أخبار عاجلة

إثيوبيا تفتح أكبر مصنع لإنتاج زيت الطعام بإفريقيا والسيسي يبيع خطوط إنتاج شركات الأغذية.. السبت 26 نوفمبر 2022.. هيومن رايتس ووتش: الانقلاب تقاعس عن حماية ضحايا الاعتداء الجنسي من اللاجئين

إثيوبيا تفتح أكبر مصنع لإنتاج زيت الطعام بإفريقيا والسيسي يبيع خطوط إنتاج شركات الأغذية.. السبت 26 نوفمبر 2022.. هيومن رايتس ووتش: الانقلاب تقاعس عن حماية ضحايا الاعتداء الجنسي من اللاجئين

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* الثلاثاء المقبل.. نظر تجديد حبس 25 معتقلًا من الشرقية

تنظر محكمة جنايات الزقازيق الثلاثاء المقبل، تجديد حبس 25 معتقلًا من الشرقية على ذمة عدد من المحاضر المجمعة.

وهم كلا من:

أحمد رأفت السيد الزقازيق

أمير كمال اليماني الزقازيق

معاذ إبراهيم حسن الزقازيق

عبدالعظيم علاء عبدالعظيم الإبراهيمية

بلال الحسيني الإبراهيمية

محمد سعيد عبدالعزيز الزقازيق

زكي سند نجم أبوحماد

أمجد صابر الزقازيق

أحمد محمد عبدالغني الزقازيق

سعد طه عثمان بلبيس

محمد شعبان عبدالوهاب أبوحماد

محمد وهب أبوحماد

أحمد محمود محمد إسماعيل أبوحماد

ميسرة محمد الزقازيق

السيد محمد عبدالغني الباتع الزقازيق

صلاح عبدالرحمن عقاب أبوحماد

الصادق محمد فكري أبوحماد

إسماعيل الملاح كفر صقر

محمود السيد إسماعيل بلبيس

السيد متولي عبدالمقصود بلبيس

أسامة منصور سالم عبدالعال الزقازيق

باسل منصور سالم عبدالعال الزقازيق

أحمد السيد محمد الزقازيق

أحمد صلاح عطوة الزقازيق

أحمد عثمان الزقازيق

 

* 1001 يوم على اعتقال الصحفي أحمد سبيع

أكمل الصحفي أحمد سبيع أمس الجمعة الموافق 25 نوفمبر، 1000 يوم من الحبس الاحتياطي غير المبرر، متجاوزا الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي.

يذكر أن أحمد سبيع، 47 عاما، عضو نقابة الصحفيين ظل طوال تلك المدة محبوسا على ذمة القضية 1360 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ومحروما من الزيارة ومن لقاء أسرته.

 

* الأحد.. نظر تجديد حبس 13 معتقلًا بالشرقية

تنظر، الأحد، محكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بغرفة المشورة تجديد حبس 13 معتقلًا من الشرقية على ذمة عدد من المحاضر المجمعة، وهم:

محمود كمال أحمد .. أبوحماد

عمرو محمد صلاح الدين الهادي .. الزقازيق

محمد عبد السميع عبده .. الزقازيق

محمد صابر محمد سليمان .. الزقازيق

محمد صابر محمد إبراهيم .. الزقازيق

محمد الشبراوي السيد حسين خلف .. ههيا

محمد أبو هاشم محمد حسن .. ههيا

سعيد السيد سليمان المحامي .. ههيا

محمد محمد علي إسماعيل .. ههيا

أحمد سعيد الدكر .. الزقازيق

عبد الرحمن السيد نجيدة .. الزقازيق

إيهاب محمود عادل أمين .. الزقازيق

محمد محمد كامل وشهرته أدهم.. الزقازيق

 

* الأحد والثلاثاء.. نظر تجديد حبس 20 معتقلًا بـ “جنايات القاهرة”

تنظر، يومي الأحد والثلاثاء، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بغرفة المشورة تجديد حبس 20 معتقلًا من الشرقية، وهم:

يوم الأحد

عبد الله فوزي سيد

أحمد صلاح أحمد عبد الحميد

يوم الثلاثاء

إبراهيم حسن إبراهيم محمد عبده

علي عبد العال الديداموني

محمود أحمد شبانة

عماد السيد قمحاوي علي نجمة

عبد الله محمد محمود محمد العطار

السيد محمد أحمد مصطفى (محام)

عبد العليم علي عبد العليم عبد الفتاح قرمة

خالد محمد سيد أحمد زايد

ماهر محمد نجيب محمد

أحمد عبد الستار السيد عبد الستار

عبد الرحمن كمال عبد العزيز محمود

السيد عبد الله محمد عطوة

أحمد محمد إسماعيل دحروج

محمد محمد محمد

سامي أمين حسن السيد

كمال السيد محمد سيد

عصام عبد الوهاب عبد الكريم

حمادة عبد العزيز عتريس عطوة

 

* الإثنين المقبل.. نظر تجديد حبس 23 معتقلًا بالشرقية

تنظر، الإثنين المقبل، محكمة جنايات الزقازيق المنعقدة بغرفة المشورة تجديد حبس 23 معتقلًا من الشرقية على ذمة عدد من المحاضر المجمعة، وهم:

عبد الله السيد السيد عبد العال “الزقازيق

أبي أحمد السيد مرسي “ديرب نجم

أحمد رأفت عبد الغني “ديرب نجم

أحمد محمد كامل “ههيا

أحمد محمد أمين “فاقوس

عبد الرحمن عبد الحليم محمد “العاشر

أحمد محمد نبوي “الزقازيق

معاذ مصطفى مجاهد غريب “ديرب نجم

خالد محمد محمد مناع “فاقوس

أحمد السيد حسانين سليمان “فاقوس

يوسف شعبان عطية “العاشر

حذيفة محمود عبد المقصود “كفر صقر

سامي سليمان “ديرب نجم

عمار أحمد عبد الرازق أحمد “ديرب نجم

إبراهيم صلاح الدين محمد “ههيا

عبد الله عبد الجليل سليم “ههيا

عبد الرازق محمد محمد السيد “ههيا

عبد المنعم عبد الباسط إسماعيل “ههيا

محسن محمد عبد الخالق “ههيا

إيهاب السيد أنور أبو فول “ههيا

محمد أحمد محمد عبد المنعم “ههيا

أسامة أحمد محمد عبد المنعم “ههيا

أشرف محمد محمد محمد “ههيا

 

* هيومن رايتس ووتش: الانقلاب تقاعس عن حماية ضحايا الاعتداء الجنسي من اللاجئين

قالت مؤسسة “هيومن رايتس ووتش” إن “سلطات الانقلاب تقاعست عن حماية اللاجئين وطالبي اللجوء الضعفاء من العنف الجنسي المتفشي، بما في ذلك التقاعس عن التحقيق في الاغتصاب والاعتداء الجنسي”.

ووثقت 11 حادثة عنف جنسي ارتكبت في مصر بين عامي 2016 و2022 ضد سبعة لاجئين وطالبي لجوء سودانيين ويمنيين، بينهم طفل، وقالت جميع النساء الست، بمن فيهن امرأة متحولة جنسيا، إن رجالا اغتصبوهن، وقالت 4 إنهن تعرضن للاعتداء في حادثتين أو أكثر، بينما قالت والدة الطفلة إن رجلا اغتصب ابنتها البالغة من العمر 11 عاما، وقالت 3 إن الشرطة رفضت تقديم تقارير عن الحوادث، وقال ثلاثة إنهم كانوا خائفين جدا من الإبلاغ عن الحادث على الإطلاق، وقالت امرأة إن موظفا في الشرطة تحرش بها جنسيا عندما حاولت الإبلاغ عن اغتصاب.

قالت لمى فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش “لا يقتصر الأمر على أن النساء والفتيات اللاجئات في مصر يعشن في أوضاع هشة لخطر العنف الجنسي، ولكن يبدو أن السلطات ليست مهتمة بحمايتهن أو التحقيق في الحوادث، ناهيك عن تقديم المغتصبين إلى العدالة، وإن عدم اهتمام السلطات الواضح بهذه القضايا يترك اللاجئات دون مكان يلجأن إليه لتحقيق العدالة”.

وأضافت المنظمة أن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في مصر كان مشكلة متفشية في السنوات الأخيرة ، حيث فشلت حكومة الانقلاب إلى حد كبير في وضع وتنفيذ السياسات المناسبة وأنظمة التحقيق أو سن التشريعات اللازمة لمعالجة المشكلة، وفي عام 2017، ذكر استطلاع أجرته مؤسسة تومسون رويترز أن القاهرة، حيث يعيش أكثر من ثلث اللاجئين في مصر وفقا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كانت أخطر مدينة ضخمة في العالم بالنسبة للنساء.

وأوضحت أن العديد من مجتمعات اللاجئين في القاهرة والجيزة تقع في الأحياء والمناطق الأكثر فقرا ذات معدلات الجريمة المرتفعة، وهذا يفاقم المخاطر التي تتعرض لها النساء والفتيات اللاجئات، اللواتي يبدو أن المهاجمين يستهدفونهن بالفعل استنادا إلى ضعفهن الفعلي أو المتصور المرتبط بالفقر والوضع القانوني.

وقابلت هيومن رايتس ووتش ست نساء وأم الطفل، وثلاثة عمال إغاثة، ومحام، جميعهم في مصر في أربع حالات، راجعت هيومن رايتس ووتش أدلة إضافية، بما في ذلك الصور الفوتوغرافية والتقارير الطبية التي تدعم الروايات.

قالت النساء الست إنهن “عانين من آثار جسدية شديدة للاغتصاب، مثل النزيف أو الالتهاب، وصعوبة المشي، والكدمات، والوجع، وغيرها من الإصابات، وأدت ثلاث من حالات الاغتصاب إلى الحمل، ولم تحل الشرطة أيا من الأربعة الذين اتصلوا بهم إلى خدمات الطب الشرعي أو الرعاية الصحية.

أبلغ الناجون أيضا عن العديد من المشكلات النفسية بما في ذلك مشاكل النوم ومشاعر الخوف المستمرة بما في ذلك المتابعة والغضب والإحباط والاكتئاب ومشاكل الذاكرة، وقالت المرأة المتحولة جنسيا إن لديها أفكارا انتحارية.

وأشارت المنظمة إلى أن خمسة من النساء سودانيات ولاجئتان وثلاث طالبات لجوء مسجلات لدى المفوضية. أما الاثنتان الأخريان فهما يمنيتان، إحداهما لاجئة مسجلة والأخرى طالبة لجوء مسجلة وصلوا جميعا إلى مصر بين عامي 2016 و 2020 وكان أحد المغتصبين من سوريا، وآخر من السودان، والبقية مصريون، ويبدو أن هجوما واحدا على الأقل، اختطفت فيه المرأة وتعرضت فيها للاعتداء المتكرر، كانت له دوافع عنصرية وذكرت الناجية أن المغتصب المصري قال “دعونا نستمتع بهذا اللون الأسود”.

قالت النساء جميعا إنهن لا يستطعن تحمل تكاليف توكيل محام.

قالت هيومن رايتس ووتش إن “على سلطات الانقلاب أداء واجباتها القانونية بموجب القانون المحلي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وإجراء تحقيق شامل في جميع مزاعم الاغتصاب، ويشمل ذلك ملء تقرير المعلومات الأول، وهو وثيقة مكتوبة تعدها الشرطة عندما تتلقى معلومات أولية أو ادعاءات بوقوع جريمة، وهي الخطوة الأولى لضمان الوصول إلى العدالة”.

