
قتلى وجرحى سودانيون في قصف جوي مصري قرب الحدود مع مصر يستهدف معدنيين سودانيين.. الخميس 18 يونيو 2026.. ترامب متغزلاً في السيسي: لقد وقعنا في حب عميق منذ اللحظة الأولى
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*وسط مخاوف على سلامته.. النظام المصري يسلم صحفيًا معارضًا من جنوب السودان إلى جوبا
قالت عائلة صحفي من جنوب السودان إنه تم ترحيله من مصر إلى جنوب السودان، مما أثار مخاوف على سلامته بسبب مزاعم تربطه بجماعة معارضة.
وبحسب أقارب الصحفي، فقد احتجزت السلطات المصرية كينيدي نيمايا- وهو لاجئ مسجل- في 29 أبريل أثناء محاولته تجديد تصريح إقامته، وظل رهن الاحتجاز حتى تم ترحيله إلى جوبا في 9 يونيو الجاري.
وقالت عائلته إنها لم تتمكن من تحديد مكانه منذ وصوله إلى جنوب السودان، وتخشى أن يكون محتجزًا لدى الأجهزة الأمنية.
غموض حول مكان احتجازه
وقال أحد أفراد الأسرة، لادو ماكيلا جوشوا، لإذاعة “تمازج”: “لا نعرف أين تم نقله منذ الأسبوع الماضي، سواء كان محتجزًا لدى الشرطة أو جهاز الأمن القومي“.
واتهم جوشوا السلطات في مصر وجنوب السودان بترحيل نيمايا على الرغم مما وصفه بالتهديدات المستمرة ضد حياته.
وقال: “كان يعيش تحت تهديدات بالقتل بعد اتهامه زورًا بدعم المتمردين“.
وعمل نيمايا سابقًا في العديد من الصحف الناطقة باللغة العربية في جنوب السودان، من بينها صحيفة المسيّر وصحيفة المسار، كما عمل أيضًا كصحفي في مجلس مدينة جوبا.
وقالت عائلته إنه تم ترحيله دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، مشيرة إلى أنه لم يتم إخطاره رسميًا بالقرار وحُرم من فرصة الاستئناف.
اتهامات بالارتباط بجبهة الإنقاذ الوطني
وسبق أن اتهمت سلطات جنوب السودان نيمايا بالارتباط بجبهة الإنقاذ الوطني، وهي جماعة معارضة يقودها الجنرال توماس سيريلو. وتنفي عائلته هذه الادعاءات.
وبحسب أقاربه، فقد كان يعيش في مصر لعدة سنوات بموجب وضع لاجئ منحته إياه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقال أفراد من العائلة ومدافعون عن حقوق الإنسان إن الترحيل قد ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة اللاجئين إلى البلدان التي يواجهون فيها اضطهادًا أو تهديدات لحياتهم.
وقالت إذاعة “تمازج”، إنه لم يتسنَّ الوصول إلى المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، أتيني ويك أتيني، والسلطات المصرية للتعليق على الفور.
احتجاز واختطاف وإعادة مواطنين إلى جنوب السودان من الدول المجاورة
ويأتي الترحيل وسط قلق متزايد بين جماعات حقوق الإنسان بشأن التقارير التي تفيد باحتجاز أو اختطاف أو إعادة مواطنين من جنوب السودان من الدول المجاورة إلى جنوب السودان، حيث يقولون إنهم يواجهون اضطهادًا سياسيًا.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، تم اختطاف رجل الأعمال الجنوب سوداني والمبلغ عن المخالفات أثوربي القذافي ديت (المعروف أيضًا باسم قذافي أثوربي)، الذي يحمل أيضًا الجنسية الكينية، في كينيا ونقله إلى جنوب السودان.
وقال أقارب وناشطون في مجال حقوق الإنسان إن مسلحين اختطفوا القذافي ديت في 8 يونيو بعد أن غادر كازينو على مشارف نيروبي، ونقلوه لاحقًا إلى جوبا، حيث يقولون إنه محتجز في مركز احتجاز عسكري في غيادة.
وقالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان في تقرير صدر عام 2023 إن قوات الأمن في جنوب السودان نفذت ما وصفته بـ “عمليات خارج الحدود الإقليمية” في البلدان المجاورة، وخاصة كينيا وأوغندا.
وأضافت أن العمليات شملت عمليات تسليم غير قانونية مزعومة، ومراقبة، وتهديدات ضد المعارضين الجنوب سودانيين المقيمين في الخارج.
ونفت حكومة جنوب السودان مرارًا وتكرارًا الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب انتهاكات منهجية لحقوق الإنسان.
*اتهام الطبيبة أمنية سويدان بنشر أخبار كاذبة وإخلاء سبيلها بـ 20 ألف جنيه
قررت جهات التحقيق بـ الإسكندرية إخلاء سبيل الطبيبة أمنية سويدان بكفالة 20 ألف جنيه، في الببلاغ المقدم ضدها من جامعة الإسكندرية بتهمة بنشر أخبار كاذبة على فيسبوك، وإساءة إستخدام موقع التواصل الاجتماعي.
ووجهت النيابة لسويدان اتهامات بـ”نشر أخبار كاذبة عن طريق فيسبوك، وإساءة استخدام حساب الفيسبوك”، حسبما أوضح المحامي الحقوقي محمد رمضان في على “فيسبوك”، عقب انتهاء التحقيق معها.
وألقت الشرطة القبض على الطبيبة، أمنية سويدان من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة، الثلاثاء، وذلك في أعقاب كشفها عن انتهاكات بحق مريضات أثناء تدريبها كطبيبة امتياز في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي قبل ست سنوات.
وكانت سويدان فجرت موجة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن كشفت عن وقائع انتهاكات جنسية وبدنية من أطباء في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، بحق مريضات أثناء عمليات ولادة.
شهادة الطبيبة
وتضمنت الشهادة اتهامات صادمة بعد أن كشفت عن سوء معاملةن وبلغ الأمر حد الانتهاك والتحرش الجنسي بمريضات، فضلاً عن الإساءة البدنية واللفظية لهن، فضلاً عن ادعاءات تتعلق برفض تقديم خدمات طبية أو تأخيرها فى بعض الحالات الحرجة.
وأشارت الطبيبة إلى وقائع قالت إنها تضمنت تجاهل احتياجات طبية لضحايا اعتداءات جنسية، وعدم اتخاذ إجراءات قانونية أو طبية مناسبة فى بعض الحالات التى يُشتبه فى تعرضها للعنف، بالإضافة إلى انتقادات لعدد من الممارسات الطبية والإدارية داخل القسم.
وأكدت سويدان لاحقًا أن ما نشرته حول التجاوزات بقسم التوليد بمستشفى الشاطبي هو عبارة عن “شهادة شخصية عن وقائع عايشتها بنفسي، وعن ممارسات أرى أنها تحتاج مراجعة جادة لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنا داخل القسم“.
