
النظام المصري يرفض مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا.. الخميس 22 أكتوبر 2026.. الحكومة تفرض ضرائب جديدة على المواطنين رغم ارتفاع معدلات الفقر
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*”أمن الدولة” تخلي سبيل لينا عطاالله بكفالة 100 ألف جنيه
قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل رئيسة تحرير «مدى مصر»، لينا عطاالله، بكفالة قدرها 100 ألف جنيه، على ذمة التحقيق في القضية 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بعدما وجهت إليها تهم: إدارة موقع من دون ترخيص، ونشر أخبار كاذبة في الداخل والخارج، في تحقيق استمر لأكثر من ست ساعات، تطرقت الأسئلة خلاله إلى تقرير نشره «مدى مصر» مؤخرًا، حول موجة احتجاجات في السجون بعد تأجيل قانون «الإجراءات الجنائية».
بخلاف التقرير، تضمنت أسئلة النيابة استفسارات حول طبيعة عمل «مدى مصر» منذ تأسيسه، وكذلك الإجراءات التي سعت عبرها إدارته للحصول على ترخيص، حسبما قال المحامي مختار منير.
القضية هي السادسة بحق «مدى مصر» وصحفييه ورئيسة تحريره خلال السنوات الست الأخيرة، فيما ترفع الكفالة المقررة فيها إجمالي الكفالات المالية التي قررتها النيابة بحق صحفيي المؤسسة إلى 177 ألف جنيه.
وسعى «مدى مصر» للحصول على ترخيص من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منذ 2018، حين دعا المجلس المواقع الإلكترونية لتقنين أوضاعها، قبل إعادة التقدم بطلب تسجيل في 2020، بعد صدور لائحة قانون تنظيم الصحافة والإعلام، ولم يرد «الأعلى للإعلام» على الطلب في المرتين، قبل أن تقدم نيابة الاستئناف، في سبتمبر 2023، إفادة من المجلس برفضه طلب الترخيص، وذلك في سياق توجيه تهمة إدارة موقع بدون ترخيص لـعطاالله.
كان محامي الموقع أقام بالتوازي، في 2022، دعوى أمام القضاء الإداري للحصول على الترخيص، والتعويض عن عدم رد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام على طلب الترخيص، رفضتها المحكمة في مايو 2023.
*انتهاكات قمعية في سجن بدر ومحاولة انتحار بعد مصادرة الأدوية النفسية
شهد سجن بدر 3 تصعيدًا جديدًا على خلفية حملة تفتيش نفذتها قوات مصلحة السجون داخل عدد من القطاعات، وأسفرت، بحسب ما أوردته معلومات حقوقية، عن تجريد بعض الزنازين من متعلقات المحتجزين ومصادرة أدوية يحتاج إليها عدد منهم، وسط مخاوف بشأن تداعيات هذه الإجراءات على الأوضاع الصحية والنفسية للمحتجزين، خصوصًا أصحاب الأمراض النفسية والمضربين عن الطعام.
وارتبطت التطورات بمحاولة المحتجز علي فتحي إنهاء حياته داخل السجن، عقب مصادرة أدويته النفسية خلال حملة التفتيش، وفقًا للمعلومات المتداولة. كما تأخر تقديم الإسعافات له، بعدما اشترطت قوات السجن تقييد المحتجزين الموجودين معه بالأصفاد قبل نقله إلى العيادة، قبل أن يتلقى العلاج اللازم لجرحه الذي استلزم عدة غرز.
وتزامنت هذه الواقعة مع تدهور الحالة الصحية لأحد المضربين عن الطعام، بعد انخفاض مستوى السكر في الدم لديه إلى 40، ما استدعى نقله إلى العيادة وتعليق محاليل طبية له. وتثير هذه التطورات تساؤلات بشأن مدى توافر الرعاية الصحية العاجلة داخل السجن، وآليات التعامل مع الحالات الطبية الطارئة، في ظل استمرار الاحتجاجات على أوضاع الاحتجاز والعزل الانفرادي.
حملة تفتيش ومصادرة متعلقات المحتجزين
بحسب المعلومات الواردة عن سجن بدر 3، شنت قوات مصلحة السجون حملة تفتيش داخل عدد من القطاعات، بقيادة مفتش المنطقة محمد شادي ورئيس المباحث أحمد عويس. وشملت الحملة تفتيش الزنازين وتجريد بعضها من المتعلقات الشخصية، إلى جانب مصادرة أغراض تخص المحتجزين.
وأثارت الإجراءات اعتراضات داخل السجن، حيث قابل محتجزون حملة التفتيش بالهتافات والطرق على أبواب الزنازين والدعاء، تعبيرًا عن رفضهم ما وصفوه بالتضييق والإجراءات العقابية المتكررة. وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق توتر مرتبط بظروف الاحتجاز والمطالب المتعلقة بالحصول على الاحتياجات الأساسية والرعاية الطبية.
وتكتسب مصادرة الأدوية أهمية خاصة، نظرًا إلى أن بعض المحتجزين يعتمدون على علاجات منتظمة للتعامل مع أمراض نفسية أو جسدية، وقد يؤدي انقطاعها إلى تدهور حالتهم الصحية. كما أن احتجاز الأدوية أو منع استخدامها دون توفير بدائل طبية مناسبة قد يضع أصحاب الحالات المزمنة أمام مخاطر إضافية، خصوصًا إذا لم يخضع القرار لتقييم طبي متخصص.
محاولة انتحار عقب مصادرة الأدوية النفسية
تتمثل أبرز الوقائع التي صاحبت الحملة في محاولة المحتجز علي فتحي إنهاء حياته داخل سجن بدر 3، بعدما أقدم، وفقًا للمعلومات المتداولة، على قطع شرايين يده عقب مصادرة أدويته النفسية أثناء التفتيش.
وتشير التفاصيل الواردة إلى أن إسعافه لم يتم فور وقوع الحادث، إذ اشترطت قوات السجن تقييد جميع المحتجزين داخل الزنزانة بالأصفاد قبل السماح بنقله إلى العيادة. وأدى هذا الإجراء، بحسب الرواية المتاحة، إلى تأخير وصوله للرعاية الطبية، قبل أن يتلقى العلاج وتُجرى خياطة الجرح بعدة غرز.
