أخبار عاجلة

السيسي يشتري صواريخ من أمريكا بـ 700 مليون دولار والشعب يأكل ورق الشجر.. السبت 21 مايو 2022.. السيسي يبشر بالمجاعة ويشبه نفسه بالنبي

السيسي يشتري صواريخ من أمريكا بـ 700 مليون دولار والشعب يأكل ورق الشجر.. السبت 21 مايو 2022.. السيسي يبشر بالمجاعة ويشبه نفسه بالنبي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* اعتقال المصور الصحفي محمد فوزي وإخفائه قسريًا منذ أيام

اعتقلت السلطات الأمنية المصور الصحفي محمد فوزي، حسبما أعلن صحفيون مصريون من بينهم عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل، في وقت متأخر الجمعة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن قوة أمنية مكونة من ثلاث عربات وميكروباص، اقتحمت منزل فوزي، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، ليختفي أثره من دون معرفة مكان احتجازه أو سبب المداهمة أو الاتهامات الموجهة له.

وانقطع التواصل مع الصحفي محمد فوزي منذ يوم الاثنين الماضي، وفقًا لعضو مجلس نقابة الصحفيين هشام يونس، الذي أكد أن محمد “قبض عليه مساء الاثنين بعد كمين نصب له بالقرب من منزله في الهرم

وجاءت واقعة الاعتقال بالتزامن مع دعوة عبد الفتاح السيسي للحوار الوطني التي يعتقد البعض أنها لا تعدوا مجرد فقاعة فى الهواء.

وتقدر منظمات حقوقية عدد المخفيين قسریاً في مصر خلال السنوات السبع الأولى من حكم السيسي بـ11224 حالة إخفاء قسري تشمل كافة الأعمار، من بينها 3045 حالة في عام 2020 وحده.

فضلاً عن قتل 59 مخفياً قسراً خارج نطاق القانون بعد ادعاء تبادل إطلاق نار، على الرغم من توثیق اختفائهم السابق على مقتلهم، بحسب العربي الجديد.

وسبق وحُبس فوزي في قضية سياسية إبان أحداث ثورة يناير.

كما اعتقل المصور الصحفي محمد فوزي علي ذمة التحقيقات في القضية رقم ١٧٣٩ لسنة ٢٠١٨حصر أمن دولة في نوفمبر 2018، وتعرض للإخفاء القسري لأكثر من ١٠ أيام بمقر أمن الدولة بالشيخ زايد تعرض خلالها للتعذيب والتهديد.

وكتب محمد فوزي في آخر بوست ساخر له “إحالة أسدين قصر النيل إلى النيابة العامة بتهمة اللعب والتحرك من أماكنهم أثناء أوقات العمل الرسمية”، وذلك قبل ساعات من اعتقاله.

 

* بعد التسريبات والسجن والفضح والقتل .. السيسي : ربنا هيحاسب من يخوض في أعراض الناس

رد السيسي، على الإدعاءات التي طالته مؤخراً، والتي بدأت سيدة تدعى نيرمين عادل فى إطلاقها، ضده وضد أسرته، وقال خلال افتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي” إن الإساءات وسب المسؤولين صدقة جارية لهم مضيفًا “لن أحاسب المسيء ولكن سيحاسبه الله”.

الخوض في أعراض الناس

وأضاف السيسي : «إذا كان من يكتب هذا الكلام هو مؤمن بربنا، فيجب أن يعلم سوف يحاسب عليه من ربنا ومن يساء إليه سيأخذ ثواب، يعني أعراض الناس لما يساء ليها دي هتبقى صدقة جارية في الآخرة»

وابتدع السيسي تصوير معارضيه وضيوفه على السواء بدون علمهم وتسريب تصريحاتهم بعد سنوات من اعتقالهم، كما تجرأ جهاز المخابرات ومقدمي البرامج طوال عقد على نشر التسريبات والفضح والإساءة لآلاف الأسر، دون خوف من الله أو العرف أو القانون.

كما اعتقل عشرات الآلاف وأخفى الآلاف وقتل أكثر من 8 آلاف بعضهم فى مذابح مروعة، واعتقل النساء والأطفال والشيوخ وأسر معارضيه وزوجاتهم وأخواتهم وبناتهم، لضمان صمتهم على تجاوزاته.

كانت سيدة تعيش فى كندا قد أطلقت دعاوى ومزاعم حول سلوكيات السيسى وابنائه، خاصة محمود نائب رئيس جهاز المخابرات، واتهمتهم بالفساد والشذوذ وسوء الأخلاق !!

وقالت نيرمين عادل منذ أيام إن السيسي أجبر وزيرة الصحة على الطلاق من زوجها وتزوجها بعقد كتبه وزير الأوقاف محمد مختار جمعة !!

 

* الشعب يأكل ورق الشجر والسيسي يشتري صواريخ من أمريكا بـ 700 مليون دولار

رغم بشارته للمصريين بمجاعة لن تترك لهم سوى ورق الشجر، واصل عبد الفتاح السيسي إهدار مليارات الدولارات من أموال شعبه فى شراء الأسلحة!!

وأبلغت إدارة بايدن الكونغرس الأمريكي، الخميس 19 مايو 2022، بأنها وافقت على صفقة بقيمة 691 مليون دولار لبيع صواريخ مضادة للدبابات ومعدات أخرى لمصر.

وتتضمن الصفقة 5070 صاروخاً مضاداً للدبابات من طراز TOW 2A وأدوات ومعدات وخدمات تدريب.

