أخبار عاجلة

قوات هندسية إسرائيلية بسيناء ومشاريع سرية للغاز والمياه.. الجمعة 16 يوليو 2021.. المصريون يسخرون من قول السيسي” عيشوا حياتكم وبلاش هري” في افتتاح مبادرة حياة كريمة

قوات هندسية إسرائيلية بسيناء ومشاريع سرية للغاز والمياه.. الجمعة 16 يوليو 2021.. المصريون يسخرون من قول السيسي” عيشوا حياتكم وبلاش هري” في افتتاح مبادرة حياة كريمة

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

 

*وفاة الأستاذ / قمر محمد موسى المحامي

نعى ياسر السري مدير المرصد الإعلامي الإسلامي وفاة الأسستاذ قمر موسى المحامي والذي كان مدافعا عن شباب الحركة الإسلامية منذ الثمانينات، وكان مدافعاً عن الحق وأهله ويرفض الظلم ويجهر بكلمة الحق حتى وافته المنية اليوم. وهذا نص نعي مدير المرصد الإعلامي الإسلامي في صفحته بالفيسبوك:

عزاء واجب .. إنا لله وإنا إليه راجعون

توفى الأستاذ/ قمر محمد موسى المحامي الخلوق.

Kamar Mohamed Mousa

أسأل الله العظيم أن يتغمده بواسع رحمته.

وخالص العزاء لأسرة الأستاذ المستشار/ قمر موسى وأحبابه.

اللهم اغفر له وارحمه.

صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة فى مسجد وصيف – زفتى – غربية

نسألكم الدعاء له بالرحمة والمغفرة.

ياسر السري

 

* استدعاء جمال عيد للتحقيق معه في قضية “التمويل الأجنبي”

أعلن “جمال عيد” مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الخميس، إنه تلقى أمر استدعاءً للتحقيق معه أمام قاضي التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميًا بقضية “التمويل الأجنبي”.

وقال عيد في تدوينة على موقع تويتر: “أخيرا… بعد 10 سنين من بداية القضية السياسية ضد المجتمع المدني، القضية 173 لسنة 2011”.

وتابع: “ورغم عدم استدعائي فيها أو التحقيق معي ولا جلسة، ولكن نالني منها فبركات وتلفيقات أمنية وتجميد أموالي، والتحفظ على حسابي، وغلق مكتبات الكرامة العامة التي فتحتها، وحملات تشهير رخيصة، وضربي في الشارع، وتهديدات تليفونية، وسرقة موبايلي، وسرقة العربية، وإغراقي بالبوية، جاءني استدعاء لجلسة تحقيق”.

جمال عيد

كانت محكمة جنايات القاهرة، قضت في 18 يونيو الماضي، بعدم قبول تظلم 14 من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجتمع المدني، على قرار منعهم من السفر، وذلك على خلفية اتهامهم في القضية المعروفة إعلامياً باسم “قضية منظمات المجتمع المدني”.

وضمت قائمة المتظلمين الحقوقيين والناشطين “محمد زارع، وجمال عيد، وإسراء عبد الفتاح، ومزن حسن، وياسر عبد الحفيظ، وعلاء الدين عبد التواب، وأحمد غنيم، وأحمد راغب، وحسام بهجت، ومالك عدلي، وناصر أمين، وعزة سليمان، وهدى عبد التواب، وحسام الدين أحمد”.

وقرر قاضي التحقيقات في القضية، في وقت سابق، منع الجميع من السفر، والتحفظ على أموالهم، كما قررت هيئة التحقيق القضائية في الفترة بين 2015 و2017 منع العديد من نشطاء المجتمع المدني والحقوقيين من السفر، وأيدت محكمة جنايات القاهرة التحفظ على أموال بعضهم، ومنعهم من التصرف فيها.

قضية التمويل الأجنبي

يذكر أنه بدأ التحقيق في قضية تمويل منظمات محلية وأجنبية في يوليو 2011، بعد 5 أشهر من سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك، وأدى إلى إدانة وإغلاق مكاتب 5 منظمات دولية في مصر.

وعلى مدى الثلاثة أعوام الأخيرة، أصدر قضاة التحقيق أوامر جديدة بالمنع من السفر بحق حقوقيين، ونالت تلك الإجراءات من 12 منظمة حقوقية على الأقل. وبناءً على تلك القرارات، ارتفع إجمالي الحقوقيين الممنوعين من السفر إلى 12 حقوقياً وحقوقية.

كذلك تم استدعاء 5 آخرين للتحقيق، ليصبح إجمالي المطلوبين للتحقيق بشأن نشاطهم الحقوقي 17 حقوقياً.

 

*المصريون يسخرون من قول السيسي” عيشوا حياتكم وبلاش هري” في افتتاح مبادرة حياة كريمة

وجه عبد الفتاح السيسي رسالة الى المصريين مساء الخميس حول أزمة “سد النهضة”،  قال فيها “عيشوا حياتكم.. وبلاش هري”، وهو ما أثار موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتصدر وسم “#بلاش_هري” قائمة الأعلى تداولاً على موقع “تويتر” في مصر، عقب كلمة السيسي، التي دعا فيها إلى التوصل لحل سلمي لأزمة سد النهضة.

بلاش هري

جاءت كلمة السيسي خلال فعاليات المؤتمر الأول للمشروع القومي (حياة كريمة) لتنمية قرى الريف، باستاد القاهرة الدولي، والذي حضره أمس الخميس، الآلاف من أعضاء الأحزاب الموالية للنظام الحاكم والمسؤولين والوزراء والنواب والفنانين والرياضيين.

واستعطف السيسي في كلمته المصريين قائلاً: “ربنا قالي أنا هخلي معاك أكتر من الفلوس.. أنا هخلي معاك البركة.. وريني هتعمل إيه لبلدك وناسك”.

ودعا السيسي المصريين إلى عدم الإنصات لكل ما يقال، مؤكدا أنه كان دائما “صادقا ومخلصا شريفا وأمينا وما زال على العهد”، بحسب تعبيره.

ووصف السيسي قلق المصريين من سد النهضة بأنه “قلق مشروع”، وطالب تناول الموضوع في الإعلام والبرلمان “بعقل وهدوء ودون انفعال”.

وتابع: “لا يليق بالمصريين القلق إلى هذا الحد”، مضيفاً بسخرية: “بلاش هري.. ومش عايز أقول ما تسمعوش لحد، بس ما تسمعوش كل ما يُقال”.

