
اعتقال نجل السياسي أمين الصيرفي بعد اقتحام منزله وتأجيل محاكمة الشيخ سمير مصطفى إلى جلسة 11 نوفمبر.. الأربعاء 28 أكتوبر 2026.. بلا اطلاع بلا دفاع حكم غيابي بسجن رئيسة تحرير “مدى مصر” ودفع 3 ملايين جنيه لإخلاء سبيلها
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*اعتقال نجل السياسي أمين الصيرفي بعد اقتحام منزله واقتياده لجهة مجهولة
تتوالى التطورات الأمنية المتلاحقة في المشهد السياسي المحلي بعدما أقدمت عناصر تابعة لجهاز الأمن الوطني على اقتحام منزل الأسرة في ساعات الصباح الأولى لتنفيذ عملية دهم واسعة. تفيد التقارير الميدانية بأن القوة الأمنية قامت باقتياد نجل السياسي المعتقل أمين الصيرفي إلى جهة غير معلومة حتى هذه اللحظة دون إبداء أسباب قانونية واضحة.
انطلاق حملة أمنية واسعة النطاق تسفر عن اعتقال نجل السياسي المعتقل أمين الصيرفي
تتحمل الأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة وصحة وحياة الشاب المعتقل وسط مخاوف متزايدة من تكرار انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في السجون ومقرات الاحتجاز السرية. تعكس هذه الممارسات التعسفية استمرار السياسات القمعية الموجهة ضد عائلات المعارضين السياسيين بهدف كسر إرادتهم وتكميم الأفواه الحرة المناهضة للسياسات الحكومية الحالية.
تسعى السلطات الأمنية دائما إلى ترهيب المعارضة عبر استهداف أفراد العائلات والأقارب في محاولة بائسة لإخماد أي أصوات معارضة تنتقد الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتردي في البلاد. تؤكد منظمات حقوقية دولية ومحلية أن هذه الاعتقالات التعسفية تشكل انتهاكا صارخا للدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحقوق الإنسان الأساسية.
تتواصل النداءات الحقوقية العاجلة للمطالبة بالكشف الفوري عن مكان احتجاز نجل السياسي المعتقل أمين الصيرفي والإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط لضمان سلامته الجسدية والنفسية. تشير تقارير حقوقية موثقة إلى تصاعد وتيرة الاعتقالات السياسية خلال شهر أكتوبر 2026 في ظل مساعي النظام الحاكم لإحكام سيطرته المطلقة على الفضاء العام وإسكات الأصوات الناقدة.
انتهاكات أمنية سافرة وتصعيد ضد العائلات
ترصد المراكز الحقوقية تزايد عمليات المداهمة الليلية والصباحية التي تستهدف منازل المعارضين والنشطاء السياسيين في مختلف المحافظات بهدف نشر الذعر والخوف بين المواطنين الأبرياء. تعتمد الأجهزة الأمنية على أساليب الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي متجاوزة كافة الأطر القانونية والقضائية المفروضة لحماية المواطنين من التعسف وسوء الاستخدام للسلطة.
تتفاقم الأزمات الحقوقية والسياسية وسط غياب أي رقابة حقيقية على أداء الأجهزة الأمنية التي تطلق يدها في قمع المعارضة السلمية وتقويض أبسط قواعد العدالة الناجزة في البلاد. تدفع هذه الممارسات القمعية بالبلاد نحو مزيد من الاحتقان والتوتر المجتمعي نتيجة غياب سيادة القانون واستشراء الإفلات من العقاب للمتورطين في تلك الانتهاكات.
تداعيات حقوقية ومطالبات دولية بالتدخل
تتزايد الضغوط الحقوقية الدولية على الجهات الحكومية المختصة لإنهاء ملف الاعتقالات السياسية والإفراج عن كافة معتقلي الرأي الذين يواجهون ظروفا احتجاز بالغة القسوة والخطورة. تؤكد الدلائل الميدانية أن استمرار هذه السياسات القمعية يقوض أي فرصة حقيقية لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي المنشود في ظل التحديات الاقتصادية الجسيمة الراهنة.
تستوجب هذه الانتهاكات المستمرة تحركا عاجلا من جانب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الأممية للضغط على النظام الحاكم ووقف سلسلة الاعتقالات والإخفاء القسري الممنهجة ضد المواطنين الأبرياء. يترقب الشارع السياسي مآلات هذه التطورات الخطيرة وسط ترجيحات بتصاعد موجة الغضب الشعبي نتيجة استمرار الانتهاكات الأمنية وتجاهل النداءات الحقوقية والإنسانية الملحة.
*بعد ثلاثة أعوام من الملاحقات.. منظمات حقوقية تطالب بالإفراج عن جميع معتقلي “قضايا دعم فلسطين”.. وبراءة المحالين للمحاكمة من التهم المنسوبة إليهم
تطالب المنظمات الموقعة أدناه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سجناء الرأي ومعتقلي “قضايا دعم فلسطين”، وإسقاط التهم الجنائية الموجهة إليهم، والحكم ببراءة جميع المحالين في هذه القضايا، وضمان عدم إطالة أمد التقاضي بما يكفل الحق في محاكمة عادلة وناجزة، فضلًا عن الكشف عن مصير المختفين قسريًا. ويأتي ذلك بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام على حملة الاعتقالات التي استهدفت متضامنين مع الشعب الفلسطيني في غزة على خلفية مشاركتهم في فعاليات سلمية احتجاجًا على الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
بدأت موجة الملاحقات المرتبطة بالتضامن مع فلسطين عقب اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023. وخلال الفترة بين 20 و25 أكتوبر 2023، شهدت عدة محافظات، منها القاهرة والإسكندرية، مظاهرات تضامنًا مع الشعب الفلسطيني. وبحسب توثيق المنظمات الحقوقية، نفذت قوات الأمن حملة اعتقالات واسعة استهدفت المشاركين فيها وأشخاصًا كانوا في محيطها. كما ألقت السلطات المصرية، خلال الفترة من أكتوبر 2023 حتى سبتمبر 2025، القبض على نحو 209 أشخاص على خلفية ممارستهم السلمية لحقهم في التعبير عن التضامن مع غزة والاحتجاج على العدوان الإسرائيلي.
وبحسب توثيق المنظمات الحقوقية، جاءت وقائع القبض على خلفية أشكال متعددة من التعبير السلمي عن التضامن مع فلسطين، شملت المشاركة في وقفات احتجاجية وأنشطة طلابية، ورفع لافتات داعمة للقضية الفلسطينية في الشوارع والميادين العامة، ونشر محتوى داعم لفلسطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فضلًا عن استهداف أشخاص لم يشاركوا أصلًا في أي مظاهرات أو وقفات احتجاجية مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
وقد ارتبطت هذه الاعتقالات بما عُرف بـ“قضايا دعم فلسطين“. وتم إخلاء سبيل 63 شخصًا على ذمة التحقيقات، وإطلاق سراح ما لا يقل عن 17 آخرين دون تحرير محاضر بحقهم، فيما لا يزال 70 شخصًا رهن الحبس الاحتياطي، وأُحيل 47 آخرون إلى المحاكمة.
