أخبار عاجلة
إحالة أوراق 10 متهمين للمفتي فى قضية كتائب حلوان

إحالة أوراق 10 متهمين للمفتي فى قضية كتائب حلوان بينهم المتحدث باسم وزارة الصحة.. الأحد 30 يناير 2022.. السيسي قلق من تحركات تركيا في شرق ليبيا

إحالة أوراق 10 متهمين للمفتي فى قضية كتائب حلوان

إحالة أوراق 10 متهمين للمفتي فى قضية كتائب حلوان بينهم المتحدث باسم وزارة الصحة.. الأحد 30 يناير 2022.. السيسي قلق من تحركات تركيا في شرق ليبيا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*اعتقال مواطن من منيا القمح وحبسه 15 يوما وتدوير معتقل آخر

اعتقلت قوات أمن الانقلاب المواطن محمد مصطفى راشد، وتم التحقيق معه بنيابة مركز منيا القمح، والتي قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.

كشف مصدر حقوقي  اليوم الأحد، عن تدوير المعتقل سعيد كريم، في قضية جديدة ملفقة، وتم التحقيق معه بنيابة مركز منيا القمح والتي قررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.

من جانبها أدانت رابطة أسر المعتقلين في منيا القمح استمرار الحملات المسعورة ضد الأبرياء التي تسفر يوميا عن اعتقال عشرات المواطنين دون ذنب.

 

*سجن 5 معتقلين بالشرقية واستمرار إخفاء أسرة سيناوية للعام الخامس وظهور 12 من المختفين

طالبت حركة نساء ضد الانقلاب بالإفراج عن المعتقلة عائشة الشاطر، وحملت السيسى ونظامه مسئولية سلامتها، وذلك بعد تدهور حالتها الصحية داخل محبسها بسجن القناطر في ظل ظروف الاحتجاز التي لا تتوافر فيها الرعاية الصحية اللازمة.

وأشارت الحركة إلى أن عائشة تدخل عامها الرابع في السجون انتقاما من والدها المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين والمعتقل عقب مذبحة فض رابعة عام 2013 هو وابنه وأزواج بناته

وأشارت إلى أن “عائشة” اعتقلت هي وزوجها المحامي والحقوقي محمد أبو هريرة بعد اقتحام منزلهما وترويع أطفالهما، وتم إخفاء عائشة وأبو هريرة قسريا لعدة أيام ثم ظهرا في نيابة أمن الدولة على ذمة قضايا سياسية ملفقة رغم تخطيهما مدة الحبس الاحتياطي، وتدهور حالتها الصحية حيث تعاني من فقر الدم، إلا أن سلطات نظام السيسي ترفض الإفراج عنها

سجن 5 معتقلين بالشرقية وظهور 3 آخرين 

إلى ذلك قضت محكمة جنح أبو كبير بمحافظة الشرقية دائرة الإرهاب بالسجن لمدة سنة وغرامة 100 جنيه وكفالة 1000 جنيه على 5 معتقلين من أبناء المركز على خلفية اتهامات تزعم الانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات عقب اعتقالهم بشكل تعسفي

والصادر بحقهم الحكم هم محمد ثروت محمد حسن، محمد محمدي أحمد، أنس أشرف يوسف، محمد أحمد محمد امام، أيمن الرفاعي

إلى ذلك قررت نيابة العاشر من رمضان حبس 3 آخرين لمدة 15 يوما وهم السيد عطية علي عطية عرابي، محمد عبدالفتاح أحمد علي، محمد إبراهيم، وذلك بزعم الانتماء لجماعة إرهابية وحيازة منشورات

وكان قد تم اعتقال الضحايا الثلاث قبل نحو أسبوع و تعرضوا للإخفاء القسري قبل عرضهم على النيابة وايداعهم قسم ثان العاشر من رمضان.

فيما قررت محكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بغرفة المشورة تجديد الحبس 45 يوما علي ذمة التحقيقات للمعروضين في جلسة أمس السبت  29 يناير 2022 ليتواصل مسلسل الانتهاكات في ظل ظروف احتجاز تتنافى مع أدنى معايير سلامة وصحة الإنسان.

استمرار إخفاء أسرة سيناوية للعام الخامس 

وفي سياق آخر طالبت حملة “أوقفوا الإخفاء القسري” بالكشف عن مصير الشاب بدر سيد أحمد سالم سيد أحمد، من قبيلة البياضية والمختفى قسريا منذ اعتقاله من منزله بعد اعتقال والده وشقيقه الأكبر بيوم واحد يوم 8 نوفمبر 2016 وسرعة الإفراج عنهم جميعا.

ورغم مرور 5 سنوات على اعتقال الأب وأبنائه وتحرير أسرتهم العديد من البلاغات للجهات المعنية إلا أنهم مازالوا يواجهون مصيرا مجهولا وسط مخاوف على حياتهم.

وفي وقت سابق دانت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” عمليات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي دأبت عليها سلطات الانقلاب في سيناء بدعوى محاربة الإرهاب، وجددت المطالبة بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف العبث بالقانون.

