أخبار عاجلة

السيسي يُهدي (الجيفرة) لشيطان العرب “الساحل” تحت مقصلة البيع “المريح” للإمارات على 6 سنوات .. الثلاثاء 11 أغسطس 2026.. المحكمة تقرر استمرار حبس محمد وليد من ذوي الهمم رغم معاناته الصحية شديدة الخطيرة وتأجيل محاكمة الشيخ سمير مصطفى

السيسي يُهدي (الجيفرة) لشيطان العرب “الساحل” تحت مقصلة البيع “المريح” للإمارات على 6 سنوات .. الثلاثاء 11 أغسطس 2026.. المحكمة تقرر استمرار حبس محمد وليد من ذوي الهمم رغم معاناته الصحية شديدة الخطيرة وتأجيل محاكمة الشيخ سمير مصطفى

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* ضباط سجن “تأهيل 2” بوادي النطرون يعتدون على المعتقلين وأسرهم أثناء الزيارة.. خفض الوقت والطعام

تتواصل شكاوى أهالي المعتقلين داخل مركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون 2 من ممارسات تعسفية يقولون إن الضابط المسؤول عن الزيارات، محمد عمارة، يفرضها عليهم خلال محاولاتهم الاطمئنان إلى ذويهم، بدءًا من المعاملة القاسية والمهينة، ومرورًا بمنع احتياجات أساسية وتقليص كميات الطعام، وصولًا إلى تعطيل ما يعرف بين الأسر باسم الطبلية حتى نهاية اليوم، في إجراءات تحول الزيارة من حق قانوني وإنساني إلى وسيلة إضافية للعقاب والتنكيل.

إذ تتكبد أسر المعتقلين مشقة السفر من محافظات ومدن بعيدة، وتتحمل تكاليف الانتقال وشراء الطعام والدواء والملابس، قبل أن تصل إلى بوابات السجن لتواجه ساعات طويلة من الانتظار وإجراءات متقلبة لا تعرف مسبقًا ما الذي سيسمح بإدخاله وما الذي سيمنع.

وبحسب إفادات متداولة بين الأهالي، يتعامل الضابط المسؤول عن الزيارة بأسلوب يتسم بالقسوة والتعالي، من دون مراعاة لأعمار الزائرين أو ظروفهم الصحية أو المسافات التي قطعوها، فيما تتحول أي محاولة للاعتراض أو الاستفسار إلى سبب لمزيد من التعطيل والتضييق.

ولا تقتصر آثار هذه الممارسات على أفراد محتجزين خلف الجدران، بل تمتد إلى أمهات وزوجات وأطفال يعيشون قلقًا دائمًا على ذويهم، ويجدون أنفسهم مضطرين إلى احتمال الإهانة خشية أن يؤدي احتجاجهم إلى حرمان المعتقل من الزيارة أو الاحتياجات الضرورية.

زيارة تحت سطوة الإذلال

تمثل الزيارة بالنسبة إلى عائلة المعتقل نافذتها المحدودة لمعرفة حالته الصحية والنفسية، كما تمثل للمحتجز فرصة نادرة للاطمئنان إلى أسرته والحصول على احتياجات قد لا توفرها إدارة السجن، ولذلك فإن تعطيلها أو إفراغها من مضمونها يضاعف آثار الاحتجاز. 

وتقول الأسر إن الوصول إلى مركز التأهيل لا يعني انتهاء المعاناة، بل بداية مرحلة جديدة من التفتيش والانتظار والقرارات المزاجية، وسط غياب قواعد واضحة ومعلنة تحكم إدخال الأطعمة والمتعلقات الشخصية وتحدد حقوق الزائرين ومسؤوليات القائمين على الزيارة.

ويثير هذا الغموض مخاوف من استخدام السلطة التقديرية لإخضاع العائلات، إذ يستطيع المسؤول تغيير ما يسمح به من زيارة إلى أخرى، أو رفض بعض الاحتياجات من دون تفسير مكتوب، بما يترك الأهالي بلا وسيلة عملية للاعتراض أو إثبات ما تعرضوا له.

كما أن وصف المنشأة بأنها مركز للإصلاح والتأهيل يفقد معناه حين تصبح البوابة مساحة لإهانة الأسر وإرهاقها، فالتأهيل الحقيقي لا يستقيم مع معاقبة المحتجزين عبر ذويهم، ولا مع تحويل الموظف المسؤول إلى خصم يملك المنع والتأخير دون رقابة فعالة.

ويكشف استمرار الشكاوى عن أزمة أعمق من سلوك فردي، لأنها تتعلق بمنظومة تسمح بترك حقوق المعتقلين وعائلاتهم تحت رحمة قرارات غير شفافة، من دون آلية مستقلة لتلقي البلاغات والتحقيق فيها أو ضمان عدم الانتقام ممن يشتكون من الانتهاكات.

الطعام أداة لمضاعفة العقاب

بحسب روايات الأهالي، يمنع الضابط محمد عمارة دخول عدد من الاحتياجات الأساسية التي يعتمد عليها المعتقلون داخل الزنازين، كما يفرض قيودًا مشددة على كميات الطعام، رغم أن هذه الزيارات تمثل وسيلة ضرورية لتعويض النقص الذي قد يواجهه المحتجزون.

ولا ينفصل تقليص الطعام عن ظروف الاحتجاز العامة، إذ يصبح منع الوجبات أو تقليلها اعتداءً مباشرًا على سلامة المعتقل، ولا سيما المرضى وكبار السن وأصحاب الأنظمة الغذائية الخاصة، الذين قد تتفاقم أوضاعهم الصحية إذا حرموا من احتياجاتهم الملائمة.

وتتحمل الأسر تكلفة تجهيز الطعام ونقله وحفظه طوال رحلة السفر، ثم تفاجأ عند البوابة برفض أجزاء كبيرة منه أو السماح بقدر محدود للغاية، ما يهدر أموالها وجهدها ويتركها عاجزة عن معرفة ما إذا كان ذووها يحصلون على غذاء كاف.

ويتحول هذا التضييق إلى عقوبة جماعية لا تستند إلى حكم قضائي، إذ يعاقب المعتقل بحرمانه من احتياجاته، وتعاقب الأسرة بإهدار ما حملته، بينما يظل المسؤول صاحب القرار بعيدًا عن المساءلة المباشرة أو تقديم أسباب محددة للمنع.

وتؤكد المعايير الإنسانية أن وجود الشخص رهن الاحتجاز لا يسقط حقه في الغذاء الكافي أو الرعاية الصحية أو التواصل مع أسرته، كما لا يمنح أي مسؤول سلطة إذلال عائلته أو استخدام احتياجاته الأساسية وسيلة للضغط والعقاب النفسي.

ومن ثم، لا يمكن التعامل مع شكاوى الطعام باعتبارها خلافًا إداريًا بسيطًا حول الكميات، فهي تمس صحة المحتجزين وكرامتهم، وتستوجب مراجعة عاجلة لسجلات الزيارات والممنوعات، والتحقق من مدى كفاية الغذاء المقدم داخل السجن وانتظام وصول الأمانات.

استهداف التكافل بين العائلات

يمتد التضييق، وفق شهادات الأسر، إلى ما يعرف بالطبلية المشتركة، وهي احتياجات يرسلها بعض الأهالي مع عائلة أخرى تزور السجن، خصوصًا عندما تعجز أسرة المعتقل عن الحضور بسبب المسافة أو المرض أو ضيق الموارد المالية.

وتعد هذه الممارسة صورة من صور التكافل بين عائلات تواجه الظروف نفسها، إذ تساعد الأسرة القادرة على السفر أسرة أخرى، بما يضمن وصول الطعام والاحتياجات إلى معتقل قد يظل محرومًا منها إذا تعذر حضور ذويه في موعد الزيارة.

غير أن الأهالي يتهمون عمارة بتعمد تأخير هذه الأمانات حتى نهاية اليوم، وعدم التعامل معها إلا بعد انتهاء الزيارات، بما يجبر حامليها على الانتظار ساعات إضافية ويحول مساعدة الآخرين إلى عبء وعقوبة مقصودة.

ويبدو أن الهدف من هذا الإجراء، بحسب العائلات، هو دفع الزائرين إلى التوقف عن حمل احتياجات معتقلين آخرين، وبالتالي تفكيك شبكة المساعدة التي نشأت تلقائيًا بين الأسر لمواجهة مشقة السفر والقيود الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

إن معاقبة التضامن الإنساني تكشف مستوى بالغًا من القسوة، لأن الطبلية ليست امتيازًا أو محاولة لتجاوز القانون، بل وسيلة اضطرارية ابتكرتها الأسر لضمان عدم ترك معتقل بلا طعام لمجرد أن والدته مريضة أو عائلته تقيم في محافظة بعيدة. 

وتتحمل الجهات المشرفة على السجون مسؤولية التحقق المستقل من هذه الاتهامات، وإعلان قواعد موحدة ومكتوبة للزيارات وإدخال الاحتياجات، وفتح مسار آمن للشكاوى، مع مساءلة كل مسؤول يثبت استخدامه سلطته لإهانة الأسر أو تعريض المحتجزين للحرمان.

 كما ينبغي تمكين الجهات الحقوقية والقانونية المستقلة من متابعة أوضاع المحتجزين والتواصل مع عائلاتهم، لأن التحقيق الداخلي وحده لا يوفر ضمانة كافية حين يكون المشكو في حقهم جزءًا من المؤسسة نفسها التي تتولى جمع المعلومات وإعلان النتائج.

