
آدم حموي طبيب من أصول مصرية تطوع في غزة يفوز بعضوية مجلس النواب الأمريكي.. الأربعاء 4 نوفمبر 2026.. تسريح عمال الإسكندرية وخصخصة طنطا بـ “بيبي كوكا” وفصل تعسفي لعمال “بيبي كوكا – هيلا” بالإسكندرية الأمن يشتبك مع المعتصمين
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*ملاحقة قضائية جديدة للدكتورة عايدة سيف الدولة مؤسسة مركز النديم
استدعت نيابة استئناف القاهرة بالرحاب، الدكتورة عايدة سيف الدولة، إحدى مؤسسات مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، للتحقيق في القضية رقم 30 لسنة 2026، قبل أن تقرر تأجيل التحقيق إلى الاثنين المقبل، بناء على طلبها لأسباب صحية.
يأتي الاستدعاء بعد نحو تسعة أشهر من التحقيق معها أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 809 لسنة 2026، بتهمة “إذاعة أخبار كاذبة بهدف تكدير السلم العام”، وذلك بناء على بلاغات عشوائية، وأخلي سبيلها على ذمتها بكفالة قدرها 100 ألف جنيه.
في وقت سابق على ذلك كان قد صدر أمر بإغلاق عيادة النديم في فبراير 2016. ومُنعت الدكتورة عايدة من السفر في نوفمبر 2016. وشمّعت الشرطة مقر المركز في فبراير 2017. ثم استدعتها نيابة الأزبكية في 2019 و2020. وطعن مركز النديم على قرار الإغلاق وفي يناير 2021 وألغت محكمة القضاء الإداري هذا القرار.
وقال العاملون بمركز النديم في بيان: “إننا إذ نعلن تضامنا الكامل مع الدكتورة عايدة سيف الدولة نأمل أن تفحص وتحفظ النيابة هذه البلاغات وما يسايرها من تحريات التي أضحت تستخدم على نطاق واسع للعدوان على حريات المواطنين وحقوقهم وأخصها حرية الرأي والتعبير“.
من جهتها، استنكرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان، تجدد الملاحقات القضائية بحق الدكتورة عايدة سيف الدولة، وأعربت عن تضامنها الكامل معها، وطالبت بوقف استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان باستخدام الإجراءات الجنائية، وضمان حريتهم في ممارسة عملهم الحقوقي المستقل دون ترهيب أو تضييق.
*تنكيل جماعي بالأسرة.. 4 أشقاء معتقلون منذ سنوات ومطالبات بإنهاء معاناتهم
تكشف قضية أربعة أشقاء، أسامة وأحمد وإبراهيم ومحمود إمام، عن سنوات من الاحتجاز وتعدد القضايا وقرارات إخلاء السبيل التي لم تنفذ، وسط اتهامات باستهداف أحد أفراد الأسرة للضغط على شقيقه، في واقعة تعيد تسليط الضوء على تداعيات الحبس المطول على المعتقلين وذويهم، وما يرافقه من تفكك الروابط الأسرية وضياع سنوات من العمر.
وتتصاعد معاناة الأسرة مع استمرار احتجاز الأشقاء الأربعة، رغم اختلاف ظروفهم التعليمية والمهنية والاجتماعية، إذ قضى بعضهم سنوات طويلة خلف القضبان، بينما تعرض أصغرهم، محمود، لإجراءات مراقبة أمنية امتدت خمس سنوات قبل القبض عليه وإدراجه في ثلاث قضايا متعاقبة.
وتقول مناشدات نشرها عبد الله إمام، شقيق المحتجزين، إن استمرار احتجاز إخوته يرتبط، بحسب روايته، بمطالباته المتكررة بالإفراج عنهم، مستشهدًا بعبارات نقلها عن أحد ضباط الأمن الوطني، بينها: «أنت ما عملتش حاجة، بس أنت موجود هنا عشان أخوك عبد الله».
أسامة.. ثماني سنوات وأكثر من عشر قضايا
يدخل أسامة إمام عامه التاسع خلف القضبان، بعدما اعتُقل عندما كان طالبًا بجامعة الأزهر، لتتحول سنوات احتجازه إلى مسار مختلف عن الحياة الجامعية التي كان يخطط لها.
ورغم استمرار احتجازه، تمكن أسامة من استكمال دراسته داخل السجن، وحصل على تقدير «جيد جدًا»، كما واصل اهتمامه بحفظ القرآن الكريم ودراسة القراءات القرآنية، في محاولة للحفاظ على مساره التعليمي والديني رغم ظروف السجن.
وبحسب رواية شقيقه عبد الله، أُدرج أسامة في أكثر من عشر قضايا، وأصبح حصوله على حكم بالبراءة في إحدى القضايا لا يعني خروجه، إذ كان يُدرج في قضية جديدة، بما أدى إلى استمرار احتجازه لسنوات رغم صدور أحكام قضائية لصالحه.
ووصفه عبد الله بأنه شاب مجتهد وطيب القلب، قائلًا إنه «رجل بقلب طفل»، في إشارة إلى الشخصية التي عرفتها الأسرة قبل أن تقطع سنوات الاحتجاز مسار حياته.
أحمد.. زواج انتهى بعد 6 سنوات
أما أحمد إمام، فيقبع خلف القضبان منذ نحو ست سنوات، بعدما اعتُقل بعد شهرين فقط من زواجه، لتتحول بداية حياته الزوجية إلى انتظار طويل انتهى بانفصال زوجته عنه بعد ست سنوات من الغياب.
وكان أحمد قد حصل على بكالوريوس التربية الرياضية من جامعة الأزهر بتقدير «جيد جدًا»، وعمل مدربًا للتربية الرياضية واللياقة البدنية، كما مارس التحكيم في كرة القدم ولعب الهوكي، وشغل وظيفة مدير للمشتريات بإحدى الشركات الخاصة.
وتشير هذه الخلفية إلى حياة مهنية واجتماعية كانت مستقرة قبل اعتقاله، لكنها توقفت مع استمرار احتجازه، إذ فقد عمله وحياته الزوجية، وابتعد عن أسرته وأصدقائه خلال سنوات كان من المفترض أن تشهد بناء مستقبله.
ويحفظ أحمد القرآن الكريم ويواصل دراسة القراءات، بينما يصفه شقيقه بأنه صاحب خلق وأمانة وطيب القلب، في صورة تتناقض مع السنوات التي قضاها بعيدًا عن حياته الطبيعية.
إبراهيم.. 6 سنوات بعيدًا عن العمل والأسرة
لم يكن إبراهيم إمام بعيدًا عن المصير نفسه، إذ يقبع في السجن منذ نحو ست سنوات، بعدما كان يعمل في المجال العقاري عقب حصوله على دبلوم التعليم الصناعي.
وخلال فترة احتجازه، تمكن إبراهيم من حفظ القرآن الكريم كاملًا، بعدما كان لا يحفظ سوى قصار السور، مستفيدًا من الوقت الذي فرضته عليه ظروف السجن في استكمال رحلته مع الحفظ.
ويصفه شقيقه بأنه شخص هادئ وطيب القلب، لا يميل إلى المشكلات، لكن سنوات الاحتجاز أبعدته عن عمله وحياته الاجتماعية، وحرمته من ممارسة حياته وسط أسرته، في ظل استمرار الإجراءات القانونية التي تحول دون عودته إلى منزله.