ظهور 12 من المختفين قسريا

وظهر 12 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات، وهم

  1. إبراهيم أحمد إبراهيم عبد الحميد
  2. أحمد حربي يوسف عبد الله
  3. إيهاب محمود عثمان عطية
  4. خميس أحمد السيد محمد
  5. شريف علي أحمد سليمان
  6. عادل أحمد رمضان محمد
  7. عصام علي محمد علي عبد الله
  8. علي محمود محمد خليل
  9. علي مصطفى أحمد السيد
  10. عيد أحمد سيد محمد
  11. محمد حسين أحمد حسين
  12. وليد محمد حلمي أحمد

 

*إحالة أوراق 10 متهمين للمفتي فى قضية كتائب حلوان بينهم المتحدث باسم وزارة الصحة

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة قاضي الإعدامات المستشار محمد شيرين فهمي، وعضوية المستشارين رأفت زكي وحسن السايس، وحمدي الشناوي الأمين العام على مأمورية طرة وسكرتارية شنودة فوزي. اليوم الأحد، إحالة أوراق 10 متهمين، بينهم يحيى موسى المتحدث السابق باسم وزارة الصحة، للمفتى لأخذ رأيه الشرعي في إعدامهم.

 كما حددت المحكمة جلسة 19 يونيو المقبل للنطق بالحكم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”كتائب حلوان”.

قضية كتائب حلوان

جاء في أمر إحالة النيابة العامة فى قضية كتائب حلوان، أن المتهمين في غضون الفترة من 14 أغسطس 2013 حتى 2 فبراير 2015 بدائرة محافظتي القاهرة والجيزة، تولوا قيادة جماعة أُسِّست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.

والمحالون للمفتي في قضية كتائب حلوان هم:

يحيى السيد موسى، مجدى محمد، محمود عطية، عبد الوهاب مصطفى، محمود أبو حسية، محمد إبراهيم، مصعب عبد الحميد، عبد الله نادر، عبد الرحمن عيسى عبد الخالق، محمود السيد كريم.

 

*اعتقال المحامي الحقوقي أسامة بيومي

اعتقلت السلطات الأمنية اليوم  أسامة عبد الحكيم بيومى المحامى من منزله .

واقتحمت قوة أمنية فجر اليوم منزل اسامة بيومى المحامى الحقوقي بالنقض واعتقلته دون ابداء اسباب واقتادته إلى جهة غير معلومة.

فيما نددت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بعمليات الاعتقالات المستمرة التى تقوم بها السلطات بحق المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان

وطالبت السلطات الأمنية بالافراج عنه واخلاء سبيله،  والتوقف عن ملاحقة المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

كان الناشط رامي شعث قد قال أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ وفرانس برس فى باريس:

 مصر زنزانة كبيرة .. وجمهورية خوف .. ودولة ترهيب..

أحد أصدقائي توفي في زنزانات التأديب التي تبلغ مساحتها مترًا مربّعًا واحدًا فقط..

 لا أقوى على النوم وأنا أفكر بمئات الأصدقاء وآلاف المصريين الأبرياء وهم يتعفّنون في الجحيم.. 

كثيرًا من المنظمات الحقوقية اضطرت لحل نفسها خشية المطاردة والمنع من السفر ومصادرة ممتلكات أعضائها والزج بهم في السجون

التهم الجاهزة يتم توجيهها عادة للنشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان لإرهابهم وشراء مواقفهم.

 

*تصريحات “شعث” في البرلمان الأوروبي تثير رعب نظام السيسي.. الداخلية تصدر بيانا

حالة من الفزع والرعب تنتاب أروقة حكومة الانقلاب في مصر؛ وذلك في أعقاب التحركات والتصريحات التي أطلقها الناشط المصري الفلسطيني رامي شعث حول مصر بعد خروجه من السجن بعد تنازله عن الجنسية المصرية. فقد وصف شعب مصر بالسجن الكبير مطالبا البرلمان الأوروبي بالتحرك من أجل الإفراج عن 60 ألف سجين سياسي بسجون الجنرال عبدالفتاح السيسي.

ولم تحدد «الداخلية» في بيانها المقتضب سببًا محددًا لنفي حديث الناشط الفلسطيني في حركة مقاطعة إسرائيل BDS، غير أنها أكدت أنه كان يتلقى كافة حقوقه أثناء فترة حبسه، كما حصل على جميع زياراته والرعاية الصحية المتكاملة له، وتمت الاستجابة لجميع الطلبات التي قدمتها زوجته للحضور للبلاد وزيارته فى توقيتات استثنائية.

تصريحات شعث دفعت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب إلى إصدار بيان مقتضب السبت 29 يناير 2022م؛ عبر صفحتها الرسمية عل موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، نفت فيه ما وصفتها بـ «ادعاءات الإثاري المفرج عنه» رامي شعث لـ «كسب تعاطف الرأى العام الخارجى للحصول على مكاسب شخصية» ، وذلك بعد ساعات قليلة من خطاب ألقاه شعث أمام البرلمان الأوروبي سرد فيه تفاصيل القبض عليه.

في خطابه أمام البرلمان الأوروبي الجمعة 28 يناير 2022م، أوضح شعث  ظروف إخفائه قسريًا لمدة ثلاثة أيام قبل عرضه على نيابة أمن الدولة، وظروف احتجازه لمدة 915 يومًا داخل السجون المصرية، ووصف مصر بـ«جمهورية الخوف»، مضيفًا أنه عرف من زملائه المعتقلين في السجون أن هناك مقار احتجاز غير قانونية يتعرض فيها المعتقلين لحفلات تعذيب يومية من التاسعة مساءً إلى الرابعة فجرًا، وقد تمتد إلى أيام أو أسابيع أو شهور لمحاولة أخذ اعترافات وهمية منهم. وطالب شعث البرلمان الأوروبي بالتدخل للإفراج عن 60 ألف مصري معتقل داخل السجون المصرية كما تدخل من أجل إخلاء سبيله.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب قد أفرجت عن شعث يوم 5 يناير 2022م، بعد أن أجبر على التخلي عن جنسيته المصرية، وتوجه بعدها إلى عمان ومنها إلى فرنسا.

