أخبار عاجلة

السفارة الأمريكية في القاهرة تنصح رعاياها بالحذر من الاحتجاجات.. السبت 29 أكتوبر 2022.. صندوق النقد يفرض الانتداب الاقتصادي على مصر

السفارة الأمريكية في القاهرة تنصح رعاياها بالحذر من الاحتجاجات.. السبت 29 أكتوبر 2022.. صندوق النقد يفرض الانتداب الاقتصادي على مصر

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* إضراب المحتجزين في “سجن بدر 3” عن الطعام بسبب استمرار الانتهاكات

كشفت منظمات حقوقية مصرية، عن دخول المحتجزين في “سجن بدر 3″، عن الطعام بسبب استمرار الانتهاكات الجسمية ضدهم.

وقال مركز “الشهاب لحقوق الإنسان”، أن عدد من المواطنين المسجونين بسجن بدر 3، قرروا الإضراب عن الطعام بسبب الانتهاكات الموسعة بالسجن من منع الزيارة وقلة الطعام ورداءته.

وأكد مركز الشهاب أنه يدين الانتهاكات في سجن بدر، ويحمل إدارة السجن ومصلحة السجون المسئولية، ويطالب بوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين والإفراج عن المعتقلين.

من جانبها أكدت حملة “حتى آخر سجين” الحقوقية، أن الإضراب بدأ بامتناع السجناء عن استلام الوجبات، احتجاجاً على تدني أوضاعهم ومنعهم من الزيارة وتجريدهم من الملابس والمتعلقات الشخصية، والمراقبة بالكاميرات على مدار اليوم وتسليط كشافات الضوء عليهم، وذلك منذ وصولهم إلى السجن في يونيو الماضي.

كانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، كشفت أن المعتقلين السياسيين بسجن بدر 3، أعلنوا الإضراب عن الطعام ورفض استلام التعيين الميرى”.

 

 * بدر 3″ الوجه الجديد لـ”العقرب” وانتهاكات بالجملة في “وادي النطرون 430” وتغريب 30 من أبناء الشرقية

أكدت منظمة نحن نسجل الحقوقية أن تغيير المسميات لا يغير الواقع بسجن “بدر 3” الذي أصبح الوجه الجديد لـسجن العقرب شديد الحراسة 1 بطره صاحب السمعة السيئة منذ سنوات .

وكذبت المنظمة ادعاء داخلية الانقلاب التي غيرت مؤخرا اسم مصلحة السجون إلى قطاع الحماية المجتمعية زاعمة أن إنشاء سجون جديدة ونقل السجناء إليها يأتي ضمن استراتيجية جديدة  للاهتمام بالفرد وحقوق الإنسان.

ووثقت المنظمة شهادات تؤكد أن الواقع لم يتغير داخل مراكز الاحتجاز الجديدة ومنها سجن بدر 3  ، حيث تنتهج إدارة السجن استراتيجية تعتمد على التدمير النفسي والمعنوي للمعتقلين وأسرهم.

وذكرت أن المحتجزين داخل سجن “بدر3” يتعرضون للتعذيب والضغط النفسي والمعنوي عبر وضعهم في زنازين شديدة الإضاءة طوال اليوم ، مما يؤثر على سلامتهم العقلية، مع وضع أدوات مراقبة بصرية وصوتية تعمل طوال الوقت مما يجعل السجين في حالة من عدم الأمان النفسي طوال الوقت.

كما  تمنع إدارة السجن حق التريض وتمنع السجناء وأسرهم من حق الزيارة، مع التحكم في كمية الأطعمة والملابس التي يسمح بدخولها بنسب قليلة.

وكان سجن بدر قد سجل أول حالة وفاة بداخله خلال شهر أكتوبر الجاري بوفاة (السيد محمد عبد الحميد الصيفي) 61 عاما، بعد خمسة أيام من اعتقاله ثم نقله للسجن وهذا نتيجة عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة لمرض السرطان المصاب به.

ومؤخرا دخل عدد من المعتقلين بسجن “بدر 3” في إضراب عن الطعام ، رفضا لما يحدث من انتهاكات بحقهم مع استمرار منع الزيارة ورفضوا استلام “التعيين الميري”.

وذكرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن المعتقلين بسجن بدر 3 أكدوا أن أوضاعهم أسوأ من سجن العقرب شديد الحراسة 1 ، 2 وعبروا عن سخطهم وغضبهم من خلال استغاثة وصلت الشبكة نسخة منها .

وأكدت “منظمة العفو الدولية” استمرار احتجاز سلطات الانقلاب لمنتقديه ومعارضيه السياسيين في ظروف قاسية ولا إنسانية في سجن “بدر 3″ في الوقت الذي تستعد فيه مصر لاستضافة الدورة السابعة والعشرين للمؤتمر السنوي لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ “كوب 27″ في شرم الشيخ في نوفمبر المقبل. 

من يحاسب مؤمن عويس ضابط مباحث سجن بوادي النطرون 430؟

من ناحية أخرى طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام ووزير داخلية الانقلاب بفتح تحقيق في الانتهاكات المتصاعدة التي تجري داخل سجن وادي النطرون 430 ضد معتقلي الرأي والذي يشرف عليه  الضابط مؤمن عويس، رئيس مباحث السجن و تشمل التطاول عليهم، وتعذيبهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم.

ودعت الشبكة لاتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين فيها، واحترام المعتقلين والمحتجزين داخل السجون المصرية، ومنحهم جميع حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون.

وذكرت أن “عويس” دأب على تهديد من يحاول الاعتراض عليه بالحبس الانفرادي، وتلفيق  قضايا من الداخل، كما هدد بمعاقبة كل مسجون يبلغ أهله بما يحدث داخل السجن بالتغريب لسجون بعيدة، مع استمرار الضرب والإهانة.

وأشارت الشبكة إلى أنها تلقت استغاثة من زوجة أحد المعتقلين بالسجن قالت فيها: “يا ناس الحقوني أعمل إيه؟ مؤمن عويس رئيس مباحث سجن وادي النطرون 430 كل شوية يدخل جوزي تأديب بدون أي وجة حق، وكل ما أروح زيارة ميرضاش يدخلني ويقولوا في تاديب “أنا جوزي كان طالع في الزيارة مضروب ومطحون وقالي اعملي شكاوي وخدو من الزيارة على التأديب”.

وأكملت: “حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا مؤمن يا عويس أنت وأيمن عفيفي المخبر اللي مشغلة تحت إيدك عشان يضرب في المساجين ويطحنهم ويأخدوا حاجتهم بدون وجة حق”.

وأشارت الشبكة إلى أنها تلقت شكاوى متكررة من عدد آخر من أهالي المساجين بسجن وادي النطرون 430، تستغيث الأسر خلالها لإنقاذ ذويها من الانتهاكات التي تجري بحقهم داخل السجن. 

