أخبار عاجلة

تحوّل سجن “بدر الجديد” إلى عقرب لمعتقلي الرأي مع استمرار منع الزيارة .. الخميس 15 سبتمبر 2022.. هجرة سرية من مصر إلى أوروبا رغم المخاطر

تحوّل سجن “بدر الجديد” إلى عقرب لمعتقلي الرأي مع استمرار منع الزيارة .. الخميس 15 سبتمبر 2022.. هجرة سرية من مصر إلى أوروبا رغم المخاطر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* تحوّل سجن “بدر الجديد” إلى عقرب لمعتقلي الرأي مع استمرار منع الزيارة

استنكر عدد من أهالي معتقلي الرأي الذين تم نقلهم مؤخرا لسجن بدر الجديد منع الزيارة عنهم ، بما يتنافى مع لائحة السجون وأدنى معايير الحقوق ، ويمثل جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها سلطات نظام السيسي المنقلب بحق أبناء الشعب المصري .

وأوضح الأهالي ، عند توجههم إلى سجن بدر الجديد للاطمئنان على ذويهم الذين تم ترحيلهم بشكل مفاجىء ، لم تسمح لهم إدارة السجن بالزيارة ، كما لا يستطيعوا التعرف على أحوال ذويهم بما ساهم في زيادة معدلات القلق والخوف على سلامتهم ، خاصة وأن بينهم أصحاب أمراض مزمنة يحتاجون إلى رعاية طبية وتلقي للعلاج في مواعيد محددة ، وهو مالا لا يتوافر داخل مقار الاحتجاز التي أضحت مقابر للقتل البطىء.

وقال الأهالي  “حينما سألنا أفراد الأمن على بوابات السجن متى يسمح بالزيارة نريد معلومة ؟  قالوا لا يوجد أي تعليمات بفتح الزيارة للسياسي وحينما يسمح بها ستعرفون،   فرد الأهالي متى وكيف ؟ قالوا لا نعلم فالمحتجزون على ذمة قضايا سياسية غير مسموح لهم بالزيارة وفقط“.

شهادة أسرة معتقل 

مؤخرا كتبت ابنة المعتقل عبدالحميد محمد بنداري نقيب المعلمين السابق بالشرقية عبر حسابها على فيس بوك  “أنا وماما رحنا سجن بدر ، نحاول نطمن على بابا أو نعرف أي معلومة عنه وعن صحته ، وللأسف مكناش نعرف أن كل حاجة ممنوعة للسياسيين ، الزيارات ممنوعة  وتدخيل أكل ممنوع  وتدخيل ملابس ممنوع  ومعرفة أي معلومة عن وضعه الصحي ممنوع“.

وتابعت  “طلبنا منهم حتى معلومة بس هل عمل العملية ولا لسة ؟ طب وضعه الصحي طب أي معلومة تبرد حرقة قلوبنا ، لأن بابا منقول من القناطر تعبان جدا ، حرفيا النفس ممنوع بس طبعا كل الزيارات وكل حاجة مفتوحة للجنائيين وتجار المخدرات والحرامية وقتالين القتلة بس السياسيين ممنوع تشم خبرا عنهم“.

وأضافت “ماما كانت منهارة وقعدت تقول للضابط طب حتى اعتبرونا مجرمين زيهم، وأدونا ربع حقوق المجرمين والسفاحين في الاطمئنان على أهالينا ، قال لها تفضلي من هنا كلامك مش هيقدم ولا هيأخر“.

وعقب بدء نقل عدد من معتقلي الرأي من سجن شديد الحراسة 1 وأبو زعبل منذ مطلع شهر يوليو الماضي ، أعرب عدد من الأهالي عن تخوفهم من فرض مزيد من العزلة حول ذويهم داخل سجن بدر ، في حين أمّل بعضهم أن يكون ذلك بداية انفراجة وفتح أبواب الزيارة لهم

المنظمات الحقوقية تطالب بفتح الزيارة 

فيما طالبت عدد من المنظمات الحقوقية بينها منظمة نحن نسجل بتمكين أهالي السجناء السياسيين من حقهم في الزيارة، المكفول قانونا للاطمئنان إلى ذويهم، وخصوصا أنهم، بالمخالفة للقانون والدستور، قد مُنعوا من الزيارة في سجن العقرب 1 كليا منذ عام 2018.

وعلقت السيدة سناء عبد الجواد، زوجة ووالدة المعتقلين الدكتور محمد البلتاجي، البرلماني السابق والقيادي بجماعة “الإخوان المسلمين” وأنس البلتاجي،حينها وقالت   “في الوقت الذي يدور فيه كلام عن إفراجات وخروج للمعتقلين، نسمع أخبارا عن نقل المعتقلين من سجني العقرب وشديد الحراسة، بعد تسع سنوات من الحبس، إلى سجن بعيد جدا جدا، والهدف عزلهم عن الدنيا كلها في أماكن أكثر بعدا عن كل البشر، فلا يعرف عنهم شيء أكثر مما هو كائن الآن“.

وتابعت “سجن جديد ، هل سيكون فيه خروج للتريض من بعد غلق الزنازين عليهم لأكثر من 6 سنوات؟ سجن جديد هل سيكون فيه زيارات للأهالي وفق الحق القانوني المحرومين منه من 6 سنوات؟ سجن جديد، هل سيكون فيه أي نوع من الرعاية الطبية بعد أعداد الموتى الذين لقوا ربهم بعد إهمال طبي متعمد؟ لا نريد سجونا جديدة ، إنما نريد خروجا وحرية بعد حياة سلبت منهم، وأعمار ضاعت في السجون“.

مخاوف من تحول العزلة إلى منفى لسجناء الرأي مع استمرار منع الزيارة

الخوف من تحول العزلة إلى منفى، يصيب الكثير من أسر المعتقلين وأهاليهم ، شعور منطقي وواقعي مهما تجددت الوعود بانفراجة سياسية واتساع لأفق الحريات، وحلحلة للملفات الشائكة، وعلى رأسها السجون والحبس الاحتياطي المطوّل.

وينص الدستور المصري والمواثيق الدولية على حق المسجون في لقاء ذويه، حيث ينص  قانون تنظيم السجون على أنه “لكل محكوم عليه الحق في التراسل والاتصال التليفوني بمقابل مادي، ولذويه أن يزوروه مرتين شهريا” كما تنص المادة 60 من لائحة السجون على أنه “للمحكوم عليه بالحبس البسيط والمحبوسين احتياطيا الحق في التراسل في أي وقت، ولذويهم أن يزوروهم مرة واحدة كل أسبوع ما لم تمنع النيابة العامة أو قاضي التحقيق ذلك“.

غير أن سلطات النظام الانقلابى فى مصر تحرم السجناء من الزيارة بقرار من إدارة السجن، بالمخالفة للقانون، وفي بعض الحالات تتحايل على القانون بتقصير مدة الزيارة إلى دقائق قليلة بدلا من ساعة كاملة كما ينص القانون.

اعتقال 8 مواطنين وتدوير 5 جدد بالشرقية

اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 8 مواطنين تعسفيا بعد حملة مداهمات شنتها على بيوت الأهالي  بمركزي أبوكبير وكفر صقر استمرارا لنهج اعتقال كل من سبق اعتقاله دون سند من القانون .

وأوضح أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية أن الضحايا بينهم 5 من مركز أبوكبير و3 من كفر صقر وتم اعتقالهم  منذ فجر الثلاثاء 13 سبتمبر الجاري .

كانت قوات الانقلاب بالشرقية قد اعتقلت مؤخرا مواطن من ههيا وآخر من الإبراهمية وسط استهجان واستنكار من عموم المواطنين لما يمثله الاعتقال التعسفي من تهديد لأمن واستقرار المتجتمع  في ظل عدم التعاطي مع مطالبات الأهالي والمنظمات الحقوقية بضرورة احترام حقوق الإنسان ووقف العبث بالقانون  والانتهاكات والجرائم التي لا  تسقط بالتقادم .

