
السيسي يُوجه الموانئ المصرية كبديل لسفن نتنياهو المرفوضة دوليًا والمُحمّلة بشحنات الفولاذ العسكري.. الخميس 26 مارس 2026.. في الذكري الـ 47 لتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ماذا واجه السادات وماذا جنت القاهرة من توقيع المعاهدة؟
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*وفاة أستاذ طب الأطفال نبيل جميل داخل سجن المنيا شديد الحراسة بعد سنوات من الاعتقال التعسفي
توفي الأستاذ الدكتور نبيل جميل محمد إسماعيل، أستاذ طب الأطفال بكلية الطب – جامعة المنيا، داخل محبسه بسجن المنيا شديد الحراسة، بعد سنوات طويلة من الاحتجاز المستمر منذ أغسطس 2013، في واقعة أثارت تفاعلاً واسعًا وتساؤلات متجددة بشأن أوضاع أماكن الاحتجاز ومستوى الرعاية الصحية المقدمة للمحتجزين في مصر.
ووفق ما أعلنته جهات حقوقية، فإن الراحل كان قد أُلقي القبض عليه في 17 أغسطس 2013، وظل رهن الاحتجاز منذ ذلك التاريخ، متنقلاً بين عدد من مقار الاحتجاز والسجون، قبل أن يستقر به المطاف في سجن المنيا شديد الحراسة، حيث وافته المنية، فيما لا تزال ملابسات الوفاة قيد الرصد والتوثيق.
مسار قضائي ممتد وأحكام مشددة
خلال فترة احتجازه، واجه الدكتور نبيل جميل عدة محاكمات في قضايا ذات طابع سياسي، حيث صدر بحقه حكم بالحبس لمدة خمس سنوات في إحدى القضايا، قبل أن تصدر المحكمة الجنائية العسكرية بأسيوط حكمًا بالسجن المؤبد بحقه في قضيتين حملتا رقمي 172 لسنة 2015 عسكري كلي أسيوط، و117 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي أسيوط، وهو الحكم الذي تم التصديق عليه رسميًا في 28 يناير 2016.
وبحسب مصادر حقوقية، فقد تنقل الراحل بين سجون عدة، من بينها سجن طرة، قبل نقله إلى سجن المنيا شديد الحراسة، مع الإشارة إلى تدهور حالته الصحية خلال سنوات احتجازه، وسط حديث عن نقص في مستوى الرعاية الطبية اللازمة.
مخاوف حقوقية وتساؤلات حول ظروف الاحتجاز
وأثارت وفاة أستاذ جامعي داخل محبسه موجة من القلق بين منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أن الحادثة تعكس أزمة أوسع تتعلق بأوضاع الاحتجاز، خاصة في ظل تكرار حالات الوفاة داخل السجون خلال السنوات الأخيرة.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن بعض أماكن الاحتجاز تعاني من تحديات تتعلق بظروف المعيشة، والازدحام، ونقص الخدمات الطبية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على صحة المحتجزين، لا سيما كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
كما أكدت هذه الجهات أن وفاة أي محتجز داخل مكان احتجازه تفرض التزامًا قانونيًا واضحًا على السلطات بفتح تحقيق فوري ومستقل لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، والكشف عما إذا كان هناك أي إهمال طبي أو تقصير في تقديم الرعاية اللازمة.
مطالبات بفتح تحقيق وضمانات للشفافية
في هذا السياق، طالبت عدة منظمات حقوقية بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات وفاة الدكتور نبيل جميل، مع إعلان نتائجه للرأي العام، وتمكين الجهات الرقابية المستقلة من زيارة أماكن الاحتجاز وتقييم أوضاعها الصحية.
كما دعت إلى ضرورة تمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على تقرير الصفة التشريحية والسجلات الطبية الخاصة به، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في توفير الرعاية الصحية الواجبة.
وشددت هذه المنظمات على أهمية توفير رعاية طبية منتظمة وكاملة لجميع المحتجزين دون تمييز، إلى جانب مراجعة أوضاع المرضى وكبار السن داخل السجون، وتفعيل آليات الإفراج الصحي في الحالات التي تستدعي ذلك.
إطار قانوني ومسؤوليات قائمة
ويرى حقوقيون أن الحق في الحياة والرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز يُعد من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية، وعلى رأسها “قواعد نيلسون مانديلا” الخاصة بمعاملة السجناء، والتي تنص على ضرورة توفير مستوى مناسب من الرعاية الصحية للمحتجزين يماثل ما هو متاح في المجتمع.
ويؤكد خبراء قانونيون أن أي إخلال بهذه الالتزامات قد يترتب عليه مسؤوليات قانونية، تستوجب التحقيق والمساءلة، خاصة في الحالات التي ترتبط بوقائع وفاة داخل أماكن الاحتجاز.
*استمرار اعتقال سيد مشاغب رغم انتهاء مدة محكوميته في إطار سياسة “التدوير”
أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز المعتقل سيد مشاغب منذ عام 2015، في واحدة من القضايا التي قالت إنها تعكس بوضوح إشكاليات العدالة الجنائية، وما يرتبط بها من ممارسات تمسّ ضمانات المحاكمة العادلة والحقوق الأساسية للمعتقلين.
وأُلقي القبض على سيد مشاغب على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ”أحداث استاد الدفاع الجوي”، وصدر بحقه حكم بالسجن، إلا أن فترة احتجازه تجاوزت المدد القانونية، نتيجة عدم احتساب فترة الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة، فضلًا عن تعرضه لما يُعرف بسياسة “التدوير” على قضايا جديدة، بما أدى إلى استمرار احتجازه حتى الآن.
ظروف احتجاز قاسية
وقالت المنظمة، إنه خلال سنوات احتجازه، تعرّض سيد لظروف قاسية، من بينها الحبس الانفرادي لفترات ممتدة، وهو ما يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية التي تحظر العزل المطوّل، لما له من آثار نفسية وجسدية بالغة الخطورة، قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
واعتبرت أن حالة سيد مشاغب لا تمثل واقعة فردية، بل تأتي في سياق أوسع يعاني فيه العديد من المعتقلين من ممارسات مشابهة، تشمل التوسع في الحبس الاحتياطي، وإعادة تدوير القضايا، وحرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التواصل مع ذويهم والحياة الأسرية.
وأكدت منظمة عدالة أن استمرار احتجاز الأفراد خارج الأطر القانونية السليمة، وبالمخالفة لضمانات المحاكمة العادلة، يقوّض من ثقة المجتمع في منظومة العدالة، ويمثل انتهاكًا للدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة.
مطالب منظمة عدالة
وطالبت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بـ:
– الإفراج الفوري عن سيد مشاغب، وإنهاء معاناته الممتدة داخل أماكن الاحتجاز.
