أخبار عاجلة

السجن 15 سنة لـ” فهمي” و” سالم” في قضية تصدير الغاز

السجن 15 سنة لـ” فهمي” و” سالم” في قضية تصدير الغاز

حسين سالم إستعان بإسرائيليين حتى لا يتم تسليمه لمصر

حكمت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار بشير أحمد عبد العال، وعضوية المستشارين عبد العزيز التوني، وطارق أبو زيد، وأمانة سر ممدوح غريب وأحمد رجب ، اليوم، بالسجن المشدد 15 عامًا، والعزل من الوظيفة على سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، والسجن المشدد 15 عامًا لرجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل، والإضرار بالمال العام بما يبلغ 714 مليون دولار.
وفى نفس السياق حكمت هيئة المحكمة بالسجن المشدد ما بين 3 و10 سنوات على 5 من قيادات وزارة البترول السابقين، ونواب الهيئات التابعة للوزارة، والعزل من الوظيفة، وتوقيع غرامة 2.5 مليار دولار لجميع المتهمين، ورد مبلغ مساو للغرامة.
من ناحية أخرى كشفت صحيفة الإقتصادى العبرية منذ قليل أن الملياردير المصرى حسين سالم الشريك الرئيسى فى صفقة الغاز الطبيعى التى تم توقيعها مع إسرائيل عام 2005 ,قد إستعان مؤخرا بعدد من الإسرائيلين فى محاولة منه للهروب من قرار تسليمه للسلطات المصرية .
.وكشف التقرير أن سالم قد إستعان بالمحامى الإسرائيلى “مردخاى تسيفين” وبأحد الوزراء الإسرائيلين السابقين وأضاف أن المحامى الإسرائيلى  يمتلك علاقات قوية ومتشعبة فى عدد من الدول الاوربية ونجح فى تجنيد الوزير الإسرائليى السابق بالإضافة أيضا إلى تجنيد رجل قانون أسبانى  الذى يعد من المقربين للسفارة الإسرائيلية فى مدريد .
وتابع التقرير ان المحكمة الأسبانية قد صدقت فى شهر مارس الماضى على مطلب السلطات المصرية والذى يقضى بتسليم حسين سالم إلى مصر وتم تقديم طعن على الطلب الذى لم يتم حسمه قضائيا وأشارت الصحيفة أن المحامى الإسرائيلى قد أكد أن حسين سالم يمتلك فرصة كبيرة فى إلغاء  أمر التسليم فى حالة تحويل قضيته إلى النظر فى مجكمة حقوق الإنسان فى مدينة ستراسبورج الفرنسية  .

وثائق إدانة الموظف الأمريكي محمد البرادعي المرشح لرئاسة الوزراء

وثائق إدانة الموظف الأمريكي محمد البرادعي المرشح لرئاسة الوزراء

رغم كل ما كتبناه عن الدكتور محمد البرادعي ورغم كل ما كشفناه عن دوره في خدمة السياسة الأمريكية ضد العالم الاسلامي لازالت بعض الأبواق المرتبطة باللوبي الأمريكي في مصر تريد استغفالنا لتنصيب البرادعي رئيسا لوزراء مصر، وتضغط شخصيات ودوائر اللوبي الأمريكي ليتولى البرادعي منصب رئيس حكومة الرئيس الاسلامي الدكتور محمد مرسي.
هل يتولى البرادعي مهمة تنفيذ مشروع النهضة الاسلامي للرئيس المنتخب؟ وهل سيسعى هذا الموظف الأمريكي لخدمة مصر بينما هو الذي رشحته الولايات المتحدة- لخدمته للسياسة الأمريكية- لتولي رئاسة الهيئة الدولية للطاقة الذرية لثلاث فترات متتالية لمطاردة الدول الاسلامية وتجريدها من برامجها النووية، بل كان هو العدو الأول للمشروع النووي المصري والعدو الأول لعلماء الذرة المصريين، وزج باسم مصر ضمن محور الشر في تقارير الوكالة وزعم كذبا ان مصر لديها مشروع نووي سري خطير في عام 2005.
لمن لازال يجهل حقيقة البرادعي أعيد نشر السلسلة التي كتبتها في جريدة الفتح وفي العرب نيوز، مؤيدة بالوثائق الكاملة والروابط الالكترونية للتقارير التي كتبها البرادعي ضد مصر والعراق والدول العربية.
فيما يلي نص الحلقات السبع الكاشفة لحقيقة هذا المندوب الأمريكي الذي يريد أن يتولى منصبا رئيسيا في مصر بعد الثورة بأي طريقة، ويظهر اسمه في كل حدث من قبل الدوائر السياسية والاعلامية المتأمركة وكأننا أمة لا تعرف كيف تؤسس مشروعا وطنيا مستقلا عن البيت الأبيض.

الحلقة الأولى
————

نهاية البرادعي
– خدم أمريكا في تجريد المسلمين من أسلحتهم
– موظف في “مجموعة الأزمات الدولية” اليهودية التي تقود الحملة لتفكيك الدول العربية
– رشحته أمريكا ضد المرشح المصري لرئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية
– هانز بليكس فضح أمريكا ودورها في العراق والبرادعي أطاع أمريكا -وقدم لها ما تريد
– جائزة نوبل مكافأة له لدوره في خدمة مصالح الغرب

عامر عبد المنعم
aamermon@alarabnews.com

لم يكن أحد يتوقع نهاية الدكتور محمد البرادعي بهذه السرعة قبل توجه الشعب المصري لصناديق الانتخابات في المرحلة الأولي لاختيار البرلمان الجديد.
لقد فشلت محاولة الانقلاب على السلطة بتشكيل حكومة من قلة في ميدان التحرير برئاسة البرادعي، وأطاحت طوابير المليونيات أمام اللجان الانتخابية بحلم الرجل في القفز على السلطة بأي طريقة استبدادية.
أسقط الشعب المصري بالضربة القاضية المخطط الأمريكي المعادي الذي يريد نقل السلطة من المجلس العسكري إلى مجلس أو حكومة برئاسة البرادعي بعيدا عن الارادة الشعبية.
لم يسقط البرادعي لوحده وانما سقطت معه المجموعات والائتلافات والشخصيات التي حاولت تقديمه في لحظة فارقة من تاريخ مصر.
لم يدرك من شاركوا في المؤامرة أن الشعب المصري لم يقم بثورته ليتخلص من الموظف الأمريكي حسني مبارك ليأتي بالموظف الأمريكي محمد البرادعي.
راهنت الإدارة الأمريكية على محمد البرادعي وقام الاعلام الغربي والعربي الممول أمريكيا بتلميعه، وانساق خلف الخدعة الكثير من الراغبين في التغيير دون عقل، حتى جاءت اللحظة الفارقة التي كشفت المخطط المفضوح.
لم نكن نتوقع هذه الحماقة من غرف العمليات الأمريكية والأوربية لتنصيب البرادعي بهذه الطريقة الفجة رئيسا لما يسمى “حكومة الانقاذ الوطني” بعد فشل خدعة ما يسمى “المجلس الرئاسي المدني”.
التزمنا الصمت منذ ظهور البرادعي في آخر عهد مبارك، ورأى البعض عدم انتقاده من باب حشد القوى لاسقاط مبارك، وعدم افتعال الخلافات خاصة أن بعض القوى السياسية وقفت خلفه وجمعت له التوقيعات، ولكن رغم ذلك كنا نرى الخطر وكنا نعلم أن أمريكا تقف خلفه بقضها وقضيضها، خاصة بعد فشل محاولة الدفع ببديل آخر.
لكن ماهي قصة البرادعي؟ وكيف صعد وكيف صنع الإعلام هالة حوله ضخمت من حجمه بغير الحقيقة على الأرض؟
عندما بدأ السويدي هانز بليكس مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاعتراض على التدخل الأمريكي في شئون الوكالة والضغط عليه لإصدار تقارير لجان التفتيش بإدانة الحكومة العراقية، بدأ الأمريكيون يفكرون في الخلاص منه وتعيين بديل ينفذ رغبات البيت الأبيض.
الذي دفع الأمريكيين إلى التخلص من بليكس أنه بدأ يثرثر ويصدر التصريحات التي تفضح الحكومة الأمريكية ومن أبرز ما كشفه عمليات التجسس عليه وعلى الأمم المتحدة بوضع أجهزة التجسس عليه في منزله ومكتبه بالوكالة وفي مجلس الأمن.
عندها بحث الامريكيون عن الشخص المناسب الذي يؤدي المهمة في صمت، ويقوم بالمراد فكان البرادعي.
كان الصعود المفاجيء لمحمد البرادعي عندما رشحته أمريكا ضد مرشح مصر السفير الدكتور محمد شاكر لتولي منصب مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 1ديسمبر 1997 خلفًا للسويدي هانز بليكس، وتحايلت أمريكا لكونه ليس مواطنا أمريكيا بدفع المجموعة الأفريقية لترشيحه. طلبت أمريكا من الدول الأعضاء تأييد مرشحها وعدم تأييد المرشح المصري فحصل البرادعي على 33 صوتًا من إجمالي 34 صوتًا في اقتراع سري للهيئة التنفيذية للوكالة.
منذ تقلده المنصب قام بدوره المطلوب أمريكيا على أكمل وجه، قاد حملات التفتيش على الأسلحة في الدول التي تصفها أمريكا بالمارقة، العراق، إيران وكوريا الشمالية. كتب التقارير عن العراق وفقا لرغبات أمريكا، ولا مانع من الإدلاء بتصريحات حمالة أوجه يمكن تفسيرها بأكثر من وجه، لكن محصلتها عدم تبرئة العراق. ونظرا لأداء وظيفته كما هو مطلوب قامت أمريكا باختياره رئيسا لفترة ثانية في سبتمبر 2001 ولمرة ثالثة في سبتمبر 2005.
يصف العراقيون البرادعي بأنه مجرم حرب وهناك من يتهمه بمشاركة الأمريكيين في الحرب ويطالب بمحاكمته على تقاريره وجولاته الاستعراضية التي مهدت الأرضية لجورج بوش وفريقه للقيام بالغزو وتدمير العراق.
مواقف البرادعي في الوكالة الدولية لم تكن في صالح العرب والمسلمين. لم يكن مدافعا عن قضايا الأمة وإنما كان جنديا لأعدائها. فالتفتيش كان في بلاد المسلمين لتجريدها من أي مشروع نووي حتى وإن كان للأغراض السلمية.
لم تتطرق الوكالة في عهده لأسلحة الدمار الشامل التي تمتلكها إسرائيل، ولم يصدر أي تقرير عن ترسانة الأسلحة الاسرائيلية.
وفي عهده كانت لجان التفتيش تزور البلدان العربية وتأخذ عينات لتحليلها حتى تتأكد أمريكا وحلفاؤها الغربيون أن العرب مازالوا في بيت الطاعة ولن يدخلوا هذا المجال. واذا لخصنا مهمته خلال الفترات الثلاث التي ترأس فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية سنجد أنها تدور حول تجريد المسلمين من أي سلاح نووي ومنع أي تحرك، ولو بحثي في هذا المجال وتبليغ أمريكا لتمارس الضغوط والارهاب.

مقارنة مع بليكس

اذا أجرينا مقارنة بين محمد البرادعي وهانز بليكس، سنكتشف أن بليكس أكثر نزاهة ومبدئية، رغم أنه ليس عربيا ولا مسلما. فالرجل بحسه الإنساني قال لا لأمريكا، ورفض أن يكون مجرد موظف ينفذ ما يطلبه منه البيت الأبيض، وأعلن رفضه للإجرام الأمريكي.
ملأ هانز بليكس الدنيا ضجيجا فاضحا الدور الأمريكي في التأثير على الوكالة، وحتى الآن يحضر بليكس المؤتمرات ويجوب العالم كاشفا خدع الأمريكيين. ومؤخرا حضر جلسات في مجلس اللوردات البريطاني وأدلي بشهادته ضد توني بلير وتورطه مع الأمريكيين في غزو العراق وقتل أكثر من مليون عراقي بذريعة أسلحة الدمار الشامل.
في المقابل كان البرادعي موظفا مثاليا بالنسبة للأمريكيين. ظل طوال فترات مسئوليته في الوكالة مطيعا وكتوما. قدم للأمريكيين ما أرادوا طوال الفترات الثلاث، واعترف مرارا في مؤتمرات صحفية علنية بتعاونه مع المخابرات الأمريكية التي كانت تمده بالمعلومات حول الأماكن التي يجب التفتيش عليها.
لم يصدر البرادعي أي تقرير يكشف فيه كذب الادعاءات الأمريكية عن وجود أسلحة نووية في العراق، بل كان يهدد ويتوعد صدام حسين متهما أياه بعدم التجاوب مع لجان التفتيش، وفي النهاية هو الذي قدم الوعود الكاذبة لصدام وساومه لتفكيك صواريخ سكود العراقية مقابل إصدار تقرير بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل فقبل صدام وأشرف البرادعي بنفسه على تفكيك الصواريخ أمام عدسات الاعلام ولكن لم يصدر البرادعي التقرير وحدث الغزو فلم يجد الجيش العراقي ما يدافع به عن نفسه.
التقارير التي وقع عليها البرادعي المتعلقة بالدول العربية كانت لحرمانها من دخول هذا المجال، ولم يتورع عن إصدار تقرير ضد مصر زعم فيه اكتشاف يورانيوم عالي التخصيب وهو ما تسبب في ممارسة ضغوط أمريكية وأوربية على الرئيس المخلوع فاضطر للتراجع وعرقلة المشروع المصري.
ولمنع مصر من دخول المجال النووي للأغراض السلمية كتب البرادعي تقريرا قال فيه ان مصر تفتقر إلى الكوادر الفنية اللازمة لذلك، فضغط الغرب على مبارك فتوقف البرنامج. أي أن البرادعي كان خصما لمصر ولم يكن عونا لها.
ومن يرد المزيد عن تقارير البرادعي ضد الدول العربية والاسلامية فليرجع إلى الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق الذي فضح مواقف البرادعي الموالية لأعداء الأمة.
جائزة نوبل
الحقيقة التي لا يستطيع البرادعي نفيها أنه كان ومازال وفيا للأمريكيين، وهم من جهتهم ردوا إليه الجميل بترشيحه لنيل جائزة نوبل.
هذه الجائزة لا يحصل عليها في العالم العربي إلا من يرى الغرب أنه ضد أمته الاسلامية أو ضد دينها الاسلام، أو من ينتمي للغرب قلبا وقالبا، أو من يسانده اليهود، وهذا أمر معروف ومشهور.

