أخبار عاجلة

أرشيف سنة: 2025

السيسي صدّق على قانون الإجراءات الجنائية المعيب رغم الرفض الشعبي والحقوقي لتقنين القمع وتمديد عمر الحبس بلا محاكمة.. الخميس 13 نوفمبر 2025م.. اغتيال مهندس نووي في مصر “الجريمة مدبرة والدلائل واضحة” في ظل هواجس أمنية عميقة

السيسي صدّق على قانون الإجراءات الجنائية المعيب رغم الرفض الشعبي والحقوقي لتقنين القمع وتمديد عمر الحبس بلا محاكمة.. الخميس 13 نوفمبر 2025م.. اغتيال مهندس نووي في مصر الجريمة مدبرة والدلائل واضحة” في ظل هواجس أمنية عميقة

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*استهداف جديد للمحامين.. حبس المحامي أسامة الششتاوي 15 يومًا بعد منشور تضامني على فيسبوك

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، بحسب مصادرها، قيام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، بمباشرة التحقيقات مع الأستاذ أسامة فتحي الششتاوي، المحامي بالنقض وعضو نقابة المحامين، وذلك بعد اعتقاله تعسفيًا يوم الاثنين الماضي.

ووجهت إليه النيابة تهمًا تتعلق بالانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة، وأصدرت قرارًا بحبسه خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيق.

وبحسب منشور منسوب إلى الأستاذ أسامة الششتاوي على صفحته بموقع “فيسبوك”، فقد دعا فيه إلى دعم محامٍ تعرض لاعتداء من قبل أحد حراس المسجد الحرام في المملكة العربية السعودية، في إطار تضامن مهني وإنساني مع زميله، وهو ما يُرجّح أن يكون سببًا في استهدافه.

وتؤكد الشبكة أن ما تعرض له الأستاذ الششتاوي يمثل استمرارًا فى حملات التنكيل بالمحامين وانتهاكًا واضحًا لحقه في حرية الرأي والتعبير، وتطالب الشبكة المصرية بالإفراج الفوري عن الأستاذ أسامة الششتاوي، واحترام حقه كمحامٍ في التعبير عن آرائه بحرية دون خوف من الملاحقة، وضمان حماية جميع أعضاء نقابة المحامين من أي إجراءات تعسفية تمس استقلالهم أو حريتهم المهنية.

كما أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان استنكاره لملاحقة المحامين والقبض عليهم بلا سند من واقع أو مبرر من قانون، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تتناقض مع مبادئ العدالة واستقلال مهنة المحاماة.

تعليقات من داخل الوسط القانوني
قال المحامي محمد رمضان عبر صفحته على فيسبوك: “اصبحت فئة المحامين، اكثر الفئات عرضه للاعتقال، بعد أن كان المحامي هو صمام الامان لموكليه، والحامي والسلاح القوي المستخدم لرد الحقوق لاصحابها، واصبح لزاما على المحامي ان يفكر جيدا قبل قبول ملف قضيه شائكة، والا سيكون مصيره السجن، لقد جعلوا امتهان المحاماه جريمة”.

فيما قال المحامي نبيه الجنادي عبر حسابه على فيسبوك: انتهيت من حضور جلسة التحقيق مع المحام بالنقض، والمرشح السابق علي مقعد نقيب محامين مصر، أسامة الششتاوي، ووجهت له النيابة اتهام بالانضمام إلى جماعة إرهابي، وتعمد نشر أخبار وبيانات كاذبة، وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسه ١٥ يوما علي ذمة التحقيقات”.

*استمرار اعتقال جراح القلب د. محمود مصطفى للعام الخامس وسط مطالبات حقوقية بالإفراج الفوري

دخل جراح القلب والصدر الدكتور محمود مصطفى محمد علي، الأستاذ المساعد السابق بكلية طب الأزهر بأسيوط، والمعيد الأسبق بمعهد ناصر في القاهرة، عامه الخامس خلف القضبان، في واحدة من أطول فترات الحبس الاحتياطي التي طالت أحد الكفاءات الطبية الشابة في مصر. ورغم مرور أكثر من أربع سنوات على احتجازه، لا تزال محاكمته تراوح مكانها، بعد أن قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل أولى جلسات نظر قضيته إلى يناير 2026، في خطوة اعتبرتها منظمات حقوقية “مؤشراً خطيراً على استمرار سياسة إطالة أمد الحبس دون سند قانوني”.

الدكتور محمود مصطفى، الذي يُعد من أبرز أطباء جراحة القلب والصدر في جيله، اعتُقل في 27 مايو 2021 على خلفية اتهامات وُصفت بأنها “فضفاضة وغير محددة” في القضية رقم 965 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، والتي شملت اتهامات بـ”الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون ونشر أخبار كاذبة”. غير أن أسرته ومحاميه أكدوا مراراً أن الاتهامات تفتقر إلى أي أدلة مادية أو شهود، وأن القضية تستند فقط إلى تحريات أمنية لا ترقى لمستوى الدليل القضائي. 

مسيرة مهنية حافلة توقفت قسرًا
قبل احتجازه، كان الدكتور محمود من بين الأسماء الواعدة في مجال جراحة القلب، إذ عمل ضمن الفريق الطبي المساعد للبروفيسور مجدي يعقوب لمدة عامين، حيث اكتسب خبرات متقدمة أهلته للعمل في كبرى المستشفيات داخل مصر وخارجها. زملاؤه وصفوه بأنه طبيب بارع وإنسان مخلص، عرف بدقته العلمية واهتمامه بمرضاه.

لكن مسيرته توقفت فجأة مع اعتقاله، ليتعرض لاحقًا للفصل من عمله بسبب “الانقطاع عن العمل”، رغم أن غيابه القسري كان نتيجة احتجازه التعسفي داخل سجن أبو زعبل 2، حيث يُحتجز منذ أكثر من أربع سنوات في ظروف صحية ونفسية صعبة. 

منظمات حقوقية: “حبس بلا محاكمة عادلة”
أعربت كل من الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ومركز الشهاب لحقوق الإنسان عن إدانتهما الشديدة لاستمرار احتجاز الدكتور محمود مصطفى، مؤكدتين أن ما يتعرض له يمثل “انتهاكًا صارخًا للحق في الحرية والمحاكمة العادلة”، ومخالفة واضحة للدستور المصري وللعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعت عليه مصر.

المنظمتان اعتبرتا أن النيابة العامة تستخدم الحبس الاحتياطي كأداة للعقاب السياسي، لا كإجراء قانوني مؤقت، مشددتين على أن “استمرار احتجاز الأطباء والعلماء بهذه الصورة لا يضر فقط بحقوقهم الفردية، بل ينعكس سلبًا على المجتمع كله الذي يخسر كوادر مؤهلة ومتفوقة”. 

ظروف احتجاز قاسية وتنكيل ممنهج
وفق شهادات حقوقية وتقارير ميدانية، يعاني الدكتور محمود داخل محبسه من حرمان متواصل من الرعاية الطبية والزيارات المنتظمة، إضافة إلى تقييد حقه في الاطلاع على أوراق قضيته أو التواصل مع أسرته بشكل طبيعي.

وأكدت مصادر مقربة من أسرته أن حالته الصحية تدهورت خلال الشهور الأخيرة، خاصة في ظل إصابته بمشكلات في القلب والصدر، ما يزيد من خطورة استمرار احتجازه في ظروف غير إنسانية. 

مطالب بالإفراج الفوري وإنهاء معاناة مستمرة
طالبت المنظمات الحقوقية الجهات القضائية والسلطات التنفيذية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور محمود مصطفى، معتبرة أن استمرار حبسه يمثل “وصمة على جبين العدالة”، وأن استخدام الحبس الاحتياطي بهذه الطريقة يُعد عقوبة مقنّعة قبل صدور أي حكم.
كما دعا البيان إلى تمكينه من حقه في العلاج ومزاولة مهنته واستعادة موقعه الأكاديمي، مؤكدين أن استمرار احتجازه لا يخدم سوى تكريس مناخ القمع وتكميم الأصوات المهنية والعلمية.

 

*السيسي صدّق على قانون الإجراءات الجنائية المعيب رغم الرفض الشعبي والحقوقي لتقنين القمع وتمديد عمر الحبس بلا محاكمة

أصدر عبد الفتاح السيسي قانون الإجراءات الجنائية الجديد، بعد نحو شهر ونصف من موافقة مجلس النواب على تعديل 8 مواد سبق وأن تحفَّظ عليها السيسي، في جلسة شهدت اعتراضات من نقيب المحامين وانسحاب الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي اعتراضًا على نص المادة 105 التي تتيح لعضو النيابة العامة استجواب المتهم دون حضور محامٍ في حالات “الخشية على حياته وفوات الوقت”.

خطوة اعتبرها حقوقيون “شرعنة لإجرام الدولة” تحت غطاء إصلاح تشريعي، صدّق قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مساء الأربعاء، على قانون الإجراءات الجنائية الجديد، بعد موافقة مجلس النواب عليه في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، متذرعاً بزوال أسباب اعتراضه السابقة، “بما يحقق وضوح الصياغة ومنع إشكاليات التطبيق”، وفق بيان رئاسة الانقلاب.

ورغم الترويج الرسمي للقانون باعتباره “خطوة إصلاحية” تعزز الضمانات القانونية، يرى مراقبون أن أبرز ما حمله هو تحصين أدوات القمع وتوسيع صلاحيات السلطة في مراقبة الأفراد، واستمرار الحبس الاحتياطي بطرق جديدة، تمكّن النظام من الالتفاف على أي سقف زمني لسلب الحرية.

فالقانون الجديد –الذي سيدخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2026– يمنح القضاة وأجهزة الأمن فترة عام ونصف “للتدريب والتأهيل”، وهو ما اعتبره نشطاء حقوقيون مهلة لإحكام السيطرة على آليات التطبيق قبل تفعيله الكامل، في ظل غياب أي رقابة حقيقية من البرلمان أو الإعلام.

ورغم أن الرئاسة تحدثت عن “ترسيخ الحماية الدستورية للمساكن” و”ضمانات أوسع للمتهمين”، إلا أن جوهر التعديلات جاء –وفق منظمات حقوقية– ليكرّس عسكرة العدالة ويمنح الدولة صلاحيات غير مسبوقة في اقتحام الخصوصية، والمراقبة، والاحتجاز المطوّل دون محاكمة.

وزعم بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن التعديلات التي أقرها مجلس النواب على تلك المواد أزالت الاعتراضات الرئاسية بشأنها، حيث “يزيد الضمانات المقررة لحماية الحقوق والحريات العامة، ويستجيب لاعتبارات الواقع العملي، ويحقق إحكام الصياغة وغايات الوضوح التشريعي، ويحول دون وقوع اختلاف في التفسير أو إشكاليات في التطبيق

وأورد البيان أبرز الأحكام المستحدثة في المواد محل الاعتراض بعد تعديلها، ومن بينها النص على العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد بدءًا من أول العام القضائي التالي لتاريخ إصداره في 1 أكتوبر 2026، وذلك حتى يتسنى للقائمين على إنفاذه من قضاة وأعضاء نيابة عامة ومأموري ضبط قضائي ومحامين الإلمام بالأحكام المستحدثة، وإتاحة الوقت أمام المحاكم لإنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية المنصوص عليها في القانون.

واعتبرت الرئاسة أن “القانون بات يرسخ الحماية الدستورية المقررة للمساكن، وتوضيح حالات دخولها على سبيل الاستثناء وفق ضوابط محددة (الاستغاثة أو الخطر الناجم عن الحريق أو الغرق أو ما شابه ذلك)”

وفيما يخص تنظيم إجراءات حضور المحامين أثناء استجواب المتهم الذي يخشى على حياته، أكدت الرئاسة أن “القانون يزيد من الضمانات المقررة للمتهم الذي يتقرر إيداعه أحد مراكز الإصلاح والتأهيل أو أماكن الاحتجاز لحين استجوابه بحضور محاميه، وذلك من خلال تقييد أمر الإيداع بأن يكون في حالات وبمبررات محددة، ولمدة مؤقتة، وإخضاع أمر الإيداع لرقابة قضائية، ومنح المتهم المودع حق الطعن على الأمر القضائي الصادر بإيداعه أو بمد هذا الإيداع، وليس كما كان منصوص عليه من عدم وضع سقف زمني للإيداع

وحسب الرئاسة، يتضمن القانون زيادة بدائل الحبس الاحتياطي لتكون سبعة بدائل بدلًا من ثلاثة، وذلك “لإتاحة الفرصة أمام سلطة التحقيق لاختيار الأوفق من بين بدائل الحبس الاحتياطي على نحو يفضي لتجنب اللجوء للحبس الاحتياطي إلا كإجراء أخير

وجاءت بدائل الحبس الاحتياطي المستحدثة كالتالي: إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد الحصول على إذن من النيابة العامة، وإلزام المتهم بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي شكل من الأشكال، ومنع المتهم مؤقتا من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية وذخيرتها وتسليمها لقسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته محل إقامته، واستخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها، ويصدر بها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات، حسب بيان الرئاسة.

وأضافت الرئاسة أن “التعديلات راعت توصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان بوزارة الخارجية بعرض أوراق القضية التي يحبس متهم على ذمتها احتياطيًا بصفة دورية على المستشار النائب العام كلما انقضت ثلاثة أشهر على حبسه أو على آخر عرض لها لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق، وليس لمرة واحدة كما كان منصوص عليه في مشروع القانون

كما تضمن القانون، حسب رئاسة الجمهورية، “إتاحة ضمانات للمتهم بجناية الذي يحاكم غيابيًا حال تعذر حضوره أو وكيله الخاص في أي من الجلسات المحددة لنظر الاستئناف المرفوع منه، وذلك بإلزام المحكمة بتأجيل نظر الاستئناف لمرة واحدة لإتاحة الفرصة لحضوره، حتى يمكن من ممارسة حقه في الدفاع عن نفسه إزاء خطورة الاتهام بجناية

وكان السيسي اعترض شكليا على ثماني مواد من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، ورده إلى لمجلس النواب الذي وافق عليه نهاية أبريل الماضي، وذلك بعد انتقادات أممية وحقوقية محلية “لما يتضمنه من إقرار نظام للمحاكمات عن بعد دون ضمانات كافية، وتوسيع سلطة النيابة العامة فيما يتعلق بالحجز لدى الشرطة والحبس الاحتياطي، ومنحها سلطة تقديرية واسعة في منع المحامين من الحصول على ملفات القضايا، ومحاضر التحقيقات بدعوى مصلحة التحقيق

وفي أكتوبر الماضي، وافق مجلس النواب نهائيًا على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بعد التصويت على المواد الثماني التي تحفَّظ عليها رئيس الجمهورية، وبينها المادة 105 التي تتيح لعضو النيابة العامة استجواب المتهم دون حضور محامٍ في حالات “الخشية على حياته وفوات الوقت

وتنص المادة على أنه “يجوز لعضو النيابة في الأحوال التي يخشى فيها على حياة المتهم وكان ذلك لازمًا لكشف الحقيقة الانتقال لاستجوابه، وذلك بعد أن يطلب من نقابة المحامين الفرعية ندب أحد المحامين لحضور الاستجواب بالطريقة التي يتفق عليها بين النيابة العامة والنقابة العامة للمحامين، ولعضو النيابة أن يستجوب المتهم إذا لم يحضر المحامي في الموعد المحدد لحين حضوره ويحق للمحامي الموكل أو المنتدب حضور جلسة التحقيق إذا حضر قبل انتهائها والاطلاع على ما تم من إجراءات في غيبته

وخلال جلسة الموافقة، رفض نقيب المحامين عبد الحليم علام تعديل المادة، أو إضافة أي نص يسمح بالتحقيق مع المتهم دون محام، كما رفض الاقتراح الذي قدمه النائب عاطف ناصر عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن ووافق عليه المجلس، والذي حاول خلاله تقليص حالات ضرورة التحقيق مع المتهم دون محامي، لحالة الخشية على حياة المتهم.

وتعرض القانون لاعتراضات حقوقية عدة، إذ وجهت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الشهر الماضي مذكرة رسمية إلى الحكومة المصرية، حثتها فيها على اتخاذ خطوات “واضحة وملموسة” لمعالجة “الانتهاكات المستمرة” في عدد من الملفات الحقوقية الرئيسية، على رأسها عقوبة الإعدام، والتعذيب، وقانون الإجراءات الجنائية الجديد، وذلك في ضوء ما قبلته من توصيات خلال الاستعراض الدوري الشامل لملفها الحقوقي.

وفي فبراير الماضي، أصدر الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة/UPR، تقريره الخاص بمراجعة السجل المصري في حقوق الإنسان، متضمنًا 343 توصية حقوقية من 137 دولة، أبرزها مكافحة الإخفاء القسري وإنهاء تدوير المحتجزين والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان حرية الإعلام.

 بدائل الحبس الاحتياطي.. أسماء جديدة لذات القيد

السلطات روّجت لما أسمته “بدائل للحبس الاحتياطي” وصلت إلى سبعة، بينها المنع من مغادرة نطاق جغرافي محدد أو تتبع المتهم تقنياً بقرار من وزير العدل، لكن الحقوقيين أكدوا أن هذه البدائل ليست سوى أدوات مراقبة وتحكم جديدة، تضع حياة المتهمين تحت رقابة دائمة، وتحوّلهم إلى سجناء افتراضيين حتى خارج الزنازين.

أما التعديل الأخطر فجاء في المادة 112، التي تسمح بإيداع المتهم أحد مراكز “الإصلاح والتأهيل” –أي السجون– في حال تعذر استجوابه لعدم حضور محامٍ، على أن تُطبّق عليه قواعد الحبس الاحتياطي.

ووصفت حملة نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية هذا النص بأنه “اعتقال مقنّن”، لأن فترة الإيداع لا تُحتسب من مدة الحبس الاحتياطي، ما يعني أن المتهم قد يُحتجز شهوراً أو سنوات قبل بدء التحقيق الرسمي معه.

توصيات حقوقية صورية ومراقبة إلكترونية مطلقة

كما تبنّى القانون توصية شكلية من اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان التابعة للخارجية، بعرض أوراق المحبوسين احتياطياً على النائب العام كل ثلاثة أشهر. غير أن هذه المادة –بحسب حقوقيين– لن تغيّر واقع الحبس اللانهائي، ما دامت النيابة هي الطرف الخصم والحَكَم في الوقت نفسه، بلا رقابة قضائية مستقلة.

ولم يتناول اعتراض السيسي المواد الأخطر التي تمنح القضاة والأجهزة الأمنية حق مصادرة الهواتف والمواقع الإلكترونية وتسجيل المحادثات الخاصة، بل أبقى على نصوص تسمح للدولة بمراقبة الحسابات والاتصالات، بذريعة “الجرائم المتعلقة بالممتلكات العامة أو التشهير عبر الوسائط الإلكترونية”.

ردة قانونية جديدة

الحملة الحقوقية الواسعة التي تضم أحزاباً ونقابات مصرية أكدت أن التعديلات تمثل تراجعاً عن المبادئ الدستورية و”انتقاصاً من الحقوق والحريات بدلاً من تعزيزها”، وأنها جاءت لتضفي طابعاً قانونياً على ما تمارسه الأجهزة الأمنية فعلياً من احتجاز ومراقبة وتفتيش واقتحام دون إذن قضائي حقيقي.

ويرى مراقبون أن القانون الجديد لا يهدف إلى “إصلاح المنظومة العدلية” كما يروّج النظام، بل إلى تثبيت آليات القمع داخل نصوص القانون نفسه، لتتحول الدولة إلى جهاز أمني محصّن بالتشريع، وتصبح العدالة مجرد واجهة قانونية تُخفي وراءها واقع القهر والاعتقال المستمر.

*التفاف على توصيات الأمم المتحدة .. السيسي يصدّق على قانون الإجراءات الجنائية الجديد

في نوفمبر 2025 صدّق عبد الفتاح السيسي على قانون الإجراءات الجنائية الجديد بعد موافقة البرلمان على التعديلات التي طلبها. وسيبدأ تطبيق “القانونط من 1 أكتوبر 2026، لإتاحة الوقت أمام القضاة والنيابة والمحامين لاستيعاب التعديلات. 

وأبرز التعديلات التي تم الإعلان عنها

ضمانات إضافية للمتهمين: مثل تقييد الحبس الاحتياطي بزمن محدد وخضوعه للرقابة القضائية.

حماية المنازل: النص على عدم دخول أو تفتيش المنازل إلا بأمر قضائي مسبب. 

حضور المحامين: تنظيم حضور المحامي أثناء استجواب المتهم، خاصة في الحالات التي يخشى فيها على حياته. 

العدالة الرقمية: إدخال أدوات جديدة لتسريع الفصل في القضايا وتبسيط الإجراءات.

ويرى معارضون أن هذه التعديلات شكلية، وأن الواقع العملي يشهد استمرار الاعتقالات التعسفية، التدوير في القضايا، والحرمان من المحاكمات العادلة. لذلك يعتبرون أن الحديث عن “ضمانات جديدة” لا يغير من حقيقة القمع السياسي والحقوقي.

وتسوق الشركة المتحدة للإعلام المحلي القانون الجديد أنه إصلاح تشريعي يعزز العدالة، لكن هناك شكوك أو ربما تأكيدات واسعة حول تطبيقه الفعلي، خاصة مع استمرار الممارسات الأمنية التي تتعارض مع نصوص الدستور والمواثيق الدولية. لذلك يرى منتقدون أن التصديق ليس إلا محاولة لإظهار صورة إصلاحية أمام الداخل والخارج، بينما الواقع على الأرض يظل مختلفًا.

التعديلات لم تغير الواقع 

وبحسب حقوقيين لم تؤد التعديلات لتلافي الاعتراضات على عدد منها، والتي كان أبرزها تعديل المادة 105 لتسمح للنيابة باستجواب متهم دون حضور محامي، في حالات بعينها، أسوة بسماح المادة 64 لمأموري الضبط القضائي بالاستجواب دون حضور محامي، بالمخالفة للدستور، ما جدد الاعتراضات الحقوقية على القانون.

وواجه القانون منذ البداية اعتراضات قانونية وحقوقية وبرلمانية واسعة، تضمنت نقابة المحامين والصحفيين. لمخالفة عدد من مواده للدستور، فضلًا عن عدم تعامله مع أزمة طول الحبس الاحتياطي وتدوير المتهمين. بخلاف إهداره بعض ضمانات حق المتهم والدفاع أثناء التحقي. والتي تخطاها مجلس النواب بفضل أغلبيته الموالية للدولة، رغم مخالفة مشروع القانون لتوصيات الحوار الوطني الذي رعته الدولة.

وقال عضو بالمجلس القومي لحقوق الإنسان إن الجهات الأمنية. خاصة وزارة الداخلية، كانت حريصة على أن يخرج القانون أقرب لشكله الذي أُعِد به في 2017. وما تضمنته من مناخ تضييق أمني، وذلك رغم تحفظات جهات أمنية أخرى على هذا الطرح. وطلبها أن يُعدل ليناسب حالة الإصلاحات الحقوقية التي يروج لها النظام.

وفي 21 أكتوبر الماضين صدرت مذكرة من (المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة) رفعتها إلى حكومة السيسي، في أعقاب تبني مخرجات الاستعراض الدوري الشامل للملف الحقوقي المصري، الذي تلقت فيه مصر توصيات بإصلاحات حقوقية من 137 دولة.

وحددت إجراءات واضحة للتصدي لطائفة من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في مصر، خاصة في مجالات العدالة الجنائية، والقيود على المجال العام، والإنفاق الاجتماعي، وحقوق النساء؛ فضلاً عن تكرار المطالبة بإعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية الجديد.

وشددت المفوضية الأممية في مذكرتها على ضرورة مراجعة تعريف جريمة التعذيب بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وكذلك تعديل تعريف “الإرهاب ومراجعة تشريعات مكافحته بما يتوافق مع المعايير الدولية، وإنهاء ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، بالإضافة إلى ضمان الرقابة على كافة أماكن الاحتجاز.

ودعت الحكومة المصرية لتنفيذ التزامها بتقليص عدد الجرائم المعاقب عليها بعقوبة الإعدام، وضمان ألا تطبق هذه العقوبة إلا على “أشد الجرائم خطورةوفقًا للالتزامات الدولية لمصر، وشجعت مصر على التحرك التدريجي وصولًا إلى الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام

وخصت المذكرة بالذكر مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، حيث كررت المفوضية السامية مطالبتها للحكومة المصرية بإعادة النظر كليًا في مشروع القانون، لضمان توافقه مع التزامات مصر الدولية.

وهي التوصية التي تجاهلتها الحكومة المصرية ومجلس النواب عند تصويتهم للمرة الثانية على تعديلات محدودة للقانون، تلتف حول الضمانات الدستورية الأساسية بشأن الحق في الدفاع حتى في المواد القليلة التي أعيدت صياغتها بحسب لمذكرة الأمم المتحدة.

وأشارت المفوضية السامية إلى الإفراج عن عدد من المحتجزين باتهامات متعلقة بالإرهاب ورفع بعض الأسماء من قوائم الإرهابيين.، وتلك الإشادة جاءت مقرونة بتأكيدٍ على أن التحسينات الجزئية لا تغير واقع الاستخدام الواسع لاتهامات الإرهاب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والصحفيين. ودعت المفوضية إلى ضمان حرية عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم.

تدوير واعتقالات وإخفاء
وفي نفس يوم تصديق السيسي على “قانونه” للإجراءات الجنائية، يبقى الوضع على ما هو عليه، ففي محافظة واحدة (الشرقية) تجمعت كل الجرائم والانتهاكات الحقوقي التي يدعى اللجان والإعلام المحلي أنها عدلت، حيث في الأربعاء جرى التحقيق في نيابة منيا القمح الجزئية مع كل من: أحمد يحيي جوده، ومحمد رشدي عبدالمنعم بدر، بعد اختفائهما لمدة 50 يومًا، وقررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما مركز شرطة منيا القمح.

وأمام نيابة الزقازيق الجزئية  جرى التحقيق مع عمار الغمري من الزقازيق، بعد اختفائه لمدة ٣٥ يومًا، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، إيداعه قسم شرطة ثان الزقازيق.

كما حققت نيابة الزقازيق الجزئية قبل 24 ساعة مع كلٍّ من:

  1. محمد عبدالحميد دهبية – النكارية، الزقازيق
  2. خالد فاروق – كفر أباظة
  3. نادر أحمد حسن – كفر أباظة
  4. أحمد فتحي عطوة – كفر أباظة

بعد اختفائهم لمدة 35 يومًا، وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهم مركز شرطة الزقازيق.

وهو ما حدث أيضا، مع “المعتصم بالله سعيد” في نيابة الإبراهيمية الجزئية، بعد اختفائه لما يقارب 55 يومًا عقب صدور قرار بإخلاء سبيله.

وقرر النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وقد تم إيداعه مركز شرطة الإبراهيمية.

وضمن تدوير المعتقلين، وصلت المحاضر المجمعة  بالشرقية فقط إلى المحضر رقم 191  التحقيق مع ثلاثة معتقلين جدد أمام نيابة الزقازيق الكلية، ليصبح إجمالي المعروضين على ذمة هذا المحضر ستة معتقلين، وهم:

  1. ………….. – منيا القمح
    2. هيثم مسعد عبد العظيم إبراهيم – بلبيس
  2. مصعب فوزي عبد الواحد إسماعيل – بلبيس
  3. خالد محمد أيوب – كفر صقر
  4. أحمد محمد محمد السيد خليل – كفر صقر
  5. عبد الرحمن العربي – أبو حماد

وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وتم إيداعهم مركز شرطة منيا القمح.

* “دولة بوليسية بلا رادع”.. 4 ضباط يصفون 8 مصريين خارج القانون والعدالة تُدفن بالنار والرصاص

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل أسود من الانتهاكات التي تُمارسها أجهزة الأمن في ظل حكم الانقلاب العسكري، وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قيام قوات الشرطة في مركز إدفو بمحافظة أسوان، بتصفية 8 مواطنين أبرياء في عمليتين منفصلتين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بإشراف مباشر من ضباط معروفين بالاسم والرُتبة. 

الأمن ينحر القانون في وضح النهار
الجريمة لم تكن مجرد “تجاوز فردي” أو “خطأ في التقدير”، بل عملية قتل عمد مع سبق الإصرار والترهيب في وضح النهار، جرت وقائعها على مرأى ومسمع من الجميع، بلا محاسبة، وسط تواطؤ القضاء وصمت الإعلام المحلي والدولي، بينما تتواصل سياسة الإفلات التام من العقاب. 

27 سبتمبر.. خمس جثث متفحمة ونارٌ لم تطفأها “الداخلية”
في الواقعة الأولى بتاريخ 27 سبتمبر، نفّذت قوة من الشرطة بقيادة:

  • الرائد محمد السيد الهاين
  • النقيب أمجد إيهاب
  • النقيب شهاب عبد العال
  • النقيب أشرف الصاوي

مع عدد من أفراد القوة المرافقة، عملية استهدفت ما قيل إنهم “مطلوبون أمنيًا”، لكن النتيجة كانت قتل خمسة مدنيين عُزّل:

  • محمد سعد الدين إبراهيم علي (32 سنة)
  • صديق محمد الأمير (35 سنة)
  • أحمد محمود عبد العظيم “الدبدوب” (26 سنة)
  • إبراهيم رمضان العجاز (39 سنة)
  • مواطن مجهول من الأقصر

تفاصيل الجريمة أشبه بجريمة حرب: إطلاق نار مباشر على سيارة الضحايا، اشتعال السيارة، وامتناع متعمّد من قوات الأمن والدفاع المدني عن إطفاء النيران لساعتين كاملتين، إلى أن تفحّمت جثثهم تمامًا.
ورغم وضوح الجريمة، بدأت بعدها حملة انتقام وترهيب ضد كل من حاول توثيق أو التحدث عن الواقعة، شملت اعتقال شهود وأقارب الضحايا، أبرزهم المهندس هيثم أبو المجد، صاحب المزرعة التي وثّقت الكاميرات فيها الحادثة. 

“قتلوا شقيقي بعد ما خرج محروقًا”.. روايات مفزعة من الأهالي
أحد أقارب الضحايا قال للشبكة: “النار مولّعة من 11 بالليل لحد الواحدة، والشرطة واقفة بتتفرّج، محدش قرب يطفي، والناس جوّه بيتحرقوا. إحنا ما استلمناش جثث، استلمنا لحمة متفحمة!”
وأضاف: “أحمد عبد العظيم كان الوحيد اللي قدر يخرج، لكن بعد ما خرج محروق، ضربوه بالنار تاني. بالله عليكم، ده يرضي مين؟ ده مش عدل ولا إنسانية.”
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1276298297841487&set=a.473205571484101 

19 أكتوبر.. ثلاث رصاصات في الرأس لمسالمين مستسلمين
في واقعة مشابهة بعد أقل من شهر، بتاريخ 19 أكتوبر، استهدفت نفس القوة الأمنية مواطنًا يُدعى “محمد جمال – حمو الدولي” بزعم أنه مطلوب، لكنه هرب. فكان البديل إعدام ميداني لثلاثة آخرين لا علاقة لهم بالأمر:

  • المهندس محمد سيد عبد العزيز (32 سنة)
  • حميد جمال (24 سنة) – شقيق المطلوب
  • شخص ثالث مجهول الهوية

الشهادات التي جمعتها الشبكة تؤكد أن الثلاثة استسلموا وتم تقييد أيديهم قبل تصفيتهم من مسافة صفر. 

العدالة تُقبر مع الضحايا.. ومركز شرطة إدفو يقود “حملة ترهيب” ممنهجة
بدلاً من فتح تحقيق عاجل، واصلت وزارة الداخلية عبر مركز شرطة إدفو إجراءات انتقامية صادمة:

  • اعتقال هيثم أبو المجد، فقط لأنه يمتلك كاميرات وثّقت الجريمة، واحتُجز أيامًا دون تهم.
  • اعتقال أحمد عبد العظيم، شقيق أحد الضحايا، لمجرد مطالبته بمحاسبة القتلة.
  • اعتقال طارق عبد العظيم، قريب آخر، تم الإفراج عنه لاحقًا في ظل ضغط شعبي محدود.

هذه الممارسات تكشف عن دولة تعاقب من يطلب العدالة، وتُكافئ القاتل بمنصب وترقية. 

“جرائم تصفية لا تختلف عن الإعدامات الميدانية في ميادين الحروب”
وصفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان ما جرى بأنه قتل خارج القانون، وانتهاك صارخ للمادة 59 من الدستور المصري والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، مطالبة بتحقيق دولي في ظل غياب العدالة المحلية.
لكن، وفي ظل حكمٍ يُدير الأمن والقضاء بقبضة عسكرية، لا يُنتظر من الداخل أي إنصاف، في حين يُغلق الخارج عينيه – لأن الجلاد في مصر “شريك استراتيجي”.

حين تصبح الداخلية عصابة مسلحة.. من يحاسب الدولة؟
الدم الذي سُفك في إدفو، واللحم البشري المتفحم، ليس حادثًا معزولًا. بل هو عنوان دولة فقدت شرعيتها، تمارس القتل العشوائي باسم “الأمن”، وتكمم أفواه الشعب بالرصاص والنار.
في جمهورية الخوف التي يقودها عبد الفتاح السيسي، لا أحد آمن.. لا بالقانون، ولا بالدستور، ولا حتى بالاستسلام. من يسكت اليوم على هذه الجرائم، سيجد نفسه غدًا داخل السيارة المحترقة القادمة.

*أنس حبيب يفضح السيسي بمكالمة مع فندق مملوك للمجلس العسكري

نشر الناشط أنس حبيب، مكالمة هاتفية مسجلة مع مسؤول بفندق “ستيلا دي ماري بيتش” بشرم الشيخ، أثناء تظاهره بمحاولة الحجز لفوج سياحي “إسرائيلي، فيما اعتبره دليلاً على استضافة الفندق ذاته التابع لمجموعة “توليبالمملوك للمجلس العسكري للصهاينة إبان العدوان على قطاع غزة.

كان حبيب يرد عبر حسابه في منصة “إكس” على تصريحات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي حول التظاهرات أمام السفارات المصرية في أوروبا، وهو ما اعتبره “كذبًا وإفكُا”، و”محاولة لخلط الأوراق” من جانب حبيب وغيره من النشطاء الذين حاصروا السفارات احتجاجًا على تواطؤ النظام في مصر مع الكيان الصهيوني.

الحجز لفوج “إسرائيلي
وتظاهر حبيب خلال الاتصال الهاتفي مع المسؤول بالفندق على أنه موظف بشركة سياحية ويسعى إلى الحجز لمجموعة سياحية من 20 “إسرائيليًا” بتاريخ 8 أكتوبر، وعندما سأله حول ما إذا كان هناك مانع للحجز بسبب جنسيتهم، رد الطرف الآخر بأنه لا يوجد مشكلة في استقبال “الإسرائيليين” بالفندق

بعد كده متخليش الموضوع يوسع منك في الكذب عشان حتة مكالمة تليفون وشوية ارشيف يوتيوب هيخليك بلبوص وكداب..

أنا بكلمك بأمانة صدقني @AlsisiOfficial pic.twitter.com/JMjYJxBUd5
واستحوذت الشركة الوطنية للفنادق والخدمات السياحية “توليب” على فندقستيلا دي ماري” شرم الشيخ من شركة رمكو لإنشاء القرى السياحية بقيمة 700 مليون جنيه مصري، في فبراير 2023.

واشتهر أنس خلال الشهور الماضية عندما أقدم على إغلاق مقر السفارة المصرية بلاهاي، احتجاجًا على عدم السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة من خلال معبر رفح.
وسبق أن أُلقي القبض عليه في هولندا، بعدما نظم احتجاجًا أمام السفارة المصرية في لاهاي وتم الإفراج عنه في اليوم ذاته. لكن السفارة حصلت على حكم بمنعه من التظاهر ضده بعد أن لجأت إلى مقاضاته.

منع حبيب من التواجد أمام السفارة
وقال حبيب إن السفارة حصلت على حكم لصالحها من الشرطة يقصي بمنعه من التواجد أمامها حتى 3 يناير المقبل، بحجة أنه يعطل موظفي السفارة عن أداء عملهم.

وأشار إلى أنه طعن على قرار المنع، لافتًا إلى أن ذلك لن يمنعه من التظاهر أمام مقار السفارات االمصرية الأخرى في أوروبا.

وتوعد حبيب، قائلاً: “خلال 48 ساعة ممكن حد يروح يمسي عليكم كده ولا كده ويمارس حقه في التظاهر، فعايزكم توقفوا البوابين بتوعكم اللي بيقبضوا باليورو وبتسمحولهم ينزّلو عربيات من غير جمارك على مصر وبيعملوا أحلى بيزنس على قفا البلد..”.

وأضاف: “عايزكم توقفوهم بقا ليل نهار في عز البرد عشان ممكن حد يجي يقولهم ثباااااح الخير زي مو أبو لسان طويل ده.. وأعلى ما في خيلكم اركبوه“.

يا جماعة خلينا نتكلم بجد بقا.. زي ما بنتكلم على السلبيات لازم نتكلم على الإيجابيات صراحة..

القزم بتاع “أنا ملقتش بلد أنا لقيت أي حاجة وقالولي خد ديه” حقق إنجاز جديد يفوق إنجاز تسديد ديون مصر اللي غرقها فيها، ال٦٠٪ اللي عايشين تحت خط الفقر، ال٢٠ مليون اللي مش بيعرفوا يقروا ولا… pic.twitter.com/niJVDiGA1c

اعتقال الأخوين حبيب ببلجيكا
وأوقفت السلطات البلجيكية، حبيب ومعه شقيق خلال تواجدهما في بروكسل، على خلفية بلاغ تقدم به قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي ضدهما، بزعم أنهما يمتلكان قنبلة يخططان لتفجيرها فيه، أثناء تواجده في العاصمة البلجيكية لعقد لقاء قمة مع الاتحاد الأوروبي.

وأطلق سراح الأخوين حبيب بعد احتجازهما لمدة 7 أيام داخل داخل فندق إقامتهما، وسحبت هواتفهما المحمولة للتحقيق، بتنسيق بين وزارة الخارجية المصرية والسلطات البلجيكية، لتقييم التهديدات المزعومة والتحقيق في أي مؤامرات محتملة ضد السيسي.

وأشار حبيب إلى أن الهيئة الرئاسية تقدمت ببلاغ باسم السيسي شخصيًا اتهمته فيه بأن بحوزته قنبلة يسعى لاستخدامها في تفجيره، مرفقًا نسخة من نص الاتهام الذي وجه ضده، الأمر الذي نفاه تمامًا.

وتابع: “بعد ما أسقطوا كل التهم الكيدية وعرفوا إنك قدمت بلاغ كاذب كيدي غير حقيقي قرروا الإفراج عنا بدون أي شروط وسنقوم بمقاضاتك بتهمة البلاغ الكيدي الكاذب“.

* قناة عبرية: مصر لا تستطيع شن هجوما على إسرائيل لأن أسلحتها أمريكية

شدد المحلل السياسي الإسرائيلي إيدي كوهين على أن مصر لا تستطيع شن أي هجوم على الاحتلال الإسرائيلي باستخدام مقاتلاتها “إف-16” الأمريكية، مؤكداً أن العلاقات الأمنية بين البلدين قوية وأن الجيش المصري لن يفتح حرباً ضد تل أبيب.

وجاءت تصريحات كوهين خلال مشاركته في برنامج “هذا المساء” على قناة i24NEWS الإخبارية العبرية، حيث أشار إلى وجود خلافات حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وأن هناك جدلاً حول الدول التي ستشارك في القوة الدولية المكلفة بقطاع غزة، كما أعرب عن رفضه مشاركة مصر في إدارة إعادة إعمار القطاع.

وقال كوهين: “لدينا علاقات جيدة وقوية مع مصر، نحن ومصر حاربنا الإرهاب معاً، ولن تفتح مصر حرباً ضد إسرائيل، أسلحتها أمريكية، وأول شرط عند شراء هذه الأسلحة هو عدم استخدامها ضد إسرائيل“.

وأشار المحلل الإسرائيلي إلى أن القوات الجوية المصرية تمتلك تشكيلًا متنوعًا يضم بين 1100 و1300 طائرة ومروحية، منها 250 طائرة مقاتلة واعتراضية و88 طائرة هجومية، و59 طائرة نقل عسكري و 341 طائرة تدريب و11 طائرة لمهمات خاصة و 304 مروحيات متعددة الأدوار.

كما أشار إلى أن مصر تعتمد على منظومة طائرات متطورة تشمل طائرات “داسو رافال” الفرنسية، و”داسو ميراج 2000″، و”ميغ-29 إم/إم2″ الروسية، و”إف-16 فايتنج فالكون” الأمريكية، ما يعكس قوة القوات الجوية المصرية على الصعيد الإقليمي والاستراتيجي.

وأوضح كوهين أن هذه الأسلحة، رغم تطورها، لا تسمح للقاهرة بمهاجمة إسرائيل، نظرًا للشروط الأمريكية المرتبطة بشراء المعدات العسكرية، وهو ما يضمن استمرار التعاون والأمن المشترك بين الدولتين

*الاستثمارات الأجنبية في مصر ستتجه إلى إثيوبيا بفضل سد النهضة

في الوقت الذي ترفض فيه مصر الإجراءات الأحادية من جانب إثيوبيا على نهر النيل، عدد تقرير نشره موقع “بيرميتريكس” الإخباري، أبرز الفوائد والمزايا التي ستجنيها إثيوبيا من وراء تشيد سد النهضة على النيل الأزرق، قائلاً إنه يمثل للعديد من الإثيوبيين، ليس مجرد محطة للطاقة الكهرومائية، بل رمزًا للسيادة

ويصفه آدم كامل، وهو مناصر بارز لبناء السد الإثيوبي، بأنه “أداة استراتيجية” للتحول الاقتصادي والصعود الجيوسياسي لإثيوبيا، مشبهًا إياه بـ”الطاقة النووية” الإثيوبية والذي يُمكن أن يضمن للبلاد التفوق على منافستها الشمالية، في إشارة إلى مصر

ويشير إلى العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين مصر والسعودية: إذ تعمل حوالي 7000 شركة سعودية هناك، باستثمارات تتجاوز 35 مليار دولار. ويقول إن القاهرة تخشى أن تجذب الطاقة الإثيوبية الأرخص ووفرة الأيدي العاملة هؤلاء المستثمرين نحو الجنوب بمجرد أن تعمل التوربينات بكامل طاقتها.

ويدفع الخبراء في إثيوبيا بأنه إذا تم تسخير المشروع بشكل صحيح، فقد يدعم التوسع الصناعي، ويعزز صادرات الوقود، ويعزز الاستقرار المالي، مع منح أديس أبابا نفوذًا على جيرانها.

تراجع الدور الإقليمي لمصر
ويقول السياسيون الإثيوبيون إن دور مصر القيادي في دبلوماسية الشرق الأوسط قد تراجع. فبعد أن كانت منارةً للشرق الأوسط، تبدو سياستها الخارجية الآنأنانيةً بحتة”. حتى أن وساطتها في الصراع بين غزة و”إسرائيل” أزعجت حلفاءها العرب.

ويزعمون بأن القوى الإقليمية بدأت تنظر إلى إثيوبيا كشريك اقتصادي أكثر موثوقية، وقوة سياسية صاعدة.

ويؤكد الاقتصاديون أن توليد تتجاوز 5000 ميجاواط، سيجعل سد النهضة الإثيوبي يوفر طاقة وفيرة ومنخفضة التكلفة، وهو ما من شأنه أن يخفض تكاليف الإنتاج ويدعم التصنيع.

يقول جيتاتشو تيكليماريام، محلل سياسات: “الطاقة عامل اقتصادي بالغ الأهمية على الصعيدين المحلي والإقليمي”، مشيرًا إلى أن السد سيدعم منطقة اقتصادية إقليمية، مما يضمن تزويد المصانع والمراكز التجارية بكهرباء ثابتة.

مع ذلك، لا تقتصر الكهرباء على النمو فحسب، بل تشمل أيضًا النفوذ. يقول ميكياس مولوجيتا، المستشار المالي: “التجارة الدولية لا تقتصر أبدًا على التجارة. حتى الدول الأصغر حجمًا يمكنها التفاوض مع الدول الأكبر، مستفيدةً من مكاسب تتجاوز مجرد المكاسب المالية“.

وفقًا للتقرير، فإنه يتعين على إثيوبيا، في سعيها لتصدير الكهرباء، أن توازن طموحاتها مع الحساسيات الإقليمية. قد يكتمل بناء السد، لكن لا تزال هناك حاجة إلى خطوط نقل وروابط صناعية وشبكات كهرباء عابرة للحدود قبل أن تتحول الطاقة الكهرومائية إلى مصدر رخاء.

قوة تفاوضية
فيما يقول السياسيون، إن السيطرة على تدفق النيل تمنح قوة تفاوضية. وعلق أحدهم قائلاً: “حتى لو لم يُنتج سد النهضة وحدة كهرباء واحدة، فسيظل ورقة تفاوضية رئيسة مع مصر“.
مع ذلك، يحذرون من أنه على الرغم من أن اكتمال السد قد يُعزز مساعي إثيوبيا لاستعادة الوصول إلى ميناء، إلا أن الطريق لا يزال شاقًا. وتحتفظ دول أخرى في المنطقة بقوة تفاوضية كبيرة، وهي عقبة تبدو إثيوبيا عازمة على تجاوزها.

نقاط الضعف في إثيوبيا
من جهته، يقول الدكتور إبراهيم هيمانوت، رئيس حزب الشعب الثوري الإثيوبي، إن إثيوبيا فشلت طويلًا في تحويل مواردها الوفيرة إلى ميزة استراتيجية. وأضاف أنه منذ فقدان ميناء عصب، أدت الضغوط الخارجية والتشرذم الداخلي إلى تقليص نفوذ البلاد الإقليمي.

وحذر قائلاً: “أخشى أن تستغل مصر نقاط الضعف الاقتصادية والسياسية الحالية في إثيوبيا، مكررةً أخطاء الماضي”. ولتجنب ذلك، دعا إلى حوار وطني حقيقي، ويحثّ جماعات المعارضة على تغليب السيادة على المصالح قصيرة الأجل، وحذر من التدخلات الخارجية.

واعتبر التقرير، أن التحذير يعكس قلقًا أوسع نطاقًا بشأن موقف إثيوبيا. ويزيد توتر العلاقات مع جيرانها من هذه الصعوبة، مما يعرض البلاد للخطر.

يقول إبراهيم: “على الحكومة إعادة النظر في سياستها الخارجية، وعلى المواطنين التكاتف لحماية الوطن“.

دبلوماسية أكثر حذرًا مع إثيوبيا
يتفق البروفيسور آدم مع هذا الرأي، مشيرًا إلى أن مصر، التي تخشى فرض المزيد من القيود على مياه النيل، بدأت بالفعل في اتباع دبلوماسية أكثر حذرًا مع إثيوبيا.
وأضاف أن ضعف إثيوبيا لا يكمن فقط في نقص الطاقة، بل أيضًا في قدرتها المحدودة على إيصال قضيتها إلى العالم العربي، نظرًا لندرة الدبلوماسيين والصحفيين الناطقين بالعربية.

ويرى التقرير، أن السد يمنح إثيوبيا رافعةً حرمتها منها جغرافيتها غير الساحلية. إذا استُغلّ السد كما ينبغي، فقد يُغذي الصناعة، ويعزز التصنيع الزراعي، ويضمن صادرات الكهرباء الإقليمية، مما يُحسّن الوضع المالي والميزان التجاري.

وقال إنه بفضل شباب سكانها ومواردها الطبيعية، تمتلك إثيوبيا المقومات اللازمة لتصبح مركزًا إقليميًا. ويعتمد نجاحها على قدرتها على الجمع بين الطاقة والاستراتيجية، أكثر من اعتمادها على ارتفاع جدران السد، وتحويل الإمكانات الكامنة إلى نفوذ حقيقي.

*الانتخابات تحت البيادة العسكرية: اعتقال مرشح برلماني في الإسكندرية بعد فضحه التزوير بالصوت والصورة

في مشهد يختصر طبيعة الحكم في مصر تحت سلطة عبد الفتاح السيسي، أقدمت أجهزة الأمن على اعتقال المرشح البرلماني أحمد فتحي عبد الكريم، المرشح عن دائرة المنتزه بمحافظة الإسكندرية، بعد ساعات من نشره مقطع فيديو يوثق تزويرًا فجًا في صناديق الاقتراع داخل أربع لجان انتخابية. 

حكومة الانقلاب تحوّل صناديق الاقتراع إلى صناديق قمامة… ومن يكشف الحقيقة يُعتقل
الفيديو الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي كشف كيف قام القاضي المشرف على اللجنة بفتح الصناديق وإعادة فرز البطاقات بطريقة مخالفة للقانون، في مشهد يعكس انهيار ما تبقى من أي مظاهر لنزاهة الانتخابات أو حياد القضاء.

https://www.facebook.com/reel/1180902260844831

لكن بدلاً من التحقيق في الجريمة، تحركت أجهزة الأمن فورًا لتكميم الفضيحة، فاختفى المرشح بعد دقائق من نشر المقطع، في واقعة تعكس الخوف الهستيري للنظام من أي صوت يفضح التزوير، حتى لو كان مرشحًا رسميًا في سباق “انتخابي” فقد كل معنى. 

اختفاء قسري لمرشح برلماني… والسلطة ترد بالإنكار والتجاهل
أكدت حملة المرشح أحمد فتحي في بيان رسمي أنها فقدت الاتصال به فور بث الفيديو، مرجحة أنه تم توقيفه من قبل أجهزة الأمن الوطني، بعد تعقب موقعه عبر الهاتف، مشيرة إلى أن كل محاولات التواصل مع الجهات الرسمية باءت بالفشل.

وقدمت الحملة بلاغات رسمية إلى اللجنة العليا للانتخابات ووزارة الداخلية والنائب العام تطالب فيها بالكشف عن مصيره ومحاسبة المسؤولين عن واقعة التزوير التي وثقها بنفسه، لكن الصمت الرسمي كان الجواب الوحيد.

لم تُصدر اللجنة الوطنية للانتخابات أي بيان توضيحي، واكتفى مديرها المستشار أحمد البنداري بالقول إن الواقعة “قيد الفحص”، بينما تواصل أجهزة الأمن التستر على مكان المرشح، في انتهاك صارخ للقانون والدستور.

في دولة السيسي، من يسرق الأصوات يُكرَّم، ومن يكشف السرقة يُعتقل. 

صناديق انتخابية مزورة.. وعدالة صامتة
الفيديو الذي نشره المرشح على صفحته الرسمية أظهر بوضوح تلاعبًا في أوراق الاقتراع، وإعادة فرز بطاقات داخل الصناديق بصورة مخالفة لكل القوانين المنظمة للانتخابات، وسط تواطؤ كامل من القضاة المشرفين.

المشهد الصادم دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التساؤل:

“إذا كان هذا يحدث أمام الكاميرا، فماذا يجري في اللجان التي لا يُسمح فيها لأحد بالتصوير؟”

الجواب بسيط: تزوير شامل وممنهج بإشراف الأجهزة الأمنية، تُدار فيه الانتخابات كتمثيلية هزلية، هدفها فقط منح شرعية زائفة لبرلمان صوري يصفق للعسكر ويصمت أمام الانهيار الاقتصادي والسياسي. 

شهادات الأحزاب تكشف المستور: رشاوى انتخابية وتوجيه الناخبين
الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أحد الأحزاب القانونية المشاركة في السباق الانتخابي، أصدر بيانًا أكد فيه أن غرفة عملياته رصدت مخالفات جسيمة شابت العملية الانتخابية.

البيان ذكر أن أحزاب الموالاة وزعت رشاوى انتخابية في شكل كراتين مواد تموينية أمام اللجان، مع توجيه منظم للناخبين داخل المقار لصالح مرشحي النظام، وسط منع مرشحين معارضين ومندوبيهم من دخول اللجان، وهو ما يمثل انتهاكًا واضحًا لمبدأ تكافؤ الفرص.

بكلمات أوضح: الانتخابات في مصر لم تعد تنافسًا سياسيًا، بل عملية أمنية مغلقة، يديرها ضباط المخابرات والداخلية، وتباركها لجنة صورية تابعة للسلطة التنفيذية. 

برلمان بالتزوير… وديمقراطية تحت الحراسة
المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية التي أُجريت في 14 محافظة انتهت وسط موجة من الشكاوى والانتهاكات، فيما تُستعد الحكومة لإكمال المسرحية في المرحلة الثانية هذا الشهر، دون أن يجرؤ أحد على المطالبة بتحقيق نزيه أو رقابة مستقلة.

السلطة، التي تتعامل مع أي مرشح مستقل كأنه “خطر أمني”، أفرغت العملية السياسية من مضمونها تمامًا. البرلمان القادم، مثل سابقه، لن يكون سوى غرفة تصفيق لتشريعات القمع وبيع الأصول وإقرار الضرائب، بينما يُكمم الأفواه كل من حاول كشف الحقيقة. 

نظام يسرق أصوات الناس ويعتقل من يصرخ “تزوير”
اعتقال المرشح أحمد فتحي عبد الكريم ليس حادثة فردية، بل رسالة ترهيب لكل من يفكر في خوض انتخابات حقيقية أو كشف الفساد.
ففي جمهورية السيسي، الصندوق يُفتح في يد القاضي، والمرشح يُسحب من بيته، والشعب يُستبدل بالأجهزة الأمنية.

الانتخابات التي تُدار تحت حراسة المخابرات ليست سوى واجهة ديكتاتورية مزيّفة، والعالم الذي يصمت على هذا العبث يتواطأ مع نظام فقد أي صلة بالشرعية أو القانون.

مصر اليوم لا تعيش انتخابات… بل تعيش جريمة سياسية مكتملة الأركان، عنوانها: التزوير أولًا، والاعتقال ثانيًا، والصمت ثالثًا.

*اغتيال مهندس نووي في مصر يُثير هواجس أمنية عميقة “الجريمة مدبرة والدلائل واضحة”

أكد مصدر أمني مسؤول في الإسكندرية أن اغتيال المهندس الكيميائي النووي (35 عاما) بـ13 رصاصة وسط الشارع، “يحمل طابعا مدبرا بامتياز“.

وأشار المصدر إلى أن “الدقة في التنفيذ، وبرودة دم الجاني، وطريقة الهروب المنظمة — كلها مؤشرات لا تدل على جريمة عشوائية، بل على عملية استهداف مخططة بعناية“.

ووفق التحريات، فإن المسلح انتظر لحظة مناسبة، ثم انقضّ على الضحية أثناء سيره، وأفرغ كامل خزينة سلاحه في جسده، قبل أن يتأكد من وفاته — دون أي تردد أو تصرف عاطفي — ثم يركب سيارة من طراز “لادا” ويهرب بسرعة مذهلة، رغم محاولة بعض المواطنين اعتراضه.

ووفقًا للتحقيقات الأولية، كان المهندس، البالغ من العمر 35 عامًا، يسير بمفرده في أحد الشوارع الجانبية بالمنطقة، عندما فاجأه شخص مجهول وأسقطه أرضًا، قبل أن يطلق عليه وابلًا من الرصاص. وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الجاني أفرغ خزينة السلاح بالكامل في جسد الضحية، وقدّر عدد الطلقات بنحو 13 طلقة.

عقب ارتكاب الجريمة، لاذ المسلح بالفرار مستقلًا سيارة من طراز “لادا” كانت تنتظره في مكان قريب.

تفاصيل الواقعة:

  • كان الضحية يسير وحيدًا في شارع جانبي بمنطقة كرموز.
  • تعرّض لهجوم مفاجئ من شخص مجهول أسقطه أرضًا ثم أطلق عليه النار بشكل متكرر.
  • الجاني هرب من مسرح الجريمة باستخدام سيارة “لادا“.

الإجراءات الأمنية والتحقيقات:

  • انتقلت قوات الأمن فورًا إلى موقع الحادث، وفرضت طوقًا أمنيًا حول المنطقة.
  • بدأت الأجهزة المختصة في رفع البصمات، وجمع الفوارغ النارية، وتوثيق الأدلة الجنائية من مسرح الجريمة.
  • تم نقل جثمان الضحية إلى مشرحة “كوم الدكة” لتشريحه، بهدف تحديد عدد الطلقات بدقة، وساعة الوفاة، وتحليل الدوافع المحتملة.
  • تجرى حاليًا مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المحيط، كما تسمع أقوال شهود العيان الذين شاهدوا مراحل الحادث.

ويتوقع أن تصدر الأجهزة الأمنية بيانًا رسميًا خلال الساعات القليلة القادمة، يوضح آخر مستجدات التحقيقات ويعلن فيه عن أي تطورات في ملف القضية.

وتركز الأجهزة الأمنية الآن على تتبع سيارة “لادا” عبر شبكات الكاميرات، وتحليل مسار الهروب، وفحص الفوارغ النارية لتحديد نوع السلاح، في وقت تُجرى فيه استجوابات مكثفة مع المقربين من الضحية لاستيضاح أي خصومات أو تهديدات سابقة، خاصةً في ظل طبيعته الحساسة كمهندس في مجال الطاقة النووية.

وأضاف المصدر: “الجريمة لم ترتكب في لحظة غضب، بل في لحظة تخطيط. الجاني عرف متى يتحرك، وأين يختفي، وكيف يهرب. هذا ليس عمل عابث — بل عمل مُوجَّه“.

وتم تكليف فريق تحقيق متخصص للعمل على مدار الساعة، بينما تُنتظر نتائج تشريح الجثمان وتحليل بيانات الكاميرات لإطلاق أولى التفاصيل الرسمية خلال الساعات القادمة.

*بعد صفقات علم الروم ورأس الحكمة.. لماذا تتمسك حكومة الانقلاب ببرامج صندوق النقد الفاشلة؟

فى الوقت الذى وقعت فيه حكومة الانقلاب صفقة “علم الروم” للاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 29.7 مليار دولار مع قطر، ومن المقرر أن تحصل على 3.5 مليار دولار كدفعة أولى خلال الفترة المقبلة، تسابق هذه الحكومة الزمن من أجل الحصول على الشريحتين الخامسة والسادسة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2.4 مليار دولار رغم أن صفقة “علم الروم” تتزامن مع استثمارات أجنبية أخرى صينية وتركية، وهو ما يثير التساؤل : لماذا تتمسك حكومة الانقلاب بالحصول على قرض من الصندوق الدولى قيمته ليست بالكبيرة مقارنة مع صفقة علم الروم ومن قبلها صفقة رأس الحكمة التى باعتها لعيال زايد فى الإمارات بنحو 35 مليار دولار ؟

وإذا كان صندوق النقد يجبر عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي على إلغاء الدعم ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه وبيع الشركات العامة وممتلكات الدولة ما يثير غضبا واحتقانا فى الشارع المصرى لماذا تتمسك حكومة الانقلاب ببرامج الصندوق الفاشلة والحصول على قروضه التى لا تغنى ولا تسمن من جوع ؟

وإذا كان مصطفي مدبولي، رئيس مجلس وزراء الانقلاب قد زعم، في مايو الماضي، أن مصر لن تكون بحاجة إلى برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي مكتفية بالبرنامج الحالي الذي ينتهي في عام 2026.فلماذا لا يتم إيقاف التعامل مع الصندوق من الآن إذا كان هذا الزعم صحيحا؟

كانت حكومة الانقلاب قد رفعت للمرة الثانية خلال العام 2025 سعر البنزين والسولار بنحو جنيهين لكل لتر ليتم تحرير سعر البنزين مع الإبقاء على دعم محدود للسولار.

فيما كشفت وزارة مالية الانقلاب عن خطة دولة العسكر لطرح 11 شركة أمام المستثمرين أو في البورصة بهدف جمع مبالغ تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار منها 6 شركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية من أجل نيل رضا الصندوق.

إصلاحات إضافية

فى المقابل أعلن صندوق النقد الدولي بداية شهر أكتوبر الماضي، أن نظام الانقلاب إذا أراد المضي قدمًا في مراجعات برنامج الصندوق، فعليه أن يسير في تنفيذ إصلاحات إضافية خاصة فيما يتعلق بسياسات ملكية الدولة والتخارج من الأصول.

الخبراء أكدوا أن قرض صندوق النقد يعد بمثابة دعم إضافي لحكومة الانقلاب في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية وتحقيق نمو مستدام .

وقال الخبراء ان المبلغ الإضافي البالغ 274 مليون دولار، والذي سيمنح في حال اجتياز الانقلاب مراجعة الصلابة والمرونة المالية، يُظهر أن هناك تقدمًا مستمرًا في إدارة الملف المالي، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود في مواجهة التحديات العالمية والمحلية. وذلك وفق رؤية حكومة الانقلاب

4 مراجعات

يشار إلى أن حكومة الانقلاب تتبنى برنامجًا مع صندوق النقد الدولي بدأ في 2022، بعد مطالبتها بقرض بقيمة 3 مليارات دولار؛ للخروج من الأزمة الاقتصادية إثر الحرب الأوكرانية الروسية وهروب 22 مليار دولار من الأموال الساخنة، وعليه أقرَّ الصندوق الموافقة بشرط تنفيذ حزمة من الإصلاحات.

ووافق صندوق النقد فى مارس 2024، على رفع قيمة القرض إلى 8 مليارات دولار، يمتد حتى ديسمبر 2026؛ مقابل إعادة هيكلة الاقتصاد المصري، وتقليص تدخل دولة العسكر في الأنشطة التجارية، وتحفيز النمو القائم على القطاع الخاص.

وانتهت حكومة الانقلاب من 4 مراجعات بالبرنامج، تلقت خلالها نحو 3.3 مليار دولار، لكن الصندوق أرجأ الموافقة على المراجعة الخامسة مع السادسة لتحقيق الأهداف الأساسية لبرنامج الإصلاح. 

شروط الصندوق

في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر، إن جميع شروط صندوق النقد الدولي، تم تنفيذها من قبل حكومة الانقلاب؛ للانتهاء من المراجعتين الخامسة والسادسة وصرف قرض بقيمة 2.4 مليار دولار.

وتوقع عامر في تصريحات صحفية زيارة بعثة صندوق النقد بداية العام الجديد 2026، مؤكدًا أن الصندوق لن يضع تعقيدات أخرى أمام حكومة الانقلاب ولا سيما مع تحسن الوضع الاقتصادي.

وأشار عامر إلى أن دولة العسكر تعمل على مطلب الصندوق بالإسراع في تنفيذ الطروحات الحكومية في البورصة، لكنه شرط غير أساسي أمام الصندوق بينما الشروط الأساسية هي رفع الدعم عن أسعار الوقود وسعر صرف مرن

وأوضح أن حكومة الانقلاب تزعم أن القرض الذي ستحصل عليه سيساعد فى تمويل عجز الموازنة العامة لدولة العسكر واستكمال تنفيذ بعض المشروعات القومية التى تم وقفها.

الحصيلة الدولارية

وقال الخبير الاقتصادي، الدكتور خالد الشافعي، إن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي تقتضي إتمام المراجعة الخامسة والسادسة بعد تحرير الدعم عن الوقود .

وأضاف الشافعي في تصريحات صحفية أن جميع الأطراف سواء حكومة الانقلاب أو الصندوق ملتزمون بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لافتًا إلى أن تخارج دولة العسكر من الاقتصاد، مجرد مطلب وليس شرطا أساسيا لصرف قيمة القرض المقرر بـ2.4 مليار دولار.

وتوقع بدء المراجعة الخامسة والسادسة لصندوق النقذ الدولي، يناير 2026، خاصة مع توقعات بوجود تعديل وزاري بعد الانتخابات البرلمانية، وآليات للتعامل من جانب حكومة الانقلاب .

وأكد الشافعي أن الاقتصاد المصري، وضعه في تحسن وليس في حاجة إلى قرض صندوق النقد الدولي، خاصة مع ارتفاع الحصيلة الدولارية والسيطرة على السوق والأسعار وانخفاض التضخم بشكل ملحوظ الفترة الأخيرة.

خطة أمريكية سرية بمشاركة مصر .. الأربعاء 12 نوفمبر 2025م.. أحكام قاسية على 9 معتقلين في قضية “اللجان الإعلامية للإخوان” زعمت أن أحدهم حاز طائرة لاسلكية

خطة أمريكية سرية بمشاركة مصر .. الأربعاء 12 نوفمبر 2025م.. أحكام قاسية على 9 معتقلين في قضية “اللجان الإعلامية للإخوان” زعمت أن أحدهم حاز طائرة لاسلكية

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*أحكام قاسية على 9 معتقلين في قضية “اللجان الإعلامية للإخوان” زعمت أن أحدهم حاز طائرة لاسلكية

أيدت محكمة الجنايات بسلطة الانقلاب العسكرى(الدائرة الثانية مستأنف بدر)، الاثنين الماضى، أحكاماً قاسية وظالمة بحق تسعة معتقلين سياسيين، بينهم حكم بالسجن المؤبد لمعتقل واحد، والسجن المشدد مدة 15 عاماً لثمانية آخرين، في ما يُعرف إعلامياً بقضية “اللجان الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين”، المسجلة برقم 339 لسنة 2022 أمن دولة عليا.

وتتعلق القضية باتهامات وُجهت إلى المتهمين من قِبل نيابة أمن الدولة العليا بـ”الانضمام وتولي قيادة جماعة أُسست على خلاف القانون والدستور”، و”حيازة طائرة تصوير دون ترخيص”، و”تمويل الإرهاب”، وهي تهم متكررة تستخدمها السلطات المصرية لتبرير ملاحقة المعارضين والنشطاء والصحفيين.

وادعت التحقيقات أنّ المتهمين تولوا مواقع قيادية ضمن الهيكل الإداري لجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة الممتدة من عام 2013 حتى أكتوبر/تشرين الأول 2021، وأن أحدهم حاز طائرة لاسلكية بغرض التصوير. كما اتهمت النيابة جميع المحكومين بـ”توفير بيانات ومعلومات وأموال للجماعة لتمويل أنشطتها داخل البلاد وخارجها”.

وأكد عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، في تصريحات صحفية أن القضية “سياسية بحتة” وتعتمد على “تحريات أمنية مكتبية” من دون أي أدلة مادية أو قرائن واقعية. وأوضح أنّ “عدداً كبيراً من المتهمين هم إعلاميون وصحفيون، واقتصر نشاطهم على نقل الأخبار والآراء التي اعتبرتها السلطات معادية للدولة”.

وأضاف المحامي أنّ “التحقيقات لم تُثبت ارتكاب أي من المتهمين أفعالاً عدائية أو عنيفة”، مشيراً إلى أنّ هيئة الدفاع لم تُمنح الفرصة الكاملة لتقديم دفوعها القانونية أمام المحكمة، في ما يعكس، بحسب قوله، “الطابع الانتقامي للقضية ضمن نهج أوسع يستهدف الأصوات المعارضة في مصر”.

*تقرير حقوقي يفضح أسماء 4 ضباط اعدموا 8 مواطنين ميدانيا وأحرقوا الجثامين! انتقام وتصفية خارج إطار القانون

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان واقعتين منفصلتين في مركز إدفو بمحافظة أسوان، أسفرتا عن تصفية 8 مواطنين أبرياء خارج إطار القانون في شهري سبتمبر وأكتوبر. وكشفت أن المسئولين الرئيسيين وفق التقرير هم:

الرائد محمد السيد الهاين – رئيس مباحث مركز إدفو.

النقيب أمجد إيهاب – معاون أول المباحث.

النقيب شهاب عبد العال – رئيس وحدة تنفيذ الأحكام.

النقيب أشرف الصاوي – معاون المباحث.

وعدد من أفراد قوة الشرطة المرافقة.

 الواقعة الأولى – 27 سبتمبر

استهدفت العملية اثنين من المطلوبين أمنيًا، لكن النتيجة كانت مقتل 5 مواطنين أبرياء:

محمد سعد الدين إبراهيم علي – 32 سنة.

صديق محمد الأمير – 35 سنة.

أحمد محمود عبد العظيم (الدبدوب) – 26 سنة.

إبراهيم رمضان العجاز – 39 سنة.

شخص مجهول من الأقصر.

ومن ابرز ملابسات العملية؛ كانت إطلاق نار مباشر على سيارة الضحايا، ثم اشتعالها واحتراقهم بالكامل، مع امتناع قوات الدفاع المدني عن إطفاء النيران لساعتين تفحمت فيهما جثث الـ5 أشخاص.

ومن خلال الإجراءات اللاحقة جرى القبض على شهود وأقارب الضحايا مثل المهندس هيثم أبو المجد وأحمد شقيق أحد الضحايا، في ما وصفته الشبكة بـ”حملة ترهيب”.

 https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid025v3bdsze7PV7nbtP1kzvsU2Ju9WK1rStvYzCY8sEsH2uUg5DtSqArisNnaXvUc1nl&id=100063839868785

الواقعة الثانية – 19 أكتوبر

واستهدفت القوة الأمنية ذاتها بضباطها وأفراد القوة الشرطية؛ القبض على مطلوب يدعى محمد جمال (حمو الدولي)، لكنه هرب وكانت النتيجة؛ تصفية 3 مواطنين أبرياء من مسافة صفر داخل قرية حاجر أبو خليفة وهم:

المهندس محمد سيد عبد العزيز سليم – 32 سنة.

حميد جمال – 24 سنة (شقيق المطلوب).

ضيف ثالث مجهول الهوية.

وبشهادات الأهالي فإن الضحايا استسلموا وقُيّدت أيديهم قبل إطلاق النار عليهم.

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0qc3nKc1UVvrcGs2G4VbKrXKsPFFTdJjaQTD92muRsUKysaMZnt7whzCuQZdXnUPql&id=100063839868785

وتوصلت الشبكة المصرية إلى أن “ما حدث يُعد قتلا عمدا خارج إطار القانون، مخالفًا للدستور المصري (المادة 59) والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية. وحملت  المسئولية الكاملة لوزارة الداخلية وقيادة مركز شرطة إدفو ودعت إلى تحقيق عاجل وشفاف من النائب العام، ومحاكمة الضباط المتورطين، مؤكدة أن مكافحة الجريمة يجب أن تتم وفق القانون، لا عبر التصفية الميدانية.

ووضع التقرير الحقوقي المسئولية المباشرة على ضباط مباحث مركز إدفو ويعتبر ما جرى جرائم قتل خارج نطاق القانون، مع دعوة لفتح تحقيق رسمي ومحاسبة المتورطين.

شهادة من احد الاهالى :

   “ونقلت الشبكة قول احد الأهالي “من خلال شهادات ناس شافوا اللى حصل وخايفين يتكلموا لاحسن الحكومة (الامن) يقوم بالقبض عليهم ذى ما حصل مع المهندس هيثم ابو المجد صاحب المزرعه التى وثقت ضرب النار على الضحايا واحتراق السيارة  

من حوالي الساعة 11 بالليل لحد الواحدة الصبح، والنار مولّعة في العربية اللي فيها الشباب ، محدش من العساكر قرب يطفيها ولا حتى حاول ينقذ حد، واقفين بيتفرّجوا والنار بتاكل في أجسادهم.

 إحنا ما استلمناش جثث، استلمنا لحمة متفحمة!

 اللي ساعدنا نعرف مين اللي كان في العربية هو أحمد عبد العظيم، ربنا يرحمه، ده كان الوحيد اللي قدر يخرج قبل العربية ما تتحرق كلها، بس لقوه متصاب بطلقات كتير في صدره، يعني بعد ما خرج وهو محروق ضربوه بالنار تاني!

 بالله عليكم ده يرضي مين؟ ده مش عدل ولا إنسانية.”

وفي سياق تحقيقات “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، وثّقت الشبكة قيام سلطات مركز شرطة إدفو بتنفيذ إجراءات انتقامية ممنهجة ضد ذوي الضحايا الذين طالبوا بمحاسبة المسئولين عن جرائم التصفية، ما يعكس نهجاً انتقامياً يفتقد لأقل معايير سيادة القانون.

أولاً: القبض على المهندس هيثم ابو المجد صاحب المزرعة التي وثّقت كاميرات المراقبة فيها واقعة تصفية خمسة شبان — احتُجز عدّة أيام، ثم أُفرج عنه لاحقاً دون أن يُقدَّم إلى المحاكمة أو تُعلن نتائج رسمية للتحقيق.

ثانياً: القبض على  “أحمد”، الشقيق الاكبر لمحمد احمد عبد العظيم ، بعد انتشار الفيديو، وهو لا يزال محبوساً حتى اللحظة لمجرد مطالبته بمساءلة المسئولين الذين أطلقوا الرصاص على شقيقه، رغم أن الأخير كان ضحية وليس جريمة.

ثالثاً: تُشير الشبكة إلى أن قوات الأمن في مركز شرطة إدفو أوقفت أيضاً وقامت بالقبض على  “طارق”، ابن عمه، ثم أُفرج عنه لاحقاً، في سياق ما تُعده الشبكة “حملة ترهيب” لمن يحاول المطالبة بالعدالة أو فتح ملف التصفيات.

* 850 يومًا بلا إفراج واحد.. حين محكمة جنايات القاهرة ويُحتجز العدل في مصر

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في تقرير حديث عن جمود قضائي غير مسبوق داخل غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة، التي لم تُصدر أي قرار بإخلاء سبيل محتجز واحد منذ أكثر من 850 يومًا، وهو ما وصفته منظمات حقوقية بأنه انهيار كامل لمفهوم العدالة داخل قاعات المحاكم المصرية.

 وأشار التقرير، الصادر بعنوان “لم يُخلَ سبيل أحد”، إلى أن هذا التوقف التام عن الإفراج عن المحبوسين احتياطياً جعل آلاف المحتجزين عالقين في دائرة لا نهاية لها من الحبس، يتحكم فيها جهاز الأمن الوطني الذي أصدر أغلب أوامر القبض منذ البداية. واعتبرت الشبكة أن هذا الواقع يُجسد موت القانون فعليًا وغياب دور القضاء كضامن للحقوق والحريات.

واستحضر التقرير كلمات مؤلمة للوزير السابق والمحامي كمال أبو عيطة، واصفًا جلسات تجديد الحبس بقوله: “ما تحرجوناش… ما أنتم عارفين، الموضوع مش عندنا”، في إشارة إلى تفريغ هذه الجلسات من مضمونها القانوني، حيث أصبح حضور المتهمين ومحاميهم طقسًا شكليًا بلا أثر حقيقي، كما قال: “إحنا بنحضر زي ما بنخش، زي ما بنطلع”.

واستعرض التقرير الإطار القانوني المنظم لعمل غرفة المشورة بمحكمة الجنايات، موضحاً أن القانون المصري منحها صلاحية النظر في استئناف أوامر قاضي التحقيق، بما في ذلك قرارات الحبس الاحتياطي أو الإفراج، إضافة إلى صلاحية تجديد الحبس بعد تجاوز المدد المقررة قانوناً، وفقاً للمادة 166 من قانون الإجراءات الجنائية. وبحسب التشريعات، يملك القضاة سلطة تقديرية كاملة لإصدار قرارات بالإفراج متى توافرت مبرراته القانونية أو الإنسانية، بينما يحق لنيابة أمن الدولة العليا الاعتراض على تلك القرارات أو استئنافها خلال المدة المحددة.

لكن التقرير أشار إلى أن ما يجري في الواقع يناقض تماماً هذه القواعد. فخلال السنوات الثلاث الأخيرة، لم تُسجل أي دائرة من دوائر غرفة المشورة قراراً واحداً بإخلاء سبيل محتجز سياسي رغم طول فترات الحبس وتعدد القضايا، وهو ما اعتبرته الشبكة “انحرافاً خطيراً في عمل السلطة القضائية وتنازلًا عملياً عن استقلالها”. وتساءلت الشبكة: “أيعقل أنه خلال 850 يوماً لم يوجد شخص واحد استحق الإفراج؟ أم أن جهة سيادية تبسط نفوذها وتفرض إرادتها على القضاة، فتجبرهم على الامتناع عن ممارسة صلاحياتهم القانونية؟”.

ومن خلال رصدها الدوري لجلسات غرفة المشورة المنعقدة في مجمع محاكم بدر، وثّقت الشبكة أن آخر قرار موثق بإخلاء سبيل معتقل سياسي صدر في 15 يوليو/تموز 2023، حين أفرجت المحكمة عن خالد سعيد عبد الحفيظ ومحمود علي محمد قطب، على ذمة القضية رقم 95 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا. أما قبل ذلك، فيعود آخر قرار مشابه إلى يوليو/تموز 2022، ما يعني أن المحكمة لم تُصدر أي قرارات مماثلة على مدار أكثر من عام كامل بين التاريخين، وصولًا إلى مرور 850 يوماً دون أي قرار إفراج واحد.

ونقل التقرير عن عدد من المحامين الذين يتابعون جلسات تجديد الحبس دورياً، قولهم إنهم لم يشهدوا صدور قرار واحد بالإفراج عن معتقل سياسي خلال العامين الماضيين. ورغم ما يظهر أحياناً من تعاطف بعض القضاة مع الحالات المعروضة، فإن القرارات تأتي دائماً بتمديد الحبس الاحتياطي لمدة 45 يوماً جديدة. وأشار المحامون إلى أن العبارات التي تتكرر على ألسنة بعض القضاة، مثل “معلش، مش بإيدينا”، أصبحت تعبيراً مختصراً عن غياب السلطة القضائية الحقيقية في تلك الجلسات.

وقال أحد المحامين في شهادته للشبكة: “نحضر الجلسات ونحن نتمسك بالأمل فقط، رغم أننا ندرك أن القرارات محسومة مسبقاً. لكن واجبنا يحتم علينا الحضور والدفاع عن موكلينا والتمسك بحقهم في الحرية”.

وطرحت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، في تقريرها سلسلة من التساؤلات التي تصفها بـ”الجوهرية” حول مصير العدالة في مصر: “كيف يُعقل ألا يُفرج عن أي محتجز خلال 850 يوماً كاملة؟ ألا يوجد بين آلاف المعتقلين من تجاوز الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والذي لا يجوز أن يتعدى عامين؟ ألا يوجد من بين المحتجزين من يعاني أمراضاً مزمنة أو من كبار السن الذين يفترض الإفراج عنهم لأسباب إنسانية؟ وهل يُعقل أن كل هؤلاء لا تتوافر بحقهم مبررات قانونية للإفراج، ولو لواحد منهم فقط؟“.

ورأت الشبكة، أن الإجابة الضمنية عن هذه الأسئلة تعكس “تغول الأجهزة الأمنية على القضاء”، بحيث باتت قرارات الحبس والتجديد خاضعة لإرادة غير قضائية، ما يقوض مبدأ استقلال القضاء المنصوص عليه في الدستور المصري ويهز الثقة العامة في العدالة.

وأشار التقرير إلى أن استمرار هذا الوضع لا يمس فقط استقلال القضاء، بل يهدد فكرة العدالة ذاتها، إذ أصبح الحبس الاحتياطي في كثير من القضايا “عقوبة غير معلنة” تُستخدم لإسكات المعارضين أو تكميم الأصوات المستقلة. وأكدت الشبكة أن هذا النمط من الجمود “يفرغ القانون من مضمونه ويجعل القضاء شريكاً صامتاً بانتهاك الحق في الحرية“.

واختتمت الشبكة، تقريرها بدعوة عاجلة إلى مراجعة أوضاع جميع المحتجزين احتياطياً على خلفيات سياسية، وتفعيل رقابة النيابة العامة على قرارات الحبس والتجديد، وتطبيق أحكام الدستور بما يضمن حق كل إنسان في الحرية والمحاكمة العادلة. كما طالبت السلطات القضائية بـ”استعادة دورها الطبيعي حائطَ صد ضد تغول السلطة التنفيذية”، محذّرة من أن استمرار هذا الجمود يمثل خطراً على ما تبقى من الثقة في منظومة العدالة المصرية

* 300 محام بمعتقلات السيسي بأوضاع مزرية  والتعدي على الروب الأسود داخل المحاكم

تُقدّر منظمات حقوقية وراصدون للوضع الحقوقي عدد المحامين المعتقلين في مصر بنحو 300 محامٍ، بعضهم محتجز منذ سنوات دون محاكمة عادلة، ومن بينهم أسماء بارزة مثل صبحي صالح وعصام سلطان والسيد خلف وأحمد نظير الحلو وعبد رب النبي محمد ومحمد يوسف ومحمد أبو هريرة وإبراهيم عبد المنعم وهدى عبد المنعم وغيرهم الكثير.

والمحامية هدى عبد المنعم معتقلة منذ 2018، وتجاوزت مدة الحبس الاحتياطي، تعاني من مشاكل صحية حادة، وحرمت من العلاج المناسب، كما أن إبراهيم عبد المنعم محامٍ وناشط سياسي ومعتقل ضمن قضايا أمن دولة، لا تتوفر معلومات دقيقة عن وضعه الحالي، لكن اسمه ورد في تقارير حقوقية.

ويتعرض المعتقلون في سجون الانقلاب إلى انتهاكات كما يتعرض لها بقية المعتقلين؛ سواء كانت في الإخفاء القسري قبل ظهورهم أمام النيابة أو الاحتجاز في سجون شديدة الحراسة مثل بدر 3 وأبو زعبل ووادي النطرون والغربينات، ويحرم المحامون من الزيارات والرعاية الصحية.

وبخلاف القانون تعقد للمحامين وأغلبهم من أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين محاكمات استثنائية أمام دوائر الإرهاب أو أمن الدولة طوارئ علاوة على تدويرهم في قضايا جديدة رغم انتهاء المدة القانونية للحبس الاحتياطي.

وفي واقعة قريبة انتقل العنف والانتهاكات من داخل السجون في التعامل مع المعتقلين ممن تزعم الأجهزة الأمنية أنهم “أعداء” الوطن، ومن خلال ضباط الشرطة الذين تعودوا على العنف والتعذيب ضد المتهمين في الأقسام والسجون دون حساب، أصابهم السعار وغطرسة القوة وأصبح العنف هو وسيلة التفاهم الوحيدة التي يعرفونها حتى في الشارع وفي البيوت مع زوجاتهم.

واعتدى رائد فوزي المغولي ضابط شرطة على المحامية مرام سامي عبد اللطيف عوض داخل محكمة كوم حمادة -البحيرة ومزّق ملابسها، وشتمها بألفاظ نابية.

وبدلاً من إنصافها والوقوف معها، قام رئيس المحكمة بتقديم شكوى ضدها في نقابة المحامين لشطبها من النقابة. بعدها تم إرغامها على التوقيع على مذكرة صلح في مكتب مدير المباحث تفيد بأن ما حدث مجرد “مشادة كلامية”، على خلاف الحقيقة.

https://x.com/ERC_egy/status/1980966963326173342

ومنذ عام 2013، تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 60 ألف معتقل سياسي في مصر، بينهم محامون، صحفيون، نشطاء، وأكاديميون، والبيئة القانونية أصبحت أكثر تضييقًا بعد تعديلات قوانين الإرهاب والإجراءات الجنائية، مما زاد من استهداف المحامين الحقوقيين.

أحمد نظير الحلو

تواصل السلطات الأمنية المصرية للعام الثالث تجديد الحبس الاحتياطي الغير مبرر للمحامي والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد نظير الحلو، المحامي بالنقض وعضو نقابة المحامين المصرية.

ويأتي هذا في ظل غياب تام لدور نقابة المحامين المصرية في الدفاع عن أعضائها الذين يتعرضون لتنكيل مستمر على يد الأجهزة الأمنية، التي لا تعير اهتماما لدستور أو قانون.

 واعتقلت الأجهزة الأمنية المحامي أحمد نظير الحلو، في 7 نوفمبر 2022، من منزله بمنطقة التجمع الخامس، ليقضي أسبوعا رهن الإخفاء القسري داخل مقرات الأمن الوطني بالقاهرة، فيما  حاولت أسرته جاهدة الاستعلام عن مكانه خلال فترة اختفائه، وقدمت بلاغات عديدة للجهات المعنية حول اعتقاله تعسفيا وإخفائه قسرا .

وظهر الأستاذ الحلو  في 13 نوفمبر 2024، بمقر نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 1940لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا بتهم بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، وعلى مدار عام كامل تم التجديد الدوري له وحبسه احتياطيا بلا مبرر وخاصة أنه محامي معروف ولا يوجد سبب لاستمرار حبسه والتنكيل به

وكان اعتقال أحمد الحلو عضو نقابة المحامين المصرية، ضمن حملة كبيرة شنتها الأجهزة الأمنية طالت مئات المواطنين، ما بين نشطاء ومواطنين، لرفضهم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المزرية، وذلك تزامنا مع دعوات التظاهر في  11/11/ 2022.

