
السيسي يتفق مع ابن سلمان بعيداً عن البرلمان على إرسال قوات جوية ودفاع جوي للسعودية مقابل 10 مليار دولار وتمديد وديعة الـ5 مليار .. الأربعاء 23 سبتمبر 2026.. 82 مليار لنسيب السيسي: تفاصيل أكبر صفقة طرح أراضي زهراء المعادي للاستثمار العقاري
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*عاملات وبريات سمنود يصعّدن الإضراب لليوم السادس على التوالي بسبب أجور مجزأة وسط ترقب بانفجار شامل في باقي المصانع
واصل عاملات قسم الملابس بشركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية إضرابهن عن العمل لليوم السادس احتجاجًا على حجب جزء من راتب أغسطس الماضي وسط تحذيرات من اتساع المواجهة إلى أقسام أخرى إذا استمرت الإدارة في تأجيل الأجور وتقسيمها على دفعات.
وتواجه الشركة اختبارًا يتجاوز قيمة المبلغ المتبقي من راتب أغسطس فالمشكلة كما تصفها العاملات ليست تأخيرًا عابرًا بل نظام صرف يجعل دخل الأسرة معلقًا بين وعد وآخر ويحوّل كل موعد جديد إلى سبب جديد للغضب.
أجر أغسطس يتحول إلى شرارة
وبحسب شهادة إحدى العاملات أبلغهن مسؤول في الشركة بأن باقي راتب أغسطس سيُصرف في 29 سبتمبر الجاري وهو موعد تراه العاملات متأخرًا لأنه يضع دخل الشهر السابق في نهاية الشهر اللاحق ويترك الأسر أمام التزامات لا تنتظر.
كما تقول عاملة ثانية إن عمال قسم النسيج بدأوا احتجاجًا في 10 سبتمبر واستمر ثلاثة أيام قبل إنهائه بعد صرف راتب أغسطس كاملًا لأقسام النسيج والفحص والتحضيرات بينما ظلت عاملات الملابس بلا كامل مستحقاتهن.
وفي المقابل حصلت العاملات المضربات أمس على 900 جنيه من راتب أغسطس مع طلب إنهاء الإضراب لكن المبلغ لم ينه الأزمة لأن مطلبهن واضح صرف كامل الأجر لا دفعة إضافية تحت ضغط الاحتجاج.
وتحول نظام صرف الرواتب المعتمد منذ منتصف 2025 إلى ثلاث دفعات في الشهر التالي إلى مصدر دائم لعدم اليقين فالعاملات لا يعرفن موعد الدفعة التالية ولا قيمتها بينما تتراكم مصاريف البيت يومًا بعد يوم.
وبذلك لا يعود الأجر مقابلًا مباشرًا للعمل المنجز بل يصبح وعدًا مؤجلًا يمكن تغييره كل أسبوع وهذا يضرب قدرة الأسر على شراء الطعام وسداد المواصلات وتدبير العلاج ومصروفات التعليم دون اللجوء إلى السلف.
وبحسب تقييم سابق لهيثم محمدين المحامي العمالي والناقد المعارض لسياسات الحكومة العمالية جاء لجوء العاملات إلى الإضراب بعد استنفاد الشكاوى والطلبات والوعود لأن منع الأجر أو تجزئته يدفع العمال إلى احتجاج أوسع دفاعًا عن حق أساسي.
ويضيف محمدين أن تحويل الإضراب إلى جريمة أو ذريعة للعقاب يقلب ترتيب المسؤولية فالمشكلة تبدأ من أجر لا يصل في موعده ثم تُحمَّل العاملات كلفة المطالبة به بدل إلزام الإدارة بتسوية المستحقات.
ومن هنا يصبح الإعلان عن موعد صرف جديد بلا جدول ملزم مجرد تهدئة مؤقتة لا ضمانة لها فإذا تكرر التأخير مع أول دفعة من راتب سبتمبر فقد تنتقل المواجهة فعليًا إلى جميع الأقسام.
ولا يتوقف الغضب عند حدود راتب أغسطس فالعاملات يربطن بين مستحقات الشهر المتأخر وموعد الدفعة الأولى من راتب سبتمبر المتوقعة خلال الأسبوع الأول من أكتوبر ولذلك يرون أي تأجيل جديد إعلانًا عمليًا عن انهيار الجدول كله.
وعلى هذا الأساس يتحول مطلب الصرف الكامل من شأن مالي ضيق إلى معركة ثقة فالعاملات لا يطالبن بزيادة استثنائية بل بتنفيذ موعد واضح يتيح لهن ترتيب حياتهن بعيدًا عن التهديد المستمر بالعجز.
وعندما تختار الإدارة تقسيم الأجر بدل إعلان خطة إنقاذ شفافة فإنها تنقل كلفة أزمة السيولة إلى العاملات وحدهن بينما تستمر الماكينات في إنتاج السلع ويستمر أصحاب المنازل في دفع الفواتير دون تأجيل.
وعند غياب الرد المكتوب تظل الوعود الشفهية قابلة للتراجع ويصعب على العاملات إثبات ما قيل لهن ولذلك يبدو الإضراب وسيلة الضغط الوحيدة التي تملكها مجموعة حُرمت من تفاوض مؤسسي منتظم.
وعلى الرغم من أن الإضراب بدأ في قسم الملابس وحده فإن أثره يتجاوز عدد المشاركات لأن العاملات يختبرن قدرة الإدارة على احترام اتفاقاتها أمام بقية الأقسام التي عانت التأخير نفسه خلال الشهور الماضية.
وعندما تنظر العاملات إلى تجارب مارس وإبريل ويوليو لا يجدن سببًا للاطمئنان إلى وعد جديد فقد انتهت التحركات السابقة بتعهدات متكررة ثم عادت المشكلة في صورة راتب منقوص أو خدمة متوقفة.
وعلى هذا النحو يصبح تاريخ الشركة القريب جزءًا من النزاع الحالي لا خلفية بعيدة فكل إضراب سابق يمد العاملات بدليل على أن التأجيل المؤقت لم ينتج حلًا مستقرًا أو حماية دائمة.
وعليه فإن تهدئة قسم الملابس تحتاج إلى أكثر من مبلغ عاجل لأن العاملات يطلبن جدولًا ثابتًا وآلية معلنة للصرف وضمانًا بعدم معاقبة أي مشاركة في الاحتجاج أو مطالبة بالمستحقات.
وعندما يصل راتب أغسطس متأخرًا ستظل أزمة سبتمبر قائمة ما لم يرتبط الصرف بموعد معلن ومبلغ كامل وإجراء قابل للمراجعة لأن العاملات لم يعدن يثقن في حلول تعتمد على الانتظار.
وعند هذه النقطة لا يعود السؤال هل ستنتهي العاملات من إضرابهن اليوم بل هل تستطيع الإدارة منع اتساعه غدًا عبر معالجة السبب لا عبر تقديم دفعة جزئية جديدة.
وعلى مدار عامين تحولت الشركة إلى بؤرة احتجاجات متكررة بسبب تأخر الرواتب ووقف خدمات التأمين الصحي وتطبيق الحد الأدنى بصورة غير مستقرة وقرارات إدارية عمقت الإحساس بأن العاملات يدفعن ثمن فشل الإدارة والرقابة معًا.
وعود الصرف تغذي الغضب العمالي
وفي إبريل الماضي خاض العمال إضرابًا شاملًا بعد تأخر راتب مارس ورفضوا إنهاء تحركهم مقابل صرف نصف الراتب لأن التجربة أثبتت لهم أن الدفعة الجزئية تؤجل الانفجار ولا تنهي أسبابه.
كما شهد مارس احتجاجات جزئية لقسم الملابس انتهت بإضراب أوسع ثم عودة العمل بعد صرف راتب فبراير كاملًا وتلقي وعود جديدة لكن عدم تنفيذ الوعود أعاد العاملات إلى النقطة نفسها.
وفي يوليو الماضي عاد ملف التأمين الصحي إلى الواجهة عندما دخل العمال والعاملات في إضراب احتجاجًا على الحرمان من الخدمة رغم انتظام خصم حصة التأمين بحسب شهاداتهم قبل إنهاء التحرك تحت ضغط وقف ست عاملات عن العمل.
وبالتوازي مع تأخر الأجر تطرح العاملات سؤالًا عن التأمينات التي تُخصم من رواتبهن فالمبلغ المقتطع يفترض أن يشتري حماية مستقبلية لكن غياب الخدمة الصحية يجعل الخصم حاضرًا بينما يغيب العائد.
ويقول شعبان خليفة القيادي النقابي في نقابة العاملين بالقطاع الخاص والناقد لسياسات الحكومة في الرقابة على أصحاب الأعمال إن الحد الأدنى لا قيمة له إذا غابت آليات التنفيذ وظلت الشكاوى معلقة داخل المكاتب الرسمية.
ويحذر خليفة من أن ترك العامل وحده في مواجهة صاحب العمل يجعله يخشى الانتقام أو الوقف أو الفصل ولذلك فإن حماية المبلغين عن مخالفة الأجور شرط سابق لأي حديث رسمي عن العدالة الاجتماعية.
وبحسب العاملات فإن الاحتجاجات السابقة خلال مارس وإبريل ويوليو وأغسطس انتهت بوعود تتعلق بانتظام الرواتب وعودة خدمات التأمين الصحي لكن الوعود لم تتحول إلى نظام مستقر فبقيت المشكلة تتكرر بأشكال أكثر قسوة.
وبينما تقتطع التأمينات من أجور العمال وفق ما تضمنته مطالباتهم فإن استمرار القلق بشأن توريدها يحرم العاملات من الشعور بأن الخصم يشتري حماية فعلية ويحوّل الاستقطاع إلى عبء إضافي بلا ضمان واضح.
وتوضح هذه الوقائع أن أزمة وبريات سمنود ليست خلافًا محاسبيًا حول مبلغ متبقٍ بل صراع على معنى الأجر نفسه هل هو حق شهري ثابت أم منحة مؤجلة تحدد الإدارة توقيتها كل مرة.
ويضيف خبراء العمل أن تجزئة الراتب تضر بالنساء بصورة مضاعفة لأن كثيرًا منهن يتحملن نفقات الأسرة أو يشاركن في تدبيرها مع دخل غير مستقر فتدفع العاملة ثمن التأخير في المصنع والمنزل معًا.
ومن ثم فإن صرف 900 جنيه لا يمثل حلًا حتى لو خفف ضغطًا يومًا واحدًا لأن المبلغ لا يعوض كامل راتب أغسطس ولا يضمن موعد سبتمبر ولا يوقف سحب الثقة في الإدارة.
