أخبار عاجلة
حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات

حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات ..السبت 8 يناير 2022.. المتهم فى قضية الآثار الكبرى: لدينا معلومات تمس الأمن القومي

حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات

حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات ..السبت 8 يناير 2022.. المتهم فى قضية الآثار الكبرى: لدينا معلومات تمس الأمن القومي

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* جنايات الزقازيق تجدد حبس معتقلين 45 يوما

قررت اليوم السبت، محكمة الزقازيق المنعقدة بغرفة المشورة تجديد حبس معتقلين 45 يوما على ذمة التحقيقات الملفقة.

وهم كلا من:

أسامة أبوحطب

عبدالرحمن رأفت محمد

 

*جنايات القاهرة تنظر تجديد حبس 26 معتقلا من الشرقية

تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة 26 معتقلا من الشرقية، خلال الأسبوع الجاري.

وهم كلا من:

الأحد 9 يناير
أشرف عبد المنعم أحمد عمارة
أحمد صالح محمد أمين
عبد الله فوزي سيد أحمد
الإثنين 10 يناير
أسماء السيد عبد الرؤوف السيد
استشهاد كمال رزق موسى
حسني عادل الشاملي البزاوي
عبد الحميد محمد محمد بنداري
بشرى إبراهيم محمد علي
صابر إبراهيم إبراهيم عبد الله
السيد محمد إبراهيم الرشيدي
بهاء الدين إبراهيم نعمة الله
الثلاثاء 11 يناير
محمد إبراهيم الدسوقي أحمد
صبري السيد عبد المقصود حسن
محمد براية زاخر نعمان
عمرو حمادة محمد محمد إبراهيم
إبراهيم سيد حسن حسين محليس
الأربعاء 12 يناير
عبد الله الطاهر يونس سليمان
أحمد مصطفى صلاح الدين عبد الحي سليم
السيد أحمد الهادي عبد الرحمن
أحمد محمود عطية شريف
عبد الله حسن محمد الزهوي
جودة محمد عبد الرحمن حربي
أسامة السيد محمد عبد الله الكاشف
كمال نبيل محمد عبد الله فياض
عمر عبد العزيز محمد عبد العزيز
محمد محمد منصور محمد

 

* مصر تُجبر الناشط رامي شعث على التنازل عن جنسيته مقابل حريته

قالت عائلة الناشط السياسي المصري الفلسطيني، رامي شعث إنه في طريقه إلى العاصمة الفرنسية باريس، بعدما أفرجت عنه السلطات المصرية، مشيرةً إلى أنها أجبرته على التنازل عن جنسيته المصرية.
جاء ذلك في بيان نشرته عائلة الناشط على موقع “الحرية لرامي شعث”، وقالت: “مع فرحتنا لاستجابة السلطات المصرية لندائنا من أجل الحرية.. نعبر أيضاً عن استيائنا من إجبارهم لرامي على التنازل عن جنسيته المصرية شرطاً للإفراج عنه“.
العائلة أشارت إلى أنه كان ينبغي ألا يكون الإفراج عن رامي مشروطاً، بعد عامين ونصف من “الاعتقال الظالم في ظروف غير إنسانية”، وأضافت أنه يجب ألا يختار الإنسان بين حريته وبين جنسيته، “وُلد ونشأ رامي مصرياً، وكانت مصر وستبقى وطنه، ولن يغير التنازل القسري عن جنسيته ذلك أبداً“.
بحسب البيان، فإن شعث عقب الإفراج عنه مساء السادس من يناير/كانون الثاني 2022 بعد أكثر من 900 يوم من الاعتقال الذي وصفته العائلة بالتعسفي، توجه إلى العاصمة الأردنية عمّان، قبل أن يُسافر إلى فرنسا.
كانت السلطات المصرية قد اعتقلت شعث في 5 يوليو/تموز 2019، وطردت زوجته الفرنسية سيلين ليبرون قسراً من البلاد فور اعتقال زوجها، وكان شعث قد انضم إلى المحتجين في 25 يناير/كانون الثاني 2011، ولعب دوراً مهماً في التحول الديمقراطي بالبلاد، من خلال حزب الدستور.
كما كان شعث منسق حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات بمصر منذ عام 2015، لدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
شعث أيضاً هو نجل الدكتور نبيل شعث، نائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق والمستشار الحالي للشؤون الخارجية للرئيس محمود عباس في فلسطين.
يُشار إلى أنه وبحسب منظمات حقوقية دولية، تشهد مصر في ظل حكومة السيسي، أسوأ أزمة حقوقية منذ عقود؛ إذ لا يزال عشرات الآلاف من منتقدي الحكومة، ومن بينهم صحفيون ومدافعون حقوقيون، مسجونين بتهم ذات دوافع سياسية، والعديد منهم في الحجز المطول قبل المحاكمة.

 

* الحرية للشيخ حازم و”استشهاد”وتدهور صحة “شهبور” واستمرار إخفاء “إبراهيم” وظهور 13 من المختفين قسريا

طالبت مؤسسة “جوار” بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل للعام التاسع على التوالي منذ اعتقاله في يوليو 2013.

وذكرت أنه ممنوع عنه الزيارة منذ اعتقاله وإيداعه سجن العقرب شديد الحراسة، وأعلن إضرابه عن الطعام أكثر من مرة، بسبب الإهمال الطبي وسوء المعاملة والتعذيب الذي يحدث بحقه، فضلا عن صدور أحكام مسيسة بسجنه 12 عاما في قضايا ذات طابع سياسي.

تدهور صحة شهبور بعمومي الزفازيق 

كما نددت أسرة المعتقل أحمد شهبور القابع بسجن الزقازيق العمومي بما يتعرض له من انتهاكات واستمرار حبسه احتياطيا لنحو 3 سنوات في ظروف احتجاز تتنافى و أدنى معايير السلامة وصحة الإنسان .

وقال أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية إن “محكمة جنايات الزقازيق رفضت  الاستئناف المقدم من المعتقل “أحمد شهبور” على قرار حبسه ٤٥ يوما، وأيدت استمرار حبسه في ظل حرمانه من الملابس والأغطية والأدوية، وسوء المعاملة في الزيارة ومنع دخول أي كتب أو أقلام أو أوراق حتى المصاحف يتم منعها“.

وأضاف أن إدارة بسجن الزقازيق العمومي، تمنع أيضا صلاة الجماعة بالزنازين، وكذلك الخطب والدروس وفي حالة رصدهم لأي من هذه الأعمال يتم تحويل المعتقل إلى التأديب، حيث يقبع في انفرادي، لا يوجد به ضوء ولا دورة مياه ولا بطاطين ولا أي أدوات للمعيشة والأرض مفروشة بالحجارة الصغيرة التي يصعب النوم عليها .

وناشدت أسرة شهبور كل من يهمه الأمر بالتحرك لرفع الظلم الواقع عليه والإفراج عنه، نظرا لتدهور حالته الصحية وغيابه لفترة طويلة دون محاكمة .

الحرية لـ”استشهاد كمال طالبة الأزهر 

وحملت حركة “نساء ضد الانقلاب” عبد الفتاح السيسي مسئولية سلامة حياة المعتقلة استشهاد كمال عايدية الطالبة بكلية اللغات والترجمة جامعة الأزهر وجميع الحرائر في السجون، وطالبت  بالإفراج الفوري عنهن .

