
“الحرية أو الموت” رسالة نارية مسربة تعلن التمرد وتكسر حاجز السجون وانتهاكات واشتباكات داخل سجن العاشر من رمضان .. السبت 3 أكتوبر 2026.. تقرير عبري: الغاز الإسرائيلي يهيمن على التجارة مع مصر بـ 266 مليون دولار شهريا
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*”متصدقش” مصير مجهول لـ 6 صحفيين وسط تسريبات أمنية واتهامات إعلامية
أعلنت منصة متصدقش أن مقر احتجاز صحفييها الستة لا يزال غامضا وغير معلوم للجميع بعد مرور نحو مئة ساعة كاملة من عملية القبض عليهم وتوقيفهم، ورغم صدور إعلان رسمي سابق من وزارة الداخلية يفيد بتوقيفهم.
منصة متصدقش تحمّل السلطات سلامة الصحفيين بعد مرور 100 ساعة
أوضحت المنصة ذاتها أن فريقها القانوني المتخصص إلى جانب محامي نقابة الصحفيين لم يستطيعوا نهائيا حتى مساء يوم الجمعة من إجراء أي اتصال أو تواصل مع المحتجزين أو الاطمئنان بشتى السبل على سلامتهم البدنية والنفسية.
حملت إدارة المنصة الأجهزة والسلطات المعنية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامة زملائهم الصحفيين المحتجزين، ووجهت مطالبتها الفورية بضرورة الكشف العاجل عن أماكن توقيفهم واحتجازهم وتمكين ذويهم وأسرهم ومحاميهم المعتمدين من التواصل المباشر معهم دون إبطاء.
ونشر موقع «المصري اليوم»، مساء أمس، خبرًا أفاد بصدور قرار من نيابة أمن الدولة بحبس صحفيي «متصدقش» الستة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق. وذكر التقرير المُؤرخ في 1 أكتوبر أن القرار جاء عقب بيان وزارة الداخلية، وبينما لم تصدر النيابة أي بيان رسمي بهذا الشأن، شكّكت مصادر قانونية ونقابية في تصريحات لـ«مدى مصر» في صحة ما نشر.
وأوضح المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إسلام سلامة أن الخبر لا يحمل رقم قضية، مُضيفًا أن الاتهامات المذكورة لم تخرج عن الإطار المُتداول خلال الأيام الماضية، على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما اعتبر مصدر نقابي أن هيئة الخبر تشي بأنه «سُرب خفية» ضمن محاولات التصعيد من جانب الجهات الأمنية.
ورجّح سلامة ومدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحامين، ناصر أمين، أن يكون القرار الصادر عن النيابة هو السماح لجهات التحقيق باحتجاز الصحفيين الستة لاستكمال التحريات لمدة قد تصل إلى 30 يومًا، دون عرضهم على النيابة، استنادًا إلى قانون مكافحة الإرهاب.
وكانت محاولات التصعيد اتخذت مسارًا إعلاميًا يرتكز على مواصلة نبرة الاتهام بالانتماء لـ«جماعة الإخوان»، منذ الأمس، إذ جرّم رئيس تحرير جريدة الدستور التابعة للشركة المتحدة للإعلام، محمد الباز، منصة «متصدقش»، ووصفها بأنها «خلية إخوانية»، معتبرًا عملها الصحفي «محتوى تشكيكي، يُساهم في صناعة الشائعات».
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية»، ردد الإعلامي المحسوب على النظام، عبد الرحيم علي الاتهامات ذاتها ضد المنصة وصحفييها، وعرض تسجيلات صوتية لم يُفصح عن مصدرها، مدعيًا أنها لمؤسس المنصة، عبدالرحمن منصور، ويستدل بها على ارتباط المنصة بالإخوان، حسب قوله.
وسأل أديب «الموضوع بقاله 8 سنين اشمعنى دلوقتي بقى مشكلة؟» فرد علي معتبرًا أن «متصدقش» تلحق «إضرارًا بسمعة البلد». وأضاف: «اللي ميقفش ضد ده بيرتكب جريمة الخيانة العُظمى، لأن لما البلد تتهد.. اللي هيتحاسب الجهات الأمنية».
ونشرت أيضًا وكالة الأنباء الرسمية للدولة «الشرق الأوسط» وجريدة «الأهرام» صورًا لمؤسس المنصة، موجهة الاتهام لمنصور بالانتماء للإخوان، مع الإشارة إلى أن والده «كادر إخواني سبق أن قُبض عليه».
وعن تفسيره لما نشره «المصري اليوم» والتحركات الإعلامية الآخيرة، قال أمين إن هناك الكثير من التوتر والاحتقان في الفترة الأخيرة، خاصة مع رفع الأسعار، مما جعل القبض على صحفيي موقع «متصدقش» فرصة ذهبية لبعض الأجهزة الأمنية لإعادة فزاعة الأخوان والخطر الداهم من الخارج.
وأضاف أمين أنه بينما تستطيع السلطات السيطرة على الاحتجاجات المحدودة التي تحدث في بعض الأماكن، فإن التحكم في المنصات الإعلامية مثل «متصدقش» يعد أمرًا أكثر تعقيدًا لأنها تكشف باستمرار التضليل. وأشار إلى أن ما حدث مع «متصدقش» يمثل رسالة للآخرين، قبل مؤتمر أكتوبر المزمع عقده لعرض الإنجازات، مؤكدًا أن النظام لن يسمح بالتشكيك في إنجازاته، أو تظهر منصة مثل «متصدقش» لتقول للناس لا تصدقوا.
بدأت حملة اعتقالات لصحفيّي «متصدقش» مساء الإثنين الماضي، بالقبض على عبدالله قدري، ومحمد أشرف أبوعميرة، ثم قبض على باقي أعضاء غرفة تحرير المنصة مساء الثلاثاء، وهم: إسلام بركات، ومحمد محمود، ومحمد عادل، وعمر هلال.
ولم يظهر أي منهم حتى الآن أمام جهات التحقيق الرسمية، بحسب المصادر، كما لا تزال أماكن احتجازهم غير معلومة لأهالي الصحفيين الستة أو مُحاميهم أو حتى لنقابة الصحفيين.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في بيان، الخميس الماضي، القبض على صحفيي «متصدقش» الستة، واتهمتهم بـ«الانتماء لجماعة الإخوان»، وتوجه المحامون إثر ذلك إلى نيابة أمن الدولة العليا، وقدموا مذكرات لحضور التحقيقات مع الصحفيين الستة، الذين لم يظهروا أمام النيابة حتى نشر تقريرنا، بحسب المحامين.
*تصعيد ضد المعتقلين بسجن العاشر.. ترحيل إسماعيل الإسكندراني وآخرين عقب تأجيل “الإجراءات الجنائية”
رصدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، تصعيدًا جديدًا في أوضاع المعتقلين داخل سجن العاشر من رمضان، عقب احتجاجات شهدها السجن رفضًا لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام.
يأتي ذلك بعد موافقة مجلس النواب نهائيًا على إرجاء العمل به من الأول من أكتوبر 2026 إلى الأول من أكتوبر 2027، بدعوى عدم استكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيقه.