تهديد مباشر وصريح للحقوقي محمد أبو هريرة بالتصفية الجسدية.

وفي مطلع نوفمبر الجاري، هدد ضابط الأمن الوطني المسؤول عن إدارة سجن بدر 3 (الاسم الحركي: مروان حماد) المحامي والحقوقي المصري محمد أبو هريرة و المعتقل بمركز إصلاح وتأهيل بدر 3 والمضرب عن الطعام مع العشرات من المعتقلين الأخريين ، مروان حماد مؤكداً أن لديه تفويضاً من رئاسة الجمهورية بعزل جميع المعتقلين السياسيين عن العالم الخارجي، ومنحه صلاحيات واسعة لاتخاذ إجراءات عقابية لإجبارهم على إنهاء إضرابهم،

ووجه الضابط تهديداً مباشراً إلى المحامي والحقوقي المصري والمتحدث الإعلامي السابق للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات – بنقله إلى ما يُعرف بـ”سجن الموت” في الوادي الجديد بالصحراء الغربية، مع التلويح بتصفيته الجسدية وإخفاء ذلك باعتباره “قضاءً وقدراً”، في إشارة إلى إمكانية قتله دون علم أحد من ذويه أو العالم الخارجي.

والحكم على محمد أبو هريرة محمد عبد الرحمن 38 عاما ، والمعتقل منذ 31 اكتوبر 2018 والمحروم من روية اسرته واطفاله الصغار، حيث لم يسمح لهم بزيارته إلا في مناسبتين اثنين فقط وذلك في العام 2019 ومن ذلك التاريخ وحتى تاريخ اليوم والحكم عليه بالسجن 15 عاماً على ذمة القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر امن دولة عليًا، على خلفية نشاطه الحقوقي والدفاع عن ضحايا الانتهاكات في مصر، ثم تعريضه لمثل هذه التهديدات، يعكس حجم المخاطر والانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون وأسرهم منذ سنوات، حيث حُرموا بشكل كامل من حقهم في الزيارة أو أي شكل من أشكال التواصل مع عائلاتهم لما يزيد عن 8 سنوات متواصلة، في انتهاك صارخ لأحكام الدستور المصري والقانون ولائحة تنظيم السجون.

المحامي عصام سلطان

وبين المحامين المصريين المعتقلين بارزون في المجال العام، تعرضوا لانتهاكات متعددة على خلفيات سياسية أو حقوقية، ومنهم المحامي والسياسي عصام سلطان المحامٍ بالنقض، ونائب سابق في مجلس الشعب، وهو نائب رئيس حزب الوسط، وكان من أبرز وجوه المعارضة القانونية والسياسية بعد ثورة يناير.

واعتقل سلطان في يوليو 2013 عقب عزل الرئيس محمد مرسي، ووجهت له تهم متعددة أبرزها “التحريض على العنف” و”إهانة القضاء”، ومحكوم في قضية فض رابعة. العدوية وهو معتقل قبل الفض بنحو 3 أسابيع على الأقل.

ويحتجز الانقلاب المحامي عصام سلطان في سجن العقرب شديد الحراسة ويتعرض فيه لانتهاكات جسيمة، منها الحرمان من الزيارة والعلاج، والحبس الانفرادي المطول، وفي تقارير حقوقية دولية، وذكرت “هيومن  رايتس ووتش” أن المحامي عصام سلطان من أبرز الأمثل على الاحتجاز التعسفي في مصر بظل الانقلاب.

المحامي صبحي صالح

والمعتقل صبحي صالح محامٍ بالنقض، وعضو سابق في مجلس الشعب وهو قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين، وعضو في لجنة تعديل الدستور بعد ثورة يناير 2011، واعتُقل عدة مرات، أبرزها في 2013 بعد أحداث رابعة، ووجهت له تهم تتعلق بـ”الانتماء لجماعة محظورةو”التحريض على العنف“.

وتم إسقاط قيده من نقابة المحامين بقرار قضائي ضمن حملة شملت محامين آخرين محسوبين على المعارضة، وهو محتجز في سجن شديد الحراسة، ويعاني من تدهور صحي بحسب تقارير حقوقية. ولم يُعرض على محاكمة عادلة، وتجاوزت مدة حبسه الاحتياطي الحدود القانونية.

ومعظم هؤلاء المحامين تم إدراجهم في قضايا أمن دولة أو إرهاب، رغم أن نشاطهم كان قانونيًا أو حقوقيًا، وبعضهم تعرض للإخفاء القسري أو الحبس الانفرادي، وهو ما يخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وجرى إسقاط القيد من نقابة المحامين تم بقرارات قضائية بناءً على إدراجهم في قوائم الإرهاب، وهو ما أثار جدلاً واسعًا حول استقلال النقابة.

*اعتقال شاب بعد تلاوته القرآن داخل المتحف المصري الكبير

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الشاب أحمد رضا السمالوسي، بعد ساعات من انتشار مقطع فيديو له أثناء تلاوته آيات من القرآن الكريم داخل البهو العظيم بالمتحف المصري الكبير، وهي الواقعة التي أثارت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لما نقلته صحيفة تليجراف مصر عن شقيق القارئ الشاب، فقد تم القبض على أحمد السمالوسي من قبل جهات التحقيق عقب تداول الفيديو، مشيرًا إلى أن الأسرة أُبلغت بأن الأمر يخضع للتحقيق، وأنه سيُفرج عنه بعد استكمال الإجراءات القانونية.

وفي الوقت ذاته، أعلنت وزارة السياحة والآثار فتح تحقيق عاجل في الواقعة، بعد أن أظهر المقطع المصوّر الشاب واقفًا في منطقة الدرج العظيم بالمتحف وهو يتلو بصوت مرتفع آيات من سورة “غافر” التي تتناول قصة فرعون، أمام عدد من الزوار المصريين والأجانب.

وقال مصدر مسؤول بالوزارة في تصريحات لعدد من الصحف المحلية إن ما حدث يُعد “تصرفًا غير لائق داخل موقع أثري ذي طابع ثقافي عالمي”، موضحًا أن المتحف المصري الكبير ليس مكانًا لإقامة الشعائر أو الممارسات الدينية، بل هو “صرح للتراث الإنساني والمصري، الغرض منه التثقيف والاطلاع لا العبادة”.

وأضاف المصدر أن الوزارة تتعامل مع الواقعة بجدية، وتعمل على وضع ضوابط جديدة لضمان احترام الطابع الأثري والثقافي للمتحف، مشددًا على أن مثل هذه التصرفات “تسيء لصورة مصر أمام العالم وتتنافى مع القواعد المنظمة للمواقع الأثرية”.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الشاب كان قد نشر المقطع على حسابه الشخصي عبر منصات التواصل الاجتماعي قبل أن يقوم بحذفه لاحقًا، بعد الضغط عليه من قبل قوات الأمن.

* أحزاب وشخصيات عامة تطلق مبادرة للإفراج عن سجناء الرأي في مصر

أطلقت كيانات حزبية ونقابية وشخصيات عامة، مبادرة تهدف إلى إطلاق سراح سجناء الرأي، مع استمرار احتجاز الآلاف رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من 10 سنوات.

وقال مطلقو المبادرة في بيان لهم، إن الحبس الاحتياطي أصبح يستخدم كعقوبة في حد ذاته، تستهدف تقييد الحياة السياسية ومصادرة الحريات العامة تحت ستار الحرب على الإرهاب، حتى باتت تهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية تلاحق الجميع

وأضافوا: “كما أصبحت كل طرق التعبير عن الرأي مجرمة، بداية من الكلام إلى النشر إلى الرسم، وصولًا إلى البحث العلمي نفسه، إذ باتت كل الطرق تؤدي بالمواطن إلى قفص الاتهام، وهو ما فجر حالة من الغليان والاحتقان المجتمعي تجاه استمرار هذا النهج“. 

 وأشاروا إلى أنه على الرغم من أن السلطة الحاكمة أطلقت خلال السنوات الماضية حوارًا سياسيًا مع الأحزاب والقوى الوطنية، قيل إن على رأس أولوياته إنهاء ملف الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي، وقد سبقه إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسي للنظر في أوضاع هؤلاء السجناء؛ بهدف إنهاء هذا الملف نهائيًا، إلا أنه وبعد إفراجات محدودة، توقفت هذه اللجنة، بل وعادت آلة الحبس مرة أخرى لتطال الجميع

 مصادرة حق شباب

 واعتبر الموقعون على المبادرة، ومن بينهم حزب تيار الأمل (تحت التأسيس)، حزب الكرامة، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن بقاء الكثير من سجناء الرأي رهن الحبس الاحتياطي الذى أصبح عقوبة مستمرة بذاته، هو مصادرة لحق شباب فى التطلع إلى مستقبلهم وحق شيوخ فى الراحة والعلاج والحياه الطبيعية، وكلهم أدوا خلال حياتهم الطويلة أدوارًا وطنية مشرفة، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكونوا سندًا للإرهاب أو عونًا لأيه قوى تضمر الأذى لمصر

 وشددوا على أنه إذا جاز أن تختلط الرؤى فى فترات التحول، فليس من المقبول أن تستمر شماعة الارهاب سيفًا على رقاب الجميع، لكنهم حذروا من استمرار التذرع بهذه الحجة فى وقت تحتاج فيه مصر إلى الرضا العام والسلم الأهلى، وهو ما لا يمكن أن يتحقق بينما يقبع سجناء الرأي خلف الأسوار

 وأهاب الموقعون على البيان بجميع السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية أن تراجع هذه السياسة، مؤكدين على حق جميع السجناء فى محاكمات عادلة ووقف ظاهرة التدوير على قضايا جديدة تعطل إخلاء سبيل سجناء الرأي

 تبييض السجون 

 وأشارت المبادرة إلى بحق جميع سجناء الرأي في نيل حريتهم، وبضرورة تبييض السجون من سجناء الرأي، مع التأكيد على الحق المشروع لكل مواطن في أن يبدي رأيه علانية، ملتزمًا في ذلك الدستور والقانون، ودون أن يتعرض لأي مصادرة لحريته أو يتعرض لأي عقاب أو تهديد يمس حياته أو تشويه سمعته أو تشويه سمعة أحد أفراد أسرته

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أعلنت المبادرة عن إطلاق لجنة الدفاع عن سجناء الرأي (#مصر_بلا_سجناء_رأي)، لتكون مهامها على النحو التالي:

 – الضغط بكل الوسائل القانونية والإعلامية والسياسية المشروعة من أجل الإفراج عن كل سجناء الرأي والتضامن بكل الصور الممكنة مع سجناء الرأي وتقديم الدعم لهم وتيسير متابعتهم لذويهم.

 – تلقي بلاغات حالات الاحتجاز أو الاخفاء القسري أو الحبس باتهامات تتعلق بحرية الرأي والتعبير أو ممارسة الحقوق السياسية

 – تقديم الدعم القانوني لسجناء الرأي أمام الجهات القضائية المختلفة والجهات المعنية كافة

 – الدفاع عن حقوق سجناء الرأي القانونية والصحية والمهنية المشروعة وضمان ظروف احتجاز آدمية للسجناء تلتزم بالمعايير القانونية طبقًا للائحة تنظيم السجون.

 – النشر في وسائل الإعلام والمتابعة الصحفية لكل الإجراءات التي تتخذ في مواجهة سجناء الرأي بالمخالفة للقانون.

 – إصدار تقارير دورية عن أحوال سجناء الرأي ونشرها على الرأي العام في وسائل الإعلام المختلفة، وإبلاغ المؤسسات المعنية لتحمل مسؤولياتها

* سامية شنن.. 12 عامًا خلف القضبان

تعيش السيدة سامية شنن، البالغة من العمر سبعين عامًا، حياةً محصورة خلف جدران السجون على مدار ما يقارب اثني عشر عامًا، بعد أن تحوّلت من بائعة خضر في سوق كرداسة إلى رمز للمعاناة في واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل بعد 2013.

في صباح 19 سبتمبر 2013، داهمت قوات الأمن منزل سامية شنن بحثًا عن نجلها، ولما لم تجده، ألقت القبض عليها وعلى أحد أبنائها. 

ووفق شهادات نجلها وشهود سابقين، تعرضت سامية لتعذيب قاسٍ وتهديد بالاغتصاب لإجبارها على “الاعتراف”، قبل أن تُحال إلى المحاكمة ضمن 188 متهمًا في القضية رقم 12749 لسنة 2013، المعروفة إعلاميًا بـ”قضية كرداسة”.

في 2015، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بإعدامها شنقًا، لتصبح أول امرأة من معارضي الانقلاب العسكري يُصدر بحقها حكم بالإعدام. وفي 2017، ألغت محكمة النقض الحكم وأمرت بإعادة المحاكمة، ليُخفف الحكم لاحقًا إلى السجن المؤبد.

رغم نفي المحكمة في حيثيات الحكم النهائي أي استخدام لـ”ماء النار”، استمرت حملات التحريض والتشويه الإعلامية ضدها، في تجاوز صارخ لحقها في محاكمة عادلة وفي الكرامة الإنسانية.

اليوم، تعاني سامية شنن من تدهور صحتها وتقدّمها في العمر داخل بيئة احتجاز لا تراعي المعايير الإنسانية، دون رعاية طبية كافية أو تواصل منتظم مع أسرتها، ما يجعل استمرار احتجازها انتهاكًا صارخًا للمبادئ الدولية لمعاملة السجناء، مثل قواعد نيلسون مانديلا، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

منظمة عدالة لحقوق الإنسان طالبت السلطات بـ: الإفراج الفوري عن السيدة سامية شنن لأسباب إنسانية وصحية، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرضت لها منذ لحظة اعتقالها، ووقف حملات التحريض الإعلامي التي تستهدف سمعتها وحقها في الدفاع.

*خطة أمريكية سرية بمشاركة مصر

قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير لها إنها كشفت عن “اتفاق سري” تقوده الولايات المتحدة، يأتي في أعقاب الإعلان عن استلام جثة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين من حركة حماس.

ويهدف إلى إطلاق “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تركيز خاص على إعادة إعمار مدينة رفح.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن تنوي عرض الخطة رسميًا على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الأجهزة الأمنية في الأيام القريبة المقبلة، مشيرةً إلى أن الهدف الأمريكي هو “الانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة إعادة الإعمار”، وبشكل مركزي: “إعادة بناء رفح”، التي تُعدّ النقطة الحيوية على الحدود بين قطاع غزة ومصر.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله: “الولايات المتحدة تقود المبادرة، ورايتها الآن هي إعادة إعمار رفح.”

وأوضح المصدر أن هذا التوجه يفسر الضغط الأمريكي المتزايد على حماس لإعادة جثمان غولدين، وكذلك الإصرار على الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم محتجزون في أنفاق رفح، باعتبارها خطوات ضرورية لتمهيد الطريق أمام عملية إعادة الإعمار.

وأشار التقرير إلى أن الأوساط الأمنية الإسرائيلية ترى أن واشنطن “مصممة على المضي قُدمًا فورًا” في ترسيخ هذه العملية، وأن هذا التحرك قد يدفع نتنياهو إلى دعم الخطة، ليس بالضرورة لأسباب إنسانية، بل لأسباب استراتيجية واضحة.

وأوضحت “معاريف” أن الدافع الرئيسي وراء الدعم الإسرائيلي المحتمل يتمثل في تعزيز “دور مصر المباشر” في المنطقة الحدودية، حيث تسعى القاهرة إلى فرض سيطرتها وإعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في المناطق الملاصقة لحدودها الشمالية مع قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة أن إشراك مصر كـ”شريك رئيسي” في إعادة إعمار رفح سيمنحها دورًا محوريًا في مرحلة “ما بعد الحرب”، ما يتيح لإسرائيل استخدام ذلك كرافعة للحد من نفوذ تركيا في معادلة إعادة الإعمار. وتُعتبر أنقرة داعمًا سياسيًا وماليًا لحركة حماس، ولها مصالح واضحة في لعب دور فاعل خلال المرحلة القادمة.

وأشار التقرير إلى وجود “مصالح إسرائيلية مباشرة” في دعم هذا المسار، لافتًا إلى أن بعض العصابات الإجرامية التي تعمل تحت مظلة حماس تنشط من رفح، ما يجعل وجود نفوذ مصري مباشر في المدينة عاملاً مهمًا لاستقرار الحدود الجنوبية، وخفض مستوى التهديدات الأمنية.

وختمت الصحيفة العبرية بأن الخطة الأمريكية لا تقتصر على أبعاد إنسانية، بل تحمل أبعادًا جيوسياسية عميقة تهدف إلى إعادة ترتيب موازين القوى في جنوب قطاع غزة. وتسعى الخطة إلى جعل مصر — وليس تركيا أو قطر — البوابة الوحيدة لإعادة الإعمار، في خطوة قد تُضعف نفوذ حماس تدريجيًا، وتُرسّخ حضورًا عربيًا معتدلًا على الحدود مع إسرائيل.

ويأتي ذلك في أعقاب إعادة جثة الجندي الإسرائيلي هدار غولدين من قطاع غزة، حيث كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن خطة أمريكية سرية تهدف إلى الدفع بعملية إعادة الإعمار في القطاع، مع التركيز على مدينة رفح الحدودية كمرحلة أولى. وتُنظر إسرائيل إلى هذه الخطوة باعتبارها فرصة استراتيجية لتقوية الدور المصري، وجعله الجهة الرسمية المنوط بها إدارة ملف إعادة الإعمار، ما قد يُبعد تركيا من المعادلة، ويُعيد تشكيل خريطة النفوذ في جنوب قطاع غزة.

*بعد تصريحاته من الجزائر.. الأجهزة تنقلب على ياسر جلال ودعوات من “اللجان” لعزل “نائب” السيسي

يبدو أن السيسي غضب على الفنان ياسر جلال الذي اختاره قبل شهر نائبا في شيوخ العسكر، بعدما أثار جدلًا واسعًا خلال تكريمه في مهرجان وهران السينمائي بالجزائر بعدما قال إن الجزائر أرسلت قوات صاعقة إلى مصر بعد حرب 1967 لحماية المواطنين في ميدان التحرير. التصريح اعتُبر مغالطة تاريخية وأثار غضبًا في مصر، ما دفعه لاحقًا إلى تبرير كلامه ثم الاعتذار علنًا مؤكدًا أنه نقل رواية سمعها من والده ولم يقصد الإساءة.

المتحدث العسكري السابق ومؤسس قناة “دي ام سي” العميد محمد سمير كتب عبر فيسبوك مقللا لدرجة كبيرة من “تصريحات قمة فى الجهل والتملق الرخيص، سواء فى المهرجان، أو فى فيديو محاولة معالجة آثار هذا الجهل.”.

وأضاف، “حقيقى من المهم للغاية حسن اختيار من يمثل مصر العظيمة فى الخارج، ومن المهم كذلك تأهيل من يتم اختيارهم لشغل مناصب سياسية بأن يتلقوا دورات فى موضوعات الأمن القومى داخل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية طالما هم غير مؤهلين لشغل هذه المناصب، لكى نتجنب أن يسيئوا إلى صورة بلدنا الغالية.”. 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1369674424947246&set=a.719308889983806

وتبعه مباشرة المحامي خالد أبوبكر (مقدم برامج) على قناة مخابراتيه (النهار) الذي تقدم بشكوى إلى ما يسمى “مجلس” الشيوخ للتحقيق في تصريحات ياسر جلال!

حتى أن المنصات الخاصة بالمواقع الاخبارية المحلية مثل منصة “بوابة البلد – Albalad” دعت إلى التحقيق مع ياسر جلال “..يجب على رئيس مجلس الشيوخ التحقيق في تصريحات ياسر جلال: ده تاريخ بلد ضيعه.. يا أخي عيب انت حاليا نائب في مجلس الشيوخ مش ممثل يعني لازم كلامك يكون صح ، انت بتألف قصة خيالية عشان تجامل الجزائر.. ده مثال للشخص الغلط لما يكون نائب في المجالس النيابية مش عارف تاريخ بلده هـ يشرع لنا قوانين ازاي بالقصص والحكايات”. 

https://www.facebook.com/reel/1339807260451590/

وأثناء تكريمه في مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، ألقى ياسر جلال كلمة قال فيها: “والدي حكالي إنه بعد حرب 67 طلعت إشاعة إن إسرائيل هتعمل إنزال في ميدان التحرير، فالجزائر بعتت جنود صاعقة جزائريين عشان يحموا المواطنين المصريين.” 

وأثار التصريح غضبًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون إساءة لمصر وتاريخها، لأنه لا توجد روايات تاريخية موثقة عن وجود قوات جزائرية في ميدان التحرير بعد 1967.

وبعد الجدل، نشر مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية قال ياسر جلال: “آسف وحقكم عليا.. كان قصدي نقرب من بعض. والدي هو اللي حكالي القصة، وأنا قلتها بحسن نية.”

وأوضح أنه لم يقصد الإساءة لمصر أو التلاعب بالتاريخ، وإنما كان يريد التعبير عن مشاعر الامتنان والتقدير للعلاقات المصرية الجزائرية. وأكد أن المعلومة كانت خاطئة وأنه يتحمل مسئولية ما قاله. 

الشاعر محمود علي سليمان عم المغنية أنغام ‏Mahmoud Ali Hassan Soliman‎‏ ‏ ‏  دعا عبد الفتاح السيسي…. إلى عزله متهما ياسر جلال بـ”الكذب والإهانة لجيشنا العظيم”!

واعتبر تصريحه “الاهبل والعبيط الذي لا يصدر إلا من إنسان لا يفقه شيئا عن مجد بلاده وانسان لا يليق أن يكون في المنصب السياسي الذي تفضلت بمنحه له لذا نرجو من (…) إعادة النظر في هذا القرار “..

وكتب اللجنة معتز البرماوي  Momtaz Elbermawy “.. ياسر جلال افتكر نفسه سياسي بجد وعضو  مجلس  الشيوخ  …. وكده .. ومستحيل أبو ياسر يكون قال لياسر  كده بس  ياسر حب  يجامل  في  حنة شيماء..”.

وأضاف “.. اما  بالنسبة  لابوك  سيادة  المخرج  المسرحي  اللي  رباك علي حب الچزاير … ف واضح  انه  اجهل  منك .. ابوك كان بيسرح بيك عشان شايفك طفل صغنن .. والحكاية  اللي  حكاهالك  دي  فانتازيا  مسرحية بقا  في  سنة 67 “.

وتابع: “ابوك  كان بيشتغلك.. و طبيعي خلفته تبقا انت وواحد متخلف عقليا  زي اخوك .. عارف يا سيادة النائب المعين …  ايه  ازمتنا  الحقيقية ؟

بعيد عنك مفيش الا اشكالك … اللي عاملين زي السلفة الحربوقة .. اللي  عايزة  تحلي قعدتها  عند  حماتها  فتقلل  من سلفتها التانية”. 

https://www.facebook.com/reel/1189044929767961/ 

وقال Ahmed Eldeep: “الراجل ده لو متمش إقالته.. وفتح تحقيق معاه …تبقي مهزلة .. لما تبقي محسوب ع المجتمع فنان ومثقف واخيرا يتم تعيينك بالأمر المباشر لمنصب سياسي داخل مجلس الشيوخ .. تبقي دى غلطة كبيرة و اوعى تقول مش مقصودة هيبقي عذر أقبح من ذنب

https://www.facebook.com/samlyalmrhtrafyl/posts/pfbid0VGUEeb7jBRyEoF3KzDMhjtHtXC8Xuh7t7C1rvtV82x2Jn8fgasWqqyEkHtvDdT1Rl

وكتب الفيسبوكي تامر شيرين شوقي “..من 5 سنوات قلتها وبأكررها..  دول مشخصاتية.. مشخصاتية لا تقبل لهم شهادة.. كلمة فنان اكبر منهم بكثير جدا.. الفنان كلمة لها معنى اكبر.. ودول مجرد مشخصاتية  لا أكثر و لا اقل… و ان طلع العيب من اهل العيب ميبقاش عيب!!! الفنان يجب ان يكون مثقفا ومعبرا عن نبض الشعب.. غير كده:: مشخصاتي!!! “.

وعلق د.يحيي غنيم “يعنى أنا أصدق كلام الرئيس ياسر جلال “إن الجزائر بعثت جنود صاعقة يحموا المصريين فى وكسة 67”.. ولا أصدق الرئيس مبارك وأولاده عيلاء وجمال “إن الجزائر أعداءنا وكانوا هيقتلوا أولادنا فى الخرطوم”..”.

وقال: “الحقيقة: طالما بناخد تاريخنا وثقافتنا من المشخصاتية والأفلام والمسلسلات فوداعا لعقل المواطن المصرى!!!.. صحيح أن الجزائر عرضت على مصر إرسال طياريها وطائراتها لدخول الحرب فى 67 عندما أعلن الزعيم الحنجورى عبدالناصر أنه لايمكن مواصلة المعركة بعدما فقدت مصر سلاحها الجوى، والغريب أن الزعيم رفض ذلك!!!.. وصحيح أن الجزائر هى من دفعت ثمن السلاح السوفياتى الذى حاربت به مصر معركتها عام 73 ، ولكن أن تُرسل قوات صاعقة لحماية رجال ونساء مصر من إنزال إسرائيلى بميدان التحرير فهذه واسعة جدا من ياسر جلال!!! وأين كان خير أجناد الأرض؟؟؟ .. وإسرائيل أذل وأحقر من ذلك، فها هى غزة 1/3000 من مساحة مصر لاتستطيع احتلالها بعد عامين من القتال ومعها أمريكا وأوروبا وحكام العرب المتصهينين!!!

هذه هى العقليات المتخلفة التى يُراد لها أن تشكل فكر وثقافة المواطن المصرى!!!

https://www.facebook.com/reel/1566975110976120/

لا يوجد ما يوثق أو يثبت خطأ

وقالت منصة (Saheeh Masr صحيح مصر) “رغم عدم وجود ما يثبت أو يوثق صحة أو خطأ رواية “جلال”، صرّح في مواجهة ذلك عبد الحكيم جمال عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، خلال مداخلة تليفزيونية مع برنامج بالورقة والقلم على قناة “TEN” أن ما قدمته الجزائر لمصر عسكريا بعد نكسة 1967 هما كتيبتين دعم فقط.”.

وعند مراجعة “حجم الدعم الجزائري العسكري لمصر بعد الهزيمة استنادًا إلى مصادر بحثية جزائرية ومصرية، تكشف عن حجم المشاركة العسكرية الجزائرية إلى جانب القوات المسلحة المصرية عقب يونيو 1967 وهو التعاون الذي استمر حتى وقف إطلاق النار عام 1970، من دون تسجيل أي وجود وقائع موثقة تشير إلى نشر قوات جزائرية داخل الأراضي المصرية لتأمين العاصمة”.

المشاركة في حماية مدن القناة

بين عامي 1967 و1970، أرسلت الجزائر أربعة ألوية رئيسية من المشاة والمدفعية والدبابات، شاركت في الدفاع عن مدينة السويس ومناطق فايد وتل السلام والدفرسوار، ووفقًا لدراسة صادرة عن جامعة عبد الحميد مهري بمحافظة قسنطينة الجزائرية، أعدها الباحث عامر بن مزوز.

وصل اللواء الأول، عقب الهزيمة مباشرة، في يونيو 1967 واستمر حتى يناير 1968، بقيادة النقيب عبد الرزاق بوحارة، وكان يضم اللواء الرابع 3 كتائب مشاة، وكتيبة دبابات وكتيبة مدفعية، وتمركزت قواته من خليج السويس حتى منطقة الجباسات بالإسماعيلية، وكانت مهمته الدفاع عن #السويس والرد على القصف الإسرائيلي من الضفة الشرقية.

في يناير 1968، وصل اللواء الثاني، بقيادة النقيب عبد القادر عبد اللاوي، ووصل إلى القاهرة أولًا ثم انتقل إلى منطقة فايد قرب #قناة_السويس، وكانت مهمته إحراق مخازن سلاح إسرائيلية، واستمر تواجده في مناطق القناة حتى أكتوبر 1968.

في سبتمبر 1968، وصل اللواء الثالث بقيادة النقيب خالد نزار، – الذي أصبح لاحقًا وزيرًا للدفاع في الجزائر، ووصل في البداية إلى مقر وزارة الدفاع في القاهرة ثم انتقل إلى منطقتي فايد والدفرسوار، وكانت مهمته تأمين عبور وحدات الصاعقة المصرية والاشتباك المباشر مع القوات الإسرائيلية على خط بارليف.

كما أرسلت الجزائر اللواء الرابع، بقيادة النقيب محمد علاهم، وتمركز في منطقة تل السلام شرق القناة، وكانت مهمته تنفيذ عمليات مدفعية مركّزة ضد التحصينات الإسرائيلية.

كما ابتكر الضباط الجزائريون نموذجًا جديدًا من الخنادق الدفاعية تُحفر على شكل “عنق زجاجة” لضمان سلامة الجندي أثناء القصف وتمكينه من الرد، وعُرفت لاحقًا باسم “النموذج الجزائري”، واعتمدها الجيش المصري رسميًا فيما بعد.

الطائرات الجزائرية

أرسلت الجزائر سربين من طائرات ميج-17 وميج-21 وسربًا من قاذفات L-28، وشارك الطيارون الجزائريون في غارات ضد مواقع إسرائيلية في سيناء عامي 1968 و1969.

يؤكد هذا ما ذكره الفريق محمد فوزي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية عقب هزيمة 1967، في كتابه “حرب السنوات الثلاث 1967–1970″، حيث أوضح أن الجزائر بادرت بعد 9 يونيو 1967 بـ إرسال 40 طائرة من طراز “ميغ-17″، لتكون أول دعم جوي يصل إلى #مصر لتعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بالقوات الجوية المصرية.

وبلغ عدد الشهداء الجزائريين على الجبهة المصرية نحو 87 شهيدًا خلال فترة المشاركة. 

الخلاف حول مبادرة روجرز 

ولكن هذه المشاركة توقفت، بعد نشوب خلافات بين البلدين على إثر قبول الرئيس جمال عبد الناصر، مبادرة وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، ويليام روجرز، إذ رفضت الجزائر المبادرة، وسحبت قواتها من مدن القناة في 10 أغسطس 1970.

وعادت الجزائر وأرسلت لواء مدرع خلال حرب أكتوبر 1973، وسرب من الطائرات. بحسب منصة “صحيح مصر”.

*خروقات انتخابية بالجملة في ثاني أيام التصويت: صوت الغلابة يُشترى بـ500 جنيه

بينما تُروج حكومة الانقلاب لصورة انتخابات نزيهة، تتوالى مشاهد الانتهاكات وعمليات الاستغلال الممنهج للفقراء في شوارع المحافظات المصرية. مع دخول اليوم الثاني من التصويت في انتخابات مجلس النواب، تصاعدت حدة الخروقات، وعلى رأسها نقل الناخبين بالعربات الجماعية مقابل مبالغ مالية تُقدّر بـ500 جنيه للصوت، في مشهد يُلخّص ما آلت إليه ديمقراطية “الديكور”.

عربات تحمل الغلابة… و”ثمن الصوت” معلوم

في أكثر من محافظة، شوهدت عربات نقل تقلّ سيدات ورجالاً من الطبقات الأكثر فقرًا إلى لجان الاقتراع، مقابل وعد صريح بالحصول على 500 جنيه بعد التصويت لصالح مرشح بعينه. في بعض المناطق، تم التوزيع فورًا أمام اللجان، وفي مناطق أخرى وعدهم مندوبو المرشح بالتسليم لاحقًا في أحد المقار الحزبية.

المشهد تكرّر في القاهرة الكبرى، والجيزة، والدقهلية، وأسيوط، حيث اصطفت العربات محملة بمواطنين بسطاء، بعضهم يرتدي زي العمل أو يحمل طفله، في ما بدا أنه استغلال فجّ للجوع والفقر من أجل حصد مقعد برلماني.

“يجوعوا الناس… ثم يشتروا صوتهم!”

أحد المواطنين في المنوفية قال: “بقالي أسبوعين مش عارف أجيب غدا لأولادي… لما قالولي تعال صوت وخد 500 جنيه، وافقت. بس مش دي انتخابات، دي مهانة”.

وفي الجيزة، قالت سيدة مسنّة تم نقلها بعربة ميكروباص: “إحنا مش فاهمين بنصوت لمين، قالوا فيه فلوس بعد ما تبصم، وركبونا”.

التوثيقات تعكس بوضوح أن المسألة لا تتعلق بقناعة سياسية أو مشاركة ديمقراطية، بل بتكريس الفقر كأداة انتخابية.

مشاهد فوضى وتوجيه انتخابي

شهدت لجان عديدة حالات من التوجيه العلني للناخبين، حيث وُجد مندوبو المرشحين المدعومين من الأجهزة الأمنية داخل محيط اللجان، يوزعون أوراقًا مطبوعة بها رقم المرشح ورمزه، ويوجهون الناخبين أثناء الدخول.

في الشرقية، تم رصد حالات دخول جماعي لناخبين في لجان ريفية، فيما أكد شهود عيان أن القضاة التزموا الصمت، رغم تقديم اعتراضات من بعض المرشحين المستقلين.

وفي نفس السياق، قدّم مرشح آخر في سوهاج بلاغًا رسميًا إلى الهيئة الوطنية للانتخابات حول عمليات شراء أصوات منظمة، مدعومة من قيادات تنفيذية في المحافظة، ولم يتلقَّ أي رد.

صمت إعلامي.. وتهليل للتجميل

الإعلام الرسمي والمقرب من الدولة تجاهل تمامًا مشاهد الانتهاكات، وركّز فقط على مشاهد الحضور النسائي، بينما قام بتلميع مشروعات الدولة باعتبار الانتخابات امتدادًا لـ”الاستقرار السياسي”.

وفي أحد البرامج التلفزيونية، ظهر مذيع يصف العملية الانتخابية بـ”العرس الديمقراطي”، بينما كانت الصور الحية تُظهر صفوف الفقراء المتكدسين أمام سيارات الدفع الرباعي لتسلّم المبلغ الموعود.

من يشتري الصوت.. لا يمثل الشعب

ما يجري في يومَي الانتخابات لا يُمثّل إلا تجويفًا للعملية السياسية، وتحوّل البرلمان إلى غرفة صدى تُعيّن بالأموال لا بالأصوات.

 إن مشهد شراء الصوت بـ500 جنيه يُعيد للأذهان أسوأ صور الإهانة الشعبية، ويُثبت أن من يُجَوِّع الناس هو نفسه من يشتري إرادتهم لاحقًا.

البرلمان الذي يُبنى على الرشوة.. يسقط عند أول أزمة

لا يمكن أن تكون ديمقراطية حقيقية قائمة على إهانة الناس وشراء كرامتهم. البرلمان القادم – إذا كان تم انتخابه بهذه الطريقة – لن يملك أي شرعية تمثيلية، ولا سيادة لمصالح الشعب.

إن ما حدث هو تعبير عن قطيعة كاملة بين الحاكم والمحكوم، يُستبدل فيها التمثيل الشعبي بالمال السياسي، والشرعية بالصمت. وللأسف، الجوع هو الحيلة الوحيدة التي لم تفشل في صناديق السلطة.

خروقات ملموسة داخل اللجان الانتخابية
من أبرز الانتهاكات:

  • الترويج العلني للمرشحين المدعومين داخل وخارج اللجان، بما يخالف مبدأ الحيادية.
  • تدخل جماعات خيرية تُديرها الدولة أو تتبعها، في تحفيز الناخبين على انتخاب مرشّح أو قائمة معينة وفق تعليمات «الأعلى» باستمرار الخدمات.
  • استخدام شبكات جمع الأصوات المدفوعة مسبقًا – كحافلات النقل أو المطاعم أو كراتين الغذاء – كوسائل لضمان تصويت محدد.
  • ضعف الحضور الرقابي المستقلين، وضغوط على المنظمات الحقوقية لمتابعة الانتهاكات. 

من صدقية الانتخابات إلى استنساخ السلطة
ترى منظمات حقوقية مصرية مستقلة أن الانتخابات تحولت إلى «فرجة انتخابية» تكرّس تمثيلًا مسبقًا، لا حقيقتها تمنح المواطنين سلطة الاختيار.

فبالرغم من التصريحات الرسمية التي تؤكد إشرافًا قضائيًا ومراقبة، إلا أن أدوات الدولة – الأمنية والإدارية والمالية – ظلت فاعلة في توجيه النتائج.
وهكذا، بدلا من أن تكون الانتخابات آلية لمساءلة السلطة، صارت وسيلة لإضفاء شرعية على قرارات تم اتخاذها مسبقًا. 

عندما يصبح الدعم الاجتماعي سلاحًا انتخابيًا
لقد تحوّل الدعم الموجه للفئات الضعيفة إلى ورقة انتخابية بحتة. توزيع الكراتين التموينية في يوم التصويت، هو مثال صارخ على ذلك: إذ يستفيد المواطن المحتاج ليس من الدعم بصرف النظر، بل شرطيًا مقابل المشاركة الانتخابية المرغوبة.
هذا النمط يُعدّ خرقًا للقانون الانتخابي الذي يحظر شراء الأصوات، ويُشّجع على النزاهة.

انتخابات مَنهية قبل أن تبدأ
ما شهدناه في أول أيام الانتخابات والذي استمر مع بداية اليوم الثاني ليس مجرد خرق قانوني، بل استعراض لقوة الدولة وفعلها الانتخابي الاستعراضي. توزيع الكراتين الغذائية، وتعبئة الموظفين، واستخدام مؤسسات الدولة في الدفع باتجاه نتائج محددة كلها تؤكد أن اللعبة انتقلت من التوظيف إلى التلاعب.
وعلى المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، والمواطنين أنفسهم أن يسائلوا: هل ما شهدناه أمس واليوم هو انتخابات أم عرض مسرحي؟ وهل سنكتفي بالفرجة أم سنطالب بالمساءلة؟

*زغلول النجار: 3 يوليو انقلاب عسكري على إرادة شعبية ومرسي رئيسي والسيسي خائن

ربما ما يفسر سبب مغادرة رئيس “مركز الإعجاز العلمي” بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، د. زغلول النجار، 92 عاما، والمتوفي الأحد 9 نوفمبر الجاري، مصر وإقامته في الأردن حتى مماته، ودفنه في عمان تصريحه الذي أعلنه ل يخشى في الله لومة لائم في يوليو من العام 2013، وخلال لقاء على فضائية “الجزيرة مباشر مصر” بأن ما حدث يوم 3 يوليو من العام نفسه، هو انقلاب عسكري على إرادة شعبية، مضيفًا أن دخول الجيش في المعركة السياسية “وصمة عار”، بعد خيـانة السيسي لوعده ويمينه الذي أقسمه أمام الرئيس المنتخب (د.محمد مرسي)”

 وأضاف أن هناك فارقًا بين الرئيس الذي يراعي الله في كل سكناته مثل الرئيس محمد مرسي، وآخر لا يعرف عن دين الله شيء أمثال المخـلوع مبارك والانقـلابي عبد الفتاح السيسي، ونائب الرئيس المعين البرادعي الذي يُعـادي الإسـلام صراحة ويتحمل دمـاء 2 مليون مواطن في العراق بمشاركة الأمريكان، ورأى أن تعيينه نائبًا للرئيس بعد الانقلاب أمر غير شرعي ومشبوه.

وفي 22 يوليو 2013، قال الدكتور زغلول النجار رئيس مركز الإعجاز العلمي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إنه ليست هناك مقارنة بين ثوار الشرعية والانقلابيين؛ حيث يوجد فارق كبير بين الرعاة وثوار الشرعية المثقفين المتدينين، مضيفًا أن رافضي الانقلاب يتميزون بالتدين ولديهم خبرة واسعة في السياسة وذوي ثقافة عالية.

وقال مراقبون: إن “موقف د. زغلول النجار من الانقلاب كان واضحًا وحادًا، حيث ربط بين الانقلاب وبين مشروع أوسع لإقصاء الإسلاميين من المشهد السياسي في مصر والمنطقة”.

https://www.ikhwanonline.com/article/157614/%D8%AF.-%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D8%A5%D9%82%D8%AD%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D8%B1..-%D9%88%22%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A%22-%D8%AE%D8%A7%D8%A6%D9%86–

وحديثا نقلت منصات فيديو عن د.زغلول النجار يقول: “على هذه الدول أن تصحح علاقاتها بربها، وأن تفرج عن المعتقلين السياسيين، فلا يوجد في الدول العربية أي قدر من احترام حقوق الإنسان، وحتى الدول التي كانت تعرف بالمحافظة بدأت تنفتح، وتقلد الغرب في مبارزة الله بالمعاصي بشكل فاضح، فعلينا الرجوع لربنا”.

  https://x.com/muslim2day/status/1987539045178614143

حذر من انقلاب العسكر

وفي وقت مبكر بل وقبل انتخاب الرئيس محمد مرسي، وهو يعلن تبنيه ترشيح مرسي، ودعوة المصريين للالتفاف حوله، أعلن الدكتور زغلول النجار عن تأييده الكامل للدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، مضيفًا أن مصر تتعرض في هذه الأيام لمنحنى خطير لتكون أو لا تكون ويتمثل في محاولة العسكر في الاستيلاء على ثورة يناير بعد التضحيات التي قدمها الشهداء والمصابون.

وقال في فيديو متلفز وصل لـ(إخوان إون لاين) د. “مرسي نابغ في تخصصه ودرس في جامعة كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وعاد إلى مصر ليفيد بلده بخبرته العلمية، وله مواقف مشرفة في العهد البائد وترأس التكتل الإسلامي في برلمان 2000 وجاهد ضد ظلم الحزب الوطني ومبارك طويلاً”.

 وأضاف: يريد العسكر مع كل قوى الشر في العالم إعادة إنتاج النظام البائد من خلال الفريق أحمد شفيق مرشح الفساد، مطالبًا الشعب المصري بالوقوف صفًّا واحدًا لإنقاذ الثورة المصرية وعدم إنتاج نظام مبارك من جديد.

وشدد على أن رئاسة شفيق لمصر تعني عودة النظام والحزب الفاسد، قائلاً: “ليس من العقل أن يعيد المصريون انتخاب الحزب الوطني الذي نهب ثروة البلاد وحقّر من شأن مصر الدولي وملأ السجون والمعتقلات من الكوادر الفكرية”.

ودعا مبكرا إلى تبرئة الساحة المصرية من العصابة القديمة التي حكمت مصر بالحديد والنار على مدى أكثر من 30 عامًا وإفشال المخطط الدولي للسيطرة على مصر.

وأشار إلى أن من حق الإخوان تولي السلطة في مصر حتى  يتم التغيير ولأن بمقدورهم اقتلاع جذور الفساد وتطهير البلاد من اللصوص في جميع المؤسسات، مؤكدًا أنه ليس على الساحة الآن أفضل وأكفأ وأولى من د. مرسي الذي اشتهر بسمعته الطيبة وبنظافة كفه  وبقدرته الهائلة على إدارة الأمور.

 http://www.youtube.com/watch?v=RmHyYd36nzI&feature=related

نعم للدستور

وتبنى د. زغلول النجار مواقف واضحة ومنها حوار في 13 ديسمبر 2012، مع قناة (مصر25) أعلن فيه العالم الجيولوجي المعروف عن موافقته التامة على دستور مصر الجديد، مؤكدًا أنه سيقول “نعمللدستور وأنه أتي من الخارج خصيصًا للمشاركة في الاستفتاء، داعيًا الجميع إلى الموافقة على أعظم دستور في تاريخ مصر.

 وأكد د. النجار أن الهدف من رفض الدستور هو إفشال حالة الاستقرار في مصر وإفشال تطبيق الشريعة الإسلامية، مصنفًا الرافضين إلى ثلاثة أصناف إما حاقدين على الرئيس بنجاحه ويعيشون حالة مرضية بسبب رفض الشعب له، وفلول المنحل الخائفين على أموالهم المسروقة من الشعب، وإما أعداء للإسلام ولا يريدون للأمة الرفعة المرهونة بتقدم مصر.

 وأضاف د. زغلول النجار: الدستور الجديد من أفضل دساتير العالم إن لم يكن أفضلها على الإطلاق، وطباعة المعارضين لنسخٍ مزورة ومغلوطة من أكبر الأدلة على أن الدستور رائع للغاية.

وقال النجار: “من ظل في الجمعية التأسيسية 5 أشهر ثم انسحب فهو “خائن للأمة”، مؤكدًا أن العالم كله يتابع الثورة المصرية؛ لأنها كانت أكثر الثورات سلمية، والتي قامت ضد النظام الاستبدادي الفاشل، لافتًا إلى أن الاستعمار الغربي هدفه القضاء على الإسلام، وهو ما فعله وكون جيل في البلدان الإسلامية يرفض تطبيق الإسلام ويحاربه”.

وناشد دعاة الإسلام إلى النزول للشوارع والنجوع لشرح الدستور والدعوة إلى الاستقرار، لافتًا إلى أن الدستور عملاً بشريًّا ينتابه بعض النواقص ولكن في مجمله يأسس لدولة حديثة متقدمة.

واستطرد النجار: الجمعية التأسيسية بذلت الكثير من المجهود في 6 أشهر وأن سلق الدستور الذي يروجون له كذب وافتراء.

وتابع: كل محاولات لإثارة الفوضى يزيد حالات البطالة ويهدد الاستقرار وكلها لا تصب في صالح الوطن، موضحًا أن دول الغرب الذي ينادي بالديمقراطية هو الذي دعم كبت الحريات والتضييق على الحريات في بلاد الشرق الإسلامي.

وأضاف د. زغلول النجار أنه بعد 60 عامًا من الفساد والحكم الشمولي يوجد الكثير من سارقي ثورات الوطن ويدافعون بقوة عن مصالحهم، داعيًا باستقطاب العلماء المصريين وتوفير المناخ الجيد لهم.كما شدد على أن أعداء الإسلام والوطن وفي مقدمتهم الصهاينة لا يريدون لمصر الخير ويعملون ليل نهار لإفشال الثورة وعرقلة مسيرة الاستقرار، مشيرًا إلى أن هناك في داخل مصر يتعاملون مع الصهاينة ضد مصر.

وناشد حينها العقلاء من أبناء مصر أن هناك خطة ممنهجة لإفشال الثورة، داعيًا الجميع إلى معاونة الرئيس المنتخب والتصديق على الدستور الجديد.

أنا إخوان

وفي مقطع آخر، أكد د.زغلول النجار أن “إخراج الإخوان من أهل السنة والجماعة واتهامهم بتهم باطلة فهو تكفير مبطن يعود لنجاح هذه الجماعة التي يزيد عمرها عن 80 سنة في تقديم إسلام معتدل وسطي على نهج السلف الصالح، وهي معروفة باعتدالها ووسطيتها ومواقفها المشرفة“.

 https://www.youtube.com/watch%3Fv%3DSqZdSxZ2IMA&q=EgRZo5BrGJbbzcgGIjB9srPSMz2vgwbPSZXjrfMmU0zhOjwcK8pIs0gXGAEGvZsuKp9uXJrdgsiSqPMlj8QyAnJSWgFD

والفيديو المرفق بعنوان: “زغلول النجار: أنا من الإخوان المسلمين”،  ويظهر الدكتور زغلول النجار في برنامج زيارة خاصة على قناة الجزيرة ويتحدث عن حياته الشخصية ومسيرته العلمية والدعوية ويعلن بوضوح أنه من جماعة الإخوان المسلمين، ويصفها بأنها الجماعة المباركة.

ويروي “د.النجار” جانبًا من الاضطهاد الذي تعرض له بسبب انتمائه للإخوان، رغم مكانته العلمية المرموقة.

وربط بين مسيرته الدعوية والعلمية وبين فكر الإخوان، مؤكدًا أن انتماءه لم يؤثر سلبًا على عطائه العلمي بل زاده إصرارًا على خدمة الإسلام.

وأظهر هذا اللقاء جانبًا صريحًا من شخصية د. النجار، حيث لم يُخفِ انتماءه للإخوان المسلمين، بل اعتبره جزءًا من هويته الفكرية والدعوية، كما يوضح كيف جمع بين العلم الحديث (الجيولوجيا والإعجاز العلمي) وبين العمل الدعوي والسياسي في إطار الحركة الإسلامية.

اعتز بانتمائي للإخوان

ونشرت منصة “فلسطين الآن” عنوانا للأكاديمي الراحل (العالم زغلول النجار : أعتز بالإخوان وأؤيد حماس قلبا وقالبا) وذلك في حوار على (صحيفة الشرق الأوسط)، أستاذ علوم الأرض وزميل الأكاديمية الإسلامية للعلوم ورئيس لجنة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة- أبدى اعتزازه بحركة الإخوان المسلمين وتأييده لحركة حماس في فلسطين ، مشددا على أنها الوحيدة التي تمسكت بحقها والدفاع عن ملكيتها في أرض فلسطين.

وقال العالم النجار في حوار مع الشرق الأوسط “أؤيد حركة حماس قلبا وقالبا؛ لأنني أشعر أنها الطائفة الفلسطينية الوحيدة التي تمسكت بحقها في الأرض والدفاع عن ملكيتها لأرض فلسطين” مضيفا ” أما المنظمة فهم باعوا الأرض بدراهم بخسة، كما أظهرت 1600 وثيقة تدين هؤلاء ببيع الأرض لليهود. 

وكشف الدكتور النجار، عن تربيته ونشأته على مدرسة الإخوان المسلمين، وقال «أدين لمدرسة الإخوان بالفضل وأشعر أنها تمثل الدعوة الإسلامية الوسطية التي تأخذ بالكتاب والسنة مع معايشة العصر، وهذه ميزة لا تتوافر في كثير من الدعوات الأخرى، إلا أنني أشعر حاليا أنني للمسلمين كافة ولست محصورا على طائفة معينة، أنتمي للجميع: للسلفيين والإخوان وغيرهما”.

وبشأن الاحتقان الطائفي في مصر ، قال النجار ” له دوافعه الخارجية؛ فالنصارى عاشوا مع المسلمين 1400 سنة يأخذون حقوقهم كاملة، وفي السنوات الأخيرة بدأوا يتنمرون بصورة واضحة، وكلما أعطوا حقا من الحقوق طالبوا بالمزيد ولا يرضيهم شيء على الإطلاق، مما يؤكد وجود قوى خارجية تحرضهم”.

 وأضاف “في المقابل ظلمهم أو قتلهم أو عدم إعطائهم حقوقهم، ذلك كله أمر محرم في الشريعة الإسلامية، والرسول الكريم حرم إيذاء الذميين، فحق المواطنة مضمون لهم، إلا أن القوى الخارجية، إسرائيل والمخابرات الأميركية والأوروبية، تسعى إلى تفتيت العالم الإسلامي.

موقف دعوي

وفي حوار أجراه د. زغلول النجار مع موقع (إخوان أون لاين) نُشر السبت 20 يناير 2007، وتناول قضايا الأمة الإسلامية، جذور العداء الغربي، والتحالف الصهيوني المسيحي، إضافة إلى مسؤولية المسلمين في تبليغ رسالة الإسلام.

أكد أن المحور الحقيقي للشر تبدأ من واشنطن مرورًا بلندن وصولًا إلى تل أبيب، في إشارة إلى التحالفات السياسية والعسكرية التي تستهدف العالم الإسلامي.

وأشار إلى أن المسلمين يجْنُون ثمار فشلهم في حسن التبليغ عن كتاب الله وسنة رسوله، وأن ضعف الخطاب الدعوي ساهم في تشويه صورة الإسلام.

وحذر من التحالف الصهيوني المسيحي ووصفه بأنه لا يهتم إلا بالسيطرة على العالم، وأنه يستغل الأحداث العالمية لترسيخ نفوذه.

وعن الوضع العام للأمة الإسلامية: تحدث عن استمرار نزيف الدم في دول عدة، مقابل حالة الهوان والتخاذل من الأنظمة والحكومات الإسلامية، مما أدى إلى زيادة التفكك بين أواصر الأمة.

والحوار جاء بمناسبة استقبال العام الهجري الجديد آنذاك، حيث استعرض د. النجار التحديات التي واجهت الأمة الإسلامية في العام السابق، من الإهانات الموجهة للمقدسات الإسلامية إلى الأزمات السياسية والدموية في العالم الإسلامي.

ومن التحديات الطابور الخامس، فتحدث عن نماذج تندس وسط المؤسسات، وقال: “للأسف الشديد كان رأي الأزهر في القديم مسموعا ومطاعا لدى العالم الإسلامي كله والآن لم يعد للأزهر وزن إطلاقًا، وأحد الأمناء العامين لمنظمة المؤتمر الإسلامي كان ينزل إلى الاجتماع وهو سكران، وهو رئيس وزراء سابق في إحدى الدول الأسيوية، ويقول أعذروني، وهذا مرض  ابتلاء من الله وغير ذلك، وأحد الأمناء العاملين لرابطة العالم الإسلامي القديم ثبت أنه كان عميلاً مزدوجًا للأمريكان ولسوريا، فهم يخترقونا وإذا لم نُحصِّن أنفسنا من الاختراق سيدمروننا.”.

السيسي يغرق فى دوامة الاقتراض: ارتفاع الإيرادات لا يغطي كُلفة الدين.. الثلاثاء 11 نوفمبر 2025م.. الحمى القلاعية تكتسح الثروة الحيوانية وتطعيمات حكومة الانقلاب على الورق

السيسي يغرق فى دوامة الاقتراض: ارتفاع الإيرادات لا يغطي كُلفة الدين.. الثلاثاء 11 نوفمبر 2025م.. الحمى القلاعية تكتسح الثروة الحيوانية وتطعيمات حكومة الانقلاب على الورق

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* نيابة أمن الدولة تجدد حبس الصحفية صفاء الكوربيجي رغم تعرضها لانتكاسة صحية

في واقعة تعكس عمق الأزمة التي تعيشها حرية الصحافة في مصر، قررت نيابة أمن الدولة العليا يوم الإثنين تجديد حبس الصحفية صفاء الكوربيجي لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 7256 لسنة 2025 أمن دولة عليا. وتأتي هذه الخطوة وسط تدهور حالتها الصحية وغياب أي مبررات قانونية واضحة لاستمرار احتجازها. 

اتهامات فضفاضة وعقاب على التعبير
النيابة وجهت للزميلة الكوربيجي اتهامات تقليدية باتت تتكرر في كل قضية ضد الصحفيين: “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”استخدام حساب على الإنترنت لنشر معلومات مغلوطة”. المفارقة أن كل ما استندت إليه النيابة هو منشور واحد نشرته الكوربيجي في ديسمبر 2024، ينتقد تهجير سكان شاليهات عجيبة بمحافظة مطروح. فهل أصبح الانتقاد المهني جريمة تستحق السجن؟ 

تدهور صحي يواجهه تجاهل حكومي
المحامي الحقوقي نبيه الجنادي أكد أن الكوربيجي تعاني من شلل أطفال وارتشاح في القدم، وأن حالتها الصحية تتدهور يومًا بعد آخر. ورغم هذه المعاناة، تصر النيابة على استمرار حبسها دون مراعاة لأي اعتبارات إنسانية أو صحية. هذا التجاهل الصارخ لحالتها يتنافى مع أبسط معايير العدالة، ويشكل تهديدًا مباشرًا لحياتها. 

نقابة الصحفيين تطالب بالإفراج الفوري
في بيان رسمي، طالبت نقابة الصحفيين بالإفراج العاجل عن الزميلة صفاء الكوربيجي، مشددة على أن الاتهامات الموجهة لها مرتبطة بمحتوى صحفي مشروع. وأكدت النقابة رفضها التام لاستمرار حبس الصحفيين على خلفية قضايا النشر أو الرأي، معتبرة أن “حرية الصحافة ليست جريمة”. 

مصر بين أسوأ دول العالم في حرية الصحافة
بحسب مؤشر حرية الصحافة لعام 2025 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، تحتل مصر المركز 170 من أصل 180 دولة، مما يجعلها ضمن أسوأ عشر دول على مستوى العالم في حرية الإعلام. كما أفادت لجنة حماية الصحفيين أن مصر كانت من بين الدول التي لديها أكبر عدد من الصحفيين السجناء عام 2024. 

23 صحفيًا خلف القضبان… والعدد مرشح للزيادة
قضية الكوربيجي ليست استثناءً. فباعتقالها يرتفع عدد الصحفيين المحبوسين في مصر إلى 23 صحفيًا على الأقل، معظمهم محتجزون على ذمة قضايا سياسية دون محاكمة عادلة. تتراوح فترات الحبس بين أشهر وسنوات، في نمط بات معتادًا من القمع المؤسسي بحق مهنة الصحافة. 

نداء عاجل لإنقاذ ما تبقى من حرية التعبير
في ظل هذا الواقع المظلم، تزداد الحاجة إلى تضامن وطني ودولي مع الصحفيين المصريين. إن استمرار حبس صفاء الكوربيجي، رغم حالتها الصحية وافتقار القضية لأي أدلة دامغة، هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ويضع الحكومة المصرية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية.
الإفراج عن الكوربيجي بات ضرورة إنسانية قبل أن يكون مطلبًا نقابيًا أو حقوقيًا. وعلى الدولة أن تدرك أن كبت حرية الصحافة لن يُسكت الحقيقة، بل يزيد من عزلة النظام داخليًا وخارجيًا.

 

* أسماء عبد الرؤوف وزوجها محمد الياسرجي بين الإخفاء والتعذيب وغياب العدالة

تدخل السيدة أسماء السيد عبد الرؤوف، البالغة من العمر 28 عامًا، عامها الخامس خلف القضبان، رهن الحبس الاحتياطي دون حكم قضائي نهائي، في قضية تعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات بحق النساء المدافعات عن حقوقهن أو زوجات معتقلين سياسيين.

أسماء، خريجة كلية الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر من مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، اعتُقلت فجر يوم 9 نوفمبر 2020 بعد مداهمة منزلها من قِبل قوة أمنية تابعة لجهاز الأمن الوطني، حيث تم اقتيادها إلى جهة غير معلومة. طوال 37 يومًا من الإخفاء القسري، تعرضت – وفقًا لمصادر حقوقية وشهادة ذويها – لتعذيب بدني ونفسي قاسٍ، وصعق بالكهرباء، وتهديد مستمر، دون أن يُسمح لمحاميها أو أسرتها بالتواصل معها.

عند ظهورها الأول أمام نيابة أمن الدولة العليا في ديسمبر من نفس العام، بدت آثار التعذيب واضحة على جسدها، لكن النيابة تجاهلت تلك الانتهاكات، وبدلًا من فتح تحقيق، قررت حبسها احتياطيًا على ذمة القضية رقم 680 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، بتهم الانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة، وهي التهم التي تُوجَّه بشكل نمطي للمعتقلين السياسيين. 

زوجان خلف القضبان وطفلة بلا والدين
تُعد مأساة أسماء أكثر قسوة لأنها لا تعيشها وحدها؛ فزوجها محمد جمال الياسرجي، مدرس اللغة العربية، معتقل منذ عام 2019 على ذمة القضية رقم 1480 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، ليجد الاثنان نفسيهما خلف القضبان، فيما تكبر طفلتهما الوحيدة حبيبة بعيدًا عنهما منذ أن كان عمرها ثلاث سنوات، حتى قاربت اليوم التاسعة، محرومة من دفء الأسرة ومن رعاية والديها.

تقول مصادر حقوقية إن استمرار حبس أسماء وزوجها «يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والدستور، إذ تجاوزت مدة الحبس الاحتياطي الحد الأقصى المنصوص عليه في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، ما يجعل احتجازها حبسًا تعسفيًا خارج نطاق القانون». 

محاكمة بعد خمس سنوات من الحبس
بعد مرور خمس سنوات على اعتقالها، أُحيلت قضية أسماء مؤخرًا إلى محكمة الجنايات، حيث عُقدت أولى جلسات محاكمتها في 21 يوليو 2025 أمام الدائرة الأولى إرهاب برئاسة المستشار محمد سعيد الشربيني. ومع ذلك، لا تزال رهن الاحتجاز، دون صدور حكم أو حتى قرار بالإفراج، في ظل تجاهل تام لمناشدات أسرتها والمنظمات الحقوقية التي تطالب بإطلاق سراحها. 

انتهاك ممنهج واستخدام الحبس الاحتياطي كأداة للعقاب
قضية أسماء ليست حالة فردية، بل تندرج ضمن نمط متكرر من إساءة استخدام الحبس الاحتياطي كوسيلة للعقاب السياسي في مصر، وهو ما وثقته منظمات محلية ودولية عديدة، من بينها الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وهيومن رايتس إيجيبت، اللتان أكدتا أن استمرار احتجازها «يتنافى مع المادة 54 من الدستور التي تكفل الحق في الحرية والأمان الشخصي، ومع التزامات مصر الدولية بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».

وتشير المنظمات الحقوقية إلى أن إبقاء المعتقلين لفترات طويلة دون محاكمة عادلة أو سند قانوني يُعد انتهاكًا لمبدأ العدالة، ويؤكد غياب الرقابة القضائية الحقيقية على قرارات الحبس الاحتياطي. 

مطالب بالإفراج والتحقيق
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في بيانها الأخير النائب العام المستشار محمد شوقي بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيدة أسماء عبد الرؤوف وزوجها محمد جمال الياسرجي، وفتح تحقيق مستقل في الانتهاكات التي تعرضا لها”، مؤكدة أن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا لحقوق الإنسان والدستور.

كما دعت الشبكة إلى وقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة عقابية، ومحاسبة المتورطين في وقائع التعذيب والإخفاء القسري، مشددة على أن احترام سيادة القانون ليس خيارًا، بل واجب دستوري والتزام دولي يقع على عاتق الدولة المصرية.

 

*الشرطة تقتل محمد عبدالسلام بعد مطاردة بالخطأ وتتركه ينزف حتى الموت بالدقهلية

توفي الشاب محمد عبدالسلام، البالغ من العمر نحو 22 عامًا، من محافظة الدقهلية، بعد أن صدمته سيارة تابعة للشرطة أثناء مطاردة أمنية، ثم اعتُقل وهو ينزف، قبل أن يفارق الحياة داخل القسم، في واقعة وُصفت بأنها جريمة مكتملة الأركان تستدعي تحقيقًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين.

وفقًا لشهادات شهود عيان وأصدقاء الضحية، كان محمد يستقل دراجته النارية برفقة اثنين من أصدقائه في أحد شوارع الدقهلية، حين مرت بجانبهم سيارة شرطة تطارد أحد المطلوبين. وبحسب الشهود، حاول الشبان الابتعاد عن موقع المطاردة خوفًا من إصابتهم بطلقات طائشة، لكنهم فوجئوا بسيارة الشرطة تغيّر مسارها نحوهم مباشرة، لتصطدم بهم عمدًا.

أفادت المصادر أن الاصطدام أسفر عن سقوط الثلاثة أرضًا، وأصيب محمد بجروح بالغة ونزيف حاد، بينما أصيب أحد رفاقه بكسور خطيرة. وعلى الرغم من وضوح الإصابات، أقدم أفراد الشرطة، وبينهم رئيس المباحث وعدد من الأمناء، على الاعتداء عليهم بالضرب المبرح في الشارع، قبل أن يُلقوا بهم داخل سيارة الشرطة “البوكس” دون تقديم أي إسعافات أولية أو نقلهم إلى المستشفى.

وبعد نحو ساعة من الحادث، لفظ محمد أنفاسه الأخيرة داخل القسم، متأثرًا بجراحه ونزيفه الحاد، في حين لا يزال أحد أصدقائه يتلقى العلاج في حالة حرجة.

المفاجأة الأكبر كانت عند تحرير محضر الواقعة، إذ قام ضباط القسم بتسجيل الحادث على أنه “تصادم مروري عادي”، متجاهلين تمامًا شهادة الشهود ووقائع الملاحقة والاعتداء، في محاولة واضحة لطمس الحقيقة وإبعاد الشبهة عن أفراد الشرطة المتورطين.

وفي أول تعليق على الجريمة، طالبت منظمة هيومن رايتس إيجيبت السلطات بفتح تحقيق فوري وشفاف في مقتل محمد عبدالسلام، مؤكدة أن الواقعة تمثل “انتهاكًا صارخًا لحق الحياة وسلوكًا متكررًا من الإفلات من العقاب في قضايا العنف الشرطي”.

المنظمة شددت على ضرورة محاسبة الضباط وأفراد الشرطة المسؤولين عن دهس الضحية وتركه ينزف حتى الموت، مؤكدة أن تسجيل الحادث كـ“تصادم” يمثل تلاعبًا واضحًا بالأدلة وتستراً على جريمة قتل متعمدة.

من جانبها، أبدت أسرة محمد صدمة وحزنًا بالغين، وأكدت أن ابنهم لم يكن متورطًا في أي نشاط مخالف للقانون، بل كان في طريقه لقضاء سهرة مع أصدقائه، متسائلين: “بأي ذنب قُتل؟ ولماذا تحولت الشرطة من جهة حماية إلى مصدر خوف ورعب؟”.

تأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الوقائع التي يتهم فيها مواطنون عناصر من الشرطة باستخدام القوة المفرطة وتجاوز القانون، وسط مطالبات متكررة من منظمات حقوقية بضرورة وقف الانتهاكات وإخضاع الأجهزة الأمنية للرقابة القضائية.

 

* تجديد حبس 7 متهمين في قضيتين «أمن دولة عليا» لمدة 45 يومًا

أفادت مصادر حقوقية بأن محكمة الجنايات (غرفة المشورة) المنعقدة في مجمع محاكم بدر، قررت أمس الاثنين 10 نوفمبر 2025، تجديد حبس ثلاثة متهمين على ذمة القضية رقم 32 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، لمدة 45 يومًا، وهم:
إبراهيم يحيى إبراهيم أبو حاج
– 
نور سعيد عوده مريشد
– 
سليمان عطية شريفي شلوف

كما قررت المحكمة ذاتها، وفي التاريخ نفسه، تجديد حبس أربعة متهمين آخرين على ذمة القضية رقم 2801 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، لمدة 45 يومًا أيضًا، وهم:
– 
نمر فهمي محمد نمر الطويل
– 
ناصر خليل معمر أبو عمرة
– 
محمد عبدالله مازن عيادي
– 
صالح سالم هويشل

*الرابع خلال عام في ليمان المنيا.. وفاة المعتقل الستيني حمدي محمد بالإهمال الطبي في سجون السيسي

توفي المعتقل حمدي محمد (63 عامًا)، مزارع من قرية وادي الريان بمحافظة الفيوم، الجمعة 31 أكتوبر داخل سجن ليمان المنيا، بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وحرمانه من الرعاية اللازمة عقب إجرائه عملية قلب مفتوح وتغيير دعامات، إلا أنه أعلن عن وفاته في 9 نوفمبر الجاري.

وكان حمدي محمد محمد معتقلًا منذ نحو عام ونصف على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ اقتحام مركز شرطة يوسف الصديق عام 2013، وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات.

وخضع الحاج حمدي أثناء احتجازه لعملية قلب مفتوح وتغيير دعامات، وكان يحتاج متابعة طبية دقيقة ومستمرة، إلا أنه بعد نقله إلى سجن ليمان المنيا، لم يحصل على أي رعاية صحية مناسبة، وظل في غرفة إسعافات غير مجهزة رغم تدهور حالته خلال الأشهر الأخيرة.

وفارق الحياة يوم 31 أكتوبر 2025 نتيجة هذا الإهمال، وسط مناشدات متكررة من زملائه المعتقلين لنقله إلى مستشفى مجهز، لكن إدارة السجن رفضت الاستجابة.

وحالة وفاة حمدي محمد ليست حالة فردية؛ بل تأتي ضمن سلسلة وفيات متصاعدة داخل السجون المصرية بسبب الإهمال الطبي الممنهج، خاصة بين كبار السن والمرضى.

وهناك حالات وفاة أخرى داخل سجن ليمان المنيا نتيجة الإهمال الطبي، إلى جانب وفاة المعتقلين حمدي محمد وصالح عايد، من أبرزها وفاة جمال صاوي (70 عامًا) وتامر حسني دسوقي (56 عامًا) خلال عام 2025.

وتوفي جمال أحمد صاوي إبراهيم (70 عامًا) في 24 يونيو 2025 داخل السجن بعد معاناة طويلة مع تليف حاد في الكبد أدى إلى تورم جسده واحتباس السوائل. ودخل في غيبوبة عدة أيام دون أي تدخل طبي مناسب، رغم المناشدات المتكررة من أسرته ومنظمات حقوقية.

وتوفي تامر حسني عبد الحميد دسوقي (56 عامًا) في 11 أغسطس 2025 نتيجة هبوط شديد في كفاءة القلب (20%) ومضاعفات مرض السكري، وأوصى طبيب السجن بنقله إلى مستشفى خارجي، لكن إدارة السجن رفضت، ما أدى إلى وفاته داخل محبسه.

وتوفي المعتقل صالح عايد ربيع (40 عامًا) بسجن المنيا شديد الحراسة (ليمان 1) وتاريخ الوفاة كانت في 13 أكتوبر 2025 حيث أصيب قبل نحو عام بورم في الرقبة تطور إلى سرطان انتشر في أنحاء جسده.

وتجاهلت إدارة السجن حالته تمامًا، واكتفت بمسكنات بسيطة، ورفضت نقله إلى مستشفى متخصص أو عرضه على طبيب مختص، حتى تدهورت حالته حتى فقد القدرة على الحركة والكلام، ثم فارق الحياة داخل زنزانته.

وكشفت وفاة حمدي محمد تكشف عن أزمة إنسانية خطيرة في منظومة السجون المصرية، حيث يُحرم المعتقلون من أبسط حقوقهم في العلاج، ما يؤدي إلى وفيات يمكن تجنبها.

وعلى الرغم من تدهور حالته المتكررة، تجاهلت إدارة السجن مناشدات المعتقلين لنقله إلى المستشفى، مكتفية بعلاجه في غرفة إسعافات أولية غير مؤهلة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بعد تأخر نقله.

واشارت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن وفاة حمدي محمد ليست حالة فردية، إذ شهد ليمان المنيا خلال الشهرين الماضيين حالتي وفاة لمعتقلين آخرين، بينهم صالح عابد، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وحرمان المرضى وكبار السن من العلاج والرعاية الصحية، في انتهاك صارخ لأبسط معايير حقوق الإنسان.

وحملت الشبكة المصرية إدارة سجن ليمان المنيا، والمسؤولين عن ملف الرعاية الصحية في السجون المصرية، المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الإنسانية، مؤكدة أن ما يحدث من منع للعلاج وإهمال طبي متعمد يمثل سياسة ممنهجة تؤدي إلى القتل البطيء للمعتقلين المرضى، وتستدعي تحقيقًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عنها.

وقال وليدي الهلالي أحد ابناء الفيوم: إن “الراحل كان مزارع بسيط من قرية وادي الريان – الفيوم، اتحبس من حوالي سنة ونص، وخلال احتجازه كان أجرى عملية قلب مفتوح وتغيير دعامات، يعني المفروض كان محتاج متابعة طبية دقيقة”.

وأضاف “بدل ما الدولة تراعي حالته، نقلوه إلى ليمان المنيا بدون أي تجهيز أو رعاية، وللأسف حالته بدأت تتدهور جدًا في الشهور الأخيرة، خصوصًا بعد الحكم عليه بالسجن 10 سنين في قضية “اقتحام مركز شرطة يوسف الصديق” سنة 2013… والأصعب إن فيه كلام مؤكد إنه اتقبض عليه بالخطأ بسبب تشابه أسماء، والأمن الوطني كان عارف كده، لكن الضابط قال بكل بساطة: “مفيش مشكلة، واحد بواحد، كأن أرواح الناس بقت أرقام تتبدّل ببعض“.

* نيابة «أمن الدولة العليا» تجدد حبس متهم في القضية رقم 1602 لسنة 2025

أفادت مصادر حقوقية بأن نيابة أمن الدولة العليا قررت، أمس الاثنين 10 نوفمبر 2025، تجديد حبس “أمير سليمان سلمي سلامة” لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1602 حصر امن دوله عليا لسنة 2025.

يُذكر أن “أمير” (23 عامًا)، طالب بالفرقة الأولى في كلية التربية بجامعة العريش، كان قد ظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة في 21 سبتمبر 2025، بعد اختفائه قسريًا لنحو ثلاثة أسابيع عقب القبض عليه في 27 أغسطس 2025.

ووفقًا للمصادر، خضع “أمير” للتحقيق في القضية نفسها، على خلفية اتهامه بالانضمام إلى جماعة تكفيرية، وقررت النيابة حينها حبسه احتياطيًا لمدة 15 يومًا بسجن العاشر رقم (2).

*مصر ترفض نقل مسلّحي حماس إلى أراضيها

أكّد مصدر مصري رفيع أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع جميع الأطراف المعنية بالأزمة في قطاع غزة، في إطار سعيها إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّ مصر “لن تتنازل عن المبادئ الأساسية التي جرى التوافق عليها في المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي ترتيبات تمسّ بالسيادة المصرية، أو تفتح الباب أمام التهجير القسري للفلسطينيين“.

وشدّد المصدر على أن مسألة نقل مقاتلي حركة حماس إلى الأراضي المصرية “مرفوضة”، سواء بصورة مؤقتة أو دائمة، موضحاً أن الرفض يستند إلى اعتبارات أمنية واستراتيجية تتعلق بأمن سيناء واستقرار الحدود، فضلاً عن “مبدأ سياسي ثابت بعدم تحمّل مصر أي تبعات داخلية للنزاع”.

وأضاف أن القاهرة “لن تكون بوابة عبور أو ملاذاً لأي تشكيل مسلح”، مشيراً إلى أن المقترحات التي طرحتها بعض الأطراف حول “خروج مقاتلي حماس إلى مصر أو عبرها” لم تلقَ أي قبول رسمي مصري، وجرى التأكيد عبر القنوات الدبلوماسية على أن “أي حلول يجب أن تبقى داخل القطاع وتحت إشراف فلسطيني خالص“.

وكشف المصدر عن أن القاهرة تراهن حالياً على الدور المباشر للمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ممارسة “ضغوط فعّالة” على الحكومة الإسرائيلية من أجل السماح بـ”خروج آمن” لمقاتلي حماس المحاصرين في رفح، بما يفتح الطريق أمام تنفيذ الشقّ الأمني من المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح أن القاهرة تعتبر وجود المبعوثين في تل أبيب “فرصة مهمة لإزالة العقبات التي تضعها إسرائيل أمام استكمال الاتفاق”، لافتاً إلى أن الجانب المصري يتعامل مع هذه التحركات بتنسيق مستمر مع قطر والولايات المتحدة.

من جهة أخرى، كشف المصدر المصري الرفيع أن التنسيق بين القاهرة والدوحة “بلغ مرحلة متقدمة”، إذ “يتحرّك الطرفان في مسار واحد للضغط على إسرائيل والولايات المتحدة من أجل تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، بما في ذلك الملفات الإنسانية والإعمار وإعادة فتح المعابر كلياً”.

وأضاف أن “كلاً من القاهرة والدوحة تريان أن المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ المرحلة الثانية تهدّد استقرار الهدنة، وتزيد من احتمالات عودة التصعيد الميداني”، مؤكداً أن الوساطة المشتركة بين البلدين هي “الضمانة الأهم لاستمرار المسار السياسي وتثبيت وقف إطلاق النار“.

*السيسي يغرق فى دوامة الاقتراض: ارتفاع الإيرادات لا يغطي كُلفة الدين وسط رهانات على استثمارات أجنبية مؤقتة

تواصل حكومة المنقلب السفيه السيسي توسيع دائرة الاقتراضين الداخلي والخارجي، في ظل ضغوط مالية متفاقمة وعبء متصاعد لخدمة الديون التي تبتلع الحصة الكبرى من الموازنة العامة، وسط تحذيرات من أن زيادة الإيرادات الحالية لا تنبع من نمو إنتاجي حقيقي، بل من تضخم العوائد والفوائد على الديون، في مؤشر يرى فيه محللون “جرس إنذار لانكشاف مالي خطير يهدد استدامة الاقتصاد”. اقتراض جديد رغم تضخم المديونية أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الاثنين، عن طرح أذون خزانة دولارية لأجل عام بقيمة 1.5 مليار دولار، في مزاد يُعقد في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بالتوازي مع إصدار سندات محلية بقيمة 26 مليار جنيه، منها 20 ملياراً بعائد ثابت و6 مليارات بعائد متغير.

ويأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على طرح وزارة المالية أذون خزانة بقيمة 65 مليار جنيه (نحو 1.4 مليار دولار)، بعوائد تجاوزت 26%، ما يعكس اشتداد المنافسة على جذب السيولة المحلية رغم التكلفة الباهظة للفائدة. 

 وفي الوقت نفسه، باع البنك المركزي مؤخراً أذوناً مقوّمة باليورو بقيمة 627.8 مليون يورو، وصكوكاً محلية بقيمة 3 مليارات جنيه لأجل ثلاث سنوات، ضمن خطة توسعية غير مسبوقة في أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل.

 خدمة الدين تتضخم… والإيرادات تتآكل

 تقديرات البنك المركزي الأخيرة تُظهر أن خدمة الدين الخارجي ستصل إلى نحو 29.18 مليار دولار عام 2026، بزيادة 1.3 مليار دولار عن التوقعات السابقة.

أما الأقساط المستحقة، فقد ارتفعت إلى 23.79 مليار دولار، فيما تبلغ الفوائد وحدها 5.4 مليارات دولار في العام نفسه.

وفي تسعة أشهر فقط من العام المالي 2024/2025، سدّدت مصر نحو 30.1 مليار دولار، توزعت بين أقساط وفوائد، أي ما يفوق إجمالي إيرادات عدة قطاعات إنتاجية مجتمعة.

 وبحسب البيانات الرسمية، ارتفعت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي من 38.8% في يونيو 2024 إلى 44.5% في مارس 2025، بينما قفز إجمالي الدين إلى 161.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025.

 احتياطي نقدي يتعافى… لكن بالاقتراض

 ورغم إعلان المركزي ارتفاع الاحتياطي الأجنبي إلى 50.07 مليار دولار في أكتوبر، فإن جزءاً كبيراً من هذا الارتفاع يعود إلى قروض قصيرة الأجل وصفقات مالية مؤقتة، لا إلى زيادة في الصادرات أو الإيرادات الدولارية المستدامة، وفق خبراء الاقتصاد الذين يرون أن هذا “التحسن الظاهري” يخفي هشاشة مالية عميقة.

 استثمارات خليجية مؤقتة.. ومسكنات مالية

تحاول الحكومة موازنة المديونية عبر صفقات استثمارية ضخمة مثل مشروع رأس الحكمة (بقيمة 35 مليار دولار) ومشروع علم الروم (بنحو 29.7 مليار دولار)، وهي استثمارات إماراتية وقطرية يُعوَّل عليها لزيادة التدفقات النقدية الأجنبية مؤقتاً.

 وقال نائب وزير المالية أحمد كجوك: إن “جزءاً من هذه العوائد سيُوجَّه لخفض الدين العام، غير أن محللين يرون أن هذه الصفقات تُعدّ أقرب إلى بيع أصول سيادية مؤقت، أكثر منها استثماراً إنتاجياً مستداماً.”.

 صندوق النقد على الخط

 تستعد القاهرة لاستقبال بعثة صندوق النقد الدولي خلال النصف الثاني من نوفمبر لمراجعة تنفيذ برنامج التسهيل الممدد البالغ 8 مليارات دولار، وسط توقعات بمرونة من الصندوق بعد تحسن نسبي في بعض المؤشرات، منها ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وزيادة إيرادات قناة السويس ورفع أسعار الوقود.

 تحليل: خطر الانكشاف المالي

يرى خبراء الاقتصاد أن تزايد الاعتماد على الاقتراض لسد فجوة التمويل، بالتوازي مع ارتفاع عوائد الدين، ينذر بدخول مصر مرحلة “التمويل بالديون”، أي تغطية الديون القديمة عبر قروض جديدة.

ويحذر الخبير الاقتصادي (افتراضي) من أن “زيادة الإيرادات الحكومية الناتجة عن فوائد وأرباح من أدوات الدين ليست مكسباً حقيقياً، بل انعكاس لفخّ ماليٍّ يعمّق الأزمة ويؤجل انفجارها فقط”. .

وفي ظل غياب إصلاحات إنتاجية جذرية، وارتفاع الدين العام بنسب تفوق نمو الناتج المحلي، يبقى السؤال: إلى متى يمكن للاقتصاد المصري مواصلة هذه الوتيرة من الاقتراض دون أن يدفع الثمن الأكبر — خراباً مالياً محققاً، أو إعادة هيكلة إجبارية للديون؟

* تطفيش خطباء المكافأة ومقيمي الشعائر بمساجد الأوقاف سياسة دولة تنهب الوقف الخيري

رغم مرور سنوات على إطلاق وعود حكومية متكررة، لا تزال أزمة خطباء المكافأة ومقيمي الشعائر في مصر تراوح مكانها، دون حلول جذرية أو مسارات واضحة لتثبيت أوضاعهم المهنية. آلاف من هؤلاء العاملين يواصلون أداء مهامهم الدعوية في المساجد، دون أي ضمانات وظيفية أو تأمينات، مقابل مكافآت لا تكفي لسد رمق الحياة، في ظل تجاهل رسمي مقلق يزيد من حدة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهونها. 

وعود لا تتحقق ومسارات تثبيت غامضة
منذ عامي 2020–2021، أعلنت وزارة الأوقاف نيتها تسوية أوضاع خطباء المكافأة تدريجيًا عبر مسابقات أو اختبارات دورية، إلا أن التنفيذ بقي جزئيًا وشمل أعدادًا محدودة فقط. يشير المتابعون إلى أن الغالبية العظمى ما زالت خارج منظومة التعيين، ويعملون بعقود شفهية أو مكافآت موسمية لا تمنحهم أي حقوق وظيفية.
كما أن معظمهم لا يندرج تحت قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، ما يعني حرمانهم من التأمين الصحي، التأمين الاجتماعي، الإجازات الرسمية، والترقيات. يقول أحد الخطباء: “نخدم بانتظام، نحضر الخطبة ونلتزم بالمنهج الدعوي، لكننا نظل في نظر الدولة مجرد عمال مؤقتين لا حقوق لهم”. 

أجور لا تواكب المعيشة وتحديات الالتزام بالخطاب الديني
مع تزايد أعباء الحياة وارتفاع الأسعار، أصبحت المكافآت الهزيلة التي يتقاضاها الخطباء—نحو 920 جنيهًا—ومقيمو الشعائر—نحو 400 جنيه—بعيدة تمامًا عن أي معيار للعيش الكريم. لا تغطي هذه الأرقام حتى تكاليف التنقل إلى المساجد أو شراء الزي المناسب والكتب والمصادر اللازمة لتحضير الخطب.
ويشير بعضهم إلى أن هذا الوضع المالي يعيق أداءهم ويضعف من جودة الرسالة الدينية. “كيف ألتزم بخطبة قوية ومتقنة وأنا لا أستطيع شراء كتاب واحد أو دفع مواصلات الجمعة؟”، يتساءل خطيب شاب في محافظة نائية. 

مطالب الخطباء: تعيين دائم وتأمينات ورفع المكافآت
يطالب العاملون بحزمة مطالب عادلة، تشمل:

  • دمج المستوفين للشروط ضمن مسار تعيين دائم مع الإعلان عن جدول زمني واضح.
  • رفع فوري للمكافآت وربطها بنسبة من الحد الأدنى للأجور.
  • إدراجهم ضمن منظومة التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي.
  • ضمان حقهم في الإجازات والترقي المهني.
  • تطبيق نظام اختبارات موحدة وشفافة للترقية والتعيين. 

حلول تشريعية وإدارية مطلوبة لتسوية عادلة
يرى الخبراء أن الحل ليس مستحيلًا. بإمكان وزارة الأوقاف، بالتنسيق مع وزارتي المالية والتنظيم والإدارة، فتح درجات وظيفية تدريجية حسب احتياج المساجد. كما يمكن اعتماد نظام عقود مؤقتة لمدة عامين، تتحول إلى دائمة بعد اجتياز فترة تقييم.
الحل الآخر هو التمويل المرحلي: فمثلًا، زيادة 1000 جنيه شهريًا لكل ألف خطيب، تُكلّف الدولة نحو 12 مليون جنيه سنويًا فقط. وهو رقم يمكن تدبيره ضمن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام. 

