أخبار عاجلة

السيسي يهدم عقارات المصريين من أجل المال والعاصمة الادارية ..الجمعة 22 يوليو 2022.. بعد مقتل مصري بالرصاص على يد شقيقة تركي آل الشيخ سعودي آخر يطلق النار على طبيب مصري

السيسي يهدم عقارات المصريين من أجل المال والعاصمة الادارية ..الجمعة 22 يوليو 2022.. بعد مقتل مصري بالرصاص على يد شقيقة تركي آل الشيخ سعودي آخر يطلق النار على طبيب مصري

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* المعتقل جهاد سليم :الأمن الوطني يقتلني ..والأطباء قد يفارق الحياة خلال  أيام حال عدم إجراء جراحة عاجلة

حمّل المعتقل ” جهاد سليم” القابع بسجن أبوزعبل  جهاز الأمن الوطني المسئولية عن التعنت في إجراء الجراحة المقررة من الأطباء بشكل عاجل ،  لعلاج الورم السرطاني ، الذي أُصيب به داخل محبسه منذ نحو عام ونصف .

وأكدت التقارير الطبية ، بعد إجراء الكشف عليه الخميس21 يوليو الجاري بمعهد الأورام ،  أنه قد يفارق الحياة مع استمرار التعنت في عدم إجراء الجراحة قبل 10 أيام ، حيث أغلق الورم حلقه ولا يستطيع تناول الطعام أو شرب المياه .

وقال الضحية “هم قتلوني ، الأمن الوطني دمي وموتي لعنة عليهم ليوم الدين ، أشهد الله أني ما عملتش حاجة خالص ، يقتلوني والله شهيد ، حسبي الله “.

وتابع ” أنا رحت معهد الأورام ، والدكتور شافني وقال إن “حالتي خلاص بالكتير 10 أيام ، لو الورم زاد 2 سنتيمتر خلاص سيموت “.

مؤخرا وثقت عدد من المنظمات الحقوقية استغاثة المعتقل ” جهاد عبدالغني محمد سليم ” بعدما تمكن منه السرطان ، وسط تعنت الجهات المعنية في السماح بحصوله على حقه في العلاج وإجراء عملية جراحية مقررة له من الأطباء بعد فشل جلسات الكيماوي ، في الحد من آلامه المتصاعدة يوما بعد الآخر.

وذكرت أن الضحية كان قد تحدد له منذ أكثر من 3 شهور ، إجراء عملية جراحية لاستئصال الورم، الذي أصيب به داخل محبسه  منذ أكثر من سنة ونصف ،  لكن العملية  لم تجرَ  لتعنت الجهات المعنية دون ذكر الأسباب،  ضمن مسلسل الانتهاكات التي يتعرض لها ، منذ أن تم اعتقاله قبل نحو 7 سنوات وضمه لقضية مسيسة حُكم عليه فيها مؤخرا بالسجن 15 عاما ، من محكمة لم تتوافر فيها أي معايير للتقاضي العادل.

وناشد جهاد كل من يهمه الأمر،  بالتحرك من أجل الحصول على حقه في العلاج ، وإجراء الجراحة اللازمة لحالته المتدهورة ، والتي تهدد سلامة حياته.

وذكر أن الورم كان في بدايته  بسيط في جزء من لسانه،  لكنه مع الإهمال الطبي الذي تعرض له،  منذ أن كان يقبع بسجن الزقازيق العمومي، ساهم في تدهور حالته، حيث انتقل إلى اللسان كله  ومنه إلى الفم والحلق ، ووصل إلى جزء من رأسه بشكل أصبح لا يتحمل معه الألم ، الذي يجتمع عليه مع ما تعرض له من ظلم على مدار سنوات بعد اعتقاله في سبتمبر 2105 .

وأكدت مؤسسات ومنظمات حقوقية محلية ودولية ، مؤخرا أن حياة المعتقل الشاب “جهاد عبد الغني محمد سليم ”  في خطر بالغ مع استمرار تعنت إدارة سجن أبوزعبل ، وعدم السماح بحصوله على حقه في العلاج المناسب،  بإحدى المستشفيات المتخصصة ، بعد التأكد من إصابته بخلايا سرطانية خطيرة.

وطالبت المنظمات بينها المنظمة العربية لحقوق الإنسان والشبكة المصرية لحقوق الإنسان ومركز الشهاب ومنظمة نجدة النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان  والمسئولين بمصلحة السجون وجميع الجهات المعنية بسرعة التدخل ، لإنقاذ حياة جهاد والسماح له بالعلاج في إحدى المستشفيات المتخصصة خارج السجن حتى ولو على نفقة أسرته.

واستغاثت أسرة الضحية لكل من يهمه الأمر ، من أجل سرعة نقله إلى إحدى المستشفيات المتخصصة في الأورام السرطانية ، لإجراء عملية جراحية عاجلة خاصة بعدما أكدت الأطباء خطورة وضعه الصحي بما يهدد سلامة حياته.

يشار إلى أن ” جهاد ” يبلغ من العمر 33 عاما وتم اعتقاله تعسفيا في 13 سبتمبر 2015 وإخفاؤه قسريا لما يزيد عن 30 يوما تعرض خلالها لعمليات تعذيب قاسية للاعتراف بمزاعم لا صلة له بها ، ومنذ اعتقاله تم إيداعه سجن الزقازيق العمومي وبعد ذلك تم ترحيله إلى سجن أبو زعبل الذي يقبع به في انتظار الموت مع استمرار التعنت وعدم السماح بإجراء الجراحة اللازمة لحالته الصحية .

 

* تصريحات صادمة وغير دستورية لريئس مصلحة السجون وتدوير 28 شرقاويا

أكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان على أن تصريحات رئيس مصلحة السجون اللواء طارق مرزوق ” خلال زيارته مؤخرا لسجن العقرب تعبر عن عدم احترام للقانون أو الدستور.

وذكر أن أهالي المعتقلين وجهوا له سؤالا عن أسباب منع الزيارة عن سجن العقرب  فقال “أنا جاي أطمئن على المراوح شغالة وفيه كراسي في الاستراحة ولا له، ده مش شغلي، فألحّ الأهالي عليه للتعقيب عن أسباب منع الزيارة فجاء رده صادما حيث قال  “ده مش شغلي، هم ممنوعون من الزيارات عقابا لهم، وأنتم أهالي المعتقلين معاقبون عشان تركتكم ذويكم يخربوا في البلد“.

وأشار الشهاب إلى أن سجن العقرب يعرف بأنه من أسوأ السجون في مصر، حيث يقبع العديد من المواطنين في أوضاع إنسانية بالغة السوء وصلت ببعضهم إلى الوفاة، كما يمنع العديد منهم من الزيارة لفترات تصل إلى سنوات، وانتهاكات أخرى ممنهجة.

تدوير اعتقال  28 معتقلا بالشرقية

إلى ذلك تواصلت الانتهاكات لمعتقلي الرأي بعدد من مراكز محافظة الشرقية ، حيث أعادت نيابة الانقلاب تدوير عدد من المعتقلين على ذمة قضايا جديدة رغم حصولهم على البراءة أو انتهاء محكوميتهم.

وذكرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات أن الضحايا بينهم “أنس حسني النجار ” والذي تم تدويره  بعد قضائه 5 سنوات على ذمة قضية سياسية منذ 2016  “عبدالرحمن كمال ” المعتقل من 2016 ويعاد تدويره بعد كل براءة  “معاذ الفرماوي ” والذي أمضى 3 سنوات على ذمة قضية سياسية ويعاد تدويره بعد كل براءة .

كما هو الحال ل” إسلام عطية ” فبعد قضاء 3 سنوات على ذمة قضية سياسية يعاد تدويره بعد كل براءة  “محمد عبدالفتاح السعدني ” المعتقل من 2016 وأعيد تدويره أكثر من مرة  “أحمد ممدوح أبو بكر” المعتقل من 2020 والذي أعيد تدويره أكثر من مرة ، إضافة ل “عبد الرحمن شكري قورة “.

وكان أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية قد كشف عن تدوير 28 معتقلا على ذمة محضرين مجمعين جديدين أحدهم بمركز منيا القمح والآخر بمركز بلبيس ، وقررت النيابة الكلية حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهمات ومزاعم مسيسة.  

حيث ضم المحضر رقم 51 من نوعية المحاضر المجمعة بمركز منيا القمح 15 معتقلا من عدة مراكز بينهم من منيا القمح  ” محمود طارق محمد التهامي ، أحمد مجدي طه محمد ، محمد خالد إبراهيم ، عبدالله السيد السيد خليفة، أحمد صبحي منصور، عمر محمد عبدالوهاب فندي ، محمد مصطفى ، أحمد الديب “.

 ومن فاقوس ” حمد محمود علي حسن ، محمد محمود عبد الهادي كساب ” ومن الزقازيق ” أحمد محمد أحمد السيد ، محمد فتحي محمد إبراهيم ، سامي خميسإضافة ل ” عبد الرحمن محمد عبد الرحمن أبو زيد” من الإبراهيمية وتم إيداعهم مركز شرطة منيا القمح.

بينما ضم المحضر رقم 50 من نوعية المحاضر المجمعة بقسم ثاني الزقازيق  13 معتقلا حتى الآن  بينهم من الزقازيق ” بلال مرسي ، محمد نبيل  ،   السيد سعيد ” ومن مشتول السوق ” محمد مصطفى منسي  ” ومن بلبيس ” أنس حسني النجار ، عبدالرحمن كمال ،  معاذ الفرماوي ،  إسلام عطية  ، محمد عبدالفتاح السعدني ، أحمد ممدوح أبو بكر ، عبدالرحمن شكري قورة” ومن أبوحماد ” أيمن الدسوقي ” إضافة ل ” أحمد السيد عبدالجواد ” من كفر صقر .

 

* إصابة الصحفي “هشام فؤاد” بكورونا داخل محبسه وحياة “رمضان” في خطر ومطالبات بالكشف عن مصير ” وصال ” و”عبدالله

دعت منظمة نحن نسجل الحقوقية سلطات الانقلاب في مصر للإفراج عن الصحفي “هشام فؤاد عبدالحليم” بعد إصابته بفيروس كورونا ، بإلإضافة إلى ما يعانيه من مشاكل صحية أخرى داخل محبسه الذي لا تتوافر فيه معايير سلامة وصحة الإنسان ، كما هو أغلب  حال مقار الاحتجاز والسجون في مصر .

وأشارت المنظمة إلى أنه أتم عامه الثالث داخل السجن وفوجئت أسرته بإصابته بفيروس ‫كورونا مؤخرا ، ويخشى على سلامة حياته خاصة وأنه يبلغ من العمر 53عاما وتم اعتقاله منذ 25 يونيو 2019 وأخرج على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 أمن دولة والمعروفة باسم تحالف الأمل ، غير أنه تم تدويره لاحقا على ذمة القضية رقم 558 لسنة 2020 أمن دولة، و صدر بحقه حكم بالسجن 4 سنوات وغرامة 500 جنيه من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ الاستثنائية بزعم “نشر أخبار كاذبة

وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات أن فؤاد لم يرتكب أي جريمة ، ومارس حقه القانوني والدستوري والإنساني في التعبير عن رأيه بكل حرية ، دون الدعوة لعنف أو ممارسة أي شكل من أشكال الإرهاب .

