أخبار عاجلة

“النظام لا يستحق الإنقاذ” تقارير غربية تُحذّر من انهيار اقتصادي في مصر تحت حكم السيسي.. الجمعة 30 أكتوبر 2026.. النيابة الهولندية توسع التحقيق مع أحمد ناصر في أحداث سفارة مصر بأمستردام

“النظام لا يستحق الإنقاذ” تقارير غربية تُحذّر من انهيار اقتصادي في مصر تحت حكم السيسي.. الجمعة 30 أكتوبر 2026.. النيابة الهولندية توسع التحقيق مع أحمد ناصر في أحداث سفارة مصر بأمستردام

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*”خدمات ومستندات لصالح قوة أجنبية”.. النيابة الهولندية توسع التحقيق مع أحمد ناصر في أحداث سفارة مصر بأمستردام

أعلنت النيابة العامة الهولندية، اليوم، عن توسيع نطاق التحقيقات القضائية الجارية مع المصري المقيم في هولندا، أحمد ناصر، لتشمل رسميًا شبهة “تقديم خدمات ومستندات لصالح قوة أجنبية”، وذلك على خلفية رصد تورطه المباشر في وقائع تهديد وترهيب استهدفت ناشطين معارضين.

وأوضحت مصادر قضائية في لاهاي، أن التهم الجديدة جرى ضمها إلى ملف القضية بعد فحص الأدلة والتحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية حول سلوك المتهم؛ حيث تبين قيامه بشن عمليات ملاحقة وترهيب ضد مشاركين في فعاليات واحتجاجات سلمية نُظمت أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة أمستردام.

وتشتبه جهات التحقيق الهولندية في أن تحركات ناصر لم تكن مجرد سلوك فردي، بل قد تكون مرتبطة بتنسيق مباشر أو بتقديم تقارير ومعلومات أمنية لصالح جهات خارجية؛ مما ينقل القضية من إطار “الاعتداء والتهديد الشخصي” إلى بند الجرائم التي تمس الأمن القومي وتخضع لقوانين مكافحة الأنشطة الاستخباراتية الأجنبية على الأراضي الهولندية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السفارة المصرية في أمستردام أو من ممثلي الدفاع القانوني عن المتهم بشأن هذه التطورات القضائية المتسارعة.

 تأسيس حملة “حماية السفارات“

 وبرز اسم  ناصر (الشهير بـ “دبابة”) ورفيقه أحمد عبد القادر عقب إطلاقهما حملة ميدانية تحت شعار “حماية السفارات المصرية من الاعتداء عليها”. وجاءت هذه الحملة كرد فعل مباشر لمواجهة تجمعات الناشطين والمعارضين في العواصم الأوروبية.

 وألقت الشرطة الهولندية القبض على ناصر لأول مرة في أغسطس عام 2025، إثر اندلاع مناوشات ومواجهات على خلفية تظاهرات واحتجاجات نظمها مصريون بالخارج للمطالبة بفتح معبر رفح وإنهاء القيود على المساعدات، قبل أن يتم إخلاء سبيله لاحقاً.

 وتزامن توقيف ناصر في هولندا عام 2025 مع قيام الشرطة البريطانية بتوقيف رفيقه أحمد عبد القادر (المعروف بـ “ميدو”) في العاصمة لندن، إثر اشتباكات ومواجهات مماثلة جرت أمام مقار السفارات المصرية بالخارج.

 أُعيد توقيف ناصر مجددًا في 11 أكتوبر الجاري بتهم جنائية منفصلة تشمل “الاعتداء مع سبق الإصرار والسرقة بالعنف والتهديد”، بناءً على بلاغ رسمي من الناشط أنس حبيب يتهمه بالتعقب والاعتداء عليه بالضرب. وتطور الملف أمنيًا بقرار النيابة الهولندية توسيع التحقيقات لتشمل شبهة “العمل وتقديم خدمات لصالح قوة أجنبية” ومحاولة ترهيب المعارضين في فضاء عام.

*حجز قضية يحيى حسين عبد الهادي للحكم في 15 ديسمبر لانتقاده الأوضاع السياسية

قررت محكمة جنايات القاهرة، دائرة الإرهاب، حجز قضية المهندس يحيى حسين عبد الهادي، أحد مؤسسي الحركة المدنية الديمقراطية، للحكم في جلسة 15 ديسمبر المقبل، وذلك بعد الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع عنه وتسلم ثلاث مذكرات دفاع، في القضية التي يواجه فيها اتهامات مرتبطة بنشاطه السياسي وتعبيره عن آرائه، منذ إعادة القبض عليه في يوليو 2024.

وأثارت قضية عبد الهادي مخاوف حقوقية بشأن استمرار احتجازه، في ظل تقارير عن تدهور حالته الصحية خلال فترة حبسه، ومطالبات بتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة ومراعاة تقدمه في السن، إلى جانب ضمان حقه في محاكمة عادلة تتوافر فيها جميع الضمانات القانونية.

حجز القضية بعد مرافعات الدفاع

واستمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمأمورية بدر، إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المهندس يحيى حسين عبد الهادي، كما تسلمت ثلاث مذكرات دفاع، قبل أن تقرر حجز القضية للحكم في جلسة 15 ديسمبر المقبل، وفقًا للمعلومات الواردة عن جلسة المحاكمة.

ويأتي القرار بعد أكثر من عامين على إعادة القبض على عبد الهادي في 31 يوليو 2024، على خلفية اتهامات تقول منظمات حقوقية إنها ترتبط بنشاطه العام وانتقاداته السياسية، وهو ما أعاد تسليط الضوء على ملف ملاحقة أصحاب الآراء المعارضة، والضمانات المتاحة للمتهمين في القضايا ذات الصلة بالتعبير عن الرأي.

وكانت القضية قد بدأت بالتحقيق معه في القضية رقم 3916 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، قبل إحالته لاحقًا إلى المحاكمة في القضية رقم 8197 لسنة 2025 جنايات مدينة نصر أول، لتتواصل الإجراءات القضائية حتى قرار حجزها للحكم.