تدوير اعتقال 5 على محضر جديد رقم 64 بالعاشر من رمضان

وفي سياق متصل كشف عضو بهيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية تدوير 5 معتقلين على ذمة محضر جديد يحمل رقم 64 من نوعية المحاضر المجمعة بالمحافظة بقسم شرطة ثالث العاشر من رمضان وبعرضهم على النيابة ، وقررت حبسهم 15 يوما علي ذمة التحقيقات وتم إيداعهم قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان.

بينهم من معتقلي العاشر من رمضان  “رياض محمد النجدي ، عبدالكريم السيد حجاب” ومن أبوكبير ” محمد محمود عبدالعال الجندي ” ومن منيا القمح ”  عمر محمد محمد عبدالرؤوف غيث ”  ومن الزقازيق  ” حسام الدين محمد عبدالمنعم “.

وفي وقت سابق أكدت 4 منظمات حقوقية على أن إعادة التدوير السياسي أحد أشكال القمع المستمر الذي يتعرض له معتقلو الرأي من قبل النظام الانقلابي وأن إعادة التدوير باتت أداة عقاب وعقوبة بغير حكم قضائي.

وقالت المنظمات الحقوقية الأربع  بينها الشهاب لحقوق الإنسان ونجدة وعدالة و هيومن رايتس مونيتور في بيان مشترك إنها  “تُتابع ظاهرة إعادة اتهام وإدراج عدد ممن يحصلون على البراءة أو إخلاء السبيل في قضايا جديدة، وهي جريمة متكررة واسعة الانتشار يتعرض لها المعارضون السياسيون في مصر“.

واستنكرت ما يحدث من إعادة تدوير للنشطاء والمُعارضين في قضايا سياسية جديدة بعد انتهاء مُدد حبسهم الاحتياطي أو بعد إخلاء سبيلهم ، بلا سند يستقيم وصحيح القانون.

وطالبت بإعادة النظر بشكل جدي في هذه الممارسات، والتوقف الفوري عنها؛ كما أن المطالبة بالأمور ذاتها هي محل خطاب للمنظمات الحقوقية الدولية المعنية، في العمل من أجل حث حكومة الانقلاب على التوقف الفوري لتلك الممارسات، والعمل على إيجاد مخرج سريع من هذه الحالة القمعية غير المبررة.

 

*  قبول استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيل”محمد عادل” واستمرار حبسه 45 يوماً

قررت محكمة الجنايات، اليوم الخميس، قبول استئناف النيابة، وإلغاء قرار إخلاء سبيل الناشط “محمد عادل” واستمرار حبسه 45 يوماً.

وقال محامون أنه قد صدر قرار من الجمعية العامة لمحكمة استئناف المنصورة بنظر جلسات التجديد يومى الاثنين والخميس أمام  الدائرة العاشرة إلا أننا فوجئنا بنظر الجلسة أمام الدائرة الخامسة والتي سبق وأن نظرت تجديد حبس عادل أكثر من مرة وعدم عرضه على الدائرة العاشرة المختصة بنظر جميع جلسات نظر تجديد الحبس.

من جانبها، أكدت روفيدة حمدي، زوجة الناشط محمد عادل، اليوم الخميس، إنه تم قبول استئناف النيابة على قرار إخلاء سبيل محمد عادل، وصدر قرار باستمرار حبسه 45 يوم.

وكانت محكمة جنايات المنصورة، قررت أمس الأربعاء، إخلاء سبيل محمد عادل، بكفالة 4 آلاف جنيه على ذمة القضية رقم 4118 لسنة 2018، ثم قررت النيابة الاستئناف على القرار

يذكر أن محمد عادل محبوس احتياطيا منذ 18 يونيو 2018 حيث تم القبض عليه أثناء استعداده لمغادرة قسم شرطة أجا في السادسة صباحا بعد انتهاء مراقبته اليومية.

ومازال أمام عادل عام ونصف في عقوبة المراقبة والمحكوم عليه بها كعقوبة تكميلية لمدة 3 سنوات منذ يناير 2017 في القضية التي اتهم فيها مع النشطاء أحمد ماهر وأحمد دومة بالتجمهر واستعراض القوة.

ومحمد عادل محبوس على ذمة ثلاث قضايا، أخلي سبيله فقط في أولاها والمتهم فيها بـ “نشر أخبار كاذبة”، وذلك بضمان مالى قدره 10 اﻵف جنيه.

وهو الآن محبوس احتياطيا على ذمة القضية الثانية، وفي حالة إخلاء سبيله في القضية الحالية لن يتم إطلاق سراحه بشكل فعلي ولكن سيبدأ فترة حبس احتياطي أخرى في القضية الثالثة بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها وتمويلها وإمدادها بمعلومات من داخل محبسه”.

 

* مصير مجهول لـ” العدل” و”محمود” و”سيد” وظهور 11 من المختفين قسريا

مصير مجهول يتعرض له العدل أحمد فؤاد العدل حامد، من أبناء عزبة عقل بالمنصورة محافظة الدقهلية منذ أن تم اعتقاله من أمام محل عمله بشركه الدلتا للأسمدة بطلخا بتاريخ 30 أغسطس الماضي ، واقتياده لجهة مجهولة حتى الآن دون ذكر الأسباب .

ويبلغ “العدل” 40 عاما وغير متزوج ووالده متوفى ولديه ثلاث شقيقات من البنات ، وليس له أي نشاط سياسي ولا يُعلم أسباب اعتقاله وإخفائه قسريا حتى الآن  .

استمرار إخفاء محمود عبدالمنعم منذ يوليو 2018

إلى ذلك وثقت حملة “أوقفوا الإخفاء القسري” استمرار إخفاء محمود أحمد محمد عبد المنعم، البالغ من العمر 30 عاما، من أبناء الفيوم وحاصل على ليسانس آداب وتربية ومنذ أن تم اعتقاله من أحد شوارع الفيوم بتاريخ 22 يوليو 2018 ولم تفلح جهود أسرته التوصل لمكان احتجازه.

وأشارت الحملة أن أسرة “محمود” اتخذت الإجراءات اللازمة وتقديم البلاغات، إلا أنه لم يستدل على مكانه حتى الآن ، وكان أحد المحامين قام بالتواصل معهم وأخبرهم أن موكله ظهر  بنيابة أمن الدولة العليا وأخبره أحد الأشخاص بمقابلة محمود بمقرالأمن الوطني بالعباسية.

إخفاء سيد حسن منذ يناير 2018 من داخل قسم شرطة الوراق

كما وثقت الحملة استمرار إخفاء المواطن سيد حسن علي مرسي، من الوراق بالجيزة منذ مطلع يناير 2018 من داخل قسم شرطة الوراق بعد حصوله على حكم بالبراءة بتاريخ 7 ديسمبر 2017 من محكمة الجنايات في القضية المقيدة برقم 3455 لسنــــة 2014 كلي جنوب الجيزة، حيث تم ترحيله من محبسه إلى قسم الشرطة لإتمام إجراءات خروجه ، إلا أن القسم أنكر وجوده لديهم بعد ذلك.

وأوضحت الحملة أن أسرته قامت بإرسال تلغرافات للجهات المعنية والسؤال عنه في قسم الشرطة ، لكنهم لم يتلقوا ردا رغم مرور أكثر من عامين.

