أخبار عاجلة

مهاب مميش: قانون قناة السويس”سرطان يفتح الباب لوجود أجانب” وصحيفة انقلابية حذفت اعتراض “مميش” على بيع قناة السويس.. السبت 24 ديسمبر 2022.. الإمارات تفرج عن ضابط الجيش السابق “شريف عثمان”

مهاب مميش: قانون قناة السويس”سرطان يفتح الباب لوجود أجانب” وصحيفة انقلابية حذفت اعتراض “مميش” على بيع قناة السويس.. السبت 24 ديسمبر 2022.. الإمارات تفرج عن ضابط الجيش السابق “شريف عثمان”

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* الإمارات تفرج عن ضابط الجيش السابق “شريف عثمان”

أفرجت السلطات الإماراتية، عن الضابط السابق في الجيش المصري، وصاحب الجنسية الأمريكية “شريف عثمان” بعد أن كانت قد ألقت القبض عليه في دبي، بتهمة انتقاد السلطات المصرية.

وأكدت مصادر مقربة من “عثمان”، أن السلطات الإماراتية أرجأت السماح له، بمغادرة الإمارات حتى الإنتهاء من قضيته.

وقال الضابط السابق في الجيش، خلال تغريدة عبر حسابه على موقع تويتر: “شكرا لكل اللي ساندني في أصعب فترة عدت عليا. أفراد، منظمات، أمم متحدة، مؤسسات إعلامية تم الإفراج عني وباقي حتى إغلاق القضية بشكل نهائي”.

وأضاف: “أشكر دولة الإمارات على حسن الاستضافة في أفضل سجونها وحسن المعاملة منذ توقيفي وحتى الإفراج عني وللحديث بقية”.

وكانت شرطة دبي، قد ألقت القبض على “شريف عثمان” منذ شهر ونصف، بنية تسليمه لاحقا إلى السلطات العسكرية المصرية التي دأب شريف على انتقادها.

واعتقل عثمان، يوم 9 نوفمبر الماضي، فور وصوله للأراضي الإماراتية من أجل زيارة عائلية، وتم احتجازه في أحد مقرات الاحتجاز، حيث أشار العديد من المقربين منه لإمكانية صدور قرار بترحيله وتسليمه إلى السلطات المصرية وهو ما لم يحدث.

يذكر أن شريف عثمان هو ضابط سابق في الجيش المصري، ويحمل الجنسية الأمريكية.

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن مسؤول إماراتي، قوله أن شريف عثمان قبض عليه بناء على طلب مقدم من إحدى دول الجامعة العربية، مضيفًا أن بلاده تعمل على تأمين الوثائق القانونية المطلوبة من أجل إنهاء عملية التسليم.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم سفارة الولايات المتحدة في الإمارات القول: “إن بلاده على علم بالقبض على عثمان، وأنّ مسؤولين في القنصلية تحدثوا معه في العاشر من شهر نوفمبر”.

وكشفت الصحيفة أن عثمان كان في زيارة لدبي من أجل ترتيب لقاء بين خطيبته وشقيقته ووالدته.

ويبلغ عثمان، 46 عاماً، ويدير شركة صغيرة في ويستفيلد، ماساتشوستس، بعد تخرجه من جامعة تكساس في سان أنطونيو في عام 2019، وهو أحد الداعين للتظاهر فى 11 نوفمبر.

ومنذ انقلاب 2013 نشأت بين القاهرة ودبي علاقات خاصة، إذا أن دبي هي الممول الرئيس لانقلاب 2013، وهي المخطط له.

وطالبت منظمات حقوقية الولايات المتحدة بالامتناع عن تسليم شريف عثمان للقاهرة، وإعادته  إلى واشنطن، وأكدت أنه “لا يوجد أساساً قانونياً لاحتجازه ولا مبرر لتسليمه”.

 

*الشهيد الرابع خلال 4 أيام.. ارتقاء فتحي سالم من “أبو كبير” بسبب الإهمال الطبى

استشهد المعتقل فتحي النجدي سالم نتيجة لما تعرض له من إهمال طبى داخل قسم اول الزقازيق عن عمر ناهز 59 عاما من قرية الغنيمية مركز أبوكبير محافظة الشرقية. 

 توفى المعتقل فتحي النجدي سالم، 59 عاماً، من الغنيمية أبوكبير شرقية، داخل محبسه بقسم أول الزقازيق.

الضحية مريض بالسكر، ومعتقل للمرة الثالثة منذ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٢.

وتدهورت حالته الصحية منذ يومين وتم نقله إلى مستشفى الزقازيق العام حيث لفظ أنفاسه الأخيرة صباح اليوم.

وقد تم تدوير اعتقاله على ذمة المحضر رقم  34052 لسنة 2022 مركز شرطة الزقازيق في24 نوفمبر الماضي رغم حصوله على قرار بإخلاء سبيله وسوء حالته الصحية، وكان أحد ضحايا ما يعرف بـ”المحاضر المجمعة” أحد أشكال الانتهاكات والعبث بالقانون التي تنتهجها سلطات الانقلاب بالشرقية بشكل موسع.

كانت قوات الانقلاب اعتقلت “النجدي” للمرة الثالثة يوم 21سبتمبر الماضي، وهو أب لخمسة ابناء من بينهم “حمزة” الطالب بالسنة النهائية بكلية العلوم والمعتقل منذ 4 سنوات، و”رحمة” الحاصلة على مؤهل فوق المتوسط، و”مودة” الطالبة بكلية الدرسات الإسلامية، والطالب الجامعي “جعفر”، وطالب الثانوي “حذيفة”.

وكانت زوجة الشهيد توفيت في وقت سابق أثناء اعتقاله ولم يسمح له بإلقاء نظرة الودع عليها وتشييع جنازتها ضمن مسلسل الانتهاكات التي تعرض لها من قبل ميلشيات الانقلاب. 

وسبق “النجدي” بأيام ارتقاء 3 شهداء هم رجل الاعمال مسعد توفيق الشافعي ،62 عاما ، من قرية كفر حكيم مركز كرداسة بالجيزة الذي ارتقى شهيدا  داخل محبسه بسجن القناطر، وتم دفنه بعد صلاة الجمعة أمس بمسقط رأسه، بالإضافة إلى شابين من أبو كبير حصلا على حكم جائر بالسجن 15 عاما في نفس القضية الهزلية وهما أشرف سلمي، الذى ارتقى داخل محبسه بسجن برج العرب، وجهاد عبدالغني، الذي ارتقى داخل سجن بدر بعد صراع مع مرض السرطان لأكثر من عامين تعرض خلالها للإهمال الطبي المتعمد والمنع من تلقي العلاج والرعاية الطبية الازمة لحالته.

مطالب بإنقاذ معتقلي الرأي من الموت 

من جانبها تقدمت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان” ببلاغ رسمي إلى النائب العام بسلطة الانقلاب حمادة الصاوي، حول الانتهاكات الجسيمة التي ترتقي إلى جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد، والناتجة عن القتل الطبي المتعمد الذي قامت به السلطات الأمنية بحكومة الانقلاب ضد المعتقل السياسي جهاد عبدالغني محمد سليم 33 عاما، والمحكوم عليه بالسجن 15 عاما على ذمة القضية رقم 3321 لسنة 2016 جنايات أبوكبير.

ودقت “الشبكة”، خلال البيان الذي أصدرته أمس  الجمعة، ناقوس الخطر بشان ما يجري للمعتقلين السياسيين من قتل بالبطيء وإهمال طبي، حيث إن ما حدث للمعتقل جهاد عبدالغني، سبق وأن حدث بدرجات متفاوتة مع معتقلين آخرين، قضوا بمحبسهم.

وحذرت الشبكة في بيانها من تكرار حالات الوفاة مع معتقلين سياسيين آخرين، طالما انعدم الضمير، وغابت الرقابة على السجون، ولم يتم عقاب المتورطين في جريمة مقتل جهاد عبدالغني، والتي ترتقي إلى جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وطالبت النائب العام بفتح تحقيق فوري وعاجل للكشف عن المتورطين في جريمة قتل المعتقل جهاد عبد الغني ، بمنعه من تلقي العلاج والدواء المناسب في التوقيت والمكان المناسب ، وحملته المسؤلية الكاملة في حماية المعتقلين السياسيين المرضى، والذين يعانون من توابع ونتائج سياسة الإفلات من العقاب، والتي أدت اللامبالاة والاستهتار، من جانب السلطات الأمنية بحكومة الانقلاب بأعمار وأرواح الآلاف من المعتقلين السياسيين.

شهداء نوفمبر

وفي نوفمبر 2022، استشهد المعتقل أحمد محمود محمد إبراهيم أمين حزب الحرية والعدالة بالسويس والنائب البرلماني السابق عن المحافظة بالإهمال الطبي بعد إصابته بعدة أمراض وإهماله طبيا.

واستشهد منتصف ليل الثلاثاء 15 نوفمبر، الشهيد الثالث في نوفمبر 2022، والحالة رقم 33 منذ مطلع العام، المعتقل مجدي الشبراوي ، صاحب مكتبة زهرة المدائن بالمنصورة، داخل سجن بدر ، بسبب القتل الطبي المتعمد.

فيما استشهد المعتقل السياسي شعبان محمد سيد الخولي الشهير بشعبان شبكة، بمستشفى السادات بالمنوفية، عقب ساعات من نقله من سجن القناطر، بسبب معاناته من ارتفاع ضغط الدم وذلك يوم الاثنين 14 نوفمبر 2022.

و”الخولي” 56 عاما، من قرية منبال مركز مطاي بمحافظة المنيا، وعمل مدرسا بوزارة التربية والتعليم.

أما علاء محمد عبد الغني السلمي، 47 سنة، فاستشهد في سجن بدر 3 أول نوفمبر الماضي، بعد شهرين من دخوله في إضراب كامل عن الطعام احتجاجا على ظروف الحبس غير الإنسانية.

والسلمي حاصل على ليسانس حقوق، ومن حي القباري بالإسكندرية داخل سجن بدر فى 1 نوفمبر 2022.

شهداء أكتوبر

واستشهد المعتقل السيد الصيفي 61 عاما، موظف بالأوقاف، من ههيا بمحافظة الشرقية، داخل سجن بدر 3 الجديد، الأربعاء 5 أكتوبر نتيجة الإهمال الطبي.

وفي أكتوبر أيضا استشهد المعتقل “إسلام ممدوح السني” 26 عاما، معتقل منذ عام 2014 عندما كان عمره 18 عاما، وكان يسكن بمنطقة المرج في القاهرة.