وكانت صحيفة «لوموند» الفرنسية قد نشرت حوارًا صحفيًا مع شعث عقب وصوله إلى باريس في الثامن من يناير،  قال خلاله إنه كان محتجزًا مع 1800 سجين كلهم في قضايا رأي. وأضاف أن طبيعة السجناء في مصر بدأت تتغير منذ عام 2020 وأصبح غالبيتهم من  الأشخاص الذين ليس لديهم ماض سياسي، موضحًا أن «المعتقلين بشكل تعسفي تمامًا، أصبحوا الأغلبية».

وأشار إلى أن سائق تاكسي مسجون لمدة عام ونصف بتهمة «التذمر من ارتفاع أسعار المحروقات»، كما أوضح أنه حبس لمدة عامين ونصف عام في غرفة مزدحمة تبلغ مساحتها 23 مترًا مربعًا بـ«جدران متداعية وبطانية بسيطة للنوم فيها وثقب في الأرض كمرحاض ومكان استحمام بالماء البارد»، لكنه لم يتعرض أبدًا للتعذيب.

وألقت قوات الأمن القبض على شعث من منزله في الخامس من يوليو 2019، وقررت نيابة أمن الدولة العليا وقتها حبسه على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019، والمعروفة باسم «خلية الأمل» رغم تأخر القبض عليه أكثر من عشرة أيام عن باقي المتهمين في القضية الذين ألقى القبض عليهم  بداية من 24 يونيو 2019. ووجهت للمتهمين بتلك القضية تهمًا بـ«التعاون المالي مع جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تمويل تحركاتها لاستهداف وإسقاط الدولة بالتزامن مع ذكرى 30 يونيو»، تحت مُسمى «خطة الأمل».

في سياق آخر، كانت إدارة الرئس الأمريكي جوبايدن قد انتهت إلى حجب 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية للجيش المصري؛ وهو الإجراء الذي يأتي في أعقاب الإعلان عن صفقة سلاح كبرى قيمتها 2.5 مليار دولار؛ وتذرعت الإدارة  الأمريكية بأن حجب هذه الأموال بسبب «عدم امتثال السلطات المصرية لشروط حقوق الإنسان التي وضعتها الخارجية الأمريكية»، حسب «سي إن إن».

وتأتي هذه الخطوة بعد الإعلان  الثلاثاء الماضي عن صفقة تشتري مصر بموجبها من الولايات المتحدة طائرات ومعدات خاصة بها بقيمة 2.2 مليار دولار، وأنظمة رادار للدفاع الجوي بقيمة 355 مليون دولار. ولهذا السبب، يرى الباحث في منظمة العفو الدولية حسين بيومي، أن «توقيت الإعلان عن خطوة تعليق هذا الجزء من المعونة العسكرية لمصر يبدو ملفتًا للنظر»، موضحًا ــ بحسب موقع «مدى مصر» أنه «يبدو أن الحكومة الأمريكية لا ترغب بالرغم من هذه الخطوة بمضايقة الحكومة المصرية في حقيقة الأمر» حيث تشير صفقة تصدير الأسلحة الأخيرة إلى عدم جدية الضغط على الحكومة المصرية في ما يتعلق بالإصلاحات في مجال حقوق الإنسان.

 

*السيسي قلق من تحركات تركيا في شرق ليبيا

نشر موقع “المونيتور” الأمريكي تقريرا سلط خلاله الضوء على مخاوف عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب من التحركات التركية شرق ليبيا، التي تعتبر منطقة ​​النفوذ المصري.

وبحسب التقرير، بعد أشهر من الصراع والاتهامات بين الطرفين، شهدت العلاقة بين تركيا و”الجيش الوطني الليبي” بقيادة خليفة حفتر دفئا نسبيا.

وفي 20 يناير، زار السفير التركي في طرابلس كنعان يلماظ شرق ليبيا والتقى برئيس البرلمان الليبي في طبرق عقيلة صالح، الذي يعتبر أحد أشد منتقدي تركيا.

وأفادت صحيفة الشرق الأوسط في 20 يناير أن “اجتماع صالح مع السفير التركي في ليبيا يمثل قفزة نوعية في العلاقات التركية الليبية، خاصة بالنظر إلى أن شرق ليبيا كان دائما معاديا لتركيا بسبب دعمها لجماعة الإخوان المسلمين، واتفاقاتها العسكرية والأمنية مع حكومة الوفاق الوطني السابقة“.

وقال نائب رئيس الوزراء الليبي، حسين القطراني، الذي يمثل شرق ليبيا في الحكومة الليبية، في تصريحات صحفية في 19 يناير إن “تركيا تعتزم إعادة فتح القنصلية التركية في بنغازي” وأنه “يعتزم زيارة تركيا في نهاية هذا الشهر“.

في 15 ديسمبر 2021، سافر وفد من أعضاء البرلمان الليبي المرتبطين بشرق ليبيا إلى تركيا للقاء عدد من المسؤولين الأتراك، أبرزهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال مجلس النواب الليبي في بيان إن “اللقاء تناول تطورات الأزمة الليبية، ووضع حد للتدخل الأجنبي في الشؤون الليبية، وسبل تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة“.