تغريب 30 معتقلا من أبناء الشرقية إلى وادي النطرون

إلى ذلك كشف أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية عن تغريب 30 معتقلا جدد من قسم أول الزقازيق وقسم أول العاشر ومركز بلبيس  إلى سجن وادي النطرون 430. بينهم 2 من المعتقلين على ذمة المحضرالمجمع رقم 16 من مركز بلبيس وهما:  أحمد السيد السيد عبدالعال وأحمد محمد الحسيني، من الزقازيق ، و 10معتقلين من المحضر المجمع رقم 22 بقسم أول الزقازيق وهم: 

أحمد محمد مصطفى                         الزقازيق

أبوعبيدة عادل محمد الهادي                أبوكبير

سعيد نبيل شاكلا عبدالشكور              الزقازيق

عبدالرحمن محمد عبدالعظيم             كفر صقر

إسلام فوزي أحمد حسنين                       ههيا

صبري أحمد عبدالسلام                             ههيا

أحمد زكريا محمد الصياد                    القنايات

عبدالرحمن أحمد خليل المصري          الزقازيق

إسماعيل ممدوح راضي                   ديرب نجم

محمد محمود إبراهيم خليل                  بلبيس

 

يضاف إليهم 10معتقلين من المحضر المجمع رقم 29 قسم أول العاشر من رمضان وهم: 

محمد الفاتح أمير محمد بسام              العاشر

أحمد مجدي محمد حسين                 الزقازيق

عبدالله محمد عبدالله جعفر                أبوكبير

أحمد عمر بن الخطاب                       الزقازيق

أحمد جمال محمد أحمد                    الزقازيق

ياسر أبو الأنوار محمد مصطفى          ديرب نجم

أحمد محمد محمود أحمد العطار          ديرب نجم

أحمد عبدالحميد أحمد عبدالحميد           أبوحماد

يوسف محمود أحمد إبراهيم                   أبوحماد

مصعب فوزي عبدالواحد إسماعيل            بلبيس

فضلا عن  7 معتقلين من المحضر المجمع رقم 17 قسم بلبيس وهم: 

سعيد محمد أحمد خليل أبوجبل   أبوكبير

عاطف السيد البربري         مشتول السوق

رمضان محمد إبراهيم.                 العاشر

حسام إسماعيل الميت.                 العاشر

السيد إبراهيم محمود.            الإبراهيمية

أحمد محمد عبدالحليم.           الإبراهيمية

خالد محمود الصادق.                    بلبيس

 

*السفارة الأمريكية في القاهرة تنصح رعاياها بالحذر من الاحتجاجات

حذّرت السفارة الأمريكية بالقاهرة رعاياها من احتجاجات محتملة قد تشهدها مصر بسبب الانخفاض الكبير للعملة المحلية (الجنيه) ونصحتهم بتوخي الحذر وتجنب المناطق التي قد تشهد مظاهرات.
وفي بيان على موقعها الرسمي أمس الجمعة، أعلنت السفارة الأميركية أن مصر شهدت “خلال الساعات الـ 24 الماضية، انخفاضا كبيرا في قيمة العملة (المصرية) أثر على اقتصادها وسكانها“.
وشهد الجنيه تراجعا حادا أمام الدولار بلغ 14.5%، بعد الإعلان الخميس عن توصل القاهرة وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق تمويل، قيمته 3 مليارات دولار على مدى 4 سنوات.
والتزمت السلطات بالتحول إلى “نظام سعر صرف مرن” بشكل دائم، كما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 200 نقطة أساس في اجتماع استثنائي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن تداعيات ذلك على السياسة النقدية والاقتصاد الكلي في مصر.
وأجرت مصر محادثات مع صندوق النقد للحصول على قرض جديد منذ مارس/آذار الماضي بعد تفاقم مشاكلها الاقتصادية بسبب تداعيات الحرب بأوكرانيا. ولطالما حث هذا الصندوق القاهرة على السماح بقدر أكبر من المرونة في سعر الصرف.

 

* من يدفع فاتورة التعويم المرن للجنيه بعد انهياره؟

على عكس تصريحات رئيس البنك المركزي حسن عبد الله خلال الأيام الماضية، بالبحث عن وسيلة أخرى لتقييم الجنيه أمام الدولار، مستشهدا على ذلك بارتفاع قيمة الجنيه أمام الليرة التركية ، وهو ما كان مثار انتقادات عديدة؛ فاجأ البنك المركزي الجميع بإعلان تعويم مرن للجنيه ليصل إلى 22.5 للدولار، وهو ما مثّل صدمة غير مسبوقة للمصريين. 

وفور إعلان القرار، تراجع الجنيه المصري بأكثر من 15% أمام الدولار أول أمس، الخميس، وبطريقة مفاجئة جاء قرار للبنك المركزي باعتماد سعر صرف مرن للعملة ورفع سعر الفائدة.

وفاجأ البنك الأسواق برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس، كما قرر اعتماد سعر صرف مرن للجنيه مقابل العملات الأجنبية استنادا لآلية العرض والطلب في السوق، بما يواكب توصية صندوق النقد الدولي بهذا الإطار، ويؤشر لقرب توقيع اتفاق برنامج التمويل معه.

وأعلن البنك ما قال إنه إجراءات إصلاحية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، بعد عقد لجنة السياسات النقدية اجتماعا استثنائيا.

وبرر البنك قراره، كالعادة بعيدا عن فشل سياسات النظام، بالتلكؤ بالاقتصاد العالمي الذي قال إنه  “يواجه العديد من الصدمات والتحديات التي لم يشهد مثلها منذ سنوات، حيث تعرضت الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة لانتشار جائحة كورونا وسياسات الإغلاق، ثم استتبعها الصراع الروسي الأوكراني، والذي كان له تداعيات اقتصادية وخيمة، وتسبب ذلك في الضغط على الاقتصاد المصري، حيث واجه تخارجا لرؤوس أموال المستثمرين الأجانب فضلا عن ارتفاع في أسعار السلع، وفي ضوء ما سبق، تم اتخاذ إجراءات إصلاحية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل”.

وتابع البنك المركزي، تحقيقا لذلك سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن، مع إعطاء الأولوية للهدف الأساسي للبنك المركزي والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار، وبالتالي، سيمكن ذلك البنك المركزي المصري من العمل على تكوين والحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية.

وتناسى البنك المركزي التطرق للانعاكاسات السلبية على أسعار جميع السلع والخدمات، في ضوء اعتماد مصر في غذائها على الاستيراد وأيضاالملابس والاحتياجات الحياتية كافة ، بجانب أسعار الدواء والطاقة وهو ما يشعل نيران الغلاء في كل شبر بمصر، وسط توقعات بانفلات كبير لأسعار كل شيء وسط عجز حكومي عن توفير بدائل محلية.

وكان محافظ البنك تحدث عن إنشاء “مؤشر الجنيه المصري” لقياس مستوى سعره أمام العديد من العملات الأخرى والذهب، وقال خلال كلمته ضمن فعاليات المؤتمر الاقتصادي الأحد  الماضي “نحن لسنا دولة مصدرة للبترول، لذلك يجب تغيير ثقافة ارتباط العملة المحلية بالدولار،  وأن مصر ليست دولة نفطية حتى تربط عملتنا بالدولار فقط، مؤكدا ارتفاع الجنيه مقابل عملات أخرى مثل الليرة التركية”. 

