أن “المواطن المصري تعرض في المرحلتين الأولى والثانية من انتخابات مجلس النواب لواحدة من أسوأ التجارب الانتخابية في تاريخنا الحديث”، مشيرا إلى “منع عشرات الآلاف من مباشرة حقهم الدستوري الأصيل في التصويت بسبب دمج لجان الاقتراع بشكل غير مبرر، ما أدى إلى تكدس هائل أمام اللجان وطوابير لم تتحرك وتعطيل واضح لإرادة الناخبين حتى غادر كثيرون من دون الإدلاء بأصواتهم“.

واعتبر أن “هذه الواقعة وحدها كافية للطعن فى سلامة العملية برمتها، لأنها مست جوهر الحق الدستوري الذى لا يجوز المساس به تحت أي ظرف“.

فيما نشر المحامي طارق العوضي، على حسابه على فيسبوك قائلا إن 48 دائرة ملغاة “ليست مجرد رقم، بل إعلان وفاة معلن لشرعية عملية انتخابية انهارت أمام أعين الجميع”، معتبرا أنها باتت “انتخابات بلا مشروعية لأنها بلا ثقة وبلا نزاهة وبلا احترام لإرادة الناس“.

وواصل: “أدعو إلى إعلان تشكيل هيئة وطنية مستقلة تُمنح كامل الصلاحيات لكشف كل ما جرى، وتحديد المسؤوليات بوضوح، ومساءلة كل من تورّط أو شارك أو قصّر أيا كان موقعه أو اسمه أو صفته“.

وتابع: “إن الوطن أكبر من الجميع، واللحظة تستوجب شجاعة الاعتراف ومصارحة الناس، فالحقائق لا تُدفن، والثقة لا تُرمم إلا بالعدل، ولا عدل بلا محاسبة.

ومع إلغاء غالبية دوائر انتخابات المقاعد الفردية بالمرحلة الأولى، يتبقى الحكم فصل محكمة النقض في الطعون المقدمة ضد انتخابات القائمة، وهي تمثل نحو نصف عدد أعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى الطعون ضد انتخابات المرحلة الثانية التي جرت في 13 محافظة يومي 24 و25 نوفمبر الجاري والتي لم تعلن نتائجها بعد.

السجون في عهد السيسي تحولت إلى منظومة استثمارية تُدر ملايين الدولارات من جيوب المعتقلين وأسرهم.. الأحد 30 نوفمبر 2025م.. خارجية الاحتلال الإسرائيلي تكشف عدد اليهود بالبلاد العربية ومصر الأقل

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*إطلاق سراح ثلاثة مصريين مختطفين في مالي

أعلنت الخارجية المصرية، الأحد، نجاح جهودها الدبلوماسية في إطلاق سراح ثلاثة من رعاياها الذين كانوا مختطفين في مالي، بعد اتصالات مكثفة بين القاهرة وباماكو.

جهود مصرية مكثفة لإطلاق سراح المختطفين

قالت وزارة الخارجية في بيان رسمي إن الدولة المصرية تمكنت من تحرير المختطفين الثلاثة، موضحة أن العملية تمت “بعد تنسيق مكثف مع الحكومة المالية، عبر السفارة المصرية في باماكو وكل مؤسسات الدولة والقطاع القنصلي بالوزارة”.

وأشار البيان إلى أن هذا التحرك يأتي في إطار التزام القاهرة بحماية مواطنيها في الخارج، والتحرك الفوري في حالات الطوارئ.

تحذيرات وإرشادات للمصريين في مالي

دعت الخارجية جميع المواطنين المصريين المقيمين في مالي إلى الالتزام التام بتعليمات السلطات المحلية، وحمل أوراقهم الثبوتية بشكل دائم، مع توخي أقصى درجات الحيطة والحذر.

كما شددت على ضرورة تجنب السفر خارج العاصمة باماكو في الوقت الحالي بسبب الظروف الأمنية، وحثّت على الحد من التنقل إلى المدن والأقاليم الأخرى.

غياب التفاصيل حول عملية إطلاق السراح

البيان المصري لم يتضمن أي تفاصيل عن كيفية تحرير المختطفين، أو ما إذا كانت هناك وساطة أو ترتيبات خاصة أفضت إلى إطلاق سراحهم.

خلفية: جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” طالبت بفدية

وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، أعلنت جماعة تُسمّى نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن اختطاف المصريين الثلاثة غرب مالي، مطالبة بفدية بلغت 5 ملايين دولار للإفراج عنهم، وفق تقارير إعلامية عربية وغربية.

تصاعد عمليات الخطف في مالي خلال الأشهر الأخيرة

شهدت مالي في الفترة الأخيرة سلسلة من حوادث الاختطاف التي استهدفت أجانب من جنسيات متعددة، بينها الهند والصين، حيث تستخدم الجماعات المسلحة هذه العمليات لطلب فدية وتمويل نشاطاتها.

وتُصنَّف جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” ضمن المنظمات الإرهابية، بعد أن أدرجتها الولايات المتحدة على قائمتها عام 2018، كما وضعت زعيمها إياد أغ غالي ضمن قائمة الإرهابيين العالميين.

 

*كاردينال بأساقفة إيطاليا رفض تسليمه وناشطون يدعون لعدم ترحيل محمد شاهين إمام مسجد بتورينو إلى مصر

دعا ناشطون مصريون وإيطاليون بينهم الكاردينال “ماثيو زوبي” بمجمع أساقفة إيطاليا بمراجعة موقف وزارة الداخلية الإيطالية في ترحيل إمام مسجد عمر بن الخطاب في تورينو إلى مصر.

ودعت جمعيات مدنية ودينية إلى رفض ترحيل واعتبار أن القرار انتهاك لحرية التعبير وحرية العبادة، حيث نظمت حركة “تورينو من أجل غزة” وقفة احتجاجية في ساحة كاستيلو للمطالبة بوقف ترحيله.

في الوقت ذاته، وبالمقابل، اعتبرت أحزاب يمينية إيطالية الشيخ شاهين داعمًا “للإرهاب” ومعاداة للسامية وتبنت بعض الصحف اليمينية مثل Libero Quotidiano  القرار باعتباره حماية للأمن القومي، بينما صحف أخرى انتقدته باعتباره “ترهيبًا لمناهضي “إسرائيل“.

وفي تحديث أخير، قالت مصادر محلية إن الإمام المصري محمد شاهين، اعتقلته السلطات وأصدرت وزارة الداخلية الإيطالية قرارًا بسحب تصريح إقامته الدائم، ووضعته في مركز احتجاز المهاجرين تمهيدًا لترحيله إلى مصر بعد سحب إقامته القانونية خلال نوفمبر الجاري.

وقال مراقبون: إن “السلطات الإيطالية تسعى لترحيله إلى مصر بسبب تصريحاته المؤيدة لفلسطين، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين من يعتبره تهديدًا للأمن العام ومن يرى أن القضية تتعلق بحرية التعبير والحقوق المدنية“.

والشيخ محمد شاهين، مصري الأصل من محافظة المنوفية، ومقيم في إيطاليا منذ نحو 20 عامًا، وأب لطفلين والسبب كان تصريحات أدلى بها خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين في أكتوبر 2025، حيث وصف هجوم حماس في 7 أكتوبر بأنه “عمل مقاومة بعد سنوات من الاحتلال”.

ورغم تقدمه بطلب لجوء سياسي، لكن السلطات مضت في إجراءات الترحيل، واقتادته بالفعل إلى مركز الشرطة ثم نُقل إلى مركز احتجاز المهاجرين (CPR) في كورسو برونليسكي.

وفي تصريح موثق على منصات التواصل صدر بيان مقروء من الكاردينال “زوبي” من مجمع الأساقفة الإيطالي بهذا الخصوص وهو رئيس مجلس أساقفة إيطاليا ورئيس لجنة الحوار، تحدث مؤخرًا عن أهمية الحوار والسلام.

وماتيو زوبي، معروف بدوره في الحوار بين الأديان والدعوة للسلام، خاصة في مؤتمرات بولونيا وروما، وطالب بالإفراج عن الشيخ محمد شاهين.

وقالت منصات إعلامية تابعة للعرب في إيطاليا: إن “المطالبة بإطلاق سراح محمد شاهين ليست مسألة رحمة، بل قضية عدالة وامتثال للقيم التي تدافع عنها إيطاليا: حرية التعبير، حق اللجوء، الاندماج، وكرامة الإنسان، الترحيل، إذا تم تنفيذه، لن يمثل مجرد ضرر شخصي له ولأسرته، بل سيكون انتهاكًا للحقوق الأساسية في دولة أوروبية“.

وأشارت إلى أن المجتمع بأكمله — مواطنون، جمعيات، مؤمنون وغير مؤمنين — متحدون للمطالبة بأن تحترم إيطاليا نفسها وتضمن حقوق كل من يعيش معها ويساهم في بنائها. فالحرية ليست امتيازًا، بل حق يجب حمايته دائمًا.

ولفتت إلى عدد من مؤسسات المجتمع المدني واجهت هذه الخطوة برد فعل واسع وتضامني ومنها؛ جمعيات إسلامية ومسيحية تعزز الحوار بين الأديان، ومنظمات حقوقية ودفاع عن الحريات، ومراكز اجتماعية ومنظمات غير حكومية تعمل ضد التمييز، ومواطنون إيطاليون ومهاجرون يعرفون فضائل الإمام، وشباب يعتبرونه مرشدًا ونقطة انطلاق.

نظم هؤلاء مظاهرات، ووقعوا عرائضًا، وأعلنوا مواقف عامة: “حرروا شاهين!”، “لا للترحيل”، “الدفاع عن حرية التعبير وكرامة الإنسان”.

هذا الدعم لا يعكس احترامًا شخصيًا فحسب، بل يمثل موقفًا واضحًا تجاه حرية التعبير وحق كل فرد، بما في ذلك إمام مهاجر، في المشاركة كمواطن دون الخوف من الانتقام.

وفي 9 أكتوبر 2025، خلال إحدى مظاهرات التضامن مع غزة، وصف شاهين الهجوم الإسرائيلي بأنه “فعل مقاومة بعد سنوات من الاحتلال”، دون الدعوة إلى العنف أو الكراهية.

وكان هذا التعبير عن رأيه في سياق عام، وهو حق مكفول بموجب المادة 21 من الدستور الإيطالي التي تضمن لكل فرد الحق في التعبير عن رأيه بحرية.

واعتبر المراقبون أن إلغاء الإقامة وقرار الترحيل، تلاه نقله إلى مركز احتجاز، سابقة خطيرة، إذ يُعاقب إمام متجذر ومندمج في المجتمع منذ عقود، وأب لعائلة، لمجرد التعبير عن رأيه في شأن دولي.

وفي بلد يُعد حرية التعبير وحرية الصحافة من أعمدة نظامه الديمقراطي، يبدو استخدام الترحيل في هذه الحالة ممارسة مفرطة للسلطة قد تقوض حرية الرأي السلمي

شخصيات سياسية ودينية بارزة وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، أكدوا جميعًا الدور الإيجابي للإمام شاهين في الحي، وجهوده في تعزيز الحوار والتعايش السلمي. وقد شددوا على أن حرية التعبير المكفولة بالدستور الإيطالي يجب أن تُحترم، وأن معاقبة أي شخص على رأيه السياسي السلمي يمثل انتهاكًا للقيم الديمقراطية ويخلق سابقة خطيرة.

كثير من المهاجرين في إيطاليا، بما في ذلك أطفالهم، لا يسعون للامتياز، بل يرغبون في أن يكونوا جزءًا متكاملًا من المجتمع: يساهمون في العمل، يدفعون الضرائب، يربيون أبنائهم، يفتحون مشاريع، ويشاركون في الحياة الاجتماعية.

ترحيل الإمام شاهين لا يضر به وحده، بل يمس مجتمعًا بأكمله، ويزرع الخوف، ويقوض الثقة، ويناقض قيم الجمهورية الإيطالية ودستورها، كما أن تصريحاته تدخل ضمن حرية التعبير التي تميز الشعب الإيطالي، ويفخر المهاجرون مع المواطنين الإيطاليين بالدفاع عن هذه الحرية وتمثيل قيم إيطاليا في المحافل الدولية. 

https://www.facebook.com/mohamed.shahin.90834776

وفي نوفمبر 2025، شهدت حي سان سالفاريو في تورينو، إلى جانب العديد من الجمعيات المدنية والدينية الإيطالية والأوروبية، صدمة كبيرة إثر إعلان أن الإمام محمد شاهين، إمام مسجد عمر بن الخطاب، تلقى قرارًا بالترحيل إلى مصر بعد إلغاء إقامته القانونية في إيطاليا.

وجاء القرار على خلفية بعض تصريحاته العلنية خلال مظاهرات تضامن مع غزة، لكن القضية تتجاوز مجرد إجراء إداري لتصل إلى جوهر المسؤولية الإيطالية والأوروبية في حماية حرية التعبير وحقوق السكان وحق الاندماج في المجتمع.

محمد شاهين ليس غريبًا على سكان حي سان سالفاريو، فهو منذ أكثر من عشرين عامًا يشكل مرجعًا ثابتًا وروحيًا واجتماعيًا. لم يكن المسجد الذي يديره مجرد مكان للعبادة، بل مركزًا لاستقبال المحتاجين، وتقديم الدعم الاجتماعي، والوساطة، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.

كان شاهين يزور المرضى، ويساعد الأسر المحتاجة، ويوجه الشباب الباحث عن النصائح، ويشجع على دمج المهاجرين في المجتمع المحلي، كما استقبل الإيطاليين الراغبين في التعرف على الإسلام باحترام وانفتاح 

وقد وصفه كثيرون بأنه رجل سلام واعتدال وحوار، دائمًا معارض للتطرف والعنف، ومكرس جهوده لدمج الجالية الإسلامية في النسيج الاجتماعي لتورينو، وقد أسهم هذا الالتزام اليومي في بناء علاقات من الثقة والاحترام بين المسلمين وغيرهم من الإيطاليين، وتعزيز حس المواطنة المشتركة.

 

*استغاثة والدة طالب الهندسة سليمان عبد الشافي: 8 سنوات على اختفائه قسريًا ولا أعرف عنه شيئًا 

توجهت والدة الطالب سليمان عبد الشافي محمد أحمد باستغاثة للكشف عن مصير ابنها المختفي قسريًا منذ 4 ديسمبر 2017.

وكان يبلغ عمره 19 عامًا وقت اعتقاله تعسفيًا، وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالأكاديمية الأمريكية بمدينة نصر.

متى تم اعتقاله؟

وبحسب شهود عيان، قامت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني بتوقيفه وعدد من أقاربه عند كمين ميدان العريش بمحافظة شمال سيناء في حدود الساعة السادسة صباحًا، حيث تم اقتيادهم إلى مقر الأمن الوطني بالعريش. 

وبعد قرابة شهرين، تم الإفراج عن أقاربه بينما استمر احتجاز سليمان بشكل غير قانوني، دون عرضه على أي جهة تحقيق رسمية.

وأفاد معتقلون سابقون، أنهم شاهدوا سليمان لاحقًا داخل مقر قوات الأمن المركزي بالعريش، ما يؤكد استمرار احتجازه خارج إطار القانون.

وقالت والدة الطالب: “ابني مختفي من 8 سنين… ومفيش أي خبر عنه! من 8 سنين اتاخد ابني من غير ذنب، من غير تهمة، من غير حتى ما نعرف هو فين ولا حاله إيه”. 

وأضافت: “من 8 سنين وأنا أم بتموت بالبطيء، مش عارفة أنام ولا أعيش ولا أفرح. مفيش يوم بيعدي من غير دموع، من غير ما أبص لبابي وأتمنى أشوفه داخل عليّ. أنا مش بطلب غير حقي كأم.. ابني يرجعلي أو حتى أعرف هو فين. مرتاح؟ تعبان؟ عايش؟ ميت؟!”.

وتابعت والدة الشاب المعتقل: “أرجو من أي حد يقدر يسمع أو يوصل صوتي أو يشارك البوست ده يمكن توصل كلمة ترجع لي ضنايا”.

الإجراءات القانونية 

وقامت أسرته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن استمرار إخفائه القسري، من خلال إرسال تلغرافات إلى مكتب النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، وإلى وزارة الداخلية وعدد من الجهات المختصة، معربة عن قلقها البالغ على حياته وسلامته ومصيره المجهول.

وعلى الرغم من وجود شهادات مؤكدة من أقاربه الذين أُوقفوا معه، وشهادات أخرى من معتقلين سابقين أكدوا رؤيته داخل مقري الأمن الوطني والأمن المركزي بالعريش، لا زالت السلطات الأمنية تنكر وجوده لديها، وتواصل حرمانه من حريته وحقه في التواصل مع أسرته واستكمال دراسته.

 

*استمرار إدراج المحامي محمد الباقر على قوائم الإرهاب ومنعه من السفر رغم العفو الرئاسي

أعلن المحامي الحقوقي البارز محمد الباقر، مدير مركز عدالة لحقوق الإنسان، عن تجديد إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وقوائم الإرهاب لمدة خمس سنوات إضافية، وذلك قبل ساعات فقط من انتهاء مدة الإدراج السابقة. وجاء هذا القرار رغم حصوله على عفو رئاسي العام الماضي، الأمر الذي أعاد التساؤلات بشأن آليات الإدراج وغياب الشفافية القانونية المحيطة بهذه القرارات.

صدمة التجديد قبل لحظات من انتهاء المدة

كتب الباقر عبر حسابه في منصة “إكس” معبّرًا عن اندهاشه واستيائه: “عرفت أن تم تجديد إدراجي على قوائم الإرهاب كمان 5 سنين!! في آخر يوم قبل سقوط المدة.. على أي أساس معرفش، وإزاي رغم العفو الرئاسي معرفش!”

وأضاف في منشوره موضحًا حجم القيود التي يعيش تحتها منذ إدراجه السابق: “(فلا باسبور ولا سفر ولا حساب بنكي ولا شهر عقاري ولا بيع ولا شراء وصعوبات تجديد الرخص إلخ.. وحياة طبيعية مع إيقاف التنفيذ) شكرًا جدًا يا مصر…!”

تعبّر هذه الكلمات عن واقع ضاغط يواجه الكثير من النشطاء والمعارضين والحقوقيين المدرجين على القوائم، حيث تفرض تلك القرارات قيودًا تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية.

من محامٍ للضحايا إلى متهم خلف القضبان

يعدّ الباقر واحدًا من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، وقد أسس مركز عدالة للحقوق والحريات عام 2014، معنيًا بملفات العدالة الجنائية وحماية الحقوق الطلابية وحقوق اللاجئين والمهاجرين.

إلا أن مسيرته الحقوقية تعرضت لانتكاسة حادة في 29 سبتمبر 2019، حين اعتُقل أثناء حضوره استجواب الناشط والمدوّن علاء عبد الفتاح أمام نيابة أمن الدولة العليا، باعتباره محاميه الموكّل.

وتحوّل فجأة من محامي دفاع إلى متهم في القضية نفسها (رقم 1356 لسنة 2019)، حيث وُجهت له اتهامات شملت:

  • الانتماء إلى جماعة إرهابية
  • نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي
  • استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لارتكاب جرائم نشر
  • تمويل جماعة إرهابية

وهي اتهامات قالت منظمات حقوقية إنها تفتقر للأدلة وتأتي ضمن سياق أوسع لاستهداف النشطاء.

انتقادات دولية متواصلة ودعوات للإفراج

أثارت قضية الباقر ردود فعل دولية واسعة، إذ دعت الأمم المتحدة وعدد من الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي، إلى الإفراج عنه ووقف ملاحقته، معتبرين أن ما يتعرض له يندرج في إطار استهداف نشطاء حقوق الإنسان.

وفي 19 فبراير 2020، قررت دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة الإفراج عنه وعن علاء عبد الفتاح، لكن القرار أُلغي بعد استئناف نيابة أمن الدولة، ليستمر حبسه.

إدراج على قوائم الإرهاب… ثم تجديد بلا مبررات

في نوفمبر 2020، تم إدراج الباقر على قائمة الإرهاب لمدة خمس سنوات، وهو إدراج يترتب عليه:

  • منع كامل من السفر
  • المنع من تولي مناصب عامة أو مدنية
  • تجميد الأصول المالية والممتلكات
  • تعطيل شبه كامل للمعاملات القانونية والمالية 

وعلى الرغم من صدور عفو رئاسي عنه في يوليو 2023 بعد حملة ضغط حقوقية دولية، فإن إدراجه على القائمة لم يُلغَ، لتأتي الصدمة الأخيرة بتجديده من جديد لمدة مماثلة.

 

*السجون في عهد السيسي تحولت إلى منظومة استثمارية تُدر ملايين الدولارات من جيوب المعتقلين وأسرهم

على مدار اثني عشر عاماً، شهدت مصر توسعاً غير مسبوق في بناء السجون، ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التضخم الهائل في البنية العقابية.

فمنذ استيلاء عبد الفتاح السيسي على الحكم عام 2013، ارتفع عدد السجون إلى نحو 88 سجناً رئيسياً، بينها 49 سجنًا جديدًا جرى تشييدها خلال هذه الفترة، في أكبر عملية توسع عقابي يشهدها البلد في تاريخه الحديث.

ورغم أن السلطات تبرّر هذا التوسع بالحاجة إلى “تطوير البنية التحتية للسجون”، تكشف تقارير حقوقية وشهادات من داخل المنظومة العقابية أن الأمر يتجاوز الوظيفة العقابية التقليدية، ليصل إلى ما يشبه تحويل السجون إلى قطاع اقتصادي ضخم يعمل بمنطق الربح، وتستفيد منه مؤسسات أمنية واقتصادية متشابكة.

قطاع بملايين الدولارات: السجون كمشروع اقتصادي

تشير تقديرات حقوقية إلى أن الأرباح السنوية لمنظومة السجون تصل إلى نحو 60 مليون دولار من مصادر متعددة، لتصبح أشبه بقطاع تجاري قائم بذاته، يعتمد في ربحه على زيادة أعداد السجناء، تماماً كما تعتمد الفنادق على عدد نزلائها.

وتكشف هذه التقديرات أن السجون لم تعد مجرد منشآت احتجاز، بل أصبحت مراكز استثمارية تتحكم فيها وزارة الداخلية والجهات المرتبطة بها، من خلال عقود إنشائية وتشغيلية ضخمة، وشركات مقاولات وتجهيزات أمنية مرتبطة بشبكات نفوذ داخل الدولة.

شبكة مصالح: من البناء إلى التشغيل

  • مشاريع بناء بمليارات الجنيهات: التوسع السريع في إنشاء السجون، لا سيما ذات الطبيعة “التكنولوجية الحديثة”، فتح الباب أمام عقود ضخمة لشركات مقاولات مرتبطة بمسؤولين أمنيين أو برجال أعمال مقرّبين من السلطة.

    وتشمل هذه العقود أعمال البناء والتجهيزات الأمنية والأنظمة الإلكترونية والإمدادات اللوجستية، في ظل غياب رقابة مالية وتشريعية حقيقية، ما جعل من قطاع السجون أحد أكثر القطاعات غموضاً وربحية في آن واحد. 

  • عقود توريد مغلقة: كما تُدار عمليات التموين والوجبات والمعدات الطبية والملابس وقطع الغيار داخل السجون عبر عقود توريد مغلقة بين جهات أمنية وشركات خاصة متصلة بها، مما يسمح بإعادة تدوير الأموال داخل المنظومة الأمنية نفسها، دون شفافية أو مساءلة.
  • استغلال السجناء وعائلاتهم… مصدر ربح ثابت: بعيداً عن الموازنات الرسمية، تُعد الأسر واحدة من أكبر ضحايا اقتصاد السجون، حيث تُفرض عليهم رسوم باهظة مقابل أبسط الحقوق الإنسانية لأبنائهم المحتجزين.
  • أسعار مضاعفة داخل “الكانتين”: تُباع المواد الغذائية والمستلزمات داخل السجون بأسعار تضاعف قيمتها الحقيقية عدة مرات، بينما يُمنع في الأغلب إدخال احتياجات السجناء من الخارج، ما يجعل العائلات مضطرة لدفع مبالغ تفوق قدراتها.
  • رشاوى مقابل خدمات أساسية: وفق شهادات أهالي المعتقلين، أصبحت الرشاوى جزءاً من النظام غير الرسمي داخل السجون:

مقابل زيارة

مقابل مكالمة

مقابل علاج
وأحياناً: مقابل الحصول على حق قضاء الحاجة في مرحاض آدمـي أو مواد النظافة الشخصية.

ويؤكد أهالي المعتقلين أنهم يتعرضون لابتزاز متواصل وسوء معاملة، إضافة إلى التفتيش المهين خلال الزيارات، وهو ما يعزّز مناخ القمع والاستغلال.

العمل القسري: ورش إنتاجية بأيدي السجناء

يُعد العمل الإجباري أحد أهم مصادر الربح غير المعلنة، حيث تستغل وزارة الداخلية آلاف السجناء في ورش إنتاجية داخل السجون وخارجها، تشمل:

  • صناعة الأثاث
  • إنتاج الملابس
  • الزراعة
  • الصناعات الخفيفة ومواد التنظيف

وتفيد شهادات سجناء سياسيين سابقين بتعرضهم لضغوط قاسية وإكراه، تصل أحياناً إلى التعذيب، لإجبارهم على العمل في مشاريع تُدر أرباحاً ضخمة لوزارة الداخلية وشركائها الاقتصاديين.

غياب الرقابة… وتحوّل السجون إلى “دولة داخل الدولة”

تُدار مصلحة السجون اليوم ككيان مستقل فعلياً، خارج الرقابة الحقيقية من البرلمان أو الأجهزة الرقابية.

فالقطاع الصحي داخل السجون، على سبيل المثال، تابع للداخلية وليس لوزارة الصحة، ما يمنع أي متابعة مهنية أو محاسبة، ويترك السجناء تحت رحمة منظومة مغلقة تماماً. 

ويؤكد حقوقيون أن هذا الوضع خلق منظومة اقتصادية متكاملة داخل السجون، تمثل “اقتصاد ظل” قائماً على التربح من السجناء، وتعيد إنتاج نفسها بعيداً عن المحاسبة.

 

*للعام السابع استمرار اختفاء الصيدلي أحمد عبد المنعم إسماعيل

رصدت ووثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار قيام جهاز الأمن الوطني بإخفاء الصيدلي أحمد عبد المنعم إسماعيل مبارك، منذ انقطاع كل وسائل الاتصال به في 6 نوفمبر 2018.

وفقًا للشبكة، فإن آخر تواصل للصيدلي البالغ من العمر 38 عامًا، والحاصل على درجة الدكتوراه في الصيدلة الإكلينيكية، مع أسرته حدث أثناء قيادته لسيارته نيسان صني برونزية اللون تحمل رقم نب-3699 في منطقة رمسيس بالقاهرة. 

أكد خلاله لأسرته أنه في طريقه إلى منزل الأسرة. بعد وقت قصير من المكالمة، أُغلق هاتفه المحمول وانقطع الاتصال به تمامًا. وحتى هذه اللحظة، لم يتم عرضه على أي جهة من جهات التحقيق، ولم تتمكن أسرته من الحصول على أي معلومات عن مكانه.

وأثناء بحث الأسرة عنه في كل الأماكن المحتملة، تفاجأت بعودة هاتفه المحمول للعمل لفترة استمرت حوالي ثلاثة أشهر، لكن لم يكن أحد يجيب على المكالمات الواردة إليه، ليُغلق الهاتف نهائيًا بعدها.

معلومات عن تواجده بسجن طره تحقيق

وفي تطور آخر، وردت للأسرة معلومات من خلال والدة أحد المعتقلين بسجن طره تحقيق. إذ اتصلت الأم بالهاتف الأرضي للأسرة وأبلغتهم برسالة من ابنها المعتقل تفيد بوجود أحمد عبد المنعم داخل سجن طره تحقيق. 

لكن عند محاولة الأسرة التأكد من صحة هذه المعلومات من إدارة السجن، نفى المسؤولون وجوده لديهم، مما عمّق معاناة الأسرة وأبقى مصيره مجهولًا.

واتخذت الأسرة كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن اختفائه، بما في ذلك إرسال تلغرافات إلى الجهات المختصة، ورفع دعوى قضائية تلزم وزير الداخلية بالكشف عن مكان تواجده. 

ومع ذلك، لم تتلق الأسرة أي رد، بينما نفت وزارة الداخلية بشكل قاطع أي صلة لها باعتقاله وبإخفائه طوال هذة السنوات.

وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المصرية بالكشف عن مصير أحمد عبد المنعم إسماعيل فورًا، وإخلاء سبيله إذا لم يكن متهمًا بأي جريمة، أو تقديمه إلى جهات التحقيق إذا كانت هناك تهم قانونية موجهة إليه.

سياسة الإخفاء القسري

ودعت إلى وقف سياسة الإخفاء القسري، التي تُعد من أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، وتتعارض مع أحكام الدستور والقانون المصري، فضلاً عن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي وقّعت عليها مصر.

وقالت الشبكة إنها تحمّل النائب العام المصري ووزارة الداخلية المسؤولية القانونية الكاملة عن حياته وسلامته، وكذلك مسؤولية الانتهاكات التي يتعرض لها المختفون قسرًا والمحتجزون في أماكن احتجاز رسمية وغير رسمية.

وطالبت الجهات المنوط بها دستوريًا وقانونيًا بإجراء تفتيش دوري وجاد على أماكن الاحتجاز، سواء الرسمية أو غير الرسمية، لضمان عدم استخدام هذه الأماكن لانتهاك حقوق المواطنين.و محاسبة المتورطين في جرائم الإخفاء القسري، وإجراء تحقيقات شفافة وعلنية بشأن جميع البلاغات ذات الصلة. 

وحذرت من أن استمرار سياسة الإخفاء القسري يشكل خطرًا جسيمًا على سيادة القانون وحقوق الإنسان في مصر، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإطلاق سراح جميع المختفين قسرًا، أو إحالتهم إلى القضاء إذا وُجدت بحقهم اتهامات، في إطار من الشفافية واحترام حقوق الإنسان.

 

*خارجية الاحتلال الإسرائيلي تكشف عدد اليهود بالبلاد العربية ومصر الأقل

نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأحد، إحصائية تظهر عدد اليهود في عدد من البلدان العربية حاليا، وكانت ليبيا الدولة الوحيدة التي لم يعد بها أي من اليهود الذين عاشوا فيها قبل عقود.

وزعمت الخارجية الإسرائيلية في تدوينة عبر منصة إكس الأحد، أن اليهود تعرضوا للتهجير من الدول العربية وإيران وطرد ما يقرب من مليون يهودي من بلدانهم الأصلية بعد عام 1948.

ووفق الإحصائية المنشورة كانت مصر أقل دولة يعيش فيها يهود حاليا بعدد 3 أشخاص مقابل قرابة 100 ألف حتى عام 1948، وجاءت إيران كأول دولة يعيش فيها اليهود بالشرق الأوسط بإجمالي 9500 حاليا مقارنة بـ100 ألف في عام1948، بحسب المزاعم الإسرائيلية.

ويظهر في الإحصائية وجود 1500 يهودي في تونس، و50 في الجزائر وألفين يهودي آخرين في المغرب، بجانب 5 في اليمن و4 في العراق و30 في سوريا و20 آخرين في لبنان.

 

*فضيحة” الأقمار الصناعية: سد النهضة “خردة” لا يولد الكهرباء يستخدم لإذلال المصريين والنظام يهدر المياه في توشكى

في تطور ميداني يفضح حجم “الخديعة الكبرى” التي تعرض لها الشعب المصري، كشفت أحدث صور الأقمار الصناعية عن حقيقة مدوية وصادمة: سد النهضة الإثيوبي، الذي سوّقه نظام أديس أبابا كقاطرة للتنمية، ليس سوى “كتلة خرسانية صامتة” عاجزة عن توليد الكهرباء حتى الآن. التوربينات متوقفة أو تعمل بكفاءة لا تُذكر، والمياه تتدفق عشوائياً عبر بوابات الطوارئ، لا لتضيء بيوت الإثيوبيين، بل لتتحول إلى “طوفان” يهدد السد العالي ويجبر النظام المصري على فتح مفيض توشكى لتصريف الفائض في الصحراء. هذا المشهد العبثي يضع نظام السيسي في قفص الاتهام، حيث يقف موقف “المتفرج العاجز” أمام عدو مائي يتلاعب بمصير 100 مليون مصري، مكتفياً بمراقبة الكارثة عبر الفضاء بدلاً من التصدي لها على الأرض.

سد “الخردة”: فشل فني أم سلاح سياسي؟

ما كشفته الصور التي حللها خبراء مياه، وعلى رأسهم الدكتور عباس شراقي، ينسف السردية الإثيوبية من أساسها. فاستمرار تدفق 100 مليون متر مكعب يومياً عبر بوابات التصريف دون المرور بالتوربينات يعني أن السد فشل تقنياً في وظيفته المعلنة وهي توليد الكهرباء. إنه الآن مجرد “خزان عملاق” بسعة 74 مليار متر مكعب، وظيفته الوحيدة هي حجز المياه للتحكم السياسي، وخلق “محبس” استراتيجي يمكن لإثيوبيا غلقه أو فتحه حسب هوى حكامها، لتعطيش مصر أو إغراقها.

هذا الفشل في التشغيل الكهرومائي يثبت ما حذر منه خبراء وطنيون منذ سنوات: سد النهضة لم يُبنَ للتنمية، بل بُني لكسر إرادة الدولة المصرية. ورغم ذلك، وقع النظام على “اتفاقية المبادئ” الكارثية في 2015، مانحاً الشرعية لمشروع تحول اليوم إلى “خردة” تهدد الوجود المصري.

مفيض توشكى: عنوان “العجز” في إدارة الأزمة

أمام هذا التدفق العشوائي للمياه، لم يجد النظام المصري حلاً سوى فتح مفيض توشكى لتصريف 150 مليون متر مكعب يومياً، في إجراء اضطراري لحماية السد العالي من الانهيار أمام ضغط المياه الهائل. ورغم محاولات أبواق النظام تصوير الأمر كإنجاز هندسي، إلا أن الحقيقة المرة هي أن مصر “تغرق” في مياه لا تملك قرارها.

نحن أمام مفارقة مؤلمة: المياه التي كان يجب أن تُخزن في بحيرة ناصر كاحتياطي استراتيجي لسنوات الجفاف، يتم الآن التخلص منها في الصحراء لأن إثيوبيا قررت فجأة تفريغ سدها “الفاشل”. القرار ليس في القاهرة، بل في أديس أبابا. اليوم يرسلون الطوفان لأن توربيناتهم معطلة، وغداً قد يغلقون المحبس تماماً لملء الخزان مرة أخرى، وفي الحالتين، يقف النظام المصري عاجزاً، ينتظر ما تجود به أو تمنعه الهضبة الإثيوبية.

تخبط إثيوبي.. وصمت مصري “مريب”

يؤكد وزير الري الأسبق، د. محمد نصر علام، أن الإدارة الإثيوبية للسد تتسم بـ”التخبط والخطأ”، حيث لجأت لتشغيل مفيض الطوارئ في توقيت غير منطقي، مما تسبب في أضرار للسودان وتهديد لمصر. هذا السلوك “غير المسؤول” من دولة المنبع يقابله صمت رسمي “مريب” من القاهرة. أين الرد الحاسم؟ أين الخطوط الحمراء التي رُسمت ثم مُحيت؟

إن اكتفاء النظام بـ”المراقبة والشكوى” بينما تتحول مياه النيل إلى “أداة ابتزاز” هو تفريط في الأمن القومي لا يسقط بالتقادم. فالسد بحجمه الحالي (74 مليار متر مكعب) هو “قنبلة مائية” موقوتة، وأي انهيار أو تشغيل خاطئ -كما يحدث الآن- يعني دماراً شاملاً لدولتي المصب.

الخلاصة: “توقيع” دفع ثمنه الشعب 

ما يجري في توشكى اليوم هو النتيجة الطبيعية لسنوات من التخبط السياسي والتفريط في الحقوق التاريخية. لقد تحول سد النهضة من مشروع مزعوم للكهرباء إلى “أداة إذلال” و”فخ استراتيجي”. المياه تهدر في الصحراء، والمستقبل مرهون بمزاج مشغل إثيوبي فاشل، والنظام في مصر مشغول بـ”اللقطة” والمشاريع الوهمية، تاركاً شريان الحياة في مهب الريح. إن التاريخ لن يرحم من وقع، ولن يغفر لمن صمت، بينما كان النيل يُسرق ويُحبس ويُهدر أمام أعين الجميع.

 

*سحب منتجات مياه من الأسواق واعتقال صانعي المحتوى الذي شكك في سلامة المياه

أعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، القبض على صانعي محتوى أثارا ضجة واسعة بعد نشرهما فيديو يشكك في سلامة غالبية أنواع المياه المعدنية في البلاد وإثارتهما الرعب لدى الكثيرين.

قررت وزارة الصحة المصرية، سحب 8 أصناف مياه معدنية متداولة في الأسواق بعدد من المحافظات لعدم حصولها على التراخيص وعدم وجود بيانات معتمدة لمصادرها.

ويأتي الكشف عن القرار في ظل ضجة كبيرة أثارها صانع محتوى غذائي نشر فيديو زعم فيه تحليل عينات من أنواع مختلفة من المياه المعدنية المتداولة في السوق المصري، وتبين تلوث بعضها وعدم مطابقتها للمواصفات، ما أثار قلقا واسعا قبل أن تبادر وزارة الصحة لنفي هذه النتائج وتؤكد عدم اتباعها النهج العلمي.

ووفق القرار الجديد، وجهت اللجنة العليا للمياه بوزارة الصحة المصرية بسحب الأصناف الثمانية بعد ثبوت عدم حصول الشركات المنتجة لها على الموافقات الرسمية من اللجنة، كما أن بعضها مجهولة المصدر ودون بيانات معتمدة.

وضمت القائمة منتجات تتم تعبئتها من آبار جوفية عميقة دون عنوان أو منشآت غير مرخصة، بجانب شركات لم تستوفِ اشتراطات استخراج تراخيص تداول المياه المعبأة في السوق المحلي.

ورصدت اللجنة تداول هذه المنتجات في محافظات مختلفة مثل الغربية والدقهلية والقليوبية، رغم عدم حصولها على الموافقات الفنية الخاصة بمطابقة الاشتراطات الصحية لآبار المياه واعتماد بيانات التشغيل والتعبئة.

ووجهت اللجنة بتكثيف حملات التفتيش للتأكد من عدم تداول منتجات غير مرخصة بالأسواق واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المنشآت المخالفة.

