أخبار عاجلة

السيسي يدعو نتنياهو رسميًا إلى زيارة مصر.. الخميس 10 ديسمبر 2020.. أطماع العسكر لا تعترف بتشريد آلاف العمال”سماد طلخا” نموذجا

السيسي يدعو نتنياهو رسميًا إلى زيارة مصر.. الخميس 10 ديسمبر 2020.. أطماع العسكر لا تعترف بتشريد آلاف العمال”سماد طلخا” نموذجا

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

*النائب العام الإيطالي يمهل قاتلي ريجيني 10 أيام

أعلن النائب العام الايطالي أن التحقيقات في قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني انتهت بتوجيه تهم القتل والتعذيب والخطف لأربعة ضباط مصريين هم طارق صابر، آسر كامل، حسام حلمي و مجدي شريف.

وأمهلت النيابة العامة الإيطالية الضباط المصريين الـ4 المتهمين بقتل وتعذيب وخطف جوليو ريجيني 10 أيام للرد على الاتهامات.

 

*قرارات قضائية صدرت:

جنايات الجيزة الدائرة الثانية إرهاب تقضي بالسجن 5 سنوات للمتهم مصطفى عبد العال فى القضية المعروفة اعلامياً بـ”أحداث عنف جامعة الأزهر”، كما قضت المحكمة بالسجن سنة للمتهمة فاطمة محمد عبد القادر وبراءتها من تهمة الإتلاف.

جنايات الجيزة الدائرة الثانية إرهاب تقضي بالسجن المؤبد للمتهم محمد مجدى أبو الخير، فى إعادة محاكمته فى قضية “فندق الغردقة”.

جنايات الجيزة الدائرة الثانية إرهاب تؤجل إعادة إجراءات محاكمة محمود عزت القائم بأعمال مرشد الإخوان فى القضية المعروفة اعلامياً بـ”أحداث مكتب الإرشاد”، لجلسة 4 يناير لسماع الشهود .

 

*“ريجيني والجاسوس” لهذه الأسباب رفضت روما وبرلين استقبال فرعون مصر

عرقلت خيانة الطاغية عبدالفتاح السيسي، زعيم الانقلاب العسكري الدموي، لبرلين بوضعه جاسوسا داخل مكتب المستشارة الالمانية إنجيلا ميركل، وجرائمه وجرائم ابنه محمود بتعذيب الباحث الايطالي جوليو ريجيني، زيارته إلى كل من ألمانيا وإيطاليا كواحدتين من أكبر العواصم الأوروبية التي لطالما دعمته وأغدق هو عليها من جيب المصريين صفقات سلاح آخرها صفقة مقدرة بنحو 11 مليار يورو؛ حاول بها شراء صمت إيطاليا على مقتل مواطنهم تحت التعذيب.
فجولة السيسي الجديدة إلى أوروبا ستشمل بلجيكا وفرنسا، وقبل نحو أسبوعين زار السيسي اليونان وهو ما أثار علامات استفهام عن تأثير الملفين “الجاسوسو”ريجيني” في جولات السيسي.
نائب المانيا
وقبل أسبوعين، أعلن النائب العام الألماني أنه وجه اتهامات بالتجسس ضد مواطن مصري ألماني كان يعمل في المكتب الصحفي للحكومة وجمع معلومات لمخابرات السيسي. وقال النائب العام الألماني، إن الرجل الذي يُعرف باسم أمين ك” فقط بموجب قوانين الخصوصية الألمانية، كان يعمل في المكتب الصحفي منذ عام 1999، وتم التعاقد معه من قبل سفارة الانقلاب في برلين في عام 2010 على أبعد تقدير“.
وذكر بيان صادر عن النائب العام “الإثنين” أن الرجل تلقى تعليمات بمساعدة جهاز المخابرات العامة في مصر بشأن تقييم كيفية تصوير نظام الانقلاب في وسائل الإعلام الألمانية. وقال الادعاء في بيان: “لقد استخدم هذا المنصب من يوليو 2010 على الأقل لدعم موظفي جهاز المخابرات العامة المصري في الحصول على المعلومات”. وبدأ التحقيق منذ يوليو الماضي عندما كشف تقرير حكومي أن الشرطة الألمانية نفذت “إجراءات تنفيذية” ضد مصري في ديسمبر الماضي بعد أن تبين أنه “عمل لسنوات في جهاز استخبارات مصري“.
وولد “أمين ك” في مصر، وهو متهم باستخدام مهاراته اللغوية والموارد المتاحة له في المركز الإعلامي لمسح وتجميع التقارير عن وسائل الإعلام الألمانية، وخاصة حول السياسة الداخلية والخارجية. وشارك الجاسوس في محاولة فاشلة في نهاية المطاف لتجنيد مصدر لنظام المعلومات الجغرافية في 2014 و2015 من خلال تزويد موظفي الخدمة السرية بالاتصال. وتلقى “أمين” معاملة تفضيلية من سلطات الانقلاب له ولأسرته، بما في ذلك المساعدة في معاش والدته، كما تمت دعوته إلى حفلات الاستقبال الرسمية، مثل وداع سفير الانقلاب آنذاك لدى ألمانيا في عام 2019م.
إيطاليا ترفض
وفي محاولة لتشويه الموقف الايطالي الذي طالب بمحاكمة 5 ضباط على أثر اتهامهم بقتل الباحث الايطالي جوليو ريجيني، أعلن نائب عام الانقلاب أنه تمت حفظ قضية ريجيني بعد أن تستروا على قتلته وقتلوا عوضا عنهم 5 مصريين دون جريرة واتهموهم ظلما بقتله.
البيان ــ بحسب مراقبين ــ كشف عن أزمة كبيرة بين إيطاليا ونظام السيسي ستتفاعل خلال المحاكمة الغيابية المرتقبة لقتلة ريجيني. وقالت منظمات حقوقية، إن بيان نيابة السيسي تهدف إلى طمس الحقائق الظاهرة، وتعزيز فرص إفلات الجناة من العقاب، مؤكدة أن بيان النيابة يأتي ضمن السياق العام الذي يتبناه النظام المصري في كل ما يتعلق بالقضايا المتعلقة بانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان.
أما الصحف الإيطالية فأوضحت أن التحقيقات الأخيرة باختفاء ومقتل الطالب الإيطالي ريجيني كشفت عن علم الحكومة المصرية وتورطها بالعملية، إضافة إلى أن وزير الداخلية آنذاك مجدي عبد الغفار كذب عندما نفى علمه بما حدث. وقال عضو لجنة التحقيق البرلمانية الايطالية، إن “القتل لم يكن عملاً فردياً” في إشارة إلى دور “الحكومة” التي تتبع السيسي.
النيابة العامة في روما باتت الآن جزءا من الملف الذي حاول السيسي قصره بضغوط دولية على العلاقة بينه وبين رئيس الحكومة الايطالية جوزيبي بونتو. ودخول النيابة في إيطاليا يعني ــ بحسب مراقبين ـ أنها قررت فضحه رغم صفقات المليارات التي منحها لهم.