وتترقب الأوساط الحقوقية جلسة ديسمبر المقبلة، باعتبارها المحطة المحددة لصدور الحكم في القضية، وسط مطالبات بضرورة مراعاة الظروف الصحية للمهندس يحيى حسين عبد الهادي، وضمان تمكينه من حقوقه القانونية، مع التأكيد على أن الفصل في الاتهامات يظل من اختصاص المحكمة.

اعتقال بسبب تدوينة على فيسبوك

تعود وقائع احتجاز عبد الهادي الحالي إلى 31 يوليو 2024، حين ألقت قوات الأمن القبض عليه في القاهرة، بعد أيام من نشر تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» انتقد فيها الأوضاع السياسية ودعا إلى تغيير النظام.

وعقب القبض عليه، خضع للتحقيق في القضية رقم 3916 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، وواجه اتهامات شملت الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

وتندرج هذه الاتهامات ضمن القضايا التي تثير نقاشًا حقوقيًا بشأن الحدود الفاصلة بين الأفعال التي يعاقب عليها القانون وممارسة الحق في التعبير السلمي عن الرأي، لا سيما عندما تتعلق الوقائع بكتابات أو منشورات تنتقد السياسات العامة أو تدعو إلى تغيير سياسي.

وتؤكد المنتظمات الحقوقية أن تقييم الاتهامات الموجهة إلى المتهمين يجب أن يستند إلى الأدلة والإجراءات القانونية، مع احترام قرينة البراءة وضمان حق الدفاع، وعدم اعتبار الآراء السياسية السلمية وحدها سببًا لتقييد الحرية.

ومنذ إحالة عبد الهادي إلى المحاكمة، استمرت الإجراءات القضائية في القضية، وصولًا إلى جلسة 28 أكتوبر الجاري، التي انتهت بحجزها للحكم في منتصف ديسمبر المقبل.

سجل سابق من الاعتقال والمحاكمات

لا تعد واقعة احتجاز عبد الهادي في يوليو 2024 الأولى من نوعها، إذ سبق أن ألقي القبض عليه في يناير 2019، وظل في السجن لأكثر من ثلاث سنوات، قبل صدور حكم بحبسه أربع سنوات في مايو 2022، على خلفية اتهامات مرتبطة بمقالات نشرها.

وفي يونيو 2022، أُفرج عنه بموجب عفو رئاسي، بعد فترة من الاحتجاز ارتبطت بقضايا تتعلق بكتاباته وآرائه السياسية. لكن الإفراج لم ينهِ مسار القضايا التي واجهها، إذ صدر بحقه حكم آخر في يناير 2024 بالحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ، في قضية منفصلة تتعلق بمقالات رأي.

وأُيّد الحكم الأخير استئنافيًا في أبريل 2024، قبل أن يُقبض عليه مجددًا في نهاية يوليو من العام نفسه، بعد نحو ثلاثة أشهر من تأييد الحكم.

ويعكس تسلسل هذه الوقائع تعدد المحطات القضائية التي مر بها عبد الهادي خلال السنوات الماضية، بين الحبس والإفراج والأحكام الصادرة في قضايا مرتبطة بكتاباته. كما يسلط الضوء على استمرار الجدل بشأن التعامل القانوني مع التعبير السياسي، وحدود استخدام القوانين المتعلقة بالنشر في مواجهة أصحاب الآراء المعارضة.

وتطالب المنتظمات الحقوقية، في هذا السياق، بضرورة ضمان عدم تعرض الأفراد لتقييد حريتهم بسبب ممارسة حقهم في التعبير السلمي، مع الالتزام بالإجراءات القانونية في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، وإتاحة الفرصة الكاملة للدفاع لمناقشة الاتهامات والأدلة المقدمة.

مخاوف بشأن حالته الصحية

تزايدت المخاوف بشأن سلامة المهندس يحيى حسين عبد الهادي خلال فترة احتجازه، عقب تقارير أفادت بتعرضه لأزمتين قلبيتين في نوفمبر وديسمبر 2024، استدعتا نقله إلى المستشفى.

كما تشدد المطالبات على أهمية تمكين فريق الدفاع من متابعة الحالة الصحية للمتهم، والتقدم بالطلبات القانونية اللازمة لضمان حصوله على العلاج، إلى جانب تقديم ما يلزم من مستندات وتقارير طبية أمام الجهات القضائية المختصة.

*الاتحاد الأوروبي ينتقد غلق “مدى مصر” ويطالب بحماية الصحفيين

دعا الاتحاد الأوروبي مصر، إلى حماية وسائل الإعلام المستقلة، بعد محاكمة الصحافية المصرية لينا عطا الله وصدور أمر بإغلاق موقع مدى مصر الإخباري الذي تديره.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، أنور العنوني، إنّ “القوانين المصرية تقرّ بالحق في حرية الرأي والتعبير، وهو حق أساسي”.

أضاف في بيان أوردته وكالة فرانس برس: “في ضوء ذلك، فإن الحفاظ على وسائل الإعلام المستقلة وحمايتها أمران أساسيان“.

 وأشار المتحدث إلى العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما فيها اتفاقية الشراكة، التي “تنطوي على التزام مشترك بالقيم العالمية للديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.

وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، قد قضت بإغلاق “مدى مصر” وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله 3 ملايين جنيه (53500 دولار أميركي) في ختام جلسة محاكمتها بتهمة إدارة موقع من دون ترخيص، الثلاثاء. وندّدت منظمات حقوقية وصحافية محلية ودولية بهذه المحاكمة، ورأت فيها تصعيداً خطيراً في التضييق على حرية الصحافة في مصر.

وعقب صدور الحكم، احتجزت عطا الله لسبع ساعات داخل المحكمة قبل أن يفرج عنها إثر دفع الغرامة. وكشفت إجراءات إخلاء سبيل الصحافية عن قضية أخرى، إذ فوجئت بوجود حكم غيابي آخر صادر بحقها عام 2024، يقضي بحبسها سنة، على خلفية اتهامها بنشر أخبار كاذبة وإدارة موقع من دون ترخيص.

وتقدم دفاعها بمعارضة على الحكم، لاستكمال إجراءات الإفراج عنها في القضية الأولى، وحدّدت جلسة 11 نوفمبر المقبل لنظر المعارضة في القضية التي ظهرت أثناء إنهاء إجراءات الإفراج.