تدهور صحة مضرب عن الطعام
وفي واقعة أخرى داخل السجن، تدهورت الحالة الصحية لأحد المحتجزين المضربين عن الطعام، بعدما انخفض مستوى السكر في الدم لديه إلى 40، وفقًا للمعلومات الواردة. واستدعت حالته نقله إلى العيادة وتعليق محاليل طبية له، بعدما وصل إلى مرحلة استدعت تدخلًا طبيًا عاجلًا.
وتشير هذه الواقعة إلى المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها المضربون عن الطعام، لا سيما مع استمرار الامتناع عن تناول الغذاء، وما قد يصاحبه من اضطرابات في مستويات السكر والسوائل والأملاح، فضلًا عن احتمالات حدوث مضاعفات أخرى تختلف باختلاف الحالة الصحية لكل شخص ومدة الإضراب.
وتتطلب الحالات التي تشهد انخفاضًا حادًا في مستوى السكر تقييمًا طبيًا سريعًا ومتابعة مستمرة، لأن استمرار الانخفاض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. كما أن تقديم الرعاية المناسبة لا ينبغي أن يتوقف على موقف المحتجز من إدارة السجن أو مشاركته في احتجاج، بل يجب أن يستند إلى احتياجاته الطبية وتقييم الأطباء لحالته.
ويأتي تدهور الحالة الصحية للمضرب عن الطعام بالتزامن مع الاحتجاجات المرتبطة بأوضاع العزل الانفرادي والاحتياجات الأساسية، ما يعزز المخاوف من اتساع نطاق الأزمة داخل السجن إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة المطالب الصحية والإنسانية.
20 محتجزًا في العزل الانفرادي
وتتضمن المعلومات الحقوقية الواردة استمرار احتجاز 20 شخصًا في زنازين العزل الانفرادي، في ظروف يُقال إنها تحرمهم من احتياجات أساسية، تشمل الفرش والأغطية والملابس والأدوية.
وتثير هذه الظروف مخاوف بشأن قدرة المحتجزين على الحفاظ على صحتهم وسلامتهم، خصوصًا إذا تزامن العزل مع الحرمان من مستلزمات المعيشة أو تعذر الحصول على العلاج اللازم. فالعزل الانفرادي، بصرف النظر عن الأساس القانوني الذي يُفرض بموجبه، يستلزم مراعاة الضمانات القانونية والإنسانية، وعدم استخدامه وسيلة للعقاب خارج الإجراءات المقررة.
وبحسب المعلومات المتاحة، دفعت هذه الأوضاع محتجزين في القطاعات الأول والثالث والرابع إلى الدخول في إضراب عن الطعام، مع رفض استلام التعيين الحكومي، في خطوة احتجاجية على ظروف الاحتجاز والمطالب المتعلقة بتوفير الاحتياجات الأساسية.
ويزيد تزامن الإضراب مع تدهور الحالة الصحية لأحد المشاركين فيه من أهمية التحرك العاجل لتقييم أوضاع المضربين، والتأكد من حصولهم على الرعاية الطبية المناسبة، ومتابعة حالتهم بصورة دورية. كما يتطلب الأمر مراجعة ظروف احتجاز الأشخاص الموجودين في العزل، والتحقق من مدى توافر مستلزمات المعيشة والعلاج لهم.
مطالب بالتدخل الطبي والتحقيق المستقل
في ضوء هذه التطورات، دعت المنظمات الحقوقية إلى تدخل عاجل للاطمئنان على أوضاع المحتجزين في سجن بدر 3، مع التركيز على الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية ونفسية عاجلة، وضمان عدم تعرض أصحاب الأمراض المزمنة أو النفسية لمخاطر نتيجة انقطاع العلاج.
وتشمل المطالب إعادة الأدوية النفسية والعلاجية إلى أصحابها، والتأكد من حصولهم على العلاجات التي يحددها الأطباء، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين والمضربين عن الطعام، إلى جانب متابعة الحالات التي قد تتعرض لمضاعفات نتيجة تدهور المؤشرات الصحية.
كما تشمل المطالب إنهاء الظروف القاسية المفروضة على المحتجزين العشرين في العزل الانفرادي، والتأكد من توفير الفرش والأغطية والملابس والأدوية وغيرها من الاحتياجات الأساسية. ويُعد التحقق من أوضاع العزل ومدة استمراره والقرارات المنظمة له خطوة ضرورية لتقييم مدى الالتزام بالقواعد القانونية ذات الصلة.
وطالبت المنظمات الحقوقية كذلك بفتح تحقيق مستقل وشفاف في محاولة علي فتحي إنهاء حياته، وظروف مصادرة أدويته النفسية، وملابسات تأخر إسعافه، إلى جانب التحقيق في واقعة تدهور الحالة الصحية للمضرب عن الطعام. وينبغي أن يشمل التحقيق مراجعة الإجراءات التي اتُخذت خلال حملة التفتيش، وتحديد المسؤوليات بناءً على الأدلة والشهادات والسجلات الطبية ذات الصلة.
وتتضمن المطالب أيضًا وقف أي إجراءات عقابية جماعية قد تُتخذ بحق المحتجزين بسبب الإضراب عن الطعام أو التعبير عن الاعتراض على ظروف احتجازهم، والتعامل مع مطالبهم عبر قنوات قانونية تضمن سلامتهم وتحول دون تفاقم الأزمة.
*مطالب حقوقية بالتحقيق المستقل في الغارات الجوية غير قانونية بحق المنقبين عن الذهب قرب الحدود السودانية
تدين المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه الغارات الجوية التي يُرجح أن قوات مصرية قد شنتها بحق عشرات من عمال مناجم الذهب السودانيين قرب الحدود السودانية المصرية في 10 أكتوبر الجاري، فيما يبدو أنها عمليات قتل جماعي خارج نطاق القانون. جاءت هذه الغارات بعد تصاعد التوترات خلال الأشهر الماضية بشأن السيطرة على الموارد المعدنية الثمينة في منطقة حدودية متنازع عليها. ويؤيد الموقعون مطالب المجموعات الحقوقية السودانية بإجراء تحقيق عاجل ومستقل حول أحداث 10 أكتوبر، لتحديد المسئوليات ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
في 10 أكتوبر 2026، استهدفت عدة غارات جوية مخيمات للمنقبين التقليديين عن الذهب في جبل العقيدات بمنطقة شمال الوادي قرب الحدود السودانية المصرية، مما أسفر عن مقتل عشرات المنقبين، بينما نشر ناجون من الهجمات مقاطع فيديو وصورًا صادمة توثق آثار الغارات على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي 12 أكتوبر، أعلن مجلس السيادة الانتقالي السوداني عن عزمه تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للتحقيق في عمليات القتل، لكنه تجنب توجيه الاتهام إلى مصر.
