أخبار عاجلة

وفاة المعتقل محمد سيد عبد الرحيم داخل سجن بدر.. الأربعاء 17 يونيو 2026.. حكومة السيسي تقيّد استيراد السيارات لصالح شركات العرجاني وصافي

وفاة المعتقل محمد سيد عبد الرحيم داخل سجن بدر.. الأربعاء 17 يونيو 2026.. حكومة السيسي تقيّد استيراد السيارات لصالح شركات العرجاني وصافي

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*وفاة المعتقل محمد سيد عبد الرحيم داخل سجن بدر

 توفي المعتقل محمد سيد عبد الرحيم، أمين لجنة الشباب بحزب الحرية والعدالة بمحافظة بورسعيد، داخل محبسه بسجن بدر، بعد تدهور حالته الصحية.

وجرى دفن جثمانه بمقابر العائلة في مدينة بورسعيد فجر اليوم.

 تساؤلات بشأن أوضاع الرعاية الصحية للمعتقلين

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إن الوفاة تثير تساؤلات بشأن أوضاع الرعاية الصحية المقدمة للمحتجزين داخل أماكن الاحتجاز، ومدى الالتزام بالضمانات القانونية المتعلقة بحماية الحق في الحياة والصحة للمحتجزين، ولا سيما في الحالات المرضية التي تتطلب متابعة وعلاجًا مستمرين.

 وأكدت أن وفاة أي محتجز داخل مكان احتجازه تستوجب تحقيقًا جادًا ومستقلًا للوقوف على أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها، ومدى توافر الرعاية الصحية الواجبة خلال فترة الاحتجاز.

 تحقيق شفاف في أسباب الوفاة 

 وطالبت المنظمة بـ:

 ▪️ فتح تحقيق مستقل وشفاف في أسباب الوفاة وملابساتها، وإعلان نتائجه للرأي العام.

 ▪️ الكشف عن السجل الطبي للمتوفى ومدى حصوله على الرعاية والعلاج المناسبين خلال فترة احتجازه.

 ▪️ تمكين الجهات الرقابية المختصة من مراجعة أوضاع الرعاية الصحية داخل أماكن الاحتجاز.

 ▪️ ضمان حصول جميع المحتجزين على الرعاية الطبية اللازمة دون تمييز أو تأخير.

 ▪️ مراجعة أوضاع المرضى وأصحاب الحالات الصحية الحرجة داخل السجون ومقار الاحتجاز.

 وشددت المنظمة على أن الحق في الحياة والرعاية الصحية من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأن أي إخلال بهذه الالتزامات يقتضي المساءلة وفقًا لأحكام القانون.

*وقفة أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف لوقف الانتهاكات في مصر والمطالبة الدولية بالتحقيق في السجون

أعلنت منظمة هيومن رايتس إيجيبت خلال وقفة احتجاجية في مدينة جنيف السويسرية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن تنظيم فعالية شارك فيها نشطاء حقوقيون للمطالبة بتحرك دولي تجاه أوضاع حقوق الإنسان في مصر وفتح تحقيقات عاجلة موسعة شاملة.

كما ربط المشاركون هذه الوقفة بالسياق السياسي والإنساني المتعلق بالوضع الحقوقي في مصر، مشيرين إلى استمرار المطالبات الدولية بإرسال بعثات تفتيش مستقلة إلى السجون، وسط اتهامات متكررة بغياب الشفافية في إدارة ملف المحتجزين السياسيين وتزايد الضغوط الحقوقية الدولية المستمرة بشكل. 

إفادات حقوقية تكشف تضييق السجون وغياب التفتيش المستقل

وقال الدكتور أيمن سلامة أستاذ القانون الدولي إن الوقفة في جنيف تعكس تصاعد الاهتمام الحقوقي العالمي بملف السجون المصرية، مؤكداً أن المطالب بإرسال لجان تفتيش مستقلة أصبحت أكثر إلحاحاً مع تزايد الاتهامات حول ظروف الاحتجاز وانتهاك المعايير الدولية الموثقة حالياً.

وبحسب شهادات المشاركين في الوقفة فإن المحتجين رفعوا صور معتقلين من تيارات سياسية مختلفة، وطالبوا بوقف عمليات التدوير والإفراج عن المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزوا المدد القانونية، مع دعوات لتوسيع الرقابة الدولية على السجون ومساءلة الجهات المسؤولة عنها بشكل عاجل جداً.

تصاعد الدعوات لفتح تحقيقات دولية في أوضاع السجون المصرية

وأكد الدكتور نادر فرجاني الباحث في قضايا التنمية وحقوق الإنسان أن ما جرى في جنيف يعكس فجوة متزايدة بين الخطاب الرسمي والواقع الحقوقي، مشيراً إلى أن استمرار الحبس الاحتياطي المطول يمثل أحد أبرز الإشكالات الحقوقية وفق تقارير حقوقية مستقلة حديثة.

وأوضح المشاركون أن الوقفة شهدت دعوات مباشرة لإرسال بعثات حقوقية دولية إلى السجون المصرية، خاصة بدر والوادي الجديد، بهدف تقييم ظروف الاحتجاز والاطلاع على أوضاع السجناء، مع تأكيد ضرورة فتح تحقيقات شفافة مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة داخلها حالياً.

تباين الشهادات الحقوقية حول إدارة ملف السجون

وأشار المحامي الحقوقي محمد زارع إلى أن ما يثار في جنيف يعكس تراكمات طويلة في ملف إدارة السجون، مؤكداً أن غياب آليات رقابة مستقلة يفاقم من حدة الانتهاكات المبلغ عنها داخل المؤسسات العقابية حسب تقارير حقوقية دولية حديثة متداولة حالياً.

وتؤكد البيانات الصادرة عن المنظمات المشاركة في الفعالية أن مطالب المحتجين ركزت على وقف التدوير والإفراج عن المحبوسين احتياطياً، مع دعوات لتشكيل لجان تحقيق دولية مستقلة، ومساءلة المسؤولين عن إدارة السجون المصرية بشكل مباشر وفق شهادات ميدانية موثقة مؤخراً جداً.

وتشير الوقائع التي عرضها المحتجون إلى وجود مطالب متكررة منذ سنوات بإصلاح أوضاع السجون المصرية، إلا أن المشاركين أكدوا أن الفعالية الحالية في جنيف أعادت تسليط الضوء على الملف بشكل أوسع وفق تقارير حقوقية دولية متزايدة التأثير في الوقت الراهن.