وأضافت على السلطات أيضا إنشاء “جدران حماية” لفصل إنفاذ قوانين الهجرة عن الحاجة إلى حماية الناس، بما في ذلك في سياق استجابة الشرطة لجرائم العنف، ويجب أن يكون اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون الذين لا يحملون وثائق أو الذين انتهت صلاحية وثائقهم قادرين على إبلاغ الشرطة عن حوادث العنف دون خوف من الانتقام المتعلق بوضعهم القانوني كمهاجرين.

اعتبارا من أغسطس 2022 استضافت سلطات الانقلاب أكثر من 288,000 لاجئا وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معظمهم من سوريا أو أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ومن المرجح أن يظل العديد من الآخرين غير موثقين.

وتظهر الأرقام الرسمية أن العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي مشكلة منتشرة في مجتمعات اللاجئين في مصر، وفي عام 2021، قالت المفوضية إنها “قدمت خدمات الاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي لأكثر من 2,300 لاجئ مسجل”.

وقالت الوكالة إن “الاغتصاب هو الشكل الأكثر شيوعا للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تم الإبلاغ عنه في عام 2019 ، حيث يشكل المواطنون الأفارقة غالبية الناجين”.

خلال شهر أكتوبر 2019 وحده ، تلقت الوكالة تقارير عن 85 حالة اغتصاب و 30 اعتداء جنسي آخر ، و 18 اعتداء جسدي ، وست حالات إساءة نفسية.

وكتبت هيومن رايتس ووتش إلى النائب العام المصري، ووزارة الداخلية بحكومة السيسي، والمجلس القومي للمرأة، في 27 أكتوبر 2022، تطلب أرقاما عن قضايا العنف الجنسي في المحاكم والنيابة، وإجراءات تسجيل الشكاوى، والخدمات المتاحة للناجيات، وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يكن هؤلاء المسؤولون قد استجابوا، كما كتبت هيومن رايتس ووتش إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 13 أكتوبر 2022، تطلب أرقاما عن حوادث العنف الجنسي التي أبلغت بها المفوضية وشركائها ومعلومات عن أي تدريبات قد تقدمها الوكالة لأفراد الشرطة المصرية، وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لم تكن المفوضية قد ردت.

وأشارت المنظمة إلى أن سلطات الانقلاب تفتقر إلى الشرطة المراعية للمنظور الإنساني، وتنشر شرطة نسائية لمكافحة التحرش الجنسي في الشوارع خلال العطلات، ولكن من النادر جدا العثور على ضابطة في مركز للشرطة. كما أن ضعف استجابة الشرطة لمزاعم الاغتصاب وتقاعس السلطات عن التحقيق على النحو الواجب في المزاعم يضر بالمرأة المصرية أيضا، لكن اللاجئات يواجهن عقبات إضافية.

وقالت فقيه “يجب حماية طالبي اللجوء واللاجئين الفارين من الاضطهاد أو غيره من الأذى في بلدانهم في مصر، وعدم تعرضهم لمزيد من الانتهاكات. على الحكومة المصرية إصلاح نظامها للاستجابة لحوادث الاعتداء الجنسي، والتأكد من أن الرعاية والخدمات الجنسية والإنجابية للناجيات من العنف الجنسي متاحة بسهولة، بما في ذلك وسائل منع الحمل الطارئة”.

اللاجئون في مصر

ومصر طرف في اتفاقيات الأمم المتحدة لعام 1951 واتفاقية اللاجئين الأفارقة لعام 1969 ليس لديها نظام لجوء وطني ولا ترسل اللاجئين إلى مخيمات اللاجئين، يعيش معظم طالبي اللجوء واللاجئين في المناطق الحضرية، وتتولى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التسجيل والتوثيق وتحديد وضع اللاجئ لطالبي اللجوء واللاجئين في مصر.

تسمح الحكومة للمسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتنظيم إقامتهم من خلال تصاريح إقامة لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد، ومع ذلك، فإن الحواجز المستمرة أمام التسجيل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والحصول على تصاريح الإقامة أو تجديدها تركت العديد من طالبي اللجوء واللاجئين دون وثائق أو لديهم تصاريح منتهية الصلاحية، مما زاد من تعرضهم للاستغلال وسوء المعاملة والترحيل.

وسبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى انتهاكات جسيمة ضد طالبي اللجوء واللاجئين من قبل سلطات الانقلاب وتشمل هذه الإجراءات العمل الجبري والإيذاء البدني، وفي بعض الحالات أثناء أو بعد المداهمات للتحقق من تصاريح الإقامة؛ الاحتجاز التعسفي في ظروف سيئة في أقسام الشرطة ؛ وترحيل طالبي اللجوء إلى بلد يواجهون فيه خطر التعرض للاضطهاد أو التعذيب أو غيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي.

كما أشارت التقارير إلى أن اللاجئين السود وطالبي اللجوء والمهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يتعرضون لمضايقات عنصرية وعنف من قبل داخلية الانقلاب وكذلك أفراد الجمهور.

الحواجز التي تحول دون المساعدة الشرطية والقانونية والطبية

بالإضافة إلى اللاجئين الناجين من العنف الجنسي، قابلت هيومن رايتس ووتش ثلاثة موظفين في وكالتين دوليتين للإغاثة وكذلك محامية في منظمة محلية لحقوق المرأة، يعملون جميعا مع الناجيات من العنف الجنسي بين مجتمعات اللاجئين في مصر، قال عمال الإغاثة الثلاثة إن “مراكز الشرطة غالبا ما تكون أماكن غير آمنة للاجئين لأن الشرطة يمكنها احتجازهم إذا كان تصريح إقامتهم غير صالح، وهو ما يحدث غالبا بسبب حواجز التجديد”.

وقالوا أيضا إن “داخلية الانقلاب في معظم الحالات ستطلب من الناجية من الاغتصاب تقديم الاسم الكامل للمغتصب للموافقة على ملء تقرير الحادث، إن تقديم تقرير ضروري، ولكنه ليس ضمانا، بأن الشرطة ستبدأ التحقيق”.

وقال أحد عمال الإغاثة إن “الشرطة لا تسمح أحيانا حتى للاجئات بدخول مركز الشرطة أو تطلب منهن دفع رشوة للدخول”.

وقالت “منصة اللاجئين في مصر”، وهي منظمة حقوقية محلية، إنها “وثقت بين عامي 2020 ومنتصف 2021 ثماني حالات للاجئات وطالبات لجوء لم يتمكن من تقديم تقارير عن حوادث اغتصاب في خمسة أقسام شرطة في القاهرة والجيزة ، لأن الشرطة هناك طالبت الناجيات بذكر الاسم الكامل للمغتصب، وهو ما لم يكن لديهن، وقالت المنظمة أيضا إن السلطات لم تحل أيا من النساء الثماني إلى الخدمات الطبية أو الطب الشرعي”.

وقال محام مصري متخصص في قضايا العنف الجنسي إنه “نظرا لأن اللاجئين عادة ما يكونون بدون خدمات المساعدة القانونية، فإنهم غير قادرين على اتباع السبل القانونية الأخرى لتسجيل شكوى عندما تكون الشرطة غير راغبة في تقديم بلاغ عن مزاعم الاغتصاب”.

في أغسطس 2017 ويونيو 2021 وفبراير 2022، لم تسمح الشرطة لطالبة لجوء وامرأتين لاجئتين تمت مقابلتهما بالإبلاغ عن حوادث اغتصاب في أقسام الشرطة في أحياء عين شمس والحي العاشر ودار السلام بالقاهرة، وقالت اثنتان من هؤلاء النساء إن “الشرطة في هذه المراكز طلبت منهما تقديم الاسم الكامل وعنوان المغتصبين لتسجيل شكاواهما، لكن كلتاهما لم يكن لديهما هذه المعلومات”، بينما قالت الثالثة إن “موظف شرطة لمسها على جزء حساس من جسدها، مما دفعها إلى مغادرة مركز الشرطة دون تقديم بلاغ”.

وقالت لاجئة أخرى، قالت إنها “اغتصبت في أكتوبر 2021، ووالدة الطفلة اللاجئة التي اغتصبت في مايو 2020 عن عمر يناهز 11 عاما، إنهما لم يحاولا الإبلاغ عن هذه الحوادث”. قالت الأم إنها “تعتقد أن الشرطة ستطلب منها دليلا على الاغتصاب لا تستطيع تقديمه، وقالت المرأة الأخرى إن أفراد مجتمعها أخبروها أن داخلية السيسي لن تأخذ إدعاءاتها على محمل الجد”.

قال أحد عمال الإغاثة إن “منظمتهم لا توصي أبدا اللاجئين من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية الذين يتعرضون للاعتداء الجنسي بإبلاغ الشرطة عن الحوادث، خوفا من أن تعتقلهم الشرطة بدلا من ذلك بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجندرية. سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش حالات اعتقال واحتجاز تعسفي منهجي، وتعذيب، وغيرها من الانتهاكات، بما في ذلك العنف الجنسي، ضد مجتمع الميم على أيدي داخلية السيسي ومسؤولي جهاز الأمن الوطني”.

وقالت اللاجئة المتحولة جنسيا إن “مجموعة من الرجال المصريين اغتصبوها في سيارة خاصة بعد اختطافها تحت تهديد السكين في يناير 2022 قالت إنها لم تقدم تقريرا للشرطة عن الحادث بسبب تجربة سابقة في 2020 في قسم شرطة القاهرة، حيث احتجزت تعسفيا في زنزانة للرجال بتهم أخلاقية بسبب هويتها الجنسية، وخلال هذه الفترة اعتدى عليها موظف شرطة جنسيا، وسبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش أن النساء المتحولات جنسيا من المرجح أن يواجهن الاعتداء الجنسي وغيره من أشكال سوء المعاملة عند احتجازهن في زنازين الرجال”.

قالت جميع النساء الست اللواتي تمت مقابلتهن ووالدة الطفلة التي تعرضت للاغتصاب إنهن لا يستطعن تحمل تكاليف محام خاص لتمثيلهن، وقالت والدة الفتاة وامرأة أخرى إنهما عاطلتان عن العمل، بينما كانت الأخريات يعملن في وظائف منخفضة الأجر، مثل عاملات المنازل أو صانعات الحناء. وكانت ثلاث منهن أمهات عازبات. ووفقا لتقرير صادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لعام 2018، فإن 35 في المائة من اللاجئات في مصر عاطلات عن العمل، في حين أن 49 في المائة منهن يعملن في بعض الأحيان فقط على أساس موسمي.

وقالت اثنتان من النساء إنهن “تلقين تهديدات من أرقام هواتف مجهولة في أعقاب حوادث الاغتصاب، على الأرجح من المهاجمين أو الأشخاص المرتبطين بالمهاجمين، راجعت هيومن رايتس ووتش لقطات شاشة شاركتها النساء تظهر النصوص التهديدية، ومن شأن هذه الرسائل أن تكون معلومات قيمة في التحقيقات الرسمية، ولكن أيا منها لم يكن جاريا”.

وتتعرض بعض الناجيات من الاغتصاب بين اللاجئات في مصر لحوادث اعتداء جنسي متكررة بسبب ضعفهن المرتبط بوضعهن القانوني والاقتصادي، وإفلات المعتدين من العقاب، وانعدام الحماية، كما كان الحال بالنسبة لأربع نساء تمت مقابلتهن.

قالت عاملة إغاثة أخرى إن 20 من عشرات الناجين الذين عملت معهم على مدى ستة أشهر بين عامي 2021 و2022 تعرضوا لاعتداءات متعددة.

