

الحوثيون يصفون قرار مصر تقديم دعم دفاعي للسعودية بمثابة “إعلان حرب”.. الثلاثاء 27 أكتوبر 2026.. برلمان العسكر يُفوّض السيسي لإرسال قوات لدعم السعودية دماء الجنود مقابل الديون
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*”مدى مصر” يطعن في دستورية مادتين من قانون «تنظيم الإعلام» في أولى جلسات محاكمة لينا عطالله
تعقد محكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم، أولى جلسات نظر اتهام رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطاالله، بـ«تأسيس وإدارة وتشغيل موقع إلكتروني بدون ترخيص»، في القضية رقم 11743 لسنة 2026. ومن المقرر أن يتقدم فريق الدفاع بعدد من الطلبات لتمكينه من الاطلاع على أدلة الدعوى، وما يتعلق بإجراءات الترخيص التي تقدمت المؤسسة للحصول عليه.
ومن المنتظر أن يطلب الدفاع إحالة أوراق الدعوى إلى المحكمة الدستورية، أو التصريح بإقامة دعوى أمامها للفصل في دستورية المادتين 6 و105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
من جانبها، أعلنت نقابة الصحفيين تقدمها، أمس، بمذكرة رسمية إلى «الأعلى للإعلام»، بشأن أزمة طلب ترخيص موقع «مدى مصر» والملاحقات القضائية المرتبطة به، على أن يحضر محامو النقابة، وممثلون عن مجلسها، جلسة اليوم، مع تقديمهم مذكرة قانونية لمساندة الموقع، مستندة إلى دفوع تضمنتها المذكرة المقدمة إلى المجلس، «ومنها مخالفات الإجراءات الإدارية في التعامل مع طلب الترخيص، وعدم إخطار مقدم الطلب بالقرار، ووجوب اللجوء إلى الطعن القضائي أمام القضاء الإداري بدلًا من المساءلة الجنائية»، وذلك فضلًا عن مطالبة النقابة بإعادة النظر في قواعد الترخيص، بحسب بيان من نقيب الصحفيين، خالد البلشي، اطلع عليه «مدى مصر».
كانت نيابة أمن الدولة العليا قد أحالت عطالله، الخميس الماضي، إلى المحكمة، بعد أقل من 24 ساعة من التحقيق معها واتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، ونشر أخبار كاذبة، فيما لم يتضمن قرار الإحالة التهمة الأخيرة.
جلسة المحاكمة المنعقدة، اليوم، ستشهد طلب فريق الدفاع عن عطاالله تمكينهم من الاطلاع على أدلة الدعوى، والوقوف على حقيقة إجراءات الترخيص والإخطارات المُتعلقة بها، وتحديد الأفعال والفترة الزمنية محل الإسناد إلى المتهمة، مع المطالبة بتقديم أصل مستند يفيد بتسلمها رفض الترخيص.
طلبات الدفاع تشمل كذلك التصريح بالاطلاع على كامل أوراق القضية والحصول على نسخة منها، وضم ملف طلب ترخيص «مدى مصر» كاملًا من «الأعلى الإعلام»، واستيضاح ما اتخذ بشأن مُكاتبات تتعلق باستيفاء المستندات اللازمة للحصول على الترخيص، فضلًا عن طلب مناقشة المُختص من المجلس لاستيضاح ما تحتويه المستندات.
سبق أن تقدمت مؤسسة «مدى مصر» بطلب للترخيص إلى المجلس الأعلى للإعلام، مرتين، خلال عاميّ 2018 و2020، دون رد من المجلس، قبل أن تفاجأ عطالله، أثناء تحقيق معها أمام النيابة في عام 2022، بمذكرة أرسلها «الأعلى للإعلام» للنيابة تفيد برفضه طلب «مدى مصر»، والتي لم يتم إخطار مُقدم الطلب بها.
بجانب الطلبات الخاصة بالاطلاع، سيقدم محامو «مدى مصر» مذكرة للدفع بعدم دستورية المادتين رقم 6 و105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، رقم 180 لسنة 2018، وذلك لمخالفتهما سبع مواد من الدستور، أرقام: 65 و70 و71 و92 و95 و96 و211.
وتنص المادة 6 من قانون تنظيم الصحافة على أنه «لا يجوز تأسيس مواقع إلكترونية في جمهورية مصر العربية، أو إدارتها، أو إدارة مكاتب أو فروع لمواقع إلكترونية تعمل من خارج الجمهورية، إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى وفق الضوابط والشروط التي يضعها في هذا الشأن. ومع عدم الإخلال بالعقوبات الجنائية المقررة، للمجلس الأعلى في حالة مخالفة أحكام الفقرة السابقة اتخاذ الإجراءات اللازمة بما في ذلك إلغاء الترخيص، أو وقف نشاط الموقع أو حجبه، في حالة عدم الحصول على ترخيص سار. ولذوي الشأن الطعن على القرار الصادر بذلك أمام محكمة القضاء الإداري».
فيما تنظم المادة (105) عقوبات إنشاء أو إدارة موقع إلكتروني دون ترخيص من «الأعلى للإعلام»، بغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على ثلاثة ملايين جنيه، فضلًا عن الغلق ومُصادرة المُعدات والأجهزة، ومضاعفة الغرامة عند العود.
*تجديد حبس 4 مواطنين على خلفية إعادة نشر فيديو يوثق مطالبة أهالي تجمع النخلات بإعادة بناء مدرسة أبنائهم المدمرة
قررت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد 25 أكتوبر 2026، تجديد حبس أربعة مواطنين من سكان العريش والشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء، لمدة 15 يوماً على ذمة القضية رقم 7353 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وهم:
– عماد سلامة موسى الجبالي
– سامي كايد طلب سلام
– سامح معوض عبد الحميد الراعي
– محمد عمر عبد الحافظ محمد عمر هندي
وكانت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان قد وثقت ظهور المواطنين الأربعة أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة في 16 سبتمبر 2026، بعد أيام من اختفائهم عقب القبض عليهم في 13 سبتمبر 2026. وقد وجهت إليهم النيابة اتهاماً بـ«إساءة استخدام شبكة المعلومات الدولية»، على خلفية تداول مقطع مصور أعادت قناة الجزيرة نشره، يوثق مطالبة أهالي تجمع النخلات في الشيخ زويد بإعادة بناء مدرسة أبنائهم المدمرة.
*سمية ماهر 9 سنوات خلف القضبان وحلم زفاف مؤجل
قبل أيام قليلة من موعد زفافها، كانت سمية ماهر حزيمة تستعد لبدء مرحلة جديدة من حياتها، وتحلم بتكوين أسرة والاستقرار بعد سنوات من العمل والحياة اليومية المعتادة. لكن هذا الحلم توقف فجأة في أكتوبر 2017، بعدما ألقت قوات الأمن القبض عليها من منزل أسرتها بمدينة دمنهور في محافظة البحيرة، لتبدأ رحلة احتجاز امتدت تسع سنوات، ابتعدت خلالها عن عائلتها والحياة التي كانت تستعد لبنائها.
