أخبار عاجلة

تنامي الإختفاء القسري في مصر والأمن الوطني يلغي اجتماع اتحاد منتجي الدواجن .. الأحد 2 أكتوبر 2022.. للكنائس بالمجان وآلاف المساجد مهددة بالإغلاق لعدم سداد فواتير الكهرباء

تنامي الإختفاء القسري في مصر والأمن الوطني يلغي اجتماع اتحاد منتجي الدواجن .. الأحد 2 أكتوبر 2022.. للكنائس بالمجان وآلاف المساجد مهددة بالإغلاق لعدم سداد فواتير الكهرباء

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* تنامي الإختفاء القسري خارج نطاق القضاء في مصر

نشرت منظمة مراسلون عرب للصحافة الاستقصائية “أريج” تقريرا سلطت خلاله الضوء على حالات الاختفاء القسري في مصر خارج نطاق القضاء.

وبحسب التقرير، كان إسلام أحمد خميس شاب مصري في الثلاثينيات من عمره، ولمدة سبع سنوات، انتظرته والدته للعودة إلى المنزل بعد أن أُلقي القبض عليه ذات يوم في شتاء عام 2015 وتعرض للاختفاء القسري ـ الاحتجاز خارج نطاق القضاء – في أربع مناسبات من قبل السلطات، بعد الاختفاء بسبب قضية معلقة، كان لإسلام يظهر مرة أخرى في كل مرة  ثم يختفي مرة أخرى إذا أعلنت المحكمة أنه بريء أو إذا قضت بعدم اختصاصها في قضيته.

في عام 2016، كان خميس في سجن طرة استقبال المصري فيما يتعلق بالقضية رقم 185 لعام 2016  اختفى مرة أخرى بعد إطلاق سراحه ليعود إلى السجن عام 2019 فيما يتعلق بالقضية رقم 4584 لعام 2019  ثم اختفى مرة أخرى، هذه المرة للقضية رقم 76 لعام 2019.

وكانت آخر مرة ظهر فيها خميس في أبريل 2020  لكن في ذلك الوقت، امتنعت والدته عن توكيل محام للدفاع عنه، ربما خوفا من اختفائه مرة أخرى.

خميس هو واحد من 15 حالة مماثلة وثقها هذا التحقيق بناء على شهادات أقارب أولئك الذين اختفوا قسرا على أيدي أجهزة أمن الانقلاب دون أي تهم محددة ودون الكشف عن مكان احتجازهم، وهذا ينتهك القانون المصري والاتفاقيات الدولية، ويتناقض مع ادعاء سلطات الانقلاب بأنه “لا يوجد أشخاص مختفون قسرا”.

لقد عاد بعض الناس، ولا يزال مصير البعض مجهولا حتى وأنا أكتب، يحترم هذا التحقيق رغبة البعض في إخفاء هويتهم خوفا من تعرضهم أو أقاربهم للاضطهاد من قبل السلطات في مصر.

واستخدم المحقق بيانات حقوق الإنسان، وقائمة مفصلة تضم 175 حالة لأشخاص مختفين أعدتها اللجنة المصرية لحقوق الإنسان.

محمد جمعة يوسف هو عم إسلام خميس، وقد تعرض هو أيضا للاختفاء القسري عندما اختفى ابن أخيه في المرة الأولى، ومع ذلك كان يوسف أقل حظا، لأنه لا يزال مفقودا، وقال ناشط حقوقي لوالدة خميس إن “اختفاء يوسف الذي دام سبع سنوات يشير على الأرجح إلى حقيقة أنه قد لا يعود أبدا، لكنها ترفض تصديق ذلك، ولا تزال تأمل، لأن جثته لم تسلم إلى عائلته لدفنها”.

كما يواجه السيد حسن علي مرسي مصيرا مجهولا، وقد تعرض للاختفاء القسري قبل خمس سنوات بعد صدور حكم بالبراءة في 7 ديسمبر 2017 عن القضية المعروفة إعلاميا باسم “تنظيم أجناد مصر” واضطرت زوجته إلى طلب الطلاق بعد اعتقاله.

وعادة لا يكون أمام عائلات المختفين من خيار إلا الصلاة من أجل إطلاق سراح أحبائهم بعد إرسال برقية إلى مكتب المدعي العام للإبلاغ عن الاختفاء، وأفاد بعض الأقارب بأن مركز الشرطة المحلي  أو مديريات الأمن القريبة من مكان إقامتهم قد اتصلوا بهم للاستفسار عن حوادث الاختفاء المبلغ عنها، وطلبوا تفاصيل ومعلومات إضافية، لكن ذلك لم يؤد عادة إلى أي مكان.

الإخفاء القسري

ويعتبر الإخفاء القسري “اعتقالا أو احتجازا أو اختطافا أو أي شكل آخر من أشكال الحرمان من الحرية من جانب موظفي الدولة أو أشخاص أو مجموعات من الأشخاص يتصرفون بإذن من الدولة أو دعمها أو قبولها، يليه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الأشخاص المختفين أو مكان وجودهم،  التي تضع هذا الشخص خارج نطاق حماية القانون”.

يشكل هذا التعريف المادة الثانية من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2010  وتدعو المادة 26 إلى إنشاء لجنة من عشرة خبراء “ذوي أخلاق رفيعة وكفاءة معترف بها في مجال حقوق الإنسان، يعملون بصفتهم الشخصية ويكونون مستقلين ومحايدين أثناء قيامهم بالمهام المنصوص عليها بموجب الاتفاقية، وعلى الدول الأطراف الموقعة على الاتفاقية  أن تتعاون مع اللجنة وتساعد أعضاءها على الاضطلاع بولايتهم، ومن الجدير بالذكر أن مصر ليست من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية.

لا يعترف القانون المصري بمصطلح “الاختفاء القسري” وقد اضطرت معظم منظمات حقوق الإنسان التي تركز على هذه القضية إلى التخلي عن أنشطتها في مصر، فقد كانت هذه المنظمات نشطة خلال فترة رئاسة حسني مبارك، ولكن الآن انتقلت مهمة الإبلاغ عن الأشخاص المختفين إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مع صفحات مثل “أوقفوا الاختفاء القسري” و “جمعية عائلات المختفين قسرا” على فيسبوك، حيث سينشر مسؤول صورة للشخص المختفي قسرا مع بعض التفاصيل لتضاف إلى مصداقية المنشور.

سياسة منهجية

ووفقا للجنة المصرية للحقوق والحريات، فإن آخر ما أبلغ عنه من رؤية أشخاص مختفين في 49 في المائة من الحالات كان في مكان عام. وفي 21 في المائة من الحالات، ألقي القبض على الشخص المختفي في المنزل، و 7 في المائة في مقر الأمن، و 6 في المائة عند نقاط التفتيش الأمنية.

ووفقا للجنة، فإن الطريقة التي تحدث بها حالات الاختفاء تختلف، ويمكن أن تستمر بين سنة وسبع سنوات، وظهر أحد هؤلاء الأشخاص المختفين مرة أخرى بعد عامين في سجن العقرب شديد الحراسة في انتظار مراجعة القضية القانونية المرفوعة ضده، ويشار إلى الشخص باسمه المستعار “زوج وردة” من قبل المحقق، ولم يسمح للشخص المختفي بالاتصال بأسرته أو محاميه، وهو أمر شائع في هذه الحالات.

لا تتخلى العائلات أبدا عن انتظار عودة ظهور أفرادها الغائبين على الرغم من العدد المتزايد من الأشخاص المختفين قسرا، كما أكد خلف بيومي، رئيس مركز الشهاب لحقوق الإنسان، ويقدر المركز أن هناك ما يقرب من 15,000 شخص مختفٍ في مصر منذ عام 2013  واختفى 2,272 من هؤلاء في عام 2021 وحده، وأفاد بوفاة 61 من المختفين قسرا.

ارتفعت ظاهرة الاختفاء القسري في مصر منذ نهاية حكم الإخوان المسلمين في منتصف عام 2013  وجاء ذلك في أعقاب الانقلاب العسكري على الرئيس الشهيد الدكتور محمد مرسي.

وعلى الرغم من أن الكثيرين يتفقون على أن الاختفاء القسري هو سياسة منهجية في مصر، إلا أن لجنة العدل لا تتفق مع الأرقام التي نشرها مركز الشهاب، وتدعي أن حالات الاختفاء القسري لا تمثل سوى 14 في المائة من 13,000 حالة من حالات انتهاكات حقوق الإنسان التي رصدتها.

أصغر مختف قسريا

واختفى البراء عمر عبد الحميد قسرا قبل أن يبلغ عامه الأول، كان مع والديه عندما ألقي القبض عليهما في عام 2019، واختفى الثلاثة لمدة عامين. وعادوا إلى الظهور في بداية العام الماضي، لكن العائلة الصغيرة واجهت تفككا آخر عندما تم تسليم الطفل إلى عائلة والده ، حيث تم إرسال والدته إلى سجن القناطر بينما تم إرسال والده إلى سجن العقرب.