وأشارت إلى أن “استشهاد” تدهورت حالتها الصحية بشكل بالغ داخل سجن القناطر، في ظل ظروف احتجاز غير مناسبة ضمن مسلسل التنكيل بنساء وفتيات مصر.

وذكرت أنها  تعاني داخل محبسها من الأنيميا، بالإضافة إلى وجود جرثومة بالمعدة، مما يجعلها في حاجة إلى عناية ورعاية صحية خاصة، و بدلا من الإفراج عنها يجدد حبسها تلقائيا .

كانت قوات الانقلاب  قد اعتقلت الضحية من منزلها بمدينة بلبيس محافظة الشرقية في  ٨ نوفمبر ٢٠٢٠ ، وتعرضت للإخفاء القسري لأكثر من عشرة أيام حتى ظهرت في نيابة أمن الدولة على ذمة قضية ذات طابع  سياسي، ويتم تجديد حبسها على ذمتها على خلفية اتهامات ومزاعم لا صلة لها بها.

توثيق استمرار إخفاء الطفل إبراهيم شاهين 

كما دانت الحركة الاختفاء القسري للأطفال وللسيدات، وطالبت بالكشف عن مكان احتجاز الطفل “إبراهيم شاهين ” وحملت السيسي مسئولية سلامة حياته وجميع المختفين والمعتقلين .

كانت والدة الطفل إبراهيم شاهين المختفي قسريا منذ أكثر من ثلاث سنوات،  قد وجهت رسالة استغاثة لجميع المنظمات الحقوقية، للكشف عن مكان احتجاز ابنها  عبر صفحتها على فيس بوك.

واعتقلت قوات الانقلاب  الطفل “إبراهيم شاهين” وعمره 14 عاما مع والده، في شهر يوليو 2018، وأعلنت بعدها وزارة الداخلية تصفية والده جسديا في نفس العام بينما يظل مصير الابن مجهولا حتى الآن.

فيما تؤكد منظمة نحن نسجل الحقوقية استمرار نهج نظام السيسي  في انتهاك حقوق آلاف الأطفال، عبر حرمانهم من آبائهم وأمهاتهم المحبوسين على ذمة قضايا سياسية ، كما أكدت على استمرار جهاز الأمن الوطني اختطاف وإخفاء الأطفال قسريا  ومن بينهم “عبدالله بومدين” و “إبراهيم شاهين

إلغاء التدابير الاحترازية لـ38 سيدة و12 من الأطفال  

إلى ذلك وثقت مؤسسة بلادي جزيرة الإنسانية قرار نيابة أمن الدولة العليا إلغاء التدابير الاحترازية لعدد ٣٨ سيدة، و ١٢ طفلا، وطفلة واحدة بضمان محل الإقامة، في 11 قضية مختلفة .

ظهور 13 من المختفين بينهم سيدة 

فيما ظهر 13 من المختفين قسريا لمدد متفاوته، وبعرضهم على نيابة أمن الدوليا العليا، قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وهم:

  1. إيمان حسين حميدان
  2. أحمد محمود عاطف أحمد
  3. أسامة حسن أحمد إبراهيم
  4. السيد عبد السميع إبراهيم طه
  5. صلاح محمد إبراهيم خليل
  6. عبد الله مصطفى السيد
  7. عطية محمد عبده عرابي
  8. محمد إبراهيم علي محمد
  9. محمد سعيد فتحي محمد
  10. محمد عبد الله حلمي حسن
  11. محمد يونس أحمد حسن
  12. محمود ربيع السيد فراج
  13. محمود محمد أحمد منصور

 

*حبس محمد الأمين إمبراطور الإعلام بتهم اغتصاب فتيات

أمرت النيابة العامة بسجن رجل الأعمال محمد الأمين إمبراطور الإعلام الذي يملك 14 قناة فضائية بتهمة “هتك أعراض فتيات بالقوة والإتجار بالبشر” في قصره الكائن في الساحل الشمالي.

وقالت النيابة العامة في بيان لها إنها أمرت بحبس المتهم احتياطيا على ذمة التحقيقات لاتهامه بـ”الإتجار بالبشر” بحق فتيات مجني عليهن من نزيلات دار أيتام مملوكة له ببني سويف، وذلك عبر استغلاله ضعفهن للتعدي عليهن جنسيا، وهتك أعراضهن بالقوة والتهديد، كونه له سلطة عليهن، حيث عرّضهن بذلك للخطر.

وكشفت وسائل الإعلام فيما يشبه الحملة المنظمة، تفاصيل القبض على رجل الأعمال، المقرب من النظام، محمد الأمين الذي تم القبض عليه مساء أمس الجمعة، وقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيق، بتهمة التحرش بفتيات في دارين للأيتام أسسهما في محافظة بني سويف.

ونقلت عن بعض الفتيات اليتيمات أن محمد الأمين كان يغريهن بالمال والهدايا تارة أو بالتهديد طورا مقابل التحرش بهن وانتهاك أجسادهن الصغيرة أو الزواج عرفيا.

كما أضافت الفتيات، أنه في مرات أخرى كان يأتي بهن إلى غرفته ويطلب منهن الرقص، لافتة إلى أنه كان ينام في الدار 3 أيام أحيانا في الأسبوع.

وكشفت 3 فتيات أنهن نقلن من 3 دار للأيتام في بني سويف إلى دار في الجيزة، ومن ثم إلى فيلا في الساحل الشمالي يمتلكها الأمين، حيث طلب من كل واحدة منهن خلع ملابسها وارتداء ملابس جديدة وقصيرة وبكيني ثم كانت المفاجأة الكبرى أنه طلب منهن الإقامة معه، ثم بدأ في التحرش بهن.

وطلبت النيابة العامة، تحريات إدارة مكافحة الاتجار بالبشر والهجرة الغير شرعية حول الواقعة.

ويعد محمد الأمين من أبرز رجال الأعمال في قطاع الإعلام، فهو مؤسس مجموعة “سي بي سي” الشهيرة بمصر والمالك السابق لها، كما أنه مالك شبكة قنوات “مودرن” ووكالة الأخبار العربية AUA، وشغل أيضا عضوية مجلس إدارة شركة “عامر جروب”.

كما يعد أحد أذرع انقلاب 2013 المحسوبين على ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد ودولة الإمارات.

 

* بتهم أثارت الدهشة.. هل تم القبض على محمد الأمين وفقا لسياسة “الدفع أو الحبس”؟!