وزاد بالقول: “التخريب يجب أن يكون استثناء، والتنمية والبناء هما الأساس، ويجب عليكم أن تعيشوا حياتكم بدون مبالغة في القلق”.

وأوضح السيسي أن التحركات المصرية في مجلس الأمن كانت تهدف لوضع المسألة على أجندة الاهتمام الدولي، مشيرًا إلى أنه “تحرك مرتب جيداً، وأن مصر تسير فيه بشكل جيد”.

كما تحدث عن ضرورة الاستعداد الداخلي لنقص المياه، حيث أشار إلى إيجابيات مشروع تبطين الترع الذي تم رصد 60 مليار جنيه لإنجاحه، والتوسع في إنشاء محطات المياه.

وأضاف السيسي: “قبل أن يحصل شيء لمصر يجب أن أمشي أنا والجيش”، منوها إلى أنه لا يستطيع الافصاح عما يتم إعداده داخل مصر لمواجهة أزمة سد النهضة.

وعقب الكلمة تصدر وسم “#بلاش_هري” مواقع التواصل الاجتماعي، بين تطبيل الكتائب والمؤيدين له، وهجوم وسخرية العديد من المواطنين واصفين تصريحاته بالاستخفاف بمصائر الشعب ومقدراته بقضية مصيرية مثل نهر النيل.

 

* قوات هندسية إسرائيلية بسيناء ومشاريع سرية للغاز والمياه

في سرية تامة، يفرض نظام السيسي الكثير من القيود والتعمية على المصريين، إزاء مشاريع غامضة يجري تنفيذها بسيناء، والغريب أن تتم هذه المشاريع لصالح إسرائيل وبالتنسيق معها، بل بمشاركة إسرائيلية.

حيث كشفت تقارير إعلامية من داخل سيناء، عن أن آلات تنقيب ثقيلة تعمل على البحث عن الغاز في آبار تم اكتشافها داخل الكتلة السكانية في مدينة الشيخ زويد شرق محافظة شمال سيناء، دون أن تعلن الحكومة عن هذه المشاريع، ما يشير إلى أن هذه العمليات تتم بحماية مباشرة من قوات الجيش، إذ أنها تقع في مناطق عسكرية مغلقة، تتحكم فيها القوات المسلحة، حسب شهود عيان.

يضاف ذلك إلى سلسلة من عمليات التنقيب التي تقوم بها شركة أجنبية، لصالح الحكومة في بحر شمال سيناء، منذ عدة سنوات، في منطقة امتياز نور، حيث تقوم شركة إيطالية باستخراج الغاز وفق اتفاقية مع الحكومة

وتعمل آليات تنقيب منذ عدة أسابيع على استخراج الغاز من بئري غاز متواجدتين في مناطق بحدود مدينة الشيخ زويد الواقعة بين مدينتي رفح والعريش، وتحديدا في منطقة قبر عمير، حيث أُغلقت مناطق كاملة فيها بالجدران الإسمنتية عالية الارتفاع، مع تواجد آليات تنقيب وآليات ثقيلة أخرى ذات استخدامات متعددة، داخل المناطق المغلقة بالجدران.

فيما تحيط المنطقة قوات عسكرية تابعة للجيش، تمنع اقتراب أي مدني من المكان، إذ يقع أحد أهم ارتكازات الجيش على الطريق الدولي في تلك المنطقة، حيث كمين قبر عمير المشهور، الذي تعرض لسلسلة هجمات على يد تنظيم ولاية سيناء.

وكانت منطقة “قبر عمير” إحدى نقاط تمركز قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي إبان فترة الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، ومنذ ذلك الحين جرى الحديث عن وجود غاز في تلك المنطقة.

واستهدفت إسرائيل السيطرة على تلك المنطقة بالتحديد وتكثيف التواجد العسكري بها، بهدف الاستحواذ على آبار الغاز، إلى أن تم عقد اتفاقية كامب ديفيد عام 1979 وانسحبت القوات الإسرائيلية من كل سيناء عام 1982.

ولكن الظروف السياسية والأمنية في مصر حالت دون نظر مصر إلى آبار الغاز في شمال سيناء بحرا وبرا، إلى أن بدأ التنقيب والبحث تمهيدا للاستخراج، وجرى الوصول إلى آبار ذات قيمة عالية في بحر شمال سيناء، وبرها أيضا، إلا أن البحث في المناطق البرية لا يزال في طور البدايات والسرية غير المبررة.

ويشار إلى أن امتياز شمال سيناء البحري، هو منطقة للتنقيب عن الغاز الطبيعي، جنوب شرقي البحر المتوسط، في المياه الاقليمية المصرية.

وتقع منطقة الامتياز على بعد 50 كلم من الساحل الشرقي للبحر المتوسط، بإجمالي مساحة 739 كيلومتر مربعا، وعمق مياه يتراوح بين 50 و400 متر.

وتتولى إيني وثروة حاليا أعمال حفر الحقل المكتشف في المنطقة، حقل نور، ووفقا للمعلومات الواردة من وزارة البترول المصرية فإن حجم حقل نور المكتشف عام 2019 يبلغ 60 تريليون متر مكعب من الغاز، أي ضعف حقل ظهر وهو الذي كان أكبر حقل غاز مصري، فيما يعد حقل نور من أكبر حقول الغاز في العالم، وتخفي حكومة الانقلاب الإيرادات المتوقعة لهذا الحقل، والكميات المتوقعة خلال الأعوام المقبلة.

إلا أن المريب في الأمر حالة السرية التي تحيط بعمليات التنقيب في بر شمال سيناء، خصوصا في ظل الحديث عن الأطماع الإسرائيلية، وبالتزامن مع ما كشفت عنه تقارير إعلامية سابقة عن دخول قوات هندسية إسرائيلية إلى شمال سيناء عبر الحدود الفاصلة بين سيناء والأراضي الفلسطينية المحتلة، وقرب الآبار من الحدود مع الاحتلال مسافة قصيرة، ذلك كله يضع علامات استفهام كبيرة حول ما حقيقة ما يجري على الأرض.

