أخبار عاجلة

السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟.. الثلاثاء 3 مارس 2026.. بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر وسفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟.. الثلاثاء 3 مارس 2026.. بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر وسفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*الإسكندرية لتداول الحاويات تبدأ بيع حصتها في “موانئ مصر” بعد عرض “موانئ أبوظبي” بـ22 مليار جنيه

قرّر مجلس إدارة شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع بدء إجراءات بيع حصتها في شركة «موانئ مصر» لصالح الشركة القابضة للنقل البحري والبري، في خطوة تأتي بعد أشهر من إعلان مجموعة «موانئ أبوظبي» عرض شراء إلزامي للاستحواذ على 32% من أسهم الشركة بقيمة قد تصل إلى 22 مليار جنيه، بما يتيح لها السيطرة عليها. 

الإفصاح المرسل إلى البورصة المصرية أكد تفويض العضو المنتدب التنفيذي بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع القابضة للنقل البحري، مع اشتراط موافقة الجمعية العامة العادية واستيفاء الإجراءات القانونية. القرار يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول إعادة هيكلة ملكية أحد أهم مشغلي الحاويات في مصر. 

التحرك الإداري يبدو تقنيًا. لكن توقيته سياسي واقتصادي بامتياز. خاصة في ظل ضغوط تمويلية تواجه الدولة، وتصاعد شهية المستثمرين الأجانب للأصول اللوجستية المرتبطة بالموانئ. 

إعادة ترتيب الملكية قبل حسم صفقة «موانئ أبوظبي»

مجلس الإدارة أعلن أن الشركة ستتقدم بدراسة القيمة العادلة للأسهم محل البيع إلى البورصة، تمهيدًا لعرضها على الجمعية العامة في أقرب اجتماع لاتخاذ القرار النهائي. كما أكدت أنها ستكشف نسبة الحصة المزمع بيعها والقيمة التقديرية فور الانتهاء من التقييم.

الخطوة تبدو جزءًا من إعادة ترتيب هيكل الملكية قبل أي تغيرات محتملة في السيطرة. عرض «موانئ أبوظبي» في ديسمبر الماضي للاستحواذ على 32% من أسهم الشركة بقيمة تقارب 465 مليون دولار (22 مليار جنيه) منح المجموعة الإماراتية إمكانية النفاذ إلى إدارة أحد أهم مشغلي الحاويات في البحر المتوسط. 

الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، يرى أن “التحركات المتزامنة لإعادة هيكلة الحصص قبل استحواذ محتمل تعكس محاولة لضبط التوازن داخل المنظومة”. لكنه يحذر من أن غياب الشفافية الكاملة حول نسب البيع وتفاصيل التقييم قد يثير تساؤلات حول عدالة التسعير. 

نافع يشير إلى أن قطاع الموانئ يمثل أصلًا استراتيجيًا، ليس فقط من حيث الإيرادات، بل من حيث الأمن الاقتصادي وسلاسل الإمداد. 

أصول رابحة في لحظة سيولة ضاغطة 

شركة الإسكندرية لتداول الحاويات تشغّل محطتين رئيسيتين في مينائي الإسكندرية والدخيلة، بطاقة تشغيلية مجمعة تبلغ 1.5 مليون حاوية نمطية سنويًا. هذه الأرقام تضعها ضمن أهم حلقات التجارة الخارجية المصرية. 

على مستوى الأداء المالي، حققت الشركة خلال السنة المالية 2024–2025 إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه، مع مركز نقدي قوي يدعم قدرتها التوسعية. هذا يعني أن الحديث لا يدور عن شركة خاسرة تحتاج إنقاذًا، بل عن أصل يحقق أرباحًا. 

الدكتورة سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، تؤكد أن “بيع حصص في شركات رابحة يجب أن يكون جزءًا من استراتيجية واضحة لإعادة استثمار العائد، لا مجرد سد فجوة تمويلية مؤقتة”. وتضيف أن الموانئ تمثل عصب التجارة، وأي تغيير في هيكل ملكيتها يجب أن يخضع لنقاش عام أوسع.

وجود مركز نقدي قوي يطرح سؤالًا إضافيًا: لماذا البيع الآن؟ هل الهدف تعظيم القيمة السوقية قبل إتمام صفقة أكبر؟ أم إعادة توزيع الأدوار بين الشركات الحكومية؟ 

القيمة العادلة.. والرهان على الشفافية 

الإدارة أعلنت التزامها بتقديم دراسة القيمة العادلة للأسهم. هذه الخطوة أساسية لحماية حقوق المساهمين. لكنها لا تكفي وحدها إذا لم تُنشر تفاصيل التقييم ومنهجيته. 

الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، يرى أن “المعيار الحقيقي هو مقارنة السعر المقترح بالقيمة المستقبلية للتدفقات النقدية، لا بالقيمة الدفترية فقط”. ويشير إلى أن أصول الموانئ عادة ما تحمل علاوة استراتيجية، خاصة مع توسع التجارة الإقليمية. 

توفيق يضيف أن دخول مستثمر أجنبي بحجم «موانئ أبوظبي» يمنح ثقة للأسواق، لكنه في الوقت نفسه يفرض ضرورة وجود إطار تنظيمي يضمن بقاء القرار التشغيلي منسجمًا مع المصلحة الوطنية. 

الصفقة المرتقبة قد تصل قيمتها إلى 22 مليار جنيه، وفق عرض الشراء الإلزامي. رقم ضخم في سوق المال المحلي. لكنه يظل أقل أهمية من سؤال: كيف ستُدار الأصول بعد تغير هيكل الملكية؟ 

إعادة هيكلة الحصص بين الإسكندرية لتداول الحاويات والقابضة للنقل البحري قد تعيد رسم خريطة النفوذ داخل القطاع. خاصة إذا أُقرت الصفقة بالتوازي مع دخول «موانئ أبوظبي» بنسبة مؤثرة. 

يناير – فبراير – مارس 2026 تشهد تسارعًا في صفقات الأصول الاستراتيجية. الموانئ في القلب. الإيرادات قوية. والسيولة الحكومية تحت ضغط. القرار النهائي سيُحسم في الجمعية العامة. لكن النقاش حول مستقبل ملكية المرافئ المصرية لن يتوقف عند حدود التصويت.

 

*السيسي بين “اطمئنوا” و”مسافة السكة” وترامب يجرّ المنطقة إلى الهاوية: فمن يدفع الفاتورة؟

خطاب السيسي الأخير عن “مخاطر إغلاق مضيق هرمز” لم يكن مجرد تعليق اقتصادي عابر، بل كان – في نظر كثيرين – صرخة خوف، وورقة ابتزاز، ورسالة سياسية مُشفّرة، فالرجل الذي أغرق مصر في الديون، ورفع الأسعار، ودمّر الطبقة الوسطى، يحاول اليوم إقناع المصريين بأن أزمتهم ليست من صنعه، بل من صنع الخليج وإيران وترامب.

وكأن المصريين لا يعرفون من الذي باع أصول الدولة، ومن الذي رفع الدولار، ومن الذي حوّل الاقتصاد إلى صندوق جباية. 

لكن الأخطر أن السيسي لم يكن يخاطب المصريين أصلًا، كان يخاطب الخليج، السيسي للخليج: “لو دخلتم حربًا… ستنهارون”

ثم يعود لاستخدام تصريح عكسي ففي اجتماعه مع الجيش في 10 رمضان و(مع ذكر الوساطة بين أمريكا وإيران)، كرر عبارات: “اطمئنوا على مصر.. لا أحد يستطيع أن يقترب منها”.
والتي سبق أن كررها في عدة مواقف منها في أثيوبيا في 2017 ومنها في  22 يناير 2025 خلال احتفال عيد الشرطة الـ73، في سياق التحديات الداخلية والمؤامرات قال السيسي العبارة المشابهة تماماً “لن يستطيع أحد أن يقترب من مصر، اطمئنوا”.

منير الخطير (@farag_nassar_) قرأ أن “السيسي يذكّر الخليج بأن “مصر اتخرب اقتصادها بسبب عشرة مليون لاجئ”، وكأنه يقول لهم:

تخيّلوا أنتم لو اندفع خمسون مليون خليجي هاربين من حرب مع إيران، أين ستذهبون؟

ويضيف: “الخليج لو شاركوا أمريكا والله الخليج كله هيتدمر، إيران مش عراق صدام، والحرس الثوري مش جيش محاصر.”

https://x.com/farag_nassar_/status/2028467020644106552

وأمام صوت مثل فرج نصار أو منير الخطير هناك اصوات أخرى تدعو السيسي إلى الوفاء بتصريح “مسافة السكة” الذي كان أطلقه قبل نحو 7 أعوام مع زيارته للإمارات والعملية المشتركة للخليج في اليمن.

وقال إبراهيم عيسى إعلامي نظام السيسي: “إيران تضرب بالصواريخ، ونحن نكتفي باستدعاء السفير؟ هذا غير مقبول،  ما يحدث عدوان صريح على دول عربية وخليجية لم تعتد على أحد.” مضيفا “إيران هي العدو الحقيقي لنا كعرب، ويجب أن يكون الرد عربيًا حاسمًا

وطالب إعلامي آخر للنظام وهو توفيق عكاشة عبر @TawfikOkasha_ عبد الفتاح السيسي إلى “إرسال فرقتين من الجيش المصري فوراً إلى الإمارات فرقة كاملة بكامل تسليحها وفرقة إلى السعودية بكامل تسليحها فوراً ومدعومة ب ٨ أسراب من الطيران وإرسال لواء كامل المعدات إلى الكويت ولواء كامل المعدات إلى البحرين مدعوما ب ٢ سرب طيران“.

