أخبار عاجلة

سیاف من استقامة الأمس إلی انحراف الیوم

سیاف من استقامة الأمس إلی انحراف الیوم

نشرت مجلة الصمود في عددها السابع والسبعين الصادر يوم الخميس 27 سبتمبر 2012 خبراً مطولاً للكاتب الصحفي عبد الوهاب الكابلي بعنوان (سیاف من استقامة الأمس إلی انحراف الیوم) كشفت فيه قيام القائد الأفغاني الشهير زمن الحرب مع الاتحاد السوفييتي عبد رب الرسول سياف بتوصية حكومة كرزاي في كابول بإعدام أفراد طالبان ممن يساعدون في تنفيذ العمليات الاستشهادية وصلب جثثهم عند بوابات كابول وتركها معلقة لمدة شهر، وهو ما سيؤدي إلى وقف عمليات طالبان ضد القوات الأمريكية وعملائها بحسب توصية سياف . .
وفيما يلي نص الخبر الذي حصلت شبكة المرصد الإخبارية على نسخة منه :
إنّ غضبه علی المجاهدین في سبیل الله تعالی كان أكبر من غضب قائد القوات الأمریكیة في أفغانستان، وأكبر من غضب أيّ جنرال صلیبي یقود الحرب ضدّ المجاهدین، بل وأكبر من غضب (جورج بوش) الذي أعلن الحرب الصلیبیة ضدّ المجاهدین في العالم، لأن أولئك مع أنهم أعلنوها حرباً علی الإسلام ولكنهم لم یأمروا بتعلیق أجساد المجاهدين علی المشانق عند بوابات المدن. أمّا هذا فقد أفتی بكل وقاحة أن قتال المجاهدین للصلیبیین وأعوانهم في أفغانستان (محاربة لله ورسوله)، وقد استشهد بالایة القرآنیة (إنما جزاء الذین یحاربون الله ورسوله ویسعون في الأرض فساداً أن یقتّلوا أو یصلّبوا أو تقطّع أیدیهم وأرجلهم من خلاف أو ینفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنیا ولهم في الآخرة عذاب عظیم).
ولم یكتف بهذا، بل أوصی الحكومة العمیلة في كابل أن تعلّق أجساد خمسة ممن یعاونون الاستشهادیین ــ وهم وصفهم بالانتحاریین ــ علی المشانق عند بوابات (كابل) وأن تترك جثثهم معلقة لمدة شهر للعبرة، وبعدها إن لم تتوقف سلسلة الهجمات الاستشهادية فهو یتحّمل المسؤولیة.
ولم یقف عند هذا الحدّ، بل أفتي بتحریم الحملات الاستشهادیة، وتحدّی علماء الإسلام أن یقدّموا دلیلاً واحدا علی جوازها. وهو كذلك نصح الحكومة العملیة بعدم طلب السلام من المجاهدین، بل أوصاها بدك المجاهدین والقضاء علی قوتهم، لأن المجاهدین – بزعمه – لن یجنحوا للسلم ماداموا أقویاء. واستدّل لجنوح المجاهدین للسلم أوّلاً بالآیة القرآنية: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها). وأكدّ بالأیمان المغلّظة بأنّ مقاتلیه ــ الذین وصفهم بالمجاهدین ــ وحدهم یستطیعون أن یهزموا (الطالبان) في أفغانستان.
هذه الفتاوى والتصریحات الغریبة لیست لجنرال في حكومة كابل العمیلة، بل هي لتلك الشخصیة (اللغز) التي كان یعرفها العالم الإسلامي باسم (الشیخ عبد رب الرسول سیاف العالم الأزهري وقائد منظمة الاتحاد الإسلامي) الذي ظهر علی الساحة الأفغانیة طالباً للعلم الشرعي، ثمّ مدرساً لها في جامعة كابل، وبعدها عالماً أزهریاً، وابنا للحركة الإسلامیة، وأخیراً قائداً لمنظّمة إسلامیة ورئیساً للوزراء في حكومة الأحزاب الجهادیة الأفغانیة السابقة في المهجر.
وقد أدلی بهذه التصریحات الناریة في الاجتماع الذي عُقِد بمناسبة الذكری السنویة الحادیة عشر لمقتل (أحمد شاه مسعود) قائد التحالف الشمالي في أفغانستان.
إن السیاف الذي كان قد بهر المسلمین بخطبه الناریة ومواقفه الجهادیة، والذي كان قد حاز ثقة المسلمین بإظهار نفسه أمینا لصدقات المسلمین ومساعداتهم للجهاد صار الیوم من كبار مافیا الأرض في أفغانستان، وأصبح أحد الأركان الركينة للحكومة التي أقامها الصليبيون في أفغانستان بعد احتلالهم لهذا البلد، ووقف بكل قناعة وافتخار في خندق محاربة المجاهدین إلی جوار القوات الصلیبیة، بل وقد سلّم جمیع أسلحته التي كانت تبلغ مئات الآلاف من القطع إلی الصلیبیین، وأمر قادته ومخلصیه بأن یقوموا بدور الملیشیات المحلیة إلی جانب القوات الصلیبیة الغازیة في محاربة(طالبان).
إنّ السیاف الذي یطالب الیوم بإعدام المجاهدین دفاعاً عن الحكومة العمیلة في كابل لم یتكلّم كلمة واحدة ضدّ المحتلین الصلیبیین في أفغانستان منذ أن احتلّ الصلیبیون هذا البلد، بل تحوّل إلی أخلص المستشارین للحكومة العمیلة وللجنرالات المحتلین الذین یفزعون إلیه كلما واجهوا مشكلة مع الشعب الأفغاني المسلم.
وهو بكل خسّة وصغار قام بدور (أبي رغال ) أمام إنّ السیاف الذي یطالب الیوم بإعدام المجاهدین دفاعاً عن الحكومة العمیلة في كابل لم یتكلّم كلمة واحدة ضدّ المحتلین الصلیبیین في أفغانستان منذ أن احتلّ الصلیبیون هذا البلد، بل تحوّل إلی أخلص المستشارین للحكومة العمیلة وللجنرالات المحتلین الذین یفزعون إلیه كلما واجهوا مشكلة مع الشعب الأفغاني المسلم.
وبما أنّ السیاف قد عرفه العالم الإسلامي مجاهداً أیام الاحتلال الروسي وكانت له آنذاك بعض المواقف المجیدة التي كانت تُملیها علیه الظروف الجهادیة، وبما أنّه أُعطِيَ لسانا وفصاحة في القول، وقوة في البیان، وبما أنّه لازال یحتفظ بعمامته الكبیرة ولحیته الطویلة العریضة علی الرغم من عمله المخلص لنشر الديمقراطية الغربیة عن طریق البرلمان ووسائل النشر التي مكنه منها المحتلّون من الإذاعة، والتلفاز، والجامعة وغیرها، فإنه لازال یخدع بعض الناس في العالم العربي والإسلامي، ویقدم لهم نفسه كداعیة للإسلام ومجاهد من المجاهدین، فكان لزاماً علی من یعرف شیطنة هذا الرجل من أمثالنا الذین عایشناه عن كثب وعرفنا عنه ظاهره وباطنه أن نفتح لُغزه للمسلمین من خلال مقارنة مواقفه المجیدة للأمس بمواقفه المخزیة المشینة للیوم لیعرف المسلمون حقیقة هذه (الفتنة الكبیرة) التي انخدع بها الأفغان والعرب لزمن طویل.
ولكی نعرف السیر الانتكاسي لهذا (الرجل الفتنة) من صلاح أمسه إلی فساد یومه نستشهد بأقواله وبیاناته وكتاباته هو نفسه مما لدینا من آرشیف الجهاد السابق، ونقارن مواقفه المجیدة للأمس بمواقفه وأقواله المخزیة للیوم في مختلف مجالات الفكر والعمل، وإلیكم النماذج من سیاف الأمس وسیاف الیوم.
من عداوة أمریكا إلی صداقتها
كان السیاف فیما سبق یعتبر أمریكا من ألد ّأعداء الإسلام، ولم یكن یفرق بینهم وبین الروس الذین كان یحاربهم، ولكن بعد أن أخزاه الله تعالی وطمس نور بصیرته تحول من عدوّ أمریكا إلی أصدقائها المعتمدین في أفغانستان، ویسیر بكل دقّة علی الطریق الذي رسمته له أمریكا التي كان یقول عنها بالأمس :
(… فكیف یُتوقّع أن یتفق الروس والأمریكان من أجل مصلحتنا؟ وهما من الكفرة الصلیبیین أو الیهود… فهذا الجهاد إنما هو جهاد إسلامي وسنحافظ علی أصالته بإذن الله، ولن نلقیه في حضن أحد كائنا من كان.
وسنمضي علی صراط العزیز الحمید مستعینین به ومتوكلین علیه دون أن نتعلّق بأذیال هؤلاء وهؤلاء).
( افتتاحیة العدد السابع والثامن بقلم سیاف لمجلة البنیان المرصوص. أغسطس 1998م)
نعم، بالأمس كان یعتبر الروس والأمریكان (كفرة)، ولكنّه الیوم حلیفهم في الحرب ضدّ (طالبان) وشریكهم في الحكومة التي أقاموها في هذا البلد بعد احتلاله.
إنه بالأمس كان یدّعي المحافظة علی أصالة الجهاد وعدم إلقائه في حضن أحد،ولكنه الیوم ألقی جهاده وجهوده، ومنظمته، وأتباعه كلّهم في حض التحالف الصلیبي ضدّ الجهاد والمجاهدین. إنه بالأمس كان لا یرید التعلّق بأذیال (هؤلاء) و(هؤلاء)، ولكنّه الیوم تحوّل إلی (ذیل) لهؤلاء یتحرّك معهم حیثما یتحركون. وبالأمس كان یزعم المضي علی صراط العزیز الحمید مستعیناً به ومتوكلاً علیه. ولكنّه الیوم یمضي علی طریق أمریكا والتحالف الغربي، ویستدّل علی مشروعیة احتلال القوات الأمریكیة لأفغانستان بقرارات (الأمم المتّحدة) متوكلاً علی قوة التحالف الصلیبي الذي یضم 48 دولة.
كان لا یتطلّع إلی النصر من خلال الأمم المتحدة وأمریكا
(… نحن لا نتطلّع إلی النصر لا من خلال الأمم المتحدة، ولا من أیدي الأمریكان، ولا من أیدي بقیة الأنظمة والحكومات، بل نتطلّع إلی النصر من الله الذي هو في السماء إله وفي الأرض إله، فلا مجال هناك للیأس، ولا مجال هناك للتراجع، ولا مجال هناك للقلق والاضطراب. وإذا ما واجهنا الفشل والانهزام ـ لا سمح الله- فلن یكون هذا بسبب قطع الدعم عنّا، أو بسبب تكالب الدنیا علینا،بل یكون بسبب إهمالنا في واجبنا الدیني وبسبب قلّة الإخلاص فینا وبسبب عدم الثبات علی الطریق وبسبب تطلّع النصر من عند غیر الله).
(افتتاحیة العدد (40) بقلم سیاف لمجلة البنیان المرصوص، مارس : 1992 م )
بالأمس حین كان سیاف مجاهداً كان لا یتطلع إلی النصر من (الأمم المتّحدة) ومن (أمریكا) ومن (الأنظمة والحكومات)، ولكن بعد ما أكلت الديمقراطية جهاده وقضی حُبّ الدولار وعشق المنازل علی حبّ الله وحُبّ رسوله والجهاد في سبیله في قلبه، وصار یحارب الحكومة الإسلامیة الشرعیة، وأصبح عضواً في التحالف الشمالي ضدّ (طالبان)، بدأ یتّجه إلی الغرب، والروس، وإلی الأمم المتحدة وإلی أمریكا یطلب منهم العون والمدد في محاربة الحكومة الإسلامیة.
ولم یدخل (كابل) إلاّ تحت ظل الطائرات الأمریكیة بعد أن قضت علی حكومة الإمارة الإسلامیة.
وها هو الآن یصرخ مرّة أخری للأمریكان بأن یسلّحوا أفراده لمحاربة (طالبان) لأنهم أدری بمحاربة (طالبان) من الجنود الغربیین الذین هم غرباء علی تراب هذا البلد.
لا یستطیع أن یُرضي الله تعالی
(… نحن نجاهد إرضاءً لله عزّ وجل، ولا نستطیع أن نرضي الله إذا كان اُشترط علینا إرضاء أمریكا. فما جاهدنا إرضاءً لأمریكا، وما جاهدنا إرضاء للطواغیت، بل جاهدنا إرضاءً الله عزّ وجل).
(افتتاحیة العدد (40) بقلم سیاف لمجلة البنیان المرصوص، مارس : 1992 م )