مؤخرا وثق المرصد العربي لحرية الإعلام 26 انتهاكا متنوعا  في تقريره عن انتهاكات حرية الإعلام في مصر خلال يونيو 2022 واستمرار حبس 57 صحفيا وصحفية مع نهاية يونيو المنقضي ، بما يعكس تواصل سياسات القمع والانتهاكات لحرية الإعلام .

وجاء في صدارتها من حيث العدد انتهاكات المحاكم والنيابات (17) انتهاكا، ثم انتهاكات السجون بـ (٣) انتهاكات، فيما تساوت انتهاكات منع النشر والتغطية مع القرارات الإدارية التعسفية بانتهاكين لكل منها، والاعتداءات والحبس والاحتجاز المؤقت بانتهاك واحد.

الشهاب يطالب بالإفراج الصحي ل ” رمضان قطب ” المعتقل بوادي النطرون

فيما طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بتوفير العلاج اللازم للمعتقل رمضان قطب مصطفى محمد –البالغ من العمر70 عاما ويتعرض للإهمال الطبي داخل محبسه بسجن وادي النطرون .

وذكرت أسرته  أن حالته الصحية في تدهور مستمر نتيجة للإهمال الطبي وظروف الاحتجاز التي لا تتناسب مع سنه ومرضه، حيث يعاني من مرض بالكبد والضغط والسكر، كما يمنع السجن إدخال الأدوية إليه بما يهدد سلامة حياته .

وناشدت كل من يهمه الأمر بالتحرك للإفراج الصحي عنه ، وأشارت إلى أنه محبوس على ذمة القضية 2867 لسنة 2020 طوارئ أمن الدولة، ولم تستجب أي جهة من الجهات المعنية بحكومة الانقلاب حتى الآن لمطلبهم المتكرر ة بإخلاء سبيله لسوء حالته الصحية.

استمرار إخفاء “وصال حمدان” وحرمان طفليها من رعايتها منذ يونيو2019

و أدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان استمرار اختفاء المواطنة ”وصال محمد حمدان” منذ اعتقالها تعسفيا مساء الجمعة ٢١ يونيو ٢٠١٩ من مدينة ٦ أكتوبرواقتيادها لجهة مجهولة حتى الآن دون ذكر الأسباب .

وطالب بالكشف عن مكان احتجازها والإفراج الفوري عنها ، مشيرا إلى أنها كانت تقيم بالأزبكية محافظة القاهرة وتعمل موظفة إدارية بمكتب محاماة وأم لطفلين حُرموا من رعايتها منذ اختطافها ضمن مسلسل جرائم النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم .

إخفاء الطالب “عبدالله الحديدي ” منذ مارس 2018 بعد اعتقاله للمرة الثانية

كما أدن الشهاب استمرار الإخفاء القسري بحق ” عبدالله محمد السيد الحديدي ” الطالب بكلية التجارة، منذ اعتقاله للمرة الثانية  يوم 6 مارس 2018، من أمام أحد المقاهي بمنطقة عزبة النخل بالقاهرة ، عقب انتهائه من مشاهدة إحدى المباريات واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن  حسب رواية الشهود .

 وتؤكد أسرته أنها رغم تحرير العديد من البلاغات و التلغرافات للجهات المعنية بينها نائب العام ووزير الداخلية بحكومة الانقلاب والمجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أنه لا يتم التعاطي معهم ولم تفلح جهودهم في الكشف عن مكان احتجازه القسري.

وأشارت أسرة الحديدي التي تقيم بمدينة الزقازيق إلى أنه تعرض للاختفاء القسري لمدة 3 شهور عقب اعتقاله للمرة الأولى، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات ، وبعد خروجه لم يكمل عاما خارج السجن حتى تم إعادة اعتقاله تعسفيا وإخفائه قسريا للمرة الثانية ورغم مرور السنوات لم يكشف عن مكان احتجازه حتى الآن .

وحمل الشهاب لحقوق الإنسان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسؤولية سلامته، وطالب بالكشف الفوري عن مقر احتجازه والإفراج الفوري عنه.

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

 

*”السفارة الأمريكية” تكشف شهادة السيسي المجروحة عن حقوق الإنسان

قررت الخارجية الأمريكية مساعدة الصحفي الألماني وكل الراغبين في زيارة مصر بدعوة سفيه الانقلاب عبدالفتاح السيسي بتقديم تقرير طويل لشهادة غير مجروحة عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2021، وإمعانا في التأكيد نشرت السفارة الأمريكية في القاهرة التقرير كاملا بمستندات وبيانات موثقة عن حالات القتل التعسفي (الاغتيال والإعدام والإهمال الطبي في السجون) لمعارضي الانقلاب واستعراض حالات الاختفاء القسري وتعذيب السجناء والمعتقلين السياسيين وصعقهم بالكهرباء، وارتكاب أعمال انتقامية ذات دوافع سياسية وانتهاك الخصوصية الشخصية والقيود المفروضة على حرية التعبير وحرية تداول المعلومات ودخول الشبكة وحريات الصحفيين من جانب اعتقالات الصحفيين، ورقابة وحجب المواقع.
ووثق التقرير التدخل الشديد في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، وفرض قوانين تقييدية مفرطة ضد تنظيم أو تمويل أو تشغيل المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، ووثق التقاعس عن  معاقبة متورطي الأجهزة الأمنية الذين ارتكبوا كل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان أو المتهمين بالفساد، وأن الحكومة لم تحقق بشكل شامل في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك معظم حوادث العنف من قبل قوات الأمن، مما ساهم في خلق بيئة من الإفلات من العقاب.

تعذيب حتى الموت
يشار إلى  أن السفارة الأمريكية في مصر أصدرت التقرير بعد قمة جدة ب٢٤ ساعة فقط، ونشرت السفارة (United States of America, Department of State) تقرير حقوق الإنسان في مصر 2021 ضمن (تقارير الدول حول ممارسات حقوق الإنسان لعام 2021) وأعده مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل بوزارة الخارجية الأمريكية.
وضمن بند الحرمان التعسفي من الحياة وغير ذلك من أعمال القتل غير المشروع أو ذات الدوافع السياسية، لفت التقرير إلى تعرض حالات للتعذيب حتى الموت ومزاعم أخرى بوقوع عمليات قتل في السجون ومراكز الاعتقال على أيدي قوات الأمن، واتهمت الحكومة الجناة وقامت بملاحقتهم وإدانتهم في بعض الحالات، لكن غياب المحاسبة ظل يمثل مشكلة.

وأشارت إلى حالة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عُثر عليه ميتا في القاهرة عام 2016.
ونبه التقرير إلى مقتل مجموعات من الإرهابيين المشتبه بهم وغيرهم من المجرمين المشتبه بهم خلال مداهمات أمنية نفذتها قوات الأمن في 5 أغسطس، لافتة إلى مقطع فيديو نشره المتحدث باسم القوات المسلحة في 1 أغسطس، يُظهر عمليتي قتل خارج نطاق القانون في شمال سيناء.

مصطفى النجار
وعن استمرار حالات الاختفاء القسري، لفتت إلى تقارير تفيد باستخدام سلطات الانقلاب هذا التكتيك لترهيب المنتقدين، وأكدت أن احتجاز البعض كان دون إبراز مذكرات توقيف أو تفتيش  في مكاتب قطاع الأمن الوطني ومراكز الشرطة غير المحددة، ولم يتم إدراجهم في السجلات الرسمية بمعزل عن العالم ورفض اتصالهم بأقاربهم والمحامين.

وأشارت إلى حالات الصحفي حمدي الزعيم المعتقل في 4 يناير، واعتقال الصحفي أحمد خليفة في 6 يناير، بعد يوم من تغطيته لمظاهرة عمالية، بنفس مزاعم احتجاز الزعيم.
وأضافت أنه في 25 يونيو، وبعد 1000 يوم من اختفاء النائب السابق مصطفى النجار في 2018، دعت 15 منظمة محلية ودولية الحكومة إلى التحقيق والكشف عن معلومات حول مكان وجوده، كما أمرت بذلك المحكمة الإدارية في 2020.

تعذيب ولاإنسانية
وبدأ التقرير في هذا البند بالإشارة إلى الرفض الدستوري والمخالفة القانونية لممارسة التعذيب أو الترهيب أو الإكراه أو الأذى الجسدي أو المعنوي لأي شخص مقيدة تحركاته أو تم احتجازه أو اعتقاله.
وأضافت أن استخدام القسوة أو إلحاق الأذى الجسدي من المسؤولين الحكوميين أثبتته تقارير.
وأشارت إلى تعرض القصر إلى تعذيب منهجي من الشرطة وحراس السجون تنوع بين الضرب والصدمات الكهربائية والإيذاء النفسي والاعتداء الجنسي، بحسب تقرير حقوقي نشر في 15 يوليو، لهيومن رايتس فيرست.
واسترشد التقرير بالناشط علاء عبد الفتاح، الذي قال أثناء جلسة محاكمة، أنه تعرض لحوادث ترهيب، زملاؤه السجناء تعرضوا للتعذيب بالصدمات الكهربائية.
وأشارت أيضا إلى إثبات أن الصحفية سلافة مجدي وزوجها المصور حسام السيد والصحفية إسراء عبد الفتاح ، ومن تلك الانتهاكات الضرب والتعليق من السقف.
وأكملت أنه في 17 سبتمبر، تعرض د.أحمد عبد الستار عماشة، إلى الحرمان من الزيارات والتمارين الرياضية وأشعة الشمس والحصول على الرعاية الصحية، وذلك بعد أن انضم إلى حملة دولية في عام 2016 حثت السلطات على إغلاق الفرع شديد الحراسة في سجن طرة.
وأن تدوير المعتقلين يتم في أكثر من قضية كما حدث مع المعتقل نائب رئيس حزب مصر القوية، محمد القصاص، فأُعيد القبض على القصاص في ثلاث قضايا جديدة خلال الحبس المستمر دون الإفراج عنه.

أوضاع السجون
وأشار التقرير إلى أن ظروف السجون قاسية ومهددة للحياة بسبب الاكتظاظ الواسع النطاق ونقص إمكانية الوصول الكافي إلى الرعاية الطبية وقلة الصرف الصحي المناسب ومشاكل في التهوية والطعام ومياه الشرب.
وأضاف أن زنازين السجون مكتظة، وفي 11 أبريل، قدرت منظمة محلية لحقوق الإنسان إجمالي عدد السجناء بأكثر من 119 ألفا في ما يقدر بـ 78 سجنا، بما في ذلك حوالي 82 ألف سجين مُدان و 37 ألف محتجز على ذمة المحاكمة، أكدت جماعات حقوق الإنسان والمراقبون الدوليون أن الحكومة اعتقلت أو سجنت ما بين 20.000 و 60.000 فرد لأسباب سياسية.

ولفت تقرير الخارجية إلى أن تقرير حقوقي صدر في 24 مارس الماضي، أفاد أن الأوضاع في السجون ومراكز الاحتجاز تضمنت الإهمال الطبي؛ الحبس الإنفرادي؛ وحرمان السجناء والمعتقلين من الزيارات والمكالمات الهاتفية والدراسات الأكاديمية، والحرمان من توفير الطعام الخارجي أو بعض أنواع الطعام للسجناء والمعتقلين.

