أخبار عاجلة

اعتقالات جديدة بالشرقية وإخلاء سبيل أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.. الخميس 3 ديسمبر 2020.. فساد العسكر يهدر مئات المليارات من القروض

اعتقالات جديدة بالشرقية وإخلاء سبيل أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.. الخميس 3 ديسمبر 2020.. فساد العسكر يهدر مئات المليارات من القروض

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

قرارات قضائية

جنايات شمال القاهرة مساء أمس تقرر تخفيض مدة التدبير الاحترازى لـمؤمن رشدى لمرة واحدة مدتها ساعتين فى القضية 1091 لسنة 2020 جنح الازبكية .

نيابة أمن الدولة العليا تحقق مع الناشط عبد الرحمن طارق “موكا” على ذمة القضية رقم 1056 لسنة 2020 حصر أمن دولة .

 

*اعتقالات جديدة بالشرقية وتدوير اعتقال حقوقي وصحفي وظهور الباحث أحمد سبيع

اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية من مركز بلبيس 4 مواطنين بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت المواطنين بالمركز والقرى التابعة له استمرارا لنهجها في الاعتقال التعسفي وإهدار القانون وعدم مراعاة أدنى معايير حقوق الإنسان.
شهود العيان من الأهالي أكدوا أن الحملة دهمت العديد من منازل المواطنين وروعت النساء والأطفال وحطمت أثاث المنازل وسرقت بعض المحتويات فى مشهد يعكس همجية قوات نظام السيسي التي تنتهك الحريات وتهدر القانون ضمن مسلسل جرائمها الذي لم يتوقف عرضه منذ انقلاب ٢٠١٣.
ولا تزال قوات أمن الانقلاب تخفي مالا يقل عن 5 مواطنين من أبناء مركز بلبيس لمدد متفاوته منذ اعتقالهم في ظروف مختلفه واقتيادهم لجهة غير معلومة حتى الآن دون ذكر الأسباب منهم:
1-
المحاسب محمد خليفة( من قرية بساتين الإسماعيلية) مختفي منذ يوم 6 أكتوبر الماضي.
2-
خالد عايدية وهو أحد أبناء مدينة بلبيس، واختفى من يوم 28 أكتوبر الماضي.
3-
حسين العتيق، من مدينة بلبيس، واختفى يوم 4 نوفمبر.
4-
المهندس عماد حجازي، من قرية الجوسق، واختفى د يوم 16 نوفمبر الماضي.
5-
ياسر بركات، من قرية أولاد سيف، واختفى يوم 16 نوفمبر الماضي.

تدوير اعتقال
إلى ذلك وثقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تدوير اعتقال المحامي الحقوقي إسلام سلامة، حيث ظهر في نيابة زفتى بعد أكثر من شهر ونصف على قرار إخلاء سبيله دون تنفيذه واحتجازه في مكان غير معلوم.
وأوضحت المفوضية أن “إسلام” التحقيق معه في المحضر رقم 7869 لسنة 2020 إداري زفتى. ووجهت له النيابة اتهاما بالانضمام لجماعة إرهابية، وقررت حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وكانت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة قد قررت، في جلستها المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، استبدال الحبس الاحتياطي للمحامي إسلام سلامة بالتدابير الاحترازية، بتاريخ 14 أكتوبر الماضي، وذلك على إثر اتهامه في القضية رقم ١٣٧٥ لسنة ٢٠١٨.

تدوير صحفي
أيضا تم تدوير اعتقال الصحفى سيد عبد اللاه، حيث ظهر في نيابة أمن الانقلاب العليا، وصدر القرار بحبسه ١٥ يوما على ذمة التحقيقات في الهزلية رقم ١١٠٦ لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن دولة، بزعم الانضمام لجماعة إرهابية.
يشار إلى أن الضحية معتقل منذ سبتمبر ٢٠١٩ على ذمة تحقيقات الهزلية ١٣٣٨ لسنة ٢٠١٩ بزعم الانضمام لجماعة إرهابية، وكان قد صدر قرار باستبدال حبسه الاحتياطى بتدابير احترازية فى ٣ نوفمبر ٢٠٢٠، وبدلا من تنفيذ قرار إخلاء السبيل تم التحقيق معه على ذمة القضية الجديدة بعد إرساله للنيابة بمحضري ضبط وتحري جديدين، رغم قيام أسرته فى الأيام الماضية بإرسال تلغراف للنائب العام تناشده حماية ابنها من تلفيق أى تهمه له، وتطالب بتنفيذ قرار إخلاء السبيل.

ظهور “سبيع
كما ظهر الباحث فى الأديان أحمد سبيع في نيابة الانقلاب العليا أثناء التحقيق معه، وصدر قرار بحبسه 15 يوما بزعم نشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام.
وكان قد تم اعتقال “سبيع” فجر الجمعة 27 نوفمبر 2020 من بيته واقتياده لجهة مجهولة حيث تعرض للإخفاء القسري حتى ظهوره.
وقد سبق القبض على الباحث في فبراير من نفس العام، وأفرجت سلطات الانقلاب عنه، لتعيد اعتقاله مرة أخرى دون سبب واضح إلى الآن.
ووسط حملة على وسائل التواصل الاجتماعي للإفراج عنه؛ دان عدد من المراكز والمؤسسات الحقوقية القبض التعسفي على أحمد سبيع ، وحمل وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب مسؤولية سلامته، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه واحترام حقوق الإنسان.

 

*النيابة تقرر إخلاء سبيل 3 متهمين في المبادرة المصرية

قرّرت النيابة العامة، الخميس، إخلاء سبيل 3 متهمين في قضية منظمة المبادرة المصرية، وهم جاسر عبدالرازق، وكريم عنارة، ومحمد بشير، بضمان محل إقامتهم، ما لم يكونوا مطلوبين لسبب آخر، وذلك بعد تقدمهم لتقنين وضعهم القانوني.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية تقدمت بالتماس لوزارة التضامن الاجتماعي، لتقنين أوضاعها وتوفيق أوراقها وفقا للقوانين المنظمة بشأن الجمعيات الأهلية لتلافي أي مخالفات ارتكبتها.

وتقدم مسؤلو المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالشكر لوزير الداخلية وكافة جهات الدولة المعنية التي سهّلت زيارة زوجة أحد موظفيها المحبوسين بليمان طرة ويؤكدون التزامهم بتقديم أية أوراق أو مستندات، فيما يتصل بنشاط المبادرة لطمأنة المواطنين فيما يتعلق بنشاطها.

 

* 55 منظمة تطالب بالتحرك الفوري لإطلاق سراح قادة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

تدين المنظمات الموقعة أدناه بشدة اضطهاد الحكومة المصرية لموظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR) ومنظمات المجتمع المدني. ونحن نحث المجتمع الدولي وحكوماته على أن يفعل الشيء ذاته وأن ينضم إلينا في الدعوة إلى إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين ووقف تشويه سمعة منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان من قبل وسائل الإعلام المملوكة للحكومة أو المؤيدة لها.

منذ 15 نوفمبر/تشرين الثاني، صعدت السلطات المصرية من حملتها على المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني. وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني، اعتقلت قوات الأمن جاسر عبد الرازق، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية (EIPR) – وهي واحدة من منظمات حقوق الإنسان القليلة المتبقية في مصر – في منزله بالقاهرة. وقبل ذلك بيوم واحد، أُلقي القبض على مدير وحدة العدالة الجنائية التابعة للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، كريم عنارة، أثناء قضاء إجازته في دهبكما اقتيد المدير الإداري للمنظمة محمد بشير في ساعات الصباح الأولى من بيته في القاهرة في الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني.

