
أزمة دبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا وسط توتر متصاعد مع مصر .. الجمعة 2 أكتوبر 2026.. النظام المصري يدرج 16 شخصا على قوائم الإرهابيين ومنصة “متصدقش” تفند مزاعم وادعاءات وزارة الداخلية
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*النظام المصري يدرج 16 شخصا على قوائم الإرهابيين
أدرجت السلطات المصرية 16 شخصا على قوائم الإرهاب بشكل نهائي بعد أحكام قضائية قطعية ونهائية.
وأصدر مكتب تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين قرارا بالإدراج النهائي لنحو 16 شخصا على قائمة الإرهابيين، من بينهم عائشة محمد خيرت الشاطر، ابنة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين خيرت الشاطر.
وجاء القرار رقم 5 لسنة 2026 على خلفية أحكام قضائية نهائية باتة في قضية تتعلق باتهامات بالترويج لأفكار مرتبطة بالإرهاب، ونص على الإدراج النهائي للمحكوم عليهم في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا.
وشمل قرار الإدراج النهائي كلا من: إبراهيم السيد محمد عبده عطا، عائشة محمد خيرت سعد الشاطر، هدى عبد المنعم عبد العزيز حسن، محمد أبو هريرة محمد عبد الرحمن، محمد إسماعيل حسن الهضيبي، أحمد إسماعيل حسن الهضيبي، أحمد محمد أحمد معتوق، أسامة إبراهيم أحمد مرعي، أسامة مبروك موسى محمد موسى، طارق محمد أمين عبد الفتاح السلكاوي، سمية محمد ناصف رشدي أبو السعود، محمد محمود محمد نصر الله، محمد عبد الستار محمد حسن، هاشم محمد محمد فراج، بهاء كمال محمد عودة، وعزت عيد طه فضل خضير غنيم.
وفي المقابل، قرر المكتب إنهاء أثر إدراج مروة أحمد مدبولي من قوائم الإرهابيين، بعد حصولها على حكم نهائي بات بالبراءة في القضية ذاتها.
وكانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، قضت في 5 مارس 2023، بمعاقبة عائشة خيرت الشاطر و3 متهمين آخرين بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، فيما تراوحت الأحكام الصادرة بحق باقي المتهمين بين السجن المشدد لمدة 5 و15 عاما.
ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين اتهامات، من بينها تولي قيادة في جماعة إرهابية الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
كما أسندت النيابة إلى المتهمين استخدام مواقع على شبكة الإنترنت للترويج لأفكار قالت إنها تدعو إلى ارتكاب أعمال إرهابية، من خلال حسابين على موقعي فيسبوك وإكس وقناة على يوتيوب تحت مسمى “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات”، لنشر ما وصفته النيابة بالشائعات والمعلومات المتعلقة بمؤسسات الدولة.
*منصة “متصدقش” تفند مزاعم وادعاءات وزارة داخلية النظام المصري
استمرت منصة “متصدقش” في عملها المعتاد، بتفنيد المعلومات وتدقيق البيانات، وذلك بنشرها اليوم تفنيدًا لادعاءات وزارة الداخلية أن المنصة تتبع جماعة الإخوان، أو أنها تدار من خارج مصر، أو يتلقى العاملون فيها تمويلًا من الخارج، قبل أن تدحض إصرار “الداخلية” على نفي صفة الصحفيين عن الزملاء المقبوض عليهم، بتوضيح أن الصحفي هو من يمارس المهنة، بغض النظر عن قيده في جداول النقابة، كل هذا بينما يستمر اختفاء الصحفيين الستة المقبوض عليهم خلال اليومين الماضيين، والذين لم يُعرضوا على جهة تحقيق حتى الآن
بعدما ادعت وزارة الداخلية أن صحفيي منصة «متصدقش» المقبوض عليهم أعضاء خلية إخوانية، استمرت المنصة في نشاطها بتفنيدها المعتاد للمزاعم، موضحة ما قالت إنها خمس معلومات مضللة في بيان الداخلية تجعلك «متصدقش» ما ورد فيه، مشيرة إلى تفنيدها مئات التصريحات والأخبار المغلوطة الصادرة من شخصيات وجهات إخوانية أو محسوبة على الجماعة، فضلًا عن تصحيحها ادعاء أن الصفحة تدار من خارج مصر، موضحة أن جميع أعضاء فريقها مصريين وأنها تدار من داخل البلاد، فضلًا عن أن مؤسسها غادر مصر قبل سنوات بصورة قانونية وطبيعية وليس مطلوبًا على ذمة قضايا أو صادر بحقه أحكام، وهو ما مثّل تفنيدًا لثالث ادعاءات الوزارة.
النقطة الرابعة كانت نفي انتماء أيٍ من صحفيي المنصة للإخوان أو أي تنظيم سياسي داخلي أو خارجي، وهو ما تأكدت منه الجهات الأمنية قبل ثلاث سنوات حين قبضت على أحد العاملين في المنصة وتحققت من خلفيات العاملين فيها، بينما نفت في خامس النقاط حصول أي من الصحفيين على تمويل مالي من الخارج، مؤكدة أنهم يتقاضون رواتب عادية مقابل عملهم ضمن مستوى الأجور المتعارف عليها للصحفيين المصريين في المؤسسات المستقلة، وعبر النظام المصرفي المصري المعتمد.
كان مؤسس المنصة، عبد الرحمن منصور، أكد لـ«مدى مصر» أن السلطات تعرف جيدًا أن «متصدقش» ليست إخوانية، وأنها منصة صحفية مهنية، مُدللًا بسابقة القبض على أحد صحفيي المنصة، ثم إخلاء سبيله بعد التحقيق معه، مُتسائلًا «فلماذا يقولون الآن إنهم إخوان؟».
وبينما ادعى بيان «الداخلية» الرسمي أن نقيب الصحفيين أُحيط بالقبض على الصحفي النقابي الوحيد بين الستة المقبوض عليهم، نفت المنصة ذلك، موضحة أن أسرة الصحفي المقيد في جداول النقابة هي من أبلغت النقيب، بينما نشرت المنصة توضيحًا لاحقًا بأن الصحفي «هو من يمارس مهنة الصحافة بصورة فعلية ومنتظمة ومحترفة، من خلال إنتاج محتوى صحفي وفق الأصول والمعايير المهنية، سواء كان مقيدًا بنقابة الصحفيين أم لم يكن قد استوفى بعد شروط القيد بها»، وهي الصيغة التي تنطبق على باقي الزملاء العاملين فيها المقبوض عليهم منذ أمس.