أما اللافت في هذا الجانب تنويه التقرير إلى عمليات تجنيد تتم بواسطة داعش في منظومة السجون ، وأن السجناء كانوا أكثر عرضة للتجنيد بسبب ظروف السجن السيئة، مثل الحبس الاحتياطي والاكتظاظ ، مما ساهم في حدوث عدد كبير من الوفيات في السجون ومراكز الاحتجاز“.

لقاحات كورونا
ومع تعليق داخلية الانقلاب على “انتشار فيروس كورونا بين نزلاء السجون ووفاة العديد من النزلاء بسبب كوفيد 19” بأنها لقحت 5000 سجين وضابط وعامل في السجون، بالمقابل أبرز التقرير رفض المحكمة الإدارية طلب لقاحات كوفيد-19 للباحث باتريك زكي والمحامي محمد الباقر ومعتقلين وسجناء بارزين آخرين، وأن د.عبد المنعم أبو الفتوح، نجا من “نوبة قلبية شديدة” لكنه لم يتلق العلاج الطبي وفي 18 أغسطس  أبلغت أربع منظمات دولية، عن وفاة 10 محتجزين في الحجز بين 6 يوليو  و 11 أغسطس، وحالة وفاة أحمد صابر، الذي توفي في السجن، في 11 يوليو، ولم ترد إدارة السجن على صرخات رفاقه في الزنزانة للحراس طلبا للمساعدة الطبية.

أوضاع قاسية
وتحدث التقرير عن منع الزيارات وإجبار السجناء على شراء الأطعمة والإمدادات من مقصف السجن بأسعار باهظة للغاية، وعن انتشار الأمراض الجلدية بين السجناء في السجون ذات الحراسة المشددة بسبب الظروف غير الصحية ونقص ضوء الشمس، ونقص المياه النظيفة والازدحام، وإخضاع المعتقلين السياسيين للإساءة اللفظية أو الجسدية والحبس الانفرادي التأديبي، وأن طلب السجناء التحقيق في الظروف اللاإنسانية المزعومة -كانوا مترددين بشأنه، بسبب الخوف من انتقام مسؤولي السجن، مضيفة أن الحكومة لم تحقق في معظم هذه الادعاءات رغم قيام المدعي العام بتفتيش السجون ومراكز التوقيف.

تدوير بدوافع سياسية
والتفت التقرير إلى أن الحبس الاحتياطي يصل إلى الحد القانوني دون إدانة، ويجب على السلطات الإفراج عن المتهم على الفور، إلا أن المتهمين قد يواجهون تهما إضافية بعد الوصول إلى حد احتجازهم، وبالتالي فإنه تتم “إعادة تدويرالمتهم في الحبس الاحتياطي إلى أجل غير مسمى، وقد قدم خبراء قانونيون تفسيرات متضاربة للقانون في قضايا عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة بمجرد بدء المحاكمة، حيث قال البعض إنه “لم يكن هناك حد زمني للاحتجاز خلال فترة المحاكمة، والتي قد تستمر عدة سنوات“.

وعلق على إضافة تهم تنطوي على عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة، مثل الانضمام إلى جماعة محظورة غير محددة يُزعم أنها تقوض مؤسسات الدولة، في بعض الأحيان، إلى القضايا المتعلقة بالتعبير أو غيرها من القضايا ذات الدوافع السياسية.

والدة الشويخ
ولدى حديثها عن رفض الاعتقال التعسفي، أبرز التقرير حالة القبض على والدة النزيل عبد الرحمن الشويخ ووالده وشقيقته في 27 أبريل، وهو ما زعمت منظمات حقوقية دولية أنه انتقام لتقارير قدمتها والدته في أوائل أبريل  عن تعرض الشويخ للانتهاكات في سجن المنيا، وكذلك منشورات الأخ على وسائل التواصل الاجتماعي في 26 أبريل  من تركيا التي تدين الانتهاكات المزعومة.
وأشار التقرير إلى أنها ظلت رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة في الحبس الانفرادي دون زيارات أو رعاية طبية لبعض المشاكل الطبية التي تعاني منها.
كما أشار التقرير إلى حالة خلود سعيد، رئيسة وحدة الترجمة بقسم المطبوعات بمكتبة الإسكندرية، المعتقلة بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية للكرة الثانية في يناير 21، بعد أخرى في أبريل  2020.
وأن المترجمة المستقلة مروة عرفة رهن الحبس الاحتياطي بعد اعتقالها في أبريل  2020 بتهم مماثلة، وفي 17 مارس، أدانت محكمة الجنايات الناشطة سناء سيف، شقيقة الناشط المسجون علاء عبد الفتاح، وحكمت عليها بالسجن 18 شهرا لنشرها أخبار كاذبة.
وعزت غنيم، قدم وهو معتقل أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ بتهم تشمل الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين وتمويلها، وتعمد بث أخبار كاذبة، وإزعاج الأمن، كان غنيم رهن الحبس الاحتياطي منذ اعتقاله في 2018، وأضيفت إليه القضية الثانية في مايو  2020 والقضية الثالثة في 29 مايو، وجميعها بتهم مماثلة
ونبه إلى أنه في الفترة من 11 إلى 13 يوليو، أمرت محكمة جنايات القاهرة بالإفراج عن 128 محتجزا وجددت الحبس الاحتياطي لأكثر من 2100 معتقل، وقال واحد من محامي حقوق الإنسان إنهم “متورطون في قضايا سياسية مختلفة”.

المحاكمة اللاعادلة
وتحت بند “الحرمان من المحاكمة العلنية العادلة” أشارت إلى الحيثية القانونية والدستورية لهذا الأثر، وأثار تصنيف الحكومة جماعة الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية، وتشمل آثار التصنيف حظر السفر وتجميد الأصول وفقدان الحقوق السياسية وإلغاء جواز السفر.
وأضافت أنه “من الصعب مراقبة المحاكمات العسكرية لأن وسائل الإعلام كانت تخضع في العادة لأوامر تقييدية“.
ولفتت إلى صعوبة لدى محامي الدفاع في المحاكمات العسكرية في الوصول إلى موكليهم والاطلاع على الوثائق المتعلقة بالقضايا.

وقد استمرت بعض المحاكمات التي تشمل مئات المتهمين، لا سيما في قضايا متظاهرين متعاطفين مع الرئيس السابق مرسي والإخوان المسلمين في 2013 و 2014.

وأدرجت ضمن هذا البند محاكمة القيادي د.محمود عزت بالسجن بالمؤبد على خلفية اشتباكات خارج مقر الإخوان عام 2013 أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 91 آخرين، وأيضا في 14 يونيو، أصدرت محكمة النقض حكماً نهائيا بتأييد عقوبة الإعدام بحق 12 عضوا من جماعة الإخوان المسلمين، وأيضا في 11 يوليو، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر في 2019 على 10 من قيادات الإخوان المسلمين، بمن فيهم محمد بديع، بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل رجال شرطة، وتنظيم هروب جماعي من السجون، وتقويض الأمن القومي من خلال التآمر مع جهات أجنبية والجماعات المسلحة، بما في ذلك حماس وحزب الله، خلال اضطرابات 2011.

إجراءات المحاكمة

وأشارت إلى أنه رغم أن القانون يكفل الحق في محاكمة عادلة وعلنية، لكن القضاء فشل في كثير من الأحيان في دعم هذا الحق، وصادق السيسي في 15 يونيو 21، على القانون 70/2021، الذي يجرم بغرامة تصوير جلسات المحكمة الجنائية وتسجيلها دون إذن مسبق من رئيس المحكمة والنائب العام.
وفي 11 نوفمبر، صادق الرئيس على تعديلات لقانون الإرهاب لعام 2015 تحظر التصوير أو التسجيل أو البث المباشر لجلسات المحاكمة التي تنطوي على أي جرائم إرهابية دون موافقة مسبقة.

في 24 مايو، قالت منظمة حقوقية دولية إن “هناك ما لا يقل عن 53 محاكمة جماعية منذ 2011، حُكم فيها على 2182 شخصا بالإعدام“.

الانتقام بدوافع سياسية
وعن تعامل الانقلاب مع الأفراد الموجودين خارج الدولة، فتنتقم منهم بحسب التقرير لدوافع سياسية حيث داهمت الشرطة منزلا في الأقصر يخص عائلة الناشط الأكاديمي والسياسي المقيم في ألمانيا تقادم الخطيب، وصادرت ممتلكات شخصية ووثائق تخص والدي الخطيب.
في 11 فبراير، دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة إلى إلغاء مرسومها الصادر في ديسمبر  2020، المنشور في الجريدة الرسمية، والذي يقضي بإلغاء جنسية غادة نجيب، الناشطة السياسية والمنتقدة المتكرر للحكومة التي تعيش في تركيا.

تهجير قسري

وتناول التقرير تقارير اللجنة الدائمة العليا لحقوق الإنسان والمجلس القومي لحقوق الإنسان في أبريل  وفبراير، لمراجعة التظلمات التي يوجهها سكان شمال سيناء في أعقاب عمليات مكافحة الإرهاب الحكومية في 2018 والتي أسفرت عن هدم المنازل والمباني التجارية والاستيلاء على الأراضي الزراعية لإنشاء منطقة عازلة، وقالت إن 224 مليون دولار من إجمالي 260 مليون دولار في الميزانية استُخدمت لتعويض السكان عن منازل أو أراض فقدت أو تضررت في عمليات مكافحة الإرهاب، وتعويض أسر الشهداء والمصابين، وكذلك للمساعدات الإنسانية والطبية والمساعدات الاجتماعية.
وتحدث تقرير اللجنة الدائمة بالتفصيل عن 196 مليون دولار كتعويضات سكنية وزراعية، وقد تم إنشاء خطة استثمار المواطنين التابعة لوزارة التخطيط لمحافظتي شمال وجنوب سيناء لتوفير 548 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للإسكان والخدمات العامة في المنطقة.

وفقا للمجلس القومي، اشتكى سكان شمال سيناء من بطء توزيع التعويضات تزامنا مع ارتفاع تكاليف البناء والتضخم.
في 19 مارس، أفادت وسائل إعلام محلية أن الشرطة اعتقلت خمسة من سكان منطقة ترسا في الجيزة خلال تجمع صغير ضم 30 ساكنا احتجاجا على قرار مجلس الوزراء في فبراير  بهدم 27 مبنى سكني مسجل قانونيا.
في ديسمبر، قال مصدر بمحافظة القاهرة لوسائل الإعلام إن “الحكومة دفعت 454 مليون جنيه مصري (28.4 مليون دولار) للسكان كتعويض عن هدم منازلهم لاستيعاب مشروع توسعة طريق سريع.