وأوضحت أنها لم تكن تستهدف التشهير بأفراد أو أماكن أو تخويف أو افتعال، “لكن كل اللي بطلبه مراجعة مهنية وحقيقية لآليات التعامل الآمن مع النساء؛ والتخلي عن ممارسات انتهت وتم حظرها من المؤسسات الطبية، وإن كانت فاعلة في وقت مضى فهي أصبحت حاليًا محظورة لكونها تمس سلامة المريضات وكرامتهن“.
جامعة الإسكندرية: تحقيق عاجل في الشكوى
من جانبها، أحالت جامعة الإسكندرية، شكوى الطبيبة إلى التحقيق العاجل واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة التى تضمنتها الشكوى.
وقالت في بيان إنه “في ضوء ما تم تداوله خلال الساعات الماضية عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من منشورات تتضمن ادعاءات وشهادات بشأن وقائع وممارسات نُسبت إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، تؤكد جامعة الإسكندرية، أنها تتابع ما أُثير بمنتهى الجدية والمسؤولية“.
وأوضحت أن “ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي محل تحقيق وفحص من الجهات المختصة بكلية الطب، وذلك وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وبما يكفل التحقق الدقيق من صحة ما أُثير وتحديد المسؤوليات بكل حياد وشفافية،”. وشددت الجامعة على أن “أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بكل حزم ودون تستر أو استثناء“.
وتابعت: “تؤكد الجامعة أنها ترحب بتلقى أى شكاوى أو شهادات موثقة عبر القنوات الرسمية المعتمدة لضمان سرية البيانات وحماية مقدميها، وتؤكد أن جميع ما يتم تداوله يخضع للفحص الدقيق وفق المستندات والأدلة المتاحة، وبما يضمن الوصول إلى الحقائق كاملة دون اجتزاء أو استباق لنتائج التحقيق“.
وقالت: “تشدد إدارة الجامعة على أنه فى حال ثبوت عدم صحة هذه الادعاءات أو تعمد نشر أو ترويج معلومات أو اتهامات غير صحيحة بقصد الإساءة أو إثارة البلبلة، فإن الجامعة تحتفظ بكامل حقوقها القانونية فى اتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات وإحالة الأمر إلى الجهات المعنية والنيابة العامة، حفاظًا على سمعة هذا الكيان العريق الذى يقدم خدماته الطبية والتعليمية لآلاف المرضى والمترددين من محافظة الإسكندرية ومختلف محافظات الجمهورية، وحمايةً للعاملين به الذين يؤدون واجبهم المهنى والإنسانى بكل إخلاص“.
الأطباء: التعامل مع الشكاوى عبر القنوات الرسمية فقط
بدورها، أعلنت نقابة الأطباء أنها تتابع ما أُثير وتداول على بعض منصات التواصل الاجتماعي بشأن وقائع منسوبة إلى مستشفى الشاطبي الجامعي، مشددة على أهمية التعامل مع أي ادعاءات أو شكاوى تتعلق بالخدمات الطبية عبر القنوات الرسمية المختصة فقط.
وأضافت النقابة في بيان، أنها لم تتلقَ حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة تتعلق بالوقائع المتداولة، داعية كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو تعرض لواقعة تستوجب التحقيق إلى تقديم شكوى رسمية موثقة إلى نقابة الأطباء، أو إدارة المستشفى، أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية، أو الجهات الرقابية المختصة، أو النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت النقابة أن أي تجاوز أو خطأ مهني، إذا ثبت بعد التحقيقات الرسمية، يجب التعامل معه بكل حزم وشفافية، بما يكفل إنصاف المتضررين ومحاسبة المسؤولين وفقًا للقانون والضوابط المهنية والأخلاقية.
وأعربت النقابة عن رفضها القاطع لأي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء المصريين أو التشكيك في دورهم الكبير والمشهود في رعاية المرضى وتقديم الخدمة الطبية.
*إدراج محمد الباقر على قوائم الإرهاب يكشف عقاب ما بعد العفو وتوسيع الحصار على الحقوقيين
طالبت 12 منظمة حقوقية مصرية ودولية، في القاهرة، برفع اسم المحامي الحقوقي محمد الباقر من قوائم الإرهاب، بعد قرار الدائرة الأولى بمحكمة الجنايات برئاسة المستشار محمد الشربيني مد إدراجه لمدة 5 سنوات أخرى في القضية 1781 لسنة 2019، وهو قرار أبقى منعه من السفر وتجميد أمواله وحرمانه من العمل العام.
ويأتي القرار رغم صدور عفو رئاسي عن العقوبة الصادرة بحقه قبل نحو 3 سنوات، بما يجعل القضية نموذجًا واضحًا لاستخدام القوائم الأمنية كأداة عقاب ممتد بعد الخروج من السجن، حيث لا تستعيد الضحية حريتها فعليًا، بل تنتقل من الزنزانة إلى حصار إداري وقضائي مفتوح.
قوائم الإرهاب تتحول إلى عقوبة بعد العفو
بدأت الأزمة الجديدة عندما قررت محكمة الجنايات في 18 نوفمبر 2025 تمديد إدراج الباقر على قوائم الإرهابيين لمدة 5 سنوات أخرى، بناء على طلب النيابة العامة، قبل انتهاء مدة الإدراج السابقة، ليظل القرار قائمًا رغم غياب حكم جديد أو تحقيق معلن يبرر استمرار القيود.
وبحسب المنظمات الموقعة، فإن القرار يحرمه من حقوق دستورية مباشرة، تشمل المحاكمة العادلة وحرية التنقل والحق في التملك والحق في العمل العام، كما يمنعه من التصرف في أمواله وممتلكاته أو إصدار توكيلات قانونية، في وضع يحاصر حياته المهنية والشخصية بقرار إداري شديد الأثر.
ثم انتقل الملف إلى محكمة النقض، حيث نظرت الدائرة ب الطعن المقدم من الباقر على القرار، بعد تأكيد فريقه الحقوقي أن الإدراج لا يستند إلى أدلة حقيقية تدينه، وأن السلطات لم تحقق معه في أسباب الإدراج، ولم تبلغه رسميًا بمبررات وضع اسمه على القوائم.
وفي هذا السياق، يخدم موقف الباحث الحقوقي محمود شلبي، الباحث في منظمة العفو الدولية المعني بمصر، محور استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، إذ سبق أن ربطت العفو بين توجيه اتهامات إرهاب للحقوقيين وبين محاولة إسكات العمل الحقوقي المستقل، وهو ما يضع قضية الباقر داخل نمط أوسع لا داخل واقعة منفصلة.
وتزداد خطورة القرار لأن الباقر حصل في يوليو 2023 على عفو رئاسي عن باقي عقوبة حبسه 4 سنوات في حكم صادر من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ في ديسمبر 2021 بتهمة نشر أخبار كاذبة، لكنه خرج من السجن دون أن تسقط عنه القضايا المتداخلة التي بقيت مفتوحة.