وتطالب الأسر بوقف التضييق فورًا، وضمان إدخال الاحتياجات الأساسية بكميات مناسبة، وتنظيم الطبلية المشتركة دون عقاب أو تعطيل، ومعاملة الزائرين باحترام، باعتبارهم مواطنين يمارسون حقًا أصيلًا وليسوا متهمين لمجرد قرابتهم من شخص معتقل.

وتبقى مأساة وادي النطرون 2 شاهدًا على أن العقوبة لا تتوقف عند أبواب الزنازين، بل تمتد إلى عائلات بأكملها، بينما يصبح الطعام والانتظار والزيارة أدوات لإدامة الألم، في غياب الشفافية والمحاسبة والرقابة المستقلة.

 

*المحكمة تقرر استمرار حبس محمد وليد.. شاب من ذوي الهمم يواجه الحبس رغم معاناته الصحية الشديدة

المحكمة تقرر استمرار حبس محمد وليد، المتهم بتولي قيادة وتأسيس جماعة إرهابية، وتأجيل محاكمته إلى جلسة 14 أكتوبر، رغم مطالبة الدفاع بإخلاء سبيله بسبب حالته الصحية شديدة الخطورة وحاجته إلى تدخلات طبية عاجلة وإجراء عمليات جراحية.

بدأت جلسات جديدة لمحاكمة محمد وليد، وهو شاب من ذوي الهمم يعاني من حالة تقزم شديدة، إلى جانب عدد من الأمراض العضوية والنفسية، وفق ما يذكره محاميه، الذي جدد مطالبته بإخلاء سبيله مراعاةً لظروفه الصحية والإنسانية بالغة الصعوبة.

ويقول محامي محمد وليد: “إن القضية تُؤجل بصورة متكررة، أحياناً لمدة شهرين أو ثلاثة، بسبب إجراءات مرتبطة بباقي المتهمين، وهو ما يضاعف –بحسب دفاعه– معاناة موكله الذي يحتاج إلى رعاية طبية وعمليات جراحية عاجلة”.

مطالب متكررة بالإفراج بسبب الحالة الصحية

وخلال الجلسة السابقة، تقدم الدفاع بطلب لإخلاء سبيل محمد وليد، مستنداً إلى حالته الصحية شديدة الصعوبة وحاجته إلى عدد من التدخلات الجراحية، من بينها عمليات لتقويم العمود الفقري والفك، إلى جانب عملية في الأنف بسبب مشكلة تؤثر بصورة كبيرة على قدرته على التنفس من خلال الأنف.

وبحسب رواية محاميه، فإن محمد وليد يعتمد على التنفس من الفم، في ظل عدم قدرته على التنفس بصورة طبيعية من الأنف، إلا أن المحكمة لم تستجب لطلب إخلاء سبيله خلال الجلسة السابقة.

رحلة الترحيلات.. معاناة إضافية لشاب مريض

ويصف الدفاع رحلة انتقال محمد وليد من سجن وادي النطرون إلى مقر المحكمة في بدر بأنها تمثل عبئاً صحياً بالغاً عليه.

ويشير المحامي إلى أن الرحلة تستغرق ما لا يقل عن ساعتين تقريباً، في ظل درجات حرارة مرتفعة، داخل سيارة الترحيلات، وهو ما أدى –وفق روايته– إلى تعرض الشاب لإغماء أثناء الرحلة.

وأضاف أن زملاءه اضطروا إلى رشه بالماء حتى يستعيد وعيه، قبل أن يصل إلى قاعة المحكمة وملابسه مبللة بالكامل، في مشهد وصفه المحامي بأنه يعكس حجم المعاناة التي يواجهها موكله خلال إجراءات نقله إلى جلسات المحاكمة.

الدفاع: إخلاء سبيله لن يضر بسير العدالة

ويتمسك محامي محمد وليد بأن استمرار حبسه لا يحقق، في رأيه، مصلحة تقتضيها العدالة، مؤكداً أن الإفراج عنه لن يؤثر على سير محاكمته أو إجراءات القضية.

ويقول الدفاع: “إن حالة موكله مختلفة بصورة واضحة بسبب وضعه الصحي والإعاقة التي يعاني منها، وإن السماح له بالعلاج خارج محبسه يمكن أن يمثل فرصة لإنقاذ حياته وتحسين حالته الصحية، دون أن يعني ذلك التأثير على حق المحكمة في استكمال نظر القضية”.

ويضيف المحامي أن القضية بالنسبة إليه لم تعد مجرد ملف قضائي، وإنما أصبحت قضية إنسانية تتعلق بشاب يحتاج إلى العلاج والرعاية، ولا يملك القدرة الجسدية التي تمكنه من تحمل ظروف الاحتجاز والتنقل بصورة يتحملها الأشخاص الأصحاء.

أحلام بسيطة لشاب يواجه ظروفاً استثنائية

وفي حديثه عن موكله، يرسم المحامي صورة لشاب تختلف أحلامه عن الصورة التقليدية لما يطمح إليه كثير من الشباب.

ويقول: “إن محمد وليد لا يبحث عن وظيفة مرموقة أو سيارة فارهة أو حياة من الرفاهية، وإنما يتمنى فقط أن يعيش حياة هادئة، وأن يحصل على الرعاية الطبية التي يحتاج إليها، وأن يتمكن من التنفس بصورة طبيعية ومواصلة حياته وتعليمه مثل غيره من أبناء المجتمع”.

ويشير إلى أن الإعاقة التي يعاني منها شديدة إلى درجة أنه يواجه صعوبة حتى في الإمساك بالهاتف بيده، الأمر الذي يجعل ظروف احتجازه والتنقل به إلى جلسات المحاكمة أكثر قسوة، بحسب رواية الدفاع.

محاميه :لن أتوقف عن المطالبة بإخلاء سبيله

ويؤكد محامي محمد وليد أنه لن يتوقف عن إثارة ظروف موكله الصحية أمام المحكمة، وأنه سيواصل التقدم بطلبات إخلاء سبيله خلال جلسات القضية.

ويقول: “إن تكرار الحديث عن حالته ليس محاولة للتأثير على العدالة، وإنما وسيلة للفت الانتباه إلى الوضع الإنساني لشاب يرى الدفاع أنه يحتاج بصورة عاجلة إلى العلاج والرعاية”.

ويأمل المحامي أن تجد مطالبه استجابة في إحدى جلسات المحاكمة المقبلة، وأن يحصل محمد وليد على فرصة للعلاج والعودة إلى أسرته.

دعوة إلى التضامن والدعاء

وفي ختام رسالته، وجه محامي محمد وليد دعوة إلى المواطنين للتضامن معه والدعاء له، مطالباً بأن تصل معاناته إلى الرأي العام، وأن يجد الشاب المريض من يقف إلى جواره في محنته.

وتبقى مسألة إخلاء سبيله أو استمرار حبسه من اختصاص المحكمة، بينما يواصل الدفاع التمسك بأن حالته الصحية تستدعي التعامل معها باعتبارها أولوية إنسانية وطبية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسة اليوم، يظل محمد وليد، وفق رواية دفاعه، شاباً يواجه محاكمة وظروف احتجاز قاسية في الوقت الذي يحتاج فيه إلى سلسلة من التدخلات الطبية العاجلة، وهو ما يضع حالته الصحية والإنسانية أمام المحكمة والرأي العام.

*منظمات حقوقية تطالب السلطات المصرية بالإفراج عن 36 شيعيا جرى اعتقالهم قبل عاشوراء

طالبت 15 منظمة حقوقية، السلطات المصرية بالإفراج عن 36 من الشيعة بينهم الصحافي محمد حيدر قنديل.

وبحسب بيان المنظمات، فإن عمليات القبض، بدأت يوم 22 يونيو/ حزيران الماضي، وطالت ما لا يقل عن 6 من الشيعة من منازلهم، وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، تعرض قنديل، الذي أمضى يومه بصفته صحافيًا في توثيق اعتقال مسلمين شيعة مصريين قبيل إحياء ذكرى عاشوراء، للاعتقال خارج مقر صحيفة “الدستور” في منطقة الدقي في محافظة الجيزة، واقتيد إلى مكان غير معلوم.

وقالت المنظمات، إن الأيام التالية شهدت مداهمات نفذتها قوات الشرطة لأماكن عبادة في حي السيدة زينب.

وبحسب بيان المنظمات الحقوقية، تعرض المحتجزون للاختفاء القسري لأكثر من عشرين يومًا، من دون السماح لهم بالتواصل مع أسرهم أو محاميهم، ولم يُكشف عن أماكن وجودهم خلال هذه الفترة، ولم يُعرض محمد حيدر قنديل على نيابة أمن الدولة العليا إلا في 14 يوليو/ تموز الماضي.

وبينت المنظمات، أن نيابة أمن الدولة العليا وجهت إلى قنديل اتهامات بقيادة منظمة إرهابية وتمويلها، بينما وجهت إلى الآخرين اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية. ومن بين الـ36 شخصًا الذين تم التحقيق معهم بين 14-20 يوليو/ تموز الماضي، قررت نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل شخص واحد، وحبس الـ35 الباقين لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وفي 27 و28 يوليو/ تموز الماضي، جددت النيابة حبس 32 محتجزًا على ذمة التحقيقات.

