أخبار عاجلة

رسالة من النظام المصري للاحتلال “مستعدون لإرسال قوات إلى غزة بعد الحرب”.. الخميس 8 فبراير 2024م.. النظام المصري يعترف ببيع رأس الحكمة الجديدة للإمارات

رسالة من النظام المصري للاحتلال “مستعدون لإرسال قوات إلى غزة بعد الحرب”.. الخميس 8 فبراير 2024م.. النظام المصري يعترف ببيع رأس الحكمة الجديدة للإمارات

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*2023  الأسوأ على مستوى حرية الرأي والتعبير ومعاملة السجناء.. “دام” يصدر تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان في مصر

أصدر مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان في مصر عن العام 2023، والذي يلاحظ أن الوضع الحقوقي هذا العام كان في أضعف حالاته على مستوى حرية الرأي والتعبير ومعاملة السجناء. دون أن يغفل إخلاء سبيل عدد من المحبوسين احتياطيا من سجناء الرأي وقرارات العفو الرئاسي عن بعض المحكوم عليهم من محاكم أمن الدولة، إلا أن هذا الملمح الإيجابي، ترافق في الآن نفسه مع ملمح شديد السوء وهو دخول المئات في دوامة الحبس الاحتياطي، والقبض على بعض الحالات ممن تم الإفراج عنهم.

التقرير صدر في 14 صفحة، تتضمن مقدمة وثلاثة فصول، فضلاً عن عدد من التوصيات والمؤشرات.

في الفصل الأول المعنون ” الحق في الحرية ومعاملة السجناء”، رصد التقرير استمرار الانتهاكات المتعلقة بالحق في الحرية ومنها، استخدام الحبس الاحتياطي المطول، ضد سجناء الرأي، حيث استخدمت النيابات والمحاكم المختلفة الحبس الاحتياطي الذي يعد إجراء استثنائيا بشكل متزايد، وجرى استخدام آلية “التدوير” التي تؤدي إلى احتجاز الأفراد احتياطيًا لفترات، تتجاوز الحد القانوني للحبس الاحتياطي من خلال إضافتهم إلى قضايا جديدة.

كما رصد التقرير موافقة مجلس النواب بصفة نهائية على تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، معتبراً أنه تعديل إيجابي، في حين تضمنت التعديلات جانباً سلبياً، هو إلغاء الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، إذا كانت العقوبة المؤبد أو الإعدام.

في ذات جزئية الحق في الحرية، رصد التقرير الإفراج عن عدد من المحبوسين احتياطياً، على تسع قوائم، مقابل تزايد إحالة المواطنين إلى نيابات أمن الدولة؛ بسبب بث فيديوهات، تتناول الأوضاع المعيشية والحياتية، أو بسبب آرائهم التي أدلوا بها على وسائل التواصل الاجتماعي.

السجون

في الفصل نفسه، وتحت عنوان “فيما يتعلق بمعاملة السجناء”، رصد التقرير تزايد الشكاوى من الأوضاع داخل عدة سجون منها، سجن بدر 3، وبشكل خاص؛ بسبب إنارة الزنازين طوال الليل، ومراقبتها عن طريق الفيديو، كما تزايدت الشكاوى من سوء الرعاية الصحية والإهمال الطبي. 

وكذا تزايدت ظاهرة الحبس الانفرادي بحق سجناء الرأي، وتسريب فيديوهات، تكشف تفاصيل حياة ثلاثة من قيادات الإخوان المسلمين داخل زنازينهم الانفرادية في سجن بدر شديد الحراسة، وهي الفيديوهات التي نفت الداخلية صحتها.

حجب المواقع

وتحت عنوان” حرية الرأي والتعبير”، يرصد التقرير استمرار القيود على حرية الإعلام، من خلال حجب مئات المواقع الصحفية التي تجاوزت الـ 562 موقعا، حيث أضيف إليها مواقع جديدة عام 2023، منها مواقع “مصر 360″، و”مدى مصر”، و”السلطة الرابعة”. واستمرار عمليات الاستهداف لصانعي المحتوى على اليوتيوب أو الفيس بوك، وإحالتهم لمحاكمات جنائية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

ورصد التقرير الدور التقييدي للمجلس الأعلى للإعلام من خلال وضع، ما يسمى بـمدونات أخلاقية مقيدة للنشر، وإحالة المسئولين عن بعض المواقع للنيابة العامة.

وفي الفصل الأول، وتحت عنوان” الحق في المحاكمة العادلة”، لاحظ التقرير صدور قرار وزير العدل، بتعديل نظام جلسات تجديد الحبس الاحتياطي، والتنازل عن وجوب حضور المتهمين إلى مبنى النيابة، والاكتفاء بنظر الجلسات عبر تقنية الـ “فيديو كونفرانس”، وهو ما اعتبره تقرير “دام”، يمثل تضييقا على المتهمين، ويمس ضمانات المحاكمة العادلة.

ورصد التقرير في فقرة مستقلة أحوال “الحق في التظاهر السلمي” الذي استمر التضييق عليه أيضاً بموجب القانون 107 لسنة 2013، والذي تم استخدامه، ضد بعض التجمعات السلمية بمبرر تنظيم مظاهرة، دون إخطار، ولم يسبق أن سمحت السلطات بمظاهرات من خلال آلية الإخطار التي يحوطها كثير من القيود.

انتهاكات “الحق في الحياة”

أفرد التقرير فقرة خاصة لـ “الحق في الحياة” راصدا استمرار تطبيق عقوبة الإعدام في القانون المصري، وكذا وقوع عدد من حالات الوفاة؛ بسبب التعذيب البدني والنفسي من جانب أفراد الشرطة.

وفيما يخص قانون الإرهاب، استوقف التقرير إدراج عدد كبير من الناشطين والسياسيين على قوائم الإرهاب؛ ليصل عدد المدرجين عليها 5314 شخصا، منذ صدور قانون الكيانات الإرهابية.

القيود على العمل المدني

ورصد التقرير أيضا تحت عنوان “الحق في التنظيم” عددا من الملاحظات المتعلقة بمؤسسات العمل المدني والجمعيات الأهلية، والقيود التي يفرضها القانون على عمل وتسجيل منظمات العمل المدني.

الفقرة الثامنة في فصل الحقوق والحريات، جاءت تحت عنوان “الحق في المشاركة”، ورصد التقرير فيها الانتهاكات، والمضايقات بحقوق المواطنين أثناء الاستعداد؛ لإجراء الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر ديسمبر الماضي، والتي تمس حق الراغبين في تحرير توكيلات لمرشحي المعارضة وهما، أحمد الطنطاوي، وجميلة إسماعيل.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

بالانتقال إلى فصل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجد التقرير، أن هذه الحقوق لم تشهد تقدماً يذكر، فلا يزال مشروع قانون العمل الجديد في أدراج مجلس النواب، وسط خلافات حول عدد من المواد التي تجور على حقوق العمال. في الوقت الذي تسبب الوضع الاقتصادي الصعب، وزيادة التضخم، وارتفاع اسعار السلع الأساسية في مزيد من تراجع مستوى المعيشة، وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لكثير من المواطنين.

نقطة مضيئة

الملاحظة الإيجابية، كانت تدشين اتحاد نقابي جديد، يجمع النقابات العمالية المستقلة، حمل اسم “اتحاد تضامن النقابات العمالية”، واستمرار بعض المبادرات الايجابية المتعلقة بالحق في الصحة، واستكمال تطبيــق نظــام التأمــين الصحــي الشــامل رغم ملاحظات نقابة الأطباء عليه.

وعن “مصر والآليات الدولية لحقوق الإنسان”، توقف التقرير عند مناقشة تقريرين قدمتهما الحكومة المصرية للجان الدولية المختصة، بمتابعة تطبيق الاتفاقيات التي صدقت عليها الحكومة، وهي اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التي تراقب تطبيق العهد الدولي للحقوق المدنية، والسياسية في شهر فبراير، وكذلك لجنة مناهضة التعذيب التي تراقب تطبيق الاتفاقية الدولية؛ لمناهضة كل أشكال التعذيب في شهر نوفمبر.

توصيات

واختتم مركز التنمية والدعم والإعلام “دام” تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان في مصر عن العام 2023 بإبراز عدد من التوصيات شملت:

ـ تعديل مواد الحبس الاحتياطي الواردة في قانون الإجراءات، بما يضمن توافقها مع معايير المحاكمة العادلة، ووقف ظاهرة التدوير على ذمة قضايا أخرى، والإفراج عن كافة المحبوسين احتياطيا في جرائم الرأي والتعبير.

ـ الإفراج عن كافة الصحفيين والإعلاميين المحبوسين؛ بسبب تعبيرهم عن الرأي، أو بسبب عملهم المهني، ووقف حجب المواقع الصحفية.

ـ دعوة السلطات المصرية إلى التصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية، والسياسية، الخاص بإلغاء عقوبة الإعدام. وتنفيذ التوصيات الصادرة عن المراجعة الدورية الشاملة في نوفمبر عام 2019، ولا سيما ما يتعلق بعقوبة الإعدام، وإلغاء كافة المحاكمات العسكرية والاستثنائية.

ـ تعديل قانون تنظيم العمل الأهلي، بما يتوافق مع المعايير الدولية، والتوقف عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر عليهم أحكام..

ـ إلغاء قرار وزير العدل، رقم 8901/2021، الذي يبيح عقد جلسات تجديد الحبس الاحتياطي، دون حضور المحتجز للمحكمة، إضافة إلى استئناف الزيارات للسجناء طبقاً لمواد لائحة السجون.

ـ مراجعة مشروع قانون العمل، وطرحه للنقاش مرة أخرى مع الأحزاب، والنقابات المهنية والعمالية، ضمانا لتحقيق حماية أكبر للعمال في القطاع الخاص، والعام والعاملين المدنيين بالدولة.

ـ التأكيد على الاشراف القضائي على مقار الاحتجاز، وقيام النيابة لعامة بالتحقيق في الشكاوى الواردة إليها من جانب السجناء.

ـ نقل الإشراف على السجون ومراكز الإصلاح والتأهيل لجهة خرى محايدة ومستقلة، يمكن أن تلحق بوزارة العدل، أو إنشاء إدارة قضائية إدارة التنفيذ العقابي تتبع الجهاز القضائي.

ـ إلغاء كل المواد المقيدة لحرية الراي والتعبير في قانون العقوبات، بحيث تتوافق مع مواد الدستور، ونصوص الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.

ـ التأكيد على مراجعة وتعديل قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، والقانون رقم 8 لسنة 2015 بتنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة، والمواكب والتظاهرات السلمية رقم 107 لسنة 2013، بما يتوافق مع اعمال الحق في التجمع السلمي.

ـ تنفيذ الحكومة المصرية لتوصيات المراجعة الدورية التي وافقت عليها في جنيف أمام مجلس حقوق الإنسان عام 2019، وتوصيات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، ولجنة مناهضة التعذيب في مراجعتيهما خلال هذا العام.

*وفد حماس وصل إلى القاهرة لاستكمال محادثات وقف النار

أعلنت حركة حماس اليوم الخميس، أن وفدا برئاسة خليل الحية نائب رئيس الحركة في غزة، وصل إلى القاهرة بهدف استكمال المحادثات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

يأتي ذلك، بعدما قدمت حركة “حماس” الثلاثاء، ردها على اتفاق الإطار في باريس لقطر ومصر.

واقترحت الحركة خطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مكونة من 3 مراحل مدة كل منها 45 يوما، حسبما جاء في مسودة وثيقة رد الحركة على الوسطاء حول “اتفاق الإطارالمقترح لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وبينما دخلت الحرب في غزة شهرها الخامس تنامت خلال الأيام القليلة الماضية مؤشرات حول التوصل لهدنة جديدة وإجراء صفقة جديدة لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن رد “حماس” على مقترح التهدئة يمهد للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف “هناك أمور لا يمكن قبولها في رد حماس لكننا نجد فرصة في الرد من أجل المضي بالمفاوضات

*إسرائيليون يحاولون اجتياح السياج الحدودي مع مصر

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن متظاهرين إسرائيليين يحاولون اختراق السياج الحدودي مع مصر.

ونشر الإعلامي والصحفي الإسرائيلي بصحيفة معاريف الإسرائيلية بن كاسبيت، تغريدة اليوم الخميس على حسابه بمنصة X (تويتر سابقا)، قصة مفاجئة تتعلق بالسلوك غير المعتاد للمحتجين في معبر كرم أبو سالم – حيث يحاولون اختراق السياج الحدودي مع مصر والتسلق فوقه.

وفي بداية التغريدة، أشار كاسبيت إلى أن القصة المعنية جاءت إليه من أحد كبار رجال الاحتياط بالجيش الإسرائيلي.

وبعد أن أعلن أنه تأكد من صحة القصة وذكر أن “كل شيء دقيق”، كشف كاسبيت أن المسؤولين الحاضرين في المظاهرة يقولون إن الشرطة الإسرائيلية ترفض تنفيذ أمر إغلاق المنطقة الذي أصدره الجيش.

في الوقت نفسه، كشف بن كاسبيت أنه وفقا لتصريحات آخرين كانوا حاضرين في الحدث، فإن الجنود العاملين في الميدان يضطرون إلى تقييد المتظاهرين بأجسادهم.

وذكر موقع ice الإخباري الإسرائيلي إن أحد التفاصيل المفاجئة والمقلقة التي نشرها كاسبيث في تغريدته تناولت السلوك المنفلت للمتظاهرين في “كيرم شالوم” قائلا: “كانت الليلة الماضية مليئة بالاشتباكات، بعضها على وشك العنف. المتظاهرون يحاولون اقتحام السياج الحدودي مع مصر وتسلقها والجنود في حيرة“.

*رسالة من النظام المصري للاحتلال “مستعدون لإرسال قوات إلى غزة بعد الحرب”

كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن رسالة وجهتها مصر إلى الاحتلال، بشأن اليوم التالي بعد حرب غزة، إذ أبلغت القاهرة تل أبيب بأن السلطة الفلسطينية هي التي ستدير قطاع غزة بعد الحرب الدائرة، مبدية استعداداً لتقديم مساعدة أمنية للفلسطينيين.

وبحسب القناة فإن قضية “اليوم التالي” في غزة لم تتم مناقشتها على المستوى الإسرائيلي الأعلى، لكن رسالة مثيرة للاهتمام حول الموضوع وصلت إلى إسرائيل من مصر في الأيام القليلة الماضية، مفادها: نقطة البداية عند المصريين هي أن من سيحل محل حماس هي السلطة الفلسطينيةالمطورة” أو “المتجددة”، وهي التي ستدخل القطاع

 وبحسب تقرير القناة، ورد في الرسالة المصرية: “إذا طلبت السلطة الفلسطينية من مصر إرسال قوات مصرية إلى قطاع غزة لمساعدتها، فإن مصر لن تعترض“.

وأضافت: “مصر مستعدة للقيام بذلك، لكنها لن تفعل ذلك بناء على طلب إسرائيلي”، مشيرة إلى أنها ستقبل بذلك إذا كان “طلب المساعدة من جار عربي“.

خطة إسرائيلية لمستقبل غزة 

يأتي هذا بعد أن كشفت تقارير إسرائيلية أن المرحلة الأولى من خطة نتنياهو لمستقبل غزة تتضمن تأسيس حكومة عسكرية تابعة للاحتلال شاملة في غزة، للإشراف على المساعدات الإنسانية وتحمُّل مسؤولية السكان المدنيين خلالمرحلة انتقالية“.

وتزامناً مع هذه المرحلة سوف تشهد المرحلة الثانية تشكيل ائتلاف عربي دولي، يتضمن السعودية ومصر والمغرب والإمارات والبحرين ودولاً أخرى. وسوف يكون هذا الائتلاف جزءاً من اتفاقية تطبيع إقليمية أوسع، تدعم تأسيس “السلطة الفلسطينية الجديدة“.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين في هذه السلطة الفلسطينية الجديدة، الذين لن يكونوا من حماس، ولن يكونوا مرتبطين بحرس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، سيتولون مسؤولية حكم قطاع غزة من إسرائيل، لينهوا بذلك الإدارة العسكرية في القطاع

وسوف تحتفظ إسرائيل بحق إجراء عمليات أمنية في غزة، ومراقبة العمليات في الضفة الغربية، عندما تكون هناك حاجة إلى عمليات.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن المرحلة التالية، التي ستكون مشروطة باستقرار غزة ونجاح الكيان الجديد (السلطة الفلسطينية الجديدة)، ستنطوي على إصلاحات مكثفة في الضفة الغربية حول وظيفة السلطة الفلسطينية وإدارة التعامل مع المقاومة.

الاحتلال يستهدف جنوب غزة 

يأتي هذا في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها، لليوم الـ125 على التوالي، تزامناً مع تجدد القصف المدفعي من قبل الطائرات الحربية المأهولة والمسيرة للمربعات السكنية والشقق والبنى التحتية.

وارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 27 ألفاً و708 شهداء، بالإضافة لـ67 ألفاً و147 مصاباً بجراح متفاوتة، بينها خطيرة وخطيرة جداً.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في تصريح صحفي نقلته وسائل إعلام محلية، إن أعداداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، يمنع الاحتلال طواقم الإسعاف والدفاع المدني من الوصول إليهم.

وارتكبت قوات الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية 16 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، راح ضحيتها 123 شهيداً و169 إصابة.

فيما تواصل استهداف المشافي والمراكز الصحية في قطاع غزة، تزامناً مع استمرار حصار مستشفى الأمل غربي مدينة خان يونس، وتعطيل ومنع تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في القطاع.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة بدعم أمريكي على غزة، خلَّفت حتى الأربعاء 27 ألفاً و708 شهداء، و67 ألفاً و147 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في “دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة، بحسب الأمم المتحدة.

*السيسي يؤيد الحرب الإسرائيلية في غزة لكنه يخشى هذا الأمر

قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت، والكاتب والمحلل البارز هلال خشان إن القاهرة تسير على حبل مشدود فيما يتعلق بالحرب التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة، فهي غير راغبة في إدانة هجوم حماس أو دعمه بشكل قاطع لكنها تتخوف من أمر واحد فقط.

ومثل العديد من الدول الأخرى، تفاجأت مصر بالحرب بين إسرائيل وحماس، ولم يترك حجم الهجوم الذي شنته حماس يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول مجالاً كبيراً لمصر للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل والجماعة المسلحة، كما فعلت مرات عديدة في الماضي.

ويقول خشان، في تحليله إن المسؤولين المصريين أكتفوا بالحث على عدم توسيع الحرب إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط، بدلاً من المطالبة بوقف القتال.

وأشار خشان إلى أن عبد الفتاح السيسي لا يشعر بالقلق إزاء مصير “حماس”، الحليف الوثيق لعدوه اللدود، جماعة الإخوان المسلمين، بل إنه يشعر بالقلق إزاء العواقب البعيدة المدى المترتبة على خلق واقع إقليمي جديد ــ وخاصة في وقت بدا فيه أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ينحسر، وأن المزيد من الدول العربية، بما في ذلك السعودية، تعمل على تسريع محادثات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وحول منهج السلطة المصرية الحالية إزاء الفلسطينيين في غزة، أوضح خشان أن المصريين طوروا تصورًا للفلسطينيين على أنهم مثيري مشاكل يحتاجون إلى المراقبة المستمرة من قبل أجهزة المخابرات في البلاد.

مافيا معبر رفح

كما واجه الفلسطينيون الذين يحاولون الفرار من غزة إلى مصر التمييز وسوء المعاملة، وذلك من قبل اندلاع الحرب الحالية، ودائما ما يتم طلب أموال طائلة منهم مقابل العبور للعلاج أو السفر، وهي الأموال التي تضاعفت خلال الأزمة الحالية، وتذهب إلى وكالات تعمل مع مافيا من الضباط وأفراد المخابرات المصرية، على حد قول خشان.

وذهب خشان إلى القول أن هذه المافيا لا ترحم المصابين الذين يطلبون العلاج خارج غزة، حتى أنهم يجب عليهم دفع 5000 دولار للدخول إلى مصر.

السيسي لا يريد فتح المعبر

ووفق الكاتب المهتم بالأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، مع التركيز على الخليج العربي فإن السيسي لا يريد فتح معبر رفح، ويعتقد أنه إذا فتحه سيخاطر باستعداء الإدارة الأمريكية، رغم أن أطرافاً في المنطقة، ومنها الأردن، ترى أن واشنطن ستعطي الضوء الأخضر لهذه الخطوة.
خاصة بعد أن أمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل باتخاذ خطوات لضمان توفير المساعدات الإنسانية لسكان غزة.

وربط خشان في دراسته التحليلية عدم رغبة السلطة المصرية مساعدة غزة بموقف السيسي العدائي للغاية ضد “حماس” التي يعتبرها امتدادا للإخوان المسلمين، بعيداً عن أي اعتبارات إنسانية كما يُفترض حتى أن القاهرة أرسلت قوات إلى الولايات المتحدة للتدريب على تحديد وتدمير الأنفاق المستخدمة لتهريب الأسلحة والسلع الأخرى إلى غزة.

استهلاك محلي

وعرج خشان في دراسته ليتحدث عن ممر فيلادلفيا الذي أثار الكثير من الجدل في الأشهر الماضية فبعد الانسحاب من قطاع غزة في عام 2005، وقعت إسرائيل اتفاقاً مع مصر يحكم إدارة ممر فيلادلفيا (صلاح الدين)، وهي منطقة عازلة ضيقة على طول الحدود بين غزة ومصر.

وعبر الكاتب عن اعتقاده بأن رفض مصر المعلن لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على ممر فيلادلفيا يبدو غير حاسم، لا سيما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اعتبر أن تصريحات المصريين والسيسي في هذه النقطةللاستهلاك المحلي فقط”.

ويقول خشان إن الحقيقة تشير إلى أن مصر في عهد السيسي تعاونت مع إسرائيل في كل حروبها السابقة ضد “حماس”.

ويرى المسؤولون المصريون أن محاولة إسرائيل السيطرة على ممر فيلادلفيا من شأنها أن تعرض العلاقات الثنائية للخطر، في حين يعتقد الإسرائيليون أن علاقاتهم الوثيقة، التي تعززت على مدى عقود منذ زيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى القدس في عام 1977، سوف تنجو من الاحتلال المؤقت للممر.

ولفت خشان إلى أن أقصى ما يمكن أن تفعله مصر إذا سيطرت إسرائيل على الممر هو تجميد التنسيق الأمني الثنائي دون قطع العلاقات الدبلوماسية.

وبما أن العمليات الإسرائيلية الكبيرة شمال قطاع غزة ومدينة خان يونس تقترب من نهايتها، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيتجه قريباً نحو رفح.

وبما أن أكثر من نصف سكان غزة لجأوا إلى مقربة من الحدود المصرية، فإن الهجوم الإسرائيلي على الجزء الثالث والأخير من القطاع –حسب قوله- من شأنه أن يجبر الفلسطينيين على النزوح إلى شمال سيناء.

كوابيس رابين

وكان موقع الجامعة الأمريكية ببيروت أجرى لقاء مع الباحث السياسي هلال خشان زعم فيه أن اسرائيل لا تريد غزة ولن تعود إليها أبداً إذا خرجت منها وكانت سعيدة بالتخلص منها، وأضاف أن اسحق رابين، عندما كان رئيسا للوزراء، كان يرى كوابيس بشأن غزة. وكان ذلك أثناء الاحتلال الإسرائيلي لغزة. وكان يحلم بأن تغرق المدينة في البحر الأبيض المتوسط.

واقترحت إسرائيل-كما قال- تسليم غزة إلى مصر. علماً أن مصر أدارت قطاع غزة بين عامي 1949 و1967.

وحسب زعم الكاتب السياسي الزميل في معهد “دبس إريك إيجز” فإن الإسرائيليين يشعرون بأنه يجب عليهم تدمير حماس، لأن حماس تقدم نفسها كتهديد وجودي. معرباً عن اعتقاده بأن إسرائيل ليس لديها سياسة خارجية حقيقية. بل لديها مخاوف داخلية. أما ما بعد حماس فهو أمر آخر.

وحول دور إيران رأى الكاتب أن هذا الدور سيضعف في المنطقة. وإيران تدافع منذ سنوات عن قضية الفلسطينيين ومحور المقاومة. والآن نرى أن هذا ليس سوى دعاية لأنهم لا يفعلون شيئًا.

*مصر وحرب غزة.. مخاوف من نكبة أخرى

فوجئت مصر، مثلها كمثل معظم الدول العربية، بالحريق الذي أشعل فتيل هجوم «حماس» في أكتوبر الماضي داخل جنوب دولة الاحتلال والهجوم الإسرائيلي اللاحق على غزة، بحسب تقرير نشره المركز العربي واشنطن دي سي.

وقال التقرير إنه، بالنسبة للقاهرة، لم تتسبب الحرب في أزمة إنسانية واسعة النطاق فحسب، بل أدت أيضا إلى تدمير محتمل للنظام الإقليمي الذي استفادت منه مصر سياسيا واقتصاديا منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد مع الاحتلال في عام 1978. وعلى وجه الخصوص، فإن الاحتمال المتزايد لتدفق كبير محتمل للاجئين من غزة إلى مصر، وهو احتمال فرضته دولة الاحتلال على الفلسطينيين، يضع مصر أمام تهديد وجودي. مع التوصل إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي الآن أكثر من أي وقت مضى، واحتمالات اندلاع حرب أوسع في الشرق الأوسط تزداد يوما بعد يوم، اضطرت القاهرة إلى لعب دور دبلوماسي أكثر بروزا، مع مخاطر أعلى بكثير، مما كانت عليه منذ سنوات عديدة.

وأضاف التقرير أنه لم يكن الأمر دائما بهذه الصعوبة. على مدى عقود، وضعت مصر نفسها كثقل دبلوماسي داخل العالم العربي، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى دورها القيادي في صنع السلام العربي الإسرائيلي. وقد حظيت بتأييد الولايات المتحدة من خلال استخدام مساعيها الحميدة مرارا وتكرارا لعقد هدنات بعد التفجيرات الدورية بين حماس والاحتلال. كما حافظت مصر على إيمانها الرسمي بمنطق التسوية السياسية النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، وهي السمة المميزة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ رئاسة بيل كلينتون. لفترة طويلة، كان دور رجل الدولة الأكبر هذا هو المكان السياسي الجميل للقاهرة، حيث كسب احترام حكومتها ومكافآتها دون العبء الثقيل والمخاطر السياسية المطلوبة لتحقيق تسوية نهائية بين فلسطين وإسرائيل. لقد غير هجوم 7 أكتوبر، والرد الإسرائيلي المدمر، كل شيء بالنسبة للقاهرة.

ترحيل الفلسطينيين له تاريخ طويل

ومنذ بداية الهجوم الإسرائيلي على غزة، عصفت مصر بشعور متزايد بالأزمة، مع تداعيات سياسية إقليمية، بل وتداعيات أكثر إثارة للقلق على أمنها واستقرارها. واعتبرت الاقتراحات المبكرة من مسؤولين إسرائيليين سابقين بارزين بضرورة السماح للفلسطينيين بعبور الحدود إلى مصر مؤقتا، لأسباب إنسانية مفترضة، بمثابة خيول مطاردة لهدف أكثر شرا. لمصر ذاكرة تاريخية طويلة، وكذلك الفلسطينيون أنفسهم. ويشعر كلاهما بالقلق من أن يصبح تهجير أعداد هائلة من سكان غزة، مهما كان مؤقتا، دائما، وهو تكرار آخر لنكبة عام 1948 (“الكارثة”) التي شهدت نزوح ما بين 750,000 إلى مليون فلسطيني من منازلهم خلال الحرب التي خلقت إسرائيل.

وأوضح التقرير أن القلق في القاهرة حقيقي للغاية. الآراء المؤيدة للطرد داخل الاحتلال ليست جديدة، ولكن يبدو أنها آخذة في الازدياد. وقد أيد كل من أعضاء الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير فكرة طرد الفلسطينيين من غزة. وفي 18 أكتوبر، رد عبد الفتاح السيسي على هذه الآراء في خطاب ندد فيه بشدة بأي خطط إسرائيلية لترحيل سكان غزة إلى مصر. وجادل، ربما مع ما يبرره، بأن الترحيل القسري للسكان من شأنه أن ينهي إمكانية قيام دولة فلسطينية وينجح فقط في تحويل سيناء إلى مركز للتشدد ضد الاحتلال، مع عواقب وخيمة على أمن مصر. ومن المرجح أن تخشى مصر من أن مقاتلي حماس قد يتسللون إلى مصر مع طرد المدنيين إلى سيناء وإنشاء قاعدة جديدة هناك لمهاجمة الاحتلال، وهو تطور يمكن أن ينتج عنه تهديدان خطيران على الأقل لمصر. ويمكن لدولة الاحتلال أن تضرب حماس داخل الأراضي المصرية، مما يعرض معاهدة السلام بين الاحتلال ومصر للخطر. ويمكن لحماس، وهي فرع من جماعة الإخوان المسلمين، أن تستخدم سيناء كمنصة لتحدي النظام المصري، الذي قمع جماعة الإخوان بلا رحمة منذ الانقلاب العسكري الذي قام به السيسي عام 2013.

وأشار التقرير إلى أن الأحداث في دولة الاحتلال لم تفعل الكثير لتهدئة مخاوف مصر. بعد وقت قصير من خطاب السيسي، تسربت “ورقة مفاهيمية” لوزارة الاستخبارات الإسرائيلية حول نقل السكان إلى موقع إخباري إسرائيلي. واقترحت الخطة نقل اللاجئين إلى مدن الخيام في سيناء قبل البناء الدائم لمدن جديدة لإيوائهم وإنشاء “منطقة أمنية” على طول الحدود بين غزة ومصر لمنع الفلسطينيين من العودة.

ولفت التقرير إلى أن هذه الخطة لا تعكس، على الأقل في هذه المرحلة، السياسة الإسرائيلية الرسمية. لكن مؤتمرا نظمه المستوطنون الإسرائيليون في أواخر يناير وطالب المشاركون فيه بإعادة توطين غزة حضره أكثر من عشرة وزراء حكوميين ، مما يوفر مؤشرا آخر على أن التطهير العرقي في غزة قد يكون له بعض الزخم السياسي. (أثارت إسرائيل في الماضي مرارا وتكرارا فكرة دفع سكان غزة إلى سيناء. في عام 2000 رفضت مصر بشدة خطة إسرائيلية – ما يسمى بخطة إيلاند – لإعادة توطين سكان غزة في شمال سيناء مقابل تخفيف عبء الديون والمساعدات الجديدة وغيرها من المحليات. وادعى الرئيس السابق حسني مبارك أنه رفض مقترحات أخرى من هذا القبيل من تل أبيب. إن عودة الفكرة في هذا المنعطف بالذات يجعلها مشؤومة بشكل خاص من وجهة نظر مصرية).

كما أججت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتشددة شكوك مصر حول أهداف الحرب الإسرائيلية من خلال أهدافها الغامضة بشكل مثير للقلق في غزة. وفي حين يروج نتنياهو ل “النصر الكامل” على حماس باعتباره هدفه النهائي المنشود، إلا أنه لم يقدم سوى القليل من التفاصيل حول كيفية تحقيق ذلك أو كيف سيبدو. كما أن الطريقة التي ستدار بها غزة بعد الحرب هي نقطة فارغة أيضا. رفض نتنياهو اقتراح إدارة بايدن بالسماح للسلطة الفلسطينية بعد إصلاحها بتولي المسؤولية، وتعهد بالحفاظ على السيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة في المستقبل المنظور.

وهذا يشمل على ما يبدو فرض سيطرة الاحتلال على ممر فيلاديفي، وهو منطقة عازلة على طول الحدود الجنوبية لغزة تديرها حاليا مصر وحماس على جانبي الخط، على التوالي. وحذر متحدث باسم حكومة السيسي من أن استيلاء الاحتلال على الممر يمكن أن يكون “انتهاكا للاتفاقيات والبروتوكولات الأمنية الموقعة بين [إسرائيل] ومصر” وأن “أي تحرك إسرائيلي في هذا الاتجاه سيؤدي إلى تهديد خطير وخطير للعلاقات المصرية الإسرائيلية”. ويعتقد المسؤولون المصريون أن العملية الإسرائيلية لاستعادة المنطقة يمكن أن تؤدي إلى هروب جماعي لسكان غزة إلى سيناء. وتخشى مصر أن هذا مؤشر آخر على نوايا إسرائيل الحقيقية.

ماذا يعني تدمير غزة لمصر

وقال التقرير إن حجم الدمار على الأرض في غزة لم يؤد إلا إلى تعزيز الرأي السائد الآن على نطاق واسع بأن دولة الاحتلال تعتزم جعل القطاع غير صالح للسكن من أجل إجبار الفلسطينيين على الخروج.

والأرقام تتحدث عن نفسها: فقد سجلت تقديرات البنك الدولي الواردة في صحيفة وول ستريت جورنال أنه اعتبارا من 12 ديسمبر، ألحقت الحرب أضرارا أو دمرت 77 في المائة من المرافق الصحية، و72 في المائة من الخدمات البلدية مثل الحدائق والمحاكم والمكتبات، و68 في المائة من البنية التحتية للاتصالات، و76 في المائة من المواقع التجارية، فضلا عن 20 في المائة من الأراضي الزراعية.  70 في المائة من المنازل، ونصف مباني غزة بشكل عام. حوالي 85 في المئة من 2.2 في غزة. وقد نزح مليون نسمة. كما تواصل دولة الاحتلال حملة “عمليات هدم خاضعة للرقابة” في المناطق الحدودية مع غزة، على ما يبدو لإنشاء منطقة عازلة لفصل إسرائيل بشكل كامل عن غزة.

وتاب التقرير أن تقريبا كل هذا مقصود. ووجد تحقيق أجرته المجلة الإخبارية الإسرائيلية على الإنترنت +972 أن استهداف الجيش الإسرائيلي، الذي يغذيه برنامج ذكاء اصطناعي يعرف باسم هابسورا، يستخدم “تفويضا موسعا لقصف أهداف غير عسكرية [و] تخفيف القيود المتعلقة بالخسائر المدنية المتوقعة” التي ساهمت بشكل كبير في حجم الدمار والوفيات الفلسطينية، التي تجاوزت الآن 27,000 شخص. حددت دولة الاحتلال الأهداف “المشروعة” على أنها تشمل مساحات شاسعة من البنية التحتية المدنية، والمجمعات السكنية، والمنازل الخاصة، وأكثر من ذلك. “في الوقت الحالي نحن نركز على ما يسبب أقصى قدر من الضرر”، حسب ما قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الأدميرال دانيال هاغاري في شهر أكتوبر. ويبدو أن دولة الاحتلال تطبق ما يسمى بعقيدة الضاحية، التي وضعت ردا على حرب عام 2006 مع حزب الله، ولكن يبدو الآن أن سياسة جيش الاحتلال الحالية. وكما أوضح القائد السابق لجيش الاحتلال غادي آيزنكوت، وهو الآن عضو في حكومة الحرب برئاسة نتنياهو، في عام 2008، “سنمارس قوة غير متناسبة ضد كل قرية تطلق منها النار على إسرائيل، ونتسبب في أضرار ودمار هائلين. من وجهة نظرنا، هذه قواعد عسكرية… هذه خطة تمت الموافقة عليها بالفعل”.

هذه الأعمال المدمرة هي تحذير بأن الأسوأ قد يكون قادما، وليس فقط في غزة. ويلقي الأردن الطرف بحذر على تزايد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بتحريض من الجيش الإسرائيلي الذي زاد بشكل حاد من هجماته على نشطاء فلسطينيين مزعومين وكذلك مدنيين بما في ذلك من خلال استخدام القوة الجوية. تستعد كل من القاهرة وعمان لتدفق محتمل للاجئين يمكن أن يقزم أي شيء شوهد في عام 1948.

 مخاوف مصر السياسية الداخلية

إن الاضطرابات والإرهاب في غزة لهما تداعيات محلية على القاهرة أيضا. لقد تعامل السيسي مع الوضع السياسي الداخلي بعناية، مدركا أن عدم السماح بالتعبير الشعبي عن الغضب من تدمير الاحتلال لغزة يمكن أن يعيد تركيز السخط تجاه النظام، مع إدراكه أن الاحتجاجات السياسية يمكن أن تخرج عن السيطرة. ساعدت الحكومة نفسها في تنظيم عدد من الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، والتي وصفها النقاد بأنها محاولة ساخرة لتوجيه الغضب الشعبي من غزة إلى دعم النظام والسيسي شخصيا في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في ديسمبر الماضي.

ومع ذلك، تدرك الحكومة أن قضية تحظى بدعم شعبي كبير مثل غزة يمكن أن تتحول بسرعة إلى غضب واسع النطاق من قمع السيسي، وسوء الإدارة الاقتصادية، وغيرها من مصادر السخط المتأجج. في الخريف الماضي، ألقي القبض على عشرات المتظاهرين في المظاهرات المؤيدة لغزة بعد أن بدأوا في ترديد شعارات مناهضة للسيسي. لدى الحكومة كل النية للحفاظ على قبضتها المحكمة المعتادة على الاحتجاجات العامة من جميع الأنواع، ولكن هذا قد يصبح أكثر صعوبة كلما طال أمد الحرب في غزة.

التدافع من أجل حل

وقد وجدت مصر نفسها مضطرة لمواجهة هذه التطورات المثيرة للقلق بخطة سلام مفاهيمية تأمل أن تكون بمثابة أساس لوقف دائم لإطلاق النار وربما مفاوضات من أجل تسوية طويلة الأجل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. تم تقديم الخطة، التي تم تطويرها بشكل مشترك من قبل مصر وقطر، إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحماس في يوم عيد الميلاد. وينطوي على وقف القتال لتمكين الإفراج المرحلي عن الرهائن المتبقين لدى حماس (حوالي 130 شخصا) وكذلك أعداد غير محددة من السجناء الفلسطينيين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال (تقول السلطات الفلسطينية إن إسرائيل تحتجز حوالي 8000 سجين فلسطيني بتهم أمنية). وطوال فترة الهدنة المرحلية والإفراج عن السجناء، ستجري مصر مفاوضات لتوحيد الفصائل السياسية الفلسطينية، بهدف تعيين “حكومة خبراء” يمكنها حكم غزة والضفة الغربية قبل انتخابات الحكومة الفلسطينية الجديدة.

ولا يبدو أن دولة الاحتلال ولا «حماس» حريصتان على المضي قدما على هذا الأساس. إن حماس ليست حريصة على التخلي عن الرهائن في مقابل أي شيء أقل من وقف دائم لإطلاق النار. وعلاوة على ذلك، فهي لا تريد أن ترى قوتها السياسية تضعف من خلال الوحدة مع السلطة الفلسطينية القائمة بشكل ما، أو من خلال الانتخابات. (قد لا يكون لدى «حماس» الكثير مما يدعو للقلق بشأن النتيجة الأخيرة؛ حيث تظهر استطلاعات الرأي أن شعبية الحركة قد قفزت منذ هجوم 7 أكتوبر). من جانبه، يبدو أن نتنياهو يكره الموافقة على وقف إطلاق النار من أي نوع أو في الواقع إنهاء الحرب حتى مقابل عودة الرهائن، في غياب “هزيمة” حماس. ورفض نتنياهو بشكل قاطع التكرار الأخير لهذه الفكرة في 22 يناير.

ولا تزال مصر وغيرها من الدول العربية الرئيسية دون رادع، أو أكثر من ذلك، أصبحت أكثر يأسا. ويذهب اقتراح مشترك قدم إلى الولايات المتحدة والاحتلال في أواخر يناير، بقيادة مصر والمملكة العربية السعودية، إلى أبعد من النسخة المصرية القطرية في ديسمبر. إنه عمل قيد التقدم، يتصور مسارا لا رجعة فيه إلى دولة فلسطينية مقابل اعتراف السعودية وتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الاحتلال. وقد قوبلت هذه الخطة أيضا برفض إسرائيلي مبدئي، على الرغم من أنها لم يتم الانتهاء منها بعد.

القاهرة: هل تسير على طول الطريق؟

وعلى الرغم من احتجاجاتها، هناك سيناريوهات قد تسمح فيها مصر بنقل أعداد كبيرة من سكان غزة إلى سيناء. منذ عام 2013، أجلت القاهرة قسرا عشرات الآلاف من سكانها في شمال سيناء ودمرت أكثر من 12 ألف منزل وأكثر من 14 ألف فدان من الأراضي الزراعية، لا سيما في منطقتي العريش ورفح، ظاهريا لإنشاء منطقة عازلة لمساعدة قوات الأمن المصرية على محاربة ولاية سيناء، التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. وقبل 7 أكتوبر، أفادت بعض التقارير أن مصر كانت تضع خططا لتخصيص جزء من هذه المنطقة لأغراض استثمارية وصناعية، بهدف جلب الفلسطينيين من غزة للعمل وربما العيش هناك. (في عام 2019، أعلنت حكومة السيسي أيضا عن خطط لبناء مدينة “بئر العبد الجديدة” بالقرب من العريش). لم يحدث سوى القليل من البناء أو التطوير حتى الآن، لكن الخطط تشير بشكل مثير للاهتمام إلى انفتاح مصري محتمل لاستيعاب بعض السكان الفلسطينيين في غزة بعد كل شيء.

إذا قدم المجتمع الدولي حوافز كافية – وربما ضغوطا كافية من قبل الاحتلال والولايات المتحدة – فهل يمكن إقناع مصر بقبول شكل جديد من خطة إيلاند، على الرغم من مبادئها السياسية المعلنة جيدا ومخاوفها الأمنية؟ ربما. وستطالب القاهرة بأعلى سعر ممكن في شكل تخفيف عبء الديون، وزيادة المساعدات الاقتصادية والأمنية، وربما تنازلات أخرى. إنه أمر مستبعد للغاية في ظل الظروف الحالية ، لكن لا يمكن استبعاده تماما.

ماذا بعد؟

أدت الحرب في غزة ورفض نتنياهو الدبلوماسي إلى توتر العلاقات المصرية الإسرائيلية بشكل خطير. وتشعر مصر بالاستياء من أن دولة الاحتلال رفضت محاولات القاهرة لحملها على معالجة مخاوفها بشأن الحرب، وخاصة تلك المتعلقة بالترحيل القسري المحتمل للفلسطينيين. ونتيجة لذلك، رفض السيسي مرارا تلقي مكالمات من نتنياهو في الأسابيع القليلة الماضية، مما زاد من التوتر بين الزعيمين. ما سيزيد الأمور سوءا على الأرجح هو الهجوم الإسرائيلي المتوقع على رفح واحتمال أن يجبر أعدادا كبيرة من الفلسطينيين على عبور الحدود إلى سيناء، مما يخلق أمرا واقعا لمصر.

وفي حين أنه من المرجح أن تحافظ مصر ودولة الاحتلال على “السلام البارد” الحالي، إلا أن حدوث تصدع لا يزال ممكنا، وقد يكون أكثر قابلية للتفكير الآن بعد أن أصبح كل شيء – نقل السكان، والصراع الإقليمي الأوسع، وانتهاكات السيادة – مطروحا على الطاولة. وفي الوقت الراهن، ترى القاهرة أن الدبلوماسية المكثفة هي الحل المعقول الوحيد – أكثر بكثير من الحلول غير المعقولة التي تخشى أن تفرض عليها مع تدهور الوضع.

*شبهت وضعهم بما يجري في غزة.. صرخة امرأة مصرية تشكو من “تهجير” عائلات، وانتقادات حقوقية للإخلاء القسري

انتقد ناشطون ومنظمات حقوقية مصرية، إقدام السلطات على هدم منازل منطقة الجميل بمحافظة بورسعيد، وتهجير أهلها قسرياً وتشريد مئات المواطنين دون مأوى، تحت دعاوى التطوير، وذلك بعد تداول مقطع فيديو لأهالي المنطقة يوجهون فيها استغاثات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إذ شبهت أحدهم ما يحدث بما يجري في قطاع غزة.

وبدأت الحكومة المصرية عمليات الإخلاء القسري هذا الأسبوع، متجاهلة تماماً الحلول التي قدمها الأهالي لتطوير منطقتهم، وعلى الرغم من إصدار السيسي توجيهات لوزارة الإسكان، ممثلة عن الهيئة العامة للتخطيط العمراني، بالتشاور مع الأهالي، وعرض عليهم الحلول البديلة، إلا أن يظل هذا التوجيه هو أحد التوجيهات الإعلامية والسياسية للرئيس والتي يتم تنفيذ عكسها في اليوم التالي، متلاعبين بحقوق الشعب المصري في حياة آمنة، حسب ما أفاد بيان الأربعاء 7 فبراير/شباط 2024، للمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وبحسب بيان المفوضية، فقد أكدت أن ما يحدث الآن مع سكان ضاحية الجميل ما هو إلا استمرار لنهج الدولة المجحف في التعامل مع المناطق غير المخططة ومناطق إعادة التخطيط، وإعادة تجسيد لما حدث سابقاً مع سكان جزيرة الوراق واقتحام منازلهم بالقوة، ووفاة أحد الأهالي الرافضين للإخلاء، وتلفيق القضايا للعديد منهم للتنازل عن أرضهم.

وعبرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، عن تضامنها الكامل مع سكان ضاحية الجميل، وأكدت على حقهم في منطقتهم بعد عرضهم لشراء الأراضي وتجاهل الحكومة تلك الطلبات، وتجاهلها عرض بدائل مناسبة.

ويقطن سكان ضاحية الجميل على بعد 5 كلم من محافظة بورسعيد، وهي منطقة سياحية تتميز بموقع جغرافي على البحر الأبيض المتوسط، ويحتفظ أهالي المنطقة بعقود حق انتفاع طويلة الأمد تجدد سنوياً

في السياق أوصت المفوضية المصرية بالوقف الفوري لأعمال الإخلاءات القسرية لسكان ضاحية الجميل، وعدم انفراد الحكومة المصرية بصناعة القرار دون إشراك الأهالي في حق تقرير مصيرهم، وتوصي باحترام مبادئ حقوق الإنسان والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تلتزم مصر بها، ولم نرَ من الحكومة إلا الانتهاك المستمر لهذه المعاهدات والقبض على كل معارض يطالب بهذا الالتزام

كما أوصت المفوضية، صناع قرار السياسات العامة، بإعادة النظر في السياسات السكنية الحالية، حيث يجب على الحكومة الالتفات إلى حقوق المواطنين وتوفير بدائل ملائمة قبل اتخاذ أي إجراء يؤثر على استقرارهم وحياتهم المعيشية، وتفهم أعمق للتحديات التي يواجهها المواطنون في مجال الإسكان.

استغاثات الأهالي

وفي مقطع متداول على وسائل التواصل وجهت إحدى قاطنات منطقة الجميل إلى الرئيس المصري قائلة: “تعالى شوف الأمن في بورسعيد بيعمل إيه فينا، طلعنا من بيوتنا ويهدها، حرام عليكوا اتقوا ربنا، إنتوا غلبتم غزة، غزة اللي بيضربها اليهود، وأنتم مصريين بتطلعونا من بيوتنا، ولا أيام الهجرة يا ناس، يا رب نزل عليهم قنبلة“. 

غضب ناشطين

تنفيذ عمليات الهدم وتهجير الأهالي، تسبب في موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ قال أحد المواطنين، ويدعى منتصر، عبر حسابه بموقع إكس: “شقا الناس وذكرياتهم وحياتهم ومدارسهم وأشغالهم كلها بتدمّر في لحظة، البلد دي مش بلدنا، والله تلاتة ما بلدنا، دي لعنة ولازم نهرب منها“.

فيما نشر حساب الصحفي عمر الفطايري عبر موقع “إكس” فيديو أظهر لحظة الاعتداء على أهالي منطقة الجميل، وقالت مصورة الفيديو: “في مواطن مات خلال محاولات هدم المنازل“.  

وفي تغريدة أخرى كشف الفطايري عبر حسابه على منصة “إكس” أن المواطن عاطف الشبراوي كان يعمل حارساً لأحد العقارات في منطقة الجميل ببورسعيد، ورفض مغادرة المنزل الذي أقدمت قوات الشرطة على هدمه، ما تسبب في وفاته.

محافظة بورسعيد تنفي

من جانبها أكدت محافظة بورسعيد في بيان نشرته على موقع فيس بوك أنها أرسلت أكثر من إنذار للمواطنين بضرورة إخلاء منازلهم كونها مخالفة، مشيرة إلى صدور قرار المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية رقم 23 بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول 2020، بالموافقة على إعلان منطقة الجميل بمحافظة بورسعيد كمنطقة “إعادة تخطيط“.

المحافظة أضافت أنه “أثناء تنفيذ أعمال الإزالة بواسطة الجهة المنفذة توفي المواطن عاطف عبد الفتاح شبراوي محمد بدران، البالغ من العمر 39 عاماً، حيث كان موجوداً بالمنطقة دون أن يكون له أي عمل أو دور تنفيذي، ويقطن بدائرة قسم الزهور“. 

وشرعت الحكومة في عمليات هدم وإزالة لآلاف المباني والمنازل لإجراء توسعات أو إقامة مشاريع استثمارية، مع صرف تعويضات زهيدة للمواطنين والمتضررين منذ وصول عبد الفتاح السيسي إلى الحكم في مصر، وفق ما أفادت به منظمة هيومن رايتس ووتش.

وهدم الجيش المصري أكثر من 12 ألفاً و300 مبنى سكني وتجاري ما بين عامي 2013 و2020، في سيناء، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش التي استندت إلى وثائق رسمية وشهادات جمعتها بالتعاون مع مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان

*النظام المصري يعترف ببيع رأس الحكمة الجديدة للإمارات

إعتراف رسمي مصري حول مشروع رأس الحكمة، أكد رئيس هيئة الاستثمار في مصر حسام هيبة لـCNBC عربية بدء الاستثمار  في مشروع رأس الحكمة.

وقال هيبة “تلقينا عروضاً من عدة تحالفات استثمارية دولية وتم اختيار تحالف اماراتي لتنفيذ المشروع”،  مشيراً إلى أن الاستثمارات المبدئية للمشروع قد تزيد عن 22 مليار دولار ولن يتم ضخها دفعة واحدة

وأكد رئيس هيئة الاستثمار  لـCNBC عربية أن “التحالف الإماراتي سيكون مسؤولاً عن تمويل وتطوير وإدارة المشروع”. 

وأضاف حسام هيبة “انتهينا من المفاوضات ونجهز الآن لتوقيع العقود،

لافتاً إلى أن شركات محلية وأجنبية ستشارك في تنفيذ مشروعات داخل مشروع رأس الحكمة.المشروع يأتي في إطار تطوير منطقة الساحل الشمالي وسيكون نموذجاً لمشروعات أخرى.

هذا الاتفاق سينتج عنه ضخ كم من مليارات الدولارات في البنك المركزي المصري قدرت بنحو 22 مليار دولار. حيث تنمية مدينة رأس الحكمة جزء من مخطط الدولة المصرية 2052 لتنمية الساحل الشمالي، وجعل المدينة على خريطة السياحة العالمية.

*”روشتة علاج الكارثة المصرية” مستشار مرسي يطرح حلاً للأزمة الاقتصادية

طرح أحمد عبد العزيز المستشار الإعلامي السابق للرئيس الراحل محمد مرسي وعضو فريقه الرئاسي، حلاً لأزمة مصر الاقتصادية بعد التدهور الذي شهده الاقتصاد المصري ووصول أوضاع مصر المعيشية للحضيض، مستندا إلى السيناريو التركي وتجربة حزب العدالة والتنمية.

وجاء المقترح الذي قدمه المسؤول المصري السابق تحت عنوان “علاج الكارثة المصرية” من منظور النموذج التركي، الذي واجه أزمات اقتصادية متكررة لظروف متنوعة مرتبطة بالشؤون المحلية والعالمية.

وخفضت مصر، الدولة الأكثر سكاناً في الشرق الأوسط الجنيه المصري 3 مرات منذ مطلع 2022، وُيتوقع على نطاق واسع تخفيض قيمة العملة المحلية المصرية مرة أخرى، خلال الربع الأول من العام الجاري.

وفي سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، تراجعت عقود الجنيه لأجل 12 شهراً إلى أقل من 57 جنيهاً للدولار، بعد بلوغها مستوى قياسياً قرب 67 جنيهاً للدولار في نهاية يناير الماضي.

النموذج التركي كحل للأزمة المصرية

وكتب عبد العزيز في تغريدة له على حسابه في منصة إكس: “مرت تركيا (تحت حكم العسكر برضه) بظروف اقتصادية أسوأ مليون مرة من التي تمر بها مصر حالياً، ومليون مرة ليست من باب المبالغة، ولكنها من باب التأكيد على كونها حقيقة!”.

وأضاف مستشار مرسي السابق: “يكفي أن تعلم أنه في عام 1999 (أي قبل 25 سنة فقط) تم إصدار ورقة نقدية بقيمة 10,000,000 (عشرة ملايين ليرة)! وكانت قيمة العشرة ملايين ليرة الشرائية تساوي “عشر ليرات” فقط (10 ليرات) أيثلث دولار” بالسعر الحالي (0,33 دولار) أي أن الليرة كانت تساوي “عُشر الثلث” من الدولار، يعني 0,033 يعني ولا حاجة!”.

وأضاف المسؤول المصري السابق عن ما جرى في تركيا من أزمات: “جاءت حكومة العدالة والتنمية برئاسة أردوغان (رجب طيب أردوغان) في عام 2002، فأعادت ترتيب الأولويات، وأغلقت صنابير الفساد، وأحدثت طفرة اقتصادية، كان أساسها الإنتاج والتصنيع والتصدير، فاستطاعت في عام 2004 حذف “ستة أصفار” من العملة، أي بعد سنتين فقط من انتخابها”.

ورأى عبدالعزيز أن “علاج المشكلة المصرية (التي لم تتفاقم بعد) معروف ومدروس ومُجرَّب”.

مقترحات لحل الأزمة الاقتصادية المصرية

واستناداً لما سبق طرح الدكتور أحمد عبد العزيز مجموعة من المقترحات التي رأى أنه لا غنى عنها لحل الأزمة الاقتصادية المصرية وفي مقدمتها:

تشكيل قيادة وطنية راشدة.. كفؤة.. زاهدة في السلطة والمال.. تضع خطة شاملة لإنقاذ مصر، الأمر الذي يعني (بالضرورة) إزالة النظام بالكلية؛ لاستحالة إصلاحه.

تشكيل حكومة ترعى مصالح الشعب بحق، ولا تعطي لنفسها أي امتيازات غير التي من شأنها أن تسهل أعمالها.

وقف نزيف أصول البلاد التي تؤول (بالبيع) إلى الأجانب (عن عمد) بهدف الاستحواذ على القرار الوطني، وليس بهدف الاستثمار.

وضع “خريطة اقتصادية” لمصر، كأساس لخطة طموحة تهدف إلى الاستفادة القصوى من موارد مصر الظاهرة والباطنة.

غلق صنابير الفساد و”التسرب المالي” الذي يزيد على ميزانية الدولة نفسها.

ضم ميزانيات الصناديق الخاصة والسيادية، واقتصاد الجيش إلى ميزانية الدولة.

استعادة الأموال المنهوبة المكدسة في البنوك الأجنبية.

بتنفيذ البندين (6) و (7) سيتوفر لدى الحكومة السيولة الكافية؛ لسداد الديون، وإنشاء مشاريع، وتشغيل المشاريع التي توقفت، بما يكفي للاستهلاك المحلي.

خروج المؤسستين العسكرية والأمنية (بكل فروعهما وأجنحتهما) من السياسة والاقتصاد.

العمل بصبر وأناة على إصلاح ما أفسده العسكر طوال سبعين عاما، كانت العشر الأخيرة منها هي الأسوأ على الإطلاق، فحجم الدمار الذي لحق بمصر على يد السيسي لم يحدثه عبد الناصر والسادات ومبارك مجتمعين!

انهيار الاقتصاد المصري على يد السيسي

ويأتي هذا المقترح من قبل عضو الفريق الرئاسي للرئيس الراحل محمد مرسي، في ظل شح حاد للدولار في مصر، وضمن دولة تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

وتعيش مصر أزمة اقتصادية صعبة، تفاقمها التوترات في المنطقة، إلى جانب شح شديد في السيولة الأجنبية لديها بسبب تراجع تحويلات العاملين في الخارج، والصادرات، ومؤخراً هبوط إيرادات قناة السويس بفعل التوترات في البحر الأحمر.

كما تواجه البلاد أزمة نقص في العملات الأجنبية هي الأسوأ منذ سنوات، في ظل تزايد الضغوط على الجنيه في الآونة الأخيرة.

ووصل سعر الدولار في السوق السوداء إلى 70 جنيهاً نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع إلى ما يتراوح بين 55 و60 جنيهاً حالياً.

وبلغت معدلات الفقر في مصر 29.7% خلال السنة المالية 2019-2020، من إجمالي عدد مواطني مصر الذين يزيدون عن 105 ملايين نسمة حسب آخر بيانات متوفرة من قِبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.

السيسي يسهل التهجير ولا يمنع إسرائيل من قصف الحدود.. الأربعاء 7 فبراير 2024م.. تجويع المصريين عرض مستمر والسكة الحديد تسرح عددا كبيراً من عمالها

السيسي يسهل التهجير ولا يمنع إسرائيل من قصف الحدود.. الأربعاء 7 فبراير 2024م.. تجويع المصريين عرض مستمر والسكة الحديد تسرح عددا كبيراً من عمالها

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* إخلاء سبيل الصحفيات منال عجرمة وصفاء الكوربيجي وهالة فهمي

أعلن خالد البلشي نقيب الصحفيين، إخلاء سبيل الصحفيات منال عجرمة وصفاء الكوربيجي وهالة فهمي، من سرايا النيابة.

 وكتب خالد البلشي عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: مبروك إخلاء سبيل الزميلات منال عجرمة وصفاء الكوربيجي وهالة فهمي، وخالص الشكر لكل من ساعد وبذل جهدا.

من جهة أخرى، أعلن الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إجراء جولة على جميع المؤسسات الصحفية بداية من الأسبوع المقبل، بمناسبة مرور عام على بداية الحملة الانتخابية للترشح لمقعد النقيب في فبراير الماضي.

 وكشف البلشي، عبر صفحته الرسمية، تفاصيل جولته المقررة الأسبوع المقبل، قائلا: اعتراف بالحق والفضل وطلب للدعم بالنقد والتقويم، أبدأ بداية من الأسبوع المقبل جولة على جميع المؤسسات الصحفية في ذكرى مرور عام على بداية الحملة الانتخابية للترشح لمقعد النقيب في فبراير الماضي.. في العام الماضي سعيت للزملاء لعرض برنامجي الانتخابي هذه المرة أقدم كشف حساب عن عام مضى وأستمع لملاحظاتكم حول أداء النقيب ومجلس النقابة وكذلك تصوراتكم ومقترحاتكم لتطوير أدائنا وتطوير العمل النقابي وأرد على استفسارات الزملاء

*الحكم على المرشح الرئاسي سابقاً أحمد الطنطاوي بالسجن لمدة عام

صرح المحامي نبيه الجنادي أن محكمة جنح المطرية في مصر حكمت على النائب السابق أحمد الطنطاوي، بالسجن لمدة عام وحرمانه من الترشح للانتخابات النيابية لمدة 5 سنوات.

وقال الجنادي: “قررت محكمة جنح المطرية اليوم الثلاثاء 6 فبراير، معاقبة أحمد الطنطاوي سنة مع الإيقاف وغرامة مالية بقيمة 20 ألف جنيه، وعدم مزاولة الترشح لأي منصب رئاسي ومعاقبة باقي المتهمين بالقضية سنة مع النفاذ، وذلك لاتهامهم بتداول أوراق تخص الانتخابات دون إذن السلطات المختصة، عبر دعوة المواطنين لتوقيع توكيلات شعبية“.

وقال بلال حبيب، محامي أحمد الطنطاوي، إن حُكم محكمة جنح المطرية بحق موكله شمل حرمانه من الترشح للانتخابات النيابية لمدة 5 سنوات.

وأشار إلى أنه “سيستأنف على الحُكم بعد الاطلاع على حيثيات حُكم أول درجة“.

وكانت جهات التحقيق في مصر قد قررت في وقت سابق إحالة النائب السابق أحمد الطنطاوي ومدير حملته و21 من أعضائها للمحاكمة الجنائية، بتهمة تداول أوراق تخص الانتخابات دون إذن السلطات المختصة، وبالمخالفة للقانون، عبر دعوة المواطنين لتوقيع توكيلات شعبية لتأييد الطنطاوي“.

يذكر أن الطنطاوي ترشح لانتخابات الرئاسة المصرية ولم تقبل أوراقه بسبب عدم حصوله على التوكيلات اللازمة.

* لماذا لا يمنع نظام السيسي إسرائيل من قصف الحدود ويسهل التهجير؟

رغم ما تعلنه مصر من رفضها أي قصف إسرائيلي لرفح قرب الحدود بين غزة ومصر، خشية هروب الفلسطينيين النازحين باتجاه سيناء للنجاة بأنفسهم، ورفضها سيطرة إسرائيل على محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، قصف الاحتلال رفح خمسة مرات متتالية أخرها يوم 6 فبراير 2024 ، بحسب مصادر مصرية.

القصف الإسرائيلي المكثف لعدة نقاط ساخنة في محيط بوابة صلاح الدين استهدف بعض المواقع التي تقع مباشرة على الحدود المصرية، وسط تساؤلات حول أسباب عدم قدرة مصر على وقف هذا القصف، رغم ما يتسرب عن تهديدات مصرية لإسرائيل من القصف خشية دخول اللاجئين إلى سيناء، وهل نظام السيسي عاجز عن ردع إسرائيل أم متواطئ معها؟.

 القصف الإسرائيلي جاء بالتزامن مع قول وزير الحرب الإسرائيلي، يوآف غالانت 5 فبراير 2024: إن “رفح في جنوبي قطاع غزة، هي الهدف التالي للجيش الإسرائيلي بعد خانيونس”.

وردا على سؤال حول العراقيل التي تضعها مصر فيما يتعلق بالعملية المتوقعة للاحتلال في رفح، قال غالانت: “سنصل إلى هناك أيضا، لن أقول كيف”.

كما تزامن القصف مع تعزيز السلطات المصرية السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة يوم 4 فبراير 2024 وبناء جدار من الطوب أيضا يفصل بين الجنود المصريين والنازحين الفلسطينيين ويمنعهم من الحديث لبعضهم البعض.

بالتزامن مع تكثيف الاحتلال قصف رفح على الحدود المصرية الإسرائيلية، زعمت صحيفة “إسرائيل هيوم”، الإثنين 5 فبراير 2024، أن مصر وجهت رسائل شديدة اللهجة إلى تل أبيب، عبرت فيها عن مخاوفها من تهجير الفلسطينيين إلى سيناء خلال العملية العسكرية المحتملة في رفح، مشيرة إلى أنها هددت بتعليق أو إلغاء اتفاقية السلام بين الجانبين.

 الصحيفة الإسرائيلية قالت: إن “الرسائل المصرية تم نقلها خلال سلسلة من الاتصالات بين كبار المسؤولين المصريين ونظرائهم الإسرائيليين، وتم نقل محتواها إلى القيادات السياسية والأمنية في تل أبيب، وشددت القاهرة على أن تهجير الفلسطينيين إلى سيناء سيكون خطا أحمر”.