تغيير العقيدة القتالية للجيش المصري
البرادعي الذي يريد البعض أن يتولى رئاسة “حكومة الانقاذ المزعومة” لا يرى ما نراه من مخاطر ولا يتفق معنا في رؤيتنا للعدو، وهو يفكر بذات المنطق الأمريكي.
في النظرة لمحددات الأمن القومي ودور الجيش المصري لا يختلف البرادعي عن قادة المخابرات الأمريكية، فهو مثلهم يرى أن الجيش المصري عليه أن يعمل وفق الرؤية الأمريكية ولا شيء غير ذلك، ففي الحوار الذي أجراه محرر الأهرام سميـــر السيـد يوم 17/04/2011 قال البرادعي أن جيش مصر ستقتصر مهمته “علي مواجهة التحديات المعاصرة مثل الإرهاب والجريمة المنظمة والحروب الأهلية” أي أنه يريد تغيير العقيدة القتالية للجيش المصري واستبعاد إسرائيل عن كونها عدو. فهو يريد أن يكون جيش مصر مفرزة أمريكية لمكافحة ما يسمى “الارهاب” وأن يتحول الجيش المصري إلى خوض حروب أمريكا بالوكالة كما نشاهد في باكستان وما يفعله على عبد الله صالح قبل الثورة اليمنية.
فمكافحة الإرهاب والجريمة ليست مهمة الجيوش، كما أن الحرب على ما يسمى “الإرهاب” حربا أمريكية مصطنعة وثبت أنها تستهدف الاسلام كدين.
ولكن أخطر ما طرحه البرادعي هو أن يستعد الجيش المصري للحرب الأهلية، فهذا هو الباب الجديد الذي يريد الأمريكيون وعملاؤهم أن يفتحوه ويمهدوا له في مصر، فإثارة النعرات وكثرة الكلام عن توقع حروب أهلية يلفت الانتباه إلى ما يستهدفه المخطط المعادي. وظهر هذا الأمر في الفترة الأخيرة في نفخ الاعلام الفاسد المتأمرك في المشكلات الطائفية بين المسيحيين والمسلمين وتحريض الأقلية المسيحية على التمرد والصدام، وإثارة الأعراق كالنوبة والجهويات كسيناء.
وهذا المكر الخطير في اثارة التناقضات والانشقاقات داخل النسيج الوطني ظهر في أوراق مكتوبة مثل مشروعات الوثائق التي انشغلنا بها طوال الشهور الأخيرة حول ما يسمى المباديء الدستورية، التي وردت بها فقرات عما أسموه مناطق ذات طبيعة ثقافية خاصة وكان واضحا من الصياغات أنها كتبت خارج مصر.
لكن ما يمهد له البرادعي يتسق مع دوره الجديد كموظف في “مجموعة الأزمات الدولية” اليهودية التي تقوم الآن بتقسيم العالم العربي وهذا الدور يمكن ان نطلق عليه سايكس بيكو جديد.

مجموعة الأزمات الدولية
يعمل محمد البرادعي حاليا في أخطر منظمة تعمل لتمزيق العالم العربي وتقود وتنفذ المخطط لتقسيم الدول العربية وهي “مجموعة الأزمات الدولية”.
أسس هذه المنظمة كبار اليهود الأمريكيون والأوربيون لتقنين عملية تمزيق الدول واللعب على قضية الأعراق والإثنيات.
أبرز قادة هذه المجموعة رجل الأعمال اليهودي الشهير جورج سورس الذي يشرف حاليا على منظمات تقوم بتدريب مجموعات شبابية من مصر والدول العربية لتشكيل امتدادات شعبية للمخططات المعادية.
قادت “مجموعة الأزمات الدولية” معركة فصل جنوب السودان وهي التي شنت الحملة الاعلامية ضد النظام السوداني واخترعت موضوع الإبادة في دارفور. وتقود الآن حملة اعلامية وسياسية أخرى لتفكيك شمال السودان.
وهذه المجموعة التي تمولها شخصيات ومنظمات يهودية لعبت دورا محوريا في طرح الفيدرالية في العراق، بل إنها تعمل على فصل كركوك عن بغداد ليس لضمها إلى السليمانية وإنما لتكون وحدة إدارية منفصلة.
وتلعب “مجموعة الأزمات الدولية” نفس الدور الشرير في اليمن لفصل الجنوب. ومنذ سنوات تصدر التقارير بشكل دوري للضغط على الحكومة اليمنية لحماية ما تطلق عليه خصوصية الجنوبيين وحقهم في الانفصال.
والدور التآمري لهذه المجموعة واضح في القضية الفلسطينية، فتقاريرها تحريضية ضد الفلسطينيين وانحيازها للاحتلال الاسرائيلي واضح.
وكأن البرادعي لا يكتفي بدوره في تجريد المسلمين من سلاحهم النووي فراح يشارك في أخطر منظمة يهودية تعمل على تمزيق الدول العربية واحدة بعد الأخرى.

موقفه من الإسلام
موقف البرادعي من الإسلام شديد الغرابة، ففي تصريحاته للإعلام الغربي يظهر لهم أنه لا ينتمي للثقافة الاسلامية، ويتعمد ذكر أشياء مسيئة، له كشخص محسوب على المسلمين وتسيء له أخلاقيا.
وله تصريحات متناثرة كثيرة لكن أكثرها جرأة ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز فيم عام 2007 حيث نشرت مقابلة أجريت معه قال فيها كلاما لا يليق، والغريب انه نشر نص هذا الحوار المسيء على موقعه الشخصي منذ شهور ويبدو أن هناك من نصحه برفعه فحذفه مؤخرا.
في هذا الحوار المنشور في الصحيفة الأمريكية* أكد البرادعي الذي يريد أن تنصبه قلة في ميدان التحرير رئيسا لحكومة مصر أن الدين ليس له أهمية في حياته، وأنه انزعج بشدة لأن والدته ارتدت الحجاب وظل يجادلها يوميا ليقنعها عبثا بخلعه.
وقال إن أول صديقة له ( girlfriend) كانت يهودية، وأن الذهاب الي البار الايرلندي من الأشياء المحببة.
أي انسان هذا الذي يريد أن يخلع أمه حجابها وهي العجوز التي تجاوزت الثمانين عاما. هذه الواقعة وحدها كافية بطي صفحته كسياسي يترشح لعضوية المجلس المحلي في أي قرية مصرية وليس كمرشح لقيادة دولة كبيرة كمصر دينها الإسلام.
هذا هو البرادعي وهذه هي مواقفه.
من لا يريد أن يفهم أن المسرحية انتهت فلن يجني إلا الشوك، ومن يلعب بالنار تحرق أصابعه، ومن يتورط في المخطط الأمريكي بغير وعي عليه أن يعترف بالخطأ ويرجع ليشارك في استقلال مصر عن الهيمنة الأمريكية، وأما من يعبد أمريكا ويصر على السير في الطريق الخطأ فهو أمام حائط سد.
لقد انتهت اللعبة فهل من معتبر؟

 

==================

نص حوار البرادعي مع نيويورك تايمز الذي يكشف عن هويته
_________________________________

البرادعي يقول:
– نيويورك هي وطني وأجمل ما فيها التردد على البار الايرلندي القريب
– لم أشعر مطلقا أن الدين عامل يجب عليّ أن آخذه في الاعتبار
– كانت صديقتي الشخصية الأولى ( girlfriend) يهودية
– حجاب أمي (82 عاما) كان من النقاط المثيرة للنزاع بيني وبينها
– لا أرى فرق كبير بين المسلمين والمسيحيين والبوذيين واليهود

بقلم: إلين سيولينو
ترجمة: د. عاصم عبدالفتاح نبوي
drnabawi@gmail.com
عندما يتحدث الدكتور محمد البرادعي للاعلام الغربي يحرص على أنه ينتمي إلى أمريكا، ويحابي اليهود، ويظهر عدم التزامه بشعائر الاسلام، بل يصر على إظهار التزامه بالقيم الغربية.

في حوار أجرته جريدة نيويورك تايمز الأمريكية في سبتمبر 2007 مع محمد البرادعي الذي يحاول البعض تصعيده ليتولى ما يسمى “حكومة إنقاذ وطني” في مصر كشف عن عدم احترام الدين الإسلامي وأشار إلى أن الدين بالنسبة له ليس شيئا مهما، وأكد على انتمائه للمجتمع الغربي في سلوكياته .

لم يستح البرادعي من القول بأنه حاول أن يخلع أمه الحجاب وظل يضغط عليها بشكل يومي لإقناعها بالتخلص منه ولم يحترم عمرها الذي بلغ 82 عاما.

ولاثبات أنه ينتمي للغرب قال إن أول صديقة شخصية له ( girlfriend) كانت يهودية، وراح يتباهى بأن مدرب أبيه الذي كان يحب التجديف إيطاليا، وأن أمه كانت تخيط ثيابها عند سيدة فرنسية، وأن والديه كانا يشتريان له اللعب من محل يهودي، وأن ابنته متزوجة من بريطاني.

وقال البرادعي في حواره إن الدين ليس شيئا مهما في حياته، وأن نيويورك هي وطنه وأن من الأشياء المحببة في نيويورك الذهاب إلى البار الأيرلندي القريب.
—————————————————————————-
المقابلة نشرت بعنوان:
Excerpts from an Interview with Dr. Mohamed ElBaradei on Sept. 7, 2007
على الرابط التالي:
http://www.nytimes.com/2007/09/17/world/middleeast/elbaradei-sep.html
—————————————————————————-

ننشر نص الحوار، لكشف جوانب مهمة تفيد في رسم صورة حقيقية لمحمد البرادعي.
فيما يلي نص المقابلة

البرادعي لاعب “اسكواش”:
إن “الاسكواش” لعبة تتميز بالسرعة. ويجب أن يتملك اللاعب ردود فعل سريعة جدا. ويجب عليك أن تكون بارعا، لأنك في معظم الأحوال لا ترى الكرة، كما أن خصمك يكون خلفك، ولهذا فعليك أن تلعب بناء على التوقعات ..

هل هناك دروس أفادتك في الحياة أو في العمل الدبلوماسي، مما تعلمته من لعبة “الاسكواش”؟
عليك أن تعطي الحياة والعمل جماع نفسك.
[…] ولسوء الحظ أنا لا أستطيع لعب “الاسكواش” الآن. إنني متقدم في السن إلى حد لا يمكنني من ذلك. لكن “الجولف”، حقا، لعبة تجعلك تحاول الانخراط في بيئة مختلفة تمام الاختلاف، حيث المناظر الطبيعية الجميلة.
[…]

إنها تساعدك على توجيه دفة أفكارك بعيدا عن جو العمل. إنني لاعب “جولف” سيء، ولهذا فإنني أبذل قصارى جهدي في محاولة جعل تلك الكرة الصغيرة تسقط في الثقب وهذا علاج ممتاز.
[…]

عن طفولته:
لقد نشأت في بيت محافظ. ولقد كانت هذه هي الحياة في مصر في ذلك الوقت، بيت محافظ من بيوت الطبقة الوسطى. ولقد تمتعت برعاية الوالدين، وكانت لنا جذور عميقة في العائلة وكان هناك قدر كبير من المشاعر والمحبة. ولكنها كانت أساسا نشأة محافظة؛ مركزة على القيم والتعليم. ولقد تعرضت في مقتبل حياتي لأشياء كثيرة ما زلت أستمتع بها إلى الآن، مثل الموسيقى التقليدية (الكلاسيك). ولقد اعتاد والدي أن يستمع بشغف إلى ذلك اللون من الموسيقى.
[…]

هل كانت والدتك تغطي شعرها؟
لا، فقط في وقت متأخر، بدأت تغطيه. وعندما كنت يافعا، لم تكن هناك امرأة واحدة في مصر تغطي شعرها. لم يكن الأمر كذلك، ولم يحدث ذلك إلا في السنوات العشر الأخيرة، هذا ما أستطيع قوله.
(كذب صريح، فالملايين في الصعيد ومناطق كثيرة في الريف كن يغطين أجسادهن بكاملها من الرأس حتى أخمص القدم!! – المترجم)

إذن فقد بدأت والدتك الأن تغطي شعرها؟
منذ خمس أو عشر سنوات. أظن أن الأمر لا يزيد على كونه .. لا أدري ما إذا كان ذلك ناتجا عن ضغط قريناتها. إنه أمر تقليدي الآن. إن هذا واحد من الأمور التي أناقشها فيها كل يوم فعلا، أنه ليس معقولا أن تغطي شعرها. ولكني أفعل ذلك بطريقة فكاهية. إنها الآن في الثانية والثمانين، وبالتالي ليس عندي أمل في أن أتمكن الآن من تغيير طريقة تفكيرها. ولكن تبقى هذه واحدة من النقاط المثيرة للنزاع بيني وبينها، والتي أستخدمها لأثير بها غضبها.

(إذن هو لا يرى أن هذا من الدين، ولا يستسيغه حتى لأمه، ولهذا فهو يواصل الضغط عليها لتقلع عنه!!! – المترجم)
[…]

إلى أي مدى تساعدك عقيدتك الدينية على تشكيل نظرتك إلى العالم من حولك؟
لا تساعد في هذا الشأن كثيرا. إن الدين بالنسبة لي هو القيم الأساسية والتي تساعدني على الشعور بالراحة مثل المسيحيين والبوذيين واليهود. وأنا لا أري كبير فرق بين كل هذه العقائد.
[…]

لقد كانت مصر في ذلك الوقت بلدا متعدد الثقافات. أذكر أنني كنت أمارس لعبة “الاسكواش”، وكنت قد اشتريت أدوات اللعبة من محل يديره أستراليون. وكان أبي يمارس رياضة التجديف وكان مدربه إيطاليا. واعتادت أمي أن تخيط ثيابها عند سيدة فرنسية اسمها “مدام أوفيجين”. واعتاد والداي أن يشتريا لي لعبا من محل يهودي اسمه زاك. ولقد كانت مصر بلدا لا يتكلم فيه الناس كثيرا عن الدين.
[…]

ولكن الدين، بالنسبة لي، في ذلك الوقت ولا يزال إلى الآن، هو مجموعة من المبادئ الهادية التي أشترك فيها مع كل الناس الآخرين. فزوج ابنتي بريطاني، وكانت صديقتي الأولى ( girlfriend) يهودية. إنني لم أشعر مطلقا في حقيقة الأمر أن الدين عامل مهم يجب علي أن آخذه في الاعتبار.
عن اشتغاله بالمحاماة:

لطالما أردت أن أصبح محاميا. ولا أدري لماذا. […]وأظن أن القانون كان مثيرا لاهتمامي لأنك فيه تتعامل مع ثوابت. وأنا أحب أن أتعامل مع الثوابت، والأمور التجريدية، والحجج والمنطق، والمداخل المنطقية للمسائل. وأنا لا أدري، لعلي لم أفكر مطلقا في الأسباب التي دعتني إلى دراسة القانون. لكنك لو سألتني عما إذا كنت سأفعل ذلك ثانية لو استقبلت من أمري ما استدبرت، فالجواب: قطعا سأفعل. أنا أحب القانون، بمعنى أنني تروق لي المداخل المرتبة للتعامل مع المسائل بدلا من المداخل غير العقلانية. في القانون أنت تتعلم كيف تفكر بطريقة منطقية. وهذا يساعدك في أي شيء تفعله أثناء حياتك.
[…]