وأبرمت صفقات سلاح هائلة مع فرنسا وروسيا وبريطانيا وإيطاليا ، جعلتها ضمن أكبر ثلاثة دول من مشتري الأسلحة فى العالم رغم أوضاعها الاقتصادية المتردية، وعدم وجود تهديد خارجي لها.

وغالباً ما ترتبط صفقات السلاح المصرية بتوازنات مصالح. فقد اشترت مصر صفقة طائرات من بريطانيا على أمل وضع جماعة الإخوان المسلمين هناك على قوائم الإرهاب.

كما اشترت صفقات سلاح من إيطاليا لتهدئة البلاد، ومحاولة إغلاق ملف اغتيال باحث الدكتوراه جوليو ريجيني، بينما جاءت صفقات السلاح مع فرنسا فى إطار شراء شرعية سياسية للسيسي.

 

* هاشتاج #مواني_مصر_امن_قومي يتصدر الترند

تصدر هاشتاج ‫#موانئ_مصر_أمن_قومي قائمة الترند على منصات التواصل الإجتماعي،خاصة موقع تويتر في مصر للأعلى تداولاً، بعد إعلان حكومة السيسي نيتها طرح 7 موانئ مصرية في البورصة، بعد ضمها فى شركة واحدة، فى وقت يجتاح فيه المال الخليجي الأصول والشركات المصرية.

#مواني_مصر_امن_قومي 

وقال محمد عبد الرحمن: دكتور ممدوح حمزه : اللي يبيع الموانئ هو عدو للشعب المصري.

اللي بيحصل ده خيانه.

اسمعوا لاخر الفيديو لو سمحتم..

#مواني_مصر_أمن_قومي

وأضاف طفحان المر:

بيع #مواني_مصر_امن_قومي

وتيران وصنافير ..أمن قومي

ودم المصريين ..أمن قومي

وسرقة مصر ..أمن قومي

وتجويع المصريين..أمن قومي

وحقول الغاز المسروقة..أمن قومي

والديون ..أمن قومي

والنيل ..أمن قومي

والمساجين والمعتقلين ..أمن قومي

والتخلص من #السيسي الصهيوني أمن قومي

وعلق أحمد بدر بالقول: كل مصر أمن قومي كل ذرة من ترابها  كل نقطة دم من ولادها كل حلم  حلم بيه شعبها كل أمل اتعلقو فيه حتى يصبح حقيقه 

#مواني_مصر_امن_قومي

وأشار حساب البوسطجي إلى أن هاشتاج #موانئ_مصر_أمن_قومي يتصدر تويتر في مصر، بعد إعلان حكومة #السيسي نيتها طرح 7 موانئ مصرية في البورصة

هل تؤيد طرح الموانئ في البورصة لحل الأزمة الاقتصادية؟. #البوسطجي

وقال حساب كلمات مبعثرة :

امريكا من سنوات قليله رفضت عرض لا يمكن تجاهله من دولة الإمارات ورفضت إدارة موانيها أما نحن فكل شىء مباح #مواني_مصر_امن_قومي

وتستحوذ الإمارات ومحمد بن زايد على عدد هائل من المشروعات في مصر وأصول الدولة، ولا تتوقف طموحاتها فى اقتناص المزيد من الفرص مستغلة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة فى القاهرة، وذلك  بسبب دورها الرئيس في انقلاب 2013.

 

*الأموال المنهوبة سرقها مبارك وجاهد السيسي لوقف استردادها

أكد أستاذ القانون الدولي د.نور فرحات أن القرار الأوروبي بالإفراج عن أموال أسرة مبارك المجمدة في بنوك أوروبا ، لا يستند  إلي ثبوت براءة الأسرة من تهم الفساد وسرقة أموال الشعب المصري ، بل إلى أن  الأدلة غير كافية لمصادرة هذه الأموال لتقاعس الدولة المصرية عن تقديم أدلة الإدانة“.
وقال فرحات عبر فيسبوك “Nour Farahat” “حول كلمة الوريث السابق السيد جمال مبارك والتي وجهها باللغة الإنجليزية لدوائر دولية لم يعلن عنها في ذكر ما جرى عمدا إغفاله وتصحيح ما جرى عمدا تشويهه، يفرق رجال القانون بين سببين  للبراءة  أو عدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وعدم  صحة الواقعة  وعدم  كفاية الأدلة“.
وأضاف أن “الوثيقة القانونية الدولية الحاكمة في  هذا الشأن هي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ، دون الدخول في تفصيلات إجراءات معقدة نصت عليها الاتفاقية لاسترداد الدول المنهوبة لأموالها من الفاسدين ، فهناك مراحل ثلاث ، مرحلة تجميد الأموال في البنوك ، مرحلة المصادرة ، مرحلة الاسترداد “.
وأشار إلى أنه “لا يجوز للدولة المجني عليها أن تسترد الأموال المجمدة إلا بعد أن تقدم إدانات قضائية موثوق بها من محاكمها مشفوعة بأدلة دامغة “.

الكتمان المريب
ولفت “فرحات” إلى مفارقة عجيبة وقال “ورغم أن الدولة المصرية شكلت لجانا لاسترداد الأموال المهربة ، إلا أن هذه اللجان لم تقم بعملها والأسباب ما زالت في طي الإعتام  والكتمان المريب، ورغم محاكمات وطنية جرت في قضايا الفساد المالي واتهم فيها معكم آخرون من خارج الأسرة مثل السيد حسين سالم ، إلا أن الثغرات كانت تُحاط بأدلة الإدانة،  بل ووصل الأمر إلى الحكم بانقضاء الدعوى لتقادم الواقعة وإلى تفويت مواعيد الطعن بالنقض“.