ورغم تراجع الجنيه أمام الدولار بمستوى قياسي، فإن حسن عبد الله تحدث عن ارتفاع الجنيه المصري أمام عملات أخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني، وذكر محافظ البنك خلال حديثه “عملتنا زادت على الليرة التركية 100% لكن الناس لا ترى ذلك”.

 

* تقارير قاتمة.. مصر تحت الوصاية والتضخم إلى 20 % والدين الخارجي 121 مليار دولار

قال صندوق النقد الدولي إن هناك دورًا يلعبه شركاء مصر الدوليين والإقليميين لتسهيل تنفيذ سياسات الإصلاح التي تنتهجها الحكومة، وذلك (دون توضيح من هم وما هو دورهم).
ومن شأن “الشركاء” أن يتابعوا بأنفسهم تنفيذ الحكومة لشروط البنك وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، بحسب الصندوق!
ويضاف إلى ذلك فرض رقابة دولية و إقليمية على (المساهمين في الصندوق) علي النظام المالي والاقتصادي في مصر، وأنه استلزم لموافقتهم علي الإقراض أن تخضع القروض لرقابتهم المباشرة ورفع تقارير للصندوق عن تنفيذ السياسات الاقتصادية من عدمها مع توصيات بمنح المزيد من القروض أو منعها.
وتعتمد نصائح الشركاء على  التصنيف الائتماني لمصر والقدرة علي السداد السلبية للغاية أي أن مخاطر السداد ضخمة وليست عالية.
وقال مراقبون إن وضع مصر تحت الوصاية الإقليمية والدولية لضمان سداد الديون، يشبه إدارة أجنبية لإدارة مصر والسيسي وحكومته ويعني تسليم مصر للإستعمار مقابل بقاء السيسي علي كرسيه.
وقال تقرير صادر عن شركة نعيم القابضة (
Naeem brokerage  ) لاستشارات الاستثمار، عن توقعاته بأن يرتفع معدل التضخم في مصر بحلول شهر ديسمبر إلى 20% كما يستقر تداول الدولار أمام 23.5 جنيها مصريًا حتى عام 2023.
ورصد تقرير مجلة (فوربس) الامريكية تراكم الديون على مصر خلال ١٢ عام، التي اتفقت خلال الساعات الماضية على تمويلات جديدة بقيمة 9 مليارات دولار، ثلثها من صندوق النقد، فارتفع الدين الخارجي لأكثر من 120.8 مليار دولار خلال سنوات الرصد.
وأكدت (فوربس) في رصدها البياني، أن السنة الوحيدة التي انخفض فيها الدين العام الخارجي لمصر هي 2012 حينما كان في البلاد (حكم مدني منتخب من الشعب) وبعد انقلاب 2013 ارتفعت ديون مصر ارتفاعا صاروخيا تجاوز كل التوقعات، وهو ما ظهر في استيلاء العسكر على مديونيات خلال النصف الثاني من عام 2013.

تقرير “نعيم”

وقال تقرير شركة (نعيم) إن معدل التضخم في مصر بلغ 15% بالفعل في شهر سبتمبر الماضي، وبافتراض استمرار تحرير سعر الصرف من قبل البنك المركزي المصري، فمن المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 20% بنهاية ديسمبر المقبل.

ورجح التقرير أن الأمر قد يتطلب زيادة جديدة في رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس من قبل البنك المركزي المصري قبل نهاية العام الجاري.

رفع  البنك المركزي المصري معدلات الفائدة 5% منذ بداية 2022 لكبح موجة التضخم غير المسبوقة عقب الحرب الروسية الأوكرانية.
وأصدر (البنك المركزي) 3 قرارات في اجتماع استثنائي الخميس وكان تراجع الجنيه أحدها حيث تراجع إلى أدنى مستوياته ليسجل 22.7 للدولار وصل إلى 23.20 مع نهاية الخميس.
ورفع (المركزي) الفائدة 200 نقطة أساس، في اجتماع استثنائي، إلى 14.25% الإقراض و13.25% للإيداع لليلة واحدة، بعد أن ثبتها قبل أيام مع ارتفاع الفائدة من البنك الفيدرالي الأمريكي.
وأدعى (البنك المركزي) أن سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية سيعكس قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن

وأشار تقرير نعيم القابضة إلى أنه سيجرى استلام حزمة التمويل الجديدة التي تشمل 5 مليارات دولار أميركي في السنة المالية 2023 مما سيسهم بشكل رئيسي في تخفيف وطأة الصدمة، لأنه سيغلق بشكل كبير الباب أمام التمويل المتكرر وسيسد فجوة قدرها 10 مليارات دولار، باستثناء مدفوعات الديون الخارجية المتعلقة بالحساب الجاري للـ 12 شهرا المقبلة.

 

*صندوق النقد يفرض الانتداب الاقتصادي على مصر

كما وصل الوضع في مصر في عهد  الخديوي إسماعيل، حينما فرضت بريطانيا وفرنسا الوصاية على مصر بعد إقراض الخديوي إسماعيل أموالا من أجل احتفالات افتتاح قناة السويس ودار الأوبرا، يفعل السيسي، ومع تعثر مصر جرى التدخل الأجنبي واحتلت مصر عسكريا، تحت ذريعة ضمان حقوق المقرضين، وهو الأمر الذي يتكرر اليوم مع الخديوي السيسي، الذي يبتلع الأموال في مشاريع العاصمة الإدارية والمدينة الترفيهية والحديقة العالمية والنهر الأخضر والأبراج الأيقونية وناطحات السحاب في العلمين الجديدة.

وبعد عناء وافق صندوق النقد الدولي على إقراض مصر  3 مليارات دولار، ستقر في اجتماع ديسمبر المقبل، وسيتم منحه على  6 دفعات  نصف سنوية، وتبدأ في يونيو المقبل.

رضوخ كامل

وجاء الاتفاق بعد رضوخ كامل من مصر لإملاءات الصندوق سواء بالتعويم المرن، أو بالموافقة على شرط الصندوق أن تخضع مصر لإشراف إقليمي ودولي من الدول الداعمة ماليا للسيسي من أجل تطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي، وذلك بعد أن تعهدت الدول الأعضاء بالصندوق بتوفير دعم مالي كقروض بأسعار فائدة عالية من قبل الممولين، من دول الخليج وإسرائيل وأمريكا، وهو ما يمثل تقزيما لدور مصر أمام العالم، حيث باتت دول أخرى ضامنة للسيسي ونظامه أمام المنظمات العالمية، بعد حجم الفشل الكبير للسيسي.

والغريب أن ذلك الشرط رفضه الرئيس المخلوع حسني مبارك، جينما اشترط الصندوق فرض رقابة اقتصادية من دول إقليمية على الإنفاق الحكومي المصري من أموال الصندوق.