عن خبراته في نيويورك:
لقد فتّحت نيويورك عينيّ. فجأة انتقلت من حياة كنت فيها في حمى الوالدين والأسرة، أتمتع برعايتهما، إلى شخص كان عليه أن يكون مستقلا تماما، له شقته الخاصة، وعليه أن يدفع فواتيره ويكسب عيشه. لقد دخلت إلى بوتقة الانصهار حيث كل الآخرين أناس مختلفون، يتكلمون لغات مختلفة، من أعراق مختلفة. ولقد كان ذلك عظيما بالنسبة لي. أن تتعرض للإثارة بمقابلة أناس من كل مكان، وأن تكون عرضة لكل شيء… من “البيسبول” إلى “الأوبرا”.
[…]

ولقد كنت عَزَبًا في ذلك الوقت. وكان يمكنك وقتها قضاء وقتك كله في الخروج. وعندئذ بالطبع، اقتطعت من الزمن ثلاث سنوات وذهبت إلى جامعة نيويورك لأدرس للدكتوراه.
[…]

لقد حصلت على إجازة كاملة (من الخدمة في الخارجية المصرية) وذهبت لأعيش في قرية “جرينتش” وكانت تلك السنوات الثلاث أحلى سنوات عمري، في ظني.
[…]

ولكن من وجهة نظري فإن أفضل جزء في نيويورك، الجزء الأكثر إنسانية في نيويورك، هو وجود الفنانين، والمثقفين، والكتاب والطلبة. فأنت تذهب إلى البار الأيرلندي القريب منك، وتتكلم مع الناس. ولقد كان ذلك محببا إلى النفس بطريقة مطلقة. لقد كانت نيويورك بالنسبة لي عالما مصغّرًا بالنسبة إلى ما أفعله الآن. فأنت تتعامل مع أناس مختلفين من مختلف الأعمار، وتتعلم من ذلك كيف تتكامل وتندمج.
[…]

وعن دوره:
لقد قال شخص ما، في حفل غداء في الأسبوع المنصرم، قال شيئا أحببته عن هذه المسألة: هناك اهتمام قومي شديد، لكن دوري ودور وكالة الطاقة الذرية هو العمل على التأكد من أن الكنيسة مستمرة في الوجود بمركز القرية. ولقد فكرت في أن هذه طريقة جيدة جدا لوصف ما نقوم به من عمل. نحن نحتاج إلى العمل على التأكد من أن الكنيسة مستمرة في الوجود بمركز القرية، بمعنى، أنه يجب أن نطبق القواعد. يجب عليك أن تكون عادلا، وموضوعيا، ولطيفا، وتأكد من أن كل شيء يسير في اتجاهه الصحيح ولا يميل في هذا الاتجاه أو ذاك. لقد كان من واجبي أن أذكر الناس بالأشياء التي لا يحبون سماعها. ولكنّي لا أنتقي المعارك. لأن وظيفتي هي أن أضيف إلى المسألة وجود “بابا لا ديني”، إن شئت التعبير، كما يقول السكرتير العام، وأظن أن هذا ينطبق عليّ. يتحتم علينا أن نذكّر الناس بمنظومة القيم التي يشتركون فيها جميعا. وعليّ أيضا بصدق أن أتأكد من أننا لن ينتهي بنا الحال وكل منا يسعى لقتل الآخرين. فإذا لم يعجبهم في بعض الأحيان ما أقوله، وظنوا أنني أنتقي معركة ما، فأنا لست كذلك. وإذا لم يقوموا باتخاذ هذه القرارات، فإنني سأكون سعيدا، وسأستمتع بوقتي بالعودة إلى البيت والاستمتاع بلعب “الجولف”. وأنا لست منغلقا بهذا الخصوص، ولكن هذا الوضع يجعلني أفهم أنه يجب علي أن أشرح المسألة أكثر لتصبح أوضح. ولكنّي أعلم أيضا أنني لن أتمكن من إقناع كل الناس، لأن هناك أناسا ينطلقون من وجهات نظر أيديولوجية مختلفة … فإذا نظرت إلى جون بولتون وإلى شخصي، فإننا كلانا ننطلق من وجهات نظر أيديولوجية مختلفة تماما. فهو له معتقداته المجردة لكني أتصرف من منطلق الواقع وقدماي على الأرض. فأنا أعمل بمداخل ذرائعية (براجماتية). وأنا أرى كثيرا من المزايا في الحوار وتسوية الخلافات. بينما هو يعلي من شأن المواجهات واستخدام القوة. وهذه وجهات نظر متخالفة.

عن أسلوبه الشخصي:
أنا لست إنسانا محبا للغو. ولا أنخرط بصدق في اللغو. ويغلب على ظنّي أن الناس في مكتبي يعلمون ذلك. ولكن على أية حال، في بعض الأحيان، عندما أكون مع بعض الأصدقاء المقربين، فإنني أظهر قدرا كبيرا من البذاءة والقدرة على اختلاق الفكاهة الساخرة والاستمتاع بها، لكن هذا لا يكون إلا مع أبنائي أو أصدقائي المقربين. فأنا شخص ذو خصوصية، بطريقة ما، أساسا. لقد اعتدت كوني شخصا خجولا جدا، وكبرت وبقيت شخصا خجولا جدا، وربما ما تزال بعض آثار هذا الخجل باقية إلى الآن.
[…]

عما إذا كان يحس بذنب ما يسمى بـ “متلازمة أعراض نوبل”:
لا أدري ما إذا كانت زوجتي قد أخبرتك، وهذه حقيقة فعلا، بأنني لست منتبها إلى حقيقة أنني حاصل على جائزة نوبل. إنه شيء يبعث على الضحك – وذلك لأنني في ظني مستغرق تماما في أداء عملي في الوقت الحاضر. ويحدث في بعض الأحيان أن أقول: إنه يجب أن أقرص نفسي، وأقول: “إنك حاصل على جائزة نوبل”، ولكني لا أفعل. ربما بعد أن أتقاعد، سأصبح أكثر وعيا بهذه الحقيقة، ولكني الآن، مشغول بملف إيران، وملف كوريا، وعندي أناس يحتاجون إليّ إما أن أستأجرهم وإما أطردهم من الخدمة. وأنا أبذل جهدا لكي لا تنقل عني أجهزة الإعلام ما لم أقله. وإذا أحببت، ففي الحقيقة، لم يدخل في رأسي حصولي على نوبل بأي طريقة من الطرائق، بسبب أن حصولك في الحقيقة على جائزة نوبل للسلام يجعلك أكثر تواضعا. ولأنك كذلك تعلم أكثر ما الذي يجب عليك أن تبذله وتعلم كذلك كم أن السلام لا يزال بعيدا …
[…]

عن كونك نيويوركيًا:
إنني أشعر بأنني في وطني حين أكون في نيويورك. إن نيويورك وطن بالنسبة لي: لقد عشت فيها خمسة عشر عاما. وما زالت نيويورك وطنا لي. إن لي فيها العديد من الأصدقاء، والكثير من الذكريات. وأنا أحب نيويورك، ليس بسبب ما تمثله، لكن بسبب أنها مجهود يبذل من أجل النظر إلى الصورة الكبيرة، وبسبب أنها تجسد كيفية التكامل وتعلم كيف نجتهد جميعا لكي نعمل معا، وننجح معا. إنها نظام تميّز. وليس مهما أبدا من أين أنت قادم. وأنت تجازى على قدر ما تملك من مزايا وعلى قدرتك على التسامح مع الآخرين. وهذا بالنسبة لي ما زال هدفا مراوغا لم نستطع بلوغه بعد. وأنت ترى أحيانا التعليقات على المدوّنات (الشنكبوتيّة) تقول: “إن اسمه محمد، وهذا يدل على كل شيء”. إن هذا يجعلك تشعر أن هناك عملا كثيرا لم نقم به بعد، وعلينا أن نفعله.

والمعنى:
يعني هذا أنني بالفطرة منحاز، بسبب خلفيّتي، وهويّتي، وأصل ديني … وهذا يظهر كيف أننا ما زلنا نقَوْلِبُ الناس. إلى أي حد عجزنا عن أن نصل إلى فهم أننا يجب أن نرتفع فوق هذه الانتماءات الضيّقة وأن نتطابق، ببساطة، مع بعضنا بعضا باعتبارنا كائنات بشرية.

عن وظيفته:
ليست هذه مهمة سهلة … إنني أقابل أناسا في الشارع يقولون لي، “نحن معجبون بأنك تقوم بالمهمة التي لم يرد أحد آخر القيام بها”. وهذه حقيقة. فإنك تقابل شخصا في الطريق، كما يحدث معي كثيرا، فيقول لك: “إنك تقوم بعمل الربّ” ويدفعني هذا للعمل لمدة طويلة، ويحدث هذا معي كثيرا. إنني ألقى مثل هؤلاء في المطارات، وأثناء مشيهم في الشوارع في بلدان شتى، ويقولون في الأساس، “نشكرك لقيامك بالعمل الذي تؤديه، ولأنك تقوم بعمل الربّ”، شيئا من هذا القبيل. وهذا يجعلك تشعر بشعور طيب.
[…]

بخصوص دوره المتميّز:
نحن نجلس ونصدر أحكاما، فتكون إما مذعنا، وإما غير مذعن. وهذا شيء متميّز جدا. والحكومات تكون ممتعضة من ذلك بشدة. فكيف يستأجرون شخصا ويدفعون له راتبا ثم يجيء هذا الشخص ليقول لهم: إن عليهم فعل كذا أو عدم فعل كذا، أو أسوأ من ذلك حتى أن يخبرهم عما إذا كان سلوكهم حسنا أو سيئا. وهذا الامتعاض موجود دائما خصوصا مع من يسمى “بالموظّف العالميّ”. وأنت ترى ذلك في أماكن مختلفة، كيف يمكن لذلك “الموظّف العالميّ”، الإداري المعقِّد (البيروقراطيّ) أن يخبرنا علنًا بما يجب علينا فعله، ونحن قوة عظمى أو حتى ونحن بلد خاضع للتفتيش. وأنت يحدث لك هذا كثيرا: أنهم يختبرونك، يرعبونك، يحاولون مصادقتك ثم، في آخر النهار، يفهمون أنك ماضٍ قُدُمًا متمسكا بمبادئك. وأنك لست متأثرا بكرم ضيافتهم وأنك لست خائفا من تهديداتهم أو محاولاتهم إرعابك وتخويفك. فيبدءون ساعتها في الانصياع والتأدّب ولكن يجب عليك أن تمر بكل هذا. لقد مررنا بهذا في العراق، ومررنا بهذا في كوريا، وفي إيران – نحن نمر بنفس مراحل المعركة. الناس يحاولون أن يجربوك أولا، يحاولون أن يجربوا ما إذا كان يمكنهم أن يضموك إلى جانبهم، وما إذا كانوا يستطيعون إرهابك.
===========

 

الحلقة الثانية
————

إدانة البرادعي بالوثائق

تقارير البرادعي ضد مصر والعراق تكشف دوره في خدمة أمريكا
زجَّ باسم مصر ضمن ما تسميه أمريكا “محور الشر” في تقرير عام 2008
تقريره الأخير لمجلس الأمن عن العراق وفَّر الغطاء لجورج بوش للغزو

عامر عبد المنعم

الوثائق تثبت أن الدكتور محمد البرادعي كان موظفا أمريكا مثاليا. حقق للولايات المتحدة كل مطالبها لاحتواء العرب والمسلمين. استخدم سلطته كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إبقاء العراق تحت الحصار لأكثر من 13 عاما. رفض الإعلان رسميا عن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، وظل حتى آخر يوم قبل العدوان الهمجي الذي شنته أمريكا وحلفاؤها على الشعب العراقي يؤكد أن الحكومة العراقية لازالت لم تجب على الأسئلة التي يطرحها.

في كل تقاريره كان يعترف بعدم وجود أدلة ولكن في كل التقارير أيضا يثير الاتهامات للحكومة العراقية بعدم التجاوب وعدم الرد على القضايا العالقة، وكان ينهيها بأنه سيواصل التفتيش.

أخطر المواقف كان وقوف البرادعي ضد مصر والتحريض عليها، بدأت بقبوله ترشيح أمريكا له لرئاسة الوكالة ضد المرشح المصري الدكتور محمد شاكر ثم وضع مصر ضمن دول محور الشر في تقرير رسمي ليخضع مصر للابتزاز الأمريكي والغربي.

كنا في الأسبوع الماضي تحدثنا عن “نهاية البرادعي” الذي أعلن أنه متنازل عن الترشيح للرئاسة ليكون رئيسا لوزراء مصر، وقد شرحنا قصة صعود البرادعي وكيف خدم السياسة الأمريكية، وقلنا إن الشعب المصري لم يقم بالثورة ليتخلص من الموظف الأمريكي حسني مبارك لنأتي بالموظف الأمريكي محمد البرادعي.
في هذا العدد نتناول ما فعله البرادعي ضد مصر والعراق من واقع التقارير الدامغة التي كتبها هو شخصيا والتي تؤكد أنه لم يكن في صف الأمة وإنما خدم أعداؤها.

أولا: التحريض على مصر في تقرير رسمي
لعب البرادعي دورا رئيسيا في التحريض ضد مصر لمنعها من دخول المجال النووي السلمي، ولم يكن في يوم من الأيام مؤيدا للمشروع النووي المصري، رغم أن دولاً كثيرة بدأت في استخدام حقها المشروع لبناء محطات نووية للأغراض السلمية وللأغراض الدفاعية، وله تصريحات عديدة مارس فيها الضغط على القيادة السياسية المصرية وتحريض الدول الغربية عليها، من هذه المزاعم أن مصر غير قادرة على بناء مفاعلات نووية لأنها تفتقر إلى الكوادر الفنية، وتارة أخرى يقول إنها غير قادرة على تأمين المفاعلات لعجزها عن منع حوادث تصادم القطارات. وهذه المزاعم لا تحتاج إلى رد، فمصر غنية بعلمائها الكبار، والعلماء المصريون هم أكثر من تعرضوا للاغتيال بسبب علمهم وخبرتهم. من ناحية أخرى فإن الهند التي يؤيد البرادعي برنامجها النووي هي أكثر بلدان العالم التي تتصادم فيها القطارات، أي أن هذا المثل الذي يضربه البرادعي مردود عليه.

لا أريد أن استطرد كثيرا في مواقف البرادعي ضد بلده لأن مواقفه كثيرة، لكن أخطر المواقف التي تثبت أن البرادعي عمل ضد مصر وحرض عليها هو التقرير الذي أصدره عام 2008 وحشر اسم مصر بين الدول التي وصفتها أمريكا بأنها محور الشر. ففي هذا التقرير تعمد الزج بمصر في المرتبة الثالثة بين الدول الأربعة التي تحاربها أمريكا بسبب برامجها النووية الدفاعية، بعد إيران وسوريا، وقبل كوريا الشمالية.

يكشف تقرير البرادعي عن مصر عن الانتماء الحقيقي لهذا الرجل الذي لا يتورع عن العمل ضد مصلحة بلده التي ولد فيها، وخدمة المخططات المعادية. هذا الموقف يفسر ماحدث في ديسمبر 1997 عندما رشحت أمريكا البرادعي ليتولى رئاسة الوكالة ضد المرشح المصري السفير محمد شاكر، وكيف أن أمريكا طلبت من المجموعة الأفريقية ترشيحه، ووقفت خلفه بكل قوة. يومها لم يكن البرادعي مرشحا مصريا وإنما كان مرشحا أمريكيا، يخدم أمريكا ومصالحها حتى لو كانت ضد مصر.

