أخبار عاجلة

“إسرائيل لا تتعامل مع مصر باحترام” والمنقلب في واد آخر.. الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. إعلام السلطة في مصر يطلق على السيسي “فخامة الرئيس الزعيم” بتوجيهات رسمية

“إسرائيل لا تتعامل مع مصر باحترام” والمنقلب في واد آخر.. الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. إعلام السلطة في مصر يطلق على السيسي “فخامة الرئيس الزعيم” بتوجيهات رسمية

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”التضامن مش جريمة” ضغط حقوقي في مصر للإفراج عن معتقلي دعم فلسطين

أطلقت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات” حملة بعنوان “التضامن مش جريمة”، للضغط على السلطات المصرية، من أجل الإفراج عن المحتجزين على خلفية التعبير السلمي عن تضامنهم مع قطاع غزة، والكشف عن مصير المختفين قسريًا، ووقف الملاحقات الأمنية المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.

وجاءت الحملة بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام على بدء الملاحقات الأمنية بحق المتضامنين مع غزة، في ظل ما وصفته المفوضية بـ”تراجع مناخ حرية الرأي والتعبير”، في مصر.

وقالت، في بيان، إنها رصدت إلقاء السلطات القبض على نحو 209 أشخاص من محافظات مختلفة، خلال الفترة الممتدة من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى سبتمبر/ أيلول 2025، بسبب تعبيرهم السلمي عن تضامنهم مع الفلسطينيين على خلفية العدوان الإسرائيلي على القطاع، وذلك في إطار ما يُعرف بـ”قضية دعم فلسطين”.

وارتبطت حالات القبض بأشكال متعددة من التعبير عن التضامن، شملت المشاركة في وقفات احتجاجية سلمية، والانضمام إلى أنشطة طلابية، والتظاهر، ومحاولة الانضمام إلى أسطول الصمود المتضامن مع غزة، فضلًا عن كتابة عبارات داعمة للقضية الفلسطينية على لافتات في الشوارع والميادين العامة، ونشر منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حسب المفوضية.

وأضافت أن أوراق القضايا وأقوال المتهمين، بحسب رصد المفوضية، أظهرت أن بعضهم لم يشارك في مظاهرات أو وقفات احتجاجية تتعلق بالقضية الفلسطينية.

وطالبت الحملة بالإفراج عن جميع المحتجزين في قضايا دعم فلسطين، وبراءة المحالين إلى المحاكمة من الاتهامات المنسوبة إليهم، وضمان عدم إطالة أمد التقاضي، بما يكفل الحق في محاكمة عادلة وناجزة، إلى جانب الكشف عن مصير المختفين قسريًا.

واعتبرت أن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واستمرار الحبس الاحتياطي في هذه القضايا، تمثل انتهاكًا للحقوق التي يكفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية، وعلى رأسها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن حرية اعتناق الآراء والتعبير عنها، والمادة 65 من الدستور المصري، التي تكفل حرية الرأي والتعبير بمختلف الوسائل.

كما استندت إلى المادة التاسعة من العهد الدولي، التي تحظر الاعتقال التعسفي وتكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي، مشيرة إلى أن إحالة القضايا إلى نيابة أمن الدولة العليا تثير، بحسب تقديرها، مخاوف بشأن قدرة المحتجزين على الطعن بفاعلية في قانونية احتجازهم.

وقالت إن عددًا من المحتجزين تعرضوا للاختفاء القسري، مطالبة مصر بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وإنشاء آليات فعالة للمساءلة والتحقيق في هذه الوقائع ومنع تكرارها.

وتتضمن الحملة إصدار عريضة توثق أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها المتضامنون مع فلسطين، وتسليط الضوء على التناقض بين التصريحات الرسمية المعلنة بشأن دعم القضية الفلسطينية والممارسات التي تستهدف المتضامنين معها، إلى جانب إصدار بيان مشترك مع منظمات محلية ودولية للضغط من أجل وقف الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.

كما تعتزم الحملة نشر ملفات تعريفية بالمحتجزين وما تعرضوا له من ممارسات وصفتها بغير القانونية، وتنظيم ندوة عبر الإنترنت لمناقشة أوضاع المحتجزين على خلفية دعم فلسطين وتطورات حرية الرأي والتعبير في مصر.

وفي سياق متصل، طالبت منظمات حقوقية مصرية، في بيان، بالإفراج الشرطي عن الكاتب والشاعر أحمد دومة، بعد استكماله نصف مدة العقوبة الصادرة بحقه، معتبرة أن استمرار احتجازه يأتي على خلفية ممارسته حقه في التعبير عن الرأي من خلال مقالات وتدوينات نشرها عبر الإنترنت.

وقالت المنظمات الموقعة على البيان إن دومة سيكمل ستة أشهر من الحبس ضمن عقوبة السجن لمدة عام، الصادرة بحقه في يونيو/ حزيران 2026، داعية السلطات إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للنظر في الإفراج عنه.

وأكدت أن الإفراج الشرطي يمثل أحد المسارات القانونية الممكنة لإنهاء احتجازه، لكنه لا يمثل الأساس الوحيد للمطالبة بحريته، التي قالت إنها ترتبط في جوهرها بحقه في التعبير عن رأيه، خصوصًا أن القضية تتعلق بكتابات ومقالات منشورة.

وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة قد قضت، في 3 يونيو/ حزيران 2026، بحبس دومة سنة مع الشغل والنفاذ، في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بعد اتهامه بـ”إذاعة ونشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا داخل البلاد وخارجها، من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة”.

وتقدمت هيئة الدفاع عنه باستئناف على الحكم، لكن محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة قررت، في 16 يوليو/ تموز 2026، تأييد عقوبة الحبس لمدة عام.

وكانت السلطات قد ألقت القبض على دومة في 6 أبريل/ نيسان 2026، عقب التحقيق معه لساعات بشأن مقالات وتدوينات نشرها، من بينها مقال بعنوان “من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن”، وتناول فيه أمثلة من دول مختلفة بشأن تأثير سجن المعارضين السياسيين على استقرار الدول، إلى جانب منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي تناول أوضاع الاحتجاز.

وأُحيل دومة إلى المحاكمة الجنائية في 27 أبريل/ نيسان من العام نفسه. وخلال جلسات المحاكمة، تحدث عن تعرضه للتضييق داخل محبسه، وتقدم ببلاغ رسمي إلى المحكمة بهذا الشأن، مطالبًا بالانتقال إلى مكان احتجازه لمعاينة الأوضاع.

وأدانت المنظمات الحقوقية استمرار احتجاز دومة بسبب تعبيره عن رأيه، معتبرة أن الإجراءات المتخذة بحقه تتعارض مع الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بحرية الرأي والتعبير، وطالبت بالإفراج الفوري عنه.

واستندت المنظمات إلى المادة 52 من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956، التي تجيز الإفراج تحت شرط عن المحكوم عليهم نهائيًا بعقوبات مقيدة للحرية، إذا أمضوا نصف مدة العقوبة وكان سلوكهم داخل السجن يدعو إلى الثقة بتقويم أنفسهم، ما لم يشكل الإفراج عنهم خطرًا على الأمن العام، على ألا تقل مدة الحبس التي يقضونها عن ستة أشهر.

وأعربت المنظمات عن قلقها من استخدام الحبس والمحاكمات في ملاحقة الصحافيين والمبدعين وأصحاب الرأي، محذرة من أن هذه الممارسات تسهم في تضييق المجال العام وتقويض الحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر. وشددت على ضرورة وقف الملاحقات المرتبطة بالتعبير عن الرأي واحترام الضمانات الدستورية والقانونية لحرية التعبير.

*براءة سيد مشاغب وخمسة متهمين آخرين بعد 6 شهور من حبسهم

قضت الدائرة الأولى إرهاب، اليوم، ببراءة القائد السابق لرابطة «وايت نايتس»، سيد مشاغب، وخمسة متهمين آخرين، من جميع الاتهامات في القضية 7304 لسنة 2026 جنايات بولاق الدكرور، بحسب محاميه، أسامة الجوهري. 

وأُعيد القبض على مشاغب في 16 أبريل الماضي، على خلفية احتفال أهالي منطقته بالإفراج عنه، بعد ساعات من خروجه من السجن عقب احتجازه قرابة 11 عامًا، وقُبض على عدد من مهنئيه من داخل المنزل، قبل إحالته ومهنئيه الخمسة إلى المحاكمة بتهم من بينها التجمهر وحيازة ألعاب نارية.

قررت الدائرة الاولى إرهاب بمحكمة الجنايات، في جلستها المنعقدة اليوم، براءة سيد علي فهيم والشهير “سيد مشاغب”، قائد “الوايت نايتس” وآخرين.

