أخبار عاجلة

الإثيوبيون يحتفلون بحجز المياه وانتاج الكهرباء والسيسي يقطع عن المصريين الكهرباء ..الجمعة 12 أغسطس 2022.. السيسي يمدد لـ”مفتي الإعدام” شوقي علام لمدة عام

الإثيوبيون يحتفلون بحجز المياه وانتاج الكهرباء والسيسي يقطع عن المصريين الكهرباء ..الجمعة 12 أغسطس 2022.. السيسي يمدد لـ”مفتي الإعدام” شوقي علام لمدة عام

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* من ينقذ المعتقلين من شرطة الانقلاب ؟ .. 34 شهرا على  إخفاء ” أحمد ” واستمرار التنكيل ب”مروة ” للعام الثالث وحرمانها من طفلتها

نددت مؤسسة جوار للحقوق والحريات بما يتعرض له معتقلو الرأي داخل السجون من انتهاكات والمنع من أبسط حقوقهم الأساسية ، ضمن مسلسل الانتهاكات وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان.

ونشرت المؤسسة فيديو جراف بعنوان ” السبوبة ” أوضحت خلاله أن معتقلي الرأي يتعرضون لاستنزاف متواصل من قبل العاملين بمقار الاحتجاز والسجون، حيث يدفعون مبالغ مالية للحصول على حقوقهم الأساسية ، وإلا يحرمون منها بما يعرض حياتهم للخطر الشديد في ظل ظروف احتجاز بالغة القسوة.

وأكدت أن معتقلي الرأي تحولوا لمجرد سبوبة لكثير من الضباط والمخبرين في جميع سجون مصر منذ انقلاب الثالث من يوليو 2013 حيث يرون أن المعتقلين أكبر مصدر دخل مستباح لهم .

وشددت على ضرورة إنقاذ المعتقلين مما يتعرضون له من مظالم ، وقالت على لسان أحدهم  “إحنا مش لازم ندفع عشان نعيش ، إحنا لازم نخرج“.

استمرار إخفاء أحمد حمودة لنحو 34 شهرا قسريا

إلى ذلك وثقت حملة أوقفوا الاختفاء القسري ، استمرار إخفاء المواطن أحمد حمودة عابد عبد ربه ”  البالغ من العمر 33 عاما ويعمل سائقا رغم مرور نحو 34 شهرا على اعتقاله من قبل قوات أمن الانقلاب بتاريخ 3 أكتوبر 2019 .

وذكرت الحملة أن شقيقة أحمد حمودة عابد عبد ربه قالت إن “شقيقها اختفى منذ 3 أكتوبر 2019، حيث كان يعمل سائقا على عربية، وأبلغ أسرته أنه سيذهب لصديقه في منطقة عبد القادر بالإسكندرية في حدود الساعة السابعة مساء، إلا أنه لم يصل لصديقه وأبلغ الجيران أسرته أنه تم القبض عليه من الشارع“.

وتابعت وبعدها بساعتين أُغلق تليفونه، ومن وقتها لم يصل الأسرة أي معلومة عنه، بالرغم من أنهم تقدموا ببلاغات للنائب العام والمحامي العام إلا أنه مازال مختفيا حتى كتابة هذه السطور.

وأشارت الحملة التي أطلقتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري عام 2015 إلى أن مصطلح “الاختفاء القسري” قد يبدو كمصطلح قانوني معقد ، ولكن القصة الإنسانية الماثلة وراءه هي قصة بسيطة ، إذ يختفي الناس بكل معنى الكلمة من حياة ذويهم وأحبتهم ومجتمعاتهم عندما يختطفهم المسؤولون من الشارع أو المنزل ، ثم ينكرون وجود هؤلاء الأشخاص في عهدتهم أو يرفضون الكشف عن أماكن تواجدهم ومن ثم يعقبة حرمان هؤلاء الضحايا من الحماية القانونية من أجل تلفيق التهم لهم .

خرّجوا “مروة ” لطفلتها المحرومة من رعايتها للعام الثالث على التوالي

فيما طالبت حملة حقهم الشعبية بالحرية للمعتقلة “مروة أشرف عرفةالمدونة والمترجمة  ووقف معاناتها المستمرة للعام الثالث على التوالي  ، إعلاء لقيم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، والتوقف عن اعتقال المواطنين المصريين والنشطاء على وجه الخصوص.

ونشرت الحملة إنفوحراف يوضح طرفا من الانتهاكات التي تتعرض لها ” مروةالمحرومة من طفلتها التي تركها رضيعة منذ اعتقالها  في 20 إبريل 2020 من شقتها بمدينة نصر دون سند من القانون وإخفائها قسريا  لمدة 15 يوما، قبل ظهورها أمام نيابة أمن  الانقلاب بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها مع علمها بأهدافها وأغراضها.

وتقبع “مروة ” داخل سجن النساء بالقناطر في ظروف احتجاز مأساوية لا تتناسب مع حالتها الصحية  ، وفي فبراير 2021   تم نقلها من عنبر 7 إلى ما يعرف بعنبر المخدرات  ، ما تسبب في إصابتها بالتهاب مزمن في الأعصاب وارتجاع في المرئ  والتهاب في الجيوب الأنفية تزداد آلامه بالتواجد في الأماكن الضيقة والتكدس والتدخين .

و تقدمت أسرتها بشكاوى من سوء المعاملة، وطالبت السلطات  بالإفراج عنها لرعاية ابنتها، لكن الاستغاثات والشكاوى لم تلق استجابة.

 

* السيسي يمدد لـ”مفتي الإعدام” شوقي علام لمدة عام

أصدر رئيس الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، قراراً جمهورياً بتمديد خدمة شوقي علام في منصب مفتي الجمهورية لمدة عام إضافي، وهو القرار الثاني من نوعه بعد التجديد للأخير في منصبه لمدة عام، عقب بلوغه سن التقاعد في 12 أغسطس 2021.
وانتخبت هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف علام مفتياً للجمهورية لمدة أربعة أعوام في فبراير 2013، ورفعت اسمه فقط إلى رئيس الجمهورية (آنذاك) الراحل الدكتور محمد مرسي ليتم اعتماده مباشرة، من دون إقحام وزارة العدل في الإجراءات، على الرغم من استمرار دار الإفتاء كهيئة حكومية تابعة لوزارة العدل، ولها موازنة مستقلة.
وفي عام 2017، جددت هيئة كبار العلماء الثقة في علام لمدة أربعة أعوام أخرى، وأصدر السيسي قراراً بتجديد تعيينه، علماً أن فترة ولاية المفتي تم تحديدها فقط في لائحة هيئة كبار العلماء، وليس في نصوص الدستور أو القانون.
ووقف الأزهر ومجلس الدولة عائقين أمام تمرير مشروع قانون تنظيم دار الإفتاء، الذي تقدمت به مجموعة من النواب الموالين للنظام عام 2020 لتحويل تبعية الدار إلى مجلس الوزراء، كهيئة عامة ينطبق عليها قانون الخدمة المدنية، وإطلاق يد رئيس الجمهورية لتعيين المفتي من بين ثلاثة ترشحهم هيئة كبار العلماء أو من غيرهم.
وتضمن المشروع رفع درجة المفتي الوظيفية ليعامل معاملة الوزير، وهو مشروع كان يهدف في الأساس إلى توسيع صلاحيات المفتي مقابل شيخ الأزهر، ليكون وحده المسؤول عن الإفتاء في الشؤون الدينية، بالمخالفة للدستور الذي يجعل الأزهر، السلطة الدينية الأولى في البلاد.
وبعد شد وجذب وموافقة برلمان الانقلاب على المشروع في مجموعه، تقرر سحبه بناء على ملاحظات مجلس الدولة”، الذي شدد على مخالفته لنصوص الدستور المنظمة للشؤون الدينية. وهو ما رحب به الأزهر الشريف، لكن الأيام أثبتت أن السيسي كان يريد توصيل رسالة أخرى، تتمثل في أنه ليس في حاجة إلى تشريع لينفذ خططه بشأن التمديد لعلام الخاضع له بصورة كلية.
وأصدر السيسي قراراً العام الماضي يمنحه صلاحية اختيار المفتي منفرداً، وتعمّد في قراره الإشارة إلى دور وزارة العدل، مع تجاهل أي إشارة للأزهر، وهو ما لا يعني فقط رفضه اعتماد أي من الترشيحات التي أرسلتها هيئة كبار العلماء، وبالتالي عدم اعترافه بلائحة الهيئة؛ بل عودته مرة أخرى إلى تطبيق القرارات الوزارية السابقة الصادرة في عهد الرئيس المخلوع الراحل حسني مبارك التي تعتبر دار الإفتاء هيئة معاونة لوزارة العدل، إلى حين صدور القانون الجديد الذي سينظم عمل الدار.
ويتكامل هذا القرار مع قرار السيسي السابق باعتبار دار الإفتاء من الجهات ذات الطبيعة الخاصة، ولا تسري على الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية بها أحكام المادتين 17 و20 من قانون الخدمة المدنية، ما يعني عدم اشتراط أن يكون التعيين في منصب المفتي عن طريق مسابقة، أو أن تنتهي مدة شغل الوظائف القيادية والإدارة الإشرافية بانقضاء المدة المحددة في قرار شغلها ما لم يصدر قرار بتجديدها.

