أخبار عاجلة

مطار طابا في مصر يستقبل الرحلات التي تجلي الإسرائيليين العالقين في الخارج جراء الحرب مع إيران.. الجمعة 6 مارس 2026.. غرق مركب صيد مصري قبالة سواحل تركيا وفقدان 7 بحارة والنظام المصري آخر من يعلم

مطار طابا في مصر يستقبل الرحلات التي تجلي الإسرائيليين العالقين في الخارج جراء الحرب مع إيران.. الجمعة 6 مارس 2026.. غرق مركب صيد مصري قبالة سواحل تركيا وفقدان 7 بحارة والنظام المصري آخر من يعلم

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*جريمة “القتل الصامت” وفاة إبراهيم السيد في محبسه بمصر والمنظمات الحقوقية تطالب بالتحقيق

في حادثة أعادت تسليط الضوء على واقع السجون وأوضاع المحتجزين في مصر، توفّي إبراهيم هاشم السيد، البالغ من العمر 43 عامًا، داخل سجن شديد الحراسة بمحافظة المنيا، بعد أداء صلاة التراويح مباشرة. جاءت وفاته بعد أحد عشر عامًا قضاها خلف القضبان منذ اعتقاله في عام 2014، تنفيذًا لحكم بالسجن مدته 15 عامًا.

ينحدر السيد من مدينة أبو صوير بمحافظة الإسماعيلية، حيث كان يعمل معلمًا ومحفظًا للقرآن الكريم قبل أن يُلقى القبض عليه. ورغم السنوات الطويلة التي أمضاها في السجن، فإن وفاته المفاجئة أعادت إلى الواجهة أسئلة متكررة حول ظروف الاحتجاز والرعاية الصحية المقدمة للنزلاء داخل المؤسسات العقابية في البلاد.

تثير هذه الحادثة، بحسب متابعين لملف حقوق الإنسان، مخاوف جدية بشأن مدى التزام السلطات بمعايير الرعاية الطبية ومراقبة الحالة الصحية للسجناء، وهو التزام قانوني تقع مسؤوليته المباشرة على الجهة المحتجزة، وفقًا للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها مصر.

وتُعتبر الوفاة في أماكن الاحتجاز انتهاكًا محتملًا للعهود الدولية، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل الحق في الحياة، ويحظر المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، فضلًا عن اتفاقية مناهضة التعذيب التي تمنع الإهمال الطبي المتعمد أو الحبس في ظروف تهدد سلامة السجين.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تأتي ضمن نمط أوسع من الممارسات التي توصف بالإهمال المتكرر في السجون، ما يؤدي أحيانًا إلى فقدان محتجزين حياتهم، سواء كانوا متهمين في قضايا سياسية أو جنائية أو حتى اقتصادية.

هذا السياق يضع مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة على مؤسسات العدالة والرقابة، إذ يُفترض أن تضمن الدولة حياة من تحتجزهم وأن توفّر لهم حقهم في العلاج والرعاية، بغض النظر عن طبيعة التهم الموجهة إليهم.

وتبرز الدعوات اليوم إلى فتح تحقيق قضائي مستقل وشفاف في ملابسات وفاة إبراهيم السيد، مع إتاحة التقرير الطبي الشرعي الرسمي لعائلته، ومراجعة شاملة لظروف الرعاية الصحية داخل السجون، ولا سيما في مراكز الاحتجاز شديدة الحراسة.

لا تقتصر المطالبة بالمحاسبة على تحديد المسؤولية في هذه الحادثة فحسب، بل تتعداها إلى صون الكرامة الإنسانية لكل سجين وضمان ألا تتحول حياة المحتجزين إلى رهينة لسياسات الإهمال أو غياب الرقابة.

إن وفاة إبراهيم هاشم السيد تذكير مؤلم بأن الإنسان، حتى وهو خلف القضبان، يظل صاحب حق غير منقوص في الحياة والرعاية، وأن العدالة لا تُقاس فقط بالأحكام الصادرة، بل أيضًا بالطريقة التي تُصان بها كرامة كل من يُنفّذ بحقهم حكمٌ أو يُحرمون من حريتهم.

*مسجون منذ 8 سنوات.. منظمة “القلم الأمريكية” تطالب بالإفراج عن صاحب أغنية “بلحة”

سلطت منظمة “القلم الأمريكية” (PEN America)- المعنية بالدفاع عن حرية التعبير وحقوق الكتاب في العالم- الضوءء على معاناة الشاعر جلال البحيري المسجون منذ ثماني سنوات، لكتابته الأغنية الساخرة “بلحة”، التي غناها رامي عصام، وحظيت بملايين المشاهدات على الإنترنت بسبب سخريتها من (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي.

وقالت إن الأغنية تستخدم الاستعارة والفكاهة لتسليط الضوء على الفساد السياسي، والمعاناة الاقتصادية، وعبثية الحكم الاستبدادي المطوّل، وتستغل لقب السيسي “بلحة”، والذي يُستخدم في اللهجة المصرية القديمة للسخرية من شخص ما ووصفه بالغباء، كما تحتفي الأغنية بانتهاء ما يُفترض أنه حدود ولايته.

 يا حلوة يا بلحه يا مقمعة

خلصتي سنينك الأربعة

يا حلوه يا بلحه يا مقمعة

خلصت سنينك الأربعة

بسبب تلك الكلمات، تم اعتقال البحيري الذي كان يلقب بـ “شاعر الجامعات المصرية”، ومحاكمته أمام محكمة عسكرية، والحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

استمرار حبسه رغم انتهاء فترة محكوميته

وأشارت منظمة القلم الأمريكية إلى أنه على الرغم من الظلم الفادح الذي لحق به، أكمل البحيري، البالغ من العمر 36 عامًا والحائز على جائزة PEN/Barbey لحرية الكتابة لعام 2025، عقوبته التي استمرت ثلاث سنوات في عام 2021

لكنه لم يُفرج عنه بعد انقضاء المدة، بل وُجهت إليه اتهامات جديدة، ومنذ ذلك الحين وهو رهن الحبس الاحتياطي لأجل غير مسمى ، ولا يبدو أن هناك نهاية قريبة لحبسه. ففي كل مرة تنتهي فيها فترة حبسه، تُوجه إليه قضايا إضافية

ولجأ البحيري إلى الكتابة، ليفرغ ما في جعبته على الورق. وقد أثرت سنوات الاعتقال لأجل غير مسمى على حياة البحيري بشكل بالغ، ووصل إلى نقطة الانهيار، حيث عانى من ضائقة نفسية شديدة وحاول الانتحار، كل ذلك بسبب كلمات أغنية اعتبرتها الدولة تهديدًا

وفي مواجهة كل هذا، ومن داخل أسوار مجمع سجون بدر، يواصل البحيري الكتابة عن عزلته، وعن الظلم الذي لحق به، وعن السنوات التي سُلبت منه

ينكرني صوتي وينكسر فيا 

في سكوتي موتي 

والغُنَا غِيَّة 

وأنا أغني ليكي 

..يا بلادي إزاي 

إذا شفت موتي 

!لأجل اغنية 

قسوة السجن

لكن الكلمات وحدها لا تستطيع حمايته من قسوة الحياة داخل سجن بدر. فقد أدى حرمانه من الرعاية الطبية، والسماح له برؤية عائلته لأقل من ساعة شهريًا، ووقوعه في ظروف معيشية مزرية، وانعدام إمكانية الوصول الآمن إلى مواد القراءة والكتابة، إلى الإضرار بصحته النفسية وسلامته العقلية.

الشاعر الحائز على جوائز، والذي اشتهر بكلماته المؤثرة منذ صغره، يعاني الآن من هذه الظروف بعيدًا عن عائلته.