لم تتلق أي من النساء رعاية ما بعد الاغتصاب في مؤسسات الصحة العامة، لكن جميعهن تلقين بعض خدمات الرعاية الصحية والمشورة النفسية في وكالة إغاثة دولية، على حد قولهن، وقالوا جميعا إن استجابة الوكالة كانت مفيدة، لكن الخدمات لم تكن دائما متاحة بسرعة.

قالت امرأة إنها اقتربت في يونيو 2021 من مستشفى حكومي في القاهرة، طالبة الرعاية الصحية بعد اغتصابها، قالت إنها كانت تنزف، لكن طبيبا في مكتب الاستقبال قال لها “أنا آسف، لكنني لا أستطيع مساعدتك”.

وقالت ناجيتان وأم الطفلة إن “الاعتداءات أدت إلى الحمل، يجرم الإجهاض في أي مرحلة في مصر، بما في ذلك في حالات الاغتصاب، ومع ذلك، تمكنت إحدى الناجيات البالغات ووالدة الفتاة من تأمين حبوب منع الحمل خارج أماكن الرعاية الصحية القانونية للإجهاض الطبي، وعلمت المرأة الأخرى بحملها بعد فوات الأوان لإجراء إجهاض طبي وضغطت عليها والدتها أيضا لعدم الذهاب للإجهاض”.

روايات الناجين

وفيما يلي روايات العديد من الناجين، الذين أعطوا جميعا أسماء مستعارة لحمايتهم.

“سارة” (32 عاما)، لاجئة سودانية

في 8 فبراير 2022، قالت سارة إنها “خرجت مع طفليها في المساء لشراء بعض البقالة في ضاحية عين شمس بالقاهرة، حيث تعيش، قالت إنها عندما عادت إلى المنزل وفتحت باب شقتها، وجدت فجأة رجلين تعتقد أنهما من السودان، من لهجتهما، خلفها دفعاها هي والأطفال إلى الشقة وأغلقوا الباب،

أبقى أحد الرجلين ابنتي البالغة من العمر ست سنوات وابني البالغ من العمر عامين في غرفة المعيشة، وأمسك بي الآخر إلى غرفة نوم، كان يحمل سكينا وقال “إذا بكيت، سأعطي هذا السكين لصديقي وسيقتل أطفالك” ثم اغتصبني. بعد أن غادر الاثنان ، جاء أطفالي إلى غرفة النوم، كنا جميعا نبكي.

قررت سارة إبلاغ الشرطة بالحادث في مركز عين شمس بعد يومين:

وقالت “عندما ذهبت إلى مركز الشرطة، أوقفني موظف شرطة عند البوابة الأمامية، قلت له إنني أريد الإبلاغ عن حادثة اغتصاب، سألني عما إذا كان لدي اسماء أو عناوين للرجلين، وهو ما لم أفعله، فقال لي “لا يمكنك ملء تقرير، لم يسمح لي حتى بدخول مركز الشرطة”.

قالت سارة إن “ابنتها أصيبت بسلس البول بعد الحادث، قالت “ابنتي كانت تسألني ماما، أولئك الذين ضربوكم، هل سيأتون مرة أخرى؟”.

قالت سارة إنها “لم تشعر أبدا بالأمان في مصر، وسبق لها أن تعرضت لاعتداء جنسي في ديسمبر 2016”.

كنت أستقل ميكروباصا في مدينة نصر (حي في القاهرة) كنت حاملا في هذا الوقت، وبدأ رجل مصري يجلس بجانبي يلمس جسدي، طلبت منه أن يرفع يديه عني وأراني بعض المال لحملي على السماح بذلك، صرخت في وجهه وتوقفت السيارة، ألقى معظم الركاب باللوم علي قائلين إنني لست امرأة مهذبة”.

“سعاد” (53 عاما) طالبة لجوء سودانية

قالت سعاد إنها “في 23 يونيو 2021، ذهبت إلى منزل في حي المقطم بالقاهرة لصنع وشم الحناء لعروس وأفراد عائلتها الآخرين، ذهبت إلى المنزل حوالي الساعة 3 عصرا وواصلت العمل حتى الساعة 3 صباحا من اليوم التالي، دفعوا لي وكان كل شيء على ما يرام، أخبرني شاب من العائلة أنه يستطيع أن يعطيني رحلة، فركبت سيارته ونمت في الطريق، ثم استيقظت في الطابق السفلي من بعض المباني قيد الإنشاء عارية تماما مع تقييد يدي وساقي وإغلاق فمي.

قالت سعاد إنها “لم تر الرجل الذي أعطاها الرحلة،  وإن هناك ثلاثة مهاجمين شباب آخرين، جميعهم مصريون، احتجزوها لمدة ثلاثة أيام في الطابق السفلي وعلى الأرجح خدروها لتسهيل الاغتصاب”.

لمدة ثلاثة أيام أعطوني الماء والتمر والشاي فقط، بعد أن شربت هذا الشاي كنت أنام لفترة طويلة، وخلال هذا الوقت كانوا يغتصبونني، في الشرج والمهبل، وعندما استعدت وعيي ، كنت أبكي وسألتهم ، لماذا تفعلون هذا؟ قالوا “سنفرج عنك بعد أسبوعين عندما تحملين” أخبرتهم أنني لا أستطيع أن أكون حاملا في سني، وقالوا “إذن دعونا نستمتع بهذا اللون الأسود للبشرة”. أطفأوا السجائر على عدة أجزاء من جسدي.

وقالت سعاد إنها لم يفرج عنها إلا عندما جاء رجل أكبر سنا، ربما كان قريبا للثلاثة، إلى الطابق السفلي وضربهم، ثم أعطاهم مفاتيح سيارته، وأمرهم بأخذ سعاد بعيدا وإلا سيتصل بالشرطة.

أخذني الثلاثة في السيارة وأسقطوني في مكان لم أستطع التعرف عليه، أخذوا كل أموالي وهاتفي المحمول، مشيت إلى طريق رئيسي وطلبت من رجل على دراجة نارية أن يأخذني إلى أقرب محطة مواصلات وأعطاني 20 جنيها مصريا (1 دولار أمريكي) أخذت وسائل النقل العام إلى الحي العاشر ، بمجرد وصولي  أغمي علي وأيقظني الناس في الشارع لكنني لم أستطع التحدث على الإطلاق، ثم أخذوني إلى مركز الشرطة حيث قالت لي الشرطة إنها لا تستطيع تقديم بلاغ لأنني لا أعرف أسماء المهاجمين.

في مركز الشرطة، قالت سعاد إن “ضابط شرطة قال لها ، الشباب خدعوك وانتهى الأمر، إذا قمت بتسجيل شكوى، ماذا تستفيدين ؟”.

قالت إنها كانت لا تزال تنزف بعد يومين عندما ذهبت للإبلاغ عن الحادث في مركز شرطة آخر في دار السلام:

أخبرتهم بكل ما حدث، ثم طلبوا مني الذهاب والإبلاغ عن ذلك في مركز شرطة المقطم، قال لي أحد موظفي الشرطة “أنت فقط تريدين تقديم تقرير للسفر من مصر إلى أوروبا ، في إشارة إلى إعادة توطين اللاجئين التي تيسرها المفوضية، والحصول على أموال من المفوضية، ما هي مسؤوليتنا هنا؟”

“أمل” (29 عاما)، لاجئة سودانية

قالت أمل إنها في أغسطس 2017 استقلت هي وصديقتها، وهي امرأة من جنوب السودان، وسائل النقل العام أثناء توجههما إلى حفل عزاء في مدينة العاشر من رمضان، بالقرب من القاهرة:

أخذنا شاحنة صغيرة وعلى متنها ثلاثة ركاب مصريين وسائق مصري ذكر، في طريقنا لاحظت صديقتي أن السائق كان يسلك طريقا مختلفا عن الطريق المؤدي إلى وجهتنا، وسألته “إلى أين أنت ذاهب؟” ثم أخرج أحد الركاب سكينا وطلب من صديقتي أن تصمت، وأخرج آخر صعقا كهربائيا وقال لي نفس الشيء، لذلك اكتشفنا أن الثلاثة والسائق شكلوا كل شيء .

قالت أمل إن السائق توجه إلى منطقة نائية وتوقف هناك،

اغتصب كل منهما إحادنا، ثم تركانا في هذه المنطقة النائية، واصلنا السير بعد الأضواء حتى وجدنا أخيرا طريقا رئيسيا، كانت ملابسنا في حالة من الفوضى تماما وكذلك حجابنا، لوحنا للسيارات لمساعدتنا ، وبعد العديد من المحاولات توقف رجل واحد وقادنا إلى أقرب محطة نقل، كان الجميع في الشارع ينظرون إلينا ويسألوننا “ماذا حدث لكن؟”

قالت أمل إنها “قررت إبلاغ الشرطة عن الحادث، لكن صديقتها أخبرتها أنها لا تستطيع الإبلاغ عنه لأن زوجها قد يقتلها إذا علم بما حدث، فذهبت أمل بمفردها إلى مركز شرطة عين شمس، وقالت دخلت مركز الشرطة وقابلت موظفا في الشرطة، أخبرته بما حدث معي، فلمس جسدي وقال لي “كيف اعتدوا عليك؟ أريد أن أرى كيف حدث هذا” ثم غادرت دون ملء تقرير.

وقالت أمل إن “هذه ليست تجربتها الأولى مع العنف الجنسي في مصر. ووصفت حادثة سابقة تعرضت فيها للاغتصاب الجماعي من قبل المهربين وقالت: وصلت إلى مصر مع زوجي في يوليو 2016 كان المهرب الذي سهل دخولنا غير القانوني إلى مصر يطاردنا طالبا منا المزيد من المال، كان يتشاجر مع زوجي، وغادرنا المنطقة بأكملها بعد أن اعترضنا المهرب ورجاله في الشارع وهاجموا زوجي، مما أدى إلى إصابته. لكنهم علموا بموقعنا الجديد وجاء ذات يوم يطلبون زوجي بينما كان في العمل. عندما علموا بذلك [أنه كان في العمل]، اعتدوا علي جنسيا.

“إيمان” (45 عاما) لاجئة يمنية

قالت إيمان إنها “ذهبت في 11 يناير 2022 لشراء البقالة في حيها، حدائق الأهرام في الجيزة، في المتجر، بدأ بعض الرجال المصريين في مضايقتها وقالت “اقتربوا مني ونادوني “أيها الفتى، أنت الفتاة”، لأنني امرأة متحولة جنسيا. بقيت في المتجر حتى غادروا لتجنب مقابلتهم في الخارج، خرجت بعد مغادرتهم، لكن بينما كنت أمشي إلى المنزل خرج نفس الرجال من سيارة قريبة وطلبوا مني ركوب السيارة. هددوني بسكين جيب، فاضطررت للذهاب معهم إلى منطقة نائية، حاولت المقاومة لكنني لم أستطع، اغتصبوني جميعا ثم ألقوا بي في الشارع”.

قالت إيمان إنها “لم تفكر أبدا في إبلاغ الشرطة عن الحادث بعد تجربتها في الاحتجاز وهي تقضي عقوبة بالسجن بتهم “أخلاقية” مرتبطة بهويتها الجندرية في 2020 في قسم شرطة القاهرة، حيث تعرضت لاعتداء جنسي من قبل ضابط شرطة وقالت، قضيت ستة أشهر في مركز الشرطة هذا، والشرطة هناك تعامل الناس مثلي كعبيد بمجرد وصولي إلى المركز، أخذتني الشرطة إلى البلطجية الذين يسيطرون على الزنازين وعرضتني على من يدفع أكثر، تعرضت للاغتصاب أكثر من مرة من قبل سجناء آخرين، رأيت أشخاصا محتجزين دون سبب، وأحيانا كانوا يعتقلون أشخاصا زاروا مركز الشرطة لتقديم بلاغات، لا أستطيع الذهاب إلى أقسام الشرطة في مصر. إنهم يحطون من قدر الناس مثلي ويكرهونهم وسيجدون أي طريقة لاحتجاز شخص مثلي”.