وعبرت المنظمات عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن نيابة أمن الدولة العليا ركزت بصورة موسعة، خلال استجواباتها، على معتقدات المحتجزين الشيعية، وانتمائهم الديني، ومشاركتهم في تجمعات دينية.

ولفتت إلى توقيت عمليات القبض، التي وقعت مباشرة قبيل إحياء مراسم عاشوراء وخلالها، ما يثير مخاوف جدية من أن يكون المحتجزون قد استُهدفوا بسبب هويتهم الدينية وممارستهم لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير، والتجمع السلمي.

وشددت على أن الاستخدام الظاهر لتشريعات مكافحة الإرهاب ضد أفراد من أقلية دينية والصحافيين بسبب أنشطة مرتبطة بمعتقداتهم وممارساتهم التعبدية أو حقهم في التعبير ينطوي على خطر تجريم الممارسة السلمية لحقوق الإنسان الأساسية.

وشددت المنظمات على أن المسلمين الشيعة في مصر يواجهون بصورة متكررة قيودًا على ممارسة شعائرهم الدينية، ولا سيما خلال إحياء ذكرى عاشوراء. وقد شملت هذه القيود الإغلاق المتكرر لمسجد الإمام الحسين ومنع المصلين من الوصول إلى الضريح.

وحثت المنظمات السلطات المصرية على اتخاذ إجراءات فورية لحماية حقوق المحتجزين وسلامتهم.

ودعت إلى الإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي

وشددت المنظمات على ضمان حصول كل محتجز، بصورة فورية وسرية، على المشورة والمساعدة القانونية، وتمكينه من التواصل مع أفراد أسرته والحصول على أي رعاية طبية ضرورية، وضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف في الوقائع المبلغ عنها بشأن حالات الاختفاء القسري، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، والحرمان من المساعدة القانونية، وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان؛ ومحاسبة أي مسؤولين يثبت تورطهم في عمليات قبض غير قانونية، أو حالات اختفاء، أو سوء معاملة.

كما طالبت المنظمات بوقف استخدام الآليات القضائية الاستثنائية، مثل دوائر نيابة أمن الدولة، ومحاكم أمن الدولة طوارئ، ودوائر الإرهاب، والمحاكم العسكرية، في التحقيق مع المدنيين ومحاكمتهم وإصدار الأحكام بحقهم، ووقف توظيف تدابير مكافحة الإرهاب أداةً لاستهداف الأقليات الدينية و الصحافيين في مصر.

*تأجيل محاكمة الشيخ سمير مصطفى وسط تفاعل وحملات تضامنية على منصات التواصل

بعد نحو 9 سنوات من الاحتجاز والاستدعاء للتحقيق بنيابة أمن الدولة العليا، تأجلت محاكمة الشيخ سمير مصطفى في القضية رقم 810 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، والتي يواجه فيها اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، إلى جلسة 27 أكتوبر المقبل، مع استمرار حبسه ضمن قضية تضم نحو 300 متهم.

تفاعل على منصات التواصل

وفي هذا السياق، تفاعل النشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي مع تطورات القضية، حيث نشرت منصة الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ التغريدات الآتية مواكبةً للحدث:

https://x.com/SupportProphetM/status/2086871196919062923

https://x.com/SupportProphetM/status/2086163785681641711

https://x.com/krym48463998/status/2086579391644221613

https://x.com/reham666777/status/2086228953115541710

https://x.com/truthwins321/status/2085923803897418121

مقاطع فيديو بارزة

تداول النشطاء مقاطع فيديو وأقوالاً بارزة للشيخ سمير مصطفى، تسلط الضوء على أسلوبه في الدعوة ودروسه في السيرة النبوية والعقيدة. ومما تم تداوله:

وكتب حساب “مرحبا” @manoooolita: “انقلاب ضد الأمة وليس ضد مصر فقط، وهو الفيديو الذي بسببه، وفق ما ذكر الحساب، أبلغ ياسر برهامي أمن الدولة عن الشيخ سمير مصطفى.

https://x.com/manoooolita/status/2084171723520520565

ومن جهة أخرى، علق محمد زين @Mohamed_zein77، قائلاً: “من أجمل وأعظم الحاجات في الشيخ سمير مصطفى إن الراجل ما شاء الله عارف سيرة معظم الصحابة والتابعين، فتلاقي الخطبة بتاعته 25% عن الموضوع اللي بيتكلم فيه و75% بيستشهد بالسيرة عن الموضوع اللي بيتكلم فيه، عشان كده ده الوحيد اللي تقعد تسمع له درس بالساعتين والتلاتة من غير ما تزهق.”

دعوات لإطلاق سراح الشيخ

وقال خالد المصري، محامي الشيخ، حول الإجراءات القضائية الأخيرة والتصعيد للمحاكمة:

بكره جلسة تجديد حبس عادية للشيخ سمير مصطفى، والقضية 810 لسنة 2019 سوف يتم إحالتها للمحاكمة خلال الأيام القادمة بعد جلسة التجديد، وصدر لها قرار الإحالة وتم إعلان المتهمين المخلي سبيلهم خلال الأيام الماضية.”

وقد دشن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة لإطلاق سراح الشيخ السلفي المستقل سمير مصطفى، مما أدى إلى تصدر اسمه منصة “إكستزامناً مع جلسة محاكمته.

وأشار النشطاء إلى مسيرة الشيخ التاريخية منذ حرب البوسنة والهرسك، معتبرين أن اعتقاله جاء بسبب ما وصفوه برعب النظام من وضوح منهجه في فهم صحيح الإسلام.

ويُذكر أن اعتقاله الفعلي تم في عام 2017 أثناء توجهه لأداء العمرة، مع انتشار مقاطع الفيديو الخاصة به، والتي تتميز، بحسب متابعيه، بالبساطة في الاستدلال وتوصيل الرسالة إلى الشباب.

وأكد مراقبون أن الأجهزة الأمنية خشيت من تنامي شعبية الشيخ وانتشار دروسه بين فئات لم ترغب لها في الارتباط بالوعي الديني.

وتناولت حلقات الشيخ السيرة النبوية والعقيدة وأركان الإيمان، حيث شبه البعض ظهوره الشعبي بأنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، رغم أن الشيخ عُرف بعدم خوضه في العمل السياسي بالمعنى المباشر.

مسيرة الشيخ وأثره الدعوي

ونقلت الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ @SupportProphetM شهادة واسعة في حق الشيخ، جاء فيها:

لم يكن معروفًا -مع فضله وقدره- لدى كثير من الناس، ولكن بعد غياب 7 سنوات في السجن.. أراد الله أن يُنشر أثره وعلمه، دون أدنى مجهود منه، وقد ظهر ذلك جليًا للقاصي والداني.. فسبحان الله صار الشيخ معروفًا لدى الأمي قبل المتعلم، وانتشرت مقاطعه ودروسه في الآفاق انتشارًا عجيبًا…”

وأضافت المنصة:

حتى أن البعض يقول: لقد أدمنت سماع هذا الرجل.. وكم من تائب كان للشيخ يد وفضل عليه، وكم من متعرف على ربه، كان للشيخ يد وفضل عليه.. وهذا إن دل فإنما يدل على صدق الشيخ مع ربه، نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله، فأبى الله أن يندثر أثره.. أو يختفي علمه وهو في محنته.. فنشر الله بفضله وقدرته أثر الرجل وعلمه في كل الأرجاء.. فاللهم عجل بعودته، ورده إلينا في صحة وعافية.”

كما أشارت المنصة إلى أن الشيخ سمير مصطفى “من الشيوخ اللي تخاطب قلبك بأسلوب فكاهي خفيف، يجمع بين العلم الغزير والأسلوب السهل البسيط، ومحاضراته تدخل قلبك، وسبحان الله تغيره في الحال، ودروسه كنز لمن أراد أن يتزود منها في طريقه إلى الله.”

https://x.com/SupportProphetM/status/1834587297087377850

وتوالت ردود الفعل التضامنية والدعوات من المتابعين، حيث قال عبد المنعم جلال @abdelmonimgalal: “لا تنسوا الدعاء لشيخنا الفاضل سمير مصطفى.. فرج الله كربته“.

وكتب حساب @0utofcontwahaby: “الشيخ سمير مصطفى عنده جلسة.. ندعيله ربنا يفك أسره، صدقًا، ويطلع على خير.. عشان مجرد إنه يطلع على خير ده شيء كويس، وعشان السلفيين هيطلعوا يقولوا الميم اللي نزلته عليه هو السبب إنه يتحبس تاني“.

وقالت روئا @TElnaga: “اللهم بحق وجهك الكريم فرج هم عبدك سمير مصطفى وعباد المسلمين.”

وأضاف عبدالله @Abdullah2051998: “من أكتر الناس اللي سمعتها وأثرت فيا الشيخ سمير مصطفى، له من القبول ما يفوق الوصف، اللهم بعزك وأنت العزيز الرحيم فك أسره واجمع شمله واغفر له وارفعه في الدنيا والآخرة واجمعنا به في جنتك يا أرحم الراحمين.”