يأتي ذلك على ذمة القضية رقم 7304 لسنة 2026 جنايات بولاق الدكرور، والمقيدة برقم 4375 لسنة 2026 حصر تحقيق أمن الدولة العليا.

وكانت المحكمة قد قررتت في جلستها في 23 سبتمبر الماضي، تأجيل جلستها للاستماع إلى باقي الشهود، وشهود النفي والاستعلام من إدارة المرور عما إذا كان قد حصل تعطيل للمرور من عدمه أثناء الاحتفال، وذلك بعد مناقشة المحكمة لشاهد الإثبات الرابع. 

اتهامات بـ” التجمهر وحيازة ألعاب نارية“

وواجه المتهمون في القضية اتهامات بـ” التجمهر وحيازة ألعاب نارية”، وذلك بعد أن ألقت قوات الأمن القبض على مشاغب بعد ساعات من الإفراج عنه، في نهاية أبريل الماضي، هو وخمسة آخرين كانوا في استقباله وتهنئته عقب خروجه، قبل أن تتم إحالتهم جميعًا إلى المحاكمة في القضية نفسها، استنادًا إلى اتهامات تتعلق بالتجمهر وحيازة ألعاب نارية.

واثار القبض على مشاغب ردود فعل غاضبة في الأوساط الحقوقية. وفي بيان مشترك، طالب عدد من الشخصيات العامة، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي والنائب العام محمد شوقي ووزير الداخلية محمود توفيق، بالنظر إلى الأبعاد الإنسانية للقضية والعمل على الإفراج عن مشاغب.

وأكد الموقعون على البيان أن مشاغب أمضى سنوات طويلة داخل السجون، وأنه يستحق فرصة حقيقية للعودة إلى حياته الطبيعية والاندماج مجددًا في المجتمع.

وضم البيان عددًا من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة، من بينهم حمدين صباحي، وخالد علي، وطارق العوضي، وفريد زهران، وكمال أبو عيطة.

  أحداث استاد الدفاع الجوي

 وأُلقي القبض على مشاغب على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث استاد الدفاع الجوي”، التي وقعت في 8 فبراير 2015، وأسفرت عن وفاة 22 مشجعًا من جماهير نادي الزمالك نتيجة التدافع وإطلاق قنابل الغاز قبل مباراة الزمالك وإنبي.

واتُّهم سيد مشاغب كمتهم رئيس بتدبير الأحداث، والتحريض على إثارة الشغب، والاعتداء على المنشآت العامة، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون.

وفي 24 سبتمبر 2017، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بـالسجن المشدد لمدة 7 سنوات بحق سيد مشاغب و4 آخرين. وبعد أن قضى العقوبة الفعلية في هذه القضية، أعيد تدويره في قضايا أخرى حصل في معظمها على البراءة.
وقالت مؤسسة عدالة، إنه خلال سنوات احتجازه، تعرّض مشاغب لظروف قاسية، من بينها الحبس الانفرادي لفترات ممتدة، وهو ما يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية التي تحظر العزل المطوّل، لما له من آثار نفسية وجسدية بالغة الخطورة، قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.

وكان مشاغب محبوسًا منذ مارس 2015، وأُدرج خلال سنوات احتجازه في عدد من القضايا، أبرزها «أحداث الدفاع الجوي» التي حُكم عليه فيها بالسجن سبع سنوات. وبعد تصحيح حساب مدة محكوميته، أصبح مستحقًا للإفراج منذ أكتوبر 2023، لكنه أُدرج بدلًا من ذلك في القضية 910 لسنة 2021 بتهم من بينها «نشر أخبار كاذبة»، رغم وقوعها خلال فترة وجوده بالسجن، وظل محبوسًا على ذمتها حتى إخلاء سبيله في أبريل الماضي، قبل إعادة القبض عليه في اليوم نفسه.

* تأجيل نظر القضية رقم 2 لسنة 2025 إلى جلسة 19 ديسمبر

قررت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمأمورية بدر، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، تأجيل نظر القضية رقم 2 لسنة 2025، والمقيدة برقم 1235 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، إلى جلسة 19 ديسمبر 2026، لإعداد تقرير الباحث الاجتماعي بشأن الحدث بهاء الدين فتحي محمد ماهر.

وكانت القضية مؤجلة لجلسة اليوم لسماع مرافعة النيابة العامة، إلا أن النيابة لم تقدم مرافعتها. وتقدّم الدفاع بطلب لإعداد تقرير الباحث الاجتماعي بشأن المتهم الحدث، وهو ما استجابت له المحكمة.

ويُحاكم في القضية كل من:

  • عبدالرحمن سويلم غانم صالح
  • بهاء الدين فتحي محمد ماهر (حدث)
  • علي يوسف مطير مسلم العطشان
  • عمر يوسف مطير مسلم العطشان
  • اسامه رضوان صالح صلاح (حدث)
  • ادم كامل سليم سلامه زايد
  • ابراهيم محسن عوده محمد
  • احمد محمد حمزه محمد حمزه

*مقتل “ابو هبه”بالتعذيب بقسم شرطة المحلة والإهمال الطبي وراء استشهاد مرسي محمد بمعتقل جمصة

تجددت المطالبات الحقوقية بالتحقيق في وفيات داخل أماكن الاحتجاز المصرية خلال أكتوبر الحالي، عقب تداول روايتين عن وفاة المواطن خليل محمد خليل، المعروف باسم «أبو هبة»، بعد نقله إلى قسم شرطة ثالث، المحلة الكبرى بمحافظة الغربية ووفاة مرسي محمد عبد الله داخل سجن جمصة عقب تدهور حالته الصحية، وفق ما أورده المجلس الثوري المصري ومركز الشهاب لحقوق الإنسان.

وتتعلق الواقعة الأولى باتهامات وجهتها أسرة خليل محمد خليل إلى أفراد شرطة بشأن ظروف وفاته، مطالبة بإعادة فتح القضية وإعادة التشريح، بينما ترتبط الواقعة الثانية بمخاوف بشأن توفير الرعاية الطبية لمعتقل كان يعاني ارتفاع ضغط الدم والسكري.

وتظل تفاصيل الواقعتين، بما فيها المسئولية عن الوفاة ومدى وقوع إهمال أو اعتداء، بحاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف، مع التمييز بين روايات الأسر والجهات الحقوقية وبين النتائج التي يمكن أن تثبتها التحقيقات الرسمية والطبية.

واتهم المجلس الثوري المصري @ERC_egy  في رواية نشرها عن وفاة المواطن خليل محمد خليل، المعروف باسم «أبو هبة»، قال فيها إن الضابط أحمد رفعت الصعيدي اصطحبه من أحد المقاهي إلى قسم شرطة ثالث،المحلة الكبرى بمحافظة الغربية وإنه خرج متوفيًا بعد نحو نصف ساعة، مع وجود آثار ضرب على جسده، بحسب المنشور.

واتهم المنشور مخبرًا يُدعى إبراهيم مجانص بالاعتداء عليه، مشيرًا إلى أن أسرته تطالب بصورة متكررة بإعادة فتح القضية والتحقيق في ملابسات الوفاة وإعادة التشريح، ومتهمًا الجهات المعنية بتجاهل هذه المطالبات.

وقال حساب @sadamisr25 إن شقيق خليل محمد خليل، أكد أن شقيقه أُخذ من أمام أحد المقاهي، ثم نُقل إلى قسم الشرطة، قبل أن يعود متوفيًا بعد فترة قصيرة، مع وجود آثار ضرب على جسده، بحسب قوله.

وشدد شقيق المتوفى على استمرار مطالبته بإعادة فتح القضية والتحقيق وإعادة التشريح، مؤكدًا أنه سيواصل نشر مطالبته إلى حين الاستجابة لها.

مرسي محمد عبد الله.. استشهاد داخل سجن جمصة بعد تدهور حالته الصحية

وأعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان وفاة مرسي محمد عبد الله، البالغ نحو 55 عامًا، والمنحدر من مركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، داخل سجن جمصة، عقب تدهور حالته الصحية، وفق البيان المنشور.

وأوضح المركز أن الشهيد كان يعاني ارتفاع ضغط الدم والسكري، ويعمل في التجارة الحرة، ويمتلك محلًا لبيع الأعلاف والدواجن، وكان أبًا لثلاثة أبناء. وأشار البيان إلى أن جثمانه وُوري الثرى فجر يوم نشر الخبر.

ودعا مركز الشهاب إلى فتح تحقيق جاد في ملابسات الوفاة، والوقوف على مدى توافر الرعاية الطبية اللازمة للمتوفى قبل وفاته، ومحاسبة المسؤولين إذا ثبت وجود إهمال أو تقصير.