وأعلن أعضاء البرلمان الليبي الذين زاروا تركيا نتائج زيارتهم في بيان نشر في 18 ديسمبر 2021، قائلين: “أسفرت الزيارة عن الاتفاق مع الجانب التركي على فتح حقل الطيران الليبي والخطوط الجوية الليبية، دون استثناء، بين مطار بنينة الدولي الواقع في شرق ليبيا ومطار إسطنبول، وكذلك فتح خطوط الشحن المباشر مع مينائي طبرق وبنغازي التجاريين في شرق ليبيا“.

إلا أن الزيارة قوبلت بانتقاد شديد، وأصدرت كتلة فزان البرلمانية، التي تضم عددا من أعضاء البرلمان من جنوب ليبيا، بيانا في 16 ديسمبر 2021 تندد فيه بزيارة أعضاء البرلمان لتركيا.

وذكر البيان أن “الزيارة التي قام بها عدد من النواب إلى تركيا تشكل انحرافا كبيرا، حيث أنها تتناقض مع السيادة الليبية، خاصة بعد التعدي التركي على سيادة ليبيا“.

بيد أن التقارب بين أنقرة وشرق ليبيا لا يزال مقتصرا على البرلمان الليبي وحده، حيث لم تعقد أي اجتماعات بين ممثلي “الجيش الوطني الليبي” المسيطرين على شرق ليبيا والمسؤولين الأتراك، على الرغم من تأكيد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن قائد “الجيش الوطني الليبي” حفتر طلب زيارة تركيا.

وقال شاويش أوغلو في مقابلة تليفزيونية في 29 ديسمبر 2021: “أراد حفتر مرة أن يأتي إلى تركيا شريطة أن يلتقي بالرئيس أردوغان”، لكن طلبه رفض.

أما بالنسبة إلى الموقف المصري من التقارب بين تركيا و”الجيش الوطني الليبي” المتمركز في شرق ليبيا، في 13 يناير أن “هناك مخاوف مصرية حيث يمكن لأنقرة توقع التنسيق مع القاهرة من خلال التوصل إلى اتفاق مع الإمارات وحلفائها في شرق ليبيا لإقامة وجود تركي رسمي هناك، على الحدود الغربية مع مصر“.

وذكرت الصحيفة أن “القاهرة استضافت اجتماعا مفاجئا مع قادة الجيش الوطني الليبي وعدد من قادة القبائل في شرق ليبيا للحصول على بطاقات أقوى إذا انضمت إلى أي تفاهم بشأن ليبيا وكان لها موقف قوي يضمن ولايتها في شرق ليبيا، في مقابل التفويض التركي على غرب ليبيا، والذي بدأت القاهرة مؤخرا بالسعي إلى اختراقه“.

وتتزامن التحركات التركية في شرق ليبيا مع هدوء نسبي شهدته البلاد عقب فترة من المعارك الانتخابية بين المرشحين للرئاسة الليبية، وهم حفتر وسيف الإسلام القذافي ورئيس الوزراء الليبي الحالي عبد الحميد الدبيبة، وقد هدأت هذه المعارك بعد أن أجلت البلاد الانتخابات البرلمانية والرئاسية التى كان من المقرر أن تجرى يوم 24 ديسمبر.

وفى كلمته أمام البرلمان في 3 يناير أكد عماد السايح رئيس اللجنة الوطنية العليا للانتخابات صعوبة إجراء الانتخابات لأسباب قاهرة. وقال: “إن المفوضية تواجه تهديدات إذا أصدرت القائمة النهائية للمرشحين، بما في ذلك مرشحين معينين“.

ويناقش البرلمان الليبي والمجلس الأعلى للدولة خارطة طريق جديدة لليبيا بهدف تشكيل حكومة جديدة والتوصل إلى مسار سياسي جديد يمكن أن يؤدي إلى الانتخابات.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والصحفي الليبي إبراهيم بلقاسم لـ “المونيتور”، “إن التفاهمات الإقليمية بين مصر والإمارات من جهة وتركيا من جهة أخرى كانت لصالح التقارب التركي مع شرق ليبيا“.

وأضاف “بعد فشل الانتخابات الليبية تأتي مرحلة التفاهم والتهدئة، وهو ما يجعل كل الفرقاء يبحثون عن صيغة تفاهم“.

وقال بلقاسم إن مصر “تسعى أيضا إلى التقارب مع غرب ليبيا خلال الفترة الحالية من خلال بوابات اقتصادية وسياسية بعيدا عن النفوذ العسكري“.

وكانت حكومة السيسى اتفقت في نوفمبر 2021 مع الحكومة الليبية على تسهيل نقل العمال المصريين إلى طرابلس للمشاركة في مشاريع إعادة الاعمار.

وقال بلقاسم: لقد اكتشفت مصر بالتأكيد تحركات تركية في شرق ليبيا، لكن القاهرة لا تزال تحتفظ بوجود قوي في شرق ليبيا، خاصة في ضوء الدعم المصري للجيش الوطني الليبي على مدى السنوات الماضية في مواجهة المنظمات المتطرفة.

وأكد أن “الفترة المقبلة ستشهد عدة زيارات من قبل المسؤولين الأتراك إلى شرق ليبيا والعكس بالعكس، بما في ذلك اجتماعات بين ممثلي الجيش الوطني الليبي والمسؤولين الأتراك في ضوء التفاهمات الجديدة التي تجري في المنطقة“.

 

*ارتفاع معدلات الإصابة بكورونا في مصر

قالت وزارة الصحة إن نسب الإشغال بالمستشفيات التي تحتوي على أقسام عزل لمصابي كورونا ما زالت في الوضع الآمن ، رغم ارتفاع معدلات الإصابة خلال الأيام الأخيرة.