 

*إزالات حكومية واسعة بمنزل “بطن البقرة” بداعي التطوير.. والأهالي لا يثقون بوعود الحكومة

لم تكن جرافات حكومة الانقلاب التي دخلت منطقة بطن البقرة ومحيطها مجرد «أداة تطوير» كما يروّج إعلام السيسي، بل كانت بالنسبة لآلاف الأسر بداية رحلة قسرية نحو المجهول، تحت عنوان كاذب اسمه «مصر بلا عشوائيات».

على الورق، تتحدث البيانات الرسمية عن «تسكين 1900–2000 أسرة في الأسمرات بوحدات مفروشة»، لكن على الأرض، تكشف شهادات الأهالي من بطن البقرة والسيدة زينب عن واقع مختلف: أسر هُدمت منازلها، قيل لها «البديل جاهز خلال شهور»، ثم تُركت لسنوات تدفع إيجارات نار أو تنام في غرف رطبة بلا عقد ولا ضمان.

بيوت مهدومة وأسر معلّقة بين الأسمرات والإيجار

محافظة القاهرة وصندوق التنمية الحضرية يتباهيان في كل مناسبة بأن منطقة بطن البقرة أزيلت بالكامل، وأن كل شاغليها «تم تعويضهم بوحدات بديلة في مشروع الأسمرات بإجمالي نحو 2000 وحدة، بتكلفة تتجاوز مليار جنيه». لكن هذه الرواية الرسمية تتجاهل عن عمد التفاصيل القاتلة: من الذي اعتُبر «مستحقًا»؟ كم أسرة حُسبت على الورق ولم تحصل على شيء؟ وكم شخص اكتشف أن اسمه غير موجود في كشوف الحصر بعد أن صار منزله كومة تراب؟

تقارير ميدانية عن الإخلاءات القسرية في العشوائيات القاهرية، ومن ضمنها بطن البقرة، وثّقت نمطًا متكررًا: لجان حصر تأتي على عجل، قوائم تُخطئ في أسماء أو تستبعد أسرًا كاملة، إنذارات بالإزالة لا تُرفق بضمان فعلي للبديل، ثم هدم سريع تحت حماية أمنية، ووعود مبهمة بأن «الأسمرات مستنياكم». من لا يجد اسمه في الكشوف يُترك يقاتل وحده بين مكاتب الحي، أو يُدفع للقبول بـ«بدل إيجار» هزيل لا يكفي ربع تكلفة سكن بديل في القاهرة الملتهبة بالأسعار.

شكاوى الأهالي: أربع سنوات انتظار ووعود كاذبة

فيديوهات بثّتها صفحات محلية وبرامج «بث مباشر» من السيدة زينب تكشف جانبًا مما حاولت حكومة الانقلاب إخفاءه؛ متضررون من هدم منازلهم في محيط بطن البقرة وروضة السيدة يشكون من وقف تسليمهم الوحدات البديلة «المستحقة منذ أربع سنوات» رغم استكمال مشروعات الإسكان التي قيل إنها خُصصت لهم. في أحد هذه المقاطع، يقف الأهالي أمام الكاميرا يروون كيف وُقّعوا على إخلاء منازلهم على وعد بوحدة جاهزة، ثم وجدوا أنفسهم موزعين بين شقق إيجار في أحياء أبعد، بإيجارات تعادل أو تفوق كامل دخولهم الشهرية.

هذه الشهادات لا تأتي من «نشطاء معارضين» كما يحب إعلام السيسي أن يشيطن أي صوت مختلف، بل من رجال ونساء بسطاء يحملون عقودهم وقرارات إخلائهم في أيديهم، ويطالبون بحريتهم في أن يعودوا إلى مكان لائق ومستقر، بدلاً من حياة التنقل كل ستة أشهر بين مالك جشع وآخر. عندما تتأخر الحكومة في تسليم الوحدات لسنوات، بينما تتباهى في نشرات الأخبار بجمال واجهات «روضة السيدة 2» و«الفسطاط فيو»، فهذا ليس مجرد «بطء إداري»، بل جريمة سياسية واقتصادية كاملة الأركان في حق مواطنين نزعت الدولة بيدها أمنهم السكني.

مشروعات بمليارات.. وسكان بين الجوع والإيجار

في الوقت الذي تُهدم فيه بيوت بطن البقرة وأحياء مجاورة، تُطرح الأرض التي عاش عليها هؤلاء لعقود ضمن مشروع استثماري–سياحي ضخم يتخذ أسماء براقة مثل «جوهرة الفسطاط» و«الفسطاط فيو»، بأبراج سكنية وتجارية وفنادق وممشى سياحي متاخم لمتحف الحضارة وحديقة الفسطاط. الحكومة تتحدث عن «استرداد أراضي الدولة وإعادة إحياء القاهرة التاريخية»، لكنها لا تشرح كيف يمكن لإنصاف العدالة أن يتعايش مع واقع تُنفق فيه المليارات على الواجهات الحجرية، بينما يُترك جزء من الأهالي في إيجارات مؤقتة بلا سقف زمني لتسليم وحداتهم أو حق واضح في العودة لمنطقتهم.

حتى من حصلوا فعلاً على وحدات في الأسمرات أو غيرها، يدفعون ثمنًا اجتماعيًا واقتصاديًا باهظًا: انقطاع عن شبكات العمل غير الرسمي التي بنوها حول مناطق سكنهم القديمة، بعد المسافة عن أماكن الرزق والمدارس، ارتفاع تكاليف المواصلات، ورسوم وخدمات لا تتناسب مع دخولهم الهشة، كما رصدت تقارير مستقلة عن أوضاع المنقولين من بطن البقرة وماسبيرو ومجرى العيون. أن تهدم الدولة بيوتك بلا بديل عادل، أو تنقلك إلى سكن لا تستطيع تحمّل كلفته أو العيش فيه بكرامة، ليس «تطويرًا»، بل تطهيرًا طبقيا للأرض من الفقراء لصالح مستثمرين ومشروعات تتزيّن بشعار «الجمهورية الجديدة».

ما الذي يطالب به أهالي بطن البقرة ومحيطها؟

في مواجهة هذا الظلم المركّب، يرفع الأهالي ومؤيدوهم من الحقوقيين مجموعة مطالب واضحة: أولها نشر كشوف الحصر وأسماء المستحقين للوحدات البديلة بشفافية، حتى لا يُمحى الناس من على الورق بعد أن مُحيت منازلهم من على الأرض. ثانيها تحديد جداول زمنية مُلزِمة لتسليم الوحدات، مع صرف بدل إيجار حقيقي يغطي كلفة السكن في نفس نطاق المدينة إلى حين التسليم، وليس مبالغ دعائية لا تصمد أسبوعًا في سوق الإيجارات الحالي. 

ثالثًا، أن يُعترف بحق السكان في العودة إلى محيط منطقتهم الأصلية أو التمركز قرب أماكن عملهم ومدارس أبنائهم، بدل نفيهم القسري إلى أطراف المدينة كمادة خام لمعارض الديكور الحكومية. وأخيرًا، أن تُراقَب هذه العملية من جهات مستقلة – حقوقية وقضائية – لا تخشى السلطة التنفيذية، حتى لا يبقى مصير آلاف الأسر معلّقًا على توقيع موظف في حي، أو مزاج ضابط ينظر إلى بيوت الناس باعتبارها «تعديات» وليست حياة بشرية.

 

*تخبط وعشوائية في زمن الانقلاب…ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت والدواجن والبيض بالأسواق المصرية

شهدت أسعار السلع اليوم ارتفاعا ملحوظا وغير مبرر فى الأسواق المصرية ما يؤكد حالة العشوائية والتخبط التى تعيشها مصر فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي

فى هذا السياق شهد سعر طن الحديد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من الشركات العاملة في الأسواق، فيما ارتفع سعر طن الأسمنت، اليوم السبت وفقًا للأسعار المعلنة من بوابة الأسعار المحلية التابعة لمجلس وزراء الانقلاب.

أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 29 نوفمبر 2025

سجلت أسعار الحديد والأسمنت القيم التالية:

بلغ متوسط سعر طن الحديد الاستثماري 38000 جنيه،مسجلا  زيادة قدره  1205 جنيهًا عن الأسعار المسجلة أمس.

بلغ سعر متوسط طن حديد عز نحو 39000 جنيه للطن،مسجلا  ارتفاعًا قدره  642 جنيهًا عن الأسعار المسجلة أمس.

أسعار أنواع الحديد الأخرى “للطن”

 سعر حديد المراكبي سجل نحو 37500 جنيه للطن.

سعر حديد بشاي  38400 جنيه للطن.

سعر حديد العشري 36200 جنيه للطن.

سعر حديد المصريين  38000 جنيه للطن.

سعر حديد الكومي : 36،000 جنيه للطن.

سعر حديد عطية  34000 جنيه للطن.

سعر حديد العتال  37400 جنيه

سعر حديد المعادي: 38،000 جنيه.

يشار إلى أن هذه  الأسعار تزيد عند البيع للمستهلك بما يتراوح بين 500 و1000 جنيه لدى  التجار والموزعين.

 أسعار الأسمنت اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 في مصر

سعر طن أسمنت حلوان  3460 جنيها مسجلا انخفاض  قدره 300 جنيه عن الأسعار المسجلة أمس.

سعر طن أسمنت الرمادي بلغ نحو  4200جنيه، مسجلًا ارتفاعا قدره 60 جنيها عن الأسعار المسجلة أمس.

طن أسمنت السويدي 3650 جنيهًا.

طن أسمنت الفهد  3350 جنيهًا.

طن أسمنت السويس  3450 جنيها.

طن أسمنت التعمير 3350 جنيهًا.

الدواجن 

فى سياق متصل شهدت أسعار الدواجن في بورصة الدواجن والأسواق المحلية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 ارتفاعًا ملحوظًا بقيمة ثلاثة جنيهات، بعد فترة طويلة من انخفاض أسعار الفراخ خلال الأسابيع الماضية، نتيجة انخفاض الإقبال على تربية الدواجن من المربين الصغار بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج، ومنها الأعلاف والتدفئة والأدوية البيطرية.

كما ارتفعت أسعار الدواجن البيضاء في البورصة الرئيسية اليوم السبت، ومنها مرشد ومنير السقا، حيث بلغ سعر الكيلو 61 جنيهًا بعدما كان يصل إلى 55 جنيهًا ولم يتعدَّ 58 جنيهًا خلال الأيام الماضية حتى أمس الجمعة، بينما تراوح سعر البيع للمستهلك من 70 إلى 72 جنيهًا. كما انخفضت أسعار الدواجن الأمهات إلى حوالي 50 جنيهًا للكيلو، وتصل للمستهلك بسعر 63 جنيهًا.

سعر الدواجن الساسو

انخفض سعر كيلو الدواجن الساسو، أي الفراخ الحمراء، ليصل إلى 72 جنيهًا بعدما كان سعرها 85 جنيهًا أمس، وتصل للمستهلك بسعر 88 جنيهًا. بينما بلغ سعر كيلو الفراخ البلدي بالمزرعة 109 جنيهات، وتصل للمستهلك بسعر 115 جنيهًا للكيلو الواحد.

أسعار البانيه

بلغ سعر كيلو البانيه اليوم 200 جنيه، بينما تراوح سعر الأوراك بين 60 و70 جنيهًا، وسعر كيلو الأجنحة بين 50 و60 جنيهًا.

أسعار البيض اليوم السبت

بلغ سعر كرتونة البيض الأحمر 115 جنيهًا جملة، لتصل للمستهلك بسعر 130 جنيهًا.

سعر كرتونة البيض الأبيض 112 جنيهًا جملة، لتباع للمستهلك بنحو 125 جنيهًا.

سعر كرتونة البيض البلدي 135 جنيهًا جملة، وللمستهلك بنحو 145 جنيهًا.

الإدارة الأمريكية تستنهض تصنيف “الإخوان” وتتراخى أمام إرهاب مليشيات “الدعم السريع” فتش عن الإمارات.. السبت 29 نوفمبر 2025م.. عسكرة الدعوة الأئمة الحاصلون على الدكتوراه يلتحقون بالأكاديمية العسكرية لمدة عامين

الإدارة الأمريكية تستنهض تصنيف “الإخوان” وتتراخى أمام إرهاب مليشيات “الدعم السريع” فتش عن الإمارات.. السبت 29 نوفمبر 2025م.. عسكرة الدعوة الأئمة الحاصلون على الدكتوراه يلتحقون بالأكاديمية العسكرية لمدة عامين

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* 7 سنوات من الألم والقمع.. قصة سلسبيل الغرباوي تكشف اتساع دائرة العنف السياسي ضد النساء

في مشهد يعكس تصاعدًا مقلقًا في أنماط العنف السياسي الموجَّه ضد النساء، تبرز قضية الناشطة الشابة سلسبيل الغرباوي (29 عامًا) كأحد أكثر النماذج دلالة على حجم الانتهاكات التي يمكن أن تتعرض لها النساء على خلفية المشاركة العامة أو النشاط الحقوقي. فالقضية، الممتدة على مدى أكثر من عشر سنوات، تحولت إلى رمز لمعاناة النساء داخل المنظومة الأمنية والقضائية، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية واجتماعية وقانونية.

بدأت فصول القصة حين كانت سلسبيل في السابعة عشرة من عمرها فقط، عندما شاركت في تظاهرة داخل جامعة الأزهر بتاريخ 30 ديسمبر 2013. عقب ذلك، ألقي القبض عليها وأُخلي سبيلها بكفالة في فبراير 2014، لتخرج إلى الحياة العامة وهي تحمل أولى علامات الصدام المبكر مع الأجهزة الأمنية. لكن تلك البداية كانت مجرد مقدمة لرحلة طويلة من الألم.

تفاقمت مأساة سلسبيل في عام 2018 بوفاة والدها داخل سجن العقرب، أحد أكثر السجون إثارة للجدل بسبب التقارير الواسعة حول ظروف الاحتجاز القاسية داخله. وفاة الأب لم تكن مجرد خسارة عائلية، بل شكلت صدمة نفسية إضافية جاءت وسط سلسلة من الضغوط القانونية والاجتماعية التي كانت تواجهها. 

وفي ديسمبر 2023، عادت قضية سلسبيل إلى الواجهة مرة أخرى، بعدما أُلقي القبض عليها في مطار القاهرة الدولي بتاريخ 17 ديسمبر. وبعد فترة من الاحتجاز تخللتها انتهاكات خطيرة – بحسب شهادات حقوقية – صُدر بحقها حكم يقضي بسجنها لمدة أربع سنوات كاملة. وتصف منظمات حقوقية ظروف احتجازها بأنها شديدة القسوة، حيث تعرضت لاختفاء قسري، واعتداءات جسدية، وإهانات لفظية، وتهديدات بالاغتصاب، وهي ممارسات تُعد انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي، ومعايير حقوق الإنسان، وحظر التعذيب بكل أشكاله.

لم تقف الضغوط عند حدود السجن، إذ اتخذت جامعة الأزهر قرارًا بفصلها من دراستها، في خطوة كانت لها دلالات واسعة على العلاقة المتوترة بين المؤسسات التعليمية والطالبات المشاركات في الشأن العام. هذا القرار، الذي اعتبره حقوقيون جزءًا من سياسة ممنهجة لتقليص مساحة المشاركة الطلابية، فاقم من حجم الخسائر التعليمية والمهنية التي لحقت بالشابة. 

وفي بيان حديث، أكدت منظمة عدالة أن قضية سلسبيل ليست حالة منفصلة، بل تأتي ضمن نمط متكرر يشمل اعتقالات تعسفية، وإخفاء قسري، وضغوطًا نفسية، وتهديدات ذات طابع جنسي، إلى جانب قيود واسعة على التعليم والسفر والعمل. وتشدد المنظمة على أن هذه الممارسات تمثل نموذجًا واضحًا للعنف السياسي ضد المرأة، كما ورد في الأدبيات والاتفاقيات الدولية.

وتقول المنظمة إن هذه الانتهاكات تتعارض مباشرة مع التزامات مصر الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في الحرية، والتعليم، والكرامة، والمشاركة السياسية دون تهديد أو انتقام.

وطالبت المنظمة السلطات المصرية باتخاذ خطوات عاجلة، تشمل: وقف جميع أشكال الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي بحق الناشطات، وتوفير ضمانات حماية شاملة للمحتجزات من التعذيب والتحرش والتهديدات الجنسية، والإفراج الفوري عن سلسبيل الغرباوي وجميع النساء المحتجزات على خلفيات سياسية، وفتح تحقيقات مستقلة ومحايدة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالتها وطالت غيرها.

كما دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى متابعة تطورات القضية وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المسؤولية، معتبرة أن ما تتعرض له سلسبيل يعد مؤشرًا على اتساع نطاق العنف السياسي ضد النساء، وضرورة اتخاذ خطوات جدية لحماية حقوق المرأة وصون كرامتها.

* بعد عام من الاعتقال وتدهور حالته الصحية… نداءات للإفراج عن الصحفي سيد صابر قبل فوات الأوان

يمر اليوم عام كامل على اعتقال الصحفي والناشط السياسي سيد صابر سيد سالم، الذي تحول اسمه إلى واحد من أبرز شواهد القمع الممنهج لحرية التعبير في مصر، بعدما دفع ثمن رأيٍ كتبه على صفحته الشخصية، ليجد نفسه خلف القضبان، بعيدًا عن أسرته وعمله، في وقت تتدهور فيه حالته الصحية بشكل متسارع.

اقتحام ليلي واتهامات جاهزة

في مساء 27 نوفمبر 2024، اقتحمت قوة أمنية منزل الصحفي سيد صابر دون سابق إنذار، قبل أن تقتاده إلى أحد مقرات الأمن الوطني. وبعد ساعات من الاختفاء، ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا التي وجهت له الاتهامات المعتادة التي باتت شائعة في قضايا حرية التعبير: الانضمام إلى جماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وتم إدراجه على ذمة القضية رقم 6499 لسنة 2024، ليُرحّل لاحقًا إلى سجن العاشر من رمضان، بعد وقت قصير من نشره منشورًا عبر فيه عن رأيه في الشأن العام بصفته مواطنًا مصريًا.

تدهور صحي خطير وإهمال طبي

لم يمضِ وقت طويل داخل السجن حتى بدأت حالة سيد صابر الصحية تتدهور بشكل حاد. ففي 25 أبريل 2025، خضع لعملية جراحية دقيقة في القلب، استدعت نقله إلى المركز الطبي بمجمع السجون. ورغم حاجته إلى المتابعة الطبية المستمرة، أعيد إلى محبسه في سجن العاشر بعد فترة قصيرة، في ظروف لا تناسب حالته الصحية على الإطلاق.

وتشير مصادر حقوقية إلى أن صابر يعاني من أعراض تستوجب رعاية متخصصة، بينما لا يحصل في محبسه إلا على الحد الأدنى من الرعاية، وسط مخاوف من تفاقم وضعه الصحي إلى مستويات خطرة.

تجديد الحبس رغم التدهور الصحي 

ورغم حالته الصحية الحرجة، قررت محكمة جنايات القاهرة – دائرة الإرهاب – بمجمع محاكم بدر، تجديد حبسه لمدة 45 يومًا إضافية مؤخرًا، دون تقديم أي مبرر قانوني لاستمرار احتجازه، خاصة وأن القضية ذات طابع سياسي وتفتقر إلى أي أدلة مادية واضحة.

هذا القرار أثار موجة جديدة من الانتقادات الحقوقية، نظرًا لأن استمرار الحبس الاحتياطي في مثل هذه الظروف يُعد تهديدًا مباشرًا لحياته.

نداءات حقوقية تتصاعد للإفراج عنه

مع مرور عام على اعتقاله، تتجدد المطالب بإطلاق سراحه، إذ دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام إلى استخدام صلاحياته بالإفراج عن سيد صابر، وكذلك الإفراج عن كبار السن والمرضى المحبوسين دون مبرر حقيقي.

كما دعا مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى التدخل العاجل للإفراج الفوري عنه، محذرًا من أن استمرار احتجازه قد يؤدي إلى تفاقم خطير في وضعه الصحي، وربما إلى نتائج لا يمكن تداركها.

قضية تعكس واقعًا أوسع

لا تمثل قضية سيد صابر حالة فردية، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتقالات التي تستهدف صحفيين ومدونين ونشطاء، ما يعكس أزمة أوسع في التعامل مع حرية الرأي والتعبير. 

ويؤكد مراقبون أن استمرار احتجاز صحفي مريض بعد عملية قلب مفتوح، لا لشيء سوى تعبيره عن رأيه، هو دليل صارخ على غياب الضمانات القانونية والإنسانية الأساسية.

* استغاثة والدة طالب الهندسة سليمان عبد الشافي: 8 سنوات على اختفائه قسريًا ولا أعرف عنه شيئًا

توجهت والدة الطالب سليمان عبد الشافي محمد أحمد باستغاثة للكشف عن مصير ابنها المختفي قسريًا منذ 4 ديسمبر 2017.

وكان يبلغ عمره 19 عامًا وقت اعتقاله تعسفيًا، وهو طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة بالأكاديمية الأمريكية بمدينة نصر.

متى تم اعتقاله؟

وبحسب شهود عيان، قامت قوة أمنية تابعة للأمن الوطني بتوقيفه وعدد من أقاربه عند كمين ميدان العريش بمحافظة شمال سيناء في حدود الساعة السادسة صباحًا، حيث تم اقتيادهم إلى مقر الأمن الوطني بالعريش

وبعد قرابة شهرين، تم الإفراج عن أقاربه بينما استمر احتجاز سليمان بشكل غير قانوني، دون عرضه على أي جهة تحقيق رسمية.

وأفاد معتقلون سابقون، أنهم شاهدوا سليمان لاحقًا داخل مقر قوات الأمن المركزي بالعريش، ما يؤكد استمرار احتجازه خارج إطار القانون.

وقالت والدة الطالب: “ابني مختفي من 8 سنين… ومفيش أي خبر عنه! من 8 سنين اتاخد ابني من غير ذنب، من غير تهمة، من غير حتى ما نعرف هو فين ولا حاله إيه“. 

وأضافت: “من 8 سنين وأنا أم بتموت بالبطيء، مش عارفة أنام ولا أعيش ولا أفرح. مفيش يوم بيعدي من غير دموع، من غير ما أبص لبابي وأتمنى أشوفه داخل عليّ. أنا مش بطلب غير حقي كأم.. ابني يرجعلي أو حتى أعرف هو فين. مرتاح؟ تعبان؟ عايش؟ ميت؟!”.

وتابعت والدة الشاب المعتقل: “أرجو من أي حد يقدر يسمع أو يوصل صوتي أو يشارك البوست ده يمكن توصل كلمة ترجع لي ضنايا“.

الإجراءات القانونية 

وقامت أسرته باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة للإبلاغ عن استمرار إخفائه القسري، من خلال إرسال تلغرافات إلى مكتب النائب العام المصري المستشار محمد شوقي، وإلى وزارة الداخلية وعدد من الجهات المختصة، معربة عن قلقها البالغ على حياته وسلامته ومصيره المجهول.

وعلى الرغم من وجود شهادات مؤكدة من أقاربه الذين أُوقفوا معه، وشهادات أخرى من معتقلين سابقين أكدوا رؤيته داخل مقري الأمن الوطني والأمن المركزي بالعريش، لا زالت السلطات الأمنية تنكر وجوده لديها، وتواصل حرمانه من حريته وحقه في التواصل مع أسرته واستكمال دراسته.

وحملت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، النائب العام المستشار محمد شوقي والسلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ومصير الطالب سليمان عبد الشافي.

وطالبت بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه، وتمكينه من العودة إلى أسرته واستئناف حياته الدراسية.

كما دعت الشبكة السلطات المصرية إلى التوقف الفوري عن ممارسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق المواطنين، وهي ممارسات تمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون والدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتعرّض حياة المختفين قسرًا لخطر دائم.

 

* عسكرة الدعوة الأئمة الحاصلون على الدكتوراه يلتحقون بالأكاديمية العسكرية لمدة عامين

موجة واسعة من الجدل فجرتها تصريحات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حول إلحاق حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية المصرية في دورة علمية تستغرق العامين، حول الجدوى من هذه الخطوة، وما الهدف الذي يسعى إليه في إطار الخطاب الدعوي

 وأكد السيسي، أن عدد ساعات الدراسة التي سوف يحصل عليها هؤلاء الدارسين في الدورة (10-12ساعة يوميًا) تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه، مما يؤهل الحاصلين على تلك الدورة للحصول على درجة أكاديمية رفيعة تتجاوز درجة الدكتوراه.

 وأضاف أن المستهدف من تلك الدورة هو تحقيق استنارة حقيقية، وإعداد علماء ربانيين مستنيرين مفيدين لوطنهم، ومجابهة التخلف والتطرف والغث، وزيادة الفهم وتحقيق بناء عقلي جامع مختلف عن كل العقول السابقة، مطالبًا الأئمة أن يكونوا حراسًا للحرية، بما في ذلك حرية الاعتقاد

 ملامح الاستنارة

وتساءل الشيخ محمد الصغير، رئيس الهيئة العالمية لأنصار النبي صلى الله عليه وسلم: “ما هي ملامح الاستنارة التي سيحصل عليها دعاة الأوقاف من الدراسة في الأكاديمية العسكرية وهم يحملون درجة الدكتوراه؟“.

 وتابع: “وهل يمكن أن يشرح لنا السادة الدكاتره معنى الجملة التي ألقيت عليهم في حفل التخرج العسكري: “خليكم حراس الحرية مش العقيدة، واتكلموا عن ربنا مش الشريعة“!

  لماذا لم يتم إلحاق المسيحيين بالأكاديمية العسكرية؟

وقال الشيخ عصام تليمة، الداعية الإسلامي في مداخلة مع برنامج “مصر النهارده” على قناة “مكملين”، إن قرار التحاق الأئمة والدعاة بالأكاديمية العسكرية “لا يمت للعلم ولا للعسكرية بصلة”، متسائلاً: لماذا يحصل القساوسة والبابا تواضروس على هذه الدورة من أجل ترشيد خطابهم من قبيل المساواة بين المسلمين والمسيحيين.
متفقًا معه في الرأي، تساءل الكاتب جمال سلطان: “دعك من الإهانة والإذلال والتحقير للشخصيات الدينية الرفيعة من حملة أعلى شهادة علمية في علوم الدين، وعرضهم كأسرى حرب أمام شاشات التليفزيون أمام ملايين المواطنين. الناس تسأل: ولماذا لا يتم استدعاء القساوسة من الكنيسة أيضًا لإخضاعهم لدورة مماثلة في الأكاديمية العسكرية لمواجهة التطرف الديني المسيحي، طالما أن هدفك “الحقيقي” هو نشر الاستنارة الدينية في مصر؟!”.

 شخصية متكاملة 

من جهته، قال أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن الدراسة داخل الأكاديمية العسكرية تهدف إلى بناء شخصية رجل الدين بصورة متكاملة، من خلال محتوى تدريسي يخضع لإشراف لجان علمية متخصصة، ويعزز قدرته على الإحاطة بمجالات متعددة إلى جانب العلوم الشرعية.

 وأضاف في مداخلة مع برنامج “على مسئوليتيعلى فضائية “صدى البلد”، أن رجل الدين المعاصر ينبغي أن يكون ملمًا بـ علم الاجتماع، ويفهم سياسات الدولة وتطور مفهومها، كما يجب أن يتمتع بالمعرفة بأساسيات الإدارة والأمن القومي والعلاقات الدولية، مما يمكّنه من أداء دوره المجتمعي بفاعلية أكبر.
وأوضح أن الهدف هو إعداد رجل دين ذو تأثير قوي، وأن وزارة الأوقاف تعتمد على معيار الجودة والكفاءة لا الكم، خاصة في ظل وجود تخصصات جامعية تستقبل أعدادًا كبيرة تتجاوز احتياجات سوق العمل.

يشار إلى أن هناك قرارًا صدر عن مجلس الوزراء في أبريل 2023،  يلزم جميع مؤسسات الدولة – بما فيها القضاءبإلحاق موظفيها المدنيين بدورات داخل الكلية الحربية كشرط للتعيين.

فالسيسي يطمح لتدريب 100 ألف موظف مدني خلال عشر سنوات، ليصبح نصف مليون مواطن خاضعًا لثقافة الانضباط العسكري والطاعة المطلقة

وفرضت الأكاديمية العسكرية رسومًا إجبارية على القضاة الجدد – بلغت 112 ألف جنيه للذكور و120 ألفًا للإناث – كشرط للتعيين في مجلس الدولة والنيابة العامة وهيئات القضاء الأخرى

*صحفيو البوابة نيوز يحذرون من محاولات فض اعتصامهم ويحملون الإدارة المسئولية

أصدر صحفيو جريدة “البوابة نيوز” المعتصمون داخل مقر الجريدة بالدقي،أمس الجمعة 28 نوفمبر 2025، بيانًا عاجلًا أعربوا فيه عن قلقهم من محاولات فض اعتصامهم السلمي عبر أساليب قالوا إنها تشمل “التجويع والحصار ومنع إدخال الطعام والشراب”، مؤكدين أن اعتصامهم موثق رسميا ومحمٍ بالقانون والدستور.

وقال الصحفيون في بيانهم، إنهم استكملوا جميع الأدلة المتعلقة بالمخالفات المالية والإدارية داخل المؤسسة، مشيرين إلى وجود محاضر رسمية من وزارة القوى العاملة تثبت عدم التزام المؤسسة بالحد الأدنى للأجور وعدم سداد الاشتراكات التأمينية، وهو ما وصفوه بأنه “اختلاس لأموال العمال ومخالفة صريحة لقانون التأمينات”.

وحذّر المعتصمون إدارة الجريدة من أي محاولة لفض الاعتصام بالقوة أو الاعتداء عليهم، مؤكدين لجوءهم إلى النيابة العامة والشرطة المصرية لحمايتهم، محملين المالك الحقيقي للجريدة، عبد الرحيم علي، وأفراد عائلته، المسؤولية الجنائية الكاملة في حال وقوع أي اعتداء أو تجاوز بحق الصحفيين داخل مقر الاعتصام.

وأكد الصحفيون أن اعتصامهم “سلمي وقانوني ومبلغ به رسميًا”، وأنهم لن يقبلوا بتحويل الأزمة المالية للمؤسسة إلى انتهاك لحقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي.

كما أعلن المعتصمون استمرار الدعم النقابي لتحركهم، مشيرين إلى أن نقيب الصحفيين خالد البلشي سيزور مقر الاعتصام اليوم السبت للتضامن مع الزملاء ومناقشة سبل مواجهة أي محاولة لوقف الاعتصام، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للنقابة منذ بداية الأزمة.

عبد الرحيم علي يرفض مبادرة نقابة الصحفيين لحل أزمة المعتصمين

قد أبلغ خالد البلشي، نقيب الصحفيين المعتصمين برفض عبدالرحيم علي، رئيس مجلس إدارة البوابة نيوز، للمبادرة التي طرحها مجلس النقابة ووافق عليها المعتصمون، مبررًا ذلك بعدم توفر موارد مالية وحلول مطروحة، رغم وعوده السابقة بدراسة المقترح.

واعتبر الصحفيون هذا التناقض محاولة متكررة لكسب الوقت وتعطيل تنفيذ القانون.

وأعرب المعتصمون عن أسفهم لطريقة إدارة المؤسسة في التعامل مع الأزمة، مؤكدين أن التصريحات الصادرة يوميًا تعكس عدم مبالاة بالقانون، وأن رئيس مجلس الإدارة يتصرف بصورة توحي بأنه خارج إطار الدولة، وكأن الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة لا يعنيه.

وأوضح الصحفيون أن مشكلتهم لا تتعلق بالحد الأدنى فقط، بل بتراكم سنوات من تدني الرواتب وتجاهل مطالب العاملين، رغم دورهم في رفع اسم المؤسسة حتى أصبحت من أبرز الصحف والمواقع في مصر والمنطقة.

*تغوّل العسكر على الاقتصاد يدفع المصريين للعمل في مناطق صراع… والقاهرة تعيد 131 مصرياً من ليبيا وسط تحذيرات حقوقية

في مشهد يلخّص حجم الاختناق الاقتصادي الذي يعيشه المصريون منذ هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الاقتصاد، تتواصل رحلات الهجرة بحثاً عن لقمة العيش إلى أي مكان، حتى إلى دولة غارقة في حرب أهلية مثل ليبيا. ورغم الدعم السياسي والعسكري الذي يقدّمه النظام المصري للجنرال خليفة حفتر، فإن هذا النفوذ لا ينعكس حمايةً حقيقية للعمال المصريين، الذين يتعرضون للاحتجاز والانتهاكات حتى داخل مناطق سيطرة حلفاء القاهرة.

وزارة الخارجية المصرية أعلنت، الخميس، استعادة 131 مواطناً كانوا محتجزين لدى سلطات ليبية، بعد تحرّكات من السفارة المصرية في طرابلس. وأوضحت أن العام الجاري شهد “استعادة” 1132 مصرياً من المنطقة الغربية وأكثر من 1500 من الشرق الليبي، وهي أرقام تعكس اتساع دائرة الخطر على العمالة المصرية في الجانبين رغم خطاب القاهرة عن نفوذها الواسع هناك.

اللافت أن بيان الوزارة أعاد التذكير بدعوة المصريين إلى “اتباع الطرق الشرعية للسفر” محذّراً من “عصابات الهجرة غير الشرعية”، وهو خطاب اعتادت السلطات استخدامه لتفسير أغلب حالات الاحتجاز، من دون كشف حقيقي عن ظروف التوقيف، أو طبيعة الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون، أو أسباب اضطرارهم أصلاً للذهاب إلى ليبيا في ظل انهيار فرص العمل داخل مصر.

المنظمات الحقوقية الدولية، بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، كانت قد وثّقت مراراً أن عمليات “الاستعادة” تتم في كثير من الأحيان في سياق إعادات قسرية أو ترحيل جماعي، من دون ضمانات قانونية أو حق التواصل مع محامين أو معرفة أسباب الاحتجاز. كما تشير تقاريرها إلى أن آلاف المهاجرين – وبينهم مصريون – محتجزون داخل مراكز لا تخضع لرقابة قضائية، ويتعرض بعضهم لسوء معاملة واحتجاز عشوائي، ما يجعل توصيف “إطلاق سراح” المواطنين دون توضيح ملابسات احتجازهم أمراً يثير الريبة.

وتؤكد تقارير حقوقية أن السلطات المصرية لا تعلن عادةً ما إذا كان العائدون يتعرضون لإجراءات أمنية لاحقة داخل البلاد، ما يفاقم المخاوف حول حجم الانتهاكات التي تجري خلف الأبواب المغلقة.

وفي الوقت الذي يتباهى فيه النظام المصري بتأثيره في الشرق الليبي، تطرح هذه الحوادث سؤالاً جوهرياً: إذا كان هذا هو حال المصريين في مناطق نفوذ حلفاء القاهرة، فكيف يكون وضعهم في بقية ليبيا؟

وهو سؤال يفتح الباب أمام حقيقة أكبر: عندما يهرب المواطن من أزمة داخلية صنعها الاقتصاد الموجه أمنياً وعسكرياً، لن يجد حماية حقيقية خارج الحدود مهما ادّعى النظام امتلاكه النفوذ.

*فتش عن الإمارات واشنطن تستنهض تصنيف “الإخوان” وتتراخى أمام إرهاب مليشيات “الدعم السريع”

ربطت الباحثة والأكاديمية ماجدة القاضي في تحديثها على فيسبوك بقراءة سياسية بعنوان “حين تكتب واشنطن دستور الخصومة”، بين قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كـ”منظمات إرهابية أجنبية”، وبين تصريحات أنور قرقاش من الإمارات حول السودان.

واعتبرت أن رسالة قرار واشنطن من توقيع ترامب أمرًا تنفيذيًا لتصنيف بعض فروع الإخوان كمنظمات “إرهابية” تكمن في كلمة “بعض” التي تعني ككلمة مفتاحية أن هناك فروعًا خارج التصنيف، ما يفتح الباب لتوسيع المفهوم مستقبلًا ليشمل “الإسلام السياسي” ككل.

يشار إلى وزير الخارجية الأميركي (المعني وفق قرار ترامب بتصنيف الإخوان بمزاعم الإرهاب) في اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي دعا إلى وقف إطلاق نار إنساني في السودان، وادعى “روبيو” أن الولايات المتحدة تعرف الدول التي تُزود قوات الدعم السريع بالأسلحة، وستبلغ عن ذلك، وقال: إنه “من الضروري اتخاذ إجراء لقطع الأسلحة والدعم عن قوات ’الدعم السريع‘ وإن واشنطن تبذل كل ما في وسعها لإنهاء القتال والضغط على الأطراف المعنية”.

وأوضحت ‏Magda Elkady أنه ربما القرار لا يقتصر على مكافحة “الإرهاب”، بل يعيد تعريف الخصم السياسي الممنوع من المشاركة في المعادلة الإقليمية.

ومن جانب مواز علقت على تصريحات وزير خارجية الإمارات تاجر “المرسيدس” أنور قرقاش الذي زعم فيها أن “الجماعات المرتبطة بالإخوان لا يمكنها تحديد مستقبل السودان”.

البداية في السودان

واعتبرت “القاضي” أن هذا التصريح بمثابة ترجمة إقليمية مباشرة للإشارة الأميركية، وكيف أن واشنطن تضع القاعدة القانونية وأبوظبي تعلنها سياسيًا.

وأشارت إلى أن الأخطر أن توصيف “الإخوان في السودان” غامض، لأن الإسلام السياسي هناك متجذر داخل الدولة والجيش، وليس مجرد جماعة مدنية.

ولفتت إلى أنه يبدو أن السودان سيكون ساحة اختبار للقرار الأمريكي ويُستخدم لتجريب نموذج الإقصاء السياسي المسبق، حيث تُحسم الشرعية قبل المنافسة ويُمنع الفاعل قبل ظهوره، وبعد نجاح النموذج “قد يُعمم لاحقًا على المنطقة كلها”.

ورأت أن معنى القرار أن القضية ليست فقط الإخوان، بل من ستجرّمه أميركا مستقبلًا، معتبرة أن قرار ترامب وتعليقات وزير محمد بن زايد للخارجية قرقاش وجهان لمسار واحد وهو “إعادة هندسة الشرعية من الخارج، بعيدًا عن الشعوب“.