ظهور 11 من المختفين قسريا 

فيما ظهر 11 من المختفين قسريا لمدد متفاوتة أثناء عرضهم على نيابة الانقلاب العليا في القاهرة ، وقررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات باتهامات ومزاعم ذات طابع سياسي وهم:

  1. إبراهيم عبده إبراهيم إبراهيم
  2. أحمد بسيوني عيد بسيوني
  3. أحمد محمود عبد الخالق حسن
  4. أشرف إبراهيم محمود إسماعيل
  5. أشرف محمود عرفة حسن
  6. سلامة محمد حسن أحمد
  7. السيد عبده المليجي نعمة الله
  8. عادل عبد الصمد عبد النبي عيد
  9. محمد سليمان سلامة محمد
  10. محمد عزت عبد الغفار عادل
  11. محمود عبد العزيز محمود غريب

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه.

 

*أمريكا تقرر حجب 130 مليون دولار من المساعدات عن مصر

قال مسؤولون أمريكيون إن إدارة بايدن قررت حجب 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية عن مصر، بسبب فشلها في الوفاء بشروط حقوق الإنسان.
وأضاف المسؤولون أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن قرر أن القاهرة حققت بعض التقدم بشأن الاعتقالات السياسية والإجراءات القانونية واجبة الاتباع عن طريق إطلاق سراح مئات المسجونين.
تمثل المساعدات التي قرر بلينكن حجبها، 10% من 1.3 مليار دولار تخصص لمصر سنوياً.
بحسب صحيفة The New york times، فإن هذه الخطوة تأتي على الرغم من ضغوط كبار المشرعين الديمقراطيين لحجب المبلغ بالكامل حتى تحسن مصر سجلها في مجال حقوق الإنسان.
حيث قال سبعة نواب بقيادة رئيس لجنة الشؤون الخارجية جريجوري دبليو ميكس، في رسالة بعثوا بها إلى وزارة الخارجية، الثلاثاء، إنهم قلقون “بشأن الانتهاكات المستمرة والمنتشرة والمنهجية لحقوق الإنسان في مصر“.
وأشاروا في رسالتهم، إلى وجود العديد من السجناء السياسيين، من ضمنهم بعض المقيمين الدائمين بصفة قانونية في الولايات المتحدة، والذين “يتعرضون لسوء المعاملة، وسوء المعاملة مثل التعذيب والإهمال الطبي“.
وحثت المجموعة وزارة الخارجية على وقف كامل لمبلغ المساعدة الذي من المفترض أن يكون مشروطاً بإصلاحات حقوق الإنسان.
كانت مصر من بين أكبر المتلقين للمساعدات الخارجية الأمريكية منذ أن أصبحت أول دولة عربية تصنع السلام مع إسرائيل في عام 1979، بعد اتفاقيات كامب ديفيد التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
تتلقى مصر عادةً نحو 1.3 مليار دولار من المساعدات السنوية من الولايات المتحدة وتشتري معدات عسكرية أمريكية بمليارات أخرى كل عام.

 

*قرارات جديدة بنزع ممتلكات المواطنين للمنفعة العامة

واصلت السلطات فى مصر إصدار قرارات إدارية بنزع ممتلكات المواطنين.

وأصدر رئيس مجلس الوزراء قرارات جديدة اليوم لنزع الملكية بحجة المنفعة العامة.

ونشرت  الجريدة الرسمية في عددها رقم 37 ب، الصادر اليوم بتاريخ 15 سبتمبر 2022، عدداً من قرارات مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، بنزع ملكية عدة عقارات لصالح أعمال المنفعة العامة.

والقرارات هي:

نزع ملكية العقار الذي تشغله  مدرسة التيمورية الإبتدائية المشتركة فى شارع الملك الصالح بالساحل، بمساحة 1339.33 متر مربعاً.

الاستيلاء على كامل أراضي ومباني العقار الذي تشغله مدرسة الحرية بمدينة فاقوس بمحافظة الشرقية/ بمساحة مقدارها 1189.8 متر مربع.

نزع ملكية العقار الذي تشغله مدرسة سلامون بمركز الشهداء منوفية، بمساحة 1257.34 متر مربع.

نزع ملكية العقار الذي تشغله  مدرسة ناصر الابتدائية المشتركة بشارع الجلاء بسوهاج بمساحة 795.72  متر مربع.

نوع فدانيين و7 قراريط بحوض أبو هلال بمركز ديرب نجم شرقية لصالح الهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحي.

وأقر برلمان النظام، الذي يسيطر عليه حزب السيسي مستقبل وطن، والذي تحركه الأجهزة الأمنية والسيادية، قوانين معيبة تسمح بنزع ملكيات المواطنين فوراً بزعم المنفعة العامة.

 