وتزامن هذا التحرك مع دعوات حقوقية دولية متزايدة تطالب بإعادة تقييم سياسات الاحتجاز في مصر، خاصة فيما يتعلق بمدد الحبس الاحتياطي، مع التركيز على ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المحتجزين داخل السجون وفق بيانات منظمات مستقلة حديثاً حالياً.

وكشف نشطاء حقوقيون خلال الفعالية عن وجود شكاوى متكررة تتعلق بظروف الاحتجاز داخل سجون بدر والوادي الجديد، مؤكدين أن هذه الشكاوى تستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً للتحقق من صحة الانتهاكات المبلغ عنها وسط مطالب بإصلاحات شاملة في منظومة السجون المصرية حالياً.

وأكدت مصادر حقوقية أن ملف الحبس الاحتياطي المطول يمثل محوراً رئيسياً في الانتقادات الدولية الموجهة للسياسات القضائية في مصر، مع استمرار الدعوات لتقليص مدده وضمان عدم استخدامه كعقوبة غير معلنة وفق تقارير منظمات حقوق الإنسان المستقلة المتداولة خلال الفترة الأخيرة.

وبينما تستمر الفعاليات الحقوقية في الضغط على المجتمع الدولي، يواصل النشطاء التأكيد على ضرورة إرسال بعثات تحقيق مستقلة إلى السجون المصرية، لمتابعة أوضاع المحتجزين وتقييم مدى الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان في ظل تصاعد التوتر الحقوقي الحالي على الساحة الدولية. 

وبحسب أيضاً بيانات صادرة عن الفعالية فإن المشاركين شددوا على أهمية مساءلة المسؤولين عن إدارة السجون، مع التأكيد على ضرورة فتح تحقيقات شفافة حول الانتهاكات المزعومة داخل المؤسسات العقابية المصرية وفق شهادات موثقة من منظمات حقوقية دولية مؤخراً جداً حالياً.

ومع استمرار الجدل حول ملف حقوق الإنسان في مصر، تتزايد الدعوات داخل الفعاليات الدولية إلى تعزيز الرقابة على السجون، وضمان عدم تكرار الانتهاكات المبلغ عنها مع التركيز على استقلالية لجان التحقيق في ظل مراقبة دولية متزايدة حالياً على الملف الحقوقي.

وتشير الوقائع التي عرضها المحتجون إلى وجود مطالب متكررة منذ سنوات بإصلاح أوضاع السجون المصرية، إلا أن المشاركين أكدوا أن الفعالية الحالية في جنيف أعادت تسليط الضوء على الملف بشكل أوسع وفق تقارير حقوقية دولية متزايدة التأثير في الوقت الراهن.

وبالتوازي مع الفعالية الحقوقية في جنيف، تتواصل الدعوات داخل الأوساط الحقوقية الدولية لمراجعة سياسات الاحتجاز، مع التركيز على تقليص الحبس الاحتياطي وضمان الشفافية في إدارة ملف السجون المصرية وفق ما أكدته منظمات حقوق الإنسان المستقلة خلال الفترة الأخيرة حالياً.

وتستمر المطالب الحقوقية الدولية في التركيز على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المزعومة داخل السجون المصرية، مع دعوات متكررة لتوسيع دور الأمم المتحدة في مراقبة أوضاع الاحتجاز وفق تقارير صادرة عن منظمات دولية مستقلة حالياً حول الملف الحقوقي المصري.

وتبرز الفعالية الحقوقية في جنيف كمنصة جديدة لتجديد الدعوات الدولية بشأن أوضاع السجون في مصر، حيث ركز المشاركون على ملفات الحبس الاحتياطي والتدوير والانتهاكات المبلغ عنها داخل المؤسسات العقابية وفق شهادات حقوقية موثقة من جهات دولية مستقلة مؤخراً جداً حالياً.

وتدعو المنظمات المشاركة إلى فتح تحقيقات عاجلة في الانتهاكات المزعومة داخل السجون المصرية، مع التأكيد على ضرورة ضمان استقلالية التحقيقات ووقف جميع أشكال التدوير بحق المحتجزين وفق ما ورد في تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية المتزايدة خلال الفترة الحالية.

وفي ختام المشهد الحقوقي المتصاعد في جنيف، تتجه الأنظار إلى ردود الفعل الدولية المحتملة تجاه ملف السجون في مصر، وسط استمرار الضغوط الحقوقية المطالبة بإصلاحات شاملة وضمانات قانونية للمحتجزين وفق مراقبة دولية متزايدة خلال الفترة الأخيرة حول الملف الحقوقي المصري.

*الأمن المصري يعتقل طبيبة كشفت انتهاكات بحق مريضات في مستشفى بالإسكندرية

ألقت الشرطة القبض على المخرجة والطبيبة، أمنية سويدان، من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة، وذلك بعد ساعات من نشرها شهادة عن وقائع انتهاكات جنسية وبدنية بحق مريضات، شهدتها شخصيًا أثناء تدريبها كطبيبة امتياز في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي قبل ست سنوات.

وبعدما أعلنت المحامية أسماء نعيم، عبر فيسبوك، القبض على سويدان، قالت المحاميتان، ندى نشأت، من مؤسسة قضايا المرأة المصرية، ونورهان حسن، من المفوضية المصرية للحقوق والحريات، لـ«مدى مصر» إن سويدان تعد مختفية قسريًا حاليًا لعدم معرفة مكان احتجازها، مع إنكار قسم شرطة بندر دمنهور وجودها، فيما أوضحت نعيم لـ«مدى مصر» أن سويدان قُبض عليها في حدود السادسة والنصف مساء أمس، حين كانت بمفردها في المنزل.

كانت شهادة سويدان، التي انتشرت على نطاق واسع، تضمنت وقائع انتهاكات جنسية وبدنية من أطباء في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، وطاقم التمريض أحيانًا، بحق مريضات أثناء عمليات ولادة، أو امتناع عن أداء خدمة طبية لضحية محاولة اغتصاب، وأخرى ضحية اعتداء بدني ومحاولة إجهاض، فضلًا عن ممارسات مهينة أو عنيفة مع المريضات بشكل عام، أو مع أطباء الامتياز، قبل أن تؤكد أن هدفها من إعلان ما قالته هو الدعوة لمراجعة جادة ومهنية وحقيقية لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنًا داخل القسم، دون تشهير بأفراد أو خوف أو افتعال.

