أخبار عاجلة

المعارضة المصرية ترفض تعديل الدستور خوفًا من تمديد حكم السيسي وتعديل قانوني أبقى شقيق السيسي في منصبه بعد بلوغ سن التقاعد.. الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.. أغيثونا صرخة من داخل سجون السيسي تكشف عن تفاصيل مرعبة

Screenshot

المعارضة المصرية ترفض تعديل الدستور خوفًا من تمديد حكم السيسي وتعديل قانوني أبقى شقيق السيسي في منصبه بعد بلوغ سن التقاعد.. الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.. أغيثونا صرخة من داخل سجون السيسي تكشف عن تفاصيل مرعبة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* أغيثونا صرخة من داخل سجون السيسي تكشف عن تفاصيل مرعبة

وجه محبوسون احتياطيًا في قضايا سياسية داخل السجون رسالة استغاثة إلى المسؤولين والمنظمات الحقوقية والرأي العام، طالبوا فيها بإنهاء ما وصفوه بسنوات طويلة من الحبس دون حسم قضائي، مؤكدين أن بعض المحتجزين أمضوا سنوات خلف القضبان قبل صدور أحكام نهائية بحقهم.

وتأتي الرسالة بالتزامن مع اقتراب بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، وهو القانون الذي يتضمن ضوابط جديدة للحبس الاحتياطي ومددًا قصوى أكثر تحديدًا.

ويعرض أصحاب الرسالة، التي جرى تداولها باعتبارها شهادة صادرة من داخل السجون، مجموعة من الشكاوى بشأن أوضاع المحبوسين وطبيعة المحاكمات التي يخضعون لها، مطالبين بضمان المحاكمة العادلة والإفراج عمن تجاوزوا الحدود القانونية للحبس الاحتياطي.

رسالة استغاثة من داخل السجون

بدأت الرسالة بعبارة «أغيثونا»، قبل أن تتوجه إلى «كل أحرار العالم» وكل من ينادون بحقوق الإنسان، وكذلك المسؤولين داخل مصر وخارجها، مطالبة بإبقاء قضية المحبوسين السياسيين حاضرة والعمل من أجل الضغط للإفراج عنهم.

ووفقًا لما ورد في الرسالة، فإن أصحابها يقولون إن أعدادًا كبيرة من المحبوسين احتياطيًا ما زالوا ينتظرون حسم قضاياهم منذ سنوات، في ظل استمرار إجراءات التقاضي وتأجيل الجلسات لفترات متباعدة.

وتشير الرسالة إلى أن بعض الحالات وصلت، بحسب أصحابها، إلى نحو 8 سنوات من الحبس الاحتياطي والمحاكمة، فيما يقول آخرون إنهم تجاوزوا 5 سنوات دون الوصول إلى نهاية واضحة لمسار القضية.

ولا تقدم الرسالة، في صورتها المتداولة، بيانات مستقلة أو قوائم تفصيلية تثبت العدد الإجمالي الذي تذكره، لذلك تظل الأرقام الواردة فيها منسوبة إلى أصحاب الرسالة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها إحصاءً رسميًا شاملًا.

اتهامات بشأن طول مدد الحبس

تقول الرسالة إن أكثر من 15 ألف محبوس احتياطيًا تمت إحالتهم إلى المحاكمة، وإن عددًا منهم أمضى سنوات طويلة رهن الحبس قبل انتهاء المحاكمات.

كما تتضمن الرسالة اتهامات بأن عددًا من القضايا لا يستند، بحسب أصحابها، إلى وقائع أو أحراز مادية، وأن الاتهامات تعتمد بصورة أساسية على محاضر تحريات أمنية، وتكرر فيها اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة محظورة أو تمويلها.

وهذه النقاط تمثل رواية أصحاب الرسالة عن ملفاتهم القضائية، ولا تعني ثبوت عدم وجود أدلة في جميع القضايا أو تطابق ظروف جميع المتهمين، إذ تختلف الاتهامات والأدلة والإجراءات من قضية إلى أخرى.

وفي المقابل، وثقت منظمات حقوقية خلال السنوات الماضية حالات لمحاكمات استمرت لسنوات، من بينها القضية رقم 955 لسنة 2017 أمن دولة عليا، التي صدر فيها حكم في أبريل 2026 بعد نحو 8 سنوات من الحبس الاحتياطي والمحاكمة.

وذكرت المؤسسة المصرية للحقوق والحريات أن القضية ضمت 81 متهمًا، بينهم 29 كانوا محبوسين احتياطيًا.

انتقادات لطريقة انعقاد المحاكمات

تنتقل الرسالة إلى انتقاد طبيعة الجلسات، موضحة أن بعض القضايا تضم أعدادًا كبيرة من المتهمين، قد تتجاوز 100 متهم وتصل أحيانًا إلى 200، وفقًا لما ورد فيها.

ويقول أصحاب الرسالة إن المتهمين يحضرون الجلسات داخل أقفاص عازلة، وإن مدة الجلسة تكون قصيرة، ولا تتاح لهم، بحسب روايتهم، معرفة تفاصيل ما يدور داخل قاعة المحكمة بصورة كافية.

كما يعترض أصحاب الرسالة على تكرار تأجيل القضايا لمدد تصل إلى ثلاثة أو أربعة أشهر، معتبرين أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى إطالة أمد المحاكمات بصورة كبيرة.

وتشير الرسالة إلى أن استمرار المحاكمات بالمعدلات الحالية قد يستغرق سنوات إضافية لحسم العدد الكبير من القضايا، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من المتهمين في القضية الواحدة.

أحكام بعد سنوات من الانتظار

وتتضمن الرسالة انتقادات للأحكام التي صدرت في بعض القضايا، إذ يرى أصحابها أن بعضها جاء بعد مدد طويلة من الحبس، وبعقوبات يرون أنها لا تتناسب مع الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين.

وفي هذا السياق، تظهر بعض القضايا التي استغرق مسارها سنوات مثالًا على طول الفترة بين القبض على المتهمين وصدور الأحكام. ففي أبريل 2026، أصدرت الدائرة الأولى جنايات إرهاب حكمها في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «التخابر مع تركيا»، بعد نحو 8 سنوات من الحبس الاحتياطي والمحاكمة، وشملت الأحكام السجن المؤبد وأحكامًا بالسجن المشدد لمدد مختلفة، إلى جانب أحكام أخرى بالبراءة.

ولا يعني طول مدة القضية في حد ذاته ثبوت مخالفة قانونية في كل حالة، لكن استمرار الحبس لسنوات قبل الوصول إلى حكم نهائي يظل من أبرز الملفات التي تثيرها المنظمات الحقوقية عند مناقشة ضمانات المحاكمة العادلة والحبس الاحتياطي.

قانون جديد يضع مددًا للحبس

يربط أصحاب الرسالة آمالهم بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025، المقرر بدء العمل به في الأول من أكتوبر 2026. 

كن من المهم تصحيح نقطة وردت في الرسالة؛ فالقانون الجديد لا يقرر أن الحد الأقصى العام للحبس الاحتياطي هو عامان في جميع الحالات. وتنص المادة 124 على حدود مختلفة بحسب نوع الجريمة والعقوبة، إذ لا تتجاوز مدة الحبس الاحتياطي

في الجنح أربعة أشهر، وفي الجنايات 12 شهرًا، وترتفع إلى 18 شهرًا إذا كانت العقوبة المقررة هي السجن المؤبد أو الإعدام، مع حالات محددة يمكن فيها أن يصل الإجمالي إلى سنتين بقرار من محكمة الجنايات المستأنفة أو محكمة النقض في الحالات التي حددها القانون.

ويتضمن القانون كذلك بدائل للحبس الاحتياطي، مثل إلزام المتهم بعدم مغادرة مسكنه أو نطاق جغرافي محدد، أو الحضور إلى مقر الشرطة في أوقات معينة، أو حظر ارتياد أماكن محددة، وغيرها من التدابير.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه الأحكام مع دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر المقبل، بينما بدأت وزارة العدل بالفعل في تجهيز منظومات التقاضي الإلكتروني والخدمات المرتبطة بالقانون الجديد.

مطالب بالإفراج وضمان المحاكمة العادلة

في ختام رسالتهم، يطالب أصحابها بالإفراج عن المحبوسين الذين تجاوزوا الحدود التي يقررها القانون، وبإنهاء ما يعتبرونه احتجازًا ممتدًا دون حسم قضائي.

كما تتضمن الرسالة دعوة إلى تطبيق الضمانات القانونية والقضائية، وإلى عدم تحول الحبس الاحتياطي من إجراء احترازي مرتبط بضرورات التحقيق والمحاكمة إلى وضع ممتد يشبه العقوبة قبل صدور حكم نهائي.

وتحذر الرسالة من استمرار أوضاع الحبس لفترات طويلة، وتطالب بتدخل قانوني وحقوقي لإنهاء حالة الانتظار التي تقول إنها طالت آلاف الأسر.

وتتصل هذه المطالب بجدل حقوقي أوسع حول الحبس الاحتياطي في مصر. فقد أشارت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقريرها عن حالة حرية التعبير لعام 2025 إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يتضمن تقليصًا نسبيًا لمدد الحبس وزيادة بدائله، لكنها انتقدت في الوقت نفسه ما وصفته بمشكلة «التدوير» عبر إدراج بعض المحتجزين في اتهامات أو قضايا جديدة بعد انتهاء مدد احتجاز سابقة.

وبينما ينتظر المحبوسون وأسرهم بدء تطبيق القانون الجديد، تبقى مسألة كيفية تطبيق أحكامه على القضايا القائمة، ومدى تأثير الحدود الجديدة للحبس الاحتياطي على من أمضوا بالفعل مددًا تتجاوز الحدود التي يقررها القانون، من أبرز الأسئلة المطروحة مع اقتراب الأول من أكتوبر.

 

*السلطات المصرية تفرج عن رئيس تحرير صحيفة “السوداني” بعد احتجازه 8 أيام

أفرجت السلطات المصرية، الثلاثاء، عن عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة «السوداني»، بعد احتجازه لنحو ثمانية أيام في القاهرة.

