أخبار عاجلة

عصابة العسكر تتاجر في غذاء المصريين وتتربح على حساب الفلاحين .. الاثنين 28 نوفمبر 2022.. اجتماع بين وزراء من مصر وتركيا لبدء عملية بناء العلاقات

عصابة العسكر تتاجر في غذاء المصريين وتتربح على حساب الفلاحين .. الاثنين 28 نوفمبر 2022.. اجتماع بين وزراء من مصر وتركيا لبدء عملية بناء العلاقات

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* وفاة المعتقل حسن دياب : الخامس فى نوفمبر

توفى المعتقل حسن دياب حسن عطيه، 47 عاماً، من محافظة دمياط فى سجن بدر 3، نتيجة الإهمال الطبي .

وفاة المعتقل حسن دياب 

وهو الضحية رقم 35 منذ بداية العام ، والـ   1145 منذ 2013.

يذكر أن الضحية متزوج ولديه 3 أبناء فى مراحل التعليم المختلفة وهو معتقل منذ 7 سنوات .

وبخلاف وفاة المعتقل حسن دياب حسن عطيه، كان  النائب المعتقل أحمد محمود محمد إبراهيم، قد توفي داخل سجن وادي النطرون 440 فى 16 نوفمبر.

وشهد عام 2022 وفاة كلاً من كلاً من :

وفيات السجون فى 2022

شهر يناير

1- أنور موسى الجزار، فلسطيني، “51 عاماً” توفى فى “قسم شرطة أول العريش”، يوم 18 يناير .

2 – أشرف عبد الرحيم، “مهندس 65 عاماً” توفى فى “سجن وادي النطرون” يوم 29 يناير.

شهر فبراير

3 – محمد عبدالحميد أحمد عبدالحافظ” 40 عامًا، توفى فى”مستشفى سجن المنيا” يوم 3 فبراير .

4 – رجل الأعمال البارز أحمد شاهين، العضو المنتدب لـ “أزميل العقارية” توفى فى 10 فبراير.

5_ تامر فكري جمال الدين” 50 عامًا”، توفى فى سجن المنيا، ولم يعلن عن وفاته إلا بعدها بأسبوع فى 21 فبراير ..

شهر إبريل

5_ عبدالمحسن فؤاد، توفى بسجن أبوزعبل، يوم 1 إبريل.

6_ أحمد أبو السعود عمرو، 59 عاماً، توفى يوم 6 إبريل.

7- حمزة محمد سيد محمد  السروجى، 22 عاماً، مختفي قسرياً منذ 22 فبراير 2019 بعد اختطافه من مدينة الشروق، وأعلن عن وفاته فى 7 إبريل 2022.

9_ أيمن هدهود، باحث إقتصادي، اختطف منذ 3 فبراير 2022 من حي الزمالك، وأعلن عن وفاته فى 9 إبريل 2022، بعد شهر من موته.

10- سامح شوقي محمد صبره 44 عاماً، توفى بسجن برج العرب يوم 29 إبريل.

شهر مايو

11-  أسامة حسن الجمل “62عاماً”، توفى داخل قسم شرطة المقطم، يوم 4 مايو 2022 .

12- علي عبد النبي علي كساب محامي 58 عاماً، توفى بسجن العقرب، يوم الجمعة 6 مايو 2022 .

13_ حسين عبد الإله، توفى نتيجة التعذيب داخل مقر الأمن الوطني بأسيوط، فى 9 مايو 2022.

14_ رضوان سلامة ناصف”57 عاماً”، توفى بمستشفى فاقوس، فى 9 مايو 2022.

شهر يونيو

15_ إبراهيم سليمان عيد، محافظة شمال سيناء توفى بسجن فى 3 يونيو المنيا، ولم تعلن إلا فى 8 يونيو 2022.

شهر يوليو

16_ ياسر فاروق المحلاوى، وتوفى داخل محبسه بعد أكثر من عامين ونصف من الحبس الاحتياطي فى 2 يوليو.

17_م حمد إبراهيم حمد 71 عاماً، توفى سجن المنيا ـ فى 4 يوليو.

18_ أحمد ياسين ، صيدلي من المنصورة وتوفى فى سجن جمصة، يوم 4 يوليو.

19_ محمود عثمان ” محمود اللبان” 64 عاماً اوفى فى سجن برج العرب، فى 19 يوليو.

20_  شحات عبد العظيم إبراهيم من مدينة إدفو -أسوان، توفي يوم الثلاثاء 26 يوليو .

شهر أغسطس

21_ “سيد عبد الفضيل” نتيجة للإهمال الطبي، رئيس قطاعات الشئون المالية بالشركة القابضة للصناعات المعدنية، من التبين حلوان، توفى داخل محبسه بسجن وادى النطرون.

22_ عقيد “سامي محمد سليمان”، و توفى داخل محبسه في قسم شرطة الزقازيق، نتيجة الإهمال الطبي، بعد معاناته مع مرض السرطان. وهو معتقل منذ عام  2016، وعانى من “التدوير” على ذمة عدة قضايا .

23_ أحمد السيد علي جاب الله 42 عاماً، مهندس برمجيات، من الصيادين، بالزقازيق، توفى فى 8 ديسمبر.

24_ خالد عبد الحميد مرسي -63 عاما- مهندس زراعي، توفى داخل محبسه بمستشفى أبوقير العام، يوم 18 أغسطس.

25_ المعتقل عماد بيومي الشمنديلي ، 55 عاماً ، توفى داخل محبسه بمركز منيا القمح بالشرقية ، فى 18 أغسطس.

شهر سبتمبر

26_ المعتقل محمد ذكي ، 50 عاماً، صاحب مشتل زراعي ، ومريض بالقلب، توفى داخل محبسه بسجن جمصة، على إثر تدهور وضعه الصحي، يوم 9 سبتمبر 2022.

27 _ حسن عبد الله، 63 عاماً، من مدينة السويس، توفى فى محبسه بسجن وادي النطرون، فى 12 سبتمبر.

28_  المعتقل شعبان فؤاد، من قرية شعشاع التابعة لمركز أشمون بالمنوفية، ويعمل مدير مخازن بشركة كيم للأسمدة والكيماويات بمدينة السادات، توفى أثناء احتجازه داخل سجن ترحيلات شبين الكوم، فى 12 سبتمبر، على إثر تدهور حالته الصحية .

شهر أكتوبر

29_ المعتقل السيد الصيفى، 61 عاماً، موظف بالأوقاف، من ههيا بمحافظة الشرقية، توفي داخل سجن بدر 3 الجديد، يوم الأربعاء 5 أكتوبر نتيجة الإهمال الطبي.

30 _ المعتقل “إسلام ممدوح السني”، 26 عاما، معتقل منذ عام 2014 (عندما كان عمره 18 عاما)، وكان يسكن بمنطقة المرج في القاهرة.

31 _ علاء محمد السلمي  47عاماً ليسانس حقوق من حي القباري بالإسكندرية داخل سجن بدر فى 1 نوفمبر.

32 – المعتقل السياسي شعبان محمد سيد الخولي الشهير بشعبان شبكة 56 عام مدرس بوزارة التربية والتعليم من مركز مطاي – محافظة المنيا – استشهد بمستشفى السادات، عقب ساعات من نقله من سجن القناطر، بسبب معاناته من ارتفاع ضغط الدم فى 14 نوفمبر 2022.

33_ المعتقل مجدي الشبراوي ، صاحب مكتبة زهرة المدائن بالمنصورة، داخل سجن بدر بسبب الإهمال الطبي فى 15 نوفمبر 2022.

 34_ النائب المعتقل أحمد محمود محمد إبراهيم، عضو مجلس الشعب عن محافظة السويس ، وتوفى داخل محبسه فى سجن وادي النطرون 44 فى فى 16 نوفمبر 2022   .

35 _ حسن دياب حسن عطيه، 47 عاماً، من محافظة دمياط فى سجن بدر 3، نتيجة الإهمال الطبي ، فى 28 نوفمبر 2022.

 

* زوجة الناشط شريف عثمان: نتعامل في سجن دبي مع الأمن الإماراتي والمصري في آن

قالت (سايجا) زوجة شريف عثمان الناشط المصري المعتقل بسجون دبي منذ 7 نوفمبر وهي الفنلندية/الأمريكية: فوجئت بما حدث. لم نتوقع أبداً أن عطلة العائلة ستتحول إلى كابوس.

وأوضحت “إنه أمر مرهق بشكل لا يصدق” ، لقد ألقينا في بئر عميق بالتعامل مع الانتربول، والنظام القانوني الإماراتي ، ومصر في نفس الوقت

وأبانت أن زوجها الضباط السابق بالجيش المصري، “لم يتمكن حتى من مقابلة محاميه حتى الآن”، مضيفة وإنه “إن تم إرساله إلى مصر، ولن يُرى أبدًا على قيد الحياة مرة أخرى”.