إضراب النساء يختبر حماية العمال
ويرى كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية والمعارض لسياسات الحكومة تجاه النقابات والأجور أن الحد الأدنى المعلن لا يساوي شيئًا إذا لم يرتبط بتكاليف المعيشة ويطبق على الجميع دون استثناءات واسعة.
ويعتبر عباس أن إضعاف التنظيم النقابي المستقل يترك العمال بلا أداة تفاوض حقيقية ويجعل كل نزاع فرديًا قابلًا للضغط بينما تحتاج المصانع إلى نقابات قادرة على التفاوض قبل انفجار الإضراب داخل الأقسام.
وبهذا المعنى لا يمكن فصل أزمة الملابس عن البيئة العامة لسوق العمل فحين تتأخر الأجور في مصنع وتغيب الحماية النقابية في آخر وتتعطل التأمينات في ثالث يصبح الاحتجاج لغة وحيدة متاحة للعاملين.
ومن المفترض أن تتدخل الجهات الحكومية لتفتيش السجلات والتحقق من قدرة الشركة على الصرف ومراجعة التأمينات وفرض الجزاءات لكن بطء التدخل يمنح الإدارة وقتًا أطول ويترك العاملات أمام خيار الإضراب أو الصمت.
غير أن الاستمرار في الصمت لم يعد ممكنًا بالنسبة للعاملات فكل دفعة ناقصة تعني فاتورة مؤجلة وكل وعد جديد يضاعف الشك وكل تهديد بالعقاب يوسع المسافة بين المصنع ومن يعمل فيه.
وبينما تنتظر العاملات صرف باقي راتب أغسطس في الموعد المعلن تراقب أقسام الشركة الأخرى ما سيحدث لأن انتقال الإضراب في أكتوبر لن يكون مفاجئًا بل نتيجة مباشرة لمسار طويل من التأجيل والتمييز وغياب المحاسبة.
ولهذا فإن احتواء الأزمة لا يبدأ بطلب عودة العاملات إلى الماكينات بل بصرف كامل المستحقات وتحديد جدول معلن وملزم ومراجعة الحد الأدنى ورد حقوق التأمين ووقف أي عقوبة بسبب المطالبة بها.
كما يتطلب الحل فتح تفاوض حقيقي تشارك فيه العاملات وممثلو الأقسام والجهات النقابية بعيدًا عن الوعود الشفهية لأن الأزمة أثبتت أن التسويات المؤقتة تعيد إنتاج الغضب بدل إنهائه.
وفي حال تجاهل هذه المطالب ستدخل وبريات سمنود أكتوبر وهي تحمل غضبًا متراكمًا من مارس وإبريل ويوليو وأغسطس وسبتمبر لتصبح أزمة الراتب عنوانًا لأزمة أعمق تتعلق بالكرامة والأمان الاجتماعي.
وبينما تحاول الإدارة شراء الوقت بموعد صرف جديد ترد العاملات بأن الأجر ليس فضلًا ولا مكافأة بل مقابل عمل مكتمل وأن استمرار حجبه يحول المصنع إلى مساحة عقاب جماعي لمن يطالب بحقه.
ولذلك يبقى اختبار سبتمبر قائمًا إذا وصل الراتب كاملًا وفي موعده قد تهدأ المواجهة مؤقتًا أما إذا تأخرت الدفعة الأولى من سبتمبر فسيجد الإضراب طريقه إلى باقي الأقسام بلا حاجة إلى دعوة جديدة.
وفي الحالتين ستبقى القضية أكبر من مبلغ متأخر لأنها تضع أمام الجهات المسؤولة سؤالًا مباشرًا عن معنى حماية العامل حين يصبح الراتب نفسه محل تفاوض والتأخير قاعدة والاحتجاج عقوبة.
*من 3 سنوات إلى 6 أشهر.. مفاجأة قضائية في قضية تامر شوقي
تضج منصات النقاش الرقمي بتطورات قضائية بارزة تخص المهندس والكاتب تامر شيرين شوقي بعد جلسة محكمة الاستئناف المنعقدة بتاريخ 22 سبتمبر 2026. تسجل ساحات القضاء نزول العقوبة الصادرة بحق المذكور إلى الحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل بدلًا من قسوة الحضور الأول. تتصاعد اهتمامات الرأي العام حيال تفاصيل تلك العقوبة الجديدة المرتبطة بمسارات النشر الرقمي وتداول التدوينات والمقالات العامة.
تخفيف عقوبة تامر شيرين شوقي إلى الحبس 6 أشهر بقضية تدوينات
تحمل الأوراق الرسمية السابقة حكماً ابتدائياً قاسياً صدر خلال شهر يوليو 2026 يقضي بحبس تامر شيرين شوقي لمدة 3 سنوات كاملة. تركزت الاتهامات الموجهة حينها حول اتهامات سب موظف عام بجانب بث تدوينات ومقالات عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. توافقت حيثيات الاتهام مع ملاحقات قانونية ركزت على طبيعة المحتوى الرقمي المتداول والعبارات المنسوبة لمدونين وكتيبة الرأي شبكياً.
تراجع قضاة الاستئناف عن القسوة الأولى في جلسة يوم 22 سبتمبر 2026 ليتم تخفيف الحكم الجنائي بحق تامر شيرين شوقي إلى الحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل. تستند التسويات القضائية الجديدة إلى مراجعة دفوع هيئة الدفاع ونطاق المسؤولية القانونية عن التدوينات المثيرة للجدل. تعيد هذه النقلة القضائية تشكيل النقاش حول حدود التعبير الرقمي والمعايير الحاكمة للمحتوى المفتوح عبر الشبكات الاجتماعية.
أبعاد الساحة الرقمية ودلالات الحضور البصري
تشير التصميمات المرتبطة بتغطية القضية إلى إدراج صورة الإعلامي شريف عامر كخلفية تعبيرية بحتة للمشهد البصري. يعكس هذا الاختيار البصري ارتباط القضايا العامة بنقاشات مهنة الإعلام وحدود التداول التطيبي للأفكار والآراء عبر الشاشات والمنصات. يغيب أي اتهام مباشر أو ارتباط شخصي للشخصية الظاهرة بالخلفية سوى كونه رمزاً بصرياً لنقاشات الفضاء الإعلامي العام.
تتطلب قواعد الضبط الاحترافي قراءة دقيقة لمسارات التقاضي تجاه تامر شيرين شوقي دون تجاوز النطاق المرسوم للأحكام القضائية. يترقب المهتمون بالمشهد الرقمي انعكاسات هذا الحكم المعدل على قضايا الرأي والتعبير وتوثيق الممارسات الكتابية عبر شبكة الإنترنت. تتسارع وتيرة الأرشفة الرقمية لهذه الواقعة وسط اهتمام متزايد بحدود المسؤولية القانونية للكتّاب والمهندسين أصحاب الحضور التدويني.
تستمر متابعة تطورات تنفيذ عقوبة الحبس لمدة 6 أشهر بحق تامر شيرين شوقي وسط ترقب حقوقي وقانوني واسع لآثار التقاضي. تفرض وقائع شهر يوليو 2026 وجلسة 22 سبتمبر 2026 واقعاً جديداً يربط المنصات الرقمية بالمحاكم الجنائية بصورة مباشرة. تنتهي فصول هذا التقرير الخبري التحليلي مع تثبيت كافة الأرقام والمعطيات الواردة بدقة مطلقة دون إغفال أي تفصيل زمني أو قانوني.
*إثيوبيا عن تصريحات وزير الري المصري: “تجسيد لعقلية استعمارية فجة”
صعدت إثيوبيا لهجتها تجاه مصر في ملف سد النهضة، واصفة تصريحات وزير الري المصري بأنها “تجسيد لعقلية استعمارية فجة” مطالبة القاهرة بالتخلي عن “أحلام الهيمنة التي عفا عليها الزمن“.
وتصاعدت حدة الخلاف بين مصر وإثيوبيا، إثر تصريحات لوزير الري المصري والذي أكد أنه لا يحق لأديس أبابا التحكم في المياه الواصلة لدولتي المصب “مصر، والسودان” لأن النهر يمر عبر أراضيها، ما حدا بأثيوبيا بالهجوم على وزير الري المصري.
وقالت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية، أمس الثلاثاء، في بيان، ردا على تصريحات وزير الموارد المائية والري هاني سويلم، في ظل الخلاف المستمر بسبب “سد النهضة”، واصفة إياها بـ”تجسيد لعقلية استعمارية فجة”، وداعية إلى التخلي عما وصفتها بـ”أحلام الهيمنة التي عفا عليها الزمن“
وقال وزارة المياه والطاقة الإثيوبية إن تصريحات الوزير المصري “التي تلمح إلى افتقار الإثيوبيين للتعليم، هي تصريحات مؤسفة للغاية. وتُعد هذه التصريحات تجسيدًا جديدًا لعقلية استعمارية فجة تطبع سياسة القاهرة في علاقاتها مع الدول الإفريقية“. ، حسب قوله.
وأضافت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية: “ترى القاهرة أن موافقتها شرط مسبق لقيام دول حوض نهر أباي (النيل الأزرق) بتطوير مواردها المائية، وذلك رغم أن مصر قد مضت قدمًا في بناء السد العالي في أسوان دون أي تشاور مع دول المنبع”.
وتابعت: “التصريحات التحريضية التي يطلقها المسؤولون المصريون وسياسة الكيل بمكيالين التي يتبنونها لا مكان لها في سياق التعاون الشامل على مستوى الحوض“.
تصريحات استفزازية لمصر
وذكر بيان الوزارة أن “إثيوبيا تجدد التأكيد على حقها السيادي في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك نهر أباي، لتلبية احتياجات أجيالها الحالية والمستقبلية. ولطالما أكدت إثيوبيا أن الأنهار العابرة للحدود يجب أن تكون محركًا للتعاون والازدهار المشترك والتكامل الإقليمي، لا مصدرًا للصراع الاحتكاري والإقصاء. وهي ترفض أي فكرة للإمبريالية المائية التي تسعى لحرمان دول المنبع من حقوقها الأصيلة كدول ذات سيادة“.
وأضاف بيان وزارة المياه والطاقة الإثيوبية: “في حين يواصل البعض النظر إلى نهر أباي في المقام الأول من منظور أمني وتنافس صفري، استثمرت إثيوبيا بكثافة في تأهيل مستجمعات المياه، والتشجير، والحفاظ على البيئة لتعزيز الاستدامة طويلة الأمد للحوض“.