من المعروف أن أمريكا منذ الثمانينات تقود حملة دعائية وسياسية لمنع المسلمين من حيازة الخبرة النووية، وانتهت بغزو العراق بحجة منع الدول المتمردة من حيازة أسلحة نووية، من هذه الدول ثلاثة إسلامية: العراق، إيران، سوريا والرابعة كوريا الشمالية. وكان الهدف من الضغط على الدول الإسلامية منعها من الاستمرار في مشروعاتها النووية بينما كان الهدف من الضغط على كوريا الشمالية لمنعها من تقديم الخبرة إلى الدول الإسلامية الأخرى.

تعمد البرادعي حشر اسم مصر في التقرير ليحرض مجلس الأمن والدول الغربية على الحكومة المصرية.
صدر التقرير بعنوان ” Safeguards and Verification ” وتضمن رأي الوكالة في مدى التزام دول العالم بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأشار التقرير إلى قضايا تقنية وعملية في برامج التفتيش. وتحدث التقرير عن العديد من دول العالم بشكل عام ولكنه أفرد معلومات تفصيلية حول 4 دول فقط، رأت الوكالة أنها تستأنف مشروعات نووية سرية وأن الوكالة تسعى لمواصلة التفتيش عليها للتحقق من المعلومات التي لديها، حول وجود آثار لليورانيوم المخصب الذي يستعمل في صناعة قنابل نووية.

الغريب أن البرادعي اعتمد على معلومة عادية متكررة في دول عديدة ولا يأخذها مفتشو الوكالة باهتمام يذكر، وبنى عليها موقفا ليضع مصر تحت بؤرة التركيز كدولة خطيرة.

التقرير الذي نكتب عنه موجود على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويمكن الاطلاع عليه على الرابط التالي:
http://www.iaea.org/OurWork/SV/Safeguards/es/es2008.html

في الجزء المتعلق بمصر ورد في التقرير الذي كتبه البرادعي النص التالي:
“في العامين 2007 و 2008م، وجدت بعض جزيئات اليورانيوم عالي التخصيب وأخرى من اليورانيوم منخفض التخصيب في عينات بيئية مأخوذة من إنشاص. وقد أعلنت مصر أنها نتيجة للتحقيقات التي أجريت للتعرف على مصدر هذه الجزيئات، تعتقد أنه يمكن أن تكون قد دخلت إلى مصر مع بعض حاويات نقل النظائر المشعة الملوثة. ورغم أن الوكالة الدولية ليس لديها من الأدلة ما يناقض التفسيرات المصرية، فإنها لم تحدد بعد مصدر جزيئات اليورانيوم. وستقوم الوكالة، طبقا لإجراءاتها وممارساتها، بالبحث عما يوضح هذه المسألة كجزء من أنشطة تحقيقاتها المتواصلة؛ وسوف يتضمن ذلك أخذ عينات بيئية إضافية”.

يمكن تلخيص ما يهدف إليه التقرير في الآتي:
1- لفت الأنظار إلى المركز البحثي في إنشاص وتخطيره.
2- وجود آثار لليورانيوم المخصب بالقرب من إنشاص يعني إثارة الشكوك حول برنامج مصري سري.
3- الوكالة لا تصدق التبرير المصري بأن هذه الجزيئات ربما تكون قد دخلت إلى مصر مع بعض حاويات نقل النظائر المشعة الملوثة.
4- أن الوكالة ستواصل التحقيق مع المصريين للوصول إلى مصدر هذه الجزيئات.
5- أن الوكالة ستستهدف مصر بالمفتشين وأخذ عينات بيئية إضافية.
6- توسيع عمليات استجواب العلماء والمسئولين المصريين لإرهابهم واستكمال المعلومات عن كل العاملين في المشروع النووي المصري البحثي السلمي.
7- ترك الملف مفتوحا يضع مصر تحت مقصلة التفتيش.
8- تقديم ورقة ابتزاز جديدة لأمريكا والدول الغربية للضغط على مصر لتقديم تنازلات في ملفات استراتيجية.

كان من الواضح أن الزج باسم مصر بعد إيران وسوريا وقبل كوريا الشمالية مطلباً أمريكياً يتنافي والمنطق. فالرئيس المخلوع حسني مبارك أغلق الملف النووي بالضبة والمفتاح، وتحول إلى أشد المدافعين عن وقف البرامج النووية حتى لا يغضب أمريكا وإسرائيل.

فهذه المعلومة التي ذكرها البرادعي عن مصر ليست ذات أهمية، وكما ذكر الكثير من علماء الذرة أن هذه العينات معتادة في الكثير من الدول، ولا يُأبه لها، ولا تبّني عليها مواقف مثلما فعل البرادعي.

وحتى بالمقارنة بين ما ذكره التقرير عن مصر وما تضمنه من معلومات عن إيران وسوريا وكوريا، نكتشف أنه لا وجه للمقارنة.

فالتقرير ذكر تفاصيل كثيرة عن المشروع النووي الايراني في ناتانز وأراك، وهذا شيء معلن ومعروف وإيران لا تخفيه، كما أن برنامج كوريا الشمالية معروف ومعلن، لكن الملاحظة هي تأكيد البرادعي للاتهامات الإسرائيلية لسوريا وأكد أن المبنى الذي دمرته إسرائيل في دير الزور في سبتمبر 2007 كان مصمما ليكون منشأة نووية وذكر العديد من المعلومات التي تؤكد الاتهامات الاسرائيلية.

العالم يعرف أن مبارك كان منبطحا، ولم يكن لديه القدرة على اتخاذ قرار دخول مصر المجال النووي السلمي رغم أنه حق مكفول. لكن ما ذكره البرادعي في تقريره ضد مصر مجرد ذريعة لوضع مصر تحت الضغط. لقد استغلت امريكا التقرير في تصفية حسابات لا نقف عليها في الوقت الحالي لكن بالتأكيد سنكتشفها مع الأيام.

ثانيا: تقديم الغطاء لبوش لغزو العراق
سيظل دور البرادعي في العراق هو الأكبر والأخطر، فهو الذي قدم لأمريكا الغطاء السياسي والمبرر مرتين. في كل مرة مات بسبب تقاريره أكثر من مليون نفس بشرية. بسبب تقاريره تم فرض الحصار على العراق لـ 13 عاما ومات بسبب هذا الحصار وفقا للتقارير الدولية ما يزيد على مليون طفل عراقي. وفي المرة الثانية عندما رفض الاعلان عن نهاية المشروع النووي العراقي وأصر على مواصلة التفتيش ودعا دول العالم للضغط على العراق ليتجاوب معه حدث الغزو الذي راح فيه أكثر من مليون شخص.

القاسم المشترك في كل التقارير التي أرسلها البرادعي إلى مجلس الأمن منذ توليه رئاسة الوكالة لمدة 3 دورات متتالية مفادها: “لم نعثر على شيء لحد الآن ولكن سنواصل التفتيش”

كان العراقيون ينتظرون تقريرا لم يصدر عن تدمير المشروع النووي تماما منذ 1991 ووصول المشروع إلى نقطة الصفر، لكن أمريكا أرادت أن يكون الحصار للأبد. لم يرق قلب البرادعي لضحايا الحصار الظالم وظل يماطل ويماطل حتى عام 1998، عندما أصر مفتشو الوكالة – بشكل إنساني بعد تدهور الأوضاع في العراق بسبب الحصار الظالم- على تقديم التقرير النهائي لمجلس الأمن بتبرئة العراق لرفع الحصار، فقدمه بعد أن أضاف إليه فقرات قال فيها إنه لازالت هناك قضايا عالقة وأسئلة تحتاج الى إجابة. وفي محاولة من أمريكا لاحتواء مفتشي الوكالة حتى لا يجاهروا بمواقفهم أسوة بهانز بليكس الذي تمرد وفضح التدخل الأمريكي في شئون الوكالة وسعيها ليكون الحصار على العراق أبديا، قامت أمريكا بتجميد التقرير في مجلس الأمن ومنع النقاش فيه حتى بدأت تعد لضرب العراق في عام 2003.

التزم البرادعي طوال 5 سنوات الصمت، ونفذ ما أرادته أمريكا من اغلاق النقاش واستمرار الحصار، إلى بداية عام 2003 حيث بدأ بكل حماس يوفر الغطاء لتحركات بوش العدوانية، وبدأ مشوار التفتيش من الصفر، وراح يصدر التقارير بذات الصيغة المراوغة المخادعة، يعلن أنه لم يعثر على ما يؤكد الاتهامات لكنه سيواصل التفتيش ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على صدام حسين كي يتعاون.

كانت الحرب على الأبواب، وبوش وجنوده يدقون طبول الحرب، وكان واضحًا أن أمريكا تحشد العالم لغزو العراق، لكن البرادعي دب فيه النشاط، وقام بدوره على أكمل وجه، للتخديم على العدوان بإثارة الشكوك حول استئناف العراق لبرنامجه النووي، وأنه يواصل التفتيش لطمئنة المجتمع الدولي.

كي تعرفوا كم حجم الجريمة التي ارتكبها البرادعي اقرأوا آخر تقرير قدمه لمجلس الأمن في 3 مارس 2007 فهو يكفي لمعرفة الخدعة التي يحاول الإعلام الأمريكي والعربي المتأمرك أن يحولها إلى بطولة.
التقرير صدر بعنوان:
The Status of Nuclear Inspections in Iraq: An Update
وموجود على الرابط التالي:
http://www.iaea.org/newscenter/statements/2003/ebsp2003n006.shtml

ولأهمية هذا التقرير ننشر نصه كاملا على هذه الصفحة. وحرصنا على نشر نص التقرير لإزالة الغشاوة وتفنيد الأوهام.
بعد قراءة التقرير يمكن أن ألخصه في الآتي:
1- يكشف التقرير عن عمليات الإذلال التي قامت بها لجان البرادعي ضد العراقيين وكيف أنهم استباحوا كل شيء.
2- يشير التقرير إلى عدم وجود ما يثبت استئناف العراق لبرنامجه النووي ولكنه بدل إعلان براءة العراق، ورفع الحصار، يؤكد أنه سيواصل التحقيق بشتى الوسائل.
3- يطالب التقريرمجلس الأمن بتمكينه من استجواب العلماء العراقيين خارج العراق
4- مطاردة العلماء العراقيين كمتهمين، ومطالبة دول العالم بالتبليغ عن أسماء العلماء العراقيين الذين يعيشون بها للتحقيق معهم.
5- استمرار تفتيش كل شيء في العراق، وتركيب كاميرات، واختراع ما يسمى التفتيش الاقتحامي.
6- الاعتراف باعتماد البرادعي على المعلومات التي تقدمها له الولايات المتحدة أي أن الوكالة لم تكن مستقلة ومحايدة.

يهمني أن أنشر هنا آخر فقرة من هذا التقرير الذي قدمه البرادعي لمجلس الأمن، والتي تؤكد أنه لم يطلب رفع الحصار ولم يعلن براءة العراق من الاتهامات الكاذبة، ولم يعلن رفضه للحرب وانما أدان العراق وأثار حوله الشكوك وأكد أنه سيواصل التفتيش إلى الأبد لتطمين المجتمع الدولي!!!.

فعل ذلك وهو يرى الجيوش تستعد لسحق العراق وقتل ما يزيد عن مليون عراقي وهروب 3 ملايين عراقي إلى خارج البلاد وتدمير أرض الرافدين.

يقول البرادعي في نهاية سطور تقريره الأخير: “إن المعرفة المفصلة لقدرات العراق والتي تمكّن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تجميعها منذ عام 1991م مع الحقوق الموسعة التي يتيحها القرار رقم 1441، – مقرونة بالالتزام النشط من الولايات المتحدة الذي يساعدنا على إنجاز تفويضنا، وكذا المستوى المتزايد من التعاون العراقي حديثا – سيمكننا في المستقبل القريب من تزويد مجلس الأمن بتقييم موضوعي شامل لقدرات العراق المتصلة بالشأن النووي. ومهما كان هذا التقييم موضوعيا، فإننا سنبذل قصارى جهدنا – في ضوء الشكوك الموروثة المتعلقة بأي عملية توثيق، خصوصا في ضوء تاريخ العراق الماضي في التعاون – من أجل تقييم قدرات العراق بطريقة مستمرة كجزء من برنامج المراقبة والتحقق، حتى نزود المجتمع الدولي بتطمينات حقيقية ومستمرة”.

هكذا قال البرادعي، والجيوش الصليبية تستعد لأكبر مذبحة عرفتها البشرية.

إن معركتنا الرئيسية ليست مع شخص البرادعي، وإنما مع مخطط يريد أن تظل مصر ولاية تابعة لأمريكا، يستخدم فيها المكر المعادي الإعلام المتأمرك لصناعة زعامات وقيادات من الموظفين الذين خدموا الغرب في المنظمات الدولية.

مصر الآن منطلقة، وصاعدة، وتحتاج إلى صقر تربى فيها يعرف قيمة تراب الوطن، وليس موظفاً دولياً استخدمته أمريكا لمصالحها، وكانت كل مهمته تفتيش البلاد الإسلامية لمنعها من تطوير برامجها النووية لصالح أمريكا وإسرائيل.

==================

النص الكامل لتقرير البرادعي لمجلس الأمن قبل غزو العراق بأيام
—————————————————

– فتشنا كل شيء في العراق ولكن التفتيش لن يتوقف
– استجوبنا العلماء والموظفين ونأمل من دول العالم أن تمكنا من اجراء مقابلات مع العلماء العراقيين المقيمين بها
– ننوي المضي في اجراءات التفتيش مستفيدين من كل الحقوق الاضافية التي خولنا إياها القرار 1441
– سنستمر في تلقي المعلومات من الولايات المتحدة الأمريكية
– سنبذل قصارى جهدنا في ضوء الشكوك الموروثة من تاريخ العراق الماضي
– قمنا بالتفتيش الاقتحامي وستقوم الوكالة باستخدام آلات التصوير على مدار الساعة في المواقع
– نريد تزويد المجتمع الدولي بتطمينات حقيقية ومستمرة
—————————————————————-
منشور على موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
http://www.iaea.org/newscenter/statements/2003/ebsp2003n006.shtml
—————————————————————-

ترجمة: أ. د. عاصم عبدالفتاح نبوي

إن تقريري إلى مجلس الأمن اليوم تحديث لحالة التفتيش النووي الذي تقوم به الوكالة الدولية للطاقة الذرية على العراق للتحقق من الأنشطة النووية طبقا لقرار مجلس الأمن رقم

تحاليل تؤكد وجود نسبة من الكحول بمشروبات كوكا كولا

تحاليل تؤكد وجود نسبة من الكحول بمشروبات كوكا كولا

أظهرت نتائج التحاليل الكيميائية التي أجراها المعهد الوطني الفرنسي للاستهلاك أن مشروب “كوكا كولا” الأكثر رواجا في العالم يحتوي على كميات ضئيلة جدا من الكحول.