وكانت مصادر كشفت في وقت سابق عن عدد من المشاريع المتعلقة بالمياه تجري في مناطق بسيناء وسط تعتيم إعلامي وأمني، غير معلومة الأهداف والمآلات النهائية لها.تحدث عنها بعض عواقل سيناء إنها تهدف لتوصيل مياه النيل إلى صحراء النقب التي تحتلها إسرائيل وتريد تنميتها وزراعتها، عبر توصيل مياه ترعة الإسماعيلية لسيناء عبر سحارات سربيوم، تحت لافتات تنمية سيناء، ولكن الغموض والسرية المفروضة عليها  تثير الكثير من الشبهات والتكهنات.

 

*السيسي يصدر تفويضاً ببعض صلاحياته لرئيس الوزراء

أصدر عبدالفتاح السيسي، قرارا جمهوريا بتفويض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بصفته، في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية.

ويضم التفويض الجديد من الرئيس الاختصاصات المخولة لرئيس الجمهورية في التأشيرات المرفقة بقوانين ربط الموازنة العامة للدولة، وكذلك التأشيرات الخاصة الواردة في موازنة بعض الجهات.

وكان السيسي، قد أصدر قرارا جمهوريا خلال عام 2018، بتفويض رئيس الوزراء، بصفته، في بعض الاختصاصات.

 

* بعد تفويض البرلمان و”حفلة الاستاد” السيسي يطالب بتفويضه في قرار غامض غير معروف ضد النيل!

اتخذ مجلس نواب السيسي يوم 12 يوليو 2021، قرارا يقضي بتفويض عبد الفتاح السيسي في “اتخاذ كل ما يراه مناسبا لحماية الأمن القومي المائي” ولمواجهة أزمة “سد النهضة” الإثيوبي، بدلا من أن يمارس نواب العسكر حقهم في مساءلة السيسي لإضاعته حقوق مصر ويقوموا بإلغاء الاتفاق الذي وقعه عام 2015 أعطوه تفويضا؛ ليكمل دوره الفاشل الذي يرقى إلى المؤامرة على المصريين.

أعقب هذا انتشار دعوة لحزب المخابرات (حماة الوطن) المصريين لحفل غنائي في ستاد القاهرة الدولي لـ “تفويض السيسي”، وانطلقت حملة إلكترونية للذباب الإلكتروني تقول “ادعم القرار المصري“.

بحسب البيان المنشور على مواقع التواصل، أعلن حزب “حماة الوطن” دعوته “الشعب المصري لتفويض السيسي لاتخاذ ما يلزم لسد النهضة في حفل يوم الخميس 15/7 باستاذ القاهرة“.

وانتشرت حملة ساخرة بين المصريين من دعاوى التفويض الجديدة، وتساءل مغردون ساخرين “أي قرار مصري هذا المطلوب منا أن ندعمه؟”، منتقدين عدم وجود قرار مصري من الأصل في أزمة النيل وسد النهضة كي تطالبهم السلطة بدعمه.

العزوف عن التفويض

مع تصاعد الحملات وعزوف المصريين عن حفلات التفويض، بدأت فكرة الدعوة لحفل تفويض في استاد القاهرة تتراجع، بعدما فكر عدد من منتسبي السلطة في إقامة حفل غنائي لجذب المصريين. ولكن يبدو أن تحديد مبلغ 200 جنيه للدخول وعدم إعلان أسماء المطربين زاد العزوف.

اضطر “عبد الباسط عبد الصمد” أمين عام مساعد حزب “تحيا مصر” وأحد مؤيدي السيسي لنشر إعلان علي صفحته على فيس بوك يدعو من يرغب في حضور “مؤتمر دعم الرئيس السيسي وحفل كبير باستاد القاهرة 15 يوليو 2021 بالمجان بالتواصل معه وإرسال صورة البطاقة على الواتس أب“.

كانت المفاجأة هي نفي حزب “حماة الوطن” أن يكون قد دعا أصلا لحفل تفويض، وتحذيره في بيان “من وجود صفحات مجهولة على فيس بوك تستغل اسم الحزب لنشر أخبار مزيفة ومفبركة من شانها إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار“.

قال إن “أي بيانات كاذبة تصدر باسم الحزب سيتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية اللازمة حيالها“.

رغم أنه لم يحدد ما هي هذه الأخبار الكاذبة، كشف المذيع محمد الباز، أن المقصود هو “البيان الذي نُشر باسم حزب حماة الوطن، لحشد المواطنين وتفويض القيادة السياسية لاتخاذ اللازم حيال حماية الأمن القومي المصري“.

أكد الباز على “عدم صحة هذا البيان وأنه مزيف ولم يُنشر عبر الصفحة الرسمية للحزب وحذر المواطنين من تداول الشائعات“.

الناشطة غادة نجيب قالت إنه “كان هناك حفلا بالفعل وأن أحد أصدقائها (دخل إنبوكس) على موقع الحزب عن الحفل فقيل له إن دخول الفرد بـ 200 جنيه، منتقده شراء السيسي التفويضات“.

احتفالية تفويض “حياة كريمة“!

بعدما سخر المصريون من نكتة التفويض الجديدة بعدما رأوا خذلان السيسي وقيادات الجيش لهم، وهاجموا قصة التفويض، عاد نظام السيسي ليعلن عن نفس الاحتفالية مساء الخميس 15 يوليو 2021 بمشاركة السيسي والآلاف من المواطنين ولكن بدعوى الاحتفال بما يسمي “مبادرة حياة كريمة“.

بعدما خذله مجلس الأمن والدول الكبرى التي اشترى منها بمليارات الدولارات صفقات سلاح تقلصت خيارات مصر المتبقية لدفع الدول الكبرى للتدخل في أزمة سد النهضة، وأعلنت الخارجية الامريكية أيضا أن الحل الوحيد موجود لدى الاتحاد الأفريقي مطالبة مصر بالعودة للتفاوض مرة أخرى.

يوم 25 يوليو 2021 ستكون ذكرى مرور 8 سنوات على الدعوة التي وجهها المشير عبد الفتاح السيسي، ـ وقتما كان وزيرا للدفاع ـ للمصريين للاحتشاد 26-7 عام 2013 لتفويضه وتفويض الجيش والشرطة في “مواجهة العنف والإرهاب المحتملين“.

لم يطلب السيسي بعدها أي تفويض شعبي بعدما تصاعد الغضب الشعبي ضده لحد امتعاضه من دعوات “ارحل يا سيسي” وتوجيه خطاب تهديد للشعب أغسطس 2020 بإنزال الجيش لاحتلال قرى مصر بدعاوى منع البناء غير المرخص.