وفي حين لم يظهر أيٍ من الزملاء الستة أمام جهات التحقيق حتى كتابة النشرة، كانت وزارة الداخلية أعلنت، صباح اليوم، القبض على الصحفيين الستة، وادعت أنهم أعضاء في لجنة إعلامية تابعة لجماعة الإخوان، وهي المزاعم التي جاءت بعد نحو يومين من بدء حملة انتهت إلى القبض على كامل غرفة تحرير «متصدقش»، من منازلهم أو من الشارع، والتي أعقبها بيانات استنكار للتعامل الأمني مع الصحفيين، ومطالبات للإفراج عنهم.
وطالبت أحزاب الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي، إلى جانب منظمات ومؤسسات إعلامية مستقلة، باحترام حرية الصحافة والتعبير وضمان الحقوق القانونية للموقوفين، وأكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن ما جرى يعيد إلى الواجهة ملف استهداف الصحفيين بسبب ممارستهم المهنية، في الوقت الذي تتكرر فيه التصريحات الرسمية حول الانفتاح الإعلامي وتوسيع المجال العام. واعتبرت الحركة المدنية أن توقيف فريق التحرير كاملًا هدفه تعطيل عمل المنصة في التحقق من المعلومات، فيما طالب عددًا من منظمات المجتمع المدني بوقف جميع أشكال استهداف المنصة، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين أو المسجونين في مصر بسبب عملهم.
*نداء عالمي للإفراج عن جميع صحفيي منصة “متصدقش”
ندين نحن، منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الإعلامية المستقلة الموقّعة أدناه، الحملة الأمنية المتصاعدة ضد منصة «متصدقش» المصرية المستقلة للصحافة الاستقصائية، والتي شملت حتى الآن القبض على ستة صحفيين، هم جميع أعضاء فريق تحرير المنصة.
بدأت الحملة في وقت متأخر من مساء يوم الإثنين، 28 سبتمبر، والساعات الأولى من يوم الثلاثاء، 29 سبتمبر، حين داهمت قوات الأمن المصرية منزلي الصحفيين محمد أشرف أبو عميرة وعبد الله قدري وألقت القبض عليهما.
وتواصلت خلال الساعات التالية مداهمات منازل بقية صحفيي المنصة في عدة محافظات، فبنهاية يوم الثلاثاء، كانت قوات الأمن ألقت القبض على إسلام بركات وعمر هلال من منزليهما في محافظتي الغربية وبورسعيد، وعلى محمد محمود ومحمد عادل من القاهرة.
وخلال المداهمات، صادر الضباط هواتف وأجهزة كمبيوتر محمولة، من بينها أجهزة تخص أفراد أسر الصحفيين، ورفضوا إبراز إذن قضائي أو الإفصاح عن وجهة اقتيادهم. وحتى كتابة هذا البيان، لم يُفصَح عن أسباب القبض على الصحفيين، ولا تزال أماكن احتجازهم مجهولة.
تأسست «متصدقش» عام 2018 على يد مجموعة من الصحفيين المصريين بهدف تقديم تقارير معمقة وتحقيقات تعتمد على المصادر المفتوحة. وتعمل المنصة بصورة علنية منذ سنوات، واكتسبت سمعة مهنية بفضل تغطيتها الموثوقة والدقيقة لقضايا الشأن العام في أنحاء مصر. كما أن صحفييها المحتجزين معروفون على مستوى المنطقة.
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها السلطات المصرية «متصدقش»، حيث ألقت السلطات القبض على أحد محرري المنصة في عام 2023، قبل الإفراج عنه بعد 48 ساعة. وسبق أن تعرضت المنصة أيضًا لحملات تشويه استهدفت إسكات صوتها النقدي.
وتُعد مصر من أكثر دول العالم سجنًا للصحفيين، إذ يقبع 19 صحفيًا حاليًا خلف القضبان.
نطالب نحن الموقّعين أدناه السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، وعمر هلال، ومحمد محمود، ومحمد عادل. كما نطالبها بوقف جميع أشكال استهداف منصة «متصدقش»، والإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين أو المسجونين في مصر بسبب عملهم.
الصحافة المستقلة ركن أساسي في أي مجتمع حر، والتضييق على حرية التعبير يتناقض مع ما تعلنه السلطات المصرية من التزام بالحوار والشفافية ومكافحة الفساد، وما تدّعيه من دور قيادي في المنطقة. وتمثل الحملة على «متصدقش» واعتقال صحفييها تصعيدًا مقلقًا في استهداف الإعلام المستقل وحرية التعبير، لا يجوز السماح باستمراره..
الموقّعون
- تحالف إيجيس للسلامة (Aegis Safety Alliance)
- اللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط (ACMER)
- إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج)
- منظمة المادة 19
- مؤسسة حرية الفكر والتعبير
- لجنة حماية الصحفيين (CJP)
- درج
- الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)
- الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
- المنبر المصري لحقوق الإنسان
- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
- مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب
- فيرسكوير (FairSquare)
- منصة فارق
- الأصوات العالمية (Global Voices)
- جهود لدعم المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان
- مركز الخليج لحقوق الإنسان
- منصة هنّ النسوية
- هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية
- INSM
- الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان
- جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات
- مؤسسة دعم القانون والديمقراطية
- منّا لحقوق الإنسان (MENA Rights Group)
- رصيف22
- منصة اللاجئين في مصر
- مركز روبرت وإيثيل كينيدي لحقوق الإنسان
- ريدوورد لحقوق الإنسان وحرية التعبير (REDWORD)
- المركز السوري للعدالة والمساءلة
- مبادرة تعافي
- المدقق — العراق (The Checker)
- معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط
- مؤسسة نساء من أجل العدالة
- أكساس ناو (Access Now)
- بيم ريبورتس (Beam Reports)
- مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS)
- تدقيق الحقائق في دلفي إستونيا (Delfi Estonia Fact-Check)
- إيجيبت وايد لحقوق الإنسان (EgyptWide for Human Rights)
- Ellinika Hoaxes – Greece
- الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان (EuroMed Rights)
- FactCheck Georgia
- الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ)
- مدى مصر (Mada Masr)
- شبكة مواطن الإعلامية (Muwatin Media Network)
- نجدة لحقوق الإنسان (Najda Human Rights)
- Pagella Politica / Facta news
- مراسلون بلا حدود (RSF)
- مؤسسة سمير قصير
- SMEX
- شارع ميديا – سوريا (Share3 Media)