وتوقعت حسابات أن ينطلق السيسي إلى هذه التوريطة وقال حساب @EgyAmerJustice: “توقعنا السيناريو كاملا في عدة تغريدات من 9 الي 15 فبراير ،، السيسي انضم تحالف ضرب ايران سرا في نهاية 2024 علي أساس دعم لوجيستي،  ثم تخلص من وزير الدفاع السابق لمعارضته إرسال قوات أو الدخول في عمليات عسكرية“.

وفي 16 فبراير قال صاحب الحساب: “قريبا 45 ألف جندي مصري في الكويت وشرق السعودية حفر الباطن لحماية دول الخليج من محاولات التوغل البري من إيران والعراق ، #الحرب_العالمية_الثالثة“.

وقال السيسي، وقد بدا عليه التأثر الشديد: إن “إيران ارتكبت خطأ في حساباتها، وأنه ما كان ينبغي لها أن تهاجم الخليج بغض النظر عن أي أسباب”. 

https://x.com/themariamwahba/status/2028262318677557451

إلا أن “منير الخطير” عاد إلى مطالبته أن يمنع السيسي “حكام الخليج بالقوة إنهم ميحاربوش إيران مع أمريكا وإسرائيل يقولهم مصر مش هتقدر تشيل خمسين مليون خليجي ، يعمل أي حاجة”.

واعتبر أن “..ترامب بيساعد إسرائيل في تدمير الخليج مش حمايته علشان يلهفوا الكويت ونص السعودية والعراق وخلاص سوريا تحت رجلهم ومش هيتبقى على خريطة إسرائيل الكبرى إلا مصر ، طرد القواعد الأمريكية هو الحل مش دخول حرب مع أمريكا وإسرائيل هدفها تدمير الدول العربية وسيطرة إسرائيل عليها لإنشاء دولتها المزعومة“.

وأضافت بسمة @Basma119273 “إيران أكبر قوة في الشرق الأوسط بعدها مصر، وأنا سمعت أصوات بتطالب السيسي بأنه يبعت فرق من الجيش يدعم دول الخليج، لو دا حصل يبقا مصر هي كمان تدمرت، إحنا سكتنا وصمدنا كتير وحافظنا على حدودنا لو السيسي وزع الجيش على دول الخليج عشان سواد عيونهم مصر هتبقى حرفياً عريانة وإسرائيل هتدخلها”.

توريط في الحرب

وبدا من عناوين الصحف الأمريكية عن دفع الرياض لترامب للحرب على إيران، أنه ينتوي أمرين الأول: تحميل فاتورة الحرب للسعودية وللخليج وإلا سيتم تدميره بمزيد من كشف ظهر المشايخ والأمراء والملوك لإيران، والثاني: تحريش الدول التي تنأى بنفسها عن المشاركة إلى المشاركة في حرب (إسلامية إسلامية)

ترامب يبحث عن وقود للحرب… والخليج هو الوقود

الأكاديمي تقدم الخطيب (@taqadum) يذهب إلى أن “ترامب في مأزق، ويحتاج إلى حرب، لكن ليس حربًا يدفع ثمنها الأمريكيون، بل حربًا يدفع ثمنها الخليج”. 

يقول: “إذا دخلت دول الخليج الحرب مع ترامب، ستتحول المواجهة إلى صراع طائفي واسع يلتهم المنطقة.”

https://x.com/taqadum/status/2028409974171300011

وتحاول “وول ستريت جورنال” استكمال تحريض واشنطن بوست ونيويورك تايمز فكتبت أن “الخليج عارض الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لكن حين سقطت الصواريخ الإيرانية على دبي وأبوظبي والدوحة والمنامة، تغيّر كل شيء، البنية التحتية تضررت، المدنيون سقطوا، والهلع انتشر، الخليج اكتشف فجأة أنه ليس محصّنًا، وأن الحرب ليست “هناك” بل “هنا”.”.

لا تكونوا وقودًا لترامب وإسرائيل

الأكاديمي في العلوم السياسية الدكتور عصام عبد الشافي (@essamashafy) كتب : “لا تقعوا في الفخ الأميركي كما حدث عام 1980،  المستفيد الأول هو الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.”

https://x.com/essamashafy/status/2028432284546687294

وأضاف أن هناك “مئات الآلاف من الحسابات العربية التي يديرها صهاينة” لدفع المنطقة نحو الانتحار الجماعي.