وهو ما أكدته أيضا مجلة “60 مليون مستهلك” الفرنسية التي كشفت في عددها الأخير، بعد ما قامت بتحاليل كيميائية هي الأخرى، أن لترا واحدا من مشروب “كوكا كولا” قد يحتوي على ما يقارب من 10 مليجرام من الكحول.

وقد أثار هذا الخبر تعليقات كثيرة على التويتر والمواقع الاجتماعية الأخرى، لاسيما لدى المسلمين الذي يستهلكون كميات هائلة من هذا المشروب في العالم.

إلا أن ميشال بيبان، مدير القسم العلمي والقانوني في شركة “كوكاكولا” بفرنسا قال: “من الممكن أن يحتوي مشروب “كوكا” على كميات ضعيفة جدا من الكحول، فعصائر الفواكه تحتوي هي أيضا على كميات من الكحول”.

وإلى ذلك، تساءل عدد من مستهلكي “كوكا كولا” عما إذا كان هذا المشروب يحترم شروط “الإنتاج الحلال”.

فيما نشرت شركة “كوكاكولا” على موقعها أن المشروبات التي تسوقها غير كحولية، وأن مسجد باريس الكبير أعطى لها الضوء الأخضر لبيعها للمسلمين لكونها خالية من أية مادة كحولية.

من جهته، اعترف مسئول آخر في شركة “بيبسي كولا” أن بعض منتجات هذه الشركة تحتوي هي أيضا على كمية قليلة من الكحول.

مبارك أصيب بنوبة واكتئاب عندما علم بفوز مرسي

مبارك أصيب بنوبة واكتئاب عندما علم بفوز مرسي

شهدت الحالة الصحية للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك تدهورا بعد إصابته بـ”نوبة نفسية حادة تصل إلى حد الاكتئاب ودخوله فى غيبوبة على فترات داخل غرفته المعدة بأجهزة تشبه غرفة العناية المركزة” إثر سماعه خبر فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية حسب ما أفادت به مصادر مسؤولة في المستشفى العسكري بالمعادي حيث يعالج.
افادت مصادر مسؤولة في المستشفى العسكري بالمعادي جنوب القاهرة حيث يعالج حسني مبارك ان الحالة النفسية للرئيس المصري السابق شهدت تدهورا في الاونة الاخيرة خصوصا مع ورود خبر فوز محمد مرسي بمنصب الرئاسة.

وكشفت هذه المصادر انه “وفقا لتقارير الفريق الطبي”، فان مبارك “اصيب بازمة نفسية حادة تصل الى حد الاكتئاب ودخوله فى غيبوبة على فترات داخل غرفته المعدة باجهزة تشبه غرفة العناية المركزة”.
واضافت المصادر “يقوم الفريق الطبى باستمرار بعمل الفحوصات الطبية اللازمة للمخ والقلب”.

واكدت المصادر ان “الرئيس السابق تأثر بخبر فوز مرسي برئاسة الجمهورية”.

واعلن الاحد الماضي رسميا عن فوز الاسلامي محمد مرسي بمنصب رئيس الجمهورية ليكون اول رئيس منتخب منذ الاطاحة بمبارك في بداية 2011.

كما اشارت المصادر الى ان الرئيس السابق “تزداد حالته النفسية سوءا خلال زيارات اقاربه” وبينهم زوجتا نجليه جمال وعلاء.

وكان تم نقل مبارك (84 عاما) مساء 19 حزيران/يونيو الماضي من مستشفى سجن طره جنوب القاهرة الى مستشفى قريب تابع للقوات المسلحة، وقد دخل في غيبوبة ووضع تحت جهاز التنفس الاصطناعي، بحسب ما ذكرت مصادر طبية وعسكرية.

واعلنت القناة العامة للتلفزيون حينها انه سيتم اصدار بلاغ “قريبا” عن الوضع الصحي للرئيس السابق الذي اصيب بجلطة في المخ. ولم يصدر اي بلاغ حتى الان.

وقال مصدر طبي في 22 حزيران/يونيو ان حالته الصحية “تحسنت قليلا”.

وصحة مبارك التي كانت من الاسرار خلال فترة رئاسته هي موضع العديد من التخمينات والانباء المتضاربة منذ الاطاحة به تحت ضغط انتفاضة شعبية في شباط/فبراير 2011.

ويشتبه الكثير من المصريين في ان الامر لا يخلو من التلاعب بغرض استدرار العطف حيال الرئيس السابق كمقدمة لتخصيصه بمعاملة مميزة، غير ان الكثيرين من بينهم يرون انه اصبح جزءا من الماضي.

اعترافات خطيرة لعملاء مخضرمين في غزة . . شاركوا بإغتيال قيادات

اعترافات خطيرة لعملاء مخضرمين في غزة

كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة عن اعترافات خطيرة لعملاء مخضرمين، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة المعركة الخفية بين العقول الفلسطينية وعقول ضباط الشاباك والاستخبارات الصهاينة.

جاء ذلك في فيلم مدته 20 دقيقة يتضمن اعترافات لعملاء خطيرين وقدامى وآخرين ممن كانوا يعملون في فصائل مقاومة فلسطينية وآخرين مخضرمين عملوا على مدار الزمن منذ الستينيات والثمانينيات، وفئة من العملاء عملت كطابور خامس لبث الشائعات وزعزعة وإثارة البلبلة في أوساط الشارع الفلسطيني.

وقالت وزارة الداخلية إن ضباط جهاز الأمن الداخلي تمكنوا من فك طلاسم شبكـات العملاء والوصول إلى عدد كبير ممن ساهموا في قتل مقاومين وقادة فلسطينيين مما سيشكل “صفعة أمنية قوية للكيان الصهيوني”.

وأكدت أن الأدمغة الفلسطينية ستوجه ضربة قاسية لبيت العنكبوت الصهيوني، وقالت :” إن هذا يأتي في إطار ما تقوم به من توعية أمنية وإظهار لانتصارات المعركة الخفية بين أجهزتها الأمنية وبين مخابرات الاحتلال الصهيوني”.

وكانت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قد كشفت قبل عام شبكة متطورة وكبيرة من العملاء الذين شاركوا في عدة مهام طلبت منهم من قبل جهاز المخابرات الصهيوني داخل قطاع غزة منذ الانتفاضة الأولى وحتى ما بعد الحرب على غزة شتاء 2008-2009.

ويعرض الفيلم خلاصة مهمة لبعض اعترافات عملاء مختلفة فئاتهم وأنواعهم .

وفتحت داخلية غزة باب التوبة أمام العملاء والمتخابرين مع الاحتلال لمدة شهرين في منتصف عام 2010، مما دفع العديد من العملاء الذين غرر بهم إلى تسليم أنفسهم للأمن الداخلي والإعلان عن توبتهم، مؤكدة على أن من لم يسلم نفسـه بعد انتهاء مهلة التوبة فسينال أشد العقوبات.

نشرت وزارة الداخلية والأمن الوطني مساء الخميس تفاصيل ومعلومات مثيرة حول قضايا الإسقاط الأمني والتخابر مع الاحتلال والاسقاط من خلال فيلم قصير يعرض اعترافات عملاء خطيرين ومخضرمين.

تفاصيل الفيلم

ويعرض الفيلم اعترافات لعميل يعد الأخطر في غزة والذي شارك في اغتيال معظم قيادات حركة حماس في غزة من بينهم الشهيد عبد العزيز الرنتيسي بعد نحو شهر من تسلمه قيادة الحركة خلفاً للشيخ المؤسس أحمد ياسين، والقيادي إبراهيم المقادمة، إضافة إلى إسماعيل أبو شنب ووزير الداخلية سعيد صيام.

ويسرد أيضاً رواية عدد من العملاء حول كيفية ارتباطهم مع جهاز المخابرات الصهيوني “الشاباك”، والتي كان معظمها يتمحور في اتصال ضابط المخابرات نفسه وابتزاز الشخص، أو اتصال فتاة عليه.

ونشرت الداخلية خلال الفيلم أسماء لضباط مخابرات صهاينة يعملون في قطاع غزة، وتقسيمهم على عدة مناطق القطاع.

وبينت الاعترافات أن اللقاءات والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي ساهمت في إيقاع عدد من العملاء الذي كان بينهم عقيد في السلطة.

وعن كيفية طلب المعلومات، أشارت الاعترافات إلى ضباط المخابرات يطلبون بيانات ومعلومات عن قادة المقاومة، وأماكن إطلاق الصواريخ، ونقاط رباط المقاومين، والأنفاق، وأرقام لوحات سياراتهم، وكذلك معلومات عن حركات المقاومة، وكيف نقل وتوزيع السلاح.

كما توصلت الداخلية إلى وجود عملاء تروج لإشاعات داخل القطاع بهدف إرباك الساحة الداخلية، وتوتيرها.

وبين العملاء أن جهاز الأمن الداخلي في غزة بات أكثر إدراكا حول معلومات عن العملاء في القطاع، وضباط المخابرات وحياتهم الشخصية.

ووجه العملاء في ختام حديثهم رسالة إلى أبناء شعبهم أن تجربتهم مخزية، والوعود التي يسوقها الضباط زائفة، مشيرين إلى أنهم خسروا بعد ذلك أهلهم، والحقوا بأنفسهم وعائلاتهم العار.

فيلم سابق اعترافات عملاء

“سيدة مصر الاولى” بين من يعتبرها ممثلة للتغيير ومن يرأها “رمزاً للتخلف”

“سيدة مصر الاولى” بين من يعتبرها ممثلة للتغيير ومن يرأها “رمزاً للتخلف”

نشرت صحيفة “انترناشنونال هيرالد تربيون” الخميس 28/6/2012 تحقيقاً من القاهرة عن زوجة الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي من إعداد مي الشيخ وديفيد كيركباتريك.

  وجاء في التحقيق ان زوجة مرسي صارت بمظهرها التقليدي رمزاً للحرب الثقافية في البلاد.

  وهنا نص التحقيق: “ترتدي نجلاء علي محمود غطاء رأس ينسدل حتى الركبتين، ولم تدرس في الجامعة كما انها لا تحمل اسم عائلة زوجها لأن هذا تقليد غربي لا يسير عليه إلا مصريون قلائل.

  كما أنها ترفض لقب السيدة الأولى وتفضل عليه كنية أم أحمد التقليدية، التي تعرّف بها على أنها والدة أحمد، أكبر أبنائها.

  لمصر الآن رئيس جديد هو محمد مرسي، أول رئيس من الإخوان المسلمين وليس من الجيش.

  كما ان لها السيدة محمود، 50 عاما، التي تعتبر مواصفاتها عادية بالمقاييس المصرية المعاصرة، ما يجعل صعودها غير عادي.

  السيدة محمود تختلف جدا عن سابقتيها سوزان مبارك وجيهان السادات: المتكبرتين اللتين تفضلان االموضات على النمط نصف الانجليزي، والشعر المصفف جيدا وتحملان درجات جامعية.

  ومن خلال صورتها كامرأة تقليدية لا ملامح خاصة لها، فإن زوجة الرئيس المنتخب أصبحت رمزا للخط الفاصل في الحرب الثقافية التي جعلت الوحدة هدفا محتملا منذ خلع حسني مبارك.

  وهي تمثل بالنسبة الى البعض التغير الديموقراطي الذي وعدت الثورة به.

  وهي امرأة في القصر الجمهوري تشبه وتعيش الحياة التي تعيشها الامهات والاخوات في مصر.

  لكن البعض الآخر في النخبة المتشبهة بالغرب يعتبرها تجسيدا للتخلف والإقليمية التي يخشونها عند الإسلاميين في حركة الإخوان المسلمين.

  وتذمر احمد صلاح، 29 عاما، وهو يقول خلال تناوله القهوة مع أصدقائه في حي الزمالك: “لا استطيع أن أصفها بالسيدة الأولى تحت اي ظرف من الظروف. لا يمكن ان تكون صورة “لسيدات” مصر”.

  وأصبحت صورتها موضوعا لنقاشات حاقدة على مواقع الانترنت وفي الصحف. وتساءل كاتب عمود في صحيفة “الفجر” وكأنه غير مصدق: كيف ستستقبل قادة العالم، وهي ما تزال ملتزمة بمقاييس الحشمة الإسلامية التقليدية- لا تنظروا إليها. لا تصافحوها. إنه سيكون مشهدا كوميديا”.

  نوران نعمان، 21 عاما، وهي طالبة هندسة قالت إن السيدة محمود تربكها. وأضافت: “إذا سافرت إلى نيويورك أو اي مكان آخر فسيسخر الناس منك ويقولون: سيدتك الاولى ترتدي العباءة، ها ها ها. السيدات الأوليات قبلها كن أنيقات”.

  كثيرون غيرهم قالوا إن منتقديها تجاوزوا حدودهم. وقالت مريم مراد، 20 عاما، وهي طالبة علم نفس: “النساء أمثال سوزان مبارك شاذات عن القاعدة- وأنت لا تراهن يسرن في الشوارع. هذا بالضبط ما نحتاجه: التغيير”.

  داليا صابر، 36 عاماً، وهي محاضرة في كلية الهندسة قالت: “تبدو مثل أمي وهي مثل أم زوجي، وربما تبدو مثل أمك وأم أي شخص آخر”.

  وبالنسبة اليها فالسيدة محمود هي كل ما تعنيه ثورات الربيع العربي: اناس عاديون في السلطة”.

  وأضافت: “إنهم أشخاص مثلنا. وهذا يريح الشعب للغاية. الناس يشعرون أن هناك تغييرا”.

  السيدة محمود من جانبها قالت إنها تعلم أن ليس من السهل أن تكون زوجة اول رئيس إسلامي للدولة، وهو ما صرحت به لصحيفة الإخوان المسلمين، الحركة التي مضى على قيامها 84 عاما.

  ولو حاولت لعب دور فعال فهناك مخاطر مقارنتها بسوزان مبارك، التي يحتقرها المصريون على نطاق واسع لأنها مارست نفوذا كبيرا وراء الكواليس.

  ولكن إذا اختفت السيدة محمود كما تقول، فسيقولون إن محمد مرسي يخفي زوجته، لأن هذه هي الطريقة التي يفكر بها الإسلاميون”.

  ويظهر طريق السيدة محمود غير المتوقع إلى القصر الرئاسي مدى غربة تجربتها عن ثقافة النخبة المصرية القديمة عن الشعب المصري- أو ربما غربة النخبة عن هذا الشعب.

  تجربتها كانت بدايتها نمطية للغاية: فقد نشات في حي عين شمس الفقير، وكانت في السابعة عشرة وفي المرحلة الثانوية عندما تزوجت من ابن عمها، مرسي، الذي يكبرها باحد عشر عاما.

  وهو الآخر نشأ فقيرا في قرية العدوة الصغيرة في دلتا النيل بمحافظة الشرقية، لكنه تفوق في كلية الهندسة بجامعة القاهرة.

  وبعد ثلاثة أيام على زفافهما غادر مصر إلى لوس أنجليس للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة ساوثرن كاليفورنيا.

  وأنهت دراستها الثانوية، ودرست اللغة الانجليزية في القاهرة.