وفي رسالة للحكومة الامريكية قالت: “نحن نتوسل إلى حكومة الولايات المتحدة لتدخل الدبلوماسي. البلد من خارج حدودهم. تخيل نوع المنحدر الزلقة التي من شأنها أن تخلق؟ لن يكون أي صحفي أو ناشط آمن “.

وتأتي مناشدات (سايجا) عبر موقع (Detained in Dubai) أو مدانون في دبي مع تعالي الدعوات فى الولايات المتحدة الأمريكية لمنع تسليم ضابط مصري يدعى شريف عثمان محتجز فى دبي لنظام السيسي فى القاهرة.

واعتقلت الشرطة الإماراتية المواطن الأمريكي من أصل مصري، والرائد السابق في القوات الجوية المصرية، شريف عثمان، بسبب معارضته لنظام الانقلاب المصري.

ويبلغ عثمان، 46 عاماً، ويدير شركة صغيرة في ويستفيلد، ماساتشوستس، بعد تخرجه من جامعة تكساس في سان أنطونيو في عام 2019، وهو أحد الداعين للتظاهر فى 11 نوفمبر.

وتستخدم مصر الانتربول كآلية لفرض اختصاص عالمي ضد المواطنين الأمريكيين، بحسب محامو شريف عثمان عبر الموقع السالف.

وتحت عنوان “اعتقال مواطن أمريكي في دبي بعد ممارسة حرية التعبير القانوني في أمريكا” قال الموقع إن شريف عثمان اعتقل في الإمارات العربية المتحدة ويواجه تسليمًا إلى مصر على محتوى وسائل التواصل الاجتماعي الذي نشره من منزله في ويستفيلد ماساتشوستس الذي ينتقده عبد الفتاح السيسي.

وعثمان 46 عامًا، مصري، عاش في الولايات المتحدة لمدة 16 عامًا ، حيث قضى معظم هذا الوقت في تكساس حيث تخرج من جامعة تكساس في سان أنطونيو. يمتلك الآن شركة ناشئة في ويستفيلد وتزوج أخيرا.

وأضاف الموقع أنه لأن عائلته ، بما في ذلك والدته المعوقة ، لا تزال تعيش في مصر ، رتبت شريف وخطيبته رحلة إلى دبي لمقابلتها.

ومع ذلك ، فقد عادت والدة شريف من رحلتها في الخامس من نوفمبر من قبل السلطات المصرية ومنعت من مغادرة البلاد دون تفسير. وفي السادس من نوفمبر ، تم إيقاف شريف من قبل محقق خارج مطعم في دبي وتم احتجازه فجأة.

وقالت رضا ستيرلنغ ، الرئيس التنفيذي للاحتجاز في دبي وإنتربول وإصلاح التسليم (IPEX) ، وهي منظمة مكرسة لمكافحة إساءة استخدام الانتربل من قبل الأنظمة غير الديمقراطية على مستوى العالم “لقد أيد شريف عثمان مؤخراً دعوات إلى إجراء احتجاج سلمي في 11 نوفمبر خلال اجتماع COP27 في مصر ؛ وهذا ، على ما يبدو أكسبه غضب الحكومة المصرية. “، مضيفة أن اكتسب متابعين على وسائل التواصل الاجتماعي لتعليقه حول الوضع السياسي في مصر”.

وحذرت ستيرلنج من تسليم عثمان إلى القاهرة ، وقالت “من المؤكد أنه سيتعرض للتعذيب وربما الموت في الاحتجاز ، “إن نظام السيسي يشتهر بوحشيته تجاه المعارضين السياسيين ، حتى الرئيس السابق الذي انقلب عليه مات في الحجز،” في إشارة للرئيس الشهيد محمد مرسي.

وقالت: “إنه لأمر مروع للغاية أن مواطنًا أمريكيًا ، يمارس ببساطة حرية التعبير المضمون دستوريًا من منزله في الولايات المتحدة ، لانتقاد نظام استبدادي ، والدعوة إلى الاحتجاج السلمي ؛ يمكن القبض عليه في بلد أجنبي بسبب هذا النقد. هذا تقريبًا بمثابة إعادة لحادث مقتل السعودي لجمال خاشوكجي في تركيا ، إلا أن شريف لا يزال على قيد الحياة ، والولايات المتحدة لديها فرصة للتدخل قبل فوات الأوان.

وقال تقرير الموقع إن الإمارات العربية المتحدة ، والمملكة العربية السعودية ، مولتا حكومة السيسي منذ الانقلاب في عام 2013 ، وكان لدى مصر والإمارات علاقة تكافلية سياسية واقتصادية منذ ذلك الحين. مشيرة إلى أن “تسليم شريف مؤكد ما لم تتخذ الولايات المتحدة موقفا”.

ويوجد حاليًا في سجون السيسي حوالي 60،000 معتقل سياسي ومات المئات منهم في الحجز. حيث يحتفظ بالسجناء في زنازين قذرة ومكتظة ؛ مع حرمان من الأدوية وتعرض للتعذيب بشكل متكرر.

ستيرلنغ أوضحت أن نحو نصف جميع النزلاء في زنازين السجن المصرية هم سجناء سياسيون” ، و”الآلاف منهم يتم احتجازهم دون محاكمة. حتى بدون سوء المعاملة العنيفة من قبل الشرطة ، فإن ظروف السجون هي نفسها تهدد الحياة ، والتي لا تشير حتى إلى الظروف اللاإنسانية والتعذيب المنهجي الموجود في السجون الإماراتية”.

وأكدت أنه “على الرغم من أنه يعامل بشكل جيد الآن ، إلا أن حياة شريف في خطر في احتجاز دبي ، وإذا سمحت الولايات المتحدة بتسليمه ، فإننا نخشى أن يتم ختم مصيره. لا يمكننا أن ننسى أن الإمارات العربية المتحدة كانت شريكًا مزعومًا في مقتل جمال خاشوجي والتخلص من جسده في عام 2018. الآن لدينا منشق سياسي آخر أمسك به من الشارع في الشرق الأوسط للحصول على تصريحات أدلى بها تحت حماية دستور الولايات المتحدة ، إلا في هذه الحالة ، شريف عثمان هو مواطن أمريكي”.

المذكرة الحمراء

“وفقًا لقواعد إنتربول الخاصة ، لا يمكن أن تكون الإشعارات الحمراء ذات دوافع سياسية ، ويحظر تسليم المعارضة السياسية. تعامل مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة مرة أخرى إلى نظام الانتربول لتوسيع ولاياتها القضائية ، مما يخلق نوعًا من المحور الاستبدادي.

ولفت التقرير إلى أن الرئيس الحالي للإنتربول ، الضباط الإماراتي أحمد ناصر الرويسي ، والمسؤول الإماراتي الرفيع المستوى والمتهم بالتعذيب ؛ لذلك ، فإن التدخل الفوري والقوي من قبل حكومة الولايات المتحدة هو الأمل الوحيد الذي يتعين على شريف استعادة حريته.

وقالت “نتواصل مع السفارة الأمريكية في الإمارات ، وسوف نناشد ممثلي شريف في مجلس الشيوخ والكونغرس أيضًا ، لحث تورطهم في هذه القضية الفاحشة. كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر هما حلفاء أمريكيون ، ونتوقع أن تؤمن الحكومة الأمريكية إطلاق سراح شريف من خلال التدخل الدبلوماسي العاجل. لا يوجد أساس قانوني لاحتجازه ، ولا توجد أسباب لتسليمه ؛ الحكومة المصرية لا تعاقب الأميركيين فقط”.

وفي 11 نوفمبر، اعلنت أذرع السيسي اعتقال شريف عثمان وهو قادم من الولايات المتحدة لالامارات ويحمل جواز السفر أمريكي وهو ضابط سابق بالجيش، وشارك في الدعوة للتظاهر يوم 11 نوفمبر.

صور محمود السيسي

ومن آخر لمحات شريف عثمان، تسريبه صورا خاصة لمحمود السيسي والتي يبدو أنها تمت باختراق موبايله حيث ظهر في بعضها عار.

وأرجع بعضهم نشرها لأن الأمر اختراق وإحراج له، لكن آخرين قالوا إنها ربما منشورة عمدا من محمود كنوع من تحدي الداعين للقيام بثورة ضد أبيه، بدليل أنه يظهر فيها نوعا من التحدي والسخرية وهو يدخن سيجارا فاخرا أو هو بملابس داخلية.

لو اختراق؟ من قام بعمل اختراق لموبايل نجل السيسي؟ هل أجهزة أمنيه وحرب خفية لا نعلم عنها شيئا؟ أم إهمال ناتج عن ترك التليفون بدون مراقبة او حتى التخلص منه بإهمال؟ وهل هناك معلومات أخري على الموبايل غير هذه الصور؟

انتقد آخرون ظهور محمود بهذه الصورة في ظل حرص رجال المخابرات السابقين على إخفاء صورهم وعدم الظهور علنا، وترحموا على حال المخابرات بعد سيطرة نجل السيسي عليها، مقارنة بالكبار الذين أقالهم السيسي من الجهاز.