ويبلغ الطفل الآن من العمر أربع سنوات، ونقلت منظمة العفو الدولية عنه قوله  “أريد العودة إلى الغرفة” تعكس كلماته رغبة في لم شمله مع والدته في المكان الوحيد الذي كان يعرف أنه يمكن أن يجدها فيه، وهو الزنزانة التي قضى فيها الأشهر الأولى من حياته بجانبها، لقد مر بمراحل من حياته المبكرة مثل الزحف والمشي والفطام عن حليب والدته وتعلم أول حروفه وأرقامه وجمله القصيرة داخل جدران زنزانة سجن ضيقة ،  حيث لا يمكن رؤية الشمس إلا من خلال نافذة صغيرة.

جده هو الآن الوصي على حفيده، وقال للمحقق  “البراء بخير، ونحن نعوض عنه بالحلويات والرحلات والألعاب”. ومع ذلك، لم تتحدث الأسرة إلى والدي الطفل منذ إعادة اعتقالهما، حيث تحظر الزيارات.

وتدرج اللجنة المصرية لحقوق الإنسان قائمة باختفاء اثني عشر طفلا يمثلون سبعة في المائة من العدد الإجمالي للأشخاص المختفين قسرا، وتصدر المختفون في العشرينات من العمر القائمة بنسبة 49 في المائة، ويمثل أولئك الذين هم في الثلاثينات من العمر 24 في المائة من عدد الضحايا.

وتبين القائمة أيضا أن النسبة المئوية لطلاب الجامعات بين الذين اختفوا قد زادت بنسبة 35 في المائة، وينحدر المختفون بشكل مختلف من القاهرة 34 في المائة والجيزة 18 في المائة وسيناء 8 في المائة.

البحث عن وصال

ربما كانت شوارع القاهرة المزدحمة عادة ما تؤخر عودة وصال محمد محمود إلى المنزل من العمل لمدة ساعتين أو حتى ثلاث ساعات، لذلك كان والداها قلقين عندما لا تكون الأم لطفلين في المنزل مع أطفالها وزوجها بحلول منتصف الليل، هل يجب على الأسرة البحث عنها في المستشفيات المحلية بين ضحايا الحوادث المبلغ عنهم أولا؟ أم يجب عليهم الإبلاغ عنها كشخص مفقود في مركز الشرطة؟ وهذه هي المعضلة، لم تكن أبدا عضوا في أي جماعة سياسية معارضة، ومع ذلك فهي ضحية اختفاء قسري.

أصر محمد، شقيق وصال، على تقديم بلاغ عن شخص مفقود في قسم شرطة الأزبكية في وسط القاهرة، سمع عددا من الضباط يقولون  “وصال بخير، ستعود بعد قليل” وقال له آخرون “أختك بخير، وسوف تعود”.

وعادة ما تكون الاتصالات الواردة من السلطات والتي تتضمن معلومات عن عائلات المختفين قسرا شفهية، وبالتالي لا يمكن توثيقها والتحقق منها، في بعض الأحيان تأتي المعلومات من خلال موظفي الأجهزة الأمنية من أجل تهدئة عائلات الضحايا، وفي بعض الحالات، يحمل محتجزون آخرون رسائل من المختفين.

هكذا اكتشفت زوجة مؤمن أبو رواش محمد عن زوجها الذي كان مدرسا للغة الإيطالية، واكتشفت أنه محتجز في مقر أمن الدولة في منطقة الشيخ زايد، وألقي القبض عليه في محطة حافلات المنيب وتعرض للتعذيب لعدة أيام قبل نقله إلى مكان آخر مجهول.

قالت عائلات المحتجزين للمحقق إن “الاحتجاز عادة ما يتم في مقر أمن الدولة، خاصة في العباسية والشيخ زايد ومدينة نصر، وكذلك في وحدات الأمن المركزي في منطقة الجبل الأحمر، هذا الموقع هو الموقع الأكثر شيوعا حيث تم رصد ضحايا الاختفاء القسري لأول مرة ومن حيث تم إرسال رسائل إلى أسرهم”.

ويختلف الاحتجاز في هذه المرافق بين الحبس الانفرادي والجماعي والحبس المكتظ، ويستمر ما يسمى بحفلات التعذيب ، كما يطلق عليها في كثير من الأحيان طالما استمر الاستجواب، والذي يمكن أن يستغرق أسبوعين على الأقل وما يصل إلى شهرين وفقا لعائلات الضحايا.

سجن العزولي العسكري في مدينة الإسماعيلية هو أحد المواقع التي غالبا ما يحتجز فيها ضحايا الاختفاء القسري لفترات طويلة من الزمن، ويدعم ذلك بيان صدر عام 2014 يحمل ختم المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا العنف، وفي بيان آخر لمنظمة العفو الدولية، ويفيد البيان نفسه بأن المحامين والنشطاء أبلغوا منظمة العفو الدولية بأن عدد حالات الاختفاء القسري آخذ في الارتفاع في مصر منذ نوفمبر 2013.

بالنسبة للمصريين، السجن العسكري مرادف لعبارة “سوف تختفي وراء الشمس” هذه رسالة تخويف لتحذير الناس من معارضة النظام، ويعزى إلى مدير سجن في 1960s الذي كان له سمعة لقسوته الشديدة ضد المعتقلين.

إنكار مستمر

شوهد العنوانان التاليان على مواقع وسائل الإعلام المصرية في النصف الثاني من عام 2016 عندما أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان حكمه النهائي بشأن تحقيقه حول حالات الاختفاء القسري التي كانت متداولة منذ نهاية عام 2013  “المجلس القومي لحقوق الإنسان يسدل الستار على مأساة الاختفاء القسري” و”المجلس القومي لحقوق الإنسان يبرئ وزارة الداخلية المصرية من أعمال الاختفاء القسري”.

وكان عنوان التقرير المذكور هو “حالات الاختفاء القسري في مصر، الادعاءات والحقيقة” وخلصت إلى أن وزارة الداخلية بحكومة السيسي  سهلت عملية النظر في الشكاوى المتعلقة بحالات الاختفاء القسري التي أدت إلى الإفراج عن 238 شخصا من أصل 266 شكوى أولية قدمت، وأشار التقرير إلى أن الفجوات بين التقارير المقدمة من العائلات المعنية وتواريخ وجودها في مراكز الاحتجاز قد خلقت ارتباكا حول تحديد حالات أولئك الذين تجاوزوا الحد القانوني لفترات احتجازهم وجريمة الاختفاء القسري”.

التقرير الصادر عن هيئة حقوق الإنسان التابعة للحكومة، لا يبرئ داخلية السيسي تماما، لكنه لا يدين الوزارة صراحة، وهذا ما جعل عائلات ضحايا الاختفاء القسري مترددة في تقديم شكاوى إلى المجلس على الرغم من الإجراءات السهلة المعمول بها، مثلت نهاية عام 2016 نهاية محادثة وطنية حاسمة حول حالات الاختفاء القسري في مصر.

 ولهذا السبب لم تتقدم زوجة الطبيب عبد الرحمن أحمد محمود، الذي اختفى في عام 2018، بشكوى إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان “إنهم جميعا واحد ومتشابهون” ، كما امتنعت عن تقديم تقرير عن اختفاء زوجها في مركز الشرطة المحلي الخاص بها وأعربت عن ارتياحها لقيام حماتها بإبلاغ مكتب المدعي العام ومكتب رئيس الوزراء ومكتب الرئيس في برقية عن القضية.

تتذكر زوجة الدكتور عبد الرحمن القلق الذي شعرت به عندما تأخر زوجها عن العودة إلى المنزل بعد الانتهاء من العمل في عيادته في منطقة عين شمس. وادعت أن هاتفه المحمول كان مغلقا على الرغم من أنهما كانا يناقشان قضايا تتعلق بابنيهما طوال اليوم، وقد جعلها غيابه لمدة أربع سنوات تدرك أن اختفاءه يمكن أن يكون مرتبطا بآرائه السياسية التي عادة ما يتم التعبير عنها على صفحته على فيسبوك، ويقضي شقيق الطبيب حكما بالسجن لمحاولته تفجير محكمة أسيوط، لكن عبد الرحمن لم يشارك في أنشطة سياسية، وتعمل زوجته صيدلية في مستشفى حكومي.

وبعد اختفاء زوجها، استقرت في محافظة أسيوط مع أطفالها، مما أدى إلى تأخير تفسير غياب والدهم لفترة طويلة قدر الإمكان، وعندما أخبرتهم في نهاية المطاف، سألها طفلها البالغ من العمر سبع سنوات  “أليس لديكم رقم ضابط شرطة لطيف يمكننا الاتصال به، حتى نتمكن من رؤية والدي؟

خلال اختفائه الذي دام أربع سنوات، سمعت عائلة عبد الرحمن الكثير من الشائعات المتعلقة بمكان وجوده، هذا بالإضافة إلى العروض الاحتيالية للمعلومات حول موقعه مقابل مبالغ ضخمة من المال. 