في أحد الأيام جاء ضابط شرطة إلى الزنزانة التي كنت محتجزة فيها وطلب من جميع السجناء الخروج إلى الممر باستثنائي أنا، عندما خرج الجميع، طلب مني خلع قميصي ونظر إلى ثديي وقال “كيف يمكن أن يكون ثدييك طبيعيين؟ كيف يمكن أن يكونا بهذا الحجم؟” ثم بدأ يلمسني بعد انتهائه، صنع مشهدا يتظاهر فيه بأنني أضايقه وبدأ يضربني على وجهي حتى نزفت من أنفي”.

قالت إيمان إنها أبلغت رئيس المحطة عن هذا الاعتداء، لكن الضابط كان موقوفا عن العمل بالفعل، قالت لاحقا إنها تعرضت لضغوط لإسقاط التهم بعد مرور بعض الوقت على الاعتداء ضغط على الرئيس لإسقاط الشكوى، قال لي “تنازلي عن الشكوى وإلا سأجعل حياتك جحيما” وهدد بتلفيق المزيد من القضايا ضدي، اضطررت إلى إسقاط الشكوى في نهاية المطاف لأنني أجنبية وليس لدي أحد في هذا البلد، حتى صديقتي الوحيدة التي اعتادت زيارتي توقفت بعد أن سألته الشرطة مرارا وتكرارا عما إذا كان قد مارست الجنس معي.

وقالت إيمان إنها كثيرا ما تسمع قصصا عن أشخاص متحولين جنسيا محتجزين في مصر، وقالت حياتهم بائسة في هذه الأماكن.

راجعت هيومن رايتس ووتش لقطات شاشة لرسائل تهديد واتساب تلقتها إيمان. في إحداها ، أرسل لها عدد غير معروف رسالة نصية  “لماذا أنت في مصر أيها العاهرة والوقحة ، أقسم أنني سأقبض عليك يا حقيرة، أنا أعرفك وسأصل إليك”.

راجعت هيومن رايتس ووتش صورتين شاركتهما إيمان تظهران كدمات على جسدها ناتجة عن اغتصاب 2022. 

“فاطمة” طالبة لجوء يمنية، تعرضت للاغتصاب في سن 11 عاما

قالت والدة فاطمة إنها “أرسلت فاطمة في مايو 2020 لشراء بعض البقالة غير البعيدة عن منزلها، طلبت منها أن تأخذ توك توك (سيارة ذات ثلاث عجلات) كالمعتاد، ولكن بعد حوالي 20 دقيقة من خروج فاطمة، عادت تبكي وكان وجهها أحمر”.

سألت فاطمة عما حدث، فقالت إن سائق التوك توك رجل مصري أخذها إلى منطقة نائية وخلع سروالها، كانت تبلغ من العمر 11 عاما في ذلك الوقت وكانت قد حصلت على دورتها الشهرية قبل بضعة أشهر، أخذتها إلى الحمام، وأعطيتها دشا، وتفحصت مهبلها، كان كل شيء على ما يرام لكنها كانت تبكي، وصدمت.

قالت الأم بعد شهر إنها “لاحظت أن فاطمة لم تأتيها الدورة الشهرية، بدأت ألاحظ أعراض الحمل، صدمت لأنني اعتقدت أنها لا تزال عذراء، لذلك طلبت المساعدة من طبيبة مجاورة، فحصت الفتاة وأخبرتني أنها حامل، أخذتها إلى أكثر من طبيب لمناقشة أي احتمال للإجهاض، لكن الجميع رفضوا، أثناء زيارة الأطباء، كانت فاطمة تبكي دائما وتسألني “ماذا تفعلين بي يا ماما؟”

قالت الأم إنها “تمكنت من تأمين بعض الحبوب التي أنهت الحمل، أعطيتها هذه الحبوب وبعض المشروبات المحددة، بعد الإجهاض كانت مريضة جدا ولم تأكل. كانت ضعيفة جدا، في وقت لاحق تحدثت معها وشرحت لها ما حدث حتى تعرف، بكت وصدمت.

بعد حادثة الاغتصاب، قالت والدتها إن ابنتها كانت تبكي وتصرخ بشكل متكرر وكانت تعاني من مشاكل في النوم. وقالت والدتها إنها لا تزال معادية للمجتمع، ونادرا ما تغادر منزلهم، وتريد التسرب من المدرسة.

راجعت هيومن رايتس ووتش تقرير فحص طبي صادر عن وكالة إغاثة دولية في 30 يونيو 2020، بعد الهجوم على الفتاة، وذكر التقرير “تم إجراء اختبار الحمل إيجابي”.

 

* نقل أنس البلتاجي لسجن جديد وسط مخاوف على حياته

قالت أسرة أنس البلتاجي إنها حصلت على معلومات في زيارته الأخيرة تفيد بنقله من سجن بدر 3 إلى سجن بدر 1 بدون ملابسه ولا أكله ولا متعلقاته من الزيارات الماضية، كنوع من العقوبة المضاعفة.

وأضافت أسرته أنه ممنوع من التواصل وجرى تجريده من أي بواقي أكل أو ملابس كانت بحوزته في سجن بدر 3، وأنه في زنزانة تأديب.

وأوضحت أسرته في منشور لها على صفحة “الحرية لأنس البلتاجي”، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، “وصلنا خبر أن أنس متغرب ومتعاقب في بدر 1 وممنوع من أي تواصل وأنه في تأديب .. وأتجرد من أي بواقي أكل وهدوم كان جاي بيها من بدر 3 ليه؟؟؟.. أنس عمره ما عاند معاكم عشان ميستفزكوش.. صابرين وساكتين وأنس مفيش عنه أخبار ومش عايزين نزعجكم حتى بالسؤال.. لكن أن يجيلنا تليفون يقول أن أنس متعاقب في بدر 1 و مفيش أي طريقة رسمية أو غير رسمية لمجرد خبر أن أنس بخير.. طيب لو أنس حتي أضرب عن الطعام فقررتوا تعاقبوه زي ما وصلنا الخبر اللي لسه منعرفش صحته.. لو حتى ده صحيح عرفوا المحامي.. حد يرد علينا في الصحراء للي اسمها سجن بدر دي.. أنس عمره ما أضرب عن الطعام عشان هو دايما كان يقول لنا أنا لو أضربت عن الطعام مش هتفرق.. فاحنا معندناش أي مبرر للي بيحصل دي مش عيشة ..أحنا مش كلاب عشان نترمي الرمية دي”.

وأنس محمد البلتاجي هو نجل الدكتور محمد البلتاجي القيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين والنائب البرلماني، كان طالبًا يبلغ من العمر 19 عاماً في جامعة عين شمس يستعد لأداء امتحاناته الفصلية عندما اعتقلته قوات الأمن في مدينة نصر في 31 ديسمبر 2013، مع اثنين من أصدقائه، ومنذ اعتقاله لفق نظام الانقلاب 6 قضايا ضده، وبرأته في 4 قضايا قيد الاستئناف، وحكمت عليه بالسجن لمدة عام في قضية لم يكن يعرف عنها شيئًا، ووجهت إليه تهمًا في القضيتين المعلقتين ضده من خلال تجديد التهم السابقة، وكل ذلك بهدف وحيد هو إبقائه معتقلًا إلى أجل غير مسمى خلال الحبس الاحتياطي، في ظروف غير إنسانية، وأخضعته للتعذيب، واحتجزته في الحبس الانفرادي، وحرمته من الزيارات مع عائلته ومحاميه، وحرمته من فرصة إكمال تعليمه الجامعي.

 

*تايمز أوف إسرائيل”: مصر فشلت في إدارة مؤتمر المناخ و”ميدل إيست”: نتائج مخيبة لـ”حقوق الإنسان

قالت صحيفة تايمز أوف إسرائيل إن “سلطات الانقلاب تعرضت منذ البداية تقريبا لانتقادات بسبب تعاملها مع محادثات المناخ التي يجريها مؤتمر الأمم المتحدة الإطاري المعني بتغير المناخ (COP27) المكلف بالاستجابة للتهديد المتزايد للاحتباس الحراري”.

وأضافت الصحيفة أنه مع اقتراب المفاوضات من نهايتها متأخرة يومين تقريبا بفوز تاريخي للبلدان الضعيفة بشأن تمويل الخسائر والأضرار” المناخية، اصطف المندوبون المنهكون للتعبير عن الأمل والإحباط من عدم إحراز تقدم في معالجة الانبعاثات.

وأوضحت الصحيفة أنه، تاريخيا، من المتوقع أن ترتقي الدول التي حضرت التجمع السنوي الذين بلغ عددهم ما يصل إلى 35000 من القادة والدبلوماسيين والمراقبين والناشطين والصحفيين فوق المصالح الوطنية بما يكفي للعمل جنبا إلى جنب مع بيروقراطية المناخ في الأمم المتحدة لرعاية العملية القائمة على الإجماع إلى نهاية سعيدة إلى حد ما.

ومع ذلك، بدأ الماراثون الذي استمر أسبوعين في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر بمؤتمرات صحفية متبارزة، مما يشير إلى جداول أعمال متباينة ويشكل مأزقا للصحفيين.

في خطابه الأخير أمام الجلسة العامة، بدأ رئيس COP27 ووزير الخارجية بحكومة السيسي سامح شكري خطابه متراجعا على عقبيه، وقال للمندوبين “نحن عادلون ومتوازنون وشفافون في نهجنا، بعد أن اشتكى الكثير منهم من عدم الوضوح في عملية التفاوض الصعبة”.

وتابع شكري “من المؤكد أن أي أخطاء قد تحدث لم تكن متعمدة ، وقد تمت مع وضع مصالح العملية الفضلى في الاعتبار”.

جماعات الضغط المعنية بالوقود الأحفوري

والأخطر من ذلك بكثير، زعم بعض المراقبين أن حكومة السيسي فشلت في العمل كوسيط محايد في المحادثات المعقدة والمتعددة المستويات.

وقال لورانس توبيانا ، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المناخ الأوروبية  و بصفته كبير المفاوضين الفرنسيين  المهندس الرئيسي لاتفاقية باريس لعام 2015 تم العثور على تأثير صناعة الوقود الأحفوري في جميع المجالات.

وأضاف “لقد أنتجت رئاسة المؤتمر نصا يحمي بوضوح الدول النفطية للنفط والغاز وصناعة الوقود الأحفوري” ، دون أي ذكر للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري حتى يمكن مناقشة القضية على نطاق أوسع.

وقالت الصحيفة إن “المخاوف بشأن دور مصالح النفط والغاز لطالما تسببت في إعاقة المحادثات، لكن هذا العام حضر أكثر من 600 من جماعات الضغط المعنية بالوقود الأحفوري COP27   كمراقبين ، بزيادة 25 في المائة عن قمة المناخ في العام الماضي وأكثر من عدد المندوبين من جميع الدول الجزرية في المحيط الهادئ مجتمعة ، وفقا لإحدى المنظمات غير الحكومية البحثية.