كانت سمية تعمل في أحد معامل التحاليل، ولم تكن تتوقع أن تتحول الأيام التي سبقت زفافها إلى بداية فصل طويل من الغياب عن أسرتها. ففي 17 أكتوبر 2017، جرى القبض عليها، وفقًا للرواية الواردة في التوثيقات الحقوقية المتعلقة بقضيتها، قبل أيام قليلة من الموعد الذي كان من المفترض أن تدخل فيه حياة زوجية جديدة.
ومنذ ذلك التاريخ، ارتبط اسمها بملف قضائي استمر لسنوات، وشهد مراحل متعددة من الاحتجاز والتحقيق والمحاكمة، بينما ظل حلم الزواج وتكوين أسرة مؤجلًا، مع امتداد آثار القضية إلى مستقبلها وحياتها الشخصية.
الإخفاء القسري وغياب التواصل الأسري
عقب القبض على سمية، أفادت توثيقات حقوقية بتعرضها للإخفاء القسري، إلى جانب شكاوى بشأن حرمانها من التواصل المنتظم مع أسرتها. وأثار ذلك مخاوف تتعلق بظروف احتجازها والضمانات التي ينبغي توافرها لحماية حقوقها القانونية والإنسانية خلال مراحل التحقيق.
ويمثل انقطاع التواصل مع الأسرة أحد الجوانب التي تكتسب أهمية خاصة في مثل هذه القضايا، إذ لا يقتصر أثر الاحتجاز على حرمان الشخص من حريته، بل يمتد إلى أفراد عائلته الذين يجدون أنفسهم أمام حالة من الغموض والقلق بشأن مصير ذويهم، خصوصًا خلال الفترات الأولى التي تعقب القبض عليهم.
وبالنسبة إلى أسرة سمية، تزامن غيابها مع فترة كان من المفترض أن تشهد استعدادات الزفاف وبداية حياة جديدة. وبدلًا من الاحتفال بهذه المناسبة، وجدت الأسرة نفسها أمام قضية امتدت لسنوات، مع استمرار التساؤلات بشأن مستقبل ابنتها وإمكانية عودتها إلى حياتها الطبيعية.
وتشير الشكاوى الحقوقية المرتبطة بالقضية إلى أن ظروف الاحتجاز والتواصل الأسري ظلت من المسائل المطروحة خلال السنوات التالية، في وقت كانت فيه سمية تواجه اتهامات جنائية وتنتظر تطورات وضعها القانوني.
قضية التخابر مع تركيا
واجهت سمية ماهر حزيمة اتهامات في القضية رقم 955 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا باسم «التخابر مع تركيا». واستمرت فترة احتجازها لسنوات قبل صدور الحكم القضائي بحقها، وسط انتقادات حقوقية لطول مدة الحبس الاحتياطي والمخاوف المتعلقة بضمانات المحاكمة.
وتطرح مدة الاحتجاز السابقة على صدور الحكم تساؤلات بشأن الأثر الذي يمكن أن يتركه استمرار الحبس لسنوات على حياة المتهمين وأسرهم، خصوصًا عندما تتداخل الإجراءات القضائية الطويلة مع ظروف اجتماعية وإنسانية يصعب تعويضها لاحقًا.
وفي حالة سمية، لم تكن السنوات التي سبقت المحاكمة مجرد فترة انتظار لتحديد مصير القضية، بل مثلت أيضًا سنوات من الابتعاد عن الأسرة وتعطل خططها الشخصية. فقد دخلت القضية مسارًا قضائيًا طويلًا، بينما ظلت حياتها خارج السجن معلقة على تطورات الملف.
وتؤكد المبادئ القانونية العامة أهمية احترام حق المتهم في محاكمة عادلة خلال مدة معقولة، مع ضمان حق الدفاع والاطلاع على الاتهامات والأدلة وممارسة سبل الطعن التي يتيحها القانون. كما تظل مراجعة مدد الحبس الاحتياطي وضمانات المحاكمة من القضايا التي تحظى باهتمام المنظمات الحقوقية، لا سيما في الملفات التي يستمر فيها الاحتجاز لسنوات قبل حسمها قضائيًا.
قرار إخلاء السبيل لم ينفذ
في ديسمبر 2020، صدر قرار بإخلاء سبيل سمية ماهر حزيمة، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن قضيتها، لكن النيابة استأنفت القرار، واستمر احتجازها رغم ذلك.
وكان القرار يمثل تطورًا مهمًا في مسار القضية، مع احتمال أن يفتح الباب أمام عودتها إلى أسرتها بعد سنوات من الغياب. غير أن استئنافه واستمرار الاحتجاز أبقيا مستقبلها معلقًا، وأعادا ملفها إلى دائرة الانتظار.
وتكشف هذه المحطة عن الفارق بين صدور قرار أولي بإخلاء السبيل وبين انتهاء الاحتجاز فعليًا، إذ قد تؤدي الإجراءات القانونية اللاحقة إلى استمرار وجود الشخص داخل محبسه، وفقًا لمسار القضية والقرارات الصادرة فيها.
وبالنسبة إلى سمية، لم يؤد قرار ديسمبر 2020 إلى إنهاء سنوات الاحتجاز، بل استمرت القضية في مسارها حتى صدور الحكم في عام 2026. وخلال هذه الفترة، ظلت الأسرة تنتظر تطورًا يسمح بعودتها، فيما تراكمت السنوات التي ابتعدت فيها عن حياتها السابقة.
حكم بالسجن المشدد عشر سنوات
في 7 أبريل 2026، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات بحق سمية ماهر حزيمة، مع وضعها تحت المراقبة لمدة خمس سنوات، بحسب المعلومات الواردة بشأن القضية.
وتطالب جهات حقوقية بمراجعة أوضاع المحتجزين الذين أمضوا فترات طويلة رهن الحبس، والتأكد من توافر الضمانات القانونية اللازمة، مع إتاحة سبل الطعن التي يقرها القانون. وفي حالة سمية، تتزامن هذه المطالب مع الدعوات إلى فحص الشكاوى المتعلقة بظروف احتجازها، وضمان حصولها على الرعاية الطبية والزيارات الأسرية.
شكاوى بشأن ظروف الاحتجاز
خلال سنوات احتجازها، أُثيرت شكاوى بشأن منع الزيارات وسوء ظروف الحبس وعدم حصول سمية على الرعاية الصحية المناسبة. مع ضرورة ضمان عدم حرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية، بصرف النظر عن طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم.
وتشمل الحقوق الأساسية للمحتجزين الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، والتواصل مع أسرهم وفقًا للقواعد المنظمة للزيارات، وإتاحة وسائل تقديم الشكاوى بشأن ظروف الاحتجاز والتحقيق فيها بصورة جدية. كما تتطلب حماية هذه الحقوق وجود آليات تضمن التعامل مع أي ادعاءات بوقوع تجاوزات، والتحقق منها واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناءً على نتائج الفحص.