القانون غير مطبق

لا يقدم القانون المصري تعريفا محددا للاختفاء القسري، وتشدد المادة 54 من دستور 2014 على أن “أي شخص تقيد حريته يجب أن يطلع فورا على أسباب احتجازه، وينبغي إبلاغه خطيا بحقوقه. وينبغي أن تكون لديه القدرة على الاتصال بأسرته ومحاميه على وجه السرعة، وأن يسلم إلى سلطات التحقيق في غضون أربع وعشرين ساعة من احتجازه”.

تنص المادتان 40 و41 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950، الذي تم تعديله في 5 سبتمبر 2020، على أنه لا يجوز احتجاز المتهم إلا في الأماكن المخصصة لهذا الغرض، وتسمح المادتان 42 و43 لأعضاء النيابة العامة ورؤساء وممثلي المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف بزيارة السجون لضمان عدم وجود محتجزين غير قانونيين.

عندما يظهر ضحايا الاختفاء القسري مرة أخرى، يحق لهم رفع دعوى قضائية ضد جهاز الأمن الذي احتجزهم، ويرى المحامي الحقوقي معتز الفجيري أن فعالية هذا الإجراء تعتمد على رغبة النيابة العامة في مراقبة أداء الأجهزة الأمنية، وهذا “من غير المرجح أن يحدث، نظرا لغياب الرقابة في كثير من الحالات”.

وأضاف الفجيري أنه على المستوى الدولي، يمكن التقاضي في حالات الاختفاء القسري في البلدان التي تعترف بالولاية القضائية العالمية في البلدان الأخرى الموقعة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ومع ذلك ، لا توجد قضايا مرفوعة بشأن هذه المسألة على المستوى المحلي أو الدولي.

طلب من المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر إبداء رد فعله على نتائج هذا التحقيق، ولكن حتى وقت نشره لم نتلق أي رد.

تستمر حالات الاختفاء القسري دون محاسبة في مصر، ولا يزال مصير عشرة من أصل خمسة عشر شخصا شملهم هذا التحقيق مجهولا، تواصل الحكومة المصرية ووكالاتها المعنية تجاهل قضية حقوق الإنسان هذه حتى مع استمرار لجان العفو الرئاسي والمصالحة السياسية في العمل.

 

* تواصل الانتهاكات ضد قيادات الإخوان بعد نقلهم من “العقرب” إلى “بدر3”

في يوم السبت 2 من يوليو 2022م، وفي صمت مريب وسكون تام وتحت جنح الظلام ، قامت سلطات الانقلاب العسكري بنقل مئات المعتقلين السياسيين من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والقوى السياسية من سجن “العقرب1” شديد الحراسة إلى سجن “بدر 3” بمنطقة الصحراء شرق القاهرة على بعد نحو 50 كم من العاصمة.

ومنذ مارس 2015، مُنِع سجناء “العقرب” من الزيارة أو التواصل مع ذويهم ومحاميهم، فقد ساهم هذا الانقطاع عن العالم الخارجي في تفاقم الانتهاكات ضد المعتقلين السياسيين، ودفعهم إلى الدخول في إضرابات عن الطعام أكثر من مرة، وأكدت “هيومان رايتس ووتش” أن سجن العقرب يُحتجز فيه حالياً ما بين 700 و800 سجين، مع حظر الزيارات العائلية بالكامل منذ مارس 2018، وحرمان ساعات التريّض والحبس لمدة 24 ساعة منذ مطلع 2019.

ووقعت حالات وفيات عدة داخل سجن العقرب 1، بسبب سوء أحوال السجن والإهمال الطبي، من ضمنها وفاة القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، الدكتور عصام العريان، الذي أصيب داخل محبسه بالالتهاب الكبدي الوبائي (فيروس سي)، ورغم تقديم طلبات بنقله إلى معهد الكبد لتلقي العلاج، فإن إدارة السجن رفضت نقله أو إحضار لجنة طبية إلى السجن لفحص حالته. وكذلك توفي الدكتور عمرو أبو خليل في زنزانته الانفرادية، وكان قبل وفاته ممنوعاً حتى من ارتداء نظارته الطبية وإدخال ملابس أو أدوية. ومنذ 2015 توفي مايزيد عن 14 معتقلا سياسيا في العقرب وحده،  وفقاً لبحث أجرته “هيومن رايتس ووتش” وتقارير حقوقية وإعلامية أخرى.

تمكن النظام من نقل نصف المعتقلين بسجن العقرب في يوليو 2022، ويبدو أن هيئة السجون تمكنت من نقل  باقي المعتقلين خلال الأسابيع الماضية، حينها نقلت منظمة “نحن نسجل” الحقوقية عن مصدرين مستقلين مختلفين بدء  مصلحة السجون في نقل السجناء المحتجزين داخل سجن العقرب شديد الحراسة منذ صباح السبت 2 يوليو، مما أثار مخاوف الأهالي حول مزيد من العزلة، في حين كان بعضهم يأمل في تمثل هذه النقلة نهاية للانتهاكات المتواصلة بحق المعتقلين منذ انقلاب 03 يوليو 2013م، وأن يكون ذلك بداية انفراجة في المعاملة وفتح أبواب الزيارة لذويهم الذين يحرمون من كل حقوقهم الدستورية والقانونية ويتعرضون لانتهاكات واسعة تحت رعاية النظام وأجهزته وقضائه الشامخ.

السيدة سناء عبدالجواد زوجة الدكتور محمد البلتاجي المعتقل حاليا والمحكومة عليه حكما باتا بالإعدام يتهم سياسية وجنائية ملفقة وتناقض الواقع والمنطق، كما أن ابنها أنس محبوس بذات السجن، اعتبرت هذه الخطوة مزيدا من التعقيد والانتهاكات لأن النظام بذلك يعزل المعتقلين في الصحراء بدلا من وجودهم في القاهرة   وتضيف «الهدف عزلهم عن الدنيا كلها في أماكن أكثر بعداً عن كل البشر، فلا يعرف عنهم شيء أكثر مما هو كائن الآن». 

تواصل الانتهاكات

وحاليا مع كتابة هذه السطور في 28 سبتمبر 2022م،  تجددت شكاوى عدد من أهالي السجناء السياسيين من سوء معاملة ذويهم بعد نقلهم من سجون طرة إلى مركز الإصلاح والتأهيل في مدينة بدر شرق القاهرة، وحرمانهم من أغلب حقوقهم القانونية، بما فيها السماح للأهالي بالزيارة، والتريض، وإدخال الأدوية للمساجين ذوي الأمراض المزمنة.

وبحسب جبهة أهالي المعتقلين، يتعرض سياسيون بارزون محتجزون داخل المركز لإهانات من قبل الموظفين، ما دفع أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحتجزين، لإعلان إضرابه عن الطعام منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وطالبت الجبهة في بيانها بإجلاء مصير أوضاع المحتجزين داخل مركز إصلاح وتأهيل بدر3، والتوقف الفوري عن حرمانهم من حقوقهم الأساسية التي يكفلها قانون تنظيم السجون ولائحته التنفيذية. كما طالبت المجلس القومي لحقوق الإنسان بالاضطلاع بدوره وتنظيم زيارة رسمية للمركز.

وينقل موقع “مدى مصر” عن  بعض أهالي المعتقلين ــ بشرط عدم ذكر أسمائهم خوفًا من الملاحقة القانونية ــ قولهم إن وزارة الداخلية بدأت في نقل ذويهم من سجن شديد الحراسة 1 في طرة، المعروف باسم العقرب، خلال الأسابيع الماضية وبشكل سري أثناء الليل دون إخطار الأهالي، الذين علموا في وقت لاحق أن ذويهم نُقل معظمهم إلى مركز الإصلاح والتأهيل بدر 3، بالإضافة إلى بعض المحتجزين الذين نُقلوا إلى سجن شديد الحراسة 2 في طرة، قبل أن ينضموا خلال الأيام الماضية إلى المحتجزين في «بدر 3». وأوضح عدد من الأهالي أن أغلب السجناء المنتقلين إلى «بدر 3» محتجزون على ذمة قضايا سياسية، منهم من صدر ضدهم أحكام قضائية بالفعل، وأيضًا ممن ما زالوا في مرحلة الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا اتهموا فيها بالإرهاب، على الرغم من تبرئتهم من قضايا مماثلة في وقت سابق، وتجاوز احتجازهم الحد الأقصى للحبس الاحتياطي.

بحسب أهالي المعتقلين، فمنذ احتجازهم قبل سنوات، عانى المحتجزون في سجن العقرب من حرمانهم من حقوقهم التي يكفلها لهم القانون، بما فيها الحق في التريض، والزيارة، والسماح بدخول الأدوية والطعام والملابس وأدوات العناية الشخصية، «لما عرفنا انهم اتنقلوا لسجن بدر، بعض الأهالي افتكروا انه يكون فيه تحسن»، قال أحد الأهالي. «لكن، الوضع استمر في نفس السوء، بل أكثر سوءًا من ذي قبل».