وأن الهدف: هو شرق أوسط بلا مشاريع سياسية ذاتية، قائم على الطاعة الاستراتيجية لا الشراكة، وعلى الإدارة لا السيادة. محذرة من أن

الخطر الأكبر هو تحييد الفكرة ذاتها بأن تمتلك المنطقة مشروعها ورؤيتها الخاصة خارج الوصاية الدولية.

وتبسيطا رأت ماجدة القاضي أن قرار واشنطن وتصريح أبو ظبي ليسا مجرد موقف ضد الإخوان، بل جزء من عملية أوسع لإعادة تشكيل الشرق الأوسط على قاعدة الإقصاء المسبق، بحيث يُمنع أي تيار سياسي مستقل قبل أن يُختبر، ويُصاغ المستقبل وفق شروط الخارج لا الداخل، السودان هنا مجرد نموذج أولي لاختبار هذه المعادلة الجديدة.

غراب البين

واعتبر الإعلامي والطبيب د. حمزة زوبع أن البداية كان جولات الصهيو أمريكي المتعصب دينيا مسعد بولس للمنطقة (مصر والسودان وليبيا والإمارات) وعبر Hamza Zawba وتحت عنوان “مسعد بولس غُراب البيْن ” اعتبر تدخل أمريكا في السودان جزء من التدخل الصهيوني المدعوم إماراتيا.

وأبان خلفية مسعد بولس (مسيحي أرثوذكسي لبناني نيجيري فرنسي أمريكي (ملتي ناشيونال) وأنه بدأ رحلة الوساطة من الإمارات وأعلن عن أن مشاركة الاخوان في الملف خط أحمر فماذا تتوقعون منه لاحقا.

وأوضح أن خطة بولس تقوم على فكرة الالتفاف حول القصة المركزية وهي جرائم الدعم السريع و المجازر والإبادة والتمرد على السلطة المركزية واعتبار الأمر حرباً أهلية و بالتالي فالأولوية هي وقف الحرب واستدعاء حكومة مدنية ( بالصدفة موجودة في الإمارات) واعتبار الإمارات شريكة في الحل وليست جزء من المشكلة“.

وأوضح 5 محددات لخطة بولس تجعل الأطراف كلها بالسودان مدانة بما في ذلك السلطة والجيش وبناء عليه تعالوا نحل الجيش ونأتي بقيادة عسكرية غير منخرطة في المشكلة  والنقاط هي:

‏١- غسيل سمعة  الإمارات.

‏٢-إعادة تأهيل  الدعم السريع واعتباره شريكا .

‏٣-إدانة جيش السودان الوطني وتفكيكه

‏٤-إبعاد البرهان وقيادات الجيش الحاليين لأنهم تحدوا الإمارات.

‏٥- تجريم الإخوان والإسلاميين  وإبعادهم عن الدفاع عن وطنهم والمشاركة السياسية.
فايننشال تايمز البريطانية

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أوضحت أن الدعم السريع الذي وثق جرائمه بكاميرات جنوده الغلاظ قدّمت لها الإمارات “دعمًا غير مشروط لقوات الدعم السريع، ليس فقط عبر تزويدها بالأسلحة، بل أيضًا من خلال توفير نفوذ دبلوماسي في شرق ووسط أفريقيا، لقد ساعدوهم على بناء شبكة علاقات واسعة” بحسل ما نقلت عن موظف بالمجتمع المدني.

ونقلت أيضا عن محللين أن أحد الدوافع الأساسية لتدخل الإمارات كان منع عودة الفصائل الإسلامية المرتبطة بالجيش السوداني والميليشيات المتحالفة معه، وبعضها مرتبط بنظام عمر البشير السابق، وكان نظام البشير، الذي أُطيح به عام 2019 عقب احتجاجات شعبية، قد وفّر ملاذًا لمتشددين إسلاميين من المنطقة، بما في ذلك أسامة بن لادن في فترة ما.

واعتبرت أن تعليق عبد الخالق عبد الله مستشار محمد ن زايد: “هذه الحرب لا تهدف إلى شيء سوى عودة [الإسلاميين] لحكم السودان”، وأضاف: “الإمارات ربما تكون واحدة من دول قليلة في العالم أدركت هذه الحقيقة وتقوم بخطوات لمواجهته”!

وأوضحت أن أبو ظبي اعترفت سابقًا بأنها قدمت أسلحة للجيش وللدعم السريع بعد دعمها للمجلس العسكري — الذي ضم حميدتي والرئيس الفعلي عبد الفتاح البرهان — والذي أطاح بالحكومة الانتقالية التي خلفت البشير، لكنها قالت إن أي عمليات نقل أسلحة توقفت بعد اندلاع الحرب الأهلية.

وكان السودان أيضًا جزءًا أساسيًا من محاولة الإمارات توسيع نفوذها الإستراتيجي في تجارة البحر الأحمر ومنطقة القرن الأفريقي، فقبل اندلاع الحرب عام 2023، كانت الإمارات تتقدم بعطاء لبناء ميناء جديد في السودان وتطوير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في وادي النيل. 

ورغم تعطل تلك الخطط، استمرت مصالح تجارية أخرى، فجزء كبير من إنتاج الذهب المتنامي في السودان يُهرَّب عبر دبي، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة SwissAid، بما في ذلك الذهب المستخرج من مناجم تسيطر عليها شركة الجنيد المملوكة لعائلة حميدتي.

أما الإمارات، فراهنت على حميدتي لحماية مصالحها التجارية، بحسب جان لو سامّان، الباحث الكبير في معهد الشرق الأوسط بالجامعة الوطنية في سنغافورة.  

وقال: “في مرحلة معينة، اعتبرت الإمارات أن حميدتي هو رجلها، وكان مناسبًا لفهم أبو ظبي لمفهوم الرجل القوي فهو خلفية عسكرية، وموقف مناهض لقوى الإسلام السياسي، وهذا نمط مشترك في كل الأزمات الإقليمية التي تدخلت فيها”.

وقال شخص اطّلع على موقف الحكومة السودانية المدعومة من الجيش: إن “الإمارات طلبت، في نقاشات سبقت سقوط الفاشر، أن يتراجع السودان عن الاتهامات التي وجهها لأبوظبي، وبعد ذلك “يمكن الحديث عن التقارب والاستثمار”، لكن السودان قال إن التراجع عن الاتهامات غير وارد، وأن أي محادثات ستكون حول “التعويضات وليس الاستثمار”، وبحسب المصدر، فقد توقفت المناقشات سريعًا.

* محطة الضبعة النووية في مصر تتجاوز محطة مفصلية كبرى

يقدّم الكاتب صالح سالم رؤية تفصيلية حول التطور الأخير في مشروع الضبعة النووي ويصف لحظة إنزال وعاء الضغط داخل مفاعل الوحدة الأولى باعتبارها علامة فارقة تُعيد إلى الواجهة ذاكرة المشاريع الروسية العملاقة في مصر. ينظر كثيرون إلى هذا التطور باعتباره وعداً بأمن طاقي طويل المدى، بينما يثير في الوقت نفسه أسئلة تتعلق بالعقوبات الغربية على موسكو، وتغيّر المناخ، وتعقيدات تخزين الوقود النووي المستهلك.

خلفيات التعاون المصري الروسي، تشير إلى أن هذه الخطوة النووية تُعيد إلى الأذهان ضخامة مشروع السد العالي، مع اختلاف السياق الدولي وتعقيداته الراهنة.

أمن الطاقة واستراتيجية الشراكة

يشير الخبر إلى متابعة رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عملية إنزال وعاء الضغط عبر رابط فيديو، حيث يقدّم الحدث فرصة لتعزيز السردية الرسمية حول تحقيق الاكتفاء الطاقي بحلول 2028. يوضح

عمرو الديب، مدير المركز الدولي للبحوث الجيوسياسية والاقتصادية، كيف يعمّق مشروع الضبعة شراكة استراتيجية ممتدة لعقود بين القاهرة وموسكو، ويرى أن موسكو تعتبر مصر شريكاً إقليمياً محورياً. يعرض التقرير أرقاماً تكشف حجم الأثر المتوقع: قدرة إجمالية تبلغ 4800 ميغاواط، وإنتاج 37 مليار كيلوواط-ساعة سنوياً، وتغطية 10% من الطلب المحلي، وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي الذي يعرّض مصر لتقلّبات سوق عالمية مرتبكة بالحروب والاضطرابات. يذكّر المقال بأن المفاعلات من طراز VVER-1200، من الجيل الثالث المتقدم، تُعد من الأكثر أماناً عالمياً عبر مزايا أمان سلبية تمنع الانهيار حتى عند انقطاع الطاقة بالكامل.

تعاون متصاعد وحسابات جيوسياسية

يفسّر التقرير توجّه مصر نحو روسيا باعتباره خياراً سياسياً واقتصادياً بدأ يتبلور بعد 2014 حين تراجعت العلاقات مع الغرب. يبرز دور موسكو في تقديم التمويل والتقنيات والدعم العسكري والاستثماري بلا شروط سياسية، بينما ترتفع مستويات التجارة الثنائية ويتوسع التعاون ليشمل المنطقة الصناعية الروسية في محور قناة السويس. يرى محللون أن المشروعات المشتركة تُرسل رسالة سياسية واضحة عن ثبات التحالف، خصوصاً مع الضغوط الدولية الهائلة على روسيا. ينوّه بعض الخبراء بأن بناء الضبعة يندرج ضمن تحوّل أوسع تستبدل فيه مصر اعتماداً مالياً قديماً على الغرب بروابط جديدة مع موسكو وبكين، مع مشاركة ملموسة داخل تكتلات مثل بريكس التي تمنح القاهرة مساحة أوسع للمناورة.

تحديات مستقبلية في ظل العقوبات وتغيّر المناخ

يشرح التقرير أن موسكو توفّر 85% من تكلفة المشروع عبر قرض قيمته 25 مليار دولار، ما يثير مخاوف محلية من رهن المشروع الحيوي بالعزلة الدولية المتصاعدة التي تواجهها روسيا. يحذّر متخصصون من أثر أي عقوبات إضافية قد تطاول قطاع الطاقة النووية الروسي، نظراً لاعتماد المشروع على توريد معدات عالية الحساسية وخبرات تشغيلية متقدمة. رغم ذلك، يؤكد خبراء وجود إرادة سياسية مشتركة تمكّن الجانبين من تخطي العقبات.

ينتقل المقال إلى التحديات البيئية، إذ يقع موقع الضبعة على الساحل المتوسطي في منطقة زلزالية نشطة، ما يفرض معايير هندسية تتحمّل هزّات تصل قوتها إلى سبع درجات. تشير توقعات علمية إلى ارتفاع مستوى البحر المتوسط بما يصل إلى نصف متر بحلول 2050، ما يستدعي بناء حواجز بحرية مكلفة لحماية الموقع. يركّز التقرير على هشاشة دلتا النيل أمام تغوّل مياه البحر، إذ قد يدمّر الغمر المالح مساحات زراعية تمثل نحو نصف إنتاج مصر الزراعي، بينما تواجه البلاد ضغطاً سكانياً ومائياً متزايداً، ما يجعل المخاطر أعلى من أي وقت مضى.

يتناول المقال ملف الوقود النووي المستهلك، ويشير إلى أن روسيا تحتفظ به حالياً داخل حاويات جافة، لكن قضية التخزين النهائي ما تزال بلا حل عالمي واضح، الأمر الذي يضيف طبقة جديدة من التعقيد أمام تشغيل مستدام للمفاعل.

في ختام التقرير، يوضح علي عبد النبي، الخبير المصري في شؤون الطاقة، أن المشروع يضع مصر على خط دقيق للغاية: المخاطر حاضرة، لكنها تستحق المواجهة لأنها تمنح البلاد مكانة جيوسياسية أوسع وقدرة أكبر على تنويع مصادر الطاقة.

يذكر أن اكتمال المشروع وتفعيله يظلّان رهينين بتعامل القاهرة وموسكو مع كل هذه التحديات التقنية والسياسية والمناخية، بحيث يتحول إنجاز إنزال وعاء الضغط إلى خطوة على طريق طويل نحو استقلال طاقي حقيقي.

*هندسة انتخابية مُحكمة ومحامون ومرشحون في مرمى الاتهامات بعد كشف انتهاكات الاقتراع

بينما يروّج المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي لحرصه على نزاهة الانتخابات البرلمانية، تتصاعد أصوات معارضة تعتبر هذه التصريحات مجرّد غطاء لعملية سياسية مُدارة بالكامل من داخل الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها – وفق ما يردده معارضون – الدور المنسوب لابنه محمود السيسي في “هندسة المقاعد” وترتيب التحالفات الانتخابية داخل الأحزاب الجديدة التي ظهرت فجأة في المشهد السياسي، مقابل دعم مالي ضخم من المرشحين الباحثين عن موطئ قدم في البرلمان.

وفي قلب هذا المناخ المشحون جاءت حملة اعتقالات جديدة طاولت محامين ومرشحين وناشطين سياسيين حاولوا توثيق ما وصفوه بأنه “انتهاكات انتخابية واسعة” خلال جولات الاقتراع.

دمياط: تسعة محامين أمام النيابة بسبب الاحتجاج على شراء الأصوات

أخلت نيابة دمياط سبيل تسعة محامين بكفالة 5 آلاف جنيه لكل منهم، بعد توقيفهم إثر احتجاجهم على مخالفات انتخابية تتعلق – بحسب روايتهم – بتوزيع الرشاوى وكوبونات الشراء في دوائر المحافظة. المحامون كانوا من أنصار المرشح عصام بشتو، الذي أكّد تعرضه وأنصاره للمنع من تحرير محضر لإثبات الواقعة في قسم فارسكور، قبل أن يتم القبض عليهم والاعتداء عليهم، وفق شهاداتهم.

النيابة كانت قررت سابقاً إخلاء سبيل المرشح نفسه بكفالة 20 ألف جنيه، وسط تساؤلات محلية حول استهداف الأصوات التي حاولت توثيق الانتهاكات.

شبرا: اعتقال أسرة مرشحة وثّقت “المال السياسي

لم تمر ساعات حتى تكررت الحكاية في شبرا وروض الفرج وبولاق أبو العلا. المرشحة مونيكا مجدي أعلنت عبر بثّ مباشر أن قوات الأمن ألقت القبض على والدتها وشقيقتها بعد تصويرهما نقاط توزيع أموال انتخابية. وقالت إنها تعرّضت وأسرتها لاعتداءات مباشرة وتهديدات بسبب نشرها مقاطع توثق شراء الأصوات داخل دوائرها.

وأكدت المرشحة أن “تنكيل الأجهزة” بها وبأسرتها استمر في اليوم الثاني للاقتراع، تزامناً مع نشرها فيديوهات توضح مواقع توزيع الأموال، وسرقة هواتف أعضاء حملتها من داخل اللجان.

السويس: اعتقال المنسق العام للحركة المدنية طلعت خليل

وفي السويس، أُخلي سبيل السياسي طلعت خليل وشقيقته بعد احتجازهما بكفالة عشرة آلاف جنيه لكل منهما، إثر بث مباشر ظهر فيه خليل من داخل أحد مراكز الشباب يؤكد احتجازه “من دون سند قانوني” بعد إصراره على كشف ما وصفه بـ”المال السياسي والنقل الجماعي” لصالح مرشحين بعينهم، رغم دعوات السيسي العلنية للتصدي لهذه الممارسات.

إلغاء نتائج 19 دائرة: تدخل رئاسي مباشر؟

شهدت المرحلة الأولى من الانتخابات موجة واسعة من الخلافات حول النتائج، بعد طعون واحتجاجات على التجاوزات في التصويت والفرز والدعاية. وبعدما أصرت الهيئة الوطنية للانتخابات على نفي وجود مخالفات طوال أسبوع، تراجعت بشكل مفاجئ بعد ساعات من نشر السيسي رسالة علنية طالب فيها الهيئة بمراجعة المخالفات وإلغاء النتائج إن لزم الأمر.

هذا التحول المفاجئ – الذي انتهى بإلغاء نتائج 19 دائرةوصفته منظمات حقوقية بأنه “دليل على خضوع الهيئة لإرادة السلطة التنفيذية”، ما ينفي عنها صفة الاستقلالية المفترضة دستورياً.

هندسة انتخابية مسبقة… واستبعاد ممنهج للمعارضة

بيانات منظمات المجتمع المدني ركّزت على ما وصفته بـ”الهندسة الأمنية” الكاملة للانتخابات، بدءاً من تشكيل القوائم وحتى إغلاق الصناديق. ورُصدت حالات استبعاد لمرشحين بحجج اعتبرتها المنظماتواهية”، منها ملفات الخدمة العسكرية، وهو ما طال نواب معارضين سابقين رغم أحكام قضائية برد الاعتبار.

كما أشارت تقارير حقوقية إلى استمرار حرمان آلاف السجناء السياسيين السابقين والمحبوسين احتياطياً من حقوقهم السياسية، بشطبهم من جداول الناخبين.

بيئة انتخابية مغلقة… وعودة “توريث المقاعد

أظهر تقرير المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان أن المرحلة الأولى جرت في “بيئة مغلقة بلا تنافس حقيقي”، بعد استبعاد القوائم المنافسة للقائمة الوطنية، ما أدى إلى احتكار شبه كامل لمقاعد القوائم. ورُصدت كذلك ظاهرة “توريث المقاعد” داخل القوائم المطلقة، وترشح شخصيات لا تنتمي لمحافظاتها، بما تسبب في حساسيات محلية وتآكل الارتباط التقليدي بين الناخب والمرشح.

مشهد أقرب إلى الكوميديا السوداء

مشاهد الاعتقالات، ومنع المرشحين من تحرير محاضر، ومصادرة هواتف حملات انتخابية، وظهور بثوث مباشرة لمحتجزين داخل مراكز شباب، خلقت صورة أقرب إلى الكوميديا السوداء منها إلى عملية سياسية جادة. واعتبرت منظمات حقوقية أن الانتخابات تحوّلت إلى “مسار زائف” هدفه الأساسي إضفاء شرعية شكلية على مؤسسات تُدار واقعياً من قبل الأجهزة الأمنية.

*مصر تفتح “مفيض توشكى” لتفادي تكرار الغرق وسط تقلبات تشغيل سد النهضة ومخاوف على كفاءة السد العالي

أعلنت مصر الأسبوع الماضي فتح مفيض توشكى لتصريف المياه الزائدة خلف السد العالي، واتهمت إثيوبيا بأن “إجراءاتها الأحادية غير المنضبطة” في تشغيل سد النهضة اضطرتها إلى هذا الإجراء. يأتي ذلك وسط تحذيرات من تكرار غرق أراضي طرح النهر وتأثر زراعة الشتاء، واحتمال اختفاء مئات الجزر النيلية مع ارتفاع المناسيب.

سياق أوسع: أديس أبابا افتتحت السد رسميًا في سبتمبر 2025، فيما تقدمت القاهرة بشكوى إلى مجلس الأمن ضد “التصرفات الأحاديةوتداعياتها على مجرى النيل.

قال مصدر مصري مطلع، إن وصول الفيضانات إلى مصر أو حدوث ارتفاعات غير طبيعية في مناسيب مياه النيل يتطلب تصريف المياه الزائدة عبر ثلاث وسائل وهي فتح مفيض توشكى أو استثمارها في مشاريع توشكى الزراعية أو إطلاقها في نهر النيل واستيعابها في الترع وأيضاً توجيهها نحو الأراضي الزراعية، وأن وزارة الري في مرات عديدة سابقة كانت ترى بأن الكميات الزائدة لا تستدعي فتح مفيض توشكى وأنه يمكن استيعابها.

وأضاف أن وزارة الري عملت خلال الشهرين الماضيين على محاولة الاستفادة من زيادة منسوب مياه النيل عبر فتح قناطر “ادفينا” على البحر المتوسط، وإطلاق عملية تسمى بغسيل النهر والاستفادة منها للزراعة لكن هذه المرة بدا هناك سلوك عدائي نتيجة اضطراب عمليات تصريف المياه من سد النهضة وهو ما من شأنه التأثير على كفاءة السد العالي، وتطلب الاتجاه إجراءات أكثر فعالية تتمثل في فتح مفيض توشكى.

وأوضح أن الحديث عن السد العالي وقدرته على استيعاب الفيضانات يحمل شقاً استراتيجياً لمصر ويبقى الهدف الرئيسي أن يظل السد يعمل بكفاءة وهناك قياسات تتم عليه بشكل مستمر لكي لا يكون هناك أي تسريبات للمياه ويتم إزاحة المياه الزائده بشكل دوري سواء في موسم الفيضان أو في أي وقت، وذلك للحفاظ على عمره الافتراضي والذي يصل إلى 500 عاماً. وأشار المصدر ذاته إلى أن السد العالي يعد صمام أمام لشبكة المجاري المائية، وقامت وزارة الري خلال السنوات الأخيرة بعملية إحلال وتجديد لجميع القناطر على نهر النيل لكي تصبح قادرة على استقبال المياه، وأن تتحمل ضغوط المياه الكثيفة وغير المتوقعة وبينها قناطر إسنا بمحافظة قنا وقناطر أسيوط الجديدة و قناطر الدلتا وقناطر زفتى وهي تعد جزءاً من صمام أمن المياه.

وكشف المصدر عن قيام وزارة الري في شهر سبتمبر الماضي بفتح مفيض توشكى لكن دون إعلان رسمي وذلك تحسباً لوصول فيضانات مع فتح إثيوبيا بوابات سد النهضة بشكل مفاجئ وهو ما استهدف أيضاً في ذلك الحين حماية السد العالي، كما أن القاهرة كان لديها مخاوف بشأن غرق محاصيل الأرز والذرة وعملت على حمايتها، لكن عملية فتح المفيض في ذلك الحين تأخرت ولم تكن مبكراً ما أدى إلى غرق 1000 فدان في محافظتي البحيرة وبدت إدارة الأزمة غير متماشية مع أخطار الفيضان وهو ما كان مثار انتقادات عديدة في ذلك الحين.

ما تقوله “الري” رسميًا

فتحت وزارة الموارد المائية والري مفيض توشكى لتصريف جزء من المياه الزائدة الواردة من السد الإثيوبي، التي نتجت عن تصرفات أحادية وغير منضبطة من مشغل السد. وأكدت الوزارة أن المنظومة المائية المصرية تعمل بكفاءة عالية وتحت سيطرة كاملة، مشددة على أن السد العالي يظل خط الدفاع الرئيسي لمصر في مواجهة أي تقلبات.

وكانت وزارة الري المصرية قد أكدت أن التصرفات الإثيوبية المتتابعة تعكس غياب الضوابط الفنية والعلمية في تشغيل سد النهضة، مؤكدة أن استمرار النهج العشوائي في إدارة منشأة بهذا الحجم على نهر دولي، يُعرّض مجرى نهر النيل لتقلبات غير مأمونة التأثير، ويُجدد التأكيد على خطورة استمرار الإدارة الأحادية للسد وما تمثله من تهديد لحقوق ومصالح دولتي المصب.

وقالت الوزارة إن هذه التصرفات تؤثر على تشغيل السدود الواقعة خلف السد الإثيوبي مباشرة، التي تضطر لاتخاذ إجراءات تحفظية لاستيعاب هذه التغيرات المفاجئة وضمان التشغيل الآمن لتلك السدود.

روايات إضافية من الميدان

وقال مصدر مطلع آخر، إن ما تعرضت له مصر قبل شهر تقريباً حينما غرقت أراضي زراعية لم يحدث منذ 55 عاماً ولم تكن إدارة الأزمة على المستوى المطلوب وهو ما فاقم من الخسائر وبالتالي فإن الإجراءات الحالية استباقية بالأساس، بخاصة بعد أن وجدت جهات حكومية أن صورة السد العالي باعتباره قادراً على التعامل مع أي زيادة في معدلات المياه قد اهتزت وطرح ذلك تساؤلات عديدة حول دوره في التعامل مع مفاجآت إثيوبيا، وترتب على ذلك وجود رقابة آنية من الجانب المصري على موقف سد النهضة واستراتيجيات تشغيله المبهمة.

وأضاف أن مزراعي توشكى استفادوا من فتح المفيض مع وصول المياه إلى زراعتهم، وأن وزارة الري هذه المرة سعت لأن تقلص من وتيرة الاتهامات إليها مع ضعف إجراءات مواجهة التعديات على أراضي طرح النهر والتوغل على نهر النيل وهو ما قاد لغرق عشرات المنازل بخاصة وأن بعض هذه المنازل بعقود إيجارية منحتها وزارة الري للمزارعين وكان من المفترض أن تفسخ هذه العقود مع تدخل الحكومة لتوفير أماكن بديلة لهم. وتُعرف أراضي “طرح النهر” بأنها أراضٍ منخفضة، تقع ضمن حرم النهر، وتكون عرضة للغمر مع زيادة التصرفات المائية.

ولفت المصدر إلى أن التقديرات الحكومية تشير إلى أن الفيضانات الحقيقة لم تبدأ بعد وما حدث في مطلع أكتوبر قابل للتكرار بكميات أكبر خلال الأيام المقبلة وأن مياه النيل القوية تحتاج إلى 15 يومًا لتصل من إثيوبيا إلى مصر، وبالتالي فإن إجراءات إثيوبيا الأخيرة لتصريف المياه يمكن أن تصل تأثيراتها إلى مصر خلال عشرة أيام على الأكثر.

وحذر من اختفاء 144 جزيرة في نهر النيل وهي معرضة للغرق من بينها جزيرة الزمالك، وجزيرة الوراق، وجزيرة الدهب في الجيزة، بالإضافة إلى جزيرة فيلة السياحية بأسوان، الأمر الذي تطلب إجراءات احترازية سريعة، مشيراً إلى أن تدخل وزارة الري جاء بعد ارتفاع منسوب بحيرة ناصر إلى 182 مترًا، مما استدعى فتح مفيض توشكى لتصريف المياه الزائدة، كما أن هذه الإجراءات جاءت لحماية السد العالي الذي تصل قمته إلى 192 م فوق سطح البحر.

وبحسب الوزارة: عقب انتهاء ما يدعى بالافتتاح، قام يوم 10 سبتمبر 2025 بتصريف كميات كبيرة من المياه بلغت نحو 485 مليون م3، تلتها زيادات مفاجئة وغير منتظمة وصلت إلى 780 مليون م3 في 27 سبتمبر 2025انخفض المنسوب بما يقارب مترًا واحدًا (≈2 مليار م³)… ثم 380 مليون م³ في 30 سبتمبر… في 8 أكتوبر خُفِّض التصريف إلى 139 مليون م³/يوم ثم استقر بمتوسط 160 مليون م³/يوم حتى 20 أكتوبر… وفي 21 أكتوبر زادت التصريفات إلى 300 مليون م³/يوم… وبمتوسط 180 مليون م³/يوم من 1 إلى 20 نوفمبر بزيادة 80% عن المتوسط التاريخي.

وكان من المتوقَّع – بحسب الوزارة – وفقًا لآليات إدارة وتشغيل السدود، خفض منسوب المياه في بحيرة السد تدريجيًا من 640 مترًا إلى نحو 625 مترًا بنهاية العام المائي، وهو نطاق التشغيل الطبيعي للسد، إلا أن ذلك لم يحدث، فقد تم الإسراع في غلق مفيض الطوارئ في 8 أكتوبر 2025، مما أدى الى خفض التصريفات الخارجة في ذلك اليوم إلى حوالي 139 مليون متر مكعب، ثم استقرت بمتوسط 160 مليون متر مكعب يوميًا حتى 20 أكتوبر 2025، بما يعنى تشغيل نحو 50% فقط من التوربينات المتاحة.

ويُعد هذا الأسلوب في التشغيل غير منضبط هيدرولوجيًا، إذ يتم خفض التصريف لزيادة التخزين ورفع المنسوب، ثم إعادة تصريف المياه لاحقًا بشكل مفاجئ وبكميات تفوق الحاجة الفعلية، بدلًا من تصريفها تدريجيًا كما تقتضي القواعد الفنية السليمة، ويعكس هذا النمط غياب خطة تشغيل علمية مستقرة أو رؤية واضحة لإدارة السد.

وارتفع منسوب المياه داخل بحيرة السد الإثيوبي مرة أخرى ليقترب من منسوب 640 متراً، وفي يوم 21 أكتوبر 2025 لوحِظ زيادة مفاجئة في التصريفات لتصل إلى نحو 300 مليون متر مكعب في اليوم، ثم أُغلق مفيض الطوارئ للمرة الثانية يوم 31 أكتوبر 2025، وبلغ متوسط المنصرف خلال الفترة من 1 إلى 20 نوفمبر 2025 نحو 180 مليون متر مكعب يوميًا، بزيادة تقارب 80% عن المتوسط التاريخي لنفس الفترة، ما يؤكد استمرار التقلبات الحادة في التصرفات المائية على مجرى النيل الأزرق.

تقديرات فنية عن السعات والأزمنة

وقال خبير دولي في مجال المياه إن مصر اتخذت إجراءات حاسمة لضمان استدامة الموارد المائية… الإجراءات الحالية ليست بعيدة عن احتمالات عديدة بينها انهيار السد علمًا أنه يمتلئ بـ74 مليار م³، ومنسوبه يصل إلى 150 مترًا أعلى سطح التربة… وتستغرق مياه هذا السد 12–14 يومًا للوصول إلى بحيرة ناصر… مفيض توشكى يستوعب حتى 120 مليار م³ لكن يحدّه التصريف من بحيرة ناصر إلى المفيض بنحو 330 مليون م³/يوم… والتصرف اليومي للسد العالي 250 مليون م³/يوم ومفيض الطوارئ 200 مليون م³/يوم… وتُدرس بوابات أوتوماتيكية بدلاً من السد الترابي الفاصل بين البحيرة والمفيض.

  • وظيفة مفيض توشكى تاريخيًا: قناة تربط بحيرة ناصر بمنخفض توشكى لتصريف الفائض وحماية السد ومنشآت أسفل النهر—وهو ما تؤكده المراجع الهندسية/التاريخية.
  • منسوب/سعات السد العالي/بحيرة ناصر: الأدبيات الفنية تُظهر مناسيب تشغيل وسعات تخزينية قصوى مع اختلافات بين المصادر؛ كمرجع عام: ارتفاع بحيرة ناصر الأقصى ~183 م، وسعة التخزين الكلية ~132 كم³.
  • زمن انتقال موجة التصريف من أعالي النيل الأزرق إلى أسوان يتراوح عادة بين نحو أسبوعين تبعًا للظروف الهيدرولوجية—وارد في دراسات ميدانية/أكاديمية على النيل الأزرق وتفرعاته.

خلفية سياسية وقانونية

لا يزال التوتر قائمًا بعد افتتاح السد؛ مصر خاطبت مجلس الأمن محذّرة منالإدارة الأحادية”، فيما ترد إثيوبيا باتهام القاهرة بعرقلة التسوية. افتتاح سبتمبر 2025 وثّقته كبريات الوكالات والصحف.

لماذا يهم؟

  • استقرار المنسوب خلف السد العالي يرتبط بسلامة البنية التحتية وأسفل النهر. فتح مفيض توشكى هو صمام أمان لتخفيف الضغط على البحيرة عندما تحدث تقلبات حادة في الوارد من النهضة.
  • تقلبات تشغيل GERD (فتح/غلق مفاجئ لمفيض الطوارئ وتغيّر التصريف) تنتقل آثارها بعد أيام إلى بحيرة ناصر والترع، ما يبرر إجراءات استباقية لحماية أراضي طرح النهر وزراعات الشتاء

*هدم ممر السيدة نفيسة بين مزاعم التطوير وخطر طمس التراث التاريخي للقاهرة

عاد الجدل من جديد حول عمليات الهدم التي تطاول المباني التاريخية في القاهرة، والتي تصفها الحكومة في كل مرة بأنها جزء من خطط “تطوير العاصمة”. وأحدث هذه الأحداث الحديث عن هدم “ممر السيدة نفيسة”، المخصّص لمدخل السيدات، وسط موجة استياء بين مؤرخين ومواطنين.

وأكدت محافظة القاهرة أن الهدم يندرج ضمن مشروع تطوير شامل تشهده المنطقة منذ فترة، وتنفّذه الأجهزة التنفيذية بالمحافظة بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف إعادة إحياء الطابع الحضاري والتاريخي للمنطقة. 

نفي رسمي وإيضاحات المحافظ

قال محافظ القاهرة إبراهيم صابر إن الهدف من خطة التطوير هو تحسين المظهر التراثي والتاريخي للمنطقة ورفع كفاءة البنية التحتية، وليس هدمها أو طمس هويتها.

وأضاف المحافظ أن المشروع يهدف إلى الحفاظ الكامل على جميع العناصر التراثية الأصلية لمكانة السيدة نفيسة كواحدة من أبرز الوجهات الدينية والثقافية في مصر.

استمرار الإزالات والجدل الشعبي

غير أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار عمليات الهدم في منطقتي مدافن السيدة نفيسة والإمام الشافعي، منذ أغسطس الماضي، ضمن أعمال إنشاء محور صلاح سالم الجديد، الذي بدأ العمل فيه قبل عامين.

وتتركز عمليات الهدم حالياً في محيط مسجد السيدة نفيسة، بعد أن أصبحت أراضي المنطقة جزءاً من مشروع يربط عدة محاور مرورية، في إطار توفير بدائل لكوبري السيدة عائشة المقرر إزالته.

وأكد عضو في مجلس إدارة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، في تصريحات صحفية، أن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بدأت منذ 4 سنوات هدم مقابر تراثية بالإمام الشافعي قبل أن تمتد العمليات إلى السيدة نفيسة.

وأضاف: “الهيئة تتراجع عن الهدم كلما اندلع غضب شعبي، ثم تعود لاستئنافها بعد فترة من الهدوء، دون الالتزام بملاحظات المختصين والأثريين”.

التاريخ مهدد تحت شعار التطوير

تحت مزاعم التطوير، أزالت المحافظة سابقاً عدداً كبيراً من المقابر التاريخية بمنطقة جبانات الإمام الشافعي، رغم خضوعها لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، الذي يُجرّم أي عمل يتلف أو يهدم أثراً.

كما شهدت العاصمة في 2021 هدم جزء من منطقة جبانة المماليك، التي تضم مقابر تاريخية وآثاراً إسلامية تعود لنحو 5 قرون، مصنفة تراثاً عالمياً لدى منظمة اليونسكو، في إطار مخططات حكومية لتوسعة شبكات الطرق الرابطة بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة، وإنشاء جسر مروري تحت اسم “الفردوس”.

 وبينما تؤكد السلطات أن هذه المشاريع تهدف للتطوير، يشير مراقبون إلى وجود مخاوف من بيع بعض الأراضي لمستثمرين محليين أو أجانب، ما قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من التراث التاريخي للمدينة، وتحويل مناطق تراثية إلى مشروعات تجارية وسكنية، على حساب الهوية التاريخية والثقافية للقاهرة.

*نجل مرشح بالدقهلية يحطم الصناديق داخل لجنة انتخابية في الدقهلية.. و”البلطجة الرسمية” تُسقط شرعية البرلمان!

لم تكن انتخابات مجلس النواب هذه المرة مجرد عملية اقتراع زائفة كما اعتدنا في سنوات الانقلاب، بل تحولت إلى ساحة حرب مفتوحة تديرها المافيا السياسية بغطاء رسمي. من الدقهلية إلى شبرا والسويس، تتوالى المشاهد الفاضحة لتؤكد أن ما يجري ليس انتخابات، بل هو “عملية سطو” مكتملة الأركان على إرادة الشعب، حيث الكلمة العليا للبلطجة، وتكسير الصناديق، واختطاف المرشحين وأهاليهم.

الدقهلية.. نجل مرشح يحطم الصناديق تحت سمع وبصر “الهيئة”!

في مشهد يعيد للأذهان عصور الفوضى السحيقة، اقتحم نجل أحد مرشحي السلطة لجنة انتخابية بمحافظة الدقهلية، وقام بتكسير الصناديق وبعثرة محتوياتها أمام الجميع، لأن النتائج لم تأتِ على هوى والده!

ورغم أن مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار أحمد بنداري، استعرض الواقعة مع رئيس لجنة المتابعة بالمحافظة، إلا أن رد الفعل الرسمي جاء باهتاً وهزيلاً، وكأن تكسير الصناديق أصبح “مخالفة إدارية” وليس جناية تضرب شرعية العملية الانتخابية في مقتل. هذا الصمت المريب يؤكد أن الهيئة الوطنية لم تعد حكماً، بل تحولت إلى “شاهد زور” يشرعن الفوضى لصالح مرشحي النظام.

شبرا وروض الفرج.. الشرطة تحمي “البلطجية” وتعتقل الضحايا!

انتقلت العدوى سريعاً إلى القاهرة، وتحديداً دائرة شبرا وروض الفرج، حيث كشفت المرشحة ماريان شكري عن فضيحة مدوية. فبعد أن تعرض فريق حملتها لاعتداء وحشي من بلطجية منافسين، وبدلاً من أن تتدخل الشرطة لحمايتهم، قامت بالقبض على الضحايا واقتيادهم إلى القسم!

ماريان لم تتردد في توجيه رسالتها مباشرة لرأس النظام قائلة: “يا سيسي.. الانتخابات مش نزيهة، التزوير كتير والمخالفات كتير”. هذه الصرخة ليست مجرد شكوى، بل هي إعلان وفاة لدولة القانون، وتأكيد على أن الأجهزة الأمنية أصبحت “شركة حراسة خاصة” لمرشحي السلطة.

السويس.. الترشح “جريمة” عقوبتها الاعتقال!

وفي السويس، لم تكتفِ “جمهورية العساكر” بتزوير النتائج في دائرة المرشح المعارض طلعت خليل، بل تجاوزت كل الخطوط الحمراء بإلقاء القبض عليه شخصياً ومعه شقيقه.

الرسالة هنا واضحة وفجة: “من يجرؤ على منافسة مرشحينا، مصيره السجن”. لم يعد التزوير كافياً للنظام الهش، بل أصبح يحتاج إلى “اعتقال المنافسين” لضمان خلو الساحة تماماً، في مشهد عبثي لا يحدث إلا في الجمهوريات الموزية.

مونيكا مجدي.. الانتقام العائلي أسلوب “المافيا”

أما المرشحة مونيكا مجدي، فقد عاشت كابوساً لا يمت للسياسة بصلة، بل هو أقرب لأساليب “المافيا”. فبعد العبث بصناديق دائرتها، لم يتم الاكتفاء بإسقاطها، بل تم القبض على والدتها وشقيقتها، والتحفظ عليها هي شخصياً!