وكانت السلطات المصرية قد احتجزت مختار من مقر إقامته في القاهرة في 8 سبتمبر الجاري، قبل نقله إلى جهة غير معلومة.

وجاء الإفراج عنه بعد مطالبات من نقابة الصحفيين السودانيين والاتحاد العام للصحفيين السودانيين بالكشف عن أسباب احتجازه ومكان وجوده، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل بشأن أسباب احتجاز رئيس تحرير صحيفة «السوداني» أو ملابسات الإفراج عنه بعد ثمانية أيام من احتجازه.

* صحفيون خلف القضبان.. التدوير والحبس الاحتياطي يُمددان سنوات احتجاز”وائل عبدالغني وحمدي الزعيم”

تُجدد قضية الصحفي وائل عبد الغني محمد سليم (وائل سليم) النقاش حول الحبس الاحتياطي، وتعدد القضايا التي يُعاد إدراج المحتجزين على ذمتها، بعد مرور نحو ثلاثة أعوام على توقيفه في سبتمبر 2023، بحسب بيانات حقوقية حديثة.

ووفقًا لما أورده أخيرا “مركز الشهاب لحقوق الإنسان”؛ فإن عبد الغني، البالغ من العمر 49 عامًا، أوقف بعد مداهمة منزله بمدينة العاشر من رمضان واقتياده إلى جهة غير معلومة، قبل ظهوره أمام جهات التحقيق بعد نحو 40 يومًا، ويصنفه أرشيف العدالة في مصر التابع لمؤسسة Justice Watch ضمن حالات الاختفاء القسري والحبس الاحتياطي والحرمان التعسفي من الحرية.

وكانت تقارير حقوقية وصحفية قد ذكرت عند توقيفه أن قوات أمن ألقت القبض عليه من أمام منزله في العاشر من رمضان، وأن أسرته لم تعرف مكان وجوده خلال الفترة التالية للقبض عليه، كما أفاد تقرير صحفي بأن وائل عبد الغني من أبناء مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية.

البراءة ثم قضية جديدة

تقول الجهات الحقوقية التي تتابع ملف عبد الغني: “إنه حصل في ديسمبر2369 لسنة 2023، مع الإشارة إلى تشابه الاتهامات المنسوبة إليهم مع اتهامات سابقة، بالقضايا المتعاقبة، بينما تطالب هيومن رايتس إيجيبت النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان ولجنة العفو الرئاسي بم 2023 على حكم بالبراءة في إحدى القضايا، إلا أن خروجه من الاحتجاز لم يتم، وأُعيد إدراجه على ذمة قضية أخرى هي القضية رقم 2369 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا”.

وتتحدث تلك الجهات عن هذه الممارسة باعتبارها نموذجًا لما يُعرف حقوقيًا بالتدوير، أي استمرار احتجاز الشخص من خلال إسناد اتهامات أو قضايا جديدة إليه عقب انتهاء الأساس الإجرائي لقضية سابقة، وفي أغسطس 2025، أفاد تقرير منشور بأن نحو عشرة محتجزين، بينهم وائل عبد الغني، أُدرجوا في القضية رقم 2369 لسنة 2023، مع الإشارة إلى تشابه الاتهامات المنسوبة إليهم مع اتهامات سابقة.

وتقول منظمة هيومن رايتس إيجيبت: “إن بعض التحريات التي استندت إليها القضية الجديدة أثارت تساؤلات، خصوصًا في ما يتعلق بادعاءات عن ممارسة نشاط من داخل مكان الاحتجاز، وترى المنظمة أن مثل هذه الوقائع تستدعي مراجعة قانونية وقضائية دقيقة لتسلسل القضايا والإجراءات التي مر بها عبد الغني”.

مطالب بمراجعة قانونية للاحتجاز 

تركز المطالب الحقوقية في حالة وائل عبد الغني على ضرورة مراجعة الأساس القانوني لاستمرار احتجازه، وعدم تحويل الحبس الاحتياطي إلى وسيلة لإطالة مدة الحرمان من الحرية دون حسم قضائي نهائي.

ويطالب مركز الشهاب، بحسب بيانه المنشور في سبتمبر 2026، بالإفراج عن عبد الغني ومراجعة التحريات والإجراءات المرتبطة بالقضايا المتعاقبة، بينما تطالب هيومن رايتس إيجيبت النيابة العامة والمجلس القومي لحقوق الإنسان ولجنة العفو الرئاسي بمراجعة ملفه وتسلسل القضايا التي أدرج عليها منذ توقيفه.

وتطرح القضية، وفق هذه المنظمات، تساؤلًا أوسع حول الحدود الفاصلة بين الحبس الاحتياطي كإجراء قانوني مؤقت وبين استمرار الاحتجاز عبر إجراءات وقضايا متعاقبة، ولا سيما عندما يكون المحتجز قد حصل على حكم بالبراءة في إحدى القضايا.

حمدي الزعيم و5 سنوات دون حكم نهائي

في ملف آخر يتعلق بالصحفيين المحتجزين، تبرز حالة المصور الصحفي حمدي مختار علي، المعروف باسم حمدي الزعيم، الذي لا يزال محتجزًا منذ يناير 2021 على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.

وبحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير، أُحيلت القضية إلى محكمة جنايات القاهرة في يناير 2025، وبدأت أولى جلسات المحاكمة في 26 أكتوبر من العام نفسه، وفي يونيو 2026 قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 27 سبتمبر 2026 لسماع مرافعة النيابة.

وبذلك، ووفق آخر البيانات المنشورة، تظل القضية منظورة أمام القضاء حتى سبتمبر 2026، ولم يصدر حكم نهائي بحق الزعيم.

توقيف وسنوات احتجاز

تشير البيانات الحقوقية إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على الزعيم في يناير 2021، بعد فترة سابقة كان يخضع خلالها لتدابير احترازية على خلفية قضية أقدم.

وتختلف بعض المصادر في تحديد يوم القبض بدقة، إذ تشير مؤسسة حرية الفكر والتعبير إلى 4 يناير 2021، بينما تورد مصادر حقوقية أخرى 5 يناير. إلا أن المصادر تتفق على أنه ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في 16 يناير 2021، وبدأ التحقيق معه على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020.

وتتضمن الاتهامات المعلنة في القضية الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة، مع اختلاف الاتهامات التفصيلية بين المتهمين في القضية.

محاكمة تضم 168 متهمًا

تضم القضية 955 لسنة 2020 عددًا كبيرًا من المتهمين، وبدأت محاكمتها أمام الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة في أكتوبر 2025.

وتفيد بيانات حقوقية منشورة بأن القضية تضم 168 متهمًا، بينهم حمدي الزعيم، وأن بعض المتهمين ظلوا محتجزين لسنوات قبل إحالتهم إلى المحاكمة، كما تابعت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تطورات القضية، وأكدت أن جلسة 27 سبتمبر 2026 مخصصة لسماع مرافعة النيابة.

ويعني استمرار المحاكمة أن الاتهامات المنسوبة إلى الزعيم لا تزال محل نظر قضائي، ولم تتحول إلى إدانة نهائية حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

احتجاز سابق يعود إلى الواجهة

لا تمثل قضية حمدي الزعيم أول تجربة له مع الاحتجاز. فبحسب بيانات حقوقية، سب، توقيفه في سبتمبر 2016 أثناء عمله الصحفي، وظل محبوسًا احتياطيًا حتى إخلاء سبيله في يونيو 2018 بتدابير احترازية.

وتشير البيانات نفسها إلى أنه ظل خاضعًا لهذه التدابير حتى توقيفه مرة أخرى في يناير 2021، لتبدأ جولة جديدة من الاحتجاز على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020، المفوضية المصرية للحقوق والحريات،

وتكتسب هذه الخلفية أهمية في النقاش الحقوقي حول وضعه الحالي، إذ ترى منظمات حقوقية أن تتابع فترات الاحتجاز، سواء عبر الحبس الاحتياطي أو التدابير الاحترازية ثم قضية لاحقة، يفرض ضرورة فحص كل مرحلة على حدة ومدى توافقها مع الضمانات القانونية.

الحالة الصحية ومخاوف الرعاية الطبية 

إلى جانب طول مدة الاحتجاز، تثير المنظمات الحقوقية مخاوف بشأن الحالة الصحية لحمدي الزعيم. ووفق إفادات منسوبة إلى أسرته وجهات حقوقية، يعاني من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وضعف النظر ومشكلات في الظهر والانزلاق الغضروفي، كما ورد في تقارير أحدث أنه تعرض لمضاعفات صحية أثناء فترة احتجازه.

وتطالب الجهات الحقوقية بضمان حصوله على الفحوص والعلاج اللازمين، خصوصًا في ظل امتداد فترة احتجازه لسنوات، وتؤكد أن استمرار الإجراءات القضائية لا ينبغي أن يحول دون توفير الرعاية الطبية المناسبة للمحتجز.

الإجراء الاستثنائي والاحتجاز الممتد

تجمع القضيتان، من منظور المنظمات الحقوقية، بين عنصرين متكررين في ملف الصحفيين المحتجزين: طول مدة الحبس قبل صدور أحكام نهائية، وتعدد القضايا التي يمكن أن تحول دون إنهاء الاحتجاز.

وتؤكد الجهات الحقوقية التي أصدرت البيانات محل هذا التقرير أن الحبس الاحتياطي ينبغي ألا يتحول إلى عقوبة تسبق الحكم، وأن استمرار الاحتجاز يستلزم أساسًا قانونيًا واضحًا ومراجعة قضائية فعالة.

تضع هذه الحالات ملف الصحفيين المحتجزين في مصر أمام أسئلة تتعلق بحدود استخدام الحبس الاحتياطي، وضمانات الدفاع، وحق المتهم في المحاكمة خلال مدة معقولة، فضلًا عن الحق في الرعاية الصحية والتواصل مع الأسرة والمحامين. 

لا تقتصر دلالة القضيتين على وضعي وائل عبد الغني وحمدي الزعيم منفردين، بل تعكسان، وفق المنظمات الحقوقية، جانبًا من الجدل المستمر حول استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا النشر والتعبير والقضايا ذات الطابع السياسي والأمني.