قال نشطاء: “على أيامنا كانت مباني المخابرات لها قدسية النهاردة بيتصوروا جواها وهما بيحششوا وبيشربوا سيجار والشعار وراهم وغطسوا شعار المخابرات المصرية في وحل الخيانة ومصر بقت بتعيش فيلم إعدام ميت وبيحكمها ناس خاينة عندها كل عقد النقص”.

وهناك تصور آخر هو أن هذه الصور، مُسربة ضمن “حرب الصور” المستمرة داخل النظام، منذ تسريب صور حفل زفاف المتحدث السابق لوزارة الصحة ولم يعد ممكنا تجاهلها، وغيره من المسئولين.

وأثارت صور نجل السيسي وهو يدخن السيجار الكوبي الذي قالوا إن ثمن الواحد منه يتراوح بين 700 و2000 جنيه، غضبا شعبيا، وكتب مصريون يقولون: “كيف يقول أبوه السيسي للشعب “إحنا فقرا أوي وعشت 10 سنين ثلاجتي بها مياه فقط” بينما نجله يدخن سيجار فاخر .. من أين له هذا؟

قالوا: “أبوه يطلع يقول احنا فقرا اوي ومنين اجيبلكم وهما بينهبوا البلد، و”معرفش يربي ابنه اللي بيشرب سيجار كوبي مستورد قام رافع لنا علبة الكليوباترا من 4 جنيه ونص ل24 جنيه “

 

* اجتماع بين وزراء من مصر وتركيا لبدء عملية بناء العلاقات

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن عملية بناء العلاقات مع مصر ستبدأ باجتماع وزراء من البلدين وإن المحادثات ستتطور انطلاقا من ذلك.
وبعد سنوات من التوتر بين البلدين، صافح أردوغان عبد الفتاح السيسي في قطر الأسبوع الماضي فيما وصفه بيان للرئاسة المصرية بأنه بداية جديدة في العلاقات الثنائية بينهما.
وفي برنامج حواري تلفزيوني تم تسجيله في محافظة قونية التركية أمس، قال أردوغان إنه تحدث مع السيسي لنحو 30 إلى 45 دقيقة في ذلك اللقاء على هامش بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر.
وقال أردوغان “لقد ركزنا المحادثات مع السيسي هناك وقلنا لنتبادل الآن زيارات الوزراء على مستوى منخفض. بعد ذلك، دعونا نوسع نطاق هذه المحادثات”، وأشار أيضا إلى إمكانية تحسين العلاقات مع سوريا.
وقال “يمكن أن تعود الأمور إلى نصابها مع سوريا في المرحلة القادمة مثلما جرى مع مصر”.
وتوترت علاقات أنقرة مع القاهرة منذ أن إنقلب السيسي عسكريا، قائد الجيش آنذاك، على الرئيس محمد مرسي في عام 2013. وكان أردوغان يدعم الرئيس مرسي بشدة.
وبدأ البلدان مشاورات بين كبار مسؤولي وزارتي الخارجية العام الماضي وسط مساع من تركيا لتخفيف التوتر مع مصر والإمارات والكيان الصهيوني والسعودية.

 

* قانون المسئولية الطبية يطفش الأطباء العقلية العسكرية تساوي بين مشرط الطبيب و”سنجة” البلطجي

في إطار العقلية الأمنية الحاكمة لمصر في ظل الانقلاب العسكري بقيادة السفاح السيسي، والتي لا تقدر العلم ولا تقيم له وزنا، وهو ما تسبب في تهجير أغلب كفاءات مصر؛ طلبا لحياة كريمة وبحثا عن تقدير علمي ومالي وحماية مجتمعية، وهو ما يتعاظم أثره الكارثي على المصريين .

فمع إقدام نظام السيسي على إقرار قانون السئولية الطبية، متجاهلا رأي أصحاب المهنة وممثليهم بنقابة الأطباء، كجهة معبرة عن المهنة تتفاقم مخاطر تواجه مهنة الطب.

وأعلنت النقابة العامة للأطباء رفضها قانون المسؤولية الطبية والمقدم من برلمانيين، وشددت على تمسكها بمشروع القانون الذي سبق أن تقدمت به النقابة لحكومة الانقلاب.

وأوضحت النقابة، في بيان رسمي أصدرته الأحد “إن صح ذلك، فهي ستكون نبضا يعكس رفض مئات آلاف من أطباء مصر لهذا المشروع، وسيتخذ مجلسها في سبيل ذلك كل المسارات الشرعية والقانونية”.

وتقدم أخيرا 60 عضوا في مجلس نواب الانقلاب بمشروع قانون للمسؤولية الطبية، يضم عددا من النقاط الإيجابية، إلا أنه لم يضع حلولا لمشكلات جوهرية.

ورأت النقابة أنه إذا صح هذا المشروع فإنه “يعصف بمفهوم المسؤولية الطبية ويفاقم المشكلات القائمة، ولن يكون سوى قشة تهجر ما بقي من أطباء مصر، فقد أكد مشروع القانون المشار إليه عقوبتي الحبس والغرامة مجتمعتين على مقدم الخدمة الذي سبب ضررا طبيا أو انتقص من التدوين في السجلات الطبية، مساويا بينه وبين مقدم الخدمة غير المرخص له، كذلك زاد من أعباء مقدم الخدمة بمسؤوليته عن صلاحية الأجهزة والأدوات الطبية المستخدمة، التي من المفترض أنها مسؤولية المنشأة” بالإضافة إلى أن “مشروع القانون المتداول لم ينص على تشكيل لجان فنية نوعية في التخصصات الطبية المختلفة تنظر في تحديد المسؤولية عن الضرر الطبي”.

وكانت “الأطباء” اقترحت سابقا عدة قوانين للمسئولية الطبية، كان آخرها في أكتوبر من العام الماضي، وبُني المشروع على إقصاء مقدم الخدمة الطبية غير المرخص له مزاولة التدخل الطبي، وكذلك المنشأة الطبية غير المرخص لها من شمول هذا القانون، ومحاسبة المخطئ في هاتين الحالتين بقانون العقوبات، مع اقتصار نظر قانون المسؤولية الطبية إلى قضايا الضرر الطبي المتهم فيها مقدم الخدمة والمنشآة الطبية المرخص لهما.

وأضافت نقابة الأطباء أن أساس هذا القانون إلغاء عقوبة الحبس في الضرر الطبي وإقرار التعويض المادي تبعا لنسبة الضرر، إذا كان هذا الخطأ من الطبيب والمنشأة الطبية، وليس مضاعفات متعارفا عليها طبيا، أو بسبب عدم اتباع المريض التعليمات الطبية.

واقترحت النقابة في المشروع المقدم منها “إنشاء صندوق للتعويضات عن الضرر الطبي تكون موارده استقطاعات من مقدمي الخدمة الطبية والمنشآت الطبية من ضمن وثيقة تأمين إجباري ضد الأخطاء الطبية”.

توعية الرأي العام

وسعت النقابة خلال السنوات الماضية لتوعية الرأي العام بأهداف هذا القانون، وعقدت جلسات مناقشة مع العديد من الجهات والأشخاص التنفيذية والتشريعية، الذين أكدوا جميعا تبنيهم لمنظور نقابة الأطباء، خاصة أن دولا عديدة سبقت مصر في تشريع قانون المسؤولية الطبية بهذا المنظور.

وكانت النقابة قدمت قبل نحو عام مشروع قانون من ثلاثين مادة يشمل مقدمي ومتلقي الخدمة الطبية ومسؤولية كل منهما.

وتنص المادة الثالثة من مشروع قانون المسؤولية الطبية الذي قدمته نقابة الأطباء للبرلمان على أن التزام مقدم الخدمة نحو متلقيها هو التزام ببذل العناية الواجبة، وليس التزاما بتحقيق نتيجة، وتُستثنى من ذلك التخصصات التي يجب أن تحقق النتيجة العلمية المرجوة طالما بُذلت العناية الواجبة، مثل حالات التحاليل والأشعة ونقل الدم.

كذلك، تنص المادة الخامسة منه على أن الإخلال بالمسؤولية الطبية يقع على مقدم الخدمة الطبية إذا قام بإجراء طبي توافرت فيه الشروط الآتية، تجاوز مقدم الخدمة الطبية للمعايير المهنية والطبية المتفق عليها عن جهل وليس عن إهمال منه، ويعد كل ما جاء بلوائح آداب المهنة بالنقابات التابع لها مقدم الخدمة الطبية جزءا أصيلا من هذه المعايير، ووقوع ضرر على متلقي الخدمة الطبية سبب له معاناة، وثبوت علاقة سببية بين تجاوز مقدم الخدمة للمعايير والضرر الواقع على متلقي الخدمة. 