ولا تتوقف أهمية هذه المطالب عند الحالة الفردية، بل تمتد إلى ضمان احترام القواعد المنظمة للاحتجاز، وتوفير الظروف الإنسانية الملائمة داخل أماكن الحبس، وحماية كرامة المحتجزين وسلامتهم.
وفي هذا السياق، تدعو منظمات حقوقية إلى مراجعة الوضع القانوني لسمية ماهر حزيمة، وتمكينها من ممارسة حقوقها القانونية، وضمان حصولها على الزيارات الأسرية والرعاية الطبية اللازمة. كما تطالب بالإفراج عنها، مستندة إلى المخاوف التي تثيرها مدة احتجازها والشكاوى المتعلقة بظروف وجودها داخل السجن.
تسع سنوات من الانتظار
بحلول 17 أكتوبر 2026، تكون سمية ماهر حزيمة قد أكملت تسع سنوات منذ القبض عليها من منزل أسرتها في دمنهور. تسع سنوات تفصل بين فتاة كانت تستعد للزفاف وبين امرأة قضت سنوات طويلة من حياتها داخل السجن، بينما تغيرت الظروف من حولها واستمر مستقبلها الشخصي في الانتظار.
ولا تختصر هذه المدة في عدد السنوات التي أمضتها خلف القضبان، بل تشمل أيضًا مناسبات عائلية غابت عنها، وعلاقات اجتماعية تأثرت بالغياب، وخططًا شخصية لم تتح لها فرصة استكمالها. وكان الزواج الذي اقترب موعده قبل القبض عليها أحد أبرز الأحلام التي توقفت عند تلك اللحظة، دون أن يعني ذلك أن حياتها اختُزلت في هذا الجانب وحده.
وتعيد الذكرى السنوية التاسعة للقضية طرح أسئلة بشأن الأثر الإنساني للاحتجاز الطويل، والضمانات الواجب توافرها خلال الإجراءات القضائية، ومدى قدرة الأسر على تحمل سنوات من الغياب وعدم اليقين. كما تبرز أهمية التعامل مع الشكاوى المتعلقة بظروف الاحتجاز والرعاية الصحية والزيارات، باعتبارها مسائل تمس الحقوق الأساسية للمحتجزين.
وتطالب المنظمات الحقوقية المعنية بالقضية بمراجعة الوضع القانوني لسمية، وضمان حقها في الطعن على الحكم أمام الجهات المختصة، والتحقق من الشكاوى المتعلقة بظروف احتجازها، وتمكينها من التواصل مع أسرتها والحصول على الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب الدعوة للإفراج عنها.
*الجيش الإسرائيلي يعلن اعتقال مصري اجتاز الحدود قرب معبر العوجا
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اعتقال مواطن مصري اجتاز السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى الجانب الإسرائيلي، بالقرب من معبر العوجا (نيتسانا).
وقال في بيان إن قواته رصدت عملية العبور، وسارعت إلى المكان وأوقفت المواطن المصري، قبل نقله إلى الجهات الأمنية لاستكمال التحقيق معه، من دون الكشف عن هويته أو ملابسات الحادث.
وأضاف أن الجيش ينظر بخطورة إلى الحادث، مؤكدًا الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية لتأمين المنطقة الحدودية، مشيرًا إلى أن الواقعة لا تزال قيد التحقيق.
ولم يعلن الجيش الإسرائيلي حتى الآن ما إذا كان عبور المواطن المصري الأخير مرتبطا بمحاولة تهريب أو بأي نشاط أمني آخر، مؤكدا أن التحقيق لا يزال جاريا.
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تسلل المواطن المصري اليوم إلى الأراضي الإسرائيلية بالقرب من منطقة نيتسانا، جرى في الليلة الماضية حيث نُقل للتحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). وقد وصل المشتبه به دون أن يحمل أي سلاح، واكتفى بحيازة زجاجة مياه فقط.
ويتمحور الاتجاه الرئيسي للتحقيق الذي يجريه جهاز الشاباك حول احتمال محاولة المشتبه به تنفيذ هجوم مسلح. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان ينتمي إلى إحدى التنظيمات المسلحة الناشطة في شمال سيناء، على غرار تنظيم “داعش“.
وتباشر الفرقة العسكرية 80 التحقيق في ملابسات هذا الحادث الخطير، الذي تمكن فيه المشتبه به من اختراق السياج الحدودي مع مصر رغم حالة التأهب المرتفعة. ولم يُلقَ القبض عليه إلا بعد أن رصدته منظومات المراقبة، إذ هرعت القوات إلى المكان وأوقفته في الحال.
وجاء في بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم: “خلال ساعات الليل (الثلاثاء)، رصدت منظومات المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي تسلل مواطن مصري عبر السياج الحدودي من الأراضي المصرية إلى الأراضي الإسرائيلية، في منطقة نيتسانا“.
وعقب رصده، هرعت القوات إلى الموقع وألقت القبض عليه، حيث نُقل لاستكمال التحقيق معه من قبل الأجهزة الأمنية. حسب بيان الجيش.
وأكد بيان الجيش الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي ينظر بخطورة بالغة إلى هذا الحادث، ويواصل الحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية في المنطقة، فيما يجري التحقيق في كافة ملابسات الحادث.
حوادث سابقة على الحدود المصرية
ويأتي الحادث في ظل تكرار حوادث أمنية ومحاولات تهريب وتسلل على طول الحدود بين إسرائيل وشبه جزيرة سيناء، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات أمنية شملت عمليات تهريب مخدرات وأسلحة، ومحاولات عبور غير قانونية، إلى جانب استخدام الطائرات المسيرة لنقل الممنوعات عبر الحدود.
وفي يونيو 2023، تسلل شرطي مصري عبر فتحة في السياج الحدودي إلى الأراضي الإسرائيلية، وقتل ثلاثة جنود إسرائيليين قبل مقتله في تبادل لإطلاق النار.
وأثار الحادث حينها تساؤلات بشأن إجراءات تأمين الحدود، ودفع الجيش الإسرائيلي إلى مراجعة تعليماته العملياتية في المنطقة.
وفي يناير 2024، شهدت المنطقة المحيطة بمعبر العوجا محاولة تهريب يُشتبه بأنها كانت تتعلق بالمخدرات، شارك فيها نحو 20 شخصا، بعضهم مسلحون، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار وإصابة جندية إسرائيلية.
وفي حادث منفصل في الفترة نفسها، أعلنت مصر إحباط محاولة تهريب مخدرات واعتقال ستة مشتبه بهم.
وخلال عام 2025، تصاعدت التقارير عن استخدام الطائرات المسيّرة في تهريب الأسلحة والمخدرات من سيناء إلى إسرائيل، مع إعلان الجيش الإسرائيلي اعتراض مسيّرات ومصادرة أسلحة في عمليات متكررة.
*برلمان العسكر يُفوّض السيسي لإرسال قوات لدعم السعودية دماء الجنود مقابل الديون
وافق مجلس النواب على تفويض عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم السعودية والدفاع عن أراضيها، بالتنسيق بين البلدين.
