السيسي يُعين رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرارا للانقلاب الدستوري عام 2019.. الخميس 2 يوليو 2026.. تهديد المعتقلين في سجن بدر 3 بـ “التعرية الكاملة” لإجبارهم على إنهاء إضرابهم
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*لإجبارهم على إنهاء إضرابهم.. تهديد المعتقلين في سجن بدر 3 بـ “التعرية الكاملة”
فيما يواصل المعتقلون في سجن بدر 3 إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على التنكيل بهم، وجهت لهم إدارة السجن تهديدًا صريحًا بالتعرية الكاملة بهدف إجبارهم على إنهاء إضرابهم.
ودخل المعتقلون الذين تم تغريبهم مؤخرًا إلى سجن بدر 3 في إضراب شامل عن الطعام لرفض سياسة التنكيل التي تمارسها ضدهم إدارة السجن بتعمد تركهم دون تسكين في الزنازين حتى اللحظة.
ظروف احتجاز بالغة القسوة
ويعاني المعتقلون من ظروف احتجاز بالغة القسوة في ظل الحرمان من أبسط حقوقهم الآدمية ومحاولات مستمرة لكسر إرادتهم ومضاعفة معاناتهم.
وفقًا لمؤسسة جوار الحقوقية، توعد الضابط المدعو أحمد فكري واسمه الحقيقي وليد الدهشان المعتقلين بتجريدهم من ملابسهم وسحب سترتهم الميري الوحيدة التي تستر أجسادهم المنهكة وتركهم عراة تمامًا إن لم يفكّوا إضرابهم فورًا.
واعتبرت أن هذا التهديد الرخيص يعكس حالة التخبط التي تسيطر على إدارة السجن ورعبهم من صمود المعتقلين، وخوفهم من انتقال روحهم وثباتهم الى سجون اخري، ويمثل جريمة تعذيب نفسي وتعديًا سافرًا على كرامتهم لا يمكن السكوت عنه ضد أشخاص عزل لا يملكون سوى أجسادهم للاحتجاج على هذا الظلم الممنهج.
وقالت المؤسسة الحقوقية: “نحمل الضابط “وليد الدهشان” وإدارة السجن المسؤولية الكاملة عن كرامة وسلامة شبابنا المضربين، ونسأل الله المنتقم الجبار أن يقصم ظهر كل ظالم يتجبر على المستضعفين وأن يثبت الشباب الأحرار ويربط على قلوبهم ويحفظ أعراضهم ويعجل بفك أسرهم“.
*تقرير عبري: القاهرة تنسق مع تركيا وقطر لتخفيف الضغط عن حماس
أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية بأن مصر تكثف جهود الوساطة بشأن قطاع غزة، لدفع حركة حماس نحو اتفاق سريع، وسط مخاوف من تدخل إيراني.
وذكرت الصحيفة، الأربعاء، أن القاهرة تطرح 4 قضايا محورية خلال جولة المحادثات مع وفد حماس في القاهرة تتضمن بدء عمل لجنة التكنوقراط، و”تخزين السلاح” وفق الصيغة التي يقترحها المصريون، ومهام مجلس السلام، والضمانات لوقف النار والتنسيق بشأن قوات الاستقرار الدولية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن هناك خلافات بشأن القضايا المطروحة للنقاش، وأن ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف قد يصل إلى القاهرة إذا تقدمت الأمور بشكل إيجابي.
وأشارت إلى أن “حماس تتخذ خطوات إيجابية”، ومنحت لوفدها تفويضا كاملا لاتخاذ القرارات، بالتنسيق مع جهات فلسطينية أخرى.
وفيما يتعلق بالضغوط المحيطة بالمفاوضات، ذكرت الصحيفة أن هناك “ضغطا متزايدا لإنجاح جولة المحادثات في القاهرة، خاصة بسبب وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم قالين، للمساهمة في تسريع التوصل إلى اتفاق“.
وأضافت الصحيفة العبرية أن تقارير عربية أشارت إلى وجود “جهود مشتركة لمصر وتركيا مع قطر لتخفيف الضغط عن حماس، من جهات إقليمية أخرى مثل إيران، التي دخلت مؤخرا في أزمة“.
وأشارت إلى أن هناك “إلحاحا للتوصل إلى اتفاق بشأن الأمور المعقدة في ملف غزة”، لافتة إلى أن مصادر في حماس أثارت مؤخرا إمكانية أن يدمج النظام الإيراني ملف غزة في مفاوضاته مع الولايات المتحدة.
وبشأن مواضيع النقاش في القاهرة، أوضحت الصحيفة أن القضية الأولى هي مناقشة بدء عمل اللجنة التكنوقراطية المرتبطة بالسلطة الفلسطينية.
وأضافت الصحيفة العبرية أن القضية الثانية هي تحديد الإطار والمكونات المركزية لفكرة تخزين السلاح، ومناقشة سبل التوفيق بين مبادئ نزع السلاح وتخزينه.
وأشارت إلى أن القضية الثالثة هي الاتفاق على المهام الجديدة لمجلس السلام، خاصة فيما يتعلق بالضمانات، بينما القضية الرابعة هي التنسيق بين الجهات المعنية بشأن قوة الاستقرار المقرر تشكيلها، حيث أرسلت عدة دول بالفعل وفودا بشأن هذا الموضوع، ومن المتوقع أن تتضح قريبا مشاركة دول أخرى.
وتتولى مصر دور الوسيط الرئيسي في المفاوضات بين إسرائيل وحماس منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث استضافت القاهرة جولات متعددة من المحادثات غير المباشرة.
وتأتي الجهود المصرية الحالية بالتزامن مع تنسيق إقليمي مع تركيا وقطر، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات ودفع الأطراف نحو اتفاق ينهي الأزمة الإنسانية التي طالت كثيرا في القطاع.
*استقالة أستاذة بجامعة الأزهر تشعل الجدل في مصر.. اتهامات بالظلم وضعف الرواتب وتهميش أعضاء هيئة التدريس
أثارت استقالة الدكتورة إيمان أحمد السيد، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، موجة واسعة من الجدل في مصر، بعدما نشرت وثيقة استقالتها وتحدثت في مقاطع فيديو عن أسباب دفعتها، بحسب روايتها، إلى اتخاذ قرار إنهاء مسيرتها الأكاديمية داخل الجامعة، متهمةً بيئة العمل بالظلم والضغوط الإدارية وضعف المقابل المادي.