رسالة لجمال
وفي رسالة لوريث مبارك خاطب فرحات “السيد جمال مبارك” وقال “لقد نجحت دولتكم البائدة في صياغة نظام محكم لتحصين الفساد ، وهذا ما تجني أسرتكم ثماره اليوم ، فلا هنيئا  لكم ، لقد اختلفت التقديرا ت حول الأموال المهربة  مابين تقدير هيكل والجارديان وغيرها ، ولكن في أدنى التقديرات تواضعا، قل لي من فضلك ، بالورقة والقلم ، من أين لكم هذا ؟ السيد الوريث السابق، المتحدثون بالإنجليزية الذين وجهت لهم خطابك يعرفون كل الخبايا ، والمتحدثون بالعربية الذين لا يعنيك أمرهم أكثر فطنة “.

الدولة العميقة
واتهم الكاتب والباحث الأكاديمي علاء بيومي الدولة العميقة بأنها هي من رفضت حتى محاسبة مبارك أو رجاله أو حتى استعادة الأموال المنهوبة، وهي كذلك التي أشرفت على نظام يوليو 2013 منذ بدايته بكل تفاصيله وهي المسئولة عن الأزمة الاقتصادية والمستفيدة من أي تغيير اقتصادي حدث.
وأضاف ، الدولة العميقة هي الحاكم الحقيقي في مصر ، وأن مصر لا يحكمها شخص، مصر تحكمها دولة عميقة مكونة من مؤسسات أمنية، وهي الجيش والشرطة والمؤسسات الاستخباراتية الثلاثة العسكرية والعامة والسياسية الأمن الوطني“.
وعبر (@Alaabayoumi) أشار إلى أن هذه المؤسسات وخاصة الجيش تسيطر على كل مؤسسات الدولة واقتصادها وإعلامها وهي من انقلبت على ثورة يناير وسوف تنقلب على أي حاكم يأتي من خارجها حتى تغير موقفها“.
وكتب “الدولة العميقة تختار حاكما يأتي من الجيش وتعطيه صلاحيات فرعونية ومسئولية توزيع المزايا عليها، هذا هو النظام من 1952 ولم يتغير“.
وحذر من أن “أي محاولة سطحية للتغيير بدون التعامل مع تلك الدولة العميقة مصيرها الفشل، نحن أمام مشكلة أعمق بكثير من أخطاء رئيس، نحن أمام طبقة سياسية كاملة تكونت منذ 1952“.

بنك كريدي سويس
وجاءت تسريبات حسابات بنك “كريدي سويس” في فبراير الماضي، لتؤكد جانبا من الأموال المنهوبة من المصريين والمهربة من أسرة مبارك أو مدير المخابرات السابق عمر سليمان.
وكشفت صحيفة الجارديان في تقرير عن تسريب لحسابات السياسيين الفسدة  كمبارك ونجليه وأسرته أعدته منظمة مكافحة الفساد، بلغ مجموع الحسابات المشتركة لكل من علاء وجمال  مبارك في بنك «كريدي سويس» السويسري -منفردا دون غيره من الحسابات- منذ فتحها في  عام 1987 حتى 2012 أكثر من 600 مليون فرانك سويسري ، أي أكثر من 9 مليار جنيه بظل حكم والدهما.
وكشف التقرير أن للأخوين علاء وجمال 6 حسابات مشتركة في بنك كريدي سويس،
وإلى الآن لم تعلن الجهات المعنية بحكومة الانقلاب عن فتح تحقيق في ما كشفته الصحف البريطانية ولا اهتمت بأي معلومات موثقة عن حسابات الخارج للقيادات العسكرية أو الاستخباراتية وأسرهم أو المنتفعين من غيرهما وفقا لمصادر دخلهم، أو حجم أرباحهم التجارية.
وقال الكاتب الليبرالي هشام قاسم “أيا كان السبب فإن ما يحدث أمامنا هو بمثابة تحصين ضد تكرار الأمر حينما يحين موعد الحساب، ولن تتكرر مهازل لجان استرداد الأموال، التي اكتفت بالتسوق أثناء سفرياتها المكلفة، ومراسلات مع من تمت مخاطبتهم من المحققين القضائيين الدوليين مخجلة ، ولن تتكرر إدارة عبدالمجيد محمود لإقامة العدل وتطبيق القانون، وليكن في علم لصوص المال العام أن تعقب الأموال المنهوبة المهربة يزداد سهولة يوما بعد يوم، وعلى الأرجح لن يحالفهم الحظ مرة أخرى، وكذلك سيُحاسب كل من ساهم في إهدار المال العام وتلويث الشرف العسكري وإهانة الوطن بإقامة جنازة عسكرية للص مدان بحكم محكمة“.

 

* قوانين الجرائم الإلكترونية في مصر وسوريا.. هل أسكتت المعارضة؟

اتسع نطاق الجرائم الإلكترونية في العالم وأصبحت تمثل تهديدا خطيرا للحكومات والأفراد والمؤسسات في كافة أنحاء العالم.

وفي محاولة لمكافحة هذه الجرائم، بدأت قرابة 80 بالمائة من دول العالم تنفيذ تشريع خاص بهذه النوعية من الجرائم، وفقًا لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

بيد أن العديد من بلدان الشرق الأوسط تمتلك تشريعات لمكافحة الجرائم الإلكترونية، لكنها تسيء استخدامها من أجل إسكات الأصوات المعارضة وكبح حرية التعبير في هذه المنطقة المضطربة من العالم.