ولقد ظهر الثلاثة أمام النيابة العامة العليا لأمن الدولة حيث اتُهموا بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أنباء كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وصدر قرار بحبسهم 15 يوماً احتياطياً.

وركزت استجوابات الاجهزة الأمنية وبعدها النيابة مع قادة المبادرة المصرية على نشاط المنظمة والتقارير الصادرة عنها والجهود التي تبذلها في مناصرة قضايا حقوق الإنسان، وخاصة اللقاء الذي عقدته المبادرة المصرية في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني مع عدد من السفراء والدبلوماسيين المعتمدين لدى مصر من بعض الدول الأوروبية وكندا وممثل الاتحاد الأوروبي.

إن احتجاز موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية يعني شيئاً واحداً: أن السلطات المصرية مُستمرة في ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب على نحو كامل. وتأتي هذه الحملة وسط عدد من القضايا الأخرى التي استخدم فيها قضاة الادعاء والتحقيق والاحتجاز قبل المحاكمة كوسيلة للعقاب. وفي عام 2015، تم تعديل قانون مكافحة الإرهاب في مصر في عهد عبد الفتاح السيسي بحيث يمكن تمديد الاحتجاز قبل المحاكمة لمدة عامين، وفي حالات الإرهاب إلى ما لا نهاية. وهناك عدد آخر من المدافعين عن حقوق الإنسان ـ بما في ذلك ماهينور المصري، ومحمد باقر، وسلافة مجدي، وعلاء عبدالفتاح، وسناء سيف، وإسراء عبد الفتاح – محتجزون حالياً رهن الاحتجاز المُطول قبل المحاكمة.

ولا يزال باتريك جورج زكي الباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية محتجزاً بانتظار تحقيق نيابة أمن الدولة العليا (SSSP) بشأن اتهامات لا أساس لها من الصحة مرتبطة “بالإرهاب” منذ اعتقاله في فبراير/شباط 2020. وقد وثقت منظمة العفو الدولية بشكل مكثف كيف تستخدم نيابة أمن الدولة العليا في مصر الاحتجاز المُطول قبل المحاكمة لسجن المعارضين، والمنتقدين، والمدافعين عن حقوق الإنسان لشهور أو حتى سنوات من دون محاكمة بحجة اتهامات لا أساس لها من الصحة تتصل بالإرهاب.

وبالإضافة إلى هذه الانتهاكات، أخبر جاسر عبد الرازق محاميه أنه تلقى معاملة غير إنسانية ومهينة في زنزانته تُعرِض صحته وسلامته للخطر. وأوضح أنه لم يُسمح له بالخروج من الزنزانة على الإطلاق، ولم يكن لديه سوى سرير معدني للنوم عليه بدون فراش أو أغطية، باستثناء بطانية خفيفة. وقد حُرم من كل ممتلكاته وأمواله، ولم يُقدم له سوى قطعتين خفيفتين من الملابس الصيفية، كما حُرِم من حقه في استخدام أمواله الخاصة لشراء المواد الغذائية والأساسية من مقصف السجن. وقد حُلق رأسه تمامًا.

إن الطريقة التي تعامِل بها مصر أفراد المجتمع المدني لا يمكن أن تستمر، ونحن، تحالف دولي من الجهات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني، نستنكر بأشد العبارات الاستخدام التعسفي للاحتجاز قبل المحاكمة كشكل من أشكال العقاب. ويُعتبر احتجاز موظفي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أحدث مثال على الإجراءات الصارمة التي اتخذتها السلطات المصرية ضد المجتمع المدني مع الإفلات من العقاب. لقد حان الوقت الآن لمساءلة الحكومة المصرية عن انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ترتكبها. انضم إلينا في الدعوة إلى الإفراج الفوري عن العاملين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وإنهاء اضطهاد المجتمع المدني المصري.

 

 *هجوم دولى عنيف على انتهاكات السيسي لحقوق الإنسان

يواجه نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي موجة انتقادات دولية عنيفة؛ احتجاجا على تصاعد انتهاكاته لحقوق الإنسان، ومواصلة القمع والكبت والاعتقالات والإخفاء القسرى والتصفيات الجسدية وغيرها من الجرائم فى حق المصريين والمعارضين السلميين.
موجة الانتقادات تتزعمها منظمات حقوقية دولية، منها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ومراسلون بلا حدود ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بجانب الكونجرس الأمريكى والبرلمانات الأوربية، وانضمت للرافضين لانتهاكات الانقلاب، الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة الديمقراطى جو بايدن، وكذلك ألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول.
كانت فرنسا قد انتقدت احتجاز سلطات العسكر حقوقيا بتهمة “الانضمام لجماعة إرهابية” ونشر “أخبار كاذبة”، وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية فى بيان لها عن قلقها “العميق” تجاه إلقاء القبض على مدير “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” محمد بشير.
وقالت الخارجية الفرنسية، فى بيان نشرته عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، إن فرنسا تقيم حوارا صريحا ومتطلبا مع دولة العسكر حول مسألة حقوق الإنسان، بما في ذلك القضايا الفردية، وتعتزم مواصلة الحوار. وشددت على التزامها بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم.
فى المقابل زعم سامح شكري وزير خارجية السيسي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي “جان إيف لودريان”، أنه ليس هناك حجز تعسفي في دولة العسكر، ولكن احتجاز قانوني بقرارات من النيابة والسلطات القضائية وفق تعبيره.

تحالف حرية الإعلام
وأعربت المجموعة التنفيذية لتحالف حرية الإعلام عن قلقها من استمرار القيود على حرية الإعلام في دولة العسكر. وقال بيان صادر عن المجموعة التنفيذية للتحالف موقع من 5 دول هي، كندا وألمانيا ولاتفيا وهولندا والمملكة المتحدة، وتم نشره على موقع الحكومتين الكندية والبريطانية، إنهم قلقون من استمرار القيود المفروضة على حرية الإعلام في دولة العسكر، بما في ذلك الاعتقال والترهيب. وحث التحالف سلطات العسكر على السماح للصحفيين بممارسة مهنتهم دون خشية تعرضهم للاعتقال أو الانتقام.
يشار إلى أن “تحالف حرية الإعلام” عبارة عن شراكة بين أكثر من 30 دولة بينها عدد من الدول الأوربية وكذلك بريطانيا والولايات المتحدة وكندا. وجاء إطلاق بيان التحالف بشأن حرية الإعلام في مصر مع انطلاق المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام الذي استضافته كندا وبوتسوانا افتراضياً، في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.
وكانت دول التحالف تعاهدت، خلال مؤتمرها الأول الذي استضافته المملكة المتحدة في يوليو من العام الماضي 2019، على صون حرية الإعلام والتزام كل منها العمل على تعزيز هذه الحرية والحفاظ على سلامة الصحفيين.
وطالب البيان الختامي للاجتماع الوزاري الصادر عن المؤتمر العالمي الثاني لحرية الإعلام الذي استضافته كندا وبوتسوانا الدول الأعضاء بـ”العمل على توفير مزيد من الحماية للصحفيين بما في ذلك الفضاء الرقمي، وإنهاء الإفلات من العقاب ليتمكن الصحفيون حول العالم من القيام بمهامهم بحرية.
وندد بالاعتداءات على الصحفيين مشددا على أن حرية التعبير ضمانة أساسية لحقوق الإنسان، وأن الإعلام حجر أساس للديمقراطية، ولا يمكن للرأي العام أن يقوم بمحاسبة السياسيين أو لعب دور رقابي من دون إعلام حر ومستقل. وأثار البيان المخاوف من تراجع الحريات الإعلامية في ظل الأنظمة الديكتاتورية، واستخدام الأدوات الرقمية التي تحد من حرية التعبير، وانعكاس ذلك عبر القوانين العقابية والرقابية والممارسات القمعية ضد الصحفيين التي تعوق تداول المعلومات في الفضاء الرقمي.