غياب الشفافية يفاقم الأزمة والثقة تتآكل
واحدة من أبرز مشكلات الملف هي غياب الشفافية. فلا توجد بيانات معلنة عن أعداد خطباء المكافأة، حجم الاعتمادات المالية المخصصة لهم، أو خريطة الاحتياج الفعلي للمساجد في المحافظات. هذا الغموض يغذي الشكوك ويمنع الرقابة المجتمعية.
كما يشكو العاملون من غياب منصة رسمية لتلقي الشكاوى أو متابعة الطلبات، ما يجعلهم في حلقة مفرغة من التقديم والإهمال الإداري. 

الكرة في ملعب الحكومة: هل تستجيب للأصوات الميدانية؟

في النهاية، يظل مطلب خطباء المكافأة ومقيمي الشعائر واضحًا وبسيطًا: معاملة عادلة تضمن الحد الأدنى من الكرامة المهنية والاجتماعية، وهم الذين يخدمون منابر الدولة أسبوعيًا في ظروف لا توفر لهم أبسط الحقوق.

إن استجابة الدولة اليوم ليست فقط مسألة قانونية أو مالية، بل هي اختبار لقدرتها على احترام من يخدمونها بصمت. هل نرى خطوات عملية، أم تظل الأزمة رهينة الوعود المؤجلة؟

*الحمى القلاعية تكتسح الثروة الحيوانية وتطعيمات حكومة الانقلاب على الورق

مرض الحمى القلاعية انتشر بسرعة الصاروخ فى كل محافظات الجمهورية ما يهدد بالقضاء على الثروة الحيوانية خاصة أن التقديرات تشير إلى نفوق الماشية بنسبة عالية تتراوح من 30% إلى 50% .

وفى الوقت الذى تصاعدت فيه شكاوى الفلاحين والمربين من المرض أعلنت وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب أنها نجحت فى السيطرة على الحمى القلاعية وهو ما اعتبره الخبراء مجرد أكاذيب مؤكدين أن المرض منتشر وأن ما يقال عن تحصين الماشية هو مجرد  “تستيف ورق” وهناك حالات جديدة تظهر يوميًا، خاصة فى الوجه البحرى.

وأرجع الخبراء قوة انتشار المرض إلى أنها عترة جديدة من الحمى القلاعية جاءت من خارج مصر، نتيجة التوسع فى استيراد الحيوانات الحية، موضحين أنه كان لابد من تطعيم وتحصين الماشية قبل الاستيراد، لكن تم الاكتفاء بتحصين الماشية من العترات المحلية فقط، وهذا خطأ من جانب حكومة الانقلاب.

وحذروا من أن نسبة نفوق الماشية عالية تتراوح بين 30% و50%  وهذا يعنى تراجع إنتاج اللحوم والألبان، وفقدان جزء من الثروة الحيوانية التى تم تكوينها خلال السنوات الماضية مؤكدين أن تطعيمات وتحصينات حكومة الانقلاب على الورق فقط، والأرقام التى يعلن عنها “فشنك” 

كانت شكاوى المربين والفلاحين قد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعى مؤكدين أن المرض متفشٍ بشكل كبير، وأن هناك حالات جديدة تظهر يوميا خاصة فى الوجه البحرى .

وأكد الفلاحون أن هناك نقص كبير فى الأطباء البيطريين فى القرى والمحافظات، ما جعلهم يلجأون إلى دفع أموال ضخمة من أجل تحصين الماشية على حسابهم الخاص . 

عترة خطيرة

من جانبه، قال الدكتور أحمد البندارى، رئيس المركز العلمى لنقابة الأطباء البيطريين، إن انتشار الحمى القلاعية مسألة خطيرة، خصوصا مع العترة الجديدة المنتشرة فى محافظات الوجه البحرى.

وأكد البندرى فى تصريحات صحفية ، أن الموقف غير مسيطر عليه، وهناك حالات جديدة تظهر يوميا، مشيرا إلى أن العترة الجديدة خطيرة لأنها جديدة على الثروة الحيوانية فى مصر.

وأوضح أن الحمى القلاعية يسمى مرض الفم والأرجل، لكن هذه المرة يصيب أعلى منطقة الفم ويتنوع بين الحبوب والبثور والتقرحات، وضرره الرئيسى أنه يتسبب فى امتناع الحيوان عن تناول الطعام لمدة 5 أو 6 أيام ثم ينهار سواء وزنا أو لبنا.

وكشف البندارى أن هذه العترة كانت منتشرة فى دول الشرق الأوسط، ونسبة وفياتها عالية جدا، والجاموس أكثر تأثرا من الأبقار لافتا إلى أن أن نسبة انتشار المرض فى الوجه البحرى عالية لأنه سريع الانتشار، وإذا أصيبت ماشية واحدة فى البيت أو المزرعة فلا بد أن يصاب الكل معها.

إنتاج اللقاحات

وأكد أن نسبة النفوق تتراوح بين 30 إلى 50%، خاصة فى الجاموس، لأن هذا المرض له ردة فعل عنيفة على صغار الجاموس ويصيبها بالسكتة القلبية موضحا أن ارتفاع نسبة الإصابة والوفيات وعدم فعالية التحصينات يأتى نتيجة التسرع فى إنتاج اللقاح الخاص بالتحصين، فقد تم إنتاجه خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وشهر، بينما إنتاج اللقاحات يستغرق 6 أشهر على الأقل.

وطالب البندارى حكومة الانقلاب باتخاذ قرارات للحفاظ على المتبقى من الثروة الحيوانية، تتمثل فى وقف نقل الماشية بين المحافظات ومنع البيع فى الأسواق مؤقتا، وزيادة حملات التوعية، مع زيادة أعداد الأطباء البيطريين المخصصين للتحصين، لأننا نعانى من نقص الكوادر البشرية بشكل كبير.

وحذر من أن انتشار المرض سيؤثر على الثروة الحيوانية، لأنه يتسبب فى نفوق الماشية وبالتالى نقص إنتاج اللحوم والألبان، وقد نشهد ارتفاعا فى الأسعار فيما بعد.

الزراعة تكذب

وقال خبير الثروة الحيوانية الدكتور مصطفى خليل، إن مرض الحمى القلاعية منتشر بالفعل فى المحافظات، والجميع يشتكى على وسائل التواصل الاجتماعى مشيرا إلى أن وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب أعلنت أنها تسيطر على الموقف وهذا غير صحيح.

وأوضح خليل فى تصريحات صحفية أن الحمى القلاعية أحد الأمراض الأساسية التى يتم تحصين الماشية ضدها، لكن المشكلة أن العترة الجديدة الموجودة حاليا هى عترة خارجية غير معتادين عليها فى مصر، نتيجة التوسع فى الاستيراد من الخارج بعد تناقص الثروة الحيوانية للنصف خلال الـ 5 سنوات الماضية.

وأشار إلى أن كل دولة لديها عترة حمى قلاعية خاصة بها، ومصر على سبيل المثال بها 5 عترات من هذا المرض، مؤكدا أنه بسبب التوسع فى الاستيراد من الخارج انتقلت إلينا عترات جديدة، وكان لابد من تحصين الماشية من هذه العترات قبل وصول الماشية المستوردة، لكن اللجنة العلمية المنوطة بذلك تكتفى بتحصين الماشية من العترات المحلية فقط، وإذا ظهرت عترة جديدة يتم تنفيذ تحصين عليها، وهذا الأمر يستغرق من سنة إلى سنتين، وبالتالى حدثت المشكلة الكبيرة الآن.

وشدد  خليل على أنه كان من المفترض أن يتم التحصين عند ظهور المرض فى دول الجوار ليبيا والسودان والأردن وفلسطين والسعودية، ولا ننتظر وصوله إلينا مؤكدا أن الاستيراد هو السبب الرئيسى فيما يحدث حاليا من نفوق الماشية لأن مصر تستورد 50% من احتياجاتها من اللحوم حية.

“تستيف ورق”

ولفت إلى أن المرض تفشى للأسف، ولا يصح أن يتم التحصين فى وجود المرض، ومن المفترض أن يكون قبل انتشاره مؤكدا أنه ليست لدينا نسبة دقيقة عن تفشى المرض لكنه ظهر فى محافظات عديدة، والجميع يشتكى منه.

واعتبر خليل أن ما تروج له وزارة الزراعة بحكومة الانقلاب عن تحصين 1.2 مليون رأس ماشية غير صحيح على أرض الواقع، ومجرد  “تستيف ورق” فقط.

وأشار إلى أن هناك إجراءات يجب اتباعها لا تحدث على أرض الواقع حاليا، منها أن يكون التحصين سليما ومحفوظا فى ثلاجات، ونقله من المكان المحفوظ فيه إلى الحيوان بطريقة آمنة، وتوفير وسيلة نقل مريحة للطبيب البيطرى الذى يقوم بالتحصين ولا يركب  “عربة كارو” كما يحدث فى بعض الأحيان.

وحذر خليل من التأثير الاقتصادي السلبي الناتج عن تفشى الحمى القلاعية، مؤكدا أنه يجعل الماشية تتوقف عن الإنتاج مع زيادة نفوق الحيوانات الكبيرة والرضع، لأن النفوق فى الحيوانات الرضع والعشار يكون أكبر لأن مناعتها ضعيفة.

* 18 قتيلاً يوميًا في 2025.. أين السيسي وكامل الوزير في حماية المصريين من الموت على الطرق؟

في الوقت الذي تغرق فيه مصر في بحور من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يبدو أن أرواح المواطنين باتت أرخص من أن تُحسب في حسابات السلطة. أكثر من 5,600 روح أُزهقت في حوادث الطرق حتى نهاية أكتوبر 2025، بمعدل 18 قتيلاً يوميًا، دون تحقيقات، دون استقالات، ودون محاسبة. لا السيسي كرئيس للجمهورية، ولا كامل الوزير كوزير للنقل، أبدوا أي قدر من المسؤولية السياسية أو الأخلاقية تجاه الدماء التي تسيل على طرقاتهم “الذكية” المصممة بالإهمال والرعونة.

وبينما يُلقى اللوم على “العامل البشري”، لا تزال الدولة تتجاهل الأسباب الحقيقية: الفساد، الغش في مواد الرصف، انعدام الرقابة، وغياب أي رؤية جادة للسلامة المرورية.

مذبحة يومية: 18 قتيلاً على مرأى من الدولة

بحسب تقارير رسمية وغير رسمية، يبلغ متوسط الوفيات اليومية الناتجة عن حوادث الطرق في مصر 18 حالة، مع إصابة 171 شخصًا يوميًا. هذا يعني أن حوادث المرور تقتل سنويًا أكثر مما تفعله بعض الحروب. في دول تحترم الإنسان، كانت هذه الأرقام كافية لإقالة حكومات بأكملها، لكن في مصر السيسي، لا أحد يُسأل ولا أحد يُحاسب.

وبينما أعلن “الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء” أن عدد الوفيات في عام 2024 بلغ 5,260 بانخفاض طفيف عن العام السابق، فإن 2025 شهد ارتفاعًا جديدًا بنسبة تصل إلى 15%، ما يعني أن “التحسن” كان مجرد وهم ترويجي، سرعان ما تبدد.

كامل الوزير… وزير الموت أم وزير النقل؟

منذ تولي كامل الوزير وزارة النقل، تحوّلت الطرق المصرية إلى مصائد موت. لا رقابة، لا صيانة، ولا كود هندسي يحترم حياة البشر. وعلى الرغم من الفشل الذريع والكارثي، لا يزال الوزير في منصبه، محصنًا ضد المحاسبة السياسية كغيره من رجال المؤسسة العسكرية المحظيين بثقة السيسي.

حادث المنوفية المأساوي في يونيو 2025، الذي أودى بحياة 19 فتاة وسائق ميكروباص، كشف زيف تصريحات الوزير، الذي أقرّ بوجود خلل في تصميم الطريق، واعدًا بخطة “تطوير عاجلة” بتكلفة 50 مليار جنيه، دون تفسير لماذا لم تتم هذه الخطط قبل إراقة دماء الضحايا. هل يجب أن يموت العشرات قبل أن يتحرك النظام؟

السيسي شريك في الفشل: صمت مريب ودماء على يديه

لم يظهر عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى لكل شيء في الدولة، أي تعاطف حقيقي مع الضحايا. لا زيارات لأهاليهم، لا لجان تقصي حقائق مستقلة، ولا مساءلة لأي مسؤول. في دول أخرى، كان رئيس الدولة يقدّم استقالته إذا قُتل هذا العدد من الأبرياء بسبب فشل إداري واضح. أما في مصر، فإن أرواح المواطنين ليست أكثر من أرقام تُطوى في التقارير السنوية.

السيسي الذي لا يتردد في التدخل في تفاصيل تافهة مثل شكل زي المدارس أو رسوم تراخيص الكلاب، يبدو عاجزًا تمامًا – أو غير مهتم – حين يتعلق الأمر بحياة البشر. هذا الصمت لا يمكن تفسيره إلا كشراكة صريحة في الجريمة.

تحميل “العامل البشري” المسؤولية: تهرب رسمي وقح

تستمر السلطة في تكرار روايتها المملة: السائقون غير مؤهلين، المشاة متهورون، والدراجات النارية خطر. لكن لماذا لا تسأل الدولة نفسها: من يُصدر الرخص؟ من يُفشل في تنظيم المرور؟ من يصمم طرقًا بدون معايير سلامة؟ من يتغاضى عن مواد رصف رديئة؟ الإجابة واضحة: وزارة النقل، تحت قيادة “فاشل الوزير”، برعاية مباشرة من السيسي.

أطفال ومشاة في مرمى الموت

رُبع الضحايا من الأطفال تحت سن 15 عامًا. ما الذي يبرر أن يُقتل طفل كل ساعة تقريبًا في حوادث يمكن منعها؟ كذلك فإن نسبة كبيرة من الضحايا هم من المشاة، الذين لا يجدون أرصفة أو جسورًا للمشاة في شوارع تحولت إلى ساحات قتل.

صمت الدولة = ضوء أخضر للموت

لا فتح لتحقيقات، لا محاسبة، لا محاكمات، فقط وعود خاوية ومؤتمرات صحفية فارغة. في ظل هذا المناخ، بات الموت على الطرق جزءًا من حياة المصريين اليومية. فهل ينتظر المصريون أن يكونوا رقمًا جديدًا في الإحصائيات؟ وهل سنرى يومًا يُحاسَب فيه من باعوا دماء الناس مقابل الصمت والخضوع؟

الدم لا يجف

مذبحة الطرق ليست قضاءً وقدرًا، بل نتيجة مباشرة لفشل السيسي وحكومته، وعلى رأسهم كامل الوزير. ما لم يكن هناك تغيير جذري، سيستمر هذا النزيف. فهل ينتظر المصريون المزيد من التوابيت، أم آن أوان المحاسبة الحقيقية؟

*هيئة الانتخابات تمتنع عن نشر صور انتخابات الخارج لضعف المشاركة

شهدت انتخابات مجلس النواب في مرحلتها الأولى حالة من الفتور اللافت في إقبال الناخبين المصريين بالخارج، ما دفع الهيئة الوطنية للانتخابات إلى الامتناع عن نشر صور المقار الانتخابية في السفارات والقنصليات، خلافاً لما جرت عليه العادة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

ويُنظر إلى هذا القرار على أنه محاولة لتجنّب تكرار الانتقادات التي طالت الهيئة والحكومة عقب تداول صور سابقة أظهرت عزوف المصريين المقيمين بالخارج عن المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة.

وأجريت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب على مدار يومين في مقار البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، تمهيداً لانطلاق التصويت في الداخل اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء في 14 محافظة من أصل 27، أبرزها الجيزة، والإسكندرية، وأسوان، وسوهاج، والمنيا، والبحر الأحمر، والفيوم، والبحيرة، والوادي الجديد، ومطروح، والأقصر، وقنا، وأسيوط، وبني سويف.

ورغم الحملة الإعلامية التي أطلقتها السفارات المصرية لتشجيع الناخبين على التصويت، لوحظ غياب شبه تام للصور التي توثق مشاركة المصريين في الخارج.

واكتفت بعض السفارات، مثل السفارة المصرية في موسكو، بنشر صور محدودة أبرزها صورة السفير حمدي شعبان أثناء الإدلاء بصوته أمام صندوق اقتراع بدا خالياً من الأصوات.

كما أحجمت صفحات السفارات الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي عن مشاركة مشاهد اللجان الانتخابية، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تهدف إلى “إدارة الصورة العامة” بعد الانتقادات الواسعة التي رافقت انتخابات مجلس الشيوخ الماضية، حين أظهرت الصور المنشورة خلوّ اللجان من الناخبين.

ومع ذلك، شهدت بعض الدول التي تضم أكبر جاليات مصرية، مثل السعودية والكويت والأردن وإيطاليا، مشاركة نسبية من الناخبين، بخاصة في اللجان التي تضم أبناء محافظات الصعيد.

ويرجع ذلك، وفق مراقبين، إلى العصبيات العائلية والروابط القبلية التي دفعت كثيرين إلى المشاركة دعمًا لمرشحين من عائلاتهم أو دوائرهم الأصلية. ففي الكويت، على سبيل المثال، تداولت صفحات مؤيدة للمرشحين صوراً لصفوف من أبناء الصعيد أمام مقر السفارة المصرية في العاصمة وهم ينتظرون الإدلاء بأصواتهم، خصوصاً من أبناء محافظة سوهاج.

ويبلغ عدد اللجان الانتخابية بالخارج 136 لجنة في 117 دولة، واختتمت عملية التصويت عند التاسعة مساء السبت وفق توقيت كل دولة. وكشف مصدر حكومي أن تكلفة إجراء انتخابات مجلس النواب تصل إلى نحو ستة مليارات جنيه مصري، نتيجة تنظيم التصويت على مرحلتين داخل مصر وخارجها على مدى ثمانية أيام.

وأوضح المصدر أن ارتفاع التكلفة يعود إلى مشاركة أعداد كبيرة من القضاة والدبلوماسيين وموظفي الدولة المشرفين على العملية الانتخابية، إضافة إلى عناصر الجيش والشرطة المكلّفين بتأمين اللجان.

كما ارتفعت بدلات المشرفين على الانتخابات بنسبة 30% عن آخر استحقاق انتخابي عام 2023، تماشياً مع التضخم وتراجع قيمة الجنيه. وأشار المصدر إلى أن دمج انتخابات مجلسي النواب والشيوخ كان سيحقق وفراً كبيراً في النفقات، خصوصاً أن النظام الانتخابي لكليهما متطابق تقريباً بواقع 50% للمقاعد الفردية و50% للقوائم المغلقة المطلقة.

وكانت الانتخابات السابقة لمجلس الشيوخ قد شهدت شكاوى واسعة من عمليات شراء أصوات، وثّقتها منظمات حقوقية ومراقبون مستقلون عبر مقاطع فيديو أظهرت توزيع مبالغ مالية تتراوح بين 300 و500 جنيه للناخب الواحد، مقابل التصويت لصالح مرشحي “القائمة الوطنية”.

يُذكر أن نسب المشاركة في الانتخابات واصلت تراجعها خلال العقد الأخير، إذ بلغت 26.5% في المرحلة الأولى من انتخابات 2015، و29.8% في المرحلة الثانية، ثم 29.5% في انتخابات مجلس النواب لعام 2020، لتتراجع في انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة إلى نحو 17% فقط، ما يعكس فتوراً متزايداً في الحماس الشعبي تجاه العملية الانتخابية في ظل غياب المنافسة الحقيقية وتكرار فوز القوائم الموالية للسلطة.

*البورصة تبدأ أسبوع الانتخابات بخسائر تتجاوز 4.3 مليار جنيه وسط حالة من الترقب وعدم اليقين

شهدت البورصة المصرية، في ختام تعاملات أمس الاثنين 10 نوفمبر 2025، أول أيام التصويت في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، تراجعًا جماعيًا في مؤشرات التداول وسط حالة من الحذر والترقب بين المستثمرين، ما أدى إلى خسائر في رأس المال السوقي تجاوزت 4.3 مليار جنيه.

فقد اختتمت جلسة اليوم على انخفاض رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بالبورصة عند مستوى 2.888 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.893 تريليون جنيه في الجلسة السابقة، متأثرة بعمليات بيع من قبل المستثمرين المصريين والأجانب، بينما اتجهت تعاملات المؤسسات المحلية نحو الشراء المحدود في محاولة لتقليص الخسائر.

تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية

تأثرت مؤشرات السوق كافة بالتراجعات، حيث هبط المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” بنسبة 0.97% ليغلق عند مستوى 40427 نقطة، متأثرًا بتراجع أسهم البنوك الكبرى وشركات العقارات. كما انخفض مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 0.91% ليسجل 49782 نقطة، فيما تراجع مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.97% مغلقًا عند 18265 نقطة.

أما مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” فقد شهد انخفاضًا طفيفًا بلغ 0.08% ليغلق عند مستوى 12105 نقاط، بينما تراجع مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.12% مسجلًا 16077 نقطة، وهو ما يعكس تراجعًا طفيفًا في حركة الأسهم الصغيرة والمتوسطة التي كانت تشهد نشاطًا نسبيًا خلال الأسابيع الماضية.

تراجع أحجام التداول وحذر المستثمرين

سادت حالة من الهدوء والحذر داخل قاعات التداول منذ بداية الجلسة، حيث فضل العديد من المستثمرين تأجيل قرارات الشراء أو البيع حتى تتضح الرؤية السياسية والاقتصادية بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية، في ظل توقعات بتأثير الأوضاع السياسية على مسار الأسواق خلال الأيام المقبلة.

وقال متعاملون في السوق إن حركة السيولة تأثرت بالأجواء الانتخابية، مع غياب الأخبار الاقتصادية الإيجابية، ما دفع المتعاملين إلى الاتجاه نحو جني الأرباح، خاصة بعد الارتفاعات المتتالية التي شهدتها الأسهم القيادية في الأسابيع السابقة.

السيسى النعامة أمام إسرائيل وحارس حدودها الأمين يواصل التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني.. الاثنين 10 نوفمبر 2025م.. فى أول أيام الاقتراع عزوف الناخبين وعمليات تزوير وتصويت بالوكالة بانتخابات مجلس نواب السيسي

السيسى النعامة أمام إسرائيل وحارس حدودها الأمين يواصل التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني.. الاثنين 10 نوفمبر 2025م.. فى أول أيام الاقتراع عزوف الناخبين وعمليات تزوير وتصويت بالوكالة بانتخابات مجلس نواب السيسي

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*وفاة المعتقل “أحمد محمود” داخل سجن الجيزة العمومي نتيجة الإهمال الطبي

شهدت السجون أمس السبت 8 نوفمبر 2025، حالة وفاة جديدة تضاف إلى سلسلة الوفيات الناتجة عن الإهمال الطبي الجسيم وحرمان السجناء من حقوقهم في العلاج والرعاية الصحية.

فقد أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن وفاة المعتقل السياسي أحمد محمود محمد سعيد، البالغ من العمر 48 عامًا، داخل سجن الجيزة العمومي (الكيلو 10 ونص)، بعد تدهور حالته الصحية إثر إصابته بسرطان الغدة ورفض إدارة السجن نقله للعلاج في مستشفى متخصص رغم تدهور وضعه الطبي منذ أكثر من عامين.

المتوفى، وهو من أبناء قرية ناهيا بمركز كرداسة بمحافظة الجيزة، كان يعمل بالأعمال الحرة قبل اعتقاله قبل نحو ثماني سنوات، ليقضي معظمها داخل محبسه في ظروف وصفتها منظمات حقوقية بـ”غير الإنسانية”، محرومًا من الرعاية الطبية المناسبة، رغم صدور قرارات قضائية سابقة بإخلاء سبيله.

الإهمال الطبي.. عنوان لمعاناة متراكمة

وفقًا لتقرير الشبكة المصرية، فقد تم تشخيص إصابة أحمد محمود بسرطان متقدم في الغدة قبل أكثر من عامين، وكان بحاجة ماسة إلى جلسات علاج كيماوي عاجلة، لكن إدارة السجن تجاهلت ذلك، مكتفية بإجراءات علاجية محدودة لا تتناسب مع حالته.

وبعد فترة قصيرة قضاها في مستشفى القصر العيني، تمت إعادته إلى محبسه بسجن الجيزة العمومي، على الرغم من توصيات الأطباء بضرورة استكمال العلاج في مركز متخصص. تدهورت حالته سريعًا، إلى أن لفظ أنفاسه الأخيرة داخل زنزانته، أثناء نومه، وقد وُجد ميتًا ورأسه على قدم أحد زملائه في السجن، في مشهد يختصر القسوة والحرمان الذي يعيشه آلاف السجناء المرضى في مصر.

مسؤوليات قانونية ودستورية منتهكة

أكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا للمادتين (486) من قانون الإجراءات الجنائية و(56) من الدستور المصري، اللتين تضمنان حق السجناء المرضى في تأجيل تنفيذ العقوبة أو تلقي العلاج الملائم في بيئة صحية آمنة. 

ورغم وضوح الحالة الطبية الحرجة للراحل، واصلت النيابة العامة تجديد حبسه احتياطيًا، متجاهلة التقارير الطبية والمناشدات الإنسانية من أسرته ومحاميه، ما اعتبرته الشبكة مخالفة جسيمة للدستور والمواثيق الدولية التي تضمن الحق في الحياة والرعاية الصحية.

الشبكة حمّلت كلًّا من مصلحة السجون وإدارة سجن الجيزة العمومي المسؤولية الكاملة عن الوفاة، مطالبة بفتح تحقيق قضائي مستقل في ملابساتها، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال الممنهج الذي أودى بحياة العشرات من المحتجزين خلال السنوات الأخيرة.

احتجاز متجدد رغم قرارات الإفراج

وذكرت الشبكة أن المعتقل الراحل حصل في أكتوبر 2022 على قرار قضائي بإخلاء سبيله مقابل كفالة مالية، غير أن أسرته فوجئت بعد سداد الكفالة بإعادة تدويره في قضية جديدة، وهي ممارسة متكررة في قضايا السجناء السياسيين تعرف باسم “التدوير”، تتيح استمرار حبسهم رغم انتهاء مدد الاحتجاز القانونية.

 من جهته، أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن أحمد محمود كان قد اعتُقل في مارس 2020 على خلفية قضايا سياسية، وظل رهن الاحتجاز حتى وفاته، رغم صدور قرارات متكررة بإخلاء سبيله. وأكد المركز أن جثمانه نُقل إلى مشرحة القصر العيني تمهيدًا لتسليمه لأسرته ودفنه في مقابر العائلة بقرية ناهيا.

مطالب حقوقية بتحقيق عاجل وإصلاحات جذرية

في بيانات متطابقة، طالب كل من مركز الشهاب والشبكة المصرية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات الوفاة، داعين إلى وقف سياسة الاحتجاز التعسفي والإفراج عن جميع السجناء الذين يعانون من أمراض خطيرة أو حالات إنسانية.

كما شدد البيانان على ضرورة تفعيل آلية “الإفراج الصحي” المنصوص عليها في القانون المصري، وضمان تمكين السجناء من تلقي العلاج الطبي في المستشفيات المتخصصة وعلى نفقة الدولة، بالإضافة إلى تشكيل لجنة طبية وحقوقية مستقلة لمراجعة أوضاع السجون وظروف الاحتجاز.

 

*استمرار احتجاز المحامي “أحمد نظير الحلو” للعام الثالث بتهم ملفقة

تتواصل معاناة المحامي بالنقض والمدافع عن حقوق الإنسان أحمد نظير الحلو، للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار حبسه الاحتياطي دون مبرر قانوني أو سند قضائي واضح، وسط صمت نقابة المحامين وتواطؤ واضح من الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون.

فمنذ إلقاء القبض عليه في 7 نوفمبر 2022 من منزله بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة، يعيش الأستاذ أحمد نظير الحلو حالة من التنكيل الممنهج، بدأت بإخفائه قسريًا لمدة أسبوع كامل داخل مقرات الأمن الوطني، دون أن تعلم أسرته مكان احتجازه أو تُبلّغ بالتهم الموجهة إليه. ورغم البلاغات العديدة التي قدمتها الأسرة إلى الجهات المعنية، لم تتحرك أي جهة رسمية للكشف عن مصيره أو ضمان حقوقه القانونية.

ظهر المحامي أخيرًا أمام نيابة أمن الدولة العليا في 13 نوفمبر 2022، على ذمة القضية رقم 1940 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا، بتهم فضفاضة تتكرر في مثل هذه القضايا، منها “بث ونشر وإذاعة أخبار كاذبة”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و”مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها”.

منذ ذلك الحين، يُجدد حبسه بشكل دوري كل 45 يومًا، دون أن تُقدَّم أي أدلة حقيقية على الاتهامات، ودون إحالته إلى محاكمة، في مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية الذي يقيد مدة الحبس الاحتياطي القصوى. ويُعتبر هذا استمرارًا لسياسة “الحبس الاحتياطي كعقوبة”، التي باتت أداة تستخدمها السلطات ضد المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين الذين يلتزمون بمبادئهم المهنية.

ويشير حقوقيون إلى أن ما يتعرض له الحلو يعكس الاستهداف الممنهج للمحامين المستقلين الذين يتولون قضايا رأي أو يدافعون عن معتقلين سياسيين، بينما تلتزم نقابة المحامين الصمت التام تجاه ما يتعرض له أحد أعضائها من انتهاكات جسيمة، رغم أن الدفاع عن المحامين من صميم دورها المهني والدستوري.

وجاء اعتقال الأستاذ أحمد نظير الحلو ضمن حملة أمنية موسعة شنتها الأجهزة الأمنية في نوفمبر 2022، طالت مئات المواطنين والنشطاء، على خلفية دعوات التظاهر التي تزامنت مع يوم 11/11، والذي شهد تشديدًا أمنيًا غير مسبوق في مختلف المحافظات، واعتقالات طالت معارضين وحقوقيين وصحفيين وحتى مواطنين عاديين عبّروا عن استيائهم من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة.

من جانبها، أدانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار احتجاز المحامي أحمد نظير الحلو، معتبرة أن تجديد حبسه للعام الثالث يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون والدستور، الذي يكفل لكل متهم حق المحاكمة العادلة خلال مدة معقولة. وأكدت الشبكة أن ما يحدث ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة القمع ضد المدافعين عن الحقوق والحريات، مطالبة بالإفراج الفوري عنه وعن جميع المحتجزين على خلفية آرائهم السلمية.

*عقاب جماعي لأسرة المعتقل “بلال محمد بكري”بإخفائه قسريا منذ 2018

يعيش الشاب بلال محمد بكري محمد موسى، حالة اختفاء قسري غامضة للعام الثامن على التوالي لا يعرف أحد عنها شيئًا، بعد أن اعتقلته قوة تابعة لجهاز الأمن الوطني في التاسع من فبراير عام 2018، أثناء زيارته لمنزل أحد أصدقائه في منطقة السلام بالقاهرة، وفق ما وثّقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في بيانها الأخير.

منذ لحظة اعتقاله، انقطعت أخبار بلال تمامًا، ولم يُعرض على أي جهة تحقيق، كما لم تتلقَّ أسرته أي إخطار رسمي حول مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه، في انتهاك صارخ للقانون والدستور الذي يضمن لكل مواطن الحق في الحرية والأمان الشخصي، وضرورة العرض على النيابة خلال 24 ساعة من الاحتجاز.

بحسب روايات شهود عيان جمعتها الشبكة المصرية، داهمت قوة أمنية ملثّمة ومسلّحة تابعة لوزارة الداخلية منزلًا كان يتواجد فيه بلال لزيارة أحد أصدقائه، قبل أن يتم اقتياده إلى جهة غير معلومة.
ويؤكد شهود الواقعة أن القوة لم تُظهر إذنًا قضائيًا بالضبط أو التفتيش، كما لم تُبلغ أسرة الشاب أو أصدقاءه بمكان احتجازه، ليتحوّل بعدها مصيره إلى غياب تام عن السجلات الرسمية.

قبل الحادثة بأيام، كانت قوة أمنية أخرى من أمن الجيزة قد اقتحمت منزل أسرته في منطقة شبرامنت – مركز أبو النمرس بمحافظة الجيزة، وفتّشت المنزل بالكامل، وسألت عنه بطريقة مثيرة للذعر، لكنها لم تجده هناك، قبل أن يتم اعتقاله لاحقًا في القاهرة.

بلال، البالغ من العمر 25 عامًا وقت اختفائه، هو خريج كلية الألسن بجامعة عين شمس، وكان حديث الزواج آنذاك، إذ لم يمضِ على زفافه سوى ستة أشهر فقط قبل اختفائه القسري.

اليوم، وبعد مرور أكثر من سبع سنوات ونصف، أصبح ابنه الصغير – الذي لم يتجاوز عامه الأول وقت اعتقال والده – يبلغ أكثر من سبع سنوات، دون أن يرى والده أو يعرف عنه شيئًا، في واحدة من أكثر القضايا الإنسانية المؤلمة التي تمثل جرحًا مفتوحًا في الذاكرة المصرية الحديثة.

ورغم مرور كل هذه السنوات، لم تتلقَّ الأسرة أي رد من وزارة الداخلية أو مكتب النائب العام بشأن البلاغات الكثيرة التي قدمتها، كما لم تتمكن من الحصول على أي معلومة تؤكد مكان احتجازه أو مصيره.
وتؤكد الأسرة أن صمت الجهات الرسمية يزيد من قلقهم على حياته، خاصة في ظل توثيق منظمات حقوقية متعددة لوجود حالات اختفاء مشابهة داخل مقار تابعة لجهاز الأمن الوطني. 

موقف الشبكة المصرية لحقوق الإنسان
من جانبها، عبّرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد من استمرار احتجاز بلال محمد بكري في مكان غير معلوم، مؤكدة أن الواقعة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والمواثيق الدولية، خاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الإخفاء القسري.
ودعت الشبكة في بيانها السلطات والنائب العام، إلى التدخل العاجل للكشف عن مكانه وضمان سلامته وإطلاق سراحه فورًا، كما طالبت بفتح تحقيق شفاف حول ظروف اختفائه ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.

وفي رسالة موجعة نقلتها الشبكة، قالت أسرة بلال: “نريد فقط أن نعرف هل ابننا حيّ أم لا، أين هو، وماذا حدث له؟ لقد استنفدنا كل السبل القانونية، ولم يعد لدينا سوى الأمل بأن يسمع أحد صوتنا”.

*إدانة عالمية ضمنية لنظام السيسى ..الحقوقية المعتقلة هدى عبد المنعم تفوز بجائزة “المحامين الدولية”

منحت نقابة المحامين الدولية لحقوق الإنسان جائزة للمحامية المعتقلة هدى عبد المنعم، في دلالة قوية على الاعتراف الدولي بمظلوميتها، وضغط معنوي وسياسي على السلطات المصرية، لكنه لا يضمن الإفراج عنها تلقائيًا.

واعتبر حقوقيون وناشطون أن الجائزة تمثل اعترافًا دوليًا بمكانتها الحقوقية، وتُمنح لمن قدموا مساهمات بارزة في الدفاع عن حقوق الإنسان. واختيار هدى عبد المنعم رغم اعتقالها يؤكد أن المجتمع القانوني الدولي يرى فيها رمزًا للنضال الحقوقي.

وأكد الحقوقيون أن الجائزة تُعد إدانة ضمنية للانتهاكات، وتسلط الضوء على ظروف اعتقالها، بما في ذلك الإخفاء القسري، والحبس المطول، وتدهور حالتها الصحية، مما يُحرج السلطات أمام الرأي العام العالمي.

وتضم نقابة المحامين الدولية أكثر من 80 ألف عضو، ومنح الجائزة لمحامية معتقلة يرسل رسالة تضامن قوية من زملائها حول العالم، في تجسيد لتضامن مهني عالمي.

تأثير الجائزة على الإفراج عنها

لا تملك الجائزة سلطة قانونية للإفراج، لكنها تُستخدم كأداة ضغط في الحملات الحقوقية، وقد تُحفّز منظمات دولية مثل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي على إصدار بيانات أو اتخاذ خطوات دبلوماسية.

وتزيد الجائزة من تكلفة استمرار الاعتقال سياسيًا، خاصة إذا ترافقت مع حملات إعلامية ومطالبات من نقابات محامين محلية ودولية. وفي ظل غياب الإرادة السياسية الداخلية، يبقى تأثير الجائزة محدودًا ما لم يُترجم إلى تحرك جماعي وضغط مستمر.

ورحبت منظمات حقوقية عدة، مثل “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” و”الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، بالجائزة، واعتبرتها فرصة لإعادة تسليط الضوء على قضيتها. كما أطلقت حملة “الحرية لهدى عبد المنعم” نداءات جديدة للإفراج عنها، مستندة إلى الجائزة كدليل على مكانتها الحقوقية.

جوائز نقابة المحامين الدولية

تقدم نقابة المحامين الدولية (IBA) عدة جوائز، منها:

  • جائزة المساهمة البارزة في حقوق الإنسان: تُمنح لمحامٍ أو محامية قدم مساهمات استثنائية في الدفاع عن حقوق الإنسان، وتُعد من أبرز الجوائز الحقوقية القانونية عالميًا.
  • جائزة العمل القانوني التطوعي (Pro Bono Award): تُكرم المحامين الذين قدموا خدمات قانونية مجانية للفئات المهمشة أو المحتاجة.
  • جائزة المحامي الشاب المتميز (Outstanding Young Lawyer Award): تُمنح لمحامٍ تحت سن 35 عامًا أظهر تميزًا مهنيًا والتزامًا أخلاقيًا وإنجازات بارزة في مجاله.

ويقع مقر نقابة المحامين الدولية (International Bar Association – IBA) في لندن، المملكة المتحدة، وتضم 190 نقابة محامين حول العالم. ومن المقترح أن يُقام حفل تسليم الجوائز لعام 2025 خلال مؤتمر IBA السنوي في مركز تورونتو للمؤتمرات، كندا، من 2 إلى 7 نوفمبر 2025.

الجائزة بين التكريم والضغط

تمثل الجائزة وسام شرف لهدى عبد المنعم، وتُدين ضمنيًا استمرار اعتقالها، لكنها تحتاج إلى توظيف حقوقي وإعلامي فعّال لتحويل هذا الاعتراف إلى خطوة نحو الإفراج.

وقالت منصة “الموقف المصري” إن فوز المحامية هدى عبد المنعم بجائزة نقابة المحامين الدولية هو “تهنئة وتذكير بحقها في الحرية”، معتبرة أن الجائزة تقدير لإسهاماتها في الدفاع عن حقوق الإنسان، وخاصة قضايا المرأة والطفل ومناهضة الإخفاء القسري. وقد تسلمت الجائزة ابنتها جهاد خالد نيابة عنها، وسط تمنيات بأن تكون حرة لتتسلمها بنفسها.

وأشارت المنصة إلى أن السيدة هدى عبد المنعم ليست أول مصرية تُكرم دوليًا، فقد سبقها محمد الباقر، وهيثم محمدين، وماهينور المصري. لكن تكريمها وهي خلف القضبان يسلط الضوء على ثماني سنوات من التنكيل والحرمان من العلاج والرعاية، رغم تدهور حالتها الصحية الخطير.

وأضافت المنصة أنه منذ اعتقالها في أكتوبر 2018، تعرضت هدى لانتهاكات جسيمة، بدءًا من الحبس الانفرادي، مرورًا بالأزمات الصحية المتكررة، وصولًا إلى تدويرها في قضايا جديدة بعد انتهاء مدة حكمها.

الانتقام المفتوح

وأكدت المنصة أن “التكريم الدولي ليس فقط شهادة على نضالها، بل إدانة صريحة لاستمرار احتجازها، ويستوجب تحركًا عاجلًا لإنهاء الظلم الواقع عليها. نبارك لأسرتها، ونطالب بالإفراج الفوري عنها، احترامًا للقانون، ولحقها الإنساني والدستوري في الحرية“.

وأضافت أن ما يحدث مع السيدة هدى هوانتقام مفتوح… شيء غير مبرر، حتى ولو قيل إنه بسبب ارتباطات سياسية بعينها، لكن الحقيقة الواضحة هي أن الانتقام منها بسبب نشاطها الحقوقي والقانوني. ومع ذلك، سنبقى فخورين بالسيدة الملهمة والقوية هدى عبد المنعم، التي تعبر عن مجال حقوقي مصري نشط وفعّال، يخرج نماذج مشرفة تستحق التكريم الدولي، والأهم التكريم الشعبي“.

واختتمت المنصة بأن هذا التكريم الدولي المستحق يستوجب إعادة النظر في الانتقام المفتوح ضد هدى عبد المنعم، ويتطلب إرادة جادة في إنهاء الظلم الواقع على مواطنة مصرية وقامة حقوقية وقانونية.

*السيسى النعامة أمام إسرائيل وحارس حدودها الأمين يواصل التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني

في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر على الحدود بين مصر وقطاع غزة، يواصل نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي اتباع سياسة “النعامة” أمام الاستفزازات الإسرائيلية، متجنباً أي رد فعل قوي، ومكتفياً بما يسميه “الحكمة وضبط النفس”، حفاظاً على علاقة أمنية يعتبرها ركيزة أساسية لاستمرار دعمه من واشنطن وتل أبيب منذ انقلاب 2013.

فقد أكد مصدر مصري مطّلع أن القاهرة “تتعامل بحكمة” مع قرار وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس باعتبار المنطقة الحدودية في رفح الفلسطينية منطقة عسكرية مغلقة، مشيراً إلى أن السلطات المصرية “ترفض الانجرار إلى أي استفزاز إسرائيلي”، في تعبير يُظهر مدى انصياع النظام المصري للتوجيهات الإسرائيلية، رغم ما يحمله القرار من انتهاك واضح للسيادة المصرية ولمعاهدة السلام نفسها.

ويكشف المصدر أن الهدف الحقيقي من الخطوة الإسرائيلية هو التشويش على مسار الهدنة في غزة ومحاولة إفشالها، ومع ذلك فإن القاهرة اختارت الرد عبر “القنوات المحددة” بعيداً عن أي مواجهة سياسية أو إعلامية، في استمرار لنهج التطبيع الأمني الذي جعل مصر شريكاً ميدانياً لتل أبيب أكثر من كونها طرفاً عربياً داعماً للقضية الفلسطينية.

ورغم أجواء التصعيد، أكد المصدر ذاته أن التعاون الأمني بين القاهرة وتل أبيب لم يتوقف يوماً واحداً، بل إن الفرق الأمنية والفنية من الجانبين تواصل التنسيق اليومي “خاصة في الملفات الحساسة داخل غزة”، حتى وصل الأمر إلى مشاركة مصر في جهود “انتشال جثث أسرى إسرائيليين من داخل القطاع”، ما يبرهن أن التنسيق بلغ مستويات غير مسبوقة، بينما تواصل إسرائيل احتلالها وتوسيع وجودها في محور رفح.

هذا الموقف المتخاذل لا يمكن فصله عن الدور الذي أداه السيسي منذ انقلابه العسكري في تثبيت “العلاقة الأمنية المقدسة” مع الاحتلال، والتي كانت أحد أسباب الدعم الغربي والإسرائيلي له في مواجهة أي معارضة داخلية. فالنظام المصري، كما يصفه مراقبون، بات يحرس الحدود نيابة عن إسرائيل، ويبرر كل انتهاك صهيوني تحت شعار “الحفاظ على الأمن القومي” و“احترام معاهدة السلام”.

ويرى السفير السابق محمد حجازي أن التصعيد الإسرائيلي مرتبط بخطة أمريكية جديدة لترتيب الأوضاع بعد الحرب في غزة، تتضمن تثبيت الحدود المصرية مع “دولة فلسطين” وليس مع إسرائيل. لكن القاهرة، بحسب حجازي، تتعامل مع التطورات ببرود واضح، وتتجنب أي مواجهة سياسية مع تل أبيب، رغم أن الأخيرة تحاول فرض واقع جديد في رفح قد يمسّ بالسيادة المصرية ذاتها.

أما العقيد حاتم صابر، خبير “مكافحة الإرهاب”، فاعتبر أن إعلان كاتس تحويل الشريط الحدودي إلى “منطقة عسكرية مغلقة” يمثل تحولاً خطيراً في السياسات الإسرائيلية، لكنه اكتفى بوصف القرار بأنه “ردع داخلي”، دون تحميل النظام المصري أي مسؤولية عن الصمت أو التهاون، وهو الموقف المعتاد من خبراء النظام الذين يبررون كل تراجع رسمي بذريعة “الالتزام بالاتفاقيات”.

الحقيقة أن النظام المصري لم يكتفِ بالصمت، بل أرسل رسائل ضمنية تؤكد استمراره في التنسيق الأمني مع الاحتلال حتى أثناء القصف الإسرائيلي، مما يضعه في خانة المتواطئ لا المتفرج. فبينما تُغلق القاهرة معبر رفح أمام الجرحى والمساعدات الإنسانية، تبقى قنوات الاتصال مفتوحة مع جيش الاحتلال لتبادل المعلومات وتنسيق “التهدئة”.

وفي المحصلة، يبدو أن السيسي اختار أن يكون حارساً لحدود إسرائيل لا لكرامة مصر، متخفياً وراء خطاب “الحكمة وضبط النفس”، فيما يواصل الاحتلال فرض وقائع جديدة على الأرض، مطمئناً أن النظام في القاهرة لن يجرؤ على أكثر من احتجاج دبلوماسي بارد، لأن بقاءه ذاته مرهون برضا تل أبيب وواشنطن.

*إسرائيل 360: مصر تشن حربًا على الكيان الصهيوني في هذا التوقيت

قدم موقع “إسرائيل 360″، ما قال إنها رؤية تلمودية للخلاف الناشب بين مصر والكيان الصهيوني حاليًا، في أعقاب إعلان الأخير عن تحويل المنطقة الحدودية مع جارته الجنوبية منطقة عسكرية مغلقة، على خلفية انتشار قوات عسكرية مصرية ما يعتبره الكيان مخالفة لمعاهدة السلام بين الجانبين

وقال الكاتب هاري موسكوف: “لقد دخلت إسرائيل في خطة السلام المكونة من عشرين نقطة، والتي تعتبر مصر الشريك الأكثر أهمية فيها (لأنها تقع على الحدود مع غزة)، ولكن الآن، بعد مرور عدة أسابيع، هناك مؤشرات على أن شيئًا فاسدًا قد استحوذ على المنطقة“.

وأضاف: “لمناقشة هذه النقطة، قررتُ تقديم وجهة نظر مختلفة قليلاً حول ما يجري، أقرب إلى الجانب التوراتي إن صح التعبير، فيما يتعلق بموقف مصر الجديد. في الأسبوع الماضي، صادفتُ أمراً مثيرًا للاهتمام أثناء دراستي للموضوع. وفقًا لرأي حكمائنا، في نهاية المطاف، تُخالف مصر خطتها للسلام مع إسرائيل بشن هجوم مُنسّق على حدودها. فما الذي يدفعني للاعتقاد بأن هذا يُشير إلى الشرق الأوسط اليوم تحديدًا، وليس، لنقل، حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر)؟“.

واستشهد بما “كُتب في التلمود (سوطة) أن الله سينتظر في المستقبل حتى تُنفذ جميع أعمال الخيانة المصرية ضد الأمة اليهودية بدقة، ثم ينتقم منهم نيابةً عن إسرائيل“. 

وتابع: “الكلمة المستخدمة لهذه العملية هيساسا”، في إشارة إلى حاكم مصر (وهو أمر مألوف جدًا). ويتابع المقطع قائلاً إنه سيشن هجومًا أخيرًا على إسرائيل – وهو الثالث والأخير في سلسلة بدأت مع سلفه، فرعون التوراة، قبل حوالي 3330 عامًا – وأن إسرائيل ستنتصر انتصارًا ساحقًا. ستخسر مصر وشركاؤها كل ما كسبوه”، وفق زعمه

متى سيحدث هذا الهجوم المزعوم؟

ينقل موسكوف عن النص التلمودي، “دون أي غموض”، بأنه “سيكون قرب نهاية عهد السيسي في مصر”، لافتًا إلى أن أن “ولاية السيسي كرئيس بدأت عام 2014، وكان من المفترض أن تنتهي رسميًا منذ سنوات، لكنه عمد إلى سنّ قانون يسمح له بالترشح حتى عام 2030. لذا، وبينما يُبرم صفقات جديدة مع إسرائيل لخط أنابيب نفط مستقبلي، وما إلى ذلك، كان السيسي يُعزّز جيشه ببطء في هذه الأثناء“.

وتابع: “لا شك أن هذا الموقف العسكري الأخير، إلى جانب مشاركتهم في قوة الاستقرار الدولية التي ستحتل غزة ظاهريًا (للسنتين المقبلتين على الأقل)، يُثير قلق رئيس الوزراء نتنياهو وحكومته، الذين يبدو أنهم لم يتلقوا حتى المذكرة المتعلقة بقرار مجلس الأمن المقترح بشأن هذه المسألة، والذي قدّمته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. في حال الموافقة عليه، فهذا يعني وجود قوات مصرية على الأرض داخل غزة“.

وأردف الكاتب: “يبدو أن السيسي، الضابط العسكري المتقاعد، يشعر بالإحباط المتزايد من القيود المفروضة عليه بموجب اتفاقية كامب ديفيد الموقعة مع إسرائيل عام 1979. وبعد مرور 45 عامًا، أصبحت مصر تتمتع الآن بحضور عسكري هائل على حدود إسرائيل. ويبدو أنه يلعب لعبة ازدواجية معقدة مع الرئيس ترامب وإسرائيل وخطة السلام“. 

واشار على سبيل المثال، إلى الإعلان مؤخرًا، ولأول مرة منذ حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر) منطقة حظر جوي عسكرية مقيدة بالكامل تمتد لأكثر من 20 كيلومتر على طول الحدود المصرية، وليس فقط لأغراض اعتراض الطائرات المسيرة من دخول الأراضي الإسرائيلية. يبدو أن الأمر أعمق من ذلك. بدأت رائحة كريهة تفوح هناك“.

حماس عماليق العصر الحالي!

ومضى الكاتب: “لقد حظيتُ بمتعةٍ خاصةٍ بسماع ميشيل باخمان، عضوة الكونجرس عن ولاية مينيسوتا والمرشحة الرئاسية السابقة، تتحدث علنًا عن هذه القضية، وأشجع بشدة كل من يقرأ هذا على أن يحذو حذوها”، واصفًا إياها بأنها صاحبةشخصيةٍ قوية – وجريئةٍ جدًا. إنها أشبه بصديقي، السفير الأمريكي مايك هاكابي، وكلاهما مسيحيان إنجيليان ومؤيدان بشدة لإسرائيل“. 

وأوضح: “في الواقع، في مقابلتي الأخيرة معه في موسكوف ميديا، يقول هاكابي إنه يرى أن حماس تُمثل عماليق العصر الحالي كما ورد في الكتاب المقدس، وبالتالي يجب القضاء عليها تمامًا”، على حد زعمه

وذكر موسكوف أنه “مع أن التلمود قد يبدو متعصبًا للغاية، إلا أنه يشير أيضًا إلى أمرٍ مفاجئ، بل ومدهش. فهو يقول إن المصريين المعاصرين هم في الواقع أحفاد مباشرون للمصريين القدماء المذكورين في قصة الخروج الشهيرة (على عكس ما يُسمى بالفلسطينيين الذين نشأوا نتيجةً لاتفاقيات أوسلو، ولا علاقة لهم بالفلسطينيين المذكورين في التوراة، والذين كادوا أن ينقرضوا في عهد الملك داود)”، وفق ادعائه

واعبتر أن “العدد الهائل للجنود المنتشرين خارج الحدود والمواقع المحددة في الاتفاقيات يتجاوز بكثير أي تبرير يمكن تبريره بالادعاء المصري “أننا نحارب داعش“. 

واستند في ذلك إلى الشراء المزعوم ونشر أنظمة الدفاع الجوي الصينية الصنع (رادارات وصواريخ) من قبل مصر في العريش، الموضوعة بجوار رفح مباشرة، وتفاصيل (الأعداد والمعدات) الخاصة بالانتشار المصري خارج بنود المعاهدة، وتوسيع مصر بنيتها التحتية العسكرية إلى ما هو أبعد بكثير من الحدود التي حددها الملحق الأمني“.

وقال: “تشعر إسرائيل بالقلق إزاء كل الانتشارات المصرية وتشتكي للإدارة الأمريكية… ويشعر الرئيس السيسي بالقلق من أن إسرائيل ستدخل مصر وتقتل حماس“.

مع ذلك، أكد موسكوف أن “إسرائيل آمنة تمامًا، بل وأكثر من ذلك في ظل وجود الرئيس ترامب. فرغم كونه صانع صفقات متشددًا، إلا أنه في النهاية يدعمنا، إلى جانب رئيس وزرائنا“. 

وتابع: “أتذكر أنني سمعت السيد نتنياهو في المنتدى الاقتصادي في بازل، قبل أكثر من عشر سنوات. في المقابلة، سُئل كيف يُحب أن يُذكر. كان جوابه كلاسيكيًا لا يُنسى: “أريد أن يُذكرني الناس كحامي إسرائيل… حامي إسرائيل”. شعرتُ بفخرٍ كبير حينها. وصفه الرئيس ترامب بأنه بطل حرب، وأنا أتفق معه (بالتأكيد في إشارة إلى إيران)”.

التوجه الجديد في الغرب

مع ذلك، يقول الكاتب: “لا يمكننا تجاهل التوجه الجديد للعالم الغربي، الذي يتجه لقبول روايات أشخاص مثل عمدة مدينة نيويورك الجديد، السيد ممداني (هل فهمت تهجئته بشكل صحيح؟)، الذي يمارس أيضًا لعبة الخداع. فقد صرّح بأنه لا مجال لمعاداة السامية في نيويورك، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن اليهود المستعدين لإنكار هويتهم ودينهم من خلال نبذ إسرائيل والصهيونية هم وحدهم من سيُقبلون كمواطنين حقيقيين في نيويورك. باختصار، يشبه هذا من نواحٍ عديدة مطالبة سكان نيويورك برفض الله نفسه. ولماذا؟ كل ذلك باسم… “المساواة؟“. 

ورأى أن “الخبر السار هو أن اتجاهًا جديدًا – اتجاهًا معاكسًا – يتشكل على مستوى القاعدة الشعبية في إسرائيل. يتحدث الجنود الإسرائيليون العلمانيون، أثناء خدمتهم العسكرية وبعدها، عن يوم السبت وغيره من الشعائر الدينية، وقد أصبح هذا الأمر “شيئًا مألوفًا“. أعرف هذا من خلال أبنائي الذين يتابعونهم. إنه لأمرٌ غريب. يبدو أنه بعد وقت قصير من تحرير الرهائن المتبقين، نشأ تعطشٌ لدى الشباب لمعرفة ما يجري من منظور روحي، خلف الكواليس (إن صح التعبير). نشهد هذا حتى في وسائل الإعلام المحلية (لأول مرة، تحظى القناة 14 بنسب مشاهدة أعلى من نظيراتها الإخبارية العلمانية)”.

وذكر موسكوف أنه “بغض النظر عما حدث في النهاية مع مصر وممداني، على سبيل المثال، فإن المستقبل يحمل لإسرائيل خيرات عظيمة، بما في ذلك انتصارات حاسمة على جميع خصومها، لأن المعركة في نهاية المطاف معركة روحية. إن الارتباط الأعمق بالأرض المقدسة والنضال من أجل الحق التوراتي للإسرائيليين في العيش فيها، إلى جانب الاقتناع بأن إسرائيل هي الوطن القومي اليهودي الوحيد والمتميز، سيوفران بالتأكيد كل القوة اللازمة للتغلب على أي من هذه التهديدات المحتملة في المستقبل“. 

*خبير مصري يحذر من تهديد إثيوبي جديد بعيدا عن سد النهضة

كشف الباحث المصري في الشأن الإفريقي هاني إبراهيم عن أسباب فشل إثيوبيا في إكمال سد ميجيش الذي شرع في بنائه منذ عام 2010 ولم يكتمل حتى اليوم، رغم إعلانات متكررة عن قرب اكتمال بنائه.

وأكد إبراهيم أن هذا السد الذي أُعلن عنه كمشروع “جديد” مؤخرا من قبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يعكس نمطا من أنماط سوء التخطيط الذي يواجه عشرات المشاريع المائية الإثيوبية، مما يؤدي إلى خسائر مالية ومائية هائلة دون عائد اقتصادي ملموس.

فقبل أيام أعلن آبي أحمد عن قرب اكتمال سد ضخم جديد، وهو سد “ميجيش” في منطقة أمهرا، وذكر عبر حسابه الرسمي بمواقع التواصل الاجتماعي أنه “قام بتقييم سير مشروع ري ميجيش خلال زيارته إلى مدينة جوندار”، مدعيا أنالمشروع الرئيسي قد اكتمل بنجاح، بينما تتواصل بقية الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد”.

وأوضح الباحث المصري أن السد الإثيوبي “الجديد” موجود فعليا وبدأ العمل فيه منذ عام 2010 -أي قبل سد النهضة بنحو 3 سنوات- مؤكدا أن هذا السد “مثال واضح أن مفيش دراسات فعلية تمت له، لأنه واجه معوقات كثيرة؛ بخلاف أنها خسارة مائية خلال سنوات العمل عليه، بدون أي عائد”.

وأشار إلى أن أثيوبيا تضم ما يقرب من 190 منشأة مائية، ما بين سدود ومحطات كهرومائية وأنها “تحقق استفادة ضخمة، لكن بتنكر وبتحاول تصدير فكرة أنها محرومة من السدود والتنمية”.

وأوضح أن سد “ميجيش” عندما بدأ العمل فيه واجه مشكلات تمويل وارتفاع تكاليف، وأن العمل لم يتضمن أي دراسة حقيقية عن وضع التربة، مؤكدا أن إثيوبيا “واجهت مشاكل كثيرة معها، وعندما انتهوا من أعمال الردم الخرساني، اكتشفوا أنها معرضة للانهيار، وعليه رفعوا الميزانية من 2.4 مليار بر إثيوبي إلى 6.4 مليار بر، وحاليا الرقم تضاعف عدة مرات بسبب سعر الصرف”.

*فى أول أيام الاقتراع عزوف الناخبين وعمليات تزوير وتصويت بالوكالة بانتخابات مجلس نواب السيسي

انطلقت اليوم الإثنين، عملية تصويت المصريين بالداخل فى المرحلة الأولى من انتخابات مجلس نواب السيسي والتي تستمر علي مدار يومي الإثنين والثلاثاء الموافقين 10 و 11 نوفمبر الجاري، ويبدأ التصويت في التاسعة صباحًا وينتهى في الساعة التاسعة مساء خلال يومي الاقتراع.

فيما شهدت اللجان عزوفا تاما من الناخبين طوقت أجهزة أمن الانقلاب محيط اللجان وتوقع بعض المراقبين حدوث عمليات تزوير وتصويت بالوكالة .

كانت  الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة القاضى حازم بدوىقد أصدرت، القرار رقم 60 لسنة 2025، بتحديد مقار وأرقام اللجان الفرعية والفرز للمرحلة الأولى والثانية فى انتخابات مجلس نواب، السيسي والبالغ عددها 10893 لجنة على مستوى الجمهورية، بينها 5606 لجنة بالمرحلة الأولى و5287 لجنة بالمرحلة الثانية.

انتخابات المرحلة الأولى في 14 محافظة

تجرى الانتخابات في المرحلة الأولي في 14 محافظة بإجمالي 70 دائرة يتنافس فيها   بالنظام الفردى 1281 مرشحا وقائمة بقطاعي شمال ووسط وجنوب الصعيد وغرب الدلتا، وتتضمن محافظات المرحلة الأولى : الجيزة – الفيوم – الوادي الجديد – بنى سويف – المنيا – أسيوط – سوهاج – قنا – الأقصر – أسوان – البحر الأحمر- الإسكندرية – البحيرة – مرسى مطروح .

الدعاية الانتخابية للمرشحين بالمرحلة الثانية

فى سياق متصل بدأت الخميس الماضي الدعاية الانتخابية للمرشحين بالمرحلة الثانية داخل 13 محافظة هى القاهرة، القليوبية، الدقهلية، المنوفية، الغربية، كفر الشيخ، الشرقية، دمياط، بورسعيد، الإسماعيلية، السويس، شمال سيناء، جنوب سيناء، والتى تستمر حتى يوم 20 نوفمبر، حيث تتوقف الدعاية لإتاحة الفرصة أمام الناخبين لاختيار من يمثلهم فى المجلس.

 مخالفات الدعاية

وزعمت الهيئة خلال الفترة المحددة للدعاية، أنها تلقت تقارير لجان الرصد لمتابعة تنفيذ ضوابط الدعاية الانتخابية لحملات المرشحين بجميع محافظات الجمهورية، والتى اشارت إلى عدم رصد أى مخالفات فى ممارسة الدعاية أو حجم الانفاق عليها .

وأشارت إلى أن لجان رصد مخالفات ضوابط وسائل الإعلام لتغطية حملات الدعاية الانتخابية، لم ترصد أى مخالفات سواء فى وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة أو الإلكترونية. وفق تعبير الهيئة .

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات أن التصويت بالخارج تم في 139 مقرًا انتخابيًا موزعة على 117 دولة يومي 7 و8 نوفمبر.

ورغم حديث التقارير الرسمية عن “كثافة عالية” في دول الخليج مثل الكويت والسعودية، فإن مراقبين مستقلين ومجالس مدنية مثل “مجلس الشباب المصري” رصدوا ضعفًا شديدًا في الإقبال بأوروبا وأمريكا، حيث شهدت بعض المقار غيابًا شبه كامل للناخبين، وكانت الدعاية الانتخابية محدودة أو غائبة، مما أثر على الحشد.

وجرت العملية في صمت إعلامي شبه تام، ولم تُرصد طوابير أو مظاهر حماسية في معظم الدول، نتيجة غياب الثقة في العملية الانتخابية بسبب نظام القوائم المغلقة، والتقسيم غير العادل للدوائر، وعدم وجود مرشحين معروفين أو برامج انتخابية واضحة، بالإضافة إلى شعور عام بعدم جدوى التصويت لدى كثير من المصريين بالخارج.

*إبراهيم عيسى: الإسلاميون سيفوزون بأي انتخابات نزيهة حرة في مصر

قال الإعلامي إبراهيم عيسى إن النظام في مصر يتجنب إجراء انتخابات حقيقية تعكس نبض الشارع، خوفا من عودة التيار الإسلامي إلى الواجهة السياسية، مؤكدا أن “الإخوان المسلمين ما زالوا التنظيم الأكثر انضباطا في البلاد رغم تراجعهم“.

وفي تصريحات تلفزيونية، أوضح عيسى أن “النظام يدرك تماما أنه إذا أجريت انتخابات حرة، فسيكتسح أي حزب معارض حقيقي حزب الدولة”، مشيرا إلى أن “الدولة قوية أمنيا، لكنها هشة سياسيا، ولا تملك أحزابا قادرة على منافسة حقيقية“.

وأضاف: “البلد لو اتساب الشارع فيها، هينتخب التيار الإسلامي، ممكن تلاقي إخوان (فرع ب)، أو إسلاميين حالقين دقنهم ومربين شنبهم، لأن البلد كلها في جوهرها سلفية على بعضها“.

واعتبر عيسى أن غياب البدائل السياسية الحقيقية جعل الدولة تعتمد على “نظام المندوبين والتعيين”، مشيرا إلى أن “جهاز الدولة يخشى أي منافسة سياسية لأنه يدرك أنه لن يستطيع الفوز بالأغلبية في انتخابات مفتوحة“.

وفي انتقاد حاد للحياة الحزبية، تساءل عيسى عن مصادر تمويل الأحزاب وملايين الجنيهات التي تدفع مقابل الترشح على قوائمها، قائلا: “عايزين نعرف ميزانيات الأحزاب دي فين؟ ومين بيراقبها؟ وليه حد يدفع 50 أو 60 مليون عشان يدخل البرلمان؟”، معتبرا أن معظم المرشحين يسعون وراء النفوذ أو حماية الثروة وليس خدمة المواطنين.

كما انتقد فكرة المطالبة بإجراء انتخابات في ظل غياب الديمقراطية، قائلا: “أنا مش بطالب بانتخابات ولا حتى انتخابات حرة، لأن مفيش ديمقراطية أصلا، فالتعيين أفضل من انتخابات شكلية“.

ورأى عيسى أن تكرار نموذج “برلمان 2010” لن يؤدي إلى إصلاح سياسي حقيقي، مضيفا: “يقولوا لنا إن تزوير 2010 أدى إلى ثورة يناير، بس إحنا دلوقتي عاملين برلمان ورا التاني بنفس الطريقة، والدنيا ماشية كويس ظاهريا، لكن الحقيقة إنها مش ماشية كويس خالص“.

وختم الإعلامي المصري حديثه بالتأكيد على أن الوطنية الحقيقية لا تعني “الطبل والزمر”، بل قول الحقيقة والاختلاف مع الحكومة عندما يستدعي الأمر ذلك، قائلا: “الوطنية الحقيقية إنك تختلف وتقول لا، مش إنك تفضل مؤيد طول الوقت“.

تأتي تصريحات إبراهيم عيسى في وقت تغيب فيه المعارضة السياسية الفاعلة داخل مصر، حيث يقبع عدد كبير من رموز التيار الإسلامي والمعارضين العلمانيين واليساريين في السجون، فيما يعيش آخرون في المنافي خارج البلاد منذ أعوام.

كما تشهد الساحة السياسية جمودا تاما، في ظل هيمنة السلطة التنفيذية على المجال العام، وغياب التعددية الحزبية الحقيقية.

 

*أصحاب المخابز بين توجيهات التموين لخفض وزن الرغيف لـ 73 جرامًا لتعويض الخسائر وشكاوى المواطنين

تتصاعد في مختلف المحافظات المصرية حالة من الاحتقان داخل أوساط أصحاب المخابز البلدية، بعد موجة المحاضر التموينية الأخيرة التي لاحقتهم بتهمة إنتاج خبز ناقص الوزن، رغم أن كثيرين منهم يؤكدون تنفيذ تعليمات رسمية غير معلنة من بعض المديريات التموينية بخفض وزن الرغيف إلى نحو 73 جرامًا لتقليل الخسائر التي تسببها زيادة تكاليف التشغيل.  

خلفية الأزمة

الوزن الرسمي المعلن لرغيف الخبز البلدي المدعم هو 90 جرامًا، مع سماح فني بسيط بين جرام واثنين وفق قرارات وزارة التموين. لكن منذ منتصف صيف 2025، بدأت بعض المديريات التموينية وفق ما أكده أصحاب المخابز توجيهًا شفهيًا بخفض الوزن إلى حدود 73 أو 75 جرامًا، لتخفيف الأعباء الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز والزيت والملح والخميرة، وهي مواد لا تشملها منظومة الدعم.

يقول أحد أصحاب المخابز في القليوبية في فيديو متداول عبر صفحة “اتحاد المخابز البلدية”: “التموين بنفسه قال لنا: خفّفوا الوزن شوية عشان المصاريف زادت، ولما طبقنا الكلام جالنا محاضر نقص وزن كأننا بنغش الناس.”

غرامات بلا تحقيق فني

العديد من المخابز ترى أن مفتشي التموين يحررون المحاضر بطريقة روتينية وغير عادلة. فبدلاً من اعتماد عينة ممثلة من الإنتاج اليومي، يُقاس وزن رغيف أو اثنين فقط، ليُعتبر المخبز مخالفًا. وفي حالات كثيرة، تُفرض غرامات ضخمة تصل إلى عشرات الآلاف من الجنيهات، مما يهدد استمرار هذه المنشآت الصغيرة.

محمد عبدالنبي، صاحب مخبز في كفر الشيخ، يقول في شكواه المصوّرة المنتشرة عبر منصة “صوت المخبز المصري”:

 “إحنا مش غشاشين. الدقيق بيتأخر، الكهرباء تقطع، والغاز يغلى. لما نقصجرامين أو تلاتة في العجين نتحاسب كأننا بنسرق الدعم.”

هذه الشكاوى تشترك في نقطة واحدة: غياب التفرقة بين المخالفة المتعمدة وبين الخطأ الناتج عن الظروف التشغيلية. فالمخابز الملتزمة التي تتعامل بشفافية مع المواطنين تقع ضحية لنظام تفتيش جامد لا يراعي الواقع.

توجيهات متناقضة

المفارقة أن بعض مسؤولي مديريات التموين نفسهم أقرّوا في لقاءات غير رسمية بوجود “تعليمات بالتيسير” على المخابز، خاصة بعد ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز الصناعي إلى أكثر من 190 جنيهًا في بعض المحافظات، إلى جانب تضاعف تكاليف الصيانة والنقل. إلا أن الحملات التموينية، خصوصًا في القاهرة والجيزة والدقهلية، تواصل تحرير المحاضر ضد نفس المخابز التي طُلب منها سابقًا تقليل الوزن.

مصدر داخل غرفة صناعة المخابز قال إن هذه التناقضات تسببت في موجة شكاوى رسمية للغرفة، مطالبة بوقف “الاستهداف الممنهج” للمخابز الصغيرة والمتوسطة. وأضاف أن بعض الأفران بدأت تهدد بالتوقف عن العمل مؤقتًا لحين مراجعة الغرامات المجحفة.

مطالب المخابز

جمعية أصحاب المخابز بالقليوبية والمنوفية أصدرت مذكرة مشتركة في مطلع نوفمبر طالبت فيها وزارة التموين بما يلي:

اعتماد آلية تفتيش قائمة على المتوسط اليومي للإنتاج بدلاً من فحص رغيف واحد.

إقرار وزن جديد واقعي يوازن بين كلفة التشغيل والسعر المدعم الثابت بخمسة قروش.

إلغاء المحاضر الصادرة بناءً على توجيهات سابقة بخفض الوزن.

تشكيل لجنة مشتركة بين الغرف التجارية ومديريات التموين لتسوية النزاعات الفورية.

إعادة تقييم التكلفة الإنتاجية وفق الأسعار الحالية للطاقة والخامات. 

مأزق المواطن

في ظل هذه الاضطرابات، يبقى المواطن البسيط هو المتضرر الأول. فاستمرار العقوبات العشوائية قد يدفع أصحاب بعض المخابز إلى تقليل الإنتاج أو التوقف المؤقت، ما يعني نقص المعروض وازدحام الطوابير مجددًا في القرى والمدن. وفي المقابل، يؤدي التساهل غير المنضبط إلى تراجع جودة الرغيف وتهريب جزء من الدقيق المدعم.

لذلك، يرى مراقبون أن الحل يكمن في وضع نظام رقابي أكثر دقة وشفافية، يعتمد على التقييم الفني والإنتاجي بدلًا من القرارات العقابية السريعة. فالتوازن بين حق المواطن في رغيف جيد وحق المخبز في بيئة تشغيل عادلة هو الضمان الحقيقي لاستقرار منظومة الخبز.

وفي ضوء ما سبق فإن أزمة المخابز الحالية لم تعد مجرد نزاع حول جرامات ناقصة، بل مؤشر على خلل في إدارة الدعم والتكلفة. فالتوجيهات المتضاربة بين المركز والمحليات خلقت حالة من الفوضى الرقابية. ويبقى الحل في حوار علني بين وزارة التموين، الغرف التجارية، وممثلي المخابز للوصول إلى وزن عادل وسعر إنتاجي يغطي الكلفة دون تحميل المواطن أو صاحب المخبز عبئًا إضافيًا.

*انقطاع التيار الكهربائي عن 19 قرية و 7 مراكز بكفر الشيخ

فوجئ أهالى محافظة كفر الشيخ اليوم الإثنين بانقطاع التيار الكهربائي عن 19 قرية ومنطقة بـ7 مراكز بالمحافظة .

وزعمت شركة شمال الدلتا لتوزيع الكهرباء، أن انقطاع التيار الكهربائي جاء في إطار خطتها الدورية لرفع كفاءة الشبكة وتحسين جودة التغذية الكهربائية والخدمة المقدمة للمواطنين.

وقال بيان صادر عن الشركة إن أعمال الصيانة تستلزم فصل التيار الكهربائي مؤقتًا عن عدد من المناطق الواقعة في نطاق هندسات كفر الشيخ، مشيرًا إلى أن الانقطاعات ستكون من الساعة 8 صباحًا وحتى 1 ظهرًا على أقصى تقدير، على أن يتم إعادة التيار تدريجيًا فور الانتهاء من الأعمال.

  10 مغذيات

وأعلنت شركة شمال الدلتا عن المغذيات التي سيتم إجراء الصيانة بها وتشمل : شنو، والمشروع والخمسين،وأبو سكين، ومعدية رشيد 1، والسبايعة، وعثمان، والحمراوي، واريمون،وعربان، وأبو مصطفى، وري بصيص، ولوحة توزيع أبو دنيا.

 19 قرية ومنطقة

وتتأثر بانقطاع الكهرباء 19 قرية ومنطقة، قرية شنو وتوابعها بمركز كفر الشيخ، وجزء من قرية شباس الشهداء بمركز دسوق، وقرية الخريجين وقرية الرملي وقرية أبو مصطفى وتوابعها، وقرية الضبعة وتوابعها بمركز الرياض، وقرية أبو سكين وتوابعها  وقرية السبايعة بمركز بلطيم، وقرية المعدية وقرية أبو خشبة، وقرية التوزيع، ومنطقة قومسيون شرق، وقرية الفاو، وقرية الدوايدة وقرية الدهر، وقرية عثمان وتوابعها وقرية الحمراوي وتوابعها، وقرية أريمون وتوابعها بمركز كفر الشيخ، وقرية أبو عربان وتوابعها.

اتخاذ الإجراءات اللازمة

وزعمت الشركة حرصها على تنبيه المواطنين والمؤسسات الخدمية والمستشفيات والمصالح الحكومية الواقعة في نطاق هذه المناطق، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين احتياجاتهم من الكهرباء خلال فترة الصيانة، مشددة على أن تلك الأعمال تأتي ضمن خطة استباقية لصيانة المحولات والخطوط، بهدف دعم الشبكة القومية وتحقيق استقرار واستدامة التغذية الكهربائية بكفاءة أعلى.

وأشارت إلى أن فرق الصيانة الميدانية تعمل وفق برنامج زمني مع التنسيق الكامل بين هندسات القطاع وغرف التحكم الرئيسية، لضمان سرعة الانتهاء من الأعمال وإعادة التيار دون تأخير بحسب تعبيرها .

تسريبات جديدة عن توتر العلاقات بين السيسي وابن سلمان.. الأحد 9 نوفمبر 2025م.. فنكوش الأولى عالميًا بإنتاج التمور مصر تعاني الغلاء وسط الإصرار على تصدير قوتهم للخارج

تسريبات جديدة عن توتر العلاقات بين السيسي وابن سلمان.. الأحد 9 نوفمبر 2025م.. فنكوش الأولى عالميًا بإنتاج التمور مصر تعاني الغلاء وسط الإصرار على تصدير قوتهم للخارج

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*مقتل المعتقل حمدي محمد بالإهمال الطبي بـ” ليمان المنيا”

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة معتقل جديد داخل سجن ليمان المنيا، تُعد الثالثة خلال شهرين فقط، ما يعيد إلى الواجهة مجددًا ملف الإهمال الطبي داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

فقد توفي المعتقل حمدي محمد محمد محمد، البالغ من العمر 63 عامًا، يوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر، بعد تدهور حالته الصحية داخل محبسه وحرمانه من الرعاية الطبية الضرورية.

خلفية عن المعتقل وحالته الصحية

الراحل حمدي محمد، وهو مزارع من قرية وادي الريان بمركز يوسف الصديق بمحافظة الفيوم، كان قد قضى ما يقرب من عام ونصف داخل السجن، بعد صدور حكم بسجنه عشر سنوات عقب إعادة إجراءات محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “اقتحام مركز شرطة يوسف الصديق” التي تعود وقائعها إلى عام 2013.

وخلال فترة احتجازه السابقة في مركز شرطة يوسف الصديق، خضع لعملية قلب مفتوح وتغيير دعامات، ما جعله في حاجة ماسة إلى متابعة طبية مستمرة. إلا أن نقله إلى ليمان المنيا تم دون توفير أي إشراف طبي أو علاج متخصص، وهو ما تسبب في تدهور حالته الصحية بصورة حادة خلال الأشهر الأخيرة.

تدهور متكرر وتجاهل استغاثات

وفقًا لشهادات نقلتها الشبكة المصرية عن معتقلين داخل السجن، فإن إدارة ليمان المنيا تجاهلت تمامًا المناشدات المتكررة من زملائه لنقله إلى مستشفى متخصص، مكتفية بعلاجه في غرفة إسعافات أولية بدائية تفتقر إلى الأجهزة والإمكانات.
ومع تفاقم حالته الصحية، لفظ حمدي محمد أنفاسه الأخيرة داخل السجن، بعد تأخر نقله إلى المستشفى، في مشهد يتكرر كثيرًا داخل السجون بحسب منظمات حقوقية.

وفيات متكررة داخل ليمان المنيا

وأوضحت الشبكة المصرية أن وفاة حمدي محمد ليست الأولى من نوعها داخل ليمان المنيا، إذ سبقتها حالتا وفاة أخريان خلال الشهرين الماضيين، من بينهما وفاة المعتقل صالح عابد، وجميعها ناتجة عن الإهمال الطبي المتعمد، وعدم توفير الأدوية والرعاية الصحية لكبار السن والمرضى.

ووصفت الشبكة ما يحدث بأنه “سياسة ممنهجة للقتل البطيء”، حيث يُحرم المعتقلون من أبسط حقوقهم في العلاج الإنساني، في ظل غياب الرقابة والمساءلة.

مسؤولية وإدانة حقوقية

حمّلت الشبكة المصرية إدارة سجن ليمان المنيا، وكذلك القائمين على ملف الرعاية الصحية في السجون، المسؤولية الكاملة عن وفاة حمدي محمد، معتبرة أن ما حدث جريمة إنسانية تستوجب التحقيق الفوري ومحاسبة المتسببين فيها.
وأكدت الشبكة أن استمرار تكرار حالات الوفاة داخل السجون يعكس فشلًا ممنهجًا في تطبيق معايير حقوق الإنسان داخل أماكن الاحتجاز، كما يخالف نصوص الدستور المصري الذي يُلزم الدولة برعاية السجناء صحيًا وإنسانيًا.
https://www.facebook.com/ENHR2021/posts/854886063559121?ref=embed_post

من جهتها، أكدت صفحة “جوار” الحقوقية وفاة المعتقل داخل السجن ذاته، مشيرة إلى أنه كان يعاني من أمراض قلبية منذ فترة طويلة، وقد أُجريت له عملية قلب مفتوح وتركيب دعامات أثناء فترة احتجازه السابقة، لكن تعنت إدارة السجن في نقله إلى المستشفى وتوفير العلاج اللازم أدى إلى وفاته.
https://www.facebook.com/JeWar0/posts/1279924924175115?ref=embed_post 

دعوات لفتح تحقيق عاجل

وطالبت منظمات حقوقية عدة، من بينها الشبكة المصرية وجوار، بضرورة فتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل في ملابسات وفاة حمدي محمد، وفي ظروف الاحتجاز داخل سجن ليمان المنيا الذي تتكرر داخله حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة.

كما شددت المنظمات على أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل خطرًا على حياة مئات السجناء المرضى، ووصمة على سجل حقوق الإنسان في مصر، داعية إلى تمكين المنظمات المستقلة من متابعة الأوضاع الصحية داخل السجون بشكل دوري.

 

*المفوضية المصرية: ترحيل لاجئ أفغاني انتهاك خطير لحقوق الإنسان ويكشف أكاذيب سلطات الانقلاب حول التزامها بحماية اللاجئين

أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات احتجاز وترحيل لاجئ أفغاني يدعى عبد الحق أمر الدين، معتبرة هذا الترحيل انتهاكا جسيما للقانون المصري والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية اللاجئين، وأن ترحيله يعد مشاركة من سلطات الانقلاب في جريمة ضد هذا اللاجئ . 

وقالت المفوضية في بيان لها، إن سفارة أفغانستان بالقاهرة، أبلغت أسرة اللاجئ بحجز تذكرة طيران، ضمن إجراءات ترحيله، لكن أن زوجته رفضت التذكرة وأكدت أن ترحيله يمثل خطرًا على حياته. 

وقال محمد سعيد مدير برنامج دعم اللاجئين في المفوضية ان واقعة اللاجئ الأفغاني تعود إلى 30 سبتمبر الماضي، عندما تلقى اتصالًا من مجهول طالبه بالتوجه إلى أحد الأكشاك لاستلام مبلغ 2000 جنيه كمساعدة دراسية لأبنائه، وعندما ذهب إلى الكشك طلب هذا الشخص منه إعطاء التليفون للشخص الموجود بالكشك لتسلميه المبلغ، وبعد انتهاء الاتصال انتظر اللاجئ للحصول على المبلغ ففوجئ بالموجود بالكشك يبلغه أنه أتم تحويل 20 ألف جنيه للشخص المجهول من حساب الكشك على أن يستملها نقدًا منه. 

وأضاف: مع صعوبة التواصل بين اللاجئ وصاحب الكشك بسبب اللغة حدثت مشادة، ما أدى إلى استدعاء الشرطة التي ألقت القبض على اللاجئ، وبعد التحقيقات، ثبت أنه تعرض للنصب، فأخلت النيابة العامة سبيله، وصدر حكم بالتصالح بعد سداده المبلغ . 

وأكد سعيد فى تصريحات صحفية أن سلطات أمن الانقلاب لم تفرج عن اللاجئ وحولته إلى جهاز الأمن الوطني ثم إلى مصلحة الجوازات، التي أصدرت قرارًا بترحيله، وأبلغت زوجته بضرورة حجز تذكرة طيران إلى أفغانستان، لكنها أبلغتهم أنها لا تملك مالًا للحجز بالإضافة إلى خطورة ترحيله، ففوجئت باتصال من سفارة أفغانستان تبلغها بتحملها ثمن التذكرة. 

واعتبر ترحيل اللاجئ مخالفة صريحة للدستور، وقانون اللجوء 164 لسنة 2024، وكذلك مخالفة لالتزامات مصر الدولية، بما فيها اتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها لعام 1967، واللذين يتمثل المبدأ الأساسي فيهما عدم الإعادة القسرية إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديدًا خطيرًا لحياته أو حريته. 

وتنص المادة 91 من الدستور على أنه “للدولة أن تمنح حق اللجوء السياسى لكل أجنبى اضطهد بسبب الدفاع عن مصالح الشعوب أو حقوق الإنسان أو السلام أو العدالة. وتسليم اللاجئين السياسيين محظور، وذلك كله وفقًا للقانون”. 

وحذر سعيد من أن تنفيذ ترحيل اللاجئ يعني إرساله إلى مصير مجهول يمكن أن يكون السجن أو الموت، إذ لن يتمكن من التواصل مع أقاربه ولا محاميه. 

ووفقًا لبيان سابق للمفوضية : عبد الحق لاجئ أفغاني مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقاهرة، ويقيم في مصر بصفة قانونية، ويحمل بطاقتي لجوء وإقامة ساريتين. مشيرة إلى أن ترحيله إلى أفغانستان يمثل تهديدًا مباشرًا لحياته وسلامته بالنظر إلى الأسباب السياسية التي دفعته لطلب الحماية في مصر. 

وحذرت من المخاطر الجسيمة التي قد يتعرض لها حال ترحيله إلى بلده الأصلي، مؤكدة أن احتجازه وترحيله دون مسوغ قانوني يشكل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان ويكشف أكاذيب سلطات الانقلاب حول التزامها بالقوانين الدولية في مجال حماية اللاجئين. 

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن عبد الحق، وضمان حمايته وحماية أسرته، التزامًا بالدستور المصري والاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر، واحترامًا للحق في الأمان واللجوء، خاصة أنه يعول زوجته وأطفاله الأربعة. 

 

*حسن أبو بكر خرج ليبيع غزل البنات فوجد نفسه متهمًا بتوزيع منشورات

في مشهد يجسد القهر الاجتماعي والاقتصادي الذي يعانيه البسطاء في مصر، سلطت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان الضوء على معاناة الشاب حسن أبو بكر حسن محمود — بائع غزل البنات البالغ من العمر 27 عامًا — الذي وجد نفسه متهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتوزيع منشورات، فقط لأنه مرّ صدفة أمام مركز شرطة أثناء سعيه وراء لقمة عيشه.

وقالت إن القصة ليست عن السياسة بقدر ما هي عن الظلم الذي يطحن الفقراء بلا ذنب، وعن دولة بات فيها الخوف أقرب إلى المواطن من الأمان.