- تفنيد لصحافة التحري وتدقيق المعلومات (Tafnied)
- التقنية من أجل السلام (Tech4Peace)
- المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة (ACIJLP)
- المفوضية المصرية للحقوق والحريات (The Egyptian Commission for Rights and Freedoms)
- مجموعة الجمهورية – سوريا (AlJumhuriya Collective)
- جينسيا لوبّا (Agência Lupa)
- أيتاس (AITAS)
- المنصة (Al Manassa)
- مركز السياسة الدولية (Center for International Policy)
- مؤسسة الحدود الإلكترونية (Electronic Frontier Foundation)
- فاكت ريفيو (FactReview)
- فول فاكت (Full Fact)
- غريس فاكت تشيك (Greece Fact Check)
- هيبريد.إنفو (Hibrid.info)
- هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch)
- الشبكة الدولية لتقصي الحقائق (International Fact-Checking Network)
- مؤسسة الكواكبي (Kawaakibi Foundation)
- ميديكال ديالوفوس (Medical Dialofuss)
- نيوترال (Newtral)
- منظمة أوسكرب (OCCRP)
- القلم لبنان (PEN Lebanon)
- برس ترست أوف إنديا (Press Trust of India)
- مشروع كونتينوم (Project Kontinuum)
- بوليتي فاكت (PolitiFact)
- بوليتيكن (Politiken)
- مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان (Sinai Foundation for Human Rights)
- منظمة ستارت بوينت (Start Point Organization)
- رابطة الصحفيين السوريين (Syrian Journalists Association)
- ذا بابليك سورس (The Public Source)
- فيريفكات (Verificat)
- فيريفاي (Verify)
*السجن 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء للمعتقل “زياد طارق” بعد احتجاجه داخل القفص
قضت محكمة جنايات بدر، برئاسة القاضي وجدي عبد المنعم، بالسجن لمدة 3 سنوات بحق المعتقل زياد طارق مصطفى محمد، المحبوس احتياطيًا على ذمة القضية رقم 1958 لسنة 2022، بعد اتهامه بـ«إهانة القضاء»، على خلفية احتجاجه داخل قفص الاتهام وطرقه على زجاج القفص اعتراضًا على استمرار حبسه الاحتياطي، ومطالبته بتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
وتأتي الواقعة في ظل حالة من التوتر شهدتها جلسات المحاكمة يومي 26 و27 سبتمبر، بعدما عبّر عدد من المحبوسين عن اعتراضهم على طول فترات الحبس الاحتياطي، وطالبوا بتطبيق النصوص الجديدة المنظمة للحبس، والإفراج عمن تجاوزوا المدد القانونية.
احتجاجات داخل قفص الاتهام
بحسب ما أورده مركز الشهاب لحقوق الإنسان، شهدت قاعات المحاكمة حالة من التوتر خلال اليومين، بالتزامن مع احتجاج عدد من المعتقلين داخل أقفاص الاتهام، اعتراضًا على استمرار حبسهم لفترات طويلة.
وأشارت الرواية الحقوقية إلى أن عددًا من المحتجزين لجأوا إلى الصياح والطرق على الأقفاص، في محاولة لإيصال مطالبهم المتعلقة بإنهاء الحبس الاحتياطي، والاستفادة من التعديلات الجديدة الخاصة بالمدد والضوابط القانونية.
وتزامنت هذه الاحتجاجات مع مطالب بعرض الأوضاع القانونية للمحتجزين، خصوصًا الذين يرون أن مدد حبسهم تجاوزت الحدود التي يسمح بها القانون.
وتشير الواقعة إلى استمرار الجدل حول ملف الحبس الاحتياطي، الذي يمثل أحد أبرز الملفات الحقوقية والقانونية المثارة في مصر، خصوصًا فيما يتعلق بضرورة الالتزام بالمدد القانونية وعدم تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة ممتدة قبل صدور أحكام نهائية.
محاولات لعرض مطالب المعتقلين
ووفقًا لمركز الشهاب، خرج 3 معتقلين من بين المحتجزين للتحدث نيابة عن زملائهم، بهدف عرض مطالبهم القانونية أمام المحكمة، ومن بينها إنهاء الحبس الاحتياطي والاستفادة من التعديلات المتعلقة به.
وبحسب الرواية نفسها، لم تستمر محاولتهم لعرض المطالب، حيث صدر قرار بإعادتهم إلى قفص الاتهام، وهو ما ساهم في زيادة حالة التوتر داخل الجلسة.
وتتعلق المطالب التي طرحها المحتجزون بشكل أساسي بأوضاعهم القانونية، وضرورة مراجعة مدد الحبس الاحتياطي الخاصة بكل حالة، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامهم ومحاميهم لعرض الدفوع والطلبات القانونية.
ويُعد حق الدفاع من الضمانات الأساسية في إجراءات المحاكمة، ويشمل تمكين المتهم وهيئة الدفاع من تقديم ما لديهم من دفوع وطلبات وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لسير الجلسات.
زياد طارق يواصل الاحتجاج
وسط هذه الأجواء، واصل زياد طارق الطرق على زجاج قفص الاتهام، تعبيرًا عن اعتراضه على استمرار حبسه الاحتياطي، ومطالبته بتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
وبحسب الرواية الحقوقية، أدى استمرار احتجاجه إلى إخراجه من القفص، قبل أن تصدر المحكمة حكمها بالسجن لمدة 3 سنوات، بعد اتهامه بإهانة القضاء.
وكان زياد طارق محبوسًا احتياطيًا على ذمة القضية رقم 1958 لسنة 2022، وفق البيانات الصادرة عن مركز الشهاب والجهات التي تابعت الواقعة.
وأشار المركز إلى أن محاميه تقدموا بالتماسات لمراعاة ظروفه والملابسات التي صاحبت الواقعة، إلا أن المحكمة أصدرت حكمها بالسجن لمدة 3 سنوات.
وتربط الرواية الحقوقية بين الحكم وبين احتجاج المعتقل داخل قفص الاتهام، معتبرة أن ما حدث جاء في سياق اعتراضه على استمرار حبسه ومطالبته بتطبيق النصوص القانونية الجديدة.
الحبس الاحتياطي يعيد الجدل
أعادت واقعة زياد طارق ملف الحبس الاحتياطي إلى الواجهة، في ظل استمرار المطالب الحقوقية والقانونية بمراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا، خصوصًا الحالات التي تمتد فيها فترات الاحتجاز لفترات طويلة.
والحبس الاحتياطي من الناحية القانونية إجراء احترازي يرتبط بسير التحقيقات والمحاكمة، وليس عقوبة في حد ذاته، بينما يتركز الجدل الحقوقي حول الحالات التي تطول فيها مدد الاحتجاز دون حسم نهائي لموقف المتهم.
وتطالب جهات حقوقية وقانونية بوضع ضوابط أكثر فاعلية للحبس الاحتياطي، مع التأكيد على ضرورة الإفراج عن المحتجزين الذين انتهت مدد حبسهم القانونية، وفقًا للضوابط التي ينص عليها القانون.
وفي حالة زياد طارق، يرى مركز الشهاب أن الواقعة يجب أن تُقرأ في سياق احتجاجه على استمرار حبسه، مطالبًا بإلغاء الحكم الصادر بحقه وإسقاط الاتهام المرتبط بما حدث داخل قفص الاتهام.