 

*شكوك بشأن دعوة إثيوبيا للحوار حول سد النهضة

أثارت دعوة رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، للتعاون بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير تساؤلات حول مدى جدية الإدارة الإثيوبية في إعادة الانخراط في مفاوضات من شأنها تحقيق التعاون الإقليمي مع  نظامي الانقلاب في مصر والسودان، على الرغم من الخلافات الجوهرية في مواقف البلدين حول تشغيل وملء السد.

وبحسب تقرير نشره موقع “المونيتور” ففي 20 يناير، نشر أحمد بيانا على حسابه على فيسبوك، عبر فيه عن اهتمام بلاده باعتماد مشاريع الطاقة النظيفة في ضوء إمكانات الطاقة المائية المتاحة لإثيوبيا ، على الرغم من حقيقة أن أكثر من 53 في المئة من السكان، وفقا له، يفتقرون إلى الكهرباء.

كما شدد أحمد على تمسك الدولة بالاستخدام المعقول والعادل لمياه النيل لصالح جميع شعوب دول حوض النيل دون التسبب بأذى كبير.

ولم يتطرق بيان أحمد إلى أية خارطة طريق أو رؤية واضحة لأسلوب التعاون في ظل تعثر المفاوضات مع مصر والسودان، وفشل جميع مبادرات الوساطة الإقليمية والدولية، بيد أن المسئول الأثيوبي، أكد أن سد النهضة يحقق منافع متعددة لدول المصب  السودان ومصر ، وذلك بتنظيم التدفق المتغير للنهر والحد من الفيضانات.

وتأتي دعوة أحمد للتعاون قبل انعقاد قمة الاتحاد الإفريقي الـ 35 في 4 فبراير المقبل، والتي من المقرر أن تعقد في أديس أبابا، على الرغم من التوترات الأمنية في خضم الحرب على تيجراي وتدهور الأوضاع الصحية في ظل جائحة كوفيد-19.

وفي تعليق آخر على فيسبوك في 16 يناير قال أحمد إن “إثيوبيا تشعر بالحزن إزاء الإجراءات التي يتخذها الذين يضغطون لعقد قمة الاتحاد الأفريقي خارج أديس أبابا بحجة الوضع الأمني، وأضاف أشكر الشعب الإثيوبي على قرار أعضاء الاتحاد الأفريقي وقادة الاتحاد الإفريقي الذين وافقوا على عقد مؤتمر الاتحاد في أديس أبابا“.

وقال مصدر بحكومة الانقلاب بمصر، مطلع على عملية التفاوض حول سد النهضة لـ”المونيتور”، شريطة عدم ذكر اسمه إن “مصر لا تزال منفتحة على أي مبادرات جادة للحوار مع إثيوبيا لحل القضايا العالقة المتعلقة بقواعد ملء وتشغيل السد، ولكن المواقف المصرية فيما يتصل بالقضايا القانونية والفنية لم تتغير كثيرا، وخاصة في ما يتصل بالالتزام القانوني للاتفاق مع أثيوبيا والضمانات الخاصة بالتعاون في فترات الجفاف والجفاف المطول“.

وأضاف “نحن نراقب التحركات الإثيوبية الجارية بخصوص الاستعداد للملء الثالث للسد مع موسم الأمطار القادم، ولن نقبل بأي قرارات أحادية الجانب تعرض مصالح مصر في مياه النيل للخطر“.

وأشار المصدر إلى أنه “سيتم إجراء ترتيبات لمناقشة قضية سد النهضة خلال قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير، لإبراز أهمية إيجاد حل أفريقي طبقا لتوصيات البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في سبتمبر 2021 في ظل عدم قدرة الاتحاد الإفريقي على حل الأزمة واستئناف المفاوضات المتوقفة“.

وفى 13 يناير أعلنت إثيوبيا اعتزامها إزالة 17000 هكتار من الغابات حول السد في فبراير، استعدادا للملأ الثالث لبحيرة جرد التي من المتوقع أن تبدأ مع موسم الأمطار في يوليو دون إعلان الكميات المقررة التي سيتم حفظها خلال الملء الثالث، أو اتخاذ أية ترتيبات مع الدولتين الواقعتين في المصب.

وقال محمد نصر الدين علام، وزير الري المصري السابق، لـلمونيتور “ادعاءات أحمد حول فوائد سد النهضة بالنسبة لمصر غير صحيحة، وأي قطرة ماء تخزن في السد هي من حصة مصر من مياه النيل، وبالإضافة إلى حصتها المقدرة ب 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل، ستحصل مصر على مياه إضافية من النيل الأزرق تخزن في بحيرة ناصر، مما يحقق توازنا إستراتيجيا لاحتياجات مصر من المياه خلال فترات الجفاف“.

وأوضح أن سد النهضة سيقضي على كل المزايا التي يجلبها السد العالي وخزانه بحيرة ناصر لمصر، لأن السياسات الإثيوبية والقرارات الأحادية الجانب لملء سد النهضة ستخفض من احتياطي مصر الإستراتيجي من المياه، وسيكون من الصعب استعادة هذا المبلغ مرة أخرى في ضوء سد النهضة.

وحذر علام من خطورة عدم مشاركة إثيوبيا في إدارة عملية التخزين في بحيرة السد مع مصر والسودان، وما لذلك من انعكاسات خطيرة على مصالح البلدين، قائلا “قبل الملء الثاني للسد في العام الماضي، أعلن وزير الري الأثيوبي عن نية بلاده حجز حوالي 13.5 مليار متر مكعب، وعلى أساس هذه الكمية، اضطرت مصر إلى اتخاذ تدابير صارمة لحماية احتياطات المياه في السد العالي، ولكن إثيوبيا لم تخزن سوى 3 أو 4 مليارات متر مكعب، ولم تستفد مصر ولا السودان من مياه الفيضانات، لأن إثيوبيا لم تتبادل المعلومات ولم تصدر سوى بيانات كاذبة“.