التنصت والرقابة

 وقال التقرير إن “مصر تشهد حالات التدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية أو الأسرة أو المنزل أو المراسلات، بالقفز على خصوصية المنزل والمراسلات الإلكترونية والمكالمات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال“.
وأضافت أن “المراقبة مصدر قلق كبير لمستخدمي الإنترنت، وأن عمليات المراقبة الحكومية افتقرت إلى الشفافية، ومن المحتمل أنها تنتهك تدابير حماية الخصوصية المنصوص عليها في الدستور“.
ولفت إلى أن إدارة الاتصال والتوجيه ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للنيابة العامة، والتي أُنشئت في 2019 لرصد الجرائم على الإنترنت، سهلت المراقبة الجماعية دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وفي صلة مع البند التالي وهو (احترام الحريات المدنية) ومن ذلك حرية التعبير والصحافة ووسائل الإعلام قالت إن “قانون أعدته حكومة السيسي يوفر تعريفا واسعا للإرهاب، ليشمل أي عمل يضر بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي” وأن الرأي الحقوقي أن “السلطات استخدمت التعريف الغامض بانتظام لخنق الخطاب اللاعنفي ونشاط المعارضة غير العنيف“.
وأضافت أن حرية التعبير لأعضاء الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى، مفروض عليها قيود كبيرة، وان 25 صحفياً كانوا مسجونين في البلاد حتى ديسمبر 21.

وقالت منظمات حقوقية إعلامية إن “الحكومة حجبت آلاف المواقع، بما في ذلك 127 موقعا إخباريا، منها مدى مصر والمنصة ودرب“.

وأضاف أنه يسمح القانون للرقابة الحكومية بمنع نشر المعلومات المتعلقة بالاستخبارات والأمن القومي، وأنه يجوز للقضاة إصدار أوامر تقييدية لمنع وسائل الإعلام من تغطية قضايا المحكمة التي تعتبر حساسة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وأشارت إلى تقارير أفادت بمنع الحكومة مؤقتا الوصول إلى تطبيقات المراسلة على الإنترنت.

قيود أكاديمية
وتحدث التقرير عن (الحرية الأكاديمية والفعاليات الثقافية) وأن قيود حكومية على الحرية الأكاديمية والفعاليات الثقافية، ولقد استمرت إزالة الإشارات إلى ثورتي 2011 و 2013.
وأنه احتاج أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وموظفو وزارة التربية والتعليم (بما في ذلك المدرسون) إلى موافقة جهات الأمن للسفر إلى الخارج للأغراض الأكاديمية أو المهنية.
وقيدت بعض الجامعات العامة زيارات الحرم الجامعي للمتحدثين أو الوفود الأجنبية، أو طلبت وجود مرافق لهيئة التدريس لوفود من طلاب الجامعات المسافرين إلى الولايات المتحدة.

وأضاف أنه كانت هناك رقابة على الأحداث الثقافية، ويعلن مرسوم رئيس الوزراء أنه من غير القانوني إقامة مناسبة أو مهرجان خاص دون ترخيص مسبق من وزارة الثقافة والاتصال بكيانات الدولة ذات الصلة.

التجمع السلمي
ولفت التقرير إلى تقييد حكومة السيسي حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات رغم كفالة الدستور له، ويمنع قانون تنظيم السجون الإفراج المشروط عن المدانين بجرائم التجمع، من بين جرائم أخرى.

في 4 يونيو، فضت قوات الأمن مظاهرة في منطقة نادي الصيد بالإسكندرية، واعتقلت ما يقرب من 30 ساكنا احتجاجا على خطط الحكومة لنقلهم إلى موقع جديد بالمحافظة. وبينما تم الإفراج عن معظم السكان المحتجزين على الفور، ظل 13 منهم رهن الاعتقال حتى 17 يونيو  بتهم التحريض على الاحتجاجات.

مغادرة البلاد

وعن حرية التنقل والحق في مغادرة البلاد أشارت إلى حالات تخالف حرية التنقل الداخلي والسفر إلى الخارج والهجرة والعودة إلى الوطن، ولكن الشرطة أقامت حواجز أمنية في وسط القاهرة وأماكن أخرى في فترة ذكرى احتجاجات الشوارع، وأجرت عمليات تفتيش واعتقالات دون أوامر توقيف.

وأشارت إلى طلب السلطات من المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 40 عاما الحصول على إذن من وزارة الداخلية للسفر إلى 16 دولة منها؛ ليبيا وماليزيا وقطر والسودان وسوريا وتايلاند وتركيا.
وأردف أن حكومة السيسي فرضت حظر سفر على بعض المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين الذين خضعوا للتحقيق أو اتُهموا رسميا.
وعن تنقل اللاجئين أشارت إلى الإعادة القسرية، وورد أن السلطات شجعت أحيانا المحتجزين غير المسجلين على اختيار العودة إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دولة مجاورة لتجنب استمرار الاحتجاز، حتى في الحالات التي أعرب فيها الأفراد عن خوفهم من إرجاعهم وإعادتهم لبلادهم. وعدد هذه الحالات غير معروف.
وأضافت أن اللاجئين الذين وجدوا عملا في مصر عملوا في وظائف منخفضة الأجر في السوق غير الرسمية، مثل خدم المنازل، وكانوا عرضة للاستغلال المالي والجنسي من أرباب العمل إضافة لعقبات في الوصول إلى بعض الخدمات، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم العام.

الفساد وانعدام الشفافية في الحكومة

وقال التقرير إن “القانون نص على عقوبات جنائية للفساد عندما يمارسه المسؤولون، لكن الحكومة لم تطبق القانون بشكل فعال، وقد وردت تقارير عن فساد حكومي خلال العام، مع الإفلات من العقاب في بعض الأحيان“.

العمل الحقوقي
وأضاف التقرير أن هناك منظمات حقوقية دولية كبرى، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، لم يكن لديها مكاتب في البلاد منذ 2014 بسبب القيود الأمنية والدعاوى القضائية التي تستهدف وجودها في البلاد، مضيفة أنه لم تسمح السلطات للجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى السجناء والمعتقلين.

النوبة وسيناء والتمييز
وقال التقرير إن “المجموعات الرئيسية التي واجهت العنف والتمييز العنصريين والعرقيين كلا من النوبيين والبدو، وأن النشطاء النوبيون اشتكوا من دفع تعويضات فقط لأولئك الذين قدموا وثائق تثبت تدمير ممتلكاتهم، مضيفة أن الصراع والحرب في شبه جزيرة سيناء على مدى عقود ساهم في تعطيل حياة البدو هناك“.

مأزق النقابات

وقال التقرير إن “النقابات المستقلة استمرت في مواجهة ضغوط لحلها، وفي كثير من الحالات، أخرت وزارة القوى العاملة الرد على طلبات النقابات للحصول على وضع قانوني، مما ترك الكثيرين في مأزق قانوني”. وفي حالات أخرى، رفضت وزارة القوى العاملة إضفاء الشرعية على النقابات المقترحة في حالة وجود نظير من الاتحادات النقابية.
وأضافت أن العمال نظموا في بعض الأحيان اعتصامات داخل الممتلكات الحكومية والخاصة، في كثير من الأحيان دون الحصول على التصاريح اللازمة. في يوليو، قضت محكمة النقض بأن أحكام السجن عقوبة على تنظيم الاحتجاجات دون تصاريح ستُطبق على منظمي الاحتجاجات والمشاركين فيها.

وقد تم خصم 1٪ شهريا من صافي الدخل لجميع موظفي القطاع العام و 0.5٪ من صافي دخل المتقاعدين، لمدة 12 شهرا تنتهي في أغسطس، لتمويل الجهود المبذولة لمعالجة التداعيات الاقتصادية لوباء كوفيد-19.

وأنه “لم تطبق الحكومة قوانين عمالة الأطفال بشكل فعال، وكانت العقوبات القصوى لمخالفة قوانين مكافحة عمالة الأطفال هي الغرامات، وبالتالي لا تتناسب مع تلك المتعلقة بالجرائم الخطيرة المماثلة الأخرى، مثل الاختطاف على سبيل المثال“.
وفي 10 نوفمبر، أعلنت نقابة الأطباء عن وفاة ما يقرب من 633 طبيبا بسبب كوفيد-19 منذ مارس  2020 ووفقا لتقارير إعلامية، فإن العمال في بعض المناطق النائية يعملون في بيئات شديدة الخطورة.
وأن  وزارة القوى العاملة لم تحاول تطبيق معايير العمل على القطاع غير الرسمي، وقد واجه العديد من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد ظروف عمل سيئة، لا سيما في الاقتصاد غير الرسمي، الذي يوظف ما يصل إلى 40 في المائة من العمال، وفقا لبعض التقديرات.

https://eg.usembassy.gov/ar/%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-2021/

 

* تقديم سن استخراج البطاقة الشخصية إلى 15 عاما لأجل المال والسيطرة الأمنية

ضمن سياسات النظام المصري المفلس، الباحث عن أي وسيلة لتحصيل الأموال، بعد أن نهب جيوب المصريين وأفلسها بضرائب تجاوزت قيمتها أكثر من 77%  من إجمالي إيرادات الموازنة العامة المصرية ، وبعد سلسلة غير مسبوقة من زيادات الرسوم على  كافة المستخرحات الرسمية من شهادات الميلاد والوفاة والزواج والسفر والعمل والصحة والتموين والتعليم والحياة، وغيرها.

 أقر مجلس وزراء السيسي ، الأربعاء، تعديل بعض أحكام قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994، والذي يقضي بتعديل السن القانونية للتقدم بطلب الحصول على بطاقة تحقيق شخصية من 16 عاما إلى 15 عاما، خلال مدة أقصاها 6 أشهر من تاريخ بلوغ السن، في إطار زيادة الإيرادات العامة للدولة.

ورفعت مصر رسوم استخراج البطاقة الشخصية من 15 جنيها إلى 45 جنيها للاستمارة العادية، ويكون الاستلام فيها بعد 15 يوما من تاريخ تسليمها، ومن 75 جنيها إلى 120 جنيها للاستمارة العاجلة (الاستلام خلال أسبوع) إلى جانب استحداث استمارة (VIP) بقيمة 170 جنيها (الاستلام في اليوم التالي) واستمارة فورية بقيمة 305 جنيهات، وتستخرج من المراكز التجارية في محافظات القاهرة الكبرى.

وفرضت وزارة الداخلية غرامة 100 جنيه في حالة التأخر عن استخراج البطاقة الشخصية لأول مرة، بعد مرور 6 أشهر من سن 16 عاما (15 عاما بعد تعديل القانون) وأخرى بقيمة 50 جنيها في حالة التعامل بالبطاقة بعد انقضاء مدتها، وثالثة بقيمة 50 جنيها في حالة عدم تحديث أي في البيانات الواردة فيها بعد مرور 7 سنوات من تاريخ الإصدار.

ووفق خبراء، فإن الهدف من التعديل  أيضا، هو زيادة القبضة الأمنية من قبل السلطات الأمنية، التي تتخوف من فئة الشباب، في ظل انفتاح الفئات الأصغر سنا على التكنولوجيا والإنترنت والاطلاع على ثقافات عدة ومطالعة مواقع إعلامية قد تثير لدى فئة الشباب في مصر غضبا متصاعدا ضد السلطة، في ضوء الفشل في معالجة قضايا الفقر والصحة والإسكان وانغلاق أفق المستقبل لدى ملايين الشباب.