 

*72 مليون مصرى تحت خط الفقر.. حقائق تعصف بأرقام الانقلاب حول النمو الوهمي

رغم تزايد أعداد الفقراء ومن يعيشون تحت خط الفقر فى مصر إلى أكثر من 60 % من إجمالى السكان وفق بيانات البنك الدولى، وتسببت جائحة فيروس كورونا المستجد في سقوط نحو 12 مليونا آخرين في براثن الفقر؛ ليصل إجمالى من يعيشون تحت هذا الخط إلى أكثر من 72 مليون مصري. لكن مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب، خرج على المصريين ليزعم أن المجهود الذي بذلته دولة العسكر في تقديم الدعم أدى إلى تراجع معدلات الفقر، مدعيا أنه لولا هذه الجهود لزادت نسبة الفقر بنحو 10 نقاط وفق تعبيره!
كما زعم رئيس وزراء الانقلاب فى تصريحات صحفية، أن الزيادة السكانية هي التحدي الأكبر لعشر سنوات مقبلة على الأقل من أجل خفض معدلات الفقر بشكل أكبر في الفترة المقبلة. زاعما أن الدعم المباشر الذى قدمته دولة العسكر وفر على الأسر الإنفاق بشكل كبير على الصحة والسلع الغذائية وغيرها من القطاعات. على حد تعبيره.
يشار إلى أن معدلات الفقر في مصر ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، رغم ما تروجه حكومة الانقلاب من تحسن أرقام النمو، ووسط ذلك تبرز مخاوف من ثورة الفقراء أو انفجار شعبى يأكل الأخضر واليابس.
أرقام مفبركة
من جانبها زعمت الدكتورة هبة الليثي، مستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن ثلث المصريين فقط فقراء لا يستطيعون توفير احتياجاتهم الأساسية كالطعام والشراب والأدوية، مدعية أنه وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفع معدل الفقر إلى 32.5%، وهي النسبة الأعلى منذ عام 2000م. وقالت هبة الليثي فى تصريحات صحفية، إن الفقراء يتركزون في محافظات الصعيد؛ حيث يشكلون 40% من إجمالي الفقراء، مضيفة أن معدلات الفقر ارتفعت في الحضر بشكل أكبر بنسبة 11.6% وفي الريف 4.7%، في حين انخفض معدل الفقر في ريف الصعيد إلى 52% في عام 2017 مقابل 56.7% عام 2015م! وهي تصريحات تناقض الواقع وتزعم أن نسبة الفقر تراجعت بعد التعويم الذي تسبب في ارتفاع جنوني في أسعار جميع السلع والخدمات؛ وهو ما يكشف أن هذه الأرقام “مفبركةلتجميل صورة ما يسمى ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يتبناه نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي.
ولفتت إلى أن أسيوط هي أكبر محافظة بها فقراء بنسبة 66%، مشيرة إلى أن 236 قرية من محافظة سوهاج تدخل ضمن أفقر ألف قرية في مصر، أي أن 87% من قرى المحافظة تدخل تحت خط الفقر. وكشفت هبة الليثي أن هناك أسبابا عدة لارتفاع معدلات الفقر، منها انعدام الشفافية والمساءلة والتفاوت الكبير في مستويات المعيشة بين المناطق المختلفة، وتراجع الاستهلاك الحقيقي، وانخفاض الإنفاق العام على التعليم والصحة، وارتفاع تكلفة المعيشة، مع عدم القدرة على خلق فرص عمل، فضلا عن انخفاض المساعدات النقدية. واعترفت بأن الفترة بين عامي 2015 و2018 شهدت زيادة كبيرة في ارتفاع أسعار السلع والخدمات بسبب تحرير سعر صرف العملة في حين ظلت الدخول ثابتة ولا تتناسب مع الأسعار. وأكدت أن ارتفاع معدلات النمو شرط ضروري لخفض الفقر لكنه ليس كافيا، لافتة إلى أهمية عدم تحقيق التنمية على حساب استنزاف الموارد وانتهاك حقوق الأجيال القادمة.
روشتة علاج
فى المقابل، حذر الدكتور أحمد ذكر الله، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، من أن أرقام الفقراء والمهمشين تمثل خطورة كبيرة على المجتمع المصري، وأخلاقياته وتماسكه. وقال ذكر الله في تصريحات صحفية، إن خط الفقر تقدير للدلالة على الدخل الذي يكفي الإنسان للحصول على مقدار من السعرات الحرارية، يحافظ على كفاءة أجهزة جسمه وأعضائه الحيوية. مشيرا إلى أنه على هذا الأساس، هناك 60 مليون مصري -طبقا لتقدير البنك الدولي- ليس لديهم من الدخل ما يكفي للحصول على غذاء يحفظ أجسامهم بكفاءة وحيوية؛ وهم عرضة لأمراض نقص الغذاء، وعلى رأسها مرض التقزم الناتج عن سوء التغذية.
وأوضح أن معالجة مشكلة الفقر، تتطلب أن تتحول مصر لدولة إنتاجية تصديرية حتى تستطيع المنافسة في الأسواق الدولية، مشددا على ضرورة أن تعمل حكومة الانقلاب على إعادة تشغيل المصانع المتعثرة، والتوقف عن إهدار أموال الدولة فيما يسمى المشروعات القومية غير ذات الجدوى الاقتصادية. وأشار ذكرالله إلى ضرورة زيادة البرامج الاجتماعية التي تعالج الآثار السلبية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المزعوم لدعم الفقراء ومساندة محدودي الدخل.
قنابل موقوتة