وأكد المركز أهمية ضمان حصول المعتقلين المصابين بأمراض مزمنة على العلاج والمتابعة المنتظمة، والتدخل العاجل عند تدهور حالتهم الصحية.

وتعيد الوفاة تسليط الضوء على المخاطر التي تهدد حياة المعتقلين المصابين بأمراض مزمنة داخل أماكن الاحتجاز، وأهمية توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، ومتابعة حالاتهم الصحية بصورة منتظمة، والتدخل العاجل عند تدهور أوضاعهم الصحية.

*منظمات حقوقية تطالب بالإفراج الشرطي عن أحمد دومة لإتمامه نصف المدة باعتبارها آلية عملية لضمان حصوله على حريته المسلوبة بسبب تعبيره عن الرأي

تطالب المؤسسات الحقوقية الموقعة أدناه، بالإفراج الشرطي عن الكاتب والشاعر أحمد دومة، مع إتمامه نصف مدة العقوبة الموقعة عليه، حيث يكمل حينها 6 أشهر من الحبس ضمن عقوبة الحبس سنة الصادرة في حقه يونيو 2026. وهي العقوبة التي حصل عليها تعسفيا بسبب ممارسته لحقه في التعبير عن الرأي عبر كتاباته سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو المواقع الصحفية الإلكترونية التي تنشر له.

وتدعو المنظمات السلطات المصرية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، بما في ذلك النظر في إمكانية الإفراج الشرطي عنه باعتباره أحد المسارات القانونية المتاحة للإفراج. وتؤكد المنظمات أن طرح الإفراج الشرطي يأتي بوصفه آلية عملية ممكنة لإنهاء احتجازه، ولا يمثل الأساس الذي تستند إليه المطالبة بحريته، إذ إن حقه في الحرية يظل جوهر هذه المطالبة، خاصة وأن حبسه في الأساس في قضية نشر وتعبير عن الرأي لا يجوز مصادرة حرية الناس فيها.

وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة بتاريخ 3 يونيو 2026، قد حكمت على دومة بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ، وذلك في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس. ووجهت له المحكمة اتهامات بـ” إذاعة ونشر أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا داخل وخارج البلاد، من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة، وإلقاء الرعب بين الناس والإضرار بالمصلحة العامة“.

وعقب صدور الحكم، تقدمت هيئة الدفاع عن دومة بالاستئناف على حكم المحكمة، وفي 16 يوليو 2026، قررت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة تأييد الحكم بحبسه سنة مع الشغل.

وكان قد تم إحالة دومة للمحاكمة الجنائية، في 27 أبريل 2026، بعد أيام من القبض عليه على خلفية نشره مقالات رأي وتدوينات٬ بينها مقاله على موقع “العربي الجديد” بعنوان “من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن”، استعرض فيه أمثلة من دول مختلفة حول العالم ليبرهن أن سجن المعارضين السياسيين يهدد استقرار الدول، بالإضافة إلى منشور خاص به على مواقع التواصل الاجتماعي والذي تناول فيه أوضاع الاحتجاز.

وألقي القبض على دومة، في 6 أبريل 2026، من النيابة بعد التحقيق معه لساعات على خلفية المقالات المنشورة، وخلال انعقاد جلسة المحاكمة، أدلى دومة بتصريحات أمام المحكمة كشف فيها عن تعرضه لتضييق داخل محبسه، مقدما بلاغا رسميا للمحكمة بهذا الشأن، وطالب بالانتقال إلى مكان احتجازه لمعاينة الأوضاع.

وتدين المؤسسات ما حدث مع أحمد دومة من توقيف مستمر وحبس لفترات طويلة بسبب تعبيره عن رأيه، خاصة وأن الإجراءات ضده مخالفة للدستور والقانون المصري الذي يكفل حرية الرأي والتعبير، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وتطالب المنظمات الحقوقية بإعمال مواد قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956 خاصة المادة 52 التي تنص على إنه “يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائيا بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى في السجن نصف مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده في السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه، وذلك ما لم يكن في الإفراج عنه خطر على الأمن العام، وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن تقل المدة التي تقضى في السجن عن ستة أشهر“.

وتعرب المنظمات الموقعة عن قلقها من استخدام الحبس والمحاكمات كسلطة لملاحقة الصحفيين والمبدعين وأصحاب الرأي، بما يسهم في تضييق المجال العام وتقويض الحقوق والحريات الأساسية المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وتؤكد المنظمات على ضرورة التوقف عن هذه الملاحقات واحترام القانون والدستور.​​​​​​​​​​​​​​

*”إسرائيل لا تتعامل مع مصر باحترام” مسؤول يوجه رسالة حادة لتل أبيب

كشفت تقارير إسرائيلية عن حالة غضب مصرية حادة تجاه تل أبيب، على خلفية توجيهات لتشويه صورة مصر، ما دفع القاهرة إلى إرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى مسؤولين إسرائيليين.

وقالت صحيفة “غلوباس” الإسرائيلية، إن مصر أدركت في وقت مبكر أن إسرائيل تنسق بشكل منهجي ضدها، وهو ما أثار غضبًا كبيرًا في القاهرة، ودفع مسؤولين مصريين إلى التواصل مع جهات أمنية ودبلوماسية، إضافة إلى مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى.

وبحسب التقرير، وصلت الأزمة إلى ذروتها في ربيع عام 2024، قبيل بدء العملية البرية الإسرائيلية في رفح، عندما التقى مسؤول مصري رفيع المستوى عضوًا في الكابينت الإسرائيلي في القدس.

وخلال اللقاء، قال المسؤول المصري للوزير الإسرائيلي: “أنتم تحاولون إقصاءنا من الطاولة”، ليرد الوزير: “نريد المزيد من التعاون معكم حول عملية الجيش الإسرائيلي في رفح“.

لكن المسؤول المصري واصل تحذيره، قائلًا: “إسرائيل لا تتعامل معنا باحترام، ولهذا الأمر تداعيات خطيرة“.

وأشارت “غلوباس” ومنصة “Bhol” إلى أن الرسائل المصرية لم تقتصر على المستوى السياسي، بل وصلت إلى دوائر أمنية ودبلوماسية إسرائيلية كانت على اتصال مباشر مع نظيراتها في القاهرة.

وبحسب التقارير، دفعت سلسلة الاتصالات والاحتجاجات إلى إعداد وثيقة داخلية إسرائيلية تناولت إدراك مصر أن إسرائيل تنشر رسائل ضدها، وحللت تداعيات ذلك على العلاقات الثنائية وأزمة الثقة بين الجانبين.

*إسرائيل تقر توسيع مستوطنة عزوز على بُعد 3 كيلومترات من حدود مصر والمنقلب في واد آخر

أقرت سلطة الأراضي الإسرائيلية إطارًا لتنظيم وتوسيع مستوطنة عزوز، على بُعد ثلاثة كيلومترات شرق الحدود المصرية، ضمن خطة تشمل 174 وحدة سكنية و316 وحدة إجازات، لتكريس وجود سكاني واقتصادي أوسع بمحاذاة مصر، بينما قائد الانقلاب العسكري مشغول بأمور أخرى.

وتضع الخطة حكومة القاهرة أمام اختبار يتعلق بجدوى رهاناتها على الاستقرار الإقليمي، إذ تتحرك إسرائيل لتثبيت تجمع حدودي صغير عبر السكن والاستثمار، بينما يحتاج الأمن المصري إلى سياسات واضحة تتجاوز عبارات الطمأنة.

تسوية البناء تفتح أبواب التوسع

وفي التفاصيل، أقرت إدارة سلطة الأراضي الإطار خلال اجتماع يوم 14 أكتوبر برئاسة القائم بأعمال مديرها يهودا إلياهو، لتحويل عزوز التابعة للمجلس الإقليمي رمات النقب إلى تجمع مجتمعي منظم قابل للنمو.

وبحسب بيانات الخطة، تمتد المساحة المستهدفة إلى نحو 800 دونم، وتتضمن 83 قطعة تضم 174 وحدة سكنية، إلى جانب استعمالات سياحية وتجارية، بما يفتح المجال لتغيير حجم التجمع ووظيفته.

وعلى المستوى الجغرافي، تقع عزوز على مسافة 12 كيلومترًا جنوب نتسانا، داخل النقب وشرق الحدود الدولية، وهو موقع يجعل توسعها شأنًا يستحق المتابعة المصرية الدقيقة لما يضيفه من نشاط بمحاذاة الحدود.

أما جذور التجمع، فتعود إلى قرار حكومي عام 1983 بإقامة نقطة للرعي بدأت بخمس عائلات، ثم ارتفع عدد العائلات المقيمة إلى 18، جرى قبولها عبر الوكالة اليهودية وفق التفاصيل المعلنة. 

