
صرخات المصريين “معاشي بيتبخر في أيام” “هو اللي معاه فلوس بس هو اللي من حقه يتعالج؟” تكشف أزمة المعاشات وسط الغلاء وأزمة نقص الأدوية.. الأربعاء 22 يوليو 2026.. “الحكومة بترمي عفشنا في الشارع” تصعيد إزالات حي الميناء بالعريش يشعل غضب الأهالي
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*تأجيل قضية سيد مشاغب ومهنئيه ووفاة معتقل بسجن بدر
في أولى جلسات نظر القضية أمس، أجلت الدائرة الأولى إرهاب، بمحكمة جنايات القاهرة، محاكمة القائد السابق لـ«أولتراس وايت نايتس»، سيد مشاغب، ومهنئيه الخمسة، إلى جلسة 22 سبتمبر المقبل، حسبما قال محاميه، أسامة الجوهري، مشيرًا إلى تقدم الدفاع بعدة طلبات إجرائية، من بينها سماع الشهود وضم الأحراز.
أُلقي القبض على مشاغب والخمسة الذين معه في أبريل الماضي، من داخل منزل أسرته في بولاق الدكرور، على خلفية تجمع عفوي في محيط المنزل للتهنئة بخروجه من السجن بعد 11 عامًا، سبعة منها عقوبة في قضية «أحداث استاد الدفاع الجوي» في 2015، مع تدويره في عدد آخر من القضايا التي بُرئ فيها، في حين أشار الجوهري في وقت سابق إلى أن ما زعمه محضرا الضبط والتحريات من القبض على الستة في الشارع، يخالف حقيقة القبض عليهم من المنزل، بشهادة أهالي المنطقة، الذين تقدمت 17 أسرة منهم بشهادات على عدم وقوع أعمال ترويع أو إزعاج، حسبما ادعت وزارة الداخلية.
وفي بيان، الجمعة الماضي، وصفت «وايت نايتس» إعادة القبض على مشاغب بأنها «لحظة أمل تحولت إلى صدمة»، مؤكدة بدورها أن الاحتفال لم يشهد أي أعمال عنف أو تجاوزات تستدعي تصعيدًا من جانب السلطات.
كما سبق أن أكد الجوهري اختصاص محكمة الجنايات العادية بنظر اتهامات التجمهر وحيازة ألعاب نارية، الموجهة لمشاغب ومهنئيه، كونها لا تتضمن جرائم إرهابية، فيما أبدت منظمات حقوقية، في فبراير الماضي، قلقها من استمرار دوائر جنايات الإرهاب في انتهاك ضمانات المحاكمة العادلة بشكل منهجي، مشيرة إلى منع الدائرة الأولى المتهمين من سماع الشهود أو مناقشتهم، وتجاهلها طلباتهم، ورفضها قيد ما يتعرضون له من انتهاكات بمحاضر الجلسات، فضلًا عن تدخلها بشكل سافر في سير المحاكمات بمنع المحامين من توجيه بعض الأسئلة للشهود أو استكمال مناقشة الشاهد بخصوصها، زاعمة أنها تقوم بـ«حماية الشاهد من الدفاع».
على صعيد آخر قالت المحامية هدى عبد الوهاب، إن أحد موكليها، ويدعى تيسير .ح.م، مات داخل محبسه بسجن بدر، نتيجة ما وصفته بـ«المماطلة والتأخير في تنفيذ توصية التقرير الطبي» الذي أقر إصابته بشلل نصفي كامل وفقدان التحكم في التبول وأوصى بنقله الفوري إلى مستشفى المنيل الجامعي منذ أبريل الماضي.
عبد الوهاب أكدت في بيانها أن بيروقراطية اتخاذ القرار وتبادل المسؤولية بين الجهات المعنية حالت دون نقل السجين رغم المحاولات القانونية المتكررة لشرح خطورة وضعه الصحي وأن حالته لا تحتمل الإرجاء، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في الإهمال الطبي، مع جميع المقصرين، ولا سيما أطباء السجن الذين قالت إنهم يتعاملون مع الحالات المرضية باعتبارها مجرد ملفات طبية، ما أدى إلى الوفاة قبل صدور القرار.