مؤسسات مستقلة
وقال الدكتور جمال حشمت، البرلماني السابق، إن هناك مؤسسات دولية ومحلية معنية بمتابعة حقوق الإنسان لها استقلالية، مشيرا إلى أن هناك مؤسسات فى فرنسا تتابع أحوال حقوق الإنسان بالبلاد المشبوهة حقوقيا، ولا علاقة لها بماكرون وسفهه.
وكشف حشمت فى تصريحات صحفية، أن السبب الرئيسي لاعتقال بشير هو الاجتماع بدبلوماسيين من ١٥ سفارة بمقر المركز، وهذا ما يرعب نظام الانقلاب بخروج تقارير من الداخل تدعم التعديات والخروقات بملف حقوق الإنسان وبشكل رسمي من ١٥ دولة أجنبية، ما أثار غضب العسكر. وأضاف: يبدو أن منهم دبلوماسيين من السفارة الفرنسية، وكان المتوقع أن تعترض 15 وزارة خارجية أجنبية وليس فرنسا فقط على هذا التعسف والاعتقال الأهوج الذي تمارسه سلطات الانقلاب

ضغوط دولية
وأكدت هبة حسن مديرة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” أن الموقف الفرنسي الأخير لا يعتبر الصدام الأول مع نظام العسكر بملف حقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه سبقه موقف مماثل تعليقا على ما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان والنشطاء بمصر من انتهاكات، واعتقالات، ومنع من النشاط والسفر.
وقالت “هبة” فى تصريحات صحفية إن قول ماكرون أثناء زيارته القاهرة في يناير ٢٠١٩، إن الاستقرار والأمن مرتبطان باحترام حقوق الإنسان، دفع السيسي للرد عليه، وزعم أن عدم تفهم فارق الوضع بين مصر والغرب، ومحاربة الإرهاب هو واقع مختلف لا يسمح بالقياس على حقوق الإنسان بأوروبا وأمريكا.
وأضافت: يبدو أن ملف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء ومفهوم المجتمع المدني لدى فرنسا مع ضغط المنظمات الدولية على ماكرون، تغير عن موقفه الذي أعلنه بالعام ٢٠١٧، حين تجاهل ما أثير حينها حول ملف حقوق الإنسان. ولفتت مديرة “التنسيقية” إلى أن تصريح ماكرون حينها بأن فرنسا ليس من دورها توجيه دروس لمصر بحقوق الإنسان، عرضه لانتقادات شديدة موضحة أن موقفه في ٢٠١٩ جاء مصححا، ومعتبرا أن تزايد وتيرة الانتهاكات ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان بعد ٢٠١٧، لا يمكن الصمت عنه، ووصفه بالأسوأ من أوضاع عهد مبارك. وشددت على أن الانتقادات الفرنسية تظل تصريحات مجردة تحافظ بها فرنسا على واجهتها وشعاراتها دون فعل حقيقي وضاغط لوقف تداعيات الوضع الحقوقي فى دولة العسكر، ومنع استمرار نظام الانقلاب من غلق كل متنفس للمجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، فضلا عن المجتمع نفسه للتعبير والدفاع عن حقوقه.

 

* انتقاد حقوقي لاعتقال “صفوان” وحملة مداهمات بكفر الشيخ والشرقية واستغاثة لإنقاذ معتقلي ببرج العرب

دان “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” اعتقال قوات نظام السيسى فجر الأربعاء صفوان ثابت رجل الأعمال والتحفظ على أمواله، واقتادته لجهة مجهولة حتى الآن.

وأشار مركز الشهاب لحقوق الإنسان إلى أن “ثابت” صدر بحقه أكثر من قرار بالتحفظ على الأموال خلال الأعوام السابقة، وذلك على خلفيات سياسية.
ودان المركز الإخفاء القسري بحق المواطن، وحمل وزارة الداخلية بحكومة السيسى المنقلب مسئولية سلامته، وطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه.

حملة مداهمات بالبرلس
إلى ذلك شنت قوات الانقلاب حملة مداهمات على منازل مواطنين بمدينة بلطيم والقرى التابعة لها بمركز البرلس محافظة كفر الشيخ واعتقلت عددا من المواطنين بينهم رضا محسن، واقتادتهم لجهة مجهولة حتى الآن.

اعتقالات بالشرقية
وفى الشرقية أيضا تواصلت حملات الاعتقال التعسفى للمواطنين بعدد من مراكز المحافظة بينها فاقوس والإبراهيمية والقرى التابعة لهما، الثلاثاء، حيث أسفرت عن اعتقال عدد منهم دون سند من القانون بينهم من فاقوس عبدالله عطية علي، ومن الإبراهيمية عاطف الصاوي مصطفى والذى تم اعتقاله من مقر عمله بإدارة تموين الإبراهيمية.

انتهاكات في “برج العرب
كما وثق “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” شكوى المعتقلين بسجن برج العرب بالغربانيات ففى ظل الظروف غير الآدمية التى يعيشها المحتجزون بعنبر الإيراد اطلقوا استغاثه لإنقاذهم مما يعرضون له من انتهاكات.
وذكر المركز أن التكدس وصل إلى حد كبير داخل الزنازين حيث يحتجز بها مل يزيد عن 50 شخصا مع حرمان التريض وطعام الزيارة، وهو ما يعمل على انتشار الأمراض بينهم ويهدد حياتهم.
وطالب المركز الحقوقي سلطات نظام السيسى بالكف عن الانتهاكات التى يتعرض المعتقلون بالسجون المصرية، وحمل وزاة الداخلية ومصلحة السجون بحكومة الانقلاب المسئولية، وطالب بتطبيق الدستور والقانون ولائحة السجون والمواثيق الدولية، التى تنص على حقوق المسجون والمحبوس، كما طالب بالوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات، والإفراج الفوري عنهم.

 

* إخلاء سبيل أعضاء المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

كشف حسام بهجت، مؤسس ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالإنابة، مساء اليوم الأربعاء، عن إخلاء سبيل جاسر عبد الرازق وكريم عنارة ومحمد بشير أعضاء المبادرة، بعد القبض عليهم إثر ما أثير حول قانونية وضع المبادرة.

ودون بهجت منشورًا عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “جاسر في البيت، وكريم في البيت، وبشير اتصل وفي الطريق للبيت“.  

وكانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية للحقوق الشخصية قد دونت في البداية منشورًا جاء نصه: “أبلغ النائب السابق محمد أنور السادات المبادرة المصرية بأن زملاءنا جاسر عبد الرازق وكريم عنارة ومحمد بشير سيتم إخلاء سبيلهم..”. 