– وقف ممارسات التدوير على القضايا، وضمان عدم إساءة استخدام الحبس الاحتياطي.
– احتساب مدد الحبس الاحتياطي ضمن العقوبات الصادرة، وفقًا للقانون.
– إنهاء الحبس الانفرادي المطوّل، وضمان توافق أوضاع الاحتجاز مع المعايير الدولية.
– تمكين المعتقلين من حقوقهم الأساسية، خاصة التواصل مع ذويهم والرعاية الصحية.
ودعت المنظمة إلى مراجعة شاملة لأوضاع المعتقلين على ذمة قضايا ذات طابع سياسي، بما يضمن احترام سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
وأكدت أن العدالة لا تكتمل إلا بإنهاء معاناة من طالت سنوات اعتقالهم دون مبرر قانوني عادل.
*أمن الدولة العليا تخلي سبيل محمد زهران مرشح الغلابة
أعلن المحامي خالد علي، أن نيابة أمن الدولة العليا أخلت سبيل الدكتور محمد زهران، الذي اشتهر باسم “مرشح الغلابة” في انتخابات مجلس النواب 2025 بكفالة 10 آلاف جنيه.
وقال علي – الذي حضر التحقيقات إلى جانب 3 محامين آخرين- عبر صفحته في موقع “فيسبوك” إن النيابة وجهت إلى زهران خلال جلسة التحقيق في القضية 1813 لسنة 2026 حصر أمن الدولة، تهمة نشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد.
واكتسب زهران شعبية واسعة عقب خوضه انتخابات البرلمان الأخيرة عن دائرة المطرية وعين شمس، بعد ظهوره في مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي أثناء سيره على الأقدام في الشوارع وتوزيع برنامجه الانتخابي على المارة.
وعلى الرغم من تواضع إمكاناته الدعائية مقارنة بالمرشحين المنافسين إلا أنه استطاع الوصول إلى جولة الإعادة على مقعد الدائرة.
وتعرض زهران وهو مؤسس ما يعرف بـ “الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين”، وأحد الخبراء المشاركين في جلسات لجنة التعليم بالحوار الوطني، للاعتقال في السابق على خلفية انتقاداته اللاذعة لسياسة التعليم في مصر، وبسبب الدعوة إلى مؤتمر خاص بالمعلمين دون أخذ التصاريح الأمنية المنظمة.
وكان زهران يعتزم خوض انتخابات نقابة المعلمين، إلا أنه فاجأ متابعيه بإعلانه انسحابه من انتخابات النقابة ومن قضايا حسابات النقابة ومن قضية حسابات صندوق زمالة المعلمين وانسحابه من دعوى النقض على انتخابات مجلس النواب وعدم المشاركة في أي عمل عام.
وكتب زهران عقب تلقيه إخطارًا بالمثول أمام نيابة أمن الدولة العليا معبرًا عن يأسه من مناخ التضييق في البلاد، قائلاً: “كل ما الناس تتمَّسك بالأمل يتم إحباطهم بصورة أو أخرى، مش كفاية ماحدث معي في انتخابات مجلس النواب بعد ما وصلت للإعادة حدث ماحدث على مرأى ومسمع من الجميع، والأمر لايحتاج مني أي توضيح فحضراتكم تابعتم الأحداث، مساعدة حضراتكم لي يكون في تجهيز الكفالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله“.
وقال: “بعد التحقيق بإذن الله هعمل أجازة بدون مرتب أي دولة وأي شغل ماليش أكل عيش في البلد دي” .
*قناة السويس ترفع رسوم الخدمة في قلب العاصفة: جباية تحت لافتة البيئة وخطر مباشر على التنافسية
اختارت هيئة قناة السويس توقيتًا شديد الحساسية لرفع رسوم جمع وإدارة المخلفات الصلبة على السفن، بقرار يبدأ تطبيقه في 15 أبريل، بينما سوق الشحن العالمي يعيش واحدة من أكثر لحظاته اضطرابًا منذ سنوات.
الهيئة تطرح القرار باعتباره جزءًا من خطة التحول إلى قناة صديقة للبيئة، لكن الوقائع تقول إن الزيادة تأتي في لحظة تتضخم فيها كلفة النقل والتأمين والوقود، وتتراجع فيها قدرة الخطوط الملاحية على تحمل أي أعباء إضافية.
هنا لا يبدو القرار تطويرًا فنيًا فقط. يبدو أيضًا محاولة مكشوفة لانتزاع إيراد إضافي من مرفق يخسر أصلًا جزءًا كبيرًا من ميزته التنافسية.
رسوم جديدة في توقيت يضغط على كل سفينة
المنشور الدوري رقم 2 لسنة 2026 الصادر في 24 مارس عدل رسوم الخدمة الإلزامية لجمع وإدارة المخلفات الصلبة، فارتفعت مثلًا إلى 235 دولارًا للسفن حتى حمولة 10000 طن صافي، و825 دولارًا حتى 40000 طن، و1120 دولارًا حتى 70000 طن، و1410 دولارًا لما فوق 70000 طن، على أن يبدأ التطبيق من 15 أبريل.
هذه ليست مجرد مراجعة هامشية. هي زيادة واضحة في خدمة تفرض على السفن العابرة ضمن منظومة العبور نفسها.
وبالمقارنة مع الرسوم التي طُبقت في 2025، والتي بدأت من 200 دولار ووصلت إلى 1200 دولار في الشرائح الأعلى، فإن الاتجاه صريح: رفع المقابل المالي للخدمات المصاحبة للعبور في وقت تتآكل فيه شهية السوق لأي كلفة جديدة.
الهيئة تسوق القرار تحت عنوان الاستدامة البيئية والتحول إلى “قناة خضراء” بحلول 2030، وهو عنوان له وجاهته من حيث المبدأ. لكن المشكلة ليست في المبدأ. المشكلة في التوقيت وفي طريقة التسعير.
الخدمة لم تعد مجرد عرض اختياري يحفز السفن على استخدام مرفق أفضل، بل أصبحت عبئًا إلزاميًا على سفن تمر أصلًا بسوق مرتبك ومحمّل برسوم حرب ومخاطر تأمين ومسارات بديلة أطول.
الخبير الأممي يان هوفمان، رئيس فرع لوجستيات التجارة في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، كان قد حذر من أن اضطراب الممرات البحرية يعيد تشكيل خريطة التجارة ويرفع كلفة الطاقة والغذاء ويغذي التضخم.
هذا التحذير يضع قرار الهيئة في مكانه الحقيقي: زيادة محلية فوق أزمة عالمية مفتوحة.
اضطراب هرمز يرفع الكلفة والهيئة تضيف فاتورة جديدة
الأزمة لم تعد محصورة في البحر الأحمر فقط.
تقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لعام 2025 أشار إلى أن مضيق هرمز يمر عبره نحو 11% من التجارة العالمية ونحو ثلث تجارة النفط البحرية، مع تصاعد مخاطر التعطل فيه، بينما ظل حجم العبور في قناة السويس بحلول مايو 2025 أقل بنحو 70% من مستويات 2023.
وفي مارس 2026 أعلنت “ميرسك” تعليق جميع الحجوزات من وإلى عدد من موانئ الخليج، وفرضت رسوم شحن طارئة وصلت إلى 1800 دولار للحاوية 20 قدمًا و3000 دولار للحاوية 40 قدمًا، إضافة إلى رسم وقود طارئ عالمي بدأ تطبيقه من 25 مارس.
المعنى بسيط: السوق يدفع أصلًا فاتورة أزمة أمنية مفتوحة، ثم تأتي القناة لتضيف عليها فاتورة خدمة إلزامية جديدة.
هذا الضغط المتراكم لا يمكن فصله عن القفزة في تكاليف التأمين والمخاطر.
تقارير حديثة أشارت إلى أن أقساط تأمين الحرب على السفن في الخليج قفزت من مستويات تقارب 0.25% في الظروف الطبيعية إلى ما بين 5% و10% من قيمة السفينة في بعض الحالات، مع بقاء نحو 1000 سفينة عالقة أو مترددة بسبب المخاطر.
هنا تتضح الصورة أكثر: الخطوط الملاحية لا تتعامل مع بند خدمة منفصل، بل مع مجموع تكاليف يحدد قرار المسار كله.
بيتر ساند، كبير محللي “زينيـتا”، وصف صراع البحر الأحمر بأنه “أطول ظل” على الشحن البحري، مؤكدًا أن أي تغير في الممرات يترك أثرًا ضخمًا على الأسعار والقدرة المتاحة.
وإذا كان هذا هو تقدير السوق العالمي، فإن تجاهله في تسعير خدمات القناة ليس إدارة ذكية للأزمة. هو إنكار لمعادلة السوق نفسها.
بين خصومات الأمس ورسوم اليوم
المفارقة أن الهيئة نفسها لجأت قبل أقل من عام إلى سياسة معاكسة تمامًا.
ففي 13 مايو 2025 أعلنت خصمًا بنسبة 15% لسفن الحاويات الكبيرة لمدة 90 يومًا، وقالت صراحة إن الهدف هو تشجيع الخطوط الملاحية الكبرى على العودة إلى العبور عبر القناة في ظل تحسن الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب.
هذا اعتراف رسمي بأن الحساسية السعرية موجودة، وأن الحوافز قد تكون ضرورية لاستعادة الحركة.
لذلك يصبح السؤال مشروعًا: ما الذي تغيّر الآن حتى تنتقل الهيئة من منطق التحفيز إلى منطق التحصيل، رغم أن البيئة التشغيلية الحالية أكثر هشاشة لا أقل هشاشة؟
التاريخ القريب لا يرحم هذا النوع من القرارات.
الهيئة أعلنت أن إيرادات القناة هبطت إلى 3.991 مليار دولار في 2024 مقابل 10.25 مليار دولار في 2023، بينما تحدثت الدولة نفسها عن خسائر شهرية تقارب 800 مليون دولار بسبب اضطراب المنطقة.
كما أوضحت تقارير الأمم المتحدة أن تراجع العبور في القناة ترافق مع قفزة حادة في استخدام طريق رأس الرجاء الصالح وارتفاع واضح في أزمنة الرحلات والتكاليف والانبعاثات.
هنا يصبح أي رسم إضافي، حتى لو قُدِّم باعتباره “خدمة جانبية”، عنصرًا مرجحًا في قرار بعض الشركات بمواصلة الابتعاد عن القناة بدل المجازفة بالعودة إليها.
الخبير البحري لارس ينسن، الرئيس التنفيذي لـ“فيسبوتشي ماريتايم”، حذر منذ وقت مبكر من أن عودة الحركة إلى مسار القناة ليست “حلًا سحريًا”، لأن شركات الشحن تبحث أولًا عن الاستقرار لا عن مجرد قصر المسافة. وهو تقدير يفسر سلوك السوق الآن.
الشركات لا تقارن فقط بين زمن العبور في السويس ورأس الرجاء الصالح، بل تقارن بين مجموع المخاطر والرسوم والقدرة على التخطيط. حين تصبح الرسالة الصادرة من القناة هي رفع كلفة الخدمات في ذروة الاضطراب، فإن ذلك يضعف حجة العودة ولا يقويها.
المحصلة أن الهيئة قد تحصل على دخل إضافي محدود على المدى القصير من بند خدمة جديد أو أعلى سعرًا.
لكن هذا المكسب السريع قد يأتي على حساب ما هو أخطر: عدد أقل من السفن، مسارات بديلة أكثر جاذبية، وتآكل إضافي في صورة القناة كممر يراعي ظرف السوق حين يختنق العالم.
في لحظة كهذه، الرسالة الأهم كان يفترض أن تكون تخفيض الكلفة وتثبيت الثقة.
ما حدث هو العكس تمامًا. والقناة التي تخسر تنافسيتها لا تنقذها رسوم أعلى، حتى لو رُفعت تحت لافتة خضراء.
*مجلس الوزراء المصري ينفي إشاعات عن العاصفة والأمطار
بينما جاءت العاصفة الجوية أقل من التوقعات التي نسجتها البيانات الرسمية في خيالنا، كانت عاصفة الشائعات أقوى، ما اضطر الحكومة لنفي حظر الحركة على الطرق، أو مد إجازات المدارس، ونفي وجود تسرب إشعاعي، مطالبة المواطنين بالوصول للأخبار من مصادرها الرسمية.
وقال موقع “مدي مصر”: جلسنا وأولادنا في البيت خوفًا من عاصفة المنخفض القطبي العميق، لكنها لم تأت كما صورتها لنا البيانات الرسمية، واكتفت بمطر يمكن وصفه بالغزير في بعض المناطق، وإن لم يمنع غرق عدة شوارع في مناطق جديدة بالقاهرة، وتحديدًا في التجمع، بينما لم تتوقف بيانات الأرصاد الجوية المحذرة من طقس الخميس، ترابًا ومطرًا.
أضاف: استنفار الأجهزة والوزارات، أرصادًا وتعليمًا وإسكانًا ونقلًا وعملًا وداخلية وصحة، منذ الأمس كان قد أثار عاصفة من الشائعات والاستنتاجات والاستهبالات على وسائل التواصل الاجتماعي، دفعت الحكومة لإصدار بيانات رسمية، تنفي اتخاذ إجراءات استثنائية تشمل حظر الحركة على الطرق العامة من السابعة مساءً حتى السادسة صباحًا، أو منح العاملين بالدولة والقطاع الخاص إجازة غدًا، أو مد تعليق الدراسة لمدة 15 يومًا اعتبارًا من 29 مارس، وكلها أنباء «لا أساس لها من الصحة» بحسب ييان المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، الذي دعا المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدًا أن بعض مروجيها يستخدمون شعارات مواقع وقنوات إعلامية بشكل مضلل.