قانون يسمح بالتحريات ويقصي الدفاع
ينص القانون 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين على أن الإدراج يتم بناء على طلب من النائب العام إلى المحكمة، مرفقًا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة، وهو نص منح السلطات مساحة واسعة للاعتماد على مواد لا ترقى إلى دليل قضائي مكتمل.
وبناء على هذا الإطار، تقول المنظمات إن الإدراج يجري غالبًا استنادًا إلى تحريات وزارة الداخلية، وهي تحريات لا تعدو كونها رأيًا لمجريها ولا تقطع بالإدانة وفق أحكام لمحكمة النقض، بينما تكتفي المحكمة بالاقتناع بجدية التحريات قبل إصدار قرار يمس الحرية والملكية والحركة.
كذلك تكشف قضية الباقر عن فراغ إجرائي خطير، لأن الرجل لم يواجه بتحقيق محدد في القضية 1781 لسنة 2019 قبل إدراجه، ولم يحصل على فرصة فعلية لمناقشة أسباب القرار، بينما تحمل النتيجة آثارًا عقابية كاملة تشبه الحكم الجنائي دون ضمانات المحاكمة العادلة.
وهنا يبرز رأي عمرو مجدي، الباحث البارز في هيومن رايتس ووتش، في سياق أوسع يخص اتهامات الإرهاب ضد المدافعين الحقوقيين، إذ اعتبر أن توجيه هذه الاتهامات لحقوقيين بارزين يمثل تصعيدًا خطيرًا في محاولات السلطات المصرية سحق العمل الحقوقي المستقل، وهو توصيف يفسر وظيفة الاتهام لا شكله القانوني فقط.
وبينما تؤكد الحكومة عادة أن هذه الإجراءات تدخل ضمن مكافحة الإرهاب، فإن الوقائع التي تعرضها المنظمات تكشف مسارًا مختلفًا، لأن القضية لم تقترن بتحقيق فعلي مع الباقر بشأن أسباب الإدراج، ولم تقدم السلطات معيارًا معلنًا يشرح لماذا يستمر المنع والتجميد بعد العفو الرئاسي.
ملف الباقر يكشف انتقائية السلطة
قضى الباقر نحو 4 سنوات في السجن على ذمة قضايا متشابهة، بينها القضية 1356 لسنة 2019 أمن دولة عليا التي ألقي القبض عليه بموجبها، والقضية 1228 لسنة 2021 التي صدر فيها حكم الحبس، والقضية 855 لسنة 2020 التي حقق معه فيها أثناء وجوده داخل السجن.
رغم ذلك، لم يؤد العفو الرئاسي إلى إنهاء القيود المفروضة عليه، لأن القضية 1781 لسنة 2019 ظلت سارية كأساس للإدراج على قوائم الإرهاب، بما جعل العفو إجراءً ناقص الأثر، يمنح خروجا من السجن لكنه يترك صاحبه تحت منع السفر وتجميد الأموال وحرمان النشاط العام.
وتقارن المنظمات بين حالة الباقر وحالات أخرى تشبهه في المركز القانوني، منها المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي، الذي رُفع اسمه من قوائم الإرهاب في نوفمبر 2023 بعد أكثر من عام على العفو عنه، رغم أن إدراجه ارتبط بتحريات في قضية لم يحقق معه فيها قط.
كما تشير المقارنة إلى حالة المبرمج والناشط علاء عبد الفتاح، الذي رُفع اسمه من قوائم الإرهاب في يوليو 2025، رغم أنه كان متهمًا مع الباقر في القضية نفسها ومدرجًا على ذمة القضية ذاتها، قبل صدور قرار رئاسي بالعفو عنه وإطلاق سراحه في سبتمبر 2025.
وفي محور أثر القيود، يقدم جيمس لينش، مدير منظمة فير سكوير، توصيفًا مهمًا لوظيفة منع السفر في مصر، إذ اعتبر أن المنع التعسفي بلا نهاية يفرض نظامًا عقابيًا ذا أثر كبير على الحياة، ويعمل بصمت بعيدًا عن الرقابة السياسية الخارجية، وهو ما ينطبق على حالة الباقر بعد العفو.
ولا تقف آثار الإدراج عند السفر والمال، لأن القرار يضرب قدرة الباقر على ممارسة المحاماة والعمل الحقوقي، ويمنعه من المشاركة العامة التي سبق أن استعانت بها الدولة نفسها حين شارك كخبرة حقوقية في جلسة الحبس الاحتياطي ضمن جلسات الحوار الوطني، في تناقض سياسي وقانوني صارخ.
وتؤكد المنظمات أن استمرار إدراج الباقر يمثل تنكيلًا بسبب نشاطه الحقوقي السلمي والقانوني، كما يندرج ضمن ممارسات انتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وهي ممارسات رصدتها تقارير أممية عن الترهيب والانتقام من المتعاونين مع آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.
وتعطي مشاركة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومركز النديم ومنصة اللاجئين ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية والجبهة المصرية ومؤسسة مسار والمفوضية المصرية والمنبر المصري وإيجيبت وايد وحرية الفكر والتعبير ولجنة العدالة ومركز القاهرة وزنًا سياسيًا وحقوقيًا للبيان، لأنها تجمع منظمات تتابع الملف من زوايا قانونية وإنسانية مختلفة.
وفي النهاية تبقى قضية محمد الباقر اختبارًا كاشفًا لجدية أي حديث رسمي عن العفو أو الحوار الوطني أو مراجعة الحبس الاحتياطي، لأن السلطة التي تعفو عن محام حقوقي ثم تتركه محاصرًا بقوائم الإرهاب ومنع السفر وتجميد الأموال لا تنهي العقوبة، بل تعيد إنتاجها بأدوات أقل ضجيجًا وأكثر قسوة
*قتلى وجرحى سودانيون في قصف جوي مصري قرب الحدود مع مصر يستهدف معدنيين سودانيين
شنت طائرات مقاتلة تابعة للجيش المصري هجوما على معدنين سودانيين داخل الأراضي السودانية في منجم شمال الوادي الذي يضم آلاف المعدنين التقليديين، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى لم يتم حصرهم بعد.
أدى قصف جوي استهدف مناطق للتعدين الأهلي عن الذهب في أقصى شمال السودان، بالقرب من الحدود مع مصر، يومي الثلاثاء والأربعاء، إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى وسط المعدنين التقليديين، في وقت لا تزال فيه الحصيلة الدقيقة للضحايا غير معروفة بسبب صعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة.
واتهم سودانيون الجيش المصري بتنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع لتعدين الذهب، قرب الحدود المشتركة بين البلدين، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ومفقودين، فيما حملوا حكومة الخرطوم مسؤولية التقصير في حماية المدنيين.
وقالت صحيفة الشرق الأوسط، إن ناشطين تداولوا على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قالوا إنها توثق غارات نفذتها طائرات حربية أو طائرات مسيرة استهدفت بصورة مباشرة مواقع التعدين المنتشرة حول منطقة جبل العقيدات.