واحتج عدد من المعتقلين داخل السجن بالامتناع عن استلام التعيين ورفض الخروج إلى التريض، إلى جانب الهتاف والطرق على أبواب الزنازين، قبل تدخل قوات الأمن، وسط أنباء عن استخدام الغاز.
وعقب الاحتجاجات، جرى ترحيل المعتقل إسماعيل الإسكندراني وعدد من المعتقلين من سجن العاشر من رمضان (تأهيل 6)، وسط أنباء عن تعرض بعضهم للضرب أثناء الترحيل أو بعده.
بلاغ إلى النائب العام
وتقدمت محامية الإسكندراني ببلاغ إلى النائب العام بشأن ترحيله، مطالبة بالتحقق من سلامته وفتح تحقيق في ملابسات الواقعة.
وأعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء التصعيد داخل السجن، مؤكدة أن احتجاج الأسرى سلميًا على أوضاعهم لا يجوز أن يُقابل بالعنف أو العقاب.
وطالبت المنظمة بالكشف الفوري عن أماكن احتجاز الإسكندراني وجميع من جرى ترحيلهم، وتمكينهم من التواصل مع محاميهم وأسرهم، وضمان سلامتهم ووقف أي إجراءات انتقامية بحقهم، مع فتح تحقيق جاد ومستقل في وقائع الضرب والتنكيل المبلغ عنها، والاستماع إلى شهادات الأسرى ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبتها التحقيقات.
وأطلق معتقلون سياسيون وناشطون مؤخرًاـ حملة احتجاجية منسقة تحت اسم “حراك أكتوبر البداية”. وتركز الحملة على المطالبة بإنهاء الحبس الاحتياطي المطول، والإفراج عن كبار السن والمرضى والنساء، وتحسين ظروف الاحتجاز وتخفيف القيود على الزيارات والتريض، بالتزامن مع الجدل المثار حول قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
*حملة “كفى”: “الحرية أو الموت” رسالة نارية مسربة تعلن التمرد وتكسر حاجز السجون
انكشفت تفاصيل وخبايا تسريب خطير من داخل المعتقلات يحمل عنوان البيان الخامس لحملة كفى، وهو النص الذي وجه نداء مباشرا إلى الأحرار في سجون الظالمين مطالبا إياهم بعدم انتظار الحرية ممن يصفهم بالتلاعب بالقوانين.
ومؤكدا على أن الحرية تنتزع ولا توهب وأنها الهدف الأوحد مع الشعار القائل لا غير الحرية أو الموت دونها، ومقدما التثمين لأدوار الأحرار في السجون بجانب بيان العلماء والدعاة والحقوقيين والإعلاميين وكل أحرار الوطن، مع إقرار تأكيد حراك حملة كفى برفض التعيين والطعام في تواريخ سبعة وثمانية وتسعة أكتوبر تحضيرا للإضراب الشامل وإرفاق عبارة وانتظرونا في البيان القادم.
حراك السجون المرتقب يشعل منصات التواصل ببيان حملة كفى
حيث تشتعل الأجواء الحقوقية والمنصات الرقمية الان على وقع تطورات لافتة تتعلق بتحركات احتجاجية داخل مراكز الإصلاح والتأهيل الرئيسية ومجمعات السجون. انطلقت حملة “كفى” بجهود مجموعة من المعتقلين السياسيين والمحبوسين احتياطياً، لتسليط الضوء على ملف الحبس الاحتياطي المطول، وسط تفاعل واسع من منصات حقوقية وإعلامية معارضة تولت نشر البيان ومساندته.
تفاصيل البيان الخامس والخطوات الاحتجاجية
تداولت حسابات وعدة منصات رقمية النص الكامل لما وُصف بالبيان الخامس لحملة كفى، والذي يتضمن دعوة صريحة للنزلاء للامتناع عن استلام الطعام والتعيين المخصص لهم أيام 7 و8 و9 أكتوبر، كخطوة تمهيدية استعداداً للإعلان عن إضراب شامل.
تضمّن النص المسرب رسالة موجهة إلى الأحرار في السجون تؤكد أن الحرية تنتزع ولا توهب، وأن الهدف الأوحد هو الحرية أو الموت دونها، مع تثمين دور العلماء والدعاة والحقوقيين والإعلاميين وكل أحرار الوطن، واختتم البيان بالوعد بترقب بيان قادم وتأكيد أن التضامن مع الحراك هو واجب الوقت على كل مواطن حر، أطلقت أوساط الناشطين وسوماً تضامنية مثل طوفان السجون وحراك أكتوبر البداية لحشد الدعم وتوعية الرأي العام.
وقد برزت تفاعلات واسعة النطاق حول هذا الملف عبر تداول منصات وحسابات رقمية لما تم اعتباره البيان الخامس لحملة كفى، ليشتمل على دعوة صريحة موجهة للنزلاء بالامتناع عن تلقي الطعام والتعيين المخصص طوال أيام سبعة وثمانية وتسعة أكتوبر كتمهيد تنفيذي لإعلان إضراب شامل داخل مقار الاحتجاز، وظهر هذا البيان امتدادا لسلسلة تحركات إعلامية وحقوقية سابقة أطلقتها كيانات للمطالبة بإطلاق سراح المحتجزين سياسيا وتعديل ظروف الحبس، وسط لجوء تلك المجموعات للوسائل الاحتجاجية كالاضراب الغذائي بغية جذب الأنظار نحو مطالبها.
الإجراءات الأمنية والتدابير الاستباقية
تشير تقارير الناشطين إلى رصد تحركات وتدابير أمنية استباقية داخل بعض المقرات مثل سجن بدر، شملت مراجعة وضعية النزلاء للتأكد من عدم انخراطهم في أي خطوات احتجاجية أو إضرابات، بينما تؤكد الجهات الرسمية وإدارات السجون في مثل هذه المناسبات التزامها التام بالقوانين وتوفير الرعاية الصحية والغذائية للنزلاء، وغالباً ما تعتبر هذه البيانات محاولات تهدف إلى إثارة القلق والرأي العام.
وتزامنت هذه التطورات مع الموقف الرسمي المعتاد لجهات الإدارة والسجون في مثل تلك الظروف بالتشديد على احترام القوانين وضمان الرعاية الطبية والغذائية للنزلاء، بينما يتكرر نفي صحة هذه البيانات المصدرة أو وصفها بأنها مساع تهدف لإثارة البلبلة والقلق، مما يضع القضية في بؤرة اهتمام الرأي العام الحقوقي والسياسي والمجتمعي لمتابعة مسار الاحتجاجات المرتقبة وتداعياتها الميدانية.
* 7 و8 و9 أكتوبر”البداية” دعوات لإضراب جماعي داخل سجون العسكر وسط مطالب بالإفراج وتحسّين أوضاع المعتقلين
كشفت تقارير ومنظمات حقوقية عن دعوات لإضراب جماعي داخل عدد من سجون عصابة الانقلاب، خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر الجاري، تحت عنوان «حراك أكتوبر البداية»، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وتحسين أوضاع الاحتجاز، في خطوة تقول الجهات الداعمة لها “إنها تمثل امتدادًا لتحركات سابقة حملت أسماء مثل «كفى» و«طوفان السجون»”.
وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الجدل حول أوضاع السجون في مصر، بين تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات وظروف احتجاز صعبة، وبين تأكيدات رسمية متكررة على الالتزام بالقانون وتوفير الرعاية للنزلاء وفق اللوائح المنظمة.
بيان منسوب إلى المعتقلين
الخميس الماضي، تداولت منصات حقوقية بيانًا قالت إنه صادر عن معتقلين داخل السجون، دعا إلى إطلاق «حراك أكتوبر البداية»، باعتباره تحركًا موحدًا يهدف إلى وضع قضية المعتقلين في مقدمة الأولويات، والعمل على الإفراج عنهم، مع إيلاء اهتمام خاص بالمعتقلات والنساء.
وبحسب البيان المتداول، دعا المعتقلون إلى الامتناع عن الطعام خلال أيام 7 و8 و9 أكتوبر، كما وجهوا نداءً إلى الحقوقيين والإعلاميين والسياسيين للتضامن مع مطالبهم ودعم حقهم في الحرية وتحسين أوضاع الاحتجاز.
تقارير عن استنفار أمني وتسهيلات للزيارات
في المقابل، تحدثت رسائل وشهادات نقلها حقوقيون عن حالة استنفار أمني داخل بعض السجون، بالتزامن مع ما وصفوه بمحاولات لاحتواء غضب المعتقلين عبر تقديم بعض التسهيلات المتعلقة بإجراءات الزيارة والتواصل مع الأسر.
كما أشارت مؤسسة «جوار» الحقوقية إلى وقوع احتجاجات داخل قاعات محكمة بدر، قالت إنها بدأت إثر مطالبة أحد المعتقلين المسنين برؤية زوجته المحتجزة في قاعة أخرى، قبل أن تتطور إلى هتافات ومطالب بالإفراج عن المعتقلين.
ولم يتسنَ الحصول على تعليق رسمي بشأن هذه الوقائع أو التحقق منها بصورة مستقلة.
تصاعد الاحتجاجات داخل بعض السجون
ووفقًا لما أعلنته «رابطة أهالي المعتقلين المصريين – فدا»، فقد ارتفع عدد الزنازين المشاركة في إضراب عن الطعام داخل سجن «ليمان المنيا الجديد» إلى نحو 40 زنزانة، احتجاجًا على ما وصفته الرابطة بالانتهاكات المستمرة بحق المعتقلين وأسرهم.
كما تحدثت منظمات مصرية معنية بالملف الحقوقي عن تحركات احتجاجية داخل سجن «بدر 1»، تضمنت طرقًا على أبواب الزنازين وهتافات جماعية للمطالبة بتحسين الأوضاع والحصول على الحقوق الأساسية.
لماذا ظهر”حراك أكتوبر البداية”؟
يرى حقوقيون أن الدعوات الحالية جاءت نتيجة تراكمات امتدت لسنوات، تتعلق بطول فترات الاحتجاز، واستمرار الحبس الاحتياطي في بعض القضايا، وأوضاع السجون، إلى جانب مطالب بالإفراج عن النساء وكبار السن والمرضى.
وقال الحقوقي عبد الرحمن البدراوي: “إن التحركات الحالية تهدف إلى توحيد مطالب المعتقلين في مختلف أماكن الاحتجاز، بحيث تمثل أيام 7 و8 و9 أكتوبر بداية لتحرك جماعي، تختلف أشكاله من سجن إلى آخر وفق ظروف كل مكان”.
وأضاف أن بعض المعتقلين يرفعون سقف مطالبهم إلى الإفراج الكامل، بينما يركز آخرون على تحسين ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية وتيسير الزيارات.
مخاوف من ردود الفعل الأمنية
وفي المقابل، تبدي أسر معتقلين وحقوقيون مخاوف من أن تؤدي التحركات الاحتجاجية إلى إجراءات أكثر تشددًا داخل السجون، أو إلى فرض قيود إضافية على المعتقلين.
ويرى حقوقيون أن أي تصعيد قد يقابله تشديد أمني أو إجراءات عقابية، بينما يدعو آخرون إلى معالجة الملف عبر حلول قانونية وإنسانية، تشمل الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا وكبار السن والمرضى.
تعديلات قانون الإجراءات الجنائية والملف الحقوقي
ربط بعض الباحثين الحقوقيين بين الدعوات الحالية والتعديلات الأخيرة على قانون الإجراءات الجنائية، معتبرين أن عدم شعور المعتقلين بتحسن أوضاعهم ساهم في تصاعد حالة الاحتقان.
ويقول الباحث الحقوقي محمد فهمي: “إن المعتقلين يدركون المخاطر المترتبة على مثل هذه التحركات، لكنهم يعتبرونها وسيلة للفت الانتباه إلى أوضاعهم والمطالبة بحقوق يرون أنها مكفولة وفق القوانين والمواثيق الدولية”.
انتقادات حقوقية وموقف رسمي
على مدار السنوات الماضية، وثقت منظمات حقوقية دولية ومحلية، من بينها «هيومن رايتس ووتش» و«منظمة العفو الدولية»، انتقادات تتعلق بأوضاع الاحتجاز في مصر، شملت الرعاية الصحية، والزيارات، وظروف الزنازين، واستخدام الحبس الاحتياطي لفترات طويلة.
في المقابل، تؤكد سلطات الانقلاب مرارًا التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة لأوضاع السجون، وتنفي وجود انتهاكات ممنهجة، مشيرة إلى تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل وتحسين الخدمات المقدمة للنزلاء.
وبين روايات المنظمات الحقوقية والتأكيدات الرسمية، يظل ملف المعتقلين السياسيين أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد المصري، في وقت تتزايد فيه الدعوات الحقوقية لإيجاد حلول قانونية وإنسانية تنهي معاناة آلاف الأسر المرتبطة بهذا الملف.
*قنبلة الحبس الاحتياطي: استغاثة 101 أسرة.. انتهاكات واشتباكات داخل سجن العاشر من رمضان
تشهد الساحة الحقوقية تطورات بالغة الخطورة عقب إعلان مجموعات حقوقية وتحركات أهلية مكثفة حول ما يدور داخل أسوار المؤسسات العقابية، حيث أبدت 101 أسرة قلقها العميق والبالغ إزاء الأنباء الواردة بشأن تعرض عدد من المعتقلين للضرب المبرح، واستخدام الغاز المسيل للدموع ضدهم، ووقوع إصابات متفرقة بين صفوف المحتجزين، فضلاً عن عمليات نقل قسري طالت آخرين من داخل سجن العاشر من رمضان دون أي إخطار مسبق لذويهم أو محاميهم، وسط تأكيد رسمي من الأهالي بتعذر التحقق المستقل من تفاصيل هذه المعلومات المتواترة نظراً للقيود المفروضة على الزيارات ومتابعة الأوضاع الميدانية للمحتجزين.