لماذا تراجع السيسي عن طلب تفويض الشعب وطلب تفويض البرلمان؟ ولماذا ألغى حفل تفويض السيسي في الإستاد وتم استبدالة بحفل حياة كريمة الذي تحول أيضا لتفويض ضمني؟ هل لعزوف المصريين أم لأنه لا يوجد قرار أصلا مطلوب من الشعب دعمه؟.

تخشى مصر من تأثير السد على حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل الأزرق، بينما تساور السودان مخاوف بشأن تنظيم تدفق المياه إلى سدود البلاد.

يمتد السد الإثيوبي الكبير، الذي تبلغ تكلفته 4.8 مليار دولار على مجرى النهر، على بُعدِ أميال قليلة قبل حدود السودان وبمجرد انتهاء الخزان، سوف تنشأ بحيرة اصطناعية من 74 مليار متر مكعب من المياه، أكبر من لندن الكبرى.

ويهدف ضغط المياه إلى تشغيل 16 توربينا، وتخطط إثيوبيا لتوليد 6 آلاف ميغاوات من الكهرباء من خلال هذه التوربينات.

تهديدات السيسي بخط أحمر وغيرها ظهر أنها تتعلق بمصالح النظام فقط لا الشعب وتحول الصمت إلى موافقة على فرض إثيوبيا إرادتها على السيسي.

علقت مصر آمالها على قرار لمجلس الأمن من شأنه أن يدفع الأطراف المُتنازِعة-إثيوبيا والسودان ومصر-للاتفاق على إطار شامل للمشاركة لحل قضاياهم الخلافية بشأن سد النهضة فخذلها المجلس والدول الكبري.

ليس معروفا حتي الآن ما هو القرار المصري المطلوب من الشعب أن يدعمه ولا نوع التفويض المطلوب؟ هل هو تفويض للتنازل عن المياه لإثيوبيا؟.

 

*الأمم المتحدة: “مصر تلفق تهم وهمية للمدافعين عن حقوق الإنسان”

أكدت مقررة الأمم المتحدة “ماري لولور”، أن النظام المصري يوجه اتهامات “زائفة وملفقة” للمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر.

جاء ذلك في بيان أصدرته “ماري لولور” المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، أمس الخميس.

وأعربت لولور في البيان عن “الاستياء إزاء استمرار اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر على نطاق واسع واحتجازهم المطول قبل المحاكمة”.

وأكدت المقررة الأممية، إن “النشطاء المحتجزين في حبس انفرادي في مصر يتم توجيه اتهامات لهم بارتكاب جرائم زائفة متعددة، هذه تهم ملفقة”.

وأضافت: “لا يوجد أي مبرر للإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، إن ممارسة الفرد لحقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي ليست جريمة”.

ووجهت لولور اتهامات للسلطات المصرية “باللجوء لاعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان دون أمر قضائي واحتجازهم في حبس انفرادي بمكان مجهول وتعريضهم للاختفاء القسري، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا”.

وتابعت: “ثم يتم إصدار الأمر باحتجازهم قبل المحاكمة على ذمة التحقيق لارتكابهم أفعالا مزعومة مجرَّمة بموجب أحكام غامضة من قانون العقوبات وقانون مكافحة الإرهاب وقانون مكافحة جرائم الإنترنت”.

وأشارت لولور إلى أن “المدافعين عن حقوق الإنسان معرضون بشدة بعد ذلك لخطر إلحاقهم بقضايا جديدة تتعلق بجرائم مزعومة، مما يشكل تجاهلا صارخا من قبل السلطات المصرية لالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها، وتبث أثرا تقشعر له الأبدان بين المجتمع المدني”.

تدوير النشطاء المعتقلين

وكانت مصر قد بدأت أمس الخميس، تدوير ثلاثة من النشطاء المعتقلين في قضية “خلية الأمل”، وهم زياد العليمي وهشام فؤاد وحسام مؤنس، على ذمة قضية جديدة مجهولة الحيثيات.

وجهت السلطات لهم اتهامات بـ”تكدير السلم العام، ونشر أخبار كاذبة من خلال مجموعة من المنشورات التي تعود لسنوات سابقة على مواقع التواصل الاجتماعي”، وذلك بهدف ضمان استمرار سجنهم بعد انتهاء فترة الحبس الاحتياطي القصوى لهم على ذمة قضية “الأمل” منذ أيام.

وحملت القضية الجديدة رقم 957 لسنة 2021 جنح أمن دولة طوارئ، ما يرجح الحكم سريعاً فيها عقب عيد الأضحى بحكم نهائي غير قابل للاستئناف، بما يكفل تقنين إبقاء جميع متهمي “خلية الأمل” في محبسهم لفترة غير معروفة.

يذكر أنه الأربعاء الماضي، انتقد المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في مؤتمر صحفي، استمرار اعتقال ناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان بمصر، معتبرا ذلك “يهدد استقرار وازدهار البلاد”.

جاء ذلك على خلفية إعلان المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت عن إحالته للمحاكمة بتهم تتعلق بنشاطه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

* دعوة “الفقي” للاستعانة بإسرائيل لحل أزمة سد النهضة.. ما علاقتها بسحارات سرابيوم؟

التوقف لوقت قليل أمام ما يدور في أزمة سد النهضة، يؤكد أن هناك مخططا كبيرا لتقزيم مصر وتركيعها، وإخضاعها إقليميا بعد ما تم إخضاعها دوليا بخائن على رأس الدولة اغتصب الحكم بانقلاب عسكري، لا يقيم لشعبه وزنا ولا يعمل إلا لإرضاء أسياده في الغرب، وتعميق وضعية التبعية التي كان مخططا لها منذ الاخختلال البريطاني لمصر في القرن التاسع عشر.

حتى الدول التي لعبت الأموال المصرية المنهوبة من جيوب الشعب في تحسين اقتصادها وحل أزمات البطالة فيها وإغلاق المصانع، كما جرى مع فرنسا التي كانت تعاني أسلحتها من البوار حتى جاءت صفقات السيسي المشبوهة لتحرك مصانع المسترال والرافال في فرنسا، والغريب ان تلك الطائرات التي دفعت فيها المليارات ضعيفة الجدوى العسكرية، إذا إنها من الجيل الرابع فيما الجيل السابع هو المنتج المعتبر والقادر على تحقيق الأهداف العسكرية، وهو نفس ما جرى مع المانيا من شراء الغواصات والأسلحة بشراهة استرضاء للغرب، وغيرها من روسيا والصين، ورغم ذلك لم تقف تلك الدول وتدعم حق الشعب المصري بكلمة في مجلس الأمن أو تصطف بجانب المخاوف المصرية العديدة والمهددة للوجود المصري ككل!