وخلال السنوات الماضية، أنشأ السكان مجمعات ضيافة وأعمالًا مرتبطة بالسياحة من دون استكمال التنظيم التخطيطي، قبل أن يأتي القرار الحالي لمنح هذا الواقع إطارًا رسميًا يسمح باستمراره وتوسيعه خلال المرحلة المقبلة.

وعلى هذا الأساس، يمكن قراءة التسوية باعتبارها وسيلة لتحويل أنشطة متفرقة إلى مجتمع مستقر، إذ يجمع القرار بين الاعتراف بالواقع القائم وفتح آفاق نموه، بعد سنوات من بقاء المنشآت دون تنظيم مكتمل.

وفي قراءة للسياسة المصرية نشرها يوم 10 أكتوبر، اعتبر حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الابتعاد عن النهج العلمي بعد حرب 1973 أخل بموازين القوى الإقليمية على حساب العرب.

ومن هذه الزاوية، تفرض عزوز سؤالًا عن التخطيط المصري المقابل، فالمتابعة الجادة يجب أن تحدد طبيعة التوسع وأثره المحتمل واحتياجات المناطق الحدودية، بدل التعامل مع كل قرار إسرائيلي بوصفه واقعة منفصلة.

وفي المرحلة الحالية، تنصب الموافقة على إطار التنظيم وإتاحة التوسع مستقبلًا، فيما تبقى متابعة تراخيص البناء ومواعيد التنفيذ والتمويل ضرورية لقياس انتقال الخطة من الأوراق إلى واقع مادي بمحاذاة مصر.

وبالتالي، تصبح الحكومة مطالبة بتقييم معلن لهذه التحولات، يميز الوقائع المثبتة من الاحتمالات، ويمنع اختزال ملف الحدود في خطب الطمأنة التي تحجب عن المصريين معايير الحكم على جدية السياسات ونتائجها.

السياحة تدعم التوسع السكاني الإسرائيلي

 وبالتوازي مع السكن، تشمل الخطة 316 وحدة للإجازات وفندقًا ومناطق للرياضة والترفيه، فضلًا عن مساحات للتجارة والسياحة، بما يوسع مصادر الدخل الممكنة لسكان تجمع ظل محدودًا في عدد عائلاته.

كما تتيح قطعًا تجمع الإقامة بالضيافة وتشغيل الورش والمقاهي والمطاعم والمعارض، وهو تصميم يمكن أن يربط دخل الأسرة بمكان سكنها، ويمنح البقاء في المنطقة الصحراوية أساسًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

ومن ثم، فإن البعد السياحي يحمل وظيفة تتجاوز استقبال الزوار، لأنه يخلق حوافز محتملة للعمل والاستقرار وطلب الخدمات، ويجعل التوسع السكاني مرتبطًا بمصالح يومية تساعد على استمراره عبر السنوات.

وإلى جانب ذلك، تتضمن الخطة حديقة أثرية في المناطق المفتوحة بالتنسيق مع سلطة الآثار الإسرائيلية، مع مراعاة طبيعة الأرض والمواقع الأثرية، لإدماج عناصر الصحراء والتراث ضمن النشاط السياحي المزمع تطويره.

وفي تفسيره للقرار، قال يهودا إلياهو إن التنظيم يعالج الوضع القائم ويؤسس لاستمرار نمو عزوز، ويقوي النشاط السياحي والتجاري ويفتح فرص عمل، محددًا بذلك الأهداف الاقتصادية التي تراهن عليها السلطة.

وبحساب مكونات الخطة، يبلغ مجموع الوحدات السكنية ووحدات الإجازات 490 وحدة، بخلاف الفندق، وهو حجم يجعل تقييم الاحتياجات الخدمية وحركة الزوار وفرص العمل ضروريًا لفهم أثر التوسع المحتمل على المنطقة.

وفي قراءته المنشورة يوم 10 أكتوبر، رأى حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن العالم العربي أهدر فرصة التقدم في التكامل والتنمية وبناء القدرات الذاتية خلال نصف قرن.

وانطلاقًا من ذلك، تستدعي التنمية الحدودية إعلان أهداف واضحة للسكان وفرص العمل وإتاحة الخدمات، وربط الموازنات بمواعيد تنفيذ قابلة للفحص، حتى لا تتحول الوعود الحكومية إلى بديل دائم عن النتائج.

وعليه، فإن مواجهة الدلالة السياسية لتوسيع عزوز تبدأ أيضًا من الداخل، عبر تمكين سكان سيناء اقتصاديًا واجتماعيًا، وإشراكهم في التخطيط، واعتبار قدرتهم على الاستقرار معيارًا أساسيًا لجدية السياسات المعلنة.

سياسة القاهرة أمام التهديدات الإسرائيلية

وفي السياق الإقليمي نفسه، جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريحات نُشرت يوم 20 أكتوبر، تهديده بشأن سيناء إذا هاجمت مصر إسرائيل، معلنًا عدم اطمئنانه إلى تأكيدات القاهرة بشأن نياتها السلمية.

وبينما تؤكد القاهرة غياب النيات العدائية، يتعامل وزير داخل الحكومة الإسرائيلية مع سيناء بلغة التهديد، وهي مفارقة تضع كفاية خطاب الطمأنة تحت المساءلة، وتستدعي أدوات سياسية تتناسب مع حساسية الأراضي المصرية.

وفي هذا الإطار، يكتسب توسيع عزوز وزنًا سياسيًا بسبب الموقع والتوقيت، فيما تظل دراسة طبيعة المشروع وأثره مسألة مستقلة تتطلب معلومات دقيقة، كي تقوم المساءلة على وقائع ثابتة وحسابات واضحة.

ومن جانبه، رأى حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في مقاله يوم 10 أكتوبر، أن الرهان على التقارب مع واشنطن لتحقيق تسوية عادلة لم يتحقق، بينما استمر الانحياز الأميركي لإسرائيل.

وبناءً على ذلك، يصبح تعليق حماية المصالح المصرية على افتراض أن الشراكات القائمة تكبح إسرائيل رهانًا يحتاج مراجعة، خصوصًا عندما تجتمع لغة التهديد السياسي مع قرارات توسع سكاني واقتصادي قرب الحدود.

وفي مواجهة هذه المعطيات، يتعين على الحكومة إعلان قراءتها للقرار الإسرائيلي، وتوضيح آليات متابعة تطور المنطقة الحدودية، وبيان ما إذا كانت هناك آثار تستدعي تحركًا دبلوماسيًا محددًا قابلًا للتقييم والمحاسبة.

كذلك، يستحق المصريون نقاشًا علنيًا حول أولويات تنمية سيناء ومدى استفادة أهلها من المشروعات، لأن حجب المعايير والنتائج يحول الأمن القومي إلى عبارة فضفاضة تُستخدم لإغلاق الأسئلة بدل الإجابة عنها.

وعلى المستوى البرلماني، تبرز الحاجة إلى مساءلة الحكومة عن التنسيق بين التخطيط العمراني والخدمات والسياسة الخارجية، فاختبار حماية الحدود يشمل قدرة مؤسسات الدولة على جمع المعلومات وتحديد المسؤوليات ومتابعة النتائج.

وأخيرًا، تضع عزوز قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي أمام اختبار السيادة فإسرائيل تمنح تجمعًا محدودًا أدوات التوسع والبقاء، وعلى السلطة المصرية أن تثبت جدارتها بحماية المصالح الوطنية بسياسات معلنة ونتائج ملموسة تتحمل عنها المسؤولية.

*حزب و3 نواب يرفضون تفويض إرسال قوات مصرية لدعم السعودية والبرلمان يستكمل المناقشات الاثنين

يستأنف مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلساته الطارئة الاثنين المقبل الموافق 26 أكتوبر، لاستكمال مناقشة طلب تفويض عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية والدفاع عن أمنها واستقرارها حال طلب المملكة ذلك.

ويأتي استئناف المناقشات بعد جلستين سريتين عقدهما المجلس يومي الأحد والاثنين الماضيين، شهدتا تباينًا في مواقف النواب ورؤساء الهيئات البرلمانية بين التأييد والرفض والتحفظ والامتناع عن التصويت، وسط مطالبات بتوضيح طبيعة الإجراءات العسكرية المحتملة وحدودها وتداعياتها.

وأعلن الحزب المصري الديمقراطي رفضه للتفويض، رغم تأكيده أن أمن الخليج العربي يرتبط بصورة وثيقة بالأمن القومي المصري وأن استقرار المنطقة يمس المصالح الوطنية لمصر بصورة مباشرة.

وأشار الحزب إلى وجود ملايين المصريين في دول الخليج، إلى جانب المصالح الاستراتيجية المصرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معتبرًا أن أي تصعيد إقليمي ستكون له انعكاسات مباشرة على المواطنين والاقتصاد والأمن القومي.