كشف تفاصيل انتهاكات سجن العاشر من رمضان واحتجاجات قانون الإجراءات الجنائية
أرجعت الأسر وتيرة الاحتجاجات والإضرابات الواسعة التي اندلعت داخل العنابر إلى استمرار سياسات الحبس طويل الأمد، وتحديداً القرار الصادر عن البرلمان بتأجيل العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي علّق معها الآلاف من المحتجزين آمال عريضة على تقليص مدد الحبس الاحتياطي التي امتدت لسنوات طوال دون محاكمات عادلة أو سقف زمني محدد، مما خلق حالة من الاحتقان الشديد فور إلغاء أو إرجاء العمل بالتشريعات المنتظرة، لتبدأ الفاعليات الاحتجاجية السلمية للمحبوسين رفضا لهذا الوضع.
مطالب عاجلة بفتح تحقيقات مستقلة وحماية المحتجزين
اختتمت التحركات الحقوقية والأهلية برفع مطالب صارمة تتضمن الوقف الفوري لكافة الإجراءات العقابية والتأديبية، وفتح تحقيق قضائي ومستقل لنقض الانتهاكات وإجراء زيارات ميدانية وفحوص طبية شاملة لجميع المصابين، مع تمكين المحتجزين بشكل عاجل من حقوقهم القانونية في التواصل الكامل مع أسرهم ومحاميهم، وإعادة مراجعة الأوضاع القانونية للمحتجزين للنظر الفوري في الإفراج عن كل من انتفت بحقه المبررات القانونية لاستمرار الحبس الاحتياطي.
*تقرير عبري: الغاز الإسرائيلي يهيمن على التجارة مع مصر بـ 266 مليون دولار شهريا
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن قفزة ملحوظة في حجم التبادل التجاري بين إسرائيل ومصر، موضحة أن البيانات تظهر أن الغاز الطبيعي هو المحرك الحقيقي وراء هذه الأرقام.
وقالت إذاعة “EMESS” الإسرائيلية إن حجم التجارة بين إسرائيل ومصر سجل في شهر يونيو ارتفاعا حادا، لكن الفحص العميق للبيانات يكشف أن جزءا مركزيا من الأرقام ناتج عن مشتريات الغاز الإسرائيلي من قبل مصر، وليس عن توسع واسع في التجارة بين الاقتصادين، وذلك وفقا لبيانات نشرها دورون باسكين، خبير شؤون الشرق الأوسط.
وأضافت الإذاعة العبرية أن الصادرات المصرية إلى إسرائيل قفزت في يونيو بنسبة 148% لتصل إلى 38.9 مليون دولار، بينما ارتفعت الواردات المصرية من إسرائيل بنسبة 127% وبلغت 266.4 مليون دولار.
ومع ذلك، فإن البيانات السنوية توضح الفجوة، ففي عام 2025 بلغت الواردات المصرية من إسرائيل نحو 2.34 مليار دولار، منها نحو 2.28 مليار دولار كانت عبارة عن وقود وزيوت ومنتجات معدنية وعلى رأسها الغاز الطبيعي، مما يعني أن شبه كل الواردات المصرية كانت مرتبطة بمجال الطاقة.
وأشارت إلى أن جانب الصادرات المصرية إلى إسرائيل يبقى محدود النطاق، حيث بلغت صادرات مصر لإسرائيل في يونيو أقل من 39 مليون دولار، مما يشكل أقل من 1% من إجمالي الصادرات المصرية في ذلك الشهر، والتي بلغت نحو 5 مليارات دولار.
ومع ذلك، توجد اتجاهات لنمو التجارة غير المرتبطة مباشرة بالطاقة، ففي النصف الأول من عام 2026 ارتفعت الصادرات المصرية لإسرائيل بنحو 24%، وتستورد إسرائيل من مصر مواد بناء وكيماويات وبلاستيك ومعدات ومنتجات غذائية.
ويرجح الخبير الاقتصادي الإسرائيلي دورون باسكين أن جزءا من الزيادة في الواردات الإسرائيلية من مصر يعكس محاولة لإيجاد بدائل للسلع التركية، وهي قراءة تقديرية وليست بيانات رسمية.
وفي الخلاصة، وعلى الرغم من التوتر والبرود السياسي بين تل أبيب والقاهرة، تستمر العلاقات الاقتصادية وتتوسع في مجالات معينة، لكن الرقم الإجمالي للتجارة قد يخلق انطباع مضلل، لأن المكون المهيمن يبقى الغاز الإسرائيلي الذي تشتريه مصر، بينما التجارة في المجالات الأخرى لا تزال محدودة بكثير.
وتشهد العلاقات بين إسرائيل ومصر توترا سياسيا ودبلوماسيا ملحوظا في الفترة الأخيرة، إلا أن الاتفاقيات الاقتصادية وخاصة في مجال الطاقة تبقى خارج دائرة هذا التوتر.
وتستورد مصر الغاز الطبيعي من حقول إسرائيل في البحر المتوسط بموجب اتفاقيات طويلة الأمد، مما يجعل القاهرة سوقا رئيسية للطاقة الإسرائيلية.
ورغم الدعوات المحلية في مصر أحيانا لإعادة تقييم هذه الاتفاقيات بسبب الأوضاع الإقليمية، إلا أن الاعتماد المتبادل في مجال الطاقة والتجارة يظل عاملا حاسما في استمرار الحد الأدنى من التواصل الاقتصادي بين البلدين.
*وزير المياه والطاقة الإثيوبي: نطالب مصر بتعويضات مليارية عن مشاريع معطلة
أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إيتيفا، عن تشكيل لجنة وطنية متخصصة لتقييم الخسائر الاقتصادية وفرص التنمية الضائعة، والمرتبطة بمشاريع مياه جرى عرقلتها من جانب الجانب المصري، في خطوة تصعيدية تفتح باباً جديداً للنزاع الإقليمي.
لجان إثيوبية لتحصيل تعويضات تاريخية وملفات مشاريع المياه المعطلة
وفي مقابلة حصرية أجراها مع وكالة الأنباء الإثيوبية، صرح هابتامو بأن اللجنة استطاعت حتى الآن تحديد وحصر أكثر من 22 مشروعاً تنموياً، تضمنت بشكل رئيسي سد النهضة الإثيوبي الكبير، والتي واجهت جميعها عراقيل وممانعة صريحة من جانب حكومة جمهورية مصر العربية.
وتحظى المخاوف الإثيوبية المستمرة بشأن التفاوت الهيكلي في تنمية حوض النيل بدعم أكاديمي متزايد، مما يعمل على تعزيز موقف أديس أبابا المطالب بالتعويض عن الخسائر الاقتصادية التاريخية وفرص التنمية الضائعة عليها.
وأوضح الوزير هابتامو أن اللجنة المشكلة حديثاً تقوم حالياً بعمليات مكثفة لجمع الأدلة المتعلقة بهذه المشاريع، فضلاً عن دراسة الأسس القانونية والموضوعية التي تستند إليها مطالبات إثيوبيا المشروعة بالتعويضات المالية والاقتصادية.