قانون النقابة 

ومع تعدد محاولات النقابة التفاعم مع السلطة بتقديم قانون علمي، يضمن حقوق المريض  ولا يضر بالطبيب، حيث تقوم فلسفة قوانين النقابة على ضرورة توفير قاض علمي وطبي ، وليس  جنائيا ، يسوي بين حامل المشرط الطبي والسنجة، الذين قد يقضيان عقوبة سويا في سجن واحد.

ولعل تشديد العقوبات على الأطباء، تدفعهم نححو  الهجرة من مصر، أو اعتزال العمليات الجراحية التي قد لا تكون نتائجها محققة  الحدوث، وهو ما يعرض المرضى لمخاطر تأخر  تقديم الخدمة الطبية لهم.

يشار إلى الإحصاءات المتخصصة التي تعلنها  الجهات المختصة إلى أن عدد الأطباء الذين هاجروا خارج مصر يتجاوز أكثر من 50%  من عدد الأطباء  ،بسبب تردي الأحوال المعيشية للأطباء بمصر، الذين يشكون من تدني الأجور، التي لا تتجاوز 3 آلاف جنيه، بينما يصل رواتب الأطباء في الصومال أكثر من 500 دولار شهريا، بينما يبلغ راتب الأطباء في الدول العربية أكثر من 3 آلاف دولار، وفي دول أوروبا وأمريكا أكثر من 5 آلاف إلى 10 آلاف دولار.

ويوجد عجز بين الأطباء في جميع التخصصات بمصر ، يتجاوز أكثر من 60% من الاحتياجات. ويوجد بمصر نحو 250 ألف طبيب، أكثر من نصفهم يعملون خارج مصر.

وهكذا تدير القبضة العسكرية والأمنية مصر نحو التخريب المتعمد، سواء عن عمد أو غير عمد.

 

* البورصة تخسر نحو 3 مليارات جنيه في ختام جلسة الاثنين

اختتمت البورصة المصرية، تعاملات جلسة اليوم الإثنين، على تراجع جماعي. وخسر رأس المال السوقي 3,1 مليارات جنيه.

وتراجعت مؤشرات البورصة بصورة جماعية اليوم الاثنين، وانخفض رأس المال السوقي مدفوعاً بمبيعات العرب والأجانب، ليسجل في الختام 852.8 مليار جنيه.

وهبط المؤشر الرئيسي للسوق “EGX30” بنسبة 0.71 %، ليغلق عند مستوى 12,917.22 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX50 بنسبة 0.39%، ليغلق عند مستوى 2,242.82 نقطة.

كما تراجع المؤشر EGX70 بنسبة 0.04 % ليغلق عند مستوى 2,549.85 نقطة، وكذلك المؤشر “WEI-EGX100” بنحو 0.25%، ليغلق عند مستوى 3,686.32 نقطة.

كما هبط مؤشر “EGX30 Capped” بنسبة 0.7 % ، ليغلق عند مستوى 15,549.48 نقطة ، وكذلك مؤشر EGX30-TR بنسبة 0.65 %، ليغلق عند مستوى 5,316.89 نقطة،كما هبط مؤشر  EGX ESG بنسبة  3.46 % ليغلق عند مستوى 2,125.37  نقطة.

واتجه صافى تعاملات المصريين والأجانب نحو البيع بقيم بلغت نحو 83,9 مليون جنيه ونحو 29,6 مليون جنيه «أفراد».

في حين مالت صافي تعاملات المستثمرين الأجانب نحو الشراء، بقيمة بلغت نحو 12,6 مليون جنيه “أفراد”.

فيما اتجهت صافي تعاملات العرب والأجانب نحو البيع، بقيم بلغت نحو 17,16 مليون جنيه ونحو 377 مليون جنيه على التوالي “مؤسسات.

ومن ثم اتجهت صافي تعاملات المصريين نحو الشراء بقيمة 495,48 مليون جنيه “مؤسسات”.

واستحوذ الأفراد المصريين على نسبة تداول بلغت نحو 81,8%، بينما استحوذ العرب على نسبة تداول بلغت نحو 7,4% تقريبًا، في حين استحوذت تعاملات الأجانب على نسبة 10,7% تقريبا.

 

* أزمة الدولار تضرب “خارجية الانقلاب” وسط توقعات بصعوده إلى 28 جنيها

كشف موقع “Africa Intelligence” الاستخباراتي الفرنسي أن هناك حالة من التوتر تسود لدى المسؤولين الدبلوماسيين في سفارات مصر، في ظل خطط حكومة الانقلاب لخفض ميزانية السلك الدبلوماسي، وفق ما ذكره الموقع في تقرير له الأربعاء الماضي. 

إذ كشفت مصادر للموقع الاستخباراتي الفرنسي أن الدبلوماسيين العاملين خارج القاهرة اضطروا منذ سبتمبر الماضي، إلى القبول بتلقي ما يعادل 30% من رواتبهم بالجنيه، في حين أنهم كانوا يتلقون مستحقاتهم كاملة بالعملة الأجنبية، بحسب بلد الإرسال التي يعملون بها.

في الوقت نفسه، يتداول كثيرون في مقر وزارة خارجية الانقلاب بالقاهرة أن هناك ميلا متزايدا إلى تأجيل تعيين موظفين جدد في وظائف خارج البلاد إلى أجل غير مسمى، وفق ما أورده الموقع.

كما أوضح أن قرار خفض الميزانية يأتي في وقت تبذل فيه الدولة وسعها للاحتفاظ بما تبقى لديها من رصيد العملات الأجنبية، خاصة أن القاهرة لم تتجاوز بعد آثار استنزاف رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة بسبب الحرب في أوكرانيا، وقرارات البنك المركزي الأمريكي المتوالية برفع أسعار الفائدة.

إذ كان احتياطي مصر من النقد الأجنبي قد انخفض من 40.9 مليار دولار في ديسمبر 2021، إلى 33.1 مليار دولار في يونيو 2022.

وعلى الرغم من القرض الجديد الذي أعلنت مصر الاتفاق عليه مع صندوق النقد في 27 أكتوبر الماضي، والتخفيض اللاحق لقيمة الجنيه المصري، فإن الحكومة  لم تتمكن بعد من تأمين الانتعاش الذي كانت ترجوه للاستثمار.

يأتي ذلك في وقت يقاوم فيه بعض كبار المسؤولين بالبلاد محاولات تلبية مطالب صندوق النقد الدولي بخفض حصة القطاع العام في الاقتصاد، لا سيما حصة المؤسسات العسكرية.

نتيجة لذلك، جاءت وزارة الخارجية في صدارة الهيئات التي تعرضت ميزانيتها للتخفيض، ووافق مجلس الشيوخ في 14 نوفمبر على مشروع قانون تقدمت به الحكومة لتعديل المادة 88 من قانون 1982 الخاص بالسلك الدبلوماسي.

إذ نص التعديل على أن تكون مدة الندب من الوزارات الأخرى للملحقين الفنيين ببعثات التمثيل في الخارج قاصرة على سنة واحدة، قابلة للتجديد سنة أخرى، بعد أن كانت غير محددة المدة في السابق.

فيما يجري تحديد رواتب هؤلاء المسؤولين أيضا وفقا لدرجاتهم في وظائف السلك الدبلوماسي وما يعادلها، وذلك بدلا من درجة وزير مفوض، التي كانت مدرجة في النص السابق.

لم يقتصر تخفيض النفقات على تلك التعديلات التي تبدو محدودة، فقد أبرزت مناقشات مجلس الشيوخ عن تخفيضات أخرى جارية في الشبكة الدبلوماسية المصرية، منها ما كشف عنه وزير شؤون المجالس النيابية، علاء الدين فؤاد، من قرار الحكومة بدمج 60 من أصل 98 مركزا ثقافيا تابعا لوزارة الخارجية في السفارات التابعة لها.

إلى ذك، قالت وكالة رويترز إن “الهوة مازالت واسعة بين سعر الصرف الرسمي للجنيه أمام الدولار والسعر في السوق الموازية، مضيفة أن التوقعات تشير إلى أن سعر الدولار سيصل إلى 28 جنيها في 2023”.

وأضافت وكالة «رويترز» أن مدفوعات فوائد الدين العام ستمتص أكثر من 40% من إيرادات الحكومة العام المقبل، مشيرة إلى أن استمرار نقص الدولار يضر بالاقتصاد المصري، وأن بنك نومورا الياباني وضع مصر على رأس قائمة الدول المعرضة لخطر كبير من جراء أزمة عملتها

وقال كبير الاقتصاديين في رينيسانس كابيتال تشارلي روبرتسون لرويترز إن “مصر لديها عبء ديون مرتفع ويمكن القول إنها أكثر عرضة للخطر حتى من باكستان، من حيث مدفوعات الديون كحصة من الإيرادات”.

وقالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني هذا الشهر إن “عجز الحساب الجاري المتضخم في مصر، وما يستحق سداده من ديون خارجية، بلغت 33.9 مليار دولار حتى منتصف 2025  يترك مصر عرضة للخطر، محذرة من خفض التصنيف الائتماني للبلاد”.

وقال جيمس سوانستون، من كابيتال إيكونوميكس، إن “الجنيه ربما يتعرض للضعف إلى 25 جنيها على الأقل مقابل الدولار، لحساب فارق التضخم مع الشركاء التجاريين الرئيسيين لمصر”.

ووسط عدز نظام  السيسي تتنوع المخاطر والأزمات التي تضرب المصريين، وسط ارتفاعات أسعار الغذاء والدواء والملابس وكل لسلع والخدمات ما يقود مصر نحو الانفجار المجتمعي ووثورة جياع.

 

* تعاون “تحيا مصر” مع الأزهر يكشف حقيقة الهجوم على “الطيب” الأموال وليس الدين

مع تصاعد الأزمات الاقتصادية لدى نظام السيسي يتجه للبجث عن أية أموال، حتى لو كانت محصنة شرعا ودستورا للهيئات الإسلامية، على خلاف مراد الواقف، الذي وجه امواله لجهة ما ، إلا أن السيسي ونظامه القمعي، والطامع في إية أموال ، يريد السيطرة على أموال الدولة ، ويوجهها لمشاريعه الفنكوشية، بلا رقابة أو إشراف من أحد، سوى السيسي نفسه، وهو ما جربته الدولة المصرية ، وكان عاقبة أمرها خسرا وأزمات وانهيار وفشل ذريع.

ومنذ سنوات ، انطلق السيسي في عدائه مع شيخ الأزهر أحمد الطيب، الذي أبدى تمسكه بمقتضيات وظيفته الدينية وكمأمور على الوقف الإسلامي الموقوف لصالح الأزهر الشريف، المؤسسة الوحيدة داخل النظام، التي ما تزال تحظى بمصداقية وقبول شعبي، بعدما انبطحت الأوقاف وكل مؤسسات مصر لسلطة السيسي القمعية.

وكان الخلاف بين السيسي والطيب، الذي كان عنوانه حلافات على أراء دينية، في كثير من تفاصيله محاولة السيسي السيطرة على أموال الأزهر، مستخدما كلاب الإعلام وبغاله للهجوم على شيخ الأزهر، ووصمه بأقزع الأ لفاظ والصفات، ومنها أنه راعي للإرهاب ومشجعا للتطرف وغيرها.

ووسط إصرار السيسي والأجهزة الأمنية والمخابراتية على فرض سيطرته على كل أموال الدولة وتوجيهها لمشاريع تقود على الانتكاسات والفناكيش البعيدة عن مقتضيات العلم أو دراسات الجدوى،  تراجعت  قعلية مقاومة الطيب للسيسي ، وقبل ببعض الضغوط، خوفا على مؤسسة الأزهر ككل.

تكريس السيطرة على الأزهر

ومؤخرا، جاء بروتوكول التعاون، الذي وُقع بين صندوق “تحيا مصر” ومؤسسة “بيت الزكاة والصدقات المصري” كحلقة جديدة من حلقات سيطرة السيسي على أموال الوقف الإسلامي.

وهو ما يهدد مصير الأموال التي يحويها بيت الزكاة في حال سيطرة الصندوق وأجهزة الدولة عليها، بعدما كان هناك ارتياح كبير بين المواطنين والمتعاملين مع المؤسسة، لكونها خاضعة لشيخ الأزهر أحمد الطيب.

وسبق توقيع البروتوكول، تأسيسي ما يعرف بـالتحالف الوطني للعمل الأهلي والتنموي ، الذي ضم كل المؤسسات الخيرية الكبرى، ومن بينها بيت الزكاة والصدقات التابع لمشيخة الأزهر.

قد بدأت خطة السيطرة على بيت الزكاة والصدقات ، بتعيين وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي السابقة سحر نصر في منصب المدير التنفيذي للمؤسسة، بقرار من الطيب، نتيجة ضغوط من جهات سيادية في الدولة.

وتعد  نصر من المقربين من الرئاسة وجهاز المخابرات، وبعد ذلك تحكمت نصر في دارة المؤسسة، وسببت إنهاء عمل عدد كبير من المسؤولين والمستشارين الكبار بها، في بداية توليها المنصب، ومنهم مستشار شيخ الأزهر للشؤون الطبية طارق سلمان الذي قدم استقالته احتجاجا على أسلوب إدارتها للبيت، لكن شيخ الأزهر أصدر قرارا بتعيينه بعد ذلك أمينا عاما مساعدا لبيت الزكاة للشؤون الطبية والعلاجية.

وعلى الرغم من تحكم نصر في إدارة بيت الزكاة والصدقات، إلا أنه حتى الآن، لا تُصرف أي أموال من أموال الزكاة إلا بتوقيع شيخ الأزهر شخصيا على الشيكات.

ووفقا لبيان رسمي، فقد وقع صندوق تحيا مصر الثلاثاء الماضي، بروتوكول تعاون مع مؤسسة بيت الزكاة والصدقات ، لتنفيذ عدد من مشروعات التنمية المستدامة وبرامج الحماية الاجتماعية.

ويأتي البروتوكول بعدما أقر البرلمان في يونيو من العام الماضي، قانون الوقف الخيري، الذي أخضع أموال الأوقاف الخيرية لسيطرة الحكومة، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسعا في حينه.

وفق مصادر من داخل مشيخة الأزهر، فإن البروتوكول الأخير لم يحظ بقبول قطاع كبير من جانب هيئة كبار العلماء التابعة للمشيخة.

وقد جاءت الخطوة بعد سلسلة من القرارات والضغوط التي مورست على المشيخة من أجل إخضاع أموالها لسيطرة صندوق تحيا مصر، وإدخالها ضمن منظومة الأموال التي تديرها الحكومة أو مؤسسة الرئاسة مباشرة.

وبموجب بروتوكول التعاون بين الصندوق وبيت الزكاة والصدقات، سيُساهم في مشروعات تطوير القرى الأكثر احتياجا، وتُدشن مجمعات تقديم الخدمات الحكومية والشبابية، فضلا عن تنفيذ أنشطة مبادرات “بالهنا والشفا” لتوفير الدعم الغذائي للمستحقين، ومبادرة “دكان الفرحة” لتجهيز الفتيات المقبلات على الزواج. 

سلسلة ضغوط

وخلال الفترة الماضية،  تزايدت ضغوط نظام السيسي على مشيخة الأزهر ، من  تكليف سحر نصر بتولي منصب المدير التنفيذي لمؤسسة بيت الزكاة حيث إحدى الجهات قد أبلغت شيخ الأزهر بضرورة توليها ذلك المنصب بعد خروجها من الحكومة، نظرا لتمتعها بثقة جهات الدولة ودوائر صناعة القرار.

 كما كانت حملة الهجوم التي كان يتعرض لها شيخ الأزهر في وقت سابق، والتي كان يقودها إعلاميون في قنوات وصحف مملوكة لأجهزة بالدولة، لم تكن بسبب مواقفه المرتبطة برفض بعض التوجهات الرسمية الخاصة بتمرير قوانين وقرارات تتعارض مع صحيح الدين بالأساس، ولكن بسبب أمور أخرى مرتبطة بعمل قطاعات في المشيخة إضافة إلى أمور مالية كان بينها بالتأكيد أموال مؤسسة بيت الزكاة والصدقات، علاوة على إبعاد المستشار القانوني لشيخ الأزهر ، محمد عبد السلام، بعد إنهاء انتدابه من مجلس الدولة على غير رغبة الشيخ أحمد الطيب، حيث كان يحظى بثقة كبيرة من جانب الشيخ.

ويأتي البروتوكول المبرم ، وفق خطة السيسي للسيطرة على كل أموال الدولة المصرية، حيث يعمل وفق مركزية التعامل مع كل أموال الوقف والتبرعات، سواء الإسلامية أو المسيحية، إلا أنه حتى الآن، تواجه الخطط الرامية من جانب أجهزة الدولة للسيطرة على التبرعات والأوقاف الكنسية، معارضة شديدة من جانب رأس الكنيسة”.

ومن الواضح أن سيطرة السيسي على أموال الأزهر والأوقاف الإسلامية سيتزايد كلما اشتدت الأزمة المالية بمصر، وسط انهيار العملة اللمصرية أمام الدولار بعد قرارات التعويم المتتالية من قبل السيسي ونظامه الفاشل، وارتفاع معدلات الدين لأرقام قياسية، تتجاوز 391  مليار دولار، تبتلع أكثر من 130% من الدخل القومي المصري، بينما تبلغ الفجوة التمويلية حتى نهاية العام المالي الحالي نحو 35 مليار دولار. 

