أخبار عاجلة

“مستقبل مصر” يحتكر تصدير الأرز بتكليفات من السيسي ويحرم ملايين المصريين من سلعة الغذاء من أجل حفنة دولارات .. الأربعاء 29 أبريل 2026.. الحكومة تبيع بنك القاهرة وتطرح 14 شركة في البورصة للحصول على قرض الاتحاد الآوروبى

“مستقبل مصر” يحتكر تصدير الأرز بتكليفات من السيسي ويحرم ملايين المصريين من سلعة الغذاء من أجل حفنة دولارات .. الأربعاء 29 أبريل 2026.. الحكومة تبيع بنك القاهرة وتطرح 14 شركة في البورصة للحصول على قرض الاتحاد الآوروبى

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*إحالة القضية 1602 حصر أمن دولة عليا إلى محكمة جنايات الإرهاب

أحالت نيابة أمن الدولة العليا القضية رقم 1602 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025 إلى محكمة جنايات الإرهاب، بعد فترة من الحبس الاحتياطي وتجديده بحق المتهمين على ذمة القضية.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2025، إذ ظل المتهمون قيد الحبس الاحتياطي، مع صدور قرارات متتالية بتجديد حبسهم، قبل أن يصدر قرار الإحالة لتبدأ القضية مرحلة المحاكمة أمام دوائر جنايات الإرهاب.
ويواجه المتهمون في القضية اتهامات من بينها “الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون”.
وتضم القضية عددا من أبناء سيناء، وهم:
– عبدالوهاب م. م. ع.
– امير س. س. س .
– سيف الدين ح. ح.
– أحمد إ. س. س.
– المدثر م. س. أ.
– مهند س. ع. س.
وكان آخر قرار بتجديد حبس المتهمين قد صدر في 11 مارس 2026، حيث قررت النيابة مد حبسهم لمدة 45 يومًا على ذمة القضية، قبل إحالتها إلى محكمة جنايات الإرهاب خلال فترة التجديد.

* “حفل تعذيب” لعدد من المرحلين إلى سجن المنيا من بينهم محمود وهدان المحكوم عليه بالإعدام

أفادت مؤسسة جوار للحقوق والحريات بتعرض المعتقل المحكوم بالاعدام محمود عبادة عبد المقصود عيد وهدان، للتعذيب والتجريد ضمن حفل استقبال فور وصوله مع آخرين محكومين بالاعدام الى سجن المنيا قبل أيام.

وفقًا لها، قامت ادارة السجن باشراف من ضابط الأمن الوطنى بعمل حفل استقبال (تعذيب وتجريد) لمحمود ورفاقه فور دخولهم ليلاً الى السجن، قاموا بالتعدي عليهم بالضرب والسب وتجريدهم من كامل ملابسهم ومصادرة كل ما معهم قبل تسكينهم، ولا يزالون يواجهون معاملة قاسية داخل محبسهم.

يذكر أن وهدان خرج في 5 فبراير 2016 متجهًا لدراسته، ولم يعد منذ ذلك الوقت. واختفى في البداية لمدة ا45 يومًا، تعرّض خلالها للتعذيب، قبل أن يظهر لاحقًا في التحقيقات ليلًا وهو معصوب العينين.

وفي 30 سبتمبر 2020، صدر بحقه حكم بالإعدام، ليصبح نهائيًا بعد رفض الالتماس في مارس 2021.

*10مايو بدء محاكمة المترجم ورسّام الكاريكاتير أشرف عمر

حددت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمأمورية مركز الإصلاح والتأهيل بمدينة بدر، 10 مايو المقبل، لبدء محاكمة المترجم ورسّام الكاريكاتير أشرف عمر، وذلك على ذمة القضية رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 2240 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، وبرقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن دولة.

وكانت النيابة قد أصدرت، في 15 نوفمبر 2025، قرارًا بإحالة عمر وآخرين إلى المحاكمة، موجهة إليه اتهامين رئيسين، وهما: ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، والمشاركة مع جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها.

ويظل عمر رهن الحبس الاحتياطي منذ 22 يوليو 2024، تاريخ القبض عليه من منزله، وفق ما أفاد به، بينما ورد بمحضر الضبط أنه أُوقف عبر كمين أُعد بمحيط مسكنه تنفيذًا لإذن النيابة. وأُثبتت حيازة أجهزة إلكترونية (حاسب محمول، جهاز لوحي، هاتف محمول) ومبلغ مالي.

وخلال التحقيقات، أكد عمر أن القبض عليه تم من داخل منزله، وأن المبالغ المالية المضبوطة تعود لمدخرات أسرية، نافيًا أي صلة بتمويل جماعات أو أنشطة غير قانونية

وأوضح أن الرسوم الكاريكاتيرية المنسوبة إليه نُشرت في إطار عمله الصحفي لصالح منصات إعلامية، وأن نشاطه المهني اقتصر على الترجمة وإعداد محتوى متعلق بالشأن الاقتصادي والدولي.

اتهامات النيابة 

ووجهت النيابة إليه في البداية اتهامات، من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام وسائل إلكترونية للترويج، قبل أن تستبعد معظمها في أمر الإحالة، وتُبقي على اتهامي التمويل والمشاركة.

وكانت المحكمة قد نظرت القضية في جلسة سابقة بتاريخ 14 أبريل 2026 دون حضور المتهمين من محبسهم، وقررت تأجيلها إلى جلسة 10 مايو لنظرها في مواجهتهم.

حرية التعبير

وأعربت منظمة عدالة عن قلقها من استمرار حبس أشرف عمر احتياطيًا لفترة ممتدة على خلفية عمله المهني، وأكدت أن محاكمة صحفيين ورسامي كاريكاتير في قضايا ذات طابع أمني تثير تساؤلات جدية بشأن حدود حرية التعبير.

وشددت على ضرورة ضمان محاكمة عادلة تتوافر فيها كافة حقوق الدفاع، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كإجراء ممتد، بما يضمن احترام الدستور والمعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير

*أبرزها “القضية رقم 2215 لسنة 2021” المحامون من الدفاع إلى الاستهداف

أكدت المنظمات الحقوقية الدولية من أن استهداف “أعضاء هيئات الدفاع”  فى مصر منذ انقلاب العسكر على الرئيس المدنى  المنتخب  الشهيد محمد مرسى  ،هو تدمير ممنهج لمنظومة المحاكمة العادلة من جذورها؛ فالمحاماة الحرة هي الضمانة الوحيدة لسيادة القانون.