وأشار إلى أن عملية التقييم الشاملة تضم نخبة من الخبراء، والوزراء السابقين، والمستشارين، والقانونيين، الذين يعكفون بجدية على دراسة حجم الخسائر بدقة والسبل الممكنة لمعالجتها وقانونيتها أمام المحافل الدولية.
وفي تصريحات حاسمة، قال هابتامو: “نحن نقوم بالفعل بجمع الأدلة؛ فقد وثّقنا أكبر عدد ممكن من المشاريع التي عارضها المصريون – بما في ذلك سد النهضة – والتي وصل الأمر بشأنها إلى حد تهديد إثيوبيا، حيث لوّحوا بقوتهم العسكرية الهائلة للقيام بعمل ما، وهو ما يُعد في حقيقته جريمة أمام المجتمع الدولي”.
وأضاف هابتامو أن عملية المراجعة والتقييم لن تقتصر فقط على المشاريع التي مُنعت من التنفيذ أو تعطل مسارها، بل ستشمل أيضاً جهود إثيوبيا الكبيرة في الحفاظ على البيئة والفوائد الجمّة التي توفرها البنية التحتية لإدارة المياه لديها لصالح دول المصب.
واستشهد الوزير بـ “مبادرة البصمة الخضراء” التي شهدت، بحسب التقارير الرسمية، زراعة أكثر من 50 مليار شجرة، مشيراً في السياق ذاته إلى تنفيذ أنشطة واسعة النطاق في أحواض الأنهار الرئيسية، بما يشمل أحواض أنهار “بارو” و”أباي” و”تيكيزي”.
وأكد هابتامو ضرورة أخذ جهود الحفاظ على الموارد المائية هذه بعين الاعتبار عند تقييم مساهمة إثيوبيا الحقيقية في حماية الموارد المائية ومعالجة الآثار المرتبطة بالتغيرات المناخية في جميع أنحاء حوض النيل.
كما سلط الضوء على الدور المحتمل لسد النهضة الإثيوبي الكبير في تنظيم تدفقات النهر بصورة مستدامة، مشيراً إلى أن تشغيله الفني قد يسهم بشكل مباشر في الحد من مخاطر الفيضانات المدمرة في دول المصب، والحفاظ على توفر المياه خلال فترات انخفاض معدلات هطول الأمطار.
وأشار الوزير إلى الظروف المناخية الحالية لهطول الأمطار المرتبطة بظاهرة “النينيو” العالمية كمثال حي على أهمية الإدارة المنسقة للمياه، موضحاً أن تنظيم التدفق المائي قد يعود بفوائد جمة على دول المصب، وتحديداً السودان وجمهورية مصر العربية.
وفي معرض استعراضه للسيناريوهات المحتملة لضمان نيل هذه التعويضات، ذكر الوزير أن نهج إثيوبيا سيتم عبر محطات رئيسية واضحة، حيث تُعد المفاوضات والتفاهم المتبادل الخيار المفضل، في حين قد تنطوي سيناريوهات بديلة أخرى على اتخاذ إثيوبيا لمزيد من الإجراءات التصعيدية.
*مجلس النواب المصري يؤجل تطبيق قانون “الإجراءات الجنائية” عاماً وجدل حول السبب
وافق مجلس النواب، بجلسته الطارئة العامة، مساء الأربعاء، على إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام إضافي، على أن يبدأ العمل به في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2027، وذلك قبل ساعات من الموعد الذي كان مقررًا لبدء العمل به ابتداءً من غدٍ الخميس.
وحسبما دار من مناقشات خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، فوجئ النواب المستقلون والمعارضة، بدعوتهم من رئيس الجمهورية لعقد جلسة طارئة لمناقشة أمر لم يُعلن عنه.
وأقرت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، التي اطلعت عليها المنصة، بعدم استكمال الاستعدادات التنظيمية والمؤسسية والتقنية والبشرية اللازمة لإنفاذ ما تضمنه القانون الجديد من نصوص؛ مشيرة إلى أن الاعتبارات العملية تقتضي منح الجهات القائمة على تطبيق القانون وقتًا كافيًا للتأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها، “بما يضمن تنفيذ كافة الالتزامات ويحفظ حقوق وحريات المواطنين”.
غضب نيابي
تناقلت مواقع وصحف مشروع القانون في البداية بوصفه مقترحًا من الحكومة التي أعلنت عبر وزارة العدل مطلع هذا الشهر استعدادها لبدء تطبيق القانون بإطلاق منصة التقاضي الجنائي عن بُعد وإنشاء مكاتب الإعلانات الهاتفية بالمحاكم، فضلًا عن الطريقة التي تمت بها الدعوة لعقد الجلسة الطارئة وما تضمنته من غموض بشأن موضوع الجلسة، وهو ما كان محل انتقاد النائب مصطفى بكري، خلال مداخلته بالجلسة، حين أكد أن مناقشة القانون كان يمكن الإعلان عنها بصورة مباشرة، مؤكدًا أن “تأجيل العمل بالقانون ليس سرًا حربيًا”
بينما اعترض النائب ضياء داود على توقيت الطرح بعد سنوات من إعداد القانون، مطالبًا الحكومة بـ”تقديم بيانات واضحة حول مدى جاهزية المحاكم لتطبيق القانون، وما جرى إنجازه فعليًا”
وتصاعدت الشكوك النيابية حول الجهة الحقيقية التي تقف خلف المذكرة؛ حين تساءل النائب أحمد فرغلي عما إذا كان المشروع “استجابة لطلب حكومي أم بمبادرة من النواب”، فيما حذرت النائبة راوية مختار من تصدير الأزمة للبرلمان، مؤكدة أن “النواب لا ينبغي أن يتحملوا مسؤولية عدم جاهزية الحكومة”، ومتسائلة صراحة “عما إذا كانت الحكومة قد استشعرت الحرج من عدم اكتمال الاستعدادات”
وبلغ التشكيك ذروته مع اعتراض النائبة إيرين سعيد على تقديم مشروع القانون على ورقة لا تحمل توقيعًا أو ختمًا.
في تلك الأثناء، واجه النائب علي خليفة ممثلي السلطة التنفيذية على المنصة ومن بينهم وزير شؤون مجلس النواب هاني حنا، بما سبق أن أعلنه وزير العدل عن “وجود خطة شاملة لتطبيق المنظومة الرقمية”، متسائلًا عن “أسباب الحديث حاليًا عن عدم الجاهزية”، وهو ما أكده رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد النائب محمد عبد العليم داود بوصفه ما يجري بأنه “يمثل خللًا في الاستعداد لتطبيق القانون، والبرلمان لا ينبغي أن يتحمل أمام الرأي العام مسؤولية هذا الخلل”
أما النائب أحمد علاء فايد، فتساءل عن الكلفة السياسية للجلسة الطارئة، قائلًا “إحنا بقينا بنشتغل عند الحكومة”
هندسة واضحة
وأمام هجوم النواب، سارع رئيس اللجنة التشريعية المستشار محمد عيد محجوب للتأكيد على أن “مشروع القانون مقدم من مجلس النواب وليس من الحكومة”، وهو ما تمسك به وزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا، الذي أصرّ على نفي صلة الحكومة بالصياغة، مدعيًا أنها “حضرت إلى اللجنة لإبداء رأيها في مشروع قانون مقدم من النواب”، بحسب موقع “المنصة”.