ومؤخرا ، ألقت السلطات الليبية القبض على نحو 138 شابا في سن الإعدادية والثانوية ، من على متن قارب هجرة شرعية، قبل وصوله إلى الشواطئ الإيطالية، ما سلط الضوء على رغبة جامحة من الفئات المصرية للهروب من الواقع الأليم.

إذ ترتفع أسعار كل شيء في مصر، من بنزين وكهرباء ومواصلات وغذاء، ما ينعكس سلبا على كل الفئات المصرية والأسر.

وهو ما انعكس بدوره على تصاعد الأمراض الاجتماعية والنفسية بين الشباب المصري، وباتت مصر في قمة ترتيب الدول العالم من حيث الانتحار، ناهيك على انتشار القتل والعنف بين فئات الشباب المأزوم، والذي يخرج أكثره للعمل في سن مبكرة جدا ، من أجل توفير لقمة العيش، التي باتت عصية على التحصيل ، في ظل حكم العسكر الذي يفاقم البطالة والفقر والجوع في أوساط المصريين.

يشار إلى  أنه في الفترة الأخيرة، توسعت سلطات الأمن المصرية في اعتقال عشرات الآلاف من الشباب المصري، بزعم انضمامهم لحركات إرهابية أو ممارسة عنف، وذلك لمجرد كتابة آرائهم الشخصية على صفحات التواصل الاجتماعي، وباتت السجون تعج بآلاف الشباب من المعتقلين.

وهو ما يجعل مستقبل مصر في خطر، في ظل حشر الشباب المصري في أتنون الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

 

* الفاتورة الثانية للقرض الرابع من “صندوق النقد”..طرح شركتي “صافي” و “وطنية” للبيع بعد زيادة البنزين

ضمن سلسلة من الأعباء الجديدة والفواتير التي يتحملها المصريون واقتصادهم المأزوم، لسداد فواتير يفرضها ويمليها صندوق النقد الدولي على مصر،  وافق مجلس الوزراء الانقلابي، الأربعاء،  على تأهيل شركة “وطنيةلبيع وتوزيع المنتجات البترولية، والشركة الوطنية للمشروعات الإنتاجية صافي” التابعتين لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية المملوك للقوات المسلحة تمهيدا لطرح أسهم الشركتين في البورصة.

ويمتلك الجيش قرابة 60 شركة تعمل في 19 صناعة في مصر، من أصل 24 مدرجة على جدول تصنيف الصناعات.

والطرح المرتقب لبعض شركات الجيش في البورصة يعد استجابة من النظام لتوصيات صندوق النقد، الذي وضع شروطا صعبة لمنح القاهرة تمويلا جديدا، ومنها الالتزام بسعر مرن للصرف، والإسراع في تنفيذ برنامج الخصخصة، وتفكيك الهيئات الاقتصادية الحكومية، وطرحها للبيع أمام القطاع الخاص.

يشار إلى أنه خلال الفترة من أبريل من العام الماضي وحتى شهر يوليو الحالي، زادت حكومة السيسي سعر البنزين 6 مرات بنسبة نمو 28%، وسعر المازوت ثلاث مرات بنمو 28% وسعر أسطوانات البوتاجاز مرتين بنمو 15%، وسعر الغاز الطبيعي مرة واحدة، إلى جانب رفع سعر السولار والكيروسين قبل أيام.

وباحتيال منقطع النظير، بررت الحكومة الزيادة بالحرب الروسية الأوكرانية، رغم زيادة سعر البنزين أربع مرات قبل نشوب الحرب، وكذلك رفع سعر المازوت والغاز الطبيعي وأسطوانات البوتاجاز قبل نشوب الحرب.

ولا يخفى على أحد أن تلك الزيادات الأخيرة لأسعار الوقود، والتي شملت البنزين والسولار والكيروسين والمازوت، تأتي في إطار تمهيد المجال لعقد اتفاقية الاقتراض الجديد من صندوق النقد الدولي، بعد تخطي العجز الدولاري بالجهاز المصرفي رقم الـ18 مليار دولار حتى مايو الماضي.

كما برر رئيس الوزراء الزيادة الأخيرة بسعر السولار بأن دعم السولار كان يكلف الحكومة 63 مليارا سنويا، وأن تلك الزيادة السعرية الأخيرة ستخفض الدعم السنوي للسولار وحده إلى 55 مليار جنيه، وهو أمر غير حقيقي حيث تشير البيانات الختامية للموازنة المصرية بالعام المالي 2019/2020، لبلوغ قيمة الدعم لكل أنواع المشتقات 18.7 مليار جنيه.

 وزادت قيمة الدعم لكل المشتقات بالعام المالي التالي قليلا إلى 18.9 مليار جنيه، وفي العام المالي الأخير 2021/2022 المنتهي قبل أسبوعين بلغت تقديرات الدعم للمشتقات 18.4 مليار جنيه، لكن وزارة المالية ذكرت أنه سيصل إلى 22.4 مليار جنيه بسبب زيادة أسعار النفط، وفي موازنة العام المالي الحالي التي بدأت مطلع الشهر، والتي تم إعدادها بعد نشوب الحرب الروسية الأوكرانية، بلغت مخصصات دعم كل أنواع المشتقات 28 مليار جنيه

أمر آخر أشار إليه رئيس الوزراء بأن مصر تعد من البلدان الأرخص سعرا بالنسبة للبنزين والسولار بالمقارنة لبلدان العالم، وهي مقارنة غير دقيقة؛ حيث هناك فارق كبير بين متوسط الدخل للفرد المصري، ومتوسط الدخل في تلك البلدان التي تتم المقارنة معها، حيث أشارت بيانات البنك الدولي لبلوغ نصيب الفرد المصري من الدخل القومي بالعام الماضي 3510 دولارات، لتحتل مصر المركز 131 بين دول العالم في مؤشر نصيب الفرد من الدخل القومي، وهو الدخل الذي يقل عن المتوسط العالمي البالغ 11.099 ألف دولار.

وبالمقارنة بين دول العالم في أسعار البنزين كانت هناك 12 دولة يقل بها سعر لتر البنزين عن السعر المصري، ومن بين تلك الدول سوريا التي يعاير النظام المصري المواطنين بأنه لولاه لكان مصيرهم مثل سوريا، وبعد الزيادة الأخيرة لسعر البنزين أضيف لقائمة الدول التي يقل سعر البنزين عن مصر ثلاث دول أخرى ليصل العدد إلى 15 دولة 

ومن بين دول القائمة قبل الزيادة الأخيرة كانت ماليزيا، رغم بلوغ متوسط دخل الفرد بها عشرة آلاف و930 دولارا، وتتشابه ماليزيا مع مصر في عدم تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط، حيث تبلغ نسبة الاكتفاء بالعام الماضي لماليزيا 66% مقابل نسبة 59% لمصر 

كذلك كانت هناك سبع دول يقل بها سعر لتر السولار عن السعر المصري وبعد الزيادة أضيف إليها دولة واحدة، ومن بين تلك الدول سوريا أيضا، حتى في سعر الكهرباء كانت هناك 24 دولة يقل بها سعر الكهرباء عن مصر، حيث تستعد الحكومة لرفع سعر الكهرباء مع بداية العام الجديد.

صعوبات تمويلية مقبلة

وتشير أسعار الفائدة العالمية المتصاعدة، وضعف العملة المحلية، وحذر المستثمرين حيال الأسواق الناشئة، إلى أن مصر ستجد صعوبة في تمويل عجز متوقع قدره 30 مليار دولار في الموازنة العامة للعام المالي الذي بدأ في أول يوليو.

ووفقا لأرقام الموزانة، فإن مصر مطالبة بسداد أقساط للديون وفوائدها بقيمة 1.7 تريليون جنيه، ما يعادل نحو 102.5% من الإيرادات العامة للموازنة.

وأمام تلك الصعوبات الجمة ، فمن المتوقع أن تتزايد الإملاءات الخارجية لصندوق النقد على مصر، ليصل للخطة الأسوأ بتسريح الموظفين الحكوميين وخفض الإنفاق الحكومي، ما ينعكس سلبا على الصحة والتعليم وحياة المصريين، التي باتت في الحضيض فيما يتوسع السيسي ببناء الأبراج الشاهقة من العاصمة الإدارية إلى العلمين وبناء المدن الترفيهية والعجلات الدوارة والنهر الأخضر بعاصمته، حتى لو أكل الشعب المصري الطوب، الذي قد لا يجدونه متاحا.

 

* مصرع العالمة البارزة “سميرة عزت” بعد أن تهشمت جمجمتها في حادث أسانسير

لقيت العالمة المصرية البارزة “سميرة عزت”، مصرعها، في حادث مروع بمدينة السادس من أكتوبر إثر سقوطها من أسانسير شركة فارما للأدوية، وتهشم جمجمتها.

كشفت تحريات ضباط الإدارة العامة لمباحث الجيزة، كواليس مصرع الدكتورة سميرة عزت، الوكيل السابق لمعهد الكبد القومي بالمنوفية، خلال عملها بإحدى شركات الأدوية بمدينة 6 أكتوبر، حيث تبين أنها خلال محاولتها استقلال مصعد الشركة، فوجئت به معطلا، فتم الاستعانة بعامل الصيانة الخاص بالمصعد، والذي أكد لها أنه تم إصلاح العطل، حيث دخل إلى كابينة المصعد، وطلب منها الدخول، وخلال استقلالها المصعد تحركت الكابينة فجأة، مما أسفر عن اصطدامها بالحائط لتلقى مصرعها متأثرة بإصابات لحقت بها.

كان بلاغ لمديرية أمن الجيزة قد كشف مصرع الدكتورة سميرة عزت محمد أبو الخير(50 عاما)، الأستاذة بالمعهد القومي بالمنوفية ومديرة مركز أبحاث مارك للأدوية، التابع لشركة إيفا فارما للأدوية، بالمنطقة الصناعية التابعة لدائرة قسم شرطة ثان أكتوبر، بعد سقوطها في أثناء محاولتها ركوب الاسانسير الخاص بالمركز، وإصابتها إصابات بالغة أدت لوفاتها.

وكشفت المصادر، أن الاسنانسير تحرك دون غلق الباب فسقطت وأصيبت بتهشم بالجمجمة، وعلى الفور تم نقل الجثمان إلى المستشفى، وتحركت قوة أمنية لمعاينة مكان الحادث، وسؤال المسؤولين عن المكان وشهود العيان.

وتابع المصدر أنه تم سؤال فني صيانة الأسانسير، الخاص بمركز الأبحاث التابع لشركة إيفا فارما للأدوية، الذي تصادف وجوده في مكان الحادث، وأنه أكد محاولته منع تحرك الأسانسير، ولكنه فشل في ذلك، ما أدى إلى سقوط الدكتورة سميرة عزت، مدير مركز الأبحاث، التي لقيت مصرعها على الفور.

وأمرت جهات التحقيق بأكتوبر، بانتداب الطب الشرعي، لبيان سبب وفاة الدكتورة سميرة عزت، كما طلبت جهات التحقيق الاستماع لأقوال العاملين بالشركة، والتحفظ على عامل الصيانة للتحقيق معه.