  وبعد عام ونصف العام من زواجها انضمت إلى زوجها في لوس أنجليس، حيث تطوعت في بيت الطالبات المسلمات، وكانت تترجم الخطب الدينية للنساء المهتمات باعتناق الإسلام.

  في لوس أنجليس دعيا للانضمام لحركة الإخوان المسلمين، وهو عرض حدد مسيرة حياتهما لاحقا.

  وقالت لصحيفة الحركة: “كنت دائما أقول إن الإخوان لا يعصبون عيون الناس.

  ومنذ البداية وصفوا لنا الوضع وقالوا إن الطريق مليء بالمخاطر”.

  واضافت إن دعاة الإخوان قالوا لمحمد مرسي أن عليه التأكد من أن زوجته توافق على قراره قبل أن ينضم، وأخبروه أنهم “يهتمون باستقرار العائلة أكثر من اهتمامهم بانضمام عضو جديد”.

  وولد الطفلان الأولان من اطفالهما الخمسة في لوس أنجليس ويحملان الجنسية الأميركية.

  وبعد ان حصل مرسي على الدكتوراه لم ترغب زوجته في البداية بمغادرة لوس انجليس وفقا لما ذكرته في مقابلة على موقع الاخوان.

  لكن مرسي اراد أن يتربى أولاده في مصر.

  وبعد عودتهما عام 1985 تولى مرسي التدريس في جامعة الزقازيق قرب قريته شمالي القاهرة، وبدأ في الترقي داخل كوادر الإخوان.

  أما زوجته وهي ربة بيت فقد أصبحت داعية في الفرع النسائي من الإخوان وكانت تثقف الفتيات في ما يتعلق بالزواج وتقول أدبيات الحركة: “الرجال خلقوا ليقودوا، وعلى النساء أن يتبعنهم”.

  ومثل مصريين كثيرين سافر الى الخارج ليكسب دخلاً اضافياً، وقام بتدريس الهندسة في جامعة ليبية من 1988 الى 192.

  وفي نهاية الامر حصل على مال كاف لترك شقتهم المستأجرة وشراء شقة في الزقازيق ودفع عربون على سيارة “ميتسوبيشي لانسر”، كما قال اصدقاء للعائلة في الشرقية.

  وحُظِرَت جماعة الاخوان المسلمين في عهد الرئيس مبارك ولم يكن القيام بدور قيادي امراً سهلا دائما بالنسبة الى مرسي او عائلته.

  وقال لها قبل ان يغادر للمشاركة في احتجاج في 2006: “لا ادري ان كنت سأعود لاراك. المرة المقبلة التي نلتقي فيها قد تكون في سجن طرة”.

  ولم يعد لسبعة شهور تقريباً قضاها معتقلاً، كما قالت السيدة محمود لصحيفة الاخوان.

  ومن بين ابنائها، اعتقل احمد مرات عدة، واعتقل اسامة وضرب خلال ثورة العام الماضي، وتعرض عمر للضرب.

  (ويعمل احمد، كما فعل والده قبله، في الخارج ليدخر مالاً، وهو يشتغل في السعودية طبيباً اخصائياً في المسالك البولية).

  في سنة 2000 انتخب مرسي عضواً في مجلس الشعب وصار زعيم كتلة الاخوان المسلمين التي ضمت 17 نائباً لكنه خسر في الانتخابات اللاحقة وسط اتهامات بعمليات تلاعب واسعة بالاصوات من جانب حزب مبارك الحاكم.

  وفي ثقافة مصر الابوية، خصوصاً في اوساط الاسلاميين، نادراً ما يتحدث الرجال علناً عن زوجاتهم، ويكاد ذكرهن بالاسم ان يكون من المحرمات.

  لكن مرسي يعرب بصورة فائقة للعادة عن تقديره لزوجته حتى على صعيد علني، ويقول احياناً في مقابلات تلفزيونية ان الزواج منها “كان اكبر انجاز شخصي في حياتي”.

  وقالت لمجلة “نصف الدنيا” انه يساعدها احياناً في الاعمال المنزلية بل ويطبخ لها واضافت: “يعجبني كل شيء فيه.

  ولم تستمر اي من مشاجراتنا ابداً اكثر من دقائق قليلة”.

  وكثيراً ما ظهرت مع زوجها خلال الحملة، مع انها نادراً ما تكلمت علناً.

  وعندما طلب منها صحافي يعمل في احدى المجلات التقاط صورة لها قالت “فقط اذا جعلتني صوركم ابدو اصغر عمراً وانحف قليلاً”.

  والآن بدأ المصريون يتندرون ويعربون عن اعجابهم بوجود ربة بيت من بلدة صغيرة في قصر الرئاسة.

  وتبدأ بعض النكات بـ”ام احمد نادت على ام جمال”، في اشارة الى زوجة مبارك باسم ابنها جمال.

  وتقول السيدة نجلاء محمود مع ذلك انها ليست واثقة الى ذلك الحد بشأن (العيش في) القصر: “كل ما اريده هو العيش في مكان بسيط اؤدي فيه واجباتي كزوجة.

  ان مكاناً مثل القصر الرئاسي يعزلك كلياً عن العالم الذي يعيش فيه الناس، والبعد يقسي القلب”.

محمد فروانة.. أعَزَّ أبناء شعبه ومرّغ أنف جيش الاحتلال في التراب

الاستشهادي محمد فروانة.. أعَزَّ أبناء شعبه ومرّغ أنف جيش الاحتلال في التراب

مثل كثيرٍ من أمّهات شهداء فلسطين، استقبلت والدة الاستشهادي محمد فروانة (25 عاماً)؛ ابن ألوية الناصر صلاح الدين المهنّئين بتوزيع الحلوى عليهم لاستشهاد نجلها في عملية نوعيّة أربكت قادة جيش الاحتلال الصهيوني.

أم محمد التي بدَتْ صابرةً في عرس ولدها الشهيد تستقبل السيّدات اللواتي قدِمْنَ من أنحاء مختلفة لتهنئتها باستشهاد محمد، قالت: ‘أهنّئ نفسي وعائلتي باستشهاد ابننا محمد’.

الفخر الذي تشعر والدة محمد بابنها لم يكنْ عبثياً، فالعملية التي نفّذها على معبر ‘كرم أبو سالم’ شرق قطاع غزة اعتزّ بها جميع الفلسطينيّين، فقد مرّغت أنف جيش الاحتلال وقادته في التراب. فمنذ اللحظة التي استعدَّ فيها محمد للقاء ربه لم يقبَل الصمت والقبول بواقع جرائم الاحتلال الصهيوني التي أسفرت عن قتل الأطفال والمدنيين الفلسطينيين في الآونة الأخيرة، فقام بتنفيذ عملية نوعية كان من بين فرسانها أيضاً أخيه الشهيد المجاهد حامد الرنتيسي من أبطال ألوية الناصر صلاح الدين وبمشاركة كتائب القسام.

نشأته:

وُلِد الشهيد محمد فروانة في منزلٍ يقع بين أزقّة مدينة خان يونس عام 1983، وهو الثاني بين إخوته ومن أسرةٍ ملتزمة أسمت يوم شهادة ابنها بـ’عرس فلسطين الجديد’. تلقّى محمد تعليمه في المدينة التي يُكِنّ لها كلّ حبٍّ واحترام، والتحق بجامعة الأقصى ليدرس التربية.

ذهبنا إلى مكان العرس فوجدنا فعلاً عرساً جميلاً في خضمّ مشاعر عارمة بالفرحة بالعملية. وتقول والدته ‘أم محمد’: ‘إني أقدّم نفسي وروحي وزوجي وكلّ أهل بيتي وما أملك فداء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله’. وتابعت: ‘فلسطين ما زالت تنجب الرجال وما زال الرجال يجيبون صرخات الطفلة هدى ومحمد وكلّ أطفال فلسطين الذين ذاقوا الويلات من جرائم الاحتلال’.

واسترسلت والدة الاستشهادي بقولها: ‘اليوم أزفّ محمد لأغلى شيءٍ في الوجود، وهو الله ربّ العالمين، ويأتي الناس ليباركوا لي استشهاد ولدي محمد.. فأنا قدّمت لله فلذة كبدي.. والله إنّي راضية من كلّ قلبي.. وأنا صادقة بما أقول.. وهو قال لي سامحيني’.

ومضت والدة الاستشهادي: ‘قلت له أريد أنْ أزوّجك، قال لي: (لا.. فهل تختاري لي عروسةً في الدنيا وأترك 72 من الحور العين في الجنة.. أريدك أن تزفّيني إليهنّ). فقلت له

: )أودعتك عندي أمانة).. واليوم أهنّئ نفسي بمحمد الغالي الذي اصطفاه ربه’، داعيةً الله أنْ يعوّضها فيه عوضَ خير.

ويقول شقيق الشهيد، الشاب علي عزمي فروانة 25)  عاماً)، وهو متبسم: ‘نحن نحتسب أخانا محمداً شهيداً عند الله، وهذه رسالة أولى للعدو رداً على جرائمه البشعة’.

صفات مجاهد..

الصفات التي أخبرنا بها شقيقه علي توحي بأنّ محمداً وُلِد ومعه العمل الجهادي ويتّسم بها، فليس غريباً أنْ يشترك في عملية جهادية نوعية كهذه.

أوضح علي أنّ أخاه محمداً كان يتّصف بالهدوء والكتمان والسرية التامة، فلم يكنْ يبوح بشيءٍ ولا يوحي لأحد أنّه منظّمٌ في تنظيمٍ فلسطيني يقارع الأعداء عن طريقه.

وأشار إلى أنّ كلّ حديثه كان حول الجنة وملاقاة الصحابة الكرام، وأنّ الآخرة أفضل من الدنيا. ويشير إلى أنّه كان مولَعاً بمشاهدة العمليات الجهادية وسماع أخبارٍ عن المجاهدين، وكان كلّما سمع بمجزرةٍ صهيونية كان يغمّ ويحزن.

مشاعر الأهل:

وأكّد علي فروانة أنّ مشاعر الوالديْن جيّدة، وهما فرحان بسماع نبأ استشهاده خاصةً أنّه شارك في عمليةٍ ضدّ الاحتلال وأوقع فيهم القتلى والجرحى، واصفاً حياته معهما بأنّها كانت حياة أصدقاء ويسعى الشهيد لإرضائهما ونيل حبّهما لكيْ ينجح في حياته.

ويقول شقيقه ‘أبو المجد’: ‘نحمد الله أنْ أكرمنا باستشهاد شقيقي محمداً في عملية (الوهم المتبدّد) التي شفَتْ غليل كلّ إنسانٍ غيور على وطنه، وكل إنسانٍ يرى دماء أبناء فلسطين على شاطئ البحر، ودماء قادة المقاومة والمجاهدين، لينصر راية الإسلام والحق والدين’.

وتابع أبو المجد قائلاً: ‘نسأل الله أنْ يكون هذا هو بداية الطريق السليم والصحيح للردّ على جرائم الاحتلال المتواصلة، وأنْ تكون رسالةً مطمئنة لكل قلبٍ يتعطّش للشهادة في سبيل الله، ونسأل الله لكلّ أبناء شعبنا والأمة العربية والإسلامية البعد عن الفتنة’.

وعبّر أهل الشهيد وأقرباؤه بمشاعر الفرحة العارمة وكذا أصحابه. المواطن رائد فروانة أوضح أنّ شهادة ابن عمومته شرفٌ كبير للعائلة. فيما أكّد المواطن محمود (20 عاماً) أنّ عائلة فروانة تفخر بهذا العمل البطولي الذي كانت تنتظره على أحرّ من الجمر. وتوافد الأهل والأحبة إلى بيت عائلة الشهيد لتهنِئتهم باستشهاد ابنهم، كما أقيم سُرادق الفرح لتقبل التهاني من القادمين.

حان الانتقام..

وكان الشهيد محمد فروانة قد استُشْهِد خلال تنفيذه عملية استشهاديّة مع إخوة له مجاهدين في ألوية الناصر صلاح الدين وكتائب القسام، الجناح العسكريّ لحركة المقاومة الإسلاميّة ‘حماس’،

وكانت العملية قد استهدفت نقطةً صهيونية شرق مدينة رفح بالقرب من معبر كيرم شالوم الصهيوني، فجر يوم الأحد الموافق 25/6/2006، وتمكّن المجاهدون من اقتحام المنطقة واختراق السلك الإلكتروني على الحدود الفلسطينية والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وبدأ المجاهدون بتفجير دبابة ‘ميركافا’ وناقلة جندٍ، ومن ثمّ تمّ تدمير برج مراقبةٍ لثكنة عسكرية لجيش الاحتلال وبرج اللاسلكي التابع لأجهزة الاستخبارات الصهيونية. وأسفرت العملية عن مقتل وإصابة عشرات الصهاينة حسب اعتراف العدو

استئناف المفاوضات بشأن الإفراج عن الدبلوماسي السعودي المختطف مقابل 150 مليون ريال سعودي

استئناف المفاوضات بشأن الإفراج عن الدبلوماسي السعودي المختطف لدى القاعدة مقابل 150 مليون ريال سعودي

أكد زعيم قبلي في محافظة أبين استئناف المفاوضات بشأن الإفراج عن نائب القنصل السعودي في عدن عبد الله الخالدي المختطف لدى عناصر تنظيم القاعدة منذ مارس الماضي.

ونقلت وكالة شينخوا عن المصدر القبلي بأن مفاوضات يقودها عدد من زعماء القبائل استأنفت خلال اليومين الماضيين بشأن الإفراج عن الدبلوماسي السعودي المختطف لدى عناصر تنظيم القاعدة.

وأكد المصدر، الذى طلب عدم ذكر أسمه، أن المفاوضات يمكن أن تحقق نجاحا خلال الأيام القادمة، خاصة وان المفاوضات يقودها زعماء قبائل في اليمن، وهو الأمر الذي يمكن أن يستجيب له تنظيم القاعدة.

وحسب المصدر فان عرضا تقدمت به لجنة الوساطة القبلية لتنظيم القاعدة، تمثل في دفع مبلغ يقدر بحوالي 150 مليون ريال سعودي، مقابل الإفراج عن الدبلوماسي السعودي، وان المفاوضات بهذا الشأن لا تزال جارية.

وفي السياق ذاته، أكد المصدر أن صحة الخالدي طيبة، وانه لم يتعرض لأي أذى حتى اللحظة، مشيرا إلى أن “نائب القنصل السعودي حاليا متواجد في إحدى مناطق محافظة أبين”.

وفي سياق متصل أكد مصدر بوزارة الخارجية بأن إغلاق السفارة السعودية بصنعاء منذ اشهر جاء نتيجة الحادث العرضي الذي تعرض له نائب القنصل السعودي.

ونقلت وكالة شينخوا عن رئيس دائرة الجزيرة والخليج في وزارة الخارجية اليمنية عبدالرحمن الشرعبي، بأن الحادث العرضي المتمثل في اختطاف نائب القنصل السعودي في مدينة عدن ، تسبب في إغلاق السفارة السعودية بصنعاء.