وبينما لم تؤكد السلطات المصرية أو تنف مسئوليتها عن تنفيذ هذه الغارات، أقر متحدث عسكري في اليوم نفسه بأن القوات المصرية قد نفذت عمليات لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية، بعدما وزعت منشورات تحذيرية مسبقًا. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بظهور ما يبدو «أنها ذخائر مصرية» في مقاطع فيديو صُورت عقب الغارات، من بينها «قنبلة مصرية من طراز نصر 400» لم تنفجر، وفقًا لخبير في الذخائر المتفجرة. كما نشرت شبكة عاين السودانية المستقلة تقريرًا استقصائيًا استعانت فيه بخبراء في المصادر المفتوحة وصور الأقمار الصناعية، حدد موقعين مرتبطين بالغارات؛ أحدهما في مثلث حلايب، وهي منطقة حدودية تشهد نزاعًا طويل الأمد بين مصر والسودان، والآخر يقع بوضوح داخل الأراضي المصرية. واتفق تحقيق لمنصة «صدى السودان» الرقمية مع شبكة عاين في تحديد الموقعين ذاتهم جغرافيًا. ووفقًا لشبكة عاين والخبراء الذين استعانت بهم، توجد «أدلة تربط العملية بمقاتلات إف-16 أمريكية الصنع وقنابل مصرية الصنع.»
توفر هذه النتائج مجتمعة أسبابًا موثوقة للاعتقاد بأن القوات المصرية نفذت الغارات، وتؤكد ضرورة إجراء تحقيق مستقل لتحديد مسئوليتها. لاسيما أن عمليات مشابهة كانت قد وقعت في يونيو 2026، حين أفادت وسائل إعلام مستقلة ومحللون متخصص ونفي المصادر المفتوحة بمقتل عدد من المنقبين التقليديين المدنيين السودانيين، بينما زعمت وزارة الدفاع المصرية ومعلقون عسكريون، دون تقديم أدلة، أنهم يستهدفون «عناصر إجرامية» متورطة ليس فقط في التنقيب غير القانوني، بل أيضًا في تهريب الأسلحة والمخدرات والبشر. وهي التصريحات نفسها التي صدرت في أعقاب عمليات 10 أكتوبر الجاري.
تلتزم مصر باحترام الحق في الحياة للمنقبين، سواء وقعت الغارات داخل الأراضي المصرية أو في السودان. وفي سياق عمليات إنفاذ القانون، لا يجوز استخدام القوة المميتة عمدًا إلا في حالات الضرورة القصوى لحماية الأرواح، لا لمجرد وقف التنقيب غير القانوني. ولا يبرر توزيع المنشورات التحذيرية الإخلال بهذا الشرط. كما أن وجود «عناصر» مسلحة في مناطق التنقيب التقليدي، وفقًا لادعاءات وزارة الدفاع، لا يجعل مواقع التنقيب أو المنقبين المدنيين أهدافًا مشروعة للغارات الجوية العسكرية أو هجمات الطائرات المسيرة أو القصف.
يواجه المنقبون التقليديون مخاطر قد تهدد حياتهم، منها انهيار آبار التعدين، والإصابات الخطيرة، والتعرض للمواد الكيميائية السامة. وينبغي على السلطات المصرية حماية العمال من هذه المخاطر، لا مضاعفتها باستخدام القوة المميتة بصورة غير قانونية. ويجب على السلطات المصرية وقف هذه الهجمات، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة، ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات. كما يجب أن تحترم أي إجراءات لإنفاذ قوانين التعدين أو مراقبة الحدود حقوق الإنسان وسيادة القانون.
*أمن الدولة تجدد حبس السائق “روماني غريب”لنشره فيديو يشكو فيه ضابط بالمطار
قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس صانع المحتوى والمخرج الشاب روماني غريب لمدة 15 يومًا احتياطيًا، على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، في اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وفقًا لما أعلنته المنظمات الحقوقية.
ويأتي قرار تجديد الحبس وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن ملابسات القبض على روماني، والتحقيق في ما أُثير بشأن تعرضه للإخفاء القسري قبل ظهوره أمام جهة التحقيق، فضلًا عن توضيح الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحقه.
وتعود بداية الواقعة، بحسب روايات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى خلاف قيل إنه نشب بين روماني وأحد ضباط الشرطة في محيط أحد المطارات، بعدما رفض طلبًا بتوصيل شخص بسيارته.
ونشر روماني مقطع فيديو عبر حسابه على «فيسبوك»، اشتكى فيه مما وصفه بالمعاملة غير العادلة، واتهم الضابط بإجباره على توصيل شخص دون رغبته، وسحب رخصته وتعطيله عن العمل.
تفاصيل تجديد الحبس
أفادت المنظمات الحقوقية بأن نيابة أمن الدولة العليا قررت استمرار حبس روماني غريب لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة القضية، التي تتضمن اتهامي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.
وأوضحت المعلومات التي نشرتها المفوضية أن القضية جاءت بعد واقعة نشر الفيديو الذي تحدث فيه روماني عن خلافه مع أحد ضباط المطار، وما قال إنه تعرض له من إجراءات عطلت عمله وأثرت على قدرته على ممارسة نشاطه كسائق.
ووفقًا للمنظمات الحقوقية، ألقت قوات الأمن القبض على روماني عقب الواقعة، قبل أن يتعرض، بحسب ما أوردته المنظمة، للإخفاء القسري حتى ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا.
ويثير هذا التسلسل مطالبات بالتحقق من توقيت القبض عليه، ومكان احتجازه خلال الفترة التي سبقت عرضه على جهة التحقيق، والجهة المسؤولة عن احتجازه، إلى جانب إتاحة المعلومات اللازمة لأسرته ومحاميه بشأن موقفه القانوني.