شهداء سبتمبر

واستشهد 3 معتقلين في سبتمبر 22، وهم؛ حسن عبد الله 63 عاما، من مدينة السويس، توفي في محبسه بسجن وادي النطرون، في 12 سبتمبر.

والمعتقل شعبان فؤاد، من قرية شعشاع التابعة لمركز أشمون بالمنوفية، ويعمل مدير مخازن بشركة كيم للأسمدة والكيماويات بمدينة السادات، توفي أثناء احتجازه داخل سجن ترحيلات شبين الكوم، في 12 سبتمبر، على إثر تدهور حالته الصحية .

والمعتقل محمد زكي ، 50 عاما، صاحب مشتل زراعي ، ومريض بالقلب، توفي داخل محبسه بسجن جمصة، على إثر تدهور وضعه الصحي، يوم 9 سبتمبر 2022.

شهداء أغسطس

واستشهد في شهر أغسطس 5 معتقلين، وهم؛ “سيد عبد الفضيل” رئيس قطاعات الشئون المالية بالشركة القابضة للصناعات المعدنية، من التبين حلوان، نتيجة للإهمال الطبي داخل محبسه بسجن وادي النطرون.

والعقيد “سامي محمد سليمان” و توفي داخل محبسه في قسم شرطة الزقازيق، نتيجة الإهمال الطبي، بعد معاناته مع مرض السرطان، وهو معتقل منذ عام  2016، وعانى من التدوير على ذمة عدة قضايا .

وأحمد السيد علي جاب الله 42 عاما، مهندس برمجيات، من الصيادين، بالزقازيق، توفي في 8 أغسطس.

وخالد عبد الحميد مرسي -63 عاما- مهندس زراعي، توفي داخل محبسه بمستشفى أبوقير العام، يوم 18 أغسطس.

وفي 18 أغسطس أيضا استشهد المعتقل عماد بيومي الشمنديلي ، 55 عاما ، توفي داخل محبسه بمركز منيا القمح بالشرقية.

شهداء يوليو

كما استشهد 5 معتقلين في يوليو 22، وهم؛ ياسر فاروق المحلاوي، وتوفي داخل محبسه بعد أكثر من عامين ونصف من الحبس الاحتياطي في 2 يوليو.

ومحمد إبراهيم حمد 71 عاما، توفي سجن المنيا  في 4 يوليو.

وأحمد ياسين ، صيدلي من المنصورة وتوفي في سجن جمصة، يوم 4 يوليو.

ومحمود عثمان ” محمود اللبان” 64 عاما توفي في سجن برج العرب، في 19 يوليو.

وشحات عبد العظيم إبراهيم من مدينة إدفو -أسوان، توفي يوم الثلاثاء 26 يوليو .

شهيد في يونيو

واسشتهد في شهر يونيو المعتقل إبراهيم سليمان عيد، محافظة شمال سيناء توفي بمحبسه في 3 يونيو بالمنيا، ولم تعلن إلا في 8 يونيو 2022.

4 شهداء في مايو

واستشهد 4 معتقلين في مايو 2022م، وهم؛ أسامة حسن الجمل “62عاما” توفي داخل قسم شرطة المقطم، يوم 4 مايو.

وعلي عبد النبي علي كساب محامي 58 عاما، توفي بسجن العقرب، يوم الجمعة 6 مايو.

وحسين عبد الإله، توفي نتيجة التعذيب داخل مقر الأمن الوطني بأسيوط، في 9 مايو.

ورضوان سلامة ناصف”57 عاما”، توفي بمستشفى فاقوس، في 9 مايو.

شهر إبريل

وفي إبريل 2022، سقط 5 شهداء، وهم؛ عبدالمحسن فؤاد، توفي بسجن أبوزعبل، يوم 1 إبريل.

وأحمد أبو السعود عمرو، 59 عاما، توفي يوم 6 إبريل.

وحمزة محمد سيد محمد  السروجي، 22 عاما، مختف قسريا منذ 22 فبراير 2019 بعد اختطافه من مدينة الشروق، وأعلن عن وفاته في 7 إبريل 2022.

وأيمن هدهود، باحث اقتصادي، اختطف منذ 3 فبراير 2022 من حي الزمالك، وأعلن عن وفاته في 9 إبريل 2022، بعد شهر من موته.

وسامح شوقي محمد صبرة 44 عاما، توفي بسجن برج العرب يوم 29 إبريل.

شهداء فبراير

واستشهد في فبراير 2022، محمد عبدالحميد أحمد عبدالحافظ” 40 عاما، وتوفي في”مستشفى سجن المنيا” يوم 3 فبراير.

ولحقه رجل الأعمال أحمد شاهين، العضو المنتدب لـ “أزميل العقارية” والذي توفي في 10 فبراير.

وتوفي تامر فكري جمال الدين” 50 عاما”، في سجن المنيا، ولم يعلن عن وفاته إلا بعدها بأسبوع في 21 فبراير. 

شهيد في يناير

وافتتح عام 2022، الشهيدان أنور موسى الجزار، فلسطيني “51 عاما” وتوفي في قسم شرطة أول العريش يوم 18 يناير .

وأشرف عبد الرحيم “مهندس 65 عاما” وتوفي في سجن وادي النطرون يوم 29 يناير.

 

* وفاة رجل الأعمال المعتقل “مسعد الشافعي” داخل محبسه بسجن القناطر

الكشف عن وفاة رجل الأعمال المعتقل “مسعد الشافعي”، الخميس الماضي، داخل محبسه بسجن القناطر، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد.

وقالت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، إنّ الشافعي، 62 عاما، كان رجل أعمال من قرية كفر حكيم مركز كرداسة محافظة الجيزة، وتوفي الخميس، داخل محبسه بسجن القناطر للرجال

وأوضحت الشبكة، أنه تم استلام جثمان “المعتقل الراحل”، ودفنه بعد صلاة الجمعة بمسقط رأسه.

يذكر أن “الشافعي” هو ثالث معتقل  يلفظ أنفاسه خلال الـ 48 ساعة داخل السجون المصرية .

وكانت منظمات حقوقية، قد نشرت الأربعاء الماضي، عن وفاة اثنين من المعتقلين في سجون النظام، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، ليرتفع إجمالي ضحايا السجون منذ مطلع 2022، إلى 38 معتقل.

ووثق “الشبكة المصرية لحقوق الانسان”، وفاة المعتقل أشرف عبدالسلام منصور الشهير بـ” أشرف سلمى “، 47 عاما، داخل محبسه بسجن برج العرب بالإسكندرية.

وقالت الشبكة، أن المعتقل الراحل من قرية المانسترلي مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، وكان يعمل قبيل اعتقاله مدرسا للتربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم.

وتوفى أشرف السلمي، بحسب منظمات حقوقية، نتيجة لظروف الاحتجاز غير الآدمية، والإهمال الطبي المتعمد داخل سجن برج العرب.

كما أعلنت مصادر حقوقية، في ذات اليوم، عن وفاة المعتقل الشاب “جهاد عبد الغني” داخل سجن بدر3، نتيجة للإهمال الطبي، بعد معاناة مع مرض السرطان.

ووثقت المنظمات وفاة “جهاد عبد الغني سليم” (33 عاما)، الأربعاء، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة، داخل المركز الطبي بمحبسه بسجن بدر، جراء الإهمال الطبي المتعمد والتعنت في تمكينه من تلقي العلاج بعد إصابته بالسرطان في الحلق والفك منذ قرابة عامين.

وبحسب الأسرة، رفضت السلطات طلبات متكررة للخروج والعلاج خارج السجن.

كما تعنتت إدارة سجن أبو زعبل في السماح له بالعلاج في مستشفى مناسب، ولو على نفقة أسرته، وذلك بعد إجرائه تحاليل في مستشفى الجامعة أثبتت إصابته بخلايا سرطانية تحتاج التدخل الجراحي العاجل قبل أن تتفاقم حالته، وهو في عامه السابع.

كانت منظمة العفو الدولية قد أكدت، أن الإهمال الطبي في السجون ومقار الاحتجاز المصرية، يعد ترسيخا لسياسة القتل البطيء التي تنتهجها السلطات مع خصومها.

وأكدت المنظمة، أن حملات مصر الإعلامية وتأكيدها المستمر على احترام حقوق المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز المختلفة، وعلى رأسها الحق في تقديم الرعاية الصحية الملائمة، يتم انتهاكه بشكل منهجي، خاصة داخل السجون المشددة، في ظل سياسة تعتيم تفاقمت مع انتشار فيروس كورونا.

 

* ردا على اعتقاله وتعذيبه وإجباره على التنازل عن الجنسية.. رامي شعث يقاضي سلطات الانقلاب إفريقيًّا

“اختطفت من منزلي في القاهرة في منتصف الليل. لقد تعرضت حياتي وعائلتي للبربرية”، هكذا قال الناشط المصري الفلسطيني رامي شعث، الذي يسعى مع شريكته سيلين ليبرون شعث للحصول على تعويض من مصر عن انتهاكات حقوق الإنسان في لجنة حقوق الإنسان التابعة للاتحاد الأفريقي، بحسب موقع “مدى مصر”.

ونقل الموقع عن شعث قوله: “تم اقتيادي من منزلي معصوب العينين ومكبل اليدين، وتركت مقيدا إلى جدار في مبنى جهاز الأمن الوطني في القاهرة”، مضيفا أن “عشرات الآلاف من المصريين يتعرضون لهذه الممارسات الوحشية”.

وأضاف شعث في تصريحات لمنصة “مدى مصر”: «الانتهاكات التي تعرضت لها، والتي لا تزال ترتكب ضد الآخرين، يجب أن يدينها المجتمع الدولي»، موضحا سبب متابعته للعمل في اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

يؤرخ شعث، وهو ناشط قديم في القضية الفلسطينية وابن شخصية سياسية فلسطينية بارزة، الانتهاكات التي تعرض لها قبل وقت طويل من اعتقاله في 2019.

وأوضح شعث، الذي نشط في العديد من الحركات التقدمية في مصر منذ عام 2010، لمدى مصر إنه اعتاد على التعامل مع المضايقات المستمرة من المسؤولين، خاصة عند دخول البلاد أو الخروج منها.