حسن أبو بكر من مواطنى قرية هربيط بمركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، يعمل بائعًا لغزل البنات متنقلًا بين شوارع المركز بعصاه الخشبية التي يلفّ حولها الغزل الوردي ليكسب قوت يومه بالحلال.

يعول حسن والدته المسنة المصابة بشلل أطفال، ووالده البالغ من العمر سبعين عامًا، وهما يعتمدان عليه اعتمادًا كاملًا في الرعاية والمعيشة.

في الرابع من أغسطس الماضي، وأثناء مروره بالقرب من مركز شرطة أبو كبير، أوقفه أحد أفراد الشرطة دون مبرر واضح، وتم اقتياده إلى مقر الأمن الوطني بالمركز. ومنذ تلك اللحظة، اختفى قسرًا لمدة خمسين يومًا، دون أن تعلم أسرته مصيره أو مكان احتجازه.

خلال فترة اختفائه القسري، وفقًا لشهادات موثوقة قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إنها حصلت عليها، تعرض حسن لانتهاكات جسدية ونفسية، وجرى تهديده لإجباره على الاعتراف باتهامات لم يرتكبها.

وعقب ظهوره، تم عرضه على نيابة أبو كبير التي وجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة محظورة وتوزيع منشورات، وأمرت بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق. ومنذ ذلك الحين، يتم تجديد حبسه بشكل روتيني دون سند من القانون، في حجز مركز شرطة أبو كبير الذي يفتقر لأدنى معايير الاحتجاز الآمن والإنساني.

وقالت الشبكة إن وقائع القضية تؤكد أن ما تعرض له حسن أبو بكر يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري، الذي يكفل في مادته (54) الحق في الحرية الشخصية ويحظر القبض على أي مواطن أو احتجازه إلا بأمر قضائي مسبب.

كما تخالف الإجراءات المتخذة بحقه المواد (9 و14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه مصر، والمتعلقة بالحق في الأمان الشخصي والمحاكمة العادلة.

ورأت أن احتجاز مواطن بسيط يعمل في مهنة شريفة، دون دليل مادي أو شبهة جنائية حقيقية، لا يمكن اعتباره إلا عقابًا اجتماعيًا على الفقر، وتجسيدًا لسياسة ممنهجة في الاعتقال العشوائي والتنكيل بالفئات الضعيفة.

وبحسب المعلومات المتوفرة للشبكة فان غياب حسن لا يعني فقط حرمانه من حريته، بل يمثل كارثة إنسانية لعائلته الفقيرة. والدته المصابة بشلل أطفال بلا رعاية، ووالده المسن بلا معيل.

أصبح اعتقاله عبئًا نفسيًا واقتصاديًا عليهم، في ظل ظروف معيشية متدهورة، ما يجعل إطلاق سراحه ضرورة إنسانية عاجلة قبل أن يتحول ظلم الدولة إلى مأساة أسرة بأكم

وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المواطن حسن أبو بكر حسن و وقف الممارسات الأمنية التعسفية بحق العمال وصغار الكسبة في الريف المصري.

وأكدت أن قضية حسن أبو بكر ليست استثناءً، بل مرآة لواقع مؤلم يتعرض فيه المواطن البسيط للاتهام لا لشيء سوى أنه فقير. 

وأشارت إلى أن استمرار احتجاز بائع غزل البنات بهذه الصورة المهينة هو وصمة عار على العدالة المصرية، ورسالة قاسية بأن الكادحين بلا حماية ولا صوت، وأن حتى من يبيع “غزل البنات” لم يعد في مأمن من غزل الاتهامات.

 

*حساب “الملك” يكشف تسريبات جديدة عن توتر العلاقات بين السيسي وابن سلمان

كشفت وثائق مسربة لوزارة الخارجية بحكومة الانقلاب عن توتر العلاقات بين القاهرة والرياض خلال السنوات الماضية في عدة محطات ، بعد توقف الرز الخليجى للسيسى.

ونشرت الوثائق عبر حساب “الملك” على مواقع التواصل الاجتماعي والذي عرف بتسريباته الشهيرة ضد النظام المصري.

https://www.facebook.com/reel/1571273817393909

وتحدثت إحدى الوثائق الموجهة من الخارجية المصرية إلى السيسي والمؤخرة أواخر العام 2017 عن محاولات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للسيطرة على مقاليد الحكم في البلاد عبر اعتقال عدد من أعضاء العائلة المالكة ورجال الأعمال والمؤثرين. 

كما كشفت وثيقة أخرى في العام 2023 عن خلاف سعودي مصري عميق على منصب الجامعة العربية حيث اتهمت السفير السعودي أحمد القطان بالتضييق على موظفي الأمانة العامة واتهام مصر بأخذ حصة أكبر من المقدر لها بعدد الموظفين.

وأشارت الوثيقة إلى أن السعودية تقدم نفسها كقائد إقليمي يستطيع اللعب والموازنة بين الدول العظمى ما يؤكد أنها تنوي مناوءة مصر في منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي تنتهي ولايته العام القادم.

 

*وفاة العالم والداعية الإسلامي الدكتور زغلول النجار عن عمر ناهز 92 عامًا في الأردن

توفي، اليوم الأحد، في العاصمة الأردنية عمّان، العالم والداعية الإسلامي الدكتور زغلول النجار عن عمر ناهز 92 عامًا، بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة امتدت لأكثر من سبعة عقود، قدّم خلالها إسهامات فكرية وبحثية جعلته واحدًا من أبرز رموز الإعجاز العلمي في القرآن الكريم في العالم الإسلامي.

وينحدر الدكتور زغلول النجار من محافظة الغربية في جمهورية مصر العربية، حيث وُلد عام 1933، ونشأ في بيئة علمية ودينية أثّرت في تكوينه الفكري، فجمع منذ شبابه بين حب المعرفة الطبيعية والتأمل في آيات الله الكونية، ليصبح لاحقًا أحد أبرز العلماء الذين سعوا إلى الربط بين العلم والدين في العصر الحديث.

مسيرة علمية حافلة بالإنجازات

حصل الراحل على درجة البكالوريوس في الجيولوجيا من جامعة القاهرة، ثم نال درجة الدكتوراه في علوم الأرض من جامعة ويلز البريطانية في ستينيات القرن الماضي، ليبدأ بعدها مسيرة أكاديمية متميزة شغل خلالها مناصب عدة في جامعات مصرية وعربية ودولية.

عمل أستاذًا للجيولوجيا في جامعات السعودية وقطر والكويت، كما تولّى الإشراف على أبحاث علمية في بريطانيا والولايات المتحدة. وتميز بعلمه الغزير في علوم الأرض والكون، قبل أن يتجه إلى مجال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، الذي أصبح عنوانًا لمسيرته الفكرية والدعوية.

رائد الإعجاز العلمي في القرآن الكريم

كرّس الدكتور زغلول النجار حياته العلمية في دراسة آيات الكون في القرآن الكريم، محاولًا الربط بين النصوص القرآنية والاكتشافات الحديثة في مجالات الفلك والجيولوجيا والفيزياء والبيولوجيا.
وقدّم من خلال مؤلفاته ومحاضراته تصورًا عميقًا حول كيفية فهم الإشارات العلمية في النص القرآني بما يتناسب مع منهج العلم الحديث.

وكان يؤكد في كل مناسبة أن القرآن الكريم ليس كتاب علوم، بل كتاب هداية يحمل إشارات علمية تُظهر إعجاز الخالق في الكون، وهو ما جعله مرجعًا أساسيًا في هذا المجال، ومقصدًا للباحثين والمهتمين في العالمين العربي والإسلامي.

مؤلفات ومحاضرات عالمية

ترك الدكتور النجار إرثًا فكريًا ضخمًا من الكتب والمحاضرات والبحوث، من بينها مؤلفات في الجيولوجيا وأخرى في الإعجاز العلمي، مثل كتاب الإعجاز العلمي في خلق الإنسان، وكتاب من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وكتاب الجبال في القرآن الذي تُرجم إلى عدة لغات.
كما قدّم مئات المحاضرات في الجامعات والمراكز العلمية حول العالم، تناول فيها التوافق بين الحقائق العلمية والنصوص القرآنية، داعيًا إلى أن يكون العلم وسيلة لتعميق الإيمان لا لمعارضته.

وعُرف الراحل بأسلوبه الهادئ والعلمي في الطرح، وبقدرته على تبسيط المفاهيم المعقدة بأسلوب يجمع بين المنهج الأكاديمي والإحساس الإيماني العميق، مما أكسبه احترامًا واسعًا بين العلماء والدعاة والباحثين.

مكانة أكاديمية وعالمية

شغل الدكتور زغلول النجار خلال حياته عددًا من المناصب الأكاديمية والعلمية، منها عضويته في أكاديمية العالم الإسلامي للعلوم، وانضمامه إلى عدد من الجمعيات الجيولوجية الدولية، إلى جانب عمله مستشارًا علميًا في العديد من المؤسسات البحثية والدعوية.

وقد كان عضوًا فاعلًا في الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة، وشارك في مؤتمرات علمية ودعوية كبرى داخل العالم العربي وخارجه، من بينها مؤتمرات في القاهرة، جدة، الدوحة، لندن، وكوالالمبور.

جنازة ومكان الدفن

من المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الفقيد يوم غدٍ الإثنين 10 نوفمبر 2025 بعد صلاة الظهر في مسجد أبو عيشة قرب الدوار السابع في العاصمة الأردنية عمّان، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة أم القطين بمنطقة لواء ناعور.

ومن المتوقع أن يحضر الجنازة جمع من العلماء والدعاة والمحبين الذين تتلمذوا على فكره واستلهموا من علمه، تخليدًا لذكراه ومسيرته الطويلة في خدمة الإسلام والعلم.

إرث علمي ودعوي خالد

رحيل الدكتور زغلول النجار يُعد خسارة كبيرة للساحة الفكرية والعلمية في العالم الإسلامي، إذ مثّل نموذجًا للعالم الذي جمع بين الإيمان العميق والعقلية البحثية المنهجية.

وقد عُرف بثباته على المبدأ وصفاء انتمائه لدينه وأمته، ودفاعه عن الفكر الإسلامي الوسطي القائم على التأمل والتدبر والعلم.

الإيمان والعلم جناحان لا غنى لأحدهما عن الآخر”، كان هذا الشعار الذي ردده الراحل في كل لقاء، ملخصًا رؤيته لمسيرة الحياة والكون والإنسان.

ترك الفقيد إرثًا خالدًا من المعرفة والإلهام، سيظل مرجعًا للأجيال القادمة، في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى العلماء الذين يوظفون العلم لخدمة القيم الإنسانية والإيمانية.

رحم الله الدكتور زغلول النجار، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن علمه وجهده في خدمة الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

 

*صفقات القطامية ورأس الحكمة.. عسكر السيسي يبيعون مصر على دفعات تحت شعار الاستثمار

فيما يواصل نظام الانقلاب العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي التفريط في أصول الدولة وبيع الأراضي المصرية تحت لافتة “الاستثمار”، كشفت مصادر بوزارة الإسكان عن مشروع عقاري جديد في مدينة القطامية، تشارك فيه شركتان إماراتية وسعودية باستثمارات تبلغ 1.6 مليار دولار، في وقت يزداد فيه تساؤل الشارع: إلى أين تذهب عائدات هذه الصفقات؟ ولماذا لا تنعكس على حياة المصريين الذين يرزحون تحت أعباء الضرائب وارتفاع الأسعار؟

بيع جديد تحت شعار “الاستثمار”

المشروع الذي سيقام على مساحة 380 فدانًا بالقطامية، ستضخ له شركتا إعمار الإماراتية ودلة البركة السعودية نحو 500 مليون جنيه في مرحلته الأولى العام المقبل، وفق مصدر رسمي بالوزارة.

وأوضح المصدر أن المرحلة الأولى تشمل البنية التحتية وبعض المباني، وأن المشروع يستغرق تنفيذه بين 5 و7 سنوات.

العبار يعود من بوابة “القطامية”

ويأتي هذا المشروع بعد الجدل الواسع الذي أثاره محمد العبار، مؤسس “إعمار”، عقب عرضه تطوير وسط القاهرة على طريقة “داون تاون دبي”، وهو المشروع الذي واجه رفضًا شعبيًا لكونه محاولة جديدة لطمس هوية العاصمة التاريخية وتحويلها إلى مشروع استثماري مغلق للأثرياء.

رغم ذلك، يواصل العبار تمدد شركاته داخل السوق المصرية، إذ أعلن أن إجمالي استثمارات “إعمار” في مصر وصل إلى 1.878 تريليون جنيه، بما يعادل نحو 60 مليار دولار، تمتد على مساحة تتجاوز 34.6 مليون متر مربع، في مؤشر واضح على حجم السيطرة الأجنبية المتزايدة على الأراضي والعقارات المصرية.

استثمار أم بيع للوطن؟

لا يتوقف الأمر عند الإمارات والسعودية، فبالتوازي، أعلنت شركة الديار القطرية اليوم عن توقيع اتفاق لتطوير مشروع عمراني ضخم بالساحل الشمالي باستثمارات 29.7 مليار دولار، لتكون ثاني أكبر صفقة بعد مشروع رأس الحكمة الذي تنفذه شركة “مدن” الإماراتية بـ 35 مليار دولار.

هذه الأرقام الضخمة تُطرح في ظل غياب أي شفافية حول ملكية هذه المشروعات أو أين تذهب عوائدها، إذ تذهب معظمها إلى صناديق تابعة للجيش والرئاسة خارج الموازنة العامة، بينما لا يجد المواطن العادي أثرًا حقيقيًا على الخدمات أو مستوى المعيشة.

العسكر والمستثمرون.. تحالف على حساب المصريين

يرى مراقبون أن استمرار النظام في بيع الأراضي والمشروعات الاستراتيجية لشركات خليجية ليس سوى استمرار لنهج “الفناكيش” التي يتباهى بها السيسي لتجميل صورته أمام الدائنين الدوليين، بينما الهدف الحقيقي هو توفير سيولة مؤقتة للنظام الغارق في الديون، ولو كان الثمن هو بيع ما تبقى من مقدرات البلاد للأجانب 

وفي الوقت الذي يُحرم فيه المصريون من أبسط حقوقهم الاقتصادية، تُمنح الشركات الأجنبية امتيازات وإعفاءات ضريبية كاملة، لتتحول مصر إلى سوق عقارات مفتوحة للعواصم الخليجية، بينما يظل المواطن المصري متفرجًا على بلده وهي تُباع قطعةً تلو الأخرى.

 

*اوع تنسى “مرسي” باع مصر لـ(قطر) خطاب تعبوي كاذب غاب في صفقة (علم الروم) مع السيسي

بخلاف نقطة مركزية تدور حول صفقات بيع الأراضي من رأس الحكمة للإمارات إلى علم الروم لدولة قطر، ستظل مصر في أزمة اقتصادية، رغم دخول مليارات الدولارات فلا تتحسن الأوضاع المالية والنقدية؛ بسبب فشل السياسات وتضارب الأولويات، وتمر هذه النقطة أيضا بثابت أن المواطن لم يشعر بصفقات البيع ومشروعات العهد الحالي لاسيما رأس الحكمة، إلا أن صفقة رأس علم الروم بين مصر وقطر أثارت فوق الجدل المالي والاقتصادي جدلًا سياسيًا واسعًا، لأنها تعكس تناقضًا صارخًا بين الخطاب الرسمي السابق للانقلاب وإعلامه الذي صنّف قطر سابقا كعدو، ومع السقوط الاقتصادي الحالي شهد توسعًا قطريًا غير مسبوق في مصر وباتوا أحبابا .

تفاصيل الصفقة

ووقعت شراكة بين هيئة المجتمعات العمرانية المصرية وشركة الديار القطرية، لتطوير منطقة رأس علم الروم في مطروح بمشروع يمتد على 4900 فدان، باستثمارات قطرية تصل إلى 29.7 مليار دولار، تشمل مدينة سياحية وسكنية وخدمات عالمية.

وتحصل الحكومة المصرية على 3.5 مليار دولار نقدًا، تسدد من وديعة قطرية ،بالإضافة إلى حصة عينية 15% من الأرباح والمباني.

واتهم الإعلام المصري الرسمي، خاصة بعد 2013، قطر مرارًا بـ”تمويل الإرهاب” و”دعم الإخوان”، واعتبرها خصمًا مباشرًا للدولة، وجسدت الدراما المصرية قطر كعدو في أكثر من عمل، وربطتها بقتل الجنود المصريين في سيناء.

ومع ذلك، تشهد قطر اليوم توسعًا في الطاقة، السياحة، والمستشفيات داخل مصر، ما يُعد تحولًا جذريًا في العلاقة.

واستحوذت (قطر للطاقة) على 40% من امتياز استكشاف الغاز في شمال رفح المصرية على أن تحتفظ الشركة الإيطالية بـ60%، تبقي على حقها في إدارة الامتياز.

وكان الاستحواذ هو الثاني لـ(قطر للطاقة) في مصر خلال أقل من شهر في مصر، بعد حصولها على 23% من امتياز منطقة (شمال كليوباترا) بالبحر المتوسط.

أين كانوا؟!

ولم تُسجل أي اتفاقيات رسمية تشير إلى تنازل الرئيس محمد مرسي عن أراضٍ أو أصول استراتيجية لصالح قطر وكان الاتهام ببيع مصر لقطر هو خطاب تعبوي أكثر منه حقيقة موثقة.

 العلاقات بين الدول تُبنى على مصالح، والدعم المالي لا يعني التنازل السيادي.

والقول إن “مرسي باع مصر لقطر” هو اتهام سياسي متداول في الخطاب الإعلامي المعارض لجماعة الإخوان المسلمين، لكنه لا يستند إلى وثائق رسمية أو اتفاقيات تثبت وجود “بيع” أو “تنازل سيادي” لصالح قطر خلال فترة حكمه (2012–2013).

ويُستشهد بزيارة مرسي إلى قطر، ولقاءاته مع أميرها، وتلقي مصر دعمًا ماليًا قُدّر حينها بـ7.5 مليار دولار على شكل منح وودائع.

 ويُتهم مرسي بأنه فتح المجال أمام النفوذ القطري في الإعلام (مثل قناة الجزيرة)، في حين كانت تعمل الجزيرة منذ عهد مبارك في مصر، وكان مراسلها الإعلامي حسين عبد الغني الذي كشفت مداخلة عن قربه من جمال مبارك، وفي ثورة يناير 2011 شكر الثوار دور قناة الجزيرة في منع ذبح الثوار.

وتاليا اتهمت قطر أنها كانت الداعم الإقليمي الأكبر لحكم الإخوان، سياسيًا وماليًا، ما جعلها هدفًا للانتقاد بعد 30 يونيو. وبعد الانقلاب في يونيو 2013 على الرئيس محمد مرسي، اعتبر إعلام الانقلاب قطر خصمًا سياسيًا، خاصة بسبب دعمها الإعلامي للإخوان.

 ومداخلات مرتضى منصور وأحمد موسى وعمرو أديب التي وصلت لحرم البيت الحاكم في قطر كانت شاهدا قويا لمدى الخصومة..

التقييم الموضوعي

وتمر صفقة علم الروم وصفقات الطاقة دون اعتراض؟ يُنظر إلى هذا التحول على أنه نتيجة أولوية الاقتصاد على الخطاب السياسي، حيث تسعى الدولة لجذب استثمارات ضخمة لتخفيف الأزمة المالية.

وانتقد مراقبون الانقلاب لازدواجية الخطاب حيث يستخدم مصطلح “العدو” كأداة تعبئة شعبية، ثم يعقد معه صفقات استراتيجية حين تقتضي الحاجة.

وسخر ناشطون على مواقع “التواصل”، من هذا التناقض، واعتبروه “بيعًا للسواحل المصرية” و”تطبيعًا مع من اتُهم سابقًا بتمويل الإرهاب”!

وفي سياق أوسع، تأتي الصفقة بعد اتفاق مشابه مع الإمارات لتطوير منطقة رأس الحكمة، ما يعكس اتجاهًا خليجيًا للسيطرة على السواحل المصرية عبر الاستثمار.

وتروج الحكومة وأذرعها الإعلامية لهذه المشاريع باعتبارها فرصًا للتنمية وتوفير الوظائف، بينما يرى منتقدون أنها تفريط في السيادة مقابل السيولة.

الناشط والمهندس خالد السرتي  @KElserty55006 قال: “صفقة راس علم الروم كيف تمر على عبيد البيادة ؟.. قطر العدو التاريخي في إعلام السيسي، تستحوذ على مساحة كبيرة من سواحل مصر المستباحة، كما فعلت الإمارات والسعودية والبحرين، حتى الآن “..

وأضاف “ولكن قطر لها خصوصية في عقول آكلي العشب من أتباع الجاسوس القزم، فالمفترض أن قطر هي من موّلت قتل الجنود والضباط المصريين، كما أكد الإعلام الرسمي للسيسي مرارا، وكما سجلت الدراما المصرية الصادقة لسنوات عديدة“.

وتساءل: “فكيف يخون السيساوي دم الجندي المصري الذي طالما تراقصت السيدة والدته احتراما وتبجيلا له ؟؟؟🥲.. بل والأدهى من ذلك

كيف يقف الإخوان الخونة ضد الصفقة 🤔.. كيف يعترضون بعد أن أكد الإعلام المصري أن قطر من تمدهم بالمال والطعام والجواري ؟

وساخرا وجه كلمات في خلاصة  التغريدة: “..عزيزي السيساوي لا تحاول أن تفهم؛ لأنك لن تفهم ، لن تفهم كيف رقصت الست والدتك على كل متر باعه العرص الجاسوس لا سيادة في الإمارات والسعودية، وكيف نقف نحن ضد هذه القذارة والإجرام، ولا يفرق معنا المجرم المغتصب للأرض، سواء قطر أو الإمارات أو السعودية، لا تحاول أن تفهم …. فلن تفهم .. فهذه المشاعر لا يفهمها العبيد”.

https://x.com/KElserty55006/status/1986405898785276291

واتفق معه عبد الباسط @BasitTripoli “مفيش في السياسة أعداء، فيه مصالح و المصالح تتصالح علشان الأخضر💰 يا برنس.. قطر لا يهمها إخوان ولا فلتان .. قطر تريد صورتها المسالمة للعالم و مصالحها الاقتصادية فقط.”.

وحجم التبادل التجاري بين مصر وقطر بلغ نحو 1.2 مليار دولار في 2024، مع توسع استثماري قطري متسارع تجاوز 5 مليارات دولار، يشمل قطاعات السياحة والطاقة والعقارات والرعاية الصحية، بزيادة قدرها 38% عن العام السابق.

ويشمل التبادل الغاز الطبيعي، المواد البتروكيماوية، المنتجات الغذائية، والسلع الصناعية. وأكثر من 5 مليارات دولار هي قيمة الاستثمارات القطرية المباشرة حتى أوائل 2025.

تشمل التوسعات عوضا عن مشروع رأس علم الروم وقطاع الطاقة؛ استثمارات في مستشفيات خاصة ومراكز طبية متخصصة ومشروعات سكنية وتجارية بالقاهرة والعين السخنة.

ويعكس هذا التوسع تحولًا جذريًا في العلاقات السياسية والاقتصادية بعد سنوات من القطيعة والاتهامات المتبادلة، ويُنظر إلى الاستثمارات القطرية في الإعلام المحلي أنه جزء من محاولة مصر جذب سيولة أجنبية لتخفيف أزمتها الاقتصادية، حتى من شركاء سابقين في التوتر.

علم الروم مثل رأس الحكمة

وأكد حساب ابن مصر @ibnmasr_2011 أن علم الروم هي نفسها رأس الحكمة في إهدار الأموال قائلا: “بعد رأس الحكمة القزم الفاجر ابن اليهـ.. ودية راجع تاني بصفقة جديدة..  وهي استكمال بيع الساحل الشمالي ( رأس علم الروم).. طبعاً هيقولوا استثمار ونفس الإسطوانة المشروخة بتاعت رأس الحكمة،  بس دي كذبة كلنا عارفينها بسبب مشاريع فشلت وخلصت فلوس البلد وجابتها الأرض! “.

وأضاف “ليه بنبيع الأرض؟ الديون الخارجية وصلت 165 مليار دولار بسبب مشاريع العميل اللي خربتها.

وبالنسبة ل”ترعة السويس الجديدة : 8 مليار دولار وكلنا عارفين سبب حفرها ( عشان الروح المعنوية)

وماذا عن العاصمة الإدارية:  58 مليار دولار مدينة أشباح في الصحراء بلعت فلوس البلد وفقرت الشعب.. عشان الفشخرة الفارغة..

وتابع: “فلوس رأس الحكمة (35 مليار) راحت تسد ديون والشعب محصدش ثمار ولا زفت، والعلمين والمونوريل وأكبر حاجة في أي حاجة ومحطات كهرباء ومصانع وهمية،  دلوقتي الدور على رأس علم الروم بنفس الفيلم الهابط..  “

وأشار إلى أن القزم يأخذ القروض والمصريين يدفعوها من قوتهم وقوت عيالهم والتضخم يزيد ومعدل الفقر وصل 60%، طيب اللي جاي هيختلف؟! هل هنحصد الثمار يعني ؟! والله العظيم ماهيحصل! ..”

وتساءل “طيب إيه هو الحصاد الحقيقي للشعب المقهور الفقير؟! .. سرقة مستقبل الشباب وقـتل أحلامهم بكل الطرق، طيب الأمن القومي؟!

تبعية كاملة للخليج، سيادتنا على السواحل في خطر، قرارنا مش بإدينا بسبب عميل مجرم دمر البلد وباعها جمله وقطاعي وهان كرامة الشعب 

وخلص إلى أن حكم العسكر سرطان خبيث، لا حل إلا باستئصاله إلى الأبد..  السيسي مش هيوقف بيع مصر.. الثورة هي الحل.

 

*فنكوش “الأولى عالميًا بإنتاج التمور … مصر تعاني الغلاء وسط الإصرار على تصدير قوتهم للخارج

استخدم كامل الوزير عبارة أن “مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور” كدعاية سياسية تربط بين مهرجانات وصور إنجاز وبين واقع سوق يئن من الغلاء، بينما تُظهر البيانات أن تصدّر مصر إنتاجًا لا يعني توافرًا رخيصًا أو تفوقًا تجاريًا أو جودة متجانسة للمستهلك المحلي، بل تعاني السلسلة من فاقد مرتفع ومشكلات تعبئة ولوجستيات وتفاوت أصناف يدفع المصريين أحيانًا لاستهلاك تمور مستوردة بأسعار أعلى رغم ضخامة الإنتاج المحلي.

حجم إنتاج مصر وترتيبها عالميًا

تضع قواعد بيانات منظمة الأغذية والزراعة FAO مصر ضمن قمة المنتجين عالميًا بحجم يناهز 1.7–1.9 مليون طن سنويًا في 2023، أي ما بين نحو 17% و19% من الإنتاج العالمي، وهو ما يجعل عبارة “الأولى عالميًا” ممكنة في بعض السنوات، لكن الفارق بين مصادر الإحصاء يبقى قائمًا وتقديريًا، بما يستلزم الحذر من تحويل رقم متقلب إلى شعار ثابت للاستهلاك السياسي.

تقديرات منصات تعتمد بيانات FAOSTAT تُظهر قائمة الكبار في 2023 بنطاقات تقارب: مصر (~1.8–1.9 مليون طن) تليها السعودية والجزائر وإيران والعراق وباكستان والسودان وعُمان وتونس والإمارات، مع اختلافات في الغلة للهكتار وتنوع الأصناف وقابلية التصدير، ما يعني أن الصدارة الكمية لا تعني تلقائيًا ريادة نوعية أو سعرية.

مقارنة بأكبر 10 منتجين

تشير الجداول التجميعية الحديثة إلى محتوى ترتيبي تقريبي لعام 2023: مصر في الصدارة بنحو 1.8–1.9 مليون طن، ثم السعودية بنحو 1.6 مليون طن، فالجزائر بنحو 1.3 مليون طن، فإيران بنحو 1.0 مليون طن، والعراق نحو 0.64 مليون طن، وباكستان 0.50 مليون طن، والسودان 0.44 مليون طن، وعُمان 0.39 مليون طن، وتونس 0.39 مليون طن، والإمارات 0.33 مليون طن، مع تأكيد أن هذه القيم تُحدّث دوريًا وتظل تقديرية ضمن نطاقات معقولة لا تغيّر الاتجاه العام.

حجم صادرات مصر من التمور

في التجارة الدولية، لا تعكس قيمة صادرات مصر وزنها الإنتاجي؛ إذ تُظهر قواعد بيانات التجارة (HS 080410 – تمور طازجة/مجففة) أن صادرات مصر تدور في عشرات ملايين الدولارات سنويًا، مع تقديرات حديثة تشير إلى نحو 80–100 مليون دولار في سنوات قريبة وتستهدف الحكومة رفعها إلى 250 مليون دولار خلال خمس سنوات و500 مليون خلال عشر سنوات عبر خفض الفاقد وتحسين الجودة والتعبئة وسلاسل التبريد.

يتسق هذا مع تصريحات رسمية وخطط أممية معلنة تُقر بأن المشكلة ليست في الكمية بل في القيمة المضافة والمعايير التصديرية، وأن الطريق إلى مضاعفة العائد يمر عبر تحوّل في الخريطة الصنفية والاستثمار في ما بعد الحصاد بدل الاكتفاء بالشعارات.

حجم واردات مصر من التمور

رغم وفرة الإنتاج، تستورد مصر تمورًا بملايين الدولارات سنويًا لتغطية أصناف بعينها مطلوبة للذوق المحلي والمواسم، وبكميات تُقدّر بعدة آلاف الأطنان في 2023، ما يعني أن “الأولى إنتاجًا” لا تعني اكتمال سلة التنوع والجودة، وأن السوق المحلي يعتمد على واردات نوعية من دول مثل العراق والسعودية وتونس وغيرها وفق تقلبات الموسم والسعر.

استمرار الواردات بالتوازي مع الصادرات يوضح وجود فجوة بين ما يُنتَج بكثرة وما يُستهلك تفضيليًا، وهو نمط شائع في سلع زراعية تتعدد سلالاتها وتتفاوت مواصفاتها الصناعية والاستهلاكية.

لماذا ترتفع الأسعار على المواطنين؟

تتجه أفضل الأصناف والقِطع الأعلى جودة نحو التصدير حيث السعر أعلى، بينما يتحمل المستهلك المحلي كلفة لوجستيات ضعيفة وتعبئة متباينة وفاقد كبير بعد الحصاد، فتتضخم الأسعار رغم وفرة الكميات الإجمالية، وتزداد الفجوة في مواسم الذروة كرمضان.

كما أن تفاوت الجودة والتخزين والتبريد واحتكار سلاسل توزيع محلية في بعض المناطق يخلق طبقتين للسوق: تمور شعبية أقل جودة بأسعار تتذبذب، وتمور ممتازة محلية أو مستوردة عند شرائح أعلى في السعر، وهو ما يعمّق إحساس الغلاء لدى أغلبية المستهلكين.

تفنيد خطاب كامل الوزير

الادعاء بأن “مصر الأولى عالميًا في الإنتاج” قد يصح رقمياً في سنوات، لكنه يصبح تضليلًا حين يُستخدم كمرادف للاكتفاء أو انخفاض الأسعار أو التفوق التجاري، وهي استنتاجات لا تسندها البيانات عن قيمة الصادرات والواردات وهيكل السوق والفاقد.

الأكثر مهنية هو الاعتراف بخطة رفع القيمة المضافة وخفض الفاقد وتحسين سلاسل التبريد والتعبئة وفق الاستراتيجيات المعلنة، بدل الاكتفاء برفع شعار الصدارة الكمية الذي لا يغير واقع المستهلك الذي يواجه أسعارًا مرتفعة في مواسم الذروة.

 

*أصابته لعنة دوس إرادة شعب.. مراقبون: علاء الأسواني قلبه معلق بالبيادة

في توصيف إجرام ادعاءات الكاتب الطبيب علاء الأسواني على جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المدني المنتخب د. محمد مرسي -رحمه الله- بل والتعامل معهم باستخفاف مخل يعبر عن شخصية دأبت على العجرفة على حد وصف مراقبين، فرغم 12 عاما من نار العسكر التي ارتضاها الأسواني إلا أنه ما زال يصب عداءه على الإخوان رغم غيابهم الملحوظ عن المشهد السياسي بل والمشهد المجتمعي واستفراد العسكر وأصحاب المصالح بالشارع فضلا عن نتائج حكم العسكر السلبية الواضحة.

الطبيب والإعلامي د.حمزة زوبع وعبر @drzawba قال: “من يوم ما تم إقصاء الإخوان المسلمين عن العمل السياسي والبلد مش عارفة رأسها من رجلها ، لا تعرف من المؤيد ومن المعارض ، الكل في حلة ضغط واحدة محطوطة على نار النظام والكل بيغلي جوه الحلة وصراخه مش مسموع وإذا سمحت له الظروف بالخروج بيخرج يا مولاي مهروس ، غير قادر على الكلام وماشي على عكازين ومركب عدسات ضخمة عشان يشوف الدنيا لو سمح له انه يشوفها. “.

وأضاف، “بلاش نخدع أنفسنا ونقول إن فراغ الإخوان قدر أي تيار يملاه وبلاش نقول إن الإخوان باعوا الثورة وأنهم تحالفوا مع العسكر لأنه ده كلام فارغ زيه زي فكرة ان عندنا تيار ليبرالي أو علماني بجد يمكن أن يواجه سلطة القمع والقهر الموجودة حاليا.”.

ودعا الجميع إلى “.. الاعتراف بأنهم كانوا مستورين وراء حائط الإخوان المنيع وأنهم كانوا رجالة بشنبات وسط الإخوان اللي كانوا بيدفعوا التمن وهم راضيين وسعداء.”.

واعتبر أن “كل الذين يشتكون ويصرخون اليوم من النظام كانوا مع الانقلاب وساعتها قالوا “نار العسكر ولا جنة الاخوان” والحمد لله نالوا ما تمنوا ودخلوا النار اللي بيحبوها ولن يخرجوا منها حتى ولو سجدوا للجنرال فالرجل عند قوله” أنا نار أنا عذاب” وقد صدق .”.

وأضاف، “عيب كل يومين يطلع نفر من الأنفار يزور التاريخ ويجيب سيرة الإخوان بالباطل وهو يعلم أن قلبه معلق بالبيادة وأن كل خطأ الإخوان أنهم لم يمنحوه الدور الذي كان يريده ولو كان على حساب البلد . . يوما ما ستزول غمة الانقلاب لكن ليس قبل أن يعرف كل أناس مشربهم ويعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ..#الإخوان_المسلمون”

https://x.com/drzawba/status/1986843929744908720

حضور الإخوان الطاغي في المشاهد السياسية والمجتمعية يشير إلى تأثير عميق (كما لو كان في العقل الباطن للأمة وللمصريين تحديدا)  وهو التأثير الذي ينساق له حتى من يعاديهم من عينة الأسواني ليعطيهم فرشة أوسع في تبدل متوقع قريب للمشهد بشكل عام، فيصبح أقل فسحة أو حلحلة للقضبان مجالا للتمدد القوي 

وعن تلك الفرص، قالت الصحفية شيرين عرفة @shirinarafah “”بلاش نخدع أنفسنا ونقول إن فراغ الإخوان قدر أي تيار يملاه،  وبلاش نقول إن الإخوان باعوا الثورة وأنهم تحالفوا مع العسكر لأنه ده كلام فارغ.. “.

وأضافت أن هذا الإدعاء “زيه زي فكرة أن عندنا تيار ليبرالي أو علماني بجد يمكن أن يواجه سلطة القمع والقهر الموجودة حاليا”.

العجرفة والانتفاخ

الصحفي قطب العربي @kotbelaraby قال: “الدكتور علاء الأسواني نموذج للمريض السياسي بداء العجرفة والانتفاخ الأيديولوجي وكراهية الإسلام السياسي، رغم أن الكثيرين (إسلاميين وليبراليين) راجعوا مواقفهم واعترفوا بأخطائهم، لكنه ظل أسير لحظة مرض الاستقطاب التي كان هو شخصيا أحد أسبابها وعرابيها، يدعي دوما في آخر تدويناته أن الديمقراطية هي الحل، وقد رسب شخصيا في اختبار الديمقراطية منذ اللحظة الأولى، بينما خصومه الإسلاميون الذين خصص جل وقته لنقدهم نجحوا في هذا الاختبار عدة مرات، في كل الاستحقاقات الانتخابية بعد ثورة يناير، وحيث كان الاحتكام للإرادة الشعبية تحت قواعد شفافة، ورقابة محلية ودولية، لكنه كمريض بالانتفاخ الأيديولوجي والكراهية العمياء لم يحترم تلك الإرادة الشعبية، ونظر إلى الشعب نظرة فوقية تراه شعبا متخلفا لا يحسن الاختيار”.

وأضاف، “لم تشهد مصر في تاريخها انتخابات أنزه من ٢٠١٢ (البرلمان والرئاسة) التي جرت بكل شفافية ونزاهة، والتي فتحت البرلمان لجميع التحالفات والأحزاب من مختلف التيارات. كما شهدت منافسة قوية بين ١٣ مرشحا رئاسيا.”.

وأشار إلى أن “ادعاءات الأسواني بحق الإخوان هي نفس نسخة ٢٠١٢ لم يتجاوزها قيد أنملة رغم كذبها، فالسكر والزيت الذي كان يقدمه الاخوان للفقراء الذين لا يملك غالبيتهم بطاقات تصويت أساسا، أصبحت تقدمه أحزاب أخرى في معسكر علاء نفسه وبشكل فج استهدافا لأصواتهم، والإخوان لم يمتلكوا ميليشيات كما زعم وإنما غيرهم من امتلك تلك الميليشيات، ومحمد مرسي رحمه الله فاز بأصوات المصريين ونجح مع حملته وحزبه وأنصاره في إفشال محاولات تزوير النتيجة من طرف المجلس العسكري، وكونه رئيسا سابقا لحزب الحرية والعدالة أو عضوا قياديا في جماعة الإخوان لا يقدح فيه، بل هذه هي طبيعة الأمور، ولو كان الفائز عضوا في تنظيم شيوعي أو تنظيم مسيحي فكان من الواجب احترامه من باب احترام إرادة الشعب.”.

واعتبر أن “علاء الأسواني كان داعما للانقلاب واكتوى بناره، ومع ذلك لم يشف من مرضه ..ربنا يشفيه” 

https://x.com/kotbelaraby/status/1986379111262982412

لعنات أصابت المجرمين

وعن أثر ممتد على مدى سنوات لبعض هؤلاء المجرمين، ومنهم “الأسواني” فسّر د.يحيى غنيم @YahyaGhoniem  ذلك بأنه “رغم أن الإخوان غائبون عن المشهد السياسى المصرى تماما: فهم إما سجين وإما شهيد وإما مهَجَّرٌ طريد أو معتزل للبشر حوله لأن النظام حوَّل هؤلاء الجوار إما إلى مخبرين أو خائفين من إخوانهم المقربين؛ لكن النظام السيساوى يصر على إلقاء كل فشله وخرابه وخزاياه على الإخوان المسلمين!!!

وعن أمثلة علاء أشار إلى أنه “وإذا ظهر كاره للفشل أو متبرم من النظام -يتحدث وهو يتلفت-لا يستطيع أن يمرر كلمة إلا بعد الوقوع فى أعراض الإخوان المسلمين!!!

واعتبر أن السبب في عدم تخلصهم من هذه النغمة النشاذ أنها اللعنات التي أصابتهم في مقتل قائلا:

يا قوم: إنها لعنة دماء الأطهار التى سالت بغير حق، ولعنة الافتراء على الشرفاء بالكذب، ولعنة تسلط السفهاء على العلماء والفضلاء، ولعنة الانقلاب وفقا لأجندة الأوغاد، ولعنة دوس إرادة شعب كان يرنو إلى الانعتاق من الكرب، ولعنة المحادة لله ولرسوله وشريعته وزعم تجديد دين الله، 

ولهؤلاء المصابين باللعنة أضاف،”لو كنتم جادين ولبلادكم مخلصين فعودوا عن هذه الجرائم مسرعين، وإلا لا ردكم الله سالمين.”.

 

*غرفة الصناعات الغذائية تدعو المصريين لتقليل استخدام زيت الطعام بعد ارتفاع أسعاره: استخدموا الشوي

أثار تصريح عضو غرفة الصناعات الغذائية المهندس أيمن قرة—الذي طالب فيه المواطنين بـ«تقليل استخدام الزيت واللجوء للشوي والسلق بدل الشكوى من فارق ارتفاع السعر»—غضبًا واسعًا، لأنه يحمّل الأسر عبء الأزمة بدل محاسبة الحكومة والشركات على فشل السياسات التي أنتجت موجات غلاء متتالية. يأتي التصريح في 9 نوفمبر 2025، بعد أيام من تراجع شركات عن مبادرة خفض أسعار الزيوت، في مشهد يلخّص اختلال السوق وعجز «حكومة الانقلاب» عن حماية المستهلك أو بناء أمنٍ غذائي حقيقي.

تصريح يلقي اللوم على الضحية

بدل أن يشرح قرة أسباب ارتفاع الأسعار وسوء تنظيم السوق وسلاسل الاستيراد والتوزيع، اختار خطابًا أخلاقيًا يطالب المواطن بتعديل سلوكه الغذائي. هذا الأسلوب يتهرب من السؤال الجوهري: لماذا تُترَك الأسعار للانفلات ومن المسؤول عن غياب أدوات التدخل الحكومي الرشيد؟ التصريح نفسه منشور حرفيًا في «الشروق» بعنوان: «نتمنى المواطن يقلل القلي ويلجأ للشوي والسلق بدل الشكوى»، ما يقطع بأنه ليس اقتباسًا مجتزأً بل موقف معلن.

اقتصاد ريعي يراهن على الاستيراد… ثم يلوم المستهلك

جوهر المشكلة أن مصر تعتمد بشكل شبه كامل على استيراد خامات زيوت الطعام. مصادر متطابقة تحدثت خلال 2024–2025 عن نسب تتراوح بين 95% و96% من الاحتياج المحلي يأتي من الخارج؛ أي أن أي اضطراب عالمي أو تغير في أسعار الشحن والعملات ينعكس مباشرة على مائدة المصريين. هذا الاعتماد المزمن لا يُعالَج بنصائح «الشوي والسلق»، بل بسياسات زراعية وصناعية جادة.

حكومة تتفرّج وشركات تتراجع

في 6 نوفمبر 2025، أفادت تقارير صحفية بتخلّي شركات زيوت عن مبادرة حكومية لخفض الأسعار والعودة إلى القوائم السعرية القديمة، وسط ركود في السوق. هذا يعني أن الحكومة نفسها لا تملك أدوات إلزام أو آليات تعاقدية تحفظ وعود «خفض الأسعار» أكثر من بضعة أسابيع دعائية. كيف يُطلب من المواطن «التكيف» بينما تفشل السلطة في مجرد تثبيت تعهّدات قصيرة الأجل؟

إدارة أزمة تُدار بالتصريحات لا بالسياسات

حتى حين أعلنت الجهات الرسمية في 15 سبتمبر 2025 التعاقد على ست شحنات من الزيوت النباتية الخام من دول البحر الأسود، لم يُعرَض إطارٌ شفاف لسياسة مخزون استراتيجي يضمن الاستقرار السعري أو يعالج تقلبات العملة، بل بقي الإعلان حدثًا عابرًا بلا أثر ملموس على فاتورة الشراء اليومية للمستهلك. الاعتماد على صفقات استيراد متفرقة يظل مسكّنًا، لا علاجًا.

أين المسؤولية العامة؟

تصريحات قرة—وهو عضو بغرفة صناعية نافذة—تكشف تماهِي جزء من مجتمع الأعمال مع مقاربة حكومية تُحمّل المواطن تبعات فشل السوق. بدل مساءلة حلقات الاستيراد والتسعير وهوامش الربح غير المنضبطة، يوجَّه الخطاب إلى سلوك الأسرة في مطبخها. هذه المفارقة ليست جديدة؛ فقد سبق لمسؤولين صناعيين الإقرار تاريخيًا بأن مصر تستورد معظم مدخلات الزيوت منذ سنوات، دون أن تتحول هذه الحقيقة إلى مشروع وطني جاد للتوسع في المحاصيل الزيتية والبنية التكريرية.

السيادة الغذائية قبل «نصائح المطبخ»

إذا كانت البلاد تستورد جلّ احتياجاتها من الزيوت، فالأولوية ليست «التقليل من القلي» بل بناء برنامج سيادة غذائية تدريجي:
خريطة محاصيل زيتية (عبّاد الشمس، الكانولا، فول الصويا) بمحفزات سعرية وضمان شراء للمزارعين.
تمويل مخاطر لتقلبات الأسعار العالمية عبر أدوات تحوّط وعقود آجلة شفافة.
ضبط هوامش الربح في حلقات التعبئة والتوزيع ومراقبة المنافسة لمنع الاتفاقات الضمنية.
إدارة مخزون استراتيجي معلَنة المعايير والفترات، تربط الإفراج من المخزون بمؤشرات الأسعار لا بالمواسم الدعائية.
هذه خطوات ملموسة تتعلق بمسؤوليات الدولة والسوق، لا بنصائح نمط حياة تقدمها غرف صناعية لمن أثقلهم الغلاء.

خطاب يفضح أزمة حكم

حين يُطالَب المواطن—المسحوق أصلًا—بالتخفيف من الزيت بدل محاسبة منظومة تصنع الغلاء ثم تتبرأ منه، فنحن أمام أزمة حكم لا أزمة «عادات غذائية». تصريح أيمن قرة هو مرآة لنهج «حكومة الانقلاب» التي تتعامل مع المعيشة كحقل تجارب وخطاب علاقات عامة؛ تستورد بلا استراتيجية، تعِد بلا التزام، ثم تُلقي اللوم على من يدفع الثمن. المطلوب سياسة عامة تعيد المركز إلى حق المواطنين في أسعار عادلة وغذاء متاح، لا محاضرات في الشوي والسلق

 

تل أبيب تُجمّل وجه السيسي أمنياً ورسائل إسرائيلية لتكرّيس دوره في ملف غزة رغم هدمه للأنفاق وحصاره للقطاع.. السبت 8 نوفمبر 2025م.. في شبه دولة العسكر مئات الملايين للصحفيين المطبلين للسيسى ووقف تعيين المؤقتين بالصحف القومية لأسباب مالية

تل أبيب تُجمّل وجه السيسي أمنياً ورسائل إسرائيلية لتكرّيس دوره في ملف غزة رغم هدمه للأنفاق وحصاره للقطاع.. السبت 8 نوفمبر 2025م.. في شبه دولة العسكر مئات الملايين للصحفيين المطبلين للسيسى ووقف تعيين المؤقتين بالصحف القومية لأسباب مالية

 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*السيسي ينتقم من ثوّار يناير

منذ أن هتف المصريون في ميدان التحرير “يسقط حكم العسكر”، لم ينسَ النظام الميدان ولا الوجوه التي كسرت حاجز الخوف.

واليوم، وبعد أكثر من عقد، ما زال عبد الفتاح السيسي يخوض حربه الشخصية ضد الثورة، حربًا بلا شرف ولا قانون ولا نهاية.

في نوفمبر 2022، اقتحمت قوة من أمن الدولة منزل أحمد عرابي، أحد مصابي ثورة يناير الذي فقد عينه دفاعًا عن الحرية، فاعتقلوه أمام أمه وطفلته، ثم قدّموه للنيابة بتهم جاهزة: إرهاب، نشر أكاذيب، إساءة استخدام مواقع التواصل. تهم محفوظة لكل من يرفض الركوع للنظام.

ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي والانتهاكات عاشها عرابي بلا محاكمة، فقط لأنه لم يخن ذاكرة الميدان. في 2023، تم الاعتداء عليه داخل سجن بدر 1 قبل نقله تعسفيًا إلى بدر 3، حيث واصلت إدارة السجن التنكيل به جسديًا ونفسيًا.

لكن أحمد عرابي لم ينكسر. إنه رمز لجيل يُعاقَب لأنه قال “لا، جيلٍ ما زال النظام يخاف من صمته بقدر ما خاف من هتافه. فالسيسي لا يسجن عرابي وحده، بل يسجن ذاكرة وطنٍ حلم يومًا بالحرية، وصوتًا لم يزل يهمس من تحت الركام:
الثورة لم تمت… الميدان ما زال حيًّا.”

*استمرار اعتقال الطالب “محمد وليد” من ذوي الإعاقة للعام الثاني رغم تدهور حالته الصحية الخطيرة

يواصل الطالب محمد وليد محمد عبد المنعم، البالغ من العمر 19 عامًا، عامه الثاني داخل السجن، رغم حالته الصحية المتدهورة واعتماده الكامل على الآخرين في كل تفاصيل حياته اليومية.

محمد، الذي وُلد بإعاقات جسدية معقدة جعلت حياته سلسلة من المعاناة الطبية، يقضي أيامه اليوم خلف القضبان، في ظروف لا تليق بإنسان سليم، فضلًا عن شاب يعاني من تشوهات جسدية وضعف حاد في عضلة القلب والرئتين. 

مأساة إنسانية داخل الزنزانة
محمد وليد، الطالب الذي كان يحلم بدراسة علوم الحاسبات في جامعة النيل الأهلية، وُلد بإعاقة مركبة تشمل قصرًا شديدًا في القامة لا يتجاوز المتر الواحد، واعوجاجًا في الفك والفم، وتشوهًا في العمود الفقري، وإعاقة في الذراع والقدم اليسرى، إضافة إلى ضمور عضلي وضعف في القلب والرئتين.

هذه الحالة الصحية تستوجب رعاية طبية دائمة ومتابعة مستمرة، غير أن بيئة السجن القاسية لا توفر أيًّا من ذلك، مما يجعل استمرار احتجازه بمثابة عقوبة مضاعفة تهدد حياته يومًا بعد يوم.

ورغم وضوح حالته للعين المجردة، فقد قررت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة المنعقدة في مجمع محاكم بدر، يوم الأربعاء الخامس من نوفمبر الجاري، تجديد حبسه 45 يومًا إضافيًا، في تجاهل تام للتقارير الطبية والمناشدات الحقوقية التي تؤكد استحالة بقائه في بيئة الاحتجاز الحالية. 

تفاصيل الاعتقال والإخفاء القسري
تعود وقائع احتجاز محمد إلى 24 أبريل 2024، حين تم اعتقاله أثناء وجوده مع شقيقته داخل حرم جامعة النيل الأهلية بالقاهرة، دون إذن قضائي، على خلفية منشورات عبّر فيها عن رفضه للمجازر التي يتعرض لها الفلسطينيون في غزة، وتضامنه مع الأطفال والضحايا هناك.

وعقب القبض عليه، تعرض محمد للاختفاء القسري لمدة شهرين كاملين داخل أحد مقار الأمن الوطني، حيث انقطعت أخباره تمامًا عن أسرته التي لجأت إلى المستشفيات وأقسام الشرطة وقدمت بلاغات متعددة للنائب العام والمجلس القومي لحقوق الإنسان دون أي استجابة.

وفي 24 يونيو 2024، ظهر محمد لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا، بمحضر مؤرخ قبل يوم واحد من عرضه، في انتهاك للإجراءات القانونية.

ورغم حالته الصحية الواضحة، وارتباكه النفسي الشديد أثناء التحقيق، تجاهلت النيابة ذلك، ووجهت إليه اتهامات تقليدية من بينها “تولي قيادة جماعة أُسست على خلاف القانون” و”تمويل جماعة إرهابية”، ضمن القضية رقم 2806 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، دون تقديم أي دليل مادي يثبت تلك المزاعم. 

إهمال طبي ممنهج
منذ نقله إلى سجن وادي النطرون – مركز تأهيل 10، يعاني محمد من ظروف احتجاز غير إنسانية تفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية الصحية، حيث لا تتوفر له تجهيزات خاصة تساعده على الحركة أو التنفس أو النوم، ولا يحصل على العلاج المناسب لحالته المعقدة.

وبحسب ما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، يعتمد محمد بشكل كامل على مساعدة زملائه في الزنزانة لتناول طعامه أو قضاء حاجاته اليومية، في مشهد لا يليق بكرامة الإنسان ولا يتفق مع أبسط المبادئ الإنسانية والدستورية. 

مخالفة صارخة للدستور والقانون
ما يتعرض له الطالب محمد وليد يُعد انتهاكًا فاضحًا للدستور والقانون الوطني، فضلًا عن الاتفاقيات الدولية التي التزمت بها الدولة، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (
CRPD)، التي تُلزم الحكومات بحماية ذوي الإعاقة من الإهمال والعنف، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يحظر الاعتقال التعسفي والمعاملة القاسية.

كما أن استمرار حبسه دون محاكمة عادلة أو توفير علاج مناسب يخالف القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم قواعد نيلسون مانديلا، التي تنص على ضرورة توفير الرعاية الخاصة لذوي الإعاقة داخل أماكن الاحتجاز. 

مطالب حقوقية عاجلة
حملت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة الطالب محمد وليد، محذرة من تدهور حالته الصحية في ظل استمرار الإهمال الطبي. وطالبت الشبكة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وتمكينه من تلقي العلاج في بيئة طبية مناسبة خارج السجن.

كما دعت الشبكة، الجهات القضائية إلى وقف تجديد الحبس الاحتياطي التعسفي وإعادة النظر في ملف القضية، وفتح تحقيق شفاف في واقعة الإخفاء القسري والانتهاكات التي تعرض لها خلال فترة احتجازه الأولى.

وطالبت الشبكة المقررين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالاعتقال التعسفي وبحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة الشاب قبل أن تتحول قضيته إلى مأساة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات ضد السجناء في مصر.

*فراق الأم ومرارة غربة السجن… نائب رئيس حزب مصر القوية نموذجا

خيّم الحزن على الأوساط الحقوقية والسياسية، بعد إعلان وفاة والدة السياسي والباحث محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية، والمحبوس منذ أكثر من سبع سنوات، وذلك بعد يومين فقط من رفض مصلحة السجون تسلم طلب كانت قد تقدمت به أسرته للسماح له بزيارتها في منزلها، نظرًا لتدهور حالتها الصحية البالغة.

الراحلة عفاف محمد، البالغة من العمر 85 عامًا، كانت طريحة الفراش منذ فترة طويلة وتعاني من أمراض متعددة، أبرزها الروماتويد المزمن، والخشونة الشديدة في المفاصل، وعجز شبه كامل عن الحركة، ما جعل الأسرة تتوسل إلى وزارة الداخلية عبر طلب رسمي وصفته بـ”الزيارة الإنسانية”، حتى يتمكن القصاص من رؤيتها للمرة الأخيرة، غير أن الطلب لم يُقبل، ولم يُسمح حتى بتسليمه رسميًا. 

طلب لم يُسلَّم.. ونداء لم يُسمع
روت إيمان البديني، زوجة القصاص، تفاصيل ما جرى قائلة إنها تقدمت، قبل يومين فقط من وفاة والدة زوجها، بطلب عاجل إلى وزير الداخلية ورئيس قطاع الحماية المجتمعية (مصلحة السجون سابقًا)، للسماح بخروج القصاص مؤقتًا لزيارة والدته المريضة.

وأضافت أن مسؤولي القطاع رفضوا استلام الطلب أصلًا، دون إبداء أسباب واضحة، رغم أنه مدعوم بتقارير طبية تؤكد تدهور حالتها الصحية، وتوصي بضرورة توافر دعم نفسي وعائلي لها في أيامها الأخيرة. 

موقف قانوني معقد
وفي تفسير للموقف القانوني، أوضح المحامي الحقوقي مختار منير أن منح إذن بالخروج للمسجون في حالات إنسانية يخضع لتقدير وزير الداخلية أو مدير السجن، بموجب قانون مصلحة السجون ولائحته التنفيذية.

وقال منير إن الدفاع تقدم بطلب مشابه أيضًا إلى النيابة الكلية المختصة، غير أنها رفضت استلامه، مبررة ذلك بأن القصاص لم يعد محبوسًا احتياطيًا وإنما ينفذ حكمًا قضائيًا، وبالتالي لم يعد من اختصاص النيابة التصريح بالخروج في مثل هذه الحالات.

وأشار منير إلى أن هذا التعقيد الإجرائي جعل فرص القصاص في توديع والدته شبه معدومة، لافتًا إلى أن الدفاع لن يتقدم بطلبات جديدة لحضور الجنازة، لأن القرار النهائي في يد الجهات التنفيذية وحدها. 

مطالب حقوقية عاجلة
في أعقاب الوفاة، أصدر مركز الشهاب لحقوق الإنسان بيانًا دعا فيه وزارة الداخلية إلى تمكين القصاص من حضور جنازة والدته، وإلقاء النظرة الأخيرة عليها، احترامًا للجانب الإنساني وحرصًا على ما تبقى من حقوقه القانونية.

كما شددت منظمة عدالة لحقوق الإنسان على أن الواقعة تكشف مجددًا ما وصفته بـ”غياب البعد الإنساني في معاملة السجناء السياسيين”، وحرمانهم من أبسط الحقوق المضمونة بموجب القوانين المصرية والمعايير الدولية، ومنها حقهم في وداع ذويهم وتلقي العزاء.

سنوات خلف الأسوار
ألقي القبض على القصاص في 8 فبراير 2018، أثناء عودته من حفل زفاف أحد أصدقائه، ووجهت إليه اتهامات تتعلق بـ”الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين ونشر أفكار تحريضية”، بحسب ما ورد في أوراق القضية.

وفي مايو 2022، أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ حكمًا نهائيًا غير قابل للطعن، بالسجن المشدد 10 سنوات على القصاص، و15 عامًا على رئيس الحزب والمرشح الرئاسي السابق عبدالمنعم أبو الفتوح، ضمن القضية رقم 1059 لسنة 2021 أمن دولة طوارئ.

ووفقًا لتقارير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن القصاص ظل محبوسًا احتياطيًا لأكثر من أربع سنوات ونصف قبل الحكم عليه، وخلال تلك الفترة تنقل بين أربع قضايا متشابهة من حيث الاتهامات والمضمون، بحيث كان كل قرار بإخلاء سبيله يُعقبه قرار جديد بحبسه في قضية أخرى، دون أن يغادر محبسه فعليًا.

*تل أبيب تُجمّل وجه السيسي أمنيًا.. رسائل إسرائيلية لتكرّيس دوره في ملف غزة رغم هدمه للأنفاق وحصاره للقطاع

في خطوة أثارت تساؤلات حول خلفياتها السياسية وتوقيتها، أصدر وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أوامر للجيش بتحويل المنطقة المتاخمة للحدود المصرية إلى “منطقة عسكرية مغلقة”، بزعم مكافحة تهريب الأسلحة عبر الطائرات المسيرة.

 وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة تصريحات إسرائيلية توحي بوجود “تنسيق أمني متقدم” مع النظام المصري، ما فُسّر من مراقبين على أنه محاولة لتجميل صورة نظام المنقلب عبد الفتاح السيسي وتلميع دوره الإقليمي، رغم أنه كان من أبرز من دمّر الأنفاق مع غزة وشرّد سكان رفح والعريش تحت ذريعة “محاربة الإرهاب”..

 وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: إن “كاتس عقد اجتماعًا مع رئيس جهاز “الشاباك”، ديفيد زيني، ووجّه بتعديل قواعد إطلاق النار في المنطقة الحدودية مع مصر، واعتبار عمليات التهريب عبر المسيرات “تهديدًا إرهابيًا”، مؤكدًا: “نعلن الحرب على التهريب، وكل من يخترق المنطقة المحظورة سيتعرض للأذى>”.

 وأوضحت الإذاعة أن وزارة الحرب ستكلف مديرية مكافحة الإرهاب وسلاح الجو بتطوير حلول تكنولوجية جديدة لمواجهة ما سمّته “الخطر القادم من الحدود الجنوبية”، فيما يدرس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تعديل التشريعات الخاصة بترخيص الطائرات المسيرة وحيازتها.

 وخلال الأشهر الماضية، زعم الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة إحباط محاولات تهريب أسلحة عبر الحدود باستخدام طائرات مسيرة، دون أن يحدد مصدر هذه الأسلحة أو الجهة المتلقية لها.

وحتى الآن، لم تصدر القاهرة أي تعليق رسمي على هذه الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، رغم مساسها المباشر بالسيادة المصرية.

 ويشير مراقبون إلى أن هذا الحراك الإسرائيلي لا يمكن فصله عن محاولات تل أبيب إعادة تسويق نظام السيسي كشريك موثوق في “ضبط الأمن في غزة” بعد الحرب، وإبرازه كجهة مركزية في أي ترتيبات أمنية مستقبلية للقطاع، رغم تاريخه في تدمير الأنفاق وإغلاق المعابر وتشريد الآلاف من أهالي سيناء.

 ويرى محللون أن تل أبيب تسعى عبر هذه الرسائل إلى “تحصين” السيسي دوليًا وتقديمه كصمام أمان للحدود الجنوبية، تمهيدًا لمنحه دورًا أكبر في إدارة ملف غزة بعد الحرب، وربما لإبعاد أي نفوذ محتمل لحركة “حماس” أو قوى المقاومة من المشهد الحدودي.

 ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار الهش قائمًا بين الاحتلال و”حماس” منذ أكتوبر الماضي، بينما تواصل إسرائيل خرقه يوميًا عبر الغارات والقصف، ما أدى إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، وفق تقديرات الأمم المتحدة التي قدّرت تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

 دور أكبر رغم محاولات الاحتلال الإسرائيلي تظهير النظام المصري كـ”شريك أمني فاعل” في مواجهة ما يسميه “تهريب السلاح”، فإن الواقع يشير إلى أن نظام السيسي كان من أكثر الأنظمة تشديدًا على قطاع غزة وخنقًا له، من خلال هدم الأنفاق، وإفراغ رفح والعريش من سكانهما، وتحويل سيناء إلى منطقة عسكرية مغلقة.

 السؤال المطروح اليوم: هل تسعى إسرائيل فعلاً إلى تمكين السيسي من لعب الدور الأكبر في غزة، أم أنها توظّفه مؤقتًا لتأمين حدودها الجنوبية وتجميل وجه نظام فقد أوراقه الإقليمية؟

*في شبه دولة العسكر ..مئات الملايين للصحفيين المطبلين للسيسى ووقف تعيين المؤقتين بالصحف القومية لأسباب مالية

في مصر السيسي.. ملايين للمطبلين وحرمان لصحفيي الدولة المؤقتين 

في الوقت الذي يواصل فيه نظام المنقلب السفيه الفتاح السيسي ترديد مزاعم “الإصلاح الإعلامي”، يعيش مئات الصحافيين المؤقتين في الصحف القومية أوضاعاً مأساوية، محرومين من أبسط حقوقهم الوظيفية، تحت ذريعة عدم توافر التمويل، بينما تُنفق ملايين الجنيهات على مذيعين وإعلاميين محسوبين على النظام العسكري ممن يجيدون التطبيل لا الصحافة. 

تجددت أزمة الصحفيين المؤقتين في المؤسسات القومية خلال الأيام الأخيرة، بعد حملة تدوين واسعة للمطالبة بتنفيذ قرارات تعيينهم الصادرة منذ عام 2024، والتي لم تُفعّل حتى الآن، رغم تجاوز عددهم 700 صحافي وإداري وفني، بينهم من تجاوز عمره المهني خمسة عشر عامًا دون تثبيت أو تأمينات. 

وقال نقيب الصحفيين خالد البلشي  علي صفحته على موقع التواصل الاجتماعي  فيس بوك إن تأخير تعيين هؤلاء يُعد مخالفة صريحة للقانون، مؤكدًا أن النقابة تعتبر القضية “أولوية مهنية وإنسانية”، إذ يعمل الصحافيون دون حقوق أو حماية قانونية، فيما تنص المادة 43 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 على ضرورة تسوية أوضاعهم خلال عامين كحد أقصى. 

التناقض الفجّ بين خطاب النظام وواقع المهنة 

المفارقة الكبرى — بحسب مراقبين — أن النظام العسكري يتذرع بالفقر المالي حين يتعلق الأمر بحقوق الصحافيين الكادحين، بينما يتسابق على مكافأة الأصوات الموالية في الفضائيات الرسمية أو القنوات التابعة لوحدة الإعلام التابعة للدولة.

ففي حين يتقاضى بعض الإعلاميين، مثل خيري رمضان ويوسف الحسيني — الذي وصفه مدير المخابرات السابق عباس كامل في تسريب شهير بـ”الواد كافة” — رواتب تتجاوز الملايين سنويًا، لا يحصل الصحفيون المؤقتون على أكثر من 500 إلى 3000 جنيه شهريًا، تُصرف أحيانًا بعد تأخير شهور طويلة. 

وتؤكد مصادر داخل المؤسسات القومية أن المبالغ التي تُهدر على برامج التطبيل السياسي تكفي لتعيين نحو 300 صحافي مؤقت دفعة واحدة، لكن النظام يفضّل أن تبقى الموارد الإعلامية “رهينة الولاء”، لا المهنية. 

معاناة بلا نهاية 

تقول الصحافية إسراء فتحي، إحدى العاملات المؤقتات في الصحف القومية، إنها وزملاءها يعملون منذ أكثر من عشر سنوات بلا تأمين اجتماعي أو صحي، ويتلقون مكافآت زهيدة لا تكفي لمتطلبات الحياة الأساسية.وأضافت أن المؤسسات وعدت بالتثبيت بعد اختبارات التقييم التي أجريت عام 2024، لكن شيئًا لم يحدث، رغم استيفائهم جميع الشروط القانونية. 

كما أكد النقيب الأسبق يحيى قلاش أن الأزمة “غير مبررة على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن بعض الصحافيين توفوا أو أصيبوا بأمراض مزمنة بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، في حين تُنفق الدولة بسخاء على الإعلاميين المقرّبين من الدوائر الأمنية. 

تحليل: إعلام الدولة في خدمة العسكر لا المجتمع 

تُظهر أزمة المؤقتين أن إعلام الدولة في عهد السيسي تحوّل إلى جهاز دعائي صرف، يتغذى على المال العام لكنه يخدم فقط من يرفعون شعارات الولاء للنظام العسكري.فبدل أن تكون المؤسسات القومية منابر لخدمة الرأي العام، أصبحت مزارع للترضيات السياسية، بينما يُترك الصحافيون الحقيقيون في الهامش دون عقود أو تأمينات. 

ويؤكد محللون أن ما يجري هو جزء من سياسة “التحكم عبر الإفقار”، إذ يتم إضعاف الصحافيين اقتصاديًا لضمان تبعيتهم المهنية، فيما تُمنح الامتيازات المالية الضخمة لمن يجيدون صناعة الرواية الرسمية وتمرير الأكاذيب اليومية. 

 

*التفاصيل الكاملة لصفقة “رأس علم الروم” مع قطر

أشار الخبير الاقتصادي المصري محمد فؤاد إلى أن صفقة الاستثمارات القطرية في منطقة رأس علم الروم التي تبلغ قيمتها 3.5 مليار دولار تمثل جزءا حيويا من حزمة إجمالية بـ7.5 مليار دولار.

وأوضح فؤاد أن الصفقة تكتمل مع وديعة قطرية بقيمة 4 مليارات دولار تم تجديدها في البنك المركزي المصري في ديسمبر الماضي، مشيرا إلى أن المشروع السياحي الضخم يُنفذ من قبل شركة “ديارنا” المملوكة للصندوق السيادي القطري، على مرحلتين.

وأكد أن إجمالي الاستثمار في المشروع يبلغ 29.7 مليار دولار، في حين أن سعر الأرض أي المبلغ الذي جرى دفعه نقدا هو 3.5 مليارات دولار لدى هيئة المجتمعات العمرانية التي تسعِّر المتر بـ175 دولارا، في حين توجد استثمارات متوقعة بـ26.2 مليار دولار.

وأشار فؤاد إلى أن المشروع السياحي القطري الجديد في مصر يتضمن تخصيص 60% من الأرض للإسكان الراقي، 15% للمناطق الخدمية، و25% للمساحات الخضراء والميادين.

وفي بيان سابق لشركة الديار القطرية، أُعلن أن المشروع يمتد على 4900 فدان وبطول 7.2 كيلومترات من شواطئ المتوسط، ويشمل مجمعات سكنية فاخرة، مرافق سياحية وترفيهية، ملاعب جولف، ومارينا لليخوت.

وبالمقارنة مع صفقة رأس الحكمة الإماراتية التي حصلت مصر فيها على 24 مليار دولار نقدا مع استبدال ودائع بـ11 مليارا على مساحة 170 مليون متر مربع، أشار فؤاد إلى أن مساحة علم الروم أصغر (20 مليون متر مربع)، لكنها تعزز التنمية السياحية في الساحل الشمالي.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر تطورا ملحوظا منذ إعلان حزمة استثمارات قطرية في أغسطس الماضي بقيمة 7.5 مليار دولار، تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وتأتي صفقة “رأس علم الروم” في محافظة مطروح على الساحل الشمالي كجزء أساسي من هذه الحزمة، حيث سبق تجديد وديعة قطرية بقيمة 4 مليارات دولار في البنك المركزي المصري في ديسمبر الماضي.

 

*مستشفيات الحكومة بدون أطقم تمريض فى زمن الانقلاب

رغم أن أطقم التمريض تمثل العمود الفقرى للمنظومة الصحية إلا أن المستشفيات الحكومية تعانى فى زمن الانقلاب من عجز كبير فى أعداد الممرضين بجانب بيئة العمل الطاردة حيث المرتبات المتدنية وغياب الاحترام والتقدير . 

بسبب هذه البيئة تشهد المستشفيات المصرية ما يعرف بـ”نزيف أطقم التمريض”  ما أدى إلى نقص أعداد الممرضين والممرضات فى المستشفيات الحكومية والخاصة ، وهى من أخطر المشاكل التى تواجه القطاع الصحى.  

يشار إلى أن التقديرات تؤكد أن مصر فى زمن العصابة تعانى عجزًا يتجاوز 70 ألفًا من أطقم التمريض فى عام 2024، ومن المتوقع أن يتزايد العجز خلال الأعوام المقبلة.  

ويرجع هذا العجز إلى هجرة العاملين فى هذه المهنة إلى الخارج إو إلى المستشفيات الخاصة فى الداخل خاصة أنه اذا كان 

راتب الممرضة فى المستشفى الحكومى لا يتجاوز أربعة آلاف جنيه، فان بعض الدول العربية والأوروبية تعرض رواتب تفوق الثلاثين ألفًا، مع توفير سكن وتأمين صحى وتقدير مجتمعى يليق بدورهم الإنسانى. 

لا تقدير ولا  احترام 

حول أزمة أطقم التمريض قال عبدالعزيز مهدى، مشرف تمريض بمستشفى جامعة طنطا، إن أزمة العجز فى صفوف التمريض وصلت إلى مرحلة خطيرة تهدد جميع الخدمات داخل المستشفيات، مؤكدا أن نسبة العجز لا تقل عن 70%، وعلى أقل تقدير، غير كده كمان فى سوء توزيع فى بعض الأماكن يعنى فى مستشفيات فيها تكدس، وفى أماكن تانية مفيش ممرضين كفاية أصلا، وده بيخلى الضغط علينا مضاعف. 

وأضاف مهدى فى تصريحات صحفية : بعد 12 سنة خدمة فى الحكومة، مرتبى 7 آلاف ونص جنيه، وده رقم لا يليق أبدًا بالمجهود اللى بنعمله ولا بساعات الشغل الطويلة.  

وتابع : إحنا بنشتغل بالنوبتجيات يوم ورا يوم، وبنكون مسئولين عن أرواح الناس، بس مفيش تقدير حقيقى وبنستحمل الضغط النفسى والبدنى اللى بيشتغل فى التمريض لازم يكون عنده طاقة صبر كبيرة بنقابل كل أنواع الحالات، من ولادة لوفاة، ومفيش راحة ولا دعم نفسى ومع كل ده بنسمع كلام محبط من المجتمع بدل التقدير . 

وحول هجرة الممرضين للخارج أكد مهدى أن السفر برا أفضل ألف مرة مش علشان الفلوس بس، لكن علشان هناك بيئة العمل أفضل بكتير، والنظام محترم، والمواطن نفسه بيدرك قيمة الممرض وبيتعامل معاه باحترام. هنا لسه محتاجين نغير نظرتنا للمهنة ونفهم إن من غير تمريض مفيش علاج . 

كلية التمريض 

وقال أحد العاملين بالتمريض رفض ذكر اسمه : إحنا اللى بنقف على الولادة وبنقف على الوفاة، بنشوف أول نفس وآخر نفس، ومع ذلك محدش شايف تعبنا، إحنا المهنة الوحيدة اللى اتشوّهت سمعتها بسبب إن أى حد ممكن يدخلها إحنا اللى كنا جايبين فوق ٩٠٪ فى الثانوية العامة، وندرس خمس سنين عشان نشتغل فى تمريض، وفى الآخر نتساوى بأى حد دخل دورة سنتين ودفع فلوس، ويبقى اسمه كمان أخصائى تمريض،  

وأضاف : نقيبة التمريض بدل ما تدافع عننا وتدى كل واحد حقه، فتحت الباب لأى حد يدفع ويدخل المهنة. طب فين العدالة؟ إحنا بنتعب ونتعلم ونذاكر، والمفروض كلية التمريض تبقى كلية قمة زى الطب، مش باب مفتوح لأى حد. 

وتابع : شوفوا بره بيحترموا التمريض إزاى. إحنا مش ضد حد، بس مش عدل اللى درس ٥ سنين يتساوى مع اللى درس سنتين. مطلبنا بسيط: الغوا البرامج المكثفة لخريجى الكليات الأخرى، وعلى الأقل اللى اتخرج منها مايتعيّنش معانا فى الحكومى، لأن ده ظلم واضح. 

الحل السحرى 

وقالت ممرضة أخرى : المرتب مش مجزى نهائى. إحنا علينا ٤٨ ساعة شغل فى الأسبوع، شوف كام ساعة فى الشهر، وفى المقابل الموظف اللى قاعد على مكتب بيشتغل ٦ ساعات وبيقبض ضعفنا، العجز فى التمريض بقى صعب، ومفيش حد بيشيل الشغل غيرنا كل الأماكن اللى فيها نقص بيبعتوا لها تمريض يساعد، كأننا الحل السحرى لكل حاجة. 

وأضافت : سيبك من دا كله، إحنا أقل فئة فى المجتمع محدش بيقدر تعبنا ولا بيدينا حقنا لا شكر ولا تقدير ولا حتى مرتب زى الناس، وفوق دا كله الناس دايما شايفانا وحشين وبيتكلموا علينا مع إن محدش يقدر يتحمل الشغل اللى إحنا بنعمله على الأقل برا الممرض بيحترموه مادياً ومعنوياً، إحنا هنا إلى الله المشتكى. 

أكاديميات غير مرخصة 

وقال الدكتور صلاح محمد سفير التمريض بمصر إن النقابة كانت قد سجلت منذ نحو عامين ما يقرب من 300 ألف ممرض وممرضة، ويشمل هذا الرقم من سافروا للعمل بالخارج، ما يجعل من الصعب تحديد حجم العجز الحقيقى محليًا، لكن المؤكد أن هناك نقصًا واضحًا فى الكوادر داخل المستشفيات. 

وأوضح محمد فى تصريحات صحفية أن أسباب العجز فى أعداد التمريض ترجع إلى ضعف الحوافز المادية وانخفاض الأجور مقارنة بحجم الجهد والمسئوليات، فضلًا عن غياب الدعم المعنوى والتقدير المجتمعى، بجانب الصورة السلبية المنتشرة عن المهنة فى الاعلام وهو ما يقلل من إقبال الشباب على دراستها. 

وأكد أن أحد أخطر أسباب تشويه المهنة وزيادة العجز الحقيقى هو انتشار أكاديميات التمريض غير المرخصة التى تستقبل خريجى التعليم الفنى أو الصناعى وتمنحهم شهادات تمريض رغم أن العاملين بها ليسوا مؤهلين علميًا لممارسة المهنة، لافتا إلى أن هذه المراكز لا تتبع نقابة التمريض ولا أى جهة أكاديمية معتمدة، ومع ذلك تمنح الملتحقين بها ما يسمى بـ«كارنيه مساعد تمريض» ما يسمح لهم بالعمل فى بعض المستشفيات الخاصة دون تأهيل علمى أو ترخيص مهنى. 

وحذر محمد من أن هذه الممارسات لا تهدد فقط مكانة الممرضين المؤهلين، بل تمثل خطرا مباشرا على حياة المرضى، مشيرا إلى وقوع حوادث طبية مؤسفة بسبب جهل بعض العاملين غير المؤهلين بأساسيات التمريض. 

المستشفيات الخاصة 

وشدد على ضرورة تشديد الرقابة على المستشفيات الخاصة، والتأكد من أن جميع العاملين فى مجال التمريض مرخص لهم رسميا من نقابة التمريض، لضمان سلامة المرضى. 

وأضاف محمد أن الممرض يدرس خمس سنوات كاملة أربع سنوات دراسية وسنة امتياز، إلا أنه لا يجد التقدير المناسب سواء فى المرتب أو فى المعاملة، مشيرًا إلى أن هذه الظروف دفعت كثيرين إلى الهجرة الداخلية نحو القطاع الخاص أو الهجرة الخارجية إلى دول توفر رواتب أعلى وتقديرًا أفضل لدور التمريض فى المنظومة الصحية. 

وأكد أن الممرض هو العنصر الوحيد الذى يقف عند لحظتى الميلاد والوفاة، فهو الشاهد على بداية الحياة ونهايتها، ما يجعل دوره الإنسانى والمهنى لا يقل أهمية عن دور الطبيب، بل يتكامل معه فى الحفاظ على حياة الإنسان وراحته. 

ولفت محمد إلى أن حل الأزمة يبدأ من اعتبار ملف التمريض ملفا اقتصاديا بحتا تستثمر فيه دولة العسكر مثلما تفعل فى أى قطاع إنتاجى، من خلال تطوير البنية التعليمية والتدريبية للمهنة، وزيادة الأعداد المؤهلة وفق معايير جودة حقيقية.  

واقترح تنظيم هجرة الممرضين للخارج بشكل مقنن، على طريقة دولة الفلبين التى تحول الكوادر الطبية المهاجرة إلى مصدر مستدام للعملة الصعبة دون أن تفقد كوادرها بالكامل مطالبا بضرورة توفير الدعم النفسى والمعنوى للممرضين، باعتباره طوق النجاة لاستمرارهم فى أداء عملهم بكفاءة. 

 

*أزمة نقص الأدوية: شعبة الصيدليات تحمّل هيئة الدواء المسئولية

أكد الدكتور حاتم البدوي، أمين عام شعبة الصيدليات، أن أزمة نقص الأدوية في مصر لم تُحل بشكل حقيقي، وتشمل أدوية الفشل الكلوي وأغلب أنواع الهرمونات، موضحًا أن الحلول المعلنة لا تتجاوز 45% من حجم المشكلة، فيما لا تزال أدوية مثل الأنسولينات المستوردة تعاني من عجز كبير في السوق. وحمل البدوي هيئة الدواء المصرية المسئولية الكاملة عن استمرار الأزمة، مشيرًا إلى غياب الشفافية في بياناتها وغياب آليات محاسبة فعالة للشركات المصنعة والتوزيع. 

تفاقم الأزمة وتأثيرها على المرضى
تشهد الصيدليات المصرية نقصًا حادًا في أدوية الفشل الكلوي، وهي أدوية حيوية لحياة آلاف المرضى، بالإضافة إلى نقص في معظم أنواع الهرمونات التي تُستخدم في علاج أمراض مزمنة مثل السكري والغدة الدرقية.

ويشير البدوي إلى أن هذا النقص يهدد حياة المرضى، ويجعلهم عرضة لمضاعفات خطيرة، خاصة مع غياب بدائل محلية فعالة أو متوفرة بأسعار معقولة.
كما يؤكد أن مبادرات سحب الأدوية المنتهية الصلاحية فشلت بسبب غياب آليات محاسبة حقيقية، وتشكيكه في صحة الأرقام التي تُعلنها الجهات الرسمية. 

غياب الشفافية وفشل السياسات الحكومية
يُحمّل البدوي هيئة الدواء المصرية مسئولية استمرار الأزمة، موضحًا أن غياب الشفافية في البيانات الرسمية يُعيق معرفة حجم المشكلة الحقيقي، ويمنع اتخاذ قرارات فعالة لحلها. كما ينتقد غياب السياسات الاستباقية التي تُمكن من مراقبة سلاسل الإمداد، ويشير إلى أن التصريحات الرسمية غالبًا ما تُقلل من حجم الأزمة، بينما الواقع في الصيدليات يُظهر عكس ذلك. ويشير إلى أن تكدس الأدوية المنتهية الصلاحية في الصيدليات يُفاقم المشكلة، ويُظهر فشل المبادرات الحكومية في تنظيم السوق. 

تداعيات على الاقتصاد والصحة العامة
يؤثر نقص الأدوية بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، حيث يدفع المرضى إلى البحث عن بدائل باهظة الثمن أو اللجوء إلى السوق السوداء، مما يُفاقم الأعباء المالية على الأسر المصرية. كما يُهدد هذا النقص بزيادة معدلات الوفيات والإصابة بالمضاعفات، خاصة بين المرضى المزمنين الذين يعتمدون على الأدوية بشكل يومي. ويشير البدوي إلى أن غياب الصناعة الدوائية المحلية القوية يُزيد من الاعتماد على الواردات، مما يجعل السوق عرضة لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية. 

مطالبات بمحاسبة وشفافية فورية
يدعو البدوي إلى محاسبة فورية للمسؤولين عن إدارة الأزمة، ويطالب بتطبيق نظام تتبع دوائي فعال يُمكن من مراقبة حركة الأدوية في السوق، وضمان توفرها في كل الصيدليات. كما يطالب بزيادة الشفافية في البيانات الرسمية، وتفعيل آليات محاسبة الشركات المصنعة والتوزيع، لضمان عدم تكرار الأزمة في المستقبل. ويشير إلى أن الحل الحقيقي لا يكمن في التصريحات الإعلامية، بل في اتخاذ خطوات عملية وسريعة لضمان توفر الأدوية الحيوية في كل أنحاء البلاد.

وفي النهاية فأزمة نقص الأدوية في مصر تُمثل فشلًا كبيرًا في السياسات الصحية والاقتصادية، وتُظهر غياب الشفافية والمحاسبة في إدارة قطاع الدواء. وطالما استمرت هذه السياسات، ستظل حياة آلاف المرضى في خطر، وستستمر الأزمة في التفاقم، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا ومحاسبة فورية للمسؤولين عن هذا الفشل.

الإعلام العبري: إسرائيل تبدأ الضغط على مصر بقرار إعلان الحدود منطقة عسكرية.. الجمعة 7 نوفمبر 2025م.. بدء التصويت في الخارج لمسرحية البرلمان 2025 لم يحضر أحد

الإعلام العبري: إسرائيل تبدأ الضغط على مصر بقرار إعلان الحدود منطقة عسكرية.. الجمعة 7 نوفمبر 2025م.. بدء التصويت في الخارج لمسرحية البرلمان 2025 لم يحضر أحد

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* تغريب جديد يهدد حياة وليد الزندحي.. نداءات لإنقاذ معتقل مريض وسط إهمال طبي بسجن الوادي الجديد

تزايدت المخاوف الحقوقية في الأيام الأخيرة بشأن حياة المعتقل السياسي وليد أحمد رجب الزندحي (49 عاماً)، بعد قيام مصلحة السجون بترحيله قسراً من سجن المنيا شديد الحراسة إلى سجن الوادي الجديد، وهو السجن المعروف بسمعته السيئة وافتقاره لأبسط مقومات الرعاية الإنسانية والطبية. 

وأشارت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن عملية الترحيل، التي تمت الأربعاء الماضي، شملت (23) معتقلاً آخرين، ووصفتها بأنها عقوبة جماعية جديدة تمسّ السجين وأسرته في آنٍ واحد، إذ تضيف إلى معاناته الصحية معاناة إنسانية واجتماعية، خاصة أن أسرته تضطر إلى قطع مئات الكيلومترات لزيارته في ظل أوضاع اقتصادية صعبة. 

تدهور صحي خطير وسط حرمان من العلاج 

بحسب ما وثقته الشبكة الحقوقية، يعاني الزندحي من نزيف شرجي مزمن تفاقم خلال الفترة الماضية، رغم خضوعه لعملية جراحية العام الماضي. لكن حالته الصحية تدهورت مجددًا بسبب الإهمال الطبي وحرمانه من الرعاية والعلاج اللازم داخل السجن.