مطالب بالإفراج والتحقيق المستقل
من جانبها، أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء ملابسات القبض على روماني غريب واستمرار حبسه احتياطيًا، مطالبة بالإفراج عنه، وفتح تحقيق مستقل في واقعة الإخفاء القسري التي أُثيرت بشأنه.
وشددت المنظمات على ضرورة ضمان عدم ملاحقة المواطنين بسبب تقديم الشكاوى أو الاستغاثة من تجاوزات ينسبونها إلى مسؤولين أمنيين، بما يتيح لهم التعبير عن شكواهم واللجوء إلى الجهات المختصة دون خشية من التعرض لإجراءات انتقامية.
وتضع المطالب الحقوقية مسألة التعامل مع الشكاوى الفردية في صدارة القضية، إذ بدأت الرواية المتداولة بمقطع فيديو لمواطن يشكو من معاملة تعرض لها خلال عمله، قبل أن تتطور الأحداث إلى القبض عليه واحتجازه على ذمة قضية أمن دولة، بحسب ما نشرته الجهات الحقوقية.
وتطالب المنظمات كذلك بتوضيح الظروف التي سبقت القبض على روماني، والتحقق من روايته بشأن سحب رخصته وتعطيله عن العمل، ومراجعة الإجراءات التي اتخذت بحقه، مع ضمان حصوله على حقوقه القانونية طوال فترة التحقيق.
خلاف المطار يشعل الجدل
أثارت أنباء القبض على روماني، التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي خلال يوليو الماضي، موجة من التساؤلات بشأن مصيره وأسباب احتجازه، خصوصًا مع انتشار روايات عن خلاف وقع بينه وبين ضابط شرطة في محيط أحد المطارات.
وبحسب منشورات لمقربين وناشطين، يعمل روماني سائقًا عبر تطبيقات النقل الذكي، إلى جانب نشاطه في صناعة مقاطع الفيديو الكوميدية، ويقدم محتوى ترفيهيًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وتشير الروايات المتداولة إلى أنه كان متجهًا لتوصيل أحد الركاب إلى مطار القاهرة، عندما طُلب منه توصيل شخص آخر في نطاق المطار أو من إحدى بواباته، لكنه رفض الطلب. ووفقًا لهذه الروايات، أعقب ذلك منعه من دخول المطار، وهو ما دفعه إلى تسجيل مقطع فيديو تحدث فيه عن الواقعة وما اعتبره تعنتًا في التعامل معه.
وبعد انتشار الفيديو، تداول متابعون أنباء عن القبض عليه وانقطاع الاتصال به، لتبدأ مطالبات بالكشف عن مكان وجوده، وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه، والإعلان عن الإجراءات القانونية المتخذة بحقه.
روايات متداولة عن طبيعة عمله
قال الكاتب محمد سعد، في منشور متداول، إن روماني غريب يعمل سائق تاكسي وصانع محتوى كوميدي، ولا يرتبط، بحسب وصفه، بنشاط سياسي أو ديني. واعتبر أن رفض السائق تنفيذ طلب توصيل رحلة معينة يدخل في نطاق حقه في قبول الرحلات أو رفضها وفق ظروف العمل.
وأضاف سعد أن روماني وثق ما تعرض له في مقطع فيديو قبل انقطاع التواصل معه، ونقل عنه تساؤله: «ليه بيتعمل معايا كده؟»، في إشارة إلى اعتراضه على طريقة التعامل معه.
وتضمن المنشور اتهامات بوجود تمييز ديني وراء ما حدث، إلا أن هذه المزاعم وردت باعتبارها رأيًا لصاحب المنشور، ولم تُقدم ضمن المعلومات المتاحة أدلة مستقلة تؤكدها، كما لم يصدر ما يحسم وجود صلة بين ديانة روماني والواقعة.
وفي سياق متصل، قالت نادية ميخائيل إن مقربين من روماني نشروا معلومات عن اختفائه، وسط روايات تفيد بالقبض عليه عقب خلافه مع ضابط في المطار. وأشارت إلى أن الفيديو الذي نشره قبل انقطاع التواصل معه دفع أصدقاءه ومتابعيه إلى المطالبة بالكشف عن مكانه والإفراج عنه.
كما تساءلت الناشطة هالة المصري عن أسباب القبض عليه، ووصفت روماني بأنه شخص يعتمد على عمله في القيادة لكسب رزقه، مطالبة بتوضيح ما إذا كان رفض توصيل شخص بناءً على طلب صادر من أحد المسؤولين الأمنيين هو السبب وراء الإجراءات المتخذة بحقه.
مطالب بمراجعة الأدلة وكاميرات المراقبة
طالب متابعون بالتحقيق في تفاصيل الفيديو الذي نشره روماني، وسماع أقواله وأقوال الضابط المشار إليه في الروايات، إلى جانب الاستماع إلى الأشخاص الذين ربما كانوا موجودين في موقع الواقعة.
كما دعا بعضهم إلى مراجعة كاميرات المراقبة في محيط المطار، وفحص أي تسجيلات أو مستندات مرتبطة بالواقعة، للتحقق من تسلسل الأحداث، وتحديد ما إذا كانت هناك إجراءات اتخذت بحق روماني قبل القبض عليه.
ويطالب متابعون أيضًا بتوضيح الجهة التي ألقت القبض على روماني، ومكان احتجازه خلال الفترة السابقة على ظهوره أمام النيابة، والإجراءات التي اتخذت لضمان تواصله مع أسرته ومحاميه.
*عامان خلف القضبان.. زوجة الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق تجدد المطالبة بالإفراج عنه
جددت زوجة الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الخالق فاروق المطالبة بالإفراج عنه، معبرة عن معاناة الأسرة جراء استمرار احتجازه، بالتزامن مع مرور عامين على اعتقاله في 20 أكتوبر 2024.
وقالت زوجته نجلاء سلامة، إن العامين الماضيين كانا مليئين بالوحدة والعزلة والمعاناة التي لم تتخيل الأسرة أن تستمر كل هذه المدة، معربة عن أملها في أن تشمل قرارات الإفراج الأخيرة زوجها.
يأتي ذلك بعد أن أيدت محكمة جنح مستأنف الشروق الحكم بسجن فاروق 5 سنوات في القضية رقم 4527 لسنة 2025 جنح الشروق، على خلفية كتاباته ومقالاته الناقدة للسياسات الاقتصادية.