وفي ظل ما قد يكون أزمة ثقة بين بعض المواطنين والحكومة، أو استسلام لنظريات المؤامرة، كان البعض شكك في إعلان الحكومة إجازة للمدارس اليوم وغدًا، وتحذيرها من الخروج من المنزل لغير الضرورة، بدعوى المنخفض الجوي، وهي الإجراءات التي زعموا أنها متعلقة بوجود تسرب إشعاعي على هامش الحرب الإقليمية المحيطة بنا، وهي الشائعة التي نفتها الحكومة أيضًا، وطالبت المواطنين باستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
*في الذكري الـ 47 لتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ماذا واجه السادات وماذا جنت القاهرة من توقيع المعاهدة؟
في 26 مارس 1979، وقع الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بيجن أول معاهدة سلام بين دولة ناطقة بالعربية وإسرائيل، بإشراف الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، منهية ثلاثة عقود من النزاع بين الدولتين.
“ربحنا أخيرًا الخطوة الأولى للسلام، وهي خطوة أولى على طريق طويل وصعب. علينا عدم التقليل من شأن العقبات التي لا تزال تقف أمامنا”، يقول كارتر، الذي وصف السادات بـ ” الرجل الذي صنع المعجزة”.
كيف تعاملت القوى السياسية المصرية مع مبادرة السادات؟
عارضت القوى الإسلامية واليسارية والناصرية فكرة توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل منذ اللحظة الأولى.
وسجل حزب العمل الاشتراكي “أكبر أحزاب المعارضة رسميًا في حينه” عشرة تحفظات على معاهدة السلام، لكنه صوت بتمريرها في مجلس الشعب، قبل أن يسحب التأييد في الذكرى الثانية لتوقيع المعاهدة.
وقاد حزب التجمع الرفض البرلماني للمعاهدة، فصوت نوابه برفضها، قبل أن تمرر بأغلبية 328 صوتًا وامتناع عضو واحد عن التصويت ومعارضة 15 عضوًا.
ثم كان موقف التيارات الإسلامية هو الأعنف، عندما أقدمت عناصر من تنظيم الجهاد على اغتيال السادات في 6 أكتوبر 1981.
ورفضت جماعة الإخوان المعاهدة التي وصفتها بالاستسلام، بعدما سحبت مصر من الصراع.
وانضم حزب الوفد الجديد لقائمة المعارضين، ما وضع زعيمه فؤاد سراج الدين بين قائمة طويلة من الشخصيات البارزة ضمن حملة اعتقالات سبتمبر 1981.
الأزمات طالت دائرة الحكم نفسها، باستقالة وزير الخارجية إسماعيل فهمي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية محمود رياض، إثر إعلان السادات نيته زيارة القدس عام 1977، ثم استقالة الوزير محمد إبراهيم كامل، خلال المفاوضات بين السادات وبيجن وكارتر عام 1979.
وخلال مفاوضات كامب ديفيد، اتخذ الفريق المصري المفاوض موقفًا جماعيًا بمقاطعة حفل التوقيع في البيت الأبيض.
خارجيا، كيف تعاملت دول المنطقة مع مصر السادات؟
لا تزال الخلافات تفصل الموقعين على هذه المعاهدة عن بعضهم البعض وكذلك عن بعض جيرانهم الذين يخشون ما فعلوه للتو – كارتر
تصدرت الجزائر وسوريا وليبيا حملة ضد زيارة السادات، فقطعت علاقات مصر الدبلوماسية مع هذه الدول. وجاء عنوان التايمز البريطانية “وداعًا للتضامن العربي”.
وقررت الدول العربية مقاطعة مصر في مؤتمر بغداد 1978، الذي أعلن رفض اتفاقيتي كامب ديفيد، ونقل مقر الجامعة العربية من القاهرة، وتعليق عضوية مصر “لحين عودتها لحظيرة العمل العربي المشترك”، قبل أن تؤكد قمة تونس 1979 قرارات مؤتمر بغداد
عارضت معظم الدول العربية الاتصالات بين مصر وإسرائيل منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد لسببين:
اعتبر العرب أن قرار السادات بتوقيع معاهدة سلام مع إسرائيل خيانة للقضية العربية؛ لأنه يشير إلى أن مصر لم تعد مستعدة لخوض حرب ضد إسرائيل لمساعدة سوريا والأردن والفلسطينيين.
اعتبر العرب اتفاقية الحكم الذاتي للفلسطينيين غير كافية؛ لأنها لم تضمن قيام دولة فلسطينية.
كنتيجة لهذه المعارضة، قوبل توقيع معاهدة السلام بانتقادات من جميع أنحاء المنطقة العربية.
وفي واشنطن، تظاهر نحو ألف شخص من جنسيات عربية مختلفة في حديقة لافاييت، على بعد مئات الأمتار من مقر حفل التوقيع، مرددين هتافات مناهضة للرئيس السادات.
ومع ذلك، فقد كانت القيادات هي التي حفزت في النهاية عملية السلام المصرية – الإسرائيلية، حيث تعاون الزعيمان السادات وبيجن طواعية وبدون انقطاع مع الوسطاء الأمريكيين، كما فاق دعم المصالح الوطنية كل الاعتبارات الأخرى. لقد أراد السادات عودة سيناء إلى السيادة المصرية، في حين سعى بيغن إلى إقصاء مصر عن الدائرة العسكرية العربية التي تواجه إسرائيل، مرة وإلى الأبد – معهد واشنطن
أين الجولان وفلسطين في معاهدة السلام؟
تضمن نص معاهدة السلام تأكيدًا على أن إطارها يهدف إلى توفير أساس للسلام يتجاوز مصر وإسرائيل إلى كل الجيران العرب الآخرين المستعدين للتفاوض من أجل السلام على هذا الأساس.
وأضافت المعاهدة أن منبعها كان الرغبة في إنهاء حالة الحرب وإقامة سلام يمكن لكل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمان، باعتبارها خطوة مهمة في البحث عن سلام شامل في المنطقة، وتسوية الصراع العربي الإسرائيلي من جميع جوانبه.
ودعت مصر وإسرائيل الأطراف العربية الأخرى في النزاع إلى الانضمام إلى عملية السلام مع إسرائيل، مسترشدة بمبادئ الإطار المذكور أعلاه وعلى أساسها، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات الدولية في أوقات السلم.