نعم، بالأمس كان جهاده لإرضاء الله عزّ وجلّ، ولذلك لم ترض عنه أمریكا. أمّا الیوم وقد رضیت عنه أمریكا، وأشركته في الحكومة العمیلة التي أقامتها في (كابل)، وأغدقت علیه الأموال لیُضفي الشرعیة علی الحكومة العلمانیة العملیة، ولیست أمریكا هي الوحیدة الي رضیت عنه، بل رضي عنه جمیع طواغیت العالم، ووقفوا مساندین له ضدّ المجاهدين (طالبان) الذين یحاربون أمریكا والطواغیت.
فلا شك في صدق قول سیاف حین قال بالأمس: (لا نستطیع أن نُرضي الله إذا كان اُشترط علینا إرضاء أمريكا).
شعبه المجاهد یقف ضدّ أمریكا
( إنّ الشعب المجاهد في أفغانستان استطاع أن یهزم أكبر الطواغیت في الأرض، وهذا من فضل الله علینا، ونحن نطلب منه تعالی المدد والعون والتأیید، لأننا نقف الیوم ضدّ أمریكا وغیرها من طواغیت الأرض… ونحن نؤمن بأن الله سوف یخذل أمریكا كما خذل روسیا).
( كلمة سیاف في حفل تخریج الدفعة السادسة من طلبة الجامعة الحربیة للمجاهدین، مجلة البنیان المرصوص العدد (40) مارس1992م).
إنّ سیّاف حین كان بالأمس مجاهداً مستقیماً كان بالفعل یمثّل فكر شعبه المجاهد، وكان ینظر إلی الأوضاع ببصیرة العالم المجاهد المدرك لأحوال العالم. وكذلك كان یدرك أنّ شعبه سیقف ضدّ أمریكا وغیرها من طواغیت الأرض، وكان قد تنبّأ كمجاهد بصیر بالأوضاع والأمور (بأنّ الله تعالی سوف یخذل أمریكا كما خذل روسیا)، ولكنّه حین غدر بالعهد مع الجهاد، واعتبر مئات الملایین من الدولارات من أموال الجهاد غنیمة خاصّة له وأنفقها في الملذّات وشراء العقارات والبنایات في المدن الأفغانیة،ووقف محارباً حكومة طالبان الإسلامیة، فحشره الله تعالی في الدنیا مع الأمریكان والطواغیت الآخرین، وخذله معهم وأوفقه في صفوفهم، إلاّ أنّ تنبّؤه صدق، وها هي أمریكا تجرّ أذیال الخزي والعار من أفغانستان كما جرّتها روسیا بالأمس.
ولكنّ الذي یؤسفنا كمسلمین هو أن مصیر (سیاف) اشترك مع مصیر القوّات الغربیة المنهزمة، ولا ندري هل سیصطحبونه معهم أم أنّهم سیتركونه لأبناء شعبه المجاهد لیلقي مصیر (الربّاني) و(القذافي).
مؤامرة دولیة علی الإسلام في أفغانستان، ولكنّ سیافا جزء منها
إنّ السیاف الذي كان یركز بالأمس علی الحل الجهادي للقضیّة الأفغانیة، وكان یعتبر الحلّ السیاسي مؤامرة علی الإسلام في هذا البلد، و كان یخاطب المسلمین في العالم العربي بالكلمات التالیة :
( هذه الحلول لیست حلولاً سلمیة، بل هي حلول تدمیریة لأهداف الجهاد ومقاصده، ولا ینتج عنها أيّ سلم وسلام في أفغانستان. إنّ المساعي التي تُبذل دولیاً باسم حلّ قضیة أفغانستان هي في الأساس تعكس تآمراً دولیاً ضدّ الجهاد وضدّ المجاهدین، ویستهدفون من وراء هذه المساعي إبعاد المجاهدین عن الطریق الصحیح، والحیلولة دون وصولهم للحكم في أفغانستان، والحیلولة دون تحقیق أهدافهم في البلاد ).
(في حوار مع عبد الله بركات مراسل مجلة الإصلاح الإماراتیة عدد 174/13/2/1992م)
نعم، إنّ الحلول السلیمة تحت إشراف الغربیین كانت مؤامرة دولیة علی الجهاد، وتدمیرا لأهدافه ومقاصده، وقد استهدفوا من ورائها إبعاد المجاهدین عن الطریق الصحیح، وحالوا دون وصولهم للحكم، بل وقضوا من خلالها علی الحكومة الإسلامیة، ولكن مع الأسف الشدید أنّ سیّافاً أصبح جزءً من هذه المؤامرة التدمیریة.
فقد وافق علی مؤتمر (بون) الذي كوّنت فیه الحكومة العمیلة في ظلّ الاحتلال، وأرسل إلیه سیّاف مندوبیه، واشترك في حكومة الاحتلال الأمریكي، وصار من أركانها القویة وحماتها المتحمّسین، وقَبِل بالديمقراطية الأمريكية، وجلس جنباً إلی جنب مع الشیوعیین والعلمانیین، والقومیین، ومن جاءت بهم الجیوش الغربیة من الأفغان الأمریكیین والأوربيين.
ولم یكتف بذلك، بل وافق علی استمرار الاحتلال الأمریكي لأفغانستان تحت تسمیة (موافقة الشراكة الإستراتيجية بین أمریكا وأفغانستان)، والتي تحكم بقیمومیة أمریكا لحكومة أفغانستان وبقاء جیوشها وقوّاتها الجوّیة فیها إلی أمد غیر معلوم.
رفض مؤتمر (بون) في عام (1992م) فوافق علی أخطر منه في عام (2001م) .
وحین سأله مراسل مجلة الإصلاح الإماراتیة عام 1992م بقوله : ما موقفكم من الدعوة التي وجّهت إلیكم لحضور لقاءات (بون) وما تفسیركم لمثل هذا اللقاء؟
فأجابه سیاف ذلك الزمن: (هذا اللقاء المقصود منه هو الجمع بین المجاهدین وأعدائهم وتطبیع الجلسات والعلاقات بینهم. ونحن رفضنا منذ اللحظة الأولی).
(في حوار مع عبد الله بركات مراسل مجلة الإصلاح الإماراتیة عدد 174/13/2/1992م)
لقد كان السیاف آنذاك صادقاً في إجابته، ومدركاً لمقاصد لقاء (بون) في ألمانیا، ولكن حین أعمی الله تعالی بصیرته وخذله بسبب غدره العهد مع الجهاد، وأكله أموال الجهاد بالباطل، اشتراك ممثّلوه بأمر منه في مؤتمر (بون) عام (2001م)الذي شُكلت فیه الصیاغة العلمانية للحكومة في ظل الاحتلال الأمریكي مع أنّ البون كان كبیراً بین (بون) أمس و(بون ) الیوم.
اشترك في المؤامرة وهو یدركها تماماً أنّها مؤامرة
إنّ السیاف الذي كان یخوّف الناس من المؤآمرة العالمیة ضدّ الجهاد بالأمس صار أحد منفّذیها بعد أن خذل الجهاد والمجاهدین، وكان یُدرك تاما أنّها مؤآمرة كفریة عالمیة. ودلیل ذلك ما كان قد كتبه للمجاهدین بالأمس بالكلمات التالیة:
( أخي المسلم! واعلم أنّ هذه المفاوضات لا یقصد بها حلّ لقضیّة أفغانستان، بل هي استدراج یقصد من ورائه التآمر علي الجهاد نفسه.إنّها محاربة في صورة أخری ضدّ المجاهدین في سبیل الله. لأنّ الكافرین (الروس والأمریكان) لن یطیب لهم أن یروا دولة القرآن قائمة في أفغانستان. فهم یخشون أن تنتهي هذه الملحمة بفوز المجاهدین،،إنّ هذا الفوز یعني زوال هیبتهم الباطلة من الأرض.وكذلك فإنّ قیام دولة القرآن یهدّد كیانهم الباطل علی وجه الأرض. فمثل هذا الحدث إنّما هو زلزال یضرب الباطل من قواعده. ولذلك فلا یُستغرب أن یبذل هؤلاء الكافرون (الروس والأمریكان) قصاری جهدهم كی یحولوا بین المجاهدین في سبیل الله وبین الوصول إلی هذه المرحلة. فنراهم الیوم قد لجأوا إلی وسیلة أخرِ وهي وسیلة التآمر بعد أن عجزوا تماماً أن یواجهونا في میادین القتال كی یختفي صوت هذا الجهاد العظیم باستبدال نظام طاغوتي عمیل بنظام طاغوتي عمیل آخر).
( افتتاحیة العدد السابع والثامن بقلم سیاف لمجلة البنیان المرصوص. أغسطس 1998م)
نعم، لقد عَلِمَ سیّاف جمیع تفاصیل المؤامرة، وعَلِمَ أنها استدراج، ولكنّه درج فیها، وعَلِمَ أنّها محاربة ضدّ المجاهدین في صورة أخری،ولكنّه حاربهم من خلالها. وعَلِمَ أنّ الكافرین الروس والأمریكان لن یطیب لهم أن یروا دولة القرآن في أفغانستان، ولكنّه أقرّ عیونهم بالاشتراك معهم في هدمها والقضاء علیها. وكذلك عَلِمَ أنّ فوز المجاهدین كان یعني زوال هیبة الكفّار من الأرض، فسعی للحفاظ علی هیبتهم بقبوله دیمقراطیتهم الكافرة،وعَلِم آنّ الجهاد لم یكن لاستبدال نظام طاغوتي عمیل بنظام طاغوتي عمیل آخر، ولكنّه جعل جهاده لنظام طاغوتي علماني أمریكي مكان نظام طاغوتي شیوعي روسي عمیل.
الدخول في الحكومة المختلطة كان حراماً ولكنّه صار حلالاً بعد الاحتلال الأمریكي
إنّ سیّاف الأمس كان یعتبر الدخول في الحكومة المختلطة والحكومة المحایدة حراماً، ولكن حین استسلم لشرعیة (الأمم المتحدة) ودخل في التحالف الصلیبي ضدّ الإمارة الإسلامیة، تغیّر الحكم وصار الدخول حلالاً له، بل وأصبحت الحكومة العلمانیة التي أقامها الاحتلال حكومة إسلامیة، وأصبح الدفاع عنها فرضاً علیه، ولذلك یصدر الآن الفتاوی بتقتیل مخالفیها وتعلیق أجسادهم علی المشانق عبرة لمن یجرؤ علی محاربة المحتلّین وحكومتهم العمیلة.وإلیكم ما قاله السیاف بالأمس:
( نحن قلنا مراراً نرید حلاً في إطار الأصول والمبادئ الإسلامیة في إطار أهداف ومقاصد هذا الجهاد، وأكدنا علی استمرار الجهاد المسلّح لأننا نری أنّ المفاوضات یلعب بها غیرنا كثیراً وهي لن تؤدّي إلی نتیجة نطمئنّ إلیها وتطمئنّ إلیها قلوب المسلمین.
لأنّه یُخشی أن یكون المقصد من ورائها هو تكوین حكومة محایدة من العلمانیین، أو حكومة مشتركة من المجاهدین والشیوعیین وكلاهما حرام علینا قبوله، لذلك نحن رفضنا).
(في حوار مع عبد الله بركات مراسل مجلة الإصلاح الإماراتیة عدد 174/13/2/1992م)
سبحان مقلب القلوب! هنا یدرك الإنسان أهمیة دعاء الرسول صلی الله علیه وسلم بتثبیت القلب علی طاعة الله.
المشاركة في الحكومة المحایدة أو الحكومة المشتركة مروق من الإسلام ولكنّه یشارك فیها
(إنّ موقف الاتحاد الإسلامي حیال الحكومة المختلطة هو: أنّ المشاركة في الحكومة المحائدة أو القبول بالحكومة المختلطة مروق من الإسلام واصطدام بأهداف
و أصول هذا الجهاد العظیم ).
( خطاب سیاف في الندوة المفتوحة التي نظّمتها اللجنة
السیاسیة لمنظمة سیاف یوم الثلاثاء 21/ مایو/ 1991. مجلة البنیان المرصوص : العددان (36/37/ یونیو 1991 م).
(إنّ السیاف الذي كان یعتبر بالأمس المشاركة في الحكومة المحایدة والحكومة المشتركة مروقاً (خروجاً) من الإسلام یحكم الیوم علی نفسه بفتوی أمسه بالمروق من الإسلام.
لأنّ الحكومة التي أقامها الأمریكیون بعد الاحتلال إمّا أنّها حكومة المجاهدین والأمریكیون وعملاؤهم مجاهدون أیضاً، والنظام العلماني الديمقراطي القائم في (كابل) نظام مجاهد، والشیوعیون، والقومیون، وقادة الملیشیات الشیوعیة المشتركون في هذا النظام كلّهم مجاهدون. والسیاف أیضا نائب في برلمان مختلط مجاهد، وهذا خلاف الواقع.
وإمّا أن الحكومة العمیلة حكومة علمانیة مختلطة اجتمع فیها الشیوعيین القدامى، والعلمانیون، والقومیون، والهنود، والسیخ والسیادة فیها للقانون الذي تسنّه الأغلبیة، وهو الواقع.
والسیاف أیضا مشارك فی هذه الحكومة فینطبق حكم فتوی أمسه علیه.