كثيرًا ما نفت وزارة الداخلية وجود انتهاكات في سجن بدر بسبب سوء الرعاية ردًا على أنباء تداولتها منظمات حقوقية حول إضرابات نزلائه اعتراضًا على ظروف احتجازهم، في حين أكدت النيابة العامة، في يونيو الماضي، في بيان عقب زيارتها للسجن، اطمئنانها على انتظام سجناء «بدر 2» في تلقي «الرعاية الطبية اللائقة»، مع عدم إبدائهم أي شكاوى خلال الزيارة، «وقرروا تمتعهم بكامل حقوقهم التي كفلها الدستور والقانون»، بحسب بيان الزيارة التي تأتي ضمن زيارات تقوم بها إلى السجون للتفتيش الدوري، تنتهي جميعًا ببيانات مشابهة
*بعد سنوات من الهروب خارج مصر.. تقارير تتحدث عن توقيف مطلوب بارز في ليبيا
أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات الليبية أوقفت المصري محمود فتحي المطلوب في مصر على خلفية قضايا تتعلق بالإرهاب برفقة زوجته في العاصمة طرابلس وسط غموض بشأن الجهة التي اقتادتهما.
وبحسب ما أوردته التقارير تمت عملية التوقيف مساء الأحد 19 يوليو، عندما اقتيد محمود فتحي وزوجته من مقر إقامتهما في فندق “التوفيق” بمنطقة الظهرة في طرابلس.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي واضح من السلطات الليبية بشأن عملية توقيفهما أو الجهة المسؤولة عنها، فيما نفت جهات رسمية ليبية، بحسب تقارير، إصدار بيانات تؤكد احتجازهما.
وفي حين تحدثت وسائل إعلام عن اعتقال محمود فتحي وزوجته، وصفت جهات أخرى الواقعة بأنها اختفاء بعد اقتيادهما من مقر إقامتهما، مطالبة بالكشف عن مكان وجودهما وضمان حقوقهما القانونية.
ويحمل محمود فتحي وزوجته الجنسية التركية إلى جانب الجنسية المصرية، بعدما غادرا مصر عقب أحداث عام 2013 واستقرا في تركيا لسنوات.
ويعد محمود محمد فتحي بدر من أبرز الشخصيات المصرية التي ارتبط اسمها بقضايا سياسية وأمنية في أعقاب أحداث عام 2013.
وصدر بحقه حكم بالإعدام غيابيا في قضية اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات، كما صدرت بحقه أحكام أخرى في قضايا مرتبطة بالإرهاب وتشكيل خلايا مسلحة، كما تم إدراج اسمه ضمن قوائم الإرهاب المصرية.
وغادر فتحي مصر إلى تركيا بعد عام 2013 حيث واصل نشاطه السياسي والإعلامي، وارتبط اسمه بتيارات وشخصيات إسلامية سياسية، كما ظهر في مناسبات وصور في تركيا وسوريا إلى جانب شخصيات مرتبطة بالمشهد السياسي والعسكري السوري.
وخلال سنوات إقامته خارج مصر ارتبط اسم محمود فتحي بمشروع سياسي حمل اسم “تيار الأمة” وهو مشروع عابر للحدود يهدف، بحسب مصادر إعلامية، إلى جمع تيارات من الإسلام السياسي تحت مظلة واحدة.
*رسالة مؤثرة من ابنة د. عبدالمنعم أبوالفتوح بعد أكثر من 6 سنوات على اعتقاله
أعربت علا أبوالفتوح، ابنة الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس حزب “مصر القوية”، والمرشح الرئاسي الأسبق عن تطلعها للإفراج عن والدها المعتقل منذ أكثر من 6 سنوات.
وقالت في منشور عبر حسابها في موقع “فيسبوك”: “والدي تعب جدًا، وصحته تدهورت بشكل كبير. أمنية حياتي أن يخرج، وأقعد أخدمه وأرعاه زي أي أب و جد في سنه“.