مشكلات صحية بالقلب والضغط
ويعاني فاروق من مشكلات صحية بالقلب والضغط، وسط شكاوى من تدهور حالته الصحية وظروف احتجازه داخل سجن العاشر من رمضان.
وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بالإفراج عن الخبير الاقتصادي، وإنهاء معاناته وأسرته، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، مؤكدة أن النقد الاقتصادي والبحث العلمي لا ينبغي أن يكونا سببًا لسلب الحرية.
انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية
وخلال الفترة التي سبقت اعتقاله، نشر فاروق عبر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” سلسلة من المقالات التي تضمنت انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية، إضافة إلى تناول ملفات اعتبرها ذات أهمية للرأي العام.
ومن بين أبرز المقالات التي أثارت جدلًا واسعًا، مقالات تناولت مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وإدارة الدولة للملف الاقتصادي، وقضايا تتعلق بملكية الأراضي العامة، فضلًا عن مقالات تناولت شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، وهو ما اعتبرته المنظمات الحقوقية يدخل في نطاق حرية التعبير وإبداء الرأي.
وتعود أولى وقائع توقيف فاروق إلى أكتوبر 2018، عندما ألقت السلطات الأمنية القبض عليه بعد نشر كتابه الشهير “هل مصر بلد فقير حقًا؟”، والذي تناول فيه أوضاع الاقتصاد المصري وتحليل عدد من المؤشرات الاقتصادية.
وأُودع آنذاك داخل قسم شرطة الشروق شرق القاهرة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد أيام، إلا أن اسمه عاد لاحقًا إلى واجهة المشهد مع إعادة توقيفه وإحالته إلى المحاكمة في القضية التي صدر فيها حكم ضده بالسجن 5 سنوات.
*السيسي: الدعم العسكري للسعودية للدفاع ولا يشمل الهجوم على اليمن
أكد عبد الفتاح السيسي، أن الجهد العسكري المصري مخصص للدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية، ولا يشمل شن هجوم على اليمن، موضحًا أن المقصود هو الدفاع عن أراضي المملكة وحدودها.
وأضاف السيسي، خلال مشاركته في جلسة «أمن الوطن والمواطن» بمنتدى مصر 2026، أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، مشددًا على أن استقرار الأشقاء في الخليج أمر يخص مصر من منظور الأمن القومي.
وأكد إلى ضرورة استعادة الاستقرار في جميع الدول العربية، بما في ذلك السودان وليبيا والصومال، مؤكدًا أن وقوف مصر مع دول الخليج يأتي امتدادًا للأمن القومي العربي المشترك.
وشدد السيسي على ضرورة الاستمرار في تقوية الدولة المصرية، وأن يكون الرأي العام صلبًا وقويًا، في ظل كثرة المخاطر التي تواجه المنطقة، والتي لا تقتصر على السد الإثيوبي، وفق قوله.
وأضاف أن الجهد العسكري المصري قد يمتد للدفاع عن أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلبت من مصر ذلك، مؤكدًا أن هذا الجهد لا يمتد إلى خارج حدود مصر أو حدود أي دولة شقيقة تحرص مصر على أمنها واستقرارها
*مصر ترفض مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا .. تمس منطقتنا الاقتصادية
أعادت مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط، الخلافات بين القاهرة وأنقرة حول ترسيم الحدود البحرية وحقوق استكشاف الغاز إلى الواجهة، كما سلطت الضوء على تباينات في حسابات القاهرة والقوى المسيطرة في شرق ليبيا، في ظل تحولات تشهدها علاقات الأطراف الليبية بالقوى الإقليمية.
وصوّت مجلس النواب الليبي، الثلاثاء الماضي، بالإجماع، على المصادقة على مذكرة التفاهم، بعد أن كان قد رفضها عام 2020، كما ألغى قراريه السابقين بشأن رفض المصادقة على المذكرة وقطع العلاقات السياسية مع تركيا.
وبعد نحو سبع سنوات من توقيع المذكرة في إسطنبول يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، حظي الاتفاق بموافقة البرلمان الليبي، في تحول لافت في موقف المؤسسة التشريعية التي عارضته سابقاً، وسط تساؤلات بشأن تداعيات الخطوة على علاقات ليبيا بدول شرق المتوسط.
وتأتي المصادقة عقب انتخاب الصالحين عبد النبي، الذي سبق أن ترأس لجنة الصداقة البرلمانية الليبية التركية، رئيساً لمجلس النواب في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، خلفاً لعقيلة صالح.
وتحدد المذكرة مناطق الاختصاص البحري بين ليبيا وتركيا في البحر المتوسط، وتنبع أهميتها من ارتباطها بالنزاع الأوسع بين مصر واليونان وقبرص وإسرائيل وتركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق استكشاف الموارد الطبيعية في شرق المتوسط.
وتعترض مصر واليونان وقبرص على الاتفاق، وترى أنه يتجاهل حقوقها البحرية، فيما تتمسك أنقرة بأنه يحمي الحقوق والمصالح المشتركة لتركيا وليبيا.
وتأتي المصادقة في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية التركية تحسناً نسبياً، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة البلدين على احتواء الخلاف حول الاتفاق، والحيلولة دون تأثيره على مسار التقارب بينهما.
وأعلنت مصر رفضها القاطع لمصادقة البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم، مؤكدة أنها “باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني”، وأن تصديق المجلس الليبي عليها لا يترتب عليه أي آثار قانونية بالنسبة إلى القاهرة.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري على أساس مبادئ العدل والإنصاف.
وأضافت أن المذكرة تنطوي على مساس واضح بالحقوق السيادية المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
وذكّرت القاهرة بأنها سبق أن اعترضت بصورة قاطعة على المذكرة، مجددة رفضها أي إجراءات أو تصرفات تصدر عن أي طرف استناداً إليها وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.
وأكدت احتفاظها بحقها في حماية مصالحها وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي، والتصدي لأي محاولات للإخلال بها.
في المقابل، قال السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، الأربعاء، إن بلاده لا تعتقد أن قرار مجلس النواب الليبي المصادقة على الاتفاق كان يستهدف الإضرار بمصالح مصر، مشدداً على رفض أنقرة تحويل الملف إلى أزمة مع القاهرة.