حكومة لا یشك أحد في كفرها.. ولكنّه یشارك فیها بلا حرج
لم یدخل سیاف في الحكومة المشتركة بین المجاهدین والشیوعیین وهولا یدري حكمها، بل كفر الحكومة المشتركة لدیه من الیقینیات التي لا یشك فیها أحد كما یقول :
( و أمّا الحكومة المختلطة بین المجاهدین والشیوعيین فلا یشك أحد بكفرها، لأنّ الشیوعیین إمّا مرتدّون وإمّا زنادقة، وتعرفون قصة( أبي معاذ) و( أبي موسی) رضي الله عنها عند ما ذهبا إلی الیمن وجدا بعض الناس مربوطین بالحبال، فسألا عن جریمتهم فقیل لهما: إنّهم سبّوا الرسول صلی الله علیه وسلم (العیاذبالله)، فقالا والله لن نجلس إلاّ بعد قطع رؤوسهم.
والآن نحن لا نجد شیوعیاً واحداً في أفغانستان إلاّ وسبّ الله،وشتم رسوله، واستهزأ بدینه وكتابه. ویقول الرسول صلی الله علیه وسلم : ( من بدّل دینه فاقتلوه). فلا یحق للمرتدّ والزندیق أن یعیش، فإذا كان لا یستحقّ الحیاة فكیف نشاركه في صیاغة مسقبل البلاد التي أصبحت أنقاضاً في سبیل الزود عن الإسلام؟).
( خطاب سیاف في الندوة المفتوحة التي نظّمتها اللجنة
السیاسیة لمنظمة سیاف یوم الثلاثاء 21/ مایو/ 1991).
مجلة البنیان المرصوص : العددان (36/37/ یونیو 1991 م).
یتحدّی بجرأة.. ثم ینقض تحدّیه بخسّة
كان سیاف یتحدی علماء الإسلام بأن یجدوا مبرراً شرعیاً في الإسلام للجلوس أو التعامل مع المرتدین والزنادقة، ولكنة تنازل عن تحدیه ونقضه بفعله بكلّ خسّة حین رأی الحقائب الملیئة من رزم الدولارات مع مندوب C.I.A (جیري) حین التقی به لأول مّرة في وادي (أنجمن) ببنجشیر، وهذا نص تحدّیه بالأمس:
(… وإنني أتحداكم أن تجدوا مبرراً شرعیاً في أيّ كتاب من الكتب الفقهیة والشرعیة یقول:
إن الإسلام أجاز الجلوس أو التعامل مع المرتدین والزنادقة ناهیك عن مشاركتهم في القضایا المصیریة. هذا من الناحیة الشرعیة. وماذا نقول للعالم حیث یواجهنا بسؤال واحد محرج وهو: إذا كانت القضیة تُحل بالجلوس مع الشیوعیین فلما ذا هذا الدمار الشامل؟ ولما ذا هذه الضحایا؟ ولماذا كلّ هذه الرزایا والبلایا التي حلت بأفغانستان بسبب تعنّتكم ضدّ (تراقي) و(أمین) و(كارمل) و(نجیب)؟
( خطاب سیاف في الندوة المفتوحة التي نظّمتها اللجنة
السیاسیة لمنظمة سیاف یوم الثلاثاء 21/ مایو/ 1991.
مجلة البنیان المرصوص : العددان (36/37/ یونیو 1991 م).
نعم،إنّه كان صادقاً في تحدّیه بالأمس ولكن یا لیته ثبت علیه ولم ینقضه بفعله. لم یكن هناك أي مبرر للجلوس مع الزنادقة و المرتدین و لكنه جلس و تعامل معهم. بل وتعامل مع الكفّار الصریحیین من الأمریكیین والأوروبیین وغیرهم.
كان لا یجوز ولا زال لا یجوز إشراك المرتدین والزنادقة
في القضایا المصیریة، ولكنّه لم یشاركهم فحسب، بل فوّض إلیهم صیاغة مستقبل أفغانستان ودستوره العلماني الذي اختلط فیه الكفر بالإسلام. أمّا الإجابة علی السؤال المحرج الذي كان یتخوّف من الإجابة علیه، وكذلك الإجابة علی (لماذآته) فهي باقیة علی ذمّة سیاف ورفاق دربه في الدنیا وفي یوم الحساب.
كان یعرف أنسب الطرق لحل القضیة.. ولكنّه انصرف عنها
(… وأنسب الطرق لحل ّ هذه القضیة هو التزام أحكام تعالیم الله عزّ وجل والاستقامة علی أمر الجهاد والمطالبة بحكومة إسلامیة بأیدي المجاهدین. هذا هو طریق النجاة الوحید للخلاص والنجاة… فحكومة غیر المجاهدین فضلاً عن أنّها حكومة غیر إسلامية وعلاوة علی أنّ تكوینها غیر شرعي وغیر جائز، علاوة علی ذلك كله فإنها تكون عاجزة عن أن تسیطر علی الوضع. فالشعب المجاهد یحتاج إلی حكومة مجاهدة، والشعب الباسل یحتاج إلی حكومة باسلة، والشعب القوي یحتاج إلی حكومة قویة. فلا حلّ لقضیة أفغانستان لا شرعاً ولا عقلاً ولا منطقاً إلاّ بتكوین حكومة إسلامیة).
(في حوار مع عبد الله بركات مراسل مجلة الإصلاح الإماراتیة عدد 174/13/2/1992م) .
لا یسعنا في التعلیق علی قول سیاف أعلاه إلاّ أن نقول
له: (صدق الخبیث وهو كذوب) لما نری فیه من صدق القول وزیف العمل.
نعم كان أنسب الطرق هو الالتزام بأحكام تعالیم الله، ولكنه عدل عنها إلی تعالیم (بوش) وتعالیم (الأمم المتّحدة) وإلی قرارات (الشرعیة الدولیة!!؟).
كانت حكومة غیر المجاهدین غیر إسلامية، ولكنّه رضِي بها واشترك فیها، ولازال یدافع عنها.
وحكومة غیر المجاهدین عاجزة عن تسیطر علی الوضع، ولكنّ سیافاً یسعی بكل جهده إلی تقویتها وفرضها علی الشعب الأفغاني المسلم.
ولاشك في قول سیاف الأمس : أنّ الشعب المجاهد یحتاج إلی حكومة مجاهدة، ولذلك یحارب هذا الشعب الحكومة العلمانیة العمیلة التي فرضها علیه الصلیبیون المحتلون. ولاشك أنّه یحتاج إلی حكومة باسلة ولا یرضي بالحكومة الباطلة، وهو یحتاج إلی حكومة قویة، ولكن سادة سیاف الیوم الأمريكيون وحلفاؤهم الأوروبیّون لا یتركون الأفغان لیكوّنوا لهم حكومة قویة.
ولكن السؤال الذي یطرح نفسه الآن هو: إلی أین ذهب عقل سیاف ومنطقه الذین كان یُدرك بهما عدم شرعیة حكومة غیر المجاهدین بالأمس؟ نعوذ بالله من فتنة الدولار ولعبه بعقول (عمالقة الورق).
نعتبره من المحایدین.. ونعتمد بحكمه فیهم
إنّ مما لاشك فیه أنّ السیاف مشترك في حكومة الاحتلال في أفغانستان، لأنّه نائب عن ولایة كابل في برلمانها الديمقراطي، ومنظمته وقادته العسكریون موظّفون عسكریون وولاة للولایات، وهو یدافع عن هذه الحكومة بتعلیق أجساد الشهداء الفدائیین علی المشانق عند أبواب (كابل)، ولكنّنا ننسی كل هذا، وبما أنّه لیس في صفّ المجاهدین الذین یحاربون القوات الصلیبیة وحكومتها العمیلة في أفغانستان، فنعتبره من المحایدین ونأخذ بحكمه وفتواه في المحایدین حیث یقول :
(… ولعلّكم تعلمون أیضا أنهم یعنون بالمحایدین هؤلاء الذین أعلنوا تكراراً ومراراً بألسنتهم أنهم لا یؤیّدون المجاهدین ولا یقفون مع الشیوعیین !!
وأنا أتساءل كیف یبقی المسلم مسلماً وهو یجهر بالحیاد إزاء معركة التوحید ضدّ الشرك والإلحاد؟! : وهذا فهمي للإسلام : بأنّه لا مجال للحیاد بین خط الرحمن وخطوط الشیطان، (وماذا بعد الحق إلاّ الضلال). نحن لسنا بمعتزلة أن نقول: أنّ مرتكب هذه الكبیرة یخرج من الإسلام ولا یدخل الكفر.
فلا یوجد عندنا منزلة بین منزلتین، فالذي یقول أنا لا أؤیّد الجهاد والقتال وفي الوقت نفسه لا أعتنق الشیوعیة فكراً ومذهباً، فنقول له: إنّك خرجت من الإسلام ودخلت في الكفر، لأنّ الخیار هنا لیس في الأمور الدنیویة التي تقبل التنازل والمساومة، بل المسألة مسألة العقیدة والإیمان).
( خطاب سیاف في الندوة المفتوحة التي نظّمتها اللجنة السیاسیة لمنظمة سیاف یوم الثلاثاء 21/ مایو/ 1991. مجلة البنیان المرصوص: العددان (36/ 37/ یونیو 1991م).
حكومة ذات قاعدة عریضة.. ومفترق الطریق مع العقیدة
(… ومن هذا یتبیّن بأنهم لم یخترعوا شرط توسیع قاعدة حكومتنا الإسلامیة إلاّ لیضعونا علی مفترق طریق مع عقیدتنا وتعالیم دیننا، وقد حذّرنا إلهنا من هذه المكائد ومن طاعة أهلها في كتابه الكریم فقال: (یأیها الذین آمنوا إن تطیعوا فریقاً من الذین أوتوا الكتاب یردوكم بعد إیمانكم كافرین) فالمراودة علی الدین والحكومة الإسلامیة، ونحن بإذن الله سنبقیها إسلامیة رغم أنوفهم، ولن نوسّع قاعدة حكومتنا بالتعبیر والمعنی الذي یبغونه، ولن نقدّم أبداً طبقاً من الكفر والإسلام علی مائدة الحكم).
(قاعدة عریضة…. أ م مكر جدید؟ افتتاحیة العدد(29) بقلم سیاف لمجلة البنیان المرصوص،اكتوبر 1989م).
هذا كان كلام سیاف الأمس، أمّا سیاف الیوم حین وضعته أمریكا والحلف الصلیبي المحتل لأفغانستان علی مفترق الطریق مع العقیدة وتعالیم الدین مقابل الشراكة في الحكومة ذات القاعدة العریضة التي جمعت الكفار، والمنافقین، وخونة المسلمین فاختار طریق الحكومة ذات القاعدة العریضة، ولم یسر مع المجاهدین علی طریق العقیدة وتعالیم الدین.
فهم صحیح.. وعمل قبیح تجاه إعلاء كلمة الله تعالی
لاشك في أنّ سیّاف الأمس كان یفهم أهداف الجهاد ومقاصده، كما لاشك في فهمه لمعنی (إعلاء كلمة الله تعالی)،ولكن المشكلة في عمله تجاه الجهاد، وإعلاء كلمة الله.
إنّه هكذا كان یفهم الجهاد ومعنی إعلاء كلمة الله :
(إنّ لهذا الجهاد أهدافاً خاصة ومقاصد مستقلة،وعلی رأس هذه المقاصد تحریر الإنسان وإخراجه عن دائرة العبودیة للعباد إلی عبادة رب العباد، وبالتالي إقامة مجتمع إسلامي عالمي شمولي.
وإنّ فهمي لمعنی (إعلاء كلمة الله عزّ وجل في المجتمع) هو: أن تكون القیادة والریادة والسیطرة والهیمنة للإسلام وأهله، ولا توجد عوائق في طریق الدعوة، ولا یوجد فیه كیان للكفر، ویعیش في ظله أبناء كافة الملل والنحل، وتحارب فیه الفتنة مصداقا لقول الله عزّ وجل:
(وقاتلوهم حتی لا تكون فتنة ویكون الدین كله لله) ولا تتحقّق مقاصد الجهاد إلا على أیدي أناس یؤمنون بإعلاء كلمة الله وأراقوا من أجلها الدماء والعرق).
( كلمة سیاف في الندوة المفتوحة التي نظمتها اللجنة السیاسیة للإتحاد الإسلامی برئاسة سیاف یوم الثلاثاء بتاریخ 21/ مایو/ 1991م، مجلة البنیان المرصوص العددان (36-37 ) یونیو 1991م).
ما أجمله من كلام! وما أعمقها من معاني! سبحان الله! كأنها قطعة من (في ظلال القرآن) للسید الذي أبی أن یكتب كلمة واحدة یقرّ بها حكم الطاغیة.
ولكن شتّان بین من یجید الكلام للخداع ویأكل بلا إله إلاّ الله، وبین من یموت لأجل لا إله إلاّ الله.
ونسأل أین فهم سیاف الیوم من كلام أمسه؟ هل علت كلمة الله تعالی في النظام الذي هو یدافع عنه الآن ویعلّق في سبیل الدفاع عنه المجاهدین علی المشانق؟ هل القیادة والریادة والسیطرة والهیمنة فیه للإسلام وأهله؟ وهل أزیلت العوائق عن طریق الدعوة إلی الله تعالی؟ وهل انتفی كیان الكفر من المجتمع الإسلامی؟ وهل یقاتَل فیه الكفر حتی لا تكون فتنة؟ وهل أصبح فیه الدین كلّه لله؟ وهل أقیم نظامه هذا علی أیدي أناس یؤمنون بكلمة الله وأراقوا من أجلها الدماء والعرق؟