واختتمت الوزارة بيانها قائلة إن “نهج إثيوبيا يقف على النقيض تمامًا من الخطاب العدائي الذي طالما هيمن على التصريحات الرسمية في القاهرة. لقد حان الوقت لتتخلى القاهرة عن سياستها البائدة وأن تتعامل مع الأمر برؤية تواكب القرن الحادي والعشرين، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المستنيرة وطويلة الأمد للجميع. لقد حان الوقت للتخلي عن أحلام الهيمنة عفا عليها الزمن، وتبني فجر واقع جديد“.
ويأتي التصعيد الجديد بعد سنوات من تعثر المفاوضات بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، الذي بدأت إثيوبيا بناءه عام 2011 على النيل الأزرق، أحد الروافد الرئيسية لنهر النيل.
وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد تشغيل السد والتعامل مع فترات الجفاف والسنوات المائية المختلفة، بينما تؤكد أديس أبابا حقها في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية وترفض ما تعتبره حقًا مصريًا في الموافقة المسبقة على مشروعات دول المنبع.
وفي أغسطس الماضي جدد وزير المياه والطاقة الإثيوبي حبتامو إيتافا موقف بلاده الرافض لطلب مصر التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، مؤكدا أن أديس أبابا ستواصل بناء السدود على النهر دون طلب إذن من دولة أجنبية، باعتبار ذلك، من وجهة نظرها، مسألة تتعلق بالسيادة.
*السيسي يتفق مع ابن سلمان بعيداً عن البرلمان على إرسال قوات جوية ودفاع جوي للسعودية مقابل 10 مليار دولار وتمديد وديعة الـ5 مليار
استقبل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في القاهرة، وسط حديث رسمي عن تنسيق إقليمي واسع، بينما تصاعدت تسريبات بحث إرسال قوات جوية ودفاع جوي إلى السعودية دون موافقة مجلس النواب.
وتفتح هذه التسريبات بابًا خطيرًا حول طبيعة التفاهمات التي جرت خلف الأبواب المغلقة، خصوصًا مع اقتراب استحقاق وديعة سعودية تبلغ نحو خمسة مليارات وثلاثمئة مليون دولار لدى البنك المركزي المصري خلال أكتوبر.
لكن لا توجد حتى الآن معلومات مستقلة تثبت إبرام اتفاق عسكري أو مالي بهذا الشكل، كما لم يصدر إعلان رسمي يؤكد إرسال قوات مصرية أو ربط تمديد الوديعة بأي مهمة دفاعية داخل الأراضي السعودية.
مقايضة أمن الخليج بالمال
وتستند الرواية المتداولة إلى أن القاهرة قد توافق على نشر وحدات جوية ومنظومات دفاع جوي لحماية منشآت سعودية، مقابل أموال عاجلة وترتيب جديد يؤجل رد الوديعة المستحقة خلال أكتوبر.
غير أن هذا السيناريو، إن صح، يعني انتقال العلاقة من التعاون السياسي والعسكري إلى صيغة مقايضة مباشرة، تضع قدرات الجيش المصري في مواجهة التزامات مالية وضغوط اقتصادية متزايدة.
كما أن إرسال قوات أو منظومات قتالية إلى دولة أخرى لا يمكن اعتباره إجراءً فنيًا محدودًا، لأن وجودها قد يجعل مصر طرفًا مباشرًا في أي هجمات أو ردود عسكرية لاحقة.
وبحسب العميد المتقاعد سمير راغب، الباحث العسكري الذي تحدث سابقًا عن الضوابط الدستورية للمهام الخارجية، فإن مشاركة القوات المصرية خارج الحدود تحتاج إجراءات رسمية واضحة ولا تُدار عبر تسريبات.
ويعارض راغب عمليًا تحويل الشائعات العسكرية إلى بديل عن القرارات المعلنة، إذ يربط أي انتشار خارجي بتحديد المهمة والمدة ومجال التفويض، مع رفض ترك التفاصيل الحساسة للتقديرات السياسية المغلقة.
وفي هذا السياق، فإن الحديث عن دفاع جوي مصري في السعودية لا يحدد طبيعة القوة المطلوبة، ولا يوضح هل ستكون بطاريات اعتراض، أم أطقم تشغيل، أم طائرات مقاتلة، أم دعمًا استخباراتيًا.
كذلك لا يشرح المتداول حجم المقابل المالي المفترض، ولا الجهة التي ستدفعه، ولا ما إذا كان المقابل منحة مباشرة أو استثمارًا أو تمديدًا لوديعة قائمة بالفعل.
وتزداد الشكوك لأن البيانات المعلنة عقب لقاء السيسي وبن سلمان ركزت على أمن الملاحة والتنسيق الإقليمي، ولم تتحدث عن نشر قوات مصرية أو توقيع اتفاق دفاعي جديد.
الدستور أمام اختبار السرية
وتتعلق أخطر نقاط التسريب المزعوم بالقول إن أي انتشار عسكري قد يتم من دون موافقة مجلس النواب، وهو ما يضع التفاهم المفترض أمام اختبار دستوري وسياسي بالغ الحساسية.
ويشير محمد محسوب، أستاذ القانون ووزير الشؤون القانونية السابق والمعارض المعروف للسلطة الحالية، إلى أن القرارات العسكرية الخارجية لا ينبغي عزلها عن الرقابة التشريعية والضمانات الدستورية.
وبحسب القراءة الدستورية المتداولة، يحتاج إرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الحدود إلى أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة أغلبية الثلثين داخل مجلس النواب.
لكن الجدل لا يتوقف عند مسألة الموافقة الشكلية، إذ يطرح أيضًا سؤالًا حول طبيعة المهمة، وهل تتعلق بالدفاع عن الأمن القومي المصري مباشرة، أم بحماية منشآت ومصالح دولة حليفة.
ومن ثم فإن تمرير القرار باعتباره دعمًا لأمن الخليج قد لا يحسم الخلاف، لأن أي اشتباك داخل الأراضي السعودية قد يفرض على القوات المصرية مشاركة فعلية في صراع إقليمي واسع.
كما أن السرية البرلمانية لا تعني غياب المسؤولية السياسية، فالموافقة المغلقة يجب أن تكون محددة المدة والمهام والقواعد، لا أن تتحول إلى تفويض مفتوح يمكن تمديده دون نقاش عام.
ويحذر معارضون من أن غياب الشفافية يجعل البرلمان مجرد غطاء لاحق لقرارات اتُخذت مسبقًا، خصوصًا إذا جرى تقديم الانتشار العسكري باعتباره التزامًا عربيًا لا يحتاج إلى تفسير تفصيلي.
وفي حال ثبت وجود اتفاق من هذا النوع، فإن القضية لن تكون عسكرية فقط، بل ستتعلق كذلك بحدود استقلال القرار المصري، وبمدى جواز استخدام القوات المسلحة كأداة للتفاوض المالي.
وديعة أكتوبر وثمن الصفقة
وتمنح الوديعة السعودية المستحقة خلال أكتوبر الرواية المتداولة وقودًا إضافيًا، بعدما أظهرت بيانات مصرفية أن أصلها يبلغ نحو خمسة مليارات وثلاثمئة مليون دولار، مع فوائد ترفع القيمة الإجمالية.
وتحاول القاهرة، وفق تقارير اقتصادية، التوصل إلى تمديد الوديعة أو تحويلها إلى استثمار مباشر، لتجنب خروج مليارات الدولارات من الاحتياطي في توقيت شديد الصعوبة.
ويقول وائل النحاس، خبير التمويل والاستثمار، إن مصير الوديعة لا يزال مرتبطًا بمفاوضات اقتصادية، وإن تحويلها إلى استثمارات أو تجديدها يحتاج اتفاقًا واضحًا بين الطرفين.
لكن الخبير الاقتصادي السياسي ممدوح الولي، المعروف بانتقاده الحاد لسياسات الحكومة المالية واعتمادها المتكرر على التمويل الخارجي، يرى أن ربط الموارد السيادية بالتزامات سياسية يفاقم هشاشة القرار الاقتصادي.
وتتسق هذه القراءة مع المخاوف من استخدام الوديعة كأداة ضغط، خصوصًا إذا أصبحت إعادة جدولة الاستحقاق مرتبطة بتقديم خدمات عسكرية أو أمنية خارج الحدود.
كما أن تأجيل السداد لا يعني اختفاء الدين، بل ينقل عبئه إلى سنوات لاحقة، ويمنح الطرف الدائن قدرة أكبر على التأثير في القرارات الاقتصادية والسياسية خلال مراحل التفاوض المقبلة.
وتواجه الحكومة المصرية ضغوطًا متراكمة بسبب احتياجات النقد الأجنبي، وتراجع بعض الإيرادات، وارتفاع كلفة الاستيراد، وتزايد الالتزامات الخارجية، لذلك تبدو الوديعة ورقة شديدة الأهمية.
غير أن تحويلها إلى مقابل غير معلن لخدمة عسكرية سيكون سابقة خطيرة، لأنه يخلط بين القروض والودائع من جهة، والقرارات السيادية المتعلقة بالحرب والسلم من جهة أخرى.
ويخشى منتقدون من أن يؤدي هذا المسار إلى تحميل المصريين كلفة سياسية واقتصادية لا يعرفون تفاصيلها، بينما تحصل السلطة على سيولة مؤقتة دون معالجة أسباب الأزمة المالية الأساسية.
وفوق ذلك، قد ترفض السعودية تقديم التمديد بوصفه منحة، وتطلب ضمانات استثمارية أو أصولًا أو شروطًا مالية تجعل الاتفاق طويل الأمد وأكثر تأثيرًا على الاقتصاد المصري.
توقيت إقليمي شديد الخطورة
وتأتي التسريبات وسط تصعيد واسع في الخليج والبحر الأحمر وباب المندب، ما يجعل أي نشر عسكري مصري محتمل أكثر خطورة من مجرد مهمة دفاعية محدودة.
فالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة قد تستهدف مطارات أو منشآت نفطية أو موانئ، وأي منظومة مصرية موجودة هناك ستصبح جزءًا من معادلة الردع والاستهداف.
كما أن دخول القاهرة عسكريًا إلى جانب الرياض قد يضعف قدرتها على لعب دور الوسيط في أزمات اليمن والبحر الأحمر، ويدفع أطرافًا إقليمية إلى اعتبارها طرفًا في النزاع.
ويعني ذلك أن المصلحة المصرية لا تُقاس فقط بحجم التمويل الذي قد يصل إلى الخزانة، بل أيضًا بحجم المخاطر التي قد تطال الجنود والمنشآت والاقتصاد وقناة السويس.