وبحسب المصدر، ﻻ تزال إدارة سجن بدر 3 ترفض السماح للسجناء السياسيين ذوي الخلفية الإسلامية بالتريض أو السماح لهم بالزيارات الدورية والاستثنائية، كما ترفض تمامًا حصولهم على الطعام والكتب والملابس والأغطية وأدوات العناية الشخصية، كما تحرمهم من حقهم في إرسال واستقبال خطابات من أهاليهم، على الرغم من أن القانون يكفلها لهم كحقوق أساسية.

علاوة على ذلك فإن سجن بدر 3  يقع بعيدًا عن القاهرة، وهو ما يزيد من معاناة الأهالي الذين يحاولون يوميًا الوصول لذويهم، على عكس العقرب الذي كان في القاهرة نفسها. وبحسب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والتي أدانت في بيان لها بداية الأسبوع الاستمرار في حرمان المحتجزين من حقوقهم، فإن أوضاع الأهالي أثناء الزيارة شهدت بالفعل تحسنًا، من ناحية وجود مظلة وكافتيريا والتفاعل مع الاستعلامات من قبل الأهالي، إلا أنه لم يتم السماح لهم بأي زيارة أو تمكينهم من رؤية ذويهم حتى الآن.  

هذه الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين تضرب كل حملات الدعاية البيضاء من جانب النظام لسجن بدر 3 حين تم افتتاحه في نهاية 2021م على مساحة 85 فدانا ويضم ثلاثة مقار احتجاز. حين عرضت وزارة الداخلية مقطع فيديو أظهر لقطات من داخل غرف الاحتجاز المزودة بشاشات لعرض مباريات كرة القدم ومطاعم مُجهزة، وغُرف للموسيقى والرسم والتعليم، بالإضافة إلى مسجد وكنيسة مكيفين وملاعب لكرة القدم.

 

* مقتل ضابط بهجوم في سيناء

قتل، أول أمس الجمعة، ضابط بهجوم لتنظيم ولاية سيناء في محافظة شمال سيناء.

وقالت مصادر طبية عسكرية لصحيفة العربي الجديد” إن الضابط برتبة نقيب محمد ياسر يوسف هوتش، من قيادة قوات المظلات الدفعة 112، قتل في هجوم لتنظيم ولاية سيناء.

وأضافت المصادر ذاتها أن الهجوم على قوة عسكرية وقع غرب مدينة بئر العبد التي تشهد عملية عسكرية واسعة النطاق.

وأشارت إلى وقوع عدد من الإصابات نتيجة الهجوم، وجرى نقلهم إلى مستشفى العريش العسكري لتلقي العلاج اللازم.

يشار إلى أن قوات الجيش استدعت فرقًا من القوات الخاصة والمظلات لملاحقة تنظيم ولاية سيناء في منطقة جلبانة القريبة من قناة السويس الاستراتيجية، التي ظهر فيها التنظيم بشكل مفاجئ قبل عدة أسابيع وحاول السيطرة عليها.

 

* الإثنين.. نظر تجديد حبس 44 معتقلا من الشرقية

تنظر محكمة جنايات الزقازيق غداً الاثنين تجديد حبس 44 معتقلا من الشرقية وهم كلا من:

السيد عبدالمجيد محمد علي الإبراهيمية
أحمد السيد أحمد شحاتة الزقازيق
عبدالحفيظ أحمد علي الصاوي العاشر
جمال أحمد محمد السيد حسان العاشر
طارق عبدالقوي إبراهيم العاشر
محمد السعيد محمود زكي العاشر
عبدالهادي محمد نصر الله زامل العاشر
أحمد محمد عبدالحكم العاشر
رضا السيد حجازي العاشر
محمد محمد فهمي الشاذلي العاشر
مدحت السيد سعيد السوداني كفر صقر
عاطف الشوادفي محمد محمد الزقازيق
وجدي جودة عبدالغني الهواري الزقازيق
عبدالحميد مخيمر عبدالحميد منيا القمح
أحمد محمد مصطفي الزقازيق
أبوعبيدة عادل محمد الهادي أبوكبير
سعيد نبيل شاكلا عبدالشكور الزقازيق
عبدالرحمن محمد عبدالعظيم كفر صقر
محمد صابر عراقي الزقازيق
إسلام فوزي أحمد حسنين ههيا
صبري أحمد عبدالسلام ههيا
أحمد زكريا محمد الصياد القنايات
عبدالرحمن أحمد خليل المصري الزقازيق
محمد ربيع محمد السيد كفر صقر
عمار محمد إبراهيم بيومي ديرب نجم
أحمد محمد السيد ديرب نجم
إسماعيل ممدوح راضي ديرب نجم
محمد محمود إبراهيم خليل بلبيس
أحمد حسن غريب العاشر
عصام حسن المرزوقي بلبيس
إبراهيم خليل محمد كفر صقر
مصباح نبيل خليل كفر صقر
السيد الغمري الشوادفي كفر صقر
أحمد محمد أحمد منيا القمح
محمود عبدالعاطي عطا ههيا
محب الدين عطا عبدالفتاح ههيا
ناصر فتحي محمد بلبيس
إبراهيم محمد إبراهيم عبدالفتاح قلموش ههيا
بلال محمود الوحيد ديرب نجم
جمال عبدالمنعم الخواص منيا القمح
السيد عبدالعظيم السيد محمد ديرب نجم
أشرف سمير الحفناوي فاقوس
جمال الشحات ذكي بلبيس
أحمد فرحات إبراهيم سليم الزقازيق

 

*قصر باكنجهام يعلن عدم حضور ملك بريطانيا مؤتمر المناخ في مصر بعد نصيحة ليز تراس

أعلن قصر باكنغهام الملكي في بريطانيا مساء أمس السبت، أن ملك بريطانيا تشارلز الثالث لن يحضر قمة المناخ “COP27” المقرر عقدها في مصر نوفمبر المقبل.

وجاء ذلك ردا على مقال في صحيفة “صنداي تايمز” أفاد بأن رئيسة الوزراء ليز تراس “أمرت” الملك بعدم الحضور.

وقال بيان صادر عن القصر، إن الملك طلب النصيحة وقدمتها السيدة تراس، مشيرا إلى أنه “تم الاتفاق على عدم حضور الملك بصداقة واحترام متبادلين”.

وكانت صحيفة “تايمز” البريطانية، قد صرحت إن الملك وقبل توليه المنصب كان متحمسا لحضور قمة المناخ COP27 في مصر، لكن رئيسة الوزراء ليز تراس نصحته بعدم حضور القمة.

يذكر أنه الملك تشارلز سافر إلى مصر في نوفمبر 2021 بمباركة الحكومة آنذاك لحث الإدارة المصرية على مواصلة جهودها والتقى بعبد الفتاح السيسي خلال زيارة مخطط لها.

كما ألقى في العام الماضي خطابا في حفل افتتاح COP26 في غلاسكو، عندما استضافت المملكة المتحدة القمة، حيث ألقت الملكة الراحلة كلمة في الحدث عبر الفيديو.

 

*الأمن الوطني يلغي اجتماع اتحاد منتجي الدواجن وتوقف 25 ألف مزرعة

ألغى جهاز الأمن الوطني مؤتمر اتحاد منتجي الدواجن الذي كان مقررا انعقاده صباح السبت غرة أكتوبر2022م، والذي كان محددا لمناقشة أزمة توقف العمل بـ25 ألف مزرعة بعد انتهاء مخزون الدولة من العلف.

وبعد ضغوط شديدة تعرض لها الاتحاد من جانب الأمن الوطني،  اكتفى الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد، بإصدار بيان صحفي يعلن فيه إلغاء المؤتمر، الذي دعا إليه، مؤكدا تفهم مجلس الوزراء ووزير الزراعة ومحافظ البنك المركزي للموقف الحرج الذي وصلت إليه صناعة الدواجن، دون تقديم أية مؤشرات لحل الأزمة الطاحنة التي تواجهها صناعة الدواجن، وأسواق بيع اللحوم البيضاء والبيض.

وتعرض الزيني لضغوط أمنية جعلته يؤجل اجتماعه الطارئ والمؤتمر الصحفي، بعد تردد أنباء عن رغبته بإخطار الرأي العام، بأن العمل بمزارع الدواجن سيتوقف تماما خلال أيام، بما يعرض السلطات لأزمة مع المواطنين، الذين يتعرضون لموجات غلاء فاحشة بسبب ارتفاع أسعار السلع الغذائية وزيادة التضخم مع تدهور قيمة الجنيه بنحو 25%، ومنع تمويل البنوك لصفقات استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.