وتطالب هذه الهيئات الحقوقية بضرورة الإفراج الفوري عن كافة المحامين المعتقلين، وتوفير الحماية اللازمة لهم، معتبرة أن كرامة المحامي واستقلاله هما جزء لا يتجزأ من كرامة المجتمع وحقوقه الأساسية التي لا تقبل المقايضة.

ويرى مرصد حماية المحامين (Lawyers for Lawyers) واتحاد المحامين الدولي أن هذه الممارسات لا تهدف فقط لمعاقبة الشخص، بل لإرسال رسالة ترهيب جماعية لكافة أعضاء المهنة، لثنيهم عن قبول القضايا السياسية أو قضايا حقوق الإنسان الحساسة.

منظمات دولية: انتقام سياسي

وتجمع المنظمات الحقوقية الكبرى، مثل منظمة “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”، على أن اعتقال المحامين المتصدين للدفاع عن معتقلي الرأي ليس مجرد إجراء قانوني عابر، بل هو “انتقام سياسي” يهدف إلى تجريد المعتقل من حائط صده القانوني الأخير.

وتؤكد هذه المنظمات أن السلطات تعمد إلى دمج المحامي مع موكله في ذات التهم عبر استخدام قوانين فضفاضة مثل “مكافحة الإرهاب”، وهو ما يعد انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استقلال مهنة المحاماة، والتي تنص صراحة على عدم جواز ملاحقة المحامين نتيجة أداء مهامهم المهنية.

ووثقت منظمات حقوقية محلية ظاهرة “التدوير” كأداة لاستمرار حبس المحامين الحقوقيين؛ حيث يتم إدراجهم في قضايا جديدة بذات التهم بمجرد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم، لضمان بقائهم خلف القضبان لسنوات تحت ذريعة الحبس الاحتياطي.

القضية 2215 لسنة 2021

وفي 19 أبريل الجاري ، عرضت الدائرة الأولى “إرهاب” بمحكمة جنايات القاهرة، والمنعقدة في مجمع سجون بدر، تأجيل نظر القضية رقم 2215 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، لجلسة في أول يونيو 2026.

وتضم القضية عددًا كبيرًا من المحامين من مختلف المحافظات، من بينهم:

أولًا: من محافظة الشرقية (32 متهمًا)

ومن بينهم عدد كبير من المحامين، أبرزهم:

  1. أحمد جابر إبراهيم محمد الحاج – الزقازيق
  2. إمام محمود إمام الشافعي (محام) – ههيا
  3. محمد عزت السيد إبراهيم (محام) – ههيا
  4. محمد إبراهيم يوسف محمد (محام) – فاقوس
  5. فتحي محمد الطاهر غباني (محام) – الإبراهيمية
  6. السيد محمد أحمد مصطفى (محام) – أولاد صقر
  7. عبد الوهاب فتحي محمد حسن (محام) – أبو حماد
  8. عاطف عبد السميع إبراهيم طالب (محام) – أبو حماد
  9. أحمد صالح محمد أمين – فاقوس
  10. محمد جمال محمد السيد الياسرجي – فاقوس
  11. عبد الله حسن عمر عتمان – منيا القمح
  12. أشرف عبد المنعم أحمد عمارة – ههيا
  13. أحمد عادل سلطان عبد الحليم – بلبيس
  14. علي عبد الخالق سلطان عبد الحليم – بلبيس
  15. فهمي محمد محمود أبو العلا – الشرقية
  16. و17 محاميًا آخرين من مراكز مختلفة بمحافظة الشرقية.

ثانيًا: من محافظات أخرى (11 محاميًا)

  1. مختار محمد محمود العشري – المحلة الكبرى
  2. أحمد إبراهيم مصطفى أبو بركة – البحيرة
  3. صبحي صالح موسى أبو العاصي – الإسكندرية
  4. محمد إبراهيم عبد السلام سطوحي – المنيا
  5. سامح محمد عبد المنعم محمد حسين – القليوبية
  6. بالإضافة إلى 6 محامين من محافظة كفر الشيخ.

من الدفاع إلى الاستهداف : كيف يُعاقَب المحامون؟

المفوضية لمصرية للحقوق والحريات @ECRF_ORG نشرت تقريرا حقوقيا أخيرا في ابريل الحالي، بعنوان ” من الدفاع إلى الاستهداف : كيف يُعاقَب المحامون؟” مشيرة إلى أنه في إطار حملة بين القفص والمنفى، بالاستناد إلى شهادات عدد من المحامين/ات العاملين/ات على القضايا ذات الطابع السياسي في مصر ، ويكشف التقرير من يحمي المحامين عن أنماط متكررة من الانتهاكات التي يتعرضون لها  بسبب عملهم المهني.

ورصد التقرير ( من يحمي المحامين؟) أنه منذ عام 2013، يواجه المحامون العاملون على قضايا الرأي تضييقات ممنهجة ، تشمل الحبس الاحتياطي المطول،  والاحالة الى المحاكمة بعد فترات احتجاز طويلة ، إلى جانب استخدام سياسات مثل التدوير عبر ادراجهم على ذمة قضايا جديدة بعد صدور قرار بإخلاء السبيل ، بما يؤدي إلى استمرار احتجازهم فترات تتجاوز الحدود القانونية.كما وثق التقرير استخدام اتهامات فضفاضة بحق المحامين ، مثل الانضمام إلى جماعة ارهابية ونشر اخبار كاذبة بالاستناد في كثير من الحالات إلى تحريات أمنية دون ادلة مادية كافية . ولا تقتصر الانتهاكات على الاحتجاز بل تمتد إلى تقويض عمل المحامين حيث يواجهون منعًا من الاطلاع على أوراق القضايا، وحرمانًا من التواصل مع موكليهم أو الانفراد بهم، إلى جانب قيود وإجراءات تعسفية داخل مقر نيابة أمن الدولة.

ويُظهر التقرير أن عددًا من المحامين أُحيلوا إلى المحاكمة بعد فترات طويلة من الحبس الاحتياطي، في ظل انتهاكات وثّقها التقرير خلال مرحلة ما قبل المحاكمة، شملت الاختفاء القسري، والتعذيب، والحبس الانفرادي، ومنع الزيارة.