وفقا لمصادر للصحيفة، كانت الرسالة المصرية هي أنه “إذا عبر لاجئ فلسطيني واحد فإن اتفاق السلام سيلغى”، فيما ذكر مصدر آخر أن الرسالة المصرية كانت أكثر اعتدالا، وبموجبها فإنه “إذا ما مر حتى لاجئ واحد، فإن اتفاق السلام سيعلق”.

لكن المفارقة أن حديث مصر عن خط أحمر في رفح وتسريب أنباء غضبها من إسرائيل، يأتي وسط تلميح إسرائيلي بأن مصر لم تعد تعارض هجومها على رفح  واستيلاءها على محور صلاح الدين.

فحين سُئل وزير الحرب الاسرائيلي من قبل مراسلة الشؤون العسكرية في الإذاعة العبرية العامة “كرميلا ميناشيه” 5 فبراير عن موقف مصر من “التقدم الوشيك نحو رفح والمنطقة الحدودية مع سيناء”، ألمح غالانت لوجود تفاهم مع مصر حول ذلك.

 وينبع القلق المصري من سيناريوهين الأول: أن يحاول الفلسطينيون ترك غزة على خلفية الوضع الإنساني المتهالك في القطاع.

والثاني: هو أن يحاول الفلسطينيون الفرار خوفا من أن يصابوا في الحرب، ولهذا السبب أوضحت مصر رسميا لإسرائيل أنها تعارض بشدة توسيع القتال إلى رفح والسيطرة على طريق فلادلفيا.

لكن ما يجري على الأرض يشير لقيام إسرائيل بتنفيذ خطتها وفرض أمر واقع مقابل صمت نظام السيسي والاكتفاء بتسريبات عن أنه يحذر إسرائيل من عمليات في رفح قد تؤدي لتهجير الفلسطينيين دون أن يفعل شيئا.

وتزعم تل أبيب أن رفح لديها لواء من أربع كتائب في حركة حماس، وتعتبر هزيمتها مطلوبة كجزء من هدف القضاء على القدرة العسكرية للحركة في القطاع، كما أن السيطرة على طريق فيلادلفيا أمر حيوي أيضا من أجل قطع حركة التهريب النشطة بين سيناء وغزة، وفقا للتقديرات الإسرائيلية، فإن هناك العشرات من أنفاق التهريب في المنطقة، ولا يزال بعضها نشطا حتى اليوم.

ويطرح الصهاينة حلولا أبرزها تواجد إسرائيلي في المنطقة، وبناء حاجز تحت الأرض مماثل للسياج الحدودي مع قطاع غزة، وتمركز قوة متعددة الجنسيات، ونشر قوة مصرية معززة، ومن المرجح أن تسعى تل أبيب إلى الجمع بين عدة حلول بالتوازي، مثل الجدار المعزز بنشاط مصري أو دولي دائم، أو مزيج من ذلك وسط صمت السيسي.

خط أحمر 

حين هزمت قوات الحكومة الشرعية في طرابلس، المتمرد الانقلابي خليفة حفتر وهو يزحف على العاصمة وردته بهزائم متتالية حتى وصلت سرت، خرج عبد الفتاح السيسي ليعلن أن “سرت خط أحمر” لمصر.

زعم يوم 20 يونيو 2020 إن تجاوز قوات الحكومة الشرعية في طرابلس مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية الليبية، يعتبر بمثابة “خط أحمر” لمصر، “وأمنها القومي”.

 الآن، وبعدما أصبح الاحتلال يقصف حدود مصر وظهرت نواياه في تهجير الفلسطينيين خارج بلادهم، بإبعادهم حتى رفح قرب الحدود المصرية، يقف السيسي عاجزا أو متواطئا مع الاحتلال.

لم يكن اجتياح قوات حكومة طرابلس الشرعية مناطق سيطرة الانقلابي حفتر، حتى وصولها إلى خط “سرت –الجفرة”، يمثل خطرا على مصر.

 كانت معركة السيسي الأساسية في ليبيا، مع التيار الإسلامي، لذلك اعتبر وصول قوات ثوار طرابلس بدعم تركيا، التي كان يعاديها قبل أن تتحسن العلاقات معها، خطر على أمن نظامه، لا الأمن القومي للدولة المصرية.

لم تختلف علاقته مع حماس في غزة عن نفس السبب، وهو العداء للتيار الإسلامي، وهو ما ظل يمارسه حتى عام 2016، حين اضطرته حاجته لحماس لاحقا، لتحسين العلاقات معها.

وتطرح الخطط الإسرائيلية الحالية بقصف الحدود والسعي من ثم لتهجير الفلسطينيين لسيناء لأنه ليس أمامه مكان يذهبون إليه بعد الحدود تساؤلات حول ما إذا كان الاحتلال يسعي، أو ينوي بالفعل لتنفيذ خطط التهجير تدريجيا.

هذا الصمت المشبوه من جانب نظام السيسي علي القصف الصهيوني لحدود مصر مباشرة والصمت علي خطط التهجير الصهيونية للفلسطينيين، رغم البروباجندا المعلنة بشأن غضب مصر والتي لا يتبعها تحركات فعليه على الأرض دفع قوي سياسية مصرية لمطالبة السيسي بالتحرك باعتبار ان ما يجري “خط أحمر” لأمن مصر.

ويقول “ناثان براون” أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن في تحليل 3 نوفمبر 2023 إنه “رغم إعلان مصر رفضها تهجير الفلسطينيين إلي سيناء، إلا أن خطط إسرائيل تدفعهم لذلك”.

أوضح أن “تأثير العملية العسكرية الإسرائيلية قد يجبر عددا كبيرا من الناس على مغادرة غزة إلى شبه جزيرة سيناء، على الرغم من الحصار المصري”.

وقد دعا الخبير المصري في الشئون الإسرائيلية والفلسطينية محمد سيف الدولة دعا نظام السيسي لو كان جادا في منع التهجير بـتجميد العمل بالمادة الرابعة من اتفاقية السلام والدفع بأعداد كبيرة من القوات والعتاد والأسلحة بالقرب من الحدود في سيناء لمواجهة المخطط الإسرائيلي للتهجير القسري.

*حكومة الانقلاب تهدر 947 مليار جنيه من أموال القروض فشلت في تحصيلها

يواجه الاقتصاد المصري في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي مجموعة من الأزمات يدفع ثمنها المواطن البسيط الذي لا حول له ولا قوة، أبرز تلك الأزمات ندرة الدولار وعدم توافره، وتدهور قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، والارتفاع الجنوني لأسعار الدولار بالسوق السوداء مقارنة بالسعر المعمول به في البنوك، إضافة إلى أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية وسط غياب تام للرقابة على الأسواق من جانب حكومة الانقلاب.

بجانب تلك الأزمات هناك أزمة طاحنة بين وزارة مالية الانقلاب والقطاع المصرفي؛ بسبب ما يسمى بـ«الضمانات الحكومية» للقروض التي حصلت عليها وحدات الجهاز الإداري لدولة العسكر والهيئات الاقتصادية والخدمية، في ظل تعثر أو امتناع بعض الجهات عن سداد تلك القروض، مما ولّد التزامات على مالية الانقلاب بضرورة السداد بصفتها الضامن الوحيد لتلك الجهات.

خطابات ضمان

في هذا السياق كشف تقرير رقابي أن حكومة الانقلاب تضمن بعض وحدات الجهاز الإداري لدولة العسكر والهيئات الاقتصادية والخدمية فيما تعقده من قروض تحصل عليها من البنوك التجارية أو من هيئات التأمين والادخار لضمانات محددة القيمة، فضلا عما تصدره من خطابات ضمان للبنك المركزي المصري لضمان بعض الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام مقابل ما تحصل عليه تلك الهيئات من قروض أو تسهيلات ائتمانية أجنبية.

وأكد التقرير، أن مالية الانقلاب رخصت للبنك المركزي المصري في حالة عدم قيام تلك الوحدات والهيئات بالوفاء بما يستحق عليها من فوائد وأقساط تلك القروض والتسهيلات بالرجوع إلى مالية الانقلاب تنفيذا للضمان الصادر منها في هذا الشأن بالخصم على حسابها المفتوح لهذا الغرض باسم حساب جاري الضمان بقيمة تلك الفوائد والأقساط، وبلغت جملة تلك الضمانات نحو 947 مليارا و365 مليون جنيه.

وأشار إلى أن تلك الضمانات الحكومية تتمثل في قيمة القروض المحلية الممنوحة لبعض الجهات بضمان مالية الانقلاب بنحو 460 مليارا و470 مليون جنيه، بالإضافة إلى قيمة خطابات الضمان الصادرة من مالية الانقلاب للبنك المركزي لضمان الهيئات الاقتصادية عدا الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن القروض المستحقة عليها لجهات التمويل الأجنبية بنحو 15 مليارا و532 مليون جنيه، إلى جانب قيمة خطابات الضمان الصادرة من مالية الانقلاب للبنك المركزي لضمان الهيئة القومية لسكك حديد مصر في سداد الالتزامات المستحقة عليها لجهات التمويل الأجنبية بنحو 339.6 مليون جنيه.

كهرباء مصر

وأوضح التقرير أن تلك الضمانات شملت قيمة خطابات الضمان الصادرة من مالية الانقلاب للبنك المركزي لضمان الشركة القابضة لكهرباء مصر عن مشروعات الـ«boot» لسداد الالتزامات المستحقة عليها للمستثمر الأجنبي بنحو 21 مليارا و729 مليون جنيه، كما شملت قيمة خطابات الضمان الصادرة من وزارة مالية الانقلاب لجهات التمويل الخارجية 449 مليارا و293 مليون جنيه.

ولفت التقرير إلى، أن عمليات الفحص التي قام بها الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن الضمانات الحكومية، أسفرت عن مخالفات، من ضمنها عدم إرفاق مصادقات البنك المركزي لبعض خطابات الضمان الصادرة من مالية الانقلاب لضمان بعض الهيئات العامة والشركة القابضة للكهرباء، وذلك لإمكانية مطابقة قيمة تلك الخطابات بالأرصدة القائمة.

وقال: إن “من الملاحظات أيضا عدم تضمين ختامي أرصدة خطابات الضمان الصادرة من مالية الانقلاب للبنك المركزي لبعض الضمانات أو إرفاق ما يؤيد انتهاء تلك الضمانات، ومن أمثلة ذلك الضمانة رقم (1545) برصيد 87.270 مليون يورو لصالح هيئة قناة السويس، والضمانة رقم (390) برصيد 50 مليون دولار أمريكي لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول، وضمانة برصيد 223.112 مليون يورو لصالح الشركة القابضة لكهرباء مصر”.

المتحف المصري

وأضاف التقرير، من المخالفات ظهور الأرصدة القائمة لبعض الضمانات الصادرة من مالية الانقلاب بقيمة أزيد من الرصيد الظاهر دون مبرر، في حين كان يتعين أن يظهر الرصيد بالأقل وذلك بقيمة ما تم سداده من الجهة الصادر لصالحها الضمانة، ومن أمثلة ذلك الضمانة رقم (2154) لصالح المتحف المصري الكبير والتي ظهر رصيدها بالزيادة بنحو 3.4 مليار ين ياباني، والضمانة رقم (130) لصالح الهيئة القومية للأنفاق والتي ظهر رصيدها بالزيادة بنحو 25.8 مليون يورو، والضمانة رقم (2291) لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والتي ظهر رصيدها بالزيادة بنحو 115.7 مليون دولا أمريكي.

وتابع، من ضمن المخالفات التي كشف عنها الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن الضمانات الحكومية تضمين ختامي الضمان الصادر من مالية الانقلاب لضمان الهيئات الاقتصادية والشركات بقيمة ضمانات جديدة صادرة مباشرة من مالية الانقلاب لجهات التمويل الخارجية ولم يصدر لها ضمانات من البنك المركزي المصري برصيد بلغ نحو 35.2 مليار جنيه، فضلا عن عدم إرفاق المستندات اللازم استيفاؤها لإصدار بعضها، بالمخالفة لأحكام المنشورات العامة الصادرة من مالية الانقلاب.

وذكر التقرير، أن من المخالفات عدم تخفيض مالية الانقلاب قيمة الضمانة الصادرة منها لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عن عقد الشراكة الموقع بين الهيئة وشركة أورسكواليا لإتاحة وتشغيل محطة معالجة مياه الصرف الصحي بمدينة القاهرة الجديد بنظام PPP بقيمة المسدد سنويا من الهيئة للشركة طبقا لجدول سداد الأقساط والبالغ نحو  مليار و475.3 مليون جنيه.

المجتمعات العمرانية

وأكد أن من المخالفات عدم التزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بسداد مديونياتها المستحقة البالغة نحو 14 مليارا و58 مليون جنيه عن السندات التي أصدرتها بضمان لمالية الانقلاب ، بالإضافة إلى تضمين ختامي القروض المحلية ببعض قروض الشركة المصرية لنقل الكهرباء رغم عدم الحصول عليها دون الوقوف على أسباب ذلك والتي تمثلت في قرض بنحو 35 مليون دولار من البنك العربي، وقرض بنحو 2 مليار جنيه من مصرف أبو ظبي الإسلامي.

وأوضح التقرير أن رصيد حساب جاري الضمان بلغ 94  مليارا و129 مليون جنيه بزيادة قدرها 2 مليار و372 مليون جنيه بنسبة 2.6% عن  العام السابق، مما يحمل الخزانة العامة بعبء تلك الزيادة وما يترتب عليها من فوائد والتزامات بالإضافة إلى عبء خدمة الدين العام.

وكشف أن هناك مخالفات آخرى أبرزها استمرار إصدار مالية الانقلاب تعليمات إلى البنك المركزي في 30 / 6 من كل عام لإقفال حسابات الضمان الفرعية لبعض الهيئات الاقتصادية والشركات في حساب الضمان العام، الأمر الذي يؤدي إلى إظهار الحسابات من واقع كشوف البنك علي غير حقيقتها نتيجة تصفير هذه الحسابات الفرعية في 30 / 6 من كل عام، مما يترتب عليه زيادة الرصيد لحساب الضمان العام دون مبرر.

وأشار التقرير إلى أن من ضمن المخالفات الظاهرة في حساب جاري الضمان استمرار بقاء المديونية المستحقة على الشركة القابضة للتشييد والتعمير والبالغة 793 مليون جنيه، نتيجة قيام مالية الانقلاب بتسوية جانب من مستحقاتها طرف الشركة والبالغ 752 مليون جنيه مع إجمالي مستحقات الشركة طرفها دون تنفيذ ذلك بنكيا، بالمحالفة لأحكام القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة لدولة العسكر وتعديلاته.

مديونية المستشفيات

وأوضح أن من الملاحظات التي تم اكتشافها على حساب جاري الضمان استمرار قيد مديونية البنوك لدى المستشفيات التي آلت تبعيتها من المؤسسة العلاجية بالقاهرة إلى صحة الانقلاب؛ نتيجة عدم انتهاء اللجان المشكلة من نقل الالتزامات التي ترتبت على نقل تبعية تلك المستشفيات بالمخالفة للقرارات الصادرة في هذا الشأن، الأمر الذي ترتب عليه تراكم المديونيات، حيث بلغت 337 مليون جنيه، الأمر الذي أدى إلى الخصم على حساب مالية الانقلاب بتلك المديونية.

وبحسب التقرير ، تبين عدم موافقة مالية الانقلاب على إدراج مليار و3 ملايين جنيه ضمن مشروع موازنة الهيئة القومية للإنفاق، الأمر الذي ترتب عليه عدم سداد المديونية المستحقة على الهيئة لمالية الانقلاب على حساب الضمان، مما يؤثر سلبا على حسابات حكومة الانقلاب بالبنك المركزي المصري.

وكشف عن تزايد المديونيات المستحقة طرف بعض الهيئات والشركات لحساب جاري الضمان، دون اتخاذ مالية الانقلاب إجراءات جادة لتحصيلها، مؤكدا أن تلك المديونيات بلغت في 4 هيئات وشركة قابضة نحو 57 مليارا و451 مليون جنيه، تتمثل في 18 مليارا و228 مليون جنيه طرف الشركة القابضة لكهرباء مصر، ومليار و889 مليون جنيه طرف الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، و9 مليارات و797 مليون جنيه طرف الهيئة المصرية العامة للبترول، و25 مليارا و43 مليون جنيه طرف هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، و2 مليار و107 ملايين جنيه طرف الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

*مصر تطالب الاحتلال بضمانات حول عملية عسكرية في رفح

في الوقت الذي تشارك فيه مصر كوسيط في ملف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تنخرط، في مسار آخر لا يقل تعقيداً عن مفاوضات تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بالقطاع، وهو المرتبط بالمفاوضات المباشرة مع تل أبيب بشأن النوايا الإسرائيلية لشن عملية عسكرية في رفح الفلسطينية.

وتتخوف مصر من موجة تهجير واسعة لأهالي القطاع نحو سيناء، حيث يتواجد أكثر من 1.2 مليون فلسطيني في رفح. كما يتفاوض الطرفان بشأن التحركات في منطقة محور فيلادلفيا المتاخم للحدود المصرية، وتأثيرات الأعمال العسكرية الإسرائيلية فيه على مصر.

في هذا الإطار، كشف مصدر مصري مطلع على مباحثات القاهرة مع الجانب الإسرائيلي بشأن المنطقة الحدودية، عن جانب من تفاصيل اللقاءات التي جرت بين الوفود الأمنية من الطرفين، خلال الأيام القليلة الماضية.

رؤية إسرائيلية بشأن عملية عسكرية في رفح

وأوضح أن “رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي رونين بار، طرح خلال زيارته للعاصمة المصرية أخيراً على المسؤولين المصريين، تصوراً إسرائيلياً تضمن محورين، أحدهما مرتبط بالمنطقة الحدودية والتعاون المشترك بشأنها سواء حالياً أو مستقبلاً، والآخر تضمن رؤية إسرائيلية بشأن عملية عسكرية وصفها بالمكثفة في رفح الفلسطينية، والتي تعتبرها تل أبيب، آخر مراكز قوة حركة حماس“.

وقال المصدر المصري، إنالمحور المرتبط بالمنطقة الحدودية، سواء في الوقت الراهن أو مستقبلاً، يعد الأقرب من حيث الوصول لتفاهمات بين الجانبين، على عكس المحور الآخر، الذي جاء في اللقاء الذي جمع رونين بار برئيس جهاز المخابرات العامة المصري، اللواء عباس كامل، والمتعلق بشن عملية عسكرية في رفح الفلسطينية“.

زيادة عدد اللجان المشتركة في محور فيلادلفيا

وبحسب المصدر، فإن “من بين الأفكار المطروحة في ما يتعلق بضمان أمن المنطقة الحدودية ومحور فيلادلفيا، زيادة عدد اللجان الأمنية المشتركة بين الجانبين“.

يذكر أنه بموجب اتفاقية السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979، تم تشكيل لجنة عسكرية وأمنية مشتركة بين الجانبين، تجتمع بشكل دوري للتنسيق فيما يتعلق بالقضايا المشتركة المرتبطة بالحدود.

ويتضمن التصور المطروح في الوقت الراهن، ويحظى بدعم القاهرة، تشكيل لجان أكثر تخصصاً في الملفات المتعلقة بأمن الحدود، وذلك شريطة ألا يكون هناك تواجد عسكري إسرائيلي دائم في تلك المنطقة، المعروفة بالمنطقة (د) في الملاحق الأمنية لاتفاقية كامب ديفيد.

وفيما أثير عبر تقارير إسرائيلية بشأن مقترح متعلق بغلق معبر رفح الحدودي ونقل مساره إلى معبر كرم أبو سالم، قال المصدر إن “الحديث في هذا الشأن يكاد يكون منتهياً، لأن مصر لا يمكن تحت أي ظرف، أن تقبل بغلق معبر رفح لاعتبارات كثيرة، وهو ما تم إبلاغ الجانب الإسرائيلي به عبر مستويات مختلفة”. وكشف، في الوقت ذاته، أن “القاهرة أبلغت أيضاً مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن بقاء المعبر بالأدوار التي يؤديها، ضرورة لحفظ التوازنات، وكذلك الأمن بتلك المنطقة شديد الخصوصية“.

احتمالات شن عملية عسكرية في رفح

وعلى صعيد الرغبة الإسرائيلية في شن عملية عسكرية في رفح الفلسطينية، قلل المصدر من فرص تنفيذ تلك العملية. وقال: “على الأقل وفقاً للتصور المطروح من الجانب الإسرائيلي، فالأمر سيكون شديد الصعوبة، وغير مقبول، سواء من القاهرة أو من الإدارة الأميركية، التي لم تعد تتقبل أعمالاً عسكرية واسعة في مناطق الكثيفة سكانياً“.

وكشف المصدر عن أن القاهرة “طلبت من الجانب الإسرائيلي خلال الاجتماع الأخير، ضمانات كافية، بحيث لا تؤدي تلك العملية لنزوح آلاف الفلسطينيين تجاه سيناء تحت وطأة القصف والعمليات العسكرية“.

وأشار المصدر إلى أن “رونين بار والوفد المرافق له، لم يقدموا ردوداً نهائية بشأن ما طلبته القاهرة”، مؤكداً أنهلا بد من عرض المطالب المصرية على مجلس الحرب للبت فيها”. وكشف عن أنوفداً إسرائيلياً من المقرر أن يصل الأسبوع المقبل إلى القاهرة، لعرض الموقف النهائي للحكومة الإسرائيلية من المطالب التي حددتها مصر“.

وقال المصدر إن “التقديرات المصرية بشأن العملية العسكرية التي تنوي إسرائيل القيام بها في رفح، تميل إلى صعوبة وربما استحالة تنفيذها، نظراً للكثير من المعوقات سواء العسكرية أو الدولية“.

وأوضح أن “هناك نظرة مصرية للتحركات والتصريحات الإسرائيلية في هذا الشأن، بأنها تأتي في إطار التصعيد للحصول على مكاسب في ملفات أخرى، وربما منها الضغط على حماس والمقاومة خلال عملية التفاوض بشأن صفقة تبادل الأسرى“.

وقال: “ربما يكون رفع سقف المطالب هدفه توجيه قرار المقاومة بشأن صفقة الأسرى”. وأضاف: “عملياً، فإن طبيعة رفح لا يمكن أن يتم فيها عملية عسكرية خاطفة، في ظل تواجد لواء كامل من حركة حماس وحدها مكون من أربع كتائب، هذا بخلاف ما يتواجد من عناصر لفصائل أخرى على رأسها الجهاد (الإسلامي)”.

وأوضح المصدر أنه “من ناحية أخرى وفي ظل المؤشرات التي تقود إلى قرب التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق نار طويل نسبياً مقابل تبادل الأسرى، فسيكون من الصعوبة تنفيذ العملية التي ينوي قادة إسرائيل القيام بها“.

وأشار المصدر إلى “معوق آخر، يتمثل في صعوبة تفريغ منطقة رفح من النازحين في وقت قريب، وفقاً للتصورات المقترحة من جانب الحكومة الإسرائيلية لتخفيض أعداد النازحين بها استجابة للمخاوف المصرية”، قائلاً إن “مسألة فتح مسارات لإخلاء مئات الآلاف وعودتهم إلى مناطق لا تزال بها عمليات عسكرية، أمر شبه مستحيل“.

وأضاف: “على سبيل المثال، كان من بين المقترحات، عودة أعداد ليست بالقليلة إلى مناطق الشمال، وذلك قبل التقارير الخاصة بعودة تدريجية لسيطرة المقاومة وحركة حماس الإدارية على تلك المناطق وظهور عناصر الشرطة والموظفين المحليين بها، ما استدعى معاودة الطيران الإسرائيلي قصفها وتجديد عملياته بها“.

وتابع المصدر أن إسرائيل “تروج أن رفح، هي المعقل الأخير لقادة حماس، في ظل العمليات العسكرية الواسعة الجارية في خانيونس، وفي المقابل فإن الجانب الأكبر من شبكات الأنفاق الموجودة بغزة، لم يتم اكتشافها بعد -وفقاً لتقارير الاستخبارات الأميركية-، وأن الأجزاء الكبيرة غير المكتشفة في شبكة أنفاق حماس، تقع في مناطق تقول إسرائيل إنها أنهت العمليات بها، وربما يتواجد بها قادة حماس، وهو ما يجعل الدفع الإسرائيلي بعملية نحو رفح أمر مردود عليها“. 

تعليقاً على ذلك، قال الخبير والمحلل العسكري الفلسطيني، اللواء المتقاعد، واصف عريقات، لـ”العربي الجديد” إنهمع وجود مليون ونصف المليون من الأهالي والنازحين إلى رفح، فإن أي عملية عسكرية تعني إعلان حرب جديدة على الشعب الفلسطيني“.

وأضاف: “هذا يؤكد على نوايا العدو الهادفة لارتكاب حروب إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير الفلسطينيين بالقوة العسكرية، وتحت القصف الجوي، والمدفعي البري، والقناصة من الجنود الإسرائيليين إلى خارج الحدود، ويؤكد أن دفعهم منذ البداية للنزوح إلى رفح، كان لهذا الهدف“.

من جهته، قال الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عمار فايد، في حديث لـ”العربي الجديد”، إنه “من الواضح أن مصر ليست مشغولة سوى بمسألة ضمان تجنب سيناريو التهجير إلى سيناء، ولذلك لا تنظر لأي عملية في رفح سوى من حيث مدى تأثيرها على تزايد احتمالات ذلك السيناريو، وليس من زاوية المعاناة الإنسانية التي ستنتج منها“.

وأضاف فايد أن مصر قدمت بالفعل ضمانات كبيرة سابقاً ودمرت شبكة الأنفاق وأغرقتها، كما أخلت المنطقة الحدودية من سكانها، والآن لن تمانع مصر أي ترتيبات جديدة طالما أنها لا تنتقص من سيادتها على أراضيها على حد تعبيره. وتابع: “عموماً لا أعتقد أن الخلاف حول طبيعة تلك الترتيبات سيظل قائماً، وعلى الأرجح سيتوصل الجانبان لاتفاق“.

*السكة الحديد تسرح عددا كبيرا من عمالها

فوجئ عدد كبير من العاملين بالسكة الحديد في خط أبو قير بالإسكندرية في مصر، بإصدار قرار بتسريحهم وإنهاء تعاقدهم بشركة السكك الحديدية للخدمات المتكاملة وأعمال التأمين والنظافة.

وجاء القرار حصرا للعاملين على خط أبو قير بالإسكندرية، على أن يتم تنفيذ هذا القرار بداية من شهر مارس المقبل للعام الجاري 2024.

ووفقا لموقعالقاهرة 24المصري قد تواصل مع أحد العاملين بشركة السكة الحديد للخدمات المتكاملة، والذي أفاد بأن الشركة قامت منذ أيام قليلة بإخطار نحو 95 شخصًا بين فنيين مغسلة وعمال نظافة ومشرفين وإداريين وسائقين عربات؛ بإنهاء تعاقدهم داخل الشركة وتسريحهم عن العمل بشكل مفاجئ، وإصدار قرار بذلك، وسط استغاثة كبيرة من العاملين.

وقال العامل: هنعمل ايه ونصرف على بيوتنا ونأكل عيالنا منين بعد سنوات كثيرة من العمل في الشركة.

من ناحيته، كشف مصدر مسؤول بالسكة الحديد، أسباب قرار تسريح العالمين على هذا الخط، والذي أوضح أن هذا القرار يأتي بسبب إلغاء عمل خط أبو قير المُشار إليه، لتنفيذ أعمال مترو الأنفاق، وتحويل هذه المنطقة إلى مترو أبو قير الجديد، لافتًا إلى أن الإجراء الذي تم اتخاذه تم وفقًا لقانون وبنود العمل بين الشركة والعاملين.

وأكد المصدر في تصريحات لموقع “القاهرة 24، أن أي عامل من العاملين الذين تم تطبيق هذا القرار عليهم، سوف يحصل على جميع مستحقاته المالية وفقًا للقانون، مشيرًا إلى أنه إذا تم إسناد عمل خط مترو أبو قير إلى الشركة؛ فإنه سيتم الاستعانة بهؤلاء العاملين من جديد، على أن يتم تفعيل عقودهم المنتهية بعد بدء العمل فورًا.

وكانت وزارة النقل، أعلنت في بداية يناير الماضي، إيقاف تشغيل خط قطار سكة حديد أبو قير طبقا للتوقيتات المحددة، للبدء في تنفيذ أعمال المرحلة الأولى والثانية من مشروع مترو الإسكندرية (أبوقير / محطة مصر).

* انخفاض الدولار قرار سياسي لا علاقة له بالاقتصاد

نحت خبراء واقتصاديون مفهوما مُعبّرا عن واقع أسعار الدولار بمصر في ظل حكم المنقلب السفيه، مشككين بتراجع أسعارالدولار والعملات الأجنبية بمصر، بطرحهم توصيفا للحالة المصرية الآن “انهيار الدولار وتبجح الأسعار” في دلالة واضحة على أن التراجع المفاجئ بأسعار الدولار بالسوق الموازية المصرية مجرد سياسات أمنية وإشاعات إعلامية تتبعها الحكومة، للوصول إلى سعر دولار منخفض عند 45 جنيها، لكي تطلق عملية تعويم يرتضيها صندوق النقد الدولي،  لكي تتوازن الأسعار بعض الشيء بعد التعويم، لينطلق بعدها الدولار إلى مداه الطبيعي الذي لا يستبعد كثير من الخبراء وصوله لحاجز الـ 100 جنيه.

إشاعات إعلامية وحملات أمنية

واستعمل نظام السيسي العسكري العديد من الأدوات وصولا لانخفاض غير مفهوم للدولار، عبر إشاعات إعلامية بقرب دخول تمويلات كبيرة من الخارج، عددها إعلاميو البغال كنشأت الديهي، بنحو 7 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، ونحو 10 مليارات من الاتحاد الأوروبي، و22 مليارا من الإمارات لبيع نطقة رأس الحكمة، بالساحل الشمالي، بجانب تصريحات أخرى لرئيس وزراء السيسي، مصطفى مدبولي، الذي صرح اليوم، بأن هناك إجراءات لضخ سيولة كبيرة في سوق النقد الأجنبي، دون أن يوضح كمياتها ومصدرها.

قرار سياسي

وجاء تراجع الدولار لنحو 55 جنيها، مترافقا مع تكثيف وزارة الداخلية حملاتها التي استهدفت تجار العملة، بالإضافة إلى نشاطها هي وجهاز حماية المستهلك في ضبط تجار بدعوى «حجب وتخزين السلع».

هذه التحركات اﻷمنية أتت بالتوازي مع اﻷنباء المتداولة عن دولارات مرتقب ضخها، سواء من صفقة «رأس الحكمة» التي تحدث عنها الإعلام دون إعلان حكومي رسمي، أو من قرض صندوق النقد المنتظر، الذي قال بنك الاستثمار اﻷمريكي جولدن مان ساكس، أمس : إن “مصر ستحصل بموجبه على 12 مليار دولار، 7 منها من الصندوق و5 من تمويلات أطراف ثنائية”.

وفي حين تبدو الأمور كأنها أصبحت تحت السيطرة فجأة؛ الدولار ينخفض، والذهب يتراجع، وأسعار الحديد تهبط، تشهد الأسواق ارتباكا عنيفا تحت السطح، أفضى إلى حالة شلل عامة، بحسب عدد من التجار والمستوردين في قطاعات مختلفة.

يعتقد أحد تجار الذهب الكبار أن سعر الصرف الحالي نتيجة «تخفيض سياسي»، بما يعني أنه غير ناجم عن آليات السوق الطبيعية، وإنما عن إصرار الحكومة على إظهار أن الدولار ينخفض في السوق السوداء بأي شكل، بغض النظر عن المسببات الهيكلية للأزمة، ويستكمل: «كأنّ الحكومة جمعت كبار تجار السوق السوداء، ومسكت لهم خرزانة، وقالت لهم الدولار لازم ينزل».

بحسب المصادر، يمكن التعامل بسعر 55 جنيها في حالة بيع الدولارات فقط، لكن المصادر، في محافظات مختلفة، أجمعت على أنه لا يوجد شراء دولار من السوق السوداء بهذا السعر.

أحد تجار الأقمشة قال: إن “قوات اﻷمن ألقت القبض على أكثر من 20 تاجر عملة معروفين في سوق القماش بمنطقة اﻷزهر، وسط القاهرة، خلال الأيام الماضية، مضيفا أن من بينهم أشخاص يُشاع عنهم أنهم يشترون الدولار لصالح الحكومة”. 

حالة الارتباك التي يشهدها السوق أدت إلى توقف التعاملات بصورة كبيرة، بحسب المصادر، خصوصا مع تكبد بعض التجار خسائر بالملايين نتيجة تقلب سعر الدولار وانخفاضه المفاجئ.

تاجر اﻷقمشة، وهو مستورد كذلك، يضرب مثالا بأحد الموردين الذي باع كمية من المخزون على أساس سعر صرف 60 جنيها للدولار، ليقفز الدولار إلى 70 جنيها، ويجد نفسه غير قادر على شراء الكمية نفسها مجددا بنفس المبالغ التي تحصل عليها بسعر الصرف السابق.

الموقف نفسه متكرر في سوق الذهب، بحسب أحد التجار الذي أشار إلى توقف تجار الخام عن البيع لتجار التجزئة، التاجر الصغير خايف يبيع خاتم بسعر النهاردة، وهو ما يعرفش هيقدر يشتري خاتم تاني من تاجر الجملة بالسعر ده ولا ﻷ؟.

ما يزيد الوضع تعقيدا، بحسب المصادر، هو صعوبة حصول التجار والمستوردين على الدولار بسعره المُنخفض حاليا، ما يخلق شعورا عند الأطراف كافة أن السوق السوداء ستسمح بعودة الشراء مع سعر حقيقي وليس مُفتعلا.

ووفق محللون ماليون، فإن الحلول الأمنية اختيار فاشل للتعامل مع أزمة اقتصادية هيكلية، بل  إن كل ما كان يجري في الأسواق السوداء حتى وصولها إلى نقطة 70 جنيها، كان تحت أعين الدولة، بسماح «المركزي» للمستوردين بإيداع دولارات قادمة من السوق السوداء لفتح اعتمادات مستندية دون سؤالهم عن مصدرها.

وسمح البنك المركزي، في الربع الثاني من العام الماضي، للمستوردين والتجار بإيداع مبالغ دولارية دون الحاجة، لإثبات أنها حصيلة دولارية من صادرات، ما يعني بشكل غير مباشر قبول إيداع دولارات حصل عليها المودعون من السوق السوداء.

ولعل ما يؤكد أن الانخفاض بأسعار الدولار مجرد قرار سياسي، تراكم السلع والبضائع المستردة في الموانئ والتي يقدرها خبراء ومسئؤلين بنحو 7 مليار دولار، كما تستمر أسعار جميع السلع في الارتفاع بالأسواق المصرية، دون توقف ، ما يؤكد  استمرار الأوضاع الاقتصادية على ما هي عليه.  

ويشير اقتصاديون في تصريحات إعلامية، إلى أن تذبذب سعر الدولار في السوق الموازية، على مدار الساعة، يرجع إلى ضغوط غير منطقية تُمارس على أسواق تداول العملة الصعبة، خارج الدوائر الرسمية.

وتأتي على رأس تلك الضغوط، وفقا للاقتصاديين، الحملات الأمنية التي أطلقتها الحكومة للقبض على تجار العملة والمتعاملين بها خارج البنوك، وأسفرت عن ضبط عشرات الحالات بمبالغ بسيطة في سوق هائلة اتسع حجمها خلال العام الماضي ليصل إلى 10 مليارات دولار.

وتدير الحكومة حربا نفسية واسعة، منذ منتصف الأسبوع الماضي، على المتعاملين بالدولار خارج السوق الرسمية وتجار الذهب والسلع الرئيسية الذين يحددون الأسعار وفقا لقيمة الدولار في السوق الموازية، بقصد خفض سعر الدولار فيها، إلى مستوى أقل من 50 جنيها.

 رغبة حكومة الانقلاب 

وأشار الخبراء إلى رغبة الحكومة في توجيه سعر الدولار في السوق الموازية عند مستوى 45 جنيها، خلال أيام، لتتمكن من تنفيذ خطة التعويم الجديد التي توصلت إليها أخيرا مع صندوق النقد الدولي.

وأعلن الصندوق نهاية الأسبوع الماضي، عن التوصل إلى خطوط عريضة لتوسيع قرض مالي لمصر، دون تقديم أية أرقام حول قيمة القرض النهائي.

وحصلت مصر على قرض من صندوق النقد الدولي بـ3 مليارات دولار في ديسمبر 2022، يصرف على شرائح لمدة 46 شهرا.

والأسبوع الماضي، تسارع هبوط سعر الجنيه المصري في السوق الموازية، بعد توقعات محللين اقتصاديين بقرب تنفيذ تحريك رابع لسعر صرف الجنيه في السوق المحلية، تنفيذا لمتطلبات صندوق النقد الدولي.

وخفضت مصر سعر صرف الجنيه ثلاث مرات منذ مارس 2022، من متوسط 15.7 أمام الدولار الواحد، ليستقر حاليا قرب 31 جنيها.

*منظمات ونقابيون يتضامنون مع عمال “تي آند سي” للملابس بعد إضرابهم لرفع راوتبهم

أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية مع عمال شركة تي آند سي في مطالبهم المشروعة بزيادة رواتبهم، خاصة في مواجهة موجة الغلاء الحالية، وتعلن عن استعدادها لتقديم الدعم القانوني والفني للمفاوضات مع إدارة الشركة.

 وأعلن عمال الشركة الدخول في إضراب بسبب الزيادة السنوية ٢٥ ٪ بما يعادل ٦٥٠جنيها كنسبة متوسطة، اعتبارا من الثلاثاء ٣٠ يناير الماضي، ولكن بعض المديريين والمشرفيين قامو بتهديد العمال بالطرد من العمل.

ونقلت “مدى مصر” عن عمال في شركة تي آند سي لصناعة الملابس، أنهم سيواصلون بدءا من السبت المقبل إضرابا عن العمل بدأ الاثنين الماضي، بسبب ضعف اﻷجور.

وكانت منظمة “تكنوقراط مصر” دعمت الإضراب بنشر أخباره، وتأييدهم لمطالب العمال التي امتد احتجاهم لأيام بعدما احتشد المئات منهم في مصنع “تي أند سي” بمقره في مدينة العبور، مطالبين بزيادة الأجور 50% ورفع المنحة السنوية وتثبيت العمال المؤقتين.

 وبحسب العمال، لا يتعدى الحد الأقصى لمرتباتهم 4 آلاف جنيه، بينما يتقاضى معظمهم 2500 جنيه (نحو 57 و36 دولارا أميركيا بالسعر غير الرسمي المتداول في مصر).

 “اتحاد عمال مصر” الجهة النقابية الأعلى في مصر أعلنت الخميس إنهاء الاعتصام بعد نجاح المفاوضات التي تمت بحضور ممثلي الشركة، إلا أن الإدارة منعت دخول العمال لمصانعها الجمعة، بحسب العمال، الذين أشاروا إلى غيابهم عن المفاوضات في ظل عدم وجود لجنة نقابية تنظم الإضراب.

 من فيديوهات الإضراب

منصة “الموقف المصري” دعمت الإضراب وقالت عبر حسابها “خالص التضامن مع العمال، وطول ما الظروف الاقتصادية طاحنة انتظروا الكثير من الاحتجاجات، طالما برامج الحماية الاجتماعية مش مهمة ولا الأكل ولا الشرب مهم عند الحكومة، والأهم المشروعات القومية اللي شخص واحد بس في البلد شايفها مهمة”.

 وعن المبلغ الذي يتقاضاه أغلب العمال قالت “2500 جنيه لناس عندها أسر، تخيلوا المبلغ دا في ظل الغلاء والظروف الاقتصادية القاسية دي”.

وتساءلت المنصة عن دور وزارة العمل والرقابة على أصحاب المصانع مستنكرة استعانة ملاك المصنع بالبلطجية والأمن ضد العمال لمطالبتهم بحقهم.

 منع العمال المضربين

ونقلت مدى مصر عن أحد العمال رفضهم تدخل ممثلي الاتحاد بسبب ما أبدوه من موقف مساند للإدارة، كان بيان الاتحاد قال: إن “المفاوضات أسفرت عن إقرار زيادة 25% على الرواتب، على أن تدرس الإدارة رفعها إلى 30%، بالإضافة إلى مضاعفة بدل الوجبة ليصبح 40 جنيها، وزيادة حافز الإنتاج إلى 20% من الراتب”.

وقال رئيس اتحاد عمال القليوبية، عبد الرحمن عبد الغني: إن “الإدارة وعدت بالعودة إلى صاحب العمل والرد على الاتحاد بحلول السبت المقبل” مضيفا إذا رفضت الإدارة أو عاود العمال الإضراب، فسنحاول فتح تفاوض جديد برعاية وزارة العمل نفسها.

 كان بيان الاتحاد تزامن مع تهديد الشركة، أمس، بفصل العمال المضربين، وإبلاغهم بخصم أجور أيام الإضراب، واعتبار، الخميس، إجازة إجبارية مخصومة من أجورهم، بحسب عدد من العمال.

 عدد من العمال أشاروا إلى حصول نظرائهم العاملين في فرع الشركة بتركيا على زيادة سنوية في مرتباتهم قدرها 50%، لافتين إلى أن مدير المصنع، تركي الجنسية، قال لهم: «في تركيا زادوا 50% عشان عندهم حكومة تدافع عنهم».

 «تي آند سي جارمنت» المتخصصة في تصنيع الملابس الجاهزة لصالح علامات تجارية شهيرة، هي نتاج شراكة بين مجموعة طلبة المصرية ومجموعة تاي التركية، وشهدت زيارة من وزير التجارة والصناعة، أحمد سمير، اﻷسبوع الماضي، ضمن عدد من الشركات في المنطقة الصناعية بالعبور. 

وقال رئيس الشركة، مجدي طلبة: إن “الشركة توفر أعلى مرتبات في مصر، وأقل أجر في المصنع يبلغ أربعة آلاف ونصف جنيه، لافتا إلى أن الزيادة التي أقرتها الإدارة تتراوح ما بين 20% إلى 30%”.

 إلا أن مجدي طلبة، عضو المجلس التصديري للملابس الجاهزة، قال: إنه “لا يستطيع إقرار زيادة سنوية كبيرة بشكل استثنائي، نظرا لظروف المعيشة الصعبة، لأن هذا سيعني إغلاق المصنع، وارتفاع الأسعار ما ينفعش ييجي على حساب المصنع مش هنفتحها على البحري، وإن صناعة الملابس الجاهزة كثيفة العمّال، حيث يعمل بالمصنع سبعة آلاف عامل”.

155 مليون دولار في عام

أبلغ رد على طلبة كان في 27 يناير الماضي، حيث زار وزير التجارة والصناعة بحكومة السيسي أحمد سمير المصنع وأشارت إدارة المصنع إلى أن “تي آند سي للملابس” تستهدف وصول صادراتها إلى 155 مليون دولار خلال 2024.

 وتخصص الشركة إنتاجها للتصدير بنسبة 70% من الإنتاج إلى الولايات المتحدة الأمريكية و30% إلى أوروبا وبلغت الطاقة الإنتاجية للمصنع 60 ألف قطعة يوميا.

وبلغت صادرات الشركة خلال عام 2023 نحو 120 مليون دولار ومن المتوقع أن تصل الى 155 مليون دولار خلال عام 2024، وتوفر 7 آلاف فرصة عمل.

 ويبلغ حجم الاستثمارات 50 مليون دولار، وتقوم الشركة خلال الفترة الحالية بإنشاء محطة طاقة شمسية ومحطة معالجة المياه بتكلفة تبلغ 90 مليون جنيه، واطلع الوزير على سير العمل ومعدلات الإنتاج داخل الشركة، وأشاد بمستوى العمل وجودة الإنتاج بحسب منصات اقتصادية.

حقوق العمال

والإضراب الحالي هو الخامس على الأقل في تاريخ الشركة التي أُسست في 2010، بحسب العامل، تعلقت جميعها بالأجور.

 ويشتكي العمال من عدم صرف مستحقاتهم مقابل الإجازات التي لم يحصلوا عليها، لمدة ثلاث سنوات، لافتين إلى حصولهم منذ أيام على رصيد الإجازات المستحق عن عام 2021.

 وأشار العمال إلى تقدمهم بشكاوى سابقة لمكتب العمل، دون جدوى، ولفتوا إلى تعرضهم لخصومات تعسفية من الأجور، وعدم احتساب ساعات العمل الإضافية، بجانب دفع مقابل هزيل للعمل في أيام الإجازات الرسمية، وإرغامهم على العمل فيها وإلغاء إدارة المصنع، منذ ما يزيد على سنة، تقديم وجبة للعمال من مطبخ الشركة، واستبدلتها ببدل قيمته 20 جنيها.

 وشهد الشهر الماضي عرضا من ممثل عن الإدارة لمديري خطوط الإنتاج شمل زيادة سنوية 15%، رفضها العمال، ارتفعت لاحقا إلى 20%، قبل أن ترتفع بعد الإضراب إلى 25%.

بيان الوزارة أشار كذلك إلى أن الطاقة الإنتاجية لمصنع الشركة بلغت 60 ألف قطعة ملابس يوميا، وهو ما جاء في ظل رفع تدريجي لإنتاجية خط الإنتاج الواحد من 900 قطعة يوميا قبل ثلاث سنوات تقريبا، إلى 2500 قطعة حاليا، عبر الضغط علينا لدرجة أن مفيش وقت بريك تقريبا، وحتى الوقت المسموح لدخول الحمام تقريبا برضه مفيش، كما أوضح عامل بدأ عمله قبل سبع سنوات في الشركة. 

* الإعلام العبري: ابنة رجل أعمال مصري تتلقى العلاج سرا في إسرائيل

قالت القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي أن “ابنة رجل أعمال مصري كبير تتلقى العلاج حاليا في إسرائيل”، دون ذكر اسم رجل الأعمال المشار إليه.

وأضافت القناة العبرية أن الفتاة المصرية وصلت اليوم الأربعاء إلى إسرائيل سرا وتتلقى العلاج الطبي في مستشفى هداسا عين كارم.

وأوضحت القناة أن الفتاة التي تبلغ من العمر 12 عاما إلى إسرائيل بعد إصابتها في حادث سيارة، حيث تقرر تحويلها إلى مستشفى هداسا، حيث يوجد قسم مخصص لعلاج حوادث السيارات والصدمات المعقدة عند الأطفال.

وذكرت القناة السابعة أنه تمت الموافقة على دخول الفتاة المصرية المستشفى كبادرة إنسانية تعتبر غير عادية في هذه الفترة، التي تشهد فيها العلاقات بين البلدين توترت حادا بسبب العملية العسكرية التي تخطط لها تل أبيب في منطقة رفح على الحدود المصرية مع غزة.

وقالت القناة إن الموافقة على استقبال الفتاة المصرية تعكس رغبة إسرائيل في الحفاظ على علاقات وثيقة مع مصر.

وأشارت القناة التلفزيوينة الإسرائيلية إلى أن مصر تلعب إلى جانب قطر دور الوسيط بين إسرائيل وحماس في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن.

في السياق نفسه أكد موقع ice الإخباري الإسرائيلي ما نشرته القناة السابعة بالتلفزيون الإسرائيلي، قائلا إنه تم إحضار الفتاة المصرية سرا إلى إسرائيل.

وأوضح الموقع أنه لعل قبول إسرائيل لمثل هذه البادرة هو محاولة لتهدئة الأجواء الساخنة قليلاً والإشارة إلى محاولات التقارب، كل هذا على خلفية المحادثات بين إسرائيل وقطر ومصر حول صفقة رهائن محتملة، والتي قد تؤتي ثمارها، إذا نجحت الأطراف في سد الفجوات التي تبدو حاليا كبيرة للغاية.

* في ذكرى مذبحة الألتراس داخلية السيسي تقتل بورسعيدي دافع عن بيته ضد تهجير “الجميل”

بالتزامن مع ذكرى مذبحة الألتراس التي كان محافظ بورسعيد اللواء عادل الغضبان أحد المسؤولين عنها؛ قتلت داخلية السيسي عاطف بدران، 39 سنة، أثناء تصديه لهدم بيته بمنطقة الجميل ببورسعيد، حيث رفض ترك المنزل في تكرار لما حدث من مسلسل التهجير القسري الذي تمارسه عصابة الانقلاب العسكري في الوراق وسيناء ونزلة السمان ودائري المرج.

ولليوم الثاني على التوالي، أرغمت داخلية الانقلاب مدعومة بالجرافات، عددا من سكان المنازل بمنطقة الجميل في محافظة بورسعيد، على مغادرة بيوتهم، وذلك بعد قرار المحافظ عادل الغضبان السبت بقطع المياه عن المنطقة القريبة من مطار الجميل. 

ورغم أن البيوت والعمارات السكينة التي يهدمها اللواء “الغضبان” حديثة الإنشاء وتقع في أحد أرقى أحياء المحافظة؛ إلا أن الهدم يتم تحت زعم إعادة تخطيط المنطقة وتطويرها، وهي السياسة التي طالما انتهجها نظام عبد الفتاح السيسي، في تهجير وهدم منازل الشعب المصري، بل إن قبور الموتى لم تسلم أيضا من همجية آليات الهدم تلك.

ويمتلك الأهالي رسوما هندسية خاصة بمنازلهم، منذ عام 1978، وقرارات من المجلس المحلي، تؤكد أحقيتهم في مساكنهم التي عاشوا فيها على امتداد العقود الأربع الماضية، وهو ما تتجاهله الدولة، لتنفيذ مخطط تهجيرهم.

 وقال أمير @amer57i: “جنود السيسي يقتلون مواطن في بور سعيد يدافع عن بيته بمنطقة الجميل، ألم يكفك ما أوصلت الناس إليه من فقر؟ ألم يكفك أن المواطن كل تفكيره كيف يوفر لقمة العيش .”.

 وكتب حساب الحراق @cbn_pts، “عملها الغضبان في مزارع السمك في سهل الطينة وعملها في محلات ممشى دليسبس وجه دور الجميل”.

 وكان عادل الغضبان الحاكم العسكري لبورسعيد إبان مذبحة الألتراس 1 فبراير 2012 ويقبع على كرسي المحافظ منذ سنوات ويدير السلطة التنفيذية للمحافظة وسط بغض عام من أهالي بورسعيد، فحول المدينة وكأنها عزبته الخاصة.

 “المجلس الثوري المصري” قال عبر (إكس): “شاهدوا في مصر مشهد التهجير القسري وطرد الأهالي من بيوتهم، بما استطاعوا حمله من مقتنيات الذي يحدث في غزة وللأسف توفي أحد المواطنين قهرا خلال احتجاجات الأهالي ضد إزالة عمارات سكنية بضاحية الجميل في بورسعيد، في مصر المحتلة أي منطقة يشير إليها مستثمر أجنبي يتم إخلاؤها وتسليمها له”.

 وأعلنت حركة “الاشتراكيين الثوريين” تضامنها مع أهالي منطقة الجميل بمحافظة بورسعيد، ضد مايتعرضون له من تهجير قسري، وتدعو إلى تعميم هذا التضامن، فلا أحد بمنأى عن سياسة التهجير، التي طالت بالأمس القريب أهالينا في سيناء.

ونددت منظمات حقوقية بقرار هدم منازل المواطنين، وطالبت بوقف التنفيذ كما أعلن فنانون تضامنهم مع أهالي منطقة الجميل، وطالبوا بوقف هدم منازلهم.

 وعمارات قرية الجميل كانت حق انتفاع منذ ٤٠ عاما، وطالب الأهالي بتملكها إلا أن المحافظ رفض وحدد مهلة للإخلاء وجاء تنفيذ القرار على يد المحافظ المستمر في قيادة المحافظة منذ سنوات طويلة منفذا إرادة السيسي وقراراته دون نقاش.

وتتربص الجرافات والآليات بمساكن وبيوت المصريين لصالح المستثمرين، على حساب السكان الأصليين، كما هو الحال في العريش والشيخ زويد ورفح (18 ألف بيت) والوراق وماسبيرو والسيدة عائشة وغيرها.

وفي 26 مايو 2023، علم الأهالي بضاحية الجميل في بورسعيد؛ بقرار تهجيرهم من منازلهم، الصادر في مارس 2023، بحجة أعمال التطوير.

نواب ببرلمان العسكر سبق أن حذروا النظام من غليان وغضب شعب بورسعيد من المحافظ، وأن يتحول الغضب إلى كتلة مشتعلة تتدحرج لأماكن أخرى مثل كرة الثلج، لكنها هنا ستكون كرة نار تأكل في طريقها الأخضر واليابس.

وكتب نائب الانقلاب “أحمد فرغلي” عبر حسابه على فيسبوك: “الغضبان أصبح عبء على النظام، تفتعل المشاكل وتهوى قطع أرزاق شعب بورسعيد، وتحارب شباب بورسعيد في مشاريع الإسكان، وتستقوي على ذلك بدعوى أنك من المقربين من عبد الفتاح السيسي، منذ أن قام الرئيس بالمناداة عليك بمؤتمر ببورسعيد بكلمة عدولا، حاربت شباب الإسكان التعاوني ووضعت العراقيل، للمشروع في تخصيص الأرض حتى ارتفع سعر بناء الشقة 3 مرات وصدرت للشباب أن الأزمة سببها  عبد الفتاح السيسي بقراره في 2019، ببناء أي مشاريع جديده بمدينة سلام، مع أن هذا المشروع منذ 2013 وصدرت للشارع”.

 وأرسل عادل الغضبان المستثمرين لشراء أرض ضاحية الجميل السكنية والمبنية بقرار المجلس المحلي ببورسعيد سنة ١٩٧٨، ضاربا عرض الحائط بالحقوق الدستورية والقانونية للمواطنين.

وقال مواطنون من منطقة “الجميل”: كل قطعة أرض بالضاحية استلمناها من المحافظة من ٤٥ سنة والمحافظة سلمتنا رسومات وتخطيطات ننفذ على أساسها البناء وكل واحد بنى الڤيلا بتاعته على حسابه ودخلنا المرافق على حسابنا ولينا عدادات كهرباء وعدادات مياه لكل فيلا وبعد ٤٥ سنة المحافظ قرر فجأة أنه هيبيعها لمستثمر، لأنه عايز يعمل تطوير في المحافظة”!

*تفاصيل خطة الحكومة المصرية لسد عجز المدارس الحكومية مراكز للدروس الخصوصية وزيادة المصروفات على الطالب

كشف مصدر مطلع بوزارة التربية والتعليم أن الحكومة المصرية تتجه لتجهيز مراكز الدروس الخصوصية في مصر، وذلك بسبب العجز المسجل في أعداد المعلمين والمدارس الحكومية في مصر.

وأضاف المصدر نفسه أن الميزانية لن تسمح للحكومة بالتوسع في بناء مدارس حكومية جديدة وتعيين مدرسين وتسجيل 800 ألف طالب سنوياً في المدارس الحكومية في مصر، لذلك ستعوضها بمراكز الدروس الخصوصية.

وشهد العام الدراسي الحالي في مصر زيادة مماثلة في أعداد الطلاب الذين عزفوا عن الحضور إلى مدارسهم، وصلت العام الماضي فقط إلى 150 ألف طالب في المراحل الابتدائية والإعدادية.

زيادة المصروفات على الطالب

وقال مصدر إنه من بين أبرز الحلول التي تذهب إليها وزارة التربية والتعليم في حال قناعة المجتمع بذلك؛ تقنين مراكز الدروس الخصوصية في مصر.

وأضاف المتحدث أن الوزارة وجب عليها فرض الرقابة على مراكز الدروس الخصوصية في مصر بشكل مباشر، لتوفير جزء ولو قليل من الجانب التربوي الذي تفتقده تلك المراكز، وبما يسهم في التخفيف عن المدارس الحكومية في مصر.

وأشار المتحدث إلى أن النقاش يدور حالياً حول شروط التراخيص، والإمكانية، والكيفية لتمهيد المراكز الخصوصية لحصول الطلاب على الشهادات الدراسية الحكومية دون أن يضطر الطلاب للحضور إلى المدرسة.

وحسب المتحدث فإن وزارة التربية والتعليم تلتزم بتسجيل الطلاب في المدارس الحكومية لتسهيل مهمة التعامل مع مشكلات التسرب من التعليم وزيادة معدلات الأمية.

كما أن الوزارة، حسب المصدر نفسه، تمضي وفق خطة تستهدف تحويل المدارس إلى مناطق آمنة لتعليم الطلاب بمقابل مادي زهيد عقب انتهاء اليوم الدراسي، سواء أكان ذلك تحت مسمى مجموعات التقوية التي تعمل الوزارة على التوسع فيها حالياً، أم من خلال تحويلها إلى مقرات لاستقبال معلمي الدروس الخصوصية.

وقال مصدر إن النقاش الحالي يدور حول زيادة مصروفات المدارس الحكومية لتوفير مقومات التعليم الأساسية، لكن ذلك اصطدم بالنص الدستوري الذي يمنح الطلاب حق التعليم المجاني حتى الحصول على شهادة الثانوية العامة.

ومع صعوبة تعديل هذا النص يتم التباحث حول البدائل التي تضمن الحصول على مساهمات مالية من الطالب تساعد على تطوير العملية التعليمية، أو على الأقل تدبير نفقات المعلمين الذين سيكون لديهم دور بارز في إنجاح تجربة التوسع في فصول التقوية.

500 ألف عجز في المعلمين

وقال مصدر من داخل وزارة التربية والتعليم المصرية، إن هذه الأخيرة تسعى لتوفير أراضٍ صالحة لبناء مدارس في محافظات مختلفة، على أن تتولى هي مهمة الإنشاء، فيما يتولى القطاع الخاص مهمة الإدارة بحق انتفاع يصل إلى 50 عاماً.

وأضاف المتحدث أن الأزمة لا تتمثل في عدم توفر موازنات المباني بالأساس، لكن العائق الأكبر يرتبط بتوفير ميزانيات لرواتب المعلمين بعد أن وصل العجز إلى ما يقرب من 500 ألف معلم، وبالتالي فإن الوزارة تباطأت في عملية الإنشاء لحين التوصل لتفاهمات مع القطاع الخاص لإدارة هذه المدارس.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد عقد اجتماعاً مع عدد من المستثمرين المهتمين بمجال التعليم، موضحاً أن تعزيز دور القطاع الخاص، وزيادة نسبة مشاركته فى قطاع التعليم، من شأنه أن يسهم فى جهود النهوض بهذا القطاع المهم وتلبية احتياجات شريحة كبيرة من المواطنين، من خلال إتاحة فرص تعليمية ذات جودة عالية وبأسعار مناسبة.

من جهتها أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتورة هالة السعيد، أن الحكومة تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الخدمات التعليمية من 25% حالياً إلى 40% على الأقل بحلول عام 2030.

فيما أوضح الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن مؤسسات التعليم الخاص تُمثل نسبة 10% من التعليم قبل الجامعي، مضيفاً أن هناك احتياجاً كبيراً لهذه النوعية من التعليم لتلبية متطلبات الأسر.

من جهته قال مصدر آخر مسؤول بوزارة التربية والتعليم لـ”عربي بوست” إن الحكومة تحصي أعداد مراكز الدروس الخصوصية في مصر، التي يصل عددها وفقاً لآخر إحصاء قبل 10 سنوات إلى 12 ألف مركز تعليمي، ومن المتوقع أن يكون هذا الرقم تضاعف الآن.

وأضاف المتحدث أن الدراسات التي تجريها وزارة التربية والتعليم أثبتت أن المراكز التي كانت مقتصرة من قبل على طلاب المرحلة الثانوية أضحت الآن تستقطب طلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية.

وأشار المصدر المسؤول أن الأمر لا يقتصر فقط على طلاب المدارس الحكومية ممن ليست لديهم إتاحات أو معلمين، لكن أيضاً طلاب المدارس الخاصة أضحوا يلجأون إليها نظراً للوضع الاقتصادي الصعب الذي يعاني منه الجميع.

تعيين 150 ألف مدرس.. المهمة المستحيلة

وأضاف المصدر نفسه أنه كان من المأمول الالتزام بتعيين 150 ألف معلم خلال 5 سنوات، وهو الرقم الذي يُمكن تحقيقه خلال 8 سنوات، في ظل التباطؤ في معدل التعيين السنوي، وبالتالي فإنه من المتوقع أن يتزايد العجز من 400 ألف معلم الآن إلى 650 ألف معلم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

المصدر نفسه قال إن الوزارة رصدت هذا العام عزوفاً من الطلاب عن المدارس الحكومية في المرحلة الإعدادية، تحديداً في الصفين الثاني والثالث الثانوي، وهناك مؤشرات على أنه كلما زاد عجز المعلمين اتجه الطلاب على نحو أكبر إلى مراكز الدروس الخصوصية.

وحسب المتحدث، فإن هذه المعطيات تؤكد على ضرورة تقنين مراكز الدروس الخصوصية في مصر، ودفعها نحو لعب دور تربوي قد لا تكون المدرسة قادرة على الالتزام به، لكن تبقى الأزمة في سبل الرقابة، التي تتطلب تغييراً جذرياً على مستوى أقسام المتابعة في الإدارات والمديريات التعليمية.

ويوضح المصدر ذاته أن هيئة الأبنية التعليمية التي تتولى عملية إنشاء المدارس أضحت تركز بالأساس على عمليات الصيانة التي تحتاجها المدارس، وتحديداً الصيانة الشاملة، لتساعد على أن تبقى هناك جودة في البنايات الموجودة بدلاً من التوسع في إنشاء بنايات جديدة قد لا تكون قادرة على استيعاب الطلاب لعدم وجود المعلمين.

وبحسب تقرير صدر العام الماضي عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء؛ فإن  إجمالي عدد المعلمين في مصر للتعليم قبل الجامعى “عام، وفني، وأزهر” بلغ نحو 1.1 مليون معلم خلال العام الدراسى 2022/2023.

فيما بلغ عدد معلمي التعليم العام (المدارس الحكومية) بلغ عددهم في العام الدراسى الماضى 830.4 ألف قاموا بالتدريس لعدد 23 مليون و244 ألف تلميذ.

وبحسب تقرير صادر عن محافظة القاهرة بالتنسيق مع مديرية التربية والتعليم، فإن المحافظة بحاجة إلى 8319 فصلاً إضافياً خلال العام الدراسي الحالي لتحقيق الكثافة الطلابية المثالية.

ووفقاً للزيادة السكانية السنوية المتوقعة تحتاج العاصمة سنوياً إلى أكثر من 2300 فصل لاستيعاب أعداد الطلاب، إذ تتراوح أعدادهم في كل فصل من المرحلة الابتدائية إلى الثانوية ما بين 59 و44 تلميذاً.

فيما يشير الواقع إلى أن عدداً من المدارس الحكومية في المناطق ذات الكثافات المرتفعة تصل فيها أعداد الطلاب لأكثر من 120 طالباً في الفصل الواحد.

مراكز الدروس الخصوصية في مصر.. تهديد للأسر

ومؤخراً أكد وزير التربية والتعليم المصري رضا حجازي، أن تكلفة إنشاء وتأسيس الفصل كانت تقدر بنحو 500 ألف جنيه منذ 4 سنوات، بينما تتعدى التكلفة الآن 800 ألف جنيه.