وحذر الصحفية شيرين عرفة (@shirinarafah) من ارتكاب إيران نفسها حماقة:  “توريط دول الجوار سياسة انتحارية، تفقدها موقفها الأخلاقي.”

https://x.com/shirinarafah/status/2028437247687578087

ويبدو الأمر عند البعض أبعد أيضا من الصراع في الشرق الأوسط إلى أن يكون عالمي فالأكاديمي السوري أحمد رمضان (@AhmedRamadan_SY) يصف المشهد بأنه سباق صراخ: ترامب يريد تدمير إيران بسرعة، إيران تريد خنق الملاحة والنفط والطيران، والسؤال: “هل ستترك بكين وموسكو إيران تنهار؟”

https://x.com/AhmedRamadan_SY/status/2028157290998599726

الكاتب والأكاديمي محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) يلخّص المأساة: “بلاد العرب تحولت إلى ساحة لحروب الأمم، نحن أمة خرجت من التاريخ وتوشك على الخروج من الجغرافيا.”

https://x.com/mshinqiti/status/2028405208124895382

وفي نظر كثيرين، خطاب السيسي ليس “تحليلًا استراتيجيًا”، بل محاولة لتخويف الخليج كي لا ينسوا أن مصر – رغم ضعفها – ما زالت ورقة يمكن استخدامها.

لكن آخرين يرون أن السيسي يحاول شيئًا آخر: تبرير فشله الاقتصادي عبر تعليق الأزمة على شماعة الخليج وإيران وترامب. وبدلا من أن يقول: “أخطأنا في إدارة الاقتصاد”، يقول: “احمدوا ربنا إن مضيق هرمز لسه مفتوح.” (وأعلنت إيران قبل ساعات من مساء الاثنين إغلاقه) 

وبدل أن يعترف بأن مصر فقدت دورها القيادي يحاول الإيحاء بأن الخليج يحتاج مصر كي لا ينهار، ولكن الحقيقة التي يراها كثيرون: مصر لم تعد لاعبًا، بل أصبحت ورقة ضغط، لم تعد قائدًا، بل أصبحت تابعًا. لم تعد صانعة قرار، بل صانعة بيانات.

ويبدو أن المنطقة تُساق إلى حرب ليست حربها وترامب يريد الخليج وقودًا وإيران ترد باندفاع قد يحرق الجميع.

*روسيا تجلي 84 شخصًا من مصر على متن طائرة طوارئ

يذكر جيهون أغازاده أن طائرة شحن من طراز إليوشن إيل-76 تابعة لوزارة الطوارئ الروسية هبطت في مطار جوكوفسكي بضواحي موسكو، وعلى متنها 84 شخصًا أُجلوا من مصر، بينهم 38 طفلًا. وصل الركاب إلى مدينة شرم الشيخ عبر معابر برية قادمين من إسرائيل، وضمت القائمة دبلوماسيين روسًا وأفرادًا من عائلاتهم.

في تقرير نشره موقع كاليبر أذ، أوضح المصدر كاليبر أذ أن السلطات الروسية نظّمت عملية الإجلاء بعد إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أواخر الأسبوع الماضي، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط. دعت السفارة الروسية في إسرائيل مواطنيها إلى المغادرة عبر المعابر البرية نحو الأردن ومصر، مع تعذر السفر جوًا بسبب القيود الواسعة على الطيران.

إغلاق أجواء وتصاعد عسكري

تفاقم التوتر بعدما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية منسقة على أهداف داخل إيران، فردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة عبر المنطقة. أدّى تبادل الضربات إلى إغلاق مجالات جوية في عدة دول شرق أوسطية، وعلّقت شركات طيران رحلات كثيرة أو حوّلت مساراتها نحو ممرات أكثر أمانًا.

فرضت إسرائيل قيودًا صارمة على حركة الطيران، ما دفع بعثات دبلوماسية وأجانب إلى البحث عن طرق برية للخروج. وفّرت مصر ممرًا بديلًا عبر مطاراتها، خاصة في شرم الشيخ، حيث سهّلت السلطات إجراءات عبور العالقين القادمين من المعابر الحدودية.

مصر كممر آمن للإجلاء

استفادت موسكو من استمرار عمل المطارات المصرية، فنقلت مواطنيها عبر الأراضي المصرية بعد عبورهم برًا من الأراضي المحتلة. نسّقت وزارة الطوارئ الروسية العملية بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان وصول الركاب بأمان إلى موسكو. عكست هذه الخطوة قدرة القاهرة على الحفاظ على قدر من الاستقرار في حركة الطيران رغم الاضطرابات الإقليمية.

أظهرت صور ومقاطع مصوّرة لحظة وصول الطائرة إلى جوكوفسكي، حيث استقبلت فرق الطوارئ العائدين وقدّمت لهم الدعم اللازم. شملت الرحلة عددًا كبيرًا من الأطفال، ما أضفى طابعًا إنسانيًا على العملية في ظل أجواء التوتر.