أم هو نظام طاغوتي عمیل أقامه المحتلّون الصلیبیون، واتّخذوا له واجهة من لحیة سیاف وعمامته التي یخفي من تحتهما في مخّه وصدره شرّاً كبیراً للجهاد وأبنائه؟
معقل حصین لأعداء الإسلام في كابل.. و سیاف یحرسه
لقد كتب السیاف قبل سنوات في رسالة مفتوحة للشعب
الباكستاني وحكومته تحذیراً من قیام معقلٍ لأعداء الإسلام في (كابل) بالحرف التالي :
(إنّ مشروع الأمم المتّحدة (للتسویة السلمیة) يهيأ للأجانب الأرضیة المناسبة أن یكوّنوا لهم حكومة عمیلة في أفغانستان، وهذا یعتبر جفاءً مع الشعب الأفغاني. وبالتالي إنّ هذه الحكومة ستكون معقلاً حصیناً لأعداء الإسلام، ومصدراً للإرهاب علی مستقبل باكستان.
وأضاف: إن حلفاء الهند التقلیدیین سیمسكون مرّة أخری بزمام الحكم في أفغانستان، وعندئذٍ ستنفّذ شبكتا (خاد) و(را) الجاسوسیتین الأفغانیة والهندیة أهدافهما التخریبیة المشتركة في المنطقة).
(رسالة مفتوحة للشعب الباكستاني و حكومته.
البنیان المرصوص؛ العدد(38) أغسطس 1991 م )
نعم، لقد وقع بالفعل ما كان یخافه سیاف الأمس، إنّه كان یخوّف الباكستانیین من قيام معقل حصین لأعداء الكفار في أفغانستان، ولم یفكر آنذاك أنه هو سیكون حارس هذا المعقل. وهاهو ذاك المعقل قد قام بالفعل، والشبكتان الجاسوستان الأفغانیة والهندیة تنفّذان أهدافهما التخریبیة المشتركة في المنطقة، ولكن الغریب في الأمر أنّ الشبكة الجاسوسیة الأفغانیة التي تعمل تحت إشراف C.I.A كان یقودها أقرب أشخاص سیّاف إليه (عبد الله اللغماني) من منظّمته والذي هلك في هجوم استشهادي للمجاهدین وصلّی علیه الجنازة سیاف في موكب حكومي تحت حمایة المروحیات الأمریكیة ودفن إلی جوار ظاهر شاه، والآن یقودها أهمّ رجال سيّاف وهو السفّاح (أسد الله خالد).
یكفّره.. ثم یوقّره
إنّ التكفیر وإخراج الناس من الدین أو إدخالهم فیه أمر هیّن لدی سیاف، ولذلك كان بالأمس یكفّر (الملك ظاهر شاه) والمحایدین. ولكنه سرعان ما انقلب علی نفسه وبدأ یُبطل فتاوى أمسه بأعمال یومه حیث أعدّ ضیافة ملكیة خطیرة للملك ظاهر شاه ومن كان یكفّرهم بالأمس من المحایدین الذین كانوا یعیشون في الغرب وجاء بهم المحتلّون الأمریكیون والأوروبّیون لیسلّموهم زمام الأمور بالاشتراك مع سياف ورفاقه في حكومة الاحتلال.
وقد استقبل سياف كافر أمسه استقبالاً حارّاً وبحفاوة منقطعة النظیر ناسیاً فتواه الذي قال فیه في الإجابة علی سؤال الشیخ محمد سلطان (أحد العلماء) في الندوة المفتوحة التي نظمتها منظمة سیاف حین سأله الشیخ محمد سلطان : لقد أفتیت في أحد الاجتماعات بمدینة (كویتّا) بتكفیر ظاهر شاه، فما هي أدلّتك في ذلك؟
فقال سیاف آنذاك :(نعم لقد أفتیت بتكفیر ظاهر شاه وخروجه من الإسلام، وأنا لازلت علی هذا الاعقتاد، لأنّ هذا الرجل بدل أن یقتل المرتدین والزنادقة من أعضاء حزبيّ ( خلق وبرشم) أیام حكمه، كان یساعدهم سیاسیاً ومادّیاً ضدّ الإسلامیین، كما أنّه فتح للشیوعیین أبواب المطبعة الحكومیة لطباعة جرائدهم التي كانت تسخر بالإسلام وتدعو للارتداد، بالإضافة إلی أنّ محطّة الإذاعة الرسمیة تستهزأ بالأحادیث الشریفة، وكما تعرفون أنّه بأمر من ظاهر شاه كانت تُحلق لُحی المجنّدین من العلماء وطلاب المدارس الشرعیة عنوة، بینما الجندي السیخي یربیها كما یشاء!!
ویا لیت كان هذا السؤال من غیرك أیها الشیخ!!).
( كلمة سیاف في الندوة المفتوحة التي نظمتها اللجنة السیاسیة للإتحاد الإسلامی برئاسة سیاف یوم الثلاثاء بتاریخ 21/ مایو/ 1991م، مجلة البنیان المرصوص العددان (36-37 ) یونیو 1991م).
لم یستح سیاف من أن یُعدّ الضیافة الملكیة للملك الذي كان یكفّره بالأمس، ولم یردعه فتواه من اقتراف هذه الجریمة، بل لعله أراد أن ینقض فتواه بالعمل بدل أن ینقضه بالقول لیكون النقض أكیداً.
انقلّب علی المجاهدین العرب بعد أن نفدت لدیهم الأموال
ومن المواقف المخزیة للسیاف أنه انقلب علی المجاهدین العرب ووقف ضدّهم في صفوف الصلیبیین واصفاً إیّاهم بما یصفهم به الغربيون وإعلامهم المعادي الإسلام والمسلمین.
وقد كان سیاف يصفهم بالأمس بـ (أغلی من في الأرض من بنیِ البشریة الأحیاء في زمانه). وإلیكم بعض المقتطاف من كلامه الذي كتبه بالأمس للمجاهدین العرب تحت عنوان (لنرهب الأعداء) :
أخي المسلم : لعلك تعلم أنّ الدنیا قد تكالبت علی أمتنا الإسلامیة بأسرها، وأن أعداء الإسلام یتضایقون من أيّ مظهر یدلّ علی وحدة الإسلام والمسلمین.
وكما تعلم فإنّ جهاد إخوانك الأفغان الذي هو في الحقیقة جهاد الأمة المسلمة ضدّ الكفر والإلحاد، قد جعله الله سبباً من أسباب تجمّع بعض أبناء أمّتنا الإسلامیة بعد أن فتح لهم هذا الجهاد میادینه التي أصبحت ملتقی العاملین في حقل الدعوة، الراغبین في استعادة مجد أمّتنا وعظمتها.
فقد توافد إلی خنادق القتال رجال مخلصون من شتّی أقطار العالم الإسلامي والتحموا كتفاً لكتف، ودماً لدم، وأصبحوا صفاً واحداً في مقابلة من یرید احتیاج الأمّة الإسلامیة، واستئصال شأفتها وعقیدتها من جذورها.
وكان لهولاء الغرباء القادمین لمساعدة إخوانهم الأفغان والوقوف بجانبهم أثر طیب وكریم في رفع الروح المعنویة لدی المجاهدین، كما أنّهم كانوا یشكلون بتواجدهم نموذجاً مصغّراً لوحدة الأمة الإسلامیة، تلك الوحدة التي كانت الجنسیة فیها (لا إله إلاّ الله محمد رسول الله).
وهذا المظهر قد أغاظ قلوب أعداء الإسلام وضاقت به صدورهم، فلم یستطیعوا أن یتحمّلوها، فما كان منهم إلاّ أن بدءوا بإعلان حرب عشواء بشتّی الوسائل، وبمختلف الأسالیب. وها نحن نری أبواق الكفرة والمنافقین تتحدث عن هؤلاء الذین سارعوا لخدمة هذا الجهاد ودعم إخوانهم المجاهدین. وتتهمهم وتطعن فیهم وتختلق علیهم الكذب والأقاویل، (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن یقولون إلاّ كذباً). كما أنهم یحاولون إحداث فجوة بین الشعب الأفغاني المجاهد المسلم،وبین إخوانهم في الله والعقیدة والإسلام.
أخي المسلم :
إنّ المتتبّع لأوضاع أفغانستان یجد أنّ هؤلاء یریدون من وراء ذلك هدفین أساسیین:
الهدف الأول : النیل من المساعي التي تبذل في طرق إعادة وحدة الأمة الإسلامیة.
والأمر الثاني : إخلاء وتفريغ الساحة للمؤسسات الكفریة والإلحادیة حتی تنفرد بالإفساد داخل ساحات أفغانستان في المستقبل باسم بناء وتعمیر أفغانستان… إنّ هؤلاء الإخوان الذین قدموا لأفغانستان لم یأتوا إلاّ ابتغاء لمرضاة الله وتقدیم دعم صاف ونقيّ لإخوانهم المجاهدین، وللمساهمة في هذا الجهاد بدمائهم الطاهرة الزكیة، وإنّ استشهاد العدد الضخم منهم لأصدق دلیل علی ذلك.
ولكنّ أعداءنا لا یتحمّلون أن یروا السعودي المسلم، والمصري المسلم یضحّي بنفسه وماله للدفاع عن أخیه الأفغاني الذي یقاتل من أجل دینه ولإعلاء كلمة ربّه، وهذا الأمر ینغّص علی أعدائنا، كما أنّ البحث عن العزّة أمر مرعب لمغتصبی العزّة منا.
إنّ هؤلاء لن یسكتوا عنّا، ولن یدّخروا في محاربتنا شیئاً، كما أنّ الحملة الإعلامیة التي قاموا بها ضد إخواننا الأنصار، والذین نعتبرهم أفلاذ أكبادنا ونعتبرهم أغلی من في الأرض من بني البشریة الأحیاء في زماننا هذا، كما
نعتبرهم أصدق نماذج في ساحة الأخوّة الإسلامیة.
أخي المسلم :
بناءً علی هذه الحقائق أطمئنك بأن إخوانك الأفغان منتبهون إلی الأمر، ویعرفون حقائق هذه الحملة البشعة، لذلك فإنهم لن یزدادوا إلاّ حبّاً لك، وإخاءً معك، فواصل بكل ثقة واطمئنان، واثبت في الطریق الذي بدأته، وواصل مسیرتك في درب الجهاد، درب العزّة.. وكن سبباً في إغاظة صدور الكفّار…
أخي المسلم :
إنّنا سائرون- إنّ شاء الله – لاسترداد عزّتنا وأراضینا المغتصبة من أیدي المغتصبین، وها نحن نحو (كابل) وبعدها نحو (القدس) و(الأندلس)… هانحن مرهبون لأعدائنا.. وحقاً، نعم نحن إرهابیون بنص القرآن الكریم، ذلك الإرهاب الذي هو واجب من واجبات دیننا، فنحن مرهبون حقاً لأعداء هذا الدین.
ونحن نأمل ونسعی لنكون مصداقاً لهذه الآیة الكریمة، وممثلین لأمر الله – عز وجلّ
– حیث یقول : (وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخیل ترهبون به عدوّ الله وعدوّكم وآخرین من دونهم لا تعلمونهم الله یعلمهم) صدق الله العظیم، فنحن نرهب أعدائنا، وأمّا إخواننا المسلمون فإن مكانهم في
قلوبنا، وإنّ حبّهم یمتلك علینا أحاسیسنا وعواطفنا…
فنحن منهم.. وهم منّا ولا نبالي بعداء من عادنا فنحن أولیاء بعض، ونحن أحباب بعض، نسیر إلی حیث أمرنا الله.
فهیّابنا نحو العزّة المنشودة.. وهیّا بنا الی المجد والشرف.. هیّابنا نحو القیادة والسیادة التي أخرجنا لأجلها، لنخرج البشریة بها من عبودیة البشر إلی ساحات العبودیة لله).
(افتتاحیة العدد (27) بقلم سیاف لمجلة البنیان المرصوص بعنوان (لنرهب الأعداء 1989م).
هكذا كان سیاف بالأمس یشجّع الشباب العرب المجاهدین إلی ساحات أفغانستان، وبمثل هذا الكلام القوي الجمیل كان یمتص منهم الدولارات والریالات والدنانیر، وبهذه الحیل الابلیسیة یقاسمهم أنه لهم لمن الناصحین.
ولكن حین نفدت الأموال لدی أولئك الأطهار، وتكالبت علیهم الدول، واضطروا إلی حیاة الشظف والفقر والعیش في المغارات، توّلّی عنهم السیاف، بل وبدأ یصفهم بكل الألقاب التي یصفهم بها الكفار من الیهود والنصارى والملاحدة.
ولم یكتف بذلك، بل بدأ یحاربهم إلی جانب القوّات الصلیبیة ویبیع أسراهم للأمریكیین، لیستعیض بعضاً من الأموال التي خسرها من توقّف المساعدات العربیة والإسلامیة ( یتبع )