وسيطر السيسي مؤخرا على أموال الأوقاف الإسلامية وبيت الزكاة المصري.

والغريب أنه رغم نصائح بيوت الخبرة والمؤسسات المالية الدولية بإدماج أموال المؤسسة العسكرية في ميزانية الدولة، لضبط الإنفاق وتعديل المعايير الاقتصادية المعمول بها وضمان التنافسية وفتح المجالات الاستثمارية والاقتصادية للجميع للعمل، يلجأ السيسي للصناديق الخيرية والأوقاف الإسلامية لسد عجزه المالي والاقتصادي.

حيث سبق وأن أكد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال المصري المقيم بأمريكا، محمود وهبة على ضرورة توحيد الميزانيات الثلاثة الموجودة في مصر، وضمها لموازنة واحدة، وهو الأمر الذي يعظم الدخل المصري، بموازنة الدولة، عبر ضم اقتصاد الجيش وحسابات الصناديق الخاصة مع الموازنة العامة للدولة، وهو ما يرفع إجمالي الدخل القومي لنحو 10 تريليون  جنية سنويا، إلا أن السيسي لا يريد إغضاب العسكر الأمنين لكرسييه بعدما انفض الداخل والخارج عنه.

 

* الإقبال على المساجد في عهد السيسي “غير مسبوق” قراءة في تصريح وزير أوقاف الانقلاب

تصريحات وزير الأوقاف بحكومة الانقلاب مختار جمعة حول «الإقبال غير المسبوق في التاريخ على المساجد في عهد السيسي» تثير كثيرا من السخرية والأسى في ذات الوقت؛ ذلك أن الوزير يكذب على المصريين وهو يعلم أنهم يعرفون أنه يكذب، وأجهزة الدكتاتور عبدالفتاح السيسي الأمنية تعلم أن كبير كهنتهم ووزير أوقافهم يكذب؛ فلم تشهد مصر منذ أن فتحها الصحابي الجليل عمرو بن العاص سنة 21 هجرية (645م تقريبا) حربا على الإسلام ومساجد الإسلام كما جرى في عهد الدكتاتور عبدالفتاح السيسي، لدرجة أن مئات المساجد باتت لا تؤدي شعائر الله لعدم وجود مصلين. وكلنا نتذكر الإمام الذي جرى التنكيل به من الوزارة في محافظة مرسى مطروح عندما خرج ينادي على الناس ليتمكن من صلاة العشاء لعدم وجود مصلين! فهذا المشهد لم يحدث مطلقا إلا في عهد السيسي ونظام 3 يوليو العسكري.

وكان مختار جمعة أجرى مداخلة على برنامج «بالورقة والقلم»، المذاع على فضائية «ten»، مساء الأربعاء 23 نوفمبر 2022م، ادعى فيها أن “الفكر الوسطي (تفسير السلطة للإسلام) يسود المساجد بدعم من رئيسه عبد الفتاح السيسي”، الذي “يدعم عمارة المساجد وتجديد الخطاب الديني”. مشيرا إلى أن “وزارة الأوقاف تنظم برامج للأطفال في المساجد ومقارئ القرآن بـ3600 مسجد بعد صلاة الجمعة”، وهذا كلام صحيح على الورق؛ لكن فعليا لا يوجد أي استجابة من جانب المواطنين لأنشطة الوزارة إلا في عدد محدود للغاية من المساجد.

النقطة الثانية التي سلط وزير أوقافهم الضوء عليها هي أموال الوقف  الإسلامي، حيث ذكر أن السيسي وجّه عدة وزارات بوضع جدول زمني للتصدي لمن تعدى على أموال الوقف، “باعتبار الدولة مؤتمنة على أموال الغلابة”. تصريحات الوزير تأتي بعد ساعات من اجتماع السيسي الذي حضره واللواء محمد أمين مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، ومحمد عبد النبي مساعد وزير الأوقاف لشؤون هيئة الأوقاف. حيث صرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الانقلاب بأن الاجتماع تناول متابعة جهود إدارة أصول هيئة الأوقاف وتنميتها. بينما شدد قائد الانقلاب على الأهمية البالغة لأصول وأموال الوقف وما تمثله من خصوصية شديدة تستوجب ليس فقط الحفاظ عليها ولكن حسن إدارتها وتنميتها، والعمل الدؤوب على التحصيل الدقيق لمستحقات الأوقاف بالقيمة السوقية العادلة؛ صوناً للوقف.

كما وجّه السيسي بتضافر جهود كافة أجهزة الدولة المعنية لتسريع تنفيذ جميع الأحكام الصادرة لصالح هيئة الأوقاف، وسرعة الفصل في قضايا الوقف المتداولة حالياً في القضاء. وهي عبارات منمقة للتغطية على الهدف الحقيقي وهو التمهيد للسطو على ما تبقى من أصول وأموال الوقف الخيري الإسلامي.

النقطة الثالثة هي مزاعم الوزير الأمنجي حول دور مزعوم لجماعة الإخوان المسلمين بشأن دعوات التظاهر في 11/11 وأن هذه المظاهرات لم تلق استجابة في أي زاوية أو مسجد في البلاد! يقول مختار جمعة: «دعوات “جماعة الإخوان المسلمين” إلى الحراك في 11 نوفمبر، لم تلق أي استجابة في أي زاوية أو مسجد بالبلاد، قائلاً: “مفيش زاوية أو مسجد حدثت به مخالفة مع دعوات الجماعة الإرهابية في 11/11”.  الوزير يوهمنا أن مساجد وزارته مفتوحة لحرية الرأي والتعبير وأن الإخوان حرضوا الناس في المساجد على التظاهر لكن الناس لم يستجيبوا!! وهذا كذب بواح لسببين: الأول أن الإخوان لم تتبن أصلا الدعوة لمظاهرات 11/11، ولا يوجد  بيان أو تصريح  رسمي  للجماعة يزعم أنها تتبنى الدعوة لهذه المظاهرات؛ كل ما فعلته الجماعة أنها راقبت المشهد من بعيد، دون تبني لهذه المظاهرات أو معارضة لها. السبب الثاني، أن المساجد كل المساجد على  مستوى الجمهورية  جرى تأميمها منذ سنوات الانقلاب الأولى؛ فلا يوجد مسجد واحد على مستوى الجمهورية يمكن أن يدعي الوزير أن للإخوان فيه نشاط دعوى أو غير دعوي؛ وإلا كان ذلك دليلا على تقصيره وإهماله ومدعاة للإطاحة به؛ فالوزير لم يبق على كرسي وزارته إلا لعدائه الشديد للإخوان وتطرفه في الولاء المطلق للسلطة العسكرية التي اغتصبت الحكم بانقلاب  عسكري. 

حرب السيسي على المساجد

العجيب في تصريحات الوزير أنه يتجاهل الحرب التي شنها جنراله السيسي على المساجد منذ انقلاب 3 يوليو 2013م؛ حيث شاهد العالم كله كيف أحرق مسجد رابعة العدوية، وأحرق جثث الشهداء التي قنها على مدار يوم مذبحة 14 أغسطس، وهو المشهد الدموي الذي لم يكن ليحدث أبدا لو كان المسجد  كنيسة وكان الضحايا  يهودا أو نصارى. كما شاهد الناس كيف انتهك السيسي ومليشياته حرمة مسجد الفتح برمسيس والقائد إبراهيم بالإسكندرية.

وعلى مدار السنوات الماضية اقتحمت مليشيات السيسي الأمنية والعسكرية مئات المساجد واعتقلت الآلاف من العلماء والدعاة إلى الله، وعشرات الآلاف من المسلمين الداعين إلى تحكيم الشريعة الإسلامية والالتزام بالقيم والأحكام الإسلامية كنهج حياة. فعداء السيسي للمساجد بات لا يحتاج إلى دليل أو برهان؛ ويكفي آلاف المشاهد والصور ولقطات الفيديو التي جرى بثها ونشرها  خلال شهور سنة 2020م على مواقع التواصل الاجتماعي وفضائيات الخارج  لعشرات المساجد والمآذن التي دمرها السيسي والتي أصابت ملايين المسلمين في مصر والعالم بصدمة وغضب لا يعلم مداه إلا الله. ويكفي أن رئيس الانقلاب قد اعترف بشكل سافر بهدم نحو 35 مسجدا على طريق محور ترعة المحمودية الذي يربط محافظة البحيرة بالإسكندرية. وبرر السيسي هذه الخطيئة بأن هذه المساجد مخالفة وأقيمت على أرض الدولة. فلماذا لم يسع إلى تقنينها كما يفعل مع الكنائس المخالفة؟ فقد جرى سن قانون رقم 80 لسنة 2016  لتقنين الكنائس المخالفة وتم تشكيل لجنة لهذا الغرض في يناير 2017، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية 6 وزراء، هم: الدفاع والإنتاج الحربي، الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التنمية المحلية، الشؤون القانونية ومجلس النواب، العدل، والآثار، وممثل عن الطائفة المعنية، بالإضافة إلى ممثلين عن جهات سيادية، كل ذلك بهدف استرضاء الكنيسة والتظاهر أمام الغرب بأن مصر تشهد تسامحا دينيا غير مسبوق.