ما اشبه الليلة بالبارحة؛ فبعد سقوط رجل الأعمال المقرب من سلطات الانقلاب حسن راتب؛ سقط عمود آخر من أعمدة الانقلاب الإعلامية، حيث تم إلقاء القبض على رجل الأعمال محمد الأمين مالك قنوات “cbc”  لينضم إلى سلسلة الفاسدين الذين  فاحت رائحتهم مؤخرا، بعد “راتب” وهالة زايد وعلاء حسانين.. والبقية تأتي

إلا أن الكثير من الجدل صاحب تلك العملية الأمنية الجديدة، حيث تساءل متابعون: لماذا تم السكوت عن تلك الجرائم المشينة التي قبض على محمد الأمين بسببها؟ وهل الأجهزة الأمنية والمعلوماتية، التي تم منحها كافة الصلاحيات في عهد الانقلاب، لم تكن تدري بنشاط “الأمين” سواء في الاتجار بالبشر أو التحرش بنزيلات دار الأيتام التي يملكها؟ ولماذا القبض عليه الآن قبل أيام من ذكرى ثورة يناير التي حاربت الفساد بشكل واسع وحبست الفاسدين الذين أفرج عنهم السيسي لاحقا 

الأجهزة الأمنية وفق مزاعمها تلقت بلاغا بقيام محمد الأمين بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون مع عدد من الفتيات داخل دار الإيتام، بعد تقنين الإجراءات والتحريات وسماع أقوال المجني عليهن، صدر قرار من الجهات المختصة بالقبض على المتهم وتحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العام لمباشرة التحقيقات.

وبعرض المتهم على النيابة العامة قررت، مساء الجمعة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة الاتجار في البشر والتعدي على بعض الفتيات داخل دار الأيتام ملكا له وذلك في القضية رقم 188 لسنة 2022 كما طالبت تحريات مكافحة إدارة الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية لكشف تفاصيل الواقعة.

محمد الأمين أول من قام بتأسيس مجموعة للقنوات  الفضائية تحت عنوان “سي بي سي”، قبلها شبكة قنوات “مودرن دراما وسينما ورياضة”، بالإضافة إلي تأسيس قناة النهار، بالإضافة إلى أنه كان شريكا في مجموعة عامر شركات جروب.

ويشير مراقبون إلى أن القبض على الأمين ربما جاء استمرارا لسياسة “الدفع أو الحبس” التي يتبعها السيسي لجمع المزيد من الأموال لتمويل مشروعاته؛ حيث سبق أن تم تنفيذ تلك السياسة مع صلاح دياب وسيد السويركي وصفوان ثابت وحسن راتب وغيرهم.

فقبل ثلاثة اشهر، طالعتنا صحف ومواقع الانقلاب بتفاصيل القبض على رجل الأعمال حسن راتب، بتهم منها قضية الآثار الكبرى والمتهم فيها بالاشتراك في عصابة يديرها البرلماني السابق علاء حسانين المعروف بـ”نائب الجن والعفاريت” لتهريب الآثار إلى خارج البلاد وتمويل أعمال حفر للحصول على الآثار بدون ترخيص للاتجار فيها.

راتب كغيره تركه العسكر يعبث فى الأرض كما يشاء،شرط أن يدفع” إتاوة البقاء”، وهو مالك قناة المحور الفضائية، ورئيس جامعة سيناء، وصاحب مصنع سيناء للإسمنت الأبيض ومجموعة “سما” سيناء للاستثمار.

الدفع أو الحبس

نفس السيناريو تكرر مع مشاهير ورجال أعمال، فقد سبق  اعتقال مالك ورئيس مجل إدارة شركة جهينة صفوان ثابت وابنه “سيف”، بتهم مختلفة هذه المرة؛ فقد وجهت النيابة له اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وإمدادها بالأموال لتحقيق أغراضها بتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على رجال القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما والمنشآت العامة والإضرار بالاقتصاد القومي للبلاد

وسبقه رجل الأعمال صلاح دياب، مالك ومؤسس صحيفة “المصري اليوم” ونجله، وذلك لاتهامهما بعدد من قضايا الفساد المالي وإهدار المال العام، فى مارس 2020.

وقتها زعمت سلطة الانقلاب بأن التحريات كشفت عن حصول رجل الأعمال صلاح دياب ومحمود الجمال صهر المخلوع الراحل حسني مبارك و15 آخرين من شركائهم في شركتي “صن ست” و”نيو جيزة” بالتربح والإضرار بالمال العام، وارتكابهم مخالفات قانونية في تخصيص مشروع أرض نيو جيزة بطريق الإسكندرية الصحراوي.

ما دعا النيابة لإرسال توجيهات لنيابة الأموال العامة للموافقة على إصدار قرار بالتحفظ على أموال رجال الأعمال المتهمين، وذلك إثر اتهامهم بالتربح غير المشروع، والإخلال بعقود أرض مدينة “نيو جيزة” بمدينة 6 أكتوبر، وشرائهم أرض المشروع بأقل من السعر المقرر، واستغلالها في بناء مشروع سكني مخالف للعقود.

فى الخامس من سبتمبر من العام المنصرم، خرج السيسى متجهما خلال لقاء من إحدى حفلاته المتعددة غاضبا، مطالبا بدفع تبرعات لصندوق تحيا مصر، مؤكدا أن المجتمع المصرى يقدر هذا الأمر.

وأضاف السيسى، ضاحكا: “الـ 100 مليار جنيه اللى كنا بنحلم بيها مجتش لحد دلوقتى، علشان كده كنت بقول لدكتور مدبولى لازم نشوف وسيلة أخرى تضيف الصندوق أكتر من كده، سواء من تبرعات الناس أو من موارد يمكن حشدها،وتابع: نحتاج إلى تطوير فى الممارسة أكثر من ذلك.

وقتها وبعد عدم استجابة رجال الأعمال للتبرع لصندوق “تحيا مصر”، أو ضخ استثمارات كما أراد النظام، كان سببا في ظهور ماعرف وقتها باسم “القوائم السوداء لرجال الأعمال الممتنعين عن التبرع للصندوق”،وذلك لفضحهم على الملأ وتوبيخهم أمام الرأى العام بانهم ضد مصلحة مصر الكبرى فى البناء والتشييد.

بين الدفع والامتناع

يقول الدكتور وائل النحاس، الخبير والمحلل الاقتصادي، إن  هناك حالة من الضغط المتبادل بين رجال الأعمال وبين الدولة فى مصر..فرجال الأعمال “يضغطون” بشكل مستمر على الدولة، لمعاودة فتح مصانعهم وشركاتهم، بينما تضغط الدولة عليهم لدفع جزء من الأموال التى ربحوها بفضل عملهم فى مصر لصالح مؤسسات الدولة ومساعدتها فى تطوير الاقتصاد والحالة العامة فى مصر.

فى حين يقول الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر، إنه من الخطأ الهجوم على رجال الأعمال بسبب قصة التبرعات لصندوق “تحيا مصر”، حيث يتبرعون “عندما تكون الأمور ماشية“!

بينما يرى الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية في القاهرة، أن الاقتصاد المصري يعتمد بشكل كبير على القطاع الخاص، ويلعب رجال الأعمال دورا مهما، وهم “متحالفون” مع النظام، ولكن في الوقت نفسه تحدث أزمات بين هؤلاء “المليارديرات” والسلطة، بسبب التبرعات.

 

* المتهم فى قضية الآثار الكبرى: لدينا معلومات تمس الأمن القومي

طلب علاء حسانين المتهم الرئيسي فى قضية الآثار الكبرى، جلسة سرية، وقال إن لديه معلومات تمس الأمن القومي.

نظرت محكمة جنايات القاهرة، اليوم السبت، برئاسة المستشار خليل عمر، أولى جلسات محاكمة رجل الأعمال حسن راتب والنائب السابق علاء حسانين و23 آخرين، في اتهامهم بالقضية المعروفة إعلاميًا بـ “الآثار الكبرى”.