هذا “الانتقام العائلي” يكشف الوجه القبيح لنظام لم يعد يكتفي بتزوير الأصوات، بل يسعى لكسر إرادة المرشحين عبر استهداف عائلاتهم ونسائهم، في انحطاط أخلاقي غير مسبوق.

الخلاصة: برلمان “باطل” ونظام فقد عقله

وسط هذا الفجور الانتخابي، خرج السيسي ليحدثنا عن “انتخابات نزيهة”، لتردد خلفه أجهزة “إعلام السامسونج” المعزوفة المعتادة. لكن الواقع على الأرض يصرخ بالحقيقة: لقد ارتفع مستوى التزوير من “الناعم” في عهد مبارك، إلى “الخشن والدموي” في عهد السيسي.

لم نعد نتحدث عن “تسويد بطاقات”، بل عن خطف مرشحين، وسجن أهاليهم، وتكسير صناديق، وبلطجة رسمية.

لذلك، فإن القول الفصل والنهائي هو: مجلس النواب القادم في مصر باطل.. باطل.. باطل. وكل ما سيصدر عنه من قوانين وتشريعات هو والعدم سواء. فنحن لسنا أمام برلمان، بل أمام “عصابة” تم تنصيبها بقوة السلاح والبطش، وعلى جثة الديمقراطية.

*بين الإنكار والتحرك المتأخر: إدارة شبه دولة السيسى لملف “ماربورغ” تحت المجهر

يثير إعلان وزارة الصحة رفع حالة التأهب القصوى في منافذ البلاد تحسبًا لفيروس “ماربورغ” أسئلة عديدة حول قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات الصحية، خاصة في ضوء التجربة المريرة خلال بدايات جائحة كورونا، حين اتُّهمت الحكومة بالتقليل من المخاطر وغياب الشفافية.

مبررات التحرك الحالي

جاءت الإجراءات الجديدة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية تفشيًا واسعًا للفيروس في إثيوبيا، تجاوز 300 إصابة وأكثر من 80 وفاة. وبالنظر إلى حجم الحركة الجوية بين البلدين، فإن القلق من دخول الحالات إلى مصر يبدو مبررًا، وهو ما يفسر إجراءات فحص جميع القادمين وعزل المشتبه بهم وتطبيق متابعة تمتد 21 يومًا.

لكن ماذا عن الداخل؟

على الرغم من أهمية تشديد المراقبة على الحدود، يواجه النظام انتقادات بسبب غياب خطة داخلية معلنة لإدارة أي انتشار محتمل. فقد ظهرت شهادات داخل عدد من المدارس تتحدث عن أعراض حادة بين الطلاب، دون تحرك واضح من الوزارتين المعنيتين. ويرى مراقبون أن غياب التواصل الرسمي يعيد للأذهان مرحلة «الإنكار الأولي» التي صاحبت كورونا.

قراءة سياسية: أزمة ثقة قبل أن تكون أزمة وباء

تتجاوز الإشكالية البُعد الصحي إلى أزمة ثقة بين الشارع والمؤسسات الرسمية. إذ يرى معارضون أن إدارة النظام للأزمات تقوم على معادلة ثابتة: السعي لاحتواء الرأي العام قبل احتواء الفيروس، وتغليب اعتبارات الاستقرار السياسي على متطلبات الصحة العامة.

وفي حين تتخذ الحكومة إجراءات احترازية عند الحدود، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا:

هل تمتلك الدولة خطة حقيقية لحماية المدارس والمستشفيات والمجتمع في حال ظهور بؤر إصابة داخلية؟

أم أننا بصدد تكرار سيناريو التأخر في المواجهة، كما حدث في جائحة كورونا؟

*هيئة النقل العام تقرر التخلص من “الكمسارية” واستبدالهم بمنظومة الدفع الإلكتروني

قررت هيئة النقل العام بالقاهرة التخلص من محصلى الهيئة “الكمسارية” والغاء هذه الوظيفة تماما بحجة تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني والاستغناء عن العاملين فى هذه المهنة .

ومع ضغوط الكمسارية أصدرت الهيئة تعليمات جديدة تهدف إلى إعادة الاستفادة من محصلي الهيئة في وظائف بديلة.

كانت هيئة النقل العام في القاهرة، قد بدأت بالفعل في تركيب أجهزة منظومة الدفع الإلكتروني داخل المرحلة الأولى من الأتوبيسات خاصة الأتوبيسات التي تعمل بالكهرباء أو الغاز الطبيعي، على أن يتوالى تركيب الأجهزة في باقي الأتوبيسات على عدة مراحل.

3 آليات رئيسية

جاءت التعليمات في مستند رسمي تضمّن 3 آليات رئيسية لتنظيم عملية نقل المحصلين إلى وظائف مناسبة، على النحو التالي:

أولًا: المحصلون الحاصلون على رخصة قيادة مهنية والراغبون في العمل كسائقين

– يقوم المحصل بتعبئة نموذج إبداء الرغبة في شغل وظيفة سائق والتوقيع عليه.

– تقديم صورة من رخصة القيادة المهنية على أن تكون سارية المفعول.

– التأكد من عدم وجود أي موانع طبية تحول دون ممارسته لمهام السائق.

ثانيًا: المحصلون غير الحاصلين على رخصة قيادة مهنية ويرغبون في العمل كسائقين

– تعبئة نموذج إبداء الرغبة في العمل كسائق والتوقيع عليه.

– اجتياز الشروط الصحية المطلوبة للحصول على رخصة القيادة المهنية.

ثالثًا: المحصلون غير الراغبين في الانتقال إلى وظيفة سائق

– تعبئة نموذج عدم الرغبة في العمل كسائق، تمهيدًا لنقلهم إلى وظيفة أخرى ضمن المجموعة النوعية للحركة والنقل.

*التحقيق في فساد بقيمة 650 مليون جنيه بمشروع ممشى أهل مصر

بدأت نيابة الأموال العامة في مصر التحقيق في وقائع مخالفات مالية وإدارية جسيمة تتعلق بمشروع ممشى أهل مصر السياحي، وذلك عقب إحالة ملف كامل من مجلس النواب على خلفية طلبات إحاطة عاجلة قدمها عدد من النواب، حيث قُيدت القضية برقم 124 لسنة 2025 حصر تحقيق أموال عامة عليا.

وتشير المستندات المرفقة بالملف البرلماني، الذي تقدّم به عدد من النواب وعلى رأسهم النائب محمد عبد الرحمن راضي، إلى وجود مخالفات مالية تُقدَّر بنحو 650 مليون جنيه (حوالى 13.6 مليون دولار)، شملت مراحل التشغيل والإدارة والعقود المبرمة مع الشركة المسندة إليها إدارة المرحلة الأولى من المشروع.

وكشفت الوثائق عن مخالفات هندسية وبيئية نتجت عن تحويل أجزاء واسعة من الممشى، الممتد على مسافة لا تتجاوز خمسة كيلومترات على ضفاف نهر النيل، وسط العاصمة القاهرة، إلى خدمة مطاعم وأنشطة تجارية من دون دراسات فنية كافية.

وأدى ذلك إلى تحميل شبكات الصرف الصحي فوق طاقتها وتصريف مياه ملوثة إلى النيل، فضلاً عن استضافة عائمات ومراكب سياحية بالمخالفة للتصميمات الأصلية للمشروع.

كما تشير المستندات إلى تأخر توريد مستحقات مالية للدولة، واستغلال مساحات عامة لتحقيق أرباح خاصة، إلى جانب عقود إيجار لم تُورّد عوائدها في المواعيد المحددة.

ورصدت تقارير رسمية كذلك تعديات على الممرات العامة، وتركيب لوحات إعلانية من دون تراخيص، وإقامة بوابات ومرافق بالمخالفة للاشتراطات.

وذكرت الأوراق أن المشروع، الذي أُنشئ بهدف توفير متنفس حضاري للمواطنين، تحول إلى مشروع تجاري مغلق لصالح فئة محدودة.

وطالب النواب بفتح تحقيقات شاملة ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات، فيما تواصل النيابة العامة حالياً فحص التقارير الرقابية تمهيداً لاستدعاء المتورطين خلال الفترة المقبلة.

ويمثل التحقيق في مشروع ممشى أهل مصر السياحي محطة جديدة في ملف الرقابة على المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية بميزانيات ضخمة، وغالباً ما تُثار حولها تساؤلات تتعلق بـالشفافية وآليات الإنفاق والمحاسبة.

فالمشروع الذي رُوِّج له باعتباره واجهة حضارية وسياحية جديدة للعاصمة، بات نموذجاً لجدل واسع بين مؤيديه الذين يرونه مشروعاً تطويرياً ناجحاً، ومعارضيه الذين يعتبرون أنه انحرف عن هدفه الأساسي المتمثل في خدمة المواطنين وتحسين البيئة النيلية.

تقرير إسرائيلي يُحرج السيسي ويكشف سياسة التبعية للإمارات.. الجمعة 28 نوفمبر 2025م.. شيخ الأزهر: غزة كشفت ازدواجية المعايير لدى الغرب في حقوق الإنسان

تقرير إسرائيلي يُحرج السيسي ويكشف سياسة التبعية للإمارات.. الجمعة 28 نوفمبر 2025م.. شيخ الأزهر: غزة كشفت ازدواجية المعايير لدى الغرب في حقوق الإنسان

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مطالبات بإطلاق سراح المعتقلات لأسباب سياسية #لا_للعنف_ضد_المرأة يتفاعل مع يوم عالمي لمناهضة تعذيبها

تغنى السيسي مرارا بمكانة المرأة، وفي اليوم العالمي للمرأة رصد حقوقيون حالات التحرش بالسجون وكذلك الاغتصاب كما تعددت أشكال انتهاك الحقوق التي تتعرض لها شرائح من النساء في مصر؛ نتيجة محاكمات تفتقر لمعاير المحاكمات العادلة، وذلك منذ 3 يوليو2013.

وفي 25 نوفمبر (اليوم العالمي لمناهضة التعذيب ضد المرأة) تتضمن صور من الانتهاكات ضد المرأة في السجون المصرية؛ الإخفاء القسري والتعذيب وتحليل الحمل للفتيات والإهانة والسب ومنع الزيارات والمراسلات لسنوات والحبس الاحتياطي المطول والتدوير المتكرر والتجريد من المتعلقات الشخصية والتحرش الجنسي وفرض ملابس السجن الشفافة والتفتيش العاري وعدم وجود فوط صحية وکشوف العذرية، علاوة على حالات اعتقال تعسفي، وأحكام قضائية بأدنى مقومات العدالة.

بعض إحصائيات الانتهاكات بحق المرأة المصرية:

3500  امرأة مصرية تعرضن للاعتقال والحبس الاحتياطي بأحكام مدنية/عسكرية

200  طفلة تعرضت للاعتقال.

400  سيدة وفتاة، تعرضن وما زال بعضهن رهن الإخفاء القسري بعد اعتقال تعسفي.

16 طفلة وضعهن السيسي رهن الاخفاء القسري

270  معتقلة حاليا بسجون السيسي.

50  سيدة وفتاة صدرت بحقهن أحكام قضائية بالسجن.

312  شهيدة قتلهن السيسي.

133 امرأة قتلت بالرصاص و167 بالإهمال الطبي.

130 منعهن السيسي من السفر.

وقال مركز (الشهاب لحقوق الانسان): إن “أسباب الاعتقال السياسي للنساء في مصر تتنوع بين،

المشاركة في الاحتجاجات مثل تظاهرات دعم غزة في 2024″.

التعبير عن الآراء السياسية والأنشطة الحقوقية.

انتقاد الأوضاع السياسية.

محاولات إيصال الأدوية أو المساعدات لأقارب المعتقلين.

ممارسة أنشطة مرتبطة بحقوق الإنسان أو المرأة أو التواصل

تصفية حسابات مع شخصيات معارضة.

أخذهن رهائن حال وجود صلة قرابة مع معارضين بالخارج: العقاب بالوكالة.

جروب مطبخنا

واعتقلت السلطات العشرات من النساء، ووجهت لهن تهمًا تتعلق بالإرهاب وتمويله، فقط لأنهن تحدثن عن ألمهن، وفي نوفمبر 2024 أحالت القضية رقم 2976 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية جروب مطبخنا” إلى المحاكمة.

وفي التفاصيل الصادمة يبلغ عدد المتهمين/ات: 124 بينهم 21 سيدة 15 منهن قيد الحبس، والتهم: “الانضمام لجماعة إرهابية”، و“تمويل الإرهاب”، و”نشر أخبار كاذبة”، وجمع التبرعات والتمويل لعناصر وجماعات محظورة.

ومن بين المعتقلات؛ آلاء محمد عبد الجواد عبد الحميد عامر – بلبيس، وإسراء الروبي، ناشطة حقوقية وأم لطفل رضيع، تم القبض عليها في 15 يوليو 2023 وتعرضت للاختفاء القسري قبل ظهورها أمام نيابة أمن الدولة العليا.

آية كمال

وحددت محكمة استئناف القاهرة أولى جلسات محاكمة “آية كمال الدين حسين” أمام الدائرة الأولى إرهاب بتاريخ 9 ديسمبر 2025، وذلك على ذمة القضية رقم 93 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا.

وتعرض آية كمال، تعرضت للقبض ثلاث مرات خلال السنوات الماضية، بدأت في 31 أكتوبر 2013 وهي بعمر 18 عامًا، عقب مشاركتها في مسيرة 7 الصبح، حيث تعرضت للاحتجاز وصدرت ضدها أحكام قبل تخفيفها لاحقًا.

وأُلقي القبض عليها للمرة الثانية في 24 مارس 2020 من منزلها بعد نشر فيديو ينتقد تعامل السلطات المصرية مع أزمة كورونا، لتختفي قسريًا لمدة 8 أيام قبل ظهورها على ذمة القضية 558 لسنة 2020، المعروفة إعلاميًا بـ”قضايا كورونا”، والتي أُخلي سبيلها فيها بتدابير احترازية.

وفي 2 يوليو 2022، تم القبض عليها للمرة الثالثة من منزلها دون إبداء أسباب، لتظل مختفية 3 أيام قبل ظهورها على ذمة القضية الحالية رقم 93 لسنة 2022، والمتهمة فيها بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

خلال فترات احتجازها المتكررة، عانت آية من الإهمال الطبي وتأخر تقديم العلاج رغم إصابتها بالربو وحساسية الصدر، كما مُنعت الزيارة لفترات طويلة، واحتُجزت في زنازين شديدة الازدحام أثرت سلباً على حالتها الصحية.

تطالب منظمة هيومن رايتس إيجيبت بالإفراج عن المعتقلة أية كمال الدين، والتوقف عن مطاردة فتيات مصر بتهم باطلة، تفتقر للعدالة وتسيء إلى سمعة مصر أمام دول العالم.

6 سنين تدوير

ونشرت حركة (نساء ضد الانقلاب) عن العديد من المعتقلات وآخرهن لؤيا صبري وتقوى عبد الناصر المعتقلات لأكثر من 6 سنين واستمرار التدوير رغم قرار الإفراج عنهن في 2021، ثم دوروا بقضية جديدة.

وبعد سنين شباب ضاعت بين التحقيق والاختفاء، حددت أولى جلسات القضية رقم 1054/2020 يوم 9 ديسمبر 2025.

https://x.com/womenanticoup1/status/1993459783786283203

سلسبيل الغرباوي

تمثّل قضية الناشطة الشابة سلسبيل الغرباوي (29 عامًا) أحد أكثر الأمثلة وضوحًا على ما تتعرض له النساء في مصر من عنف سياسي ممنهج يمتد لسنوات طويلة دون محاسبة حقيقية.

بدأت محنة سلسبيل وهي في سن السابعة عشرة، عقب مشاركتها في تظاهرة بجامعة الأزهر في 30 ديسمبر 2013، حيث اعتُقلت ثم أُخلي سبيلها بكفالة في فبراير 2014.

لكن معاناتها تضاعفت بعد وفاة والدها داخل سجن العقرب عام 2018، لتواصل مواجهة الألم الشخصي والانتهاكات القانونية معًا.

وفي 17 ديسمبر 2023، اعتُقلت سلسبيل مرة أخرى في مطار القاهرة، وصدر بحقها حكم بالسجن أربع سنوات، وخلال احتجازها، تعرضت لاختفاء قسري، وضرب، وإهانات لفظية، وتهديدات بالاغتصاب—وهي ممارسات تشكل انتهاكًا صارخًا للحق في السلامة الجسدية والنفسية، ولحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

كما فصلت جامعة الأزهر سلسبيل من دراستها، في خطوة تعكس القمع المتزايد للأصوات الطلابية والنسائية المطالبة بالإصلاح أو المشاركة المدنية.

تجديد حبس الكوربيجي وعبير قاسم

وجددت نيابة أمن الدولة العليا حبس كل من الصحفية صفاء الكروبيجي (من ذوي لاحتياجات الخاصة) وعبير قاسم عبد العزيز داوود، (والدة المعتقل أنس حسني النجار)، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما سجن العاشر من رمضان.

وعبر ناشطون وحقوقيون عن تضامنهم مع الصحفية صفاء الكوربيجي التي أعيد اعتقالها منذ أكتوبر 2025 وولدت صفاء بشلل أطفال وترعى والدتها المسنة.

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، لهما اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”تمويل الإرهاب”، و”استخدام وسائل التواصل لنشر أخبار كاذبة، وجاءت الاتهامات على خلفية منشور واحد نشرته في ديسمبر 2024 حول تهجير بعض أهالي شاليهات عجيبة بمطروح.

وقررت النيابة حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.

*مرور عام على اعتقال الصحفي سيد صابر وسط تدهور حالته الصحية

وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، مرور عام على اعتقال الصحفي والناشط السياسي سيد صابر سيد سالم، الذي يعاني من تدهور حالته الصحية.

واقتحمت قوة أمنية منزل صابر مساء 27 نوفمبر 2024، قبل أن تقتاده إلى أحد مقرات الأمن الوطني، ليُعرض لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا

ووجهت له النيابة اتهامات جاهزة تتكرر في مثل هذه القضايا: الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

وتم حبسه على ذمة القضية رقم 6499 لسنة 2024، ليتم ترحيله إلى سجن العاشر من رمضان وذلك بعد وقت قصير من نشره منشورًا يعبر فيه عن رأيه في الشأن العام كمواطن مصري.

وخلال فترة احتجازه، تعرض صابر لمضاعفات صحية خطيرة، إذ أُجري له في 25 أبريل 2025 عملية جراحية بالقلب، استدعت نقله للمركز الطبي بمجمع السجون، ثم أعيد بعدها إلى محبسه بسجن العاشر، رغم استمرار حاجته إلى رعاية طبية متخصصة.

ومؤخرًا، ورغم تدهور حالته الصحية وانعدام أي مبرر لاستمرار حبسه الاحتياطي، قررت محكمة جنايات القاهرة – المنعقدة بمجمع محاكم بدر – تجديد حبسه 45 يومًا إضافية، ليواصل معاناته خلف القضبان فقط لأنه اختار أن يعبّر عن رأيه في الشأن العام.

وطالبت الشبكة المصرية، النائب العام المصرى بإستخدام صلاحياته الدستورية والقانونية بالافراج عنه وعن الكثير من المرضى وكبار السن المحبوسين احتياطيًا دون مبرر.

*حكم مُرتقب بإدانة فتى المخابرات.. الناشط أنس حبيب يعرض على السيسي مُقايضة “ميدو” بالحرائر في سجونه

قايض الناشط المصري أنس حبيب عبر حسابه على فيسبوك ‏Anas Habib‎‏ وهو بمقر إقامته ب”‏‏لندن‏، ‏المملكة المتحدة” التنازل عن حقه في قضية المدعو  أحمد عبدالقادر وشهرته “ميدو” قبض عليه “بسكينة وهو بيهددني أنا وأخويا وآخرين بالقتل من أمام إحدى الكافيهات في شارع إيدجوار في مدينة لندن في نهاية شهر أغسطس الماضي”؛ بمطلب سياسي: الإفراج عن النساء المعتقلات سياسيًا في مصر.
وقال أنس حبيب: إنه “يملك خيار التنازل عن المحضر، مما قد يسمح للمتهم بالسفر فورًا ووجه خطابه مباشرة إلى عبدالفتاح السيسي رئيس لانقلاب، محددًا مهلة حتى جلسة المحاكمة”.

وقال: إن “المحامي الخاص به أكد أن النيابة وجهت ل”ميدو” تُهمًا له تضمن : تكدير السلم العام، استعمال لغة عنف والتهديد باستخدام العنف مع نية احداث أذى وضرر غير قانوني“.

وأشار إلى أن الأدلة تضمنت فيديوهات سابقة له يستخدم لغة تهديد وبلطجة ومن المقرر أن تُعقد جلسة محاكمته في بداية ديسمبر، وأن العقوبة المحتملة قد تصل إلى 6 أشهر سجن.

وقال أنس: إن “المدعو أحمد عبدالقادر  (أحد المقربين لأجهزة الاستخبارات المصرية بالسفارة في لندن) تحت الإقامة الجبرية في لندن منذ أغسطس“.

ويوقع في القسم مرتين أسبوعيًا وممنوع من السفر، ومستقبله في إنجلترا وأوروبا والجنسية التي كان يسعى للحصول عليها أصبح في حكم المنتهي.

وقال حبيب: “وهنا بوجه لك يا سيسي شخصًيا الخطاب ده وأنا عارف إنه هيوصلك، طلع كل البنات المحبوسة سياسيًا، كل ست محبوسة في سجونك وأنا هروح أتنازل عن المحضر وساعتها الشمام بتاعكم هيرجعلكم، معاك لغاية جلسة المحاكمة بتاعته تفرج عن كل البنات المحبوسة وإلا العرض بتاعي ملغي”. 

https://www.facebook.com/IamAnasHabib/posts/pfbid0QZ1ygHLH1dKxCr3TFMc8ENjYmCVifTdEDR4PQpBbedYSGto7a1EbzC5mQhkbZLSxl

الرفاق باعوه

وكان المدعو يوسف حواس أقر عبر حسابه Jousef Hawwas على فيسبوك قبل نحو أسبوع بصعوبة موقف أحمد عبد القادر ميدو ونشر عبر حسابه ما أسماه “بيان توضيحي”.

وعن الوضع القانوني للمدعو أحمد عبد القادر (ميدو) أشار “حواس” إلى أن ما يُقال بشأن عرضه على المحكمة غير صحيح؛ إذ من المقرر أن يكون لديه عرض جديد أمام النيابة وأن النيابة ستنظر في أمره، إما بتجديد الإجراءات المتخذة بحقه أو إصدار قرار بالسجن وفقًا للأدلة والتحقيقات.

وأكد أن (ميدو) يواجه موقفًا قانونيًا صعبًا بعد أن أشهر سكينًا داخل مقهى وقاوم الشرطة البريطانية، وهو اليوم تحت إجراءات قانونية ومفرج عنه بكفالة مؤقتة.

ادعاءات غير صحيحة

(حواس) الذي نشر صور له وهو في القدس واتهم بالتطبيع مع الاحتلال كونه “ملحد” قال إن (ميدو) لم يتصدَّ لعناصر جماعة الإخوان (إشارة لأنس حبيب وشقيقه طارق) كما يروّج، بل قام بتسويق نفسه إعلاميًا على أنه دافع عن السفارة المصرية في لندن وهولندا، وهو أمر غير صحيح ومجرد ترويج شخصي.

وأضاف أن “الحادثة لم تقع أمام السفارة كما يُشاع، بل داخل مقهى وبشكل مفاجئ.. “.

ونسب يوسف حوّاس أنه كان موجودًا أمام السفارة (المصرية في لندن)، وأنه واجه أكثر من 50 شخصًا دفاعًا عن بلدي زاعما “عندما حاول أنس حبيب استفزاز السفارة بلمس بوابتها، تصرفت وفق القانون دفاعًا عن حرمة السفارة، الشرطة البريطانية أطلقت سراحي خلال نصف ساعة لعدم ارتكابي أي فعل مخالف للقانون.”.

وعن هاشتاج أطلقته لجان السيسي بحقه يتحدث عن خيانته قال: إنه “ليس من صنع المصريين، بل أطلقه بعض الأشخاص المرتبطين بالمدعو أحمد كرتلا لخدمة مصالح شخصية“.

وأضاف “تم تهديدي بشكل مباشر من قِبَل كلٍّ من كرتلا وميدو، وقد بدأت بالفعل الإجراءات القانونية الرسمية ضدهما“.

https://www.facebook.com/mohammad.abbas.5209/posts/pfbid02j3ZngpD2DuvLv1aA1mco7gx1tcuvqy3PxYDdkPUd5pNBtQNKTnJA4fKjRLBkCPAfl 

ويحاول أنس حبيب يحاول استخدام القضية كوسيلة ضغط على السيسي وأجهزته الأمنية بما فيها العاملة في الخارج، مما جعلها تتجاوز كونها مجرد حادثة جنائية لتصبح جزءًا من خطاب حقوق الإنسان لذلك ربط تنازله بشرط الإفراج عن المعتقلات السياسيات في مصر، ليحوّل القضية الجنائية إلى ورقة ضغط حقوقية وسياسية.

ومن الناحية القانونية فإن ميدو (المدعوم بقوة من السيسي والأجهزة) يواجه محاكمة في بريطانيا، والعقوبة قد تصل إلى السجن 6 أشهر.

وفي نهاية أغسطس 2025، تم توقيف أحمد عبد القادر ميدو في لندن بعد اشتباك أمام السفارة المصرية، حيث ظهر في فيديو وهو يواجه الشرطة والمتظاهرين.

وتدخلت وزارة خارجية السيسي والوزير بدر عبد العاطي، مباشرة عبر اتصال مع مستشار الأمن القومي البريطاني، مما أدى إلى الإفراج عنه خلال أقل من 48 ساعة.

والإفراج كان بكفالة مؤقتة، مع استمرار التحقيقات البريطانية في التهم المتعلقة بالتهديد وتكدير السلم العام، وبعد الإفراج، عاد ميدو إلى لندن ليستكمل الإجراءات القانونية هناك، بينما ظل تحت قيود مثل التوقيع في القسم ومنع السفر.

واعتبر مراقبون أن سبب ربط أنس حبيب القضية بالمعتقلات الحرائر في سجون السيسي هو تحويل قضية جنائية شخصية إلى أداة ضغط سياسية على السلطات المصرية، بحيث تصبح حرية ميدو مشروطة بحرية السجينات.

وأشاروا إلى أن هذا الموقف يعكس استراتيجية أنس حبيب في استغلال الاهتمام الإعلامي بالقضية لتسليط الضوء على ملف المعتقلات السياسيات في مصر، الذي يحظى بانتقادات حقوقية واسعة.

*مصير مجهول للمعتقل الطبيب عبد الرحمن أبو زيد منذ 7 سنوات

يدخل الطبيب عبد الرحمن أحمد محمود أبو زيد عامه السابع في دائرة الإخفاء القسري، وسط غياب كامل لأي معلومات رسمية حول مصيره، رغم البلاغات والمناشدات التي لم تتوقف منذ لحظة اختفائه في سبتمبر 2018.

الطبيب الشاب، البالغ من العمر 35 عامًا، ينتمي إلى مركز الغنايم بمحافظة أسيوط، ويعمل في عيادات النور المحمدي بشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية. كانت حياته تسير بشكل طبيعي حتى تلك الليلة التي اختفى فيها دون أن يترك خلفه أي أثر سوى أسئلة معلّقة وقلق ينهش قلوب أسرته منذ سنوات.

بداية الحكاية.. آخر مكالمة ثم صمت طويل

في مساء 20 سبتمبر 2018، أنهى الدكتور عبد الرحمن عمله المعتاد في العيادات حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، ثم تحرك بسيارته عائدًا إلى منزله القريب. أجرى اتصالًا هاتفيًا مع أسرته، أبلغهم خلاله بقرب وصوله.

بعد نصف ساعة فقط، أي عند الساعة 11:30 مساءً، أغلق هاتفه فجأة، ومنذ تلك اللحظة لم يُسمَع صوته مجددًا، ولم تظهر أي إشارة تدل على مكان وجوده.

اقتحامات أمنية بلا إجابات

خلال الأيام والأسابيع التالية للاختفاء، تعرض منزل الأسرة لعدة اقتحامات من قِبل قوة تابعة للأمن الوطني، والتي كانت تسأل عن الطبيب رغم غيابه الكامل، ما أثار مزيدًا من الشكوك حول احتمال احتجازه داخل جهة أمنية غير مُعلنة.

ورغم هذا السلوك، لم تتلقَّ الأسرة أي تأكيد أو نفي رسمي بشأن احتجازه، رغم تحريرها العديد من البلاغات إلى مختلف جهات الدولة، بما فيها وزارة الداخلية، ومكتب النائب العام، والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

شهادات محتجزين سابقين تفتح باب الأمل… ثم تغلقه من جديد 

أفاد معتقلون سابقون – ممن كانوا مختفين قسريًا قبل الإفراج عنهم – بأنهم شاهدوا الطبيب داخل سجن العقرب شديد الحراسة قبل إغلاقه، فيما ذكر آخرون أنهم رأوه داخل سجن وادي النطرون.

هذه الشهادات منحت الأسرة بصيص أمل، لكنها لم تُدعَم بأي اعتراف رسمي، إذ نفت مصلحة السجون ووزارة الداخلية في مخاطبات رسمية وجوده داخل أي منشأة تابعة لهما.

الأسرة: سبع سنوات من الانتظار والحيرة

تعيش أسرة الطبيب حالة من القلق المستمر منذ سبعة أعوام، بين طرق أبواب الجهات الرسمية ومتابعة شهادات الناجين من الإخفاء، دون أن تتمكن من الحصول على إجابة واحدة واضحة.

وتؤكد الأسرة أن استمرار الصمت الرسمي يضاعف معاناتها، خاصة أن الطبيب كان يعيش حياة مستقرة ولا توجد أي مؤشرات تبرر اختفاءه بهذه الطريقة.

مناشدة متجددة للنائب العام

وسط هذا الفراغ المعلوماتي، تجدد الأسرة اليوم مناشدتها للنائب العام للتدخل العاجل والكشف عن مصير ابنها، وتمكينه من كامل حقوقه القانونية، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار تغييب مواطن دون سند قانوني.

*تقرير إسرائيلي يُحرج السيسي ويكشف سياسة التبعية للإمارات

سياسة التبعية في العلاقة بين #مصر و #الإمارات“.. تقرير إسرائيلي يُحرج #السيسي: القاهرة ما زالت تحتفظ “بشعارات القيادة” فقط، بينما تمارس أبوظبي وظائف القيادة الفعلية! الإعلام العبري يقدم نصائحه للسيسي ؟.

ويقول: الطريق الوحيد لعكس هذا المسار يتطلب من مصر إعادة هيكلة اقتصادها، وتقليص هيمنة المؤسسة العسكرية على القطاعات المدنية، وإعادة بناء الشرعية على أساس الأداء لا على أساس الخطاب.. ولا شيء في المنظومة الحالية يشير إلى أن تحولًا كهذا وشيك.

في العلن تبدو العلاقة بين مصر والإمارات لوحة سياسية لامعة؛ بيانات مشتركة وزيارات متتابعة تصنع انطباعًا بأن البلدين يتحركان بتناغم كامل. لكن خلف هذا اللمعان تتشكل علاقة غير متوازنة، تُدار بخطاب أخوّة في ظاهرها، وبموازين قوة ترجّح كفة أبوظبي في جوهرها.

بحسب تايمز أوف إسرائيل، لحظة الصعود الحقيقي لهذه المعادلة كانت مع تولي السيسي السلطة عام 2013؛ الإمارات احتاجت نموذجًا يخدم مشروعها الإقليمي، والسيسي احتاج تمويلًا ودعمًا دوليًا لتثبيت حكمه. ومن هنا بدأ الارتباط العميق: أموال، حماية سياسية، وضخ إعلامي ضخم جعل تأثير أبوظبي يتسلل إلى مفاصل القرار المصري.

الملفات الإقليمية كشفت الفجوة أكثر. في ليبيا كان التنسيق كاملًا قبل أن يتشقق بعد سقوط حفتر في طرابلس، فغيّرت القاهرة حساباتها بينما واصلت أبوظبي التوسع العسكري والاستخباراتي. وفي السودان ظهر خط الانقسام بوضوح بين دعم مصر للجيش ودعم الإمارات للدعم السريع، وهو تناقض لم يكن مجرد اختلاف رؤية بل صراع نفوذ سمح لأبوظبي بالتمدد على حساب الدور المصري.

وفي الخارج، توسعت الإمارات في القرن الأفريقي والموانئ والبحر الأحمر، ورسخت موقعها بعد التطبيع مع تل أبيب، بينما انكمش الدور المصري تحت ضغط الديون وبيع الأصول. اليوم، السؤال لم يعد عن حدود النفوذ الإماراتي، بل عن قدرة القاهرة أصلًا على استعادة دور كانت تملكه… قبل أن يتحول إلى مساحة تتحرك فيها أبوظبي بلا منافس.

*نظام السيسي يواصل سياسة الإنكار “ماربورغ” ينتشر بين طلاب مدارس وشهادات عن إصابات وسط تجاهل الصحة والتعليم

رغم التحذيرات الدولية المتصاعدة بشأن فيروس «ماربورغ» النزفي شديد الخطورة، ورغم إعلان منظمة الصحة العالمية عن تفشٍّ واسع في إثيوبيا يتجاوز 300 إصابة و80 وفاة، فإن الحكومة المصرية — كعادتها في بدايات أي أزمة صحية — تظهر انشغالًا بإنكار وجود أي تهديد داخل البلاد أكثر من انشغالها بحماية صحة المواطنين.

إنكار رسمي… وشهادات تتسرّب من الميدان

فعلى الرغم من أن وزارة الصحة سارعت إلى إصدار تعليمات استباقية لتشديد إجراءات الحجر الصحي على القادمين من إثيوبيا، فإن مصادر من داخل مدارس بعدة محافظات تحدثت عن حالات اشتباه بين الطلاب ظهرت عليها أعراض شبيهة بأعراض الفيروس، دون أن تتحرك وزارتي الصحة أو التعليم لاتخاذ إجراءات جادة لحصر المخالطين أو وقف الدراسة في المدارس المتضررة.

وتداول أولياء أمور على منصات التواصل روايات عن فصول كاملة ظهر فيها «حمّى مرتفعة مفاجئة» بين الطلاب، فيما اكتفت الإدارات المدرسية — بحسب شهاداتهم — بنصح الأهالي بـ«متابعة الأطفال في المنزل» دون إعلان رسمِي أو شفافية حول حقيقة الموقف.

ويعكس هذا النهج، بحسب مراقبين، تكرارًا لنمط نظام السيسي في إدارة الأزمات الصحية، إذ سبق وأن لجأت الحكومة في الأسابيع الأولى لانتشار كورونا عام 2020 إلى سياسة الإنكار والتقليل، قبل أن تجد نفسها أمام موجة إصابات خرجت عن السيطرة.

علمًا بأن التعليمات الرسمية لا تزال محصورة على المنافذ فقط

التعليمات التي أرسلتها وزارة الصحة للحجر الصحي — رغم أهميتها — تبدو في نظر متخصصين «نصف خطوة»، لأنها تركّز فقط على ضبط الحدود، بينما لا توجد إجراءات داخلية موازية في المدارس أو المستشفيات أو المراكز الحكومية، رغم كونها نقاطًا شديدة الحساسية لانتشار العدوى.

التعليمات تضمنت:

فحص 100% من القادمين من إثيوبيا عبر المطارات والموانئ والمنافذ البرية.

عزل أي حالة مشتبهة فورًا ونقلها لمستشفيات الحميات.

تطهير شامل للعيادات وغرف العزل وصالات الركاب.

متابعة منزلية لمدة 21 يومًا لكل قادم من مناطق التفشي.

اعتبار نفايات الرحلات القادمة نفايات طبية خطرة.

لكن في المقابل، لم تُصدر الوزارتان (الصحة والتعليم) حتى الآن أي بروتوكول واضح لإدارة الموقف داخل المدارس أو الجامعات أو المرافق الحكومية، ما يفتح الباب — وفق محللين — أمام «سيناريو تكرار كارثة كورونا» عندما سبق انتشار الفيروس القرارات الرسمية بأشهر.

مراقبون: الدولة تتعامل مع الفيروس كقضية إعلامية لا كتهديد صحي

يرى باحثون في مجال الصحة العامة أن الخطاب الرسمي يركز على نفي وجود إصابات داخل البلاد بدلاً من التركيز على تعزيز الجاهزية الطبية، وترقية قدرات العزل، وتدريب الفرق الصحية، وتوفير أجهزة فحص سريعة في المحافظات.

ويضيف أحد الأطباء العاملين في مستشفى حكومي — فضّل عدم ذكر اسمه — أن «التعليمات الورقية شيء، والواقع شيء آخر. المستشفيات تعاني نقصًا في أدوات الحماية، ولا يوجد تدريب كافٍ على التعامل مع حالات نزفية شديدة الحساسية مثل ماربورغ».

ويرى مراقبون أن هذا التناقض بين البيانات الرسمية والواقع يعزز المخاوف من تكرار سياسة «التعتيم» التي لجأ إليها النظام سابقًا، تحسبًا لأي تأثيرات اقتصادية أو سياسية.

خلاصة

بين الإنكار الرسمي، وغياب الشفافية داخل المدارس، وظهور شهادات متزايدة عن أعراض مريبة بين الطلاب، يبدو أن نظام السيسي يعيد تدوير سيناريو الأوبئة السابق:

التقليل أولاً… ثم المفاجأة لاحقًا بعد خروج الأمور عن السيطرة.

وإلى أن تُصدر الحكومة بيانات موثوقة وتبدأ إجراءات واضحة داخل المؤسسات التعليمية والصحية، سيظل المصريون بين روايات تتسرب من الميدان، وإدارة رسمية تُفضّل تجميل الصورة على مواجهة الحقيقة.

*شيخ الأزهر: غزة كشفت ازدواجية المعايير لدى الغرب في حقوق الإنسان

 انتقد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشددا على أن العدوان على غزة كشف أن هناك تفرقة بين حقوق الإنسان الشرقي ونظيره الغربي في الحياة.

جاء ذلك خلال استقباله أمس الخميس، كاسيا أولونجرين، المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان.

وقال الطيب، إن أكثر من 70 ألف شخص قتلوا بدون أي ذنب، سوى أنهم أرادوا العيش في وطنهم ورفضوا محاولات تهجيرهم منها يدل على ازدواجية المعايير لدى الغرب، مشددًا على أن الكيان المحتل لم يستطع فعل ذلك دون دعم الأنظمة السياسة في بعض الدول الغربية.