تحصين السد

هذا المخطط تستكمله الإمارات وإسرائيل وهما من أكبر داعمي السيسي ونظامه السلطوي وانقلابه العسكري المشئوم، عبر تحصين سد النهضة بأحدث منظومات الدفاع الجوي والحماية العسكرية، وهي سياسة معروفة الأهداف، فالإمارات الدولة القزم والأصغر في المنطقة لا تريد مصر قوية، بل تريد مصر تابعة لها ومجرد أجيرة لها، يحارب جنودها باسم الإمارة في ليبيا واليمن والبحر الأحمر، وأيضا إسرائيل التي اعتبرت السيسي أكبر وأهم من الكنز الإستراتيجي وأنه نعمة من السماء لتل أبيب، تلعب في خلفية مصر الرخوة في إفريقيا، وصولا إلى اتفاق ظل حلم هرتزل ومؤسسي الكيان الصهيوني الغاصب، بوصول مياه النيل إلى تل أبيب، وري صحراء النقب القاحلة، عبر مصر، وهو المخطط الذي يعمل على تنفيذه السيسي، ولا يتحرك إلا بأمر تل أبيب، رغم ما يمثله ذلك من خيانة للجيش المصري والشعب المصري.

وتجري ــ على قدم وساق ــ المشاريع السرية في سيناء لتمديد خطوط المياه إلى قلب سيناء بدعوى التنمية والزراعة، وهي مشاريع مشكوك فيها، بدليل عدم إدراجها على مخططات وزارة الري والزراعة ولا تضمن ضمن مشاريعها السنوية المنشورة على موقعها ولا يسمح لمدني بالوصول إليها.

وسبق ذلك أنفاق قناة السويس وسحارة سرابيوم لنقل مياه النيل عبر السحارات الأكبر لسيناء، في خطوة تمهيدية لولوج إسرائيل إلى قلب أزمة سد النهضة بشكل علني للضغط على إثيوبيا بعد فشل كل محاولات الحل الإقليمي والدولي، لتصبح إسرائيل المنقذ الأوحد لمصر من العطش، فتصل مياه النيل لكل من مصر وإسرائيل دون أن يعارض أحد من المصريين، وإلا سيكون مصيرهم العطش.

هذا المخطط الذي يدار في الخفاء، بدأ الإعلان عنه من مدير مكتبة الإسكندرية المقرب من نظام السيسي، مصطفى الفقي، حيث قال مدير مكتبة الإسكندرية، إن “موضوع سد النهضة موضوع عابر، وأن مصر أقوى من ذلك بكثير وتستطيع مواجهة أزمات أكبر من أزمة السد بكثير”. وأضاف الفقي على هامش مؤتمر “الهجرة غير الشرعية في حوض البحر المتوسط”، الذي تنظمه المكتبة على مدار يومين، أن مصر تستطيع حل أزمة سد النهضة، مشيرًا إلى أن الأزمة تحتاج إلى حلول غير تقليدية. وبحسب بيان صحفي لمكتبة الإسكندرية، فإن الفقي كرر طلبه بضرورة “فتح اتصالات وحلول غير تقليدية مع أطراف أخرى تستطيع أن تضغط على إثيوبيا وتنهي مشكلة سد النهضة”، قائلاً إن “السياسة لا تعرف المثاليات ومصر تدفع ثمن مواقفها الخارجية التي تتسم بالمثالية الشديدة”. ورأى الفقي أن “إسرائيل لو اقتنعت بضرورة دعم مصر في سد النهضة، فمن المؤكد أن الموقف الروسي والأميركي، سيتغير أيضًا من القضية“.

وكان السكرتير السابق للرئيس المخلوع حسني مبارك، قد قال الثلاثاء الماضي، في تصريحات إعلامية إن الموقف الروسي من مفاوضات سد النهضة وجلسة مجلس الأمن ليس مستغربا، خاصة بسبب المواقف المصرية من القضية الليبية وبعض المواقف الأخرى، مشيرا إلى أن روسيا تبحث عن مصالحها، وأن “الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رجل مخابرات يبحث عن استتباب سلطته وعمل تحالفات مع الدول الأخرى، فيما يهمه أن يكون له وجود في إفريقيا“.

انتقاد الموقف العربي

وانتقد الفقي موقف الدول العربية من أزمة سد النهضة الإثيوبي، وقال إنه “لم يكن على المستوى المرجو باستثناء بعض الدول”، وأضاف أن “هناك دولاً ساهمت في تمويل بناء السد”. وتابع أن “إثيوبيا سوقت بخبث لمشروعها، وبينت للعالم أنها دولة تعاني من المجاعة في حين أن مصر دولة مستقرة وأوضاعها أفضل وهو ما خلق تعاطفاً دوليا معهم“.

وقال رئيس مكتبة الإسكندرية، إن “عقد جلسة لمجلس الأمن بشأن سد النهضة يستهدف التعبئة والحشد الدولي للوضع الحالي الذي يشهده الملف، واصفًا إياها بأنها (إثبات حالة)”، مؤكدًا أن “لإسرائيل تأثير بملف سد النهضة، لأنها تحلم أن تكون إحدى دول مصب نهر النيل منذ عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات“.

وذكر مدير مكتبة الإسكندرية أن مصر لن تعود إلى المفاوضات بصيغتها الحالية، مشددًا على أهمية مطالبة الاتحاد الأفريقي لإثيوبيا بالتوقف عن الإجراءات الأحادية، والتفاوض خلال مدى زمني يتراوح ما بين 6 أشهر إلى عام.

وهذه ليست المرة الأولى التي يدعو فيها الفقي لـ”اللجوء” إلى إسرائيل، فقد طالب الأسبوع الماضي، بفتح الأبواب مع الجميع والحديث مع إسرائيل والاستفسار بشأن وقوفها جانب إثيوبيا وإشرافها على المشروع الكهربائي، رغم وجود اتفاقية سلام مع مصر “لم تخرقها أبدًا رغم كافة الاستفزازات“.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد التقى نظيره الإسرائيلي يئير لبيد، الأحد الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث كان يسعى لحشد الدعم الأوروبي لموقف مصر في أزمة سد النهضة الإثيوبي. وقالت الخارجية في بيان لها، إنه “على هامش زيارته الحالية إلى بروكسل، التقى وزير الخارجية سامح شكري نظيره الإسرائيلي يئير لبيد، وأكد على ضرورة التحرك العاجل نحو حلحلة الجمود الراهن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وصولًا إلى إطلاق مفاوضات سلام عادلة وشاملة”، دون ذكر مزيد من التفاصيل عن اللقاء.