 

* في الذكرى التاسعة لرابعة.. 4 تحصينات انقلابية أمام تحقيق شامل في جريمة ضد الإنسانية

ساعات وتطل علينا ذكرى مذبحتي رابعة والنهضة التي يبدو أنها كانت أمرا من الغرب الصهيو أمريكي أو حققت عين رضاه بالموالين له من العسكر الخونة يتصدرهم عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع وقتئذ، وقائد الحرس الجمهوري رفيقه محمد زكي وثلة من المجرمين في الشرطة والجيش ذبحوا الالاف وشردوا آخرين واعتقلوا وما زالوا أضعاف من قتلوهم وهجروهم، ليحكموا قبضتهم قسرا على شعب مستكين لتسع سنوات كاملة..
وبعيدا عن الرفض الشعبي المكتمل عن غير ذي قبل، إلا أن العديد من مؤسسات حقوق الإنسان العالمية والمحلية دعت مرارا لفتح تحقيق شامل في كافة الجرائم المُصنّفة ضد الإنسانية، وأكبرها مجزرة رابعة العدوية التي راح ضحيتها بحسب أرقام هويمن رايتس ووتش نحو 1114 شهيد، وخمسة آلاف شهيد بحسب قيادات الاعتصام والمعتقلون بسجون الانقلاب، فهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
وبحسب تقارير؛ لا يزال السيسي وأركان نظامه يخشون من الدعاوى التي حاول عدد من النشطاء رفعها ضد رموز  الانقلاب والمتورطين في المذابح الجماعية والتعذيب في السجون والمعتقلات بين عامي 2013 و2015؛ سواء في قضية فض اعتصامي رابعة والنهضة أو التعذيب، وذلك أمام محاكم أميركية وبريطانية ودولية. فعلى الرغم من تعثر الإجراءات الخاصة بتلك الدعاوى، إلا أنها تبقى مصدر قلق للنظام الحاكم.
إلى متى يفلت المجرمون ؟
السؤال الذي بات يلح على الجميع والمترقبين لأوضاع مصر التي إلى هبوط على كافة المنحنيات، إلى متى يفلت المجرمون؟.
يشير المراقبون أن القتلة والخائنون ممن نفذ المذبحة الكبرى أو ما يمسيه البعض ام الحرائق طلقاء يتمتعون بالحماية والحصانة ويتبؤون أعلى المناصب في البلاد داخل المؤسستين العسكرية والأمنية وحتى السياسية، ويبدو أنه لن يجرى تحقيق على الأقل داخلي في هذه الجريمة الكبرى؛ حيث القائمين على حكم البلاد منذ 34 يوليو 2013 وحتى كتابة هذه السطور هم الذين فعلوها والقاتل لن يحاكم نفسه أو يقدم جنوده الذين أطاعوا أوامره .
منظمة العفو الدولية، عشية الذكرى الثامنة للمذبحة 2021، قالت إنّ السلطات المصرية تقاعست عن محاسبة أي من أفراد قوات الأمن، على قتل ما لا يقل عن 900 شخص خلال فضّهم العنيف لاعتصامي ميداني رابعة العدوية والنهضة. ويواجه 12 رجلاً إعداماً وشيكاً، ويقضي مئات آخرون أحكاماً بالسجن لفترات طويلة بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، ما يدلّ على الأولويات المشوّهة لما يسمى نظام العدالة في مصر.
تحصين القتلة