أكثر من 6 سنوات على اعتقاله
ويقبع أبوالفتوح، البالغ من العمر 75 عامًا، داخل السجون منذ فبراير 2018، بعد ساعات من عودته من لندن وإدلائه بتصريحات مناهضة لسياسات النظام الانقلابي، في واحدة من أبرز قضايا احتجاز الشخصيات السياسية في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وأشارت ابنته إلى كبر سنه الذي يتطلب رعاية واهتمامًا، “في العمر ده، مفيش انسان يقدر يقوم بكل شيء بمفرده، حتى حاجته الأساسية من أول تحضير الأكل (الفطار والغد والعشاء) ويحرص أن يكون متكاملاً غذائيًا ومناسبًا لحالته الصحية، إلى حد النظافة الشخصية والاستحمام، وترتيب وتنظيف المكان، وعمل وشرب السوائل في الحر ده، والالتزام بمواعيد الدواء وحاجات كتير تانيه“.
وأوضحت أن “كل اللي عنده أب أو جد في هذا العمر يعلم جيدًا أنه يحتاج إلى رعاية أسرته، وأن النسيان بيزيد، والحركة تصبح أصعب، ويحتاج إلى السند النفسي قبل أي شيء، وإلى وجود أولاده وأهله بجانبه. مفيش حد في السن ده ينفع يعيش لوحده، بيحتاج الأسرة تتلف حوله، تطمن عليه، وتساعده في شؤونه يوميًا، أو يجي يقعد معاهم“.
وختمت ابنة أبوالفتوح، قائلة: يا رب، لا تحرمه من حقه في أن يكون بين أهله، ولا تحرمنا من بره وخدمته. اللهم استجب، وفرج كربه، وأعده إلينا سالمًا معافى“.
ويُعد أبو الفتوح من أبرز الشخصيات العامة في مصر؛ إذ شغل سابقًا منصب الأمين العام لنقابة أطباء مصر، ورئاسة اتحاد الأطباء العرب، كما كان مرشحًا رئاسيًا في انتخابات 2012 ورئيسًا لحزب مصر القوية.
مخاوف بشأن وضعه الصحي
وتتزايد المخاوف بشأن وضعه الصحي، بخاصة مع تقدمه في العمر واحتياجه إلى رعاية صحية متخصصة، وسط مطالبات متكررة بالإفراج الصحي عنه.
كما تشير تقارير حقوقية إلى تعرضه لسنوات من العزل والانقطاع عن التواصل الإنساني والأسري بشكل طبيعي، وهو ما فاقم من معاناته الصحية والنفسية.
ويواجه أبوالفتوح انتهاكات مستمرة منذ احتجازه قبل أكثر من 8 سنوات، في ظل استمرار الملاحقات والقضايا أثناء وجوده داخل السجن، حرمان من التواصل الأسري الكامل، مخاوف من عدم كفاية الرعاية الطبية، واحتجاز مطول لشخصية سياسية مسنّة تعاني من ظروف صحية خاصة.
*مصر تتهم إثيوبيا بحجز المياه وإدارة سد النهضة بشكل مسيّس
اتهم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، إثيوبيا بإدارة سدّ النهضة المطل على نهر النيل “بشكل مسيّس” عبر إجراءات أحادية ضد مصر والسودان.
وقال عبد العاطي إن قضية المياه “وجودية”، وتمثل أولوية بالنسبة لمصر، مؤكدا أنه “لا يمكن التهاون بشأنها”
وأضاف أن مصر حذّرت مرارا من أن السدّ الإثيوبي “تم بإجراءات أحادية، ولا يراعي قواعد القانون الدولي أو التنسيق المسبق، ولا يمكن لإثيوبيا، بصفتها دولة منبع، أن تتصرف بشكل أحادي”
وأشار إلى أن إدارة إثيوبيا للسدّ “بشكل مسيّس” ومن دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب (مصر والسودان)، تترتب عليها “انعكاسات شديدة السلبية”
وأوضح أن حجز المياه دون تنسيق مسبق أدى خلال الأيام الماضية إلى انخفاض منسوب المياه في السودان، ما أثر في توافرها للسودانيين.
وأكد عبد العاطي أن مصر “ليست ضد حق إثيوبيا في التنمية، ولكن دون إحداث ضرر للسودان ولمصر”، مضيفا: “لهم الحق في التنمية ولنا الحق في الحياة”
وتستمر الخلافات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن ملء وتشغيل سدّ النهضة، الذي بدأت أديس أبابا إنشاءه عام 2011، وافتحته في سبتمبر 2025.
وتطالب القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني وملزم ينظم عمليتي الملء والتشغيل قبل استكمالهما.