ويُعد سجن الوادي الجديد من أكثر السجون عزلة وبُعدًا عن مراكز الخدمات الطبية المتقدمة، كما أن مستشفاه الداخلي – وفق ما ورد في التقرير – يفتقر إلى أبسط التجهيزات الطبية والكوادر المتخصصة، مما يشكّل خطرًا حقيقيًا على حياة المعتقلين المرضى، وفي مقدمتهم الزندحي الذي يحتاج إلى متابعة طبية عاجلة.

أم مسنّة تتحدى العجز لرؤية ابنها

من أكثر ما يعكس مأساوية القضية هو وضع والدة وليد الزندحي، التي تجاوزت الثمانين من عمرها وتعاني من أمراض تمنعها من الحركة والسفر. منذ نقله إلى سجن المنيا عام 2019، لم تتمكن من زيارته ولو مرة واحدة بسبب بُعد المسافة وصعوبة التنقل، ومع نقله الأخير إلى سجن الوادي الجديد – الذي يبعد نحو تسع ساعات سفر عن محل إقامتها في الجيزة – أصبحت الزيارة شبه مستحيلة تمامًا.

تعيش الأم المسنّة على أمل أن ترى ابنها قبل أن يفوت الأوان، في مشهد إنساني قاسٍ يسلّط الضوء على انتهاك حق الأسر في التواصل مع ذويهم المحتجزين، وهو حق تكفله القوانين والدساتير المحلية والدولية على حد سواء. 

سنوات من المعاناة.. من الاعتقال إلى الحكم المؤبد

تعود قصة الزندحي إلى 4 مايو 2015، حين ألقت قوات الأمن القبض عليه من منزله بمحافظة الجيزة، ليُخفى قسريًا لمدة 11 يومًا داخل مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد. وخلال فترة الإخفاء، تعرض لتعذيب بدني ونفسي شديدين، وأُجبر على الإدلاء باعترافات تحت وطأة التعذيب، وفق ما وثّقته الشبكة المصرية. 

وبعد مثوله أمام نيابة أمن الدولة في 15 مايو 2015، تم ترحيله إلى سجن معسكر الأمن المركزي بالكيلو 10.5، ثم إلى سجن طرة، ومنه إلى سجن المنيا شديد الحراسة في نوفمبر 2019. عند وصوله الأخير، تعرّض لما يُعرف بين السجناء بـ”حفلة الاستقبال” — وهي موجة عنف ممنهجة تشمل تجريد السجين من ملابسه وضربه بوحشية، ما تسبب له في إصابات متعددة تركت آثارها لسنوات. 

وفي 19 أغسطس 2019 صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد (25 عامًا)، جرى تأكيده أمام محكمة النقض في سبتمبر 2020، ليبدأ رحلة قاسية من التنقل بين السجون والتغريب المتكرر، دون أن يُراعى وضعه الصحي المتدهور. 

انتهاكات صريحة للدستور والقوانين الدولية 

أكدت الشبكة المصرية أن استمرار احتجاز الزندحي في سجن الوادي الجديد، في ظل حالته الصحية الخطيرة، يمثل انتهاكًا للمادة (55) من الدستور التي تنص على أن “كل من يُقبض عليه أو يُحبس أو تُقيّد حريته تجب معاملته بما يحفظ كرامته الإنسانية، ولا يجوز تعذيبه أو ترهيبه أو إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا”. 

كما أشارت إلى أن ما يتعرض له السجين يتعارض مع قواعد نيلسون مانديلا النموذجية لمعاملة السجناء، التي تُلزم السلطات بتوفير الرعاية الصحية الكاملة للمحتجزين دون تمييز، وتمنع أي إجراءات عقابية تهدد حياتهم أو تعزلهم عن أسرهم. 

مطالب عاجلة وتحرك حقوقي لإنقاذ حياته 

دعت الشبكة المصرية السلطات إلى النقل الفوري لوليد الزندحي إلى مستشفى متخصص لتلقي العلاج اللازم، وإنهاء سياسة التغريب القسري التي تنتهجها مصلحة السجون، والتي تحرم آلاف الأسر المصرية من حقها الإنساني في زيارة أبنائها.

كما حمّلت وزارة الداخلية ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن سلامته وحياته، وطالبت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل العاجل للضغط من أجل إنقاذه وضمان حصوله على العلاج والرعاية الإنسانية التي يكفلها القانون.

 

*أسامة هشام (16 عامًا).. حكاية طفل خلف القضبان دفع ثمن تعاطفه مع فلسطين

تتصاعد الأصوات الحقوقية في مصر مطالبة بإنقاذ حياة الطفل أسامة هشام (16 عامًا) من محافظة الفيوم، بعد تدهور حالته الصحية والنفسية داخل محبسه، وفق ما أعلنت منظمة عدالة لحقوق الإنسان التي تتابع قضيته بقلق بالغ، مؤكدة أن ما يتعرض له يعكس انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل، ويمثل وجهًا آخر لمعاناة المعتقلين السياسيين في البلاد.

وذكرت المنظمة في بيانها أن أسامة، الطالب بالصف الأول الثانوي، جرى اعتقاله في الثاني من مايو 2024، على خلفية تعبيره السلمي عن تضامنه مع القضية الفلسطينية، وتمت إحالته إلى القضية رقم 2806 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، دون أن توجه إليه تهم واضحة أو يُمكَّن من حقه في الدفاع. 

تدهور صحي خطير وحرمان من التعليم
بحسب شهادة أسرته، فإن الطفل خضع لعملية جراحية أثناء فترة احتجازه نتيجة مضاعفات صحية خطيرة، إلا أنه لم يتلق بعدها الرعاية الطبية اللازمة داخل السجن، ما أدى إلى تفاقم حالته وتدهور وضعه الجسدي بشكل ملحوظ.

وأضافت الأسرة أن أسامة يعاني من ضعف عام وآلام مزمنة، في ظل ما وصفته بـ“إهمال طبي متعمد”، وسط غياب أي متابعة صحية جادة أو إشراف طبي متخصص.

ولم تقف الانتهاكات عند حدود الإهمال الطبي؛ إذ أكدت الأسرة أن نجلها حُرم من حقه في التعليم بعد منعه من أداء الامتحانات لعامين متتاليين، ما اضطره إلى إعادة الصف الأول الثانوي مرتين، وهو ما ترك أثرًا نفسيًا بالغًا عليه، خاصة في ظل ظروف الاحتجاز القاسية وبعده التام عن أقرانه. 

مأساة إنسانية للأسرة
وفي مشهد مؤلم آخر، تعاني والدة أسامة من جلطة دماغية أصابتها نتيجة الضغوط النفسية والإنهاك العصبي الذي تعيشه منذ اعتقال ابنها الوحيد بين شقيقتين.
وقالت الأم – وفق بيان المنظمة – إن ابنها “يذبل يومًا بعد يوم داخل السجن”، مضيفة أن “حالته الصحية تتدهور بسرعة، ولا أحد يستجيب لنداءاتنا أو يتحمل مسؤولية ما يجري له”.

وأكدت الأسرة أن كل محاولاتها لمخاطبة الجهات الرسمية لتمكينه من العلاج والرعاية اللازمة باءت بالفشل، مشيرة إلى أن الزيارات تُقيد بشدة وأن التواصل معه محدود للغاية، مما يزيد من قلقهم على وضعه داخل مكان الاحتجاز. 

“عدالة” تحمل السلطات المسؤولية وتطالب بالتحقيق
من جانبها، حمّلت منظمة عدالة لحقوق الإنسان وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامة أسامة هشام، محذّرة من أن استمرار احتجازه في هذه الظروف يشكل خطرًا حقيقيًا على حياته.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عنه وتمكينه من الحصول على العلاج والرعاية الصحية والتعليمية، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في ظروف احتجازه والمعاملة التي يتعرض لها، بما يتوافق مع القوانين المصرية والمواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل.

كما شددت المنظمة على أن استمرار احتجاز طفل في هذه السن بسبب التعبير السلمي عن الرأي يمثل “انتهاكًا واضحًا لاتفاقية حقوق الطفل التي وقعت عليها مصر”، داعية المجتمع الحقوقي المحلي والدولي إلى التحرك العاجل لإنقاذه ووضع حد لحالات مشابهة تتكرر بحق القُصّر في السجون.

*الإعلام العبري: إسرائيل تبدأ الضغط على مصر بقرار إعلان الحدود منطقة عسكرية

قال موقع “ناتسيف نت” الإسرائيلي إن قرار وزير دفاع إسرائيل كاتس إعلان المنطقة الحدودية مع مصر “عسكرية مغلقة” لا يقتصر على مواجهة التهريب المتزايد عبر الطائرات المسيرة.

وأوضح التقرير أن القرار يُشكل جزءًا من استراتيجية أوسع تجمع بين الردع العسكري والضغط الاقتصادي، حيث هدّد وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين بعدم التصديق على اتفاق تصدير الغاز الكبير إلى مصر — البالغ قيمته 35 مليار دولار — في خطوة تهدف إلى دفع القاهرة نحو “العودة إلى التزاماتها الأمنيةضمن إطار معاهدة السلام الموقعة عام 1979 برعاية أمريكية.

وبحسب المصادر الإسرائيلية، فإن هذا الاتفاق قد يُستخدم كـورقة مساومة استراتيجية لإعادة الوضع الأمني في سيناء إلى ما كان عليه قبل التصعيد الأخير.

لكن التقرير أشار إلى أن مصادر مصرية رسمية نفت تلقي أي إشعار رسمي من الجانب الإسرائيلي بتعليق الاتفاق، مؤكدةً أن مصر لديها القدرة على تلبية احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر بديلة.

وأكد ضياء رشوان، رئيس جهاز الاستعلامات الحكومي المصري، أن بلادهأرسلت رسائل حاسمة لإسرائيل”، ملمّحًا إلى أن القاهرة لن تتراجع عن سيادتها الأمنية في سيناء، مشددًا على أن الوجود العسكري المصري هناك لا يُعدّ خرقًا للمعاهدة، بل هو جزء من جهود مكافحة الإرهاب التي تم التنسيق بشأنها مع إسرائيل.

وأضاف أن الأمم المتحدة تراقب تنفيذ بنود المعاهدة من خلال مراقبيها المنتشرين في سيناء، ما يعزز الشفافية ويؤكد التزام مصر بالاتفاقيات الدولية.

ونقل التقرير عن الخبير العسكري المصري اللواء دكتور وائل راضي، المتخصص في الشؤون الإقليمية والإسرائيلية، تحليلاً يرى فيه أن الخطاب الإسرائيلييأتي في سياق حملة إعلامية تهدف إلى تشتيت الرأي العام الداخلي، وخلق صورة عن “خطر خارجي” لتغطية الأزمات السياسية والاقتصادية الداخلية“.

وأشار راضي إلى أن “النظرية التي يعتمدها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقوم على خلق عدو خارجي لتعزيز شعبيته”، مضيفًا أن الصحف الإسرائيلية نفسها كشفت أن قرار تعليق الغاز جاء بتوجيهات مباشرة من نتنياهو.

وفي تحليل معاكس لما تطرحه إسرائيل، أكد اللواء راضي أن تعليق اتفاق الغاز قد يكون في مصلحة مصر أكثر من كونه ضدها، مستندًا إلى أربع نقاط رئيسية:

  1. مصر ليست معتمدة على الغاز الإسرائيلي، بل تعمل كمركز إقليمي للتجارة والتحويل.
  2. الغاز المصري المصدر أساسًا إلى أوروبا آسيا، بينما يُعاد تصدير جزء من الغاز الإسرائيلي عبر محطات التسييل المصرية.
  3. إيقاف التصدير سيؤثر أكثر على الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يستفيد من العائدات المالية الكبيرة لهذا الاتفاق.
  4. المرونة الاستراتيجية لمصر في مجال الطاقة تمنحها القدرة على التعامل مع أي تحوّلات جيوسياسية دون ارتدادات حادة.

بدوره، قال أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، في تصريحات تلفزيونية:

الغاز الإسرائيلي لم يعد عاملاً مؤثرًا في ميزان الطاقة المصري. أما إسرائيل، فهي الطرف الأكثر تأثراً بوقف التصدير، نظرًا لاعتمادها المتزايد على هذه العائدات لتغطية احتياجاتها الاقتصادية.

وحذر كمال من أن أي قرار إسرائيلي بإلغاء الاتفاق سيكون له انعكاسات داخلية خطيرة، إذ قد تواجه الحكومة انتقادات حادة من الكنيست بسبب الأضرار الاقتصادية، كما سيُلام نتنياهو على توقيع اتفاق ثم التراجع عنه لاحقًا لأسباب سياسية.

وشدد على أن مصر عملت على تنويع مصادر الطاقة والشركاء التجاريين، ما يمنحها قدرة عالية على التكيف مع التغيرات في السوق العالمي، مؤكدًا أن الهدف الاستراتيجي هو تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، يربط منتجي شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية والآسيوية.

يُنظر إلى هذه الأزمة باعتبارها واحدًا من أصعب الاختبارات التي تمر بها العلاقة بين مصر وإسرائيل منذ توقيع معاهدة السلام عام 1979.

فبينما تُصر إسرائيل على أن تعزيز الوجود المصري في سيناء يُهدد التوازن الأمني، تؤكد القاهرة أن نشاطها العسكري مشروع ومحدود، ويخضع للموافقة الدولية، ومحصور في مكافحة الإرهاب.

وفي ظل تصاعد التوترات الأمنية والدبلوماسية، يُصبح من الواضح أن السلام القائم لا يزال هشًّا عند أول اختبار حقيقي للثقة، وأن استخدام ملفات الطاقة كوسيلة ضغط سياسي قد يقوّض استقرارًا كان يُنظر إليه على أنه نموذج للعلاقات الإقليمية.

*بعد إغلاق قسري لمطاعم “إسكا” بسبب ابنة العرجاني .. صراع نفوذ يكشف انحياز النظام لمنبع دولارات غزة

أغلقت سلسلة مطاعم “إسكا” بعض فروعها في القاهرة الجديدة بشكل مؤقت وإن كان إغلاقا قسريا بعد منع نسيم العرجاني، ابنة رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، من الدخول بسبب ارتدائها الحجاب.

وكشف الحدث ملمحا من تطورات صراع النفوذ بين إبراهيم العرجاني ومجموعة حجي وتصاعد التوترات بين رجال أعمال نافذين داخل النظام المصري، وسط تداخل المصالح الاقتصادية والسياسية.

وكشفت حادثة “إسكا” الأخيرة عن مؤشر على صراع نفوذ بين مجموعة حجي المالكة للمطعم، ورجل الأعمال إبراهيم العرجاني، الذي يتمتع بعلاقات قوية داخل السلطة، خاصة في الملفات الأمنية والقبلية.

وفسر مراقبون إغلاق الفروع مؤقتًا بعد منع ابنة العرجاني من الدخول؛ استجابة غير مباشرة لضغوطه، ما يعكس تأثيره المتزايد على قرارات تخص القطاع الخاص.

ويرأس اتحاد القبائل العربية، الذي بات يُنظر إليه كذراع غير رسمي للسلطة، خاصة في ملفات الأمن القومي والوساطة القبلية ولعبت شركاته مثل “أبناء سيناء” و”هلا” أدوارًا محورية في معبر رفح وملفات إعادة الإعمار في غزة وليبيا، ومنبعا لدخول الدولارات إلى كروش قادة الانقلاب فضلا عن المعاونين من جنود المنقلب والأجهزة ما يمنحه نفوذًا إقليميًا يتجاوز الحدود المصرية.

وعقد مؤخرًا اتفاقيات تعاون مع قطر وليبيا والإمارات، في مشهد أقرب إلى لقاءات رسمية بين رؤساء دول، مما أثار تساؤلات حول موقعه داخل منظومة الحكم.

وحذر مراقبون من صعود العرجاني ليكون نسخة من “حميدتي” في إشارة إلى قائد قوات الدعم السريع في السودان، الذي بدأ كحليف للسلطة ثم تحول إلى خصم لها بل ومسلح.

وأكد شهود وجود سياسة تمنع دخول المحجبات، رغم نفي المطعم لاحقًا وجود أي قيود على الملابس وعودة التشغيل دون توضيح: الفروع أعيد فتحها دون إصدار بيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة.

وفي حادثة مماثلة في 2023 طرد المطعم مجموعة فتيات من فرع الرحاب بسبب وجود محجبات بينهن، وفقًا لشهادات موثقة إلا أن وزارة السياحة بحكومة السيسي نفت وجود أي منع للمحجبات، مؤكدة أن القانون يمنع التمييز على أساس الملبس، إلا أن  تحقيق BBC كشف عن وثائق سابقة وشهادات حية لأشخاص تعرضوا للتنمر بسبب الحجاب وكشفت عن سياسات مشابهة في بعض المطاعم والمنتجعات السياحية بمصر.

وسلسلة “إسكا” مملوكة لمجموعة حجي، تأسست عام 1991 وتدير علامات تجارية عالمية وأحمد حجي صاحب المطاعم، نجل محمد حجي، وأطلق فرع خاص به لأول مرة في 2018.

النفوذ المقابل: إبراهيم العرجاني، رجل أعمال بارز وصاحب نفوذ سياسي واقتصادي متصاعد، يُعتقد أن غضبه من الواقعة أدى إلى الإغلاق المؤقت للفروع.

حامد شيتي

وفي قضية حامد الشيتي التي تفجّرت في فبراير 2025 بعد تصريحات اعتُبرت مسيئة للبدو المصريين، وأثارت غضبًا واسعًا رسميًا وقبليًا، خاصة من اتحاد القبائل العربية بقيادة إبراهيم العرجاني.

وخلال مقابلة تلفزيونية، قال رجل الأعمال حامد الشيتي: إن “بعض البدو في الساحل الشمالي يعيقون تنفيذ المشروعات السياحية، واصفًا الأمر بأنه مشكلة كبيرة تعوق التنمية”.

التصريحات جاءت في سياق الحديث عن مشروعه السياحي في قرية ألماظة، حيث أشار إلى وجود تجاوزات موثقة من بعض الأهالي، تشمل تعديات على أراضي المشروع.

ورد إبراهيم العرجاني، رئيس اتحاد القبائل العربية، عبر منشورات على فيسبوك قائلاً: “من أخطأ في بدو مصر عليه الاعتذار فورًا”، مؤكدًا أن “بدو مصر وصعيد مصر خط أحمر”.

واستنكر محافظ مطروح اللواء خالد شعيب التصريحات، مشيدًا بدور البدو في دعم الدولة والمشروعات التنموية. وأصدر حامد الشيتي بيانًا اعتذر فيه لـاتحاد القبائل العربية ولكافة البدو المصريين، مؤكدًا احترامه لهم، وأن تصريحاته كانت تشير إلى فئة محدودة فقط. وشدد على أن العلاقة مع البدو قائمة على المحبة والمودة، وأنهم يمثلون نموذجًا للشرف والنزاهة في كافة المحافظات.

وكشفت القضية عن توتر بين رجال أعمال ومستثمرين من جهة، والقبائل ذات النفوذ المحلي من جهة أخرى، خاصة في مناطق استراتيجية مثل الساحل الشمالي.

وربط البعض بصراع نفوذ أوسع بين الشيتي والعرجاني، في ظل توسع الأخير في المشروعات القومية والوساطة السياسية.

وعلق المحامي والناشط عمرو عبد الهادي @amrelhady4000 “كتبت ابنة إبراهيم العرجاني: “العين التي تستصغرني أُعميها”، وذلك ردًا على منعها كمحجّبة من دخول أحد المطاعم، بعد أن قام والدها بإغلاق مجموعة المطاعم، هذه أقل نتيجة يمكن أن تحدث في بلد أصبح يسوده الفوضى ويديره الفوضوي #السيسي وتُدار بسياسات فاسدة، وعندما تحدث عنصرية وتمييز في بلدٍ مسلم ضد المحجّبات، وبالمخالفة للقانون، فمن الطبيعي أن يظهر من يتصرفون فوق القانون أيضًا.

 الخلاصة: منذ عام ١٩٥٢ والدولة تعاني من مشكلات بنيوية، والوضع الحالي زاد الأمور تعقيدًا.

يشار إلى أن مطعم اسكا عاد ليفتح أبوابه بعد فترة غير طويلة دون أن يصدر أي توضيح رسمي حول الواقعة، وخلال تواصل “صحيح مصر” مع المطعم، قالت موظفة الحجوزات إن الحجز متاح ولا توجد أي قيود على الملابس، مؤكدة أن “المطعم يسمح بدخول المحجبات ولا توجد أي مشكلة”.

*سقوط “نمبر 1” هل أطاحت المخابرات بمحمد رمضان بعد أن انتهى دوره في تلميع الانقلاب؟

في مشهد يعكس طبيعة العلاقة المتقلبة بين سلطة الانقلاب العسكري في مصر ورموز “الترفيه المصنّع”، أصدرت محكمة جنح الدقي حكمًا يقضي بحبس الممثل والمغني محمد رمضان عامين مع الشغل، بتهمة بث أغنية دون الحصول على ترخيص رسمي من الجهات المختصة.

لكن خلف هذا الحكم القانوني الظاهري، تلوح تساؤلات أعمق: هل المسألة مجرد مخالفة إجرائية، أم أن النظام قرر “شدّ ودن” الفنان الذي استخدمته أذرعه الإعلامية في مرحلة ما بعد انقلاب يوليو 2013، ثم تخلّى عنه بعد انتهاء صلاحيته السياسية والإعلامية؟

محمد رمضان، الذي خرج من الهامش إلى واجهة الدراما والسينما بعد السيطرة الكاملة للمخابرات على الإعلام والفن عقب إطاحة الرئيس المنتخب محمد مرسي، لم يكن مجرد ممثل؛ بل كان أداة ترويجية لصورة “النظام القوي” عبر أعمال تمجد “البلطجة الوطنية” وتشيطن التيار الإسلامي وقطر، في انسجام تام مع خطاب السلطة آنذاك.
ومع تراكم نفوذه الشعبي، وادعائه أنه “نمبر 1”، بدا وكأنه تجاوز الخطوط الحمراء داخل منظومة لا تسمح لأحد أن يكون فوقها، مهما كانت شهرته أو جماهيريته.

الحكم الأخير، وفق مراقبين، قد لا يكون سوى رسالة مباشرة من السلطة إلى كل من تجرأ على التحرك خارج حدود “الولاء الكامل” أو تأخر في “دفع المعلوم” لعصابة تتحكم في مفاصل الفن والإعلام.

فالنظام الذي صنع “رمضان”، قادر بالسهولة ذاتها على تحطيمه حين يرى أنه لم يعد يؤدي الدور المطلوب، أو عندما تصبح “النجومية” تهديدًا لتوازنات النفوذ داخل المشهد الثقافي المسيطر عليه أمنياً.

وبينما أعلن فريق دفاع الفنان نيته الطعن على الحكم، يرى كثيرون أن القضية أبعد من مجرد أغنية بلا ترخيص، وأنها مؤشر على تصدع علاقة السلطة بأحد أبرز وجوه “الفن الموجه” الذي خدم خطابها لسنوات.
ويبقى السؤال الأبرز في أوساط المتابعين:
هل أطيح بـ“محمد رمضان” لأنه تجاوز الخط، أم لأنه ببساطة نسي أن من صنعه هو نفسه من يملك قرار محوه؟

*بعد توقف الرز الخليجي نظام السيسي يغرق في دوامة الاقتراض عبر صكوك”إسلامية” لتحميل فشله الاقتصادي

في محاولة جديدة لتوفير سيولة عاجلة، وسد العجز المزمن في الموازنة العامة بعد انحسار الدعم الخليجي، لجأت حكومة السيسي إلى طرح أول إصدار من الصكوك السيادية في السوق المحلية بقيمة ثلاثة مليارات جنيه (نحو 63.4 مليون دولار) لمدة ثلاث سنوات، تحت شعار “تنويع مصادر التمويل وخفض التكلفة”، فيما يراه مراقبون محاولة يائسة لتمديد عمر الأزمة الاقتصادية لا حلها.

 وقالت وزارة المالية، في بيان الثلاثاء: إن “الهدف من الإصدار هو استقطاب مستثمرين جدد مهتمين بالأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، على أمل جذب سيولة من داخل السوق بعد جفاف موارد العملة الصعبة وتراجع الاستثمارات الأجنبية.”

ورغم أن الطرح جرى تغطيته خمس مرات وفقاً للوزارة، فإن متوسط العائد بلغ 21.56%، في واحدة من أعلى نسب الفائدة في العالم، ما يعكس حجم المخاطر وثقة المستثمرين المنخفضة في الاقتصاد المصري، كما أنه يظل قريباً من مستويات السندات التقليدية التي تخطت 21.8%. ويأتي هذا الطرح في سياق هوس الاقتراض المتواصل الذي بات السمة الأبرز لسياسات النظام المالي في مصر، بعد فشل مشروعات “العاصمة الإدارية” و”القطار السريع” في تحقيق أي عائد اقتصادي حقيقي، وارتفاع الدين العام المحلي والخارجي لمستويات غير مسبوقة.

وتستند الصكوك السيادية إلى هيكل “الإجارة” المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ضمن برنامج عام بقيمة 200 مليار جنيه أطلقته الوزارة، يسمح بتنفيذ إصدارات متتالية تطبق عليها معاملة ضريبية ومحاسبية مماثلة لسندات الخزانة.

ويشير خبراء اقتصاد إلى أن هذه الخطوة ليست سوى تجميل ديني لأداة دين تقليدية، في ظل حاجة النظام الماسة لأي شكل من التمويل، سواء بفوائد ربوية أو بعناوين شرعية، بعد أن انحسرت المنح الخليجية وتقلصت الاستثمارات العربية بسبب فقدان الثقة في جدوى السوق المصرية.

 وتزامن الإعلان مع قيام البنك المركزي المصري بطرح أذون خزانة باليورو بقيمة 600 مليون يورو، في إشارة واضحة إلى عمق أزمة السيولة بالعملة الأجنبية، ومحاولة الحكومة سد الفجوة التمويلية بشتى الطرق، بما في ذلك عبر ديون قصيرة الأجل مكلفة للغاية.

وكانت مصر قد أصدرت في سبتمبر/أيلول الماضي صكوكاً سيادية دولية بقيمة ملياري دولار، موزعة على آجال ثلاث وسبع سنوات، ما يؤكد أن سياسة الاقتراض أصبحت البديل الوحيد لدى نظام الانقلاب بعد توقف الدعم الخارجي وفشل خطط الإصلاح الاقتصادي المزعومة.

فقرة تحليلية

يرى محللون أن طرح الصكوك في هذا التوقيت لا يعكس “ابتكاراً مالياً”، بقدر ما يكشف عجز الدولة عن توليد موارد إنتاجية حقيقية، إذ إن كل أدوات التمويل الحكومية خلال السنوات الأخيرة اتجهت نحو تدوير الدين بدلاً من تسديده.

ووفقاً لبيانات رسمية، تجاوز الدين العام الإجمالي 165% من الناتج المحلي الإجمالي إذا ما احتُسبت ديون الهيئات والشركات الحكومية، ما يعني أن مصر تستدين لتمويل خدمتها للدين نفسه.

ويؤكد خبراء أن استمرار هذا النمط يجعل البلاد على حافة أزمة إفلاس هيكلية، خصوصاً مع تآكل احتياطيات النقد الأجنبي وغياب أي خطة إصلاح حقيقية تربط بين السياسة المالية والإنتاج الوطني. تعليق خبير: ويقول الدكتور محمود وهبة، الخبير الاقتصادي المصري المقيم في الولايات المتحدة: إن “نظام السيسي لا يبحث عن إصلاح، بل عن وقت إضافي للبقاء”، موضحاً أن طرح الصكوك محلياً بعد فشل الطروحات الدولية يعكس حالة الإفلاس المالي والسياسي التي وصلت إليها الدولة، مضيفاً أن “التمويل عبر الصكوك أو السندات أو القروض من صندوق النقد كلها مسكنات مؤقتة لنظام فقد القدرة على إدارة الاقتصاد أو جذب الاستثمار الحقيقي”. .

خلاصة المشهد

في ظل انسداد الأفق السياسي والاقتصادي، يبدو أن النظام المصري يواصل العيش على الدين، مدفوعاً برغبة في تأجيل الانهيار لا منعه، بينما يدفع المواطن الثمن تضخماً وفقراً وضرائب جديدة، في بلد بات يستدين.

*إيراداتها دخلت بالكامل في الموازنة بعهد مرسى قناة السويس تتعافى جزئياً لكن مصير دخلها ما زال غامضًا

في وقت تتزايد فيه معاناة الاقتصاد المصري من نقص العملة الصعبة وارتفاع الدَّين العام، أعلنت هيئة قناة السويس عن تحسن محدود في إيراداتها خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، بنسبة بلغت نحو 14% مقارنة بالفترة السابقة مباشرة، بعد تراجع حاد في النصف الأول من العام بسبب هجمات جماعة الحوثيين على السفن المارة في البحر الأحمر.

وقالت الهيئة في بيانٍ رسمي، الثلاثاء الماضى، إن “الهدوء النسبي في البحر الأحمر بعد وقف إطلاق النار في غزة، ساهم في انتعاش نسبي لحركة الملاحة، مشيرةً إلى أن عدد السفن العابرة للقناة بين يوليو/تموز وأكتوبر/تشرين الأول بلغ 4,405 سفن تحمل 185 مليون طن، مقارنة بـ4,332 سفينة تحمل 167.6 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم التحسن الأخير، فإن بيانات الأشهر السابقة تُظهر أن الإيرادات الكلية لعام 2024 كانت الأدنى منذ خمس سنوات، إذ خسرت القناة أكثر من 800 مليون دولار بسبب عزوف شركات كبرى عن المرور عبرها بعد تصاعد هجمات الحوثيين التي تجاوزت مئة هجوم خلال عامي 2023 و2024، ما دفع شركات مثل “إم.إس.سيو”هاباج لويد” و”إيفرجرين” إلى استخدام طريق رأس الرجاء الصالح الأطول والأكثر تكلفة.

وفي تصريح لـ”رويترز”، قال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، إن “229 سفينة عادت للعبور في أكتوبر وحده”، وهو ما يعكس بداية تعافٍ تدريجي، مؤكداً أن الهيئة تعمل على استعادة ثقة المشغّلين العالميين، ودعا شركات النقل إلى “تجربة القناة مجددًا” بعد انتهاء الاضطرابات في البحر الأحمر وباب المندب.

القناة بين الواقع الاقتصادي والسياسات المالية الغامضة

تُعد قناة السويس أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، إذ تُدرّ سنويًا ما بين 7 إلى 9 مليارات دولار في الظروف الطبيعية. ومع ذلك، يتساءل خبراء اقتصاديون عن مصير هذه الإيرادات الضخمة، خصوصًا في ظل غياب الشفافية حول كيفية توزيعها وغيابها عن بيانات الموازنة العامة للدولة منذ عقود.

ففي عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، كانت معظم إيرادات القناة تُحوّل مباشرة إلى حسابات خاصة تحت إشراف رئاسة الجمهورية أو صناديق “ذات طبيعة خاصة”، بعيدًا عن رقابة البرلمان أو الجهاز المركزي للمحاسبات، بحسب تقارير صحفية وبرلمانية سابقة.

الاستثناء الوحيد لهذه السياسة كان خلال فترة حكم الرئيس المدني المنتخب محمد مرسي (2012-2013)، حيث دخلت إيرادات القناة بالكامل إلى الموازنة العامة للدولة. ووفقًا لتصريحات رسمية آنذاك من وزير المالية الأسبق ممتاز السعيد، ساهمت تلك الإيرادات في تمويل زيادات أجور الموظفين ورفع الحد الأدنى للرواتب، كما أظهر تقرير للجهاز المركزي للمحاسبات أن إيرادات قناة السويس كانت أحد أهم الموارد التي ساعدت على تحقيق فائض أولي محدود في الموازنة آنذاك.

إيرادات القناة والأزمة المالية الراهنة

اليوم، ومع تصاعد الأزمة المالية وتراجع الجنيه وارتفاع الدين الخارجي إلى أكثر من 165 مليار دولار، يتزايد التساؤل الشعبي: أين تذهب إيرادات قناة السويس الآن؟
إذ لم يُعلن النظام الحالي عن آلية واضحة لتوزيع عوائد القناة، بينما تستمر الحكومة في الاقتراض داخليًا وخارجيًا، وتفرض زيادات ضريبية ورسومًا جديدة على المواطنين، في وقت تُعتبر فيه القناة — إلى جانب تحويلات المصريين بالخارج والسياحة — من أهم ثلاثة روافد للعملة الصعبة في البلاد.

ويرى محللون أن استعادة الإيرادات لدورها الحقيقي عبر إدراجها بشفافية ضمن الموازنة العامة، كما جرى في عهد مرسي، يمكن أن يخفف الضغط المالي، ويسمح بتوجيه تلك الأموال لرفع الأجور وتحسين الخدمات العامة بدلًا من بقائها فيصناديق خاصة” أو “حسابات غير خاضعة للرقابة البرلمانية”.

 توثيق تاريخي لإيرادات قناة السويس (بيانات تقريبية بالدولار الأمريكي)

الفترة متوسط الإيرادات السنوية الملاحظات
2005 – 2010 (مبارك) 4.5 – 5.2 مليار دولار جزء كبير خارج الموازنة العامة، خاضع لإشراف الرئاسة
2012 – 2013 (مرسي) 5.1 – 5.3 مليار دولار دخلت بالكامل في الموازنة، ساهمت في تمويل زيادات الرواتب (تصريحات ممتاز السعيد + تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات)
2014 – 2020 (السيسي) 5.5 – 5.8 مليار دولار استمرار تحويل الإيرادات لصناديق خاصة بهيئة القناة، مع غياب الشفافية
2021 – 2023 7.0 – 8.6 مليار دولار أعلى إيرادات في تاريخ القناة قبل تراجعها بسبب الحرب في غزة وهجمات الحوثيين
2024 (حتى أكتوبر) نحو 5.5 مليار دولار تراجع يقارب 20% عن العام السابق بسبب الاضطرابات البحرية

 

غياب الشفافية المزمن

توقف هجمات الحوثيين أدى إلى تعافٍ محدود في الإيرادات، لكنه لم يُخفِ غياب الشفافية المزمن في إدارة أهم مورد وطني لمصر. فبينما يعاني المواطن من أعباء معيشية متزايدة، تبقى إيرادات قناة السويس خارج دائرة المحاسبة العامة، في تكرار لنهج استمر لعقود، باستثناء فترة قصيرة من الحكم المدني التي أعادت القناة إلى خزينة الدولة لا إلى حسابات السلطة.

* “عمال الاتصالات” يصعدون مطالبهم بتطبيق علاوة 2008

تتواصل الاحتجاجات داخل قطاع الاتصالات، وسط تصاعد الغضب بين العاملين الذين يطالبون بتنفيذ الحكم القضائي الصادر في أبريل الماضي، والقاضي بأحقيتهم في الحصول على علاوة عام 2008 أسوة بزملائهم الذين صرفت لهم منذ سنوات. ويعتبر العاملون أن تنفيذ هذا الحكم يمثل “اختبارًا حقيقيًا لالتزام الجهات الرسمية بمبدأ العدالة والمساواة في الحقوق”.

حكم قضائي… وتعطيل في التنفيذ

كانت المحكمة قد أصدرت حكمها النهائي في أبريل الماضي بعد سنوات من التقاضي، وأكدت فيه أن جميع العاملين أصحاب المراكز القانونية المتساوية لهم الحق في الاستفادة من علاوة 2008 التي صرفت بشكل جزئي سابقًا.

ورغم وضوح الحكم وقطعيته، فإن العاملين يشتكون مما وصفوه بـ”التباطؤ غير المبرر” في تنفيذ القرار، معتبرين أن أي تأخير يعد “مساسًا بحقهم القانوني والمشروع”.

مذكرات رسمية وتظلمات

وفي خطوة تصعيدية، تقدم أكثر من ثلاثة آلاف موظف في قطاع الاتصالات بمذكرة رسمية إلى كل من وزير الاتصالات ورئيس الشركة، طالبوا فيها بسرعة تنفيذ الحكم بشكل كامل ودون استثناء.

وأكد العاملون في مذكرتهم أن العدالة “لا تُجزّأ ولا تُؤجّل”، وأن حرمان أي فئة من حقها في العلاوة يمثل تمييزًا صريحًا ومخالفة لروح الحكم القضائي.

كما لجأوا إلى تقديم تظلمات رسمية أمام لجان فض المنازعات داخل الوزارة، في محاولة استباقية لضمان تطبيق الحكم على أرض الواقع، وحماية حقوقهم من أي تعقيدات بيروقراطية أو عراقيل قانونية قد تُستخدم لتأجيل التنفيذ.

مطالب تتجاوز البعد المالي

وأوضح ممثلو العاملين أن حركتهم ليست مجرد مطلب مادي، بل تتعلق بمبدأ أساسي هو المساواة في بيئة العمل، معتبرين أن تجاهل تنفيذ الحكم من شأنه أن يهز الثقة بين الموظفين وإدارتهم، ويؤثر على الاستقرار الوظيفي في أحد أهم القطاعات الحيوية بالبلاد.

وأشاروا إلى أن تطبيق الحكم بشفافية سيعزز روح الانتماء، ويؤكد أن القانون يسري على الجميع دون تفرقة.

ثلاثة مطالب أساسية

حدّد العاملون في بيانهم الأخير ثلاثة مطالب رئيسية تمثل جوهر تحركهم الحالي:

  • تطبيق حكم علاوة 2008 على جميع العاملين أصحاب المراكز القانونية المتساوية دون استثناء أو تمييز.
  • تنفيذ الحكم فورًا وبشكل واضح وشفاف، بعيدًا عن أي تأجيل أو تعديل في قيمته الأصلية.
  • رفض أي محاولات لتجزئة العلاوة أو تعديلها بما يُنتقص من الحق الذي أقرّه القضاء.

ودعا العاملون وزارة الاتصالات والشركة القابضة إلى التحرك العاجل لإنهاء هذا الملف، مشددين على أن التسويف في التنفيذ يفتح الباب أمام موجة جديدة من الاحتقان داخل القطاع.
وأكدوا أن الالتزام بأحكام القضاء لا يُعد مجرد إجراء إداري، بل هو تجسيد لسيادة القانون وضمان لاستقرار مؤسسات الدولة.

 

*بدء التصويت في الخارج لمسرحية البرلمان 2025.. لم يحضر أحد

انطلقت عملية تصويت المصريين بالخارج في انتخابات مجلس النواب لعام 2025 داخل السفارات والقنصليات، وسط حالة من اللامبالاة الشعبية وغياب شبه تام للاهتمام الإعلامي والجماهيري.
هذه الانتخابات، التي تبدو وكأنها حدث يجري في معزل عن الواقع اليومي للمواطنين، تكشف عن فجوة متزايدة بين النظام الحاكم والشعب، حيث يرى كثيرون أنها مجرد مسرحية شكلية تفتقر إلى أي تنافس حقيقي أو تأثير فعلي على حياتهم. 

مواعيد وإجراءات شكلية
وفقاً للهيئة الوطنية للانتخابات، بدأت عملية تصويت المصريين في الخارج للمرحلة الأولى يومي الجمعة والسبت، 7 و8 نوفمبر 2025، على أن تُجرى الانتخابات في الداخل يومي 10 و11 من الشهر نفسه.
وتستمر المرحلة الثانية في الخارج يومي 21 و22 نوفمبر، بينما تجرى في الداخل يومي 24 و25 نوفمبر. تم تجهيز 139 لجنة انتخابية في 117 دولة لاستقبال الناخبين.

ورغم الإعلان عن تنافس 2598 مرشحًا على المقاعد الفردية و4 قوائم بنظام القائمة المغلقة، إلا أن هذا المشهد الانتخابي يفتقر إلى الزخم السياسي والمشاركة الشعبية المتوقعة في أي عملية ديمقراطية حقيقية.

غياب الاهتمام الشعبي
المثير للدهشة هو أن قطاعاً عريضاً من المصريين، سواء في الداخل أو الخارج، لا يعلمون شيئاً عن هذه الانتخابات إلا عن طريق الصدفة.
يرجع هذا العزوف إلى عدة أسباب، أهمها فقدان الثقة في جدوى المشاركة السياسية في ظل سيطرة السلطة التنفيذية على كافة مفاصل الدولة، بما في ذلك العملية الانتخابية برمتها.

المواطن العادي، المثقل بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة، لم يعد يرى في البرلمان مؤسسة قادرة على تمثيله أو الدفاع عن حقوقه، بل يعتبره مجرد أداة لتمرير سياسات الحكومة دون نقاش جاد أو معارضة فعالة. 

حكومة تدير انتخابات لنفسها
ينظر الكثير من المراقبين إلى هذه الانتخابات باعتبارها عملية تديرها الحكومة لإنتاج برلمان موالٍ لها، يضمن استمرارية سياساتها دون أي رقابة أو محاسبة.

غياب المعارضة الحقيقية، وتضييق المجال العام، والقيود المفروضة على حرية الإعلام والتعبير، كلها عوامل حولت الانتخابات إلى مجرد إجراء شكلي يهدف إلى تجميل صورة النظام أمام المجتمع الدولي، دون أن يعكس إرادة حقيقية للناخبين. 

مقاطعة سلبية واسعة
إن حالة اللامبالاة التي تتعامل بها الأغلبية الساحقة من المصريين مع انتخابات مجلس النواب ليست مجرد عزوف، بل هي شكل من أشكال المقاطعة السلبية. المواطنون، الذين يشعرون بأن أصواتهم لا قيمة لها وأن النتائج محسومة سلفاً، يفضلون الانشغال بهمومهم اليومية على المشاركة في مسرحية سياسية لا تقدم لهم أي أمل في التغيير.

هذا التجاهل الشعبي الواسع يمثل رسالة بليغة للنظام مفادها أن شرعيته أصبحت على المحك، وأن استمراره في تجاهل الإرادة الشعبية لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان وفقدان الثقة.

*بعد مولد المتحف..”السيسي” ينتقم من المصريين برفع أسعار زيوت الطعام والمسلى لـ 80 جنيهًا

تشهد الأسواق في مطلع نوفمبر الجاري موجة جديدة من ارتفاع أسعار الزيوت والسمن النباتي، بعد فترة من الاستقرار النسبي استمرت عدة أشهر، ما أثار قلق المستهلكين والتجار على حد سواء. وتأتي هذه الزيادات في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج، وسط تراجع القوة الشرائية للمواطنين.

ووفقًا لمصادر في سوق المواد الغذائية، بدأت الشركات المنتجة ومورّدو الزيوت تطبيق زيادات جديدة تتراوح بين 50 و80 جنيهًا للكرتونة اعتبارًا من الأسبوع الأول من الشهر.

وأوضح عدد من التجار أن الأسعار الجديدة شملت معظم العلامات التجارية المعروفة في السوق، وعلى رأسها منتجات شركة أرما للصناعات الغذائية، التي تُعد واحدة من أكبر منتجي الزيوت والسمن النباتي في البلاد، وتُنتج علامات تجارية بارزة مثل كريستال عباد الشمس، كريستال الذرة، قلية، هدية، وهلا.

وسجلت أسعار كرتونة زيت “هدية” (عبوة 700 مللي) ارتفاعًا إلى 633 جنيهًا بدلًا من 560 جنيهًا، فيما بلغ سعر كرتونة لتر واحد 864 جنيهًا، وعبوة 2.1 لتر 601 جنيهًا.

أما زيت الأصيل فقد شهد بدوره قفزة مماثلة، حيث وصل سعر الكرتونة (عبوة 700 مللي) إلى 714 جنيهًا، وعبوة 2 لتر إلى 740 جنيهًا، بينما بلغت عبوة 3 لترات 727 جنيهًا.

ولم تسلم السمنة النباتية من موجة الغلاء، إذ ارتفعت أسعار سمنة قوت القلوب بنسب ملحوظة، فسجلت كرتونة النصف كيلو (12 عبوة) 424 جنيهًا، وكرتونة الكيلو (6 عبوات) 387 جنيهًا، بينما بلغت الكرتونة (12 عبوة × 1 كيلو) نحو 772 جنيهًا.

ويعزو التجار أسباب هذه الزيادات إلى ارتفاع تكاليف النقل والخامات المستوردة، فضلًا عن التغيرات في سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاستيراد والإنتاج المحلي على حد سواء. كما أشار بعضهم إلى أن شركات التعبئة والتوزيع باتت تواجه صعوبات في تثبيت الأسعار لفترات طويلة نتيجة تقلبات السوق العالمية للزيوت النباتية.

ويخشى مراقبون من أن تنعكس هذه الزيادات الجديدة على أسعار المواد الغذائية الأخرى، خاصة في ظل اقتراب موسم الشتاء وزيادة الطلب على السلع الأساسية، مما يفاقم أعباء الأسر التي تواجه ارتفاعًا متواصلًا في تكاليف المعيشة.

الاحتلال الإسرائيلي يعلن المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية”.. الخميس 6 نوفمبر 2025م.. بيع مصر تحت غطاء الاستثمار 3.5 مليارات دولار من قطر مقابل مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان

الاحتلال الإسرائيلي يعلن المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية”.. الخميس 6 نوفمبر 2025م.. بيع مصر تحت غطاء الاستثمار 3.5 مليارات دولار من قطر مقابل مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*”سيبونا في حالنا” صرخة ابنة معتقل سياسي من المعاناة اليومية بين الاستدعاءات والتنكيل

“كفاية كده.. سيبونا في حالنا” — بهذه الكلمات الموجعة، قالت ابنة معتقل سياسي رسالتها التي تداولها عدد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتكشف وجع آلاف الأسر التي تعيش ما وصفته بـ”بوابة الجحيم”، بين الخوف من الطرقات المفاجئة على الأبواب، والاستدعاءات الأمنية المتكررة التي لا تنتهي.

تبدأ الفتاة رسالتها بكلمات يختلط فيها الخوف بالألم:
“اترددت كتير قبل ما أكتب الكلام ده، بس يمكن يبقى زي خُرم إبرة أتنفس منه بعد طول كتم وقهر… مش عايزة أقول اسمي ولا اسم بابا، علشان سلامتنا، الكلمة بقت ممكن تودّي في داهية، والعيون في كل حتة”. 

مرحلة جديدة من العذاب
تصف الابنة مرحلة ما بعد خروج والدها من المعتقل بأنها كانت بداية “نوع جديد من القهر”، على حد وصفها، إذ دخلت الأسرة في دوامة لا تنتهي من الملاحقات الأمنية والاستدعاءات المستمرة.

تقول في رسالتها:
“كل حاجة بتبدأ بتليفون، واحد من المخبرين بيتصل على بابا اللي شغال عامل بسيط، أو حتى على مديره في الشغل، ويقولوله: تعالى المركز حالًا، عاوزينك هناك.. وبابا يرد دايمًا: تمام، حاضر، علشان قالوله لو ما جيتش هنهدّ البيت على دماغكم”. 

استدعاءات لا تنتهي وتهم محفوظة
وتضيف: “بيروح المركز، يقعدوا يحققوا معاه، يلفقوا له نفس التهم اللي حافظينها: تظاهر، توزيع منشورات، انتماء لجماعة محظورة.. وبعد كام يوم من الحبس يطلع بكفالة خمسة آلاف جنيه، وبعدين نعيش شوية ونرجع لنفس العذاب تاني”.
تحولت تلك الدورة الجهنمية إلى جزء من روتين الأسرة، فكل شهر ونصف تقريبًا، يتكرر السيناريو ذاته: استدعاء، احتجاز، كفالة جديدة، وفقدان الوظيفة.

تقول الابنة بحرقة: “كل مرة يطلع فيها، يكتشف إنه اترفد من شغله، ونبدأ ندوّر ونجري ونحاول نرضي الناس علشان يرجع، وبعد كام أسبوع يتصلوا تاني… تعالى المركز يا فلان”. 

انهيار نفسي ومادي
لم يتوقف الأمر عند حدود القهر المعنوي فقط، بل امتد ليضرب استقرار الأسرة المادي والصحي.
“آخر مرة دفعنا الكفالة بعد ما بعنا مصدر أكل عيشنا اللي كنا بنعيش منه. بابا مريض، حالته الصحية بتسوء، ونفسيته بتنهار لأنه مش قادر يقولهم لا، خايف علينا”.

تحكي الابنة أن البيت بات “مليان خوف وقلق ومذلة”، مضيفة بعبارة تختصر وجع سنين: “إحنا مش عايشين.. إحنا بنحاول ننجو، كل خبط على الباب يخلي قلبنا يقع، وكل صوت غريب يرعبنا، إحنا اتعاقبنا لمجرد إننا اتولدنا في بيت فيه رأي مخالف”. 

“ماكناش نعرف”.. رسالة إلى المجتمع
تختم رسالتها بنداء مؤثر للناس والإعلام: “انشروا الرسالة دي من غير أسماء. أنا بس عايزة الناس تعرف إن في بيوت كتير بتتعذب في صمت، وناس بتموت بالبُطء من غير صوت ولا حق، علشان محدش يقول بعدين: ماكناش نعرف”.

ثم تضيف في ختام كلماتها المليئة بالرجاء واليأس في آن واحد: “إحنا مش طالبين غير إننا نعيش في أمان.. مش أكتر، سيبونا في حالنا، كفاية كده”.

مأساة تتكرر بصمت
ورغم أن الرسالة لم تُذكر فيها أسماء أو تواريخ محددة، إلا أنها ليست حالة فردية. فشهادات مماثلة تتواتر من أسر المعتقلين السابقين الذين يعانون من متابعة أمنية مستمرة، واستدعاءات دورية دون سبب واضح، مما يضاعف معاناتهم الاقتصادية والنفسية.

تؤكد منظمات حقوقية أن “الاستدعاءات غير المبررة” تمثل انتهاكًا للقانون ووسيلة ضغط نفسي على الأسر التي دفعت بالفعل ثمنًا باهظًا من حياتها، بينما تستمر المآسي خلف الجدران بصمت.

* أنس البلتاجي.. 12 عامًا في سجن لا تُفتح أبوابه بتهمة “ابن البلتاجي”

أكثر من اثني عشر عامًا مضت على حبس الشاب أنس محمد البلتاجي، نجل البرلماني السابق الدكتور محمد البلتاجي، دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل لحرية طال انتظارها. في كل عام تتجدد المأساة، وتبقى صرخات أمه خلف الجدران لا تجد من يصغي إليها، فيما يستمر أنس في مواجهة ظروف احتجاز قاسية، بلا محاكمة عادلة، ولا حقوق إنسانية.

تقول والدته في رسالة تنزف ألمًا وحسرة: «ابني المعتقل منذ 12 سنة ظلمًا… لم أره، ولم أسمع صوته، ولا أعرف كيف أصبح شكله.

شاب كان في التاسعة عشرة حين أخذوه، واليوم تجاوز الثانية والثلاثين وما زال وراء جدران لا تُفتح حتى صدأ باب زنزانته من طول الإغلاق.

إلى متى يُظلم الأبرياء؟ إلى متى تُفجع الأمهات؟».

بداية القصة: زيارة انتهت باعتقال

تعود فصول المأساة إلى 24 ديسمبر 2013، حين تم اعتقال أنس أثناء زيارة لوالده في مجمع سجون طرة. وبحسب روايات أسرية، تعرّض الشاب ووالدته حينها للضرب والإهانة داخل السجن. لم تمضِ أيام حتى أُعيد القبض عليه نهاية الشهر ذاته، ليختفي قسريًا لأسابيع طويلة قبل أن يظهر في أحد مقار الأمن.

منذ تلك اللحظة، دخل أنس في دوامة من المعاناة امتدت لأكثر من عقد، بين تعذيب، وحبس انفرادي مطول، ومنع من الزيارة، وحرمان من الدواء والغذاء والضوء الطبيعي.

تصف منظمات حقوقية ما يتعرض له الشاب بأنه “عقاب على صلة الدم”، حيث لم يُدن في أي قضية جنائية مثبتة، بينما صدرت بحقه أحكام في قضايا ذات طابع سياسي، دون أن يُمنح فرصة الدفاع عن نفسه.

سنوات من الصمت والانتهاكات

منذ اعتقاله، عاش أنس في زنازين انفرادية مغلقة معظم الوقت، لا يرى فيها سوى الجدران، ولا يسمع سوى صدى أنفاسه. ومع مرور السنين، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، خاصة بعد إضرابه عن الطعام في يونيو 2024 احتجاجًا على ظروف احتجازه.

لكن الرد من إدارة السجن لم يكن استجابة إنسانية، بل حبسه انفراديًا ثلاثة أشهر متواصلة، مما أدى إلى مزيد من التدهور الجسدي والنفسي.

تقول والدته في رسائل متكررة إن نجلها يعاني ضعفًا شديدًا، وفقدانًا للوزن، وآثارًا واضحة للتعذيب والإهمال الطبي، مشيرةً إلى أن الأسرة لم تتمكن من رؤيته أو التواصل معه منذ سنوات طويلة، رغم تقديم عشرات الطلبات الرسمية.

أنس نموذج لسياسة ممنهجة

قضية أنس البلتاجي، كما تؤكد منظمات حقوق الإنسان، ليست حالة فردية، بل جزء من سياسة أوسع تتبعها السلطات المصرية ضد أبناء المعارضين والمعتقلين السياسيين.

فقد طالت الإجراءات العقابية عددًا من الأسر، حيث تُمارس ضدها أشكال متعددة من التضييق، كمنع الزيارات، والاحتجاز في ظروف غير إنسانية، وإطالة فترات الحبس الاحتياطي دون مبرر قانوني.

ويرى مراقبون أن استمرار احتجاز أنس بعد أكثر من 12 عامًا يمثل “وصمة قانونية وأخلاقية” في سجل العدالة المصرية، وانتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية التي وقّعت عليها مصر، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل الحق في الحرية والمحاكمة العادلة.

*استمرار مأساة المهندس محمد عمر.. 3 أعوام من الحبس الاحتياطي رغم الشلل النصفي و7 سنوات على الإخفاء القسري لنجله عمرو

جددت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إدانتها لاستمرار الحبس الاحتياطي غير المبرر للمهندس محمد عمر، على الرغم من إصابته بشلل نصفي كامل وحاجته الماسة إلى رعاية طبية مستمرة.

ويحتز عمر منذ أكثر من ثلاث سنوات بسجن العاشر من رمضان “تأهيل 6” على ذمة القضية رقم 1977 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا

ففي الرابع من نوفمبر 2022، قامت قوة من جهاز الأمن الوطني بمحافظة الشرقية باقتحام منزل المهندس محمد عمر بمدينة العاشر من رمضان، واعتقاله تعسفياً، قبل أن يُعرض لاحقًا على نيابة امن الدولة العليا بتهم الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة، ليُصدر قرار بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، دون وجود أي سند قانوني أو أدلة مادية تدعم الاتهامات الموجهة إليه.

وقالت الشبكة المصرية، إنه على الرغم من حالته الصحية الحرجة، إذ يعاني من شلل نصفي يجعله عاجزًا عن الحركة بشكل كامل ويعتمد اعتمادًا كليًا على المساعدة والرعاية، أقدمت قوات الأمن على احتجازه وإخفائه قسريًا لفترة قبل ظهوره أمام النيابة، في انتهاك واضح للقانون والدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وتتضاعف مأساة المهندس محمد عمر باختطاف نجله عمرو محمد عمر، الطالب بكلية الهندسة، والذي يواجه الإخفاء القسري للعام السابع على التوالي، منذ اعتقاله في 8 يوليو 2019، رغم توثيق الأسرة لحادثة اعتقاله التعسفي وشهادة والده على الواقعة.

اعتقال نجله

وفي رسالة مؤثرة كتبها المهندس محمد عمر قبل اعتقاله، وثّق فيها لحظة اختطاف نجله، قال:

كنا في طريقنا إلى أسيوط، وقبل الوصول بدقائق كان ابني يسألني إن كنت بحاجة لأي شيء لأنه كان يعتني بي لكوني مصابًا بشلل نصفي وأجلس على كرسي متحرك. فجأة حاصرته مجموعة من رجال الأمن وقيدوه وغطوا عينيه ونزلوا به من القطار“.

وأضاف: “بحثت عن شخص يساعدني في النزول من القطار حتى جاءت ابنتي إلى محطة الجيزة لمساعدتي، لكننا فوجئنا بمجموعة من الأمن يحيطون بنا ويأخذونني أنا وابنتي إلى قسم الجيزة، وهناك أجروا تحقيقًا معنا وسألونا عن مكان عمرو رغم أنهم اعتقلوه قبلها بساعات قليلة. بعد انتهاء التحقيق أطلقوا سراحنا، لكنهم عادوا في اليوم التالي إلى منزلنا بحثًا عنه“.

واعتبرت الشبكة المصرية، أن هذه الشهادة تمثل دليلاً إنسانيًا وقانونيًا على جريمة الاختفاء القسري التي طالت الطالب عمرو محمد عمر، رغم البلاغات المتكررة التي قدمتها الأسرة إلى النائب العام للمطالبة بالكشف عن مصيره، والتي قوبلت جميعها بالصمت والتجاهل من الجهات المعنية.

ظروف احتجاز لا إنسانية 

وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية، عانى المهندس محمد عمر من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، إذ وُضع بداية في زنزانة مكتظة بسجن “أبو زعبل 2”، لا تتجاوز المساحة المخصصة فيها للفرد 50 سم، وهو وضع لا يُحتمل حتى للأصحاء، فكيف بمن يعاني من شلل نصفي؟!

وقد اضطر إلى رفض حضور جلسات تجديد حبسه بسبب مشقة التنقلات وعدم توافر وسائل نقل طبية مناسبة، مطالباً بتوفير سيارة إسعاف، ليُجبر لاحقاً على الانتقال داخل حافلة مغلقة غير مهيأة لحالته الصحية.

وعلى الرغم من أن معظم المتهمين في القضية ذاتها حصلوا على قرارات بإخلاء السبيل، لا يزال المهندس محمد عمر رهن الاحتجاز التعسفي، في ما يبدو أنه عقاب على مطالبته بالكشف عن مصير ابنه المختفي قسرياً

وطالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المهندس محمد عمر، وتمكينه من تلقي الرعاية الطبية اللازمة،  وبالكشف العاجل عن مصير الطالب عمرو محمد عمر.

وحملت كلاً من النائب العام ووزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.، وبوقف كافة أشكال التنكيل بالسجناء، وخاصة ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة، وضمان معاملتهم بما يتفق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.وبفتح تحقيق عاجل ومستقل في وقائع الاعتقال والإخفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت الشبكة المصرية ان استمرار معاناة هذه الأسرة — التي فقدت الأب قيد الاعتقال والابن قيد الإخفاء — يمثل انتهاكًا صارخًا لكل الأعراف القانونية والإنسانية، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المصرية والمجتمع الدولي لوضع حد لهذه المأساة الانسانية.

*الاحتلال الإسرائيلي يعلن المنطقة الحدودية مع مصر “منطقة عسكرية”

أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن المنطقة الحدودية مع مصر أصبحت منطقة عسكرية

عقد وزير الدفاع كاتس مساء أمس، نقاشا حول “خطر الطائرات المسيّرة” على الحدود الإسرائيلية المصرية، وأصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بتحويل المنطقة المحاذية للحدود إلى “منطقة عسكرية مغلقة“.

كما وجّه وزير الدفاع بتعديل تعليمات فتح النار لضرب أي جهة غير مصرح لها بالدخول إلى المنطقة المحظورة لاستهداف مشغلي الطائرات المسيّرة والمهربين.

وجاء هذا القرار في أعقاب عمليات تهريب أسلحة واسعة النطاق استمرت لأشهر، حسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية نقلا عن بيان وزارة الدفاع.

وفي تصريح له أمس، قال كاتس “إن إسرائيل لن تتوقف حتى إتمام نزع سلاح حماس من قطاع غزة”، مؤكدا أن “السياسة الإسرائيلية واضحة في القطاع“.

وأضاف في تصريحات له: “سياسة إسرائيل في غزة واضحة: يعمل جيش الدفاع الإسرائيلي على تدمير الأنفاق والقضاء على إرهابيي حماس دون أي قيود داخل المنطقة الصفراء الخاضعة لسيطرتنا. والهدف، بالإضافة إلى إعادة جميع الرهائن القتلى، هو نزع سلاح حماس ونزع سلاح غزة“.

من جهة أخرى كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أبرزها القناة العاشرة (ماكو) وصحيفة “يديعوت أحرونوت” عن تصاعد خطير على حدود مصر أدى لوجود خلاف بين الجيش والشرطة الإسرائيليين.

وجاء الخلاف بسبب ظاهرة التهريب عبر طائرات مسيرة من شبه جزيرة سيناء إلى الأراضي الإسرائيلية، محذّرة من أن هذا التهديد بات يُشكل “أزمة وطنية”، لا مجرد خرق حدودي حيث أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة الحدودية مع مصر كـ”منطقة عسكرية“.

وأفادت التقارير بأن نحو 900 طائرة مسيرة نجحت في التسلل خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مقارنة بـ464 عملية فقط في نفس الفترة من عام 2024، محملة بكميات كبيرة من المخدرات وأسلحة ثقيلة، بينها بنادق كلاشنيكوف، وقنابل يدوية، وذخائر، ما يشير إلى تحول نوعي في طبيعة التهريب من نشاط جنائي إلى تهديد أمني منظم.

رغم أن الجيش الإسرائيلي يصنّف الظاهرة حاليًّا على أنها “ذات طابع جنائي”، إلا أنه يُحذّر من احتمال تحوّلها إلى سيناريو أخطر: “غزوات جماعية بطائرات مسيرة هجومية” قد تُستخدم مستقبلاً من قبل منظمات إرهابية أو جيوش معادية.

وتشير المصادر الأمنية إلى أن الطائرات الحالية “بطيئة، منخفضة الطيران، ومحدودة المناورة”، وغالبًا ما تُسيّر في مناطق شبه خالية من الرقابة.

لكن الخطر الحقيقي يكمن في المستقبل القريب، حيث يتوقع الخبراء ظهور أسراب مسيرة ذكية تُدار بالذكاء الاصطناعي، وتحلق على ارتفاعات منخفضة، وتُوجّه عبر ألياف ضوئية تجعل كشفها واعتراضها أصعب بكثير.

وأكد التقرير أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تتأخّر حاليًّا عن تكنولوجيا الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، و”سيتفاقم هذا التأخير مع تسارع التقدّم التكنولوجي لدى الخصوم“.

وبحسب المصادر العسكرية، فإن تقنيات إسرائيلية متطورة جاهزة لسد هذه الثغرة، بتكلفة تتراوح بين 60 و100 مليون شيكل (16–27 مليون دولار) لتغطية الحدود الجنوبية بالكامل – مبلغٌ “ضئيل” مقارنة بميزانية الدفاع.

وتشمل هذه الأنظمة:

  • رادارات وكاميرات حرارية
  • أجهزة استشعار صوتي
  • طائرات مسيرة مضادة تُسقط الطائرات المعادية عبر الاصطدام أو نشر شبكات جوية (مثلما يجري في أوكرانيا)

وأشارت الدراسات إلى أن هذه الأنظمة قادرة على خفض الاختراقات بنسبة تفوق 90%، بتكلفة تصل إلى 3–4 ملايين شيكل لكل 10 كيلومترات من الحدود.

إلا أن البيروقراطية ومحاولات خفض الميزانيات في “الأماكن غير الصحيحةتعيق شراء ونشر هذه الأنظمة، رغم أن بعضها تم اختباره بالفعل من قبل الجيش ووزارة الدفاع.

خلاف أمني داخلي يعمّق الأزمة

يتفاقم الوضع بسبب خلاف متصاعد بين الجيش الإسرائيلي والشرطة حول تحديد المسؤوليات في مواجهة التهديد.

فبينما ترى الشرطة أن “المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الجيش”، يشعر الجيش بالإحباط من غياب التنسيق، ويتهم جهاز الأمن العام (الشاباك) بعدم الاستثمار الكافي في هذا الملف، رغم تركّز النشاط في الجريمة المنظمة.

ويصف التقرير هذا الوضع بأنه “ملف معلّق بين الكراسي”، ما يخلق فراغًا أمنيًّا يستغله المهربون بذكاء.

رغم تركيب أنظمة اعتراض متطورة في مناطق مثل فاتح نتسنة (Fatah Nitzana) — التي وصفها السكان بأنها “طريق سريع للمهربين” — بدأت الجهود تُؤتي ثمارها، إذ اختفى صوت الطائرات فوق تجمعات مثل قدش بار ونتسانة.

لكن المهربين نقلوا عملياتهم 10 كيلومترات شمالًا وجنوبًا، إلى مناطق خالية من الرادارات.
وفي حادثة كاشفة، أفاد قائد ميداني أن نفاذ وقود مولّد كهرباء تسبب في توقف النظام نصف ساعة، فنُفّذت خلالها عملية تهريب كاملة.

وأصبحت الأسلحة تُخبأ أولًا في تجمعات بدوية مثل بير الدج، حيث تُجرى تجارب إطلاق نار قبل تسليمها.
ويسمع سكان التلال المحيطة — مثل رتام وربِبيب وشيزف — دوي إطلاق النار يوميًّا، فيما ترد السلطات على بلاغاتهم بعبارة روتينية: “إطلاق نار طبيعي”، في إشارة ساخرة إلى أن السلاح لم يعد حصريًّا لحماس، بل يُستخدم في الجريمة المحلية داخل إسرائيل.

ودفع تصاعد الظاهرة الكنيست إلى عقد جلسات طارئة، وزيارة الوزراء والنواب للمنطقة، فيما تعمل كتلة “عوتصما يهوديت” على صياغة قانون لتنظيم استخدام الطائرات المسيرة.

وأكد ممثل الشرطة في لجنة الكنيست أن “المهربين دائمًا يسبقوننا بخطوة”، داعيًا إلى جلسات سرية لمناقشة الحجم الحقيقي للظاهرة.

وفي تحذير صريح، قال إران دورون، رئيس مجلس “رمت هَنَغِف” الاستيطاني الحدودي: ظاهرة الطائرات المسيرة ليست مشكلة حدودية، بل أزمة وطنية. السلاح المهرب لا يتوقف في الجنوب، بل يشق طريقه إلى عمق إسرائيل. الناس لا يرون التهريب، بل يلتقون به حين تُطلَق رصاصاته.

 

*محامي مصري يتطوع للدفاع عن المعتمر المعتدى عليه بالحرم ومناشدات لإطلاق سراح المعتمر المصري

كشف المحامي خالد عبد الرحمن، المستشار في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بالهيئة العربية الدولية للتحكيم، عن تطورات جديدة في قضية المعتمر المصري المعتدى عليه من قِبل أحد أفراد الأمن بالحرم المكي، والتي أثارت تفاعلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.

وقال عبد الرحمن، في منشور عبر حسابه الرسمي على موقع “فيسبوك”، إنه تواصل مع شقيق المحامي نمر من مطروح، وهو المعتمر المصري محل الواقعة، مشيرا إلى أن الأخير ما زال قيد الحبس، وتم الحكم عليه بالسجن لمدة عامين، مؤكدا أنه لم يتم التصالح حتى الآن.
وأوضح عبد الرحمن أن الشخص الذي تم الإفراج عنه مؤخرا ليس هو نمر، وإنما معتمر آخر كانت له واقعة مشابهة تم فيها التصالح بين الطرفين، لافتا إلى أن مكتبه سيتولى الدفاع عن زميله المحتجز والعمل على فك أسره في إطار قانوني ودبلوماسي.

وأكد المحامي المصري أن تحركه يأتي من منطلق المسؤولية المهنية والإنسانية، وبصفته مستشارًا في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية، مؤكدًا ثقته في أن العدالة ستأخذ مجراها بما يحفظ كرامة المواطنين المصريين في الخارج.

وفتحت واقعة الاعتداء على متعمر مصري في الحرم المكي مؤخرا الباب أمام رواد التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على واقعة سابقة قالوا إنها أدت لاحتجاز مصري بعد مواجهة مع رجال الأمن السعودي.

وأشارت المنشورات المتداولة على “فيسبوك”  إلى احتجاز مواطن مصري داخل أحد سجون مكة المكرمة منذ نحو 100 يوم، على خلفية حادثة وقعت داخل المسجد الحرام أثناء أدائه مناسك العمرة.

وبحسب الرواية المتداولة، فإن الرجل — وهو محامٍ من محافظة مطروح، ينتمي لقبيلة الجميعات، وله صلات عائلية بمحافظة البحيرة — توجّه إلى الأراضي المقدسة قبل أربعة أشهر رفقة والدته، وخالته، وأخيه. وخلال تدافع المعتمرين في الحرم المكي، وقعت مشادة بينه وبين أحد أفراد الأمن، أسفرت عن تدخل قوات الأمن ونقله إلى قسم شرطة الحرم، ثم احتجازه احتياطيًّا دون صدور حكم قضائي حتى الآن.

وأكدت عريضة مناشدة نُشرت عبر منصات التواصل أن الحادثة لا تمثّل سلوك الأجهزة الأمنية السعودية بشكل عام، مشيرة إلى أن عناصر الأمن في الحرم عادة ما يُعرفون باحترافيتهم، حُسن معاملتهم، واحترامهم لضيوف بيت الله الحرام.

وذكرت العريضة أن والدة المحتجز تعاني من تدهور نفسي وصحي جراء فراق ابنها، خصوصًا بعد عودة باقي أفراد الأسرة إلى مصر في موعدهم المقرّر، تاركينه وحيدًا في الحجز.

ولم تعلق السلطات السعودية على الحادث.

*الانهيار الاقتصادي.. فوائد الديون تتجاوز مجموع إيرادات الدولة وبفارق 50 مليار جنيه في 3 شهور

لأول مرة، التهمت فوائد الدين كافة إيرادات موازنة مصر خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، ووصلت مدفوعات أعباء الفوائد ارتفعت بنحو 54% بالربع الأول على أساس سنوي إلى نحو 695.3 مليار جنيه، بحسب منصة الشرق @AsharqbEGY.

والتهمت فوائد الدين التهمت جميع إيرادات الموازنة العامة للدولة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، متجاوزة إجمالي الإيرادات بنحو 50 مليار جنيه.

واستمرت جهود وزارة المالية بتحسين أعباء مدفوعات الفوائد بالإضافة لتنويع مصادر التمويل من خلال حساب الخزانة الموحد والالتزام بالحدود القانونية حيث زادت إيرادات موازنة مصر بنحو 37.1% خلال الربع الأول إلى 644.9 مليار جنيه، مقارنةً بـ 470.1 مليار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأكدت البيانات الرسمية أن فوائد الديون في مصر تجاوزت إيرادات الدولة خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، بفارق كبير بلغ نحو 50 مليار جنيه، مما يعكس أزمة مالية متفاقمة.

وشكلت فوائد الديون 60.4% من إجمالي المصروفات العامة خلال أول 3 أشهر من السنة المالية، أي ما يعادل نحو 665 مليار جنيه من أصل 1.1 تريليون جنيه مصروفات.

وبلغ إجمالي الإيرادات العامة 644.9 مليار جنيه في نفس الفترة، ما يعني أن فوائد الديون وحدها تجاوزت الإيرادات بنحو 20 مليار جنيه، بينما تشير بعض التقديرات إلى أن الفارق قد يصل إلى 50 مليار جنيه عند احتساب بعض البنود الأخرى.

وارتفع العجز الكلي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي رغم تحقيق فائض أولي قدره 178.7 مليار جنيه، ما يعكس أن الفائض لا يكفي لتغطية فوائد الدين.

وتوقع خبراء أن تلتهم فوائد الديون في العام المالي 2025/2026، نحو 74% من إجمالي الإيرادات العامة، أي ما يقارب 2.3 تريليون جنيه من أصل 3.12 تريليون جنيه إيرادات.

التداعيات المحتملة

وحذر مراقبون من الاستدانة لسداد الفوائد فقط تعني دخول البلاد في حلقة مفرغة من الاقتراض دون تقليص أصل الدين، مما يزيد من هشاشة الوضع المالي.

وتوقع البعض؛ بيع الأصول العامة، خاصة الرابحة منها، أصبح خياراً متكرراً لتوفير السيولة، وهو ما يهدد بفقدان الدولة لسيادتها الاقتصادية على قطاعات استراتيجية.

تأثيرات سياسية

وبين التأثيرات الداخلية والخارجية رجح البعض فرض وصاية دولية على الاقتصاد، كما في سيناريوهات مشابهة بدول العالم، وتشمل إدارة الموارد والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والتعليم والصحة، تحت إشراف مؤسسات مالية دولية.

وداخليا رجح خبراء أن تؤدي السياسات التقشفية المصاحبة لهذه الوصاية غالباً إلى تدهور مستويات المعيشة، وارتفاع الأسعار، وتقليص الدعم والخدمات العامة.

من بين الخبراء الذين ناقشوا سيناريوهات التغيير السياسي في مصر نتيجة للأزمة الاقتصادية: عادل عبد الغفار، ووحدة البحوث والدراسات في منتدى الدراسات المستقبلية، ومبادرة الإصلاح العربي، هؤلاء تناولوا بشكل مباشر أو ضمني كيف يمكن أن تؤدي الأزمة إلى ضغوط داخلية وخارجية قد تفضي إلى تغيير في بنية النظام أو سياساته.

وقال الخبير الاقتصادي عادل عبد الغفار من “مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية”: إن “الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، خاصة بعد قرض صندوق النقد الدولي، قد تدفع النظام إلى مواجهة مصالح الجيش الاقتصادية، وهو ما قد يخلق توتراً داخلياً بين مراكز القوى”.

ويشير الخبير في المركز المعني بالأبحاث المستقلة إلى أن شروط الإنقاذ الصارمة قد تفرض إصلاحات غير مرغوبة داخلياً، ما يفتح الباب لتغيير في السياسات أو حتى في القيادة.

ونشرت وحدة البحوث والدراسات – (منتدى الدراسات المستقبلية) تقريرا بعنوان “الأزمة الاقتصادية في مصر.. مظاهرها، ومواقف الأطراف المعنية، والسيناريوهات المحتملة”، تم تحليل عدة سيناريوهات منها:

استمرار الوضع الحالي مع تفاقم الأزمة.

تغيير داخلي في بنية النظام نتيجة ضغوط اقتصادية وشعبية.

تدخل خارجي مشروط بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وناقشت (مبادرة الإصلاح العربي )  كيف أن تكرار الأزمات الاقتصادية منذ 2011، وتدخل صندوق النقد الدولي، قد يؤدي إلى إعادة التفكير في السياسات النيوليبرالية التي يتبناها النظام. مشيرا إلى أن الضغوط الاجتماعية والاقتصادية قد تخلق بيئة خصبة للتغيير السياسي، خاصة إذا ترافق ذلك مع مطالب شعبية واضحة.

الإزاحة قادمة

وقالت منصات (ai) أن ما يحدث الآن ليس مجرد أزمة مالية، بل تحول هيكلي في طبيعة الدولة الاقتصادية، من دولة ذات سيادة مالية إلى دولة تعتمد على التمويل الخارجي لتغطية نفقاتها الأساسية، هذا التحول يهدد الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ويضع مستقبل الأجيال القادمة في مهب الريح.

وتوقعت أنه يمكن أن تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى تغيير النظام من الداخل ولكن بشروط معقدة، موضحة أنه في الأنظمة السلطوية أو شبه السلطوية مثل الحالة المصرية، لا يحدث التغيير من الداخل بسهولة، لكنه ليس مستحيلاً، هناك ثلاث مسارات رئيسية قد تؤدي إلى ذلك: 

-انقسام داخل النخبة الحاكمة

إذا تصاعدت الخلافات بين مراكز القوى (الجيش، الأجهزة الأمنية، الدائرة الاقتصادية)، فقد تنشأ ضغوط لإعادة ترتيب السلطة أو حتى الإطاحة برأس النظام.

هذا يتطلب أن ترى بعض الأطراف أن استمرار الوضع الحالي يهدد مصالحها أو استقرار الدولة ككل.

-انهيار اقتصادي يهدد بانتفاضة شعبية

إذا وصلت الأزمة إلى مرحلة الانفجار الاجتماعي (مثل عجز الدولة عن دفع الرواتب أو توفير السلع الأساسية)، فقد تضطر بعض الأطراف داخل النظام إلى التضحية بالقيادة الحالية لاحتواء الغضب الشعبي. 

هذا السيناريو حدث في دول مثل السودان (2019) وتونس (2011). 

-ضغوط خارجية مشروطة بالإصلاح السياسي

في حال طلبت الدولة برامج إنقاذ مالي من مؤسسات دولية (مثل صندوق النقد)، قد تُفرض شروط تتعلق بالحوكمة والشفافية، ما يفتح الباب لتغييرات داخلية.

لكن هذا المسار غالباً ما يكون بطيئاً ومحدود التأثير على بنية النظام.

* “بيت الوطن”.. حلم المصريين في الخارج يتحوّل إلى فخ الدولارات

على مدى العقود الماضية، مثّلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للدولة، إذ بلغت خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2025 نحو 23.2 مليار دولار، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

واستنادًا إلى هذه الأرقام الضخمة، سعت حكومة السيسي إلى إطلاق مشروعات تستهدف «تعظيم الاستفادة» من هذا المصدر الدولاري، بدءًا بمبادرة استيراد السيارات للمغتربين، وصولًا إلى مشروع «بيت الوطن» الذي وُصف بأنه قناة آمنة لاستثمار مدخرات المصريين في الخارج داخل السوق العقارية المصرية.

لكن سرعان ما تحوّل المشروع إلى بؤرة أزمة مالية وإدارية، بعد أن كشفت تقارير عدة عن مشكلات في التنفيذ، وتأخر تسليم الأراضي، وصعوبات في استرداد المقدمات الدولارية.

أزمة «بيت الوطن».. أراضٍ مجمّدة وأموال بلا فائدة

اعتمدت الحكومة خلال السنوات الماضية على الأراضي كمصدر رئيس للريع، خصوصًا في ظل أزمات النقد الأجنبي المتكررة، كما حدث في صفقة بيع رأس الحكمة، أو في طرح قطع أراضٍ تتراوح مساحتها بين 400  و800 متر مربع للمصريين المقيمين في الخارج.
وجمعت الدولة من المشروع حتى الآن نحو
7.3  مليار دولار، إلا أن مئات المشاركين ما زالوا عالقين في انتظار تسلّم أراضيهم أو استرداد أموالهم.

أحد هؤلاء، وهو مغترب شارك مع زميلين في استثمار 80 ألف دولار من مدخراتهم لشراء أرض ضمن المشروع، روى أنهم لم يتسلموا الأرض ولم يستردوا أموالهم حتى الآن، مشيرًا إلى أن استرداد المبالغ يتم «من دون أي فوائد»، ما يجعلها أشبه بأموال مجمّدة بلا عائد. واصفًا الوضع بأنه «تطفيش منظم» للمغتربين.

آلية معقّدة ومصير مجهول

تقوم فكرة المشروع على تسجيل المغتربين عبر موقع إلكتروني رسمي، لاختيار قطع الأراضي المتاحة، ودفع المقدمات بالدولار مقابل حصولهم على كود حجز مبدئي. وبعدها يصدر البنك المركزي تقريرًا لترتيب الأولويات، لتخصيص الأراضي تبعًا لتاريخ الدفع.
غير أن فترات الانتظار الطويلة، وغياب آليات واضحة للتعويض أو الفوائد، جعلت العديد من المتقدمين يفقدون الثقة في المشروع، خصوصًا أن بعضهم لجأ إلى الاقتراض أو الشراكة مع مستثمرين خليجيين لتمويل المقدمات
.

حتى بعد التخصيص، لا تنتهي الأزمة؛ فالأراضي لا تُسلّم إلا بعد الانتهاء من المرافق، مثل المياه والكهرباء، ما يؤدي إلى تأخير إضافي. بينما نسبة ضئيلة فقط من المستفيدين تبني فعليًا على أراضيها، في حين تتجه الغالبية إلى بيعها للمطورين والسماسرة الذين يشكّلون ما بين 50 و90%  من المستفيدين الفعليين من المشروع.

وفي وسط هذه الفوضى، يبقى المصريون في الخارج الخاسر الأكبر.

“استراتيجية الضرر”.. الحكومة تربح والمغترب يخسر

ويواجه من يرغبون في استرداد أموالهم دوامة بيروقراطية معقدة، إذ يتنقّلون بين الجهات الحكومية المختلفة من دون نتيجة، وغالبًا ما يُطلب منهم التواصل عبر البريد الإلكتروني من دون أي ردود.

مصدر في جمعية التطوير العقاري أوضح أن إثارة أزمة استرداد الأموال وراءها أحيانًا شبكات من السماسرة والمقاولين المرتبطين بشخصيات نافذة، للضغط على الحكومة كي تطرح أراضي جديدة في مناطق محددة، ما يحقق لهم أرباحًا كبيرة.

في المقابل، يرى مغتربون أن الحكومة تحتفظ عمدًا ببعض الأراضي لتطرحها لاحقًا كمحفّز لجذب تحويلات دولارية جديدة، خاصة في المدن القريبة من القاهرة حيث الطلب مرتفع، بينما تتحول الأراضي في المدن البعيدة إلى طُعمٍ لجذب الأموال من دون جدوى حقيقية.

مشروع عقاري أم فخ مالي؟

يبدو أن مشروع «بيت الوطن» تحوّل من مبادرة وطنية إلى كمينٍ لجذب أموال المصريين بالخارج، في ظل غياب خطة واضحة أو شفافية في الإدارة.

فبدلًا من تحويل التحويلات الدولارية إلى استثمارات إنتاجية تسهم في التنمية، جرى توجيهها نحو المضاربات العقارية التي تخدم المطورين والسماسرة أكثر مما تفيد الاقتصاد الوطني.

والنتيجة أن الحكومة تمارس نفس سلوك المضاربين، فهدفها جمع الدولارات بأي وسيلة، لا بناء ثروة وطنية مستدامة.

أزمة ثقة.. وسوق عقارية على حافة الانهيار

هذا المشهد الفوضوي ينعكس مباشرة على ثقة المصريين بالخارج، الذين بدأ كثير منهم في العزوف عن الاستثمار داخل مصر، بعد أن تكررت مشكلات مماثلة في مشاريع أخرى.

كما أسهمت سياسات «جمع الدولار» في إعادة إنتاج أزمات سوق العقارات، وهو سوق يعاني أصلًا من فائض معروض وارتفاع غير منطقي للأسعار.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج سيزيد من هشاشة السوق العقارية، التي تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد المصري خلال العقد الأخير، بما يجعل أي تراجع حاد فيها خطرًا على بنية الاقتصاد ككل.

فبدلًا من تنظيم السوق وفرض ضرائب تحدّ من المضاربات، تُصرّ الحكومة على استغلال القطاع لجمع السيولة الدولارية، ولو على حساب استقراره واستدامته.

نحو رؤية بديلة

المطلوب اليوم، وفق محللين اقتصاديين، هو تحوّل جذري في السياسات، يبدأ من توجيه أموال المصريين بالخارج إلى مشروعات إنتاجية وصناعية تحقق عائدًا حقيقيًا للدولة، بدلًا من استمرار ما يسمّى “الفهلوة العقارية”.

كما ينبغي فرض ضرائب تصاعدية على المضاربات العقارية، وتشجيع الاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة والتكنولوجيا، لضمان تنويع مصادر الدخل واستعادة ثقة المستثمرين في الداخل والخارج

*بيع مصر تحت غطاء الاستثمار .. 3.5 مليارات دولار من قطر مقابل مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان

في خطوة جديدة تعكس استمرار سياسة التفريط في الأصول الوطنية، كشفت مصادر مطلعة أن شركة الديار القطرية، الذراع العقارية لصندوق الثروة السيادي القطري، وقّعت اتفاقية مع حكومة الانقلاب لتطوير مشروع سياحي ضخم في منطقة علم الروم بالساحل الشمالي باستثمارات تبلغ 29.7 مليار دولار. هذه الصفقة تأتي في وقت تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية خانقة، وسط تصاعد الدين الخارجي الذي تجاوز 161 مليار دولار، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

بيع الأصول تحت غطاء الاستثمار

– الاتفاقية تشمل دفع 3.5 مليارات دولار فقط مقابل الأرض، وهي مساحة شاسعة تبلغ 4900 فدان وتمتد على 7.2 كيلومترات من ساحل البحر المتوسط.