* هجرة سرية من مصر إلى أوروبا رغم المخاطر

جلس كيرلس شنودة (14سنة)، إلى جوار محمد زياد (13 سنة)، غريبين في مدينة طبرق الليبية التي تبعد عن بلدتهما في محافظة أسيوط بصعيد مصر مئات الكيلومترات.
غادر المراهقان مصر مع آخرين في طريق يقطع البر والبحر، وكان يفترض أن ينتهي على سواحل إيطاليا التي لم يصلوها، إذ جرى اكتشاف مخزن كانا بداخله مع 287 مهاجراً يحملون الجنسية المصرية، من بينهم 35 مراهقاً، بحسب تصريحات لمسؤولين أمميين في ليبيا.
وشهدت الأشهر القليلة الماضية ترحيل 747 مصرياً من ليبيا، من بينهم مراهقون حاولوا الهجرة السرية، في سيناريو يتكرر بشكل شبه أسبوعي، إذ يتم ضبط مخازن متخمة بالمهاجرين، ومعظمهم قادمون من قرى فقيرة في صعيد ودلتا نيل مصر.
وجاء اكتشاف آخر دفعات المهاجرين في مدينة طبرق، بعد شهور من احتجاز المهربين لهم بزعم الترتيب لعملية هجرة سرية إلى إيطاليا، ووفق مقاطع فيديو متداولة للمراهقين المهاجرين عقب توقيفهم، تضاربت اعترافاتهم حول دوافع الهجرة، فأحدهم يقول إنهم ذاهبون للعمل، وآخر يؤكد أنهم ذاهبون كما ذهب آخرون من قبلهم، من دون أن يعرف ما الذي واجهه من سبقوه بالهجرة.
لا يمكن تخيل أن أياً من هؤلاء المراهقين يمكنه دفع مبلغ 120 ألف جنيه (نحو 6 آلاف دولار) للمهربين مقابل الهجرة، وبالتأكيد فإن ذويهم هم من دفعوا المال، وإن كان يصعب تصديق أن هناك من بلغ به اليأس من تحسن الحال، مبلغ أن يلقي بفلذة كبده في مغامرة مهلكة.
ربما يكمن حل اللغز في إيطاليا، حيث تمنع القوانين ترحيل الأطفال، وتلزم السلطات بإيوائهم في مراكز استقبال وتأهيل حتى بلوغهم 18 سنة، ليجري منحهم حق الإقامة، ويوضح الصحافي المصري المقيم في إيطاليا، معاطي سندوبي، أن “هذه القواعد شجعت راغبي الهجرة على إرسال أطفالهم بدلا من الشباب، للتحايل على قوانين ترحيل البالغين، وفي دور الرعاية يجري تعليم الأطفال اللغة الإيطالية، وإكسابهم مهارات حرفية لها فرص في سوق العمل، وخلال ذلك يتم تخصيص مصروف يومي، مع أوقات للترفيه“.
ويضيف: “اتجاه راغبي الهجرة إلى ليبيا كمحطة مؤقتة سببه حالة التراجع الأمني التي تسهل خروج المهاجرين من السواحل الليبية إلى إيطاليا القريبة، وهناك عصابات تعمل عليها بكثافة، وحينما يصل الأطفال، ويحصلون على الإقامة، يمنحونها لذويهم عبر دعوتهم لزيارة البلاد“.
وقبل أيام، غرق مركب هجرة كان يقل أطفالاً مصريين ضمن ركابه في طريقه إلى إيطاليا عبر ليبيا، بعد أن ضل طريقه في البحر، وتسبب نفاد الطعام والمياه في وفاة كثير من المهاجرين جوعاً وعطشاً قبل غرق المركب، وكان من بين المتوفين خمسة أطفال من “أبنوب” التابعة لمحافظة أسيوط.
يشرح طارق أحمد، وهو مدرس من مدينة أبنوب، حيث مسقط رأس عدد من القصّر المهاجرين الموقوفين في ليبيا: “مع الفقر المدقع، هناك عنصر جاذب للهجرة، وهو عدد من المهاجرين السابقين الذين نجحت محاولاتهم، وبالتالي يسلك اللاحقون نفس السبيل بأهداف أكثر تطوراً، ليس بحثاً عن الأمان المادي فقط، ولكن أيضاً بحثاً عن حياة إنسانية كريمة. من المعتاد في أبنوب سماع الزغاريد تنطلق من بيت ابتهاجاً بوصول أحد الأبناء إلى الشاطئ الأوروبي، وفي الجوار بيت آخر تنطلق منه صرخات الحزن على غرق ابن خلال محاولة الهجرة“.
وحسب اعترافات مهاجرين سريين من مصر، تبدأ رحلة الهجرة بالتواصل مع أحد السماسرة لدفع مبلغ يتراوح ما بين مائة ألف إلى 180 ألف جنيه (الدولار بنحو 19 جنيهاً ونصف الجنيه)، وعادة ما تدفع على دفعات، إحداها مقدماً، والأخرى عقب الوصول إلى إيطاليا.
وتعد محافظات شمال دلتا النيل محطات “ترانزيت” للمهاجرين، إذ يتجمع فيها عشرات من راغبي الهجرة من المحافظات المختلفة، ويتسلمهم صاحب مركب صيد، ويحدد لهم موعد السفر، ثم تنقلهم زوارق صغيرة إلى عرض البحر، وهناك ينتظرهم مركب صيد مرخص لها التحرك في المياه الدولية، ليجري وضع القصّر في مبردات الأسماك، ثم يتجه المركب إلى شواطئ ليبيا، حيث مركز التخزين الثاني، والذي يضم قصّراً من بلدان عدة، ومن هناك إلى إيطاليا عبر البحر المتوسط، وفي بعض الأحيان ينتقل المركب من السواحل المصرية إلى إيطاليا مباشرة.
يجري إنزال المهاجرين قرب الشواطئ الإيطالية إلى زوارق مطاطية تقوم بتوجيه استغاثة لخفر السواحل بوجود مشكلة في الزورق قد تعرضه للغرق، لتقوم هيئات الإغاثة أو خفر السواحل بانتشالهم، وتستغرق هذه الرحلة الخطرة بضعة أيام، يتعرض المراهقون خلالها لمعاملة عنيفة من قبل المهربين، مع قلة الزاد وانعدام مستلزمات التدفئة.
وبالإضافة إلى مركز أبنوب جنوباً، تعرف عدة قرى في دلتا النيل شمالاً الظاهرة، ومنها قرية تلبانة بمحافظة الدقهلية، وقرية ميت بدر حلاوة بمحافظة الغربية.
وأطلقت مصر مؤخراً أول استراتيجية وطنية لمكافحة الهجرة السرية، فضلًا عن إصدار القانون 82 لعام 2016، والذي يضم عقوبات رادعة، ويجرم كافة أشكال تهريب المهاجرين.
وبالتزامن مع ثورة يناير 2011، انطلقت مبادرات تطوعية لمكافحة الهجرة السرية، منها مشروع “بلدنا أولى بولادنا” لمكافحة هجرة الأطفال تحديداً، وهو مدعوم مالياً من الاتحاد الأوروبي.
وبرزت ظاهرة هجرة الأطفال بعد التضييق على الشباب والكبار في أوروبا، حيث تلزم القوانين المحلية دول الإتحاد الأوروبي باستقبال الأطفال، وعدم ترحيلهم على اعتبار أنهم معرضون للخطر في بلدانهم. ونظراً لكون معظمهم من أسر فقيرة يكون عائلها منتظراً سداد ديونه التي أنفقها لسفر ابنه، يهرب الطفل من دار الرعاية الإيطالية إلى أعمال مشروعة أو غير مشروعة، وربما يقع ضحية عصابات الاتجار بالبشر أو تجارة الأعضاء، بحسب متطوعين عملوا في منظمات لإنقاذ الأطفال المهاجرين.
ورغم هذا المصير الغامض، يرى ذوو هؤلاء الأطفال أن بقاءهم في مصر ليس أقل خطورة، وأن أقصى ما سينالونه، هو العمل في حرفة تكفي بالكاد الطعام والشراب.
وناشدت رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، السفيرة نائلة جبر، الأسر عدم تعريض الأطفال لأهوال ومخاطر الهجرة السرية، أو الوقوع فريسة لشبكات تهريب المهاجرين، وأكدت في تصريحات صحافية، تعديل “قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية” لتغليظ العقوبات على المهربين إذا كان المهاجر طفلاً.

 

* ظهور 11 من المختفين قسريا في نيابة أمن الدولة

كشف مصدر حقوقي عن ظهور 11 من المختفين قسريا في نيابة أمن الدولة، ظهر اليوم، والتي قررت حبسهم 15 يوما.

وهم كلا من:

  1. إبراهيم عبده إبراهيم إبراهيم
  2. أحمد بسيوني عيد بسيوني
  3. أحمد محمود عبد الخالق حسن
  4. أشرف إبراهيم محمود إسماعيل
  5. أشرف محمود عرفة حسن
  6. سلامة محمد حسن أحمد
  7. السيد عبده المليجي نعمة الله
  8. عادل عبد الصمد عبد النبي عيد
  9. محمد سليمان سلامة محمد
  10. محمد عزت عبد الغفار عادل
  11. محمود عبد العزيز محمود غريب

 

* الجيش المصري يحصل على رخصة فصل البلازما

حصل الجيش الذي بات يسيطر على الاقتصاد المصري برمته، على رخصة مصنع لفصل البلازما !! وأعطاه النظام الرخصة الذهبية ليحتكر تلك الصناع، دون غيره.

ووافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي، أمس الأربعاء، على إضافة نشاط “فصل البلازما وتنقيتها وتجميعها وتصنيع مشتقاتها وتطويرها” إلى المجالات الواردة في المادة الثانية من قرار المجلس رقم 56 لسنة 2022، والخاصة بتحديد شروط اعتبار المشروع الاستثماري استراتيجياً أو قومياً في مجال تطبيق حكم المادة 20 من قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017.

واعتبر  المجلس مشروع شركة “غريفولز إيجيبت لمشتقات البلازما” من المشروعات الاستراتيجية والقومية، ومنحها من دون غيرها الموافقة الواحدة “الرخصة الذهبية” على مشروع إقامة وتشغيل مصنع لفصل البلازما وتنقيتها .

و”غريفولز إيجيبت لمشتقات البلازما” هي شركة مساهمة تابعة لـ”جهاز مشروعات الخدمة الوطنية” المملوك لوزارة الدفاع (الجيش).

ويشمل مشروع الشركة إقامة 20 مركزاً للتبرع بالبلازما، وتوطين متطلبات تصنيع البلازما المجمعة، إضافة إلى إقامة معامل الاختبار والمخازن اللازمة لهذه الصناعة.

وصدق عبد الفتاح السيسي، في أبريل 2021، على القانون رقم 8 لسنة 2021 بشأن “تنظيم عمليات نقل الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها”، فيما أصدرت دار الإفتاء فتوى بعدم جواز ذلك، وأفتى الأزهر بتحريم بيع بلازما الدم .

ومهد القانون لاستحواذ شركة الجيش على الرخصة الواحدة لمشروع إقامة وتشغيل مصنع غريفولز إيجيبت لفصل البلازما وتنقيتها.