ويتذكر أن جنسيته كانت نقطة ضغط ثابتة، مشيرا إلى أن سلطات الانقلاب منعت في مرحلة ما تجديد جواز سفره وأصدرت له وثيقة جواز سفر لمدة عام واحد من الأمن القومي بدلا من ذلك. وفاز شعث بدعوى قضائية عام 2013 لاستعادة جواز سفره في مجلس الدولة ضد جهاز الأمن، الذي قدم ادعاء مضادا على أساس أن شعث هو أيضا مواطن فلسطيني.

لكن في يوليو 2019، حاصرت قوات الأمن منزله في جاردن سيتي واعتقلته، وفقا لمحاميه خالد علي.

وقال مسؤول فرنسي ومسؤول مصري تحدثا إلى مدى مصر شريطة عدم الكشف عن هويتهما إن الناشط اعتقل على خلفية اجتماع حول حركة المقاطعة جرى في لبنان، وشارك فيه شعث ومسؤول في حكومة الانقلاب. وقالت المصادر إن الاجتماع سجله مسؤول من دولة عربية وتمت مشاركته مع مسؤولين مصريين.

وعلى الرغم من احتجازه في الحبس الاحتياطي لأكثر من عامين، فإن الأسباب المعلنة لاعتقال شعث لم تسفر عن أي جدوى.

تمت إضافته اسميا إلى التحقيق إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية التي كانت تنظم جولة للانتخابات البرلمانية لعام 2020 واعتقلت في حملة أمنية في يونيو 2019. ومع ذلك، لم يتم استجواب شعث فيما يتعلق بالقضية، على حد قول علي.

بعد تسعة أشهر من احتجاز شعث، علم عبر الجريدة الرسمية أن محكمة جنايات القاهرة قضت بإضافته هو و12 آخرين إلى قائمة الإرهابيين المشتبه بهم، وهو قرار ينطوي على تجميد أصوله وحظر سفره خارج البلاد.

وفند علي الإخفاقات في الإجراءات القانونية الواجبة. وقبل اتخاذ القرار، كان ينبغي إبلاغ شعث بأن النيابة العامة تعرفت عليه للتحقيق. كان ينبغي إبلاغه بموعد إحالة قضية الادعاء إلى محكمة الجنايات، ومنحه فرصة تقديم دفاع قبل أن تتخذ المحكمة قرارها.

وتتوج سلسلة المخالفات التي تعرض لها شعث بسحب جنسيته المصرية بشكل غير قانوني، والتي قال إنه سعى إلى إعادتها من خلال كل وسيلة ممكنة للتقاضي في مصر.

كما يصف شعث، الذي تحدث إلى وسائل الإعلام والهيئات السياسية في جميع أنحاء أوروبا ليروي قصته منذ إطلاق سراحه، حملة منهجية من “التهديدات والترهيب” من سلطات الانقلاب والتشهير من قبل التلفزيون ووسائل الإعلام الموالية للدولة.

في وقت سابق من هذا الشهر، في مقابلة بثتها قناة TeN، زعمت مشيرة خطاب، رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان المعين من قبل الحكومة، أن شعث حصل على الجنسية المصرية بشكل غير قانوني.

ومع ذلك، منح نبيل شعث، والد رامي ووزير الخارجية الفلسطيني السابق، الجنسية في عام 1968 من قبل الرئيس المصري جمال عبد الناصر لعمله في المجلس القومي للإدارة العليا، حيث يشترط قانون العمل أن يكون أعضاء المجلس من الجنسية المصرية.

ويؤكد شعث أن الإجراء كان قانونيا تماما، وبما أن والدته كانت أيضا مواطنة مصرية، فقد صدر له شهادة ميلاد مصرية في عام 1971 وبطاقة هوية وطنية عندما بلغ سن الرشد.

وقال مصدر مطلع، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن جهاز الأمن الوطني وعائلة شعث تواصلوا معه لترتيب تخليه عن جنسيته المصرية مقابل إطلاق سراحه. لذلك، قدم محامي شعث وثيقة إلى المحكمة الإدارية العليا تفيد بأن موكله سيتخلى عن جنسيته المصرية.

يصف شعث اللحظة التي ضغط فيها مسؤولو قطاع الأمن الوطني عليه للتخلي عن جنسيته المصرية بحضور كاتب عدل.

حتى الموظف اشتبه في أن الخطوة غير قانونية، كما قال شعث، لأن سحب الجنسية يتطلب قرارا من المدعي العام. وروى شعث: “هدد أحد ضباط قطاع الأمن الوطني كاتب العدل، وقالوا: إذا لم تفعل ذلك، فسوف تسجن معه”.

ثم تم تسليم شعث إلى ممثل للسلطة الفلسطينية في مطار القاهرة الدولي، وفقا للمصدر المطلع، واستقل طائرة متجهة إلى عمان غادرها لاحقا إلى باريس ليلتئم شمله مع شريكته ليبرون شعث، التي أمضت 900 يوم من اعتقاله في حملة بلا كلل من خارج مصر من أجل إطلاق سراحه.  بعد ترحيلها غير القانوني وقت اعتقاله في 2019.

وفي معرض إعلانه عن مطالبته لدى هيئة الاتحاد الأفريقي، دعا شعث أيضا القادة الدوليين إلى الإصرار على ضمانات حقوق الإنسان كمعيار في العلاقات الدولية، وشجع المواطنين المصريين الآخرين على اتباع نفس المسار للاعتراف الدولي بانتهاكات الحقوق التي ترتكبها سلطات الانقلاب، فلن يستمر انتهاك حقوقنا في الظلام“.

 

* غياب أنس البلتاجي عن جلسة تجديد حبسه يثير القلق

كشفت أسرة المعتقل أنس البلتاجي، نجل القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين الدكتور محمد البلتاجي، أنها تلقت أنباءً تفيد بامتناعه، الخميس، عن المثول أمام جلسة التحقيق والعرض على القضاة، ما يزيد مخاوفهم على حياته ووضعه في السجن.

وقالت أسرة البلتاجي إن المسؤول عن إحضاره إلى غرفة العرض في سجن بدر 1 قال إن أنس ممتنع عن حضور الجلسة ويرفض العرض. من جهته، قال محاميه إنه في بداية اليوم، طلب من القاضي حضور أنس، لكن المسؤول عن إحضاره أجاب القاضي بأنهم سيحضرون أنس إلى غرفة العرض بعد الانتهاء من باقي القضايا، ثم غيّر ذات المسؤول كلامه بعد انتهاء جميع القضايا، وقال إن أنس هو الذي يمتنع عن الحضور.

ويعتبر حضور أنس البلتاجي جلسات العرض أمام المحكمة، الوسيلة الوحيدة لأسرته للاطمئنان عليه. لذلك، تخشى أسرته على حياته ووضعه في السجن إذا صحت الأنباء عن امتناعه عن المثول أمام القاضي، ما يعني أنه يحاول إيصال رسالة بهذا القرار.

 

* مطالبات بالحرية لـ”إسراء” و “علياء” و”معتز” بعد سنوات من التنكيل.. وظهور 9 من المختفين

جددت منظمة “جوار للحقوق والحريات” التذكير بمأساة طالبة الهندسة بجامعة بني سويف إسراء خالد محمد سعيد، المعتقلة منذ 15 يناير 2015 من داخل منزلها، حيث يتواصل حبسها منذ ما يقرب من 8 سنوات تعرضة خلالها للتنكيل وسلسلة من الانتهاكات التي تتنافى مع أدنى حقوق المرأة.

وذكرت أنه صدر ضدها حكم بالسجن بمجموع أحكام 18 عاما على خلفية اتهامات ومزاعم غير منطقية بينها حيازة آر بي جي وحرق مزرعة ضابط بمركز الوسطى محافظة بني سويف وحرق محولات كهربائية.

كما استشهد والدها خالد محمد سعيد داخل سجون العسكر بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وعدم حصوله على حقه في الرعاية الصحية اللازمة ضمن مسلسل جرائم النظام الانقلابي التي لا تسقط بالتقادم.

8 سنوات من التنكيل بعلياء عواد

كما دانت منظمة “حواء” الحقوقية المجتمعية النسائية استمرار حبس المصورة الصحفية علياء عواد  التي تتعرض للموت داخل محبسها بما يعد  انتهاكا صارخا لحقوق المرأة. 

وذكرت أنها معتقلة منذ 8 سنوات مابين الحبس والتدابير الاحترازية وحُكم عليها مؤخرا بالسجن المشدد لمدة 15عاما على ذمة قضية ملفقة.

وقالت “علياء عواد فتاة تبلغ من العمر  32 عاما، مجتهدة وطموحة وتحب عملها في التصوير الصحفي، وتم اعتقالها منذ عام 2014، وبعد تجاوزها مدة الحبس الاحتياطي تم إخلاء سبيلها بتدابير احترازية، فكانت كل أسبوع تذهب للقسم وتجلس ساعات، وأثناء حضورها جلسة تجديد التدابير في أكتوبر 2017 تم اعتقالها للمرة الثانية”. 

ومنذ ذلك التاريخ مازالت محبوسة رغم معاناتها من مرض سرطان الرحم الذي يتسبب لها في نزيف دائم، و ترفض سلطات الانقلاب علاجها خارج مستشفى السجن، وتخشى أسرتها عليها من تعرضها لخطر الموت داخل محبسها، وتقدمت بالعديد من الطلبات والمناشدات للإفراج الصحي عنها دون جدوى.

إدانة لإخفاء السيدات داخل سجون العسكر

ودانت المنظمة تعرض السيدات للإخفاء القسري من قبل نظام الانقلاب ما يخالف القانون ضمن مسلسل جرائمه التي لا تسقط بالتقادم. 

وأشارت إلى ظهور شيماء محمد أبو زيد في نيابة أمن الانقلاب السبت الماضي بعد إخفاء قسري، وأمرت النيابة بحبسها 15 يوما على ذمة التحقيق دون النظر إلى فترة إخفائها قسريا بما يتنافى مع القانون.

الحرية لمعتز صبيح

كما دانت “حواء” استمرار حبس الطالب معتز صبيح رغم تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي، وتضامنت مع مطلب والدته لسلطات الانقلاب بالإفراج عن نجلها المعتقل منذ 7 سنوات، مشيرة إلى أنه بلغ عامه الثامن والعشرين وهو داخل السجن يعاني الظلم والقهر على سنوات عمره التي ضاعت خلف القضبان.

وقالت والدته، عبر صفحتها على فيس بوك “معتز كان يوم مولده ١٢/١٦  أتم ٢٨ عاما، ضاع منهم ٧ سنوات في السجن، يعني قضى ربع عمره في التنقل بين سجون مصر، الوطن اللي مفروض إننا نحبه ونتحامى فيه، طيب نحبه إزاي؟ ونتحامى فيه ولا نتحامى منه؟ لما زهرة شبابنا بيقضوا ربع عمرهم أو أكتر داخل زنازينه”. 