وقالت الدكتورة عالية المهدي، العميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن دولة العسكر تواجه مشكلة اقتصادية تتمثل في عجز الموازنة العامة، وعجز ميزان المدفوعات، وتراجع سعر صرف العملة، مشيرة إلى أن تلك المشكلة دفعت حكومة الانقلاب لاتخاذ حزمة إجراءات أدت إلى ارتفاع الأسعار، منها تحرير سعر الصرف وسعر الفائدة ورفع الدعم على الوقود والكهرباء. وأكدت د.المهدي فى تصريحات صحفية، أن إجراءات الانقلاب كان مفترضا أن تعمل على خفض التضخم، لكن ما حدث هو قفز التضخم إلى معدلات مرتفعة، مبدية استغرابها من الأرقام المعلنة عن انخفاض نسب البطالة، في الوقت الذي تنكمش فيه قوة العمل ولا ترتفع فيه أعداد المشتغلين.
وأشارت إلى أن دولة العسكر تزعم أنها تعمل على خفض نسب الفقر من خلال التوسع في الإسكان الاجتماعي، وترشيد البطاقات التموينية، ودعم الأسر الفقيرة، لكن هذه البرامج تستهدف 2 مليون أسرة من نحو 30 مليون أسرة فقيرة. وحذرت المهدي من ارتفاع نسب الفقر في المحافظات الحضارية مثل القاهرة والوجه البحري، موضحة أن الغضب يرتفع في مثل هذه المناطق؛ ومن ثم تقوم فيها الثورات؛ لأنها أكثر تعليما، واصفة إياها بالقنابل الموقوتة.
واقترحت خطة اقتصادية لمواجهة ارتفاع الفقر، ومنها تشجيع الاستثمار، وأن تكون هناك سياسات لتنفيذ مشروعات في القطاعات التعليمية والزراعية والصناعية، والاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة وتطوير التعليم، بحيث يكون مجانيا بشكل كامل، ووضع منظومة للتأمين الصحي، موضحة أن التعليم والصحة يستنزفان من ميزانية الأسرة الكثير.

جاء ذلك خلال جولة وزير الانقلاب بمحافظة الدقهلية للاطلاع على تجربة الرى بالتنقيط لأحد الفلاحين، وتناسى الوزير شكاوى الفلاحين من نقص المياه وغلاء أسعار الوقود والأسمدة والتقاوي مقابل رخص أسعار المحاصيل وقت حصادها بسبب سياسات السيسي بفتح الاستيراد من الخارج، دون مراعاة للفلاحين والمزارعين.
تلك التصريحات وغيرها تنم عن فاشية النظام الذي يريد من الشعب أن يعيش في أوهام بعيدا عن الواقع وأن يصدق أكاذيب الآلة الحكومية والإعلامية للنظام بعيدا عن معاناته وأوجاعه التي باتت تحاصره كل يوم بالغلاء الفاحش والإتاوات الباهظة، وسط ترهيب الشعب بعصا الأمن الغليظة.

 

*باستثناء الكنائس الانقلاب يعود لهدم مساجد وبيوت أهالي بمحور المحمودية

عاودت عصابة الانقلاب سياسة هدم بيوت المصريين، وكانت البداية من قرية أريمون” بمحافظة البحيرة ضمن محور المحمودية، وتظاهر المواطنون احتجاجا على تنفيذ المحافظة خطتها في هدم البيوت بحجة استكمال محور المحمودية.
وفي 30 نوفمبر الماضي، خرجت المظاهرات في قرية “أريمون”؛ احتجاجًا على إزالة الحكومة منازل بعض الأهالي لاستكمال المحور. ولم يكن أهالي القرية وحدهم من خرجوا للاحتجاج، بل خرج أهالي قرية “زرقون” للتظاهر عقب مطالبة بعض المواطنين بإخلاء المنازل لإزالتها، بخلاف عمليات هدم المساجد التي تواصلت بدعوى أنها مخالفة، وبنيت على أراضي الدولة.
وادعت حكومة الانقلاب أن “محور المحمودية” مشروع قومي لخدمة الأهالي، وقامت أجهزة السيسي الأمنية والتنفيذية بشن حملة إزالة لمئات المنازل والمساجد بدعوى أنها بنيت بالمخالفة للقانون على امتداد محور المحمودية بين محافظتي الإسكندرية والبحيرة. وزعمت الوحدة المحلية لمركز دمنهور، أنه لم يتم الاقتراب من المنازل المأهولة بالسكان، طبقا لقرارات مجلس الوزراء فى هذا الشأن.
وفي 26 نوفمبر 2020م، أعلن رئيس حكومة الانقلاب مصطفى مدبولي، أنه يتابع أعمال “تطوير” محور المحمودية بالبحيرة، فيما اعترض المواطنون على المشروع الذي سيدر دخلا للجيش، ولن يستفيد منه الأهالي كما يزعم، واعترض الأهالي مؤكدين أن المشروع سيفرض عليهم الشتات، ولن يتم تعويضهم بشكل مناسب على مساكنهم المسجلة بعقود منذ عشرات السنين.
استثناء الكنائس
وظهرت مقاطع مصورة لكنيسة جديدة على محور المحمودية، لم تستطع أن تمتد لها بلدوزرات السيسي بالهدم، وقال مراقبون إن الحكومة التي تهدم مساجد الله وبيوت الناس بكل أريحية وتفاخر، ويصفقا زعيم الانقلاب بأنها مساجد حرام مبنية على أرض حرام؛ إلا أنه في ذات الوقت يعمل على تقنين الكنائس “الحرامالتي بينت على أرض حرام.

وسن لذلك قانونا خاصا في تناقض مدهش وتمييز فج واضطهاد واسع للمسلمين في مصر بلد الأزهر والذي يفترض أنه من أكبر البلاد الإسلامية في العالم.
المحور جريمة
وأطلق أهالي الإسكندرية على محور المحمودية «محور الموت»؛ لكثرة حوادث الطرق التي باتت تميزه مع غياب الإشارات المرورية والمطبات الصناعية. وكشفت تقارير أن ردم الترعة وإقامة المحور علاوة على جريمة التهجير القسري للسكان، فإن ذلك كفيل بالقضاء على أحد الممرات الفرعية لنهر النيل الذي يخترق مدينة الإسكندرية.
واليوم، لا حديث بين الناس في محافظة الإسكندرية سوى حول قرار سلطة الانقلاب العسكرى بردم “ترعة المحمودية” أقدم مجرى مائي صناعي للمياه العذبة في الإسكندرية، حيث استيقظ الشارع السكندري على إطلاق المحافظة إشارة البدء لردم وتغطية ترعة المحمودية، بزعم إنشاء محور مروري جديد، يوازي طريق كورنيش الإسكندرية.