وقال ألدن ماير، خبير السياسات في مركز الأبحاث E3G الذي عمل في جميع مؤتمرات المناخ باستثناء مؤتمر واحد على مدى السنوات ال 27 الماضية، إن هناك مخاوف من أن رئاسة المؤتمر كانت مترددة في تضمين لغة طموحة بشأن الانبعاثات والوقود الأحفوري.

وقال لوكالة فرانس برس “من الواضح إنهم يتصرفون من أجل مصالحهم الوطنية الخاصة، بدلا من العمل كوسيط نزيه في الرئاسة، مضيفا أنهم كانوا يستضيفون معرضا تجاريا لصناعة الغاز في شرم الشيخ”.

وفي خطاب لاذع مع اختتام المحادثات يوم الأحد، قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز إن “الاتحاد الأوروبي يشعر بخيبة أمل لأن الاجتماع لم يدفع باتجاه التزامات أقوى لتحقيق الهدف الطموح المتمثل في الحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية من مستويات ما قبل الصناعة”.

كما أعرب عن إحباطه لأنه على الرغم من دعم أكثر من 80 دولة تدعو إلى بلوغ الانبعاثات ذروتها بحلول عام 2025 ، لا نرى هذا ينعكس هنا.

وفي الوقت نفسه، أدرج ألوك شارما، الذي تولى الرئاسة في مؤتمر الأطراف 26 في غلاسكو العام الماضي، مجموعة من المقترحات الطموحة بشأن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وخفض الانبعاثات التي لم تنشر حتى في مسودات النصوص، ناهيك عن النسخة النهائية.

مشاكل لوجستية 

وخلال الأسبوع الأول، واجهت حكومة السيسي انتقادات حادة في وسائل الإعلام الدولية بسبب مجموعة من المشاكل اللوجستية التي تتراوح بين ندرة مياه الشرب والتلاعب بالأسعار إلى ضعف وصول المعاقين والمراقبة الأمنية المتغطرسة.

وسرعان ما صحح المنظمون جميع هذه القضايا باستثناء آخرها، وهو أمر ليس من غير المألوف بين مؤتمرات المناخ ال 27 التي عقدت منذ عام 1995.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو الطريقة التي قادت بها رئاسة المؤتمر المحادثات عالية المخاطر في بعض الأحيان، وكانت تؤجج الخلافات، على حد قول المندوبين.

وقال أحد المندوبين ذوي الخبرة العميقة في COP “لم يسبق لي أن واجهت أي شيء من هذا القبيل  محادثات غير شفافة  ولا يمكن التنبؤ بها  وفوضوية” .

عندما جمعت حكومة السيسي مسودة النص الأولى حول القضية الأساسية المتمثلة في كيفية تعويض الدول النامية التي دمرتها بالفعل تأثيرات المناخ  “الخسارة والضرر” في حديث الأمم المتحدة  لم توزعها على الجميع ليراها الجميع ، وهي الممارسة المعتادة.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، اتصلوا بتيمرمانز وحده في منتصف الليل، وأظهروا له النص لكنه لم يعطوه النص حتى يتمكن من نقل التقرير إلى دول التكتل ال27  حسبما ذكرت مصادر في الاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، أشاد صوت واحد على الأقل في المؤتمر بإشراف حكومة السيسي على COP27.

وقال مبعوث المناخ الصيني المخضرم شي تشن هوا إن “شكري يعمل في ظل مبادئ الإجماع الشفاف والمفتوح والمدفوع من قبل الحزب.

https://www.timesofisrael.com/no-way-to-run-a-cop-climate-summit-host-egypt-gets-bad-marks/

محنة حقوق الإنسان

ومن ناحية أخرى قال موقع ميدل إيست آي إن “محنة السجناء السياسيين أصبحت واحدة من المحاور الرئيسية لمؤتمر المناخ ، الذي انتهى بما اعتبر على نطاق واسع صفقة مخيبة للآمال في اللحظة الأخيرة”.

وأشار إلى أن محنة المواطن البريطاني المصري المسجون علاء عبد الفتاح، فضلا عن السجناء السياسيين الآخرين في مصر، أصبحت سمة رئيسية أخرى من سمات المؤتمر.

وصعد الناشط، الذي أمضى ثماني سنوات من السنوات ال 10 الماضية في السجن بتهم مختلفة، إضرابه عن الطعام لمدة أشهر في بداية المؤتمر وتخلى عن مياه الشرب للضغط على الانقلاب للإفراج عنه.

وفي الوقت نفسه، شاركت سناء سيف، شقيقة عبد الفتاح، في المؤتمر لتسليط الضوء على محنته وحملتها لإطلاق سراحه، وعلى الرغم من أنه لم يفرج عنه، إلا أنه أنهى إضرابه عن الطعام في نهاية المطاف، على الرغم من أن عائلته قالت إن صحته تدهورت بشدة.

ولفت الموقع إلى أن واحدة من أكثر اللحظات دراماتيكية في الأسبوع الأول من Cop27 كانت عندما رافق الأمن نائبا مصريا إلى خارج قاعة في مؤتمر المناخ بعد أن هاجم سيف أثناء حديثها في إحدى الندوات.

وظهر عمرو درويش، وهو برلماني موال للانقلاب، في مقطع فيديو وهو يمسك بميكروفون ويهاجم سيف وآخرين يتحدثون باللغة العربية قبل تدخل الأمن.

ودفعت الحملة قادة العالم المشاركين في القمة إلى إظهار دعمهم لعبد الفتاح ودعوة عبد الفتاح السيسي إلى التدخل لضمان إطلاق سراحه.

وفي الأسبوع الماضي، هتف المئات من نشطاء حقوق الإنسان والمناخ أطلقوا سراحهم جميعا ولا عدالة مناخية بدون حقوق الإنسان في احتجاج على القمة، وحثوا على إطلاق سراح عبد الفتاح وغيره من السجناء السياسيين.

كما قادت سناء سيف مسيرة احتجاجية في المنطقة الزرقاء، مع ملصقات تدعو إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين في سجون الانقلاب، فهناك ما يقدر بنحو 65000 سجين سياسي في البلاد، وفقا لجماعات حقوقية مصرية.

اتهامات التجسس

وتعرضت سلطات الانقلاب لانتقادات بسبب تعاملها مع المؤتمر وبواعث قلق أوسع نطاقا تتعلق بحقوق الإنسان.

واشتكت ألمانيا من أن الأجهزة الأمنية المصرية كانت تقوم بمسح أنشطتها، ورصد وتصوير الأحداث في الجناح الألماني في المؤتمر الذي عقد في منتجع شرم الشيخ.

ويقال إن “السفارة الألمانية في مصر هي المؤسسة التي قدمت الشكوى إلى القاهرة وطلبت وقف المراقبة” 

مضايقة النشطاء

كان هناك أيضا قلق بشأن قرار مضايقة نشطاء المناخ ومنع العديد منهم من حضور المؤتمر. واعتقلت قوات أمن الانقلاب الناشط الهندي في مجال المناخ أجيت راجاجوبال قبل أسبوع من مؤتمر كوب27 بينما كان يخطط للمشي 260 كيلومترا من القاهرة إلى شرم الشيخ لتسليط الضوء على تحديات تغير المناخ.

وقال محامي راجاجوبال وصديقه، مكاريوس لحزي، لموقع “ميدل إيست آي” إنه “تم استجوابه واحتجازه أيضا عندما ذهب لرؤية موكله عند نقطة تفتيش الشرطة حيث تم توقيفه”.

وأضاف أن مسؤولي الأمن صادروا هاتفه ونقلوه إلى مركز شرطة محلي، مضيفا سألوني ، ماذا تفعل مهنيا ، وما علاقتك بهذا الناشط البيئي؟

وكان راجاغوبال يحمل لافتة كتب عليها “مسيرة من أجل كوكبنا” في إشارة إلى مسيرة انطلقت داخل أفريقيا وانتشرت عالميا، وبعد معاملتهما كمجرمين لأكثر من 24 ساعة ، تم إطلاق سراح الزوجين أخيرا.

وفي الوقت نفسه، قال الناشط البيئي الأوغندي نيومبي موريس إنه “وغيره من نشطاء العدالة المناخية الأفارقة حرموا فعليا من المشاركة في القمة بسبب القيود الأمنية المشددة”.

وأضاف لوكالة فرانس برس في اليوم الثاني من القمة أراقب عبر الإنترنت لأن شارات مراقبينا لا تسمح لنا بالدخول، أنا مثل إذن ، لماذا نحن هنا؟

وأوضح موريس أن أحلامه في مؤتمر المناخ الأفريقي تحطمت عندما رأى الإجراءات الأمنية في المطار.

وتابع موريس ، الذي أسس منظمة شباب متطوعي الأرض للحملة من أجل العدالة المناخية، كنت سعيدا جدا عندما أعلنوا أن Cop27 سيكون في أفريقيا، اعتقدت أنني ربما سأحصل على فرصة لأكون في الغرفة التي تجري فيها المفاوضات.

واختتم الشاب البالغ من العمر 24 عاما، بدلا من ذلك، ومع الأسئلة التي تلقيناها في المطار، لن يكون من السهل علينا الاستمرار في خطتنا.

 

* 8 خلاصات كشفتها مداخلة تلفزيونية للسيسي أبرزها اقتراب السقوط

خلص موقع (الشارع السياسي Political Street) على الشبكة إلى 8 استنتاجات من مداخلة السيسي المتلفزة التي امتدت لنحو ساعة مع الذراع الإعلامي يوسف الحسيني في التاسعة على القناة الأولى الرسمية في 25 أكتوبر الماضي.
وأضافت ورقة على الموقع بعنوان (قراءة في مضامين  مداخلة السيسي مع يوسف الحسيني) أن كثيرين ومنهم أجهزة السيسي الأمنية، على يقين كامل أن السيسي في طريقه إلى السقوط وأن ذلك مسألة وقت ليس أكثر.

تماسك ظاهري

واعتبرت الورقة أن “حالة التماسك الظاهري التي حاول السيسي أن يتقمصها صباحا في المؤتمر الاقتصادي نسفتها مداخلة السيسي مساء مع يوسف الحسيني؛ حيث بدا مهزوزا ومهزوما، ويحاول بشتى الطرق أن يقنع المصريين بجدوى مشروعاته العبثية، لكن الناس تقيس مدى النجاح والفشل بمدى تحسين مستويات معيشة المواطنين”.

وأضافت أن تحسن مستوى المعيشة “لم يحدث بل على العكس فقد سقط عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر بفعل سياسات السيسي وتبينه شروط وإملاءات صندوق النقد الدولي وانحيازه على الدوام للنخبة الحكم  والأثرياء“.

حالة نفسية
ورأت الورقة أن السيسي في مداخلته مع يوسف الحسيني منفعلا وغاضبا، وهو ما ينطوي على حالة نفسية سيئة يعاني منها الجنرال طول مدة المداخلة من جهة وطريقة الحديث من جهة ثانية، والتدليس في الأرقام وحالة الإنكار التي تستحوذ على السيسي من جهة ثالثة، كلها مؤشرات تدل على أن الرجل يعاني من مرض عضال؛ فهو غير متزن نفسيا، ويعاني من كوابيس ومخاوف جمة.

وأوضحت أنه “يخشى عواقب الجرائم الوحشية التي اقترفتها يداه، ويخشى غضبة الشعب الجائع الذي يئن من الفقر والجوع والمرض، وخروجه للكلام نحو ثلاث ساعات كاملة في يوم واحد يدل على الخوف الشديد وحالة الهلع التي يمر بها السيسي؛ فهو هذه  الفترة يتداعى تلقائيا بفعل الفشل في إدارة الدولة سياسيا واقتصاديا؛ وعجزه عن حماية أمنها القومي في ملفات المياه والاكتفاء الذاتي من الغذاء وحجم الديون التي جعلت مصر فعليا تحت حكم صندوق النقد الدولي؛ فكل تقارير المالية والاقتصاد تصل إلى  الصندوق قبل أن تذهب إلى البرلمان أو باقي مؤسسات الدولة.