وجاء الحكم ضد لينا عطا الله بعد أن أوقفت السلطات المصرية في سبتمبر الماضي ستة صحافيين من منصة متصدقش، ووجّهت لهم اتهامات بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة وبنشر أخبارٍ كاذبة، فيما أشار محاموهم إلى أنّهم تعرّضوا للتعذيب.

وتحتجز السلطات المصرية في الوقت الحالي 26 صحافياً على خلفية عملهم المهني، بحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية. فيما تحتل مصر المرتبة 169 من بين 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود

*ثروات المتوسط والحدود البحرية.. ما خيارات مصر إزاء الاتفاقية البحرية التركية – الليبية؟

أعادت مصادقة البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم مع تركيا ملف ترسيم الحدود البحرية إلى واجهة الاهتمام الإقليمي، وسط تأكيدات رسمية بأن لغة التفاهم الثنائي ستكون المسار الأرجح لمعالجة الخلافات وضمان مصالح الأطراف الفاعلة.​

وتشهد أروقة السياسة مساعي مكثفة لاحتواء تداعيات القرار الصادر أواخر عام 2019، في ظل رغبة أنقرة بفتح قنوات اتصال مباشرة، مع التمسك بالثوابت القانونية الدولية الحاكمة للمياه الاقتصادية وحقوق استغلال الثروات الطبيعية بالمنطقة.​

أبعاد الموقف المصري والدولي الراهن​

​​وبناءً على ذلك، أعلنت القاهرة رفضها القاطع لقرار مجلس النواب الليبي الصادر الأسبوع الماضي، مشددة على أن الاتفاقية الموقعة تفتقر إلى أي سند قانوني سليم وتعتبر باطلة بطلاناً مطلقاً لمخالفتها قواعد القانون الدولي.​

​​إلى جانب ذلك، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان الجمعة الماضي في إسطنبول، على ضرورة الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ومبادئ العدالة والإنصاف.​
​​
وعلى الصعيد ذاته، يرى مراقبون أن تلك التطورات أعادت تسليط الضوء على سياسات قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي الخارجية، والتي تواجه تحديات حقيقية لحماية الحقوق السيادية في ظل المتغيرات المتسارعة بالبحر المتوسط.​

​​وفي الاتجاه المقابل، أبدت اليونان وقبرص والاتحاد الأوروبي اعتراضات واسعة النطاق، معتبرين أن ترسيم الحدود وفق الرؤية الحالية يمس بمصالح دول الجوار، ويعرقل مسار التنمية والاستقرار الاقتصادي المشترك في حوض المتوسط بأكمله.​

​​ومن هذا المنطلق، أكد اللواء محمد إبراهيم خليل مدير الكلية البحرية الأسبق أن المذكرة تمثل تعدياً على الحقوق الاقتصادية، وتشكل حاجزاً يعوق مصر عن ممارسة حقوقها المستقبلية واستكشاف موارد الغاز الطبيعي الواعدة.​

​​وعلاوة على ما سبق، يرى خبراء القانون الدولي أن التمسك بالشرعية البحرية يتطلب مراجعة شاملة لجميع نصوص التفاهمات الإقليمية، تفادياً لتصعيد النزاعات القضائية الدولية وتعزيزاً لأواصر التعاون المشترك بين كافة العواصم المتشاطئة.​

​​مسارات الحلول الدبلوماسية والتفاوض القانوني​

​​وفي سياق متصل، رجح اللواء عصام الدين بدوي الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية، تشكيل لجان قانونية متخصصة وموسعة خلال الفترة المقبلة، لبحث آليات التوصل إلى صيغ توافقية متوازنة ترضي مختلف الأطراف.​

​​واتصالاً بهذه الرؤية، أشار بدوي إلى أن النزاعات البحرية حول العالم تجد تسويتها دائماً عبر غرف التفاوض الدبلوماسي، مما يجعل اللجوء للحوار المسار الأكثر واقعية لتجاوز العقبات الفنية وحماية المكتسبات المشتركة.​

​​من جهته، طرح الدكتور عمرو الشوبكي مستشار مركز الأهرام للدراسات خيارين رئيسيين؛ أولهما الانخراط في مفاوضات مباشرة مع تركيا استثماراً للعلاقات الإيجابية الحالية، بما يضمن مراعاة شواغل اليونان وقبرص والمنظومة الأوروبية برمتها.​

​​بالإضافة إلى ذلك، يتمثل المسار الثاني في السعي لتعديل بنود مذكرة التفاهم الحالية، مستنداً إلى العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة بحكومة شرق ليبيا، والتي أبدت في أوقات سابقة تفهماً واضحاً للهواجس والمطالب المصرية.​

ومن زاوية أخرى، يؤكد الخبراء العسكريون أن التحركات الدبلوماسية المستندة للاتفاقيات الدولية توفر غطاءً استراتيجياً يحفظ السيادة الوطنية، دون الانجرار إلى صدامات إقليمية قد تعطل خطط استخراج موارد الطاقة البحرية الحيوية.​

​​واستناداً لتلك المعطيات، فإن الركون إلى الحوار القانوني يمنح القاهرة مساحة واسعة لترتيب أوراقها الدبلوماسية، بما يعزز مكانتها كمركز إقليمي لتداول وتصدير الغاز الطبيعي ويدعم شراكاتها الاستراتيجية القائمة.​

​​فرص التقارب والتعاون الإقليمي المشترك​

​​وفي إطار متصل، صرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الاثنين الماضي بأن بلاده لا تستهدف تحقيق مكاسب سياسية أحادية الجانب في شرق المتوسط، داعياً لتوسيع دائرة التشاور الإيجابي مع جميع دول المنطقة.​

​​تأسيساً على ذلك، أبدى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تفهمه الكامل للمخاوف المصرية في ليبيا، مؤكداً استمرار التنسيق الثنائي بين البلدين لدعم جهود التهدئة والاستقرار وتحقيق تنمية شاملة للمنطقة بأسرها.​

​​وفي ضوء هذا التحول، يرى محللون أن المباحثات السياسية والتقنية المرتقبة في نوفمبر المقبل قد تؤسس لمعادلة أمنية واقتصادية جديدة، تنزع فتيل التوتر التاريخي، وتفتح آفاقاً غير مسبوقة للاستثمار في قطاع الطاقة المشترك.​

​​وبالمثل، فإن حرص أنقرة والقاهرة على مد جسور التعاون يعزز فرص التوصل إلى اتفاقيات متوازنة، تقضي على الانقسامات الليبية الداخلية وتدعم التوافق السياسي بين كافة المؤسسات الفاعلة هناك دون استثناء.