وهو ما يذكره الخبير الاقتصادي محمود وهبة على حسابه على التواصل الاجتماعي ، بأنه احتلال اقتصادي لمصر، رفضه مبارك وقبل به السيسي القزم.

وتسعى حكومة السيسي لسد الفجوة التمويلية التي تقدر بنحو 28 مليار دولار حتى يونيو المقبل، كما تأمل الحكومة أن يمنح  القرض الاقتصاد المصري الثقة الغائبة، لهدف رئيسي، وهو الحصول على قروض أخرى من دول وبنوك ومؤسسات إقليمية ودولية، يقول وزير المالية إنها “ستكون 5 مليارات دولار من الشركاء الدوليين، ومليار من صندوق المرونة والاستدامة”.

لإتمام هذا الاتفاق، كان لزاما على نظام الانقلاب اتخاذ العديد من الإجراءات الصادمة، وبشكل سريع ومتتال، بعد أن طالت المفاوضات مع صندوق النقد الذي تمسّك بشروطه حتى النهاية.

وفي صباح يوم 27 أكتوبر استيقظ المصريون على الصدمة المنتظرة بإعلان البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وأصدر قرارات أخرى تضمنت رفع سعر الفائدة 2% على الإيداع والإقراض، بهدف مواجهة الارتفاع الجنوني للتضخم الذي سيحدث بعد انخفاض قيمة العملة.

هذه الإجراءات كانت متوقعة من قبل الحكومة قبل إتمام الاتفاق، وخاصة التحرير الكامل لسعر العملة، وتركه لآلية العرض والطلب، وخلال الفترة المقبلة من المتوقع اتخاذ قرارات أكثر إيلاما للمواطنين من قبيل زيادة أسعار البنزين والكهرباء والخبز المدعم.

القرض بالنسبة للاقتصاد المصري الذي يعاني من تراجع الاحتياطيات الأجنبية، وفجوة تمويلية تتراوح ما بين 40 و45 مليار دولار للأشهر الـ12 المقبلة، مما جعل هناك صعوبة في تغطية فاتورة الواردات دفعها إلى إغلاق الاستيراد، والأهم من ذلك ارتفاع الدين الخارجي.

ولكن، في ظل هذه الأزمة الخانقة، هل يحمل قرض صندوق النقد الدولي الدواء؟ 

قرض 2016 نموذجا

في أواخر عام 2016 حصلت مصر على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وبدأت حكومة الانقلاب تنفيذ برنامج الصندوق على 3 سنوات.

وبدأت مصر سريعا في تنفيذ العديد من الإجراءات الصادمة، ومنها خفض دعم الطاقة تحديد ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر صرف الجنيه المصري وتركه للعرض والطلب، ورفع سعر الفائدة بنسبة 3%.

بالإضافة إلى حزمة أخرى من القرارات ذاق المصريون مرارتها، من تخفيض قيمة الدعم على المشتقات البترولية التي تشمل وقود السيارات والمنازل. وكذلك رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق والمواصلات العامة، وتخفيض الدعم على الكهرباء سواء للأغراض المنزلية أو الصناعية.

وتمثلت صدامية هذه السياسات، في فقدان معظم المصريين قيمة مدخراتهم وانخفاض قيمة الدخل الأساسي إلى مستويات متدنية، ولا يمكن للأرقام والإحصاءات وحدها أن تصور كارثية تبني سياسات صندوق النقد الدولي على الأوضاع المعيشية للمصريين.

وأدى ما كان يدعى بالإصلاحات الاقتصادية إلى ارتفاع معدلات التضخم خلال الشهور التي تلت قرار تعويم حتى وصلت إلى نحو 35%. وبعد أن كان قيمة الدولار 8.86 جنيه قبل التعويم، وهوى بعدها بشكل متسارع إلى 18.89 جنيه.

وفي تقرير للبنك الدولي، أشار إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها الحكومة المصرية منذ 2016 أثرت سلبا على الطبقة المتوسطة، وأدت إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى 32.5% بعد أن كانت 27.7%، وأن هناك تفاوتات جغرافية كبيرة في معدلات الفقر جعلتها تصل في بعض المحافظات إلى نسبة 60%.

وكان البنك الدولي قد أصدر بيانا في شهر مايو 2019، يتناول فيه برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يتم بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي منذ 2016، وقال إن “نحو 60% من سكان مصر إما فقراء أو عرضة للفقر”.

تبدو هذه الأرقام أكثر صدمة، ولربما رعبا، عندما يضاف إليها توقع إذ خبراء الاقتصاد بأن يزيد هذا العدد بشكل أكبر بعد القرارات التي اتخذتها حكومة الانقلاب مؤخرا.

 

* الانقلاب يتجه لزراعة القمح في الكونغو وخبراء يشككون في نجاح المشروع

قال موقع “المونيتور إن “سلطات الانقلاب تتطلع إلى جمهورية الكونغو لزراعة القمح والمحاصيل الاستراتيجية الأخرى ، لتغطية الاحتياجات الغذائية للبلاد، وسط النقص الحاد في المياه بمصر”.

ونقل الموقع عن شريف الجبالي، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية ببرلمان السيسي، في 17 أكتوبر، قوله إن  “السلطات الكونغولية خصصت 20 ألف هكتار (48 ألف فدان) من الأراضي الصالحة للزراعة لمصر في مدينة موسيندجو لزراعتها بمحاصيل مثل القمح والأرز بموجب اتفاقية صداقة بين البلدين”.

وأضاف ، بموجب الاتفاق، ستحصل مصر على 60٪ من المحاصيل المنتجة، بينما ستذهب ال40٪ المتبقية إلى الكونغو، الأراضي المعروضة خصبة جدا والكونغو بلد غني بالمياه وليس لديه مشكلة في الري.

بدوره قال أحمد حمدي بكر، نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا الوسطى، إن “الاستثمار الزراعي في أفريقيا يمثل قضية أمن قومي بالنسبة لمصر، وأضاف أن الاستثمار في المجال الزراعي في أفريقيا يخدم جهود مصر لتحقيق الأمن الغذائي”.

وأوضح الموقع أن مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم، ووفقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تستهلك مصر ما يصل إلى 21 مليون طن من القمح سنويا، يتم استيراد حوالي 13 مليون طن منها.

وأشار الموقع إلى أن الغزو الروسي لأوكرانيا أدى إلى تعطيل إمدادات القمح في مصر إلى حد كبير، حيث يأتي 80٪ من واردات البلاد من القمح من البلدين، مما أجبر حكومة السيسي على البحث عن بدائل، مضيفا أن القمح محصول مستهلك للمياه، وزراعته تضيف المزيد من الضغط على موارد المياه المحدودة بالفعل في مصر.

ولفت الموقع إلى أن مصر دولة يبلغ عدد سكانها حوالي 104 ملايين نسمة ، وهي واحدة من أكثر البلدان ندرة في المياه في العالم. فهي تحتاج إلى 114 مليار متر مكعب سنويا، لكنها تتلقى في المتوسط 60 مليار متر مكعب فقط  معظمها من نهر النيل، المصدر الوحيد للمياه العذبة في البلاد، مشيرا إلى أن البلاد تخوض نزاعا منذ سنوات مع إثيوبيا بشأن مشروع سد ضخم تقوم أديس أبابا ببنائه على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل، والذي تعتبره القاهرة تهديدا وجوديا لحصتها المائية.