وتعد هذه المنطقة، إلى جانب الجبل الأحمر، من أكبر مناطق التعدين الأهلي عن الذهب في شمال السودان، حيث يعمل آلاف المعدنين التقليديين، وتمتد أنشطة التعدين فيها حتى منطقة أوسيف بولاية البحر الأحمر شرقي البلاد.
وبحسب إفادات عدد من العاملين في التعدين الأهلي، فإن طائرات حربية وطائرة مسيرة واحدة على الأقل شنت، يوم الثلاثاء، غارات مباشرة على مواقع مكتظة بالمعدنين، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في الحال وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القصف تجدد مرة أخرى في ساعات الصباح الأولى من يوم الأربعاء، الأمر الذي زاد من حجم الخسائر البشرية وحالة الذعر بين العاملين في المنطقة.
وأظهرت مقاطع فيديو أخرى دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن سقوط مقذوفات أطلقتها طائرات مجهولة الهوية، بينما كانت مجموعات كبيرة من المعدنين موجودة في مواقع العمل، وهو ما عزز المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وتسببت الهجمات في حالة واسعة من الخوف والهلع بين المعدنين، ما دفع المئات منهم إلى مغادرة مواقع التعدين سيراً على الأقدام خشية التعرض لغارات جديدة. ووفقاً لمصادر محلية، جرى نقل أعداد من الفارين بواسطة مركبات إلى سوق الأنصاري في مدينة أبو حمد بولاية نهر النيل.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه الحكومة السودانية أو القوات المسلحة السودانية أي تعليق رسمي بشأن الحادثة حتى مساء الأربعاء، وجه تحالف «تأسيس»، المتحالف مع «قوات الدعم السريع»، اتهامات مباشرة إلى مصر بالوقوف وراء الضربات الجوية التي استهدفت مناطق التعدين الأهلي في شمال الوادي والأنصاري داخل الأراضي السودانية.
وقال التحالف، في بيان نشره عبر موقعه على «فيسبوك»، إن المعلومات الأولية تشير إلى سقوط أعداد كبيرة من المعدنين السودانيين بين قتيل وجريح، مضيفاً أن عدداً من الأشخاص ما زالوا عالقين تحت أنقاض آبار التنقيب، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع حصيلة الضحايا.
كما دعا المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة ما وصفه بالانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، الناتجة عن الهجوم الذي اعتبره اعتداءً على السيادة السودانية.
وأدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور في بيان صحفي، قصف الجيش المصري بواسطة الطائرات الحربية المعدنين السودانين في منجم شمال الوادي بولاية البحر الاحمر الذي يبعد من الحدود السودانية المصرية مسافة 20 كيلومترا.
وأضافت أنها أجرت مقابلة مع أسرة أحد الضحايا وأفادوا أنه نحو الساعة الخامسة والربع مساء بتوقيت السودان اليوم قصف الطيران المصري منجم شمال الوادي ما أدى لمقتل 5 وجرح 10 آخرين من المعدنين السودانيين.
وأشارت إلى أن الخمسة القتلى 3 منهم من القضارف وواحد من سنار، وآخر من شندي، مؤكدة أنه تم قصف المعدنين داخل الأراضي السودانية، فيما هاجمت قوة من الجيش المصري بعدد 20 عربة لاندكروز عسكرية دفع رباعي مسلحة المعدنين.
وذكرت المنظمة أن هذه هي المرة الثالثة التي يقوم فيها الجيش المصري بقتل المعدنين السودانين داخل الأراضي السودانية في ظل صمت واضح من حكومة بورتسودان، وحملت المنظمة الجيش المصري المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، وناشدت مجلس الامن الدولي، بوقف العدوان المصري على المواطنين السودانيين.
* ترامب متغزلاً في السيسي: لقد وقعنا في حب عميق منذ اللحظة الأولى
“كان في فندق والتقيت به. وقعنا في الحب، حب عميق… لم نكن نعرف بعضنا البعض قبل ذلك. كان بيننا انسجام كبير، وبقيت ضعف المدة التي كان من المفترض أن أبقى فيها.”
هكذا انطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متغزلاً في قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي عقب لقائهما الأول في سبتمبر 2016 عندما كان مرشحًا رئاسيًا آنذاك عن الحزب الجمهوري في مواجهة المرشحة الديمقراطية، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون.
علاقة ترامب بالسيسي
والتقى ترامب السيسي في مناسبات عدة كان آخرها لقاؤهما في القمة الثانية والخمسين لمجموعة الدول السبع في إيفيان لو بان بفرنسا هذا الأسبوع.
وعندما سأله صحفي مصري عن “أمن الحدود” في مصر، استذكر ترامب أول لقاء جمعه بالسيسي، قائلاً: “منذ اليوم الأول، كما تعلمون، التقيت به في بداية الحملة الانتخابية عندما كنت أنا وهيلاري كلينتون نتنافس ضد بعضنا البعض، وقيل لي حينها إن رئيس مصر موجود هنا. كان ذلك حدثًا مهمًا. ولا يزال وجودي مع رئيس مصر العظيم أمرًا مهمًا بالنسبة لي، لكن ليس بنفس القدر الذي كان عليه قبل ترشحي“.
وأضاف ترامب مستعيدًا ذكريات لقائهما الأول الذي جمعهما قبل 10 أعوام من الآن: “كان في فندق، وهناك التقيت به. ووقعنا في الحب، حب عميق. ولم يكن يرغب حتى في رؤية هيلاري. قال: ستفوز. لا أريد مقابلتها. قال: ستفوز“.
وتابع في إشارة إلى منافسته الديمقراطية: “لم يكن يريد رؤيتها، أتذكر ذلك؟ لذا كانت علاقتنا جيدة منذ البداية. لا، لقد التقينا. لم نكن نعرف بعضنا قبل ذلك. كان بيننا انسجام رائع. وبقيتُ ضعف المدة المقررة. أخذتُ وقتها. وعندما حان وقتها، لم يرغب في مقابلتها. لكنه فعل ذلك لأنه رجل نبيل، لكنه لم يدم سوى دقيقة واحدة“.
*السعودية: دفعنا 32.5 مليار دولار خلال 13 عاما .. ومصريون: اسألوا عنها السيسي
فجّرت البيانات الرسمية الصادرة عن “منصة المساعدات السعودية”، والتي كشفت عن تقديم المملكة نحو 32.5 مليار دولار لجمهورية مصر العربية خلال 13 عاما الأخيرة، موجة عارمة من الجدل السياسي والاقتصادي بين الناشطين والمحللين من كلا البلدين.
ولم يعد السجال مقتصراً على تصنيف هذه التدفقات المالية بين منح لا تُرَد أو قروض وودائع مشروطة، بل تحول إلى مواجهة علنية ومكاشفة حادة تركزت حول كفاءة إدارة الموارد وأوجه الإنفاق في الداخل المصري، فضلاً عن إعادة قراءة الأدوار الإقليمية والتاريخية في المنطقة، وسط تساؤلات ممتدة حول العائد الحقيقي لهذه المليارات على أرض الواقع المعيشي للمواطن.