واستكمالاً لهذا التوجه، يظل التنسيق المصري التركي عاملاً محورياً لضبط التوازنات في شرق المتوسط، وتفادي الإجراءات الأحادية التي قد تفاقم التوترات السياسية، مع ضمان حماية الممرات الملاحية الدولية الاستراتيجية.​

​​وختاماً لهذا المشهد، فإن المرحلة القادمة تفرض على الأطراف الإقليمية تغليب المصالح الاقتصادية المشتركة على الخلافات الضيقة، لضمان استقرار طويل الأمد يعود بالنفع على شعوب دول حوض البحر المتوسط كافة.

*”النظام لا يستحق الإنقاذ” تقارير غربية تُحذّر من انهيار اقتصادي في مصر تحت حكم السيسي

من تحذير «الإيكونوميست» من سوء الإدارة الاقتصادية، إلى رويترز التي رصدت تراجع الجنيه أمام الدولار، ومجلة «فورين بوليسي» التي تناولت الضغوط على النظام المصري بفعل الحرب الإقليمية، وصولًا إلى الفيلم الوثائقي الفرنسي «السيسي.. فرعون مصر الجديد» الذي يصف مصر بأنها على حافة الانهيار.. تتقاطع هذه المواد في تناول أزمة الديون والطاقة وتراجع القوة الشرائية.

وفي أكتوبر 2026، عادت هذه القضايا إلى الواجهة مع تراجع الجنيه وارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع إعلان الحكومة استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030.

الدولار يتجاوز 56 جنيهًا

في 26 أكتوبر 2026، تناولت تقارير إخبارية تسجيل الجنيه المصري مستويات متدنية أمام الدولار، مع تداول سعر العملة الأمريكية عند ما يزيد عن 56 جنيهًا.

وجاء هذا التطور بعد تجاوز الدولار مستوى 55 جنيهًا في بنوك محلية خلال أكتوبر، بالتزامن مع اضطرابات إقليمية ومخاوف بشأن تدفقات الاستثمار الأجنبي والاحتياجات المصرية من العملة الصعبة.

وتؤدي زيادة سعر الدولار إلى ارتفاع التكلفة بالجنيه للسلع والخامات والمنتجات المستوردة، كما تضيف ضغوطًا على الشركات التي تعتمد على مكونات إنتاج مستوردة، وعلى الحكومة في سداد الالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية.

وبالنسبة إلى المواطنين، يظهر أثر تراجع الجنيه في أسعار السلع المستوردة والمنتجات التي تعتمد على مدخلات أجنبية، وفي تكاليف الإنتاج والنقل، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع ارتفاع أسعار الطاقة.

https://www.reuters.com/world/africa/egypts-pound-hits-record-low-against-dollar-2026-10-26/

فاتورة النفط 117 دولارًا

في أكتوبر 2026، ارتفعت أسعار النفط العالمية بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.

وأشارت تقارير السوق في 26 أكتوبر إلى وصول خام برنت إلى نحو 117.21 دولارًا للبرميل، وسط مخاوف بشأن الهجمات على البنية التحتية النفطية والملاحة الإقليمية.

ويأتي ارتفاع النفط في وقت تواجه فيه مصر احتياجات كبيرة من الطاقة، وضغوطًا على إمدادات الغاز، وتراجعًا في قيمة الجنيه أمام الدولار.

وتعني زيادة أسعار النفط أن فاتورة استيراد المنتجات البترولية قد ترتفع بالدولار، بينما يؤدي انخفاض الجنيه إلى زيادة قيمتها عند تحويلها إلى العملة المحلية.

وقد تنعكس هذه الضغوط على تكلفة النقل والشحن والإنتاج، ثم على أسعار السلع والخدمات التي تصل إلى المستهلك. كما يمكن أن ترتفع تكاليف الأسمدة والطاقة والنقل، بما يضيف ضغوطًا على أسعار الغذاء.

https://live.euronext.com/en/financial-news/oil-inches-higher-stays-near-six-month-highs-saudi-attacks

الإيكونوميست: النظام لا يستحق الإنقاذ

في الأول من فبراير 2024، نشرت مجلة «الإيكونوميست» البريطانية مقالًا بعنوان:

The Middle East cannot afford the collapse of its most populous country

أي: “الشرق الأوسط لا يستطيع تحمّل انهيار أكثر دوله اكتظاظًا بالسكان”.

وكتبت المجلة عن نظام عبد الفتاح السيسي: «إن نظامه غير الكفء لا يستحق خطة إنقاذ، لكن ينبغي إنقاذ مصر رغم ذلك» (Its feckless regime does not deserve a bail-out. But Egypt should receive one nonetheless).

وتناول المقال سوء الإدارة الاقتصادية، وتوسع نفوذ الشركات التابعة للمؤسسة العسكرية، وارتفاع الديون، واستمرار العجز المالي والخارجي، وتراجع قيمة الجنيه.

وبحسب الأرقام التي أوردها المقال في ذلك الوقت، بلغ الدين العام 89% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ الدين الخارجي 37% منه، كما أشار إلى أن صندوق النقد الدولي قدم مساعدات مالية لمصر أربع مرات، مع استمرار المشكلات الهيكلية للاقتصاد.

وربطت المجلة الأزمة كذلك بتراجع إيرادات قناة السويس والسياحة عقب حرب غزة واضطراب الملاحة في البحر الأحمر، إلى جانب ارتفاع تكلفة الغذاء المستورد وتراجع القوة الشرائية.