وعقب نشر شهادتها، أعلنت نقابة الأطباء رفضها القاطع لأي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء أو التشكيك في دورهم، مؤكدة أنها لن تتعامل إلا مع شكاوى رسمية موثقة، فيما أعلنت جامعة الإسكندرية أنها تحقق في الشهادة المتداولة.أثارت شهادة علنية نشرتها مُخرجة أفلام تسجيلية وطبيبة سابقة قضت فترة تكليفها بقسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، موجة من الغضب على السوشيال ميديا، بعدما كشفت عن وقائع وصفتها بـ”الانتهاكات الممنهجة” ضد النساء، شملت التحرش بالمريضات أثناء الولادة، والاعتداء البدني، والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية الطارئة لأسباب أخلاقية واجتماعية.

وفيما تداولت حسابات الشهادة التي وصفت المكان بـ”الموبوء”، ردت النقابة العامة للأطباء ببيان طالبت فيه بـ”تحويل الادعاءات إلى شكاوى رسمية”، محذرة في الوقت ذاته مما اعتبرته “مساسًا بمجهودات الأطباء أو التعميم”

ماذا قالت الطبيبة؟

ونقلت المخرجة والطبيبة السابقة أمنية سويدان، في شهادتها وقائع مأساوية لما يحدث داخل أروقة المستشفى الجامعي العريق، مستشهدة بأربعة مواقف قالت إنها “لن تُمحى من ذاكرتها”

وتضمنت شهادة أمنية سويدان، التي تخرجت في كلية الطب عام 2020 ثم اتجهت إلى صناعة الأفلام، اتهامًا مباشرًا لأحد الأطباء بالتحرش الجنسي بـ”فتاة في التاسعة عشرة من عمرها” لدى صراخها خلال عملية ولادة لأول مرة، من خلال فحصه عنق الرحم بطريقة تضمنت إيذاءً وعنفًا جسديًا بذريعة “تأديبها على الصراخ”، وسط ضحك طاقم التمريض.

كما أشارت إلى واقعة أخرى لاعتداء طبيب بـ”الصفع” على وجه امرأة أخرى أثناء الولادة، وتعدي ممرضة لفظيًا عليها، مؤكدة أنها لدى صدمتها وزميلتها من الموقف “خدنا تريقة من الدكتور والممرضة إن ياعيني كتاكيت وقلبها خفيف”

وامتدت الاتهامات لتشمل “الامتناع العمدي” عن علاج حالة تعرضت لمحاولة اغتصاب ووصلت للمستشفى بتهتك في الرحم ونزيف، بدعوى أن هيئتها الواضحة من “لبسها والسجاير اللي معاها” تؤكد أنها لا تستحق المساعدة، فضلًا عن رفض التعامل مع حالة إجهاض غير مكتمل لامرأة معنفة بدعوى غياب “قسيمة الزواج”

ولفتت أمنية سويدان إلى أن هذه الحالة الأخيرة كانت مهددة بأن “يحصلها تسمم حمل والبهوات رافضين يقدمولها خدمة طبية لحد ما تبعت حد يجيب قسيمة جواز لولا إني دخلتها على مسؤوليتي الشخصية وعملتلها التذكرة اللي اتطلب إن يتكتب عليها جملة مهينة (اشتباه حمل سفاح)”.

*لغز في إحالة نخنوخ للجنايات بعد تخفيف اتهامه إلى السرقة بالإكراه واستعراض القوة

حددت محكمة استئناف القاهرة 14 يوليو المقبل موعد أولى جلسات محاكمة صبري نخنوخ والعشرة المحالين معه للمحاكمة بتهم من بينها «استعراض القوة والسرقة بالإكراه»، على خلفية المشاجرة التي شهدها معرض سيارات في التجمع الخامس.

كانت النيابة أحالت نخنوخ والعشرة للمحاكمة، الأحد الماضي، فيما تستمر تحقيقاتها في باقي الوقائع والاتهامات المنسوبة لنخنوخ والمقبوض عليهم، متضمنة غسيل أموال متحصل عليها من نشاط إجرامي، والتي سبق وأعلنت عن التوصل إليها إثر تحقيقات موازية لتحقيقها في واقعة معرض السيارات التي قُبض عليه بسببها مطلع الشهر الجاري.

وتعد تهمة السرقة بالإكراه من أخطر الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، إذ تنقل القضية من إطار المشاجرات والخلافات المدنية التي يجوز التصالح فيها أو الحكم بغرامة مالية وسجن لا يزيد عن 3 سنوات إلى نطاق الجرائم الجنائية الجسيمة التي تنظرها محكمة الجنايات، التي تصل عقوبتها إلى السجن المشدد لمدد تزيد عن 10 سنوات قد تصل إلى المؤبد لمدة 25 عاماً، وفقاً للقانون الجنائي المصري.

وكان عدد المحالين إلى المحاكمة وصل إلى 11 متهماً، ولم تتوقف تداعيات القضية عند حدود الاتهامات الجنائية، إذ أصدرت النيابة العامة خلال الأيام الماضية قرارات بالتحفظ على أموال المتهمين ومنعهم من التصرف فيها، إلى جانب إدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول.

وشملت قرارات التحفظ العقارات والأراضي والأسهم والحصص في الشركات والحسابات المصرفية والودائع والمحافظ الإلكترونية، في إطار تحقيقات مالية موازية تتعلق بمراجعة مصادر الأموال والأصول المملوكة للمتهمين. ورفضت المحكمة المختصة لاحقاً التظلمات المقدمة على تلك القرارات، وأيدت استمرار إجراءات التحفظ والمنع من السفر لحين انتهاء التحقيقات والفصل في القضايا المنظورة.

وبرز اسم نخنوخ لأول مرة على نطاق واسع بعد القبض عليه عام 2012 في قضية شهيرة تضمنت اتهامات بحيازة أسلحة نارية وذخائر ومواد مخدرة، وصدر ضده حكم بالسجن، قبل أن يخرج لاحقاً بموجب عفو رئاسي عام 2018، ومنذ خروجه عاد اسمه للظهور في دوائر الأعمال والاستثمار، خصوصاً بعد ارتباطه خلال السنوات الأخيرة بصفقات واستحواذات في قطاعات مختلفة، أبرزها قطاع الأمن والحراسة الخاصة.