 وحتى يونيو 2014 بلغ عدد المساجد والزوايا التي صدر قرارات بإغلاقها في الإسكندرية وحدها 909 مساجد وزاوية بدعوى مخالفتها الشروط والضوابط المنصوص عليها في القانون. وفي يوليو 2016 وافق وزير الأوقاف محمد مختار جمعة على هدم 64 مسجدا على مستوى الجمهورية، لوقوعها ضمن نطاق توسعات مزلقانات هيئة السكك الحديدية، وفي مايو 2015 تعرضت خمسة مساجد للهدم في محافظة شمال سيناء بإشراف مباشر من الجيش، هي مساجد “الوالدين”، و”الفتاح”، و”النصر”، و”قباء”، و”قمبز”. وسبق أن هدمت قوات الجيش مساجد أخرى في سيناء عبر قصفها بالطائرات المروحية -خصوصا في مدينتي رفح والشيخ زويد- بدعوى محاربة الإرهاب.

عداء السيسي للمساجد لم يتوقف على حصار مساجد مصر بل إنه طالب الدول الغربية بحصار المساجد في بلادها وذلك أثناء مشاركته في قمة ميونيخ للأمن التي انعقدت في ألمانيا في فبراير 2019م، حيث حرَّض الأوروبيين على مراقبة المساجد، وقال إنه دأب في لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين أو من أي دولة أخرى على حثهم على الانتباه لما ينشر في دور العبادة الخاصة بالمسلمين. وربط السيسي ذلك بالحرب على ما يسمى بالإرهاب، وهو ما يتسق مع تصورات السيسي المشوهة عن الإسلام والمساجد باعتبارها أوكار لتفريخ الإرهابيين وليست دور عبادة تسمو بالروح وتهذب السلوك.

ومنذ انقلاب العسكر الأول في 23 يوليو 2013م يتم استهداف كل العلماء والدعاة والشباب الذي يشاركون في أنشطة المساجد الدعوية والاجتماعية وحتى التعبدية؛ واليوم  يتم رصد أي شاب يصلي بانتظام في أي مسجد؛ ولا يسمح مطلقا   بأي نشاط دعوى  إلا عبر جهاز الأمن الوطني الذي يتحكم في جميع مساجد الجمهورية من الألف إلى الياء  بينما تبقى الكنائس تمارس طقوسها العبادية بكل حرية ودون أي تدخل من جانب النظام وأجهزته الأمنية.

 

* مهزلة رغيف العيش.. عصابة العسكر تتاجر في غذاء المصريين وتتربح على حساب الفلاحين

يتلاعب مسؤولو سلطة الانقلاب بالخبز الذي يعتبر الغذاء الرئيسي لمعظم المصريين؛ حيث تراجع وزنه وقل حجمه وانخفضت قيمته الغذائية، فلم يعد يسمن ولا يغني من جوع بسبب متاجرته بغذاء المصريين ، حيث تستولي على محصول القمح المحلي وتلزم المزارعين بالتوريد إلى تموين الانقلاب بأسعار لا تصل إلى 5000 جنيه للطن وتستورده من الخارج بأقل من 7000 جنيه للطن ورغم ذلك يباع طن الدقيق للمخابز بنحو 18 ألف جنيه .

هذا التفاوت الكبير أحدث حالة من الارتباك في سوق الخبز وبين أصحاب المخابز ما دفعهم إلى تقليص وزن الرغيف من ناحية ورفع سعره من ناحية أخرى ليصل سعر الرغيف أقل من 80 جراما إلى 75 قرشا وسعر الرغيف 130 جراما إلى جنيه ونصف الجنيه ، كما ارتفعت أسعار الفينو بصورة جنونية وهو ما أجبر الأهالي إلى عدم القبول عليه وحرمان تلاميذ المدارس من الساندويتشات اليومية التي كانوا يعتمدون علىيها أثناء اليوم الدراسي .

وفي الوقت الذي حاول بعض أصحاب المخابز الالتفاف على عدم رفع سعر الرغيف بتقليل الوزن ليتماشى مع الأسعار التي ارتفعت، لم تحرك حكومة الانقلاب ساكنا، وتجاهلت ما يجري وكأن قضية رغيف العيش لا تخصها رغم أنها قضية أمن قومي .

من جانبها اضطرت المخابز المخصصة لبيع الخبز المدعم إلى تقليص البيع خارج بطاقات التموين  وتقليل حجم الرغيف ووزنه بنحو 40% منذ بداية الشهر الحالي، ليتماشى مع الزيادة الكبيرة في أسعار الدقيق المخصص لإنتاج الخبز خارج منظومة تموين الانقلاب، حيث يتحمل أصحاب المخابز نحو خمسة آلاف وخمسمائة جنيه زيادة على سعر طن الدقيق، والذي ارتفع من 11 ألف جنيه للطن في المتوسط نهاية يوليو الماضي، إلى 17 ألفا و500 جنيه، لدى المطاحن والموردين للقطاع الخاص، رغم انخفاض أسعار القمح عالميا، ما أضطرهم لتقليص وزنه.

أسعار الدقيق

حول ارتباك سوق الخبز قال المهندس أيمن حمدي عضو شعبة المخابز بالغرفة التجارية في القاهرة، إن “سعر طن الدقيق الفاخر وصل حاليا الى 17.5 ألف جنيه في السوق، مقارنة بـ 16 ألف جنيه سعر تسليم الشهر الماضي”.

وأضاف حمدي في تصريحات صحفية أن سعر طن الدقيق العادي قفز أيضا بنحو 1500 جنيه، ليصل إلى 16.5 ألف جنيه، مؤكدا أن تلك الارتفاعات أدت إلى خفض وزن رغيف الفينو والعيش السياحي في المخابز، التي لا تحصل على الدقيق الذي تطرحه وزارة تموين الانقلاب بسعر 10 آلاف جنيه.

وأوضح أن المخابز التي تقوم بشراء الدقيق من السوق المحلية، لديها مطلق الحرية في إنتاج العيش السياحي والفينو بالوزن والسعر الذي يراه صاحب المخبز مناسبًا له، ووفقا لأسعار مدخلات ومستلزمات الإنتاج مع تحديد هامش ربح، ولكن الحصة التي تستحوذ عليها تلك المخابز لا تكفي عشر إنتاجها ما يضطرهم لشراء الدقيق بالسعر المرتفع.

شروط الترخيص

حول استفادة المخابز من الدقيق الذي زعمت تموين الانقلاب أنها تطرحه بـ 10 آلاف جنيه فقط قال أحد أصحاب المخابز  “هناك الكثير من المخابز لم تحصل على رخصة لأسباب تتعلق بشروط الترخيص؛ وبالتالي لم يحصلوا على الدقيق من المطاحن المتعاقدة مع وزارة تموين الانقلاب بالسعر المعلن”.

وقلل من أهمية خطوة تموين الانقلاب لأنه مجرد إجراء مؤقت لمدة شهر في ظل نقص الدقيق وتراجع إنتاج الكثير من المخابز والأفران.

وأضاف أن سعر طن الدقيق العام الماضي كان نحو 7 آلاف جنيه فقط ، وكان مرتفعا مقارنة بالعام الذي سبقه، واليوم تجاوز سعر طن الدقيق للمخابز والمصانع 17 ألف جنيه؛ بسبب نقص المعروض وعدم توفر الدقيق الحر لدى المطاحن الخاصة، وأي زيادة يتحملها المستهلك .

استغلال الفلاحين

وقال إسماعيل تركي مستشار وزير التموين سابقا إن “حكومة الانقلاب وفرت مخزونا للخبز المدعوم من خلال إجبار الفلاحين على توريد القمح بسعر 5400 جنيه للطن وفي نفس الوقت منعت التجار من شراء القمح فقاموا بالاستيراد من الخارج ونظرا لارتفاع الأسعار عالميا وعدم وجود دولار حصل عجز كبير في الدقيق الحر وارتفع سعره ما بين 17 و18 ألف جنيه للطن وبناء على ذلك ارتفع سعر الفينو والخبز السياحي وأصبح هناك شح في المعروض .