ودعت المجلة إلى دعم مالي لمصر لتجنب تداعيات انهيارها على المنطقة، لكنها ربطت ذلك بضرورة الضغط على الجيش للتخلي عن هيمنته على الاقتصاد.

https://www.economist.com/middle-east-and-africa/2024/02/01/the-middle-east-cannot-afford-the-collapse-of-its-most-populous-country

الوثائقي الفرنسي: السيسي.. فرعون مصر الجديد

وتناول الفيلم الوثائقي الفرنسي El-Sisi: Egypt’s New Pharaoh، من إخراج كلير بييه وناديا بلِتري، المشروعات الكبرى والديون والفقر وتوسع دور المؤسسة العسكرية في الاقتصاد المصري.

ويصف تقديم الفيلم مصر بأنها «بلد على حافة الانهيار» (a country on the brink of collapse)، رابطًا ذلك بتفاقم الديون والضغوط الاجتماعية وتراجع شبكة الحماية الاجتماعية.

ويضع الفيلم العاصمة الإدارية الجديدة والطرق والمدن والمنشآت العملاقة في قلب النقاش حول النموذج الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة، متسائلًا عن العلاقة بين حجم الإنفاق على هذه المشروعات وبين قدرة الدولة على تحسين الخدمات العامة ومستوى معيشة المواطنين.

ويتناول العمل كذلك اعتماد مصر على التمويل الخارجي والاستثمارات الخليجية ومساعدات المؤسسات الدولية، في ظل احتياجات كبيرة إلى العملة الأجنبية وتزايد أعباء خدمة الدين.

ويخصص الفيلم مساحة لدور المؤسسة العسكرية في النشاط الاقتصادي، ويناقش اتساع حضورها في قطاعات صناعية وتجارية وخدمية، وما يثيره ذلك من أسئلة حول المنافسة والشفافية وتوزيع الموارد العامة.

كما يتضمن شهادات لمواطنين وخبراء وشخصيات معارضة، ويعرض جوانب من التناقض بين الخطاب الرسمي عن التحديث والتنمية وبين ما يواجهه بعض المصريين من فقر وارتفاع في تكاليف المعيشة.

ويتناول الفيلم أيضًا دور الاتحاد الأوروبي في دعم مصر، ويربط ذلك بمصالح أوروبية تتعلق بالاستقرار الإقليمي والحد من الهجرة غير النظامية عبر المتوسط.

وفي مراجعة نشرتها مجلة Télérama الفرنسية في 7 ديسمبر 2025، وُصف الفيلم بأنه تحقيق عن شعب يقف على حافة الهاوية، مع تناول التدهور الاقتصادي والاجتماعي وارتفاع الفقر والديون خلال سنوات حكم السيسي.

https://www.arte.tv/en/videos/120884-000-A/el-sisi-egypt-s-new-pharoah/

https://www.telerama.fr/television/sissi-nouveau-pharaon-d-egypte-sur-arte-une-enquete-magistrale-sur-un-peuple-au-bord-du-gouffre_cri-7041838.php

رويترز: حرب إيران تختبر الاقتصاد غير المستقر

في 10 مارس 2026، نشرت وكالة رويترز تقريرًا بعنوان: Iran war tests Egypt’s unsteady economy  أي: «حرب إيران تختبر الاقتصاد المصري غير المستقر».

وتناول التقرير الضغوط التي تعرضت لها المالية المصرية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وتعطل الصادرات، وخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية.

وبحسب تقديرات أربعة مصرفيين نقلها التقرير، تراوحت التدفقات الخارجة من استثمارات المحافظ المالية بين 5 و8 مليارات دولار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، وأشار إلى أن الجنيه تراجع من نحو 47 جنيهًا للدولار قبل الحرب إلى أكثر من 52 جنيهًا خلال مارس.

كما ذكر التقرير أن مدفوعات فوائد الدين استهلكت نحو نصف الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية محل التغطية، في وقت ظلت فيه معدلات التضخم مرتفعة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة.

وتناول التقرير تعطل إمدادات الغاز الصهيوني  إلى مصر، وارتفاع أسعار الطاقة، واضطرار الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود للمرة الثانية خلال أقل من ستة أشهر.

وأشار إلى تقديرات بشأن ارتفاع فاتورة الطاقة، واحتمال زيادة أعباء الدعم، إلى جانب تراجع إيرادات قناة السويس والسياحة إذا استمر اضطراب الملاحة الإقليمية.

كما أورد بيانات عن انخفاض إقرارات التصدير خلال الأيام الأولى من الحرب، بما يعكس الضغوط التي تعرضت لها حركة التجارة الخارجية.

https://www.reuters.com/world/middle-east/iran-war-tests-egypts-unsteady-economy-2026-03-10/

فورين بوليسي: تضييق هامش المناورة أمام السيسي

في 9 مارس 2026، نشرت مجلة «فورين بوليسي» مقالًا بعنوان:  Sisi Faces Modest Fury Over Iran War أي: «السيسي يواجه غضبًا محدودًا بسبب حرب إيران».

وكتبت مريم وهبة أن الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران وضعت الوعود المتعلقة بالاستقرار الاقتصادي أمام اختبار جديد، في ظل اعتماد مصر على مصادر الطاقة والتجارة والإيرادات الدولارية المتأثرة بالاضطرابات الإقليمية.

وتناول المقال توقف صادرات الغاز الصهيوني  إلى مصر عقب اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن الغاز الإسرائيلي يمثل نحو 15% إلى 20% من إجمالي استهلاك الغاز المصري، وما يصل إلى 60% من واردات الغاز.

كما ربط بين اضطراب إمدادات الطاقة واحتمالات انقطاع الكهرباء وارتفاع الأسعار، في بلد عانت الأسر فيه من موجات تضخم متعاقبة.

وفي ملف قناة السويس، أشار المقال إلى تقديرات مصرية لخسائر إيرادات القناة بأكثر من 9 مليارات دولار منذ بدء هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية عام 2023، مع تراجع حركة المرور والإيرادات خلال فترة الاضطرابات.

وخلصت الكاتبة إلى أن الضغوط المتزامنة على الطاقة والإيرادات والثقة السياسية تضيق هامش المناورة أمام السيسي، رغم استمرار سيطرة مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية.