وفيما يلي عرض لأبرز الوقائع التي وثقتها المنظمات الموقعة بشأن الملاحقات المرتبطة بـ”قضايا دعم فلسطين” خلال الأعوام الثلاثة الماضية.
في أكتوبر 2023، ألقت السلطات المصرية القبض على 71 شخصا على ذمة 6 قضايا مختلفة حصر أمن الدولة العليا في محافظات القاهرة والإسكندرية، على خلفية المشاركة في تظاهرات داعمة لفلسطين. وأطلق سراح 14 شخصًا، فيما أخلى سبيل 12 آخرين. شهدت القضية 2468 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا إلقاء القبض على 42 شخصا؛ واستمر حبس 41 منهم احتياطيا لمدة عام على ذمة القضية قبل إخلاء سبيلهم، بعد اتهامهم بالمشاركة في جماعة إرهابية لتحقيق أهدافها ونشر أخبار كاذبة والاشتراك في تجمهر. وجاءت هذه المظاهرات بالتزامن مع تصريحات السيسي بأن “ملايين المصريين مستعدون للتظاهر تعبيرًا عن رفض تهجير الفلسطينيين من غزة“.
وفي ديسمبر 2023، أوقفت قوات الأمن المصرية القبض على أربعة نشطاء أجانب عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الخارجية بالقاهرة للمطالبة بالسماح لـ” قافلة ضمير العالم” بعبور معبر رفح إلى قطاع غزة وتقديم المساعدات الإنسانية. وكان النشطاء يسعون لتسليم رسالة بهذا الشأن إلى وزير الخارجية المصري آنذاك سامح شكري، إلا أن وزارة الخارجية رفضت استلامها أو لقاء ممثلي القافلة. واحتُجز النشطاء لمدة 42 ساعة في قسم شرطة بولاق أبو العلا، قبل إبلاغهم بأنهم “غير مرحب بوجودهم وعليهم مغادرة البلاد“.
تصاعدت الملاحقات المرتبطة بـ “قضية دعم فلسطين” في أبريل 2024، إذ جرى استهداف 30 شخصًا على خلفية واقعتين منفصلتين لمشاركتهم في وقفات سلمية داعمة لفلسطين. ففي الواقعة الأولى، ألقت قوات الأمن القبض على 15 متظاهرًا عقب مشاركتهم في وقفة احتجاجية ضمن فعاليات “عيش وماء” التي نظمتها مجموعة “صحفيون من أجل فلسطين”. وتمحورت مطالب وهتافات الوقفة حول فتح معبر رفح لعبور المساعدات لقطاع غزة، وإغلاق سفارة الاحتلال الإسرائيلي، كما تضمنت هتافات ضد رجل الأعمال السيناوي إبراهيم العرجاني، مالك شركة “هلا” للسياحة، وهي الشركة المتهمة باستغلال معاناة أهالي غزة وتحصيل آلاف الدولارات من الراغبين في مغادرة قطاع غزة، بصفتها الشركة المسؤولة عن تنسيقات العبور عبر معبر رفح. ووُجهت إليهم اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة في القضية رقم 1277 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، قبل إخلاء سبيلهم بعد حبسهم احتياطيًا لمدة 15 يومًا. كما ألقت قوات الأمن القبض على نور عادل حسنين ومحمد حسن عبد السميع من منزليهما، وظلّا محتجزين حتى عُرضهما على نيابة أمن الدولة العليا، فيما أفادت نور بتعرضها للسب والضرب وتعصيب عينيها بسبب رفضها فتح هاتفها.
وفي 23 أبريل 2024، ألقت قوات الأمن المصرية القبض على نحو 18 شخصًا من محيط المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة بالقاهرة أثناء مشاركتهم في وقفة احتجاجية للتضامن مع نساء غزة والسودان. وضمت قائمة المتهمين في القضية رقم 1567 لسنة 2024 حصر أمن دولة عددًا من الصحفيات والناشطات، من بينهن ماهينور المصري ورشا عزب وإيمان عوف وهدير مهدوي وأسماء نعيم وإلهام عيدروس ومي المهدي وفريدة الحفني وإسراء يوسف ولينا علي، قبل أن النيابة لاحقًا إخلاء سبيلهن على ذمة التحقيقات بكفالات تراوحت بين خمسة آلاف وعشرة آلاف جنيه، بعد توجيه اتهامهن بالتجمهر غير المشروع والانضمام إلى جماعة إرهابية.
وفي أبريل 2024، ألقت قوات الأمن القبض على ستة مواطنين، بينهم طفلان، على ذمة القضية رقم 952 لسنة 2024، لمجرد شروعهم في كتابة عبارات تضامنية على أحد الجسور بمنطقة دار السلام في القاهرة، ولا يزال 4 منهم رهن الحبس الاحتياطي حتى الآن. وفي الشهر نفسه، ألقت قوات الأمن القبض على 6 مواطنين آخرين في الإسكندرية على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، رغم تجاوز مدة حبسهم الاحتياطي الحد القانوني. ومن بينهم شادي محمد، النقابي العمالي والعضو المؤسس في المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية، الذي تدهورت حالته الصحية نتيجة إصابة في الكتف وتباطؤ توفير الرعاية الطبية اللازمة له، بما يهدد إصابته بعجز دائم. ويزيد من معاناة أسرته استمرار احتجازه في مركز الإصلاح والتأهيل بالعاشر من رمضان، بما يفرض عليها أعباء مالية إضافية، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية زيارته بانتظام.
في فجر 9 مايو 2024، ألقت قوات الأمن القبض على الطالب زياد البسيوني بالقرب من منزله، وأخفته قسرًا في مكان غير معلوم، قبل أن يظهر لاحقًا على ذمة القضية رقم 1941 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية مشاركته في تأسيس مجموعة “طلاب من أجل فلسطين” ككيان طلابي داعم للقضية الفلسطينية في مختلف الجامعات المصرية. وقد حُبس احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة القضية، قبل أن يُجدد حبسه الاحتياطي 4 مرات. كما اقتحمت قوات الأمن منزل أسرته، وهددت أفرادها بالسلاح، وعَبَثت بمحتوياته. وفي اليوم السابق للقبض على البسيوني، أُلقي القبض على مازن دراز، ما دفع أكثر من 310 أحزاب ومؤسسات حقوقية وشخصيات عامة إلى توقيع عريضة للمطالبة بالإفراج عن مازن دراز وزياد البسيوني وجميع معتقلي دعم فلسطين. وفي يوليو 2024، أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل الطالبين.
ولم تقتصر القيود على التظاهر والتجمع السلمي، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، ووفقًا لعمليات الرصد والتوثيق التي أجرتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أُلقي القبض على 36 شخصًا بسبب تعبيرهم عن التضامن مع غزة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، سواء من خلال إعادة نشر مقاطع فيديو أو الانضمام إلى مجموعة على تطبيق “تيليجرام” لنشر أخبار الحرب على غزة والدعوة إلى التضامن معها.