الضغط المتبادل
وفي محاولة لكسر حدة الهجوم، قالت حسابات: إنه “باستدعاء تقارير دولية حقوقية واقتصادية تخص الداخل السعودي، كشف أن الجهات المانحة نفسها تواجه ضغوطاً بنيوية كالعجز المالي المتصاعد، مما يعني ضمناً أن استمرارية تدفق المساعدات بالشكل التقليدي لم تعد مضمونة أو مستقرة كما كانت في العقود السابقة”.
وأكد المستشار وليد التفاعل عبر حسابه بتدوينة شكك من خلالها في الأرقام الرسمية المعلنة، وحذر من مغبة إغفال أوجه الصرف الحقيقية في الداخل المصري، حيث كتب @waleedsharaby “غير صحيح ما كشفت عنها منصة المساعدات السعودية أن مصر هي الأولى في قائمة الدول المتلقية للمساعدات السعودية بإجمالي٣٢.٥ مليار$ ، لأن مصر لم تحصل أي مساعدات سعودية منذ ١٣عاماً والأموال التي سلمتها المملكة للسيسي أنفقت -وأكثر- على قهره للمصريين ،ونزواته ،وتشييد قصوره ،وشراء طائراته إلخ”.
وانتقد الدكتور عز الدين محمود السياسات الإعلامية للنظام المصري الحاكم، وحذر من مغبة تجاهل الأزمات الداخلية الكبرى والتركيز على معارك هامشية.
وكتب محمود @ezzmahmoud1 “هذا حال إعلام السيسي أضلهم الشيطان فهم ينبحون ليل نهار يهاجمون الإسلام، دعوكم من مهاجمة الإسلام فهذه كرة خاسره فعلها كثير من قبلكم وفشلوا وماتوا ولعنتهم الأرض والناس أجمعين، ومصر تباع أمام أعينهم، ولكن حقدهم وكرههم لله وللرسول أعمى بصيرتهم فلا يتكلمون عن فساد حكامهم أو جيشهم أو قراءتهم للآيات”.
وترقبت المغردة لمار القاضي مآلات بيع الأصول والمشاريع القومية الضخمة التي ترى أنها لا تعود بالنفع المباشر على المواطنين، وحذرت من هدر الموارد الاقتصادية وعبر @LAMARALKADY قالت: “مصر بقت على المشاع السيسي بيبيع البلد حتة حتة وقرب قرب ومزاد علني ، المهم أنه يجمع شخروميت تريليون علشان أضخم وأعرض وأطول أي حاجة في العالم حتى لو مش بنتسفاد من هذه المشاريع بأي شيء، أو حتى نبيعها بعدين بالخسارة .#السيسي_خربها”.
السعوديون وتفنيد المسؤولية
في المقابل، فند المغردون السعوديون هذه الادعاءات، حيث أشاروا إلى أن مسؤولية إدارة الموازنات تقع بالكامل على عاتق الحكومات المستلمة وليس الجهات المانحة.
وقال المغرد غسان @gassan_z ” …من حقك أن تنتقد طريقة إنفاق الأموال داخل مصر، لكن ذلك شأن مصري داخلي تتحمله الحكومات المصرية المتعاقبة، وليس المملكة العربية السعودية، السعودية ليست وزارة مالية مصر، ولا الجهاز المركزي للمحاسبات، ولا البرلمان المصري، ولا الجهة المسؤولة عن إدارة الموازنة أو مراقبة أوجه الصرف داخل الدولة المصرية”.
وأضاف، “.. الحقيقة الثابتة التي لا تستطيع إنكارها هي أن السعودية دعمت مصر لعقود طويلة بمليارات الدولارات عبر الودائع والمنح والاستثمارات والدعم الاقتصادي المباشر وغير المباشر، أما أين ذهبت تلك الأموال؟ وكيف أُنفقت؟ وهل أُديرت بكفاءة أم لا؟ فهذه أسئلة ينبغي أن تُطرح على الحكومات المصرية التي استلمتها وأنفقتها، لا على الدولة التي قدمتها، فإن كنت ترى أن هناك سوء إدارة أو هدراً للمال، فأنت بذلك تنتقد من أنفق الأموال لا من قدّمها. أما تحميل المانح مسؤولية قرارات المتلقي فمغالطة لا يقبلها عقل ولا منطق”.
ورأى أن الأغرب قولك إن مصر لم تحصل على أي مساعدات منذ 13 عاماً، بينما توجد ودائع وحزم دعم وتمويلات سعودية معلنة خلال الأعوام الأخيرة، منها 3 مليارات دولار في 2021 و5 مليارات دولار في 2022 ولو أخذنا منطقك نفسه إلى نهايته فسنصل إلى نتيجة عجيبة: إذا كان كل دولار دخل مصر قد أُنفق على قصور وطائرات كما تزعم، فهذا يعني أن الأموال وصلت بالفعل. وإذا كانت الأموال وصلت بالفعل، فقد سقط ادعاؤك الأول بأنها لم تصل أصلاً. اختلف مع السيسي كما تشاء فهذا شأنك مع حكومة بلادك ، لكن لا تحاول الكذب على الأرقام والتاريخ، لأنها لا توافق مواقفك السياسية.
إدارة الموارد والفرص الضائعة
وتناول المدونون المصريون من تيار النقد الاقتصادي التناقض بين حجم الثروات والمساعدات الواردة وبين الواقع المعيشي المتردي للطبقات المتوسطة والفقيرة، وفي هذا الإطار، تساءل حساب محمد حبيب مستنكراً السياسات المالية وخطاب العوز الرسمي، عبر @BeboFinance2021: “واحد كل شوية في مصر يطلع يقولك “إحنا فقرا_أوي” و”مش عارف أأكل” و”مش عارف أعالج” و”مش عارف أعلّم”! يا أخي أحمس ، ده المنصة الرسمية السعودية نشرت أن مصر لوحدها أخدت 32.5 مليار دولار مساعدات سعودية ، غير القروض، وغير الاستثمارات، وغير المنح من باقي ال ٦ دول خليجية، وغير تحويلات المصريين من الخارج ، وغير إيرادات قناة_السويس ، وغير الآثار ، وغير الغاز ، وغير مناجم الدهب ، وغير السياحة يا راجل… “..
وأكد أن “..كمية الفلوس اللي دخلت البلد دي كانت تبني دولة عظيمة حتى لو كانت صحراء_جرداء لا زرع فيها ولا ماء ، مش بلد ربنا إداها قناة_السويس وعلى ناصية بحرين والآثار والدهب والغاز والأراضي الزراعية الخصبة و النيل، 32.50 مليار دولار مساعدات من السعودية فقط ! سؤال : أومال أنت بعت رأس الحكمة ليه ؟ ده أنت بايع رأس الحكمة ب ٣٥ مليار دولار .. “.