*السيسي: نرفض عسكرة البحر الأحمر ويجب الحفاظ على أمنه

أكد عبدالفتاح السيسي، أن القاهرة ترفض عسكرة البحر الأحمر، وضرورة الحفاظ على أمنه واستقراره باعتباره ممرًا مائيًا إستراتيجيًا يرتبط بأمن المنطقة ومصالح دولها.

وأشار إلى أن تحقيق التنمية في القارة الإفريقية يتطلب إقامة نظام دولي أكثر عدالة، يتيح للدول النامية فرصًا متكافئة في التنمية والاستفادة من الموارد.

وشدد السيسي، خلال كلمته بالجلسة العامة للقمة الروسية الإفريقية الثالثة، المنعقدة في العاصمة الروسية موسكو، على ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي، وتعزيز أمن إفريقيا واستقرارها باعتبارهما شرطًا أساسيًا لتحقيق تطلعات شعوب القارة.

وأكد السيسي أن مصر تنظر إلى الشراكة الروسية الإفريقية باعتبارها فرصة لتعزيز التعاون بين الجانبين، وتحويل التفاهمات السياسية والاتفاقات إلى مشروعات عملية تحقق نتائج ملموسة.

وأشار إلى أن القمة تمثل امتدادًا للزخم الذي انطلق مع القمة الأولى في مدينة سوتشي الروسية في أكتوبر 2019، موضحًا أن نجاح الشراكة بين روسيا وإفريقيا يرتبط بقدرة الأطراف المشاركة على تنفيذ الاتفاقات وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.

كما شدد عبدالفتاح السيسي على رفض مصر القاطع لأي تهديد يستهدف وحدة السودان وسلامة أراضيه، مرحِّبًا بالحوار باعتباره سبيلًا لمعالجة الأزمات وتسوية الخلافات، بما يحافظ على مؤسسات الدولة السودانية ويصون مقدرات الشعب السوداني.

وأكد السيسي أن المياه العابرة للحدود ينبغي أن تكون جسرًا للتعاون والتكامل بين الشعوب، لا سببًا للنزاعات، داعيًا إلى تعزيز التعاون القائم على احترام القانون الدولي وتحقيق المصالح المشتركة

 

*مليارات مسربة لذوي الحظوة انهيارات البورصة المصرية تفتح ملف تعدد المناصب ومكافآت مجالس الإدارات ولجان الرقابة الشرعية

خسائر بمئات المليارات من الجنيهات خلال جلسات متتالية في أكتوبر، وتراجع مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة، وانخفاض الجنيه أمام الدولار، بالتزامن مع كشف ممدوح الولي عن تعدد عضويات مسؤولين حكوميين في مجالس إدارات مؤسسات مالية ومنها البورصة، وتكرار أسماء محدودة في 31 لجنة رقابة شرعية، وغياب الإفصاح التفصيلي عن مكافآت عدد من تلك اللجان. 

شهدت البورصة المصرية موجة هبوط حادة خلال النصف الثاني من أكتوبر 2026، بلغت ذروتها في جلسات 22 و25 و26 أكتوبر، مع تراجع المؤشرات الرئيسية والثانوية وانخفاض القيمة السوقية للأسهم المقيدة بمليارات الجنيهات.

وبحسب الأرقام المنشورة عن جلسة 22 أكتوبر، انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 3.41% إلى 51,052 نقطة، وتراجعت القيمة السوقية بنحو 116 مليار جنيه خلال الجلسة الأسبوعية الأخيرة، لتصل إلى 3.949 تريليون جنيه.

وخلال الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، بلغت خسائر القيمة السوقية نحو 102 مليار جنيه، بينما تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 7.02%، ومؤشر EGX100 بنسبة 6.05%.

وفي جلسة الأحد 25 أكتوبر، هبط EGX30 بنسبة 3.56%، وتراجع EGX70 بنسبة 11.07%، مع خسائر سوقية قُدرت بنحو 171 مليار جنيه، وتوقف التداول لمدة 30 دقيقة بعد تجاوز تراجع EGX100 مستوى 10%.

وفي جلسة الاثنين 26 أكتوبر، أغلق EGX30 منخفضًا بنسبة 1.66% عند 48,416.94 نقطة، وتراجعت القيمة السوقية بنحو 47 مليار جنيه إضافية إلى 3.731 تريليون جنيه.

وتزامنت موجة الهبوط مع تداول الدولار قرب مستوى 56 جنيهًا، وسط مخاوف من تداعيات انخفاض العملة على التضخم والقوة الشرائية، فيما أشارت تقارير السوق إلى ضغوط بيعية شملت الأسهم الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب عوامل مرتبطة بالسيولة والتدفقات الاستثمارية.

مكافآت مجالس الإدارات في الشركات المقيدة بالبورصة

وتناول الخبير الاقتصادي ممدوح الولي نقيب الصحفيين  الأسبق، في مقال له، بعنوان «تعدد المناصب يمتد للقيادات الوسطى في حكومة السيسي»، خمسة أنواع من المكافآت والبدلات التي يحصل عليها أعضاء مجالس الإدارات في البنوك والشركات: المكافآت السنوية من صافي الأرباح بعد الضرائب، وبدلات حضور اجتماعات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية، وبدلات الانتقال لحضور تلك الاجتماعات، وبدلات حضور اجتماعات اللجان المنبثقة عن مجالس الإدارات، وبدلات الانتقال لحضور اجتماعات اللجان. 

واستند الولي إلى عينة عشوائية من 30 شركة مقيدة بالبورصة لعرض أمثلة على المكافآت والبدلات المقررة لأعضاء مجالس إداراتها.

وذكر أن شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير خصصت 13.5 مليون جنيه مكافآت لأعضاء مجلس إدارتها من صافي أرباح عام 2025، بمتوسط مليون جنيه للعضو.

كما أورد أن المكافأة السنوية للعضو بلغت 7.77 مليون جنيه في شركة إم إم جروب للصناعات والتجارة العالمية، و5.6 مليون جنيه في الشركة الشرقية للدخان، وما يعادل 5.5 مليون جنيه في شركة النايل سات، و4.4 مليون جنيه في عبور لاند للصناعات الغذائية، وما يعادل 4 ملايين جنيه في القلعة للاستثمارات المالية.