تداعيات إقليمية واسعة

أثّر التصعيد العسكري على حركة الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة، وألغت شركات طيران دولية مئات الرحلات، بينما أعادت توجيه أخرى بعيدًا عن مسارات الخطر. سبّبت التطورات حالة ارتباك في المطارات الإقليمية، ودفعت دولًا عدة إلى إصدار تحذيرات سفر لمواطنيها.

وسّعت دول الشرق الأوسط نطاق القيود الجوية مع استمرار تبادل الضربات، ما زاد الضغط على الممرات البديلة مثل الأجواء المصرية. في الوقت نفسه، حثّت بعثات دبلوماسية رعاياها على مغادرة مناطق التوتر عبر المعابر البرية كلما أمكن ذلك.

تعكس عملية الإجلاء الروسية حجم القلق الدولي من اتساع رقعة الصراع، كما تبرز دور مصر بوصفها نقطة عبور رئيسية في أوقات الأزمات الإقليمية. ومع استمرار المواجهات بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى، تبقى حركة الطيران والسفر رهينة للتطورات الميدانية، فيما تواصل دول عدة إعداد خطط طوارئ لإجلاء رعاياها عند الحاجة.

*سفارة ماليزيا في القاهرة تنصح مواطنيها بتجنب مناطق الانتشار الأمني الكثيف

دعت سفارة ماليزيا في القاهرة جميع الماليزيين المقيمين في مصر إلى تجنب المناطق التي تشهد اضطرابات مدنية أو انتشارًا كثيفًا لقوات الأمن، وذلك في ظل تطورات أمنية متسارعة تشهدها بعض المناطق. وجاءت الدعوة ضمن إشعار قنصلي نشرته السفارة عبر منصاتها الرسمية، شددت فيه على ضرورة التحلي بالحذر والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

ونقل موقع ذا ستار عن المصدر برناما أن السفارة حثّت المواطنين على حمل وثائق الهوية الشخصية سارية المفعول في جميع الأوقات، مثل جوازات السفر والتأشيرات والبطاقات الطلابية، لضمان سهولة التحقق من الهوية عند الحاجة. كما طالبتهم بتفادي كتابة أو نشر معلومات غير موثوقة قد تُفسَّر على أنها إخلال بالنظام العام بما يخالف القوانين المحلية.

إرشادات أمنية وتحذيرات قانونية

دعت السفارة الماليزيين إلى متابعة آخر المستجدات والتعليمات الصادرة عن السلطات المصرية، ومراجعة أحدث المعلومات المتعلقة بالسفر التي تعلنها شركات الطيران، خاصة في ظل تغيّر جداول الرحلات أو تعديل المسارات. وشدد الإشعار على أهمية التزام الهدوء والحصول على المعلومات من مصادر رسمية وموثوقة فقط.

كما أكدت السفارة ضرورة توخي اليقظة في جميع الأوقات، والالتزام الفوري بالتعليمات التي تصدرها الجهات المحلية المختصة، تفاديًا لأي مخاطر محتملة. وتعكس هذه التوصيات حرص البعثة الدبلوماسية على سلامة رعاياها في ظل أجواء إقليمية تتسم بالحساسية.

دعوة إلى تسجيل البيانات وتحديثها

حثّت السفارة الماليزيين الذين لم يسجلوا بياناتهم لديها على المبادرة إلى التسجيل عبر النظام الإلكتروني المخصص لذلك، كما طلبت من المسجلين تحديث معلومات أماكن وجودهم عند حدوث أي تغيير. ويساعد هذا الإجراء البعثة الدبلوماسية على التواصل السريع مع المواطنين في حالات الطوارئ أو عند صدور تعليمات جديدة.

وأكدت السفارة أن تسجيل البيانات يسهم في تسهيل تقديم الدعم القنصلي عند الحاجة، ويعزز قدرة الجهات المختصة على متابعة أوضاع الجالية الماليزية في مصر بصورة أدق.

قنوات اتصال للمساعدة القنصلية

أوضحت السفارة أن بإمكان المواطنين الماليزيين طلب المساعدة القنصلية أو الإبلاغ عن حالات طارئة عبر التواصل المباشر مع مقر السفارة في منطقة المعادي بالقاهرة. ووفرت أرقام هاتف تعمل على مدار الساعة، إضافة إلى عناوين بريد إلكتروني مخصصة لاستقبال الاستفسارات والطلبات العاجلة.

تعكس هذه الإجراءات التزام سفارة ماليزيا بمتابعة أوضاع رعاياها وتقديم الإرشاد اللازم لهم في أوقات التوتر، كما تؤكد أهمية الالتزام بالقوانين المحلية والتعليمات الرسمية حفاظًا على السلامة الشخصية وتجنب أي تبعات قانونية.