 

* السيسي يهدم عقارات المصريين من أجل المال والعاصمة الادارية

وكأن السيسي ونظامه الانقلابي العسكري المتوحش، لا يرى في مصر كلها إلا طرقا وكباري مؤدية إلى عاصمته الإدارية الجديدة، التي لن تؤويه  أو تحميه من غضب الشعب، وسيأتيه الغضب والثورة من كل جانب.

يواصل النظام العسكري مشاريعه التوسعية على حساب مساكن المواطنين، حتى في الأحياء الراقية المبنية منذ مئات السنين، من أجل توسعة محور مروري أو بناء كباري أو كافيهات  تُدر أموالا طائلة على جيوب اللواءات والعسكر، الذين يمنعون وصول مليما واحدا من مشاريع الجيش إلى الموازنة العامة للدولة،  وهي ظاهرة باتت منتشرة بشدة في محافظتي القاهرة والجيزة خلال السنوات الأخيرة، وتذهب حصيلة تأجير هذه الأنشطة عادة إلى خزانة الجيش بعيدا عن موازنة الدولة

وتقوم الأجهزة التنفيذية في محافظة القاهرة حاليا بهدم مساكن  منطقة ألماظة في حي مصر الجديدة، من أجل توسعة المحاور المرورية المؤدية إلى العاصمة الإدارية، في مقابل تعويضات مالية أو وحدات سكنية في مشروع أهالينا 3″ الذي نفذته الحكومة لنقل سكان المناطق العشوائية  بمدينة السلام التي تبعد عن قلب العاصمة عشرات الكيلومترات.

ويواجه أهالي ألماظة عصفا بحقوقهم الإنسانية، حيث تصلهم البلاغات الشفهية من الحكومة بسرعة الإخلاء حتى لا تهدم البيوت على روؤس أهاليها 

يشار إلى أن ألماظة لا تصنف منطقة عشوائية، بل أشرفت على تنفيذ عقاراتها شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، إحدى الشركات التابعة للدولة، غير أنها تحولت حاليا إلى أشلاء  مهدمة بشكل كلي أو جزئي، وأخرى خالية من السكان تنتظر مصيرها، وثالثة هُدم منها طابق أو طابقان تمهيدا لإزالتها ضمن مخطط هدم عقارات الصف الأول بشارع حسين كامل سليم بدعوى توسعته.

ويستغيث الأهالي من عدم السماع لشكواهم، حيث تقول إحدى المضارات من قرار الهدم، إنها “ذهبت إلى نيابة ومحكمة مصر الجديدة للإبلاغ عن وقائع الهدم، فقيل لها إن منطقة ألماظة تتبع جهة سيادية” متسائلة وطالما أن ألماظة تخص جهة سيادية، فلماذا بُنيت منذ البداية، وطُرحت للمواطنين حتى يسكنوا فيها؟ 

وأضافت “منطقة ألماظة حلت في عيون المستثمرين، الذين يقولون لنا إنهم سيبنون عليها كافيهات وملاعب” وهل من المعقول طرد السكان من منازلهم من أجل إقامة كافيهات يجلس فيها البشوات ؟

وكان محامو مكتب “دفاع” لأعمال المحاماة والقانون قد أقاموا دعوى قضائية، موكلين عن بعض أهالي حي ألماظة للطعن في المادة الثانية من قرار حكومي صادر عن رئيس الوزراء برقم 3025 لسنة 2021، ويُتيح الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي والعقارات الواقعة في نطاق توسعة شارع حسين كامل سليم تمهيدا لنزع ملكيتها.

وطالب الأهالي في الدعوى بإزاحة سور مطار القاهرة الدولي القريب من ألماظة، بقدر المساحة اللازمة لتوسعة الشارع، بدلا من إزالة 39 مبنى يقطنون فيها، مؤكدين أنهم لا يعارضون أعمال التطوير، لكنهم يطالبون بالبديل المتاح الذي يوازن بين كل المصالح.

كما أرسلوا السكان استغاثة إلى المنقلب عبد الفتاح السيسي قبل نحو عام، يشكون فيها من قرار نزع ملكيتهم الخاصة بهدف توسيع شارع حسين كامل سليم، بما يمثل ضررا جسيما بأمن وملكية أسر وعائلات عاشت لعقود طويلة في المنطقة، ولطالما كانت مثالا يحتذى به في رقي عوائلها، ووطنيتهم، ومنازلهم المنظمة ضمن شوارع المنطقة الواسعة” حسب الاستغاثة.

وأقر مجلس نواب الانقلاب، الذي شكلته الأجهزة الأمنية والمخابراتية على عينها لأجل تلك السياسات المتوحشة، تعديلا على قانون نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، بغرض منح رئيس الجمهورية أو من يفوضه سلطة تقرير المنفعة العامة، تسريعا لوتيرة إجراءات نزع الملكية من المواطنين بشكل جبري للانتهاء من مشروعات الطرق والكباري الجاري تنفيذها، ومنح المحافظ المختص سلطة إصدار قرارات الاستيلاء المؤقت على بعض العقارات المملوكة للمواطنين في حالات الضرورة.

وتسارع حكومة السيسي حملات إزالات العقارات في كافة المناطق والمحافظات، فمؤخرا  تسارع الأجهزة القمعية حملات إخلاءات السكان في الحيين السادس والسابع بمدينة نصر في القاهرة، لإزالة منازلهم المعروفة بـ البلوكات” وبناء أبراج جديدة محلها ضمن مخطط لتطوير المنطقة.

وهو السيناريو الذي يتكرر مع أهالي منطقتي المرج وعزبة النخل شرقي القاهرة، الذين أُبلغوا بشكل غير رسمي من المحافظة البدء في أعمال إزالة منازلهم ، لتشمل عشرات العقارات في منطقتي المرج وعزبة النخل، المطلة على شوارع الشيخ منصور والتروللي وترعة الجبل (غرب السكة الحديد) ومؤسسة الزكاة والشهيد ومحمد نجيب وعبدالله رفاعي والمشروع ، من أجل البدء في إنشاء محور مروري جديد يربط بين منطقة المرج وميدان رمسيس في وسط القاهرة، بمحاذاة مسار الخط الأول من مترو الأنفاق.

ووفق خطة التطوير تشمل إزالة كوبري محمد نجيب في المرج وعدد من العقارات المجاورة له، وهدم القصر التاريخي للأميرة نعمة الله توفيق ابنة الخديوي توفيق، وحفيدة محمد علي باشا، الذي يمتد على مساحة كبيرة في المرج تبلغ 16 فدانا تقريبا، وكان ضمن استراحات الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، ومنفى للرئيس محمد نجيب بعد فرض الإقامة الجبرية عليه عام 1954، إلا أنه تحول مع الوقت إلى مكب للقمامة إثر تعرضه للنهب والهدم والحرق مرتين.

والغريب أن الهدم يطاول مناطق مرخصة ورسمية، بجانب مساكن تم التصالح عليها ودفع مبالغ مالية كبيرة عليها.

كما يتواصل هدم المنازل على جانبي الطريق الدائري بالجيزة وحتى المعادي وفي مناطق البساتين والهرم  والوراق .

 وفي  السادس من أكتوبر وفي مناطق المكس والمعمورة والمنتزه بالإسكندرية وفي العريش والشيخ زويد وفي مناطق مطروح والعلمين القديمة وفي مناطق مصر القديمة ووسط القاهرة، بنفس الحجج والذرائع، وكأن التطوير لا يأتي إلا على رأس الغلابة.

والأدهى أن المقابل زهيد ولا يتناسب مع أسعار المساكن والعقارات في مصر، فيُمنح المواطنون تعويضات هزيلة تبلغ 40 ألف جنيه للغرفة الواحدة، مع اعتبار صالة الاستقبال والمطبخ غرفة واحدة، أي ما يصل إلى 160 ألف جنيه عن الوحدة السكنية المكونة من ثلاث غرف، وهو ما لا يتجاوز نسبة 30 % من سعر الوحدة السوقي في أفضل الأحوال.

وهكذا يحنو السيسي على المصريين الذين لم يجدوا من يحنو عليهم طوال العقود الماضية، وهو ما يتحمله من رقص للسيسي ورضى بانقلابه العسكري ، واختار نوابا لا يعملون إلا لصالح السيسي المنقلب وشرعوا له تشريعات قاتلة تهدم المنازل وتغلق المصانع وتحرر الأسعار وتزيد في البنزين والكهرباء والماء، لدرجة وصلت إلى أن يبيع الكهرباء والمياه للمصريين بأغلى من سعر بيعها وتصديرها لأوربا.

 

*بعد مقتل مصري بالرصاص على يد شقيقة تركي آل الشيخ سعودي آخر يطلق النار على طبيب مصري في القصيم

أطلق سعودي النار على طبيب شرعي مصري، بمدينة القصيم، وذلك داخل مقر عمله بعد اعتراض الطبيب على تشريح جثة شقيقه.

وكشفت مصادر صحفية، أن الطبيب المصري يدعى “أيمن عبد السلام”، يبلغ من العمر 55 عامًا، ويعمل طبيبًا شرعيًا بمركز السموم في مدينة القصيم داخل المملكة.

بدأت الواقعة حين اعترض مواطن سعودي على قيام طبيب مصري بتشريح جثة شقيقه، وتطور الأمر إلى إطلاق المواطن السعودي النار على الطبيب المصري، ثم أشهر سلاحه الأبيض ووجه له ضربة بالوجه.

وعلى الفور، تم نقل الطبيب المصري إلى المستشفى لإجراء جراحة عاجلة واستخراج الرصاصة من جسده، وبالفعل نجح الفريق الطبي في إنقاذ الطبيب، وتم نقله إلى غرفة الرعاية المركزة.

في الوقت نفسه، أفاد الطبيب المشرف على حالة المجني عليه بأنه لا يعلم السبب الحقيقي وراء المشاجرة، ولا توجد أي معلومات عن الواقعة حتى الآن.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من مقتل صيدلي مصري يدعى أحمد حاتم، من محافظة المنوفية مقيم بـ مدينة سكاكا بالسعودية، إثر إطلاق أعيرة نارية عليه من قبل سيدة سعودية، عقب نشوب مشادة كلامية بينهما وامتناعه عن صرف دواء المضاد الحيوي لها دون إرشاد طبيب.

 

* طلاب الـ50%.. لماذا منح السيسي خريجي الكليات العسكرية شهادات مدنية؟

ضمن سياسة شراء ولاء ضباط الجيش، بإغداق الامتيازات عليهم كي يستمر دعمهم، أصدر قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قرارا بمنحهم درجات علمية تصدرها الجامعات المدنية، ليتساووا مع أقرانهم المدنيين إلى جانب رتبهم العسكرية.

القرار الغريب نشرته الجريدة الرسمية في عددها الصادر 5 يوليو 2022، ويعطي ضباط الجيش خريجي الكليات العسكرية، درجة الليسانس أو البكالوريوس التي تمنحها سائر الجامعات المدنية المصرية بجانب شهاداتهم العسكرية.

وجاء منح الضباط الذين يلتحقون عادة بالكليات العسكرية بتقدير منخفض في حدود “50 بالمئة”، أعلى درجات الجامعات المدنية تفوقًا دون دخولها، في توقيت يواجه فيه السيسي غضبًا شعبيًا متزايدًا بفعل الانهيار الاقتصادي وتزايد القمع السياسي.