وقالت المنظمة إنه يجب أن يحصل البحيري على رعاية طبية جيدة، بالإضافة إلى مواد للقراءة والكتابة تمكنه من مواصلة عمله بأمان. وينبغي احتجازه في ظروف إنسانية، ويفضل أن يكون ذلك في سجن أقرب إلى عائلته ليتمكن من زيارتها بانتظام.
واعتبرت أن قضية البحيري، وشجاعته في مواجهة المعاملة اللاإنسانية والسجن الذي لا نهاية له، هي للأسف مجرد مثال واحد على التكلفة البشرية لإسكات المعارضة في مصر

وقد احتلت مصر باستمرار مرتبة بين أفضل عشر دول في العالم من حيث سجن الكتاب على مدى السنوات الست الماضية، وفقًا لمؤشر حرية الكتابة، مما يؤكد الحاجة الملحة للدفاع عن الكتاب في مصر.

وشددت المنظمة على أنه يجب على مصر العفو عن البحيري وإطلاق سراحه فورًا، لكي يحصل على الرعاية والاهتمام اللذين يحتاجهما. بل وأكثر من ذلك، ينبغي على مصر إطلاق سراح جميع الكُتّاب المحتجزين ظلمًا في سجونها

*عمال “العامرية للنسيج” يعلقون إضرابهم مؤقتًا إثر تهديدات بالتسريح

توقّف إضراب عمال قطاعي الملابس والتجهيز بشركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، أمس الثلاثاء، بعد اجتماع جمع ممثلين عن العمال بالقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام.

جاء القرار انتظارًا لرد الإدارة على مطالب تتعلق بالأجور والاستقطاعات والحوافز.

بدأ الإضراب يوم الخميس الماضي احتجاجًا على زيادة مفاجئة في الاستقطاعات من رواتب العمال، في وقت يؤكد فيه العمال أن أجورهم الأساسية لم تعد تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

قال ممثلون عن العمال إن الاجتماع تطرق إلى عدة مطالب، بينها صرف حافز ثابت بقيمة 700 جنيه، وزيادة بدل الوجبة إلى 500 جنيه، ومراجعة الاستقطاعات الضريبية والتأمينية التي تُخصم من رواتبهم.

كما طالب العمال بمراعاة التدرج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى للأجور، ورفع أجور العمال المعينين منذ التسعينيات بنسبة لا تقل عن 25%، معتبرين أن الفجوة بين الأجور القديمة والحد الأدنى الجديد خلقت حالة واسعة من الظلم داخل الشركة.

ويقول الخبير الاقتصادي إلهامي الميرغني إن النزاعات العمالية في شركات الغزل والنسيج الحكومية تكررت خلال السنوات الأخيرة بسبب ما وصفه بـ”التطبيق غير المنضبط للحد الأدنى للأجور”.

ويضيف أن كثيرًا من الشركات تعيد هيكلة بنود الأجر بطريقة تؤدي عمليًا إلى تقليل الزيادة الفعلية في رواتب العمال، ما يخلق توترًا دائمًا بين الإدارة والعاملين.

تهديد بتسريح عمال اليومية

كشف عمال حضروا الاجتماع أن القائم بأعمال رئيس الشركة أبلغهم بنيّة الإدارة تسريح عشرات من عمال اليومية، مبررًا القرار بأنهم يمثلون عبئًا ماليًا على الشركة. إلا أن العمال ردوا بأن أجور هؤلاء لا تتجاوز 150 جنيهًا يوميًا، وهو رقم لا يمكن اعتباره سببًا رئيسيًا في خسائر شركة صناعية كبيرة.

أحد العمال المشاركين في الاجتماع قال إن الإدارة تجاهلت حقيقة أن جزءًا من عمال اليومية هم في الأصل عمال سابقون بالشركة خرجوا على المعاش، ويعملون حاليًا لأن معاشاتهم المحدودة لا تكفي لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

وأوضح أن بعضهم تجاوز السبعين عامًا، ومع ذلك يواصلون العمل داخل الأقسام المختلفة لتأمين دخل إضافي.

وترى أستاذة علم الاجتماع الصناعي منى عزت أن التلويح بتسريح العمال في سياق التفاوض يزيد الاحتقان داخل مواقع العمل.

وتوضح أن العمالة المؤقتة في القطاع العام غالبًا ما تكون حلًا لتعويض نقص العمالة الدائمة، وليس عبئًا ماليًا كما تصفه الإدارات، خاصة عندما تكون أجورهم محدودة للغاية مقارنة بمستويات الإدارة العليا.

مفاوضات تحت ضغط زيارة استثمارية

قال أحد ممثلي العمال إن إدارة الشركة وافقت على عقد الاجتماع مع العمال في توقيت حساس، تزامن مع زيارة وفد من المستثمرين الصينيين إلى المصنع.

ويرجح العمال أن الزيارة تستهدف التوصل إلى تعاقد لإنتاج أقمشة لصالح شركات صينية، ما جعل الإدارة حريصة على تهدئة الاحتجاجات خلال فترة الزيارة.

ورغم انعقاد الاجتماع، قال العمال إن رئيس الشركة حاول التقليل من أهمية الإضراب، مشيرًا إلى أن توقف العمل قد يساهم في تقليل نفقات التشغيل في ظل الخسائر التي تعاني منها الشركة.

هذا التصريح أثار غضب العمال الذين رأوا فيه إشارة إلى عدم اهتمام الإدارة بمصير الإنتاج أو العمال.

ويشير الباحث في شؤون الصناعة عمرو عادلي إلى أن شركات الغزل والنسيج الحكومية تواجه بالفعل ضغوطًا مالية نتيجة تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل.

لكنه يؤكد أن حل الأزمة لا يكون عبر تقليص العمالة منخفضة الأجر، بل من خلال إعادة تنظيم الإدارة وتحسين كفاءة الإنتاج وتطوير خطوط التصنيع.

أزمة ممتدة منذ أشهر

الإضراب الأخير لم يكن الأول داخل الشركة. ففي أكتوبر الماضي تقدم العمال بشكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية للمطالبة بصرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين.

وأوضح العمال أن الإدارة كانت تحتسب الأجر الإضافي على الراتب الأساسي فقط، وهو ما اعتبروه مخالفة لقواعد تطبيق الحد الأدنى للأجور.

تحولت هذه الشكاوى لاحقًا إلى نزاع قضائي بعد إحالتها إلى المحكمة المختصة.

ويقول العمال إن هذه الأزمة جاءت بعد سلسلة احتجاجات سابقة، كان أبرزها إضراب استمر 16 يومًا طالب خلاله العمال بإصلاحات إدارية ومالية داخل الشركة، إلى جانب المطالبة بإقالة الرئيس التنفيذي السابق أحمد عمرو رجب.

انتهى ذلك الإضراب باستقالة رجب، لكن العمال يقولون إن جزءًا من مطالبهم فقط تم تنفيذه.

كما يؤكدون أن إنهاء الاحتجاج حينها جاء تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأجهزة الأمنية، وهو ما خلق حالة من عدم الثقة بين العمال والإدارة.

اليوم يقف عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج أمام جولة جديدة من التفاوض.

علقوا الإضراب مؤقتًا، لكن مطالبهم ما زالت قائمة. الإدارة طلبت مهلة حتى الأسبوع المقبل للرد.

والعمال يقولون إن الرد سيحدد الخطوة التالية: العودة إلى العمل بشكل طبيعي، أو استئناف الاحتجاج داخل واحد من أقدم مصانع الغزل والنسيج في الإسكندرية.