وفي سبيل تحصين القتلة من كبار الجنرالات واللواءات أصدر السيسي في يوليو عام 2018، قانونا يجيز له إصدار قرار بتحديد بعض الشخصيات العسكرية ممن تولوا مناصب قيادية في فترة تعطيل الدستور، التي وقعت خلالها أحداث رابعة والنهضة، ومنحهم حصانة نهائية من أي إجراءات قضائية بشأن أي جرائم وقعت منهم أو بمناسبة توليهم مناصبهم، وكذلك منحهم حصانة دبلوماسية تقيهم الملاحقة القانونية خارج مصر.
القانون كان تعبيرا عن تخوفات الإنقلابيين التي أثارها محاولات ونداءات من قانونيين وحقوقيين وأولياء الدم، على مدار الأعوام الماضية بتحريك دعاوى أمام الجهات القضائية الدولية والمحلية في دول أجنبية، لتوقيف السيسي وقيادات أخرى، باعتبارهم مسؤولين عن مذبحة تصنف كجريمة ضد الإنسانية.
الشامخ شريكا
ومن أبرز عناصر تحصين القتلة، إفساد القضاء وتولية المرتشين ومهدمي الذمم ومن اصحاب الثأر والانتقام من الاسلاميين، فالقضاء بحسب الحقوقيين أداة سياسية انتقامية ضد الضحايا من جهة وتوفر غطاء لتوجهات النظام نحو تحصين القتلة المتورطين في الجريمة والمذابح الجماعية التي سبقتها أو  تلتها وتوفير الحماية لهم وتجاهل كشف الحقيقة والمحاسبة، بإصدار أحكام تدين المجني عليهم لا الجناة، وتقوم على العبث العمدي بالوقائع التاريخية، وتحمّل مسؤولية الدماء لجماعة الإخوان وتعصم الجيش والشرطة من المحاسبة، وتصور الاعتصام وكأنه مجرد محاولة للخروج على شرعية مزعومة، تصدت لها الدولة لتحقيق الاستقرار.
قانون “الدستورية
من جهة أخرى يحصن المنقلب وعصابة المذبحة من خلال طرح حكومة الانقلاب في يونيو 2021م مشروع  قانون لتعديل قانون المحكمة الدستورية العليا، يمكنها من وقف تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة من محاكم ومنظمات وهيئات دولية ذات طبيعة سياسية أو قضائية في مواجهة الدولة المصرية، أو التي ترتئي السلطة الحاكمة في مصر أنها تخالف الدستور أو التشريعات المحلية، يعكس استمرار التخوف من الحراك القضائي الأجنبي أو الدولي بسبب مذبحة رابعة وتوابعها.
ونقلت تقارير صحف عربية أنّ السبب الرئيس لتقديم هذا المشروع، هو تخوّف نظام السيسي من صدور أحكام وقرارات تنفيذية من منظمات دولية ودول أجنبية ضد رموزه في الفترة المقبلة، على خلفية بعض الدعاوى القضائية المرفوعة ضد حكومة السيسي، وبعض قياداتها بصفاتهم وأشخاصهم في الوقت الحالي، بالإضافة إلى ما يمكن صدوره من أحكام وقرارات خاصة بتنفيذ مصر التزاماتها الحقوقية في إطار الحريات الشخصية والعامة بموجب المعاهدات الدولية التي وقعت عليها في فترات سابقة.
الجنائية الدولية
ويدرك السيسي وعصابة المجازر أن مذبحة فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من الوقائع التي يمكن للمحكمة الجنائية الدولية التعامل معها بالتحقيق والمحاكمة على الرغم من تراخي حكومات العسكر المتعاقبة في التصديق على معاهدة روما (التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية)، وذلك من دون التقيّد بأي مواعيد أو مرور سنوات على الحدث ذاته، إذ إن الجرائم من هذا النوع لا تسقط بالتقادم، وهو  يصيب الدائرة المقربة من السيسي بقلق دائم.
ففي 14 أغسطس 2013، استخدمت قوات “الأمن”، من الشرطة والجيش في مصر، أثناء فض اعتصام ميداني “رابعة والنهضة” القوة المفرطة، والتي أودت بمئات الضحايا من القتلى وآلاف المصابين، مجزرة شاهدها العالم والسلطات المحلية، انتهكت فيها القوانين المحلية والمواثيق الدولية بشكل صارخ، في مواجهة اعتصام سلمي..
وصنقت الجريمة ضد الإنسانية وفق كثير من الخبراء الدوليين، في حقوق الإنسان ومكت الأمم المتحجة في جنيف، وهي؛ جريمة لم يتم التحقيق فيها بما يتناسب وحجم الفاجعة التي لم تمر مثلها على مصر خلال عصرنا الحديث، ولم يُحاسب قانونا من ارتكبها، بل دأبت السلطة المصرية على تصفية حساباتها مع خصومها السياسيين بالطرق غير القانونية، واتبعت نهجا استثنائيا في محاكمة فصيل سياسي بعينه امتد لكل من شارك في ثورة يناير، بالمخالفة لضمانات المحاكمة العادلة، بل وبالمخالفة لمفهوم العدالة في حد ذاته..
رابعة تشهد
ومع ذكرى المذبحة، لا يزال مسلسل القتل بالإهمال الطبي للسجناء السياسيين مازال مستمرا، والسجن والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والحبس الاحتياطي للسياسيين وأقاربهم، الذي يمتد لفترة تجاوز الحد الأقصى له قانونا والذي جعل الحبس عبارة عن اعتقال إداري وليس قرارا قضائيا.
وتُصدر أحكام جماعية بالجملة في قضايا ذات طابع سياسي، يُحرم  ضحايا الإعدام من حقهم في الدفاع عن أنفسهم، ومن التنكيل برابعة الحجر والبشر حُكِم بالإعدام البات واجب التنفيذ على 12 ضحية في القضية المعروفة إعلاميا فض اعتصام رابعة”، تم اتهامهم بإدارة اعتصام بالمخالفة للقانون، وقتل عناصر من الشرطة، في محاكمة جائرة وغير عادلة، بدلا من التحقيق الشامل الشفاف العادل في ضحايا الاعتصام، قامت السلطة المصرية بمحاكمة ضحايا الاعتصام، وأغفلت التحقيق في قتل 627 قتيلا حسب تقرير مصلحة الطب الشرعي المصري.

 

* مقتل ضابط وإصابة آخرين في سيناء وولاية سيناء تسيطر على قرية جلبانة قرب قناة السويس

لقى ملازم أول في الجيش مصرعه، وأصيب أخرين في انفجار عبوة ناسفة في سيناء، وسط أنباء عن سيطرة ولاية سيناء على قرية جلبانة قرب قناة السويس.

وكانت مصادر قبلية سيناوية قد كشفت، عن مقتل الملازم أول “مصطفي إبراهيم، وإصابة آخرين في انفجار عبوة ناسفة علي دورية للجيش المصري في منطقة بئر العبد بشمال سيناء.

وبحسب المصدر، ادي الانفجار لمقتل ضابط برتبة ملازم أول واصابة آخرين.

ولاية سيناء تسيطر على قرية قرب قناة السويس

في الوقت نفسه، قتل مدنيان اثنان، اليوم الجمعة، جراء تجدد الاشتباكات بين تنظيم “ولاية سيناء” وقوات الجيش والمجموعات القبلية المساندة له قرب قناة السويس، أقصى غرب شبه جزيرة سيناء.

وقالت مصادر قبلية وشهود عيان، إن اشتباكات عنيفة وقعت بعد ظهر اليوم في قرية جلبانة، التي تبعد 15 كيلومتراً فقط عن قناة السويس.

وأوضحت المصادر أن مجموعات التنظيم تسيطر على مساحة واسعة من القرية والنقاط الحيوية فيها، كالجسور، ومحولات الكهرباء، والسكة الحديد، التي فُخخ محيطها منعاً لوصول قوات الجيش إليها.

وأشارت إلى أنه سُجل وقوع إصابات في صفوف الطرفين خلال الساعات الماضية، نتيجة الاشتباكات المباشرة والقصف الجوي من الطيران المروحي والحربي المصري.

ويتمركز التنظيم منذ سنوات في شمالي سيناء، ويظهر بشكل متكرر رغم محاولات الجيش الفاشلة في القضاء عليه.

 

* أحزاب مصرية ترفض سياسة تصفية وبيع أصول الدولة لدول الخليج

أصدرت أحزاب مصرية، بيانات عاجلة، أعلنت فيها رفضها بيع عدة شركات مصرية للدول الخليجية، ومن بينها الصندوق السيادي السعودي، والأماراتي.

وأكد حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في بيان، رفضه، صفقات بيع حصص في 4 شركات مصرية للصندوق السيادي السعودي، التي جاءت بعد بيع حصص أخرى للأجانب، وتحديدا الخليج.

وحذر الحزب في البيان، من خطورة هذه الصفقات على الأمن القومي، داعيا إلى الوقف الفوري لسياسة بيع الأصول الاقتصادية الرابحة والاستراتيجية”.  

بيان حزب التحالف الشعبي

وقال الحزب، في البيان: “فوجئنا بالأمس بالإعلان عن بيع عدد من الشركات والأصول المصرية الرابحة للسعودية، وسبق ذلك استحواذ الإمارات على حصص في عدد آخر من الشركات الرابحة، ضمن مخطط لضخ أموال أعلن عنها قدرت بـ٢٢ مليار دولار من السعودية والإمارات وقطر، زعموا أنها تساعد مصر لمواجهة نقص سيولة النقد الأجنبي والأزمة الاقتصادية، في حين ستذهب أساسا للاستحواذ على عدد كبير من الشركات والأصول المصرية الرابحة، ما ستكون له انعكاسات بالغة السلبية والخطورة في الأجل المنظور”.