المحور يحمل اسم “شريان الأمل”، ويعتبر أحد 3 مشروعات أعلنها قائد الانقلاب للتنفيذ.
وتبدأ ترعة المحمودية من فرع رشيد، وتمر بدمنهور وأبو حمص وكفر الدوار، وتصب في الإسكندرية وتحديدا في البحر المتوسط عند منطقة الماكس. وتغذي المحمودية” أكثر من 350 ألف فدان بمياه الري، خصوصا في منطقة خورشيد والزوايدة، إضافة لمحطات مياه الشرب التي تنتج 1.5 مليون كم مكعب من مياه الشرب.
تهجير قسري
وتحت دعاوى التطوير أو الاستغلال الأمثل أو الأمن أو التجميل، يتسارع مسلسل تهجير السكان بمصر منذ الانقلاب العسكري، من سيناء في أقصى الشرق إلى العلمين وسيدي كرير بأقصى الغرب، ومن أسوان جنوبا حتى جزر النيل المترامية في الوراق والقرصاية والدهب شمالا. وعلى ما يبدو، فقد بات التهجير القسري قدرا على أهالي مصر منذ اغتصاب الطاغية عبدالفتاح السيسي الحكم بانقلاب 3 يوليو 2020م. وكشف أهالي منطقة “المطار” بإمبابة عن محاولات سلطات الانقلاب العسكرى تهجيرهم من منازلهم بدعوى التطوير. وهي أرض مساحتها تصل إلى 220 فدانا، قرر العسكر استغلال أرض المطار ومنح الأهالى مبالغ مالية زهيدة.

وقبل أسابيع، قررت النيابة العسكرية حبس 42 من أهالي قرية الصيادين بالإسكندرية، 4 أيام على ذمة التحقيقات بعد فض احتجاجاتهم على قرارات تسكينهم دون عقود رغم ملكيتهم. وكانت الشرطة العسكرية قد ألقت القبض عليهم أثناء محاولتها هدم منازلهم التي وصفها إعلام الانقلاب ب”العشش” المخالفة.

وعوضا عن الحصار المفروض على أرض الفيروز منذ سنوات، وقبضة الانقلاب العسكري، إلا أن عمليات التهجير القسري لأهالي سيناء لاسيما الشمال بات محسوما لإجبار أهالي رفح والشيخ زويد على الهجرة الطوعية لتفريغ المنطقة لاستغلالها في مزيد من حصار قطاع غزة، وربما كجزء من صفقة القرن الحرام.

 

*الانقلاب يستعين بصديق سعودى ..تطورات خطيرة فى السطو على “جهينة” و”التوحيد والنور

أعلنت شركة “جهينة” للصناعات الغذائية المصرية، تعيين رجل الأعمال السعودي محمد بن عبد الله بن محمد الدغيم رئيسا لمجلس إدارة الشركة، خلفا لصاحب الشركة ورئيس المجلس السابق منذ تأسيسيها في 1983، صفوان ثابت الذي اعتقله السيسي بتهمة تمويل الإخوان.
وذلك على الرغم من أن شركة جهينة للصناعات الغذائية- أكبر منتج للألبان والعصائر المعبأة في مصر- قالت الخميس الماضي، إن مجلس الإدارة وافق بالإجماع على تعيين نائب رئيس الشركة سيف الدين صفوان قائما بأعمال رئيس مجلس الإدارة!
وقال مراقبون إن السيسي هو من أمر بتعيين الدغيم رئيسا لمجلس إدارة الشركة المفروض عليها قرار في أغسطس 2015 بالتحفظ على أموال وممتلكات رئيس جهينة بسبب صلات مزعومة له بجماعة الإخوان.
ورجل الأعمال السعودي “الدغيم” عضو مجلس إدارة غير تنفيذي ب”جهينة” منذ تأسيسها، وهو عضو في مجلس الأعمال المصري – السعودي وعضو الغرفة التجارية بمحافظة الدوادمي بالسعودية، وينسب له الشراكة –باسم آل سعود- في تمويل شراكات سعودية رسمية في أراض إثيوبية ويشاع أن له نصيبا من الاستثمارات في سد النهضة. ويحوز الدغيم ثقة الملك بعد توليه العديد من المناصب الإدارية والإشرافية في الحكومة السعودية، وخاصة الوزارات الخدمية.
رطانة الأذرع
وما تلوكه ألسنه الأذرع الإعلامية من تطورات في اعتقال السيسي لسيد السويركي مالك محلات “التوحيد والنور” بسبب “علامة الصلاة” وحفظ بعض القرآن كشرط للتعيين بسلسلته! ونشرت صحيفة “الوطن” المنحازة للانقلاب وذات الصلات بالأجهزة الأمنية، تقريرا عن “سيد رجب السويركي”، ادعت فيه أن الشركة لا تعين الأقباط، وتشترط أن يكون العامل فيها مسلما حافظا لبعض أو كل سور القرآن الكريم وتوفر وقتا لأداء الصلاة! وزعمت أن العامل في التوحيد والنور شاب كلاسيكي بـ”علامة الصلاة”، و”زي عادي”، بعيدا عن الموضة!
قضية غريبة
ورغم أنه منذ الانقلاب انتهى عصر الغرائب إلا أنه في خلال الأيام الفائتة من ديسمبر2020، اعتقلت داخلية الانقلاب رجلي الأعمال صفوان ثابت، وسيد السويركي، ويضاف إليهم وزير القوى العاملة الأسبق خالد الأزهري، المثير للدهشة أنه وجهت لثلاثتهم اتهامات “تمويل جماعة إرهابية” بشكل مشترك.
وقالت تقارير، إن القبض على صفوان ثابت تزامن مع اجتماع بين السيسي، الثلاثاء 1 ديسمبر، مع رئيس حكومته ووزراء الزراعة والتموين بحكومة الانقلاب –أصدر خلاله قرار تحفظ على أموال بعض الإعلاميين معارضي الانقلابوهو اللقاء الذي حضره مسؤول بالجيش، لمتابعة “المشروع القومي لإنشاء وتطوير مراكز تجميع الألبان”، والذي قرر فيه السيسي دعم كل مركز بـ50 ألف جنيه. وآخر تلك الأنباء الأحد 6 ديسمبر، كانت عن إعلان نيابة أمن الدولة العليا عن حبس وزير القوى العاملة بعهد الرئيس الشهيد محمد مرسي، خالد الأزهري، 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة “التمويل والانضمام لجماعة إرهابية”، بعد أن كانت أوقفته الأربعاء دون إعلان في حينه.
وربط مراقبون بين واقعة القبض على صفوان ثابت، وسيد السويركي، وخالد الأزهري، وضمهم في قضية واحدة، بعد القبض على رجل الأعمال صلاح دياب وبنفس الطريقة، مطلع سبتمبر الماضي، قبل إخلاء سبيله إثر تفاهمات مالية ودفع المعلوم للسيسي.
وقررت جهات التحقيق حبس رجل الأعمال صفوان ثابت، رئيس مجلس إدارة شركة جهينة للصناعات الغذائية المصرية، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعد أن خضع صفوان ثابت، السبت، للتحقيقات في حضور محاميه وواجهته جهات التحقيق بالاتهامات المنسوبة إليه، وصفتها مصادر أمنية لرويترز “بالمخالفات المالية“.
ومن منطق شر البلية ما يضحك، سبق أن اعتقلت داخلية الانقلاب “ثابت” لذات الأسباب خلال عام 2016، وأخلت سبيله لاحقا. وهوما حدث أيضا مع سيد رجب السويركي مالك محلات التوحيد والنور والمتهم بتمويل جماعة “الإخوان”.