وطلب المتهم علاء حسانين من القاضي الاستماع إلى أقواله في غرفة المداولة بجلسة سرية لأن “هناك شيئين مهمين لا يحب الإفصاح بهما حفاظا على الأمن القومي”.

كانت النيابة العامة قررت حبس حسن راتب وعلاء حسانين ٤ أيام على ذمة التحقيقات، في اتهامهما بتكوين تشكيل عصابي من تسعة عشر شخصًا يقومون بالاتجار في قطع أثرية منهوبة اختُلِسَت بعمليات تنقيب وحفر ممولة في مناطق متفرقة في كافة أنحاء الجمهورية، لبيعها داخل البلاد وتهريبها للخارج لذات الغرض.

كانت محكمة جنايات القاهرة قد قررت فى وقت سابق التنحي عن نظر قضية الآثار بزعم استشعار الحرج. وتضم قضية الآثار الكبرى حسن راتب وعلاء حسانين و 21 آخرين.

وتمت إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى .

وتمكنت الأجهزة الأمنية، يوم الخميس الموافق 24 يونيو الماضي، من القبض على علاء حسانين، الشهير بـ”نائب الجن والعفاريت”، لتزعمه تشكيلا عصابيا للتنقيب عن الآثار، وتهريبها، مستخدما الدجل ومدعيا تسخير الجن.

وظهرت مفاجآت جديدة في اعترافات علاء حسانين “نائب الجن والعفاريت”، في قضية الآثار الكبرى، المتهم فيها مع رجل الأعمال حسن راتب.

وخلال تحقيقات النيابة العامة، دخل شيخ إماراتي وسيدة سعودية فى القضية.

كما تحدث بعض المتهمين عن معلومات تمس الأمن القومي، منها دور قيادات الجيش وجهات سيادية فى توجيه الدعم والحماية لقوافل الآثار أثناء تحركها من مصر إلى ليبيا ومنها إلى إسرائيل انتهاءاً بأبو ظبي.

وقالوا أن القضية تتجاوز الأفراد وأنها ترتبط بجهات سيادية فى كلا البلدين.

 

* بعد الحديد والصلب وأبو قير للأسمدة.. السيسي يتجه لخصخصة “النصر للكوك”

تجه الدكتاتور عبدالفتاح السيسي نحو تصفية شركة «النصر لصناعة الكوك والكيماويات» بحلوان، بدعوى أن الشركة تحقق خسائر كبيرة وأن عوائد التصفية سيدفع منها أجور ومرتبات العمال المتآخرة وفقا لتصريحات وزير قطاع الأعمال بحكومة الانقلاب هشام توفيق. ويصر نظام السيسي على خصخصة الشركة رغم أنها ــ وفقا لنقابيين بالشركة ــ حققت أرباحا رغم محاولات “تخسيرها” من جانب أجنحة وجهات حكومية.

وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور، قال إنه تقدم بطلب إحاطة لوزير قطاع الأعمال للوقوف على أسباب قرار التصفية والبدائل المتاحة للقرار الذي وصفه بـ«غير المدروس»، لافتًا إلى أنه لم يتحدد بعد موعد لمناقشة الطلب، نافيًا ما جاء على لسان الوزير حول خسائر الشركة. أيضًا، النائب إيهاب رمزي قال إنه تقدم قبل أيام بطلب إحاطة بشأن قرار التصفية الذي وصفه بـ«العشوائي» وأن «وزير قطاع الأعمال يستسهل»، موضحًا أنه بفرض صحة تصريحات الوزير حول تسجيل الشركة لخسائر، فإن التصفية نفسها خسارة لكيانات اقتصادية تاريخية ينبغي التعامل معها بالتطوير والإصلاح لا بالتصفية. كذلك، كان النائب مصطفى بكري قد تقدم هو الآخر بطلب إحاطة ثالث، بشأن نفس القرار.

مؤامرة على الشركة

وبحسب تقرير نشره موقع “مدى مصر” فقد أكد نقابي بالشركة تحقيق القوائم المالية أرباحًا صافية بقيمة 34 مليون جنيه خلال العام المالي 2020-2021، وأن الشركة ليست عليها مديونيات متراكمة، مضيفًا أنها تعرضت لتخسير متعمد بوقف استيراد الفحم من الخارج لتصنيعه، موضحًا أن خطة التخسير المتعمدة لم تكن فقط بسبب قرار البيئة بعدم السماح باستيراد الفحم، وإنما بدأت بتقاعس الشركة القابضة ووزارة قطاع الأعمال عن تطوير البطاريات لتتواءم واشتراطات البيئة، موضحًا أن القابضة تعاقدت في 2018 مع شركة فاش ماش الأوكرانية لتطوير البطارية (1) وبناء بطارية جديدة بإجمالي تكلفة استثمارية بلغت نحو 100 مليون دولار، ثم قامت بإلغاء خطة التطوير، وهو ما يُعرض الشركة حاليًا لغرامة مالية قيمة الشرط الجزائي البالغ تسعة ملايين دولار، مؤكدًا أن هذه ليست خطة التطوير الأولى التي يتم التراجع عنها، بل سبقتها أكثر من أربع خطط في الفترة من 2013 إلى 2018 لشركات ألمانية وروسية وصينية، وكلها لم تكتمل دون إبداء أسباب.

أحد المهندسين بالشركة، طلب عدم ذكر اسمه، قال إن سياسات التخسير ظهرت بقوة في تحميل الشركة بمصروفات غير ضرورية، مثل تعيين عدد كبير من المستشارين وكذلك الاستعانة بمقاولين من خارجها، بالإضافة إلى خفض الإنتاج تدريجيًا خلال السنوات الخمس الماضية من متوسط ألفي طن يوميًا من الكوك لمتوسط 30 طنًا يوميًا، وهو بطبيعة الحال يرفع التكلفة ويعمق الخسائر تمهيدًا للتصفية دون وضع أي اعتبار لنحو ألفي عامل بالشركة.

النقابي السابق بالشركة، صبحي بدير، قال إن قرار التصفية لم تُدرس عواقبه بشكل علمي، مشيرًا إلى اعتماد جميع مصانع السكر في الجمهورية وبعض مصانع المسبوكات وعدد من الصناعات الأخرى على الكوك المنتج من النصر للكوك، لافتًا إلى أن وقف تصنيع الكوك يُهدد هذه الصناعات بقوة، وقد يدفعها للاستيراد من الخارج مما يكلف ميزانيتها أعباء توفير العملة الصعبة، مؤكدًا أن «النصر للكوك» قدمت للشركة القابضة عقودًا مستقبلية بتوريدات لشركات السكر حتى تتدخل القابضة لتوفير الخام بالوساطة لدى «البيئة» لحين إتمام التطوير، ولكن آل الأمر لما هو عليه حاليًا رغم تدخل «القابضة الغذائية» (التابعة لها شركات السكر) لدى وزارة البيئة أيضًا.

ومن المتوقع أن يؤثر قرار التصفية المرتقب على إنتاج منجم السباعي للحديد، وهو أكبر منجم حديد بمصر، بحسب أحد مهندسي «النصر للكوك»، الذي أوضح أن خامي الهيماتيود والميجناتيود اللذين يُستخرجا من المنجم يحتاجان إلى الكوك لتحويلهما إلى أكسيد الحديد (الشكل الأولي للحديد) وبالتالي وقف إنتاج الكوك يُعرض إنتاج الحديد من منجم السباعي للتوقف بالتبعية.