وأضاف، “..في الوقت إن جالك مساعدات سعودية غير مطالب بالرد بنفس المبلغ، ومع ذلك… المواطن بقى مش عارف يشتري لحمة، والمريض مش لاقي علاج والمستشفيات الحكومية الخنازير نفسها تقرف تتعالج فيها، والمدرسة الحكومية بقت مزبلة حرفيا، والمدرسة محتاجة الدروس الخصوصية، والطبقة المتوسطة اتفشخت حرفيا . والديون وصلت أرقاما مرعبة، والأسعار مولعة، وبعد كل ده تطلع تقول للمصريين: “إحنا فقرا_أوي”؟! لا يا معلم… إحنا مش فقراء، مصر مش فقيرة “.
وأشار إلى أن “.. بلد فيها قناة_السويس، وآثار لوحدها تساوي ثروة ، وغاز طبيعي، ودهب، وشواطئ، وسياحة، وموقع استراتيجي، وشعب شغال ومتعلم وقادر ينتج، الفقر الحقيقي والفشل الحقيقي الذي لا تخطأه عين ( باستثناء عيون المعرصين طبعا ) إن كل الإمكانيات دي تكون موجودة، وكل المليارات دي تدخل البلد، وفي الآخر المواطن يحس إنه بيجري وراء لقمة العيش أكتر من أي وقت فات، يا أخي أحمس، أنت ناقص إيه عشان الناس تتوقف وتسأل السؤال الطبيعي والمنطقي: الفلوس دي كلها راحت فين؟! إيه اللي خلى بلد بالإمكانيات دي كلها، وبكل المليارات اللي دخلتها، توصل لمرحلة إن رئيسها يقف قدام شعبها ويقولهم: “إحنا فقرا_أوي”؟! هل فيه إجابة تانية تنفع تتقال غير إنكم فعلا طلعتم شرفاء أوي وأمناء أوي ؟ المشكلة مش في مصر… والمشكلة مش في المصريين… المشكلة إن إدارة الموارد والثروات والفرص لازم تخضع للمحاسبة والمراجعة، لأن الشعوب لا تأكل الشعارات، ولا تبني المستقبل بالكلام.
https://x.com/BeboFinance2021/status/2065779951559684378
لكل موقف ثمن!!
ويبدو السجال متفاقما قبل الإعلان السعودي ويتناول الهوية والأدوار السياسية والتاريخية لكلا الجانبين.
وفي هذا الصدد، وجه المغرد محمد السويدي خطاباً لاذعاً ومباشراً إلى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، حيث انتقد ما اعتبره تراجعاً في الدور المصري وتعاظماً في الدور المالي والسياسي الخليجي، وجاء في كلامه عبر @malsuwaidi_7 “.. يا عمرو موسى @amremoussa .. وأسألك أولا : ماذا قدمت مصر للأمة العربية منذ 50 سنة وحتى يومنا هذا لا بل منذ 70 سنة ؟ ركز أدلة وليست هرطقات ثانيا : ماذا فعلت القاهرة التي وقفت تتفرج وتبيع تصريحات في كلام وهي تشاهد العراق يسقط … و سوريا تُسحق وتُحرق على يد طاغيتها … و ليبيا تُمزق وتُقسم … و السودان يشتعل قتلاً وتهجيراً … و غزة سنتين وهي تُباد عن بكرة أبيها وهي بجانبكم … و الكيان_الصهيوني يُعربد اليوم في لبنان … و دول_الخليج تتعرض للاعتداءات المدنية والعسكرية من قبل إيران … ماذا فعلت مصر ؟ لا شيء “.
وأضاف، “.. ثالثا : كم مرة طلبت مصر نجدة ومساعدة دول الخليج منذ حكم “جمال عبدالناصر” وحتى يومكم هذا ؟ اسرد لي بالأدلة وإلا، جئتك بأدلة كارثية مسجلة بالصوت والصورة “.
وتابع: “. رابعا : لولا دعم السعودية الإمارات الكويت قطر للدول العربية، كم دولة عربية كانت ستصمد أمام أزماتها الاقتصادية والسياسية ؟ وكم دولة كانت ستنهار ؟ طبعا من بينهم مصر … أفتنا إن كنت من العالمين خامسا : أسلحة الجيش المصري في أخر 30 سنة بكفالة من تم شرائها رسميـــــاً وبأموال من تم شراؤها ؟ إن كنت تعلم فتلك مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم “.
وتساءل : “.. مصر هي القوة الكبرى في المنطقة، فما هي صناعاتكم؟ وما هي إنجازاتكم وكم نسبة اكتفائكم الذاتي ؟ بالأدلة والأرقام لا بالالتفاف على السؤال سابعا : كم قبضت مصر ثمنا لموقفها السياسي في حرب تحرير الكويت ؟ التاريخ يا عمرو لا يزوّر … شهادة السفير المصري لدي ثامنا : أجبنا أيها المفوه لولا مليارات دول الخليج هل يمكنك أن ترسم لي شكل مصر السياسي والاقتصادي ؟ بمعنى لولا تلك الأموال ماذا ستكون أوضاعكم وبالأدلة، وإلا جئتك بأدلة قطعية الثبوت “.
وكشف السويدي ما قاله موسى في وصف الخلايجة “..حاليا يا عمرو مشاريعكم تمت وتتم بأموال من ويتم الإنفاق من جيوب من ؟ أوعى تؤول من ضرايب المصريين كده بتنسف تاريخك السياسي الذي نصفه بنيت أكتافك من خير دول الخليج بعدما سبق وأتحداك علنا أن تنفد أي نقطة ولو كانت واحدة أمام الجميع، ونعم ثم نعم العالم العربي يعيش على نفقات ومساعدات وقروض دول الخليج هذه الحقيقة شئت أم أبيت حقيقة ورب الكعبة حقيقة، وستشاهد بأم عينيك بعد انتهاء الحرب_على_إيران كيف ستتغير مواقف الدول الخليجية ولترونا أنتم وقتها عظمتكم … مع إننا رأينا وأنتم تتوسلون أمريكا وتسجدون النفط الليبي والغاز الصهيوني والمياه الأثيوبية .. “.
وأضاف، “..نحن الحفاة العراة الذين تسجدونهم في المساعدات والقروض … نحن الحفاة العراة الذي تعملون في أوطانهم وفي خدمتهم 9 ملايين نسمة أخوة وأخوات كرام بيننا … نحن الحفاة العراة الذين كانوا يمنحونك راتبك بالدولارات يوم كنت أمينا عاما لجامعة الدول العربية العالة … نحن الحفاة العراة الذين ندفع نفقات مئات الدبلوماسيين وعوائلهم وسياراتهم وعلاجهم في الخارج “انكر هذه المعلومة إن كنت تجرؤ” ..”.
وأردف، “الأمن القومي العربي بيد دول الخليج رغما عنك وعن ألف سياسي ودبلوماسي غيرك … ومسألة استغلال دماثة أخلاقنا وطيب مواقفنا لتتسيدوا على حسابنا هذه المرحلة قد انتهت فليعلم كل حجمه الطبيعي وتلك حقوق طبيعية ومصالح سياسية أيضا من الطبيعي الدفاع عنها نحن الحفاة العراة يا عمرووووو فمن أنت؟ ..”.