وكانت المفاوضات التي قادها الاتحاد الإفريقي بين مصر والسودان وإثيوبيا، قد توقفت في إبريل 2021 بعد فشلها في الاتفاق على بنود تتعلق بالتزام قانوني وترتيبات فنية لإدارة السد وملئه خلال فترات الجفاف والجفاف الذي طال أمده في النيل الأزرق ، بينما لجأت مصر والسودان إلى مجلس الأمن الذي أوصى بحل الخلافات من خلال الاتحاد الإفريقى.

وفي حديث لـ”المونيتور” قالت أماني الطويل الخبيرة في الشؤون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية إن “دعوة أحمد للتعاون ليست أكثر من كلام، حيث لم يقترح أي آلية تضمن التعاون أو التفاهم بين الدول الثلاث بشأن النقاط الخلافية“.

وأضافت أماني إن “إصدار هذه التصريحات في الوقت الحاضر، هو محاولة لتجنب ضغوط محتملة في القمة المقبلة للاتحاد الأفريقي، خصوصا أن مصر قد يكون لديها تفاهمات مع دول إقليمية كبرى لها مصالح في القرن الإفريقي“.

وتابعت: “لا أتوقع أي تغييرات في الموقف الإثيوبي في ضوء الحالة السياسية والعسكرية هناك، مضيفة أن أي تعاون حقيقي من جانب أديس أبابا قد ينظر إليه من قبل الدوائر الإثيوبية باعتباره تخليا عن مصالح النظام، بعد حملات التعبئة والتحريض ضد مصر والسودان من داخل إثيوبيا على مدى العامين الماضيين“.

وشددت أماني على أن أي تطورات ملموسة في سد النهضة سيكون في مايو المقبل، قبل الملء الثالث لخزان السد، غير أن نجاح الملء الثالث يظل موضع شك في ظل صعوبات السد وضعف إمكاناته على المستوى الفني، والموقف المصري يتشكل وفقا للتطورات على أرض الواقع.

وتبقى الدعوة إلى التعاون التي طرحها أحمد، مرهونة بإعلان تدابير فعلية لاستئناف الحوار مع مصر والسودان بشأن نقاط الخلاف العالقة في الاتفاق الشامل لملء وتشغيل السد

 

*ديون جديدة.. مصر تحصل على قرض بـ 368 مليون دولار من صندوق النقد العربي

أعلن صندوق النقد العربي، أمس السبت،  في بيان، منح مصر قرضا جديدا بقيمة 87.7 مليون دينار عربي (نحو 368 مليون دولار).

قرض صندوق النقد العربي

وقال الصندوق، في البيان الذي نشره على موقعه الرسمي، إن محافظ البنك المركزي المصري “طارق عامر”، قام بالتوقيع عن بلاده، بينما وقّع عن الصندوق رئيسه “عبد الرحمن الحميدي”.

وأوضح الصندوق، أن هدف القرض هو “توفير الموارد المالية بما يدعم الوضع المالي لمصر ويلبي احتياجاتها الطارئة”.

وأكد الصندوق أنه يتابع عن كثب تطورات الاقتصاد المصري والتحديات التي تواجهه جراء الظروف الراهنة، ويعمل من خلال شراكة مثمرة مع الحكومة المصرية لتوفير أنجع السبل لمواجهة التحديات المختلفة.

ديون جديدة

كانت مصر قد تلقت، الصيف الماضي، الشريحة الثانية من قرض بقيمة 639 مليون دولار من صندوق النقد العربي، والذي جاء في إطار تسهيل التصحيح الهيكلي التابع للصندوق، لمساعدة البلاد على تحسين وضعها المالي.

وبحسب نشرة “إنتربرايز” الاقتصادية المحلية، رفع القرض الجديد، إجمالي عدد القروض المقدمة من صندوق النقد العربي إلى مصر إلى 15 قرضاً، تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 2.6 مليار دولار.

وحصلت مصر، كذلك في وقت سابق من الشهر الجاري، على موافقة بنوك إماراتية وكويتية، تقدم الأخيرة بموجبها قرضاً مجمعاً للحكومة المصرية بقيمة إجمالية 3 مليارات دولار.

كما صرح رئيس وحدة إدارة الدين بوزارة المالية محمد حجازي، في تصريحات إعلامية في وقت سابق من الشهر الجاري، إن مصر تعد لاقتراض ملياري دولار في شهر يونيو المقبل عبر الصكوك السيادية لأول مرة في تاريخ الاستدانة المصرية، إضافة إلى ما يزيد عن 750 مليون دولار عبر السندات الخضراء.

يذكر أن الدين الخارجي لمصر قفز إلى 137.85 مليار دولار بنهاية يونيو 2021، مقابل 123.49 مليار دولار بنهاية يونيو 2020، بنسبة زيادة بلغت 11.57%، وفق بيانات صادرة عن البنك المركزي في أكتوبر الماضي.

 

*رغم موافقتها على صفقة أسلحة للديكتاتور.. أمريكا “تناور” الانقلاب بمنع جزء من المساعدات العسكرية

أعلنت إدارة بايدن أنها ستلغي 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لحكومة السيسي بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، بحسب ما نشره موقع الجزيرة الإنجليزية.