وحول الحلول المطروحة من العمال لوقف قرار التصفية، قال نقابيون بالشركة إن هناك أكثر من سيناريو لوقف التصفية: الأول، نقل الشركة مع استكمال تطويرها خارج الكتلة السكنية حتى يتسنى للدولة الحصول على الأرض -إذا كان الهدف من التصفية هو الأرض- وضمها لمقترح التطوير العقاري للمنطقة، والذي يشمل أرضي شركتي الحديد والصلب والقومية للأسمنت، اللتين تمت تصفيتهما. أما السيناريو الثاني فيتمثل في تحويل الشركة لمصنع سماد ضخم من خلال توسيع المصنع القائم بالفعل داخلها، وهو ما يكلف نحو 100 مليار جنيه فقط بحسب أحد العاملين.

وأُنشئت «النصر للكوك» عام 1960 لتوفير الكوك لمصنع الحديد والصلب، ثم توسعت الشركة على مدار عقود لتكتسب أهمية اقتصادية بالغة، ولم يعد إنتاجها يقتصر على إنتاج فحم الكوك لمصنع الحديد والصلب فقط، بل امتد للقطران الذي يدخل في صناعة البطاريات، والبنزول الذي يدخل في إنتاج الأوكتين الذي يُضاف للبنزين، وكذلك النترات التي تدخل في صناعة السماد، ليصبح لـ«النصر» 22 منتجًا بخلاف الكوك.

لماذا الإصرار على الخصخصة؟!

قرار تصفية شركة الكوك يتسق مع توجهات نظام السيسي الرامية لخصخصة الشركات المملوكة للشعب حتى تكون ملكا للأجانب أو لرجال أعمال مقربين من النظام، وسبقها تصفية عملاق الحديد والصلب بحلوان ثم شركة أبو قير للأسمدة. فالسياسات الاقتصادية الحكومية تتميز بالإغراق في الاستثمارات على مشاريع خدمية مثل الطرق والكباري على حساب الاستثمارات في الإنتاج الزراعي والصناعي، وعلى حساب الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة، مع تبديد الكثير من الفائض في أشكال من الترف، بجانب نواحي الفساد المختلفة.

وعادة ما تلجأ حكومة الدكتاتور السيسي لحل مشاكلها تصديرها للطبقات الشعبية عن طريق فرض الضرائب غير المباشرة على الفقراء، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والرسوم الحكومية، ولكنها تخفضها على المستثمرين، مسببة ما لدينا من عجز مزمن في كل من الموازنة العامة للدولة. كما  تعاني مصر من عجز ضخم مزمن  في ميزان المدفوعات مع الخارج، وتعاني أيضا من فجوة استثمارية بين مدخراتنا المتواضعة واستثماراتها. تحل الحكومة تلك المشكلة باستمرار بالاستدانة من الخارج والداخل حتى وصلت ديوننا الخارجية إلى 137.9 مليار دولار، وقاربت قيمة إجمالي الديون الخارجية والداخلية كل قيمة الناتج المحلي الإجمالي“.

وفي ثمانينات القرن الماضي، شاع مصطلح الخصخصة «Privatization»، والعجيب أن حكومات العالم الثالث المتخلف صناعيا واقتصاديا والتي تبنت فلسفة الخصخصة كعقيدة وأيديولوجيا، بررت ذلك بالخسائر التي تتعرض لها الشركات الحكومية؛ وهو عذر أقبح من ذنب؛ فإذا كان الخلل في الإدارة فلماذا يتم بيع الأصول التي هي ملك للشعب ولا يتم تغيير هذه الإدارة الفاسدة معدومة الكفاءة؟ ولماذا يتم انتزاع ملكية الشعب لثرواته وأصوله ويبقى اللصوص كما هم يتولون المزيد من المناصب ويعززون منظومة الفساد؟! وهل تحويل ملكية أصول الدولة من الشعب إلى رجال أعمال أو شركات عملاقة متعددة الجنسيات لها أجندات قد تهدد الأمن القومي للبلاد يمثل مصلحة قومية في شيء؟!  الحق أن الخصخصة كالتأميم كلاهما إجراء شاذ ويخالف أبجديات الأمن القومي؛ لأن الخصخصة هي انتزاع ملكية الشعب لأصوله وثرواته لتكون ملكا لحفنة من الفاسدين أو الأجانب. أما التأميم فقد تجاوز حدود تأميم الشركات التي اغتصبها الاحتلال ليصل إلى اغتصاب شركات يملكها مصريون أنشأوها بطرق شرعية، كما جرى مع آلاف المصريين في أعقاب حركة 23 يوليو 1952م.

 

* فرض رسوم جديدة على حلج القطن.. ماذا يريد السيسي من الفلاحين؟

في تدمير جديد لصناعة وزراعة الأقطان المصرية، فرضت حكومة السيسي رسما جديدا على حلج الأقطان، بواقع 10 حنيهات لكل 50 كيلو يتم حلجها. وهو ما يمثل ضغطا جديدا على المزارعين والتجار، بدعوى تطوير الأقطان المصرية.

وهي الحجة والذريعة التي يقدمها نظام العسكر، لتبرير سياسات الهدم وفرض الرسوم والضرائب الجديدة على المصريين، والتوسع في الجباية ونهب أموال الشعب، وقضم الدعم الحكومي المعمول به في كل المجالات وفي كل الدول لصالح الصناعات الوطنية وأيضا الزراعات المحلية.

إلا أن الانقلاب العسكري، لا يفهم سوى النهب من جيوب المواطنين، لتمويل ديون السيسي وفوائدها التي تبتلع ما يقرب من 100% من الناتج القومي.

الأربعاء الماضي، وافق مجلس نواب الانقلاب على مشروع قانون مقدم من حكومة العسكر بشأن إنشاء صندوق تحسين الأقطان المصرية، في مجموع مواده، والذي نص على دمج صندوق تحسين الأقطان المصرية في معهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية، بحيث تؤول إلى المركز جميع حقوق الصندوق، وأمواله الثابتة والمنقولة وحساباته المصرفية ويتحمل التزاماته.

جباية جديدة

وفرض القانون رسما إضافيا بواقع 10 جنيهات عن كل 50 كيلو جراما من القطن الشعر يتم حلجه من جميع الأصناف، بما فيها القطن “الإسكارتو” المستخدم في أغراض التنجيد، وتؤول حصيلة هذا الرسم الإضافي إلى مركز البحوث الزراعية، بغرض إعادة تخصيصها لمعهد بحوث القطن.

ونص القانون على نقل العاملين في الصندوق إلى المركز بذات مراكزهم، وأوضاعهم الوظيفية، ومستوياتهم المالية، ويسري في شأن تنظيم شؤونهم الوظيفية ما يسري على العاملين في المركز، مع احتفاظ المنقولين بجميع المزايا الوظيفية التي كانوا يتمتعون بها في جهة عملهم.

أزمات القطن المصري بعهد السيسي

يشار إلى أن القطن المصري، يواجه العديد من التحديات عل مستوى الزراعة والتسويق والتصنيع والتصدير.