وبحسب قيادي حزبي على صلة بملف التعليم، فإن توجهات الحكومة المصرية بمثابة خطر كارثي يداهم التعليم ويقضي على مجانيته التي منحها الدستور بأحقية للمواطنين الذين يدفعون أموال الضرائب.

واعتبر المتحدث أن اللجوء إلى القطاع الخاص بأشكاله المختلفة، بما فيها مراكز الدروس الخصوصية، لإدارة المدارس الحكومية، يفاقم مشكلات التعليم ولا يحلها، لأنه في تلك الحالة لن يتمكن من تعليم أبنائه إلا من لديه القدرة المالية في دولة يقع أكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر.

وأوضح أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في إدارة المدارس ثبت فشلها في كثير من المرات السابقة، ويمكن القول بأنها حققت نتائج شبه إيجابية في التعليم الفني الذي يشترط أن يتم تدريب الطلاب في المصانع والشركات الخاصة.

لكن بالنسبة للتعليم العام، حسب المتحدث، فإن المستثمر سيكون هدفه الرئيسي جني الأرباح، ولن تتمكن الحكومة من فرض رقابتها القوية عليها لأنها بالأساس تحتاج إلى رجال الأعمال والمستثمرين، وليست لديها القدرة على تعيين مئات الآلاف من المعلمين لسد العجز.

ولفت المتحدث إلى أن الاتجاه إلى القطاع الخاص من شأنه أن يزيد أعباءً إضافية على أولياء الأمور، دون وجود خطط تضمن الارتقاء بمستوى التعليم، لأن الواقع يشير إلى أن مستوى التعليم في كثير من المدارس الخاصة لا يختلف كثيراً عن مستوى التعليم الحكومي المجاني.

كما أن الحكومة، حسب المتحدث، من المفترض أنها سترحل قريباً، وتجاوزت صلاحيتها حينما يبحث رئيس الوزراء مسائل مستقبلية هي بالأساس من اختصاص البرلمان والأحزاب السياسية.

ولفت إلى أن موازنة الحكومة تتحمل تعيين، على الأقل، 150 ألف معلم بحسب التكليف الرئاسي، لكن المشكلة في أنها غير قادرة على تنفيذ تلك الخطوات تنفيذاً لشروط صندوق النقد الدولي.

وفي المقابل فإن مسؤوليتها الدستورية والتنفيذية أمام دافعي الضرائب أن توفر الاعتمادات اللازمة لتعيين 500 ألف معلم، وفي حال التزمت بتحديد نسبة 4% من الناتج القومي للتعليم فإننا لن نبقى بحاجة لاستجداء القطاع الخاص لأن يكون شريكاً في الخدمات التعليمية المقدمة.

ويشير خبير تربوي، إلى أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات التضخم ونقص العملة الصعبة، تؤثر سلباً على قدرة الحكومة على الوفاء باحتياجات منظومة التعليم.

وقال إنه من ضمن سياسات التقشف التي جرى وضعها ضرورة التخلص من عبء إدارة المرافق والخدمات العامة التي يأتي ضمنها التعليم، يأتي ذلك في الوقت الذي تجد فيه عملية توسيع دور القطاع الخاص وتقليل الدور المركزي لوزارة التربية والتعليم فى العملية التعليمية ترحبياً تعليمياً وتربوياً في ظل ضعف قدرات الحكومة.

ولفت إلى أن خصخصة التعليم المصري أضحت أمراً واقعاً في ظل مليارات الجنيهات التي تدفعها الأسر المصرية سنوياً على الدروس الخصوصية وشراء الكتب الخارجية، وكذلك من خلال إلحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة.

واعتبر المتحدث أن الحكومة عمدت جس نبض المواطنين بشأن تراجعها عن أدوارها التعليمية، من خلال تصريحات وزير التربية والتعليم رضا حجازي، والذي أكد بعد أشهر قليلة من توليه منصبه في عام 2022 عن نيته تقنين أوضاع مراكز الدروس الخصوصية، قبل أن يتراجع مؤقتاً تحت وطأة الرفض الشعبي.

وتزامن هذا التصريح، بحسب المصدر ذاته، مع قيام صندوق مصر السيادي بالاستحواذ على النسبة الأكبر من شركة “سلاح التلميذ”، وهي الأوسع انتشاراً على مستوى الكتب الخارجية، وأسست منصة مصر التعليمية بما يفتح الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجالات التعليم، تحديداً المجالات الرقمية والتكنولوجية بما يقلل الاعتماد على الدور التقليدي للمدرسة، ومن ذلك الحين لا تتوانى الحكومة عن تشجيع القطاع الخاص للتوسع في دخول مجال التعليم.

*المصريون يصرخون من الارتفاع الجنوني في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان

المصريون بدأوا يصرخون من الارتفاع الجنوني في الأسعار في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، حيث ضربت الأسواق المصرية خلال الشهر الجاري موجة غلاء عنيفة ، تسببت في ارتفاع أسعار جميع السلع، ووصل الأمر أن بعضها ارتفع بنسبة تجاوزت الـ 100%، رغم ترويج أبواق ومطبلاتية الانقلاب مزاعم بتراجع الدولار أمام الجنيه في السوق السوداء.

 هذه الارتفاعات الجنونية تضيق الخناق على المواطنين وتدفعهم إلى البحث عن مخرج من تلك الأزمة، واضطر البعض إلى التنازل عن الكثير من المأكولات لعجزهم عن شرائها، والتوقف عند حد الكفاف وتوفير ما يسد جوع الأبناء والأسرة.

وبدأ الارتفاع

كانت أسعار السلع قد شهدت زيادة مطردة خلال الأسبوع الماضي، بحجة ارتفاع قمية الدولار في السوق السوداء ووصوله إلى نحو 70 جنيها، مما أحدث ارتباكا في السوق المصري.

الخبراء حملوا حكومة الانقلاب المسئولية عن ارتفاع أسعار السلع، مؤكدين أن ذلك يرجع إلى غياب الرقابة على الأسواق واحتكار التجار للكثير من السلع بغية بيعها للجمهور بأسعار مضاعفة.

 وحذر الخبراء من أن المواطن أصبح يعيش تائها يتمتم كل صباح ومساء بالمصاريف المرتفعة، ويسأل ماذا بعد؟ ماذا أفعل لتوفير الاحتياجات الضرورية لأسرتي ؟.

وأكدوا أن المواطنين يشعرون بقلق بالغ من استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مطالبين دولة العسكر بالضرب بيد من حديد لإحكام الرقابة على الأسواق والبحث عن حلول ناجعة من أجل عودة الأسعار لطبيعتها وتقليص الفجوة بين ما يتقاضاه المواطن من راتب شهري، ومصاريف أسرية تفوق ما يحصل عليه رب الأسرة نظير العمل.

نعيش على الأجنحة

حول ارتفاع الأسعار قالت أ. م. مواطنة من الوراق شمال الجيزة وهي تبكي نظرا لعجزها عن توفير مستلزمات المنزل : “أنا سيدة أبلغ من العمر 50 عاما توفي زوجي وترك لي 3 أبناء ولا أعرف كيف أعيش وأوفر لهم المأكل والملبس، ولا أعمل سوى في مسح سلالم البيوت، وأتقاضى 10 جنيهات من كل شقة”.

وأضافت :”فيه شقق كتير مش بترضى تدفع غير 5 بس، ويوم فيه شغل ويوم مفيش، هروح فين أنا وولادي”، وعن آخر مرة تناولت فيها اللحوم أكدت أنها منذ 4 أشهر لم تتناول سوى أجنحة الفراخ، لأن الأسعار ارتفعت بشكل كبير، ولا تقدر على شراء الوراك أو البانيه، ونعيش فقط على الأجنحة، والحمد الله”.

تعبنا من الغلاء

وقال م. ج مواطن يبلغ من العمر 54 عاما، يقطن كفر طهرمس، في محافظة الجيزة: “بطلنا نأكل لحمة وعايشين على المواسير”.

وأضاف: “والله إحنا تعبنا من الغلاء والناس مش عارفة تعمل إيه في ظل ارتفاع الأسعار، كل حاجة غليت اللحمة زادت وعدت 400 جنيه في المناطق الشعبية، الفراخ الكيلو عدى 100 جنيه، السمك سعره ارتفع، طب إيه الحل؟”، مؤكدا أن المواطن يحتاج إلى 15 ألف جنيه شهريا لتوفير حياة كريمة لأسرته”.

وقالت ت.ج سيدة من حي المطرية بمحافظة القاهرة: “الحاجة بقت غالية أوي وفي ناس مش مستحملة ومش لاقية تجيب، وبنأكل لحمة مرة في الشهر، والفراخ مرتين وعايشين وربنا يصلح الحال”.

اللحوم الحمراء

تعليقا على ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، أكد حسين أبو صدام نقيب الفلاحين أن ارتفاع أسعار اللحوم كان متوقعا خاصة أننا نعاني من وجود عجز في اللحمة الحمراء بنسبة تتخطى 40 % فضلا عن زيادة الاستهلاك في الشتاء قبل المواسم والأعياد، ناهيك عن ارتفاع أسعار الأعلاف لا سيما أننا نستورد 70 % من مستلزمات الأعلاف من الخارج.

وقال أبو صدام في تصريحات صحفية : “جميع ما نستورده أسعاره في ارتفاع مع انخفاض أسعار الجنيه أمام العملات الأخرى، مشيرا إلى أن اللحوم في شهر رمضان قد تشهد زيادة طفيفة وتصل إلى 450 جنيها، وهو ما يستوجب ضبط الأسواق بغية نزول الأسعار”.

الدواجن

 وعن ارتفاع أسعار الدواجن كشف عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن الأسعار ارتفعت بشكل غير طبيعي، ومسلتزمات الإنتاج ارتفعت خلال شهر واحد أكثر من 10 آلاف جنيه للطن، مؤكدا أن ما يحدث خارج عن ارتفاع قيمة الدولار بالمرة، والذي تسبب في ارتفاع أسعار الأعلاف ونقص في الأدوية.

وقال السيد في تصريحات صحفية: إن “الارتفاعات أدت إلى رجوع المربين عن الدخول في سوق الدواجن، مطالبا باستيراد 150 ألف طن فراخ توضع في الشركة القابضة، لتغذية السوق لتحقيق الانضباط في السوق وتغطية استهلاك شهر رمضان”.

وأكد أن انخفاض أسعار الدواجن مرهون بانخفاض مستلزمات الإنتاج، مشددا على ضرورة زيادة الإفراجات عن المستلزمات، بغية نزول أسعار الدواجن عند بيعها للجمهور.

* بسبب القرارات العشوائية.. ارتفاع جنوني في أسعار السيارات

واصلت أسعار السيارات ارتفاعها الجنوني في السوق المصري ليصل سعر أقل سيارة إلى نصف مليون جنيه، وذلك بسبب أزمة نقص الدولار والقرارات العشوائية التي تتخذها حكومة الانقلاب، والتي نتج عنها انهيار الأسواق وارتفاع الأسعار وتراجع العرض في مقابل تزايد الطلب بالنسبة لبعض السلع.

وفي ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد في زمن عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي امتدت الارتفاعات القياسية في أسعار السيارات إلى مختلف الأنواع الجديدة سواء الجديد أو المستعملة، نتيجة قلة المعروض مع توقف حركة الاستيراد من الخارج، خاصة عقب قرار حكومة الانقلاب بوقف استيراد السيارات والذي تم اعتماده في فبراير 2022 الماضي بسبب أزمة العملة الصعبة.

كما طالت الأزمة أيضا خدمة ما بعد البيع، نظرا لتأثر حركة استيراد قطع غيار السيارات من الخارج بشكل كبير منذ أوائل عام 2022 وحتى مطلع العام الحالي، على نحو انعكس سلبا على سوق السيارات المستعملة أو كسر الزيرو كما يطلق عليها.

 تراجع الواردات

 ووفق بيانات رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، انكمشت واردات سيارات ركوب بأكثر من النصف لتصل إلى حدود 1.9 مليار دولار خلال عام 2022 مقارنة بنحو 3.6 مليار دولار خلال العام السابق عليه، بانخفاض قدره 1.7 مليار دولار، وواصلت واردات السيارات انخفاضها خلال عام 2023، لتسجل  1.602 مليار دولار خلال الفترة بين شهري يناير وأكتوبر 2023 مقابل 1.662 مليار دولار خلال الأشهر المناظرة من العام السابق عليه، بانخفاض قدره 60.2 مليون دولار.

وتبدأ أسعار السيارات في السوق المحلي من 500 ألف جنيه حتى أكثر من مليوني جنيه، تبعا لنوع السيارة ومواصفاتها وإمكاناتها وسنة الصنع، وما إذا كانت جديدة أم مستعملة، مع الوضع في الاعتبار تباين سعر السوق عن السعر الرسمي.

السيارات المستعملة

من جهته، قال عمرو الإسكندراني نائب رئيس شركة غبور سابقا: إن “حل أزمة السيارات يتطلب اتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها فتح باب استيراد السيارات المستعملة 10 سنوات على غرار سيارات ذوي الاحتياجات الخاصة بـ 3 آلاف دولار بدلا من 50 ألف دولار”.

واعتبر الإسكندراني في تصريحات صحفية أن الحديث عن تقييد سوق المستعمل والاستيراد من أجل حماية الصناعة المحلية أمر غير منطقي، مشيرا إلى أن نسبة المكون المحلي في السيارات تتراوح بين 18 لـ 20%، وبعض المكونات يتم استيرادها من الخارج وتجميعها وتركيبها محليا.

 ارتباك شديد

 وأكد رجل الأعمال محمد فاروق، أن سوق السيارات يعاني من حالة ارتباك شديد بسبب الارتفاعات غير المسبوقة في الأسعار والتي تفوق القدرة الشرائية لقطاع عريض من المواطنين.

وقال فاروق في تصريحات صحفية: “اللي معاه نص مليون جنيه مش عارف يشتري عربية، والحل ليس في فتح الاستيراد، وإنما التوجه نحو توطين صناعة السيارات ومنح تسهيلات للمستثمرين كما هو الحال في دولة المغرب التي تنتج حاليا مليونا و200 ألف سيارة في السنة”.

وأضاف أن أسعار السيارات الأقل من المتوسطة تتراوح بين 400 لـ 500 ألف جنيه، وأقل قسط يبدأ من 15% من السعر الإجمالي للسيارة، مشددا على أهمية توسيع المدى الزمني لتنفيذ مبادرة استيراد السيارات للمصريين بالخارج التي قررت دولة العسكر مؤخرا تمديدها من 30 يناير حتى نهاية شهر أبريل القادم، وهو قرار يتيح فرصة لزيادة المعروض.

وتوقع فاروق استمرار أزمة ارتفاع أسعار السيارات ليس في مصر فحسب، وإنما على مستوى مختلف دول العالم نتيجة الظروف الجيوسياسية، لكن شح الدولار وارتفاع قيمة الشحن وقيمة التأمين والجمرك يزيد من حدة ارتفاعات أسعار السيارات محليا.

قرارات سيئة

 وكشف أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات ونائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية، أن هناك قرارات كثيرة اتخذتها حكومة الانقلاب زادت من أزمة السيارات، خاصة مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية،  من أبرزها قرار سنة 1998 الذي يحظر بموجبة استيراد أي سيارة موديل سنة أقدم زيرو، ما يسهم في زيادة المعروض.

وقال أبو المجد في تصريحات صحفية أن عدد المركبات في مصر وصل إلى 5.1 مليون سيارة ملاكي بمعدل سيارة لكل 21 شخصا، وهو عدد محدود جدا في ظل التطور في شبكة الطرق والكباري وتنامي عدد السكان لأكثر من 105 مليون نسمة، في حين وصل إنتاج السيارات إلى 100 ألف سيارة بنهاية عام 2023 وفي المقابل دولة كالمغرب تنتج أكثر من مليون سيارة سنويا.

نسبة ضئيلة

وقال علاء السبع، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية: إن “أسعار السيارات زادت بنسبة 55% مقارنة بالعام الماضي”.

وأضاف السبع في تصريحات صحفية، أن السيارات تستهدف نسبة ضئيلة من العملاء المصريين في ظل ارتفاع الأسعار في الأسواق.

وأكد أن أقل سعر للسيارات يتراوح بين 700 و750 ألف جنيه في إحدى العلامات التجارية الصينية، منوها أن الطلب على الدولار زائد بسبب بيع الشركات التابعة للمناطق الحرة فقط.

وأوضح السبع أن مبادرة استيراد السيارات للمصريين بالخارج كانت إيجابية ونافعة للجميع، لافتا إلى ضرورة توفير المعروض لحل الأزمة؛ من خلال توفير العملات الأجنبية للاستيراد.

*تجويع المصريين عرض مستمر الرغيف وصل لـ3 جنيهات

يعاني المواطنون من ارتفاع جنوني في الأسعار بالنسبة لكل السلع والمنتجات وعلى رأسها الخبز الذي يعد عنصرا أساسيا على موائد كل المصريين، وأي ارتفاع في سعره يمثل كارثة في كل بيت، خاصة أن هناك أكثر من 40 مليون مصري ليست لديهم بطاقات تموينية، وهؤلاء مجبرون على شراء الخبز السياحي أو البلدي .

ومن يشتري الخبز السياحي يسقط كل صباح في جحيم الغلاء ونار الأسعار، فسعر الرغيف السياحي قفز من جنيه واحد إلى 3 جنيهات في بعض المناطق الراقية، أما في المناطق الشعبية فتضاعف سعره من جنيه إلى جنيهين مع إنقاص وزنه إلى النصف تقريبا.

وقبل أيام رفعت بعض المخابز أسعار الخبز السياحي بنسبة تتجاوز 30%، فالرغيف الأكثر من 65 جراما وصل سعره لـ 1,5 جنيه، أما الرغيف فوق الـ90 جراما فوصل سعره إلى جنيهين بزيادة 50 قرشا، في حين طبقت بعض المخابز زيادة تصل إلى جنيه على كل رغيف في بعض المناطق، وأقرت مخابز أخرى زيادة بقيمة 50 قرشا مع تخفيض وزن الرغيف بنحو 10 جرامات في المتوسط.

استغلال الأزمات

 حول هذه الأزمة  قالت نهى محمد 47 عاما من سكان بولاق الدكرور، بمحافظة الجيزة: إن “منافذ الخبز السياحي تستغل الأزمات وترفع أسعار الرغيف الذي وصل إلى جنيهين”.

وأضافت نهى محمد في تصريحات صحفية : “ليس لدي بطاقة تموينية، وكنت أشتري الخبز البلدي بسعر حر بمبلغ 75 قرشا للرغيف الواحد، ولكن منذ 6 أشهر تم إخباري من أصحاب المخابز البلدية بأنه تقرر وقف بيع الرغيف بسعر حر، فاضطررت لشراء الخبز السياحي الذي يكون سعره مرتفعا ووزنه أقل”.

وطالبت بعودة فكرة شراء الرغيف البلدي الحر من المخابز البلدية باعتباره أفضل من الخبز السياحي، حتى لو وصل سعر الرغيف إلى جنيه.

بطاقة تموينية

 وقال محمود عبدالله 39 عاما من سكان أوسيم بالجيزة: إنه “يعاني من ارتفاع سعر الخبز السياحي ونقص وزنه، لأنه ليس لديه بطاقة تموينية، بسبب تعنت موظفي وزارة تموين الانقلاب ورفضهم استخراج بطاقة تموينية له، بسبب امتلاكه سيارة يعمل بها في إحدى شركات التوصيل من أجل كسب قوت يومه”.

وأضاف عبدالله في تصريحات صحفية، كنت أشتري الرغيف البلدي بسعر حر من المخابز البلدية، ولكن تم إيقاف بيع الرغيف الحر في المخابز البلدية ولهذا أشتري الخبز السياحي لي ولأسرتي بـ25 جنيها يوميا وهي ميزانية كبيرة على دخلي الشهري.

وطالب علي سيد 42 عاما من سكان الوراق بمد فترة عمل المخابز البلدية، لأنها تغلق أبوابها الساعة الواحدة ظهرا وخلال فترة عملها يكون كل موظفي الحكومة والقطاع الخاص في أشغالهم، وبالتالي لا يستطيعون الحصول على الخبز.

وقال سيد في تصريحات صحفية : “المخبز ينهي العمل مبكرا، بسبب قلة حصة الدقيق المخصصة له، وفي حالة عودتي من عملي في الرابعة عصرا أجده مغلقا، فأضطر إلى شراء الخبز السياحي بسعر جنيهين للرغيف الأبيض (الشامي) وأقوم بشراء 8 أرغفة يوميا تكفي بالكاد أسرتي المكونة من 3 أفراد.

إنقاص الوزن

 وقال يوسف مصطفى، صاحب مخبز سياحي: إن “ارتفاع سعر الدقيق والردة التي تدخل في تكوين الخبز وارتفاع مستلزمات الإنتاج أدى إلى ارتفاع سعر الرغيف السياحي” .

وأضاف مصطفى في تصريحات صحفية، نحاول تغطية التكلفة عبر إنقاص الوزن بما بين 10 و15 جراما ورفع أسعار الرغيف لتتراوح بين 1.5 و2.5 جنيه حتى نستطيع تغطية التكلفة، والعمالة والغاز .  

3 جنيهات

 وكشف خالد صبري المتحدث باسم شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية، عن أسباب ارتفاع أسعار الخبر السياحي إلى 3 جنيهات للرغيف.

وقال « صبري» في تصريحات صحفية: إن  “الخبز شأنه شأن السلع الأخرى يتأثر بسعر الصرف، مشيرا إلى أن أسعار طن الدقيق قفزت خلال الأسابيع القليلة الأخيرة إلى مستويات قياسية لتقترب من20 ألف جنيه للطن مقارنة بنحو 15,5 ألف جنيه نهاية ديسمبر الماضي، على خلفية صعود أسعار القمح في أسواق الجملة التجارية”.

وأضاف، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، أخذت أسعار القمح والدقيق في الصعود، ليصل سعر طن القمح إلى 16,8 ألف جنيه مقارنة بنحو 14 ألف جنيه نهاية ديسمبر، و13,7 ألف جنيه نهاية نوفمبر السابق عليه.

وأشار « صبري»  إلى زيادة أسعار الدقيق منذ أزمة اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وبالتوازى مع وضع العملة الصعبة اللازمة للاستيراد، مؤكدا أن وزارة تموين الانقلاب أوقفت قبل أيام الحصص اليومية للمخابز السياحية بواقع (5 أجولة وزن 50 كيلوجراما للجوال)، التي كانت تحصل عليها المخابز المرخصة طوال عام مضى كحصة تموينية بسعر 10 آلاف جنيه للطن لمساعدتها على تخفيض التكاليف، وتثبيت الأسعار قدر المستطاع.

صداع للمواطنين

 وأكد الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، أن سعر الرغيف السياحي دائما مصدر صداع لأنه يمثل مشكلة كبيرة لملايين المواطنين ممن لا يصرفون الخبز عبر البطاقة التموينية، ولذلك يلجأون إلى الخبز السياحي غير المدعم، الذي تختلف أسعاره من منطقة إلى أخرى، رغم وجود قانون صدر منذ عامين بتحديد سعر الخبز السياحي بجنيه واحد لوزن 70 جراما .

وقال صيام في تصريحات صحفية : “هناك بعض المخابز السياحية لا تلتزم بالتسعيرة المقررة وفي حالة الالتزام بالتسعيرة يتم إنقاص وزن الرغيف لأن هناك زيادة كبيرة في أسعار المواد الخام مثل الدقيق والردة وارتفاع أسعار الوقود، والعمالة”.

وأضاف، هناك تقصير من وزارة تموين الانقلاب في تطبيق القانون وإلزام المخابز بالسعر المعلن مع تطبيق القانون على المخابز وإنذار المخالفين بالعقاب الرادع في حالة التلاعب بالأوزان أوالأسعار .

وأوضح صيام أن هناك مشكلة كبيرة في مسألة توقيتات المخابز البلدي والتي تنهي عملها مبكرا بعد إنهاء حصتها، ولذلك يضطر عدد كبير من المواطنين لشراء الخبز من المخابز السياحية التي تبيع بأسعار مرتفعة، ولابد من تخصيص مخبز بلدي ليعمل ليلا للتخفيف عن المواطنين.

إهانات إسرائيلية لمصر هدم عمارات أنشأتها بغزة ومخطط لنقل المعبر وجدار ثالث على حدودها الشرقية.. الثلاثاء 6 فبراير 2024م.. السيسي يستهل ولايته الجديدة بقانون يوسع سلطة الجيش في اعتقال المدنيين

إهانات إسرائيلية لمصر هدم عمارات أنشأتها بغزة ومخطط لنقل المعبر وجدار ثالث على حدودها الشرقية.. الثلاثاء 6 فبراير 2024م.. السيسي يستهل ولايته الجديدة بقانون يوسع سلطة الجيش في اعتقال المدنيين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”ميدل إيست آي”: السيسي يستهل ولايته الجديدة بقانون يوسع سلطة الجيش في اعتقال المدنيين

 دقت جماعة حقوقية ناقوس الخطر بشأن مشروع قانون جديد أقره برلمان السيسي يمنح الجيش سلطات شرطية موسعة يمكن استخدامها للقمع السياسي، بحسب ما أفاد موقع “ميدل إيست آي”.

وقد أقر مشروع القانون، الذي أطلق عليه اسم قانون تأمين وحماية المرافق العامة والحيوية للدولة، في 28 يناير، بعد حوالي ستة أسابيع من حصول عبد الفتاح السيسي على ولاية ثالثة.

جاءت إعادة انتخاب السيسي وسط خلفية من الاستياء الشعبي المتزايد من تدهور الوضع الاقتصادي الذي يتميز بديون قياسية، وعملة حرة، وتضخم مرتفع، بعد ما يقرب من 10 سنوات من توليه الرئاسة.

وقال بيان صادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان يوم الجمعة إن “توقيت التشريع وسلطات الأمن الداخلي الواسعة التي يمنحها للجيش تشير إلى أن السلطات المصرية تسعى إلى مزيد من تحويل الجيش إلى قوة شرطة واستخدامه لقمع السخط العام المحتمل أو الاحتجاجات الجماهيرية من خلال توسيع ولايتها لاعتقال المدنيين وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية”.

وضع تعديل للمادة 200 من الدستور المصري في عام 2019 الجيش فوق جميع المؤسسات، بما في ذلك المحكمة الدستورية العليا، من خلال منحه صلاحيات “الحفاظ على الدستور والديمقراطية، وحماية المبادئ الأساسية للدولة وطبيعتها المدنية، وحماية حقوق الشعب وحرياته”.

وأوضح المركز أن القانون الجديد هو تعديل للقانون رقم 136 لعام 2014، الذي منح القوات المسلحة صلاحيات تولي مسؤوليات الشرطة لحماية المرافق العامة والحيوية، مثل الطرق العامة ومحطات الكهرباء وأنابيب الغاز والسكك الحديدية.

بالإضافة إلى سلطة القبض على المدنيين وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية، المنصوص عليها في النسخة القديمة، أضاف التعديل مادة أخرى تمكن ضباط الجيش من “مواجهة الأفعال والتجاوزات التي تقوض عمل المرافق العامة للدولة، أو الخدمات التي تقدمها، وخاصة الجرائم التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية من السلع والسلع”.

وقال مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان إن مصطلح “الاحتياجات الأساسية للمجتمع” غامض ويوفر ثغرة يتمتع السيسي أو من يفوضهم بالسلطة التقديرية لتحديد ماهية تلك الاحتياجات الاجتماعية. وبناء على ذلك، حذرت المنظمة الحقوقية من أن الرئيس سيمنح صلاحيات واسعة بموجب القانون الجديد “لتحديد اختصاص الجيش في اعتقال المدنيين وإحالتهم إلى المحاكم العسكرية”.

خطر حدوث ثورة

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أنه منذ أن أصبح السيسي رئيسا في عام 2014، تمت محاكمة آلاف المدنيين أمام محاكم عسكرية، وتم توثيق ما لا يقل عن 363 انتهاكا للحق في المحاكمة العادلة خلال تلك الفترة.

وجاء في البيان: “يعتقد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن زيادة تعزيز الجيش بسلطات الشرطة والقضاء، وبالتالي وضع الجيش على مسار تصادمي مع السخط الشعبي ضد السياسات الاقتصادية وسياسات حقوق الإنسان، لن يؤدي إلا إلى تفاقم خطر عدم الاستقرار”.

وتابع البيان: “السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو الاعتراف بالأخطاء السابقة، وإنهاء احتكار السيسي لعملية صنع القرار، واستعادة الاستقلال لمؤسسات الدولة، بما في ذلك مؤسسات المساءلة والرقابة، وفتح المجال العام للسماح بمشاركة المواطنين في قضايا الحوكمة التي تؤثر على حياتهم اليومية”.

وصل السيسي في مصر، وهو جنرال سابق في الجيش، إلى السلطة بعد انقلاب عسكري في عام 2013 ضد أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد محمد مرسي.

ومنذ ذلك الحين، تخضع مصر لحكم عسكري بحكم الأمر الواقع، حيث يهيمن الجيش على معظم المؤسسات المدنية والاقتصادية في البلاد، فيما تعتبره القوى المؤيدة للديمقراطية ثورة مضادة في أعقاب انتفاضة عام 2011.

ويحتجز ما لا يقل عن 65 ألف معارض سياسي للسيسي في السجن، وفقا لتقديرات الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

* أبرز انتهاكات حقوق المتهمين/ات في القضية 1940 لسنة 2022 أمن دولة

نشرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، اليوم تقريرًا حول: “أبرز انتهاكات حقوق المتهمين/ات في القضية 1940 لسنة 2022 أمن دولة”. يرصد هذا التقرير تعرض المتهمين/ات على ذمة القضية 1940 لسنة 2022، عقب القبض عليهم لانتهاكات حقوقية جسيمة على أيدي السلطات الأمنية والقضائية على رأسها الإخفاء القسري والتعذيب وتكرار قيام نيابة أمن الدولة حبسهم في قضايا جديدة بنفس الاتهامات التى سبق إخلاء سبيلهم منها.

خلفية

في أغسطس 2022، بدأت نيابة أمن الدولة العليا أول تحقيقاتها مع المتهمين على ذمة القضية 1940 لسنة 2022، والذين وصل عددهم إلى ما يقرب من 60 مواطنًا ومواطنة من بينهم موظفين عمومين وأطباء ومحامين ومدرسين ومن هم على المعاش أيضًا، وذلك على خلفية اتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب وفقا لما زعمت تحريات قطاع الأمن الوطني. واستمرت نيابة أمن الدولة العليا في تجديد حبس المتهمين مرة كل 15 يومًا، حتى استنفذت سلطتها القانونية بعد خمسة أشهر، ثم انتقلت سلطة النظر في أمر مد حبس المتهمين إلى محكمة الجنايات المنعقدة في غرفة المشورة، وتحديدًا أمام دوائر الإرهاب بمركز التأهيل والإصلاح ببدر.

بعد مرور أكثر من عام على ظهورها، ما زالت القضية في مرحلة التحقيق الابتدائي. ومن المفترض أن أهمية هذه المرحلة تكمن في كونها مخصصة لجمع أدلة الإثبات، على أن تقدر هذه الأدلة وتوزن لبيان مدى ملائمتها في إثبات التهمة على المتهم حتى إذا ما طرحت على المحكمة تكون مرتكزة على أسس متينة من الواقع والقانون، حتى تتمكن المحكمة من إنزال صحيح القانون على تلك الوقائع.كما يحقق التحقيق الابتدائي التوازن بين حق الدولة في العقاب على الفعل الذي يخل بأمن المجتمع وبين الحق الدستوري للمتهم في التمتع بحريته الشخصية، وما يستلزم ذلك من ضمانات تمنع جهات التحقيق من التحكم في المساس بحرية المتهم.

المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، قاعدة قانونية تؤكد عليها المادة 96 من الدستور المصري، وهو ما يؤكد أن المتهمين طوال فترات التحقيق والمحاكمة وحتى اللحظة التي تسبق النطق بالحكم عليهم، لا يجب التعامل معهم بوصفهم مدانين، وبالتالي لا  يمكن أن يطبق عليهم أي شكل من أشكال العقوبات.بينما يتحمل المتهمين على ذمة القضية 1940 لسنة 2022 وأسرهم ضريبة الحبس الاحتياطي غير المشروط، والذي لا يستند إلى مبررات قانونية واضحة ودون أدلة يقينية. ما يجعل المتهم أقرب إلى محكوم عليه، دون إدانة قانونية. وهو ما يؤثر على حياته وعمله، وأسرته

وثقت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان حالات 12 متهم على ذمة القضية 1940 لسنة 2022، وهم إما لهم وظائف ثابتة، أو لهم محال إقامة ثابتة ومعلومة ومتواجدون داخل مجتمعهم بشمال سيناء لسنوات طويلة ولم يلاحظ عليهم القيام بثمة أعمال مريبة تهدف لتعطيل الدستور والقانون كما زعمت التحريات. إلا أنه في نهاية الأمر،  تظل كل هذه المبررات غير كافية لجهات التحقيق الممثلة في نيابة أمن الدولة العليا، التي تصر على تجاهلها، فضلًا عن تجاهلها لقائمة الانتهاكات التي وقعت بحق المتهمين، وتستمر في تجديد حبسهم، دون إحالة للمحاكمة، ودون إطلاق سراحهم رغم عدم استكمال التحقيقات.

إعداد التقرير

لإصدار هذا التقرير، أجرت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان عدد من المقابلات مع أسر ومحامين  12  مواطن من شمال سيناء، متهمين بالانضمام لجماعة الإخوان المسلمين  – المصنفة كجماعة إرهابية –  وارتكاب صورة من صور تمويل هذه الجماعة وفقًا لما جاء بتحريات قطاع الأمن الوطني بالقضية 1940 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا

 يسلط  التقرير الضوء على القضية باعتبارها نموذج متكرر أمام نيابة أمن الدولة العليا. ولأن النيابة لا تسمح للمحامين بالحصول على نسخة من أوراق القضايا المشابهة، أو حتى الاطلاع عليها، .يحاول التقرير أن يضع أقوال المتهمين حسبما جاء على لسان محاميهم، في مواجهة التشريع المصري، بما في ذلك دستور 2014، وقانون الإجراءات الجنائية. ويعرض التقرير الطريقة التي تعاملت بها نيابة أمن الدولة العليا مع أقوالهم وشكواهم خلال التحقيق، حيث تغاضت النيابة عن أقوالهم التي صرحوا من خلالها عما تعرضوا له من انتهاكات، والتي لم تقم النيابة بالتحقيق في أي منها، حتى كتابة هذا التقرير.

أبرز انتهاكات حقوق المتهمين في القضية

أولًا: قبض ثم إخفاء قسري وتعذيب

 القبض إجراء يمس بحق أساسي وهو الحرية الشخصية، لذا حرص الدستور على تقرير هذا المبدأ وحمايته في مادته رقم 54، ووضع القانون ضوابط هذه الحماية بشكل مفصل.ليكون الأصل هو أن القبض إجراء من إجراءات التحقيق. وعليه” لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا، سواء كان ذلك بأمر جهة التحقيق، أو بمعرفة مأمور الضبط القضائي في حالة التلبس فقط. وفي جميع الأحوال تجب معاملة المقبوض عليه بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا. ويجب أن” يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويُمكٌن من الاتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.، على أن يكون لكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فورًا“.

 تعرض عدد من المتهمين  على ذمة القضية 1940 لسنة 2022، حسب أقوالهم أمام النيابة إلى سلسلة من الانتهاكات، بداية من القبض عليهم دون إذن قضائي مسبب، مرورًا بإخفائهم قسريًا، ثم احتجازهم في مقار احتجاز غير قانونية، وخضوعهم للتحقيق واستجوابهم بشكل غير رسمي، ووصولًا إلى عرضهم على نيابة أمن الدولة بعد فوات المواعيد المقررة قانونا.

بدأت نيابة أمن الدولة تحقيقها لأول مرة مع وليد حسن مراد البصيلي ، موظف بالمعاش (63 عامًا) بتاريخ 11 ديسمبر 2022، حكى البصيلي كيف ألقي القبض عليه من مدينة العريش بشمال سيناء، ليختفي بعدها لما يقرب من 4 شهور، وأوضح أنه احتجز خلال هذه المدة، وتم التحقيق معه بشكل غير قانوني، بأكثر من مقر احتجاز غير رسمي بأكثر من محافظة، قبل ظهوره أمام النيابة.

فوجئت  يوم 14 أغسطس 2022 بقوات من الشرطة راحولي البيت وأنا مكنتش موجود ووقتها كنت عند بنتي وحوالي الساعة 12 صباحا ذهبت لقسم شرطة العريش لاستيضاح الأمر والكلام ده كان  يوم  15 أغسطس 2022، وفضلت قاعد بالقسم لحد الساعة 3 عصرا فوجئت إن الأمن الوطني جه خدني ظللت بالأمن الوطني حتى يوم 13 نوفمبر 2022 وخضعت هناك للتحقيق. سألوني هناك عن علاقتي بالاخوان وأنكرت أي صلة أو علاقة ليا بيهم وبعد كده نقلوني لقسم شرطة ثان العريش وفضلت هناك لغاية 3 ديسمبر 2022  وبعد كده نقلوني إلى مقر قوات الأمن بالإسماعيلية وبعد كده جابوني للتحقيق في نيابة أمن الدولة في القاهرة النهاردة 11 ديسمبر 2022

للتعذيب صور متعددة، منها ما يعتبر إكراها ماديا ومنها ما يعتبر إكراها معنويا والجامع هو تحقق الألم والمعاناة البدنية أو النفسية أو العقلية التي تصيب المتهم من جراء استخدام إحدى  وسائل التعذيب، ومنها الاحتجاز في مقرات غير قانونية وغير خاضعة لإشراف السلطات المختصة. والتعذيب بكل صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم، حسب المادة 52 من الدستور، إلا أن النص الدستوري لم يحمي محمد دسوقي العبد دسوقي (موظف بشركة المياه)، حيث حكى للمُحقق بنيابة أمن الدولة عند عرضه عليه، أنه تعرض للإخفاء القسري لفترة تناهز أربعة أشهر، تعرض خلالها لتعذيب بدني. قال الدسوقي أنه فوجئ يوم 19 سبتمبر 2022 بقوات الأمن تقتحم منزله بمدينة العريش، حيث ألقي  القبض عليه بعد تفتيش منزله دون أن تظهر له القوة القائمة بالقبض عليه، إذن ضبط أو تفتيش. ثم تحفظت على جميع الهواتف المحمولة الموجودة بالمنزل. أضاف الدسوقي أثناء التحقيق معه أنه بعد القبض عليه تم اصطحابه إلى مقر الأمن الوطني بالعريش، حيث تم التعدي عليه وتجريده من ملابسه وتقييده من يديه بقيود حديدية، قبل إرساله إلى “السجن المركزي، وذلك حتى مثوله أمام النيابة عند التحقيق معه بتاريخ 5 ديسمبر 2022.

حدد قانون تنظيم السجون على سبيل الحصر مقرات الاحتجاز القانونية والخاضعة للإشراف القضائي، ورغم أنه لم يرد من بينها مقرات الأمن الوطني فضلا عن أنه لا يوجد أي قرار منشور بالجريدة الرسمية يفيد بتخصيص إحداها كمقر احتجاز، وعليه لا تخضع مقرات الأمن الوطني للرقابة القضائية. ورغم تشابه أقوال أعداد كبيرة من المتهمين على ذمة قضايا مختلفة، والتي تفيد باحتجازهم لفترات متفاوتة بمقرات الأمن الوطني بمحافظات مختلفة، لم تتحرك أي من جهات التحقيق، ولم تلتفت لأي من  من أقوال المتهمين فيما يخص تعرضهم للإخفاء القسري، واحتجازهم في مقرات غير قانونية وكذا تعرضهم للإيذاء البدني والنفسي، ولم يخطر ببال أي من القائمين على التحقيق، أن يأخذوا في حسبانهم احتمالية بطلان ادعاءات الجهات القائمة على الضبط.

ثانياً: تدوير

تضم القضية 1940 لسنة 2022، عددًا من المتهمين الذين تم التحقيق معهم وحبسهم على ذمة القضية، مباشرة بعد صدور قرارات بإخلاء سبيلهم لاتهامهم باتهامات مشابهة على ذمة قضايا أخرى، بمعنى آخر، تعرض عدد من المتهمين في القضية لممارسة “التدوير”. حيث امتنعت وزارة الداخلية من تنفيذ قرارات قضائية تقضي بإخلاء سبيل عدد من منهم، وأبقت عليهم محتجزين بمخالفة القانون قيل أن يعود قطاع الأمن الوطني بعرضهم من جديد على نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت حبسهم احتياطًا على ذمة القضية.

قال محمد سلامه زريق  للنيابة أنه تم إلقاء القبض عليه بتاريخ 27 يوليو 2022 وظل محتجزا بالأمن الوطني، حتى تم عرضه في سبتمبر 2022 على نيابة العريش ليصدر بعد ذلك  قرار من المحكمة بإخلاء سبيله  في 26 سبتمبر 2022 بكفالة خمسة آلاف جنيه. أوضح زريق أنه رغم دفع الكفالة لم يتم تنفيذ قرار المحكمة، وظل محتجزًا بشكل غير قانوني حتى عرض على نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 15 مارس 2023، والتي أمرت بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية 1940 لسنة 2022.  وهو نفس الأمر الذي حدث مع إبراهيم عبد الحليم محمد،  والذي قال بالتحقيقات أنه قبض عليه بتاريخ 3 أغسطس 2022 وظل محتجزا بالأمن الوطني حتى تم عرضه في سبتمبر 2022 على نيابة العريش، ثم صدر قرار المحكمة بإخلاء سبيله في 26 سبتمبر 2022 بكفالة خمسة آلاف جنيه ولم يتم تنفيذ قرار المحكمة بشكل حقيقي واحتجز بشكل غير قانوني حتى عرض على نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 15 مارس  2023 .

بالنظر إلى حالة كل من محمد سلامة زريق، وإبراهيم عبد الحليم محمد، لا يمكن القول سوى أن هناك تجاهل واضح لقرارات القضاء، وعدم تنفيذها بشكل حقيقي مما يفقدها حجيتها من الناحية القانونية ويبرهن على أننا أمام حالة اعتقال تعسفي بعيدا عن الحبس الإحتياطي الذي نص عليه القانون أنه وحال حبس المتهمين على ذمة القضية الأولى كان سبب القبض عليهم وجود إذن من النيابة العامة مبني على تحريات للأمن الوطني، وجاء قرار المحكمة بإخلاء سبيلهم لعدم اطمئنان المحكمة لتلك التحريات، فتقوم السلطة  بحبسهم مرة أخرى استنادا على تحريات مشابهة ولكن على ذمة قضية جديدة برقم جديد أمام نيابة أخرى، يصبح السؤال هنا، لأي تحريات نطمئن؟ ولماذا كل هذا التعنت؟

ثالثاً: حبس احتياطي دون مبرر

ينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته، وأسبابه، ونصت الفقرة الثانية من المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية على شروط محددة.على سبيل الحصر حتى يصدر أمر الحبس الاحتياطي على نحو يصادف صحيح القانون وهم إذا كانت الجريمة في حالة تلبس، ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره، أو في حال الخشية من هروب المتهم، أو خشية الإضرار بمصلحة التحقيق أو بالمجني عليهم أو الشهود أو العبث بالأدلة والقرائن المادية، توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام أو لعدم وجود محل إقامة ثابت ومعروف في مصر.

مازال وليد البصيلي البالغ من العمر 63 عامًا، محبوسًا احتياطيًا، على ذمة القضية 1940 لسنة 2022، وخلال فترة حبسه المستمرة منذ ما يزيد عن عام كامل، استمرت شكواه من صعوبة الرؤية، ووافقت نيابة أمن الدولة على الطلب الذي قدمه محامي البصيلي بعرضه على استشاري رمد في يناير 2023، بينما تم تنفيذ الطلب بالفعل بعدها بشهرين كاملين في مارس 2023، ثم تم تشخيص حالته بعدها بشهر آخر ليعرف أنه مصاب بالمياه البيضاء وانفصال بالشبكية في أبريل 2023، وأخيرًا،  تم تمكينه من إجراء العملية الجراحية اللازمة لحالته في 7 يونيو 2023، أجرى البصيلي العملية الجراحية في عينه بعد خمسة أشهر من الموافقة على طلب عرضه على الطبيب، وهو ما تلاه عدد آخر من الإجراءات والطلبات، ورغم وضعه الصحي، استمر تجديد حبسه احتياطيًا دون وجود سبب حقيقي يستلزم تقييد حريته أثناء مرضه.

خسر مصطفى عبد الرحمن رفاعي والذي يمتهن المحاماة، ما يقرب من نصف وزنه بعد ما يقرب من 9 أشهر من الاختفاء القسري، إلى جانب ما يزيد عن عام من الحبس الاحتياطي، وعلمت أسرته أنه انتقل إلى المستشفى مرتين إثر إصابته بذبحة صدرية. رفاعي سبق وأجرى عملية قسطرة على قلبه قبل إلقاء القبض عليه بعام ونصف، والآن لا يستطيع الحصول على الأدوية التي اعتادها بسبب كونها مستوردة، حيث تصادرها إدارة سجن القناطر المودع به، في كل مرة تستطيع أسرته زيارته، من ناحية أخرى لا تتمكن أسرته المستقرة بشمال سيناء، زيارته بسجنه بالقاهرة الكبرى بانتظام، بسبب طول المسافة.

المفترض أن الهدف من الحبس الاحتياطي هو ضمان سلامة التحقيق الذي استمر منذ فترة زمنية  سمحت للسلطات المختصة بإجراء تحقيقاتها وجمع أدلتها، ويذكر أنه خلال تلك الفترة لم يتم تقديم أي أدلة جديدة ضد أي من المتهمين، بينما مازال حبسهم احتياطيًا مستمرًا

لم يتم القبض على أي من المتهمين على ذمة القضية 1940 لسنة 2022 متلبسا بثمة جريمة معاقب عليها قانونا. ومن ناحية أخرى، لا يتمتع أي من المتهمين بأي نفوذ أو سلطة تمكنهم من العبث بالأدلة أو التحقيقات التي هي في حوزة النيابة العامة، وهي الأمينة على الدعوى العمومية، ولا يملك المتهمون التأثير على الشهود في القضية، والذين هم ضباط قطاع الأمن الوطني الذين يقومون بتحرير محاضر التحريات وجمع المعلومات عن المتهمين، والتي لا ترقى لأن تكون أدلة إدانة يعتد بها وحدها في حالة الإحالة للمحاكمة، ولابد معا من أدلة أخرى تعززها حتى يصح بها إسناد الاتهام للمتهم. وعليه لن يكون من المنطقي استمرار حبس المتهمين احتياطيًا بدعوى خشية العبث بالأدلة، في الوقت الذي لم يعرض على المتهمين أية قرائن مادية تؤكد الاتهامات المنسوبة إليهم، تفيد بانضمامهم لأي جماعة وانخراطهم في هيكلها التنظيمي أو مشاركة أي منهم في عمل من أعمالها.

خاتمة وتوصيات

أكد  المشرع على ضرورة حياد المحقق في مرحلة التحقيق الابتدائي، وأهمية  أن يكون متجردا من أية مؤثرات أو أهواء، فلا يكون مندفعا نحو الإدانة بغير دليل. وحياد المحقق يفرض عليه ألا يكون طرفا من أطراف القضية، فإذا كان طرفا القضية هما الإتهام والدفاع، فيتعين على المحقق أن يقف على مسافة واحدة من هذين الطرفين. وهو الأمر الذي لن يتحقق دون الفصل بين سلطتي الاتهام والتحقيق.

ما جرى مع المتهمين من انتهاكات، يثير الكثير من الأسئلة حول حيادية جهة التحقيق في القضية 1940 بسنة 2022،  ورغم إمكانية القول بأن المخالفات جائزة الحدوث من الجهة القائمة على الضبط ، إلا أنه يظل من غير المتصور أن تغض النيابة النظر عنها،في ظل ما تعلن عنه السلطات المصرية من احترامها الكامل للدستور والقانون، وأنه يجري محاكمة المتهمين وفقا لضمانات المحاكمة القانونية العادلة التي نصت عليها المعاهدات والمواثيق الدولية. بينما تجاهلت النيابة  أقوال المتهمين في القضية حول  تعرضهم للإخفاء القسري، والتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بوقائع لم يرتكبوها.

وعليه تطالب مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان النيابة العامة بالآتي:

أولًا: إخلاء سبيل كافة المتهمين على ذمة القضية، والذين لم تتم مواجهتهم حتى الآن بأي دليل يستدعي استكمال التحقيقات بعد مرور ما يزيد عن العام على التحقيق معهم، ناهيك عن عدم وجود مبررات حقيقية تستدعي حبسهم احتياطيًا وفقًا للقانون.

ثانياً: مراجعة أقوال المتهمين في القضية 1940 لسنة 2022، بهدف التحقيق فيما قدموه من إفادات حول وقائع التعدي عليهم، والتي حسب القانون تعتبر جرائم لا تسقط بالتقادم، تستوجب التحقيق مع المسئولين عنها، مثل القبض دون مسوغ قانوني، إلى جانب الإخفاء القسري والاحتجاز بمقرات احتجاز غير قانونية، والتعذيب.

ثالثاً: على النيابة العمل مع أعضائها على تفعيل نص المادة 42 من قانون الإجراءات الجنائية، والتحرك بشكل جاد لزيارة السجون العامة والمركزية الموجودة في دوائر اختصاصها وذلك لمراقبة أوضاع المحتجزين، والتأكد من عدم وجود محتجزين بصفة غير قانونية.

* منظمات حقوقية: على السلطات القضائية التوقف عن إعادة تدوير المعارضين في قضايا جديدة بعد انتهاء فترة سجنهم

​​​​​​​تستنكر المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه استمرار اتباع السلطات المصرية لسياسة عدم الإفراج عن المعتقلين السياسيين بعد انتهاء فترة حبسهم أو بعد إسقاط التهم ضدهم، ومواصلة احتجازهم على ذمة قضايا جديدة فيما عرف بسياسة (التدوير)

بين ديسمبر 2023 ويناير 2024 تم تدوير حالتين جديدتين، لمعتقلين تم التحقيق معهما على خلفية اتهامات مزيفة بعد انتهاء فترة حبسهم وانقضاء العقوبات المقررة بحقهم سابقًا من جانب محاكم الجنايات. هذا بالإضافة إلى 251 متهم على الأقل تم تدويرهم على قضايا جديدة خلال عام 2023، و620 متهم أخر في 2022 حسبما رصدت منظمات حقوقية. وإذ تطالب المنظمات الموقعة أدناه بوقف استخدام هذا النمط التعسفي الانتقامي بحق المحتجزين وخاصة السياسيين والمعارضين والنشطاء، تؤكد أن استمرار تورط السلطات القضائية في اختلاق قضايا جديدة بحقهم وتمديد حبسهم، يبرهن على انعدام استقلال هذه المؤسسات، ومشاركتها في التنكيل بالمعارضين والانتهاكات الجسيمة بحقهم، على نحو يخل بضمانات المحاكمة العادلة، ويطعن في شرعية أحكامها الجائرة، ويعصف بمبدأ سيادة القانون.

لقد سبق وحذرت المنظمات الحقوقية من سياسة التدوير (الاعتقال التعسفي المتجدد) المتبعة منذ أكثر من 3 سنوات، وما يترتب عليها من تمديد احتجاز المتهمين لفترات إضافية باتهامات مزعومة ومكررة؛ لا تختلف عن الاتهامات التي سبق وتم احتجازهم على ذمتها وأقرت المحاكم والنيابات براءتهم منها أو أخلت سبيلهم، أو انقضت فترة عقوبتهم عنها. الأمر الذي يدحض ادعاءات الحكومة المصرية بشأن الحوار الوطني الذي انطلق منتصف العام الماضي، وتضمنت أجندته مقترحات بتعديلات تشريعية بشأن فترات الحبس الاحتياطي المطول وتجاوز المدد القانونية للحبس الاحتياطي وسياسات إعادة التدوير، ويؤكد غياب الإرادة السياسية لتعديل هذا النهج، واستمرار العصف والتجاهل لكافة مطالب المنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية في هذا الصدد. فضلاً عن أن إعادة توظيف الاتهامات نفسها للزج بأفراد مرة أخرى في السجون، بعد انقضاء مدد عقوباتهم القانونية عن هذه الاتهامات، يشكل انتهاكًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان؛ والذي يحظر محاكمة الأشخاص على الجريمة ذاتها أكثر من مرة.

ففي ديسمبر 2023، قررت نيابة أمن الدولة العليا استمرار احتجاز عصام أحمد محمود الحداد (70 عامًا)، مساعد رئيس الجمهورية السابق لشئون العلاقات الخارجية والتعاون الدولي، بعد انقضاء فترة عقوبته بالسجن 10 سنوات، وأمرت بالتحقيق معه على ذمة قضية جديدة (رقم 2215 لسنة 2021). وكان عصام الحداد قد تم القبض عليه في 3 يوليو 2013، وتعرض للإخفاء القسري بمقر الحرس الجمهوري بالقاهرة، ثم تم نقله لاحقًا لسجن طرة شديد الحراسة في 21 ديسمبر 2013، حيث ظل قيد الحبس الانفرادي. وفي محاكمة تفتقر للحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة بدأت أولى جلسات محاكمته في 16 فبراير 2014، أمام محكمة الجنايات والتي قررت معاقبته بالسجن المؤبد في يوليو 2015. وتمت إعادة محاكمته، بناء على الطعن المقدم من محاميه، وقررت المحكمة في سبتمبر 2019 حبسه 10 سنوات بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية. وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض في يوليو 2021. وفي القضية الجديدة، اتهمت السلطات الحداد بالاتهامات نفسها التي عوقب بها في القضية الأولى؛ وهي الانضمام لجماعة إرهابية.

وبالمثل في 2 يناير 2024، مثل سيد علي فهيم الشهير بـ(سيد مشاغب) رئيس رابطة مشجعي نادي الزمالك للتحقيق على ذمة قضية جديدة رقم 910 لسنة 2021 أمن دولة عليا. إذ وجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة غير قانونية ونشر أخبار كاذبة، وقررت حبسه على ذمة القضية. وفي انتهاك واضح لضمانات المحاكمة العادلة، عجز محاموه عن معرفة طبيعة القضية الجديدة أو الاطلاع على ملفها. وكان مشاغب، المحتجز منذ مارس 2015، قد أنهى لتوه فترة عقوبته المقررة بـ7 سنوات في القضية رقم 1107 لسنة 2015، والمعروفة إعلاميًا بقضية أحداث الدفاع الجوي. وهي واقعة تعود أحداثها لـ 9 فبراير 2015، حين سقط 20 قتيلًا من مشجعي نادي الزمالك في إستاد الدفاع الجوي أثناء محاولتهم حضور مباراة.

كذا تعرضت الحقوقية هدى عبدالمنعم في أكتوبر 2023 للتدوير وتوجيه اتهامات كيدية لها؛ بعدما تم التحقيق معها على ذمة قضية جديدة فور إنهائها فترة العقوبة بالسجن 5 سنوات في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا طوارئ، والمعروفة إعلاميًا بقضية التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، ووُجهت إليها الاتهامات نفسها بالانضمام لجماعة إرهابية. وبالمثل تعرض الناشط السياسي محمد عادل للتنكيل والتدوير على ذمة 3 قضايا حملت الاتهامات ذاتها، كان آخرها القضية رقم 2981 لسنة 2023 جنح أجا، والتي أصدرت فيها المحكمة حكمًا بسجنه 4 أعوام بتهمة نشر أخبار كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي حالة مماثلة، يتواصل احتجاز محمد القصاص، نائب رئيس حزب مصر القوية، منذ فبراير 2018، بعدما تعرض للتدوير على ذمة 3 قضايا استنادًا لتحريات أمنية سرية دون أدلة حقيقية. كان آخرها القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ، والتي أصدرت فيها المحكمة حكمًا بسجنه 10 أعوام في مايو 2022، في محاكمة لم تراع الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة.

وفي 2020، تم اتباع السياسة نفسها مع الحقوقي إبراهيم متولي المحتجز منذ سبتمبر 2017؛ إذ حصل على إخلاء سبيل في قضيتين بالاتهامات نفسها؛ بينما هو الآن محتجز رهن التحقيق على ذمة قضية ثالثة رقم 786 لسنة 2020 بتهمة قيادة جماعة أسست على خلاف القانون، ونشر أخبار وبيانات كاذبة.

وفي أكتوبر 2019، تعرض جهاد الحداد (42 عامًا)، وهو نجل عصام الحداد، المحتجز منذ سبتمبر 2013، للتدوير مرة أخرى، بعد براءته من قضيتين، تتعلق الأولى بالتخابر مع قطر، والثانية المعروفة بقضية غرفة عمليات رابعة. وبدلًا من الإفراج عنه تم تدويره على ذمة القضية رقم 1400 لسنة 2019 أمن دولة عليا واتهامه بقيادة جماعة ومدّها بمعلومات وتعليمات خلال سجنه، ولا يزال رهن الحبس الاحتياطي حتى اللحظة الراهنة، دونما يتمكن فريق الدفاع من الاطلاع على ملف القضية. وعلى مدار فترات احتجاز عصام الحداد ونجله، تم حرمانهم من الزيارة وحبسهم انفراديًا في عدة سجون أبرزها سجن طرة شديد الحراسة وسجن بدر، فضلاً عن تعرضهم لسوء المعاملة، وتجريدهم من متعلقاتهم الشخصية والأدوية. وبحسب محاميهم، تم إرسال عدة شكاوى للنائب العام؛ إلا أنه لم يتم التحقيق في أي منها.

المنظمات الموقعة على هذا البيان تجدد استنكارها ورفضها لهذه السياسية الانتقامية الممنهجة، والتي تؤكد بشكل واضح على غياب أي إرادة سياسية للإصلاح أو التغيير في ملف حقوق الإنسان، واحترام حرية الرأي والتعبير، والانتقام المتعمد من المعارضين السياسيين والحقوقيين أو أي أصوات ناقدة للسياسات الجارية.
المنظمات الموقعة:
مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان
مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
مركز النديم
الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
لجنة العدالة

* قتل مواطن خلال هدم منازل المواطنين في منطقة “الجميل” ببورسعيد

قتلت قوات أمن الانقلاب المواطن عاطف بدران، البالغ من العمر 39 عاما، خلال تنفيذ أعمال الإزالة بالقوة لمنازل المواطنين في حي الجميل غرب بورسعيد.

وخلال الأيام الماضية بدأت محافظة بورسعيد بالبدء في هدم وإخلاء منطقة الجميل، حيث قامت جرافات مدعومة بقوات الشرطة، بهدم عدد من المنازل بالمنطقة، وذلك بعد قرار المحافظ عادل الغضبان بقطع المياه عن المنطقة القريبة من مطار الجميل.

وجاء هدم المنطقة، بدعوى إعادة التخطيط والتطوير، في إطار حملات الهدم وتهجير الأهالي التي انتشرت في الكثير من المناطق بمصر خلال السنوات الأخيرة والتي يتم معظمها لحساب المستثمرين.

ويعتبر اللواء عادل الغضبان، ضابط الجيش السابق، أكثر المحافظين الذين تولوا إدارة المحافظة بسبب ولائه التام للسيسي وسياسته القاسية مع الأهالي.

ويمتلك الأهالي رسومًا هندسية خاصة بمنازلهم، منذ عام 1978، وقرارات من المجلس المحلي، تؤكد أحقيتهم في مساكنهم التي عاشوا فيها على امتداد العقود الأربع الماضية، وهو ما تتجاهله الدولة، لتنفيذ مخطط تهجيرهم.

*إهانات إسرائيلية لمصر هدم عمارات أنشأتها بغزة ومخطط لنقل المعبر وجدار ثالث على حدودها الشرقية

في ظل عجز مصري متواصل وانهيار لمنظومة السيادة الوطنية، وانتهاك أبسط القواعد القانونية والدولية وسيادتها على أراضيها، من قبل الاحتلال الصهيوني، بحق الأراضي المصرية، والتي بدأت منذ  الرد الصهيوني على عملية طوفان الأقصى، في أكتوبر الماضي، حيث قصفت منطقة الحدود والمعبر  نحو أربعة مرات، وإسقاط مسيرات وأجسام متفجرة داخل الأراضي المصرية، وقصف منطقة الحدود بقذيفة دبابة، وصولا إلى  توجيه أكثر من  14 عملية قصف مدفعي وعمليات جوية ضد مناطق بمحازاة الحدود المصرية، في وقت سابق.

وصولا إلى قيام الكيان الصهيوني، بهدم عمارات أنشأتها مصر بالقرب من منطقة الحدود.

حيث انتشرت مقاطع فيديو، على مواقع التواصل الاجتماعي، الأحد 4 فبراير الجاري، تُظهر الأبراج السكنية التي تعهدت مصر عام 2021 ببنائها شمالي قطاع غزة وهي مدمرة بشكل كبير، وأخرى تعرضت لأضرار جزئية جراء العمليات العسكرية البرية التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي. 

وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الشمالية لقطاع غزة، تبدو الصور في الظهور لحجم الدمار الذي خلفه في الأبراج السكنية والبنية التحتية أثناء توغله.

وفي عام 2021، تعهدت مصر بمنحة بقيمة 500 مليون دولار لإعادة الإعمار بعد الحرب الإسرائيلية على غزة آنذاك، تشمل المنحة إنشاء وحدات سكنية، وتطوير البنية التحتية، بالإضافة إلى ترميم أجزاء من شارع الرشيد شمالي القطاع، وإزالة ركام البنايات التي دمرتها إسرائيل.

وفي مايو 2021 وضع مدير جهاز المخابرات المصرية عباس كامل، حجر الأساس لبناء الوحدات السكنية المصرية بتمويل وإشراف مصري، أطلقوا عليه اسم “دار مصر”.

 وتضم المدن 117 عمارة سكنية، وحوالي 2500 وحدة سكنية، حسب تصريحات مسؤولين في وزارة الأشغال الفلسطينية في قطاع غزة.

وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي أحدث دمارا كبيرا وخرابا في العمارات المصرية التي لا تزال قيد الإنشاء شمالي قطاع غزة أثناء توغله في بلدة جباليا ومنطقة المدرسة الأمريكية في بلدة بيت لاهيا شمالا.

كما أوضح الشهود أن عشرات العمارات السكنية دُمرت بشكل كامل، بالإضافة إلى وقوع دمار واسع في الشوارع والبنية التحتية، نتيجة للقصف البري والبحري والجوي الإسرائيلي.

كذلك، ذكر الشهود أنهم شاهدوا آثار الذخيرة المستخدمة للمدفعية الإسرائيلية، بالإضافة إلى شظايا الصواريخ والرصاص التي اخترقت الشقق السكنية في تلك المناطق الشمالية لقطاع غزة.

وتم إنشاء المدن السكنية المصرية التي لا تزال قيد الإنشاء وأُطلق عليها اسم “دار مصر” في منطقة المدرسة الأمريكية في بلدة بيت لاهيا شمالا، وأُخرى في منطقة الكرامة ببلدة جباليا شمالا، وثالثة في منطقة الزهراء (وسط القطاع).