ومع استمرار احتجاز عبد الغني في قضية جديدة بعد مسار قضائي سابق، واستمرار محاكمة الزعيم بعد أكثر من خمس سنوات على توقيفه، تظل المطالب الحقوقية الأساسية متمثلة في مراجعة قانونية مستقلة لكل حالة، وضمان الحق في الدفاع والمحاكمة العادلة، وتوفير الرعاية الصحية، وعدم استخدام القضايا المتعاقبة أو طول الإجراءات القضائية كبديل عن الحكم القضائي النهائي.

*الصحفي حمدي الزعيم.. 5 سنوات خلف القضبان بلا حكم نهائي

يواصل المصور الصحفي حمدي مختار علي، المعروف باسم «حمدي الزعيم»، احتجازه منذ يناير 2021، رغم مرور أكثر من خمس سنوات على توقيفه وعدم صدور حكم نهائي في القضية التي يحاكم على ذمتها، وسط مطالب حقوقية بإنهاء احتجازه وضمان حقوقه القانونية والإنسانية.

ويأتي استمرار احتجاز الزعيم في وقت لا تزال فيه القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا منظورة أمام محكمة جنايات القاهرة، حيث تضم القضية 168 متهمًا، من بينهم صحفيون وإعلاميون ومدافعون عن حقوق الإنسان، بينما تستمر جلسات المحاكمة منذ إحالتها إلى القضاء في عام 2025.

توقيف الزعيم وبداية القضية

ألقي القبض على حمدي الزعيم من منزله في منطقة الأميرية فجر 5 يناير 2021، وفقًا لتقارير حقوقية، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا في 16 يناير من العام نفسه، أي بعد فترة لم يكن خلالها مكان احتجازه معلومًا لأسرته ومحاميه.

وبدأت إجراءات التحقيق معه على ذمة القضية رقم 955 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، ووجهت إليه اتهامات شملت الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية لنشر أخبار كاذبة.

وبحسب تقارير حقوقية، نُقل الزعيم بعد أيام من القبض عليه إلى مستشفى العزل في العباسية عقب ظهور أعراض مرتبطة بفيروس كورونا، قبل أن تظهر نتيجة المسحة سلبية، بينما تعذر نقله إلى نيابة أمن الدولة في ذلك الوقت بسبب حالته الصحية.

ومنذ ذلك الحين، ظل المصور الصحفي محبوسًا على ذمة القضية لسنوات، قبل أن تنتقل القضية من مرحلة التحقيقات إلى المحاكمة أمام محكمة الجنايات. 

سنوات طويلة قبل المحاكمة

استمر حبس الزعيم احتياطيًا لأكثر من عامين قبل إحالته إلى المحاكمة، وهو ما أثار انتقادات منظمات حقوقية، خاصة مع تجاوز مدة الحبس الاحتياطي التي أشارت تقارير حقوقية إلى أنها كانت الحد الأقصى المقرر قانونًا في مثل هذه الحالات.

وفي مايو 2022، تقدمت مؤسسة حقوقية بطلب إلى النائب العام للإفراج عن الزعيم، مستندة إلى انتهاء المدة القصوى للحبس الاحتياطي وفقًا للمادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، بحسب ما ورد في الطلب المنشور آنذاك.

كما أدرجت تقارير صادرة عن جهات صحفية وحقوقية اسم حمدي الزعيم ضمن الصحفيين الذين تجاوزوا مدد الحبس الاحتياطي، مع استمرار احتجازه على ذمة القضية نفسها.

 وفي يناير 2025، أُحيل الزعيم إلى المحاكمة في القضية، لتنتهي بذلك مرحلة التحقيقات الطويلة رسميًا، إلا أن ذلك لم يؤد إلى خروجه من الاحتجاز، إذ استمر حبسه بالتزامن مع نظر القضية أمام المحكمة.

محاكمة تضم 168 متهمًا

بدأت أولى جلسات محاكمة القضية في 26 أكتوبر 2025 أمام الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم بدر، وتضم القضية 168 متهمًا، بينهم عدد من الصحفيين والإعلاميين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ووفقًا لبيانات متابعة القضية، كان من بين المتهمين 44 شخصًا محبوسين احتياطيًا منذ سنوات، بينما تنظر القضية غيابيًا بالنسبة إلى عدد من المتهمين الموجودين خارج البلاد. وتشمل الاتهامات الواردة في القضية الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة، فيما تختلف الاتهامات التفصيلية بحسب كل متهم.

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى أحد شهود الإثبات، وهو ضابط بقطاع الأمن الوطني أجرى التحريات في القضية، بينما أشارت تقارير حقوقية إلى أن المحكمة لم تمكن جميع أعضاء هيئة الدفاع من توجيه الأسئلة إلى الشاهد، واقتصرت الأسئلة على محاميين اثنين.

وتواصلت جلسات المحاكمة على مدار عام 2026، مع تأجيلها لاستكمال إجراءات نظر القضية وسماع الشهود، قبل أن تقرر المحكمة في 21 يونيو 2026 تأجيلها إلى 27 سبتمبر من العام نفسه لسماع مرافعة النيابة.

وبذلك، لا تزال القضية قيد المحاكمة حتى سبتمبر 2026، ولم يصدر فيها حكم نهائي بحق الزعيم.

تجربة احتجاز سابقة للزعيم

لا تمثل السنوات الحالية أول فترة يقضيها حمدي الزعيم رهن الاحتجاز، إذ سبق توقيفه في سبتمبر 2016 أثناء عمله الصحفي بالقرب من نقابة الصحفيين.

ووفقًا لبيانات حقوقية، أُلقي القبض عليه في 26 سبتمبر 2016 مع صحفيين آخرين، ووجهت إليه آنذاك اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية والترويج لأخبار كاذبة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي والدعوة إلى التظاهر دون ترخيص. وظل محبوسًا احتياطيًا لنحو عامين قبل إخلاء سبيله بتدابير احترازية في يونيو 2018. 

واستمر خضوعه للتدابير الاحترازية قبل توقيفه مرة أخرى في يناير 2021، بحسب ما أوردته مؤسسة حرية الفكر والتعبير في ملفه الحقوقي.

وتشير هذه الوقائع إلى أن احتجاز الزعيم الحالي جاء بعد سنوات قليلة من انتهاء تجربته السابقة مع الحبس والتدابير الاحترازية، ليعود مجددًا إلى دائرة الاحتجاز والمحاكمة في قضية جديدة من الناحية الإجرائية، لكنها تتضمن اتهامات مشابهة في جانب منها.

مخاوف بشأن حالته الصحية

إلى جانب طول فترة الاحتجاز، تبرز المخاوف المتعلقة بالحالة الصحية للزعيم، إذ تشير بيانات حقوقية إلى معاناته من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم والانزلاق الغضروفي، إلى جانب ضعف في النظر.

وتطالب المنظمات الحقوقية بأن يحصل المصور الصحفي على الرعاية الطبية اللازمة بصورة منتظمة، وأن يخضع للفحوص التي تتطلبها حالته الصحية، خاصة في ظل امتداد فترة احتجازه لسنوات.

كما تكتسب ظروف احتجازه أهمية إضافية في ضوء ما أوردته تقارير سابقة بشأن الفترة التي سبقت ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا في يناير 2021، والتي قالت إنها شهدت عدم تمكن الأسرة والمحامين من معرفة مكان وجوده لفترة من الوقت.

وترى جهات حقوقية أن ضمان الرعاية الطبية وحق الدفاع والتواصل مع الأسرة من الضمانات الأساسية التي ينبغي الحفاظ عليها طوال فترة الاحتجاز والمحاكمة.

مطالب بإنهاء الاحتجاز

ومع استمرار القضية أمام المحكمة، تتجدد المطالب الحقوقية بإنهاء احتجاز حمدي الزعيم ما لم تستند استمراريته إلى ضرورة قانونية محددة، مع ضمان تمكين هيئة الدفاع من أداء دورها كاملًا، والفصل في القضية خلال مدة معقولة.

كما تشمل المطالب وقف اللجوء المطول إلى الحبس الاحتياطي بما يتجاوز طبيعته الاستثنائية، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة للزعيم، والتحقيق في ملابسات الفترة التي سبقت عرضه على النيابة عقب توقيفه في يناير 2021.

وتطالب المنظمات الحقوقية كذلك بضمان عدم تعرض الصحفيين للاحتجاز بسبب ممارستهم السلمية لعملهم المهني، والتأكيد على أن المحاكمة ينبغي أن تظل منفصلة عن العقوبة، بحيث لا يتحول طول الإجراءات القضائية إلى واقع عقابي قبل صدور حكم قضائي.

وفي الوقت نفسه، تظل الاتهامات المنسوبة إلى الزعيم اتهامات قيد نظر القضاء، ولم يصدر بحقه حكم نهائي حتى الآن، فيما تواصل المحكمة نظر القضية التي تضم عشرات المتهمين.

ومع اقتراب جلسة 27 سبتمبر 2026، المخصصة لسماع مرافعة النيابة، يبقى مستقبل القضية مرتبطًا بما ستشهده الجلسات المقبلة من إجراءات ومرافعات، بينما يستمر احتجاز المصور الصحفي بعد أكثر من خمس سنوات ونصف على توقيفه، دون صدور حكم نهائي بحقه حتى الآن.

*نقل إجباري لعمال غزل طنطا إلى مصنع زفتى وتفكيك المكن لإخلاء 44 فدانا للمستثمرين الأجانب

يواجه 850 عاملا وعاملة في شركة الدلتا للغزل والنسيج بطنطا مصيرا غامضا، بعد قرار نقلهم إجباريا إلى مصنع زفتى، تمهيدا لإخلاء مجمعهم الصناعي وطرحه للاستثمار.

وتزامن قرار النقل مع بدء تفكيك الماكينات والإعلان عن مزايدة لهدم مباني الشركة في 5 أكتوبر 2026، لتتحول الوعود بالتفاوض إلى سباق مع الوقت قبل تصفية المصنع.