بل يعيش الذهب الأبيض أسوأ أيامه منذ الانقلاب العسكري، فبعدما كان الأول عالميا بين الأقطان بات مطرودا وسط عزوف من الفلاحين عن زراعته، لكثرة الخسائر وتكبدهم آلاف الجنيهات خسائر بسبب تدني الأسعار التي يبيعون بها المحصول.

وكان نقيب الفلاحين، الذي سبق أن جمّد عمل النقابة، حسين أبو صدام، أكد  عدم زيادة مساحة زراعة القطن في موسم 2021 الذي بدأ زراعته أبريل الماضي،  عن الموسم السابق 2020 معترفا بانخفاض مساحة زراعة القطن إلى 183 ألف فدان مقابل 236 ألف فدان في الموسم السابق له، 2019، الذي كان منخفضا أيضا عن الموسم السابق له 2018، الذي كانت المساحة المزروعة فيه من القطن 336 ألف فدان.

ويُرجع تراجع المساحات المزروعة بالقطن إلى تخلي الحكومة عن دعم مزارعي القطن، وعدم وضع سعر ضمان لشراء الأقطان والاعتماد في بيع وتسعير القطن علي نظام المزايدة الذي ثبت عدم جدواه، وتخلي المصانع المحلية علي استخدام القطن المحلي واعتمادها على الاستيراد.

وأوضح نقيب الفلاحين أن تشجيع المزارعين علي زيادة المساحات المزروعة بـالقطن، يستوجب تفعيل الزراعات التعاقدية ووضع سعر ضمان لشراء الأقطان قبل موسم الزراعة، مع الاهتمام بمصانع الغزل والنسيج المحلية وتطويرها بما يتناسب مع الأقطان المزروعة محليا، والتزام الحكومة بشراء الإنتاج المحلي من القطن بهامش ربح مُجزٍ للمزارعين طبقا للمادة 29 من الدستور، وتوفير المعدات الآلية لجني القطن، مع العمل علي الحد من تصدير الأقطان الخام بدون تصنيعها ، حرصا علي زيادة العائد الاقتصادي والاستفادة من القيمة المضافة، وإنشاء صندوق تكافل زراعي لتعويض الفلاحين عند حدوث أية أضرار نتيجة لكوارث طبيعية.

وتابع، تعرض مزارعو القطن لخسائر متلاحقة نتيجة تدني أسعار منتجاتهم خلال المواسم السابقة إلى أقل من سعر التكلفة مع ارتفاع كبير في أسعار مستلزمات زراعة القطن، وغياب معدات الجني الآلي وارتفاع تكلفة الجني اليدوي الذي يستحوذ وحده علي ثلث العائد الاقتصادي من المحصول، مؤكدا أن القطن المصري فقد مكانته العالمية، وتعتمد أكبر الدول المصنعة للنسيج حاليا كالهند والصين علي زراعتها المحلية، وأن سياسة تصدير القطن الخام تفقده القيمة المضافة ما يؤدي إلى انخفاض أسعاره.

شهادة وفاة

 وفي  أكتوبر، 2018، نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن انهيار زراعة القطن في مصر، بعدما كان بمثابة مصدر دخل كبير لخزينة الدولة، مما دفع كثيرين لإطلاق مصطلح “الذهب الأبيض” عليه، مشيرة إلى أن مصر كانت من أهم الدول العالمية في إنتاج القطن طويل التيلة، وكانت تصدره إلى أسواق كبرى، إلا أنها فقدت تلك الأسواق.

وقالت الوكالة “في دلتا النيل في مصر في قلب الحقول الخضراء، أمضى فتوح خليفة، نحو ثلاثين عاما، وهو يزرع “الذهب الأبيض”، لكن ابن محافظة كفر الشيخ يصطدم اليوم بأزمة البقاء التي يعاني منها القطن المصري“.

وقف “خليفة” وسط حقله في قرية محلة موسى محاطا بمزارعات ارتدين القبعات لحماية رؤوسهن من أشعة الشمس الحارقة، وهن يجمعن المحصول الأبيض بأصابعهن.

قال فتوح خليفة الخمسيني “أنا أزرع 100 فدان من القطن تكلف الكثير، لكن السعر هذه الأيام ضعيف جدا ولا نحقق ربحا”.

واشتهر القطن المصري، خصوصا في منطقة الدلتا شمال القاهرة، بجودته في أنحاء العالم لما يتميز به من طول التيلة، وكان يمثّل مصدرا للثروة والتنمية في البلاد.

وخلال القرن التاسع عشر، جعلت جودة القطن العالية مصر مرجعا للعالم لهذا “الذهب الأبيض”، أما اليوم فباتت هناك دول أخرى تنتج نفس النوع من القطن تحت مسمى “القطن المصري”.

كذلك عقود من المنافسة العالمية الشرسة، بما في ذلك القطن قصير التيلة الذي يشتهر به عمالقة صناعة النسيج، أدت إلى تراجع هذه الصناعة المصرية، وتعتبر الولايات المتحدة والهند والبرازيل وأستراليا من بين المصدرين الرئيسيين في العالم.

وانخفضت الصادرات المصرية بشكل ملحوظ، فبعدما كانت تشكل ما بين 5 و15% من إجمالي الصادرات العالمية خلال الفترة 1960-1980، باتت اليوم تسجل حوالي 1% من هذا الإجمالي خلال السنوات الأخيرة.

وخلال السنوات الماضية، أثرت الفوضى الاقتصادية والسياسية على جودة إنتاج القطن المصري، وهي القيمة المضافة الوحيدة له حين كانت تكلفة إنتاجه باهظة الثمن، لذلك فإن القطاع يحاول جاهدا استعادة هيبته السابقة.

وتم تحرير تجارة القطن التي كانت تخضع لسيطرة الدولة في عام 1994، إلا أن الحكومة المصرية لا تزال تضمن أدنى سعر يبيع به الفلاحون محصولهم.

كما تسيطر الدولة على جميع الجوانب الأخرى في قطاع القطن، بما في ذلك زراعة الحقول ونوع المحصول ومنطقة زراعته، والحوافز المستخدمة مؤخرا لمحاولة إصلاح القطاع.

وفي سبتمبر الماضي، وافقت حكومة الانقلاب بشكل تجريبي على زراعة قطن منخفض الجودة (قصير التيلة)- باستثناء مناطق زراعات الدلتا – “لتلبية احتياجات المصانع”، ولكن القرار لم يقابل بالترحيب من الجميع؛ ذلك أن الخبراء يعتقدون أن مصر لن تكون ذات وزن ثقيل بمواجهة الدول الأخرى في هذه الحالة، كما أن المزارعين يخشون هذه المنافسة الجديدة.

ومع ذلك الوضع المزري للقطن المصري، ياتي السيسي ليفرض رسوما جديدة على حلج القطن المحلي، بدلا من دعمه، وهو ما يؤثر سلبا على سعره، ومن ثم زراعته التي تتقلص كل موسم.