وأعادت القضية إلى الواجهة النقاش حول تنظيم قطاع شركات الأمن الخاصة والحراسة، ودور الدولة في الرقابة على الأنشطة المرتبطة به، خاصة مع تزايد حجم هذا القطاع خلال السنوات الماضية. ومع صدور قرار الإحالة، تنتقل القضية إلى مرحلة جديدة أمام محكمة الجنايات، التي ستتولى نظر الاتهامات الموجهة إلى نخنوخ وباقي المتهمين من أقاربه وبعض معاونيه. ومن المنتظر أن تحدد المحكمة خلال الفترة المقبلة موعد أولى جلسات المحاكمة، في وقت تترقب فيه الأوساط القانونية والاقتصادية نتائج القضية.

 

*حكومة السيسي تقيّد استيراد السيارات لصالح شركات العرجاني وصافي

كشفت وزارة الصناعة عن اتجاه الحكومة لفرض قيود وضوابط جديدة على استيراد السيارات، بعدما قال الوزير خالد هاشم إن معارض صغيرة تستورد كميات كبيرة وتخلق سوقا غير منظمة وتضغط على حصة الشركات المصنعة.

وتعيد الخطوة الحكومية سوق السيارات إلى دائرة القيود التي صنعت الأزمة منذ 2022، حين أدى شح الدولار ووقف الاستيراد وتضييق الاعتمادات إلى نقص المعروض وارتفاع الأسعار وظهور “الأوفر برايس” على حساب المستهلك.

قيود جديدة بعد فوضى صنعتها الحكومة

وبحسب تصريحات هاشم على هامش ندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، ترى الوزارة أن استيراد المعارض الصغيرة للسيارات بكميات كبيرة يقلل الحصة السوقية المتاحة للشركات العاملة في التصنيع المحلي داخل مصر.

لكن هذا التبرير يتجاهل أن الحكومة هي التي فتحت الباب لاختلالات السوق، بعدما رفعت حصة التجار من استيراد السيارات إلى 86.2% في 2025 مقابل 24% فقط في 2023.

وفي الوقت نفسه، حدّدت الحكومة حصة سيارات ذوي الهمم عند 5.9% في 2025 مقارنة مع 56% في 2023، بينما تراجعت واردات الاستخدام الشخصي إلى 7.6% مقابل 20% في 2023.

لذلك لا تبدو الأزمة نتيجة معارض صغيرة فقط، بل نتيجة قرارات متقلبة نقلت السوق من منع واسع إلى توسع مفاجئ في حصة التجار، ثم عادت الحكومة لتقديم القيود كعلاج جديد.

كما تطرح تصريحات وزير الصناعة سؤالا مباشرا عن مسؤولية الدولة، لأن السوق لا يصبح عشوائيا بين يوم وليلة إلا عندما تغير الحكومة قواعد الاستيراد وتوزيع الحصص دون شفافية مستقرة.

وفي هذا المحور، يقول علاء السبع عضو شعبة السيارات إن فتح الاعتمادات واستقرار الدولار يزيدان المعروض ويساهمان في خفض الأسعار، وهو ما يضع أصل الأزمة عند إدارة العملة والاستيراد.

وتكتسب شهادة السبع أهميتها لأنها تعيد النقاش إلى السبب المباشر، فالمستهلك لا يدفع ثمنا مرتفعا بسبب كثرة التجار فقط، بل بسبب نقص المعروض الذي صنعته قيود الدولار.

وبينما تتحدث الحكومة عن حماية التصنيع المحلي، لم تقدم وزارة الصناعة جدولا واضحا يربط القيود الجديدة بزيادة إنتاج فعلي أو تخفيض أسعار أو رفع نسبة المكون المحلي في السيارات.

ومن ثم تتحول حماية الصناعة إلى شعار إداري يسمح بتقليل المنافسة، بينما يتحمل المواطن نتيجة أقل معروض وسعر أعلى وانتظار أطول للحصول على سيارة بسعر معلن وعادل.

سوق السيارات يدفع ثمن الدولار وقرارات المنع

وشهد سوق السيارات في مصر خلال السنوات الأربع الأخيرة واحدة من أسوأ أزماته، بعدما تزامن وقف الاستيراد مع أزمة الدولار وارتفاع تكاليف الشحن والتمويل وغياب المعروض الكافي.

وقد ترتب على هذا الخلل ظهور الأوفر برايس، حيث دفع المشترون مبالغ إضافية فوق السعر الرسمي للحصول على سيارات محدودة، بينما عجزت الأجهزة الرقابية عن وقف الممارسة في ذروتها.

ثم جاءت قرارات لاحقة لتعديل هيكل الواردات، بعدما أقرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إجراءات قالت إنها تستهدف القضاء على الممارسات الضارة وتعزيز المنافسة بين المنتجين والموزعين والوكلاء.

غير أن هذه الإجراءات لم تعالج أصل المرض، لأن المنافسة تحتاج إلى تدفق منتظم للسيارات وشفافية في التسعير وإتاحة للعملة، لا إلى قيود متلاحقة تغير شكل الأزمة فقط.

وفي سياق الأزمة نفسها، أكد خالد سعد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن تسعير بعض السيارات بالدولار مخالفة للقانون، وأن لجوء المواطنين للسوق السوداء لتوفير العملة يضعف الاقتصاد.

وتخدم شهادة سعد هذا العنوان لأنها تكشف أثر اضطراب العملة على السوق، فحين تفشل الحكومة في توفير الدولار الرسمي، ينتقل الضغط إلى المستهلك عبر التسعير الخفي والسوق السوداء.

وبناء على ذلك، لا تستطيع الحكومة تحميل المعارض الصغيرة وحدها مسؤولية سوق غير منظمة، لأن السلطات النقدية والتجارية هي التي صنعت فجوة بين الطلب الطبيعي والمعروض المتاح.

كما أن الحديث عن جذب مستثمرين ومنافسة دول الجوار التي تمتلك مصانع كبيرة مثل رينو يحتاج إلى بيئة مستقرة، لا إلى قرارات مفاجئة تجعل الاستيراد والتصنيع رهينة مزاج إداري.