قانون الجريمة المعلوماتية في سوريا

وأحدث مثال على ذلك، هو ما أقدمت عليه الحكومة السورية من تعديل لقانون الجرائم الإلكترونية، حيث أصدر بشار الأسد في أبريل الماضي قانونًا يقضي بإعادة تنظيم القواعد القانونية الجزائية للجريمة المعلوماتية التي تضمنها المرسوم التشريعي رقم 17 للعام 2012.

لكن قانون الجريمة المعلوماتية رقم 20 لعام 2022 يستهدف المنتقدين، الذين ينشرون تعليقات أو مقالات على الإنترنت تعارض الأسد أو الدولة أو الدستور، وهو الأمر الذي أثار الكثير من الانتقادات.

وقال بيرنهارد ماير، أستاذ القانون الدولي في جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن “سوريا جرمت الخطاب الذي ينتشر عبر الإنترنت الذي يُقال إنه يقوض سلطة الحكومة في إطار الإضرار بهيبة الدولة، على سبيل المثال“.

ولا يوضح القانون الكثير من جرائم الإنترنت، حيث يكتنف الأمر الكثير من الغموض، لكنه في المقابل يشدد العقوبات بشكل كبير، فقد ذكرت وكالة الأنباء السورية أن العقوبات تتراوح الآن بين السجن لمدة تصل إلى 15 عاما وغرامات تصل إلى 15 مليون ليرة سورية، أي ما يعادل أكثر من 5900 دولار.

انتقادات من قبل منظمات حقوقية

بدوره، قال مركز الخليج لحقوق الإنسان إن القانون الجديد يحتوي على مواد غامضة التعريف تنتهك الحق في حرية التعبير وتهدد الحقوق الرقمية والخصوصية على الإنترنت في سوريا“.

وأضاف المركز في بيان: “لا شك أن هذه المادة مصممة بالكامل من أجل مصادرة الرأي الآخر تحت عناوين غير واضحة، فأي محتوى رقمي يمكن توجيه الاتهام إليه بأنه يؤدي إلى قلب أو تغيير نظام الحكم أو يشجع عليه“.

ويرى مراقبون أن هذا القانون من شأنه أن يضفي الصبغة القانونية على حملات القمع في المستقبل داخل سوريا، التي ما زالت تئن تحت وطأة صراع مسلح وحرب أهلية مزقت أوصال البلاد وأدى إلى فرار الملايين منذ عام 2011.

مصر.. التستر وراء سيادة القانون

ولا يقتصر ذلك على سوريا بل انضمت مصر إلى الركب حيث بدأت الحكومة في استخدام أساليب مماثلة.

ففي مارس الماضي، حكمت المحكمة الاقتصادية في محافظة الإسكندرية بمعاقبة مطربي المهرجانات حمو بيكا وعمر كمال بالحبس لمدة سنة ودفع غرامة 10 آلاف جنيه مصري بعد اتهامهما بالإخلال بالآداب.

 وصدر الحكم بموجب قانون الجرائم الإلكترونية في قضية تتعلق بمقطع لأغنية شاركت فيها راقصة ونُشر على موقع يوتيوب فيما نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بالحكم لأنه “ينتهك حرية التعبير“.

بدوره، قال بيرنهارد ماير، أستاذ القانون الدولي في جامعة كينغز كوليدج في لندن، إن الحكومات “باتت قادرة عبر تطبيق قوانين الجرائم الإلكترونية على المعارضين، على إدانة حرية التعبير تحت غطاء سيادة القانون“.

وأضاف، في تصريحات صحافية، “لقد رأينا خلال موجات الربيع العربي أنه جرى استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك للتعبئة وحشد متظاهرين. ويمكن القول بأن هذا النهج يعد أكثر فعالية من أشكال القمع التقليدية“.

وبموجب تصديق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على “قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات” عام 2018، باتت السلطات تتمتع بصلاحيات وسلطات غير محدودة إلى حد ما من أجل الحد من حرية التعبير والآراء المعارضة.

كذلك زادت صلاحيات الحكومة المصرية بعد دخول “قانون المنظمات غير الحكومية” حيز التنفيذ في يناير الماضي الذي يُلزم الجمعيات والمنظمات العاملة أن تقدم طلب تسجيلها مما يسمح للحكومة بتعقبها وفحص عملها وتمويلها.

وقد دفع القانون “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان” إلى إعلان تجميد نشاطها بعد 18 عامًا من العمل.

يشار إلى أن مصر احتلت العام الماضي المرتبة الثالثة لـ “أكثر البلدان اعتقالاً للصحفيين”، وفقا التقرير السنوي الصادر عن لجنة حماية الصحافيين.

وبسجنها 25 صحفيًا، جاءت مصر ثالثة بعد الصين وميانمار، حيث تعتقل السلطات في كلا البلدين 52 و26 صحافيًا على التوالي (العدد الذي تثبته المنظمات الحقوقية للصحفيين المعتقلين في مصر هو 80 صحافيًا، وإن صح هذا الرقم فهذا يعني أن مصر هي أولى دول العالم في اعتقال الصحفيين).

وقبل سن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عام 2018، كان يجرى اتهام الصحافيين بارتكاب جرائم تعادي الدولة، بيد أن لجنة حماية الصحافيين رأت ارتفاعًا في توجيه الاتهامات في قضايا الجرائم الإلكترونية العام الماضي.