مطالب بإلغاء الحكم
طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بإلغاء الحكم الصادر بحق زياد طارق مصطفى محمد، وإسقاط تهمة «إهانة القضاء»، معتبرًا أن الواقعة جاءت في سياق احتجاج على استمرار الحبس الاحتياطي.
كما دعا المركز إلى الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا ممن تجاوزوا المدد القانونية، وتطبيق النصوص الجديدة المنظمة للحبس الاحتياطي على الحالات التي تنطبق عليها شروط الإفراج.
وشدد المركز على ضرورة تمكين المتهمين وهيئات الدفاع من إبداء دفوعهم وطلباتهم القانونية بحرية، وعدم استخدام العقوبات كوسيلة لمنع المحتجزين من التعبير عن شكاواهم أو المطالبة بحقوقهم القانونية.
كما دعا إلى توفير ضمانات المحاكمة العادلة، واحترام حقوق الدفاع، ومراجعة أوضاع المحتجزين بصورة دورية، بما يضمن عدم استمرار الحبس الاحتياطي خارج الإطار الذي يحدده القانون.
حقوق الدفاع أمام المحاكم
تتضمن ضمانات المحاكمة العادلة تمكين المتهم من معرفة الاتهامات المنسوبة إليه، والحصول على مساعدة قانونية، والتواصل مع محاميه، وتقديم الدفوع والطلبات أمام المحكمة.
وفي المقابل، تملك المحكمة صلاحيات تنظيم سير الجلسة والحفاظ على النظام داخل قاعة المحاكمة، بما يسمح باستمرار الإجراءات دون تعطيل.
ويظل التحدي في مثل هذه الوقائع مرتبطًا بكيفية تحقيق التوازن بين انتظام جلسات المحاكمة وضمان حق المتهمين في التعبير عن مطالبهم القانونية، خاصة عندما تتعلق تلك المطالب بمدد الحبس أو إجراءات المحاكمة.
وبالنسبة إلى قضية زياد طارق، يطالب مركز الشهاب بإعادة النظر في الحكم الصادر بحقه، ويربط الواقعة باعتراضه على استمرار الحبس الاحتياطي، بينما تظل أسباب الحكم والإجراءات القانونية المتاحة بعد صدوره هي الأساس في تحديد مسار القضية.
دعوات لتطبيق القانون الجديد
لم تقتصر مطالب مركز الشهاب على قضية زياد طارق، وإنما امتدت إلى الدعوة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد على المحبوسين الذين تنطبق عليهم شروط الإفراج أو الاستفادة من التعديلات الجديدة.
ويرى المركز أن مراجعة أوضاع المحبوسين احتياطيًا يجب أن تشمل من تجاوزوا المدد القانونية، مع ضرورة تمكينهم ومحاميهم من تقديم الطلبات والدفوع المتعلقة بوضعهم أمام الجهات القضائية المختصة.
كما دعا إلى ضمان حق المتهمين في تقديم الشكاوى والمطالب القانونية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على انتظام سير المحاكمات.
*خارجية واشنطن تُعفي السيسي من ملف حقوق الإنسان والثمن خدمة الكيان وتحجيم جماعة “الإخوان” وترسيخ الثورة المضادة
في أحدث تطور في ملف، حقوق الإنسان في مصر والدعم السنوي المسمى ب”المعونة الأمريكية” أفادت Reuters بأن وزارة الخارجية الأمريكية أعفت مبلغ 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر من الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان، وجاء القرار بتوقيع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، مستنداً إلى اعتبارات الأمن القومي الأمريكي، ومن بينها مكافحة الإرهاب وأمن الحدود، إضافة إلى الدور الذي تؤديه القاهرة في الملفات الإقليمية.
المعونة “جزرة” تطويع
وهنا تبرز أهمية القرار، لأن القضية لا تتعلق بمجرد مبلغ مالي، وإنما بالطريقة التي تستخدم بها واشنطن المساعدات العسكرية كأداة (جزرة للموالين) ضمن علاقاتها مع حلفائها وشركائها في المنطقة.
ووجود شروط مرتبطة بحقوق الإنسان على جزء من المساعدات يعني أن واشنطن تستطيع استخدامها كورقة ضغط، بينما يؤدي قرار الإعفاء إلى إعطاء الأولوية لاعتبارات أخرى تراها الإدارة الأمريكية أكثر إلحاحاً في لحظة معينة.
الحسابات الأمنية والسياسية الأمريكية
يتصل ذلك مباشرة بموقع مصر في الاستراتيجية الأمريكية بالشرق الأوسط، فالقاهرة تتمتع بموقع جغرافي وسياسي يجعلها طرفاً أساسياً في ملفات غزة وإسرائيل وليبيا وأمن البحر الأحمر وقناة السويس، كما أنها شريك عسكري وأمني لواشنطن منذ عقود.
ومن هذا المنطلق يمكن فهم تصريحات ماركو روبيو التي أشارت إلى أهمية الدور المصري في المرحلة التالية من عملية السلام في الشرق الأوسط، وهي التصريحات التي تداولها حساب Clash Report في المادة الأصلية.
ففي أكتوبر 2025 سبق لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أعلن أن “مصر ستلعب دوراً مهما للغاية في المرحلة التالية من عملية السلام في الشرق الأوسط.”.
https://x.com/clashreport/status/2105673541374849133
ويكتسب هذا التصريح دلالته عند وضعه إلى جانب قرار الإعفاء من شروط حقوق الإنسان؛ فالمساعدات العسكرية والعلاقات الأمنية من جهة، والدور الدبلوماسي المصري من جهة أخرى، يظهران كجزء من علاقة أوسع لا تقتصر على التمويل العسكري وحده.
تمثل المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر إحدى الركائز الأساسية للعلاقة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن منذ توقيع معاهدة السلام المصرية ـ “الإسرائيلية” عام 1979. وتحصل مصر بصورة منتظمة على نحو 1.3 مليار دولار سنوياً من التمويل العسكري الأمريكي، وهو دعم يرتبط تاريخياً بالتعاون العسكري والأمني وبالحفاظ على الاستقرار الإقليمي والالتزامات المرتبطة بمعاهدة السلام.
وفي مقابل التبرير الأمريكي القائم على الأمن القومي، قدّم عمرو واكد عبر @Amr Waked قراءة سياسية مختلفة للقرار، معتبراً أن إزالة شروط حقوق الإنسان والديمقراطية عن 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية تعكس، في رأيه، أولوية المصالح الأمنية الأمريكية على الاعتبارات المتعلقة بالحريات والديمقراطية في مصر.