محمود.. خمس سنوات من المراقبة قبل الاعتقال
تبدو حالة محمود إمام مختلفة عن أشقائه، بالنظر إلى صغر سنه والظروف التي سبقت احتجازه. فبحسب رواية شقيقه، كان طفلًا يبلغ نحو ثماني أو تسع سنوات عندما غادر عبد الله مصر عام 2014، ولم يكن يشغله سوى الدراسة والعمل والأصدقاء.
ويشير عبد الله إلى أن محمود كان في السادسة من عمره تقريبًا خلال أحداث عام 2011، والثامنة خلال عام 2013، ولم يكن له أي نشاط سياسي، كما كان قد أجرى عملية جراحية بأحد مستشفيات مدينة نصر في طفولته.
لكن الإجراءات الأمنية بدأت، وفقًا لشهادة شقيقه، عندما بلغ محمود الخامسة عشرة، إذ أُلزم بالحضور شهريًا إلى قسم الشرطة لإثبات وجوده، واستمر ذلك خمس سنوات، بالتزامن مع فرض قيود على حركته وتنقله وسفره.
وبعد التزامه بهذه الإجراءات طوال تلك المدة، تلقى استدعاءً أمنيًا أعقبه القبض عليه. وحصل لاحقًا على قرار بإخلاء سبيله في القضية الأولى، قبل إدراجه في قضية ثانية صدر فيها قرار مماثل لم يُنفذ، ثم أُدرج في قضية ثالثة استمر احتجازه على ذمتها.
وبحسب مناشدة عبد الله، أمضى محمود عامًا وشهرين خلف القضبان حتى وقت نشرها، وسط تدهور حالته النفسية ومعاناته من الحزن والاكتئاب، حتى أصبح حلمه الوحيد الخروج من السجن ورؤية الشمس والعودة إلى غرفته في منزل أسرته.
اتهامات باستخدام محمود للضغط على شقيقه
وتتجاوز الاتهامات التي طرحها عبد الله إمام مسألة استمرار الاحتجاز وتعدد القضايا، إذ يتهم الأجهزة الأمنية باستهداف محمود بسبب مطالباته بالإفراج عن أشقائه الثلاثة.
ونقل عبد الله عن أحد ضباط الأمن الوطني قوله: «أنت ما عملتش حاجة، بس أنت موجود هنا عشان أخوك عبد الله»، كما أورد في مناشدة أخرى عبارة «عشان أخوك يعرف يتكلم كويس»، معتبرًا أن هذه التصريحات تكشف، بحسب روايته، عن وجود علاقة بين احتجاز شقيقه الأصغر ومطالباته الحقوقية بالإفراج عن بقية أفراد الأسرة.
والدان ينتظران ونداء للعودة إلى المنزل
ولم تتوقف تداعيات احتجاز الأشقاء الأربعة عند حياتهم الشخصية، بل امتدت إلى والديهم، اللذين يواصلان السعي وراء أبنائهما وزيارتهم وتلبية احتياجاتهم، وسط سنوات من القلق والانتظار، وما تفرضه الزيارات والإجراءات المرتبطة بالاحتجاز من أعباء نفسية واجتماعية.
وفي واحدة من أكثر المناشدات تعبيرًا عن حجم المعاناة، أعلن عبد الله استعداده للعودة إلى مصر وتحمل ما قد يترتب على عودته من احتجاز، مقابل الإفراج عن أشقائه، في محاولة لإنهاء معاناة الأسرة التي امتدت لسنوات.
كما أبدت الأسرة استعدادها لقبول تدابير أو تعهدات تسمح بعودة الأشقاء إلى منازلهم، حتى لو تضمنت تحديد إقامتهم داخل المنزل، مؤكدة أن مطلبها لم يعد يتجاوز اجتماع أفرادها مجددًا والعيش بعيدًا عن ظروف السجون الصحية والمعيشية.
وفي سياق متصل، تطالب المنظمات الحقوقية بمراجعة الأوضاع القانونية للأشقاء الأربعة، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بإعادة إدراج المحتجزين في قضايا جديدة عقب صدور أحكام بالبراءة أو قرارات بإخلاء السبيل، والتأكد من عدم استخدام الإجراءات القانونية للالتفاف على القرارات القضائية.
كما تدعو إلى التحقق من الاتهامات المتعلقة باستهداف محمود بسبب مطالبات شقيقه، وضمان حصول الأشقاء على الرعاية الصحية والنفسية اللازمة، والإفراج عنهم ما لم تتوافر أسباب قانونية مشروعة تبرر استمرار احتجازهم.
وتؤكد المبادئ الحقوقية أن المسؤولية الجنائية شخصية، وأن احتجاز أي إنسان لمجرد صلته بأحد أفراد أسرته، إذا ثبت وقوعه، يمثل انتهاكًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويستوجب تحقيقًا مستقلًا ومحاسبة المسؤولين عنه.
وبين ثماني سنوات لأسامة، وست سنوات لكل من أحمد وإبراهيم، وسنوات المراقبة والاحتجاز التي عاشها محمود، تبدو مأساة الأسرة أكبر من مجرد أرقام في ملفات القضايا. أربعة أشقاء توقفت حياتهم خلف القضبان، وزواج انتهى، وأعمال ودراسة تعطلت، ووالدان ينتظران عودة أبنائهما، بينما لا يزال عبد الله يوجه مناشداته لإنهاء معاناة أسرته، التي لم يعد مطلبها سوى أن يجتمع أفرادها تحت سقف منزل واحد.
* 61 احتجاجًا خلال 6 أشهر تحت وطأة الغلاء وتدني الرواتب.. الأجور الهزيلة وتصفية الشركات تشعلان غضب عمال مصر
شهدت المحافظات المصرية اتساع الفجوة المعيشية وتآكل الرواتب الأساسية، مما أدى لاندلاع 41 حراكاً عمالياً بين شهري مايو وأغسطس بمتوسط 10 تحركات شهرياً للمطالبة بالأرباح ووقف الإجراءات التعسفية الصارمة ضد العاملين والمنشآت.
وعلاوة على ذلك سجلت المنصات الحقوقية 20 احتجاجاً إضافياً خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، إثر اعتصام مصنع باكين بمدينة العبور لمدة 3 أيام، والذي انتهى باتفاق رسمي عقب اشتباكات حادة بين أفراد الحراسة والعمال.
أزمات متفاقمة بقطاع الغزل والنسيج
ومن هذا المنطلق خاضت 550 عاملة بشركة وبريات سمنود إضراباً مفتوحاً منتصف سبتمبر، بعد تقليص راتب شهر أغسطس إلى 900 جنيه بدلاً من 3100 جنيه، تزامناً مع تضامن 14 جهة حزبية ونقابية معهن.
وبالإضافة إلى ذلك أضرب 800 عامل بشركة مصر العامرية للإسكندرية طوال 13 يوماً في سبتمبر، للمطالبة باحتساب علاوة نسبتها 12% من الأجر الأساسي وفق القانون 75 لعام 2026، فقوبلوا بالإغلاق الإداري التعسفي.
وفي السياق ذاته احتشد 850 عاملاً بشركة الدلتا للغزل بطنطا يوم 21 سبتمبر، تعبيراً عن رفضهم تصفية الصرح المشيد عام 1960 وتفكيك معداته بهدف بيع أرضه الاستثمارية البالغة 44 فداناً وتهجيرهم لمصانع زفتى.