وفجّرت الدكتورة إيمان أحمد السيد، المُدرسة بقسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالخانكة، عاصفة مدوية من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي إثر إعلان استقالتها بكلمات حادة ومؤثرة لخصت فيها الدوافع من وجهة نظرها.
وعبر منشوراتها على منصات التواصل، أطلقت الدكتورة إيمان تصريحات مست شغاف الواقع المعيشي لأساتذة الجامعات، حيث لخصت موقفها في:
وأعلنت صراحة أن “راتبي لا يكفي ثلث الشهر.. وصوتي ليس ملكي”، في إشارة إلى الفجوة الكبيرة بين المداخيل وموجات الغلاء والتضخم، والقيود المفروضة على العمل الخارجي أو تأليف الكتب.
واتهمت المنظومة بمجاملة “العمداء الفاسدين”، وتوجيه عشرات التحقيقات الكيدية والتعسفية ضدها مع حفظ شكاواها في الأدراج.
واضافت أن الجامعة تعمدت تأخير قبول استقالتها لوقف صرف “معاش والدها” (الذي تراه أفضل من راتب الجامعة)، واستمرار صرف راتبها الجامعي ليصبح عبئاً مالياً عليها عند رده لاحقاً.
وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات الدكتورة إيمان على نطاق واسع، بعدما روت تفاصيل قالت إنها تعكس واقعاً يعيشه عدد من أعضاء هيئة التدريس، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن أوضاع الأساتذة الجامعيين في مصر ومستوى رواتبهم وحقوقهم المهنية.
“راتبي لا يكفي ثلث الشهر”
وقالت الدكتورة إيمان أحمد السيد إن راتبها الشهري “لا يكفي ثلث الشهر”، معتبرة أن الأوضاع المعيشية أصبحت من أبرز الأسباب التي دفعتها إلى تقديم استقالتها.
وأضافت، بحسب تصريحاتها، أن عضو هيئة التدريس لا يستطيع العمل في جهة أخرى إلا بعد الحصول على موافقة رسمية، وهو ما وصفته بأنه يحد من قدرته على تحسين دخله في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
3 جنيهات لتصحيح ورقة الامتحان
ومن بين أكثر التصريحات التي أثارت تفاعلاً، حديثها عن المقابل المالي لتصحيح أوراق الامتحانات، إذ قالت إنها تتقاضى ثلاثة جنيهات فقط عن تصحيح الورقة الواحدة قبل خصم الضرائب، مضيفة أن الأوراق التي تتجاوز العدد المقرر لا يتم احتساب مقابلها، وفق روايتها.
وأثارت هذه التصريحات نقاشاً واسعاً بين الأكاديميين والمتابعين بشأن آليات احتساب مكافآت أعمال الامتحانات داخل الجامعات المصرية.
اتهامات بسوء المعاملة والتحقيقات
ولم تقتصر انتقادات أستاذة الأزهر على الجوانب المالية، بل تحدثت أيضاً عن ما وصفته بتكرار التحقيقات الإدارية، وسوء المعاملة، وتعطيل الشكاوى، إلى جانب صعوبات تتعلق بالسفر وتراجع الخدمات الطبية المقدمة لأعضاء هيئة التدريس.
واعتبرت أن أعضاء هيئة التدريس يتعرضون، بحسب وصفها، للتهميش والضغوط داخل المؤسسة، وهو ما قالت إنه ساهم في قرارها بمغادرة العمل الجامعي.
استقالة لم تُحسم
وأوضحت الدكتورة إيمان أن استقالتها قُدمت قبل أشهر، لكنها لم تُبت فيها حتى الآن، وهو ما قالت إنه وضعها في موقف صعب، إذ أصبحت – وفق روايتها – بلا عمل فعلي ولا دخل ثابت، في انتظار حسم موقفها الإداري.
جدل واسع على مواقع التواصل
وأشعلت تصريحات عضو هيئة التدريس السابق بجامعة الأزهر منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين متضامنين معها اعتبروا أن حديثها يعكس مشكلات حقيقية تواجه العاملين في الجامعات، وبين من طالبوا بالاستماع إلى رد الجامعة وعدم الاكتفاء برواية طرف واحد.
كما أعادت القضية إلى الواجهة مطالبات متكررة بمراجعة أوضاع أعضاء هيئة التدريس في الجامعات المصرية، خصوصاً فيما يتعلق بالأجور والحوافز وظروف العمل.
ترقب لأي رد رسمي
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من جامعة الأزهر بشأن الاتهامات التي تضمنتها تصريحات الدكتورة إيمان أحمد السيد، في وقت تتواصل فيه حالة الجدل حول القضية.
وبين ما أعلنته أستاذة الجامعة في روايتها، وما قد يصدر من توضيحات رسمية لاحقاً، تظل القضية محط اهتمام واسع، وسط تساؤلات بشأن أوضاع أعضاء هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي، وما إذا كانت هذه الواقعة تعكس حالة فردية أم تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول واقع العمل الأكاديمي في مصر.
*في ظل الركود.. تملك الأجانب للعقارات في مصر يثير اعتراضات ومخاوف
أثار توجه حكومة الانقلاب للسماح للأجانب بتملك العقارات في مصر، موجة من الجدل خلال الأيام الماضية، إذ يرى منتقدون أن الأولوية يجب أن تظل لتلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير السكن للمواطنين.
في الوقت الذي يؤكد فيه مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تشجيع تملك الأجانب للعقارات يأتي ضمن استراتيجية تستهدف زيادة حصيلة النقد الأجنبي، ودعم الاستثمار، وتنشيط قطاعي العقارات والسياحة.
وقال مدبولي إن تشجيع تملك الأجانب للعقارات يمثل أحد محاور تنشيط ما يعرف بـ”تصدير العقار”، مشيرًا إلى أن شراء الأجانب للوحدات العقارية يتيح تدفقات من النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، ويسهم في تنشيط قطاع العقارات والاستثمار.
وأضاف أن تملك الأجانب للعقارات يتم وفق ضوابط قانونية وتنظيمية واضحة، داعيًا إلى عدم القلق من هذه الظاهرة طالما أنها تتم في إطار منظم وتحت رقابة الدولة، وأن العديد من الاقتصادات الإقليمية والعالمية تعتمد على جذب المشترين الأجانب باعتباره أحد روافد دعم الاقتصاد.