– بقية المبلغ، 26.2 مليار دولار، يُصنف كاستثمار عيني لتطوير المشروع، ما يثير تساؤلات حول القيمة الحقيقية للأرض مقارنة بالمردود الفعلي للدولة.

– المشروع يتضمن إنشاء أحياء فاخرة، ملاعب غولف، مراسٍ بحرية، مدارس، جامعات، ومرافق حكومية، ليصبح وجهة سياحية عالمية على مدار العام.

أين الجيش؟

في ظل هذه الصفقات التي تُبرم مع دول كانت تتهم الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي زوراً ببيع الأهرامات، يتساءل كثيرون: أين الجيش الذي انقلب على مرسي بزعم حماية الأمن القومي؟ ولماذا يصمت اليوم أمام بيع أصول استراتيجية لدول الخليج، وعلى رأسها قطر؟

انعكاسات اقتصادية مشكوك فيها

– المشروع يُتوقع أن يدر 1.8 مليار دولار سنوياً، منها 15% فقط ستعود لهيئة المجتمعات العمرانية بعد استرداد الشركة لتكاليفها.

– الإعلان عن المشروع أدى إلى تحسن طفيف في السندات السيادية المصرية، التي ارتفعت 0.4 سنت لتصل إلى 94 سنتاً للدولار لسندات استحقاق 2050.

– رغم هذا التحسن، تبقى المخاوف قائمة من أن تكون هذه الاستثمارات مجرد شراء للأرض بثمن بخس تحت غطاء التنمية، دون ضمانات حقيقية لحقوق الدولة أو الشعب.

قطر تعود بثقلها

– هذا المشروع يُعد أول استثمار كبير لقطر في مصر منذ إعلانها نيتها ضخ 7.5 مليارات دولار في وقت سابق من العام.

– يعكس المشروع عودة تدريجية للثقة الخليجية في السوق المصرية، بعد سنوات من التوتر السياسي بين القاهرة والدوحة.

في ظل هذا المشهد، تتجدد الأسئلة حول مستقبل السيادة الاقتصادية في مصر، ودور المؤسسات الوطنية في حماية مقدرات البلاد من أن تُباع تحت مسمى الاستثمار، بينما الشعب يعاني والجيش يلوذ بالصمت.

هل ترى أن هذه الصفقات تمثل إنقاذاً للاقتصاد أم تفريطاً في السيادة؟

 

*الحكومة تمنح «الديار» القطرية «علم الروم» بسعر متر أعلى من «رأس الحكمة» بـ21

اتفقت الحكومة وشركة «الديار» للتطوير العقاري، التابعة لصندوق الثروة السيادي القطري، على شراكة لتطوير منطقة «سملا وعلم الروم» بمحافظة مطروح، والبالغة مساحتها 20.5 كم مربع، بواجهة شاطئية تمتد 7.2 كم على ساحل البحر الأبيض المتوسط، في صفقة تصل قيمتها إلى 29.7 مليار دولار، حسبما نقلت وكالة رويترز، عن مصدر مطلع، اليوم.

تأتي صفقة «علم الروم» مع القطريين، بعد أقل من عامين على صفقة مُماثلة مع الإمارات، عبر صندوقها السيادي «أبوظبي»، حصلت بموجبها على 170 كم مربع على ساحل المتوسط، في منطقة رأس الحكمة، مقابل 24 مليار دولار، ثمن ما أسماه الصندوق آنذاك «حقوق التنمية»، فضلًا عن استثمارات أخرى بـ11 مليار دولار.

وتُمثل مساحة «علم الروم» الممنوحة لقطر 12% من مساحة قطعة أرض «رأس الحكمة»، التي حصلت عليها الإمارات، فبراير من العام الماضي، في حين يزيد سعر متر الأرض للقطريين 21% عنه للإماراتيين، في ضوء المعلن عن الصفقتين، بواقع 140 دولارًا للمتر لـ«أبو ظبي»، مقابل 170 دولارًا لـ«الديار».

وبحسب ما نقلته «رويترز» عن مصدرها، اليوم، تشمل صفقة «علم الروم» 3.5 مليار دولار قيمة الأرض، إلى جانب 26.3 مليار دولار استثمارات لتطوير المنطقة، في حين لن تقل عوائد المشروع عن 1.8 مليار دولارً سنويًا، تحصل مصر، مُمثلة في هيئة المجتمعات العمرانية، على 15% من صافي الأرباح، ولكن بعد استرداد الشركة القطرية كل التكاليف الاستثمارية التي تصل إجمالًا إلى حوالي 30 مليار دولار، بينما نص الاتفاق مع الصندوق الإماراتي على حصول «المجتمعات العمرانية» على 35% من «حصة تطوير مشروع رأس الحكمة».

وبينما أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال وجوده في الدوحة، الإثنين الماضي، أن الأيام المقبلة ستشهد توقيع عقد شراكة استثمارية كبرى مع قطر، لتنمية وتطوير مشروع بمنطقة «سملا وعلم الروم»، قالت وسائل إعلام محلية إنه سيشهد، غدًا، توقيع اتفاقية الشراكة مع الصندوق السيادي القطري.

كان رئيس الجمهورية أصدر في 8 أكتوبر الماضي، قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة 4900 فدان لهيئة المجتمعات العمرانية لتأسيس مجتمع عمراني جديد، والتي أوضح قرار التخصيص المنشور في الجريدة الرسمية أن 84% من مساحتها كانت مملوكة للقوات المسلحة، فيما سبق وتعهدت قطر، في أبريل الماضي، بضخ استثمارات بقيمة 7.5 مليار دولار في الاقتصاد المصري، أثناء زيارة عبد الفتاح السيسي، للدوحة.

رئيس لجنة الخطة والموازنة، فخري الفقي، سبق وقال: إنه في ظل عدم رضا الحكومة عن التقييمات التي تحصل عليها لبيع بعض الأصول، ضمن التزامها مع صندوق النقد الدولي بالتعامل مع الدين الخارجي، ستتجه إلى إعادة إنتاج «رأس الحكمة» ببيع قطع أراضي.

أما رئيس غرفة التطوير العقاري، طارق شكري، فاعتبر أن صفقة «رأس الحكمة» وما تلاها من أعمال بنية تحتية وفرص استثمارية، رفعت من سعر الأرض في المنطقة، ما يجعل من المنطقي تقييم المتر بسعر أعلى مُضيفًا «واللي هييجي بعدهم هيدفع أكتر».

 

وزير خارجية النظام المصري حول تصريحات حميدتي: لدينا صبر استراتيجي وحول سد النهضة الإثيوبي: الصبر نفد ولن نقبل تهديد أمن مصر المائي.. الأربعاء 5 نوفمبر 2025م.. حملة لمقاطعة الإمارات ومخطط يقوده “بن زايد” ويضم السيسي لفصل الفاشر ودارفور عن السودان

وزير خارجية النظام المصري حول تصريحات حميدتي: لدينا صبر استراتيجي وحول سد النهضة الإثيوبي: الصبر نفد ولن نقبل تهديد أمن مصر المائي.. الأربعاء 5 نوفمبر 2025م.. حملة لمقاطعة الإمارات ومخطط يقوده “بن زايد” ويضم السيسي لفصل الفاشر ودارفور عن السودان

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*رسالة موجعة من ابنة معتقل سياسي إلى الأمن الوطني

نشرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، رسالة من من ابنة معتقل سياسي إلى جهاز الأمن تناشد التوقف عن المتابعة الأمنية لوالدها، والتوقف عن توجيه الاتهامات الظالمة له، مع ما يسببه ذلك من أضرار على المستويين النفسي والمادي.

 ولم تذكر الشبكة، اسم صاحبة الرسالة، ولا اسم والدها المعتقل من أجل الحفاظ على سلامتهما، كما جاء في نص الرسالة

 وفيما يلي نص الرسالة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 بصراحة، اترددت كتير قبل ما أكتب الكلام ده، بس يمكن الكلام يبقى زي «خرم إبرة» أتنفس منه بعد طول كتم وقهر

مش عايزة أقول اسمي ولا اسم بابا، علشان سلامتنا، الكلمة بقت ممكن تودّي في داهية، والعيون في كل حتة.

 بعد اللي عدينا بيه من اختفاء قسري واعتقال وتعذيب وإهانات، بدأنا من حوالي سنة مرحلة جديدة من العذاب، نوع تالت كده من القهر، أنا بسميه المتابعة الأمنية الظالمةأو زي ما بحب أقول: بوابة الجحيم.

…………
كل حاجة بتبدأ بتليفون، واحد من المخبرين بيتصل على بابا، اللي شغال عامل بسيط في وزارة ……..وأوقات يتصلوا بمديره في الشغل، يقولوله: “ألو يا فلان، روح المركز حالًا، عاوزينك هناك”.

 بابا دايمًا يرد: “تمام، حاضر”.

 يمكن حد يسأل: ليه بيقول تمام كده من غير ما يسأل ليه؟

 علشان هم قالوله بالنص:

  “لو ما جيتش لما نطلبك، هنهدّ البيت على دماغكم وهنبهدلك وأولادك!”

فبقى يروح غصب عنه، خوفًا علينا.

 يروح المركز، ويقعدوا يحققوا معاه، ويبدأوا يلفقوا له نفس التهم اللي حافظينها:

تظاهر – توزيع منشورات – انتماء لجماعة محظورة

ويقعد أيام في الحبس يعاني ويتبهدل، ولما يطلع، يطلع بكفالة خمسة آلاف جنيه.

 والمصيبة إنها بقت تتكرر كل شهر ونص تقريبًا!

 كل مرة يطلع فيها، يكتشف إنه اترفد من شغله.

 نبدأ ندوّر، ونجري، ونحاول “نرضي” الناس، وندي من هنا ومن هنا عشان يرجعوه، وبمجرد ما يرجع، بعد أسابيع قليلة، يتصلوا تاني: «تعالى المركز يا فلان” ونرجع لنفس العذاب من الأول.

بقينا في الحالة دي بقالنا سنة تقريبًا

مش عارفين نعيش ولا نرتاح.

الكفالة والمحامي منين؟

آخر مرة دفعنا الكفالة بعد ما بعنا مصدر اكل عيشنا  اللي كنا بنعيش منه!

بابا كمان مريض،عنده امراض كتيرة ومش وش بهدله وحالته الصحية كل يوم بتزداد سوء ده غير حالته النفسية واحساسه وعجزه انه يقول لهم : لا 

مشى هجى حياتنا بتنهار يوم بعد يوم، والبيت بقى مليان خوف وقلق ومذلة.

 إحنا مش عايشين، إحنا بنحاول ننجو.

 يعني إيه حياة لما كل صوت يخوفك؟

لما كل خبط على الباب يخلي قلبك يقع؟

 إيه الذنب اللي عمله راجل بسيط بيكدّ علشان عياله يعيشوا بكرامة؟

 إزاي يتحول لإنسان مطارد ومتهم وهو أنضف منهم كلهم؟

 حسبي الله ونعم الوكيل.

 مش هنقدر نسامح اللي ظلمونا، وربنا كبير… هيورّيهم يوم يذوقوا فيه أضعاف اللي عشناه.

أرجوكم، انشروا الرسالة دي من غير أسماء، أنا بس عايزة الناس تعرف إن في بيوت كتير بتتعذب في صمت،

وفي ناس بتموت بالبُطء من غير صوت ولا حق، علشان محدش يقول بعدين: “ماكناش نعرف”.

إحنا مش طالبين غير اننا نعيش في أمان… مش أكتر ، سيبونا فى حالنا  كفايه كده.

*تأجيل نظر القضية 191 حصر أمن دولة عليا إلى يناير 2026 للاطلاع

عقدت الدائرة الأولى جنايات القاهرة، المنعقدة بمركز الإصلاح والتأهيل ببدر، الإثنين 4 نوفمبر 2025، أولى جلسات القضية رقم 191 حصر أمن دولة عليا لسنة 2023، والمتهم فيها “عبدالعزيز أحمد جمعة”، مدير مدرسة بإدارة الحسنة التعليمية بمحافظة شمال سيناء، وآخرون.

وخلال الجلسة، أنكر المتهمون جميع التهم المنسوبة إليهم، فيما طلب فريق الدفاع أجلاً للاطلاع على أوراق القضية وتصويرها.

وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 17 يناير 2026، للاطلاع والتصوير.

وقد بدأت القضية استنادًا إلى محضر تحريات أعدّه ضابط بجهاز الأمن الوطني، دون أن يتضمّن وقائع أو أحداثًا ملموسة، ووجّهت النيابة العامة إلى المتهمين تهمًا تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة.

*تغريب 24 معتقلاً من سجن المنيا إلى “سجن الموت” بالوادي الجديد

كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن قيام مصلحة السجون يوم الأربعاء الماضي بتنفيذ عملية تغريب جماعي شملت 24 معتقلاً سياسياً من سجن المنيا شديد الحراسة إلى سجن الوادي الجديد، الذي يُعرف بين المعتقلين وأسرهم باسم “سجن الموت”، بسبب ما يشهده من ظروف احتجاز قاسية وانعدام للرعاية الطبية والإنسانية.

وأشارت الشبكة إلى أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقوانين المحلية التي تشدد على ضرورة احتجاز السجين في سجن قريب من محل إقامته، حفاظاً على الروابط الأسرية والاجتماعية. إلا أن نقل المعتقلين إلى الوادي الجديد – الذي يقع على مسافة مئات الكيلومترات من محافظاتهم الأصلية – ضاعف معاناة الأسر التي باتت تقطع الصحارى والطرق الطويلة لزيارة أبنائها، في رحلة قد تستغرق يوماً كاملاً أو أكثر، فقط من أجل لقاء لا يتجاوز عشر دقائق.

وتصف الشبكة المصرية ما جرى بأنه عقاب جماعي مقصود، يهدف إلى زيادة الضغط النفسي على المعتقلين وأسرهم. فإلى جانب المسافات الطويلة، يخضع الزائرون لتفتيش مهين وإجراءات أمنية مشددة، بينما يُحرم المعتقلون من إدخال مستلزماتهم الشخصية أو الأدوية الضرورية، ويُجبرون على التواصل مع ذويهم من خلف حواجز من الأسلاك الشائكة، في مشهد يصفه الأهالي بأنه قاسٍ ومهين للكرامة الإنسانية.

وأكدت الشبكة أن سجن الوادي الجديد يعاني من تدهور شديد في الخدمات الصحية والطبية، حيث لا تتوافر فيه إلا إمكانيات محدودة للعلاج، في ظل تكدس مئات السجناء داخل زنازين ضيقة تفتقر إلى التهوية الجيدة والمياه النظيفة. هذه الظروف، وفقاً للشبكة، تهدد حياة عشرات المعتقلين، خصوصاً كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، الذين لا يتلقون الرعاية اللازمة.

وحذّرت الشبكة من أن استمرار سياسة التغريب والتنكيل بحق المعتقلين قد يؤدي إلى تصاعد الغضب داخل السجون ويدفع المعتقلين إلى تنفيذ إضرابات جماعية أو محاولات عصيان، مؤكدة أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل تمثل نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تتبعها مصلحة السجون منذ سنوات.

وأشارت الشبكة إلى أن الوقائع السابقة تؤكد خطورة هذه السياسة، إذ شهدت السجون في أوقات سابقة عمليات نقل قسري جماعية كان آخرها تغريب 53 معتقلاً، صاحبها اشتباكات داخل الزنازين ومحاولات انتحار بين السجناء نتيجة اليأس من تكرار الانتهاكات.

وفي ختام بيانها، دعت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان السلطات إلى وقف هذه الممارسات فوراً، والالتزام بالقوانين والاتفاقيات الدولية التي تكفل كرامة السجناء وحقوقهم، كما طالبت بتوفير الرعاية الصحية والإنسانية الكاملة للمعتقلين، خاصة المرضى وكبار السن، وضمان إمكانية الزيارة المنتظمة لأسرهم دون تعقيدات أو إهانات.

وحملت الشبكة وزارة الداخلية ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الحالة الصحية أو النفسية لهؤلاء المعتقلين بعد نقلهم إلى الوادي الجديد، معتبرة أن ما يحدث هو تصعيد خطير في استخدام العقاب الجماعي كأداة سياسية ضد معارضي النظام.

*زوجة المعتقل “محمد القصاص” تناشد السماح له بوداع والدته المريضة

وجهت إيمان البديني، زوجة السياسي المعتقل محمد القصاص، نداءً مؤثراً إلى السلطات للسماح لزوجها بالخروج المؤقت من محبسه لزيارة والدته التي تمرّ بمرحلة حرجة من المرض. يأتي هذا النداء بعد ثماني سنوات من اعتقال القصاص، الذي حُرم خلالها من رؤية والدته المسنّة، وسط تدهور متسارع في حالتها الصحية والنفسية.

وقالت البديني، في منشور على صفحتها عبر موقع “فيسبوك” أرفقته بصورة لزوجها، إن والدة القصاص “باتت غير قادرة على الحركة تقريباً”، وإنها لم ترَ ابنها منذ عام 2018، رغم تقدّم الأسرة بعدة طلبات رسمية للسماح له بالزيارة، كان آخرها قبل أسبوعين، إلا أنّ “مصلحة السجون رفضت حتى استلام الطلب”. وأضافت أنّ زوجها أبلغها خلال زيارته الأخيرة يوم الخميس الماضي بأنه بدوره تقدّم بطلب مماثل لإدارة السجن، دون أي استجابة حتى الآن.

وأعربت زوجة القصاص عن استغرابها من أن يتحوّل حلمها من الإفراج عن زوجها إلى مجرد التماس زيارة قصيرة لوالدته المريضة، متسائلة: “لماذا يُحرم ابنيها الوحيد من رؤيتها في أيامها الأخيرة؟ ولماذا يُصرّون على إبقائه خلف القضبان رغم انتهاء مبررات الحبس؟”. 

وتثير هذه المناشدة من جديد الجدل حول غياب البعد الإنساني في التعامل مع السجناء السياسيين، خاصة في الحالات التي تتعلق بالمرض أو الوفاة داخل الأسر، إذ تكررت المطالبات الحقوقية بضرورة السماح للمعتقلين بتوديع ذويهم في مثل هذه الظروف، باعتباره حقاً إنسانياً لا يخضع للحسابات السياسية أو الأمنية.

وقد أبدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان تضامنها الكامل مع أسرة القصاص، داعية السلطات إلى الاستجابة السريعة لهذا النداء الإنساني، ومطالبة النائب العام محمد شوقي بالتدخل الفوري للسماح للقصاص بزيارة والدته “قبل أن يصبح الوقت متأخراً”.

من جانبه، أعاد الحقوقي خالد علي تسليط الضوء على قضية القصاص، مؤكداً أنّ الأخير يُعدّ من أبرز الكوادر السياسية الشابة في مصر خلال العقدين الماضيين، وأنه “مثّل تياراً إصلاحياً وسطياً يسعى للمصالحة الوطنية بعيداً عن الاستقطاب”. وأضاف علي أن السلطات “تصرّ على وصمه بالانتماء لجماعة الإخوان رغم أنه انشق عنها وأسّس حزب مصر القوية”، مشيراً إلى أنّ الحكم الصادر ضده بالسجن عشر سنوات، ثم إدراجه في قضايا جديدة بعد انتهاء مدة الحبس الاحتياطي، يعكس ما سماه “الإصرار على معاقبته سياسياً”.

ويُذكر أن محمد القصاص بدأ مسيرته السياسية في صفوف جماعة الإخوان المسلمين قبل أن ينشق عنها في مايو 2011، ويشارك في تأسيس حزب التيار المصري، ثم يتولى لاحقاً منصب نائب رئيس حزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح. وعلى الرغم من معارضته الصريحة للإخوان ومشاركته في فعاليات تنسيقية 30 يونيو، إلا أنه ظلّ هدفاً لملاحقات أمنية متكررة.

وفي فبراير 2018، اعتُقل القصاص تعسفياً من الشارع، ووجّهت إليه تهم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة ضمن القضية رقم 977 لسنة 2017. وبعد صدور قرار قضائي بإخلاء سبيله في ديسمبر 2019، لم يُنفذ القرار، وتمت إعادة تدويره في قضايا جديدة (مثل القضية رقم 918 لسنة 2019) لاستمرار حبسه، قبل أن يُحال إلى محكمة أمن الدولة طوارئ التي قضت في 29 مايو/ أيار 2022 بسجنه عشر سنوات ومراقبته شرطياً لمدة خمس سنوات لاحقة.

*70 فتاة وسيدة مختفية قسرياً اختفاء عضو الدفاع عن المعتقلين بالزقازيق واستمرار الاعتقالات والترحيل

في الساعات الأولى من صباح أمس، اعتقلت قوات الأمن بمدينة الزقازيق المحامية روفيدة محمد السيد، عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، واقتادتها إلى جهة غير معلومة.

وقال مصدر حقوقي إن أسرتها ومحاميها لم يتمكنوا حتى الآن من التواصل معها أو معرفة مكان احتجازها، ما يثير مخاوف جدية من تعرضها للاختفاء القسري وانتهاك حقوقها القانونية المكفولة بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

تحت وسم #أوقفوا_اعتقال_الفتيات، وبعنوان لافت “من خط أحمر.. إلى خطف معلن!”، قالت منظمة هيومن رايتس إيجيبت إن

التقارير الحقوقية تشير إلى أن عدد المختفيات قسريًا يقترب من سبعين فتاة وسيدة، والعدد في تزايد كل ليلة.”

وأضافت المنظمة أن مصر تشهد خلال الأسبوعين الأخيرين حملة اعتقالات ممنهجة طالت نساء وفتيات من مختلف المحافظات، من الشرقية إلى الإسكندرية، وسط صمت رسمي مطبق وتكتّم أمني مريب.

وتابعت في بيانها أن:”الشهادات تتحدث عن مداهمات ليلية وعمليات خطف لفتيات اختفين قسراً، بعضهن أفرج عنهن بعد تحقيقات قاسية وتهديدات، بينما لا يزال مصير أخريات مجهولاً. وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعاراتتمكين المرأة” و”رعاية الفتيات”، تُنتهك في الخفاء أبسط حقوقهن: الحق في الأمان، والكرامة، والحياة.”

وأكدت المنظمة أن: “ما يجري لم يعد مجرد إجراء أمني أو تحقيق قانوني، بل إعلان صريح بانتهاء الخطوط الحمراء، وبأن الصمت صار تواطؤًا. ما يحدث اليوم جريمة بحق الضحايا، ووصمة في جبين مجتمعٍ عرف يوماً الشهامة والمروءة، وكان يرى في النساء شرفاً يجب أن يُصان.”

وتساءلت: كيف وصلنا إلى هذا الحد؟ كيف أصبح الخطف من البيوت خبراً عابراً؟ وأين ذهبت قيم المصريين التي كانت تحمي النساء قبل أن يحميهن القانون؟

ترحيلات جماعية

وفي سياق متصل، قال مصدر حقوقي إن أجهزة الأمن رحّلت ستة معتقلين من مركز شرطة أبو كبير إلى سجن جمصة، وهم:

من مركز كفر صقر:

  • أشرف أحمد
  • أشرف عبد القادر
  • الدكتور أحمد الشريف
  • محمد خليل

من مركز أولاد صقر:

  • عبد الغفار أحمد حسين
  • عادل جميل

اعتقالات وتعسف

كما أشار المصدر إلى أن قوات الأمن بمدينة العاشر من رمضان اعتقلت المواطن جمال عبد الفتاح أبو الخير، وبعد التحقيق معه في نيابة قسم ثان العاشر من رمضان، قررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، مع إيداعه بمعسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.

تدوير المعتقلين

وأفاد المصدر أن النيابة الجزئية ببلبيس أعادت تدوير المعتقل محمد زيدان عواد في محضر جديد على ذمة القضية رقم 150 قسم أول العاشر من رمضان، وقررت حبسه 15 يوماً، مع إيداعه مركز شرطة بلبيس.

عزاء واجب

قدمت منصة المحامي المعتقل السيد خلف وعدد من المنظمات الحقوقية العزاء في وفاة والدة المعتقل أسامة محمد شعبان، من مركز أبو حماد، المحتجز على ذمة القضية رقم 6935 لسنة 2024 جنح مركز أبو حماد، والمحتجز حالياً بسجن دمنهور.

ويُذكر أن أسامة محمد شعبان معتقل منذ يوليو 2020، وقد تم تدويره في عدة قضايا، بينما حرمت والدته الراحلة من رؤيته طوال فترة احتجازه، وكانت أمنيتها الأخيرة أن تراه قبل وفاتها، لكن المرض حال دون ذلك.

*إغلاق حسابات الشيخ مصطفى العدوي وحذف فيديوهاته من قناته على “يوتيوب”

تعرضت حسابات الداعية السلفي الشيخ مصطفى العدوي على منصات التواصل الاجتماعي للغلق بعد ساعات من اعتقاله، على خلفية فيديو انتقد فيه ما وصفه بتعظيم بعض رموز الحضارة الفرعونية خلال افتتاح المتحف المصري الكبير

 كما تم حذف جميع فيديوهات العدوي من قناته على يوتيوب، وهو ما يرجح أنه جاء استجابة لضغوط أمنية قبل إخلاء سبيله في وقت متأخر الليلة الماضية.

 ويقدر عدد الفيديوهات التي تم حذفها بالآلاف، وهو مأ أثار غضب متابعيه ومحبيه.

  ولم يعرف بعد ما إذا كان الشيخ الذي يحظى بشعبية واسعة في أوساط السلفيين في مصر خصوصًا سيواصل نشاطه الدعوي في الوقت الراهن، أم سيتوقف حتى إشعار آخر.

وكان الشيخ العدوي علّق في فيديو على تحوّل بعض رموز الحضارة المصرية القديمة إلى مصدر فخر، حيث وصف بعض المعروضات بأنها تماثيل “أصنام”، وقال إن دخول المتحف يجب أن يكون للتعظّب لا للتباهي.

وأثارت تصريحاته التي جاءت بالتزامن مع افتتاح المتحف الذي يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية، ذلك موجة هجوم ضده وتحريض واسع عليه للقبض عليه والتحقيق معه، قبل أن يتم اعتقاله لعدة ساعات وإخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه.

وضجت وسائل التواصل بالتغريدات والمنشورات التي تعلق على اعتقال الشيخ  العدوي، وسط تساؤلات حول طبيعة الاتهامات التي ستوجه إليه

اعتفال للمرة الثانية

في عام 2020، ألغت وزارة الأوقاف ترخيص الخطابة للشيخ العدوي، وحظرت صعوده المنبر أو إلقاء الدروس الدينية بدعوى قيامه بـ”تصرفات لا تتسق مع الدعوة“.

وبعد أشهر من ذلك، اعتفلت أجهزة الأمن العدوي لعدة ساعات قبل أن يتم إخلاء سبيله، إثر دعوته لمقاطعة فرنسا ردًا على إساءتها للإسلام ونبيه محمد عليه الصلاة والسلام.

وطالب العدوي آنذاك ولاة أمور المسلمين باستبدال شراء الأسلحة من “الدول المحاربة إلى الدول غير المحاربة”، مؤكدَا أن الدعوة للمقاطعة تشمل الحكام والساسة وليس أفراد المسلمين فقط.

من هو العدوي؟

ويعد العدوي من أبرز دعاة التيار السلفي المستقل في مصر، وكان هذا التيار داعمًا للرئيس الراحل محمد مرسي، لكنه انسحب من الاشتباك السياسي بعد الانقلاب العسكري الذي قاده عبدالفتاح السيسي في صيف 2013 عندما كان وزيرًا للدفاع.
وُلد الشيخ العدوي بمحافظة الدقهلية، وتخرّج في كلية الهندسة بجامعة المنصورة عام 1977، ثم انتقل إلى طلب العلم الشرعي

وتلقى العلم الشرعي في اليمن على يد الشيخ مقبل بن هادي الوادعي بين عامي 1980 و1984، ثم عاد إلى مصر وبدأ نشاطه الدعوي والتعليم الشرعي

وقد حظي الشيخ العدوي بانتشار واسع بالتزامن مع موجات التمدد الواسع للتيار السلفي في مصر، وأصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي تطل على الشاشات.

*مختف قسريا بسجون “بن زايد” محامي الشاعر عبدالرحمن يوسف لـ”الجارديان”: على حكومة لبنان تصحيح خطأ ميقاتي وطلب إعادته

قال رودني ديكسون، المستشار القانوني الدولي للقرضاوي:  “رغم أن الحكومة اللبنانية السابقة هي التي وافقت على التسليم، فإن الحكومة الحالية لا تزال ملزمة قانونياً بتصحيح خطأ سابقتها وطلب إعادة القرضاوي.” قد تتغير الحكومات، لكن الالتزامات لا تتغير، لبنان مسؤول عن إرساله إلى هناك، والآن يجب أن يبذل كل ما في وسعه لإعادته”.

وأشار إلى ما قاله متحدث باسم رئاسة الوزراء اللبنانية من أن التسليم لم يتم تحت الحكومة الحالية، ولم يعلق

قال ديكسون: “إذا تمكنت الحكومات من مطاردة منتقديها عبر الحدود وسجنهم، فلا أحد آمن، لهذا يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي التحرك الآن لوقف هذا السلوك، أو المخاطرة بإنشاء سابقة تهدد الجميع.”

ونشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريرًا خطيرًا عن قضية الشاعر الحر عبدالرحمن يوسف  القرضاوي في مناسبة تقارير أممية حذرت مما يحدث له، وأن أسوأ المخاوف أصبحت واقعا يعانيه القرضاوي، ويكشف تورّط لبنان في تسليم شاعر  إلى بلد اعتقله فقط بسبب فيديو.

والشاعر القرضاوي محتجز انفراديًا منذ قرابة عام، بلا تهمة، بلا محاكمة، بلا محامٍ وبظروف ترقى للتعذيب بحسب موقع الصحيفة،  ونقلت عن عائلته أنه قارب العام على مروره منذ خُطف عبدالرحمن من بيننا، وفكرة أنه محتجز وحيدًا دون شمس أو هواء أو تهمة تحطم قلوبنا“.

المحكوم غيابيا في مصر

وعبد الرحمن يوسف محكوم عليه غيابياً في مصر بتهمة انتقاد القضاء، رغم أنه محتجز في الإمارات منذ نحو عام بسبب انتقاده لحكومات الإمارات ومصر والسعودية

وقال الكاتب البريطاني “ويليام كريستو”: إن “مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، طالب بالتحقيق في دور لبنان في معاملة الشاعر والناشط المصري-التركي عبد الرحمن القرضاوي، المعارض الذي يُحتجز في الإمارات العربية المتحدة منذ أكثر من 10 أشهر بسبب منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي“.

وقدم المستشار القانوني الذي يمثل القرضاوي شكوى إلى مقرر الأمم المتحدة يوم الخميس، طالباً فيها فحص الوضع، اعتُقل القرضاوي من قبل السلطات اللبنانية بعد عودته من سوريا في ديسمبر 2024، حيث ذهب للاحتفال بسقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وأثناء وجوده هناك، نشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيه حكومات الإمارات ومصر والسعودية، وقال: إنه “يأمل أن يلقوا المصير نفسه الذي لقيه نظام الأسد“.

وينحدر القرضاوي من عائلة نشطة سياسياً وكان والده يوسف القرضاوي، عالماً إسلامياً بارزاً مرتبطاً بجماعة الإخوان المسلمين، عاش في المنفى حتى وفاته.

وقالت: إن “عبدالرحمن يوسف الناشط المصري-التركي كان داعماً نشطاً للاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في مصر، وحُكم عليه غيابياً في مصر بتهمة انتقاد القضاء، ومع ذلك، كانت الإمارات، وليس مصر، هي التي نجحت في إقناع لبنان باعتقال القرضاوي بعد فيديو في سوريا، بتهم “نشر أخبار كاذبةو”تعكير الأمن العام“.

وأصدرت مذكرة توقيف بحقه من خلال مجلس وزراء الداخلية العرب، وهي منظمة عابرة للحدود غير معروفة جيداً تعزز التعاون الأمني بين الدول العربية.

وامتثلت السلطات اللبنانية، تحت الحكومة السابقة بقيادة رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي، لطلب الإمارات، سلّمته إلى الإمارات في 8 يناير، رغم أنه لم يكن مواطناً إماراتياً ولا لبنانياً.

وأدى جرأة اعتقاله، الذي أظهر أن شخصاً يمكن اختطافه إلى دولة ليس مواطناً فيها بسبب فيديو نشره على وسائل التواصل، إلى خلق سابقة مخيفة لحرية التعبير في الشرق الأوسط.

وتم تسليمه رغم احتجاجات محاميه ومنظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية، التي حذرت من أنه قد يواجه التعذيب إذا أُرسل إلى الإمارات.

ورفضت الحكومة اللبنانية آنذاك مخاوفهم، وبررت قرارها بأن الإمارات وعدت باحترام حقوق القرضاوي الإنسانية.

أثبتت تلك الوعود بضمان حقوقه في الإمارات، حسبما قال مستشاره القانوني، إنها كاذبة.

ويُحتجز القرضاوي في الحبس الانفرادي منذ أكثر من 10 أشهر، دون الوصول إلى ضوء الشمس، في مكان غير معلن.

وتشكل هذه الظروف تعذيباً، حسبما يقول محاموه ، وحتى الآن لم يتمكن من الوصول إلى محامٍ ولم يُوجه إليه اتهام رسمي بجريمة.

“وافق لبنان بسرعة على التسليم بناءً على أن حقوق عبد الرحمن الإنسانية ستُحترم. ذلك الوعد أصبح في خبر كان”،

ولم ترد الإمارات على طلب تعليق، لكنها قالت سابقاً لصحيفة نيويورك تايمز إن احتجاز القرضاوي يتوافق مع معايير حقوق الإنسان، أعرب مجموعة من مقرري الأمم المتحدة الخاصين عن قلقهم بشأن ظروف احتجاز القرضاوي، قائلين إن حقوقه انتهكت.”

يبدو أن أسوأ من أن يواجه السيد القرضاوي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان إذا سُلم إلى الإمارات قد تحققت”، قال خبراء الأمم المتحدة في مارس.

أعربت عائلته أيضاً عن مخاوفها، إذ سُمح لها برؤيته مرتين فقط لمدة 10 دقائق كل منهما منذ احتجازه.”

ومرّ عام تقريباً منذ أن أُخذ عبد الرحمن منا، فكرة احتجازه وحيداً في زنزانة، دون ضوء الشمس أو هواء نقي أو توجيه اتهامات إليه، مؤلمة للقلب”.

وقالت عائلته لصحيفة الجارديان: “لن نتوقف حتى يصبح عبد الرحمن آمناً.، كل ما نريده هو رؤيته، ويعود إلى المنزل محاطاً بعائلته، يقرأ لنا إحدى قصائده مرة أخرى.”

وكانت شهرة القرضاوي في العالم العربي تسبق زيارته لسوريا منذ زمن، بنى متابعة كبيرة عبر الإنترنت وتحدث في فعاليات سياسية، كان داعماً بارزاً لحماس وأشاد بهجومها في 7 أكتوبر 2023، الذي قتل نحو 1200 شخص فيإسرائيل“.

وكرّس قصيدة ليحيى السنوار، الزعيم الراحل للجماعة، وتقول منظمات حقوقية: إن “احتجازه يخلق سابقة خطيرة في المنطقة، حيث يمكن لأي حكومة غير راضية عن رأي شخص أن تطيره آلاف الأميال لسجنه“.

*حملة لمقاطعة الإمارات ومخطط يقوده “بن زايد” ويضم السيسي لفصل الفاشر ودارفور عن السودان

في إطار حملة مقاطعة الإمارات #BoycottUAE التي دشنها ناشطون ومتعاطفون مع الملف السوداني واليمني عوضا عن المصريين، طالب ناشطون بالتصعيد الإعلامي والدبلوماسي والحقوقي الدولي، وتنظيم تظاهرات عالمية كالتي خرجت تعاطفا مع غزة، ستكون النتيجة عقوبات ومقاطعة وتصبح  #الإمارات معزولة عالميا ً ويحظر عدد  #شيوخ_الإمارات من السفر لبعض الدول أولهم منصور بن زايد.

وأعاد ناشطون نشر تقرير صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية التي قالت: إنه “استنادًا إلى تنصّت هاتفي، خلصت وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الجنرال حميدتي، كان على اتصال مباشر مع اثنين من قادة الإمارات، وهما الشيخ محمد بن زايد والشيخ منصور بن زايد، بحسب المسؤولين، كما تمكنوا من تحديد مسؤول إماراتي ثالث كان ينسق شبكة من الشركات الوهمية التي ساهمت في تمويل وتسليح قوات الجنرال”.

https://nytimes.com/2025/06/29/world/middleeast/emirates-manchester-city-soccer-sudan.html

وقال الصحفي والناشط اليمني أنيس منصور @anesmansory تعليقا على حملة فضح رموز النظام الإماراتي: إنه “سيتم حظر منصور بن زايد من السفر، وفرض عقوبات دولية “.

قال مراقبون: إن “ابن زايد لا يعنيه من قريب أو بعيد حالة الكراهية التي تحيط به بعد الفظاعات التي تحيط به، كونه قفازا في يد الغرب لا يطيق صبرا في تحريك أصابع توني بلير له في سبيل (سيكس – بيكو) جديد يتنزع دارفور من السودان ليزيد جراحا الوطن الذبيح”.

في حين أن الفاشر تعاني من حصار مستمر من مليشيات الدعم السريع، مما أدى إلى تدمير ونهب أكثر من 90 % من المنازل، وحرمان السكان من الخدمات بشكل شبه كامل، وسط غارات جوية داخل المدينة، راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء والمصابين معظمهم من النساء والأطفال، بل بلغ حد الجرائم استهداف ملاجئ النازحين والتي كان آخرها في “دار الأرقم” حيث تم قتل ما لا يقل عن 60 شخصًا.

مأساة حقيقية وجرائم متزايدة ضد المدنيين منذ بداية الحرب التي تشعلها قوى إقليمية ودولية تستهدف وحدة السودان وسلامة أراضيه، حتى أصبح ما لا يقل عن 30 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو المعدل الأعلى عالميًّا، وزاد عدد النازحين منذ بداية الحرب عن 10 ملايين شخص، وتخطى عدد اللاجئين في الدول المجاورة إلى أكثر من 2.5 مليون شخص.

سادية العدو شيطان العرب

ويبدو أن تصوير بحور الدم يقصدها بن زايد ليفعل ما فعله في رابعة مع السيسي، عوضا عن الانتقام لمقتل الجواسيس الذين يرسلهم تباعا إلى نيالا ثم إلى الفاشر وتداول ناشطون منهم الصحفي عبدالحميد قطب@AbdAlhamed_kotb  خبر مقتل علي محمد حماد الشامسي شقيق رئيس جهاز أمن الدولة الإماراتي في نيالا بالسودان .

وأفاد التلفزيون الرسمي السوداني بأن الجيش السوداني دمر طائرة إماراتية أثناء هبوطها في مطار يخضع لسيطرة قوات الدعم السريع غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 40 شخصا، معظمهم مرتزقة كولومبيون.

 وقال الصحفي حسن إسماعيل: إن “شقيق الشامسي قتل منذ شهرين رفقة طاقم المهندسين ومرتزقة من كولومبيا”.

حالة تخبط

حساب  @e_minister1 الإماراتي فسر حالة التخلي التي قادها مقربون من حاكم أبو ظبي محمد بن زايد من مجازر حميدتي  وبن زايد لديه هلع  من الحملة التي فضحته، وتسببت الجرائم بامتلاء الفضاء الإلكتروني بموجة كراهية غير مسبوقة من مختلف الشعوب  عقب الفظاعات التي ارتكبها كلابه في الفاشر، بتمويله وإشرافه وأمره، بحسب الحساب.

وأضاف الحساب إنه “في البداية حاول رجاله تسويق الأمر على أنه هزيمة مدوية للجيش السوداني وأن الوقت حان لإخضاع الأمر برمته لتسوية سياسية يكون فيها موضع قدم شرعي وآمن للميليشيا المجرمة  “.

واستدرك “هاله حجم الكراهية والرفض  الذي انفجر في وجهه من كل لون، اجتمع الفرقاء على نقده،  وعليه صدرت الأوامر فورا للحسابات التابعة أن تكرر الخطاب ذاته: “#الإخوان و #الكيزان وراء الحملة على الإمارات”، “محمد بن زايد حكيم العرب”، “#الجيش_السوداني يرتكب المجازر” بهدف هو  تحويل الأنظار عن مجازر #الدعم_السريع، وإعادة تعريف الغضب الشعبي على أنه “مؤامرة أيديولوجية” ضد الإمارات. “.

وأن تغريدات لضاحي خرفان وعبد الخالق عبد الله عن عداء الإخوان المزعوم للإمارات، أوضح أن ذلك جزء من خطة شيطان العرب محمد بن زايد وهي: “جعل الصراع ثنائي فكري .. (إخوان – إمارات )”.

وأوضح أن ما يؤكد أنها مخطط أن “التوقيت واحد، والنبرة واحدة، والمفردات تكاد تُنسخ نسخاً؛ ولأنهم مفلسون وليس لهم نصير حقيقي سوى حفنة المرتزقة المعروفين فستجد الحساب الواحد يغرد ثلاثين مرة “.

وأضاف  “على التوازي حاولوا عبر حسابات وهمية أن يقحموا مغردي #الكويت و #السعودية للدفاع عن بن زايد ، فلم يجدوا صدى إلا من حسابات وهمية هم يقفون وراءها، بينما المغردون الحقيقيون في السعودية والكويت إما هاجموا جرائم الميليشيا ودعموا الجيش السوداني دون الإشارة ليد ابن زايد السوداء، وبعضهم هاجمه صراحة.”.

 واعتبر أنه “هكذا يحاول النظام أن يهرب من المساءلة عبر خلق عدو وهمي اسمه “الإخوان”، لتصبح كل انتقادات السودان و #اليمن و #ليبيا و #التطبيع مجرد “هجوم إخواني”.
وأضاف “حين يُجنّد القصر شعراء وإعلاميين وأكاديميين في لحظة واحدة، فذلك يعني أن الهلع وصل إلى داخل قلب بن زايد، وأن الخطاب الرسمي فقد توازنه، هذه ليست حملة دفاعية فحسب، بل صرخة خوف من الفضيحة بعد أن تجاوزت صور الفاشر كل محاولات التجميل والتبييض.”.

وأكد أن هذه الحملة و”ما نراه الآن هو مرحلة جديدة من الذعر السياسي: وأن “الهجوم الإماراتي على ميليشيا الدعم السريع، للظهور بمظهر المحايد، ومحاولة يائسة لإعادة تعبئة الجمهور بخطاب مستهلك قديم لم يعد يُقنع أحداً.”.

وشجع الحساب “كل منشور يهاجم بن زايد الآن ويفضح جريمته، يطرف باب قصره. ” مشيرا إلى أنه “قد اتضح أنه كلما سلط كلابه ، وكلما زاد الصخب الإعلامي، زادت فضيحته أكثر.”.

https://twitter.com/e_minister1/status/1984586734772900306

موقع الذنب من الرأس

ومن جانب دور الذيول، وموقعهم من الكفيل، اعتبر الصحفي والمحلل السياسي نظام المهداوي  @NezamMahdawi أن “السيسي لا علاقة له بالسودان، الذي كان يومًا جزءًا لا يتجزأ من مصر”.

وعن السيسي أضاف، “لا يهمّه أن يتدفق على مصر ملايين المهاجرين، ولا يهمّه إن تحوّل السودان إلى مرتعٍ للإرهاب، فالأمر يتعلق بحليفه #محمد_بن_زايد، الذي جاء به إلى الحكم، ودعم إجرامه واستبداده.”.

وأشار إلى أنه ذلك “تمامًا كما لم يتخذ أيّ موقف تجاه سدّ النهضة الذي موّله ابن زايد ودعمه الكيان الصهيوني، ومن قبلُ، لا علاقة له بغزة التي كانت تحت حكم الجيش المصري قبل سقوطها عام 1967.”.

وخلص إلى أن “ما من شيء يفعله السيسي لصالح مصر؛ فقد جعلها معزولة، لا علاقة لها بجيرانها على الحدود: #ليبيا و #السودان و #غزة.” موضحا أن السيسي “هو بالأصل قطب ثالث في مثلّث يتكوّن من: نتنياهو – محمد بن زايد – السيسي.” وأن “سكوتُه هو الشراكة في الدم العربي المسفوك وتدمير الأوطان، بينما هو عاكفٌ على تدمير مصر داخليًا.”.

عندما تغيب عدسة الإعلام وأقلام الكتاب

وفي رسالته الأخيرة المنشورة في أكتوبر على موقع (إخوان أونلاين) قال د.محمود حسين القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين إن “الواجب الإنساني والإسلامي يستوجب على الشعوب والحكومات العربية، وأولها دول الجوار، وفي مقدمتها مصر، بذل أقصى الجهد لوقف هذه الحرب وإعادة الالتحام بين أبنائه وقبائله العربية والإفريقية وكافة مكوناته، والتصدي لمؤامرات تقسيم السودان من جديد والعبث بمستقبل بلد يعد امتدادًا للأمن القومي المصري والعربي والإسلامي.”.

وأشار إلى أنه “في السودان يقل الانتباه، بل ويغيب التفاعل اللازم مع معاناة الشعب، وبرغم تفاعل الأحداث وتزايد وتيرة الجرائم التي ترتكب بحق السودان؛ ما زالت محاولات الانفصال مستمرة، ومؤامرات التقسيم قائمة؛ ولذلك يتواصل العدوان الهمجي على المدنيين”. متسائلا: “أما آن لوسائل الإعلام العربية والإسلامية أن تسلِّط الضوء على الأحداث في السودان، وتنقل الحقائق للرأي العام العربي والإسلامي والعالمي؛ حتى ينحاز إلى وحدة شعب يسعى لتحقيق وحدة أراضيه وسلامة وطنه من الاقتطاع والتقسيم”.

*”الانقلاب”يبيع الدَّين لتسديد دَين آخر في ظل شُح الدولار وتآكل الإنتاج

في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية وتفاقم عجز العملة الصعبة، أعلن البنك المركزي المصري بسلطة الانقلاب عن طرح أذون خزانة مقوّمة باليورو بقيمة 600 مليون يورو لأجل عام واحد، يوم الاثنين 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “ترقيع مؤقت” لدينٍ قديم وليس تمويلاً جديداً.

وبحسب بيان المركزي، فإن الطرح الجديد يأتي لإحلال أذون سابقة مستحقة بقيمة 642.8 مليون يورو، أي أن الحكومة تقترض لتسدد ما عليها من ديون قديمة، وهو ما يكشف حلقة مفرغة من إعادة تدوير الدَّين دون أي مؤشرات حقيقية على نمو في الصادرات أو جذب للاستثمارات المنتجة.

ورغم ترويج السلطات لهذا التحرك باعتباره جزءاً من “إدارة مرنة للدَّين العام، إلا أن الأرقام تشير إلى اعتماد شبه كامل على أدوات الدين قصيرة الأجل، ما يزيد عبء الفوائد ويعمّق هشاشة الموقف المالي للدولة التي تواجه نزيفاً مستمراً في احتياطاتها من النقد الأجنبي.

عجز العملة الصعبة وغياب البدائل الإنتاجية

توقيت الطرح الجديد يأتي في ظل تراجع الصادرات المصرية واستمرار عجز الميزان التجاري وتراجع تحويلات المصريين بالخارج، بالتوازي مع انكماش قطاعات الإنتاج الحقيقي كالزراعة والصناعة، وهو ما يفسر اندفاع الحكومة نحو الاقتراض باليورو لتغطية احتياجات التمويل الأجنبي بأي ثمن.

ويرى خبراء اقتصاد أن هذه السياسة تعكس إفلاس المنظومة الإنتاجية، وغياب أي رؤية اقتصادية قائمة على التصنيع أو التصدير، في مقابل اعتماد مفرط على القروض وسندات الخزانة، سواء بالدولار أو اليورو، لإبقاء الدولة واقفة على أقدامها إحصائياً لا فعلياً.

الصكوك الإسلامية.. واجهة جديدة للدَّين المحلي

وفي موازاة طرح الأذون باليورو، يستعد البنك المركزي لإطلاق أول صك سيادي بالجنيه المصري بقيمة 3 مليارات جنيه، في محاولة لتوسيع قاعدة الاقتراض المحلي تحت لافتة “التمويل الإسلامي“.

لكن محللين يرون أن هذا التوجه لا يعدو كونه تغييراً في الشكل لا في المضمون، إذ يبقى الهدف هو ذاته: جمع السيولة لسد العجز المتفاقم في الموازنة وتمويل الالتزامات قصيرة الأجل، في ظل تآكل الإيرادات العامة وضعف الاستثمار الحقيقي.

أرقام وردية.. وواقع متدهور

ورغم محاولات البنك المركزي رسم صورة متفائلة في تقريره الأخير، الذي توقع تراجع التضخم إلى 14% في 2025 و10.5% في 2026، وارتفاع معدل النمو إلى 5%، إلا أن الواقع الميداني يعكس تآكلاً في القوة الشرائية، وارتفاعاً مستمراً في الأسعار، وتراجعاً في مستوى المعيشة.

ويؤكد اقتصاديون أن تراجع التضخم المعلن لا يعني تحسناً فعلياً، بقدر ما يعكس ركوداً في الطلب وضعفاً في النشاط الاقتصادي، في وقت لا تزال فيه الدولة تواصل الاقتراض الخارجي بوتيرة غير مسبوقة، دون خلق قاعدة إنتاجية قادرة على توليد عملة صعبة أو فرص عمل حقيقية.

دوامة الديون.. لا إصلاح في الأفق

يُجمع مراقبون على أن طرح أذون خزانة باليورو بقيمة 600 مليون ما هو إلا علامة جديدة على فشل السياسات الاقتصادية للنظام، الذي لم ينجح في بناء قاعدة تصديرية ولا في جذب استثمارات مستدامة، بينما يستمر في تدوير القروض لتسديد فوائد قروض سابقة.

ومع كل طرح جديد، تتراجع قدرة الدولة على الخروج من فخ الاستدانة قصيرة الأجل، ما ينذر بانفجار مالي مؤجل، في ظل غياب الشفافية، وتغوّل الديون على الموازنة، وغياب رؤية تنموية حقيقية

*السيسي يتضامن مع نتنياهو ويغيّب “عبدالعاطي” اجتماع اسطنبول استمرار (أردوغان-فيدان) بالتحرك لانجاح اتفاق غزة

يبدو أن عبدالفتاح السيسي لا يدرك أن تغييبه وزير خارجيته بدر عبالعاطي أو ممثل عنه في اجتماع اسطنبول قد يُفسر بأنه فراغ دبلوماسي تستغله أنقرة لتكريس دورها في الملف الفلسطيني، وهو ما قد يُربك التوازن الإقليمي.

وأثار غياب مصر عن اجتماع إسطنبول الوزاري بشأن غزة؛ تساؤلات واسعة، خاصة أن مصر تُعد من الضامنين الثلاثة الأساسيين في ملف التهدئة وإعادة الإعمار، إلى جانب قطر والولايات المتحدة. ورغم تبرير وزير الخارجية التركي بأن الغياب يعود لاجتماع دولي في القاهرة، فإن التوقيت والسياق يفتحان باب التأويلات.

وفي اجتماع وزاري في إسطنبول (4 نوفمبر 2025) استضافت تركيا ممثلي خارجية دول؛ السعودية، والأردن، وقطر، والإمارات، وباكستان، وإندونيسيا لبحث ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة، وتثبيت السلام، ورفض أي وصاية خارجية على القطاع.

وشدد المشاركون على أن الحكم في غزة يجب أن يكون للفلسطينيين وحدهم، ورفضوا فكرة “نظام وصاية جديد”.

ولم يحضر وزير خارجية السيسي؛ بدر عبد العاطي، ولم يُرسل أي ممثل عن القاهرة. كما لم تصدر المتحدة للإعلام أو القاهرة الاخبارية المنبثقة عنها أي بيان رسمي يشرح سبب الغياب أو موقفها من الاجتماع.

وترتيبات ما بعد الحرب والمرحلة الثانية من الاتفاق ملفات تمس الأمن القومي المصري مباشرة، خاصة في ظل الحدود المشتركة مع غزة، وكون “مصر” طرف ضامن إلى جانب قطر والولايات المتحدة.

وقدم رئيس حركة حماس خليل الحية، إلى اسطنبول 1 نوفمبر والتقى مع وزير خارجية تركيا، هاكان فيدان وناقشا ملف انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الكيان الصهيوني.

وناقش الطرفان الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وعملية إيصال المساعدات والتطورات الإقليمية الأخرى.
وبحث اللقاء آخر المستجدات في القضية الفلسطينية والأوضاع في قطاع غزة خاصة بعد اتفاق وقف الحرب، وما تلا ذلك من خروقات “إسرائيلية” على مستوى التطبيق سواء القصف وقتل نحو 250 فلسطينيا وإصابة 600 آخرين وعدم فتح معبر رفح والعديد من الخروقات الأخرى منذ بدء وقف إطلاق النار.

وسلم الوفد لوزير الخارجية مذكرة تفصيلية بالخروقات الصهيونية لاتفاق وقف الحرب منذ بدء تنفيذه وحتى اليوم.

واستعرض الوفد الأوضاع الصعبة في الضفة والقدس واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المواطنين والمقدسات والأسرى، مشددا على ضرورة التحرك الإقليمي والدولي لوقف هذه الجرائم والعدوان المستمر.

دلالات الغياب

ويبدو أن هناك تباين في الرؤى التي يطرحها السيسي مع تركيا؟ حيث ربما لا يرغب السيسي في إعطاء غطاء سياسي لتحرك تركي منفرد في الملف الفلسطيني.

وربما يكون الغياب تعبيرًا عن تحفظات مصرية على صيغة الاجتماع أو مخرجاته المتوقعة بل قد يكون جدول أعمال مزدحم في القاهرة، لكن غياب التوضيح الرسمي يُبقي الباب مفتوحًا للتأويل.

واستشعر مراقبون أن غياب مصر عن اجتماع إسطنبول بشأن غزة ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل يحمل دلالات سياسية مهمة في ظل إعادة تشكيل الأدوار الإقليمية في الملف الفلسطيني.

وقال المحلل السياسي ياسر الزعاترة @YZaatreh “عن اجتماع اسطنبول بشأن غزة.. اجتماع وزاري عُقد اليوم، وضمّ ضم السعودية والأردن وقطر والإمارات وباكستان وإندونيسيا، بجانب تركيا المُستضيفة.. غاب وزير خارجية مصر، وبرّر وزير خارجية تركيا (هاكان فيدان) ذلك بوجود اجتماع دولي في بلاده، مع أنه غياب يثير التساؤل، كون  مصر من الضامنين الثلاثة، وموقفها مهمٌ في السياق.

وأضاف “فيدان قال عقب الاجتماع إن “على إسرائيل وقف انتهاكاتها المتكرّرة لوقف إطلاق النار  المدعوم من الولايات المتحدة في قطاع غزة، والوفاء بمسؤوليتها بشأن وصول  المساعدات الإنسانية”.

 وعلق “كلام جيّد، وهذا هو الجانب الأهم الذي ينبغي التركيز عليه راهنا، إذ لا يُعقل أن تتواصل الانتهاكات الصهيونية اليومية وسط صمت من الضامنين. وما لم يحدث ذلك، فإنهم هُم من يتحمّلون المسؤولية أمام شعبنا وجماهير الأمّة بعد أن ضغطوا على “حماس” لقبول الاتفاق رغم أنه يبدأ بتسليم الأسرى”.

https://x.com/YZaatreh/status/1985426919500681653

تعارض مسارات

منصة الفهرست على (إكس) أشار إلى أن “غياب مصر عن اجتماع إسطنبول ليس تفصيلا، بل مؤشرا على تعارض مسارين إقليمين تديرهما واشنطن وتتحكم بتقاطعاتهما“.

وأوضحت المنصة أن محور “مصر “إسرائيل” واشنطن يركز على الأمن وضبط الحدود ونزع السلاح، يعتبر غزة امتدادا للأمن القومي المصري، يعتمد التنسيق المباشر مع واشنطن وتل ابيب، يبدو أنه يحظى بدعم عربي من الرياض وعمّان وأبوظبي، تتوجس القاهرة من أي وجود تركي على حدودها.

ورأت أن “المحور الثاني: قطر تركيا واشنطن ينطلق من الإعمار والتمويل والغطاء السياسي لحماس، يسعى إلى توسيع الحضور التركي، يقدم نفسه المتحكم بحماس، ولديه القدرة المالية أيضا”.

ورأت أن “إسرائيل” وافقت في البداية على إشراك قطر وتركيا ثم انقلبت خشية توظيف الوجود التركي أمنياً وسياسيا ويبدو أن القرار بتفاهمات مع القاهرة وواشنطن لتوزيع الأدوار في غزة والمراحل الأمنية المقبلة” بحسب المنصة.

وأشارت المنصة إلى أن “إسرائيل” تنافس تركيا على النفوذ في سوريا وتخشى تمددها، لكنها تعتبر أن بوابة النفوذ الحقيقية هي السعودية والخليج، حيث التطبيع والشرعية الاقتصادية والسياسية للوجود “الإسرائيلي” في المنطقة..

وزعمت المنصة ان “الدوحة وأنقرة خسرتا الزخم بعد شرم الشيخ، فيما تدار مماطلات حماس من قبلهما كأداة تفاوض.. بينما تتحرك القاهرة نحو قيادة ملف الإعمار والتنسيق الميداني بالشراكة مع “إسرائيل”..

إلا أن المنصة قالت إنه “في النهاية، يعمل الطرفان تحت مظلة واشنطن وهي التي تحدد كيفية التوازن بين المحورين وأدوارهما”؟!

https://x.com/alfihrest/status/1985735859476279426

في حين يرى آخرون أن واشنطن قبلت ضمنيًا بالدور التركي، خاصة بعد تعثر الوساطة المصرية في بعض الجولات، لكنها لا تزال تعتبر أن مصر وقطر هما الضامنان الأساسيان.

كما تنظر واشنطن بعين الاعتبار لتحفّظ الكيان الصهيوني على الوساطة التركية علنًا، وتعتبر أن أنقرة منحازة لحماس، مما يجعل واشنطن حذرة في دعم هذا المسار بالكامل.

إلا أن تقارير أشارت إلى إن واشنطن مارست ضغوطًا على مصر لتسليم بعض ملفات الوساطة إلى تركيا، في محاولة لإنجاح صفقة التبادل.

سبوبة غزة

ولفت معلقون على السوشيال تفسيرات مفتوحة كما قال سمير دراجي @SmyrDrajy: “عسكرمصر يريدون أن يبقي ملف غزة بكل تفاصيله في يدهم وحدهم لأنه باب من أبواب الإرتزاق واستجلاب الرز وإبقاء الأمريكان والصهاينة والغرب يشعرون بالحاجة إليهم وأنهم الضامن الوحيد لأمن الكيان.”.

وقال @Jack_110th: “اصلا مصلحة مصر انو الحرب تكمل لأنو المصريين استخدمونا سبوبة و بيحلبو فلوس. لولا فلوس الحرب(سرقة، سبوبة معبر رفح، قروض أوروبا و تسهيلات بمقابل مشاهدة اسرائيل) كانت مصر افلست من 2 سنة”.

وأضاف مرزوق شكشك @shicshik، من #المصريين سقطت #غزة 1967، وأراضي آخرى خارج نطاق غزة، فلا إستعادوا ما سقط منهم، ولا أعانوا الفلسطينيين، ولما حرر الفلسطينيون غزة، سارعوا لبناء الأسوار لحصارها وتحالفوا مع اليهود علينا، ولسان حالهم يقول.. حتى لو طردتم اليهود من غزة ، سنبقيكم غصبا تحت سلطانهم. “.

تحركات فيدان
ويقود وزير خارجية تركيا هاكان فيدان، تحركًا دبلوماسيًا متصاعدًا في ملف غزة منذ منتصف 2024، بهدف ترسيخ دور تركيا كوسيط إقليمي فاعل. من وجهة النظر الأمريكية، هناك قبول حذر لهذا الدور، خاصة بعد فشل بعض المسارات التقليدية، لكن واشنطن لا تزال تفضل بقاء الملف في أيدي الضامنين التقليديين (مصر، قطر، والولايات المتحدة).

و(أواخر 2024) بدأ فيدان اتصالات مباشرة مع قيادات حماس، خاصة خليل الحية، لمناقشة صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، ونسّق مع الوسطاء القطريين والمصريين، مما أدى إلى تشكيل غرف عمليات ثلاثية في إسطنبول، الدوحة، والقاهرة.

وشارك فيدان في اجتماع نيويورك في سبتمبر 2025، الذي أطلق مسارًا جديدًا لوقف إطلاق النار، بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

واستضاف اجتماع إسطنبول الوزاري في نوفمبر 2025، بمشاركة دول عربية وإسلامية، وأكد أن الدول المشاركة ترفض أي وصاية خارجية على غزة.

وطرح فيدان فكرة نشر قوات استقرار دولية في غزة، على أن تُحدد مهامها وصلاحياتها لاحقًا، وهو مقترح أثار جدلًا إقليميًا.

واستقبل وفدًا من حماس في أنقرة، وتسلم مذكرة رسمية بخروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد هاكان فيدان أن حماس مستعدة لتسليم إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية توافقية، وهو ما يتماشى مع الطرح التركي لتفادي عودة السلطة أو فرض وصاية خارجية.

 تعليق قناة الحرة

ومساء الثلاثاء علقت قناة الحرة عبر @alhurranews على اجتماع اسطنبول واستعرضت رؤية الاحتلال في جانب الخلافات ومنها القوة الدولية المقترحة (التي ستكون تركيا حزء منها بحسب بدايات اتفاق سبتمبر الماضي) وقالتالحرة”: “تواصل تركيا مساعيها للمشاركة في القوة الدولية المزمع تشكيلها لمراقبة وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، تحاول إيجاد موطئ قدم لها في عملية إعادة إعماره.”.

وأضافت “وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بعد اجتماع كلّ من قطر والسعودية والإمارات والأردن وإندونيسيا وتركيا في إسطنبول، الإثنين، إن العمل لا يزال جاريا بشأن تشكيل هذه القوة.”.

واستدركت المنصة المحسوبة على خارجية أمريكا أن “تحقيق أنقرة لهذين الهدفين معاً يتطلّب نجاحها في إحداث ثغرة في جدار “الفيتو الإسرائيلي” على مشاركتها في القوة الدولية.. وفي هذا السياق، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، رفضه مشاركة أنقرة في هذه القوة.”.

وقالت “لم يكن الرفض الإسرائيلي مفاجئاً بالنظر إلى مسار التوتر في العلاقة بين البلدين منذ السابع من أكتوبر 2023. فقد دأب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على اتهام إسرائيل بارتكاب إبادة بحق سكان القطاع، وأبدى دعمه الصريح لحركة “حماس”.

وأشارت إلى أن “.. مساندة تركيا لـ”حماس” خشية إسرائيل من أن يدعم أيّ دور محتمل لأنقرة في القطاع الحركة بدلاً من تفكيكها، كما ذكرت صحيفة “معاريف” “.

ولفتت إلى أنه “لا يبدو أن “إسرائيل” وحدها من يعترض على دور واسع لتركيا في قطاع غزة، فثمة دول خليجية لا تنظر بعين الرضى إليه لأسباب يتقدّمها الدعم التركي لـ”حماس”-إحدى حركات الإسلام السياسي.”.

وزعمت أنه “إذا كان رفض هذه الدول للدور التركي يستند إلى دعم أنقرة لـ”حماس”، فإن إسرائيل تخشى تمدد النفوذ التركي إلى غزة، وأن يتقاطع هذا النفوذ مع ما يجري في المحيط.”

*وزير الخارجية حول سد النهضة الإثيوبي: الصبر نفد ولن نقبل تهديد أمن مصر المائي

أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن القاهرة لن تسمح بتعرض أمنها المائي لأي تهديد، وأن صبر القاهرة “نفد“.

وشدد على أن مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن سد النهضة أصبح “مسدودا تماما” بعد أكثر من 14 عاما من الحوار.

وقال عبد العاطي، في مقابلة مع برنامج يحدث في مصر على قناة “MBC مصر، إن بلاده دخلت المفاوضات بحسن نية وإرادة سياسية لضمان مصالح جميع الأطراف، مشيرا إلى أن الحقوق المائية المصرية “خط أحمر“.

وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة يمنح الدول حق الدفاع عن النفس وحماية مصالحها إذا تعرضت للخطر، مضيفا: “الأمن المائي من أمن الحدود، وإذا تعرض للتهديد فذلك يمثل تهديدا وجوديا لا يمكن القبول به، خاصة لدولة تعتمد بنسبة 98% على مياه النيل“.

وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى توافق الدول العربية والإفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن على إنشاء مجلس مشترك لحماية الأمن الإقليمي، مع التأكيد على رفض محاولات إثيوبيا “فرض إرادتها أو الحصول على منفذ بحري بالقوة“.

وحذر من أن اتباع دول أخرى النهج نفسه قد يقود إلى “فوضى عارمة في القارة”، مشددا على أن “لا دولة يمكنها فرض إرادتها بالقوة على حساب الاستقرار الإقليمي“.

*إهانة معتمر مصري داخل الحرم المكي تثير الغضب

في “دَنسِ الجاهِليّةِ الجديدة”.. ضَيفُ الرحمنِ يُهـان ويُساقُ إلى التحقيقِ، لأنه دافع عن كرامته أمامَ زوجته.. آل سعود جعلوا الحرمين أداة لتلميع سلطانهم، ويُريدونَ الحُجاج عبيدًا يَطوفونَ حول عَرشهم لا حول الكعبة !! حرَّموا الاعتراض.. وسَمَحوا بالمهرجانات.. ضَيقوا على الحُجّاجِ.. وفتحوا الأبواب للراقصات.. “بَيتُ اللهِ” يُهـ.ا.ن فيه المـ.سلم ويُصفعُ باسمِ “النظام”؟! أي نظام؟ وأي أمنٍ هذا الّذي يَرفعُ العَصا على مَن جاءَ يُلبّي نِداء الله؟!

في أطهر بقاع الأرض، حيث يُرفع الأذان وتُغفر الذنوب، تعرّض معتمر مصري للضرب أمام زوجته داخل المسجد الحرام. مشهدٌ صادم في بيت الله الحرام، حين مدّ رجل أمن سعودي يده على ضيف الرحمن، وكأنّ المكان الذي وُصف بالأمان صار ثكنة تُمارس فيها المهانة باسم النظام.

المعتمر لم يعتدِ ولم يثر ضجيجًا، بل قال بهدوء: «إيدك ما تتمد.. أنا بكلمك بكل ذوق واحترام». لكن الذوق سقط يوم صار الحرم أداة استعراض للسلطة، لا ملاذًا للعبادة. أيّ حرمٍ هذا الذي يُهان فيه الزائر ويُصفع فيه المسلم وهو بين الركن والمقام؟

لقد تحوّل الحرم إلى ملكٍ خاصٍ لعائلةٍ تُقرّر من يدخل ومن يُمنع، تُضيّق على الحجاج وتفتح الأبواب للمهرجانات. شوّهوا الدين حينًا بالتشدّد، ثم أعادوا تشويهه بالانحلال، حتى غدا المكان المقدّس رهينة لمن لا يعرفون للرحمة معنى ولا لقداسة البيت احترامًا.

يا الله… بيتك الحرام يُداس تحت أقدام الجاهلية الجديدة. خلّصه من سلطانٍ جعل الكعبة خلف العرش، والحجاج عبيدًا يطوفون حوله بدل أن يطوفوا حول بيتك العتيق.

*وزير الخارجية حول تصريحات حميدتي: لدينا صبر استراتيجي

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن سبب رد مصر رسميا على تصريحات قائد مليشيا “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو بشأن قصف مطارات دول مجاورة للسودان.

وأضاف خلال لقاء لبرنامج “يحدث في مصر”، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر عبر فضائية “MBC مصر”، مساء الثلاثاء: “مصر دولة كبرى وتحترم نفسها والتزاماتها، كما أنها دولة متحضرة ولديها الصبر الاستراتيجي وتنظر إلى الأمام“.

وأشار إلى أن “مصلحة مصر الأولى والأخيرة هي تحقيق مصلحة الشعب السوداني»، مؤكدًا أن «أيادي مصر بيضاء في كل دول الجوار والعالم أجمع“.

وقال: “الحمد لله أيادينا بيضاء في السودان وليبيا وكل دول الجوار والعالم أجمع، لم تلطخ أيادينا بدماء الأبرياء، وكما قال الرئيس السيسي فإن السياسة الخارجية المصرية تدار بشرف في وقت عز فيه الشرف“.

وفي أواخر أكتوبر الماضي، هدد قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي” بقصف دولة مجاورة للسودان، بسبب ما زعمه خروج طيران حربي من أراضيها، قائلا إنها أهداف مشروعة.

واعتبر مدونون أن حمديتي يوجه تهديداته لمصر، والتي سبق وأن هاجمها بشكل صريح وزعم أنها تقدم دعما جويا للجيش السوداني في معاركه ضد الدعم السريع، فيما قال آخرون إنه “أكيد لا يقصد مصر لأنه يعرف العواقب“.

وسبق أن أكدت مصر دعمها لمؤسسات الدولة السودانية وعلى رأسها الجيش، داعية إلى وقف الحرب وتحقيق هدنة إنسانية، ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.

يأتي ذلك مع تواصل الحرب في السودان بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع، واليوم استهدفت طائرات مسيرة، مدينة الخرطوم ومحيط مطارها الدولي.

*حكومة الانقلاب تتجاهل الكوارث البيئية للمشروعات السياحية على شواطى البحر المتوسط

توسعت حكومة الانقلاب فى إقامة القرى والمشروعات السياحية على شواطى البحر المتوسط وباعت الشاطئ لشركات ورجال أعمال وخلايجة على راسهم عيال زايد الذين اقتطعوا مساحات كبيرة كان آخرها مدينة رأس الحكمة التى باعها لهم السيسي

ورغم أن هذه المشروعات السياحية تتطلب اشتراطات صارمة ومراجعات معمّقة للحصول على ترخيص إقامتها، وفق الدليل الإرشادي لجهاز شؤون البيئة لأسس وإجراءات تقييم التأثير البيئي لتفادى تأثيرها على البيئة المحيطة إلا أن حكومة الانقلاب تتجاهل ذلك ولا تهتم إلا بالحصول على الأموال .

 يشار إلى أن القرى السياحية تُصنّف ضمن الفئة (ب) أو (ج) بحسب عدة معايير؛ من أبرزها حجم المشروع وموقعه الجغرافي. وتُدرج القرى الصغيرة أو المتوسطة ضمن الفئة (ب)، في حين تُصنّف القرى الكبيرة أو الواقعة في مناطق حساسة بيئياً، مثل السواحل أو المحميات الطبيعية، ضمن الفئة (ج)، وهي المشروعات الأشد تأثيرًا في البيئة، ويشترط في هذه الحالة “التشاور العام” مع المواطنين بهدف مشاركتهم، إلى جانب الجهات المعنية، في مرحلتي التخطيط والتنفيذ للمشروعات من هذا النوع. 

نحر الشواطئ

فى هذا السياق كشفت دراسة نُشرت في دورية “Regional Studies in Marine Science”، وشارك فيها باحثون من جامعة الإسكندرية والمركز القومي لبحوث المياه أن تطوير المنتجعات السياحية والمناطق الترفيهية، يشكّل أحد تهديدات الخط الساحلي الشمالي الغربي للبحر المتوسط مشيرة إلى رُصد تآكل في السواحل خلال الفترة بين عام 1990 إلى 2020. 

وأكدت الدراسة المنشورة عام 2023، وشملت المنطقة الممتدة بين الضبعة ورأس الحكمة، أن الفترة بين 2010 إلى 2020 شهدت أعلى معدل لنحر الشواطئ، و بمقدار تراجع بلغ 1.12 متر سنويًا. 

فيما أشارت دراسة نُشرت في مجلة كلية الآداب، بجامعة بني سويف، إلى أن الفترة الواقعة بين 2016 و2023، شهدت تدخلًا بشريًا أثر بشكل كبير في “مورفولوجية” خط الشاطئ بالقطاع الممتد من مدينة العلمين حتى منطقة سيدي عبد الرحمن بالساحل الشمالي.  

وقالت الدراسة ان هذا التدخل ارتبط بتأسيس وإنشاء قرى ومنتجعات سياحية؛ قامت بعضها بتطوير الشواطئ وحمايتها هندسياً، وإنشاء مراسٍ لليخوت، وتطوير البحيرات الساحلية، ووصلها بالبحر ببواغيز صناعية، بالإضافة إلى البناء في حرم الشاطئ؛ ما انعكس على زيادة صافي نحت الشواطئ بتراجع بلغ 662.6 متر تقريباً خلال ثماني سنوات، ليسجل أكبر معدل تراجع للشواطئ خلال الفترات الزمنية التي غطتها الدراسة، للفترة من 1996 إلى 2023. 

قانون البيئة 

حول هذه الكارثة قالت سحر مهنا، الرئيسة السابقة لشعبة المصايد بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، أن تقييم المشروعات يجب أن يشترط عدم الإضرار بطبيعة المكان أو النحر، وعدم تأثير النشاط في الحياة البحرية والنظام البيئي، مع الالتزام بقانون البيئة الذي يمنع التلوث، ويلزم بإدارة المخلفات دون التخلص منها في المجاري المائية، وتحليل عينات التربة والمياه. 

وأوضحت سحر مهنا فى تصريحات صحفية أنه لا بد من عمل دراسة تقييم الأثر البيئي لأي مشروع، وألا يُنفذ حتى تثبت الدراسة أن إنجاز المشروع لن يؤثر في الحياة المائية أو الكائنات، وتُختم الدراسة بخاتم مؤسسة حكومية موضحة أنه يشترط  عدم الاعتداء على الطبيعة في المكان، وعدم تغيير البيئة المحيطة مثل القيام بالردم أو عمل إضافات، أو التسبب بنحر الشواطئ وعدم التأثير في الحياة البحرية والنظام البيئي في المنطقة. 

 وكشفت عن وقوع مخالفات من مستثمرين كإنشاء سقالات تجرف التربة، أو إلقاء المخلفات في المياه. مشيرة إلى أن : “البعض ممكن يقوم بإنشاء سقالة بغمضة عين، علشان تبقى أمر واقع“. 

القرى السياحية

وأكد عز الدين جمعة، 40 عاماً، صياد وغواص من مطروح ويمارس المهنة منذ 26 عامًا، أن التوسع في المشروعات السياحية أثّر بشكل بالغ في البيئة البحرية؛ نتيجة الصرف الذي يصب أحياناً في البحر، إضافة إلى المخلفات الزيتية والبلاستيكية والقمامة المُلقاة على الشواطئ. 

وأوضح جمعة فى تصريحات صحفية أن تجريف التربة، الناجم عن الإنشاءات السياحية، شكّل طبقات جيرية تترسب في البحر، ما خلق بيئة غير مناسبة لحياة أنواع مثل “القاروص” و”الوقار الأبيض”، وأدى ذلك إلى ندرتها. 

وأشار إلى أن الصيادين باتوا محرومين من الوصول إلى نحو 80 في المئة من شواطئ مطروح، بسبب القرى السياحية التي أُنشئت حديثاً في مناطق مثل “رأس الحكمة، وجميمة، وسيدي عبد الرحمن، وسيدي حنيش، وباجوش”، وتسبب ذلك في حدوث مشكلات للصيادين؛ مؤكدا أن بعض أصحاب القرى يقوم بإبلاغ الأمن عند اقتراب القوارب، ما يؤدي أحياناً إلى مصادرة المعدات والقوارب، وهو ما تعرض له أكثر من مرة. 

شواطئ الإسكندرية  

وأكد  محمد سعيد، 47 عاما صياد صنارة هاوٍ من الإسكندرية أنه، لم يعد بمقدوره الوصول إلى مساحات واسعة من الساحل الشمالي؛ بسبب توسع المشروعات السياحية فيها.  

وأشار سعيد فى تصريحات صحفية إلى تراجع كميات وأحجام الأسماك في السنوات الأخيرة، بعد توسع الاستثمارات السياحية. موضحا أن “الخير كان كتير في البحر، السمك كان بكميات كبيرة وأحجام كبيرة، التوسعات اللي حدثت تخيف السمك، بالإضافة إلى الصيد الجائر في ظل غياب الرقابة”.  

وأضاف: كنت أصطاد خمسة إلى ستة كيلوجرامات في المرة الواحدة عام 2010، أما الآن ففي الغالب لا تتجاوز (حصيلة الصيد) الكيلوجرام الواحد مؤكدا اختفاء أنواع شهيرة من الأسماك؛ مثل “الخزار” كما تراجع البربون في السنوات العشر الأخيرة. 

وأعرب سعيد عن استيائه من سيطرة أصحاب المشروعات السياحية على الشواطئ، ومنع أصحاب المقاهي الصيادين من دخول الكورنيش إلا في بعض المناطق مقابل تذاكر أو اشتراكات عضوية، خاصة بين سابا باشا وسيدي جابر. 

وقال : لا نستطيع دخول سان ستيفانو وتوليب والمحروسة لإقامة فنادق ومنتجعات بها مشيرا إلى أن رسوم الدخول للأماكن السياحية قد تصل إلى مئة جنيه. وشدد على أن “المفروض الكورنيش يرجع زي زمان، يرجع بتاع المصريين كلهم”. 

*أمريكا وأوروبا تحثان إسرائيل لتنفيذ اتفاقات توريد الغاز لمصر

قال مصدر مسؤول بوزارة البترول، إن جهات أوروبية وأميركية تدخلت لدفع الشركات الإسرائيلية الموردة للغاز الطبيعي للشبكة المصرية، لتنفيذ اتفاقية زيادة واردات الغاز الطبيعي إلى مصر، المتفق عليها في 7 أغسطس 2025، والمعدِلة لاتفاقية توريد الغاز الموقعة عام 2019، قبيل نهاية الأسبوع الجاري.

وهدفت التدخلات الغربية المدعومة من واشنطن إلى تأمين تشغيل محطات إعادة تسييل الغاز الطبيعي الوارد من إسرائيل، بمصنعي أدكو ودمياط شمال مصر، بما يوفر ما بين شحنتين إلى أربع شحنات من الغاز المسال شهريا، تصدر إلى السوق الأوروبية، خلال فصل الشتاء، لضمان تأمين الطاقة لأوروبا، بعد وقف واردات الغاز من السوق الروسية تماما.

وأكد المصدر أنه رغم أن صفقة الغاز الكبرى بين إسرائيل ومصر، وقيمتها نحو 35 مليار دولار، تواجه أزمات متعدّدة منذ اتخاذ مصر موقفاً حاسماً ضد ترحيل الفلسطينيين من قطاع غزّة، ودعم مشروع إعادة الأعمار المدعوم عربيا، وضغوط من اليمين المتطرف الحاكم في تل أبيب بزعامة رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتانياهو، التي أخرت توسعة خطوط الربط بين شبكتي الغاز في مصر وحقول دولة الاحتلال، فإن تدفقات الغاز ما زالت عند حدودها المتفق عليها، والمعدلة عام 2024 بما يترواح ما بين 850 مليون إلى مليار قدم مكعب يوميا.

أوضحت المصادر أن عدم التزام الشركة الاسرائيلية الموردة للغاز برفع معدل الانتاج إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعب وفقا للاتفاق الموقع في أغسطس الماضي، بعد مرور ثلاثة أشهر، من إبرام العقد المستحدث، ليصل إلى 1.6 مليار قدم مكعب يوميا مطلع الصيف المقبل، دفع وزارة البترول إلى إعادة النظر في بدائلها، من الغاز المسال وزيادة وارداتها من المنتجات البترولية.

قال نائب الشركة المصرية للغاز الطبيعي السابق “إيجاس” وخبير البترول الدولي سمير القرعيش إن التصريحات التي أطلقتها أطراف اسرائيلية، بمنع تنفيذ عقد توريد الغاز إلى الشبكة المصرية مجرّد كلام مقصود به إزعاج مصر على مواقفها السياسية، مؤكدا أنه “لا يوجد عقد يستطيع من أبرمه أن يتراجع عنه، مثلما لا يستطيع المشتري أن يتخارج منه ولو كان قادرا على توفير بدائل بسعر أفضل“.

وأضاف: “عندي قناعة بأن القائمين على صناعة الغاز في مصر في منتهي الحرص عند ابرام العقود مع أي شركة أجنبية أو دولة، سواء من إسرائيل أو غيرها، بأن يكتبوا عقوداً تضمن أمن الطاقة للدولة، وبما لديهم من توقعات تؤخذ في الاعتبار برغبة مصدر الطاقة في استمرار التوريد من عدمه، طوال فترة العقد“.

وشرح خبير البترول أن الغاز الطبيعي أحد مكونات خليط الطاقة الذي توفره وزارة البترول من مصادر متعدّدة، والذي يجري جدولته بانتظام لمعرفة الاحتياطي المحلي والكميات التي نحتاج استيرادها، خلال فترات زمنية متوسطة وطويلة الأجل، لتأمين احتياطي تشغيل يكفي كل التزامات الدولة والتي تقدر عادة ما بين شهر إلى شهرين.

ودعا الحكومة إلى مراجعة اتفاق زيادة وارادات مصر من إسرائيل، والتي تظهر صعوبة في العودة عن الاتفاق الموقع بين الطرفين، مؤكداً أن مصر تستطيع، في كل الحالات، أن تواجه المشكلة بشراء الغاز من دول أخرى، سواء عبر شبكات توزيع لنقل الغاز الطبيعي من الدول المجاورة كقبرص واستيراد الغاز المسال وإن جاء بتكلفة أعلى من الغاز الاسرائيلي

سفير السودان بالقاهرة يفضح “كفيل السيسي”: الإمارات تموّل وتزوّد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والسياسة.. الثلاثاء 4 نوفمبر 2025م.. زاهي حواس من تهريب الآثار بزمن مبارك إلى ترويج التطبيع بأمر السيسى يطل من شاشة “إسرائيلية”

سفير السودان بالقاهرة يفضح “كفيل السيسي”: الإمارات تموّل وتزوّد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والسياسة.. الثلاثاء 4 نوفمبر 2025م.. زاهي حواس من تهريب الآثار بزمن مبارك إلى ترويج التطبيع بأمر السيسى يطل من شاشة “إسرائيلية”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*أحمد عايد 9 سنوات من التدوير بقضايا ملفقة منذ بلوغه الـ18

يعيش الشاب أحمد عايد أمين السيد عطا الله، المولود في 15 مارس 1998، على مدى تسع سنوات كاملة، مأساة مستمرة بين جدران الزنازين، في رحلة من “التدوير” المتواصل داخل السجون، تبدأ مع كل قرار إخلاء سبيل وتنتهي بفتح قضية جديدة. ما بدأ عام 2016 باعتقال لشاب في الثامنة عشرة من عمره، تحوّل إلى قصة معاناة طويلة تكشف عن نمطٍ من الانتهاكات القانونية والإنسانية التي طالت مئات الشباب. 

اعتقال في الثامنة عشرة وبداية المأساة 

في 5 أبريل 2016، ألقت قوات الأمن القبض على أحمد عطا الله، الذي لم يكن قد بلغ بعد العشرين من عمره. وبعد شهر واحد، أُدرج اسمه في القضية رقم 502 أمن دولة عليا، التي أحيلت لاحقًا إلى القضاء العسكري تحت رقم 148 عسكري، والمتعلقة باتهامات وُصفت بأنها “خطيرة”، من بينها محاولة اغتيال عبدالفتاح السيسي، وولي عهد السعودية آنذاك، محمد بن نايف.

صدر بحقه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات، ليقضي شبابه خلف القضبان. ومع ذلك، لم تكن تلك نهاية رحلته مع الاعتقال، بل بداية لسلسلة من التدوير المتواصل.

بين الزنازين والتعذيب: فصول من الألم 

بعد انتهاء مدة العقوبة، نُقل أحمد بين مراكز احتجاز مختلفة، أبرزها مركز الخانكة وسجن بنها بمحافظة القليوبية، ووفقًا لشهادات أسرته، تعرض لأنواع متعددة من التعذيب القاسي والإهانة الممنهجة، شملت الضرب والصعق الكهربائي، والإجبار على الخضوع لممارسات مهينة وصلت إلى التعذيب بالبول والبراز، خلال الفترة ما بين أواخر عام 2019 وبداية عام 2020.