*صدمة جديدة للمصريين على خلفية حرب إيران

تستعد الحكومة المصرية لإعلان رفع “استثنائي” لأسعار الوقود في البلاد، وذلك على خلفية الحرب في المنطقة التي تسببت في ارتفاع الأسعار عالميا.

وكشفت مصادر مصرية عن ترجيحات بصدور قرار برفع استثنائي في أسعار البنزين والسولار بسبب الظروف والأوضاع الإقليمية المترتبة على الحرب الإيرانية.

وسبق وتحدث رئيس الوزراء ، مصطفى مدبولي، عن تداعيات محتملة للحرب على الاقتصاد المصري وأسعار السلع والخدمات المختلفة، مشيرا إلى استعداد الحكومة للتعامل مع جميع السيناريوهات.

ونوه بأن الدولة ستلجأ لـ”إجراءات استثنائية مؤقتة”، إذا ارتفعت أسعار الوقود عالميا بصورة كبيرة وخرجت عن السيطرة.

وصرح مدبولي، ردا على مخاوف برفع أسعار الوقود أو تأثر إمدادات الكهرباء بسبب التصعيد في المنطقة، بأنه “لا توجد حتى اللحظة أي قرارات أو إجراءات”، مشيرا إلى متابعة الحكومة للتطورات بشكل مستمر.

*مطار طابا يصبح منفذاً لإعادة الإسرائيليين العالقين بالخارج والرحلات الجوية مستمرة لنقلهم

كشف تتبع لحركة الطيران أجراه “عربي بوست” عن تحوّل مدينة طابا في شبه جزيرة سيناء المصرية، إلى ممر جوي وبري لعودة آلاف الإسرائيليين العالقين في الخارج، بعد إغلاق تل أبيب مجالها الجوي على خلفية الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، ليصبح بذلك مطار طابا المنفذ الرئيسي حالياً الذي يتيح للإسرائيليين العودة إلى الأراضي المحتلة.

ويمثل استقبال السلطات المصرية لطائرات تجلي إسرائيليين من الخارج، نقطة انفراجة في أزمة الإسرائيليين العالقين، الذين تُقدِّر تقارير إسرائيلية أعدادهم بأكثر من 100 ألف شخص، وكانت رحلات هؤلاء قد أُلغيت عقب بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير/ شباط 2026، والمستمرة حتى تاريخ نشر هذه المادة.

ويأتي توجيه الرحلات إلى طابا في إطار عملية واسعة أطلقتها عدة شركات طيران إسرائيلية وأجنبية، لإعادة الإسرائيليين العالقين من نحو 23 وجهة حول العالم، في وقت يستمر فيه إغلاق المطارات الإسرائيلية وتعليق حركة الطيران فيها.

وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تحدثت تقارير إسرائيلية عن تسيير رحلات إلى كل من طابا في مصر والعقبة في الأردن. إلا أنه، وحتى تاريخ نشر هذه المادة، لم يُسجَّل وصول أي طائرة إلى مطار العقبة تتبع الشركات التي تنفذ خطة إعادة الإسرائيليين من الخارج.

رحلات لـ 4 شركات طيران حتى الآن إلى طابا

ركّز التتبع الذي أجريناه على حركة الطائرات التي هبطت في مطار طابا وغادرته خلال الفترة من 1 مارس/آذار حتى منتصف يوم الثلاثاء 3 مارس/آذار 2026. وتظهر المعطيات أن المطار المصري يستعد لاستقبال المزيد من الرحلات خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل استمرار عمليات إجلاء العالقين

ورصد “عربي بوست” نشاطاً جوياً لـ4 شركات طيران إسرائيلية وأجبنية، تتحرك وفق خطة إجلاء للإسرائيليين العالقين في الخارج، وبدأت الشركات فعلياً في تسيير رحلات إلى مطار طابا بشكل رئيسي.

والشركات الـ 4 المشغلة للرحلات هي

– “إلكترا إيروايز” (Electra Airways): وهي شركة بلغارية تقوم بتشغيل الرحلات لصالح شركة “أركيا” الإسرائيلية.

– “هيلو جيتس” (HelloJets): شركة بلغارية أيضاً

– Trade Air: شركة كرواتية.

– “توس إيروايز” (TUS AIRWAYS): شركة مسجلة في قبرص، لكن تتبع بيانات تسجلها يوضح بأن هذه الشركة مملوكة لرجلي الأعمال الإسرائيلييين، عمي كوهين، وأرنون إنلغندر

في المقابل، تعتزم شركات أخرى دخول خطة الإجلاء، من بينها Air Haifa الإسرائيلية وKlasJet الليتوانية، على أن تهبط بعض رحلاتها أيضاً في مطار طابا.

كذلك أعلنت “الخطوط الجوية الإسرائيلية – إل عال”، نيتها المشاركة في إجلاء الإسرائيليين العالقين بالخارج، لكنها وضعت مطار بن غوريون وجهة الهبوط الرئيسية لطائراتها، وقالت إن ذلك مرهون بتحسن الظروف الأمنية التي تتيح لها تسيير الرحلات إلى إسرائيل، وبالحصول على موافقات أمنية من السلطات الإسرائيلية، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

ويكتسب مطار طابا أهمية جغرافية بالنسبة للإسرائيليين العائدين من الخارج، إذ ينتقل القادمون منه براً إلى المعبر الحدودي، ومنه يمكنهم التوجه إلى مدن داخل الأراضي المحتلة مثل إيلات أو إلى تل أبيب، كما يمثل مخرجاً للسياح المتواجدين في إسرائيل والراغبين في مغادرتها، الذين يُقدَّر عددهم بما لا يقل عن 34 ألف سائح.

وبحسب هيئة المطارات الإسرائيلية، فإن معبر طابا الحدودي سيبقى مفتوحاً على مدار 24 ساعة، فيما تعمل 3 معابر بين إسرائيل والأردن خلال ساعات النهار والمساء.

تضاعف عدد الرحلات إلى طابا

ومنذ يوم 1 آذار 2026 وحتى تاريخ نشر هذه المادة، هبط في مطار طابا 9 رحلات طيران تتبع لشركات “إلكترا إيروايز”، و”توس إير”، و”هيلوجيتس“. 

وتكشف سجلات الملاحة الجوية عن تصاعد متسارع في عدد الرحلات التي خصصتها شركات الطيران لنقل الإسرائيليين العالقين في الخارج إلى طابا، فقد استقبل المطار رحلة واحدة في 1 مارس 2026، قبل أن يرتفع العدد إلى ثلاث رحلات في 2 مارس، ثم يقفز إلى 10 رحلات في 3 مارس. كما جرى حتى الآن جدولة رحلتين إضافيتين ليوم 4 مارس 2026.

أما الوجهات التي قدمت منها الطائرات وهبطت في مطار طابا، فهي العاصمة اليونانية أثينا، والعاصمة الإيطالية روما، ومدينة لارنكا في قبرص، والعاصمة البلغارية صوفيا، والعاصمة المجرية بودابست، في حين أن الرحلات المجدولة ستأتي من وجهات أخرى مثل مدينة ميلان في إيطاليا، وعاصمة جورجيا تبليسي

وتظهر أيضاً البيانات الخاصة بحركة الطائرات التي تصل إلى مطار طابا، بأن بعضها تُجري رحلات ذهاب وعودة إلى المطار أكثر من مرة في اليوم الواحد، إذ إذ تمكث بعض الطائرات لساعات محدودة على أرض المطار، قبل أن تعود إلى الوجهة التي أقلعت منها.