في المقابل، ترى إثيوبيا أن المشروع لا يتطلب توقيع اتفاق ملزم، وتؤكد أنها لا تعتزم الإضرار بمصالح أي دولة أخرى، ما أدى إلى تجميد المفاوضات لثلاثة أعوام، قبل استئنافها عام 2023، ثم توقفها مجددا في 2024.
*من مُصدّر إلى مستورد.. كيف أصبحت مصر رهينة للغاز “الصهيونى” المستورد بقيادة السيسى؟
تجد مصر، بقيادة المنقلب السفيه السيسى ، نفسها أمام مفارقة لافتة في ملف الطاقة؛ فبعد سنوات قليلة من احتفالها بتحولها إلى دولة مصدّرة للغاز الطبيعي، باتت تعتمد بصورة متزايدة على استيراد الغاز لتلبية احتياجات السوق المحلية وتشغيل محطات الكهرباء، بل وتستورد كميات متنامية من الغاز الإسرائيلي، في وقت تسعى فيه القاهرة إلى التعاقد على شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية.
وتثير هذه المفارقة تساؤلات سياسية واقتصادية حول الأسباب التي دفعت أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان إلى هذا الوضع، خصوصاً أن مصر كانت قد أعلنت، عقب بدء الإنتاج من حقل “ظهر”، تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتصدير الطاقة.
وبحسب تقارير إعلامية، ارتفعت إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر خلال الفترة الأخيرة إلى نحو 1.25 مليار قدم مكعبة يومياً، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 1.5 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2027، بالتزامن مع زيادة إنتاج حقل “ليفياثان” وتوسيع البنية التحتية لنقل الغاز.
من الاكتفاء الذاتي إلى البحث عن شحنات الغاز
التحول الحالي لا يرتبط فقط بالغاز الإسرائيلي، إذ تجري مصر، وفق ما نقلته “رويترز”، محادثات مع شركات طاقة كبرى، بينها “شل” و”توتال إنرجيز” و”بي.بي”، للحصول على ما بين 15 و18 شحنة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
ويعكس ذلك حجم الضغوط التي تواجهها القاهرة في سوق الطاقة، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب، خاصة خلال أشهر الصيف، عندما يقفز استهلاك محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي.
لكن السؤال الأكثر إلحاحاً هو: كيف انتقلت مصر من دولة كانت تتحدث عن تصدير الغاز إلى أوروبا والأسواق الإقليمية إلى دولة تبحث عن تأمين واردات عاجلة لتغطية احتياجاتها الداخلية؟**
حقل ظهر.. نقطة التحول الأبرز
يُعد تراجع إنتاج حقل “ظهر” أحد أبرز العوامل التي تقف وراء أزمة الغاز الحالية، بعدما كان الحقل يمثل حجر الأساس في استراتيجية مصر لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.
ومع انخفاض الإنتاج المحلي، وجدت القاهرة نفسها مضطرة إلى تعويض الفجوة عبر زيادة الواردات، سواء من إسرائيل أو من خلال شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية، وهو ما يفرض أعباء مالية إضافية على الاقتصاد المصري في وقت تعاني فيه البلاد من ضغوط على موارد النقد الأجنبي.
ويرى منتقدون للسياسات الحكومية أن الأزمة الحالية تكشف هشاشة استراتيجية الاعتماد على حقل واحد، وعدم نجاح خطط زيادة الإنتاج المحلي بالسرعة الكافية لتعويض التراجع الطبيعي في بعض الحقول.
هل خسرت مصر موقعها في شرق المتوسط؟
ويعيد الوضع الحالي إلى الواجهة الجدل حول إدارة مصر لملف الغاز في شرق المتوسط، وخصوصاً اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية التي أبرمتها القاهرة مع دول المنطقة، وفي مقدمتها اليونان، إضافة إلى علاقاتها مع إسرائيل وقبرص.
ويطرح المعارضون للسياسات الحالية تساؤلات حول ما إذا كانت مصر قد استفادت بالشكل الأمثل من حقوقها ومواردها المحتملة في شرق المتوسط، وما إذا كانت الاتفاقيات التي أبرمتها القاهرة قد حافظت على مصالحها الاستراتيجية بعيدة المدى.