وكتب: “الإدارة الأمريكية تزيل شروط حقوق الإنسان والديمقراطية من على ٣٢٠ مليون دولار من “المعونة العسكرية” لمصر وذلك لأن مصر السيسي كان لها دور مساعد لافت منذ حرب أمريكا واسرائيل على إيران”.
ثم ربط واكد بين قرار روبيو وبين طبيعة العلاقة بين واشنطن والمؤسسة العسكرية المصرية، معتبراً أن القرار يحمل رسالة سياسية إلى الداخل المصري.
وهذه القراءة تمثل موقف صاحب المنشور وتحليله السياسي للقرار، بينما تتمثل الواقعة الموثقة في أن الإدارة الأمريكية استخدمت صلاحياتها لإعفاء جزء من التمويل من شروط حقوق الإنسان لأسباب تتعلق بالأمن القومي والمصالح الأمريكية.
المساعدات الأمريكية ومعاهدة السلام
وتقود هذه النقطة إلى مسألة أوسع تتعلق بالوظيفة التاريخية للمساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، فقد ربطت الولايات المتحدة هذه المساعدات منذ عقود بعلاقاتها الأمنية مع القاهرة وباستقرار المنطقة وبمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية.
ومن هنا جاء تعليق المحلل السياسي أسعد أبو خليل في 30 يناير 2025، الذي اعترض فيه على التعامل مع المساعدات المصرية باعتبارها مساعدات أمريكية عادية، وكتب أن المساعدات الأمريكية لمصر مرتبطة بالحفاظ على اتفاقية السلام مع “إسرائيل”، وليست مساعدات موجهة مباشرة إلى الشعب المصري.
وتساعد هذه الزاوية على فهم سبب اختلاف وضع مصر عن برامج المساعدات الخارجية الأخرى؛ فالمساعدة العسكرية لمصر تؤدي وظيفة استراتيجية بالنسبة إلى واشنطن، وتتقاطع مع أمن “إسرائيل” واستقرار المنطقة والتعاون العسكري والأمني بين الدولتين.
المساعدات والملف الصهيوني
ويظهر ارتباط هذا الملف ب”إسرائيل” بصورة أوضح عند النظر إلى تاريخ المساعدات الأمريكية لمصر، فالمساعدات العسكرية جاءت في إطار إعادة تشكيل العلاقات الإقليمية بعد معاهدة السلام 79، وأصبحت المؤسسة العسكرية المصرية على مدى عقود أحد أطراف منظومة أمنية إقليمية تتعامل معها واشنطن من منظور استراتيجي.
ومن ثم فإن استمرار المساعدات لا يمكن فصله عن شبكة العلاقات الأمريكية في الشرق الأوسط، حتى عندما تبرر واشنطن استمرارها باعتبارات مثل مكافحة الإرهاب أو أمن الحدود أو الوساطة في الأزمات.
قناة السويس في الحسابات الأمريكية
ويمتد هذا التشابك من الملف العسكري إلى قناة السويس، فقد قال دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة: “يجب السماح للسفن الأمريكية، العسكرية والتجارية بالعبور مجاناً، عبر قناة السويس، لم تكن هذه القناة موجودة بدون أمريكا، لقد طلبت من وزير الخارجية ماركو روبيو الاعتناء بهذا الأمر.”.
وتاريخيا يرتبط الموقف الأمريكي بالعدوان الثلاثي عام 1956 وبالدور الأمريكي في الضغط لإنهاء العدوان، قبل أن يربط ذلك بتطور العلاقة المصرية ـ الأمريكية لاحقاً.
ولا تقف العلاقة عند الأمن والسياسة الخارجية، إذ يظهر الاقتصاد أيضاً في المنشورات التي تناولت الاتصالات المصرية ـ الأمريكية، فقد تحدث حساب محمد حبيب الباحث الاقتصادي @Habib_CFA عن طلب مصري للحصول على دعم اقتصادي عاجل، وربط ذلك باتصال بدر عبد العاطي بوزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو.
وذهب المنشور إلى أن الاقتصاد المصري يعاني من ضغوط مرتبطة بتوفير العملة الأجنبية، وتأثر قناة السويس والسياحة والاستثمارات بالأزمات الإقليمية، ثم طرح مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية المتعلقة بسعر الصرف والتضخم والسيولة والاستثمارات.
وتبقى هذه التقديرات الاقتصادية الواردة في المنشور تحليلاً من صاحب الحساب، بينما يحتاج كل رقم أو توقع محدد إلى الرجوع إلى بيانات البنك المركزي المصري ووزارة المالية والمؤسسات المالية الدولية للتحقق منه بصورة مستقلة.
وهذه النقطة مهمة لأنها توضح أن العلاقة بين القاهرة وواشنطن ليست علاقة مساعدات عسكرية فقط؛ فمصر تؤدي أيضاً دوراً دبلوماسياً في ملفات تعتبرها واشنطن ذات أهمية مباشرة، وهو ما يفسر استمرار التواصل السياسي رفيع المستوى بين البلدين.
وفي أغسطس 2025 نقل عن دونالد ترامب قوله: “إن دولاً عربية ستساعد في تمويل المساعدات الإنسانية الموجهة إلى غزة وإن “إسرائيل” ستساعد في توزيعها، كما نقل عن ماركو روبيو حديثاً عن ضرورة أن يعيش الفلسطينيون في مكان آخر بصورة مؤقتة، مع مطالبة مصر والأردن ودول الخليج بالمساعدة في إيجاد حل للفلسطينيين“.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة بالنسبة إلى مصر، لأن أي ترتيبات تتعلق بمستقبل غزة أو بإعادة الإعمار أو بتحركات السكان الفلسطينيين ترتبط مباشرة بموقف القاهرة، التي ترفض بصورة معلنة التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة.
وبالتالي فإن الدور المصري الذي تحدث عنه روبيو في عملية السلام لا ينفصل عن الملفات الأكثر حساسية بالنسبة إلى القاهرة، وعلى رأسها مستقبل غزة والحدود مع القطاع ومنع انتقال سكانه بصورة قسرية إلى الأراضي المصرية.
تصنيف جماعة الإخوان المسلمين
وفي موازاة الملف الفلسطيني، يظهر جانب آخر من السياسة الأمريكية تجاه الحركات الإسلامية من خلال ما أورده ياسر الزعاترة بشأن تصنيف فروع من جماعة الإخوان المسلمين.