وتأتي الموافقة وسط تأكيدات مصرية للطابع الدفاعي لهذا الدعم، وأنه لا يشمل هجوما على اليمن.
وبذلك يرهن قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي دماء الجنود المصريين في بازار الصفقات الإقليمية، عبر تمرير موافقة برلمانية عاجلة يوم الاثنين لإرسال قوات ومعدات عسكرية نحو المملكة العربية السعودية.
وبينما تتفاقم الأزمات المعيشية الطاحنة داخل البلاد، سارع مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي إلى منح غطاء تشريعي فوري لتلك المغامرة الخارجية، متجاهلاً المخاطر المحدقة بالأمن القومي المصري على كافة الاتجاهات.
ارتهان القرار العسكري لدفتر الديون الخليجية
وفي هذا السياق، تبرز التبعية المالية المطلقة كمحرك رئيسي وراء قرار الزج بالجيش المصري في أتون الصراعات الإقليمية المشتعلة، حيث تسعى السلطة الحاكمة جاهدة لإرضاء الممولين الخليجيين وضمان تدفق الودائع الدولارية.
علاوة على ذلك، تزامنت هذه الخطوة المتسرعة في شهر أكتوبر مع تصاعد الضغوط الاقتصادية الخانقة، ومطالبة الدائنين الدوليين بضرورة سداد التزامات مالية ضخمة تتجاوز مليارات الدولارات قبل حلول شهر ديسمبر المقبل.
ومن ثم، تتحول المؤسسة العسكرية من درع يحمي حدود الوطن إلى أداة سياسية تستخدمها السلطة لتسديد فواتير بقائها على كرسي الحكم، مما يفرغ العقيدة القتالية المصرية من مضمونها الدفاعي الأصيل والتاريخي.
فضلاً عن ذلك، فإن تحويل المهام القتالية إلى سلعة تفاوضية يهدر كرامة الجندي المصري، الذي يجد نفسه مدفوعاً لخوض معارك خارجية لا تخدم مصالح شعبه ولا تدفع خطراً حقيقياً عن حدود بلاده.
وإزاء هذه التطورات، يوضح الباحث المتخصص في العلاقات المدنية العسكرية الدكتور محمود جمال أن إرسال قوات مصرية للخارج حالياً يمثل توظيفاً سياسياً خطيراً للمؤسسة العسكرية، بهدف تأمين استمرار الدعم المالي الخليجي للسلطة.
ويضيف الدكتور محمود جمال أن قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي يتعامل مع القدرات الدفاعية للدولة باعتبارها أوراق مساومة، يدفع بها في التوقيت الذي يضمن له تجديد الودائع وتأجيل سداد الديون المستحقة.
كما يشير الباحث العسكري إلى أن غياب أي تهديد مباشر للأمن القومي المصري في الأراضي السعودية، يثبت أن المهمة المعلنة تفتقر لأي مبرر استراتيجي، وتندرج حصراً ضمن صفقات المقايضة السياسية والمالية المشبوهة.
وبناءً على ذلك، يفقد القرار السيادي المصري استقلاله الكامل، ليصبح مرهوناً بإرادة العواصم الدائنة التي تمتلك اليوم قرار تحريك الوحدات القتالية المصرية، وفقاً لحساباتها الإقليمية الخاصة بعيداً عن المصالح العليا للدولة المصرية.
توريط الجنود وتجاهل انهيار الجبهة الداخلية
وعلى صعيد متصل، نشرت منصة صدى مصر بياناً حاداً عقب الجلسة البرلمانية، أكدت فيه أن تفويض قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي لإرسال تجهيزات عسكرية للسعودية، يعكس انحرافاً فجاً في أولويات السلطة الحاكمة.
وبدلاً من توجيه موارد الدولة الشحيحة لإنقاذ الجنيه المنهار الذي فقد أكثر من 50% من قيمته، تصر السلطة على تبديد المليارات في مهام عسكرية خارجية، تزيد من أعباء الموازنة العامة المثقلة بالعجز.
إلى جانب ذلك، يعاني المواطن المصري يومياً من كوارث انقطاع الكهرباء والغلاء الفاحش منذ شهر يوليو الماضي، في حين تنشغل دوائر صنع القرار بترتيب انتشار عسكري خارجي لحماية أنظمة أخرى بالمنطقة.
نتيجة لذلك، يتسع الشرخ بين الشارع المصري والسلطة التي تمارس السمسرة بأرواح أبناء الشعب في مغامرات غير محسوبة العواقب، متخلية عن واجبها الأساسي في توفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لملايين الفقراء.
وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي والأكاديمي الدكتور عبدالحافظ الصاوي أن الإنفاق على التحركات العسكرية الخارجية في ظل الأزمة المالية الراهنة، يستنزف الاحتياطي النقدي ويعمق من جراح الاقتصاد المصري المتداعي بشكل غير مسبوق.
ويتابع الدكتور عبدالحافظ الصاوي أن المقايضات السياسية التي تجريها السلطة عبر إرسال قوات للخارج مقابل وعود بمنح مالية، تفشل دائماً في معالجة الاختلالات الهيكلية، وتزيد من فاتورة خدمة الدين العام التي تلتهم الموازنة.
كذلك يشدد الخبير الاقتصادي على أن توجيه هذه المخصصات المالية الضخمة لدعم قطاعات الإنتاج والصحة والتعليم داخل مصر، كان سيوفر حصانة حقيقية للأمن القومي، بدلاً من المغامرة بمقدرات البلاد في صراعات إقليمية.
وهكذا، تستمر السياسات الرسمية في تهميش الأزمات الداخلية المتفجرة، مفضلة الهروب إلى الأمام عبر استعراض القوة خارج الحدود، بينما تنهار القوة الشرائية للمواطنين وتتآكل الطبقة الوسطى تحت وطأة التضخم المتصاعد منذ شهر يناير.
وبالتوازي مع ذلك، تتجاهل السلطة التحذيرات المتكررة من خطورة تفريغ الجبهة الداخلية من عناصر قوتها، وإشغال القوات المسلحة بمهام خارجية تستنزف طاقتها البشرية والمادية في توقيت يموج بالتقلبات الجيوسياسية المعقدة.
برلمان يمرر أجندة السلطة دون رقابة
ومن جهة أخرى، كشفت الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي عن غياب تام لأي نقاش برلماني جاد، حيث جرى تمرير قرار إرسال القوات بسرعة قياسية تعكس طبيعة المجالس التشريعية الخاضعة للسلطة.
بل إن النواب وافقوا بالإجماع على تفويض قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي دون مساءلة الحكومة عن حجم القوات المشاركة، أو المدة الزمنية للمهمة، أو التكلفة المالية التي ستتحملها الخزانة العامة للدولة.
وعليه، تحول البرلمان إلى مجرد ختم رسمي يمرر قرارات السلطة التنفيذية، متخلياً عن دوره الدستوري في الرقابة وحماية أرواح الجنود المصريين من الزج بهم في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
وفي سياق متصل، تغيب الشفافية بشكل مطلق عن تفاصيل هذا الانتشار العسكري الذي أقر في شهر أكتوبر، حيث تفرض السلطة تعتيماً إعلامياً صارماً يمنع الرأي العام من معرفة حقيقة المهام الموكلة لأبنائه.