 

*حزب الإصلاح والتنمية يعلن استقالة محمد أنور السادات من رئاسة الحزب بعد ترشيحه نائبًا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

أعلن حزب الإصلاح والتنمية استقالة السيد محمد أنور السادات من رئاسة الحزب، وذلك عقب ترشيحه نائبًا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، التزامًا بالقواعد القانونية المنظمة لعمل المجلس والأعراف المعمول بها.

وافق مجلس النواب، اليوم، على التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، برئاسة مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان، أحمد إيهاب عبد الأحد جمال الدين، والذي سيكون نائبه، محمد أنور السادات، عضو المجلس في تشكيله السابق، ورئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية.

وشمل التشكيل عضوية 27 عضوًا، بينهم أعضاء جدد وأعضاء سابقون فى المجلس القومي لحقوق الإنسان.

واحتفظ المجلس، العام الماضي، بتثبيت تصنيفه في الفئة A، من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بعد توصية بتخفيض تصنيف المجلس على خلفية ملاحظات متعلقة باستقلاليته، منها انتقاد طريقة تعيين الأعضاء.

ووقتها، اعتبر عضو سابق في المجلس أن تثبيت التصنيف يمثل «فرصة ذهبية وتاريخية» لتغير حقيقي في نشاطه، بعد «حالة حراك» أدت إلى «تغيير إيجابي» في المجلس، الذي أقر عضوه السابق أنه “أصلًا ضعيف، لأن الحكومة بتضغط عليه”.

ويضطلع المجلس بتلقي الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان وفحصها، ونشر ثقافة حقوق الإنسان، والتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعزز دوره كمؤسسة وطنية مستقلة معنية بحماية الحقوق وترسيخ مبادئ سيادة القانون.

وجاءت أسماء التشكيل الجديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان كالتالي:

– السفير أحمد إيهاب عبدالأحد محمد جمال الدين مساعد وزير الخارجية الأسبق لحقوق الإنسان والمسائل الاجتماعية والإنسانية الدولية. (رئيساً

– محمد أنور أحمد عصمت السادات رئيس جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً. (نائباً للرئيس)

– عزت إبراهيم ميخائيل يوسف رئيس تحرير جريدة الأهرام ويكلي- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً

– وفاء بنيامين بسطا مترى عضو جمعية كاريتاس مصر- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً

– سميرة لوقا دانيال أبسخرون مدير عام الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– غادة محمود همام محمود المدير الإقليمى لمؤسسة الدياكونيا السويدية بالبلاد- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– الدكتور أيمن جعفر زهرى أحمد مستشار فى مجالى السكان والهجرة بجامعة الدول العربية والمنظمة الدولية للهجرة والبنك الدولي- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– محمد ممدوح جلال عبدالحليم رئيس مجلس إدارة مؤسسة مجلس الشباب المصرى للتنمية- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– محمود محمد سعد متولى بسيونى صحفى بمجلة آخر ساعة- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– علاء سيد كامل شلبى رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– سعيد عبدالحافظ سعيد درويش رئيس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان- عضو بالمجلس القومى لحقوق الإنسان سابقاً.

– عمرو فؤاد أحمد بركات أستاذ قانون دستورى متفرغ بكلية الحقوق جامعة طنطا.

– إيهاب عاطف راغب إسكندر رئيس مؤسسة إيهاب الطماوى القانونية.

– أيمن السيد محمود عبدالوهاب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.

– ناصر إبراهيم أبوالعيون عبدالناصر سليم رئيس جمعية حقوق الإنسان لتنمية المجتمع

– ماهى حسن عبداللطيف محمد مفوضة بالهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي- نائب مساعد وزير الخارجية لقطاع حقوق الإنسان سابقاً.

– ففيان فتحى عبدالهادى إبراهيم مراد مدير وحدة بناء القدرات والتدريب بالأمانة الفنية للجنة الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية- خبير بلجنة الميثاق العربى لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية سابقاً.

– جمال ماهر الكشكي رئيس تحرير مجلة الأهرام العربى.

– محمد جمال محمد سعيد عثمان مسؤول وحدة حقوق الإنسان بالهيئة العامة للاستعلامات.

– شيرين خلف محمد فرج مديرة البرامج بوكالة التعاون الدولى الألمانى GIZ.

– يارا محمود علاء الدين عبده قاسم مدير عام إدارة التنسيق والتواصل مع الآليات الدولية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان.

– خالد زكريا محمد أمين أبوالذهب مدير مركز السياسات الاقتصادية الكلية بمعهد التخطيط القومي- أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

– هويدا عدلى رومان بطرس عضو مجلس إدارة المؤسسة المصرية للتنمية المتكاملة.

مى إبراهيم محمود التلاوى رئيسة مؤسسة القيادات المصرية للتنمية المجتمعية.

– بكر محمد سويلم سليمان رئيس جمعية الجورة لتنمية المجتمع المحلى بشمال سيناء.