ونوه التقرير بأن الخبراء صبوا الماء البارد على المبادرة مشيرين إلى الطقس الحار ونقص المزارعين ذوي الخبرة كعقبات رئيسية أمام زراعة القمح في الكونغو.

وقال نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية واستصلاح الأراضي في جامعة القاهرة، إن “زراعة القمح ضعيفة بشكل عام في المنطقة الاستوائية بأكملها، بما في ذلك جمهورية الكونغو”.

وأضاف “يزرع القمح في المناطق ذات الطقس البارد مثل روسيا وكندا والولايات المتحدة والأرجنتين، وفي مصر، يزرع القمح في دلتا النيل، بينما إنتاجه في صعيد مصر، حيث ترتفع درجة الحرارة، ضعيف”.

وقال محمد نصر الدين علام، وزير الري المصري السابق، إن “نقص المزارعين ذوي الخبرة قد يقوض المساعي الرامية إلى زراعة القمح في جمهورية الكونغو”.

وأضاف للمونيتور  “القمح ليس محصولا استراتيجيا في معظم الدول الأفريقية، وتحتاج زراعته إلى مزارعين مدربين تدريبا جيدا حتى يتمكنوا من زراعته في مثل هذا الطقس الحار في أفريقيا”.

وقال إن “نقص المياه في مصر يعيق الجهود المبذولة للتوسع في زراعة القمح لتوفير الغذاء لسكان البلاد المتزايدين”.

وأوضح  “تتراوح حصة الفرد من المياه في مصر حول 550 مترا مكعبا سنويا،  نفذت حكومة الانقلاب عدة مشروعات للاستفادة من كل قطرة ماء من خلال بناء محطات لتحلية المياه وإعادة استخدام المياه الزراعية من أجل التغلب على أزمة المياه في مصر”.

 

* دراسة :نمو علاقات السيسي بقطر لمواجهة التوغل الإماراتي القسري في مصر

قالت ورقة بحثية إن ” البعد السياسي حاضر مع تعزيز علاقات السيسي مع قطر يمكن النظام من موازنة ومقاومة النفوذ الإماراتي داخل مصر، لا سيما وأن هناك أطرافا داخل دولاب الدولة المصرية تبدي استياء وقلقا من الأنشطة الإماراتية داخل مصر”.

وأضافت الورقة التي كانت بعنوان (زيارة السيسي لقطر.. دوافع اقتصادية وموازنات سياسية) ونشرها (موقع المسار للدراسات) أنه إضافة لهذا البعد يبقي العامل الاقتصادي هو العامل الحفاز الأكثر فعالية لدفع العلاقات المصرية القطرية قدما، نظرا لما يمكن أن تقدمه الدوحة للقاهرة من دعم مادي، على هيئة استحواذ على أصول أو استثمارات مباشرة، يمكنها من تخطي الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها نظام السيسي حاليا“.
النفوذ الإماراتي

وقالت الورقة إنه  ” في السنوات الأخيرة شهدت توترا وخلافا مكتوما بين مصر وحلفائها الخليجيين بشكل أو آخر، حيث إن كلا من هذه الدول يتعامل مع القضايا المختلفة من منطق مصلحته الضيقة، وقد يتخذ مواقف أحادية بغض النظر عن موقف ومصلحة البلدان الأخرى، وهناك عدد من الشواهد التي من الممكن الاستدلال بها على هذه النتيجة”.
وعن أبرز الشواهد، لفتت الورقة إلى أن “الموقف السعودي والإماراتي من قضية سد النهضة الإثيوبي، الذي تعتبره القاهرة ملف أمن قومي بالنسبة لها، حيث تستثمر الدولتان في المشاريع المرتبطة بالسد، رغم ضرره البالغ بالأمن القومي المائي للشعب المصري، كذلك دعمت أبو ظبي رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في حربه ضد خصومه المحليين، رغم أن ذلك ليس من مصلحة مصر أيضا، وهو الموقف الذي أزعج النظام المصري بلا شك، وبالإضافة إلى ذلك، حاولت الإمارات خلال السنوات الأخيرة تصدير رسالة مفادها أن مركز ثقل القرار العربي متركز في أبو ظبي، وليس في الرياض أو القاهرة كما كان سابقا، وهو بالتأكيد ما لا يروق لمراكز القوة واتخاذ القرار داخل مصر والسعودية”.

تطبيع أبوظبي

ورأت الورقة أن تخطي السيسي والقاهرة في هوجة التطبيع المتسارع الإماراتي مع الكيان الصهيوني أفقد مصر جزءا ليس قليلا من أهميتها الإقليمية والدولية التي كانت تتمتع بها سابقا، حيث استمرت مصر على مدار عقود كوسيط شبه وحيد بين العرب والكيان الصهيوني.

وأضافت أن الخطوة جعلت مصر تشعر بالخطر على مكانتها، وأن محاولة التحرك بفاعلية أكبر في الملف الفلسطيني هو سعي مصري لإرسال رسالة مفادها أن الوجود المصري لا يزال مهما للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني واستقراره، وأنه لا ينبغي تخطي الدور المصري أو تجاهله بأي حال من الأحوال.

تململ داخلي

وتحدثت الورقة “عن استياء أو قلق متنام داخل دولاب الدولة من الأنشطة الإماراتية داخل مصر، بسبب الحجم الضخم لاستحواذاتها في الآونة الأخيرة، لا سيما فيما يخص الأراضي القريبة من قناة السويس، إضافة إلى سخط دفين يعزى إلى رفض الإمارات توفير دعم غير مشروط كما كان الوضع سابقا، ومحاولة استغلال الوضع الراهن في شراء أصول رابحة من الدولة المصرية، فضلا عن الأنباء التي تشير إلى رفض الإمارات لأن تلعب دور الضامن أمام صندوق النقد الدولي، كما حدث في قروض عامي 2016 و2020”.
واعتبرت أن السلوكيات الإماراتية، “يمكن وصفها بأنها عدائية تجاه مصر، كانت نتاجا لكونها الداعم الخارجي شبه الوحيد أو الأكثر أهمية بالنسبة للنظام الانقلابي المصري، خصوصا فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، وبالتالي، قد يكون أحد دوافع التقارب مع قطر هو تعزيز القدرة على مقاومة النفوذ الإماراتي، وخلق نوع من التوازن في العلاقات مع الجانب الإماراتي”.