 

* السيسي” يضع مصر بقائمة أسوأ 20 دولة عالميا.. “التضخم” يصعد لأعلى مستوياته في 4 سنوات

واصل معدل التضخم مساره التصاعدي خلال أغسطس 2022، ليسجل التضخم السنوي في المدن 14.6% وهو أعلى مستوى في 4 سنوات نتيجة زيادة أسعار السلع الغذائية، مع توقعات أن يواصل مساره السالف خلال الشهور المتبقية من عام 2022 متأثرا بانخفاض سعر صرف الجنيه أمام الدولار وتداعيات التضخم العالمي.

وهناك ترجيحات أن تتخذ لجنة السياسات بالبنك المركزي هذا الشهر، قرارا بزيادة سعر الفائدة 100 نقطة أساس على الأقل، بعد المستوى العالي من التضخم والتي يعتقد خبراء أن الرقم في كثير من المبالغة بتصغيره ، حيث إن دول منطقة اليورو يشكون من التضخم والذي سيصل إلى 22% خلال نهاية سبتمبر الجاري في بريطانيا.
حيث حذر بنك الاستثمار العالمي  “غولدمان ساكس” من أن معدل التضخم في المملكة المتحدة قد يتجاوز 22% خلال العام القادم إذا ظلت أسعار الغاز الطبيعي مرتفعة في الأشهر المقبلة، وجاءت توقعات بنك “غولدمان” أكثر قتامة من تلك الصادرة عن “سيتي غروب” التي حددت ذروة الزيادة في الأسعار عند 18.6%.

مسارات التضخم

وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي البلاد 15.3% لشهر أغسطس الماضي، مقابل 6.4% خلال الشهر المماثل من العام الماضي، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وانخفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار بنسبة تجاوزت 20% منذ مارس الماضي، وسجّل 19.28 جنيها للشراء، و19.38 جنيها للبيع، في البنك المركزي.

 والمديونية تجاوزت ١٣٠% من الناتج المحلي المصري مع توقعات بالسير على خطى سيرلانكا.
وقال المحلل الاقتصادي عبدالرحمن سليمان “تتبع الحكومة في مصر بالفترة الحالية على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل كبير ، وخاصة بعد خروج حجم كبير من الأموال الساخنة من العديد من المستثمرين ، مما سيساعد بشكل كبير على التحوط من خطورة التضخم العالمي الذي نواجه“.

أسوأ 20 دولة
ولكن ما غاب عن أرقام الحكومة، ومؤسسات يتحكم الانقلاب في مخرجاتها الإحصائية، أن مصر مصنفة ضمن أسوأ 20 دولة في زيادة معدلات التضخم، وسط تحذيرات من أن القادم أصعب بسبب سياسات السيسي الاقتصادية.
وترتيب مصر ١٨ في قائمة أسوأ دولة في معدل التضخم، بفضل احتكار الجيش ورجال الأعمال الكبار.
وقال أحمد (@big_data_eng)  “الإعلام المصري القذر بيقول إن “البنزين عندهم بعشرين ألف جنيه والمحلات فاضية والرغيف بقى بألف جنيه، السوق المصري تحت احتكار الجيش وشوية حرامية كبار، الحاجة اللي ثمنها يزيد ٢٪ بره في مصر تزيد ٣٠٪“.
ونشر (Steve Hanke) الأستاذ بجامعة هوبكنز الأمريكية تحليلا عن عدد من الدول تسير على خطى سيرلانكا ومنها مصر التي سبقتها مباشرة سوريا وفي حاجة شديدة إلى العملة الصعبة ببنوكها المركزية.
ووضع أستاذ الاقتصاد بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية ، مصر في المرتبة 18 من بين أسوأ عشرين دولة تعاني التضخم ، وليس من بينها دول غربية خلافا لما يردده الإعلام بأنها أزمة عالمية.
وأضاف مصر إلى لبنان وسوريا، وليس بينها دول غربية خلافا لما يردده الإعلام الحكومي بأنها أزمة عالمية.
واستعرض حافظ الميرازي جدول ستيف هانكي لمؤشر التضخم ودرجات حدته عالميا، الذي وضعه ويتابعه ستيف هينك أستاذ الاقتصاد بجامعة جونز هوبكنز الأمريكية، يضع مصر في المرتبة 18 من بين أسوأ عشرين دولة تعاني التضخم وغلاء الأسعار مثل سيريلانكا ولبنان وسوريا وحتى تركيا.
وقال “هي قائمة ليس بينها دول غربية، خلافا لما يردده الإعلام الحكومي بأنها أزمة عالمية موجودة بنفس السوء في أمريكا وأوروبا“.
وأضاف “المؤشر يقتصر على التضخم ولا يشمل الناتج القومي لكل دولة ونسبة أقساط الديون المستحقة وقدرة الاقتصاد على دفعها ، فلا يوجد مثلا، مجال لمقارنة  قوة الاقتصاد التركي وقدرته على دفع ديونه، والموجود في المرتبة الرابعة من حيث ارتفاع التضخم بالاقتصاد المصري، رغم أنه في المرتبة ال18 من حيث الغلاء“.

أرقام المالية
العجيب وفق مراقبين أن أرقام وزارة تستعين بمعدلات التضخم قديمة حتى قبل الأزمات التي تعرضت لها مصر ، ففي نهاية أغسطس الماضي، قبل أسبوعين قال وزير المالية إن “معدل النمو 6.6٪ في العام المالي 2021 /2022 والتضخم بلغ ٩% بينما بلغ سعر الفائدة 14.3% ما بين السندات والأذون بينما بلغ متوسط سعر الصرف ١٨.٧٩%”.
وفي مقارنة الأرقام عن مناطق دول الاقتصادات الناشئة مع دول الوفرة الاقتصادية، وصلت ثقة منطقة اليورو المالية لأدنى مستوى منذ 18 شهرا، حيث تدهور مؤشر الثقة الاقتصادي في منطقة اليورو بنسبة أكبر من المتوقع؛ حيث وصل لأدنى مستوى له منذ 18 شهرا في أغسطس، في ظل استمرار ارتفاع معدل التضخم ومشكلات سلاسل الإمداد وسياسات الصين الصارمة لمكافحة فيروس كورونا“.
وأضاف المحلل الاقتصادي عبدالرحمن سليمان  “يجب التحوط بشكل كبير جدا من  موجة التضخم والذي من المتوقع أن يقع أثرها سنين قادمة ، وأيضا انخفاض خروج العملات الصعبة مثل الدولار من مصر والذي سيؤثر على تعزيز قوة الجنيه المصري أمام الدولار ، وأيضا  يجب أن يكون هناك مصانع تورد مواد الخام لمصانع المنتجة المنتجات النهائية “.
وخلص إلى أن “الدول المعتمدة على الاستيراد ستعاني من التضخم بشكل كبير جدا وفي أفضل السيناريوهات يكون التعافي منها في سنين أما الدول الذي ستعتمد على اقتصادها والإنتاج المحلي ستكون لها القدرة على الحفاظ على اقتصادها بشكل جيد“.

 

* مشرعون أمريكيون يطالبون بحجب المساعدات العسكرية عن المنقلب

دعا العديد من المشرعين الديمقراطيين إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى حجب 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية لنظام عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، إذا لم تستوف حكومته شروط حقوق الإنسان التي وضعتها واشنطن.

وأوضح المشرعون السبعة، بقيادة جريجوري ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، في رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن أنهم ما زالوا قلقين “من التقارير المستمرة… حول الانتهاكات المستمرة والمنتشرة والممنهجة لحقوق الإنسان في مصر والتي تهدد بزعزعة استقرار البلاد“.