 

* رغم طول الحدود البحرية.. تراجع إنتاج “الأسماك” في مصر

تراجع إنتاج مصر من الأسماك بنسبة 1.4 بالمئة خلال عام، بحسب ما كشف عنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي)، في نشرته السنوية الإحصاءات الإنتاج السمكي، مثيراً بذلك مفارقات بشأن تضاؤل إنتاج البلد الذي يملك أطوالاً قياسية من الأرض على البحرين الأبيض (995 كيلو متر) والأحمر (1941 كيلو متر)، بالإضافة إلى نهر النيل (1520 كيلو متر).
الجهاز المركزي، قال في أحدث إحصاءٍ له، إن إجمالي كمية الإنتاج السمكي بلغت 2.01 مليون طن في عام 2020 مقارنة بـ2.03 مليون طن في العام السابق له، بنسبة تراجع بلغت 1.4 بالمئة.
وبحسب نشرة “الإحصاء” قبل أيام، فإن النسبة الأكبر من إنتاج الأسماك تُستخرج من المزارع السمكية بنحو 78.9 بالمئة و11.8 بالمئة للبحيرات، و5 بالمئة فقط للبحار و4 بالمئة لنهر النيل.
وقال حسن همام مدير إدارة الإحصاءات الزراعية بـ”الجهاز المركزي” إن الإنتاج الكُلي تراجع في 2020 لكن زادت نسبة الإنتاج بشكل ملحوظ من البحار (5 بالمئة)، ولا تزال أرقام 2021 لم تصدر بعد ولا يُعلم ما إذا كانت النسبة ستقل أو سترتفع العام الماضي.
المصريون زادوا والأسماك تراجعت
ويقول مازن الصواف، خبير الاستزراع السمكي، إنه رغم ارتفاع عدد السكان من 100 مليون نسمة تقريباً في عام 2019 إلى 102.3 مليون في 2020، بنسبة 2 بالمئة إلا أن إنتاج مصر من السمك لم ينمو بنسبة مماثلة ليغطي الزيادة في الطلب والاستهلاك.
وأضاف خبير الاستزراع المصري أن تواضع عدد وكفاءة سفن الصيد، الأمر الذي قلل الاستفادة من البحرين المتوسط والأحمر بشكل أمثل، فضلاً عن أن البحر المتوسط معروف بقلة عدد الأسماك فيه مقارنةٍ بغيره، وأحجام السفن وأعماقها لا تسمح بالإبحار في مناطق أعمق.
ويوضح مازن الصواف، أن ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل سريع وصولاً لـ12 ألف جنيه للطن بسبب غلاء الذرة والصويا ومسحوق الأسماك المستوردين من الخارج، جعل تكلفة الإنتاج أعلى من سعر البيع، وبالتالي تكبد المُربون خسائر كبيرة، تدفع بعضهم للإحجام عن النشاط لعدم جدواه الاقتصادية.
بروتين أرخص من اللحوم والدواجن
وأشار الخبير، إلى أن المياه في مصر تُصعِّب الاستزراع، ولا يتعلق الأمر بالندرة لكن الكفاءة والجودة، حيث أن دورة المياه تبدأ بالمرور على الأراضي الزراعية أولاً ثم الذهاب بعد ذلك للمزارع، وهو أمر يفقدها خواصها ويجعلها أقل كفاءةً، والعكس هو الأصوب لأن مياه الاستزراع المحملة بفضلات الأسماك أخصب للتربة وتعد سماداً عالي القيمة.
ويدعو خبير الاستزراع السمكي، إلى إعادة هندسة المنظومة، وتوفير ودعم الأعلاف كفيل بزيادة الإنتاج السمكي، الأرخص كـ”بروتين” عند مقارنته بمصادر البروتين الحيواني الأخرى، مثل اللحوم والدواجن.
وبلغت معدلات التضخم في مصر، في مارس الماضي، مستوى قياسي هو الأول منذ 34 شهراً، بتسجيله 12.1 بالمئة على مستوى الجمهورية، و10.5 بالمئة على أساس سنوي، نتيجة لزيادة الحبوب والأعلاف واللحوم والدواجن، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
وتتراوح أسعار الأسماك في سوق الجُملة، بين 30 و45 جنيه للبلطي، و50 و210 للثعابين، و150 إلى 180 للسُبيط، و25 لـ42 للمُرجان، و90 لـ170 للدنيس، بينما يصل سعر الجمبري لـ300 جنيه، وترتفع هذه الأسعار في أسواق التجزئة.
تأثير ارتفاع أسعار الأعلاف
ويقول أستاذ رعاية الأسماك بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية وليد فايد إنه في ظل تحدي ارتفاع الأعلاف التي تمثل من 50 بالمئة لـ65 بالمئة من التكلفة الإجمالية للاستزراع السمكي، يبقى اللجوء إلى الحلول العلمية المبتكرة ضرورياً لزيادة إنتاج الأسماك.
ويضيف فايد: “يجب التوسع في زراعة مكونات الأعلاف من الذرة والصويا، لتخفيف ضغط العملة الأجنبية اللازمة للاستيراد، فلا قيمة لزيادة الإنتاج والمعروض من الأسماك ما لم تُخفض تكلفة الإنتاج، لأن الأسعار ستظل مرتفعة أمام المستهلك حتى مع توافر المعروض في السوق“.
وينبّه أستاذ رعاية الأسماك إلى أهمية التوسع في إنتاج أسماك رخيصة الثمن مثل البلطي، لاحتوائها على بروتين ولحوم أكثر وتحملها ظروفاً معيشية صعبة، وتناسب مذاقها مع الذوق المصري، عبر نظم استزراع حديثة مثل الأكوابونيك والبيوفلوك.
ويشدد الأكاديمي المصري على أن “الزيادة في إنشاء مزارع سمكية رفع من الإنتاج السمكي في السوق لكن يبقى السعر تحدياً حتى لو توفر المعروض بكثرة.
ووفق وزارة الزراعة، فإن مصر لديها 90 بالمئة من الاكتفاء الذاتي من الأسماك، وتعد السادسة عالمياً في الاستزراع السمكي، فيما يظل نصيب المواطن من الأسماك، أقل من المستوى العالمي، حيث يبلغ سنويا 18 كيلو غرام، بينما النسبة العالمية 20 كيلو بحسب جهاز الإحصاء المصري.