الأمن الوطني من جانبه، وفي سبيل احتواء الأزمة وإلغاء المؤتمر الذي كان سيسبب حرجا كبيرا لنظام الدكتاتور عبدالفتاح السيسي، وعد اتحاد منتجي الدواجن بالإفراج عن  كميات هائلة من الأعلاف محتجزة بالموانئ، خلال أسبوع لم تستطع الشركات إدخالها للبلاد، منذ مارس الماضي، لعدم توفير البنوك العملة الصعبة. لا سيما وأن الأزمة دفعت المنتجين وأصحاب المزارع إلى التخلص من الدواجن الحية مع عدم قدرتها على توفير الغذاء والأدوية اللازمة للتشغيل اليومي. وبحسب أعضاء باتحاد المنتجين فإن السماح بخروج آلاف الأطنان، من الموانئ، يمكن أن يساهم في إعادة الإنعاش للصناعة التي أوشكت على الموت.

تخلص المنتجين وأصحاب المزارع من الدواجن الحية خوفا من نفوقها جوعا،  أدى إلى زيادة المعروض وتراجع أسعار الدواجن الأسبوع الماضي بنسبة تصل إلى نحو 25% بحسب الدكتور محمد الشافعي نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن. بينما زاد سعر بيض المائدة،  بنحو 15%، مع تراجع المعروض من كافة أنواع البيض، في وقت يزيد الطلب عليه، مع دخول العام الدراسي.  

وأعرب الشافعي عن أمله، أن تلتزم الحكومة بحل أزمة لن تنتهي إلا بحلول جذرية لأزمة تدبير العملة الصعبة لشراء الأعلاف ومستلزمات الإنتاج وخاصة الطبية، التي تحتاجها المزارع.

وقال: تعبنا من عدم وجود خامات، والتكلفة العالية في التشغيل اليومي، والتي أدت إلى بيع المزارع للدواجن بالخسارة، بما يعني أن العودة ستكون صعبة وتحتاج إلى وقت طويل، لتبدأ دورة حياة من جديد.

وتمثل الأعلاف 75% من تكلفة كيلو اللحوم البيضاء، وتستورد مصر 65% من احتياجات المزارع من أوكرانيا والأرجنتين البرازيل والولايات المتحدة سنويا، وتوفر المصانع المحلية 35% من الأعلاف، بينما تحتاج إلى استيراد مكونات إضافية لا تنتج محليا، منها مضادات السموم وأملاح الخمير ومضاد كلوستريديا، لتكوين “عليقة” العلف التي تتكون من 70% من الذرة الصفراء و19.4% دقيق فول الصويا، و3.4% نخالة القمح، و1.9% مركزات أسماك ولحوم.

وأدى هبوط رصيد الأعلاف إلى “الصفر” بالمزارع، وفقا لتصريحات صحفية لمحمود العناني رئيس منتجي الدواجن، إلى ارتفاع جنوني في الأسعار، تجاوز 20% خلال الأسبوع الماضي فقط. وزاد سعر طن العلف من 10 آلاف و700 جنيه إلى سعر يتراوح بين 11 ألفا و450 جنيهاً إلى 12 ألفاً و400 جنيه من الشركات، ويزيد بنحو 300 جنيه في المتوسط لدى صغار التجار.

وكانت أسعار الأعلاف قد انخفضت نهاية أغسطس الماضي، من سعر يتراوح بين 10 آلاف و11 ألف جنيه في المتوسط، إلى 9 آلاف جنيه للطن، مدفوعة بوجود وفرة في الإنتاج المحلي من الذرة، بما اعتبرته وزارة الزراعة، مؤشرا على انتهاء أزمة الدواجن وبيض المائدة، مع تأكيدها في بيان رسمي أن موسم حصاد الذرة أدى إلى خفض سعر طن الأعلاف بنحو 2000 جنيه للطن.

وتسببت الأزمة المتصاعدة، في انخفاض سعر كيلو اللحوم البيضاء إلى 30 جنيها، بينما تصل تكلفتها وفقا للدكتور الشافعي إلى نحو 32 جنيها بالمزرعة، وتباع للجمهور بما بين 35 – 36 جنيها بانخفاض قيمته 10 جنيهات عن الأسبوع الماضي. ووصل سعر الكيلو من الدجاج البلدي إلى ما بين 50 و55 جنيها والبانيه إلى ما بين 80 – 85 جنيها والرومي إلى ما بين 50 و60 جنيها. كذلك،  زاد سعر البيض إلى 68 جنيهاً للأبيض، و70 جنيهاً للبني  من المزرعة و80 جنيهاً في السوق. وارتفع سعر البيض البلدي إلى 75 جنيهاً في المزارع وما بين 80 و85 جنيهاً في السوق.

ويخشى منتجون من تدهور صناعة ضخمة، تبلغ استثماراتها نحو 100 مليار جنيه، ويعمل بها 3 ملايين شخص، تنتج نحو 95% من احتياجات البلاد من اللحوم البيضاء، بواقع 1.4 مليار طائر، تنتج 14 مليار بيضة، تكفي حاجات المستهلكين، وتصدر نسبة بسيطة من الإنتاج إلى الدول الخليجية.

 

* رحلة الجنيه أمام الدولار خلال 19 عامًا.. وخبراء: التراجع الأكبر قادم

وصلت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار في السوق المصرية حتى الآن إلى ثلاثة أسعار متباينة بين البنوك، والمصارف الحرة، والسوق الموازية (السوداء).

ففي البنوك، واصل الجنيه تراجعه خلال الأيام الماضية، حتى سجل يوم الخميس الماضي أدنى مستوى في تاريخه أمام الدولار ليصل إلى 19.58 جنيهًا للبيع في البنك المركزي.

وخارج البنوك يجري تداول الجنيه بسعر 19.66 مقابل الدولار، وسط توقعات البنوك الغربية بوصوله إلى 24 جنيهًا للدولار.

بينما يتم تداول الدولار في السوق الموازية (السوداء) بسعر يتراوح ما بين 23 – 25 جنيهًا، وسط عجز واضح من البنوك في توفير الدولار للبنوك وللأسواق ولرجال الأعمال.

رحلة 19 عامًا من الانخفاض أمام الدولار

وخلال رحلة امتدت إلى نحو 19 عامًا، تعرض الجنيه فيها للانهيار المتدرج، حتى وصل إلى قمته خلال الخميس الماضي، ولا يزال التراجع قائمًا كل يوم بحسب كلام الخبراء.

ووصل سعر شراء الجنيه أمام الدولار في 5 من ديسمبر 2003 إلى 6.10 جنيهات.

وانخفض سعر شراء الجنيه مقابل الدولار في 1 من أغسطس 2008، حيث وصل إلى 5.19 جنيه، وهو أقل سعر شراء منذ ديسمبر 2003.

وفي 20 من يناير 2017 انخفض سعر شراء الجنيه مقابل الدولار عقب التعويم الأول للجنيه إلى 18.8 جنيهًا.

واستمر تراجع سعر شراء الجنيه مقابل الدولار حتى وصل إلى 19.16 جنيهًا في 24 من أغسطس 2022، وفقًا لـ”CNN“.

والخميس الماضي، تراجع الدولار بصورة كبيرة أمام الدولار حتى وصل شعر الشراء في البنوك إلى 19.58 جنيهًا وهو، كما سبق، أدنى مستوى في تاريخ الجنيه مقابل الدولار.

وبحسب وكالة بلومبيرج، “ألقى ارتفاع الدولار بثقله على عملات شركاء مصر التجاريين ونظرائهم من البلدان النامية.. يسير الجنيه المصري في طريقه للشهر السابع من التراجعات، وهي أسوأ موجة منذ 2013”.

أسباب انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار

ووفقًا لكلام الخبراء الاقتصاديين فإن انخفاض الجنيه المتكرر والمتواصل أمام الدولار يرجع إلى العديد من الأسباب، ومن أهمها: تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي تسببت في ندرة النقد الأجنبي، ما أدى إلى خفض سعر صرف الجنيه تدريجيًا. إلى جانب الانعكاسات السلبية للحرب على الاقتصاد المصري، حيث أدت إلى ارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية والوقود، وخروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من مصر.

وتواجه حكومة الانقلاب الآن أزمة نقدية وديون تصل إلى 85٪ من حجم اقتصادها، مع انخفاض احتياطيات العملات الأجنبية، وبدأت الحكومة في تخفيض محدود لقيمة الجنيه، حيث خسر 17% من قيمته في غضون أيام في مارس الماضي.

منذ ذلك الحين انخفض الجنيه أمام الدولار بنسبة 22%، وتشهد الأسر من جميع مستويات الطبقات الاجتماعية تآكلًا سريعًا في قدرتها الشرائية.

وأكد كبير مستشاري البحوث بوزارة التجارة، عبد النبي عبد المطلب، سابقًا، إن التراجع المتواصل في قيمة الجنيه أدى إلى رفع معدلات التضخم، وتراجع الحجم الحقيقي للدخل، بما يؤثر نفسيًا وماليًا على المصريين، مبينًا أن تلك السياسة المالية أصبحت مستهدفة، لتضمن الحكومة الحصول على قرض صندوق النقد، الذي تأجل البت فيه إلى نهاية أكتوبر المقبل.