وتابعت ” مش كفاية ٧ سنين دفعهم من عمره ؟ لسه عايزين أكتر  من كده إيه؟ كفاية وسيبوه يعوض اللي ضاع من عمره، كفاية يا وطن”.

ظهور 9 من المختفين قسريا

في سياق متصل ظهر 9 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة بنيابة أمن الانقلاب العليا بالقاهرة التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:

  1. أحمد عبد السلام حسن
  2. أشرف فتحي الصاوي مبروك
  3. أشرف محمود عرفة أحمد
  4. أيمن طه محمد عابدين
  5. إيهـاب محمـود سلامة 
  6. تامر صلاح الدين نجيب
  7. عز الدين عبد المجيد أحمد محمد
  8. محمود رزق إبراهيم قنديل
  9. محمود عبد الفتاح محمود عبيد سليم.

 

* السيسي يرسخ انتهاك الحدود مع ليبيا وحفتر يستعد لتحرك انفصالي سريع

بخطة تنقيب موسعة، يحاول عبدالفتاح السيسي استغلال سيطرة المنقلب الليبي على شرق ليبيا بمساندة فرنسية إماراتية مصرية لترسيخ قرار ترسيم الحدود البحرية الغربية لبلاده مع ليبيا في البحر المتوسط، بعدما ناقش السيسي الخميس ما يسمى بـالخطط الاستثمارية الحالية والمستقبلية للبحث والاستكشاف حتى عام 2025 في مناطق شرق البحر المتوسط وغربه.

وشدد وزير البترول بحكومة الانقلاب طارق الملا، على أن الأنشطة التي تقوم بها البلاد “تتم وفقا لمبادئ وأعراف القانون الدولي واتفاقيات الأمم المتحدة الحاكمة لأنشطة إدارة الدول لمواردها الطبيعية أعالي البحار”.

وأصدر السيسي قرارا، قبل نحو أسبوع بترسيم الحدود البحرية الغربية للبلاد في البحر المتوسط والذي تضمن قوائم الإحداثيات الخاصة بالحدود، وهو ما رفضته الحكومة المعترف بها دوليا بقيادة عبدالحميد الدبيبة، ودعت عبر خارجيتها إلى الحوار بشأن الترسيم. 

حفتر يعلن الاستنفار

ومن جانب آخر، أعلنت مليشيات العقيد المنقلب خليفة حفتر الاستنفار وتعميم الطوارئ في صفوف قوات الجيش الليبي وسط أنباء عن تحرك سياسي مهم للقيادة العامة للقوات المسلحة بقيادته السبت الموافق 24 ديسمبر.

وقال الإعلامي بعملية بركان الغضب ناجي الحاج إنه “متوقع تحركات من حفتر إما عمل عسكري و إما إعلان الانفصال”.

واعتبر ناشطون ليبيون أن إعلان تنصيب حفتر حاكما على برقة يوم 24 ديسمبر سيكون بمثابة إعلان الحرب بين الشرق والغرب، يترجم هوس حفتر بحكم ليبيا وأنه سيجر البلاد إلى خدمة مخططات الانقلابي السيسي وتقسيم ليبيا.

وقالت مواقع أمنية تركية إن “ترتيبات لإعلان انفصال المنطقة الشرقية عن غرب ليبيا السبت المُقبل، وأنه يتم تحشيد الجماهير وسيتم الإعلان أيضا عن العمل بقانون الطوارئ وتجميد كافة الأجسام من مجلس نواب وحكومة”.

ووجد الإعلان صدى عند اللجان المصرية التي توقعت دولة جديدة في أفريقيا، وأنه على مدار الـ 24 ساعة الماضية، على وسائل التواصل الاجتماعي في حدث كبير في ساحة المعركة الليبية، وأن مؤيدي الانفصال / الاستقلال / الحكم الذاتي ، يشيرون إلى أن الإعلان عن أن قائد الجيش الوطني الليبي ، المشير خليفة حفتر ، على وشك إلقاء خطاب رئيسي قريبا”.

وأضاف آخرون إلى تصريحات من محمود شمام وإعلاميين موالين لما يعرف بعملية الكرامة يتحدثون عن أن سيطرة حفتر وزراعة أتباع له في كامل المؤسسات المالية والنفطية في الشرق والجنوب طوال المدة القليلة الماضية، وأن جولاته حول المدن ولقاءاته بأتباعه، سيتبعها إعلان منه في 24 ديسمبر القادم يتمحور حول إعلان الحكم الذاتي، أو التهديد بالانفصال ، خاصة مع إعطائه الأوامر لكامل قواته برفع درجة الاستعداد للقصوى.

ويستغل المنقلب حفتر في تبرير مشروعه تأجيل انتخابات 24 ديسمبر 2021م، والتي كانت ستجرى على مستويين رئاسي وبرلماني، وذلك وفق خارطة طريق وضعتها الدول الغربية.

وفي 20 نوفمبر الماضي، أعلن حفتر عن المعركة الفاصلة وفي إطار استعداداته للحرب على طرابلس، وزار خيري التميمي مدير مكتبه قاعدة الجفرة الجوية، والتي أظهرت الصور به طائرات من نوع؛ ميج 29 وسوخوي 24 اللتين قامت شركة فاغنر الروسية بجلبهما خلال حرب طرابلس 2019.

تنقيب عن الغاز
وبوسط هذه الأجواء، اجتمع السيسي مع مصطفى مدبولي ووزير البترول طارق الملا لمناقشة خطة استكشاف الطاقة بالبحر المتوسط في مجال الغاز الطبيعي والبترول.

وبحسب متحدث باسم السيسي، تناول الاجتماع توسيع رقعة مناطق الاستكشافات الجديدة سعيا لتحقيق الاستغلال الاقتصادي والتنموي الأمثل لموارد مصر وتعظيم الاحتياطيات المضافة من الغاز الطبيعي بهدف تلبية احتياجات السوق المحلية وزيادة التصدير لدعم الناتج القومي، وهو ما يعتبره الليبيون سطوا على مناطقهم.
وكانت وكالة الأناضول الإخبارية التركية قد نقلت عن مصادر، قبل يومين، أن تركيا تحث ليبيا ومصر على بدء الحوار والمفاوضات بأسرع وقت لتحديد حدود البلدين وفقا للقانون الدولي.

ولم تعلق سلطات الانقلاب رسميا على الدعوة التركية؛ وقالت مصادر مخابراتية إن ” إجراءات سريعة لفرض استراتيجية الأمر الواقع، ومنها الإعلان عن بدء أعمال تنقيب، وكل ما من شأنه أن يدعم المسار نفسه” بحسب مواقع محلية.

 

* تخوفات يمنية من دور مصري مشبوه في البحر الأحمر

قال الباحث اليمني أنور الخضر رئيس وحدة الدراسات والبحوث بمركز المخا للدراسات الاستراتيجية  إن “إسناد مهام وقيادة قوات المهام المشتركة لـمصر، يأتي في إطار جهود حثيثة تهدف إلى التحضير لدور قادم  لـمصر في الملف الإقليمي”.

وأضاف “الخضر” أن الخطر في منح مصر قيادة قوة المهام المشتركة هو تمرير هذه القيادة على الدول المطلة على البحر الأحمر بما فيها إسرائيل، وهذا أخطر سيناريو يمكن أن نتوقعه ، فهو شكل من أشكال التطبيع التي ستفتح الأجواء للقوَّات الإسرائيلية دون أي تنديد أوشجب أواستنكار.

وكشف “الخضر” في تصريحات صحفية، منذ وقت مبكر ومصر تسعى لرفع مستوى قدراتها البحرية، بشراء سفن وفرقاطات حربية وغواصات ، وهو ما يعني أن هناك دورا قادما لمصر في المنطقة يحضر في أكثر من ملف إقليمي ، وذلك اعتمادا على جيشها وجنودها باعتبارها قوة عربية ضخمة وفي ظل مساعي لتأهيل قواتها  لهذا الدور”.

وأشار أنور الخضر إلى الاحتقان الحاصل على امتداد البحر الأحمر وباب المندب بين القوى العظمى في المنطقة، ومخاطر سعيها للحضور في هذه المناطق، فيما يعزز موقفها في حالة حدوث أي صدام، أوصراع، ومخاطر ذلك على الأمن للدول المطلة على تلك الممرات المائية.

وأضاف أن القوات الأمريكية بحاجة إلى الحضور في مناطق أهم على امتداد الجبهات المشتعلة، التي تشير إلى احتمالية وجود صراع شرقي غربي قادم شرقي جنوب آسيا أوفي البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط أوغيرها من المناطق التي يحتمل أن تتحول إلى بؤر مواجهة.

دلالات التعيين

ورأى المحلل العسكري والاستراتيجي اليمني الدكتور علي الذهب أن الولايات المتحدة أنشأت قوات المهام المشتركة -التي تولتها مصر حاليا- وهي تحت قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في المنامة، كونها تواجه التهديدات غير التقليدية وتحاول الحد من نفوذ إيران من خلال الأنشطة التي تمارس في هذا السياق.

وأشار إلى أنه “منحت القيادة  لمصر ضمن تفاهمات مشتركة مع الدول الأطراف، أوالشركاء الإقليميين في البحر الأحمر، ولحساسية الموضوع لم تدخل إسرائيل في الفرقة ، ولكن المسيطر والمهيمن هي الولايات المتحدة المعروفة بولائها لإسرائيل”.
وحذر “الذهب” في تصريحات للموقع اليمني من تبعات وأبعاد تولي مصر مهام القوات المشتركة على الأمن القومي العربي حيث قال “هذه القيادة هي قيادة دورية ومنحت لمصر ضمن تفاهمات مشتركة مع الدول الأطراف  أوالشركاء الإقليميين والدول المطلة على البحر الأحمر ، ولحساسية الموضوع فإن إسرائيل لم تدخل في الفرقة ، ولكن المسيطر والمهيمن هي الولايات المتحدة المعروفة بولائها لإسرائيل ، وهو ما يشكل خطرا في حال تولي إسرائيل هذا الدور بحكم تواجدها على البحر الأحمر”.