وأوضح أن استغلال الأجانب للعقارات، سواء بالإقامة فيها أو بتأجيرها لزائرين أجانب، يسهم في زيادة الإنفاق داخل مصر، مشيرًا إلى أن بعض السائحين يفضلون الإقامة في الوحدات السكنية بدلاً من الفنادق، وهو نمط حقق نجاحًا في عدد من المقاصد السياحية المصرية، مثل الأقصر وأسوان، وأسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية.
ويستند تنظيم تملك الأجانب للعقارات في مصر إلى القانون رقم 230 لسنة 1996، وأدخلت الحكومة تعديلات عليه ألغت الحد الأقصى السابق الذي كان يقصر التملك على عقارين فقط، لتسمح بتملك عدد غير محدود من الوحدات، مقابل سداد قيمتها بالعملة الأجنبية عبر تحويل مصرفي من الخارج والحصول على الموافقات الأمنية اللازمة.
كما تستهدف الحكومة زيادة حصيلة تصدير العقار، التي بلغت 1.6 مليار دولار العام الماضي، إلى ملياري دولار خلال العام الجاري.
اعتراضات داخل البرلمان
وبرزت أصوات داخل البرلمان تعبر عن القلق والرفض لتوسيع هذا الملف، فيما يرى بعض النواب أن التسهيلات الحكومية جاءت نتاج ضغوط من شركات التطوير العقاري الكبرى لإنقاذها من “الكساد العقاري“، بعد قيامها ببناء وحدات فاخرة تفوق القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة المصرية، وبالتالي تبحث عن مشترٍ أجنبي لتعويض الركود.
وقال النائب عاطف مغاوري في تصريحات تليفزيونية إن أي توجه لتوسيع تملك الأجانب للعقارات ينبغي أن ينظر إليه في إطار أولويات الدولة واحتياجات المجتمع المصري، معتبرًا أن جذب الاستثمار يجب أن يركز على الأنشطة الإنتاجية التي توفر فرص عمل وتدعم الاقتصاد الحقيقي.
وأضاف أن إعادة طرح الملف في الوقت الحالي ترتبط، من وجهة نظره، بحالة الركود التي تشهدها السوق العقارية ورغبة المطورين في فتح أسواق جديدة، بعد التوسع في إنشاء مشروعات تتجاوز القدرة الشرائية لقطاع من المواطنين، وهو ما دفع إلى زيادة الاهتمام بتسويق العقارات للمشترين الأجانب.
وشدد على أن الأولوية يجب أن تظل لتوفير السكن الملائم للمواطن المصري، بخاصة أن سياسات الاستثمار في القطاع العقاري ينبغي أن تراعي احتياجات السوق المحلية بالتوازي مع جهود جذب المشترين الأجانب.
وأوضح أن مصر تحتاج إلى جذب استثمارات تتوافق مع خريطة التنمية واحتياجات الاقتصاد الوطني، معتبراً أن الاستثمار العقاري يجب أن يكون جزءاً من رؤية اقتصادية أشمل تستهدف تعزيز الإنتاج وخلق فرص العمل، إلى جانب الحفاظ على متطلبات الأمن القومي وأولويات الدولة.
مدن ومنتجات عقارية جديدة
من جانبها، قالت عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين وعضو غرفة التطوير العقاري، عبير عصام، إن إعادة طرح ملف تملك الأجانب للعقارات حاليًا ترتبط بظهور مدن ومنتجات عقارية جديدة، مثل العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة والساحل الشمالي، بالتزامن مع اتجاه الدولة لإطلاق منصة متخصصة لتصدير العقار.
وأضافت عبير عصام في تصريحات إلى شبكة CNN بالعربية أن التوسع في تملك الأجانب يمثل خطوة مهمة لدعم تصدير العقار وجذب النقد الأجنبي، فضلاً عن دوره في تعزيز التنمية والاستثمار، معتبرة أن الرسائل الحكومية الأخيرة تعكس ثقة الدولة في السوق العقارية المصرية وتشجع المشترين الأجانب على التملك.
وأوضحت أن تملك الأجانب يخضع بالفعل لضوابط قانونية ومالية وأمنية، ولا يوجد ما يمنع من التوسع فيه طالما يتم وفق هذه الضوابط، لافتة إلى أن منصة تصدير العقار تتكامل مع توجه الدولة للتوسع في تسويق العقارات المصرية، خاصة مع بدء تطبيقها في مدينة العلمين الجديدة.
جذب النقد الأجنبي والاستثمارات المباشرة
وقال رئيس جمعية المطورين العقاريين، محمد البستاني، لشبكة CNN بالعربية، إن التوسع في تملك الأجانب يحمل مزايا اقتصادية تشمل جذب النقد الأجنبي والاستثمارات المباشرة، وتنشيط قطاع التطوير العقاري بما يسهم في خلق فرص عمل، إلى جانب زيادة الطلب على المشروعات المتميزة والسياحية وتعزيز الثقة في السوق العقارية المصرية.
وأضاف أن هناك تحديات ينبغي أخذها في الاعتبار، من بينها المضاربة على العقارات بما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو تجميد بعض الوحدات دون استخدامها، مشيراً إلى أهمية وجود ضوابط تحقق الاستفادة الاقتصادية وتحافظ على استقرار السوق.
وأشار إلى أن من بين المقترحات التي يمكن أن تدعم هذا الملف، هي إلزام المشترين بسداد قيمة العقارات من خلال تحويلات مصرفية من الخارج بما يضمن دخول النقد الأجنبي إلى البلاد.
ولفت إلى أن منصة تصدير العقار تمثل أداة تسويقية مهمة، إلى جانب المعارض العقارية والملاحق التجارية في السفارات المصرية وحملات الترويج السياحي، بما يسهم في الوصول إلى شريحة أكبر من المشترين الأجانب.
*30 يونيو.. كيف دمّر السفيه السيسي السياسة ومهّد لبداية نهايته؟
كانت 30 يونيو مثل صاعقة دكت بنيان الوطن السياسي والاجتماعي والاقتصادي فتحولت مصر بفعلها الي ركام وطن وبقايا أمة، انقلبت من دولة مدنية يحكمها رئيس مدني منتخب انتخابا حرا الي دولة عسكرية امنية يحكمها حفنة من العسكر دون دراية او خبرة بأدوات الحكم الرشيد.