وقال عيسى فتحي، خبير أسواق المال، إن انخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار لمستوى تاريخي أمر طبيعي في ظل انخفاض حجم المعروض من النقد الأجنبي أمام المطلوب، مضيفًا أن سعر صرف الجنيه في البنوك سجل أدنى مستوى أمام الدولار، وفي السوق الموازية يزيد بقيمة 2.5 جنيه عن السعر الرسمي.

ووفقًا لخبير أسواق المال، فقد أثر سعر صرف الجنيه أمام الدولار على أداء سوق المال، حيث انخفضت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب بالبورصة المصرية انتظارًا لاستقرار سعر الدولار، وفقًا لـ”CNN” 

توقعات باستمرار انخفاض الجنيه حتى حصول مصر على القرض

وتوقع فتحي أن الجنيه سيواصل تراجعه حتى يصل إلى قيمته العادلة، مشيرًا إلى أن عدم توافر النقد الأجنبي أثر على عدم توافر مستلزمات الإنتاج للمصانع، وأدى إلى تعطلها، مضيفًا أن سعر الدولار سيصل إلى مستوى 25 جنيهًا حتى تصل تدفقات جديدة ليأخذ الدولار مسار هبوطي، مستشهدًا بما حدث خلال تحرير سعر الجنيه في عام 2016، حيث ارتفع الدولار حتى وصل إلى أكثر من 19 جنيهًا، وعاود بعد ذلك تراجعه لمستوى 15.5 جنيه لفترة طويلة.

واتفقت معه آية زهير، نائب رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال للاستشارات المالية، وتوقعت أن يتراوح سعر الجنيه بين 21-22 جنيهًا خلال نهاية هذا العام، ولكن هذا التوقع يرتبط بعدم تدخل الحكومة أو البنك المركزي لدعم الجنيه.

كما توقعت زهير، أن يتخذ البنك المركزي قرارًا برفع سعر الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، ويصاحبه انخفاض في سعر صرف الجنيه أمام الدولار، على أن يكون ذلك بالتوازي مع موافقة صندوق النقد الدولي على تمويل جديد لمصر خلال شهر أو شهرين.

وتجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم 3 نوفمبر المقبل، لتحديد أسعار الفائدة بعد 3 اجتماعات لم تغير فيها سعر الفائدة.

 

* للكنائس بالمجان وآلاف المساجد بالأوقاف مهددة بالإغلاق لعدم سداد فواتير الكهرباء

أثارت لافتة معلقة على باب مسجد «الرحمة» في منطقة أرض اللواء بمحافظة الجيزة، منتصف سبتمبر 2022 مكتوبا عليها « تم إغلاق المسجد لعدم سداد مديونية الكهرباء»،  جدلا واسعا عبر مواقع  التواصل الاجتماعي، فالمسجد بدون كهرباء أو مياه منع موظفو وزارة الأوقاف من إقامة الشعائر الدينية كما هو معتاد. بينما تؤكد مصادر بالوزارة أن الأزمة أكبر من ذلك بكثير وهناك عشرات المساجد مغلقة بالفعل لعدم سداد فواتير المياه والكهرباء، وهناك  آلاف المساجد الأخرى التابعة للوزارة على مستوى الجمهورية معرضة للغلق لهذه الأسباب.

التداول الواسع للافتة على باب مسجد الرحمة أحرج وزارة الأوقاف وأجهزة الديكتاتور عبدالفتاح السيسي، وحاول البعض الدفاع  عن النظام بالزعم أن المسجد لا يتبع وزارة الأوقاف، لكن اتضح لاحقا أن المسجد يتبع الوزارة وله إمام من الأوقاف وموظفون وعمال.  ومعلوم أن الوزارة من المفترض أن تتحمل تكلفة خدمات الكهرباء والمياه وغيرها.  أما إذا كان مسجد أهلي فعادة ما تتحمل  إدارة المسجد عبر صندوق التبرعات تكلفة هذه الخدمات.

الوزارة في محاولة منها لاحتواء الغضب الشعبي لا سيما بعدما تلقى وزير الأوقاف مختار جمعة دشا ساخنا من قيادات أمنية رفيعة بالجهاز الوطني،  أحال عددا من المسئولين بالوزارة والمنطقة التي يتبع لها المسجد إلى التحقيق، مع العمل على حل مشكلة المسجد وإعادة فتحه لوقف التداول الإعلامي للموضوع. لكن مصادر بوزارة الأوقاف تؤكد ــ للحرية والعدالة ـ  أن المشكلة أكبر من مسجد الرحمة، مؤكدة أن عشرات المساجد مغلقة لذات السبب ولم تصل إليها بعد مواقع التواصل الاجتماعي لعدم تعليق لافتة توضح سبب الغلق كما حدث مع مسجد الرحمة.

آلاف المساجد مهددة بالإغلاق

المشكلة تهدد  آلاف المساجد بالغلق لأن الوزارة تعاقدت بالفعل قبل سنوات مع وزارة الكهرباء لتركيب عدادات مسبقة الدفع في جميع المساجد التابعة للوزارة، ويتم شحن العداد بنحو ألف جنيه شهريا يتم خصم قسط العداد شهريا بنحو (300) جنيه، ويتبقى في العداد كهرباء بقيمة 700 جنيه فقط، وهو ما يكفي بالكاد  لمدة أسبوع واحد على ، لأن المساجد تستخدم تكييفات أو مراوح وهناك سخان كبير في الشتاء ومواتير رفع لضخ المياه بخلاف الإنارة الواسعة باتساع كل مسجد.

فاقم من المشكلة أو  وزارة الأوقاف اتخذت قبل سنوات قرارات إدارية ألغت بمقتضاها إدارات المساجد ومنعت وضع صندوق التبرعات بعدما تم الكشف عن شبهات فساد، لكن هذه القرارات حرمت المساجد من مشاركة الأهالي في تحمل تكاليف خدمات المسجد. لكن الأهم والأخطر على الإطلاق هو أن الحكومة اختصت المساجد وحدها دون الكنائس بتركيب عدادات مسبقة الدفع، بينما لا تزال الكنائس تتمتع بامتيازات خاصة وتتحمل الحكومة تكاليف الكهرباء والمياه   كما كان يحدث في السابق، فلماذا يصر السيسي على التعامل مع المسلمين باحتقار وازدراء بينما  يحظى الأقباط في عهده بكل الامتيازات والمكاسب؟

هذه القرارات العبثية من جانب الوزارة، والتمييز السلبي ضد المسلمين ومساجدهم دون الكنائس، دفع الأهالي إلى الالتفاف على قرارات الوزارة، فقاموا بتوصيل الكهرباء للمساجد عبر (كوبري) من وراء العداد مسبق الدفع،  وهو الإجراء الذي قامت به معظم مساجد الأوقاف على الأرجح حتى تتمكن من أداء الشعائر الدينية بشكل طبيعي،  لأن الوزارة تخصص مبلغا محددا لكل مسجد لشحن الكهرباء، باستثناء المساجد الشهيرة التي تحظى بتعامل خاص من جانب الوزارة، وأي مشكلة بها قد تسبب مشاكل كبرى للوزير والوزارة كلها، ويحرج النظام.

معنى ذلك أن قرارات الحكومة بالتخلي عن منح المساجد خدمات الكهرباء والمياه بالمجان كما تفعل مع الكنائس دفع المسلمين إلى التحايل على هذا التمييز ضدهم بتوصيل الكهرباء للمساجد (بتوصيل كوبري خلف العداد) باعتباره حقا مثل الكنائس تماما، وكما كان يحدث قبل 2015 عندما شرعت الوزارة في تركيب العدادات مسبقة الدفع على مراحل. 

ما الحال بالمساجد؟

عندما يمر أحد فنيي وزارة الكهرباء يقوم بالإبلاغ عن المخالفة فتحدث مثل ما جرى مع مسجد الرحمة تماما. وهو ما أشارت إليه صحيفة “الوطن” في تناولها للخبر، حيث تنقل عن مصدر بوزارة الكهرباء أن أحد مهندسي شركة توزيع كهرباء جنوب القاهرة اكتشف أثناء مروره على المسجد، أن القائمين على إدارته أوصلوا التيار الكهربائي إليه من خارج العداد، ما يشكل خطورة على حياة المواطنين، ويضر بسلامة السكان والأهالي المجاورين»، مضيفا أن «المهندس نبه على الأهالي بضرورة إجراء تسوية لتصحيح الوضع القانوني».

معنى ذلك أن آلاف المساجد التابعة للأوقاف مهددة فعلا بالغلق بسبب فواتير الكهرباء الملتهبة حيث يتم التعامل بالأسعار العالمية رغم بؤس الأوضاع الاقتصادية  في مصر، بخلاف منح الدولة الكنائس الكهرباء والمياه بالمجان في تمييز سافر وغير مقبول.