ففي يناير 2015، برأت محكمة جنح العجوزة في الجيزة سيد السويركي من تهمة “إهانة علم مصر”. إذ بيعت أحذية عليها العلم في سلسلة المحال التي يمتلكها. وأضافت مصادر أمنية لرويترز أن السويركي سيمثل أمام جهات التحقيق.

 

*رغم تطاول ماكرون على النبي.. لهذه الأسباب يزور السيسي فرنسا

أثارت زيارة عبدالفتاح السيسي، قائد الانقلاب الدموى، إلى فرنسا الكثير من علامات الاستفهام؛ خاصة أنها تأتى بعد تدشين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حملة معادية للإسلام والمسلمين ورفعه شعار التهجم والتطاول على سيد الخلق أجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
معنى الزيارة في هذا التوقيت أن زعيم الانقلاب الذي اشتهر بعدائه للإسلام والمساجد، أنه يستهدف دعم الرئيس الفرنسي، ودعم مواقفه العنصرية ضد المسلمين، والسكوت عن تطاوله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، كما تمثل برهانا على أن السيسي إنما يعبر بهذه الزيارة عن انحياز سافر للرئيس الفرنسي ضد حملات المقاطعة التي تتبناها الشعوب المسلمة ضد البضائع والشركات الفرنسية.
ورغم هذه الملابسات كافة، إلا أن رئيس الانقلاب بهذه الزيارة إنما يستهدف أيضا توثيق «الشراكة الإستراتيجية» بين النظامين المصري والفرنسي، وكلاهما بالغ العداء للِإسلام والمسلمين. وتحت مسمى التعاون في «مكافحة الإرهاب، يستهدف كل من السيسي وماكرون التضييق على المسلمين؛ فالأول يعتقل عشرات الآلاف من المصريين لانتمائهم إلى التيار الإسلامي الذي يدعو إلى تحكيم شريعة الإسلام وعلى رأسها العدل والإنصاف والحريات. كما يشن حملة هدم لعشرات المساجد بدعوى أنها بنيت على أرض الدولة بالمخالفة للقانون، في الوقت الذي سن فيه قانونا خاصا لتقنين أوضاع الكنائس رغم أنها بينت أيضا على أرض الدولة وبالمخالفة للقانون! أما ماكرون فإنه يشن أيضا حملة شعواء ضد الإسلام ونبيه العظيم محمد صلى الله عليه وسلم، ويتباهي وزير داخليته بأن عصر ماكرون شهد أعلى معدل لغلق المساجد في فرنسا بدعوى الحرب على الإرهاب.
فى المقابل سيحصل السيسي على الدعم الفرنسي، وربما تفتح له باريس خزائنها لاعتقال المزيد من المصريين، ودعمه في مواصلة الحرب على التيار الإسلامى بصفة عامة وجماعة الإخوان المسلمين بصفة خاصة، وغض الطرف عن انتهاكاته لحقوق الإنسان، وهكذا يصبح السيسي وماكرون “يد واحدة تحارب الله ورسوله وكل من يرضى بالإسلام دينا“.
كان عبد الفتاح السيسي قد وصل إلى باريس الأحد 6 ديسمبر 2020م في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، يلتقى خلالها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقالت وكالة “فرانس برس”، إن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الفرنسي المصري في مواجهة الأزمات في الشرق الأوسط، دون تجاهل المسألة الحساسة لحقوق الإنسان. وأشارت إلى اللقاء الذي جمع السيسي وماكرون الاثنين 7 ديسمبر، بعد سنتين تقريبا على اجتماعهما على انفراد في القاهرة والذي كشف عن خلافات حول مسألة حقوق الإنسان ومزاعم السيسي أن حقوق الإنسان فى مصر تختلف عن آوروبا ومخاطبته لفرنسا والعالم كله قائلا : “لا تنسوا أننا في منطقة مضطربة” وفق زعمه.
عقوبة الإعدام
من جانبها، استبقت «منظمة العفو الدولية» زيارة السيسي إلى أوروبا بإصدار تقرير جديد يندّد بالتوسّع في عقوبة الإعدام. وقالت المنظمة، إن دولة العسكر نَفّذت أحكام إعدام في حق ما لا يقلّ عن 57 شخصاً خلال آخر شهرين، مقارنة بـ32 فقط خلال عام 2019م. وانتقدت ظروف محاكمات هؤلاء الذين تم إعدامهم، مشيرة إلى أن 15 منهم على الأقلّ صدرت بحقهم أحكام في قضايا تتعلّق بالعنف السياسي بعد محاكمات شابتها «اعترافات قسرية» و«انتهاكات تضمّنت تعذيباً واختفاء قسريا».
معا ضد تركيا
وكشف مصدر مسئول أن السيسي يُعوّل على زيارته لأوروبا، التي تأتي بعد زيارته اليونان بأسابيع، من أجل حشد موقف أوروبي موحّد ضدّ تركيا، إلى جانب التحرّك كطرف وسيط في عملية التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت عنوان أهمّية هذا التحرك في إيجاد «وضع مستقر في الشرق الأوسط» وفق مزاعم السيسي.
وقال المصدر الذى رفض الكشف عن هويته إن السيسي يعتقد أن آوروبا ستقف معه فى مواجهة ما يسميه بـ«التجاوزات التركية »، مؤكدا أنه حصل على دعم كبير في هذا الملف من الأمير المنشار محمد بن سلمان ولى العهد السعودي وعيال زايد فى الإمارات، وذلك عبر الاتصالات والترتيبات التي جرت في الأيام الماضية. وأشار إلى أن الجولة يجري الترتيب لها منذ وقت، وكان يفترض أن تكون مصاحبة لزيارة اليونان، لكن الأمور اللوجستية وبعض الاتفاقات التي جرت صياغتها لم تكن قد اكتملت، وهو ما فرض إرجاءها. وأكد المصدر أن السيسي قرر إخلاء المعتقلين من «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» قبل سفره بزعم أن هذه نقطة ستحسب له فى الملف الحقوقي وسجلّ عمل المنظّمات الحقوقية ومن خلالها يستطيع التغطية على ملف اعتقال أكثر من 60 ألف معتقل سياسي فى سجون العسكر.
ديكتاتور مجرم 