وكان مصدر دبلوماسي مصري، أكد في تصريحات إعلامية أن الوزيرين ناقشا أزمة سد النهضة الإثيوبي خلال اجتماعهما في بروكسل.  وقال المصدر إن “إسرائيل” تتمتع بعلاقات قوية مع إثيوبيا من جهة ومع أميركا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، وأنها يمكنها استخدام تلك العلاقات في إقناع إثيوبيا بالنظر في الطلبات المصرية بشأن السد، وقبول مبدأ الشراكة في ملء وتخزين السد والاتفاق على ذلك في إطار قانوني ملزم. وهكذا يسير المخطط لخواتيمه، ضغوط شديدة على مصر وعطش وجفاف وتصحر يضرب البلاد بلا منقذ، فيظهر المنقذ من تل أبيب، ليقدم للخائن السيسي أكبر خدمة للمصريين بحلحلة جزئية لأزمة المياه مقابل أن تمر مياه النيل إلى إسرائيل عبر الأراضي المصرية.

 

*عدم المرور بـ9 دول من بينهم مصر خلال أسبوعين شرط لدخول الوافدين للسعودية

شددت السعودية على أن من شروط دخول المملكة للمقيمين عدم مرورهم خلال آخر 14 يوما بواحدة من 9 دول هي مصر والأرجنتين والبرازيل وإندونيسيا وجنوب إفريقيا وباكستان وتركيا ولبنان والهند.

وذكرت صحيفة “العكاظ” أن هذه الدول ضمن 20 دولة كان قد تقرر في مطلع فبراير الماضي تعليق السماح بدخول المملكة – لغير المواطنين والدبلوماسيين والممارسين الصحيين وعائلاتهم- مؤقتا للقادمين منها.

وتقرر في 29 مايو الماضي السماح بدخول المملكة للقادمين من 11 دولة من تلك الدول الـ20 هي الإمارات وألمانيا وأمريكا وإيرلندا وإيطاليا والبرتغال والمملكة المتحدة والسويد وسويسرا وفرنسا واليابان.

يذكر أنه يتم تطبيق إجراءات الحجر الصحي المؤسسي على جميع القادمين إلى المملكة من الدول التي لم يتم تعليق القدوم منها اعتبارا من 20 مايو 2021، باستثناء بعض الفئات. وتطبق على تلك الفئات الإجراءات الاحترازية التي تعتمدها وزارة الصحة، مع تطبيق الحجر المنزلي بحقهم، ما عدا المحصنين.

وعلى جميع القادمين إلى المملكة “غير المحصنين” الحصول على وثيقة تأمين صحي سارية المفعول لتغطية مخاطر فايروس كورونا معتمدة من الجهات الرسمية في المملكة.

 

*ماذا قصد السيسي بكلمة “بلاش هري” عند حديثه عن سد النهضة؟

قال عبد الفتاح السيسي، خلال حديثه عن سد النهضة الإثيوبي: “هقولكم كلمة بتقولوها كتير بلاش هري“.

بتلك الجملة أنهى السيسي تعليقه حول أزمة السد الإثيوبي، أثناء فعاليات المؤتمر الأول لمشروع “حياة كريمة” لتنمية قرى الريف المصري.

وحول معنى كلمة “الهري” في اللغة العربية، أوضح إسلام درويش، مدرس لغة عربية، إنها تأتي من كلمة “الهُراء”، وهو الكلام الكثير الفاسد، لا نظام له ولا فائدة منه، وفقا لما جاء بمعاجم اللغة العربية.

ويقول المصريون بشكل دائم عن حديث شخص بشكل مستمر دون فائدة “بلاش هري وحرق كلام كتير”، وهي كلمة متداولة بشكل كبير لدى الشعب المصري.

 

*اغضب يا بوتين”.. هل باعت موسكو جنرال الجاكيت ذو النجمة الحمراء؟

مع انطلاق جلسة مجلس الأمن الاستثنائية لمناقشة “أزمة النهضة” في 8 يوليو 2021، والتي جرت بدعوة كل من حكومة الانقلاب بمصر والسودان، بعد وصول المفاوضات مع إثيوبيا إلى طريق مغلق، واستحالة إيجاد حل بعد 10 سنوات من المباحثات المتعسرة، كانت عصابة السيسي تنتظر من حلفاء انقلاب 30 يونيو دعم موقفها ومساندتها في معركتها الأهم.

لكن الحلفاء تخاذلوا تباعا لا سيما الحليف الروسي، وهو ما ظهر خلال كلمة مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، الذي قال إن بلاده “تشعر بالقلق من تنامي الخطاب التهديدي في أزمة سد النهضة”، في إشارة واضحة إلى خطاب النظام العسكري في مصر خلال المرحلة الماضية.

 أحلام القوميين

“اغضب يا بوتين”، كان ذلك هتاف مظاهرة نظمها مصريون يتقدمهم عبد الحكيم نجل الطاغية جمال عبدالناصر أمام سفارة روسيا بالقاهرة على إثر خلاف بين بوتين والرئيس التركى أردوغان، يومها كانت أحلام القومجيين تعانق السحاب بعودة أجواء الستينيات بعد إسقاط ثورة 25 يناير.

اليوم تأتى الطعنة، فى موضوع سد الحبشة، من ” الصديق” الروسي، فيما منظمو المظاهرة يواصلون النضال ضد الإخوان الذين بزعمهم “سرقوا الثورة”، فيما ذهبت احتفالية “الجاكيت ذو النجمة الحمراء ” أدراج الرياح.

وقال فاسيلي نيبينزيا: “روسيا تدرك أهمية سد النهضة بالنسبة لإثيوبيا”، بينما أورد على استحياء تفهمهم لموقف السودان ومصر من ملء وتشغيل السد أيضا. وتابع نيبينزيا: “نأمل أن تتمكن مصر والسودان وإثيوبيا من حل الأزمة، ونثمن دور الاتحاد الإفريقي للتوصل إلى حل بين الأطراف الثلاثة“.