وكتب المشرعون “لسوء الحظ، في حين أطلقت حكومة السيسي سراح بعض السجناء السياسيين وأطلقت مبادرات معينة تهدف إلى تحسين حالة حقوق الإنسان داخل البلاد، إلا أنها فشلت في اتخاذ “خطوات مستدامة وفعالة” لتلبية المتطلبات التي وضعتها الولايات المتحدة“.

والرسالة، التي أرسلت يوم الثلاثاء واطلع عليها موقع “ميدل إيست آي” يوم الأربعاء، هي دعوة متجددة من الكونجرس الذي وجه نداء مماثلا في يناير بشأن 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية للقاهرة.

في سبتمبر 2021، حجبت الولايات المتحدة 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية للسيسي، والتي تسمى التمويل العسكري الأجنبي أو FMF، أي حوالي عشر إجمالي 1.3 مليار دولار ترسلها واشنطن إلى القاهرة كل عام.

وقالت إدارة بايدن إنها لن تفرج عن الأموال إلا إذا نفذت حكومة السيسي مجموعة من مطالب حقوق الإنسان.

وتشمل هذه الشروط إنهاء احتجاز العديد من المصريين المستهدفين سياسيا من قبل القاهرة، وإنهاء القضية رقم 173 لعام 2011، وهي قضية ذات دوافع سياسية تم فيها إرسال 43 من موظفي المنظمات غير الحكومية الأجنبية والمحلية إلى السجن وإغلاق عدد من منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك فريدوم هاوس.

ويقول مسؤولون أمريكيون إنه من المتوقع أن تقرر وزارة الخارجية الأمريكية قريبا مقدار تلك المساعدات التي ستقدم لحكومة المنقلب السيسي، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وكتب المشرعون في رسالتهم: “بينما تدرس الوزارة ما إذا كانت ستمنح مصر مبلغ 300 مليون دولار في إطار التمويل الأجنبي للسنة المالية 21 أو حجب هذه الأموال عن الالتزام، فإننا ندعوكم إلى عدم التصديق على أن مصر قد اتخذت “خطوات مستدامة وفعالة” لتنفيذ المعايير على النحو الذي يقتضيه القانون“.

المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس علق على مسألة المساعدات للانقلاب يوم الثلاثاء قائلا إن الوزارة ستواصل مناقشة القضية مع المسؤولين المصريين وكذلك المشرعين الأمريكيين.

وقال برايس إن الولايات المتحدة أوضحت “بوضوح تام أن التحسن – عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان ، وعندما يتعلق الأمر بالحريات المدنية ، وعندما يتعلق الأمر بحالات محددة – سيؤدي في النهاية إلى علاقة ثنائية أقوى وأكثر دواما بين الولايات المتحدة ومصر“.

لكنه أضاف أنه “لا شك في أن مصر شريك لا غنى عنه“.

ونظام السيسي هي ثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأمريكية، بعد إسرائيل. وعلى الرغم من الدعوات إلى تقليص جزء من المساعدات العسكرية الأمريكية للانقلاب، واصلت واشنطن مكافأة القاهرة بمبيعات الأسلحة.

وفي وقت سابق من هذا العام، وافقت الولايات المتحدة على بيع أسلحة إلى نظام السيسي بقيمة حوالي 2.5 مليار دولار.

منذ استيلائه على السلطة في أعقاب انقلاب عام 2013، قاد السيسي قمعا وحشيا للمعارضة، حيث سجن أكثر من 60 ألف ناشط وفرض تدابير رقابة صارمة على الخطاب العام.

ونفى السيسي باستمرار وجود سجناء سياسيين في مصر، وبدلا من ذلك وضع حملة القمع في إطار مكافحة الإرهاب.

ووفقا للجنة حماية الصحفيين، تعتبر مصر ثالث أسوأ سجان للصحفيين في العالم، بعد الصين وتركيا.

 

* غلاء فاحش بمستلزمات المدارس.. الأسواق الشعبية ملاذ المصريين

تحت عنوان “أهلا بالمدارس” تنظم حكومة الانقلاب معارض وأسواقاً شعبية لبيع الأدوات الكتابية والملابس والأحذية والمستلزمات الدراسية، بأسعار مخفضة، في وقت يعاني المواطنون من غلاء فاحش، وندرة في توفير مستلزمات الإنتاج.

تبحث الحكومة عن وسيلة لكسب رضا المواطنين في أيام نحسات، تحاول طمأنتهم على توافر المنتجات، وسعيها إلى خفض مصروفات الأسر التي تئن من ارتفاع الأسعار، فأطلقت أخيراً، مشروعا لتنظيم 50 معرضا رئيسيا في المحافظات، يتولى توفير احتياجات 26.2 مليون تلميذ من الكراسات والحقائب والأقلام والملابس المدرسية، بتخفيضات تتراوح ما بين 10% إلى 50% من قيمتها بالأسواق.

بالغ وزير التموين المصري، علي مصيلحي، في عرض التخفيضات، الذي أكد أنها تصل إلى 70% من قيمة المعروضات. وسط الاحتفاء الرسمي والترويج الإعلامي الموسع لأسواق “أهلا بالمدارس”، لا تتناسب في أحجامها وقدراتها، مع احتياجات ملايين الأسر الباحثة عن فرصة شراء رخيصة.

رواكد العام الماضي

وعند القيام بجولة بالمعرض وعدد من الأسواق التي حددتها وزارات التجارة والتموين والداخلية والتنمية المحلية، رصدنا إقبالا ملحوظا من أسر تضع نفقات التعليم على رأس أولوياتها، وتخطط بأساليب معقدة، لتوفير التكاليف السنوية لموسم عودة المدارس، فتهدّئ مخاوفها من آثار التضخم المتزايد شهريا.

شملت المعروضات كثيراً من السلع والأدوات المدرسية، بداية من الجوارب، والملابس الداخلية، ومرورا بأجهزة الكمبيوتر، والطابعات، مع ذلك ظلت طاقاتها محدودة العدد، بقاعة تتسع بالكاد لنحو مائتي عارض، أتيحت لكل منهم مساحات تتراوح بين أربعة وعشرة أمتار مربعة.

حشدت حكومة الانقلاب طاقات مؤسسات رسمية، ومارست ضغوطا على الغرف التجارية، لتظهر المعارض في أبهى صورة، مع ذلك، عكست المعروضات الأمراض التي أصابت الأسواق، مع استمرار منع البنك المركزي ووزارة التجارة الواردات الأجنبية، التي تشمل مستلزمات الإنتاج.

يشم المار بطرقات المعرض، في الملابس المخفضة رائحة القماش القديم، فيعلم بسهولة، أن البضائع من رواكد الأعوام الماضية، رغم ذلك ارتفعت الأسعار بنسب تزيد عن 40% في المنتج تام الصنع محليا، و100% في السلع التي تعتمد على بعض المكونات الأجنبية.

يفسر التجار الأمر بأنهم لم يتمكنوا من استيراد مستلزمات الإنتاج، ويوظفون ما لديهم من أقمشة مخزنة، في إنتاج الزي المدرسي “اليونيفورم” المطلوب بالمدارس الخاصة والعامة. تباع 3 قطع للزي، تشمل القميص والبنطلون والجاكت، ما بين 150 إلى 300 جنيه.

تقول المواطنة فريدة محمود “إن أسعار المنتجات المحلية معقولة، لأن الحكومة ألزمت العارضين بقائمة أسعار مخفضة للغاية، وتستدرك قولها، بأن كل المعروضات المستوردة، وخاصة الأدوات المكتبية مرتفعة السعر، بينما المنتجات المحلية، تعيبها قلة الجودة.