واتصالاً بهذه التحركات بدأ 1200 عامل بشركة بولفارا اعتصاماً منتصف سبتمبر، رفضاً لتقاضي رواتب هزيلة تبلغ 2500 جنيه شهرياً وللمطالبة بالحد الأدنى البالغ 8 آلاف جنيه، فضلاً عن توريد التأمينات وتوفير الرعاية الطبية.
واستكمالاً للانتهاكات بالقطاع ذاته تعرض موظفو شركة الملابس المصرية التركية بالعبور لتهديدات متواصلة بالحبس والتحقيق الإداري، لإجبارهم على توقيع استقالات قسرية والتخلي عن مستحقاتهم التعاقدية رغم سريان عقود عملهم الرسمية بصورة قانونية كاملة.
غضب قطاعات البنوك والزراعة والمياه
ومن جهة أخرى نظم 3700 موظف بهيئة التشجير والتقاوي التابعة لوزارة الزراعة احتجاجات حاشدة خلال شهري يونيو ويوليو، بعد حرمانهم التام من صرف مستحقاتهم المالية طيلة 5 أعوام رغم حيازتهم أحكاماً قضائية واجبة النفاذ.
وعلى صعيد مواز دخل موظفو البنك الزراعي في إضراب عن الطعام بمقر الدقي يوم 22 سبتمبر، تنديداً بفصل قرابة ألفي زميل تعسفياً خلال المدة بين 2020 و2022، وتدخل الأمن لفضه وتوقيف موظفين اثنين.
وبالمثل جدد فنيو محطة مياه التبين بحلوان حراكهم الوظيفي للمطالبة بضم العلاوات المتأخرة المستحقة منذ 2016 وتطبيق الحد الأدنى للأجور، إلى جانب إلغاء نظام الوكالة الاستغلالي وتثبيت العمالة المؤقتة رغم التهديدات الأمنية بملاحقتهم إدارياً.
وفي تطور متصل تظاهر مئات العمال أمام نقابة الصناعات الهندسية يوم 7 أكتوبر، احتجاجاً على توقف 22 مصنعاً لدرفلة الحديد عن الإنتاج وتجميد رواتب نحو 30 ألف عامل مهددين بالجوع والتشرد وفقدان الأمان الوظيفي.
احتجاجات متفرقة بالإسكندرية والبحيرة والسويس
وبناءً على ذلك نفذ عمال شركة الإسكندرية للحاويات إضراباً تباطؤياً استمر أسبوعاً بدءاً من 25 أغسطس، اعتراضاً على الهيكلة المجحفة وخفض الرواتب وزيادة ساعات العمل، مما أسفر عن ملاحقة النقابي يسري معروف وتحويله للتحقيق.
وفي غضون ذلك رفض سائقو خط ترام الرمل السكندري نقلهم الإجباري لوظائف شاقة لا تتماشى مع أعمارهم، بينما احتج عمال شركة ترنكو طوال أكتوبر ضد تكهين الماكينات وتصفية المنشأة الصناعية لصالح استيراد الإطارات من الخارج.
وعلى نحو شبيه تظاهر موظفو منافذ توزيع الخبز اعتراضا على رواتبهم المتردية بين 2000 و3000 جنيه، تزامناً مع احتجاج عمال مضارب أرز البحيرة ضد تدني الدخول، بعد تقاضي عامل قضى 17 عاماً بالخدمة 4227 جنيهاً.
وبالتوازي مع تلك الفعاليات أضرب فنيو شركة سيراميكا الأمير بالعاشر من رمضان 5 أيام لتأخر راتب يونيو وتدهور التأمين الصحي، بينما واصل عمال إيماك للورق بالعين السخنة اعتصاماً دام 9 أيام للمطالبة بالأرباح ومياه الشرب.
وفي ختام هذه المشاهد الميدانية احتشد مئات العمال بمصنع عتاقة للصلب في محافظة السويس، رفضاً لزيادة سنوية لم تتجاوز 3% من الراتب الشامل، واحتجاجاً على سلب حقوقهم وتجميد حصص الأرباح السنوية المتراكمة طيلة 5 أعوام كاملة.
*كيف ترسم نتائج انتخابات الكونغرس المستقبل الاقتصادي والأمني لمصر؟
وستضع نتائج انتخابات الكونغرس ملفات المساعدات الأمريكية لمصر ومصادر دخلها القومي — وفي مقدمتها قناة السويس وأسعار الطاقة — أمام مرحلة جديدة من التوازنات والاشتراطات التشريعية داخل واشنطن.
ووفق وسائل إعلام مصرية فسوف تُسلط النتائج الأولية للانتخابات الضوء على مستقبل المساعدات السنوية المقدمة لمصر والبالغة 2.1 مليار دولار (منها 1.3 مليار دولار كمساعدات عسكرية).
ووفق موقع “مصراوي” الإخباري فستتوزع السيناريوهات المرتقبة كالتالي: قد تدفع سيطرة الديمقراطيين على إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما إلى إعادة فتح ملف ربط المساعدات بشروط حقوق الإنسان وإجراء جلسات استماع مكثفة، على غرار سيناريوهات ما بعد عام 2013.
ويرجح خبراء القانون الدولي والأمن القومي عدم حدوث قطيعة أو توتر حاد في العلاقات استنادًا إلى امتلاك السلطة التنفيذية صلاحية الاستثناء للإعفاء لأسباب تتعلق بالحقوق والأمن القومي (كما حدث بإعفاء 320 مليون دولار في سبتمبر الماضي)، نظرًا لأهمية دور القاهرة المركزي في الوساطة الإقليمية وتهدئة حرب غزة.
وفي حال حافظ الجمهوريون على أغلبيتهم، سيمهد ذلك الطريق أمام الإدارة الأمريكية لمواصلة الدعم العسكري وتسهيل تمرير المساعدات دون ضغوط تشريعية تعرقل الشراكة الأمنية ومكافحة الإرهاب.
وتمثل تداعيات الحرب والمواجهة بين واشنطن وطهران المحرك الأساسي للمخاوف الاقتصادية المصرية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحركة الملاحة وسوق الطاقة:
كما يخشى مراقبون أن تؤدي السياسات الحادة واستمرار العمليات العسكرية ضد إيران إلى اتساع نطاق الاضطرابات البحرية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، مما يُجبر المزيد من شركات الشحن العالمية على تجنب قناة السويس، وتعميق الخسائر في عائداتها من العملة الأجنبية، فضلاً عن رفع أسعار واردات النفط والطاقة.
وفي المقابل، يُراهن تحليل آخر على أن سيطرة الديمقراطيين قد تفضي إلى خفض التصعيد والدفع نحو مسارات تفاوضية مما يساهم في انتظام حركة الملاحة البحرية، وتأمين تدفقات إيرادات قناة السويس، وانخفاض أسعار الطاقة، بالإضافة إلى انعكاس الاستقرار الإقليمي إيجابًا على قطاعي السياحة والاستثمار في مصر.