نماذج من مأثورات وأقوال الشيخ

من أبرز ما تم تداوله من كلمات الشيخ سمير مصطفى:

مشكلتك أنت إنك: أنا عايز أجيب، عايز أشتري، عايز أحوش، هشتغل شغلانة هتجيب كذا.. يا سيدي توكل على الله، هو إيه حكاية أنا دي، هو إنت إله؟ أنت عبد تستكين وتقيم الليل وتقول يا رب زوجني، يا رب ارزقني، وامشي في السبب وربك عز وجل هيرزقك.”

ونقل أحد النشطاء مقولة أخرى بارزة للشيخ -فك الله أسره-:

صلاح النفس أن تؤمن بشيء غير ملموس.. بمعنى مختلف، إن النفس المترفة جدًا اللي بيتوافق لها على كل حاجة بتودي بصاحبها للهلاك في النهاية.. وصلاحها في تقويمها؛ فاللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.”

ونقل عنه ناشط قوله:

إن الجاهلية لا تفنى وإنما تضمحل، لكن ظن الجاهلية باقٍ وحكم الجاهلية باقٍ وعقيدة الجاهلية باقية، فإن أبا لهب لم يمت، وكل الذي مات ضوء اللهب.”

الشيخ سمير مصطفى – فرّج الله عنه

ونقل آخر قوله:

القرآن دواء نافع، وإكسير ناجع لأمراض القلب. كلما أرهفت له سمعك، وأعملت فيه بصرك، وأطلت فيه نظرك، وأعملت فيه فكرك، كلما أتاك أكله وثماره، ولنعم ما يؤتى من القرآن من ثمار، أيها الإخوة.”

حافظت على مضمون المادة والاقتباسات والروابط، مع ضبط اللغة وعلامات الترقيم وإزالة التكرار الموجود في النص الأصلي، كما صغت العبارات المنسوبة إلى مصادرها بصياغة صحفية أكثر تحفظًا عند ورودها باعتبارها آراء أو روايات منسوبة.

 

*بعد مفاوضات مع الأمن.. أهالي الوراق يعلقون اعتصامًا للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية في الجزيرة

علّق عدد من أهالي جزيرة الوراق اعتصامًا كانوا بدأوه، للمطالبة بإدخال مواد البناء للجزيرة، وتحسين الخدمات الأساسية فيها، وذلك إثر وعود بتنفيذ مطالبهم، تلقوها خلال تفاوضهم مع قيادات أمنية، اليوم، حسبما قالت مصادر من الأهالي .

واعتصم الأهالي، أمس، أمام نُقطة وصول المعدية التي تنقل سيارات مواد البناء الخاصة بالإنشاءات الحكومية في الجزيرة، بعد أسبوع من تجدد اشتباكاتهم مع الأمن على خلفية تضييق السلطات على إدخالهم مواد البناء للجزيرة، ضمن سياستها لإفراغ الجزيرة من سكانها لإنجاز مشروع تحويلها إلى «مدينة جديدة».

«إحنا قاعدين لحد ما الحكومة تيجي تشوف مطالبنا»، حسبما قال أحد أهالي الوراق، قبل تعليق الاعتصام، مشيرًا إلى أنهم لا يعترضون على تطوير الجزيرة، وإنما يطالبون بألا يكون التطوير على حساب حياتهم واحتياجاتهم اليومية، مضيفًا: «إحنا مع التطوير، لكن ما تضّيقش علينا إحنا».

مصدر آخر من أهالي الوراق أوضح أن اعتصامهم كان مقررًا له الاستمرار حتى نهاية الأسبوع، على أن ينعقد اجتماع للأهالي الجمعة المقبل للتشاور في الخطوة التالية، مشيرًا إلى أنهم علقوا الاعتصام مؤقتًا بعد المفاوضات مع الأمن، اليوم، انتظارًا للرد على مطالبهم.

أحد الأهالي لخّص المطالب العاجلة في، عودة عمل عربات كسح الصرف الصحي، في ظل امتلاء خزانات الصرف، وإزالة الحواجز الأمنية التي وضعتها قوات الأمن عند مدخلي الجزيرة من معديتي القللي وشبرا، والاكتفاء بإجراءات التفتيش البسيطة، فضلًا عن إصلاح خدمات الإنارة، وتحسين الخدمات الصحية بما يشمل توفير طبيب في مستشفى الجزيرة الأهلية، في ظل الاحتياج للخروج من الجزيرة في حالة الحالات الطبية الطارئة والخطيرة، منذ أغلقت الدولة الوحدة الصحية، في 2021، بدعوى صيانتها.

وبينما وصف تلك المطالب بالبسيطة والفورية، اعتبر المصدر أن الدولة يمكنها تنفيذها لإثبات «حُسن النية»، موضحًا أن الاستجابة لها ستكون بمثابة خطوة أولى لبدء التعامل مع الأهالي بدلًا من استمرار سياسة التضييق عليهم، وإشارة إلى استعداد الدولة للدخول معهم في حوار جاد حول شروط بقائهم في الجزيرة وحقهم في مواصلة حياتهم فيها، وما يتطلبه ذلك من تيسير أمور حياتهم اليومية، ومن بينها السماح لهم بالبناء وبإدخال سياراتهم لنقل مواد البناء، إلى جانب مطلب أساسي يتمثل في أن يتواصل معهم مسؤول من جانب الدولة لمناقشة أوضاعهم ومستقبل الجزيرة.

كانت الاشتباكات بين قوات الأمن وعشرات من أهالي الجزيرة تجددت في محيط معدية القللي، الأسبوع الماضي واستمرت لعدة أيام، إثر اعتداء ضابط على شاب من الوراق، خلال محاولة منعه من إدخال مواد بناء إلى الجزيرة، بحسب رواية عدد من الأهالي، وتطور الأمر إلى اشتباكات، أعقبها القبض على ثلاثة من أهالي الجزيرة، تم الإفراج عنهم لاحقًا.

المصدر الأخير أشار إلى الوضع في الوراق باعتباره «حصار» مستمر منذ تسع سنوات، مع تشديد الإجراءات عبر نقاط تفتيش عند مداخل الجزيرة، لمنع إدخال مواد البناء، بينما أغلقت قوات الأمن ثلاثة من أصل خمسة معديات كانت تربط الجزيرة بالمناطق المحيطة.

ونظّم أهالي الوراق أنفسهم في مواجهة خطط الدولة لإخراجهم من جزيرتهم بدءًا من 2017، حين لم يكن هدف تلك الخطط معلنًا، في حين يستمر وقوفهم أمامها حتى بعد إفصاح الدولة عن مخططها للاستفادة من الجزيرة، بدعوى تطويرها، بعد إصدار أكثر من قرار نزع ملكية لمساحات من أراضيها.

ويشكو الأهالي منذ أشهر من تشديد القيود على دخول مواد البناء باعتبارها وسيلة للضغط عليهم لإخلاء منازلهم، وقبول التعويضات التي تعرضها الحكومة عليهم في سياق مشروع تطوير الجزيرة بما يشمله من قرارات نزع ملكية، وسط أجواء متوترة يتكرر فيها اندلاع الاشتباكات، بينما تؤكد الحكومة استمرار تنفيذ مشروع «مدينة الوراق الجديدة»، التي استحوذت وزارة الإسكان بموجبه على نحو 993 فدانًا من إجمالي 1295 فدانًا بالجزيرة.

واعتاد الأهالي إدخال احتياجاتهم من مواد البناء في سياراتهم الخاصة أو عبر مراكب الصيد، وبينما كان الأمن يسمح بدخولها في أحيان قليلة، شددت قوات الأمن إجراءاتها منذ مطلع أغسطس، تزامنًا مع حركة التنقلات الأخيرة بوزارة الداخلية، بحسب أحد المصادر من سكان الجزيرة.

 

* د.رشاد البيومي ذو الـ93 عامًا.. 13 سنة بسجون الانقلاب ومسيرة أكاديمية تنتهي في العناية المركزة وسط مخاوف على حياته

تتجدد المخاوف بشأن الحالة الصحية للدكتور رشاد محمد علي البيومي، أستاذ الجيولوجيا بكلية العلوم في جامعة القاهرة، ونائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، الذي يبلغ من العمر 93 عامًا، ويقضي سنوات طويلة خلف القضبان منذ اعتقالة عقب انقلاب الثالث من يوليو 2013.

وبحسب ما أعلنته المنظمات الحقوقية، فإن البيومي يواجه تدهورًا صحيًا بالغًا، وسط مخاوف متزايدة على حياته، خصوصًا مع تقدمه الكبير في العمر، وما تشير إليه المنظمات من معاناته من أمراض مزمنة وخطيرة، إلى جانب خضوعه في وقت سابق لعملية قلب مفتوح.

وتطالب المنظمات السلطات بالإفراج الفوري عنه، وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة خارج محبسه، محملة السلطات المسؤولية عن سلامته الصحية، ومجددة انتقاداتها لما تصفه بالإهمال الطبي بحق كبار السن والمرضى داخل السجون. 

اعتقال منذ يوليو 2013

يُعد رشاد البيومي من أبرز الشخصيات التي تعرضت للاعتقال في أعقاب الانقلاب العسكري في يوليو 2013.

ووفق المعلومات الواردة، اعتُقل البيومي فجر الرابع من يوليو 2013، ليبدأ منذ ذلك التاريخ فصلًا جديدًا من حياته داخل السجون، متنقلًا بين عدد من أماكن الاحتجاز، من بينها سجن العقرب وسجون بدر.