غير أن الربط المباشر بين تراجع إنتاج الغاز المصري وبين “التنازل عن حقوق الغاز” يحتاج إلى أدلة فنية وقانونية واضحة، إذ إن ملف الحدود البحرية وحقوق الاستغلال يرتبط بترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة، والامتيازات الممنوحة لشركات التنقيب، ونتائج عمليات البحث والاستكشاف، ولا يمكن اختزاله في اتفاق سياسي واحد.
المفارقة الإسرائيلية
في المقابل، تستفيد إسرائيل من تطوير حقولها البحرية، وعلى رأسها “ليفياثان” و”تمار”، لتوسيع صادراتها إلى مصر والأردن، بينما تتحول القاهرة تدريجياً إلى سوق رئيسية للغاز الإسرائيلي.
وتكمن المفارقة في أن مصر، التي كانت تراهن على أن تصبح مركزاً إقليمياً لتجارة الغاز، باتت تعتمد على واردات من دولة كانت تستورد منها الغاز في السابق، في وقت تستخدم فيه بنيتها التحتية ومحطات الإسالة في إدكو ودمياط لاستقبال الغاز وإعادة تصدير جزء منه إلى الأسواق الخارجية.
ومن منظور اقتصادي، قد ترى الحكومة أن استيراد الغاز الإسرائيلي ثم إسالتَه وإعادة تصديره يمثل نشاطاً تجارياً يدر عائداً من النقد الأجنبي. إلا أن منتقدين يرون أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لتأمين احتياجات السوق المصرية من الإنتاج المحلي، قبل التوسع في نموذج يعتمد على شراء الغاز من الخارج.
هل أصبحت مصر رهينة للغاز المستورد؟
المشكلة الأساسية التي تواجه مصر اليوم لا تتمثل فقط في مصدر الغاز، وإنما في ارتفاع درجة الاعتماد على الواردات لتغطية العجز بين الإنتاج والاستهلاك.
فكلما تراجع الإنتاج المحلي، زادت حاجة الحكومة إلى شراء الغاز من الخارج، ما يجعل قطاع الطاقة أكثر تعرضاً لتقلبات الأسعار العالمية والأزمات الجيوسياسية واضطرابات الملاحة الدولية.
كما أن استمرار هذا الاتجاه يضع الاقتصاد المصري أمام معادلة صعبة: إنفاق مزيد من العملة الصعبة على استيراد الطاقة من أجل توفير الكهرباء، في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وتحسين مواردها من النقد الأجنبي.
السؤال الذي يفرض نفسه لا يتعلق الجدل إذن فقط بكون مصر تستورد الغاز من إسرائيل، وإنما بكيفية إدارة موارد الطاقة خلال السنوات الماضية، ومدى نجاح الدولة في الحفاظ على معدلات الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الطاقة، والاستفادة من موقعها الجغرافي وثرواتها المحتملة في شرق المتوسط.
وبينما تؤكد الحكومة أن زيادة الواردات ترتبط بتراجع مؤقت في الإنتاج وارتفاع الطلب المحلي، يرى منتقدوها أن التحول من تصدير الغاز إلى استيراده يكشف خللاً أعمق في إدارة ملف الطاقة، ويطرح تساؤلات حول جدوى السياسات التي اتبعتها القاهرة في السنوات الأخيرة.
ويبقى السؤال الأكثر حساسية: هل كان انتقال مصر من دولة مصدّرة للغاز إلى مستورد نتيجة طبيعية لتراجع الإنتاج وارتفاع الاستهلاك، أم أن خيارات إدارة موارد الطاقة واتفاقيات شرق المتوسط ساهمت في تكريس هذا التحول؟**
الإجابة تتطلب مراجعة دقيقة للأرقام الخاصة بالإنتاج والاستهلاك والاحتياطيات، إلى جانب تحليل الاتفاقيات البحرية وحقوق الاستكشاف، بدلاً من اختزال الأزمة في اتهام واحد أو تحميل اتفاقية بعينها مسؤولية التحول الكامل في خريطة الطاقة المصرية.