وفي تصريحات تلفزيونية لبرنامج “مدار الغد”، الذي يقدمه الإعلامي عمرو عبد الحميد، أعرب عن ترحيب بلاده بمصادقة البرلمان الليبي على الاتفاق، مؤكداً أن لكل دولة حرية التصرف عندما يتعلق الأمر بمصالحها القومية، مستبعداً نشوب أزمة بين مصر وتركيا على خلفية القرار.
وقال إن بلاده تنظر إلى مصر باعتبارها دولة شقيقة تجمعها بها علاقات تاريخية، واصفاً تركيا بأنها الصديق الأبدي لمصر، مؤكداً أن أنقرة تعتبر المكاسب التي تحققها القاهرة مكاسب لها أيضاً.
وأضاف أن هناك تشاوراً وتنسيقاً مستمرين بين البلدين بشأن الملفات المتعلقة بالأزمة الليبية، على المستويين العسكري والسياسي، مشيراً إلى حرص أنقرة على مناقشة الشأن الليبي مع القاهرة والعمل معها للحفاظ على وحدة ليبيا واستقرارها.
وتعكس التصريحات التركية محاولة لاحتواء التداعيات السياسية للخطوة الليبية، ومنع انتقال الخلاف بشأن الحدود البحرية إلى مسار العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة.
فقد شهدت العلاقات المصرية التركية تقارباً خلال السنوات الماضية، بعد سنوات من الفتور أعقبت الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي عام 2013، على خلفية الخلافات السياسية بين البلدين، واستضافة تركيا معارضين مصريين، وإطلاق قنوات معارضة من أراضيها.
ووصف مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، معصوم مرزوق، مصادقة البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم بأنها “تطور غير ودي”، معتبراً أنها تحمل تأثيرات سلبية على المنطقة الاقتصادية الخالصة المصرية في البحر المتوسط.
وتساءل عن المصلحة الليبية في اتخاذ هذه الخطوة، داعياً مصر إلى تسجيل اعتراضها لدى الأمم المتحدة وفقاً لاتفاقية قانون البحار لعام 1982.
واقترح إرسال مذكرة احتجاج رسمية عبر وزارة الخارجية إلى حكومتي تركيا وليبيا، تتضمن رفض مصر أي مساس بحقوقها البحرية وعدم اعترافها بأي خطوط ترسيم تتقاطع مع منطقتها البحرية، مع الدعوة إلى تسوية النزاع بالطرق الودية.
وفي حال تعذر التوصل إلى تفاهم، اقترح إيداع اعتراض رسمي لدى الأمم المتحدة من خلال رسالة يوجهها المندوب المصري الدائم إلى الأمين العام، مع طلب تعميم الوثيقة على الدول الأعضاء ونشرها في نشرة قانون البحار، بما يوثق الموقف المصري ويحافظ على حقوقه القانونية.
ولفت إلى إمكانية اللجوء إلى آليات تسوية المنازعات البحرية الدولية إذا تعذر التوصل إلى تفاهم، مشدداً على أن سلامة الخرائط التي تستند إليها المطالب المصرية تظل عاملاً أساسياً في إثبات الحقوق البحرية.
ولا تقتصر تداعيات المصادقة على الخلاف القانوني والبحري، بل تمتد إلى الحسابات السياسية في ليبيا.
وحسب مصادر مصرية، شهدت العلاقات بين القاهرة واللواء المتقاعد خليفة حفتر توتراً خلال الفترة الماضية، في ظل تحركات نجله صدام حفتر لفتح قنوات اتصال مع أطراف مختلفة، بينها روسيا وإسرائيل وتركيا والولايات المتحدة، في إطار محاولات الحصول على دعم خارجي لتولي الرئاسة في ليبيا.
ويأتي تصديق البرلمان على مذكرة التفاهم مع تركيا في هذا السياق، ليضيف بُعداً جديداً إلى حسابات القاهرة في ليبيا، خصوصاً أن المؤسسة التشريعية في شرق البلاد كانت قد رفضت الاتفاق عام 2020، واتخذت قراراً بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة، قبل أن تتراجع عن القرارين وتقر المذكرة بالإجماع.
وعملت مصر خلال السنوات الماضية على تعزيز تعاونها في مجال الطاقة مع إسرائيل وقبرص واليونان، مستفيدة من موقعها في شبكات نقل الغاز وتسييله وتصديره.
وتعزز هذه الشراكات موقع القاهرة في معادلات الطاقة الإقليمية، كما تكتسب أهمية في ظل سعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر إمداداتها وتعزيز التعاون مع دول شرق المتوسط.
وأعلنت وزارة الخارجية، أمس الأربعاء، رفض القاهرة القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية السابق فايز السراج وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، مؤكدة أن المذكرة “باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني”، وأن التصديق عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.
وأكدت الخارجية المصرية، في بيان صحافي، أن مذكرة التفاهم تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، مشددة على أنها تنطوي على مساس واضح بالحقوق السيادية المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
وذكّرت القاهرة بأنها سبق أن اعترضت بشكل قاطع على المذكرة، مجددة رفضها لها ولأي إجراءات أو تصرفات صادرة عن أي طرف استناداً إليها بما يتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة. وشددت الخارجية المصرية على احتفاظ مصر بحقها في حماية حقوقها التي يكفلها القانون الدولي، والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.
يأتي هذا بعد يوم من تصويت مجلس النواب الليبي، بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، وإلغاء قرارين أصدرهما عام 2020، يتعلق أحدهما برفض المصادقة على مذكرتَي التفاهم المبرمتين بين البلدين، والآخر بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة. وتثير المذكرة الموقعة عام 2019 خلافات إقليمية بشأن ترسيم الحدود البحرية وحقوق استكشاف موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، وسط اعتراضات من مصر واليونان وقبرص على الاتفاق
*الحوثيون يعلنون ردهم على مبادرة الأزهر ويوجهون اتهاماً للسعودية
رحب الحوثيون بدعوة الأزهر لاحتواء النزاعات وأكدوا استعدادهم للوساطة معتبرين أن توحيد الصف الإسلامي ضرورة لمواجهة المشروع في المنطقة ومتهمين الرياض بإفشال محاولات التوصل إلى سلام.