وأوضح التحالف الشعبي”، أنه بذلك لحقت السعودية بالإمارات في الاستحواذ على حصة في شركة أبو قير للأسمدة، إلى جانب ثلاث شركات مصرية أخرى هي؛ مصر لإنتاج الأسمدة، والإسكندرية لتداول الحاويات، وشركة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، بمبلغ وصل إلى مليار و٣٠٠ مليون دولار، وكانت الإمارات قد سبق لها منذ شهور الاستحواذ على حصص في عدد من الشركات المصرية على رأسها؛ البنك التجاري الدولى، وشركتى أبو قير وموبكو للأسمدة، وشركة فورى، مقابل ١.٨ مليار دولار”. .

وأضاف: “بهذا تسير الخصخصة ونقل الأصول المصرية الرابحة للأجانب وتحديدا الخليجيين بسرعة الصاروخ، وفى ظل أزمة مالية أدت لها سياساتها، تبيع الحكومة المصرية كل الدجاج الذى كان يبيض ذهبا، ومن المعروف أن شركة أبو ظبى القابضة كانت قد استحوذت منذ أربع شهور على ٢١ فى المئة من أسهم شركة أبو قير للأسمدة بقيمة ٣٩٢ مليون دولار، أى حوالى ٦ مليارات جنيه مصري”.

وأشار إلى أنه بعد أربع أشهر فقط حققت “أبو قير للأسمدة” أرباحا قدرها ٩ مليارات جنيه، نصيب أبو ظبى فيها ١.٨ مليار جنيه ، أي إنها استردت أكثر من ربع ما دفعته فى أربع أشهر فقط، وسيكون على الاقتصاد المصرى تحمل التزام تحويل كل أرباح المستثمر الإماراتى للخارج بالعملة الصعبة سنويا، متسائلا: “هذا استثمار كما تقول وزيرة التخطيط أم بيع لكل ما يدر لمصر دخلا حتى وصل الأمر لبيع عفش البيت”.

وأكد الحزب أن ما يتم الترويج له من أن مثل هذه الاستثمارات – التى هى ليست استثمارات حقيقية بل مجرد استحواذ ونقل ملكية للأصول الموجودة فعلا – ستحل مشكلة السيولة فى مصر ليس صحيحا، فهى ليس بوسعها أن تكون حلا لنقص السيولة الأجنبية، بل ستزيدها تفاقما على تفاقم، نتيجة حق تحويل الاستثمارات وأرباحها للخارج بالعملة الصعبة.

وتابع: “نتيجة لهذا فقد أصبح ميزان الدخل الاستثمار الأجنبى سالبا بالفعل ويشكل ضغطا جديدا على الاقتصاد المصرى والعملات الأجنبية، ووفقا لآخر بيانات البنك المركزى فإن ميزان دخل الاستثمار قد زاد عجزه إلى ١١.٣ مليار دولار فى التسعة أشهر الأولى من السنة المالية الأخيرة، مقابل ٨.٩ مليارات فى الفترة المناظرة من العام السابق، أى أن العجز فى زيادة مطردة رغم تدفق الأموال الخليجية المشار إليها”.

واستكمل: “للغياب التام للشفافية فى كل تلك الصفقات وحظر الطعن عليها بأى شكل من الأشكال مهما شابها من مخالفات أو فساد، ولتهديدها أيضا الأمن القومى المصرى باحتكار المستثمرين الأجانب لقطاعات حيوية كقطاع الأسمدة وغيره فى وقت نواجه فيه أزمة غذاء وأسمدة عالمية، ولمخالفة نصوص الدستور التى تقررحرمة الملكية العامة، فإننا نرفض تلك الصفقات ونحذر من خطورتها، وندعو للوقف الفورى لسياسة بيع الأصول الاقتصادية الرابحة والاستراتيجية”.

بيان حزب الكرامة

في ذات السياق، أصدر حزب الكرامة بياناً الخميس، أعلن فيه رفض سياسة التفريط في الأصول المصرية، وتصفية وبيع أصول الدولة.

وقال حزب الكرامة في البيان:” التزاما بواجبنا الذي ألزمنا به أنفسنا، ووفاءً بعهدنا مع شعبنا، يعلن حزب الكرامة رفضه لما يتم تداوله من وثيقة ملكية الدولة، ويجدد رفضه للإجراءات الحكومية المترافقة معها، و التي تعد امتدادا لسياسات الخصخصة التي مثلت أكبر جرائم النهب العام في تاريخ مصر الحديث”.

وتابع:” فبعد الانتهاء من تصفية أغلب شركات القطاع العام الإنتاجية في مصر، ننتقل لمرحلة جديدة من تغيير أشكال الملكية والإدارة لعدد من الخدمات والأصول العامة مثل النقل والمواصلات، خدمات الكهرباء، و الموانئ البحرية وغيرها”.

واستكمل:” يأتي ذلك في سياق الاستجابة لشروط الدائنين الدوليين وعلي رأسهم صندوق النقد الدولي، وهو ما سبق أن حذرنا منه، وطالبنا بسرعة التوقف عن التوسع في الاستدانة”.

كما جدد حزب الكرامة مطلبه بشأن التوقف عن عملية بيع شركات القطاع العام التي لا تعكس أي مصلحة اقتصادية محققة، بل علي العكس فكثير من الشركات والهيئات التي يتم بيعها لصالح رأس المال الأجنبي تعد من أكثر المؤسسات ربحية، وإن ادعت الحكومة غير ذلك، فإن الأرباح المعلنة التي حققتها هذه الشركات بعد التنازل عنها أكبر دليل على زيف هذا الادعاء.

وأختتم الكرامة بيانه:” هذه السياسات الإقتصادية والتي امتدت لبيع بعض أصول الدولة، و الحديث عن رهن البعض الآخر لن يؤدي إلى زيادة الأعباء المادية على كاهل المواطن المصري فقط، ولكنها أيضا تمثل تهديدا للأمن القومي للبلاد”.

تجريد مصر من ممتلكاتها

وفى تعليقه على قرار النظام السياسي المصري ببيع أصول وشكرات الدولة لمستثمرين خليجيين، قال، السياسي ممدوح حمزة: “السيسي يعمل بكل طاقته وبمنتهى السرعة لتجريد مصر تماما من ممتلكاتها”.

وأضاف قائلاً: “هذا عمل عدو لدود لمصر وليس عمل رئيس يحمي الوطن خرج عن كل المفاهيم ويجب ايقافة بكل الطرق الشعبية لان جيش مصر مغمي عينيه”.

 

* الإثيوبيون يحتفلون بحجز المياه وانتاج الكهرباء والسيسي يقطع عن المصريين الكهرباء ترشيدا للاستهلاك