ومع مرور السنوات، تحولت قضية الرجل التسعيني إلى نموذج لحالة المعتقلين الذين أمضوا فترات طويلة خلف القضبان، خصوصًا مع تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية، بحسب ما تؤكده الجهة الحقوقية التي تتابع ملفه.

وتقول المنظمات إن استمرار احتجاز رجل في هذا العمر، مع وجود تاريخ مرضي ومشكلات صحية خطيرة، يثير تساؤلات واسعة حول مدى توفير الرعاية الطبية التي تتطلبها حالته، خصوصًا في ظل ما تشير إليه المنظمة من دخوله العناية المركزة خلال الفترة الأخيرة.

أستاذ جامعي ومسيرة طويلة في علوم الجيولوجيا

وقبل أن يصبح اسم رشاد البيومي مرتبطًا بملف الاعتقالات السياسية، كان أحد الأكاديميين المصريين الذين أمضوا عقودًا في العمل العلمي والجامعي.

التحق البيومي بكلية العلوم عام 1951، واختار قسم الجيولوجيا، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية ويحصل على درجة الماجستير عام 1977.

وفي عام 1980، حصل على درجة الدكتوراه، في إطار إشراف مشترك بين جامعة القاهرة وجامعة لندن أونتاريو في كندا، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من حياته المهنية، شهدت عمله الأكاديمي خارج مصر أيضًا.

خمس سنوات في الإمارات

بعد حصوله على الدكتوراه، انتقل البيومي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أمضى نحو خمس سنوات في العمل الأكاديمي والبحثي. 

وخلال تلك الفترة، شارك في الإشراف على عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، كما نشر 12 بحثًا علميًا تناولت جيولوجية الإمارات، وفق البيانات التعريفية الواردة عنه.

عشرات الرسائل العلمية تحت إشرافه

بعد عودته إلى مصر، واصل البيومي عمله في جامعة القاهرة، وشارك في الإشراف على عدد كبير من الباحثين وطلاب الدراسات العليا.

وبحسب المعلومات المتداولة عنه، أشرف على 16 رسالة دكتوراه و14 رسالة ماجستير، في مسيرة أكاديمية امتدت لسنوات طويلة.

وفي عام 1992، رُقي إلى درجة أستاذ، ثم أصبح أستاذًا متفرغًا عام 1995، قبل أن يعمل أستاذًا غير متفرغ اعتبارًا من عام 2005.

وبذلك امتدت مسيرته الجامعية على مدار عقود، بين التدريس والبحث العلمي والإشراف على الباحثين، قبل أن تطغى على سيرته الأكاديمية خلال السنوات الأخيرة تفاصيل الاعتقال والمحاكمات والظروف الصحية.

ربع قرن خلف القضبان

لم يكن اعتقال عام 2013 هو التجربة الأولى للبيومي مع السجن.

وتشير المعلومات المنشورة عنه إلى تعرضه للاعتقال عدة مرات خلال حياته، وأنه قضى نحو 17 عامًا في السجون خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلى جانب فترات اعتقال أخرى في مراحل زمنية مختلفة.

وبحسب هذه البيانات، فإن مجموع السنوات التي أمضاها خلف القضبان عبر عقود مختلفة يتجاوز ربع قرن.

وتجعل هذه المسيرة من البيومي أحد أصحاب أطول تجارب الاحتجاز بين الشخصيات السياسية المصرية، خصوصًا إذا ما جرى احتساب فترات الاعتقال التي تعرض لها على امتداد حياته.

93 عامًا.. والمخاوف تتزايد على حياته

لكن أكثر ما يثير القلق حاليًا، بحسب المنظمة الحقوقية، هو عامل السن والحالة الصحية.

فالبيومي يبلغ من العمر 93 عامًا، وهو ما يجعله من أكبر المحتجزين سنًا في السجون، بينما تشير المعلومات الحقوقية إلى أنه يعاني من أمراض مزمنة وخطيرة، فضلًا عن خضوعه لعملية قلب مفتوح قبل اعتقاله.

وتقول المنظمات إنه يعيش في ظروف احتجاز صعبة، وإنه حُرم من الزيارة والرعاية الطبية التي تتناسب مع وضعه الصحي، مضيفة أن حالته شهدت تدهورًا وصل إلى نقله إلى العناية المركزة.

وتثير هذه التطورات مخاوف بشأن قدرته على تحمل ظروف الاحتجاز في هذا العمر، خصوصًا مع وجود تاريخ مرضي طويل وحاجة محتملة إلى متابعة طبية مستمرة.

مطالب بالإفراج والعلاج خارج السجن

في ظل هذه التطورات، تركز المطالب الحقوقية على الإفراج الفوري عن رشاد البيومي، والسماح له بالحصول على الرعاية الطبية الكاملة خارج السجن.

وترى المنظمات أن العلاج في بيئة طبية مناسبة قد يكون أكثر ملاءمة لحالته من استمرار وجوده داخل محبسه، خصوصًا مع تقدمه الشديد في العمر والحاجة إلى متابعة صحية متخصصة.

كما تطالب بوقف ما تصفه بسياسة الإهمال الطبي، وضمان حصول كبار السن والمرضى المحتجزين على حقوقهم الأساسية في العلاج والرعاية الصحية.

*محمود يونس.. 7 سنوات من الغياب القسري بعد أشهر قليلة من زواجه

بعد نحو سبع سنوات من اختفائه، لا تزال أسرة الشاب محمود راتب يونس تنتظر معرفة مصيره، وسط مطالب حقوقية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات اختفائه.

وبحسب المنظمات الحقوقية، يدخل محمود عامه السابع منذ اختفائه في 13 أكتوبر 2019، في واقعة تقول أسرته وتوثيقات حقوقية إنها بدأت بتوقيفه بالقرب من منزله بمنطقة التجمع الأول في القاهرة، خلال الساعات الأولى من ذلك اليوم، قبل أن تنقطع أخباره بصورة كاملة.

توقيف في الساعات الأولى من الصباح

وتشير إفادات أسرة محمود إلى أن رجال أمن بملابس مدنية أوقفوه أثناء عودته برفقة زوجته، قبل أن يتم تقييد حركته واقتياده داخل سيارة.

ومنذ تلك اللحظة، تقول الأسرة إنها لم تتمكن من الوصول إلى معلومة رسمية تكشف مكان احتجازه أو توضح وضعه القانوني، بينما استمرت محاولات البحث عنه ومخاطبة الجهات المعنية على مدار السنوات الماضية.

وتقول المنظمات إن استمرار عدم الكشف عن مكان محمود أو مصيره يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامته، خصوصًا مع مرور سنوات طويلة دون تواصل معلن مع أسرته أو محاميه.

اختفاء بعد أشهر قليلة من الزواج

لم يكن اختفاء محمود واقعة عابرة بالنسبة لأسرته، إذ جاء بعد أشهر قليلة فقط من زواجه، لتبدأ زوجته ووالدته وشقيقاته رحلة طويلة من البحث والاستغاثة أملاً في الوصول إلى أي معلومة يمكن أن تقودهم إلى مكانه.

وكان محمود يبلغ من العمر 29 عامًا وقت اختفائه، ويعمل مدربًا في صالة للألعاب الرياضية، فيما تؤكد أسرته أنه لم يكن يمارس نشاطًا سياسيًا أو حزبيًا.

ومنذ ذلك التاريخ، تحولت حياة أسرته إلى انتظار مفتوح، لا تعرف خلاله ما إذا كان محمود محتجزًا، أو أين يوجد، أو ما إذا كانت هناك إجراءات قانونية اتخذت بحقه.

سبع سنوات من الأسئلة بلا إجابات

ومع مرور السنوات، لم تتوقف الأسرة عن المطالبة بالكشف عن مصير نجلها.

وبعد مرور ثلاث سنوات على اختفائه، نشرت والدة محمود رسالة طالبت فيها بالكشف عن مكانه وتمكينها من رؤيته، مؤكدة أنها ظلت طوال تلك الفترة تبحث عنه وتحاول الوصول إلى أي معلومة بشأنه. 

لكن السنوات استمرت في المرور، بينما بقي السؤال الأساسي بلا إجابة بالنسبة للأسرة: أين محمود راتب يونس؟

وتقول المنظمات الحقوقية إن غياب المعلومات الرسمية لا يضاعف فقط المخاوف المتعلقة بمصير محمود، وإنما يضع أسرته أيضًا أمام معاناة نفسية وإنسانية مستمرة، في ظل عدم قدرتها على معرفة مكانه أو الاطمئنان على سلامته. 

ماذا يعني استمرار الاختفاء؟

تعتبر المنظمات أن استمرار احتجاز شخص بعيدًا عن أعين أسرته ومحاميه، مع عدم الكشف عن مكان وجوده أو وضعه القانوني، يمثل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسية التي تكفلها القوانين والمواثيق ذات الصلة. 

وترى المنظمات أن معرفة مكان المحتجز وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه تمثل ضمانات أساسية، خصوصًا في القضايا التي تثار بشأنها ادعاءات بالاختفاء القسري. 

وفي حالة محمود، تقول المنظمات إن مرور سنوات طويلة دون كشف مصيره يجعل الحاجة إلى توضيح ملابسات الواقعة أكثر إلحاحًا، سواء من خلال الكشف عن مكانه ووضعه القانوني، أو إجراء تحقيق مستقل في ظروف اختفائه.