نقل معبر رفح

وفي انتهاك جديد لاتفاقية السلام، واعتداء على السيادة المصرية، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الأحد، عن مناقشات تجري بين أمريكا ومصر وإسرائيل، حول نقل معبر رفح في مثلث الحدود بين قطاع غزة ومصر، وأشارت إلى أن تل أبيب ما زالت تنتظر رد القاهرة، بينما عبرت واشنطن عن دعمها للخطة.

 موقع “واينت” الإسرائيلي نقل عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله: إن “مباحثات تجري بين المسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي ونظرائهم من الولايات المتحدة ومصر، حول نقل معبر رفح في مثلث الحدود، ليصبح معبر كرم أبو سالم المعبر البديل”.

بينما ذكرت القناة “13” الإسرائيلية أن التدخل يهدف من ناحية للسماح بالتدخل المصري بالمعبر، وعدم الدخول معهم في مواجهة حول الموضوع، ومن جانب آخر الحرص على أن يكون المعبر على الحدود مع إسرائيل، ويسمح بإجراء فحوصات أمنية إسرائيلية.

موقع “I24News” الإسرائيلي أوضح أن تل أبيب طرحت موضوع نقل معبر رفح أمام المصريين، وقالت إنهم لم يردوا بعد بجواب إيجابي، كما طرحته أمام الأمريكيين الذين ردوا بصورة إيجابية على الاقتراح.

فيما أشار الموقع إلى أنه في حال خرج الاقتراح إلى النور فإنه سيحتاج إلى مبلغ كبير، ومع ذلك مثل هذه الخطوة لن تحل قضية التهريب عموما، والمحادثات بين إسرائيل ومصر حول محور فيلادلفيا متواصلة.

حاجز ثالث على الحدود المصرية مع غزة

ويتضمن النقاش بين الجانبين وفقا لما أورده موقع “واينت” بناء حاجز تحت الأرض على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة، لمنع تهريب الأسلحة، مستلهما من الحاجز الذي أقامته إسرائيل على حدودها مع غزة، في 7 أكتوبر.

فيما لا يزال من غير الواضح من سيمول هذا العائق، ويعتقد أن الأمريكيين سيساعدون بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى مشاركة دولة الإمارات  التي  أبدت استعدادها للمشاركة في التكاليف، ويتوقع أن يبلغ طول العائق حوالي 14 كيلومترا.

في الوقت نفسه، تُجري إسرائيل ومصر نقاشا مكثفا بشأن نشاط جيش الاحتلال الإسرائيلي في رفح، حيث يشعر المصريون بقلق بالغ من أن يؤدي ذلك إلى تدفق آلاف الفلسطينيين إلى مصر، ويعتقد أن هذا السيناريو ممكن.

وتعد المخططات الإسرائيلية  انتقاصا من السيادة المصرية  وتضييقا على امتدادتها الإقليمية وحصر دورها وتقليص مساحتها الاستراتيجية.

*بدء العد التنازلي لبيع إحدى أهم شركات الجيش المصري

تقفل مصر باب تلقي العروض النهائية لشراء أسهم الشركة الوطنية لبيع وتوزيع المنتجات البترولية “وطنية” المصرية خلال 48 ساعة، بحسب وزيرة التخطيط المصرية هالة السعيد.

وقالت وكالة بلومبرغ إن هذا يؤشر إلى قرب الإعلان عن الفائز بالصفقة التي طال انتظارها.

وأوضحت الوزيرة المصرية في تصريحات للوكالة على هاش احتفالية حضرتها في القاهرة اليوم الثلاثاء، أن الحكومة ستنتهي من بيع محطات توليد الطاقة من الرياح في جبل الزيت قبل نهاية مارس.

وأكدت وزير التخطيط أن “خطة ترشيد النفقات لن تؤثر على توقعاتنا للنمو الاقتصادي خلال 2023-2024 عند 3%”. وتأتي توقعات الحكومة للنمو الاقتصادي خلال السنة المالية الحالية متوافقة مع توقعات صندوق النقد الدولي.

وتعد “وطنية” مملوكة بالكامل لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، الذي يمتلك في نفس الوقت 20% من أسهم “طاقة عربية” منذ يوليو الماضي مقابل 1.629 مليار جنيه.

وتتنافس شركات “طاقة عربية” و”أدنوك” الإماراتية و”إينوك” الإماراتية و”بترومين” السعودية على الظفر بأسهم “وطنية“.

كما تبلغ قدرة مشروعات طاقة رياح جبل الزيت 580 ميغاواطا، وتشمل محطات جبل الزيت 1 بقدرة 240 ميغاواطاً، وجبل الزيت 2 بقدرة 220 ميغاواطاً، وجبل الزيت 3 بقدرة 120 ميغاواطاً. وتمّ تنفيذها بالتعاون مع الحكومة الاسبانية.

* السادات: “أدعم السلام وكان لدي هدف من حديثي مع الصحيفة الإسرائيلية”

انتشرت في الآونة الأخيرة تصريحاتٍ للسياسي محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية مع صحيفة يديعوت أحرونوت، اعتبرتها الكثير من القوى السياسية «مستفزة»، خاصة أنها خرجت في ظل مقاطعة السياسيين المصريين، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فضلاً عن محتوى اللقاء الذي نقلت ترجمته وسائل إعلام عربية.

وحول هذه التصريحات وما أثارته من جدل تحدث السادات في حوار خاص لـ«الحرية» عن سبب موافقته على الإدلاء بهذه التصريحات، ورده على منتقديه، وتوضيح ما نشر حول قوله إن لإسرائيل حق الدفاع عن نفسها.

خالد قنديل، وبعض رؤساء الأحزاب، طالبوك بالاعتذار بسبب الحوار الأخير مع الصحيفة الإسرائيلية فما ردك؟

استمعت وقرأت بعض التعليقات من بعض الزملاء في أحزاب سياسية وغيرهم، ولكنني أطالب كل هؤلاء بالالتفات للدور الذي يفترض بهم القيام به، ومن يمارس عملًا برلماني نريد أن نري منه ممارسة برلمانية حقيقية.

وفيما يخص أقاويلهم في شخصي، فأي سياسي عليه دور، وليس من اهتماماته شغل نفسه بالآخرين،
فأنا تتحدث معي كل صحف العالم، كواشنطن بوست، ونيورك تايمز، وأتحدى أن يخرج لي أحدٌ تصريحات لأي صحيفة إسرائيلية على مدى 50 عامًا، لكن في هذه الأزمة وهذه المحنة التي نعيشها وما يحدث في غزة من مجازر وتجويع، يتطلب الأمر أن نُسمِع كسياسيين أصواتنا للمجتمعات، حتى وإن كان المجتمع الإسرائيلي خاصة مع حالة الغضب الدولي علي ما يحدث من مجازر.

عندما أدليت بتصريحاتي عبر حديث تليفوني مع صحفية باللغة الإنجليزية جاوبت بنفس اللغة، ولا أرى هذا تطبيعًا، هذه مجرد أسئلة أجاوب عليها هدفي منها أن تصل للمجتمع الإسرائيلي الذى نرى بداخله انقسام واضح، بعد الصدمة اللي حدثت لهم، وخاصة بعد المظاهرات والمطالبات للحكومة اليمينية المتطرفة بأن تتنحى فكيف لا نستغل كل هذا ولا نستفيد منه ونحن نرى العالم كله من حولنا في أوروبا وأمريكا بداخله حالة غضب وثورة على جيش الاحتلال؟

كيف لا نعرض لهم وجهة نظر تكون مسموعة لديهم، وارد ان أكون مخطأ، ولكنها قناعتي وخيال علمي سياسي يجب أن نفكر به؟

– كان ضمن التصريحات التي نشرت في الموقع الإسرائيلي إشارتك إلى حق الاحتلال في الدفاع عن نفسه فهل هذا صحيح؟

«أنا أدعم السلام» ولكن ما حدث أن الترجمة العربية للحوار كانت بعناوين أُقّدر أنها تستفز أي مهتم ومتابع للقضية الفلسطينية، نعم قلت إن من حق إسرائيل الدافع عن نفسها، ولكن كان لكلامي تكملة، فيجب أن نعلم أنني قلت، إن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل صدمة وغضب لإسرائيل، وتسبب في زلزال داخل مجتمعهم، ولكن لا يجب أن تكون نتيجته الانتقام بهذا العنف، وهذه الوحشية التي نراها بغزة.

الوضع في غزة من مجازر حقيقية وتجويع وتهجير أرفضه بشكل قاطع، ولم أكن اقصد أنني مع ما يفعله الاحتلال إطلاقًا، العنوان الذي أخذ ربما كان المقصود به إحراجي كراجل سياسي مصري له تاريخ.

– إسرائيل كيان محتل ومغتصب يرتكب الجرائم بشكل يومي بحق المدنيين الفلسطينيين على أرضهم، فكيف ترى له حق في الدفاع عن نفسه؟ 

«أي حد طبيعي حينما يتعرض لأي هجوم بيدافع عن نفسه» وما نراه من الحشد العسكري والطائرات والدبابات الإسرائيلية كل هذا دفاع بالنسبة لهم، ولكني قلت أيضًا في تلك الحوار إن: «طول ما في احتلال ستبقي المقاومة» حديثي معهم لم يكن 7 أكتوبر فقط، الأمر  ممتد منذ 67،  7 أكتوبر موقف من الممكن أن يتكرر في أوقات أخرى، اذا لم تحل القضية، وإن لم نصل لاتفاق بشأن الدولة الفلسطينية، سناعني جميعا أكثر مما عانينا، أنا تهمني مصر أولًا وأمنها القومي ،وما يحدث في فلسطين يمس الجميع وكنت أحذر منه.

*مصرية تخلف والدتها في مجلس النواب بعد وفاتها بحادث مرور

توفيت عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا، أمنية محمود رجب حسين، في حادث سير، الاثنين، إثر تصادم سيارتين أعلى الطريق الصحراوي الشرقي المعروف باسمطريق الجيش”، والذي يربط بين العاصمة القاهرة ومدينة أسيوط، جنوبي البلاد.

وحظيت أمنية بمقعدها في البرلمان عن حزبمستقبل وطن”، ضمن “القائمة الوطنية من أجل مصر”، المدعومة مباشرة من نظام عبد الفتاح السيسي، والأجهزة الأمنية.

وشغلت أمنية عضوية لجنة الشؤون الصحية في البرلمان الحالي، منذ بداية انعقاده في 12 يناير/ كانون الثاني 2021، حيث كانت تشغل منصب أمينة المرأة في الحزب بمحافظة المنيا، وتعمل وكيلة لوزارة الصحة في المحافظة.

ومن المقرر أن تؤدي رنا رؤوف أحمد علي، ابنة النائبة المتوفاة، اليمين الدستورية خلفاً لوالدتها في الأيام المقبلة، باعتبارها المرشحة الاحتياطية لها عن دائرة قطاع شمال ووسط وجنوب الصعيد، في القائمة التي قادها حزب “مستقبل وطن” الحائز للأغلبية.

ويقضي قانون مجلس النواب بأنه “إذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين بالنظام الفردي، قبل انتهاء مدة عضويته بستة أشهر على الأقل، أجري انتخاب تكميلي، فإذا كان الخلو لمكان أحد الأعضاء المنتخبين بنظام القوائم حل محله أحد المترشحين الاحتياطيين، وفق ترتيب الأسماء الاحتياطية مِنْ ذات صفة مَنْ خلا مكانه ليكمل العدد المقرر“.

وقبل نحو عام، أدت رغدة عبد السلام نجاتي اليمين الدستورية كعضو في مجلس النواب خلفاً لوالدتها النائبة الراحلة ابتسام أبو رحاب، التي سُرب لها شيك موقع باسمها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عند إجراء الانتخابات نهاية عام 2020، وذلك بقيمة 10 ملايين جنيه (نحو 323 ألف دولار)، من أجل إدراج اسمها في قائمة حزب “مستقبل وطنعن قطاع الصعيد، في ما عُرف حينها بـ”رشاوى الانتخابات البرلمانية“.

وسبق ذلك أداء النائبة آية فوزي إسماعيل فتى اليمين الدستورية نائبة عن دائرة أجا بمحافظة الدقهلية خلفاً لوالدها الذي وافته المنية، وكذلك النائبة أسماء سعد الجمال خلفاً لوالدها، الذي كان لواءً متقاعداً في جهاز الشرطة، وقيادياً سابقاً في “الحزب الوطني” الحاكم إبان عهد الرئيس المخلوع الراحل حسني مبارك.

ويعود توارث المقاعد في مجلس النواب إلى دفع المرشحين الفائزين مبالغ طائلة لوضع أسمائهم على القائمة المشكلة بمعرفة الأجهزة الأمنية الموالية للسيسي، وصلت في بعض الحالات إلى 50 مليون جنيه، حتى تستفيد العائلة من عضوية البرلمان، وما يصاحبها من حصانة من المساءلة لمدة خمس سنوات.

وعمد أغلب أعضاء البرلمان الفائزين عن قائمةمن أجل مصر” إلى إدراج أسماء أبنائهم أو أشقائهم كبدلاء عنهم في القائمة الاحتياطية، من أجل تصعيدهم في حال الوفاة من دون إجراء انتخابات.

* قاعة العرش وحوائط من الذهب.. صور مسربة لقصر السيسي الجديد

تداول نشطاء على منصات التواصل في مصر صوراً مسربة من داخل أحد قصور رئيس النظام عبد الفتاح السيسي الرئاسية الجديدة بالعاصمة الإدارية، التي تقع على بعد حوالي 50 كيلومترًا (30 ميلاً) شرق القاهرة.

ويأتي تسريب هذه الصور من قصر السيسي الجديد في الوقت الذي ينهش فيه الجوع المصريين، وفي ظل أزمات اقتصادية أدت لانهيار اقتصاد مصر وانخفاض غير مسبوق بقيمة الجنيه مع الولاية الثالثة للسيسي.

قصر السيسي الجديد بالعاصمة الإدارية

ومن خلال الصور المسربة التي نشرها المعارض المصري “شريف عثمان”، بدت ما سميت بـ”قاعة العرش” التي يُزعم أنها مبنية بالذهب الخالص.

وظهرت هذه القاعة أشبه بقصور الأمراء المسلمين في غرناطة والحمراء بالأندلس، في بذخ تصميماتها وزخارفها وتفاصيلها الزخرفية البديعة.

الأمر الذي أثار انتقادات واسعة في أوساط الكثير من المصريين الذين يعيش منهم واحد من كل ثلاثة من أصل 102 مليون مصري تحت خط الفقر.

وكشف شريف عثمان ـ مسرب الصور ـ أنه لديه فوق الـ٢٠٠ صورة للقصر، بالإضافة لتصميم نهائي ثلاثي الأبعاد لجميع أركان القصر الجديد في العاصمة الإدارية، وفيديوهات من داخل القصر.

ولفت إلى أن قصر السيسي الجديد تكلفته قرابة الـ٣ مليار دولار “تشطيب بلا أساس أو مفروشات.”

وأضاف مهاجما رئيس النظام ومنتقدا تضييعه أموال الشعب على القصور الرئاسية:”جوعوا وافتقروا وأهم حاجة السيسي وأم محمود يحققوا أحلام أبناء حارة اليهود المصريين! يحكموا مصر وذل شعبها برعاية الخونة قيادات العسكر.

قصرا الصيف والشتاء

وكانت القاهرة أعلنت في سبتمبر عام 2019، قرب الانتهاء من بناء قصرين رئاسيين جديدين، أحدهما ستتخذه السلطة مقرا شتويا بالعاصمة الإدارية الجديدة، والآخر صيفيا بمدينة العَلَمين الجديدة غربي الإسكندرية.

وبذلك يكون للسيسي رحلتا الشتاء والصيف، في حكم البلاد من داخل قصر بالصحراء شتاءً، ومن على شاطئ البحر المتوسط صيفا.

ويقع مقر القصر في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، وتظهر الصور أن مساحة السكن الرئاسي وحدها تقدر بـ 50 ألف متر مربع، بينما مساحة البيت الأبيض خمسة آلاف متر مربع فقط.

أما مساحة الموقع العام للقصر والمحاطة بسور خارجي فتقدر بـ 2.3 مليون متر مربع.

وأضاف المصدر أن بناء المقرات الرئاسية والحكومية الصيفية والشتوية يحدث بالتزامن مع اتساع رقعة الفقر بين المصريين وتصريحات المسؤولين بضرورة تحمل إجراءات التقشف وما يسمى بالإصلاح الاقتصادي التي من ضمنها رفع الدعم عن الوقود.

السيسي يرد عى تسريبات محمد علي بشأن قصوره

وسبق أن قال الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسي في مداخلة له بمؤتمر الشباب عام 2019، ردا على المعارض محمد علي الذي سرب وقتها صورا لقصوره الرئاسية: «اه عامل قصور رئاسية وهعمل.. هي ليه.. انا بعمل دولة جديدة يا مصريين».

وقال إن بناء القصور الرئاسية الجديدة ليست باسم الرئيس عبد الفتاح السيسي، لكنها ملك للمصريين: «ده مش باسمي .. ده باسم مصر».

وفي حين أن نفقات بناء القصور والمقرات الحكومية لم تُعلن، فإن تكلفة بناء العاصمة الإدارية الجديدة تصل إلى نحو 51 مليار دولار أما مدينة العلمين الجديدة فتصل لنحو ثلاثة مليارات دولار.

* مرافعة تاريخية لوكيل نيابة مصري جعلته حديث الساعة

شهدت محكمة جنايات المنيا مرافعة تاريخية شغلت المصريين لوكيل النائب العام المستشار خالد حسن أبو رحاب، بالقضية رقم 7869 لسنة 2023، والتي تحولت لقضية رأي عام والمتضمنة اتهام ربة منزل بقتل الطفل “عبد العظيم عيد”، وتمزيق جسده وإخراج أحشائه ووضع جسده المقطع في أكياس بلاستيك وإلقائها في القمامة، بمساعدة شخص آخر نكاية في والده بسبب خلافات على الميراث.

وبحسب وسائل إعلام مصرية فقد أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمها في القضية التي هزت المجتمع المصري، بإحالة أوراق المتهمة شربات محمد، ٣٨ سنة للمفتي تمهيدا لإعدامها لقتلها طفلاً مع سبق الإصرار والترصد، بعد أن قامت بتمزيق جسده وإخراج أحشائه ووضعها في كيس بلاستيك بمساعدة شخص آخر «سائق تروسيكل» نكاية في والدته بسبب خلافات الميراث.

وبدأت القصة في ١٥‏/٠١‏/٢٠٢٤ عندما اختفى الطفل عبد العظيم، الذى يبلغ من العمر تسع سنوات، وبعد أيام من البحث عنه وجدوه عبارة عن أشلاء.

والصدمة الأكبر أن مرتكب الواقعة هي زوجة عمه ونجلها، بدون أي ذنب قتل الصغير، واعترفت المتهمة ونجلها بتفاصيل الجريمة البشعة منذ لحظة الخطف والقتل وتقطيع جثته وحتى إلقاء أشلائه في المقابر.

مرافعة ميراث الدم لخالد أبو رحاب

وتألفت هيئة المحكمة التي كانت برئاسة القاضي محمد عبدالحميد قطب من القاضيين محمد عبدالفتاح شرابي، وحسين نسيرة الشريف. وبحضور خالد حسن أبو رحاب وكيل النائب العام الذي قدم مرافعة تاريخية.

وتداول النشطاء مرافعة خالد أبو رحاب على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان “مرافعة ميراث الدم”، ووصفوها بالقوية والمؤثرة.

وأثنى الكثيرون على أسلوب وكيل النائب العام خالد أبو رحاب وشرحه ومسوغاته للحكم، وتحميله المجتمع جزءا كبيراً من المسؤولية عن هذه الجريمة.

وضمن ردود الأفعال على هذه المرافعة التي وصفت بالتاريخية، علق يوسف”:”مرافعة تسطر بماء ذهب من فاه السيد وكيل النائب العام خالد بيك حسن ابو رحاب نيابة المنيا”.

فيما شبهه “صالح الحسيني” بالقاضي واصل بن عطاء وقال إنه أعاده إلى زماننا، مضيفا:”ما الذي سيقوله محامو المتهمين بعد كلام وكيل النيابة البليغ هذا”.

وتابع أن “مصر لولا الواسطة والمحسوبيات لأخرجت أعظم المبدعين في كل المجالات ولكن..”

وقال آخر :” لو كنت محامياً مع المتهمين بعد هذا الكلام لطلبت أن أكون معدماً معهم.. إن ما قاله القاضي أبو رحاب أبهر الجميع”.

وعلق ثان:”ما شاء الله بلاغة فصاحة لغة عربية سليمة استشهاد بالآيات
أقوى مرافعة ممكن تسمعها ف زمن المسخ”.

وذكر حساب باسم “موقع محامى القاهرة”:” هل سمع أحد مرافعة للنيابة العام بهذه الروعة قبل ذلك.”

وتابع :”مرافعة النيابة العامة فى قضايا ميراث الدم واتهام النيابة للأسرة المصرية التي نسيت أولويات معنى الأسرة وأولويات الرضا بالقليل”.

وقال “وائل الإمام”:” الراجل دا بيفكرك بشموخك وانت جبت الخلاصة البلد كلها ماشية بالواسطة”.

وفي السياق ذاته علق ” العالمي” :”فعلا أنا شعرت بفخر غير عادي وكأنني أنا الذي أترافع ولست مجرد مستمع”.

أسعار اللحوم نار فى الأسواق والكيلو يسجل 500 جنيه قبل رمضان والدواجن تتجاوز 100 جنيه.. الاثنين 5 فبراير 2024م.. النظام المصري يعزز السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة

أسعار اللحوم نار فى الأسواق والكيلو يسجل 500 جنيه قبل رمضان والدواجن تتجاوز 100 جنيه.. الاثنين 5 فبراير 2024م.. النظام المصري يعزز السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*النظام المصري يعزز السياج الفاصل مع قطاع غزة بالأسلاك الشائكة

قام السلطات المصرية بتعزيز السياج الخرساني الفاصل بين مصر وقطاع غزة بالأسلاك الشائكة.

 

*الإعلام العبري يتحدث عن خطة إسرائيلية جديدة على حدود مصر

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة جديدة تدرسها تل أبيب لنقل معبر رفح إلى المثلث الحدودي في منطقة كرم أبو سالم على الحدود المصرية الإسرائيلية، بدلا منه على حدود غزة.

وقالت قناة i24NEWS الإخبارية الإسرائيلية، إن تل أبيب والولايات المتحدة ومصر تجري مناقشات حول نقل معبر رفح في مثلث الحدود ليصبح معبر كرم أبو سالم المعبر البديل.

في حين ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن التدخل يهدف من ناحية للسماح بالتدخل المصري بالمعبر، وعدم الدخول معهم في مواجهة حول الموضوع، ومن جانب آخر الحرص بأن يكون المعبر على الحدود مع إسرائيل ويسمح بإجراء فحوصات أمنية إسرائيلية، وعمليا تسمح الخطوة لإسرائيل التأكد من عدم حصول تهريب في محود فيلادليفيا.

وأشارت وسائل الإعلام العبرية إلى أن إسرائيل طرحت الموضوع أمام المصريين – والذين لم يردوا بعد بجواب إيجابي حتى الآن- وأيضا امام الولايات المتحدة والذين ردوا بصورة ايجابية على الاقتراح.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إنه في حال خرج الاقتراح إلى النور فإنه سيحتاج إلى مبلغ كبير، مع ذلك مثل هذه الخطوة لن تحل قضية التهريب عموما، والمحادثات بين إسرائيل ومصر حول محور فيلادلفيا متواصلة.

ووفقا ليديعوت أحرونوت، فيتضمن النقاش بين الجانبين بناء حاجز تحت الأرض على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة لمنع تهريب الأسلحة، مستلهما من الحاجز الذي أقامته إسرائيل على حدودها مع غزة في 7 أكتوبر.

وأوضحت الصحيفة أنه لا يزال من غير الواضح من سيمول هذا العائق، ويعتقد أن الأمريكيين سيساعدون بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى مشاركة دولة عربية أبدت استعدادها للمشاركة في التكاليف، كما يتوقع أن يبلغ طول العائق حوالي 14 كيلومترًا.

في الوقت نفسه، تجري إسرائيل ومصر نقاشا مكثفا بشأن نشاط الجيش الإسرائيلي في رفح، حيث يشعر المصريون بقلق بالغ من أن يؤدي ذلك إلى تدفق آلاف الفلسطينيين إلى مصر  وفق التلفزيون العبري.

وقالت قناة i24NEWS :”يعتقد أن هذا السيناريو ممكنًا. ومع ذلك، أوضح المصدر أنه حتى لو سيطرت إسرائيل على محور فيلادلفيا، فإن ذلك لن يمنع التهريب في الأنفاق التي تمر تحت رفح. ولذلك، تعمل إسرائيل على بناء حاجز تحت الأرض“.

وكشفت القناة العبرية أنه تطبيقًا للاتفاقيات السابقة، يتبادل الجيش الإسرائيلي والقوات المصرية معلومات وتقارير مستمرة بشأن الوضع في المنطقة، ويعملان بالتنسيق المشترك للحفاظ على الاستقرار والأمن على الحدود بين البلدين. ومن المتوقع أن تتواصل هذه التنسيقات والمشاورات في الفترة القادمة، بهدف تحقيق الأمن والسلام في المنطقة.

 

*إبراهيم العرجاني تاجر العسكر وسمسار المعبر اليد اليمنى للسيسي في خنق قطاع غزة

سلط الإعلامي المعارض أسامة جاويش الضوء على رجل الأعمال الذي اشتهر بصيته السيء ووقوفه إلى صف الانقلاب والعسكر إبراهيم العرجاني المقرب من نجل السيسي واليد اليمنى للسيسي في خنق غزة عبر تحويل معبر رفح إلى وسيلة للترزق على أكتاف المحاصرين والجرحى واستغلال معاناتهم ولعب دور السمسار لإدخالهم إلى المستشفيات المصرية مقابل المال.

وقال جاويش بمنشور له على منصة إكس إن إبراهيم العرجاني ليس مجرد تاجر للحرب أو للمخدرات بل هو أخطر من ذلك بكثير فهو مؤسس ميليشيا مسلحة تشبه إلى حد كبير ميليشيات الدعم السريع في السودان بقيادة حمدان حميدتي.

وأضاف الصحفي أن العرجاني أو الحاج إبراهيم كما يلقبه أنصاره ينحدر من سيناء وتحديداً من قبيلة الترابين أحد أقوى وأكبر قبائل شمال سيناء.

في عام 2008 حاول العرجاني التدخل كوسيط للتهدئة بين قبيلة الترابين ووزارة الداخلية لكن شقيقه قتل وقتها في ظروف غامضة فتحدى العرجاني وزارة الداخلية واحتجز عدداً من أفراد الشرطة في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك.

إبراهيم العرجاني بين أبواب جهنم

وفتح ذلك على إبراهيم العرجاني أبواب جهنم فاعتقلته سلطات مبارك وحبس لعدة سنوات وأصيب بجلطة داخل محبسه.

وبعد ثورة 25 يناير 2011 تم الإفراج عنه وبدأ مسيرة جديدة في حياته فأصبح حينها متعاوناً مع المجلس العسكري وقيادات الجيش وبدأ في لم شمل قبائل سيناء وشكل منهم مجموعات كبيرة من المرتزقة.

وكانت تلك الجماعة التي شكلها ميليشيا تعمل مع الجيش بحجة مواجهة الجماعات المسلحة بعد انقلاب السيسي يوليو 2013.

تمويل المرتزقة لدعم السلطة الحاكمة

وبحسب ما أشار إليه الإعلامي المصري المعارض أسامة جاويش عمل إبراهيم العرجاني كممول للميليشيا التي أسسها وجمع قبائل سيناء تحت لوائه في مظلة ظاهرها قبلي وباطنها استخباراتي.

وأعلن العرجاني عن تأسيس اتحاد قبائل سيناء وارتبط بعلاقة قوية مع محمود السيسي ضابط المخابرات العامة المصري ونجل رئيس الجمهورية.

وفتحت علاقته مع نجل السيسي أبواب البيزنس مع الجيش بشكل مباشر ودون رقابة أو مضايقة من أحد.

وساعد محمود السيسي العرجاني في إنشاء مجموعة باتت واحدة من أباطرة البيزنس في مصر في السنوات القليلة الماضية.

وارتبطت ما تسمى “العرجاني جروب” بشراكات ممتدة مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية.

كما ارتبطت بعدة مشروعات وبات العرجاني الراعي الرسمي للنادي الأهلي في وقت من الأوقات.

لكن العلاقات الأكبر وذروة التعاون بين إبراهيم العرجاني وابن السيسي كان في مسقط رأس الحاج إبراهيم شمال سيناء.

العرجاني وخنق غزة

وبعد وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة وبعد إزالة مدينتي رفح المصرية والشيخ زويد من الخارطة وتهجير سكانها وإقامة منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة بات العرجاني أحد السماسرة الذين لا يخرج أو يدخل من المعبر أحد إلا بتنسيق عن طريق شركته وهي “شركة هلا” التي يعرفها الفلسطينيون جيداً.

والشركة المذكورة هي شركة غير مسجلة في دليل شركات السياحة التابع لوزارة السياحة المصرية فهي خاضعة بشكل مباشر للمخابرات العامة المصرية ولا تملك أي جهة أخرى في الدولة أن تراقب عملها.

وهناك أبناء سيناء بفرعيها أبناء سيناء للتشييد والمقاولات التي تولت ولا تزال تدير مهمة تطوير معبر رفح المصري بأكمله.

كما استأجرت الشرطو قاعة كاملة داخل المعبر وتعتبر مسؤولة بشكل كامل عن كافة الخدمات اللوجستية داخل المعبر.

لكن المشكلة الأكبر أن شركة العرجاني هي المسؤولة أيضا عن إدخال المساعدات العربية والدولية من مصر إلى قطاع غزة ما يزيد من تحكم هذا الرجل بكل ما يمكن أن يخنق سكان غزة وأهلها.

ويقول الصحفي المصري أسامة جاويش عن ذلك: “ادفع للعرجاني يمنحك تذكرة خروج من غزة عبر شكة هلا ، وادفع للعرجاني أيضا يمنحك تذكرة دخول بشاحنة المساعدات إلى قطاع غزة”.

والخلاصة حسب جاويش هي أن العرجاني وحش السيسي الذي منحه السلاح والعتاد وأغدق عليه الأموال وسلمه مفاتيح معبر رفح يتحكم فيه كيف يشاء دون مراعاة لمعاناة الفلسطينيين.

*تقرير عالمي يصدر توقعات حول مصير الجنيه

كشف بنك مورجان ستانلي العالمي، عن أن اتجاه البنك المركزي المصري لرفع الفائدة في اجتماعه الأخير بجانب رفع صندوق الدولي تمويلاته لمصر يمهد الطريق أمام سياسة سعر صرف أكثر مرونة.

وعلق البنك في تقرير له، على القرار الأخير للبنك المركزي المصري أنه يأتي متوافقا لتوقعاته، مشيرا إلى أن ذلك أحد الركائز الأساسية لبرنامج الصندوق الممدد الذي تم توقعيه مع صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار عن طريق استهداف التضخم في مصر.

وأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي نعطي إشارة إيجابية للتقدم نحو ركيزة رئيسية أخرى ضمن برنامج صندوق النقد الدولي والمتمثل في التحرك نحو تبني سياسة سعر صرف مرنة.

وتابع: إن الفترات التي حدثت بها تعديلات في سعر الصرف في مصر تحديدًا في 2016 و أكتوبر 2022 ويناير 2023، كان تسبقها أو تصاحبها ارتفاعات مجدولة أو غير مجدولة في أسعار الفائدة.

وأضاف أن حجم إجمالي التمويلات والذي يشمل التمويل الإضافي من قبل صندوق النقد الدولي وموعد إتاحته، سيكون أمرًا أساسيًا لنجاح البرنامج في تقليص فجوة العملات الأجنبية.

وأشار إلى أنه يحتفظ بوجهة النظر المتمثلة في إجراء تعديل محدود نسبيًا في أسعار صرف العملات في البداية، على أن يتبعه انخفاض تدريجي لاحقًا.

وكان البنك المركزي المصري، قد قرر في أول اجتماع للجنة السياسات النقدية خلال العام الجديد مطلع فبراير رفع سعر الفائدة بنسبة 2%.

ورفع البنك المركزي المصري سعر عائد الإيداع إلى 21.25% وسعر الإقراض إلى 22.25% وكذلك سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى مستوى 21.75%، وسعر الائتمان والخصم إلى مستوى 21.75%.

ووصف البنك المركزي النشاط الاقتصادي بالمتباطئ حيث ساهمت سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية في خفض كل من توقعات النمو الاقتصادي مقارنة بما تم عرضه على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق.

كما شهدت أسعار السلع العالمية وخاصة أسعار الطاقة انخفاضا بشكل عام، وقد جاء ذلك نتيجة لتراجع عمليات المضاربة بشأن توقعات نقص إمدادات النفط وانخفاض الطلب العالمي، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخرا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات مقارنة بما تم عرضه في الاجتماع السابق.

*القاهرة ستبيع للإمارات أراضي بـ22 مليار دولار! إعلام مصري يكشف تفاصيل “صفقة رأس الحكمة” بالساحل الشمالي

في ظل التكتم الحكومي الرسمي بخصوص ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي في مصر بخصوص ما يعرف بمنطقة “رأس الحكمة” في الساحل الشمالي بمصر، ودخول بعض الدول من خلال شراء المنطقة لمساعدة مصر اقتصادياً عن طريق ضخ مليارات الدولارات في البنوك المصرية، نشرت بعض الصحف المقربة من السلطات تفاصيل تخص الاستثمار الإماراتي في المنطقة محل الجدل.

فقد قالت صحيفةالمالالمصرية الخاصة، يوم الأحد 4 فبراير/شباط 2024: “المشروع المرتقب لتنمية مدينة رأس الحكمة بالساحل الشمالى يتضمن إتمام اتفاقيات بين وزارة الإسكان المصرية وعدة جهات سيادية إماراتية أبرزها وزارة المالية، لتنفيذ عقود شراكات بنظام الحصة العينية والنقدية، مع سداد الطرف الإماراتى نحو 22 مليار دولار نظير شراء أراضٍ بتلك المنطقة“.

في السياق ذاته، قالت صحيفةاليوم السابع المقربة من السلطات، في تقرير شامل لها يوم الأحد 4 فبراير/شباط 2024 إن الاتفاق بين الحكومة المصرية وعدد من الشركات والجهات الإماراتية قد اقترب على تنمية مدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي، وإن هذا الاتفاق سينتج عنه ضخ كم من مليارات الدولارات في البنك المركزي المصري قدرت بنحو 22 مليار دولار.. حيث تنمية مدينة رأس الحكمة جزء من مخطط الدولة المصرية 2052 لتنمية الساحل الشمالي، وجعل المدينة على خريطة السياحة العالمية.

ومن المتوقع أن تسهم الاستثمارات الإماراتية المزمع ضخها في السوق في زيادة المعروض الدولاري النقدي في البنوك وتوفير جزء من احتياجات الأسواق خاصة للأغراض العاجلة؛ وهو ما سيخفِّف الضغط على الدولار في السوق الموازي ومن المتوقع أن يشهد مزيداً من الهبوط في مصر.

وقالت صحيفة “اليوم السابع”، إن محافظة مطروح شهدت طفرة تنموية هائلة وغير مسبوقة، في كافة القطاعات والمجالات، بعد تنفيذ عدد كبير من المشروعات القومية منذ عام 2014، لم تشهدها طوال العقود الماضية، والتي ستحقق التنمية وفرص العمل لأبناء المحافظة، وعن المدن التي تعكف الدولة المصرية على الانتهاء من مخطط التنمية لها، هي مدينة رأس الحكمة لتكون ثاني المدن التي تتم تنميتها في إطار المخطط من خلال الشراكة مع كيانات عالمية.

ويستهدف مخطط التنمية العمرانية وضع رأس الحكمة على خريطة السياحة العالمية خلال 5 سنوات كأحد أرقى المقاصد السياحية على البحر المتوسط والعالم.

وتقع مدينة رأس  الحكمة، على رأس الساحل الشمالي، وتمتد شواطئها من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالي الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح التي تبعد عنها 85 كم.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق صدور القرار الجمهوري رقم 361 لسنة 2020، بإعادة تخصيص قطع أراضٍ بالساحل الشمالى الغربى بإجمالى مساحة 707234.50 فداناً تقريباً لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لاستخدامها فى إقامة مجتمعات عمرانية جديدة.

وتقع مدينة رأس الحكمة على الساحل الشمالى وتمتد شواطئها من منطقة الضبعة فى الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربى وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح.

ومن المستهدف أن تتحول مدينة رأس الحكمة شرق مدينة مرسى مطروح كإحدى أهم الوجهات الأكثر سياحية حول العالم، على غرار العلمين الجديدة؛ نظراً لقربها من مطار العلمين الجديدة، وستعمل على جذب ملايين السياح من مختلف دول العالم بشواطئها الدافئة شتاء، وتمتد المدينة الجديدة بطول 4 كيلو مترات على الشريط الساحلي وبعمق يصل إلى 4 كيلو مترات

وتمتد شواطئ رأس الحكمة من منطقة الضبعة في الكيلو 170 بطريق الساحل الشمالى الغربي وحتى الكيلو 220 بمدينة مطروح.

في المقابل، انتقد  نشطاء كثر على مواقع التواصل الاجتماعي غياب الشفافية، وصمت الحكومة بخصوص رأس الحكمة، وطالبوا السلطات بالخروج للرأي العام، لكشف كافة التفاصيل، الخاصة بالاستثمارات الإماراتية في رأس الحكمة، وأبدوا مخاوفهم من أن تلجأ السلطات إلى التفريط في الأراضي المصرية من أجل الحصول على مليارات الدولارات لتقوم بدفعها كجزء من الديون المستحقة على الحكومة المصرية.

فكتب أحدهم في “إكس”: “اللي كذب عليك في مليارات المؤتمر الاقتصادي الفنكوش يكذب عليك في مليارات #رأس_الحكمة“.

في حين كتب الصحفي جمال سلطان: “لا العسكر يملون من تكرار الهلاوس وقنابل الدخان لخداع الناس وشراء الوقت، ولا الناس تتوقف عن تصديق هذه الهلاوس وتعليق الآمال على حبالها المتهالكة، وفي كل مرة يفيق الوطن على المزيد من الانهيار والمزيد من الإفلاس!”.

في حين قال الإعلامي حافظ الميرازي: “المسافة بين “رأس الحكمة” التي يروجون بأنها ستكون أفضل استثمار سياحي ومالي لإنقاذ الاقتصاد المصري، وبين محطة توليد الكهرباء بالطاقة النووية في الضبعة، لا تتجاوز 80 كيلومتراً فقط!. 

إذا كان المشروع السياحي برأس الحكمة الذي ظهر فجأة سيوفر 22 مليار دولار لمصر في 7 سنين، لم نرَها بعد، فإن تكلفة مشروع الضبعة الذي قد يهدد بتسرب إشعاعي مستقبلاً، ولا يوفر أكثر من 20% من احتياجات الكهرباء، يكلف 30 مليار دولار، أغلبها ديون من روسيا، مستحقة قريباً

فلماذا ما نكسبه ببيع أصول وأراض مصرية بيد، ما زلنا نبذره ونهدد حتى استثماراتها باليد الأخرى، لصانع القرار نفسه، الذي يحتفل بالمشروعين المتناقضين في شهر واحد؟!”.

جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي قد سبق أن قال في بيان قبل أيام  إنه اتفق مع مصر على عناصر السياسة الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مؤشر آخر على أن الاتفاق النهائي لزيادة قرض البلاد البالغ ثلاثة مليارات دولار على وشك الاكتمال.

وقالت إيفانا فلادكوفا هولار رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إن الجانبين حققا “تقدماً ممتازاً” في المناقشات حول حزمة سياسات شاملة قد تبدأ معها مراجعات طال انتظارها لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد.

وأضافت هولار في بيان: “لتحقيق هذه الغاية، اتفق فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية على عناصر السياسة الرئيسية للبرنامج. وأبدت السلطات التزامها القوي بالتحرك بسرعة بشأن جميع الجوانب المهمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر“.

* هل تفلح إدارة الأزمة أمنيا في تخطي عقبة نقص الدولار؟

على خلاف القواعد الاقتصادية العالمية، ورغم تراجع مصادر الإيرادات الدولارية بمصر، التي تضم تحويلات المصريين بالخارج وعوائد قناة السويس فضلا عن انخفاض الصادرات لتراجع الإنتاج والتشغيل أساسا لندرة المواد الخام الداخلة بالصناعة المصرية، إلا أن الدولار فقد نحو 20 جنيها في السوق السوداء خلال يومين، وهبط من 70 إلى 50 خلال الساعات الماضية.

وهو الأمر الذي يراه اقتصاديون وخبراء غريبا وغير واقعي، بدليل عدم توافر الدولار بالأسواق حاليا وإعراض البنوك عن توفيره للمستوردين ومن يحتاجه بأي سعر، وهو ما يؤكد أنه سعر وهمي مبني على أسس غير صحيحة، سواء أكان ترويجا إعلاميا بعيدا عن أرض الواقع، مستدلين على ذلك بعدم انخفاض أسعار أي سلعة مقابل هذا الانخفاض المصطنع على ما يبدو.

تراجع إيرادات قناة السويس

ووفق تقديرات رسمية، فقد تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 47% على أساس سنوي في يناير الماضي، لتسجل 428 مليون دولار، ما يزيد من أزمة النقد الأجنبي في مصر، حيث تعد القناة من أهم موارده.

وقال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع، في تصريحات إعلامية نشرتها إنتربرايز الاقتصادية المحلية أمس الأحد: إن “تراجع الإيرادات جاء على خلفية تراجع أعداد السفن المارة في القناة بنسبة 37% إلى 1400 سفينة خلال يناير نتيجة للاضطرابات في البحر الأحمر”.

وأضاف ربيع أنه “لأول مرة تمر قناة السويس بمثل هذه الأزمة”.

تراجع السياحة

وتوقعت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني، في تقرير حديث لها، تراجع إيرادات قناة السويس إلى 9 مليارات دولار خلال العام المالي الحالي 2023/ 2024، مع تراجع عائدات السياحة إلى 12.7 مليار دولار في نفس العام المالي نتيجة تداعيات حرب غزة على الاقتصاد المصري.

وتوقعت الوكالة أنه في حال استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة والتوترات المرتبطة بها في المنطقة خلال النصف الأول من العام الجاري 2024، فإن إيرادات القناة ستتراجع إلى 7.5 مليارات والسياحة إلى 11 مليار دولار.

وتواجه مصر نقصا متزايدا في العملة الأجنبية منذ قرابة عامين، في حين بلغ الدين الخارجي المصري نحو 164.5 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2023، كذلك، فإن مصر مطالبة بسداد 42.3 مليار دولار من أقساط الدين الخارجي والفوائد المستحقة في عام 2024 وحده، وفقا لأحدث تقارير البنك المركزي المصري.

حرب أمنية وإعلامية لخفض الدولار

وبدلا من أن تعالج حكومة السيسي الأزمة الدولارية بالوسائل الاقتصادية، سواء بتنشيط الاستثمارات المباشرة الحقيقية وزيادة الصادرات والتصنيع لزيادة الإيرادات الدولارية، لجأت الى استعمال الآلة الأمنية لمحاربة من بيدهم دولارات أو أية عملات أجنبية، في سبيل السيطرة على انفلات أسعاره بالسوق الموازية.

وانخفضت أسعار الدولار والعملات الصعبة في السوق الموازية، متأثرة بحرب نفسية تقودها الحكومة المصرية، عبر أذرع أمنية وإعلامية، أدت إلى فقد العملات الصعبة نحو سدس قيمتها خلال الــ 72 ساعة الماضية، لكنها لم تنجح في وقف ارتفاع أسعار السلع.

وبلغ سعر الدولار في سوق الذهب 62 جنيها، وهو ما أدى إلى تراجع سعر جرام الذهب (عيار24) إلى 4 آلاف و57 جنيها، والعيار 21 الأكثر تداولا عند 3300 جنيه، وعيار 18 انخفض إلى مستوى 3000 جنيه.

وخسر الذهب أكثر من 200 جنيه يوميا منذ الخميس الماضي، بعد شن حملات أمنية استهدفت كبار التجار، ومنع بيع سبائك الذهب والذهب الكسر القديم وتوجيه المشترين إلى شراء الذهب المصنوع الخاضع لضريبة المبيعات والدمغة.

ويشير اقتصاديون إلى أن تذبذب سعر الدولار في السوق الموازية، على مدار الساعة، يرجع إلى “ضغوط غير منطقية” تمارس على أسواق تداول العملة الصعبة، خارج الدوائر الرسمية، تأتي على رأسها الحملات الأمنية التي أطلقتها الحكومة للقبض على تجار العملة والمتعاملين بها خارج البنوك، وأسفرت عن ضبط عشرات الحالات بمبالغ بسيطة في سوق هائلة اتسع حجمها خلال العام الماضي ليصل إلى 10 مليارات دولار. 

ووفق خبراء ماليين، تدير حكومة الانقلاب حربا نفسية واسعة، منذ منتصف الأسبوع الماضي، على المتعاملين في الدولار خارج السوق الرسمية وتجار الذهب والسلع الرئيسية الذين يحددون الأسعار وفقا لقيمة الدولار في السوق الموازية، بقصد خفض سعر الدولار فيها، إلى مستوى أقل من 50 جنيها.

خطة تعويم

يشير الخبراء إلى رغبة الحكومة في توجيه سعر الدولار في السوق الموازية عند مستوى 45 جنيها، خلال أيام، لتتمكن من تنفيذ خطة التعويم الجديد التي توصلت إليها أخيرا مع صندوق النقد الدولي.

توشك الحكومة على تطوير اتفاق مع صندوق النقد الدولي سبق أن وقعته في ديسمبر 2022، يقضي بإقراضها 3 مليارات دولار، ليزيد عن الضعف، يأتي ذلك بالتوازي مع جهود لدول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لدعم النظام في مواجهة أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها البلاد منذ عقود.

وصفت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية، الخميس الماضي، برنامج الدعم الاقتصادي لـمصر على رغم سوءات النظام، بأنها حالة الضرورة التي تحول دون انفجار دولة فيها أكثر من 100 مليون نسمة.

إجراءات ما قبل التعويم الجديد

ومن المتوقع أن تواصل حكومة الانقلاب حربها على تجار السوق السوداء وتجار سبائك الذهب، لدفع حاملي الدولار إلى التخلص منه عبر القنوات الرسمية، عندما يصل إلى مرحلة التعادل التي تراها مناسبة لإجراء التعويم الجديد، خلال الأيام المقبلة.

ويمكن للحكومة أن تبدأ التعويم عند مستوى 58 جنيها للدولار، إذ إن تأخير الحكومة لقرار التعويم مع عدم قدرتها على توفير الدولار بالبنوك، يجعل الأمر يزداد سوءا.

 ولعل الحل الأقوى للأزمة هو زيادة الإنتاج والتصدير وجذب استثمارات مباشرة تنعش الأسواق، وليس الاعتماد على القروض والضربات الأمنية والشائعات الإعلامية المضللة.

* الدواجن تتجاوز 100 جنيه.. ومصادر بالقطاع: «الفكر اﻷمني» فاقم الأزمة

تجاوزت أسعار الدواجن البيضاء 100 جنيه للكيلو، خلال الأيام الماضية، في ارتفاع قياسي مثّل ذروة زيادة الأسعار على مدار العام الماضي، في ظل اضطراب غير مسبوق لأسعار السلع، على خلفية أزمتي الدولار والاستيراد، فيما اعتبرت مصادر أن «الفكر اﻷمني» في التعامل مع قطاع الدواجن خلال الشهور الماضية عطّل تصاعد اﻷسعار مؤقتًا، قبل أن يؤدي إلى نتائج عكسية ساهمت في الارتفاعات غير المسبوقة.

وتفاقمت أزمة الإنتاج الداجني إثر خروج آلاف المُنتجين من القطاع، في ظل الضغوط التي يتعرضون لها على مدار أكثر من عامين، من صعوبة الحصول على مدخلات الإنتاج وأهمها الأعلاف، ونقص الأمصال الطبية، حسبما قال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ثروت الزيني، وعضو مجلس الاتحاد، محمد صالح، ورئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، عبد العزيز السيد لـ«مدى مصر». 

مصدر باتحاد منتجي الدواجن، طلب عدم ذكر اسمه، أشار إلى سبب آخر ساهم في تسارع الأزمة والضغط على المربين، وهو الضغوط والحملات الأمنية على «الأطراف الخطأ»، بحسب وصف المصدر، الذي أضاف أن مباحث التموين بدأت خلال الشهور الأخيرة في تكثيف حملاتها على السوق، ومنع التجار من بيع الدواجن مؤقتًا بهدف خفض أسعارها.

«مباحث التموين بتكلم التجار تقولهم: ما حدش ينزل اليومين دول يوزع فراخ واللي هينزل هعملُه قضية. لكن المزارع لازم تبيع الدواجن لما توصل لسن معين، لأن استمرار وجودها في المزرعة يعني خسارة علف أو إنها تموت، وفي دورة إنتاج جديدة بتتبني على خروج الدواجن دي». 

التخوف من الخسائر يدفع المربين إلى قبول عروض التجار لاحقًا بعد هبوط الأسعار لتقارب سعر التكلفة أو تقل عنه، «التاجر بعد كام يوم بيعرض يشتري بـ 70 بدل 80، والمربي رغم إنه خسران، بيكون الاختيار ده أقل ضررًا، لأن الحل التاني إنه يسيب الفرخة تموت. والتاجر يروح لمباحث التموين يقولهم أنا عرفت أجيب الفراخ بـ 70، فالتموين تسمح لهم ينزلوا يبيعوا تاني».

المصدر أضاف، أن نوايا الجهات الأمنية قد تكون جيدة، لكنها «جاهلة» بسبب المشكلة الحقيقي وهو أزمة تسعير الدولار والاستيراد ورفع بعض المستوردين للأسعار، مشددًا على أن الحكومة تحاول حل الأزمة عبر القبضة الأمنية فقط، دون أي محاولة فهم حقيقية لجذورها.

«الحملات الأمنية بتشد السوق شوية، وممكن تخوف التجار المخالفين، وممكن كمان تنزل السعر، لكنها حلول مؤقتة، ولو اتعملت بشكل غير مدروس زي ما بيحصل في الدواجن، عواقب الأزمة هتكون أكبر وأسوأ من الوضع الحالي».

عضو مجلس اتحاد منتجي الدواجن، محمد صالح، قال لـ«مدى مصر» إن المُنتِج هو الضمان الوحيد لاستمرار الصناعة، ودعم الدولة له هو الضامن الوحيد لتوفير بروتين حيواني رخيص للمواطنين.

بحسب صالح، يعمل بقطاع الدواجن حاليًا مليونا عامل فقط، مقارنة بـ4 ملايين و500 ألف قبل عامين، ما يعني أن القطاع فقد أكثر من نصف العاملين به نتيجة اﻷزمات الحالية، فيما انخفضت الإنتاجية من نحو 4 ملايين دجاجة يوميًا، إلى ما يقارب مليون و700 ألف دجاجة فقط. 

استمرار الظروف الحالية يدفع المزيد من العاملين للخروج من القطاع، ما يهدد بزيادة الأسعار مستقبلًا، بينما يساهم عزوف المستهلكين في مضاعفة الخسائر، «الناس مقاطعة طبيعي من غير حاجة بسبب انخفاض القوة الشرائية في وسط غلاء الأسعار»، يقول الزيني.

 

*ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسبة 50% بسبب قرار المركزي وترقب تعويم الجنيه

شهدت أسعار السلع الغذائية في الأسواق المحلية ارتفاعات كبيرة في أعقاب قرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة، وسط تخوفات واستباقا لقرار تعويم الجنيه، وتوقعات المؤسسات المالية العالمية بوصول الدولار إلى 45 جنيها رسميا خلال أيام في البنوك و65 جنيها في السوق السوداء.

كما أدى قرار البنك المركزي وزيادة سعر الدولار في السوق الموازي، إلى ارتفاعات قياسية في أسعار السلع الغذائية ومنها الأرز والزيت والسكر واللحوم والدواجن البيضاء، وسط تخوفات من زيادة تداعيات القرار على السوق المحلي.

المكرونة

كانت وزارة تموين الانقلاب قد أعلنت أسعار السلع التموينية لشهر فبراير 2024 وأوضحت الوزارة، أنه تم تغيير أسعار المكرونة على بطاقات التموين لتكون بسعر 14 جنيها لكيس المكرونة زنة 800 جرام، بدلا من 12 جنيها، وزيادة سعر كيس المكرونة زنة 400 جرام ليكون بسعر 6:90 جنيهات بدلا من 6 جنيهات.

وبدأت تموين الانقلاب في صرف السلع التموينية لشهر فبراير لأصحاب البطاقات التموينية عبر 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية لصالح 64 مليون مواطن.

الحديد

وعقب قرار المركزي برفع الفائدة 2% شهدت أسعار الحديد ارتفاعات تاريخية، حيث تجاوز الطن حاجز الـ65 ألف جنيه، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة سعر الدولار في السوق الموازي، في حين استقر السعر الرسمي في البنوك عند 30.85 جنيها.

ويتم إضافة مبلغ يتراوح بين 1000 و2000 جنيه كضريبة قيمة مضافة ورسوم نقل إلى أسعار الحديد، وبالنسبة للأسمنت يتم إضافة مبلغ يتراوح من 100 إلى 200 جنيه ليصل إلى المستهلك.

ووفقا لآخر تحديث من قبل الموزعين والشركات، تعاني أسواق الحديد من سلسلة ارتفاعات بالأسعار التي تخطت حاجز الـ60 ألف جنيها.

في شركة عز، سجل متوسط سعر الحديد اليوم 65000 جنيه للطن.

في شركة بشاي، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في شركة السويس للصلب، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في شركة المصريين، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في شركة الكومي، سجل سعر الحديد اليوم 62100 جنيه للطن.

في العشري، سجل سعر الحديد اليوم 62000 جنيه للطن.

في مصر ستيل، سجل سعر الحديد اليوم 62200 جنيه للطن.

في بيانكو، سجل سعر الحديد اليوم 62000 جنيه للطن.

في شركة الجارحي، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في حديد الداخلية، سجل سعر الحديد اليوم 65000 جنيه للطن.

في الجيوشي، سجل سعر الحديد اليوم 62000 جنيه للطن.

في المراكبي، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

في عطية، سجل سعر الحديد اليوم 63000 جنيه للطن.

التعويم

من جهته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبد المطلب ، أن الأسواق تفاعلت مع شائعات التعويم ورفع سعر الفائدة بنسبة كبيرة، ولذا كانت هناك زيادة في أسعار السلع خلال الأسبوع الأخير .

وقال عبدالمطلب في تصريحات صحفية : “لاحظنا ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 20% ثم زاد الارتفاع إلى 20% أخرى حتى وصلت إلى تضاعف السعر في عدة سلع، وعلى سبيل المثال ارتفع سعر كيلو الفول من 40 إلى 60 جنيها، ولذا نتحدث عن زيادة تقارب الـ 50 % في يومين وقس على ذلك باقي السلع الغذائية في السوق المحلية”.

وأضاف، إذا تحدثنا عن أسعار السكر فهو غير موجود والزيت ارتفع بنسبة 40 % والأرز 20 % كل السلع الغذائية والحبوب ارتفعت من 20% إلى 100% مثل اللوبيا والفاصوليا، بالإضافة إلى اللحوم الحمراء والدواجن ارتفعت أسعارها بصورة ملحوظة لأن سعر الدولار في السوق الموازي يحدد أسعار الأعلاف، وبالتالي زيادة تكاليف الإنتاج لها.

وأوضح عبد المطلب أن أكبر مثال على ذلك هو أن أسعار اللحوم ارتفعت بنسبة 25% والدواجن 50% تقريبا ووصلت الآن وصلت إلى فوق 90 جنيها للكيلو الواحد وأيضا البانية زيادة 50 جنيها للكيلو الواحد.

رقابة صارمة

 وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر ، بضرورة وجود رقابة صارمة على الأسواق المحلية، لأن الأمور قد تكون خارج السيطرة والعمل على تحجيم الأسعار وتحقيق التوازن .

وقال خضر في تصريحات صحفية: إن “السبب الرئيسي في زيادة الأسعار هو افتقاد الرقابة وفكرة تغيير الثقافة الشرائية وعملية التخزين، نظرا لوجود مخاوف من ارتفاع الأسعار بشدة”.

الأجهزة الكهربائية

وقال وافي أبو سمرة، عضو مجلس إدارة شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية: إن “أزمة استهداف السفن التجارية المارة من باب المندب وتوترات البحر الأحمر الحالية، تسببت في زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، بنسب تتراوح بين 20 إلى 25%”.

وأضاف أبو سمرة، في تصريحات صحفية أن الأزمة تسببت في زيادة أسعار الشحن العالمية، الأمر الذي ينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع بشكل عام، وليس الأجهزة الكهربائية فقط، مشيرا إلى أن الارتفاعات في الأسعار الناجمة عن الأزمة لم تطل مصر فقط، بل جميع دول العالم.

وأوضح أن تجار الأجهزة الكهربائية يلجأون حاليا لزيادة أسعار السلع المتوفرة لديهم، حتى وإن تم استيرادها بأسعار أرخص من الحالية، وذلك ليتمكنوا من الحفاظ على رأس المال، واستيراد الأجهزة من جديد بالأسعار الحالية.

وأشار أبو سمرة إلى أن تقلبات سعر صرف الدولار من أهم الأسباب التي تدفع السوق إلى حالة عدم الاستقرار، مؤكدا حدوث حالة من الاستقرار في سوق الأجهزة الكهربائية خلال الفترة المقبلة بشرط توافر البضائع.

وتابع أن هناك نقصا في توافر جميع الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية، وهو ما يجعل المعروض أقل من الطلب، وبالتالي ترتفع الأسعار، موضحا أن الثلاجات هي أكثر الأجهزة الكهربائية نقصا في السوق خلال الفترة الحالية.

وقال أبو سمرة: إن “متوسط سعر بيع الثلاجات حاليا في الأسواق يصل إلى نحو 30 ألف جنيه، وهناك أنواع أخرى تباع بـ12 ألف جنيه”.

وأضاف أن التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج المستخدمة في تصنيع الأجهزة الكهربائية بمصر، سيسهم في خفض فاتورة استيراد هذه المستلزمات، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا على أسعار الأجهزة الكهربائية بالانخفاض.

* أسعار اللحوم نار فى الأسواق والكيلو يسجل 500 جنيه قبل رمضان

تشهد أسعار اللحوم البلدية والمستوردة ارتفاعات جنونية ليصل سعر الكيلو من اللحوم الحمراء البلدية إلى 450 جنيها، والمستوردة 350 جنيها للكيلو، مع توقعات بحدوث قفزة جديدة في الأسعار خاصة مع قرب حلول موسم رمضان حيث يتوقع أن يصل سعر كيلو اللحوم البلدي إلى 500 جنيه على الأقل.

الخبراء أرجعوا الارتفاع الجنوني في الأسعار إلى وجود أزمة كبيرة في الإنتاج الحيواني بالإضافة إلى اتجاه حكومة الانقلاب الى تصدير اللحوم إلى الخارج مما تسبب في نقص المعروض بالأسواق.

وحذروا من تفاقم الفجوة بين الطلب والعرض التي وصلت إلى أكثر من 40%، مشددين على ضرورة الاهتمام بملف الثروة الحيوانية واستيراد الرؤوس الحية التي قد تقدم حلولا وقتية للسيطرة على الأسعار.

وطالب الخبراء حكومة الانقلاب بتقديم الدعم لمنظومة الإنتاج الحيواني بداية من توفير “رؤوس القناية” والأعلاف والأدوية البيطرية مع رؤوس أموال بدون فائدة ثم التسويق للمربى الصغير الذي يسيطر على 80% من الانتاج الحيواني للمساهمة في تقليل الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي.

 تربية بالخسارة

 حول هذه الأزمة قال حسين أبو صدام نقيب الفلاحين بنظام الانقلاب، أن هناك ارتفاعا في أسعار التربية والتسمين بداية من شراء العجول في شهورها الأولى مرورًا بسنوات التربية والتسمين مع غلاء الأعلاف والأيدي العاملة حتى يتم في نهاية المطاف بيع المواشي للتجار الذين يشاركون في الأرباح بما يزيد عن ٥٠٪.

وأضافأبو صدام” في تصريحات صحفية: تتراوح أسعار العجول البقري لعمر شهر من ١٥ إلى ٢٠ ألفا، والإناث تحت العشر بسعر ٣٠إلى ٤٠ ألف جنيه ـ أما العجول البقري “القناية” في سن ٣ أو ٤ شهور فيتراوح من ٤٥ إلى ٥٠ ألف جنيه، وهو يحتاج سنتين على الأقل قبل بيعه بشكل نهائي للذبح.

وأشار إلى أن الرأس تظل بغرض التسمين فترة من ٦ إلى ٧ شهور رضاعة وتغذى على الحشائش ثم تحتاج فترة عامين للتغذي على الأعلاف والتسمين بتكلفة لا تقل عن ١٠٠ جنيه يوميًا بالأسعار الحالية ليكون إجمالي تكلفة السنة نحو ٣٦ ألف جنيه وفى العامين قرابة ٧٠ ألف جنيه يضاف عليها ٥٠ ألفا ثمن الشراء والقناية خلال الـ٦ أشهر الأولى ليكون كلفة الرأس الواحدة حوالي ١٥٠ ألف جنيه.

وكشفأبو صدام” أن الأكثر غرابة أنه في حالة البيع للتجار يكون سعر الكيلو قائم بنحو ١٥٠إلى ١٦٠ جنيها في متوسط أوزان ٦٠٠ أو ٨٠٠ أو ٩٠٠ كيلوجرام ليكون الوسط ٦٠٠ كيلو جرام ليكون الإجمالي ما بين ٩٠ إلى ١٠٠ ألف جنية ما يعنى أن العملية بالأرقام الحسابية تحقق الخسارة والمكسب، وهذا هو السبب الرئيسي وراء عزوف المربى الصغير عن التربية ولكن الفلاحين تنظر إلى المكاسب غير المباشرة من خلال توفير الحشائش والاستفادة من الروث أو تجميع رأس مال مجمد علاوة عن أملهم في تحقيق أسعار تحقق التوازن.