 

* السيسي يبشر بالمجاعة ويشبه نفسه بالنبي!

شبه رئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي نفسه بالنبي -صلى الله عليه وسلم- عندما حوصر في شعب أبي طالب لثلاث سنوات، تعليقا منه على ارتفاع الأسعار بشكل جنوني خلال الأشهر القليلة الماضية، مطالبا بعدم الاعتراض عليه كما لم يعترض الصحابة على حصارهم في الشعب.
وقال السيسي “النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه حوصروا في شعب أبي طالب (حصار أهل مكة الجائر للنبي ومن معه) لمدة ثلاث سنوات، وقطع عنهم الطعام والشراب، إلى درجة أنهم كانوا يأكلون من أوراق الشجر“.
وأضاف السيسي، في كلمته بمناسبة افتتاح ما يعرف بمشروع الصوب الزراعية، رغم ذلك، ماحدش اعترض من الصحابة، وقال للنبي محمد -صلى الله عليه وسلمقل للملائكة أن تحضر لنا الطعام، أو أن تفجر المياه من تحتنا. ربنا وحده القادر على أن يقول للشيء كن فيكون، لكن إحنا كبشر مش كده”، على حد تعبيره.
ووجّه السيسي حديثه للمصريين، قائلاً “ما نفعله من إنجازات فضل كبير علينا من الله تعالى، وخائف من أن يسلط ربنا علينا أنفسنا فندمرها، كما قال في كتابه (أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا)”، متابعاً “خائف من تخريب كل ذلك بسبب كثرة الجهل المنتشر في المجتمع، وعدم الوعي أو الفهم!”.
وكان السيسي قد هاجم رئيس حزب “الكرامة” المعارض، أحمد الطنطاوي، من دون أن يذكر اسمه صراحة، بقوله “من فضلكم لا أريد أن أرى أحد الأشخاص، وهو يضع قدماً على قدم، ويتحدث للرأي العام عن موضوعات تحتاج إلى دراسة وعلم. فالحديث يجب أن يكون في سياق فكري وعلمي وتخطيطي، لأن الكلام قد يكون مرتباً، وتعتقد الناس أنه حقيقي“.
وفي أول ظهور له منذ خسارته مقعده النيابي في الانتخابات التي جرت أواخر عام 2020، حمّل الطنطاوي نظام السيسي “المسؤولية عن الفشل الاقتصادي مكتمل الأركان الذي تعيشه مصر حالياً”، مؤكداً أن “رئيس الجمهورية ليس مصدر إلهام، أو خبيراً في العشرات من الملفات، وعليه أن يستعين بالخبراء -كل في تخصصه- في ظل مواجهة مصر خيارات صعبة، يجب أن ينتصر فيها لصالح الوطن“.
وقال الطنطاوي، في مقابلة مع قناة “بي بي سي عربي” مؤخراً، إنه “كان من المفترض أن تنتهي ولاية السيسي هذا العام بمرور ثماني سنوات على توليه الحكم عام 2014، مثلما قال الدستور، ومثلما وعد هو نفسه”، مضيفاً “نرى أن أفضل شيء ممكن أن تقدمه السلطة الحالية هو أن تتحول إلى سلطة سابقة بانتخابات ديمقراطية ونزيهة، ويا حبذا لو كان هذا في أقرب وقت ممكن (انتخابات مبكرة)”.

 