واستخدم المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي ومن معه اقسى أدوات القمع والقهر ضد القوي الحية في المجتمع المصري، بعد 30 يونيو زادات حالات القتل خارج القانون وحالات الاخفاء القسري للمعارضين وحالات الإعدام الجماعي علي خلفية قضايا ملفقة، وبعد 30 يونيو تم مصادرة الحياة السياسية فلا توجد أحزاب بالمعني الحقيقي للأحزاب هناك فقط أحزاب السلطة صنعتها الأجهزة الأمنية والسيادية لتقوم بأدوار مرسومة بعناية، بعد 30 يونيو القمع زاد عن حده وعندما يزيد أي شيء عن حده ينقلب الي ضده هذه من المسلمات،ربما تكون هذه هي ارهاصات نهاية مرحلة 30 يونيو بكل مآسيها.
هناك تجارب عالمية ملهِمة، أُجريت عليها مئات الدراسات، باحثةً في منحنيات الصعود والهبوط، وهل النجاح يشترط بالضرورة رؤية أيديولوجية، أو يمكن الانطلاق من الروح الاحتجاجية باتجاه رؤية عملية سياسية؟ وعشرات الأسئلة الأخرى، التي غاب التساؤل عنها وعن غيرها، في ظل امتداد حال الكساح والتكلس، الإحباط والتحطم التي أصابت ــ ولا تزال ــ المعارضة السياسية السلمية في مصر.
عند التقييد الشديد للحركة لفترات طويلة، في أماكن شبه مظلمة، من دون تهوية، تبدأ العظام بفقدان معادنها فيما يُعرف بـ هشاشة العظام، أما الرطوبة المزمِنة التي تصيب المباني، فتؤدي إلى “تآكل الخرسانة”، ونمو العفن والفطريات داخلها، ومن ثم هبوط أساساتها.
هل يمكن التعافي من كلا الحالين؟ نعم بمقدار وشروط، تبدأ بتغيير الظروف المحيطة، لكن ماذا لو لم تتغير؟ هنا يقول العلم إنه في حال الإنسان والبنيان، يمكن مقاومة التلف والحفاظ على خاصية البقاء، فيكون العنوان الأمثل هو “إدارة الضرر”. ويملك جسم الإنسان ها هنا خاصية أفضل، هي التجدد الذاتي للأنسجة، إلا إذا أصيبت بحالة جنون وانقلاب على الفطرة، فأخذت تهاجم بعضها البعض. أما المبنى فلا يُشفى ذاتياً بل لا بد من التدخل الهندسي لإصلاح العطب.
هل ترسو “سفينة نيرودا” في “واحة الغروب”؟
تشمل “إدارة الضرر” للإنسان، المواظبة على الحركة في المكان، ومحاولة تلمُّس أي مساحة للتعرض للشمس ولو بشعاع بسيط، وشرب الماء بكثافة، ومن ثَّم تأتي المهمة الأسمى والأصعب تدريب النفس على التمسك بالحياة وبكل عادة.
أما في حال المبنى، فإذا تعذرت إزالة الرطوبة بالكامل، فيمكن مراقبة الشقوق والتآكل دورياً، ومعالجة مناطق الصدأ أولاً بأول، واستخدام مواد حماية وعزل إضافية، وتدعيم العناصر الأكثر تعرضاً للخطر.
هذه الخطط قد تطيل عمر الإنسان والبنيان لسنوات أو لعقود أحياناً، وهي لا توقِف تماماً عملية التدهور، لكن يبقى ثمة أمل في إحداث تحسن فارق، في حال الوصول إلى لحظة انقشاع الظرف الحالك ، فهل يمكن أن تقبل العلوم الطبيعية والاجتماعية، بمثل هذه المقاربة، عند التفكير في ماهية المخرج المتاح أمام المعارضة المصرية المكبّلة؟
سلمية مدنية انهزامية
التكبيل يتخطى حدود سياسة القوة الغاشمة “وفق تعبير المنقلب عبد الفتاح السيسي ” إلى أعطاب جاثمة أصابت المبنى والمعنى، أعطاب كشف عنها القهر أو ولَّدها، والنتيجة سيان: هوانٌ زاد هذا الشعب بؤسا ، فهو ليس فقط مقهوراً وبائساً جراء الوضع الحالي، ولكنه أيضاً يائس من قدرة التعويل على تلك المعارضة، إذا ما بزغ في الأفق بعض أملٍ على استحياء، بل ويلاحظ المار من دون عناء، كيف انتشرت في الأعمدة والفواصل الطفيليات والعفن.
تجربة الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني خلال الحكم الممتد للديكتاتور الدموي فرانكو، بدأت بتأسيس قيادتين، الأولى في المنفى، حيث الاهتمام بالعلاقات الدولية وفرص التمويل، والأخرى داخلية حيث بناء طويل للشبكات العمالية والاجتماعية، التي عملت على التفاعل مع المشكلات المباشرة في بيئات العمل.
ومن بعد السؤال بـ “هل”، يأتي سؤال “كيف”؟ فتلك الأحزاب السياسية ليست أجساداً ولا مبانيَ، بل تنظيمات اجتماعية تتأثر بالبيئة السياسية وبخيارات أعضائها، وهي أحزاب مقيّدة الحركة قانونياً أو أمنياً، محدودة القدرة على التواصل مع الجمهور، تعاني انقسامات داخلية وصراعات شخصية، تَفقد بشكل دوري جزءاً من كوادرها ومن قاعدتها الاجتماعية.
هي هذا كله، وعلى الرغم من هذا، يظل السؤال: أليس من المجدي التفكير في إعادة بناء معارضة ترنو إلى التغيير، على الرغم من عدم زوال نظام الاستبداد والتنكيل؟
ذاكرة العالم
التاريخ السياسي يقول نعم، الأمر مجدٍ، وفي الأمثلة تبرز أسماء، منها المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب إفريقيا إبّان نظام الفصل العنصري، وحركة تضامن في بولندا بعد فرض الأحكام العرفية، والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني خلال الحكم الممتد للديكتاتور الدموي فرانكو.