وقد أشار الزعاترة إلى بيان منسوب إلى ماركو روبيو بشأن تصنيفات تتعلق بفروع الجماعة، واعتبر أن هذه السياسة تمثل، في رأيه، جزءاً من مشروع أمريكي ـ “إسرائيلي” أوسع يستهدف التيارات الإسلامية والقضية الفلسطينية.
https://x.com/USEmbassyCairo/status/2011112915374641627
الإجراءات التي أشار إليها الزعاترة وبين مشروع صهيوني أوسع معروفة، وبحسب ما قال: “..هذا تصنيف صهيوني تتبنّاه أمريكا (ترامب)، ومن قرّره هو “الكيان”، وهو مقدّمة ضرورية يراها الصهاينة لحشر الظاهرة الإسلامية برّمتها في معسكر الإرهاب، لا سيما أنها كانت رأس الحربة في إفشال مشروع تصفية القضية الفلسطينية وصهْينة المنطقة بعد “أوسلو”، وبعد احتلال العراق.”.
وأضاف “ما يريده الصهاينة هو ضرب القوى الحيّة في الأمّة، لتمهيد الطريق أمام مشروعهم الجديد للتوسّع والهيْمنة، لكنهم سيفشلون، ليس فقط لأن تطوّرات المشهد الدولي لن تكون كما يريدون، بل أيضا وقبل ذلك وبعده لأن لهذه الأمّة تراثها العريق في مقاومة الغُزاة من كل لون.”.
وتابع: “الإسلام في ضمير الأمّة ليس تنظيما ولا جماعة ولا جماعات (التصنيف المذكور نيشان شرف لها)، بل هو نبض يسري في عروقها، ويحمله أحرار من أجيال يسلّم بعضها الراية لبعض، ولن تُسكته، بإذن الله، كل مساعي الأعداء السريّة والمُعلنة.” .
دائرة الملفات
ومن دوائر الملفات المرتبطة بمصر ترسيخ الثورة المضادة ورموزها السياسية والاقتصادية ومن ذلك امتداد المشهد إلى ليبيا، حيث لقاء الملياردير القبطي نجيب ساويرس بقائد الجيش الليبي في شرق ليبيا خليفة حفتر في بنغازي، وربط ذلك زمنياً بلقاء صدام حفتر مع مارك روبيو وهي لقاءات دورية صعدت ب”صدام” إلى لقاءات مع الكيان ورئيس حكومته آخرها ما كان بعاصمة الثورة المضادة أبوظبي في 29 سبتمبر الماضي.
الصورة الآثرة التي تناقلتها دوائر إعلام أمريكية محلية ووصلت إلينا كانت حول الهوية الدينية لماركو روبيو، ففي مارس 2025، عندما نشرت أن وزير الخارجية الأمريكي رسم صليباً على جبهته بمناسبة أربعاء الرماد، وهو طقس مسيحي مرتبط ببداية الصوم الكبير لدى الكاثوليك وكان أول ظهور له كوزير خارجية.
https://x.com/AJA_Egypt/status/1897650250123456789
عند جمع هذه الوقائع معاً، يظهر أن العلاقة الأمريكية ـ المصرية تتحرك عبر عدة دوائر مترابطة، تبدأ من المساعدات العسكرية السنوية البالغة نحو 1.3 مليار دولار، وتمتد إلى التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب وأمن الحدود، ثم إلى الدور المصري في الوساطة بشأن غزة، وإلى قناة السويس والملفات الاقتصادية، وصولاً إلى ليبيا والعلاقات المصرية ـ الإسرائيلية.
وفي قلب هذه الدائرة يظهر ماركو روبيو باعتباره وزير الخارجية الأمريكي الذي استخدم في أحدث تطور صلاحية إعفاء 320 مليون دولار من المساعدات العسكرية المصرية من شروط حقوق الإنسان، في وقت تؤكد فيه واشنطن أهمية الدور المصري في الملفات الأمنية والدبلوماسية الإقليمية.
*أزمة دبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا وسط توتر متصاعد مع مصر
اندلعت أزمة دبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا، مساء الخميس، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بتأجيج الصراعات الداخلية، في ظل استمرار القتال في إقليم تيغراي الإثيوبي.
وقد بلغت التوترات القائمة منذ فترة طويلة بين الجارتين مرحلة حرجة عقب اندلاع اشتباكات عنيفة الأسبوع الماضي بين القوات الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي دارت بين عامي 2020 و2022 وأودت بحياة ما يقدر بنحو 600 ألف شخص.
وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم متمردي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
وأعلنت أديس أبابا أنها ستطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين “يشكلون تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي”، وأنها ستغلق سفارتها في أسمرة.
وردّت وزارة الخارجية الإريترية بأنها “لا تملك خياراً سوى الرد بالمثل”.
كما صرّح وزير الإعلام الإريتري، يماني جبري مسكل، لوكالة “رويترز” بأن طرد إثيوبيا جميع الدبلوماسيين الإريتريين يعني فعلياً إغلاق السفارة الإريترية في أديس أبابا.
ومنذ استئناف القتال العنيف في شمال إثيوبيا الأسبوع الماضي، قُتل وأصيب المئات. وشنت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تسيطر على إقليم تيغراي هجمات داخل إقليمَي عفر وأمهرة المجاورين، بمساندة ميليشيات محلية.
ومن المقرر أن يؤدي رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي لم يعلّق بعدُ على الأزمة، اليمين الدستورية لولاية جديدة، الاثنين، بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في يونيو/حزيران؛ غير أنه يواجه صراعاً على جبهات متعددة، بعد أن شكلت عدة جماعات مسلحة تحالفاً ضده بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
يذكر أن إريتريا نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000.
ومع ذلك، فقد تحسنت العلاقات بينهما عندما تولى أبي أحمد السلطة عام 2018، حتى أنهما قاتلا معاً ضد قوات تيغراي خلال الحرب الأهلية الأخيرة.
بعد ذلك، تدهورت العلاقات بشكل حاد؛ إذ أبدت إريتريا مخاوف من أن إثيوبيا التي تفتقر إلى منفذ بحري، تعتزم غزوها والاستيلاء على منفذ إلى البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية الإريترية، الخميس، إن إثيوبيا “تتبنى نهجاً عدائياً متواصلاً ضد إريتريا منذ ثلاث سنوات، سعياً لتحقيق – ضرورة الحصول على منفذ سيادي إلى البحر – من خلال غزو الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية ذات السيادة”.
تبادل طرد دبلوماسيين بين إثيوبيا ومصر
وتزامنت الأزمة بين إثيوبيا وإريتريا، مع تصاعد التوترات بين القاهرة وأديس أبابا؛ حيث أفادت وكالة الأنباء الإثيوبية بأن وزارة الخارجية أعلنت أن الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد شخص غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة بلاده في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر مصري مسؤول، أنّه من منطلق تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، فقد تم اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصاً غير مرغوب فيه، وأمهلته السلطات المصرية 48 ساعة لمغادرة البلاد.