فعلى سبيل المثال، تشير بيانات طائرة تابعة لشركة Electra Airways من طراز Airbus A320-214، وبرمز تشغيل (LZ-EAK) إلى أنها توجهت إلى مطار طابا مرتين في 2 مارس/آذار 2026. فقد هبطت في الساعة 7:10 صباحاً بالتوقيت العالمي قادمة من أثينا، ثم أقلعت مجدداً إلى أثينا في الساعة 10:39 صباحاً، قبل أن تعود وتهبط في طابا مرة أخرى عند الساعة 2:55 مساءً في اليوم نفسه.

تكرر الأمر ذاته، مع طائرة تتبع لشركة “Tus Air”، من طراز Airbus A320-214، وبرمز التشغيل (5B-DDN)، حيث نفذت رحلتين إلى طابا اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، الأولى من لارنكا إلى طابا، ومن ثم المغادرة من طابا إلى أثينا، والعودة مجدداً إلى طابا.

آلاف الركاب سيتم نقلهم لطابا

تظهر البيانات أن الطائرات التي تتولى نقل الإسرائيليين العالقين في الخارج إلى طابا، هي من 3 طرازات حتى الآن: Airbus A320-214 – و Airbus A320-216 – و Airbus A320-232.

ولحساب عدد الركاب المحتمل نقلهم على متن كل رحلة تهبط في مطار طابا من الوجهات التي علق فيها إسرائيليون، اعتمدنا على مصادر مفتوحة لرصد السعة المقعدية لكل طراز من هذه الطائرات.

وتُبيّن صفحة الطائرة التابعة لشركة “إلكترا إيروايز”، من طراز Airbus A320-214 وتحمل رمز التشغيل (LZ-EAK)، أن سعتها تبلغ 180 مقعداً. كما أن الطرازين الآخرين، Airbus A320-216 وAirbus A320-232، يبلغان السعة نفسها، أي 180 مقعداً لكل طائرة.

بناءً على ذلك، فإن عدد الركاب الذين نقلتهم هذه الرحلات إلى طابا يُقدَّر بما لا يقل عن 2700 راكب خلال نحو 48 ساعة فقط، على أساس حمولة كاملة تبلغ 180 راكباً لكل رحلة. ويستند هذا التقدير إلى إجمالي 15 رحلة وصلت إلى المطار أو جرى جدولتها للهبوط حتى الساعة الثالثة من مساء يوم غدٍ الأربعاء.

ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المسافرين الواصلين إلى المطار المصري إذا استمرت وتيرة الطيران على حالها أو ارتفع عدد الرحلات خلال الأيام المقبلة، خاصة في حال استمرار إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي.

يأتي هذا، فيما تواصل إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران منذ فجر السبت 28 فبراير/ شباط 2026، ما أسفر عن مقتل 787 شخصاً على الأقل، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ”قواعد أمريكية” في دول المنطقة، غير أن بعضها أسقط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأهداف مدنية في هذه الدول.

*نفي غير مفهوم من “بترول” السيسي غموض بعد استهداف ناقلة غاز روسية كانت متوجهة لبورسعيد

اندلع حريق في إحدى الناقلات الروسية -الخاضعة لعقوبات أمريكية وأوروبية- في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ووفق تقارير دولية فإن الناقلة الروسية كانت تبحر بين مالطا والسواحل الليبية، محملة بنحو 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال وفي طريقها بحسب المعلن إلى ميناء بورسعيد في مصر.

وأظهرت مقاطع مصورة verified من جهات إعلامية دولية النيران تلتهم السفينة بعد انفجارات متتالية، قبل أن تختفي إشارات التتبع الخاصة بها.

وأكدت السلطات الليبية أن السفينة تعرضت لـ”انفجارات مفاجئة” تبعها حريق هائل أدى إلى غرقها بالكامل شمال سرت، بينما تتحدث مصادر يونانية وأخرى أمنية عن هجوم بطائرات مسيّرة، وهو ما يتسق مع اتهامات موسكو لكييف بتنفيذ “عمل إرهابي” ضد ناقلة الغاز.

الرواية الروسية جاءت حاسمة؛ فقد وصف الرئيس فلاديمير بوتين الحادث بأنه هجوم إرهابي يستهدف ضرب صادرات الطاقة الروسية في البحر المتوسط، في سياق ما تعتبره موسكو “حرب ناقلات” جديدة تستهدف أسطولها الخاضع للعقوبات.

وبات اندلاع الحريق الغامض في ناقلة الغاز الروسية Arctic Metagaz في قلب البحر المتوسط فتح الباب أمام واحدة من أكثر الحوادث البحرية إثارة للجدل في خضم صراع الطاقة العالمي.

فبينما تتحدث مصادر دولية عن هجوم بطائرة مسيّرة أدى إلى سلسلة انفجارات قبل غرق السفينة، تلتزم أطراف أخرى الصمت أو تقدم روايات متضاربة، في حين جاء نفي القاهرة لأي صلة بالحادث ليضيف طبقة جديدة من الغموض إلى مشهد معقد أصلاً.

ويبدو الحادث لا يشبه أي واقعة بحرية تقليدية. فالموقع -بين ليبيا ومالطا وعلى مقربة من خطوط الملاحة المتجهة إلى قناة السويس- يجعل أي اضطراب في هذه المنطقة مؤثرًا على أمن الطاقة الإقليمي. كما أن السفينة جزء من ما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي، وهو شبكة من الناقلات التي تحاول الالتفاف على العقوبات الغربية عبر تغيير الأعلام ومسارات الإبحار.

وتشير تقارير إلى أن السفينة كانت في طريقها إلى ميناء بورسعيد المصري، رغم نفي القاهرة لاحقًا.

الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الهجوم يأتي بعد سلسلة عمليات مشابهة استهدفت ناقلات روسية في البحر الأسود والبحر المتوسط، في إطار استراتيجية أوكرانية تهدف إلى ضرب مصادر تمويل الحرب الروسية عبر استهداف البنية التحتية للطاقة.

النفي اللافت… لماذا الآن؟

وقالت منصة @grok  إن بوتين يقصد أنهم لم يتخذوا قراراً بعد بشأن ترك السوق الأوروبية للنفط والغاز، وتحويل الصادرات إلى شركاء أكثر موثوقية ثم تفاجأ بضرب السفينة (نقالة الغاز) في المياه الليبية.

وأضافت  @grok عبر تغريدات متعددة أن الناقلة الروسية “أركتيك ميتا غازكانت قادمة من مورمانسك بروسيا، متجهة لبورسعيد في مصر (حسب السلطات الليبية ومصادر دولية)، مش من ليبيا. غرقت قبالة سواحل ليبيا أمس بعد انفجارات وحريق هائل، والطاقم كله نجا. “.

وأضافت أن روسيا اتهمت أوكرانيا بهجوم بدرونات بحرية ووصفته بـ”عمل إرهابي”.  وأن مصر نفت أي ارتباط أو أنها كانت متجهة لموانيها أو تحت عقود توريد.

الخبر مؤكد من رويترز، أسوشيتد برس، والسلطات الليبية.

وشوهدت طائرات دورية تابعة للبحرية التركية تحلق فوق المنطقة، لكن لا توجد أي تقارير رسمية عن عملية إنقاذ ناجحة حتى الآن وتحدثت وسائل إعلام يونانية عن احتمال تعرض السفينة لهجوم بطائرات مسيرة تلاها عدة انفجارات قوية أدت إلى اشتعال النيران بسرعة. الادعاءات لا تزال غير مؤكدة رسمياً، لكن الوضع يثير مخاوف من تصعيد بحري خطير

ولذلك كان نفى وزارة البترول بحكومة السيسي لافتًا لسببين:

توقيت البيان: جاء بعد ساعات من تداول تقارير دولية تشير إلى أن السفينة كانت متجهة إلى بورسعيد، ما جعل القاهرة تسارع إلى نفي أي صلة خشية الربط بين الحادث وأزمة الطاقة التي تعانيها البلاد.