وحول مسألة الجاهزية، قال حنا إن عددًا من المحاكم جرى تجهيزها بالفعل، بينما لا تزال محاكم أخرى، من بينها محاكم استئناف الجنايات، في حاجة إلى استكمال التجهيزات اللازمة، وهو ما دفع الحكومة إلى تأييد تأجيل بدء التطبيق لمدة عام.
وفي تلك الأثناء، دافع النائب بحزب مستقبل وطن هشام الحصري، الذي أعلن عن نفسه بوصفه مقدم مشروع القانون، عن التعديل، موضحًا أنه تواصل مع رئيس مجلس النواب بشأن وجود مشروع لتعديل موعد التطبيق، مؤكدًا أن المشروع حصل على توقيع 62 نائبًا.
وقال الحصري إن الهدف من التأجيل هو عدم تطبيق قانون جديد قبل اكتمال البنية التحتية اللازمة، متسائلًا عما إذا كان من الأفضل للمواطن بدء تطبيق القانون في ظل عدم جاهزية جميع الجهات المعنية. وأثار حديث الحصري تصفيق زملائه من نواب حزب مستقبل وطن داخل اللجنة.
قانون نص الليل
وامتد هجوم نواب المعارضة على الموقف الحكومي خلال المناقشات التي شهدتها الجلسة العامة، والتي انتهت بالموافقة على قانون التأجيل وقوفًا، إذ وصف النائب محمد عبد العليم داود، مشروع التعديل بأنه “قانون نص الليل”، كاشفًا أن النواب لم يعرفوا بموضوع الاجتماع إلا بعد دخولهم اللجنة.
وفي مداخلة كشفت عن اضطرار البرلمان للتدخل كـ”طوق نجاة”، تساءل النائب مصطفى بكري “ماذا لو لم يتقدم النواب بطلب إرجاء تطبيق القانون؟”، مقرًا بأن عدم التدخل كان سيضع الجميع أمام “أزمة حقيقية”، مطالبًا صراحة بألا يعطل تأجيل سريان القانون الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا ما لم يكونوا متورطين في جرائم.
فيما أعلنت النائبة إيرين سعيد رفضها التام لمشروع التأجيل، متسائلة “كيف نصل إلى ليلة بدء التطبيق ثم نعلن الحاجة إلى عام إضافي للاستعداد بعد كل ما استغرقه القانون من مناقشات واهتمام مؤسسي؟”
وشككت إيرين سعيد في الأساس الذي حُددت بموجبه مهلة العام، وما إذا كانت كافية لحل الأزمة أم مجرد ترحيل لها، متمسكة بوجوب سريان القانون فورًا لإنفاذ ما يتضمنه من “ضمانات لصيقة بحقوق المواطنين وحرياتهم” ومحملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن التقاعس.
*القصر العيني يدخل دائرة مخاوف بيع الأصول بعد تخصيص 150 فدانًا في أكتوبر
أثار تخصيص 150 فدانًا بمدينة السادس من أكتوبر لإنشاء امتداد جديد لقصر العيني مخاوف واسعة من أن تكون الخطوة بداية لإعادة ترتيب أصول المستشفى التاريخي تمهيدًا لاستغلال موقعه مرتفع القيمة مستقبلًا.
ويضاعف القلق أن الدولة سبقت أن أخلت مباني حكومية تاريخية ثم نقلتها إلى مسارات استثمارية مختلفة، وهو ما يجعل النفي الحالي وحده غير كافٍ لحسم مصير الأصل ما لم تصاحبه ضمانات قانونية واضحة وملزمة.
سوابق الأصول تفتح باب الشك
ويأتي الجدل بعدما نفت الحكومة في الأول من أكتوبر 2026 ما تردد عن بيع المبنى القديم ومستشفياته، مؤكدة أن الأرض الجديدة مخصصة للتوسع وأن الموقع التاريخي سيستمر في أداء دوره الطبي.
لكن الوقائع السابقة في إدارة الأصول الحكومية تجعل المخاوف أبعد من مجرد شائعة عابرة، بعدما انتقلت مبانٍ كانت تؤدي وظائف عامة إلى مشروعات فندقية وتجارية واستثمارية عقب إخلائها أو نقل جهاتها الأصلية.
ففي مجمع التحرير، أُخلي المبنى من الجهات الحكومية ثم أُسند تطويره إلى تحالف استثماري ليصبح متعدد الاستخدامات بين الفندقي والتجاري والإداري والثقافي، باستثمارات معلنة تجاوزت ثلاثة مليارات جنيه.
كما انتقل مقر وزارة الداخلية القديم في لاظوغلي إلى مسار استثماري جديد، وتضمنت خطط تطويره فندقًا وشققًا فندقية ومساحات تجارية وإدارية وترفيهية، بعد انتقال الوظيفة الحكومية من الموقع.
ولهذا، لا يبدو الربط بين إنشاء بديل جديد وبين احتمالات إعادة توظيف الأصل القديم بلا أساس تاريخي، حتى وإن لم توجد حتى الآن وثيقة معلنة تثبت وجود قرار ببيع قصر العيني.
ويضع الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد هذه المخاوف داخل إطار أوسع، إذ حذر خلال يوليو 2026 من الاعتماد المتكرر على بيع الأصول لتوفير السيولة، معتبرًا أن استمرار النهج يهدد الملاءة المالية للدولة.
ويعني ذلك أن السؤال لا يتعلق بمبنى واحد فقط، بل بمسار اقتصادي أصبحت فيه الأصول العقارية والأراضي موردًا حاضرًا كلما تصاعدت الاحتياجات التمويلية أو ظهرت خطط جديدة لتعظيم العوائد.
النفي وحده لا يغلق الملف
ويترك البيان الرسمي مساحة كبيرة للأسئلة، لأنه ينفي البيع في اللحظة الحالية لكنه لا يقدم، وفق النص المنشور، حظرًا قانونيًا مستقبلًا يمنع تغيير الاستخدام أو نقل الملكية أو إدخال المستثمرين لاحقًا.
كما أن وصف المشروع الجديد بأنه «قصر عيني جديد» على مساحة 150 فدانًا يفتح سؤالًا منطقيًا حول التوزيع المستقبلي للخدمات بين الموقعين وحجم الاستثمارات التي ستتجه إلى كل منهما.
ولذلك، تصبح الضمانة الأهم ليست البيان الإعلامي، وإنما وجود قرارات منشورة تحدد ملكية الأرض الحالية واستخداماتها المستقبلية وتحظر تحويلها إلى نشاط لا يرتبط بالخدمة الطبية والتعليمية والبحثية.
وتشير الدكتورة نعمة الشيشيني، أستاذ الاقتصاد والمالية العامة بجامعة الأزهر، إلى أن التعامل مع أصول الدولة يجب ألا يُقاس بثمن البيع وحده، بل بالقيمة المستقبلية والعائد والأهمية الاستراتيجية للأصل.