وعن تسطيح الدور المنوط بقوات المهام المشتركة، لفت “الذهب” إلى الدعاية الانقلابية من “تولي مصر قيادة قوات المهام المشتركة  يأتي  بهدف مواجهة نشاط الجماعات الإرهابية في المنطقة، وتسلم القيادة لمصر يأتي نتيجة لثقلها العسكري في المنطقة ، ولأهمية موقعها في الحفاظ على أمن البحر الأحمر بالنسبة لقناة السويس، ولأن مصر تتعرض لعمليات إرهابية وتواجه طيفا من التهديدات الأمنية في منطقة سيناء، وطيفا من الجماعات العنيفة التي تهدد أمن البحر الأحمر، وأمن الملاحة، في خليج السويس، وفي نفس الوقت هناك نشاط حديث لإيران في المنطقة، وهناك ما يشبه الاحتكاكات بين القوات البحرية الإيرانية وزوارق غير مأهولة ومُسيّرة تابعة للولايات المتحدة.

الانتقالي والحوثي

وبعد ساعات من إعلان الجيش المصري توليه مهام دولية جديدة في البحر الأحمر تشمل مضيق باب المندب وخليج عدن هددت جماعة الحوثي باتخاذ إجراءات عسكرية في حال الاقتراب من المياه الإقليمية اليمنية، وفق وكالة أنباء “سبأ” التابعة للحوثيين.

وقالت إن “هناك خيارات تأديبية سيتم اتخاذها والإعلان عنها في الوقت المناسب لا يلومنا عليها أحد إن لجأنا إليها، لأننا قدمنا كل السبل للوصول إلى نهاية إيجابية، لكن العدو يأبى إلا أن يسير عكس التيار، وقد أعذر من أنذر” وفق تعبيره.

بالمقابل، رحب المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا والمطالب بالانفصال  في اليمن علي الكثيري في بيان  بتولي القوات البحرية المصرية قيادة قوة المهام المشتركة (153).

وقال الكثيري إن “تولي مصر قيادة القوة يأتي انطلاقا من دورها المحوري في تأمين المنطقة والممرات البحرية ومكافحة الإرهاب والقرصنة، مما يعزز الأمن والسلام الإقليمي والدولي”.

بحسب الكثيري،  فإن هذه القوة تتمثل مهامها في مكافحة أعمال التهريب والتصدي للأنشطة غير المشروعة، خاصة الأنشطة الإرهابية في مناطق البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن. 

المهام المشتركة

وتضم “قوة المهام المشتركة 153 الدولية  كلا من مصر والسعودية والإمارات والأردن والولايات المتحدة الأميركية، ويتركز نطاق عملها في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن. الذي تمر عليه أعداد كبيرة من سفن التجارة العالمية التي تعرضت خلال السنوات الأخيرة لهجمات وصفتها الولايات المتحدة الأميركية ودول خليجية بـ”الإرهابية”.

وشكلت الولايات المتحدة قوة المهام المشتركة 153، بوصفها رابع قوة تنضم إلى تحالف القوات البحرية المشتركة “CMF” لتلحق بـقوة المهام المشتركة 150 ونظيرتيها 151 و152، وجميعها معنية بحماية الأمن البحري لاسيما في البحر الأحمر وخليج عدن والخليج العربي.

و”القوات البحرية المشتركة”(CMF)، تحالف عسكري متعدد الجنسيات يتكون من 34 دولة، وانضمت مصر إليها في أبريل 2021 محتلة الترتيب الـ34 بين الأعضاء، وتشارك سفن تلك القوات في تعزيز الأمن والاستقرار لا سيما بممرات الشحن العالمية.

وتمر من خليج عدن ومضيق باب المندب أعداد كبيرة من سفن التجارة العالمية؛ والتي تعرضت لهجمات في الأعوام الأخيرة، وصفتها واشنطن ودول خليجية كالسعودية بـ”الإرهابية” وعادة ما وجهت اتهامات إلى إيران وجماعة الحوثي حليفتها باليمن بالتورط،  في تلك الهجمات مقابل نفي كليهما.

ومنطقة البحر الأحمر تمثل بؤرة توتر وصراع دولي، وتنشط فيها جماعات عنيفة، بعضها ذات ارتباطات بأطراف الصراعات الدولية، كالحوثي في اليمن، وحركة الشباب في الصومال، ومتمردي تليغراي بأثيوبيا،  بالإضافة إلى القلاقل السياسية في إرتيريا، وفي السودان، وأيضا نشاط التهريب بمختلف الأشكال تهريب المهاجرين، وتهريب المخدرات، وتهريب الأسلحة، وهناك أيضا نشاط الإتجار غير المشروع للبشر، خاصة الأطفال والنساء، وتجار النفط المسروق، والسلع المسروقة، كل هذه التحديات جعل من منطقة البحر الأحمر منطقة شائكة ومحل التدخلات الغربية وتنافس واحتكاكات بين أطراف دولية.

 

* مهاب مميش في تصريحات جديدة: قانون قناة السويس”سرطان يفتح الباب لوجود أجانب”

بعد حذف تصريحاته لـ”المصري اليوم”، جدد الفريق “مهاب مميش”، الرئيس السابق لهيئة قناة السويس، رفضه القاطع لمشروع القانون الجديد، مؤكداً أنه “سرطان يفتح الباب لوجود أجانب”.

ونشر موقع “بصراحة” الإخباري تصريحات جديدة لـ “مميش”، قال فيها: “مشروع القانون الجديد الخاص بصندوق هيئة قناة السويس هو مدخل للأجانب في القناة وبداية للسرطان، وهو مرفوض بشكل قاطع”.

وأضاف قائلاً: “مشروع القانون المطروح أمام مجلس النواب “حساس جدا”، لأنه سيفتح الباب أمام الأجانب لدخول القناة تحت شعار الاستثمار”.

وتابع مميش: “مش علشان شوية فلوس نسيب القناة للأجنبي ويوجد طرق كثيرة نجيب منها فلوس ونعمل منها استثمارات”.

وأكد الفريق مهاب مميش أن “قناة السويس لا يوجد بها أي موظف أجنبي، فهي تدار من المصريين وبسواعد مصرية وبفضل الله حققت نجاح كبير خلال السنوات الماضية وتحديدا بعد مشروع القناة الجديدة الذى نفذه عبد الفتاح السيسي وأبهر العالم به”.

واختتم بالقول: “مصر يقودها رئيس وطني مخلص وطاهر اليد ويعمل طوال الوقت لمصلحة المصريين وبالتأكيد لن يقبل أبداً التفريط في نقطة واحدة من المجرى الملاحي لقناة السويس أو أي تهديد لها”.

وكانت صحيفة “المصري اليوم: قد حذفت تصريحات أدلى بها ممش سابقاً أكد فيها أن “مشروع قانون قناة السويس يفتح الباب لوجود أجانب في إدارة القناة وتطبيقه مستحيل”.

وأعرب “مهاب مميش”، وهو مستشار رئيس الجمهورية لشئون الموانئ والرئيس السابق لهيئة قناة السويس، عن تحفظه على أي مقترح يؤدي إلى طرح ممتلكات أو شركات تابعة للقناة في البورصة أو على المستثمرين الأجانب.

وقال للمصري اليوم: “لا داعي لفتح أية أبواب تسمح بوجود تدخلات خارجية في إدارتها مستقبلا”.

لكن تصريحات مميش تم حذفها من على موقع الصحيفة بعد ساعات من نشرها.

 

*”وشهد شاهد من العصابة” صحيفة انقلابية حذفت اعتراض “مميش” على بيع قناة السويس

ما أشبه الليلة بالبارحة عندما نشرت إحدى المجلات البريطانية عام 1879 كاريكاتير يصور الخديوي أسماعيل مكبلا بقيود الديون والتحكم المالي لحكومات الدول الدائنة، واليوم وبأمر الرقيب أبو دبورة قامت صحيفة  “المصري اليوم ” الانقلابية  بحذف حوار مع الفريق مميش يرفض فيه قانون هيئة قناة السويس ويراه مضرا بأمن مصر ومصالحها، المفارقة أن “مميش” هو من أشرف على فنكوش التفريعة الجديدة، وزعم أن دخل القناة سيتضاعف ورغم ذلك يتم بيعها اليوم على خديوي انقلاب 30 يونيو 2013.

المطب الذي سقط فيه رقيب “المصري اليوم” أن العالم في زمن ثورة الاتصالات، ما يعني أن الحوار تم نقله فور نشره إلى منصات ومنابر أخرى على الإنترنت، وأمام حذف حوار “مميش” يشعر المصريين بأن عصابة الانقلاب العسكري تعيش فى ستينات القرن الماضى، وأن التليفزيون عاد إلى الأبيض والأسود، وكل شىء فى أرض المحروسة يُدار بطريقة لا يمكن أن تكون بسوء أكثر مما هى عليه !

حالة فزع..!

وفي المقابلة التي اجرتها “المصري اليوم” وحذفها مقص الرقيب العسكري، يقول الفريق مهاب مميش مستشار السفاح السيسي للموانيء، والرئيس السابق لهيئة قناة السويس، إن القانون الجديد المقرر من مجلس النواب بخصوص قناة السويس من المستحيل تنفيذه.

وأشار مميش إلى أنه يفتح الباب لسابقة لم تحدث من سنوات طويلة، وهي وجود أجانب في إدارة قناة السويس يغيرون النظام الذي تقوم عليه من سنوات طويلة ويحقق عائدات وأرباح قياسية، وأضاف أن المصريين نجحوا في شق قناة السويس الجديدة أهم مشروع لتطوير الهيئة وزيادة عائداتها بأموالهم الخاصة، ولم يتم دخول أي مستثمر أجنبي، ونجح المصريون والهيئة في المشروع وعادت أيضا أموال المصريين مرة آخرى.

وتابع، إن عائدات الهيئة في نهاية عام 2023 ستضاعف عائدات 2015، وهو ما يكشف نجاح النظام الحالي الذي تقوم عليه هيئة قناة السويس، مع زيادة العوائد شهريا بأرقام كبيرة، وبالتالي لا حاجة لتغيير النظام القائم والمحقق لنجاحات كبرى جعلت قناة السويس الهيئة البحرية الأنجح في العالم.

وأكد أن أي تغيير في النظام أو دخول مستثمرين أجانب سيسبب حالة فزع لدى المواطنين، خاصة مع ارتباط قناة السويس وجدانيا بالمصريين الذين شقوها بدماءهم وعرقهم وجهدهم.