* النظام المصري منزعج من تسهيلات إماراتية لأسرة مبارك

كشفت مصادر خاصة عن حالة من الاستياء تشعر بها الدائرة الرئاسية المصرية من المسؤولين في الإمارات، بسبب إجراءات تمت بمعرفة الرئاسة الإماراتية متعلقة بأسرة الرئيس المخلوع حسني مبارك أخيراً.
وأظهرت صور نشرت أخيراً نجلي مبارك علاء وجمال، خلال تقديمهما واجب العزاء في وفاة رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد، الذي وافته المنية مطلع الأسبوع الماضي.
ووفقاً للمصادر، فإن نجلي مبارك خاطبا مكتب محمد بن زايد، بشأن رغبة الأسرة في تقديم واجب العزاء في الشيخ خليفة، بعد أن أخطرتهما دوائر مصرية رسمية برفض سفرهما للخارج.
وأوضحت المصادر، أن مسؤولين من مكتب الرئيس الإماراتي تواصلوا مع القيادة المصرية، وأبلغوها بطلب شخصي من الرئيس محمد بن زايد شخصياً بالسماح لعلاء وجمال مبارك بالسفر.
وكشفت المصادر أن المسؤولين في الإمارات قاموا بعد ذلك بإرسال طائرة خاصة إلى القاهرة لنقل علاء وجمال إلى أبوظبي لتقديم العزاء، مشيرة إلى أنه جرى إرجاء موعد مغادرتهما القاهرة لبعض الوقت، لأنه صادف لحظة سفر عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات لتقديم العزاء أيضاً لحكّام الإمارات.
تسهيلات إماراتية لأسرة مبارك
وبحسب أحد المصادر، فإن “التدخّل الإماراتي رفيع المستوى الذي لم يراع المحاذير المصرية بشأن التعامل مع أسرة الرئيس المخلوع حسني مبارك”، بحد تعبير المصدر، “أزعج القيادة المصرية التي رفضت في بادئ الأمر، لكنها رضخت في النهاية للطلب الإماراتي“.
ولفت إلى أن “مستوى الترتيبات التي قام بها الجانب الإماراتي لاستضافة ونقل نجلي مبارك كان محل استياء مصري رسمي”، مؤكداً أن “نشر صور علاء وجمال مبارك خلال تقديمهما العزاء للشيخ محمد بن زايد، كان بشكل رسمي من مكتب بن زايد شخصياً“.
وكشف المصدر عن أن “ما أثار حفيظة الجانب المصري هو استقبال جمال مبارك وشقيقه علاء في أبوظبي وفقاً لبروتوكول رسمي مماثل لنفس مراسم البروتوكول التي جرى بها استقبال السيسي”، في تسهيلات إماراتية لأسرة مبارك.
وأكدت مصادر خاصة، أن أسرة مبارك كانت قد طلبت من السلطات المصرية السماح لها بالسفر إلى الكويت في عام 2020، لتقديم واجب العزاء بوفاة أمير الكويت السابق الشيخ صباح الأحمد الجابر، الذي توفي في الولايات المتحدة بعد معاناة طويلة مع المرض، وكانت تربطه علاقات شخصية قوية بمبارك وأسرته، لكن طلب الأسرة قوبل بالرفض من جانب السلطات.
وقالت المصادر إن “أسرة مبارك عندما طلبت السفر إلى الإمارات لتقديم العزاء في وفاة الشيخ خليفة بن زايد، جرى إبلاغها بالرفض أيضاً، لكن الضغوط الإماراتية غيّرت موقف السلطات المصرية، وفي النهاية اضطرت للسماح لنجلي مبارك بالسفر إلى الإمارات“.
وأضافت أنه “من المرجح أن يبقى جمال مبارك في الإمارات لفترة، ليدير أعماله من هناك، أو ينتقل إلى العاصمة البريطانية لندن، لمباشرة استثماراته وأمواله الموجودة بالخارج، والموزعة على شركات أوف شور حول العالم، في الوقت الذي تعيش فيه مصر أزمة اقتصادية ومالية عنيفة“.
وكشف مصدر آخر أن “نشر البيان المتلفز الذي ظهر فيه جمال مبارك لتوضيح موقف الأسرة بشأن الإجراءات القضائية، جاء أيضاً بضغوط إماراتية على الجانب المصري للسماح له بنشره“.
وأصدرت أسرة مبارك بياناً، الثلاثاء الماضي، تؤكد فيه “انتهاء كل إجراءات التقاضي المرفوعة عليها منذ تنحي مبارك عن السلطة عام 2011“.
ونوّه مصدر آخر بأن البيان “كان مسجلاً قبل إذاعته بـ5 أيام، ولم يُنشر إلا بتدخل مباشر من حكّام أبوظبي الذين طلبوا من المسؤولين في مصر السماح بتلك الخطوة، من أجل توضيح موقف أسرة الرئيس المخلوع بشأن عدد من التقارير الأجنبية التي نشرت أخيراً”. ووفقاً للمصدر ذاته، فإن “إذاعة البيان جرت خلال وجود نجلي الرئيس المخلوع في أبوظبي“.
وظهر جمال مبارك في تسجيل على “يوتيوب” وهو يعلن البيان الذي قال فيه: “اليوم وبعد 10 سنوات من التحقيقات المستفيضة، بما في ذلك العديد من طلبات المساعدة القانونية الدولية المتبادلة بين مختلف السلطات القضائية والعديد من الإجراءات القضائية في دول عديدة، فقد ثبت أن جميع الادعاءات الموجهة إلينا كانت كاذبة تماماً“.
ووفقاً للمصدر، فإن “هناك ضيقاً لدى الدائرة المقربة من السيسي بشأن الظهور المتكرر لنجلي مبارك”، مشيراً إلى أن “هناك اقتناعاً راسخاً لدى السيسي ودائرته بأن أحلام رئاسة الدولة المصرية لا تزال تراود النجل الأصغر للرئيس المخلوع، والذي لا تزال أسرته تحظى بدعم وتقدير كبيرين في الدوائر لدى حكام الخليج، الذين يعدون داعمين رئيسيين للدولة المصرية في هذه الأثناء“.