– أيمن صابر طه مصطفى عقيل رئيس مجلس إدارة مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان

أحمد بدوى محمود بكرى رئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين (EFRR).

وأوضح الحزب، في بيان صحفي صادر عن مكتبه الإعلامي، أن قرار الاستقالة يأتي احترامًا للنصوص القانونية التي تحكم عمل المجلس القومي لحقوق الإنسان، وما تفرضه من مقتضيات تتعلق بالفصل بين المناصب الحزبية والمهام المرتبطة بالعمل الوطني والمؤسسي في المجلس.

وأكد البيان أن السادات قرر التنحي عن رئاسة الحزب تمهيدًا للدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة لاختيار رئيس للحزب وتجديد المواقع القيادية خلال عام 2026، وذلك وفقًا لما تنص عليه اللائحة الداخلية للحزب.

وأشار الحزب إلى أنه سيتم إخطار لجنة شؤون الأحزاب رسميًا بقرار الاستقالة، واستكمال الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان انتقال سلس ومنظم للمسؤوليات القيادية داخل الحزب.

وشدد البيان على أن الخطوة تأتي في إطار الالتزام بالممارسات الديمقراطية وترسيخ مبادئ الشفافية واحترام القانون، بما يعكس حرص الحزب على الفصل بين العمل الحزبي والعمل العام، وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.

واختتم البيان بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات تنظيمية داخلية استعدادًا للانتخابات الحزبية المقبلة، بما يضمن استمرار مسيرة الحزب وفق رؤيته وبرنامجه الإصلاحي.

*بنك أمريكي يتحدث عن سيناريو مرعب لمصر

كشف بنك “مورغان ستانلي” الأمريكي عن تقديرات مثيرة للقلق بشأن تداعيات التصعيد العسكري الراهن بين الولايات المتحدة وإيران على ميزان الطاقة في مصر.

وحذر من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع فاتورة الواردات البترولية المصرية إلى مستويات قياسية تهدد الاستقرار المالي الخارجي للبلاد.

وأوضح البنك أن أسعار خام برنت تظل رهينة سيناريوهات الميدان؛ ففي حال نجاح جهود خفض التصعيد أو الاكتفاء بـ “ردود محدودة”، من المتوقع أن تتأرجح الأسعار بين 60 و75 دولاراً للبرميل خلال عام 2026. ومع ذلك، فإن هذا الاستقرار النسبي لن يعفي القاهرة من ضغوط إضافية، إذ يتوقع البنك أن يتسع عجز الطاقة المصري بمقدار يتراوح بين 400 و600 مليون دولار فوق خط الأساس المقدر بـ 17.3 مليار دولار لعام 2026.

أما في “السيناريو الأسوأ” الذي يتمثل في مواجهة مطولة واضطرابات في حركة الملاحة الدولية، فقد رسم “مورغان ستانلي” صورة أكثر قتامة، حيث قد تعود أسعار النفط إلى مستويات عام 2022 المرتفعة، أو تستقر في نطاق 75-80 دولاراً للبرميل. هذا المسار التصاعدي من شأنه أن يرفع قيمة واردات مصر من الطاقة بمبالغ ضخمة تتراوح بين مليار و2.4 مليار دولار خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مما يضع ضغوطاً حادة على ميزان المدفوعات المصري واحتياطيات النقد الأجنبي.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية جاهدة لتأمين احتياجاتها من المواد البترولية والغاز الطبيعي، مما يجعل موازنتها العامة عرضة لتقلبات “بورصة الحرب” في المنطقة، وهو ما يتطلب، حسب مراقبين، تحركات استباقية للتحوط ضد مخاطر القفزات المفاجئة في أسعار الخام العالمي.

*برلمان السيسي يمرّر تعديلات “الضريبة العقارية” بلا ضمانات كافية

أقرّ مجلس النواب نهائيًا تعديلات الحكومة على قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، رافعًا حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه بدلًا من 24 ألفًا، ومُعيدًا تنظيم الحصر والتقدير والطعن، في خطوة روّجت لها الأغلبية باعتبارها «اجتماعية»، بينما كشفت المناقشات ثغرات جوهرية في العدالة والحوكمة والقدرة على التطبيق.

التعديل يرفع الإعفاء ويَعِد بميكنة المنظومة وربطها بالتحول الرقمي. تقرير اللجنة المشتركة من الخطة والموازنة والإسكان والتشريعية قال إن الفلسفة تستهدف معالجة سلبيات التطبيق، وتحسين التحصيل وتقليل المنازعات عبر حوكمة الإجراءات. لكن الجدل تحت القبة عكس مخاوف حقيقية من اتساع التقدير الإداري، وطول مدد الطعون، وإمكانية تمرير التكلفة إلى المستأجرين.