وأكد أن التجار والحلقات الوسيطة تقاسم المربى في مكسبه أو تجاوزه من خلال شراء الكيلو جرام قائم في العجل بــ١٥٠ إلى ١٦٠ جنيها ثم بيعه للجزارين بـ٣٠٠ جنيه ليبيعه الأخير للمستهلك الأخير بـ٣٥٠ إلى ٤٠٠ جنيه وهنا يكون مكسب الحلقات الوسيطة ضعف الأرباح ويضيع جهد المربى هباء منثورا، ناهيك عن مخاطر التربية والأمراض التي تصيب الماشية أثناء تربيتها مشددا على أننا نحتاج لمنظومة جديدة في الثروة الحيوانية لأن التربية بالخسارة وعزوف المربى الصغير سيؤدى إلى زيادة الفجوة في البروتين الحيواني مما يهدد أمننا الغذائي

التصدير للخارج

وأكد مصطفي محمد وهبة الرئيس المؤقت لشعبة القصابين بالقاهرة، أن أسعار اللحوم الحمراء ارتفعت مؤخرًا بسبب قلة المعروض في الأسواق، والاتجاه نحو تصدير كميات من العجول والخراف المحلية للخارج، لتحقيق عوائد بالعملة الصعبة، بالرغم من عدم قدرة الإنتاج المحلى على الوفاء باحتياجات السوق.

وقالوهبة” في تصريحات صحفية ان التصدير جعل أزمة اللحوم تتفاقم وتسبب في انخفاض المعروض بدرجة كبيرة، إلى جانب قيام بعض أصحاب المزارع بزيادة هامش الربح بدرجة كبيرة عن المستويات الطبيعية لما بين 15 لـ 20% لكل عجل.

وأضاف أن معدل الزيادة في أسعار اللحوم هي الأقل مقارنة بغيرها من السلع الأخرى خلال الفترة الأخيرة، متوقعا حدوث قفزة أخرى في الأسعار خلال الأسابيع القادمة خاصة مع قرب حلول موسم شهر رمضان وزيادة الطلب في ظل قلة المعروض.

وشددوهبة” على أن الوضع الحالي يتطلب قرارا عاجلا من حكومة الانقلاب بحظر تصدير اللحوم أو تقليل الكميات الموردة للخارج، وتكليف وزارتي الزراعة والتموين بحكومة الانقلاب بالتفاوض مع أصحاب المزارع لتخفيض هامش الربح قليلًا للسيطرة على ارتفاعات الأسعار.

وحول أسعار الجديدة، أوضح أن سعر كيلو اللحم المفروم يتراوح بين 340 لـ 390 جنيه، فيما ارتفع سعر اللحم المستوردة المجمد السوداني والهندي لما بين 250 لـ 300 جنيه، وتصل إلى 350 جنيها للحوم البرازيلية المجمدة للكيلو فيما وصل كيلو اللحوم البلدي إلى 450 جنيها.

وأشاروهبة” إلى أن سوق الدواجن أيضا ينتظر ارتفاعا جديدا في الأسعار، على خلفية زيادة أسعار الأعلاف من فول الصويا والذرة بنسبة 35% في أسبوع واحد، على نحو يهدد قطاعا عريضا من المربين والمنتجين خاصة مع قرب حلول شهر رمضان.

فشل ملف الإنتاج الحيواني

وأكد الدكتور شعبان درويش” الخبير البيطري” ومدير مجازر السويس سابقًا أن الفشل في ملف الإنتاج الحيواني تسبب في فجوة تزيد على الـ٤٠ ٪ ما بين الاستهلاك والإنتاج المحلي مشيرا إلى أن أسعار الكيلو جرام من اللحوم وصلت إلى 450 جنيها بدلًا من ١٠٠ جنيه ما يعنى تضاعف الأسعار بأكثر من ٣٠٠٪.

وطالبدرويش”، في تصريحات صحفية، بضرورة العودة للتخطيط وإعادة قراءة المعطيات في ملف الزراعة عمومًا موضحا أن جزءا من المشكلة يرجع إلى جشع كبار المربين الذين تتكون مزارعهم من ٥ إلى ٧ آلاف رأس خاصة أن الأعلاف تتوافر لديهم ولديهم الذرة والسلاج وكل ذلك يتم في “مكمورات” لـ٦ أشهر علاوة عن أن العجول للتربية مهجنة وخليط عن طريق ولادة الإناث.

وأشار إلى أن المربى الكبير يسعى دائما إلى مضاعفة الأرباح دون النظر إلى المستهلك الأخير، موضحا أن الفجوة تقسم إلى ثلاثة أجزاء أولها الاستيراد من الخارج سواء عجول للذبح الفوري أو بغرض التربية والثاني استيراد اللحوم المجمدة ثم الثلث الأخير الذي يرجع لكمية الإنتاج المحلى.

وشدددرويش” على ضرورة دعم المربى الصغير الذي يسيطر على ٨٠٪ من الثروة الحيوانية في مصر محذرا من أن دعمه بمشروعات وهمية أو تصريحات تليفزيونية لا جدوى منه مطالبا بضرورة عمل مشروعات بتقديم قروض بدون فائدة وتسليمها للمربى الصغير علاوة عن التوسع في زراعة الذرة الصفراء والشامية لتحويلها إلى أعلاف والبحث في عمل استثمارات في التوسع في مصانع للأعلاف على جميع أنحاء الجمهورية لتوفيرها بأسعار معقولة علاوة عن الخطوة الأهم هي التسويق وشراء الرؤوس قبل توزيعها لا لذبح تمهيدًا لبيعها للمستهلك الأخير.

 

* حازم حسني .. رحيل سياسي كان يحلم بالتغيير

مع وفاة د.حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة سابقا، والمتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان الرئاسية، الأحد 4 فبراير وتشييع جثمانه بالقاهرة بعد معاناة من مرض ألم به بعد خروجه من سجون السيسي قبل عامين وسجنه في بيته (محدد الإقامة) بتدابير احترازية أخذت بحقه بعد نحو عام ونصف العام في سجون الانقلاب أشارت منصة “الموقف المصري”.

تعامل غير شكل

بالمقابل، قالت المنصة الليبرالية أنه في 2018 ثرر حازم حسني خوض تجربة سياسية مختلفة ويحاول يقدم البديل للسلطة السياسية الحالية وانضم لحملة الفريق سامي عنان للانتخابات الرئاسية وقتها، وبدأ في تقديم خطته ورؤية الحملة لكيفية التغيير ، مستدركة أن الأجهزة الأمنية واجهت سلوك سياسي مشروع وقانوني بالبطش والاعتقال، وبالرغم من اعتقال الفريق سامي عنان لمنعه من الترشح، إلا إنه الدكتور حازم حسني تحلى بالشجاعة وتمسك بحقه وحق المشاركين في الحملة في الاستمرار، ثم انتقاد الطريقة اللي تعاملت بها الحكومة معهم.

ولفتت إلى أنه في سبتمبر 2019، طال البطش السياسي د. حازم حسني مع عدد كبير من المفكرين والمعارضين الوطنيين، في لحظة من اللحظات اللي كان النظام السياسي بيوسع من دائرة البطش خوفًا من دعوات وتحركات شعبية. 

وأوضحت أن آراؤه بهذا الصدد كانت منذ 2014 وهو “يقدم رؤية تحليلية عميقة وقوية أثبت الزمن صحتها، وكان دايمًِا مهتم يناقش الأحداث بشكل موضوعي بدون تهويل أو أوهام، ولعل بدايتها كانت مناقشته لأهمية مشروع تفريعة قناة السويس في إطار كونه تطوير مهم، لكنه مش المشروع اللي هيحل مشاكل البلد، قبل ما ينتقد إنفاق المليارات على المشروع بينما البلد بتعاني”.

وأشارت إلى أن الأبرز من أرؤه خلال السنوات العشر الأخيرة، كانت انتقاد عدم وجود رؤية اقتصادية لرأس الانقلاب، “.. وانتقاد أسلوب الإصلاح الاقتصادي من بدايته واللي كان بيعتبره إصلاح مالي ونقدي وليش إصلاح اقتصادي ومن البداية كان بيطالب بإصلاح اختلالات الاقتصاد المصري، بجانب انتقادات لطريقة إدارة البلد بمنطق الحاكم الفرد، وكان دائم التحذير من الفارق الكبير بين فكرة “هيبة الدولة” و”بطش أجهزة الدولة” بحسب المنصة.

وأبانت أنه كلما تأزم الوضع الاقتصادي والسياسي “كان يرفع من لهجته الناقدة للأسباب اللي وصلتنا لهذا الوضع، وفي القلب منها نقد طريقة التعامل مع الأزمات الوجودية بالطريقة التعبوية والاحتفالية بدل من المناقشات الجادة وسماع المتخصصين”.

فترة الظلم

وعن فترة اعتقاله التي ربت على العام ونصف، قالت المنصة إن شهادات من زاملوه في السجن، منهم زياد العليمي قال إن “الدكتور حازم تمسك بعدم استجداء أي شئ من أي حد في السجن حتى ولو كان فيه خطر على صحته، كذلك رفض يقدم أي طلب للعفو الصحي برغم حاجته له، كذلك قال المعارض خالد داود، إنه مشافش حد في صلابته وقوته في مواجهة ما حصل له”.

وأضافت “الموقف المصري” أن فترة اعتقاله مثلت “مشهد حزين ونهاية تاريخ سياسي لا يليق بشخصية وطنية مثل الدكتور حازم حسني”. لافتة إلى الإفراج عنه لاحقا مع فرض الإقامة الجبرية عليه في 2021.

وأشارت إلى تأثير فترة السجن على وفاته وأنه كان يعاني صحياً كثيراً من آثار السجن، محتسبة حرمان مصر “من آراء وطنية وشجاعة ومهمة في كبوتها الحالية وإسكات صوت صاحب مبدأ لا يحيد عنه في أي وقت مهما اختلفت الظروف ومهما اختلف موقعه” 

وعن ملمح آخر للدروس نبهت إلى أنه علمنا “التمسك بحقه وكرامته الأكاديمية كأستاذ في جامعة القاهرة ويعلن استقالته من الجامعة بسبب تجاهلها لاعتقاله أو الوقوف جنبه في محنته وأداء واجبها تجاه أحد أساتذتها، وأعلن عن نيته خوض معركة نضال جديدة جديدة لرد اعتباره، وقال نصًا: “لم أكن أنتظر من الجامعة أن تخوض إلى جانبي معركتي السياسية، وإنما كنت أنتظر منها فقط أن تخوض معركتها هي، وأعني بها معركة الحقيقة التي لم تنشأ الجامعة إلا لتخوضها”.

 وعن هذا البيان أشارت إلى عبارة سجلها الراحل فقال: “عندما يصل أي كتاب إلى نهايته، ولا تتبقى منه إلا الصفحة التي تسبق الغلاف الأخير، وهى فى العادة صفحة تخلو من الكلمات، فعلى القارئ أن يطوى هذه الصفحة ليغلق الكتاب، وأن يضعه على الرف بين أقرانه شاهداً على ما استثمره من العمر فى قراءته ولو كان أياماً أو حتى ساعات، فما بالنا وقد استغرقت قراءة هذا الكتاب قرابة النصف قرن!”.

كان يحلم بالتغيير

منصة “الموقف المصري” وتحت عنوان “عزاء واجب في سياسي مصري كان يحلم بالتغيير” قالت إن الراحل كان رجل وطني ذو تاريخ نضالي وسياسي حافل، على مدار العشر السنوات الأخيرة.

وأضافت أنه كان “طول الوقت محل اختلاف ودا طبيعي لأي شخصية عامة، لكن نفس الأصوات المختلفة هي اللي بتقدر عدم تخليه عن دوره مهما عانى ومهما دفع من ثمن”.

ورحل أستاذ العلوم السياسية والسياسي البارز الدكتور حازم حسني، عن عمر يناهز 73 سنة، وهو من مواليد القاهرة سنة 1951، هو سياسي معارض وأستاذ في جامعة القاهرة.

 

الاتحاد الأوروبي: استمرار الحرب يجعل غزة “طنجرة ضغط” بالقرب من مصر.. الأحد 4 فبراير 2024م.. مأساة مصر بين شح الدولار وشح المياه وبينهما الصلف الأثيوبي

الاتحاد الأوروبي: استمرار الحرب يجعل غزة “طنجرة ضغط” بالقرب من مصر.. الأحد 4 فبراير 2024م.. مأساة مصر بين شح الدولار وشح المياه وبينهما الصلف الأثيوبي

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* مسئولو منظومة القضاء بنظام السيسي فاسدون محاكمة نائب رئيس النيابة الإدارية و5 مسؤولين بالري

إذا كان رب البيت فاسد، فإن شيمة أهله الفساد، هذا ما ينطبق تماما على نظام السيسي، الذي يدير مصر بالفساد، بين الأمر المباشر ومحاباة الأصدقاء والمقربين، وهو ما قذف بمصر في أتون الفقر والفساد وتراجع مؤشرات جودة الحياة.

حيث اعتمد السيسي على ترسية المشاريع بالأمر المباشر، وإسناد بعضها لأصدقائه كما فعل مع اللواء شريف، بترسية إنشاء فندق بجوار منزله بالتجمع الخامس، وإنشاء شركة اتصالات وتخليص مالي لابن صديقه اللواء شريف، وغيرها الكثير من الوقائع المقززة.

وفي إطار الفساد، الذي يرتع فيه السيسي ومسئولو دولته، حددت اليوم محكمة استئناف القاهرة جلسة 22 فبراير الجاري، لنظر أولى جلسات محاكمة نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية و5 مسؤولين كبار في وزارة الري، لتلقيهم رشاوى مالية من 6 رجال أعمال، في قضية فساد كبرى بوزارة الري.

حملت القضية، الرقم 1922 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، وقيدت تحت رقم 422 لسنة 2023 جنايات أمن الدولة العليا، وجرى التحقيق فيها تحت إشراف المستشار خالد ضياء، المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا.

المتهمون الكبار

المتهمون في القضية هم “حمدي شوقي الزقيطي (59 سنة) رئيس الإدارة المركزية للموارد المائية والري بمحافظة المنوفية بوزارة الري، وخالد عبد ربه عبد الباري بدر (53 سنة) نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، وعبد الرحمن كمال موسى (55 سنة) رئيس الإدارة المركزية لمتابعة وتقييم شبكات الصرف بالهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف بوزارة الري”.

كما ضمت القضية أيضا رجائي فرغلي قرني (55 سنة) مدير عام الإدارة العامة لمشروعات الصرف لإقليم مصر الوسطى بوزارة الري، وإسلام محمد غريب (36 سنة) مهندس بالإدارة العامة لصيانة صرف النوبارية بوزارة الري، وولاء محمود أحمد (43 سنة) مهندسة بالإدارة العامة لصيانة صرف النوبارية بوزارة الري.

وضمت كذلك عادل سعيد بدوي (62 سنة) مدير وشريك بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة، ومحمد عادل بدوي (33 سنة) شريك بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة، ومؤمن محمود متولي (34 سنة) شريك بشركة المتقدمة للإنشاءات والمقاولات العامة، ومحب مأمون الأعصر (54 سنة) مقاول، وأسامة محمد عبد اللطيف (35 سنة) محاسب بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة، وعبد الرحمن أيمن حافظ (29 سنة) موظف بشركة لواء الحمد للمقاولات والتجارة.

الاتهامات

ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهم الأول تهما بأنه قبل وأخذ لنفسه عطايا لأداء عمل من أعمال وظيفته، وبأنه قبل وأخذ من المتهم السابع مبلغ 50 ألف جنيه بواسطة المتهم الحادي عشر مقابل إعداده تقارير بما جرى تلافيه من ملاحظات الأعمال، تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها.

كما قبل وأخذ من المتهم الثامن مبلغ 50 ألف جنيه مقابل إعداده تقارير بما جرى تلافيه من ملاحظات الأعمال، موضوع الفقرة السابقة، تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها، وطلب وأخذ لنفسه عطايا من المتهمين التاسع والعاشر ممثلة في مبلغ 24 ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل إعداده تقارير بما جرى تلافيه من ملاحظات الأعمال، موضوع التهمة السابق ذكرها، تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها.

كما وجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهم الثاني، بصفته نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية ومدير نيابة شبين الكوم الإدارية القسم الثالث بالمنوفية، تهمة بطلب وأخذ لنفسه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته.

كما طلب وأخذ من المتهم الثامن فيلا بمنتجع “غولف بورتو مارينا” بالساحل الشمالي، على سبيل الرشوة، مقابل إصداره قرارا في القضية رقم 279 لسنة 2023 بتشكيل لجنة لفحص أعمال تأهيل الترع المسندة لشركته بمركز أشمون تمهيدا لصرف المستحقات المالية عنها، واستعجاله تنفيذ ذلك القرار بخطاب وجهه للإدارة المركزية للتفتيش المالي والإداري والفني بوزارة الموارد المائية والري.

ووجهت نيابة أمن الدولة إلى المتهم الثالث تهمة أنه قبل من شخص، أدى له عملا من أعمال وظيفته، عطية بعد تمامه بقصد المكافأة على ذلك وبغير اتفاق سابق، بأن قبل من المتهم الثامن مبلغ 100 ألف جنيه بعد تمام اعتماده المستخلصين الختاميين الخاصين بأعمال تأهيل وتجريف مصرف العموم، وإنشاء وحدات الطوارئ ببحيرة وادي مريوط بالنوبارية المسندة لشركته.

كما وجهت إلى المتهم الرابع تهمة أنه قبل وأخذ لنفسه عطايا بأن قبل مبلغ 150 ألف جنيه من المتهم التاسع على سبيل الرشوة بواسطة المتهم الحادي عشر، مقابل إنهاء إجراءات استلام أعمال إنشاء سحارة على مصرف المحيط الغربي ببني سويف المسندة لشركته، وصرف المستحقات المالية عنها.

كما طلب وأخذ من المتهم السابع مبلغ 50 ألف جنيه على سبيل الرشوة من المتهم الحادي عشر مقابل إنهاء إجراءات إسناد أعمال إنشاء سحارة (أطسا الجديدة) على مصرف المحيط بمحافظة المنيا لشركته.

كما وجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين الخامس والسادس تهمة المشاركة في تنفيذ أعمال الرشوة مقابل الحصول على نسبة منها، ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين من السابع وحتى الثاني عشر تهم التوسط وعرض وتقديم رشاوى مالية إلى المتهمين في الوقائع السابق ذكرها.

ما خفي أعظم 

ورغم فداحة الجريمة، وتوقيتها الذي يأتي في ظل تعرض مصر لأزمة مائية وجفاف محدق إثر تراجع نصيب مصر المائي، بعد إنشاء سد النهضة، إلا أن إظهار تلك الجريمة يخفي الكثير من الفساد المتورط به كبار مسئولي الدولة في كافة القطاعات، حيث بات الفساد هو الحاكم الأساس للإدارة المصرية، إذ إن مقاييس ومعايير الترقي الوظيفي بات محكوما بإظهار الولاء للقيادة السياسية الأعلى، مع كثير من النفاق والتملق ومحاربة المعارضين والإبلاغ عنهم والمشاركة في دعم الحملات الانتخابية للقيادة السياسية وموالييها، وليس الدقة والأمانة والتأهيل الفني والقدرات المهتية، وباتت مصر في ظل حكم السيسي في المرتبة الأخيرة في الشفافية ومكافحة الفساد بين دول العالم.

*”حين تستوي الحياة مع الموت” هل يتحول غضب المصريين إلى الشارع؟

بين القهر والألم والغضب العارم يواصل المصريون في منصات التواصل التعبير عن معاناتهم من الأوضاع المعيشية الصعبة وتردي الأحوال الاقتصادية بالبلاد، مؤكدين بشكل أو بآخر مسؤولية النظام المصري الذي يقوده عبدالفتاح السيسي عما آلت إليه الأوضاع من غلاء وفساد وسوء للأحوال من كافة الجوانب.

ولم تمض أيام على صرخة سائقة التوكتوكالمصرية التي ظهرت في فيديو على مواقع التواصل وهي تطلق صرخة ألم مؤثرة في وجه السيسي، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية حتى ظهرت عدة فيديوهات أخرى على ذات الشاكلة.

ويأتي ذلك مع ارتفاع كبير في أسعار مختلف المنتجات إذ لا يكاد يمضي يوم إلا وتطرأ فيه زيادة جديدة في الأسعار، آخرها ما أعلنته كل من شركة جهينة وشركة المراعي الخاصة بالألبان.

وقالت “جهينة” إن خروج الكثير من المنتجين من المنظومة وارتفاع أسعار الأعلاف دفع المربين لذبح الماشية، ومع زيادة أسعار الوقود وأسعار مدخلات الصناعة اضطرت لرفع أسعار الألبان.

مصرية تخاطب السيسي وتؤكد الفساد والظلم

وممن تلك الفيديوهات مقطع لسيدة تقول فيه: “حضرتك مدرك احنا ملهيين في ايه؟ احنا ملهيين في الأكل والشرب.. مش ملهيين مثلاً في ماتش كورة بلهينا عن سياسة دولة فيها فساد وظلم”.

وأضافت السيدة: “الناس ماشية تكلم نفسها في الأسعار الي تزيد كل يوم عشان خاطر حضرتك يعني مع احترامي ليك عايز تعوم الجنيه.. تعويم الجنيه ده أن البنك المركزي ما يتدخلش في تسعير سعر الدولار ويبقى سعر الجنيه المصري على حسب العرض والطلب في السوق”.

وتابعت: “ده لو حانا عايشين حياة مرفهة لو احنا شغالين في شركات البترول وعندنا آثار وبنتاجر في السلاح والدنيا تمام معانا اعمل كده إنما احنا مش لاقيين ناكل”.

وأوضحت الفتاة المصرية في الفيديو: “الشباب كانت الأول تشتغل بالشغلانة والاتنين عشان خاطر تفتح بيت وتتجوز وتكون نفسها، إنما اليوم نشتغل بالشغلانة والاتنين والتلاتة لو ربنا مبارك بالوقت بتاعهم عشان خاطر يعرفوا يعيشوا وياكلوا ويشربوا ويلبسوا”.

وبصرخة يملؤها الألم أكملت السيدة مخاطبة السيسي: “الناس دلوقتي بقت مطحونة عشان خاطر تعرف تأكل الأسرة اللي مسؤولة عنها وحضرتك بتزود السعر كل يوم.. انت بتنام كويس انت عارف أنت لاهينا بإيه أنت ضميرك مرتاح؟”.

ورأى متابعون أن مثل تلك الفيديوهات هي إشارات ما قبل الطوفان حسب وصفهم، مشيرين إلى أن حالة الغضب قد تنتقل إلى الشارع بسبب ممارسات السيسي التي باتت تستفز وتستغل حتى أكبر مؤيديه.

وكتب وجدي عن الفيديو: “والله هانت وقربت الاطفال حملوا الرايه يا سيسي الاطفال شابت وهيا شايفه اهاليهم مطحونه عشان اللقمة فقط”.

احنا بنضيع يا سيسي

وفي مقطع آخر ظهر شاب مصري وقد أكله القهر خرج يناشد عبدالفتاح السيسي لإيجاد حل للوضع المأساوي الذي أوصل له البلاد مكرراً: “احنا بنضيع ياسيسي”.

وذكر الشاب في الفيديو: “أنا بقالي يومين مش عارف آكل، أنا بقالي يومين ما كلتش وأن لما أجي أموت مش هتشاهد أن هحسبن عليك وعلي انت عملته فينا.. ارحمنا ياريس”.

وتابع الشاب وهو يبكي بحسرة: “أنا عمري 34 سنة لا اتجوزت ولا عملت حاجة بحياتي .. ارحمنا ياريس”.

وكتبت رشا معلقة: “كلنا بنستسهل البكاء والدموع بدل الوقوف فى وجه الظلم والظالمين”.

وبات الشكل الأوضح للأزمة الاقتصادية الكبيرة في مصر يتجسد في الانهيار الواسع والمتتالي لسعر العملة المحلية، في مواجهة الدولار الذي بلغ حوالي 70 جنيها للدولار الواحد في السوق السوداء.

وكل ذلك يرتبط بتبعات أخرى تتعلق بتراجع القيمة الحقيقية للرواتب والدخول والمدخرات بنفس القيمة وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

هل ينتفض المصريون بعد كل ذلك؟

ويقول مصريون يشتكون من الغلاء إن الارتفاع المتكرر بشكل يومي في أسعار السلع ضمن المحال والمجمعات التجارية بلغ حداً لا يطاق.

ويؤكد خبراء اقتصاديون وكتاب صحفيون مثل “قطب العربي” أن التعويم لم يعد احتمالا قريبا بل هو واقع عملي تنفذه البنوك دون إعلان رسمي.

وعن احتمالية أن تتحول حالة الاحتجاج والاحتقان في منصات التواصل إلى الشارع يرى العربي: “حين تستوي الحياة مع الموت فإن الناس ستنزع الخوف، وتدافع عن حقها في الحياة” وفق ما شاركه ضمن منصة إكس.

* مأساة مصر بين شح الدولار وشح المياه وبينهما الصلف الأثيوبي

في توقيت واحد، وفي حصاد لمحصول واحد، هو الاستبداد والغباء والعسكرة والعنجهية التي ابتُليت بها مصر منذ الانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية في التاريخ المصري، في 2013، باتت مصر مهددة بخطرين داهمين لا فكاك منهما إلا بثورة على كل ما هو قائم من سياسات وقواعد عسكرية ثبتها السيسي على رقاب المصريين، بأن معارضة النظام هي معارضة وتهديد للوطن والأمن القومي، وهوما استغله السيسي منذ اللحظة الأولى لانقلابه العسكري على الرئيس محمد مرسي، والذي انطلق من خلاله لبيع مواقف مصر وأمنها القومي لأثيوبيا التي كانت تترأس الاتحاد الأفريقي، من أجل شراء شرعية لانقلابه واعتراف أفريقيا بنظامه، فوقع على اتفاق المبادئ لسد النهضة، الذي يدفع المصريون  ثمنه اليوم شحا  مائيا وجفافا.

علاوة على إنفاق مليارات الدولارات لشراء ولاء الغرب ورضاهم عنه في صفقات أسلحة مخزنة لا جدوى ولا فائدة منها، وكانت راكدة في بلادها فأحياها السيسي من أجل شراء شرعية، كلفت مصر انهيارا اقتصاديا، وتسبب إنفاق السيسي على المشاريع الكبرى التي قامت بلا دراسات جدوى في تفريغ خزائن مصر من الدولار، الذي بات سببا في إفقار المصريين وخراب البلاد. 

شح مائي 

وفي سياق المخاطر التي تضرب مصر، حذر وزير الموارد المائية والري، أمس السبت، من أزمة جديدة يواجهها المواطنون، إذ قال: إن “نصيب المواطن المصري من المياه يقترب من الشح المائي، وذلك وسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد منذ أشهر، تسببت في رفع الأسعار وانخفاض سعر الجنيه مقابل الدولار إلى مستويات قياسية، وقال أثناء مشاركته في إحدى الفعاليات،  نظرا لمحدودية الموارد المائية تراجع نصيب الفرد من المياه ليقترب من خط الشح المائي”.

وفي تبرير ممجوج، زعم الوزير أن التغيرات المناخية الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة على المستوى العالمي تعكس تأثيرا سلبيا على قطاع المياه بالعالم، كما أشار لما تواجهه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تحد كبير في مجال المياه، حيث ارتفع عدد السكان بهذه المنطقة من 100 مليون نسمة في عام 1960 إلى أكثر من 450 مليون نسمة في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى أكثر من 720 مليون نسمة بحلول عام 2050، ما يرفع من الطلب على المياه وزيادة معدلات العجز في تلبية هذه الاحتياجات، على حد قوله.

شح الدولار

يأتي هذا في وقت تواجه مصر، تحت حكم عبد الفتاح السيسي، سلسلة من الأزمات الاقتصادية المتشابكة، إذ تعاني شحا شديدا في مواردها من الدولار، وديونا ثقيلة، مع نقاط ضعف اقتصادية هيكلية، بينما تحتاج إلى تدبير معظم احتياجاتها من الغذاء والطاقة من الخارج.

ومع اتساع الفجوة بين سعرَي الصرف الرسمي والموازي، تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بمعدل 29.9%، حيث اقتصرت على مبلغ 4.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر من عام 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار للفترة نفسها من عام 2022.

وانخفض الجنيه المصري مقابل الدولار من نحو 7 جنيهات عند تولي السيسي الحكم عام 2014، إلى ما يناهز 31 جنيها للدولار في البنوك حاليا، ونحو 70 جنيها في السوق غير الرسمية السوداء، بزيادة تبلغ نسبتها 125% مقارنة بالسعر الرسمي.

استهزاء أثيوبي

وقبل أيام، وجهت أثيوبيا المتحكمة بمياه النيل، إثر إنشائها سد النهضة الذي يعرض مصر للجفاف والشح المائي، لطمة لنظام السيسي، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، ملس ألم: إن “البيانات التي يصدرها المسؤولون المصريون بشأن الاتفاق الموقع مع إقليم أرض الصومال الانفصالي لن تأتي بشيء جديد”.

وأضاف ألم، في 28 يناير الماضي، أن مصر أصدرت فيما سبق العديد من البيانات المتشابهة بشأن قضية سد النهضة، إلا أن السد وصل إلى ما وصل إليه الآن، وبشكل مباشر وغير مباشر، هم يعملون على عدم استقرار إثيوبيا، وفقا لوكالة أنباء العالم العربي.

وقلل من أهمية البيانات المتكررة الصادرة بشأن الاتفاق مع أرض الصومال، مشيرا إلى أن إثيوبيا دولة كبيرة، لذلك بيان جامعة الدول العربية كذلك لن يأتي بشيء،

وقبل أيام قال السيسي: إن “مصر لن تسمح بأي تهديد للصومال أو أمنه، وأن الاتفاق بين إثيوبيا وأرض الصومال مرفوض من قبل الجميع”.

ووصف السيسي الاتفاق بأنه غير مقبول، مؤكدا أن الصومال، كعضو في جامعة الدول العربية، له الحق في الدعم الدفاعي في إطار ميثاق المنظمة، قائلا: “لن نسمح بتهديد أمن إخواننا”.

وسبق أن أعلنت جامعة الدول العربية تضامنها مع حكومة الصومال في رفض وإدانة المذكرة الموقعة بين جمهورية إثيوبيا الفيدرالية و”أرض الصومال”، الذي يمنح إثيوبيا منفذا بحريا في نطاق ميناء بربرة. 

ومطلع الشهر الماضي، وصف مجلس الوزراء الصومالي توقيع مذكرة تفاهم بين إثيوبيا، وإدارة أرض الصومال، بشأن استخدام منفذ بحري، بأنها غير مشروعة، ولا أساس لها من الصحة، وهي اعتداء سافر على السيادة الداخلية لجمهورية الصومال الفيدرالية.

ويعد الموقف الأثيوبي استهانة جديدة بمصر، بعد عشر سنوات من المفاوضات الفاشلة بين الجانبين، حيث فرضت أثيوبيا رأيها وإرادتها المنفردة، في بناء وتشغيل سد النهضة، ضاربة عرض الحائط بالمطالب المصرية، وهو ما يُعرّض المصريين للجفاف اليوم.

* وفاة حازم حسني.. نهاية مأساوية “للعبقري” الذي نكل به نظام السيسي

فقدت الأوساط العلمية والسياسية في مصر الأكاديمي والسياسي المعروف الدكتور “حازم حسني”، الذي توفي عن عمر ناهز الـ 73 عاماً بعد أن تعرض للسجن والتنكيل على يد نظام السيسي.

وأعلن أحمد حازم حسني، وفاة والده الذي عرف بانتقاداته الواسعة للنظام، في حين تحولت منصات التواصل إلى دفتر عزاء للسياسي المصري الراحل.

كما نعت “إيمان حسني” شقيقها حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية السابق في جامعة القاهرة، الذي توفي اليوم، الأحد 4 فبراير/شباط 2024، وذلك عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

وكتبت ما نصه: “ان لله وانا اليه راجعون.. انتقل الى رحمه الله اخويا وحبيبى د.حازم حسني.. عزائي الوحيد انك مع حبايبنا ربنا يجمعنى بيكم ….هتوحشني.”

بدأ نظام السيسي التنكيل بعد علاقته مع سامي عنان

وكان “حازم حسنى” وهو ناشط سياسي مصري، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة المتحدث باسم حملة الفريق سامي عنان الانتخابية، أثناء محاولاته الترشح لرئاسة الجمهورية ضد عبد الفتاح السيسي عام 2018.

وعرف بمعارضته وانتقاداته الواسعة لعبد الفتاح السيسي مما دفع السلطات المصرية إلى اعتقاله بدون أمر قضائي، ووجهت له تهم نفى صحتها بينها “مشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الشائعات، ونشر وبث أخبار وبيانات كاذبة”.

وأرسل الدكتور حازم حسني إلى الحبس الانفرادي في أواخر سبتمبر 2019، ودعا فريق دفاعه القانوني إلى إطلاق سراحه فوراً.

وفي 2021 أفرجت السلطات المصرية عنه؛ لكنها استمرت في فرض ما يعرف بالتدابير الاحترازية عليه بحيث لا يمكنه مغادرة منزله.

وكان حازم حسني يعمل استاذاً في جامعة القاهرة قبل اعتقاله، وبسبب تجاهل الجامعة اعتقاله أكثر من عام قدم استقالته من التدريس في الجامعة .

ونشر حسني آنذاك استقالته التي لم يتلق رداً عليها، ولو هاتفيا حتى الآن، مؤكدا أنه نشرها للتأكيد على ما جاء فيها، وحتى لا يكون ثمة حديث مستقبلاً عن عدم وصول الرسالة للمرسل إليه، -وفق تعبيره-.

وأضاف الأكاديمي الراحل بنبرة مؤثرة:” بالطبع هي نهاية حزينة لرحلتي مع الكتاب الذي انتهيت من صفحاته المسموح لي بقراءتها، لكنها سنة الحياة أن يغلَق الكتاب القديم الذي وصل إلى نهايته، وأن تبدأ قراءة كتاب جديد علَّه يضيف إلى ما تعلمته من الكتاب القديم قبل أن أطوى صفحته الأخيرة، وقبل أن أضعه فى مكانه اللائق به فى مكتبة العمر أو مكتبة الحياة.”

صاحب العقل الكبير” قاده موقفه السياسي للمعتقل

وتفاعل رواد مواقع التواصل ومعارف للأكاديمي الراحل الدكتور حازم حسني مع خبر وفاته مستذكرين قيمته العلمية ونهايته المأساوية بعد سنتين من الإعتقال في سجون السيسي.

وعلق الباحث عمار علي حسن متحدثاً عن الأكاديمي الراحل :”صاحب هذا العقل الكبير، لم يستفد بلدنا من علمه كما ينبغي، بل قاده موقفه السياسي المعارض إلى سجن دام أكثر من سنتين، بعد أن كتب بيان ترشح سامي عنان للرئاسة عام 2018، وطُرح كنائب له مع المستشار هشام جنينة.”

وتابع :”أثرت تجربة السجن المريرة على صحة د. حازم، الذي أُجبر على الصمت بعد خروجه، حتى لقى ربه”.

وعقب آخر:”كان الدكتور “حازم حسني” صادقا وصاحب موقف وأكاديميا محترما.. قبيل وفاته دشن مشروع معرفي أسماه “رحلة الفسيفساء”، عبر يوتيوب، لإيمانه بأهمية المعرفة في تقدم حياتنا نحو الأمام إذا أردنا ذلك!”.

فيما قال الكاتب المصري “جمال سلطان” متحدثاً عن الأكاديمي الراحل:”قضى الدكتور حازم حسني في السجن قرابة عام ونصف، وبعد انهيار صحته وخوفا من موته في محبسه أفرجوا عنه بتدابير احترازية منها تحديد إقامته في منزله لا يغادره”.

وتابع أن حسني: “اعتزل الحياة العامة تماما، واستقال من عمله بالجامعة، بعد أن أدرك أنه يواجه مجانين، ودولة بلطجة، وقضاء فاسدا لا يعرف العدالة ولا يخشى الله واليوم الآخر، رحمه الله”.

وعقب الإعلامي “معتز مطر”: “نشهد انك كنت حراً وإنساناً ووطنياً مخلصاً لدينك وأمتك .. صدحت بكلمة حق في وجه سلطان فاجر .. ولا نزكي على الله أحداً”.

* أنباء عن نقص حاد في طباعة جوازات السفر المصرية.. ما السبب وما علاقة الدولار؟

في خضم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر والتي باتت حديث المواطنين صبح مساء على وقع شح الدولار، بدأ الحديث يتواتر عن أزمة تشهدها البلاد فيما يخص إصدار جوازات السفر.

وقال ناشطون مصريون، إن هناك نقصًا في إصدار جوازات السفر المصرية بشكل متزايد وملحوظ خلال الفترة الماضية.

وأرجع ناشطون هذا التراجع، إلى حدوث نقص في مخزون الورق الخاص لطباعة الجوازات، وهذا الورق يتم استيراده من ألمانيا طبقا لمواصفات دولية.

ووفق هذه المصادر، تتمنع الشركة الألمانية، عن تصدير الورق لمصر بسبب عدم تسديد مديونيات مالية متراكمة بسبب نقص الدولار.

ولم تعلق الحكومة سواء بالتأكيد أو النفي على هذه المعلومات حتى الآن.

انهيار الجنيه أمام الدولار

وتعيش مصر أوضاعًا اقتصادية كارثية مع الانهيار المستمر للجنيه أمام الدولار في السوق الموازية، بجانب شح توفره بشكل كبير، ما يؤدي إلى موجة كبيرة من ارتفاع الأسعار.

وبعدما كسر الدولار حاجز الـ70 جنيهاً في الأيام الماضية بالسوق الموازية، تصدر سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار عناوين البحث بشكل يومي بعد زيادة وتيرة السقوط الحر واتساع الفجوة بين السعر في السوقين الموازي والرسمي إلى مستوى غير مسبوق.

وقال متعاملون في السوق الموازية إن الدولار تجاوز في الأيام الماضية 71 جنيها مقارنة بنحو 30.85 جنيها في البنوك المحلية بفجوة تصل إلى 130%

وتزداد الأزمة الاقتصادية سوءا في مصر بمرور الوقت، بحسب ما جاء في تقرير صادر عن مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية، مشيرة إلى تفاقم نقص النقد الأجنبي وزيادة حاجة مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وتتفاقم الأزمة في مصر، مع زيادة فاتورة الاستيراد من الخارج، والتي تقدر بنحو 90 مليار دولار مقابل صادرات إجمالية (سلعية وبترولية) بنحو 52 مليار دولار من بينها 35 مليار دولار صادرات سلعية، بمتوسط عجز 38 مليار دولار في الميزان التجاري، بدون احتساب أقساط الديون وفوائدها.

*الاتحاد الأوروبي: استمرار الحرب يجعل غزة “طنجرة ضغط” بالقرب من مصر

أعرب الاتحاد الأوروبي يوم السبت عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن جيش الاحتلال يعتزم نقل معركته ضد حماس إلى مدينة رفح على حدود غزة مع مصر حيث فر أكثر من مليون شخص من القتال، بحسب ما أفادت وكالة “أسوشيتدبرس”.

وحذر كبير دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي من أن الصراع من المرجح أن ينتشر في جميع أنحاء المنطقة ما لم يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الاحتلال وحماس ، بعد أن ضربت الغارات الجوية الأمريكية عشرات المواقع في العراق وسوريا التي تستخدمها الميليشيات المدعومة من إيران والحرس الثوري الإيراني.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن حوالي 1 مليون فلسطيني “نزحوا تدريجيا ضد الحدود المصرية. لقد زعموا أنها مناطق آمنة، لكن في الواقع ما نراه هو أن القصف الذي يؤثر على السكان المدنيين مستمر ويخلق وضعا مزريا للغاية”.

وقال وزير الدفاع الصهيوني يوآف غالانت، يوم الخميس، إنه بعد أن تستولي قوات الاحتلال على مدينة خان يونس الجنوبية، التي فر منها عشرات الآلاف من الأشخاص، فإنها ستنتقل إلى رفح. ولم يعط إطارا زمنيا.

مثل هذا الهجوم يمكن أن يدفع اللاجئين إلى مصر، مما يقوض اتفاق السلام الإسرائيلي مع البلاد ويغضب الولايات المتحدة. وقد يؤدي ذلك أيضا إلى نسف محادثات السلام البطيئة مع حماس وتعقيد الجهود الرامية إلى إطلاق سراح عشرات الإسرائيليين الذين اختطفوا عندما اجتاحت الحركة جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر.

وقد أثار احتمال نشوب حرب برية في رفح مخاوف بشأن المكان الذي سيذهب إليه السكان بحثا عن الأمان. وقالت الأمم المتحدة إن البلدة أصبحت “طنجرة ضغط لليأس”.

متحدثا في بروكسل، حيث كان يترأس محادثات غير رسمية بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، قال بوريل إن الحرب بين الاحتلال وحماس خلقت “آثارا متعاقبة”، مع اندلاع الصراع أيضا في لبنان والعراق وسوريا ومنطقة البحر الأحمر.

وقال: “نحن نعيش وضعا حرجا في الشرق الأوسط، في المنطقة بأسرها”. “طالما استمرت الحرب في غزة، من الصعب جدا تصديق أن الوضع في البحر الأحمر سيتحسن، لأن شيئا ما مرتبط بالآخر”.

وحذرت وزيرة الخارجية البلجيكية الحاجة لحبيب، التي تتولى بلادها حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، من “خطر حقيقي من امتداد الصراع”.

وقالت “إنه مصدر قلق كبير. نطلب ضبط النفس، ونطلب الحوار والدبلوماسية. إنها الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها تهدئة الوضع في الشرق الأوسط”.

وقال راديك سيكورسكي، وزير خارجية بولندا، الحليف القوي للولايات المتحدة، “إن المستهدفين في الغارات الجوية الأمريكية استحقوا ما جرى لهم”. وأضاف: “لقد لعب وكلاء إيران بالنار لأشهر وسنوات وهي الآن تحرقهم”.

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ إنه يعتقد أن “أولئك الذين يهاجمون القواعد الأمريكية يجب أن يعرفوا أنهم في الواقع يصبون النفط في النار”. وحذر من أن “هذا برميل بارود، الشرق الأوسط كله، وهناك الكثير من الناس يركضون مع أعواد الثقاب”.

وبعد الاجتماع، أعرب بوريل أيضا عن قلقه بشأن مصير وكالة الإغاثة التابعة للأمم المتحدة التي تعمل مع الفلسطينيين، بعد اتهام 12 من موظفي الأونروا بالتورط في هجمات 7 أكتوبر، مما دفع الولايات المتحدة وغيرها إلى سحب التمويل من أكبر مزود للمساعدات الإنسانية في غزة.

وقال بوريل إن غالبية الوزراء الحاضرين من دول الاتحاد الأوروبي ال 27 يعتقدون أن عمل الأونروا حيوي. وفي حين جمدت بعض الدول دعمها، قال بوريل إن وزراء آخرين أبلغوه بأن حكوماتهم ستزيد التمويل. ولم يذكر أسماءهم.

وقال بوريل: “تلعب الأونروا دورا حاسما في دعم اللاجئين الفلسطينيين، وليس فقط في غزة” ولكن أيضا في لبنان والأردن. “من يمكنه استبدال ذلك بين عشية وضحاها؟” وقال إن الاتحاد الأوروبي يرحب بالتحقيق الذي بدأته الوكالة.

وأشار بوريل أيضا إلى أن دولة الاحتلال تنتقد عمل الأونروا لسنوات عديدة.

* جدار مضاد للأنفاق داخل مصر.. خطة إسرائيلية بتمويل خليجي لقتل أهل غزة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للجدار الذي تبنيه مصر من جهتها الحدودية مع قطاع غزة إمعانا في زيادة العوازل بين الحدود الشرقية لسيناء وبين غزة عبر بناء جدار إسمنتي جديد قرب السياج الحدودي الشائك مع قطاع غزة.

ويعتبر الجدار الجديد هو الثالث من نوعه إضافة الى الجدار الذي أقامه المخلوع مبارك في 2009م، والجدار الفولاذي الذي بناه السيسي في العام 2020م بعمق كبير تحت الأرض على طول الخط الحدودي كما أنه يشبه إلى حد كبير الحاجز الذي يقيمه الاحتلال بين مستوطناته وحدود قطاع غزة الشمالية والشرقية ويعمل جدار ضد التهريب..

الصهاينة سبق أن أعلنوا أن الجدار الذي ستبنيه مصر هو بتمويل أمريكي ثم عدلت معاريف الصيغة إلى أنه تمويل خليجي من دولتين وأن سبب تدشينه هو الخوف من تكرار 7 أكتوبر!

وقبل أسابيع كان رئيس الشاباك يجري مباحثات مع القاهرة لإقامة جدار حدودي حول غزة يعالج “سلبيات” محور “فيلادلفيا” (صلاح الدين) الحدودي، كما يراها الاحتلال وناقشه مع واشنطن.
ومول الأمريكيون، عن طريق الخليجيين بناء الجدار الذي سيركز على الأنفاق، ويحاول منع التهريب تحت الأرض بين مدينتي رفح المصرية والفلسطينية، بحسب الإعلام الصهيوني التي أفادت بوجود مشكلة أخرى تتعلق بمستوى الإشراف على معبر رفح البري بين مصر وغزة.

ويخشى مراقبون من الآثار المترتبة على التهجير القسري لسكان غزة كثيرة، بما في ذلك العزلة الدولية، وانهيار اتفاقيات “إبراهيم”، وحتى تجديد الأعمال العدائية مع مصر.
طرد أهالي غزة

غير أن من غير الواضح لماذا يبني السيسي الجدار وصدر الأحد 4 فبراير تحليل لمركز أبحاث جيمس تاون الأمريكي إلى أن إسرائيل تسعى إلى إجبار جميع سكان قطاع غزة تقريباً، الذين يبلغ عددهم 2.2 مليون نسمة، على النزوح إلى سيناء!

وقال التحليل إنه أصبح الآن حوالي 1.9 مليون من سكان غزة مشردين، وليس لديهم سوى القليل أو لا شيء ليعودوا إليه عندما تتوقف الحرب المستمرة منذ 4 أشهر.

واقترح مسؤولون صهاينة العديد من الخطط المماثلة لترحيل سكان غزة إلى دول أخرى مثل جمهورية الكونجو الديمقراطية أو مصر، وبرروا ذلك بالإعلان أن رغبة سكان غزة الرئيسية في هذه المرحلة هي تدمير إسرائيل.

حيث قالت تقارير إن حكومة الليكود منخرطة في مفاوضات سرية مع العديد من الدول لقبول النازحين من غزة، وأبرزها جمهورية الكونجو الديمقراطية، وهي دولة تعاني من الأزمات البيئية والتحديات الإنسانية وعدم الاستقرار السياسي والحرب الداخلية المستمرة.

وبحسب التحليل الأمريكي، رفضت “مصر” بشدة مقترحات إعادة توطين سكان غزة في بلادها، واعتبرت أن أي إعادة توطين “طوعية” تتشابه مع التهجير القسري غير القانوني، وعلى وجه الخصوص، ترى القاهرة أن نقل سكان غزة إلى سيناء يشكل خطرًا على السلام بين مصر و”إسرائيل”.

وعليه خلص إلى أنه “ما دامت مصر والفلسطينيون في غزة يرفضون فكرة إعادة التوطين، فلن يتسنى تنفيذ الخطة دون عواقب خطيرة على مستقبل الكيان.

مخططات قديمة

ونقل سكان غزة إلى سيناء بشكل متكرر كان ضمن مخططات بدأت في خمسينيات القرن الماضي، لكن سيناء لم تكن المكان الوحيد المطروح لطرد سكان غزة.

وأضاف التحليل أن خطة سرية في 1969 كانت تشجع سكان غزة على الهجرة إلى باراجواي وظهرت الخطة في عام 2020!

ودعت الصفقة، التي تفاوض عليها الموساد مع ديكتاتور باراجواي والمتعاطف مع النازية ألفريدو ستروسنر، إلى انتقال 60 ألف فلسطيني إلى الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية.
وأضافت أنه في النهاية لم يفعل ذلك إلا 30 فلسطينيا، اقتحم اثنان منهم السفارة “الإسرائيلية” وقتلوا سكرتير السفير

خطط جديدة

وعرضت وزيرة الاستخبارات الصهيونية جيلا جملئيل، الجمعة، الخطوط العريضة لخطة ما بعد الحرب للسيطرة على الحدود بين مصر وغزة.

وأضافت الوزيرة الصهيونية أنه بنهاية الحرب، لن تكون هناك سلطات بلدية في غزة، ولن يكون هناك مصدر عمل، وستتقلص الأراضي الزراعية بنسبة 60%، وسيكون هناك اعتماد كامل على المساعدات الإنسانية، وكل هذه الظروف ستشجع على “الهجرة الطوعية”.

وأيدها وزير المالية بتسلئيل سموتريش (من حزب الصهيونية الدينية)، ومعه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير (حزب القوة اليهودية) والعديد من أعضاء حزب الليكود في إعادة التوطين الخارجي لسكان غزة واستبدالهم بمستوطنين صهاينة.

وبرر سموتريش الهجرة “الطوعية” بالقول إن “مليوني مواطن [غزي] يستيقظون كل صباح ولديهم رغبة في تدمير دولة “إسرائيل” وذبح اليهود واغتصابهم وقتلهم”.
ومع ذلك، فإن هذه الدعوات لا تحظى بدعم واسع في الحكومة الإسرائيلية، حيث وصفها وزيران من حزب الليكود بأنها “غير واقعية” وتضر بسمعة إسرائيل الدولية.
وفي منتصف ديسمبر، قال الحاخام المتطرف عوزي شرباف، وهو عضو مؤسس في الجماعة الإرهابية المحظورة “اليهودية السرية” في مؤتمر في تل أبيب حضره أعضاء الكنيست إن المستوطنات اليهودية يجب أن تعود إلى غزة كجزء من عملية تاريخية. فرصة لتحرير الأراضي التوراتية من سيناء حتى نهر النيل.

6 أكتوبر والعاشر!

 وورد ذكر هذه “الفرصة الفريدة والنادرة لإخلاء قطاع غزة بأكمله” أيضًا في ورقة بحثية بتاريخ 17 أكتوبر أصدرها مسؤولون كبار سابقون في الدفاع والاستخبارات في معهد مسغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية.

وبدلاً من سيناء، دعت الخطة إلى إعادة توطين سكان غزة في المساكن القائمة في مدينتي “6 أكتوبر” و”10 رمضان” في مصر، والتي ستشتريها إسرائيل بتكلفة 8 مليارات دولار.
جيورا إيلاند هو لواء متقاعد بجيش الدفاع الصهيوني ورئيس سابق لمجلس الأمن القومي الصهيوني، قارن غزة بألمانيا النازية.

وأعلن في بداية الصراع الحالي أن “إسرائيل بحاجة إلى خلق أزمة إنسانية في غزة، وإجبار عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف على البحث عن ملجأ في مصر أو الخليج… ستصبح غزة مكانًا لا يمكن أن يوجد فيه أي إنسان”. حيث روج آيلاند لنقل السكان من غزة إلى سيناء منذ عام 2004.

ودعت وثيقة مسربة من وزارة المخابرات الصهيونية بتاريخ 13 أكتوبر إلى نقل سكان غزة بشكل دائم إلى سيناء، في البداية إلى مدن الخيام، ثم إلى أماكن إقامة أكثر استقرارا في شبه جزيرة سيناء، مع إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود تمنع عودتهم إلى غزة. وأن الخطوة الأولى ستكون “نقل السكان إلى جنوب غزة” رفح ومحور فلادلفيا..

ورأى التحليل البحثي أن الانقسامات المريرة بدأت في الظهور بالفعل داخل حكومة الحرب “الإسرائيلية” بشأن مصير شعب غزة بعد الحرب.

وزير خارجية السيسي؛ سامح شكري اعتبر الوثيقة المسربة بأنها “اقتراح مثير للسخرية”، مشيراً إلى أن التهجير في حد ذاته “نشاط غير قانوني”. منددا بالدعوات المطالبة بالتهجير “الطوعي” ووصفها بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

الإعلام الصهيوني سبق وروج لاقتراح بنيامين نتنياهو اقترح على البنك الدولي شطب الديون الخارجية الكبيرة المستحقة على مصر (ما يقدر بنحو 165 مليار دولار) مقابل قبول سكان غزة.
وتضمن الاقتراح بعض المساعدات المالية من دول الخليج الغنية، لكن السلطات المصرية أعلنت بصوت عالٍ رفضها للصفقة وأشار رئيس وزراء السيسي؛ مصطفى مدبولي إلى خطط حكومته لتوطين ثمانية ملايين مصري في سيناء بحلول عام2050 .

وتخشى مصر أن يستخدم سكان غزة الساخطون والمستاؤون سيناء كقاعدة لشن هجمات على “إسرائيل” في انتهاك لاتفاق السلام بين البلدين.

وبدلا من ذلك، اقترح عبد الفتاح السيسي أن تقوم تل ابيب بنقل مليوني مواطن من غزة إلى صحراء النقب من الجانب الصهيوني في جنوب البلاد إلى حين إعادتهم بعد هزيمة حماس.

قال مراقبون على منصات التواصل الاجتماعي تعليقا على تزايد صرخات المصريين الغاضبة بشراسة من الانفلات الاقتصادي الذي باتت معه حكومة البلاد غير قادرة على التحكم في أسعار السلع والخدمات بشكل عام مما رفع وتيرة سب قائد الانقلاب علانية في الأسواق وأمام المحلات التجارية وفي ملتقيات كمكاتب البريد والبنوك وأمام ماكينات الصراف الآلي وهو ما ترصده بشكل جيد الأجهزة الأمنية التي بدأت تلجأ إلى تدابير الاعتقال كما يحدث في مدن الجمهورية حاليا.

وأمام هذه الحالة من مصادرة الحريات لم يتبق تقريبًا على الساحة الإعلامية في مصر، سوى منصات التواصل الاجتماعي وعبر الاتصال بالفضائيات المصرية في الخارج بعيدا عن السيطرة الأمنية القوية على المواقع الإخبارية والفضائيات والصحف.

*تراجع إيرادات قناة السويس بمقدار النصف تقريبا بعد هجمات البحر الأحمر

قال مسؤول كبير إن إيرادات قناة السويس المصرية هبطت إلى النصف تقريبا في يناير بعد أن أجبرت هجمات شنها متشددون يمنيون على سفن في البحر الأحمر شركات شحن كبرى على تجنب الممر المائي، بحسب ما أفادت وكالة “بلومبرج”.

وبلغ الدخل نحو 428 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنة مع 804 ملايين دولار لنفس الفترة من عام 2023، وفقا لما قاله رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع لبرنامج حواري تلفزيوني مصري مساء الجمعة. وقال إن عدد السفن التي تبحر في القناة انخفض بنسبة 36٪.

وهذا الانخفاض هو أحدث صداع للدولة الواقعة في شمال أفريقيا والتي كانت تصارع بالفعل أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود قبل اندلاع الحرب بين دولة الاحتلال وحماس في أكتوبر وهددت بتعطيل التجارة والسياحة.

لم يظهر المسلحون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن ، الذين بدأوا مهاجمة السفن التجارية ردا على الصراع في غزة ، أي توقف حتى بعد أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها غارات جوية في 12 يناير لردعهم.

قناة السويس هي أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا. مع مرور حوالي 12 في المائة من حركة الشحن في العالم عبره ، يعد الممر المائي ميسرا رئيسيا للتجارة العالمية.

كما تعد قناة السويس، مصدرا مهما للعملة الأجنبية لمصر، وحققت نحو 10.25 مليار دولار في عام 2023. قبل العنف الذي تسبب في تحويل الشركات بما في ذلك AP Moller – Maersk A / S و Hapag-Lloyd AG ، كانت البلاد تعمل على توسيع الممر المائي.

وقال ربيع “هذه هي المرة الأولى التي تتورط فيها قناة السويس في أزمة كهذه”. “اعتدنا أن نجد كل شهر أفضل من السابق وكل عام أفضل من سابقه.”   

مصر “معرضة بشكل خاص” لأزمة الشحن البحري في البحر الأحمر حيث تولد البلاد حوالي 2.2 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في إيرادات ميزان المدفوعات السنوية و 1.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من الإيرادات المالية من مستحقات قناة السويس ، حسبما قال صندوق النقد الدولي في توقعاته الاقتصادية الإقليمية في يناير. 

حزمة إنقاذ من صندوق النقد           

كما تجري مصر محادثات مع صندوق النقد الدولي لإحياء وتوسيع اتفاقية قرض بقيمة 3 مليارات دولار، تم توقيعها في ديسمبر 2022، لمساعدتها خلال أزمتها الاقتصادية. ومع ذلك ، يأتي هذا بشروط صارمة مثل خفض الإنفاق العام والتعويم الحر للعملة المحلية.

وقالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا في مؤتمر صحفي يوم الجمعة “العمل مع مصر أولوية قصوى. سواء لأنها تهم الاقتصاد المصري والشعب المصري ، ولكن أيضا لأنها مهمة على نطاق أوسع في السياق الإقليمي “.

وأضافت “نحن في هذه المرحلة الأخيرة عندما نعمل على تفاصيل التنفيذ … لكننا قريبون. نحن قريبون جدا. لذلك نحن لا نتحدث عن فترة طويلة الأمد على الإطلاق”.

وفي نفس الوقت تقريبا الذي تحدثت فيه جورجيفا، رفعت مصر بشكل غير متوقع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 200 نقطة أساس إلى 21.25٪. وكان معظم المحللين قد توقعوا تعليقا.

ويعمل الصندوق ومصر على صفقة محتملة قد تجلب شركاء مثل البنك الدولي وتتجاوز 10 مليارات دولار، وفقا لما ذكرته بلومبرج يوم الخميس. هذا مبلغ من شأنه أن يقطع شوطا طويلا نحو تخفيف الأزمة المصرية.

وأنهى فريق من صندوق النقد الدولي زيارة لمصر استغرقت نحو أسبوعين يوم الخميس. وقالت فلادكوفا هولار التي ترأست البعثة إنهم “أحرزوا تقدما ممتازا”.

وقالت هولار: “اتفق فريق صندوق النقد الدولي والسلطات المصرية على عناصر السياسة الرئيسية للبرنامج. وأعربت السلطات عن التزامها القوي بالتحرك الفوري بشأن جميع الجوانب الحاسمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر”.

وأضافت أن الجانبين سيواصلان العمل خلال الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على ما يسمى بمذكرة السياسات الاقتصادية والمالية و”تحديد حجم الدعم الإضافي من صندوق النقد الدولي وغيره من شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف”.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تخفض حكومة السيسى قيمة الجنيه في الأشهر المقبلة. وفي حين استقر السعر الرسمي للعملة عند حوالي 30.9 للدولار منذ مارس الماضي، إلا أنه يتم تداولها بين 65 و70 في السوق السوداء، مما يؤكد الندرة المطلقة للعملة الصعبة في البلاد.

* خبراء: تعويم الجنيه مجرد إسعافات أولية مع اقتراب دوامة التضخم

نشر موقع “ميدل إيست آي”، تقريرا تحدث خلاله المواطنون المصريون الذين يعانون من ضائقة مالية “الإذلال” الناجم عن الأزمة الاقتصادية، بينما يقول المحللون إن التحرك بشأن العملة قد يؤدي إلى تفاقم ارتفاع الأسعار.

وبحسب التقرير، اعتاد شريف سعيد، وهو عامل مقهى من الجيزة، على شراء وجبة إفطار من الفول والسلطة والخبز والبيض من عربة شوارع محلية مقابل ستة جنيهات مصرية.

كان ذلك في عام 2011. والآن يكلفه نفس الطلب أكثر من 40 جنيها (0.57 دولار بأسعار السوق السوداء).

وقال لموقع “ميدل إيست آي”، “تذكرة المترو التي كانت جنيها واحدا قبل عقد من الزمان أصبحت الآن 20” ، مضيفا “أعمل في الشارع طوال اليوم ، وبدأت أرى الكثير من المشردين. إنهم أناس محترمون وعادلون، لكنهم لا يستطيعون شراء منزل”.

في المقهى، عندما يتلقى سعيد بقشيشا بقيمة جنيه واحد، غالبا ما يعيده إلى العميل.  قال: “أنا أعتبرها إذلالا”.

وهبطت العملة المصرية هذا الأسبوع إلى مستوى منخفض غير مسبوق بلغ 72 جنيها للدولار في السوق الموازية. وهذا المعدل أقل بكثير من سعر الصرف الرسمي، الذي بلغ حوالي 31.

ولتقريب السعر الرسمي من السعر الموازي، بحيث تدخل التحويلات المالية وغيرها من العملات الأجنبية إلى الاقتصاد، تدور التقارير حول انخفاض قيمة العملة قريبا.

وقال دومينيك فروختر، الخبير الاقتصادي الذي يركز على أفريقيا في شركة التأمين الفرنسية كوفاس، لموقع “ميدل إيست آي”: “المستوى الحالي للجنيه المصري [الرسمي] غير قادر على المنافسة. عليهم أن يخفضوا قيمتهم. إنه شرط وضعه صندوق النقد الدولي لبرنامجه المالي”.

وأضاف “طالما لم يكن هناك تخفيض في قيمة العملة، فلن يكون هناك برنامج”.

“تخفيض قيمة العملة فقط إسعافات أولية”

مصر على وشك الاتفاق على حزمة مالية جديدة مع صندوق النقد الدولي، وفقا لتقارير متعددة.

ولدى القاهرة بالفعل حزمة من صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، لكنها لم تتلق سوى القليل جدا منها. ويرجع ذلك إلى بطء التقدم في بيع أصول الدولة، وفي مرونة سعر الصرف، وفي الإصلاحات الاقتصادية الأخرى التي حددها الصندوق.

وقد أجل عبد الفتاح السيسي خفض قيمة العملة، وهو مطلب رئيسي لصندوق النقد الدولي، في الفترة التي سبقت انتخابات ديسمبر، حيث من شبه المؤكد أنه سيؤدي إلى تفاقم التضخم المرتفع بالفعل في مصر.

وقال خالد إكرام، المدير السابق لإدارة مصر في البنك الدولي، لموقع “ميدل إيست آي”: “سيأتي تخفيض قيمة العملة، لكنه سيكون مجرد إسعافات أولية”.

وأضاف إكرام أن خفض قيمة العملة سيغير سعر الصرف الاسمي ولكن ليس سعر الصرف بالقيمة الحقيقية المعدل للتضخم. وحذر من دوامة محتملة لخفض قيمة العملة والتضخم في أعقاب ذلك.

وأوضح أن “التحويلات التي تأتي عبر قنوات غير رسمية لأنها كانت أكثر ملاءمة ستنتقل إلى القنوات الرسمية”. “لكن إذا استمر التضخم أعلى من تضخم المنافسين ، فإن السوق السوداء ستظهر وستعود مرة أخرى.”

وبلغ التضخم مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 38 بالمئة في سبتمبر قبل أن ينخفض قليلا إلى 34 بالمئة في نهاية العام الماضي.

وقد ترك ارتفاع الأسعار المصريين يكافحون بشدة لتغطية نفقاتهم.

وقالت صفاء (58 عاما)، وهي عاملة نظافة في المستشفى الرئيسي في جزيرة الوراق بالجيزة، إنها توقفت عن شراء اللحوم والدجاج، وهي الآن تصنع كل طعامها من النشا والبطاطا والخبز.

وأضافت لـ”ميدل إيست آي”، “حتى أن هناك بعض الخضروات مثل البصل والطماطم التي يصعب شراؤها الآن” .