كما لفت إلى تأثير الاضطرابات الإقليمية على حركة الملاحة في قناة السويس وإيراداتها وموارد النقد الأجنبي، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة واضطراب الإمدادات والضغوط التضخمية، مطالبًا بأن يكون أي تحرك مصري لحماية مصالح الدولة مدروسًا بعناية.

وفي الوقت نفسه، أعلن النواب محمد عبد العليم داوود وضياء الدين داوود وأحمد فرغلي امتناعهم عن التصويت خلال جلسة الاثنين، في ظل مخاوف تتعلق بالتداعيات الاقتصادية للحرب والمخاطر المحتملة على أرواح الجنود وتأثير التصعيد على قناة السويس.

كما أبدى النائب زكريا حسان تحفظه بشأن التفويض.

وفي المقابل، أيدت عدة أحزاب ممثلة داخل مجلس النواب طلب التفويض، وفي مقدمتها حزب مستقبل وطن، حيث أعلن رئيس هيئته البرلمانية أحمد عبد الجواد تأييده للطلب الرئاسي.

كما أعلنت أحزاب حماة الوطن والجبهة الوطنية والشعب الجمهوري والنور والعدل والوعي والمؤتمر تأييدها للتفويض.

وأعلن السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، دعمه لأمن المملكة العربية السعودية، مؤكدًا ارتباط أمن المملكة بالأمن القومي المصري.

وتأتي هذه المواقف وسط تأييد داخل المجلس لمساندة السعودية، بالتوازي مع مطالبات من بعض النواب بالحصول على مزيد من الإيضاحات بشأن طبيعة المهمة المحتملة ونطاقها وحدود أي تحرك عسكري مصري.

وكان رئيس مجلس النواب قد رفع الجلسة وأرجأ استكمال المناقشات إلى الاثنين المقبل، بعد الاستماع إلى مواقف عدد من رؤساء الهيئات البرلمانية والنواب، ليظل حسم طلب التفويض معلقًا إلى حين استكمال المناقشات داخل المجلس.

*إعلام السلطة في مصر يطلق على السيسي “فخامة الرئيس الزعيم” بتوجيهات رسمية

غيّرت وسائل إعلام مقروءة ومرئية من وصفها عبد الفتاح السيسي، إلى “فخامة الرئيس الزعيم” عوضًا عن “السيد الرئيس” أو “فخامة الرئيس”، كما هو معتاد في تغطياتها الإعلامية لنشاطه، فيما قال مصدران يعملان بإصدارات تابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إن تعميمًا وصلهم بالتعريف الجديد.

وبدأ استخدام التعريف الجديد للرئيس على الفضائيات والمواقع الإخبارية والصحف التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، خلال تغطية منتدى مصر 2026، وهو الأمر الذي لم يحدث في تغطيات الصحف القومية كالأهرام والأخبار والجمهورية، إذ أكملت تغطيها بالصيغة المعتادة “السيد الرئيس” و”فخامة السيد الرئيس”.

وقال مصدران يعملان في مؤسسات تابعة للشركة المتحدة، لموقع “المنصة” إن التعريف الجديد للسيسي هو توجيه من الشركة المتحدة.

وبحسب المصدر الأول الذي يعمل صحفيًا في فضائيات إخبارية تابعة للمتحدة، أبلغه مديره في العمل شفويًا باستخدام جملة “فخامة الرئيس الزعيم عبد الفتاح السيسي” في كل الأخبار والنشرات التي تكتب عن الرئيس.

ولفت الصحفي إلى أن القرار يشمل أيضًا المذيعين والمراسلين، إذ تم إبلاغهم أن يذكروا النص نفسه مع كل ذكر للرئيس، وأيضًا في شريط الأخبار على القناة. وهو ما أكده صحفي آخر يعمل في صحيفة تابعة لشركة المتحدة

وانتقد المذيع عمرو أديب خلال برنامجه “الحكاية” الذي يعرض على قناة MBC المملوكة للسعودية هذا التغير، وقال “أنا متابع لتغطيات الإعلام المصري، هو ليه قبل اسم الرئيس قالوا فخامة الرئيس الزعيم السيسي.. هل الريس محتاج لده؟ هو رئيس وزعيم لكن مش محتاج الألقاب دي، وده رأيي”

ولم يصل تغيير تعريف الرئيس إلى البيانات الرسمية لمجلس رئاسة الوزراء، والمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية والهيئة العامة للاستعلامات، إذ نشرت الثلاث مؤسسات اليوم بيانات مختلفة تضمنت ذكر اللقب المعتاد للسيسي.

وتمتلك شركة المتحدة عددًا من القنوات التليفزيونية أبرزها dmc وOn والحياة والقاهرة الإخبارية وإكسترا نيوز، بالإضافة إلى صحف الوطن واليوم السابع والدستور ودوت مصر ومبتدأ وغيرها.

واستحوذ صندوق “إيجل كابيتال” المملوك للمخابرات العامة على مجموعة من وسائل الإعلام من خلال شركة المتحدة التابعة للصندوق، بحسب تحقيق سابق لموقع مدى مصر.

*هل يورّط السيسي الجيش المصري في مستنقع اليمن؟ مخاوف من حرب جديدة تحت شعار حماية السعودية

تتصاعد المخاوف من احتمال انخراط الجيش المصري في مواجهة عسكرية جديدة باليمن، بعد تصريحات المنقلب السيسي بشأن استعداد القاهرة للتحرك دفاعًا عن المملكة العربية السعودية، وفقًا لتوجيهات القيادة السعودية، في تطور يثير تساؤلات بشأن حدود الالتزام العسكري المصري، وطبيعة المهام التي قد تُكلَّف بها القوات المسلحة، والتداعيات المحتملة على الأمن القومي والاقتصاد المصريين.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة واحدة من أكثر التجارب العسكرية إثارة للجدل في التاريخ المصري الحديث، وهي حرب اليمن في ستينيات القرن الماضي، عندما تحول تدخل عسكري بدأ بأهداف محدودة إلى استنزاف طويل للقوات المصرية، قبل أن تنسحب القاهرة دون تحقيق جميع أهدافها السياسية والعسكرية.

وبينما لا خلاف على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والسعودية، أو حق المملكة في حماية أراضيها ومواطنيها من الهجمات الحوثية، فإن السؤال الأكثر إلحاحًا يتعلق بما إذا كان دعم الرياض يستلزم مشاركة عسكرية مصرية مباشرة في الحرب اليمنية، أم أن المصالح المصرية تقتضي الاكتفاء بإجراءات دفاعية محددة، بالتوازي مع تحرك دبلوماسي لوقف التصعيد.

وتزداد أهمية هذه التساؤلات في ظل الأزمات الاقتصادية التي تواجهها مصر، والخسائر التي تكبدتها قناة السويس نتيجة اضطراب الملاحة في البحر الأحمر، فضلًا عن احتمال تحول أي مشاركة عسكرية إلى مواجهة مفتوحة مع الحوثيين، وربما أطراف إقليمية أخرى.

تصريحات السيسي.. هل أصبحت مصر على أعتاب الحرب؟

أثارت تصريحات السيسي، خلال حفل تخرج دفعات من الأكاديمية العسكرية، جدلًا واسعًا بشأن مستقبل الدور العسكري المصري في اليمن، بعدما أعلن أن مصر ستتصرف وفقًا لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان، لحماية المملكة والدفاع عنها.

ورغم تأكيده ضرورة وقف الحرب وخفض التصعيد، فإن حديثه عن إمكانية طلب تفويض من مجلس النواب لاتخاذ إجراءات عسكرية إذا طلبت السعودية ذلك، فتح الباب أمام احتمالات تتجاوز الدعم السياسي والدبلوماسي التقليدي.

وزاد من أهمية هذه التصريحات إعلان مجلس الدفاع الوطني، في اليوم التالي، التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، والاستعداد لتقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة، بالتوازي مع تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمة.

غير أن هذه المواقف، على أهميتها، لا تكفي وحدها للجزم بأن مصر قررت بالفعل إرسال قوات إلى اليمن، إذ تظل طبيعة التدخل المحتمل وحجمه وأهدافه غير واضحة في غياب إعلان رسمي تفصيلي.

ويطرح الحديث عن تفويض برلماني تساؤلات بشأن الدور الحقيقي لمجلس النواب في مناقشة قرار بهذه الخطورة، وما إذا كان سيخضعه لتقييم سياسي وعسكري واقتصادي شامل، أم سيكتفي بالموافقة على توجه حسمته السلطة التنفيذية مسبقًا.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على ضوابط لإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، بما يجعل تحديد الطبيعة القانونية لأي مهمة عسكرية محتملة مسألة أساسية لا يمكن تجاوزها.