*”معاشي بيتبخر في أيام” صرخة متقاعد تكشف أزمة المعاشات وسط الغلاء
تصاعدت موجة غضب واسعة بين أصحاب المعاشات والموظفين المتقاعدين، بعدما عبّر عدد كبير منهم عن استيائهم الشديد من تراجع القيمة الفعلية لمعاشاتهم الشهرية، وسط اتهامات متكررة تطال السياسات الاقتصادية السابقة بسوء إدارة أموال التأمينات والمعاشات على مدار سنوات طويلة. وتكشف قصة أحد المتقاعدين تفاصيل مأساة إنسانية تختصر معاناة شريحة واسعة من كبار السن الذين قضوا عمرهم في خدمة الوطن ليجدوا أنفسهم عاجزين عن تغطية أبسط احتياجاتهم اليومية.
رحلة أربعين عاماً تنتهي بمعاش لا يكفي
انتشر مقطع فيديو مؤثر لموظف سابق أفنى أربعين عاماً كاملة من عمره في العمل الحكومي، شمل فترة عمل بهيئة المسرح، ليجد نفسه بعد كل هذه السنوات من العطاء أمام معاش شهري لا يفي بأبسط مقومات الحياة الكريمة. وروى الرجل تفاصيل رحلته المهنية الطويلة بصوت يملؤه الألم، مشيراً إلى أن ما وصل إليه اليوم من ضيق مادي لا يتناسب إطلاقاً مع عقود من الجهد والانضباط في العمل العام.
وأوضح المتقاعد أنه خرج إلى المعاش براتب أساسي بلغ 2500 جنيه، وهو رقم كان يمثل حينها مستوى معيشياً مقبولاً نسبياً. ومع مرور السنوات، شهد هذا المعاش زيادات تدريجية متلاحقة حتى وصل إلى نحو 4800 جنيه شهرياً. غير أن هذه الزيادة، على الرغم من ارتفاعها الظاهري، لم تصمد أمام موجات الغلاء المتتالية وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ يتبخر المبلغ بالكامل خلال أيام معدودة فقط من بداية كل شهر، ليتبقى للمتقاعد نحو ألف جنيه لا تكفي لتغطية أبسط الاحتياجات الأساسية من طعام ودواء وفواتير خدمات.
رسالة موجعة للمسؤولين: “ما عارف ماشي إزاي”
وجّه المتقاعد كلمات مباشرة ومؤثرة إلى المسؤولين، طالبهم فيها بأن يعيشوا واقع حياة أصحاب المعاشات ولو ليوم واحد، قائلاً بصوت يعكس حجم معاناته: “أنا بس عايز أي حد من السادة المسؤولين يجي يعيش زي ما احنا بنعيش، وأقسم بالله ما عارف ماشي إزاي!”. واعتبر أن الوضع الحالي لأصحاب المعاشات يمثل أزمة حقيقية تمس كل من قضى شبابه وسنوات عمره الإنتاجية في خدمة الدولة، ليخرج في النهاية من دون مكافأة نهاية خدمة مجزية أو مصدر دخل يضمن له حياة كريمة في سنوات الشيخوخة.
وتعكس هذه الشهادة الإنسانية حالة أوسع من القلق المعيشي التي يعيشها آلاف المتقاعدين، الذين يجدون أنفسهم اليوم أمام معادلة صعبة بين معاش ثابت نسبياً وأسعار متصاعدة باستمرار، ما يضعهم في مواجهة يومية مع شبح العجز عن تلبية أبسط متطلبات الحياة.
مطالب متصاعدة بمراجعة منظومة المعاشات
في ظل هذه الأزمة المتفاقمة، تصاعدت المطالب الشعبية والحقوقية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ أصحاب المعاشات من براثن الفقر وموجات الغلاء المتلاحقة. وطالب عدد كبير من المتقاعدين بإعادة النظر الجذرية في منظومة المعاشات بأكملها، ومراجعة الهياكل المالية القائمة بما يتناسب مع معدلات التضخم المتصاعدة وارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات الحيوية.
كما شدد المطالبون على أهمية ربط قيمة المعاشات بمؤشرات غلاء المعيشة بشكل دوري ومنتظم، بدلاً من الزيادات المتفرقة التي لا تواكب وتيرة ارتفاع الأسعار الفعلية. ويرى كثيرون أن استمرار الفجوة بين قيمة المعاش الشهري وتكلفة المعيشة الحقيقية ينذر بتفاقم الأزمة الاجتماعية لشريحة كبار السن، ما يستدعي تحركاً حكومياً عاجلاً وشاملاً يعيد الاعتبار لحقوق من قضوا أعمارهم في خدمة القطاع العام.