رسائل خاطئة
وسجلت الورقة 8 رسائل وملاحظات.

فأرجعت أولا، العصبية التي بدا عليها إلى أمرين مداخلة رئيسة حزب الدستور جميلة إسماعيل التي احتوت رسائل نقد للنظام وسياساته.
وأن الأمر الثاني هو مشاركة جمال مبارك في جنازة المحامي فريد الديب وهتاف العشرات من أنصاره له ومناداتهم له بلفظ الرئيس.

واستدعى السيسي في إطار غضبه تهديدات حول الذبح في الشوارع في معرض تحذيره من المظاهرات استدعاء لخطاب الحروب الأهلية والعنف، ورأت أنه خطاب لا يخدم مصر ولا شعبها ولا اقتصادها خلال هذه الفترة؛ إذ كيف سيشعر مستثمر أجنبي لو سمع ما قاله السيسي؟
وتساءلت عمن “يمكن أن يستثمر في بلد مضطرب مثل مصر رئيسها يخشى ثورة الجماهير ويواصل اعتقال الناس من الشوارع بخلاف عشرات الألوف في سجونه ومعتقلاته“.

الخوف من الثورة
واعتبرت أن تصريح السيسي “هذا المسار يخوفني، أنا لست متضايقا أنا خائف، وأنا مش خائف على نفسي، ولكنني خائف على الناس، خايف على 100 مليون نسمة» أكدت أن السيسي أكثر من مرعوب، وأن جملة “خايف على الناس” لا يؤبه لها فمنذ اغتصب السلطة بانقلاب عسكري وهو يدوس على الناس ولا يبالي قتلا واعتقالا وإفقارا وتجويعا.

وأبانت أن تطرقه لموضوعات بعيدة عن الاقتصاد، والتركيز على تحقيق الاستقرار، أوضح مدى انشغاله بدعوات التظاهر فقال “مسار ثورة 2011 يخوفني“.

وترجمة الخوف بحسب الورقة كان نشر الكمائن خصوصا في وسط البلد وتفيش المارة والاطلاع على الهواتف واعتقال العشرات.

التباهي بالانقلاب
وحملت المداخلة تباهي السيسي بانقلابه العسكري، ويراه وما تلاه من مذابح وحشية قتل فيها آلاف المصريين بخلاف اعتقاله ظلما عشرات الآلاف من الأبرياء؛ لا يزال السيسي لا يرى في ذلك أي جريمة، بل يرى أن ما فعله بطولة تستحق الإشادة والتقدير، وأن الله اختاره لينقذ مصر.

وأوضحت الورقة أن تصريحات السيسي ضمن ذلك حملت الشعب المسئولية عن التخريب وأن ما يفعله السيسي هو عين الإصلاح حسبما يتصور هو ونظامه وأجهزته.

استمرار التدليس
ولكن من غير الجديد الذي استعرضته الورقة تلاعب وتدليس الفاجر بالأرقام؛ مسببة ذلك أن “السيسي فعليا أخد السيولة الموجودة بالبلد في هذا المشروع وغيره، وأقام بها عدة قصور ومباني معمارية بتكلفة عالية للغاية ثم يدعي أن هذه العاصمة تساوي حاليا نحو 7.5 تريليون جنيه وهو رقم يساوي كل الديون المحلية”.

وأضافت أن “الأسعار هو الذي وضعها ولا يجد حاليا مشترين لها؛ لأن الناس قد أيقنوا بفشل المشروع؛ ومع الإطاحة بالسيسي فإن هذا المشروع سيموت تلقائيا وسيمثل عبئا باهظا للدولة المصرية من بعده”.
وأكدت تعامله في مشروعاته بمنطق السماسرة وليس أبدا منطق الرؤساء والحكومات.

يضيق بالنقد
وألمحت الورقة أن السيسي في مداخلته أكد رفضه لأي انتقاد لسياساته ومشروعاته، وكرر دعوته لضرورة التقشف، مستدركة أنه رفض المقارنة مع تجارب مماثلة مثل ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية، بدعوى تغير المسار والسياق استمرت فيه تلك الدول 30 عاما من العمل والحشد حتى أصبحت متقدمة، بحسب السيسي.
واعتبرت أن ترحيبه بجميع الأفكار، ومن يرى أن لديه القدرة على العمل يتفضل وسوف نساعده على إنجاز أي ملف، وبعدما ينتهي من عملية النجاح هصفق له” مزاعم متكررة.
 

إقرار بفشل التعليم
وتناولت الورقة اعتراف السيسي بشكل صريح ، أنه غير قادر على إصلاح منظومة التعليم، وأن راتب المعلمين لا يمكن أن يقنعهم بأن يعلموا الطلاب بشكل جيد، مستدركة أنه رغم ذلك يتهرب من المسئولية.
وأضافت أيضا أنه اعترف بفشل إدارة المنظومة الصحية والتوجه نحو خصخصة المستشفيات، في ملف الصحة.
واعتبرت تصريحاته في هذا الشأن “إقرار بالفشل من جهة وإصرار على خصخصة المستشفيات من جهة أخرى، وهو ما يجعل تكاليف العلاج تفوق قدرات الغالبية الساحقة من المصريين لأن الصحة والتعليم يتعامل معهما النظام باعتباره سلعا وليس ملفات حساسة من صميم الأمن القومي”.
وأوضحت أن “السيسي يتعامل مع هذه الملفات بمنطلق المقاول وليس بمنطق  المسئول عن شعب غالبيته فقراء”.

التجاهل لملفات
واشارت الورقة إلى تجاهل السيسي في مداخلته عددا من الملفات الشائكة والحساسة؛ حيث تجنب أي ذكر لحجم الديون المتضخم تصل حاليا الديون الخارجية إلى أكثر من 180 مليار دولار من 43 مليارا فقط في منتصف 2013م، أما الديون المحلية فتزيد عن 6 مليارات جنيه ارتفاعا من 1.4 تريليونا فقط في منتصف 2013 ، كما لم يشر مطلقا إلى قرض صندوق النقد الجديد والذي يصل بديون مصر للصندوق إلى 23 مليار دولار، وهو القرض الرابع من نوعه خلال ست سنوات فقط، كما تجنب الحديث عن الغلاء الفاحش الذي طال كل شيء وتآكل قيمة الجنيه وسقوط عشرات الملايين من المصريين تحت خط الفقر، كما أهمل مشكلة سد النهضة التي تهدد الأمن القومي في الصميم.

كما تجاهل الأمن الغذائي ولم يعد مطلقا بتحقيق الاكتفاء الذاتي في ظل تفاقم مشاكل الغذاء عالميا. في الوقت الذي أشاد فيه بمشروعاته وأبزرها العاصمة الإدارية و40 مدينة جديدة مخصصة للأثرياء، وأن حل الأزمة الاقتصادية لن يتحقق إلا بزيادة الإنتاج.

 

* إثيوبيا تفتح أكبر مصنع لإنتاج زيت الطعام بإفريقيا والسيسي يبيع خطوط إنتاج شركات الأغذية

  حينما يتحدث قائد الانقلاب مرارا وتكرارا عن “أنتم مش عارفين يعني إيه دولة ، وشبه دولة ، أنا بابني دولة”  ينسى أن ما يفعله في مصر هدم لها وتدمير بنيتها الأساسية من وقف إنتاج السلع والحاجات الأساسية لسكان تلك الدولة ، وتعريضهم لتقلبات الاقتصاد العالمي ، وهو ما يزيد في فقرهم ويشتت شملهم بحثا عن لقمة العيش التي باتت مستحيلة في ظل نظام السيسي. وهو ما ينطبق على سياسات بيع الأصول والخصخصة التي يتبعها السيسي ، في سيل تخفيض الإنفاق العام للدولة، وهو ما يعطش السوق المحلي ، متخليا عن الإنتاج ومعتمدا على الاستيراد وبزنس التجارة والاستيراد، وهو ما يتجرع المصريون ثمنه حاليا في أزماتهم المعيشية سواء في غذائهم أو دوائهم، وهو الأمر الذي فطن إليه الرئيس مرسي منذ فوزه بانتحابات الرئاسة، معلنا عمله على الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح، مؤكدا أنه من لا يملك الثلاثة لا يملك قراره.

توسع هناك وغلق هنا!

وبالمقارنة الحالية ، بين ما يفعله نظام رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد في بلاده، سواء في التوسع في مشاريع البنية الأساسية اللازمة لبلاده ، كافتتاح سلسلة من أكبر مصانع زيوت الطعام في بلاده لتغطية الحاجة المحلية والتصدير لاحقا، أو حتى بافتتاح خطوط الكهرباء الدولية التي تنقل كهرباء سد النهضة إلى كينيا  مؤخرا، فيما السيسي يقف عاجزا أمام بناء أكبر سد للمياه في العالم، دون مشورة أو التزام قانوني بالمخالفة للقوانين الدولية ، وهو ما يؤكد أن السيسي رجل لا يفهم في أسس الدولة ولا يعلم معناها، وإما أن يكون خائنا، جاء لتخريب مصر لصالح أجندات خارجية.

ومؤخرا أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي افتتاح أكبر مصنع لإنتاج زيت الطعام بأفريقيا؛ فيما باع السيسي أكبر 5 خطوط إنتاج في مصر، وهو ما يدفع المصريون ثمنه غلاء وتلوثا واتجاها لاستعمال الزيوت المستعملة.

فوفق وكالة الأنباء الإثيوبية، افتتح رئيس الوزراء أبي أحمد أكبر مصنع لزيت الطعام في البلاد ، حيث افتتح مصنع فيبيلا لزيت الطعام الذي ينتج أكثر من 1.5 مليون لتر يوميا.

 وشارك في الافتتاح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ديميكي ميكونين وأجيجنهو تيشاغر ، رئيس إدارة إقليم أمهرا، وذلك في   8 فبراير 2021 ، وبلغ إجمالي تكلفة المصنع الذي يتضمن إنتاج المارجرين والصابون والبلاستيك وألواح الورق أكثر من 4.5 مليار بر إثيوبي .

ووفق البيان الحكومي،  سيكون للمصنع دور كبير في استقرار الأسواق المحلية لزيت الطعام قبل التصدير، وضمن سلسلة التطوير والتنمية في أثيوبيا، افتتح رئيس إقليم أمهرة مصنع زيت الطعام بمدينة بحردار، في 13  نوفمبر الجاري،

ووفق وكالة الأنباء الإثيوبية، افتتح رئيس حكومة إقليم أمهرة ، الدكتور يلقال كفالي، مصنع يونيسون لزيت الطعام ، الذي تم بناؤه بتكلفة 1.5 مليار بر في مدينة بحر دار.

وحضر حفل الافتتاح عدد من كبار المسؤولين الحكوميين في الإقليم وسكان مدينة بحر دار بإقليم أمهرة، وتم تنفيذ أعمال البناء وتركيب الماكينات للمصنع بالكامل من قبل خبراء إثيوبيين، والمصنع لديه القدرة على إنتاج أكثر من 30 ألف لتر من زيت الطعام يوميا.