ووصف المصدر لقناة القاهرة الإخبارية شبه الرسمية، الخطوة الإثيوبية ضد الدبلوماسي المصري بأنها “مؤسفة” وغير مبررة، مؤكداً أن مصر ترفض دائماً التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وجاء القرار بعد أيام من اتهام رئيس أركان الجيش الإثيوبي، المشير برهانو جولا، مصر والسودان بدعم التحالف السياسي المسلح المعارض الذي يسعى إلى الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء أبي أحمد، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
ونفى مصدر دبلوماسي مصري لبي بي سي هذه الاتهامات في وقت سابق، قائلاً إن القاهرة لا تتدخل في الأزمة الداخلية الإثيوبية التي على أديس أبابا معالجتها بدلاً من إلقاء مسؤوليتها على أطراف خارجية.
وتشهد العلاقات بين إثيوبيا ومصر توتراً منذ سنوات على خلفية تشييد أديس أبابا سد النهضة على مجرى نهر النيل، في حين عززت مصر علاقاتها مع إريتريا خلال الأشهر القليلة الماضية.
وتطالب مصر والسودان باتفاق قانوني مُلزِم ينظم تشغيل السد، خاصة خلال فترات الجفاف، إلى جانب آلية واضحة لتبادل البيانات، في حين تعتبر إثيوبيا السد مشروعاً وطنياً أساسياً لإنتاج الكهرباء ودعم التنمية، مؤكدة أنه لا يستهدف الإضرار بدولتَي المصب.
وتستند الدول الثلاث إلى إعلان مبادئ وقّعته مصر وإثيوبيا والسودان عام 2015 لتنظيم التعاون بشأن السد.
وقد أعربت مفوضية الاتحاد الأفريقي عن بالغ قلقها إزاء تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، داعية جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة حدّة التوتر.
وأكدت المفوضية أهمية إعلاء الحوار والوسائل الدبلوماسية في التعامل مع الخلافات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.
انفجارات في أديس أبابا وحظر للمسيّرات
على الصعيد الميداني، أثار انفجار وقع ليلاً في مقر قوة الدفاع الوطني الإثيوبية في العاصمة أديس أبابا، مخاوف من امتداد الصراع الدائر بين الجيش والمعارضة إلى العاصمة للمرة الأولى.
وأكدت مصادر دبلوماسية وأمنية وقوع الانفجار، لكنها لم تتمكن من تحديد سببه أو الجهة المسؤولة عنه، كما لم تقدم أي أرقام بشأن الخسائر البشرية.
وقد حظر جهاز الاستخبارات الوطني استخدام الطائرات المسيّرة فوق أديس أبابا، في حين أعلنت “قوات سلام تيغراي” الموالية للحكومة أنها استولت على هياكل وبطاريات طائرات مسيّرة من قوات ذات صلة بالجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
ولم يكن معروفاً قبل ذلك استخدام قوات المعارضة للطائرات المسيّرة المسلحة، لكن ثمة أدلة متزايدة على امتلاكها بعض القدرات في هذا المجال.
وصرّح مصدر ذو صلة بتحالف المعارضة لوكالة “رويترز” بأن التحالف نفّذ عدة هجمات بطائرات مسيّرة في أديس أبابا، استهدف بعضها مقر قيادة الجيش.
وفي حال تأكيد هذه الأنباء، فسيكون هذا أول هجوم بطائرات مسيّرة تشنه قوات مناهضة للحكومة على أديس أبابا، التي تبعد مئات الكيلومترات عن خطوط المواجهة في المناطق الشمالية في تيغراي وأمهرة وعفر.
وأكدت ثلاثة مصادر دبلوماسية لرويترز – تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الأمر – وقوع الانفجارات، في حين أفاد شهود عيان بعدم وجود أضرار ظاهرة بالقرب من القاعدة العسكرية.
وتتقدم القوات الفيدرالية في جنوب تيغراي، مُقتربةً من عاصمة الإقليم ميكيلي، بينما سيطر تحالف المعارضة على بلدات في إقليم عَفَر المجاور.
ومع ذلك، استعادت القوات الموالية للحكومة بلدة إريبتي في عَفَر، التي كانت قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قد سيطرت عليها في بداية النزاع، وفقاً لما أعلنته “قوات سلام تيغراي” الموالية للحكومة في بيان لها، مُعربةً عن شكرها لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية على “الدعم الجوي الرائع”.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قد سيطرت على عدة بلدات في الأيام الأولى للنزاع الجديد، وأجبر القتال عشرات الآلاف من السكان على النزوح من ديارهم.
وأعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” أنها سجلت إصابة أكثر من 420 شخصاً في مستشفيَيْ “كوريم” و”ألاماتا” بإقليم تيغراي بحلول 25 سبتمبر/أيلول، بالإضافة إلى أكثر من 300 مصاب في منطقة “شيري” غربي الإقليم.
وقد أفادت الأمم المتحدة بأن عملياتها الإنسانية في تيغراي توشك على التوقف التام بسبب انعدام الأمن؛ حيث صرّح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن تحركات الطائرات المسيّرة والغارات الجوية في أنحاء شمال إثيوبيا تُعرّض المدنيين والبنية التحتية الحيوية والجهود الإنسانية للخطر.
*”24 ساعة فارقة” كيف ربط الشارع المصري بين خطاب السيسي والتأجيل المفاجئ لقانون الإجراءات الجنائية؟
في مشهد سياسي لافت، حذر عبد الفتاح السيسي من محاولات قال إنها تستهدف شق الصف الداخلي وتأليب الدولة على بعضها البعض، متحدثاً عن أساليب جديدة للإضرار بالدولة وإثارة المشكلات بين مؤسساتها.
وخلال اجتماع موسع عقده في العاصمة الإدارية الجديدة، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول، قال السيسي إن أدوات الإضرار بالدول تغيرت وتطورت، وإن من بين هذه الأساليب محاولة إثارة الخلافات بين مؤسسة وأخرى وتأليب الرأي العام. ووصف من يقفون وراء هذه المحاولات بـ«الأشرار»، مشدداً على أهمية الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة وتأمين «الجبهة الداخلية».
وأضاف أن بعض الأدوات الحديثة للإضرار بالدولة تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي، محذراً من استدراج المواطنين للمشاركة في هدم دولهم، ومؤكداً أن تماسك مؤسسات الدولة ووعي المواطنين يمثلان، وفق تعبيره، خط دفاع في مواجهة هذه التحديات.
بعد ساعات.. البرلمان على موعد مع جلسة غير عادية
في اليوم التالي مباشرة، الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول، عقد مجلس النواب المصري جلسة طارئة بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية، وذلك قبل يوم واحد من الموعد المحدد لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث.
وكان المجلس مدعواً للنظر في تعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 الخاص بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، الذي كان مقرراً أن يبدأ تطبيقه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأقر البرلمان نهائياً مشروع القانون الذي يقضي بتأجيل بدء العمل بالقانون الجديد لمدة عام، ليصبح الموعد الجديد الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2027.