في أكتوبر 2024 ألقى القبض على 9 أشخاص على خلفية التعبير السلمي للتضامن مع غزة عبر وسائل مواقع التواصل الاجتماعي، وأدرجوا على ذمة القضية رقم 2806 لسنة 2024. وكان من بينهم محمد وليد عبد المنعم، الطالب بالفرقة الأولى بكلية الحاسبات والمعلومات جامعة النيل، والذي أمضى أكثر من عامين رهن الحبس الاحتياطي في ظروف احتجاز لا تراعى وضعه الصحي المتدهور. ويعاني محمد من تقزم شديد مصحوب بخلل بالهيكل العظمي، كما يحتاج إلى تدخل طبي دوري لإزالة المياه الزائدة على المخ، فضلا عن حرمانه من متابعة طبيبه النفسي منذ القبض عليه، وما ترتب على ذلك من انقطاعه عن تناول الأدوية اللازمة للتعامل مع الاكتئاب والقلق المزمنين اللذين يعاني منهما.
وفي الشهر ذاته، ألقت السلطات المصرية القبض على 18 شخصًا آخرين على خلفية انضمامهم إلى مجموعة عبر إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية 2627 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا. وكان من بينهم أحمد بهجت عزت“، الذي أحيلت قضيته إلى المحكمة بعد القبض عليه وإخفائه قسريًا في مكان غير معلوم لأكثر من 280 يومًا. وقد وجّهت أسرته 18 تلغرافا إلى وزارة الداخلية للاستعلام عن مكان احتجازه والاطمئنان على سلامته، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلا أنها لم تتلقًّ أي رد لمدة تجاوزت تسعة أشهر.
وفي يونيو 2025، ألقى القبض على 5 أشخاص بسبب دعمهم “المسيرة العالمية إلى غزة”، التي أطلقها نشطاء وعاملون في المجال الصحي من دول مختلفة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وأُحيلت قضيتهم إلى المحكمة، التي قررت تأجيل نظرها إلى جلسة 25 أكتوبر 2026 لحضور المتهمين. وفي 30 سبتمبر 2025، أعلن أسطول الصمود لكسر الحصار عن قطاع غزة اعتقال 3 من أعضائه في القاهرة، بالتزامن مع اقتراب وصول أسطول الصمود العالمي من السواحل الفلسطينية، والذي كان من المقرر أن ينضم إليه الأسطول المصري. أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيلهم في أكتوبر 2025 بكفالة مالية.
وفي مخاطبة رسمية صدرت بتاريخ 24 ديسمبر 2025، وجهها عدد من المقررين الخواص وآليات الأمم المتحدة إلى الحكومة المصرية بشأن اعتقال أشخاص على خلفية التظاهرات السلمية الداعمة لفلسطين، أُشير إلى نقل عدد كبير من المحتجزين إلى سجن العاشر من رمضان، حيث ظل عدد كبير منهم رهن الحبس الاحتياطي. وسلطت المخاطبة الضوء على ظروف الاحتجاز المقلقة، بما في ذلك الاكتظاظ الشديد، وتردي خدمات الصرف الصحي، وعدم كفاية الرعاية الطبية، وشبه انعدام فرص الحصول على الاستشارة القانونية. كما أفادت التقارير بأن أسر المحتجزين لم تتلقَّ سوى معلومات محدودة للغاية بشأن أوضاع ذويهم أو الرعاية المقدمة لهم. وفي يناير 2024، ذكرت التقارير أن عددًا من المحتجزين دخلوا في إضراب عن الطعام احتجاجًا على تلك الظروف، دون ورود معلومات تفيد بحدوث تحسن ملموس في أوضاع احتجازهم عقب ذلك.
تضرب هذه الملاحقات والانتهاكات، المتمثلة في الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واستمرار الحبس الاحتياطي للمعتقلين على خلفية “دعم فلسطين”، عرض الحائط بالالتزامات القانونية الواردة في المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حرية اعتناق الآراء دون تدخل، وحرية التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها بمختلف الوسائل. كما تكفل المادة (65) من الدستور المصري الحق في حرية الرأي والتعبير لكل إنسان من خلال القول، أو الكتابة٬ أو التصوير٬ أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر.
كذلك تنتهك هذه الممارسات المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل حماية حق الفرد في الحرية والأمان الشخصي، وتحظر التوقيف أو الاعتقال التعسفي، ولا تجيز حرمان أي شخص من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون. كما تؤكد المادة ذاتها أن المراجعة القضائية للاحتجاز يجب أن تكون موضوعية وفعالة، وأن تجرى من قبل هيئة مستقلة عن السلطة التنفيذية. إذ إن جميع القضايا أُحيلت إلى نيابة أمن الدولة العليا، بما يقوض قدرة المحتجزين على ممارسة حقهم في الطعن الفعال في قانونية احتجازهم.
وإلى جانب ذلك، تعرض ما يقرب من 75% من المحتجزين للاختفاء القسري، في انتهاك للمواد (2) و (7) و(9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وما تكفله من ضمانات تتعلق بالحق في الحرية، والأمان الشخصي والحماية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويعزز ذلك تمسكنا بمطالبنا بضرورة تصديق مصر على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وإنشاء آليات فعالة ومستقلة للمساءلة والتحقيق في حالات الاختفاء القسري ومنع تكرارها.
وعليه تطالب المنظمات الموقعة السلطات المصرية بالآتي:
- الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين على خلفية التعبير السلمي عن التضامن مع فلسطين، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم، بما في ذلك من أُخلي سبيلهم وما زالت القضايا منظورة بحقهم، وإنهاء الاستخدام المطول للحبس الاحتياطي، ووقف توظيفه كعقوبة فعلية أو بديل للعقوبة، والإفراج عن جميع المحتجزين الذين تجاوز احتجازهم الحدود القانونية دون صدور أحكام قضائية نهائية بحقهم.
- إسقاط التهم وبراءة جميع المحالين إلى المحاكمة في قضايا دعم فلسطين من التهم المنسوبة إليهم، وضمان عدم إطالة أمد التقاضي في هذه القضايا، بما يكفل الحق في محاكمة عادلة وناجزة.
- الكشف الفوري عن مصير جميع المختفين قسريًا وتمكين ذويهم ومحاميهم من التواصل معهم، والتحقيق في وقائع الاختفاء القسري، ومحاسبة المسؤولين عنها.
- فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والاختفاء القسري والانتهاكات التي تعرض لها المحتجزون على خلفية قضايا دعم فلسطين، وضمان مساءلة المسؤولين عنها.
- التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
- مواءمة التشريعات والممارسات الوطنية مع التزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وضمان احترام الحق في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وفقًا للمادة (19)، والكف عن استخدام الملاحقات الأمنية والقضائية بحق الأفراد بسبب ممارستهم السلمية لهذه الحقوق.
- الالتزام بأحكام المادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حماية حق الفرد في الحرية والأمان الشخصي.
*تأجيل محاكمة الشيخ سمير مصطفى إلى جلسة 11 نوفمبر
قررت محكمة جنايات القاهرة، محاكمة الداعية الشيخ سمير مصطفى إلى جلسة 11 نوفمبر المقبل، في القضية 810 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، وذلك لفض الأحراز، مع استمرار حبس المتهمين جميعًا على ذمة القضية.