وفي خطاب توقيع معاهدة السلام، تحدث السادات عن الظلم الكبير الذي تعرض له الفلسطينيون، وناشد كارترَ دعمَهم، وطمأنتهم بأنهم سيكونون قادرين على اتخاذ الخطوة الأولى على طريق تقرير المصير وإعلان الدولة المستقلة.
وبجانب المعاهدة، وقع السادات وبيجن رسالة تقضي بإطلاق جدول زمني لمفاوضات الحكم الذاتي الفلسطيني بعد شهر واحد من التصديق على المعاهدة، لتستمر عامًا واحدًا.
هل كانت معجزة كما وصفها كارتر؟
دخلت مصر وبقية دول المنطقة العربية في حالة عداء مع إسرائيل منذ تأسيسها في 1948.
وخاض البلدان حروبًا متتالية في 1948، 1956، 1967، وأخيرًا في 1973، والتي انتهت بإجبار الولايات المتحدة إسرائيل على الانسحاب الجزئي من شبة جزيرة سيناء المصرية، التي احتلتها في 1967.
وبعد الحرب، بات السادات أول رئيس لدولة ناطقة بالعربية يزور إسرائيل، في نوفمبر/ تشرين الثاني 1977، قبل أن يتوصل الطرفان إلى معاهدة كامب ديفيد بوساطة أمريكية في سبتمبر 1978، وبين نصوصها التوصل إلى معاهدة السلام خلال ثلاثة أشهر.
انقضت المهلة في 17 ديسمبر/ كانون الأول، دون أن يتوصل الطرفان للاتفاقية المرتقبة، لكن كارتر زار البلدين أملًا في إنقاذ الموقف، ليوقع السادات وبيجن المعاهدة بعد ثلاثة أشهر إضافية، وسط معارضة محلية وإقليمية واسعة.
وسبق توقيع المعاهدة شهورًا قاسية من المفاوضات، التي اختتمت فقط في وقت مبكر من صباح يوم التوقيع، بالتوصل إلى حل وسط بشأن القضية الأخيرة المتبقية، وهي الجدول الزمني لانسحاب إسرائيل من العريش وحقول سيناء النفطية.
ماذا تضمنت معاهدة السلام؟
وفق نصها الرسمي المودع لدى الأمم المتحدة، تتضمن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل تسع مواد، وملحقا عسكريا، وآخر يتناول العلاقات بين الطرفين، ومحاضر متفقا عليها تفسر المواد الرئيسية للمعاهدة.
بمقتضى المعاهدة، استعادت مصر شبه جزيرة سيناء في 1982، بعد تفكيك المستوطنات وانسحاب الجيش والمدنيين الإسرائيليين إلى خط الحدود الدولية، وسمحت للسفن الإسرائيلية بالعبور الحر في قناة السويس.
ونصت المعاهدة على تبادل الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز التمييزية، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم السماح باستخدام أراضي كل أقليم لتهديد الإقليم الآخر، واعتبار مضيق تيران وخليج العقبة ممرين دوليين.
ماذا استفادت مصر من معاهدة السلام؟
بحسب ديفيد ماكوفسكي، مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، حققت مصر مكاسب واسعة حققتها مصر من المعاهدة على مدار العقود الماضية، بينها:
استعادة سيناء وعدم خوض أي حروب.
المساعدات الأجنبية.
الحد من الإنفاق العسكري.
العلاقات العسكرية الجديدة.
زيادة إيرادات الطاقة.
الدعم التجاري.
وسيط سلام .
وماذا عن القضية الفلسطينية والسورية والأردنية .
بقيت الأراضي التي احتلتها إسرائيل في يونيو 1967 كما هي والان نري اغلب الدول العربية أو كلها تعلن التطبيع مع إسرائيل بقيادة دولة الإمارات العربية.
*مُحمّلة بشحنات الفولاذ العسكري.. السيسي يُوجه الموانئ المصرية كبديل لسفن نتنياهو المرفوضة دوليًا
أطلقت حركة المقاطعة وعدّة منظمات دولية داعمة لفلسطين خلال الأيام الماضية دعوات واسعة للشعب المصري، بكل نقاباته وأُطره المهنية، للضغط على الجهات المسؤولة لمنع سفينة MSC Danit المحمّلة بالفولاذ العسكري من استخدام الموانئ المصرية لإيصال شحنات موجهة إلى كيان الاحتلال.
وقد جاءت هذه الدعوات بعد سلسلة من التحركات الشعبية في دول عدة رفضت استقبال السفينة، بينما بدا أن الموانئ المصرية هي الوحيدة التي فتحت أبوابها أمامها في لحظة إقليمية مشحونة بالحرب والدمار.
كانت “حركة المقاطعة” قد أعلنت أن السفينة التي تمر عبر مصر تحمل خمس عشرة حاوية تضم نحو 390 طنًا من الفولاذ العسكري المخصص لشركة Elbit Systems، وهي كمية تكفي لإنتاج ما يصل إلى 8500 قذيفة مدفعية.
وقد مُنعت السفينة من الرسو في إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا؛ بسبب الاحتجاجات الشعبية الرافضة للمشاركة في ما وصفته الحركة بجرائم جيش الاحتلال في فلسطين ولبنان وإيران.
ومع ذلك، كان من المقرر أن تصل السفينة إلى ميناء أبو قير بالإسكندرية في 25 مارس 2026، بعد أن رفضت السلطات التركية دخولها تطبيقًا للحظر التجاري المفروض على الكيان استجابةً لضغوط شعبية واسعة.
في هذا السياق، كتب الصحفي المصري Nagi Abbas تعليقًا مطولًا عبر فيسبوك تناقله مراقبون ونشطاء؛ تساءل فيه عن مسار الصفقات العسكرية المتجهة إلى الكيان منذ سنوات، معتبرًا أن شحنات الموت التي تُقصف بها غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران تبحث عن مرفأ في المنطقة كلها ولا تجد إلا المرافئ المصرية.
وأشار إلى أن السؤال الجوهري اليوم هو ما إذا كانت مصر بالفعل لا تشارك في الحروب الحالية للاحتلال، أم أن ما يجري يعكس نمطًا مختلفًا تمامًا.
قبل يومين فقط من وصول السفينة، وتحديدًا في 23 مارس 2026، كانت MSC Danit قد رست بالفعل في ميناء أبو قير المصري قادمة من موانئ عديدة رفضت استقبالها.
حملت السفينة خمس عشرة حاوية تضم ما يصل إلى 390 طنًا من الفولاذ العسكري المخصص لشركة IMI Systems التابعة لمجموعة Elbit الصهيونية، وهي كمية تكفي لتصنيع آلاف القذائف التي تُستخدم في قصف غزة والضفة ولبنان.
وقد جاء تحويل مسار السفينة إلى مصر بعد رفض موانئ تركية استقبالها، ما دفع مشغليها إلى البحث عن مرفأ بديل، فكان الميناء المصري هو الخيار المتاح.