كما أن الخطوة تعد أحدث حلقة من مسلسل إغراق العسكريين بمزايا مالية وأخرى تتعلق بالحصانة من محاكمتهم المتواصل منذ وصول السيسي إلى السلطة عقب انقلاب 2013.

تفاصيل القرار

وتؤكد الكلية الحربية في مصر عبر موقعها الرسمي على أن “الهدف الإستراتيجي” لها هو “إعداد وتأهيل الطلبة ليكونوا ضباطًا مقاتلين قادرين على قيادة فصائلهم وما يعادلها، والحفاظ على أعلى مستوى من الكفاءة القتالية لها في السلم والحرب“.

إضافة إلى “مواكبة التطور السريع في مجال العلوم العسكرية”، لكن هذا التغيير في تدريسهم أو منحهم شهادات مدنية سياسية يتعارض مع هذا الهدف الإستراتيجي المعلن، ويعني “تسييس” الجيش، وفق مراقبين.

قرار السيسي “بشأن تحديد الدرجات العلمية التي تمنح لخريجي كليات الأكاديمية العسكرية المصرية”، نص على منح خريجي الكلية الحربية، والكلية البحرية درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والاقتصاد والإحصاء.

وهي نفس درجة البكالوريوس الذي يكابد طلاب الثانوية العامة الصعاب لدخول كلية الاقتصاد والعلوم السياسية” بجامعات مصر للحصول عليها، بأعلى الدرجات في امتحان الثانوية العامة بما لا يقل عن نسبة 95%.

وتضمن منح خريجي الكلية الجوية درجة البكالوريوس في تجارة إدارة الأعمال تخصص إدارة الطيران والمطارات، وكذا درجة بكالوريوس الحاسبات والمعلومات تخصص نظم معلومات الطيران، التي يتخصص فيها طلاب كليات الهندسة فقط.

أيضا منح السيسي خريجي كلية الدفاع الجوي، درجة البكالوريوس في هندسة الاتصالات والإلكترونيات والحاسب والنظم، والميكاترونكس والروبوتات، التي يحصل عليها طلاب كليات الهندسة والحاسبات فقط.

وسيطبق القرار على الطلاب الملتحقين الجدد بكليات الأكاديمية العسكرية المصرية، بدءًا من العام الدراسي 2022 -2023.

وجاء القرار بعد أيام من تسريبات حول منح السيسي ضباط الجيش والمحالين على المعاش من العسكريين وعائلاتهم حصانة وامتيازات غير مسبوقة ومخالفة للدستور والقانون.

منها: “لا يحق لأي مؤسسة رقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني التعارض (التعرض له بأي شكل من المضايقات) مع السادة الضباط والأفراد، ولا يخول لأي جهة حتى بالأجهزة الرقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني مخالفة ذلك“.

وأيضا: “لا يحق لأي مؤسسة رقابية أو شرطة مدنية أو أي قضاء مدني تفتيش ممتلكات السادة الضباط والأفراد، ولا يخول لأي جهة التصديق لهم بفعل السالف ذكره“.

وفي حالة مخالفة ذلك يحق لصاحب الصفة العسكرية أن يقاضي المخالف في هذه المؤسسة أو الشرطة المدنية أو القضاء المدني، والقبض عليه عن طريق الشرطة العسكرية”!!، وفق القرار.

أهداف القرار

قرارات السيسي التي تعدت على نظام التعليم في مصر، وأعطت الضباط درجات مدنية مجانية ليست من حقهم، بعدما أسبغ عليهم من قبل امتيازات مالية وقانونية، دفعت المصريين للتساؤل عن مبرراتها.

فهل الهدف غسيل مخ الضباط سياسيًا بدورات سياسية تلقنهم مفاهيم الولاء على غرار الأنظمة الديكتاتورية؟ أم أنها خطوة ضمن توسيع “جمهورية الضباطالتي أشارت لها دراستان لمعهد كارنيجي الدولي في 1 أغسطس 2012، و21 فبراير 2021.

وأثار قرار السيسي، الذي فوض وزير الدفاع في منح الطلاب هذه الدرجات، التي تمنحها عادة وزارة التعليم العالي لطلاب الجامعات، سخرية وتساؤلات حول الهدف منه.

وضمن إسباغ المكاسب الاقتصادية على الضباط لضمان ولائهم سعى السيسي لتعيينهم على رأس شركات ومشروعات حيوية ما أثار غضب أكاديميين تساءلوا عن مؤهلاتهم” لتولي هذه المناصب، ويعتقد أن قرار منح الدرجات العلمية جاء ردًا عليهم.

وقال نشطاء إن الهدف هو غرس ضباط الجيش في كل الوظائف عبر هذه الدرجات الجامعية ضمن ترسيخ “دولة الضباط”، التي تقوم على ندب وتعيين ضباط في الوظائف المدنية، خاصة أن الجيش يسيطر على قطاعات واسعة من اقتصاد الدولة.

وأوضح الناشط إبراهيم محسن، أن هذا يسهل أيضًا عملهم في السياسة أو السلك الدبلوماسي أو إدارة الشركات والوزارات وغيرها.

ورجح نشطاء احتمال أن يكون المقصود من وراء منح الضباط بكالوريوس العلوم السياسية إعطاءهم “دورة أو فرقة تدريبية” يدرسون فيها مواد ونظريات سياسية بعينها بغرض التوجيه السياسي والأيديولوجي.

وفرض “رؤية سياسية” أو “رسم خط سياسي” وفكري للطلبة العسكريين على غرار دورات الكادر في الأحزاب السياسية، بحيث يتخرجون ضباطًا عسكريين مسيسين موالين ومؤهلين للسلطة.

أي عملية توجيه أيديولوجي وسياسي لطلبة الكلية الحربية على غرار الدول الفاشية وأنظمة حزب البعث في المنطقة، حسبما ذكر الناشط محمد نعيم.

وقال آخرون إن الهدف ربما يكون مكايدة وإغاظة من يعايرون ضباط الجيش بأنهم غير أكفاء لإدارة الدولة، لأنهم يدخلون الكليات العسكرية بمجموع درجات 50% فقط من نتيجتهم في الثانوية العامة.

لذا أعطى السيسي الضباط نفس المؤهل الذي يحصل عليه من يعايرونهم من خريجي ما يسمى “كليات القمة” السياسية والاقتصادية، ممن يدخلون هذه الكليات بنسبة تفوق قد تزيد عن 95%.

ويكشف عسكري سابق، عن سبب آخر لمنح السيسي هذه الدرجات المدنية للضباط، مشيرًا لأن السيسي لم يعد يسمح بمد فترة خدمة الضباط حتى الترقي لرتب أعلى.

ويضيف أن معظم الضباط يحالون إلى التقاعد مبكرًا، لذا ستفيدهم هذه الدرجات العلمية المدنية في تولي وظائف أخرى مدنية كبيرة لاحقًا.

ويوضح أن فترة خدمتهم لا تتجاوز 20 عامًا، يحال الضابط بعدها إلى المعاش وسنه لا يتجاوز 45 عامًا، والآلاف منهم يبحثون عن عمل ولا يجدون عادة سوى وظائف ذات طبيعة أمنية، مثل مدير أمن في أحد الفنادق أو الشركات.

ومن هنا جاء التفكير، وفق الضابط السابق الذي فضل عدم ذكر اسمه، في أن يكون هؤلاء الضباط من حاملي الشهادات العلمية المدنية أيضًا حتى يتمكنوا من إيجاد فرص عمل متنوعة وفي مجالات مختلفة.

تداعيات ومخاطر

وانتقد كثيرون منافسة الجيش للمدنيين في التجارة والسياسة والمناصب المدنية، وما سينتج عن هذا القرار الآن من منافسة في مؤهلاتهم الدراسية العليا بما يحرم مدنيين من فرص ووظائف سيتم ندب الضباط لها.

وقال أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات الدكتور شريف حسن قاسم، إن خطورة هذا القرار أنه يعطي صلاحية منح درجة البكالوريوس أو الليسانس لوزير الحربية، دون أي سلطة للمجلس الأعلى للجامعات لمراجعة مدى استيفاء جهات منح الشهادات للمتطلبات العلمية والفنية ومدى الالتزام بتطبيق اللوائح من عدمه.

وأشار عبر حسابه على فيسبوك، إلى أن هذا الأمر “قد يسبب إرباكًا شديدًا مجتمعيًا وسياسيًا عند معادلة هذه الشهادات بمثيلتها الممنوحة من قبل الجامعات الخاضعة لسلطة المجلس الأعلى للجامعات“.

كما أن هذا “الازدواج عند منح نفس الشهادة من جهتين إحداهما مدنية والأخرى عسكرية يعد تميزا سياديا للحاصلين على الأخيرة“.

فضلا عن أن “إقرار واقع جديد لإمكانية منح شهادات جامعية من جهات غير خاضعة لإشراف المجلس الأعلى للجامعات سيؤدي لفوضى عارمة في سوق العمل“.

من جانبه، وصف خبير التعليم المصري كمال مغيث القرار بأنه “تخريب متعمد للتعليم الجامعي وبلطجة وعبث” وإلغاء للمعايير والمؤسسية وعصف بتراث عريق للتعليم العالي يعود لقرنين من الزمان“.

ويؤكد الضابط المصري السابق، أن تدريس مواد غير عسكرية يضر ويؤثر على دراسة العلوم العسكرية التي من الضروري أن يلم بها طالب الكلية الحربية، كما يضر بمبادئ العسكرية المصرية.

ويوضح أن “تدريس السياسة في الكليات العسكرية يمكن أن يحمل معه أفكارًا سياسية معينة ونظريات وعقائد محددة يتبناها الضباط، ما سيحول الجيش إلى أداة في يد النظام أو حزب سياسي موال للسلطة، بدلا من أن يكون في خدمة الوطن والشعب“.

فيما يقول مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية الدكتور ممدوح المنير، إن السيسي يحاول إزالة أي عوائق لتحقيق عسكرة الدولة عبر إعطاء ضباط الجيش واجهة مدنية تمكنهم من الوصول إلى مساحات كان من المستحيل الوصول إليها.

ويؤكد أن تخريب التعليم بهذه الطريقة جاء لأن السيسي لم يعد قادرًا على منح الامتيازات المالية الكافية للاحتفاظ بولاء ضباط الجيش له، فبدأ في هذه النوعية الشاذة من الامتيازات.

 

* الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار الأمريكي

يواصل الجنيه المصري تراجعه أمام الدولار الأمريكي في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي ليقترب من حاجز الـ 19 جنيها ، ما يهدد بموجات متتالية من ارتفاع أسعار جميع السلع والمنتجات خاصة تلك التي يتم استيرادها من الخارج .

خبراء الاقتصاد توقعوا أن يواصل الجنيه تراجعه ليصل سعر الدولار إلى 20 جنيها بنهاية العام الجاري محملين السياسات الاقتصادية الفاشلة التي يفرضها نظام الانقلاب مسئولية تراجع قيمة الجنيه وانهيار الاقتصاد المصري .