هذا الموقف يمثل برهانا جديدا على أن النظام يضيق الخناق على المسلمين في أداء شعائرهم الدينية بينما يتمتع الأقباط ورعايا الكنيسة بأعلى سقف من الحريات الدينية على الإطلاق، ولا ينسى المسلمون قرارات وزير الأوقاف بمنع صلاة التروايح والاعتكاف في رمضان الماضي، ولا ينسى المسلمون الحرب التي يشنها السيسي على بيوت الله فهدم مئات المساجد بدعوى أنها مخالفة للقانون بينما سن قانونا خاصا لتقيين أوضاع الكنائس المخالفة، معنى ذلك أن السيسي تعامل مع الكنائس المخالفة بسن قانون يقنن وجودها، وتعامل مع المساجد المخالفة بالبلدوزر، فهدم مئات المساجد ونكس مآذنها التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه كثيرا.

 

* بدء الدراسة.. 4 أزمات كبيرة تواجه الطلاب وأولياء الأمور

بدأت اليوم الأحد، الدراسة في جميع المدارس بالمحافظات، بعد أن بدأت، أمس السبت في مدارس 12 محافظة، لا تطبق إجازة السبت وهي محافظات “الفيوم، بنى سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، شمال سيناء، كفرالشيخ، البحيرة، الإسماعيلية”.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن عدد أيام الدراسة خلال الفصل الدراسي الأول 98 يوما وذلك بعد حذف أيام الإجازات الرسمية، وينتهي العام الدراسي بالفصل الأول في يوم 26 يناير، وتبدأ إجازة منتصف العام من يوم السبت الموافق 28 من يناير 2023 حتى يوم الخميس الموافق 9 فبراير 2023، وفقًا لـ”مصراوي”.

كما يشمل الفصل الدراسي الثاني 96 يوما ليكون موعد الانتهاء منه هو 1 يونيو لعام 2023، وتكون مواعيد امتحانات نهاية العام 2023، لصفوف النقل والشهادة الإعدادية يوم السبت 3 يونيو، أما الثانوية العامة في يوم 10 يونيو والدبلومات الفنية يوم 8 يوليو.

40% زيادة في أسعار الأدوات المكتبية

ومع بداية العام الدراسي ظهرت العديد من الأزمات التي تعاني منها البيوت جراء ارتفاع الأسعار سواء في الزي المدرسي أو مصروفات المدارس أو الأدوات المكتبية، او متطلبات المدارس الخاصة من التلاميذ والطلاب وغيرها.

ومن هذه الأزمات ارتفاع أسعار الأدوات المكتبية بما يقارب 40% عن العام السابق على أقل تقدير، وهذا ما أكده محمد حسن، صاحب دار نشر لطباعة الكتب، إذ قال إن سعر الطن من الورق كان في شهر يناير 2022 حوالي 12 ألف جنيه، لكنه وصل في نهاية شهر سبتمبر الماضي إلى 57 ألفًا للطن الواحد، فأسعار الورق زادت خمسة أضعاف خلال تسعة أشهر، فلا بد أن تزيد أسعار الأدوات المكتبية والكتب الخارجية التي لا يستغني عنها الطلاب، وهذا إرهاق شديد بالنسبة للأسر المصرية التي لديها أكثر من طالب في مراحل التعليم المختلفة.

ومن جهته قال أحمد أبو جبل، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالقاهرة للأدوات المكتبية، إن العام الدراسي في ظل الأوضاع العالمية الراهنة سيشهد ارتفاعات في الأدوات المكتبية قبيل بداية العام الدراسي الجديد بنسب تتراوح ما بين 35-40%.

جاء ذلك مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” الذي تقدمه الإعلامية المقربة من جهات الأمن المصرية لميس الحديدي على شاشة “ON”.

وأشار أبو جبل، وفقًا لصحيفة “المال” إلى أنه بالنسبة لاستعدادات قطاع الأدوات الكتابية للعام الدراسي الجديد، فإن الإنتاج المحلي يغطي الاستهلاك في بعض المنتجات والمستلزمات. كما أوضح أن هناك مستلزمات أخرى لا يتم إنتاجها محليًا وعليه يوجد نقص في كمياتها في الأسواق، ومع نقص المعروض فإنه من الطبيعي أن ترتفع الأسعار مقارنة بالعام الماضي.

أزمة بين المدارس الخاصة وأولياء الأمور بسبب الـ«سبلايز»

بعد أن كان السبلايز عبارة عن الأشياء المتعارف عليها “كراسة وقلم وبراية”، تحولت إلى قائمة كبيرة لا يفهمها البعض كما تقوم المدرس بإرسال السبلايز الخاص بها في إيميلات إلى أولياء لإحضارها مع الطلاب في أول أيام العام دراسي، ومدارس أخرى تشترط تسليمها للمدرسة قبل بداية العام الدراسي هذا ما أكد عليه بعض أولياء الأمور

أثارت طلبات المدارس الخاصة “السبلايز” حالة من السخرية والجدل بين أولياء الأمور حيث تناولت بعض مواقع التواصل الاجتماعي قوائم بمتطلبات المدارس والتي تختلف من مدرسة لأخرى، وانتشرت أفيشات منها “أن هذه ليست قائمة طلبات لطالب، أو طالبة وإنما قائمة جهاز عروسة”.

وتحكى إنجي كريم، أم لطفلين أحدهما بالمرحلة الابتدائية والآخر في الحضانة، عن تجربتها حينما ذهبت لشراء السبلايز المطلوب لأولادها والتي تجاوزت التكلفة 4000 جنيه حيث تشتمل السبلايز على بعض الماركات، وأن البائعين داخل المكتبة كانوا يحاولون مساعدتها بقدر المستطاع تعطفًا معها في اختيار الأنواع الجيدة بسعر معقول، وأيضًا كانوا يساعدونها في بعض الأشياء التي لا تعرف ما المقصود بها، لأن بعض المدارس ترسل السبلايز باللغة الإنجليزية، مضيفة أنها تنفست الصعداء حينما أنهت شراء السبلايز الذى أصبح عبئًا ماديًّا، ومعنويًّا لولى الأمر.

ظاهرة التكدس في الفصول وجلوس الطلاب على الأرض

لا تزال المدارس المصرية عير عشرات السنين تعاني من مشكلة التكدس في الفصول فقد وصلت الكثافة في بعض المدارس الحكومية إلى 120 تلميذا في الفصل الواحد، أما في المدارس الابتدائية، فإن كثافتها لا تقل عن 90 تلميذًا، من دون توفير مقاعد كافية للطلاب، فضلاً عن التجاوب وفهم الشرح من المدرسين.

وكانت وسائل إعلام محلية قد تداولت صوراً في بداية العام الدراسي الحالي لطلاب وهم يجلسون على الأرض، ما دفع بوزير التربية والتعليم السابق طارق شوقي إلى بدء دراسة مشكلة نقص عدد الفصول الدراسية.

وفي تصريحات حديثة، قال وزير التعليم المصري، إن “النقص في الفصول الدراسية يتجاوز حالياً 300 ألف فصل دراسي في كل أنحاء البلاد”، وفقًا لـ”إندبندنت عربية”. 

تأخير تسليم الكتب الدراسية

ومن المشكلات المتكررة كل عام، تأخير تسليم الكتب الدراسية حتى أسبوعين من بدء الدراسة في بعض المديريات التعليمية، وقال بعض أولياء الأمور نتمنى ألا تتأخر الكتب الدراسية هذا العام كما يحدث كل عام، وأضافوا أن العام الدراسي الجديد هو الاختبار الأول للدكتور رضا حجازي، مؤملين أن تحل مشاكلهم في تسليم الكتب لأبنائهم وأيضًا مساعدتهم في تقسيط المصروفات الدراسية، لأنها تمثل عبئا كبيرًا عليهم خاصة بعد زيادتها إلى حوالي 600 جنيه للتلميذ الواحد، فما بالك بمن له ثلاثة أو أربعة تلاميذ في المراحل التعليمية المختلفة.

وكانت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قد أتاحت جميع الكتب للمراحل التعليمية على رابط موقع وزارة التربية والتعليم بدءًا من هذا الأسبوع، للاطلاع عليها أو تحميلها، فيما عدا كتب الصفين الرابع والخامس الابتدائي، وذلك لوجود تعديلات على المناهج الدراسية الجديدة.

بينما أكد العديد من أولياء الأمور الذين انتظم أبناؤهم في الدراسة، اليوم السبت، أن الكتب لم تصل المدارس بعد، وأن إدارات المدارس أخبرتهم أنه لا علم لهم بموعد وصولها، لأن بعضها لا يزال في المطابع.