“
الزنزانة المصرية” والتجارب الدولية في العفو عن السجناء
والبداية من الأبعد، من تجربة الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني التي امتدت منذ أوائل الأربعينيات وحتى منتصف السبعينيات. بدأت القصة بحظر الحزب والنقابة المرتبطة به، وإعدام وسجن ونفي آلاف النشطاء، وانتهت بانتخاب الشعب للقيادة الجديدة للحزب على مدار أربع مراتٍ، في انتخابات برلمانية عقب سقوط الديكتاتورية.
بدأ العقد الأول بتأسيس قيادتين، الأولى في المنفى، حيث الاهتمام بالعلاقات الدولية وفرص التمويل، والأخرى داخلية حيث بناء طويل للشبكات العمالية والاجتماعية، التي عملت على التفاعل مع المشكلات المباشرة في بيئات العمل.
مشهد تمّ في حالةٍ شبه سرّية، عنوانها عدم الارتباط بين المجموعات، فكانت قاعدة جماهيرية ممتدة أسهمت في اختيار قيادة جديدة من الجيل الجديد، هو فيليب غونثاليث، الذي تولى رئاسة الوزراء من عام 1982 حتى عام 1996، كأحد أهم رموز السياسة الإسبانية الحديثة.
ثم، ومن أوائل الأربعينيات إلى منتصف الخمسينيات، أي تاريخ حظر حزب المؤتمر الوطني الأفريقي من قبل نظام الفصل العنصري، واعتقال قياداته، وعلى رأسهم نيلسون مانديلا، حيث تمّ تأسيس القيادتين نفسهما، وأضيفت إليهما ثالثة، لقيادة الحزب داخل السجن، ركّز الحزب على التعليم السياسي، وتدريب الكوادر، وتوحيد تيارات متعددة حول هدف واحد، وقبل هذا وذاك بناء الشرعية الأخلاقية، تطلب هذا الأمر العمل على لجان الأحياء السكنية، ومجموعات أولياء الأمور، ودعم اتحادات الطلبة، ودورات التعليم السياسي التي ركزت بطبيعة الحال على شرح مآلات الفصل العنصري، ولجان الدفاع عن المعتقَلين، ومجموعات المساعدة القانونية المجانية.
اعتمد الحزب آلية “المجموعة الصغيرة جداً”، حيث عدد محدود، يعمل معاً في نطاق محلي ضيق، لكن آلاف المجموعات شكّلت معاً شبكة وطنية واسعة، وهو ما يكفل الاستمرار في حال الاعتقال، أما الهدف الأهم، وفق الأدبيات، فهو دعم أفراد قادرين على القيادة المحلية المنعزلة، لا مجرد حشد لمؤيدين، وعليه، عندما بدأ النظام العنصري بالتراجع في أواخر الثمانينيات، كان الحزب جاهزاً أكثر من خصومه لاستثمار اللحظة.
هي أمثلة راكم أصحابها التجارب والتعلم من بعضها البعض، وعليه، كانت الموجة الواسعة في أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية منذ منتصف السبعينيات، التي تطلبت هذه المرة اندماجات بين أحزابٍ سابقة اضعفتها الديكتاتورية جميعا، فكانت “حركة تضامن” في بولندا، وجبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني في السلفادور، والجبهة الواسعة في أوروغواي، فضلاً عن الحزب العمالي في البرازيل.
ذاكرة يناير
يتوقف هذا النص أيضاً عند سقف الطموح، الذي شاغل أطياف وأجيال المعارضة المصرية، منذ اندلاع ثورة25 يناير وما بعدها على مدى عامين لا أكثر، حيث كانت تتقدم ظاهرة تَحوُّل الحركات الاحتجاجية الحديثة إلى أحزاب متعددة الاتجاهات الفكرية والسياسية، يظل السؤال المطروح: أليس من المجدي التفكير في إعادة بناء معارضة ترنو إلى التغيير، على الرغم من عدم زوال نظام الاستبداد والتنكيل؟
تجارب ملهِمة، أجريت عليها مئات الدراسات باحثةً في منحنيات الصعود والهبوط، وهل النجاح يشترط بالضرورة رؤية أيديولوجية أو يمكن الانطلاق من الروح الاحتجاجية باتجاه رؤية عملية سياسية؟ وعشرات الأسئلة الأخرى، التي غاب التساؤل عنها وعن غيرها، في ظل امتداد حال الكساح والتكلس، الإحباط والتحطم التي أصابت ولا تزال المعارضة السياسية السلمية في مصر.
فهل ما ينقص التجربة المصرية هو استلهام الذاكرة البعيدة لتلك الأحزاب التي رزحت تحت نير الديكتاتورية، أو تلك الذاكرة القريبة لأحزابٍ سبحت عكس التيار في المياه العكرة للديمقراطية؟
نعم. فكثير من الآليات السابق ذكرها، تتعرض في مصر لمزيد من الإجهاض، ما بين الملاحقة الأمنية والإفساد السياسي، لكن هل كانت المساعي كافية؟ هل ينقصها الفلسفة الحاكمة؟ وما يمكن أن تكون؟ بالاستمرار رغم الملاحقة الأمنية، إذ لا بد من استكمال المشروعات نفسها، على الرغم من القبض على بعض قياداتها؟ هل بالامتداد عبر المكان والزمان، حيث الجنوح للمعارك الأقل سقفاً والأعلى انتشاراً؟ هل بالتطهير الداخلي، حيث مراجعة ومحاسبة تفضي إلى لفظ المستعدِين لعقد مواءمات مع الديكتاتورية؟ هل بالتجديد الفكري حيث تفعيل الأيدولوجيا باتجاه البحث عن حلول تفصيلية للمشكلات الآنية؟ هل بالاندماج المجتمعي حيث التعاطي مع قضايا الناس اليومية دونما شعارات؟ وهل يمكن الجمع بين كل تلك الحيثيات؟ وهل حدود التعافي ترتبط بإرهاق الطاغية عبر السنوات؟
*قفزات الأسعار وموجات غلاء جديدة تصدم المصريين
قال الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام، إن المصريين كانوا يترقبون حدوث تراجع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية والخدمات بداية من شهر يوليو الجاري، إذا بهم يتلقون صدمات تضخمية وموعد مع موجة غلاء جديدة
واليوم الأربعاء ومع أول يوم من العام المالي الجديد 2026-2027 قررت الحكومة زيادة أسعار تذاكر القطارات بنسبة تتراوح ما بين 12.5% و25%، وقبلها حدثت ارتفاعات بأسواق التجزئة وأسعار السلع الأساسية والمنتجات الغذائية مثل الفول والزيوت والألبان والجبن الأبيض، وزيادة أخرى في أسعار الكهرباء للأنشطة كثيفة الاستهلاك بنحو 2%.