وأضاف: “أتمنى أن أعيش حتى أرى الاتحاد الأوروبي ينطلق من قضية وأسس مُسَلَّمة وواحدة وهي مساواة الإنسان الشرقي بالإنسان الغربي في حق الحياة سواء بسواء، فحين تنتهك حقوق الإنسان في الغرب تكون هناك مواقف وقوانين حازمة، وحينما يحدث ذلك في الشرق تتغير النظرة والقوانين، ويُغض الطرف عن الانتهاكات”.

وأكد الطيب، أن الأزهر الشريف له موقف واضح تجاه قضية حقوق الإنسان، وقال: “أنا ممن يؤمنون أن هناك قدرا كبيرًا من حقوق الإنسان متفق عليه بين الشرق والغرب، وعلى الجميع أن يعمل على استثماره كأساسيات لحقوق الإنسان، لكن يتبقى بعض الأمور التي يعتبرها الغرب حقوقًا لكنها بالنسبة لنا في الشرق لا تعتبر كذلك لمناقضتها للفطرة السليمة واصطدامها بالقيم الدينية والأخلاقية، وهما المكونان الأساسيان والمرجعية المعتمدة للشعوب في الشرق”.

من جهتها عبرت كاسيا أولونجرين، المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، عن سعادتها بلقاء شيخ الأزهر، وتقديرها لما يقوم به من جهود ملموسة في نشر ثقافة السلام والأخوة وقبول الآخر والمساواة بين الجميع، مصرحة: “ندرك جيدًا دور مؤسسة الأزهر وما تقوم به من دور مهم وحيوي في حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية ليس فقط في مصر ولكن في العالم كله”.

وأضافت المبعوثة الخاصة للاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، أنها تسعى لتعزيز التعاون مع الأزهر انطلاقا من الإيمان بدور المؤسسات الدينية.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يرى في أن منظومة حقوق الإنسان التي يتشارك فيها مع الشرق أكثر من تلك التي يتم الاختلاف فيها، مشددة على الوعي بضرورة مراعاة حقوق الإنسان للقيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.

*لـ”100 عام” السيسي يبيع الوهم ويطلب صبر الأجيال على انهيار الوطن

في مشهد يكشف عن حالة “انفصال تام” عن الواقع، خرج قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ليعلن أن تحول مصر من دولة نامية إلى متقدمة قد يستغرق 100 عام ، في تراجع صادم عن وعوده السابقة بأن ما يُبنى في 100 عام سيتم إنجازه في 5 أو 6 سنوات.

هذا التحول من الوعود الفضفاضة إلى “التسويف التاريخي” يكشف أن الرجل أدرك أخيرًا أن “المشروعات الخرسانية” لا تصنع دولة متقدمة، وأن الشعب الذي أفقره وقمعه لن يصدق مزيدًا من الأكاذيب. لكن بدلاً من الاعتراف بالفشل، لجأ إلى حيلة قديمة: طلب الصبر لقرن كامل، أي أن أجيالاً ستموت دون أن ترى مصر “المتقدمة” التي يتحدث عنها.

من “معجزة 5 سنوات” إلى “كابوس 100 عام”

ليس هذا هو الخطاب الأول الذي يتناقض فيه السيسي مع نفسه بشكل فاضح. فقبل سنوات، كان يفتخر أمام الكاميرات بأن مصر تنجز في 5 سنوات ما كان يستغرق 100 عام.

كان يروج لمشروعاته الضخمة على أنها “طفرة تنموية” لم يشهدها التاريخ، وأن “الجمهورية الجديدة” ستحول مصر إلى سنغافورة الشرق الأوسط. لكن اليوم، وبعد أن انكشفت حقيقة الدين الخارجي الذي تجاوز 162 مليار دولار، والتضخم الجامح، وانهيار الجنيه، وارتفاع البطالة، وجد السيسي نفسه مضطرًا لتغيير السردية: من “عصر الإنجازات الخارقة” إلى “عصر الصبر الطويل”.

هذا التحول يعكس عجزًا واضحًا عن الاعتراف بالفشل، واستمرارًا في “بيع الوهم”، لكن هذه المرة بطريقة أكثر مكرًا؛ فبدلاً من تقديم وعود قريبة يمكن محاسبته عليها، قدم وعدًا مستحيلًا يمتد لقرن كامل، أي أنه أعلن ضمنيًا أن جيل الحاضر “ضحية تجارب”، وأن الأجيال القادمة هي من ستحصد – ربما – ثمار ما يزرعه اليوم من ديون وفساد.

مقترحات بلا واقعية.. و”فيتو” بلا مصداقية

في نفس اللقاء الذي تحدث فيه عن المئة عام، رد السيسي على مقترح طالبة بتدريس “التربية العسكرية” في المدارس منذ المرحلة الابتدائية. رفض السيسي الفكرة بحجة أن مصر بها أكثر من 60 ألف مدرسة، وأن تنفيذ المقترح يتطلب تعيين 60 ألف ضابط، وهو أمر غير ممكن. هذا الرفض المنطقي يثير سؤالاً جوهريًا: إذا كان النظام عاجزًا عن توفير ضابط واحد لكل مدرسة، فكيف سينفذ “خطة المئة عام” لتحويل مصر لدولة متقدمة؟

الأخطر من ذلك، أن السيسي علق على “الانتخابات البرلمانية” المزورة التي شهدتها البلاد، قائلاً إنه استخدم “فيتو” (حق الاعتراض) على بعض الممارسات التي لم يرضَ عنها. هذا التصريح هو قمة النفاق؛ فالانتخابات التي شهدت شراء الأصوات بالمئات، واعتقال المرشحين المستقلين، وهيمنة “مستقبل وطن” على كل شيء، لم تكن سوى “مسرحية” أخرجها النظام نفسه. فكيف يدعي السيسي أنه اعترض على ممارسات هو من رعاها وحماها؟ هل يريد إقناعنا بأنه “ديمقراطي” يحترم الإرادة الشعبية، بينما هو من جاء بانقلاب عسكري وحول البلاد إلى ثكنة كبيرة؟

“مصر على حافة الهاوية”.. خطاب التخويف الأبدي

تكرر السيسي في حديثه ادعاءه المعتاد بأن “مصر كانت على حافة الهاوية عام 2011″، وأنه منذ توليه السلطة عام 2014 يعمل على “تغيير الوضع للأفضل”. هذا الخطاب الذي يستخدمه منذ 11 عامًا لم يعد يقنع أحدًا؛ فالمصريون يعيشون اليوم في “هاوية حقيقية” من الفقر والديون والقمع. ال 11 عامًا التي حكم فيها السيسي لم تشهد تحسنًا حقيقيًا في حياة المواطن العادي، بل شهدت تراجعًا مخيفًا على كل الأصعدة.

إذا كانت مصر على حافة الهاوية عام 2011، فهي اليوم في قاع الهاوية؛ الجنيه انهار من 7 جنيهات للدولار إلى أكثر من 50 جنيهًا، الدين الخارجي تضاعف عشرات المرات، البطالة ترتفع رغم الأرقام المجملة، والمواطن يبيع صوته الانتخابي بـ 300 جنيه لأنه لا يجد قوت يومه. فبأي منطق يدعي السيسي أنه “أنقذ” البلاد؟

نظام يبيع المستقبل ويطلب الصبر

حديث السيسي عن “100 عام” ليس خطة تنموية، بل هو إعلان صريح بأن النظام فشل ولا ينوي تحمل مسؤولية فشله. إنه يطلب من الشعب أن يصبر قرنًا كاملًا بينما هو يواصل بيع الأصول، ورهن السيادة، وتكديس الديون على الأجيال القادمة. إن من يفشل في إدارة بلد لمدة 11 عامًا، لا يمكن أن يُعطى 100 عام لإفساد المزيد. مصر لا تحتاج قرنًا من الحكم العسكري، بل تحتاج لحظة واحدة من الحرية الحقيقية لتنهض من تحت ركام الانقلاب.

*خبراء يحذرون من تأثير التصريف المفاجئ لسد النهضة على مصر

يعد التصريف المفاجئ لكميات ضخمة من المياه من سد النهضة يشكل خطرًا يشبه انفجار قنبلة، وقد يؤدي إلى كوارث في السودان ويمثل تهديدًا مباشرًا لمصر بل وعلى السد العالي، وسبق أن أطاح بسدود السودان.

والقنبلة المائية تتمثل في تصريف مفاجئ وضخم من سد النهضة يستلزم فتح مفيض توشكى كإجراء وقائي لتخفيف الضغط على السد العالي، بدلا من إلزام إثيوبيا باتفاق يضمن حق مصر في المياه، مقابل واقع يؤكد أن إثيوبيا تدير السد بشكل منفرد ودون اتفاق مع دول المصب، ما يجعل من هذه الإدارة تهديدًا استراتيجيًا يفوق في تأثيره القنبلة النووية.

وأطلقت أثيوبيا قنبلة مائية بقوة 750 مليون طن مياه في اتجاه السد العالي فتم فتح مفيض توشكى لامتصاص الصدمة، ثم أطلقت أثيوبيا قنبلة مائية بقوة مليار و250 طن وتم فتح المفيض، ثم أطلقت أثيوبيا قنبلة مائية بقوة 2 مليار طن مياه السد العالي لا يتحمل هذا العبث، وهو ما دعا الناشط محمد رمضان @m2omar3 إلى التساؤل “ماذا سنفعل مع القنبلة الكبيرة”.

و”القنبلة الكبيرة” التي ذكرها “رمضان” يبدو أنه السيناريو الأسوأ الذي يعني إطلاق كميات هائلة قد تهدد البنية المائية المصرية.

انفجار المفيض

ومن جانب أكاديمي، كتب د. محمد حافظ أستاذ هندسة السدود عبر منصته على فيسبوك Mohd Hafez  موجها انتقادات حادة لوزير الري بحكومة السيسي؛ هاني سويلم، ويربط بين إدارة ملف سد النهضة وتشغيل مفيض توشكي وبين مصالح اقتصادية مرتبطة بالهيئة الهندسية للجيش.

واعتبر حافظ أن خطاب هاني سويلم طالب الشعب بألا يسمعوا إلا كلامه، وكأن ملف النيل صار حكرًا عليه، وهو ما شبّهه الكاتب بتصرفات السيسي.

واعتبر السيسي وسويلم في إطار التواطؤ مع إثيوبيا بعدما اتهم الوزير بالمساعدة في بناء سد النهضة وملئه، مع وجود اعترافات في لقاءات مغلقة مع خبراء أجانب، بينما يكرر أمام المصريين تصريحات عن عدم شرعية السد.

وعن تشغيل مفيض توشكي أشار إلى أنه منذ 2019 ظل المفيض مفتوحًا معظم الوقت، وأحيانًا قبل الفيضان، ما يعكس خللًا في بروتوكولات التشغيل، وبعد الملء الرابع لسد النهضة (2023) تأخر الفيضان، وتأخر معه فتح المفيض، لكن بشكل عام ظل مفتوحًا قبل وصول المياه إلى بحيرة ناصر.

وأوضح أن البروتوكول الفني لتشغيل المفيض يقضي أن يكون المفيض خط دفاع أولي لحماية السد العالي، مثل منظم الغاز في البوتاجاز، لا يُنتظر حتى يصل المنسوب لأقصى حد.

وأعاد الأكاديمي بجامعات ماليزيا الشبّه ذاته فقال إن “سوء الإدارة بطبخشوربة عدس في حلة ضغط” بدون منظمات أمان، ما يهدد بانفجار.” ما يعني أنه قنبلة مائية.

إجهاد السد العالي

وحذر محمد حافظ من هاني سويلم يعمل كطالب هندسة مفصول، حيث ارتكب أخطاء جسيمة في إدارة المفيض، وعرّض السد العالي لإجهادات غير ضرورية.

وعن دور الجيش لفت إلى أن الهيئة الهندسية للجيش تمتلك معدات حفر وردم عبر شركات ظاهرها مدني لكنها مملوكة لضباط، ومع تقلص المشروعات الاقتصادية تم منحهم مقاولة لتوسيع وتعميق قناة المفيض بحجة احتمال انهيار سد النهضة. الكاتب يرى أن الهدف الحقيقي هو “سبوبة” للمقاولين العسكريين.

واعتبر أن هناك فشلا في التخطيط، حيث أُرسلت مئات المعدات لتنفيذ مشروع يحتاج 6 أشهر جفاف، لكن بعد شهر واحد توقفت الأعمال لفتح المفيض، ما اعتبره الكاتب تهريجًا هندسيًا مكلفًا، حيث تُدفع تكاليف المعدات والعمالة بلا جدوى.

وخلص د. محمد حافظ إلى أن إدارة وزارة الري تعكس فشلًا شخصيًا للوزير وفشلًا مؤسسيًا، وأن ما يُقدَّم للشعب على أنه “إنجاز” ليس سوى عبث هندسي واقتصادي يخدم مصالح ضيقة.

تقلبات حادة في التدفق

ومن جانبه، فسّر باحث الأرقام التي ذكرها الناشط محمد رمضان من القنابل الثلاث التي تحملها السد العالي، حيث تناول الباحث والصحفي هاني إبراهيم ومدير  مجموعة “نهر – مصر – الخالد – تاريخ – حضارة –مستقبل—2” المتخصصة في متابعة سد الخراب الأثيوبي “التقلبات الحادة في التدفق من السد”.

وعبر Hany Ibrahim انتقد خطاب لمستشار وزير المياه والطاقة الأثيوبي محمد العروسي،  موضحا في إطار  الانتقادات أن “تمرير متوسط التدفق اليومي للنهر بواقع 138 مليون متر مكعب يوميا هتمرر الإيراد السنوي للنهر وتحقق الإنتاج السنوي لكهرباء السد  المعلن من خلالكم،  لكن اللي بيحصل بعيد عن تنظيم التدفق لأن في أوائل سبتمبر قبل ما يسمى افتتاح السد أنت مررت 111 مليون متر مكعب في توقيت مفترض أن المتوسط اليومي 489 مليون يعني أنت مررت 22 % فقط من الإيراد اليومي “.

وأضاف أنه “في 27 سبتمبر انت مررت 776 مليون متر مكعب في توقيت مفترض أن المتوسط 367 مليون متر مكعب يعني مررت أعلى بنسبة 113 % من الطبيعي،  يعني في فترة الفيضان المفترض أنك بتعمل تنظيم لها خفضت التدفق بنسبة 78% في يوم ورفعتها بنسبة 113 % في يوم آخر في نفس الشهر.”.

وعن القنبلة المائية الثالثة أوضح أنه “في أخر 10 أيام من أكتوبر أنت مررت 3.2 مليار متر مكعب في توقيت مفترض أن الإيراد لتلك الفترة 1.4 مليار متر مكعب بزيادة تعادل 118 %  بالتالي فكرة أنك بتنظم التدفق من السد انتفت تماما“.

وتابع “ممكن أستوعب أنك تمرر كمية أعلى من الطبيعي لفترة وأنت شغال بالتوربينات، لكن تشغيل المفيض معناه أن فيه ظروف حدثت وإن التوربينات لا تعمل بالكامل وإنك تحاول التخلص من كمية ليس حبا في المصب وتوفير المياه لهم، ولكن لتتلافى مشكلة في التشغيل بتواجهك “.

وعن أضرار التقلبات الحادة “أن السودان يحافظ على منسوب مرتفع في الخزانات لاستغلال المياه في توليد الكهرباء بشكل خاص مع الزراعة، لكن لما أنت بتمرر كميات أعلى أو بتشغل المفيض ده معناه ظروف غير عادية في التشغيل لأن المفترض أن عمل السد يتم من التوربينات في فترة التشغيل وعليه السودان بالتبعية بيمرر كميات متأثرا بما يصل إليه من السد الأثيوبي وهنا السودان يخسر كهرباء، وهكذا منظومة السدود على النيل الأزرق والرئيسي وصولا إلى مصر”.

وأكد أن “التمرير بكميات مرتفعة يكون في فترة تراجع الطلب على المياه وبالتالي الأزمة ليست في الكمية أو ما تتدعي أنها وفرة،  بل في توقيت الوصول لأن الكمية كانت في الطبيعي هتوصل في توقيتها الطبيعي “، مستدركالكن أنت حجزتها وبتمررها في توقيت مختلف تماما عن الإطار الطبيعي“.

وأوضح ” ..لما تمرر كميات كبيرة في توقيت تراجع الطلب نوعيا على المياه في العروة الشتوية وأعمال صيانة المنشآت وتخفض الكميات بشكل كبير في وقت العروة الصيفية الأكثر استهلاكا للمياه ده معناه أن التشغيل الحالي بيتم بهدف الإضرار بدولتي المصب”.

الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة سبق أن وصف سد النهضة بأنه “القنبلة النووية المائية” التي قد تنفجر في أي لحظة إذا لم يتم التعامل معها بحكمة.

وفي هذا الإطار، أكد أن الفيضانات التي ضربت السودان مؤخرًا لم تكن طبيعية، بل نتيجة مباشرة لقرارات أحادية من إثيوبيا بفتح بوابات السد فجأة دون تنسيق، وأن انهيار السد أو إطلاق كميات ضخمة من المياه قد يؤدي إلى فناء أكثر من 20 مليون مواطن سوداني، مع وصول الضرر إلى مصر أيضًا.

*الإعلامي أحمد عطوان يرصد أبرز الانتهاكات الفاضحة بانتخابات الجولة الثانية لبرلمان 2025

في توصيف دقيق ولاذع لما شهدته العملية الانتخابية الأخيرة، شن الإعلامي والكاتب الصحفي الدكتور أحمد عطوان هجوماً حاداً على مجريات الاقتراع، واصفاً إياها بـ”المسرحية الهزلية” التي لم تصمد طويلاً أمام عدسات الكاميرات. واعتبر عطوان أن مقطع فيديو لا تتجاوز مدته “10 ثواني فقط” كان كفيلاً بنسف الرواية الرسمية وإسقاط ورقة التوت عن عملية سياسية أرادت السلطة تسويقها، ليتحول المشهد إلى فضيحة علنية كشفت عن الوجه الحقيقي لإدارة المشهد الانتخابي في البلاد.

يأتي هذا التقرير ليسلط الضوء على الشهادة الموثقة التي طرحها عطوان عبر منصة “إكس”، والتي لخص فيها الحالة الصفرية للديمقراطية، مؤكداً أن ما جرى لم يكن مجرد تجاوزات عابرة، بل “قاعدة عامة” ومنهجية راسخة اتبعتها السلطة لضمان نتائج محسومة سلفاً. 

منهجية التزوير: القاعدة وليست الاستثناء 

استهل عطوان تحليله للمشهد بالتأكيد على نقطة جوهرية تضرب شرعية الانتخابات في مقتل، وهي أن الانتهاكات التي رُصدت لم تكن “حالات فردية” أو أخطاء إدارية يمكن تداركها، بل كانت هي “القاعدة” التي سارت عليها العملية برمتها. وقد رصد الإعلامي قائمة طويلة من الخروقات الفجة التي حولت اللجان الانتخابية إلى ثكنات مغلقة لصالح مرشحي السلطة.

ومن أبرز هذه الانتهاكات التي وثقها عطوان، ظاهرة “تسويد بطاقات الاقتراع” بشكل جماعي داخل اللجان، في مشهد يعيد للأذهان حقب التزوير التقليدي الفج. ولم يتوقف الأمر عند التلاعب بالأوراق، بل امتد ليشمل إقصاء الرقابة الشعبية والمستقلة عبر طرد مندوبي المرشحين المستقلين من اللجان، لضمان عدم وجود شهود على ما يجري في الغرف المغلقة. هذا الإقصاء الممنهج يؤكد غياب النية لأي ممارسة ديمقراطية حقيقية، حيث تم تفصيل العملية لتخدم طرفاً واحداً فقط.

سوق الأصوات: استغلال الفقر والمال السياسي

وفي سياق تعريته للآليات التي استخدمت لحشد “الصورة المزيفة”، ركز عطوان بشكل كبير على ظاهرة شراء الأصوات التي تمت “بكافة الوسائل”. فقد تحولت العملية الانتخابية إلى سوق مفتوح للمساومة على الذمم، حيث تم رصد توزيع “كراتين المواد الغذائية”، و”الكوبونات”، و”الأموال النقدية” المباشرة، بالإضافة إلى توفير “النقل الجماعي” المجاني والموجه. 

يشير هذا التحليل إلى استراتيجية خبيثة تعتمد على استغلال الأوضاع الاقتصادية المتردية للمواطنين، وتحويل الفقر إلى ورقة ضغط سياسية. كما أشار عطوان إلى اختراق سقف الإنفاق الانتخابي بشكل صارخ، حيث أُنفقت مبالغ طائلة تتجاوز أي حدود قانونية دون حسيب أو رقيب، مما يؤكد انحياز أجهزة الدولة ومالها لمرشحي السلطة على حساب المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص.

التعتيم المتعمد وغياب القضاء المستقل

لم تقتصر “الفضيحة” التي تحدث عنها عطوان على شراء الأصوات أو تسويد البطاقات، بل امتدت لتشمل البنية المؤسسية للعملية الانتخابية. فقد أشار بوضوح إلى “اختفاء كشوف الناخبين” أمام اللجان، وهو إجراء يعرقل وصول الناخبين غير الموجهين ويخلق حالة من الفوضى المتعمدة. وتزامناً مع ذلك، تم فرض حصار إعلامي ورقابي مشدد، تمثل في “منع المراقبين المحليين والدوليين” من دخول اللجان، وحظر “التغطية الإعلامية المستقلة” التي قد تنقل الصورة الحقيقية للانتهاكات.

والأخطر في شهادة عطوان هو إشارته إلى “غياب القضاء المستقل داخل اللجان”، وهو الركن الذي يُفترض أن يكون الضامن الوحيد لنزاهة العملية. وعندما يضاف إلى ذلك منع المندوبين من حضور عمليات الفرز، وعدم تطابق نتائج الفرز المعلنة مع نسب المشاركة الحقيقية الهزيلة، تتضح الصورة الكاملة لعملية تم هندستها في الظلام بعيداً عن أي رقابة حقيقية، وبانحياز فج من مؤسسات الدولة لمرشحي النظام.

الخلاصة: سلطة تعادي الديمقراطية وتصنع الوهم

يختتم الدكتور أحمد عطوان شهادته بخلاصة سياسية دامغة، واصفاً السلطة الحالية بأنها “لا تؤمن بالانتخابات والديمقراطية”، وأن عقليتها الاستبدادية لا تعترف بالحقوق الشعبية في الاختيار والتغيير. يؤكد عطوان أن هذه الانتخابات كانت “محسومة النتائج مسبقاً”، وأن كل ما جرى من صخب وضجيج لم يكن إلا محاولة بائسة لصناعة “صورة مشاركة وهمية مزيفة”.

لقد أرادوا حشداً مصنوعاً بالمال الفاسد لتصدير مشهد ديمقراطي للعالم، لكنهم فشلوا في إخفاء جرائمهم. فـ”10 ثواني فقط” كانت كافية لفضح الزيف، وكشف التزوير، وتععرية النظام أمام شعبه وأمام العالم، ليثبت التاريخ مرة أخرى أن محاولات تجميل الاستبداد عبر صناديق الاقتراع المزورة هي محاولات فاشلة، وأن الحقيقة لا يمكن حجبها بكرتونة مواد غذائية أو بطاقة اقتراع مسودة سلفاً.

تزييف الإرادة الشعبية “الانتخابات” مسرحية أخرجها السيسي وفضحها تنازع المخابرات والأمن الوطني.. الخميس 27 نوفمبر 2025م.. العفو الدولية تحث مصر على التراجع عن قانون شامل يقيّد عمل منظمات المجتمع المدني

تزييف الإرادة الشعبية “الانتخابات” مسرحية أخرجها السيسي وفضحها تنازع المخابرات والأمن الوطني.. الخميس 27 نوفمبر 2025م.. العفو الدولية تحث مصر على التراجع عن قانون شامل يقيّد عمل منظمات المجتمع المدني

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*العفو الدولية تحث مصر على التراجع عن قانون شامل يقيّد عمل منظمات المجتمع المدني

دعت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية إلى التراجع عن قانون الجمعيات الصادر عام 2019، معتبرة أنه يضع عوائق ثقيلة أمام عمل المنظمات الحقوقية ويخنق استقلالها، بينما يستمر القبض على صحفيين ونشطاء وتقييد حرية التعبير في البلاد.

أوضحت العفو الدولية، أن القانون يفرض قيودًا غير مبررة ويتدخل في عمل المنظمات غير الحكومية المستقلة، ويسعى إلى إخضاعها لسيطرة شبه كاملة للدولة، رغم إغلاق القضية رقم 173 العام الماضي بعد تحقيقات جنائية استمرت 13 عامًا حول تمويل وأنشطة منظمات المجتمع المدني، وهو ما بدا حينها نقطة تحوّل محتملة سرعان ما قوضها استمرار نفاذ القانون الجديد.

قبضة قانونية تخنق العمل الأهلي

تؤكد العفو الدولية أن قانون الجمعيات يمنح السلطات قبضة خانقة على المنظمات المستقلة ويقوض حقها في حرية تكوين الجمعيات. وتشير إلى قضية 173 التي اتهمت فيها القاهرة 43 عاملًا مصريًا وأجنبيًا بتلقي تمويل أجنبي والإضرار بالدولة والعمل بشكل غير قانوني، قبل أن تغلق القضية لاحقًا بعد إدانة دولية واسعة اعتبرتها وسيلة لإسكات المجتمع المدني.

تقول المنظمة، إن رفع حظر السفر وتجميد الأصول عن بعض العاملين شكّل خطوة إيجابية، لكن السلطات تتجاهل دعوات تعديل القانون وتواصل فرض متطلبات تنظيمية مرهقة، مع سماح بتدخلات أمنية متطفلة ومراقبة دائمة

وتوضح سارة حشاش، نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العفو الدولية، أن هذه الممارسات الترهيبية تخنق العمل الحيوي وتسهم في خلق مناخ خوف يحد من قدرة الناس على التنظيم وممارسة حقوقهم.

تسجيل إجباري وتدخلات أمنية

تفرض وحدة الجمعيات والعمل الأهلي التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي مسار ترخيص مسبق يخالف المعايير الدولية والدستور المصري الذي ينص على اكتساب الشخصية الاعتبارية بالإخطار. وتمكّن هذه الوحدة الدولة من رفض التسجيل أو تأخيره، وتحديد قيود على الأنشطة، ومنع التمويل، والتدخل في تشكيل مجالس الإدارة، بل وفرض إقصاء الأعضاء. وتترافق هذه القبضة مع تدخلات غير قانونية من جهاز الأمن الوطني تشمل اتصالات ترهيبية واستدعاءات غير مشروعة واستجوابات قسرية.

تشير منظمات إلى شعورها بالاضطرار للتسجيل وفق قانون 2019 طلبًا لحماية جزئية من المضايقات أو للحفاظ على أهلية التمويل، رغم طبيعته التقييدية التي تلزم جميع المنظمات بالتسجيل أو مواجهة خطر الحل. بينما تنص القوانين الدولية على عدم إجبار الجمعيات على إطار قانوني محدد وعدم تجريم عدم التسجيل، مع ضمان حرية تكوين الجمعيات للمسجلة وغير المسجلة على السواء.

عوائق مالية ومناخ قمعي

تواجه المنظمات كذلك عوائق مالية مفروضة، إذ تُقيّد قدرتها على الحصول على الموارد واستخدامها من مصادر محلية ودولية. ولا تستطيع فتح أو تفعيل حسابات مصرفية دون خطاب من الوحدة المختصة، وفي حالات عدة تؤخر البنوك الإجراءات إلى حين تلقي موافقات أمنية إضافية، ما يفضي إلى تأخير يمتد من ثلاثة إلى خمسة عشر شهرًا ويعرقل دفع الرواتب والإيجارات وتنفيذ الأنشطة.

تضيف العفو الدولية أن السلطات المصرية تشدد الخناق على حرية التعبير والمجتمع المدني عبر تشريعات مكافحة الإرهاب ومراقبة الاتصالات، مع استمرار الاعتقالات التعسفية للنشطاء والصحفيين وحجب المواقع الإخبارية والمنظمات المستقلة

وتخلص إلى أن الإبقاء على القانون بصيغته الحالية يعمّق مناخ الترهيب ويقوض قدرة المجتمع على التنظيم والمساءلة، داعية إلى إصلاحات عاجلة تعيد الاعتبار لحرية تكوين الجمعيات واستقلال العمل الأهلي.

نص التقرير”

مصر: ينبغي إلغاء القيود الخانقة المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة

قالت منظمة العفو الدولية في تقرير موجز جديد نُشر اليوم إن على السلطات المصرية تعديل قانون الجمعيات لرفع القيود الصارمة المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة، التي تُعرقل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها وغيره من الحقوق، وتُعرّض مستقبل الحيز المدني في البلاد للخطر.

ويفصّل التقرير الموجز بعنوان اللي الأمن يقوله يتعمل‘: تقييد حرية تكوين الجمعيات المستقلة أو الانضمام إليها في مصر، كيف تفرض السلطات قيودًا لا مبرر لها وتتدخل في عمل الجمعيات المستقلة من خلال القانون القمعي رقم 149 لسنة 2019 (قانون الجمعيات) وأساليب أخرى تهدف إلى إخضاع هذه الجمعيات لسيطرة الدولة شبه الكاملة.

وعلى الرغم من أن إغلاق القضية رقم 173 في العام الماضي، بعد 13 عامًا من التحقيقات الجنائية التي لا أساس لها بشأن تمويل الجمعيات وأنشطتها، بدا وكأنه نقطة تحوّل محتملة، فإن قانون الجمعيات يمنح السلطات قبضةً خانقة على الجمعيات المستقلة، مما يقوّض حقها في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها.

وقالت سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “في حين يُعتبر رفع قرارات حظر السفر وتجميد الأصول التي استمرت لعقد من الزمن بحق عاملين في الجمعيات خطوة إيجابية، إلا أن السلطات لم تكتفِ بتجاهل الدعوات لتعديل قانون الجمعيات التقييدي لسنة 2019، بل استخدمته لفرض متطلبات تنظيمية مرهقة على الجمعيات، بينما سمحت للأجهزة الأمنية بإخضاعها لتدخلات تعسفية، ومراقبة مستمرة. وتخنق هذه الممارسات الترهيبية العمل الحيوي للجمعيات، وتسهم في خلق مناخ من الخوف والترهيب يقوّض قدرة الناس على التنظيم وممارسة حقوقهم الإنسانية”.

يتعين على السلطات المصرية تعديل قانون الجمعيات بما يتيح للجمعيات التسجيل من خلال الإخطار بدلًا من الحصول على ترخيص مسبق، وحماية الجمعيات من تدخلات قطاع الأمن الوطني وممارساته الترهيبية والقسرية ضد هذه الجمعيات، ورفع جميع القيود غير المبررة المفروضة على قدرة هذه الجمعيات على الوصول إلى التمويل واستخدامه.

سارة حشاش، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، يجب أن تكون أي قيود مفروضة على الجمعيات محددة بدقة، وضرورية للغاية لتحقيق هدف مشروع، ومتناسبة، وألا تستخدم أبدًا كأداة لإسكات المنتقدين. يتعين على السلطات المصرية تعديل قانون الجمعيات بما يتيح للجمعيات التسجيل من خلال الإخطار بدلًا من الحصول على ترخيص مسبق، وحماية الجمعيات من تدخلات قطاع الأمن الوطني وممارساته الترهيبية والقسرية ضد هذه الجمعيات، ورفع جميع القيود غير المبررة المفروضة على قدرة هذه الجمعيات على الوصول إلى التمويل واستخدامه”.

تفرض الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي بوزارة التضامن الاجتماعي، وهي الجهة المسؤولة عن تسجيل الجمعيات والإشراف عليها، عملية للحصول على ترخيص مسبق لتسجيل الجمعيات، في انتهاك للمعايير الدولية ونصوص الدستور المصري نفسه، الذي ينص على أن الجمعيات يكون لها الشخصية الاعتبارية بمجرد الإخطار. ومن خلال الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، تتمكن الدولة من رفض أو تأخير تسجيل جمعيات، وفرض قيود على عملها، ومنع تمويلها، والتدخل في تشكيل مجالس إداراتها، بل وحتى إصدار أوامر بعزل أعضائها. وتُعزّز هذه القبضة الخانقة بفعل التدخل غير المشروع من قبل قطاع الأمن الوطني، الذي يضايق أعضاء في الجمعيات ويقوم بترهيبهم من خلال مكالمات هاتفية، واستدعاءات غير قانونية، واستجوابات تُجرى تحت الإكراه

ويستند التقرير الموجز إلى مقابلات أجريت مع 19 شخصًا يمثلون 12 جمعية مستقلة مصرية عاملة في مجالات التنمية الاجتماعية والإعلام وحقوق الإنسان في منطقة القاهرة الكبرى على مدى السنوات الخمس الماضية. وأجرت منظمة العفو الدولية هذه المقابلات بين شهري مارس/آذار ويوليو/تموز 2025، وراجعت وثائق رسمية صادرة عن الجهات الإدارية المشرفة على الجمعيات.

قانون الجمعيات يقمع أصوات المجتمع المدني

يتعارض قانون الجمعيات المصري لسنة 2019 مع القانون الدولي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. ويمنح السلطات صلاحيات واسعة للغاية للسيطرة على الجمعيات ومعاقبتها. ويتيح القانون للحكومة رفض تسجيل جمعية في غضون 60 يومًا إذا كانت أي من أهدافها مخالفة للقوانين المصرية، التي يتعارض العديد منها مع القانون الدولي، كما يجيز لها حل الجمعيات وملاحقة موظفيها قضائيًا بناءً على تهم فضفاضة، وحصر عمل الجمعيات في “تنمية المجتمع”، بما يحظر فعليًا الأنشطة الحقوقية والأنشطة “السياسية” بموجب ذرائع فضفاضة، من بينها “الوحدة الوطنية”. كما يتيح القانون للمسؤولين التدخل في تشكيل مجالس إدارات الجمعيات، ودخول مقارها دون إخطار مسبق، وتفتيش وثائقها، مع فرض عقوبات على الموظفين الذين يخالفون هذه القواعد الفضفاضة. ويتمّ إنفاذ العديد من هذه القيود من خلال الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، ما يمنح الدولة قبضة محكمة في ما يخص من يُسمح له بالعمل، وفي أي مجال.

ويُتيح تعديل أُدخل على قانون العقوبات في 2014 للسلطات ملاحقة الأفراد قضائيًا بتهمة تلقي تمويل أجنبي، استنادًا إلى مواد مبهمة الصياغة مثلالقيام بأعمال عدائية ضد مصر”، وهي تُعرّض المتهمين لعقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو حتى الإعدام.

التسجيل الإلزامي أو الحل

يشترط قانون الجمعيات لسنة 2019 في مصر أن تُسجَّل جميع الجمعيات بموجب أحكامه، بما في ذلك الجمعيات التي كانت مسجَّلة مسبقًا، وإلا فإنها تكون عرضة للحل. وقالت بعض الجمعيات لمنظمة العفو الدولية إنها قامت بالتسجيل للحصول على قدر من الحماية من مضايقات الأجهزة الأمنية أو للحفاظ على أهليتها للحصول على التمويل، في حين أفادت جمعيات أخرى بأنها شعرت بأنه لا خيار أمامها بسبب العقوبات المترتبة على عدم الامتثال

وتفيد المعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية بأن السلطات لم تقم حتى اليوم بحل أي جمعية بسبب عدم تسجيلها.

واختارت بعض الجمعيات المسجَّلة كمكاتب محاماة أو كشركات غير ربحية عدم التسجيل، خشية أن تؤدي قيود القانون إلى الحد من عملها.

ولكن بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يجوز أبدًا إلزام الجمعيات بالتسجيل ضمن إطار قانوني محدد أو تجريمها بسبب افتقارها إلى الوضع القانوني. يتعين على الدول أن تكفل الحق في حرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها للمجموعات المسجّلة، بغض النظر عن الإطار القانوني الذي تختاره، وكذلك للمجموعات غير المسجَّلة

الترهيب والتدخلات من قبل قطاع الأمن الوطني

توضع الجمعيات المسجلة تحت سيطرة شبه كاملة من قبل الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، التي تُسهّل في بعض الحالات التدخل غير المشروع من قبل أفراد من قطاع الأمن الوطني، الذين يقومون بصورة روتينية بمضايقة وترهيب موظفين وأعضاء في مجالس إدارات جمعيات مستقلة من خلال مكالمات هاتفية تهديدية، واستدعاءات غير قانونية، وتأخير إجراءات التسجيل.

كما قام أفراد من قطاع الأمن الوطني بترهيب مديري جمعيات أو موظفين فيها، بحيث أمروهم بتقديم تقارير عن أنشطة مجموعاتهم، واستجوبوهم بشأن طلبات تمويل أجنبي قدموها إلى الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، ما خلق مناخًا من الخوف، نظرًا لسجل قطاع الأمن الوطني في ممارسة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

وقالت عدة جمعيات لمنظمة العفو الدولية إن الفنادق ترفض بشكل روتيني استضافة فعالياتها دون الحصول على موافقة من قطاع الأمن الوطني، فيما ذكر مانحون أن حتى الفعاليات التي تتم الموافقة عليها تخضع للمراقبة أحيانًا من قبل أفراد أمن بلباس مدني، أو يُشترط عليهم الحصول على موافقة مسبقة على المواد السمعية والبصرية التي ستُستخدم. وتُشكل هذه الممارسات انتهاكًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، التي تُلزم الدول بالسماح للجمعيات بالعمل بحرية، وبحمايتها من الترهيب وأعمال الانتقام، وبتمكينها من أداء أنشطتها المشروعة بدلًا من عرقلتها.

قيود في ما يخص الموارد المالية 

تواجه الجمعيات المستقلة في مصر قيودًا شديدة تفرضها الدولة على حقها في السعي للحصول على موارد، وتلقيها واستخدامها، بما في ذلك الموارد المالية، سواء من مصادر محلية أو أجنبية أو دولية. وحتى بعد التسجيل، لا يمكن للجمعيات فتح أو تفعيل حسابات مصرفية دون خطاب من الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وفي بعض الحالات، ترفض المصارف أو تؤخر فتح الحسابات إلى حين حصولها على موافقات “أمنية” منفصلة، مما أدى في عدة حالات موثقة إلى تأخيرات تراوحت بين ثلاثة و15 شهرًا، الأمر الذي شلَّ قدرة الجمعيات على دفع رواتب الموظفين أو سداد الإيجارات أو تنفيذ الأنشطة.