ويكتسب هذا الطرح أهمية مضاعفة في حالة قصر العيني، لأن قيمته لا تختصر في الأرض أو الموقع المطل على النيل، وإنما في دوره العلاجي والتعليمي والبحثي وفي شبكة مستشفيات تخدم أعدادًا ضخمة.
ومن ثم، فإن مجرد استمرار العمل اليوم لا يقدم إجابة كاملة عن سيناريو السنوات المقبلة، خصوصًا مع اتجاه معلن لاستغلال أصول حكومية في قلب القاهرة عبر شراكات استثمارية وحقوق انتفاع طويلة الأجل.
وقد أعلنت الحكومة خلال 2026 بالفعل خططًا لاستغلال مباني وزارات وسط القاهرة بعد انتقالها، عبر الصندوق السيادي وشراكات مع القطاع الخاص، مع التأكيد على بقاء الملكية للدولة في بعض النماذج.
وبهذا المعنى، فإن كلمة «بيع» ليست وحدها موضع القلق، لأن التصرف في الأصل قد يأخذ صورًا أخرى مثل حق الانتفاع أو الشراكة أو إعادة الاستخدام التجاري دون انتقال الملكية بالكامل.
قيمة المستشفى تتجاوز سعر الأرض
ويصعب التعامل مع قصر العيني كقطعة عقارية منفصلة عن وظيفته، لأنه يمثل مؤسسة طبية وتعليمية ممتدة تاريخيًا، ويستقبل نحو مليوني مريض سنويًا وفق البيانات الصادرة عن جامعة القاهرة.
كما أن نقل جزء متزايد من الخدمات تدريجيًا إلى أكتوبر قد يخلق، بمرور الوقت، واقعًا جديدًا يقل فيه الاعتماد على الموقع التاريخي حتى يصبح إعادة استخدام بعض مساحاته خيارًا مطروحًا اقتصاديًا.
ولهذا، يطالب المتخوفون من السيناريو بتحديد ما سيُبنى تحديدًا في الأرض الجديدة، وما الخدمات التي ستنتقل إليها، وما الذي سيظل بالموقع القديم، وحجم الاستثمارات المخصصة للحفاظ على مستشفياته الحالية.
ويضيف الدكتور عاطف ياسين الشريف، الخبير القانوني ورئيس البورصة المصرية الأسبق، بعدًا قانونيًا للمسألة، إذ حذر من استخدام الأصول العامة في ترتيبات مالية قد تمس المال العام والثقة في طريقة إدارتها.
ويعزز هذا الطرح الحاجة إلى قواعد تتجاوز التصريحات، بحيث يصبح الحفاظ على الأصل الطبي ووظيفته العامة محميًا بقرارات واضحة يمكن مراقبتها ومحاسبة أي جهة تحاول تجاوزها مستقبلًا.
ومن جهة أخرى، لا يمكن تجاهل أن الدولة نقلت نحو عشرين أصلًا عقاريًا، بينها مقار وزارات ومبانٍ حكومية بارزة، إلى الصندوق السيادي ضمن سياسة إعادة استغلال الأصول وتعظيم عوائدها.
ويجعل هذا المسار التساؤل حول قصر العيني مشروعًا، لا باعتبار البيع قد وقع أو تقرر، وإنما لأن السوابق تثبت أن تغيير وظيفة الأصل الحكومي بعد إنشاء البديل أصبح نموذجًا مستخدمًا بالفعل.
وفوق ذلك، تبدو حساسية الموقع الحالي شديدة الارتفاع بسبب قيمته العقارية وموقعه المركزي، وهو ما يجعل أي غموض بشأن مستقبله كافيًا لإثارة مخاوف من انتقاله لاحقًا إلى دائرة الاستثمار العقاري.
وبالتالي، فإن إغلاق الجدل يتطلب أكثر من نفي مؤقت، ويحتاج إلى إعلان تفصيلي لخطة العشرين عامًا المقبلة للموقعين، وتحديد ما إذا كانت أراضي قصر العيني الحالية محصنة من البيع أو المشاركة الاستثمارية.
وفي النهاية، لا توجد حتى الآن وثيقة منشورة تثبت قرار بيع قصر العيني، كما أن الحكومة تنفي ذلك صراحة، لكن السوابق المتعلقة بالأصول العامة تفسر لماذا لا يبدد البيان وحده المخاوف.
ويبقى السؤال الحقيقي متعلقًا بما سيحدث بعد اكتمال المنشآت الجديدة في أكتوبر، لأن حماية قصر العيني لا تقاس ببقاء اسمه، وإنما ببقاء أرضه ومستشفياته ووظيفته العامة بعيدًا عن حسابات الاستثمار العقاري.
*”اللانش بوكس” يهدد أطفال مصر بالأنيميا والتقزم.. 7 مليارات جنيه للوجبة المدرسية ضاعت فى “كرش العصابة”
معركة صامتة تدور داخل المنازل المصرية، بسبب تجهيز ما يُعرف باللانش بوكس أو حقيبة الطعام المدرسية، فى ظل غياب الوجبة المدرسية التى خصصت لها وزارة التربية والتعليم بحكومة الانقلاب حوالى 7 مليارات جنيه هذا العام ولا يعرف أحد اين تذهب، بينما تجد آلاف الأسر نفسها مضطرة لدفع مئات الجنيهات يوميا لشراء الخبز الفينو والجبن ومستلزمات اللانش بوكس، الذى تحول من مجرد وعاء يضم ساندوتش، إلى صندوق غامض تحكمه معادلة مستحيلة الأطراف حول كيفية إطعام الطفل طعامًا صحيًا ومُشبعًا فى ظل ميزانية تتآكل يوميًا بفعل تضخم الأسعار، وبينما تلهث الأمهات خلف بدائل رخيصة يقف أطفال عاجزون فى طابور الصباح لتتحول وجبة المدرسة من حق أصيل إلى عبء يهدد الأمن الغذائى والصحى لجيل كامل.
بدائل رخيصة
فى هذا السياق كشفت كوثر أحمد، أم لثلاثة أطفال فى مراحل التعليم الأساسى وزوجها موظف محدود الدخل، كيف تقضى ليلها تفكر فى تدبير وجبة الغد لأن راتب زوجها البسيط لا يكاد يغطى إيجار الشقة والفواتير والدروس الخصوصية وما يتبقى منه تلتهمه وجبات المدرسة.
وقالت إنها كانت تضع الجبن الطبيعى والبيض والفاكهة الطازجة بينما تضطر اليوم آسفة للاعتماد على أرخص البدائل كسندوتشات البطاطس المهروسة أو الجبن رخيص الثمن لملء بطون أبنائها لكى لا يشعروا بالجوع طوال ساعات اليوم الدراسى الطويل، رغم علمها التام بأنها سكريات ونشويات خالية من القيمة الغذائية الحقيقية.