في تزامن عجيب، نشرت الوكالة الاثيوبية للأنباء صور للشعب الاثيوبي وهو يحتفل بإعلان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد صباح الجمعة 12 أغسطس من أعلى سد النهضة في مؤتمر صحفي “الانتهاء من الملء الثالث للسد” وبدء إنتاح الكهرباء بواقع 560 ميجاوات بعد تشغيل التوربين الثاني للسد الاثيوبي الكبير، هذا مع فقدان مصر أملها في ضربة عسكرية تسترد بها حقها في مياه النيل بالإضافة إلى تضييع جديد للسيسي بإعلانه وحكومته العاجزة “ترشيدالإستهلاك بقطع الكهرباء عن المصريين.
ويأتي الإعلان بعد يوم واحد، من إعلان إثيوبيا أنها بدأت إنتاج الكهرباء من التوربينات الثانية في سد النهضة الإثيوبي.
بيع الكهرباء
وعوضا عن مشروع الإمارات لتقنين بيع مياه النيل لأصحاب الحق فيه من المصريين والسودانيين، صرح آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي الجمعة : “سنبيع الكهرباء لدول الجوار، لتحقيق تنمية مشتركة“!
وأعلنت الحكومة الإثيوبية صباح الجمعة الانتهاء من الملء الثالث لسد النهضة، وذكرت أنها خزنت 22 مليار متر مكعب من مياه النيل، دون إضرار أو توقف المياه إلى دولتي مصب النهر مصر والسودان.
وتزامنًا مع إعلان إثيوبيا اكتمال التعبئة الثالثة لسد النهضة، قال قائد القوات الجوية: “سلاح الجو الإثيوبي في وضع يسمح له بحماية المنطقة الجوية والدفاع عنها من أي هجوم“.
وأضاف الإعلامي ناصر ساتي “@Semawit8”: “سد النهضة بعد نجاح الملء الثالث  بحجز ٢٢ مليار متر مكعب خلف السد يغير مفهوم ونطاق الامن القومي لكل من القاهرة والخرطوم. على الرغم من إن السد مصمم بحيث يستطيع أن يمتص أي ضربات إلا إن القاهرة  والخرطوم معها بصفة خاصة ستجد نفسها مجبرة في حماية السد ضد أي معتد حتى ولو كان اثيوبيا!”.
ووصل مستوى ارتفاع السد إلى 600 متر، في وقت حذر فيه مدير إدارة مياه النيل بوزارة الري السودانية بتصريحات تلفزيونية “خطورة الملء الثالث هذا العام تأتي من حجز المياه في يوليو وتمريرها خلال شهر أغسطس، بالتزامن مع قمة فيضان نهر النيل الأزرق“.
توربينات السد
و”التوربين” -جهاز يستخدم الطاقة الحركية لمواد مائعة أو غازية كالماء أو البخار أو الهواء ويحولها إلى طاقة ميكانيكية عبر حركة دورانية، ويُستخدم لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والماء- والثاني منه سيولد طاقة كهربائية بحجم 270 ميجاواط.
وأضافت وكالة الأنباء الاثيوبية “ستبدأ الوحدة 9 التابعة لسد النهضة العمل بقدرة إنتاج 270 ميجاواط من الكهرباء”، وبدأت إثيوبيا توليد الكهرباء من السد في فبراير الماضي، عبر الوحدة 10، التي تولد 270 ميجاواط من الكهرباء.
وسيولد سد النهضة حاليا ما مجموعه 540 ميجاواط من الكهرباء، وهو ما يعادل الكهرباء المولدة من سدي جيبي الأول والثاني مجتمعين.
وتقول إثيوبيا، إن عملية توليد الطاقة من سد النهضة، يتوقع أن يكون أكبر مشروع أفريقي لتوليد الكهرباء من المياه.
شكاوى محلية
وفي استغاثات رفعها البعض إلى السيسي اشتكى العديد من عودة انقاطعات الكهرباء وبشكل متواصل وأقوى مما كانت عليه في 2013، عندما كان يتقاضى بعض الموظفين مرتبات من الأجهزة الأمنية مقابل قطع مقصود وغير مطلوب للكهرباء.
يقول “صلاح عناني” من قرية الشيخ جبيل بالشرقية “.. مفيش يوم بيعدي الا والكهرباء بتقطع وبساعات طويله في ظل ارتفاع درجات الحرارة في هذه الأيام ينفع يا ريس في ظل فائض في الكهرباء ويتم تصديره الي الدول المجاورة واحنا نعيش في ظلام والناس دي اللي تحملت فاتورة الإصلاح الاقتصادي ومستعده تتحمل اكتر من أجل مصر وحضرتك بس لما يكون في فائض  الكهرباء مش تقطع علينا في ظل حكم حضرتك وحضرتك قولت اللي مش عايز يشتغل يروح وبتوع الكهرباء مش عايزين يشتغلوا يا ريس وعايزين يكرهوا الناس في حضرتك بقطع الكهرباء..”.
ومقابل هذه الشكاوى الحية (وإن كانت تستغيث من الرمضاء بالنار) تظهر لجان المخابرات في تأييد إعلان “الحكومة” والمبهم عن “الترشيد” وبعضهم مثل فريدة السيسي المصري” التي تلمح إلى أن قطع الكهرباء موجود في دول العالم بزعم أن “الحكومة الإسبانية… لن نسمح للشركات والمطاعم والسينما والمسارح بتشغيل مكيفات الهواء الا على 27 درجة مئوية.. الألمان …. يواجهون أزمة اقتصادية حادة نتيجة تشغيل المصانع وردية واحد بـ أقل من ثلث طاقتها.. بريطانيا … قد تواجه عجز في الكهرباء حتى بعد تشغيل محطات الفحم .. المفروض والله كل صلاة نحمد الله على نعمة مصر “.
الطلب على الدولار
وبدعوى تخفيض الطلب على الدولار، أعلن مجلس وزراء الانقلاب عقب اجتماعه الأسبوعي، أنه جار وضع خطة تنفيذية بالمحافظات لتطبيق إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء، وهي الخطة التي سيبدأ تطبيقها، مع بداية الأسبوع المقبل، في المنشآت العامة والأندية ومراكز الشباب وغيرها، كوسيلة لخفض كمية الغاز الطبيعي المُستخدم في توليد الكهرباء بمتوسط 15% سنويًا، حسبما زعم رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي، وقال إن قطاع الكهرباء يبتلع نحو 60% من الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي، مُضيفًا أن الحكومة قد تلجأ إلى خطوات أكثر تشددًا بخصوص ترشيد الكهرباء في الفترة القادمة.
وقال مدبولي إن الحكومة، في سبيل توفير الغاز، بدأت بالفعل، منذ أكتوبر الماضي، تشغيل عدد من محطات توليد الكهرباء باستخدام المازوت المنتج محليًا، الأمر الذي أدى لتوفير ما بين 100 إلى 150 مليون دولار شهريًا. وبحسب بيانات جهاز تنظيم الطاقة، فقد قفزت نسبة الاعتماد على المازوت في توليد الكهرباء خلال عام لتصل إلى 11.5% من إجمالي مصادر الطاقة، في مايو الماضي، مقابل 1.1% فقط في مايو من العام الماضي.
ولم يوضح مدبولي لماذا نُرشد استهلاك الكهرباء إن كنا استبدلنا الغاز بالمازوت المتوفر محليًا بالفعل، ولكن المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء، أيمن حمزة، قال في تصريحات صحفية إن الحكومة تريد ترشيد استهلاك الغاز لإنتاج كهرباء بنسبة 15%، لكنها تريد أيضًا ترشيد استهلاك المازوت، وهو ما يتطلب إجمالًا خفض استهلاك الكهرباء.
وقال مصدر بوزارة الكهرباء أن “الوفر من الدولار متحقق نتيجة الاستغناء عن استيراد هذه الكمية من الغاز الطبيعي بغرض توليد الكهرباء بعدما استبدلتها الحكومة بالمازوت، نظرًا لعدم حيازة مصر فائض من الغاز الطبيعي بالأساس، وفقا لـ “مدى مصر“.
ويبلغ إجمالي الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي 7.5 مليار قدم مكعب يوميًا، مقسمة إلى حصتين بين الحكومة والشريك الأجنبي- المُتولي شؤون الحفر والتنقيب، تبلغ حصة الحكومة خمسة مليارات قدم مكعب، تحصل عليها مجانًا، وتشتري مليار قدم مكعب إضافية من حصة الشريك الأجنبي، لتوفي كامل احتياجها للاستهلاك المحلي البالغ ستة مليارات قدم مكعب.
ويزعم “مدبولي” أن الحكومة ستصدر هذه الكميات المُوفرة من الغاز الطبيعي، وذلك لتحقيق الاستفادة القصوى من الأسعار العالمية للغاز، التي وصلت إلى 30 دولار لكل مليون وحدة حرارية، مقابل سعر محلي يبلغ ثلاثة دولارات للمليون وحدة، تبيع به وزارة البترول الغاز الطبيعي لوزارة الكهرباء.
إلا أن حكومة السيسي لم تعلن عن تفاصيل جديدة بخصوص خطتها لترشيد الكهرباء، في أعقاب اجتماعها الأسبوعي، وذلك بعدما كان مدبولي، قد اكتفى الثلاثاء الماضي بإعلان بعض خطوات ترشيد الكهرباء والمتمثلة في قطع الكهرباء عن المباني الحكومية بمجرد انتهاء ساعات العمل، باستثناء الاحتياجات الضرورية داخل المباني، وكذلك تخفيض الإنارة بالشوارع والمحاور الرئيسية، وكذلك بالنسبة للميادين العامة، وهو الأمر الذي بدأ تطبيقه في ميدان التحرير منذ منتصف الأسبوع المُنتهي.