ويحاكم مصطفى الذي يحظى بشعبية واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر دروسه وخطبه الدينية على نطاق واسع، ويتمتع بقبول كبير في مصر وخارجها، ضمن 300 متهم آخرين، بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية“.
9 سنوات على اعتقاله
وفي عام 2017، اعتقل مصطفى في مطار القاهرة أثناء توجهه لأداء العمرة، ليتم اتهامه بالانضمام إلى “جماعات محظورة” و”نشر أخبار كاذبة ومضللة”، وهي التهم التي نفاها، حيث تم الإفراج عنه ثم إعادة توقيفه ضمن قضايا أخرى.
وتنوعت الاتهامات في القضية، بين الانضمام إلى جماعة إرهابية، والادعاء بانتماء بعض المتهمين إلى تنظيم داعش، فضلاً عن اتهامات بالتخطيط لارتكاب أعمال عدائية داخل مصر، وتلقي تكليفات عبر تطبيقات مشفرة يصعب على الأجهزة الأمنية رصدها، وكذلك استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإساءة استخدام التكنولوجيا ونشر أخبار كاذبة، بالإضافة إلى ترويج أفكار تكفيرية والتحريض على الدولة ومؤسساتها.
وقال محامي أحد المتهمين في تصريحات سابقة لصحيفة “العربي الجديد”، إن “غالبية هذه الاتهامات تم تركيبها بشكل نمطي، وهي اتهامات فضفاضة تُستخدم في معظم القضايا ذات الطابع السياسي أو الديني، دون تمييز أو تحقق ميداني. التحريات وحدها لا يمكن أن تقود لمحاكمة عادلة، وخاصة عندما تُبنى على الاستنتاجات بدلاً من الأدلة“.
وفوجئ مصطفى بتوجيه اتهامات له على خلفية ذكر اسمه فقط في أقوال أحد المتهمين من الشباب، الذين تم التحقيق معهم بتهمة الانتماء لتنظيم داعش.
المحاضرات الدينية
وبحسب عضو بهيئة الدفاع، فإن الشاب المعتقل سُئل عن المحاضرات الدينية التي كان يتابعها على الإنترنت، فذكر من بينها محاضرات الشيخ سمير مصطفى، دون أن يشير إلى أي تواصل مباشر أو انتماء مشترك، أو حتى إشارات إلى تحريض أو تطرف في مضمون تلك المحاضرات.
واشتهر الداعية بسلسلة المحاضرات في مجالات مثل السيرة النبوية، وله الكثير من الأعمال المرئية والمسموعة في الدعوة الإسلامية. ومن أبرزها حديثه المطول عن الإمام ابن القيم.
وتحظى محاضراته ودروسه بانتشار كبير على منصات التواصل الاجتماعي، ويتابع صفحته على موقع “فيسبوك” أكثر من مليون و300 ألف متابع.
*بلا اطلاع.. بلا دفاع حكم غيابي بسجن رئيسة تحرير «مدى مصر» رغم دفع 3 ملايين جنيه لإخلاء سبيلها
بينهم عضوة نقابة الصحفيين إيمان عوف، رفض القاضي كذلك حضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وممثلين عن ألمانيا وفرنسا والنمسا والدنمارك وإسبانيا وبلجيكا والسويد، بالإضافة لدول النرويج وسويسرا وبريطانيا وكندا، متمسكًا بحضور لينا عطا الله وفريق الدفاع عنها فقط.
قررت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، معاقبة رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطالله، بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، في اتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، وغلق «مدى مصر»، وهو الحكم الذي أعقبه احتجاز عطاالله على يد قوات الأمن.
المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، أوضح لـ«مدى مصر» أنه بعد رفع الجلسة إثر تمسك الدفاع بطلبه الحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، أمر القاضي بإخلاء القاعة بالكامل باستثناء «المتهمة» وفريق الدفاع الحاضر عنها، ما تبعه امتلاء القاعة بضباط وحرس بزي مدني، وحضور ضابط «الأمن الوطني».
بعدها، خرج رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة، وأعلن رئيس المحكمة أنها قررت التمسك برفض جميع الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، قبل أن يطلب من فريق الدفاع تقديم مرافعته، والذي تمسك بعدم الترافع في ظل عدم الاستجابة للطلبات المقدمة، ليطلب القاضي فجأة إدخال أحد المحامين غير المعلومين لأي من أفراد فريق الدفاع، «وفي تصرف مذهل لجميع الحاضرين» أعلن القاضي أن المحكمة قررت انتداب محامي للدفاع عن المتهمة.
عند تلك النقطة تعالت صيحات جميع أعضاء فريق الدفاع رفضًا لحضور محامي منتدب في ضوء حضور المحامين الأصليين الثمانية، فيما تحدث لينا عطالله نفسها، وأعلنت رفضها حضور هذا المحامي عنها، وهو ما رفض رئيس المحكمة تسجيله في محضر الجلسة.
«وفي تصرف أكثر إثارة للصدمة»، شرع رئيس المحكمة بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع، مقررًا إدانة لينا عطاالله ومعاقبتها بالعقوبة الأقصى، وهي الغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع «مدى مصر» ومصادرة المُعدات والأجهزة. وبعدها فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطاالله، ويحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال إلى الآن محتجزة.
وخلال السنوات الأخيرة، سعى “مدى مصر” للحصول على ترخيص بالعمل وفقًا لقانون تنظيم الصحافة، إذ تقدم للمجلس الأعلى للإعلام بطلب في عام 2018، دون أن يتلقى ردًا. وبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون في عام 2020، تقدم الموقع بطلب جديد، لم يتلق ردًا عليه أيضًا.
وخلال تحقيق استُدعيت إليه لينا عطا الله في عام 2022، علمت بأن المجلس رفض طلب الترخيص، دون إخطار الموقع أو تقديم أسباب كافية للقرار. وطعن الموقع قضائيًا في قرار الرفض، فيما لا يزال طلب ترخيص آخر تقدم به في عام 2023 معلقًا دون رد، وفق “مدى مصر”.
وتوالت ردود الفعل على حكم محكمة جنح القاهرة الجديدة، بتغريم رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطا الله، ثلاثة ملايين جنيه، مع غلق الموقع ومصادرة معداته، إثر اتهامها بـ«إدارة موقع بدون ترخيص»، والذي أعقبه احتجاز الأمن لعطا الله، والتي لم يطلع المحامين على مكان احتجازها حتى الآن.
نقيب الصحفيين، خالد البلشي، قال إن النقابة «بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية للطعن على الحكم»، مشيرًا إلى عدة ملاحظات سجلها على مسار الدعوى وما جرى مع عطاالله، ومنها سرعة الإجراءات التي شهدتها الدعوى منذ بدايتها؛ بتلقي رئيسة تحرير «مدى مصر» استدعاء للتحقيق في 19 أكتوبر، ومثولها أمام النيابة في 21 أكتوبر، في جلسة استمرت أكثر من ست ساعات انتهت بإخلاء سبيلها بكفالة مئة ألف جنيه، قبل إحالتها إلى المحاكمة في 22 أكتوبر، أي خلال أقل من 24 ساعة من انتهاء التحقيق، لتنعقد أول جلسة اليوم، 27 أكتوبر، ويصدر الحكم فيها بعد خمسة أيام من الإحالة وثمانية أيام من الاستدعاء.