 

* بعد إعلان إثيوبيا الملء الثالث.. مراقبون: جفاف متوقع وحسابات احتياطي المياه غير متوازنة

تزامنا مع اقتراب موعد توليد الكهرباء من سد النهضة الإثيوبي، والملء الثالث في فبراير 2022، زار رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد السد وتفقد توربينات سد النهضة، ليستمع عن قرب موعد توليد الكهرباء من السد بشتغيل التوربينين المنخفضين، وهو ما سيكون له تبعاته الخطيرة بحرمان مصر من نحو 40 مليار أو يزيد من مياه النيل الأزرق 85% من مصادر مياه نهر النيل الذي يصب في مصر.
مجلس الوزراء الإثيوبي صباح الخميس، أعلن أن رئيس الوزراء آبي أحمد عقد أول جلسة له الأربعاء بموقع سد النهضة في إطار تقييم الـ100 يوم لجميع الوزارات والمؤسسات.

وبحث الاجتماع بحسب التلفزيون الرسمي تقييم عمل الوزارات والمؤسسات الحكومية الكبرى خلال الـ100 يوم الماضية، وتحديات الاقتصاد في ظل ما تشهده إثيوبيا من حرب شمالي البلاد ضد جبهة تحرير تيغراي.

اللقاء الاستعراضي الذي عقده آبي أحمد يأتي وهو في حالة اللاسلم واللاحرب مع جبهة تحرير التيجراي شمال البلاد، وهو ما اعترفت به وزيرة التخطيط والتنمية الإثيوبية التي أدعت أن “الاقتصاد قد حقق نتائج جيدة، إلا أنه واجه العديد من التحديات بسبب الحرب التي تشهدها إثيوبيا في الشمال“.
بحيرة سد النهضة
منصات مصرية تهتم بشأن النيل وسد النهضة ومنها حساب (محمد محمد)  نشر صورة لبحيرة سد النهضة قبل وبعد الامتلاء صباح الخميس الماضي، أي منذ حوالي 125 ساعة فقط بعد نهاية الملء الثاني، ثم شكلها المتوقع أو المفترض بعد الملء الثالث في سبتمبر 2022.
ومن الناحية الفنية قال إن “الملء الثالث تصل به إثيوبيا بمنسوب السد لمنسوب 608 فوق مستوى سطح البحر بسعة تخزين 28.9 مليار متر مكعب.
وأوضح أن “إثيوبيا ستحتجز من فيضان عام 2022، ما يقدر بـ20 مليار متر مكعب، من أصل 45 مليار متر مكعب هي كل إيراد النيل الأزرق، إن لم يدخل في حالة جفاف متوقعة،
وأبان أن منسوب الممر الأوسط الآن 574 فوق مستوى سطح البحر، وأنه سينكشف الممر الأوسط من تحت المياه بعد تشغيل التوربينين منخفضي الارتفاع رقمي 9 و 10، أو تشغيل التوربين رقم 10 المتوقع خلال ساعات فقط من الآن“.
وتابع “بعدها تبدأ إثيوبيا في أعمال رفع المناسيب حتى مايو 2022، كل 5 مليار متر مكعب من المياه التي تحتجزها إثيوبيا تكفي لزراعة مليون فدان، لافتا إلى أن مصر لا تملك إلا 9 مليون فدان فقط“.
ومن الجانب القانوني أشار إلى أن المبدأ الخامس من إعلان المباديء، يسمح لإثيوبيا بالملء بالتوازي مع مفاوضات إتفاق الملء والتشغيل التفصيلي.
وأضاف أن جداول الملء متفق عليها في مفاوضات اللجنة العلمية عام 2018، محذرا من أن مصر ممثلة في خارجية الانقلاب ، وقعت منفردة على جداول الملء بمسودة اتفاقية واشنطن عام 2020 بشرط تدفقات في حالة استثنائية وهي حدوث جفاف للنيل الأزرق.
خريف المجاعة
واستدعى خبير السدود والمياه الأكاديمي بالجامعات الماليزية محمد حافظ منشورا دعم به ما نشره تقرير الأمم المتحدة الإنمائي  الأخير، وسبق وأن نشره قبل نحو 4 أعوام، وقال إن “منسوب 147 هو منسوب خطير لبحيرة ناصر للاعتماد عليه“.
وأوضح بمنشور عنونه بخريف المجاعة، ما أرسله له من ورقة بحثية من العيار الثقيل عن بحيرة ناصر.
وقال إن “البحث قدمه مهندس نادر محمد شفيق، الباحث بمركز دراسات النيل بالقاهرة، ونشر بالمؤتمر الدولي التاسع لتكنولوجيا المياه، وأقيم بشرم الشيخ شهر إبريل 2016، مستخلصا أن كافة البيانات السابقة عن بحيرة ناصر، كانت تؤكد أن حجم المياه المخزنة تحت منسوب التخزين الميت (147) تعادل 31.0 مليار متر مكعب ماء، إلا أن نتيجة البحث أظهرت أن حجم المخزون الميت أقل بكثير من 31.0 بل هو 23.88 مليار فقط أي أقل من المخزون النظري بــ 7.0 مليار متر مكعب.
وأبان أن الباحث أجرى عمل مسح لقاع بحيرة ناصر مستخدما أحدث طرق مسح قاع البحيرات (The multi-beam echo sounder) والتي تظهر بدقة عالية قاع البحيرة بأبعاد ثلاثية وأيضا منسوب القاع عند كل مقطع، وأن بحثه كان على 4 مراحل غطت كامل بحيرة ناصر حتى وادي حلفا جنوبا، ثم تقسيم المراحل 4 إلى 25 مقطعا رئيسيا.

 

* بعد سقوط عملاء السيسي بالخارج.. لماذا لا يرسل العسكر الجواسيس لإثيوبيا وإسرائيل؟

أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال جاسوس مصري يحمل الجنسية الأمريكية ويسكن في مانهاتن، بتهمة جمع معلومات استخباراتية عن معارضي نظام عبد الفتاح السيسي في نيويورك.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية نيويورك أعلن يوم الخميس، اعتقال بيير جرجس، الحامل للجنسية الأمريكية من أصل مصري، وذلك بتهمة التجسس على المعارضين المصريين في الولايات المتحدة، لحساب أجهزة مخابرات مصرية منذ عام 2014.

وكشف مكتب التحقيقات عن لائحة اتهام جرجس، وهي التصرف والتآمر للعمل في الولايات المتحدة كوكيل غير مسجل لجمهورية مصر العربية، مشيرا إلى أنه جرى اعتقاله في وقت سابق من يوم الخميس، تمهيدا لعرضه أمام القاضي الأمريكي روبرت دبليو ليربرجر.

وقال المدعي الأمريكي داميان ويليامز، “فشل جرجس في التسجيل كوكيل أجنبي في الولايات المتحدة، بناء على طلب من المسؤولين المصريين؛ وتضمن السلوك المحظور له محاولة جمع معلومات استخبارية غير عامة سرا، حول أنشطة المعارضين السياسيين للسيسي، والوصول إلى المسؤولين الأجانب لحضور تدريبات لإنفاذ القانون في مانهاتن“.

وأضاف ويليامز “مكتب التحقيقات الفيدرالي سيواصل التطبيق الصارم لقوانين تسجيل الوكلاء الأجانب، والتي تظل بالغة الأهمية لضمان عدم تأثر الحكومة الأمريكية سرا بالحكومات الأجنبية“.