 

* 7 ملاحظات على رفع أسعار 8 تموينية في هذا التوقيت

قرار وزارة التموين بحكومة الانقلاب الخميس الماضي (29 سبتمبر 2022م) برفع أسعار “8” سلع أساسية على بطاقات التموين اعتبارا من السبت غرة أكتوبر 2022م، يحمل كثيرا من الرسائل والدلالات في هذا التوقيت الحساس، حيث يعاني عشرات الملايين من المصريين من الفقر والجوع وتآكل قيمة الأجور والمرتبات بسبب الغلاء الجنوني الذي ضرب جميع أسعار السلع والخدمات علاوة على جنون الدولار والذي ارتفع إلى مستويات قياسية وغير مسبوقة ليصل إلى نحو 19.58 جنيها متجاوزا الرقم القياسي السابق 19.50 جنيها.

وحسب قرار الوزارة فقد تقرر رفع أسعار زيت الطعام على بطاقات التموين المدعومة من 23 إلى 25 جنيهاً للعبوة (0.8 لتر)، والسمن الصناعي من 24 إلى 30 جنيهاً للعبوة، والعدس من 11 إلى 12 جنيهاً للكيلو، وصلصة الطعام من 4.75 إلى 6 جنيهات للعبوة. كذلك ارتفع سعر عبوة الخل من 4.25 إلى 5 جنيهات، وعبوة الجبن (0.25 كيلو) من 7 إلى 7.5 جنيهات، وعبوة الجبن (0.50 كيلو) من 13 إلى 14 جنيهاً، ومسحوق الغسيل من 18 إلى 20 جنيهاً للعبوة، وصابون اليد من 5.5 إلى 6.5 جنيهات للقطعة.

الملاحظة الأولى هي التأكيد على أن الحكومة لا تكترث لوضع محدودي الدخل، ولا يعنيها حرمان ملايين المواطنين من السلع الأساسية في ظل الغلاء الفاحش الذي طال كل شيء. فرفع أسعار سلع التموين على هذا النحو يعني أنها ارتفعت بنسبة 50% عما كانت عليه السنة الماضية  “2021” مع ثبات قيمة الدعم عند 50 جنيهاً لأول 4 أفراد مقيدين على البطاقة، و25 جنيهاً للفرد الخامس، على خلفية فرض أكثر من زيادة على أسعار بيع السلع الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز.

الملاحظة الثانية، أن الحكومة تأخذ بالشمال أضعاف ما تقرره لمحدودي  الدخل باليمين، لأن قرار أسعار هذه السلع الثمانية يأتي عقب إقرار حزمة حماية اجتماعية في 25 أغسطس 2022م، للأسر الأكثر احتياجاً لمدة ستة شهور فقط، تتضمن إضافة 100 جنيه شهرياً على بطاقات التموين المُسجلة عليها أسرة واحدة، و200 جنيه للبطاقة التي تشتمل على أسرتين أو ثلاث أسر، و300 جنيه للبطاقات التي تتضمن أكثر من 3 أسر. وبحسب الوزارة فإن هناك 7.7 ملايين بطاقة تستحق الدعم المقدم بقيمة 100 جنيه، و332 ألفاً و328 بطاقة لمبلغ 200 جنيه، و926 بطاقة فقط لمبلغ 300 جنيه، بإجمالي نحو 37 مليون مواطن من أصل 64 مليوناً مسجلين على تلك البطاقات، وبتكلفة تقدر بـ833 مليون جنيه شهرياً.  وبرفع أسعار “8” سلع تموينية تكون حكومة السيسي قد استردت جانباً كبيراً من الزيادة الاستثنائية المخصصة للأسر الأكثر احتياجاً.

الملاحظة الثالثة، هذه هي المرة الرابعة التي تقوم فيها الحكومة برفع أسعار سلع التموين خلال هذه  السنة الكئيبة “2022”. وكانت الحكومة قد رفعت أسعار 7 سلع تموينية على مرتين في 1 يناير و1 مارس الماضيين”2022″، في إطار خطة الحكومة بشأن تقليص مخصصات الدعم في الموازنة العامة للدولة. بهذه القرارات باتت  الحكومة تتلاعب بالدعم التمويني على نحو يهدد منظومة الدعم كليا وينسف أي معنى للدعم،  لأن الحكومة كانت قد قررت رفع أسعار 25 سلعة على بطاقات التموين من أصل 32 سلعة متاحة بنسب بين 5 إلى 15% في إبريل الماضي 2022م.

الملاحظة الرابعة، أنه رغم البروباجندا الحكومية حول زيادة مخصصات الدعم في الموازنة العامة، إلا أن الأرقام تؤكد أن حجم الدعم (90 مليارا لدعم الخبز والغذاء) يمثل 2.9% فقط من حجم إنفاق الموازنة المصرية والبالغ ثلاثة تريليونات و66 مليار جنيه، فقد جاءت مخصصات الدعم التمويني بالموازنة الحالية (2022/2023) مماثلة إلى حد كبير لما كانت عليه في العام الماضي بزيادة 2.8 مليار جنيه، والتي تتضمن دعم الخبز، والسلع الغذائية التي يتم توزيعها على البطاقات التموينية والتي يستفيد منها 63.3 مليون مواطن، مقابل 103 ملايين هم مجمل السكان. وهكذا بلغت مخصصات الدعم التمويني شاملا الخبز وسلع البطاقات في الموازنة 90 مليار جنيه، وهو ما يمثل نسبة 25 في المائة من مجمل مخصصات الدعم في الموازنة الجديدة والبالغ 356 مليار جنيه.

الملاحظة الخامسة، أن حجم الدعم في الموازنة تم تضخيمه على نحو مضلل ومخادع، ذلك أنه يتضمن 127 مليار جنيه تمثل جزءا من قسط سنوي لمديونية هيئة التأمينات الاجتماعية لدى الخزانة العامة، ولهذا كان يجب أن يكون مكان القسط في الباب الثامن بالإنفاق والمتعلق بأقساط الديون على الحكومة. كما يتضمن أيضا نوعيات عديدة غريبة من الدعم مثل دعم الصادرات والتي يحصل عليها رجال الأعمال، ودعم الإنتاج الحربي الذي تحصل عليه شركات الإنتاج الحربي، والمعونات المقدمة من مصر إلى دول حوض النيل، والمنح التي تحصل عليها الأندية الاجتماعية للعاملين في وزارات المالية والعدل والداخلية. فقد بلغ نصيب وزارتي الداخلية والعدل من الدعم في الموازنة الجديدة 1.2 مليار جنيه، وكذلك لمباني وزارة الخارجية في الخارج وصندوق تطوير الطيران المدني، وجهازي الرياضة والشباب، إلى جانب عدد من الجهات التابعة لوزارة الثقافة على رأسها دار الأوبرا المصرية.

الملاحظة السادسة، أن مخصصات فائدة الدين الحكومي في الموازنة الجديدة 690 مليار جنيه، أي ثمانية أضعاف قيمة الدعم الغذائي (90 مليارا فقط)، في ضوء وجود ثلث السكان تحت خط الفقر حسب البيانات الرسمية المعلوب فيها، إلى جانب 965.5 مليار جنيه لأقساط الدين الحكومي خلال العام المالي الجديد، لتصل تكلفة الدين من فوائد وأقساط في عام واحد إلى تريليون و656 مليار جنيه، وهو ما يفوق جميع إيرادات الدولة المتوقعة في الموازنة والتي تصل إلى 1.55 تريليون جنيه.

الملاحظة السابعة، بيانات أداء الشهور التسعة الأولى من العام المالي الحالي (2021-2022) تشير إلى انخفاض قيمة المنصرف على الدعم التمويني، بالمقارنة بما تم إعلانه من مستهدفات بنسبة 24 في المائة خلال تلك الشهور التسعة. وكان الحساب الختامى للعام المالي السابق (2020-2021) قد أشار إلى انخفاض الإنفاق على إجمالي الدعم بنسبة 19 في المائة بالحساب الختامي عما تم إعلانه من مستهدفات. وهي الظاهرة التي تكررت أيضا في العام المالي 2019-2020، بنسبة 31 في المائة لمجمل الدعم وبنسبة 10 في المائة للدعم التمويني. لكن الحساب الختامي الذي يمثل الواقع الفعلي للإنفاق، لا يجد اهتماما إعلاميا في ظل إعلام الصوت الواحد وغياب الدور الرقابي للبرلمان. ويتساءل الخبير الاقتصادي ممدوح الولي: كيف ينخفض الإنفاق على الدعم الغذائي رغم ارتفاع أسعار الغذاء دوليا ومحليا؟ ويجيب أسلوب التعامل مع زيادات الأسعار على ذلك، حيث يتم الرفع التدريجي لأسعار السلع التموينية كما حدث مع الزيت والسكر وغيرها، مع ثبات المبلغ المقرر للفرد الشراء به، ومن هنا تقل الكميات الموزعة، مع الاستمرار في استبعاد أعداد من أصحاب البطاقات التموينية بمبرر عدم الاستحقاق، مما يقلل التكلفة أيضا.

عن Admin