وبموجب قانون الجمعيات لسنة 2019، يتعيّن كذلك على الجمعيات الحصول على موافقة مسبقة قبل تلقي أي تمويل أجنبي، ويجوز للوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي الاعتراض في غضون 60 يومًا دون تقديم مسوغات واضحة وقانونية، ما يمنح الدولة فعليًا حق النقض في ما يخص الموارد الخارجية. وتواجه الجمعيات التي تتلقى تمويلًا دون الحصول على الموافقة المسبقة خطر تعليق الأنشطة أو الحل، بينما يواجه موظفوها أو مديروها خطر التعرض لعقوبات مالية.

الخلفية

 بين عامي 2011 و2021، صعّدت السلطات المصرية تدريجيًا حملتها القمعية ضد المجتمع المدني المستقل، حيث أخضعت معظم الجمعيات المستقلة لتحقيقات جنائية، وتجميد للأصول، وحظر سفر انتقامي، وملاحقات قضائية لمجرد ممارستها أنشطتها الحقوقية المشروعة. وتعرّض العديد من العاملين في هذه الجمعيات للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والمحاكمات الجائرة، ما دفع عددًا من الجمعيات والنشطاء إلى المنفى خارج البلاد، وعمّق من تآكل الحيز المدني في مصر.

وبين عامي 2021 و2024، خففت السلطات من حدة بعض جوانب الحملة القمعية على الجمعيات. وفي مارس/آذار 2024، وبعد 13 عامًا من التحقيقات الجنائية التي لا أساس لها بشأن تمويل وأنشطة الجمعيات، أعلنت السلطات عدم وجود مبررات لفتح دعاوى جنائية في القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة أيضًا باسم قضية التمويل الأجنبي، مشيرة إلى عدم كفاية الأدلة. ونتيجة لذلك، ألغت السلطات قرارات تجميد الأصول التي استمرت لعقد من الزمن وطالت ما لا يقل عن سبع جمعيات مصرية و11 من العاملين فيها، ورفعت حظر السفر الذي استمر كذلك لعقد من الزمن عن ما لا يقل عن 31 من المدافعين عن حقوق الإنسان. وكان الإعلان عن هذا القرار لافتًا بشكل خاص، نظرًا لأن السلطات القضائية المصرية نادرًا ما تعلن عن إغلاق تحقيق في القضايا السياسية.

 

*تدهور خطير في صحة الصحفي “أحمد سبيع” داخل سجن بدر وسط حرمان طبي ممنهج

تتصاعد بمرور الأيام المخاوف بشأن الوضع الصحي للكاتب الصحفي المعتقل أحمد سبيع، الذي يواجه تدهورًا صحيًا بالغ الخطورة داخل سجن بدر 3، وسط اتهامات للسلطات بتعمد حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة، وتركه يواجه أمراضًا معقدة تهدد حياته داخل ظروف احتجاز تصفها منظمات حقوقية بأنها “غير آدمية”.

تدهور صحي مستمر داخل محبس مغلق على الألم

أحمد سبيع، الذي لم يكن يعاني من أيّة أمراض قبل اعتقاله – وفق شهادات أسرته – أصيب داخل السجن بمرض خطير في القلب، ثم توالت الأزمات الصحية عليه بشكل متسارع بسبب ما يصفه ذوو المعتقلين بـ“الإهمال الطبي المتعمد”.

وخلال السنوات الماضية، خضع الصحفي لعملية جراحية دقيقة لاستئصال ورم خلف الركبة، كما ظهرت لديه مشكلات حادة في الغضاريف مع انزلاق غضروفي وتآكل بعض فقرات العمود الفقري، إضافة إلى ضعف شديد في الرؤية جعله عاجزًا عن الحركة الطبيعية داخل الزنزانة.

ورغم هذه الحالة الصحية الحرجة، تشير المصادر إلى أن إدارة السجن تمتنع عن توفير علاج كافٍ، أو نقله إلى مستشفى متخصص، الأمر الذي يفاقم تدهور وضعه الصحي يوماً بعد يوم.

محطات اعتقال تمتد لأكثر من عقد

بدأت معاناة أحمد سبيع، البالغ من العمر 47 عامًا، في أواخر عام 2013 حين اعتُقل للمرة الأولى عقب أحداث رابعة العدوية، ليبقى خلف القضبان أربع سنوات كاملة قبل أن تحكم المحكمة ببراءته في القضية المعروفة بـ“غرفة عمليات رابعة”. 

وبعد خروج قصير، أعيد اعتقاله مجددًا في 28 فبراير 2020 أثناء مشاركته في جنازة المفكر الإسلامي الراحل محمد عمارة. وعلى ذمة القضية رقم 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة، وُجّهت إليه اتهامات تتعلق بـ: نشر وإذاعة أخبار وبيانات “كاذبة”، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والانضمام إلى جماعة إرهابية والترويج لأهدافها.

ورغم نفي أسرته ومحاميه لتلك الاتهامات، ما يزال سبيع رهن الحبس الاحتياطي المستمر منذ ما يقارب خمس سنوات دون محاكمة نهائية.

حرمان نفسي وأسري.. و3 سنوات دون زيارة

لا تتوقف المعاناة عند حدود المرض والإهمال الصحي؛ فالمعتقل محروم كذلك من رؤية أسرته. فطوال ثلاث سنوات متواصلة، مُنع أحمد سبيع من الزيارة والاتصال المباشر بعائلته، ما شكّل عبئًا نفسيًا بالغًا عليه وعلى أطفاله الثلاثة:

سيف الدين (15 عامًا) ، وسلمى (13 عامًا) ، وسيرين (5 سنوات)

وتؤكد أسرته أن البنات والصغار لم يتمكنوا من رؤية والدهم منذ سنوات، في وقت تقول منظمات حقوقية إن منع الزيارة يُعدّ أحد أشكال التعذيب النفسي الممنهج.

سجين صحفي.. وعضو نقابة بلا حماية

رغم كونه عضوًا بنقابة الصحفيين لم تنجح المناشدات المتكررة التي وجهها صحفيون وحقوقيون لضمان حقه في العلاج وحماية سلامته. وما تزال حالته الصحية في تدهور مستمر، ما يثير مخاوف حقيقية من وصوله إلى مرحلة لا يمكن إنقاذه منها طبيًا.

نداءات عاجلة للإفراج الطبي

تطالب أسرته ومنظمات حقوقية بإجلاء الوضع فورًا، ونقله إلى مستشفى متخصص خارج السجن، إضافة إلى الإفراج الصحي لإنقاذ حياته قبل أن يتحول الإهمال الطبي إلى مأساة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات داخل السجون.

 

*عمال «مودرن جاس» في سوهاج يضربون تضامنًا مع «قنا» للمطالبة بإلغاء عقود العمل من الباطن

نظّم عمال فرع الشركة الحديثة للغاز الطبيعي «مودرن جاس» بمحافظة سوهاج، اليوم، إضرابًا عن العمل، تضامنًا مع زملائهم في فرع الشركة بقنا، المستمرين في وقفاتهم الاحتجاجية لليوم الثاني، للمطالبة بإلغاء «عقود العمل من الباطن»، المُحررة من شركة المؤسسة العربية للتوريدات والمقاولات، مُطالِبين بالتعيين مباشرة في «مودرن جاس»، حسبما قال مصدران من العمال المحتجين في الموقعين.   

في قنا، تواجد موظفو مكتب العمل، أمس واليوم، حيث اشتكى العمال لهم من الاستقطاعات التي تقوم بها «العربية للتوريدات» من رواتبهم شهريًا، مطالبين باتخاذ إجراء لتعيينهم مباشرة لدى «مودرن جاس»، فيما اكتفى موظفو «العمل»، بوعد ببحث المشكلة مع «العربية للتوريدات»، الأمر الذي رفضه العمال، حسبما قال أحدهم.

وفي سوهاج، أوضح مصدر من المضربين أنه يعمل في الشركة منذ قرابة عشر سنوات بـ«عقد من الباطن»، يُجدد سنويًا، مع «العربية للتوريدات»، التي تخصم حوالي 1300 شهريًا من راتبه، نظير تعاقدها معه للعمل في «مودرن جاس». 

«مودرن جاس»، شركة مساهمة مصرية، تتبع وزارة البترول والثروة المعدنية، وتأسست نتيجة لاندماج ثلاث شركات: غاز الأقاليم، وغاز سيناء، وغاز القاهرة. وقامت «مودرن جاس» بتنفيذ العديد من الأعمال منها مشروعات في مدينة العلمين الجديدة، والعاصمة الإدارية، حيث تعمل في توصيل الغاز الطبيعي للمنشآت الصناعية والتجارية، والمنازل، وفي يوليو الماضي، أعلنت «البترول» أن الشركة توسعت بمشروعات جديدة لتوصيل الغاز في السعودية، ضمن أنشطة الشركة الخارجية.

*تجديد حبس الصحفية صفاء الكوربيجي يثير موجة انتقادات حقوقية واسعة

أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء قرار نيابة أمن الدولة، الصادر في جلسة أمس، والذي قضى باستمرار حبس الصحفية صفاء الكوربيجي لمدة 15 يومًا إضافية على ذمة التحقيقات، رغم ما قدمته من إفادات رسمية تؤكد تدهورًا حادًا في وضعها الصحي وعجزها عن تحمّل ظروف الاحتجاز. 

وخلال جلسة التحقيق، كشفت الكوربيجي عن معاناتها من آلام شديدة في فقرات الظهر، إضافة إلى التهاب في الأذن الوسطى يسبب لها فقدانًا متكررًا للاتزان، فضلًا عن إصابتها منذ الطفولة بشلل الأطفال في إحدى القدمين، ووجود ارتشاح وتورّم في القدم الأخرى، وهو ما يجعل استمرار احتجازها — بحسب وصفها — تهديدًا مباشرًا لسلامتها الجسدية وقدرتها على الحركة.

وأشارت الصحفية المحتجزة إلى أنها كانت المتكفلة الوحيدة برعاية والدتها القعيدة، مؤكدة أن استمرار حبسها لا يفاقم وضعها الصحي فحسب، بل يترك والدتها دون أي معيل، ما يضيف بُعدًا إنسانيًا يضاعف من قسوة القرار.

من جهتها، اعتبرت منظمة عدالة أن الإصرار على تجديد حبس الكوربيجي، في ظل ما تعانيه من ظروف صحية خطيرة، يشكل انتهاكًا واضحًا لمعايير الاحتجاز والمعاملة الإنسانية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بالرعاية الطبية وحقوق السجينات. كما رأت أن القضية تأتي ضمن سياق أوسع يشهد — وفق تقارير حقوقية — تضييقًا متزايدًا على الصحفيين، وملاحقات تستند إلى آرائهم أو طبيعة عملهم.

وأكدت المنظمة أن ما تتعرض له الكوربيجي لا يمكن فصلُه عن نمط من الانتهاكات المتكررة بحق العاملين في الصحافة والإعلام، داعيةً السلطات إلى احترام ضمانات العدالة وعدم استخدام الحبس الاحتياطي بشكل يُعد عقوبةً بحد ذاته.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن الصحفية صفاء الكوربيجي، وتمكينها من الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، إضافة إلى ضمان حقها الكامل في محاكمة عادلة وإجراءات قانونية لا تمسّ كرامتها أو سلامتها.

ويأتي قرار التجديد الأخير ليعيد إلى الواجهة ملف الصحفيين المحتجزين وسط دعوات متكررة من منظمات دولية ومحلية بضرورة إنهاء الممارسات التي تُعرّض الصحفيين للخطر، وتوفير بيئة آمنة تُمكّنهم من أداء عملهم دون تهديد أو استهداف.

*تمديد حبس الناشط العمالي شادي محمد في “قضية بانر دعم فلسطين

قررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في مجمع بدر الأمني، تجديد حبس القيادي العمالي شادي محمد وخمسة آخرين لمدة 45 يومًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا، والمعروفة إعلاميًا باسم قضية بانر دعم فلسطين، وذلك رغم تغيّب شادي عن الحضور بسبب إيداعه مستشفى سجن برج العرب، وفق ما أكده محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسلام سلامة.

اعتقالات بدأت بـ”بانر تضامن مع غزة”

تعود وقائع القضية إلى 29 أبريل من العام الماضي، حين أُلقي القبض على شادي محمد أمام منزله في الإسكندرية، بعد يوم واحد من توقيف خمسة شباب آخرين من منازلهم. وفي اليوم التالي ظهر الجميع أمام نيابة أمن الدولة العليا، وتركزت التحقيقات حول قيامهم بـ تعليق لافتة تضامن مع الشعب الفلسطيني على أحد الكباري بمدينة الإسكندرية، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على غزة.

ورغم الطبيعة السلمية للواقعة، وجّهت النيابة لشادي محمد اتهامات ثقيلة بينها “تأسيس جماعة إرهابية”، بينما نُسب للشباب الخمسة الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وتكدير السلم العام، والاشتراك في تجمهر يهدف إلى الإخلال بالنظام العام.

غياب المتهم الرئيسي.. وحضور عبر الفيديو

أوضح المحامي إسلام سلامة أن شادي لم يظهر بجلسة التجديد بسبب نقله إلى مستشفى السجن، فيما حضر المتهمون الخمسة الآخرون عبر الفيديو من سجن العاشر من رمضان. وقال سلامة إن الدفاع طالب بإخلاء سبيلهم جميعًا، مشيرًا إلى غياب أي مستجدات حقيقية بالملف منذ أول جلسة حبس قبل عام ونصف، وأن التحقيقات مغلقة ولا تتضمن أدلة تُبرر استمرار احتجازهم.

وأضاف: “كل ما فعله المتهمون هو تعليق بانر تضامن مع غزة، ولم يرتكبوا أي فعل ينطوي على نشر أخبار كاذبة أو التجمهر كما جاء في اتهامات النيابة”.

وطالب سلامة بمساواتهم بآخرين سبق إخلاء سبيلهم من قضايا مشابهة مرتبطة بالتضامن مع الشعب الفلسطيني.

إضراب عن الطعام استمر أكثر من 4 أسابيع

في 29 يناير الماضي بدأ شادي محمد إضرابًا كاملاً عن الطعام احتجاجًا على ما وصفه بـ “التغريب” التعسفي من سجن العاشر من رمضان إلى سجن برج العرب، وتجريده من متعلّقاته، قبل أن تنطلق حملة تضامن واسعة تطالب بالكشف عن مكانه وضمان سلامته الجسدية والنفسية.

ظل شادي مضربًا لأكثر من أربعة أسابيع، قبل أن ينهي الإضراب إثر تحسن المعاملة داخل السجن، بحسب ما نقلته زوجته عقب زيارتها له في مستشفى السجن.

خلفية نقابية ومسار طويل من الاستهداف

شادي محمد يُعتبر أحد أبرز القيادات النقابية المستقلة في الإسكندرية؛ إذ كان قياديًا في النقابة المستقلة لعمال شركة “لينين جروب” بالعامرية قبل فصله في 2019 بسبب مشاركته في احتجاجات عمالية. كما أنه أحد مؤسسي “المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية”.

تعرض شادي للاعتقال سابقًا في أكتوبر 2022 من داخل أتوبيس الشركة التي كان يعمل بها، ووجّهت له اتهامات مشابهة قبل إخلاء سبيله بعد ثلاثة أسابيع.

المشهد الأوسع: موجة اعتقالات مرتبطة بالتضامن مع فلسطين

منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023، شهدت مصر موجة توقيفات واسعة بحق مواطنين شاركوا في أنشطة سلمية مؤيدة لفلسطين. وتشير بيانات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى اعتقال 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية تظاهرات، أو رفع لافتات، أو المشاركة في جهود الإغاثة.

وفي أكتوبر الماضي فقط، أخلت النيابة العامة سبيل 38 متهمًا في قضايا مرتبطة بدعم فلسطين، كما تم إخلاء سبيل ثلاثة نشطاء من “أسطول الصمود المصري” بعد تظاهرة أمام مقره الرئيسي في الدقي.

 

*عشر سنوات من الغياب القسري.. المهندس عصام كمال بين صمت السلطات وصرخات الأسرة بحثًا عن الحقيقة

مع دخول العام العاشر على اختفاء المهندس عصام كمال عبد الجليل عبد العليم، البالغ من العمر 47 عامًا، لا تزال قضيته واحدة من أطول حالات الإخفاء القسري الموثّقة في مصر، وسط صمت رسمي يضاعف معاناة أسرته ويفتح الباب أمام تساؤلات لا تنتهي حول مصيره وظروف اختفائه.

الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أعادت تسليط الضوء على القضية، مؤكدة استمرار اختفاء المهندس عصام منذ أكثر من تسع سنوات، بعد أن جرى توقيفه في 24 أغسطس 2016 أثناء وجوده بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة.

ووفق ما وثقته الشبكة، فقد تم اعتقاله أمام جهاز مدينة 6 أكتوبر على يد عناصر من الأمن الوطني، قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، دون الكشف عن الأسباب أو تمكينه من حقوقه القانونية.

مسيرة مهنية انتهت بالغياب المفاجئ 

ينحدر عصام كمال من قرية المحمودية التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط، وكان يعمل مهندسًا أوّل بالشركة المصرية للاتصالات بمدينة السادس من أكتوبر. وبحسب أفراد أسرته، لم تكن هناك أي مؤشرات تسبق عملية اعتقاله، ولم يتلقّوا لاحقًا أي إخطار رسمي بشأن مكان احتجازه، رغم مرور سنوات طويلة.

إدراج غيابي في قضية كبرى.. رغم اعتقاله

بعد عام من توقيفه، ظهر اسم المهندس عصام للمرة الأولى في الأوراق الرسمية، ولكن دون ظهوره شخصيًا؛ إذ تم إدراجه ضمن متهمي القضية العسكرية رقم 64، المعروفة إعلاميًا بـ”محاولة اغتيال النائب العام المساعد المستشار زكريا عبد العزيز”.

وفي مارس 2020، صدر حكم غيابي بحقه بالسجن المؤبد، رغم كونه قيد الاختفاء منذ لحظة اعتقاله في 2016، وهو ما أثار موجة اعتراضات حقوقية تشكك في مصداقية الإجراءات القانونية المتعلقة بالقضية.

محاولات الأسرة.. صرخات بلا صدى

طوال تسع سنوات، لم تتوقف أسرة عصام كمال عن طرق أبواب مؤسسات الدولة، حيث قدمت عشرات التلغرافات والشكاوى إلى النائب العام، ووزارة الداخلية، ومجلس الوزراء، ومجلس النواب، دون أن تتلقى أي استجابة.

وفي محاولة قانونية أخيرة، أقامت الأسرة دعوى أمام محكمة القضاء الإداري لإلزام وزارة الداخلية بالكشف عن مكان احتجازه، لكن الإجراءات لم تُفضِ إلى أي تحرك فعلي، وسط استمرار التجاهل من الجهات الأمنية.

شهادات تكشف عن تعذيب وتصوير اعترافات قسرية

وفق شهادات لمعتقلين سابقين كانوا متواجدين في مقرات أمن الدولة خلال الفترة نفسها، فقد شاهد بعضهم عملية اعتقال عصام كمال، وتعرفوا عليه لاحقًا داخل مقرات الاحتجاز.

وأكدت الشهادات تعرضه لتعذيب شديد، وإجباره على تسجيل فيديو يظهر فيه وهو يدلي باعترافات تتعلق بقضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، في ظروف تفتقر لأي ضمانات قانونية أو إنسانية.

مطالب عاجلة وإنذار من تكرار المأساة

 الشبكة المصرية أعربت عن قلقها البالغ على سلامة المهندس المختفي، محذّرة من أن استمرار إخفائه كل هذه السنوات يشكل تهديدًا خطيرًا على حياته.

وطالبت الشبكة النائب العام بالتدخل الفوري للكشف عن مكان وجوده، محمّلة وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته البدنية.

*قرار قضائي في طعون انتخابات مجلس النواب وسط مطالبة بإلغائها بالكامل

قررت المحكمة الإدارية العليا في مصر، تأجيل النطق بالحكم في 187 طعنا في نتائج المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، إلى جلسة السبت المقبل لإصدار أحكامها النهائية.

وقضت المحكمة بعدم قبول 14 طعنا آخر، كما أحالت 59 طعنا إلى محكمة النقض لعدم اختصاصها النوعي، وقررت بطلان عريضتين من العرائض المقدمة.

وخلال الجلسات استمعت المحكمة إلى مرافعات الدفاع، كما قدم المرشحون مستندات تدعم طعونهم، وتنوعت الطلبات بين إلغاء العملية الانتخابية في دوائر محددة، وإلغاء جولة الإعادة ووقف إعلان النتائج بدعوى وجود مخالفات في الفرز والتجميع،

وطالب أحد الطعون بوقف الانتخابات بالكامل في المرحلة الأولى التي جرت في 14 محافظة مصرية في وقت سابق الشهر الجاري، والتي تضمنت نتائجها الرسمية التي أعلنتها الهيئة الوطنية للانتخابات، إلغاء النتائج بالكامل في 19 دائرة انتخابية بـ7 محافظات.

وتختص المحكمة الإدارية العليا وحدها بجميع المنازعات الخاصة بسير العملية الانتخابية وصحة إجراءات الفرز وتجميع الأصوات ومشروعية النتائج النهائية، وتلتزم بالفصل في الطعون خلال 10 أيام فقط من تاريخ تقديمها.

وأحاطت المرحلة الأولى من الانتخابات حالة جدل واسعة بعد مزاعم بشراء الأصوات والتلاعب بالنتائج، وهي الممارسات التي أثبتتها الهيئة الوطنية للانتخابات وقررت إلغاء النتائج بالكامل في 19 دائرة انتخابية داخل 7 محافظات.

كما علق عبد الفتاح السيسي، على ما شهدته المرحلة الأولى من ممارسات مخالفة، ودعا الهيئة إلى عدم التردد في إلغاء الانتخابات بالكامل إذا اقتضت الحاجة.

وكتب السيسي تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي قال فيها: “وصلتني الأحداث التي وقعت في بعض الدوائر الانتخابية.. وأطلب من الهيئة الموقرة التدقيق التام عند فحص هذه الأحداث والطعون المقدمة بشأنها، وأن تتخذ القرارات التي تُرضى الله – سبحانه وتعالى – وتكشف بكل أمانة عن إرادة الناخبين الحقيقية، وأن تُعلي الهيئة من شفافية الإجراءات من خلال التيقن من حصول مندوب كل مرشح على صورة من كشف حصر الأصوات من اللجنة الفرعية، حتى يأتي أعضاء مجلس النواب ممثلين فعليين عن شعب مصر تحت قبة البرلمان“.

ودعا السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات إلى أن “لا تتردد في إتخاذ القرار الصحيح عند تعذر الوصول إلى إرادة الناخبين الحقيقية سواء بالإلغاء الكامل لهذه المرحلة من الإنتخابات، أو إلغائها جزئيا في دائرة أو أكثر من دائرة انتخابية، على أن تجرى الانتخابات الخاصة بها لاحقا“.

وجرت المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب في 14 محافظة في وقت سابق من شهر نوفمبر الجاري.

*كابوس تيران وصنافير.. ضربة قاتلة لأمن مصر القومي

قبل التسليم الكامل للجزيرتين.. مؤسسات سيادية داخل الدولة تُحذر السيسي من الخطوة الكارثية، التي أقدم عليها بشأن تيران وصنافير. الوثيقة السرية المُسربة كشفت: كيف يمكن لتيران وصنافير أن تتحولا إلى “كابوس” وورقة ضغط سعودية ـ إسرائيلية، تضرب قلب الأمن القومي المصري.

كشف تسريب جديد، نشره ضابط معارض يحمل اسم أيمن الكاشف، عن أخطر التداعيات الاستراتيجية لتسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. الوثيقة السرية توضّح كيف ترى مؤسسات الدولة المصرية المخاطر التي لا تتعلق فقط بالحدود، بل بالطاقة والملاحة والموقف العسكري في البحر الأحمر.

التسريب يشير إلى مشروع تعمل عليه إسرائيل والسعودية لربط النفط السعودي بالنفط الإسرائيلي عبر خطوط بديلة قد تقلّل اعتماد المنطقة على قناة السويس وخط سوميد، وهو ما تعتبره القاهرة تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة المصري ودورها في شريان الملاحة الدولي. كما تحذّر الوثيقة من أن المشروع يمنح إسرائيل قدرة أكبر على التأثير في تجارة الطاقة عالميًا، بما يضعف الحضور المصري في البحر الأحمر.

وتكشف الوثيقة أن إسرائيل قد تستخدم ورقة الطاقة للضغط على مصر سياسيًا، خصوصًا في ملف تهجير الفلسطينيين، بينما قد تستغل السعودية انتقال ملكية الجزر كورقة تفاوضية تُضعف الموقف العسكري المصري عند تغيّر موازين القوى. الأخطر، وفق التسريب، هو تحول مضيق تيران إلى ممر دولي قابل للاستخدام ضد الأمن القومي المصري إذا تغيرت طبيعة السيطرة بعد التطبيع.

ويخلص التسريب إلى أن تيران وصنافير ليستا مجرد جزر، بل مفتاح لمعادلة الطاقة والملاحة ومكانة مصر في البحر الأحمر. وتعتبر الوثيقة أن قرار تسليمهما للرياض يمثّل ضربة استراتيجية قاسية لأمن مصر القومي، قد تظهر تداعياتها في السنوات المقبلة على الحدود والسيادة والدور الإقليمي.

*مصر تستعد للسيناريو الأسوأ حال فشل صفقة الغاز مع إسرائيل

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن إحدى أكبر صفقات الغاز الطبيعي بين مصر وإسرائيل توشك على الانهيار بسبب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وذكرت الصحيفة، أن القاهرة تستعد لاحتمال تراجع كبير أو توقف جزئي في تدفقات الغاز من إسرائيل حتى صيف 2026. ولهذا الغرض، أطلقت هيئة البترول المصرية مناقصة عاجلة لاستيراد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال (LNG).

كما وقّعت مصر اتفاقيات مع شركات من السعودية، فرنسا، هولندا، وأذربيجان لتوفير 20 شحنة غاز مسال قبل نهاية 2025، إضافة إلى 125 شحنة أخرى خلال العام المقبل.

وأفاد مصدر اقتصادي بأن اجتماعات سرية عُقدت في الأكاديمية العسكرية “ناصر” جمعت مسؤولين عسكريين واقتصاديين لوضع سيناريوهات طوارئ، تشمل تخصيص 3 مليارات دولار إضافية لتأمين إمدادات الغاز البديلة.

وحذرت من أن الاتفاق، الذي كان يُنظر إليه كمشروع اقتصادي استراتيجي، قد تحول إلى أداة في الصراع السياسي الداخلي الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الصفقة، التي وُقّعت أصلًا عام 2019 وتم تعديلها في يوليو 2025، تنص على توريد 130 مليار متر مكعب من الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة تُقدَّر بنحو 35 مليار دولار حتى عام 2040، بمعدل يومي قدره 1.8 مليار قدم مكعبة. لكنها دخلت حاليًّا طريقًا مسدودًا بسبب توترات سياسية داخل إسرائيل، فضلاً عن عقبات تقنية وتنظيمية، وذلك قبل أيام قليلة فقط من الموعد الحاسم لتنفيذ مرحلتها الموسّعة في 30 نوفمبر 2025.

وأفادت “معاريف” بأن مصادر في وزارة البترول المصرية أكدت أن الكميات المورَّدة حاليًّا من إسرائيل تتراوح بين 850 مليون ومليار قدم مكعبة يوميًا، وفق الاتفاق الأصلي، لكن إسرائيل لم تلتزم بالزيادة المتفق عليها في التعديل الأخير.

وبحسب الصحيفة، فإن الجانب الإسرائيلي يبرر تردده بوجود عقبات تقنية، رغم أن هذه العقبات تم حلّها بالفعل، في حين أن حكومة بنيامين نتنياهو أبدت نيتها تجميد الصفقة الإضافية، مستندَة إلى خلافات سياسية تتعلق بـالوضع في قطاع غزة، والوجود العسكري المصري في سيناء، وكذلك رغبتها في إعادة التفاوض حول أسعار الغاز مستقبلاً.

صفقة غير ملزمة قانونيًّا

ونقلت الصحيفة عن الخبير النفطي حسام عرفات قوله إن الحكومة الإسرائيلية تستطيع إلغاء الصفقة دون تحمل أي عقوبات مالية، لأن الاتفاق المعدّل يستند إلى مذكرة تفاهم غير ملزمة قانونيًّا.

وأكد عرفات أن نتنياهو حوّل صفقة اقتصادية إلى ورقة ضغط سياسية، يستخدمها لتعزيز موقفه الداخلي والتهرب من مساءلة قضائية محتملة.

رغم المخاوف، أشارت “معاريف” إلى أن الصفقة قد لا تنهار تمامًا، إذ يمارس مشغّلو حقل “لواءتان” – وعلى رأسهم شركة شيفرون الأمريكية (التي تمتلك 39.66% من الحقل) – ضغوطًا كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لإنقاذ الاتفاق.

ووضعت شيفرون موعدًا نهائيًا في 30 نوفمبر للحصول على الموافقة الرسمية على توسيع خط الأنابيب إلى مصر، مشددة على أن مصر تظل الوجهة الوحيدة المجدية اقتصاديًّا لتصدير هذا الحجم من الغاز، خاصةً بعد استثمارها 15 مليار دولار في البنية التحتية المستقبلية لاستقباله.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية، عبر وزير الطاقة، تدعم الصفقة بقوة، وهو ما قد يُجبر إسرائيل في النهاية على الالتزام بها، وفق تقييم عرفات.

وسخرت الصحيفة من التهديدات الإسرائيلية بتصدير الغاز إلى قبرص أو اليونان كبديل، مشيرة إلى أن مصدرًا رفيعًا في شركة الغاز المصرية وصف هذه التصريحات بأنها “دعاية إعلامية لا أكثر“.

وأوضح أن تنفيذ مثل هذا المشروع سيتطلب استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في البنية التحتية، مع عائد اقتصادي منخفض جدًا يجعله غير عملي.

وختمت “معاريف” بالإشارة إلى أن الحكومة المصرية تتجاهل هذه التهديدات عمداً، حتى لا تمنح نتنياهو “انتصارًا سياسيًا”، مؤكدة أن القاهرة واثقة من أن الضغوط الاقتصادية من الشركاء الدوليين -خصوصًا الولايات المتحدة وشركات الطاقة الكبرى – ستمنع إسرائيل من قطع الغاز.

وخلصت الصحيفة إلى أن: “اللعبة السياسية لن تُهزم المنطق الاقتصادي“.

*نظام المهداوي: جيل Z المصري يناقش قضايا بيع الأراضي والديون والمعتقلات بوعي يسقط رواية “التغييب”

تزايد حضور الجيل المصري الجديد على منصّات النقاش الرقمي يفتح بابًا واسعًا لإعادة قراءة المشهد السياسي والاجتماعي في البلاد، بعد سنوات اعتقد فيها كثيرون أن السيطرة الإعلامية الرسمية قد نجحت في تشكيل وعي الأجيال الناشئة، أو على الأقل في تحييدهم عن قضايا الشأن العام. لكن ما تكشفه النقاشات الدائرة حاليًا على تطبيقات مثل «ديسكورد» ومساحات «إكس» يقدّم صورة مخالفة تمامًا لما كان يُظَنّ.

وفي هذا السياق، عبّر الصحفي نظام المهداوي، رئيس تحرير صحيفة وموقع وطن ومراسل سابق لعدد من الفضائيات في الولايات المتحدة، عن دهشته مما لمسه خلال تواصله المباشر مع شباب من جيل Z المصري. 

يقول المهداوي عبر حسابه على منصة إكس إنه «صُدم مرات لا تُحصى» أثناء متابعته لنقاشات هؤلاء الشباب عبر غرف صوتية ومنتديات خاصة، ليفاجأ – بحسب وصفه – بوعي سياسي ومعرفي متقدّر لم يكن متوقّعًا في ظل ما يعتبره «آلة تجهيل» يحرّكها الإعلام الرسمي ودوائر النفوذ. 

وعي مختلف.. ونقاشات تتجاوز الخطوط الحمراء 

يصف المهداوي ما سمعه من هؤلاء الشباب بأنه نقاشات «صافية وواضحة» تدرك بدقة حجم الأزمة التي تمرّ بها البلاد، بدءًا من الوضع الاقتصادي حتى التحولات الإقليمية التي تؤثر على الأمن القومي المصري.

ويبدو أن هذا الجيل – وفق شهادته – بات أكثر إدراكًا لخطورة المرحلة التي تقف فيها مصر على «حافة هاوية»، إذا لم تُتخذ خطوات إصلاح حقيقية وعاجلة.

ويتحدّث هؤلاء الشباب، كما ينقل المهداوي، بجرأة لافتة حول قضايا حساسة لسنوات طويلة مثل:

– تفريط الدولة في مساحات واسعة من الأراضي وبيع الأصول الحيوية.

– تضخم الديون الخارجية وتأثيرها على الاقتصاد والمعيشة.

– قضايا المعتقلين والسجون وحقوق الإنسان.

– الملف المصري تجاه غزة والتفاعلات الإقليمية.

– مصير مياه النيل والتفاوض بشأن السد الإثيوبي.

هذه الموضوعات، التي كانت تُناقش غالبًا في إطار محدود أو بخلفية خوف، تحوّلت إلى قضايا نقاش مفتوح داخل مجتمع رقمي متنامٍ، ما يعكس مستوى جديدًا من الوعي السياسي والاجتماعي.

رفض الفساد.. لا الدولة

ويشير المهداوي إلى نقطة محورية وجدها واضحة في حديث كل من التقاهم من الشباب: أن اعتراضاتهم ليست موجهة نحو الدولة أو مؤسساتها، بل نحو ما يعتبرونه «فسادًا متجذرًا» داخل دوائر النفوذ والجيوب العميقة المتحكمة في القرار 

ويؤكد أن حديثهم لا يستهدف الجيش بوصفه مؤسسة وطنية، بل ينتقد ممارسات منسوبة إلى «فئات محددة» يرون أنها تسيء إلى دوره التاريخي.

جيل يتكاثر ويزداد ثقة

وبحسب قراءة المهداوي، فإن هذا الجيل ليس هامشيًا كما كان يُعتقد. فالمساحات الرقمية التي تجمعهم تُظهر انضمام عدد متزايد من الشباب «الحيوي، الصادق، الغاضب»، الباحث عن مستقبل أفضل، والواعٍ بأن «استعادة مصر مهمة تاريخية»، على حد وصفه.

ويذهب المهداوي إلى أن بوادر تحركات شعبية بقيادة هذا الجيل بدأت تلوح بالفعل، مرجّحًا أن أي حراك مستقبلي قد يكون ذا تأثير كبير في موازين القوى داخل المجتمع، وذلك نظرًا لسرعة انتشار الأفكار عبر المنصات الرقمية والإيقاع السريع الذي يتميّز به هذا الجيل.

 منصّات التواصل.. ساحة عامة جديدة

يأتي هذا التحول في لحظة يُعيد فيها المصريون – لا سيما الشباب – اكتشاف دور الفضاء الإلكتروني كبديل للساحات التقليدية التي ضاقت خلال السنوات الماضية. فقد تحولت تطبيقات مثل «ديسكورد» و«إكس» و«تيك توك» إلى منصّات سياسية غير رسمية، تُفتح فيها نقاشات تمتد لساعات حول مختلف الملفات الوطنية.

ويجمع الخبراء على أن هذه الظاهرة، التي تتسارع يومًا بعد يوم، ستفرض على الدولة معادلات جديدة، خاصة بعد أن أصبح من المستحيل تجاهل وجود جيل كامل يتشارك لغة مختلفة وأدوات تحليل حديثة، ويتواصل بمعايير تتجاوز الإعلام التقليدي وروايته.

مستقبل مفتوح على احتمالات 

الرسالة التي تنقلها هذه الشهادة ليست مجرد انطباع فردي، بل مؤشر على تصدّع سردية كانت تقول إن الأجيال الجديدة «غير مهتمة بالسياسة» أو «مغيّبة عن الواقع». وعلى الرغم من أن المشهد لا يزال مفتوحًا على كل الاحتمالات، فإن المؤكد هو أن الحضور السياسي الرقمي للشباب المصري أصبح حقيقة تراكمية يصعب تجاهلها. 

وفي الوقت الذي تشهد فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية واجتماعية متفاقمة، يصبح هذا الوعي الجديد عاملًا إضافيًا قد يسهم في إعادة رسم المشهد الداخلي، سواء من خلال الضغط الشعبي أو من خلال إنتاج خطاب سياسي بديل يُعبّر عن تطلعات جيل يبحث عن دولة أكثر عدلًا وشفافية وقدرة على مواجهة الأزمات.

*مناورة عبد الرحيم علي بالاستقالة الوهمية تغضب الصحفيين المعتصمين بالبوابة نيوز

أعلن صحفيو جريدة “البوابة نيوز”، الاثنين الماضي، استمرار اعتصامهم داخل مقر المؤسسة، بعد انتهاء مهلة الـ24 ساعة التي طلبها ممثلو مجلس إدارة الجريدة ، للرد على المقترحات التي قدّمتها نقابة الصحفيين لحل أزمة الأجور المتدنية سبب الاعتصام.

وقالوا إن بيانهم يأتي لـ”توضيح الصورة كاملة أمام الرأي العام”، مؤكدين أنهم يعانون من تدني الأجور منذ عام 2018، قبل أن يتم تخفيضها بنسبة تجاوزت 60% بعد عام 2020، من دون تحسن حتى اليوم، رغم مخاطباتهم المتكررة لمجلس الإدارة.

 وأشار البيان إلى أن الصحفيين قدّموا قبل أكثر من شهرين مذكرة لنقيب الصحفيين خالد البلشي، للمطالبة بإقرار الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في القانون رقم 14 لسنة 2025، وأن النقابة تواصلت بعد ذلك مع إدارة الجريدة وطرحت عدة مقترحات “لا تُثقل كاهل الإدارة ماليًا”، وتضمن في الوقت نفسه حقوق الصحفيين، لكن الاتصالات لم تُفضِ إلى اتفاق.

 وأوضح البيان أن اعتصام الصحفيين بدأ بعد تعثر المفاوضات وعدم التوصل إلى “اتفاق ولو مبدئي”، وأن مجلس النقابة حاول التدخل أكثر من مرة لعرض المقترحات ذاتها على الإدارة، بينما قابلت إدارة البوابة هذه المحاولات بـ”تعنت ورفض دون تقديم حلول تشير لنية صادقة لحل الأزمة”، مؤكدين أن “ما حدث يكشف أن جميع المفاوضات التي تمت كانت أملًا زائفًا ليس إلا”.