وحين تتغير قواعد الدخول إلى السوق بهذه السرعة، يواجه المستثمر المحلي والأجنبي مخاطرة إضافية، لأن أي خطة إنتاج أو تجميع تحتاج إلى توقعات مستقرة للطلب والجمارك والعملات.

لذلك يصبح المستهلك المصري الحلقة الأضعف، فهو لا يستفيد من حماية التصنيع المحلي ولا يحصل على سوق مفتوحة، بل يظل محاصرا بين سعر مرتفع ومعروض محدود وقرار حكومي جديد.

التصنيع المحلي لا يبرر خنق المستهلك

وتقول الحكومة إن القيود الجديدة تستهدف الحد من العشوائية ودعم الشركات العاملة في التصنيع، لكنها لا تشرح لماذا عجزت استراتيجية السيارات عن إنتاج منافسة حقيقية بعد سنوات من الوعود.

كما أن رفع حصة التجار إلى 86.2% في 2025 يكشف أن الحكومة نفسها استخدمت التجار لإعادة ضخ المعروض بعد أزمة خانقة، ثم بدأت اليوم في اتهامهم بتهديد السوق.

وعلى الجانب الآخر، أدى تراجع حصة ذوي الهمم من 56% في 2023 إلى 5.9% في 2025 إلى نقل عبء سوء الرقابة إلى فئة تحتاج حماية لا تضييقا جماعيا.

وفي هذا الإطار، قال أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات إن سوق السيارات شهدت تراجعا في الأسعار مع زيادة المعروض واستقرار الدولار، وهو ما يثبت أثر العرض مباشرة.

وتوضح شهادة أبو المجد أن علاج الأسعار لا يبدأ من تقليص الاستيراد، بل من توسيع المعروض وتنظيم السوق بعدالة ومحاسبة المخالفين دون معاقبة كل المشترين والتجار بقرارات شاملة.

ومن زاوية الصناعة، تحتاج مصر إلى سياسة مختلفة عن الحظر المقنع، لأن التصنيع لا ينهض بمجرد تقييد المنافسين، بل يحتاج إلى مورّدين محليين وتمويل إنتاجي وتكنولوجيا وتعاقدات تصدير.

لكن الحكومة اختارت الطريق الأسهل، حيث تقدم القيود باعتبارها حماية للصناعة، بينما تبقى المصانع المحلية عاجزة عن توفير بدائل كافية بالسعر والجودة والكميات التي يحتاجها السوق.

 إضافة إلى ذلك، يؤثر تقليص الاستيراد في سوق المستعمل أيضا، لأن نقص السيارات الجديدة يدفع المشترين إلى المستعمل، فيرفع سعره ويحول السيارة من سلعة نقل إلى أصل مضاربي.

ومع استمرار هذا النمط، يدفع المواطن ضريبة مزدوجة، إذ يتحمل تكلفة انخفاض الجنيه عند الاستيراد، ثم يتحمل تكلفة القيود عندما تمنع الحكومة المنافسة وتترك السوق لموجات تسعير جديدة.

وفي النهاية، لا تبدو القيود المنتظرة إصلاحا لسوق السيارات بقدر ما تبدو محاولة حكومية لتغطية خطأ سابق بخطأ جديد، بينما يظل أصل الأزمة في الدولار والمنع وسوء الإدارة.

خاتمة التقرير أن حكومة السيسي صنعت نقص المعروض ثم اشتكت من فوضاه، ورفعت حصة التجار ثم لوّحت بتقييدهم، وتركت المستهلك بين وعود التصنيع وسوق لا يحكمها إلا الندرة والسعر.

*أزمة رواتب الأساتذة المتدنية تتفجر في الجامعات الحكومية المصرية

بينت شكاوى متصاعدة من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية، استمرار تدني الرواتب والمستحقات المالية داخل منظومة التعليم العالي في مصر، وسط تأكيدات بأن هيكل الأجور لم يشهد تحديثا حقيقيا يتناسب مع معدلات التضخم في القاهرة والمحافظات، ما أدى إلى حالة استياء واسعة بين الأكاديميين.

وتأتي هذه الأزمة في سياق اقتصادي عام يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية، ما يضع أعضاء هيئة التدريس أمام فجوة متزايدة بين مسؤولياتهم العلمية والبحثية وبين دخولهم الشهرية التي لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر.

تآكل الأجور يدفع الأساتذة للبحث عن مصادر دخل خارج الجامعات

وتشير الوقائع الميدانية داخل الجامعات إلى أن راتب عضو هيئة التدريس يظل ثابتا نسبيا رغم التدرج الوظيفي والوصول إلى درجات علمية عليا مثل أستاذ وأستاذ مساعد، ما يجعل الدخل غير متناسب مع حجم المسؤوليات الأكاديمية والتدريسية.

وبسبب هذا التدهور، اضطر عدد كبير من الأساتذة إلى البحث عن أعمال إضافية في الجامعات الخاصة أو الاستشارات العلمية خارج الحرم الجامعي، وهو ما ينعكس على مستوى التفرغ للبحث العلمي وتطوير المناهج الدراسية داخل الجامعات الحكومية.

كما يعاني أعضاء هيئة التدريس من ضعف واضح في البدلات والحوافز المرتبطة بالإشراف على الرسائل العلمية والمناقشات، إضافة إلى تدني قيمة بدل الجودة، وهو ما يفاقم شعورهم بعدم العدالة داخل المنظومة التعليمية.

وفي هذا السياق، يرى أستاذ السياسات التعليمية الدكتور ياسر عبد الجواد أن استمرار تثبيت الرواتب دون ربطها بالتضخم يخلق فجوة هيكلية تؤثر مباشرة على جودة التعليم الجامعي واستقرار الكوادر الأكاديمية.

ويضيف عبد الجواد أن فقدان الحافز المادي يدفع الكفاءات الشابة إلى الهجرة التدريجية نحو القطاع الخاص أو الخارج، ما يضعف البنية البحثية داخل الجامعات الحكومية على المدى الطويل.

كما تشير الباحثة في اقتصاديات التعليم الدكتورة نجلاء فتحي إلى أن غياب تحديث دوري لهيكل الأجور يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية للدخل، وهو ما ينعكس سلبا على الإنتاج العلمي والبحثي.