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ يشير Nagi Abbas إلى أن موانئ مصرية عدة باتت منذ أكتوبر 2023 تؤدي دورًا صامتًا في تسهيل إمدادات مرتبطة بالصناعة العسكرية الصهيونية، بينما تتجاهل وسائل الإعلام المصرية هذه الوقائع.
ويستشهد بحوادث سابقة، أبرزها السفينة MV Kathrin التي رست في ميناء الإسكندرية في أكتوبر 2024 محملة بـ150 ألف كيلوغرام من مادة RDX المتفجرة، وهي مادة تُستخدم في تصنيع القنابل والصواريخ.
وقد رفضت عدة موانئ متوسطية وأفريقية استقبال السفينة، بينما أُفرغت حمولتها في الإسكندرية، ونفى الجيش المصري حينها أي تورط في تسهيل العملية، فيما تمت معاقبة من سرّبوا المعلومات بإحالتهم إلى الاستيداع.
كما يشير إلى حادثة السفينة Holger G التي أبحرت من الهند في نوفمبر 2025 محملة بمكونات قنابل الهاون والقذائف والصلب العسكري، وكانت وجهتها ميناء حيفا لتسليم الشحنة لشركتي Elbit وIMI Systems.
وقد مرت السفينة بميناء بورسعيد المصري في منتصف ديسمبر بعد أن رفضتها عدة دول، ما يعزز – وفق تعبيره – وجود نمط مصري ممنهج في استقبال شحنات عسكرية متجهة إلى “الكيان”.
ويطرح Nagi Abbas سؤالًا مباشرًا: لماذا لا ترفض مصر استقبال هذه الشحنات كما تفعل دول أخرى؟ ويقارن بين الموقف المصري ومواقف دول عديدة اتخذت إجراءات رسمية لوقف مرور أو تصدير الأسلحة إلى كيان الاحتلال، فتركيا، على سبيل المثال، رفضت رسميًا في مايو 2024 مرور شحنات الأسلحة، وأوقفت تجارتها المباشرة مع كيان الاحتلال، التي كانت تبلغ سبعة مليارات دولار سنويًا، وأعلنت في أغسطس 2025 قطع العلاقات الاقتصادية بالكامل وإغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات الحكومية الصهيونية.
ومع ذلك، تكشف سجلات الشحن أن 456 سفينة أبحرت من موانئ تركية نحو موانئ الكيان في الأشهر التسعة الأولى من 2025، ما يشير إلى تناقض بين الموقف الرسمي والممارسة الفعلية، وإن كانت تركيا قد رفضت الشحنة الأخيرة التي استقبلتها مصر.
ويستعرض الكاتب سلسلة من المواقف الدولية التي اتخذت إجراءات واضحة ضد مرور الأسلحة إلى تل أبيب.
ففي المغرب خرج آلاف المحتجين في أبريل 2025 إلى ميناء طنجة لمنع رسو سفينة تحمل قطع غيار لطائرات F‑35 الصهيونية، وفي بلجيكا صدر حكم قضائي في 2025 يلزم إقليم فلاندرز بوقف عبور المعدات العسكرية إلى تل أبيب، بينما كان إقليم والونيا قد فرض حظرًا مماثلًا منذ 2009، وفي هولندا صدر حكم قضائي في فبراير 2024 يمنع تسليم قطع غيار طائرات F‑35، وفي إيطاليا علّقت الحكومة في أكتوبر 2024 كل تراخيص التصدير العسكري الجديدة إلى تل ابيب، كما علّقت كندا جميع تصاريح تصدير الأسلحة الجديدة في مارس 2024، وعلّقت بريطانيا نحو ثلاثين ترخيصًا في نوفمبر من العام نفسه.
وفي يوليو 2025 أصبحت سلوفينيا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تفرض حظرًا شاملًا على واردات وصادرات وعبور الأسلحة مع الاحتلال، بينما صادق البرلمان الإسباني في أكتوبر 2025 على حظر شامل للأسلحة بتصويت 178 مقابل 169، وحتى ألمانيا، التي تُعد من أكبر الداعمين العسكريين للكيان الصهيوني، أعلنت في أغسطس 2025 وقف تراخيص تصدير الأسلحة التي يمكن استخدامها في غزة.
كما تعهدت مجموعة لاهاي، التي تضم اثنتي عشرة دولة بينها بوليفيا وكولومبيا والعراق وماليزيا وجنوب أفريقيا، بوقف جميع تحويلات الأسلحة إلى تل ابيب في يوليو 2025، وفي فرنسا أمرت الحكومة في يونيو 2025 بإغلاق خمسة أجنحة لشركات دفاعية صهيونية في معرض باريس للطيران، بينما حاول عمال ميناء مرسيليا تتبع شحنة مخفية داخل سفينة متجهة إلى حيفا ومنعها بالتنسيق مع عمال ميناء جنوا الإيطالي.
أما اليابان فقد أنهت شركة إيتوشو شراكتها مع Elbit Systems في فبراير 2024 بطلب من وزارة الدفاع اليابانية.
تُظهر هذه الوقائع مجتمعة، كما يوضح Nagi Abbas، أن هناك نمطًا مصريًا ثابتًا: كلما ضاقت أمام السفن الحاملة لمواد عسكرية بوابة أوروبية أو إقليمية، فُتح أمامها مرفأ مصري.
وبينما وقّعت أكثر من خمسين دولة في نوفمبر 2024 رسالة إلى الأمم المتحدة تطالب بوقف إمدادات الأسلحة إلى الكيان، لا تزال مصر – وفق ما يصفه – تتيح موانئها علنًا كمحطة بديلة، في مشهد يثير تساؤلات حول موقفها من الحروب الصهيونية على فلسطين ولبنان وسوريا وإيران.
ويختم الكاتب بأن التأثير الفعلي لهذه الشحنات، وإن بدا صغيرًا مقارنة بالإمدادات الأميركية والألمانية الضخمة التي تشكل 69% من واردات الاحتلال العسكرية، إلا أن أثرها التراكمي في حرب طويلة يعاني فيها الجيش الصهيوني ضغطًا متزايدًا على سلاسل الإمداد يجعل كل حاوية صلب وكل طن متفجرات ذا قيمة استراتيجية كبيرة.
ويتساءل في النهاية عمّا إذا كانت مصر بالفعل حيادية، أم أنها – كما يقول – “معكوكين ومغروزين لحد رأسنا في الوساخة والمشاركة في كل شحنات الموت منذ سنين”.
وعلق حساب المجلس الثوري المصري @ERC egy “لكل من يدعي أن التطبيع هو الحل وأن السلام سيجلب للشعوب العربية الرخاء والسمن والعسل، كانت ديون مصر سنة 1975 بعد حرب أكتوبر مباشرة أقل من 5 مليار دولار، ثم ارتفعت الديون تدريجيا خلال 50 سنة من السلام الاستراتيجي حتى وصلت 168 مليار.