وأوضحت أن للمال الخليجي دورا ذا أهمية في المشهد السياسي المصري، حيث دعمت كل من السعودية والإمارات الثورة المضادة في مصر، وعززوا من إمكانات الساعيين للانقلاب على اختيارات الشعب المصري، وبعد الانقلاب، كانت الدولتان الخليجيتان الداعميْن الأكثر نفوذا وتأثيرا للنظام الانقلابي، والذي ترجم من خلال الإنفاق السخي الذي بذل لدعم الانقلاب وتثبيت أركانه وتسويقه داخليا وخارجيا، وعلى النقيض من ذلك، تموضعت قطر في الصف المناهض لتحركات الدولتين الجارتين،  وبناء على هذه المعطيات، باتت السعودية والإمارات حلفاء النظام المصري في المنطقة، بينما اعتبرت القاهرة الدوحة الداعم الرئيس لمن يسميهم السيسي وأذرعه الإعلامية أهل الشر، وهو ما تغير مؤخرا بطبيعة الحال.
أزمة اقتصادية خانقة

واشارت الورقة إلى السيسي ونظامه يتسجلبون الدعم عن طريق الدول الخليجية، لكن هذه المرة لن يكون عن طريق ودائع أو منح أو غيرها من أشكال الدعم التي كان يتلقاها النظام سابقا، فذلك لم يعد متاحا في الوقت الآني بذات الحجم الذي كان متاحا به في السابق.

وأضافت أنه لذلك لجأت حكومة السيسي إلى الإسراع في إعلان بيع أصولها، بهدف توفير السيولة الدولارية اللازمة لسداد التزاماتها العاجلة، حتى لا تضطر في النهاية إلى إعلان تعثرها عن السداد، وللمضي قدما في هذه السياسة أي سياسة بيع الأصول وجذب الاستثمارات الأجنبية من خلالها، أعلنت الحكومة برنامجا يحوي تفاصيل خطة واسعة لبيع أصول مملوكة للدولة.

وأبانت أن الاتفاقيات مع أبرز الدول الخليجية وأكثرها تأثيرا في المنطقة؛ السعودية والإمارات وقطر، لإنشاء صناديق استثمارية وشراكات بمليارات الدولارات، وتتنافس الصناديق السيادية للدول الثلاث على شراء حصص في الشركات والأصول التي طرحتها الحكومة المصرية للبيع.
وأوضحت أن لذلك “أهمية التعجيل في تحسين وتطوير العلاقة مع قطر بالنسبة للنظام المصري، باعتبارها واحدة من الدول الثرية القادرة على دعم الاقتصاد المصري، جنبا إلى جنب مع الإمارات والسعودية”.

 

 * إمبراطورية الفساد.. صناعة أزمة السكر بتعطيل الإنتاج وسرقات رؤساء الشركات

أزمة السكر وارتفاع أسعاره التي تشهدها البلاد منذ أيام هي واحدة من الأزمات المختلقة والتي تهدف من خلالها عصابة العسكر إلى تحويل حياة المصريين إلى جحيم ، حتى لا يفكروا في الثورة وإسقاط نظام الانقلاب.

كانت أسعار السكر قد شهدت خلال الأيام الأخيرة اضطرابات كبيرة خاصة بعد وصول سعر الكيلو لنحو 17 جنيها، رغم وجود كيانات صناعية حكومية كبيرة لهذا القطاع تعمل تحت مظلة الشركة القابضة للصناعات الغذائية تتمثل في  شركة الدلتا للسكر، وشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية، وشركة الدقهلية للسكر، وشركة الفيوم للسكر.

الاضطرابات التي تشهدها أسعار السكر ليس سببها الوحيد عدم الرقابة الفعالة من الأجهزة المعنية بحكومة الانقلاب على الأسواق لضبط حركة الأسعار ومواجهة مافيا الاحتكار، لكن هناك أسبابا أخرى تساهم بشكل مباشر في تلك الاضطرابات ، وعلى رأس هذه الأسباب إمبراطورية الفساد التى تتزعمها عصابة العسكر ومخابرات السيسي والتي تحكم تلك الصناعة الهامة في مصر.

إمبراطورية

وبحسب تقارير رقابية فإن إمبراطورية صناعة السكر في مصر تتحكمها أوجه عديدة من الفساد، في مقدمتها الارتفاع الرهيب في المبالغ المالية التي يحصل عليها أعضاء مجالس إدارة الشركات في صورة مرتبات تارة وفي صورة مكافآت تارة أخرى، تلك المبالغ التي وصلت إلى ملايين الجنيهات وتسببت في إثارة حالة من الغضب بين صغار العاملين والأيادي الكادحة داخل الشركات التي لا تحصل إلا على ملاليم.

ومن أوجه الفساد الذي يحكم صناعة السكر ما تتعرض له آلات وماكينات التصنيع من عمليات تعطيل متعمد بعد شرائها بملايين الجنيهات ثم تحميلها على بند المصروفات الصناعية وليس الإدارية ، مما يتسبب في رفع سعر المنتج النهائي، بخلاف إخفاء استثمارات بملايين الجنيهات لشركات السكر وعدم إظهار تلك الاستثمارات وعوائدها بالقوائم المالية للشركات.

مخالفات مالية

وبحسب تقرير رقابي تأتي شركة الدلتا للسكر في مقدمة شركات القطاع التي تشهد مخالفات مالية كبيرة تعكس حجم الفساد بصورة مخيفة داخل إمبراطورية صناعة السكر، تلك الإمبراطورية التي تسعى لإحداث اضطراب في الأسعار بالسوق المحلي، وذلك بالرغم من سيطرة كبار المساهمين على تلك الشركة الهامة، حيث تساهم فيها شركة السكر والصناعات التكاملية بنسبة 55.73% وتقدم الخدمة العلاجية للشركة من خلال المركز الطبي بالحوامدية، كما تساهم فيها شركة مصر للتأمين بنسبة 8.3% وتقوم بالتغطية التأمينية على جميع أصول الشركة، وتساهم فيها شركة مصر لتأمينات الحياة بنسبة 9.072%، كما تساهم فيها الشركة المتحدة لإنتاج العبوات بنسبة 41% وتقوم بتوريد الأجولة لتعبئة السكر، ويساهم فيها بنك الاستثمار القومي بنسبة 6.275%، بالإضافة إلى مساهمين آخرين بنسبة 14.077%.

وكشف التقرير عن حجم المبالغ المالية التي يحصل عليها أعضاء مجلس إدارة شركة الدلتا للسكر، حيث بلغت مرتبات مجلس الإدارة 5 ملايين و69 ألفا و39 جنيها خلال العام المالي 2022،  مقابل 7 ملايين و705 آلاف و700 جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضي 2021.

بينما بلغت مكافآت أعضاء مجلس الإدارية بنفس الشركة 21 مليون و478 ألفًا و931 جنيها خلال العام الحالي 2022، مقابل 12 مليونا و923 ألفا و907 جنيهات خلال عام الماضي 2021، بزيادة 8 ملايين و555 ألفًا و24 جنيهًا عن العام الماضي.