وتأتي هذه التحولات في وقت تسعى فيه الدبلوماسية المصرية إلى تنويع شراكاتها الدولية واحتواء التصعيد الإقليمي للحد من ضغوطه على الاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق، يبرز ملف سد النهضة الإثيوبي كأحد المحاور التي تراهن القاهرة على استعادة اهتمام واشنطن بها، استنادًا إلى الدور الأسبق للدونالد ترامب في ممارسة ضغط سياسي على أديس أبابا لحماية أمن مصر المائي، وإن كان الانخراط الأمريكي المرتقب سيعتمد بالكامل على أولويات الكونجرس والإدارة الجديدة.
ووفق الموقع الإخباري المصري تظل ثوابت العلاقات المصرية-الأمريكية الاستراتيجية قائمة منذ معاهدة السلام 1979، إلا أن نتائج انتخابات الكونغرس تشكل حجر الزاوية في تحديد حجم الضغوط المالية والرقابية على القاهرة، ومدى استقرار الممرات البحرية التي تعتمد عليها مصر لتأمين مواردها الحيوية.
*آدم حموي طبيب من أصول مصرية تطوع في غزة يفوز بعضوية مجلس النواب الأمريكي
حقق الطبيب الأمريكي ذو الأصول المصرية آدم حموي فوزا تاريخيا بمقعد مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي في ولاية نيوجيرسي، ليصبح بذلك أول مسلم يمثل الولاية في الكونجرس بعد مسيرة إنسانية وطبية حافلة في مناطق النزاعات.
وبناء على نتائج الفرز، أعلنت وكالة أسوشيتد برس تفوق حموي في الدائرة 12 بحصده 74.8 بالمئة من الأصوات، متجاوزا منافسه الجمهوري غريغ ميلي الذي نال 25 بالمئة، ليخلف النائبة بوني كولمان في يناير 2027.
مسيرة طبيب من مصر إلى الجيش
وفي مستهل حياته، ولد حموي في مصر ثم هاجر رضيعا بعمر 7 أشهر مع أسرته إلى الولايات المتحدة، حيث استقر ونشأ في مدينتي بلينفيلد وأولد بريدج بولاية نيوجيرسي متلقيا تعليمه الأساسي داخل مختلف المدارس الحكومية المحلية هناك.
ولتمويل دراسته الجامعية، التحق في العام 1989 بالحرس الوطني للجيش الأمريكي في نيوجيرسي، ونجح في التخرج بالعام 1991 من جامعة روتجرز حاملا شهادة البكالوريوس في علم الأحياء، ليبدأ خطوته الأولى نحو دراسة الطب لاحقا.
وعلاوة على ذلك، نال شهادة الطب من كلية نيوجيرسي الطبية بالعام 1996 وتخصص بالجراحة العامة والتجميلية، قبل أن يعزز خبراته الإدارية بالحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة روتغرز بحلول العام 2018.
ومن جهة أخرى، خدم ضابطا في الجيش الأمريكي منذ العام 2003 حتى تقاعد برتبة مقدم بالعام 2011، ليؤسس بعدها بعامين عيادته الجراحية الخاصة بمدينة برينستون في نيوجيرسي وتحديدا خلال العام 2013 لتقديم الرعاية الطبية.
وبالتوازي مع ذلك، تطوع لعلاج مصابي هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، وأنقذ بالعراق عام 2004 العسكرية تامي داكوورث إثر إسقاط مروحيتها، فضلا عن مشاركته منذ 1994 ببعثات إغاثية شملت البوسنة والسودان ولبنان وسوريا ودولا أخرى.
محطة غزة والتحول نحو السياسة
وفي هذا السياق، انضم حموي إلى بعثات إغاثية داخل قطاع غزة خلال عامي 2024 و2025، حيث كرس وقته لإجراء جراحات دقيقة للمصابين من الضحايا والمدنيين، وعالج أطفالا عانوا جروحا بالغة وبتر أطراف مأساوي.
وبناء على تلك الالتزامات، عمل ضمن وفد الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية بمستشفى غزة الأوروبي في مدينة خان يونس خلال شهر مايو 2024، تزامنا مع اشتداد القصف وإغلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي لمعبر رفح الحدودي.
وإضافة إلى ذلك، صرح للأناضول في 18 مايو 2024 بأنه وصل القطاع قبل أسبوعين برفقة فريق يضم 20 كادرا طبيا لمساندة السكان المحاصرين، مؤكدا أن شح الإمكانات الطبية ونفاد الأدوية شكلا تحديا قاسيا للمستشفيات.
ومن هذا المنطلق، واجه الفريق الطبي حصارا مطبقا داخل المستشفى عقب سيطرة الجيش الإسرائيلي على معبر رفح في 7 مايو 2024، ما حال دون إجلاء الأطباء الأجانب والعرب العالقين وسط نقص الإمدادات الأساسية للحياة.
واستجابة لتلك الأزمة، تدخلت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث للضغط على البيت الأبيض لتأمين خروج الفريق الطبي، موجهة رسائل رسمية عاجلة تطالب بحماية الطواقم الإغاثية وضمان سلامتهم حتى إتمام إجلائهم من القطاع بنجاح.
وبعد عودته، نقل حموي شهادته الحية لأعضاء الكونغرس حول حجم الدمار، وحضر في مارس 2025 خطاب الرئيس دونالد ترامب ضيف شرف بدعوة من النائبة بوني كولمان التي أشادت بتضحياته الإنسانية في غزة.
الطريق إلى الكونجرس والبرنامج الانتخابي
وتأسيساً على ذلك الحراك، أعلن حموي ترشحه لخلافة النائبة كولمان بعد قرارها في نوفمبر 2025 عدم خوض الانتخابات مجددا، ليدخل المنافسة التمهيدية لتمثيل الحزب الديمقراطي بالدائرة 12 عقب خدمة كولمان التشريعية الطويلة.
وعلى صعيد المنافسة، حقق الطبيب في الثاني من يونيو 2026 فوزا لافتا بالانتخابات التمهيدية بنيله 28.6 بالمئة من الأصوات، متفوقا بجدارة على 12 مرشحا نافسوه بقوة على بطاقة الترشح بنيوجيرسي.
والجدير بالذكر، أنه حظي بدعم قيادات تقدمية بارزة كالمشرعين بيرني ساندرز وألكساندريا كورتيز والسيناتورة داكوورث، كما دعمت حملته لجنة العمل السياسي “أمريكان برايورتيز” الداعمة لفلسطين بتمويل ناهز مليوني دولار خلال المنافسات التمهيدية.
وعلى الصعيد الداخلي، تبنى حموي برنامجا يدعو لتوسيع مظلة الرعاية الصحية الشاملة تحت مظلة الرعاية للجميع، مع إلغاء الديون الطبية وقروض الطلاب الجامعية لتخفيف أعباء المعيشة المرهقة عن كاهل الأسر الأمريكية العاملة.
وبالموازاة مع ذلك، طالب بإصلاحات جذرية في قوانين الهجرة تشمل إلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الفيدرالية، ومنح المهاجرين غير النظاميين مسارا قانونيا واضحا يتيح لهم نيل الجنسية الأمريكية والعيش بأمان واستقرار.
وفضلاً عن ذلك، دعا لوقف الدعم العسكري لإسرائيل وتقييد تصدير السلاح للأنظمة المنتهكة لحقوق الإنسان، مشددا على رفضه للإبادة في غزة وضرورة توجيه أموال دافعي الضرائب للتنمية الداخلية وخدمة المواطنين.