جاءت تلك الخطوة بعد تسليم ممثل عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية خطابًا لوزيرة التضامن الاجتماعي، نيڤين القباج، إلحاقًا باجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي وإعلانه إقرار اللائحة التنفيذية لقانون الجمعيات الأهلية الجديد.
وتضمنت أبرز النقاط الواردة في خطاب المبادرة إلى وزيرة التضامن، والمختصة بتنفيذ قانون الجمعيات، ما يلي:

الإحاطة بأن المبادرة للدراسات والاستشارات (والمعروفة بالسمة التجاريةالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية“)، شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة حسب قانون الشركات في هيئة الاستثمار بغرض ممارسة النشاط في مجال الأبحاث وتقديم الاستشارات وإعداد الدراسات وتنمية وتدريب الموارد البشرية، وأنها مارست عملها داخل مصر منذ 18 عاماً وفقاً لإطار قانوني واضح ومنضبط وخاضع لرقابة الدولة، وأنها حرصت منذ تأسيسها على أن تلتزم بأحكام القانون المصري.

إرفاق المكاتبات الرسمية من المبادرة وردود الوزارة عليها على طوال فترة زمنية امتدت سنوات، لإثبات أن فريق المبادرة كان قد تقدم من قبل عدة مرات للحصول على ترخيص بمزاولة النشاط الأهلي غير الربحي كجمعية أهلية، واستوفى كافة الشروط والأوراق المطلوبة قانوناً. دون أن يتلقى رد الوزارة بالرفض أو القبول.

إخطار السيدة الوزيرة برغبة المبادرة في تحويل كافة أنشطتها الحالية من شركة ذات مسؤولية محدودة إلى نشاط غير ربحي، وإعادة التقدم بطلب للتسجيل كجمعية أهلية وفق القانون الجديد

من جانبه، قال المحامي الحقوقي نجاد البرعي: “لازلنا في انتظار وصول زملائنا جاسر وكريم وبشير إلى منازلهم… ولكن لابد هنا من أن أشيد بالروح الإيجابية والبناءة التي تحلت بها أجهزة في الدولة من أجل إنهاء هذه الأزمة“.

وأضاف البرعي على صفحته في فيسبوك: “مرة ثانية شكرا للنائب انور السادات؛ شكرا لسعاده رئيس مجلس الشيوخ شكرا لاصدقاء في مؤسسات أمنية رفيعه؛ شكرا للسيد وزير الداخليه علي التسهيلات التي قدمها كي نطمئن علي زملائنا؛ شكرا للمستشار النائب العام علي تفهمه حقيقة القضية وتصرفه فيها بما يمليه عليه روح القانون شكرا لكل من تضامن مع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والعاملين فيها سواء من الشخصيات الدوليه رفيعه القدر والمؤسسات الدوله عاليه المقام“.

 

 *حكايتي” تواصل التعريف بالحرائر و”الهواء العطن” يفضح الأوضاع المأساوية بالسجون

واصلت حركة “نساء ضد الانقلاب” التعريف بالحرائر القابعات في سجون العسكر ضمن حملة “حكايتي” على خلفية اتهامات ملفقه لا صلة لهن بها لموقهن الرافض للظلم المتصاعد يوما بعد الآخر في ظل نظام الانقلاب.

شيماء الريس
وضمن المعتقلات الصحفية شيماء الريس التي تم اعتقالها من منزلها بالإسكندرية ٢٠ مايو ٢٠٢٠ إخفاؤها قسريًا لمدة ١٠ أيام، قبل ظهورها في نيابة أمن الدولة ٣٠ مايو ٢٠٢٠ على ذمة القضية رقم ٥٣٥ لسنة ٢٠٢٠ بزعم الانضمام لجماعة ونشر أخبار كاذبة.

https://www.facebook.com/456072814929410/videos/441977973465588

تغريب السجينات
وأعربت الحركة عن أسفها لاستمرار التنكيل بالمعتقلة الشابة سمية ماهر و4 معتقلات داخل سجن القناطر للنساء من قبل عمرو هشام رئيس المباحث ، فمنذ أكثر من 14 يوما ويتعرضن لنمط جديد من التعذيب والقتل البطيء بعد تغريبهن في زنازين الجنائيات.
جريمة تغريب الحرائر في سجن القناطر وثقها عدد من المنظمات الحقوقية كسابقه خطيرة لم تحدث من قبل حيث تم ضربهن وسحلهن وتغريب 5 منهن في زنازين الجنائيات ضمن مسلسل الانتهاكات والجرائم التي يتعرضن لها منذ اعتقالهم دون ذنب.

أسماء عبد الرؤوف
كما تتواصل جريمة إخفاء السيدة أسماء السيد عبدالرؤوف وحرمان طفلها الوحيد البالغ من العمر 4 سنوات من والدته المختفية قسريا ووالده المعتقل منذ أكثر من عام.
واعتقلت قوات الانقلاب “أسماء”، الحاصلة على ليسانس اللغة العربية جامعة الأزهر، بعد اقتحام منزلها يوم ٩ نوفمبر الجاري بقرية قنتير مركز فاقوس بمحافظة الشرقية واقتادتها لجهة غير معلومة حتى الآن.

الهواء العطن
و رصد مركز “بلادي للحقوق والحريات” في تقريره الأخير بعنوان “الهواء العطن” احتجاز 122 طفلا، و 169 إمرأة، بالإضافة للآلاف من الرجال في مختلف أماكن الاحتجاز دون وجود أرقام رسمية بشأنهم، يعانون جميعا من ظروف احتجاز غير آدمية. بالإضافة إلى استمرار سلطات الانقلاب في سياسة الاعتقال التعسفي بعد انتشار فيروس كورونا، معرضة حياة الكثيرين للخطر من نزلاء جنائيين وسياسيين، والمخالطين لهم من الأهالي والعاملين بمصلحة السجون.

الحرمان من الهواء
التقرير ذكر أن الحرمان من الهواء مع استحالة تطبيق التباعد الجسدي يتسبب في انتشار الأمراض الجلدية والصدرية وأمراض العظام بين المساجين.
وأكد أنه رصد انتشار الجرب في عنابر بالكامل، وحساسية الصدر والالتهابات الرئوية وضعف عضلة القلب وخشونة المفاصل لأفراد دخلوا السجون دون شكاوى صحية. بالإضافة لتكرّر حالات الإغماء والاختناق بين المساجين في أقسام الشرطة والسجون بسبب صعوبات التنفس وانتشار التدخين.
كما أكد التقرير أن ازدحام الزنازين يمثل خطورة على حياة وصحة السجناء في مصر. حيث يقف المحتجزون في مواجهة خطر فيروس كورونا دون سبل وقاية حقيقية، خاصة مع تسبب السجون في تدهور الحالة الصحية والمناعية لأغلبيتهم.

لتفاصيل التقرير من هنا

https://beladyrf.org/ar/node/108?fbclid=IwAR3VFaVNGZp0ceKX6wIcL2T1hpO6dprEUqPEu2QvsLsi4IIkgzo78ymM4zI

استمرار إخفاء “سيف
إلى ذلك دان “مركز الشهاب لحقوق الإنسان” استمرار جريمة إخفاء الطالب بجامعة الأزهر سيف عوالي، منذ القبض التعسفي عليه 17 أكتوبر 2020 أثناء عودته إلى مصر من السودان لزيارة أهله، ولم يستدل على مكان احتجازه إلى الآن.
وحمل الشهاب سلطات نظام السيسى المنقلب مسئولية سلامته، وطالب بالكشف عن مكان احتجازه، والإفراج الفوري عنه وجميع المعتقلين والمخفين قسريا في ظل انتشار وباء كورونا.