علقت إدارة المعرض قائمة الأسعار على المداخل، لتكون مرجعا للمشترين. تبين القائمة الصنف وسعر المنتج، قبل الخصم وبعده، ليطلع الناس على ما سيوفرونه، خلال جولة الشراء. حسب القائمة يبلغ سعر علبة القلم الجاف 12 قلما، قبل التخفيض 30 جنيها، وبعده 20 جنيها، و12 قلم رصاص من 15 إلى 9 جنيهات كما شملت تخفيضات في باقي المستلزمات.

يرجع الاختلاف في السعر إلى مستوى الجودة، ونوعية القماش المستخدم، وبالنظر إلى المنتجات جميعها والقائمة المعلنة رسميا لا تصل قيمة التخفيضات إلى ما ذكره وزير التموين بأنه يصل إلى 70%.

ارتفاع الأسعار

يؤكد ممثل عضو الغرفة التجارية بالقاهرة، ومسؤول شعبة الأدوات المكتبية، أحمد أبو جبل، أن الحكومة لم تسمح بإدخال أية منتجات جديدة من الخارج منذ شهر مارس الماضي. ويرجع عضو الغرفة التجارية، عمر السمدوني، ندرة السلع بالسوق المحلي، إلى أن المستوردين ما زالوا يقفون في طوابير أمام البنوك بانتظار دورهم في فتح الاعتمادات المستندية، مؤكدا أن تعنت البنوك في فتح الاعتمادات، يحول دون دخول بضائع جديدة للأسواق.

كشفت أزمة المستثمرين مع الحكومة والبنوك عن أسباب الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات المدارس، خاصة في المراكز التجارية الكبرى، التي كانت تجذب عادة الطبقة المتوسطة، لشراء مستلزمات المدارس لتلاميذ المدارس التجريبية واللغات والأجنبية.

وعلى سبيل المثال كانت هناك سلعة واحدة مثل حافظة أقلام، كانت تباع في المعرض الشعبي بنحو 75 جنيها، بينما في مركز تجاري كبير بـ 150 جنيها، وتزيد تلك النسبة في الحقائب، والألوان والأقلام والكراسات المستوردة.

يشير أحد تجار التجزئة إلى حالة ارتباك الأسواق، بسبب تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار الذي يبلغ حاليا 25 جنيها في السوق السوداء، وهي القيمة التي يحدد التجار على أساسها سعر بيع وشراء بضائعهم حاليا، ولو كانت مخزنة، من العام الماضي. ويذكر تاجر التجزئة أن الحكومة ترفع شعار “لا استيراد لسلع لها بديل محلي” ولكن في ظل عدم وجود صناعة محلية إلا لنسبة غالبة للورق وقلم الرصاص فقط، فإن جميع المستلزمات المدرسية تحتاج إلى مكونات تصنيع من الخارج، هي التي تدفع السوق إلى مزيد من الارتباك، بينما يخضع الجمهور لحالة العرض القليل والطلب الكبير.

الأسواق الشعبية

في جولة بأسواق الموسكي والفجالة وسط القاهرة، حيث المراكز التقليدية لتجارة الكتب والأدوات المدرسية، بدا واضحا إقبال أغلبية الناس على الشراء من الأسواق الشعبية، التي أصبحت جاذبة ما يمثل شعبا، يعيش ثلثاه تحت خط الفقر أو يحصل بالكاد على الحد الأدنى للدخل، وفقا لمعدلات الدخل اليومي المحددة من قبل البنك الدولي والأمم المتحدة.

تحولت المراكز التجارية، من تقديم تسهيلات في الأسعار ونوعية جيدة ومتنوعة للسلع، إلى مصدر لمتطلبات تلاميذ الطبقة العليا. يقول التاجر أحمد عبد الحافظ إن المنتجات الشعبية أصبحت الأكثر مبيعا، لأن الناس لا تستطيع شراء المستورد إن وجد، لتضاعف سعره مرات. اتضحت الصورة في أسواق “أهلا بالمدارس” وما يشابهها في العاصمة والمحافظات، بأن موسم دخول المدارس أصبح يعبر عن ضعف الطلب على منتجات الشركات وفقا لمؤشر مديري الشركات، منذ مارس الماضي، ويعكس حال المصريين، الذين أصبحوا يحيون بين طبقة شعبية واسعة ينهشها الغلاء، وأخرى أقلية قادرة على الشراء من المراكز التجارية ولو بأغلى الأسعار.

 

* 13 مليار دولار من الودائع الخليجية.. قُبلة حياة للانقلاب

في الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي المصري أنه حصل على ودائع بقيمة 13 مليار دولار أمريكي من دول الخليج خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022  وسجلت هذه الأرقام في تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري للفترة ما بين يونيو 2021 ومارس 2022 والذي نشرته بعد عدة أشهر من تاريخ استحقاقه.

وعملت الودائع الخليجية على تعزيز مخزونات العملات الأجنبية التي استنفدت بشدة خلال العام الماضي.

وبالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، تعززت الميزانيات العمومية في البنك المركزي بفضل التدفقات الداخلة من السياحة، التي ارتفعت مع إعادة تكيف العالم من أسوأ ما في جائحة فيروس كورونا وفقا للتقرير الفصلي، وارتفع الدخل من صادرات مصر البترولية.

ومع ذلك، استنزفت فاتورة الواردات العملة من البلاد بسبب ارتفاع التضخم العالمي، وشهدت الأسواق العالمية الهبوطية هروب المستثمرين الأجانب من سوق السندات، مما أثار تكهنات في الصحافة العالمية حول احتمال، وإن كان لا يزال من غير المرجح أن تتخلف حكومة السيسي عن سداد المدفوعات المستحقة.

فشل في الإنقاذ

ووفقا للمحلل الاقتصادي عمرو عدلي، في حين تسمح الأموال الخليجية لمصر بالاحتفاظ بملاءتها المالية على الساحة العالمية، فإنها تفشل في معالجة القضايا طويلة الأجل التي تجعل مصر عرضة للدائنين الخارجيين.

وحوّل خروج المستثمرين الأجانب، الذي أثر على مصر والأسواق الناشئة الأخرى، صافي تدفقات بلغت 16 مليار دولار في أسواق الدين المصرية من يوليو 2020 إلى مارس 2021 إلى صافي خروج بلغ 17.2 مليار من يوليو 2021 إلى مارس 2022 وفقا للتقرير، مع مغادرة أكبر نسبة من الأموال البلاد بين يناير ومارس 2022.

غير أن التدفقات السياحية انتعشت للحد من بعض الضغوط على الحساب الجاري من يوليو 2021 إلى مارس 2022 ، حققت حكومة السيسي 8.2 مليار دولار من الإيرادات من السياحة ، مقارنة ب 3.2 مليار دولار فقط في العام السابق بسبب التأثير الحاد على القطاع الناجم عن الوباء، كما قفزت الإيرادات من صادرات السلع الأساسية بنسبة 57.8 في المائة لتصل إلى 32.5 مليار دولار، ويرجع جزء كبير منها إلى قفزة هائلة – 120.4 في المائة في صادرات النفط ومشتقاته لتصل إلى 13.1 مليار دولار. ونتيجة لذلك، حقق قطاع البترول أرباحا صافية بلغت حوالي 4.1 مليار دولار، ارتفاعا من 174.9 مليون دولار بين يوليو 2020 ومارس 2021.

كما ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات غير النفطية إلى مستوى قياسي بلغ 9 مليارات دولار، تم ضخ 4.6 مليار دولار منها في الاقتصاد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022. ومع ذلك، ذهب الجزء الأكبر من هذا الاستثمار، حوالي 2.6 مليار دولار، لزيادة رأس مال الشركات القائمة، أو في عمليات الشراء، في حين أن الاستثمارات الجديدة تمثل 208.2 مليون دولار فقط.

وارتفعت الإيرادات من بيع الشركات والأصول الإنتاجية لغير المقيمين بمقدار 2.2 مليار دولار لتصل إلى 2.3 مليار دولار، وبلغ صافي التدفقات الداخلة للعقارات المباعة لغير المقيمين 643.5 مليون دولار.