كما يشير التقرير إلى غياب دور فعّال لنقابة المحامين في دعم المحامين المحبوسين أو اتخاذ مواقف واضحة تجاه هذه الانتهاكات، وفقًا لما ورد في أوراق القضايا وشهادات المحامين.

نُجدّد مطالبنا بالإفراج الفوري عن المحامين المحبوسين بسبب عملهم المهني أو آرائهم، واحترام الحدود القانونية للحبس الاحتياطي، ووقف سياسات التدوير، وفتح تحقيقات مستقلة في وقائع الاختفاء القسري والتعذيب، وضمان تمكين المحامين من أداء عملهم في بيئة تحترم حق الدفاع وتكفل ضمانات المحاكمة العادلة.

 

 

*من الدين وإليه نعود.. 64% من الإنفاق لخدمة الدين ونصف الموارد اقتراض جديد بموازنة 2026-2027

وجه مشروع موازنة السنة المالية الجديدة، الذي اطلع عليه «مدى مصر»، 64% من الاستخدامات إلى مخصصات سداد القروض والفوائد، وفي المقابل، مثل الاقتراض 49.1% من الموارد، وذلك تبعًا للبيان التحليلي لموازنة 2026-2027.

وتمثل الاستخدامات إجمالي المستخدم من موارد الموازنة العامة، وهو مفهوم أكثر شمولًا من مفهوم «المصروفات»، التي بدورها تشمل ستة أبواب هي: الأجور، وشراء السلع والخدمات، والدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، والاستثمارات، والفوائد، والمصروفات الأخرى (والتي تضم مجموعة متنوعة من النفقات على رأسها مخصصات القوات المسلحة بالإضافة إلى نفقات تتعلق بالضرائب والرسوم والجمارك على سلع مستوردة بالإضافة إلى الغرامات)، فيما تشمل الاستخدامات بالإضافة للأبواب الستة المذكورة، مخصصات سداد القروض وحيازة الأصول المالية (أي مساهمة الموازنة في مشروعات مملوكة للدولة كالهيئات الاقتصادية أو بعض شركات القطاع العام).

ويظهر الشكل التالي توزيع الاستخدامات في مشروع الموازنة الجديدة:

وبالمثل، تعتبر الموارد مفهومًا أشمل من الإيرادات التي تتكون من الضرائب، وأخرى معظمها من عوائد الدولة من ممتلكاتها والمنح. في المقابل، تتكون كعكة الموارد من كل ما سبق، بالإضافة إلى الاقتراض، و«المتحصلات من الإقراض ومبيعات الأصول المالية»، وهي إيرادات تصل إلى الخزانة العامة من جهات حكومية تسدد قروضًا كانت اقترضتها من الخزانة العامة، بالإضافة للإيرادات من بيع أصول غير إنتاجية.

وبحسب مشروع الموازنة الجديدة، يصل مجموع مخصصات الفوائد وسداد القروض معًا خمسة تريليونات و227 مليار جنيه تقريبًا، من ضمنها أكثر من تريليونين و419 مليار جنيه موجهة للفوائد، وأكثر من تريليونين و807 مليارات جنيه موجهة لسداد القروض المحلية والأجنبية.

وبهذا ترتفع مخصصات سداد القروض بنسبة 34% مقارنة بالسنة المالية الحالية، فيما ترتفع مخصصات سداد الفوائد بنسبة 5.3%.

ويرتبط النمو القليل نسبيًا في مخصصات الفوائد بتراجع متوسط سعر الفائدة على الأذون والسندات المستهدف في السنة المالية الجديدة، والذي قدرته الموازنة عند مستوى 18%، مقابل 22% تمثل المستوى التقديري في السنة المالية الحالية، و27% في السنة المالية الماضية، وهو تراجع يرتبط بسياسة التيسير النقدي (خفض سعر الفائدة)، والذي بدأ البنك المركزي في اتباعها السنة الماضية، والتي يفترض أن تؤدي لخفض أعباء الفوائد في الموازنة العامة باعتبار الدولة المقترض الأكبر في السوق المحلي. لكن استمرار سياسة التيسير النقدي لم يعد أمرًا مؤكدًا في ظل ارتفاع معدلات التضخم الحالية، فيما تتوقع الموازنة العامة مستوى تضخم أقل عند مستوى 9.3%.

كما يسهم في كبح نمو الفوائد، تراجع متوسط سعر الدولار المتوقع في الموازنة العامة، إلى مستوى 47 جنيهًا للدولار-وهو مستواه في فبراير الماضي، مقابل 49 جنيهًا للدولار في الموازنة الحالية، إذ ينعكس هذا التراجع على تقييم الفوائد على الدين الخارجي والمقومة بالعملة الأجنبية. لكن، في الوقت الحالي، يقترب سعر الدولار حاليًا عند مستوى 53 جنيهًا.

وبذلك، وتبعًا لبيانات مشروع الموازنة العامة، تمثل الفوائد نحو 60% من الإيرادات (أي دون حساب الاقتراض، ومتحصلات الإقراض ومبيعات الأصول المالية)، بما يعني أن كل جنيه من الإيرادات سيتوجه نحو 60 قرشًا منه لسداد الفوائد، كما يتضح من الشكل التالي.

ومع استمرار استنزاف معظم الموارد لتغطية الديون وفوائدها، تضطر الموازنة الجديدة للاستمرار في الاعتماد على الاقتراض الجديد كأحد أهم مواردها، كما يتضح من الشكل التالي والذي يستعرض صورة الموارد العامة في الموازنة الجديدة.

 

*مستقبل مصر يحتكر تصدير الأرز بتكليفات من السيسي ويحرم ملايين المصريين من سلعة الغذاء من أجل حفنة دولارات

يفرض جهاز مستقبل مصر سيطرة جديدة على تصدير الأرز، بعدما خاطب مصلحة الجمارك لمنع خروج أي شحنات من البلاد دون موافقته، استنادا إلى تكليفات رئاسية تقصر صلاحية التصدير عليه. 

يكشف الخطاب انتقال إدارة سلعة أساسية من قواعد معلنة إلى موافقات جهاز واحد، بينما تظل الحكومة تتحدث عن الوفرة وحماية الأسعار، وتفتح في الوقت نفسه بابا انتقائيا لتصدير محصول غذائي حساس.