وذكر المصدر أن “مسؤولين بارزين في دولة الإمارات على وجه الخصوص، تدخلوا خلال مناسبات متعددة، لمنع إجراءات عقابية من جانب القيادة المصرية، بحق أسرة مبارك، بسبب آراء لنجل الرئيس الأكبر علاء مبارك، نشرها في عدة مناسبات على حسابه الرسمي بموقع تويتر“.
ووفقاً للمصدر، فإن “نشاط جمال مبارك الأخير، ولقاءاته التي تبدو ودية بمسؤولين غربيين وسفراء أخيراً، تتسبب في إزعاج لدائرة الرئيس من دون أن يكون بمقدورهم اتخاذ إجراء بحقه، بسبب الضغوط الخليجية“.
وكان الادعاء العام الاتحادي في سويسرا قد أعلن، الأسبوع الماضي، أنه أغلق تحقيقاً استمر 11 عاماً، يتعلق بالاشتباه في غسل أموال في ما يتصل بثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 في مصر.
وأفاد مكتب المدعي العام السويسري بأنه “على الرغم من التحريات العديدة وتحويل 32 مليون فرنك سويسري (نحو 33 مليون دولار) إلى مصر في عام 2018، يتعين على مكتب المدعي العام الآن قبول أن التحقيق لم يستطع إثبات الشبهات التي تبرر اتهام أي شخص في سويسرا أو مصادرة أي أصول”. وأكد الإدعاء السويسري أنه سيفرج عن المبلغ المتبقي الذي جمده والبالغ 400 مليون فرنك سويسري (429 مليون دولار).
ويأتي القرار بعد حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، في 6 إبريل/ نيسان الماضي، بتأييد إلغاء عقوبات فرضها الاتحاد على مبارك وأفراد أسرته وفك تجميد أصولهم. وذكر حكم الاتحاد الأوروبي أن هذه العقوبات كانت غير قانونية وأمر المجلس الأوروبي بدفع تكاليف التقاضي التي تحملتها أسرة مبارك.
والجدير بالذكر أن محكمة النقض العليا في مصر أصدرت، منذ سنوات، حكماً نهائياً وباتاً، بتأييد معاقبة حسني مبارك ونجليه علاء وجمال بالسجن المشدد مدة 3 سنوات، وذلك لإدانتهم بالاستيلاء على نحو 125 مليون جنيه (6.8 ملايين دولار) من المخصصات المالية للقصور الرئاسية، وهو ما ينفي تماماً إدّعاء جمال مبارك بحصولهم على البراءة في جميع القضايا.
أحكام سابقة بحق نجلي مبارك
ويعد حكم محكمة النقض “جريمة مخلة بالشرف” ضد مبارك ونجليه، وتمنعهم من المشاركة في الحياة السياسية ومن إمكانية الترشح لأي انتخابات سواء رئاسية أو مجلس نواب أو محلية.
وعلى الرغم من ذلك، وبحسب ما أكدته مصادر خاصة، فإن دوائر داخل النظام المصري “تتحدث حالياً عن إمكانية عودة جمال مبارك إلى معترك السياسة، بترتيبات خارجية، على غرار ما حدث في الفيليبين من فوز نجل الديكتاتور الراحل فرديناند ماركوس الابن برئاسة البلاد، على الرغم من تلقي المحكمة العليا في مانيلا التماساً يطالب بوقف إعلان النتيجة، لعدم أهلية ماركوس الابن للترشح للرئاسة“.
وعلى الرغم من إدانة مبارك وولديه في جريمة “مخلة بالشرف” تمنعهم من المشاركة في الحياة السياسية، وتوجب ألا تُجرى جنازة عسكرية للرئيس السابق، بالإضافة إلى سحب النياشين، وتجريده من الرتب العسكرية، إلا أنه جرى تنظيم جنازة عسكرية لمبارك، وله الحق في رفع دعوى رد اعتبار بعد عدة سنوات في حالة رغب بالمشاركة بالحياة السياسية.
في هذا السياق، رأى سياسي مصري بارز، أن مخاوف النظام المصري الحالي من ظهور نجل مبارك، لا تتعلق بإمكانية طرح اسمه الآن بديلاً محتملاً لرئاسة مصر، لأسباب متعددة.
فنجل مبارك مرفوض شعبياً، وطرح اسمه لوراثة حكم مصر، وكان أحد أسباب قيام ثورة 25 يناير، وهو مرفوض من المؤسسة العسكرية المصرية، التي اضطرت للرضا عن الثورة، وتخلت عن مبارك الأب، لهذا السبب تحديداً، وهو منعه من الوصول إلى مقعد الرئاسة.
والنظام يدرك كذلك أن فرص الدعم الغربي، أميركياً وأوروبياً، ضعيفة للغاية، وبالتالي، ليس هناك خوف من مبارك الابن في المدى القريب، بل إن العكس تماماً قد يكون صحيحاً، وهو أن إظهار وترويج حلم جمال بالرئاسة يمكن أن يصب في صالح إطالة أمد بقاء النظام الحالي.
أما الرهان على وجود قواعد وكوادر للدولة العميقة التي تنتمي لمبارك الأب، فهو رهان خاسر برأيه، لأن هذه القواعد نفسها تحمل مبارك الابن مسؤولية تصدع وانهيار نظام الرئيس المخلوع.
واعتبر السياسي المصري أن خشية النظام من ظهور جمال مبارك نابع من الترويج لفكرة أن المصريين يبحثون عن بديل للنظام، وأنه في مرحلة لاحقة يمكن أن تكون هناك مرحلة انتقالية لا يطرح فيها اسم جمال مبارك رئيساً خلال هذه المرحلة، لكن يمكن أن يجرى الترتيب للتغلب على العقبات القانونية والشعبية التي تحول دون عودته لممارسة أي دور سياسي في المستقبل.
وشدّد على أن مجرد دخول أبناء مبارك في المعادلة السياسية المصرية ليس في صالح النظام، خصوصاً في فترة يعتبرها كثيرون هي الأكثر صعوبة في مسيرته، منذ استيلائه على الحكم عقب الانقلاب العسكري في 2013.

 

عن Admin