*”الحكومة بترمي عفشنا في الشارع” تصعيد إزالات حي الميناء بالعريش يشعل غضب الأهالي
تشهد مدينة العريش شمال سيناء تصاعدًا لافتًا في وتيرة إزالات حي الميناء، وسط حالة من الغضب الشعبي المتصاعد بين الأهالي المتضررين من استمرار الحملات الأمنية لليوم الثاني على التوالي. وتتزامن إزالات حي الميناء مع دخول عمليات الإخلاء مرحلة جديدة أكثر اتساعًا، بعدما ظنّ كثير من السكان أن الملف طُوي مؤقتًا عقب فترة توقف استمرت لأشهر.
صوت الشارع: غضب وتساؤلات عن المصير
توثّق مقطع مصوّر حالة الاحتقان بين الأهالي، إذ عبّرت إحدى السيدات المتضررات من سكان الحي عن سخطها بشكل مباشر، قائلة إن الجهات المعنية هي من تُخرج أثاث المنازل إلى الشارع تمهيدًا لهدمها. هذه الشهادة تعكس حالة القلق الممتد بين عشرات الأسر التي فوجئت بعودة معدات الهدم إلى الشارع بعد فترة هدوء نسبي، ما زاد من حدة الشعور بعدم اليقين بشأن المصير السكني القادم لهذه العائلات.
يصف الأهالي ما يجري حاليًا بأنه تصعيد غير متوقع، خصوصًا أن العمليات كانت قد توقفت لعدة أشهر عقب اجتماع جمع وفدًا من سكان الحي بوزير النقل الفريق كامل الوزير في 22 يونيو 2023. وأسفر ذلك اللقاء وقتها عن تشكيل لجنة مخصصة للتفاوض حول مطالب الأهالي، أنهت أعمالها في يوليو من العام نفسه دون أن تُعلن نتائج مفاوضاتها بشكل رسمي حتى الآن.
تفاصيل المرحلة الحالية من الإزالات
تتوغل المعدات الهندسية بمرافقة قوات أمنية داخل حي الميناء لليوم الثاني على التوالي، في إطار تنفيذ المرحلتين الرابعة والخامسة من خطة إخلاء شاملة تستهدف المنطقة السكنية الواقعة بالكامل داخل حرم ميناء العريش. وتأتي هذه المرحلة ضمن مخطط أوسع يستهدف إعادة تخصيص الأرض بالكامل لصالح أنشطة الميناء، بعدما تحوّلت المنطقة قانونيًا من نطاق سكني إلى نطاق يخضع لتصنيف المنفعة العامة.
الأساس القانوني لعمليات الإخلاء
يستند تنفيذ إزالات حي الميناء إلى القرار الجمهوري رقم 330 لسنة 2019، والذي نص صراحة على اعتبار ميناء العريش والمنطقة المحيطة به من أعمال المنفعة العامة. وجاء بعد ذلك القرار رقم 465 لسنة 2021 لينقل تبعية الميناء ومحيطه إلى القوات المسلحة، وهو ما شكّل الغطاء القانوني الذي استندت إليه لاحقًا كل مراحل الإخلاء المتتالية في المنطقة.
حجم التأثير على السكان والعقارات
تكشف البيانات الرسمية أن نطاق الإخلاء يشمل 1105 مبانٍ سكنية كاملة، إلى جانب مساحة تتجاوز 2 مليون متر مربع من الأراضي داخل حي الميناء وحوله. هذه الأرقام تعكس الحجم الحقيقي لعملية إعادة التخطيط العمراني التي تطال واحدة من أقدم المناطق السكنية في مدينة العريش، والتي ظل سكانها يقيمون فيها لعقود طويلة قبل بدء مسلسل الإزالات.
ويبقى ملف التعويضات وإعادة التوطين هو الشغل الشاغل للأهالي، في ظل غياب أي إعلان رسمي حتى الآن عن نتائج اللجنة التي شُكّلت قبل نحو ثلاث سنوات. ومع استمرار إزالات حي الميناء دون توضيحات كافية حول آليات التعويض أو الجدول الزمني الكامل للمراحل المتبقية، يظل السؤال الأكبر مطروحًا بقوة حول مصير مئات الأسر التي تنتظر حلاً عادلاً ينهي حالة الترقب والقلق المستمرة منذ سنوات.