قرار التصدير يضع الجمارك تحت سلطة جهاز واحد

في البداية، خاطب جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مصلحة الجمارك لحظر خروج أي شحنات أرز من مصر من دون الحصول على موافقة مسبقة منه، وفق خطاب أرسل إلى الجمارك الأسبوع الماضي واطلعت المنصة على نسخة منه.

وبحسب الخطاب، استند الجهاز إلى تكليفات رئاسية للحكومة بقصر صلاحية تصدير الأرز عليه دون غيره، مع توريد حصيلة التصدير من العملة الصعبة إلى البنك المركزي مقابل الجنيه، وهو ترتيب يحول الصادرات إلى قناة مركزية لإدارة الدولار.

ثم أشار الجهاز إلى اتفاقات جرت بينه وبين وزارتي الزراعة والتموين حول سياسات ومحددات التصدير، وقال إن بعض الشركات استمرت في تجميع أو تصدير كميات من الأرز دون التنسيق معه، بما يكشف فجوة بين قرارات الحظر والممارسات الفعلية.

لذلك، طالب جهاز مستقبل مصر بتعميم تعليمات على جميع المنافذ الجمركية بعدم فتح شهادات جمركية لتصدير الأرز إلا بعد الحصول على موافقته، وذلك لحين استكمال القرارات الوزارية المنظمة، رغم أن القرار يمنح الجهاز سلطة تنفيذية قبل اكتمال الغطاء الوزاري.

وفي هذا السياق، تؤكد الوقائع المنشورة سابقا أن الحكومة كانت تتجه لتصدير فائض إنتاج الأرز عبر جهاز مستقبل مصر، وأن مصادر بوزارة الزراعة قدرت صادرات الأرز منذ بداية عام 2025 بنحو 400 ألف طن دون تأثير معلن على السوق الداخلية .

وعلى الرغم من ذلك، سبق لمصلحة الجمارك أن جددت قرار حظر تصدير الأرز الساري منذ أكثر من 8 سنوات للحفاظ على الموارد المائية، لكن بعض الشركات حصلت على تصاريح خاصة لتنفيذ عمليات تصدير محدودة وفق ما نشرته البورصة في أكتوبر 2025 .

حظر قديم واستثناءات تكشف ازدواجية السوق

في المقابل، أكدت مصلحة الجمارك في فبراير 2025 استمرار سريان قرار حظر تصدير الأرز منذ أكثر من 8 سنوات، وربطت القرار بالحفاظ على الموارد المائية الشحيحة، لكن استمرار إعلانات التصدير كشف أن الحظر لم يطبق على الجميع بنفس القاعدة.

وبعد ذلك، ظهرت شركة أبناء سيناء التابعة لمجموعة العرجاني في قلب الجدل، بعدما أعلنت تصدير الأرز إلى 18 دولة رغم استمرار قرار الحظر، وفق ما نشرته مدى مصر وتداولته منصات إخبارية في فبراير 2025 .

وبالتالي، لا تبدو مخاطبة جهاز مستقبل مصر للجمارك مجرد إجراء تنظيمي، لأنها تأتي بعد فترة شهدت عمليات تصدير واستثناءات وتصاريح محددة، بينما بقيت الشركات العادية تحت ضغط الحظر أو انتظار الموافقات من جهات لا تخضع لشفافية كافية.

ومن جهة أخرى، قال 3 مصادر مرتبطين بإنتاج وتصدير الأرز إن عمليات تصدير جرت خلال الفترة الأخيرة، لكنهم اعتبروا تأثيرها محدودا بسبب وفرة المعروض، وربطوا توحيد جهة التصدير باستقرار أسعار المنتج داخل السوق المحلية.

في السياق نفسه، قال مصدر بشعبة الأرز في غرفة الحبوب باتحاد الصناعات إن الكميات المصدرة محدودة جدا ولا تؤثر على حجم المعروض، وأضاف أن أغلبها يتجه إلى دول الجوار مثل السودان وليبيا والعراق، بينما تتم العمليات عبر جهات وشركات تابعة للدولة.

غير أن هذا التفسير لا يلغي جوهر الأزمة، لأن إلزام الشركات بتصدير الكميات المصرح بها فقط من جانب الجهاز يعني أن القرار لا يفتح سوقا منظمة، بل ينقل الحق في التصدير من قاعدة عامة إلى موافقة مركزية تتحكم في المنتج والمصدر والحصيلة.

وفي قراءة أوسع لسياسات السيطرة على السلع، انتقد الصحفي الاقتصادي ممدوح الولي الإجراءات الحكومية المتشددة في السلع الأساسية، واعتبر أن سياسات المصادرة والعقوبات في ملف القمح مثلت توسعا في الإكراه الإداري على حساب المنتجين والتجار .

الأسعار والفائض والمياه بين المزارع والمستهلك والدولار

لاحقا، اعتبر عضو شعبة الأرز بغرفة الحبوب باتحاد الصناعات مصطفى السلطيسي أن توحيد جهة التصدير من خلال جهاز مستقبل مصر يضمن استقرار العمليات، وأشار إلى وجود فائض يسمح بالتصدير في الوقت الحالي، مع طلب كبير على الأرز المصري خارجيا.

وبحسب السلطيسي، استقرت أسعار الأرز الشعير عند 16.4 ألف جنيه للطن عريض الحبة و14.4 ألف جنيه للطن رفيع الحبة، بينما تراوح سعر طن الأرز الأبيض بين 20.5 و25.5 ألف جنيه، وسط طلب من الخليج وسوريا ولبنان والمغرب وليبيا والسودان.

كما قال رئيس إحدى شركات إنتاج الأرز إن دور الجهاز يحقق توازنا بين استيراد الأرز البسمتي وتصدير أنواع أخرى مثل قصير الحبة، بما لا يضغط على المعروض المحلي أو الأسعار، حسب تقديره، وبما يحافظ على موارد النقد الأجنبي.

وعلى هذا الأساس، أوضح رئيس الشركة أن الآلية تعيد تدوير الدولار الناتج عن التصدير لتعويض تكلفة استيراد الأرز البسمتي، وذكر أن السوق تمتلك حاليا كميات تكفي الاستهلاك المحلي لنحو 5 إلى 6 أشهر حتى طرح المحصول الجديد في أغسطس.

في المقابل، حذر أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة نادر نور الدين في مواقف سابقة من ربط ملف الأرز بالمياه دون خطة زراعية بديلة للفلاح، وطالب بتخفيض تدريجي وتوفير محاصيل بديلة وتسليم بذور وضمان أسعار مناسبة للمنتجين .