وأوضحت أنها عندما تريد إرضاء أطفالها، فإنها تشتري بقايا الطعام التي يبيعها الأصدقاء الذين يعملون في المطاعم والفنادق الفاخرة.

وقال فروختر: “يجب على الحكومة أن تعتني بالسكان. لا يمكنها فقط تطبيق علاجات صندوق النقد الدولي ، أو قد يكون هناك خطر كبير من أعمال الشغب”.

وأضاف “عليهم مساعدة الأشخاص الأكثر احتياجا من خلال البرامج الاجتماعية”، مشيرا إلى برنامج تكافل وكرامة، وهو برنامج للضمان الاجتماعي ترعاه الدولة”.

“الضروريات والترفيه”

ويعتقد إكرام، الذي قام بتحليل التنمية الاقتصادية في مصر لأكثر من 40 عاما، أنه في حين أن نفقات القاهرة تحددها عوامل محلية، فإن إيرادات البلاد تعتمد بشكل كبير على العوامل الخارجية المتقلبة.

وقال إنه على الجانب المحلي، هناك قضية اقتصادية سياسية أساسية: فقد وفرت الحكومات الاستبدادية المتعاقبة الخدمات العامة الأساسية، والدعم الحكومي والضرائب المنخفضة، مقابل البقاء في السلطة.

وتابع إكرام: “اعتاد الرومان على تناول الضروريات والترفيه “. “فلسفة مصر هي الخبز والمراقبة، لمنع [السكان] من التصرف على نحو مزعج”.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالخزانة العامة، فإن الاقتصاد يتعرض لعناصر دولية.

وقال إكرام: “تعتمد إيرادات قناة السويس على حالة الاقتصاد العالمي، وتتخذ قرارات المساعدات [المالية] في العواصم الأجنبية، وتعتمد التحويلات المالية على الصحة الاقتصادية لمكان العمال”.

العديد من هذه العوامل الخارجية دمرت مصر في الأشهر والسنوات الأخيرة.

أدى غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022 إلى زيادة أسعار النفط والمواد الغذائية، وخاصة القمح، الذي تعد مصر أكبر مستورد له في العالم وروسيا وأوكرانيا من بين أكبر الموردين.

وفي الآونة الأخيرة، كان هناك انخفاض ملحوظ في السياحة، وهي واحدة من أكبر مصادر الدخل في مصر، بسبب الحرب في غزة.

وفي الوقت نفسه، شهدت قناة السويس، وهي مصدر مهم آخر للإيرادات، تباطؤا في حركة المرور بنسبة تصل إلى 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي، بسبب تجنب شركات الشحن البحر الأحمر بسبب مخاوف من تعرضها لهجوم من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، المعروفة رسميا باسم أنصار الله.

كما انخفضت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 29 في المائة في الربع الأول من السنة المالية الحالية، مقارنة بالعام السابق. 

لا فائدة في التعليم الآن

إن التحايل على مثل هذه العوامل الخارجية المتقلبة سيتطلب من مصر اتخاذ خطوات طويلة الأجل في التصنيع والتصدير، مما يعني معالجة القضايا المستمرة منذ عقود حول ضعف الإنتاجية والتعليم والبنية التحتية.

لكن بالنسبة للمصريين الذين يعانون من ضائقة مالية، فإن الاعتبارات الهيكلية بعيدة كل البعد عن مخاوفهم المباشرة.

“لا فائدة من التعليم الآن”، قالت صفاء. “هناك خريجو الجامعات الذين يأتون إلى المستشفى ويريدون العمل كحراس أمن أو بستانيين.

وأضافت “في ظل هذا النظام ، سنكون دائما فقراء وفقراء ، ولن ينظر إلينا أبدا على أننا مزدهرون ولائقون. لذا فإن الحصول على درجة علمية أم لا لن يكون مهما “.

وقالت إنها تفكر في سحب أطفالها من المدرسة نتيجة لذلك.

وقال أحمد حسنين، 23 عاما، وهو خريج كلية الحقوق في الإسكندرية، إنه تخلى عن وظيفة كاتب مكتبي بتكلفة 2500 جنيه شهريا ليصبح حارس أمن في مجمع فاخر.

وهو يكسب الآن 4000 جنيه شهريا، ويحصل على طعام وإقامة مجانا.

وأضاف “إنها وظيفة متعبة ، لكن هذا هو ما هو متاح. أرسل 2000 جنيه إلى والدي وأحتفظ ب 2000 جنيه ، وأعمل ستة أيام في الأسبوع في نوبات مدتها 12 ساعة “.

واختتم: “يجب أن أعمل وأركض مثل الدجاجة من أجل إطعام عائلتي ، وإلا فسوف نشعر بالجوع حرفيا في هذه الأيام المظلمة.”

*غضب المصريين وصل إلى مرحلة غير مسبوقة

قال مراقبون على منصات التواصل الاجتماعي تعليقا على تزايد صرخات المصريين الغاضبة بشراسة من الانفلات الاقتصادي الذي باتت معه حكومة البلاد غير قادرة على التحكم في أسعار السلع والخدمات بشكل عام مما رفع وتيرة سب قائد الانقلاب علانية في الأسواق وأمام المحلات التجارية وفي ملتقيات كمكاتب البريد و البنوك وأمام ماكينات الصراف الآلي وهو ما ترصده بشكل جيد الأجهزة الأمنية التي بدأت تلجأ إلى تدابير الاعتقال كما يحدث في مدن الجمهورية حاليا.
وأمام هذه الحالة من مصادرة الحريات لم يتبق تقريبًا على الساحة الإعلامية في مصر، سوى منصات التواصل الاجتماعي وعبر الاتصال بالفضائيات المصرية في الخارج بعيدا عن السيطرة الأمنية القوية على المواقع الإخبارية والفضائيات والصحف.
الصحفي والحقوقي حسام بهجت عبر (اكس) @
hossambahgat قال: “الغضب الحالي مختلف عن أي غضب شفناه قبل كده.. غير الغضب ضد مبارك وحتى الاخوان.. مش علشان مستوى الإجماع ولا علشان عابر للطبقات والخلفيات.. المرة دي الغضب شخصي.. مش غضب بس على حال البلد ولا طريقة الحكم ولا وضع الاقتصاد..”.
ووصفه بأنه “.. غضب موجه.. غضب واحد مش قادر يشتري لطفله لتر لبن وعارف مين هو السبب شخصيا”.
في حين رأى الصحفي والناشط السياسي مصطفى الأعصر أن “الكارثة إن الغضب المرة اللي فاتت كان مدفوع بحب البلد ورغبة في الإصلاح. المرة دي مدفوع بالكره ورغبة في التدمير”.
وأوضح @
MostafaAlasar، أنه وصل لذلك عبر “استخلاص من مراقبة اللي بيتكتب ويتنشر.. ومحادثات مع أصدقاء في مصر.. في رغبة عند نسبة كبيرة للتدمير والانتقام نابع من غضب حقيقي وكره للواقع واللي تسببوا فيه.”.

السبب الرئيسي للجوء المصريين لهذه المساحة من التعبير عبر السوشيال هو عدم وجود قناة صحفية أو موقع يعبر عن معاناتهم ويمكن الوصول إليه فأغلب المحتويات من هذا النوع محظورة في مصر
تقرير لموقع “بي بي سي عربي” أشار إلى أن عهد السيسي شهد تضييقا غير مسبوق على الصحفيين الأجانب، حيث يعملون في ظل قيود قانونية شديدة والحكومة تقول إنها لدواع أمنية .. كما أن مهمة الصحفيين في مصر أصبحت محفوفة بالمخاطر على نحو متزايد، …وهناك مخاطر مستمرة للتعرض لتهديدات ومضايقات واعتقال”.
ولكن يظل السبب الرئيسي لتعليقات رواد مواقع التواصل الغاضبة هو حالة الجوع التي وصل إليها المصريون الباحث في التنمية الزراعية محمد الشريف لفت إلى دراسة عن أكل المصريين وعبر @
MhdElsherif قال: “بيقولوا المصريين مش مهتمين غير بالأكل.. متوسط نصيب الفرد في مصر في الشهر من لحوم الدواجن 1400 جرام، ومن اللحوم الحمراء 740 جرام، و5 بيضات”.

غير أن معلقين رأوا أن ما يعبر عنه الشريف أيضا غير واقعي فمحمد @mohaboharga قال: “مين قال الاحصائية دي نصيب الفرد من اللحوم نص كيلو سنويا والدواجن كيلو فقط والبيض خلاص أصبح رفاهيات”.
وسخرت شيري @
TrueXela من الحالة التي وصلت إليها مصر وكتبت “الناس في مصر لما مابتقدرش تعمل  أكلة حقيقية بيقلوا بطاطس وفلفل وبدنجان ويأكلوهم في عيش !! سامعين يا ولاد العرص يااللي بتقولوا كويس ان سعر الزيت هيحسن عادات غذائية ؟ انتو متخيلين فيه جيل هيطلع عامل ازاي من سوء التغذية”.

غير أن متابعين لا يرون أملا في تغيير بظل هذه الطغمة الحاكمة وكتب حساب راجى عفو الله @EmaarW، “علشان الهرى الكبير على موضوع الاتحاد الأوروبي وقرارة مساعدة مصر لغير المتخصصين: لو تم سداد كل ديون مصر البالغة ١٧٠ مليار دولار الاحد ٤ فبراير ٢٠٢٤ واصبح رصيد ديون مصر الساعة ١٢ ظهر الغد  صفر لن يقل سعر الدولار ولن تنتهى المشكلة الاقتصادية ولن يقل سعر لتر اللبن  جنيه لان انتاجك كبلد لا يعادل ما تستهلكه وتستورده وخلال ٦ شهور سنصل لنفس نقطه البداية”.
وسجل المجلس الثوري المصري عبر (اكس) حالة يمكن الرجوع إليها في معالجة الفقر والجوع وعبر @
ERC_egy كتب الحساب “زجاجة الزيت التي تراها في يد الشريف #باسم_عودة كانت ب3 جنيهات فقط في 2013 واليوم ب100 جنيه. باسم عودة معتقل بتهمة حماية منظومة التموين التي كان المطلوب إلغائها وبتحسين رغيف العيش المدعوم الذي ألغوه وبأنه أراد أفضل منتج لأحسن شعب، بينما هم يريدون للشعب الفقر والذل #الدولار_يترنح”.

 

*تراجع 13 جنيها.. انخفاض حاد في سعر الدولار بالسوق الموازية بمصر

أفاد مراقبون لسوق الصرف المصري بانخفاض سعر الدولار في السوق السوداء بشكل حاد خلال تعاملات اليوم بعد قرار البنك المركزي رفع سعر الفائدة 2

ووفقا للمراقبين، الانخفاض جاء أيضا إثر إعلان صندوق النقد الدولي إجراء المراجعتين على برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري أيضا.

وأوضح المراقبون أن سعر الدولار في السوق الموازية تراجع من مستوى تجاوز الـ 73 جنيها يوم الثلاثاء الماضي إلى مبلغ يتراوح ما بين 59 و60 جنيها خلال تعاملات اليوم بتراجع أكثر من 13 جنيها.

ورغم تراجع سعر الدولار في السوق الموازية لا تزال الفجوة بين السعرين الرسمي والسوق السوداء قرب 100% حيث يتداول داخل القطاع المصرفي قرب 31 جنيها حتى خلال تعاملات اليوم وهو سعر ثابت عليه من مارس الماضي.

وأرجع نائب رئيس التعاملات الدولية في أحد البنوك، تراجع سعر الدولار في السوق السوداء إلى تداول أخبار إيجابية في السوق المصري بوجود تدفقات مرتقبة من النقد الأجنبي منها إعلان صندوق النقد الدولي استكمال المراجعتين الأولى والثانية المجمعتين على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يدعمه بقيمة 3 مليارات دولار.

ويعني ذلك قرب صرف صندوق النقد الدولي نحو 700 مليون دولار لمصر من ضمن القرض الذي تم إرجاؤه بسبب خلافات حول مرونة سعر الصرف الذي يعد طلبا أساسيا لصندوق النقد لدولي.

وزاد التفاؤل في السوق المصري بعد تداول أنباء عن وجود مفاوضات بين الحكومة ومستثمرين إماراتيين لشراء أراض بقرية رأس الحكمة باستثمارات متوقعة بنحو 22 مليار دولار، فضلا عن إعلان الاتحاد الأوروبي حزمة من التمويلات لبعض الدول ومنها مصر بعد تضرر اقتصادها من حرب إسرائيل وغزة، وفق ما قاله مراقبان لسوق الصرف.

وجاءت هذه الأنباء تزامنا مع إعلان البنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة 2% في أول اجتماع له خلال 2024 يوم الخميس الماضي ليصل مستوى الفائدة إلى 21.25% على الإيداع و22.25% على الإقراض، وهو ما فسره بعض المحللين والاقتصاديين بقرب قرار البنك المركزي بتحريك سعر الصرف.

الجفاف يهدد المصريين! وزير الموارد المائية: نصيب المواطن من المياه يقترب من الشح المائي .. السبت 3 فبراير 2024م.. تقرير حقوقي يرصد تعنت قضاء الانقلاب ورفضه إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين

الجفاف يهدد المصريين! وزير الموارد المائية: نصيب المواطن من المياه يقترب من الشح المائي .. السبت 3 فبراير 2024م.. تقرير حقوقي يرصد تعنت قضاء الانقلاب ورفضه إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*”لم يخرج أحد” تقرير حقوقي يرصد تعنت قضاء الانقلاب ورفضه إخلاء سبيل المعتقلين السياسيين

في تقرير حديث للجبهة المصرية لحقوق الإنسان، رصد أداء دوائر الإرهاب خلال عام 2023،  في مرحلة ما قبل المحاكمة، والتي توقفت تقريبا عن إصدار قرارات إخلاء سبيل المتهمين في قضايا أمن دولة.

 وحسب التقرير الصادر الأربعاء، فخلال عام 2023 نظرت 3 دوائر إرهاب في 127 جلسة ما لا يقل عن 35966 قرار تجديد حبس  موزعة على 3166 قضية أمن دولة وعدد آخر غير معلوم في 13 جلسة، حيث أصدرت الدوائر ما لا يزيد عن قرارات إخلاء سبيل لـ3 متهمين فقط، بنسبة لم تصل حتى إلى 0.1% من إجمالي أوامر الحبس المنظورة أمامها، في حين أصدرت قرارات بتجديد الحبس تلقائيًا لمدة 45 يوما لباقي المتهمين، في انخفاض شديد لأعداد إخلاءات السبيل مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية على الأقل.

تراجع قرارات إخلاء السبيل

وبمقارنة إحصائيات عام 2023 التي رصدتها الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، بالإحصائيات بين أعوام 2020-2023، ففي ظل أعداد جلسات مقاربة للأعداد خلال السنوات السابقة، تراجعت  قرارات إخلاء سبيل المتهمين تراجعا ملحوظا في عام 2022 حتى توقفت تقريبا في عام 2023 وذلك في انخفاض شديد عن كل من العامين 2021 و2020، فقد أخلي سبيل 3 متهمين فقط خلال عام 2023 بينما أخلي سبيل 354 متهما على مدار العام 2022 بأكمله في مقابل 976 متهما أخلي سبيلهم في عام 2021 و758 أخلي سبيلهم في 2020.

الفيديو كونفرانس

كما رصدت  الجبهة المصرية إهدار الدوائر عددا من حقوق المتهمين أثناء جلسات تجديد الحبس باستخدام تقنية الفيديو كونفرنس، ومن أهمها التواصل والتقاء المتهم بقاضيه ومحاميه دون حاجز، فضلا عن قيام المتهمين بحضور جلسة تجديد حبسهم من أماكن احتجازهم التي يشتكون منها.

كما أكد محامون للجبهة المصرية قاموا بالتمثيل القانوني لمتهمين في هذه الجلسات عدم استجابة تلك الدوائر للأوضاع الصحية للمتهمين من المرضى وكبار السن، واستخدام خاصية الكونفرنس في التضييق على المتهمين ومنعهم من التحدث.

كما استمرت هذه الانتهاكات جنبا إلى جنب مع تجاهل شكوى المحتجزين في سجن بدر 3 عن منع الزيارة، وتردي أوضاعهم المعيشية داخل السجن، والإبقاء على الإضاءة المستمرة وكاميرات المراقبة في الزنازين، وأخيرا لجوء العشرات منهم إلى الانتحار كوسيلة للضغط على إدارة السجن للسماح لهم بالزيارة، حسب تقرير الجبهة.

ووفقا للتقرير، انحصر دور دوائر الإرهاب في تجديد الحبس تلقائيا دون مطالعة أوراق المتهمين أو حتى حضورهم الجلسات مع استمرارها في ارتكاب الممارسات نفسها على مدار السنوات السابقة، وذلك في إشارة واضحة إلى انعدام الأمل في تحسين أداء هذه الدوائر، خاصة مع توقفها عن إصدار قرارات بإخلاء السبيل وتبنيها قرارات الحبس، حيث أهدرت تلك الدوائر الحق في افتراض البراءة، والتضييق على المحامين في إبداء دفوعهم، وعدم الاستجابة لطلبات المتهمين والمحامين، وشكاوى أماكن الاحتجاز التي يُجدد حبس المتهمين أثناء وجودهم فيها، وعدم إخلاء المحبوسين الذين تجاوزوا مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونا.

فيما تعددت الانتهاكات الحقوقية بحق المعتقلين السياسيين، من منع للزيارة ومنع التريض والطعام والدواء عن السجناء.

*إنشاء 29 مجمعا لمحاكم الجنايات المستأنفة.. تعديل شكلي لتجميل قبح السيسي وابتزاز الغرب

في محاولة شكلية لتجميل قبح السيسي ونظامه الانقلابي، لا يفيد المعتقلين ومن أمضى عشرية سوداء بالسجون والمعتقلات، محروما من حقوقه القانونية والقضائية، جاء قرار السيسي بإنشاء 29 دائرة جنايات مستأنفة، في محاولة لاسترضاء الغرب، والإيهام بأن هناك قضاء بمصر، بعد عقد كامل من تسييس القضاء وإهدار الحقوق والحريات.

 وخلال يناير الماضي، أصدر رئيس محكمة استئناف القاهرة رئيس مجلس رؤساء محاكم الاستئناف، قرارا بإنشاء 29 دائرة محكمة جنايات مستأنفة جديدة، تطبيقا للتعديلات الأخيرة لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، وأصبح التقاضي بموجبها أمام محاكم الجنايات على درجتين.

وكان البرلمان وافق مؤخرا على مشروع قانون مقدم من الحكومة، بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات، وتم أخذ رأي المجلس على الموافقة نهائيا وقوفا، وصدق عليه، عبد الفتاح السيسي، ونشر القرار في الجريدة الرسمية.

 وحرم عشرات الآلاف من المحبوسين من اللجوء، إلى درجة الاستئناف التي تتيح لهم الاستئناف على أحكام محاكم الجنايات منذ 2014، ولكن السلطات المصرية استغلت المهلة في تعطيل العمل بالمادة الدستورية بدلا من المسارعة في تطبيقها.

 مخالفة دستورية تمنح المحبوسين فرصة بعد100 سنوات

 وكشف النائب الأول السابق لرئيس محكمة النقض، المستشار أحمد عبد، في تصريحات لموقع “مدى مصر”، أن تفويت فرصة إقرار القانون في موعده، يعني فتح الباب أمام عدد لا نهائي من الطعون في صحة إجراءات المحبوسين على ذمة محكمة الجنايات، وبطلان المحاكمات أمامها، وعدم دستورية مواد بقانون الإجراءات الجنائية.

وبموجب القانون الجديد، ستعيد محاكم الاستئناف النظر في القضايا من جديد، بعد صدور حكم محكمة الجنايات فيها، على خلاف محكمة النقض التي تختص بالنظر في العيوب القانونية للحكم، وليس في موضوع القضية.

إجراء شكلي

 ووفق المحامي والناشط الحقوقي، عمرو عبد الهادي، فإن قيام السلطات بسد الثغرة الدستورية مجرد خطوة صورية، ليس الغرض منها تحقيق العدالة أو إتاحة درجة تقاضي جديدة للمساعدة في إرساء نظام قضائي عادل، وهي إجراءات على ورق لن تساعد ولن تفيد في ظل تحكم الجهات الأمنية في مجريات القضاء وتقرير من المتهم ومن البريء.

واستبعد في تصريحات إعلامية، أن “تحقق تلك الخطوة أي انفراجة حقوقية؛ لأن الأحكام الأساسية في القضايا المهمة تصدر من أمن الدولة، وهي في المجمل أحكام مسيسة، لا وجود للدستور والقانون في مصر منذ 2013، كما أنه لا يوجد أي استقلال للقضاء والقضاة منذ ذلك الحين.

 وأضاف عبد الهادي، وزاد الطين بلة إهدار ثوابت قانونية راسخة قبل 30 يونيو 2013 مثل الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، كما تم نسف محكمة النقض بهيبتها وأحكامها التي كانت تعد مثل السوابق القانونية في أحكامها، أما التعديل الذي تم الآن، هو من قبيل مسكنات للرأي العام وشكليات وتجميل شكل النظام في وقت النظام، منهار فيه ويحاول تجاوز هذا الانهيار.

ووفق دوائر قانونية، يعد القانون الجديد، تصحيحا صوريا لمنظومة العدالة الغائبة، لقد أتحفنا النظام المصري بهذا التشريع الذي يعطي الحق في درجتي التقاضي الذي لم يكن معمولا به في الجنايات، وهذا الأمر كان معيبا ولم يتم تصحيحه، ونحن هنا أمام عملية معقدة ولا معنى لها على أرض الواقع، في ظل عدم إعداد الكوادر القضائية بشكل كاف، من ناحية التشريع؛ فالقانون الأصلح للمتهم هو المبدأ العام المعمول به في كل أنحاء العالم، ولكن ماذا عن الذين أضيروا من القانون السابق كيف يمكن تصحيح هذه الأخطاء؟

وكيف سيتم النظر في أوامر قضائية باطلة دستوريا أصلا؟ هل سيتم التغاضي عن عدم دستوريتها والدخول في الموضوع ومحاولة تصحيح الأخطاء، التي تمت بأوامر قضائية جديدة؟، إذ إن هناك نقاطا كثيرة تتعلق بشرعية تشكيل هذه الدوائر وتبعيتها القضائية، وما هي الجهة التي يمكن الطعن لديها، وهل تم تعديل قانون محكمة النقض حتى يواكب هذا الهراء الذي يدخلنا فيه هذا النظام؟.

وخلال الأسبوع الأول من 2024، جددت محكمة الجنايات “إرهاب”، حبس 1148 معتقلا سياسيا في سجن بدر، خلال جلستين فقط عقدتها يومي 2 و3 يناير الجاري، وذلك عبر الدوائر الإلكترونية.

وقدرت منظمة العفو الدولية في يناير 2021، عدد المعتقلين في مصر بنحو 114 ألف سجين، فيما أكدت أن مسؤولي السجون بمصر يعرِّضون سجناء الرأي وغيرهم من المحتجزين، بدواع سياسية للتعذيب ولظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، ويحرمونهم عمدا من الرعاية الصحية عقابا على معارضتهم.

 وقالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها في 2023: إن “دوائر الإرهاب في محكمة بدر راجعت أكثر من 25 ألف أمر بتجديد الحبس الاحتياطي في 2022، معظمها يغطي قضايا تتعلق بالنشاط السياسي، وأيد القضاة جميع أوامر الحبس، باستثناء 1.4% فقط”.

*5 سنوات حرمان لوزير الغلابة من الزيارة و13 سنة لإخفاء محمد عجلان قسريا

في الوقت الذي قالت فيه الجبهة المصرية لحقوق الإنسان: إن “قرار إخلاء سبيل واحد مقابل أكثر من ألف قرار حبس بعد أن خلا عام 2023، إلا من 3 أحكام إخلاء سبييل متهمين أمام دوائر ما يسمى الإرهاب الخاصة بما قبل مرحلة المحاكمة، مقابل أكثر من 35 ألف قرار بتجديد الحبس، هناك انتهاكات أخرى بحق العديد من المعتقلين ومنها الحرمان من الزيارة والإخفاء القسري”.

مرت 5 سنوات كاملة على آخر مرة رأت فيها حنان توفيق وأولادها زوجها باسم عودة وزير التموين الأسبق، المعروف بوزير الغلابة، أستاذ الهندسة بجامعة القاهرة مواليد 1970 بعدما قدم العديد من الحلول للأزمات المعيشية اليومية التي يعاني منها المصريون.

وقالت منصة “حقهم” على التواصل الاجتماعي: إن “باسم عودة تعهد عقب توليه وزارة التموين بإعطاء الأولوية لمحدودي الدخل، وتحسين جودة رغيف العيش، والحفاظ على سعره ووزنه، والعمل على توزيع أسطوانات الغاز بالكوبونات، وتوزيع وجبات طازجة مدعومة في الأحياء الفقيرة، حتى وصف بأنه أفضل وزير تموين في تاريخ مصر”.

وأشارت المنصة إلى أن المكافأة التي حصل عليها باسم عودة، عقب انقلاب 2013، حكم “بات” بالمؤبد في القضية المعروفة إعلاميا بـ فض اعتصام رابعة العدوية، والحبس الانفرادي 10 سنوات، منها 7 سنوات منع زيارات، و5 سنوات لم يخرج فيها من محبسه، وبالتالي لم يرَ أسرته.

محمد صديق عجلان

وفي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري نشرت منصات حقوقية أسماء و بيانات 130 من المختفيين قسرا لسنوات داخل مقرات الأمن الوطني المصري وكان أبرزهم وأقدمهم محمد صديق توفيق عجلان، 35 عاما، وهو خريج كلية تجارة جامعة حلوان والمختفي قسريا منذ جمعة الغضب 28 يناير.

وقالت المنصات الحقوقية: إن “المعتقل محمد صديق عجلان لم يظهر منذ 2011 وحتى الآن وهو مقيم ب 5 حارة محمد خير من شارع عثمان المتفرع من شارع طومان باي بالزيتون القاهرة، وراسلت والدته عدة جهات حكومية بعمل تلغرافات منها؛ للنائب العام تفيد بإخفائه دون جدوى.

محمود إبراهيم

ومن المختفين قسريا محمود إبراهيم مصطفى، من طنطا حاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها، جامعة الأزهر.

وكان آخر اتصال بينه وبين زوجته الساعة 4 عصر يوم 14 أغسطس 2013 فض اعتصام رابعة العدوية، منذ وقتها ولا تعلم أسرته مصيره، مرت أسرته برحلة بحث طويلة ما بين أقسام الشرطة، وما بين سجن تابع لوزارة الداخلية وآخر تابع للسجن الحربي أملا في معلومة قد تكشف مصيره، لتصل الأسرة باعتقاد عن وجوده في سجن العزولي الحربي القابع في منطقة الجلاء بالإسماعيلية بمقر قيادة الجيش الثاني الميداني وحتى الآن تنفي السلطات وجوده لديها.

وفي البداية كان البحث عنه بين جثث القتلى حصيلة فض الاعتصام بالمشارح المختلفة أبرزها مشرحة زينهم بالقاهرة وإجراء تحليل DNA والذي لم يتطابق مع جثث القتلى.

ياسر سيد أحمد سالم

ومن المختفين قسريا ياسر سيد أحمد سالم، 43 عاما، وهو عامل بشركة كهرباء محافظة شمال سيناء، والمعتقل منذ 1 فبراير 2018، وهو مختف قسريا منذ ذلك الوقت.

وقالت شقيقته: إن “شقيقها كان يسكن مدينة نخل بشمال سيناء، واقتادته حملة أمنية مكبرة قامت بها قوات الجيش على مدينتي نخل والسلام، ومنذ ذلك الحين واختفى ياسر، ولم تظهر عنه أي معلومات ليلحق بوالده وشقيقيه المختفين منذ عام 2016 بنفس الطريقة”.

*خالد داود: لم يؤخذ حتى الآن قرار نهائي بإعادة هيكلة الحركة المدنية

قال خالد داود، المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية، إن قرار هيكلة الحركة صدر شهر، وإلى الآن لم يؤخذ قرار نهائي بتنفيذه.

وأوضح داود أنه تم تكليف مجموعة من الأعضاء لتقديم مقترحات في اجتماع الحركة المقبل، والاتفاق على طريقة للعمل تضمن بقاء وتماسك الحركة المدنية وتجنب الظروف التي أدت إلى الخلافات.

وأضاف داود إن مطالب الحركة المدنية أهمها تعديل قانون الانتخابات والاعتماد على القائمة النسبية بدلًا عن المطلقة، بالإضافة إلى تعديل قانون الحبس الاحتياطي إلى 6 شهور كما كان في الأصل، والإفراج عن كل سجناء الرأي المحكوم عليهم والذين تحت مظلة الحبس الاحتياطي.

وتابع داود إن الحركة المدنية كذلك تطالب برفع القيود والحجب عن المواقع الإخبارية، وتجديد الحوار، مضيفًا: إعادة المطالب التي قدمناها في العديد من المرات لن يفيد مطلقًا.

وواصل داود: ليست عندي خلفية عما كان يقصده الدكتور ممدوح حمزة في اتهامه بإقصاء الحركة المدنية له، ولكن غالبًا كان ما يقصده من فترة تقريبًا في 2017 لكن المشهود أن ممدوح حمزة له دور بارز  وكان يقدم أفكارا جيدة في جلسات الحركة المدنية الديمقراطية التأسيسية.

*تيليجراف: الحدود بين غزة ومصر هي مشكلة إسرائيل التي لم يتم حلها

اعتبرت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن الحدود بين مصر وغزة هي طريق حيوي لإدخال الأسلحة لغزة. وقالت في مقال مثير للسخرية، إن إغلاق طريق التهريب الحيوي لحماس يشكل أهمية بالغة لضمان أمن إسرائيل ــ بصرف النظر عما قد يتصوره حلفاؤها.

وتجاهلت الصحيفة امتناع رئيس الانقلاب المصري عن إدخال المساعدات الإنسانية الكافية التي يحتاجها سكان القطاع المحاصرين.

وقالت الصحيفة، إن المرحلة التالية من الحرب بين إسرائيل وغزة ستذهب إلى ما هو أبعد من تطهير شبكة الأنفاق الواسعة تحت خان يونس، ومن المرجح أن تنتقل المعركة إلى رفح القريبة، شمال الحدود المصرية.

وادعت الصحيفة أن هذه الخطوة تواجه مقاومة دبلوماسية قوية، بالتأكيد من مصر وربما من الولايات المتحدة. وتتركز معارضتهم على الحفاظ على “منطقة منزوعة السلاح” بعرض 100 متر داخل حدود غزة مع مصر.

وتم إنشاء هذه المنطقة، المعروفة باسم “ممر فيلادلفي”، بموجب المعاهدة المصرية الإسرائيلية عام 1979. وفي المادة الثالثة: وعدت مصر بمنع “الأعمال أو التهديد بالقتال أو العداء أو العنف” في تلك المنطقة. وحاولت القيام بذلك في الفترة 2013-2014، بعد وقت قصير من انقلاب “السيسي” على الرئيس الراحل “محمد مرسي“.

وقام النظام الجديد بتدمير الأنفاق تحت الحدود وشدد نقاط التفتيش فوق الأرض. ولكن منذ ذلك الحين، لم تفعل مصر سوى أقل القليل، ولم تتمكن من منع عبور الإرهابيين والمواد الحربية والمستشارين الأجانب.

ولفتت “تليجراف” إلى أن الهدف الاستراتيجي الرئيسي لإسرائيل في حرب غزة هو حصارها. وما لم تتمكن قوات الدفاع الإسرائيلية من سد الأنفاق ومنع بناء أنفاق جديدة، فإن حماس قادرة على إعادة تسليح نفسها. ولن تضمن الأسلحة الجديدة هجمات أكثر فتكا على المدنيين الإسرائيليين فحسب، بل ستمنح حماس نفوذا لمنع الجماعات الأخرى من حكم غزة. ولا تعتبر أي من النتيجتين مقبولة.

ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إذا ظل ممر فيلادلفي مفتوحًا. والبديل الوحيد هو أن تتخلى إسرائيل عن أهدافها الحربية الرئيسية. فالمخاطر ببساطة مرتفعة للغاية، وقد ضحت إسرائيل بالفعل بالكثير من أجل أن يصبح هذا الأمر قابلاً للتطبيق.

وموقف مصر هنا حاسم. ويعارض نظام “السيسي” بشدة وبصراحة أي عمل عسكري إسرائيلي على طول الحدود. والسبب وراء ذلك بسيط: فالفشل في معارضة إسرائيل قد يهدد استقرار النظام.

وزعمت “تليجراف” أن هذا التهديد ينبع من علاقة حماس ونظيرتها المصرية جماعة الإخوان المسلمين في مصر، التي تولت السلطة بعد الإطاحة بنظام حسني مبارك العسكري في عام 2011. ورغم أن انقلاب 2013 أطاح بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة، إلا أنه لم يقض عليهم كقوة سياسية. وعلى الرغم من تراجع قوتهم، إلا أنهم ما زالوا منافسين للنظام العسكري ويشكلون تهديدًا لاستمرار حكمه

وختمت الصحيفة: “وختمت الصحيفة: “يثير احتمال القيام بعمل إسرائيلي على طول الحدود المصرية العديد من الأسئلة الصعبة، بما في ذلك ما إذا كان العمل العسكري سينجح. وإلى متى سيستمر الصدع مع مصر بعد أن تنهي إسرائيل عملياتها العسكرية، خاصة إذا فرضت إسرائيل سيطرتها الدائمة على ممر فيلادلفي؟ فهل سيستغل الإخوان المسلمون هذه اللحظة المضطربة لمحاولة الإطاحة بالسيسي وإعادة تأسيس نظام إسلامي؟ هل ستتخذ إدارة بايدن إجراءات قوية لمعاقبة إسرائيل؟ وهل ستستغل إيران هذه اللحظة لتوسيع نطاق حرب حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل بينما تحاول طهران تحقيق تقدم نووي؟”.لوتابعت: “ن نعرف الإجابات حتى يبدأ الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية على الحدود. ما نعرفه هو أن إسرائيل عازمة على منع حماس من إعادة التسلح، ونحن نعلم أنهم لن يتمكنوا من وقف إعادة التسلح ما دام ممر فيلادلفي ممفتوحًا. ومن المرجح أن تملي هاتان الحقيقتان الأساسيتان قرار إسرائيل“.

*غضب في مصر بعد الإفراج عن نجل رجل أعمال متهم بقتل طلاب

جدل كبير أثاره المحامي المصري محمود فيصل، الجمعة 2 فبراير/شباط 2024، الذي يعمل كدفاع عن نجل أحد كبار رجال الأعمال في مصر، وهو الشاب كريم الهواري، والذي قد سبق أن اتُّهم في دهس ومصرع 4 طلاب بالشيخ زايد، وتعاطي المواد المخدرة، ثم تم الحكم بحبسه 3 أعوام فقط جراء هذه الجريمة.

*الجفاف يهدد المصريين! وزير الموارد المائية: نصيب المواطن من المياه يقترب من الشح المائي

حذَّر وزير الموارد المائية والري في مصر، السبت 3 فبراير/شباط 2024، من أزمة جديدة يواجهها المواطنون، إذ قال إن نصيب المواطن المصري من المياه يقترب من الشح المائي، وذلك وسط أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد منذ أشهر، تسببت في رفع الأسعار وانخفاض سعر الجنيه مقابل الدولار إلى مستويات قياسية

الوزير المصري قال أثناء مشاركته في إحدى الفعاليات نظراً لمحدودية الموارد المائية والزيادة السكانية في مصر، تراجع نصيب الفرد من المياه ليقترب من خط الشح المائي

ولفت الوزير المصري إلى أن التغيّرات المناخية الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة على المستوى العالمي تعكس تأثيراً سلبياً على قطاع المياه بالعالم. كما أشار لما تواجهه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من تحدٍّ كبير في مجال المياه، حيث ارتفع عدد السكان بهذه المنطقة من 100 مليون نسمة في عام 1960 إلى أكثر من 450 مليون نسمة في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل عدد السكان إلى أكثر من 720 مليون نسمة بحلول عام 2050، ما يرفع من الطلب على المياه وزيادة معدلات العجز في تلبية هذه الاحتياجات، على حد قوله.

يشار إلى أن معهد الموارد العالمية حذَّر في وقت سابق من أن 25 دولة في العالم تضم ربع سكان الأرض، مهددة بشح في المياه، بسبب الإجهاد العالي لمواردها المائية المتاحة، وأضاف التقرير إلى أن حوالي 4 مليارات نسمة في 25 دولة بالعالم يتعايشون مع مستوى عالٍ من الإجهاد المائي لشهر واحد على الأقل، ويؤدي هذا الوضع إلى مخاطر محدقة بوظائف الإنسان وصحته والمحاصيل الزراعية وتربية الماشية وأمن الطاقة.

فيما أشارت بيانات التقرير إلى أن أكثر المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي هي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتعرض 83% من السكان لإجهاد مائي مرتفع للغاية، وجنوب آسيا، حيث تنخفض النسبة إلى 74%.

أزمة في مصر

يأتي هذا في وقت تواجه مصر، تحت حكم عبد الفتاح السيسي، سلسلةً من الأزمات الاقتصادية المتشابكة، إذ تعاني شحاً شديداً في مواردها من الدولار، وديوناً ثقيلة، مع نقاط ضعف اقتصادية هيكلية، بينما تحتاج إلى تدبير معظم احتياجاتها من الغذاء والطاقة من الخارج.

ومع اتساع الفجوة بين سعرَي الصرف الرسمي والموازي، تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بمعدل 29.9%، حيث اقتصرت على مبلغ 4.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول من عام 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار للفترة نفسها من عام 2022.

وانخفض الجنيه المصري مقابل الدولار من نحو 7 جنيهات عند تولي السيسي الحكم عام 2014، إلى ما يناهز 31 جنيهاً للدولار في البنوك حالياً، ونحو 70 جنيهاً في السوق غير الرسمية (السوداء)، بزيادة تبلغ نسبتها 125% مقارنةً بالسعر الرسمي.

قال صندوق النقد الدولي في وقت سابق إنه اتفق مع مصر على العناصر السياسية الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، فيما كشفت المديرة التنفيذية للصندوق، كريستالينا جورجيفا، أن الصندوق ومصر في “المرحلة الأخيرة” من المفاوضات، لزيادة برنامج القرض البالغ ثلاثة مليارات دولار، لتخفيف الضغوط الناجمة عن حرب الاحتلال الاسرائيلي ضد غزة

*وسط وعود إعلامية بتدفق مليارات على مصر.. توقعات بالتعويم خلال أيام

توقع خبراء أن تلجأ حكومة الانقلاب إلى خفض قيمة الجنيه والسير في اتجاه معاكس لما صرح به كبار مسؤوليها من قبل بأنه لا تعويم جديداً خلال الفترة المقبلة.

 وجاء قرار لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري رفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 200 نقطة لتصل إلى 21.25 في المائة و22.25 في المائة، مخالفاً لأغلب توقعات الخبراء واستطلاعات الرأي التي أجرتها مؤسسات مالية خلال الأسبوع، ومعاكساً لاتجاه البنوك المركزية في العالم نحو تثبيت سعر الفائدة على العملات الرئيسية.

ورفعت اللجنة خلال اجتماعها الدوري، مساء الخميس، سعر الائتمان والاقتطاع بمعدل 200 نقطة أساس ليصل على 21.75 في المائة.

 وجاء القرار أملاً في إنهاء سياسة التشدد النقدي والفائدة المرتفعة وسط رغبة الحكومات في الحد من التضخم.

 وعزز رفع الفائدة توقعات خبراء البنوك بأن تحرك الحكومة خلال الأيام المقبلة سعر صرف الدولار في البنوك والقنوات الرسمية، مؤكدين أن رفع معدل الفائدة من الخطوات المتبعة في سياسات التشدد النقدي التي يتبعها البنك المركزي منذ عام 2022، مستهدفا تشجيع حملة العملة المحلية على الادخار وعدم اللجوء إلى التعامل بالدولار في السوق الموازية.

يأتي ذلك في وقت يعاني فيه الشارع المصري بشكل غير مسبوق من ارتفاع كبير في أسعار كافة السلع والخدمات بشكل مستمر، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بفيديوهات وتدوينات تكشف حجم الغضب الشعبي الواسع ضد ارتفاع الأسعار وفشل حكومة الانقلاب في السيطرة على السوق أو حماية محدودي الدخل أو وقف انهيار الجنيه، فيما ركزت المنصات الإعلامية الرسمية على ترديد أخبار عن استعداد مصر لاستقبال مليارات حصيلة بيع “رأس الحكمةومساعدات متوقعة من الاتحاد الأوروبي لانتشال مصر من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تشهدها خلال السنوات الأخيرة.

*شلل في الأسواق المصرية بسبب أزمة الجنيه.. تجار أوقفوا التعاملات ومصانع تخشى الإغلاق

سيطرت حالة من الشلل التام على الأسواق في مصر بسبب الانخفاض السريع في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، وعدم توفر العملة الصعبة في البنوك الحكومية، ما دفع الكثير من التجار لوقف التعاملات إلى حين استقرار الأوضاع، فيما خفَّضت غالبية المصانع قدراتها الإنتاجية خشية من الإغلاق

أغلق كذلك عدد من محالّ الذهب أبوابها في أعقاب الحملات الأمنية التي تشنّها وزارة الداخلية التي تتهم كبار التجار بتصدير كميات كبيرة إلى الخارج، وتحميلهم جزءاً من مسؤولية الأزمة الراهنة.

أما سعر الصرف في السوق الموازية فقد ارتفع بنسبة 28% خلال النصف الثاني من شهر يناير/كانون الثاني 2024، ليدور حول 74 جنيهاً، مقابل 58 جنيهاً في منتصف ديسمبر/كانون الأول 2023

لكن شهد سعر الصرف حالةً من التزايد السريع خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع أيضاً بمعدلات كبيرة مساء الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2024، ليلامس 66 جنيهاً.

اتفق عدد من التجار وأصحاب المصانع الذين تحدث معهم “عربي بوست”، على أن التحركات كافة التي تجري في الأسواق ترتبط بتقييم سعر الجنيه المصري مقابل الدولار في السوق الموازية، وأن التبادل بين التجار والمتعاملين في المحال والمصانع التي قررت الاستمرار في عمليات البيع والشراء أضحت مقترنة بسعر الدولار صعوداً وهبوطاً.

في حين أن بعض تجار العقارات والسيارات والأجهزة الكهربائية مرتفعة الثمن، طالبوا المواطنين بسداد قيمة ما يحصلون عليه بالدولار، وليس بالجنيه المصري.

خراب بيوت

مالك أحد مصانع المواد البلاستيكية قال لـ”عربي بوست” إنه فشل في الحصول على الدولار من البنوك الرسمية منذ ما يقرب من شهر تقريباً، مع بداية العام 2024، ما دفعه للاتجاه إلى السوق السوداء لشرائه، الأمر الذي انعكس على تكاليف الإنتاج في ظل الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي.

انعكس ذلك أيضاً على تراجع القدرة الشرائية بشكل واضح في الأسواق، وترتب عليه خفض معدلات عمل خطوط الإنتاج إلى أكثر من النصف، انتظاراً لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة.

يعتقد المتحدث الذي طلب عدم نشر اسمه أن استمرار الأزمة الراهنة لشهر آخر أو شهرين على الأكثر ستكون نتيجته غلق المصنع، لأنه يتحمل زيادة في أعباء الصناعة تصل إلى 160% نتيجة تراجع قيمة الجنيه في السوق السوداء.

 كما أن الحكومة على الجانب الآخر رفعت أسعار العديد من الخدمات العامة منذ بداية 2024، ما تسبب في رفع أسعار الكهرباء والنقل

مقابل ذلك، فإن معدلات التوريد تراجعت بشكل كبير، معتبراً أن الأزمة تتمثل في فقدان الزبائن الثقة في كثير من الشركات التي تقوم بزيادة أسعارها بشكل مستمر، وقد لا تكون هناك إمكانية لجذبهم مرة أخرى.

يرى كذلك أن الحكومة المصرية ضاعفت معاناة المصانع والشركات الكبرى، بعد قرار البنك المركزي بوضع حد للسحب اليومي بالجنيه المصري، مشيراً إلى أن انتظار الحصول على موافقة البنك المركزي لعمليات السحب التي تفوق 150 ألف جنيه يعدخراب بيوت” لأصحاب المصالح، ويدفع العديد من المصانع لإغلاق أبوابها، فهي بالأساس تحتاج إلى تلك الأموال بشكل سريع لاستبدالها بالدولار المطلوب لعمليات الاستيراد.

وجّه البنك المركزي المصري، الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2023، البنوك، بوضع حد أقصى للسحب اليومي من الحساب الواحد للعميل، أو جميع حساباته، عند 150 ألف جنيه، مشيراً إلى أن الحد الأقصى ينطبق على السحب النقدي أو عبر الشيكات، مع عدم وجود أي استثناء لسحب أكثر من 150 ألف جنيه، من جميع حسابات العميل، سواء نقداً أو بشيكات، مع إلغاء جميع الاستثناءات السابق منحها لأي جهة كانت، حتى مع إصرار أي عميل على صرف الشيك نقداً أو رفض الشيك.

الأسعار ترتفع مرات عدة خلال اليوم الواحد

تحدث “عربي بوست” مع أحد أكبر أصحاب شركات الدواجن في مصر، طالباً عدم ذكر اسمه، موضحاً أن تراجع قيمة الجنيه المصري تسببت في رفع أسعار الأعلاف بنسبة تصل إلى 65% خلال الشهر الماضي فقط (يناير 2024)، لكن المشكلة الأكبر تتمثل في أن الشركة لا تستطيع توفير تلك الأعلاف لصعوبة عمليات الاستيراد التي بحاجة إلى العملة الصعبة غير المتوفرة.

أشار كذلك إلى إحجام التجار عن توريد الأعلاف المحلية إلى الشركات، انتظاراً لاستقرار أسعار صرف الجنيه المصري.

حالة الارتباك السائدة وشح الأعلاف في الأسواق يؤديان، بحسب المتحدث ذاته، إلى تأثر المنتجين بصورة كبيرة، وأنه من المتوقع خروج عدد كبير من شركات الدواجن من السوق، جراء الخسائر التي تتعرض لها، مشيراً إلى أن بعض شركات الأعلاف تقوم بتغيير أسعار أطنان الصويا والذرة والأعلاف كمنتج نهائي كل ساعة تقريباً.

قال إن ذلك “يجعل الشركات في حيرة من أمرها، ولا تستطيع تحديد سعر كيلو الدواجن، ما ترتب عليه زيادة هائلة في أسعار الدواجن بالأسواق، لدرجة أن السعر يتغير مرات عديدة خلال اليوم الواحد، نتيجة اختلاف أسعار الأعلاف التي ترتبط بأسعار الدولار في السوق السوداء“.

شدد المصدر على أن الشركات المصرية خسرت العديد من موردي الأعلاف من الخارج، لأسباب عديدة، بينها تكدس الشحنات لأيام طويلة، وصعوبة دخولها إلى البلاد، فضلاً عن تعرض شركات كثيرة إلى خسائر فادحة، جعلتها غير قادرة على سداد قيمة ما قامت بشرائه بالدولار تحديداً.

بهذا الصدد، أوضح أن “الكثير من أصحاب الشركات يجدون صعوبة في توفير الدولار، بما في ذلك السوق السوداء، مع تزايد الحملات الأمنية التي تشنها الحكومة المصرية في تلك الأثناء على تجار العملة“.

كذلك قفزت أسعار الصويا، خلال يناير/كانون الثاني 2024، بنسبة 47%، مسجلة 41 ألف جنيه للطن، مقابل 28 ألف جنيه في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023

أسعار الذرة ارتفعت أيضاً، مسجلة 18 ألف جنيه للطن، مقابل 13 ألفاً، في حين وصل سعر الأعلاف إلى 26.6 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ18 و19 ألف جنيه، بنسبة صعود 40%.

أزمة الجنيه المصري وتراجع القدرات الشرائية

لم يختلف الحال كثيراً بالنسبة لأحد مصنّعي الملابس الجاهزة، الذي أكد لـ”عربي بوست” أنه يتجه لإغلاق مصنعه، نتيجة عدم توفر خامات الإنتاج، وتوقف عدد من مصانع الأقمشة عن الاستيراد من الخارج، ووجود صعوبات جمّة في توفير الدولار اللازم لعمليات الاستيراد

بالإضافة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الملابس هذا العام 2024، دفع المواطنين المصريين إلى العزوف عن الشراء، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، تراجعت فيها القدرات الشرائية بشكل كبير.

أوضح المتحدث أن فصل الشتاء كان بمثابة موسم ينتظره مصنعو الملابس كل عام، لكن الذي حدث العام الحالي هو تكبد المصانع خسائر فادحة، مشيراً إلى أن بعض المصانع لجأت إلى رفع الأسعار بصورة كبيرة للتحوط من أي خسارة، وتحاول في الوقت ذاته تعويض خسائرها، لكنها وقعت في مأزق تراجع القدرة الشرائية، ما دفعها لتخفيض خطوط الإنتاج بنسبة 70% تقريباً.

 محمد إبراهيم، موظف في الخمسين من عمره، بدرجة مدير عام بأحد المراكز البحثية، قرر أن يذهب إلى سوق “شارع عبد العزيز” بوسط القاهرة، الشهير ببيع الأجهزة الكهربائية، من أجل تجهيز ابنته، رغم أنها ما زالت في مرحلة الدراسة الجامعية، وليست عروساً بعد

لكن القفزات الهائلة في أسعار الأجهزة الكهربائية أجبرته على التفكير في تخزينها لها، حتى لا يجد نفسه مضطراً لدفع مزيد من الأموال، قد لا تتوفر معه مستقبلاً.

أشار إبراهيم في حديثه لـ”عربي بوست” إلى وجود تفاوت في أسعار الجهاز الواحد بين العديد من التجار، بل إن بعضهم رفض البيع من الأساس، وتحجج بأن البضاعة غير متوفرة، في حين أنها موجودة بالفعل.

وقال: “مع النقاشات التي استمرت وقتاً طويلاً مع البائعين، فإن أغلبهم أجمعوا على أنهم ينتظرون إقدام الحكومة على خطوة التعويم، لضمان استقرار السوق، حتى لا يتعرضوا إلى مزيد من الخسائر

في نهاية الأمر لم يتمكن إبراهيم إلا من شراء جهازين فقط، بعد أن فشلت ميزانيته التي وضعها لشراء خمسة أجهزة، كما كان يخطط.

السوق السوداء تخرج عن السيطرة 

ينتظر التجار والمستوردون تعويماً جديداً للجنيه المصري، أمام تعدد سعر الصرف للدولار، الذي أصبح له سعر رسمي عند حدود 31 جنيهاً في البنوك التي لا توفره دون تعليمات من الحكومة لاستيراد السلع الاستراتيجية والأدوية والتزامات الجهات الرسمية.

صندوق النقد الدولي، علق الأربعاء 31 يناير/كانون الثاني 2024، بأنه يواصل التفاوض مع الحكومة المصرية حول السياسات والإصلاحات الاقتصادية وحزمة التمويل، وذلك في سياق دعم البرنامج المالي الممنوح لمصر الذي يبلغ حجمه 3 مليارات دولار، بهدف تعزيز التقدم في المراجعات الدورية لهذا البرنامج.

جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، قال إن المفاوضات تتناول أيضاً الدفعات المستقبلية للقرض المتفق عليه، مشيراً إلى استعداد الصندوق للنظر في زيادة قيمة القرض، إذا كانت هناك حاجة لذلك، مؤكداً أن تحرير سعر الصرف في مصر يلعب دوراً هاماً في حماية الاقتصاد، وتعزيز فرص التصدير، مشيراً إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص.

بالتزامن مع مفاوضات صندوق النقد، حاولت الحكومة المصرية ضبط سوق الذهب، واستخدمت العصا الأمنية في وجه التجار الذين اتهمتهم بالتسبب في أزمة الدولار، عبر الاتجاه لشرائه بكميات كبيرة من السوق السوداء، وتخزينه، لتأمين مشترياتهم من الذهب، كما أنها وجهت إليهم اتهامات أخرى بتخزين السبائك الذهبية والتلاعب في أسعارها.

أحد أصحاب محال المشغولات الذهبية قال لـ”عربي بوست” إنه اضطر لغلق أبواب محله طيلة أيام الأسبوع الماضي، بعد توالي الحملات على التجار وأصحاب المحال، مشيراً إلى أن اتهامات الحكومة غير منطقية، لأنها لا توفر الدولار بالأساس في البنوك للحصول عليه بطريقة شرعية.

أضاف كذلك أن “الحكومة تركت التجار فريسة للسوق السوداء، ويمكن القول إنه خرج عن السيطرة، مع عمليات المضاربة الواسعة التي تجري في الدولار من “الكبارفي البلد، وهو أمر أضر بتجار الذهب“.

اختفاء الجنيهات والسبائك الذهبية من الأسواق سببه الرئيسي، بحسب المتحدث ذاته هو “الإقبال غير المسبوق على شرائها خلال فترة زمنية قصيرة، حيث اتجه قطاع كبير من المواطنين المصريين للشراء بدلاً من وضع أموالهم في شهادات البنوك التي تمنح عوائدها مع بداية العام، والمواطنون يفضلون شراء السبائك والجنيهات الذهبية، تجنباً لدفع مصنعية المشغولات الذهبية، إلى جانب أن التجار يواجهون مشكلة أكبر تتعلق بنقص الخدمات“.

سعر غرام الذهب الواحد من عيار 24 وصل نحو 4575 جنيهاً، أما عيار 21 الأكثر تداولاً فقد وصل إلى 4000 جنيه مصري، وعيار 18 بلغ 3428 جنيهاً، فيما صعد سعر الجنيه إلى 32 ألف جنيه، والأونصة 142 ألفاً و171 جنيهاً.

بحسب تقرير رسمي صادر عن مصلحة الدمغة والموازين، تصل التعاملات في سوق الذهب إلى أكثر من 65 طناً سنوياً، على رأسها المشغولات الذهبية التي تشكل أكثر من 90% من حجم هذه السوق.

في حين تزايد الإقبال على شراء الذهب بنسبة تتجاوز الـ30% خلال عام 2023، مقارنة بعام 2022، وفق بيانات رسمية، كملجأ آمن في ظل متاعب اقتصادية تعاني منها مصر، وتراجع أسعار صرف الجنيه المصري.

صراع جيش السيسي مع وزارات الري والنقل والداخلية على أراضي سجون القناطر.. الجمعة 2 فبراير 2024م.. “تكافل وكرامة” تفاصيل سرقة ونهب أموال الغلابة في زمن الانقلاب

صراع جيش السيسي مع وزارات الري والنقل والداخلية على أراضي سجون القناطر.. الجمعة 2 فبراير 2024م.. “تكافل وكرامة” تفاصيل سرقة ونهب أموال الغلابة في زمن الانقلاب

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* بعد أول اعتراف صهيوني بإغراق الانفاق .. نتنياهو ينافس السيسي بحصار غزة

أكد مراقبون أنه للمرة الأولى يعترف الكيان الصهيوني بإغراق أنفاق المقاومة في غزة ما يعد الاعتراف الرسمي الاول بضخ مياه البحر المالحة إلى عمق أراضي الغزة والنافذة إلى المياه الجوفية المصدر الوحيد لأهالي القطاع في الحصول على مياه الشرب فضلا عن الري الزراعي.

وأشار مراقبون إلى أنه منذ 7 فبراير 2016، وتعترف حكومة الكيان الصهيوني؛ بأنها طلبت من مصر إغراق أنفاق غزة، ولامت حكومة الكيان وقتئذ وزير كشف عن ذلك الطلب من تل أبيب للسيسي.

وقبل ساعات تحدثت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية الموالية للصهاينة عن معلومات جديدة عن الأنفاق بعدما هالهم حجم المدن تحت الأرض وعمقها واستراتيجية عملها وقالت إن المعلومات عنها محدودة وأنها واسعة ومعقدة بشكل لم يتوقعه أحد.

 ونقلت الصحيفة عن مسؤولين صهاينة وأمريكان أن 80% من شبكة أنفاق حماس في غزة لا تزال سليمة رغم جهود اسرائيل لتدميرها.

ولا تقتصر محاولات الصهاينة على أغراق الأنفاق بل وصلت لاستخدام الغاز السام الذي قتل قبل أيام 3 جنود ألقاه جيش الاحتلال داخل احد الأنفاق بحسب صحيفة هآرتس.

المتحدث باسم حماس وأحد قادتها أسامة حمدان قال في مؤتمر صحفي إن أنفاق المقاومة بناها مهندسون أكفاء وأخذوا بعين الاعتبار أي هجوم تشنه اسرائيل بما في ذلك إغراق الانفاق، وهو ما تبناه خبراء عسكريين من محور الثورة المضادة منهم مصريون.

وبشكل غير مباشر تستخدم تل أبيب ضد الأتفاق علاوة على الغاز والإغراق سلاح العملاء العرب؛ ومنهم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان الذي ظهر في 22 يناير 2024 ليتفاخر أن مصر دمرت أكثر من 1500 نفق، وقامت بتقوية الجدار الحدودي مع غزة بطول 14 كيلومتر جدار خرساني بطول 6 متر اعلى الارض و6 متر فوق الارض، وأنشأت منطقة عازلة بطول 5 كم، لمنع أي عملية تهريب إلى القطاع.

يعلن أرقامه في قلب الإبادة الجماعية التي تمارس من تل أبيب ضد 2.3 مليون عربي ومسلم، ويبدو أنه أساءه أن تظهر تل أبيب منفردة في حربها على غزة فأعلن على الملأ، مجهوداته في المساعدة بقتلهم وحصارهم وإبادتهم!!

البيان الذي سبق ونال جرعة غضب واستنكار فضلا عن السخرية من العمالة والسعادة بالإفصاح عنها عندما ندب النظام رشوان وهو نقيب الصحفيين الأسبق، للحديث عنها كما لفت لذلك الصحفي الليبرالي وائل قنديل @waiel65 فكتب أن “بيان الهيئة العامة للاستعلامات يقول للصهاينة بمنتهى الوضوح: مصر ليست أقل منكم حرصًا على مقاومة أعمال المقاومة على حدودها الشرقية”.

كما نال الموقف المصري عربيا امتعاضا عربيا فالصحفي القطري جابر الحرمي قال عبر @jaberalharmi: “لم تكتف مصر كغيرها من دول عربية بالموقف المتفرّج على ما يحدث لأهل غزة من إبادة جماعية ، بالرغم من أن ” الباب في الباب ” ، وصرخات النساء والأطفال والمدنيين تُسمع في مدن مصرية ، وقوة الصواريخ التي تنهمر على غزة اهتزت لها الكرة الأرضية لكن لم يهتز لها المسؤول المصري أو العربي ، والأهم أن مفتاح معبر رفح بيدها ، إلا أنه فوق كل ذلك يخرج مسؤولون منها يعلنون صراحة ودون خجل عن إتخاذ إجراءات أقل ما يمكن أن توصف بأنها إجراءات عقابية ضد غزة وأهلها .. هل يعقل ذلك ..؟!! اترك الأمر ” مستورا ” ولو على البعض ..لكن ..إذا لم تستح ..قل ما شئت .. إفعل ما شئت ..”.
نحن مختلفون ولدينا الأحط

وعما يجعل دولة كبيرة مثل مصر تعترف بمثل هذا الاعتراف، وتتحدث بكل فخر عن مساهماتها الإجرامية لدولة الاحتلال، في مهمتها بإبادة وقتل أشقائها في فلسطين، قالت الصحفية شيرين عرفة “يجب أن نُعيد ونؤكد، أن مشكلة النظام المصري، ليست في خيانته لمصر، ولا في عمالته لإسرائيل، ولا حتى في أنه قمعي ومستبد وصهيوني، فأزمنة حكم #مبارك و #السادات و #عبد_الناصر أنظمة الحكم العسكرية في مصر، اتسمت جميعها بأنها قمعية، مستبدة، متوحشة، خائنة لبلادها، وتعمل لصالح الأعداء.

واستدركت ” لكن نظام #السيسي ، يختلف عنهم جميعا، في كونه نظام جاسوسي حقير، لا ينتمي لأوطاننا،بل تم زرعه فيها، نظام أجير، يعمل بالأجر لدى العدو الصهيوني.. نظام خسيس.. تافه.. قزم”.

وأضافت أن كل ما يهم السيسي والعصابة “.. هو ارضاء أسياده الذين زرعوه، وأوصلوه لهذا المنصب، ويؤمن في قرارة نفسه؛ بأنه لا يستحقه، ولولا مجهوداتهم، لم يكن أبدا، ليصل إليه.. فلا يهمه صورة مصر أو مكانة مصر، ولا حتى صورته أو مكانته.. ولا يمانع أبدا، في أن يطلق عليه العالم العربي كله بأنه: بواب اليهود”.

وأشارت إلى أن هذه العمالة لا يشعر معها “.. بالخزي أو الإهانة، مطلقا …بل كلما انتشرت العبارة، كلما زادت سعادته وافتخاره، ليظهر لرؤساءه في إسرائيل، مدى تفانيه وإخلاصه في العمل .. لا يهمه أن نعرف بأنه يهودي، بل يحدثنا بعبارات لم نسمع بها من قبل، مستمدة من أسفار التوراة.. وفي الوقت الذي يهدم فيه المساجد، يفتخر بترميمه لمعابد اليهود.. ويكتب على مقبرته، ما يفيد بأنه غير مسلم، ولا يتمنى الموت على دين الإسلام .. ويصبغ بلادنا ومؤتمراتنا ومبانينا، جميعها، بألوان علم بلاده “إسرائيل”

وعبر @shirinarafah أشارت إلى أن دول مثل “#الإمارات و #البحرين قاما بفتح موانيهما، للبضائع الإسرائيلية، كي يتم تفريغها، ثم نقلها داخل شاحنات تمر عبر #السعودية و #الأردن من أجل أن تتغلب دولة الاحتلال على الحصار الذي يفرضه عليهم اليمنيون. للأسف الشديد، العديد من الأنظمة العربية، تقدم مساعدات ضخمة لدولة الاحتلال، كي تظل موجودة، وتمارس أفعالها الإجرامية بحق أشقائنا في #فلسطين . “.

وأوضحت أنه “.. لولا الأنظمة العربية، لحرر المجاهدون الفلسطينيون بلادهم منذ أمد بعيد .. لكن هل خرجت يوما، تلك الانظمة العربية، لتعترف بما قدمته من مساعدات، لإسرائيل؟ .. أبدا، لم يحدث، بل عرفنا بها من خلال أخبار تم تسريبها في الإعلام العبري”.

ولو كان الرسول لحاصروه!

الداعية السلفي الأردني د. إياد قنيبي قال عبر @Dr_EyadQun: “قد لا تصدقون ما سأقوله، لكني مقتنع به!.. هؤلاء الذين يشاركون في التضييق على غزة، وفي قمع الأصوات الداعية إلى نُصرة أهلها…ثم بعد ذلك تراهم في المسجد يصلون، وفي رمضان يصومون، وإذا دعا الإمام لأهل غزة يؤمِّنون..”.