ومع ذلك، قوبلت زيادة تدفقات العملات الأجنبية بتزايد الطلب على الحساب الجاري، حيث توسعت فاتورة الواردات بين يوليو 2021 ومارس 2022 لتصل إلى 66 مليار دولار نتيجة ارتفاع التضخم العالمي.

أين تذهب الديون؟

على الرغم من حقيقة أن حوالي 34.3 في المائة من الواردات بين يوليو 2021 ومارس 2022 كانت مكونات للصناعة، و 11.3 في المائة أخرى كانت من المواد الخام، إلا أن لوائح الاستيراد الجديدة التي أدخلت في الربع الأول من عام 2022 عملت إلى حد ما على تقييد مرور السلع إلى البلاد وتعزيز السيولة، حيث أخبر مسؤول في البنك المركزي الصحافة المحلية أن النظام الجديد شهد إيداع 11.6 مليار دولار في النظام المصرفي الوطني منذ تنفيذه في أبريل.

لكن أكبر دفعة لاحتياطيات الفوركس جاءت في الودائع الخليجية الجديدة البالغة 13 مليار دولار، بالإضافة إلى 15 مليار دولار موجودة بالفعل في البنك المركزي، وتبلغ المساهمات في البنك المركزي من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت ومؤخرا قطر الآن 28 مليار دولار، أو 75.5 في المائة من إجمالي احتياطيات العملات الأجنبية البالغة 37 مليار دولار المسجلة في نهاية مارس، وفقا لأرقام البنك المركزي.

وذلك بالمقارنة مع نهاية عام 2021 عندما مثلت الاستثمارات غير المقيمة في سوق السندات المصرية  المقومة بالدولار واليورو والجنيه المصري  حوالي 28.8 مليار دولار، أو 56 في المائة من احتياطيات النقد الأجنبي وغيرها من أصول النقد الأجنبي التي يحتفظ بها البنك المركزي، وفقا لوكالة فيتش.

وتتكون ال 13 مليار دولار التي حصلت عليها حكومة السيسي منذ يناير من ودائع قصيرة الأجل بقيمة 5 مليارات دولار من الإمارات العربية المتحدة، و5 مليارات دولار من المملكة العربية السعودية، و3 مليارات دولار من قطر، ولم يحدد التقرير بدقة متى سيكون السداد مستحقا.

وتشمل المجموعة الحالية من الودائع، التي لها آجال استحقاق طويلة ومتوسطة الأجل، 5.6 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، و5.3 مليار دولار من المملكة العربية السعودية، و4 مليارات دولار من الكويت. وكان من المقرر أن تسدد مصر ملياري دولار من الوديعة الكويتية في أبريل، والباقي في سبتمبر، في حين من المقرر سداد دفعتين إلى الإمارات هذا العام بقيمة إجمالية قدرها 1.5 مليار دولار.

ويأتي الدعم الإضافي من الخليج بعد أن أعرب وزير المالية بحكومة السيسي محمد معيط عن أسفه في وقت سابق من هذا العام لاعتماد البلاد المالي على تدفقات الأموال الساخنة إلى سوق الدين لتحقيق الاستقرار في احتياطيات الفوركس، حيث قال للصحفيين في مؤتمر صحفي في يوليو “لقد تعلمنا الدرس“.

إن المصلحة السياسية لدول الخليج في دعم أمن الانقلاب هي جزء من ديناميكية جيوسياسية ، كما قال المحلل الاقتصادي عمرو عدلي ل «مدى مصر»  تعني أنه على الأقل ، على عكس الدائنين الأجانب الآخرين ، لن يسحبوا استثماراتهم بين عشية وضحاها” ومع ذلك، لا يزال هناك مستوى من الضعف الخارجي.

وكما ذكر مدى مصر سابقا، في كل من عام 2015 ومؤخرا، تم ربط التمويل من دول الخليج بالظروف السياسية، في حين أشار محللون تحدثوا إلى رويترز إلى أن دول الخليج يبدو أنها تشدد الشروط من خلال البحث عن الأصول الثابتة بالإضافة إلى ودائع البنوك المركزية، وفي نهاية المطاف، تظل حصة الدائنين الأجانب في احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية كما هي تقريبا، فهوية الدائنين فقط هي التي تغيرت“.

الودائع الخليجية

كما تقوض الودائع الخليجية هدفا آخر من أهداف السياسة المصرية، وكان معيط يأمل في فبراير أن تجتذب مصر استثمارات ذات آجال استحقاق أطول، تزيد مدتها عن ثلاث سنوات، من أجل تخفيف الضغط على الخزانة العامة، ومع ذلك فإن الودائع الجديدة من الخليج تستحق جميعها على المدى القصير.

وارتفعت نسبة الديون قصيرة الأجل، التي تشكل ضغوطا أكبر على ميزان مدفوعات الاقتصاد، على أساس سنوي لتصل إلى نحو 26.4 مليار دولار، أو 16.7 في المائة من إجمالي الدين الخارجي، وفقا لتقرير البنك المركزي، وتضاعفت من حيث نسبتها إلى صافي الاحتياطيات الأجنبية من 33.8 في المائة في نهاية يونيو 2021 إلى 71.3 في المائة في نهاية مارس 2022.

وارتفع إجمالي الدين الخارجي في المجموع بمقدار 19.9 مليار دولار ليصل إلى 157.8 مليار دولار في مارس 2022 وذكر البنك المركزي أن الوضع الخارجي لا يزال ضمن حدود يمكن التحكم فيها، حيث بلغ متوسط الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 34.6 في المائة، وأن 86 في المائة من الدين الخارجي يتألف من ديون ذات آجال استحقاق طويلة الأجل.

ومن هذا المنطلق، هناك حوالي 52 مليار دولار مستحقة للمؤسسات المتعددة الأطراف، ومن هذا القبيل، حوالي 44.7 في المائة مستحقة لصندوق النقد الدولي وحده، مع 11.8 مليار دولار أخرى مستحقة للبنك الدولي للإنشاء والتعمير التابع للبنك الدولي؛ 4.7 مليار دولار لبنك الاستثمار الأوروبي. 3.1 مليار دولار للبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد؛ و2.7 مليار دولار لبنك التنمية الأفريقي.

وانتشرت مخاوف في وسائل الإعلام بعد أن تبين أن حكومة السيسي ملتزمة بسداد 33 مليار دولار من الديون الخارجية، وهو مبلغ من شأنه أن يستنزف الاحتياطيات الأجنبية بالكامل تقريبا، خلال 12 شهرا بين مارس 2022 ومارس 2023، وفقا لتقرير أصدره البنك الدولي في بداية يوليو، وفي ظهور تلفزيوني مؤخرا، أكد وزير المالية أن مصر ستكون قادرة على سداد التزاماتها الخارجية هذا العام.

ومن المتوقع أيضا أن تأتي الأموال من المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، حيث تتوقع المصادر وأحدث التوقعات حصول الانقلاب على قرض بقيمة حوالي 3 مليارات دولار، ويشير عدلي إلى أن الدعم الإضافي من الخليج يعني أيضا أن حكومة السيسي لديها “موقف أكثر صلابة في مفاوضات صندوق النقد الدولي“.

ولكن بعد ست سنوات من أول صفقة لصندوق النقد الدولي، والتي جلبت معها موجة من التقشف كجزء من مجموعة من شروط السياسة الليبرالية، يشير عدلي إلى أن مشاكل هيكلية مماثلة لا تزال قائمة.

وقال “ها نحن نعود إلى المربع الأول، وكان من المفترض أن تساعد شروط صندوق النقد الدولي، من ناحية، في تخفيف الاعتماد الكلي على الديون الخارجية، وبدلا من ذلك، يستمرون في تعميقه“.

عن Admin