وأضاف في مقال له، أن هذه الزيادات وغيرها جاءت عقب زيادات قياسية أخرى لأسعار مشتقات الوقود مثل البنزين والسولار والغاز المنزلي والتي زادت بدرجة ملحوظة عقب اندلاع الحرب على إيران، وارتفاع أسعار الخبز واللحوم والمواصلات العامة ومواد البناء والإنترنت والاتصالات وإيجارات السكن وغيرها، وكذا مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة والمواد الخام.
ترقب تراجع الأسعار
وذكر ان حالة ترقب المصريين هذه الأيام لحدوث تراجع في الأسعار داخل الأسواق المحلية استندت إلى مؤشرات اقتصادية وأسس موضوعية، وليس بناء على وعود من الحكومة لن تأتي بعد وربما لا تتحقق أصلاً.
أول تلك المؤشرات هو تراجع أسعار النفط بنسبة تبلغ نحو 40% وربما أكثر، حيث إن الأسعار تدور حالياً حول مستوى 70 دولاراً للبرميل مقابل أكثر 126 دولاراً يوم 30 إبريل الماضي، وهذا التراجع من المفروض أن ينعكس بشدة على فاتورة استيراد المواد البترولية ومشتقات الوقود والغاز الطبيعي المسال والتي تقدر الحكومة المصرية قيمتها بنحو 30 مليار دولار خلال عام 2026.
المؤشر الثاني يتمثل في تراجع سعر صرف الدولار في أسواق الصرف المحلية، فقد وصل السعر إلى أعلى مستوى له تاريخياً على الإطلاق وهو 54.855 جنيهاً خلال شهر مارس 2026، أما الآن فإن السعر تراجع وأصبح يدور حول 49 جنيهاً للدولار، وهو الأمر الذي من المفروض أن ينعكس إيجاباً على كلفة الإنتاج والدولار الجمركي وأسعار السلع المستوردة، خاصة وأن مصر تستورد نحو 70% من احتياجاتها من السلع بما فيها الأغذية والمواد الخام والوقود.
المؤشر الثالث الذي أعطى الأمل للمصريين في تراجع الأسعار الرئيسية هو أن العديد من دول العالم بدأت بالفعل خفض أسعار البنزين والسولار والغاز بسبب تراجع سعر النفط ومشتقات الوقود في الأسواق العالمية، والملاحظ أن التراجع في الأسعار داخل تلك الأسواق لا يتوقف على النفط، بل امتد للعديد من السلع الأساسية والمواد والسلع الغذائية والمنتجات الزراعية مثل الذرة وفول الصويا والسكر والقطن، وكذا لأسعار النحاس والألمونيوم.
وامتد التراجع إلى أسعار المعادن النفيسة والذهب والمنتجات الحيوانية، وهذا كله جاء مدفوعاً بحالة الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية داخل منطقة الشرق الأوسط والتغيرات في السياسات النقدية حول العالم، وأظهر مؤشر “بلومبيرغ للسلع” تراجعا بنحو 5% خلال شهر يونيو الماضي، وحتى العملات الرقمية تراجعت أسعارها، فسعر بيتكوين المشفرة الشهيرة تهاوت لأدنى مستوى في 21 شهر.
صدمة المصريين بزيادة الأسعار
لكل تلك الاعتبارات وغيرها كانت صدمة المصريين بقرار الحكومة اليوم زيادة سعر تذاكر القطارات، والتلويح بزيادات أخرى في الطريق خاصة في ظل الاتفاق الأخير مع صندوق النقد الدولي والذي تم بموجبه تمرير الصندوق شريحة جديدة من قرضه الحالي لمصر بقيمة 1.6 مليار دولار.
المصريون تحت سيف الضغوط
السؤال هنا بحسب الخبير الاقتصادي: لماذا لم تنخفض أسعار السلع في مصر رغم تراجع أسعار النفط والدولار والمؤشرات الأخرى السابقة، وهل سيظل المصريون تحت سيف الضغوط المعيشية المستمرة والتضخم الجامح بسبب الفشل الحكومي الواضح
وكذا تحت مقصلة الاحتكارات وجشع التجار وضعف الرقابة على الأسواق، وخضوع الحكومة لضغوط وقرارات الدائنين الدوليين، وفي المقدمة صندوق النقد، الذي تغازله الحكومة هذه الأيام للدخول معه في برنامج قرض جديد يشهد مزيداً من قفزات الأسعار والتضخم وتآكل العملة المحلية والقدرة الشرائية للمواطن وخفض الدعم الحكومي؟
*السيسي يُعين رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرارا للانقلاب الدستوري عام 2019
عين عبد الفتاح السيسي رؤساء جدد للهيئات القضائية استمرار للانقلاب الدستوري عام 2019 حين تم تغيير الدستور ليقوم باختيارهم من 3 مرشحين لكل منصب، بدلا من تعيين الأقدم في التعيين وفق القواعد السابقة.
وأدى اليمين أمام السيسي المستشار ربيع أحمد محمد لبنة، رئيسًا لمحكمة النقض، بدلًا من المستشار عاصم عبد اللطيف السعيد الغايش، والمستشار محمود إبراهيم محمد أبو الدهب، رئيسًا لمجلس الدولة، بدلًا من المستشار أسامة يوسف شلبي.
والمستشارة هدى أحمد محمد عيسى رئيسةً لهيئة النيابة الإدارية، بدلًا من المستشار محمد أحمد خليل الشناوي، والمستشار عبد الناصر أبو العزم عيسى، رئيسًا لهيئة قضايا الدولة، وهي الهيئة الوحيدة التي لم يرد اسم رئيسها السابق، المستشار حسين مدكور، بين من كرمهم الرئيس اليوم، والذي ترأس الهيئة منذ الأول من يوليو 2025، في حين سيتولى رؤساء الهيئات الجدد المنصب بدءًا من غدٍ، الأول من يوليو.