وتأسيساً على ما سبق، يرى أستاذ القانون الدستوري الدكتور محمد شوقي أن الموافقة البرلمانية المتسرعة تفتقر للضمانات الدستورية الحقيقية، وتمثل تفويضاً على بياض يهدر مبدأ الفصل بين السلطات ويقوض الرقابة الشعبية.
ويوضح الدكتور محمد شوقي أن المادة 152 من الدستور تشترط إجراءات صارمة ومحددة لإرسال قوات للخارج، غير أن مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي تعامل مع الأمر كإجراء شكلي لتمرير إرادة السلطة التنفيذية.
كما يبين أستاذ القانون الدستوري أن غياب المبررات الموضوعية المتعلقة بالدفاع عن الأمن القومي المصري المباشر، يجعل من هذا القرار البرلماني غطاءً غير مشروع لعمليات عسكرية تخدم أجندات سياسية خاصة بالنظام الحاكم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن استمرار احتكار قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي لقرار الحرب والسلام دون رادع مؤسسي، يضع البلاد على حافة مخاطر استراتيجية كبرى، قد تجرها إلى مواجهات إقليمية مفتوحة ومدمرة.
وفي النهاية، يبقى الجيش المصري ملكاً للشعب وحامياً لأرضه، رغم محاولات السلطة المستمرة لتحويله إلى أداة للتأجير السياسي، ووقود لمعارك خارجية تهدف فقط لتأمين بقاء النظام في سدة الحكم.
*مصر تُصعد قانونياً ضد اتفاقية ليبيا وتركيا وتسعى لحل الخلاف مع حفتر
تعتزم مصر تصعيد تحركها القانوني ضد مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، عبر تقديم مذكرة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالتزامن مع تحركات سياسية وأمنية تستهدف احتواء تداعيات الخلاف مع معسكر شرق ليبيا، بعدما صادق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية التي تعتبرها مصر مساساً بحقوقها البحرية في شرق البحر المتوسط، بحسب ما أفاد به مصدر دبلوماسي مصري “.
وقال المصدر إن الإدارة القانونية في وزارة الخارجية المصرية تعكف حالياً على إعداد المذكرة وصياغتها، تمهيداً لتقديمها إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، موضحاً أن القاهرة أبلغت تركيا وليبيا والاتحاد الأوروبي بموقفها الرافض للاتفاقية.
وأضاف أن مصر مقبلة على مرحلة من التصعيد السياسي والقانوني مع شرق ليبيا “بقيادة خليفة حفتر”، بسبب ما وصفه بالضرر البالغ الذي لحق بالمصالح المصرية جراء تصديق البرلمان الليبي على الاتفاقية، رغم العلاقات الوثيقة التي ربطت القاهرة بقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، الذي كان أحد أبرز حلفائها في الملف الليبي.
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن المذكرة القانونية التي تعمل الخارجية المصرية على إعدادها تستهدف تثبيت الاعتراض المصري على الاتفاقية أمام المؤسسات الدولية، ومواجهة ما تعتبره القاهرة تداعيات تمس حقوقها السيادية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري في شرق البحر المتوسط. ولا يقتصر التحرك، وفق المصدر، على تسجيل موقف سياسي، بل يشمل بناء أساس قانوني للاعتراض على أي آثار يمكن أن تترتب على المذكرة البحرية.
وفيما يتصاعد الخلاف بشأن الاتفاقية، استقبل رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء حسن رشاد، نائب القائد العام للقوات التابعة للقيادة العامة في شرق ليبيا، الفريق أول صدام حفتر، في القاهرة مساء الأحد، في لقاء لم يعلن عنه رسمياً، وذلك في زيارة جاءت بعد أيام من تصديق مجلس النواب الليبي على المذكرة البحرية.
وكان رشاد، قد أجرى السبت الماضي، اتصالاً هاتفياً مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الذي أكد حرص حكومته على مراعاة الشواغل المصرية المتعلقة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية في البحر المتوسط. وحمل استقبال حسن رشاد لصدام حفتر أهمية خاصة في توقيت الخلاف، إذ يتيح للقاهرة إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع قيادة شرق ليبيا، بالتزامن مع اعتراضها على قرار اتخذه البرلمان المحسوب على هذا المعسكر.
وقال المصدر الدبلوماسي المصري، إنّ القاهرة باتت أمام معادلة معقّدة، في ظل ما تعتبره تقاطعاً بين مصالح حفتر والتحركات التركية في ليبيا، مضيفاً أن المرحلة المقبلة مرشحة لتصعيد سياسي وقانوني مع شرق البلاد. وبحسب المصدر، فإن التحرك المصري لا يستبعد استمرار العلاقات مع قيادة شرق ليبيا، لكنه يعكس أن هذه العلاقات لن تحول دون اتخاذ القاهرة خطوات لحماية ما تعتبره حقوقها ومصالحها الاستراتيجية
*الحوثيون يصفون قرار مصر تقديم دعم دفاعي للسعودية بمثابة “إعلان حرب”
عتبر الحوثيون أن قرار مصر تقديم دعم دفاعي إلى السعودية لمواجهة هجمات الحوثيين المدعومين من إيران هو بمثابة “إعلان حرب” على اليمن.
وقال عضو المجلس السياسي لحركة “أنصار الله” محمد علي الحوثي ليل الاثنين الثلاثاء “من الملفت حقا أنه عندما يذهب هؤلاء من أجل كما يقولون السلام في المنطقة، تعلن مصر وبرلمانها تأييد ما يسمى بالدفاع عن المملكة العربية السعودية، وهي بهذا تعلن الحرب ضد الجمهورية اليمنية”.
وشارك وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الاثنين في اجتماع في طهران مع مسؤولين إيرانيين وباكستانيين وأتراك بهدف “خفض التصعيد في المنطقة” في وقت تتصاعد المواجهة بين الحوثيين والسعودية.
*بعد انقلاب حلفاء الشرق الليبي على السيسي.. ما وراء زيارة صدام حفتر للقاهرة؟
تتلقى الدبلوماسية المصرية صفعة استراتيجية قاسية مع وصول الفريق صدام حفتر إلى القاهرة، عقب خطوة برلمان طبرق المفاجئة بالتصديق على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع أنقرة في عام 2019.
ويعكس هذا التحرك المتسارع تآكل نفوذ نظام قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي داخل ليبيا، بعدما راهن لسنوات طويلة على حلفاء شرق ليبيا لتأمين مصالحه الجيوسياسية في شرق المتوسط.
انهيار الرهان المصري على حلفاء الشرق
وفي هذا السياق، أهدر النظام المصري مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب لدعم معسكر الرجمة عسكريا وسياسيا، دون الحصول على ضمانات حقيقية تحمي الأمن القومي المصري من التقلبات.