وبحسب المقال، بلغت المكافأة السنوية للعضو 3.85 مليون جنيه في فيركيم مصر للأسمدة، و3.6 مليون جنيه في مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو»، و2.5 مليون جنيه في سي آي كابيتال القابضة، و2.4 مليون جنيه في إعمار مصر للتنمية، و2.2 مليون جنيه في السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار «سوديك»، و2.45 مليون جنيه في مستشفى كليوباترا، ومليوني جنيه في سيدي كرير للبتروكيماويات «سيدبك».

بدلات حضور الاجتماعات

أورد الولي أمثلة لبدلات حضور اجتماعات مجالس الإدارات، مشيرًا إلى أن بالم هيلز للتعمير حددت البدل عند 10 آلاف دولار للجلسة، والقلعة للاستثمارات المالية عند 3 آلاف دولار للجلسة.

كما بلغت قيمة بدل الحضور، بحسب المقال، 75 ألف جنيه للجلسة في مستشفى كليوباترا، و50 ألف جنيه في كل من سي آي كابيتال القابضة وجلاكسو للأدوية، و40 ألف جنيه في براميدا للأدوية، و35 ألف جنيه في شركة الإسكندرية للحاويات.

وفي ما يتعلق ببدلات الانتقال لحضور اجتماعات مجالس الإدارات أو الجمعيات العمومية، ذكر المقال أنها بلغت 60 ألف جنيه في بنك التعمير والإسكان، و40 ألف جنيه في سي آي كابيتال القابضة، و30 ألف جنيه في أبو قير للأسمدة، و23 ألف جنيه في فوري، و20 ألف جنيه في كل من مجموعة طلعت مصطفى وفيركيم مصر للأسمدة والدلتا للسكر.

وأشار الولي إلى أن بعض الشركات تتحمل تكاليف سفر وإقامة أعضاء مجالس إدارات من خارج مصر، كما أورد مثالًا لبلوغ مصروفات انتقال العضو عن الجلسة 360 ألف جنيه في بنك البركة مصر.

وفي ما يتعلق ببدلات حضور اجتماعات اللجان، ذكر أن البدل بلغ 50 ألف جنيه للجلسة في كل من مستشفى كليوباترا وسي آي كابيتال، و35 ألف جنيه في الإسكندرية للحاويات، و24 ألف جنيه في بنك البركة مصر، و20 ألف جنيه في كل من جلاكسو ومجموعة طلعت مصطفى والمصرف المتحد وبنك قطر الوطني مصر.

كما أشار إلى أن بعض الشركات تسمح باحتساب حضور الاجتماعات عن بُعد حضورًا فعليًا يستحق كامل بدل الحضور والانتقال، بينما تعتمد شركات أخرى نصف بدل الحضور للاجتماعات الافتراضية.

وتناول المقال حالة شركة الدلتا للسكر، التي أشار إلى تحقيقها خسائر بلغت 526 مليون جنيه في العام السابق، مع استمرار صرف مكافآت لأعضاء مجلس إدارتها وفقًا لقرار الجمعية العمومية الذي أورده. 

31 لجنة رقابة شرعية: تركز العضوية في أسماء محدودة

في تقرير منشور يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، تناول ممدوح الولي خريطة لجان الرقابة الشرعية في البنوك وشركات التأمين التكافلي والتمويل غير المصرفي، إلى جانب اللجنة المرتبطة بالبورصة واللجنة المركزية لدى هيئة الرقابة المالية.

وشمل الحصر 31 لجنة، منها 12 لجنة في البنوك، وثماني لجان في شركات التأمين التكافلي، وتسع لجان في شركات التمويل غير المصرفي، ولجنة في البورصة، وأخرى مركزية لدى هيئة الرقابة المالية.

وأشار التقرير إلى أن معظم اللجان تتكون من ثلاثة أعضاء، مع السماح بأن يتراوح عدد الأعضاء بين ثلاثة وخمسة، فيما يصل عدد أعضاء اللجنة المركزية إلى سبعة. وتبلغ مدة العضوية ثلاث سنوات، دون حد واضح لعدد مرات التجديد، وفق ما أورده التقرير.

أبرز الأسماء الواردة في الحصر

ذكر الولي أن علي جمعة يتولى رئاسة أو نيابة رئاسة 11 لجنة رقابة شرعية، ويليه مجدي عاشور بثماني لجان، بينما يشغل كل من نصر فريد واصل وعباس شومان ومحمد البلتاجي عضوية أو رئاسة ست لجان.

كما تناول التقرير أسماء عمرو الورداني، وسعد الدين الهلالي، ومحمد نجيب عوضين، وأسامة العبد، وشوقي علام، وخالد الجندي، وأسامة الأزهري، في سياق تعدد العضويات والمناصب الدينية والعامة.

وأشار التقرير إلى أن علي جمعة يتولى رئاسة لجان رقابة شرعية في المصرف المتحد وبنك الكويت الوطني مصر وبنك نكست وعدد من شركات التأمين والتمويل، إضافة إلى نيابة رئاسة لجنة في بنك فيصل الإسلامي وعضوية اللجنة الشرعية المركزية لدى هيئة الرقابة المالية.

كما أورد أن مجدي عاشور يجمع بين رئاسة لجنة الرقابة الشرعية في بنك مصر كنانة وعضوية لجان في المصرف المتحد وبنك الكويت الوطني مصر وعدد من شركات التأمين والتمويل.

وتناول التقرير كذلك رئاسة عباس شومان لجان رقابة شرعية في البنك المصري الخليجي وبنك سايب وبنك قناة السويس، إلى جانب شركتي بكره وتساهيل وعضوية اللجنة المركزية لدى هيئة الرقابة المالية.

أما نصر فريد واصل، فأورد التقرير رئاسته لجان رقابة شرعية في بنك فيصل الإسلامي وعدد من شركات التأمين التكافلي، إضافة إلى رئاسة اللجنة الشرعية المركزية لدى هيئة الرقابة المالية.