ورغم حصوله على قرار إخلاء سبيل بكفالة مالية قدرها خمسة آلاف جنيه، لم تطأ قدماه الحرية إلا لأيام معدودة، إذ أعيد إدراجه مجددًا في قضية جديدة. 

تدوير بلا نهاية: أكثر من 15 قضية في 9 سنوات

في 7 سبتمبر 2020، أُعيد اعتقال أحمد على ذمة القضية رقم 810، ليبدأ فصلاً جديدًا من الاحتجاز. ثم أُخلي سبيله مرة أخرى في 10 يناير 2022، ولكن سرعان ما تمت إعادة تدويره في قضايا جديدة، تجاوز عددها خمس عشرة قضية، توزعت بين مركزي الخانكة وشبرا الخيمة بمحافظة القليوبية.

كانت الفترات الفاصلة بين كل قضية وأخرى لا تتجاوز شهرًا أو شهرًا ونصف، في حين دفعت أسرته كفالات مالية تجاوزت عشرين ألف جنيه في محاولات يائسة لإنهاء معاناته القانونية. 

فقد الأب وحرمان الزيارة

لم تقتصر المأساة على أحمد وحده، بل امتدت إلى أسرته. ففي 30 أبريل 2019، توفي والده بعد ثلاث سنوات من اعتقاله، دون أن يتمكن الابن من وداعه، إذ كان ممنوعًا من الزيارة لأكثر من عامين ونصف. تقول والدته، التي تبلغ من العمر ستين عامًا وتعاني من أمراض مزمنة، إنها لم ترَ ابنها إلا مرات محدودة جدًا منذ اعتقاله الأول، وإنها تخشى أن تفقد حياتها قبل أن تراه حرًا. 

إهمال طبي ومعاناة إنسانية متصاعدة

تشير روايات مقربين منه إلى أن أحمد يعاني حاليًا من تدهور في حالته الصحية نتيجة الإهمال الطبي المتواصل داخل مركز احتجازه في الخانكة، حيث يُحرم من الرعاية الطبية الأساسية ومن تلقي العلاج اللازم. 

مطالبات حقوقية بالإفراج والعلاج

طالبت منظمة هيومن رايتس إيجيبت السلطات، بتمكين أحمد عطا الله من حقه في الزيارة والعلاج، ومراعاة حالته الإنسانية، والإفراج عنه بعد ما يقارب تسع سنوات من التدوير المتواصل في قضايا لم يُفصل في معظمها بعد.

وأكدت المنظمة في بيانها أن استمرار حبس أحمد رغم انتهاء الأحكام الصادرة بحقه يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان، داعية النيابة العامة إلى مراجعة ملفه وإطلاق سراحه فورًا.

 

*دلالات اعتقال الشيخ “مصطفى العدوي” ثم إخلاء سبيله بكفالة بعد انتقاده لحفل افتتاح المتحف المصري الكبير

قررت نيابة المنصورة في مصر، مساء أمس الاثنين، إخلاء سبيل الشيخ الداعية مصطفى العدوي بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، عقب ظهوره والتحقيق معه من دون حضور محاميه الرئيسي، وذلك على خلفية اتهامه بـ”نشر معلومات كاذبة” بعد نشره مقطع فيديو أثار جدلًا واسعًا، حذّر فيه المصريين من الاحتفال بافتتاح المتحف المصري الكبير الجديد، معتبرًا أن هذا الاحتفال قد ينطوي على “فتن” و”تمجيد للطغاة

وشهدت الساعات الماضية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول اعتقال الداعية الشيخ مصطفى العدوي، أحد أبرز رموز التيار السلفي، قبل أن يتم الإعلان لاحقًا عن إخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه، عقب عرضه على النيابة العامة في مجمع محاكم المنصورة.

هذا التطور يعيد إلى الأذهان سنوات التضييق على الدعاة المستقلين في مصر، اعتقلت قوات الأمن الشيخ مصطفى العدوي ، البالغ من العمر نحو 70 عامًا، والمقيم في محافظة الدقهلية ، أحد أبرز رموز التيار السلفي المستقل، وفق ما أكدته مصادر مقربة من عائلته على مواقع التواصل الاجتماعي. ولم تصدر وزارة الداخلية حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب الاعتقال أو مكان احتجاز الشيخ، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والاستنكار في الأوساط الدعوية والشعبية.

هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها الشيخ مصطفى العدوي نفسه في مواجهة مباشرة مع الأجهزة الأمنية. فقد سبق أن اعتُقل عام 2020 لساعات، بعد أن دعا في تسجيل مصور إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية ردًا على إساءات باريس للإسلام والنبي محمد ﷺ، واصفًا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ”المجرم”.

وقد أثار ذلك الموقف حينها حملة تضامن واسعة معه عبر مواقع التواصل، شارك فيها آلاف المصريين والعرب، معتبرين أن الشيخ عبّر عن موقف ديني طبيعي تجاه إهانة رموز الإسلام، وأن استدعاءه كان محاولة لإسكات صوت الدعوة المستقلة.

ووفقًا لمصادر مقربة من عائلة العدوي، فإن قوات الأمن اعتقلته دون توضيح رسمي لأسباب القبض عليه، فيما لم تصدر وزارة الداخلية حتى الآن أي بيان بشأن الواقعة.

وربط نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بين اعتقال الشيخ وبين مقطع مصور نشره قبل أيام، تحدث فيه عن افتتاح المتحف المصري الكبير، ودعا خلاله المصريين إلى الاتعاظ من مصير فرعون، محذرًا مما وصفه بـ«التمجيد المبالغ فيه للتراث الفرعوني» وما قد يسببه من فتنة في قلوب الناس تجاه فرعون وآلهته.

في الفيديو المتداول، قال العدوي: «يا أهل مصر يجب أن نتبرأ من فرعون وجنده، وزيارة المتحف يجب أن تكون للاتعاظ بمصيره، ويجب أن نتبرأ من شخص قال أنا ربكم الأعلى».
استنكار حقوقي واسع
من جهته، استنكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان عملية الاعتقال، معتبرًا أنها تعكس ضيق صدر النظام بكل رأي مخالف، وطالب في بيان عبر صفحته على فيسبوك وزارة الداخلية بـ«ضرورة احترام الحقوق المنصوص عليها في الدستور، وعلى رأسها الحق في التعبير».

وفي السياق ذاته، أصدرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان بيانًا أكدت فيه أن الواقعة تمثل «حلقة جديدة في سلسلة القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير في مصر»، مشددة على أن الاحتجاز بسبب الآراء أو المواقف الفكرية يشكل انتهاكًا صريحًا للدستور المصري والمواثيق الدولية.
وطالبت المنظمة بالكشف عن مكان احتجاز العدوي وضمان سلامته القانونية والبدنية، مع وقف الملاحقات الأمنية ذات الطابع الفكري أو الدعوي.

كما نشرت منصة جوار الحقوقية تفاصيل مشابهة، مؤكدة أن اعتقال العدوي جاء بعد أيام من نشر المقطع الذي علق فيه على افتتاح المتحف المصري الكبير، ودعا خلاله إلى «التبرؤ من فرعون وجنده».

ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الشيخ مصطفى العدوي للاعتقال؛ إذ سبق أن تم توقيفه قبل نحو خمس سنوات لساعات، على خلفية دعوته إلى مقاطعة البضائع الفرنسية بعد إساءة فرنسا للإسلام والنبي محمد ﷺ، حين وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«المجرم».

العدوي يُعد أحد أبرز دعاة التيار السلفي في مصر، إلى جانب أسماء بارزة مثل محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، وأبو إسحاق الحويني، ويُعرف بخطابه الدعوي. 

إخلاء سبيله بكفالة
وفي تطور لاحق، أعلنت صفحة هيومن رايتس إيجيبت عبر الفيسبوك، إخلاء سبيل الشيخ مصطفى العدوي بكفالة قدرها عشرة آلاف جنيه بعد عرضه على النيابة العامة في مجمع محاكم المنصورة.

http://www.facebook.com/humanrightsegypt1/posts/1180835500814047?ref=embed_post

كما نشر ابنه حسن العدوي على حسابه الشخصي منشورًا قال فيه: «حمدًا لله على سلامتكم»، مرفقًا بصورة حديثة تجمعه بوالده بعد الإفراج عنه.

 

*7سنوات من القهر والعزلة هدى عبد المنعم رمز لصمود المرأة الحرة في وجه أبشع نظام بوليسي عرفته مصر

في مجتمعٍ يكرّم المرأة كأمٍ وأختٍ وزوجة، ويصون كرامتها كإنسانة، تقف الحقوقية المصرية هدى عبد المنعم شاهدةً على مدى انحدار القيم تحت حكمٍ عسكريٍ بوليسيٍ لا يعرف حرمة لسنٍ أو لمكانةٍ أو لرسالةٍ سامية.

سبع سنوات كاملة تقضيها هذه المحامية المسنّة خلف القضبان، لا لجرمٍ ارتكبته، بل لأنها آمنت بأن الدفاع عن المظلومين واجب إنساني وإيماني قبل أن يكون مهنة.

في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، اقتحمت قوات الأمن منزلها في القاهرة دون إذن قضائي، واصطحبتها إلى مصيرٍ مجهول، لتختفي قسريًا 21 يومًا قبل أن تُعرض أمام نيابة أمن الدولة العليا، وتُلفّق لها تهمٌ جاهزة: “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة”.

تلك التهم التي تحولت في عهد السيسي إلى سلاحٍ لتصفية كل صوتٍ حر، وكل قلبٍ لا يخشى قول الحقيقة.

لم تكتف السلطة باعتقالها، بل جعلت منها نموذجًا للردع. خمس سنوات من الحبس الاحتياطي غير القانوني انتهت بحكمٍ جائر من محكمة أمن الدولة طوارئ في مارس/آذار 2023 بالسجن خمس سنوات أخرى، في محاكمةٍ افتقرت لكل معايير العدالة.

ورغم انقضاء مدة الحكم في أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تجد الحرية طريقها إلى زنزانتها، بل جرى “تدويرها” في قضايا جديدة بذات الاتهامات، في انتهاكٍ فاضحٍ لمبدأ “عدم محاكمة الإنسان على الجرم نفسه مرتين”.

امرأة تصارع الموت في صمت السجن

تعيش هدى عبد المنعم اليوم مأساة إنسانية بكل معنى الكلمة.

جسدٌ أنهكته الجلطات وأمراض القلب والكلى، حتى توقفت كليتها اليسرى عن العمل، وتعجز عن المشي من آلام المفاصل التي تحتاج لجراحة عاجلة.

في أغسطس/آب 2025، أصيبت بأزمتين قلبيتين متتاليتين خلال أسبوع واحد، ولم تتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة.

كل ذلك لم يحرّك ضمير نظامٍ يتعامل مع المعارضين كأعداءٍ لا كبشرٍ لهم حق الحياة.

إنها ليست مجرد حالة اعتقال، بل عقوبة انتقامية على ممارسة الحق في الدفاع عن الآخرين، في بلدٍ يُفترض أنه مسلمٌ شرقيٌ يقوم على قيم العدل والرحمة واحترام المرأة.

لكن النظام العسكري في مصر قلب هذه القيم رأسًا على عقب، فحوّل المحاكم إلى أدوات انتقام، والسجون إلى مقابر للأحياء.

 تحرك دولي.. وصمت رسمي

 قضية هدى عبد المنعم لم تعد شأنًا داخليًا.

ففي فبراير/شباط 2022، أبدت آليات الأمم المتحدة، من المقرر الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الفريق المعني بالاحتجاز التعسفي، قلقها البالغ من استمرار احتجازها، مطالبة بالإفراج الفوري عنها.

وفي يناير/كانون الثاني 2025، جدّدت المفوضية السامية لحقوق الإنسان تحذيرها من إساءة استخدام قانون مكافحة الإرهاب لتجريم العمل الحقوقي السلمي.

كما أدرج البرلمان البلجيكي قضيتها في قراره عن وضع الحريات في مصر، وعبّر البرلمان الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2024 عن قلقه العميق من قمعها المتواصل.

  “سبع سنوات من الظلام”.. شهادة ابنتها

 في رسالة مؤثرة، روت ابنتها فدوى خالد مأساة الأسرة:

https://www.facebook.com/fadwa.k.badawy/posts/10172686787700576?ref=embed_post

“في مثل هذا اليوم، قبل عامين، زيّنا البيت وانتظرنا فرحة العمر.. أمي أنهت الخمس سنوات وستعود إلينا. فجأة جاء اتصال: أمي في نيابة أمن الدولة! لقد أعيد تدويرها في قضية جديدة. ثم أخرى!

أظلم كل شيء من حولنا، وانطفأت الأنوار في بيتنا، وانكسرت قلوبنا… سبع سنوات من الوجع والقهر والركض بين السجون والنيابات.”

 كلمات فدوى تختصر مأساة آلاف الأسر المصرية التي تدفع ثمن صوتٍ قال “لا” في وجه الطغيان.

رمز للكرامة والصمود

هدى عبد المنعم، المحامية والعضو السابق في المجلس القومي لحقوق الإنسان، والحاصلة على جائزة الدفاع عن حقوق الإنسان من مجلس نقابات المحامين الأوروبيين عام 2020، تمثل اليوم رمزًا لصمود المرأة المصرية الحرة في وجه القهر، ونموذجًا لإنسانةٍ لم تتخلَّ عن ضميرها رغم القيود والآلام.

قضيتها ليست استثناءً، بل مرآة لبلدٍ يعيش فيه الشرفاء خلف القضبان، والمجرمون في مواقع السلطة.

هي صوت الحرية الذي حاولوا خنقه، لكنه ما زال يتردد في ضمير كل إنسان حر. 

نداء الحرية

تطالب حملة “الحرية لهدى عبد المنعم” ومعها عشرات المنظمات الحقوقية المحلية والدولية — منها العفو الدولية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، والتحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان — بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، وتمكينها من العلاج، والسماح للآليات الأممية بمتابعة حالتها.

كما تدعو إلى إنهاء مسلسل “التدوير” واستخدام القضاء كأداة للبطش، ووضع حدٍّ لاستخدام القوانين الاستثنائية لإسكات الأصوات المستقلة.

إن قضية هدى عبد المنعم ليست فقط قضية امرأة خلف القضبان، بل قضية كرامة وطنٍ كامل، يُهان فيه الشرفاء وتُكافأ أدوات القمع.

وفي كل يومٍ تمضيه هذه السيدة المسنّة في سجنها، تُدان منظومةٌ كاملة من الظلم والخذلان، ويُختبر ضمير الأمة أمام امرأةٍ واجهت الموت ولم تتراجع عن قول كلمة الحق.

 

*نيابة أمن الدولة تجدد حبس الصحفي إسماعيل الإسكندراني والكاتب هاني صبحي 15 يومًا

قررت نيابة أمن الدولة العليا، الأحد، تجديد حبس الباحث والصحافي إسماعيل الإسكندراني والكاتب والروائي هاني صبحي لمدة 15 يوماً إضافية على ذمة التحقيق، في قضيتين منفصلتين تتعلقان باتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وهي التهم التي لطالما وُجّهت إلى أصحاب الرأي في البلاد خلال السنوات الأخيرة، في خطوة أثارت قلقاً متزايداً في الأوساط الحقوقية والثقافية.

القرار جاء بعد جلسات تحقيق مطوّلة خضع خلالها الإسكندراني للاستجواب في القضية رقم 6469 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، بينما وُجهت لصبحي اتهامات مشابهة في قضية أخرى لم تُعلن تفاصيلها رسمياً حتى الآن، وسط تكتم رسمي حول طبيعة الأدلة أو الوقائع التي تستند إليها النيابة.

الإسكندراني.. الباحث الذي دفع ثمن المعرفة

إسماعيل الإسكندراني، البالغ من العمر نحو 41 عاماً، ليس اسماً جديداً في ساحات القضايا المرتبطة بحرية الصحافة. فقد أمضى ما يقرب من سبع سنوات في السجن بين عامي 2015 و2022 بتهم مشابهة، على خلفية عمله البحثي المتعلق بشمال سيناء، وهي المنطقة التي نادراً ما يُسمح فيها للباحثين المستقلين أو الصحافيين بالتحقيق والتغطية.

 ووفقاً لمصادر حقوقية حضرت التحقيقات، وُجهت إلى الإسكندراني اتهامات باستخدام حساباته الإلكترونية في “نشر معلومات غير دقيقة تمس الأمن القومي”، وتداول منشورات تتعلق بالأوضاع في سيناء. غير أن المحامين الحاضرين أكدوا أن تلك الاتهامات تفتقر إلى المستندات التي تثبت صحتها، معتبرين أن ما يجري هو محاولة لتكميم صوت أحد أبرز الباحثين في قضايا الجماعات الإسلامية والبيئة الاجتماعية في سيناء. 

يُذكر أن الإسكندراني، الحاصل على جوائز دولية في البحث الصحافي، كان قد حظي بتقدير واسع داخل الأوساط الأكاديمية والحقوقية بسبب دراساته الميدانية الدقيقة، التي سلطت الضوء على التحولات الاجتماعية والاقتصادية في شمال سيناء، كما نُشرت أعماله في عدد من الصحف والمراكز البحثية الدولية.

هاني صبحي.. كاتب مسيحي في مواجهة تهم الانضمام للإخوان

أما الروائي والكاتب الشاب هاني صبحي، فقد جاء توقيفه في ظروف غامضة من داخل منزله في حي المرج بالقاهرة، وفقاً لرواية أسرته التي أكدت أن قوة أمنية بملابس مدنية اقتادته ليلاً من دون إذن قضائي، وأغلقت هاتفه الشخصي، قبل أن تُحذف صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”.

 والمفارقة المثيرة في قضية صبحي، كما يصفها مراقبون، أن التهم الموجهة إليه تتضمن “الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين”، رغم أنه مسيحي الديانة، وهو ما أثار استغراباً واسعاً في الوسط الثقافي.

وتشير إفادات المحامين إلى أن السبب الحقيقي وراء القبض عليه هو كتاباته النقدية التي تناولت الأوضاع السياسية والاجتماعية، إلى جانب منشورات تضامن فيها مع ضحايا الحرب في غزة وانتقدت السياسات الأمنية داخل مصر.

صبحي، الذي لمع اسمه في السنوات الأخيرة كأحد أبرز الأصوات الأدبية الجديدة، أصدر مجموعته القصصية “روح الروح” عام 2024، وروايته “على قهوة في شبرا” التي تناولت التعايش بين المسلمين والمسيحيين في الأحياء الشعبية. وقد حظيت أعماله باهتمام نقدي واسع لجرأتها في تناول قضايا الهُوية والحريات.

قلق حقوقي وتصاعد الجدل الثقافي

قرار تجديد الحبس لكلا المثقفين أعاد فتح ملف حرية التعبير، لا سيما مع تزايد عدد الصحافيين والكتّاب المحتجزين على ذمة قضايا أمنية. وأصدرت عدة منظمات حقوقية بيانات تندد بما وصفته بـ”العودة لدوامة القمع”، مشيرة إلى أن استمرار حبس الإسكندراني وصبحي يعكس توجهاً ممنهجاً لإسكات الأصوات النقدية المستقلة.

في المقابل، تلتزم الجهات الرسمية الصمت إزاء الانتقادات المتصاعدة، بينما تؤكد النيابة أن القرارات المتخذة تستند إلى “إجراءات قانونية وتحريات أمنية دقيقة”، دون الإفصاح عن تفاصيلها.

 

*النظام المصري غاب عن اجتماع غزة الوزاري في إسطنبول

عقد في إسطنبول، أمس الاثنين، الاجتماع الخاص بغزة الذي يستضيفه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ويشارك فيه وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، لكن غاب عن اجتماع وزراء الخارجية الثماني وزير الخارجية المصري!

الاجتماع عقد في أحد فنادق المدينة، وحضره وزراء خارجية إندونيسيا وباكستان والسعودية والأردن، إضافة إلى ممثلين عن الإمارات العربية المتحدة وقطر لكن غابت عنه مصر.

وسبق لهذه الدول المشاركة في الاجتماع، أن شاركت على مستوى القادة في اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 23 سبتمبر الماضي، لبحث الترتيبات في غزة بعد وقف إطلاق النار وتشكيل قوة عربية إسلامية في غزة.

لكن وزير الخارجية المصري الذي كان له دور واضح وتصريحات عديدة باجتماع نيويورك محذرا وقتها من “الشيطان في التفاصيل”، غاب عن اجتماع إسطنبول.

وحين سأل الصحفيون الوزير التركي عن سبب هذا الغياب المصري، سواء من الوزير بدر عبد العاطي أو من يمثل مصر؟ أجاب فيدان هاكان قائلا: “نظيرنا المصري كان سيشارك باجتماعنا، ولكنه بسبب اجتماع دولي في بلاده لم يتمكن من القدوم.”

ويقول الصحفي حافظ المرازي: لم أجد على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية أي إشارة لاجتماع دولي للوزير أو على مستوى الوزراء ليوم الاثنين الذي غاب فيه عن إسطنبول وبدون حتى نائب أو مندوب عن مصر، رغم أن الاجتماع الذي ربما يكون هاما هو جلسة الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي حول إفريقيا مع مبعوث ترامب وصهره مسعد بولس، لمناقشة قضايا منها السودان وليبيا والكونغو وإثيوبيا فيما يتعلق بسد النهضة.

لكن هذا اللقاء تم يوم الأحد وليس الاثنين وأشار إليه بولس على منصة X وكذلك صفحة وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك.

المرازي” قال إنه في محادثات الوزير المصري مع المبعوث الأمريكي وبحضور سفيرة بلاده لدى القاهرة والقائم بالأعمال الأمريكي في قسم رعاية المصالح الليبية، أكد فيها عبد العاطي على ضرورة خروج كل القوات الأجنبية من ليبيا، وهي إشارة معروف إنها تشمل القوات التركية في طرابلس والغرب الليبي.

بينما ألمح الوزير التركي ضمن تصريحاته الاثنين في مؤتمره الصحفي بعد اجتماع إسطنبول، بان هناك أطرافا (لم يحددها) تتعامل مع إسرائيل وتؤيدها في رفض مشاركة قوات تركية في قوة حفظ استقرار الوضع في غزة!

لكن الموقف الأمريكي، مازال رافضا لمعارضة نتنياهو مشاركة قوات تركية، بدعوى أنه يفضل قوات مما وصفها بـ “دول محايدة”!

فحسب موقع اكسيوس الأمريكي، أرسلت إدارة ترامب يوم الاثنين، مذكرات إلى عدة دول أعضاء بمجلس الأمن الدولي بشأن كيفية تشكيل هذه القوة الدولية التي ستدخل غزة لعامين، وتضم كما ينص المقترح الأمريكي قوات من مصر وقطر وتركيا، باعتبار أن دور تركيا مهم في رأي ترامب لتهدئة مخاوف حماس وبناء ثقة في غزة بشأن مراحل تنفيذ خطة الإعمار.

لذا تساءل حافظ المرازي: هل مصر هي الطرف الذي يُلمّح الوزير التركي الى انه لا يريد مع إسرائيل عدم مشاركة تركيا عسكريا في لعب دور ميداني بغزة؟

وهل حسم ترامب الأمر بإصراره على مشاركة الأتراك، الذين ربما لا تريدهم مصر عبر حدودها الشرقية في غزة مثلما لا تريدهم  كقوة عسكرية عبر حدودها الغربية أو خطها الأحمر في ليبيا؟!

أم أن غياب الوزير المصري عن اجتماع إسطنبول لم يكن بسبب أي خلاف سياسي، بل لظرف طارئ خارج إرادته، سيثبت كما يقولون إن “الغائب حجته معاه”!

*زاهي حواس من تهريب الآثار بزمن مبارك إلى ترويج التطبيع بأمر السيسى يطل من شاشة “إسرائيلية”

في خطوة أثارت غضبًا واسعًا في الأوساط الثقافية والأكاديمية المصرية، أجرى زاهي حواس، وزير السياحة والآثار الأسبق وأحد أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في ملف التراث المصري، مقابلة مطوّلة مع قناة “كان” التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، تحدث خلالها عن افتتاح المتحف المصري الكبير، وفتح أبوابه أمام الزائرين من مختلف أنحاء العالم، بمن فيهم الإسرائيليون.

حواس وتاريخ التطبيع الثقافي

لم تكن المقابلة مجرد ظهور إعلامي عابر، بل وُصفت بأنها حلقة جديدة في مسلسل التطبيع الثقافي الذي يتورط فيه عدد من الوجوه الرسمية في النظام المصري الحالي، إذ لم يُبدِ حواس أي تحفظ على الظهور عبر وسيلة إعلام إسرائيلية، واكتفى بردٍ مقتضب حين سُئل عن زيارة الإسرائيليين للمتحف قائلًا:

“المتحف مفتوح لكل الناس في كل مكان في الدنيا.”

تصريح بدا في ظاهره عامًا، لكنه حمل في طيّاته قبولًا ضمنيًا للتطبيع مع الاحتلال، خصوصًا في ظلّ غياب أي موقف رافض أو حتى تحفظ لفظي من شخصية أكاديمية يفترض أنها تمثل الإرث الحضاري المصري أمام العالم.

من حارس الآثار إلى المتهم بتهريبها

ويأتي هذا الظهور الإعلامي في وقت لم تُمحَ بعد من ذاكرة المصريين اتهامات طالت حواس في حقبة الرئيس المخلوع حسني مبارك، حين شغل منصب رئيس هيئة الآثار، ثم وزيرًا للسياحة والآثار، واتُهم آنذاك بتسهيل عمليات تهريب قطع أثرية نادرة إلى الخارج تحت غطاء “التعاون البحثي”، فضلًا عن احتكاره الإشراف على البعثات الأجنبية العاملة في التنقيب.

ويرى مراقبون أن إعادة تلميعه إعلاميًا في عهد عبد الفتاح السيسي تأتي ضمن سياسة توظيف الرموز القديمة التي خدمت نظام مبارك، وأبدت استعدادًا لدعم الانقلاب العسكري والانخراط في مشاريع “الوجه الحضاري” للنظام، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، الذي أُعيد إطلاقه رسميًا في نوفمبر الماضي.

تبريرات غير مقنعة

وخلال المقابلة، قال حواس إن افتتاح المتحف المصري الكبير هو “أهم حدث في العالم كله”، متباهياً بأنه شارك في وضع أساساته مع الوزير الأسبق فاروق حسني منذ عام 2002، معتبرًا أن حضوره الافتتاح الرسمي “فرحة كبيرة” له، دون أن يتطرق إلى الجدل الشعبي حول تكلفة المشروع الباهظة أو جدوى افتتاحه في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة.

جدل متجدد بعد ظهور سابق مثير

وسبق أن أثار حواس الجدل في مايو الماضي بعد ظهوره في حلقة من البودكاست الأمريكي الشهير “ذا جو روغان إكسبيريانس”. حيث وصف المذيع الأمريكي الحلقة بأنها “الأسوأ” في تاريخ البرنامج، متهمًا حواس بالانغلاق الفكري ورفض النقاش العلمي حول فرضيات بناء الأهرامات.

لكن بدلًا من تقديم مراجعة موضوعية، اتهم حواس مقدم البرنامج بالترويج “لأساطير”، معتبرًا نفسه حاميًا للحقيقة التاريخية، رغم الانتقادات الواسعة لأدائه وضعف حججه العلمية.

موقف المثقفين والأثريين

في المقابل، عبّر عدد من المثقفين والباحثين في الآثار عن استيائهم من ظهور حواس على قناة إسرائيلية، معتبرين ذلك “تطبيعًا ثقافيًا مرفوضًا”، وتعديًا على موقف النقابات المهنية والاتحاد العام للآثاريين الذي أعلن مرارًا رفضه لأي شكل من أشكال التعاون أو الظهور الإعلامي مع مؤسسات الاحتلال.

وقال أحد أعضاء نقابة الأثريين (رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية):

“ما فعله زاهي حواس ليس زلة، بل استمرار لنهج رسمي يسعى لغسل صورة الاحتلال من بوابة الثقافة المصرية، كما يُستخدم لإضفاء شرعية على التطبيع في عهد السيسي.”

بينما طالب مثقفون بإعادة فتح ملف اتهامات تهريب الآثار، التي أُغلقت سياسيًا في زمن مبارك، مؤكدين أن حواس يمثل نموذجًا لتزاوج الفساد الثقافي مع الولاء للنظام والانقلاب والتطبيع في آنٍ واحد.

*سفير السودان بالقاهرة يفضح “كفيل السيسي”

من قلب القاهرة، وعلى أرضِ الحليف الأقرب للإمارات، خرج السفير السوداني عماد الدين عدوي بحديثٍ لم يُجامل ولم يُساير، قالها بصراحة أن الإمارات تموّل وتزوّد مليشيا الدعم السريع بالمال والسلاح والسياسة، وتتحمّل جزءًا من مسؤولية التمزّق والدمار في السودان. الاتهام جاء من عاصمةٍ يحكمها نظامٌ يُعرف بقربه من المتهم الأول — محمد بن زايد — فأصبح الكلام أصعب ووقعه أعمق.

المعنى هنا مزدوج: رسالة دولية تطالب بمحاسبة ممولي الدم وإيقاف تهريب السلاح، ورسالة داخلية موجهة مباشرة إلى من يجاور القاهرة في الخليج: من كفّل انقلاب 2013 صار اليوم مصدرًا للخراب. السفير تكلم باسم الضحايا، من موقعٍ لا يعادي القاهرة لكنه يضع الحقيقة أمامها بلا مواربة.

المشهد يعرّي تحالفاتٍ معقّدة: اتهام صريح في قاعةٍ دبلوماسية تقع في عاصمة يحكمها شريكٌ للنظام المتهم. الصمت الخليجي — أو تواطؤه المزعومصار جزءًا من الرواية التي تروي كيف تُدار الحروب بالمال والوكالة من وراء الحدود.

السؤال الآن ليس فقط عن من يمول الحرب، بل عن سبب استمرار الحلفاء في غضّ الطرف. هل سيبقى السودان ملعبًا للاختبارات والاٍبتزاز أم ستسقط الأقنعة وتبدأ مساءلة حقيقية؟ السفير عدوي رفع الصوت من القاهرة، والكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي ومن يملك الشجاعة لرفع اليد عن صفقة الدم.

*طارق العوضي يطالب بالتحقيق في واقعة الاعتداء على معتمر مصري في الحرم

علّق المحامي طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، على مقطع فيديو متداول يُظهر “اعتداء أحد رجال الأمن على معتمر مصري داخل الحرم المكي الشريف”، واصفًا ما جرى بأنه “سلوك لا يمكن السكوت عنه”.

وقال العوضي، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، إن ما حدث لا يُعدمجرد خطأ فردي”، بل تصرف يستوجب “تحقيقًا عاجلًا ومحاسبة المسؤولين عنه، مشيرًا إلى أن المفارقة في الواقعة هي “توقيف المعتمر نفسه رغم كونه الضحية”.

وطالب العوضي بـ “إطلاق سراح المعتمر فورًا”، وإلغاء أي إجراء تعسفي بحقه، إلى جانب “إيقاف عنصر الأمن المعتدي وتحويله للتحقيق الجنائي”، وفتحتحقيق مستقل وعلني تُنشر نتائجه أمام الرأي العام”، مع “تقديم اعتذار رسمي وتعويض مناسب”.

واختتم العوضي تعليقه بالتأكيد على أن “الحرم الشريف مكان للعبادة والسكينة، لا مجال فيه للتعسف أو تجاوز السلطة”، داعيًا الجهات المعنية فيمصر والسعودية”، ومن بينها “وزارة الخارجية المصرية” و”المجلس القومي لحقوق الإنسان” و”وزارة الداخلية السعودية”، إلى “التدخل السريع وضمان تحقيق العدالة

*تجارة القاهرة تمنع الطلاب من امتحانات “الميد تيرم” لعدم سداد المصروفات الدراسية

فى زمن الكوارث التى تعانى منها مصر فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي شهدت كلية التجارة بجامعة القاهرة، استغاثات من عدد من الطلاب بسبب قرار منعهم من دخول امتحانات منتصف الفصل الدراسى الأول” الميدتيرم” بسبب عدم سداد المصروفات.

وزعم مصدر مسئول بكلية التجارة جامعة القاهرة أن الطلاب الذين تم منعهم من اداء امتحانات “الميد تيرم” هم طلاب برامج الساعات المعتمدة والبرامج الخاصة مشيرا إلى طلاب هذه البرامج يجب أن يقوموا بتسجيل المقررات الدراسية وسداد المصروفات الدراسية بعد تسجيل المواد .

وأشار إلى أن الطلاب الممنوعين لم يسجلوا المقررات ولم يسددوا المصروفات.

وقال المصدر، إن الدكتورة لبنى فريد عميد كلية التجارة استقبلت الطلاب وتم التوافق على تقسيط المصروفات الدراسية على دفعات وسدادها حتى يتمكن الطلاب من اداء الامتحانات مع حفظ الدرجات فى مادة الأمس التى تم منعهم من أدائها واضافتها للطلاب مع امتحانات نهاية التيرم الأول .

واكد أنه وفق هذا الاتفاق لن يتم منع أى طالب من طلاب البرنامج العام حتى الذين لم يسددوا المصروفات الدراسية من أداء الامتحانات .

 

*بضمان «رأس شقير».. «المركزي» يطرح أول صكوك «إجارة» محلية بعائد 21.56%

قَبِل البنك المركزي أمس عشر عروض، من أصل 63 قُدمت بإجمالي 14.955 مليار جنيه، لشراء صكوك بقيمة ثلاثة مليارات جنيه، طرحها بأجل ثلاث سنوات، يُصرف عائدها مرتين سنويًا، وبلغ العائد عليها 21.56%، وفقًا لموقع البنك.

واستند الطرح الأخير إلى قطعة أرض في منطقة رأس شقير على ساحل البحر الأحمر، كضمانة له، بحسب محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلى لإدارة الاستثمارات المالية.

كان رئيس الجمهورية أصدر في يونيو الماضي، قرارًا بتخصيص قطعة أرض بمساحة تزيد على 174 مليون متر مربع من أراضي الدولة بمنطقة رأس شقير، لصالح وزارة المالية.

طرح الأمس هو الأول لصكوك سيادية محلية بالجنيه، والرابع منذ بدأت الحكومة إصدار الصكوك السيادية في 2023، فيما تعد الصكوك الجديدة ضمن صكوك العائد الثابت، أو «الإجارة»، حسبما أوضح نجلة لـ«مدى مصر».

بحسب نجلة: «تقوم صكوك الإجارة على أصل يُعد ضمانًا للصك، مثلها في ذلك مثل كل الصكوك الإسلامية، وإن كانت هي الصكوك الوحيدة التي تتضمن عائدًا ثابتًا»، موضحًا أنها تعتمد «على تأسيس جهة أو كيان وسيط، يشتري الأصل من الجهة المالكة، وهي في هذا الطرح وزارة المالية مالكة الأرض، ثم يقسمه/ يصككه بحيث يكون لكل صك قيمة مقابل جزء من الأصل، ويلي ذلك طرح الصكوك، على أن تؤجر الوزارة الأصل من تلك الجهة طوال أجل الصكوك».

خلال تلك الفترة، يشكل إيجار الأرض العائد الذي يحصل عليه المستثمرون في الصكوك، وبنهاية السنوات الثلاث تعيد الوزارة شراء الأرض من الجهة الوسيطة، بحسب نجلة، الذي أوضح: «في حالتنا، الجهة التي تقوم بالتصكيك هي الشركة المصرية للتصكيك السيادي، التي تأسست وفقًا لأحكام قانون الصكوك السيادية».

وتمتلك وزارة المالية الشركة المصرية للتصكيك السيادي، التي أشرفت على الإصدارات الثلاثة السابقة من الصكوك السيادية، والتي شكلت جميعها إصدارات دولية.

ويأتي العائد على الصكوك، المطروحة أمس، منخفضًا بالنسبة للعائد على أوراق الدين الحكومية التقليدية المصدرة مؤخرًا، وهو ما اعتبره نجلة وضعًا طبيعيًا، «لأن الصكوك تمنح المستثمرين ضمانة إضافية؛ هي الأصل، وهو ما يعزز من جاذبية الطرح، ما يفسر في المقابل أهميته بالنسبة للحكومة، التي حصلت بذلك على عائد يقل عن العوائد في الطروحات التقليدية». 

بيان وزارة المالية عن الطرح، اليوم، أشار إلى أن سعر العائد على الصكوك كان أقل تكلفة من السندات التقليدية، بانخفاض 26.2 نقطة أساس عن السعر الاسترشادى للسندات التقليدية المصدرة الأسبوع السابق؛ 21.82%، مع انخفاض متوسط سعر العائد للصكوك بنحو  14.3 نقطة أساس عن متوسط 21.703% لسندات الخزانة المُصدَرة فى نفس اليوم وبذات الأجل.

كان وزير المالية أعلن في أغسطس الماضي، أن الوزارة تعتزم طرح صكوك محلية خلال النصف الأول من 2025/2026، وشدد على أن هذا الطرح يأتي في إطار المساعي الحكومية لتنويع أدوات التمويل وجذب الاستثمارات.

وتخضع الصكوك لنفس قواعد الإصدارات التقليدية من أدوات الدين، تبعًا لنجلة، من حيث حصر حق الاكتتاب فيها في إطار قائمة المتعاملين الرئيسيين، وإن كان ذلك لا يمنع اكتتاب غيرها من المؤسسات من خلال هؤلاء المتعاملين، ويخضع العائد على الصكوك لنفس الضريبة على أدوات الدين التقليدية، كما يمكن التداول على الصكوك في البورصة المصرية.

برلمان تفصيل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية بترشيح السيسي لولاية رئاسية أخرى وقرض كل يوم.. الاثنين 3 نوفمبر 2025م.. في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مصر الثالثة عالمياً بحبس الصحفيين

برلمان تفصيل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية بترشيح السيسي لولاية رئاسية أخرى وقرض كل يوم.. الاثنين 3 نوفمبر 2025م.. في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مصر الثالثة عالمياً بحبس الصحفيين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* الحقوقي محمد رمضان يكشف أهوال التعذيب بسجن برج العرب

كشف المحامي الحقوقي محمد رمضان، أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في الإسكندرية، عن تفاصيل صادمة حول ما يجري خلف أسوار سجن برج العرب، الذي يُعدّ من أكبر وأشد السجون حراسة في مصر.
رمضان، الذي كان محتجزاً احتياطياً عام 2019 على خلفية نشاطه الحقوقي، وثّق في شهادته طرق التعذيب الجسدي والنفسي التي تمارسها السلطات الأمنية بحق السجناء، وخاصة الجنائيين، مشيراً إلى أن تلك الممارسات تتم بشكل ممنهج ومنظم دون أي رقابة أو مساءلة قانونية. 

ثلاث مراحل من العذاب: التأديب والفلكة و”عزبة أبو لباس”
بحسب شهادة رمضان، فإن إدارة السجن تتبع ثلاث وسائل أساسية للعقاب داخل السجن، تتدرج في القسوة حتى تصل إلى مرحلة إذلال كاملة للضحايا.

  • أولاً: التأديب
    وهو العقاب “الرسمي” داخل السجن، حيث يُزج بالمعتقل في زنزانة ضيقة لا تتجاوز مساحتها مترًا في ثلاثة أمتار، تضم سبعة سجناء دفعة واحدة، دون تهوية أو إضاءة كافية، ولا يوجد بداخلها سوى بطانية واحدة ودلو لقضاء الحاجة.
    الطعام، وفق الشهادة، لا يتجاوز رغيفاً صغيراً وقطعة جبن أو حلاوة طحينية يومياً، ما يجعل التأديب أشبه بعقوبة تجويع متعمدة تمتد لأيام أو أسابيع.
  • ثانياً: الفلكة
    وهي وسيلة تعذيب غير رسمية مخصصة للسجناء الجنائيين، وتتم عبر ربط أرجل المعتقل في عصا خشبية غليظة بحبل متين، ثم شد الحبل بقوة حتى تتورم أقدام الضحية، ليُجلَد بعدها بكابل كهربائي سميك حتى يفقد الإحساس بقدميه.
    تُستخدم هذه الطريقة – بحسب الشهادة – لتأديب المسجونين “المشاكسين”، وغالباً ما تُنفّذ أمام السجناء الآخرين لبثّ الرعب في نفوسهم.
  • ثالثاً: “عزبة أبو لباس”.. ذروة الإهانة والتعذيب
    المرحلة الأشد فظاعة في منظومة العقاب داخل برج العرب، والمعروفة بين السجناء باسم “عزبة أبو لباس”، تقع – وفق رواية رمضان – في أطراف السجن حيث توجد بركة مليئة بمياه الصرف الصحي.
    هناك، يُجبر السجين على السباحة ذهاباً وإياباً في المستنقع العفن حتى يغطي الماء الملوث جسده بالكامل، ثم يُرغم على غمس رأسه مراراً في تلك المياه الآسنة.
    ويُطلق على هذا النوع من التعذيب الاسم “عزبة أبو لباس” لأن المعتقل يجبر على النزول بملابسه الداخلية فقط، في مشهد يُقصد منه الإهانة والإذلال أكثر من الإيذاء البدني.

شهادة من داخل الزنزانة
في نص كتبه رمضان بخط يده من زنزانة رقم 12 بعنبر 2 في سجن برج العرب، قال: “لا يوجد معتقل جنائي في برج العرب لا يعرف عزبة أبو لباس. كل من يمر بها يخرج مكسوراً، ملوثاً، ويموت في داخله شيء من الكرامة”.

هذه الكلمات، التي دوّنها المحامي الحقوقي أثناء فترة احتجازه، تحولت إلى وثيقة مؤلمة تعكس واقعاً مروّعاً يعيشه آلاف السجناء في السجون، سواء كانوا سياسيين أو جنائيين. 

غياب الرقابة وتصاعد التعذيب
من جانبها، أكدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان أن ما ورد في شهادة رمضان ليس حالة فردية، بل جزء من سياسة ممنهجة تمارسها السلطات الأمنية داخل السجون ومقار الاحتجاز.
وأوضحت الشبكة أن التعذيب أصبح “أداة دائمة” في إدارة السجون، في ظل غياب كامل للرقابة والتفتيش والمحاسبة من النيابة العامة أو الجهات المختصة.

وأضافت الشبكة في بيانها أن سياسة الإفلات من العقاب هي الوقود الذي يغذي استمرار الانتهاكات، مشيرةً إلى أن العديد من الضحايا تعرضوا لتعذيب أدى إلى إعاقات دائمة أو الوفاة، دون أن يُفتح تحقيق جاد في أي من تلك الحالات. 

مطالب حقوقية عاجلة
دعت الشبكة المصرية السلطات إلى فتح تحقيق شامل ومستقل في الانتهاكات التي وردت في شهادة محمد رمضان، وإلى تمكين لجان التفتيش القضائي والحقوقي من دخول السجون بشكل مفاجئ ودون إخطار مسبق.

كما طالبت بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، ومحاسبة المتورطين في ممارسة التعذيب أو التستر عليه، تطبيقاً لما نص عليه الدستور والاتفاقيات الدولية التي وقّعت عليها مصر.

* أحمد أسامة كفيف يصارع سرطان المخ خلف سجون السيسي

تتزايد الدعوات الحقوقية والإنسانية للإفراج الصحي العاجل عن المعتقل الشاب أحمد أسامة إبراهيم عبد الهادي سرور، البالغ من العمر 19 عامًا، والمحتجز حاليًا في سجن مركز طلخا بمحافظة الدقهلية، بعد إصابته بورم سرطاني خطير في المخ تسبب في فقدانه البصر وتدهور حالته الصحية والنفسية بصورة مأساوية.

وتعود القضية إلى عام 2023، حين صدر حكم قضائي بحبس أحمد أسامة لمدة ثلاث سنوات في القضية رقم 8451 لسنة 2023. وخلال فترة تنفيذ العقوبة، تدهورت حالته الصحية بشكل حاد، إذ أصيب بورم خبيث في المخ استدعى تدخلًا جراحيًا عاجلًا.

ووفقًا لما ورد في استغاثة عاجلة وجهتها أسرته إلى الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فقد خضع أحمد لعمليتين جراحيتين متتاليتين؛ الأولى لعلاج الاستسقاء الدماغي، والثانية لاستئصال الورم، إلا أن الفحوصات الطبية اللاحقة أثبتت أن الورم من الدرجة الرابعة الخبيثة، وهو ما يتطلب علاجًا إشعاعيًا وكيميائيًا مكثفًا غير متاح داخل مستشفيات السجون.

وأضافت الأسرة أن ابنها الشاب فقد بصره بالكامل وأصبح عاجزًا عن الحركة، ويقضي أيامه في معاناة جسدية ونفسية شديدة داخل الزنزانة، في ظل افتقار الرعاية الطبية المناسبة، مطالبة السلطات بتطبيق نصوص القانون التي تجيز الإفراج الصحي عن السجناء الذين يعانون من أمراض تهدد حياتهم.

وأكدت الأسرة أنها قدمت تقارير طبية ومستندات رسمية إلى مكتب النائب العام ووزارة الداخلية تثبت الحالة الخطيرة لابنهم، مشيرة إلى أن مدة حبسه المتبقية لا تتجاوز بضعة أشهر فقط، ما يجعل الإفراج الصحي إجراءً قانونيًا وإنسانيًا في آن واحد.

وفي بيانها، أعربت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن تضامنها الكامل مع أسرة السجين، مستندة إلى المادة (36) من قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنة 1956، التي تنص على إمكانية الإفراج عن أي محكوم عليه إذا أصيب بمرض يهدد حياته أو يعجزه كليًا عن القيام بشؤونه.

ويتم الإفراج بعد فحص طبي رسمي وتقرير من الطبيب الشرعي، على أن يعتمد القرار من مدير عام السجون ويصدق عليه النائب العام.

وحذّرت الشبكة من أن أي تأخير في تنفيذ هذا الإجراء قد يؤدي إلى تدهور لا يمكن تداركه في الحالة الصحية للشاب أحمد أسامة، مؤكدة أن الإفراج الصحي ليس منحة، بل حق قانوني وإنساني تضمنه القوانين المصرية والمعايير الدولية لرعاية السجناء.

كما شددت المنظمة الحقوقية على أن استمرار احتجازه في ظل هذا الوضع الصحي المتدهور يمثل إخلالًا بالالتزامات الدستورية والإنسانية للدولة المصرية، مطالبة بسرعة نقله إلى مستشفى متخصص خارج السجن لتلقي العلاج اللازم على نفقة الدولة أو أسرته، حفاظًا على حياته وكرامته الإنسانية.

وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء والحقوقيين عن تضامنهم مع أسرة الشاب، مطالبين بضرورة تحرك عاجل من الجهات المختصة، مؤكدين أن “الرحمة والعدالة لا تتعارضان مع تطبيق القانون”، وأن إنقاذ حياة شاب في مقتبل العمر واجب أخلاقي قبل أن يكون قانونيًا.

وفي ظل تفاقم حالته الصحية والنفسية، تترقب الأسرة أي بادرة استجابة من الجهات الرسمية، آملة أن ترى ابنها خارج جدران السجن يتلقى العلاج الذي يحتاجه، قبل أن تتحول قصته إلى مأساة جديدة تضاف إلى ملف الإهمال الطبي في السجون.

* نيابة أمن الدولة العليا تجدد حبس متهم على ذمة القضية رقم 1602 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025

أفادت مصادر حقوقية بأن نيابة أمن الدولة العليا قررت أمس الأحد 2 نوفمبر 2025، تجديد حبس “سيف الدين حسن حمدان سلامة” لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 1602 حصر أمن دولة عليا لسنة 2025.

وكان “سيف الدين” قد ظهر في نيابة أمن الدولة العليا يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، بعد تعرضه لاختفاء قسري استمر نحو أربعة أشهر منذ القبض عليه، وقررت النيابة حينها حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها.

 

* في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب مصر الثالثة عالمياً بحبس الصحفيين

في الثاني من نوفمبر من كل عام، يحيي العالم اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، وهو يوم خُصص لتسليط الضوء على الجرائم التي تُرتكب بحق الإعلاميين والدعوة إلى محاسبة المسؤولين عنها.
وفي الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى حماية الكلمة الحرة وضمان سلامة الصحفيين، تُعدّ مصر — وفق منظمات حقوقية ودولية — واحدة من أكثر الدول التي يتعرض فيها الصحفيون لانتهاكاتٍ جسيمة، وسط غياب المساءلة واستمرار ثقافة الإفلات من العقاب. 

الأمن الوطني.. ذراع القمع الرئيسي ضد الصحافة
تُتهم أجهزة الأمن وعلى رأسها جهاز الأمن الوطني (أمن الدولة سابقًا)، بانتهاج سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين والعاملين في الإعلام.
وتشمل هذه الانتهاكات الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب الجسدي والنفسي، والمحاكمات غير العادلة التي تنتهي غالبًا بأحكام قاسية أو حبس احتياطي ممتد لسنوات دون محاكمة.

ورغم الإدانات الدولية والدعوات المتكررة لاحترام حرية الصحافة، ما تزال مصر تحافظ على مركز متدنٍ في تصنيف “مراسلون بلا حدود” لعام 2025، حيث جاءت في المرتبة 170 من أصل 180 دولة، فيما تُعدّ الثالثة عالميًا في عدد الصحفيين المعتقلين.

وتوثّق الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار الانتهاكات بحق العشرات من الصحفيين، مؤكدةً أن الإفلات من العقاب أصبح نهجًا راسخًا لدى الأجهزة الأمنية، في ظل صمت النيابة العامة وتقاعس مؤسسات الدولة عن مساءلة المتورطين في تلك الجرائم. 

الصحافة في مصر.. مهنة محفوفة بالخطر
خلف القضبان، يقبع عشرات الصحفيين والمصورين والإعلاميين في سجون ومراكز احتجاز مختلفة، يعانون من ظروف قاسية وانتهاكات متكررة. وتُستخدم تهم فضفاضة مثل “نشر أخبار كاذبة” و“الانضمام إلى جماعة إرهابية” كذريعة لتكميم الأفواه.

ومن بين هؤلاء الصحفيين، يقدم هذا التقرير نماذج إنسانية مؤلمة تكشف عمق الأزمة التي تعصف بحرية الصحافة في البلاد:

  1. إسماعيل الإسكندراني – الباحث والصحفي الاستقصائي
    اعتُقل للمرة الثانية في سبتمبر 2025 أثناء عودته من واحة سيوة، بعد سنوات من الملاحقة بسبب تحقيقاته حول سيناء. وُجهت إليه الاتهامات المعتادة: “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة”.
    قضى الإسكندراني سابقًا سبع سنوات في السجن، بعد أن حُكم عليه في محاكمة عسكرية عام 2015، ثم أُفرج عنه ليُعاد اعتقاله مجددًا.
  2. صفاء الكوربيجي – صوت النساء في الإعلام
    الصحفية بمجلة “الإذاعة والتليفزيون”، من ذوي الإعاقة الحركية، اعتُقلت مجددًا في أكتوبر 2025 بعد منشور تحدثت فيه عن تهجير أهالي مطروح. واجهت اتهامات بـ“الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“تمويل الإرهاب”، وتم ترحيلها إلى سجن العاشر من رمضان (تأهيل 4)، رغم حاجتها إلى رعاية طبية خاصة.
  3. توفيق غانم – المخضرم الذي لم ينجُ من القمع
    أحد أبرز الصحفيين المخضرمين، يبلغ من العمر 69 عامًا. قضى أكثر من أربع سنوات ونصف في الحبس الاحتياطي بعد اتهامه بالعمل لصالح وكالة الأناضول التركية.
    يعاني من أمراض مزمنة منها السكري والتهاب الأعصاب وتضخم البروستاتا، ويحرم من العلاج والرعاية الصحية داخل محبسه.
  4. حمدي مختار (الزعيم) – خمس سنوات من الحبس الاحتياطي
    المصور الصحفي الذي اعتُقل في يناير 2021 عقب مداهمة منزله. اختفى قسريًا لأيام، ثم ظهر أمام نيابة أمن الدولة ليُحبس احتياطيًا منذ خمس سنوات دون محاكمة.
  5. محمد سعد خطاب – صحفي سبعيني يصارع المرض خلف القضبان
    الكاتب الصحفي البالغ من العمر 71 عامًا، يُحتجز في مركز تأهيل العاشر من رمضان على ذمة قضية تتعلق بـ“نشر أخبار كاذبة”.
    يعاني من أمراض قلبية ومناعية ويحتاج إلى أدوية يومية، إلا أن إدارة السجن تحرمه من الرعاية الصحية الكافية.
  6. بدر محمد بدر – غياب العدالة بعد 8 سنوات
    اعتُقل لأول مرة عام 2017، ورغم تجاوزه الحد القانوني للحبس الاحتياطي، أعيد احتجازه في قضية جديدة بعد قرار إخلاء سبيله. يعاني من مرض السكري وتدهور حالته الصحية في ظل ظروف احتجاز سيئة.
  7. محمد الشاعر – مصور غُيّب لخمسة أعوام
    اعتُقل من منزله في سبتمبر 2019، واختفى قسريًا لشهرين قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة. منذ ذلك الحين، وهو في حبس احتياطي للعام الخامس، تاركًا خلفه زوجة وثلاث بنات ينتظرن عودته. 

صمت رسمي يقابله تحرك حقوقي
تؤكد الشبكة المصرية أن استمرار احتجاز الصحفيين يمثل انتهاكًا صارخًا للدستور المصري والمواثيق الدولية، مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتحذر من أن الإفلات من العقاب لا يهدد فقط حرية الصحافة، بل يقوّض العدالة ويعزز ثقافة الخوف والقمع.

بيان مركز الشهاب لحقوق الإنسان
في بيانٍ حديث، أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن قلقه العميق من تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين في مصر، مشيرًا إلى استمرار الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وسوء المعاملة، واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب كأداة لقمع حرية الإعلام.

وطالب المركز بـ: الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب آرائهم أو أعمالهم، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة سياسية، وتعديل التشريعات المقيدة لحرية الصحافة بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية، وضمان بيئة آمنة لحرية التعبير وحق المجتمع في المعرفة.

 

* الطنطاوي يدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة للإفراج عن المعتقلين.. وأبو عيطة يؤيد المقترح ويطالب بتغيير قواعد الاشتباك السياسي

نشرت صفحة الموقف المصري على موقع فيسبوك، مساء السبت، منشورًا بعنوان: الطنطاوي يدعو إلى تشكيل لجنة مستقلة للإفراج عن المعتقلين.. إشادة ومطالبة بالتنفيذ الفوري، تناولت فيه تفاصيل المؤتمر الصحفي الذي عقده حزب الكرامة بالتعاون مع تيار الأمل تحت شعار: الرأي ليس جريمة، والحرية حق.

وشهد المؤتمر حضور عدد من ممثلي القوى السياسية والنقابية والشخصيات العامة وأهالي معتقلي الرأي ومحاميهم، بهدف المطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإنهاء ملف المحبوسين احتياطيًا في السجون المصرية.

الطنطاوي: الإفراج عن المعتقلين مطلب وطني جامع

وفقًا لتغطية موقع “المنصة”، دعا المعارض السياسي وزعيم تيار الأمل أحمد الطنطاوي إلى توحيد الجهود السياسية والمدنية حول مطلب الإفراج عن سجناء الرأي وضمان الحق في محاكمات عادلة، مؤكدًا أن هذا المطلب “لا يختلف عليه أحد”.

الطنطاوي، وهو معتقل سياسي سابق، اقترح خلال كلمته تشكيل لجنة مستقلة تضم أحزابًا ونقابات وشخصيات عامة لتوحيد الجهود وخلق مسار سياسي وقانوني ضاغط للإفراج عن المعتقلين، مشددًا على أن القضية لم تعد تحتمل المعالجات الفردية أو الموسمية في إشارة إلى قوائم الإفراج المحدودة التي تصدر في المناسبات القومية.

وقال إن أسر المعتقلين وذويهم يطالبون فقط بحقهم في الحياة، مضيفًا أن رئيس الجمهورية يمتلك القدرة على وضع حد لهذا الملف المؤلم.

أبو عيطة يؤيد ويدعو لتغيير قواعد الاشتباك السياسي

من جانبه، أيّد الوزير السابق والقيادي العمالي وعضو لجنة العفو الرئاسي المجمدة كمال أبو عيطة مقترح الطنطاوي، مؤكدًا أن القوى الوطنية اتفقت على تنظيم مؤتمر موسّع للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

وقال أبو عيطة نصًا:

قرارات القضاء والنيابة في هذا الملف لن تؤدي إلى نتيجة.”

وأكد في تصريحاته لموقع “المنصة” على هامش المؤتمر ضرورة البحث عن مسارات مختلفة بعد فقدان قرارات إخلاء السبيل فعاليتها، داعيًا الأحزاب إلى تغيير قواعد الاشتباك السياسي لأن الحوار القائم قد انتهى، وأضاف أن الصمت على استمرار حبس المعتقلين هو تقصير في حق البلد وفي حق أنفسنا، مشيرًا إلى تراجع دور لجان حقوق الإنسان وتجميد لجنة العفو الرئاسي.

لجنة العفو الرئاسي.. من الأمل إلى الجمود

تطرق المنشور إلى خلفية تشكيل لجنة العفو الرئاسي التي أعلن عنها الرئيس المصري في مايو 2022 بالتزامن مع إطلاق الحوار الوطني.
لكن بحسب “الموقف المصري”، تحوّل دور اللجنة إلى ما يشبه سكرتارية للأجهزة الأمنية، وانتهى عملها تدريجيًا حتى تجميدها بالكامل منذ أكثر من عامين.

وأوضح أن آلية عمل اللجنة اقتصرت على جمع قوائم الأسماء وفق اشتراطات وضعتها الأجهزة الأمنية، مما جعل دورها “ضعيفًا وهزيلًا”، حتى اقتنع أعضاؤها بانتهاء صلاحيتها فعليًا.

ومع استمرار الجمود السياسي وسيطرة الأجهزة الأمنية على المجال العام، شدد المنشور على ضرورة بروز كيانات مستقلة جديدة تتولى الدور الغائب في الدفاع عن الحقوق والحريات.

دعوة لتوسيع المشاركة السياسية والنقابية

دعا المنشور إلى تعاون الأحزاب المعارضة داخل الحركة المدنية مع النقابات المستقلة مثل نقابة الصحفيين ونقابة المحامين ونقابة المهندسين والكيانات العمالية الحرة، معتبرًا أن تلك المؤسسات تتحمل العبء الأكبر في الدفاع عن المعتقلين.

كما أشار إلى أهمية إشراك اللجان المستقلة الداعمة لفلسطين، نظرًا لأن العمل التضامني مع القضية الفلسطينية أصبح أحد أسباب الاعتقال في مصر.

وأكد أن الحوار الوطني الحقيقي والموسع أصبح ضرورة لإنتاج مخرجات سياسية وقانونية أكثر فعالية، تشمل إعداد قوائم منشورة بأسماء المعتقلين المستحقين للإفراج، وتقديمها إلى الجهات الرسمية مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان والنائب العام والرئاسة، مع تنظيم فعاليات وضغط جماهيري مستمر.

نحو حراك سياسي جديد

اختتم المنشور بالتأكيد على أن دور اللجنة المقترحة لا يجب أن يتوقف عند ملف المعتقلين، بل يمتد إلى الملفات السياسية والاقتصادية لوضع قوائم مطالب واضحة من النظام وفتح مسارات ضغط وحوار جاد مع الحكومة.

وأشار إلى أن النظام لم يعد يقدم “الفتات” الذي كانت تكتفي به بعض الأحزاب، وأن المرحلة الحالية تتطلب شجاعة سياسية واستعادة الفاعلية المفقودة في الحياة العامة.

وختم المنشور بدعوة واضحة:

نُشيد وندعم دعوة السياسي أحمد الطنطاوي والسياسي كمال أبو عيطة وغيرهم، ونتمنى أن نرى دورًا فاعلًا للمعارضة المصرية في استعادة الحياة السياسية المصرية من الضياع.”

* عام ونصف من الحبس الاحتياطي لثلاثة طلاب ثانوي بالفيوم لتضامنهم مع غزة

يدخل ثلاثة أطفال عامهم الثاني خلف القضبان بسبب موقف إنساني نبيل عبّروا عنه ببراءة الطفولة، حين أعلنوا تضامنهم مع ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة ورفضهم لمشاهد الإبادة اليومية بحق المدنيين.

من بين هؤلاء، يبرز اسم الطالب أحمد صلاح عويس محمود (17 عامًا)، الذي تحوّلت قصته إلى رمز لمعاناة جيلٍ كامل يُعاقَب على التعبير، ويُحرم من التعليم والحرية لمجرد أنه حمل في قلبه تعاطفًا مع أطفال مثله في غزة. 

عامان من الحبس دون محاكمة
تعود بداية القصة إلى فجر الأول من مايو 2024، حين اقتحمت قوة أمنية منزل أحمد في مركز سنورس بمحافظة الفيوم، واعتقلته بعنف وهو في الخامسة عشرة من عمره، لتبدأ رحلة اختفاء قسري وتعذيب امتدت قرابة شهرين.
وخلال هذه الفترة، تعرّض أحمد وزميلاه أسامة هشام فرج وعبد الرحمن رجب أمين عبد القوي لانتهاكات جسيمة داخل أحد مقار الأمن الوطني، شملت الضرب المبرح، والصدمات الكهربائية، والإهانة اللفظية، بهدف انتزاع اعترافات حول نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 28 يونيو 2024، ظهر الأطفال الثلاثة أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، التي قررت حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية رقم 2806 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا، بتهمٍ فضفاضة من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة عن حرب غزة.
ومنذ ذلك اليوم، يقبع الأطفال في حجز مركز شرطة سنورس في ظروف قاسية وغير إنسانية، دون أن تُقدَّم ضدهم لائحة اتهام واضحة أو تُحال قضيتهم إلى محكمة مختصة. 

انتهاك صارخ للطفولة والقانون
يؤكد حقوقيون أن استمرار حبس هؤلاء الأطفال للعام الثاني على التوالي يُعد انتهاكًا فاضحًا للقوانين المصرية والدولية على حدّ سواء.
فالمادة (80) من الدستور تلزم الدولة بحماية الأطفال من العنف والاستغلال والحرمان من التعليم، كما تنص اتفاقية حقوق الطفل – التي وقّعت عليها مصر – على عدم جواز احتجاز القُصَّر إلا كإجراء استثنائي ولأقصر مدة ممكنة.
لكن الواقع يروي قصة مختلفة تمامًا.
فوفقًا لشهادات الأسر والمنظمات الحقوقية، يعاني الأطفال الثلاثة من تدهور صحي ونفسي خطير، إذ أصيب أحمد صلاح بضعفٍ شديد في النظر والتهابات متكررة في اليدين والغضاريف، نتيجة سوء التهوية والرعاية الطبية داخل محبسه.
كما تعيش أسرته مأساة مزدوجة بين الخوف على مصيره والعجز عن تحمل نفقات الزيارات والسفر المنتظمة. 

شهادات صادمة من الأسرة والمنظمات الحقوقية
تلقت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استغاثة عاجلة من أسرة الطفل أحمد صلاح، أكدت فيها أن نجلها يُعاني من تدهورٍ حاد في النظر وآلامٍ بالغضروف نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، فضلًا عن حالته النفسية الصعبة بعد أكثر من 18 شهرًا من الحبس دون محاكمة.
وقالت والدته إن أحمد “لم يعد قادرًا على المذاكرة أو النوم أو حتى تناول الطعام بشكل طبيعي”، مؤكدة أن الأسرة تلقت وعودًا متكررة بإخلاء سبيله لكنها لم تُنفّذ حتى الآن.

من جانبها، رصدت منظمة جوار الحقوقية استمرار احتجاز الطالب أحمد صلاح منذ أكثر من عامٍ ونصف، مؤكدة أنه تعرّض للاختفاء القسري لمدة 53 يومًا داخل مقار الأمن الوطني بالفيوم قبل ظهوره في النيابة، مشيرة إلى أن القضية تضم أطفالًا لا تتجاوز أعمارهم 17 عامًا تم اتهامهم بالانضمام إلى جماعة محظورة فقط لأنهم شاركوا في مجموعة على تطبيق “تليجرام” للتضامن مع غزة.

معاناة أسرٍ مسحوقة بين الفقر والانتظار
تعيش أسر الأطفال الثلاثة أوضاعًا مأساوية في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة. فوالدة أحمد تعول أبناءها الصغار وحدها، إلى جانب ابنها الأكبر من ذوي الإعاقة الذي كان أحمد يساعدها في رعايته قبل اعتقاله.
تقول الأم: “أحمد كان متفوقًا ومحبوبًا بين زملائه، حلمه أن يصبح مهندسًا، لكنهم سرقوا منه عامين من عمره بلا سبب… فقط لأنه كتب منشورًا يتضامن فيه مع أطفال غزة.”

أما أسرتا أسامة وعبد الرحمن، فتعانيان المصير ذاته، إذ يعيش الأبوان في قلق دائم على أبنائهما المحتجزين في أماكن غير مخصصة للأطفال، دون رعاية أو إشراف تربوي، في مخالفة صريحة لقانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996 وتعديلاته. 

دعوات عاجلة للإفراج وإنقاذ المستقبل
طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام المستشار محمد شوقي بالتدخل العاجل لإخلاء سبيل الأطفال الثلاثة، وإعادتهم إلى مدارسهم وأسرهم، مع فتح تحقيق شفاف في وقائع التعذيب وسوء المعاملة التي تعرضوا لها داخل مقار الأمن الوطني ومركز الاحتجاز.
كما دعت الشبكة إلى مراجعة سياسات الحبس الاحتياطي بحق القُصَّر، وضمان خضوعهم لإشراف قضائي وتعليمي ونفسي، بما يتوافق مع التزامات مصر الدولية في مجال حماية الطفولة.

*الخدمة العسكرية لعبة العصابة برلمان تفصيل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية بترشيح السيسي لفترة ثالثة

انتخابات مجلس نواب السيسي يتم تفصيلها بحيث لا يضم البرلمان الجديد إلا من ترضى عنه عصابة العسكر ..لأن هذه العصابة تعمل على توظيف هذا البرلمان المفصل من أجل الموافقة على تعديلات دستورية تسمح لقائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بالترشح لفترة ثالثة ليظل جاثما على صدور المصريين حتى يتم مهمته فى تخريب البلاد وإفلاس العباد وتجويع الغلابة .

فى هذا السياق كان من الطبيعى استبعاد عشرات المرشحين الذين لا يحظون بقبول سلطات الانقلاب لكن الأكثر كارثية أن سلطات العسكر لجأت إلى تفسير القوانين وفق هواها واتضح ذلك فى استبعاد من تم استثناؤهم من أداء الخدمة العسكرية فرغم أن القوانين تتيح لهم كل الحقوق السياسية ورغم أن الهيئة الوطنية للانتخابات لا يحق لها هذا الإجراء  إلا أن عصابة العسكر رأت استبعادهم وفسرت القانون بطريقة ترضيها .

استهداف سياسي

من جانبه أكد المحامي الحقوقي مالك عدلي أن قرار الهيئة الوطنية للانتخابات باستبعاد مرشحين من انتخابات مجلس النواب يطرح سؤالًا جوهريًا: هل تمتلك الهيئة الوطنية للانتخابات حق استبعاد مرشحين بعينهم؟، “الإجابة لا”.

واعتبر عدلى فى تصريحات صحفية أن ما جرى يدخل في إطار استهداف سياسي وتصفية لعدد من المرشحين المعارضين، استنادًا إلى تفسيرات لا سند لها من القانون أو الدستور أو أحكام المحكمة الإدارية العليا . 

وأوضح أن الدستور عند تنظيمه لشروط الترشح لعضوية مجلس النواب، نص على أربعة شروط فقط : ألا يقل عمر المترشح عن 25 عامًا، أن يكون متمتعًا بالجنسية المصرية، أن يكون حاصلًا على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل، أن يستوفي الشروط الأخرى التي ينظمها قانون مجلس النواب . 

وأشار عدلي إلى أن قانون مجلس النواب أضاف شرطًا واحدًا يتعلق بأداء الخدمة العسكرية، إذ نص على أن يكون المرشح قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي من أدائها قانونًا، وفقًا لنصوص قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1981. 

وأضاف أن هذا القانون، في مادته السادسة بند (د)، يمنح وزير الدفاع سلطة استثناء بعض الفئات من أداء الخدمة العسكرية لمقتضيات المصلحة العامة أو الأمن الوطني. موضحا أن معنى ذلك أن هناك حالات قد ترى فيها دولة العسكر أن من المصلحة العامة ألا يُجنّد شخص بعينه، مثل الأبطال الرياضيين أو العلماء أو الرواد الذين يمثلون مصر في مجالات دولية. 

مستند رسمي

وتابع عدلى: قد يُستثنى أيضًا أشخاص لأسباب سياسية أو أمنية، كأن يكون نجل معارض سياسي بارز أو معارضًا بنفسه، أو متزوجًا من أجنبية، أو يُخشى أن يسبب وجوده داخل المؤسسة العسكرية إشكالات أمنية أو سياسية، فوزارة الدفاع في هذه الحالة تُصدر قرارًا باستثنائه من الخدمة العسكرية لمقتضيات المصلحة العامة أو الأمن الوطني . 

ولفت إلى أن هذه القرارات تصدر كل حالة على حدة، ولا تمثل قاعدة عامة، مؤكدًا أن الجيش في بعض الحالات قد يقبل أشخاصًا لهم نشاط سياسي، مثل حالة الناشط محمد عادل من حركة 6 أبريل، الذي دخل الخدمة العسكرية رغم وجود قضايا سياسية ضده، مما يوضح أن المسألة تقديرية تخص وزير الدفاع وحده . 

وكشف عدلي أن بعض الأشخاص المتضررين من قرارات استثنائهم من الخدمة العسكرية لجأوا إلى القضاء الإداري، مطالبين بإلغائها، لكن المحكمة الإدارية العليا رفضت تلك الدعاوى، معتبرة أنه لا مصلحة لهم في الطعن، لأن قرار الإعفاء أو الاستثناء من الخدمة لا ينتقص من الحقوق المدنية أو السياسية، ولا يترتب عليه حرمان من أي ميزة يتمتع بها المواطنون الذين أدوا الخدمة العسكرية. 

وقال : المحكمة دللت على ذلك بأن شهادة الإعفاء الصادرة من القوات المسلحة تُعد مستندًا رسميًا صالحًا للتعيين في الوظائف العامة، وبالتالي فإن الشخص المستثنى يمكنه أن يُعيَّن في القضاء، أو في السلك الدبلوماسي، أو في الجهاز المركزي للمحاسبات، أو أن يشغل منصب محافظ البنك المركزي، أو حتى وزير أو رئيس وزراء. 

وشدد عدلى على أن القول بإن هذا الشخص لا يجوز له الترشح لمجلس النواب فقط، دون أي منصب آخر، لا يستقيم قانونًا ولا منطقيًا، ويُعد نوعًا من ليّ ذراع القانون لحرمان أشخاص بعينهم من الترشح محذرا من أن هذا الأسلوب من العبث والتلاعب بالنصوص القانونية يزج باسم وزارة الدفاع في مسائل تنأي بنفسها عنها. 

حق أصيل

وقال المحامي الحقوقي ياسر سعد، ، إن قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات في استبعاد بعض المرشحين توسّعت بشكل غير مبرر في تفسير النصوص القانونية المتعلقة بأداء الخدمة العسكرية، وهو ما يخالف أحكام القضاء الإداري المستقرة منذ ما قبل عام 2011. 

وأوضح سعد فى تصريحات صحفية أن أحكام المحكمة الإدارية العليا كانت واضحة جدًا في هذا الشأن، فالمقصود بالتقدم بما يفيد الموقف من التجنيد هو أن يتقدّم المواطن لجهة التجنيد في الميعاد القانوني. حتى لو تجاوز الثلاثين عامًا أو أجَّل موقفه ثم تصالح لاحقًا وسوّى وضعه، يظل من حقه الترشح للانتخابات . 

وأكد أن التوسع الذي لجأت إليه الهيئة لا يستند إلى أي أساس قانوني أو دستوري، بل يُعدّ قيدًا على حق أصيل هو الحق في الترشح والمشاركة السياسية. مشيرًا إلى أن استبعاد مرشح سبق أن كان عضوًا في البرلمان من قبل يكشف أن الهيئة تتصرف وفق تعليمات واضحة تتجاوز القانون . 

وكشف سعد أن البرلمان القادم سيكون برلمان تمثيل للسيسي تمهيدًا للموافقة على تعديلات دستورية جديدة تتيح له فترة رئاسية إضافية، وما نشهده الآن مجرد مشهد تمهيدي لإنتاج برلمان على هذا النحو. 

تفسيرات غامضة

وأعربت إلهام عيداروس، وكيلة مؤسسي حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، عن قلقها البالغ من موجة الاستبعادات التي طالت عددًا من مرشحي المعارضة، بينهم هيثم الحريري بالإسكندرية، ومحمد عبدالحليم بالمنصورة، مؤكدة أن ما يحدث يمثل مساسًا مباشرًا بحق المشاركة السياسية ويكشف عن استخدام أدوات دولة العسكر بشكل غير محايد. 

وقالت إلهام عيداروس فى تصريحات صحفية إن واقعة استبعاد المرشح محمد عبدالحليم على خلفية “تحليل مخدرات” إيجابي تم نفيه لاحقًا بتحليل رسمي من معامل وزارة صحة الانقلاب تثير القلق بشأن توظيف أجهزة دولة العسكر في صراعات انتخابية  مشددة على أن ما هو أخطر يتمثل في استخدام تفسيرات غامضة ومطاطة لمفهوم الإعفاء من الخدمة العسكرية . 

وأشارت إلى أن حالات الاستبعاد الأمني من أداء الخدمة العسكرية ليست جديدة، إذ كانت تظهر سابقًا في مجالات التوظيف والعمل وغيرها، حيث تُمنح منذ سنوات لشباب ذوي نشاط سياسي أو آراء معارضة شهاداتُ إعفاءٍ أمني دون إرادتهم، موضحةً أن هذه الشهادات قد تضرّ أصحابها في سوق العمل أحيانًا بشكل غير رسمي، لكن لا يجوز استخدامها ذريعةً لحرمانهم من حقهم في الترشح أو التصويت . 

وتابعت إلهام عيداروس : إذا كانت المؤسسة العسكرية هي التي قررت استثنائي من الخدمة، فهذا لا يعني أنني قصّرت كمواطن متسائلة كيف يُعقل أن يُعاقَب أشخاص لأن دولة العسكر نفسها رأت عدم تجنيدهم؟  

وحذرت من أن استمرار العمل بهذه التفسيرات سيؤدي إلى إقصاء منظم لأبناء التيار الديمقراطي والمعارضين السياسيين مستقبلًا، مؤكدة أننا أمام معيار غريب وشاذ قانونيًا. فالقانون نص بوضوح على أن من أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها له كامل حقوقه السياسية، والمهم أن لا يكون متهربًا، أما أن يُحرم شخص من الترشح لأن المؤسسة قررت استثناءه فهذا مرفوض شكلًا ومضمونًا.  

*رغم محاولته تسويقَ نفسِه أنه صانعٌ للسلام بالقطاع لماذا يواصل السيسي اعتقال المتعاطفين مع غزة؟

في الوقت الذي ظهر فيه المنقلب عبد الفتاح السيسي على الساحة الدولية باعتباره “رجل السلام” وصاحب الدور المحوري في اتفاق وقف الحرب على غزة، تحوّلت مدينة شرم الشيخ إلى مجرد قاعة اجتماعات تحمل اللوجو الأميركي، تجمع ممثلي القوى الكبرى لبحث مستقبل القطاع ومشروعات إعادة الإعمار.

لكن بينما يسعى النظام المصري للحصول على نصيب من كعكة إعمار غزة، تواصل الأجهزة الأمنية احتجاز العشرات من المتضامنين المصريين مع الشعب الفلسطيني، بمن فيهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة، فقط لأنهم عبّروا عن رفضهم للعدوان الإسرائيلي أو دعمهم لغزة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

منظمات حقوقية: “سلام مزيف وقمع حقيقي”

أدانت منظمات حقوقية مصرية استمرار حبس 131 مواطنًا على ذمة 14 قضية أمن دولة، على خلفية مشاركتهم أو دعوتهم لتظاهرات سلمية تضامناً مع غزة.

وقالت منظمة عدالة لحقوق الإنسان في بيانها: إن “السلطات المصرية تتعامل مع كل صوت حر كتهديد للأمن القومي، في الوقت الذي ترفع فيه شعارات “السلام والاستقرار في المنطقة”، مؤكدة أن تلك القضايا تفتقر إلى أي أدلة جنائية، وأن المتهمين يُجدد حبسهم عبر الفيديو كونفرانس دون محاكمة عادلة أو حضور فعلي لمحاميهم.”

أطفال في السجون بتهمة “التضامن مع غزة

وفي تقرير موازٍ، كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن استمرار احتجاز ثلاثة طلاب بالمرحلة الثانوية في محافظة الفيوم منذ أكثر من عام، بعد نشرهم عبارات تضامن مع غزة على مواقع التواصل.

وبحسب الشبكة، فقد تعرّض الأطفال الثلاثة – أحمد صلاح عويس، وأسامة هشام فرج، وعبد الرحمن رجب – لتعذيب نفسي وبدني داخل مقار الأمن الوطني، قبل أن تُوجّه إليهم اتهامات بـ”الانضمام لجماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة عن حرب الإبادة في غزة”.

ازدواجية الخطاب المصري

 المفارقة، بحسب المنظمات، أن هذه الممارسات القمعية تتزامن مع إعلان القاهرة نجاح جهودها في وقف الحرب خلال مؤتمر شرم الشيخ الذي لم يتجاوز كونه “قاعة مفاوضات أمريكية الطابع”، غابت عنها الإرادة المصرية الحقيقية، وحضرها ممثلو الإدارة الأمريكية والأمم المتحدة.

ورغم الضجيج الإعلامي حول “دور مصر المحوري”، فإن الواقع الداخلي يكشف أن الدولة التي تسجن مواطنيها لدعمهم غزة لا يمكن أن تكون وسيطًا نزيهًا للسلام.

انفراجة سياسية على الورق فقط

 تأتي هذه الاعتقالات رغم وعود النظام بما سماه “انفراجة سياسية” عبر الحوار الوطني والعفو الرئاسي، وهي إجراءات يرى حقوقيون أنها مجرد ديكور سياسي لتجميل صورة النظام في الخارج، بينما تتسع دائرة القمع لتشمل حتى الأطفال والطلاب الجامعيين.

ووفق محامين وأسر المعتقلين، فإن أكثر من 27 قضية مفتوحة تتعلق بمظاهرات دعم غزة في نحو 20 محافظة، معظم المتهمين فيها من فئة الشباب والطلبة الذين حُرموا من دراستهم ومستقبلهم.

تناقض صارخ

 وبينما تسعى القاهرة لتأمين دور اقتصادي في إعادة إعمار غزة، تتجاهل الدولة المأساة الحقوقية داخل حدودها، حيث يُعاقب التضامن الإنساني وتُجرَّم الكلمة الحرة. ويرى مراقبون أن هذا التناقض بين “خطاب السلام الخارجي” و”القمع الداخلي” يكشف طبيعة النهج الذي يتعامل به النظام مع القضية الفلسطينية: دعم لفظي في المؤتمرات، واعتقال فعلي في الشوارع والسجون.

* قرض كل يوم… مجلس النواب يوافق على قرض بـ 4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي

أثار قرار مجلس النواب بالموافقة على اتفاق قرض جديد بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي بقيمة 4 مليارات يورو موجة واسعة من الجدل، وسط اتهامات متزايدة للحكومة بالاعتماد المفرط على القروض الخارجية كخيار دائم لتسيير شؤون الدولة وسد العجز المالي.

وبينما تؤكد الحكومة أن القرض الأوروبي يأتي لدعم الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي، يرى خبراء اقتصاديون أن هذه القروض لم تعد أدوات تنمية بقدر ما أصبحت وسيلة لتأجيل الأزمات وتغطية الفشل في إدارة الموارد. 

الاعتماد على الديون بدلًا من بناء الاقتصاد المنتج
يقول الدكتور مصطفى شاهين، أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند بالولايات المتحدة، إن مصر باتت تعتمد على القروض كآلية دائمة لتسيير الموازنة العامة لا كوسيلة لتمويل التنمية. ويوضح: “القرض الأوروبي الجديد لن يغيّر شيئًا من الواقع، لأن جذور الأزمة تكمن في غياب الإنتاج الحقيقي. نحن نقترض من أجل سداد قروض سابقة، لا لبناء قاعدة صناعية أو زراعية.”

ويضيف شاهين أن استمرار هذا النهج يعني أن الاقتصاد المصري يتحرك في “دائرة مفرغة من الديون”، معتبرًا أن الحكومة تفضل الحلول السريعة التي تُرضي المؤسسات الدولية على حساب إصلاحات هيكلية حقيقية تضمن النمو المستدام. 

غياب الشفافية وتحميل الأجيال القادمة عبء الديون
يرى الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، أن الحكومة تتعامل مع ملف الديون “بدرجة خطيرة من الغموض”، موضحًا أن البرلمان يمرر الاتفاقيات المالية دون مناقشات حقيقية أو شفافية في شروط القروض. ويقول عبده: “كل قرض جديد يعني أجيالًا مستقبلية ستدفع ثمنه من عرقها وضرائبها، بينما لا يشعر المواطن بأي تحسن في مستوى معيشته.”

ويؤكد أن حجم خدمة الدين الخارجي أصبح يستنزف أكثر من نصف إيرادات الدولة، وأن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تآكل قدرة الحكومة على الإنفاق على التعليم والصحة والبنية الأساسية. 

المؤسسة العسكرية والسيطرة على الاقتصاد
من جانبه، يرى الدكتور عمرو عدلي، أستاذ الاقتصاد السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الأزمة ليست في القروض بحد ذاتها بل في طبيعة إدارة الاقتصاد. ويقول: “حين تسيطر مؤسسات غير مدنية على مفاصل الاقتصاد، يصبح الهدف من القروض استمرار السيطرة والإنفاق، لا تحقيق التنمية.”

ويضيف عدلي أن أغلب القروض تُوجَّه إلى مشروعات ضخمة تابعة لجهات سيادية، دون دراسات جدوى حقيقية أو مردود اقتصادي فعلي، مؤكدًا أن هذه المشروعات قد توفر مظاهر عمرانية، لكنها لا تُنتج قيمة مضافة ولا فرص عمل حقيقية. ويختم بالقول إن الاقتصاد المصري بات “اقتصادًا موجَّهًا لخدمة السلطة لا المواطن”. 

استقرار زائف وتأجيل للأزمة
ويحذر الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، من أن القروض الأوروبية والدولية لا تحقق استقرارًا حقيقيًا، بل تؤجل الأزمة فقط. ويقول: “الحكومة تتحدث عن الاستقرار المالي، لكن هذا الاستقرار هش، لأنه قائم على تدفقات خارجية لا على موارد ذاتية.”

ويضيف أن القروض طويلة الأجل بشروط ميسرة قد تبدو مغرية، لكنها في الواقع “تخدير اقتصادي”، إذ تُبقي الدولة في حالة اعتماد دائم على الخارج، دون تحفيز حقيقي للإنتاج المحلي أو خلق وظائف. ويرى أن الإصلاح الاقتصادي الحقيقي يبدأ بتقليص دور الدولة في النشاط التجاري، وتمكين القطاع الخاص، ووقف التوسع في الاقتراض لأغراض غير إنتاجية. 

اقتصاد رهين الديون
ويقول الدكتور محمود وهبة، الخبير الاقتصادي المقيم في نيويورك، إن مصر تعيش الآن ما وصفه بـ”مرحلة التبعية المالية”، موضحًا أن: “القروض لم تعد تُستخدم كوسيلة للنهوض، بل أصبحت نمط حياة اقتصادي. كل قرض جديد يعني التزامًا سياسيًا واقتصاديًا جديدًا يقيد إرادة الدولة.”

ويشير وهبة إلى أن الخطاب الرسمي الذي يربط الاستقرار بالاقتراض هو خطاب خطير، لأن الدول لا تبني اقتصادها بالدين، بل بالثقة والإنتاج، مضيفًا أن استمرار هذا النمط سيقود البلاد إلى “مرحلة فقدان السيطرة على القرار الاقتصادي”. 