أمريكا لن تسمح بالتجسس

بدوره، قال مساعد المدعي العام ماثيو جي أولسن “لن تسمح وزارة العدل الأمريكية لوكلاء الحكومات الأجنبية بالعمل في الولايات المتحدة، بغرض ملاحقة وجمع المعلومات عن منتقدي تلك الحكومات”، موضحا أن جرجس عمل بتوجيه من الحكومة المصرية على استهداف منتقدي السيسي من المقيمين في الولايات المتحدة؛ بما يتعارض مع القوانين والقيم الأمريكية“.

من جانبه، قال مساعد المدير المسؤول لمكتب التحقيقات الفيدرالي مايكل دريسكول “يُطلب من وكلاء الدول الأجنبية التسجيل لدى حكومتنا لسبب وجيه، فهم غالبا ما يتصرفون لصالح بلدانهم الأم، وضد مصالح الولايات المتحدة، ونزعم أن جرجس أرسل معلومات غير عامة إلى القاهرة لصالح الحكومة المصرية، ومخالفته قوانيننا وعلينا تحميله المسؤولية“.

ووفقا للادعاءات الواردة في لائحة الاتهام بمحكمة مانهاتن الفيدرالية والبيانات التي تم الإدلاء بها أثناء إجراءات المحكمة؛ فإن جرجس عمل كوكيل للحكومة المصرية خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2019 على الأقل، من دون إخطار المدعي العام الأمريكي كما يقتضي القانون.

وعمل جرجس بتوجيهات وسيطرة العديد من المسؤولين في حكومة الانقلاب المصرية، في محاولة لتعزيز مصالح القاهرة داخل الولايات المتحدة، وبناء على توجيهات المسؤولين الحكوميين المصريين، حصل جرجس على معلومات بشأن المعارضين السياسيين للسيسي.

واستفاد جرجس أيضا من اتصالاته مع ضباط إنفاذ القانون الأمريكيين المحليين، لجمع معلومات غير عامة عن المعارضين، بتوجيه من المسؤولين المصريين؛ وترتيب مزايا للمسؤولين المصريين الذين كانوا يزورون مانهاتن، وعقد اجتماعات منسقة بين سلطات إنفاذ القانون الأمريكية والمصرية في الولايات المتحدة، بما في ذلك ترتيب حضور المسؤولين المصريين تدريبات الشرطة، حسب لائحة الاتهام.

وفي 7 مايو 2018، ناقش جرجس وضعه كوكيل للحكومة المصرية مع مسؤول مصري باستخدام تطبيق مراسلة مشفر وخلال المحادثة، أعرب المسؤول المصري عن إحباطه بشأن تواصل جرجس مع موظفين من وكالة حكومية مصرية مختلفة، مطالبا إياه بـ”عدم التواصل مع جميع الوكالات المصرية الأخرى“.

وفي تبادل لاحق للرسائل، نصح المسؤول المصري جرجس بأن الوكالات الحكومية المصرية الأخرى تريد المصادر الخاصة به لنفسها، بعدما أصبح مصدرا مهما لهم لجمع المعلومات، ما رد عليه جرجس، بالقول أنا أعرف وأرى وأتعلم منك، ثم أبلغ المسؤول المصري، بأنه لن يكرر هذا الأمر مرة أخرى.

وبعد حوالي عام واحد، وفي سياق عمليات جرجس المستمرة كوكيل مصري؛ ناقش والمسؤول المصري رحلة قادمة لبعض المسؤولين المصريين إلى الولايات المتحدة. وخلال المحادثة الهاتفية، قال جرجس “أخبرني ماذا تريد مني أن أفعله”، ورد المسؤول المصري بالاستفسار عن علاقته مع ضابط تنفيذ قانون أمريكي معين.

وأشارت لائحة الاتهام إلى إصدار المسؤول المصري تعليمات إلى جرجس، بأن يطلب من ضابط إنفاذ القانون الأمريكي شيئا ما، قائلا “نريدك أن تعرف ما إذا كانت هناك أي تدريبات للشرطة ستجري في مانهاتن خلال الأيام المقبلة؛ وإذا كان الأمر كذلك، فمن هم المسؤولون عن هذه التدريبات؟ لأننا نود الحضور“.

وأفادت وزارة العدل الأمريكية بأن جرجس يبلغ من العمر 39 عاما، وهو من سكان مانهاتن، ومتهم بـ”التآمر للعمل كوكيل لحكومة أجنبية من دون إخطار النائب العام، والتي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن لمدة خمس سنوات، إضافة إلى تهمة التصرف كوكيل لحكومة أجنبية من دون إخطار المحامي العام، وتصل عقوبتها القصوى إلى السجن 10 سنوات؛ على أن يتم تحديد الحد الأقصى للعقوبات المحتملة من قبل مجلس النواب الكونجرس“.

ليس التجسس الأول

وقبل شهور، وفي ألمانيا، تم القبض على أحد عملاء السيسي الذين كانوا يعملون بمكتب المستشارة الألمانية السابقة ميركل، بتهمة التجسس وملاحقة المعارضين المصريين في ألمانيا.

ومع تعدد تساقط جواسيس السيسي تتزايد فضائح مصر على المستوى الدولي، إذ يعبّر الأمر عن ضعف موقف نظام السيسي وخشيته افتضاح حقيقة سياساته القمعية التي يمارسها النظام العسكري ضد معارضيه ورافضي انقلابه العسكري.

وللأمر أبعاد أخرى أيضا، إذ أن القمع الإعلامي وسجن العارضين والصحفيين والإعلاميين والنشطاء ومنتقدي نظام السيسي وتأميم الإعلام والصحافة والسوشيال ميديا، لن يظل حاميا للسيسي ونظامه على طول الخط من انتقادات المجتمع الدولي، بل إن روساء دول العالم مقتنعون تماما بأن السيسي نظامه قمعي وديكتاتوري، ووحشي، وهو ما عبر عنه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حينما وصف السيسي بأنه “ديكتاتوره المفضل“.

ولعل الأهم من ذل كله وما يثير الجدل هو عدم اهتمام السيسي ونظامه إلا بمطاردة المعارضين وإهمال مصالح مصر القومية والدفاع عن قضاياها الحقيقية ودرء المخاطر الوجودية التي تهدد مصر، سواء من جانب سد النهضة الإثيوبي أو الكيان الصهيوني، التي تستهدف تقزيم مصر بالمنطقة أو غيرها من المخاطر. وهو ما ينعكس سلبا على موقع مصر العالمي ودورها الإقليمي

ومن ضمن المخاطر التي تواجه مصر الطرق البديلة لقناة السويس التي تمثل حصما ماليا كبيرا من إيرادات مصر المالية، واستبعاد مصر من  خط الغاز بالبحر المتوسط الذي يربط إسرائيل وقبرص واليونان ومن ثم أوروبا مستبعدا مصر التي تنازلت عن أرضها ومساحاتها البحرية الشاسعة بمياه البحر المتوسط لصالح قبرص واليونان، ورغم ذلك جرى استبعادها من خط الغاز الذي كان يمثل دخلا ماليا كبير لمصر لو مر عبر مياه مصر الإقليمية، وغيرها من مخاطر استبعاد مصر من خطوط الإنترنت الدولية، وضرب أسواق منتجاتها الغذائية في الخليج وأوروبا، دون أن يحرك السيسي عملاءه لتحسين سمعة مصر ومنتجاتها، كأحد أدوار الدبلوماسية والأجهزة الاستخبارية الوطنية.

 

عن Admin