لذلك تبدو الحاجة إلى إعلان واضح أكثر إلحاحًا، يتضمن حقيقة أي طلب سعودي، وطبيعة الرد المصري، وموقف مجلس النواب، ومصير الوديعة التي يحين استحقاقها خلال أكتوبر.
وفي غياب هذا التوضيح، ستظل التسريبات قادرة على إنتاج رواية تقول إن المال الخليجي يشتري قرارات عسكرية، وإن السيادة تُدار عبر ترتيبات لا يعرفها المواطنون.
وأخيرًا، فإن نفي وجود اتفاق عسكري ومالي لا يكفي وحده لإغلاق الملف، بل ينبغي نشر إطار التفاهمات الدفاعية والاقتصادية، وتحديد ما إذا كان هناك التزام مصري يتجاوز البيانات المعلنة.
ويظل السيناريو المتداول حتى الآن مجرد تسريبات لكن خطورتها السياسية تستحق تحقيقًا برلمانيًا ومجتمعيًا، لأن إرسال قوات أو تمديد وديعة لا ينبغي أن يظلا رهينَي التسريبات.
*غضب عارم في إسرائيل بعد اعتقال 3 إسرائيليين في مكان سري بمصر.. ومطالب بتدخل عاجل
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحركات دبلوماسية رفيعة المستوى للضغط على مصر لكشف مصير 3 شبان إسرائيليين معتقلين لديها بتهم أمنية خطيرة.
وزعمت وسائل إعلام عبرية أن عائلات الثلاثة شبان الإسرائيليين من النقب تعيش حالة من القلق البالغ بعد اعتقالهم في مصر منذ نحو نصف عام، وسط مطالبات متزايدة بتدخل دبلوماسي عاجل لكشف مصيرهم.
وزعمت هيئة البث الإسرائيلية إن 3 شبان إسرائيليين من البدو في النقب محتجزون في مصر منذ نحو نصف عام في “ظروف غامضة” بتهم أمنية تمس الأمن القومي المصري، مشيرة إلى أن عائلاتهم تلقت رسائل تفيد بأن اعتقالهم ليس لأسباب جنائية، بل يتعلق بأمن مصر القومي.
وأضافت هيئة البث الإسرائيلية أن محامي المحتجزين، يتسحاق ملتسر، أوضح أن التحقيقات معهم أمنية وليست جنائية، وأن السلطات المصرية رفضت لقاء المحامين بحجة أن المحتجزين ليسوا تحت حجز الشرطة بل جهاز المخابرات العامة المصرية.
وأشارت إلى أن المحامي موتاليك بدران أكد أن الشبان ليسوا جزءا من المنظومة الأمنية، لكن لديهم أقارب يخدمون الدولة، منتقدا ما وصفه بالتمييز في التعامل مع قضيتهم مقارنة بحالات أخرى، ومطالبا بتدخل رئيس الموساد ووزير الخارجية.
فيما قالت القناة العاشرة الإسرائيلية إن غموض المكان الذي يحتجز فيه الشبان الثلاثة يثير تساؤلات كبيرة، حيث أوضحت أن العائلات لم تتمكن من التواصل معهم أو زيارة محاميهم لهم منذ اعتقالهم عند معبر طابا في مارس الماضي أثناء عودتهم من رحلة إلى شرم الشيخ.
وأضافت القناة العاشرة أن أقرباء المحتجزين أكدوا أن المحامين تقدموا بطلبات للسلطات المصرية لمعرفة مكان احتجازهم دون جدوى. وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية للمحامي المصري أثبتت أنهم ليسوا في السجون المعروفة ولا في المستشفيات، ولا يوجد أي جهة مصرية تعترف باحتجازهم، في ظل غياب تام لأي ذكر للحدث في الإعلام المصري.
وفي السياق نفسه قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن عائلات الشبان تخشى بشدة من أن يكونوا قد تعرضوا للخطف أو الخداع، نقلا عن سليم دنفيري، رئيس عشيرة بئر هداج.
وأضافت الصحيفة العبرية أن المحامي المصري نصح العائلة بعدم الحديث عن القضية لتسهيل الإفراج عنهم، لكنه لم يعد للتواصل منذ ذلك الحين.
وأشارت إلى أن عائلات الشبان، وهم بليال مساعديان الوليدي، وبلال الأفشق، وأحمد أدوجي، وجهت رسالة عاجلة إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، مطالبة بتدخله الشخصي والضغط على السلطات المصرية لكشف مصير أبنائهم الذين انقطع الاتصال بهم تماما منذ 20 مارس 2026.
جدير بالذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل حساسية العلاقات الأمنية بين مصر وإسرائيل، خاصة فيما يتعلق بمعبر طابا وشرم الشيخ، حيث تشهد المنطقة إجراءات أمنية مشددة من الجانب المصري.
وعادة ما تتعقد حالات الاعتقال التي تصنفها القاهرة تحت بند الأمن القومي، مما يجعل التدخل الدبلوماسي المباشر عبر القنوات الرسمية أو بواسطة محامين محليين هو المسار الوحيد المتاح، في وقت تواجه فيه العائلات الإسرائيلية صعوبة بالغة في الحصول على معلومات موثقة بسبب الطبيعة السرية للتحقيقات الأمنية المصرية.
*82 مليار لنسيب السيسي: تفاصيل أكبر صفقة.. طرح أراضي زهراء المعادي للاستثمار العقاري
أعلنت شركة زهراء المعادي للاستثمار والتعمير خلال سبتمبر 2026 اعتماد عرض شركة الصافي للتطوير العقاري لتنموية قطعة أرض تمتد على مساحة 104.32 فدان بالشطر الرابع عشر وسط ترقب واسع للتفاصيل المالية والفنية الهائلة المرتبطة بهذا التحرك الإنشائي الضخم الذي تتجاوز كلفته التقديرية حاجز 82.028 مليار جنيه وسط تساؤلات حادة عن طبيعة إسناد الأصول العامة والروابط العائلية الناظمة لحركة الشراكات الكبرى في السوق العقاري المحلي المعاصر دون شفافية معلنة حول المنافسين المحتملين.
تفاصيل الإيرادات والحصة الضامنة
تبلغ حصة شركة زهراء المعادي من عوائد المشروع المشترك نسبة 37.1 بالمئة بما يوازي 30.432 مليار جنيه مع تقرير حد أدنى مضمون لا يقل عن 22 مليار جنيه تُحصل خلال 9 سنوات كاملة، بينما أقر مجلس الإدارة طرح 22 وحدة سكنية بميني كمبوند في الشطر الثامن، وتزامنت هذه الخطوات مع إعلان نتائج النصف الأول لعام 2026 محققة صافي أرباح 485 مليون جنيه بنمو 35.51 بالمئة مقابل 358 مليون جنيه في النصف المقابل من 2025، بجانب مجمل أرباح نشاط بلغ 609.5 مليون جنيه مقابل 375.5 مليار جنيه للمقارنة ذاتها، وسط مراجعات رقابية تنتقد نفوذ مجموعة الصافي المملوكة لرجال الأعمال الصافي وهبة والارتباط الأسري بابنة المستشار أحمد السيسي شقيق الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر صهارة الأبناء، وخضوع زهراء المعادي لهيمنة الشركة القابضة للتشييد والتعمير ووزارة قطاع الأعمال العام.
توسع مجموعة الصافي الاستثماري وتضارب المصالح
توسعت مجموعة الصافي بشكل مطرد في قطاعات الهواتف الذكية والتابلت والأصول العامة والإنشاءات دون طرح منافسات واضحة معلنة للرأي العام الرقابي، مما أشعل نقاشات واسعة حول تمرير التسهيلات والنفوذ التجاري عبر روابط المصاهرة العائلية التي ربطت نجل الصافي وهبة بابنة المستشار أحمد السيسي شقيق رئيس السلطة التنفيذية، في وقت تواجه فيه إدارات الشركات التابعة لقطاع الأعمال شبه الحكومي اتهامات بغياب الشفافية في تقييم وإسناد الأراضي الاستراتيجية الكبرى، بينما تتواصل طفرات الأرباح المعلنة للشركة المالكة للأرض بالتوازي مع تعاقدات المليارات المثيرة للجدل والتحليل الاقتصادي الرقابي المكثف.
*”محمود سيّد عثمان” قُتل.. مطالبات بتدخل النيابة وسؤال الشهود: لا للفتنة.. نريد التحقيق
توفي الأستاذ محمود سيد عثمان، كبير معلمي اللغة العربية بمدرسة علي مبارك الإعدادية بنات بمدينة ديروط في محافظة أسيوط، يوم 17 سبتمبر، لتبدأ منذ الساعات التالية لوفاته رواية رسمية وإعلامية محلية عن صحف الانقلاب “هبوط حاد في الدورة الدموية”، بينما ظهرت في المقابل روايات وشهادات تتحدث عن واقعة اعتداء سبقت الوفاة داخل المدرسة، وتطالب بالتحقيق في ملابسات ما جرى.
وكان أبرز من تناول القضية من هذه الزاوية الصحفي عبد الحميد قطب، إلى جانب الصحفي إسلام الغمري، اللذين نشرا تباعًا تفاصيل وأسئلة حول الساعات الأخيرة في حياة المعلم، وطالبا بكشف الحقيقة والتحقيق في ملابسات الوفاة.
الأستاذ محمود قُتل
بدأ عبد الحميد قطب @AbdAlhamed_kotb في منشوراته بتقديم محمود سيد عثمان باعتباره معلمًا للغة العربية في مدرسة علي مبارك بديروط، مشيرًا إلى ما وصفه بحسن خلقه وطيب سيرته، ثم انتقل إلى رواية ما قال إنها تفاصيل الواقعة التي سبقت وفاته.
وفي منشور نشره لاحقًا، قال قطب: “إن محمود سيد عثمان «قُتل»، وإن الروايات والشهادات التي وصلته تتحدث عن واقعة اعتداء تمت مع سبق الإصرار والترصد وأمام تلاميذ المعلم.”
وأشار قطب إلى أن الاعتداء، وفق الرواية التي نقلها، جاء على خلفية واقعة تتعلق بإحدى الطالبات، وأن أقارب الطالبة حضروا إلى المدرسة واعتدوا على المعلم.
كما تحدث قطب عن أن المعلم كان قد أمضى سنوات طويلة في السجن خلال عهد مبارك، وأنه كان يعاني من أمراض وأوجاع، وقدم رواية مفادها أن الأزمة بدأت بعد قيامه بتوجيه ملاحظة للطالبة بشأن سلوكها داخل المدرسة.