وقال أنطوان مادلين، مسؤول في الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان، إننا مذهولون لرؤية فرنسا تمدّ البساط الأحمر لمجرم ديكتاتور، في حين أن هناك اليوم أكثر من 60 ألف معتقل رأي في مصر. وانتقد مادلين، فى تصريحات صحفية، استخدام السيسي لتشريعات مكافحة الإرهاب من أجل القضاء على العمل المشروع لحقوق الإنسان، وإلغاء أي معارضة سلمية.
وكشف أنه بعدما طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من السيسي -خلال زيارته إلى القاهرة في مطلع 2019- حماية حقوق الإنسان، حدث منذ ذلك الحين تصعيد في القمع أفضى إلى أخطر وضع في تاريخ مصر الحديث. وأعرب مادلين عن أسفه لأن محامين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان يتعرضون لملاحقات ومضايقات وقمع من جانب ميلشيات السيسي. وطالب فرنسا بالانتقال من الأقوال إلى الأفعال فى تعاملها مع نظام السيسي، مشددا على ضرورة وقف صفقات بيع الأسلحة ومعدات المراقبة الإلكترونية من شركات فرنسية في الظروف الحالية، وإلا فستكون باريس متواطئة في القمع.
ملف الاعتقالات
ودق مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ناقوس الخطر، منتقدا مواصلة نظام السيسي الاعتقالات والمحاولات الرامية لإرهاب المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان واستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب والأمن القومي لإسكات المعارضة، وقال المفوض السامى، إن هذه الاعتقالات وسياسة القمع والكبت كان لها أثر مخيف وعميق على المجتمع المدني المصري الضعيف أصلا، مؤكدا أنه تم الكشف عن الطبيعة الانتقامية لهذه الاعتقالات وشجبها علنًا في مختلف أنحاء أوروبا والولايات المتحدة.

 

*السيسي يدعو نتنياهو رسميًا إلى زيارة مصر

قالت صحيفة صهيونية، اليوم الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سيزور في الأيام القريبة المقبلة مصر، للقاء قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن مسئولين مصريين، لم تسمهم، قولهم إن من المتوقع أن يزور نتنياهو مصر في الأيام المقبلة، بناء على طلب السيسي.

وأضافت “ستكون الزيارة الرسمية الأولى لرئيس وزراء صهيوني إلى مصر، منذ أكثر من 10 سنوات”.

ونقلت عن مسؤول في وزارة الخارجية المصرية، لم تسمه، قوله إن نتنياهو سيحظى باستقبال رسمي مع  وجود العلمين المصري والصهيوني، إلى جانب بعضهما البعض.

وقالت الصحيفة بحسب المسئولين، من المقرر أن يُعقد اللقاء إما في القاهرة أو في شرم الشيخ.

من جهة أخرى نشر عبد الفتاح السيسي، عبر صفحته الرسمية “فيس بوك” أول تعليق مصري على اتفاق التطبيع المغرب وإسرائيل، قائلًا: “تابعت باهتمام بالغ التطور المهم بشأن اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما برعاية أمريكية”. 

وأضاف السيسي: أثمن هذه الخطوة الهامة باعتبارها تحقق مزيدًا من الاستقرار والتعاون الإقليمي فى منطقتنا

 

*مصر تقف على أعتاب الإفلاس130 مليار دولار ديون خارجية

رغم أن الدين الخارجى يواصل الارتفاع، ونظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي لا يتوقف عن الاقتراض وطرح السندات وأذون الخزانة، ومحاولات الحصول على منح وتمويل أجنبى؛ ما يهدد بإفلاس البلاد؛ إلا أن حكومة الانقلاب تواصل الأكاذيب، وتحاول خداع المصريين، وتزعم أن الدين الخارجى فى الحدود الآمنة! وفى هذا السياق، زعمت رانيا المشاط؛ وزيرة التعاون الدولي بحكومة الانقلاب، أن الدين الخارجي لمصر في الحدود الآمنة، زاعمة أن الاقتصاد يسير بشكل جيد خاصة بعد الإصلاحات وفق تعبيرها.
فى المقابل، يحذر خبراء الاقتصاد من أن نظام العسكر على وشك إعلان الإفلاس؛ بسبب تراكم الديون وعدم القدرة على السداد. محذرين من أن إشهار البلاد إفلاسها معناه انهيار اقتصادي لعشرات السنين؛ الأمر الذي يهدد بضياع مستقبل الأجيال الحالية والقادمة، ودخول البلاد في دوامة لا يعلم أحد متى تخرج البلاد منها.
كان البنك المركزي المصري قد أعلن عن طرح أذون خزانة حكومية مقومة بالدولار، نيابة عن وزارة مالية الانقلاب، بنحو 1.585 مليار دولار لأجل 364 يومًا، في وقت أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الدين الخارجي للبلاد بمعدل 14.79% من مستوى 108.699 مليار دولار فى يونيو 2019، على أساس سنوي. وبحسب بيانات البنك المركزى صعد الدين الخارجي طويل الأجل بمعدل 11.6% على أساس ربع سنوى ليصل الى 112.6 مليار دولار بنهاية يونيو 2020 مقابل 100.97 مليار دولار فى مارس 2020 بفارق 11.65 مليار دولار. وكشف البنك المركزي، عبر موقعه الإلكتروني، أن العروض بلغت قيمتها نحو 1.755 مليار دولار، بعدد 38 عرضًا، وبلغ أعلى عائد معروض نحو 4%، بينما بلغ أقل عائد معروض 3.34%، ومتوسط عوائد 3.44%.
قروض ومنح
حكومة الانقلاب لا تكتفى ولا تتوقف عن الاستدانة، وفى هذا السياق، أعلنت أنها ستحصل على قروض ومنح من مؤسسات حكومية وتنموية في ألمانيا لتمويل 11 مشروعا. وقالت وزارة التعاون الدولي بحكومة الانقلاب، إنها اتفقت مع المؤسسات الحكومية والتنموية الألمانية على تمويل 11 مشروعا جديدا في مصر بقيمة 132.8 مليون يورو، من خلال مساهمات مالية ومنح للعام 2021. وأضافت الوزارة في بيان لها، أن المشروعات المتفق عليها في مجالات التعليم الفني والمهني والتوظيف ودعم القطاع الخاص ودعم نظام ضمان المخاطر ومعالجة المخلفات الصلبة وغيرها.
من جانبه، كشف صندوق النقد الدولي أن ديون دولة العسكر الخارجية في عهد عبدالفتاح السيسي صعدت بنسبة 175% بحلول يونيو الماضى.