ميزانية المنزل
وأكدت هناء إبراهيم، أم لطفلين، أن طفلها الأصغر يعود أحيانًا يبكى بحرقة لأنه يرى زملاءه يتناولون الفواكه والمخبوزات باهظة الثمن بينما يقتصر طعامه على ساندوتش بسيط من الحلاوة الطحينية أو المربى الرخيصة.
وقالت هناء إبراهيم : ساعات بعيط من الحزن على ابنى والضغوط اللى بعيش فيها مع الميزانية، مشيرة إلى إن الضغط النفسى الذى تتعرض له الأم يفوق الضغط المادى لأنها تشعر بالتقصير رغم بذلها قصارى جهدها واضطرارها لقطع بنود كاملة من ميزانية المنزل كاللحوم والأسماك لنستطيع توفير تكلفة اللانش بوكس .
خط النار الصحى
حول أزمة «اللانش بوكس» فى ظل موجات الغلاء المستمرة أكدت الدكتورة انتصار سعد، استشارى التغذية بجامعة عين شمس، أن وجبة المدرسة ليست رفاهية.. ولن نسمح بأن يتحول أطفالنا إلى ضحايا لثقافة الأكل الفارغ.
وكشفت انتصار سعد فى تصريحات صحفية أن حقيبة الطعام الخاصة بالطفل تحولت من أداة لبناء عقله وجسده إلى صداع يهدد سلامته الصحية والبدنية، موضحة أن التغذية السليمة ليست ترفًا أو خيارًا يمكن الاستغناء عنه، بل ركيزة أساسية لنمو الطفل المعرفى والعضلى، وحين تختل هذه القاعدة، فإننا نضع أجيالًا كاملة على خط النار الصحى.
وقالت إن المكونات الأساسية والمفترضة لأى «لانش بوكس» صحى يجب أن تتوازن فيها العناصر الكبرى دون تعقيد؛ فهى لا تحتاج بالضرورة إلى أغذية مستوردة باهظة الثمن، بل تعتمد على مصادر الطاقة، مشددة على أن اللانش بوكس يجب أن يحتوى على حصة من البروتين مثل البيض المسلوق، أو قطع الجبن الطبيعى غير المصنع، أو فول مدمس منزلى الصنع، بالإضافة إلى النشويات المعقدة كخبز الحبة الكاملة أو الخبز البلدى المدعم الذى يمد الطفل بطاقة متدرجة ومستقرة طوال اليوم الدراسى.
وطالبت انتصار سعد بضرورة وجود عنصر حيوى يتمثل فى الخضراوات الطازجة الغنية بالألياف مثل الخيار أو الجزر أو الطماطم، إلى جانب ثمرة فاكهة موسمية بسيطة، وكوب من الماء النظيف أو الحليب إن أمكن، لضمان دعم الجهاز المناعى وتحسين التركيز والانتباه داخل الفصل.
أضرار كارثية
وحذرت من «الاسترخاص» أو الاعتماد على الوجبات الرخيصة وسريعة التحضير التى تلجأ إليها الأمهات هربًا من ضغط الأسعار؛ مثل الأغذية المليئة بالنشويات المكررة، والسكريات المصنعة، واللحوم المصنعة رخيصة الثمن، والمعجنات المقلية فى زيوت بشكل متكرر.
وأكدت انتصار سعد أن هذه البدائل الاقتصادية الخادعة تسبب أضرارًا كارثية على صحة الأطفال، أبرزها الإصابة بالأنيميا الحادة وفقر الدم نتيجة غياب الحديد والبروتين، ما ينعكس على شكل شحوب مستمر وخمول وضعف ملحوظ فى التحصيل الدراسى وقدرة المخ على الاستيعاب.
ولفتت إلى أن هذه الوجبات الفارغة غذائيًا تسهم بشكل مباشر فى الإصابة بالسمنة الكاذبة واضطرابات السكر فى الدم، فضلًا عن تأثيرها السلبى على العظام والنمو، ما قد يؤدى مستقبلًا إلى مؤشرات التقزم وضعف البنية الجسدية.
وأضافت انتصار سعد أن التأثيرات السلبية لهذه الممارسات الغذائية الخاطئة لا تقتصر على الجانب البدنى فحسب، بل تمتد لتضرب الجهاز العصبى والهرمونى للطفل فى مقتل مشيرة إلى أن الألوان الصناعية والمواد الحافظة والكميات المرعبة من السكريات الموجودة فى الأغذية الرخيصة ووجبات الكانتين تسبب حالات فرط الحركة وتشتت الانتباه ونقص التركيز، وهو ما ينعكس سلبًا على تقييم الطفل المدرسى ويجعله عرضة للتنمر أو الإحباط المستمر نتيجة عجزه عن مواكبة زملائه تحصيليًا.
وجبة متوازنة
وقال الدكتور ياسر مختار، أستاذ أمراض الباطنة بجامعة أسيوط، إن اختيار الطعام الذى يتناوله الطفل فى المدرسة يجب ألا يكون قائمًا فقط على السعر، لأن الوجبة غير المتوازنة قد تؤثر على صحة الطفل وتركيزه ونشاطه، خاصة مع تكرارها بصورة يومية.
وأوضح مختار فى تصريحات صحفية أن من أكثر الأطعمة التى يجب على أولياء الأمور عدم الاعتماد عليها بشكل متكرر فى اللانش بوكس، الشيبسى والمقرمشات، الحلويات والبسكويت المحشو، الكيك والباتيه والمخبوزات الصناعية، الوجبات السريعة والمقليات، اللحوم المصنعة مثل اللانشون والسوسيس، بالإضافة إلى المشروبات الغازية والعصائر المحلاة ومشروبات الطاقة، لافتًا إلى أن الإفراط فى تناول الأكلات غير الصحية يمثل مشكلة حقيقية بالنسبة للأطفال والتلاميذ، خاصة عندما تتحول هذه الأطعمة إلى وجبة يومية ثابتة بدلًا من الطعام المتوازن.
وأضاف أن هذه العادات الغذائية قد تؤدى مع الوقت إلى زيادة الوزن والسمنة، واضطراب مستويات السكر والدهون فى الدم، وارتفاع ضغط الدم، كما قد تزيد مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة مستقبلًا.
وأشار مختار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند الأضرار الصحية بعيدة المدى، فالطفل الذى يعتمد على الأطعمة عالية السكر والدهون ويفتقر إلى الوجبة المتوازنة قد لا يحصل على الطاقة والعناصر الغذائية بصورة مناسبة خلال اليوم، وهو ما قد ينعكس على نشاطه وقدرته على التركيز، موضحا أن الأدلة العلمية تشير إلى ارتباط تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لدى الأطفال بنتائج دراسية أقل، وإن كان الأداء الدراسى يتأثر بعوامل متعددة وليس بالغذاء وحده.
وأكد أن توفير وجبة بسيطة ومتوازنة من أطعمة المنزل أفضل من إنفاق أموال على منتجات مصنعة لا توفر للطفل احتياجاته الغذائية الأساسية، مشددًا على أن الهدف ليس منع الطفل من تناول هذه المنتجات نهائيًا، وإنما عدم جعلها الأساس اليومى لغذائه.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