وفي منشور بتاريخ 19 سبتمبر، قال قطب إنه تلقى رواية من شهود قال إنهم حضروا الواقعة، وسرد تفاصيل أكثر تحديدًا.
وبحسب ما أورده قطب، بدأت الواقعة عندما وبخ محمود سيد عثمان الطالبة بسبب ما وصفه بسوء سلوك، وأن الطالبة اتصلت بوالدها واشتكت إليه.
وقال قطب: “إن والد الطالبة ووالدتها وشقيقها وابن عمها حضروا إلى المدرسة ودخلوا إلى الفصل، وإن عبارات قيلت للمعلم من بينها اتهامه بأنه إرهابي، وتهديده بإعادته إلى المعتقل”.
وأضاف قطب أن إحدى الطالبات التي قال: “إنها شاهدت الواقعة تحدثت عن قيام شقيق الفتاة، الذي سماه «صموئيل»، بضرب محمود سيد عثمان بالحذاء على رأسه، ثم شد لحيته وسبه”.
ووفق الرواية التي نقلها قطب، تدخل عدد من المعلمين لفض الاشتباك، وقال: “إن أحد المعلمين اعتدى على شقيق الطالبة بعدما شاهده يضرب محمود سيد عثمان ويسب الإسلام”.
ثم انتقل قطب إلى اللحظات التالية للواقعة، وقال: “إن محمود سيد عثمان جلس بعد نحو ساعة، وبدا عليه التعب الشديد والتأثر والقهر مما تعرض له، ثم توفي بعد ذلك بوقت قصير”.
كما أشار قطب إلى رواية تربط بين الضربة التي قال “إنها أصابت رأس المعلم وبين وفاته، متسائلًا عن إمكانية أن تكون الإصابة قد أدت إلى اضطراب في الدورة الدموية ثم الوفاة”.
وفي منشوره الأخير، صعّد قطب من المطالبة بالتحقيق، وقال: “إن هناك روايات تتحدث عن رفض تشريح الجثمان، وربط ذلك بضرورة معرفة السبب الحقيقي للوفاة”.
كما طالب بالتحقيق في الأشخاص الذين قال “إنهم وردت أسماؤهم في الروايات المتداولة حول الواقعة، وتساءل عن دور كل من يمكن أن تكون له صلة بالأحداث”.
واختتم قطب منشوره بالتأكيد على أنه ينقل ما علمه وما أثير أمامه من أسئلة وشبهات، مطالبًا بكشف الحقيقة ومحاسبة من يثبت تورطه.
https://x.com/AbdAlhamed_kotb/status/2102084844121460833
واقعة المدرسة في قلب القضية
وبذلك لم يتعامل عبد الحميد قطب مع وفاة محمود سيد عثمان باعتبارها مجرد حالة صحية مفاجئة، وإنما جعل محور روايته هو ما قال إنه حدث داخل المدرسة قبل الوفاة مباشرة.
الرواية التي طرحها قطب تتكون من عدة حلقات مترابطة:
خلاف بدأ مع إحدى الطالبات.
حضور أفراد من أسرتها إلى المدرسة.
مواجهة مع المعلم داخل الفصل.
عبارات تهديد وإهانة بحسب رواية الشهود التي نقلها.
اعتداء جسدي بحسب الرواية نفسها.
ضربة على الرأس.
تدخل عدد من المعلمين.
تدهور حالة محمود سيد عثمان بعد الواقعة.
ثم وفاته بعد فترة قصيرة.
ومن هنا جاءت مطالبته بأن يكون التحقيق في الوفاة مرتبطًا أيضًا بالتحقيق في الواقعة السابقة لها.
لا للفتنة.. نريد الحقيقة
وتساءل الصحفي والسياسي إسلام الغمري: ماذا حدث للأستاذ محمود عثمان قبل وفاته؟ ونشر الغمري @isgmry في البداية نعيًا لمحمود سيد عثمان، تحدث فيه عن معرفته به منذ أكثر من أربعين عامًا، ووصفه بأنه صاحب خلق وفضل وطيب معشر.
ثم انتقل من الرثاء إلى طرح القضية باعتبارها مسألة تحتاج إلى إجابة، ونشر في 19 سبتمبر مقالًا حمل عنوانًا مباشرًا: “لا للفتنة.. نريد الحقيقة: ماذا حدث للأستاذ محمود عثمان قبل وفاته؟”
وفي المقال، بدأ الغمري من نقطة مختلفة عن قطب؛ فهو لم يقدم رواية الاعتداء باعتبارها حقيقة محسومة، وإنما ركز على وجود روايات متعددة حول ما سبق الوفاة، وعلى ضرورة معرفة ما جرى داخل المدرسة.
وقال “إن محمود سيد عثمان دُفن، لكن الأسئلة المتعلقة بما حدث قبل وفاته لم تُدفن معه”.
وأشار إلى وجود رواية تقول: “إن الأمر لم يتجاوز مشادة كلامية، مقابل روايات أخرى تتحدث عن حضور أفراد من أسرة إحدى الطالبات وعن مواجهة داخل المدرسة وتدخل من الموجودين”.
ومن هنا طرح الغمري مجموعة من الأسئلة المحددة: هل اقتصر الأمر على مشادة كلامية؟ هل وقع تدافع أو اعتداء؟ ماذا شاهد الموجودون بأعينهم؟ ماذا سمعوا بأنفسهم؟ إذا كان أفراد من أسرة الطالبة قد حضروا إلى المدرسة، فكيف دخلوا؟ ماذا حدث أثناء وجودهم؟ وكيف تعاملت إدارة المدرسة مع الموقف؟
ثم طرح الغمري السؤال المركزي: هل كانت لما حدث قبل الوفاة أي علاقة بوفاة محمود سيد عثمان؟ الغمري يطالب بفحص الواقعة لا الاكتفاء برواية الوفاة.
ويقول الغمري “إن الإجابة عن هذا السؤال لا تأتي بالعاطفة ولا بالشائعات، وإنما من خلال فحص طبي وتحقيق يستند إلى الشهادات والأدلة وتسلسل الوقائع”.
وطالب بسماع كل من كان موجودًا داخل المدرسة، ومراجعة تسلسل الأحداث، والحفاظ على تسجيلات كاميرات المراقبة إن وجدت، ثم إعلان نتائج التحقيق بالقدر الذي تسمح به الإجراءات.
كما لفت إلى أن القول إن “الوفاة جاءت نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية لا يجيب وحده عن سؤال، ما حدث قبل هذا الهبوط؟”.
وبحسب طرحه، فإن هناك فرقًا بين معرفة الوصف الطبي للوفاة وبين معرفة الظروف التي سبقت ذلك طبيًا وزمنيًا.
كما شدد الغمري على أن عدم ثبوت علاقة بين الواقعة والوفاة، إذا انتهى التحقيق إلى ذلك، لا يعني تجاهل أي اعتداء أو إهانة يمكن أن يكون قد وقع وثبت بالأدلة.
وهذه النقطة جعلت مقاله يركز على الواقعة من زاويتين: سبب الوفاة من ناحية، وما حدث داخل المدرسة من ناحية أخرى.
https://x.com/isgmry/status/2101271234096869859
https://x.com/isgmry/status/2100640044146913788
التحقيق لا يعني اتهام أحد
وفي الوقت نفسه، طالب الغمري (القيادي بحزب البناء والتنمية) بعدم تحويل القضية إلى صراع ديني، مؤكدًا في مقاله أن المسؤولية يجب أن تكون عن فعل محدد يثبت وقوعه، وليس عن الدين أو العائلة أو الطائفة، كما دعا من كانوا داخل المدرسة إلى الإدلاء بما شاهدوه أو سمعوه، والتمييز بين الشهادة المباشرة وما نُقل إليهم من آخرين.
وختم مقاله بالدعوة إلى أن يكون التعامل مع القضية من خلال الحقيقة والتحقيق والشهادة، وليس من خلال السجال السياسي أو الطائفي.
ويبدو من واقع التواصل أن المطالبات تدور حول عدم الاكتفاء بالرواية الأولى التي تحدثت عن وفاة المعلم إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، والمطالبة بالنظر فيما حدث قبل الوفاة، والدعوة للاستماع لشهادات لأشخاص حضروا الواقعة، وتحدث عن ضربة في الرأس وتدهور حالة المعلم ثم وفاته.
وتركزت الأسئلة التي يجب أن يجيب عنها التحقيق، لتحديد ما جرى داخل المدرسة، وسماع الشهود، وفحص التسجيلات والتقارير الطبية، ومعرفة ما إذا كانت الواقعة السابقة للوفاة مرتبطة بها.
صحف الانقلاب في الساعات الأولى؟
في المقابل، جاءت التغطية الصحفية الأولى التي ظهرت يوم 17 سبتمبر بصيغة مختلفة تمامًا عن الرواية التي طرحها قطب والغمري لاحقًا، “المصري اليوم” نشرت في الخامسة و24 دقيقة مساءً خبرًا بعنوان: “وفاة معلم لغة عربية إثر هبوط حاد بالدورة الدموية داخل مدرسة بأسيوط”.
وقالت: “إن محمود سيد عثمان، كبير معلمي اللغة العربية بمدرسة علي مبارك الإعدادية بنات بمركز ديروط، توفي إثر تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية داخل المدرسة وأثناء اليوم الدراسي”.
https://www.almasryalyoum.com/news/details/4361788
وفي الثامنة و18 دقيقة مساءً نشرت الصحيفة تقريرًا آخر عن تشييع الجثمان، وأعادت الرواية نفسها عن وفاة المعلم إثر هبوط حاد في الدورة الدموية داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي.
وهو ما تكرر مع مواقع الشركة المتحدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ “اليوم السابع” و”مصراوي” و”بوابة الأهرام” و”الوطن” في الاتجاه نفسه، إذ تحدثت عن وفاة المعلم إثر «وعكة صحية مفاجئة» داخل المدرسة أثناء أداء عمله.
كما جاءت تغطية «صدى البلد» بالصيغة نفسها تقريبًا، متحدثة عن وفاة المعلم إثر هبوط حاد في الدورة الدموية داخل المدرسة أثناء اليوم الدراسي. صدى البلد
الرواية التي غابت عن الأخبار الأولى
المفارقة في التسلسل الزمني أن الأخبار التي ظهرت في 17 سبتمبر ركزت على الوفاة والهبوط الحاد في الدورة الدموية وإجراءات النقابة والدفن، بينما لم تتناول في نصوصها المنشورة واقعة الاعتداء التي أصبحت لاحقًا محور منشورات عبد الحميد قطب وإسلام الغمري.