 وقال البلشيفي تصريحات صحفية، إن مجلس النقابة سيجتمع الأربعاء لينظر أزمة صحفيي الصحف الخاصة وعلى رأسهم “البوابة نيوز”.

 ورد البلشي على ما قالته رئيسة تحرير البوابة نيوز داليا عبدالرحيم بشأن استقالة والدها عبد الرحيم علي “منذ فترة بعيدة” بأن هذه ادعاءات غير صحيحة، وأن النقابة تفاوضه قبل أن يشرع صحفيو “البوابة نيوز” في اعتصامهم المفتوح، وأن المفاوضات ما زالت مستمرة.

وأكد البلشي أن إدارة “البوابة نيوز” لا يمكنها بأي شكل من الأشكال التلويح بتصفية المؤسسة في ظل نشوب خلاف ما بين الصحفيين والإدارة بسبب أن قانون العمل الذي يحظر التصفية في مثل تلك الحالات.

وأوضح صحفيو البوابة المعتصمون في بيانهم أن إدارة الجريدة غيّرت خلال الاعتصام اللوحة المعلقة أمام مكتب رئيس مجلس الإدارة في الدور الرابع، واستبدلتها بلوحة تحمل اسم “موقع لو ديالوج، شركة مساهمة فرنسية”، وهو ما “أثار تساؤلات دون إجابة” على حد تعبيرهم.

وكشف البيان عن تفاصيل الاجتماع الذي عقد أمس بين البلشي وممثلين عن الصحفيين المعتصمين وممثل قانوني عن المؤسسة وعدد من ممثلي التحرير، لكن أصحاب القرار في المؤسسة، وعلى رأسهم رئيس مجلس الإدارة عبد الرحيم علي، لم يحضروا الاجتماع، رغم وعده هاتفيًا بالمشاركة، بينما وصلت رئيسة التحرير داليا عبدالرحيم بعد انتهاء الاجتماع.

وكانت داليا عبد الرحيم قالت في تصريحات سابقة لـ المنصة إن والدها لم يستطع الحضور بسبب تلقيه العلاج في فرنسا.

وحسب البيان، قدّم مجلس النقابة خلال الاجتماع مقترحات تشمل إقرار الحد الأدنى للأجور وفقًا للقانون بآليات تنفيذ محددة، والسماح للصحفيين بالعمل بنظام “البارت تايم” دون تغيير الرواتب الحالية، وفتح باب الإجازات بدون مرتب، وإتاحة الفرصة لمن يرغب في تسوية أوضاعه وفق قانون العمل والحد الأدنى للأجر، في إطار اتفاقية عمل ملزمة تشرف النقابة على تطبيقها.

لكن الممثل القانوني للمؤسسة اعترض على المقترحات، وأبلغ الحضور بأن الإدارة لا تستطيع الوفاء بأي التزامات مالية إلا لعدد محدود من الصحفيين، وأنه أعد قوائم مسبقة بأسماء صحفيين لتسوية أوضاعهم، وهو ما اعتبره الصحفيون “فصلًا تعسفيًا”.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع انتهى بطلب ممثلي الإدارة مهلة 24 ساعة للرد على مقترحات النقابة، لكن الصحفيين فوجئوا بعد مغادرة مجلس النقابة بنحو ساعة بإعلان رئيس مجلس الإدارة استقالته في بوست على فيسبوك، مع منح مجلس الإدارة الجديد “الضوء الأخضر لتصفية المؤسسة”.

وقال الصحفيون إنهم التزموا الصمت طوال المهلة احترامًا للاتفاق، ولم يصدروا بيانهم إلا بعد انقضائها ظهر اليوم، معتبرين أن التصفية كانت “تلويحًا مستمرًا منذ بداية الأزمة”.

وجددوا رفضهم لأي حديث عن تصفية الجريدة، مؤكدين استمرار الاعتصام السلمي المفتوح، ودراسة خطوات تصعيد قانونية.

وأشار الصحفيون إلى واقعة حذف أحد الزملاء غير المعينين من الجروبات الرسمية وغلق “السيستم” الخاص به بعد إعلان تضامنه مع الاعتصام، محملين المؤسسة مسؤولية ما عدّوه “فصلًا” وتمهيدًا لأزمة جديدة.

وسبق أن أعلنت وزارة العمل عن إجراءات قانونية ضد الجريدة لمخالفة الحد الأدنى للأجور، وقالت في بيان إن مديرية عمل الجيزة نفذت حملة تفتيشية على مقر الجريدة، وحررت محضر جنح ضدها بما يضمن حصول العاملين على حقوقهم كاملة وفقًا للتشريعات المعمول بها.

ولا ترتبط مطالب صحفيي “البوابة نيوز” فقط بتطبيق الحد الأدنى للأجور، لكن حسب بيانهم فإن بيئة العمل داخل مقر الجريدة تفتقر لأدنى الحدود الآدمية، وقالوا “نحن نعمل دون أي تغطية صحية ولا اجتماعية، ونفتقر لأدنى حقوقنا في الترقيات، حيث يعمل بعضنا منذ عام 2012، وعلى الرغم من ذلك حُرم من الترقيات والمكافآت، كما حُرمنا من أي زيادات دورية أو تطبيق لبنود القانون فيما يخص الأرباح”.

 

*تزييف الإرادة الشعبية ( الانتخابات) مسرحية أخرجها السيسي وفضحها تنازع المخابرات والأمن الوطني

اعتبر مراقبون أن تزوير الإرادة الشعبية في مسرحية الانتخابات يستند إلى انتقادات متكررة حول طريقة إدارة الانتخابات، ودور الأجهزة الأمنية، ووضع الإعلام منها، والقيود على المعارضة بعد بيان واضح من الحركة المدنية في مصر بذلك  ووصلت لاحتجاز أحد أعضائها (طلعت خليل) وشقيقته مساء الثلاثاء 25 نوفمبر بسبب اعتراضهم على سويقة “الانتخابات”.

ويعتبر الناقدون أن الانتخابات في مصر منذ 2014 تفتقد المنافسة الحقيقية، حيث يتم استبعاد أو التضييق على المرشحين المعارضين وللأجهزة الأمنية (المخابرات العامة والأمن الوطني) دور مباشر في إدارة المشهد السياسي، من اختيار المرشحين إلى التحكم في الحملات ويصفون العملية بأنها “مسرحية” هدفها إظهار صورة ديمقراطية شكلية أمام الخارج، بينما النتيجة محسومة مسبقًا.

الإخراج بمكتب السيسي

الكاتب والصحفي محمدين برغوت وتحت عنوان (مسرحية التزوير… والإخراج من مكتب السيسي) أوضح أن “السيسي هو من صنع مسرحية “التزوير” ليشغل الناس بنفسها ويطلع هو البريء“.

وأضاف “.. هو مش كشف التزوير… هو اللي عامله ومجهّز اللعبة من أولها لآخرها، ورصّ العصابة حواليه، ووزّع القوائم، وحدد مين ينجح ومين يسقط قبل ما الناس تنزل أصلاً.”.

وتابع: ” وبعد ما خلّص السيناريو، طلع يقول: “الانتخابات فيها عوارولازم نعيدها”، علشان الناس تصدّق إنه نضيف وضد التزوير، بينما الحقيقة إنه هو صانع التزوير والمخرج والبطل في نفس الوقت.”.

واعتبر أن  اللعبة مكشوفة: بطل مزيف وشعب مُلهى ” وأن ” كل حركة معمولة بسيناريو واضح: استمرار الحكم، تغييب الشعب، وتمثيل دور البريء. الهدف إن الناس تتلهى في بعضها وتفتكر إن المشكلة مش في الرئيس، بل في “ناس تانية” مجهولة، بينما هو ماسك كل الخيوط.”.

وأشار إلى أن ” المال السياسي… بوابة سقوط الأخلاق ” وأنه ” لما المال السياسي يتحكم، الأخلاق بتنهار والبلد كلها بتدفع الثمن. المال السياسي في مصر بقى اللي بيحرك كل حاجة… أصوات بتُشترى، وضمائر بتتباع، والسياسة بقت سوق كبير.”.

 وعن كيف يتحول الصوت الانتخابي إلى سلعة؟ أبان أن ” المال السياسي بيظلم اللي مالهمش فلوس، وبيطلع ناس للحكم مش كفء، وبيحوّل الانتخابات لسباق “مين يدفع أكتر”، وبيخلي الناس تبيع صوتها بدل ما تدافع عن حقها، ويمسح الثقة بين الناس والسياسة.”.

 وعمن المستفيد الحقيقي؟ أشار إلى أنه السيسي… وليس الشعب  وأن “السيسي هو أكتر واحد مستفيد من فساد أخلاق الشعب، لأن لو الشعب عنده ضمير وصحى وفاهم، مش هيقبل القهر والظلم والغلاء.”.

ولفت إلى أن تغييب  الشعب  هو شرط بقاء النظام وأنه لكي يستمر الانقلاب “.. لازم الشعب يفضل مغيّب، والناس تتعوّد تبيع ضميرها وتتنازل عن حقها، علشان اللي فوق يفضل قاعد مرتاح، من غير ما حد يواجهه أو يحاسبه… “.

وأن “الشعب اللي يحافظ على ضميره بيخسروه… والشعب اللي يبيع ضميره بيستغلّوه. وكل ما الضمير يقع… البلد تقع وراه.” خالصا إلى أن

“حين يُباع الضمير… تُباع البلد كله”.

https://www.facebook.com/photo/?fbid=3228700877284536&set=a.696173187203997

بيان الحركة المدنية

ومن أبرز النقاط التي وردت في بيان الحركة المدنية الديمقراطية – 24 نوفمبر 2010 بشكل موجز ومنظم:

انتقاد المشهد الانتخابي: وصفته الحركة بأنه لا يليق بدولة تسعى للاستقرار ولا يعبر عن إرادة الشعب.

غياب الثقة: ما شاب العملية الانتخابية من عوار هو نتيجة طبيعية لتهميش السياسة والمناخ القمعي المفروض منذ سنوات.

هندسة الانتخابات: الهدف كان تمكين أحزاب الموالاة من السيطرة على البرلمان ومنع الأصوات المعارضة المستقلة، بما يعني تأميم الحياة البرلمانية.

المطالب السابقة: الحركة طالبت مرارًا بإصلاح القوانين وضمان حرية التعبير وحق التنظيم السياسي، إضافة إلى اعتماد نظام القائمة النسبية، لكن هذه المطالب تم تجاهلها.

القانون الانتخابي الجديد: صدر بشكل يجمع بين النظام الفردي والقائمة المغلقة المطلقة، مع إعادة ترسيم الدوائر لإقصاء المعارضة وتكريس المال السياسي.

نتائج الإدارة الحالية: أدت إلى مشهد انتخابي فاسد، تخلله شراء أصوات وفوضى في اللجان وصراعات غير سياسية أفسدت العملية برمتها.

المطالب الحالية: الحركة تدعو إلى إلغاء الانتخابات وإعادة النظر في القوانين المنظمة، مع تخصيص نسبة للقائمة النسبية وإعادة ترسيم الدوائر بما يسمح بمنافسة حقيقية.

وحذرت الحركة المدنية من أن أي التفاف أو مناورات محدودة سيزيد عزوف المواطنين عن السياسة ويعمّق الغضب الشعبي، ولن يُعالج إلا بإصلاحات جذرية في طريقة إدارة الأمور.

الأمن الوطني مسئول منفرد؟!

الناشط د. يحيى موسى @YahiaMousa78294 استعرض معلومات وصلته من أن جهاز الأمن الوطني هو المسئول عن تنفيذ مسرحية انتخابات برلمان 2026 التي تجري هذه الايام لعبة الصندوق “الشفاف“.

وقال: “يعتبر جهاز أمن الدولة في مصر هو الأغبى بين أجهزة النظام بلا منازع.. فرغم أنه أكثر الأجهزة جهداً وإجراماً في حماية النظام إلا أنه الأقل اعتباراً والأفقر في الامتيازات كذلك.. “.

وأضاف أن “الأمر الأخطر أنه الأكثر انكشافاً أمام الناس على مستوى الجرائم ومرتكبيها ولذا يكون أول من يفتك به الشعب عند حدوث التغيير.. بينما يرتكب معظم ضباط المخابرات جرائمهم في صمت وهم في بدلهم الأنيقة ويتلقون امتيازات ضخمة يوكل العمل القذر لعربجية أمن الدولة“.

وأشار إلى أن “.. الانتخابات الأخيرة تم إسناد إدارتها لجهاز الأمن الوطني عكس سابقتها التي كانت تُدار بشكل مشترك بين الأجهزة” موضحا أنهخرجت الجولة الحالية بفضائح غير مسبوقة من البلطجة والتزوير وشراء الأصوات لتلتصق بالأمن الوطني على غرار انتخابات 2010“.

ورأى أنه “معروف أن أقذر الضباط يتم اختيارهم للأمن الوطني ولا ينفي هذا الاستثناءات النادرة كالمقدم البطل ماجد عثمان فرج الله كربه .. لكن لم نكن نعرف أنهم يختارون الأغبى أيضا لهذه المهمة.. على أي حال من تعلم دروس الجولات الماضية سيفوز بالجولة القادمة أو ربما القائمة ….”.

ومن أمثله هذا التنازع بين الأجهزة، لفت يحيى موسى إلى أن “الأمن الوطني “حزب مستقبل وطن” يهدد مرشحي حزب الجبهة الوطنية “مخابرات عامة” وحزب حماة وطن “مخابرات حربية” بالاعتقال بسبب الحديث عن تزوير الانتخابات.. “.

وخلص إلى أن “هذه المعركة ليس للشعب فيها ناقة ولاجمل فاللصوص يتعاركون على الغنائم لكنها من جهة أخرى مفيدة للغاية في فضح جرائم النظام وإضعاف جبهته الداخلية”.

https://x.com/YahiaMousa78294/status/1993048972651270222

الداخلية بلطجية
ويبدو أن توعد داخلية السيسي لمن كشف مخالفات وتزوير انتخابات برلمان العسكر 2026 لن تتوقف على شريف الصيرفي فكثير من توابع الأجهزة بدأت تصحو من قبورها ليتهموا الانتخابات بالتزوير ومنهم السيد البدوي الذي كان داخل جحر مقر الوفد ليتهم الأجهزة حساب @ibnmasr_2011 رصد الوعيد الذي أطلقته داخلية السيسي الذي لا معنى له بعد إعلام السيسي وقالت: “..هو إحنا عايشين في الجمهورية الجديده ولا في جمهورية البلح ؟!! .. وزارة النفي والتهديد تحت مسمي (وزارة الداخلية) بتهدد أصحاب الضمير اللي كشفوا التزوير بدل ما يحققوا في التزوير نفسه!.. يعني بدل ما يشكروا اللي فضح الفساد.. عايزين يعاقبوه .. انت متخيل يا مؤمن؟!! “.

وأضاف “طب في أي دولة محترمة في العالم بيحصل الكلام دا؟!!  ..في الدول اللي عندها قانون .. بيفتحوا تحقيق فوري وبيحاسبوا اللي زوروا مش اللي كشفوا التزوير !  .. إنما عندنا لاااا .. المنقلب وأجهزته شايفين إن اللي يكشف فساد يبقى مجرم!.. “.

وتابع: “الموضوع دا فكرني بالست المحترمة الممرضه ( نعمه مهدي) اللي فضحت فساد وزارة الصحة..  بدل ما يحققوا مع الفاسد، حاسبوها هي !! ..  وبدل ما يكافئوها على أمانتها.. أخفوها هي وبنتها قسرياً وضيعوا مستقبل البنت  اللي كانت في كلية طب! .. هو دا منهج النظام… الفساد محمي  واللي يفضحه مجرم..  التزوير عادي  واللي يكشفه يتهدد ويتعاقب “.

وأبدى تعجبا من أن “المصيبة إنهم لسه فاكرين إن الشعب مش شايف، ومش فاهمين ان اللي بيعملوه دا هيدفعوا تمنه غالي..  عموما الايام بيننا وبكره هنشوف..  

*أزمة شرعية عززها المال السياسي وشراء الأصوات مخالفات واسعة كشف عنها (فيديوهات) جولتي نواب العسكر

شهدت الجولة الثانية من انتخابات نواب العسكر في مصر مخالفات واسعة تداولها رواد السوشيال ميديا، أبرزها شراء الأصوات أمام اللجان، استخدام المال السياسي، حشد الناخبين بوسائل النقل، وتجاوزات في الدعاية داخل وخارج اللجان.

حيث تداولت مقاطع فيديو وصور لمرشحين أو أنصارهم وهم يوزعون مبالغ مالية أو مواد غذائية أمام اللجان وشوهدت سيارات وحافلات تقل مجموعات من الناخبين إلى اللجان، في مشاهد اعتبرها مراقبون نوعًا من التوجيه الجماعي.

ومارس بعض المرشحين أو أنصارهم دعاية انتخابية أمام اللجان أو حتى داخلها، وهو ما يخالف القوانين المنظمة إضافة لتقارير إعلامية ومتابعات على المنصات أشارت إلى أن المال كان العامل الحاسم في كثير من الدوائر.

وتداول هذه المخالفات على السوشيال ميديا زاد من الضغط الشعبي والإعلامي على الهيئة الوطنية للانتخابات وكثير من المراقبين اعتبروا أن المال السياسي كان العامل الأبرز في الجولة الثانية، وأن بعض الدوائر تحولت إلى ساحة مفتوحة لشراء الأصوات، وهذه الانتهاكات وضعت المجلس الجديد في ورطة شرعية، مع مطالبات بإعادة النظر في العملية الانتخابية برمتها.

وكانت ثلاثية الانتهاكات؛ شراء الأصوات والتزوير والبلطجة، ضمن الصورة الأبرز للجولة الثانية علاوة على  غياب الشفافية من قبل ما يسمى “الهيئة الوطنية للانتخابات” و”داخلية” السيسي تعاملتا مع بعض البلاغات بشكل انتقائي، ما زاد من فقدان الثقة.

الوقائع جعلت كثيرين يرون أن البرلمان الجديد يفتقد بالفعل للحد الأدنى من المشروعية والنزاهة. ومن هذه الوقائع، أثيرت قضية النائبة يارا عزت أن والدها محكوم سابقًا في قضية نصب واستيلاء على 227 فدانًا من أراضي الدولة و وهو ما استُخدم لتفسير مصادر تمويل الحملات الانتخابية وكيفية وصول بعض العائلات إلى البرلمان عبر المال والنفوذ.

واعتبر حزب تكنوقراط مصر @egy_technocrats أنها فضيحة جديده لانتخابات برلمان2025 معتبرة أن تمويل عزت أوضح “من أين جاء تمويل الحملات الانتخابية و الدفع للأحزاب من أجل الترشح، وكيف وصلت بعض العائلات إلى البرلمان؟”.

ادعاءات التواصل مع السفارة الأمريكية

وحدا استغلال جهل المتابعين، بالمرشحة مروة هاشم (الزقازيق) أن زعمت أن السفارة الأمريكية عقدت اجتماعات معها لنقل تجربتها في “الزنكلون أرض الفيروز”، وهو ما أثار سخرية واسعة نظرًا لغياب أي إنجازات موثقة لها في البرلمان.

كما أن عاطف مخاليف (المرج- المطرية) ادعى أن السفارة عرضت عليه رشوة مليون دولار لتمرير قانون، بينما سجله البرلماني يظهر غيابًا طويلًا عن الجلسات، ما جعل الادعاء محل تشكيك واسع.

الكاتب أحمد ماهر Ahmed Maher سخر من مروة هاشم وعاطف مخاليف “.. ممكن نتجاوز فكرة أن السفارة الأمريكية عايزة تمرر قانون من خلال نائب مبيحضرش جلسات البرلمان بالسنين أصلًا ومتعلّق اسمه على باب القاعة عشان يتكدّر ربع ساعة وهو رافع إيده على الحيطة في أول جلسة ربنا هيكرمه ويحضرها! المبرر المنطقي الوحيد لحدوث هذا التواصل هو رغبة أحد موظفي السفارة في إيجاد شقة واخدة ناصية في ترعة الجبل! “.

بلطجة انتخابية في شبرا

وفي شبرا بثت المرشحة (مونيكا مجدي) فيديوهات تتحدث عن شراء أصوات وترهيب واعتداءات على أعضاء حملتها ثم توقيفها لاحقا مع والدتها وشقيقتها، ما أثار جدلًا حول أن من يشتكي يصبح هو المستهدف بالاحتجاز.

وقالت المرشحة: “إن عدد من أعضاء حملتها تعرضوا للاعتداءات من الأشخاص الموجودين، وكذلك تعرضت هي الأخرى للشتم”  وأن ذلك مر دون تدخل من الداخلية التي يبدو بحسب منصات على السوشيال لم يتحركوا للتحقيق في الواقعة ومحاسبة البلطجية والمسؤولين عنهم سواء مرشحين كانوا أو أحزاب..

وذكرت المرشحة القبطية أن الانتخابات تتم بالرشاوى والحشد الكرتوني للديكور والبلطجة والإرهاب وتفقد الحد الأدنى من مشروعيتها وجديتها ناهيك عن نزاهتها إن كان تبقى فيها نزاهة، وتذكر بأن الواقع المزري اللي وصلت له بلد عريق زي مصر يجب أن يواجه وقفة قبل خراب مالطا.

دولة أم عبير

وعن ظاهرة شراء الأصوات والمال السياسي تداول متابعون مقاطع تُظهر توزيع مبالغ مالية (200 جنيه للصوت) ومواد غذائية أمام اللجان وتعليقات وتعبيرات ساخرة مثل “دولة سمسم وأم عبير و200 جنيه للصوت” أصبحت رمزًا لانتشار المال السياسي.

إحنا في دولة سمسم وأم عبير و200 جنيه لصوت الفرد في الانتخابات

بلطجة فارسكور

وفي فارسكور (دمياط)، اقتحم المرشح عصام بشتو قسم الشرطة مع أنصاره بعد خلاف مع منافس استعان ببلطجية و(مسجلين) سوابق وقالت “الداخلية” إنهااحتوت الموقف”، لكن الحادثة أبرزت فوضى غير مسبوقة في محيط الانتخابات.

توقيف واحتجاز مرشحين

وكان لافتا كم التقارير التي أشارت إلى أن عددًا غير مسبوق من المرشحين تم توقيفهم أو احتجازهم بسبب شكاوى تتعلق بالخروقات، مثل طلعت خليل (السويس)، عصام بشتو (فارسكور)، ومونيكا مجدي (شبرا) وهو ما اعتُبر ضمن “المنافسة الحقيقية الوحيدة” في الانتخابات، أي من يُحتجز أكثر بسبب شكاواه.

وعلق الخبير تامر النحاس  Tamer M Elnahas قائلا: “بس هي بصراحة انتخابات تاريخية بلا شك ، فلا اعتقد انه قد عرف تاريخيا هذا العدد من التوقيف والاحتجاز لمرشحين جراء شكواهم من وجود خروقات انتخابية حتى إن عددهم بالمقارنة بإعداد المشاركين قد يكوم مجال المنافسة الوحيد والحقيقي في الحدوتة، هي انتخابات جعلوها تاريخية بلا شك …عفارم .”.

وقال الاقتصادي زهدي الشامي عبر Zohdy Alshamy “الحقيقة هيئة الانتخابات والداخلية دمهم خفيف . كتر خيرهم تحركوا فى تلاثة أربعة بلاغات عن توزيع رشاوى انتخابية وضبطها بعض الأعوان الغلابة، رجال ونساء لكن لم يقتربوا من المرشحين الذين، يعمل هؤلاء لحسابهم  لكن بقى اقتربت وقبضت على ٣ مرشحين غير تابعين للسلطة  ، أولهم طلعت خليل مرشح حزب المحافظين في السويس ،  وعصام بشتو المرشح بفارسكور ،  و مونيكا مجدى المرشحة  بدائرة شبرا وروض الفرج ووالدتها وشقيقتها، يعنى ببساطة اللي اشتكى بقى هو اللي اتحجز واتقبض عليه . واللي يعيش ياما يشوف، وهي دي الحاجة نزيهة .”.

*كهرباء الانقلاب تهدد المواطنين بغرامات واستبدال العدادات القديمة بعداد مسبق الدفع

هددت وزارة الكهرباء بحكومة الانقلاب أصحاب عداد الكهرباء القديم برفع العداد فى حالة التأخر فى دفع فاتورة الكهرباء، مشيرة إلى أنه سيتم دفع غرامة 7%من قيمة الفاتورة، فى الشهر الأول للتأخير وإذا تأخر المواطن شهرا آخر سيتم رفع العداد وتركيب عداد كهرباء مسبق الدفع.

يشار إلى أن عدد العدادات القديمة نحو 42 مليون عداد، منها 4.5 مليون عداد معطل سيتم تغييرها بالفعل.

وطبقا لإصدار فاتورة كهرباء نوفمبر، يتبقى  3  أيام على آخر موعد لتحصيل فاتورة الكهرباء، قبل رفع العداد لمن لم يسدد فاتورة الكهرباء.

فسخ التعاقد

كان جهاز مرفق الكهرباء قد نشر على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى “فيس بوك”، أن من شروط فسخ التعاقد ورفع عداد الكهرباء هو امتناع المشترك عن دفع فاتورة الكهرباء بعد شهر من مطالبته بالسداد، أى بعد عدم سداد فاتورتين للكهرباء.

وكشف مصدر بالشركة القابضة أن من شروط التعاقد مع المواطن: أنه يحق لشركة الكهرباء رفع العداد فى حالة عدم سداد فاتورة الكهرباء لمدة شهرين، وتكون المشكلة من عنده وليست مشكلة من المحصل مثلا .

وأشار المصدر إلى أن شركات التوزيع تقوم بتحذير المواطنين مرة واثنين، وفى حالة الإصرار على عدم السداد أو طلب تقسيط المديونية، تضطر الشركة لرفع العداد حتى يتم السداد ثم يتم بعد ذلك تركيب عداد كهرباء مسبق الدفع.

حالات رفع عداد الكهرباء القديم

1- الحصول على الكهرباء عن غیر طریق العداد أو أجهزة القیاس الخاصة بتسجیل الاستهلاك “التوصیل المباشر”

2- فى حالة إمداد الغیر بالكهرباء الموردة للمشترك.

3- فى حالة توصیل التيار المسجل على العداد الخاص بالمستهلك إلى وحدات أخرى تابعة له غیر المتعاقد عليها أو لاستخدامها لأنشطة أخرى غیر محددة بمعرفته في عقد التورید.

4- في حالة قیام المستهلك بفض أو إتلاف الأختام على عداد الكهرباء أو أجهزة القیاس الخاصة بتسجیل الاستهلاك.

5- فى حالة إحداث خلل عمدي بالعداد أو أجهزة القیاس الخاصة بتسجیل الاستهلاك كإسقاط أو عكس محول التیار لفازة أو أكثر.

6- فى حالة قیام المستهلك بزیادة الأحمال عن القدرة المتعاقد عليها دون التصریح من شركة توزيع الكهرباء.

7- فى حالة قیام المستهلك بمنع مندوبى الشركة من القیام بأعمال المراقبة أو التفتیش أو التغییر أو الصیانة أو الإصلاح أو التعدیل التى ترى الشركة لزومها سواء للمهمات المركبة لتوصیل التغذیة الكهربائیة أو العدادات.

8- فى حالة تعذر تسجیل قراءة العداد لمدة دورتي كشف متتالیتین بسبب یرجع للمستهلك، یتم إخطاره بأنه ستتم محاسبته وفقاً لمتوسط استهلاكه الشهري عن السنة الأخيرة أو متوسط استهلاكه الشهري من تاریخ التعاقد، أيهما أقل مدة، وذلك بحد أقصى مدة 6 أشهر تالیة، وللشركة بعد ذلك الحق في قطع التغذیة الكهربائیة ورفع العداد وفسخ عقد التورید.

9- فى حالة قیام المستهلك بهدم أو إزالة الموقع المتعاقد على تورید التغذیة الكهربائیة له.

10- فى حالة رغبة المستهلك فى إنهاء التعاقد مع الشركة.

11- في حالة تأخر المنتفع عن سداد قیمة المطالبة خلال 30 یوماً من تاریخ المطالبة.

السيسي يهرتل ويهرب بتحميل المصريين مسؤولية عدم تنفيذ وعوده الكاذبة.. الأربعاء 26 نوفمبر 2025م.. قمع نسائي ممنهج عشر سنوات من الانتهاكات السياسية والأمنية بلا حساب وصمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

السيسي يهرتل ويهرب بتحميل المصريين مسؤولية عدم تنفيذ وعوده الكاذبة.. الأربعاء 26 نوفمبر 2025م.. قمع نسائي ممنهج عشر سنوات من الانتهاكات السياسية والأمنية بلا حساب وصمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*نساء مصر في مرمى القمع: عشر سنوات من الانتهاكات السياسية والأمنية بلا حساب

تشهد أوضاع النساء والفتيات في مصر منذ عام 2013 تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات السياسية والأمنية، في ظل منظومة قمعية تستهدفهن بشكل مباشر، وتستخدمهن أداة للترهيب والعقاب الجماعي. وثقت منظمات حقوقية دولية، منها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، حجم الانتهاكات الممنهجة التي طالت النساء خلال العقد الماضي، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم.

تشير البيانات الرسمية وغير الرسمية إلى أرقام صادمة تعكس مدى الاستهداف:

– 2000 سيدة وفتاة رهن الاعتقال.

– 44 مختفية قسريًا ظهرت أمام نيابة أمن الدولة خلال عام 2024.

– 25 امرأة أُحِلن لمحاكمات عسكرية جائرة.

– 151 سيدة مدرجة على قوائم الإرهاب.

– 14 صحفية محتجزات خلف القضبان.

– 500 طالبة فُصلن من الجامعات، من بينهم 176 في الأزهر.

– 2800 حكمًا قضائيًا صادرًا ضد نساء في محاكم مدنية وعسكرية تفتقر للعدالة.

– عشرات النساء قُتلن خلال فض التظاهرات السلمية. 

وتشمل الانتهاكات المرتكبة ضد النساء أشكالًا متعددة من القمع، بينها التعذيب، التدوير، الاعتداءات الجنسية، المنع من السفر، والحرمان من التعليم والعلاج.

وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن كل انتهاك موثق بدقة، وأن صمت المجتمع الدولي أو المحلي لا يغير من حقيقة ما حدث وما يزال مستمرًا. 

وقالت “مؤسسة جِوار الحقوقية أن الحقيقة لا تُمحى، وأن العدالة ستتحقق مهما طال الطريق، فكل من شارك أو ساهم أو صمت أمام هذه الانتهاكات سيُحاسَب، والحقوق ستعود لأصحابها كاملة غير منقوصة.

ذاكرة العائلات والأقارب تبقى شاهدة على الألم والمعاناة، بينما العدالة الحقيقية في انتظار من انتُهكت حقوقهن. في هذا السياق، تبقى التوثيقات والتحقيقات الحقوقية أداة أساسية للضغط من أجل حماية النساء ومنع تكرار الانتهاكات.

 

*300 سيدة رهينة لدى نظام العسكر: قمع نسائي ممنهج وصمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

في مشهد يكشف حجم الانحطاط السياسي والأخلاقي للنظام المصري الحالي، تقبع أكثر من 300 سيدة خلف القضبان لا لجرم ارتكبنه ولا لخطأ، بل لمجرد امتلاك رأي مختلف أو ارتباط قرابة بمعارض للسلطة. الرقم ليس مجرد إحصائية حقوقية، بل إدانة دامغة لنظام حول المرأة المصرية إلى هدف مباشر لصناعة الخوف والانتقام السياسي.

 من الرأي إلى العقوبة العائلية

النظام الذي يتغنى بـ”تمكين المرأة” هو نفسه الذي يزج بالأمهات، الطالبات، الناشطات وربات البيوت في السجون السياسية. بعض هؤلاء لم يرتكبن إلا جرم المشاركة في جروب مطبخ لدعم أهالي المعتقلين. البعض الآخر اعتُقلن عقابًا على منشور كتبه زوج أو ابن أو أخ، أو لرفع لافتة احتجاج، أو حتى لمجرد الانتماء لعائلة غير مرغوب فيها، كما حدث مع علا القرضاوي وعائشة الشاطر وحسيبة محسوب.

تحول الاعتقال من عقوبة فردية إلى عقوبة جماعية عائلية، تواجه فيها الأسرة بأكملها سيف السلطة، ويُهدد وجودها على مدار سنوات بالانتقام والإذلال.

الانتهاكات داخل السجون: التنكيل المستمر

لم تكتفِ السلطة بالتوقيف التعسفي، بل تجاوزت ذلك إلى انتهاكات ممنهجة داخل السجون: منع الزيارات لمدد طويلة، الحرمان من العلاج حتى في الحالات الحرجة، الحبس الانفرادي لأشهر وسنوات، قضايا ملفقة بتهم “معلبة”، وضغوط وتهديدات للأهل والأبناء، بل وصلت الانتهاكات أحيانًا إلى التعذيب الجسدي والتحرش.

 هذه ليست “تجاوزات فردية” كما تدّعي السلطة، بل سياسة دولة كاملة ترى في وجود المرأة وسيلة فعّالة للترهيب وكسر إرادة المجتمع.

صمت مخزٍ من منظمات المرأة والحقوق الدولية

المشهد الكارثي لا يكتمل فقط بوجود 300 سيدة خلف الزنازين، بل بصمت مخزٍ من منظمات المرأة المصرية والدولية، التي تملأ الشاشات بالحديث عن “التمكين” وتخرس تمامًا أمام القمع السياسي بحق النساء. هذه المنظمات تتحرك بسرعة إذا اختلف فنان مع فنانة، لكن تلتزم الحياد (أو التواطؤ) عندما تسجن أمٌ أو طالبة أو صحفية رأيًا سياسيًا.

أما منظمات حقوق المرأة العالمية فهي صاحبة “نفاق معياري” مدفوع بالمصالح الجيوسياسية؛ تندد بحادثة إدارية في الغرب، وتصمت أمام انتهاكات ممنهجة في مصر بسبب دعم النظام من القوى الدولية.

السيدة المصرية بين القمع والصمود

رغم الواقع الأسود، لم تنكسر المرأة المصرية. رسائل الصمود تتسلل عبر الجدران، صمود يفضح سلطة حاولت تحويل الأسرة إلى رهينة، ويسجل شهادات مريرة لمرحلة خوف لم تشهد البلاد مثيلاً لها.

لكن الصمود وحده لا يكفي؛ لا بد من صوت يومي فاعل يضغط للإنهاء الفوري لهذه المأساة حتى لا تبقى معتقلة واحدة في سجون هذا النظام.

العار الوطني: حين يصبح العرض رهينة

اعتقال 300 امرأة بسبب الرأي والانتماء السياسي ينبغي أن يهز وجدان كل مصري. في الماضي، كانت كرامة النساء خطًا أحمر، أما اليوم فقد تحول هذا الخط إلى شريط “ممنوع الاقتراب” تقرره أجهزة الأمن. مسئولية المجتمع، والمنصة الإعلامية، وكل صوت حر، أن يجعل قضية السجينات أولوية لا يمكن تجاهلها مهما صمت المتواطئون محليًا ودوليًا.

الخلاصة: نظام بلا نخوة ولا أخلاق

مشهد السجينات السياسيات في مصر اليوم اختبار أخلاقي لمجتمع بأكمله. نظام حكم فقد النخوة الإنسانية فأصبح انتقامه بلا حدود ولا خطوط حمراء؛ انتقام عائلي ممنهج، وصمت حقوقي دولي يجعله أكثر استخفافًا بأعراض المصريين. كل يوم تبقى فيه امرأة خلف القضبان هو وصمة عار جديدة على جبين كل من شارك أو صمت أو تواطأ مع هذا المستنقع القمعي.

*منظمات لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وروبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان تتقدم ببلاغ إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه

​​​​​​​​​​​​​​قدمت لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وروبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان بلاغًا إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه، نيابةً عن طفل مصري يبلغ من العمر 16 عامًا (تم حجب هويته)، تعرّض للاعتقال غير القانوني والإخفاء القسري والتعذيب على يد السلطات المصرية. ويُشكّل احتجاز الطفل وتعذيبه انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل بموجب القانون الدولي، وجزءًا من نمط أوسع يتمثل في استخدام الدولة لقوانين مكافحة الإرهاب كسلاح لخنق الفضاء المدني.

في سبتمبر 2024، تم اعتقال الطفل على يد ضباط بملابس مدنية تابعين لجهاز الأمن الوطني المصري. ولم يقدم الضباط أي مبرر عند الاعتقال، ووضعوه مباشرة في مركبتهم ونقلوه إلى مكان غير معلوم. وخلال فترة احتجازه، قام ضباط أمن الدولة بتجريده من ملابسه وضربه وتعذيبه بطرق مختلفة، بما في ذلك تعريضه للصعق الكهربائي وتقييده أثناء استجوابات غير خاضعة للإشراف. بالإضافة إلى ذلك، لم يُسمح لأسرته بزيارته.

ولم يُعرض الطفل على القضاء حتى يناير 2025 للمرة الأولى، حيث تم اتهامه من دون أدلة بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، إضافة إلى التقاط صور ومقاطع فيديو لمبنى عسكري. وبعد هذه الجلسة، حاولت عائلته زيارته لكن السلطات منعتهم من ذلك. وبعد نقله إلى نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، تعرّض مرة أخرى للتعذيب وأُجبر على الإدلاء بأقوال مُدينة تحت الإكراه. ويقول شهود عيان إن الطفل كان في حالة ضعف شديد وهشاشة، ووجهه مغطى بطفح جلدي، وغير قادر على رفع رأسه. وبعد انتهاء فترة احتجازه لدى نيابة أمن الدولة، أُعيد الطفل إلى قسم شرطة محلي، حيث وُضع في الحبس الانفرادي لمدة أسبوع قبل نقله إلى زنزانة مع محتجزين بالغين. وما تزال عائلته محرومة من زيارته.

وفي البلاغ المقدم إلى لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه، تؤكد المنظمات أن المعاملة التي تعرض لها الطفل على يد السلطات المصرية ترقى إلى انتهاكات للميثاق الأفريقي لحقوق ورفاه الطفل، ولا سيما الحقوق المتعلقة بحماية الخصوصية، والتعليم، والصحة، والحماية من إساءة معاملة الأطفال والتعذيب، وضمانات العدالة الجنائية للأطفال، والحق في رعاية الوالدين وحمايتهم.