وأردف، “هؤلاء..لو كان رسول الله ﷺ وصحابته الكرام بيننا..وأمر الأسيادُ أحدهم بأن يحاصر رسول الله وأصحابه، أو يلقي القبض على أحد منهم..فإن كثيراً منهم سيكون مستعداً لفعل ذلك في النهاية!”.

وتابع: “ربما يتردد قليلاً، أو يحتاج أن يسمع أكثر قليلاً لمشايخ من مدرسة عبد الله بن سلول، أو تُزاد له الإغراءات والمكافآت قليلاً..لكنه في النهاية سيفعل !”.

وأكمل، “قد تجد أحدهم إذا أتم مهمته ولم يعد يُسمح له بالاستمرار في عمله، قد تجده أول من يلعن الظلم والظالمين..لكن إذا فتحت له فرصة ليعود لفعل! (ولو رُدُّوا لعادوا لما نُهوا عنه وإنهم لكاذبون (28)) (الأنعام).”.

وأشار إلى أن “المسألة ليست سوء ظن منا في هؤلاء، ولا دخولاً في النوايا كما يهذي السُّذَّج…بل واقعُ هؤلاء يدل على أن الدين ممسوخ تماماً في أذهانهم!.. هم يصلون، نعم، يصومون، نعم…لكنهم في النهاية عبيدٌ عند من يعطيهم المال. يعبدون الله في المساجد، ويعبدون غيره سبحانه عبادة الطاعة والإذعان..ويأملون أن يُحَصلوا بذلك خيري الدنيا والآخرة!!”.

وأكد أن “الذي يبرر لنفسه أن يضيق على غزة أو يوالي أعداءها وهو يرى أمم الكفر تحالفت عليها، ويرى مساجدها تُهدم ونساءها تعتقل من إخوة القردة والخنازير، ويسمع صراخ الأطفال ونحيب العجائز…مثلُ هذا لا تُعَوِّل أبداً على أنه لو قُدر أن يؤمر: “اذهب وحاصر محمداً وأصحابه”..أنه ستشتعل في قلبه غيرة على الدين وأهله، أو أنه ستدبُّ في أوصاله حياة تمنعه من هذه الفعلة!”. 

وأكد أنه “لو كان في هؤلاء بقية حياة أو حياء أو إيمان أو مروءة أو نخوة أو شهامة أو كرامة لماتت عبر هذه الأكثر من مئة يوم التي يرون فيها ما تشيب له مفارق الولدان ويلين له الصخر الأصم وهم مع ذلك في الجرائم يشاركون !”.

وعن تبريرهم لأنفسهم أوضح أنه “ليست المشكلة أن شيوخ السوء أقنعوا هؤلاء بصحة ما يفعلون، بل هم “يريدون” أن يبرروا لأنفسهم جريمتهم..ولو لم يجدوا “شيخاً” يبرر لهم لبحثوا عنه ولو في الأزقة أو المزابل !.. فلْيخدعوا أنفسهم كما يريدون، وليبيعوا نفوسهم الرخيصة لأجل متاع زائل..(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).”.

* الإفراج عن نجل رجل أعمال شهير بموجب عفو طبي عقب حبسه سنتين في قضية شغلت الرأي العام

أعلن محمود فيصل، محامي دفاع الشاب كريم الهواري، المتهم في دهس ومصرع 4 طلاب بالشيخ زايد، وتعاطي المواد المخدرة، الإفراج عن موكله بموجب عفو طبي بعد قضاء نحو عامين في السجن.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 12 ديسمبر 2021، حيث دهس كريم الهواري، نجل رجل الأعمال الشهير محمد الهواري، 4 طلاب كانوا في طريقهم إلى منازلهم حيث كانوا في سيارة أحدهم، بينما الهواري يسير بسرعة جنونية، حسب شهود العيان وتسجيلات كاميرات المراقبة في محيط النادي الأهلي في الشيخ زايد.

وكان صدر حكم أول درجة من “جنايات الجيزة” بهذه القضية التي شغلت الرأي العام، في 4 يونيو 2022، وقضى الحكم بمعاقبة الهواري بالسجن 3 سنوات وتغريمه 50 ألف جنيه في القتل الخطأ وحيازة مواد مخدرة وتعاطيها، وتجاوز السرعات المقررة، وغاب أهل الضحايا عن حضور جلسة النطق بالحكم.

وفي 15 يناير من العام 2023، أيدت محكمة النقض، في أولى جلساتها، الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة ليصبح نهائيا وباتا وغير قابل للطعن أمام أي دائرة جنايات أخرى.

*صراع الجيش مع وزارات الري والنقل والداخلية على أراضي سجون القناطر نموذج العسكرة والبزنس المتوحش

في الوقت الذي ينتعش فيه اقتصاد الجنرالات على حساب جميع المصريين، سواء جهات حكومية أو خاصة،  وتتزايد فيه معاناة المستثمرين بالقطاع المدني وشركات القطاع العام وهو ما يدفع نحو خسائر حكومية فادحة، تساهم في لجوء الدولة لسياساتت التخارج من الاقتصاد وبيع أصول الدولة المصرية، لسداد الديون في الوقت الذي يراكم الجيش والمؤسسات الأمنية الثروات والأموال والمشاريع المليارية، حارمين الشعب وموازنة الدولة من  العوائد والرسوم والضرائب والجمارك، التي تعود على الشعب.

ولقد تمثل ذلك الأثر  مؤخرا مع اشتداد الأزمة المالية التي تعصف بمصر حاليا، وهو ما دفع الحكومة للإعلان عن وقف تنففيذ جميع المشاريع التي تقوم بها الحكومة حتى نهاية السنة المالية، بسبب أزمة الدولار والعجز المالي الكبير، حتى لو كانت تلك المشاريع تتعلق بصحة المصريين وتعليمهم أو طعامهم وشرابهم.

أراضي سجون القناطر

وقد شهدت الساحة المصرية الاقتصادية في الأيام الأخيرة، تنافسا شرسا، بين عناصر الدولة المصرية، وظهر التوحش المالي للجيش والمؤسسة الأمنية في مواجهة بقية قطاعات الدولة المدنية الحكومية من وزارات ودوواين حكومية.

الصراع الشرس الذي  أحاط بالإعلان عن هدم وتطوير الأراضي الخاصة بسجون القناطر بمحافظة القليوبية، قدم مثالا خطيرا، للمخاطر الناجمة عن التغول لعسكري في الحياة المدنية، منذ الانقلاب العسكري، والذي بات يتحمله الجميع، دون نطق أو القدرة على المقاومة بأي شكل من الأشكال.

وسط تكتم شديد بدأت وزارة الداخلية هدم سجن القناطر الخيرية الأقدم بتاريخ السجون المصرية، تمهيدا لتحويل أرضه بمساحة تزيد عن 300 فدان (نحو 1.26 مليون متر مربع) إلى منتجع سكني وسياحي فاخر على الجزيرة الفاصلة بين فرعي نيل دمياط ورشيد جنوب دلتا نهر النيل.

انتهت معاول الهدم من تسوية مبنى سجن الأجانب التاريخي بالأرض، وشرعت المعدات خلال الأيام الماضية، في هدم مبنى سجن النساء، تمهيدا للبدء في تحطيم سجن ليمان القناطر للرجال، بعد تفريغه من كافة السجناء السياسيين والجنائيين.

كما تقرر إزالة سجن جديد ملحق بـ”ليمان القناطر”، أنشأته الوزارة عام 2018، وتأجل افتتاحه عدة مرات، لعيوب تنفيذية وإنشائية، إلى أن ضمته لقرار الإزالة الذي صدر نهاية 2022، أعقبه نقل السجناء وأطقم الحراسة والضباط إلى السجون الجديدة بمدن العاشر من رمضان وبدر (1) و(2) و(3)، ووادي النطرون المتطور، وتوسعات سجن أبو زعبل الجديدة، مع تحويل المحبوسين رهن التحقيق إلى سجون الاستئناف التي أقامتها محافظات القليوبية والجيزة بمدن الصف والشيخ زايد وبنها.

خلاف وزاري

وأثارت عمليات الهدم خلافات بين وزارتي الداخلية والري والشركة الوطنية للنقل النهري التابعة للجيش.

وتنازع الأطراف الثلاثة على ملكية الأرض، في محاولة من كل طرف الحصول على الأراضي المقام عليها السجون الأربعة، والورش الصناعية ومزرعة السجون، التي تشكل جزيرة متفردة، معزولة عما حولها من المناطق السكنية، وتتصل بها عبر القناطر الخيرية التاريخية، وتحيط بها 500 فدان من الحدائق وأراضي طرح نهر النيل.

وتمسكت وزارة الري بملكية أرض السجون وما يتبعها من ملحقات، حيث جرى التخصيص لبناء السجن، على أرض ومباني حدائق القناطر ، التي أقيمت في عهد محمد على عام 1839 وتوسعات أجريت عند ملتقى فرعي النيل أواخر القرن 19، مع زيادة المساحة المخصصة للسجن تدريجيا، أثناء الحرب العالمية الأولى.

مع صدور قرار من الرئيس الراحل أنور السادات بهدم منطقة السجون عام 1972، عطلت الداخلية تنفيذ القرار، إلى أن توسعت في بناء الورش الصناعية والسجن الرابع، وأنفقت ملايين الجنيهات على زيادة تحصين منطقة السجون خلال العقد الماضي.

فيما تبرر وزارة الري تمسكها بأرض سجون القناطر، باعتبارها الجهة المسند إليها الإشراف على الأملاك العامة للدولة ذات الصلة بالموارد المائية والري وإدارتها والحفاظ عليها، وضمان عدم إقامة أية أعمال على أملاكها من شأنها التأثير على سريان المياه بالمجاري المائية أو على جسورها أو أعمال الصيانة للمنشآت المائية.

وقد شكل وزير الري هاني سويلم الأسبوع الماضي، لجنة فنية لحصر أصول أملاك الوزارة من بينها أرض سجون القناطر والمناطق المنتشرة على روافد النيل بالمحافظات، تمهيدا لعرضها على المستثمرين الراغبين في استغلالها.

مشاريع وزارة الداخلية

وتسعى وزارة الداخلية إلى تحويل أرض السجن بالتوازي مع استغلال أرض منطقة السجون في منطقة طرة على كورنيش النيل ، إلى مشروع سكني وسياحي، تابع لصندوق ضباط الشرطة، على غرار المدن التي أقامتها بالقاهرة الجديدة ومدينتي الخمائل والفردوس  بالقرب من السادس من أكتوبر غربي القاهرة، مع طرح مساحة من العقارات الفاخرة لبيعها للأجانب. 

نهم شركات الجيش

فيما اعترضت الشركة الوطنية للنقل النهري التابعة للجيش، على خطة وزارتي النقل والداخلية، بعد منحها تفويضا رئاسيا بالإشراف على الأراضي الواقعة بمجرى نهر النيل وشواطئه، على امتداد مجرى النهر، مع وجود قرار رئاسي آخر بتملك القوات المسلحة جميع الجزر الواقعة وسط نهر النيل والتكتلات الأرضية التي تظهر مستقبلا في مجرى النيل، التي تتشكل من طرح النهر.

ويتضمن القرار منح سلطة استغلال المناطق المطلة على شواطئ النهر لشركة الجيش، بما يحول دون استغلال أي جهة أخرى بالدولة للأراضي المطلة على النهر وروافده، في تعارض مع القوانين الحاكمة لأنشطة وزارة الري والبلديات.

فجر تنازع الجهات الثلاث على أرض منطقة السجون والجزر النهرية بمنطقة القناطر، إلى تكليف وزير الري لجنة هندسية لإعداد تقرير فني لرفعه للجنة العليا للنهر النيل بمجلس الوزراء والتي تضم وزراء الدفاع والداخلية والزراعية والري والنقل، لتحديد الموقف النهائي لأرض السجون والمناطق المحيطة بها.

هذا الصراعينم عن حجم الصراعات على أموال الدولة وأراضيها، في ظل عسكرة كافة مفاصل الدولة المصرية.

بناء ناطحات سحاب 

يشار إلى أن مجلس الوزراء يستهدف استغلال جزيرة القناطر، ضمن مشروع سكني وفندقي فاخر، يرتبط بمشروع جزيرة الوراق الواقعة منتصف مجرى نهر النيل شمال القاهرة، المسمى بمشروع جزيرة “مانهاتن القاهرة”.

تشمل المخططات بناء عدد من ناطحات سحاب و5 فنادق كبرى فئة 7 نجوم، ومهبط للطائرات الهيلوكوبتر وميناءين نهريين بكل من الوراق والقناطر، يرتبطان بميناء ثالث بجوار المتحف المصري القديم وسط العاصمة.

 أرض سجن طرة

وفي سياق متصل، أخلت وزارة الداخلية مجمع سجون طرة، الذي يضم سجن المزرعة على نهر النيل وليمان طرة والعقرب شديد التحصين بسجونه الثلاثة، مع نقل السجناء والمحبوسين احتياطيا إلى سجون مدن بدر والعاشر ووادي النطرون والمنيا، تمهيدا لتحويل أرض السجون التي أنشئت في بداية القرن العشرين إلى مشروع سياحي وسكني.

وطلبت وزارة الإسكان والتعمير الحصول على مساحة من أرض سجن المزرعة لإنشاء محطة مياه للعاصمة الإدارية تعادل 4 أضعاف محطة المياه المقامة حاليا على مقربة من أرض السجون.

ووفق تقارير حقوقية وأمنية دولية، فإن ما يحدث من توظيف المال العام والقروض التي تحصل عليها الدولة لإثراء المؤسسات العسكرية، بأنها عامل حاسم في توطيد رأس النظام.

إذ إن التدفقات المالية في الوقت الحالي لا تخدم الاستثمارات الإنتاجية المستقبلية، إذ تتجه صوب مشاريع البنية التحتية المشكوك في نتائجها الاقتصادية وتخدم بشكل غير مباشر دعم قمع الدولة البوليسية،  بل إن التوحش الرأسمالي للجيش، يقضي على كل فرص المنافسة الاقتصادية داخل مصر، وهو ما ينذر بهروب الاستثمارات من مصر وخراب البلاد.

*بريطانيا صاحبة وعد بلفور تستمر في إجرامها وتقول: أنها لن تقبل حكم حماس لغزة!

أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، طارق أحمد، أن لندن لن تقبل باستمرار حكم حماس لقطاع غزة، كاشفاً أن التحضيرات والمشاورات لاستلام السلطة الفلسطينية قطاع غزة مستمرة.

وأضاف اللورد طارق أحمد أن بلاده بدأت مسارا للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لافتاً إلى أن للسعودية دورا كبيرا بمشاورات الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشيراً إلى أن سياسة بلاده التاريخية تؤيد حل الدولتين.

وقال إن هشاشة الوضع يحول دون وضع جدول زمني محدد للاعتراف بالدولة الفلسطينية، موضحاً ضرورة انتهاز الزخم الدولي لضمان حقوق الفلسطينيين.

كما شدد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أن لندن لا تريد أن ترى أي تصعيد بالمنطقة، مشيراً إلى أن حماية الملاحة بالبحر الأحمر أولوية لها.

إيران تدعم حماس

وأفاد وزير الدولة للشرق الأوسط بأن ايران تدعم حماس والحوثيين وحزب الله، مشيراً إلى أن طهران لو ارادت لعب دور عليها وقف دعم ميليشياتها في المنطقة.

وذكر أن المشاورات مستمرة لعودة حزب الله خلف خط الليطاني، مؤكداً دعم الجيش الجيش اللبناني لحفظ الأمن ولدفع حزب الله لوسط وشمال لبنان.

وعن الوضع الإنساني الكارثي في غزة، أكد على حرص لندن على تأمين الاحتياجات الإنسانية لغزة قبل استلام السلطة الفلسطينية للقطاع، مبيناً أن تمويل الأنروا لهذا العام أقر سابقا وسيصل للناس.

الاعتراف بدولة فلسطينية

وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون أكد أن بلاده يمكن أن تعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية بعد وقف إطلاق النار في غزة، من دون انتظار نتيجة ما ستسفر عنه محادثات مستمرة منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين حول حل الدولتين.

وأدلى بهذه التصريحات خلال زيارة قام بها، الخميس، إلى لبنان بهدف تهدئة التوترات الإقليمية.

مغادرة حماس

وقال كاميرون للأسوشييتدبرس إنه لا يمكن أن يتم الاعتراف ما دامت حماس موجودة في غزة، لكن الاعتراف يمكن أن يتم أثناء استمرار مفاوضات إسرائيل مع القادة الفلسطينيين.

كما أضاف أن اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين المستقلة، بما في ذلك في الأمم المتحدة، “لا يمكن أن يأتي في بداية العملية، لكن لا يتعين بالضرورة أن يتم في نهاية العملية“.

يذكر أن بريطانيا والولايات المتحدة ودولاً غربية أخرى دعمت فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل كحل للصراع، لكنها قالت إن استقلال فلسطين يجب أن يتم في إطار تسوية يتم التفاوض عليها. ولم تجر مفاوضات جوهرية منذ 2009.

* تسريب فضيحة للإعلامي خيري رمضان بسبب رأس الحكمة

عرضت الإعلامية دعاء حسن ،  فى برنامج  ايه الحكاية المذاع على قناة الشرق تسريبات خطيره حول مخطط مدينة رأس الحكمة الجديدة، وأشارت التسريبات إلى الدور الخفى لبعض رجال أعمال النظام فى مخطط مدينة رأس الحكمة الجديدة وعرضت تسريب فيديو  لمجهول يؤكد : إن رجال الأعمال المصريين، ورجل أعمال إماراتي سيعملون على مشروع رأس الحكمة 

وكذلك عرضت رسالة صوتية للإعلامي خيري رمضان وهو يشرح خطة مشروع راس الحكمة ولقاؤه مع قيادة كبيرة بالدولة ضمن مجموعة من الإعلاميين وتحدث عن عدد من رجال الأعمال المشاركين في المشروع مثل هشام طلعت مصطفى ومحمود الجمال وأوراسكوم

*تخبط وتصريحات متضاربة فهل باع السيسي رأس الحكمة” للإمارات وكم السعر؟

نفت مصادر رسمية في مصر الأنباء التي تم تداولها خلال الساعات الماضية بشأن استحواذ إماراتيين على منتجعات كبرى في الساحل الشمالي تحديدا “مدينة رأس الحكمة”، وسط تشكيك نشطاء بهذا النفي وتأكيدهم على أن نظام السيسي ينتهج سياسية “بيع أصول الدولة” لسد الديون ومدارة فشله.

وراجت أنباء مؤخراً عن اعتزام الإمارات العربية المتحدة شراء منتجعات في رأس الحكمة على الساحل الشمالي في مصر بقيمة 22 مليار دولار.

جدل مدينة “رأس الحكمة” يتصاعد في مصر

وتعد رأس الحكمة، منطقة تابعة لمحافظة مرسى مطروح، وتحوي عدة فنادق تابعة لرجال أعمال وشركات كبرى في مصر منها مشروعات لشركات شهيرة قيد التنفيذ.

ويحاول نظام السيسي زيادة احتياطياته من العملات الأجنبية وجمع أكبر مبلغ ممكن من العملة الصعبة للوفاء بالتزاماته.

وتجلى ذلك في المعروض الأخير للأراضي التي يشترط دفع قيمتها بالدولار، في ظل انهيار الجنيه والوصول إلى أدنى مستوى لقيمته.

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصادر حكومية زعمها بأنه لا يوجد أي اتفاقات في الوقت الحالي تم إبرامها مع رجال أعمال إماراتيين لتخصيص أراضي بمنطقة رأس الحكمة في الساحل الشمالي.

وقالت هذه المصادر أيضا إن منطقة رأس الحكمة بمنطقة الساحل الشمالي، ما زالت قيد التخطيط ولا يوجد أي اتفاقات أو تعاقدات عليها في الوقت الحالي يتم إبرامها مع رجال أعمال إماراتيين.

ويتناقض هذا مع تصريحات مصادر مسؤولة أخرى لقناة “القاهرة الإخباريةالتابعة للنظام، والذي تحدث عن شراكة مصرية مع كيانات عالمية لوضع مخطط تنمية “مدينة رأس الحكمة” بالساحل الشمالي.

تصريحات متضاربة تزيد الشكوك

هذا التناقض والتضارب بالتصريحات يدل على أمر مريب يحدث، بحسب وصف نشطاء لم يستبعدوا أنباء بيع السيسي “رأس الحكمة” للإمارات بالفعل، حيث يسعى للحصول على الدولار بأي طريقة ومن أي مكان.

فيما حذر المهندس والسياسي المصري المعروف ممدوح حمزة، من أن شواطئ راس الحكمة بطول ٨٥ كم، الأولى أن يطورها مطورون مصريون قادرين علي دفع بالدولار.

لأن العائد بحسبه “سيظل داخل البلاد.. أما المطور الأجنبي سيحول أرباح أضعاف ثمن الأرض خارج البلاد بالعملة الأجنبية.”

مقابل 22 مليار دولار

وفي سياق التفاعل مع الخبر الذي لم يتم تأكيده رسمياً علق الصحفي المعارض”سامي كمال الدين” في تغريدة على حسابه في موقع”إكس”-تويتر سابقاً– :”الإشاعة تقول أن السيسي باع مدينة رأس الحكمة للإمارات مقابل 22 مليار دولار”.

لكن المعلومات المؤكدة-كما قال- أن المشروع فيه دولة الإمارات يمثلها رجال أعمال من الإمارات- وليس كله للإمارات- مثل العبار و إعمار وخلف الحبتور، ولديهم مشروعات على أكثر من 25 ألف فدان.

وتابع كمال الدين: “ربما السحب النقدي اليومي وما يحدث مع الدولار الآن سببه هذه الصفقات الجديدة، فماذا عن نجيب ساويرس هنا؟!”

واستدرك بنبرة ساخرة:”إذا كانت الحكمة نفسها قد ضاعت فما الفائدة من السؤال على الرأس الآن”.

وفي نبأ عاجل لها، الخميس، قالت قناة “القاهرة الإخبارية” إنه جارٍ التفاوض مع عدد من الشركات وصناديق الاستثمار العالمية الكبرى للوصول إلى اتفاق يتم إعلانه قريبا عن بدء تنمية مدينة رأس الحكمة.

*”تكافل وكرامة” تفاصيل سرقة ونهب أموال الغلابة في زمن الانقلاب

قضايا الفساد تتزايد يوميا، في زمن الانقلاب، وكانت قضية فساد وزارة تموين الانقلاب التي يتزعمها مستشار الوزير الانقلابي واحدة من ضمن هذه القضايا، ورغم مزاعم حكومة الانقلاب بأنها تحارب الفساد بدليل القبض على شبكة فساد تموين الانقلاب، إلا أن أنشطة الفساد لم تنكمش، بل كل يوم تظهر على الساحة قضية فساد بلون مختلف وأبشع من سابقاتها، ووصلت البشاعة أن طال الفساد برنامج «تكافل وكرامة» للدعم النقدي المشروط، الذي أطلقته وزارة تضامن الانقلاب بزعم حماية الأسر الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة.

وكشفت مستندات صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات عن تعدد مظاهر وصور الفساد في برنامج «تكافل وكرامة»، ومن ضمنها صرف مبالغ مالية لبعض الحالات بالزيادة عن قيمة المساعدة المقررة، موضحة أن تلك المبالغ يقوم بإدراجها بعض الموظفين بقسم دعم شبكات الأمان الاجتماعي بهدف صرفها لأنفسهم، حيث يقوم موظف دعم الشبكات بإدراج مبالغ بالزيادة لبعض الحالات ثم يقوم بالتنسيق مع موظف الصرف بمكتب البريد وحجز بطاقات الصرف لتلك الحالات عنده، على أن يتم شهريا صرف المعاش للحالات، بينما يتم صرف الزيادة لموظف دعم الشبكات بالتراضي بينه وبين موظف الصرف بالبريد.

مخالفات كارثية

وأكدت المستندات، أن هناك خطابات من الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة تضامن الانقلاب، والإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التضامن، مرسلة إلى مكتب الوزيرة، تكشف عن نتائج فحص المخالفات ببرنامج «تكافل وكرامة» بعدد من الوحدات التابعة لمديريات التضامن بالمحافظات.

وأوضحت أن تقارير نتائج لجان الفحص أسفرت عن مخالفات كارثية ببرنامج «تكافل وكرامة» في بعض مديريات التضامن، مثل مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة قنا، مؤكدة أن مراجعة المساعدات الضمانية التي تم صرفها للمواطنين على مستوى المديرية، خاصة الحالات التابعة لإدارة أبو تشت الاجتماعية، كشفت عن مخالفات مالية تتعلق بإدراج مبالغ مالية لحالات ضمانية بالزيادة عن قيمة المساعدة.

ووفقا للمستندات، أسفر فحص بعض حالات تكافل وكرامة التابعة لإدارة أبو تشت الاجتماعي، عن إيداع مبالغ مالية لحالات ضمانية بالزيادة عن قيمة المساعدة المقررة في وحدة «السليمات الاجتماعية»، وبلغت قيمة المبالغ المنصرفة دون وجه حق 233400 جنيه لعدد (17) مستفيدا.

وأشارت إلى أن نتائج الفحص أسفرت أيضا عن إيداع مبالغ مالية لحالات ضمانية بالزيادة عن قيمة المساعدة المقررة في وحدة «كوم يعقوب»، وبلغت المبالغ المنصرفة دون وجه حق في هذا الشأن نحو 79 ألف جنيه لعدد (4) مستفيدين.

هيئة البريد

وأكدت المستندات، أنه تبيّن من خلال الفحص ومن سؤال المواطنين الذين تم إدراج تلك المبالغ على بطاقات المساعدات الضمانية الخاصة بهم، أن بعض موظفي هيئة البريد احتفظوا بالبطاقات الخاصة بهم واستولوا على ما بها من مبالغ، وهم: «محمد.م» وكيل مكتب بريد كوم يعقوب، و«محمد.ع» أحد موظفي مكتب بريد أبو تشت، و«أحمد.ب» أحد موظفي مكتب بريد النواهض، و«علي.أ» أحد موظفي مكتب بريد أبو تشت، و«أشرف. ش» أحد الموزعين بالهيئة.

وأشارت إلى أن أحد موظفي إدارة التضامن الاجتماعي بأبو تشت الاجتماعية، يقوم بإدراج المبالغ المالية المشار إليها ببطاقات المساعدات الضمانية للمواطنين والتي صرفت دون وجه حق، ثم يقوم بالتواطؤ مع موظفي هيئة البريد بتسليم كل مواطن ممن تم إدراج مبالغ مالية إضافية إلى بطاقته مبلغ المساعدة المستحق فقط والاستيلاء على باقي المبلغ.

وتطرقت المستندات، إلى أن المخالفين عند علمهم بأن هناك لجنة تقوم بفحص الحالات المخالفة قاموا بتوزيع البطاقات على المواطنين والتنبيه عليهم بإفادة اللجنة بأنهم من قاموا بالصرف وليس موظفو البريد، مؤكدة أن المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بلغت قيمتها 314400 ألف جنيه.

رقم سري

 وأكدت أنه تبين من خلال فحص اللجنة، أن بعض المراجعين بالإدارة له اسم مستخدم ورقم سري خاص به، والبعض الآخر ليس لديه اسم مستخدم ورقم سري، حيث يقومون باستخدام الاسم الخاص ببعض زملائهم، وليس من بينهم الاسم الخاص بالمذكور «ياسر.أ» أو المذكورة «عواطف.ع».

وأوضحت المستندات أن «وحدة السليمات الاجتماعية» ووحدة «كوم يعقوب الاجتماعية» كانت من اختصاص عمل المدعو «ياسر. أ»، وقد أخلى طرفه من الإدارة بالأمر الإداري، ورغم إخلاء طرفه من العمل بالإدارة، إلا أنه اتضح من الفحص استمرار استخدامه اسم المستخدم على ملف الأسرة الخاص به بحذف بعض قرارات زيادة المبالغ المقررة لعملاء الضمان الاجتماعي، والتي سبق أن تم إدراج مبالغ إضافية لها دون وجه حق.

وأشارت إلى أن المذكورة «عواطف. ع» تم إخلاء طرفها من إدارة أبو تشت الاجتماعية بالأمر الإداري، ورغم إخلاء طرف المذكورة من العمل بالإدارة، اتضح من الفحص استمرار استخدامها اسم المستخدم على ملف الأسرة الخاص بها بإضافة بعض قرارات زيادة المبالغ المقررة لعملاء الضمان الاجتماعي وحذف بعضها.

وكشفت المستندات عن ارتباط اسمي المذكورين «ياسر. أ»، و«عواطف.ع» والتي تربطهما علاقة زواج، فيما يتعلق بقرارات إضافة مبالغ لعملاء الضمان دون وجه حق ثم إعادة حذفها بغرض طمث الحقائق وعدم رصد ما تم التلاعب به في تلك القرارات لتفادي المساءلة القانونية.

غير مسجلة

وأوضحت أن قرارات زيادة المبالغ المقررة لعملاء الضمان الاجتماعي والتي تمت على الملف الإلكتروني للأسرة غير مسجلة بسجل البند وكذا سجل المساعدات الضمانية، مما يدل على تعمد إخفاء ما تم الاستيلاء عليه من مبالغ تم صرفها دون وجه حق.

ولفتت المستندات إلى أن تبيّن من فحص عينة عشوائية من المبالغ التي تم صرفها للمواطنة «آمال. م» دون وجه حق بموجب قرارات زيادة المساعدة الضمانية الشهرية، أن إجمالي المبالغ التي تم إدراجها للمذكورة بلغت 150223 جنيها مؤكدة أن إجمالي المبالغ التي تم إقرارها للمواطنين من المذكورين بالمخالفة بلغت قيمتها 1223805 جنيهات .

وأكدت قيام رئيس قسم الضمان بإدارة أبو تشت الاجتماعية بإدراج قرارات بإضافة مبالغ دون وجه حق لبعض المستفيدين وقيامه بحذف تلك القرارات من على الملف الإلكتروني للأسرة، حتى لا يتم عمل تتبع لما تم صرفه، وما إذا كانت تلك الحالات تستحق الزيادة بتلك المبالغ من عدمه، بالإضافة إلى أنه هو المنوط به مراجعة قرارات الزيادة ومراجعة التتبعات الواردة من الوحدات وبناءً على ما تم مراجعته يتم تسجيل الزيادات على الحاسب الآلي.

*“سائقة التوكتوك” تطلق شرارة ثورة بمصر تخوفات من اعتقالها بعد فيديو أحدث ضجة

أظهر مقطع مصور في منصات التواصل سائقة تكتوك مصرية أطلقت صرخة ألم مؤثرة في وجه رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية منذ سنوات، أدت إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، ووجود سعرين للدولار، أحدهما رسمي في البنوك وآخر في السوق الموازية مع فارق كبير بين السعرين.

وظهرت سائقة التكتوك في الفيديو وهي تقول: “دلوقتي يا سيادة السيسي أنا سواقة تكتوك بشتغل من 11 الصبح لحد الساعة 3 بالليل عشان أجيب لقمة عيالي”.

وأوضحت السيدة: “النهاردا جايبة كيلو سمنة بـ 120 جنيه .. نشتغل ايه بعز المطر ومنشتغل منشتغل حلال لا بنعمل مخدرات .. بدفع ألف ونص إيجار .. بطاطاس جزر بـ 12 جنيه خيار بـ 16 جنيه رز بـ 35 جنيه”.

وضع معيشي مزري

وتابعت سائقة التكتوك المصرية في الفيديو المؤثر الذي رصدته وطن: “معايا 4 أفراد قلي أعمل ايه.. نحن تعبنا وجبنا الآخر عارف ايه يعني جبنا الآخر.. أنا ما انتخبتك ومع ذلك قول الله بقت مفروض علينا”.

وأكملت السيدة التي بدا أنها تعاني من وضع معيشي مزري أثر على صحتها: “أنا تعبت بقيت شغالة أكتر من 12 ساعة عشان أجيب 250 جنيه وبالآخر غير البنزين وغير قطع غيار”.

وأردفت: “وصل التكتوك لـ 180 ألف جنيه حنشتغل ايه حنعيش ازاي .. تعبتنا نشتغل بالمخدرات.. عملت عمليتين بأيديا بسبب السواقة فاهم ولا مش فاهم يا سيادة السيسي”.

وجاء في فيديو سائقة التكتوك أيضاً حديثها مخاطبة السيسي: “مش هنجيب ايه ولا ايه ارحمنا ارحمنا ياريت ترحمنا لو مش قادر ع البلد ابعد عننا النهارده يا دوبك على قد الأكل والشرب كيلو السكر بـ 60 جنيه حنجبلك منين نحن وانت تعمل قصور وكباري”.

سائقو التكتوك نواب الشعب الحقيقيين

وكان سائق تكتوك آخر ظهر قبل سنوات مع عمرو الليثي ووجه رسالة شديدة اللهجة ضد سياسة السيسي الاقتصادية.

وعن ذلك كتب أحمد عطوان: “فاكرين كلام سواق التوكتوك اللي هز مصر منذ سنوات مع عمرو الليثي … هذه المرة رسالة شديدة اللهجة من سيدة سائقة توكتوك تهز عرش السلطان”.

وأضاف: “واضح ان بتوع التكاتك أصبحوا نواب الشعب الحقيقيين وفاهمين الناس وعارفين حاجة الشارع وقلبهم محروق على البلد أكتر من بتوع القصور والسلطة!!”.

ودخل المصريون العام الجديد 2024 وهم يواجهون سلسلة جديدة من الأزمات أبرزها تفاقم أزمة ارتفاع الأسعار بشكل جنوني غير مسبوق، جراء التضخم ونقص العملة الصعبة الناتج عن انهيار الاقتصاد المصري بفعل السياسات التي توصفبالفاشلة والفردية” للنظام الحالي تحت قيادة عبد الفتاح السيسي.

وحتى قبل الأزمة الحالية، كان 30% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وفقًا للبنك الدولي، مع اعتبار 30% آخرين عرضة للوقوع أيضًا في الفقر.

واعتمدت مصر، التي يزيد عدد سكانها على 105 ملايين نسمة، على عمليات الإنقاذ في السنوات الأخيرة من حلفائها الخليجيين الغنيين بالنفط وصندوق النقد الدولي.

* بعد استهداف الإعلام الصهيوني المؤسسة ومناهجها .. ناشطون يطلقون هاشتاج #الازهر_خط_احمر

بعد تطاول الإعلام الصهيوني على الأزهر الشريف ومناهجه من كيانات صهيونية أطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج #الازهر_خط_احمر مؤكدين أن الأزهر مؤسسة عالمية من الآثار العلمية الباقية على منارة الإسلام والتي تجتهد في كشف مخططات الدول المطبعة مع الصهاينة وكشفها أهداف الديانة الإبراهيمية التي أطلقها رئيس الإمارات شيطان العرب محمد بن زايد وأراد توريط شيخ الأزهر بها.

وشنت القناة الـ 12 العبرية هجوما حادا على مؤسسة الأزهر الشريف وشيخ الأزهر في مصر وأدعت أن مناهج التعليم في مدارسه تحض على الكراهية على حد زعمها.

وأضاف تقرير القناة العبرية، أنه في ظل التقارير التي تفيد بأن العلاقات بين مصر وإسرائيل البلدين في أدنى مستوياتها منذ عقدين من الزمن، فإن الوضع المتفجر واضح أيضا في المواد الدراسية داخل القاهرة.

القناة قالت إن مؤسسة الأزهر الشريف في مصر تدير نظاما تعليميا فيه حوالي 2 مليون طالب يدرسون ويقودون خطا متشددا ضد إسرائيل، مدعيا أن الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب على اتصال بحركة حماس.

وزعم الإعلام الصهيوني أن 1.8 مليون طالب يدرسون في الأزهر كراهية اليهود ضمن منظومة تعليمية أزهرية.

الباحث البروكيني محمد الأمين  قال عبر @Sawadogobf: “”القناة الصهيونية 12 تشنّ هجوماً  على الأزهر وشيخه، وتدّعي أنّ مناهج  التعليم في الأزهر تحضّ على الكراهية”. قلتُ: لن ينجو  أحد من شيطنة الصهاينة ودُعاة الابراهيمية مهما تنازلتم عن مبادئكم ودينكم لهم، والدليل في كتاب الله تعالى؛ قال تعالى(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم، قل إن هدى الله هو الهدى، ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير) سورة البقرة 120.”.

أما السعودي د. عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام السابق للإيسيسكو  والأكاديمي في اللغة الإنجليزية- من جامعة أوريغون-أمريكا وعبر @AOAltwaijri قال تعليقا على استهداف القناة الصهيونية 12 للأزهر وشيخه، بإدعاء أنّ مناهج  التعليم في الأزهر تحضّ على الكراهية: “عاهرةٌ تدّعي الشّرف.. #الكيان_الصهيوني_إرهابي“.

وعن الهجوم على شيخ_الأزهر، أكد المتحدث أن الأمام رجل وسطي يحترم كل الأديان ويدعو إلى العدل بين الشعوب.

المحلل الفلسطيني ياسر الزعاترة والمقيم بالأردن @YZaatreh اعتبر أنالأكثر إثارة -في هجمة الصهانة على الأزهر وشيخه- هو اتهامه للشيخ أحمد الطيب بالتواصل مع حركة “حماس“.!

وأضاف أنه “.. تحريض سافر قالت إن “حرب غزة أصبحت اختبارا أساسيا للعلاقة مع مصر“. “.

وعلق قائلا “هجاؤهم مديح.. فليذهبوا إلى الجحيم.”.

الشيخ سعد الفقي قال: “يظل الأزهر عثره أمام محاولاتهم المشؤومة للتطبيع فقد تم الرفض من قبل تدنيس أحد الصهاينة لمشيخته ويظل على العهد حتى تعود الحقوق إلى أصحابها فالقدس لنا والأرض لنا وكنيسة القيامة كذلك لها مكانتها في قلوبنا جميعا“.

هذا في الوقت الذي هاجمت فيه حسابات علمانية متشددة الأزهر ومؤسسته ومنها حساب @abonadim1st الذي أدعى أن “الأزهر.. عبء ثقيل على كاهل مصر.. مشايخ الأزهر.. حجرعثرة أمام كل تقدم واستنارة.. مدارس ومعاهدالأزهر.. مفرخة للجهل والجهلاء وحاضنة للتخلف والتطرف والرجعية والإرهاب.. مناهج الأزهرمثار.. للسخرية والفكاهة والكوميديا السوداء.. مصر لن ترى النور الا بأغلاق منارة الجهل وتحجيم.. منتجها المتخلف.. هاه.. إيه تاني“.

إدعاءات صهيونية

ونشر الإعلام العبري نتائج دراسة أعدها أوفير وينتر ويوناتان نقب لصالح المعهد الدولي للأبحاث والسياسات IMPACT-se الصهيوني، والذي يبحث ويحلل الكتب المدرسية في العالم، وخلصت دراستهم إلى أنه يبدو أنه في نظام التعليم في مؤسسة الأزهر في مصر، التي تعتبر مرجعية دينية سنية عريقة ومؤثرة، يبدو العداء واضحا تجاه إسرائيل. وتعلن الكتب المدرسية صراحة دعمها لـ”الانتفاضة” الفلسطينية وضد سياسات إسرائيل في كل ما يتعلق بالفلسطينيين والقدس.

وعن حرب المصطلحات، أشارت الدراسة إلى أنه بنظرة من الداخل إلى كتب الأزهر قالت “تكشف أنها لا تقدم “إسرائيل” بالاسم بل على أنها “الكيان الصهيوني، وتوصف فيها القدس بأنها مدينتها العربية الإسلامية، ولا يوجد لمقدساتها أي صلة تاريخية مؤكدة باليهودية، وكل المسلمين مدعوون في الكتب للنضال من أجل تحرير القدس والتطبيع مع إسرائيل مرفوض، كما أن اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية لم تذكر في الكتب، سلبا أو إيجابا، على الرغم من التوصيف الديني الذي أعطاه لها في عهد السادات من قبل علماء الأزهر.

وزعمت الدراسة، “..أن منهج الأزهر يرفض التطرف ويعادي الحركات الإسلامية المتشددة، وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال الكتب المدرسية تروج للأفكار التقليدية وتحد من مكانة المرأة في المجتمع“.

اقتصاص فقرات

وعن أمثلة ما يدعون قالت الدراسة: “عادة ما يتهم اليهود في كتب الأزهر بأنهم متطرفون تجاه العرب المسيحيين في السياق الإسلامي المبكر. على سبيل المثال، يعلم كتاب الثقافة الإسلامية للصف التاسع عن تسامح الإسلام مع المسيحية، باستخدام فقرات ترى أن اليهود أشد الأمم عداوة للمؤمنين”. وفي الكتاب حوار بين أب وابنته، حيث تسأل الابنة الأب كيف تعامل الإسلام مع المسيحيين بالتسامح“.

وأضافت: “تعكس كتب الأزهر المدرسية صراع المسلمين مع يهود خيبر في بداية العصر الإسلامي، حيث كانت هناك معاهدة يقومون حينها بحماية المسلمين من شر يهود بني قنيقعة وبني النضير وبني قريظة الذين تم ترحيلهم من المدينة المنورة إلى خيبر ولكنهم خططوا لإيذاء المسلمين ونقضوا المعاهدة”.وقالت الدراسة: المناهج الأزهرية تعلم الطلاب أن يهود المدينة (في زمن النبي محمدصلى الله عليه وسلم – في بداية الإسلام) نقضوا عهدهم مع المسلمين، مما كشف عن طبيعتهم الغادرة، وأن الخيانة هي طبيعة اليهود، التي لا يستطيعونها التخلي عنها“.

وأردفت، “في كتاب الأزهر يتعلم الطلاب أن على المجتمع الدولي أن يعترف بالهوية العربية للقدس، التي هي عاصمة فلسطين الأبدية، وتتجاهل المادة الدراسية أي صلة إسرائيلية أو يهودية بها، ويتعلمون أيضًا أن جميع المسلمين ملزمون بحماية القدس من الكيان الصهيوني الغازي“.

واتهم الصهاينة محتويات مناهج الأزهر بدعوة للعرب والمسلمين للوقوف في طليعة النضال ضد “إسرائيل” والتصريحات المعادية للسامية مثل الصهاينة انحراف عن الطبيعة“.

ونقلت عن أحد معدي الدراسة “وينتر” قوله: “بصرف النظر عن مكافحة الأزهر للمفاهيم المتطرفة التي يستدخدمها الإخوان المسلمين والمنظمات السلفية الجهادية في السياقات المصرية الداخلية، تستخدم الكتب الأزهرية خطابًا عدائيًا تجاه إسرائيل والذي غالبا ما يميز نفس الأيديولوجيات المتطرفة التي يعارضونها“.

موقف من العدوان على غزة

وعن مجريات العدوان الجاري بشراسة على قطاع غزة بعد 7 أكتوبر الماضي، زعم كل من الدكتور أوفير وينتر من معهد دراسات الأمن القومي (INSS)، والدكتور مايكل باراك من المعهد الدولي لسياسات مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان قائلين: “في تصريحاته المتكررة منذ بداية الحرب، أعطى الأزهر مواقف دينية والدعم المعنوي لأعمال حماس وتحريض أتباعها بين الجمهورين الفلسطيني والمصري على المقاومة ضد إسرائيل، وهي تعطي الشرعية وربما تلهم الأعمال الانتقامية، ونظرا للأجواء العامة العدائية، أجلت إسرائيل موظفي سفارتها في القاهرة ورفعت التحذير من السفر إلى مصر إلى أعلى مستوياته“.

وتحت عنوان “من هو شيخ الأزهر؟”، قالت الدراسة الصهيونية، إن الشيخ أحمد الطيب يتولى رئاسة الجامع والجامعة منذ عام 2010، ويعتبر القوة الدافعة وراء خط الأزهر المتشدد تجاه إسرائيل، وأنه كثيراً ما يردد رسالة مفادها أنكل احتلال ينتهي به الأمر إلى الزوال عاجلاً أم آجلاً”، أي أن وجود إسرائيل مؤقت ومحكوم عليه بالانقراض. فهو يحافظ على اتصالات منتظمة ومفتوحة مع قادة حماس، على عكس النخبة الدبلوماسية المصرية، التي تجنبت الاتصال المباشر مع الحركة منذ سيطرتها على قطاع غزة“.

وأكملت أنه “في الرد الأول الذي نشره الأزهر بعد الهجوم القاتل الذي شنه مسلحو حماس في 7 أكتوبر، جاء أنه يحيي بكل فخر جهود المقاومة التي يبذلها الشعب الفلسطيني، كما طالب الأزهر بتقوية أيادي الشعب الفلسطيني الأبي الذي نفخ فينا الروح والإيمان وأعاد إلينا الحياة“.

ونبهت إلى أنه بعد أيام قليلة، تحدث الطيب مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الذي سعى إلى حشد نفوذه لوقف الحرب في غزة. ورد الطيب: “قلوبنا معكم. نتألم من المجازر ضدكم“.

ماركوس شيف، الرئيس التنفيذي لمؤسسة IMPACT-se، قال زاعما: “التزام الأزهر بمحاربة الإسلام المتطرف أمر مشجع للغاية، خاصة بالنظر إلى تأثيره على الفكر الإسلامي في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، يجب عليها أن تستثمر الكثير من العمل من أجل إحداث تغيير في مواقفها الحالية المزعجة تجاه المساواة بين الجنسين، واليهود وإسرائيل“.

ردا على الدراسة

وردا على افتراءات الصهاينة، وغلهم من مناهج الأزهر، طالب مراقبون بمسألتين:

الاولى : الطلب من اليونسكو ان يقوم  باخضاع المناهج التي تدرس في المستوطنات الإسرائيلية إلى المعايير العالمية، أو القيم العالمية التي تدعو للمساواة بين البشر حيث ولا وجود للغوييم، وهذه مسألة هامة جدا.

ثانيا. إن المناهج الازهرية مناهج إسلامية معتدلة، وما ان ينهي الطالب الدراسة فيها الا ويكون قد أتم حفظ القرآن الكريم، وعدد من العلوم الشرعية. بالإضافة لباقي المباحث الدراسية، وأعتقد من موقع اختصاصي، بضرورة تعديل مناهج العلوم  واللغات عندهم فقط ،  لكي نطالب بعدها بتعميم هذه المناهج عالميا . اعتقد بأن على الدول العربية التي تسمح بتدريس المناهج الدولية كالأردن ودول الخليج ان تسمح بتدريس المناهج الازهرية.

وأضاف المراقبون، “إذا كان هناك من يمكنه ان يقنع عدد من المستثمرين بإنشاء شبكة مدارس تقوم بتدريس المناهج الازهرية على غرار المناهج البريطانية او الأمريكية فإن ذلك سيعود عليهم بالثواب العظيم وبالمردود المادي أيضا“.

 

*أسعار السكر تواصل الارتفاع والكيلو يسجل 60 جنيها رغم مزاعم حكومة الانقلاب

رغم مزاعم حكومة الانقلاب بأنها تعمل على خفض أسعار السلع والمنتجات وأنها نجحت في حل أزمة السكر من خلال المبادرات الفنكوشية التي تطرحها، إلا أن أزمة السكر عادت من جديد وارتفع سعر الكيلو إلى أكثر من 60 جنيها لأول مرة في التاريخ المصري، بحسب عدد من التجار والذين كشفوا عن اختفاء عدد من الماركات من السوق المحلي.

وحمل خبراء الاقتصاد حكومة الانقلاب مسئولية ارتفاع أسعار السكر وما يحدث من أزمات، مؤكدين أنها تحتكر السكر وأن القطاع الخاص ليس مسئولا عما يحدث من أزمات في الأسواق .

وطالبوا دولة العسكر بطرح حلول واقعية للأزمة، خاصة أن السكر من السلع الأساسية والضرورية التي لا يستطيع المواطنون الاستغناء عنها .

وشدد الخبراء على ضرورة أن تكون هناك رقابة فعالة على الأسواق وضبط محتكري السكر والذين يقومون بإخفاء كميات كبيرة منه، ما يتسبب في الكثير من الأزمات واستمرار ارتفاع الأسعار .

كان علي المصيلحي وزير تموين الانقلاب قد أصدر قرارا وزاريا بشأن تداول السكر الحر، لضمان وصوله إلى المستهلكين بالسعر الرسمي وفق زعمه، وتضمن القرار بأن تقوم الجهات الرقابية بالمرور الميداني على الشركات التجارية وشركات التعبئة والسلاسل التجارية وجميع منافذ البيع.

كما تضمن القرار ضرورة مطابقة عنوان شركة التعبئة على الطبيعة بالعنوان المثبت بالفاتورة الإلكترونية، ومتابعة المشترين لسلعة السكر من شركات التعبئة، ومتابعة سلاسل الإمداد حتى وصول السلعة إلى المستهلك النهائي والتزام الشركات والمنشآت التي تقوم بتعبئة السكر الحر غير المربوط على البطاقات التموينية بأن تدون السعر في مكان ظاهر على العبوات المعدة للبيع باللغة العربية وبخط واضح يصعب إزالته.

موسم القصب

من جانبه أكد حازم المنوفي رئيس شعبة المواد الغذائية بالإسكندرية، أن أسعار السكر ارتفعت فجأة في السوق على غير المتوقع في موسم القصب، حيث ارتفع سعر طن السكر بنحو 2500 جنيه مقارنة بمستوياتها الأسبوع الماضي ليتخطى سعره 40 ألف جنيه، لذلك صعدت أسعار التجزئة بصورة كبيرة.

وشدد المنوفي في تصريحات صحفية على ضرورة عدم تخزين السلع في المنازل من جانب المستهلكين لتقليل الطلب ومنع وجود سوق سوداء على السلع الأساسية.

وأشار إلى أن حجم استهلاك مصر من السكر يتراوح بين 3 ملايين و3.2 مليون طن سنويا منها 2.4 مليون طن إنتاج محلي، ويعوض الفارق من الاستيراد.

واعتبر المنوفي أن ارتفاعات أسعار السكر غير مبررة حاصة بعد إعلان تموين الانقلاب عدة مرات عن استيراد شحنات من السكر الأبيض، وبالتالي كان من المفترض أن يسهم ذلك في خفض أسعار السكر .

أزمة مفتعلة

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب وكيل وزارة التجارة والصناعة الأسبق، أن أزمة السكر مفتعلة والدليل على ذلك قضايا الفساد التي طالت عددا غير قليل من المسئولين في وزارة تموين الانقلاب، مشيرا إلى أنه كان يجب أن تكون هناك محاسبة لوزير التموين الانقلابي أولا لأنه المسئول الأول عن هذا الملف وهو المتسبب في الأزمة الحالية.

وقال عبد المطلب في تصريحات صحفية: إن “حكومة الانقلاب تزعم أنها توفر السكر 900 جرام بسعر 27 جنيها من خلال المنافذ، والبعض الآخر يوفر 750 جراما والبعض 1000 جرام أي كيلو كامل بسعر 27 جنيها وهي منافذ تابعة لدولة العسكر أو خاضعة لها، مؤكدا أن مسألة أن القطاع الخاص يتلاعب في عرض وأسعار السكر لا يوجد دليل عليها وإنما هي مجرد مزاعم يروج لها مطبلاتية الانقلاب.

وأشار إلى أن حكومة الانقلاب هي المحتكر الأساسي لإنتاج السكر وتسعيره ومن الممكن من خلال تموين الانقلاب ضبط أزمة السكر، فهي بدأت في وضع قواعد بعدم ببيع السكر الحر بشرط الدفع نقدي وعلى البطاقة التموينية، لافتا إلى أن تعليمات تموين الانقلاب قد تكون مفيدة في مرحلة قادمة، لأنه من الشهر المقبل قد يكون هناك شح في الأسواق ونوع من التجارة غير المشروعة أو السوق السوداء وقد يكون القرار مهما وكاشفا لمنع تلاعب شركات القطاع الخاص ومحلات التجزئة لكن في النهاية دولة العسكر هي المحتكر لسلعة السكر.

الحل الأفضل

وأكد عبد المطلب أن الحل الأفضل لأزمة السكر يتمثل في زيادة الكميات المنصرفة على البطاقات التموينية، وأن يتم الصرف للفرد بدلا من 1 كيلو ويكون مثلا 2 أو 3 كيلو، مشيرا إلى أن ذلك يعد حلا لجزء من المشكلة وليس الأزمة بكاملها.

وأوضح أن دولة العسكر إذا أرادت مواجهة جشع التجار وحل الأزمة الحالية فإنها مطالبة بأن تعطي لكل بطاقة تموينية 4 كيلو من السكر شهريا سواء فرد أو أكثر من فرد، وبذلك يكون السكر متوفر عند ملايين المواطنين الحائزين لبطاقات التموين وهذا يخفف من حجم طلبه في السوق المحلي.

ونوه عبد المطلب إلى أن مسألة بيع السكر التمويني للتجار من بعض أصحاب البطاقات لن يكون بكميات كبيرة، وإنما بكميات محدودة ودون تأثير بل على العكس قد يجعل هناك انتعاشة في الأسواق وخاصة الشعبية.

وأشار إلى أنه في حال توافر السكر من خلال المنفذ التمويني، لن يسعى التجار إلى تخزين أطنان من السكر، ولذلك لابد من توسيع المنافذ الحكومية، موضحا أن منظومة السلع التموينية محكومة من خلال الصرف على البطاقة، وحتى لو تواجد فساد لن يستطيع التلاعب في كميات كبيرة تسبب احتكار السلعة في السوق.

 حلول واقعية

وطالب الخبير الاقتصادي الدكتور سيد خضر ، بضرورة تدخل دولة العسكر لوضع حلول واقعية لأزمة السكر في مقدمتها زيادة الإنتاج من جميع السلع خاصة السلع الأساسية مثل السكر، وزيادة عرض السلع الضرورية بأسعار مناسبة .

وشدد خضر في تصريحات صحفية على ضرورة تفعيل الرقابة على الأسواق ومصادرة السلع التي يحاول بعض التجار إخفاؤها.

وانتقد هذا الارتفاع الكبير وغير المبرر في الأسعار دون وجود أي محاولات لضبط الأسواق، متساءلا هل يعقل أن يتجاوز سعر كيلو السكر الـ 60 جنيها ؟.

* البنك المركزي المصري يرفع الفائدة 2٪

قرر البنك المركزي المصري في ختام أول اجتماعاته خلال عام 2024، رفع سعر أسعار العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 200 نقطة أساس ليصل إلى 21.25 بالمئة، 22.25 بالمئة و21.75 بالمئة على التوالي.
وقالت لجنة السياسة النقدية، إنه على الصعيد العالمي، اتسم النشاط الاقتصادي بالتباطؤ نتيجة سياسات التقييد النقدي التي اتبعتها البنوك المركزية الرئيسية على الطلب، كما انخفضت الضغوط التضخمية العالمية مؤخرًا نتيجة لسياسات التقييد النقدي التي تم اتباعها في العديد من الاقتصادات المتقدمة والناشئة، وعليه تراجعت توقعات معدلات التضخم لتلك الاقتصادات مقارنةً بما تم عرضه في الاجتماع السابق.
وأوضحت أنه وبالرغم من ذلك يوجد حالة من عدم اليقين حول توقعات التضخم، خاصة بما يتعلق بأسعار السلع العالمية، وذلك نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم حاليًا وكذا اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر.
وكان البنك المركزي قرر تثبيت الفائدة في آخر اجتماع له خلال 2023، يوم 21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، على أسعار الإقراض والإيداع ولليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، عند مستويات 20.75 بالمئة و19.25 بالمئة و19.75 بالمئة على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.75 بالمئة.
من جهة أخرى، قال البنك المركزي المصري، الخميس، إنه يعتزم بيع أذون خزانة مقومة بالدولار لأجل عام بقيمة مليار دولار في عطاء يوم الخامس من شباط/ فبراير الجاري، على أن تجري التسوية في اليوم التالي.
وستحل أذون الخزانة الجديدة محل أخرى مستحقة السداد – وكانت لأجل عام واحد – بقيمة 1.07 مليار دولار وبعائد 4.90 بالمئة.
كما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن العجز في صافي الأصول الأجنبية ارتفع 9.47 مليار جنيه مصري (نحو 307 مليون دولار) في كانون الأول/ ديسمبر إلى مستوى غير مسبوق بلغ 841 مليار جنيه (27 مليار دولار)، مع تراجع أصول البنوك التجارية وزيادة الالتزامات.
وتشير البيانات إلى انخفاض أصول البنوك التجارية بما يوازي 12.26 مليار جنيه (نحو 397 مليون دولار) على أساس شهري، بينما ارتفعت التزاماتها 846 مليون جنيه (27 مليون دولار). ويمثل صافي الأصول الأجنبية الأصول لدى كل من البنك المركزي والبنوك التجارية التي يحتفظ بها غير المقيمين مطروحا منها ما يستحق لهم من التزامات.
وخفضت مصر قيمة عملتها لنحو النصف في الفترة من آذار/ مارس 2022 إلى آذار/ مارس 2023، لكنها تبقي عليها منذ ذلك الحين عند نحو 30.85 جنيه للدولار. بينما سجلت العملة الأمريكية في تعاملات الخميس نحو 68 جنيها للدولار في السوق الموازية.

الغش يقتل المصريين في زمن الانقلاب طحينة من بودرة السيراميك وحليب أطفال من الملامين.. الخميس 1 فبراير 2024م.. تعطيش السوق من السلع انتظارا لتعويم فبراير

الغش يقتل المصريين في زمن الانقلاب طحينة من بودرة السيراميك وحليب أطفال من الملامين.. الخميس 1 فبراير 2024م.. تعطيش السوق من السلع انتظارا لتعويم فبراير

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مصادر مصرية تنفي إجراء وفد من حماس مباحثات مع ممثلين عن المخابرات المصرية بشأن صفقة الأسرى

نقلت قناةالقاهرة الإخبارية” عن مصادر مصرية مطلعة نفيها، ما تردد عن إجراء وفد من حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” مباحثات مع ممثلين عن المخابرات المصرية بشأن صفقة الأسرى.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أعلن أن قيادة الحركة، تلقت الدعوة لزيارة القاهرة من أجل التباحث حول اتفاق الإطار الصادر عن اجتماع باريس ومتطلبات تنفيذه وفق رؤية متكاملة تحقق للشعب الفلسطيني المجاهد مصالحه الوطنية في المدى المنظور.

وأكد هنية انفتاح الحركة على مناقشة أي مبادرات أو أفكار جدية وعملية شريطة أن تفضي إلى وقف شامل للعدوان وتأمين عملية الإيواء لأهلنا وشعبنا.

وقال هنية إن هذا الانفتاح سيكون في حال أفضى لتأمين ما سبق للذين أجبروا على النزوح بفعل إجراءات الاحتلال ومن دمرت مساكنهم، وإعادة الإعمار ورفع الحصار وإنجاز عملية تبادل جدية للأسرى تضمن حرية أسرانا الأبطال وتنهي معاناتهم.

وعقد اجتماع في العاصمة الفرنسية باريس بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة ومصر وقطر، للتباحث بشأن صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في غزة، تتم عبر 3 مراحل.

وتجري الولايات المتحدة ومصر وقطر اتصالات مع إسرائيل، فيما تجري مصر وقطر اتصالات مع “حماس” للتوصل إلى اتفاق ثاني لإطلاق أسرى إسرائيليين من غزة بمقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال ووقف إطلاق نار في غزة.

والإثنين، أعلن متحدث مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أن المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، أفضت إلى “إطار عمل يمكن أن يؤدي إلى اتفاق نهائي”.

وتقدّر تل أبيب وجود نحو 136 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.

إلى ذلك قالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس إن تل أبيب والقاهرة تقتربان من التوصل لتفاهمات بشأن مدينة رفح ومحور فيلادلفيا على الحدود بين قطاع غزة ومصر، في حين لم تعلق القاهرة على ذلك.

وأضافت الإذاعة أنه بعد أن شهدت الأسابيع الأخيرة حوارا متواصلا بين الطرفين على المستويات الأمنية؛ تؤكد مصادر مطلعة على التفاصيل أن هناك تقاربا على طريق إيجاد حلول للقضايا الحساسة المطروحة.

وتابعت: “بحسب التقديرات التزمت إسرائيل أمام مصر بعدم العمل في منطقة رفح (جنوب القطاع)، قبل السماح للعدد الكبير من السكان الموجودين هناك والمقدر بنحو مليون نسمة) بإخلاء المنطقة، وذلك للحد من مخاطر تدفق موجات اللاجئين الفلسطينيين من غزة إلى الأراضي المصرية، وهذا هو الشغل الشاغل للمصريين”.

وقالت الإذاعة إن سلطات الاحتلال لم تقرر بعد أين ستنقل السكان، ولكن هناك خياران مطروحان على الطاولة وهما إجلاؤهم إلى شمال قطاع غزة، وهذا يتطلب قرارا سياسيا، أو خان يونس (جنوب) بعد انتهاء الجيش الإسرائيلي من العملية العسكرية المكثفة هناك.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي نزح مئات الآلاف من الفلسطينيين من شمال ووسط قطاع غزة إلى جنوبه عقب تدمير آلاف المنازل، ولذلك أصبحت مدينة رفح الأكثر اكتظاظا.

وكان مصدر مصري رفيع المستوى أكد لقناةالقاهرة الإخبارية”، الثلاثاء الماضي، أنه لم تتم مناقشة أي ترتيبات مع الجانب الإسرائيلي، بشأن محور صلاح الدين “فيلادلفيا”، وأنه غير مقبول أي تحركات من جانب تل أبيب.

*إذاعة الجيش الإسرائيلي: مصر وتل أبيب تقتربان من اتفاق محتمل بشأن معبر رفح ومحور فلادلفيا

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس 1 فبراير/شباط 2024، أن مصر وإسرائيل تقتربان من التوصل إلى تفاهمات بشأن معبر رفح الواصل بين مصر وقطاع غزة، ومحور فلادلفيا “صلاح الدين” الذي أثار توترات بين القاهرة وتل أبيب مؤخراً

وفق ما نقلته الإذاعة فإن التفاهمات تشمل تعهد الاحتلال الإسرائيلي بعدم شن عملية عسكرية في رفح مع وجود أعداد كبيرة من النازحين الفلسطينيين الذين اضطروا لترك منازلهم بسبب قصف الاحتلال الإسرائيلي

ولم تقرّر بعد إلى أين ستنقل إسرائيل النازحين الفلسطينيين من رفح، سواء إلى خان يونس أو إلى شمالي قطاع غزة، في حين ذكرت الإذاعة أن قرار إعادة الفلسطينيين إلى شمالي القطاع يحتاج إلى قرار من القيادة السياسية

وينص الاتفاق المحتمل بين مصر وإسرائيل وفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، على أن يكون لتل أبيب “دور معين” في محور فلادلفيا دون وجود مستقر ومتواصل لجيش الاحتلال هناك، ويحتمل أن يكون ذلك عبر “وسائل تكنولوجية” وفق المصدر ذاته.

كما ينص الاتفاق المحتمل على أن تموّل جولة خليجية إنشاء جدار تحت الأرض لفصل قطاع غزة عن شبه جزيرة سيناء، وذلك بهدف القضاء على أنفاق يزعم الاحتلال أنها موجودة هناك.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد رفضت الرقابة العسكرية نشر اسم هذه الدولة الخليجية، التي تجري إسرائيل اتصالات معها، لكن مصر لم توافق بعد على المسار كله.