أصول غير مستغلة

ولفت التقرير إلى وجود أصول غير مستغلة ومتوقفة منذ سنوات بشركة الدلتا للسكر، عبارة عن آلات ومعدات تكرير وماكينات تعبئة سكر قيمتها 6 ملايين جنيه، تحملت عنها الشركة أقساط إهلاك تم تحميلها على المصروفات الصناعية وليس الإدارية والتمويلية مما يسبب رفع سعر المنتج النهائي، وأكد أن القوائم المالية لشركة الدلتا للسكر لم تتأثر بقيمة العائد على الاستثمارات في شركتي الفيوم والنوبارية والتي تساهم الشركة فيهما بنسبة 26.83% و30% على الترتيب، حيث بلغت قيمة العائد المستحق للشركة من هذين الشركتين نحو 71.8 مليون جنيه، منها 47.8 مليون جنيه عائد من شركة الفيوم، و24 مليون جنيه عائد من شركة النوبارية.

وكشف التقرير، عن وجود مبالغ مالية «مركونة» غير مستخدمة للأغراض المكونة من أجلها، حيث بلغ رصيد الاحتياطات في 30/6/2022 نحو 346 مليون جنيه، متضمنا نحو 80 مليون جنيه تمثل احتياطي تجديدات مكون منذ أعوام لم يتم استخدامه، الأمر الذي يستوجب دراسة  استخدام هذا الاحتياطي في الغرض الذي كون من أجله . 

إيرادات الشركة

ولفت إلى أنه لم يتم تسوية الإيرادات بنحو مليون و108 آلاف جنيه تمثل قيمة ما حصلت عليه شركة الدلتا للسكر من عمولة من شركات الأسمدة والمبيدات التي تتعامل معها الشركة، بالرغم من صدر قرار مجلس الإدارة في 15 /3 /2021 بتحويل هذه المبالغ لحساب إيرادات الشركة إلا أن ذلك لم يتم.

وبحسب التقرير الرقابي، لم ترد شهادة من بعض البنوك للتأكد من صحة الأرصدة الدفترية الظاهرة بالقوائم المالية المعروضة بالقوائم المالية لشركة دلتا للسكر، وذلك لبنكي مصر وكريدي أجريكول والبالغ رصيدهما المدين نحو 89 مليون جنيه، وكذا الرصيد الدائن لبنك قناة السويس البالغ رصيده 13 مليون جنيه، حيث يتعين الحصول على الشهادات اللازمة للتأكد من صحة الأرصدة بالدفاتر.

 