يأتي ذلك بعد أيام فقط من موافقة الولايات المتحدة على صفقة أسلحة ضخمة بقيمة2,5 مليار دولار لصالح البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن سلطات الانقلاب لم تستوف شروط الحصول على 130 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي المعطل منذ سبتمبر.

وأضافت أن الأموال ستحول إلى برامج أخرى ، لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.

ولم تذكر الإدارة في إعلانها عن الإلغاء بيع طائرات النقل العسكرية وأنظمة الرادار التي كانت قد وافقت عليها يوم الثلاثاء بمبلغ 2,5 مليار دولار؛ ولم يشر الإعلان عن الصفقة إلى قيمة 130 مليون دولار المجمدة.

وافق وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن في سبتمبر على إطلاق 300 مليون دولار في هيئة تمويل عسكري أجنبي لحكومة السيسي، لكنه حجب 130 مليون دولار أخرى ما لم تعالج “شروطا محددة متعلقة بحقوق الإنسان” بحلول نهاية يناير.

وقالت الوزارة: “إن الموعد النهائي للوفاء بهذه الشروط سوف يمر قريبا”. “أحرزت [حكومة السيسي] تقدما ملحوظا في ما يتعلق بالشروط، لكنها لم تستوف جميعها حتى الآن. وبالتالي، وبعد 30 يناير، يعتزم وزير الدفاع إعادة برمجة مبلغ 130 مليون دولار لأولويات الأمن القومي الأخرى.

وردا على سؤال حول التناقض الواضح ، قال المسؤولون الأمريكيون إن المساعدات العسكرية وبيع الأسلحة لا علاقة لهما ببعض.

ويقول الخبراء إن حكومة السيسي ستتحمل تكلفة شراء 2.2 مليار دولار لطائرة النقل من طراز “سوبر هيركوليس سي 130” إلى جانب أنظمة الرادار للدفاع الجوي، والتي تقدر قيمتها بنحو 355 مليون دولار.

الديمقراطيون في الكونجرس الذين حثوا بلينكين على عدم الموافقة على المساعدات البالغة 130 مليون دولار، كانوا مسرورين لقرار الجمعة، لكنهم لم يتطرقوا إلى مسألة بيع الأسلحة التي تجعل حجم المساعدات المحتجزة ضئيلا.

ومن جانبه، قال السناتور كريس ميرفي من كونكتيكت: “أنا سعيد لأن إدارة بايدن أبقت على الخط الفاصل بإعادة برمجة هذه الأموال“.

إنها ترسل رسالة بالغة الأهمية إلى الخارج مفادها أننا سوف نساند التزامنا بحقوق الإنسان بالعمل وذهبت إلى غير رجعة، فالأيام التي يتلقى فيها الحكام المستبدون شيكات على بياض من أمريكا“.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت يوم الثلاثاء عن صفقة أسلحة بقيمة 2,5 مليار دولار، قائلة إنها “سوف تدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال المساعدة في تحسين أمن دولة كبرى حليفة من خارج حلف شمال الأطلسي، والتي لا تزال تشكل شريكا إستراتيجيا مهما في الشرق الأوسط“.

وقد شنت الحكومة السسي في السنوات الأخيرة حملة قمع واسعة النطاق ضد المعارضة، وسجن آلاف الأشخاص، معظمهم من الإسلاميين ولكن أيضا من الناشطين العلمانيين الذين شاركوا في انتفاضة الربيع العربي في عام 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، حاكم البلاد لفترة طويلة.

وكانت سلطات الانقلاب فرضت حالة الطوارئ في إبريل 2017، عقب التفجيرات الدامية التي استهدفت كنائس ومسيحيي الأقباط، وأسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة العشرات. فقد سمحت باعتقال المشتبه بهم دون أوامر اعتقال، وبسرعة مقاضاة المشتبه بهم، وبإنشاء محاكم خاصة.

 

*ورقة بحثية: “الجباية” و”إرباك السوق” و”إحصاء المدخرات” وراء “دمغة الليزر

قالت ورقة بحثية بعنوان : قراءة في تصريحات وزير التموين حول مشروع دمغ الذهب بالليزر، إن “تصريحات وزير التموين والتجارة الداخلية، بحكومة الانقلاب د.علي المصيلحي السبت 15 يناير 2022م، بشأن إعداد الحكومة لمشروع قانون جديد لسوق الذهب في مصر، وقراراه بدمغ الذهب بالليزر بدلا من الطريقة الحالية وهي الطريقة الميكانيكية بالأقلام التي تعتمد على أقلام خاصة، مقابل رسوم تحددها الحكومة، يستهدف منها الإنقلاب “إرباك السوق، وتوجيه ضربة لملايين المصريين الذين يعتمدون على الذهب بوصفه من أكثر طرق الادخار أمانا في ظل تقلبات السوق“.
وأضافت الورقة، التي نشرها موقع الشارع السياسي، أن فكرة عدم التعامل مع المشغولات الذهبية غير المدموغة بالليزر، ومنح المواطنين سنة لدمغ مشغولاتهم وفقا للقواعد الجديدة؛ أثارت جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية والشعبية والتي تهرب منها الانقلاب رغم أن المصيلحي نفسه هو من أدلى بها في حواره مع برنامج صباحك مصري المذاع على فضائية «mbc مصر» الفضائية السعودية التي تبث من القاهرة لها 3 أهداف رئيسية.