حدة النفي: البيان لم يكتفِ بتوضيح المسار، بل دعا وسائل الإعلام إلى “تحري الدقة” وتجنب تداول معلومات تمس المصالح الوطنية، ما يعكس حساسية الملف في ظل الضغوط التي تواجهها مصر بعد توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقال مراقبون إن النفي المصري قد يكون محاولة لتجنب توريط القاهرة سياسيًا في حادث قد يُفسَّر على أنه جزء من صراع دولي على خطوط الطاقة، أو لتجنب الإيحاء بأن مصر تعتمد على إمدادات روسية بديلة في لحظة حرجة.

البعد الإقليمي

ويبدو الحادث ضمن لحظة تتشابك فيها عدة أزمات أولها الحرب في إيران التي عطلت جزءًا من إمدادات الطاقة الإقليمية ثم استهداف متكرر للبنية التحتية الروسية في البحر الأسود والمتوسط. مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا بسبب التوترات الجيوسياسية وأزمة الغاز في مصر بعد توقف الإمدادات “الإسرائيلية”.

وفي هذا السياق، يصبح استهداف ناقلة غاز روسية – كانت في طريقها إلى شرق المتوسط – حدثًا ذا دلالات تتجاوز مجرد حادث بحري.

وإذا ثبت أن الهجوم تم بطائرة مسيّرة، فهذا يعني أن ساحة الصراع الأوكراني-الروسي امتدت رسميًا إلى البحر المتوسط، وهو تطور خطير قد يفتح الباب أمام تصعيد غير مسبوق.

كما أن تحليق طائرات تركية فوق موقع الحادث يضيف بعدًا آخر، إذ يشير إلى أن أنقرة تراقب الوضع عن كثب، ربما خشية امتداد التوتر إلى مناطق نفوذها البحري.

انعكاسات محتملة على مصر

حتى مع نفي القاهرة، فإن الحادث يثير عدة مخاوف أبرزها؛ تعطّل خطوط الإمداد البديلة التي قد تعتمد عليها مصر لتعويض نقص الغاز واحتمال استهداف ناقلات أخرى تمر عبر المتوسط نحو قناة السويس وتأثيرات بيئية وملاحية قد تعرقل حركة السفن في مناطق قريبة من المسارات المؤدية إلى مصر.

وفي ظل الحديث عن “حرب ناقلات” جديدة، قد تجد القاهرة نفسها أمام تحديات إضافية في تأمين خطوط الطاقة البحرية.

تحليل وارد

ويطرح الوزير السابق د. محمد نصر علام عبر Mohamed Nasr Allam إمكانية أن تكون تل ابيب وراء الاستهداف وقال عبر فيسبوك: “اللعب شغال لاشعال المنطقة بالكامل، ولا أستبعد نهائيا ان تكون ضربة صهيونية!! وبكره كله ينكشف ويبان!! “.

أما محمود عبدالحميد  عبر  Mahmoud Abd Elhamid فتناول عبر فيسبوك غرق ناقلة الغاز الروسية ARCTIC METAGAZ في قلب البحر المتوسط، وهي سفينة تحمل 62 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال، وتقدّر شحنتها بمليارات الدولارات. ويشير إلى أن الانفجارات التي سبقت غرقها لم تكن مجرد حادث عرضي، بل حدثت في توقيت حساس وعلى مسار ملاحي يربط بين ليبيا ومصر ومالطا. ويرى أن تسرب الغاز ووقود السفينة يخلق كارثة بيئية تُجبر الدول الساحلية على الانشغال بإدارة الأزمة، بما يؤدي إلى تشتيت الانتباه عن التطورات المتسارعة في العراق وإيران.

الكاتب والمحلل الاقتصادي مصطفى عبد السلام قال إنه “في كل الأحوال نحن أمام مشهد يحدث للمرة الأولى وهو قصف عسكري يستهدف ناقلة غاز تابعة لأسطول الظل الروسي“.

*غرق مركب صيد مصري قبالة سواحل تركيا وفقدان 7 بحارة والنظام المصري آخر من يعلم

اهتزّت دمياط على خبر غرق مركب صيد يقل 7 من أبنائها قبالة السواحل التركية، بعد أيام طويلة من القلق والانتظار. بدأت الرحلة في 2 فبراير، وكان من المفترض أن يعود المركب في 24 فبراير. لم يعد. انقطع الاتصال بالكامل. ثم تحولت الحكاية إلى رواية فقد وغرق، بينما الأهالي وحدهم يدفعون ثمن الوقت الضائع، وساعات الصمت، وتضارب المعلومات. 

من داخل عزبة البرج، تتسع الفجوة بين ما يعرفه الناس وما تعلنه الجهات.

وقد تأكد غرق المركب بعد أن أكد مركب آخر عائد من نفس المنطقة رؤيته لملابس ومعدات الصيد الخاصة بمركب ” أبو حمزة” طافية على الماء وولأسف لم يخبر الجهات المختصة خوفاً من المساءلة والاحتجاز والتعرض للمعاملة المهينة والاحتجاز للاستجواب الغير إنساني الذي تتميز به الأجهزة الأمنية الصرية .

وفيما يلي أسماء الغرقى :

عثمان محمود محمود جعفر

حمزة محمود محمود جعفر

 نادر السيد محمد صميدة

 محمود محمد أبو رجب

 محمد إبراهيم حسين البهلوان

 عبدالرحمن عاطف جعفر

عماد حمدى عبدالعزيز حمدان

وفي تقرير صحفي محلي تحدث عن اختفاء المركب “أبو حمزة” وعلى متنه 7 أشخاص، بعد تأخره عن موعده منذ 8 أيام، مع استمرار تحقيقات الجهات المختصة وقلق أسر البحّارة. هذا التباين في العدد، بين 7 في روايات الأهالي و8 في رواية منشورة، لم يُفسَّر. لم يخرج بيان حاسم يشرح من على المركب أصلًا، وأين آخر نقطة اتصال مؤكدة.

12 يومًا بلا خط ساخن ولا إجابة واضحة

قال الأهالي إن المركب اختفى عن الشبكات ووسائل الاتصال 12 يومًا كاملة. لا نداء استغاثة موثق. لا تحديث رسمي معلن للرأي العام. فقط رسائل متقطعة، وتسريبات عن “آخر إحداثيات” أرسلها القبطان قبل انقطاع الاتصال. في واقعة كهذه، الزمن ليس تفصيلة. الزمن هو الفرق بين إنقاذ محتمل ومأساة مؤكدة.

زوجة أحد أفراد الطاقم قالت إنها لا تعرف الحقيقة: “كل شوية بكلام مختلف… المركب عطل بيهم… ولا غرق… ولا هما فين”. هذه الجملة تلخص ما يحدث: ارتباك بلا مرجعية. وفي بلد يرفع شعار “الدولة القوية”، تُترك أسر بحّارة بلا معلومة موحدة، وبلا جهة اتصال واحدة تعلن ما لديها، وبلا جدول زمني واضح للبحث.

قطاع الصيد المنهك يدفع الثمن وحده

الحادث لا ينفصل عن واقع قطاع الصيد في دمياط. أحمد المغربي، الذي يقدم نفسه كنقيب صيادين دمياط، اتهم الحكومة سابقًا بـ”التعنت” في تسهيل الإجراءات الخاصة بتنمية الصيد والاستزراع السمكي. الكلام ليس نظريًا. حين تكون الإجراءات معطلة، والتجديد مكلفًا، والدعم شبه غائب، تصبح المراكب أقدم وأضعف، وتصبح الرحلات أبعد وأخطر.