الأسرة في مواجهة انتظار طويل

بالنسبة لأسرة محمود، لا يتعلق الأمر برقم جديد يضاف إلى سنوات الغياب، وإنما بحياة توقفت منذ لحظة اختفائه.

فوالدته لا تزال تبحث عن إجابة، وزوجته التي كان زواجه منها حديثًا عند اختفائه وجدت نفسها أمام سنوات من الانتظار، بينما ظلت شقيقاته يحاولن الوصول إلى أي معلومة يمكن أن تساعد في معرفة مكانه.

ويشكل غياب الإجابة الرسمية أحد أكثر الجوانب قسوة في مثل هذه الوقائع، إذ تظل الأسرة معلقة بين الأمل في عودة ابنها والقلق المستمر على مصيره، دون امتلاك معلومات مؤكدة تمكنها من معرفة حقيقة ما جرى.

مطالب بالكشف عن مصير محمود

وتطالب المنظمات الحقوقية بالكشف الفوري عن مكان محمود راتب يونس ومصيره، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وضمان سلامته.

كما تطالب المنظمات بفتح تحقيق مستقل في واقعة اختفائه، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.

وتشمل المطالب أيضًا الكشف عن مصير جميع من تصفهم المنظمة بالمختفين قسريًا، وإنهاء هذه الممارسة، إلى جانب الإفراج عن المحتجزين والمختفين قسريًا ما لم تكن هناك اتهامات واضحة ومحددة بحقهم وفق القانون، مع ضمان حقهم في محاكمة عادلة.

*شركة مصر العامرية للغزل والنسيج تغلق أبوابها وتوقف التشغيل وسط إضراب العمال

شهدت قلعة الصناعة النسيجية بمدينة الإسكندرية تطورات ميدانية متسارعة بعد قرار إدارة شركة العامرية للغزل والنسيج وقف تشغيل الأقسام الإنتاجية لأجل غير مسمى بحجة إجراء أعمال صيانة وجرد للمخازن بالتزامن مع استمرار إضراب العمال عن العمل لليوم الثاني عشر وسط اتهامات من عمال بأن القرار يستهدف الضغط عليهم وإنهاء احتجاجهم المطالب بتحسين أوضاعهم المالية وتلبية الحقوق المعيشية المشروعة للعاملين بالقطاع الحيوي.

بدأت الأحداث عندما أغلقت الشركة أبوابها أمام عدد من العمال الذين توجهوا إلى مقر العمل على نفقتهم الخاصة بعدما أوقفت الإدارة سيارات نقل العاملين من أماكن إقامتهم بينما توجه عدد من العمال إلى قسم شرطة العامرية لتحرير محضر إثبات حالة تمهيدًا للتوجه إلى مكتب العمل بالهانوفيل وتقديم شكاوى رسمية بشأن قرار وقف التشغيل الذي وصفه العاملون بالعقوبة الجماعية لكسر الإرادة العمالية ووأد الاحتجاج السلمي الذي دخل دائرته الثانية عشرة وسط انتشار قوات الأمن والشرطة المركزية في محيط المصانع لضبط الموقف وفرض السيطرة الميدانية.

تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تمسك العمال بمطالبهم العادلة المرتبطة بطريقة احتساب العلاوة الخاصة بنسبة 12% حيث يطالب العاملون باحتسابها على الأجر التأميني وفق ما يؤكدون أنه تعهد سابق من الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام إلى جانب ضم 7% منها إلى الأجر الأساسي وسط ضغوط وتهديدات متكررة تلقاها العمال من بعض المسؤولين تضمنت تلويحا بإغلاق الشركة نهائيا إذا استمر الاحتجاج العمالي وهو ما قابلة العمال بثبات تام وموقف حاسم يقضي بعدم العودة للتشغيل قبل الاستجابة الكاملة لكافة المطالب المالية المتراكمة وتفادي أي تأثير سلبي على الدخول والرواتب الشهرية.

أكد المستشار القانوني لدار الخدمات النقابية والعمالية أشرف الشربيني أن قانون العمل الجديد يتضمن نصا واضحا بشأن وضع العامل الذي يحضر إلى مقر عمله ويكون مستعدا لأداء وظيفته لكن صاحب العمل يمنعه من ذلك مشيرا إلى أن المادة 111 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 تنص على اعتبار العامل كأنه أدى عمله فعليا واستحق أجره كاملا إذا حضر إلى مقر العمل في الموعد المحدد وكان مستعدا للعمل لكن حالت دون مباشرته للعمل أسباب ترجع إلى صاحب العمل معتبرا أن قرار إغلاق الشركة للصيانة والجرد لا يمثل سببا قهريا خارجا عن إرادة صاحب العمل مما يستوجب توثيق الواقعة رسميا.

تتواصل فصول الأزمة العمالية المتكررة داخل الكيان الصناعي العريق بعدما شهد العام الماضي ومطلع العام الجاري تحركات احتجاجية متسارعة كان أبرزها إضراب أبريل الماضي الذي استمر ستة أيام للمطالبة بزيادة بدل المخاطر ورفع الرواتب بنسبة 25% من الأجر الأساسي ومعالجة مخالفات تطبيق الحد الأدنى للأجور والذي انتهى آنذاك بوعود قطعتها الإدارة لدراسة وتنفيذ المطالب قبل أن تجدد الأسباب الحالية اندلاع الاحتجاجات للمرة الرابعة خلال عامين وسط ترقب شديد لما ستسفر عنه الجهود الرسمية بمكتب العمل والجهات المعنية لاحتواء الغضب العمالي المستعر.

*السيسي يُهدي (الجيفرة) لشيطان العرب “الساحل” تحت مقصلة البيع “المريح” للإمارات على 6 سنوات

بعد صفقات كبرى مثل رأس الحكمة وعلم الروم، يتجه  المنقلب السفيه ،عبد الفتاح السيسي نحو إسناد تطوير أرض “الجفيرة” بالساحل الشمالي الغربي إلى مستثمر إماراتي، وهو نهج متكرر يعيد إلى الأذهان تساؤلات مشروعة حول قدرة الإدارة الحالية على استخلاص العبر من التجارب السابقة، وعلى رأسها مشروع “مراسي” وغيره من المشروعات التي حولت مساحات شاسعة من شواطئ مصر إلى ملكيات خاصة بمعزل عن العوائد التنموية المستدامة التي تشعر بها الغالبية العظمى من المواطنين، وبدلاً من خلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، تتحول الأصول الاستراتيجية إلى مجرد سلع للبيع المباشر، لتتواصل فصول التنازل عن أصول الدولة المصرية تحت مظلة الاستثمار والسيولة الدولارية.

وفي هذا السياق، استنكر حساب حزب تكنوقراط مصر (@egy_technocrats) عبر منصة إكس هذا التوجه قائلاً: “على غرار رأس الحكمة #السيسي يبيع قطعة جديدة من أرض #مصر تحت ذريعة الاستثمار و التطوير.. الحكومة تتجه لتوقيع اتفاق مع مستثمر إماراتي لتطوير أرض “الجفيرة” بالساحل الشمالي على مساحة 642 فدانًا بقيمة 135 مليار جنيه وتسعى لإتمام الصفقة قبل نهاية 2026″.

“الجفيرة” ومليارات على شواطئ المتوسط  

وفقاً للتقارير الاقتصادية وما نقلته منصة “الشرق بلومبرج” ومصادر حكومية متعددة، تتلخص تفاصيل الصفقة المرتقبة في مساحة تقارب 642 فدانًا في موقع استراتيجي بالقرب من منطقة رأس الحكمة.

تقدر قيمة الصفقة بنحو 135 مليار جنيه مصري (ما يعادل تقريبًا 2.7 مليار دولار)، مع سداد المبلغ على مدار 6 سنوات، وتعتمد الصفقة على نظام المشاركة، بحيث تحصل الحكومة المصرية على حصة سنوية تتراوح بين 20% إلى 30% من عوائد المشروع، إلى جانب حصة عينية من الوحدات الفندقية السياحية التي سيتم إنشاؤها.

وقد سدد المستثمر الإماراتي (شركة تابعة لرئيس الإمارات محمد بن زايد) بالفعل 100 مليون جنيه كجدية حجز بعد ترسية المشروع قبل أشهر، بينما تجري صياغة العقود النهائية توطئة للتوقيع الرسمي قبل نهاية عام 2026.

وعلّق الفنان عمرو واكد على هذه الخطوات قائلاً:

“أنت فاهم يعني إيه كل الأصول المصرية دي تبقى ملك دولة تانية ؟ والمصيبة إن كل البيع ده، ومافيش أي تحسن غير عند السماسرة.. بياعين الانهيار التام”.