*”هو اللي معاه فلوس بس هو اللي من حقه يتعالج؟!” غضب المرضى يتصاعد بسبب أزمة نقص الأدوية
تصاعدت حدة الاحتجاجات داخل إحدى المنشآت الصحية، بعدما خرجت أزمة نقص الأدوية عن السيطرة، لتتحول إلى مواجهات كلامية حادة بين المرضى وذويهم من جهة، والطاقم الطبي والإداري من جهة أخرى. وتعكس هذه الواقعة حجم المعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون في محاولاتهم الحصول على العلاج، وسط تساؤلات غاضبة عن غياب العدالة في تقديم الخدمة الصحية.
تفاصيل الأزمة داخل المنشأة الطبية
شهد المكان مشادات كلامية حادة، عقب عجز الإدارة عن توفير الأدوية والجرعات العلاجية الأساسية المطلوبة للمرضى. ورفع عدد من المواطنين أصواتهم احتجاجًا على تكرار أزمة نقص الأدوية، مؤكدين أن غياب العلاج يهدد حياة مرضى بالفعل يعانون من أوضاع صحية حرجة. وعبّر أحد المواطنين عن غضبه بصرخة مدوية حملت تساؤلًا مباشرًا: “هو اللي معاه فلوس بس هو اللي من حقه يتعالج؟!”، في إشارة واضحة لشعور المرضى بالتمييز بين القادرين وغير القادرين على تحمل تكاليف العلاج.
طالب المحتجون بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لحل أزمة نقص الأدوية بشكل جذري، ووصفوا الموقف بأنه يمس حقًا أساسيًا من حقوق المواطن، وهو الحصول على الرعاية الصحية دون تمييز. وأكدوا أن تكرار مثل هذه الأزمات يفقد الثقة في قدرة المنشآت الصحية على أداء دورها الأساسي تجاه المرضى.
ردود فعل الطاقم الإداري ومحاولات التهرب من التوثيق
في المقابل، واجه الطاقم الإداري شكاوى المرضى بردود دفاعية، مؤكدين عدم توفر الأدوية أو الجرعات العلاجية المطلوبة في تلك اللحظة، واعتبر بعضهم أن الشكاوى “لا لزوم لها”. ولفت المشهد الانتباه إلى محاولات بعض الموظفين تغطية وجوههم وهواتفهم، في محاولة واضحة للتهرب من التوثيق والتصوير أثناء تصاعد الأزمة، وهو ما زاد من حالة الاستياء بين الحضور واعتبره البعض دليلًا على إدراك المسؤولين لحجم التقصير الحادث.
ولم تقتصر ردود الفعل على الجدل اللفظي فقط، بل امتدت لتشمل مطالبات مباشرة بضرورة محاسبة المتسببين في تكرار أزمة نقص الأدوية، وعدم الاكتفاء بردود الفعل الدفاعية التي لا تقدم حلولًا جذرية للمشكلة القائمة.
مطالب المتضررين بالتدخل العاجل
طالب المتضررون بسرعة رفع الشكاوى إلى وزارة الصحة، لضمان تدخل فوري وحاسم يعالج جذور أزمة نقص الأدوية، بدلًا من الاكتفاء بمعالجة الأعراض الظاهرة للمشكلة. وأكد المحتجون أن الحصول على العلاج حق أساسي مكفول لكل مواطن، ولا يجوز أن يكون مرتبطًا بالقدرة المادية أو الواسطة، مشددين على أن استمرار أزمة نقص الأدوية يعرض حياة المرضى لخطر حقيقي لا يحتمل التأجيل.
وشدد عدد من الحضور على أن الشكوى المتكررة من أزمة نقص الأدوية لم تعد حالة استثنائية، بل باتت ظاهرة متكررة تستدعي تدخلًا جذريًا وسريعًا من الجهات المختصة، بما يضمن توفير احتياجات المرضى الأساسية دون تمييز أو تأخير.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، يبقى السؤال مطروحًا حول آليات المتابعة والمحاسبة التي ستُتخذ لمعالجة أزمة نقص الأدوية بشكل جذري، بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي لا تضمن عدم تكرار الأزمة مستقبلًا.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