الموقع نفسه نقل ضمن المعوقات “ضعف إمكانيات مراكب الصيد” وأن كثيرًا منها “قديمة ومتهالكة”. هذا توصيف مباشر لمشكلة السلامة، حتى قبل أن يدخل البحر في المعادلة. ومع كل رحلة طويلة، يزداد ثقل المخاطرة على كتف البحّار وحده، بينما كلفة التدريب والتجهيز والتأمين لا تُعامل كأولوية دولة.

سلامة الملاحة على الورق.. والبحّارة خارج الحساب

اللواء بحري د. أشرف العسال، رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، تحدث في رسالة منشورة عن “حماية الأرواح والممتلكات” و“تعزيز إطار السلامة البحرية” و“التعاون والشفافية”. هذه عبارات رسمية محكمة. لكن سؤال دمياط الآن أبسط: أين تظهر هذه المعايير عندما يختفي مركب صيد لأيام، وتعيش الأسر على الشائعات؟

الصدمة في دمياط ليست في البحر وحده. الصدمة في أن منظومة الاستجابة تبدو بطيئة وغامضة في لحظات حاسمة. الأهالي يقولون إن الجهات “تبحث وتحقق”. لكنهم لا يرون أثرًا سريعًا على الأرض، ولا بيانًا يشرح نطاق البحث، ولا تنسيقًا معلنًا مع السلطات التركية إذا كانت الواقعة قرب سواحلها كما تقول الروايات المتداولة.

 “مفيش حد حاسس بينا”.. جملة قديمة تعود في لحظة الغرق

السعيد عاشور، نقيب الصيادين في دمياط، قال في واقعة سابقة تخص نفوق الأسماك: “رأس مالنا راح.. مفيش حد حاسس بينا”. الجملة ليست عن السمك فقط. هي عن الشعور المتكرر بأن الصيادين خارج أولويات الدولة، وأنهم يُتركون وحدهم عند الخسارة، وعند الخطر، وعند الموت المحتمل.

اليوم، تعود العبارة نفسها إلى الواجهة لكن بوجه أكثر قسوة. ليس نفوق أسماك. بل فقد 7 بحّارة، وربما أكثر وفق روايات أخرى. الأهالي يطالبون بتحديد دقيق للموقع، وبشفافية في آخر إشارة، وبإعلان ما تم فعله وما لم يتم. هذا ليس ترفًا إعلاميًا. هذا حق عائلات تبحث عن يقين.

في النهاية، ما بين 2 فبراير و24 فبراير وما بعدهما، هناك قصة لا يجب أن تُطوى بالعموميات. على كل حال المركب قد غرق فعلاً، فالمطلوب كشف المسؤولية: هل كانت هناك تجهيزات سلامة كافية؟ هل كانت الرحلة مرخصة ومتابَعة؟ هل تحركت جهة رسمية فور انقطاع الإشارة؟ وإذا كان الأمر ما زال “اختفاء” كما ورد في تقارير منشورة، فالسؤال أقسى: لماذا تُترك دمياط أيامًا في الظلام، بينما البحر لا ينتظر أحدًا؟

*توقعات بتصاعد أزمة التضخم العالمي وتأثيراتها الواسعة على حركة التجارة في الأسواق المصرية

تواجه الأسواق المصرية تحديات اقتصادية جسيمة نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة وتداعيات الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية، حيث أعلنت شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي بشكل مباشر إلى تذبذب سعر الصرف وارتفاع تكاليف الشحن وتضاعف أسعار النفط، الأمر الذي ينعكس في صورة موجات تضخمية حادة تنتقل مباشرة إلى الداخل المصري وتؤدي إلى زيادة الأعباء المالية المتعلقة بالتزامات الموردين ورفع قيم البضائع والسلع المستوردة بالتبعية المطلقة، وهو ما يتطلب سياسات اقتصادية حازمة للسيطرة على هذه الضغوط وتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الاستراتيجية، فالحرب الإيرانية أصبحت المحرك الأساسي لمخاوف الانكماش التجاري حاليا.

تطالب شعبة المستوردين الأجهزة التنفيذية بضرورة فرض رقابة صارمة على حركة التداول بالأسواق لضمان عدم استغلال الأزمة من قبل بعض الفئات التي تسعى للتربح عبر تخزين السلع، وقد شدد متى بشاي عضو شعبة المستوردين على أهمية تفعيل الأدوات الرقابية للحد من آثار التضخم المستورد ومنع القفزات غير المبررة في الأسعار، خاصة أن قطاع المواد الغذائية يمتلك مخزونا استراتيجيا كافيا لفترات طويلة ولا يوجد ما يستدعي زيادة تكلفتها على المستهلك في الوقت الراهن، حيث حذر بشاي من لجوء تجار إلى التحوط عبر حجب البضائع تحسبا لإطالة أمد الحرب الإيرانية التي تضغط على عصب الاقتصاد العالمي بشكل غير مسبوق.

انكماش مؤشرات القطاع الخاص غير النفطي

يرصد تقرير مؤشر مديري المشتريات حالة من التراجع في أداء القطاع الخاص غير النفطي بمصر للشهر الثاني على التوالي خلال فبراير الماضي، حيث هبط المؤشر إلى 48.9 نقطة مقارنة بنحو 49.8 نقطة في يناير ليسجل مستويات أدنى من نقطة الحياد الفاصلة بين النمو والانكماش، ويأتي هذا الأداء متأثرا بارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب الكلي مع تزايد الضغوط الناجمة عن الحرب الإيرانية التي أثرت على حركة الملاحة الدولية، إذ أوضح الخبير الاقتصادي ديفيد أوين أن البيانات الحالية تتماشى مع معدل نمو سنوي للناتج المحلي الإجمالي يقدر بنحو 4.5% فقط، مع تأثر الشركات المصرية بارتفاع أسعار المعادن والسلع الأساسية في البورصات العالمية بشكل متسارع.

تشير التقارير الفنية إلى أن كبرى شركات الملاحة العالمية مثل ايه بي مولر ميرسك وهابالج لويد وسي إم إيه سي جي إم الفرنسية اتخذت قرارات بتعليق عبور قناة السويس، وقامت بإعادة توجيه مسارات سفنها بعيدا عن المنطقة بسبب التوترات في جنوب البحر الأحمر، وهذا التحول الملاحي ساهم في زيادة نفقات الاستيراد إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2025 مما قلص هوامش أرباح الشركات ودفعها لخفض قدراتها الإنتاجية وتقليل عدد الموظفين للشهر الثالث، وتظل الحرب الإيرانية هي العامل الأبرز في عدم استقرار تكاليف الشحن الدولي، بينما سجل قطاع الإنشاءات تحسنا وحيدا في حجم الطلبات الجديدة عكس قطاعات التجارة والتصنيع والخدمات.

 

*”السيسي” يتسلم 2.3 مليار دولار من صندوق النقد.. هل تكفي لستر هشاشة الاقتصاد المصري؟

تسلّمت السلطات المالية في القاهرة دفعة تمويلية جديدة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.3 مليار دولار، في توقيت إقليمي شديد الحساسية يتزامن مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها الاقتصادية على المنطقة.

الشريحة الجديدة تأتي بهدف سد فجوات تمويلية عاجلة في الموازنة العامة ودعم الاحتياطي النقدي، لكنها في الوقت نفسه تعكس استمرار اعتماد الحكومة المصرية على الاقتراض الخارجي كوسيلة رئيسية لإدارة الاقتصاد، في ظل ضغوط متزايدة على العملة المحلية وخروج استثمارات أجنبية من السوق.

قرر البنك المركزي الاحتفاظ بالجزء الدولاري من الشريحة، بينما يتم توجيه ما يعادل 2 مليار دولار بالعملة المحلية إلى وزارة المالية لتغطية احتياجات الموازنة. كما خصص مبلغ 297 مليون دولار لتعزيز برامج المناخ والامتثال البيئي ضمن متطلبات الاستدامة الدولية المرتبطة بالبرنامج التمويلي.