*انزلاق السيسي للحرب مع السعودية يهدد بتراجع الجنيه وارتفاع الأسعار وانهيار الاقتصاد المصرى
أزمة تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار الأمريكى والعملات الأجنبية فرضت نفسها على الساحة المصرية حيث ارتفاع الأسعار وهروب الاستثمارات وزيادة تكاليف الإنتاج وتدهور الاقتصاد وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين
كان الدولار قد اقترب من مستويات 57 جنيهًا في البنوك، وهو ما أثار تساؤلات بشأن اتجاهات سعر الصرف، ومدى قدرة الجنيه على استعادة جزء من قيمته حال انحسار التوترات الجيوسياسية.
تداعيات ارتفاع الدولار لا تتوقف عند سوق الصرف، إذ تمتد إلى حسابات التجار والمستوردين، الذين يواجهون صعوبة في تحديد تكلفة تعويض المخزون وتسعير البضائع الجديدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في حركة التجارة والطاقة وتدفقات الاستثمارات الأجنبية.
وتظهر المشكلة أيضًا، عندما تتحول التوقعات إلى زيادات فعلية في الأسعار خاصة في عدد من القطاعات، من بينها السلع الغذائية والمشروبات والسيارات والموبايلات التي تتأثر بتكلفة المكونات المستوردة والشحن والنقل والطاقة، وارتفاع سعر الدولار في البنوك وهناك سلع ارتفعت بالفعل بقيمة تقارب الـ10%.
فاتورة الاستيراد
في هذا السياق، قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح، إن الدولار يتعرض لضغوط نتيجة التوترات الإقليمية واحتمالات التصعيد العسكري، إلى جانب ارتفاع فاتورة الاستيراد والطاقة والالتزامات الخارجية، مشيرًا إلى أن مخاوف انزلاق السيسي إلى الحرب قد تزيد من قلق المستثمرين الأجانب، بما يرفع احتمالات خروج الأموال الساخنة وزيادة الطلب على الدولار.
وأوضح أبو الفتوح فى تصريحات صحفية أن الطلب على العملة الأمريكية لا يرتبط فقط بتحركات المستثمرين الأجانب، وإنما يمتد أيضًا إلى احتياجات المستوردين وسداد الالتزامات الخارجية، وهو ما يزيد الضغوط على سوق الصرف في ظل حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الإقليمية.
وأضاف أن بعض التجار يتجهون إلى رفع أسعار السلع تحسبًا لارتفاع الدولار إلى مستويات لم يصل إليها بعد، وهو ما يحول التوقعات بشأن تحركات سعر الصرف إلى زيادات فعلية في الأسعار قبل تحقق الارتفاع المتوقع.
وأشار أبو الفتوح إلى أن هذه الممارسات تظهر في عدد من القطاعات، من بينها السلع الغذائية والمشروبات والسيارات وغيرها من المنتجات، مؤكدًا ضرورة التفرقة بين التاجر الذي يسعى إلى حماية قدرته على تعويض مخزونه في ظل ارتفاع التكلفة، والتاجر الذي يبالغ في زيادة الأسعار دون مبررات مرتبطة بالتكلفة الفعلية.
ارتفاع الأسعار
ولفت إلى أن أسعار السلع غالبًا ما تستجيب سريعًا لارتفاع الدولار، لكنها لا تنخفض بالسرعة نفسها عندما يستقر سعر الصرف أو يتراجع، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى انعكاس انخفاض العملة الأمريكية على الأسعار التي يتحملها المستهلك.
وأكد أبو الفتوح أن هذه التطورات لا تعني بالضرورة بدء موجة تضخمية عامة جديدة، لكنها تمثل ضغطًا إضافيًا على المواطنين، الذين يتأثرون بارتفاع الأسعار في تعاملاتهم اليومية، سواء عند شراء السلع الغذائية من المتاجر أو الأدوية من الصيدليات أو غيرها من الاحتياجات الأساسية.
وتساءل عن أسباب انتقال أثر الارتفاع المتوقع للدولار إلى أسعار السلع بسرعة، مقابل تأخر استفادة المستهلك من أي انخفاض فعلي في سعر الصرف، مشددًا على ضرورة ارتباط الزيادات السعرية بالتكلفة الحقيقية، وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية استنادًا إلى توقعات لم تتحقق بعد.
أقساط الديون
قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن ارتفاع سعر الدولار يأتي في ظل الصدمات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وانعكاساتها على منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن التوترات المحيطة بمضيق باب المندب، واقتراب الحوثيين من الممرات الملاحية، يفاقمان الضغوط على حركة الملاحة والتجارة، بما يؤثر على الاقتصاد المصري.
وأضاف فهمي، في تصريحات صحفية أن تراجع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، بالتزامن مع تصاعد الضغوط العالمية، يزيد من تحديات توفير النقد الأجنبي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن تأثير الأزمة لا يقتصر على التحويلات، وإنما يمتد إلى مختلف مصادر العملة الأجنبية واحتياجات الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن التوقعات بانتهاء الأزمات العالمية خلال الشهر المقبل تبدو مستبعدة، مرجحًا استمرار الاضطرابات وتداعياتها الاقتصادية حتى عام 2027، وهو ما يفرض مزيدًا من الضغوط على الأسواق الناشئة، ومن بينها مصر.
وأكد فهمى أن سوق الصرف المحلية تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل اقتراب مواعيد سداد أقساط الديون وفوائدها، بالتزامن مع احتمالات خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، واتجاه بعض المستثمرين إلى الأسواق الأمريكية للاستفادة من عوائد أدواتها المالية، لافتا إلى أن احتياجات مصر من الدولار تتجاوز الموارد المتاحة حاليًا، وهو ما يزيد صعوبة تحقيق التوازن في سوق الصرف.
وأوضح أن سعر الصرف أصبح أكثر مرونة، بما يسمح بتحرك الدولار صعودًا وهبوطًا وفقًا لمتغيرات العرض والطلب، متوقعًا أن يصل سعر الدولار إلى مستويات تتراوح بين 57 و58 جنيهًا على المدى القصير، قبل أن يتراجع إلى نحو 52 جنيهًا على المدى الطويل، واستبعدً فهمي عودته إلى مستويات 50 جنيهًا في ظل المعطيات الحالية.
الحرب مع السعودية
وحول التداعيات الاقتصادية المحتملة لمشاركة السيسي في الحرب مع السعودية، اعتبر أن هذه الخطوة، من وجهة نظره، لن تؤدي بالضرورة إلى زيادة الضغوط على الدولار، بل قد تترتب عليها منافع اقتصادية، في ضوء احتمالات ضخ استثمارات سعودية جديدة وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وقال فهمى إن زيادة الاستثمارات السعودية في مصر تدعم تدفقات النقد الأجنبي وتخفف الضغوط على سوق الصرف، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن حجم هذا التأثير سيظل مرتبطًا بمدى تنفيذ الاستثمارات وتوقيت دخول التدفقات الدولارية إلى السوق.
وشدد على ضرورة التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي الحقيقي، من خلال تعزيز قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة، بدلًا من الاعتماد بصورة كبيرة على مصادر النقد الأجنبي المرتبطة بالسياحة وإيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأكد فهمي أن التوسع في الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز موارد النقد الأجنبي بصورة مستدامة، بما يدعم استقرار سعر الصرف ويحد من تقلبات الأسعار، ويقلل تأثر الاقتصاد بالصدمات الخارجية والأزمات الإقليمية.