وقال الصندوق، في تقرير له، إن الدين الخارجي المصري سيرتفع إلى 126.7 مليار دولار بنهاية العام المالي الجاري 2020-2021، ثم إلى 127.3 مليار دولار في نهاية العام المالي المقبل2021-2022. ورجح ارتفاع الفجوة التمويلية للعام المالي الجاري إلى نحو 12.2 مليار دولار، مقابل 9.2 مليارات دولار في العام المالي الماضي 2019-2020. وأشار الصندوق إلى أنه يتم سداد جزء من هذه الفجوة عبر 3.2 مليارات دولار تمثل باقي دفعات القرض الأخير التي تحصل عليه حكومة الانقلاب من الصندوق؛ ما يشير إلى أن نظام العسكر بحاجة إلى 9 مليارات دولار أخرى خلال الأشهر العشرة المقبلة؛ لسد الفجوة التمويلية، موضحا أن إجمالي الاحتياجات التمويلية الخارجية لدولة العسكر بعد تفشي وباء “كورونايصل إلى نحو 42 مليار دولار خلال العام المالي الجاري.
ووفق بيانات سابقة لصندوق النقد، بلغ الدين الخارجي المستحق على دولة العسكر 112.67 مليار دولار بنهاية 2019، مقابل 96.6 مليار دولار بنهاية 2018. ولم يتجاوز هذا الدين 41 مليار دولار عند انقلاب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ مصر الشهيد محمد مرسي فى 3 يوليو 2013 وهذا يعني أن الدين الخارجي لمصر ارتفع في 6 سنوات فقط بعد انقلاب السيسي بنسبة 145% حتى نهاية 2019م. وسيرتفع بنسبة 175% بنهاية يونيو 2021، وفق توقعات صندوق النقد.
إعلان الإقلاس
وقال د. مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية، إن، الحديث عن إمكانية حدوث إفلاس لمصر زاد في الآونة الأخيرة ، بعد وصول الدين الخارجى إلى أكثر من 120 مليار دولار، موضحا أن إعلان إفلاس دولة العسكر مرتبط بعجزها عن دفع الأقساط المستحقة للدين، والأقساط المستحقة يقصد بها جزء من أصل القرض مضافا إليها الفوائد المستحقة، وتساءل شاهين فى تصريحات صحفية: هل وصلت دولة العسكر إلى العجز عن دفع المستحقات عليها أم لا؟ ولفت شاهين إلى أن الأزمات الطاحنة التي اشتعلت نتيجة تطبيق برامج الصندوق، تجعل حكومة الانقلاب تساق سوقا إلى بئر عميق من الانهيارات الاقتصادية.
خدمة القروض

وتوقع الدكتور رمزى الجرم، خبير اقتصادى؛ أن يسارع نظام الانقلاب للاستفادة من التسهيلات المعروضة من جانب المؤسسات الدولية؛ بسبب تزايد القروض الخارجية، والتى تجاوزت 120 مليار دولار، مشيرا إلى أن خدمة تلك القروض، قد تحول دون تحقيق برامج التنمية اللازمة، لمواجهة الآثار السلبية لجائحة كورونا التى يتعرض لها الاقتصاد العالمى. وأكد الجرم في تصريحات صحفية، أن إجراءات مكافحة الوباء ستؤدى إلى خلق مجموعة من التحديات تواجه الاقتصاد المصري؛ من خلال التأثير على جانبى العرض والطلب؛ بسبب تقييد سلاسل التوريد وتضييق الائتمان، فضلًا عن حالة عدم اليقين، وزيادة سلوكيات الحذر والتحوط، وجهود الاحتواء، وارتفاع تكلفة التمويل.

 

*أطماع العسكر لا تعترف بتشريد آلاف العمال سماد طلخا” نموذجا

أصبح تجمهر عمال شركتي “الدلتا للأسمدة والصناعات الكيمياوية” ومصنع “سماد طلخا” بمحافظة الدقهلية؛ اعتراضا على قرار بيع أرض مصنع السماد وعدم تطويره وتوقف المصنع، أمرا معتادا، خلال الشهور الأخيرة. وأعلن العمال من خلال وسائل الإعلام التي اهتمت بالاحتجاج العمالي رفضهم قرار محافظ الدقهلية ببيع أرض مصنع السماد، لأن ذلك يتسبب فى تشريد 2500 عامل معظمهم من الشباب”، داعين إلى تطوير المصنع.
وكشف بعض العمال أن الشركة خلال الشهور الأربعة الماضية توقفت تماما بعد أن احترقت معداتها المتهالكة منذ أبريل الماضي، مؤكدين أن الجيش هو من يشرف على عملية بيع الأرض بدءا من توجه مهندسي الهيئة الهندسية لقياس مساحة الأرض الواقع عليها المصنع البالغة 350 فدان، إلى إعداد مزاد مرتقب في 2021م.
وعلق ناشطون على الاعتصام أن عصابة العسكر تسعى للسيطرة على جميع الشركات، غير عابئة بالعمال. وقال الإعلامي إسلام عقل: “كل حاجه في مصر بقىت تحت إيد العسكر ولا بواكي للمصريين !!.. عمال مصنع الدلتا للأسمدة والصناعات الكيماوية “سماد طلخا” يعتصمون داخله احتجاجًا على بيعه وتشريد 2500 عامل“.
أما عماد حمدي، رئيس النقابة العامة للكيماويات، فقال إن العمال في شركة الدلتا للأسمدة فوجئوا بالأمس بوجود أحد القيادات الشابة التي أبلغتهم أنه بداية من يوم الأربعاء المقبل سوف يتم نقل الشركة من مقرها الحالي.