ثم بدأت في اليوم التالي وما بعده تظهر مطالبات بالتحقيق فيما سبق الوفاة، وتحديدًا فيما قيل عن واقعة داخل المدرسة، ومن كان موجودًا فيها، وما حدث للمعلم قبل نقله إلى المستشفى.
تيار استقلال المعلمين يطالب بتحقيق عاجل في ملابسات وفاة معلم بديروط
والجمعة 18 سبتمبر؛ طالب “تيار استقلال المعلمين” بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف في ملابسات وفاة الأستاذ محمود سيد عثمان، كبير معلمي اللغة العربية بمدرسة علي مبارك الإعدادية بنات بمدينة ديروط، والذي وافته المنية داخل مدرسته أثناء تأدية عمله.
ونعى التيار المعلم الراحل، متقدمًا بالعزاء إلى أسرته وزملائه وطلابه، مشيرًا إلى ما وصفه بـ”تواتر” روايات على صفحات التواصل الاجتماعي تفيد بأن الوفاة سبقتها مشادة داخل المدرسة مع أسرة إحدى الطالبات.
وقال التيار: “إن الروايات المتداولة تتحدث عن حضور ثلاثة من أفراد أسرة الطالبة إلى المدرسة برفقتها، ودخولهم إلى حرم المدرسة، ثم وقوع مشادة بينهم وبين المعلم محمود سيد عثمان”.
ووجه التيار خطابه إلى المستشار النائب العام، مطالبًا بفتح تحقيق في الواقعة، مؤكدًا أن النيابة العامة، بحسب ما أورده البيان، تملك من تلقاء نفسها اتخاذ إجراءات التحقيق متى قامت شبهة حول ظروف الوفاة، دون توقف ذلك على تقديم أسرة المتوفى طلبًا أو شكوى أو طلبها تشريح الجثمان.
وطالب “تيار استقلال المعلمين” بأن يتضمن التحقيق الاستماع إلى أقوال المعلمين والإداريين والطلاب الذين كانوا موجودين وقت الواقعة، وتفريغ كاميرات المراقبة داخل المدرسة ومحيطها، وتتبع دخول أفراد أسرة الطالبة إلى المدرسة، واستدعاء أفراد الأسرة لسؤالهم عن أسباب وتوقيت حضورهم وما جرى بينهم وبين المعلم المتوفى.
كما طالب بانتداب الطب الشرعي لبيان سبب الوفاة، والتحقق مما إذا كانت هناك علاقة سببية بين الواقعة التي سبقت الوفاة وبين وفاة محمود سيد عثمان.
وقال التيار في بيانه: “إن تفريغ كاميرات المراقبة داخل المدرسة ومحيطها يمكن أن يساعد جهات التحقيق في تحديد تسلسل الأحداث وكشف ملابسات الواقعة”.
وأضاف البيان أنه حتى في حال انتهاء التحقيق إلى عدم وجود علاقة سببية مباشرة بين المشادة والوفاة، فإن ما وصفه بالاعتداء على المعلم، إذا ثبت، يستوجب المحاسبة القانونية باعتباره اعتداءً على موظف عام أثناء وبسبب تأدية عمله، مستندًا إلى المواد 133 و136 و137 من قانون العقوبات.
وفي هذا السياق، طالب التيار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بتشكيل لجنة تحقيق إداري عاجلة للوقوف على كيفية دخول أسرة الطالبة إلى المدرسة، ومن سمح لهم بالدخول، ودور أمن المدرسة والمشرف العام أثناء الواقعة.
كما وجه التيار مطالبة إلى نقابة المهن التعليمية بتقديم مذكرة إلى النيابة العامة بشأن واقعة دخول أسرة الطالبة إلى المدرسة والمشادة التي قال البيان إنها وقعت مع المعلم المتوفى، والمطالبة بتفريغ الكاميرات وسماع الشهود والتحقيق في ملابسات الوفاة.
وانتقد «تيار استقلال المعلمين» ما وصفه بتقاعس القائمين على إدارة نقابة المهن التعليمية عن متابعة قضايا المعلمين وتوفير الحماية النقابية لهم، مطالبًا النقابة بالتحرك في القضية.
وحذر التيار من أن عدم التعامل مع الواقعة، إذا ثبتت تفاصيلها، يمكن أن يؤدي إلى تكرار الاعتداءات داخل المدارس، مؤكدًا أن حماية المعلمين داخل مؤسساتهم التعليمية تمثل مسؤولية الجهات التعليمية والنقابية.
واختتم (تيار استقلال المعلمين) بيانه بالدعاء للمعلم الراحل محمود سيد عثمان بالرحمة والمغفرة، وتقديم العزاء إلى أسرته وزملائه وطلابه.
*قتل بطيء للفقراء… «مستقبل مصر» يستحوذ على مستشفيات حكومية لإدارتها بأسعار تجارية
يفتح دخول جهاز مستقبل مصر إلى القطاع الطبي مواجهة جديدة حول مصير الخدمات الصحية، بعدما أُعلن إطلاق تحالف يضم منشآت عسكرية، وسط مخاوف من تغليب الإيرادات والسياحة العلاجية على احتياجات المرضى.
وفيما تتسع الأسئلة عن مستقبل المستشفيات الحكومية، تضع الخطوة سياسات إدارة الأصول الصحية تحت اختبار حاسم، إذ لا يكفي الإعلان عن التطوير لطمأنة المواطنين، دون ضمانات معلنة تحمي العلاج الميسر وتكشف حدود التوسع.
وبين التوسع وغموض نقل الملكية
فبحسب المعلومات المنشورة خلال سبتمبر الجاري، ظهر تحالف مستقبل مصر الطبي بوصفه ذراعًا لتقديم خدمات تخصصية وتدريبية وبحثية وحلول رقمية، مع حضور واضح للسياحة العلاجية ضمن الأنشطة التي يسعى إلى تطويرها.
كما تتضمن المرحلة الأولى المعلنة المركز الطبي العالمي ومستشفى القوات الجوية التخصصي، مع توجه لإضافة منشآت أخرى تدريجيًا، الأمر الذي يفتح نقاشًا حول طبيعة الإدارة الجديدة وعلاقتها بالجهات المالكة والمشرفة.
لكن المعلومات المتاحة لا تكفي للجزم بانتقال ملكية مستشفيات حكومية إلى الجهاز، ولا توضح أن ضم المنشأتين العسكريتين يمثل بيعًا لأصولهما، ولذلك يبقى توصيف الاستحواذ الكامل أوسع مما تثبته التفاصيل المنشورة.
ومع ذلك، فإن عدم ثبوت انتقال الملكية لا يغلق باب المساءلة، لأن التحكم في التشغيل والتسعير وتوزيع الخدمات قد يغير علاقة المريض بالمستشفى، حتى إذا بقيت ملكية المباني والأجهزة عامة.
وفي هذا السياق، ينتقد الباحث الاقتصادي إلهامي الميرغني، في دراسة منشورة في أبريل 2025، توجه السياسات الحكومية نحو تقليص دور الرعاية العامة وتوسيع المجال أمام الاستثمار الخاص في تقديم الخدمات الصحية.
كذلك يربط الميرغني بين هذا التوجه وتراجع الوزن النسبي للإنفاق الصحي الحكومي في فترات تناولتها دراسته، معتبرًا أن زيادة الأرقام الاسمية وحدها لا تعني تحسن القدرة الفعلية على تلبية احتياجات السكان.
وانطلاقًا من هذا النقد السابق، يمكن مساءلة التوسع الجديد عن إضافته الفعلية: هل يبني قدرة علاجية إضافية، أم يجمع منشآت قائمة تحت إدارة اقتصادية مختلفة؟ فهذا الفارق يحدد جدوى المشروع للمواطن.
فضلًا عن ذلك، ينبغي إعلان الأساس الذي تنضم بموجبه كل منشأة، ومسؤولية الإدارة عن الالتزامات السابقة، ومصير التعاقدات العلاجية، لأن تغيير المظلة المؤسسية لا يجوز أن يجعل حقوق المرضى منطقة غامضة.
وبالتالي، فإن الاختبار الأهم ليس حجم التحالف أو قوة الجهة التي تقوده، وإنما قدرته على تقديم خدمة أفضل بشروط واضحة، مع رقابة مستقلة تمنع تحول التوسع إلى سلطة اقتصادية يصعب محاسبتها.
وفي المقابل العلاج قبل الإيرادات
أما التركيز المعلن على السياحة العلاجية، فيشمل تنظيم رحلة المريض الوافد من التقييم والاستشارة إلى السفر والإقامة والمتابعة، وهي خدمات يمكن أن تدر عائدًا، لكنها لا تجيب وحدها عن احتياجات المرضى المحليين.
وفي المقابل، لا يمثل استقبال مرضى من الخارج مشكلة بذاته، وإنما تظهر المشكلة إذا حصل النشاط الأعلى ربحًا على أولوية في الأسرّة والأجهزة والمواعيد، دون حماية واضحة للخدمات المتاحة للمواطنين.
ومن هنا، تستعيد القضية تحذيرات الدكتورة منى مينا، الأمين العام الأسبق لنقابة الأطباء، التي انتقدت في يونيو 2024 توجه الحكومة لتأجير المستشفيات، مؤكدة أن حماية الحق في الصحة مسؤولية الدولة.
كما شددت مينا، في موقفها السابق من تلك السياسات، على أن المنشآت التي أُقيمت بأموال المواطنين يفترض أن تحافظ على تقديم خدمات مجانية أو منخفضة التكلفة، بدل إخضاعها لأولويات المستثمر.
وبالاستناد إلى هذا الموقف، يصبح السؤال عن التحالف الجديد أكثر تحديدًا: ما الضمان الذي يمنع توجيه أفضل الإمكانات إلى القادرين على الدفع، بينما تتراجع فرص أصحاب التغطية المحدودة في العلاج؟
غير أن هذه المخاوف لا تثبت حدوث تمييز بالفعل داخل المنشآت المعلنة، لكنها تفرض مطالبة الإدارة بكشف قواعد قبول المرضى، وتوزيع المواعيد، وتسعير الخدمات، وآليات التعامل مع الحالات التي تعجز عن السداد.
علاوة على ذلك، فإن وعد استخدام عوائد السياحة العلاجية لدعم الخدمات العامة، إن طُرح، يحتاج إلى التزام مالي معلن يمكن مراجعته، يحدد نصيب المرضى المحليين وطريقة قياس استفادتهم الفعلية من الإيرادات.