فالتفويض باستخدام القوة العسكرية ليس إجراءً بروتوكوليًا، وإنما قرار يتعلق بحياة الجنود المصريين، وباحتمالات تعرض الأراضي والمنشآت الحيوية المصرية لهجمات انتقامية، فضلًا عن الالتزامات السياسية والاقتصادية التي قد تترتب عليه.

التحالف مع السعودية.. بين المصالح المشتركة ومخاطر التبعية العسكرية

لا يمكن فصل احتمالات التدخل المصري عن طبيعة العلاقات بين القاهرة والرياض، خصوصًا منذ وصول السيسي إلى السلطة عام 2013، حين قدمت السعودية ودول خليجية أخرى دعمًا ماليًا واقتصاديًا وسياسيًا كبيرًا للنظام المصري.

وشملت المساندة الخليجية ودائع وقروضًا واستثمارات ساهمت في دعم الاحتياطيات النقدية وتخفيف الضغوط الاقتصادية، بالتوازي مع تنامي التعاون السياسي والعسكري بين القاهرة والعواصم الخليجية.

لكن هذا الارتباط يثير سؤالًا بشأن الحدود الفاصلة بين التحالف الاستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة، وبين الانخراط في صراعات عسكرية قد تتجاوز المصالح المباشرة للدولة المصرية.

فأمن السعودية يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار منطقة الخليج، وأي تهديد واسع للمملكة قد ينعكس على الاقتصاد المصري وأسواق الطاقة والاستثمارات وتحويلات العاملين بالخارج.

غير أن أهمية حماية السعودية لا تعني بالضرورة أن تصبح القوات المسلحة المصرية طرفًا مباشرًا في حرب استنزاف طويلة داخل الأراضي اليمنية.

ويكمن التحدي في تحديد طبيعة المساعدة التي تستطيع القاهرة تقديمها، ومدى ارتباطها بمصالح مصر الأمنية، وما إذا كانت ستضيف قدرة عسكرية حاسمة إلى ما تمتلكه السعودية بالفعل.

لماذا تحتاج السعودية إلى تدخل عسكري مصري؟

تثير احتمالات المشاركة المصرية تساؤلات بشأن الاحتياجات العسكرية الفعلية للسعودية، خصوصًا في ضوء الإنفاق الدفاعي الضخم للمملكة، وحجم ترسانتها من الطائرات المقاتلة ومنظومات الدفاع الجوي والأسلحة الحديثة.

وبحسب بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «SIPRI»، جاءت السعودية ضمن أكبر مستوردي الأسلحة في العالم خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات السعودية في تطوير قدراتها العسكرية.

ومع ذلك، فإن امتلاك الأسلحة المتطورة لا يضمن وحده تحقيق الانتصار في الحروب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواجهة جماعات مسلحة تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة وحرب العصابات.

ومن هنا تبرز مجموعة من الأسئلة التي يفترض أن تجيب عنها السلطات المصرية قبل اتخاذ أي قرار بالتدخل:

ما القدرات التي يمكن للجيش المصري تقديمها ولا تستطيع السعودية توفيرها؟ وهل يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، أم بتأمين المنشآت الحيوية، أم بحماية الملاحة البحرية، أم بالمشاركة في عمليات هجومية داخل اليمن؟

وإذا كانت المهمة دفاعية، فما حدودها الجغرافية والزمنية؟ وهل ستقتصر على حماية الأراضي السعودية، أم يمكن أن تتوسع لتشمل ضرب مواقع الحوثيين أو المشاركة في عمليات برية؟

والأهم، ما الضمانات التي تحول دون تحول مهمة محدودة إلى التزام عسكري مفتوح يصعب الانسحاب منه؟

هذه الأسئلة تكتسب أهمية خاصة في ظل طبيعة الحرب اليمنية، التي أثبتت خلال سنوات طويلة أن التفوق العسكري والتكنولوجي لا يكفي لإنهاء الصراع أو فرض تسوية سياسية مستقرة.

شبح التدخل البري.. هل يتكرر مستنقع اليمن؟

يمثل احتمال إرسال قوات برية مصرية إلى اليمن السيناريو الأكثر إثارة للمخاوف، بالنظر إلى طبيعة الجغرافيا اليمنية وتعقيدات الصراع الداخلي وتشابك القوى المحلية والإقليمية.

فاليمن يتميز بتضاريس جبلية وعرة، وتركيبة قبلية واجتماعية معقدة، فضلًا عن تعدد مراكز القوة العسكرية والسياسية، وهي عوامل تجعل العمليات البرية أكثر صعوبة وتكلفة.

وقد أظهرت الحرب التي بدأت عام 2015 أن العمليات الجوية المكثفة والتسليح المتطور لا يضمنان القضاء على الحوثيين أو إنهاء قدرتهم على تهديد السعودية والملاحة الدولية.

ورغم سنوات من المواجهات العسكرية، احتفظ الحوثيون بسيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي اليمن، وطوّروا قدراتهم في استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتزداد خطورة أي تدخل بري إذا ارتبط بأهداف تتجاوز الدفاع عن السعودية إلى محاولة تغيير موازين القوى داخل اليمن أو انتزاع مناطق استراتيجية من الحوثيين.

فمثل هذه العمليات قد تتطلب انتشارًا عسكريًا طويلًا، وخطوط إمداد معقدة، وتعاونًا مع تشكيلات يمنية متعددة المصالح والولاءات.

كما أن السيطرة على مدينة أو منطقة ساحلية لا تعني بالضرورة القضاء على قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات بعيدة المدى، ما قد يفتح الباب أمام توسع العمليات العسكرية دون تحقيق نتائج حاسمة.

حرب الستينيات.. التجربة التي لا ينبغي تجاهلها

تستدعي احتمالات التدخل المصري في اليمن ذاكرة الحرب التي بدأت عام 1962، عندما قررت القيادة المصرية في عهد جمال عبد الناصر دعم النظام الجمهوري الجديد في شمال اليمن.

وبدأ التدخل بإرسال قوات محدودة، قبل أن يتوسع تدريجيًا إلى عشرات الآلاف من الجنود، وتشير تقديرات تاريخية إلى أن عدد القوات المصرية بلغ نحو 70 ألف جندي في ذروة المشاركة.

ورغم امتلاك الجيش المصري آنذاك قدرات تسليحية وتنظيمية تفوقت على خصومه، فإنه واجه حربًا معقدة في بيئة جغرافية وقبلية صعبة.

وتحول الوجود العسكري إلى عبء متزايد على القوات المسلحة والاقتصاد المصري، واستمر لسنوات دون تحقيق حسم عسكري نهائي.

ويربط عدد من المؤرخين والمحللين العسكريين بين استنزاف القوات المصرية في اليمن وبين تراجع جاهزيتها قبل حرب يونيو 1967، وإن كان تفسير الهزيمة في تلك الحرب يتضمن عوامل سياسية وعسكرية واستراتيجية متعددة، ولا يمكن اختزاله في التدخل اليمني وحده.

والدرس الأساسي من هذه التجربة لا يتعلق برفض أي دور عسكري مصري خارج الحدود، وإنما بخطورة الدخول في حرب دون أهداف محددة، أو جدول زمني واضح، أو تصور واقعي للانسحاب.

فالحروب قد تبدأ بقرارات محدودة، لكنها تتوسع بفعل التطورات الميدانية والضغوط السياسية والحاجة إلى حماية القوات المنتشرة، حتى تجد الدولة نفسها أمام التزامات لم تكن جزءًا من حساباتها الأصلية.

باب المندب وقناة السويس.. مصالح مصر في دائرة الخطر

تملك مصر مصالح استراتيجية مباشرة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية المؤدية إلى قناة السويس.

وأدت الهجمات على السفن التجارية واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر إلى تحويل مسارات عدد كبير من السفن بعيدًا عن القناة، ما تسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لمصر.

وشهدت إيرادات قناة السويس تراجعًا حادًا خلال العام المالي 2024-2025، وسط استمرار تأثير التوترات الأمنية على حركة التجارة العالمية.

كما تحدث السيسي عن خسائر ضخمة تكبدتها القناة خلال السنوات الماضية نتيجة الاضطرابات الإقليمية، مؤكدًا التأثير المباشر للصراعات على الموارد الدولارية للدولة.

ومن ثم فإن تأمين البحر الأحمر ليس مسألة تضامن سياسي مع السعودية فحسب، وإنما يرتبط مباشرة بأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري.

لكن المفارقة أن التدخل العسكري الواسع قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا دفع الحوثيين إلى اعتبار مصر طرفًا مباشرًا في الحرب.

ففي هذه الحالة، قد تتزايد المخاطر التي تواجه السفن المرتبطة بمصر، أو المنشآت والموانئ المصرية المطلة على البحر الأحمر، خصوصًا إذا اتسعت المواجهة إلى مستوى إقليمي أكبر.