من يجب شنقهم المجاهدين أم الخائنين؟!

من يجب شنقهم المجاهدين أم الخائنين؟!

تحليل من أفغانستان – شبكة المرصد الإخبارية

هذه حقيقة معروفة لدى جميع الشعوب الحرة متفق عليها أن مساندة المحتلين أثناء إحتلال الوطن ليست خيانة مع المواطنين فحسب بل هي جناية لا تغتفر وخيانة عظمى. وتاريخ العالم يشهد على أن من ساند المحتلين ضد دينه وثقافته والمصالح الشعبية، قد ذل وهان بين شعبه، بل وتعد فعلته هذه عار عليه وعلى ذريته من بعده، ويكون هو سبباً في جلب هذه المهازل إلى من بعده.
فحينما أُجلس (شاه شجاع) على كرسي الحكم في أفغانستان من قبل الإنجليز في (17) من شهر أغسطس عام 1839 م تعرض لمقاومة شرسة من قبل الأفغان، وأعلن الشعب الأفغاني الجهاد ضد الإنجليز المحتلين، وبدأت العمليات الجهادية من قبل المجاهدين الأفغان على الإنجليز من كل صوب وناحية.
فقام الناس ضد شاه شجاع والإنجليز تحت قيادة (مير مسجدي خان وسلطان محمد بجراي وغيرهم من القادة المجاهدين في شمال كابل، وتحت قيادة عبدالله خان اسكزي وأمين الله لوجري وغيرهم جنوب كابل، وقد انضم محمد اكبر خان نجل الأمير دوست محمد خان إلى صفوف المجاهدين وقام النفير الشعبي العام، وقتل سفير الإنجليز (مجناتن) في 23 من شهر ستمبر عام (1841م) من كتاب مختصر تاريخ أفغانستان صـ 308 لعبد الحي حبيبي).
في السابع من شهر ثور عام 1357هـ ش الموافق لـ 1979 ميلادي حين أوصل الاتحاد السوفياتي السابق الشيوعين إلى سدة الحكم في كابل، فقام الشعب ضدهم وأعلنوا الجهاد المقدس وصدرت فتوى الجهاد ضد القوات السوفياتية وإدارة كابل الشيوعية، وفي ذلك الوقت كان كل موظف وجندي وشرطي في إدارة كابل مستهدف بالعمليات الجهادية بإتفاق الجميع وكانت العلة أنهم رفاق الكفار علما بأن الشرطة والجنود في ذلك الوقت لم يكونوا آكلي رواتب الإتحاد السوفياتي ولا الإدارة الشيوعية، بل إن الشيوعيين كانوا يدخلون الشباب إلى صفوف مقاتليهم بالعنف والقوة وكان إنقضاء مرحلة التجنيد إجبارية على كل مواطن يبلغ 22 سنة من عمره.
وفي 20 من شهر رجب عام 1422 الموافق لـ (7 اكتوبر 2001م) لما هجمت أمريكا وحلفاءها على أفغانستان قام الشعب الأفغاني ضد المحتلين مرة أخرى وأشهروا سلاحهم ودخلوا ميدان الجهاد والمقاومة بعزة وافتخار وواجهوا القوات المحتلة مع الفشل والهزيمة فهي الآن في حالة الهروب، ومعظم الدول المشاركة في الإحتلال قد رسمت جداول لانسحاب قواتها، والعملاء المخلصين لهؤلاء المحتلين يحاولون أيضا أن يعيدوا مكانتهم المنهارة واعتبارهم المعدوم في أوساط الشعب بتصريحاتهم وتراهاتهم.
وللاسف بأن هؤلاء عملاء الأمريكان يسمون أنفسهم بالمجاهدين ويطمعون من الشعب أن يقدروهم ويجلوهم وفق ما يزعمون بأنهم مجاهدون.
هذا صحيح بأن شعبنا المسلم يقدرون المجاهدين وينظرون إليهم بنظرة التقدير والاحترام وهذا حق المجاهد في سبيل الله أن يقدر ويبجل ويحترم، لكن المجاهد يقال لمن يقاتل الكافر المعتدي وليس من يكون تحت ظل الكفار المحتلين ويقف ضد شعبه بمساندة من قبل المحتلين، وإن الشريعة الإسلامية تحكم بأفعال الإنسان وظاهره فلو قضى شخص 50 عاما في الإسلام ثم ارتد والعياذ بالله فإن الإسلام يحكم عليه بالإرتداد لا الإسلام.
والعابد إذا ترك الجماعة ورافق السارقين ومدمني الخمر يعد سارقاً وشارب خمر لا عابداً، إن الرجل الذي يكثر الصلاة يقول له الناس بأنه متدين، لكنه إذا انحرف وصاحب الفسقة فيعده الناس غير متدين وتارك الصلاة ولا يكون له حق العذر والشكاية لأنه أهلك نفسه بنفسه.
إن هذه الاشكال والوجوه المنخدعة دائما من أجل مصالحها الخاصة  تمجد المجاهدين الذين قاتلوا ضد الإحتلال الإنجليزي والسوفياتي في قرن العشرين، وتنند بالإحتلالين؛ لكن المجاهدين الذين يقاتلون ضد الاحتلال الأمريكي تنصب لهم رافعات الشنق والإعدام!! بل تعد الحرب مع المحتلين وعملائهم حرباً مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتحتج بقوله تعالى (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا او يصلبوا أو تقطع أيديهم وارجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم.) المائدة 33
وهذا حكم في منتهى البعد عن العدل والعلم والإسلام؛ لأن العلماء الأفاضل يعلمون أن هذه الآية الكريمة نزلت في راجل قبيلة عرينة الذين اظهروا إسلامهم ثم سرقوا إبل بيت مال المسلمين وقتلوا راعيها، لكن حكم الآية عام في كل من يرتكب مثل هذه الجريمة في حق حكومة إسلامية وليس ضد حكومة صنعت بقوة طائرات حربية (52 B ) الأمريكية، أما المجاهد الذي يقطع رأس كافر ويغنم ماله فهو الذي أنزل الله فيه قوله (يا ايها الذين آمنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم…) سورة الصف.
هناك بون شاسع بين العمليات الإستشهادية وبين الإنتحار فالانتحار هو قتل النفس  والعملية الاستشهادية هي طلب الشهادة عن طيب نفس وعلة الإنتحار هو اليأس عن الحياة وعدم تحمل المشاكل والمصائب الدنيوية فتكون النية والغرض من ذلك التخلص من مشاكل العيش بقتل النفس، أما سبب العملية الإستشهادية هو حصول رضاء الله تعالى وأداء فريضة الجهاد، وتكون النية فيه إعلاء كلمة الله تعالى وهدفه تقوية المسلمين وتشجيعهم وقتل الكفار وترعيبهم وإنهزامهم. على سبيل المثال المؤمن يصلي والمنافق أيضا يصلي، لكن المؤمن يصلي خوفا من الله ويكون نيتة أداء الفريضة وهدفه إرضاء الله عزوجل لكن المنافق يصلي خوفا من الناس ونيته خداع الناس وهدفه إرضاء الناس لذلك فإن الله تعالى يمدح صلاة المؤمن قائلا (قد أفلح الممؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) ويذم صلاة المنافق (فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون).
وتوجد أدلة كثيرة جداً من آيات قرآنية وأحادث نبوية وأقوال الصحابة وأفعالهم تدل على جواز العمليات الإستشهادية وقد ألف العلماء الأفاضل كتباً في هذا الموضوع منها العمليات الإستشهادية في الميزان الفقهي للشيخ نواف التكروري، والأدلة الشرعية في جواز العمليات الاستشهادية للشيخ على بن نايف الشحود.
وإن العلماء والشيوخ الذين افتوا بجواز العمليات الاستشهادية كثيرون جداً منهم الشيخ ناصر العمر، والشيخ ابن جبرين، والشيخ سليمان العلوان، ويوسف بن صالح العييري رحمة الله، والشيخ ابو اسحاق الحويني، والشيخ محمود بن عقلاء الشعيبي، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمة الله، والدكتور يوسف القرضاوي وغيرهم.
ومن الدلائل القوية لجواز العمليات الاستشهادية قصة أصحاب الأخدود التي وردت في القرآن الكريم والأحاديث النبوية حيث ذكر في القصة بأن الغلام المؤمن علم الحاكم الكافر طريقة قتله وكان قصده من ذلك أن يظهر الحق للناس، والدليل الثاني قوله تعالي (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد).
علماً بأن العلماء ذكروا شروطا مهمة للعمليات الاستشهادية ومن أهمها تحديد هدف كبير واجتناب إلحاق خسائر بالمدنيين، ولذلك فقد ذكر مراراً في رسائل أمير المؤمنين حفظه الله تعالى وتوصياته بأن يجتنبوا عن إلحاق الخسائر بالمدنيين ويكونوا حذقين ومنتبهين جداً في تحديد الأهداف لكن عدونا الماكر (أمريكا ومتحالفيها) كثيراً ما يقومون بانفجارات وسط المدنيين ثم يلقون اللوم على المجاهدين لتحقيق أهدافهم المشؤمة وقد قاموا بمثل هذه الأعمال في الدول الأخرى أيضا.
لكن من المؤسف جداً بل من الظلم أن أؤلئك الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين لا ينطقون ولو بحرف حول الجهاد ضد المحتلين في مجالسهم ولايفكرون في سبيل إنهاء الاحتلال والقضاء عليه، ولا يبينون جرائم المحتلين واعتداءتهم على المجاهدين وعلى عامة الناس، ولا يذكرونهم بسوء ايضاً، لكنهم لا يشبعون من إغتياب المجاهدين الذين يلقنون الأعداء دروساً قاسية بحيث يسمع جميع العالم صيحاتهم وويلاتهم!!.