وبالإضافة إلى ذلك، يبدأ موسم زراعة الأرز في مصر خلال مايو من كل عام، ويجري الحصاد بين أغسطس ونهاية أكتوبر، بينما يبدأ الإنتاج والطرح عبر المضارب من نوفمبر، ولذلك تؤثر قرارات التصدير قبل الموسم الجديد على توقعات السوق والمزارعين.

كذلك، تؤكد بيانات منشورة أن موسم 2025 شهد مساحات أرز تجاوزت 1.6 مليون فدان بإنتاجية متوقعة 6.5 مليون طن شعير، بما يعادل 4.4 مليون طن أرز أبيض، مع فائض يقترب من مليون طن وفق مصادر نقلتها البورصة .

في المقابل، يضع الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق ملف السيطرة على الموارد داخل سياق أوسع من تغول الدولة على المجال الاقتصادي، وقد تعرض للحبس والمحاكمة بسبب كتاباته وآرائه الاقتصادية والسياسية الناقدة للسياسات المتبعة في البلاد .

ومن ثم، تتحول قضية الأرز من نقاش فني حول فائض مؤقت إلى اختبار سياسي لشفافية إدارة الغذاء، لأن المواطن لا يعرف لماذا يسمح لشركات وجهات بالتصدير في ظل حظر معلن، ولا يعرف كيف توزع الموافقات ولا من يراقب حصيلة الدولار.

وأخيرا، يضع خطاب جهاز مستقبل مصر الحكومة أمام مسؤولية مباشرة، لأن حماية السوق المحلية لا تتحقق باحتكار التصدير ولا بتوسيع سلطة جهاز واحد، بل تتحقق بقواعد معلنة ومحاسبة واضحة وضمان حق الفلاح والمستهلك قبل البحث عن الدولار.

 

* بـ«تكليف رئاسي».. «مستقبل مصر» يوجّه الجمارك بوقف تصدير الأرز دون موافقته 

وجّه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مصلحة الجمارك، بعدم فتح أي شهادات جمركية لتصدير الأرز عبر المنافذ كافة، إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة منه، في ظل ما قال إنها تكليفات رئاسية بقصر تصدير الأرز عليه، وذلك بعد سنوات نشطت فيها شركة «أبناء سيناء» كأبرز مصدري الأرز. 

وفي خطاب من الجهاز إلى المصلحة، بتاريخ 23 أبريل الجاري، اطلع عليه «مدى مصر»، طالبها بربط التصدير بالحصول على موافقة منه، لحين صدور القرارات الوزارية المنظمة لتنفيذ التوجيهات الرئاسية في هذا الشأن، مشيرًا إلى رصده قيام بعض الشركات بتجميع وتصدير الأرز دون التنسيق معه، بالمخالفة للسياسات المتفق عليها مع وزارتي الزراعة والتموين والتجارة الداخلية.

ولفت الجهاز في خطابه إلى أن التكليف الرئاسي بقصر التصدير عليه، يشمل إلزامه بتوريد حصيلة التصدير من العملة الأجنبية إلى البنك المركزي، بما يدعم توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد السلع الاستراتيجية.

وعلى مدار العقدين الأخيرين فرضت مصر قيودًا على تصدير الأرز، ضمن خطة حكومية لتقليص المساحات المنزرعة منه حفاظًا على المياه، قبل أن تتشدد في حظر تصديره بدءًا من عام 2016، وهو القرار الذي استمر تجديده سنويًا، دون أن يمنع ذلك عودة التصدير في 2023، وتصاعده بشكل لافت في 2024، بقيمة إجمالية بلغت 91.7 مليون دولار، ما استمر في العام الماضي، وإن انخفضت قيمة صادرات الأرز المصري قليلًا، لتسجل نحو 83.6 مليون دولار، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

أحد مُصدِّري الأرز، تحدث لـ«مدى مصر» طالبًا عدم ذكر اسمه، أكد أن «مستقبل مصر» تولى ملف التصدير منذ أكتوبر 2025، ضمن مستهدف لإحكام السيطرة على صادرات المحصول، في ظل عدم وجود قرارات رسمية تنظم تصديره، وهو ما تماشى مع ما نقلته جريدة «البورصة» عن مصدر حكومي، في أكتوبر الماضي، حول استعداد الحكومة لبدء تصدير الأرز من خلال الجهاز.

وبحسب تقرير «مدى مصر»، «أرز العرجاني» أقوى من الحظر»، المنشور في فبراير 2025، كان المتحكم الأبرز في حركة تصدير الأرز المصري خلال الفترة من 2023 حتى العام الماضي، هو شركة أبناء سيناء، المملوكة لرجل الأعمال إبراهيم العرجاني، والتي اختصتها الدولة بتصريح لتصدير الأرز لغزة لظروف الحرب، ما تطور لتصديره لدول أخرى، بحسب نائب برلماني سابق وعضو شعبة المصدرين، كان قد أشار إلى اقتصار التصدير على «جهات معينة» تحصل على تصاريح خاصة، وغالبًا ما تكون على صلة بمؤسسات رسمية مثل «وزارة الدفاع»، في حين أوضحت مصادر وقتها أن التصدير كان يتم بعد سداد الشركات المصدرة 150 دولارًا لـ«أبناء سيناء» عن كل طن أرز، مقابل تصديره تحت اسم شركة العرجاني.

في المقابل، توسّع خلال السنوات الماضية دور «مستقبل مصر» في إدارة ملف الأمن الغذائي في مصر، تحت إشراف رئاسي يضمن تنسيق وزارتي الزراعة والتموين مع الجهاز، ما أسمته البيانات الرسمية «مثلث الأمن الغذائي»، ضمن تمدد الجهاز، الذي وُلد من رحم المؤسسة العسكرية، ليسيطر على كامل ملف الغذاء في مصر، وبشكل خاص الواردات، مع توليه استيراد السلع الاستراتيجية لصالح وزارة التموين.

وأنتج موسم الأرز الأخير نحو 6.5 مليون طن من الشعير، تعادل أربعة ملايين طن من الأرز الأبيض، وذلك من مساحة منزرعة تصل إلى 1.6 مليون فدان تقريبًا، بحسب متخصصين في القطاع تحدثوا لـ«مدى مصر»، أشاروا إلى أن السوق المحلية تستهلك سنويًا نحو 3.5 مليون طن أرز.