وحسب الشرعبي، فإن التهديدات التي تعرضت لها السفارة السعودية أخيرا كانت سببا أيضا في إغلاق السفارة أبوابها أمام المراجعين، وتخفيف التواجد الدبلوماسي السعودي في اليمن، مؤكدا بأن جهودا كبيرة تبذل حاليا في سبيل تحرير نائب القنصل السعودي المختطف من أجل إعادة فتح أبواب السفارة أمام كافة المراجعين.

ونوه الشرعبي إلى أن هناك أضرارا حقيقية لحقت بالناس جراء إغلاق السفارة، مشيرا إلى أن المدة لم تطول في الإغلاق خاصة وأن هناك انتصارات كبيرة للجيش اليمني ضد القاعدة ويمكن تحرير الدبلوماسي السعودي من الاختطاف قريبا وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه.

وضمن ردود الأفعال على إغلاق السفارة السعودية بصنعاء ينظم المعتمرون اليمنيون الذين حرموا من الحصول على تأشيرات العمرة، مسيرة احتجاجية تنطلق من أمام مستشفى آزال بصنعاء، إلى أمام منزل الرئيس عبد ربه منصور هادي، للمطالبة بالتدخل العاجل لدى السلطات السعودية من أجل إعادة فتح القسم القنصلي بالسفارة السعودية لاستقبال طلبات العمرة.

وكان ناشطون يمنيون دشنوا مساء الأمس على موقع التواصل الاجتماعي تويتر حملة تحت شعار «اليمن مطالبة بفتح السفارة السعودية»، من أجل المطالبة بفتح السفارة السعودية بصنعاء.

وكان مسلحون قد قاموا باختطاف نائب القنصل السعودي بمدينة عدن عبد الله الخالدي في 28 مارس الماضي أثناء ممارسته مهامه الوظيفية كنائب للقنصل السعودي في عدن.

وأغلقت السفارة السعودية أبوابها في اليمن منذ مارس الماضي احتجاجا على اختطاف الخالدي، وكذلك عقب تهديدات تلقتها السفارة.

وكانت وساطة قبلية في إبريل الماضي تتفاوض مع تنظيم القاعدة بشأن الإفراج عن الدبلوماسي السعودي، إلا أن تلك المفاوضات توقفت بسبب شن قوات الجيش اليمني هجوما واسعا على عناصر التنظيم في محافظة أبين في مايو الماضي.

واشترطت القاعدة مجموعة من المطالب مقابل اطلاق نائب القنصل المختطف، تضمنت تسليم عدد من السجناء التابعين لتنظيم القاعدة وإطلاق جميع المسجونات في السجون السعودية وتسليمهم للتنظيم في اليمن، وإطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون المباحث العامة وكذلك اطلاق سراح جميع المعتقلين اليمنيين المسجونين عند المباحث العامة إضافة إلى المطالبة بدفع فدية مالية سيتم الاتفاق عليها فيما بعد.

ريتشارد دانات يكشف في مذكراته: خير من خدم وجودنا في العراق هو السيستاني

ريتشارد دانات يكشف في مذكراته: خير من خدم وجودنا في العراق هو السيستاني

صدر مؤخرا، في بريطانيا الكتاب الأول للسير الجنرال البريطاني ريتشارد دانات يتحدث في بعض فصوله عن مرجعية السيستاني حيث يقول ريتشارد دانات:
اغلب جنودي انهزموا نفسيا بعد أسابيع من احتلال العراق وان واشنطن سببت العنف في العراق ولم تستطع التعامل معه ايجابيا بل كانت تزيد الوضع سوءاً.
ويضيف بمذكراته إن بريطانيا أصبحت مهزوزة داخليا بسبب دخولها حرب العراق الأخيرة وبات أمنها الداخلي محط تخوف دائم بالنسبة للقيادة الأمنية..
وعن علاقته بالشخصيات العراقية تكلم في الفصل الثاني من المذكرات: كنت أتمتع بعلاقات وطيدة مع العديد من السياسيين العراقيين الذين كنا نلتقي بهم في لندن قبل الحرب الأخيرة، وكذلك مع بعض رجال الدين الذين كان لحكومتي تعاون مسبق معهم حول تسهيل عملية الدخول والتنقل في مناطق العراق خصوصا الجنوبية منها.
ويواصل حديثه قائلا : فقد ذكر لي المسؤولين في بريطانيا أن هناك مرجعا اسمه السيستاني سيصدر فتوى تعطل العمليات القتالية ضد قواتنا والقوات الأمريكية، وان المسؤولين في بريطانيا عقدوا مع السيستاني صفقات مختلفة حول مصلحة الطرفين وذلك حينما كان السيستاني ضيفا على لندن عام 2004، فقد تواصل معي ممثلون من مكتب السيستاني وكانوا ينقلون لي تحايا السيستاني مراراً وكنت اخبرهم امتناني لشخصه لأنه اصدر ما يسمى في اصطلاحهم ( فتوى) لإيقاف أي عمليات تفجير أو مجابهة لقواتنا العسكرية..!
وأيضا ذكر ريتشارد دانات في الفصل الأخير من مذكراته : أثناء وجودي بالعراق علمت ان هناك ميلشيات قتالية يقودها رجالات الدولة العراقية وبعضها بقيادة رجالات دين أمثال مقتدى الصدر ومهمة هذه الميلشيات هي القيام بتصفية كل من يعارض فكرهم وتوجههم السياسي وان هذه الميلشيات غالبا ما تدرب في إيران ويصرف عليها ملايين الدولارات وان غالبية أفراد الميلشيات هم لا يجيدون القراءة والكتابة.

ويقول أيضا: أرى ان خير من خدم وجودنا في العراق هو السيستاني الذي ساعدنا بشتى الطرق واذكر كلمات من كان يمثله كان في كل لقاء يكرر علي جملة لأنه قال لي في أول لقاء اعرف ان تصريحاتك نارية في الإعلام فكان يكرر علي جملة بعد انتهاء كل لقاء: هذا ليس للتصريح بل الأمر بيننا وبينك ، كنت ابتسم له وأشير براسي دلالة على قبول ما يقول.. فقد كنت اعرف ان لديهم في العراق رجل الدين يجب أن تكون صورته ملمعة ومقدسة في كل وقت واعرف تماما أن أبناء الشعب العراقي كانوا يعتبروننا رجسا وأحفاد الشياطين !
ويقول في صفحة 193 : اعرف أن للسيستاني مؤسسة هنا في لندن كما اعرف ارتباطه الوثيق برجالات حكومتي لذلك كنت غالبا متعاون معهم فيما يطلبون منا ولكن هذا التعاون كان أشبه بالسري حسب ما يريدون هم فعند انتشار مقاطع فيديو إباحية لأحد أتباع مكتب السيستاني في جنوب العراق طلبوا مني عبر رسالة وصلتني إلى لندن أن اتصل بـتشاد هيرلي وبستيف تشين مؤسسي موقع اليوتيوب وقالوا لي في رسالتهم بالحرف : سندفع أي مبلغ يطلبوه من اجل رفع تلك المقاطع التي اتضح أنها منتشرة بصورة كبيرة وتم الاتفاق ودفع مكتب السيستاني من اجل إزالة تلك المقاطع 500 مليون دولار..!
وفي الكتاب الكثير من الحقائق التي يطرحها ريتشارد دانات عن ما جرى في العراق خصوصا عن الحروب الطائفية التي جرت في بغداد وعن الصفقات السياسية التي تدار خلف الكواليس وفي الغرف المظلمة.
وقد أرفق مذكراته بمصورات عديدة له ولجنوده في مناطق العراق المختلفة..!

متى سيهرب شفيق الفلسطيني؟

متى سيهرب شفيق الفلسطيني؟

د. فايز أبو شمالة

حسبنا الله ونعم الوكيل، خربتم البلد، والآن تهربون” هكذا صرخ بسطاء المصريين في وجه الفريق شفيق، وهو يهرب سراً من مطار القاهرة مصطحباً بناته، وكان شفيق هذا يحلم أن يكون رئيساً لمصر، ليواصل ذبحها بسكين نظام حسني مبارك، ولما فشلت خطته التآمرية مع أطراف دولية ومحلية، هرب الفريق شفيق مع ماله وعياله.
كان هروب شفيق نتيجة حتمية لانتصار الثورة، ولكن الصدأ الذي تركه شفيق وزبانيته على مفاصل الحياة في مصر يحتاج إلى سنوات من عرق المصريين كي يتطهر، هروب شفيق يقول لبعض الفلسطينيين الذي التفوا من حوله قبل أسبوع واحد، وهتفوا باسمه، وسجدوا بين يديه، واعتبروه خيار مصر والعرب النقي من شوائب التطرف الديني، هروب شفيق يقول: ستدور الدوائر، وسيلتف حبل المشنقة على رقبة كل خائن للأمانة.
هؤلاء الفلسطينيون الذين تمنوا شفيق رئيساً لمصر هم أنفسهم الذين يصفقون ليل نهار  للسيد محمود عباس، ويترققون لزملائه الذين تطبق أكفهم على عنق القضية الفلسطينية، فماذا سيقولون اليوم، كيف يبررون دعمهم لشفيق الهارب من مصر، ما شعورهم، وأين عقولهم، وما لون حبات العرق على جبينهم، وهو يسمعون فرح المصريين يتجاوز حدود مصر، وتطرق بوابات فلسطين.
هرب شفيق بعد أن  دمر مصر،  فمتى سيهرب زملاء شفيق في فلسطين، وأنصار خطه التفاوضي مع إسرائيل، متى تقول امرأة  فلسطينية في مخيم جباليا في غزة، أو مخيم الدهيشة في الضفة الغربية، أو مخيم عين الحلوة في لبنان، أو مخيم الوحدات في الأردن، متى يقول الفلسطينيون: حسبنا الله  ونعم الوكيل، خربتم البلد ثم هربتم! بل خربتم القضية السياسية للشعب الفلسطيني، ومن ثم هربتم ببعض المال!
الفريق شفيق مشروع رئيس في كل بلاد العرب، والفريق شفيق هو كل فلسطيني لما يزل يمارس السلطة بدعم من الإسرائيليين، ولما يزل يسالم اليهود، فيحرصون على سلامته، وهم يتمنون لقاءه فوراً على طاولة المفاوضات، ليسجل اسمه على تمائم الصلاة.
فمتى سيهرب شفيق الفلسطيني؟

جهاز بألف دولار فقط يسقط جميع طائرات الاستطلاع يقلق الاحتلال الصهيوني وأمريكا

جهاز بألف دولار فقط يسقط جميع طائرات الاستطلاع يقلق الاحتلال الصهيوني وأمريكا

ذكرت صحيفة معاريف بان  مجموعه من الباحثين الأمريكيين في جامعة تكساس الأمريكية برئاسة البروفسور ( تود همبرس) قاموا بتجربة ناجعة  سيطروا خلالها علي طائرة استطلاع أمريكية من الأرض وبسهولة كبيرة.

وحسب الصحيفة، قام الباحثون بحرف مسار الطائرة  وإنزالها علي الأرض حيث تحطمت  وقد أثارت التجربة قلق صناع  طائرات الاستطلاع الأمريكية.

ووفقاً لمعاريف فان السيطرة علي طائرات الاستطلاع ومن ثم إسقاطها علي الأرض ليس بالأمر الجديد  ففي شهر ديسمبر الماضي نجح ضباط ايرانيون خلال عملية معقده بتشويش منظومة طائرة استطلاع أمريكية  ومن ثم إسقاطها أرضاً، ولكن الباحثون الأمريكيون لم يقوموا فقط بإسقاط الطائرة بل أيضا تمكنوا من السيطرة علي نظام توجيه مسار الطائرة.

لكن الأمر الذي يقلق الأجهزة العسكرية الأمريكية هو بان  ( جهاز السيطرة علي طائرات الاستطلاع) الذي طوره البرفسور همبرس في جامعة تكساس يبلغ ثمنه ألف دولار.

وقال مطور الجهاز ما يقلقني هو  أن يقوم أشخاص عدائين بإسقاط  طائرات الاستطلاع  داخل مباني سكنية  أو تفجيرها بطائرات نقل للركاب.

مآسي وانتهاكات وغموض وتساؤلات في قضية اعتقال العقيد محمد الغنام

مآسي وانتهاكات وغموض وتساؤلات في قضية اعتقال العقيد محمد الغنام

شبكة المرصد الإخبارية

دخلت قضية الكولونيل المصري اللاجئ لسويسرا والمحتجز منذ العام 2007 الدكتور محمد الغنام، مرحلة جديدة من الغموض بعد طلب محاميه استئناف الحكم بعد اطلاعهم على ملفه، واكتشاف أنه يحتوي على “العديد من الهفوات الإجرائية”.

ما حقيقة قضية العقيد المصري محمد الغنام، الذي لجأ لسويسرا، بعد انتقاداته لنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والمحتجز منذ العام 2007؟
إنسان يعاني من مرض نفسي ويشكل خطرا على المجتمع ويحتاج لعلاج، مثلما تقول العدالة السويسرية؟ أم شخصية عانت من مضايقات المخابرات المصرية، ورفضت قبول تجنيد من قبل المخابرات السويسرية للتجسس على الجالية المسلمة مثلما يدعي هو، ويسنده في ذلك محاموه والجمعية السويسرية مواطنون من أجل العدالة العمومية؟ أم رجل مصاب منذ مدة بهوس المطاردة، ولكن ظروف احتجازه من قبل السلطات السويسرية، وعدم الوضوح في ردود السلطات، يجعل منه في نظر القنصلية والسفارة المصرية حالة اختفاء قسري واعتقال تسعفي؟
تساؤلات سوف لن تعمل التصريحات الأخيرة لمحامييه المعينين من قبل العائلة، الأستاذ بيار بايني وجون- بيار غارباد إلا على إضافة مزيد من الغموض عليها في غياب تصريحات واضحة من قبل السلطات باستثناء ما جاء في الأحكام الصادرة عن محكمة جنيف في 30 يناير 2007.