وفي الوقت الذي احتج فيه العمال يومين دفاعا عن وظائفهم، بدت الإدارة مصممة على تنفيذ خطوات الهدم مسبقا، بما يطرح تساؤلات حادة عن جدوى التفاوض إذا كانت الماكينات تغادر بالفعل.

وبينما يطالب العمال بضمان الرواتب والمستحقات حتى المعاش، لا تقتصر الأزمة على انتقال مكاني، بل تمتد إلى اقتلاع مئات الأسر من مصدر عيش ارتبط بمدينة طنطا لعقود.

لذلك تقف الواقعة أمام زاويتين لا يمكن فصلهما، الأولى نقل عمال إلى مصنع آخر دون ضمانات معلنة، والثانية هدم منشأة منتجة لتفريغ 44 فدانا أمام الاستثمار العقاري.

نقل قسري يهدد أرزاق 850 عاملا

ومن جانبه، يرى كمال أبو عيطة، القيادي العمالي والوزير الأسبق للقوى العاملة، أن نقل العمال لا يكون مشروعا إلا بضمان مكتوب لاستمرار الأجر والتأمينات ومدة الخدمة وكامل الحقوق.

لكن القرار الحالي يضع العامل أمام خيار شديد القسوة، إما القبول بالسفر اليومي إلى زفتى وتحمل كلفته وظروفه، أو مواجهة مستقبل ضبابي بعد تفريغ مصنعه الأصلي.

ثم إن النقل لا يحمل حتى الآن تفاصيل كافية عن طبيعة الوظائف الجديدة، ولا الطاقة التي سيعمل بها مصنع زفتى، ولا مصير العمال الذين لا تسمح ظروفهم الصحية أو الأسرية بالانتقال.

كذلك لا يبرر الحديث عن إعادة توزيع العمال تجاهل المسافة بين طنطا وزفتى، فانتقال العامل ليس حركة ورقية داخل دفاتر الإدارة، بل عبء يومي على الوقت والدخل والاستقرار العائلي. 

وعندما تتخذ قرارات النقل الجماعي من دون حوار حقيقي، يتحول العامل إلى رقم زائد في خطة إدارية، بدلا من اعتباره شريكا صنع بأيديه خبرة الصناعة وأبقى المصنع منتجا.

وفي المقابل، يطالب المحتجون بتطبيق الضمانات الممنوحة لعمال شركات غزل ونسيج أخرى، عبر صرف الراتب والمستحقات المالية كاملة حتى الخروج إلى المعاش، لا الاكتفاء بوعود عامة.

كما أن بدء تفكيك المعدات قبل الوصول لاتفاق يضاعف الضغط على العمال، إذ يجردهم من ورقة استمرار الإنتاج ويجعل رفض النقل أصعب مع كل ماكينة تخرج من المصنع.

ولذلك لا تبدو جلسة التفاوض المقررة الإثنين 21 سبتمبر كافية وحدها، ما لم تنته بمحضر معلن وملزم يحدد الحقوق ويمنع أي تخفيض للأجور أو مساس بالتأمينات. 

تفكيك المكن قبل التفاوض

وفي هذا السياق، يقول إلهامي الميرغني، الباحث في قضايا العمل والعمال، إن هدم مصنع قبل تأمين العاملين فيه يعكس إدارة بعقلية بيع الأصول لا بعقلية حماية الصناعة.

غير أن الأمر لا يخص جدرانا قديمة أو مخازن مهجورة، بل يخص 3 مصانع غزل شكلت مركزا إنتاجيا في طنطا، وربطت تشغيل القطن المصري بسوق المنسوجات.

وفوق ذلك، بدأت الإدارة فك الماكينات فعليا عقب الإعلان عن مزايدة هدم المباني والأنقاض، وهو ما يحول الخطة من مجرد تصور إلى مسار تنفيذي يصعب التراجع عنه.

وبينما تتحدث الإدارة عن نقل التشغيل، لا تظهر خطة واضحة لحجم الإنتاج الذي سينتقل إلى زفتى، ولا للماكينات التي ستبقى أو ستخرج، ولا لما سيفقده المصنع من قدرات.

ثم إن الطاقة الإنتاجية التي اقتربت من 35 طنا يوميا لم تكن رقما عابرا، بل قدرة مرتبطة بخبرات عمال وسلاسل توريد وأسواق، لا يمكن نقلها أو تعويضها بقرار مفاجئ.

وإذ يجري تفكيك الماكينات قبل حسم حقوق العاملين، تبدو الأولوية منصبة على إخلاء الأرض أسرع من الحفاظ على الإنتاج، رغم أن تطوير الصناعة يبدأ بتحديثها لا بهدمها.

وفي ظل هذا المسار، يخشى العمال أن يصبح مصنع زفتى مجرد محطة انتقالية مؤقتة، بينما يختفي مجمع طنطا نهائيا وتختفي معه الضمانات التي ارتبطت بمكان العمل القديم.

ومن ثم، يتحول الهدم إلى قضية اجتماعية واقتصادية تتجاوز سور المصنع، لأنها تضرب سوق العمل في الغربية وتبدد خبرة تراكمت منذ تأسيس الشركة سنة 1960. 

44 فدانا خارج حساب الصناعة

وفي تقييم اقتصادي، يحذر عمرو عادلي، الباحث في الاقتصاد السياسي، من اختزال قيمة المصانع العامة في مساحة أراضيها، لأن العائد السريع من العقار لا يعوض فقدان الإنتاج والعمل.

إذ تقع 44 فدانا في موقع مهم بمدينة طنطا، ما يجعلها هدفا مغريا للاستثمار، لكن تحويل الأرض إلى سلعة لا يجيب عن مصير العمال ولا عن خسارة طاقة صناعية قائمة.

لكن طرح الموقع بعد هدم المصنع يثير شكوكا مشروعة حول أولوية القرار، خاصة بعدما أنفقت الدولة عشرات المليارات على تطوير قطاع الغزل والنسيج دون استقرار واضح في نتائجه.

وبذلك يبدو التناقض صارخا بين خطاب تحديث القطاع على الورق، ومشهد الماكينات التي تفكك على الأرض، والعمال الذين ينتظرون ضمانات تحميهم من كلفة قرارات لم يصنعوها.

كما أن طنطا لا تحتاج إلى فراغ صناعي جديد، بل إلى مصنع يعمل بكامل طاقته ويستوعب العمالة المدربة، لأن المدينة لا تُبنى بالمزادات وحدها ولا بالأراضي الخالية.

وعوضا عن الهدم، كان يمكن توجيه الموارد لتحديث خطوط الإنتاج وتأهيل العمال ورفع تنافسية الخيوط والمنسوجات، بما يحافظ على القطن المصري وعلى فرص العمل المرتبطة به.

وفي النهاية، لا يطلب عمال غزل طنطا امتيازا خاصا، بل حقا واضحا في عمل آمن وأجر مستقر وتعويض عادل، قبل أن تتحول 44 فدانا إلى عنوان جديد للتفريط بالصناعة.

*إعلام عبري: مصر تعتقل 3 إسرائيليين

زعمت تقارير إسرائيلية احتجاز السلطات المصرية 3 إسرائيليين منذ نصف عام لدى عودتهم من إجازة، وسط غموض تام حول أسباب التوقيف ومكان الاحتجاز.

وذكرت “هيئة البث الإسرائيلية” (كان 11) أن ثلاثة إسرائيليين من بدو النقب محتجزون في مصر منذ نحو نصف عام في ظروف غير واضحة.

وأضافت الهيئة الإذاعية العبرية أن عائلات المحتجزين تلقت رسالة تفيد بأن اعتقالهم ليس لأسباب جنائية، بل يتعلق بأمور تمس الأمن القومي المصري.

وأشارت إلى أن الثلاثة غادروا في إجازة إلى مصر خلال شهر مارس، واعتقلتهم السلطات عند معبر طابا بينما كانوا في طريق عودتهم إلى البلاد.

وأسماء المحتجزين هم بلال مسعوديان الوليدي وبلال الأفشق وأحمد أدوجي، وقد تواصلوا مع عائلاتهم حتى لحظة اعتقالهم تقريبا، وانقطع الاتصال بهم تماما منذ ذلك الحين. ولم يتضح مكانهم إلا بعد جهود بذلها محاميهم الإسرائيلي، حيث أبلغته وزارة الخارجية الإسرائيلية بتأكيد احتجازهم في مصر.

وحسب العائلات، لم يسمح لها طوال هذه الفترة بالتواصل معهم، كما منع محاموهم من زيارتهم. ولم يتم إبلاغ العائلات عما إذا كانوا قد مثلوا أمام قاض، وزعمت العائلات أنه لم تتم حتى الآن أي زيارة قنصلية من قبل ممثل إسرائيلي.

ونقل التقرير عن قريب لأحد المحتجزين قوله إن المحامي قدم طلبات للسلطات المصرية لمعرفة مكان احتجازهم دون أي رد، مؤكدا أنهم ليسوا في الحجز الشرطي ولا في سجن معروف ولا في مستشفى أو أي مكان رسمي.

وأوضح أن لا جهة مصرية تؤكد وجودهم لديها، وفي الوقت نفسه لا يوجد أي ذكر للاعتقال في وسائل الإعلام المصرية، مما يعمق علامات الاستفهام حول ظروف الاحتجاز.

ومن جهتها، أفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية بأنها على علم بالقضية وتتعامل معها، لكنها لم تتلق حتى الآن أي رد رسمي من الجانب المصري.

*الأزهر يحذر من تغيير الوضع التاريخي للقدس والنيل من هويتها الإسلامية

حذر الأزهر الشريف من المخططات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة، والنيل من هويتها العربية والإسلامية عبر سياسات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الأمر الواقع.

وشدد على أن القدس والمسجد الأقصى المبارك، بكامل باحاته ومصلياته، حق إسلامي خالص لا يقبل القسمة أو الشراكة.

وأدان الأزهر الشريف واستنكر بشدة اقتحام مسؤول في الحكومة الإسرائيلية وجموع من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال، مؤكدًا أن هذا التصرف يمثل اعتداءً على حرمة أولى القبلتين وثالث الحرمين، واستفزازًا لمشاعر ما يقارب ملياري مسلم حول العالم.