وأضاف حمدي، في مداخلة على قناة صدى البلد، الجمعة، أن ما حدث من نقل شركة الدلتا للأسمدة من مقرها آثار حفيظة العمال وقدموا استغاثات منها لــ “السيسي“!. وأشار “حمدي”، إلى أن شركة الدلتا للأسمدة إحدى الشركات التي تم تنفيذ دراسة لتطويرها وإحداث التوافق البيئي التي قال عنها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، أنها مارد الدلتا، موضحا أن هذه الشركة تحدث توازنًا في السوق المصري وتضم 2500 عامل عمالة مباشرة و 2500 عامل عمالة غير مباشرة، بحسب تصريحاته.
وحصلت الشركة على توافق بيئي حتى عام 2022، لكن العاملين بالشركة فوجئوا أن محافظة الدقهلية يريد نقل الشركة إلى خارج المحافظة بدعوى التلوث البيئي، مع وجود طرح لتطوير الشركة وضخ استثمارات، وهو تكرار لما حدث في أغسطس الماضي.

ويعتبر العمال أن معاودة المحافظ لنفس الخطة مع زيارة مهندسي الهيئة الهندسية للقوات المسلحة للمصنع يكشف أن “كراسة شروط تطوير شركة الدلتا للأسمدة” محض سراب.

وهي الكراسة التي قال عماد الدين مصطفى، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، إنها “تتضمن تطوير الشركة في نفس مكانها الحالي، مضيفا خلال مشاركته في لجنة الزراعة ببرلمان السيسي، أن تطوير الشركة سيحتاج لنحو 350 مليون دولار، لإنشاء وحدة أمونيا جديدة بجانب التوافق التام مع الاشتراطات البيئية“.
مطالبات قديمة
وطالب العمال بتطوير شركتى أسمدة طلخا، وقال رئيس النقابة العامة للعاملين بالكيماويات، إنه وجه تقريرا للتطوير تسلمه أشرف الشرقاوى، وزير قطاع الأعمال العام بحكومة الانقلاب، عن أوضاع شركتى الأسمدة بطلخا ومعها شركات أخرى في ديسمبر. ورغم الخسارة الفادحة التي منيت بها الشركة إلا أن الحديث واحد ولم يتغير منذ نحو 3 سنوات أن هناك “خطة تطوير 128 شركة قطاع أعمال عام، تأتى في إطار تنفيذ توجيهات عبد الفتاح السيسي”. زاعمين أن “تطوير هذه الكيانات الاقتصادية التي تتمتع بأصول قوية مما يعود على العاملين بالنفعفيما يشتكي العمال اليوم من إمكانية تسريحهم.
وأوضح التقرير الذى كان سيعرض وقتئذ على مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية برئاسة السفير ياسر النجار، أن مصانع طلخا للأسمدة تحتاج إلى ضخ استثمارات عاجلة للتحديث منها 50 مليون دولار كمرحلة أولى لتحديث وحدات الحامض التي تحتاج إلى 140 مليون دولار و50 مليون دولار لوحدة تكرير سماد اليوريا للقضاء على انبعاثات الأمونيا، إضافة إلى تخصيص 40 مليون دولار لاعادة تشغيل وحدة تكرير نترات النشادر.
خسائر مزعومة؟!
ويدعى مسؤولو حكومة الانقلاب أن الشركة تكبدت خسائر بملايين الجنيهات، نتيجة التزامها بتوريد حصة الأسمدة لوزارة الزراعة بأقل من تكلفتها خاصة أن الشركة تعمل بآلات ومعدات قديمة والتي تزيد من استهلاكها الغاز. ويزعم مسؤولو الانقلاب أن ديون الشركة للغاز، بلغت نحو 4 مليارات جنيه، نتيجة الاستهلاك الكبير وبيع الأسمدة بأقل من سعر تكلفتها للزراعة، وأنه بالتالي يتم دعم المزارع على حساب اقتصاديات تشغيل الشركة. ومن تضارب أرقامهم يزعمون أن “استثمارات تطوير شركة الدلتا للأسمدة تصل إلى 10 مليارات جنيه”!

 

*إلغاء تجميد أموال مبارك بأوروبا..هل يقايض السيسي علاء وجمال؟

ألغت محكمة العدل الأوروبية، الجمعة 4 ديسمبر 2020م، قرار تجميد أموال المخلوع محمد حسني مبارك وأفراد أسرته. وبررت المحكمة قرارها بأن “مجلس الإتحاد الأوروبي لم يتمكن من التأكد أن العقوبات المفروضة على مبارك وأسرته كانت على أساس متين”. واعتبرت أن قرار تجميد الأموال “شابه خطأ في الإجراءات”، ولفتت إلى أهمية أن يتحقق مجلس الإتحاد من احترام حقوق الدفاع والحق في الحماية القضائية الفعالة، حسب منطوق الحكم.

وعلى إثر ذلك، ستتمكن أسرة “مبارك” من التصرف في أموالهم بأوروبا. ولم يصدر أي تعليق من أسرة “مبارك” أو محاميها على الحكم. ولم يلغ حكم المحكمة كل الأحكام السابقة الصادرة عن الإتحاد الأوروبي بشأن نظام “مبارك”، وإنما اقتصر على الأحكام الصادرة بحق “مبارك” وأسرته خلال الفترة من 2016 حتى 2018م.

وأيدت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورج، عام 2018، قرارات تجميد ممتلكات مبارك” في الاتحاد الأوروبي، بناء على الحكم الصادر في مصر عام 2016م. وكانت محكمة جنايات القاهرة، قضت مطلع 2016، بعقوبة السجن 3 أعوام ضد مبارك” ونجليه بتهمة الفساد. والشهر الماضي، أعلنت محكمة الاستئناف في مصر الموافقة على إنهاء أثر قرار المنع من التصرف الصادر بحق أسرة “مبارك، وطالبت البنك المركزي باتخاذ اللازم من الناحية المصرفية والقانونية في هذا الشأن. وكان جهاز الكسب غير المشروع قرر، في 28 فبراير 2011 ، التحفظ على أموال وممتلكات “مبارك” وأسرته.

تبجح آل مبارك

إلى ذلك، تعتزم أسرة “مبارك”، إقامة دعوى تعويض، بعد قرار محكمة العدل الأوروبية، إلغاء التجميد المفروض على أموال مبارك وأسرته. ووفق مراقبين، يمثل القرار الأوروبي بابا للمقايضة بين السيسي المتعطش للأموال وأسرة مبارك، عبر صفقات سرية لتمرير أموال مبارك مقابل نسب لجهات سيادية تصب في مصالح وحسابات السيسي السرية، إذ إن الصفقات سيطرت على كثير من المصالحات في الفترة الماضية بين رجال مبارك ونظام الانقلاب مقابل تبرئتهم من قضايا الفساد أو الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب المصري، أو مقابل مشاركتهم في الكعكة السياسية الحالية مقابل التبرع بملايين الجنيهات أو التنازل عن ممتلكات خاصة بهم.

عن Admin

اترك تعليقاً