“مريض نفسي يحتاج للعلاج”
من وجهة نظر العدالة في جنيف، ومن خلال الحكم الصادر عن غرفة الإتهام بمحكمة جنيف في 30 يناير 2007، يتلخص وضع السيد الغنام في أنه “وُضع رهن الإعتقال بغرض تلقي العلاج، بعد أن برأته المحكمة من تهمة محاولة قتل تعود لعام 2005”. وقد اعتمدت المحكمة في إصدار حكمها بالإعتقال بغرض العلاج على تقرير المعهد الجامعي للطب الشرعي في جنيف الصادر في 13 يوليو 2006، مشيرة إلى أن “الخبير النفسي لم يتمكن من الحديث مع السيد الغنام” وأن “صياغة التقرير اعتمدت على التصريحات التي أدلى بها المريض للشرطة، وعلى تحليل الرسائل التي بعث بها المعنيّ للعديد من الشخصيات والمصالح الرسمية”.
وتشير وثائق المحكمة أيضا الى أن السيد الغنام “كان يشعر منذ وصوله الى سويسرا بأنه عرضة للمضايقة ولاستراتيجية زعزعة تستهدفه شخصيا”. وقد أدى به ذلك الى مكاتبة العديد من الشخصيات الفدرالية، وعلى مستوى كانتون جنيف، لجلب الإنتباه لتلك المضايقات. وتشير المحكمة الى أنه “بسبب التهديدات التي وجهها لوزيرة في كانتون جنيف، تم إدخاله، مرغما، لتقي العلاج في عيادة الأمراض العقلية “بيل إيدي” في جنيف ما بين 10 و 30 نوفمبر 2005”.
وترى المحكمة، اعتمادا على تحليل الخبير النفسي بعيادة المستشفى الجامعي بجنيف الدكتور جيرفازوني، أنه “يُعاني من وهم الإضطهاد، ومصاب بمرض نفسي خطير من نوع اضطرابات الإضطهاد الوهمي”.
هذا الشعور بالاضطهاد والمطاردة، أدى – حسب وثائق عدالة جنيف – إلى “ظهور نزعة الى المواجهة مع أشخاص في الشارع، بلغت ذروتها في اعتداء كان بالإمكان أن تترتب عنه عواقب وخيمة (في إشارة الى اتهامه بالإعتداء على شخص في جامعة جنيف من خلال تهديده بالسكين في 15 فبراير 2005 يقول الغنام إنه اعتقد أنه مأجور من قبل المخابرات لمضايقته)”.
ودائما حسب الجهاز القضائي في جنيف فإن “رفض السيد الغنام لهذا التحليل، ورفضه لتلقي العلاج، وانعزاله أكثر فأكثر دفع الخبير النفسي إلى الاعتبار أنه يشكل خطرا، ويجب إرغامه على علاج نفسي لفترة مطولة”.
وفي الوقت الحاضر، يُوجد السيد الغنام معتقلا في سجن شاندولون بجنيف منذ 12 مارس 2007 بغرض العلاج، ولكنه رفض لحد الآن تلقي هذا العلاج.
من الجدير بالذكر أن العقيد الغنام كانت له عدة بيانات ومقالات قام بنشرها عبر المرصد الإعلامي الإسلامي ، وشارك بورقة وبيان في مؤتمر حقوق الإنسان الذي نظمه المرصد الإعلامي الإسلامي بلندن
الدفاع يقدم استئنافا ضد ما يعتبره “فضيحة”
وفي وصفه لوضعه القانوني والشخصي، يضيف دفاع السيد الغنام الممثل في الأستاذين بيار بايني وجون- بيار غارباد، أنه فضلا إلى اشتكائه من مضايقات المخابرات المصرية، فقد “اشتكى من أن جهاز المخابرات السويسري (جهاز التحليل والوقاية SAP سابقا) اتصل به وطلب منه اختراق المركز الإسلامي في جنيف والتجسس عليه”.
ويقول المحامي بيار بايني “نذكر بأنه كانت في ذلك الوقت عملية “ممفيس” Memphis التي نفذها عميل آخر هو كلود كوفاسي (التحرير: وهي قضية تحولت إلى فضيحة فيما بعد عُرف فيها أن كلود كوفاسي كلف بالتجسس على المركز الإسلامي في جنيف). وأضاف بايني “المهم في القضية أن الغنام اشتكى من تلك المضايقات في عام 2005، وأن كلود كوفاسي لم يكشف عن عملية التجسس على المركز الإسلامي في جنيف إلا في عام 2006. وهذا ما يؤكد أن ما كان يقوله محمد الغنام عن المضايقات أمر صحيح”.
بخصوص تهمة الإعتداء على شخص بسكين في جامعة جنيف يوم 15 فبراير 2005، يقول المحامي بيار بايني “صيغة السيد الغنام أنه لم يعمل إلا على إشهار السكين في وجهه لإبقائه بعيدا. وهناك روايات أخرى تقول إنه ألحق طعنات بالشخص ولكنه لم يصبه”.
بعد الافراج عنه، يشير المحامي بايني الى أنه “لم تقع أية حوادث باستثناء أن جهاز المخابرات السويسري (كان يُسمى آنذاك جهاز التحليل والوقاية SAP) وجه رسالة في شهر أكتوبر 2005 إلى قاضي التحقيق يحذره من أن الشخص “خطير جدا، ويجب اتخاذ الإجراءات مثل الاعتقال بغرض الحجز المدني (…)”. ويضيف المحامي: “ولكننا وجدنا أن شرطة جنيف قامت بعد أيام من ذلك بإصدار تقرير يصف الأحداث بشكل مغاير، مفادها أن السيد الغنام طعن ضحيته (في حادث الجامعة) في البطن، وهذا غير صحيح”.
ويرى المحامي أن الشكوى التي تقدمت بها السيدة ميشلين شبوري، وزيرة الأمن والشرطة في الحكومة المحلية لكانتون جنيف آنذاك، متهمة السيد الغنام بممارسة التهديد ضدها، “لم تكن بالخطورة التي تستدعي اعتقاله من جديد ما بين 30 نوفمبر 2005 و28 أبريل 2006”.
وقبل موعد الإفراج عنه بقليل، يقول المحامي بيار بايني “قام جهاز المخابرات السويسري (جهاز التحليل والوقاية SAP) بعملية تدخل جديدة للحيلولة دون الإفراج عنه، مقترحا حتى في حالة الافراج عنه بأنه يجب العمل على إبقائه تحت الحجز الإداري، نظرا لكونه أجنبي بدون رخصة إقامة. وهو ما أمكن القيام به ولكن لفترة قصيرة”.
أما زميله المحامي جون – بيار غارباد فيذهب، بعد اطلاعه على ملف السيد الغنام أخيرا، إلى حد وصف الطريقة التي تمت بها معالجة القضية من البداية بمثابة “فضيحة”، ويقول: “إن السيد الغنام الذي تم اعتباره بأنه في وضعية لا يتمتع فيها بكل قواه العقلية، وأنه يعاني من الإصابة بمرض الهوس (البارانويا)ـ ليس فقط أنه لم يخضع لعملية التحليل النفسي – بل أيضا أنه لم يتوصل بدعوى حضورالمحاكمة في 30 يناير 2007، ولم يكن حاضرا في المحاكمة، وأنه تم اعتباره بأنه في غير كامل قواه العقلية، ومع ذلك تم عقد جلسة محاكمة بدون حضور الشهود، وبدون مرافعة، وبدون ضمان وجود محام للدفاع عنه”.
ويستخلص السيد غارباد أن “المعايير الأساسية والمعترف بها من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومن قبل المحكمة الفدرالية العليا، فيما يتعلق بحق الدفاع الإجباري لم تُحترم بتعيين محام فوري، حتى ولو رفض المعني بالأمر ذلك، خصوصا وأن العدالة لا يمكن أن تتم على أحسن وجه بدون ضمان حق الدفاع”.
بدوره، ينتقد بيار بيتي رئيس جمعية “مواطنون من أجل العدالة العمومية”، التي تبنت قضية الغنام منذ مارس 2011، التقلبات التي عرفتها تقارير الشرطة ويتساءل: “كيف كان تقرير الشرطة يتحدث عن محاولة اعتداء، وبعد ستة أشهر تحول إلى اعتداء فعلي؟”. كما اعتبر بيتي أن “اتهامات وزيرة الأمن والشرطة ميشلين شبوري هي التي أدت الى اعتقال الغنام”، لذلك سيحاول تقديم شكوى جنائية ضد الشرطي الذي حرر التقرير وضد الوزيرة، ومن أجل ذلك يسعى إلى إقناع الوصية الشرعية المكلفة بملف محمد الغنام السيدة شنتال فرفار، بهذه النقطة.
وبالإعتماد على نص الرسالة التي وجهها السيد الغنام للمحكمة في 4 يناير 2008 والتي يقول فيها بأنه “يعتبر نفسه بريئا، وأنه لم يرتكب ما يُنسب له من جرائم” و يطالب فيها بـ “رفع الإجراءات غير الشرعية المفروضة ضده”، يرى المحامي جون – بيار غارباد بأن “من كان يُعتبر بأنه ليس في قواه العقلية، ويكتب شيئا من هذا القبيل كان من المفروض اعتباره بمثابة حق استئناف ضد الحكم، وهذا ما لم يقوموا به آنذاك. لذلك أقدمنا اليوم (3 يونيو 2012) على تقديم طلب استئناف ضد الحكم الصادر في 30 يناير 2007، رغم أن المهلة التي كانت متاحة آنذاك هي 30 يوما بعد صدور الحكم” قد انتهت.

السلطات المصرية: “احتجاز تعسفي أم اختفاء قسري؟”
السفير المصري في سويسرا مجدي الشعراوي يرى من ناحيته أن قضية محمد الغنام “قضية حقوقية إنسانية مرّ عليها زمن طويل”، مطالبا “بإعادة النظر في قضية احتجازه أو في وضعيته الحالية”.

ويقول: “نتيجة للضغوط في الآونة الأخيرة من قبل منظمات المجتمع المدني والحقوقيين، نأمل في أن يقدم لنا القضاء السويسري أجوبة شافية عن الوضع القانوني والصحي للدكتور الغنام”.
أما القنصل المصري في جنيف السيد شريف عيسى الذي يتابع القضية عن كثب، فأشار إلى استفسارات السلطات المصرية الموجهة للسلطات السويسرية بخصوص وضعه القانوني الحالي التي تضمنت الأسئلة التالية: “هل لا زال متمتعا بحق اللجوء أم لا؟ وهل يُعامل كطالب لجوء وأسقط عنه هذا الحق في سويسرا وبالتالي يبحثون عن دولة ثالثة لاستقباله؟”.
رد السلطات السويسرية تمحور حول أن “المادة 97، والفقرة 1 من القانون السويسري لعام 1998 حول اللجوء تمنع السلطات المعنية من الإفشاء بمعلومات لها علاقة بطالب لجوء نظرا لقوانين حماية المعطيات الشخصية”. وأضافت أن “السيد الغنام تم إيداعه في الحجز من أجل تلقي العلاج من قبل محكمة كانتون جنيف، وهذا الإحتجاز تتم مراجعته من قبل المحكمة بشكل دوري. وللسيد الغنام محام بإمكانه التقدم بالطعون الضرورية أمام الجهات المعنية. وبإمكانه زيارته، كما أنه بإمكان أفراد عائلته زيارته في الأماكن المخصصة للزيارة، وبإمكانه تمرير بعض المكالمات الهاتفية. ووفقا للقوانين السويسرية، من حق المعني قبول تلك الزيارة أو رفضها. وفي حالة السيد الغنام فقد رفض استخدام هذا الحق”.

ويقول محامي السيد الغنام انه استطاع الحصول على ترخيص خاص لزيارته في زنزانته، ولكنه رفض التحدث إليه. أما القنصل المصري فقال إنه حصل على ترخيص لزيارة الدكتور الغنام برفقة شقيقه أحمد في شهر نوفمبر 2011، ولكن “قيل لنا في السجن إنه يرفض أية مقابلة”. ويعلق على ذلك بقوله “إذا كان هذا الشخص يعاني من مرض نفسي كما يقول الأطباء، فكيف يمكن الإعتماد على رأيه وقواه العقلية. فإما أنه مريض عقليا ويجب معاملته كذلك من كل الجهات، يُحتجز، ويُعالج، ويُعيّن عليه وصيّ يتخذ القرارات عوضا عنه، لأنه من الصعب ابقاؤه في هذه العزلة منذ أكثر من 7 سنوات بدون حكم قضائي، وبدون سبب أو مبرر، و لم يرَ أحدا ولم يقابل أحدا ولم يزُره أحد، ويُعاني من مرض ولا يُعالج في السجن. لذلك نعتبره بمثابة اعتقال تعسفي أو اختفاء قسري”.
وفي الأثناء، لجأت السلطات المصرية إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للإستفسار عن وضعية السيد الغنام، لكن المفوضية ردت بأن “طلب الإستفسار يجب أن يكون من قبل أحد أفراد العائلة”، وهو ما تحاول القنصلية تفعيله من خلال دفع شقيقه أحمد المقيم في الولايات المتحدة إلى التقدم بطلب الإستفسار.
في الوقت نفسه، لا يرى السفير المصري في برن السيد مجدي الشعراوي “أيّ مانع لعودته لمصر”، كما لا يتوقع أن يُضر ذلك بالعلاقات بين القاهرة وبرن مؤكدا على أن “العلاقات السويسرية المصرية أعمق وأكثر شمولا، ولا أعتقد بأن هذه القضية قد تؤثر فيها”، منتهيا الى أن هذه القضية تُعالج في “حجمها الطبيعي وتتداولها الجهات المختصة في الإطار القانوني والإنساني طبقا للمعايير الدولية والسويسرية”.

مراحل في قضية محمد الغنام
الدكتور محمد الغنام، عقيد مصري من مواليد 5 أكتوبر 1957
يقول إنه كان ينتمي الى جهاز المخابرات المصري. تخرج من إيطاليا كخبير في محاربة الإرهاب،
ويعتبر مُصمم قانون محاربة الإرهاب في مصر.
تعرض لمحاولات توظيف من قبل نظام الرئيس السابق حسني مبارك لقمع المعارضين والصحفيين، وبعد رفضه لتلك الممارسات تعرض للمضايقات وحتى لمحاولة اغتيال.
إثر ذلك، طلب اللجوء من عدة سفارات أجنبية بالقاهرة ولكن السلطات المصرية رفضت السماح له بالخروج.

2001: وصل الى سويسرا بعد تدخل وزير الخارجية السويسري آنذاك جوزيف دايس للسماح له بمغادرة مصر، وتحصل على حق اللجوء السياسي في سويسرا في نفس العام.
اشتكى من التعرض لمضايقات أمنية في سويسرا، وبالأخص من أعضاء من جهاز المخابرات المصرية. كما اشتكى من أن جهاز المخابرات السويسري (جهاز التحليل والوقاية SAP) اتصل به وطلب منه اختراق المركز الإسلامي في جنيف والتجسس عليه.
2005 : هدد شخصا في جامعة جنيف بسكين في 15 فبراير، لاعتقاده بانه من عملاء المخابرات. تم توقيفه عند وصول الشرطة، وأودع السجن في الفترة ما بين 15 فبراير و21 يونيو 2005.
من 10 إلى 30 نوفمبر 2005، تم وضعه في مصحة الأمراض العقلية “بيل إيدي” Belle Idée في جنيف لتلقي العلاج.
2006: على أساس الشكوى بالتهديد التي تقدمت بها وزيرة في الحكومة المحلية لكانتون جنيف، تم اعتقاله من جديد في 30 نوفمبر 2005، وظل رهن الإعتقال إلى يوم 28 ابريل 2006.
2007: بقي محمد الغنام حرا طليقا حتى شهر مارس 2007. لكن في هذه الأثناء تمت محاكمته في جلسة 30 يناير 2007 ولكن “بدون إشعار بذلك، وبدون حضوره، وبدون اللجوء إلى تعيين محام فوري للدفاع عنه”، حسب أقوال محاميه.
منذ يوم 12 مارس 2007، يوجد العقيد الغنام محتجزا في سجن شاندولون Camp Dollon في جنيف بغرض الإعتقال “من أجل تلقي العلاج عن مرض نفسي”.