وبدلًا من الاكتفاء بلغة التسويق، تستطيع الحكومة إثبات جدية التطوير بنشر مؤشرات انتظار العمليات وتوافر الأدوية ونسب قبول الحالات، فهذه نتائج تمس حياة الناس، وتكشف ما إذا كانت الإدارة الجديدة تحسن الخدمة.
وعليه، فإن تحويل النجاح إلى أرقام إيرادات وحدها يفرغ السياسة الصحية من غرضها الاجتماعي، لأن المستشفى قد يحقق فائضًا ماليًا بينما يصبح الوصول إليه أشد صعوبة على الفئات الأكثر احتياجًا للعلاج.
ثم المساءلة قبل تسليم الأصول
وفي الجانب الحقوقي، يقدم المحامي الحقوقي خالد علي موقفًا نقديًا موثقًا من السياسات الحكومية، بعدما أقام في يوليو 2024 دعوى نيابة عن أطباء للطعن على قرارات طرح منشآت صحية للإدارة والاستثمار.
وبحسب الحجج التي عرضتها الدعوى، فإن تحويل الخدمات العامة إلى نشاط يستهدف تعظيم الربح يهدد فرص غير القادرين، خصوصًا من يعتمدون على المستشفيات منخفضة التكلفة ولا يملكون تغطية تأمينية كافية.
كذلك أثارت الدعوى مخاوف تتعلق باستقرار العاملين وتدريب الأطباء واستمرار الخدمات العامة، وهي اعتراضات تخص مسار طرح المستشفيات آنذاك، ولا تمثل حكمًا قضائيًا على التحالف الطبي الجديد أو إثباتًا لمخالفات ارتكبها.
ومع ذلك، فإن تلك الاعتراضات تكشف نوع الضمانات المطلوب قبل أي توسع، وفي مقدمتها حماية العاملين، واستمرار برامج التدريب، وتحديد الخدمات الملتزم بها، وإتاحة وسائل فعالة للاعتراض عندما تتغير شروط تقديم العلاج.
إلى جانب ذلك، تحتاج العلاقة بين الجهاز والجهات الصحية إلى تحديد معلن للصلاحيات، حتى يعرف المواطن من يضع الأسعار، ومن يتلقى الشكاوى، ومن يملك إلزام الإدارة بتصحيح قرار أضر بمريض.
وبالمثل، ينبغي إخضاع أي ترتيبات مالية تخص المنشآت العامة للمراجعة، مع بيان كلفة التطوير ومصادر تمويله والعائد المتوقع، حتى لا تتحمل الموارد العامة النفقات بينما تظل حصيلة التشغيل بعيدة عن التقييم المجتمعي.
أما الاحتجاج بأن الإدارة الحكومية تعاني مشكلات، فلا يعفي الحكومة من تفسير أسبابها ومعالجتها، ولا يجعل إعادة توزيع سلطة التشغيل إنجازًا تلقائيًا، فالإصلاح يقاس بما يتغير عند سرير المريض وفي غرفة الطوارئ.
لهذا، يستدعي دخول مستقبل مصر إلى الخدمات الطبية مساءلة أشد من الاحتفاء الدعائي، مع التزام الدقة بشأن ما ثبت وما لم يثبت، لأن تضخيم الادعاءات يمنح المسؤولين فرصة للتهرب من الأسئلة الجوهرية.
وأخيرًا، يبقى المعيار الذي لا تحتمل الحكومة المراوغة بشأنه واضحًا: هل تتسع فرصة المواطن في العلاج الجيد، أم تصبح صحته موردًا لتعظيم العائد؟ والإجابة المطلوبة ضمانات ونتائج منشورة، لا شعارات عن التطوير.
*مشروعاتها بالأمر المباشر .. المخابرات وراء “ساي شيلد” لفحص “هويات” الهواتف وبصمات الوجه
أثار اعتماد منظومة التحقق البيومتري باستخدام بصمة الوجه في بعض خدمات الاتصالات والهوية الرقمية في مصر تساؤلات بشأن طبيعة البيانات التي يتم جمعها، وآليات تخزينها، والجهات التي يمكنها الوصول إليها.
وتبرز في هذا السياق شركة «ساي شيلد» (CyShield)، التي ظهرت في مشروعات مرتبطة بالأمن السيبراني والهوية الرقمية وخدمات حكومية ورقمية متعددة.
وبحسب تقرير نشره موقع صحيح مصر (@SaheehMasr) في سبتمبر 2026، تلقى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في أغسطس شكاوى من مواطنين اكتشفوا تسجيل خطوط محمول بأسمائهم وبياناتهم الشخصية دون علمهم.
ووفق التقرير، اتجه الجهاز إلى الاعتماد على بيانات بصمة الوجه البيومترية ضمن إجراءات التحقق من هوية مستخدمي خدمات الاتصالات، وبدأت خطوات التنفيذ من خلال منظومة طورتها شركة «ساي شيلد» بالتعاون مع شركات المحمول.
ويشير التقرير إلى أن المنظومة تستهدف تقليل فرص تسجيل الخطوط أو استخدام بيانات المواطنين دون علمهم. وبحسب المادة المنشورة حول تطبيق الهوية الرقمية، يعتمد التسجيل على أكثر من خطوة للتحقق من هوية المواطن، من بينها قراءة بيانات بطاقة الرقم القومي، وإجراء مسح لبصمة الوجه، ومطابقة البيانات للتحقق من الهوية، وإتاحة استخدام الهوية الرقمية في الحصول على خدمات حكومية ورقمية، واستخدام آليات التوقيع الإلكتروني في بعض الخدمات.
وتقول الجهات الرسمية إن المنظومة طُورت بهدف تسهيل حصول المواطنين على الخدمات عن بُعد، مع تطبيق إجراءات أمن معلومات وحماية للبيانات.
وكانت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد أعلنت أنه بالتعاون مع وزارة الداخلية، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وشركة «ساي شيلد» وشركات التوقيع الإلكتروني المرخصة، قامت لتطوير منظومة للتحقق البيومتري والتوقيع الإلكتروني.
ووفق الإعلان، تهدف المنظومة إلى تمكين شركات الاتصالات من تقديم خدمات تتطلب التحقق من الهوية والتوقيع الإلكتروني عبر تطبيقاتها على الهواتف المحمولة، دون الحاجة إلى زيارة الفروع.
وتقول الجهات المعنية إن المنظومة تعتمد على بنية فنية آمنة، مع تطبيق إجراءات تستهدف حماية البيانات الشخصية والخصوصية.
كما وضعت المنظومة في إطار استراتيجية التحول الرقمي وتعزيز السيادة الرقمية للدولة، مع الإشارة إلى تطوير آليات التحقق الرقمية والبيومترية محليًا.
ونشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط (@mena_arabic) خبرًا عن توقيع بروتوكول تعاون بين البنك الأهلي المصري وشركة «ساي شيلد».
ووفق الوكالة، يستهدف التعاون تطوير مركز الاستجابة وإدارة حوادث الأمن السيبراني، وتعزيز منظومة الأمن المعلوماتي، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأمين البنية التحتية الرقمية للبنك.
ووقع البروتوكول عن البنك الأهلي المصري حسام الحجار، رئيس مجموعة الدعم الإداري، وعن «ساي شيلد» المهندس شريف وسيم، مدير المبيعات بالقطاع المالي.
تأشيرة السفر من المطار
وأفادت العربية Business – مصر (@AlArabiyaBN_EG) أن شركة «ساي شيلد للتكنولوجيا» وقعت اتفاقيتين لإدارة وتشغيل المنظومة الرقمية للحصول على التأشيرة عند الوصول إلى مطار القاهرة الدولي، بالتعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر كمقدمي خدمة.
وتتيح المنظومة للوافد إدخال بياناته عبر ماكينات الخدمة الذاتية بالمطارات ومنافذ الوصول، والموقع الإلكتروني للمنظومة، وتطبيق الهاتف المحمول.
كما يتم سداد رسوم التأشيرة والخدمة إلكترونيًا، ثم إصدار التأشيرة في صورة رمز QR للتحقق منه عند منافذ الجوازات.
مشاريع في قطاع الكهرباء
ونسقت «ساي شيلد» مع الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركات الدفع الإلكتروني ضمن مشروع لرقمنة وربط بيانات المشتركين.
وتضمن المشروع، وفق التقرير، طباعة الرقم القومي للعقار على إيصالات إعادة شحن العدادات مسبقة الدفع، مع الإشارة إلى أن نطاق المشروع شمل نحو 29.9 مليون مشترك، وفق التقرير السنوي للشركة القابضة لكهرباء مصر لعام 2024.
إدارة شرائح eSIM
وفي ديسمبر 2024، أشار التقرير إلى بدء «ساي شيلد» العمل كمشغل محلي لإدارة شرائح eSIM في مصر، وفق معلومات من شركة Thales الدولية.
وبحسب ما ورد، تعمل الشركة مع مشغلي المحمول الأربعة، وحصلت على اعتماد من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إضافة إلى شهادة الأمان الدولية GSMA SAS-SM.
ونظمت «ساي شيلد» برنامجًا تدريبيًا واعتمادًا متخصصًا لبناء قدرات مراكز العمليات الأمنية SOC في قطاع الطاقة. وأفاد التقرير بأن البرنامج جاء بتكليف من وزارة البترول والثروة المعدنية، واستضافته شركة إنبي، واستهدف بناء كوادر وطنية لحماية البنية التحتية الحيوية وربطها بالمركز الوطني للأمن السيبراني.
قطاع الإعلام الرقمي
وفي 17 مايو 2023 نشرت قناة dmc (@dmctv) مادة ظهر فيها المهندس أدهم محمد سعيد، مدير قطاع البحث والتطوير للأمن السيبراني بشركة «ساي شيلد»، متحدثًا عن أهمية الوعي والمعرفة الرقمية للمواطن المصري في مواجهة مخاطر التكنولوجيا.
كما نشرت القناة تغطية لافتتاح الدورة السابعة والعشرين من معرض Cairo ICT بحضور رئيس الوزراء، وظهر خلالها مدير تطوير الأعمال بشركة «ساي شيلد»، عمرو الشربيني.
من يملك «ساي شيلد»؟
وتُظهر سجلات جهاز تنمية التجارة الداخلية أن الشركة قُيدت لأول مرة في 14 أغسطس 2016 تحت رقم قيد 96106 ورقم إيداع 25042.
كما تقدمّت في 18 مايو 2021 لتسجيل العلامة التجارية CYSHIELD / ساي شيلد باسم «ساي شيلد للتكنولوجيا ش.م.م».