وتراقب المؤسسات المالية العالمية تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الاقتصادات الناشئة، خاصة مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

تدفقات صندوق النقد مقابل خروج الأموال الساخنة

تأتي هذه الدفعة التمويلية في وقت يشهد خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية المصرية بنحو 2 مليار دولار منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. هذه الأموال التي تعرف بـ”الأموال الساخنة” تمثل أحد مصادر التمويل السريعة للاقتصاد المصري، لكنها في الوقت نفسه شديدة الحساسية لأي اضطرابات إقليمية أو تغيرات في الأسواق العالمية. 

توضح المؤسسات المالية الدولية أن المراجعات الدورية لبرامج التمويل مع صندوق النقد تأخذ في الاعتبار هذه المتغيرات الطارئة. الهدف المعلن هو الحفاظ على استقرار المراكز المالية للدول المرتبطة باتفاقات مع الصندوق، لكن هذه المعادلة تعني عمليًا استمرار الاعتماد على القروض لتغطية العجز في الموارد الدولارية.

تشير البيانات المالية إلى أن سعر صرف الجنيه استقر عند مستوى 50.14 جنيهًا مقابل الدولار رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الشحن العالمي وتذبذب أسعار الطاقة. ومع ذلك يرى خبراء الاقتصاد أن هذا الاستقرار لا يعكس بالضرورة قوة اقتصادية حقيقية، بل يعكس تدخلات مالية وإدارة نقدية حذرة في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.

يقول الخبير الاقتصادي الدكتور فخري الفقي إن الاقتصادات الناشئة مثل مصر تتأثر بسرعة بالأزمات الجيوسياسية، خاصة إذا كانت تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي. ويضيف أن استمرار الحرب في المنطقة قد يزيد من الضغوط على تدفقات الاستثمار الأجنبي وأسواق الطاقة.

الطروحات الحكومية وبيع الأصول

في موازاة الاعتماد على التمويل الدولي، تتحرك الحكومة المصرية لتسريع برنامج الطروحات الحكومية. لجنة مراجعة القيمة العادلة للشركات المملوكة للدولة أقرت أسس تقييم أسهم بنك القاهرة تمهيدًا لطرح حصة منه في البورصة المصرية.

اللجنة تضم ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والاستثمار إضافة إلى البنك المركزي، في محاولة لإعادة تنشيط برنامج بيع الأصول الحكومية الذي تأخر عدة مرات خلال السنوات الماضية.

يرى اقتصاديون أن هذه الخطوة تأتي في إطار محاولة الحكومة جذب سيولة دولارية جديدة إلى الاقتصاد، خصوصًا مع تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في بعض القطاعات.

الخبير الاقتصادي الدكتور ممدوح الولي يقول إن بيع حصص من الشركات الحكومية قد يوفر موارد مالية مؤقتة، لكنه لا يمثل حلًا جذريًا للمشكلات الاقتصادية الهيكلية. ويضيف أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى زيادة الإنتاج والصادرات بدلاً من الاعتماد المستمر على بيع الأصول أو الاقتراض الخارجي.

اضطرابات الأسواق المحلية

لم تتوقف تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عند أسواق المال فقط، بل امتدت إلى بعض الأسواق المحلية في مصر. فقد شهدت سوق الأعلاف اضطرابات في الأسعار دفعت وزارة الزراعة إلى تنفيذ حملات رقابية موسعة.

الحملات أسفرت عن ضبط مخالفات لرفع الأسعار بنسبة وصلت إلى 39%. وشملت الضبطيات 41 طن ذرة صفراء و18 طن كسب صويا و9 أطنان أعلاف دواجن و7 أطنان أعلاف مواشي. وأكدت الجهات الرقابية إحالة المخالفين إلى النيابة لضبط الأسواق وضمان توافر السلع الأساسية.

لكن خبراء الزراعة يرون أن هذه الإجراءات الرقابية تعالج النتائج لا الأسباب. فارتفاع أسعار الأعلاف يرتبط أساسًا بزيادة تكاليف الاستيراد والنقل نتيجة الاضطرابات في التجارة العالمية.

يقول الخبير الزراعي الدكتور نادر نور الدين إن مصر تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد مكونات الأعلاف مثل الذرة والصويا، ولذلك فإن أي اضطراب في التجارة الدولية أو ارتفاع في تكاليف الشحن ينعكس مباشرة على السوق المحلية.

ملفات داخلية موازية

في سياق آخر، نفت وزارة الداخلية ما تردد عن إضراب السجينة آية كمال المحبوسة احتياطيًا على ذمة القضية 93 لسنة 2022 داخل مركز إصلاح العاشر من رمضان. وقالت الوزارة إنها تتلقى الرعاية الصحية والمعيشية الكاملة وفق الضوابط القانونية.

حرب تتسع وتأثيراتها الاقتصادية

على المستوى الإقليمي، تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا ضمن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. العمليات العسكرية امتدت إلى مناطق في شمال العراق ودول الخليج العربي. 

أعلنت الدفاعات الجوية في الإمارات اعتراض 125 طائرة مسيرة و6 صواريخ باليستية من أصل 131 هدفًا جويًا في يوم واحد. كما أعلنت قطر رصد 14 صاروخًا باليستيًا و4 طائرات مسيرة دون وقوع خسائر بشرية أو مادية.

وفي لبنان، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما تسبب في حركة نزوح واسعة للسكان.

يرى الخبير في العلاقات الدولية الدكتور طارق فهمي أن استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة. ويضيف أن هذه التطورات تؤثر مباشرة على التجارة العالمية وتدفقات الاستثمار الأجنبي، خاصة في الاقتصادات المرتبطة بالأسواق الدولية مثل مصر.

في النهاية، تكشف الشريحة الجديدة من قرض صندوق النقد عن واقع اقتصادي يعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي في مواجهة الأزمات. وبين الحرب في المنطقة وخروج الاستثمارات الأجنبية، يبقى السؤال المطروح داخل مصر: إلى متى يستمر الاقتصاد في الاعتماد على القروض بينما تتفاقم التحديات الهيكلية في الداخل؟

*حملة لمقاطعة “بريد فاست” المصرية بسبب تمويلات مرتبطة بالاحتلال

أثارت شركة توصيل طلبات البقالة المصرية Breadfast جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعد تصاعد دعوات لمقاطعتها على خلفية حصولها على تمويلات من صناديق استثمار مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.

وتزامنت الدعوات مع تداول معلومات حول مشاركة مؤسسات استثمارية دولية في جولة تمويل حصلت عليها الشركة خلال فبراير الماضي، الأمر الذي دفع أحد مؤسسي الشركة إلى الخروج للرد على الانتقادات، مؤكدًا أن الحصول على تمويلات دولية غالبًا ما يكون ضمن شبكة معقدة من الاستثمارات يصعب تجنب تشابكاتها.

ووفق المعلومات المتداولة، فقد حصلت Breadfast على تمويلات خلال الجولة الاستثمارية الأخيرة من عدد من المؤسسات الدولية، من بينها صندوق SBI Investment الياباني، الذي شارك سابقًا في تأسيس شركة SBI JI Innovation بالتعاون مع Vertex Israel.

كما تضم قائمة المستثمرين صندوق Mubadala Investment Company الإماراتي، الذي سبق أن نفذ استثمارات داخل إسرائيل، من بينها شراء حصة في حقل الغاز Tamar Gas Field عام 2021.