في حين رصد حساب سهم – SAHM (@sahmmediacenter) تفاصيل العملية مشيراً إلى أن الأرض خُصصت في 2023 لصالح بنك الاستثمار القومي (التابع للجيش) لتسوية مديونياته، والآن يتم اختيار العرض الإماراتي بعد مفاضلة مع عروض أخرى.

https://x.com/sahmmediacenter/status/208665045610268557

سر الهيمنة المطلقة على الساحل الشمالي

ويتصدر التساؤل الشارع المصري والنخب السياسية والاقتصادية: لماذا تذهب هذه الصفقات الكبرى حصرياً للمستثمرين الإماراتيين؟ إن التحركات الإماراتية المكثفة في الساحل الشمالي لا يمكن قراءتها بمعزل عن الاستراتيجية المالية التي تستغل أزمات شح العملة الصعبة في مصر للاستحواذ على الأصول الأكثر قيمة والأسرع عائداً، وفي الوقت الذي تتسابق فيه الصناديق الاستثمارية، يبدو أن القرار السيادي في مصر قد حصر خياراته في شريك واحد، مما يثير مخاوف عميقة بشأن تركيز الثروة السيادية العقارية بيد جهة أجنبية واحدة.

وقد طرح حساب العدسة بوست (@TheLensPost) تساؤلات جوهرية حول هذه السياسة

“من رأس الحكمة إلى الجفيرة.. تتسع خريطة المصالح الإماراتية على الساحل الشمالي، بينما تواصل حكومة السيسي اللجوء إلى الأراضي والأصول مرتفعة القيمة بحثًا عن السيولة والدولار. السؤال لم يعد: ماذا يريد بن زايد أن يشتري بعد الجفيرة؟ بل لماذا يواصل السيسي فتح أهم أصول مصر أمام هذا التوسع؟”.

وفي السياق نفسه، تساءلت نووووووررر (@Klobtayeba) بأسلوب يعكس حيرة الشارع:

“علل.. ليه كله اماراتى اماراتى بنظام المشاركة.. تطوير قطعة أرض بمنطقة «الجفيرة» بالساحل الشمالي بالتعاون مع مستثمر إماراتي”.

https://x.com/Klobtayeba/status/2086573425716289956

جمهورية الأصول المبيعة

أثارت هذه التطورات موجة من السخط والاستنكار عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثيرون أن التنازل عن شواطئ مصر الاستراتيجية يتم في غياب كامل للشفافية البرلمانية أو المجتمعية. وكتب أحمد عبدالحميد (@DesignerAhmed) معبراً عن هذا الشعور:

“بعد “رأس الحكمة”، الدور جه على “الجفيرة”. سياسة النظام بقت واضحة: الساحل الشمالي بيتباع بالقطعة للمستثمر الخليجي. بحر مصر وأجمل شواطئها مبقاش ملك ولادها، ده بقى أصول بيتم تصفيتها وتوزيعها لسداد فواتير الفشل الاقتصادي والديون اللي غرقونا فيها.”

https://x.com/DesignerAhmed/status/2086638462510268557

بينما علقت الدكتورة ندى (Dr.Nada @samahnasse761) بتهكم لاذع حول تحول الدولة إلى مزاد مفتوح:

“ماحدش يعرف أبوالهول نازل مزاد  متى؟ كله بيع بيع مفيش تطوير مصري، تطوير هي المعنى لكلمة بيع في المعجم الاستثماري إحنا نسميها جمهورية مصر العربية السعودية الإماراتية القطرية العربية المتحدة وتريح دماغنا”.

https://x.com/samahnasse761/status/2086511742415217143

من جانبه، أشار المستخدم @AhmedE51928 إلى حالة القلق العام من تراكم الديون رغم هذه البيوع:

“رأس الحكمة، وصنافير، علم الروم، الجفيرة…. المعلم بيبعها بالكيلو تحت بند استثمار والعجيب أن لسه الوضع الاقتصادي والديون في تزايد مستمر طب العيب في مين ؟؟”

https://x.com/AhmedE51928/status/2086609826105155589

هل هناك “اتعاظ” من التجارب السابقة؟

إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل تعلقت الأذهان بمشروع “مراسي”؟ لقد كان يُروج لمراسي كنموذج للتنمية، لكن الواقع أثبت أنه تحول إلى منطقة نخبوية معزولة لا علاقة لها بالدورة الاقتصادية للمواطن المصري العادي، اليوم، تتكرر التجربة مع “الجفيرة”، ولكن بوتيرة أسرع وحجم أكبر من حيث الاستحواذ الإماراتي.

إن الخوف الحقيقي الذي عبرت عنه Political_Girll (@Politic4587369) هو أن هذه الأراضي أصبحت خارج السيطرة الوطنية:

“محدش جابلنا سيره يعني؟ بقينا نعرف أن أرضنا بتتباع من الصحف برا.. علي فكرة اوعي تفتكر أن لو سقط نظام السيسي الأراضي دي هترجع بمجرد أنها على أرضنا.. دي عقود زي الاتفاقيات الدولية”.

إلى متى يستمر نزيف الأصول؟

إن التوسع في بيع أراضي الساحل الشمالي بنظام “المشاركة” ليس مجرد استثمار أجنبي مباشر، بل هو إعادة هندسة لملكية الأصول الاستراتيجية في مصر. الحكومة تراهن على هذه المشروعات لرفع صافي الاستثمار الأجنبي إلى نحو 13.42 مليار دولار، لكن الثمن هو فقدان السيادة الاقتصادية على أثمن بقعة جغرافية في الدولة، وفي ظل غياب الشفافية، تظل هذه العقود “بالتقسيط المريح” قنبلة موقوتة تهدد مستقبل الأجيال القادمة، حيث يتم استهلاك أصول الماضي لسد ديون الحاضر، دون أي خطة تنموية حقيقية تنتشل الاقتصاد من عثرته المزمنة، إن استمرار هذا النهج يؤكد أن “البيع” هو العنوان العريض للمرحلة، بينما يظل السؤال معلقاً: ماذا بقي للأجيال القادمة بعد أن يتم بيع كل شبر على شواطئ المتوسط؟

*وزير الري يؤكد رفض مصر سدود إثيوبيا الجديدة وسط تساؤلات الردع

أكد هاني سويلم وزير الموارد المائية والري أن الموقف الوطني بشأن ملف السدود الإثيوبية يتسم بالثبات التام والوضوح المطلق في مواجهة أي تحركات تستهدف المساس بالحقوق المائية التاريخية. وشدد الوزير خلال تصريحاته الأخيرة على أن المخططات التي تروج لها أديس أبابا لإنشاء سدود جديدة على مجرى النيل ليست غائبة عن الرصد الرسمي، مؤكدا أن الجانب الوطني لن يسمح بأي تهاون أو تجاوز يؤثر على تدفقات المياه، واضعًا بذلك حدًا للجدل المثار حول إمكانية استمرار تلك المشروعات.

وتستند السلطات في موقفها إلى منظومة رصد علمية متطورة تتابع موسم الفيضان بدقة عبر فرق عمل متخصصة من المركز القومي لبحوث المياه وقطاع مياه النيل. وتستخدم الوزارة نماذج تنبؤ عالمية متقدمة لتقييم الوضع المائي، حيث أظهرت البيانات أن إيراد الهضبة الإثيوبية الذي يغذي النهر بنسبة 85% عبر النيل الأزرق وعطبرة والسوباط جاء حتى مطلع أغسطس أقل قليلاً من المعدلات المعتادة، دون أن تشير هذه النتائج إلى احتمالية الدخول في سنوات جفاف حاد خلال الفترة القادمة.

وتكشف المعطيات الفنية عن أن موسم أمطار النيل الأبيض سجل معدلات مرتفعة خلال أشهر مارس وأبريل ومايو، إلا أن هذه الزيادة تظل محدودة الأثر في تعويض أي نقص محتمل في تدفقات الهضبة الإثيوبية التي تعد المصدر الأساسي لإيراد النهر. وتواصل الأجهزة المعنية مراقبة تدفقات أغسطس وسبتمبر للوقوف على التغيرات الموسمية، مستخدمة في ذلك أحدث التقنيات لضمان إدارة الموارد المائية بكفاءة عالية في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة التي تفرضها الطموحات الإثيوبية المستمرة في التحكم بمجرى المياه.

إشكالية الردع والواقع التفاوضي

يتساءل المتابعون والمختصون عن الأدوات الفعلية المتاحة لترجمة هذا الخطاب السياسي الحازم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع. ويشير عباس شراقي أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة إلى أن نجاح أديس أبابا في فرض أمر واقع عبر تشييد السد الأول وملئه وتشغيله بشكل أحادي دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم، يمثل دافعًا لها للاستمرار في مخططاتها. ويحذر المراقبون من أن غياب الردع الفعلي قد يفتح الباب أمام فوضى مائية واسعة النطاق في القارة الأفريقية.

وتتضمن المخططات الإثيوبية المعلنة إنشاء ثلاثة سدود إضافية هي سد مندايا بسعة 27.7 مليار متر مكعب، وسد بيكوابو بسعة 32 مليار متر مكعب، وسد كاردوبي بسعة 40.4 مليار متر مكعب، ليبلغ إجمالي التخزين المحتمل في السدود الأربعة نحو 200 مليار متر مكعب. وتتمثل الخطورة في أن فاقد التبخر من بحيرات هذه السدود يتراوح بين 2 و3 مليارات متر مكعب سنويًا لكل سد، مما يقلص الحصة السنوية المحددة بـ 55.5 مليار متر مكعب بموجب اتفاق 1959.