 

*فساد العسكر يهدر مئات المليارات من القروض

من المنتظر أن تتسلم مصر الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي المقدرة بنحو 1,6 مليار دولار، خلال الأيام المقبلة، وسط توسع وشراهة غير مسبوقة من نظام عبدالفتاح السيسي نحو الاقتراض وإصدار السندات الدولارية وأذون الخزانة؛ وهي القروض الضخمة التي لا تعود على الشغب بشيء سوى تراكم الديون التي يتحمل الشعب وحده عبء سدادها لعقود طويلة قادمة. كما يبدي النظام العسكري توحشا غير مسبوق في فرض المزيد من الرسوم والضرائب على المصريين؛ كان آخرها موافقة مجلس نواب السيسي على مشروع قانون صندوق الطوارئ الطبية، الذي يستهدف تمويل شراء الأجهزة الطبية وتقديم الخدمات الصحية بالمستشفيات، عبر رسوم جديدة على الشعب، مثل: فرض رسم بقيمة “100جنيه على طلاب المدارس والجامعات الخاصة والأهلية والاستثمارية، وتحميل المتصلين بالتلفون المحمول مبلغ 1 قرش على الدقيقة الواحدة، ورسم بقيمة مائة جنيه عند ترخيص السيارات والدراجات البخارية، ورسم بقيمة مائة جنيه على جميع الأراضي والشقق التابعة لجهاز التعمير.

تزايد الفساد

وإزاء تزايد الفساد في استثمارات الجيش وعساكر السيسي والتي كان آخرها اتجار اللواءات والقيادات العسكرية في آثار مصر، تحت إشراف مباشر من السيسي وقيادات الجيش وأجهزة السيسي الأمنية؛ طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش، صندوق النقد الدولي، برصد الوضع المالي للجيش المصري، وحجم الشركات المملوكة له، قبل صرف الشريحة الجديدة من برنامج الإقراض الحالي.
وقالت المنظمة (مقرها نيويورك)، في رسالة، وجهتها إلى المجلس التنفيذي للصندوق، مساء الاثنين 30 نوفمبر 2020م: “على صندوق النقد أن يطلب من الحكومة المصرية الكشف عن المعلومات المالية حول الشركات المملوكة للجيش، قبل صرف الشطر التالي من التمويل بموجب برنامج الإقراض الحالي”. وحذرت الرسالة، من تفشي الفساد في التعاملات المالية لشركات الجيش المصري، مشيرة إلى السرية المفروضة عليها، وعدم خضوعها للرقابة المدنية.
وأكدت المنظمة، أن “الشفافية والمساءلة في الشركات المملوكة للجيش أمران أساسيان لمعالجة الفساد وسوء الإدارة اللذين يهدران الموارد العامة الثمينة، والتي يمكن استثمارها بدلا من ذلك في تأمين حقوق مثل الرعاية الصحية، والإسكان، والغذاء، والحماية الاجتماعية”. وجاءت رسالة المنظمة، بعد موافقة صندوق النقد، على قرض جديد لمصر، بقيمة 5.2 مليارات دولار؛ بدعوى مواجهة جائحة “كورونا“.
ولا تتوفر بيانات من جهات رقابية حكومية، بشأن حجم النشاط الاقتصادي للجيش المصري، غير أن عبدالفتاح السيسي زعم في 2016، إنه يعادل نحو 2% من حجم الاقتصاد المصري. وفي العام ذاته، أفاد تقرير لموقع “ميدل إيست آيالبريطاني، بأن العسكر يهيمنون على 50-60% من الاقتصاد المصري. وتحصل شركات وفنادق وأندية تابعة للجيش على مزايا تعفيها من الضرائب والجمارك، كما لا تخضع لأي رقابة، وميزانيتها خارج الموازنة العامة للدولة.
وفي مارس 2019م، كشفت مصادر دبلوماسية مصرية، عن غضب أمريكي إزاء توسع النشاط الاقتصادي للجيش بما يهدد مصالح المستثمرين الأمريكيين والغربيين بشكل عام. حيث شن أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هجوما في اجتماعات الغرفة التجارية المشتركة في القاهرة، على بيزنس الجيش، وتحدثوا عما وصفوه بأنه “تهديدات واضحة وخسائر بالمليارات يتكبدها مستثمرون أجانب بسبب احتكار الجيش للعديد من القطاعات”. تلك الإشارات التي تضمنها التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، بشأن دور الجيش كوسيلة سياسية في يد عبدالفتاح السيسي، يتضمن رسالة لتصحيح وضعه العام وبصفة خاصة في المجال الاقتصادي.

قواعد أمريكية جديدة للتعامل

ويتبنى نواب ديمقراطيون في الكونجرس توجها يقضي بإعادة النظر في هيكلية منظومة المعونة السنوية للنظام المصري، وكذلك قواعد التفضيل المعمول بها مع الجيش المصري في صفقات استيراد الأسلحة.
ويبدي مستثمرون انزعاجا لدخول الجيش في أنشطة مدنية، ويشكون من امتيازات ضريبية وغيرها ممنوحة لشركات القوات المسلحة. وسبق أن حذر صندوق النقد الدولي، في سبتمبر 2017، من أن تطوير القطاع الخاص وخلق الوظائف “قد تعوقهما مشاركة كيانات تخضع لوزارة الدفاع“.
وتخضع المشروعات التجارية التابعة للقوات المسلحة، لثلاث جهات رئيسية، هي وزارة الإنتاج الحربي التي تشرف على 20 شركة، ووزارة الدفاع ممثلة في الهيئة الهندسية التي تسيطر على العشرات، والهيئة العربية للتصنيع المملوكة للحكومة المصرية والمسؤولة عن 12 شركة على الأقل، حسب «رويترز».
وكانت دراسة «القوات المسلحة المصرية وتجديد الإمبراطورية الاقتصادية» التي نشرها معهد «كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط» في أبريل 2016، أشارت إلى أن الجيش المصري اكتسب نفوذا غير مسبوق منذ أن أشرف على الإطاحة برئيسين، في إشارة إلى المخلوع محمد حسني مبارك والرئيس الشهيد محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس مدني جرى انتخابه من الشعب المصري بديمقراطية حقيقية.

 

* منظمات حقوقية تطالب “بايدن” بالضغط على السيسي للإفراج عن آلاف المعتقلين

دعت 5 منظمات حقوقية مصرية الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ونائبته أن يسلكا مسلكا بعيدا عما سلكه سلفه الرئيس دونالد ترامب وإدارته فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان في مصر بدعوته إلى الضغط على “الحكومة” في مصر لإطلاق سراح عشرات الآلاف من المصريين المعتقلين بسجون عبدالفتاح السيسي.

ووقعت منظمات؛ مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وكوميتي فور جستس، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومبادرة الحرية، والمنبر المصري لحقوق الإنسان على رسالة “مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب چو بايدن ونائبته كامالا هاريس”، استعرضوا فيها مجموعة من المقدمات الخاصة بملف حقوق الإنسان في مصر وتمنياتهم للفترة المقبلة في ظل إدارة بايدن ومنها تعبيرهم عن قلقهم الشديد من الدعم غير المشروط الذي قدمته إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب ل”عبد الفتاح السيسي”، وتغاضيها عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر، والتي ارتكبها من وصفه ترامب بـ “ديكتاتوري المفضل”. ولعل مأساة المصريين تكمن في استقبال السيسي لهذه المعاملة المتعالية والمهينة كمجاملة، وحرصه على إثبات جدارته بلقب “الديكتاتور” خلال السنوات الأربع الماضية.