الجيش الذي أصبح متفرغا للتجارة وقمع الشعب وحماية “كيان الاحتلال” ولا يدري ما هي الحرب، هو المسؤول عن هذه الكارثة.
وفي مايو 2024 احتلت قوات العدو “الصهيوني ” محور فيلادلفيا واقتحمت معبر رفح وقامت بهدمه وتخريبه وقتلت المجند الشهيد عبدالله رمضان، مع مشاهد استعراضية استفزازية تعبر عن مدى الاستخفاف بالسلطة الحاكمة في مصر وفي سبتمبر 2025 أطلق جيش الاحتلال منطاد للمراقبة العسكرية فوق معبر كرم أبو سالم لمراقبة تحركات الجيش المصري في سيناء، دون أي رد من نظام السيسي، وقبل أشهر أعلن كيان الاحتلال المنطقة الحدودية مع مصر منطقة عسكرية مغلقة، بما يعني السماح بعمليات عسكرية مفتوحة والخرق الرسمي لاشتراطات كامب ديفيد فيما يخص المنطقة دون رد وحتى الآن من جانب النظام
وكانت “يديعوت أحرونوت” الصهيونية كشفت أن شركة الطيران الصهيونية “أركيع” حولت غالبية رحلاتها الجوية من مطار تل أبيب إلى مطاري العقبة في الأردن وطابا في سيناء، وذلك للتغلب على القيود التي فرضتها وزارة المواصلات الصهيونية على عدد الركاب المسموح بهم في كل رحلة لتقليل نسب هروب الصهاينة من القصف الإيراني للاحتلال.
*اسعارها تفوق قدرات ملايين الأسر.. موائد المصريين تقاطع اللحوم والدواجن
تشهد الأسواق المصرية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة فى اللحوم والدواجن وبعض السلع الغذائية، وذلك بالتزامن مع اندلاع الحرب الصهيوأمريكية على إيران وما صاحبها من حالة قلق فى الأسواق وزيادة الإقبال على الشراء .
وبالتزامن مع الحرب أسهم قرار حكومة الانقلاب برفع أسعار المحروقات فى زيادة الأسعار أكثر مما هى عليه، ورغم أن بعض التجار ربطوا الزيادة بالأحداث الجارية، يرى خبراء أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع الأسعار يرجع إلى عوامل أخرى، مثل زيادة الطلب خلال شهر رمضان، واستغلال بعض التجار الأمر لرفع الأسعار، إلى جانب مشكلات الإنتاج فى بعض القطاعات مثل نفوق الدواجن فى المزارع.
هذه التطورات جعلت المواطنين يعانون من الارتفاع الجنونى فى أسعار اللحوم والدواجن والبيض ومنتجات الألبان والخضراوات والفواكه وكل المنتجات ، مؤكدين أن توفير البروتين أصبح عبئًا على الأسرة المصرية، فى ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
الخبراء أرجعوا ارتفاع الأسعار إلى قرار حكومة الانقلاب بزيادة أسعار البنزين، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع، وبالتالى زيادة أسعار السلع الغذائية، لتزداد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
الأسعار بقت نار
حول الغلاء، قالت نوال عبدالحميد موظفة : الكمية التى كنت أشتريها من اللحوم أصبحت أقل بكثير من السابق، موضحة أن الأسعار أصبحت مرهقة للغاية للأسر البسيطة.
وأضافت : الأسعار بقت نار ومفيش حد قادر يلاحق الغلاء .
وأكدت أم عمر، أم لطفلين أن أسعار اللحوم فى منطقة حدائق الأهرام وصلت إلى ما بين 450 و500 جنيه للكيلو، بينما وصل سعر كيلو الفراخ إلى نحو 120 جنيهًا، والبانيه إلى قرابة 300 جنيه.
وأضافت أن المشكلة لا تقتصر على اللحوم فقط، بل تمتد إلى أسعار البيض والألبان أيضًا، قائلة : نعمل إيه الأطفال محتاجين بروتين علشان صحتهم، واللحمة غالية والفراخ غالية والبيض ومنتجات الألبان
الفراخ غالية
وقال محمد عبد الله، موظف وأب لثلاثة أطفال، إن شراء اللحوم أصبح نادرا، بعدما كان عنصرًا أساسيًا فى وجبات الأسرة الأسبوعية، مشيرا إلى أن الارتفاعات المتتالية جعلت الكثير من الأسر تقلل استهلاكها بشكل كبير.
وأضاف : زمان كنا بنجيب لحمة مرة أو مرتين فى الأسبوع، دلوقتى بقت مرة فى الشهر بالعافية، وحتى الفراخ بقت غالية قوى.
استغلال التجار
وقال الحاج أسامة الجزار، أحد تجار الماشية، إن أسعار العجول شهدت ارتفاعًا ملحوظًا مؤخرًا بسبب زيادة الطلب عليها.
وأوضح أن سعر العجل الجاموسى كان قبل رمضان يتراوح بين 140 و150 ألف جنيه، بينما وصل حاليًا إلى ما بين 150 و160 ألف جنيه، كما ارتفع سعر العجل البقرى من نحو 170–180 ألف جنيه إلى ما بين 180 و190 ألف جنيه.
وأضاف الحاج أسامة الجزار أن زيادة الإقبال على شراء اللحوم أسهمت فى ارتفاع الأسعار، إلى جانب استغلال بعض التجار للأوضاع ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وأشار إلى أن بعض التجار استغلوا الحديث عن الحرب فى المنطقة ورفعوا أسعار العديد من السلع دون مبرر حقيقى، موضحًا أنه حتى الأكياس البلاستيكية ارتفع سعرها خلال يومين فقط من 90 جنيهًا إلى نحو 120 جنيهًا.
وأكد الحاج أسامة الجزار أن السوق يشهد إقبالًا كبيرًا على شراء اللحوم، وهو ما يسهم أيضًا فى ارتفاع الأسعار.
نفوق الدواجن
وبالنسبة لأسعار الدواجن، أكدت الحاجة أم عمرو، صاحبة محل دواجن بالجيزة، أن السبب الرئيسى فى ارتفاع الأسعار هو نفوق عدد كبير من الدواجن داخل المزارع، ما يؤدى إلى خسائر كبيرة للمربين ويقلل المعروض فى الأسواق.
وأوضحت الحاجة أم عمرو أن الدواجن تمر بعدة مراحل قبل وصولها إلى المحلات، بدءًا من المزرعة ثم النقل والتوزيع، وأى خسائر تحدث فى هذه المراحل تنعكس بشكل مباشر على الأسعار.