كما لفت البلشي، في بيان عبر فيسبوك، إلى أن إجراءات الدعوى وما تلاها تطرح تساؤلات أخرى لا بد من التعامل معها جديًا بالطعن عليها، وكذلك جوهر الاتهام، وعدم الالتفات إلى دفوع المحامين، طبقًا لما أعلنه فريق الدفاع، مع إشارته إلى مخالفة الإجراءات التي اتُخذت مع الموقع لقانون تنظيم الصحافة ولائحته التنفيذية، مؤكدًا على استكمال مسار التقاضي وسلك كل المسارات القانونية والنقابية للدفاع عن عطا الله وعن حق المجتمع و«حقنا جميعا في إعلام يليق بنا».
وشدد البلشي على أن النقابة إذ تؤكد تمسكها بالدفاع عن إعلام حر ومتنوع، فإنها تتمسك بمطالبها الخاصة بحرية الإصدار، وفتح الباب أمام إعلام حر متحرر من القيود وتشدد على متابعة الطعون القانونية المتاحة، وأنها ستبقى إلى جانب عطالله وجميع المواقع، ملتزمين بكل الإجراءات القانونية والنقابية، مشيرًا إلى أن ما تم اليوم يطلق جرس إنذار للجميع بضرورة الانتباه، ويرسل رسائل عكسية لكل المطالبات الصادرة عن لجان تطوير المهنة والحوار الوطني ولجنة تطوير الإعلام، التي تدعو إلى رفع القيود عن العمل الصحفي، وضرورة وجود إعلام متنوع وحر وممثل لجميع فئات المجتمع، ومجتمع مدني حر ومؤسسات تتمتع بالاستقلال.
من جهته، وتعليقًا على ما شهدته جلسة اليوم، قال المحامي نجاد البرعي، عبر فيسبوك، إن احترام حق المحامي في الاطلاع «مقدس ليس للمحكمة أن تحرم المحامين من حق الاطلاع على أوراق القضية والحصول على الوقت المناسب لتحضير الدفاع»، مؤكدًا أن المحكمة من حقها أن تفعل أي شيء إلا حرمان المحامين من أجل الاطلاع وتحضير الدفاع، إذ أن الإخلال بحق الدفاع يصم المحاكمة كلها بالبطلان، وعلى ذلك استقرت احكام محكمه النقض؛ «يترتب على الإخلال بمبدأ منح دفاع المتهم مهلة كافية للاطلاع والاستعداد بطلان إجراءات المحاكمة وبطلان الحكم الصادر فيها، باعتباره إخلالًا جسيمًا بـ حق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة التي كفلها الدستور والقانون».
وأوضح البرعي أن الاخلال بحق الدفاع نذير شؤم لمهنة المحاماة كلها، معتبرًا أن الحكم على المتهم في جلسة واحدة وندب دفاع له ومحاميه موجود والمتهم يرفض الانتداب ويصر على هيئة دفاعه التي تطلب أجلًا للإطلاع، يصم الإجراءات كافة بالبطلان. وطالب بأن يتحرك أي شخص من أجل إنقاذ العدالة، لأن الموضوع ليس خلافًا على تفسير القانون ولكن يتعلق ببطلان المحاكمة كلها، كما يتجاوز «مدى مصر» وشخص لينا عطا الله، حسب قوله.
عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، علاء العطار، اعتبر أن التحفظ على عطا الله بهذه الملابسات مدان وغير مسبوق، مشددًا على أنه رغم كل مفاجآت الأعوام الماضية فإن عدوان اليوم يفوق الخيال وصادم ومحزن ورفع لمستوى التأزم والتوتر الذي لا مبرر له، وتساءل العطار، رئيس تحرير مجلة الأهرام العربي الأسبق: لمصلحة من هذا السلوك الصدامي العدواني المرفوض ضد الصحافة والكلمة المكتوبة تحديدًا؟
لجنة حماية الصحفيين من جهتها أدانت الحكم، وطالبت بإلغائه وبالإفراج الفوري عن عطا الله، وإنهاء ما وصفته بالحملة المتصاعدة على الصحافة المستقلة في مصر. وقالت مديرتها الإقليمية، سارة قدّاح، إن الحكم «ضربة مدمرة لحرية الصحافة» ورسالة موجهة إلى تفكيك الإعلام المستقل، فيما وصفت اللجنة المحاكمة بأنها «هزلية افتقدت أبسط قواعد المحاكمة العادلة، وأهدرت حقوق عطا الله وفريق دفاعها».
بدورها، وصفت منظمة العفو الدولية الحكم اليوم بأنه «ضربة قاصمة لحرية الصحافة في مصر» و«يوم أسود للصحافة المستقلة»، مضيفة أن السلطات المصرية تُرسل بذلك رسالة واضحة بأن الصحافة المستقلة لن يُتسامح معها، وإن الحكم يتوّج سنوات من المضايقات والإجراءات التعسفية الهادفة إلى إسكات أحد آخر الأصوات الإعلامية المستقلة في البلاد، موضحة أنه ما كان ينبغي محاكمة عطا الله في الأصل لممارستها حقها في حرية التعبير، داعية إلى إلغائه فورًا ووقف الإغلاق القسري للموقع وإنهاء ما وصفته بالاضطهاد الممنهج للصحفيين.
وأشارت «العفو الدولية» إلى أن الموقع سعى مرارًا للحصول على ترخيص منذ صدور قانون الإعلام عام 2018، لكن السلطات رفضت طلبه أو لم ترد عليه، فيما وصفت سرعة تحديد موعدي التحقيق والمحاكمة ورفض القاضي تأجيل الجلسة لإتاحة وقت كافٍ للدفاع ورفضه سائر طلباته، ومنها تقديم وثائق إضافية واستدعاء شهود، بأنها تثير مخاوف جدية بشأن الإجراءات القانونية الواجبة. وأكدت المنظمة أن إغلاق وسيلة إعلامية ليس ردًا متناسبًا على عملها دون ترخيص، وأن المعايير الدولية لحقوق الإنسان تحظر استخدام أنظمة التسجيل آلية للرقابة المسبقة أو للتمييز بين وسائل الإعلام التي تفضّلها الحكومات وتلك التي ترغب في إسكاتها.
من ناحيتها، أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات حكم غلق «مدى مصر» ومصادرة معداته، لما يمثله من تهديد مباشر لحق العاملين بالمؤسسة في العمل ومصدر رزقهم، فضلًا عن المساس بحرية الصحافة، معتبرة أنه يعاقب مؤسسة سعت للحصول على ترخيص منذ عام 2018، ويحمّل العاملين تبعات تأخر الدولة في حسم طلب الترخيص، مهددًا بحرمانهم من العمل بصورة تعسفية.