*فصل تعسفي لعمال «بيبي كوكا – هيلا» بالإسكندرية.. الأمن يشتبك مع المعتصمين ويهدد 1400 بضياع حقوقهم
تصاعدت أزمة العاملين بمصنعي «بيبي كوكا» و«هيلا» للملابس الجاهزة بمنطقة أبيس في محافظة الإسكندرية، عقب توقف العمل وإغلاق أبواب المصنع بصورة مفاجئة، بالتزامن مع تأخر صرف أجور شهر أكتوبر 2026، وخروج المستثمر الأجنبي المشغل لشركة «هيلا»، وسط شكاوى من قرارات فصل جماعية وتعطيل المستحقات التأمينية والمالية لنحو 1400 عامل وعاملة.
وبدأت الأزمة تتخذ منحى تصعيدياً مع تنظيم العاملين وقفات احتجاجية أمام مقر المصنع يومي الأحد 1 نوفمبر والاثنين 2 نوفمبر، للمطالبة بصرف مستحقاتهم وتمكينهم من العودة إلى أعمالهم، بعد منعهم من دخول المنشأة، في ظل غموض بشأن مستقبل النشاط الصناعي والجهة المسؤولة عن تسوية حقوقهم عقب التغييرات الإدارية والاستثمارية التي شهدها المصنع.
خروج المستثمر وإغلاق المصنع يضعان العمال أمام مصير مجهول
وبحسب شهادات نقلتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات عن عاملين بالمصنع، بدأت الأزمة مع انتهاء عقد المستثمر الأجنبي المستأجر للمنشأة وخروجه بصورة مفاجئة، دون إخطار العاملين مسبقاً، بالتزامن مع تأخر صرف رواتب أكتوبر، قبل أن يفاجأ العمال بإغلاق أبواب المصنع ومنعهم من مباشرة أعمالهم.
وأفادت المفوضية بأن قرارات الفصل طالت نحو 1200 عامل وعاملة تابعين لشركة «هيلا»، بينما جرى وضع قرابة 200 عامل تابعين لشركة «بيبي كوكا» في إجازات مفتوحة، دون إعلان واضح عن موعد استئناف العمل أو آليات تسوية المستحقات.
وفي استغاثة نشرها أحد العاملين بشركة «هيلا» مساء الأحد 1 نوفمبر، أوضح أن المصنع مستأجر بالكامل ويقع داخل مقر شركة «بيبي كوكا» بالإسكندرية، مطالباً بالتدخل لتحديد مسؤولية الشركة عن حقوق العاملين، باعتبارها الجهة المالكة أو المؤجرة للمقر، وفق ما أورده في شكواه.
وأشار العامل إلى أن مسؤول الموارد البشرية أبلغ العاملين عبر مجموعة نقابة العاملين بأن المصنع في إجازة ولا يوجد عمل، وهو ما زاد من مخاوفهم بشأن مستقبل وظائفهم، خاصة مع عدم وجود إخطار رسمي واضح يحدد طبيعة توقف النشاط أو الوضع القانوني لعلاقات العمل.
رواتب متأخرة واشتراكات تأمينية لم تُسدد
وتتضمن شكاوى العاملين تأخر صرف أجور شهر أكتوبر 2026، فضلاً عن اتهامات بعدم سداد الاشتراكات التأمينية لمدة عام كامل، الأمر الذي تسبب، بحسب الاستغاثة المنشورة، في تعذر استخراج بيان التأمينات الاجتماعية «برنت تأمينات» واستكمال إجراءات إنهاء الخدمة من خلال استمارة 6.
كما طالب العمال بصرف المقابل المالي لأرصدة الإجازات السنوية التي لم تتم تسويتها، والتعويضات القانونية وبدل الإخطار حال ثبوت إنهاء علاقات العمل بصورة تعسفية، مؤكدين أن توقف النشاط والخلافات بين المستثمرين والإدارة لا ينبغي أن يؤدي إلى تحميلهم تبعات مالية أو إهدار سنوات خدمتهم.
وطالب أصحاب الاستغاثة بالتحفظ على الأقمشة والبضائع والمعدات الموجودة داخل مقر المصنع، باعتبارها ضماناً لاستيفاء حقوق العاملين، ومنع التصرف فيها قبل تسوية المستحقات المالية.
اتهامات بالاعتداء على العاملات خلال الاحتجاجات
وفي تطور آخر، أثارت طريقة التعامل مع احتجاجات العاملين انتقادات حقوقية، بعدما أعلنت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تلقيها شهادات بشأن تعرض بعض العاملات للتفتيش بالقوة والاعتداء من جانب عناصر نسائية تابعة للشرطة، إلى جانب فرض قيود على مغادرة العمال محيط المصنع وإجبارهم على فض تجمعاتهم.
وقالت المفوضية: “إن إحدى الشهادات تحدثت عن سقوط عاملة مسنة أرضاً وإصابتها بتشنجات خلال الأحداث، معتبرة أن هذه الوقائع تستوجب تحقيقاً مستقلاً لتحديد ملابساتها والمسؤولية عنها”.
ومن جانبها، نشرت صفحة «صدى مصر» منشوراً تناول الأزمة، وتحدثت فيه عن الفصل التعسفي وخديعة الاستقالات والاعتداء على العمال أمام المصنع، منتقدة حضور قوات الشرطة بالتزامن مع احتجاج العاملين للمطالبة بأجورهم ومستحقاتهم.
https://x.com/sadamisr25/status/2117274728213668159
https://www.instagram.com/reel/DfRwg1ekUvQ/
وطالبت المفوضية بالتحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة، وتوثيق الإصابات، والتحقيق في شهادات الاعتداءات والتفتيش بالقوة، مع ضمان عدم ملاحقة العمال بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية.
وأكد أحد العمال في شكواه أن المصنع متوقف بصورة مفاجئة، وأن العاملين مُنعوا من الدخول، مشيراً إلى خروج المستثمر الأجنبي والإدارة السريلانكية، وعدم سداد الاشتراكات التأمينية لمدة عام، وتعذر استخراج برنت التأمينات واستمارة 6.
وطالب بصرف رواتب أكتوبر المتأخرة، وتسوية الاشتراكات التأمينية ورصيد الإجازات والتعويضات وبدل الإخطار، والتحفظ على البضائع والمعدات الموجودة بالمصنع لضمان حقوق العمال.
https://www.facebook.com/groups/1554372471445661
إلى وزير العمل
ووجهت المواطنة (جميلة أمين) تساؤلات إلى وزير العمل المصري بشأن الضمانات الحقيقية لحماية العاملين في القطاع الخاص حال إغلاق الشركات بصورة مفاجئة أو امتناعها عن دفع الأجور.
وتساءلت عن الجهة المسؤولة عن العامل الذي يقضي شهراً كاملاً في العمل ثم يجد نفسه دون راتب أو مصدر دخل، مطالبة برقابة ومتابعة حقيقية على الشركات، وإجراءات رادعة تضمن حصول العاملين على حقوقهم القانونية.
https://www.facebook.com/groups/1554372471445661/posts/4616598298556381
استغاثة
تساءلت المواطنة أميرة إبراهيم @amiraib38250287عن حقوق العمال المصريين بشركة «هيلا» للملابس الجاهزة، مطالبة بتدخل عاجل من وزارة العمل والجهات المختصة لضمان حصول العاملين المتضررين على مستحقاتهم المالية والقانونية، والتحقيق في ملابسات الأزمة وتحديد المسؤول عن حقوقهم.