ووفق تتبع سجلات الأسماء التجارية، كان حسن رشاد رئيسًا لمجلس إدارة «ساي شيلد» وقت تأسيسها في أغسطس 2016، ممثلًا عن الشركة المصرية للمشروعات الاستثمارية. ويذكر التقرير أن حسن رشاد هو رئيس جهاز المخابرات العامة الحالي.
وهنا تجدر الإشارة إلى أن وجود شخص في مجلس إدارة شركة بصفته ممثلًا لكيان آخر لا يكفي وحده لإثبات الهيكل الكامل الحالي لملكية الشركة، خصوصًا أن المعلومات المتاحة للعامة لا تعرض بالضرورة جميع تفاصيل المساهمين وتغيراتهم عبر السنوات.
شركة للمشروعات الاستثمارية
بحسب التقرير، تشير المعلومات المنشورة عن «الشركة المصرية للمشروعات الاستثمارية» إلى أنها تعمل في مجال الاستثمار، ومن أنشطتها الاشتراك في تأسيس الشركات أو زيادة رءوس أموالها.
ويستند التحقيق إلى تحقيق سابق نشره مدى مصر (@MadaMasr) عام 2018، ورد فيه وصف الشركة المصرية للمشروعات الاستثمارية بأنها مرتبطة تجاريًا بجهاز سيادي.
كما أشار التحقيق، بحسب النص المتداول، إلى بيانات من قاعدة Orbis تتعلق بتاريخ الشركة وتركيبة مجلس إدارتها في فترات سابقة.
هذه النقطة تحديدًا تتطلب التمييز بين العلاقة الإدارية التي كانت قائمة وقت تأسيس «ساي شيلد» وبين إثبات أن هيكل الملكية لم يتغير لاحقًا.
التعاقدات الحكومية
وقالت ثلاثة مصادر تعمل في مجال الحماية السيبرانية، أحدهم موظف سابق في «ساي شيلد»، إن الشركة تتبع جهازًا أمنيًا سياديًا.
كما ينقل عن أحد المصادر ادعاءً بأن جهات حكومية كانت تتعاقد مع الشركة في بعض المشروعات بالأمر المباشر. كذلك نقل التقرير عن مهندس برمجيات في أحد البنوك قوله إن «ساي شيلد» شاركت في مشروعات للحماية السيبرانية مع جهات مختلفة.
طبيعة النظام
وعن المواد الترويجية للشركة، تصف «ساي شيلد» حلولها للأمن السيبراني بأنها مصممة ومطورة محليًا، وتشير إلى أن البنية الخاصة بالمطابقة البيومترية والتحقق الإلكتروني طُورت بواسطة مهندسين مصريين. كما تربط الشركة ذلك بما تسميه السيادة الرقمية والتحكم الوطني في مكونات أساسية من البنية التحتية الرقمية.
وتُعد البيانات البيومترية من أكثر أنواع البيانات الشخصية حساسية، لأن استخدامها لا يقتصر على إثبات هوية الشخص في لحظة معينة، بل يمكن -بحسب طبيعة النظام المستخدم- ربطها ببيانات أخرى.
ومن أبرز الأسئلة التي أثيرت حول منظومة التحقق البيومتري أين تُخزن بيانات بصمات الوجه؟ وهل توجد قاعدة بيانات مركزية أم قواعد منفصلة؟ وهل ترتبط البيانات بقواعد بيانات الأحوال المدنية؟ وما مدة الاحتفاظ بالبيانات؟ ومن الجهات المخولة بالوصول إليها؟ وما الحالات التي يجوز فيها مشاركة البيانات؟ وما الإجراءات المتبعة في حالة حدوث اختراق؟ وهل يستطيع المواطن معرفة الجهات التي عالجت بياناته؟
ينص قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 في مصر على حماية خاصة للبيانات الشخصية الحساسة، وتشمل البيانات البيومترية. ويضع القانون ضوابط لجمع ومعالجة وتخزين البيانات الشخصية الحساسة، كما يفرض التزامات على المتحكمين والمعالجين فيما يتعلق بأمن البيانات ومنع الوصول غير المصرح به.
وفي المقابل، وعن مركز مسار للحقوق الرقمية (@masaarnet) وجهت انتقادات تتعلق بالاستثناءات التي يمنحها القانون لبعض الجهات، ولا سيما في سياق اعتبارات الأمن القومي. ووفق ما أورده المركز، تشمل الجهات التي يحددها القانون في هذا السياق رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة وهيئة الرقابة الإدارية.
من يملك البيانات ومن يستطيع الوصول إليها؟
تجمع الوقائع والمعلومات الواردة في المصادر المذكورة حول منظومة الهوية الرقمية وبصمة الوجه عددًا من الأسئلة المفتوحة ما هي التركيبة الحالية للمساهمين في «ساي شيلد» بعد مرور عشر سنوات على تأسيسها؟ وما طبيعة العلاقة الحالية بين الشركة وأي جهات حكومية أو أمنية؟ وهل تحتفظ «ساي شيلد» ببيانات بيومترية للمواطنين، أم تقتصر مهمتها على تشغيل البنية التقنية التي تتم من خلالها المطابقة؟
ومن ضمن هذه الأسئلة أين توجد قواعد البيانات الفعلية للهوية وبصمات الوجه؟ وما الجهات التي يمكنها الوصول إلى البيانات، وتحت أي أساس قانوني؟ وهل تُحذف بيانات التحقق بعد إتمام العملية، أم يجري الاحتفاظ بها لفترة محددة أو بصورة مستمرة؟ وما آليات التدقيق المستقل في استخدام البيانات ومنع إساءة استخدامها؟
تأسست «ساي شيلد» في عام 2016، وتظهر الشركة على موقعها وحساباتها المهنية باعتبارها شركة متخصصة في الحلول الرقمية والأمن السيبراني. وتقول الشركة، وفق المعلومات الواردة في التقرير، إنها نفذت أكثر من 350 مشروعًا، وخدمت أكثر من 30 مليون مستخدم رقمي، ويعمل لديها أكثر من 700 متخصص.
ومن الخدمات المنسوبة إليها اختبارات الاختراق، وتقييم الثغرات الأمنية، ومراقبة مراكز العمليات الأمنية (SOC)، والاستجابة للحوادث السيبرانية، وتحليل الأدلة الرقمية، والاستشارات والتدريب، وإنشاء وتشغيل مراكز البيانات، وخدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وتشير هذه الأنشطة إلى اتساع نطاق عمل الشركة من حلول الأمن السيبراني إلى البنية التحتية والخدمات الرقمية.
تسلسل زمني مختصر
14 أغسطس 2016: قيد الشركة وفق البيانات المذكورة في التقرير.
2016: يذكر التقرير أن حسن رشاد كان رئيس مجلس الإدارة ممثلًا عن الشركة المصرية للمشروعات الاستثمارية.
18 مايو 2021: التقدم لتسجيل علامة CYSHIELD / ساي شيلد.
17 مايو 2023 — @dmctv: ظهور مسئول من الشركة للحديث عن الوعي بالأمن السيبراني.
19 نوفمبر 2023 — @dmctv: مشاركة مدير تطوير الأعمال بالشركة في تغطية Cairo ICT.
2024: تعاون في مشروع رقمنة وربط بيانات المشتركين بقطاع الكهرباء، وفق التقرير.
ديسمبر 2024: بدء نشاط مرتبط بإدارة شرائح eSIM، وفق ما أورده التقرير.
مايو 2025: برنامج تدريبي متخصص في مراكز العمليات الأمنية بقطاع الطاقة.
مايو 2026: توقيع اتفاقيات مرتبطة بمنظومة التأشيرة الرقمية الجديدة في مطار القاهرة، وفق التقرير.
أغسطس 2026: بدء المرحلة التجريبية لمنظومة التأشيرة الرقمية.
أغسطس 2026: ورود شكاوى بشأن تسجيل خطوط محمول ببيانات مواطنين دون علمهم.
سبتمبر 2026: استمرار الجدل حول استخدام بصمة الوجه وعلاقة «ساي شيلد» بمنظومة الهوية الرقمية.
*شعبة المخابز تطالب وزارة التموين يرفع أسعار الخبز السياحى والفينو
كشف خالد فكري، رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار الدقيق شهدت زيادات متتالية خلال الفترة الأخيرة، وصلت في مجملها إلى نحو 4 آلاف جنيه للطن، مشيرًا إلى أن تأثير الزيادة يختلف من مخبز لآخر.
وحذر فكرى فى تصريحات صحفية من أن ارتفاع سعر الدقيق يضع أصحاب المخابز أمام صعوبة في تثبيت أسعار المنتجات، موضحًا أن صاحب المخبز النهارده هو عايز يثبت السعر، بس مش عارف يثبت سعر نظرًا لزيادة الأسعار للدقيق نفسه .
تكلفة إنتاج الخبز
وأكد أن هناك مناقشات جرت مع أصحاب المخابز السياحية والأفرنجية بشأن الزيادات في تكلفة الإنتاج، موضحًا أن هناك مطالبة لوزارة التموين بحكومة الانقلاب بإعادة النظر في تكلفة إنتاج الخبز في ضوء المتغيرات التي طرأت على السوق.
وأشار فكري إلى أن هناك وعودًا من تموين الانقلاب بإعادة النظر في التكلفة، متوقعا أن يحدث ذلك قريبًا، بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها السوق.
التوجيه الوزاري
وحول الزيادة المرتقبة في أسعار العيش السياحي والفينو، قال إنه لا توجد زيادة حتى الآن، موضحًا أن المخابز ما زالت تعمل وفق التوجيه الوزاري الصادر بشأن الأوزان والأسعار.
وأوضح فكري أن التوجيه الوزاري يلزم المخابز السياحية والأفرنجية بعدد 3 أرغفة لكل نوع بأوزان وأسعار محددة.
وبالنسبة للعيش الفينو، أشار إلى أن التوجيه حدد سعر الرغيف وزن 50 جرامًا بـ2 جنيه، ووزن 40 جرامًا بـ1.5 جنيه، بينما يبلغ سعر الرغيف وزن 30 جرامًا جنيهًا واحدًا.
العيش السياحى
وبالنسبة للخبز السياحي، قال فكرى إن الرغيف وزن 80 جرامًا يبلغ سعره جنيهين، ووزن 60 جرامًا بسعر جنيه ونصف، بينما يصل سعر الرغيف وزن 40 جرامًا إلى جنيه واحد.
وشدد على استمرار تطبيق التوجيه الوزاري، مناشدًا المخابز السياحية والأفرنجية بالالتزام به، حتى لا يتعرض المخالفون للإجراءات القانونية.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