ولا يعني ذلك أن هذه الهجمات ستقع بالضرورة، لكنه احتمال ينبغي أن يدخل في حسابات التخطيط العسكري والأمني قبل اتخاذ قرار المشاركة.

وتبرز هنا أهمية حماية المنشآت الحيوية المصرية، وفي مقدمتها الموانئ ومحطات الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بقناة السويس، باعتبارها أولوية أساسية في أي تقدير للمخاطر.

مساران أمام القاهرة.. الدفاع المحدود أم الحرب المفتوحة؟

يمكن التمييز بين مسارين رئيسيين لأي مشاركة عسكرية مصرية محتملة.

المسار الأول: الدعم الدفاعي المحدود

ويشمل تقديم مساعدات عسكرية مرتبطة بحماية الأراضي السعودية أو المنشآت الحيوية، أو التعاون في الدفاع الجوي والإنذار المبكر، أو المشاركة في تأمين الملاحة البحرية.

ويتميز هذا المسار بإمكانية تحديد أهدافه ونطاقه الجغرافي ومدته بصورة أكثر وضوحًا، كما أنه قد يقلل احتمالات الانزلاق إلى عمليات قتالية واسعة داخل اليمن.

ومع ذلك، فإن المشاركة الدفاعية لا تخلو من المخاطر، خصوصًا إذا تعرضت القوات المصرية لهجمات أو اضطرت إلى الرد عليها.

المسار الثاني: المشاركة الهجومية المباشرة

ويشمل تنفيذ ضربات ضد مواقع الحوثيين، أو المشاركة في عمليات تستهدف تغيير السيطرة على مناطق داخل اليمن، أو إرسال قوات برية لدعم تشكيلات عسكرية يمنية.

ويمثل هذا المسار درجة أعلى من المخاطرة، لأنه ينقل مصر من موقع الدعم الدفاعي إلى موقع الطرف المقاتل في صراع داخلي وإقليمي شديد التعقيد.

كما أنه قد يفتح الباب أمام مطالبات بتوسيع المشاركة إذا لم تحقق العمليات أهدافها، أو إذا تعرضت القوات المشاركة لخسائر.

والفارق الجوهري بين المسارين يتعلق بطبيعة الهدف النهائي: هل المطلوب حماية السعودية من الهجمات، أم هزيمة الحوثيين وإعادة تشكيل موازين القوى داخل اليمن؟

فكلما اتسعت الأهداف، زادت احتمالات إطالة أمد التدخل وارتفاع تكلفته البشرية والاقتصادية والسياسية.

الحوثيون.. خصم لا يمكن حسم المواجهة معه بسهولة

أثبت الحوثيون خلال سنوات الحرب قدرتهم على التكيف مع الضغوط العسكرية، وتطوير وسائل قتالية تعتمد على الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والعمليات غير التقليدية.

كما استفادت الجماعة من خبرتها الطويلة في القتال داخل التضاريس اليمنية، ومن شبكات الدعم والإمداد والعلاقات الإقليمية.

وتشير تقارير إلى تزايد اهتمام الجماعات المسلحة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أنشطتها، لكن الادعاءات المحددة بشأن استخدام الحوثيين أنظمة بعينها لتحسين استهداف الصواريخ تحتاج إلى أدلة مستقلة قبل التعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة.

وفي جميع الأحوال، فإن امتلاك الحوثيين قدرات هجومية بعيدة المدى يجعل القضاء على تهديدهم أكثر تعقيدًا من مجرد السيطرة على مناطق ساحلية.

فحتى لو نجحت عمليات عسكرية في إبعاد الحوثيين عن مواقع قريبة من باب المندب، فإن ذلك لا يضمن إنهاء قدرتهم على تهديد السفن أو المنشآت الإقليمية.

ويعني ذلك أن أي خطة عسكرية يجب أن تتضمن تصورًا سياسيًا واضحًا لما بعد العمليات، بدلًا من الاكتفاء بأهداف ميدانية قد تكون مؤقتة.

هل تتحول مصر إلى طرف في مواجهة إقليمية أوسع؟

لا تقتصر مخاطر التدخل المصري على الساحة اليمنية، إذ يرتبط الصراع بتنافس إقليمي أوسع تشارك فيه قوى متعددة، من بينها إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

وتُعد العلاقة بين الحوثيين وإيران أحد العوامل المؤثرة في استمرار الصراع، في ظل الدعم الذي تتحدث عنه تقارير دولية، وما يثيره من مخاوف بشأن امتداد المواجهة إلى ساحات أخرى.

وفي حال تحولت المشاركة المصرية إلى عمليات هجومية مباشرة، فقد تصبح القاهرة جزءًا من حسابات الردع والرد المتبادل بين أطراف الصراع.

كما أن اتساع المواجهة قد يفرض على مصر إعادة توزيع مواردها العسكرية والأمنية في وقت تواجه فيه تحديات أخرى على حدودها ومحيطها الاستراتيجي.

فالأمن القومي المصري لا يرتبط بالبحر الأحمر وحده، وإنما يمتد إلى تطورات الأوضاع في السودان وليبيا، والتوترات المتعلقة بأمن المياه في حوض النيل، والتنافس على النفوذ في القرن الإفريقي.

ويفرض هذا التشابك ضرورة التعامل مع الموارد العسكرية باعتبارها جزءًا من استراتيجية شاملة، لا مجرد أداة للاستجابة إلى الأزمات المتلاحقة.

تحالفات إقليمية جديدة.. ما موقع مصر؟

تطرح التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة تساؤلات بشأن مستقبل التحالفات الإقليمية، وإمكانية نشوء ترتيبات أمنية جديدة تجمع مصر والسعودية وتركيا وباكستان.

وتتقاطع مصالح هذه الدول في ملفات متعددة، من بينها أمن البحر الأحمر والخليج، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود، والحفاظ على استقرار الممرات البحرية.

لكن وجود مصالح مشتركة لا يعني بالضرورة قيام تحالف عسكري رسمي أو اتفاق دفاع جماعي ملزم بين جميع الأطراف.

كما أن أي ترتيبات إقليمية جديدة تثير سؤالًا بشأن أهدافها السياسية: هل تسعى إلى بناء منظومة أمنية إقليمية أكثر استقلالًا، أم ستتحول إلى أداة ضمن صراعات القوى الكبرى في الشرق الأوسط؟

وبالنسبة إلى مصر، فإن المصلحة الاستراتيجية لا تقتصر على المشاركة العسكرية، وإنما تشمل القدرة على التأثير السياسي والدبلوماسي في صياغة الترتيبات الإقليمية، فالقاهرة تمتلك موقعًا جغرافيًا حاسمًا، وقوة عسكرية كبيرة، وعلاقات ممتدة مع أطراف إقليمية ودولية، ما يمنحها أدوات متعددة للتأثير دون الاضطرار إلى الانخراط المباشر في كل مواجهة.

المستفيد من استمرار الحرب في اليمن

يثير استمرار الحرب اليمنية تساؤلات بشأن الأطراف المستفيدة من إطالة أمد الصراع، خصوصًا في ظل الخسائر الإنسانية والاقتصادية التي تكبدها اليمنيون ودول المنطقة.

فالحرب لم تؤد فقط إلى تدمير البنية التحتية اليمنية وتعميق الأزمة الإنسانية، وإنما أسهمت أيضًا في اضطراب الملاحة الدولية، وزيادة الإنفاق العسكري، وتعزيز اعتماد عدد من دول المنطقة على منظومات التسليح والدعم الأمني الخارجي.

ويرى منتقدو التدخلات العسكرية الإقليمية أن استمرار الاستنزاف يضعف قدرة الدول العربية على بناء منظومة أمنية مستقلة، ويتيح لقوى خارجية توسيع نفوذها.

لكن تحديد المستفيد النهائي من الحرب يتطلب التمييز بين المصالح المتعارضة للأطراف المختلفة، وعدم افتراض أن جميع التطورات العسكرية تصب تلقائيًا في مصلحة طرف واحد.

وفي المقابل، فإن إنهاء الحرب عبر تسوية سياسية قابلة للاستمرار قد يوفر مكاسب مباشرة للسعودية واليمن ومصر، من خلال خفض التهديدات الأمنية واستعادة الاستقرار النسبي في البحر الأحمر.

الوساطة السياسية.. البديل عن التورط العسكري

تمتلك القاهرة فرصة للقيام بدور سياسي ودبلوماسي أكثر فاعلية في جهود وقف التصعيد، خصوصًا إذا نجحت في توظيف علاقاتها الإقليمية لدعم مسار تفاوضي يراعي المصالح الأمنية للسعودية وحقوق الشعب اليمني.