 

*بين نار الغلاء وتعطل صرف المستحقات”السيستم واقع” كابوس يطارد أصحاب المعاشات

“السيستم واقع”.. جملة تتكرر يوميا على مسامع أصحاب المعاشات منذ أكثر من خمسة أشهر، لتُضاف إلى معاناتهم معاناة أخرى، ما بين نار الغلاء وثبات الدخل وتعطل صرف المستحقات وتأخر إنهاء الإجراءات، وتتحول إلى واقع يومى يعكس حجم الأزمة.

هذا الملف تحول إلى أزمة حقيقية فى ظل ارتفاع مستمر فى الأسعار، مقابل دخول ثابتة لا تتحرك بنفس السرعة فبعد سنوات طويلة من العمل يبحث المتقاعد عن الاستقرار والراحة ولكن يجد نفسه أمام ضغوط وتحديات يومية سواء فى تدبير نفقات المعيشة أو حتى فى إجراءات صرف المعاش.

ومع زيادة تكاليف الطعام والعلاج والفواتير، لم تعد قيمة المعاش كافية لدى قطاع واسع لتغطية الاحتياجات الأساسية، مما يضع كثيرين منهم أمام صعوبات يومية فى تلبية متطلبات الحياة، لا تتحمل شكاوى جديدة كتعطل «السيستم» أثناء الصرف وإنهاء الإجراءات، ليصبح التحول الرقمى والتكنولوجى فى زمن الانقلاب كابوسا يطارد الملايين من أصحاب المعاشات الذين يبحثون عن مستحقاتهم.

زيادة لا تواكب الغلاء

فى هذا السياق كشف الحاج رمضان مبروك أحد أصحاب المعاشات عن معاناته اليومية، موضحا أن دخله الشهرى الذى يبلغ 5000 جنيه لا يكفى لتغطية احتياجاته الأساسية.

وقال مبروك فى تصريحات صحفية : المعاش لا يكفى 15 يومًا.. وبعدها نبدأ نستلف لحد آخر الشهر وبمجرد ما نقبض ونسدد اللى علينا، ونفضل نلف فى نفس الدائرة كل شهر.

وأضاف : بندفع إيجار شقة، ومياه وغاز وكهرباء غير مصاريف العلاج ولو زوجتى تعبت الأمور بتبقى أصعب بكتير .

وتابع مبروك : كنا زمان وإحنا فى الخدمة، المرتب كان ماشى الحال، وكنا بناخد منح فى الأعياد وشهر رمضان ومواسم المدارس لكن دلوقتى، أصحاب المعاشات بقوا فى آخر الحسابات .

وأشار إلى أن الزيادات الأخيرة تذهب للعاملين بالخدمة، بينما يظل أصحاب المعاشات فى انتظار زيادة قد لا تواكب الغلاء، موضحا أنه حتى لما بيكون فى زيادة، الأسعار بتسبقها، وكأن كل حاجة بتغلى قبل ما نحس بأى فرق .

أعطال السيستم

وقالت شيماء محى الدين إن يوم صرف المعاش بيكون فيه زحمة لدرجة إن بعض الناس بتروح من بدرى أو حتى بالليل عشان تقدر تحجز دورها فى الطوابير.

وأضافت شيماء محى الدين فى تصريحات صحفية: فى أوقات كتير بيحصل أعطال فى «السيستم» سواء فى البنوك أو مكاتب الصرف، وده بيخلى الناس ترجع أكتر من مرة لحد ما العملية تتم.

وأوضحت إن الانتظار ساعات طويلة بيكون أمر شائع فى يوم الصرف، وده بيبقى مرهق جدًا خصوصًا لكبار السن.

وأكدت شيماء محى الدين أن المعاش نفسه مش بيكفى احتياجاتها الأساسية، خصوصًا مصاريف العلاج لمرضى السكر والضغط والأعصاب، اللى ممكن توصل لحوالى 2000 جنيه فى الشهر، وده بيستنزف جزء كبير من الدخل.

وأشارت إلى إن الاعتماد على التأمين الصحى مش دايما بيحل المشكلة، بسبب نقص بعض الأدوية أو عدم توفرها بشكل مستمر.

حد أدنى للمعاش

وقال محمود فخرى إن قيمة المعاش لا تكفى لتغطية احتياجاته لأكثر من 10 أيام، مشيرا إلى أن الزيادة المستمرة فى الأسعار تجعل من الصعب الاعتماد عليه كمصدر دخل أساسى طوال الشهر.

وطالب فخرى فى تصريحات صحفية بضرورة تحقيق قدر من المساواة بين العاملين بدولة العسكر وأصحاب المعاشات، من خلال إقرار حد أدنى للمعاش يضمن حياة كريمة لكبار السن.  

وأضاف أن بعض الأنظمة فى دول أخرى توفر دعما أكبر لهذه الفئة، بما يشمل تسهيلات أو إعفاءات فى فواتير الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والمواصلات، وهو ما يخفف من الأعباء المعيشية عنهم.

*الدولار يرتفع من جديد في مصر

شهدت العملة المصرية تحركاً هبوطياً جديداً أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل، حيث سجلت أسعار الصرف زيادة جماعية في معظم المصارف العاملة في السوق المحلية.

وتخطى “الأخضر” حاجز الـ 53 جنيها في عدة بنوك، حيث تعكس شاشات التداول في القطاع المصرفي المصري حالة من الترقب، حيث تراوحت أسعار شراء العملة الأمريكية بين 52.90 و52.98 جنيه، في حين اندفعت أسعار البيع لتتجاوز مستويات الـ 53 جنيها، وسط ملاحقة دقيقة من قبل المستثمرين والمتعاملين لتطورات المشهد النقدي.

وتصدر “بنك الشركة المصرفية العربية الدولية” قائمة البنوك الأعلى سعراً لشراء الدولار بـ 52.98 جنيه. وفي المقابل، أظهرت البنوك الكبرى، وعلى رأسها البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي (CIB)، استقراراً نسبياً عند مستوى 52.90 جنيه للشراء و53.00 جنيهاً للبيع.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات السعرية تشير إلى استمرار الضغوط على سوق الصرف المحلية، ورغم التباين الطفيف في التسعير بين البنوك، إلا أن الاتجاه العام يميل نحو الصعود، مما يضع السوق في حالة تأهب لمراقبة المسار الذي سيتخذه الجنيه خلال الفترة القادمة أمام العملات الأجنبية.