وأكد المتحدث باسم حكومة الحوثيين في صنعاء، عمر البخيتي، في تصريح رسمي، أن اليمن يؤيد توحيد جهود الأمة لمواجهة المشاريع الخارجية بالمنطقة، مشيراً إلى أن صنعاء تفاعلت إيجابياً مع المساعي السلمية، غير أن الإصرار السعودي حال دون التوصل إلى اتفاق عادل ومشرف يضمن مصالح البلاد، على حد تعبيره.
وجاء الموقف السياسي لحكومة صنعاء مكملاً للموقف الديني الذي أعلنته “رابطة علماء اليمن” قبل يوم واحد، والتي أبدت فيه استعدادها لاستقبال وفد من علماء الأزهر لتقريب وجهات النظر، ردا على نداء أطلقه الأزهر بها الخصوص.
وشدد البخيتي على أنهم في موقع الدفاع عن النفس منذ 12 عاماً، مستعرضاً الكلفة البشرية للحرب والحصار والتي تسببت وفقاً لرواية صنعاء في سقوط أكثر من 40 ألف قتيل، معلناً استعداد الحكومة سياسياً لاستقبال لجان الوساطة المعنية لبدء حوار حقيقي ينهي الخلافات الإقليمية.
*الديون والضرائب وتراجع الجنيه من يتحمل كلفة السياسات الاقتصادية في مصر؟
عاد تراجع الجنيه المصري أمام الدولار إلى واجهة الجدل بشأن السياسات الاقتصادية لعبد الفتاح السيسي، مع اقتراب سعر العملة الأمريكية من مستوى 55 جنيهاً في بعض التعاملات المصرفية، ما أعاد تسليط الضوء على الوعود الحكومية بتحسين الأوضاع المعيشية، والأسئلة المتعلقة بكلفة القرارات الاقتصادية على المواطنين.
وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أظهرت بيانات أسعار الصرف المنشورة أن الدولار سجل في عدد من البنوك المصرية مستويات تراوحت حول 54.3 إلى 54.6 جنيهاً، مع اختلاف أسعار الشراء والبيع بين المصارف. ويعني ذلك أن العملة الأمريكية باتت قريبة من مستوى 55 جنيهاً، لكن بلوغ هذا المستوى لا يعني، في حد ذاته، الإعلان عن تعويم جديد.
من الوعود الاقتصادية إلى ضغوط الجنيه
يعيد ارتفاع سعر الدولار فتح ملف الوعود التي أطلقتها القيادة المصرية بشأن تحسين الاقتصاد وتخفيف الأعباء عن المواطنين. فكل تراجع في قيمة الجنيه يثير مخاوف بشأن انعكاساته على أسعار السلع المستوردة وتكاليف الإنتاج والقدرة الشرائية للأسر، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط المعيشية.
ويطرح هذا المسار تساؤلات عن نتائج السياسات الاقتصادية المتبعة، ومدى قدرة الإجراءات الحكومية على توفير حماية فعلية للمواطنين من آثار تقلبات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الحياة. كما يعيد إلى الواجهة النقاش بشأن أولويات الإنفاق العام، وإدارة الديون، ودور الدولة في النشاط الاقتصادي.
هل يقترب الاقتصاد المصري من تعويم جديد؟
أعاد اقتراب الدولار من مستوى 55 جنيهاً التكهنات بشأن احتمال اتخاذ السلطات النقدية إجراءات جديدة في سوق الصرف. لكن ارتفاع سعر العملة الأمريكية وحده لا يثبت أن تعويماً جديداً بات وشيكاً، إذ يتطلب تأكيد ذلك صدور قرار أو إعلان رسمي من الجهات المختصة.
وتظل حركة سعر الصرف مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها توافر النقد الأجنبي، وتدفقات الاستثمار، والالتزامات الخارجية، والطلب على الدولار، إلى جانب السياسات النقدية والمالية. لذلك، فإن الحديث عن تعويم مرتقب يجب أن يبقى في إطار التساؤلات ما لم تدعمه مؤشرات موثوقة أو تصريحات رسمية واضحة.
الديون وبيع الأصول والضرائب تحت المجهر
لا ينحصر الجدل الاقتصادي في سعر الدولار وحده، بل يمتد إلى إدارة الدين العام، وبرامج بيع حصص من الشركات والأصول المملوكة للدولة، والرسوم والضرائب التي يتحملها الأفراد والأنشطة الاقتصادية.
ويرى منتقدو السياسات الحكومية أن هذه الإجراءات تثير أسئلة بشأن توزيع كلفة الإصلاح الاقتصادي، ومدى انعكاس عوائد التخارج من بعض الأصول على حياة المواطنين، وما إذا كانت التدابير المتخذة تساهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.
وفي المقابل، يتطلب تقييم هذه الملفات النظر إلى البيانات المالية الرسمية، وشروط الصفقات، وحجم الإيرادات والمصروفات، وأثر الإجراءات في النمو والتشغيل ومستويات المعيشة، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات أو الأحكام العامة.
من يتحمل مسؤولية النتائج الاقتصادية؟
مع اقتراب الدولار من 55 جنيهاً، تتجدد أسئلة المصريين بشأن أسباب تراجع العملة، وكلفة القرارات الاقتصادية، ومدى فاعلية السياسات المتبعة في حماية دخولهم ومدخراتهم. وهي أسئلة تتصل بالمحاسبة العامة وحق المواطنين في معرفة نتائج القرارات التي تؤثر مباشرة في حياتهم اليومية.
وبين الوعود بتحسين الأوضاع الاقتصادية واستمرار الضغوط على الجنيه، يبقى التحدي أمام الحكومة هو تقديم إجابات مدعومة بالأرقام بشأن مسار الدين، والاستثمار، والإنتاج، والتضخم، والقدرة الشرائية.
أما السؤال بشأن اقتراب تعويم جديد، فلا تحسمه العناوين المثيرة أو التوقعات وحدها؛ بل تتوقف الإجابة على تطورات سوق الصرف والسياسات التي تعلنها السلطات النقدية. وفي جميع الأحوال، يظل من حق المصريين المطالبة بالشفافية وتقييم النتائج الفعلية للسياسات الاقتصادية.