وعلى نسقه حذر حساب خالد من خطورة تراجع المكانة الاستراتيجية الإقليمية لمصر لصالح قوى واتفاقيات أمنية وعسكرية جديدة، قائلاً @alalati221: “.. تجاهلت السعودية و قطر و الإمارات مسيرة “نكسة 30 يونيو” المصرية وكل المسيرات الأخرى التي يدعي جيش الكفتة أنه يصنعها وأبرمت اتفاقيات أمنية مع أوكرانيا لحماية منشآتها لمدة 10 سنوات (وقريبا عمان والكويت والبحرين)، مع أخبار عن تصنيع مسيرات أوكرانية في سوريا!! “.
وبحسب بلومبيرج: السعودية تسجّل أكبر عجز ربع سنوي في الميزانية منذ 2020 اتسع العجز المالي في السعودية في الربع الرابع إلى أعلى مستوى في 5 سنوات، حيث فرض انخفاض أسعار النفط ضغوطًا على المالية العامة للمملكة. سجّلت الحكومة عجزًا في الميزانية قدره 94.9 مليار ريال (25.4 مليار دولار) في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025. بذلك يصل إجمالي العجز لـ 2025 إلى ما يقرب 276.6 مليار ريال، ارتفاعًا من 115.6 مليار ريال في 2024، وفقًا لوزارة المالية.
*السيسى يغرق مصر فى مستنقع الديون لإفقار وإذلال الشعب
بعد الانقلاب على الرئيس الدكتور محمد مرسى فى يوليو 2013 ، تبنت عصابة العسكر ، سياسة إغراق مصر فى مستنقع الديون ، بهدف إفقار وإذلال المصريين .. وهذه السياسة تتكشف فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي حيث تسابق حكومة الانقلاب الزمن لزيادة الديون دون الكشف عن العوامل التى أجبرتها على اللجوء لهذه الديون ولا المجالات التى توجه إليها غير سفه عصابة العسكر ومصالحها الخاصة .
فى هذا السياق أعلن البنك المركزي المصري عن تحديثات مؤشرات الدين الخارجي بنهاية الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، حيث سجل إجمالي الدين نحو 163.911 مليار دولار، بزيادة طفيفة عن الربع الأول الذي سجل 163.713 مليار دولار.
وجاءت التفاصيل كالتالي:
الدين الخارجي طويل الأجل: ارتفع ليسجل 129.490 مليار دولار.
الدين الخارجي قصير الأجل: تراجع إلى 34.421 مليار دولار.
مديونية حكومة الانقلاب: بلغت 81.846 مليار دولار.
مديونية البنك المركزي: سجلت 36.995 مليار دولار.
مديونية البنوك: انخفضت إلى 23.004 مليار دولار.
البنك الدولي
فيما كشفت بيانات البنك الدولي أن الالتزامات الخارجية على عصابة العسكر، المتمثلة في سداد أقساط قروض وفوائدها، تبلغ 38.65 مليار دولار خلال 9 أشهر تبدأ من أبريل وحتى نهاية 2026.
وأوضحت البيانات أن الالتزامات تتضمن 12.7 مليار دولار ودائع على البنك المركزي لصالح دول الخليج التي تعهدت باستمرارها حتى نهاية برنامج صندوق النقد.
وأشارت إلى أن التزامات الديون الخارجية على مصر حتى نهاية العام الحالي تنقسم إلى 34 مليار دولار أقساطًا ونحو 4.64 مليار دولار فوائد.
ووفق البيانات، فإن التزامات الربع الأول بلغت 32 مليار دولار تشمل 13.5 مليار دولار معظمها ودائع لدى البنك المركزي لصالح دول الخليج، وهي عبارة عن 29.75 مليار دولار أقساطًا و2.3 مليار دولار فوائد.
وأكدت أنه يتعين على حكومة الانقلاب سداد 16 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2026، ونحو 10.6 مليار دولار في الربع الثالث، و12 مليار دولار في الربع الأخير.
وكالة الأناضول
فى نفس السياق رصدت وكالة الأناضول للأنباء من بيانات رسمية للبنك المركزي المصري، أوضاع الدين العام في مصر على مدى السنوات الماضية.
وتظهر المقارنة تطور مستوى الديون منذ نهاية عهد المخلوع حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة يناير 2011، ثم المجلس العسكري الذي حكم مصر من 11 فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012، ثم الرئيس المنتخب الشهيد محمد مرسي الذي حكم مصر لنحو عام قبل أن يطيح به انقلاب عسكري قاده عبد الفتاح السيسي.
وتستمر مدة المقارنة مع حكم عدلي منصور التي امتدت نحو عام من 3 يوليو 2013 إلى 3 يونيو 2014، ثم عبد الفتاح السيسي منذ يونيو 2014 وحتى الآن.
نهاية حكم مبارك في ديسمبر 2010:
– الدين المحلي: 962.2 مليار جنيه ، تمثل 69.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
– الدين الخارجي: 34.9 مليار دولار، تمثل 14.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
– إجمالي الديون (محلي وخارجي): 84.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
مدة حكم المجلس العسكري من 11 فبراير 2011 وحتى نهاية يونيو 2012:
– الدين المحلي: 1.238 تريليون جنيه، تمثل 73.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
– الدين الخارجي: 34.3 مليار دولار، تمثل 12.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
– إجمالي الديون: 86.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
مدة حكم الرئيس مرسي- العام المالي 2012/2013:
– الدين المحلي: 1.527 تريليون جنيه، تمثل 82.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
– الدين الخارجي: 43.2 مليار دولار، تمثل 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
– إجمالي الديون: 98.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
فترة عدلي منصور بعد انقلاب يوليو 2013 التي امتدت للعام المالي 2013/2014:
– الدين المحلي: 1.8 تريليون جنيه تمثل 85.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
– الدين الخارجي: 46 مليار دولار، تمثل 15.4% من الناتج المحلي الإجمالي، رغم تدفق مليارات الدولار من المساعدات خصوصا من السعودية والإمارات.
– إجمالي الديون: 100.7% من الناتج المحلي الإجمالي.
زمن السيسي– منذ يونيو 2014 وحتى الآن:
– الدين المحلي: نحو 6 تريليونات جنيه تمثل 86.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
– الدين الخارجي: نحو 163.911 مليار دولار ، تمثل 36.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
– إجمالي الديون: 123.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
وضع مأساوي
الأوضاع الكارثية للديون اعترف بها حسين عيسى نائب رئيس مجلس وزراء الانقلاب للشئون الاقتصادية، مؤكدا أن وضع الدين العام فى مصر «مأساوي»
وأكد عيسى في تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في ندوة اقتصادية نظمتها «غرفة التجارة الأمريكية في القاهرة»، أن خدمة الدين تلتهم نحو 60 في المائة من إيرادات دولة العسكر .