خيارات الرد والتحرك الدبلوماسي

يؤكد بدر عبد العاطي وزير الخارجية أن أي تحركات إثيوبية لبناء سدود جديدة ستقابل برد حازم وقوي وفق القانون الدولي، معتبراً أن مرحلة العبث بالمفاوضات قد انتهت. ويرى الخبراء أن الخيارات الواقعية المتاحة تنحصر في تكثيف التحرك الدبلوماسي والقانوني عبر مجلس الأمن والمنظمات الدولية، ورفض شرعية أي بناء أحادي الجانب، وتعزيز التنسيق مع السودان الشقيق بصفتها دولة مصب متضررة، مع استمرار محاولات الوساطة الدولية لضمان الحفاظ على استقرار الحقوق المائية الإقليمية للأجيال القادمة.

*الجامعات الخاصة ترفع المصروفات إلى مئات الآلاف وتُحوّل التعليم إلى تجارة للأغنياء على حساب جودة التعليم

رفعت الجامعات الخاصة في مصر مصروفات العام الجامعي الجديد، لتصل كلفة دراسة الطب البشري إلى 350 ألف جنيه سنويا، بينما قفزت الهندسة إلى 370 ألفا، بما يهدد بحرمان آلاف الطلاب من استكمال أحلامهم التعليمية.

وتكشف القفزات الجديدة كيف تخلت حكومة الانقلاب عن مسؤوليتها في ضمان تعليم جامعي عادل، وتركت الأسر فريسة لسوق يستنزف مدخراتها، ويحول مستقبل الأبناء إلى امتياز طبقي لا يملكه إلا القادرون على دفع الفاتورة.

استنزاف ميزانيات الأسر

وبحسب الأرقام المعلنة، تتراوح مصروفات الطب البشري بين 165 ألفا و350 ألف جنيه، في حين تبدأ الهندسة من 75 ألفا وتبلغ 370 ألفا، بينما تتراوح علوم الحاسب بين 73 ألفا و330 ألفا سنويا.

وفي السياق نفسه، لا تمثل المصروفات الأساسية سوى بداية الاستنزاف، إذ تضاف إليها رسوم إدارية ومعامل وكتب ومراجع وسكن جامعي ومواصلات ومعيشة، فتتضاعف الكلفة الفعلية بعيدا عن الأرقام التي تستخدمها الجامعات في إعلاناتها.

ومن جانبها، قالت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، إن الجامعات الخاصة تستوعب أعدادا كبيرة من الطلاب، لكن زياداتها المتكررة أصبحت عبئا متصاعدا على الأسر وسط الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

وأضافت الحزاوي أن بعض الأسر تلجأ إلى الاقتراض أو تعيد ترتيب أولوياتها المالية لتتمكن من إلحاق أبنائها بهذه الجامعات، وهو ما يحول سنوات الدراسة إلى التزام ثقيل يطارد الأسرة بدلا من أن يفتح باب المستقبل.

وحذرت من بناء قرار الالتحاق على القدرة على سداد مصروفات العام الأول وحده، لأن التعليم الجامعي يمتد أربع أو خمس سنوات وربما أكثر، وقد تضع الزيادات اللاحقة الأسرة والطالب أمام مأزق مالي يصعب الخروج منه. 

كذلك أشارت الحزاوي إلى تكرار شكاوى أولياء الأمور من ارتفاع المصروفات وتكاليف السكن الجامعي، ولا سيما للطلاب القادمين من المحافظات، حيث تدفع الأسرة كلفة إضافية للإقامة والتنقل فوق فاتورة الدراسة الباهظة.

ولهذا طالبت بإعلان المصروفات والزيادات المتوقعة قبل بدء العام الدراسي بوقت كاف، والتوسع في المنح المخصصة للمتفوقين، مع توفير نظم تقسيط ميسرة تمنع تعثر الطلاب وتخفف الضغط المتراكم على ميزانيات الأسر.

التعليم في قبضة الاستثمار

أما الخبير التربوي مصطفى كامل، فرأى أن عبارة بزنس الجامعات الخاصة وأحلام الشباب تلخص واقعا يتكرر مع كل موسم قبول، بعدما تحولت الرغبة في تعليم جيد ومستقبل مهني إلى سباق مالي تحكمه قدرة الأسرة. 

وأوضح كامل أن المشهد يكشف تداخلا واضحا بين الدور التعليمي والاستيعابي للجامعات الخاصة وبعدها الاستثماري، مؤكدا أن السعي إلى الربح صار أكثر حضورا في مؤسسات عديدة، وانعكس مباشرة على قيمة المصروفات المطلوبة من الطلاب. 

وبذلك أصبح الالتحاق ببعض البرامج حكرا فعليا على شرائح اجتماعية محددة، بصرف النظر عن كفاءة الطالب أو تفوقه، بينما يدفع أبناء الأسر محدودة ومتوسطة الدخل ثمن نظام يعيد توزيع الفرص وفق الثروة لا الاستحقاق.

في المقابل، أشار كامل إلى أن بعض المؤسسات قد تقلص الإنفاق على البحث العلمي، أو تعتمد بصورة أكبر على أعضاء هيئة تدريس غير دائمين، بهدف خفض النفقات وتعظيم العائد المالي ولو تراجعت جودة العملية التعليمية.

وفوق ذلك، قد توجه الجامعات جزءا كبيرا من إنفاقها إلى الحملات التسويقية والمباني الفاخرة، بدلا من تطوير المعامل والمناهج والبحث العلمي، فتشتري الأسرة صورة براقة لا تضمن بالضرورة تعليما يساوي المبالغ المدفوعة.

وعليه شدد كامل على أن حق الجامعة في عائد يضمن استمرارها لا يلغي حق الطالب في خدمة تعليمية توازي المصروفات، وهو توازن يحتاج إلى حوكمة ورقابة وشفافية لا إلى ترك السوق يحدد المصير منفردا. 

كما طالب بربط أي زيادة في المصروفات بمستوى الجودة والاعتماد الأكاديمي، وإلزام الجامعات بإعادة استثمار جزء من أرباحها في المعامل والبنية الأساسية والبحث العلمي وتأهيل أعضاء هيئة التدريس بدلا من تضخيم العوائد.

إلى جانب ذلك، دعا كامل إلى جعل المسؤولية المجتمعية جزءا أصيلا من عمل الجامعات الخاصة، عبر منح حقيقية للمتفوقين وغير القادرين، ونظم سداد مرنة تمنع تحول العجز المالي إلى حكم نهائي بإقصاء الطالب.

رقابة عاجزة عن الردع

بدوره قال عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية في جامعة القاهرة، إن ضبط العلاقة بين الاستثمار والتعليم يتطلب منظومة رقابية متكاملة تشارك فيها وزارة التعليم العالي وهيئة ضمان الجودة.

وأكد حجازي أن الرقابة على المصروفات والزيادات السنوية ضرورة مستمرة، لأن الهدف الأساسي من إنشاء الجامعات هو تقديم تعليم متميز، لا تحقيق الأرباح فقط أو استغلال قلق الأسر على مستقبل أبنائها لتعظيم الإيرادات.

وبناء على ذلك، رأى أن تحديد قيمة المصروفات يجب أن يستند إلى معايير موضوعية، تشمل السمعة الأكاديمية وموقع الجامعة في التصنيفات الدولية وحصول كلياتها وبرامجها على الاعتماد الرسمي من الجهات المختصة.

وفي ضوء ذلك، يفترض أن توجد علاقة قابلة للقياس بين ما يدفعه الطالب ومستوى الخدمة التي يتلقاها، من كفاءة التدريس إلى جودة المعامل وفرص التدريب، لا أن تبقى المصروفات رقما تفرضه الإدارة بلا تفسير.

غير أن غياب سقف واضح للزيادات يترك الأسر أمام التزامات مفتوحة، ويمنح الجامعات قدرة واسعة على تعديل الفاتورة سنويا، بينما لا يملك الطالب بعد بدء الدراسة خيارا سهلا للانتقال أو التراجع دون خسائر.

علاوة على ذلك، تتحمل الأسر القادمة من المحافظات العبء الأشد، لأن السكن والمواصلات والمعيشة قد تبتلع عشرات الآلاف سنويا، فتتجاوز الكلفة النهائية المعلن عنها بفارق كبير لا يظهر عند تقديم أوراق الالتحاق.

ومن ثم، لا تكفي نظم التقسيط إذا ظلت القيمة الأصلية تتصاعد بلا ضوابط، فالأقساط تؤجل الاستنزاف ولا تنهيه، وقد تحول الأسرة إلى رهينة لديون طويلة مقابل حق أساسي كان يفترض أن تضمنه الدولة.

في النهاية، يضع هذا النموذج مستقبل الطالب بين جامعات حكومية محدودة القدرة على الاستيعاب، وجامعات خاصة ترفع بواباتها المالية عاما بعد عام، بينما تتسع الفجوة بين الحق في التعليم والقدرة على شرائه.

لذلك تبدو الحاجة ملحة إلى إعلان تفصيلي وملزم لكل الرسوم قبل القبول، وتحديد قواعد معلنة للزيادة السنوية، ونشر بيانات الإنفاق والجودة والمنح، حتى تستطيع الأسر مقارنة الكلفة الحقيقية بما يحصل عليه أبناؤها.

وأخيرا، تظل أزمة المصروفات شاهدا على فشل سلطة تركت التعليم لمنطق السوق، ثم طالبت الأسر بتحمل النتائج وحدها، فيما تتحول أحلام الشباب إلى فواتير مرهقة وتصبح الجامعة مساحة جديدة لإعادة إنتاج التفاوت الاجتماعي.

 

 

عن Admin