وطالب الأزهر الشريف المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بالخروج من دائرة الصمت، والاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية لوقف ما وصفها بالممارسات الاستفزازية، ولجم ما سماه إرهاب سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين.

وسأل الأزهر الشريف المولى عز وجل أن يحفظ المسجد الأقصى من دنس الغاصبين، ويثبت أهل القدس، وأن يمكّن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف

*وزير الري المصري لإثيوبيا: بناء سد على نهر النيل ليس كفرش سجادة في المنزل

قال وزير الري المصري هاني سويلم مخاطبًا السياسيين الأثيوبيين الذين يتحدثون عن سد النهضة باعتباره قرارا سياديا إن “بناء سد على نهر النيل ليس كفرش سجادة في المنزل” لأن النيل ممر مائي دولي لا ملكية خاصة.

وكان رد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم على تصريحات مسؤولين إثيوبيين تحدثوا فيها عن حقوق سيادية على نهر النيل، معتبرين أن لهم حرية التصرف في موارده.

وأكد سويلم، خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية، مساء الأحد، أن بناء سد على نهر دولي يختلف تماماً عن تنفيذ مشروع داخل الحدود الوطنية، موضحاً أن القانون الدولي يميز بين الأعمال التي تخص دولة بعينها والمشروعات التي تؤثر في دول أخرى تشترك في المورد المائي نفسه.

وقال أن مقارنة بناء سد النهضة بمشروعات داخلية، مثل إنشاء مدرسة أو أي منشأة محلية، أمر غير صحيح قانونياً، لأن السد مقام على نهر دولي تتقاسمه عدة دول، وليس مورداً مائياً يخص دولة واحدة.

وتساءل الوزير عن الأساس الذي تستند إليه إثيوبيا في الحديث عن “حقوق سيادية” لبناء السدود على نهر تتقاسمه 10 دول، معتبراً أن هذا الطرح يتجاهل قواعد القانون الدولي الحاكمة للأنهار المشتركة، مردفاً أن مثل هذه التصريحات تبدو وكأنها تستند إلى مفاهيم جديدة لا علاقة لها بالقواعد القانونية المتعارف عليها.

كما استعرض واقع الموارد المائية في مصر، مبيناً أن أكثر من 98% من المياه المتجددة التي تعتمد عليها البلاد تأتي من خارج حدودها. وأشار إلى أن إجمالي الموارد المائية المتجددة يبلغ نحو 56.8 مليار متر مكعب سنوياً، بينما تقدر الاحتياجات المائية بحوالي 123 مليار متر مكعب سنوياً.

فيما مضى قائلاً إن نصيب الفرد من الموارد المائية المتجددة يبلغ نحو 472 متراً مكعباً سنوياً، وهو أقل من خط الندرة المائية المطلقة البالغ 500 متر مكعب للفرد سنوياً.

*أزمة النيل تصل لقمة التوتر: مصر تكشف أوراقها الأخيرة بشأن سد النهضة

تصدى المسؤولون لتحركات سد فولا عبر رفض صارم لأي هيمنة مائية تتعارض مع قواعد الشرعية الدولية، مؤكدين أن هاني سويلم جدد تمسك القاهرة بكافة التدابير القانونية لصون أمنها الوجودي. وانطلق هاني سويلم خلال لقائه الموسع مع الإعلاميين ليعلن أن التنمية ليس مرفوضة بشرط تجنب الاستفراد بالمجاري المائية، مستشهداً بسد جوليوس نيريري في تنزانيا كنموذج للربط والتعاون الكهربائي الإقليمي الناجح والمثمر.

أبعاد عدم شرعية سد النهضة

استكمل هاني سويلم توضيح الموقف القانوني باعتبار سد النهضة غير شرعي نتيجة التشغيل والملء الأحادي من جانب إثيوبيا، رافضاً الخضوع لمرور الزمن أو اكتمال البناء كأمر واقع. وتولى هاني سويلم تأكيد أن القوة العاقلة تعلي القانون وتدرك توقيت الرد المناسب لحماية المصالح الوجودية في نهر النيل ومنع أي تحكم بمرور المياه نحو السودان ومصب النهر.

مواجهة مشروعات جنوب السودان وردود الأكاديميين

تواكب إعلان أغوك ماكور كور المضي في سد فولا بقدرة 1080 ميغاواط مع تصاعد الرفض المحلي لتجاهل قواعد الأنهار العابرة للحدود. ورفض نادر نور الدين طروحات جنوب السودان بعدم الاستئذان، مؤكداً أن إثيوبيا وقعت إعلان مبادئ سد النهضة لتأمين التمويل الدولي، بينما يمثل مشروع فولا تحدياً سافراً للالتزامات القانونية بين المنبع والمصب وسط استنكار حاد للنهج الأحادي.

*انتقادات لتعديل قانوني أبقى شقيق السيسي في منصبه بعد بلوغ سن التقاعد

انتقد الصحفي حافظ المرازي، المقيم في أمريكا، تعديلاً قانونياً جرى عام 2022، معتبراً أنه أتاح استمرار شقيق قائد الإنقلاب عبد الفتاح السيسي في منصب حكومي حساس بعد بلوغه سن التقاعد القضائي، بما يثير أسئلة حول تفصيل القانون لخدمة حالة بعينها.

كما ربط المرازي بين التعديل وحديث السيسي عن أن معايير التوظيف خلال السنوات الماضية «استُبيحت»، مؤكداً أن الواقعتين تطرحان سؤالاً مباشراً عن حدود استخدام التشريع لتثبيت مسؤولين داخل مناصبهم، بدلاً من تطبيق قواعد عامة على الجميع.

تعديل قانوني في توقيت حساس

ويرى المرازي أن القضية بدأت مع تقرير صحفي تناول توسع رجل الأعمال صافي وهبة في الحصول على توكيلات كبرى لتجميع وبيع الهواتف المحمولة، إلى جانب صفقة أجهزة التابلت المخصصة للمدارس.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى ارتباط توسع أعمال وهبة بتوقيت زواج نجله عام 2018 من ابنة شقيق السيسي الأكبر، وهي صلة دفعت متابعين إلى التساؤل حول طبيعة العلاقات المؤثرة في القرارات الاقتصادية.

كما ربط البعض بين فرض رسوم جمركية على الهواتف التي يحملها العاملون في الخارج إلى أسرهم، وبين الرغبة في دعم مبيعات الأجهزة المجمعة محلياً، وسط غياب تفسير مقنع يبدد الشكوك المتداولة.

لكن المرازي أوضح أنه لم يتعامل وقتها مع منصب شقيق السيسي باعتباره جوهر المشكلة، لأن القضية الأساسية كانت تتعلق باحتمال وجود مجاملة أو محاباة لصالح شركات بعينها.

ومن ثم، عاد الجدل إلى المنصب بعد حديث السيسي عن استباحة معايير التوظيف، إذ أعادت الرسائل والتعليقات المتداولة فتح ملف تعديل قانوني ظل بعيداً عن النقاش العام لسنوات.

منصب مستمر بعد التقاعد

ويقول المرازي إن القانون المصري رقم 80 لسنة 2002 كان يشترط أن يتولى أحد أعضاء الهيئات القضائية رئاسة مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكانت هذه الصياغة تعني، وفق القراءة القانونية التي أوردها، أن شاغل المنصب يجب أن يكون قاضياً عاملاً داخل السلك القضائي، وليس شخصاً أحيل إلى المعاش بعد بلوغ السن القانونية.

غير أن تعديلاً صدر بالقانون رقم 154 لسنة 2022 استبدل عبارة «أحد أعضاء الهيئات القضائية» بعبارة «أحد الخبرات القضائية»، مع اشتراط امتلاك خبرة لا تقل عن خمسة عشر عاماً.

وبذلك، اتسع نطاق شغل المنصب ليشمل أصحاب الخبرات القضائية بعد التقاعد، بعدما كانت الصياغة السابقة تربط المنصب بالعضوية العاملة داخل الهيئات القضائية.

ويشير المرازي إلى أن التعديل صدر قبل شهر واحد من بلوغ شقيق السيسي سن السبعين، في 19 سبتمبر 2022، وهو الموعد المرتبط بإحالته إلى التقاعد القضائي.

كما يرى أن التوقيت يثير شبهة واضحة، لأن الصياغة القديمة لم تكن تسمح باستمرار المتقاعد في المنصب بالطريقة نفسها، بينما فتحت الصياغة الجديدة الباب أمام بقائه.

وتبعاً لذلك، استمر المستشار أحمد سعيد حسين خليل في رئاسة مجلس أمناء الوحدة، مع الإشارة إلى أن البيانات الرسمية تذكر اسمه دون إضافة اسم العائلة «السيسي».

أسئلة المحاباة وتضارب المصالح 

وتثير الواقعة سؤالاً أوسع حول استقلال القواعد القانونية، خصوصاً عندما يأتي تعديل تشريعي بعد سنوات طويلة من ثبات النص، وقبل انتهاء المدة المرتبطة بوضع مسؤول بعينه.

وفي المقابل، لا يطرح الجدل اتهاماً قضائياً نهائياً بقدر ما يركز على شكل التعديل وتوقيته والنتيجة التي ترتبت عليه، وهي استمرار شقيق السيسي في موقع حساس بلا موعد معلن لنهاية خدمته.

كما يربط منتقدون بين هذه الواقعة وحديث السيسي عن استباحة معايير التوظيف، معتبرين أن الاعتراف بوجود خلل عام لا يكفي، ما لم تُراجع التعيينات والتعديلات التي استفاد منها أصحاب النفوذ.

ومن ناحية أخرى، فإن استمرار المسؤول في موقعه بعد التقاعد يفرض ضرورة إعلان الأساس القانوني الكامل للتجديد، وبيان ما إذا كان التعديل قاعدة عامة أم معالجة استثنائية لحالة محددة.

ولهذا، يرى المرازي أن القضية لا تتعلق فقط بشخص شقيق السيسي، وإنما بنظام يسمح بتغيير شروط شغل المناصب الحساسة في توقيت يثير الريبة، ثم تقديم النتيجة باعتبارها تطبيقاً للقانون.