المرصد يكشف فضيحة التنصير في المناهج الجديدة ..الانجيل في منهج الثانوية

المرصد يكشف فضيحة التنصير في المناهج الجديدة ..الانجيل في منهج الثانوية

في خطوة استفزازية قامت وزارة التربية والتعليم بادخال نصوص من الكتاب المقدس للنصارى في المناهج التعليمية بهدف إرضاء المتطرفين الأقباط الذي طالبوا بهذا منذ سنوات
وكشف مصدر للمرصد الإسلامي ان الخطة الموضوعة في الوزارة من قبل الثورة والتي تهدف لادخال نصوص من الكتاب المقدس تدريجيا في المناهج التعليمية مساواة بالقران الكريم -هذه الخطة تم اعتمادها من قبل حكومة قنديل وتم الاستعانة فيها بالكنيسة لاختيار هذه النصوص التي جاءت مخالفة تماما لعقيدة المسلمين ولتاريخ المنطقة العربية حيث اختارت اللجنة نصوصا تبشر اليهود  بامتلاك أرض فلسطين  وتوكد احقيتهم فيها وهو النص الذي ورد في مادة التربية الوطنية  الفصل الأول من الباب الثانى لمنهج التربية الوطنية للصف الثالث الثانوى
حيث جاء ذكر النص تحت عنوان  حرية الاختيار وتقرير المصير  «فاختار الحياة لتحيا أنت ونسلك». الإصحاح 30 من سفر التثنية
وهو نص الذي يعتمد عليه اليهود في اثبات احقيتهم التاريخية في احتلال ارض فلطسين حيث يقول النص الكامل
” و ياتي بك الرب الهك الى الارض التي امتلكها اباؤك فتمتلكها و يحسن اليك و يكثرك اكثر من ابائك*  و يختن الرب الهك قلبك و قلب نسلك لكي تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك لتحيا ” الفقرات 5-7 من الاصحاح 30سفر التثنية
كما تضمن المنهج طعنا صريحا في الإسلام حيث اشار نفس الكتاب في فصل  “حقوق المرأة ” ،  إلى عظيمة المسيحية التي  لا تميز بين الرجل والمرأة بل تؤكد المساواة الكاملة وتحرم الطلاق وتعدد الزوجات.!!في طعن ضمني على أحكام الإسلام
من جهته اكد خالد حربي مدير المرصد أن الملف الطائفي بدء يتخذ منحي مشابه لما كان عليه في نظام مبارك مؤكدا ان هذه النصوص تعد جريمة في حق الامة وسوف نذهب للقضاء منعا لهذه الجريمة

إعادة عمر خضر الى كندا بعد احتجاز 11 عاماً في غوانتانامو

إعادة عمر خضر الى كندا بعد احتجاز 11 عاماً في غوانتانامو

شبكة المرصد الإخبارية

عاد عمر خضر، آخر معتقل غربي محتجز في معتقل غوانتانامو، صباح السبت الى بلده كندا حيث سيمضي بقية مدة عقوبته.
خضر محتجز في القاعدة الامريكية في كوبا منذ 2002 اثر اعتقاله في افغانستان عندما كان في 15 من العمر. وهو نجل المصري أحمد سعيد خضر المكنى أبو عبد الرحمن الكندي.
وقال وزير الامن العام الكندي فيك تويز ان طائرة عسكرية اميركية اقلت عمر خضر من غوانتانامو وحطت عند الساعة 11,40 تغ في قاعدة ترينتون الجوية الكندية في اونتاريو تمهيدا لنقله الى سجن ميلهافن الواقع في المقاطعة نفسها والذي يخضع لاجراءات امنية مشددة.
وسيمضي خضر بقية عقوبته في كندا، حيث اقر انه قتل جنديا امريكيا في افغانستان.
وقال مصدر عسكري كندي ان آخر معتقل غربي في غوانتانامو غادر صباح السبت القاعدة الاميركية في جزيرة كوبا على متن طائرة عسكرية.
وحكم على عمر خضر بالسجن لمدة ثماني سنوات من قبل محكمة عسكرية اميركية استثنائية في تشرين الاول/اكتوبر 2010 بموجب اتفاق اقر فيه المدان بمحاولته قتل جندي اميركي بقنبلة في افغانستان عام 2002.
وكان عمر خضر حين حصول الوقائع 15 عاما، وتضمن الاتفاق الذي ابرمه مع المحكمة امكانية ان يطلب نقله الى كندا بعد انقضاء العام الاول من سجنه.
وولد عمر خضر في تورونتو في 19 ايلول/سبتمبر 1986 وقد اعتقل في افغانستان حيث اصيب بجروح بالغة.
وخضر، الطويل القامة والذي تظهر ندبات على وجهه، يجيد اربع لغات هي الانكليزية والعربية والباشتونية والدارية، ولديه ايضا المام بالفرنسية رغم انه غادر مقاعد الدراسة في عمر مبكر.
وقتل والد عمر، احمد سعيد خضر الكندي المصري الاصل والذي كان يعتبر من قادة القاعدة، في تشرين الاول/اكتوبر 2003 خلال هجوم شنه الجيش الباكستاني.
وغادرت عائلة خضر كندا سنة 1990 واستقرت عند الحدود الباكستانية الافغانية “للمساعدة على اعادة اعمار ما دمره الاجتياح السوفياتي”.
وعاد عمر خضر الى كندا في 1995 بعد اعتقال والده في باكستان للمشاركة في اعتداء بالقنبلة على سفارة مصر في اسلام اباد.
غير انه عاد الى باكستان في السنة التالية.
واصدرت محكمة امريكية عسكرية في غوانتانمو حكما عام 2010 بسجنه 40 عاما اثر ادانته في تهم تشمل التآمر لارتكاب اعمال ارهابية.
ولكنه وافق على الاقرار بالذنب مقابل خفض مدة سجنه الى ثمان سنوات.
ويؤيد معظم الكنديين عودة خضر، الذي يبلغ عمره حاليا 26 عاما.
وولد خضر في تورونتو بكندا وجندته القاعدة وهو في طفولته، واسر على يد القوات الامريكية اثر اصابته عندما شنت القوات الامريكية هجوما جويا وبريا استمر اربع ساعات في افغانستان عام 2002.
وما زالت الولايات المتحدة تحتجز 160 سجينا في غوانتانمو.

السفارة الأمريكية تحذر رعاياها من عمل يستهدفهم بمصر

السفارة الأمريكية تحذر رعاياها من عمل يستهدفهم بمصر

أصدرت السفارة الأمريكية بالقاهرة رسالة أمنية لرعاياها المتواجدين فى مصر تحذرهم فيها من وجود معلومات ذات مصداقية تشير إلى إمكانية استهداف “المبشرات الأمريكيات الإناث” فى عملية (إرهابية ) . كما زعمت .
وطالبت السفارة ، فى رسالتها ، رعاياها فى مصر بضرورة اليقظة واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لضمان الحفاظ على أمنهم الشخصى.
ونصحت السفارة الأمريكية رعاياها بالاحتفاظ بوثائق سفر صالحة، كما طالبت رعاياها المسافرين بإدراج أنفسهم فى برنامج التحاق المسافر الذكى، وطلبت من المواطنين الأمريكيين ممن ليس لديهم وصول على الإنترنت التواصل مباشرة مع أى سفارة أو قنصلية أمريكية لتسهيل الوصول إليهم فى حالة الطوارئ.

مصر..مرسي..والغرب

مصر..مرسي..والغرب

انتهاء شهر العسل بين مصر وأمريكا وفرص تحول القاهرة لقوة إقليمية كبرى “ضئيلة”

سلطت صحيفة “لوموند” الفرنسية، اليوم السبت، على العلاقات الدبلوماسية لمصر خصوصًا مع الدول الغربية بعد أقل من 100 يوم من تولي الرئيس محمد مرسي مقاليد الحكم.

وتحت عنوان “مصر..مرسي..والغرب”، قال الصحفي كريستوف عياد، في مقاله الذى تناول فيه تقييمًا للجهود الدبلوماسية لمصر بعد مضي أقل من مائة يوم من وصول أول رئيس مصري إلى السلطة من جماعة “الإخوان المسلمون”.

وتساءل عياد: عما إذا كانت مصر ستتغير في عهد مرسي بعد أن كانت دعامة للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط منذ عام 1970 وهى البلد الأكثر اكتظاظًا بالسكان بالعالم العربي وزعيمة لمن وصفهم بـ “العرب المعتدلين”.

ونقل كاتب المقال عن جون بيير فيليو، الدبلوماسى الفرنسى السابق واستاذ العلوم السياسية قوله: إنه “من الواضح أن وصول الاسلاميين إلى الحكم فى مصر لن يقلب الدبلوماسية والاستراتيجية رأسًا على عقب “.. مشيرًا الى أن “الإخوان المسلمين” هم مصريون ويطبقون السياسة والجغرافيا”.

كما أشار المقال الذي نشرته “لوموند” إلى تداعيات الهجوم الذي تعرضت له الحدود المصرية-الاسرائيلية في 6 أغسطس الماضى من قبل “مجموعة جهادية ربما جاءت من غزة” على حدة، قائلاً: إن الرئيس المصري أمر في أعقاب ذلك بشن عملية عسكرية كبيرة بسيناء ورأى كاتب المقابل في ذلك أن الدفاع عن السيادة الوطنية هو الذي “ساد” على الوعد المتعلق بفتح الحدود المصرية مع غزة.

وأعرب عن اعتقاده بانتهاء ما أسماه بـ “شهر العسل” في العلاقات “المصرية -الأمريكية”.. الذي استمر خلال فصل الصيف الماضي حيث خضعت العلاقات لاختبار بعد المظاهرات التي شهدها محيط السفارة الأمريكية بالقاهرة في الثاني عشر من سبتمبر الجاري تنديدًا بالفيلم المسيء وما تبعه ذلك من إعلان الرئيس الأمريكى باراك أوباما الذى يخوض حملة انتخابية حاليا للفوز بولاية أخرى إعلانه أن “مصر ليست حليفًا أو عدوًا”.

وأوضح مقال “لوموند” أن الإخوان المسلمين الذين يتبنون العقيدة “الليبرالية الاقتصادية” والذين يحظون بتقدير صندوق النقد الدولي ليسوا على وشك القطيعة مع الغرب ولكنهم يرغبون فى إعادة التوازن إلى العلاقات حيث كانت زيارة الرئيس مرسي بأواخر الشهر الماضي إلى الصين إشارة قوية على هذا الأمر، تماماً مثل اختياره للتوقف بطهران في زيارة هى الأولى لرئيس مصري منذ سقوط شاه إيران عام 1979 لحضور مؤتمر قمة حركة عدم الانحياز حيث بدد الرئيس مرسي آمال الايرانيين من خلال إدانة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

واختتم الكاتب مقاله، بقوله: “من الواضح أن مصر الجديدة ترغب في التأكيد على إنها قوة إقليمية كبرى ولا تعتمد على محور آخر، وهذا ما تعكسه مبادرة مجموعة الاتصال بشأن سوريا التي تضم إلى جانب مصر كلاً من المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا، غير أنه رأى أن فرص نجاحها “ضئيلة خصوصًا أن تلك البلدان لديها طموح مماثل”، على حد تعبيره.