علاقة «بيبي كوكا» بالنائبة شيرين عليش
وأثار البيان الحقوقي جانباً يتعلق بارتباط شركة «بيبي كوكا» بالنائبة شيرين عيسى عليش، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن والأمين المساعد لأمانة المرأة المركزية بالحزب.
وقالت المفوضية: “إن اسم النائبة ورد ضمن القائمين على رئاسة مجلس إدارة الشركة في بيانات المجلس التصديري للملابس الجاهزة، مطالبة بالكشف عن طبيعة علاقتها الحالية بالشركة والجهات المشغلة للمصنع، ومدى صلتها بالقرارات التي يشكو العمال من آثارها”.
واعتبرت المفوضية أن هذه الصلة تستدعي فحص شبهة تضارب المصالح، وتوضيح المسؤوليات الإدارية والقانونية المرتبطة بالمنشأة، مع ضمان عدم تأثير أي نفوذ سياسي أو برلماني على استقلال التحقيقات والإجراءات الرقابية.
ولم تتضمن المواد المنشورة التي استند إليها التقرير رداً موثقاً من النائبة أو إدارة الشركة على الاتهامات المتعلقة بحقوق العاملين أو ملابسات إغلاق المصنع.
قانون العمل والتأمينات
وتتصل الأزمة بعدد من الضمانات القانونية التي ينظمها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، وقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، بشأن استحقاق الأجور وحماية علاقات العمل والالتزامات التأمينية.
وتنص المادة 11 من قانون العمل على استمرار عقود العمل وعدم سقوط الالتزامات الناشئة عنها نتيجة انتقال المنشأة أو تغيير شكلها القانوني أو تأجيرها، كما تنظم المواد من 236 إلى 240 إجراءات الإغلاق الكلي أو الجزئي لأسباب اقتصادية، والضوابط الواجب اتباعها قبل الاستغناء عن العمالة.
وتفرض التشريعات التأمينية التزاماً على صاحب العمل بسداد الاشتراكات المستحقة عن العاملين، بما يجعل الشكاوى المتعلقة بتوقف السداد لمدة عام محل ضرورة للفحص من جانب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والتحقق من مدد الاشتراك والأجور المسجلة.
مطالب: التحقيق في المخالفات
وفي مواجهة تطورات الأزمة، طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات بإعادة فتح المصنع وتمكين العاملين من العودة إلى وظائفهم، ووقف قرارات الفصل والإجازات القسرية والإجراءات الانتقامية المرتبطة بمطالبتهم بحقوقهم.
كما دعت إلى صرف الأجور المتأخرة وفروق الحد الأدنى للأجور والمستحقات المالية والتعويضات القانونية، وإلزام الجهات المسؤولة بسداد الاشتراكات التأمينية المتأخرة وتصحيح مدد الاشتراك، وتمكين العاملين من استكمال إجراءاتهم التأمينية دون اشتراط التنازل عن أي حقوق.
وطالبت كذلك بتدخل وزارة العمل ومديرية العمل بالإسكندرية لفحص قانونية الإغلاق وقرارات الفصل والاستقالات، وتحديد صاحب العمل المسؤول عن كل مجموعة من العاملين، وإجراء مفاوضات مباشرة بحضور ممثلين يختارهم العمال بحرية، إلى جانب فتح تحقيق من النيابة العامة في الوقائع المتعلقة بالتعامل الأمني مع الاحتجاجات.
* 5 نوفمبر.. مرتضى منصور يتوعد إلهام شاهين برد علني أمام فندق سميراميس
تصاعد السجال بين المستشار مرتضى منصور والفنانة إلهام شاهين، بعدما وجّه منصور إليها انتقادات حادة، معلنا عزمه الرد عليها علنا يوم 5 نوفمبر، في مواجهة أثارت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تبادل تصريحات حادة على خلفية الجدل حول الفن والآداب العامة.
وبدأت فصول الخلاف مع تصريحات ومواقف متداولة للفنانة إلهام شاهين وأشخاص آخرين، في سياق نقاشات مرتبطة بمهرجان الجونة السينمائي والجدل حول المظاهر والملابس وحدود حرية التعبير الفني، قبل أن يدخل مرتضى منصور على خط المواجهة بتصريحات تضمنت هجوما شخصيا على الفنانة.
من الجونة إلى المواجهة المباشرة
ارتبط جانب من السجال بالانتقادات التي وُجهت إلى بعض المظاهر والملابس التي ظهرت في فعاليات فنية بمدينة الجونة، وما أثارته من نقاشات بشأن العلاقة بين حرية الفنانين الشخصية والمعايير الاجتماعية والأخلاقية.
وفي خضم هذا الجدل، دخلت إلهام شاهين على خط النقاش، لتتحول المسألة من خلاف حول الفن والمظاهر العامة إلى مواجهة كلامية مع مرتضى منصور، الذي هاجم الفنانة بالاسم واستخدم عبارات حادة في انتقادها.
إلهام شاهين ترد.. ومرتضى منصور يصعّد
في المقابل، ظهرت إلهام شاهين في تصريحات متداولة تطرقت فيها إلى الخلاف، مع إشارات إلى مرتضى منصور، قبل أن يواصل الأخير هجومه ويعلن أن لديه ردا جديدا سيكشف عنه في موعد محدد.
ولم يقتصر السجال على الاختلاف في المواقف من الفن والملابس، بل اتخذ طابعا شخصيا، مع استخدام عبارات جارحة واتهامات متبادلة، ما دفع النقاش بعيدا عن القضية الأصلية المرتبطة بحرية التعبير والذوق العام.
5 نوفمبر.. موعد الرد الذي أعلن عنه مرتضى
التطور الأبرز جاء عبر منشور منسوب إلى مرتضى منصور على حسابه في موقع فيسبوك، توعّد فيه بالرد على إلهام شاهين علنا يوم 5 نوفمبر، وحدد مكانا وموعدا مرتبطين بحضوره حفل زفاف نجل اللواء محمد عبد الرحمن أحمد.
وكتب منصور في المنشور، مستخدما عبارات هجومية بحق الفنانة وشخص آخر أشار إليه، أنه سيجعل رده «من الشارع»، داعيا إياهما إلى انتظاره أمام فندق سميراميس إنتركونتيننتال عقب حضوره حفل الزفاف.
ويضع هذا التصريح يوم 5 نوفمبر في صدارة تطورات الخلاف، وسط تساؤلات بشأن طبيعة الرد الذي أعلن عنه منصور، وما إذا كان سيكتفي بتصريحات إعلامية جديدة أم سيشهد المكان مواجهة مباشرة.
الفن والفضيلة.. نقاش يتحول إلى تبادل للإهانات
أعاد السجال فتح نقاش قديم في مصر حول حدود حرية التعبير الفني، والانتقادات الموجهة إلى ملابس الفنانين ومظاهر الاحتفالات والمهرجانات، في مقابل المطالب باحترام الخصوصية وحرية الاختيارات الشخصية.