وفي النهاية، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بمدى مساواة المسؤولين أمام القواعد، وما إذا كان تعديل النصوص يهدف إلى تنظيم العمل العام، أم إلى حماية مواقع أشخاص ارتبطت مناصبهم بمراكز القوة والنفوذ.

*المعارضة المصرية ترفض تعديل الدستور خوفًا من تمديد حكم السيسي

تعالت المخاوف من إقدام السلطات في مصر على إجراء تعديلات دستورية، وسط رفض المعارضة.

وطرح تيار “جيل الوسط” مبادرة لتشكيل “الجبهة الوطنية لحماية الدستور”، بهدف فتح حوار سياسي ومجتمعي حول حماية الدستور والحفاظ على استقراره، مؤكدًا أن المبادرة ما زالت مطروحة للنقاش والتشاور وليست صيغة نهائية أو مفروضة على الأطراف المشاركة.

وقال التيار الذي أعلن تأسيسه في وثيقة سياسية قبل أيام إن الجبهة المقترحة تستهدف تجاوز الانقسامات الأيديولوجية والحزبية، وضم شخصيات عامة وأحزابًا وتيارات سياسية ومجتمعية، إلى جانب مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني وأساتذة القانون الدستوري والمتخصصين.

ويعتزم التيار إرسال المقترح إلى عدد من الشخصيات والقوى السياسية والمجتمعية؛ لفتح حوار حول آليات تشكيل الجبهة، وأهدافها، وضمانات استقلالها، وآليات العمل المشترك، مشددًا على أن شكل الجبهة وتفاصيل عملها يجب أن تكون نتاجًا للتشاور والتوافق بين المشاركين.

وأكد أنه لا ينظر إلى الدستور باعتباره نصًا غير قابل للتعديل، معتبرًا أن الدساتير يمكن أن تتطور عندما تفرض المصلحة الوطنية ذلك، لكنه يرى أن لكل تعديل سياقه، ولكل تغيير ضرورته.

وأضاف أنه يرى أن مصر لا تمتلك في هذه اللحظة السياق الوطني والسياسي المناسب لفتح باب تعديل الدستور، خصوصًا إذا ارتبط التعديل، حسب البيان، بتمديد الحكم أو إعادة ترتيب القواعد الدستورية بما يخدم أشخاصًا بعينهم.

وشدد على أن الدساتير، من وجهة نظره، لا تُكتب من أجل الحكام، ولا تُعدّل من أجل الأشخاص، وإنما من أجل الدولة وأجيالها المقبلة، داعيًا إلى الحفاظ على القواعد الدستورية باعتبارها إطارًا منظمًا لشكل الدولة وتوازن سلطاتها.

وأكد أن المبادرة المقترحة لا تستهدف تحويل حماية الدستور إلى صراع حزبي أو مواجهة بين المعارضة والحكومة، داعيًا إلى مشاركة مختلف الأطراف التي تتفق على مبدأ أن قواعد الدولة فوق الجميع.

واختتم بيانه بالتأكيد على أن مبادرة “الجبهة الوطنية لحماية الدستور” تمثل دعوة للحوار والتوافق، وأن نجاحها، حسب التيار، يتوقف على تحولها إلى مساحة وطنية مشتركة لا تكون مملوكة لحزب أو تيار أو شخص بعينه.

إلى ذلك، حذر المرشح الرئاسي السابق أحمد الطنطاوي من إجراء تعديلات دستورية جديدة في مصر، معتبرًا أن ما وصفه بـ”المقدمات” المتداولة حاليًا يعيد إلى الأذهان الأجواء التي سبقت تعديلات دستور 2019.

ودعا الطنطاوي، عبد الفتاح السيسي، إلى إعلان واضح بأنه لن يسعى للبقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية، حتى في حال إدخال تعديلات تتيح له الترشح مجددًا.

جاء ذلك في برنامج “أصوات مع أحمد الطنطاوي”، التي حملت عنوان “حتى لا يتم تفصيل جديد للدستور”، وخصصها الطنطاوي للحديث عن مدة الرئاسة، وتعديلات 2019، والتداول السلمي للسلطة، ودور المعارضة والبرلمان والهيئة الوطنية للانتخابات والمواطنين حال طرح تعديلات دستورية جديدة.

وقال الطنطاوي إن موقفه الأساسي هو أن مصر تحتاج إلى تفعيل الدستور لا تعديله، محذرًا مما اعتبره إعادة إنتاج لمسار تعديل الدستور الذي جرى في 2019، ومؤكدًا أن الدستور يجب أن يظل إطارًا منظمًا للسلطة وليس أداة يجري تعديلها وفقًا لاحتياجات أشخاص أو مراحل سياسية بعينها.

وبين أن سبب طرحه القضية في الوقت الحالي يعود إلى ما وصفه بوجود مقدمات تشبه ما حدث قبل تعديلات الدستور في 2019، متوقعًا طرح مبررات تتعلق بضرورة تعديل بعض المواد الدستورية، ومن بينها المواد الخاصة بالإدارة المحلية وطريقة انتخابها.

واعتبر أن جوهر تعديلات 2019 كان، من وجهة نظره، مرتبطًا بتمديد مدة بقاء رئيس الجمهورية في الحكم وتوسيع صلاحياته، بما رأى أنه أثر في التوازن والفصل بين السلطات.

 ولفت إلى أن بعض المبررات والمزايا التي طُرحت خلال مناقشة تعديلات 2019 لم تتحقق حتى الآن، وضرب مثالًا بالنص الذي أتاح تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، قائلًا إن سبع سنوات تقريبًا مرت منذ تلك التعديلات دون تعيين نائب للرئيس.

كما أشار إلى ملف انتخابات المجالس المحلية، لافتًا إلى تكرار الحديث خلال السنوات الماضية عن قرب إجرائها من دون أن يتم ذلك، وطرح اعتقاده بأن قضية الإدارة المحلية قد تُستخدم مجددًا ضمن المبررات الداعية إلى تعديل الدستور.

وأعرب عن أمله في ألا تتجه السلطة إلى تعديل الدستور مرة أخرى، داعيًا إلى احترام التعهدات والإجراءات الدستورية وإرادة المواطنين.

 وطرح الطنطاوي ما اعتبره المسار الأول والأفضل، وهو وقف أي دعوات إلى تعديل جديد للدستور واحترام النص القائم.

وقال إنه يرى أن إنهاء الجدل يتطلب إعلانًا “مباشرًا وصريحًا” من الرئيس السيسي بأنه لا يرغب في البقاء في منصبه بعد انتهاء ولايته الحالية.

وأضاف أنه حتى إذا لم تكن أي تحركات محتملة لتعديل الدستور بطلب مباشر من الرئيس، فقد تتم، حسب تقديره، “إرضاء أو تقربًا أو تزلفًا له”، معتبرًا أن إعلان الرئيس عدم رغبته في الاستفادة من أي تعديل يسمح له بالترشح مجددًا سيكون كافيًا لإنهاء هذه المحاولات.

وبين أنه لا يطالب الرئيس بمنع أعضاء مجلس النواب من ممارسة صلاحياتهم الدستورية في اقتراح تعديلات، وإنما بأن يعلن أنه لن يستخدم أي استثناء جديد قد يمنحه حق الترشح مرة أخرى.

وكانت الحركة المدنية الديمقراطية، أكدت، في بيان أصدرته الأسبوع الماضي، موقفها الرافض والقاطع لأي محاولة لتعديل الدستور، وطالبت بتطبيق بنوده كاملة فيما يخص مطالب الشعب في التعليم والصحة وكافة الحقوق الأساسية، والتوقف عن انتهاك حريات التعبير بكل أشكالها.

وأكدت أن الانتهاك المستمر للدستور سبب رئيسي من أسباب تدهور أحوال الملايين من أبناء الشعب المصري. وشددت أنها لن تقبل أن تستخدم أي ذريعة داخلية أو خارجية لتمرير هذا التعديل.

مخاوف المعارضة جاءت بعد أن تعالت أصوات مطالبة بتعديل الدستور في مصر، وكان آخرها من رئيس محكمة الاستئناف، خالد القاضي.

وكان القاضي دعا إلى إعداد دستور جديد للبلاد، من خلال حوار مجتمعي متأنٍ يتيح التوافق على وثيقة دستورية تعبر عن تطور الدولة وتلبي تطلعات المجتمع، معتبراً أن دستور عام 2014 أُعد في ظروف استثنائية أعقبت فترة حكم جماعة الإخوان.

لم تكن دعوة رئيس محكمة الاستئناف هي الأولى لتعديل الدستور، حيث شهدت مصر خلال الأشهر الماضية دعوات مماثلة من آخرين، إذ دعا عضو مجلس الشيوخ، ياسر قورة، إلى تعديل الدستور، وتمديد فترة بقاء السيسي في الحكم، مبرراً ذلك بـ”المخاطر التي تحيط بمصر”.

وقال في تصريحات صحافية إن “الدستور ليس قرآناً، وإن البلاد تحتاج إلى الحفاظ على استقرار النظام السياسي الحالي لمدة لا تقل عن 10 سنوات إضافية”، في إشارة لرغبته بمنح السيسي 6 سنوات جديدة بمدة رئاسية رابعة، وحكم البلاد 22 عاماً.

وفي فبراير/ شباط الماضي، دعا المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية في مجلس الشيوخ إلى تغيير الدستور “شكلًا وموضوعًا”، معتبرًا أن دستور 2014 ما زال يحمل آثار دستور 2012 الذي صاغته جماعة الإخوان المسلمين.

وقبلها، طالب الإعلامي المصري، محمد الباز، بإعادة النظر في مدة الرئاسة، معتبرًا أن المصريين “اعتادوا على رئيس يدير تفاصيل الدولة”، في إشارة مباشرة إلى السيسي، بينما دعا رئيس حزب “الوفد” السابق والمرشح الرئاسي الأسبق عبد السند يمامة، إلى تعديل باب نظام الحكم بما يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات أوسع.