كانت جلسة المحكمة، اليوم، شهدت إصرار رئيس الدائرة، المستشار محمد مبارك، على اطلاع دفاع عطا الله على أوراق الدعوى خلال الجلسة، في مقابل طلبهم منحهم أجلًا للاطلاع، ليرفع مبارك الجلسة، ويعود بعد نحو ساعة، بعدما امتلئت القاعة بأفراد الأمن، عقب إخلاء القاعة إلا من عطا الله ودفاعها، الذين فاجئهم بانتداب محامٍ لا يعرفونه للدفاع عنها، رغم وجود المحامين الثمانية الذين يمثلونها، والذين لم يلتفت لاعتراضاتهم، ولا حتى لاعتراض المتهمة نفسها على تمثيل المحامي المجهول لها، قبل أن يكتب القاضي بنفسه طلباته، رغم أن المحامي لم ينطق بأي طلبات، وهو ما لم يمنع المستشار مبارك من إصدار حكمه المذكور، والذي كان إشارة لأفراد الأمن للتجمع حول عطا الله وحملها إلى خارج القاعة، فيما لا يزال مكان احتجازها غير معلوم حتى الآن.
كانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت اليوم، قبيل الجلسة، السلطات المصرية إلى إسقاط القضية، مُذكرة بالبيان الذي صدر قبل أيام بتوقيع أكثر من مئة منظمة مجتمع مدني، طالب بإنهاء ملاحقة عطاالله ومنح الموقع ترخيصًا.
*إضراب 12 معتقلاً في بدر 3 واحتجاجات تشعل السجن
دخل 12 معتقلا في سجن بدر 3 في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة والحرمان من الزيارات والرعاية الطبية، بعد سنوات من الإخفاء القسري والعزل داخل زنازين الدواعي الأمنية، وسط اتهامات بتهديدهم بالتصفية والاحتجاز حتى الموت.
وتزامنت هذه الخطوة مع تصاعد الاحتجاجات داخل السجن، وإشعال محتجزين النيران في البطاطين بأكثر من 60 غرفة، عقب حملات تفتيش موسعة ووقائع تنكيل متكررة، بحسب ما أفادت به مؤسسات حقوقية.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن الاحتجاجات امتدت من القطاع الرابع إلى قطاعات أخرى داخل السجن، على خلفية الغضب من استمرار التضييق ورفض إعادة محتجزين إلى زنازينهم بعد احتجازهم في التأديب، إلى جانب تدهور الأوضاع المعيشية والصحية. كما أثيرت مخاوف بشأن سلامة المعتقلين المضربين، في ظل اتهامات بحرمانهم من الرعاية الطبية اللازمة ومنع أسرهم ومحاميهم من التواصل معهم.
العزل والإضراب عن الطعام
بدأ 12 معتقلا محتجزا في قسم الإيراد، داخل زنازين الدواعي الأمنية بسجن بدر 3، إضرابا مفتوحا عن الطعام في 22 أكتوبر، احتجاجا على ظروف احتجازهم وما وصفوه بالحرمان المستمر من الحقوق الأساسية.
وتضمنت خطوات الاحتجاج حجب كاميرات المراقبة داخل الزنازين، في تصعيد يعكس حجم الأزمة التي يعيشها المحتجزون منذ فترات طويلة.
وتفيد المعلومات بأن بعض المعتقلين ظلوا رهن الإخفاء القسري لسنوات وصلت إلى 8 سنوات، قبل ظهورهم واحتجازهم في ظروف يقول حقوقيون إنها لا تضمن الحد الأدنى من الحماية الصحية والقانونية. وبدلا من نقلهم إلى عنابر مناسبة، استمر احتجازهم في زنازين الدواعي الأمنية، وسط شكاوى من العزل والتضييق وغياب التواصل المنتظم مع العالم الخارجي.
ويثير استمرار الإضراب مخاوف من تدهور الحالة الصحية للمضربين، خصوصا في ظل ما ورد عن إصابة بعضهم بأمراض مزمنة ووجود حالات تحتاج إلى تدخل طبي عاجل. ويزداد القلق مع اتهامات برفض إدارة السجن السماح بالزيارات أو نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات، بما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مع استمرار الامتناع عن الطعام.
وتتمثل أبرز مطالب المحتجزين، وفق المعلومات المتداولة، في إنهاء العزل داخل زنازين الدواعي الأمنية، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وضمان حصولهم على العلاج اللازم. كما تتضمن المطالب وقف الإجراءات العقابية التي يقول حقوقيون إنها تستهدف التضييق عليهم ودفعهم إلى التراجع عن احتجاجهم.
تهديدات بالتصفية والاحتجاز حتى الموت
تتضمن الشهادات الواردة بشأن الواقعة اتهامات بتوجيه تهديدات مباشرة إلى المعتقلين المضربين من ضابط بقطاع الأمن الوطني يدعى أحمد فكري، على خلفية إعلانهم الإضراب عن الطعام. ونُسب إليه القول: «مالكوش حقوق عندي انتوا كانت ديتكم طلقة، وهتفضلوا هنا لحد ما تموتوا»، وهي عبارات أثارت مخاوف بشأن سلامة المحتجزين.
وتكتسب هذه الاتهامات خطورة خاصة في ظل ما يقوله حقوقيون عن تعرض المعتقلين للإخفاء القسري سابقا، واستمرار احتجازهم في ظروف مشددة، مع منع الزيارات وتقييد الحصول على الرعاية الطبية. كما تثير التهديدات المنسوبة إلى الضابط تساؤلات حول مدى التزام الجهات المسؤولة بضمان سلامة المحتجزين واحترام حقوقهم القانونية، وعدم استخدام التهديد أو العقاب بسبب الاحتجاج على ظروف الاحتجاز.
وطالبت مؤسسات حقوقية بالتحقيق في هذه الاتهامات، وتحديد المسؤولية عن أي تهديدات أو تجاوزات وقعت بحق المضربين، مع ضمان عدم تعرضهم لأي إجراءات انتقامية بسبب الإضراب.
وشددت على ضرورة إخضاع ظروف احتجازهم للرقابة القانونية، وتمكينهم من تقديم شكاوى بشأن المعاملة التي يتلقونها، دون خوف من التعرض لمزيد من التضييق.
هاني لبيب حشاد في وضع صحي حرج
من بين الحالات التي تثير القلق داخل زنازين الدواعي الأمنية المعتقل هاني لبيب حشاد، الذي تفيد المعلومات بأنه تعرض للإخفاء القسري لمدة 6 سنوات ونصف، ولم يُنقل من مكان احتجازه السابق إلا بعد تعرضه لنوبات قلبية متكررة. وتشير المعلومات إلى أنه يقيم في زنازين الدواعي الأمنية منذ نحو 10 أشهر، وسط تدهور ملحوظ في حالته الصحية.
وبحسب التفاصيل الواردة، يعاني حشاد من ضعف عضلة القلب، وخلع في مفصل الكتف الأيسر يُعزى إلى التعذيب، وتآكل في مفصل الركبة، إضافة إلى كسور في القفص الصدري.