وربما ان لم يرجع “مميش” عن هذه التصريحات التي تعارض سياسات الجشع وبيع اصول المصريين التي ينتبعها السفاح السيسي، ان يلقى مصير المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يقضي فترة عقوبة في القضية المعروفة إعلامياً بـ”تصريحات الفساد”، والتي كشف فيها عن حدوث وقائع فساد تقدر بنحو 600 مليار جنيه تمت سرقتها بمعرفة عصابة السفاح السيسي بين الأعوام 2012 و2015.

وفي 3 مارس 2019، تم تأييد سجن جنينة لمدة 5 سنوات في اتهامه بـ”الإدلاء بتصريحات مسيئة للدولة”، غير أن دفاع جنينة تقدم بنقض على الحكم، لتُعاد القضية إلى المحكمة والتي أصدرت الحكم أعلاه بعد أيام قليلة من تبرئة المحكمة نفسها ثلاثة بلطجية تابعين لجهاز الأمن الوطني، من المتورطين في واقعة الاعتداء بالضرب على جنينة، ومحاولة اختطافه من أمام منزله. 

بيع يا فاشل

واستحوذت قضية “بيع قناة السويس”على اهتمام كبير في الشارع المصري السياسي والاقتصادي على حد سواء، في أعقاب تحركات عصابة الانقلاب لإنشاء صندوق خاص للقناة يتيح لها الدخول في استثمارات بعيداً من الموازنة العامة للبلاد.

وأعلن مجلس برلمان المخابرات موافقته خلال جلسته العامة، برئاسة المستشار حنفي جبالي، على مشروع قانون مُقدم من حكومة الانقلاب لتعديل بعض أحكام القانون رقم 30 لسنة 1975، الخاص بنظام هيئة قناة السويس، رغم المعارضة الصورية داخل البرلمان.

مشروع القانون، وفق أكاذيب حكومة الانقلاب، يهدف إلى إنشاء صندوق مملوك لهيئة قناة السويس لزيادة قدرتها على المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة لمرفقها وتطويره “وفقاً لأفضل المعايير والقواعد الدولية”، كذلك يساعد على “تمكين الهيئة من مجابهة الأزمات والحالات الطارئة التي تحدث نتيجة أي ظروف استثنائية أو قوة قاهرة أو تدهور في الأحوال الاقتصادية”.

من جهته يقول الكاتب الصحفي جمال سلطان ، رئيس تحرير صحيفة المصريون :” هل تعرف أن صندوق قناة السويس المراد إنشاؤه، لضمه إلى صندوق مصر السيادي برئاسة السيسي بعد ذلك، لن يخضع لرقابة أي جهة في مصر، لا القضاء ولا البرلمان ولا الجهاز المركزي للمحاسبات، يفعل فيه السيسي ما بدا له بلا حسيب ولا رقيب نهائيا كائنا من كان، .. في أي عزبة أو محل بقالة يحدث ذلك ؟!”.

ويعلق اليوتيوبر عبد الله الشريف بالقول:” وكان الخديوي إسماعيل كلما أعوزه المال استدان بفوائد باهظة جالبة للخراب حتى مطلع عام ١٨٧٦ وإعلان الإفلاس، فقد بيعت أصول قناة السويس والسكك الحديدية وشبكات المرافق والرقع الزراعية.. (من كتاب عصر إسماعيل للمؤرخ عبدالرحمن الرافعي) “.

 

* قانون بيع قناة السويس تصفير لعداد الوطن

عارض خبراء ومراقبون للمشهد الاقتصادي والسياسي موافقة برلمان السيسي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون ٣٠ لسنة ١٩٧٥ بنظام هئية قناة السويس بإنشاء صندوق مستقل ذو شخصية اعتبارية، معتبرين أن “القانون” خطر داهم ويبتلع هئية قناة السويس لصالح جهات أجنبية إلى الآن غير محددة ويمس بسيادة مصر على أهم مرفق دولي تديره مصر.

وقال جمال محمد غيطاس رئيس تحرير مجلة “لغة العصر” وأحد المتخصصين في الإعلام الرقمي، عبر فيسبوك Gamal Mohammed Ghietas إن “القانون يعبر عمن  يريد تصفير العداد ، ومحو ما يحتويه من قيمة وطنية وتاريخية ومادية، ومن تواتيه الجرأة ليعود بنا إلي نقطة الصفر، نقطة دليسبس والخديوي إسماعيل“.

وأضاف غيطاس، في إشارة لعصابة الانقلاب، أن القانون يعبر أيضا عن عمن يريد صنع ثغرة مقننة، يدلف منها إلى ملكية القناة، الطامعون والشامتون والمغامرون، يدعمهم الفاشلون ومن أورثوا البلاد الدين والفقر، لينتهي بنا المطاف وقد ذهبت ملكية القناة عبر أسهم أو مشروعات أو أي مسمى آخر وارد بتعديلات القانون، للأجانب من جديد وكأن تضحيات الشعب عبر ما يزيد على قرنين من الزمان كأن لم تكن“.

ورأى أن الهلع والهواجس رغم خلود العينيين لمحاولات النوم ، سببه تذكر  أطياف ملايين من توفوا جوعا وضربا بالسياط وهم يحفرون، ومن رحلوا وهم يدافعون، ومن استشهدوا وهم يعبرون، ومن راحت زهرة شبابهم وهم يحاولون البناء والتشغيل، جميعهم يئنون يتوجعون يتحسرون قائلين لك  “هل هذا يجوز؟  وهل تقبل وتسكت؟ يا أي أحد يده قابضة على مقدار من مقدرات الوطن ، كفى، فما حدث فاض وأضنى، وما تتضمنه التعديلات لابد سيغرق ويفني، مطلقا صرخة نستحلفكم بالله ، لا تصفروا عداد الوطن“.

توريق القناة
واعتبر الخبير الاقتصادي إبراهيم نوار Ibrahim Nawar على فيسبوك أن ما يحدث توريق قناة السويس وأن ذلك من الخطوة بمكان، وأوضح أن توريق قناة السويس يعني تحويل الأصول العينية أو جزء منها إلى أوراق مالية تباع وتشتري، ويمكن إصدار صكوك مالية بضمانها، وتحويل إيراداتها أو جزء منها إلى حائزي الأوراق المالية“.
وأضاف ، نصوص مشروع القانون غير معروفة للكافة، وهي يجب أن تكون كذلك باعتبار أن القناة حفرها المصريون ومات منهم من مات فيها، ودافع عنها المصريون  وسألت فيها دماؤهم وفازت من أجل حمايتها أرواحهم ، نرجو من الحكومة نشر مشروع القانون مشفوعا بتفسير مقبول له ، وتحيا مصر“.
6
ملاحظات
أمين عام حزب “المحافظين” طلعت خليل ، وهو عضو ما يسمى لجنة الحوار الوطني اعتبر أن القانون ٣٠ لسنة ١٩٧٥ بنظام هئية قناة السويس بعد تعديله لإنشاء صندوق مستقل لأسباب ومنها:

١ – الماده (١٥) من القانون الحالي، التي تتكون من فقرة وحيدة من سطرين تم عليها إضافة مريبة ، وبها خبث شديد حيث تم جعل هذه المادة تتفرع إلى ٩ مواد من ١٥ مكرر  وحتى ١٥ مكرر ٨   في حين أن القانون الأصلي لقناة السويس  كله ١٦ مادي بخلاف مادة النشر ، مما يجعل هذا الصندوق يبتلع هئية قناة السويس تماما .

٢- فلسفة مشروع التعديل بإنشاء صندوق لقناة السويس جاءت في ٤ نقاط حسب المذكرة الإيضاحية جميع مواد القانون الحالي  ٣٠ لسنة ١٩٧٥ تفي بالغرض تماما  بزيادة قدرة الهيئة للاستثمار ودون إنشاء صندوق مريب وغريب سوف يجهز على سيادة مصر على المرفق العالمي لقناة السويس .

٣ – كل علماء الاقتصاد في مصر وصندوق النقد الدولي يطالبون بوحدة وشمول الموازنة ، وإذ بنا نضرب موازنة مصر وننشأ صندوقا موارده وإيرادته لا تمت بصلة لموازنة الدولة وبعيد تماما عن رقابة البرلمان  .

٤- هل من المقبول أن تحول نسبه من إيرادات قناة السويس وتخصيص جزء من فائض الهئيه لهذا الصندوق هذا أمر به عبث شديد واستهانة بإيرادات مرفق ذي حصيلة دولارية مهمه تحول إلى الصندوق وبعيدا عن موازنة الدولة ، لأن فوائض قناة السويس باعتبارها هئية اقتصادية تؤول هذه الفوائض للخزانة العامة .

٥- الصندوق سوف يتم وضع نظامه الأساسي بعيدا عن البرلمان وبقرار من رئيس الجمهوريه بناء على عرض رئيس هئية قناة السويس وبعد موافقة مجلس الوزراء ، ونحن لا نعلم هل النظام الأساسي للصندوق  لهذا المرفق الخطير الذي يشكل أمن قومي لمصر إن تكون لائحة النظام الأساسي بعيدة عن موافقه البرلمان. 

٦- مشروع التعديل لقانون هئيه قناة السويس بإنشاء هذا الصندوق يتعارض مع الماده ٤٣ من الدستور لأنه بإنشاء هذا الصندوق قد يجعل  الدوله تتخلى  عن حماية قناة السويس .

لماذا نصرخ؟
وأجاب المحلل المالي تامر النحاس عبر فيسبوك وعن أول أسباب ذلك أشار إلى أن مصر لا تملك برلمانا وأن الموجود حاليا ، معارضته الهامشية ما هم إلا لتمثيلية وضع قواعدها أجهزة الأمن التي رتبت قائمته وحددت قواعد الاشتباك وحدود النقد للهامش الذي يمثل جو المعركة”.

وأضاف أنه حتى من يخرج عن قطيع التمثيلية نفر أو اثنين نجحوا فردي من باب منع الحسد.

وأوضح ، لذلك عندما تري القانون ، أي قانون ، يطرح علي البرلمان ، فهو تم إعداده بيد السلطة التنفيذية ، وطرح ليمر“.

وأشار إلى أن الموقف هو رعب على القناة التي طلب أن يصمم قانون “مطلوب من السلطة أنه يتعمل ويمر وبسرعة، والقانون وجد ليستخدم ، اتعمل عشان سيستخدم وهنا الرعب“.

وأبان أن موطن الرعب هو “صندوق لهيئة قناة السويس خارج الموازنة اللي هي أصلا بتتراجع باللأونطة بسلطة رقابية موالية ، خارج الرقابة ، تتيح بيع الأصول ، فهذه كارثة“.