*الحكومة تفرض ضرائب جديدة على المواطنين رغم ارتفاع معدلات الفقر
رغم الانهيار الاقتصادى وارتفاع معدلات المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى أكثر من 70 مليون مواطن وفق بيانات البنك الدولى ورغم تراجع الدخول والقدرة الشرائية تواصل حكومة الانقلاب فرض رسوم وضرائب وأعباء جديدة على المصريين دون اعتبار لملايين الأسرة التى أصبحت عاجزة عن الحصول على احتياجاتها اليومية الضرورية .
فى هذا السياق يستعد مجلس نواب السيسي، لمناقشة مشروع قانون مقدم من حكومة الانقلاب بشأن إنشاء وتنظيم ما تسميه الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية، والذي أُحيل إلى لجنة مشتركة تضم لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ومكاتب لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
وزعمت حكومة الانقلاب أن مشروع القانون يستهدف تنظيم أوجه الصرف من أموال الصندوق، وتحديد الحدود القصوى للمبالغ المقدمة للمستحقين، ووضع إطار لدعم فاقدي العائل، مع إتاحة زيادة المبالغ في الحالات الاستثنائية وفقًا للضوابط المحددة.
وحددت مصادر الأموال التى تفرضها على المواطنين لدعم الصندوق فى رسوم الزواج والطلاق والتصادق على الزواج، وحددت المادة 11 من مشروع القانون مجموعة من الرسوم التي تؤول حصيلتها إلى الصندوق.
وتشمل 1000 جنيه عن كل واقعة زواج أو طلاق أو مراجعة، يسددها الزوج أو المطلق أو المراجع حسب الأحوال، و1500 جنيه عن واقعة إثبات التصادق على الزواج، و5000 جنيه عن كل واقعة زواج إذا كان الزوج في عصمته زوجة أخرى أو أكثر، و100 جنيه عند قبول الطالب بالكليات العسكرية أو الشرطية، ورسوم على المصروفات الدراسية واشتراكات الأندية.
تضمنت المادة 11 أيضًا فرض رسوم على عدد من الخدمات والأنشطة، وفقًا للتفاصيل الواردة بمشروع القانون، على النحو التالي:
نسبة 2% من الرسوم أو المصروفات الدراسية السنوية للطلاب الجدد بالجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية داخل مصر، والمدارس التجريبية والخاصة والدولية، بحد أدنى 100 جنيه وحد أقصى 5000 جنيه.
250 جنيهًا على طلبات الاشتراك في الأندية الاجتماعية والرياضية، و50 جنيهًا عند تجديد العضوية السنوية بالأندية، ونسبة 10% من مقابل إيجار أو تخصيص الأماكن داخل الفنادق والأندية والدور والقاعات لإقامة الأفراح والحفلات والمهرجانات والفعاليات، و10 جنيهات على كل صحيفة أو طلب في دعاوى الأحوال الشخصية للولاية على النفس.
رسوم استخراج وثائق الزواج والطلاق وشهادات الميلاد
شملت الرسوم الواردة بالمشروع استخراج عدد من الوثائق الرسمية، تضمنت 20 جنيهًا عن كل مستخرج من وثيقة الزواج، و30 جنيهًا عن كل مستخرج من وثيقة الطلاق، و25 جنيهًا عند الحصول على أول مستخرج من شهادة الميلاد، و3 جنيهات عن كل مستخرج تالٍ من شهادة الميلاد، و10 جنيهات عن كل مستخرج من شهادة الوفاة أو القيد العائلي، و5 جنيهات عن كل مستخرج من بطاقة الرقم القومي.
ونص المشروع على تحصيل هذه المبالغ لصالح الصندوق بإحدى وسائل الدفع غير النقدي أو نقدًا، مع مراعاة الحدود المقررة للدفع النقدي وفقًا للقانون المنظم لاستخدام وسائل الدفع غير النقدي.
خصم شهري من رواتب العاملين بالحكومة والقطاع الخاص
ونصت المادة 12 من مشروع القانون على خصم شهري لصالح الصندوق من رواتب العاملين بالجهات العامة والوزارات والمصالح والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، وغيرها من الجهات التي تشملها الموازنة العامة للدولة.
ووفقًا للنص الوارد بالمشروع، يبلغ الخصم 5 جنيهات شهريًا إذا كان صافي الراتب لا يتجاوز 10 آلاف جنيه، ويرتفع إلى 10 جنيهات شهريًا إذا تجاوز صافي الراتب هذا المبلغ.
ويمتد الحكم، حسب المادة، إلى العاملين بهيئات القطاع العام وشركاته وشركات قطاع الأعمال العام، والعاملين لدى الأشخاص الاعتبارية الخاصة الخاضعين لقانون العمل، مع استثناء العمالة غير المنتظمة أو التي تعمل باليومية.
وألزم المشروع الجهات المختصة بصرف الرواتب باستقطاع المبالغ المحددة وتوريدها إلى الحساب البنكي للصندوق.
موارد صندوق دعم الأسرة المصرية
حددت المادة 13 من مشروع القانون مصادر تمويل الصندوق، وتشمل مساهمة دولة العسكر بحد أدنى يعادل ما يتم تحصيله من حالات الزواج سنويًا، مع دفع مساهمة تأسيسية قدرها مليار جنيه فور العمل بأحكام القانون.
وحصيلة الرسوم والخصومات المنصوص عليها في المادتين 11 و12، والأموال التي يستردها الصندوق وفقًا لأحكام القانون، الأموال التي تورد إليه وفقًا للمادتين 23 و24.
حصيلة الغرامات المحكوم بها ومقابل التصالح في الجرائم الواردة بالقانون، والقروض التي يقترح مجلس إدارة الصندوق عقدها، بما لا يتعارض مع أغراضه وبعد موافقة الجهات المعنية.
عائد استثمار أموال الصندوق وأصوله، والمنح والهبات والإعانات والتبرعات التي يقبلها المجلس وفقًا للقواعد المنظمة وبعد موافقة الجهات المعنية، ونسبة 1% من صافي الإيرادات السنوية لهيئة قناة السويس، ونسبة 3% سنويًا من صافي إيرادات بيت الزكاة والصدقات المنشأ بالقانون رقم 123 لسنة 2014، ونسبة 1% سنويًا من صافي إيرادات صندوق الوقف الخيري المنشأ بالقانون رقم 145 لسنة 2021.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