تُجسّد هذه القضية رغبة النظام المصري في فرض سيطرة مطلقة على المجال العام، على حساب جميع المواطنين، بمن فيهم الأطفال. ويتناقض هذا الاتجاه بشكل حاد مع تزايد بروز مصر على الساحة الدولية، الذي تجسده مؤخرًا عضويتها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. ويجب ألّا يُستخدم هذا الحضور الدولي المتنامي في تبييض السجل الطويل لمصر في انتهاكات حقوق الإنسان.

وتدعو لجنة العدالة ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان وروبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسان لجنة الخبراء الأفريقية لحقوق الطفل ورفاهه إلى محاسبة مصر، وتأكيد حق الأطفال المصريين في التحرر من التعذيب والاحتجاز التعسفي.

*العام العاشر.. استمرار الإخفاء القسري للمهندس عصام كمال في ظروف غامضة

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، استمرار الإخفاء القسرى للمهندس المصرى عصام كمال عبدالجليل عبدالعليم، بعدما اعتقلته قوات الأمن قبل أكثر من 9 سنوات.

والمهندس عصام من قرية المحمودية مركز ديروط، محافظة أسيوط (47 عامًا)، كان يعمل مهندسًا أول بالشركة المصرية للاتصالات بمدينة السادس من اكتوبر بالجيزة، واعتقلته قوات الأمن الوطنيوفق شهود عيان- في 24 اغسطس 2016 وذلك من أمام جهاز أكتوبر في مدينة 6 أكتوبر، ليجري اقتياده إلى جهة غير معلومة دون إبداء أسباب.

وبعد عام تقريبًا من اعتقاله، أدرج اسمه في القضية 64 عسكرية والمعروفة اعلاميا بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد.

وفى مارس 2020 أصدرت محكمة الجنايات حكمًا بمعاقبته غيابيًا بالسجن المؤبد، على الرغم من القبض عليه قبل 4 سنوات

من جانبها، قدمت أسرته عددًا كبيرًا من التلغرافات والشكاوى للنائب العام، ووزراة الداخلية، ومجلس الوزراء، ومجلس الشعب ولم تتلق ردًا من هذه الجهات، لترفع قضية فى محكمة القضاء الادارى بإلزام الداخلية بالكشف عن مكانه، في ظل تقاعس الجهات الأمنية التي لم تبد تعاونا يذكر في هذا الشأن

وحسب مصادر الشبكة، فإن مجموعة من المعتقلين في نفس توقيت اعتقال المهندس عصام كمال حضروا واقعة اعتقاله وتعرفوا عليه أثناء وجودهم داخل مقر أمن الدولة، مؤكدين تعرضه للتعذيب الشديد، وتسجيل فيديو له بالإكراه تحت وطأة التعذيب، يعترف فيه بارتكاب جرائم تتعلق بقضية النائب العام المساعد.

وقالت الشبكة إنها تتخوف على حياة ومصير المهندس عصام، وطالبت النائب العام بالتدخل الفوري للكشف عن مكان تواجده ، وتحمل وزارة الداخلية المسؤليه الكاملة عن حياته وامنه وسلامته.

*إدراج المحامي الحقوقي محمد الباقر على قوائم الممنوعين من السفر لمدة 5 سنوات

قال المحامي الحقوقي محمد الباقر، مدير مركز عدالة لحقوق الإنسان، إنه تم إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر لمدة 5 سنوات إضافية، وذلك عشية انتهاء سقوط المدة.

وكتب الباقر عبر حسابه في منصة “إكس”: “عرَفت أن تم تجديد إدراجي على قوائم الإرهاب كمان 5 سنين!! في آخر يوم قبل سقوط المدة.. على أي أساس معرفش، وإزاي رغم العفو الرئاسي معرفش!”.

وأضاف: “(فلا باسبور ولا سفر ولا حساب بنكي ولا شهر عقاري ولا بيع ولا شراء وصعوبات تجديد الرخص إلخ.. وحياة طبيعية مع إيقاف التنفيذ) شكرًا جدًا يا مصر…!”.

وأسس الباقر مركز عدالة للحقوق والحريات. عام 2014 للعمل على العدالة الجنائية والتعليم وحماية وتعزيز حقوق الطلاب واللاجئين والمهاجرين.

واعتُقل الباقر في 29 سبتمبر 2019 بمقرّ نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة، أثناء حضوره استجواب الناشط والمدوّن علاء عبد الفتاح، إذ كان محاميه الموكّل آنذاك

ليتحوّل من محامي دفاع في القضية رقم 1356 لسنة 2019 إلى متهم في نفس القضية، حيث واجه تهمة “الانتماء إلى جماعة إرهابية”، “ونشر أخبار كاذبة من شأنها زعزعة الأمن القومي”، “واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جرائم نشر”، “وتمويل جماعة إرهابية“.

ودعت العديد من الجهات الفاعلة، بما فيها الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي مرارًا إلى الإفراج عن الباقر وندّدت بملاحقته بسبب عمله المشروع في مجال حقوق الإنسان.

وفي 19 فبراير 2020، قرّر قاضي دائرة الإرهاب بمحكمة جنايات القاهرة الإفراج عن كل من الباقر وعلاء عبد الفتاح، لكن تمّ إلغاء القرار بعد استئناف نيابة أمن الدولة العليا عليه.

وفي نوفمبر 2020، تمّ إدراج اسم الباقر على قائمة الإرهاب لمدة خمس سنوات. وبناءً عليه فهو ممنوع من السفر للخارج وتولي أي منصب رسمي أو عمل مدني لمدة خمس سنوات. علاوة على ذلك، تم تجميد أمواله بموجب قرار قضائي

وصدر قرار بالإفراج عنه في يوليو 2023 بموجب عفو رئاسي، عقب دعوات متكررة للإفراج عنه من منظمات حقوقية دولية ومحلية.

*دعوى مستعجلة لإلغاء نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات النواب

قدّم أحد المحامين بالنقض دعوى مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري، طالب فيها بإلغاء النتيجة الانتخابية للمرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب، استنادًا إلى ما نشرته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عبر موقعها بشأن وجود ممارسات قالت إنها تمثل خرقًا واضحًا لمعايير النزاهة والشفافية خلال العملية الانتخابية على مستوى الجمهورية.

وطالبت الدعوى الهيئة الوطنية للانتخابات، بإجراء تحقيق فوري في الوقائع التي تم رصدها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، مع تشديد الرقابة داخل محيط اللجان؛ لمنع أي محاولات للتأثير على إرادة الناخبين.

واختتم المحامي دعواه بطلب الحكم بإلغاء نتيجة المرحلة الثانية بالكامل من انتخابات مجلس النواب، لما شابها– حسب وصفه– من بطلان ومخالفات جوهرية للقانون والدستور.

*من هرتلة إلى حوارات ساذجة بـ 5 أنماط مكررة: السيسي يهرب بتحميل المصريين خرابه

يعد وصف خطاب السفيه عبد الفتاح السيسي بـ “الهرتلة” هو في الواقع تجميع للعديد من السمات ومنها؛ “الخطاب الأبوي المفرط”، و”فرط التبرير وتشتيت المسؤولية”، و”عدم الاتساق في الأرقام والرؤى” تراكمت فجعلت خطابه تكرار لما سبق وإنهاء لوعود قطعها على نفسها والانتقال في المجمل إلى حالة أشبه بمتعاطي الترامادول، كما فسر لنا ذلك رئيس المخابرات السابق ومدير مكتب السيسي عباس كامل.

ومن هذه الوعود وحوار الانتقالات رصد غسان ياسين  @ghassanyasin بعضها متدرجا من سنة 2013 وحتى 2025:

2013 لن أترشح للرئاسة

2014 لازم أغني الناس

2015 اصبرو سنتين وحاسبوني

2016 اصبرو عليّ 6 شهور بس

2017 اصبروا وهتشوفوا العجب العجاب

2018 هتشوفوا دولة تانية في 2020

2019 لم أعدكم بالسمن والعسل

2019 البلد كشفت ضهرها وأنا أسف عرت كتفها

2020 لا أبيع لكم الوهم

2021 كنت دائما صادق وأمين معكم

2022 إحنا فقرا أوي البلد دي مش لاقيه تأكل

2023 أنا هاسيب معاكم أكتر من الفلوس هاسيب معاكم البركة هاسيب معاكم البركة

 2023 بشريط ترمادول وألف جنيه وباكت بانجو  أهد الدولة

2024والله العظيم أنا ملقتش بلد أنا لاقيت أي حاجة قالوا لي خد دي.

2025  على المصريين تسديد ديون مصر

التناقض وتغيير الأرقام  (Lack of Consistency)

الهرتلة في هذا السياق تعني التضارب والخلط في المعلومات والأرقام بين خطاب وآخر، أو حتى ضمن الخطاب نفسه فتارة الثورة كلفت مصر 400 مليار جنيه ومرة أخرى 400 مليار دولار وثالثة 450 مليار دولار فضلا عن تباين الأرقام المطلوبة لإنعاش الاقتصاد (تارة 2 تريليون دولار، وتارة 1 تريليون دولار)، هذا التذبذب يُنظر إليه على أنه كلام غير دقيق أو غير مدروس وهو أيضا مثار اعتراف السيسي أنه لو أعتمد على دراسات الجدوى ما نفذ 25% من “الإنجازات” المبهرة.

ولدى الجمهور يحدث ذلك تأثيرا سلبيا حيث يقلل من مصداقية الأرقام الرسمية ويثير الشك في جدية أو دقة التخطيط الاقتصادي،  بسبب أرقامه ومعلوماته غير المتسقة وافتقار التركيز على موضوع واحد وإلقاء المسؤولية على الشعب “أنتوا يا مسريين” كما يلجأ للمبالغة العاطفية أو الدينية بدلاً من الحقائق والشفافية “أقول لربنا إيه لو أنا جوعت غزة”؟! واستعنا ب(AI) في توصيف علمي لذلك وكان كالتالي:

انعدام الشفافية والوضوح (Lack of Clarity and Specificity)

ومن النقد الأساسي ل”الهرتلة” هو غياب الوضوح في المعلومات الدقيقة واعتماد لغة عامة أو “ارتجالية”، وأشار خبراء إعلاميون (القدس العربي، 2015) إلى أن السيسي لطالما وبّخ إعلاميين انتقدوه وطالب الإعلام “بتثقيف الشعب وكشف الحقائق وليس مجرد التركيز على السلبيات فقط”، مما يعكس حساسية تجاه النقد المباشر ويجعل الخطاب الرسمي يميل إلى تسويق الإيجابيات والمشاريع دون الخوض في تفاصيل التحديات الاقتصادية الحرجة.

وقال “المرصد العربي لحرية الإعلام” في تقرير في 2023 : إن “الإعلام المصري قد تحول إلى إعلام دعائي غير قادر على تمثيل المجتمع ونقل وجهات النظر المتعددة، مما يجعل خطاب السيسي هو “الصوت الواحد” الذي لا يخضع للنقاش العام الحقيقي”.

الابتعاد عن الموضوع الرئيسي (Rambling and Digression)

ويشير المصطلح إلى ميل الخطاب إلى الاستطراد والخروج عن النص في مواضيع متعددة دون ترابط منطقي واضح أو الوصول إلى حلول عملية ومحددة.

ومن أمثلة ذلك؛ الانتقال المفاجئ من الحديث عن الديون إلى انتقاد دراما الثراء، ثم إلى الحديث عن الإنجاب، ثم العودة للحديث عن مشاريع عملاقة (كالمدينة الإعلامية).

أما التأثير السلبي فهو يُفقد الخطاب تركيزه، ويصعب على المستمع استخلاص رؤية واضحة أو استراتيجية عمل محددة، مما يجعله يبدو كـ “ثرثرة” أو “كلام غير مفيد”.

تبرير الفشل وتحميل المسؤولية (Blame-Shifting)

تُستخدم “الهرتلة” لوصف محاولات إلقاء اللوم على عوامل خارجية أو على المواطن نفسه (تحميله مسؤولية الفقر أو الإنجاب)، بدلاً من الاعتراف الصريح بوجود فشل إداري أو سياسي.

ومن أمثلة ذلك؛ التركيز على أن إلغاء الدعم هو الحل الوحيد للديون، وربط الفقر بنقص “الوعي المجتمعي” أو كثرة الإنجاب، بدلاً من مناقشة آليات زيادة الإنتاج أو مكافحة الفساد.

أما التأثير السلبي ففيه يرى المواطن أن الخطاب لا يقدم حلولًا حكومية، بل يطلب منه المزيد من التضحية والصبر مقابل كلام غير متماسك.

يعتبر كثير من المحللين أن الخطاب يركز بشكل كبير على تبرير المواقف والقرارات (خاصة الاقتصادية والسياسية) التي قد تبدو صعبة أو غير شعبية.

وقال المحلل السياسي سامح راشد: إن “السيسي في خطاباته المبكرة بدا كأنه يشعر أنه متهم بإزاحة رئيس سابق، ويسعى إلى تبرير ما قام به وكأنه يريد إثبات براءته، وهو ما يجعله يفرط في التوضيح والتكرار”.

ولاحظ بعض المعلقين تطور مراحل خطاب السيسي في تبرير الأزمات الاقتصادية: “الإرهاب هو السبب… الإعلام هو السبب… الشعب هو السبب… الحروب هي السبب… السبب هو أي حاجة وأي حد ما عدا أنا.” هذا النمط هو جوهر ما يُطلق عليه “تحميل المسؤولية” أو “الهرتلة”، بحسب تقرير لقناة “العالم” الإيرانية.

توظيف الجانب العاطفي والديني (Emotional and Religious Appeal)

يشمل المصطلح أيضاً الانتقاد اللاذع لاستخدام الحديث العاطفي المفرط أو الربط بالتأييد الإلهي لتبرير الإنجازات أو القرارات وهو ما وصفه الشيخ حازم صلام إبو إسماعيل مبكرا ب”الممثل العاطفي”.

ومن أمثلة ذلك أخيرا “والله العظيم أنا الوحيد اللي عارف إن إيد ربنا معايا” و”أنا معايا البركة..أنا هديك البركة” و….

ويُنظر إلى هذا النوع من الخطاب على أنه محاولة لتفادي النقد أو المساءلة المنطقية والمهنية، واللجوء إلى الترهيب العاطفي أو الديني.

وتتفق العديد من التحليلات على أن الخطاب الذي يوظفه  السيسي يميل إلى استخدام لغة “الأب” الذي يعاتب ويحفز ويوجه أبناءه (الشعب).

وأشار خبير نفسي (في تحليل مبكر للجزيرة نت عام 2013) إلى أن الخطاب يميل إلى الخطاب الأبوي بامتياز، وغالباً ما يكون خاليًا من طرح رؤية مستقبلية واضحة، ويعتمد على استرجاع الأحداث الماضية للتبرير.

كما أشار إلى أن السيسي يلجأ الخطاب إلى الإيماءات العاطفية المباشرة لكسب القلوب، والحديث عن التضحية والقسوة الضرورية لعبور الأزمة، مما يضع المسؤولية المعنوية على المتلقي.

لغة الجسد والتعبير غير اللفظي

وتناولت بعض التحليلات على الجانب غير اللفظي الذي يعزز الانطباع بأن الخطاب غير مريح أو مرتبك أحيانًا إضافة لامتلائه بالتعابير العسكرية: لاحظ محللو لغة الجسد (قناة ممكن، 2014) استخدام حركات يدين “عسكرية” (ضم الأصابع، الحركة للداخل)، وطلب من الجمهور “اصبر واسمعني”، مما يرسل رسالة قيادة وتوجيه صارمة بدلاً من المشاركة والحوار المفتوح.

*ضغط صندوق النقد ينعكس على مصر للطيران: لا ضمانات واللجوء للتأجير الدولي

في خطوة اعتبرها محللون بداية لمرحلة “انضباط مالي قاسٍ” تفرضه اشتراطات صندوق النقد الدولي، رفضت وزارة المالية المصرية بحكومة الانقلاب منح شركة مصر للطيران الضمانات السيادية اللازمة لاستكمال صفقة شراء 16 طائرة جديدة من طراز A350-900.
القرار أجبر الشركة الحكومية على التوجه إلى شركات تأجير دولية، عبر نظام البيع وإعادة الاستئجار (Sale & Leaseback)، وذلك قبل أيام من وصول بعثة المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح الاقتصادي.

تفاصيل الصفقة المعدّلة

أعلنت مصر للطيران توقيع اتفاق مع شركة BOC Aviation السنغافورية للحصول على 11 طائرة من الطراز نفسه، بعد تعذر الحصول على الضمانات الحكومية للموردين الأوروبيين.
ويأتي ذلك رغم أن الشركة حصلت سابقاً على خمس طائرات بقروض مضمونة من وزارة المالية، قبل أن يتدخل صندوق النقد ليحظر أي ضمانات جديدة قد تزيد أعباء الدين العام.

إعادة هيكلة… بسبب ضغوط غير مسبوقة

مصادر داخل اتحاد الغرف السياحية أكدت أن الشركة كانت تراهن على تحسين مركزها المالي عبر بيع 12 طائرة A220-300 — بعضها لم يدخل الخدمة نهائياًبسبب مشكلات تقنية خطيرة، بهدف تمويل الصفقة الجديدة.
لكن قرار الحكومة المفاجئ برفض الضمانات هذا الصيف دفع الشركة إلى إعادة هيكلة الصفقة بالكامل، وفق توجيهات مباشرة من صندوق النقد باللجوء إلى شركات التأجير الدولية.

أزمة ديون عامة… وقطاع النقل في مرمى الصندوق

تزامناً مع ذلك، تستعد بعثة صندوق النقد لسلسلة اجتماعات مكثفة مع المجموعة الاقتصادية في مجلس الوزراء والبنك المركزي، لمناقشة استراتيجية للخروج من أزمة الدين العام الذي تجاوز 162 مليار دولار.
ومن بين أهم البنود المطروحة:

تقليص عدد الشركات الحكومية التي تعتمد على الضمانات السيادية.

وضع سقف زمني لاستخدام هذه الضمانات لأول مرة.

إلزام الشركات العامة بخطط إعادة هيكلة شاملة.

فتح الباب أمام القطاع الخاص والمستثمرين الخليجيين في قطاعات النقل والطيران والمشروعات الاستراتيجية.

النقل… القطاع الأكثر تضرراً

تشير مصادر اقتصادية إلى أن قطاع النقل سيكون الأكثر تأثراً، حيث تتجاوز قيمة مشروعاته حتى 2030 — منها القطار السريع وخطوط المونوريل والقطار الكهربائي — نحو 25 مليار يورو، تعتمد جميعها على ضمانات حكومية.
ووفقاً للمصادر، فسيؤدي إيقاف هذه الضمانات إلى:

إبطاء توقيع العقود الجديدة.

إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروعات.

زيادة الاعتماد على التمويل المحلي.

رفع تدريجي لتعرفة النقل لتغطية التكلفة التشغيلية.

فتح المجال أمام صناديق استثمار أجنبية وخليجية للدخول كشركاء.

*مطالبات بتأجيل الدراسة.. هل ظهر متحور جديد لكورونا في مصر؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في مصر منذ أيام موجة متصاعدة من القلق الشعبي، بعد انتشار منشورات ومقاطع فيديو تدعو إلى اتخاذ “إجراءات احترازية صارمة” بسبب الوضع الوبائي في البلاد، بينما بدا كثيرون وكأنهم أمام مشهد يُذكّر بأجواء جائحة كورونا الأولى.

وفي ظل هذا التوتر العام، خاصة بين أولياء الأمور، تصاعدت الادعاءات والمعلومات المضللة، وتداول البعض تحذيرات من تفشي “متحور جديد” لكورونا، فيما روج آخرون لشائعات عن تعطيل الدراسة، وهو ما عزز حالة الارتباك والقلق لدى ملايين المصريين.

ويستعرض هذا التقرير أبرز الادعاءات المتداولة حول الوضع الصحي، استنادًا إلى المصادر الرسمية والتصريحات الموثوقة وآراء الأطباء المتخصصين، لتقديم صورة واقعية تميّز بين الحقائق والمبالغات على الفضاء الرقمي.

منشورات تثير المخاوف وتتهم بالتعتيم 

بالتزامن مع تصاعد القلق، انتشرت على المنصات الرقمية منشورات وصور مجمّعة حصدت آلاف المشاركات، تزعم ظهور “متحور جديد شديد الخطورة“.

وترافقت هذه المنشورات مع اتهامات للجهات الرسمية بممارسة “التعتيم وإخفاء الحقيقة”، مما فتح الباب أمام موجة جديدة من الجدل الشعبي، وزاد من مستوى التخوف العام لدى المواطنين.

خطب دينية ومقاطع مضللة: هل حذّر الأزهر من متحور جديد؟

انتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو – خصوصًا عبر “تيك توك” – تزعم أن خطبة الجمعة الأخيرة خُصصت للحديث عن “المتحور الجديد” والتحذير من “حرمانية ذهاب الأطفال المرضى للمدرسة”، في ظل أمراض متداولة بين طلاب المدارس.

وجرى تداول هذه المقاطع، التي حصدت مئات آلاف المشاهدات، مرفقة بصور لوزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، إضافة إلى مطالبات من أولياء الأمور بإلغاء التقييمات الأسبوعية والشهرية حماية للطلاب.

لكن التحقق أظهر أن الخطبة الموحدة لأكثر من 160 ألف مسجد داخل مصر جاءت بعنوان “كن جميلا ترَ الوجود جميلا”، ولم تتطرق نهائيًا للوضع الصحي، وذلك وفق النص المنشور على موقع وزارة الأوقاف.

أما الجامع الأزهر—الذي يخضع لقرارات مشيخة الأزهر فقط—فخصص خطبته الأخيرة بعنوان “كف الأذى عن النفس والغير من شعب الإيمان”، وألقاها الأمين العام لهيئة كبار العلماء عباس شومان.

وخلالها أوضح شومان أن من يصاب بنزلات البرد والأمراض المعدية “يلزمه شرعًا اتخاذ الاحتياطات اللازمة لعدم الإضرار بالآخرين”، محذرًا أولياء الأمور من إرسال أطفال مرضى إلى المدارس، معتبرًا ذلك خيانة تخالف قاعدة “لا ضرر ولا ضرار“.

شائعات تعطيل الدراسة: ما حقيقتها؟

تداولت منصات التواصل خلال الأيام الماضية منشورات ومقاطع فيديو تزعم صدور قرار بتعطيل الدراسة في مصر الأسبوع المقبل، بهدف تعقيم الفصول واتخاذ إجراءات للحد من العدوى بين الطلاب. لكن فحص الادعاءات يؤكد أنها غير صحيحة.

فمديرية التربية والتعليم بالقاهرة أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه انتظام الدراسة في جميع مدارس المحافظة، باستثناء 324 مدرسة فقط تم تخصيصها كلجان انتخابية.
كما نفى مدير مديرية التعليم في الجيزة وجود أي نية لتعطيل الدراسة، موضحًا أن الفصول ودورات المياه تُعقم يوميًا بعد خروج الطلاب، وأن العام الدراسي يسير بشكل طبيعي
.

الادعاء الأخطر: هل ظهر متحور جديد لكورونا في مصر؟

رصد فريق التحقق تداول منشورات على منصتي “فيسبوك” و”إكس” تزعم رصد متحور جديد لفيروس كورونا داخل مصر، وتحذر من عودة محتملة لقيود الجائحة.

في المقابل، يؤكد أطباء ومتخصصون أن أغلب الإصابات المنتشرة حاليًا تنتمي إلى فيروسات معروفة، مثل: 

  • الإنفلونزا الموسمية 
  • فيروس التنفس المخلوي  (RSV)
  • فيروسات تنفسية منتشرة سنويًا في هذا التوقيت.

ورغم ذلك، نشر بعض الأطباء على مواقع التواصل منشورات تشير إلى أن ما يصيب طلاب المدارس قد يكون متحور كورونا الجديد المعروف باسم نيمبوس ” (NB.1.8.1)، موضحين أنه يظهر بأعراض شبيهة بسلالات أوميكرون السابقة.

وذكر أحد الأطباء في منشور له: “المتحور سريع الانتشار لكنه مش أخطر من اللي قبله، ويحتاج فقط الهدوء والمتابعة والرعاية السليمة، وهي أهم من أي خوف أو تهويل“.

الصحة : لا متحورات جديدة في مصر

وزارة الصحة بحكومة الانقلاب نفت تمامًا ظهور أي فيروس جديد أو متحوّر غير معروف داخل البلاد.

وأوضح المتحدث الرسمي حسام عبد الغفار في تصريحات متلفزة: “نرصد ارتفاعًا في الإصابة بالفيروسات التنفسية، لكنها لا تختلف عن معدلات العام الماضي“.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن الوضع الوبائي للفيروسات التنفسية في مصر مستقر تمامًا. 

وأشار عبد الغفار إلى أن شعور بعض المواطنين بأن الفيروسات المنتشرة أقوى من السابق يعود إلى انخفاض المناعة نسبيًا لدى كثيرين، نتيجة عدم التعرض لسلالات الإنفلونزا لعدة سنوات بعد جائحة كورونا، مؤكدًا أن الحديث عن زيادة الوفيات بين الأطفال بسبب الإنفلونزا شائعات لا أساس لها“.

حقيقة متحوّر “نيمبوس” عالميًا

تشير تقييمات منظمة الصحة العالمية إلى أن المتحور NB.1.8.1  مصنف ضمن فئة المتحورات تحت المراقبة، وليس ضمن المتحورات المثيرة للقلق.

وتؤكد مراجعات المنظمة أنه يسجل انتشارًا متزايدًا في بعض الدول، لكنه لا يظهر أي خصائص غير معتادة من حيث شدة المرض أو خطورته.

كما لم تسجل أي دولة ارتفاعًا في:

  • دخول العناية المركزة
  • الوفيات المرتبطة بالمتحور.

وظهر المتحور لأول مرة في يناير 2025، وتشير المنظمة إلى أن اللقاحات المعتمدة لا تزال فعّالة ضده.

الوضع الوبائي عالميًا: لا طفرات ولا موجات استثنائية

تظهر البيانات المنشورة على لوحة معلومات منظمة الصحة العالمية أن الاتجاهات العالمية لكوفيد-19 لا تشير إلى أي “موجة غير مسبوقة” أو انتشار مرتبط بمتحور خطير جديد.

كما توضح البيانات أن 65 دولة فقط تواصل الإبلاغ عن حالات كوفيد-19، فيما دمجت دول أخرى مراقبة الفيروس ضمن منظومة رصد أمراض الجهاز التنفسي الموسمية.

وخلال 28 يومًا حتى 2 نوفمبر 2025، سجّل العالم نحو 122 ألف حالة فقط، بانخفاض يقارب 40  ألف حالة عن الفترة السابقة، وهو ما يعكس استقرار الوضع الوبائي عالميًا وعدم وجود أي نمط انتشار غير اعتيادي. 

خلاصة المشهد

رغم حالة القلق المتصاعدة على منصات التواصل، إلا أن الأدلة الرسمية والطبية تزعم عدم وجود متحور جديد خطير في مصر، وأن الوضع الوبائي مستقر، بينما تعود معظم الإصابات إلى فيروسات موسمية معتادة.

 لكن العديد من الأطباء الممارسين يؤكدون أن التعامل مع الأوضاع الوبائية لا يحتمل المجاملة أو التهاون، فإخفاء أي متحور جديد—إن وُجد—أو التقليل من حجم انتشار الأمراض التنفسية، لا يهدد صحة الأفراد فحسب، بل يضع مستقبل الطلاب والمنظومة التعليمية والاقتصاد والمجتمع كله على المحك. فالتجارب العالمية خلال جائحة كورونا أثبتت أن التأخر في المصارحة أو التباطؤ في اتخاذ القرارات الحاسمة يضاعف الخسائر، بينما تبقى الشفافية والاستباقية حجر الزاوية في حماية المواطنين.

ومن ثمّ، فإن حكومة الانقلاب – باعتبارها الجهة التي تمتلك أدوات الرصد والقرار – تتحمل مسؤولية مباشرة في تقديم معلومات دقيقة للرأي العام، وإدارة المخاطر بشفافية، وعدم المغامرة بصحة الملايين. فالمصداقية في الأزمات ليست ترفًا، بل هي ضمان الاستقرار الذي أضاعه السيسي بالاهتمام بالمشروعات العملاقة ونسيان أو تناسي احتياجات الشعب المصري في الصحة والتعليم والغذاء والحياة الكريمة

*موانئ مصر أرباح سعودية وسيطرة إماراتية وخسارة وطنية هائلة

أصول أم الدنيا” تُباع وتُشترى بين السعودية و الإمارات.. ألم يكن الأولى استرداد الحصة بدلاً من انتقالها لأبوظبي؟.. صفقة تكشف الخسارة التي تكبدتها مصر في 3 سنوات، مقابل تحقيق دول الخليج أرباحاً ضخمة! ما يؤكد أن الأصول تُقيم بأقل كثيرا من قيمتها الحقيقية، وأن سياسة بيعها تحت ضغط الديون، تُهدد أمن مصر القومي.. مع سيطرة “موانئ أبوظبيعلى ممرات بحرية وقطاعات مهمة كالموانئ والاتصالات والتعليم !!

أعادت صفقة بيع حصة من شركة “الإسكندرية لتداول الحاويات” الجدل حول إدارة الأصول الاستراتيجية في مصر، بعدما أعلنت الشركة السعودية المصرية للاستثمار بيع حصتها البالغة 19.3% إلى مجموعة “موانئ أبوظبيمقابل 13.24 مليار جنيه. الصفقة التي تبدو تجارية من الخارج كشفت فجوة كبيرة في تقييم الأصول وقت بيعها للدول الخليجية.

المفارقة أن السعودية كانت قد اشترت الحصة نفسها عام 2022 مقابل 126 مليون دولار، قبل أن تعيد بيعها للإمارات في 2025 بقيمة 363 مليون دولار، لتحقق أرباحًا صافية تقارب 236 مليون دولار خلال ثلاث سنوات فقط. خبراء اعتبروا هذا الفارق دليلاً على بيع الأصل المصري بأقل من قيمته الحقيقية.

الصفقة تأتي ضمن توسع متصاعد لمجموعة “موانئ أبوظبي” داخل الموانئ المصرية، حيث باتت تمتلك وتدير مواقع رئيسية في الإسكندرية والدخيلة والسخنة، إضافة إلى الغردقة وسفاجا وشرم الشيخ وشرق بورسعيد، مع اذمتيازات تشغيل تمتد إلى دمياط والعريش.

ويرى مراقبون أن ما حدث في “الإسكندرية للحاويات” يمثل نموذجًا واضحًا لبيع الأصول تحت ضغط الديون، بينما يحقق المستثمر الخليجي مكاسب سريعة وضخمة. وفيما تخسر القاهرة أصولًا استراتيجية، تتعزز سيطرة الشركات الخليجية على قطاعات حيوية في الموانئ المصرية.

*مصر خسرت ببيع الاسكندرية للحاويات 6 مليارات جنيه في 3 سنوات لصالح أبوظبي والرياض وفي صفقة واحدة

خسارة مركبة منيت بها مصر بظل حكم العسكر وهو ما كشفته عنه صفقة واحدة من صفقات بيع شركة الاسكندرية للحاويات، حيث خسرت مصر السيطرة على شركة تحقق أرباحًا سنوية تتجاوز 6 مليارات جنيه، مقابل بيع حصص بأقل من قيمتها السوقية.

كما تراجعت حصة مصر إلى 42.3% فقط، وإداريا فقدت السيطرة الإدارية على الشركة لصالح أبوظبي القابضة في وقت تسعّر فيه الشركة خدماتها بالدولار،  ترتقع أرباحها مع انخفاض قيمة الجنيه، لكن هذه الأرباح تذهب الآن لصناديق سيادية ليست مصرية.

وربحت السعودية أكثر من 206 مليون دولار خلال 3 سنوات فقط واليوم أصبحت الإمارات صاحبة القرار في أكبر شركة حاويات مصرية، مع أرباح تفوق 173 مليون دولار بالإضافة إلى التمتع بالإعفاء الضريبي!

وهو ما جعل تاكيد أن ما يجري في مصر ليس مجرد سوء إدارة، بل عملية تصفية ممنهجة لأصول الدولة المصرية عبر بيع شركات استراتيجية بأقل من قيمتها الحقيقية وكان المثال الأبرز هو صفقة الإسكندرية للحاويات:

واشترى الصندوق السيادي السعودي حصة 19.3% من شركة الإسكندرية للحاويات بـ 3.02 مليار جنيه (157.7 مليون دولار)، في عام 2022.

وخلال 3 سنوات، استرد كامل استثماره وحقق أرباحًا إضافية قدرها 206.1 مليون دولار، حيث باع في نوفمبر 2025، حصته لمجموعة موانئ أبوظبي بـ 13.2 مليار جنيه (279 مليون دولار).

وأصبحت أبوظبي القابضة تمتلك 51% من الشركة، مقابل 42.3% للحكومة المصرية، لتنتقل السيطرة الإدارية على أكبر شركة حاويات في مصر إلى الصندوق الإماراتي.

وحققت الشركة نفسها أرباحًا ضخمة: 6.6 مليار جنيه صافي أرباح في 2024/2025، ونمت إيراداتها بنسبة 194% بين 2022 و2025.

واستفادت الإمارات من الإعفاء الضريبي على أرباحها في مصر بعد بروتوكول 2025، ما عزز مكاسبها وسيطرتها على الموانئ المصرية.

وركّزت التقارير على الفارق بين سعر الشراء والبيع (ربح 10 مليارات جنيه)، وقدّمت منصة متصدقش تفاصيل دقيقة عن الأرباح بالدولار والجنيه، ونسب النمو والأداء المالي للشركة. واتفقت مع تقارير أخرى أن بيع الأصول الاستراتيجية بأسعار زهيدة، تحقيق أرباح ضخمة للمستثمرين، وخسارة مصر للسيطرة على موانئها الحيوية.

وتأسست شركة الاسكندرية للحاويات عام 1984، وحققت أرباحًا سنوية 6 مليارات جنيه، وتتحكم في مينائي الإسكندرية والدخيلة بسعة تخزين 1.5 مليون حاوية.

وكان الربح للمستثمر نحو 10 مليارات جنيه في 3 سنوات، بعائد سنوي 62%، بينما مصر خسرت أكثر من ثلاثة أرباع القيمة الحقيقية.

والآن تسيطر الإمارات على 51% من الشركة، لتكتمل سيطرتها على شبكة الموانئ المصرية (الغردقة، سفاجا، شرم الشيخ، السخنة، شرق بورسعيد، الإسكندرية، الدخيلة).

دلالات الصفقة
وتُعد شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع من أهم الكيانات الاستراتيجية في قطاع النقل البحري المصري، وأول وأكبر شركة تداول حاويات حكومية في مصر حيث أُدرجت في البورصة المصرية عام 1995، كأول شركة متخصصة في تداول الحاويات في مصر؛ إذ تدير محطتين رئيسيتين على البحر الأبيض المتوسط داخل مينائي الإسكندرية والدخيلة.

​​ووفقًا لبيانات الشركة، فإن نشاطها لا يقتصر على شحن وتفريغ الحاويات من وإلى السفن، بل يمتد ليشمل نقل الحاويات والبضائع داخل الموانئ، وتخزينها في ساحات مملوكة للشركة، إضافة إلى إدارة وتشغيل المحطات متعددة الأغراض في عدد من الموانئ، والقيام بأعمال التخليص الجمركي.
وتضمنت الصفقة 4 دلالات بحسب التقرير أبرزها؛ إهدار المال العام حيث بيعت أصول قومية بأسعار زهيدة، ثم التفريط في السيادة بعد سيطرة دول أجنبية على موانئ استراتيجية عوضا عن الثالثة المتمثلة في فساد إداري متعمد جعل المستثمرين يحققون أرباحًا خرافية بينما الدولة تعجز عن إدارة نفس الأصول.

ويبدو أن دوامة بيع الأصول لسداد الديون حيث يعتبرها مراقبون سياسة انتحار اقتصادي تؤدي إلى فقدان مصادر الدخل المستدامة.

*مربو المواشى يحملون حكومة الانقلاب المسئولية بعد ظهور إصابات بالحمى القلاعية

آثار ظهور إصابات بالحمى القلاعية بين الماشية حالة من القلق والخوف بين مربى الماشية والفلاحين وسط تصاعد المطالبات بتنظيم حملات تحصين لمنع انتشار المرض بصورة أكبر مما هو عليه الآن .

وحمل المربون حكومة الانقلاب المسئولية عن انتشار المرض نتيجة اهمال التطعيمات والتحصينات المقررة للمواشى وعدم توعية المربين بالأخطار المترتبة على عدم التطعيم

وحذروا من التراخى فى مواجهة المتحور الجديد من الحمى القلاعية معربين عن تخوفهم من انعكاس ظهور هذا الوباء على استقرار الأسعار وسلامة قطعان المواشى .

صغار المربين

من جانبه قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن ظهور بعض حالات الحمى القلاعية لا يعني وجود أزمة حقيقية في القطاع، مؤكداً أن الوضع يمكن احتواؤه بشرط الالتزام الكامل ببرامج التحصين والمتابعة البيطرية .

وشدد أأبو صدام فى تصريحات صحفية على أن صغار المربين هم الأكثر عرضة للخسائر عند حدوث أي انتشار للمرض، ما يستدعي دعمهم بشكل أكبر وتسهيل حصولهم على اللقاحات في مواعيدها.

وأضاف  أن المربين تحملوا خلال الفترة الماضية أعباءً كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والخدمات البيطرية، وهو ما جعل أي ظهور لأمراض وبائية يمثل عبئاً مضاعفاً عليهم .

حملات إرشادية  

وأكد أأبو صدام أن الحل يكمن في تعزيز الحملات الإرشادية والوصول إلى المربين في القرى والنجوع، وتوفير التحصينات بأسعار مناسبة تُمكّنهم من حماية ماشيتهم والحفاظ على دورة الإنتاج.

وأشار إلى أن استمرار استقرار سوق اللحوم يعتمد على سلامة القطيع المحلي وزيادة الإنتاج، داعياً إلى خطة حكومية أكثر فاعلية لدعم المربين وتعويض المتضررين بسرعة

وطالب أبوصدام بضرورة أن يكون هناك تعاون بين وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب والجهات المعنية لطمأنة المربين والمستهلكين، وضمان عدم تأثير أي حالات مرضية على الأسعار أو على الأمن الغذائي للبلاد .