وبالتالي تصبح المنظومة التعليمية أمام معادلة مختلة تجمع بين ارتفاع التكاليف التشغيلية وضعف العائد المادي للعاملين، ما يهدد استقرار العملية الأكاديمية بشكل عام.

هيكل الأجور القديم يعمق الفجوة بين التعليم والاقتصاد

وتعتمد الجامعات الحكومية حتى الآن على جداول مالية تعود إلى تعديلات تشريعية قديمة، بعضها مستمر منذ عام 2006، رغم تغير الظروف الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

وتوضح البيانات أن العلاوات الدورية السنوية لأعضاء هيئة التدريس تتراوح بين 36 و75 جنيها فقط حسب الدرجة العلمية، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين قيمة العمل الأكاديمي والعائد المالي الفعلي.

ومع استمرار هذا الوضع، تتزايد المطالبات داخل الأوساط الأكاديمية بإعادة هيكلة شاملة للأجور والبدلات بما يتناسب مع حجم المسؤوليات البحثية والتعليمية الملقاة على أعضاء هيئة التدريس.

وفي هذا الإطار، يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد البنا أن ثبات الأجور في قطاع التعليم العالي يؤدي إلى تراجع تنافسية الجامعات في استقطاب الكفاءات، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية.

ويضيف البنا أن الاستثمار في التعليم لا يكتمل دون استثمار مباشر في العنصر البشري، لأن جودة البحث العلمي مرتبطة بشكل أساسي بالاستقرار المالي للأكاديميين.

كما تشير أستاذة الإدارة العامة الدكتورة سحر مصطفى إلى أن استمرار العمل بهياكل أجور قديمة يخلق خللا في العدالة الوظيفية داخل الدولة، خصوصا في القطاعات ذات الطابع المعرفي.

وبناء على ذلك، تتحول الفجوة المالية داخل الجامعات إلى عامل طارد للكفاءات، بدلا من أن تكون بيئة جاذبة للعقول العلمية والبحثية.

الهجرة الأكاديمية تهدد مستقبل الجامعات الحكومية

وتحذر تقارير أكاديمية من استمرار نزيف الكفاءات داخل الجامعات الحكومية، نتيجة تزايد توجه أعضاء هيئة التدريس إلى العمل في الخارج أو في مؤسسات تعليمية خاصة توفر دخلا أعلى.

ويؤدي هذا الاتجاه إلى ضعف الإنتاج البحثي المحلي وتراجع تصنيف الجامعات المصرية في المؤشرات الدولية، نتيجة فقدان الخبرات المتراكمة وعدم استقرار الكوادر العلمية.

كما يعاني القطاع من ضغط متزايد على أعضاء هيئة التدريس الباقين، الذين يتحملون أعباء تدريسية وبحثية أكبر في ظل نقص الكوادر المتخصصة.

وفي هذا السياق، يؤكد الخبير في التعليم العالي الدكتور عمرو سلامة أن هجرة العقول لا ترتبط فقط بالراتب، بل بمنظومة متكاملة تشمل بيئة البحث والدعم المؤسسي والاستقرار الوظيفي.

ويضيف سلامة أن استمرار ضعف الأجور يمثل العامل الأبرز في تسريع خروج الكفاءات، خاصة في التخصصات العلمية والطبية والهندسية.

كما تشير أستاذة علم الاجتماع التربوي الدكتورة هبة منصور إلى أن فقدان الاستقرار الاقتصادي داخل الجامعات ينعكس على جودة التعليم المقدم للطلاب بشكل مباشر.

ومع استمرار هذا الاتجاه، تصبح الجامعات الحكومية أمام تحدي حقيقي في الحفاظ على دورها كحاضنة أساسية للمعرفة وإنتاج البحث العلمي.

أزمة التمويل والعدالة التعليمية في ميزان الدولة

وتظهر الموازنات العامة زيادة في مخصصات التعليم العالي والبحث العلمي، إلا أن توزيع هذه المخصصات لا ينعكس بشكل واضح على دخول أعضاء هيئة التدريس أو تحسين بيئة العمل الأكاديمية.

وتشير الأرقام إلى تخصيص مئات المليارات لقطاع التعليم، لكن جزءا محدودا فقط يصل إلى تحسين الأجور والبدلات داخل الجامعات الحكومية.

ويثير هذا التباين تساؤلات حول أولويات الإنفاق التعليمي، ومدى توافقه مع الهدف المعلن بتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

وفي هذا السياق، يرى الخبير المالي الدكتور سامي رزق أن المشكلة لا تكمن في حجم الإنفاق فقط، بل في كفاءة توجيه الموارد داخل المنظومة التعليمية.

ويضيف رزق أن غياب آليات واضحة لربط التمويل بالأداء يؤدي إلى ضعف الأثر الحقيقي للإنفاق العام على جودة التعليم.

كما تؤكد الباحثة الاقتصادية الدكتورة مروة حلمي أن تحسين التعليم العالي يبدأ من تحسين وضع الأستاذ الجامعي، باعتباره المحرك الأساسي للعملية التعليمية.

وبالتالي يصبح إصلاح هيكل الأجور ضرورة استراتيجية وليس مطلبا فئويا، لأنه يرتبط مباشرة بجودة مخرجات التعليم والتنمية البشرية.

وفي النهاية، تكشف أزمة رواتب أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الحكومية عن خلل هيكلي ممتد بين الأجور والتضخم والعدالة التعليمية، ما يضع مستقبل التعليم العالي أمام تحديات متزايدة تهدد استقراره وتطوره.

*بيع أكبر محطة رياح في إفريقيا بأقل من تكلفة إنشائها.. لماذا أثارت صفقة جبل الزيت عاصفة من الجدل في مصر؟

أثارت صفقة بيع محطة “جبل الزيت” لطاقة الرياح، إحدى أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في إفريقيا، موجة واسعة من الجدل في مصر، بعدما أُعلن عن انتقال ملكيتها إلى شركة إماراتية مقابل 420 مليون دولار، وهو رقم يقل عن تكلفة إنشائها التي تجاوزت 567 مليون دولار.