الوفاء بالالتزامات

وطالبت المنظمات من بايدن -الذي يستعد لتولي منصبه في يناير 2021- بالوفاء بالتزاماته بأن تدافع الولايات المتحدة الأمريكية عن الديمقراطية والحرية ضد الفاشية والاستبداد. وأن يفي بتعهده بأنه “لن يكون هناك المزيد من الشيكات  على بياض ل “الديكتاتور المفضل لترامب“.
وأوضحت المنظمات أن “مصر شريك وثيق للولايات المتحدة”، وأنه في ضوء ذلك عبروا عن أملهم أن يعلن بايدن للسيسي وحكومته تقديره للشراكة فقط مع الحكومات التي تحترم حقوق وحريات شعوبها.
وطالبت المنظمات الموقعة على الرسالة من الرئيس الأمريكي المنتخب “تأسيس لعلاقة تعاونية قوية مع مصر وشعبها فور مباشرة العمل، ووضع معايير محددة لتحسين ممارسات حقوق الإنسان في مصر بشكل جذري وفقًا لالتزامات مصر الدولية، وأيضا على النحو المنتظر من شركاء الولايات المتحدة“.

الإفراج عن المعتقلين

ودعت الرسالة حكومة الانقلاب في مصر للإفراج عن عشرات الآلاف من السجناء المحتجزين على خلفية محاكمات جائرة ودون ضمانات إجرائية كافية. إذ تم اعتقال العديد من هؤلاء السجناء بسبب آرائهم السياسية وانتقادهم السلمي لسياسات حكومة السيسي التي تنتهك حقوقهم التي يكفلها الدستور المصري والقانون الدولي. كما أن سياق جائحة كوفيد-19 يجعل إطلاق سراح هؤلاء السجناء أكثر إلحاحًا، حتى لا يتحول الحبس في سجون مكدسة وظروف غير صحية إلى عقوبة إعدام فعلية.

انهاء القمع

وطالبت المنظمات “الحكومة” في مصر إنهاء حملتها القمعية المستمرة ضد منظمات المجتمع المدني المستقلة، بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، والتراجع عن القوانين المقيِّدة للحق في التنظيم، والتي تجعل من المستحيل على المنظمات العمل دون تدخل الحكومة.
ودعت إلى وقف الملاحقات والتحقيقات الجنائية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان انتقاما من عملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الإغلاق النهائي للقضية 173 لعام 2011؛ ورفع حظر السفر المفروض على المدافعين عن حقوق الإنسان بموجبها، ووقف قرار مصادرة الأموال والأصول المفروض على المدافعين ومنظمات حقوق الإنسان في هذه القضية.

ذرائع الإرهاب

وقالت المنظمات إنه على “الحكومة” التوقف عن استخدام ذريعة مكافحة الإرهاب لإضفاء الشرعية على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة تاريخيًا بالديكتاتوريين، بما في ذلك حالات الإخفاء القسري، والقتل خارج نطاق القانون، وممارسات التعذيب.
ودعت إلى تمكين الصحفيين المحليين والدوليين من مباشرة عملهم الصحفي والنشر بحرية عن عمليات مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك سيناء، حيث يتعرض السكان المدنيون للقمع الشديد والعنف المتصاعد تحت مزاعم حرب السيسي على الإرهاب.
وطالبت برفع القيود المفروضة على الحريات الإعلامية، والتي تسببت في إغلاق العديد من المنافذ الإخبارية المستقلة، وسجن الصحفيين ومحاكمتهم، وحظر العديد من المواقع الإلكترونية.
وأوضحت المنظمات في ختام الرسالة إلى أنهم “مدافعون عن حقوق الإنسان والديمقراطية في بلد تتعرض فيه هذه القيم والحقوق لهجمة شرسة ممتدة منذ سنوات“.
وأكدوا أن انتخاب “بايدن” شجعهم بعد أن كان انتخابه نتيجة للتعبير الحر عن إرادة الناخبين الذي يمثله هذا الاختيار، نطمح لأن نحظى بالحرية نفسها في بلدنا، ونأمل أن يكون لكما دورا داعمًا في بلوغ وتحقيق هذا الطموح“.

 

*غرامات كبيرة على المخالفين قرارات غلق المحلات غير مدروسة وتهدد بقطع عيش العمال

انتقد تجار وأصحاب محال تجارية قرارات حكومة الانقلاب بغلق  المحلات والمطاعم العامة والكافيهات والورش والأعمال الحرفية، فى الساعة العاشرة مساء فى الشتاء والحادية عشرة مساء فى الصيف، وتطبيق المواعيد الجديدة ابتداء من أمس الثلاثاء.
وقال تجار إن هذه المواعيد عشوائية وغير مدروسة، وتهدد الكثير من الأنشطة، وتقضى على فرص العمل؛ما يهدد بزيادة أعداد العاطلين عن العمل وتفشى البطالة فى البلاد. وأكدوا أن القرارات تهدد معظم المصريين فى لقمة عيشهم، وتتسبب فى قطع أرزاق عشرات الملايين؛ ما يؤدى إلى زيادة مشاكلهم، بجانب ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة الجنيه وفرض غرامات كبيرة على أصحاب المحال فى حالة المخالفة.
وكانت حكومة الانقلاب فرضت المواعيد الجديدة لغلق المحلات والمطاعم والكافيهات والورش والأعمال الحرفية، وسط مزاعم حكومية تتذرع بأن القرار  تأتي في إطار استمرار جهودها لتحقيق الانضباط للشارع المصري والقضاء على الفوضى والعشوائية والحفاظ على مرافق دولة العسكر والبنية التحتية وسلامة وصحة المواطنين والحد من انتشار فيروس كورونا وفق تعبيرها.

مواعيد الغلق
وقال محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية بحكومة الانقلاب، إن المواعيد الجديدة تم التوافق بشأنها في اجتماعات اللجنة العليا للمحال العامة ومراجعتها ومناقشتها فى اجتماعات حكومة الانقلاب والموافقة عليها بحسب زعمه. كما زعم شعراوى فى تصريحات صحفية، أن المواعيد الجديدة تتضمن العديد من المزايا، منها توفير استهلاك الطاقة، وتنظيم ساعات عمل المنشآت العامة، وإعطاء فرصة للأجهزة المحلية بالأحياء والمراكز والمدن والوحدات المحلية وشركات النظافة للقيام برفع المخلفات والقمامة من الشوارع وتحسين مستوى النظافة، بما يضفي جانبا حضاريا وجماليا جديداً للمحافظات المصرية وفق تعبيره.
ولفت إلى أنه وفقاً للمادة الأولى من القرار، ستكون مواعيد فتح جميع المحال التجارية، والمولات التجارية باستثناء المطاعم والكافيهات والبازارات يوميا من الساعة السابعة صباحاً وتغلق الساعة الحادية عشرة مساء خلال الصيف والعاشرة مساءً خلال الشتاء، على أن يتم زيادة التوقيت يومي الخميس والجمعة، وفي أيام الإجازات والأعياد الرسمية لُتغلق الساعة الثانية عشرة منتصف الليل صيفاً والحادية عشرة مساءً شتاء.
وأضاف شعراوى، أنه وفقاً للمادة الثانية، تكون مواعيد فتح المطاعم والكافيهات والبازارات بما في ذلك الموجودة بالمولات التجارية يوميا من الساعة الخامسة صباحا، وتغلق الساعة الواحدة صباحاً صيفاً، والساعة الثانية عشرة منتصف الليل شتاء، على أن يتم زيادة التوقيت خلال فترة الشتاء يومي الخميس والجمعة وفي أيام الإجازات والأعياد الرسمية لتُغلق الساعة الواحدة صباحاً، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل بالنسبة للمطاعم والكافيهات على مدار 24 ساعة صيفا وشتاء.
وأشار إلى أنه وفقا للمادة الثالثة من القرار ستكون مواعيد فتح جميع محال الورش والأعمال الحرفية داخل الكتلة السكنية يوميا من الساعة الثامنة صباحاً وتغلق الساعة السابعة مساء (صيفا)، والساعة السادسة مساءً (شتاء)، عدا الورش الموجودة على الطرق ومحطات الوقود، وكذا الورش المرتبطة بالخدمات العاجلة للمواطن والتي يصدر بها قرارٌ من رئيس اللجنة العليا لتراخيص المحال العامة، لافتاً إلى أنه يجوز تعديل مواعيد فتح وغلق محال الورش والأعمال الحرفية داخل الكتلة السكنية في حالة وجود ما يستوجب ذلك.