ويمكن أن يستند هذا المسار إلى ترتيبات لخفض الهجمات العابرة للحدود، وضمان أمن الملاحة البحرية، واستئناف العملية السياسية اليمنية تحت رعاية دولية.

كما يتطلب أي اتفاق مستدام معالجة جذور الصراع الداخلي، بدلًا من اختزاله في المواجهة العسكرية بين السعودية والحوثيين.

فالأزمة اليمنية لا تتعلق فقط بتهديدات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإنما ترتبط بانقسامات سياسية ومناطقية واقتصادية عميقة، وبصراع على السلطة والموارد ومستقبل الدولة.

ومن دون معالجة هذه القضايا، قد تؤدي العمليات العسكرية إلى تغيير موازين القوى مؤقتًا، لكنها لن تضمن إنهاء الحرب.

وفي هذا السياق، يمكن لمصر أن تقدم دعمًا أمنيًا ودفاعيًا محددًا لحماية مصالحها ومصالح شركائها، مع جعل خفض التصعيد والتفاوض هدفًا رئيسيًا لتحركاتها.

من يملك قرار إرسال الجنود المصريين إلى اليمن؟

بعيدًا عن الحسابات العسكرية والإقليمية، تبرز قضية المساءلة السياسية باعتبارها أحد أهم جوانب الجدل حول التدخل المحتمل.

فإرسال قوات مصرية إلى خارج الحدود لا ينبغي أن يكون قرارًا غامضًا، أو أن يُطرح أمام الرأي العام باعتباره التزامًا لا يقبل النقاش.

ويفترض أن تقدم السلطة التنفيذية، قبل أي مشاركة عسكرية، تصورًا واضحًا بشأن أهداف المهمة وطبيعتها وحدودها وتكلفتها والمدة المتوقعة لتنفيذها.

كما ينبغي توضيح احتمالات تعرض القوات المصرية للخطر، وآليات التعامل مع التصعيد، والشروط التي تسمح بإنهاء المهمة أو الانسحاب منها.

وتكتسب هذه المطالب أهمية إضافية في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وحاجة الدولة إلى توجيه مواردها نحو أولويات داخلية ملحة.

فالجيش المصري مؤسسة وطنية، وأفراده من أبناء الشعب المصري، وأي قرار يعرض حياتهم للخطر يجب أن يخضع لأعلى درجات التقييم والمساءلة، مع مراعاة ما تفرضه طبيعة العمليات العسكرية من سرية مشروعة.

ولا يعني ذلك الكشف عن تفاصيل الخطط العملياتية أو المعلومات العسكرية الحساسة، وإنما إعلان الأهداف السياسية والاستراتيجية التي تبرر استخدام القوة.

هل تنتقل الحرب إلى الموانئ المصرية؟

يبقى السيناريو الأكثر خطورة هو تحول مصر من دولة تسعى إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر إلى طرف تتعرض مصالحه ومنشآته لهجمات مباشرة.

فإذا اعتبر الحوثيون المشاركة المصرية تهديدًا عسكريًا مباشرًا، فقد ترتفع احتمالات استهداف مصالح مرتبطة بمصر، بما فيها السفن والمنشآت الساحلية، وفقًا لطبيعة التصعيد وقدرات الأطراف المتحاربة.

ومن شأن وقوع مثل هذه الهجمات أن يخلق ضغوطًا داخلية تدفع نحو رد عسكري أوسع، ما قد يؤدي إلى دائرة متصاعدة من المواجهات يصعب احتواؤها.

وتكمن الخطورة في أن قرار التدخل قد يكون محدودًا في بدايته، لكن تداعياته قد تفرض على الدولة التزامات جديدة لم تكن محسوبة.

كما أن أي تصعيد واسع في البحر الأحمر سيضاعف الضغوط على قناة السويس والاقتصاد المصري، بدلًا من المساهمة في استعادة حركة الملاحة.

ولذلك فإن حماية المصالح المصرية تقتضي تقييم احتمالات الرد المعادي، وتعزيز إجراءات الدفاع عن المنشآت الحيوية، وعدم افتراض أن المشاركة العسكرية ستؤدي تلقائيًا إلى تحسين الأمن البحري.

 حماية السعودية لا تعني منح تفويض مفتوح للحرب

تواجه مصر معادلة استراتيجية معقدة بين ضرورة الحفاظ على علاقاتها الوثيقة مع السعودية، وحماية مصالحها في البحر الأحمر، وتجنب الانخراط في حرب قد تتحول إلى استنزاف عسكري واقتصادي طويل.

فالتضامن مع المملكة في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها لا يستلزم بالضرورة إرسال قوات مصرية إلى ساحات القتال داخل اليمن.

كما أن حماية الملاحة في باب المندب لا تتحقق بمجرد توسيع العمليات العسكرية، خصوصًا في مواجهة جماعة مسلحة تمتلك خبرة طويلة في القتال غير التقليدي وقدرات على تنفيذ هجمات بعيدة المدى.

وتؤكد التجربة المصرية في اليمن خلال الستينيات أن غياب الأهداف المحددة وخطط الانسحاب يمكن أن يحول التدخلات العسكرية إلى أزمات استراتيجية تتجاوز حسابات البداية.

ومن هنا، فإن المصلحة المصرية تقتضي إعطاء الأولوية للدبلوماسية وخفض التصعيد، مع حصر أي دعم عسكري محتمل في مهام واضحة ومحددة، ترتبط مباشرة بحماية الأمن القومي المصري وأمن الشركاء الإقليميين.

أما الانتقال إلى المشاركة الهجومية أو التدخل البري، فيحتاج إلى مبررات استراتيجية استثنائية، وضمانات سياسية وعسكرية تحول دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

ويبقى السؤال الذي يتعين على السيسي ونظامه الإجابة عنه أمام المصريين: هل ستذهب القوات المسلحة إلى اليمن لحماية أمن مصر ومصالحها، أم ستجد نفسها طرفًا في حرب جديدة لا تملك القاهرة قرار إنهائها؟ فالمصريون الذين تحملوا تداعيات أزمات اقتصادية وصراعات إقليمية متلاحقة، من حقهم معرفة الأهداف التي قد يُرسل أبناؤهم للقتال من أجلها، وحدود المهمة العسكرية وتكلفتها واحتمالات نجاحها.

إن حماية السعودية ضرورة استراتيجية، لكن حماية مصر من التورط في مستنقع عسكري جديد لا تقل أهمية. وبين الواجبين، يجب ألا يتحول التضامن مع الحلفاء إلى شيك على بياض يُدفع ثمنه من دماء الجنود المصريين وأمن البلاد واقتصادها.

*الدولار يقترب من 55 جنيه مصري منذ اعلان مصر ارسال قوات للسعودية

قفز سعر الدولار بنحو 48 قرشًا خلال التعاملات الصباحية مقتربًا من مستوى 55 جنيهًا للمرة الأولى منذ ستة أشهر، وفقًا لأسعار الصرف المعلنة بالبنوك، وسط زيادة الطلب على العملة الأمريكية واستمرار التخارج الجزئي للمستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية بالمنطقة.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بقيمة 505.5 مليون دولار من أدوات الدين الحكومية في السوق الثانوية خلال تعاملات أمس، بحسب موقع «البورصة»، رغم استمرار جاذبية العائد عليها.

وبينما تراجع صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب إلى 332 مليون دولار بنهاية الأسبوع الماضي، مقابل 1.49 مليار دولار في الأسبوع السابق، بعدما سجلت مشتريات الأجانب وحدهم نحو 1.1 مليار دولار قبل أسبوعين، نقل «المال» عن مصادر مصرفية أن تداولات سوق الإنتربنك للصرف الأجنبي تجاوزت 980 مليون دولار خلال يومي الأحد والإثنين، مدفوعة بزيادة الطلب على الدولار وبيعه من جانب بعض المستثمرين الأجانب، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على حركة رؤوس الأموال والأسواق العالمية.

كان محللان ماليان أرجعا، في تصريحات لـ«مدى مصر» أمس، تراجع الجنيه إلى حالة عدم اليقين الإقليمية التي دفعت مؤسسات أجنبية لبيع استثماراتها لحماية مكاسبها، إلى جانب صعود الدولار عالميًا عقب رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، متوقعين استمرار الضغوط الاقتصادية في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض وأسعار الطاقة والسلع الاستراتيجية، ومخاطر تراجع الموارد الدولارية كموارد قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج حال تفاقم التوترات الإقليمية.

ومع ذلك، اعتبر المحللان أن تقلبات الدولار داخل الجهاز المصرفي تظل أقل حدة مقارنة بالسوق الموازية، وأشارا إلى أن السعر الحالي يظل أقل بكثير من مستويات السوق السوداء التي قاربت 80 جنيهًا مطلع عام 2023.

 

 

عن Admin