وقال الخبراء إن “تراجع احتياطي العملات الأحنبية بالبنك المركزي المصري بجانب تراجع الإنتاج في مختلف المجالات ، يدفع في اتجاه المزيد من تراجع الجنيه أمام العملات الأجنبية، مشيرين إلى قوة الدولار في الفترة الحالية أمام كافة العملات الأخرى 

كان سعر الدولار قد واصل ارتفاعه في السوق المصرفية في تعاملات اليوم، الخميس ليصعد بنحو 3 قروش جديدة ليصل إجمالي الارتفاع إلى 7 قروش منذ بداية الأسبوع.

وسجل الدولار في البنك المركزي عند الشراء 18.8792 وللبيع 18.9583.

بينما سجل سعر الدولار في البنك الأهلي 18.88 جنيها للشراء و18.94جنيها للبيع.

وسجل سعر الدولار في بنك مصر 18.88 جنيها للشراء و18.94 جنيها للبيع.

 بينما وصل سعر الدولار داخل البنك التجاري الدولي إلى 18.9 جنيها للشراء وعند البيع وصل إلى 18.96جنيها.

ووصل سعر الدولار أبوظبي الإسلامي 18.93جنيها للشراء وللبيع وصل إلى 18.96 جنيها.

ووصل سعر الدولار في بنك كريدي أجريكول إلى 18.89 جنيها للشراء وعند البيع وصل إلى 18.96جنيها.

وصل سعر الدولار بنك قناة السويس نحو 18.86جنيها للشراء و18.96جنيها للبيع 

الاحتياطي النقدي

يشار إلى أن احتياطي النقد الأجنبي لمصر كان قد شهد تراجعا بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، ليهبط إلى مستوى 33.37 مليار دولار خلال يونيو الماضي، ليخسر على أساس شهري نحو 2.1 مليار دولار، مقارنة بمستوى 35.49 مليار دولار في مايو الماضي.

كما خسر احتياطي مصر في مايو الماضي نحو 1.6 مليار دولار مقارنة بمستوى أبريل الذي سجل فيه 37.123 مليار دولار، وهو ما أرجعه المركزي وقتها إلى سداد المدفوعات المرتبطة بالديون الخارجية المستحقة خلال شهر مايو، والتي قدرت بنحو ملياري دولار، ومنها استحقاق كوبونات لسندات حكومية صادرة عن وزارة مالية الانقلاب، بالإضافة إلى مستحقات لصندوق النقد الدولي والتزامات أخرى 

السلع الاستراتيجية

من جانبه قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إن “ارتفاع سعر صرف الدولار في الأسواق المصرية يعود إلي تراجع الاحتياطي النقدي للشهر الثالث علي التوالي ونقص المعروض من الدولار في الأسواق المصرية في ظل استمرار قوائم الاعتمادات المستندية في قائمة الانتظار، مشددا على أهمية توفير الدولار لاستيراد السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج“.

وأكد أبو الفتوح في تصريحات صحفية أن الانخفاض في سعر الجنيه كان متوقعا حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، حيث أشارت التوقعات إلى وصول سعر صرف الدولار لـ19.20 جنيها في الربع الجاري، موضحا أن استمرار تدفق تحويلات المصريين في الخارج قد يحدث استقرارا في سعر الصرف خلال الربع الرابع من العام الحالي 

قوة الدولار 

وقال عمرو الألفي، رئيس قسم البحوث بشركة برايم لتداول الأوراق المالية إنه “من الواضح أن سعر الصرف أصبح أكثر مرونة نقارنة بما كان يحدث في الماضي، لكن التحرك فقط في اتجاه تراجع الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية“.

وأشار الألفي في تصريحات صحفية إلى أن أحد الأسباب الجوهرية لتراجع الجنيه قد يكون قوة الدولار أمام العملات الأجنبية الأخرى مثل اليورو والإسترليني وغيرهما .

وتوقع أن يواصل الدولار تسجيل زيادات أخرى خلال الأسابيع المقبلة ، مرجحا أن يصل سعر الدولار إلى 19 جنيها أو 20 جنيها مع نهاية العام الجاري 

سلة عملات

وطالب الخبير الاقتصادي هاني توفيق بضرورة ربط الجنيه بسلة عملات بدلا من تحديد قيمته بالدولار فقط مما يظهر الجنيه متراجعا بصفة مستمرة وهذا يعطي صورة سلبية للاقتصاد المصري.

وقال توفيق في تصريحات صحفية إن “اليورو تراجع نحو 20% حتى الأن، والإسترليني تراجع 25% والين الياباني 40لكن هذه العملات تستعيد توازنها سريعا وتسترد عافيتها على عكس الجنيه الذي يشهد تراجعات على الدوام“.

وشدد على حتمية ربط الجنيه بسلة عملات الدول الشريكة لنا تجاريا، بدلا من الدولار وحده، لافتا إلى انخفاض الإسترليني الحاد، و معه اليورو هذه الأيام  وهو ما كان من شأنه أن يحافظ على ميزتنا التنافسية في التصدير والسياحة الأوروبية لو كانت لدينا القدرة على استغلال هذه الفرصة .

وأوضح توفيق أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه سيقضي على اكتناز الدولار بغرض المضاربة أيضا ، حيث سيصعد الجنيه حينا أمام الدولار، و ينخفض أحيانا أخرى فيكبد المضاربين خسائر جمة، ويظل الطلب على العملة لأغراض الصناعة و التجارة والسفر فقط .

 

* عسكرة القضاء.. اختيار قاض عسكري نائبًا لرئيس “الدستورية

انضم أحد القضاة العسكريين إلى المحكمة الدستورية بمصر – أعلى محكمة بالبلاد – في سابقة من نوعها، بقرار من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في خطوة وصفها البعض بخلق ذراع عسكري للسلطة العسكرية داخل المحكمة وسط تجاهل إعلامي لخلفية الرجل العسكرية.

بعد أيام من قدوم الوافد الجديد أدى رئيس هيئة القضاء العسكري، صلاح الرويني، الأحد الماضي، اليمين القانونية لتولي منصبه الجديد كنائب لرئيس المحكمة الدستورية كأول لواء بالقوات المسلحة بتشكيل المحكمة، منذ إنشائها عام 1979.

المفارقة هي عدم رغبة النظام في الكشف عن هوية الوافد العسكري الجديد إذ اكتفى نص قرار التعيين رقم 304 لسنة 2022 الذي أصدره السيسي في السابع من يوليو الجاري “بتعيين القاضي صلاح عبد المجيد يوسف والقاضي محمد أيمن عباس نائبين لرئيس المحكمة الدستورية العليا”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (أ.ش.أ).

لم يتطرق القرار إلى اسم عائلة القاضي “الرويني”، ولا صفته العسكرية ووظيفته السابقة التي كان يشغلها وهي رئيس هيئة القضاء العسكري، وهو ما تم تكراره أيضًا في بيان المحكمة الخاص بأداء اليمين القانونية أمام الجمعية العامة للمحكمة للقضاة الجدد وعددهم 5 أعضاء؛ عضوان جديدان لدوائر المحكمة و3 أعضاء بهيئة المفوضين.

وكان السيسي أصدر في فبراير 2022، قرارًا جمهوريًا بتعيين قاضٍ قبطي وهو المستشار بولس فهمي على رأس المحكمة الدستورية العليا، وهي المرة الأولى التي يتولى فيها قبطي هذا المنصب، على الرغم من أن ترتيبه كان الرابع بين نواب رئيس المحكمة ما عده البعض تجاوزا لمبدأ استقلال القضاء.

من تسييس القضاء إلى السيطرة عليه

وصف رئيس محكمة استئناف طنطا، المستشار أيمن الورداني، تعيين لواء عسكري نائبًا لرئيس المحكمة الدستورية “بالخطوة التي تكرس سيطرة الجيش على مؤسسة القضاء بشكل مباشر عبر أذرعها العسكرية، وتؤكد أن النظام العسكري لا يثق إلا في العسكر”.

ورأى في تصريحات أن “مثل هذه السيطرة تمثل خطرًا على منظومة القضاء الذي قام نظام السيسي بتسييسه بالفعل منذ عام 2013، ولكن هذه المرة يقوم باختراقه وعسكرته لصالح النظام العسكري بهدف السيطرة عليه من أعلى نقطة”.

مضيفًا أنه “منذ تقلد العسكريين جميع المناصب في جميع الهيئات التنفيذية وأوضاع البلاد تمر من سيء إلى أسوأ، وهي رسالة واضحة من السيسي مفادها أنه لا يثق إلا في العسكريين لإدارة أو السيطرة على القضاء، وأن الأهم هو توطيد أركان حكمه، ولكنه يؤشر أيضا على تمادي النظام في عسكرة البلاد سياسيًا واقتصاديًا وقضائيًا”.

خطوات عسكرة القضاء

ومهد السيسي لهذه الخطوة – غير المسبوقة في تاريخ القضاء المصري – عام 2019، بإجراء تعديلات تسمح بضم القضاء العسكري الذي لم يتم الاعتراف به كجهة إصدار أحكام إلا في دستور 2014، تحت مظلة المجلس الأعلى للقضاء برئاسته ومنحه سلطة تعيين جميع رؤساء الهيئات والجهات القضائية.

وتحدث الدستور الجديد عن القضاء العسكري باعتباره تابعًا “للقوات المسلحة”، ووصفه في المادة 204 من الدستور أيضًا بـ”جهة قضائية مستقلة” باعتباره جزءًا من المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية الذي يرأسه رئيس الجمهورية.

النائب الأول لرئيس محكمة النقض سابقًا المستشار أحمد عبد الرحمن، أكد بدوره أن هذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، في إشارة إلى تعيين الرويني نائبًا لرئيس الدستورية، وإنما سيتبعها تعيين قضاة عسكريين آخرين في المحكمة الدستورية.

وأوضح في تصريحات صحفية أن التعديلات الدستورية الأخيرة جعلت القضاء العسكري جزءًا من السلطة القضائية بضمه إلى المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية.. ومن ثم لهم الحق في التعيين بالمحكمة الدستورية وهيئة المفوضين، بل ورئاستها أيضًا.

خطة لعسكرة القضاء

تشكل تلك الخطوة بحسب القاضي المصري المستشار محمد سليمان “تمدد سيطرة الجيش إلى السلطات القضائية والسيطرة عليها باستبدال القضاة بلواءات من القوات المسلحة بدلًا من القضاة، وهي بمثابة الإعلان الرسمي عن وفاة القضاء الطبيعي في مصر والهيمنة التامة على منظومة العدالة”.

مضيفًا أنه “ليس بالضرورة أن تكون العسكرة بتعيين عسكريين في الجهات القضائية المختلفة، وإن كنت لا أستبعد أي شيء مستقبلًا، ولكن الواقع الذي يشهده القضاء المصري ومنظومة العدالة في البلاد أشد مرارة”.

لافتا إلى أن “محاولة السيطرة على القضاء ودمج القضاء العسكري مع الهيئات القضائية الأخرى تؤكد أن أحاديث السيسي عن عدم التدخل في القضاء، وهو بيده مفاتيح التعيين والإقالة، كلها أحاديث كاذبة مخالفة للواقع الذي لا يراه إلا أعمى”.

 

عن Admin