وتتخوف عصابة الانقلاب بالقاهرة من غضبة شعبية قد تنقلب الى ثورة، بعد الخصم من تدفق حصة مصر السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55 مليار متر مكعب، فيما تحصل السودان على 18.5 مليار، وأن حياة نحو 100 مليون مواطن في مصر على المحك؛ بسبب الأثر الناجم عن العجز المائي الرهيب، الذي سيخلف آثارا اجتماعية واقتصادية مدمرة.

وفي 7 يوليو 2021، كشفت دراسة أعدها “مركز الدراسات العربية الأوراسية” بالقاهرة، حول موقف روسيا من أزمة سد النهضة، من أن “موسكو لا تفضل اللجوء لوساطة غير مقبولة من كلا الطرفين”. وذكرت أن “الموقف الروسي المعلن، وآراء الخبراء الروس، يرون ألا حل عسكريا لهذا الخلاف، وأن الأفضل لمصر التمسك بالقانون الدولي“.

وأوردت الدراسة أن “موسكو أكدت في كافة المناسبات، وآخرها زيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى مصر في أبريل 2021، على حق إثيوبيا في التمتع بمواردها المائية”؛ لذلك لم ينفصل حديث المندوب الروسي أمام الأمم المتحدة عن السياسة المستمرة لبلاده التي قوّت بشكل أو بآخر الموقف الإثيوبي.

وإمعانا في التنكيل واحتقار حليفها السفاح السيسي، وقّعت وزارة الدفاع الإثيوبية اتفاقية تعاون عسكري في أديس أبابا مع وفد من إدارات القوات الفنية للجيش الروسي لرفع كفاءة الجيش الإثيوبي.

وبحسب بيان لوزارة الدفاع الإثيوبية؛ فإن الاتفاقية تهدف إلى تحديث قدرة الجيش الإثيوبي في المعرفة والمهارات والتكنولوجيا، وحضر التوقيع وفد من إدارات القوات الفنية للجيش الروسي ومختلف إدارات وزارة الدفاع الإثيوبية

النفوذ الأمريكي

من جهته يؤكد مدير ‏المعهد الدولي للعلوم السياسية والإستراتيجية،‏ ممدوح المنير، أن “الموقف الروسي من أزمة سد النهضة قديم، وهم حريصون على علاقتهم بإثيوبيا أكثر من علاقتهم بمصر“.

وتابع “المنير” : “هم يدركون جيدا أن النفوذ الأمريكي على مصر لا يعطيهم مساحة حركة كافية للسيطرة عليها؛ بينما الدعم الصيني الكبير لإثيوبيا والتوافق الصيني الروسي يمنح فرصا أكبر لموسكو لتعزيز وجودها بالقرن الأفريقي“.

وأضاف أن “موسكو تجيد اللعب بين الكبار، واشنطن وبكين، وتحاول إيجاد مسار لها بينهما وغالبا باتجاه الصين”، موضحا أن “روسيا تعلم أن الإمساك برقبة مصر من خلال السد مطلب أمريكي أوروبي قديم، وبالتالي فإنه لا مصلحة لروسيا في الانحياز لمصر“.

وقال: “السياسة لعبة مصالح وأوراق ضغط؛ والقاهرة لا تملك أوراق ضغط أو مصالحة روسية يمكن أن تتأثر بانحيازها لإثيوبيا“.

وأعرب المنير عن اعتقاده بأن “الغضب الروسي من السودان بسبب القاعدة البحرية ليس له تأثير كبير؛ لأن روسيا تعلم جيدا أن موقفها لن يغير من المعادلة شيئا في وجود الصين أو واشنطن، وبالتالي فإنها فضلت اللعب على جواد إثيوبيا الرابح، هنا عوضا عن القاهرة التي أضاعت حقوقها المائية باتفاقية المبادئ“.

وعن أسباب التحول الروسي عن دعم مصر بملف مياه النيل بمجلس الأمن، يقول الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أشرف الصباغ، أن “منها التاريخي العقائدي، والسياسي المتحول”. ويضيف أن “روسيا ليست الاتحاد السوفييتي الذي انهار عام 1991، ومنذ 30 عاما وروسيا الاتحادية يحكمها قوميون يمينيون متطرفون وضعوا لها عقيدة قتالية وإستراتيجية واجتماعية جديدة بعيدا عن النموذج النظري الباقي من الاتحاد السوفييتي“.

ويؤكد أن “روسيا كدولة كبرى ونووية، وعضو دائم بمجلس الأمن، لها مصالحها، ولا يعيبها بيع أسلحة وقمح وسياح، والبحث عن مصالحها”، ويلفت إلى أنها “هنا تلعب على عنصر العداء المشترك مع الغرب رغم أنها تتصل به عبر قنوات كثيرة ولها مصالح معه“.

ويتابع: “وبالنسبة لمصر، فإن هناك انعدام ثقة متبادلا ومكتوما مع روسيا، رغم أحاديث العلاقات الدافئة والاستراتيجية؛ فالقيادة القومية اليمينية المتطرفة بروسيا لم تنس طرد الخبراء الروس عام 1972، ولا توقيع القاهرة معاهدة (كامب ديفيد) بدون موسكو”. ويوضح أن “هذين سببين كامنين في وعي القوميين الروس، والنخبة الروسية الحاكمة”، وفق نتيجة لقاءات ومناقشات وتقارير.

يقول الناشط السياسي طلال المغربي:” تخلي روسيا وفرنسا في مجلس الأمن عن النظام المصري بالرغم من صفقات الأسلحة في قضية سد النهضة علماً بأن السيسي اعتبر تعبئة السد للمرة الثانية خطا أحمر، مثال عملي في السياسة لكامل دول المنطقة التي تسلم مصيرها للأجنبي“.

 

* صحيفة إسبانية: بناء السجون في مصر حُمّى السيسي

قالت صحيفة “البايس” الإسبانية إنه “على الرغم من أن مستقبل هذه السجون جميعا لا يزال غير مؤكد، إلا أن الاندفاع نحو إنشاء سجون جديدة يوضح التوسع الذي شهده نظام السجون المصرية باهظة التكاليف في العقد الماضي. فخلال تلك الفترة، تضاعف عدد السجون الرئيسية في البلاد تقريبا، من 43 إلى 78، وفقا لدراسة أجرتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في إبريل، والتي بالطبع لم تشمل تلك السجون التي تم الإعلان عنها مؤخرا”.
ونشر المعهد المصري للدراسات ترجمة للمقال الذي نُشر خلال يوليو الجاري 2021، حيث أكدت الصحيفة أن “الزيادة الحادة في عدد السجون الكبيرة، والتي عادة ما يُطلق عليها سجون مركزية في مصر أثارت قلق جماعات حقوق الإنسان، التي ترى فيها انعكاسا طبيعيا للزيادة المفاجئة في عدد المعتقلين والسجناء، فضلا عن الصعوبات الإضافية في القدرة على الإشراف عليهم جميعا”.