لماذا تأجل قانون الإجراءات الجنائية؟
بحسب المذكرة الإيضاحية التي استند إليها البرلمان، فإن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يتضمن تعديلات تستلزم استكمال مجموعة من المتطلبات قبل دخوله حيز التنفيذ، من بينها متطلبات تنظيمية ومؤسسية وتقنية وبشرية.
وتحدثت المذكرة تحديداً عن الحاجة إلى استكمال الأنظمة الإلكترونية الخاصة بالإعلان والتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط والرقمنة، إلى جانب تدريب وتأهيل الكوادر وإجراء اختبارات عملية للمنظومة الجديدة في مختلف أنحاء البلاد.
وبذلك، جاء التأجيل الرسمي باعتباره إجراءً يهدف إلى منح الجهات المعنية وقتاً إضافياً لاستكمال الاستعدادات اللازمة، وليس باعتباره إلغاءً للقانون أو تراجعاً عنه.
التوقيت يلفت الأنظار.. لكن الرابط غير معلن
اللافت في المشهد هو التقارب الزمني بين الحدثين: خطاب رئاسي حذر من محاولات إثارة الخلافات بين مؤسسات الدولة وتأليب الرأي العام، ثم دعوة رئاسية لعقد جلسة برلمانية غير عادية في اليوم التالي لمناقشة ملف تشريعي كان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ بعد ساعات.
لكن لا توجد في البيانات الرسمية المنشورة معطيات تثبت أن الجلسة البرلمانية جاءت بسبب التحذيرات التي أطلقها السيسي في اجتماعه، أو أن هناك علاقة مباشرة بين الملفين.
فالرئاسة قدمت خطابها في إطار الحديث عن حماية الجبهة الداخلية ومواجهة ما وصفته بمحاولات الإضرار بالدولة، بينما حدد البرلمان موضوع الجلسة في تعديل موعد بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية.
لماذا أثار المشهد الانتباه؟
تأتي أهمية المشهد من اجتماع عنصرين في توقيت متقارب للغاية: خطاب سياسي يتحدث عن تماسك مؤسسات الدولة، وتحرك تشريعي استثنائي سبق افتتاح دورة البرلمان الجديدة بساعات.
وبعيداً عن الربط بين الحدثين من دون دليل، فإن السؤال الذي يفرض نفسه على المشهد المصري لا يتعلق فقط بقرار تأجيل قانون الإجراءات الجنائية، وإنما أيضاً بسبب اللجوء إلى جلسة غير عادية في هذا التوقيت تحديداً.
أما المؤكد، فهو أن البرلمان استخدم الجلسة التي دعا إليها الرئيس لإقرار تأجيل تطبيق القانون عاماً إضافياً، بينما ركز خطاب السيسي في اليوم السابق على ضرورة حماية تماسك مؤسسات الدولة ومواجهة ما وصفها بمحاولات شق الصف وتأليب الرأي العام.
وفي النهاية، يبقى التوقيت جزءاً من القصة، لكن تفسير العلاقة بين الحدثين يحتاج إلى معطيات معلنة تتجاوز مجرد التزامنهما الزمني.
*اعترافات منير عبدالنور: هكذا استنجدت جبهة الإنقاذ بالمؤسسة العسكرية
تحدث منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق وأحد مؤسسي جبهة الإنقاذ، بصراحة غير مسبوقة عن كواليس تلك المرحلة المفصلية من التاريخ السياسي، كاشفاً أن القوى المدنية المعارضة لحكم الإخوان المسلمين راهنت صراحة على تدخل الجيش لإزاحتهم من الحكم في عام 2013، وذلك بعدما فقدت الثقة في قدرتها الذاتية على تحقيق ذلك عبر التظاهر وحده، وهو ما يعيد فتح النقاش حول طبيعة التحالفات وحدود العلاقة بين تلك القوى والمؤسسة العسكرية في ذلك التوقيت تحديداً دون أي مواربة.
تراجع المعارضة المدنية واعترافات صريحة بطلب تدخل العسكر عام 2013
أوضح منير فخري عبد النور، خلال لقائه ببرنامج “رؤية أخرى” مع عبد اللطيف المناوي عبر “الشرق بودكاست”، أسباب اقتناعه السابق بأن المؤسسة العسكرية قررت الابتعاد تماماً عن الشأن السياسي عقب أحداث 25 يناير، موضحاً أنه التقى عضو المجلس العسكري السابق الفريق محمد العصار بعد سيطرة الإخوان على البرلمان، وسأله عن الإجراءات الرسمية لمواجهة تلك الهيمنة، ليأتي رد العصار مفاجئاً بتأكيده عدم التدخل وتركهم للحكم، مستشهداً بتجارب أحزاب عالمية نجحت عقب سقوط الشيوعية ثم فشلت في إدارة الأزمات ولم تُنتخب مجدداً، معتبراً أن الصندوق الانتخابي هو الفيصل الطبيعي وليس تدخل الدولة.
فشل التظاهرات والتحول نحو الرهان العسكري المباشر
أقر عبد النور بمشاركته في تأسيس جبهة الإنقاذ التي نظمت احتجاجات ممتدة من الإسكندرية حتى أسوان، معترفاً بوضوح بأن تلك الاحتجاجات أخفقت في تحقيق هدف إسقاط حكم الإخوان، وفي اعترافه الأبرز أكد أن الأمل الوحيد في شهر مايو من عام 2013 انحصر في انضمام الجيش إليهم لعدم الثقة في القدرة الذاتية للقوى المدنية المتحالفة على إزاحة النظام القائم، وهو ما يعكس استحالة الحسم السياسي بالطرق المدنية البحتة وفقاً لرؤية قيادات الجبهة في تلك اللحظة الحرجة.
دلالات الإشارات العسكرية وقراءة طبيعة التدخل المنشود
فسرت جبهة الإنقاذ تصريحات رسمية على أنها إشارات تشجيعية، الأولى في 3 ديسمبر 2012 عندما أعلن وزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي ووزير الداخلية أحمد جمال الدين حماية المتظاهرين السلميين، مما دفهم لتنظيم مظاهرة الاتحادية في 4 ديسمبر، بينما جاءت الإشارة الثانية في مايو 2013 عبر تصريحات اللواء صدقي صبحي بأن الجيش لن يتأخر عن تلبية نداء الشعب، واختتم عبد النور تحليله بأن تصريحات العصار المبكرة أكدت له عدم رغبة الجيش في السلطة، بل اقتصر التدخل المتوقع من وجهة نظره على كونه دوراً مؤقتاً لمساندة الحركة المدنية وبناء نظام سياسي حديث.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