غرامات كبيرة
يشار الى أن حكومة الانقلاب حددت غرامات وعقوبات كبيرة لمخالفى قرارات غلق المحال:
1- 
نص قانون المحال العامة على غلق المحل التجارى إداريا في حالة ارتكاب أفعال مخلة بالنظام العام أو الآداب العامة، ومخالفة شروط السلامة والصحة المهنية والحماية المدنية، إذا أصبح المحل يمثل خطرا داهما على الصحة العامة أو الأمن العام أو على سلامة رواده. وبالنسبة للعقوبات المقررة لمخالفة هذا القانون – نصت المادة 30 من قانون المحال العامة رقم 154 لسنة  2019م على أن يُعاقب كل من قام بتشغيل محل دون ترخيص بغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تتجاوز 50 ألف جنيه، وفى حالة العودة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تتجاوز سنة، فضلًا عن غلق المحل على نفقة المخالف، كما يُعاقب بذات العقوبة كل من قام بتشغيل محل عام خاضع لأحكام هذا القانون دون إخطار مُسبق للمركز المختص أو إذا تضمن الإخطار بيانات غير صحيحة، والذي أتاح غلق المحال المخالفة مدد معينة أو سحب تراخيصها أو إزالة النشاط نهائي مدى الحياة ودفع 20 ألف جنيه في حالة مخالفة مواعيد وضوابط القانون.
2- 
قانون الطوارئ نص على فرض عقوبات تبدأ بغرامة من 300 جنيه لـ4 آلاف جنيه وتصل إلى الحبس والأشغال الشاقة لمخالفي القرارات وتجاوز الميعاد المحدد.

3-  فرض غرامة 4 آلاف جنيه على غير الملتزمين وفقا لقرار حكومة الانقلاب.

غير مدروس

فى المقابل وصف أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، قرار غلق المحال التجارية بأنه غير مدروس؛ مطالبا بإعادة صياغته بما يحقق المصالح العامة، ولا يضر بالمحال التجارية أو بالعمالة. وقال رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، فى تصريحات صحفية، إنه يتمنى إعادة صياغة قرارات غلق المحال التجارية، حتى تتناسب مع جميع الفئات فى المجتمع، موضحا أنه لا يصح أن يتم اتخاذ القرار بدون دراسة، والاعتماد على النواحى العلمية فقط ،ودون الرجوع للشعب والغرف التجارية.
وأكد الوكيل أن هناك شبابا يعتمد دخلهم بالكامل على الساعات المتأخرة من الليل، كالذين يوصلون الطلبات والدليفري بعد الساعة 11 و12 ليلا محذرا من أن هؤلاء سيتضررون من قرارات الإغلاق. وأشار إلى أن قرارات غلق المحال التجارية، لا ترتبط بأزمة فيروس كورونا، مشددا على أن إتحاد الغرف ليس له علاقة بها على الإطلاق، ولم تعرض عليه، ولم يشارك فى مناقشتها قبل إعلانها. وكشف الوكيل أن قرار غلق المحال التجارية لم يتناول فصلى الربيع والخريف، وتجاهل مطالب وزارة السياحة والعاملين فى القطاع السياحى .

 

* لماذا يتبجح نظام العسكر أمام الإدانات الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان؟

رغم أن انتهاكات حقوق الإنسان والمعتقلات والقتل خارج نطاق القانون والاخفاء القسرى والتصفيات الجسدية، تمثل وصمة عار لأنظمة العسكر منذ انقلاب الدكتاتور جمال عبد الناصر عام 1952 وحتى انقلاب الطاغية عبدالفتاح السيسي فى 3 يوليو 2013 على أول رئيس مدنى منتخب فى التاريخ المصرى الشهيد محمد مرسى إلا أن عصابة العسكر ــ كعادتها ــ تتبجح، وتزعم فى كل مناسبة وبدون مناسبة أنها دولة قانون، وأنه لا يوجد معتقلون سياسيون فى السجون، وأنه لا يوجد اعتقال تعسفى؛ بل إن السيسي نفسه عندما يلتقى مسئولين غربيين وتثار قضية حقوق الإنسان والانتهاكات الصارخة فى دولة العسكر، يزعم فى لغة ركيكة ساقطة أن حقوق الإنسان فى الغرب تختلف عن حقوق الإنسان فى دولة العسكر، وأن نظامه القمعي يمارس حقوق الإنسان بطريقته الخاصة – الاجراميةوليس بطريقة الغرب، مدعيا أنه يكافح الإرهاب، ويتجاهل أنه الإرهابى الأول ليس فى مصر فحسب بل على مستوى العالم كله.
وكان سامح شكري، وزير خارجية الانقلاب، قد زعم خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان عدم وجود أى اعتقالات في صفوف المعارضين المصريين، وادعى أنه لا يوجد حجز تعسفي في مصر؛ لأن احتجاز أي شخص يتم وفقا للقانون، وبقرار من النيابة العامة وفق تعبيره.
جاءت تصريحات وزير الخارجية الانقلابي، ردا على سؤال صحفي لإحدى الوكالات الفرنسية، عما إذا كان وزير خارجية فرنسا قد طرح قضية الاعتقالات التعسفية وسجناء الرأي خلال لقائه بقائد الانقلاب الدموى عبد الفتاح السيسي.
وزعم شكري أنه ليس هناك حجز تعسفي، ولكن حجز وفق القانون وقرارات النيابة العامة، وكل ما هو مكفول من الحماية للمتهم. وادعى أن مصر فى عهد العسكر دولة قانون وتحترمه، ولديها سلطة قضائية مشهود لها بالكفاءة والنزاهة وفقا للقوانين والتشريعات، ولديها القدرة على توفير الحماية للمجتمع المصري، واتخاذ القرار الذي يعزز امتثال الجميع للقانون حسب زعمه.
لكن الواقع أن الانتقادات الدولية لانتهاكات نظام العسكر في مصر لحقوق الإنسان أكبر من أن يداريها نظام عسكري اغتصب الحكم بانقلاب عسكري؛ وقد عصفت التقارير والبيانات الدولية بأكاذيب النظام وادعاءته وفضحت جرائمه الوحشية التي جرى توثيقها بكل أدوات التوثيق.