ويستخدم المصنع فول الصويا والصوف والسمسم والشذرات والمكسرات والبذور الزيتية كمدخلات، ويعالج المصنع أزمة نقص إمدادات زيت الطعام في المجتمع  الأثيوبي، أما مصر فتبيع خطوط الإنتاج 

بيع خطوط الإنتاج

في المقابل؛ ورغم ارتفاع أسعار الأطعمة والعصائر والمنتجات الغذائية وزيوت الطعام،  بصورة كبيرة ، فوق طاقة أكثر من 80% من الشعب المصري، أقدمت حكومة السيسي على بيع 5 خطوط إنتاج بأكبر مصانع الأغذية ، حيث أعلنت شركة قها للأغذية المحفوظة عن بيع 5 خطوط إنتاج بمصنع إدفينا بعزبة البرج في دمياط، وتحديد يوم 7 ديسمبر المقبل للمزاد العلني الخاص بالبيع.

ووفق بيان عاجل للنائب ببرلمان الانقلاب عن دمياط ضياء الدين داود، فإن قرار بيع خطوط الإنتاج يمثل فشلا جديدا للحكومة في معالجة مشاكل الصناعة، خصوصا الصناعات الغذائية، ومضيها قدما في الطريق الأسهل، وهو التخلص من الأصول، بدلا من التطوير، مضيفا أن قرار الشركة القابضة للصناعات الغذائية التابعة لوزارة التموين بدمج شركة إدفينا للأغذية المحفوظة في شركة قها “مثل إحدى الوسائل الفاشلة لتصفية أصول الدولة، والتخلص من قواعد الإنتاج”.

وأشار إلى اتخاذ الحكومة قرارا بوقف تصفية خطوط إنتاج شركة إدفينا في عام 2016، مع تعهدها بتطوير المصنع، إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن، خاتما أن “تصفية قواعد الإنتاج والصناعة تمثل أحد مساوئ الحكومة الحالية، والتي أصبح بقاؤها عبئا على الشعب”.

وتعمل شركة إدفينا في تصنيع وتصدير المنتجات الزراعية والحيوانية، وصناعة المأكولات المحفوظة، والخضروات والفواكه وتعبئتها وتسويقها، وتعليب الأسماك.

وتمتلك الشركة الحكومية ثلاثة مصانع لإنتاج العصائر المتنوعة والمربيات والصلصة والكاتشب، ومعلبات الأسماك مثل التونة والسلمون، والفول المدمس الجاهز للاستخدام، وفي يوليو 2021، أصدرت الشركة القابضة للصناعات الغذائية قرارا بدمج شركتي إدفينا وقها في كيان واحد، تحت اسم شركة قها للأغذية المحفوظة.

واعتمد القرار تقرير اللجنة المشكلة من وزير التموين (بحكومة الانقلاب) للتحقق من صحة إجراءات قواعد التقييم لتحديد صافي أصول الشركتين، والمنتهي إلى تقدير القيمة الدفترية لشركة قها بقيمة 20 مليونا و243 ألفا و349 جنيها، وإجمالي التزامات بقيمة 445 مليونا و282 ألفا و186 جنيها، وإجمالي حقوق ملكية بقيمة 242 مليونا و851 ألفا و837 جنيها. 

 

* هدم مقابر المصريين التاريخية وترميمها لليهود بعهد السيسي.. ماذا يعني ذلك؟

في الوقت الذي طالت آلة الهدم العسكري أغلب المقابر التاريخية والإسلامية بمصر، من الإمام الشافعي والسيدة نفيسة ومقابر الغفير ومقبرة محمود سامي البارودي  ومقابر المماليك والأشراف ، وصولا إلى مقبرة طه حسين وغيرها الكثير من المقابر التاريخية والإسلامية، من أجل شق الطرق والكباري والمحاور المرورية، وهو ما طال بدوره الآلاف من المنازل وعقارات المصريين في عموم مصر، والتي باتت مطمعا للسيسي ، لأنه يرى أن المواطن لا يستحقها.

في ظل تلك الظروف والملابسات، افتتحت السفارة الأمريكية في القاهرة، الأحد 20 نوفمبر  الجاري، بالشراكة مع مركز الأبحاث الأمريكي في مصر (ARCE) وممثلين عن منظمات يهودية أمريكية ومصرية، مقابر “ليشع ومنشه” التي تم ترميمها حديثا في حي البساتين بالقاهرة.

وقدمت وزارة الخارجية الأمريكية منحة قدرها 150 ألف دولار ، في إطار صندوق السفراء الأمريكيين للحفاظ على التراث الثقافي، لتمويل ترميم المقبرة، وقدم اليهود القراءون في الولايات المتحدة أيضا مساهمات مادية.

وفي حفل الافتتاح، سلط القائم بالأعمال الأمريكي، السفير دانيال روبنستين، الضوء على التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على ذكرى الدور الجوهري الذي لعبته الجالية اليهودية في التاريخ المصري.

إذ قال: “لقد خدمت مقبرة البساتين الجالية اليهودية في مصر منذ إنشائها عام 1482 من قبل سلطان المماليك الأشرف قايتباي، وستظل حكومة الولايات المتحدة الشريك الملتزم لمصر في الحفاظ على المواقع الثقافية والدينية القيّمة في مصر وترميمها وحمايتها، مثل مدافن ليشع ومنشه، والتي تساهم في إثراء التاريخ المصري وتنوعه”.

كما انضم إلى السفير روبنستين في الحدث ديفيد عوفاديا، ولويز بيرتيني المديرة التنفيذية لمركز الأبحاث الأمريكي في مصر، وماجدة هارون رئيسة الجالية اليهودية في القاهرة، وإيلي إلتشان رئيس الجالية .

وفي العام 2018، وفي خطوة متناقضة مع الظروف الاقتصادية المتردية التي تمر بها البلاد؛ خصص السيسي مبلغ مليار و270 مليون جنيه لترميم التراث اليهودي في مصر.

وقال وزير الآثار خالد العناني آنذاك  إن “التراث اليهودي جزء من التراث المصري، مؤكدا أن الحكومة لن تنتظر أي دعم دولي، وأن المسألة ذات أولوية”.

ويبلغ عدد اليهود في مصر حاليا ستة يهود فقط، بعدما بلغ العدد نحو مئة ألف قبل موجات الهجرة إلى إسرائيل وأوروبا في خمسينيات القرن الماضي.

تشجيع الطائفة اليهودية

الإعلان عن ترميم التراث اليهودي سبقه تصريح للسيسي خلال منتدى شباب العالم الذي عقد في مدينة شرم الشيخ ، وأكد فيه عدم وجود موانع لبناء معابد لليهود، قائلا “لو لدينا يهود سنبني لهم معابد، لأن هذا حق المواطن في عبادة ما يشاء”.

وقد دفعت تحركات الحكومة وتصريحات مسؤوليها تشجيع الطائفة اليهودية لتحتفل ، للمرة الأولى منذ عقود، بعيد “الأنوار” في العام 2018، وهو أكثر الأعياد اليهودية شعبية، وذلك في معبد “عدلي” بمنطقة وسط القاهرة.

حضر الاحتفال أعضاء جمعية “قطرة اللبن” المهتمة بالحفاظ على التراث اليهودي، ووفد يهودي أميركي مكون من 24 شخصا.

وكانت الطائفة اليهودية المصرية أعلنت عن الاحتفال على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ووجهت الدعوة لأول خمسين شخصا يبدون رغبتهم في الحضور بتعليق على المنشور، وهي المرة الأولى التي توجه فيها الطائفة دعوة عامة لحضور احتفال في المعبد اليهودي.

في حين أعلنت رئيسة الطائفة اليهودية ماجدة هارون خلال الاحتفالية عن ترميم جمعية “قطرة اللبن” معبدي مصر الجديدة والمعادي لاستغلالهما في أنشطة ثقافية، وتجهيز معبد المعادي لإقامة عروض مسرحية وموسيقية.

وأشارت إلى السعي نحو فهرسة أرشيف الطائفة اليهودية المصرية تحت إشراف وزارة الثقافة.

ويوجد في مصر 19 معبدا يهوديا، موزعة على محافظتي القاهرة والإسكندرية، وكانت تمارس فيها الشعائر الدينية بشكل منتظم، قبل خروج اليهود من مصر في خمسينيات القرن الماضي، منها 11 معبدا في القاهرة، ويعد المعبد الكائن بشارع عدلي وسط القاهرة أهمها، حيث تقام فيه بعض الاحتفالات الدينية.

وفي الإسكندرية توجد سبعة معابد، أشهرها معبد “إلياهو النبي” في شارع “النبي دانيال” كما يوجد معبد واحد في محافظة الغربية، هو معبد “خوخة” وترفض وزارة الآثار تسجيله كأثر بسبب تهدم جانب كبير منه.

ولا تمارس الشعائر الدينية في هذه المعابد، ليس فقط لقلة عدد اليهود في مصر، ولكن لسبب يتعلق بالشعائر نفسها؛ فإقامة الصلاة بالمعبد لا تتم إلا في وجود عشرة رجال على الأقل، وهو عدد يزيد على عدد الطائفة نفسها.

وكان خبراء انتقدوا خطوات  الحكومة التي وصفوها بأنها غير متسقة مع الأوضاع المتردية للخدمات والمرافق، مشيرين إلى  أنه كان الأولى بالنظام أن يرمم المستشفيات والمدارس.

إلا أن خطوة ترميم التراث اليهودي يرتبط أكثر بتوجه سلطة السيسي نحو تعميق التطبيع مع إسرائيل، والسعي لإظهار “أدوار مهمة” لليهود في التاريخ السياسي المصري ،هو ما قد يكون عربونا لإرضاء أمريكا التي سيزورها السيسي قريبا. 

إهمال المساجد وترميم المعابد

وفي مقابل الاهتمام الكبير من قبل السيسي ونظامه بمعابد اليهود، رغم أن أعداد اليهود بمصر لا تتجاوز 6 أفراد فقط، يجري إهمال المساجد وتحميل مرتاديها بأعباء دفع فواتير الكهرباء والمياه،  بجانب إهمال نظافتها والتضييق على مرتاديها بالقبضة الأمنية وتقصير أوقات الصلوات وخطب الجمعة.

وهو ما يكشف عن توجهات السيسي واهتماماته، واتباعه سياسات التضييق الديني ضد المسلمين في الوقت الذي ينال فيه اليهود أكثر من حقوقهم في مصر.

 

* تسريح الموظفين وخفض الرواتب المصريون يدفعون ثمن التضخم وتعويم الجنيه

في ظل عشوائية القرارات الاقتصادية وعدم دراسة جدواها الاقتصادية التي يكفر بها السيسي ليل نهار، بات كل شيء في مصر صعبا وعصيا على التحصيل. فاشتعلت الأسعار من الأرز إلى السكر إلى الملابس والتونة والبيض واللحوم والدواجن والحبوب وغيرها.

علاوة على ذلك تراجعت معدلات التوظيف في شركات القطاع الخاص، وحاجة المصانع لنقص المواد الخام  للتصنيع، بعد قرار التعويم الذي قفز بالدولار والعملات الأجنبية لعنان السماء، وبات الدولار يُقيّم في السوق السوداء بأكثر من 30 حنيها، بينما بلغت أسعار الدولار في البنوك 24,61 قرشا، وهو ما ينعكس سلبا على كافة السلع والخدمات بمصر.

وفي سياق  ذي صلة، خلصت دراسة نشرت نتائجها الأربعاء الماضي ،  إلى أن ارتفاع معدلات التضخم في مصر يدفع عددا من المديرين التنفيذيين للشركات في البلاد إلى خفض تكاليف البحث والتطوير ووقف مكافآت الموظفين، وذلك في ظل ما يتسبب فيه التضخم المرتفع من ضغط على الأرباح.