هذه المعطيات دفعت عدداً من النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية إلى إطلاق حملات عبر الإنترنت لمقاطعة الشركة، معتبرين أن تلقي التمويل من صناديق لها علاقات استثمارية بإسرائيل يثير تساؤلات أخلاقية حول طبيعة هذه التمويلات.

في المقابل، رد أحد مؤسسي الشركة محمد حبيب، موضحًا أن الشركات الناشئة التي تبحث عن تمويل دولي غالبًا ما تجد نفسها ضمن شبكة استثمارية عالمية واسعة، ما يجعل بعض الروابط الاستثمارية أمراً يصعب تجنبه بالكامل.

وقال حبيب في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن حملات المقاطعة ينبغي أن تركز على الشركات التي تقدم دعماً مباشراً للأنشطة المرتبطة بالاحتلال داخل إسرائيل، مثل الشركات التي توفر تقنيات المراقبة على الحواجز العسكرية أو التي تمتلك مصانع داخل المستوطنات أو تشارك في الصناعات العسكرية. 

وأضاف أن المقاطعة الفعالة، في رأيه، يجب أن تستهدف الكيانات التي ترتبط بشكل مباشر بالأنشطة العسكرية أو الأمنية داخل إسرائيل، وليس الشركات التي تتلقى استثمارات من صناديق عالمية تمتلك محافظ استثمارية متنوعة. 

بدوره، أوضح إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة شركة Mubasher Capital Holding للاستثمارات المالية، أن الشركات الناشئة التي تسعى لجذب التمويل عبر جولات ترويجية لا تمتلك القدرة على التحكم في الاستثمارات الأخرى التي يجريها المستثمرون.

وأضاف أن الشركة التي تجمع التمويل يمكنها اختيار المستثمر الذي ترغب في دخوله ضمن هيكل المساهمين، لكنها لا تستطيع التدخل في طبيعة استثماراته الأخرى أو علاقاته الاستثمارية في دول مختلفة.

وأشار إلى أن صناديق رأس المال الجريء غالبًا ما تستثمر في عشرات الشركات حول العالم، ما يجعل تحميل الشركات الناشئة مسؤولية جميع تلك العلاقات الاستثمارية أمراً غير عملي.

رأي نشطاء المقاطعة

في المقابل، يرى عبد العزيز الحسيني، أحد مؤسسي حركة المقاطعة في مصر، أن حالات مثل قضية Breadfast قد لا تكون ضمن أولويات حملات المقاطعة في الوقت الراهن.

وأوضح أن المبدأ الأساسي للمقاطعة يقوم على الضغط على الشركات التي تقيم علاقات مباشرة مع إسرائيل أو مع شركات إسرائيلية، أو التي تمارس أنشطة اقتصادية داخل المستوطنات أو تقدم خدمات مباشرة للمؤسسات العسكرية الإسرائيلية.

وأضاف أن المسؤولية الأكبر في هذا الملف تقع على عاتق الحكومات العربية، التي تمتلك القدرة على اتخاذ خطوات مؤسسية لقطع العلاقات الاقتصادية والأكاديمية والثقافية مع إسرائيل بشكل منظم.

تصاعد حملات المقاطعة منذ حرب غزة

 تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد حملات المقاطعة في العالم العربي منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث انتشرت دعوات واسعة لمقاطعة منتجات عدد من الشركات الغربية والأمريكية بسبب ما يتردد عن دعم إداراتها لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب تقرير نشره موقع CNN Business، فقد حققت هذه الحملات تأثيرًا ملحوظًا في بعض الأسواق العربية والعالمية بتأييدها القوي للقضية الفلسطينية.

*قفزة جديدة في أسعار الدواجن داخل الأسواق المصرية تزامنا مع شهر رمضان

تتصدر أسعار الدواجن المشهد الاقتصادي اليومي في ظل موجة من الارتفاعات التي ضربت قطاع الثروة الداجنة بالتزامن مع حلول أيام شهر رمضان المبارك ، حيث سجلت بورصة الدواجن تحركات سعرية ملحوظة شملت كافة الأصناف والأنواع المتاحة للمستهلك المصري في الأسواق الشعبية والسلاسل التجارية ، وتأتي هذه الزيادات مدفوعة بارتفاع معدلات السحب اليومي ونمو الطلب الموسمي الذي يميز هذا الشهر الفضيل مقارنة بباقي فترات العام الحالي ، الأمر الذي أدى لوصول سعر كيلو الفراخ البيضاء في المزارع إلى مستويات تتراوح بين 105 و106 جنيهات تقريبًا ، بينما يتم تداولها للمستهلك النهائي بأسعار تبدأ من 110 وتصل إلى 120 جنيهًا للكيلو الواحد حسب تكاليف النقل والمنطقة الجغرافية.

تتجه أسعار الدواجن نحو مسارات تصاعدية شملت أيضا الفراخ الساسو التي بلغت قيمتها في أرض المزرعة ما بين 100 و101 جنيه كأحد التداعيات المباشرة لزيادة التكاليف التشغيلية ، وتنعكس هذه الأرقام على محلات التجزئة بأسعار بيع للمواطنين تتراوح ما بين 105 و115 جنيهًا للكيلو وسط تباين واضح بين المحافظات المختلفة ، وفي السياق ذاته تواصل الفراخ البلدي الحفاظ على مكانتها السعرية المرتفعة حيث يبدأ سعر الكيلو للمستهلك من 120 جنيهًا ويقفز في بعض المناطق ليصل إلى 140 جنيهًا ، وتعكس هذه الوضعية حالة الضغط السعري التي يعاني منها قطاع الإنتاج الداجني في مواجهة متطلبات الاستهلاك الكثيف التي تفرضها العادات الغذائية المرتبطة بالموسم الرمضاني الحالي.

تحركات قياسية في أسعار مشتقات الدواجن واللحوم البيضاء

تستمر أسعار الدواجن في فرض واقع جديد على ميزانية الأسر المصرية خاصة فيما يتعلق بقطاع الطيور المجهزة ومشتقات البانيه التي شهدت طفرة غير مسبوقة ، إذ تشير البيانات الميدانية إلى أن سعر كيلو البانيه للمستهلك في الأسواق والمحلات التجارية بات يتراوح ما بين 240 و260 جنيهًا ، ويأتي هذا التفاوت النسبي في الأسعار ليعكس حجم التحديات التي تواجه حلقات التوزيع والبيع بالتجزئة في ظل تذبذب المعروض وزيادة حدة التنافس على الشراء ، حيث يراقب المتابعون للشأن الاقتصادي هذه التحولات السعرية التي لم تترك صنفًا إلا وطالته بالزيادة ، مما يجعل تكلفة تدبير الاحتياجات البروتينية اليومية تشكل عبئًا إضافيًا يتطلب إدارة دقيقة للقدرات الشرائية المتاحة.

تؤكد المؤشرات الرسمية أن أسعار الدواجن تتأثر بشكل مباشر بآليات العرض والطلب داخل البورصة الرئيسية التي تحدد ملامح التعاملات اليومية بين المنتجين والتجار ، ومع استمرار أيام شهر رمضان تزداد الضغوط على المزارع لتوفير كميات إضافية تلبي حاجة السوق المحلية التي لا تهدأ طوال ساعات النهار ، حيث تظل أسعار الفراخ البيضاء هي المحرك الأساسي لباقي أسعار الطيور نظرا لكونها البديل البروتيني الأكثر انتشارا واستخداما بين فئات الشعب المختلفة ، وتظل المتابعة مستمرة لكافة مستجدات البورصة السعرية لرصد أي هدوء أو تراجع محتمل قد يطرأ على الأسواق في النصف الثاني من الشهر الكريم بعد انتهاء ذروة الطلب الأولى.

عن Admin