منطقة الخطر
وقال الخبير الاقتصادي علي الإدريسي إن هناك فرقًا بين تصنيف وضع الديون على أنه مأساوي أو في منطقة الخطر، وبين ضرورة التحذير من الوصول إلى تلك النقطة مع التزام حكومة الانقلاب بسداد مديونياتها، مؤكدا أن الوضع القائم يتطلب أيضاً ضرب جرس إنذار بأن الاقتصاد قد يكون في منطقة الخطر فى ظل تداعيات الحرب الأمريكية – الإيرانية، وزيادة الالتزامات إلى جانب زيادة مؤشرات الديون الخارجية على مصر .
وطالب الإدريسي في تصريحات صحفية ، حكومة الانقلاب بضرورة تقليل حجم الدين وفوائده وتحسين مناخ الاستثمار لجذب مزيد من المشروعات، وضمان عدم الوصول إلى أزمة متفاقمة مثلما حصل في عام 2023 بعد أن وصل سعر الدولار إلى 70 جنيهاً في السوق، وشهدت البلاد في ذلك الحين أزمات على مستوى توفير بعض السلع.
القطاع الخاص
أكدت الدكتورة يمن الحماقي أستاذة الاقتصاد في جامعة عين شمس، أن كسر دائرة التأثيرات السلبية للديون أمر ليس بالسهل، لكن عدم وصول مصر إلى نقطة الخطر بعد يعني أن هناك فرصاً للخروج من هذا المأزق إذا أحسنت حكومة الانقلاب توظيفها، مشددةً على ضرورة أن تتجه الأولويات نحو تحسين كفاءة القطاع الخاص.
وطالبت يمن الحماقي في تصريحات صحفية حكومة الانقلاب بأن تُعيد استغلال موارد شركات قطاع الأعمال العام، والاستفادة من الفرص الإنتاجية لديها، إلى جانب التوازن الجغرافي في الناتج المحلي بين المحافظات المختلفة وإعادة تخطيط الأقاليم المصرية واستغلال الموارد البشرية مع الاهتمام بالصناعات المختلفة وتصديرها إلى الخارج وتحريك الطاقات الإنتاجية المختلفة.
*الواد سيد الشغال بتاع وزير الإعلام يتورط في تدخلات غير قانونية لصالح مسؤولين بالاستعلامات
كشفت تسريبات صوتية مثيرة للجدل عن تجاوزات إدارية وقانونية جسيمة داخل الهيئة العامة للاستعلامات، حيث تورط السيد رضا، العضو في الإدارة القانونية بالهيئة والمعروف في الأوساط الوظيفية بلقب “الواد سيد الشغال”، في التدخل المباشر في قضية منظورة أمام محكمة دمياط لصالح أطراف بعينها. وتأتي هذه الوقائع لتمثل خرقاً صارخاً للقوانين واللوائح المعمول بها، خاصة وأن الهيئة العامة للاستعلامات ليست طرفاً أصيلاً في تلك القضية، مما يضع السيد رضا في موقف قانوني حرج واتهامات مباشرة بالاستغلال غير المشروع للنفوذ الوظيفي.
يظهر التسجيل الصوتي السيد رضا وهو يمارس ضغوطاً مكثفة على موظف عام للحصول على معلومات تفصيلية وقرارات قضائية تتعلق بقضية مسجلة برقم 1046497 لعام 2025، حيث كان يهدف من خلال هذه المداخلات إلى تسخير موقعه الوظيفي لخدمة مصالح شخصية لصالح أحمد يحيى، رئيس قطاع الإعلام الداخلي الأسبق بالهيئة، ومحمد عطالله، رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية الحالي بالهيئة. وتكشف المحادثة المسربة عن محاولات حثيثة من السيد رضا للوصول إلى أوراق رسمية ومعلومات حساسة من داخل النيابة، وهو ما يعد مخالفة إدارية تستوجب المساءلة الفورية، خاصة وأن التدخل تم بصفة شخصية بعيداً عن القنوات الرسمية للهيئة.
يتضمن التسجيل الصوتي حواراً اتسم بالحدة والجرأة في تجاوز الحدود المهنية، حيث حاول السيد رضا توجيه الموظف لاستصدار قرارات بعينها وتجاوز الإجراءات القانونية المعتادة في المحاكم. الأخطر من ذلك هو ما تضمنه ختام التسجيل، حيث عرض السيد رضا على الموظف تحويل مبالغ مالية مجهولة القيمة عبر محفظة “فودافون كاش”، في إشارة واضحة تثير شبهات قوية حول وجود صفقات مالية غير مشروعة مقابل تقديم خدمات التسهيلات القانونية المزعومة، هذا العرض المالي يفتح الباب أمام تحقيقات موسعة حول مدى استغلال “الواد سيد الشغال” لمنصبه القانوني في عمليات فساد مالي وإداري داخل أروقة هيئة الاستعلامات.
يؤكد هذا السلوك الإداري المنحرف غياب الرقابة الداخلية الفعالة، حيث يطرح التسجيل تساؤلات مشروعة حول كيفية وصول موظف في الشؤون القانونية إلى مثل هذه الصلاحيات التي تخوله التدخل في شؤون قضائية لا تمت لعمله بصلة. إن تحركات السيد رضا، التي وثقتها التسجيلات الصوتية، تكشف عن منظومة من العلاقات الشخصية والمصالح المشتركة التي تربطه بقيادات سابقة وحالية داخل الهيئة، مما يوحي بوجود تكتل داخل المؤسسة يعمل وفق أجندات خاصة تضرب عرض الحائط بالقوانين واللوائح التي تنظم العمل الحكومي والوظيفة العامة.
تضع هذه المعطيات قيادات الهيئة العامة للاستعلامات في مواجهة حتمية مع الرأي العام، حيث بات لزاماً توضيح ملابسات هذا التدخل غير القانوني وتحديد المسؤوليات الإدارية والجنائية المترتبة عليه. إن استخدام اسم الهيئة والتدخل في أحكام القضاء لصالح مسؤولين حاليين وسابقين يمثل سابقة خطيرة في العمل الإداري، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الرقابية للتحقيق في هذه الوقائع الموثقة، وضمان عدم استغلال النفوذ لتحقيق مكاسب شخصية أو حماية أشخاص بعينهم من الملاحقات القانونية.
يستمر التحقيق في هذا الملف المثير للجدل، خاصة وأن الأرقام والتواريخ المذكورة في التسجيلات الصوتية تقدم دليلاً دامغاً على حجم التجاوزات المرتكبة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تطورات قانونية واسعة نظراً لخطورة الاتهامات الموجهة ضد السيد رضا، والتي قد تطيح برؤوس كبيرة داخل الهيئة إذا ما ثبت تورطها في هذه الشبكة من المصالح والتدخلات التي كشفت عنها التسريبات، والتي حولت الوظيفة العامة من خدمة للمواطنين إلى وسيلة لتصفية الحسابات والضغط على مفاصل الدولة لصالح أطراف محددة.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