خاتمة: بين الوعود والواقع
ما بين خطاب رسمي يَعِد بالإصلاح والنهوض، وواقع اقتصادي يُثقل كاهل المواطنين بأعباء المعيشة وارتفاع الأسعار، تبدو مصر اليوم أسيرة لدوامة ديون لا تنتهي. القرض الأوروبي الأخير، وإن بدا من الخارج دعماً للاقتصاد، إلا أنه في جوهره يعكس اعتماد الحكومة على الاقتراض كخيار دائم بدلاً من الإصلاح والإنتاج.

وفي ظل غياب الشفافية وتراجع دور القطاع الخاص وتضخم الإنفاق الحكومي على مشروعات غير منتجة، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: هل يمكن لمصر أن تنجو من فخ الديون؟ أم أن “حكومة العسكر” جعلت الدين أسلوب حياة لا مفر منه؟

 

* مصريون يسخرون من حضور قتلة ورجال أعمال مبارك حفل افتتاح المتحف

أثار حضور عدد من رجال أعمال نظام الرئيس الراحل محمد حسني مبارك خاصة طلعت مصطفي المتهم بالقتل والذي عفا عنه السيسي وأخرجه من السجن، حفل افتتاح المتحف المصري الكبير موجة من الجدل والسخرية في البلاد، بحسب تقرير لصحيفة “القدس العربي”.

وشهد الحفل حضور رجل الأعمال أحمد عز وزوجته البرلمانية شاهيناز النجار، وعائلة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، بوصفها من رعاة حفل افتتاح المتحف.

وأحمد عز “66 عاما” رجل أعمال وسياسي مصري، كان يشغل منصب أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي قبل أن يستقيل في 29 يناير 2011 أثناء اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بمبارك.

وأدار عز آخر انتخابات برلمانية في عهد مبارك عام 2010، الذي اتصفت بدمويتها وشهدت عمليات تزوير واسعة ضد كل مرشحي المعارضة في كافة الدوائر، واعتبرها مراقبون أحد الأسباب التي مهدت لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

وألقي القبض على أحمد عز، مؤسس شركة “حديد عز” أكبر صانع للحديد في مصر، بعد ستة أيام من تخلي مبارك عن منصبه في فبراير 2011 تحت ضغط الثورة، وقدم للمحاكمة بجانب عدد من رجال الأعمال والسياسيين في قضايا فساد.

وحكم على عز، المعروف بـ”إمبراطور احتكار الحديد” في مارس  2013 بالسجن 37 عاما لإدانته بالتربح وإهدار المال العام. وبعد شهور ألغت محكمة النقض الحكم وأمرت بإعادة محاكمته، وبدأت إعادة المحاكمة في أبريل 2014، وأفرج عنه بعد إلغاء حكم سجنه والحكم عليه بدفع غرامة قدرها 100 مليون جنيه، قبل أن يتم تخفيضها إلى 10 ملايين جنيه.

بحضور قاتل!

أما رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، رئيس مجلس إدارة مجموعة طلعت مصطفى، واحدة من أكبر شركات التطوير العقاري في مصر، فقد أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قرارا جمهوريا في 2017 بالعفو عنه ضمن قائمة ضمت 502 من المحبوسين في قضايا مختلفة، بمناسبة عيد الفطر، بينهم رجل الأعمال الشهير هشام طلعت مصطفى المدان في جريمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في دبي عام 2008.

وكان هشام طلعت مصطفى يقضي عقوبة السجن 15 عاما بعد إدانته مع ضابط الشرطة السابق محسن السكري في قضية مقتل سوزان تميم.

 وصدر الحكم أولا ضدهما بالإعدام، قبل أن يتم تخفيفه إلى السجن 15 عاما لمصطفى، و25 عاما للسكري.

وأثار حضور عز ومصطفى حفل الافتتاح، وتوجيه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي الشكر لهما ضمن عدد من رعاة حفل الافتتاح، موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي على صفحته في فيسبوك: “نحمد الله أن حضارتنا لم تمجد القتلة واللصوص، وكنا نتمنى أن يتصدر المشهد رموز الفكر والثقافة، والعلم والإبداع

وانتقد الصحفي محمد حماد، انتقد حضور رموز نظام مبارك في افتتاح المتحف، وكتب في فيسبوك: “سؤال يفرض نفسه حول رمزية الحضور في المناسبات الوطنية، خاصة حين يتحول الاحتفاء الثقافي أو الحضاري إلى مشهد استعراضي تُهيمن عليه وجوه بعينها

وأضاف: “ظهور أحمد عز (وأمثاله) بهذا الشكل اللافت في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، يُثير تساؤلات حول من يُمثل مصر في لحظات استعادة دورها الحضاري، ومن يُمنح حق الوقوف في الصف الأول حين تُكتب سردية وطنية جديدة، هذا إذا كنا بالفعل نريد أن نكتب سردية وطنية جديدة

وسخر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ونشروا صور عز ومصطفى في الافتتاح مصحوبة بتعليقات مثل “الأسرة الفاسدة العاشرة”، أو “الهكسوس

ونشر وائل عطية صورهما مصحوبة بتعليق: “الأسرة الفاسدة عشر، تشعر أن غضب الله يغمر وجوههم

فيما سخرت الناشطة أميمة عماد، ونشرت صور عز ومصطفى بصحبة زوجتيهما، وعلقت عليها: “لافتة جيدة أن يتم دعوة الهكسوس للاحتفال

وانتشرت شائعات عن توجيه السيسي دعوة رسمية لعلاء وجمال، نجلي الرئيس المصري الراحل، قبل أن ينفيها علاء نفسه بمنشور على منصة “إكس”، مؤكدًا متابعته الحدث تلفزيونيًا مع أسرته من منزله.

وكتب علاء مبارك: “ألف مبروك افتتاح أكبر متحف أثري في التاريخ الإنساني، تحية من القلب لكل من شارك في تنظيم هذا الحفل الرائع الذي يليق بمكانة مصر وتاريخها. سعدنا بمشاهدة الحفل مع الأسرة تلفزيونيًا

في هذا السياق، أثار علاء تفاعلاً واسعاً بعدما علّق على منشور طالب بتوجيه الدعوة لأسرة مبارك وللدكتور فاروق حسني لحضور الافتتاح، مؤكداً أن الأسرة لم تتلق أي دعوة رسمية.

وقال عبر منصة إكس: “للأسف الأسرة لم تتلقَ أية دعوة، ولكن نلتمس العذر، ربما لكثرة الوفود الأجنبية ومحدودية الدعوات

وكان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، وصاحب فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير، أول من ظهر على مسرح الافتتاح ليتحدث عن اللحظة التي حلم بها لسنوات طويلة.

وشهد الاحتفال غياب 39 رئيس دولة تمت دعوتهم، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والتركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.

وكانت الأيام الماضية، شهدت احتفالات واسعة للمصريين على مواقع التواصل الاجتماعي بمناسبة افتتاح المتحف، حيث نشر كثيرون صورا لهم مولدة بالذكاء الاصطناعي بالزي الفرعوني.

ويُعد المتحف المصري الكبير الذي شُيّد ليكون الأكبر في العالم المخصص لحضارة واحدة، من أبرز المشاريع الثقافية في تاريخ مصر الحديث، إذ يضم نحو 40 ألف قطعة أثرية موزعة على 12 قاعة عرض، ويتصدرها كنز الملك توت عنخ آمون، المكوَّن من أكثر من 5 آلاف قطعة تُعرض كاملة لأول مرة.

وتأمل القاهرة أن يستقطب المتحف قرابة سبعة ملايين سائح سنوياً، ليصبح منارة جديدة للثقافة والسياحة المصرية على مستوى العالم.

* “خطورة السوشيال ميديا” خطبة الجمعة التالية لافتتاح المتحف… الدين وسيلة السيسي لإسكات المعارضين وقمع الحريات

في خطوة تكشف عن مدى قلق نظام قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي من الفضاء الرقمي، أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة القادمة سيكون عن “خطورة السوشيال ميديا ونقل الإشاعات وتفكك المجتمع”.

هذا التوجيه، الذي يبدو ظاهريًا وكأنه دعوة للإصلاح الاجتماعي والأخلاقي، يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره محاولة مكشوفة لـ “القمع باسم الدين”، وتوظيفًا للمنبر الديني في خدمة الأجندة السياسية لعبد الفتاح السيسي.
ففي ظل سيطرة شبه كاملة على الإعلام التقليدي، باتت منصات التواصل الاجتماعي هي المتنفس الأخير للأصوات المعارضة والناقدة، وهو ما يسعى النظام إلى “تأميمه” وإسكاته عبر سلاح الدين. 

المنبر الديني: أداة لتوجيه الرأي العام
لطالما كان المنبر الديني في مصر، خاصة بعد عام 2013، تحت السيطرة المشددة لوزارة الأوقاف، التي حولت خطبة الجمعة الموحدة إلى أداة فعالة لتوجيه الرأي العام وتمرير رسائل سياسية محددة.
وتأتي خطبة “خطورة السوشيال ميديا” في سياق هذا التوظيف السياسي للدين. 

محاور الخطبة السياسية:

  • نقل الإشاعات وتفكك المجتمع: يهدف هذا المحور إلى وصم أي معلومات غير رسمية، خاصة تلك التي تكشف عن فساد أو فشل حكومي، بأنها “إشاعات” تهدد النسيج الاجتماعي، مما يخدم الرواية الرسمية التي تحصر الحقيقة في مصادر الدولة.
  • فضح الأخطاء والتجسس وتتبع العورات: يركز هذا الجانب على تجريم التعليقات النقدية أو الكشف عن أخطاء المسؤولين، ويحاول ربط النقد السياسي بالذنوب الأخلاقية، مما يخلق حاجزًا دينيًا أمام أي محاولة للمحاسبة الشعبية.
  • إن توجيه الأئمة للحديث عن هذه القضايا، بدلاً من التركيز على الأزمات المعيشية الحقيقية التي يعاني منها المواطنون، يؤكد أن الهدف ليس إصلاح المجتمع، بل حماية النظام من النقد الذي يتصاعد عبر هذه المنصات. 

السوشيال ميديا: الفضاء الوحيد الذي يقلق النظام
يُدرك نظام السيسي أن السوشيال ميديا تمثل الفضاء الإعلامي الوحيد الذي لم يتمكن من إخضاعه بالكامل.
فبعد تكميم الأفواه في الصحف والقنوات التلفزيونية، أصبحت منصات مثل فيسبوك وتويتر (
X) ويوتيوب هي الملاذ الأخير للمعارضة والمواطنين للتعبير عن غضبهم من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

إن التحذير من “خطورة السوشيال ميديا” هو في جوهره تحذير من حرية التعبير التي توفرها هذه المنصات.
النظام يريد “شعبًا لا يسمع سواه”، ويسعى إلى تأميم الفضاء الإعلامي بالكامل، بما في ذلك الفضاء الافتراضي.
وعندما تفشل أدوات القمع القانونية والأمنية في السيطرة على هذا الفضاء، يتم اللجوء إلى سلطة الدين لإضفاء شرعية على الرقابة الذاتية وتخويف المواطنين من التعبير عن آرائهم.

التناقض الأخلاقي: تجريم النقد وتجاهل الفساد
يواجه هذا التوجيه الديني انتقادًا لاذعًا بسبب التناقض الأخلاقي الصارخ.
فبينما تحذر الخطبة من “التجسس وتتبع العورات”، يمارس النظام نفسه أقصى درجات التجسس والمراقبة على المواطنين والنشطاء عبر الإنترنت، ويتم اعتقال الآلاف بسبب منشوراتهم على هذه المنصات.

إن محاولة تجريم “نقل الإشاعات” تأتي في وقت تتصاعد فيه أزمات حقيقية، مثل نقص الأدوية وارتفاع الديون، وهي قضايا يحاول الإعلام الرسمي التعتيم عليها.
وبدلاً من أن يستخدم المنبر الديني لمطالبة المسؤولين بالشفافية والعدل، يتم استخدامه لتجريم من يطالبون بهذه الحقوق.
هذا الاستغلال للدين يهدف إلى إحداث تفكك مجتمعي من نوع آخر، حيث يتم تقسيم المواطنين بين “ملتزم” يتبع الرواية الرسمية و”مفتون” يجرؤ على النقد.

وفي النهاية فإعلان وزارة الأوقاف عن خطبة الجمعة حول “خطورة السوشيال ميديا” ليس مجرد توجيه ديني، بل هو فصل جديد في مسلسل تأميم الفضاء العام في مصر.
إنه دليل على أن النظام يرى في كل صوت مخالف، حتى لو كان مجرد تعليق على صورة، تهديدًا وجوديًا يجب قمعه.

وباستخدام المنبر الديني، يسعى النظام إلى إضفاء قداسة على الرقابة، وتحويل النقد المشروع إلى “إشاعة” و”فتنة”، في محاولة يائسة لإسكات أي صوت يرفض أن يرضخ لإرادة الحاكم.

*بائعان في سوهاج يتحديان لودر الإزالة بالنوم على الأرض احتجاجًا على هدم محلاتهم

شهدت محافظة سوهاج واقعة مؤثرة ومثيرة للجدل بعد أن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر بائعين مفترشين الأرض أمام لودر الإزالة، في محاولة يائسة لمنع هدم محلاتهم التجارية بحجة تنفيذ أعمال رصف الطرق، وسط حالة من الغضب الشعبي على ما وصفوه بـ“تعنت” رئيس المدينة تجاه الباعة البسطاء.

 في الفيديو، الذي حظي بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر أحد البائعين وهو يوجّه حديثه إلى المسؤولين قائلاً بصوت متأثر:

  “خش فينا يا عم حمدان، المحافظ عنده علم ونائب المحافظ عنده علم، وجه المكان ده وطلب الترخيص للمكان ده، ورئيس المدينة معاند، والنواب معاندين، وإحنا هنموت في المكان ده، واللي عايز يموتنا يموتنا وإحنا قاعدين. قالي هعملك بديل، طلعت على البديل، عايز إيه مني رئيس المدينة؟”.

 الكلمات التي نطقها الرجل وسط حالة من الانفعال والدموع، عبّرت عن حالة الغضب والإحباط التي يعيشها عدد من صغار الباعة في سوهاج، ممن يقولون إنهم ضحايا قرارات إزالة “تعسفية” لا تراعي ظروفهم المعيشية، في وقت تتزايد فيه الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار.

الفيديو أثار موجة واسعة من التعاطف على موقع “فيسبوك”، حيث طالب مئات المعلقين بفتح تحقيق عاجل في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عن “تجاهل أوضاع البائعين البسطاء”.

وكتب أحد النشطاء تعليقاً يقول: “إزاي رئيس مدينة يهد رزق ناس كادحة بالطريقة دي؟! المفروض يكون في بدائل محترمة مش لودر قدام بشر”.

كما دعت صفحات محلية في سوهاج المحافظ إلى التدخل العاجل ووقف الإزالات مؤقتًا إلى حين التحقق من مدى قانونية التراخيص والبدائل المقترحة، مشيرةً إلى أن “التنمية لا تعني سحق الفقراء”. 

بين التنمية ولقمة العيش

تسلّط هذه الواقعة الضوء مجددًا على الإشكالية المزمنة بين خطط الدولة للتطوير الحضري وحق المواطنين البسطاء في مصدر رزقهم، حيث يرى كثيرون أن التطوير لا ينبغي أن يتم على حساب الضعفاء، وأنه كان من الأجدى إيجاد بدائل حقيقية قبل تنفيذ الإزالات. 

الفيديو الذي تجاوز آلاف المشاهدات والتعليقات خلال ساعات قليلة، بات رمزًا جديدًا لمعاناة الفئات المهمّشة التي تشعر بأن صوتها لا يُسمع، وأنها مضطرة لأن تتوسد الأرض وتواجه الجرافات بصدورها العارية دفاعًا عن لقمة العيش.

السيسي الفرعون بين متحف بملياري دولار وجائعين بالملايين “بطون الأيتام والفقراء أولى” عمر بن الخطاب رفض شراء كسوة للكعبة من مال المسلمين.. الأحد 2 نوفمبر 2025م.. تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في مواقع العمل بمختلف محافظات الجمهورية والسيسي يواصل ابتزاز المصريين من «إتاوات البنزين» إلى “ضرائب الموبايلات”

السيسي الفرعون بين متحف بملياري دولار وجائعين بالملايين “بطون الأيتام والفقراء أولى” عمر بن الخطاب رفض شراء كسوة للكعبة من مال المسلمين.. الأحد 2 نوفمبر 2025م.. تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في مواقع العمل بمختلف محافظات الجمهورية والسيسي يواصل ابتزاز المصريين من «إتاوات البنزين» إلى “ضرائب الموبايلات”

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*اعتقال 5 مواطنين وتدوير ثلاثة وتغريب 21 إلى برج العرب ووادي النطرون

قال حقوقيون: إن “أجهزة الانقلاب الأمنية اعتقلت 5 معتقلين بمحافظة الشرقية خلال الساعات ال24 الماضية لأسباب سياسية، منهم مواطنان بمركز مشتول السوق وهما، ياسر محمد السيد بنداري، ومحمد عبد الله عيسى عبد الله، وبعد التحقيق معهما في نيابة قسم مشتول السوق، قررت حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما معسكر قوات الأمن بالعاشر من رمضان.

ومن مدينة العاشر من رمضان اعتقلت كلٍّ من:

  1. عبد الرحمن شعبان محمد عطية
  2. أحمد السني
  3. حسن حسيني

وبعد التحقيق معهم في نيابة قسم ثالث العاشر من رمضان، التي قررت حبسهم خمسة عشر يومًا على ذمة التحقيقات، وتم إيداعهم قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان”.

تغريب المعتقلين

والخميس قال مصدر حقوقي: إن “سجون السيسي رحّلت 9 معتقلين من محافظة الشرقية إلى سجن برج العرب، وجاءت الأسماء والمراكز على النحو التالي:

  • من معسكر قوات أمن العاشر من رمضان ضمن المحضر المجمع رقم 184 قسم ثاني العاشر من رمضان:
  1. أيمن عمر حسن عدس – من العاشر من رمضان
  2. عبد الستار عبد العظيم عبد الله الزنكلوني – من الصالحية الجديدة
  3. جمال عبد المنعم الخواص – من منيا القمح
  4. صبري عبد السلام بدر – من ديرب نجم
  5. أحمدي عبد السلام السيد أحمد – من كفر صقر
  • من مركز منيا القمح ضمن المحضر المجمع رقم 185 مركز منيا القمح:
  1. سمير أحمد عبد الرحمن طنطاوي – من الزقازيق
  2. رضا عبد الرحمن عبد الباقي أبو العيون – من بلبيس
  • من مركز الإبراهيمية:
  1. عبد الناصر أنس
  • من مركز فاقوس:
  1. عاطف الصاوي – من الإبراهيمية

سجن وادي النطرون

ورحّلت سجون السيسي اليوم الذي سبقه، 12 معتقلًا من محافظة الشرقية إلى سجن وادي النطرون، وجاءت الأسماء على النحو التالي:

من مركز شرطة أبو حماد (4 معتقلين):

  • محمد منير أحمد ماجد عرابي
  • أحمد محمود محمد العناني
  • محمود الدمرداش
  • عبده الجبل

من قسم شرطة أول العاشر من رمضان (4 معتقلين):

  • أحمد محمد عبد الجليل
  • رضا محمد علي
  • حسن شحاتة
  • محمد السيد العايدي

من مركز شرطة بلبيس (معتقل واحد):

  • محمد جمعة عبيد

من مركز شرطة فاقوس (3 معتقلين):

  • عبد اللطيف صلاح عبد اللطيف
  • محمد محمد محمود
  • عادل زكريا 

تدوير المعتقلين

وبنيابة الزقازيق الكلية لفقت الأجهزة القضائية للانقلاب تهما جديدة للمعتقل بسجون السيسي؛ محمد عبد الفتاح، على ذمة قضية جديدة،

وبعد أن قررت تدويره، أصدرت قرارا بحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعه مركز شرطة بلبيس.

وعلى المنوال ذاته، وبعد وذلك فترة اخفائهم قسريًا، دورت نيابة أبو كبير الجزئية كلٍّ من:

  • رجب متولي
  • رضا أيمن

وقررت النيابة حبسهما 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وإيداعهما مركز شرطة أبو كبير.

اعتقال 5 مواطنين وتدوير ثلاثة وتغريب 21 إلى برج العرب ووادي النطرون

استمرار القتل البطيء في سجن بدر: وفاة الدكتور علاء العزب عضو مجلس الشعب السابق بعد إجهاض استغاثات أسرته

 

*استمرار القتل البطيء في سجن بدر: وفاة الدكتور علاء العزب عضو مجلس الشعب السابق بعد إجهاض استغاثات أسرته

في حادثة مأساوية جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات داخل السجون المصرية، توفي الدكتور علاء العزب، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة زفتى بمحافظة الغربية (بعد ثورة يناير 2011)، داخل محبسه في مجمع سجون بدر. لم تكن هذه الوفاة مفاجئة، بل جاءت تتويجًا لسنوات من الإهمال الطبي الممنهج الذي وثقته أسرته في استغاثات متكررة قبل فوات الأوان. تحمل أسرة العزب قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وحكومته المسؤولية الكاملة عن وفاته، مؤكدة أن ما حدث هو “قتل بطيء” نتيجة الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية اللازمة.

استغاثات الأسرة: صرخات في وادٍ سحيق

قبل أن يلفظ الدكتور علاء العزب أنفاسه الأخيرة، كانت أسرته قد رفعت صوتها مرارًا وتكرارًا، محذرة من التدهور الخطير في حالته الصحية داخل السجن. هذه الاستغاثات، التي تم تداولها عبر منصات حقوقية وإعلامية، مثلت محاولات يائسة لإنقاذ حياته من براثن الإهمال الطبي.

كانت الرسائل واضحة: الدكتور العزب، كغيره من المعتقلين المرضى، كان يُحرم من الأدوية الأساسية، ويُمنع من إجراء الفحوصات الطبية الدورية، ويُقابل طلبه للعلاج بالتسويف والرفض. هذه الشهادات تؤكد أن الوفاة لم تكن قضاءً وقدرًا، بل كانت نتيجة مباشرة لقرار إداري بمنع الرعاية الصحية، وهو ما يرقى إلى مستوى القتل العمد بالإهمال. لقد تحولت استغاثات الأسرة إلى وثيقة إدانة مسبقة، تثبت علم السلطات بخطورة حالته وتجاهلها المتعمد لنداءاتهم.

الإهمال الطبي الممنهج: أداة للعقاب

تؤكد المنظمات الحقوقية أن حالة الدكتور علاء العزب ليست استثناءً، بل هي جزء من نمط واسع وممنهج للإهمال الطبي داخل السجون، وخاصة في مجمع سجون بدر الذي يضم معتقلي الرأي. هذا الإهمال لا يقتصر على نقص الأدوية، بل يمتد ليشمل:

1.ظروف الاحتجاز القاسية: الحبس الانفرادي، وسوء التهوية، وسوء التغذية، التي تزيد من تدهور صحة المعتقلين.

2.القيود على الزيارات: منع الزيارات العائلية أو تقييدها بشدة، مما يحرم السجين من الدعم النفسي والاطمئنان على حالته.

3.التأخير المتعمد: التأخير في نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المتخصصة، أو إعادتهم إلى السجن فورًا دون استكمال العلاج.

هذه الممارسات، التي تهدف إلى التضييق على المعتقلين، تحول المرض إلى عقوبة إضافية، وتجعل من السجن بيئة مميتة للفئات الأكثر ضعفاً.

إدانة حقوقية واسعة: مطالبة بالتحقيق الدولي

أثارت وفاة الدكتور العزب موجة غضب وإدانة واسعة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، التي وصفت ما يحدث بأنه “قتل خارج إطار القانون” عبر الإهمال. وقد طالبت هذه المنظمات بفتح تحقيق دولي ومحايد في جميع حالات الوفاة داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

من أبرز المنظمات التي أدانت الإهمال الطبي والانتهاكات في السجون المصرية، وتحديداً في سجن بدر:

منظمة العفو الدولية (Amnesty International): التي وثقت حالات حرمان متعمد من الرعاية الصحية للسجناء السياسيين.

مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان (CFJ): التي أصدرت بيانات مشتركة تدين تصاعد الانتهاكات في سجن بدر وتنامي محاولات الانتحار بسبب التضييق والإهمال الطبي.

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (CIHRS): الذي طالب بفتح تحقيق جاد ومستقل في حالات الوفاة والانتهاكات المتكررة.

التنسيقية المصرية للحقوق والحريات (ECRF): التي أكدت أن الوفيات المتكررة هي نتيجة لسياسة ممنهجة.

تطالب هذه المنظمات بتمكين لجان دولية مستقلة من زيارة السجون ومراكز الاحتجاز لتقييم الأوضاع الصحية والإنسانية، ووقف سياسة الإفلات من العقاب للمسؤولين عن هذه الوفيات. 

وفي النهاية فوفاة الدكتور علاء العزب تؤكد أن السجون المصرية، وخاصة مجمع بدر، قد تحولت إلى مقابر للمعتقلين السياسيين والمرضى. إن تحميل أسرته للنظام المسؤولية عن وفاته، واستنادًا إلى استغاثاتهم السابقة، يضع عبئًا أخلاقيًا وقانونيًا على عاتق المجتمع الدولي للتدخل الفوري. فما لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الإهمال الطبي الممنهج، ستظل كل وفاة داخل هذه السجون بمثابة جريمة قتل موثقة

 

*منظمات حقوقية: استمرار حبس المتضامنين مع فلسطين يفضح خطاب دولة “السيسي” وممارساتها

تتسع رقعة الانتقادات الحقوقية في مصر على خلفية استمرار احتجاز العشرات من المواطنين، بينهم أطفال، لمجرد تعبيرهم السلمي عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم للعدوان الإسرائيلي على غزة، في وقت ترفع فيه السلطات خطابًا سياسيًا مؤيدًا للقضية الفلسطينية على الساحة الإقليمية والدولية.

ففي بيانٍ، عبّرت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ من استمرار حبس 131 مواطنًا على ذمة 14 قضية منظورة أمام نيابة أمن الدولة العليا، مؤكدة أن جميعهم لم يرتكبوا أي جريمة يعاقب عليها القانون، وأن السبب الوحيد لاحتجازهم هو تعبيرهم عن دعمهم الإنساني والسياسي للفلسطينيين.

وأوضحت المنظمة أن أوراق التحقيقات تكشف عن انتهاكات جسيمة لحقوق المتهمين، إذ تشير إلى أن بعضهم لم يتجاوز حدود النقاش عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي حول فكرة تنظيم أو المشاركة في “المسيرة العالمية إلى غزة”، دون تنفيذ أي فعل فعلي على الأرض، ومع ذلك تم توجيه اتهامات ثقيلة لهم، من بينها “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة”.

وأضاف البيان أن تجديد حبس هؤلاء المواطنين يجري بصورة آلية عبر جلسات “الفيديو كونفرانس” في محكمة بدر، دون تمكينهم من التواصل مع محاميهم أو المثول الفعلي أمام القاضي، في مخالفة واضحة لضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في الدستور والقانون المصري والاتفاقيات الدولية. وطالبت المنظمة السلطات بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي قضايا دعم فلسطين وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم، مؤكدة أن استمرار حبسهم يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والتضامن الإنساني.

أطفال في السجن بسبب كلمات التضامن

وفي سياق متصل، كشفت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان عن استمرار احتجاز ثلاثة طلاب في الصف الأول الثانوي للعام الثاني على التوالي داخل مركز شرطة سنورس بمحافظة الفيوم، بسبب منشورات عبّروا فيها عن تضامنهم مع غزة عبر الإنترنت. الأطفال الثلاثة — أحمد صلاح عويس محمود، وأسامة هشام فرج، وعبد الرحمن رجب أمين عبد القوي — جرى اعتقالهم عقب اقتحام منازلهم ومصادرة هواتفهم، ثم تعرّضوا، بحسب الشبكة، لتعذيب بدني ونفسي استمر قرابة شهرين قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا في يونيو الماضي.

وقد وُجّهت إليهم اتهامات خطيرة تتعلق بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية” و”نشر أخبار كاذبة” و”الإساءة إلى مؤسسات الدولة”، رغم عدم وجود أي دليل على ارتكابهم جرائم حقيقية. وأكدت الشبكة أن استمرار احتجازهم يُعد مخالفة صريحة لاتفاقية حقوق الطفل التي صدّقت عليها مصر، وطالبت النائب العام محمد شوقي بالتدخل العاجل لإطلاق سراحهم حفاظًا على مستقبلهم الدراسي والإنساني.

حبس طلاب وشباب بلا محاكمات

ووفقًا لمحامين وأسر المحتجزين، فإن القضايا المتعلقة بالتضامن مع فلسطين تتوزع على نحو 27 ملفًا منفصلًا وتشمل ما لا يقل عن عشرين محافظة، ما يعكس طابعًا واسعًا ومنهجيًا في ملاحقة أي نشاط أو تعبير شعبي متضامن مع غزة. وتشير البيانات إلى أن أغلب المعتقلين من طلاب الجامعات، حُرموا من الدراسة والامتحانات منذ أكثر من عام، في ظل غياب أي تحقيقات فعلية أو قرارات إحالة للمحاكمة.

ويواجه هؤلاء الشباب تهمًا متكررة بصياغات فضفاضة مثل: “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و”التحريض على التظاهر”، و”نشر أخبار كاذبة”، وهي اتهامات اعتادت الأجهزة الأمنية استخدامها لتقييد النشاط العام وقمع الأصوات المستقلة، بحسب تقارير حقوقية محلية ودولية.

انفراجة سياسية مشكوك فيها

تأتي هذه التطورات في ظل ما تصفه الحكومة بـ”الانفراجة السياسية”، التي رافقتها دعوات للحوار الوطني وإطلاق سراح عدد من سجناء الرأي عبر لجنة العفو الرئاسي. إلا أن استمرار احتجاز المتضامنين مع فلسطين، ومن بينهم طلاب وأطفال، يثير شكوكًا حول مدى جدية هذا الانفتاح المعلن، ويعزز الانطباع بأن حرية التعبير ما تزال مقيدة بشدة.

ويرى مراقبون أن المفارقة بين الدور الدبلوماسي النشط لمصر في دعم القضية الفلسطينية — والذي تُوّج برعايتها اتفاق وقف الحرب في شرم الشيخ — وبين ممارساتها الداخلية التي تُجرّم التضامن الشعبي مع غزة، تكشف عن ازدواجية صارخة في الخطاب الرسمي.

انغلاق سياسي وغياب للمساءلة

تحذر المنظمات الحقوقية من أن استمرار هذا النهج في التعامل مع قضايا الرأي، لا يهدد فقط صورة مصر الدولية، بل ينسف أيضًا الثقة الداخلية في المؤسسات القضائية والوعود الحكومية بالإصلاح. وتؤكد أن الإفراج عن المعتقلين على خلفية دعمهم لفلسطين سيكون اختبارًا حقيقيًا لجدّية الدولة في احترام الدستور وفتح المجال العام أمام المشاركة السياسية السلمية.

وفي ختام تقاريرها، شددت المنظمات الحقوقية على أن حرية التعبير ليست جريمة، والتضامن الإنساني ليس تهمة، داعيةً السلطات المصرية إلى مراجعة سياساتها الأمنية تجاه المواطنين، والإفراج عن جميع المحتجزين بسبب آرائهم السلمية، وإعادة الاعتبار لحقوق الإنسان باعتبارها ركيزة أساسية لأي تحول سياسي حقيقي.

 

*وفاة 13 معتقلاً وعاملاً وإصابة 38 آخرين وتوثيق وقائع تعذيب وانتحار وإضراب داخل السجون المصرية خلال سبتمبر 2025

أصدر تحالف “المادة 55”، الذي يضم عدداً من المنظمات الحقوقية المصرية المستقلة، نشرته الدورية الشهرية لرصد وتوثيق الانتهاكات التي تشهدها السجون ومقار الاحتجاز في مصر، وذلك خلال الفترة من 1 سبتمبر إلى 31 سبتمبر 2025.

التقرير الذي صدر تحت عنوان “الانتهاكات داخل مقار الاحتجاز في مصر”، كشف عن تدهور خطير في الأوضاع الحقوقية داخل السجون، إلى جانب استمرار الانتهاكات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، واعتبر أن غياب المساءلة القانونية أدى إلى ترسيخ نمط ممنهج من سوء المعاملة والإهمال الطبي والتعذيب، إضافة إلى تصاعد الوفيات والانتحار والإضرابات.

السياق العام: سبتمبر شهر الأزمات السياسية والاقتصادية

رصدت النشرة أن شهر سبتمبر 2025 جاء في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة.

فعلى الصعيد الإقليمي، تواصل الحصار المفروض على غزة، مع استمرار منع دخول المساعدات المتكدسة في سيناء، رغم المحاولات المتكررة لإدخالها. وقد دفع ذلك نشطاء إلى إطلاق مبادرة “أسطول الصمود العالمي” من مدينة برشلونة، متجهًا إلى عدة دول ومنها إلى غزة، بمشاركة 50 سفينة صغيرة و300 ناشط من 44 دولة، في محاولة رمزية لكسر الحصار.

وفي الوقت ذاته، أثارت الضربة التي تعرضت لها دولة قطر موجة تضامن واسعة، وخلقت مخاوف من استهداف قادة فصائل داخل الأراضي المصرية، قبل أن تعلن القاهرة رفضها لأي مساس بالمفاوضين على أراضيها، في حين عقدت الدوحة قمة سياسية لم تحقق آمال الشعوب في وقف الحرب.

اقتصاديًا، نقل التقرير تصريحات محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية، الذي أكد أن الاقتصاد المصري ظل على مدى عقد كامل يدور في فلك إدارة الأزمات، داعيًا إلى التخلي عن سياسات صندوق النقد الدولي واعتماد مسار جديد، في ظل ثبات معدلات النمو وعجز البرامج الحالية عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

ملف حقوق الإنسان: إفراج محدود واعتقالات متجددة

على الصعيد الحقوقي، رصد تحالف “المادة 55” استمرار النهج الأمني تجاه الصحفيين والباحثين والنشطاء، رغم بعض الإفراجات الرمزية.

فقد صدر قرار بالإفراج عن الناشط علاء عبد الفتاح، وهو ما اعتبرته الأوساط الحقوقية خطوة إيجابية، لكن سرعان ما أعقبته إعادة اعتقال الباحث إسماعيل الإسكندراني أثناء عودته من مرسى مطروح. ووفق التقرير، فقد عُرض الإسكندراني على النيابة التي أمرت بحبسه مجددًا رغم أنه قضى سبع سنوات في السجن سابقًا على خلفية تهم بنشر “أخبار كاذبة” عبر فيسبوك.

وفي الجانب الاجتماعي، وثّق التقرير وفاة 13 عاملًا وإصابة 38 آخرين في حادث انفجار غلاية بمصنع غزل البشبيشي بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، إضافة إلى دخول 4000 عامل من شركة مصر للألومنيوم في نجع حمادي بمحافظة قنا في إضراب مفتوح احتجاجًا على تخفيض حصصهم من الأرباح السنوية.

داخل السجون: وفيات، تعذيب، وانتحار

في قسم “انتهاكات مقار الاحتجاز”، وثّق التحالف سلسلة من الوقائع الصادمة التي تؤكد تدهور الوضع الإنساني داخل السجون.

أبرز الحالات شملت وفاة إبراهيم عيد صقر بأزمة قلبية أثناء الصلاة داخل محبسه في سجن وادي النطرون، حيث كان يخضع لإعادة محاكمة في قضية ذات طابع سياسي.

كما أشار التقرير إلى استمرار التعتيم الإعلامي على أوضاع المحتجزين في سجن بدر 3، مع منعهم من حضور جلسات المحاكمة، وارتفاع حالات الانتحار والإضراب عن الطعام وسط عزلة تامة عن العالم الخارجي

تطرّق إلى تعرض باسم عودة، وزير التموين الأسبق، للضرب والتهديد من قبل أحد ضباط الأمن الوطني لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام، فيما تعرض محمد البلتاجي إلى تعذيب جسدي ونفسي وعُزل في عنبر منفصل مع تهديدات مباشرة. كما أُشير إلى تعرض أنس البلتاجي للضرب والاعتداء المتكرر.

ورصد التحالف كذلك نقل 53 معتقلاً من سجن أبو زعبل إلى سجن الوادي الجديد رغم احتجاجاتهم وإضرابهم المفتوح، وسط تهديدات بعضهم بالانتحار، بالإضافة إلى حالة المعتقل هشام ممدوح الذي أرسل رسالة وصف فيها معاناته داخل قسم الخليفة في القاهرة، متحدثًا عن تعذيبٍ وإهمالٍ طبيٍ متعمدٍ ومحاولاته المتكررة للانتحار.

غياب المحاسبة وتطبيع الانتهاك

أكدت منظمات التحالف أن ما يحدث داخل السجون ومراكز الاحتجاز ليس تجاوزات فردية، بل يعكس نظامًا ممنهجًا في إدارة السجون، يعتمد على الإهمال والحرمان كأداة للسيطرة

وأشار التقرير إلى أن غياب آليات المساءلة واستمرار سياسة الإفلات من العقاب ساهم في تطبيع الانتهاكات وتحويلها إلى جزء من البنية المؤسسية للمؤسسات العقابية المصرية.

وطالب التحالف بضرورة فتح تحقيق مستقل وشامل في هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون المصري والمعايير الدولية، مع ضمان توفير بيئة احتجاز إنسانية تحترم الكرامة وتكفل الحق في الرعاية الصحية والزيارة والمحاكمة العادلة.

وأخيرا فخلص تحالف “المادة 55” إلى أن الواقع الحقوقي في مصر لا يزال في تراجع مستمر رغم الوعود الحكومية بالإصلاح.

فبينما تتصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تتواصل الانتهاكات داخل السجون، ما يجعل الحديث عن “حوار وطني” أو “انفراجة سياسية” مجرد شعارات فارغة أمام واقعٍ قاسٍ يعيشه آلاف المعتقلين.
وحذر التحالف من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي سوى إلى تعميق العزلة الدولية لمصر وتآكل الثقة في مؤسساتها العدلية، ما لم تُتخذ خطوات فورية للإفراج عن سجناء الرأي وإغلاق ملف التعذيب والإهمال الطبي نهائيًا.

 

*جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اعتراض طائرة مسيرة محملة بالأسلحة عند الحدود الغربية

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة حاولت التسلل إلى إسرائيل من الحدود الغربية بهدف تهريب أسلحة.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان رسمي أن الطائرة كانت تحمل ثماني بنادق، وتم تحديد موقعها وضبطها من قبل قوات الجيش.

ووفقا للمتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد رصدت الملاحظات خلال الليل طائرة بدون طيار عبرت من الحدود الغربية إلى أراضي البلاد، وبعد تحديد الهوية، اعترضت قوات الجيش من لواء باران الطائرة المسيرة التي كانت تحمل ثماني بنادق وحددت مكانتها.

وأشار المتحدث إلى أنه تم نقل الأسلحة التي عثر عليها إلى قوات الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وفي سياق متصل حذر النائب تسفي سوكوت (من حزب الليكود) في وقت سابق من “ارتفاع حاد في وتيرة عمليات التهريب”، مشيرا إلى أن معلوماته من الجولات الميدانية تؤكد أن “المئات من الطائرات المسيرة تعبر الحدود يوميًا“.

وشدّد على أن الظاهرة “تشكّل خطرا جسيما على أمن إسرائيل ومواطنيها”، سواء عبر تسريب الأسلحة إلى عصابات الجريمة المنظمة، أو وصولها إلى خلايا إرهابية، مؤكدا أن “الجيش والأجهزة الأمنية لم تبلور بعد ردا منظما وفعالا” لمواجهتها.

وتشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن شبكات التهريب تعمل بتنسيق بين:

  • عناصر إجرامية في سيناء (بعضها مرتبط بخلايا مسلحة)
  • وعصابات جريمة منظمة داخل إسرائيل، خاصة في المجتمع العربي.

وتستخدم الأسلحة المهربة في جرائم العنف المتفاقمة في الداخل العربي، بينما تهرب المخدرات (كالحشيش والكبتاغون) إلى أسواق محلية وإقليمية.

ورغم استثمار جيش الاحتلال الإسرائيلي في أنظمة رادار متقدمة وأنظمة تشويش إلكتروني لتعطيل الطائرات المسيرة، يشير الخبراء إلى أن وتيرة الابتكار لدى المهربين — من حيث استخدام طائرات أكثر سرّية وقدرة على التحمّل — تفوق قدرة الأنظمة الدفاعية الحالية.

 

*صفقة الغاز مع مصر توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية

في مفاجأة هزّت موازين الطاقة والسياسة في المنطقة، إسرائيل تلغي صفقة غاز ضخمة مع القاهرة، لتردّ واشنطن بإلغاء زيارة وزيرها للطاقة إلى تل أبيب

وراء الأرقام والمليارات، تتكشف لعبة نفوذ جديدة، حيث يتحوّل الغاز من سلعة اقتصادية إلى سلاح سياسي بيد إسرائيل، بين القاهرة التي ترتبك، وواشنطن التي تُظهِر غضبها العلني..

في خطوة مفاجئة حملت رسائل سياسية واضحة، ألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل بعد خلاف حاد حول صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، تُقدَّر صادراتها بنحو 130 مليار مترٍ مكعب حتى 2040 وتشمل توسيع حقل ليفياثان البحري.

شركة “نيو مِد إنرجي” وإسرائيل مصمّتان على التصدير، بينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاق مطالبًا بتسعير عادل للمستهلك الداخلي، فتعطّلت الصفقة وتحول ملف طاقة إلى أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

ما بدا صفقة اقتصادية يكشف لعبة نفوذ أعقد: إسرائيل تحوّلت من مشترٍ إلى متحكّم في الإمدادات والتسعير، ومصر — التي تعيش أزمة طاقة متفاقمة — وجدت نفسها تعتمد على أنبوب لا تخضع سياسياً لقرارها. الغاز هنا ليس سلعة فقط، بل ورقة ابتزاز يمكن تشغليها لإحداث ضغط سياسي على القاهرة.

النتيجة أخطر من أرقام وعقود: معادلة جديدة تُكتب في شرق المتوسط — من يملك الغاز يملك القرار، ومن يتخلّى عن استقلاله الطاقي يصبح رهينًا في أنبوبٍ تُديره دولةٌ أخرى. هذه ليست صفقة طاقة، بل ساحة جديدة للصراع على السيادة.

 

*مصر السيسي بين متحف بملياري دولار وجائعين بالملايين

المتحف المصري الكبيرفرعون” يأخذ اللقطة بإحياء “الأجداد” فوق رفات “الأحفاد”.. يُحيي “المصريين القدماء الموتى” ليُلمّع صورتَه ويغسل فشلَه، فيما يدفن “المصريين المعاصرين الأحياء

 يهدر مقدرات الشعب لتجميل صورته في عيونِ من أرهقهم الجوع وأنهكتهم الحياة.. فكلما اشتدّ النقد أخرج من جعبته “تمثالًا أو تابوتًا أو مومياء” ليصرف الأنظار عن الخراب الذي صنعته يداه في أرض الفراعنة ! وسيظل المواطن البسيط وحده يتحمّل الجوع والغلاء بينما تُشيَّد حوله “أهراماتٌ جديدة من الوهم” !!

اجتاح هاشتاغ يسقط فرعون منصّات التواصل في مصر، في موجة غضبٍ عارمةٍ ضد نظام عبدالفتاح السيسي، بعدما أنفق مليارات الدولارات على حفلٍ أسطوري لافتتاح المتحف المصري الكبير، في وقتٍ تغرق فيه البلاد في الفقر وغلاء الأسعار وانهيار الخدمات.

بين مواكب الأضواء والنجوم والشاشات العملاقة، رأى المصريون محاولةً فاشلةً من النظام لتلميع صورته وإخفاء واقعٍ مأزومٍ خلف بريق الكاميرات. فبينما يلتقط السيسي “اللقطة التاريخية”، يعجز ملايين المواطنين عن تأمين قوت يومهم، لتتحول الاحتفالات إلى مشهدٍ استفزازيٍّ يرمم جدران الماضي فيما تنهار بيوت الحاضر.

نشطاء وصفوا الحدث بأنه هوجة استعراضية” تُهدر أموال الشعب في استعراضاتٍ دعائية لا تطعم الجائعين ولا تُعيد الكهرباء المنقطعة، معتبرين أن النظام يسعى لفرض صورة “الفرعون المخلّد” وسط واقعٍ يزداد قسوة.

وفيما يواصل الإعلام الرسمي تمجيد الافتتاح باعتباره “نصرًا حضاريًا”، يرى الشارع أنه رمزٌ لانفصال السلطة عن الناس فرعونٌ جديدٌ يتحدث عن المجد والتاريخ، فيما ينهش الجوع والغلاء جسد الوطن الحيّ.

 

*”بطون الأيتام والفقراء أولى” عمر بن الخطاب رفض شراء كسوة للكعبة من مال المسلمين.. والسيسي إمبراطور البذخ بالمتحف الكبير

يُروى عن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنه رفض السماح للصحابة بأخذ مال من بيت مال المسلمين لشراء كسوة جديدة للكعبة لما تقطعت الكسوة القديمة، قائلاً مقولته الخالدة: “بطون أيتام المسلمين أولى”.
هذه المقولة تلخص جوهر الحكم الرشيد: أن الأولوية المطلقة هي لسد جوع الرعية وتوفير حاجاتها الأساسية قبل أي مظهر من مظاهر الترف أو التباهي.

على النقيض تمامًا، يقف المشهد الحالي في مصر، حيث تتجه مليارات الدولارات نحو مشاريع عملاقة مثل المتحف المصري الكبير، بينما تعاني “بطون المصريين الفارغة والجائعة” وتتدهور مستشفياتهم.

هذا التقرير يقارن بين أولويات الحاكم الذي يخشى على رعيته، وبين أولويات نظام يركز على تحسين صورته الدولية على حساب حياة مواطنيه.

الأولوية المطلقة: بين سد الجوع وتشييد الصروح

تكمن المفارقة الجوهرية في التباين الصارخ بين المبدأ الذي أرساه عمر بن الخطاب والممارسة المتبعة في مصر اليوم.

ففي عهد عمر، كانت الكعبة، أقدس بقاع الأرض، تخضع لأولوية حاجة الإنسان. رفض الخليفة الإنفاق على كسوة رمزية، حتى لو كانت للكعبة، لأن الجوع والمرض يمثلان خطرًا وجوديًا على الرعية.

في المقابل، يصر النظام الانقلابي الحالي بقيادة السيسي على ضخ استثمارات هائلة في مشاريع تهدف في المقام الأول إلى تحسين الصورة الدولية وجذب السياحة، مثل المتحف المصري الكبير الذي تجاوزت تكلفته 2 مليار دولار.
هذا الإنفاق الباذخ يتم في وقت تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية خانقة، وارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر، وتدهور في الخدمات الأساسية.

إنها معادلة مقلوبة: التضحية بـ “بطون المصريين” من أجل “صورة النظام”.

الديون والتبذير: عبء الأجيال القادمة

إن تمويل هذه المشاريع العملاقة لم يأتِ من فائض في الميزانية، بل جاء في معظمه عبر الاقتراض الخارجي، مما أدى إلى تضخم الدين العام.

وصل الدين الخارجي لمصر إلى مستويات قياسية، متجاوزًا 161 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025.

هذا التبذير في الإنفاق على مشاريع “الواجهة” يمثل عبئًا ثقيلاً على الأجيال القادمة، التي ستتحمل سداد ديون لم تُنفق على تحسين حياتها أو مستقبلها.

فبينما كان عمر بن الخطاب يخشى على مال المسلمين من الإنفاق في غير محله، يصر النظام الحالي على استنزاف ثروات البلاد واقتراض المزيد، ليجعل المصريين يسددون ديونًا نتجت عن “تبذير وتحسين صورة” لا عن تنمية حقيقية ومستدامة.

المستشفيات البالية وأدوية الأنيميا: ثمن الأولوية الخاطئة

يظهر الثمن الحقيقي للأولوية الخاطئة في حالة الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر. ففي الوقت الذي يُنفق فيه مليارات الدولارات على المتحف، تعاني المستشفيات البالية من نقص حاد في التجهيزات، وتواجه أزمة نقص الأدوية الحيوية.

إن أزمة نقص أدوية الأنيميا والكلى، مثل عقار الإريثروبيوتين، التي تهدد حياة عشرات الآلاف من المرضى، هي دليل صارخ على أن الصحة والتعليم ليسا ضمن أولويات النظام.

فلو أن جزءًا بسيطًا من تكلفة المتحف وُجّه لتحسين البنية التحتية الصحية أو توفير الأدوية الحيوية، لكانت حياة هؤلاء المرضى قد تغيرت جذريًا.

إن ترك المرضى يواجهون “الموت البطيء” بسبب نقص الدواء، بينما يُحتفل بـ “أضخم مجمع متحفي”، هو إدانة أخلاقية لا يمكن تبريرها.

وفي النهاية فإن المقارنة بين نهج عمر بن الخطاب ونهج النظام الحالي في مصر ليست مجرد مقارنة تاريخية، بل هي مقارنة بين مبدأين متناقضين في الحكم.

فبينما يرى عمر أن سد جوع الرعية هو جوهر الحكم، يرى النظام الحالي أن تحسين الصورة الدولية هو الأولوية القصوى، حتى لو كان الثمن هو تدهور معيشة المواطنين وتراكم الديون.

إن المتحف المصري الكبير، بكل عظمته، يقف اليوم كرمز لهذا التناقض، صرح ضخم بُني على أكتاف الديون وفي ظل “بطون فارغة” ومستشفيات بالية، ليؤكد أن أولويات الحاكم هي التي تحدد مصير الأمة.

 

*الائتلاف المصري لحقوق الإنسان يكشف عن ثغرات خطيرة في انتخابات مجلس نواب السيسي

انتقد الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية القوائم الانتخابية التي يعتمد عليها نظام الانقلاب في انتخابات مجلس نواب السيسي، التى تجرى خلال شهر نوفمبر الحالي، مؤكدا أنها تتضمن ثغرات خطيرة تشير إلى هندسة العملية الانتخابية فى سياق معين تريده حكومة الانقلاب .

وكشف الائتلاف فى الجزء الثاني من تقريره التحليلي حول القوائم الانتخابية عن تراجع مشاركة المرأة والشباب.. موضحا أنه ركز فى الجزء الثاني من التقرير على التحليل النوعي لتطبيقات القوائم الانتخابية، من خلال ثلاثة محاور رئيسية:

  1. تمثيل الفئات الأولى بالرعاية في ضوء النصوص الدستورية وتعديلات 2019.
  2. ظاهرة التدوير المكاني للمترشحين بين المحافظات.
  3. استمرار أنماط التوريث السياسي عبر المرشحين الاحتياطيين داخل القوائم.

معايير موضوعية

وأشار التقرير إلى أن تمثيل الفئات الأولى بالرعاية – ومنهم النساء، والشباب، والمسيحيون، وذوو الإعاقة، والعمال والفلاحون، والمصريون المقيمون بالخارج – لا يزال يواجه تحديات حقيقية في ضوء غياب المعايير الموضوعية للاختيار، ودمج الصفات المتعددة للمترشحين، ما أدى إلى استحواذ “الشخصيات العامة” على ما يقارب نصف مقاعد التمييز الإيجابي التي خُصصت دستوريًا لهذه الفئات.

وأكد أن انتخابات مجلس نواب السيسي 2025 كشفت عن ثغرات كبيرة في بنية القوائم، حيث بلغ عدد ممثلي الفئات الأولى بالرعاية (163) مترشحًا بنسبة (57.3٪)، مقابل (121) مترشحًا من الشخصيات العامة بنسبة (42.6٪). كما أظهر التحليل أن أكثر من (60) مترشحًا جمعوا بين أكثر من صفة واحدة، مما أضعف جوهر العدالة النوعية التي استهدفتها النصوص الدستورية.

التمثيل الجغرافي

وفي محور آخر، تناول التقرير ما وصفه بـظاهرة “التدوير المكاني” للمرشحين بين المحافظات، التي سمحت بتسكين نواب من خارج محافظاتهم الأصلية داخل القوائم، بما يُخلّ بمبدأ التمثيل الجغرافي العادل.

واشار إلى أن محافظات مثل البحيرة والدقهلية وكفر الشيخ شهدت تكرارًا لهذه الممارسات، حيث خُصصت مقاعد لمرشحين وافدين من محافظات أخرى.

ودعا الائتلاف إلى تعديل مادة في قانون مجلس نواب السيسي لتقييد الترشح بالمحافظة المثبتة في بطاقة الرقم القومي، منعًا لتحويل القوائم إلى “دوائر مغلقة” للتبديل السياسي بين النخب.

التوريث النيابي 

ورصد التقرير ظاهرة أخرى مثيرة للجدل تمثلت في التوريث النيابي عبر المرشحين الاحتياطيين، حيث أظهر التحليل وجود نحو (47) حالة قرابة واضحة بين المرشحين الأساسيين والاحتياطيين بنسبة (16.5٪)، في مقدمتها علاقات بين آباء وأبناء أو أشقاء داخل القوائم، مما يكرّس ثقافة التوريث السياسي ويُضعف كفاءة التمثيل الحزبي.

وأكد أن هذه الممارسات تكشف عن فجوة بين النصوص الدستورية والممارسة الواقعية، داعيًا إلى إصلاحات تشريعية عاجلة تعيد الاعتبار للعدالة التمثيلية وتضمن مشاركة حقيقية للفئات الأولى بالرعاية على أساس الكفاءة لا الولاء.

وأوصى التقرير بإلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بنشر السير الذاتية الكاملة لمترشحي القوائم وإعلان صلات القرابة بينهم. وتعديل قانون مجلس نواب السيسي لضمان ألا تقل نسبة تمثيل الفئات الأولى بالرعاية عن 50٪ من المقاعد المخصصة لها. وحظر الجمع بين أكثر من صفتين من صفات التمييز الإيجابي داخل القوائم.

وقصر الترشح بالمحافظة المدونة في بطاقة الرقم القومي وحظر تعديل الموطن الانتخابي قبل ستة أشهر من الانتخابات. والدعوة إلى حوار مجتمعي وطني بعد انتهاء الانتخابات لمراجعة النظام الانتخابي وتطويره بما يعزز العدالة والمساواة في التمثيل.

 

*السيسى يواصل ابتزاز المصريين من «إتاوات البنزين» إلى “ضرائب الموبايلات”

في استمرار لنهج الجباية وتحصيل الأموال بأي وسيلة ممكنة، فجّر قرار جهاز تنظيم الاتصالات التابع لنظام المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي أزمة جديدة في سوق الهواتف المحمولة بمصر، بعد أن أقدم على قطع الخدمة عن مئات الآلاف من هواتف المصريين، بدعوى أنها «غير مسجلة» أو «واردات من الخارج»، رغم أن غالبيتها تم تسجيلها قانونيًا وسُددت عنها الرسوم الجمركية المستحقة.

هذه الخطوة العشوائية، التي جاءت بعد تسجيل أكثر من 1.3 مليون هاتف دفعة واحدة قبل مطلع 2025، أربكت السوق وأضرت بالمستهلكين والتجار معًا، وأثارت موجة غضب عارمة، خاصة مع ابتزاز المواطنين بمطالبات مالية جديدة تحت مسمى «رسوم جمركية إضافية» وصلت في بعض الحالات إلى 12 ألف جنيه للهاتف الواحد.

محامون تقدموا بدعاوى أمام القضاء ضد الجهاز، متهمين إياه بـ«القطع العشوائي للخدمات الهاتفية» وسرقة أموال المصريين عبر غرامات غير قانونية. وأكدت أحكام قضائية صدرت بالفعل أن قرارات الجهاز باطلة، وأمرت بإعادة تشغيل الخطوط دون رسوم إضافية.

في المقابل، تجار وموزعو الهواتف يعيشون حالة من الرعب بعد أن طالتهم اتهامات «التهرب الضريبي» بسبب أخطاء في نظام التسجيل الحكومي، رغم أنهم ملتزمون بسداد الضرائب، مما أدى إلى حبس العشرات وإغلاق محلات وتراجع المبيعات إلى أدنى مستوياتها.

وقال محمد هداية الحداد، نائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، إن تطبيق “تليفوني” الذي تديره شركة “نترا” التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مليء بالأخطاء الفنية التي تسببت في خسائر فادحة للتجار، مؤكدًا أن «الدولة تطبق قرارات بأثر رجعي دون أي اعتبار للمتضررين»، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع يهدد بانهيار مئات الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الاتصالات.

الحداد طالب بوضع نظام رقمي شفاف لتتبع عمليات تسجيل الهواتف وتحديد الموظفين المسئولين عن الأخطاء، مؤكدًا أن الحكومة تتجاهل صرخات المتضررين بينما تواصل جباية الأموال تحت غطاء «تنظيم السوق».

ويرى خبراء الاتصالات أن جوهر الأزمة يعود إلى فرض رسوم جمركية بلغت 37.5% على الهواتف منذ يناير 2025، في وقت تكدست فيه الأجهزة لدى التجار والمستهلكين، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار محليًا بمعدلات تفوق قيمتها الحقيقية عالميًا. وبحسب تقديرات الشعبة، تصل الضرائب الفعلية على الهاتف الواحد إلى نحو 48% من قيمته بعد إضافة رسوم متنوعة، ما حول سوق المحمول في مصر إلى ساحة احتكار لصالح كبار المستوردين المقربين من النظام.

تؤكد وزارة المالية أن الإجراءات تستهدف «تحقيق العدالة الضريبية»، بينما يرى المواطنون أنها وسيلة جديدة لجباية الأموال في بلد يعيش فيه 70% من السكان تحت خط الفقر الفعلي، ويدفع فيه المواطن ثمن كل شيء مضاعفًا من فاتورة الكهرباء إلى ثمن بطاقة شحن الهاتف.

ويكشف هذا الملف عن نمط ممنهج من التنكيل بالمصريين، حيث لا يترك النظام مجالًا إلا وفرض فيه ضريبة أو غرامة أو رسومًا جديدة، حتى على أبسط وسائل التواصل والاتصال، لتتحول حياة الناس إلى سلسلة متواصلة من «الجباية الرسمية» تحت شعار «تنظيم السوق» و«تحقيق العدالة». 

وبينما يغرق المواطن في الأزمات اليومية ويصارع الغلاء، تواصل أجهزة السيسي مطاردة جيوبه، من رسوم المرور والكهرباء وحتى هاتفه المحمول، في نظام لا يعرف سوى لغة التحصيل مهما كانت معاناة الشعب.

 

*د. منى مينا: خصخصة الخدمات الصحية تصرف خاطئ يزيد معاناة المرضى 

انتقدت الدكتورة منى مينا، وكيل نقابة الأطباء السابقة، تخطيط وزارة الصحة لطرح وحدات صحية للاستثمار، مؤكدة أن هذا يزيد من معاناة المرضى وخصوصا في المحافظات الريفية.  وقالت منى مينا: “صرح د.حسام عبد الغفار أن الصحة تخطط لطرح وحدات صحية في كل المحافظات -وليس محافظة قنا فقط-  للاستثمار أمام القطاع الخاص، وأضح أن أن الطرح يعتمد على الوحدات الفائضة عن احتياج هيئة الرعاية الصحية”. 

وتابعت: “الحقيقة أنا لا أستطيع أن أفهم كيف تكون هناك وحدات فائضة عن الاحتياج، وحدات الرعاية الأساسية المفروض إنها الوحدات التي تقدم خدمات عديدة جدا، تطعيمات الاطفال، متابعة الأمهات الحوامل، ورعاية الأمومة والطفولة، علاج الأمراض في حدود الممارس العام (و هي 70-80%من إجمالي الأمراض) متابعة الأمراض المزمنة حتى الأمراض التي يقرر خطتها العلاجية أخصائيون واستشاريون” . 

وأضافت: “بالنسبة لنظام التأمين الصحي فوحدات الرعاية الصحية الأولية هي البوابة الأولى لتعامل المريض مع منظومة التأمين الصحي، فإما أن يتم علاجه، أو تحويله، ونقص عدد وحدات الرعاية الاساسية معناه تكدس شديد، ومعاناة شديدة للمرضى في أول خطوة”. 

وقالت منى مينا: “الحقيقة لا توجد وحدات فائضة ولكن توجد وحدات بدون أطباء، أو وحدات يصعب على الوزارة توفير أطباء لها، لأن هناك “تطفيش” مستمر للأطباء بكل السبل الممكنة، وتوجد وحدات متروكة في حالة يرثى لها، بحيث أصبح من الصعب جدا تقديم خدمات صحية من خلالها “. 

وتابع: “هذا يزيد من معاناة المرضى وخصوصا في المحافظات الريفية، التي تشكل الوحدات الصحية فيها مصدر أساسي للخدمات الصحية، وعند وجود وحدة لا تعمل لأي سبب يضطر المريض وأهله للانتقال لمسافة طويلة لإيجاد أي مصدر آخر لتلقي الخدمة الصحية الحكومية “. 

وأضافت: “الحل يا سادة ليس خصخصة 30-40% من الوحدات الصحية، ولكن إصلاح الوحدات المتهالكة، وتزويدها بالامكانيات البسيطة المطلوبة وقائمة الأدوية الأساسية، والكف عن تطفيش الأطباء لتتوافر الكوادر البشرية المطلوبة لتشغيلها”. 

واختتمت: “أما خصخصة الخدمات الصحية حتى وحدات الرعاية الصحية، فهو تصرف خاطئ جدا وخطر جدا، ويفقد المواطن المصري لأخر مصدر لتلقي الخدمة الصحية الحكومية ،كفاية بقى …ارحموا الناس … الناس مش مستحملة”. 

 

*كوارث مصر فى زمن الانقلاب…حريق يلتهم باخرة سياحية بأسوان.. وإصابة 13 شخصا فى حوادث بصحراوى أسيوط

فى إطار الكوارث اليومية التى تشهدها مصر فى زمن الانقلاب الدموى تصدر حادث حريق باخرة أسوان منصات السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي ؛ حيث شهدت محافظة أسوان، نشوب حريق هائل في إحدى البواخر السياحية الراسية على ضفاف نهر النيل بمدينة أسوان

بدأت واقعة حادث حريق باخرة أسوان عندما تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بأسوان إخطارًا يفيد باندلاع النيران داخل باخرة سياحية أثناء توقفها لإجراء أعمال الصيانة الدورية، حيث تصاعدت ألسنة اللهب بكثافة وغطت سحب الدخان أجزاء من سماء المنطقة.

انتقلت قوات الحماية المدنية بأسوان وعدد من سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق، كما تم فرض كردون أمني في محيط المكان لحماية المارة ومنع التزاحم

وتكثف قوات الحماية المدنية جهودها للسيطرة على الحريق ومنع امتداد النيران إلى محيط محل الحريق .

كما نشب حريق هائل داخل فندق عائم تحديدًا فى ورشة صيانة المراكب العائمة عند المفيض فى أسوان، صباح اليوم الأحد، وامتدت النيران داخل الباخرة بشكل هائل، ولم يسفر الحريق عن أي إصابات أو خسائر فى الأرواح.

 تصادم دراجة نارية وتروسيكل

أصيب 5 أشخاص في حادث انقلاب دراجة نارية “ موتسيكل”  وتروسيكل ، بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي، بنطاق محافظة الفيوم ، وتم نقل المصابين إلى المستشفى ، وتحرر محضر بالواقعة. وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق.

كانت اجهزة أمن الانقلاب بالفيوم قد تلقت بلاغًا من غرفة عمليات شرطة النجدة بورود اشارة بوقوع حادث تصادم، بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي ، ووجود عدد من المصابين.

 انتقلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث وتبين تصادم دراجة نارية وتروسيكل بسبب السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة في يد السائقين وفقدانهم السيطرة على الدراجتين ، وتسبب الحادث في اصابه 5 أشخاص ، وتم نقل المصابين إلى المستشفى .

تم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي أمرت بندب المهندس الفنى لبيان أسباب الحادث وتولت التحقيق.

انقلاب ميكروباص 

من جهه اخرى أصيب 8 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي، عند مدخل قرية قصر الباسل ، بنطاق محافظة الفيوم ، وتم نقل المصابين إلى المستشفى ، وتحرر محضر بالواقعة. وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق.

 كانت أجهزة أمن الانقلاب بالفيوم قد تلقت بلاغًا من غرفة عمليات شرطة النجدة ، بورود اشارة بوقوع انقلاب سيارة ميكروباص محمله بالركاب بطريق القاهرة اسيوط الصحراوي الغربي ، بعد مدخل قرية قصر الباسل ، محافظة الفيوم ، ووجود عدد من المصابين.

انتقلت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث وتبين انقلاب سيارة ميكروباص ،بسبب السرعه الزائدة واختلال عجلة القيادة في يد السائق وفقدانه السيطرة على السيارة فانقلبت  في نهر الطريق وتسبب الحادث في اصابه 8 أشخاص ، وتم نقل المصابين إلى مستشفى العام.

 

*مع تولي مصر رئاسة “انتوساي” لا استقلالية للأجهزة الرقابية.. وأسألوا هشام جنينة!!

يؤكد مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية أن مصر تحتل المرتبة 130 من 180 دولة بنقاط 30/100 في 2024، مما يُشير إلى انتشار واسع للفساد المدرك في المجتمع والاقتصاد. هذا يُفاقم الأزمات الاقتصادية مثل الديون والتضخم. يتطلب الأمر إصلاحات قوية في الشفافية والقضاء لمكافحته.

وخلال مؤتمر “انتوساي” في شرم الشيخ حيث تولت مصر رئاسة المجموعة الدولية، عرضت التجربة الرقابية فيها رسميًا كـ”نموذج ملهم”، بحسب بيان رئيس حكومة السيسي، لاسيما بعد تولي رئاسة الإنتوساي، لكن غياب مؤشرات دولية مستقلة يجعل هذا الوصف بحاجة إلى تدقيق وتحليل موضوعي، فالاعتراف الدولي بالتنظيم والمؤسسية موجود، لكن النتائج العملية على الأرض تحتاج إلى مزيد من القياس والمساءلة.

ومع مواصلة مؤتمر (الإنتوساي 25) أعماله في مصر، بمشاركة الجهاز المركزي للمحاسبات، ومناقشات حول مستقبل الرقابة واستخدام الذكاء الاصطناعي.

كشفت تقارير أن المؤشرات العالمية في هذه الجوانب سلبية جدا بشأن مصر من جانب؛ تقليص الفساد، وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في الموازنة.

وأظهرت المؤشرات العالمية لعام 2024–2025 أداءً ضعيفًا لمصر في ملفات تقليص الفساد، وكفاءة الإنفاق العام، وشفافية الموازنة، رغم الخطاب الرسمي الذي يصف التجربة بأنها “ملهمة“.

وتساءل مراقبون عن السبب وراء تصريح رئيس وزراء السيسي مصطفى مدبولي وهو يقول: “مصر أولت الجهاز المركزي للمحاسبات دعماً غير محدود وحرصت على استقلاله”!

وقال الأكاديمي محمد الشريف والباحث المقيم بالولايات المتحدة عبر @MhdElsherif: “بالعكس.. الظاهر لنا هو أنه تم تلجيم الجهاز تماما، فلم نر تقريرا سنويا يُناقش فى مجلس النواب، ولا تقارير نُشرت ولا مخالفات أُحيلت للتحقيق والنيابة“.

 (Transparency International)

وسجلت مصر 30 نقطة من أصل 100 في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024، مقارنة بـ35 نقطة في 2023، ما يعني تراجعًا واضحًا وكان ترتيب مصر العالمي في المركز 130 من أصل 180 دولة، ما يضعها في الثلث الأخير عالميًا.

وأعلى مستوى سجلته مصر كان 37 نقطة في 2014، وأدنى مستوى 28 نقطة في 2008، ما يعكس تذبذبًا دون تحسن مستدام.

وقال مراقبون إنه لا توجد مؤشرات دولية منشورة من البنك الدولي أو IMF تؤكد تحسن كفاءة الإنفاق العام في مصر، مستشهدة بتقارير محلية تشير إلى أن خدمة الدين الداخلي والخارجي تستهلك أكثر من 50% من الإيرادات العامة، ما يُضعف الإنفاق على التعليم والصحة.

وتقرير DW (دويتشه فيله) أشار إلى أن المشروعات القومية “ضعيفة الجدوى”، وتُعد عبئًا ماليًا على الدولة. وبحسب مركز معلومات مجلس الوزراء، حققت مصر “تقدمًا ملحوظًا” في مؤشر شفافية الموازنة لعام 2025، لكن التقرير لم يُنشر بالكامل، ولا توجد بيانات مستقلة تؤكد هذا التقدم.

منظمة شراكة الموازنة الدولية (IBP) صنّفت مصر سابقًا ضمن الدول ذات شفافية محدودة، مع ضعف في مشاركة الجمهور والرقابة المستقلة.

وأجمعت التقارير الرقابية الدولية أن الفساد لا يزال متغلغلًا في القطاع العام وأن الإنفاق العام يعاني من ضعف الكفاءة بسبب أولوية خدمة الدين كما أن الشفافية في الموازنة لم تصل إلى المعايير الدولية رغم بعض التحسينات الشكلية، ما عكس فجوة بين الخطاب والواقع تُثير تساؤلات حول مدى جدية الإصلاحات، واستقلالية المؤسسات الرقابية.

الإنتوساي (INTOSAI) الـ25

والإنتوساي هي المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة، وتُعد من أهم الهيئات الرقابية العالمية. تولي مصر رئاستها مؤخرًا يُعد إنجازًا دوليًا يعكس ثقة المجتمع الرقابي الدولي في قدرات الجهاز المركزي للمحاسبات.

وتأسست عام 1953، وتضم حاليًا أكثر من 195 جهازا رقابيا من مختلف دول العالم. وتُعد بمثابة المرجعية الدولية للتدقيق والمحاسبة الحكومية، وتعمل على تطوير المعايير الدولية للرقابة وتبادل الخبرات بين الأجهزة الرقابية ودعم الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام.

ويشغل المستشار أحمد سعيد السيسي شقيق قائد الإنقلاب منصب رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر وشارك في اجتماعات الإنتوساي ضمن وفد رسمي ويفترض أن حضوره يعكس دمج البعد الرقابي مع مكافحة الجرائم المالية، وهو توجه حديث في العمل الرقابي الدولي.

وأظهر مسح مفتوح للميزانية لعام 2023، الصادر عن منظمة الشراكة الدولية للميزانية (International Budget Partnership)، أن مصر جاءت في المرتبة 63 من أصل 125 دولة، بدرجة شفافية بلغت 49 من 100.

وهي نتيجة تُعد أقل من المتوسط العالمي، وتشير إلى مستوى محدود من الإفصاح المالي وضعف مشاركة الجمهور في إعداد الموازنة ومراجعتها.

مدبولي مضلل

وتعليقا على ما قاله مصطفى مدبولي، خلال افتتاح المؤتمر الدولي الخامس والعشرين للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، من أن “العمل الرقابي بمفهومه الصحيح تؤمن به #مصر وتمارسه واقعًا حيًا (..) وقد أولت جمهورية مصر العربية جهازها الأعلى للرقابة المالية، الجهاز المركزي للمحاسبات، دعمًا غير محدود، وحرصت على استقلاله الكامل، ليس فقط على مستوى الضمان الدستوري والتشريعي، بل على مستوى الممارسة العملية في تمكينه من أداء مهامه على الوجه الأكمل”.

كذبت منصة “صحيح مصر” التصريح الذي أدلى به رئيس حكومة السيسي واعتبرته مضللا والسبب أنه “منذ بداية عهد عبد الفتاح السيسي، عُدّلت التشريعات المنظمة لعمل الجهاز المركزي للمحاسبات، مما قوّض سلطاته واستقلاليته، وفرض قيودًا على ممارسته العملية”.

وأنه “في يوليو 2015، أصدر عبد الفتاح السيسي القرار بقانون رقم 89 لسنة 2015، الذي سمح له -بصفته (…)- بإعفاء رؤساء الهيئات الرقابية من مناصبهم، وعلى رأسها الجهاز المركزي للمحاسبات!

ويتعارض القانون الجديد مع المادة 20 من قانون تنظيم الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 144 لسنة 1988، التي تنص على “عدم جواز إعفاء رئيس الجهاز من منصبه”.

ووصفت هيئات حقوقية ورقابية القانون الجديد بأنه “يكرّس هيمنة السلطة التنفيذية على الهيئات الرقابية على نحو يضرب استقلالها ويجعلها مجرد كيانات تابعة للرئاسة”.

https://x.com/SaheehMasr/status/1983916236380520585

اقالة هشام جنينة

واستخدم السيسي في مارس 2016، القانون الجديد وأقال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة، بعد “تصريحه العلني بأن الفساد الحكومي كلف البلاد مليارات الدولارات”، وفق ما ذكرت وكالة رويترز حينها.

https://x.com/ajplusarabi/status/957584067888730112

 وفي 8 يوليو 2015، أصدر السيسي القانون رقم 84 لنفس السنة، الذي قوض سلطة الجهاز الرقابية على صندوق “تحيا مصر” الذي أسسه (السيسي) لجمع التبرعات لصالح الدولة، ويستخدمها في إطلاق مبادرات الرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، والتنمية العمرانية، ودعم التعليم والاقتصاد، بالإضافة إلى مواجهة الكوارث والأزمات.

وأضافت أنه عدل دور الجهاز من “المراجعة والتدقيق” للبيانات المالية للصندوق إلى إعداد وتقديم تقارير عن “مؤشرات الأداء”، بناءً على بيانات يُعدّها مكتب محاسبة يختاره مجلس أمناء الصندوق.

وليس صندوق تحيا مصر وحسب، ولكن أيضًا الجهاز يواجه صعوبات كبيرة في المراقبة على الصناديق الخاصة التي تعمل خارج الموازنة العامة الدولة رغم تبعيتها إلى جهات حكومية وجهات شبه حكومية، ويبلغ عددها نحو 7 آلاف صندوق.

ويواجه الجهاز المركزي بحسب المنصة؛ صعوبات في حصر جميع الحسابات المرتبطة بالصناديق الخاصة، نظرًا لوجود حسابات لدى بعض الجهات في البنوك التجارية، وهي حسابات لا تعلم بها الجهات الرقابية.

ويُعد الجهاز المركزي للمحاسبات أعلى هيئة رقابية في الدولة، تتولى “الرقابة على أموال الدولة، والأشخاص الاعتبارية العامة، والجهات الأخرى التي يحددها القانون، ومراقبة تنفيذ الموازنة العامة للدولة والموازنات المستقلة، ومراجعة حساباتها الختامية”.

وتنص المادة 216 من الدستور المصري المعدل في عام 2019 على أن “يعين رئيس الجمهورية رؤساء تلك الهيئات والأجهزة (الهيئات الرقابية) بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفى أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويُحظر عليهم ما يُحظر على الوزراء”.

 

*تصاعد الاحتجاجات والإضرابات فى مواقع العمل بمختلف محافظات الجمهورية

مع تصاعد حدة الانهيار الاقتصادى والارتفاع الجنونى فى الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وعجز المصريين عن الحصول على احتياجاتهم الضرورية تصاعدت الاحتجاجات والإضرابات فى مواقع العمل المختلفة فى محافظات الجمهورية للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور الذى حددته حكومة الانقلاب بـ 7 آلاف جنيه لكن لم يتم تطبيقه وتتجاهل حكومة الانقلاب شكاوى العمال فى الوقت الذى تجامل فيه أصحاب الأعمال رغم ما يتعرض له العمال في القطاع الخاص من انتهاكات جسيمة وعدم حصولهم على حقوقهم الأساسية . 

يأتى ذلك في وقت تنشغل فيه حكومة الانقلاب ببيع أصول الدولة وتسريع برنامج الطروحات الحكومية للحصول على قروض جديدة خضوعا لإملاءات صندوق النقد والبنك الدولى . 

مشروع مدينتي 

فى هذا السياق نظم عمال الأمن في مشروع “مدينتي”، أحد مشاريع شركة الإسكندرية للإنشاءات التابعة لمجموعة طلعت مصطفى، وقفة احتجاجية .. طالبوا خلالها بزيادة الرواتب، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتثبيتهم في وظائفهم بعقود دائمة.  

رفع عمال الأمن بـ”مدينتي” عدة مطالب أساسية، تشمل: 

– وقف تشغيلهم لـ12 ساعة يوميًا دون أجر إضافي 

– منحهم إجازاتهم السنوية القانونية 

– زيادة بدل الوجبة اليومية عن 30 جنيهًا 

– رفع نسبة البونص إلى 90% 

– تحويل العقود المؤقتة إلى دائمة، مع احتساب مدد الخدمة السابقة 

ورغم أن هذه المطالب حقوق قانونية نص عليها قانون العمل والدستور، إلا أن الواقع يكشف عن استغلال واضح وتجاوز للحقوق، دون أي تدخل من الجهات الرقابية أو وزارة العمل بحكومة الانقلاب.  

موقف رسمى 

وأكد العمال أن رواتبهم تتراوح بين 6 إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، مع الإقامة في سكن الشركة لمدة 23 يومًا متواصلة موضحين أنهم رغم العمل لساعات طويلة، لا يحصلون إلا على 30 جنيهًا بدل وجبة، وهو ما لا يكفي ثمن وجبة واحدة، ما يضطرهم لإنفاق أكثر من ثلث الراتب على الطعام فقط. 

وكشفوا أن إدارة المشروع تجبرهم على توقيع عقود جديدة كل عام، مما يحرمهم من أي حقوق متراكمة كمدة خدمة أو تعويض نهاية الخدمة أو حتى التثبيت. 

وانتقد العمال الغياب الكامل لأي موقف رسمي من وزارة العمل بحكومة الانقلاب، أو أي جهاز حكومي معني بالرقابة، مؤكدين أنه لم يحدث أى تدخل لحل الأزمة، ولا تصريحات رسمية، ولا حتى إشارات لتحقيق أو مراجعة. 

فى المقابل أعلنت “لجنة العدالة” تضامنها الكامل مع عمال الأمن، مشددة على ضرورة الاستجابة لمطالبهم في أسرع وقت، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.  

وانتقدت اللجنة فى بيان لها حكومة الانقلاب التى تسعى للحصول على قرض بـ 2.5 مليار دولار من صندوق النقد، وتعرض حصصًا في 50 شركة حكومية، تُهدر حقوق عشرات الآلاف من العمال في مؤسسات القطاع الخاص، دون أي خطة لإصلاح سوق العمل أو تعزيز حقوق العاملين. 

عمال عرفة ماركت 

وفي سياق متصل طالب عمال سلسلة “عرفة ماركت” بمحافظة الفيوم، المتخصصة في بيع السلع الغذائية والاستهلاكية بالتجزئة، إدارة الشركة بتطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر بـ7 آلاف جنيه، فيما تقدم عدد منهم بشكاوى على بوابة حكومة الانقلاب. 

وتساءل عامل عن حملات التفتيش التي تقول وزارة العمل بحكومة الانقلاب إنها تقوم بها لضبط الشركات المخالفة لتطبيق الحد الأدنى  ، مؤكدا : “بقالنا سنين مفيش تفتيش، سألنا عن مرتباتنا، يا ترى مش عارفين مكانا؟”. 

وقال أحد عمال ماركت عرفة إن غالبية العاملين في فروع الحواتم ولطف الله والمسلة والإصلاح والجامعة بمدينة الفيوم، إضافة لعمال فرع مركز أبشواي، ويبلغ عددهم أكثر من 1000 عامل، يعانون من تدني الرواتب حيث لا تزيد على 3 آلاف جنيه. 

وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الإدارة رفعت فقط رواتب أقسام مراقبي المخزون، والمستلمات، والسائقين، بعد تهديهم بالاستقالة، لأنهم “تحركوا يدًا واحدة” ، لكن بقية العمال مفرقين على الفروع وليس هناك فرصة لتنظيمهم. 

عقود محددة المدة 

وقال عامل آخر إنهم يعملون لنحو 12 ساعة دون أجر إضافي، خاصة عمال الكاشير والكول سنتر، ومنسقي البيع، مشيرًا إلى أنه نتيجة لظروف العمل السيئة وضعف الرواتب فإن عدد الاستقالات تصل إلى 80 استقالة في الشهر الواحد. 

وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه ، أنهم يعملون وفقًا لعقود عمل محددة المدة، تجدد سنويًا وهم محرومون من الإجازات السنوية، ولا يحصلون سوى على يوم واحد راحة أسبوعية.   

النادي الأهلي 

كما دخل عمال سيراميكا إينوفا (الفراعنة سابقًا) بالمنطقة الصناعية في كوم أوشيم بمحافظة الفيوم، في إضراب عن العمل ، تمكنت الإدارة من كسره بعدما شغلت خطوط الإنتاج مستعينة بعشرات من العمالة اليومية واستدعاء عاملات كن في إجازة إجبارية منذ مطلع العام. 

ونظم عمال وعاملات النادي الأهلي في فروع الشيخ زايد والتجمع ومدينة نصر، وقفة احتجاجية بالتزامن، للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر بـ7 آلاف جنيه. 

عمال “رباط وأنوار السفن”  

فى نفس السياق دخل عمال شركة القناة لرباط وأنوار السفن ببورسعيد والسويس، التابعة لهيئة قناة السويس، في إضراب عن العمل واعتصام بمقر الشركة، احتجاجًا على تقليص الإدارة الحوافز والأرباح السنوية الموزعة على الأجر بنحو 50%.

وقالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن قرار الإدارة بتقليص الأرباح والحوافز تم بشكل منفرد دون الرجوع إلى ممثلي العمال، ما أثار غضبهم ودفعهم إلى الاعتصام بمقر الشركة في محافظة بورسعيد، ثم انضم إلى الاعتصام زملاؤهم من فرع الشركة بالسويس.

وأشارت المفوضية فى بيان لها إلى أن قوات أمن الانقلاب حاصرت محيط الشركة، وألقت القبض على أحد العمال المشاركين فى الإضراب. 

وأكدت دار الخدمات النقابية والعمالية أن قوات أمن الانقلاب منعت عمال الإدارة بمكاتب الشركة من الانضمام إلى زملائهم المضربين، وفرضت حصارا أمنيا مشدّدا على الشركة ومنعت الدخول أو الخروج منها.  

وقال حسين المصري منسق برنامج التدريب النقابي بدار الخدمات العمالية إن العمال يواصلون إضرابهم ، واعتصامهم في مقر الشركة ببورسعيد، بعد وصول أوتوبيسين يقلان عددًا كبيرًا من عمال الشركة بالسويس انضموا إلى زملائهم، مشيرًا إلى أن عدد عمال الشركة في المحافظتين نحو 1500 عامل. 

وأكد المصري فى تصريحات صحفية أنه لم تجرِ حتى الآن أي اجتماعات تفاوضية مع الإدارة، بعدما رفض رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع مقابلة ممثلي العمال حيث أبلغتهم سكرتارية مكتبه أنه غير موجود وسوف يتم الرد عليهم لاحقًا. 

القبضة الأمنية  

من جانبه، قال مصدر بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، على اتصال بالعمال، إن العمال يفضلون الآن طريق التفاوض دون اتخاذ أي إجراء قانوني ضد إدارة الشركة، لكن ذلك قد يكون خيارًا تصعيديًا إضافيًا إلى جانب استمرار الإضراب، وأن المفوضية ستتولى اتخاذ أي إجراءات يقرر العمال السير فيها. 

وحذرت المفوضية المصرية في بيانها من نتائج استخدام القبضة الأمنية ضد العمال، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات لا تزيد الأوضاع إلا احتقانًا، وتتناقض مع التزامات دولة العسكر باحترام حرية التنظيم والتعبير والحق في التفاوض الجماعي، كما تكرّس نهجًا خطيرًا يهدد الاستقرار والسلم الاجتماعي. 

وطالبت بالتحقيق الفوري في قرارات إدارة الشركة ومساءلة المسئولين عنها، والاستجابة العاجلة لمطالب العمال بإعادة العمل باللائحة الداخلية القديمة وصرف الحوافز والأرباح وفق النظام السابق. 

فيما طالبت دار الخدمات الجهات المسئولة ووزارة العمل بحكومة الانقلاب بالتدخل لإنهاء الأزمة وردّ حقوق العمال، واعتماد الحوار والمفاوضة الجماعية مع ممثليهم.