وأظهرت الدراسة التي أجرتها شركة “بوبا إيجيبت” Bupa Egypt للتأمين في مصر أنه من باب السعي لخفض النفقات، قال 11% من المديرين التنفيذيين الذين تم استطلاع آرائهم، إنهم يلجؤون إلى وقف مكافآت الموظفين، في حين يلجأ 9% منهم إلى خفض تكاليف البحث والتطوير.

كما تؤثر معدلات التضخم المرتفعة على النظرة المستقبلية للمديرين التنفيذيين في مصر حيال أوضاعهم المادية، إذ قالت الدراسة “ظهر ارتفاع معدل التضخم على رأس مخاوف المديرين التنفيذيين على مستوى العالم في 2022، ويتضح هذا في مصر، إذ إن حوالي 30% من الفئة المستهدفة من الاستبيان قلقون بشأن استقرارهم المادي، وارتفاع تكلفة المعيشة وزيادة معدل التضخم”.

وأظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق من نوفمبر الجاري، أن التضخم السنوي بالمدن ارتفع بأكثر من المتوقع إلى 16.2% أكتوبر الماضي، مسجلا أعلى مستوى في 4 سنوات.

ومع استمرار زيادة معدلات التضخم ، تتفاقم الأزمات الاقتصادية بمصر وترتقع نسب البطالة والفقر ومن ثم انتشار الجرائم والانتحار والعوز والتسول، وهو ما يحول مصر لبوتقة من الأزمات والكوارث التي تقود المجتمع للانفجار ، بينما ينعم العسكريون بالكثير من المزايا الاقتصادية والمالية ولا يكادون يشعرون بأي أزمة في ظل انقسام وتشرذم مجتمعي غير مسبوق.

 

* لماذا وصل الاقتصاد المصري إلى حافة الانهيار؟

تعرض الاقتصاد المصري المتعثر في الأعوام الثلاثة الأخيرة إلى عدة ضربات مؤثرة، كان أبرزها تعرضه لضربة موجعة من جائحة كوفيد استمرت لسنتين متتاليتين، أعقبها تأثره الشديد في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا والارتفاع الكبير في كافة أسعار السلع، ثم كان خروج المستثمرين الأجانب بأكثر من عشرين مليار دولار من البلاد، بحسب تقرير لمجلة Foreign Policy الأمريكية.

465 مليار جنيه عقب الغزو الروسي لأوكرانيا

تكبدت حكومة الانقلاب نحو 465 مليار جنيه تأثيرات مباشرة وغير مباشرة منذ اندلاع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا مطلع شهر فبراير 2022.

وقال رئيس مجلس الوزراء لحكومة الانقلاب مصطفى مدبولي إن الاقتصاد المصري تكلف نحو 130 مليار جنيه تأثيرات مباشرة للأزمة الراهنة تمثلت في أسعار السلع الاستراتيجية والوقود بالإضافة إلى أسعار الفائدة والسياحة، وفقًا لـ”سكاي نيوز”.

فيما تكبد الاقتصاد المصري فاتورة تقدر بنحو 335 مليار جنيه كتأثيرات غير مباشرة ممثلة في زيادة الأجور والمعاشات والحماية الاجتماعية بالإضافة إلى الإعفاءات الضريبية.

وسجلت واردات الحبوب القادمة إلى مصر من روسيا وأوكرانيا نحو 42% من إجمالي واردات مصر من الحبوب خلال عام 2021، في حين بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر و(روسيا /أوكرانيا) خلال العام نفسه نحو 4.4 مليارات دولار.

كما أن الأزمة لها تأثيراتها على إيرادات مصر من النقد الأجنبي من السياحة، فخلال الفترة من يوليو 2021 حتى يناير 2022 سجل حجم السائحين القادمين لمصر من روسيا وأوكرانيا نحو 31%، وبلغ عدد السائحين القادمين من روسيا إلى مصر خلال هذه الفترة نحو 1.1 مليون سائح، ونحو 794 ألف سائح أوكراني لمصر.

تعويم الجنيه

وتوقع تقرير حديث لوكالة رويترز امتصاص مدفوعات فوائد الدين العام أكثر من 40% من إيرادات الحكومة العام المقبل، واستمرار نقص العملة الأجنبية في البلاد مما يضر بالاستثمار والمستثمرين.

وعلى الرغم من ارتفاع الدولار مقابل الجنيه بأكثر من 55% هذا العام، ما زالت الهوة واسعة بين سعر الصرف الرسمي في البنوك، التي لا تبيع لعملائها كل ما يرغبون في شرائه من الدولار، والبالغ 24.5 جنيهًا، والسعر في السوق الموازية، الذي يتجاوز 26 جنيهًا للدولار، بفارق يتجاوز 6%.

وتوقع التقرير أن الجنيه سيواصل الانهيار وربما يصل السعر إلى 28 جنيهًا مقابل الدولار قبل نهاية هذا العام، في إشارة إلى أسعار العقود الآجلة غير القابلة للتسليم NDF، موضحةً أن بنك نومورا الياباني وضع مصر، في تقرير حديث له، على رأس قائمة الدول المعرضة لخطر كبير من جراء أزمة عملتها، وفقًا لـ “العربي الجديد”.

الغرق في الديون

أضف إلى ذلك حزمة القروض التي تضخمت عدة مرات منذ تولي قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي السلطة عام 2013، مما جعل مصر ثاني أكبر مدين لصندوق النقد الدولي بعد الأرجنتين. في المجموع، تدين مصر للمؤسسات متعددة الأطراف بنحو 52 مليار دولار. في السنوات العشر الماضية، ارتفع الدين الخارجي لمصر من 37 مليار دولار عام 2010 إلى ما يقرب من 158 مليار دولار في مارس، ويعتقد اقتصاديون أنه سيتجاوز 190 مليار دولار بحلول نهاية العام.

60% من المواطنين على أعتاب الفقر

دفعت الأوضاع المتأزمة للاقتصاد مديرة صندوق الدولي، كريستالينا غورغييفا، للتصريح بأن “أوضاع الاقتصاد المصري تتدهور، وهناك عدد كبير من الناس في مصر معرضون لأوضاع معيشية صعبة، وعلينا التأكد من استمرار توفير الحماية الاجتماعية التي تم تخصيصها للوصول إلى هؤلاء الأشخاص”.

ونتيجة للأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد، تسعى حكومة الانقلاب إلى اتباع تدابير تقشفية على المدى القصير؛ ليس فقط استجابة لشروط صندوق النقد، ولكن لحاجة الحكومة المتواصلة لخفض الإنفاق العام في ظل معاناة العالم من موجة تضخم من المتوقع أن تستمر في المدى القصير. سينعكس هذا في استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية في مصر، وزيادة معاناة الأسر الفقيرة أو التي تقف على أعتاب الفقر، وهي شريحة تقترب من 60٪ من إجمالي سكان البلاد. لذلك، بات من غير المستبعد أن يفضي السخط الشعبي المتزايد إلى موجات احتجاج جديدة.

عسكرة الاقتصاد جزء من الأزمة

في أغسطس، قال باحثو هيومن رايتس ووتش إنه يجب إجبار القاهرة على تنفيذ إصلاحات هيكلية قبل تلقي أي حزمة إنقاذ. جادل عمرو مجدي وسارة سعدون بأن “التدخل العسكري القوي في الاقتصاد، المحمي من الرقابة المدنية”، هو جزء رئيس من مشاكل الحكم في البلاد. وأضافا: “إن مطالبة الحكومة مرة أخرى بخطة إنقاذ، بعد أن قام صندوق النقد الدولي ومؤسسات أخرى بضخ الأموال في اقتصادها لسنوات، يوضح أنه حتى تُعالَج هذه المشكلات، فإن صندوق النقد الدولي يسكب الرمال في غربال”، وفقًا لـ”عربي بوست”.

في مواجهة ضغوط من الكونجرس الأمريكي والجماعات الحقوقية، حجبت واشنطن في سبتمبر 130 مليون دولار من المساعدات العسكرية لمصر. وبالنسبة لاستمرار أعمال القطاع الخاص، يلاحظ المراقبون أنه سيتعين على القاهرة تقليل احتكار الجيش. قدم السيسي تلك الوعود، بما في ذلك خصخصة الشركات المملوكة للدولة. بينما قالت ميريت مبروك، مديرة برنامج مصر في معهد الشرق الأوسط: “لم يعد من الممكن أن تسير الأمور كالمعتاد”. 

التحديات تتزايد يوما بعد يوم

وبدوره قال خبير الاقتصاد والتشريعات المالية والضريبية الدكتور عمرو يوسف إن تحديات وطموحات عديدة تنتظر الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة.

وقال يوسف في حديث لـRT أن “التحديات أمام الاقتصاد المصري تتزايد يوما بعد يوم، إذ يعيش مواجهة مباشرة وشرسة مع تحديات جسام، سواء كانت خارجية تتمثل في التضخم المستورد الذي بدأ بعد تحريك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، وما تبعه من إجراءات داخلية للحفاظ على الاستثمارات الأجنبية من الفرار للخارج، وأزمة أسعار الغذاء والطاقة عبر الصراع الروسي الأوكراني فضلا عن مواجهة الأمراض والأوبئة وجائحة كورونا التي امتدت طويلا بلا رحمة أو هوادة في ظل ضعف البنية الطبية والتي فرضت أولويات الاهتمام بالقطاع الطبي وتطويره”.

 

* سعر الدولار سيصل إلى 28 جنيه في 2023

قالت وكالة «رويترز» إن الهوة مازالت واسعة بين سعر الصرف الرسمي للجنيه أمام الدولار والسعر في السوق الموازية، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أن سعر الدولار سيصل إلى 28 جنيها في 2023، ومدفوعات فوائد الدين تمتص أكثر من 40% من إيرادات الحكومة المصرية في 2023.

وأضافت وكالة «رويترز» أن مدفوعات فوائد الدين العام ستمتص أكثر من 40% من إيرادات الحكومة العام المقبل، مشيرة إلى أن استمرار نقص الدولار يضر بالاقتصاد المصري، وأن بنك نومورا الياباني وضع مصر على رأس قائمة الدول المعرضة لخطر كبير من جراء أزمة عملتها

وقال كبير الاقتصاديين في رينيسانس كابيتال تشارلي روبرتسون لرويترز إن “مصر لديها عبء ديون مرتفع ويمكن القول إنها أكثر عرضة للخطر حتى من باكستان، من حيث مدفوعات الديون كحصة من الإيرادات”.

وأضاف روبرتسون “لكن الفرق هو أنها كانت استباقية وسريعة في الذهاب إلى صندوق النقد الدولي”، مشيرا إلى أن مصر تحظى أيضا بدعم قوي من دول الخليج الغنية.

وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني هذا الشهر إن عجز الحساب الجاري المتضخم في مصر، وما يستحق سداده من ديون خارجية، بلغت 33.9 مليار دولار حتى منتصف 2025، “يترك مصر عرضة للخطر”، محذرةً من خفض التصنيف الائتماني للبلاد.

وحسب تقرير رويترز فأن نماذج التقييم الأساسية تشير إلى أن الجنيه مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بما يصل إلى 10 بالمئة في الوقت الحالي.

وقال جيمس سوانستون، من كابيتال إيكونوميكس، إن الجنيه ربما يتعرض للضعف إلى 25 جنيها على الأقل مقابل الدولار، لحساب فارق التضخم مع الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر.

 

عن Admin