 

*ممدوح حمزة يهاجم السيسي ويدافع عن الرئيس محمد مرسي بسبب قناة السويس

جدد الناشط السياسي والأكاديمي ممدوح حمزة، انتقاده لنظام عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أن كل التحذيرات من الرئيس الراحل محمد مرسي تحصل على يد السيسي.

وتواصل هجوم حمزة على السيسي رغم كونة احد اقطاب تظاهرات 30 يونيو.

 وقال حمزة في منشور عبر حسابه في تويتر قبل أن يقوم بحذفه؛ إن “كل ما حذرونا من أن الدكتور مرسي سيفعله، يتم على يد السيسي، وأكثر فجورا.

 وأضاف: “رحم الله الدكتور مرسي.. السيسي لم ينقذ مصر من الإخوان، بل سرق مصر من الإخوان”.

 

وربط ناشطون تعليقات السياسي المصري ممدوح حمزة، بقضية بيع الأصول المصرية.

 وتأتي التغريدة الجديدة بعد اعترافه بأنه أخطأ حين شارك في مظاهرات 30 يونيو 2013، ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، معلنا اعتذاره، وطالبا المغفرة من الله.

 وقال حمزة، عبر صفحته بـ”فيسبوك”: “لو كنت أعلم الغيب وما أصاب مصر وشعبها حتى الآن، ما كنت شاركت في 30/6/ 2013”.

 وأضاف: ” أعتذر وأندم على مشاركتي وأرجو أن يغفر الله لي”.

 ويعد ممدوح حمزة أحد أهم داعمي الانقلاب ضد مرسي، وأحد داعمي حركة تمرد الرئيسيين.

 

* وفاة هالة حسن البنا فى إسطنبول

توفيت أ د / هالة حسن البنا أستاذ طب الأطفال بكلية البنات بجامعة الأزهر، إبنة الإمام حسن البنا فى إسطنبول، بعد أسابيع قليلة من وفاة شقيقتها ثناء.

ولحقت د/ هاله بنجلها خالد فرناس حسن البنا طبيب الأسنان بمستشفى الزهراء في مدينة نصر الذي استشهد وعمره 30 عاما في مجزرة رمسيس 16/08/2013.

وقال د/ وصفي أبو زيد: ننعى إلى الأمة الإسلامية د. هالة حسن البنا رحمهما الله المرأة التي نحسبها من أهل التقوى والصلاح وقد توفيت قبل قليل في إسطنبول المحروسة، وستكون الصلاة عليها اليوم السبت بعد صلاة العصر في مسجد أبي أيوب الأنصاري الذي سيكون لها شرف جواره في تلك المقبرة. إنا لله وإنا إليه راجعون.

وأضاف مؤمن عبد السلام :

توفيت اليوم في اسطنبول الدكتورة هالة حسن البنا ، ويصلى عليها الجنازة عصرا في جامع (أبو أيوب الأنصاري) .. عليها رحمة الله ..

فقط اليوم .. من منشورات الأصدقاء .. ومن بعض البحث على الإنترنت .. علمت أن الدكتورة كانت أستاذ طب الأطفال بجامعة الأزهر ..

وأن ابنها الدكتور خالد فرناس حسن البنا  (الدكتورة كانت متزوجة ابن عمها ) .. استشهد وعمره 30 عاما في مجزرة رمسيس 16/08/2013 بعد مجزرة رابعة بيومين فقط .

رحمة الله على موتى المسلمين جميعا ..

 

* السيسي يعتمد حركة تغييرات الجيش فى 2022

اعتمد عبد الفتاح السيسي قائد انقلاب 2013 حركة تنقلات الجيش فى ديسمبر 2022 .

وخرجت أسماء نشرة تنقلات الضباط داخل القوات المسلحة أمس الجمعة، بعد ساعات من اعتمادها .

وتضمنت النشرة إعفاء اللواء هشام السويفي من رئاسة الهيئة الهندسية، بعد 6 أشهر فقط من تعيينه في المنصب، وتم استبداله باللواء أحمد العزازي، المساعد السابق لرئيس الهيئة الهندسية للمشروعات.

وشملت الحركة بحسب الخبير والمحلل الأمني محمود جمال  :

1-تعيين ل.أ.ح شريف العرايشي قائدًا للجيش الثالث بدلًا من  ل.أ.ح عاصم عاشور، وتعيين عاشور نائبا للواء. أ.ح أحمد خليفة رئيس هيئة العمليات.

2-تعيين ل.أ.ح أحمد عزازي رئيسًا للهيئة الهندسية بدلًا من ل.أ.ح هشام السويفي.  

3-تعيين ل.أ.ح وليد حموده قائد للمنطقة المركزية الشمالية بدلًا من  أسامة نجا، وتعيين نجا رئيسًا لهيئة التدريب بدلًا من ل.أ.ح خالد شوقي، وتعيين شوقي مساعدًا لوزير الدفاع.

4-تعيين ل.أ.ح هاني كمال رئيسًا لهيئة الإمداد بدلًا من أحمد الصيفي، وتعيين الصيفي مساعدًا لوزير الدفاع.

5-تعيين ل.أ.ح أيمن وفائي رئيسًا لهيئة التفتيش.

6-تعيين ل.أ.ح عمرو قنديل قائدًا لسلاح المدفعية.

7-تعيين ل.أ.ح أيمن نعيم قائدًا لسلاح المشاة.

8-تعيين ل.أ.ح محمد دسوقي مديرًا لكلية الدفاع.

ويرى مراقبون أن قليلين يحظون بثقة الرئيس السيسي ضمن الدائرة الضيقة المحيطة به، والمسؤولة تقريباً عن جميع الملفات المهمة ذات الحساسية، إذ يتبنى الرئيس المصري سياسة قائمة على عدم السماح ببقاء أي من أصحاب المناصب الحساسة في مواقعهم لفترات طويلة.

 

* سرقة وثائق نادرة من أرشيف مصر التاريخي

اختفت مجلدات تاريخية ووثائق نادرة، من دار الكتب والوثائق القومية، في مصر، ما أثار ردود فعل غاضبة في العديد من الأوساط في ضياع مقتنيات تاريخية لا تقدر بثمن.

ومن بين المفقودات مجلة الوقائع المصرية، التي تعود إلى عهد محمد علي باشا، وكانت تعد أول جريدة رسمية في المنطقة، ومخصصة للمسؤولين في نظام محمد علي وكبار ضباط جيشه.

ودفعت الضجة التي تناولت فضيحة ضياع المقتنيات التاريخية، وزيرة الثقافة نيفين الكيلاني، إلى إصدار قرار بمحاسبة المقصرين في حفظ الوثائق، فضلا عن تحرك النيابة واحتجاز عدد من المسؤولين عنها، من أجل التحقيق معهم.

 وأمرت الكيلاني بإجراء جرد وإحصاء لمستودعات دار الكتب، وإجراء تدقيق أمني، لكشف المتسبب في اختفاء الوثائق.

 من جانبه طالب البرلمان المصري، بسرعة التحقيق في اختفاء الوثائق، وإجراء مراجعة لخطط وزارة الثقافة وآليات متابعتها للوثائق التاريخية.

وكشف الكاتب المصري الجميلي أحمد، أن المجلدات سرقت منذ أكثر من عام ونصف، واكتشف اختفاؤها بطريق الصدفة قبل نحو شهرين.

 وأوضح الجميلي، أن الدوريات التاريخية المفقودة، جرى إخراجها من المخازن، بعد طلب رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب مصطفى عبد السميع، وتسلمها خارج قاعة الدار خلافا للسياسة المتبعة.

واتهم إدارة الدار بالإهمال والتقاعس عن ملاحقة قضية اختفاء الدوريات التاريخية، وكشف عن اختفائها بعد طلب أحد الباحثين الاطلاع على المفقودات.

 وقالت مواقع مصرية، إن القضية أحيلت للنيابة العامة، بعد بدء التحقيقات فيها، رغم أنها تأخرت لحين تقديم بلاغ رسمي.

وأشارت صحيفة المصري اليوم المحلية، إلى أن العدد الأول من مجلة الوقائع المصرية، صدر عام 1828

 

* مصر ترفع سعر الفائدة لأعلى مستوى منذ 2016

رفعت سلطات الانقلاب أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2016، في محاولة لمعالجة ارتفاع التضخم وسط توقعات بمزيد من الانخفاض في قيمة الجنيه، بحسب ما أفادت وكالة “بلومبيرج”.

وقالت الوكالة إن  “لجنة السياسة النقدية رفعت سعر الإيداع إلى 16.25٪ وسعر الإقراض إلى 17.25٪  حسبما ذكرت يوم الخميس في بيان، على الرغم من أن غالبية الاقتصاديين في استطلاع أجرته بلومبرج توقعوا حدوث زيادة ، إلا أن أيا منهم لم يتوقع حجمها”.

وأضافت الوكالة أن الزيادة الضخمة تأتي في الوقت الذي تواجه فيه سلطات الانقلاب أسوأ أزمة في النقد الأجنبي منذ نصف عقد ، وأسرع تسارع في التضخم منذ ما يقرب من خمس سنوات. وخفضت سلطات الانقلاب في أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان قيمة العملة المحلية مرتين في عام 2022 ، وكان آخرها في نهاية أكتوبر ، مما أدى إلى زيادات حادة في أسعار الفائدة في كلتا الحالتين.

وأوضحت الوكالة أن حكومة الانقلاب تضررت بشدة من موجات الصدمة الاقتصادية الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا، وسعت للحصول على مساعدات مهمة من حلفائها في الخليج ولجأت إلى صندوق النقد الدولي للمساعدة في استعادة الثقة في الأصول المحلية، ووافق صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي على قرض بقيمة 3 مليارات دولار لحكومة السيسي، وهي صفقة من المتوقع أن تفتح تمويلا إضافيا بنحو 14 مليار دولار من الشركاء الدوليين والإقليميين.

ومما زاد من إلحاح التوقعات المتدهورة لأسعار المستهلكين، تقترب زيادات أسعار المستهلك بالفعل من 19٪ سنويا ومن المرجح أن تصل إلى ذروتها بعد 20٪ العام المقبل.

حدد البنك المركزي هدفا جديدا للتضخم يبلغ متوسطه 7٪  زائد أو ناقص 2 نقطة مئوية بحلول الربع الرابع من عام 2024 الهدف للربع الرابع من عام 2026 هو 5٪ ، زائد أو ناقص 2 نقطة مئوية.