علاوة على ذلك، جاء تصويت مجلس النواب الليبي الموالي لمعسكر حفتر لصالح الاتفاقية البحرية التركية بمثابة انقلاب صريح على تفاهمات القاهرة، التي اعتبرت الاتفاقية تهديدا مباشرا لمصالحها الاقتصادية.
ومن جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور عصام عبدالشافي أن وصول صدام حفتر للقاهرة يهدف لاحتواء الغضب الشديد، بعد تمرير الاتفاقية التي تمنح تركيا تفوقا استراتيجيا في المتوسط.
وبالإضافة إلى ما سبق، يؤكد الدكتور عصام عبدالشافي أن إدارة قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي للملف الليبي افتقرت للرؤية الاستراتيجية، واعتمدت فقط على العسكرة وتجاهل المسارات الشعبية والمؤسسية.
ونتيجة لذلك، وجدت القاهرة نفسها معزولة عن صناعة القرار الفعلي في طبرق وبنغازي، حيث تغلبت المصالح البراغماتية والمكاسب المالية لحلفائها السابقين على التحالفات الإقليمية القديمة التي نسجتها الأجهزة.
ومن ناحية أخرى، تحاول وسائل الإعلام الموجهة في القاهرة تصوير الزيارة كخطوة للتنسيق المشترك، للتغطية على الفشل الذريع في منع البرلمان الليبي من تمرير الاتفاقية البحرية المثيرة للجدل.
ومع ذلك، تدرك الدوائر الدبلوماسية أن معسكر حفتر يستخدم ورقة التقارب مع أنقرة لابتزاز القاهرة سياسيا، وانتزاع اعتراف كامل بسلطته المطلقة وتوريث النفوذ داخل المؤسسة العسكرية في الشرق.
وبناء عليه، فإن الاكتفاء بإصدار بيانات الشجب من وزارة الخارجية المصرية يظهر حجم العجز الفعلي عن فرض خطوط حمراء حقيقية، على غرار التصريحات الاستعراضية التي أطلقت في 2020.
عجز الدبلوماسية المصرية أمام التمدد التركي
وفي المقابل، نجحت الدبلوماسية التركية بهدوء في تفكيك جبهة الخصوم داخل ليبيا، مستفيدة من التناقضات العميقة وتراجع الثقة في قدرة النظام المصري على توفير غطاء سياسي واقتصادي مستدام.
وفضلا عن ذلك، اكتفى وزير الخارجية بدر عبدالعاطي بإبلاغ نظيره التركي هاكان فيدان برفض القاهرة للتصديق البرلماني، وهو إجراء روتيني لا يغير من الواقع القانوني والسياسي الجديد شيئا.
وفي هذا الصدد، يوضح الباحث في العلاقات الدولية الدكتور محمود جمال أن رد الفعل التركي اتسم بالهدوء، حيث امتصت أنقرة الاعتراض المصري بعبارات دبلوماسية عامة حول مواصلة التشاور.
واستكمالا لهذه الرؤية، يشير الدكتور محمود جمال إلى أن نظام قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي كبل يديه بالتبعية الاقتصادية، مما أفقده القدرة على المناورة الحقيقية في ملف غاز المتوسط.
وبالتزامن مع ذلك، تستثمر أنقرة هذا التصديق البرلماني لتعزيز موقفها التفاوضي في شرق المتوسط، وتثبيت حدودها البحرية التي ترفضها القاهرة وتعتبرها تعديا على مناطقها الاقتصادية الخالصة منذ 2019.
وعلى صعيد متصل، تراجعت مكانة مصر من فاعل رئيسي يفرض شروطه في الأزمة الليبية إلى طرف متلق يتعامل مع الأمر الواقع، ويكتفي بتسجيل الاعتراضات القانونية غير الملزمة للأطراف.
علاوة على هذا، فإن غياب التنسيق المسبق بين برلمان طبرق والقاهرة قبل جلسة التصديق يبرهن على أن صانعي القرار في شرق ليبيا لم يعودوا يخشون ردود الفعل المصرية.
ومن ثم، فإن محاولات الخارجية المصرية لوصف المذكرة بأنها معدومة الأثر القانوني تصطدم بواقع حصولها على شرعية تشريعية كاملة، من ذات البرلمان الذي طالما اعتبرته القاهرة الممثل الوحيد.
تداعيات المصادقة البرلمانية على غاز المتوسط
وعلى المستوى الاقتصادي، يفتح تصديق البرلمان الليبي الباب أمام الشركات التركية للتنقيب عن الطاقة في مناطق متداخلة، مما يهدد طموحات القاهرة في التحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز.
وإلى جانب ذلك، تتعرض اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي وقعها النظام المصري مع اليونان وقبرص في 2020 لضغوط هائلة، بعدما كسبت المذكرة التركية الليبية غطاء تشريعيا من الشرق.
وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب أن خسارة النفوذ السياسي في ليبيا تنعكس مباشرة على الاقتصاد المصري، عبر ضياع فرص استثمارية ضخمة في إعادة الإعمار.
وتأسيسا على ذلك، يضيف الدكتور عبدالنبي عبدالمطلب أن السياسات الاقتصادية لنظام قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي أضعفت القوة الشاملة للدولة، وجعلت الشركات المصرية عاجزة عن منافسة نظيرتها التركية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن استحواذ الشركات الأجنبية والإقليمية على عقود الإعمار والطاقة في بنغازي وطرابلس يحرم الخزينة المصرية من عوائد مالية بالعملة الصعبة، في وقت تتفاقم فيه الديون.
ومن جهة أخرى، تسعى زيارة صدام حفتر الحالية لتقديم تطمينات شكلية للقاهرة حول مشاريع الربط الكهربائي والعمالة، لتمرير الصفقة البحرية الكبرى مع أنقرة دون صدام مباشر مع مصر.
ومع هذا، تظل المصالح الاستراتيجية الكبرى المتعلقة بسيادة مصر البحرية وحقوقها في ثروات المتوسط مرهونة بتوازنات إقليمية جديدة، صيغت تفاصيلها بعيدا عن غرف صنع القرار في العاصمة المصرية.
وبناء على ما تقدم، يدفع المواطن المصري وحده فاتورة هذه الإخفاقات الجيوسياسية المتتالية، التي فرطت في العمق الاستراتيجي الغربي لمصر وحولته إلى ساحة نفوذ للقوى الإقليمية والدولية المنافسة.
وفي نهاية المطاف، تبرهن تطورات أكتوبر 2026 على أن غياب المؤسسية وانفراد السلطة بالقرار الخارجي يؤديان حتما إلى تآكل الأمن القومي، وخسارة الحلفاء والمصالح في آن واحد.
*”جئنا لنكون مجرد ديكور” عميد تجارة المنوفية السابق ينتقد جلسة بمنتدى مصر 2026
أثار الدكتور أمجد حامد عمارة، العميد السابق لكلية التجارة بجامعة المنوفية في مصر، جدلاً بعد نشر شهادة انتقد فيها طريقة إدارة إحدى جلسات «منتدى مصر 2026»، قائلاً إن الخبراء والأكاديميين المدعوين لمناقشة أزمة النقد الأجنبي وإدارة ديون الدولة لم يحصلوا على فرصة حقيقية للمشاركة في الحوار.