لكن المواجهة بين منصور وشاهين تجاوزت هذا النقاش، بعدما تحولت إلى تبادل للعبارات الشخصية الحادة، وهو ما أثار تفاعلا متباينا بين متابعين انشغلوا بمضمون الخلاف، وآخرين ركزوا على أسلوب التصريحات المتبادلة.
وبين ترقب الموعد الذي حدده مرتضى منصور، واستمرار تداول المقاطع والتعليقات على منصات التواصل، يبقى السؤال المطروح: هل يحمل يوم 5 نوفمبر ردا إعلاميا جديدا ينهي هذا السجال، أم يفتح فصلا آخر من المواجهة؟
*تسريح عمال الإسكندرية وخصخصة طنطا بـ «بيبي كوكا».. سياسات الإفقار تفجر موجة احتجاجات واسعة
شهدت محافظة الإسكندرية لليوم الثاني تصعيداً عمالياً غاضباً داخل مصنع “بيبي كوكا هيلا إيجيبت” للملابس، رفضاً لقرارات إدارية مفاجئة عصفت باستقرار الأسر. وتزامنت هذه الأحداث مع موجة غليان واسعة طوال عام 2026.
وتفاقمت الأوضاع الميدانية عقب اتخاذ الإدارة الجديدة إجراءات قاسية شملت إغلاق الأبواب أمام العمال بشكل مباغت. وأجبرت هذه الخطوات التعسفية جموع الموظفين على تنظيم وقفات واعتصامات حاشدة، دفاعاً عن مصادر رزقهم المهددة بالضياع التام.
تسريحات مفاجئة وقمع أمني للعمال
وبصورة تعسفية، نفذت إدارة الشركة قرارات تصفية جماعية للعاملين دون توجيه أي إنذارات قانونية مسبقة. ووجد مئات الموظفين أنفسهم ممنوعين من دخول مقار عملهم، في خطوة اعتبروها إهداراً متعمداً لكافة حقوقهم المالية والوظيفية.
وفي سياق متصل، مورست ضغوط إدارية عنيفة لإجبار بعض العمال على توقيع استقالات إجبارية. وحرمت هذه الممارسات العمال المفصولين من فترات السماح القانونية لتسوية أوضاعهم، فضلاً عن مصادرة رواتبهم المتأخرة ومكافآت نهاية الخدمة بوضوح.
وعلى صعيد موازٍ، وثق المحتجون محاولات أفراد الأمن التابعين للمصنع فض التجمعات العمالية بالقوة الغاشمة. وتعرض عدد من المفصولين لاعتداءات جسدية مباشرة أثناء مطالبتهم السلمية بصرف مستحقاتهم المالية والحوافز التي تتهرب الشركة من سدادها.
ومن زاويته، يرى إلهامي الميرغني الباحث في الاقتصاد السياسي أن السياسات الإدارية الحالية تستهدف تهميش القوى العاملة لحماية هوامش الربح. ويوضح أن غياب الرقابة الحكومية الفعالة يمنح إدارات المصانع ضوءاً أخضر للتنكيل بالموظفين بلا رادع
وبناءً على ذلك، وجه العمال نداءات استغاثة عاجلة إلى مديرية القوى العاملة بالإسكندرية للتدخل الفوري
وطالب المعتصمون بفتح تحقيقات رسمية تلزم الكيانات الاستثمارية باحترام نصوص قانون العمل، ووقف نزيف التسريحات التي تدمر بيوتهم يومياً.
إعادة الهيكلة تعصف بحقوق الموظفين
ولا تتوقف الأزمات عند حدود الإسكندرية، بل امتدت لتشمل نقل عمال غزل طنطا قسرياً إلى مصنع زفتى. وترافق هذا الإجراء مع إخلاء مساحة 44 فداناً تمهيداً لطرحها للاستثمار، مما أثار مخاوف من تصفية الصناعة الوطنية.
إلى جانب ذلك، تجددت موجات الغضب بين صفوف عمال شركة مياه الشرب بمحافظة القاهرة. وخرج الموظفون في تظاهرات حاشدة للمطالبة بصرف علاواتهم المالية المعلقة منذ 10 سنوات متواصلة، وسط تجاهل تام من الإدارات المعنية.
بدورها، تؤكد هدى كامل الباحثة العمالية بدار الخدمات النقابية أن خطط الهيكلة الحالية تُنفذ دائماً على حساب حقوق الشغيلة. وتشير إلى أن التضحية بالكوادر البشرية باتت سياسة ممنهجة لتفريغ الشركات من عمالتها تحت لافتة التطوير.
ونتيجة لذلك، تحولت أزمات الفصل التعسفي والتسريح المباغت إلى ظاهرة متفشية بنسبة 30% من إجمالي التحركات. وتصدر قطاعا الملابس الجاهزة والصناعات الغذائية قائمة المجالات الأكثر تضرراً من هذه السياسات الاستغلالية خلال الأشهر القليلة الماضية.
علاوة على ذلك، لجأت إدارات الشركات إلى التحايل على القوانين عبر دفع الموظفين نحو الاستقالات الجبرية. ومثلت هذه التكتيكات وسيلة رخيصة للتهرب من الأعباء المالية، وترك آلاف الأسر تواجه مصيراً مجهولاً في ظل أزمة معيشية.
تدني الأجور يشعل خريطة الاحتجاجات
وعلى مستوى المشهد الكلي، رصدت تقارير نقابية مستقلة اندلاع قرابة 40 احتجاجاً بارزاً منذ مطلع العام وحتى أوائل نوفمبر الحالي. وتنوعت الفعاليات الغاضبة ما بين إضرابات جزئية واعتصامات مفتوحة أمام بوابات الوزارات والجهات الحكومية المختصة.
وفي صدارة الدوافع، شكل تدني مستويات الأجور وتأخر صرف الرواتب المحرك الرئيسي للغضب بنسبة 45%. وتمركزت هذه التوترات داخل قطاعات الغزل والنسيج والمقاولات، بالتزامن مع موجات تضخمية طاحنة تبتلع الدخول الهزيلة للمواطنين بلا توقف.
ومن جانبه، يبيّن ممدوح الولي الخبير الاقتصادي أن تآكل القيمة الشرائية للعملة جعل الأجور الحالية غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية. ويوضح أن غياب العدالة في توزيع الموارد يفاقم الاحتقان الاجتماعي داخل مواقع الإنتاج المختلفة.
ومن جهة أخرى، برزت مطالبات ملحة بتطبيق تشريعات الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 15%. واشتعلت هذه المعارك الحقوقية تحديداً داخل المدارس الخاصة والشركات المتوسطة التي تتهرب إداراتها من تنفيذ التوجيهات الرسمية الصادرة.
بينما استحوذت قضايا المطالبة ببدلات المخاطر وتأخر صرف الحوافز السنوية على نسبة 10% من إجمالي الحراك. وتركزت هذه المطالب الفئوية المشروعة في قطاع المقاولات وبعض شركات تصنيع الأدوية التي تعاني من سياسات تقشفية صارمة.
وفي النهاية، يعكس هذا الزخم العمالي تصاعداً في وتيرة الرفض الشعبي للسياسات الاقتصادية المنحازة لأصحاب رؤوس الأموال. وتبقى الساحة العمالية مرشحة لمزيد من التصعيد إذا استمرت السلطات في تجاهل مطالب الشغيلة وتوفير غطاء لانتهاكات المستثمرين.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