وتقول المعلومات إنه يعاني صعوبة شديدة في الحركة، وصلت إلى حد الاضطرار إلى الزحف للتنقل، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرته على تحمل استمرار الاحتجاز في الظروف الحالية.
وتتفاقم المخاوف بسبب اتهامات برفض إدارة السجن نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج، وعدم السماح لأسرته بزيارته للاطمئنان على وضعه الصحي.
وتطالب مؤسسات حقوقية بنقل حشاد فورا إلى مستشفى مجهز، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لتقييم حالته، وتوفير العلاج والمتابعة وفق ما يقرره الأطباء. كما تشدد على ضرورة إخضاع حالته لتقييم طبي مستقل، والتأكد من حصوله على الرعاية المناسبة، وعدم ربط تقديم العلاج بتراجعه عن الإضراب أو تخليه عن المطالبة بحقوقه.
ولا تقتصر أهمية هذه المطالب على حالة حشاد وحده، إذ تشير المعلومات إلى وجود مخاوف بشأن أوضاع صحية أخرى بين المعتقلين المضربين. ويستدعي ذلك، بحسب مطالب حقوقية، إجراء تقييم شامل للحالات المحتجزة في الزنازين ذاتها، والتدخل العاجل لعلاج كل من يحتاج إلى رعاية متخصصة.
ظروف الاحتجاز ومخاوف صحية متصاعدة
تتضمن الشكاوى المتعلقة بأوضاع المعتقلين في زنازين الدواعي الأمنية منع الزيارات والتواصل مع الأسر، إلى جانب وجود حشرات وقوارض داخل أماكن الاحتجاز، بحسب المعلومات الواردة. وتشير هذه الشكاوى إلى أن بعض الزنازين تفتقر إلى المعايير الصحية المناسبة، وأن استمرار الإقامة فيها أدى إلى إصابة محتجزين بأمراض جلدية مزمنة.
كما تتعلق الشكاوى برفض نقل المعتقلين إلى عنابر عادية تتوافر فيها ظروف معيشية وصحية أفضل، واستمرار عزلهم لفترات طويلة. وتزداد خطورة هذه الظروف عندما يكون المحتجزون من أصحاب الحالات المرضية، أو يعانون إصابات سابقة تستلزم العلاج والتأهيل، كما هو الحال في المعلومات المتعلقة بهاني لبيب حشاد.
وتؤكد المطالب الحقوقية أن ضمان الرعاية الطبية لا ينبغي أن يتوقف على طبيعة القضية أو الاتهامات الموجهة إلى المحتجز، وأن احتجازه لا يلغي حقه في العلاج والزيارة والتواصل مع محاميه. كما أن أي إجراءات تتعلق بالعزل أو التأديب يجب أن تخضع للضوابط القانونية، وألا تتحول إلى وسيلة للضغط على المعتقلين أو حرمانهم من حقوقهم الأساسية.
مطالب بالتحقيق ووقف الانتهاكات
طالبت مؤسسات حقوقية بالتدخل العاجل لإنقاذ المعتقلين المضربين عن الطعام، وفي مقدمتهم هاني لبيب حشاد، ونقل الحالات الحرجة إلى مستشفيات مجهزة لتلقي العلاج وإجراء الفحوص الطبية اللازمة. كما دعت إلى تمكين جميع المحتجزين من الحصول على الرعاية الصحية المنتظمة، وعدم تأخير التدخل الطبي في الحالات الطارئة.
وشملت المطالب فتح الزيارات أمام أسر المعتقلين ومحاميهم، وضمان التواصل معهم بصورة منتظمة، وتمكينهم من ممارسة حقوقهم القانونية وتقديم الشكاوى. وتطالب المؤسسات أيضا بإنهاء احتجاز المضربين في زنازين الدواعي الأمنية والإيراد، ونقلهم إلى عنابر مناسبة تتوافر فيها المعايير الصحية والإنسانية، مع معالجة مشكلات النظافة وانتشار الحشرات والقوارض.
ودعت المطالب إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل من جانب النيابة العامة في وقائع الإخفاء القسري السابقة، والتهديدات المنسوبة إلى ضابط الأمن الوطني، والاتهامات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي. كما شددت على ضرورة التحقيق في ملابسات إصابة المعتقل الذي حاول الانتحار، والوقوف على أسباب التأخر المزعوم في تقديم الرعاية الطبية له.
وتحمّل المطالب الحقوقية إدارة سجن بدر 3 ووزارة الداخلية المسؤولية عن سلامة المحتجزين، وتدعو إلى اتخاذ إجراءات فورية تحول دون وقوع إصابات جديدة أو تدهور الحالات المرضية. كما تتضمن التحذير من اتخاذ إجراءات انتقامية ضد المضربين أو المشاركين في الاحتجاجات، والمطالبة بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات.
*الجنيه المصري يغرق كالحجر بعد تجاوز الدولار 56 جنيهًا القدرة الشرائية تحت هبوط متزايد
نشر الخبير الاقتصادي الأمريكي ستيف هانكي، عبر حسابه على منصة «إكس»، تعليقًا بشأن تراجع قيمة الجنيه المصري وارتفاع التضخم، مرفقًا برسم كاريكاتيري.
وقال هانكي: “منذ عام 2022، فقدت الجنيه المصري حوالي 72% من قيمته مقابل الدولار الأمريكي، وصلت التضخم الحضري السنوي إلى 13.9% في سبتمبر، الجنيه المصري لا يطفو على بحر من الهدوء؛ إنه يغرق كالحجر ويولد التضخم”.
https://x.com/steve_hanke/status/2114969091257643149
ضغوط جديدة على سوق الصرف والبورصة
نشر حساب (بانكير –( Banker تقريرًا أشار فيه إلى وصول الدولار إلى مستويات قياسية جديدة أمام الجنيه المصري، مع بلوغ السعر 56 جنيهًا للدولار، بالتزامن مع ضغوط متزايدة على سوق الصرف وتقلبات في البورصة المصرية وصلت إلى تعليق التداولات مؤقتًا خلال إحدى الجلسات.
وأشار الحساب إلى أن خيارات التعامل مع الأزمة لا تقتصر على رفع أسعار الفائدة أو ترك سعر الصرف يتحرك بحرية، موضحًا أن لكل خيار تكلفته الاقتصادية.
تراجع الجنيه يضغط على المواطنين
وقال “حزب تكنوقراط مصر” في تقرير عن تجاوز أسعار بيع الدولار حاجز 56 جنيهًا في بعض البنوك، خلال تعاملات الاثنين 26 أكتوبر 2026، مشيرا إلى أن التراجع تزامن مع هبوط قوي في مؤشرات البورصة المصرية، في ظل القلق بشأن الأوضاع الاقتصادية والتوترات الإقليمية وانعكاساتها على الأسواق.
وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار يضع ضغوطًا إضافية على القوة الشرائية للمصريين، نتيجة احتمال ارتفاع تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، وما قد يترتب على ذلك من زيادة أسعار المنتجات والخدمات.