 * هل يدفع “تعويم الجنيه” عموم المصريين للنزول في “11/11″؟

فجرت قرارات البنك المركزي المصري الأخيرة تحرير سعر صرف الجنيه أو ما يُعرف بـ”تعويم العملة”، ورفع سعر الفائدة بمقدار قياسي بنحو 2 بالمئة، صدمة كبيرة في الشارع المصري، ومخاوف من سقوط ملايين المصريين الجدد تحت خط الفقر.
والخميس، قررت لجنة السياسات النقدية بالبنك، تحقيق سعر صرف قيمة الجنيه مقابل العملات الأجنبية وتركها لقوى العرض والطلب ضمن نظام سعر صرف مرن.
ويرتبط هذا الأمر في أذهان المصريين بانهيار العملة المحلية وزيادة التضخم، كما حدث في التعويم الأول، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، والثاني في آذار/ مارس الماضي.
وقرر المركزي المصري، رفع أسعار الفائدة على عائدي الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملة الرئيسية بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 13.25 بالمئة و14.25 بالمئة و13.75 بالمئة.
صدمة المصريين
وهي القرارات التي صدمت المصريين وتزامنت مع إعلان صندوق النقد الدول منح مصر قرضا بنحو 3 مليارات دولار، يجري صرفه لها على مدار 46 شهرا، مقابل تنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية، التي لاشك تمس ملايين المصريين.
وبمجرد إعلان تلك القرارات، انخفضت قيمة الجنيه لـ23.15، مقابل الدولار، صباح الجمعة، من 19.77 جنيه صباح الخميس، فيما اشتعلت أسعار السلع والخدمات وبينها الذهب الذي سجل منه الغرام عيار 21، صباح الجمعة 1083.15 جنيه (نحو 46.78 دولار).
ارتفاع سعر الدولار أثر سريعا على أسعار الأخشاب، وسط توقعات بصعودها بنسبة 20 بالمئة، وفق نائب رئيس شعبة المستوردين محسن التاجوري، الذي حذر في تصريح لموقع “المال” الاقتصادي، من حالة من عدم الاستقرار والفوضى.
وشهد سعر السلع الأساسية التي تهم المواطن الفقير صعودا منها بيض المائدة، والدواجن رغم ارتفاعاتها السابقة، إلى جانب اللحوم التي ارتفعت الخميس، بمقدار 10 جنيهات في الكيلو.
ويتوقع مراقبون، زيادة نسب التضخم التي بلغت في أيلول/ سبتمبر الماضي نحو 15 بالمئة، وسط عجز حكومي عن حل أزمات الاستيراد ونقص السيولة وتغول فوائد الدين على الموازنة العامة، وسط توقعات لوكالة “موديز”، بإخفاق القاهرة في سداد أقساط ديونها الخارجية (155.7 مليار دولار).
وكان قرار الحكومة المصرية رفع رواتب العاملين في الحكومة وأصحاب المعاشات 300 جنيه، ورفع الحد الأدنى للأجور بنفس القيمة ليصل إلى 3 آلاف جنيه الأربعاء الماضي، دون أي فائدة بعد تعويم الجنيه صباح الخميس، بل إنه زاد من حدة الغضب لدى المصريين.
وعن حالة المصريين بعد التعويم، قال مستشار وزير التموين المصري الأسبق، عبد التواب بركات، إن “تدمير العملة هو تدمير لمصر، وتدمير للاقتصاد”، موضحا أن “وصول سعر الدولار من 7 جنيهات إلى 23 جنيها، يعني أن مصر كانت تستورد طن القمح بـ1800 جنيه، والآن تستورده بسعر 8500 جنيه، ورغيف العيش يزيد من ربع جنيه إلى جنيه ونصف“.
ولأن تلك القرارات وتلك الحالة المالية والاقتصادية الصعبة للحكومة المصرية وللمصريين معا، تتزامن مع دعوات معارضين من الخارج والداخل للتظاهر في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فإنه من المحتمل تفاقم حالة الغضب بين الفئات الفقيرة والشعبية نظرا لما سيطالها من غلاء.
وقبل تلك القرارات، كان لافتا وفق مراقبين، وجود 3 تيارات بين الناس في مصر، الأول منها: تيار غاضب ويدعو للتظاهر وقرر النزول في (11/11)، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر المناخ “كوب 27″، الذي يقام في شرم الشيخ بجنوب سيناء وسط حضور 95 رئيس دولة ومسؤول..
والثاني: تيار غاضب ويتخوف من النزول للتظاهر بسبب البطش الأمني المؤكد حدوثه.. فيما الثالث: هو التيار الموالي للنظام والرافض للتظاهر إما حبا في رأس النظام عبدالفتاح السيسي، أو خوفا من حالة الفوضى التي يحذر منها إعلام النظام.
وهو ما يدفع للتساؤل عن دور قرارات البنك المركزي وخاصة تعويم الجنيه، في زيادة غضب المصريين، ويدفعهم للمشاركة في تلك التظاهرات.
وفي رصده لحالة الشارع بعد تلك القرارات قال مدير المعهد الدولي للعلوم السياسية والاستراتيجية الدكتور ممدوح المنير، إن “الهبوط المتسارع للجنيه يتناسب معه عكسيا الصعود المتسارع للغضب”، مضيفا عبر “فيسبوك”: “فالغضب نصف علاج الخوف وإذا سقط الخوف سقط النظام“.
في انتظار الشرارة
وبالفعل فإن الحديث عن وقع قرار تعويم الجنيه، لا يغيب عن مجالس العامة من المصريين الغاضبين، الذين يربطون بين ما سيحدث من غلاء قادم وبين ما سيحدث من تظاهرات يترقبونها ويتمنون أن تكون فيها نهاية للنظام العسكري الحاكم.
وقال “م. ع”، أحد المشاركين في ثورة كانون الثاني/ يناير، إن “وضع الشارع المصري الآن من التخبط الحكومي وحالة الجباية وغلاء الأسعار وحنق المصريين على النظام يماثل تماما وضعه في نهاية عصر حسني مبارك، وجميعها أوضاع كانت دافعا قويا لثورة يناير 2011
وأضاف: “في قرارة كل مصري يتمنى الخلاص من النظام؛ ولكنه يخاف من دفع ثمن أكبر، ولذا صبر الناس على جرائم النظام وتجويعه لهم طيلة تلك السنوات، ولكنه الآن وصل لمرحلة الانفجار الواضح والغضب الصريح، وهي حالة لها ما بعدها من تطورات“.
ولا يعرف الناشط المصري، إن كان المصريون سينزلون في (11/11)، بأعداد كبيرة، ولكنه على يقين من أن “نزولهم مؤكد ومجرد وقت، وأنه لو حدثت الشرارة فإنها سوف تعم الغاضبين”، والغاضبين في رؤيته “في كل ربوع البلاد ومن كل الطبقات“.
قفز في الهواء
وفي إجابتها عن تساؤل “ماذا بعد قرارات المركزي المصري، هل تزيد حدة غضب المصريين؟”، قالت الكاتبة الصحفية المصرية مي عزام: “بالتأكيد هناك حالة غضب واحتقان في الشارع من جميع الفئات التي تضررت حياتها نتيجة قرارات واختيارات اقتصادية خاطئة على مدى السنوات الماضية“.
وفي تقديرها لاحتمالات أن يحرك الغضب الجديد حزب الكنبة في الشارع المصري، وأن الهبوط المتسارع للجنيه يتناسب معه عكسيا الصعود المتسارع للغضب، ترى أن “مشاعر المصريين تتراوح مابين الغضب العارم، واليأس المطلق، وبينهما فئة متبلدة ليس لديها شعور بالهم العام“.
وختمت بالقول: “في اعتقادي أن الجو العام ليس مستعدا لقفزة في الهواء“.
صعوبة التكهن
رئيس المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام ” تكامل مصر”، الباحث مصطفى خضري، قال إن “قرارات البنك المركزي تتعلق بالسياسة النقدية والتي لا يعرف كثير من المصريين عنها شيئا“.
وأضاف: “بالرغم من ذلك إلا أن هناك ارتباط شرطي عند المجتمع بين انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار وبين ارتفاع أسعار السلع والاحتياجات والخدمات التي لا يستطيع المواطن أن يعيش بدونها“.
وأوضح أنه “ولهذا فإن قرارات المركزي وما ترتب عليها من انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار للمرة الثانية في أقل من عام؛ قد صنعت حالة من الغضب الشعبي المعلن في أوساط المجتمع المصري لا يمكن أن نتنبأ بعواقبها على النظام وأركانه“.
وبشأن احتمالات أن يحرك هذا الغضب حزب الكنبة، يرى الخبير بالتحليل المعلوماتي وقياس الرأي العام أنه “لا شيئ يمكن أن يمنع الجائع من الغضب، فما تطلق عليه الصحافة حزب الكنبة؛ ليس إلا قطاعات من المصريين كانت لديهم قناعة بأن حالهم الحالي أفضل من الثورة على النظام والمعاناة من المجهول“.
ولكن مع تردي الأحوال الاقتصادية وانخفاض قيمة العملة لما يقارب ربع قيمتها منذ 10 سنوات، وعدم قدرة جميع قطاعات المجتمع على توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم؛ أصبح هناك تقارب بين الوضع الحالي والمجهول، وهو ما يزيد من صعوبة التكهن برد فعل ما يطلق عليه حزب الكنبة“.
ورغم ذلك وافق خضري، على الرأي القائل بأن “الهبوط المتسارع للجنيه يتناسب معه عكسيا الصعود المتسارع للغضب”، مضيفا أن “هبوط قيمة الجنيه يتناسب عكسيا مع نقص الاحتياجات الأساسية، وارتفاع أسعارها، وفشل المشاريع الاقتصادية، وزيادة البطالة، وكل ذلك يتناسب طرديا مع الغضب المتسارع بالمجتمع“.
وحول وضع رأس النظام عبدالفتاح السيسي من القبول والرفض لدى الجماهير، أكد رئيس “تكامل مصر”، أن “هناك دراسة تتم حاليا حول مدى تأثير السياسات النقدية التي أقرها البنك المركزي على المجتمع، وارتباط ذلك بحجم التأييد الحالي للنظام“.
وبشأن النسب المحتملة لنزول المصريين قياسا على حالة الغضب الراهنة، أوضح خضري، أن “الدراسة التي نجريها حاليا ستضع لنا مؤشرات دقيقة حول تلك الأحداث“.
لن تستطيع الاستمرار
وعبر الكاتب الصحفي أنور الهواري، عن فئة المثقفين الغاضبين بقوله: لا يوجد “مصري واحد ممكن يكون ضد مصر، ولا ضد الدولة المصرية، ولا ضد رئيس الدولة بصفته الشخصية، ولا ضد مؤسسات الدولة، ولا ضد الاستقرار، ولا مع الفوضى، ولا مع أي أذى يلحق البلد أو الشعب من قريب أو من بعيد“.
وعبر صفحته بـ”فيسبوك”، أضاف: “لكن من حق كل مصري أن يعبر دون خوف عن موقفه ورأيه من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي يفرضها رئيس الدولة بسلطانه الفردية المطلقة، وتنفذها المؤسسات دون اعتراض، ويتضرر منها قطاعات كبيرة من الشعب ضررا بليغا مؤذيا“.
وختم تدوينته بالقول: “مهما كانت قبضة الحكم بالحديد والنار قوية وقاسية فلن تستطيع الاستمرار في كتم أنفاس 100 مليون نفس”، مضيفا: “أعيدوا للشعب ما سلبتموه من حريته ولقمة عيشه وعزة نفسه وأمانه وكرامته وسعادته وبهجة قلبه وثقته في نفسه وحبه للحياة“.

عن Admin