وفي مقال نشره يوم 24 أكتوبر 2026، قال عمارة إنه تلقى دعوة لحضور مائدة مستديرة في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، أملاً في المشاركة بخبرته الأكاديمية في مناقشة أحد أكثر الملفات الاقتصادية حساسية في مصر. لكنه وصف تجربته بأنها مخيبة للآمال، بعدما قال إن الوزراء والمسؤولين استحوذوا على معظم وقت الجلسة، بينما اقتصر الوقت المخصص لمداخلات بقية الحاضرين على دقيقة واحدة، وفق روايته.
واستخدم العميد السابق وصف «الكومبارس» للتعبير عن شعوره بأن وجود الخبراء غير الرسميين لم يتجاوز استكمال المشهد، بدلاً من الاستفادة من معرفتهم في مناقشة الحلول الاقتصادية.
ألف جنيه من معاش لا يتجاوز خمسة آلاف.. لماذا حضر عمارة المنتدى؟
استهل عمارة شهادته بالتأكيد على أهمية الموضوع الذي دُعي لمناقشته، والمتعلق بزيادة موارد مصر من النقد الأجنبي وإدارة ديون الدولة، قائلاً إنه تعامل مع الدعوة باعتبارها فرصة للمساهمة في حوار وطني بشأن أزمة اقتصادية تمس حياة المواطنين.
وأوضح أنه اقتطع ألف جنيه من معاشه الشهري، الذي قال إنه لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، لتغطية تكلفة الذهاب إلى المنتدى، رغم بُعد المسافة عن محل إقامته وظروف أخرى لم يفصح عنها.
وبحسب روايته، تأخر موعد الجلسة المحدد بأكثر من ساعة ونصف، من دون إعلان واضح عن سبب التأخير، ما ترك المدعوين خارج القاعة في حالة من الانتظار والحيرة.
كما انتقد طريقة توزيع المقاعد داخل القاعة، إذ قال إن الوزراء والمسؤولين جلسوا في دائرة داخلية تضم مقاعد أكثر راحة، بينما وُضع بقية الحاضرين في صفوف خارجية وصفها بأنها ضيقة وغير مريحة.
ورأى أن هذا الترتيب، إلى جانب طريقة إدارة الحوار، عزز شعوره بوجود تفاوت في التعامل بين المسؤولين الرسميين والأكاديميين والخبراء المدعوين للمشاركة.
ساعتان ونصف للمسؤولين.. ودقيقة واحدة للحضور
تمحور الجانب الأبرز من انتقادات عمارة حول آلية إدارة الجلسة الاقتصادية. وقال إن المذيعة التي أدارت الحوار وجهت أسئلة إلى الوزراء والمسؤولين، وصفها بأنها مرتبة ومعدة مسبقاً، وإن إجاباتهم استغرقت نحو ساعتين ونصف.
وأضاف أن المذيعة أعلنت بعد ذلك تخصيص دقيقة واحدة فقط لأسئلة الحاضرين، قبل أن تتحدث إحدى المشاركات لنحو ثلاثين ثانية، ثم تُعلن نهاية الجلسة من دون إتاحة المجال لمزيد من الأسئلة أو التعليقات، وفق ما ورد في شهادته.
وكتب عمارة أن هذه الطريقة جعلته يشعر بأن الحضور غير الرسمي لم يُمنح الفرصة التي توقعها عند قبول الدعوة، رغم أن بعض المشاركين يمتلكون، بحسب قوله، خبرات علمية وتخصصية كان يمكن الاستفادة منها في مناقشة الملف المطروح.
وانتقد كذلك مضمون مداخلات المسؤولين، معتبراً أنها لم تتجاوز الطروحات التقليدية المعروفة لدى المتخصصين، ولم تطرح أفكاراً مبتكرة بالقدر الذي كان ينتظره من جلسة مخصصة لمناقشة موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين.
ومع ذلك، تبقى تفاصيل إدارة الجلسة وتقييم مضمون المداخلات، كما وردت في المقال، رواية صاحبها عن تجربته الشخصية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من كامل ما جرى داخل القاعة أو من وجود رواية مقابلة مباشرة من منظمي الجلسة.
«مجرد ديكور أو كومبارس».. شهادة تتحول إلى انتقاد لطريقة الحوار
لخص عمارة اعتراضه باستخدام وصف «الكومبارس»، قائلاً إن بعض الحاضرين من غير المسؤولين بدا لهم أن دورهم اقتصر على استكمال الشكل العام للجلسة، بدلاً من المشاركة الفعلية في نقاشاتها. وقال في شهادته: «هنا شعرت والسادة الحضور، من الفاهمين من الناس، كيف أننا قد تلقينا إهانة كبيرة ومتعددة الأبعاد»، وفق النص الذي نشره باسمه.
وأضاف أنه شعر بأنه أساء إلى نفسه وإلى علمه بحضوره جلسة لم تتيح له، كما يقول، الفرصة التي كان يتوقعها للمساهمة بخبرته في موضوع تخصصه. وكتب معبراً عن شعوره بالندم: «ما كان لي أن أهينها بهذا الشكل، أو أهين ما تملك من علم، بمثل هذا الحضور».
وتجاوز انتقاد عمارة تفاصيل التنظيم إلى التساؤل عن جدوى دعوة الخبراء والأكاديميين إذا لم تُتح لهم مساحة كافية لطرح الأسئلة وتقديم الأفكار ومناقشة ما يقدمه المسؤولون من بيانات وتفسيرات. ومن هذا المنطلق، لم تكن عبارة «الكومبارس» في شهادته مجرد وصف لطريقة الجلوس أو توزيع الوقت، بل تعبيراً عن اعتراضه على ما اعتبره اختلالاً في التوازن بين عرض المسؤولين للمعلومات وإتاحة الفرصة أمام المتخصصين لمناقشتها.
هل تحقق الجلسة هدف الحوار الذي أعلنه المنتدى؟
تطرح شهادة عمارة سؤالاً حول الفجوة المحتملة بين الهدف المعلن لمنتدى مصر 2026 وطريقة تنفيذ بعض جلساته. فالمنصة الرسمية للمنتدى تقدمه باعتباره مساحة للحوار حول مسارات التنمية وأولويات المستقبل، تجمع المواطنين والخبراء والمتخصصين وصناع القرار، وتتيح طرح التساؤلات والمقترحات المتعلقة بالسياسات العامة.
كما أعلن المنتدى أن برنامجه يتضمن جلسات حوارية وموائد مستديرة وورشاً متخصصة، وأنه يستهدف مشاركة واسعة من فئات المجتمع المختلفة. وتضمنت أجندته بالفعل جلسة بعنوان «موارد النقد وإدارة الدين»، إلى جانب جلسات تتناول البرنامج الاقتصادي والتحولات التنموية.