أربعة مراسيم
وأشارت الصحيفة إلى أربعة مراسيم نُشرت في نهاية يونيو 2021، في الجريدة الرسمية، أعلن وزير داخلية بحكومة الانقلاب محمود توفيق قراراته بإنشاء ثمانية سجون مركزية جديدة في البلاد. وقبل 20 يوما فقط من ذلك، وقّع توفيق مرسوما مماثلا، كان حينذاك للموافقة على إنشاء سجنين مركزيين جديدين. ومنذ يناير، كان هناك ستة سجون مركزية كان الوزير قد أمر ببنائها بالفعل.

ونقلت الصحيفة عن المحامي جمال عيد، مدير العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن “عدد السجون التي تم بناؤها خلال عشر سنوات فقط هو عدد هائل بالنسبة لأي دولة”.
وأضافت أنه “لا يمكن معرفة عدد السجون الموجودة في مصر بشكل دقيق بسبب السرية التي يتعامل بها النظام مع كل ما له علاقة بنظام السجون”.
وفي هذا السياق، فخلال العقد الماضي لم يتم اكتشاف وجود بعض السجون إلا بعد انتشار أخبار الاحتجاجات التي اندلعت داخلها ومن خلال تجربة السجناء أنفسهم الذين احتُجزوا فيها. ولك أن تتخيل أنه من الممكن حتى عدم التأكد مما إذا كانت تلك السجون المخطط لها قد تم بناؤها بالفعل مؤخرا.
وقدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنه “قبل ثورة يناير 2011 كان هناك 43 سجنا رئيسيا في مصر. ومنذ ذلك الحين، قررت السلطات إنشاء 35 سجنا أخرى، ثلاثة منها فقط قبل استيلاء السيسي على السلطة في 2013، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 78 سجنا”.
وتم إدراج 44 سجنا فقط على موقع وزارة الداخلية، وهي بالطبع لا تتوافق بشكل أساسي مع عدد السجون في فترة ما قبل عام 2011″.

زيادة متوقعة
ومن طرف آخر، الصحيفة نقلت عن نية الانقلاب التوسع في السجون على أساس الحاجة إلى تحسين حالة السجون في ظل الزيادة السكانية الهائلة في مصر.
كما نقلت عن ياسر عبد العزيز، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان التابع للانقلاب “أن مصر بلد يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة، لذا من المتوقع أن تكون هناك ضغوطا من أجل استيعاب عدد السجناء، وإن مصلحة السجون تبذل جهودا كبيرة في هذا الصدد، ونقوم برصد السجون وزيارتها بشكل دوري”.
وأضاف أن “إنشاء سجون جديدة يمثل خطوة إيجابية لتفعيل إرادة الدولة في تحسين أوضاع السجون”.
وبالمقابل، كتب التقرير الإسباني عن “ياسمين عمر”، الخبيرة القانونية في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، ومقره واشنطن قولها “الزيادة في عدد السكان تتطلب أيضا بناء المزيد من المستشفيات والمدارس وليس فقط المزيد من السجون، لكننا نرى أن أولوية الحكومة هي بناء السجون، وهذا دليل على مستوى القمع في مصر”.

انعدام الشفافية
وأكدت الصحيفة أن “الحقيقة أكثر تعقيدا، ليست فقط في انعدام الشفافية، ولكن أيضا تأرجح الأرقام بخصوص عدد السجون بل ترجع أيضا إلى كثرة أنواع السجون الموجودة في مصر، حيث يشتمل قانون السجون في البلاد على أربع فئات من السجون: سجون عامة وهي سجون تخضع لسلطة مصلحة السجون التابعة لوزارة الداخلية، وسجون خاصة وهي التي تنشأ بموجب مرسوم جمهوري، والمراكز التابعة لمديريات أمن وزارة الداخلية، وهناك أماكن أخرى لاحتجاز المدنيين، يتم عدُّها بشكل منفصل، مثل السجون العسكرية أو مراكز الشرطة أو أقسام الشرطة أو معسكرات قوات الأمن”.

ظروف الاحتجاز
صحيفة “إلبايس“، وهي من أهم الصحف الناطقة بالإسبانية وتصدر من مدريد، قالت “إن التوسع في إنشاء شبكة السجون لم يترجم إلى تهيئة ظروف أفضل للسجناء، خاصة لمن يُعتبرون سجناء سياسيين، بحسب منظمات حقوق الإنسان، وتشير منظمات حقوقية مثل الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إلى أن مصر ليس بها في الواقع عدد كبير من الأشخاص المسجونين لأسباب غير سياسية”.

 

* عصام حجي يجدد تحذيراته: مصر تنتظر أكبر عجز مائي بتاريخ الإنسانية بسبب سد النهضة

جدد عالم الفضاء “عصام حجي” تحذيره من الآثار السلبية الكبيرة التي ستنتج عن الملء الثاني لـ”سد النهضة” الإثيوبي على مصر والسودان، مؤكدا أن هذا الإجراء الأحادي من إثيوبيا سيتسبب في عجز مائي لمصر بحجم 31 مليار متر مكعب، وهو ما يعادل 40% من ميزانيتها المائية المفترضة، وهو أكبر عجز مائي معروف لدولة في التاريخ، على حد قوله.

وأوضح “حجي”، في تصريحات، أن الملء الثاني لسد النهضة سيسبب أزمة كبيرة لمصر قد تؤثر نتائجها على ملايين المصريين، تتمثل في نزوحهم بأعداد كبيرة.

وأكد أن عملية الملء الثاني لـ”سد النهضة” لها آثار مدمرة في اتجاه مجرى النهر الممتد إلى السودان ومصر.

وتابع أن العجز المائي المتوقع سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة عن طريق تقليل الأراضي الصالحة للزراعة في مصر بنسبة 72% كما سيصل معدل البطالة إلى 25%.

عن Admin