 

* شركة عقارية إماراتية تواجه فضيحة في مصر

تواجه شركة عقارية إماراتية فضيحة في مصر بعد أن تسببت مشاريعها الإنشائية في موقع رئيسي على الساحل الشمالي في أضرار محتملة لا رجعة فيها لأحد أكثر الشواطئ البكر في البلاد.

حذر مهندسون وخبراء في التخطيط الحضري من أن إعمار، وهي شركة عقارية متعددة الجنسيات مقرها الإمارات العربية المتحدة، تشرع في تطوير يهدد التركيبة الجيولوجية لقرية سيدي عبد الرحمن، وهي قرية تقع على بعد ما يزيد قليلا عن 130 كيلومترا غرب الإسكندرية.

وتعد المنطقة المتضررة جزءا من العاصمة الصيفية الجديدة التي تبلغ تكلفتها مليارات الدولارات، العلمين الجديدة، والتي كلفت حكومة عبد الفتاح السيسي ببنائها.

شيدت إعمار منتجعها الساحلي مراسي على مساحة 6.5 مليون متر مربع من الأراضي في سيدي عبد الرحمن، مع مزيج من 23 مجتمعا سكنيا يملكها من هم أكثر الناس ثراء في البلاد.

كما تقوم ببناء مجمع آخر ، حيث يتم بيع العقارات بسرعة بأكثر من 100 مليون جنيه مصري (حوالي 5 ملايين دولار) لكل منها.

بدأت إعمار في تسليم بعض الفلل والشقق والشاليهات في منتجع مراسي في عام 2010.

بدأ الجدل الأخير قبل بضعة أشهر، عندما شرعت إعمار في مشروع لبناء مرسى لليخوت في مراسي.

عمليات الحفر الرئيسية وإزالة كميات هائلة من الرمال من الشاطئ تعني أن بناء المرسى كان له عواقب بيئية كارثية ، بما في ذلك تغيير حركة الأمواج على طول الشاطئ وتسريع تآكل السواحل.

لم يقتصر الأمر على أن أعمال التجريف التي قامت بها إعمار قد أكلت الشاطئ في مراسي بشكل كبير ، ولكنها وضعت أيضا المباني القريبة تحت تهديد مباشر من الأمواج.

غير أن المسألة لا تقتصر على مراسي.

كما أثار مشروع إعمار الاحتمال الحقيقي لتآكل كامل لساحل مصر المطل على البحر المتوسط، وسط تحذيرات من قبل دعاة حماية البيئة من أن الأنشطة الاستثمارية تسرع من التهديد الذي يشكله تغير المناخ على المنطقة.

وقالت إلهام محمود، أستاذة البيئة والعلوم البحرية في جامعة السويس في شرق مصر، لموقع ميدل إيست آي “هذه الأنشطة تفتح الباب أمام تدمير الساحل الشمالي“.

وأضافت “أن بناء مجمعات سكنية في المنطقة الساحلية يلغي الكثبان الرملية التي تتمثل مهمتها في حماية الساحل“.

وردا على الضجة الشعبية، قالت وزارة البيئة بحكومة الانقلاب في 24 يوليو إنها “علقت جميع أنشطة التجريف على طول شاطئ مراسي ، وشكلت لجنة للنظر في أسباب تآكل الساحل والإجراءات التي ينبغي اتخاذها لحمايته“.

ولم يرد مسؤول تنفيذي كبير في إعمار على دعوات موقع ميدل إيست آي للتعليق على اتهامات بأن الشركة تدمر الساحل الشمالي المصري.

الإحراج قبل COP27

وتأتي فضيحة التآكل في وقت حساس بالنسبة لمصر في الوقت الذي تستعد فيه لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27 في شرم الشيخ في نوفمبر المقبل.

وتجري حكومة السيسي استعدادات هائلة للمؤتمر، بما في ذلك تحويل شرم الشيخ إلى مدينة “خضراء“.

وتأمل القاهرة في استغلال المؤتمر لتركيز اهتمام المجتمع الدولي على أهمية تقديم الدعم المالي اللازم للبلدان الأفريقية حتى تتمكن من التكيف مع آثار تغير المناخ وإدارتها، كما أنها تريد عرض جهودها السابقة والحالية للتعامل مع تغير المناخ.

ومع ذلك، فإن تآكل السواحل في الشمال يضع الحكومة في موقف حرج لأنه يؤكد على صعوبة السير على الخط الفاصل بين إرضاء المستثمرين وحماية البيئة.

وقال علي نور، عضو لجنة البيئة في مجلس النواب، الغرفة السفلى للبرلمان، لموقع ميدل إيست آي “بعض الاستثمارات في الساحل الشمالي تشكل مخاطر على البيئة، كما هو الحال في إعمار ، يؤسفني أن أقول هذه المشكلة لا تقتصر على الساحل الشمالي وحده“.

وقد اتهم البعض الحكومة بالفعل بالفشل في التحقق من أنشطة إعمار المدمرة على طول الساحل، بما في ذلك مذيع تلفزيوني موال للحكومة انتقد السلطات لعدم الإشراف على عمل الشركة الإماراتية.

وقد دعا عدد من الشخصيات العامة المصرية الحكومة بالفعل إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد إعمار.

كتب وزير الصناعة السابق منير فخري عبد النور على تويتر الأسبوع الماضي مثلما نطلب من الحكومة خلق بيئة مواتية للاستثمارات، نطلب منها الدفاع عن كرامتها من خلال اتخاذ إجراءات رادعة ضد المستثمرين الأجانب الذين لا يلتزمون بالقانون“.

وكان تآكل السواحل قضية حساسة في مصر قبل التطورات الأخيرة بكثير، ولذلك أثار خبر دخول البحر إلى ساحل البحر المتوسط مخاوف المصريين الذين كانوا يخشون الأسوأ، بدءا من خبراء البيئة في البلاد إلى وسائل الإعلام والبرلمان، وقد اتخذت حكومة السيسي بالفعل بعض الإجراءات لحماية سواحلها من التآكل.

وقبل عدة سنوات، أطلقت مشاريع بقيمة مئات الملايين من الدولارات، بعضها بالتعاون مع الأمم المتحدة، لمواجهة تأثير تغير المناخ، كما تقوم حكومة السيسي ببناء سدود في بعض المدن الساحلية في مصر ونظام إنذار مبكر لمراقبة حركة الأمواج والأمطار، من بين تدابير أخرى.

إعادة توجيه الاستثمار

منذ ما يقرب من عقد من الزمان، بدأ مطورو العقارات المحليون والدوليون، وشركات الاستثمار السياحي، في إعادة توجيه استثماراتهم من منتجعات شرم الشيخ والغردقة على البحر الأحمر في مصر، والتي أصبحت أسواقا مشبعة، نحو ساحل البحر الأبيض المتوسط.