وتُعد محطة جبل الزيت، الواقعة على ساحل البحر الأحمر، من أبرز مشروعات الطاقة النظيفة في مصر، إذ تضم مئات التوربينات القادرة على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء تكفي مئات الآلاف من المنازل، كما تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية البلاد للتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

وتقول الحكومة المصرية إن الصفقة تأتي ضمن برنامج أوسع يهدف إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير سيولة مالية تساعد في تخفيف أعباء الدين العام وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي.

لكن الإعلان عن قيمة الصفقة فتح الباب أمام تساؤلات وانتقادات من جانب خبراء ومتابعين، اعتبروا أن سعر البيع المعلن لا يعكس القيمة الاقتصادية الحقيقية للمحطة، خصوصاً بعد سنوات من التشغيل وتزايد أهمية مشروعات الطاقة المتجددة عالمياً.

ويشير بعض المتخصصين إلى أن القيمة الحالية للمحطة قد تتراوح بين 750 و800 مليون دولار، استناداً إلى قدراتها الإنتاجية وأهميتها الاستراتيجية وموقعها المتميز في أحد أفضل مناطق العالم لتوليد الكهرباء من الرياح، ما أثار جدلاً حول آلية التقييم التي استندت إليها الصفقة.

كما لفتت الصفقة الانتباه إلى الشركة الفائزة بالاستحواذ، وهي شركة “ألكازار” للطاقة، التي ترتبط بهيكل استثماري دولي يضم شركات وصناديق تعمل في عدة دول ومناطق مالية مختلفة، ما دفع بعض المراقبين إلى المطالبة بمزيد من الشفافية حول تفاصيل الملكية والتمويل.

وتزايدت التساؤلات أيضاً بعد تقارير تحدثت عن أن الخطط الأولية كانت تقوم على منح حق انتفاع للمحطة لفترة زمنية محددة، قبل أن تتطور لاحقاً إلى عملية بيع كاملة للأصل، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل حول أسباب تغيير النهج المتبع في إدارة المشروع.

ويرى مؤيدو الصفقة أن جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة المتجددة يمثل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرات القطاع الخاص، بينما يعتبر منتقدون أن بيع أصول استراتيجية بأسعار أقل من تقديراتها المحتملة قد يحرم الدولة من عوائد مستقبلية كبيرة.

وبين الرواية الرسمية التي تؤكد أهمية الصفقة في دعم الاقتصاد، والانتقادات التي تشكك في التقييم المالي للمحطة، تبقى صفقة جبل الزيت واحدة من أكثر الصفقات الاقتصادية إثارة للنقاش في مصر خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالب بالكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بآلية البيع والقيمة الحقيقية للأصل.

 

*بعد بنزينات وطنية.. السيسي يحضر لبيع 4 شركات تابعة للقوات المسلحة

عقب صفقة استحواذ شركة «طاقة عربية» على 172 محطة بنزين تابعة لشركة وطنية إحدى شركات جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة يواصل نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي خططه لبيع المزيد  من الشركات التابعة للجيش المصرى خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى وفى سياق ما يسميه تنفيذ وثيقة ملكية الدولة النسخة المحدثة. ومن أجل سداد أقساط وفوائد الديون التى تقدر بنحو 40 مليار دولار خلال العام 2026 .  

وكشفت مصادر مسئولة أن حكومة الانقلاب تٌجهز لطرح شركة جديدة تابعة لجهاز الخدمة الوطنية قبل نهاية العام الجارى، ضمن مخطط يضم 11 شركة تابعة للجهاز.

«شل أوت»، و«سايلو فودز» و«صافي» 

وأكدت المصادر أن من بين الشركات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة المتوقع طرحها فى البورصة خلال أيام 4 شركات هى : شركة «شل أوت»، وشركة «سايلو فودز» للصناعات الغذائية، وشركة «صافي»، والشركة الوطنية للطرق.

وأشارت إلى أن الجهاز عين «سي إي كابيتال»، مستشارا حصريا له في الصفقات المزمع طرحها خلال الفترة المقبلة.

صندوق مصر السيادي

وزعمت المصادر أن هذه الطروحات تأتي في إطار الاتفاقية الاطارية الموقعة بين جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، وما يسمى بصندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، والتي بموجبها يتولى الصندوق إعادة هيكلة وإدارة طرح الشركات المملوكة للقوات المسلحة.

ورجحت طرح حصص من تلك الشركات في البورصة بعد زيادة حصة القطاع الخاص في تلك الشركات، وتكليف بنوك الاستثمار للبحث عن مستثمر استراتيجي أو عدد مستثمرين استراتيجين بحصص مٌختلفة قبل الشروع في القيد في البورصة.

*تحويل الخبز إلى دعم نقدي يشعل مخاوف الجوع والفقر بين محدودي الدخل

أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر تحديد موعد أول يوليو 2026 لبدء تطبيق منظومة الدعم النقدي المطور على المخابز البلدية في مختلف المحافظات، مع تحويل صرف الخبز المدعم إلى كارت إلكتروني جديد بدلا من النظام العيني الحالي.

ويأتي القرار في سياق اقتصادي مضغوط تشهده البلاد مع ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القوة الشرائية، بينما تعيد الحكومة صياغة منظومة الدعم بطريقة يرى مراقبون أنها تنقل عبء الأزمة من الدولة إلى المواطن بشكل مباشر.

تحويل الخبز إلى دعم نقدي ييزيد التضخم ومعاناة محدودي الدخل

وبدأت وزارة التموين إبلاغ شعبة المخابز بآليات تطبيق النظام الجديد اعتبارا من يوليو المقبل، على أن يتم صرف الخبز من خلال الكارت المخصص للدعم النقدي بدل البطاقة التموينية التقليدية المعمول بها منذ سنوات طويلة.

ويعتمد النظام الجديد على تحويل جزء من الدعم العيني إلى نقدي مباشر يتراوح بين 300 و400 جنيه للفرد شهريا، مع استمرار توزيع السلع الأساسية وفقا لضوابط تحددها الوزارة داخل منظومة التموين الجديدة.

وتؤكد الحكومة أن الهدف هو تحسين كفاءة الدعم، لكن التحول السريع من الدعم العيني إلى النقدي يثير مخاوف من فقدان الحماية الفعلية للخبز باعتباره السلعة الأكثر حساسية في ميزانية الأسر الفقيرة.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق أن التحول النقدي في بيئة تضخم مرتفع يؤدي إلى تآكل قيمة الدعم خلال وقت قصير، ما يجعل المواطن يدفع فعليا جزءا أكبر من تكلفة الغذاء دون حماية حقيقية.