رايتس ووتش تدين
من جانبها قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن مصر في عهد عبدالفتاح السيسي باتت مكانا يعرّض فيه المدافعون عن الحقوق أنفسهم لخطر داهم. واستنكرت المنظمة الاعتقالات والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان؛ واعتبرت ذلك تصعيدا للعدوان على الحقوقيين، بما فيه الإخفاء والتعذيب والاعتداءات الجسدية في وضح النهار.
وقالت إن الاعتقالات المتواصلة للمدافعين عن حقوق الانسان تمثل تصعيدا خطيرا من جانب سلطات العسكر ضد ناشطي ومنظمات حقوق الإنسان. ودعت “هيومن رايتس ووتش” الكونجرس الأمريكي إلى التحرك إزاء “تغاضي” إدارة “دونالد ترامب” عن انتهاكات السيسي وجرائمه ضد حقوق الإنسان. وشددت على ضرورة أن يوجه المشرعون غضبهم نحو تشريع يربط المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر بحقوق الإنسان، ويجرد إي إدارة أمريكية من القدرة على التنازل عن هذه الشروط.

أدوات قمعية
وانتقدت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، الأدوات القمعية التي يستخدمها السيسي” ضد الشعب المصري، معتبرة أنها شبيهة بتلك الأدوات التي كان يستخدمها سلفه المخلوع “حسني مبارك” مثل استبدال الاعتقال الإداري بالحبس الاحتياطي أو ما يعرف بتدوير المعتقلين. وأكدت أن السيسي يعتقل الآلاف من المنتقدين السلميين لنظامه الانقلابى الدموى وسط تعطيل لضمانات المحاكمة العادلة.
إدانة أوروبية
وفى ضربة من العيار الثقيل لنظام السيسي، ندد 66 نائبا أوروبيا فرنسيا، من مختلف الأحزاب السياسية، بأوضاع حقوق الإنسان في دولة العسكر والتشدد غير المسبوق في القمع داعين إلى الإفراج عن المعتقلين داخل السجون والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال الموقعون المنتمون في معظمهم إلى حزبي “الجمهورية إلى الأمام” الرئاسي و”الجمهوريون” والمدافعين عن البيئة واليسار بحسب تقرير نشره موقع صحيفة لوموند” الفرنسية أن الشعب المصري نزل في 25 يناير 2011 إلى الشارع للمطالبة بلقمة العيش والحرية والعدالة الاجتماعية وبعد 10 سنوات النتيجة واضحة: التغيير الذي طالبوا به لم يحصل.
وأضاف النواب : إننا نشهد تشددا غير مسبوق للقمع الذي يمارس اليوم بحق المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين والمحامين والصحفيين. وذكر النواب بوفاة المواطن الأمريكي “مصطفى قاسم” في السجن، جراء إضراب عن الطعام وإهمال صحي، ووفاة آخرين بسبب البرد.  وأعربوا عن قلقهم الشديد لهذه الأوضاع المأساوية، معتبرين أن صمت سلطات العسكر وتجاهلها المطالبات الدولية مرفوض وطالبوا السلطات الفرنسية بالتحرك للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين ظلما في سجون السيسي.
التنسيقية المصريةوأكدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أن السنوات الماضية شهدت ترديا في أوضاع سجون العسكر، وزيادة انتهاكات حقوق المعتقلين السياسيين، إلى الحد الذي أصبحت فيه السجون وسيلة انتقام من المعارضين وأصحاب الرأي.
معاناة المعتقلين

وقالت التنسيقية في تقرير لها عن انتهاكات سجون العسكر، إن معاناة المعتقلين مستمرة، موضحة أنه رغم أن الهدف العام من إنشاء السجون هو تهذيب السلوك المنحرف للخارجين عن القانون، فإن السجون في أوضاعها المتردية الحالية، وما رصدته التنسيقية من تزايد الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين، يؤكد أن السجون ابتعدت عن الهدف الرئيسي لها.
وشدد التقرير على أن سجون العسكر أصبحت وسيلة للانتقام من المعارضين وأصحاب الرأي، وأصبحت سيًفا مسلولا، يتخلصون بواسطته من المعارضين ببطء ممنهج ومع سبق الإصرار. وأشار الى أن الانتهاكات تشمل جميع سجون العسكر في مختلف محافظات الجمهورية، مما دفع العديد من المعتقلين الى تنظيم إضرابات عن الطعام احتجاجا على تلك الانتهاكات التى لا تتوقف.
وتساءلت مجلة ميدل إيست آي: لماذا يصمت الغرب على الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان في مصر؟، وقالت المجلة فى تقرير لها عن انتهاكات حقوق الانسان فى عهد العسكر ان قضية “الرئيس محمد مرسي” كشفت الوحشية المطلقة لديكتاتورية السيسي” مشيرة الى أنه منذ انقلابه فى 3 يوليو 2013 بنى نظام السيسي 18 سجنا جديدا. ورغم ذلك، تبقى السجون مكتظة بشكل كبير، مع وجود زنزانات تضم ما يصل إلى 80 فردا.
واشار التقرير إلى أن “السيسي” ادعى في عدة مناسبات أنه لا يوجد سجناء سياسيون في مصر، ويزعم أن المسجونين هم متطرفون يهددون المجتمع. وتؤكد ميدل إيست آي، أن الواقع يكشف أن هناك ما يقدر بنحو 60 ألف سجين رأي معتقلون في ظروف مروعة. ويُحرم السجناء من الطعام الكافي، ويتم حجب الأدوية والعلاج الطبي عنهم. وبحسب التقرير، فإن السجناء يتعرضون للإكراه والتعذيب للاعتراف باتهامات يتم إملاؤها عليهم. ويتم منع عائلاتهم بشكل روتيني من الوصول إليهم، وكذلك الأمر بالنسبة للمحامين، الذين يواجهون الاعتقال أيضا إذا أزعجوا سلطات الانقلاب عبر متابعة حقوق موكليهم.
وحشية مطلقة

وكشف التقرير أن الإساءة وسوء المعاملة لا تتوقف عند السجون. فبحسب قانون انقلابى صادر عام 2014، تم تصنيف مراكز الشرطة كسجون، مما يتيح لسلطات العسكر احتجاز الأشخاص هناك لفترات طويلة من الزمن. ولفت الى أن هيومن رايتس ووتش” أكدت أن بعض المحتجزين ماتوا بعد تعرضهم للتعذيب أو الإيذاء البدني. والعديد منهم ماتوا لاحتجازهم في زنزانات شديدة الاكتظاظ أو لعدم تلقيهم رعاية طبية كافية رغم معاناتهم من أمراض خطيرة.
وانتقد التقرير استخدام المحاكم العسكرية على نطاق واسع في مصر والتى تخدم النظام بشكل جيد، حيث يصبح عبء إثبات التهم أقل بكثير. وقد حوكم حتى الآن أكثر من 15 ألف شخص، من بينهم 150 طفلا، في المحاكم العسكرية، فضلا عن المحاكمات الجماعية المتكررة التي تحرم المعتقل من أي حق قانوني في مناقشة قضيته بشكل فرد ي.
وأكد تقرير ميدل إيست آي، أن “مذبحة رابعة” كشفت عن تسييس النظام القضائي بالكامل، ففي أغسطس 2013، تم قتل ما لا يقل عن 817 شخصا على أيدي شرطة وقوات أمن الانقلاب، ولم يتم إلقاء القبض على أي شخص، ناهيك عن إجراء تحقيق لمعرفة سبب هذا العدد من القتلى. وبدلا من ذلك، تم القبض على مئات المحتجين وأعضاء أحزاب المعارضة وعدد من الصحفيين.

 

عن Admin

اترك تعليقاً