يتوقف الكثير الآن على مسار الجنيه. وعلى الرغم من أن سلطات الانقلاب أعلنت التحول إلى سعر صرف أكثر مرونة في أواخر أكتوبر، إلا أن العملة لم تتحرك إلا بزيادات صغيرة منذ ذلك الحين، وكانت آخر مرة رفعت فيها الهيئة التنظيمية أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في نوفمبر 2016، في نفس الوقت تقريبا الذي أجرت فيه تخفيضا كبيرا آخر في قيمة العملة.

وفي بيان منفصل يوم الخميس، حذر البنك المركزي المقرضين المصريين من احتمال إساءة استخدام بطاقات الخصم والائتمان المحلية لتأمين العملات الأجنبية في الخارج، وفي أعقاب فرض بعض البنوك قيودا جديدة على السحب من الخارج، أشارت إلى شدة أزمة العملة المصرية.

ومن المرجح أن يعتمد تخفيض آخر لقيمة العملة على قدرة البنك المركزي على بناء ما يكفي من احتياطي السيولة لتصفية الطلبات المتراكمة للحصول على العملة الصعبة وضمان إمدادات مستقرة من النقد الأجنبي، وفقا لفاروق سوسة، الخبير الاقتصادي في مجموعة جولدمان ساكس في لندن.

 

* رفع  أسعار سلع التموين بدءا من يناير

يتجه نظام الجنرال عبدالفتاح السيسي نحو رفع أسعار بعض سلع التموين كالأرز والزيت والسكر والدقيق بدءا من يناير المقبل (2023) وفقا لمنشور أسعار تسلمه بقالو التموين صباح الخميس 22 ديسمبر 2022 بحسب موقع “مدى مصر”.

 بحسب المنشور وشهادة عضوين في نقابة البقالين التموينيين، فسوف يباع السكر لحائز البطاقة التموينية بـ14 جنيهًا للكيلو بدلًا من 10.5 جنيه في أسعار التموين لشهري نوفمبر وديسمبر، وستُباع زجاجة الزيت سعة 800 ملي بـ30 جنيهًا بدلًا من 25 جنيهًا، فيما سيكون سعر كيلو الأرز 14 جنيهًا بدلًا من 10.5 جنيه، فيما قفز سعر الدقيق إلى 20 جنيهًا للكيلو بدلًا من 11 جنيهًا.

اللافت في الأمر أن وزارة التموين رفعت أسعار الدقيق بشكل  كبير من  (11 إلى 20 جنيها للكيلو مرة واحدة)؛ الأمر الذي فسره فيه مصدر بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات القفزة الكبيرة في أسعار الدقيق تحديدًا بأن الأخيرة تعاني منذ منتصف نوفمبر الماضي (2022) من ارتفاع كبير في الأسواق بسبب قلة المُفرج عنه من الموانئ من الأقماح، حيث بلغ سعر طن «الدقيق الشعبي»، المطروح من قبل «التموين» على البطاقات أو في مجمعاتها الاستهلاكية، ما بين 15 إلى 16 ألف جنيه. لكن الوزارة لم ترفع أسعار المكرونة  رغم أنها تنتج من الدقيق؛ وهو ما فسره  المصدر بغرفة صناعة الحبوب بأن الحكومة ربما قد يكون لديها مخزون كبير من المكرونة  فقررت بيعها بالسعر القديم رغم أنه من الطبيعي أن يتحرك.

الغلاء الجديد على أسعار سلع التموين يتفق مع تصريحات  سابقة  لوزير التموين بحكومة الانقلاب على المصيلحي، في نوفمبر  2022 بأن الحكومة قررت تثبيت أسعار السلع الأساسية التي توفرها بالبطاقات التموينية، حتى نهاية ديسمبر 2022.

أربع زيادات بأسعار التموين في “2022”

وشهدت سنة 2022 رفع أسعار سلع التموين أربع مرات؛ آخرها في سبتمبر حيث قررت وزارة التموين الخميس (29 سبتمبر 2022م) برفع أسعار “8” سلع أساسية على بطاقات التموين اعتبارا من السبت غرة أكتوبر 2022م، وحسب قرار الوزارة فقد تقرر رفع أسعار زيت الطعام على بطاقات التموين المدعومة من 23 إلى 25 جنيهاً للعبوة (0.8 لتر)، والسمن الصناعي من 24 إلى 30 جنيهاً للعبوة، والعدس من 11 إلى 12 جنيهاً للكيلو، وصلصة الطعام من 4.75 إلى 6 جنيهات للعبوة. كذلك ارتفع سعر عبوة الخل من 4.25 إلى 5 جنيهات، وعبوة الجبن (0.25 كيلو) من 7 إلى 7.5 جنيهات، وعبوة الجبن (0.50 كيلو) من 13 إلى 14 جنيهاً، ومسحوق الغسيل من 18 إلى 20 جنيهاً للعبوة، وصابون اليد من 5.5 إلى 6.5 جنيهات للقطعة.

وفي غرة يناير  ومارس  “2022” شهدت أسعار سلع التموين ارتفاعين لسبع سلع تموينية. كما رفعت  أسعار 25 سلعة على بطاقات التموين من أصل 32 سلعة متاحة بنسب بين 5 إلى 15% في إبريل الماضي 2022م. بهذه الزيادات الأربعة في سنة 2022م تكون أسعار السلع التموينية قد ارتفعت بنسبة 50% عما كانت عليه في “2021”. مع ثبات مخصصات الدعم للأفراد عند 50 جنيهاً لأول 4 أفراد مقيدين على البطاقة، و25 جنيهاً لما زاد عن ذلك.

تآكل قيمة الدعم

قبل اغتصاب الجنرال عبدالفتاح السيسي للسلطة بانقلاب عسكري في يوليو 2013م، كان المواطن المصري المسجل في منظومة الدعم يحصل على دعم عيني عبارة عن (1.5 كجم زيت + 2 كجم أرز + 2 كجم سكر) في مقابل عشرة جنيهات فقط؛ حيث كان سعر عبوة الزيت (1 كجم) ثلاثة جنيهات، وسعر(1 كجم) من الأرز (1.5) جنيها، وسعر (1 كجم) من السكر جنيها وربع الجنيه. هذا  بخلاف الخبز المدعوم ؛ حين شرع وزير التموين الأسبق الدكتور باسم عودة الشهير بوزير الغلابة في تطبيق منظومة الخبز الجديدة في يناير 2013م بربط نصيب المواطن من الخبز على بطاقة التموين بما يسمى بفارق نقاط الخبز والتي تسمح للمواطن إما صرف الخبز(5 أرغفة وزن 130 جراما كل يوم) أو صرف الدقيق أو صرف سلع بديلة للخبز أو بما تبقى له من حقه في الخبز المدعوم. وتم البدء بتطبيق المنظومة بدءا من محافظة بورسعيد لتقييمها ودراستها جيدا وتلافي ما يظهر بها من عيوب قبل تعميمها على باقي محافظات الجمهورية لاحقا.

وحتى ندرك الفارق الضخم في تآكل قيمة الدعم اليوم في نهايات 2022 عما كانت عليه قبل انقلاب يوليو 2013؛ فإن الفرد في بطاقة التموين إذا أراد أن يحصل على نفس الكمية يتعين عليه أن يدفع 116 جنيها بأسعار التموين(60 جنيها ثمن الزيت + 28 جينها ثمن الأرز + 28 جنيها ثمن السكر)؛ فإذا كان مخصصا له “50” جنيها فسيدفع 66 جينها للحصول على ذات الكمية. وإذا كان مخصصا له “25” جنيها فسيدفع “91” جنيها. أما إذا كان تم حذفه من منظومة الدعم فإن المسكين سوف يشتري ذات الكمية بالسعر الحر (120 ج للزيت + 40 ج للسكر + 40 ج للأرز) نحو “200” جنيه! 

سيناريوهات محتملة

تآكل قيمة الدعم  في ظل تواصل الغلاء وارتفاع معدلات التضخم سوف يفضي تلقائيا إلى ارتفاع معدلات الفقر وتآكل الطبقة الوسطى ، وكانت تقديرات البنك الدولي تصل بنسبة الفقراء في مصر قبل كورونا والغزو الروسي لأوكرانيا إلى نحو 60% وهي النسبة التي تزايدت بشدة  مؤخرا  لا سيما بعدما فقد الجنيه المصري نحو 50% من قيمته في 2022م. ارتفاع معدلات الفقر و البطالة سوف يؤدي تلقائيا إلى  تزايد معدلات الجريمة، وبحسب مؤشر الجريمة العالمي “نامبيو” سنة 2018، فإن هناك نحو 92 ألف بلطجي في مصر، كما ارتفع عدد المسجلين خطر بنسبة 55% حسب إحصائية رسمية صادرة عن وزارة الداخلية سنة 2017م. بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن عدد البلطجية في مصر وأرباب السوابق في مصر يصل إلى نحو 500 ألف بلطجي في سنة 2018م.  ويتفق الخبراء والمحللون على أن زيادة معدلات الفقر والغلاء وتفشي البطالة سوف  تدفع بقطاعات واسعة إلى عالم الجريمة؛ بما يهدد تماسك المجتمع ويشيع الفوضى بين الناس ويضعف قبضة السلطة بشكل تدريجي على البلاد.

ومن النتائج المحتملة كذلك حدوث انفجار اجتماعي ضخم رفضا للسياسات القائمة  والإفقار الممنهج؛ فتزايد معدلات الفقر والحرمان والجوع سوف تضغط على الطبقات الفقيرة التي تتزايد أعدادها بشدة؛ وفي ظل هذه الأوضاع المتدهور فإن حجم الضغوط قد تصل إلى مرحلة الانفجار وهو انفجار فجائي وتلقائي . سوف تتراخي القبضة الأمنية لأن الضغوط التي تحاصر النظام كثيرة؛ وسقوطه حتمي. وقد خرجت تقديرات موقف من مراكز بحث وتحليل تحذر بالفعل من انفجارات اجتماعية في الدولة الهشة كمصر وعدد من الدول العربية؛ وكان على رأس المحذرين البنك الدولي، الذي توقع اندلاع احتجاجات مشابهة لأحداث الربيع العربي بسبب التضخم وارتفاع الأسعار. وتؤكد صحيفة “التلجراف” البريطانية،  أن مصر ستواجه أزمة غذاء كبرى، وتنقل الصحيفة البريطانية عن البروفيسور “تيموثي لانج” الأستاذ الفخري المتخصص في سياسة الغذاء، تحذيراته مؤكدا أن «مصر صندوق بارود ينتظر الانفجار».

 

عن Admin