وأضافت أن أصحاب المحلات لا يحققون أرباحًا كبيرة كما يعتقد البعض، لأن حركة البيع ضعيفة بسبب الغلاء، قائلة إن الكثير من الزبائن أصبحوا يشترون كميات أقل من السابق .
وأشارت الحاجة أم عمرو إلى أنه رغم ظروفها الصحية الصعبة، إلا إنها مضطرة للعمل يوميًا، حيث تعانى الروماتويد وآلاما فى يديها، ومع ذلك لا تستطيع التوقف عن العمل لأنها تعتمد على هذا المحل فى توفير مصاريف المعيشة والعلاج.
خسائر كبيرة
وأكدت أم محمد، وهى من صغار مربى الدواجن، أنها اضطرت إلى التوقف تمامًا عن تربية الدواجن بعد تعرضها لخسائر كبيرة بسبب نفوق عدد من الطيور وارتفاع تكاليف التربية .
وقالت أم محمد إن تربية الدواجن كانت مصدر رزقها الأساسى لسنوات طويلة، لكنها لم تعد قادرة على تحمل المخاطر فى ظل ارتفاع أسعار الأعلاف والظروف الصعبة التى يمر بها القطاع.
وأضافت أن الكثيرين من صغار المربين خرجوا بالفعل من السوق خلال الفترة الأخيرة، لأن الخسائر أصبحت أكبر من القدرة على التحمل، وهو ما قد يؤدى إلى تقليل المعروض من الدواجن فى الأسواق مستقبلاً.
*الحرب ترفع مواد البناء في مصر 20% وتفاقم أزمة العقارات
وجّهت الحرب في المنطقة صدمة قاسية لقطاع العقار المصري، الذي يعاني من ركود المبيعات على مدار عامين بسبب ارتفاع الأسعار وهبوط القوة الشرائية لدى المستهلكين، إذ جاءت الحرب لتدفع بأسعار مواد البناء إلى ما يزيد عن 20%، مع هبوط الجنيه بنحو 10%، بما يهدد بدخول النشاط العقاري في مرحلة ركود تضخمي جديدة.
في قلب المتناقضات التي يعيشها السوق العقاري، يؤكد محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، أن الشركات ستلجأ إلى زيادة الأسعار لرغبتها في التحوط للزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار المحروقات والشحن والواردات مع تراجع قيمة الجنيه أمام العملات الصعبة.
يشير سعد لـ”العربي الجديد” إلى أن نسب التحوط ستراعي الزيادة التي شهدتها أسعار مواد البناء والتي تراوحت ما بين 5% إلى 10% في الأسمنت والحديد، و50% في أسعار الشحن، حيث يعتمد قطاع البناء على استيراد 40% من مكوناته، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات التي قفزت إلى نحو ضعف القيمة محلياً بنحو 20% ومرشحة للزيادة في حالة استمرار الحرب لفترة زمنية أطول.
يوضح سعد أن شركات المقاولات خاطبت الحكومة والمطورين العقاريين لبحث تعويض فروق الأسعار للمشروعات التي يجري تنفيذها حالياً، لوجود الحرب كـ”قوة قاهرة” تقتضي زيادة الأسعار المتفق عليها عند توقيع العقود.
وبحسب موقع “العربي الجديد”، تتصاعد تقديرات داخل السوق المحلي بإمكانية ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 20%، وهو ما يعتبره عمر الطيبي، الرئيس التنفيذي لشركة تطوير عقاري “ذا لاند ديفلوبرز”، “تقديراً واقعياً وحذراً” لمواجهة ظروف استثنائية تفرض على الشركات بناء هامش أمان لمواجهة تقلبات مفاجئة في سلاسل الإمداد.
يقول الطيبي في بيان صحافي، إن المطورين الملتزمين بتسليم مشروعات قائمة، يسعون عبر هذه الزيادات إلى ضمان استمرارية التنفيذ وعدم التعثر، مشيراً إلى أن السوق قد يشهد تعافياً سريعاً في حال انتهاء الحرب، مدفوعاً بتدفقات استثمارية محتملة من الخليج والخارج، في ظل ما يعتبره “تسعيراً أقل من القيمة الحقيقية للعقار المصري“.
في المقابل، يرى أحمد شلبي، الرئيس التنفيذي لشركة “تطوير مصر” المملوكة للدولة مع مساهمين من القطاع الخاص، أن الحديث عن زيادة بنسبة 20% “مبالغ فيه”، مؤكداً في تصريحات صحافية، أن الزيادات الواقعية في الوقت الحالي يجب أن تكون “محدودة ومدروسة”، وقد تتراوح بين 3% و5% فقط، وهي في الأساس امتداد طبيعي لمعدلات التضخم السنوية.
ويحذر طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، في رسالة لـ”العربي الجديد”، من تسرع المطورين في إعلان زيادات كبيرة دون قراءة دقيقة للسوق، مشيراً إلى أن حالة الحرب وعدم اليقين الحالية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، أربكت عملية التسعير.
ويكشف شكري عن مؤشرات أكثر خطورة، أبرزها قيام بعض موردي مواد البناء، وعلى رأسها الألومنيوم، بتعليق التسعير مؤقتاً، في ظل تقلبات حادة في التكلفة، وهو ما يعكس عمق الارتباك داخل سلاسل الإمداد.
فرض شركات الأسمنت زيادة بنحو 14% الأسبوع الماضي، وزاد سعر طن الألومنيوم بنحو أربعة آلاف جنيه للطن والحديد ما بين ألف إلى 2500 جنيه في الطن، يرجعها أحمد الزيني، رئيس الشعبة العامة لمواد البناء بالغرف التجارية، إلى زيادة التكلفة في أسعار المحروقات والنقل ومع فرض الحكومة رسوم إغراق على واردات “البليت” بنسبة 16.2%، حتى نهاية إبريل المقبل مع ارتفاع سعر الدولار بنسبة 10% أمام الجنيه وتحوط التجار من ارتفاعات متوقعة خلال الأيام المقبلة في أسعار الشحن والدولار.
من جانبه، يشير محمد البستاني، رئيس جمعية مطوري القاهرة الجديدة، إلى أن التباطؤ الذي سبق الحرب في المبيعات قد يحد من قدرة الشركات على تمرير كامل الزيادات إلى المشترين، مرجحاً أن تضطر بعض الشركات إلى امتصاص جزء من ارتفاع التكاليف للحفاظ على زخم البيع وتجنب ركود أعمق.
في سياق متصل، يحذر فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، من أن الشركات التي لجأت إلى البيع بأسعار منخفضة قبل الحرب قد تواجه ضغوطاً مالية حادة إذا استمر الصراع لفترة طويلة، مؤكداً أن طول أمد الحرب سيقود حتماً إلى مزيد من الارتفاع في التكاليف، ومن ثم الأسعار
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