 

*الحكومة تبيع بنك القاهرة وتطرح 14 شركة في البورصة للحصول على قرض الاتحاد الآوروبى

تواصل حكومة الانقلاب جرائمها فى حق الشعب المصرى عبر بيع الأصول والشركات العامة خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى والاتحاد الآوروبى من أجل الحصول على قروض جديدة .

فى هذا السياق أعلنت حكومة الانقلاب عن بيع بنك القاهرة بجانب طرح 14 شركة حكومية في البورصة المصرية الأسبوع المقبل

كانت مصادر مطلعة بحكومة الانقلاب قد كشفت عن عقد اجتماع مع مفوضية الاتحاد الأوروبي لاطلاعها على آخر تطورات عمليات القيد المؤقت للشركات الحكومية في البورصة، والشركات الأخرى التي سيتم نقلها إلى الصندوق السيادي المصري .

واعترفت المصادر بأن إدراج قيد الشركات الحكومية في البورصة يمثل جزءًا من الالتزامات أمام المفوضية للإسراع في صرف الشرائح التمويلية المتبقية التى قرر الاتحاد اقراضها لحكومة الانقلاب خلال الفترة المقبلة وعدم تأجيلها إلى نهاية العام. 

قائمة الشركات

وقالت ان قائمة الشركات المقرر طرحها للقيد المؤقت في البورصة المصرية تنتمى،إلى قطاعات متعددة تشمل التشييد والبناء والسياحة والمقاولات وتجارة الأخشاب والغزل والنسيج والأدوية.

طرح شركات للقيد في البورصة

الشركات التابعة للقابضة للتشييد والبناء:

1- المعادي للتنمية والتعمير

2- النصر للمباني والإنشاءات

3- المقاولات المصرية “مختار إبراهيم”

4- المكتب العربي للاستشارات والتصميمات الهندسية

الشركات التابعة للقابضة للسياحة:

5- المعمورة للتعمير والتنمية السياحية

6- مصر للصوت والضوء والسينما

7- التجارية للأخشاب

8- إيجوث

9- العربية للاستثمار السياحي “إشتي”

10- التعمير السياحي

الشركات التابعة للقابضة للصناعات الكيماوية:

11- النصر للملاحات

12- النصر للأسمدة

شركات أخرى:

13- مصر لتجارة وحليج الأقطان

14- سيد للأدوية 

القيد المؤقت

وأكدت المصادر أن الشركات حاليًا في مرحلة استكمال الإجراءات والقيد المركزي لدى شركة مصر للمقاصة، وسيتم القيد وفقًا لمدى جاهزيتها واستيفائها الشروط اللازمة.

وأضافت أنه جرى الانتهاء من القيد المؤقت لعدد 12 شركة حتى الآن في البورصة المصرية، وجاري استكمال إجراءات 8 شركات أخرى ليصل إجمالي الشركات إلى 20 شركة موضحة أن قائمة ال12 شركة التي جرى الموافقة على قيدها ضمت: سيناء للمنجنيز، الشركة القومية لإدارة الأصول والاستثمار، العبد للمقاولات، نيركو، النصر للإسكان والتعمير، اليايات ومهمات وسائل النقل، إلى جانب شركات النهضة للصناعات، والمصرية لسبائك الحديد، والنصر لصناعة الزجاج والبلور، والإسكندرية للحراريات، والنصر للتعدين، وسيجوارت.

وأشارت المصادر إلى أنه من الممكن قيد أكثر من 8 شركات خلال الأسبوع المقبل، حال انتهاء القائمين عليها من استكمال الاشتراطات اللازمة، وذلك بعد إدراج 12 شركة في وقت سابق.

بنك القاهرة

 ورغم إعلان حكومة الانقلاب أكثر من مرة عن بيع بنك القاهرة واتخاذها خطوات نحو الدفع ببرنامج الطروحات الحكومية إلا أن سيناريوهات الحرب الإيرانية وتجدد الصراع قد تحول دون إتمام صفقات محتملة.

وقال مصدر مسئول إنه رغم توقعات طرح حصة من بنك القاهرة في حدود 30 إلى 40% قبل نهاية يونيو المقبل، إلا أن ارتفاع سعر الصرف وتغير التقييمات قد يؤخر عملية الطرح من 3 إلى 4 شهور إضافية عن الجدول الزمني المتوقع.

وأكد المصدر أن هناك عروضا جاهزة للتقدم ضمن نسبة الطرح الخاص وشهية مفتوحة من المؤسسات لشراء حصص في البنك بينما لا يزال البنك المركزي مع بنك مصر المالك لبنك القاهرة يتريث في تحديد موعد الطرح في ضوء الأوضاع الإقليمية.

وتوقع أن يتم البت في موعد الطرح قريبا.

* أبو تلات بالإسكندرية تستغيث من الصرف والطرق بينما تنشغل الحكومة بواجهات مدن الأغنياء

تجددت استغاثات سكان أبو تلات في الإسكندرية بسبب سوء الطرق وغياب خدمات الصرف الصحي بعد تداول فيديو يوثق معاناة الأهالي مع شوارع متهالكة ومرافق غائبة في منطقة تتبع حي العجمي.

كشفت الاستغاثات أن أزمة أبو تلات لم تظهر فجأة في أبريل 2026 بل تراكمت عبر سنوات من الوعود الحكومية المؤجلة ومشروعات الصرف غير المكتملة وطرق تركت السكان أمام عزلة يومية.

فيديو جديد يوثق أزمة قديمة

وأظهر فيديو متداول حديث نشر في 29 أبريل 2026 استغاثات متكررة من سكان أبو تلات بسبب سوء الطرق وغياب خدمات الصرف الصحي وتحوّل الشوارع إلى مسارات صعبة على الأهالي والسيارات والخدمات العاجلة.

وبعد تداول الفيديو أعاد سكان المنطقة طرح السؤال نفسه أمام محافظة الإسكندرية وحي العجمي وشركة الصرف الصحي لأن الشكوى لا تتعلق بمطلب تجميلي بل بخدمة أساسية تمس الحركة اليومية والصحة العامة وسلامة الأطفال وكبار السن داخل الشوارع.