لكن الإعلان عن هدف عام للحوار لا يكفي وحده للحكم على مدى تحقق المشاركة الفعلية داخل كل جلسة. وفي المقابل، لا تكفي شهادة فردية واحدة للحكم على جميع جلسات المنتدى أو على تجربة كل المشاركين.
وتكمن أهمية ما أثاره عمارة في أن الحوار الاقتصادي الفعلي لا يقتصر على استعراض بيانات الحكومة؛ بل يشمل أيضاً إتاحة الفرصة لمناقشتها، وطرح الأسئلة الصعبة، ومقارنة البدائل، والاستماع إلى أصحاب الخبرة الذين قد يختلفون مع التقييمات الرسمية أو يقترحون حلولاً أخرى.
“جبر خاطر الحكومة” قراءة عمارة لتصريحات السيسي
ربط عمارة في ختام مقاله تجربته بما قال إنه تصريحات لاحقة لعبد الفتاح السيسي بشأن المنتدى، وفسرها على أنها إشارة إلى أن تنظيمه يهدف إلى دعم الحكومة والتخفيف من الضغوط الواقعة عليها. واستخدم هذا التفسير في صياغة خاتمة ساخرة، قال فيها إنه فهم أخيراً سبب حضوره المنتدى، معتبراً أنه جاء، إلى جانب بقية الحاضرين، من أجل «إرضاء وجبر خاطر الحكومة».
ويظل هذا الربط جزءاً من قراءة عمارة السياسية لما سمعه، وليس دليلاً مستقلاً على أن هذا كان الهدف الوحيد من تنظيم المنتدى. كما أن الإعلان الرسمي للمنتدى يعرض أهدافاً تتعلق بمناقشة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستماع إلى آراء الخبراء والمواطنين. وتعكس هذه النقطة جوهر اعتراضه: فإذا كان الهدف هو الاستفادة من خبرات الأكاديميين في حل مشكلات البلاد، فإن إتاحة وقت كافٍ لهم لطرح الأسئلة ومناقشة الإجابات تصبح جزءاً أساسياً من نجاح أي حوار من هذا النوع.
الخبراء بين الدعوة للمشاركة وحقهم في طرح الأسئلة
تثير شهادة عمارة نقاشاً أوسع حول موقع الخبراء المستقلين في المؤتمرات الوطنية، وحدود مشاركتهم عندما تكون الجلسات مخصصة لملفات اقتصادية معقدة مثل النقد الأجنبي والدين العام. فنجاح هذه اللقاءات لا يقاس بعدد الحاضرين أو مستوى تمثيل المسؤولين فحسب، بل أيضاً بقدرة المشاركين على التفاعل، ومناقشة البيانات، وطرح أسئلة غير متوقعة، وتقديم مقترحات يمكن اختبارها وتقييمها.
كما أن وجود خبراء من خارج المؤسسات الحكومية قد يضيف قيمة إلى النقاش، خصوصاً حين يقدمون قراءات مختلفة أو يلفتون الانتباه إلى جوانب لا تظهر في العروض الرسمية. وفي المقابل، تتطلب الجلسات التي تضم مسؤولين وخبراء وممثلين عن فئات متعددة إدارة واضحة للوقت، وتوزيعاً عادلاً نسبياً لفرص الحديث، وإعلاناً دقيقاً عن طبيعة المشاركة المتاحة لكل فئة.
وتبقى شهادة أمجد عمارة، التي وصف فيها المدعوين بأنهم «كومبارس»، انتقاداً موجهاً إلى طريقة إدارة جلسة بعينها، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالاً أوسع: هل يكفي جمع الخبراء وصناع القرار في قاعة واحدة لاعتبار اللقاء حواراً حقيقياً، أم أن قيمة الحوار تُقاس بما يُتاح للمشاركين من فرص للاستماع والمناقشة والتأثير في النتائج؟
فالدولة التي تسعى إلى معالجة أزماتها الاقتصادية تحتاج إلى عرض المعلومات والبيانات، كما تحتاج إلى اختبارها بالنقاش والنقد والاستماع إلى الآراء المتخصصة. ومن هنا، فإن الفارق بين حضور شكلي ومشاركة حقيقية لا تحدده الدعوات أو المقاعد، بل مساحة الحوار التي يحصل عليها المشاركون ومدى الاستفادة من آرائهم.
*الدولار يلامس 56.30 جنيهاً في البنوك اليوم
تتصاعد الضغوط الحادة على سوق الصرف الأجنبي في هذه الأثناء، حيث واصل الدولار الأمريكي صعوده التاريخي متجاوزاً مستويات قياسية غير مسبوقة ليسجل نحو 56.35 جنيهًا للبيع، بالتزامن مع موجة عارمة من خروج الاستثمارات قصيرة الأجل المعروفة بالأموال الساخنة. وتثير هذه التطورات المتلاحقة مخاوف واسعة النطاق بشأن مدى استقرار سوق النقد الأجنبي وقدرة الاقتصاد المحلي على امتصاص وصمود تداعيات التخارج السريع للاستثمارات الأجنبية.
تفاصيل صعود الورقة الأمريكية ونز نزيف الاحتياطي النقدي
ارتفع سعر الدولار بشكل ملحوظ بواقع 4 جنيهات كاملة منذ مطلع شهر أكتوبر الجاري، مقارنة بمستواه المسجل عند نحو 52.39 جنيهًا في بداية الشهر. وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن البورصة أن عمليات بيع واسعة النطاق للاستثمارات الأجنبية قد حدثت، حيث سجلت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب صافي بيع بلغت قيمته 711 مليون دولار خلال تعاملات يوم الخميس وحده. ونتيجة لذلك، قفز إجمالي تخارجات الأموال الساخنة ليبلغ نحو 1.83 مليار دولار خلال 4 أيام فقط من التداولات المكثفة.
وجاءت حركة التخارجات المتسارعة للمستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي موزعة على مدار الأيام السابقة بواقع صافي بيع قدره 376.4 مليون دولار خلال يوم الأربعاء، تزامناً مع تسجيل صافي بيع بلغ 245 مليون دولار يوم الثلاثاء، وصولاً إلى صافي بيع ضخم بلغ 505 ملايين دولار يوم الاثنين الماضي، وهو ما يعكس حساسية هذه الأموال السريعة تجاه المتغيرات الاقتصادية وضغوط أسواق الصرف.
تداعيات سلبية على تعاملات البورصة وخسائر متتالية
عمقت البورصة خسائرها الجماعية خلال جلسات التداول الجارية، مسجلة تراجعاً ملحوظاً للجلسة الثالثة على التوالي. وانخفض مؤشر البورصة الرئيسي المعروف باسم EGX30 بنسبة بلغت 1.6% متأثرًا بصورة مباشرة باستمرار موجات البيع المكثفة من قبل المستثمرين الأجانب والمؤسسات، وسط حالة من الحذر المسيطرة على تع المتعاملين بخصوص اتجاهات السياسة النقدية وسيناريوهات حركة سعر الصرف المقبلة.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