إعفاء 100 ألف جنيه… بلا آلية تحصين من التضخم

مؤيدون اعتبروا رفع الإعفاء إلى 100 ألف جنيه تخفيفًا عن الشريحة الأوسع من ملاك الوحدات، في ظل ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة. معارضون طالبوا بربط الحد بمؤشر أسعار رسمي أو مراجعة دورية حتى لا تتآكل قيمته الحقيقية مع التضخم.

الخلل هنا واضح. حد ثابت في اقتصاد متقلب يعني تراجعًا فعليًا في الحماية خلال سنوات قليلة. الدكتور جوزيف ستيجليتز، الحائز نوبل في الاقتصاد، يؤكد أن “العدالة الضريبية تتطلب قواعد مرنة تُحدّث تلقائيًا مع التضخم، وإلا تحولت الإعفاءات إلى رقم اسمي بلا أثر”. تجاهل هذا المبدأ يضعف البعد الاجتماعي الذي تتحدث عنه الحكومة.

الأرقام لا تتحرك وحدها. إذا ظل الإعفاء 100 ألف جنيه دون آلية تلقائية، فستتآكل قيمته الشرائية سريعًا. البرلمان مرّر النص من دون نص ملزم بالمراجعة الدورية، مكتفيًا بوعود عامة.

عدالة التقدير… وهوامش تقدير إداري واسعة

الحكومة دافعت عن إعادة هيكلة الحصر والتقدير باعتبارها خطوة نحو الدقة والشفافية. لكن نوابًا حذروا من اتساع هامش التقدير الإداري، وطالبوا بضمانات تمنع التفاوت بين المناطق وتوحد المعايير عند تقييم العقارات.

جوهر الأزمة ليس في الميكنة وحدها، بل في المعايير. إذا لم تُنشر أدلة استرشادية تفصيلية للتقييم، وبروتوكولات موحدة، ستظل الفجوات قائمة. البروفيسور فيتو تانزي، الخبير الدولي في المالية العامة، يشير إلى أن “نجاح الضرائب العقارية يعتمد على شفافية قواعد التقييم وقابلية التحقق منها، لا على وعود التحول الرقمي فقط”.

من دون قواعد منشورة وآجال ملزمة للبت في التظلمات، تبقى العدالة رهينة التقدير. هذا ما يخشاه معارضو المشروع. التحصيل قد يتحسن، لكن الثقة قد تتآكل.

الطعون والرقمنة… مخاطر الإقصاء وتمرير التكلفة

الأغلبية رحبت بتنظيم مسار الطعن لتقليل النزاعات. معارضون أبدوا تخوفهم من طول مدد الفصل أو تعقيد الإجراءات الرقمية على كبار السن وغير القادرين على استخدام المنصات. مطالبات بآليات دعم فني لم تتحول إلى التزام تشريعي واضح.

الرقمنة أداة. لكنها قد تصبح عائقًا إذا غابت المساعدة. الدكتورة ماريان ماظوكاتو، أستاذة اقتصاد الابتكار، تحذر من أن “التحول الرقمي دون استثمار في القدرات البشرية والدعم الميداني يعمّق فجوة الوصول ويُضعف الامتثال الطوعي”.

على صعيد السوق، مؤيدون قالوا إن إدماج التكنولوجيا سيحسن التحصيل دون أعباء جديدة. آخرون حذروا من أن تشديد المتابعة قد ينعكس على سوق الإيجارات، ويدفع بعض الملاك لتمرير التكلفة إلى المستأجرين. هذا الاحتمال يتطلب رقابة موازية وسياسات مرافقة، لم تُفصّل في النص. 

الحكومة تقول إنها تحقق توازنًا بين حماية المسكن وتعظيم الكفاءة الضريبية. لكن التعارض بين هدفَي الحماية وتعظيم الإيرادات يحتاج أدوات دقيقة. رفع الإعفاء خطوة، لكن من دون ربطه بمؤشر أسعار، ومن دون معايير تقييم منشورة وآجال ملزمة للطعون، يبقى التوازن هشًا.

البرلمان مرّر التعديل بأغلبية، رغم تباين واضح في الرؤى حول كفاية الإعفاء، وعدالة التقدير، ومدد الفصل في الطعون، وتأثير التحصيل على السوق. المطلوب الآن ليس بيانات طمأنة، بل نصوص تنفيذية واضحة: مراجعة دورية للإعفاء، أدلة تقييم معلنة، مهل إلزامية للفصل، وآليات دعم غير رقمية للمكلفين. 

من دون ذلك، قد يتحول «البعد الاجتماعي» إلى عنوان، بينما تتحمل الأسر تبعات تضخم يأكل الإعفاءات، وسوق يختبر قدرة التشريع على تحقيق العدالة قبل تعظيم الإيرادات.

عن Admin