فن الخطابة لدى نتانياهو وعباس

فن الخطابة لدى نتانياهو وعباس

د. فايز أبو شمالة

كلاهما تحدث من على نفس المنصة، وكلاهما عبر عن رؤيته السياسية، التي يحسب أنها تمثل أحلام بني قومه! لقد افترق الرجلان ولكنها التقيا في التخويف! فقد حذر نتانياهو بني قومه من مصير مظلم ينتظر دولتهم في حالة حصول إيران على السلاح النووي، محرضاً بذلك دول العالم على الالتفاف العملي من حول إسرائيل لمحاربة إيران، بينما حذر محمود عباس الفلسطينيين من نكبة ترتبها إسرائيل للفلسطينيين، دون أن يحرض أي من دول العالم لالتفاف العملي حول الفلسطينيين من أجل محاربة إسرائيل!
لو أخذنا بعين الاعتبار أن الإسرائيليين يعيشون أرقى حالات الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، ندرك أن التخويف من المستقبل يهدف إلى هز وجدانهم، لتحقيق الالتفاف الشعبي حول قيادة “نتانياهو” في خطواته القادمة ضد إيران. ولكن ما الهدف من تخويف الفلسطينيون من نكبة جديدة، وهم يعيشون أحلك أيامهم السياسية، وأدنى أوضاعهم الأمنية، مع اقتصاد يفتش في صناديق المتبرعين عن لقمة العيش، فالتخويف من نكبة لن يهز شعره في جسد طفل فلسطيني، لأن الغريق لا يخشى من البلل! ولأن محمود عباس لا يعد العدة لضرب إسرائيل، ليطلب التفاف جماهيري خلف استعداداته العسكرية!.
من على منصة الأمم المتحدة يعترف محمود عباس بالفشل، ويقول: “بعد19 عاماً من التوقيع على اتفاقية “أوسولو”، ووفقاً للمواقف الرسمية الإسرائيلية، فإن الخارطة والحدود النهائية التي يمكن رسمها، ستظهر لنا مناطق فلسطينية صغيرة محاصرة بالكتل الاستيطانية الضخمة وبالجدران والحواجز والمناطق الأمنية الواسعة والطرق المخصصة للمستوطنين!.
ومن على نفس المنصة جاء رد “نتانياهو” صريحاً، حين توجه إلى عباس قائلاً: إننا لن نحل مشكلتنا بالخطابات في الأمم المتحدة، بل من خلال العمل والجلوس معاً، والتفاوض، للوصول إلى حل وسط: فلسطين منزوعة السلاح مقابل الاعتراف بالدولة اليهودية!
لقد أدرك محمود عباس استحالة الحل الوسط، وأدرك عبثية المفاوضات، ولكنه يصر على الانتظار، والالتفاف على الحلم الفلسطيني حين قال: ونحن في مسعانا لا نهدف إلى نزع الشرعية عن دولة قائمة هي إسرائيل؛ بل إلى تكريس دولة يجب أن تقام، هي فلسطين.
وجاء رد “نتانياهو” الحاسم والقاطع، حين قال: لقد عبر الزمن على الاعتراف بإسرائيل، الآن نعطيك فلسطين منزوعة السلاح مقابل الاعتراف بالدولة اليهودية!
ومن على منصة الأمم المتحدة قال “نتانياهو” إن إسرائيل تريد أن يحقق الشرق الأوسط تقدماً، وأن تتعايش اليهودية والمسيحية مع الإسلام، إلا أن القوى الراديكالية الإسلامية، لا تريد ذلك، وتريد أن تمحو إسرائيل من الوجود!. لقد اتهم “نتانياهو” القوة الراديكالية الإسلامية كما أسماها، ولم يذكر التطرف الديني اليهودي العدواني نهائياً.
فماذا قال عباس: إن الخطاب السياسي الإسرائيلي لا يتردد في إبراز المواقف العدوانية المتطرفة، ويقود إلى الصراع الديني، لما يقدمه من وقود للمتطرفين من مختلف الجهات؛ خاصة أولئك الذين يحاولون استخدام الأديان السماوية السمحة كمبرر أيديولوجي لإرهابهم.
في جملة “المتطرفون من مختلف الجهات” يكون محمود عباس قد جمع بين التطرف الديني اليهودي الذي ينادي باستعادة كل أرض بني إسرائيل، والذي يسعى إلى تدمير المسجد الأقصى، وإقامة الهيكل المزعوم، وبين الحركات الإسلامية التي لا تعترف بسيطرة الوجود الديني اليهودي المتطرف على كل أرض فلسطين.
من على منصة الأمم المتحدة اعترف عباس بفشل مشروعة حين قال: إن إسرائيل ترفض إنهاء الاحتلال، وترفض أن يحصل الشعب الفلسطيني على حريته واستقلاله، وترفض قيام دولة فلسطين!. فماذا يقول أصحاب مشروع المقاومة؟!.

فيديو – دفن جثمان الجهادي أحمد أبو النجا بمقابر الجمعية الشرعية بأكتوبر

فيديو – دفن جثمان الجهادي أحمد أبو النجا بمقابر الجمعية الشرعية بأكتوبر

مرسي يتحمل مسئولية دماء المسلمين ولا ينبغي الولوغ في دماء الشعب والقتل خارج نطاق القضاء

شيعت اسرة أحمد أبو النجا المكنى أبو رويدة جنازة ابنها الذى قتل فى كوخ تصنيع المتفجرات فى شهر رمضان الماضى بمدخل قرية نجع شبانة جنوب الشيخ زويد وتم دفنه فى مقابر اسرته بمدينة 6 اكتوبر.
هذا وقد شيع بعد صلاة الجمعة في مسجد الحصري جثمان القيادي الجهادي احمد ابو النجا احد العناصر الجهادية في سيناء والذي قتل اثناء العملية نسر على يد الجيش المصري منذ ما يقرب من شهر ونصف، وتم دفن الجثة في مقابر الجمعية الشرعية باكتوبر.
وقال ايمن ابو النجا شقيق الجهادي احمد : انه لا يوجد علاقة بين اخيه وحادث استشهاد الجنود على الحدود ، كما اعترف بأن شقيقه اشترك في تفجير خط الغاز بين مصر واسرائيل 4 مرات ولم يشترك في حادث استشهاد الجنود والضباط المصريين .
واكد ان أحمد شقيقه قد توفي بصاروخ وليس بطلق ناري، مضيفا انه تم تغسيل شقيقه دون معالم واضحه، وأنه تسلم جثة شقيقه بعد ما يقرب من شهر من مشرحة الطب الشرعي بالعريش.
من الجدير بالذكر انه في شهر رمضان المبارك وبعد قيامه بالإطاحة بقيادات المجلس العسكري واستعادة صلاحياته الكاملة أعلن الرئيس محمد مرسي أنه هو المسئول الأول عن العملية العسكرية في سيناء والتي انطلقت بعد مقتل 16 جندي مصري على أيدي مجهولين.
وقد قتل في العملية العسكرية حسب بيان القوات المسلحة 32 شخصاً مصرياً بدون تقديم أية لائحة اتهام بحقهم وبدون أي دليل على صلتهم بمقتل الجنود المصريين.
وفيما يلي شهادة والدة أحد الذين قتلوا ظلماً وجوراً وليس له أية علاقة بقتل الجنود المصريين فهل سيصحح الرئيس محمد مرسي الخطأ في الدنيا قبل أن يأتي يوم لا يغادر الله فيه ظالماً حتى يقتص للمظلوم منه؟.
والدة أحد الشهداء الذين لقوا حتفهم في حملة (نسر) بسيناء” في يوم 7 أغسطس، جنوب مدينة الشيخ زويد بقرية نجع شبانه في شمال سيناء.
وقالت السيدة أم أبو النجا في شريط مسجل ” أنا والدة الشهيد أحمد محمد أحمد أبو النجا، الشهير بأبي رويدة، إن شاء الله نحتسبه عند الله من الشهداء، مش عارفه أقول إيه عن أحمد لكن هو طول عمر بار بأمه وأبوه وأخواته، مش لاقيه حاجه أقولها، طول عمره وهو صغير يعرف ربنا ويحفظ القرآن ويصلي وهو عمره خمس سنين مواظب على الصلاة لغاية ما كبر، هو تربى في السعودية، روحنا السعودية وهو عمره سنه ونص وأولادي كلهم أتربوا تربية إسلامية صالحين، وأحمد طول عمره صادق وحنين وطيب وعلى خلق حميدة بشهادة الناس، ولما أبوه دخل المستشفى كان إلى جانبه، وكان يبات تحت رجله”.
وأحمد أبو النجا الشهير بـ«أبي رويدة» أحد ضحايا العملية العسكرية في سيناء التي كانت إثر حادثة قتل 16 جنديًا مصريًا اتهم الجيش المنظمات الجهادية بالضلوع فيها، في الوقت الذي نفت فيه تلك المنظمات صلتها بقتل الجنود.
ومضت السيدة في الشريط المسجل تقول: «كان دايمًا يقول لي أنا نفسي استشهد، نفسي تبقى شهادتي مش أي شهادة، وكان يطلب مني إني أدعي له بالشهادة، ومكنتش قادرة انطقها، وكان نفسه يدخلنا أنا وأبوه الجنة، لكن صعب علي إني أدعي له بالشهادة، وكان يفضل ورايا لغاية ما انطقها “ربنا ينولهالك”».
وتضيف أيضًا: «حياته كلها خير مع أخواته وابتسامته مكنتش تفارقه، وكان المدرس يسأله يقوله بتضحك ليه، هو وصغير، فطبعه كده حتى مع أخواته ومعايا أو مع أبوه، وكان بارًا بكل أهله، ويقول هو ده اللي هيدخلنا الجنة، أسالوا الناس هما اللي يقولوا عليه، وكان مع كل المرضى والغلابة علشان يساعدهم، وكانت فيه بنت عندها سرطان كان قاعد جنبها وكل يوم يعدي عليها، وفضل معاها لغاية ما توفت».
يشار إلى أن تلك الخلية التي تم استهدافها جنوب الشيخ زويد بشمال سيناء، متهمة بتفجيرات أنبوب الغاز المصري، الذي يتم تصديره إلى إسرائيل، وقامت قوات الحملة “نسر” سيناء، بقتل خمسة أفراد في معمل لتصنيع المتفجرات داخل كوخ، وأصيب سادسهم الذي يدعى “أبو إلياس” ويخضع حاليًا للعلاج في مستشفى أمني بالقاهرة.

شخير الحامل ربما يؤشر إلى ارتفاع ضغط الدم

شخير الحامل ربما يؤشر إلى ارتفاع ضغط الدم

نبهت دراسة أمريكية حديثة إلى أن الشخير الذي يبدأ مع فترة الحمل قد يكون مؤشراً على مخاطر الإصابة بضغط الدم المرتفع المرافق للحمل وما يعرف بحالة “ما قبل تسمم الحمل” preeclampsia.
وتعتبر الدراسة التي نفذتها جامعة ميتشيغان، الأكبر من نوعها والاولى التي تربط بين الشخير مع بداية الحمل، ومخاطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من احتمالات الإصابة بمرض القلب.
وقال معد الدراسة، لويس أوبراين، الأستاذ المساعد بمركز “اضطرابات النوم” بجامعة ميشتيغان : وجدنا بأن الشخير أثناء الحمل له صلة قوية بارتفاع ضغط الدم وما قبل تسمم الحمل، وذلك بعد الآخذ بعين الاعتبار عدة عوامل أخرى.”
وقد أثبتت هذه الدراسة أن الأم التي تظهر عليها أعراض الشخير أثناء الحمل تزيد لديها مخاطر الإصابة بضغط الدم المرتفع المصاحب للحمل، الذي يتسبب في تعقيدات خطيرة للحمل تؤثر في صحة الأم والجنين، أو بوادر حالة “ما قبل تسمم الحمل”، أكثر من اللواتي لا يعانين من الشخير.
وظلت النسبة ثابتة بعد أن أخذ فريق البحث في الاعتبار العوامل المؤثرة الأخرى، مثل سن الأم والعرق وعادة التدخين والوزن الزائد أثناء الحمل.

وأوضح أوبراين أن 25 في المائة من المشاركات في الدراسة، وبلغ عددهن 1700 امرأة حامل في مرحلة ما بعد الأسبوع الـ28 من الحمل، بدأت لديهن مشكلة الشخير مع بدء الحمل، ما ضاعف من مخاطر اصابتهن بارتفاع ضغط الدم “وما قبل تسمم الحمل”، فيما عانت 9 في المائة من الشخير المزمن.

محمود السرسك يضع برشلونة في مأزق ويرفض دعوة حضور الكلاسيكو بجوار شاليط

محمود السرسك يضع برشلونة في مأزق ويرفض دعوة حضور الكلاسيكو بجوار شاليط

شبكة المرصد الإخبارية

رفض لاعب المنتخب الفلسطيني محمود السرسك تلبية دعوة من نادي برشلونة الأسباني لحضور مباراة كرة قدم لأنه لن يجتمع في مكان مع الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي يمثل آلة القمع التي تقتل يوميا الشعب الفلسطيني.
قرار اللاعب محمود السرسك بأنه لن يتوجه لأسبانيا لحضور المباراة حتى وإن وجهت له دعوة بوجود شاليط يعتبر قرارا وطنيا ومشرفا ويسجل للاعب الذي رفض أن يتم مقارنته بالجندي جلعاد شاليط الذي اعتقل من قلب دبابته وهو يمارس القتل والإرهاب ويلقي بحمم دبابته على الأطفال والنساء والأبرياء.
من الجدير بالذكر أن محمود السرسك تحرر مؤخرا من سجون الاحتلال بعد اعتقال تعسفي خاض خلاله إضرابا عن الطعام احتجاجا على الاعتقال التعسفي بحقه.