وأكد تركي في تصريحات صحفية أن هذا الإجراء جاء على حساب الفلاحين، وقامت حكومة الانقلاب ببيع القمح للمطاحن بسعر 8700 جنيه للطن والذي سبق واشترته من الفلاح بالإجبار والقهر من شهرين بـ 5400 جنيه وعرضت على المخابز ومصانع المكرونة شراء الدقيق بسعر 10 آلاف جنيه للطن بشرط بيع الفينو وزن 45 بـ75 قرشا و60 جراما بجنيه واحد وبيع الرغيف السياحي وزن 75 جراما بسعر جنيه، وأن تبيع مصانع المكرونة إنتاجها للشركة القابضة للصناعات الغذائية بسعر 12 جنيها للكيلو لتوزيعها على بطاقات التموين .

واستبعد أن يتم الالتزام بهذا القرار من قبل الطرفين ، مؤكدا أن هذا حل مؤقت لمدة شهر وقد سبق وحددت حكومة الانقلاب في بداية أبريل الماضي في قرار لوزير تموين الانقلاب التزمت فيه حكومة الانقلاب بتسليم الدقيق للمخابز بسعر 8700 جنيه للطن وحددت بناء عليه سعر الخبز السياحي والفينو وكان القرار لمدة 3 أشهر ولم توف حكومة الانقلاب بهذا الالتزام ولم تلتزم الأفران بالتسعيرة”. 

أزمة الدولار

وقال جلال جادو الصحفي المتخصص في الشأن الزراعي إن “نظام الانقلاب يستغل أزمة الدولار ويتاجر في القمح لأنه ببساطة اشترى القمح من الفلاحين خلال الموسم الذي انتهى في 31 أغسطس الماضي بسعر متدن جدا، وهناك شح في المعروض ومخاوف من توقف عمل بعض المخابز”.

وأوضح جادو في تصريحات صحفية أن سعر توريد أردب القمح المحلي تراوح من 865 إلى 885 جنيها حسب درجة النظافة أي الطن بحوالي 5.750 جنيها في حين تبيع حكومة الانقلاب القمح الآن للقطاع الخاص بعد عجزه عن إدخال ما تم استيراده من الموانئ بـ 10 آلاف جنيه للطن أي ضعف الثمن تقريبا وهذه عملية سرقة علنية للفلاح المصري الذي لولا ما أنتجه من قمح هذا العام لأصابت مصر المجاعة .

وتابع ، كان ينبغي لوزارة تموين الانقلاب ألا تتربح من الأزمة وتبيع القمح بسعر شرائه من الفلاحين لأفران القطاع الخاص حتى يخفضوا سعر منتجاتهم للمستهلكين خاصة بعد أن قاموا بخفض الأوزان وتقليل عدد الأرغفة بسبب ارتفاع أسعار الدقيق.

وتساءل جادو هل تعيد حكومة الانقلاب النظر في تسعير القمح في الموسم المقبل بعد وصول سعر القمح لهذا المستوى أم يتكرر ما جرى هذا الموسم، وتستغل حكومة الانقلاب الفلاح مرة أخرى؟

 

* الاقتصاد المصري في خطر الحكومة عاجزة عن توفير الدولار بعيدا عن منافذ الخليج

يبدو أنّ الأوضاع المالية لمصر مازالت في وضع محفوف بالمخاطر، فعلى الرغم من تعويمين كبيرين لقيمة الجنيه هذا العام، واقتراض حزمة جديدة من صندوق النقد الدولي بقيمة ثلاثة مليارات دولار، إلا أن ذلك لم يضبط سوق المال في مصر، والذي طغى عليه تغول السوق السوداء، ووصول الدولار به لـ 28 جنيها نظرا، لعدم قدرة البنوك على توفيره للتجار والمستوردين.

وبالإضافة لعدم قدرة الحكومة على توفير الدولارات، فإن الاقتصاد المصري يتعرض للانهيار بسبب توفير  مدفوعات فوائد الديون التي من المقرر أن تمتصّ أكثر من 40٪ من عائدات الحكومة العام المقبل،  في ظل نقص العملة الأجنبية الذي لا تستطيع الحكومة توفيره حتى الآن.

سعر الدولار

ورغم إعلان البنك المركزي عن سعر الدولار به والذي حدده بـ 24.53 جنيها، إلا أن المستوردين غير قادرين على الحصول عليه بهذا السعر، ما جعل السوق السوداء تنشط ليصل سعر الدولار به ما بين 26 و28 جنيها.

وفي 5 بنوك بقيادة البنك الأهلي الكويتي، وبنك المشرق، سجل سعر صرف الورقة الأميركية الخضراء، مستوى 24.53 جنيهاً للشراء، مقارنة بنحو 24.58 جنيهاً للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الورقة الأميركية الخضراء مستوى 24.53 جنيهاً للشراء، مقابل 24.60 جنيهاً للبيع.

وكان أقل سعر لصرف الدولار في 14 بنك بقيادة البنك الأهلي المصري وبنك مصر، عند مستوى 24.48 جنيهاً للشراء، مقابل نحو 24.58 جنيهاً للبيع.

علما بأن أسعار الشراء فقط هي ما يتم التعامل بها في البنوك، حيث إن تلك البنوك لا تقم ببيع الدولار، بحجة أنه غير متوفر أثناء الطلب.

منذ التعويم الثاني في نهاية أكتوبر وحتى الآن، تراجع سعر الجنيه بنحو 25.25%، بعدما ارتفع سعر صرف الدولار من مستوى 19.64 جنيه إلى نحو 24.60 جنيه في الوقت الحالي. وفيما يتعلق بإجمالي خسائر الجنيه المصري منذ مارس الماضي وحتى اليوم، فقد تراجعت العملة المصرية نحو 56.28% من مقابل الدولار، بعدما صعدت الورقة الأميركية الخضراء بنحو 8.86 جنيه.

مصر على رأس قائمة البلدان المعرضة بشدة لخطر أزمة العملة

وضع بنك نومورا الياباني مصر  على رأس قائمة البلدان المعرضة بشدة لخطر أزمة العملة، نظرا لعدم تواجد العملة الأجنبية في البنوك، وتصميم السوق السوداء على أن سعر الدولار هو 28 جنيها.

لا بديل عن دولارات الخليج

وبشأن الأزمة الحالية، التي تعرضت لها مصر بسبب نقص الدولارات، رجح الخبراء أن نقص العملة الأجنبية نتيجة تخلي دول الخليج عن دعم السيسي في الفترة الأخيرة  وأكدت ذلك  “كارلا سليم” من بنك ستاندرد تشارترد قائلة: “من المرجح أن يظل الجنيه المصري تحت الضغط إلى أن يتحقق مزيد من التدفقات الدولارية من دول مجلس التعاون الخليجي (دول الخليج) والاستثمار الأجنبي المباشر الملتزم”.

شهية الاقتراض

تتصدر مصر قائمة الدول العربية الأكثر مديونية لصندوق النقد الدولي في ظل شهية مفتوحة للاقتراض الخارجي في السنوات العشر الأخيرة، حين بدأ عبدالفتاح السيسي مشروعاته الغير مدروسة وضخ أموال لبناء مدن باهظة الثمن، وفي وسط الصحراء بعيدة عن العمار.

حيث تشير أحدث بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن مصر تأتي في المرتبة الأولى كأكثر مدين للصندوق من بين الدول العربية بنحو 17.25 مليار دولار قبل توقيع البرنامج الجديد الذي تصل قيمته إلى ثلاثة مليارات دولار، إضافة إلى ستة مليارات أخرى من شركاء تجاريين.

ارتفع الدين الخارجي لمصر إلى نحو 157.8 مليار دولار في نهاية مارس 2022 مقابل نحو 145.5 مليار دولار في نهاية 2021، تمتلك الدول العربية منها نحو 25 في المئة، بينما يمتلك صندوق النقد الدولي نحو 15 في المئة، وتتوزع بقية الديون بين سندات دولية أو دول أخرى. 

جدول سداد مزدحم

ما يجعل مصر على حافة الخطر هو سداد الديون التي أغرق به عبد الفتاح السيسي المواطنين، حيث  تنتظر مصر جدول سداد مزدحماً خلال الأعوام القليلة المقبلة، فبخلاف 26.4 مليار دولار ديون قصيرة الأجل يتعين سدادها خلال عامين، هناك ديون متوسطة وطويلة الأجل تتجاوز الـ72.4 مليار دولار خلال المتبقي من 2022 وحتى نهاية 2025.

وفقاً لجدول سداد الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل يتعين على مصر سداد 8.57 مليار دولار خلال النصف الثاني من العام الحالي. وفي 2023 يجب سداد 9.33 مليار دولار في النصف الأول، و8.32 مليار دولار في النصف الثاني، وفي 2024 يجب سداد 10.9 مليار دولار في النصف الأول و13.3 مليار دولار في النصف الثاني، وخلال عام 2025 يتعين سداد 9.3 مليار دولار في النصف الأول و5.8 مليار دولار في النصف الثاني، أما في عام 2026 فيجب سداد 6.6 مليار دولار خلال النصف الأول من العام بخلاف 10.2 مليار دولار خلال النصف الثاني.

 

عن Admin