كما أثار التقرير تساؤلات بشأن قدرة السياسات الاقتصادية الحالية على تحقيق الاستقرار النقدي، والحد من تراجع قيمة الجنيه، وتقليل الاعتماد على تدفقات النقد الأجنبي والتمويل الخارجي.
توقعات بتثبيت جديد وسط ضغوط سعر الصرف
توقعات المحللين لقرار البنك المركزي المصري المقبل، أشارت إلى أن 13 محللا اقتصاديا المشاركين في استطلاع أجرته «رويترز» توقعوا تثبيت أسعار الفائدة.
وبحسب المادة، تتضمن التوقعات استمرار:
- سعر فائدة الإيداع لليلة واحدة عند 19%.
- سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة عند 20%.
وأشارت المادة إلى أن البنك المركزي خفض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل 2025 وفبراير 2026، قبل وقف دورة التيسير النقدي مع ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة مخاطر التضخم المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
كما نقلت توقعات باستئناف خفض الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، إذا سمحت تطورات التضخم والضغوط الخارجية بذلك.
وتزامنت هذه التوقعات، وفق المادة، مع تسجيل الدولار مستويات تجاوزت 56 جنيهًا.
خروج الأموال الأجنبية وتراجع الجنيه
ونشر حساب «SAGR المراقب (الصقر)» منشورًا تناول فيه التطورات الاقتصادية والإقليمية، وذكر أن مصر تكبدت ضغوطًا اقتصادية رغم عدم دخولها الحرب الدائرة في المنطقة بشكل مباشر، وفق وصفه.
وقال: صقر “إن خروج تدفقات أجنبية بلغت 5.3 مليار دولار خلال أربعة أيام، وارتفاع سعر الدولار بنحو ستة جنيهات ليصل إلى 56 جنيهًا، إلى جانب خسائر في البورصة المصرية تجاوزت 10% بحسب ما أورده“.
وربط بين الالتزامات المالية الخارجية المستحقة على مصر والتوقعات بمزيد من الضغط على سعر الصرف، وطرح ادعاءات بشأن دوافع التحركات السياسية والعسكرية المصرية تجاه السعودية.
https://x.com/husseinccc/status/2115119426714456279
البنك الأهلي المصري: 55.94 جنيها للشراء و56.04 جنيها للبيع.
البنك التجاري الدولي: 55.93 جنيها للشراء و56.03 جنيها للبيع.
السعر المعلن لدى البنك المركزي: 55.75 جنيها للشراء و55.89 جنيها للبيع.
وأشار المنشور إلى أن هذا التطور يأتي قبل الذكرى العاشرة لقرار تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، حين كان السعر الرسمي للدولار يبلغ 8.88 جنيهات.
وعن بيانات عن ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2026، ووصول تحويلات المصريين بالخارج إلى 33.9 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، بزيادة 27.2% وفق الأرقام المنسوبة إلى بيانات البنك المركزي.
فضلا عن ضغوط مرتبطة بخروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل، وزيادة الطلب على العملة الأجنبية، والتوترات الإقليمية، محذرًا من انعكاسات ارتفاع الدولار على أسعار الواردات ومدخلات الإنتاج والسلع والخدمات والغذاء والوقود. وذكر أن التضخم السنوي في مصر سجل 12.8% في سبتمبر الماضي.
https://x.com/Misrayah/status/2115112377943302287
تجدد المخاوف التضخمية
ونشرت منصة “الموقف المصري” مادة بعنوان “الدولار يتجاوز 56 جنيهًا، المزيد من التضخم والمعاناة للمصريين”، تناولت تطورات سعر الصرف والتضخم خلال الأشهر الأخيرة.
وذكر المنشور أن الدولار ارتفع من نحو 48 جنيهًا في يوليو إلى قرابة 56 جنيهًا، مشيرًا إلى زيادة تقارب 16% من أدنى مستوى إلى المستوى المذكور، خلال أقل من أربعة أشهر.
وربط المنشور الضغوط على سعر الصرف بعدة عوامل، من بينها:
- التوترات الإقليمية ومخاطر اضطراب الشحن والتأمين.
- ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف النقل والاستيراد.
- تخارج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.
- الاعتماد على تدفقات الأموال الساخنة في أدوات الدين المحلية.
ومعدل التضخم السنوي في المدن المصرية بلغ 13.9% في سبتمبر، وأن الأسعار ارتفعت خلال الشهر نفسه بنسبة 1.3%، مقارنة بزيادة 0.1% في أغسطس.
وتراجع معدل التضخم السنوي لا يعني انخفاض الأسعار إلى مستوياتها السابقة، بل يعني تباطؤ وتيرة ارتفاعها مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
كما ربطت المنصة بين تحركات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الوقود والكهرباء والنقل ومدخلات الإنتاج، وما يترتب على ذلك من انتقال الضغوط إلى أسعار السلع والخدمات التي يتحملها المستهلك.
انخفاض الجنيه والتضخم
وفي تقدير منسوب إلى صندوق النقد الدولي، مفاده أن انخفاض قيمة الجنيه بنسبة 1% قد يرفع التضخم بنحو 0.23 نقطة مئوية في المتوسط خلال الاثني عشر شهرًا الأولى، مع احتمال وصول الأثر إلى ذروته بعد ستة إلى عشرة أشهر.
وذكر أن التأثير قد يكون أكبر في ظل تزامن انخفاض سعر الصرف مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج، كما طرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الاقتصاد المصري على تحمل التقلبات الخارجية، في ظل الاعتماد على الأموال الساخنة وارتفاع مدفوعات الفوائد، كما ناقش انعكاسات مرونة سعر الصرف على تكلفة الواردات والديون والتضخم المحلي.
وأشار كذلك إلى أن انخفاض قيمة العملة لا يؤدي بالضرورة إلى إحلال المنتجات المحلية محل الواردات، في ظل ما وصفه بضعف القاعدة الصناعية والتكنولوجية في عدد من القطاعات.
الأرقام المعلنة وتكلفة المعيشة
التطورات التي شهدها الاقتصاد المصري في أكتوبر 2026، أبرزها تجاوز الدولار مستوى 56 جنيهًا، وارتفاع الضغوط على سوق الصرف، وتراجع مؤشرات البورصة وفق ما أوردته الحسابات المذكورة، واستمرار القلق بشأن التضخم وتكاليف المعيشة.
وانعكس سعر الصرف على تكلفة الواردات ومدخلات الإنتاج، وتوقعات أسعار الفائدة، وخروج الاستثمارات قصيرة الأجل، والاعتماد على التدفقات الأجنبية في تمويل احتياجات الاقتصاد.
يقول فريد شعبان @nobelF88: “الدولار كسر حاجز 56 جنيها بالبنوك.. لأول مرة بالتاريخ تحت حكم ننوس عين أمه السيسي، والسوق السوداء ما بين 57 و 57.5 جنيها لأول مرة السوق السوداء منذ آخر تعويم تفرق عن البنك بمقدار أكثر من جنيه، بركات إنجازات عهد فخامة الفيلد مرشال عبده الجحش، قلنا منذ 2013 السيسي يعدكم الفقر والمعاناة ومحدش صدق“..
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