ومنذ 2019، وسّعت التعديلات الدستورية، وما تلاها من قوانين، صلاحيات رئيس الجمهورية في الانتقاء من بين المرشحين لرئاسة الهيئات القضائية.
تغييرات الهيئات القضائية
وكان السيسي أصدر قرارات جمهورية بتعيين أربعة من كبار القضاة لتولي رئاسة الجهات والهيئات القضائية الرئيسية في البلاد، وذلك اعتباراً من مطلع يوليو الجاري، في خطوة تُجدد من خلالها الدولة قيادات مؤسسات العدالة وفقاً لتعديلات قانون تعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية في مصر عام 2017، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط القضائية والقانونية، لما حمله من تغييرات جوهرية اعتبرها كثيرون مساساً بمبدأ استقلال القضاء، وإخلالاً بالتقاليد القضائية الراسخة.
وجاء في القرارات تعيين المستشار عاصم عبد اللطيف الغايش رئيساً لمحكمة النقض، ليشغل بذلك أيضاً منصب رئيس مجلس القضاء الأعلى، وهو المنصب القضائي الأعلى في البلاد، ويخلف المستشار محمد عيد محجوب الذي تنتهي ولايته بنهاية العام القضائي الحالي.
وحتى إبريل 2017، كان العرف القضائي المستقر ينص على أن يتم تعيين رؤساء الهيئات القضائية وفق مبدأ الأقدمية المطلقة، حيث يُرقّى أقدم نائب لرئيس الجهة أو الهيئة القضائية إلى منصب الرئيس، وهو ما اعتُبر ضمانة أساسية لاستقلال القضاء، وتحقيقًا لمبدأ المساواة بين القضاة ومنعاً للتدخلات السياسية.
لكن البرلمان المصري أقرّ تعديلاً قانونياً على قانون السلطة القضائية (القانون رقم 13 لسنة 2017)، يمنح رئيس الجمهورية سلطة اختيار رئيس الجهة أو الهيئة القضائية من بين أقدم سبعة نواب، بدلاً من الأقدمية المطلقة أو الاختيار من بين ثلاثة فقط، كما كان يُعمل به وفقاً لتعديلات 2014 الدستورية. وأُقر هذا التعديل رغم اعتراضات واضحة من الهيئات القضائية نفسها، وعلى رأسها مجلس الدولة ونادي القضاة وهيئة النيابة الإدارية، واعتُبر بمثابة “ضرب للعرف القضائي” ومحاولة “لتسييس القضاء”
وقد حذّر قضاة بارزون – من بينهم رؤساء نوادٍ قضائية سابقة – من أن التعديل يُدخل معايير غير موضوعية في عملية التعيين، ويجعل من رئيس الدولة طرفاً في اختيار قيادة السلطة القضائية، بما يُقوّض استقلالها ويفتح الباب أمام تعيينات “مكافِئة” للقضاة الموالين أو المرضي عنهم من السلطة التنفيذية.
ورغم أن النص المعدل ينص صراحة على الاختيار من بين الأقدمين، فإن غياب معايير واضحة لتفضيل أحدهم على الآخر – في ظل عدم وجود منافسة أو ملفات أداء معلنة – يجعل القرار “سياسياً أكثر منه مؤسسياً”، بحسب بعض أساتذة القانون الدستوري.
ويرى معارضو التعديل أن هذا التغيير في طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية ينعكس سلبًا على مبدأ حيادية القضاء، ويؤدي إلى تآكل ثقة المواطنين في مؤسسة القضاء كجهة مستقلة عن السلطة التنفيذية. كما أنه قد يدفع بعض القضاة الطامحين في الترقّي إلى مواءمة السلطة التنفيذية، إما بصمت وإما بمواقف ضمنية، لضمان فرصتهم في التعيين.
*تزايد الضغوط على الحكومة المصرية لخفض أسعار الوقود بعد تراجع النفط والدولار
سلّط عادل صبري الضوء على تصاعد الضغوط الشعبية والبرلمانية التي تواجهها الحكومة المصرية لخفض أسعار الوقود والغاز والكهرباء، بعدما هبطت أسعار النفط والغاز عالميًا وتراجع سعر الدولار عقب انحسار التوترات المرتبطة بالحرب على إيران.
وأشار إلى أن الحكومة تجد نفسها أمام معادلة معقدة تجمع بين الاستجابة لمطالب المواطنين والقطاعات الإنتاجية من جهة، والالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي من جهة أخرى.
وأوضح موقع العربي الجديد أن الجدل حول أسعار الطاقة تصاعد بعد عودة أسعار النفط العالمية إلى مستويات أقل بكثير من ذروتها، بينما بقيت الأسعار المحلية مرتفعة، وهو ما انعكس على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات والمواد الغذائية والأسمدة ومواد البناء، رغم الوعود الحكومية السابقة بإعادة النظر في الأسعار إذا استقرت الأسواق العالمية.
التزامات صندوق النقد تؤخر خفض أسعار الوقود
يرتبط ملف تسعير الوقود في مصر بالتزامات الحكومة ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، إذ يتطلب البرنامج استكمال إصلاحات قطاع الطاقة وتقليص دعم الوقود قبل صرف شريحة جديدة من القرض تبلغ نحو 1.6 مليار دولار بعد انتهاء المراجعة السابعة.
وجاءت المطالب بخفض الأسعار بعد الزيادات التي أقرتها الحكومة خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، عندما رفعت أسعار الوقود والغاز والكهرباء استجابة لارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. لكن مع تراجع خام برنت من أكثر من 120 دولارًا للبرميل إلى أقل من 75 دولارًا، وانخفاض أسعار الغاز الطبيعي، ازدادت الدعوات إلى عكس تلك الزيادات.
ورغم ذلك، يرى مسؤولون وخبراء أن خفض الأسعار لن يحدث سريعًا، لأن تكلفة المنتجات البترولية لا تعتمد على سعر النفط الخام وحده، بل تشمل أيضًا تكاليف التكرير والنقل والشحن وسعر الصرف، إلى جانب استمرار المخاوف من تجدد التوترات العسكرية في المنطقة، وهو ما يدفع الحكومة إلى انتظار فترة أطول من الاستقرار قبل اتخاذ أي قرار.
وأكد محمد البيهي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن الحكومة مطالبة كذلك بمراجعة الرسوم المفروضة على صادرات الأسمدة وبعض الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، حتى تحافظ المصانع على قدرتها التنافسية في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والأجور والضرائب، داعيًا رئيس الوزراء إلى الوفاء بتعهده السابق بإعادة تقييم أسعار الوقود إذا استقرت الأسواق العالمية.