وتصاعدت المخاوف في مصر خلال الفترة الماضية من أن تكون انتخابات المحليات بابًا لتعديل الدستور، خاصة في ظل الحديث عن أن المادة 242 من الدستور تحدثت عن إصدار قانون جديد للمحليات خلال خمس سنوات من العمل بالدستور منذ 2014، ما يعني أن تأخر إصدار القانون 12 سنة كاملة يضعه أمام مخالفة دستورية واضحة.

وتحدث نواب أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن انتخابات المحليات يتعارض مع المادة 180 من الدستور ولا يراعي النسب الدستورية الخاصة بتمثيل المرأة والشباب، حيث ينص المشروع الحكومي على نسب محددة بواقع 25% للشباب و15% للمرأة.

وتنص المادة 180 من دستور 2019 المعدل على انتخاب كل وحدة محلية مجلساً بالاقتراع العام السري المباشر لمدة أربع سنوات، ويشترط في المترشح ألا يقل سنه عن إحدى وعشرين سنة ميلادية.

 وينظم القانون شروط الترشح الأخرى وإجراءات الانتخاب على أن يخصص ربع عدد المقاعد للشباب دون سن خمس وثلاثين سنة وربع العدد للمرأة، مع ألا تقل نسبة تمثيل العمال والفلاحين عن خمسين في المئة من إجمالي عدد المقاعد، وأن تتضمن تلك النسبة للمسيحيين وذوي الإعاقة.

وأُجريت آخر انتخابات محلية في البلاد عام 2008، وذلك بعد تأجيل دام عامين عقب انتهاء دورة المجالس الشعبية (2002 ـ 2006). وجاء هذا التأجيل استنادًا إلى تشريع صدر عقب التعديلات الدستورية لعام 2005، نصّ على إرجاء انتخابات المحليات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وفي عام 2019، أجرت السلطات في مصر تعديلات على الدستور سمحت بتمديد مدة الرئاسة وإعادة ترتيب قواعد الترشح، ما أتاح للسيسي البقاء في الحكم حتى عام 2030.

*قرار صارم للخزانة الأمريكية.. واشنطن تحسم مصير فرع بنك مصر في دبي

أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن فرع بنك مصر في دبي “سيتم إغلاقه” على خلفية إجراءات أمريكية تستهدف عمليات البنك في الإمارات بسبب معاملات مرتبطة بشبكات مالية إيرانية.

وأوضح بيسنت في مقابلة مع شبكة “CNBC” أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت حتى الآن إجراءات على ثلاثة بنوك في إطار حملة الضغط الاقتصادي على إيران، مشيرا إلى أن أحدها هو ثاني أكبر بنك في مصر في إشارة إلى بنك مصر.

وأضاف أن فرع البنك في دبي عالج معاملات بأكثر من 1.8 مليار دولار لصالح جهات مرتبطة بالنظام الإيراني، بحسب التقييم الأمريكي، معتبرا أن هذه المعاملات كانت جزءًا من شبكات تستخدمها طهران للوصول إلى النظام المالي الدولي.

وتعود أزمة بنك مصر في الإمارات إلى 28 أغسطس الماضي عندما أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية “FinCEN” اقتراح إجراء بموجب المادة 311 من قانون “باتريوت” يقضي بمنع المؤسسات المالية الأمريكية من فتح أو الإبقاء على حسابات مراسلة لصالح “بنك مصر الإمارات“.

وقالت الخزانة الأمريكية آنذاك إن عمليات بنك مصر في الإمارات عالجت، بين يناير 2024 ويونيو 2026، نحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات اعتبرتها “محتملة الصلة” بشبكات مصرفية موازية تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات.

وتشير الوثائق الأمريكية إلى أن الإجراء يستهدف “بنك مصر الإمارات” تحديدا ولا يمتد إلى بنك مصر داخل مصر أو إلى عملياته في دول أخرى.

وبحسب الوثائق التنظيمية الأمريكية يشمل تعريف “بنك مصر الإمارات” فروع البنك الموجودة في الإمارات، ومنها فرعان في دبي، إلى جانب فروع في أبوظبي والشارقة ورأس الخيمة، حيث تقول واشنطن إن هدف الإجراء هو قطع وصول هذه العمليات إلى النظام المصرفي الأمريكي عبر حسابات المراسلة.

وفي المقابل أكد البنك المركزي المصري أن الإجراءات الأمريكية تقتصر على معاملات فروع بنك مصر في الإمارات مع البنوك المراسلة بالدولار الأمريكي، ولا تمتد إلى بنك مصر داخل مصر أو أي من البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري أو الفروع الخارجية الأخرى، كما أعلن البنك المركزي المصري أنه يتابع الملف بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية والجانب الأمريكي.

كما دخل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي على خط الأزمة، إذ أعلن في أعقاب الإجراء الأمريكي عن فحص خاص وعاجل لفروع بنك مصر العاملة في الدولة، في إطار المتابعة الرقابية للمعاملات المرتبطة بالملف.

وتأتي هذه التطورات ضمن حملة أوسع أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية تحت اسم “عملية المنبوذ الاقتصادي” لاستهداف قنوات التمويل التي تقول واشنطن إنها تساعد إيران على تجاوز العقوبات والوصول إلى العملات الأجنبية والنظام المالي العالمي.

*الأسر الفقيرة عاجزة عن توفير الوجبات اليومية.. الارتفاع الجنونى فى الأسعار أزمة كل بيت مصرى

ارتفاع الأسعار فى زمن الانقلاب أصبح أزمة فى كل بيت مصرى حيث لم تعد الأسر قادرة على توفير الاحتياجات الضرورية اليومية وعلى رأسها المواد الغذائية، واضطرت بعض الأسر إلى التخلى عن الكماليات، فى حين لجأت أسر اخرى إلى تقليص الأساسيات لأنها لا تمتلك مبالغ كافية للشراء ولا يتوفر لها الدخل الذى يمكنها من تلبية ما يحتاج إليه أطفالها.

واقع مؤلم تعيشه الكثير من الأسر بعدما امتد الغلاء إلى الأطعمة التى كانت تمثل البديل الأقل تكلفة على موائد من فقدوا القدرة على شرائها، وأصبحت سلة الاستغناء تتسع يوما بعد يوم ولم يعد الأمر يقتصر على الفاكهة، فمع الارتفاع المتواصل فى أسعار الغذاء، اختفت تدريجيًا من موائد كثير من الأسر أصناف كانت تعرف لسنوات بأنها «أكل الغلابة» مثل البيض، والفول، والجبن، والفشة والمنبار والسقط، وحتى الخضراوات والفاكهة الأقل سعراً لم تعد تشترى بنفس الكميات، بينما لجأت أسر كثيرة إلى الاستغناء عن بعض الأصناف فى محاولة للتكيف مع ارتفاع الأسعار.

رجول الفراخ

حول هذا الواقع المرير فى زمن الانقلاب قالت أم محمد، ربة منزل، الدنيا بقت صعبة أوى وكل يوم بنصحى على سعر جديد، زمان كنا لو مقدرناش نجيب لحمة أو فراخ كنا نتصرف بالعفشة وكانت حاجات رخيصة وفيه منها اللى كان الناس بتسيبه أو بتديه للقطط والكلاب .

وأضافت : النهاردة حتى الحاجات دى بقت بفلوس، ولو رحت أشتريها ألاقى سعرها غلى، وبقيت أحسب هتكفينى كام يوم قبل ما أمد إيدى .

وتابعت أم محمد : بقينا نغير فى الأكل ونلغى حاجات كتير من البيت، والفاكهة واللحمة بقينا منشوفهاش غير كل فين وفين، كل اللى بنفكر فيه دلوقتى إننا نمشى اليوم ونشبع العيال، لكن الأكل اللى كنا بنعتبره بسيط ورخيص مبقاش موجود بالسعر اللى نقدر عليه .

أكل الغلابة

وقال الحاج أشرف، انه يستعد للخروج إلى المعاش بعد سنوات طويلة من العمل، مشيرا إلى ان الناس فاكرة إن اللى بيطلع معاش هيرتاح، لكن الحقيقة إن المعاش مبقاش يكفى .

وأضاف: أنا عندى بيت وأولاد، ومضطر أنزل أدور على شغل تانى بعد المعاش عشان أعرف أصرف عليهم بدل ما أقعد أرتاح بعد العمر ده كله، بقيت بفكر هجيب مصاريف البيت منين .

وأكد الحاج أشرف أنه أصبح يحسب الأكل بالورقة والقلم، مشيرا إلى أن كرتونة البيض بقت حمل، ولولا أن سعرها نزل الفترة اللى فاتت ماكناش هنعرف نجيبها .

وأشار إلى أن وجبة فطار بسيطة لأسرة من خمسة أفراد، فيها فول وطعمية وجبنة وبيض وعيش، بقت تكلف أكتر من 100 جنيه، وده غير الغدا والعشا وباقى مصاريف البيت، مؤكدا ان اللى كان زمان أكل الغلابة، النهاردة بقى محتاج حسابات قبل ما يتحط على السفرة .

فرز ثاني

وكشف عم سيد، بائع خضار وفاكهة بمنطقة السيدة زينب، أن الكثير من الزبائن لم يعودوا قادرين على شراء الفاكهة أو الخضراوات من «الفرز الأول»، مشيرا إلى أنه يعرض عليهم شراء «الفرز الثاني» الأقل سعرا .

وقال عم سيد: لما ألاقى الزبون واقف متردد ومش معاه فلوس، بقوله خد من الفرز التانى، هيوفر معاك. الطماطم الفرز الأول بـ10 جنيهات بينما الفرز الثانى بـ5 جنيهات، وأحيانًا أقل من كده .

وأوضح أن الأمر لا يقتصر على الطماطم، فالبصل يصل سعره 15 جنيهًا فرز اول، فى حين يباع الفرز الثانى منه بـ7 جنيهات، أى ما يُقارب نصف السعر أما التفاح فيصل إلى 50 جنيهًا، مقابل 35 جنيهًا للفرز الثانى، وهو ما يدفع أصحاب الدخل المحدود إلى الإقبال عليه رغم وجود أجزاء تالفة فى بعضه.