الساحل الشمالي هو منطقة تمتد مئات الكيلومترات بين مدينة الإسكندرية الساحلية الشمالية الشرقية وحدود مصر مع ليبيا في الغرب، وهي موطن لبعض من أجمل شواطئ البحر الأبيض المتوسط الصديقة للسياح.

لقد أسر الساحل الزوار ومحبي الطبيعة لعقود بفضل مياهه البكر ورماله البيضاء الناعمة وبيئته الطبيعية البكر، ومن اللافت للنظر أن المنطقة لا تزال حتى الآن قادرة على تجنب الاكتظاظ الذي تعاني منه الوجهات الصيفية الأرخص مثل الإسكندرية“.

وقد انتشرت العشرات من المجمعات السكنية والسياحية الخصبة في المنطقة، وهم يحملون أسماء باهظة تستفيد من محيطهم المتميز والمسافة من المناطق المكتظة بالسكان حول العاصمة القاهرة والإسكندرية ، أكبر المنتجعات السياحية في مصر.

وقد اجتذبت المجمعات السكنية الأكثر ثراء في مصر، حيث بيعت الفلل والشقق والشاليهات بعشرات الملايين من الجنيهات المصرية.

وتعد بعض المشاريع الجديدة جزءا من حملة حكومة السيسي لجذب الاستثمارات في الوقت الذي تعمل فيه على دعم اقتصادها الذي تضرر بشدة بسبب جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، وهناك أيضا حاجة ماسة إلى خلق فرص عمل جيدة لمئات الآلاف من الشباب الذين يتخرجون من جامعاتها كل عام.

ولجذب المستثمرين، أحدثت السلطات ثورة في لوائح الاستثمار، وقدمت حوافز تشمل الإعفاءات الضريبية وقطع الأراضي في جميع أنحاء البلاد.

كما سهلت ترخيص المشاريع الاستثمارية، وخلقت محطة واحدة للمستثمرين ، حيث يمكنهم الانتهاء بسرعة من إجراءات الاستثمار.

وعلى غرار القطاع الخاص، اكتشفت حكومة السيسي أيضا الإمكانات الاستثمارية للساحل الشمالي لمصر وبدأت في بناء مدينة جديدة في منطقة كانت ذات يوم موقعا لمعركة كبرى في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر أن تضم مدينة العلمين الجديدة، التي يجري بناؤها على بعد بضعة كيلومترات فقط من موقع معركة العلمين عام 1942 بين القوات البريطانية والألمانية، ناطحات سحاب ومناطق سكنية ومناطق ترفيهية ومنطقة تجارية ومركزا ثقافيا ومرافق زراعية.

ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن تآكل السواحل قد عرض للخطر عشرات المليارات من الجنيهات المصرية التي استثمرتها الحكومة في المدينة الجديدة والاستثمارات الضخمة من قبل القطاع الخاص في المشاريع على طول الساحل.

قال حسام محرم، المستشار السابق لوزير البيئة، لموقع ميدل إيست آي إن تآكل الساحل يشكل تهديدا مباشرا لجميع المشاريع في المنطقة، مما يفتح الباب أمام خسائر اقتصادية لا توصف، وأن الحكومة في حاجة ماسة إلى اتخاذ تدابير لحماية الساحل“.   

 

*لا بديل أمام الانقلاب سوى تخفيض قيمة الجنيه أكثر

تُجري حكومة الانقلاب محادثات مع صندوق النقد الدولي بعد أن تعرضت ماليتها لضغوط، ومن المرجح أن العملة التي تقول أكبر البنوك في العالم إنها باهظة الثمن لا تترك لمصر سوى خيارات قليلة إلى جانب السماح بخفض قيمتها” بحسب بلومبيرج.

وبرزت قضية ثبات سعر الجنيه كقضية بالنسبة لمصر ، حيث تتطلع حكومة السيسي للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي، ويرى دويتشه بنك إيه جي وجولدمان ساكس جروب أن قيمة العملة مبالغ فيها بنحو 10٪ قياسا بسعر صرفها الفعلي الحقيقي، في حين أن سيتي جروب لديها تقدير أقل بنسبة 5٪.

وتتزايد الحاجة الملحة للاقتصاد الذي تبلغ قيمته 400 مليار دولار على الرغم من انخفاض قيمة العملة بأكثر من 15٪ في مارس، وأثر ارتفاع الدولار منذ ذلك الحين على عملات شركائه التجاريين وغيرهم من نظرائه في الدول النامية، في حين أدت صدمات الطاقة والغذاء الناجمة عن الغزو الروسي لأوكرانيا إلى توتر الأوضاع المالية لمصر.

يحتاج الجنيه إلى تخفيض قيمته بحوالي 23٪ لمساعدة الاقتصاد على التكيف وتقليل فجوة التمويل في مصر ، وفقا لبلومبرج إيكونوميكس.

كما يقترح متداولو المشتقات المالية إجراء المزيد من التخفيض، حتى بعد أن سجلت العملة المصرية 11 أسبوعا من الخسائر في السوق الخارجية، وهي أسوأ سلسلة لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان، في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم ، كان العقد لمدة ثلاثة أشهر حوالي 21 لكل دولار يوم الأربعاء ، وهو أضعف بنسبة 9٪ من السعر الفوري الخارجي.

ولجأت سلطات الانقلاب إلى صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة جديدة في مارس ، حيث حصلت على تعهدات بأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمارات من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. وفي انعكاس للضغوط المتزايدة على المالية العامة لمصر، انخفض صافي الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي إلى 33.14 مليار دولار في يوليو، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2017.

ودفعت التكهنات بأن صندوق النقد الدولي سيطالب بمزيد من المرونة في سعر الجنيه، كجزء من الشروط المرتبطة بحزمة جديدة، العملة نحو أدنى مستوى قياسي لها في عام 2016.

ومع ذلك، فإن مدى المبالغة المتبقية في التقييم يجب أن لا يرضي صندوق النقد الدولي، الذي يبدو أن لديه شروط إقراض أكثر صرامة في معظم الأسواق غير السائلة”، حسبما قال محللو سيتي جروب بما في ذلك ليديا رانجابانايكين في تقرير.

وأضافوا أن “المستثمرين يواصلون تسعير المزيد من خفض قيمة العملة نظرا لانخفاض صافي الأصول الأجنبية“.

لم يعد مفضلا

فهو يمثل تحولا في الحظ بالنسبة لمحبي الاستثمار في الأسواق الناشئة، وفي عام 2016، وافقت حكومة الانقلاب على برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار وخفضت قيمة العملة، والتزمت بإجراءات لجذب المستثمرين الأجانب، وبجذب الأجانب إلى أسعار الفائدة المرتفعة في مصر، والجنيه المستقر، وسجلها الحافل بالتحركات الصديقة للسوق، ضخوا مليارات الدولارات في سوق ديونها.

لكن ضغوط الأسعار دفعت الآن أسعار الفائدة المعدلة حسب التضخم في البلاد إلى ما دون الصفر، حيث تشدد البنوك المركزية في أماكن أخرى سياستها، وقالت الحكومة في مايو إن “مستثمرين أجانب سحبوا نحو 20 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ بداية العام الجاري“.

فاجأ البنك المركزي المصري معظم المتنبئين في يونيو بإبقاء مؤشره القياسي دون تغيير بعد أكبر زيادة له في نحو نصف عقد في الشهر السابق.