وقد أشادت جمعية واعد للأسرى والمحررين بقرار لاعب المنتخب الفلسطيني محمود السرسك ، وقالت واعد: بأن السرسك رفض أن يتم زج اسمه من قبل البعض لتجميل صورة نادي برشلونة الأسباني  وكذلك الجندي المجرم شاليط نفسه.
مما يؤسف له أن السفارة الفلسطينية طلبت الحصول على ثلاث دعوات لحضور المباراة لكل من السفير الفلسطيني موسى عامر، رئيس اتحاد الكرة جبريل رجوب واللاعب والأسير السابق محمود السرسك. كما ذكر النادي الكاتالوني أنه يشكل نقطة التقاء وتقارب، وقد استقبل في زيارة سابقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واعتبرت واعد أن ما حصل من قبل جبريل الرجوب يعتبر استدراكا فاسدا وهو شكل قبيح من أشكال التطبيع المقيت مع الاحتلال الصهيوني، وأن الحركة الوطنية الأسيرة عن بكرة أبيها ترفض هذه المعادلة الرخيصة التي يريد البعض أن يسوقها على حساب دمائهم ومعاناتهم وتضحياتهم.
من الجدير بالذكر أن العديد من الاتصالات جرت ما بين بعض المؤسسات الدولية المعنية ومنها الفلسطينية لمحاولة إقناع برشلونة بالعدول عن دعوته لتكريم شاليط، وفي حال استمر النادي الإصرار على موقفه فإنها ستنظم سلسلة من الفعاليات الاحتجاجية ردا على هذه الدعوة التي تحتضن جندي صهيوني ولكن بلباس رياضي.

وأكدت واعد أن السفارة الفلسطينية في أسبانيا تتحمل مسؤولية كل ما يجري، فأين كانت ساعة اعتقال اللاعب السرسك وأين كانت لحظة أن أضرب عن الطعام وكان على مشارف الموت، مستدركة بالقول: مرارا وتكرارا ناشدنا السفارات الفلسطينية في كل الدول العالم وعددهم يزيد على المئتي سفارة بضرورة تبني من قبلهم لقضية الأسرى وضرورة أن يكون هناك خطة عمل استراتيجية لشرح أوضاعهم وظروف اعتقالهم للعالم ولكن دون جدوى وللأسف وهكذا كانت النتيجة.

توقعات بعودة طالبان الى الحكم في افغانستان بعد 2014

توقعات بعودة طالبان الى الحكم في افغانستان بعد 2014

اكد تقرير صادر عن مؤسسة كارنيغي للسلام الخميس ان مقاتلي طالبان سيعودون على الارجح الى الحكم في افغانستان بعد انسحاب قوات الاطلسي من البلاد عام 2014 لان الحكومة الافغانية الموالية للغرب ستعجز عن مقاومتهم اقتصاديا وعسكريا.
واكد التقرير الصادر بعنوان “بانتظار طالبان في افغانستان” والذي اعده الباحث الفرنسي المتخصص في الشؤون الافغانية جيل دورونسورو ان النظام الافغاني سينهار حتما خلال بضعة اعوام.
واضاف ‘بعد 2014، سيكون مستوى الدعم الامريكي للنظام الافغاني محدودا، وبعد مرحلة جديدة من الحرب الاهلية، يتوقع ان يعقب ذلك نصر لطالبان’.
واعتبر التقرير ان انسحاب قوات الائتلاف التي طردت طالبان من الحكم في تشرين نوفمبر 2001 ‘سيترجم تلقائيا بتقدم لطالبان، خصوصا في شرق البلاد وجنوبها’.
وتابع ‘في احسن الاحوال، ستتمكن الحكومة الافغانية من ضمان امن المدن والمناطق القليلة المؤيدة لها. الا انها ستفقد السيطرة على المناطق الريفية التي يقطنها البشتون والولايات المحاذية لباكستان، من دون اي افق لاستعادة السيطرة الميدانية’ بسبب ضعف التدريب والموارد غير الكافية في صفوف القوى الامنية.
وبحلول العام 2014، ستعاني السلطات الافغانية ازمة ثلاثية: اقتصادية – مع تراجع المساعدة الغربية، ومؤسساتية – وسط مخاوف ازاء امكان عدم اجراء الانتخابات الرئاسية، واخيرا عسكرية، وفق التقرير الذي يتوقع ‘انهيارا للنظام’.
وعرض الباحث الفرنسي في تقريره سيناريو سيتمكن خلاله مسلحو طالبان مدعومين بعدد اكبر من المقاتلين من مضاعفة نجاحاتهم العسكرية على المستوى المحلي ثم على صعيد الولايات وصولا الى استعادة الحكم في كابول.
ورأى ان هذه التطورات نتيجة لما اعتبرها ‘الاستراتيجية الفاشلة’ للحلف الاطلسي بقيادة الولايات المتحدة والذي ‘سيخلف وراءه وضعا اسوأ مما كان عليه عام 2001 في بعض النواحي’. الا ان هذا الرأي لا يشاطره اياه المحللون السياسيون والعسكريون في الحلف الذين يؤكدون ان القوات الافغانية ستكون قوية بما يكفي لمواجهة المتمردين.
وعلى رغم انتشار اكثر من 130 الف جندي في اوج فترة وجوده في البلاد، لم يتمكن الحلف الاطلسي يوما من انهاء تمرد طالبان. ويؤكد قسم من الافغان انهم يستعدون لمغادرة البلاد خشية حرب اهلية جديدة بعد اكثر من 30 عاما من النزاعات.

محكومون من القاعدة يفرون في اقتحام سجن بالعراق

محكومون من القاعدة يفرون في اقتحام سجن بالعراق
شبكة المرصد الإخبارية
ذكرت مصادر أمنية اليوم الجمعة أن عشرات من السجناء بينهم مدانون من تنظيم القاعدة فروا من سجن بالعراق بعد أن هاجم مسلحون يرتدون زي الشرطة سجنا في تكريت وأطلقوا سراحهم.
    ويضم السجن حوالي 300 نزيل وقالت المصادر ان مسلحين قدموا في عربات تابعة للشرطة واقتحموه بعد انفجار سيارة ملغومة خارج البوابة الرئيسية أمس الخميس. وقتل 12 من حراس السجن وسبعة مسلحين في الاشتباكات.
إثر معركة استمرت حتى فجر اليوم، استعادت القوات العراقية سيطرتها على سجن مدينة تكريت، بعدما احتله مسلحو القاعدة منذ الليلة الماضية، واحتفظوا برهائن بينهم مدير السجن. وقد استعملت في الهجوم طائرات عمودية كرّرت طلعاتها في أجواء المدينة بعد فرض حظر التجول.
  وتمكنت قوات الامن من استعادة السيطرة على السجن في ساعة مبكرة اليوم لكن مسؤولا قال ان أكثر من 50 سجينا لاذوا بالفرار بينهم أعضاء بارزون بالقاعدة حكم عليهم بالاعدام بعد ادانتهم في أكثر من عشر تهم.
وذكر شاهد عيان إن قوات قادمة من بغداد ضمن تشكيلات ما يعرف بالفرقة الذهبية التابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي وأخرى من مدينة سامراء القريبة، هاجمت المسلحين الذين كانوا ينتشرون في محيط السجن ويتواجدون على بواباته وأبراجه.
وقال إن تبادلاً كثيفًا لاطلاق الرصاص وتفجيرات كانت تسمع في ارجاء المدينة فجراً فيما كانت الطائرات العمودية تحلق فوق السجن الذي يضم 350 نزيلاً معظمهم من مسلحي القاعدة وبينهم محكومون بالاعدام. واوضح أن بعض ابراج السجن مازالت تحت سيطرة المسلحين الذين تتعامل معهم القوات الامنية للتخلص منهم أو ارغامهم على تسليم اسلحتهم وانفسهم.
واشار الى أن آخر حصيلة لخسائر الهجوم تشير الى مقتل 16 عسكريًا عراقيًا واصابة حوالي 50 آخرين بجروح ومقتل 11 نزيلاً واصابة حوالي 40 آخرين فيما لايزال 93 آخرون هاربين بينما القي القبض على حوالي 56 آخرين. وقد تمت اليوم اقالة مدير شرطة تكريت اللواء عبد الكريم الخزرجي وتعيين اللواء غانم القريشي بدلاً عنه.
ودارت ليلة امس مواجهات مسلحة في شوارع المدينة بين المسلحين وبينهم نزلاء في سجن المدينة تم اطلاقهم اثر الهجوم على السجن الذي فرضوا سيطرتهم عليه واصابوا وقتلوا 27 حارسًا ورجل أمن بينهم مدير السجن حيث نقلوا الى مستشفى المدينة وحالات بعضهم خطيرة.
وأكد هذا المواطن أن الطائرات المروحية تحوم الآن في سماء المدينة موضحًا أن المسلحين اصابوا مدير شرطة تكريت ومدير السجن العميد ليث السكماني برصاصتين واحدة في العمود الفقري والأخرى في البطن فيما نقل 27 شخصاً مصابًا الى مستشفى المدينة التي فرض عليها حظر للتجوال.
وكان مسلحون هاجموا مساء امس سجن تكريت المركزي الذي يضم مسلحين للقاعدة وبينهم محكومون بالاعدام واشتبكوا مع حراسه وقتلوا واصابوا 27 منهم، بينهم ضابط، بعد اشتباكات دارت داخل السجن ومحيطه مما أدى الى هروب حوالي 200 من نزلائه بينهم عدد ينتظرون تنفيذ حكم الاعدام بهم.
فقد اقتحم المسلحون السجن بعدما فجروا عند مدخل السجن سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان وقتلوا 12حارسًا بينهم ضابط كبير قبل أن يفرضوا سيطرتهم على السجن. وقد سارعت السلطات الى فرض حظر منع التجوال في مدينة تكريت وفرضت اجراءات أمنية مشددة على مناطقها فيما ارسلت تعزيزات مسلحة الى السجن ومحيطه.
وقد نجح المسلحون في اقتحام السجن بعدما قتلوا حراسًا ثم دارت اشتباكات داخله مما مكن 200 من نزلائه من الهروب. وعلى الفور انتشرت قوة مشتركة من الجيش وشرطة مكافحة الشغب في منطقة الحادث وفرضت حظرًا للتجوال في مدينة تكريت والقرى والنواحي التابعة لها ، وايضًا قامت باغلاق المداخل والمخارج الرئيسة.
وقد حدثت مواجهات مسلحة بين القوة الامنية المشتركة وبين السجناء الهاربين المتواجدين في منطقة المئة دار القريبة من سجن التسفيرات، كما أن مواجهة مسلحة أخرى حدثت داخل مبنى السجن بين السجناء المتبقين، والذين لم يحالفهم الحظ بالهروب وبين شرطة مكافحة الشغب بعد استحواذهم على بعض الاسلحة الرشاشة العائدة الى حراس السجن.
ويضم سجن التسفيرات في تكريت أكثر من 350 نزيلاً بينهم محكومون بالإعدام بعد أن كان العدد يقترب من 900 نزيل قبل أن تقرر السلطات توزيع المعتقلين على مراكز أخرى اثر أعمال شغب اندلعت خلال العام الماضي. وشهد السجن التسفيرات في تكريت في نيسان (ابريل) الماضي إحباط محاولة هروب جماعي لنزلاء السجن من خلال نفق حفره نزلاء، كما شهد في 2 آذار (مارس) عام 2011 أعمال شغب واضطرابات أحرق خلالها عدد من الموقوفين بعض أقسام السجن احتجاجاً على سوء معاملتهم مما أسفر عن إصابة 15 شخصاً بجروح بينهم ضابط كبير.
  وقال حاكم الزاملي عضو لجنة الامن والدفاع بالبرلمان في تصريحات : هناك تهاون واضح من قبل القائمين على هذا السجن وهي عملية مخطط لها ومهيئة ومنظمة.
  وفرض حظر على التجول وحلقت طائرات هليكوبتر فوق المدينة وهي مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين.
  وأمكن اعادة القاء القبض على نحو 20 سجينا الليلة الماضية لكن الزاملي قال ان من الصعب تعقب الباقين لان السجناء أتلفوا سجلات السجن قبل فرارهم.
  وأضاف : أحرق الارهابيون جميع المستمسكات العائدة لهم من صور ووثائق وأسماءهم وأعتقد أنه من الصعوبة بمكان أن تتمكن القوات الامنية من معرفة الحقيقة.
  وحوادث اقتحام السجون ليست أمرا نادرا في العراق. وفي سبتمبر الماضي فر 35 سجينا يواجهون تهما بالارهاب عبر أنبوب للصرف الصحي من سجن مؤقت في مدينة الموصل أحد معاقل القاعدة في شمال العراق.