الفاكهة رفاهيات

وأكدت الحاجة عفاف أن الفاكهة دلوقتى بقت من الرفاهيات، ومبقيناش نعرف نشتريها زى زمان. ولما بحب أجيب حاجة للبيت، بشترى الفرز التانى، صحيح بيكون فيه أجزاء بايظة، لكن بنشيلها ونعمل الباقى عصير، أهو العيال تدوق طعم الفاكهة بدل ما يتحرموا منها خالص .

وقالت منى، ربة منزل، وأم لثلاثة أبناء: الأكل بقى بياخد أغلب دخل البيت حتى عيش التموين مبقاش مكفى، وبنضطر نشترى عيش من الفرن كل يوم، وكل حاجة بقت لها حساب.

وأكدت أن وجبة الفطار لوحدها بقت مكلفة، فول وطعمية وبيض وعيش، ولسه الغدا والعشا، غير مصاريف المدارس والدروس والعلاج لو حد تعب .

وأضافت منى: زمان كنا نعمل حلة عدس أصفر مع بطاطس مسلوقة وحبة باذنجان، ونقول الحمد لله قضينا اليوم كانت أكلة بسيطة وتشبع البيت كله، إنما النهاردة حتى الأكلات اللى كنا بنسميها أكل الغلابة بقت مكلفة، وكل يوم بنشيل صنف من على السفرة عشان نعرف نكمل الشهر .

وتابعت: إحنا دلوقتى بقينا ندور على كسر الجبنة، وكسر الجاتوه لو العيال نفسهم فى حاجة حلوة، وأى حاجة سعرها أقل، زمان كنا نشترى الحاجة وهى كاملة، دلوقتى بقينا نسأل عن الأرخص، حتى لو فيها عيب أو شكلها مش حلو، المهم تمشى حال البيت.

السلع الأساسية

فى هذا السياق قال الخبير الاقتصادى خالد إسماعيل، إن ارتفاع الأسعار أصبح القضية الأكثر تأثيرًا على معيشة الأسر المصرية، موضحًا أن الهدف الأساسى لأى حكومة هو تحسين مستوى معيشة المواطنين، إلا أن الأزمات العالمية والمحلية المتلاحقة فرضت تحديات كبيرة وحالت دون تحقيق هذا الهدف.

وأضاف إسماعيل فى تصريحات صحفية: الاقتصاد المصرى تأثر منذ جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، وما تبعها من اضطرابات فى سلاسل الإمداد، وصولًا إلى أزمات الطاقة والتوترات الإقليمية، وهو ما انعكس على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية.

وأوضح أن التضخم وصل إلى مستويات مرتفعة خلال عامى 2023 و2024، ما أدى إلى زيادات كبيرة فى أسعار السلع الغذائية الأساسية، مثل الأرز والسكر والزيت واللحوم، كما ساهم تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية فى زيادة تكلفة استيراد الغذاء والمواد الخام، خاصة مع اعتماد مصر على استيراد جزء من احتياجاتها الأساسية.

وأشار إسماعيل إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء أدى إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والتشغيل، وهو ما انعكس على أسعار مختلف السلع والخدمات، مؤكدًا أن الأسر أصبحت تواجه تآكلًا واضحًا فى القوة الشرائية للدخل.

إعادة ترتيب الأولويات

وأكد أن الطبقة المتوسطة اضطرت إلى إعادة ترتيب أولوياتها، والتخلى عن كثير من أوجه الإنفاق غير الأساسية، مع التركيز على الغذاء والتعليم والصحة، كما اتجهت إلى شراء بدائل أقل جودة وأقل سعرًا، رغم أن هذه البدائل لم تعد رخيصة كما كانت فى السابق.

وكشف إسماعيل أن الفئات الأكثر فقرًا هى الأكثر تضررًا، إذ أصبحت غير قادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والسكن والمواصلات، ما دفع الكثير من الأسر إلى تقليل الاستهلاك والتقشف فى أبسط متطلبات الحياة، لافتًا إلى أن تقارير دولية تشير إلى أن نحو 33% من السكان يقعون تحت خط الفقر.

وطالب حكومة الانقلاب بضرورة تكثيف برامج الحماية الاجتماعية، مثل الدعم التموينى وبرنامج «تكافل وكرامة»، إلى جانب توفير السلع الأساسية عبر المنافذ الحكومية، باعتبارها أدوات لتخفيف آثار التضخم على الفئات الأكثر احتياجًا، موضحًا أن مواجهة الأزمة تتطلب أيضًا دعم المشروعات الصغيرة، وزيادة فرص الإنتاج، وتشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار.

وأكد إسماعيل أن تراجع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا باستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية، معربًا عن أمله فى أن تنعكس أى معدلات انخفاض فى التضخم على استقرار الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة أن استمرار الغلاء لا يؤثر فقط على حاضر الأسر المصرية، بل يمتد أثره إلى مستقبل الأجيال القادمة.

*كيلو الجمبرى بـ1150 جنيها..ارتفاع كبير في أسعار الفراخ والبط والأسماك بالأسواق المصرية

شهدت أسعار الفراخ والبط، ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء ، في المحلات والأسواق، وذلك رغم توافر المعروضات أمام المواطنين، وارتفع سعر كيلو الفراخ البيضاء إلي 90 جنيها للكيلو، والفراخ البلدى 150 جنيها.

أسعار الفراخ اليوم الثلاثاء

سجل سعر كيلو الفراخ البيضاء 90 جنيها

وارتفع سعر كيلو البانيه إلي 120 جنيها

سجل سعر كيلو الشيش طاووق 165 جنيها

ارتفع سعر كيلو الاستربس إلي 200 جنيه

وصل سعر كيلو الشاورما لـ 200 جنيه

وسجل سعر كيلو الشاورما شيش طاووق 160 جنيها

وسجل سعر كيلو وراك 90 جنيها

سعر كيلو دبوس 120 جنيها

سعر كيلو صدور بالعظم 115 جنيها

سعر كيلو الكبده الصافى 120 جنيها

سعر كيلو الكبده والقوانص 90 جنيها

سعر كيلو أجنحه 60 جنيها

سعر كيلو الهياكل 45 جنيها

سعر كيلو فراخ مخليه منديل 175 جنيها

سعر كيلو فراخ ناجيتس 190 جنيها

أسعار الفراخ البلدى والساسو والعتاقى والبط

سعر كيلو فراخ ساسو 115 جنيها

سعر كيلو فراخ بلدى حشو 115 جنيها

سعر كيلو بلدى عتاقى 115 جنيها

سعر كيلو بط بلدى فلاحى 155 جنيها

سعر كيلو بط مسكوفى 125 جنيها

سعر حمام بلدى 200 إلى 225 جنيها

سعر الأرانب 150 جنيها

سعر رومى بلدى فلاحى 190 جنيها

سعر رومى أبيض 150 جنيها

عروض الدواجن

سعر 3 كيلو شيش طاووق 500 جنيه

سعر 3 كيلو بانيه فريش 600 جنيه

سعر 10 كيلو وراك فريش 800 جنيه

5 كيلو وراك 400 جنيه

3 كيلو أجنحه 165 جنيها

سعر 2 كيلو وراك و2 كيلو بانيه 600 جنيه

سعر 3 كيلو وراك وكيلو ونصف بانيه 450 جنيها

أسعار الأسماك

كما شهدت أسعار الأسماك والمأكولات البحرية في سوق العبور للجملة، اليوم الثلاثاء تفاوتًا بين الأصناف، وفق آخر تحديثات السوق لقطاع الأسماك، الذي يعد من القطاعات الغذائية التي تحظى بطلب مرتفع داخل الأسواق المصرية.

أسماك المياه العذبة

سجل سعر البلطي الممتاز ما بين 73 و75 جنيهًا، بينما تراوح سعر البلطي المتوسط بين 68 و72 جنيهًا، بزيادة جنيهين عن سعره السابق.

وتراوح سعر البلطي الأسواني بين 30 و100 جنيه للكيلو، فيما سجل قشر البياض ما بين 220 و340 جنيهًا، بارتفاع 10 جنيهات عن سعره السابق.

وبلغ سعر البياض الأملس البلدي ما بين 150 و250 جنيهًا، في حين تراوحت أسعار الثعابين بين 100 و600 جنيه للكيلو.

المكرونة والسبيط والقرش

وصل سعر مكرونة سويسي إلى ما بين 130 و230 جنيهًا، بزيادة 10 جنيهات عن سعرها السابق، فيما تراوح سعر المكرونة المجمدة بين 30 و60 جنيهًا.

كما سجل السبيط ما بين 250 و450 جنيهًا للكيلو، بينما تراوح سعر سمك القرش بين 100 و150 جنيهًا.

وبلغ سعر سمك حدادي ما بين 30 و60 جنيهًا، فيما تراوح سعر المرجان المجمد بين 30 و60 جنيهًا.

الكابوريا والجمبري

سجلت الكابوريا أسعارًا تراوحت بين 50 و210 جنيهات، بانخفاض 10 جنيهات عن سعرها السابق، بينما تراوح سعر البربون المجمد بين 30 و60 جنيهًا.

وبلغ سعر الجمبري الجامبو ما بين 1000 و1150 جنيهًا، فيما سجل الجمبري الممتاز ما بين 875 و975 جنيهًا، بارتفاع 15 جنيهًا عن سعره السابق.

وتراوح سعر الجمبري الوسط الطازج بين 725 و825 جنيهًا، بينما سجل الجمبري الوسط المجمد ما بين 175 و525 جنيهًا أما الجمبري الصغير الطازج، فتراوح سعره بين 200 و400 جنيه للكيلو.

البوري والسردين والماكريل

سجل البوري الكبير سعرًا تراوح بين 150 و180 جنيهًا، بانخفاض 10 جنيهات عن سعره السابق، بينما تراوح سعر البوري الوسط بين 100 و140 جنيهًا.

وتراوح سعر سمك شعور بين 100 و300 جنيه، فيما سجل الوقار أسعارًا تراوحت بين 150 و350 جنيهًا.

وبلغ سعر القاروص ما بين 150 و350 جنيهًا، بينما تراوح سعر السردين المجمد بين 30 و130 جنيهًا، وسجل الماكريل المجمد ما بين 150 و250 جنيهًا للكيلو.

عن Admin