غياب الإفصاح عن مكافآت لجان الرقابة الشرعية

ذكر الولي أن البيانات المتعلقة بالمكافآت السنوية وبدلات الحضور والانتقال لأعضاء لجان الرقابة الشرعية لا تظهر بصورة تفصيلية في مصر، رغم وجود لجان في بنوك مدرجة بالبورصة.

وقارن التقرير ذلك بمجموعة البركة المصرفية في البحرين، التي أفصحت، وفق الأرقام الواردة فيه، عن حصول خمسة أعضاء في لجنة الرقابة الشرعية على نحو 268 ألف دولار خلال عام واحد، بما يعادل أكثر من 13 مليون جنيه مصري وفق التقدير الوارد في المادة.

كما أورد التقرير أن مكافآت أعضاء مجلس إدارة بنك فيصل الإسلامي الاثني عشر بلغت نحو 60 مليون جنيه، بمتوسط خمسة ملايين جنيه للعضو، فيما بلغت مكافآت تسعة أعضاء بمجلس إدارة بنك البركة نحو 76.5 مليون جنيه، بمتوسط 8.5 مليون جنيه للعضو، إلى جانب بدلات حضور وانتقال.

وأشار إلى أن هيئة الرقابة المالية حددت في عام 2019 بدل الجلسة الواحدة لأعضاء اللجنة المركزية بخمسة آلاف جنيه للعضو، إضافة إلى مكافأة سنوية، دون أن تتضمن المادة قيمة محدثة لتلك المكافأة.

تعدد المناصب يمتد إلى القيادات الحكومية والوسطى

وفي مقال الذي نشره في 13 سبتمبر 2026؛ تناول “ممدوح الولي” تعدد المناصب التي يشغلها مسؤولون حكوميون في مجالس إدارات شركات وهيئات عامة وخاصة.

وأشار الولي إلى أن الظاهرة لا تقتصر على الوزراء الذين يتولون رئاسة هيئات حكومية متعددة، بل تمتد إلى القيادات الحكومية العليا والوسطى، بما يشمل عضويات في مجالس إدارات شركات القطاع الخاص، إلى جانب المناصب الحكومية الأصلية.

ومن بين الأسماء التي أوردها رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، الذي يتولى رئاسة مجلس إدارة الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، ويشغل عضوية مجالس إدارات شركة بنوك مصر للتقدم التكنولوجي، والهيئة العامة للبريد، والهيئة العامة للسلع التموينية، وصندوق التنمية الحضرية، ومجموعة سي آي كابيتال للاستثمارات المالية، إضافة إلى رئاسة لجنة المخاطر وعضوية لجنة التدقيق والحوكمة في المجموعة.

كما أورد الولي اسم طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر، وهيئة الرقابة المالية، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إلى جانب تمثيل البنك المركزي في اللجنة التنسيقية لمكافحة غسل الأموال.

وتناول المقال محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وبنك الاستثمار القومي، وشركة المقاولين العرب، والمتحف القومي للحضارة المصرية، إلى جانب منصبه نائبًا لرئيس البنك الأهلي لندن ورئاسته اتحاد بنوك مصر.

وأشار الولي كذلك إلى هشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، في سياق تعدد المناصب المرتبطة بقيادات البنوك العامة.

ومن بين الأسماء الأخرى حسام الدين عبد الوهاب، النائب التنفيذي لبنك مصر، الذي يتولى رئاسة مجالس إدارة بنك مصر أوروبا وبنك مصر لبنان وبنك مصر وجيبوتي وشركة مصر للابتكارات الرقمية، ويشغل عضوية مجالس إدارات عدد من الشركات والمؤسسات، من بينها الأهلي مصر للتنمية العقارية، ومصر كابيتال للاستثمارات، والشركة الدولية للاستثمارات السياحية «كونراد»، وبنك القاهرة عمان، ومستشفى كليوباترا.

كما أورد المقال اسم نهى خليل، القائمة بأعمال مدير صندوق مصر السيادي، في سياق عضويتها بمجالس إدارات صناديق وهيئات متعددة.

وتناول الولي جيهان صالح، مساعد رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، التي تجمع بين عضوية مجالس إدارات البنك المصري لتنمية الصادرات، والبورصة المصرية، وشركة عربية أون، وشركة إيديتا للصناعات الغذائية، والصندوق الفرعي لإدارة وإعادة هيكلة الأصول.

وذكر أيضًا محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي يشغل عضوية مجالس إدارات بنك مصر، وجهاز تنظيم الغاز الطبيعي، وجهاز تنظيم مرفق الكهرباء، ومجلس كلية الحقوق بالجامعة البريطانية، إلى جانب عضوية اللجنة الاستشارية لمكافحة الإغراق.

وضمت القائمة أحمد غنيم، رئيس هيئة المتحف المصري الكبير، الذي يشغل عضوية مجالس إدارات جهاز حماية المنافسة، والمجلس الأعلى للآثار، والمتحف القومي للحضارة المصرية، والبنك المصري لتنمية الصادرات، وشركة إيديتا.

وأشار المقال إلى لبنى هلال، رئيسة مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، التي تجمع بين رئاسة البنك الأهلي لندن وشركة سيتي إيدج للتطوير العقاري وعضوية مجلس إدارة صندوق مصر السيادي والصندوق الفرعي لإعادة هيكلة الأصول.

كما تناول خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، الذي يشغل عضوية مجلس إدارة ميد بنك، وشركة المقاولين العرب، وشركة مصر القابضة للتأمين.

وذكر الولي خالد سري صيام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزي، وإسلام عزام، رئيس هيئة الرقابة المالية، إلى جانب ياسر صبحي نائب وزير المالية، ووليد عباس نائب وزير الإسكان، ومي عبد الحميد رئيسة صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، وغيرهم من القيادات الحكومية.

وأوضح الولي أن حصر هذه المناصب يظل صعبًا بسبب عدم الإفصاح عن أسماء أعضاء مجالس إدارات عدد من الهيئات الاقتصادية والخدمية والشركات العامة، فضلًا عن وجود ممثلين لوزارات وهيئات حكومية في مجالس إدارات شركات مختلفة.

عن Admin