ويضيف فاروق أن السياسات النقدية في غياب رقابة سعرية صارمة قد تؤدي إلى تحويل الدعم من أداة حماية اجتماعية إلى أداة غير فعالة تتآكل قيمتها مع كل موجة ارتفاع أسعار جديدة.

كما تشير دراسة حديثة لمركز بحثي اقتصادي مستقل إلى أن الدعم النقدي في الاقتصادات غير المستقرة غالبا ما يفقد تأثيره خلال أشهر قليلة بسبب عدم ثبات الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية.

وبالتالي تتحول المنظومة من حماية مباشرة للخبز إلى رقم مالي قابل للتآكل، وهو ما يعمق الفجوة بين الدخل الحقيقي واحتياجات الأسر اليومية في المدن والريف على حد سواء.

وتستهدف الحكومة رفع قيمة الدعم إلى ما بين 1200 و1600 جنيه للأسرة المكونة من 4 أفراد، لكن هذا الرقم يظل مرتبطا بسعر السوق المتغير الذي لا يخضع لضوابط مستقرة.

ومع استمرار التضخم الغذائي، يصبح السؤال الرئيسي حول قدرة الدعم النقدي على الحفاظ على نفس كمية الخبز والسلع التي كانت توفرها المنظومة العينية القديمة دون فقدان القيمة الحقيقية.

الأزمة ليست تطويرا بل تفكيكا لمنظومة الحماية الغذائية

وتبرر وزارة التموين الخطوة بأنها تهدف إلى منح المستفيدين حرية اختيار السلع، لكنها في الواقع تنقل جزءا من مسؤولية توفير الغذاء من الدولة إلى المواطن في سوق غير مستقر الأسعار.

وبحسب آلية التطبيق، سيتم استخدام الكارت الجديد لصرف الخبز المدعم من المخابز البلدية، ما يعني نهاية تدريجية للنظام العيني الذي كان يضمن استقرار سعر الرغيف على مدى سنوات طويلة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن النظام القديم كان يوفر الخبز بأسعار منخفضة مدعومة بشكل مباشر، بينما يعتمد النظام الجديد على تحويل مالي قد لا يغطي احتياجات الأسرة عند ارتفاع الأسعار.

وترى الباحثة الاقتصادية رانيا السعداوي أن التحول النقدي دون إصلاح هيكل الإنتاج والتوزيع يؤدي إلى زيادة الفقر بشكل غير مباشر، لأن الدعم يفقد وظيفته كشبكة أمان اجتماعي.

وتؤكد السعداوي أن تجارب دولية مشابهة أظهرت أن الدعم النقدي في ظل تضخم مرتفع يؤدي إلى تآكل سريع في القوة الشرائية وزيادة الاعتماد على السوق غير الرسمي.

وبناء على ذلك يصبح المستفيد في مواجهة مباشرة مع السوق دون حماية سعرية حقيقية، وهو ما يضاعف مخاطر الجوع النسبي حتى مع استمرار وجود الدعم الاسمي.

كما أن ربط الخبز بالكارت الإلكتروني قد يخلق فجوات تقنية وإدارية تؤثر على انتظام الصرف، خصوصا في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف البنية التكنولوجية والخدمات المالية. 

وفي ظل هذه التحديات، لا يظهر أي ضمان واضح لمنع تحول الدعم إلى قيمة رقمية غير كافية أمام ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والنقل في نفس الوقت، ويعني ذلك أن الإصلاح المعلن قد يتحول إلى إعادة توزيع للفقر بدلا من تقليصه، عبر تحويل الدعم من سلعة مضمونة إلى رقم قابل للتآكل.

الكارت الإلكتروني بين تحسين الإدارة وزيادة هشاشة الأمن الغذائي

وتسعى وزارة التموين إلى استخدام الكارت الإلكتروني كأداة لضبط منظومة الدعم وتقليل الهدر، لكن غياب رقابة صارمة على الأسواق يجعل الأثر الفعلي محدودا على الأرض، وتشير خطة التطبيق إلى استمرار توفير الخبز والسلع التموينية عبر النظام الجديد، مع منح الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها من السوق المحلي.

لكن هذا التحول يفترض وجود سوق مستقرة، وهو ما لا ينطبق على الاقتصاد المصري الذي يعاني من تقلبات سعرية حادة وارتفاع مستمر في تكلفة الغذاء الأساسي.

ويؤكد الخبير الاقتصادي ممدوح الولي أن أي نظام دعم نقدي يحتاج إلى بيئة تضخم منخفضة حتى يحقق أهدافه، وإلا فإنه يتحول إلى أداة شكلية لا تعالج الفقر الحقيقي.

ويضيف الولي أن الاعتماد على التحويلات النقدية في ظل ضعف الإنتاج المحلي يؤدي إلى زيادة الطلب دون زيادة العرض، ما يرفع الأسعار بشكل أسرع من قدرة الدعم على المواكبة.

كما أن ربط الخبز بالكارت الإلكتروني قد يفتح الباب أمام مشكلات تشغيلية تتعلق بالبيانات والتحديثات والتوزيع، ما قد يؤدي إلى تعطيل جزئي في وصول الدعم للفئات الأضعف. 

وبينما تعلن الحكومة أن الهدف هو رفع الكفاءة، يرى مراقبون أن الكفاءة الحقيقية لا تتحقق دون استقرار الأسعار وليس فقط تغيير وسيلة الصرف من الورق إلى البطاقة.

ومع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء عالميا ومحليا، يصبح الدعم النقدي معرضا لفقدان قيمته بسرعة، ما يعيد إنتاج نفس المشكلة التي كان يفترض أن يحلها.

وفي النهاية، تكشف المنظومة الجديدة أن الحكومة تتحرك نحو تقليص الدعم العيني دون توفير بدائل إنتاجية أو حماية سعرية حقيقية، ما يضع الفقراء أمام سوق مفتوح بلا درع حماية فعلي.

ومع دخول يوليو 2026، يجد المواطن نفسه أمام نظام جديد يبدو تقنيا في شكله، لكنه اقتصاديا قد يضيف طبقة جديدة من الهشاشة والفقر الغذائي بدل معالجته.

 

عن Admin