وفي مارس 2026 نشر موقع مرفق مصر استغاثة من أهالي أبو تلات والصفا قال فيها إن الشوارع تحولت إلى مستنقعات دائمة من مياه الصرف والأمطار وإن الأزمة منعت أطفالا من الوصول إلى المدارس وسط غياب جدول زمني لإنهاء المشروع.

ثم أشار التقرير نفسه إلى وصول مياه الصرف الملوثة إلى شاطئ البحر مباشرة بما يهدد بكارثة بيئية وصحية ويضع آلاف الأسر أمام خطر الأمراض بينما تواصل الجهات المسؤولة إنتاج بيانات متابعة لا تنهي الأزمة على الأرض.

لذلك لم تعد استغاثة أبريل 2026 واقعة معزولة لأن سجل الشكاوى يثبت استمرار المشكلة في أبو تلات منذ سنوات طويلة ويؤكد أن الحكومة المحلية لم تقدم حلا قابلا للقياس رغم تكرار الحديث عن مشروعات قائمة.

مشروع معلن ومعاناة مستمرة

بحسب بيانات شركة المقاولون العرب فإن مشروع صرف صحي أبو تلات يستهدف مد خدمة الصرف للمنطقة ورفع معاناة الأهالي من تراكمات المياه في الشوارع من كوبري ك 21 حتى سور شركة سوميد.

غير أن بيانات المشروع المعلنة لا تنفي معاناة السكان لأن الشركة نفسها تعرض مكونات كبيرة تشمل محطة معالجة بطاقة 35 ألف متر مكعب يوميا ومحطات رفع وشبكات انحدار وخطوط طرد وعدايات أسفل طرق ومصارف.

وبين الإعلان والتنفيذ تظهر فجوة الحكومة بوضوح لأن سكان أبو تلات لا يحاسبون السلطة على الورق المنشور بل يحاسبونها على الشوارع الغارقة والطرق المحفورة والبيوت التي تواجه مياه الصرف ومياه الأمطار في كل موسم.

كما سبق أن نشرت صدى البلد في سبتمبر 2021 شكوى من سكان أبو تلات بسبب بالوعات صرف بلا أغطية ومرتفعة عن مستوى الشارع بما يعرقل حركة المارة ويعرض الأطفال والمركبات للخطر.

وعند هذه النقطة يصبح رأي الباحث العمراني يحيى شوكت مهما لأن كتاباته عن السكن الملائم تؤكد أن المسكن لا يكتمل بجدران فقط بل يحتاج إلى مرافق أساسية وظروف صحية وموقع مناسب وخدمات تضمن الحد الأدنى من الحياة الآمنة.

ومن ثم تكشف أبو تلات خللا مباشرا في أولويات الحكم لأن الدولة التي تعلن مشروعات ضخمة في العاصمة الإدارية ومدن الساحل لا تستطيع إلزام إداراتها المحلية بإنهاء صرف صحي وطريق آمن في منطقة مأهولة بالإسكندرية.

طرق متهالكة وغياب مساءلة

في ديسمبر 2025 رصدت الوفد استغاثات من سكان أبو تلات وقال مواطنون إن المنطقة تعاني تهالكا تاما في الطرق وإن الشوارع تحولت إلى حفر وبرك طينية تعيق حركة المارة والسيارات وتعزل المنطقة عن الإسعاف والإطفاء.

وبالتزامن ذكر التقرير نفسه شكاوى من غياب الإنارة العامة في شوارع جانبية وتراكم القمامة وضعف ضخ مياه الشرب في الصيف ونقص المرافق الطبية والمدارس الحكومية التي تستوعب الكثافة السكانية المتزايدة. 

ومن جانبها وضعت الحقوقية منال الطيبي الحق في السكن والعمل والصحة ضمن أولويات الحقوق الاجتماعية التي تحتاج تركيزا عاما وهو طرح يضع أزمة أبو تلات في خانة حقوق السكان لا في خانة الشكاوى المحلية العابرة.

وبناء على ذلك تبدو مسؤولية الحكومة أوسع من إصلاح حفرة أو تغطية بالوعة لأن الأهالي يطالبون بمرفق مكتمل وطريق قابل للاستخدام وإنارة ومتابعة صحية وشفافية في مواعيد التنفيذ لا وعودا موسمية تنتهي بعد كل موجة غضب.

لاحقا أوردت الوفد أن سكانا طالبوا محافظ الإسكندرية بإدراج المنطقة ضمن خطط التطوير العاجلة لعام 2025 وتشكيل لجنة فنية لمعاينة أضرار غرق المنازل في مياه الصرف بعد سنوات من سقوط المنطقة من حسابات المسؤولين.

وفي السياق نفسه يوضح طرح الباحث الاقتصادي عمرو عادلي عن إدارة الموارد العامة بمنطق السوق أن تغليب الربحية على العدالة الاجتماعية يزيح احتياجات السكان الأساسية إلى الهامش وهو ما يظهر في مناطق تحتاج بنية تحتية لا واجهات استثمارية.

أبو تلات بين الإهمال المحلي وأولوية الواجهة

أمام هذه الوقائع يتحول فيديو أبو تلات إلى وثيقة إدانة سياسية وإدارية لأن سكان المنطقة لا يطلبون امتيازا خاصا بل يطلبون طريقا آمنا وصرفا صحيا وإنارة ومياها وخدمات طوارئ وهي حقوق لا يجوز رهنها بمزاج الأجهزة المحلية.

وبسبب تكرار الشكاوى منذ سبتمبر 2021 وحتى أبريل 2026 يظهر عجز الحكومة عن تحويل المشروعات المعلنة إلى خدمة قائمة ويظهر فشل محافظة الإسكندرية وحي العجمي في تقديم جدول واضح ينهي الأزمة أمام الأهالي.

كما تتحمل الحكومة المركزية مسؤولية مباشرة لأنها تحتفي بمشروعات المدن الجديدة والواجهات الساحلية بينما تترك مناطق قائمة مثل أبو تلات والصفا تواجه الصرف المكشوف والطرق المتهالكة ومخاطر الأمطار وغياب الخدمات الصحية والتعليمية الكافية.

وأخيرا تؤكد استغاثات أبو تلات أن الأزمة ليست نقص إمكانات فقط بل غياب محاسبة لأن السلطة التي تجمع الأموال للمشروعات الكبرى تستطيع إنهاء مرفق صرف وطريق داخلي إذا وضعت حياة السكان قبل الدعاية وقبل الصور الرسمية.

عن Admin