وخسرت السندات المحلية في البلاد 2.2٪ هذا الشهر، مما يجعلها الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة، وفقا لمؤشرات بلومبرج، ولم يعد الطلب الأجنبي بعد، حيث لا تزال نتائج مزاد السندات ضعيفة.

وقالت آنا فريدمان وكريستيان فيتوسكا من دويتشه بنك للأبحاث في تقرير استمرار دورة التشديد من شأنه أن يسهم في تجديد اهتمام المستثمرين بالأسواق المحلية ويمكن أن يخفف بعض ضغوط سعر الصرف، نتوقع مزيدا من الضعف في العملة، لكننا نتوقع أن نرى المزيد من الانخفاض التدريجي في قيمة العملة بدلا من انخفاض حاد آخر في قيمة العملة“.

 

*مراقبون: سقوط حتمي للجنيه المصري بشهادة مؤسسات مالية دولية

سيطالب صندوق النقد الدولي بمزيد من مرونة الجنيه كجزء من الشروط المرتبطة بالموافقة على تقديم قرض جديد لمصر، وهو ما قد يدفع العملة المصرية للاقتراب من أدنى مستوى قياسي سجلته في عام 2016، بحسب وكالة “بلومبرج“.

وكانت مؤسسات مالية دولية اتفقت مع صندوق النقد الدولي بشأن الوضع الاقنصادي في مصر، حيث قالت “دويتشه بنك” وبنك “غولدمان ساكس” إن “العملة المصرية مُقيّمة بأكثر من ثمنها بنحو 10 %، وفقا لسعر الصرف الفعلي الحقيقي، في حين لدى “سيتي غروب” تقدير أقل عند 5 %.

وقال زياد داوود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة “قد يكون صانعو السياسات قلقين بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم عندما يكون بالفعل في خانة العشرات، ومخاطر الاضطرابات الاجتماعية، قد ينتهي الأمر بمصر إلى تخفيض عملتها، لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد“.
الجنيه فقد نحو 22.5% من قيمته في أقل من 5 أشهر، حيث كان الدولار يعادل 15.64 جنيها، ويبلغ حاليا 19.16 جنيها، حيث نزل الجنيه مقابل الدولار منذ 21 مارس 2022 إذ حرك البنك المركزي سعره في محاولة لتخفيف آثار التضخم، بعدما سجلت الأسعار ارتفاعات لافتة، مصحوبة بزيادة متصاعدة في الرسوم والضرائب وتحميل المواطن مزيدا من الأعباء وحتى الآن.

الأصول الأجنبية
وقال محللو “ستي جروب” بمن فيهم ليديا رانغابانيكن في تقرير إن “مدى ما تبقى من المبالغة في التقييم قد لا يُرضي صندوق النقد الدولي، الذي يبدو أن لديه شروط إقراض أكثر صرامة في معظم الأسواق غير السائلة”. وأضاف المحللون “واصل المستثمرون توقع المزيد من الخفض في قيمة العملة، في ضوء هبوط صافي الأصول الأجنبية“.

ووفقا لمؤشرات “بلومبرج” فقدت السندات المصرية حوالي 2 % هذا الشهر، ما يجعلها الأسوأ أداء في الأسواق الناشئة.

وقالت آنا فريدمان وكريستيان ويتوسكا من قسم أبحاث “دويتشه بنك” في تقرير “نتوقع مزيدا من الضعف في العملة المصرية، لكننا نرجح المزيد من الانخفاض التدريجي في قيمة الجنيه بدلا من الخفض الحاد في سعر الصرف“.

وكان صندوق النقد الدولي حذر من أن مصر لا تزال عرضة للصدمات الخارجية ، بسبب عبء الديون المرتفع ومتطلبات التمويل الإجمالية الكبيرة، مطالبا بالسماح بمرونة سعر الصرف باعتباره عاملا ضروريا لاستيعاب الصدمات الخارجية، وحماية هوامش الأمان المالية في أثناء هذه الفترة من عدم اليقين.

وفي كل مرة تلجأ فيها مصر إلى صندوق النقد الدولي التي حصلت على 7 أضعاف حصتها من صندوق النقد، يطالبها بخفض قيمة الجنيه أمام الدولار، رغم تحفظ الجانب المصري على هذا المطلب؛ خوفا من حدوث صدمة سعرية في الأسواق، ولكنه اضطر إلى خفضه أكثر من مرة.

وهذه هي المرة الثالثة لمصر خلال السنوات الـ6 الماضية التي تلجأ فيها لصندوق النقد، الأولى عام 2016 وحصلت على 12 مليار دولار، والثانية عام 2020 مع بداية أزمة كورونا بقيمة 2.8 مليار دولار، والثالثة عام 2021 بقيمة و5.2 مليار لمواجهة تداعيات جائحة “كورونا“.

وفي غضون ذلك، ارتفع الدين الخارجي لمستوى قياسي، حيث سجل 157.8 مليار دولار في نهاية مارس الماضي، مقابل 145.5 في نهاية ديسمبر الماضي، بنسبة ارتفاع 8.4%، وفق البنك الدولي.

السقوط حتمي
ونصح الخبير المالي أحمد غانم أن من  معه جنيه يسارع للتصرف فيه، بعدما أصبح مثل “ورق الكوتشينة” معنونا رأيه على فيسبوك (Ahmed Ghanim ) “ليس هناك طريق للجنيه المصري غير “لا مؤاخذة” السقوط ولكن هيسقط لفين ؟ هو ده السؤال “.
وأضاف ساخرا “وقناة السويس الجديدة لانج وهدية مصر للعالم والمؤتمر الاقتصادي اللي أساتذة اقتصاد في الجامعة الأمريكية كانوا بيكتبوا مقالات في مجلات عالمية عن إزاي المؤتمر الاقتصادي هيدخل مصر كلية الطب، طيب العاصمة الإدارية الجديدة ، طيب حقل ظهر وجهاز الكفتة؟ طيب أطول علم؟ طيب أسرع مونوريل في الصحراء؟ طيب أكتر نافورة بتطرطر في العالم؟ طب أكبر جامع بيساع 100 ألف مصل علشان لو مصر بتلعب والجمهور حب يدعي لمصر قبل الماتش؟ طيب أكبر ملعب تنس في العالم؟طيب وموكب المومياوات؟ طيب والقصور الرئاسية؟ طيب أطول برج؟ طيب أقصر رئيس بخلفية عسكرية ممتلئة؟ كل ده والاقتصاد بينهار؟ إني آسف“.

بنسبة 23%
وكانت وكالة “بلومبرج” الأميركية قالت إن “الجنيه المصري لا يزال يحتاج إلى التراجع بنحو 23% عن قيمته الحالية لمساعدة الاقتصاد على التكيّف وتقليص فجوة التمويل في مصر“.
وأضافت بلومبرج “يحتاج الجنية المصري إلى الضعف بنحو 23٪ للتكيف وتقليص الفجوة التمويلية، ويتوقع في الفترة المقبلة مزيدا من الانخفاضات ، حتى بعد أن سجلت العملة المصرية خسائر 11 أسبوعا في السوق الخارجية ، وهي أسوأ خسائر متتالية لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان” تعليقا على توقعات بمزيد من الهبوط في قيمة العملة المحلية.
وأشارت “بلومبرج” إلى أنه في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، تم تداول العقد البالغة مدته ثلاثة أشهر عند نحو 21 جنيها مصريا لكل دولار يوم الثلاثاء، أي أقل بـ9% من السعر الفوري في الخارج، مضيفة أن “يكون صانعو السياسة المصرية قلقين بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم، وخطر الاضطرابات الاجتماعية، وقد ينتهي بهم الأمر إلى إضعاف العملة لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد“.

 

 

 

عن Admin