وقف إدخار الذهب

وقالت إن “الأول هو إجبار ملايين المصريين على التوقف عن الادخار في الذهب، ودفعهم نحو البنوك، في ظل أزمة السيولة التي تعاني منها البنوك المصرية“.
وأشارت إلى أن ذلك يعود إلى أن السيسي خلال السنوات الماضية قد سحب معظم إيداعات البنوك وأهدرها على مشروعاته الضخمة وبناء المدن الجديدة وغيرها.
وأكد أن علامات هذا الدليل “قرار البنك المركزي في يناير 2022م، بوضع إطار جديد لإقراض البنوك سيولة طارئة في حال عدم قدرتها على توفير السيولة من سوق الإنتربنك“.

التضييق على المصريين

أما ثاني الأسباب بحسب الورقة، هو إدمان الانقلاب حل أزماته على حساب المصريين، وأنه سبق أن ضيق على المصريين الادخار عبر شراء الأراضي والعقارات، فسن قوانين ترخيص المباني، ثم هدم آلاف المنازل بهذه القوانين الجائرة، ثم أوقف البناء تماما  باستثناء مشروعات الجيش والحكومة  بدعاوى كثيرة، رغم أن ذلك يصيب قطاع العمران الذي يضم عشرات المهن التي يعمل به ملايين المصريين بالشلل التام“.

وأضاف أن الانقلاب “وضع قيودا صارمة على سوق صرف الدولار وقضى بشكل كبير على سوق الدولار الموازي والذي كان يمثل أحد أبواب الادخار في ظل فقدان الثقة في العملة المحلية“.

وأشار إلى أن الانقلاب يدفع الناس دفعا نحو إيداع أموالهم في البنوك، لأنهم بذلك سيخسرون كثيرا في ظل تراجع قيمة الجنيه وعدم الثقة فيه“.

واعتبر أن ذلك “يعكس حالة الأزمة التي يعاني منها النظام، وأنه قد يكون غير قادر على استكمال مشروعاته التي بدأها دون أي دراسة جدوى؛ حيث أهدر أكثر من مائة مليار جنيه على مشروع تفريعة قناة السويس سنة 2015م، بدعوى رفع الروح المعنوية للمصريين“.

جباية للجيوب

أما ثالث الأسباب فهو استهداف نظام السيسي نهب عدة مليارات من جيوب المصريين بدفعهم نحو دمغ مدخراتهم ومقتنياتهم ومشغولاتهم الذهبية بالليزر مقابل رسوم تحددها الحكومة كما أوضح الوزير في تصريحاته، وإذا علمنا أن حجم تداول الذهب المشغول والمدموغ في مصر يصل إلى نحو 55 ألف طن بخلاف المدخرات الأخرى.
ووصفت الورقة أن مشروع الدمغة بالليزر يمثل للنظام بابا من أبواب الجباية، وقد يعني ذلك تحصيل عدة عشرات المليارات من جيوب المصريين.

وأشارت إلى أن الانقلاب دأب على ذلك مرارا وتكرارا؛ وكلما احتاج سن رسوما أو ضرائب جديدة أو ابتدع بدعة جديدة من أجل المزيد من الجباية، كترخيص التوكتوك، وماكينات الري الزراعية، وترخيص البيوت والمنازل والوحدات السكنية، ومواقف ركن السيارات وغيرها، وقد يكون الهدف من هذا المشروع هو تعويض النظام عن مليارات الجباية التي كان يستهدفها بقانون ترخيص المباني والوحدات السكنية والذي تسببت المعارضة الواسعة في تجميده مؤقتا.

التشكيك هدف

ولفتت الورقة إلى سببا جديدا في رصدها لخلاصة القرار الانقلابي وهو إحداث دوي يخيف أصحاب الأرصدة والمدخرات العالية من الذهب، فقالت إن “تصريحات مصيلحي أحدثت الدوي المطلوب من جانب النظام، وشككت المواطنين في طريقة الادخار عبر الذهب، وقد تدفع كثيرين منهم نحو الدمغ بالليزر خوفا من تقلبات قرارات الحكومة التي قد تفرض لاحقا رسوما باهظة من أجل دمغة الليزر“.

وأكد خبراء أن أسعار الذهب سوف تتأثر بدمغة الليزر لأن تكلفتها أعلى نسبيا من الدمغة التقليدية، وهذا السعر سيتحمله البائع والمشتري، وبالتالي سيكون هناك رسوم إضافية على سعر الذهب نتيجة ضريبة دمغة الليزر.
وأضافت أن “الذهب الذي في حوزة المواطنين فسوف يتم التعامل به حتى تتخذ الحكومة قرارات أخرى بوقف التعامل به نهائيا إلا بعد دمغه بالليزر“.

تأثير محدود

ورجحت الورقة أن قرار دمغة الذهب سيؤثر “على مدخرات المصريين، لكن هذا التأثير سوف يكون محدودا؛ لأن سوق الذهب أساسا تقوم على الثقة في الذهب نفسه وفي المتعاملين فيه“.

وتوقعت أن يكون “إنشاء مصفاة جديدة للذهب يعتبر قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وخطوة في الاتجاه الصحيح إذا أحسن توظيفها“.

وطرحت الورقة سببا آخر لتصريحات دمغة المشغولات الذهبية من أن “الحكومة تريد أن تتعرف على ما يملكه المصريون من كميات ذهبية” حتى تضع خطة لفرض المزيد من الجباية عليه؛ لتوفير سيولة لمشروعات السيسي من جهة، وحل أزمة السيولة بالبنوك من جهة أخرى، وسد العجز بالموازنة من جهة ثالثة“.

 

عن Admin