البرلمان والمزارعون يطالبون بمراجعة الأسعار
انتقل الجدل سريعًا من الشارع إلى البرلمان، حيث ناقشت لجنة الزراعة والري أزمة الأسمدة واعتبرتها قضية تمس الأمن الغذائي، في ظل استمرار نقص الكميات وارتفاع الأسعار وتأخر عمليات التوزيع.
ودعا رئيس اللجنة السيد القصير الحكومة إلى معالجة الاختلالات في السوق وتشديد الرقابة على السوق السوداء، كما استدعت اللجنة وزراء البترول والزراعة والتموين والصناعة والمالية والاستثمار لبحث حلول عاجلة.
وطالب النائب والخبير الاقتصادي رضا عبد السلام بخفض أسعار البنزين بنحو ثلاثة جنيهات للتر، مؤكدًا أن الظروف الاستثنائية التي استندت إليها الحكومة عند رفع الأسعار لم تعد قائمة بنفس القوة.
في المقابل، أكدت وزارة الزراعة استمرار توزيع الأسمدة المدعومة بالسعر الرسمي، بينما أوضح ممثلو تجار وموزعي الأسمدة أن الأسعار في السوق الحرة انخفضت بالفعل، لكنها ما زالت أعلى من الأسعار العالمية، وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج الزراعي ويثقل كاهل المزارعين.
الحكومة توازن بين استقرار السوق والإصلاح الاقتصادي
فرض تراجع أسعار الأسمدة عالميًا ضغوطًا جديدة على الشركات المصرية التي حققت أرباحًا كبيرة خلال فترة التوترات الإقليمية، بعدما هبطت أسعار اليوريا من مستويات قاربت 835 دولارًا للطن إلى أقل من 500 دولار، وهو ما دفع الحكومة إلى إلغاء رسم التصدير الثابت واستبداله برسم متغير يعادل 10% من قيمة الشحنة، بهدف منح الصادرات مرونة أكبر في التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، أكدت وزارة البترول استمرار الأداء القوي لقطاع الأسمدة، مشيرة إلى ارتفاع معدلات تشغيل المصانع إلى أكثر من 90% بفضل استقرار إمدادات الغاز، مع نمو صادرات اليوريا المصرية خلال العام الماضي.
ويرى خبراء الاقتصاد أن الحكومة تؤجل أي خفض واسع لأسعار الطاقة حتى انتهاء مراجعة صندوق النقد الدولي، مع استمرارها في تحرير أسعار الوقود والغاز والكهرباء تدريجيًا وفق آليات السوق، إلى جانب توسيع برنامج التحوط لتغطية جانب كبير من واردات النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال، حمايةً للموازنة العامة من تقلبات الأسعار العالمية.
وتحاول الحكومة في المرحلة الحالية تحقيق توازن بين الاستجابة لمطالب المواطنين والمزارعين والمصنعين بخفض أسعار الوقود والأسمدة، وبين الحفاظ على مسار الإصلاح الاقتصادي وضمان استقرار المالية العامة، في انتظار ما ستسفر عنه مراجعة لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية خلال الفترة المقبلة.
*الحكومة المصرية ترفع أسعار تذاكر القطارات 12.5 و25% رغم انخفاض أسعار النفط
سادت حالة من الغضب بين المصريين بعدما رفعت الحكومة المصرية أسعار تذاكر قطارات الوجهين القبلي والبحري، شاملةً الدرجة الأولى والثانية المكيفة، وقطارات الدرجة الثالثة وتحيا مصر، بنسب تراوحت بين 12.5 و25% اعتبارًا من اليوم الأربعاء، رغم انخفاض أسعار النفط عالميا وعدم خفضها في مصر أيضا.
وهذه ثان زيادة منذ طبقت وزارة النقل زيادات بنسب مماثلة نهاية شهر مارس 2026، حيث رفعت أسعار قطارات الخطوط الطويلة بنسبة 12.5%، والخطوط القصيرة بـ25%
وبعد الزيادة الأخيرة في تذاكر القطارات، سجلت أسعار الرحلات من القاهرة إلى أسوان 490 جنيهًا للدرجة الأولى، و320 جنيهًا للدرجة الثانية.
ومن القاهرة إلى الأقصر 410 جنيهات للدرجة الأولى، و290 جنيهًا للدرجة الثانية، وإلى قنا 390 و260 جنيهًا، وسوهاج 330 و230 جنيهًا، وأسيوط 290 و210 جنيهات، والمنيا 230 و170 جنيهًا، وبني سويف 150 و120 جنيهًا.
وارتفعت أسعار الرحلات من الإسكندرية إلى القاهرة إلى 220 جنيهًا للدرجة الأولى، و170 جنيهًا للدرجة الثانية، وإلى بني سويف 350 جنيهًا للدرجة الأولى، و260 جنيهًا للدرجة الثانية.
ومن الإسكندرية إلى المنيا 390 جنيهًا للأولى، و290 جنيهًا للثانية، وإلى أسيوط 430 جنيهًا للأولى و320 جنيهًا للثانية، وسوهاج 490 جنيهًا للأولى، و340 للثانية، وقنا 520 و380 جنيهًا، والأقصر 560 و390 جنيهًا، وأسوان 630 و430 جنيهًا.
ومنذ تولي كامل الوزير حقيبة النقل في 2019، شهدت أسعار تذاكر القطارات زيادات بدأت في يوليو 2020 شملت الدرجتين الأولى والثانية من القطارات المكيفة والـvip، تلتها زيادة في يونيو 2023 شملت القطارات المكيفة والفاخرة وأنواعًا أخرى مثل القطارات الروسية غير المكيفة وقطارات الضواحي المعروفة باسم “تحيا مصر”، بجانب زيادة أسعار تذاكر قطارات التالجو الفاخرة منتصف العام الماضي.
وتمتلك سكك حديد مصر شبكة تمتد لأكثر من 9570 كيلومترًا، وتخدم 23 محافظة، وتنقل ما يقرب من 420 مليون راكب سنويًا من خلال نحو 3040 عربة ركاب (منها 850 مكيفة) و8553 عربة بضائع و793 جرارًا.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