يأتي ذلك بينما نقلت القناة “13” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، السبت 27 يناير/كانون الثاني، أن هناك احتمالاً لتنفيذ عملية عسكرية في رفح، وأشارت إلى أن إسرائيل أوصلت هذه الرسالة إلى مصر من خلال عدة قنوات في الأيام الأخيرة.

بينما أوضحت القناة أن المسؤولين الإسرائيليين أشاروا إلى أن القاهرة أعربت عن مخاوفها من العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح؛ لأنها قد تقود إلى عملية نزوح فلسطينية واسعة إلى سيناء.

كما أضافت القناة أنه نظراً للخلافات في الرأي بين الطرفين، تقررت إقامة فرق عمل مشتركة بين إسرائيل ومصر، للنظر في التطورات والعلاقات المتوترة بينهما

فيما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير، لم تسمّه، وصْفَه العلاقات بين إسرائيل ومصر في الأسابيع الأخيرة بأنهامتوتّرة للغاية، وأنه لا يذكر وقوع توتر كهذا بينهما في السنوات الأخيرة

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى الأربعاء “26 ألفاً و900 شهيد و65 ألفاً و949 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء”، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في “دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب الأمم المتحدة.​​​​​​​ 

*رئيس حزب مصري يقترح تحويل 20% من راتب العاملين بالخارج لحل أزمة الاقتصاد

وجه عبد السند يمامة، رئيس حزب الوفد المصري، الهيئة البرلمانية للحزب، بتقديم اقتراح بقانون بقيام العاملين في الخارج بتحويل 20% من دخلهم الشهري بالعملة الأجنبية إلى البنوك المصرية، بمن فيهم النجم محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي.

وبحسب وسائل إعلام مصرية فقد جاءت تصريحات يمامة خلال حلقة نقاشية عقدت في معهد الدراسات السياسية للحزب، بشأن إعداد طرح وطني للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية.

وأوضح يمامة أنه وجّه الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب بإعداد مشروع قانون يتضمن إلزام المصريين بالخارج بتحويل 20% من دخلهم الشهري إلى مصر بالدولار، ترد إلى أسرهم بالجنيه المصري.

كما أضاف يمامة أنه لن يتم استثناء أي مواطن مصري بالخارج من التحويل، قائلاً في كلمته التي نقلتها صفحة الحزب في “فيس بوك”: “لذلك أقترح إصدار قانون يتعلق بإلزام المصريين في الخارج بتحويل نسبة من الدخل الشهري لهم لمصر بالدولار، وترد إلى أسرهم بالجنيه المصري ولا يستثنى من ذلك القرار أي أحد ويطبق على أصغر عامل في الخارج حتى نجم منتخب مصر محمد صلاح وتكون النسبة 20%”.

يذكر أن راتب صلاح “31 عاماً” السنوي مع ليفربول يصل إلى حوالي 23 مليون يورو، ويعد ثالث أغلى لاعب يتقاضى أجراً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد نجمي مانشستر سيتي كيفن دي بروين وإيرلينغ هالاند.

وتابع: “الوضع الاقتصادى أصبح صعباً والخيارات لم تعد كثيرة، ولم تعد هناك خيارات لمواجهة التداعيات الاقتصادية، ولكن استمرار هذا المظهر يشكل خطراً حقيقياً، وحال تطبيق قانون بإلزام المصريين فى الخارج بتحويل هذه النسبة سيتم توفر 5 مليارات دولار شهرياً، وهذا يكفي للإنقاذ السريع للوضع الاقتصادي“.

وتواجه مصر، تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، سلسلة من الأزمات الاقتصادية المتشابكة، إذ تعاني شحاً شديداً في مواردها من الدولار، وديوناً ثقيلة، مع نقاط ضعف اقتصادية هيكلية، بينما تحتاج إلى تدبير معظم احتياجاتها من الغذاء والطاقة من الخارج.

ومع اتساع الفجوة بين سعري الصرف الرسمي والموازي، تراجعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج بمعدل 29.9%، حيث اقتصرت على مبلغ 4.5 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول من عام 2023، مقابل نحو 6.4 مليار دولار لنفس الفترة من عام 2022.

وانخفض الجنيه المصري مقابل الدولار من نحو 7 جنيهات عند تولي السيسي الحكم عام 2014، إلى ما يناهز 31 جنيهاً للدولار في البنوك حالياً، ونحو 70 جنيهاً في السوق غير الرسمية (السوداء)، بزيادة تبلغ نسبتها 125% مقارنة بالسعر الرسمي.

*الغش يقتل المصريين في زمن الانقلاب طحينة من بودرة السيراميك وحليب أطفال من الملامين

الغش التجاري أصبح ظاهرة تؤرق المجتمع المصري في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي، كل يوم نشاهد الكثير من حالات الغش يتعرض لها المواطنون سواء في الأسواق أو من خلال شبكة الإنترنت، هذه الحالات لا تقتصر على السلع الاستهلاكية فقط، لكنها تمتد أيضا للأجهزة الكهربائية والأدوية وقطع غيار السيارات، مما يهدد حياة الناس بالخطر.

من أشهر قضايا الغش استخدام بودرة السيراميك لإنتاج الطحينة، حيث تم ضبط مصنعين غير مرخصين يقلدان العلامة التجارية لمنتجات الشاي والنسكافيه والـ«بيكنج بودر»، باستخدام مواد مجهولة المصدر يتم إنتاجها من «بودرة بلاط السيراميك» و«الأسمنت الأبيض» المستخدم في عمليات البناء.

كما تم استعمال الملامين لتصنيع حليب الأطفال، وذلك لغش المحتوى البروتيني في الحليب، وتؤدي هذه المادة إلى تضليل فحص البروتين وتجعله يعطي تركيزا أعلى، ولكن التحاليل أثبتت أن هذه المادة تسبب الإصابة بحصوات الكلى.

أيضا يتم حقن الفواكه بمواد سامة ومسرطنة للحفاظ على شكلها الجذاب، وهو ما نلاحظه في الخوخ والبطيخ في الصيف والموز والبرتقال في الشتاء.

أجهزة الرقابة

الخبراء أكدوا أن انتشار الغش يرجع إلى غياب دور أجهزة الرقابة الحكومية وجمعيات حماية المستهلك بجانب تفنن مرتكبي هذه الجريمة في التحايل على المواطنين، وجعلهم غير قادرين على التفريق بين السلعة الأصلية والتقليد، ومع انخفاض أسعار هذه السلع المقلدة يلجأ الكثيرون لشرائها، لذلك وجدت سوقا رائجة، بينما يدفع المواطن الثمن من صحته وحياته أحيانا.

وقال الخبراء: إن “عمليات الغش التجاري قد تكون فى عدم إظهار عيوب السلعة والتلاعب في الأوزان أو صفات السلعة الرئيسية أو مقر صناعتها أو تاريخ انتهاء صلاحيتها أو محتواها من المواد الضارة بالصحة”.

وأضافوا، في المواد الغذائية، هناك السلع الغذائية المنتهية الصلاحية واللحوم الفاسدة وخلط بعض السلع الغذائية بالماء أو بمواد أخرى، وهذه المنتجات تباع في الشوارع وأمام محطات مترو الأنفاق وفي الأسواق والمحلات المنتشرة في المناطق الشعبية، مؤكدين أن الغش وصل للأجهزة الكهربائية وأسلاك الكهرباء التى تتسبب في كثير من الكوارث والحرائق بالمنازل والشركات.

حماية المستهلك

حول هذه الظاهرة طالب محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، بتشديد آليات الرقابة ومعاقبة مرتكبي جريمة الغش التجاري، مشيرا إلى أن العقوبة لا تتعدى غرامة بسيطة أو الحبس مع الإيقاف.

وقال العسقلاني في تصريحات صحفية: “هناك الكثير من الثغرات القانونية التي يلجأ إليها المتلاعبون في السوق والمتهمون في قضايا الغش، مؤكدا أن تجارة السكر أصبحت تأتي بأرباح خرافية تفوق تجارة المخدرات وأننا أمام«مافيا» تجار إخفاء السلع الآن”.

وكشف أن الكثير من المنتجين يتلاعبون في الأوزان ويكتبون على المنتج في حدود 900 جرام، أو ما يقترب من كيلو وهذا الـ«ما يقترب» يمكن أن يصبح 700 جرام فقط، رغم أن الموازين الحديثة تستطيع أن تزن الملي جرام.

وطالب العسقلاني حكومة الانقلاب بضرورة غلق باب التلاعب بالأوزان بوضع تشريع يقول: إن “السلعة تكون نصف كيلو أو كيلو، ويمنع منعا باتا البيع بالأوزان الأخرى، إلا في الحالات التي تحتاج أوزان الربع كيلو وهنا يتم عمل الربع كيلو ويكتب بخط كبير ربع كيلو، معتبرا أن ما يحدث هو خداع للمواطنين”.

وأكد أن جهاز حماية المستهلك، لا يستطيع أن يؤدي دوره على الوجه الأكمل دون التكامل ومشاركة المواطنين بالإبلاغ عن أي انتهاك أو غش بالأسواق. 

منتجات بئر السلم 

وقال الدكتور علي الإدريسي أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية العربية للنقل البحري: إن “مشكلة الغش التجاري مشكلة كبيرة تتطلب جهودا كبيرة من دولة العسكر للقضاء عليها، لأنها تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد، مشددا على ضرورة تشديد الرقابة من خلال الجهات الرقابية على الأسواق وما يتم إنتاجه من سلع وخدمات تُقدم للمستهلكين”.

وأكد الإدريسي في تصريحات صحفية أن أزمة الغش التجاري ومصانع بئر السلم تخل بمعايير الجودة، لأنها تقدم منتجا دون مستوى الجودة ودون رقابة، وكذلك لا تضمن أي حقوق للمستهلك بعد شراء هذه المنتجات، لأنها لا تمنح ضمانات ولا يستدل على مكان المنتج.

وأشار إلى أن شراء هذه المنتجات يساعد مصانع بئر السلم وتجار الأزمات على استغلال أزمات المجتمع، مما يسهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتعزيز نمو الاقتصاد غير الرسمي، والذي لا يضمن حقوق العمالة ولا التأمين عليها، بالإضافة إلى أنه يسهم في زيادة حالات الغش التجاري، لأن الاقتصاد غير الرسمي قد يعتمد على مدخلات إنتاج دون مستوى الجودة، وقد يكون قد تم الحصول عليها بأساليب وطرق غير مشروعة، والأخطر أن منتجات بئر السلم تنافس المنتج الأصلي منافسة غير شرعية، بحيث تحد من انتشار النوع الأول وتحقق خسائر له ولحقوق الملكية الفكرية وحق الامتياز والتصنيع، ما يجعل الكثير من المنتجين يحجمون عن الحصول على علامات تجارية أصلية فتكون النتيجة النزول بالمستوى العام للجودة.

وكشف الإدريسي أن الغش التجاري لم يعد مقتصرا على المواد الغذائية فقط، بل شمل الأدوات الكهربائية والمنزلية والملابس، وحتى مستحضرات التجميل  موضحا أن زيادة عمليات الغش التجاري ترجع إلى عدم توعية المستهلكين بحقوقهم وواجباتهم، وارتفاع أسعار السلع، مما أدى إلى إقبال المستهلك على السلع المقلدة، وعدم الالتزام بالمواصفات القياسية المعتمدة، وانتشار الإعلانات التجارية المضللة، وقلة الوعي لدى بعض التجار بالمواصفات القياسية والأنظمة المعتمدة”.

*تعطيش السوق من السلع انتظارا لتعويم فبراير

في ظل الانهيار الحاد بالقوة الشرائية للجنيه المصري واضطرابات السوق وعدم الاستقرار الاقتصادي، تشهد الأسواق مزيدا من التعطيش، بعد اختفاء مفاجئ للعديد من المنتجات، لا سيما الأجهزة الكهربائية والمنزلية وقطع غيار السيارات والهواتفالذكية، في وقت تترقب البلاد خفضا جديداً للجنيه في ظل نقص حاد في النقد الأجنبي، وتصاعد الأزمات الناجمة عن ارتفاع مديونية الدولة وعبء سداد أقساط القروض.

ووفق تقارير اقتصادية، لجأ بعض التجار والشركات العاملة في السوق إلى حجب ووقف بيع الكثير من منتجاتهم والامتناع عن طرحها في الأسواق، بسبب التغير والتفاوت الكبير في أسعار بيع وشراء العملات الأجنبية، حيث تخطى سعر الدولار 70 جنيها في السوق الموازية، بينما يظل عند ما يقرب من 31 جنيها في البنوك.

فيما تتفاقم أزمة تراكم السلع والبضائع المستوردة في الجمارك والموانئ، وتشهد حركة الاستيراد جمودا لعدم القدرة على تدبير الدولار، الأمر الذي دفع بعض التجار إلى احتكار السلع وتخزينها، انتظارا لارتفاع كبير في الأسعار خلال الفترة المقبلة وتحقيق مكاسب كبيرة من البضاعة المخزنة دون أن يضاف إليها أي تكاليف، فيما اتجه آخرون إلى وضع هامش ربح مرتفع أو وقف التعامل بنظام البيع بالآجل، بما يضمن لهم تحقيق مكسب في حالة استيراد بضائع أخرى بسعر أعلى.

 وعلى إثر سياسات السيسي الفاشلة، تواجه مصر تحديات اقتصادية كبيرة، تتمثل في شح بالعملة الأجنبية، وضغوط على الجنيه بعد تخفيض قيمته ثلاث مرات منذ مارس 2022.

وتعاني أسواق مصر من نقص حاد بالأجهزة الكهربائية، والأدوات المنزلية؛ والعدد والآلات، والهواتف الذكية، وقطع غيار كل من السيارات والأجهزة والهواتف.

فيما يتخوف تجار من تأثير الارتفاع المرتقب في سعر الدولار على الأسواق والتبعات الاقتصادية السلبية التي قد تنجم عنها، حيث أنهم يواجهون صعوبة في البيع بأسعار تتناسب مع الزيادة المرتقبة في سعر صرف العملة الأمريكية .

ويعاني التجار من تآكل راس مالهم، لأن البيع بالأسعار الحالية قبل رفع الأسعار، يتسبب في عجز التجار عن شراء بضائع جديدة بذات الكميات التي كانوا يعتادون عليها، وهو ما يطلقون عليه اسم تآكل رأس المال الحقيقي، وهو مصطلح يشير إلى نقص البضائع التي يملكونها وتدني قيمتها الحقيقية.

ووفق شهادات تجار وباعة، فإن الكثير من المحال اضطروا لوقف التعامل وعدم بيع السلع، بسبب التوقعات بارتفاع سعر الدولار وتخفيض قيمة الجنيه مجددا وتأثير ذلك على زيادة التكلفة العامة للسلع.

ويبدو المشهد قاتماً مع تأثر إيرادات الدولة من العملة الصعبة بتراجع محركاتها الرئيسية من رسوم مرور وأعداد السفن في قناة السويس بنسبة 40% منذ حلول يناير الجاري، بالتزامن مع تراجع لافت في تحويلات المصريين في الخارج، وتراجع حركة السياحة الدولية، بالتوازي مع انخفاض قيمة الصادرات البترولية والسلعية.

ويرى رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن مثل هذه الممارسات التي تشكل عبئا على المستهلكين والتجار لن تستمر طويلا، وسيتم مراجعتها بعد استقرار أوضاع سعر صرف الجنيه أمام الدولار، مؤكدا على وجود فرق كبير بين سعر الدولار في السوق الرسمي وسعره في السوق الموازية ويضطر البعض إلى السوق السوداء لتغطية التزاماتهم الخارجية.

وأثار تخفيض وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية العالمية نظرتها المستقبلة لمصر من “مستقرة” إلى “سلبية” حالة ارتباك في الأسواق، حيث تتصاعد المضاربة ليس فقط على الدولار وإنما الذهب وغيرهما من السلع التي توصف بالمعمرة.

* بين الرعب والسخرية.. “البنك المركزي” تريند مصر قبل اجتماع مهم وتعويم مرتقب

تصدر وسم “البنك المركزي” مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، وذلك قبيل اجتماع لتحديد أسعار الفائدة وسط توقعات برفعها والإعلان عن تعويم جديد للجنيه.

ويجتمع البنك المركزي الخميس، لحسم أسعار الفائدة، وذلك بعد أن تم الإبقاء على سعر الإقراض لليلة واحدة عند 20.25%، في حين ظل سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19.25% خلال آخر اجتماع للبنك.

تفاعل مصري واسع

وفي ظل حالة الترقب، تفاعل الكثير من المصريين مع الوسم الرائج، فقالت المذيعة سلمى الدالي: “النهاردة اجتماع البنك المركزي اللي بالتأكيد هياخد فيه قرارات هامة، وبعثة صندوق النقد مدت زيارتها لمصر أسبوع كمان.. في الأغلب القرارات بتطلع الخميس بالليل، يعني معانا وقت نقوم كلنا نتوضأ ونصلي وندعي ربنا إنه يلهمهم القرار الصائب ويهون تبعاته علينا، ونلاقي شنطة فيها مليون دولار”.

وكتب الناشط محمد الإسكندراني: “المفروض ان صندوق النقد شارط تعويم كامل للمرحوم الجنيه المصرى والنهاردة اجتماع البنك المركزي ولا أعتقد أنه هايعمل التعويم الكامل لأن الحكومة دى والنظام ده يعيش ويتنافس على الاكاذيب والوعود الوهمية لكن الصندوق مش هايرحم.. تعوم تقبض غير كده لا.. لنا الله”.

وكتب مراد علي وهو أحد رجال الاستثمار: “هل الإشاعات المنتشرة عن بيع رأس الحكمة والتصريحات المتتالية من مؤيدي النظام هي خطة تجهيز لقرارات البنك المركزي التي سيعلنها اليوم بخصوص تخفيض الجنيه المصري؟، هل تريد الحكومة من هذه الإشاعات دفع المصريين لبيع الدولار بالسعر الذي سيعلنوه والمتوقع أن يكون في حدود 50 -40 جنيه فقط أي أقل من السوق السوداء بحوالي 40٪؟”.

وقال مصطفى زيد: “البنك المركزى هيعوم الجنيه النهاردة وللأسف ده الحل الوحيد للاقتصاد ولكن في اللحظة اللي هيتعوم فيها الجنيه هى اللحظة اللى هيموت فيها ملايين المصريين من الجوع لغلاء الأسعار وحجة الحكومة لمدة سنتين قدام إن الاقتصاد خربان بسبب التعويم لكى الله يا مصر”.

كما شملت تعليقات المصريين الكثير من السخرية في ظل الأزمة الاقتصادية العاصفة التي تشهدها مصر.

أزمة اقتصادية عاصفة في مصر

وتواجه القاهرة مخاطر متزايدة ناتجة عن أزمة شح الدولار بالسوق المحلية، في وقت تبحث فيه توسعة القرض المقرر لها من صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول 2022 بقيمة 3 مليارات دولار.

*سرقة أغطية المقابر ظاهرة جديد في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية

صدرت النيابة العامة في مدينة أسيوط، قرارًا بحبس اثنين من المتهمين اللذين تخصصوا في ارتكاب سلسلة سرقات للأبواب الحديدية وأغطية المقابر في منطقة عرب المدابغ التابعة لدائرة قسم شرطة أول أسيوط. وتم حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات في المحضر رقم 3161 لسنة 2024 جنح أول أسيوط

تشير المعلومات إلى أن مباحث قسم أول أسيوط برئاسة المقدم علي نصر الدين رئيس المباحث قامت بعملية ضبط لاثنين من أفراد تشكيل عصابي معروف بتورطه في ارتكاب سلسلة سرقات مستهدفة الأبواب الحديدية وأغطية المقابر في منطقة عرب المدابغ. وتشير التقارير الأولية إلى أنه تم رصد عمليات السرقة وتحديد هوية المتهمين من خلال التحريات الأمنية.

بعد التحقيقات الأولية، تبين أن المتهمين كانوا يقومون بسرقة الأبواب الحديدية وأغطية المقابر وبيعها لتحقيق أرباح مالية. وقد تمت متابعتهما وتحويلهما إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أمرت النيابة العامة بسرعة إجراء التحريات اللازمة من قبل مباحث قسم شرطة أول أسيوط لضمان القبض على باقي أفراد التشكيل الإجرامي المتورطين في هذه الجرائم. ومن المنتظر أن تنفذ الشرطة العمليات اللازمة لتوالي القبض على المتورطين الآخرين في أقرب وقت ممكن لإيقاف جرائم السرقة وضمان سلامة المناطق المتأثرة.

يعد هذا القرار القضائي خطوة هامة في مكافحة الجريمة وتعزيز الأمان في منطقة عرب المدابغ، وذلك من خلال رسالة واضحة من السلطات الأمنية والمباحث الجنائية بأنها لا تتهاون مع أي نشاط إجرامي يعرض حياة وممتلكات المواطنين للخطر تحت إشراف اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط واللواء توفيق جاد مدير المباحث المباحث الجنائية بمديرية أمن أسيوط

تشهد مصر جهودًا مستمرة لمكافحة الجريمة وتطبيق سيادة القانون في جميع أنحاء البلاد. ويتعهد المسؤولون بمحاربة الجريمة بكل الوسائل المتاحة وتقديم العدالة للمتضررين، وضمان أمن المواطنين وسلامتهم. تبقى هذه القضية تحت التحقيق ومن المنتظر أن تستكشف التحقيقات مزيدًا من التفاصيل حول هذه السلسلة من السرقات وإحالة المتهمين للمحاكمة في الوقت المناسب.

*تراجع كبير في زراعة قصب السكر في مصر بسبب الفقر المائي

أعلنت النائبة في البرلمان المصري عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي، مها عبد الناصر، اليوم الخميس، تراجع المساحات المزروعة من قصب السكر بسبب الفقر المائي، حيث تخطى سعر الكيلوغرام من السكر الأبيض المعبّأ الـ 50 جنيهاً، مقابل أقل من 20 جنيهاً قبل عام. (الدولار = 30.95 جنيهاً مصرياً)

ودعت عبد الناصر الحكومة في طلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، ووزير الزراعة، السيد القصير، ووزير التموين، علي المصيلحي، إلى التوسع في زراعة قصب السكرفي محافظات الصعيد (جنوب)، خصوصاً مع الأزمة الطاحنة التي عصفت بالسوق أخيراً، ممثلة بنقص سلعة السكر وتضاعف سعره، جراء عدم توافره في المجمعات الاستهلاكية، على خلاف تصريحات وزارة التموين حول أن الأزمة ليست في نقص المخزون الاستراتيجي من السكر، بل بسبب “جشع التجار“.

وأضافت في طلبها أن المسؤولين في وزارة التموين اعترفوا بأن من أسباب تفاقم الأزمة، التراجع الكبير في زراعة قصب السكر في مصر، خلال العام الأخير، إلى جانب غياب الدور الرقابي للحكومة على الأسواق، وعدم وجود آلية حقيقية وجادة لضبط الأسعار بها، أو آليات تفاوض مناسبة مع المزارعين لتوريد المحصول إلى المصانع التابعة للوزارة.

وتابعت عبد الناصر قائلة إن مصنع أبو قرقاص بمحافظة المنيا توقف عن إنتاج السكر، لأول مرة منذ أكثر من 150 عاماً، بسبب عدم رغبة المزارعين في توريد محاصيلهم للمصنع، ورفضهم الثمن الزهيد الذي تدفعه الحكومة لهم، وهو 1500 جنيه فقط عن كل طن من قصب السكر، وهو ما دفعهم إلى بيع محاصيلهم لمصانع إنتاج العسل الأسود والعصارات بضعف ذلك الرقم تقريباً.

استهلاك المياه

وبيّنت أن من حلول الأزمة، التوسع في زراعة محصول قصب السكر، وزيادة الرقعة الزراعية الخاصة به، بدلاً من توسع الدولة الحالي في مجال زراعة بنجر السكر (الشمندر)، الذي أصبحت 90% من بذوره مهندسة ومعدلة وراثياً، مستطردة بأن نسبة السكر في القصب تزيد كثيراً عند تسميده بالبوتاسيوم المسؤول عن زيادة نسب التحلية.

وأكملت عبد الناصر بأن زراعة قصب السكر أسهل من زراعة بنجر السكر في مصر، لأنه يعتبر من المحاصيل الاستوائية التي يفضل زراعتها في المناطق الحارة مثل قارة أفريقيا، على عكس بنجر السكر الذي تكثر زراعته في المناطق الباردة، كأوروبا وروسيا وكندا والولايات الشمالية في الولايات المتحدة، مطالبة بالتوسع في زراعة القصب في مناطق الصعيد، باعتبارها المحافظات الأعلى حرارة في البلاد.

وذكرت في طلب الإحاطة أن زراعة قصب السكر في محافظات المنيا وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان تستهلك ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف متر مكعب من المياه في العام، وينتج في المتوسط 4.5 أطنان من السكر، وهي كمية المياه نفسها التي يحتاجها فدان بنجر السكر، مقابل إنتاج نحو طنين من السكر، بينما تعاني الدولة من محدودية الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة، علاوة على معاناتها أيضاً من الفقر المائي.

وأفادت عبد الناصر بأن بنجر السكر يحتاج إلى الوقود لإنتاج الطاقة اللازمة لتصنيعه، واستخراج السكر منه، بما يشكل عاملاً مساعداً لارتفاع سعر السكر في السوق المحلية، كذلك إن بذور البنجر لا تنتج محلياً، ويجري استيرادها من الخارج بالعملة الصعبة، بالإضافة إلى زراعته في دورة ثلاثية لحمايته من الأمراض والآفات، أي إن المساحة المطلوب توفيرها في نطاق المصانع تعادل ثلاثة أضعاف المساحة السنوية لزراعة فدان قصب السكر.

وأوضحت أن قصب السكر من المحاصيل متعددة الاستخدامات والصناعات، إذ يدخل في صناعة 17 سلعة أخرى بخلاف السكر، منها الكحول الأبيض (الإيثانول) الذي تستخدمه المستشفيات ومصانع الأدوية والعطور، ومزيلات العرق، والخل، والأسيتون، والمولاس، والعسل الأسود، والسكر البني، وسائل الغلوكوز لمصانع الحلويات، وسكر الفركتوز لمرضى السكري، ويُستخدم أيضاً في إنتاج الخشب الحبيبي والورق.

وزادت عبد الناصر قائلة إن الطينة البنية الناتجة من صناعة السكر من القصب تُعَدّ مخصّباً قوياً للأراضي الزراعية، مشيرة إلى استيراد مصر أكثر من 20% من احتياجاتها من السكر، بما يراوح ما بين 800 ألف إلى مليون طن سنوياً، الأمر الذي يشكل مزيداً من الضغط على العملة الأجنبية، في حين تعاني مصر من شحّ في مواردها من النقد الأجنبي.

أزمة في معروض السكر

وطالبت النائبة الحكومة بخطوات عاجلة وسريعة بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق عادلة مع المزارعين من أجل توريد سكر القصب، بما يمنع تسرّب هذه السلعة الاستراتيجية إلى أسواق تنتج منها سلعاً كمالية، أو أقل أهمية من السكر، علاوة على وضع استراتيجية شاملة ومحددة الملامح والجداول الزمنية بشأن التوسع في زراعة القصب على حساب البنجر، وعرض تلك الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن على البرلمان لبحثها ودراستها.

وتشهد الأسواق المصرية أزمة حادة في المعروض من السكر المحلي والمستورد، أدت إلى ارتفاع أسعاره بمعدلات متضاعفة خلال أسابيع قليلة، حيث وصل سعره إلى 55 جنيهاً للكيلوغرام في متاجر التجزئة، مقابل طرح كميات محدودة منه بسعر 27 جنيهاً، في المجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التموين في المحافظات.

ويثير شح السكر غضباً لدى المصريين الذين يعتبرونه من السلع الغذائية اليومية المهمة، نظراً لاستخدامه في تحلية الشاي والقهوة والمشروبات والمأكولات الشعبية، علاوة على انعكاس ارتفاع أسعاره أخيراً على زيادة أسعار بيع الحلويات في المحالّ بنسبة 50% في المتوسط.

وتنتج المصانع في مصر نحو 2.8 مليون طن سنوياً من 15 مصنعاً لسكر القصب والبنجر، ويصل الاستهلاك إلى ما بين 3.3 إلى 3.5 ملايين طن. وقررت الحكومة استيراد 400 ألف طن سكر خام على مرحلتين، وتوفيره للجمهور بأسعار مخفضة بمجمعات وزارة التموين، على دفعات مستمرة حتى مارس/ آذار 2024.

وكانت الوزارة قد أصدرت قراراً يلزم شركات تعبئة السكر بوضع الوزن وسعر البيع وتاريخ الإنتاج والصلاحية على العبوات، مع مطالبة الموردين والموزعين بإرسال بيانات أسبوعية عن الكميات المستوردة والمخزنة لديها، غير أن القرار لم يؤثر بكميات العرض بسبب ندرة وجود السكر.

ليبيا ترحّل مئات المصريين غير النظاميين وملايين المصريين يترقبون قرار البنك المركزي.. الأربعاء31  يناير 2024م.. شركة مرتبطة بالمخابرات المصرية تتربّح من معاناة غزة

ليبيا ترحّل مئات المصريين غير النظاميين وملايين المصريين يترقبون قرار البنك المركزي.. الأربعاء31  يناير 2024م.. شركة مرتبطة بالمخابرات المصرية تتربّح من معاناة غزة

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* دوائر الإرهاب توقفت عن إخلاء سبيل المتهمين واكتفت بالإعدام!

أكدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أنها رصدت إخلاء دوائر الإرهاب القضائية في مصر سبيلَ 3 متهمين على مدار عام 2023، من أصل 35966 أمر تجديد حبس نظرت فيها، في حين أصدرت أوامر بتجديد حبس الباقي 45 يوما.

 وأشارت الجبهة، في تقرير أصدرته مؤخرا تحت عنوان “لم يخرج أحد” أن “إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسية منذ نهاية أبريل 2022، أدى إلى تخلي دوائر الإرهاب عن استمرار تظاهرها بسلطتها القضائية المستقلة في نظر قرارات تجديد الحبس المنظورة أمامها وإخلاء سبيل بعض الأشخاص منها، وهي التي كانت تخلي سبيلهم فيما سبق بشكل طبيعي، ولو بنسبة ضئيلة، وترك هذه المهمة تماما للنيابة العامة أو قوائم لجنة العفو الرئاسية التي يتم تمريرها إلى النيابة بعد فحصها من أجهزة أمنية من بينها جهاز الأمن الوطني الذي قام باعتقالهم منذ البداية”.

صيغة قانونية للاعتقال

وأضاف التقرير: “أصبحت تلك الدوائر القضائية بعد عام ونصف منذ تفعيل لجنة العفو، أقرب لجهاتٍ تهدف لوضع صيغة قانونية على قرارات الاعتقال التعسفي المطول عبر إصدار قرارات تجديد الحبس بشكل تلقائي لمتهمين، من بينهم أشخاص أُلقي القبض عليهم على خلفية ممارستهم حقهم في التنظيم والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي، ومن بينهم مَن تخطوا مدة الحبس الاحتياطي القانونية”.

ولفتت المنظمة الحقوقية، إلى أن دوائر الإرهاب أصدرت منذ تفعيل لجنة العفو وحتى نهاية عام 2023 قرارات إخلاء سبيل 145 شخصا فقط، وهو عدد منخفض جدا بمقارنة بأعداد ونسب الإخلاءات أمامها في أعوام سابقة.

وقارن التقرير، بين إحصاءات الأعوام من 2020 إلى 2023، وتوصل إلى أنه في ظل أعداد جلسات مقاربة للأعداد خلال هذه الأعوام، تراجعت قرارات إخلاء سبيل المتهمين بشكل ملحوظ فى عام 2022 حتى توقفت تقريبا في عام 2023.

وبيّن التقرير أن دوائر الإرهاب، أخلت سبيل 3 متهمين فقط خلال عام 2023، بينما أخلت سبيل 354 متهما على مدار عام 2022، في مقابل 976 متهما أخلي سبيلهم في عام 2021، و785 في 2020.

إهدار حقوق المعتقلين

التقرير رصد أيضا إهدار الدوائر عددا من حقوق المتهمين أثناء جلسات تجديد الحبس باستخدام تقنية الفيديو كونفرنس، ومنها حق المتهم في التواصل واللقاء بقاضيه ومحاميه دون حاجز، فضلا عن قيام المتهمين بحضور جلسة تجديد حبسهم من أماكن احتجازهم التي يشتكون منها.

ونقل التقرير عن محامين شكواهم، من عدم استجابة تلك الدوائر للأوضاع الصحية للمتهمين من المرضى، وكبار السن، واستخدام خاصية الكونفرنس فى التضييق على المتهمين ومنعهم من التحدث، إضافة إلى تجاهل شكوى المحتجزين في سجن بدر، ومنع الزيارة، وتردي أوضاعهم المعيشية داخل السجن، والإبقاء على الإضاءة المستمرة وكاميرات المراقبة في الزنازين، ولجوء العشرات منهم إلى الانتحار كوسيلة للضغط على إدارة السجن للسماح لهم بالزيارة.

كذلك أكد محامون للجبهة، قيام المستشار وجدي عبد المنعم، رئيس الدائرة الثالثة في جلسة 23 يناير2023، بالتضييق على المتهمين أثناء الحديث، كما أمر بغلق الفيديو على المتهمين الممنوعين من الزيارة في سجن بدر 3، واستمر في استخدام غلق الصوت على المتهمين طوال جلسات العام رغم مطالبات الدفاع لأكثر من مرة بالسماح للمتهمين بالحديث.

كما رصد التقرير أيضا إصدار الدوائر قرارات تجديد الحبس رغم امتناع متهمين عن حضور جلسات التجديد.

وبحسب التقرير، شهدت الجلسة التي عقدت في 10 أبريل، إصدار الدائرة الثانية إرهاب، قرارات بتجديد حبس المتهمين، على الرغم من امتناعهم عن حضور جلسات التجديد أمام هذه الدوائر عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

 وذكر محامون للجبهة عن خلفية تجديدات الحبس في أماكن الاحتجاز، بأنه يتم إخراج المحتجزين من العنابر منذ التاسعة صباحا ووضعهم في قاعة التجديدات دون طعام، إلى حين قيام القاضي بفتح الصوت ونظر التجديد، الأمر الذي يتسبب في تعرض بعضهم للإغماء.

وأكد محامون للجبهة، أن قاعة غرفة المشورة في محكمة جنايات بدر، صغيرة للغاية، ولا تتسع لأعضاء المحكمة والدفاع، ما يضطرهم للبقاء خارج غرفة المداولة أثناء جلسة التجديد، وهو ما لا يُمكّنهم من إبداء دفوعهم بالشكل الكافي.

يذكر أن هذه المحاكم أنشأتها سلطة الانقلاب وأسندت إليها بعض القضاة، بعد وقت قصير من الانقلاب العسكري في يوليو 2013، واستخدمت محاكم الإرهاب لمقاضاة الآلاف من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وأنصار الشرعية في المحاكمات الجماعية التي غالبا ما انتهكت الإجراءات القانونية، وغالبا ما انتهت بإصدار أحكام الإعدام.

*السيناريو الذي يخشاه السيسي.. ماذا يعني منح الضبطية القضائية للجيش؟

أثار منح نظام السيسي “الضبطية القضائية” لضباط الجيش في مصر تحت حجة حماية المنشآت وضبط الأسواق وحفظ الأمن، جدلا واسعا بين المصريين عبر مواقع التواصل والذين يرون في ذلك توسيع غير مبرر لسلطات الجيش، الذي بات يهمين على كل شيء في الدولة ونسي وظيفته الأساسية، حسب وصفهم.

والأحد، أقر مجلس النواب قانون “تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية في الدولة” الذي قدمته الحكومة المصرية، والذي يسمح بمشاركة القوات المسلحة لجهاز الشرطة في حماية المنشآت العامة والحيوية ومراقبة أسعار السلع والمنتجات التموينية وأماكن بيعها.

الضبطية القضائية.. السيسي وضع الجيش في مواجهة الشعب

ورأى نشطاء أن توسيع صلاحيات الجيش وخروج ضباطه للشوارع، يشير إلى قلق كبير لدى النظام، وتخوف السيسي من تحركات شعبية قد تنتج عن انهيار الوضع الاقتصادي وحالة الغليان الشعبي في الشارع.

ويزعم النظام أنه وسع صلاحيات الجيش بهذا الشكل ليتيح له رسميا التدخل في ضبط الأمن والاستقرار داخل البلاد، وحماية منشآت الدولة وضبط انفلات الأسواق.

ويأتي ذلك في ظل تأزم الوضع الاقتصادي وإمكانية اتخاذ قرارات قاسية قد تثير غضب المواطنين.

ويشار إلى أن القانون الجديد أخضع جميع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية وكافة أنواع الخدمات في الدولة للقضاء العسكري، ومنح ضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع سلطة الضبط القضائي لتنفيذ أحكام هذا القانون.

وعلق أحد النشطاء على هذا القانون في تغريدة له عبر حسابه بمنصة x،
بقوله إن رئيس النظام عبد الفتاح السيسي قد دخل في “طريق اللاعودة”.

وتابع أنه من المؤكد أن “لديه معلومات بغليان الشعب وأن الأوضاع على وشك الانفجار.. لذلك قرر إقحام الجيش في مواجهة الشعب لحماية نظامه من السقوط الحتمي.

ولفت المغرد أيضا إلى أن منح الضبطية القضائية للجيش ووضعه في مواجهة الشعب هو “أخطر قرار اتخذه السيسي” حسب وصفه.

السيسي حول ضابط الجيش إلى “مفتش تموين

وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام المصرية، يأتي مشروع القانون المثير للجدل في ضوء تعدد القوانين التي تنص على حماية وتأمين المنشآت والمرافق العامة والحيوية بالدولة والتي رئي إدماجها في قانون واحد يتماشى مع مهام القوات المسلحة في الدستور بحماية المقومات الأساسية للدولة والتي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه.

ويستهدف بهذا الدمج توحيد الأحكام والقوانين المنظمة بشأن استمرار معاونة القوات المسلحة لجهاز الشرطة في حماية المنشآت العامة والحيوية، وضمن ذلك التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية ومنها السلع والمنتجات التموينية وغيرها من المقومات الأساسية للدولة أو مقتضيات الأمن القومى والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.

وسخر أحد النشطاء من منح ضباط الجيش الضبطية القضائية بقوله:”يحدث فقط في جمهوريات الموز العسكرية المستبدة مثل مصر ان يتحول ضابط الجيش إلى مفتش تموين!”

دولة العسكر.. مصر مقبلة على كارثة والنظام يحاول تأمين نفسه

وكتب مغرد آخر منتقدا:”فى قانون اتعمل اسمه قانون “تأمين المنشآت الحيوية”.. الجديد إنه أعطي الضبطية القضائية مش بس ضباط الجيش ، لا ده كمان صف الضابط، يعنى المطوع بالإعدادية يحق له القبض عليك و يحولك محاكمة عسكرية.”

وتابع لافتا إلى أن ذلك يشير إلى كارثة ضخمة مقبلة عليها مصر:”وده وإن كان مهزلة لكن ده معناه أن البلد داخلة على كارثة ضخمة و بيحاولوا يأمنوا نفسهم بشدة”.

فيما قال ناشط باسم “صالح” إن منح السيسي الضبطية القضائية للجيش، يعدتماديا قي قمع الشعب وخوفا من ثورة ابناء مصر ضد النظام والانتصار لغزة.”

وتابع موضحا:”بمعني ان يحق لكل جندي في الجيش القيام باعتقال اي مواطن يشتبه به في إثارة مشاكل أو فوضى داخل الشارع المصري. إنها دولة العسكر وبس.”

* “ميدل إيست أي”: شركة مرتبطة بالمخابرات المصرية تتربّح من معاناة غزة

نشر موقع “ميدل إيست أي” تقريراً أعدّه رئيس تحريرها ديفيد هيرست قال فيه إن شركة مرتبطة بالمخابرات المصرية حصلت على 5,000 دولار من منظمة تريد نقل المساعدات إلى داخل غزة.

 وأكد هيرست أن منظمة غير حكومية قدّمت للموقع أول شهادة عن تربّح المسؤولين المصريين من الحرب في غزة. وأضاف أن المنظمة الدولية، والتي لديها خبرة في توفير المساعدات العاجلة بمحاور الحرب والمجاعات والزلازل في الشرق الأوسط وأفغانستان، أُجبرت على دفع 5,000 دولار لشركة شاحنات مصرية مرتبطة بالمخابرات المصرية العامة لكي تدخل إلى غزة.

وأضافت الجمعية الخيرية، التي لا تريد أن تكشف عن اسمها، أنها شعرت بالغضب لاضطرارها دفع رشوة لعميل مرتبط بالدولة. وقال متحدث باسم الجمعية: “لقد عملنا حول العالم في أوقات الحرب والهزات الأرضية والكوارث، لكننا لم نعامَل بهذه الطريقة، ومن دولة تتربّح من إرسال المساعدات الإنسانية، وهي تجفّف من مصادرنا، وندفع الرشوة على كل شاحنة”.

وقالت الجمعية الخيرية الدولية إن السبب المعلن للدفع هو “رسومٌ إدارية” للشركة  المرتبطة بشركة “أبناء سيناء” للإنشاءات وجزء من مجموعة يملكها رجل أعمال معروف وشيخ قبيلة في سيناء.

وذكرت تقارير إخبارية أن المجموعة هي المستفيد الأول من بيع تصاريح “سريعةللفلسطينيين الراغبين بالخروج من غزة بسبب الحرب الإسرائيلية عليها.

 وفي تحقيق قامت به المجموعة الاستقصائية “مشروع التحقيق في الجريمة المنظمة والفساد”، وموقع “صحيح مصر” جاء أن الوسطاء يبيعون التصاريح بأسعار تتراوح ما بين 4,500- 10,000 دولار للفلسطينيين، و 650- 1,200 دولار للمصريين. ومع رغبة سكان في غزة بالخروج، فإن رسوم التصريح وصلت إلى 10,000 دولار، أما أسعار حركة السير التجارية التي تحصل عليها شركة شيخ القبيلة السيناوي، فقد وصلت إلى 9,000 دولار عن الشاحنة، مع أن رسم الشاحنة الرسمي هو 300 دولار.

 وقال متحدث باسم أونروا إنها لا تدفع رسوماً لكي تنقل المساعدات الإنسانية من مصر إلى غزة.

 ويقدّم بيان المنظمة غير الحكومية أوّلَ دليل عن مطالبة مصر، أو أطراف مرتبطة بالحكومة المصرية، برسوم عن المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة، والتي تعاني من تأخير إسرائيلي طويل.

 وقال الوزير في وزارة الدفاع البريطانية جيمس هيبي إن 150 طناً من المساعدات الإنسانية أحضرها معه وزير الخارجية ديفيد كاميرون إلى مصر لا تزال هناك.

  وأكدت خمس عائلات فلسطينية، الأسبوع الماضي، أنها دفعت رسوماً بالدولار أو اليورو للوسطاء الذين سهّلوا خروجهم من غزة.

وقالت بيسان، التي حاولت إخراج أمها من غزة، إن الوسيط من السويس “أخبرنا أنه يعمل مع المخابرات المصرية، وأنه سيستخدم صلاته لوضع اسمها على القائمة”.

ونَفَت مصر أنها تتربّح من هذه التجارة عند معبر رفح.

 وفي بيان نشر في 19 يناير، قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان إن الاتهامات بأن رسوماً إضافية فرضت على الفلسطينيين لا أساس لها.

ويوجد طريق سريع مواز على الجانب الآخر، منذ سنين، حيث يطلب العملاء في غزة مبالغ طائلة، إلا أن السوق انتعشت منذ بداية الحرب على القطاع.

وذَكر تقريرُ الموقع عدداً من الشركات التي ترتبط بمجموعة شيخ القبيلة في سيناء، تتربّح من الطلب المتزايد

*ليبيا ترحّل مئات المصريين غير النظاميين

أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في وزارة الداخلية الليبية، الأربعاء، إعادة 350 مصريا إلى بلادهم دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجهاز التابع لوزارة الداخلية العقيد هيثم عمار، إن هيئة مكافحة الهجرة غير الشرعية بدأت عملية إعادة 350 مواطنا مصريا في وضع “غير نظامي“.

وأضاف عمار خلال مؤتمر صحفي في مقر الهيئة أنه “من المقرر تنفيذ عمليات ترحيل أخرى في الأيام المقبلة“.

والثلاثاء رحلت ليبيا 323 نيجيريا معظمهم نساء، إلى بلادهم من مطاري طرابلس (شمال غرب) وبنغازي (شمال شرق).

وأصبحت ليبيا مركزا لعشرات الآلاف من المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا من طريق البحر.

ويحاول العديد من المهاجرين الوصول إلى أوروبا عبر الأراضي الليبية معرضين حياتهم للخطر، لكن آلافا يعيشون في ليبيا منذ سنوات بصورة غير نظامية ويعملون في الزراعة والبناء والتجارة لا سيما في ضواحي العاصمة طرابلس.

وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن البيانات التي جمعتها الأمم المتحدة بين مايو ويونيو 2023، تشير إلى وجود أكثر من 700 ألف مهاجر على الأراضي الليبية.

*محكمة تأمر بحبس مصممة الغرافيك غادة والي.. تفاصيل قصة اتهامها بـ”سرقة” لوحات فنان روسي

قضت المحكمة الاقتصادية في العاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2023، بحبس مصممة الغرافيك غادة والي، 6 أشهر وتغريمها 10 آلاف جنيه، وإلزامها بتعويض مؤقت 100 ألف جنيه، في قضية “سرقة” حقوق الملكية لفنان تشكيلي روسي.

القصة تعود إلى شهر مايو/أيار 2023، عندما تقدم الفنان التشكيلي الروسي، جورجي كوراسوف، ببلاغ ضد غادة والي اتهمها فيه بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية الخاصة به، وسرقة رسومات خاصة به واستخدامها دون إذنه أو علمه فى تنفيذ “غرافيتي” داخل محطة مترو كلية البنات بمصر الجديدة في القاهرة.

صدر القرار عقب جلستين من محاكمة المتهمة، إذ غابت غادة والي عن جلسة الحكم، وكذا دفاعها، فيما حضر أحمد حسن العطار، دفاع المجني عليه، والذي تواصل مع موكله فور صدور القرار.

في التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام مصرية عن محامي الفنان التشكيلي الروسي قال: “لقد أكد موكلي على ثقته في القضاء المصري وانتصار النيابة العامة له في قرار الإحالة إلى المحاكمة، وتأكيدها على أن اللوحات الخاصة به هي من بنات أفكاره، وما فعلته المتهمة سرقة للملكية الفكرية“.

بدأت الأزمة، مطلع شهر يوليو/تموز 2023، عندما اتهم الفنان التشكيلي الروسي جورجي كوراسوف، المصممة المصرية، غادة والي، بـ”سرقة” 4 لوحات من أعماله، واستخدامها في جداريات محطة مترو “كلية البنات” في العاصمة القاهرة، حسب ما ذكرته وسائل إعلام مصرية.

كتب الفنان الروسي عبر صفحته على فيسبوك: “لقد استخدمت لوحاتي في مترو أنفاق القاهرة دون إذني، وحتى ذكر اسمي، أنتظر رداً رسمياً بشأن هذا الأمر“.

كما أوضح أن 4 من لوحاته المستخدمة في المشروع موجودة في الموقع الخاص به في قسم الأصول المباعة، وأشار إلى أن إحدى اللوحات المسروقة ليست عن مصر القديمة، بل عن اليونان القديمة.

بينما فتحت النيابة العامة تحقيقاً في اتهام الفنان الروسي ضد مصممة الغرافيك غادة والي بسرقة لوحات من أعماله واستخدامها في جداريات محطة مترو “كلية البنات“.

فيما قالت والي في التحقيقات إنها نفذت 7 تصميمات، والمشكلة حصلت بسبب 2 “بحسبة بسيطة التصميمان بـ25 ألفاً، والتعاقد نصّ على 3 تصميمات، لكن نفذت 7 دون مقابل مادي“.

أضافت في أقوالها، ممثل قانوني لشركة “واليز استديو” ووقعت عقداً مع شركة “آر إيه تي بي” المسؤولة عن الترويج للخط الثالث للمترو.

تابعت قائلة إنها التزمت بعمل خطة دعائية للخط الثالث، ونفذت 36 تصميماً صناعياً في 4 محطات، وهو أكثر من المطلوب “التصميمات اللي عملت المشكلة كانت إضافية بدون مقابل“.

كما أوضحت مصممة الغرافيك غادة والي أن قيمة التعاقد كانت 878 ألفاً و281 جنيهاً، على أن تنفذ خلال عامين.

*انهيار الشرطة وبدأ العد العكسي لرحيل المخلوع

فى الذكرى ال13  لجمعة الغضب فى ثورة 25 يناير ،  هل يتكرر المشهد مع المنقلب عبد الفتاح السيسى ، فى ظل الانتكاسة الكبيرة التى تمر  بها مصر  ، منذ انقلاب 13 يوليو الجيش على الدكتور محمد مرسى أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد . 

ويبدو أن الكارثة الأقتصادية التى تمر بها البلاد ، قد تكون بداية لغضبة جديدة للشعب المصرى فى ذكرى تصاعد موجة الثورة ،اعتبارا من ذكرى جمعة الغضب 2011 . 

   ففي 28 يناير  تدفق الثوار من كل حدب وصوب ل”جمعة الغضب ” حيث مئات الالاف من شباب مصر انهالوا على ميدان التحرير بالقاهرة وأبرز الميادين في محافظات أخري لم تتمكن الشرطة من السيطرة علي الموقف بعد أربعة أيام ظلت مُستنفرة ومُنهكة منذ إنطلاق أول أيام رفض منهجها في الانتهاكات ومصادرة الحريات الذي اعتمده مبارك طيلة 30 سنة هي مدة حكمه الاستبدادي.

 يوم الخميس 27 يناير يبدو أن الجميع كان في حالة بين الإحباط والشكوك بما قد يؤثر به الخروج في جمعة الغضب إلا أن قلوب الشباب كانت متلهفة على صباح الجمعة الموعودة للتأكد مما سيحدث عقب صلاة الجمعة لاسيما بعد حملة اعتقالات ليلية لأبرز رموز الإخوان المسلمون دينامو الشارع.

وبعد صلاة الجمعة، ومنذ الساعة الواحدة ظهرا بدأت موجة اعتقالات واسعة لعشرات من شباب الثورة، وصباح الجمعة قطعت وزارة الاتصالات خدمات الاتصالات والإنترنت والرسائل واتصالات الهواتف المحمولة فى كل المحافظات، وعلى جميع الشبكات.

طوق أمني واستماتة من قوات الأمن المركزي لمنع المتظاهرين فى القاهرة من الوصول إلى التحرير، وبخلاف قنص العشرات طال الرصاص المطاطى أغلب المتظاهرين ما أدى إلى إصابات عديدة، وقاموا باعتقال بعضهم، وكلما عاندت الشرطة هتف المتظاهرين بسقوط حسنى مبارك ونظامه.

وانسحبت الشرطة أمام سيل المتظاهرين الذين ألهب فورتهم وثورتهم الدماء التي أسالها مبارك وحبيب العادلي وجنودهما عن طريق القناصة الذين انتشروا في الشوارع المؤدية لميدان التحرير من جهة شارع رمسيس وشارع الجلاء الموازي له فضلا عن الشوارع للقادم من القصر العيني وشارع النيل والشوارع الجانبية منهما ومنطقة جاردن سيتي ومقابلها من الشمال في شوارع بولاق أبو العلا (26 يوليو) وسوق البالة.

بعد إنسحاب الشرطة من جميع الميادين أمام ضغط الشارع وحالة الإنهاك والإنهيار التي اصابتها بدأ العمل المضاد من خلال إشاعة الفوضى واعمال السلب والنهب والحرائق في سلاسل المحلات التجارية ليربط الجهلاء بين الثورة البيضاء السلمية والتي فقدت في ذلك اليوم المئات (700 قتيل في الميادين) وبين ما يصنعه مبارك من خلال صبري نخنوخ ومن على شاكلته.

جينها التقى الثوار من مسيرات بولاق الدكرور والمهندسين والجيزة فى الدقى، فبدت جيشًا جرارًا، وكانت مسيرة رمسيس تتقدم بسرعة أكبر، ومئات الآلاف يهتفون بصوت ترتج له العمارات، وتردده الشوارع: “يسقط يسقط حسنى مبارك”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، وكانت الأخبار تضاعف الحيرة والترقب.

 وصلت المسيرات المتجمعة فى الدقى إلى كوبرى قصر النيل، وكانت قوات الأمن تقف فى بدايته من ناحية الأوبرا، وتحت ضغط الجموع الهائلة تراجعت إلى منتصفه، وتمترس الجنود وهم يعتمرون الخوذات، ويحملون الأسلحة العامرة بالرصاص المطاطى، والخرطوش، وبنادق إطلاق عبوات الغاز، والعربات المصفحة تتراص متجاورة لتسد الطريق بإحكام، والعربات المجهزة بمضخات الماء متحفزة وضخت الماء على المصلين من الشباب في صورة شهيرة على كوبرى قصر النيل المؤدي للتحرير.

عصر الجمعة

وقبل عصر اليوم كانت التظاهرات اكتسحت الإسكندرية والسويس بالكامل، وبدأ حرق بعض سيارات الشرطة، وبعض مقراتها، ما دفع قوات الأمن إلى الانسحاب.

انسحبت الشرطة بعدما تعاملت بقسوة، واستخدمت قنابل غاز منتهية الصلاحية، ورصاصًا مطاطيًّا وحيًّا أدى إلى سقوط شهداء الثورة. وتصدى الشباب للشرطة بجسارة فائقة، وقاوموا عنفها بالحجارة، وإعادة إلقاء قنابل الغاز على الأمن، واستخدموا الخل وصودا المياه الغازية لمقاومة تأثير الغاز فى التنفس، والعينين.

وكان فتح السجون الكبرى أكثر ريبة، وغرابة، واتضح لاحقا أنه متعمد لترويع المواطنين وفق خطة كانت معدة لظروف مماثلة حين يتولى جمال مبارك، وبدأ تلفزيون “أنس الفقي” فى الترويج للفزع، وتلفيق اتصالات بألسنة نسائية مأجورة، لإيهام الناس أن المساجين بدأوا بمهاجمة البيوت، ونزلت قوات الجيش لحفظ الأمن، وفى منتصف السادسة بثت “رويترز” خبر “حظر التجول فى القاهرة والإسكندرية والسويس”، لكن أعداد المتظاهرين تضاعفت فى الميادين الرئيسية.

الثورة الشعبية التي كانت بلا قائد أو مجموعة حمائية اندس المندسون وغوغائيون بها فأشعلوا “حالة” على حد وصف رئيس المخابرات الحربية المعين من قبل مبارك اللواء عبدالفتاح وهو يشرح كيف أنه مستخدما الترامادول و20 جنيه في استئجار مثل هذه الحالات، لدرجة وصول أعمال الحرق إلى المقر الرئيسي للحزب الوطني المطل على النيل والذي باعه عبدالفتاح السيسي لاحقا لشركات إماراتية (أعداء الثورة) كاملا.

وتوالت الاقتحامات لأفرع الحزب بالمحافظات ونهبها وإشعال النيران بها فضلا عن إشعال النار في مبنى محكمة جنوب القاهرة المجاور واللصيق بمديرية أمن القاهرة، وهو المبنى أيضا الذي أوقف لاحقا عن عمله كمحكمة لسنوات ومن ثم باعه السيسي والصندوق السيادي الذي دشنه هو ومديرية أمن القاهرة.

وطالت الحرائق في ذلك اليوم مبني إتحاد الكرة بالجزيرة ونادي الشرطة وحرق قاعة المؤتمرات بمدينة نصر وغيرها.

مع مساء الجمعة كان لافتا صور من السويس ومحافظات أخرى شملت بخلاف القاهرة؛ الإسكندرية والمنصورة وطنطا والإسماعيلية ودمياط والفيوم والمنيا ودمنهور والزقازيق وبورسعيد وشمال سيناء. 

ومساء 28 يناير إزداد غضب الشارع بعد تداول منصات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” و”الجزيرة” صور لعربات دبلوماسية تابعة للسفارة الأمريكية بالقاهرة، تدهس المتظاهرين بشكل عنيف وسريع فتطيح بالعشرات قتلى فرما تحت العجلات، ولاحقا أدعت السفارة الامريكية سرقة 22 عربة من جراجاتها وإستخدمها من قبل عناصر مجهولة في دهس المتظاهرين!!

المحافظ جلال مصطفى السعيد قال إنه مع نهاية يوم 28 يناير كانت المظاهرات فى الفيوم قد انتهت ولكنها لم تنته فى القاهرة ثم تطورت بعد ذلك وسقط بعض الضحايا، مع نهاية الأحداث كان الكل ينتظر ماذا ستكون الخطوة التالية، تحدث الرئيس فى بيانه الذى أذاعه مساء يوم 28 يناير عن إجراءات عديدة سيتخذها بينها أنه سيطلب من الحكومة أن تتقدم بالاستقالة، وكلف الفريق أحمد شفيق بتشكيل الحكومة الجديدة، وتم تعيين اللواء عمر سليمان نائبًا لرئيس الجمهورية.

بالمقابل أدلى القيادي بالجماعة الإسلامية طارق الزمر بشهادة نشرها لاحقا بعد شهادة وزير الداخلية السابق حبيب العادلي ومن بعده مبارك رئيسه المخلوع أمس أمام المحكمة في قضية اقتحام السجون قال فيها: “أشهد أن ضباط السجون أخبروني ليلة 29 يناير 2011 وقد كنت بسجن الابعدية بمحافظة البحيرة أن التعليمات وردت إليهم من الوزارة باخلاء السجون والتوجه حيث ينتظرهم أتوبيس خاص ينقلهم لمكان غير معلوم وسوف تصلهم تعليمات الوزارة هناك.. وقالوا أنهم بعد دقائق سيفتحون أبواب السجن ونصحوني وزملائي بالمغادرة ولن يعترضنا أحد.”.

وأضاف، “فأدركت وبعض زملائي المخطط وأخبرناهم أننا لن نغادر السجن حتى لو غادرت جميع الحراسات وصممنا على موقفنا. فغادر الضباط السجن بالفعل وتركوا الأبواب مفتوحة وغادر فعلا أكثر من 30 معتقل سياسي بناءا على هذه النصيحة ولم يعترضهم احد!!”.

أخبار سقوط الشهداء واندلاع المسيرات كان يتوالى بتسارع من أنحاء متفرقة، عبر الفضائيات التى حلت مكان الفيس بوك، ومواقع النت، من الجيزة، وشبرا، والسيدة زينب، والمهندسين وهو ما مهد للأيام التالية.

*أين سيذهب السيسي بالجنيه بعد خروج الدولار عن السيطرة وتفاقم الأزمة؟

باءت كل محاولات مصر في استدرار النقد الأجنبي لمعالجة أزمة نقص العملة التي تعصف بالاقتصاد المصري بالفشل، وذهبت كل وعود المسؤولين المصريين بمعالجة الأزمة والسيطرة عليها من أجل استعادة الهدوء والاستقرار للأسواق سدى.

فقبل 9 شهور وتحديدا مطلع نيسان/ أبريل الماضي، وعد رئيس النظام المصري، عبد الفتاح السيسي، بحل أزمة نقص العملة الأجنبية وأن تصبح من التاريخ، وقال: “افتكروا كويس، قريب هييجي يوم وأزمة الدولار هتبقى تاريخ“.

منذ ذلك الحين قفز سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنحو الضعف في السوق السوداء، وهي الجهة الوحيدة التي تتيح الدولار، وتجاوز الـ71 جنيها للمرة الأولى، مقابل 38 جنيها، وتجاوز الفرق بين السعرين الرسمي والموازي الـ40 جنيها بنسبة زيادة 130 بالمئة.

يبدو أن أزمة حل الدولار مستعصية إلى درجة دفعت السيسي إلى أن يتمنى حلها للقضاء على كل المشاكل الاقتصادية، وقال قبل أيام خلال لقائه مع عدد من الإعلاميين على هامش الاحتفال بعيد الشرطة “لو حليت أزمة الدولار فيكي يا مصر ولا يهمني أي حاجة تاني“.

السيسي الذي استطاع أن يفرض سيطرته وقراراته على البلاد طوال عشر سنوات ويقبض عليها بقبضة من حديد يقف الآن عاجزا عن معالجة أزمة انهيار الجنيه وأصبحت قيمته التي كانت تضاهي العملات الأجنبية من التاريخ، فهل يتحدث السيسي بما لا يعلم؟ وهل خدع السيسي المصريين بإمكانية حل الأزمة أم خرج الدولارعن السيطرة؟.

الدولار بأي ثمن

يقول أحد تجار السوق الموازي , إن “الدولار يزيد مثل البورصة كل ساعة، ولا أحد يتوقع ما هو سعر الصرف نهاية اليوم، ما جرى في الأشهر الثلاثة الماضية لم يحدث طوال العقد الماضي، حيث بات الحصول على الدولار بأي ثمن هو شعار المرحلة“.

ورأى أن “مستقبل الجنيه أصبح من الماضي في ظل زيادة الطلب على الدولار خاصة من قبل الشركات والتجار والمستوردين بما فيهم الحكومة التي تشتري الدولار بكميات كبيرة من التجار الكبار لسداد ديونها وهو ما يتزامن مع مواعيد بعض الأقساط“.

وبعد أقل من 100 يوم خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد مصر إلى 3% للسنة المالية 2023-2024 التي تنتهي في 30 حزيران/ يونيو المقبل، بما يمثل انخفاضاً قدره 0.6 نقطة مئوية عن تقرير تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وتعثرت محادثات مصر مع صندوق النقد الدولي التي تسعى لمضاعفة برنامج الإنقاذ البالغة قيمته 3 مليارات دولار رغم عدم حصولها سوى على الدفعة الأولى من القرض الأساسي وقدرها 347 مليون دولار عند الموافقة على البرنامج في كانون الأول/ ديسمبر 2022، بسبب شروط الصندوق المتعلقة بتحرير سعر صرف الجنيه وتسريع وتيرة بيع أصول الدولة.

تفادي الانفجار القادم

حمًل الباحث في الاقتصاد السياسي ودراسات الجدوى والدراسات التنموية، مصطفى يوسف، “السيسي مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار الجنيه من أفضل مستوى له إلى أعمق نقطة في السوق الموازي ولا يزال في البئر الكثير من الأعماق التي سوف يهوي إليها الجنيه وما أزمة الأرجنتين التي استعانت بصندوق النقد ببعيد“.

وأوضح في حديثه ، أنه “لا أحد في مصر قادر على مواجهة الأزمة، لأنهم جميعا شركاء في الجريمة إن صح التعبير، وهذا ما حذرنا منه منذ سنوات، بضرورة حماية القطاع الخاص وإبعاد الجيش عن السيطرة على الاقتصاد، والسماح بعودة رجال الأعمال الفاسدين إلى المشهد، وفي ظل التغيرات الجيوسياسية في المنطقة تزيد الضغوط على مصر للقبول بأي شيء من أجل تفادي الانفجار القادم“.

واعتبر أن “أزمة الدولار هي أزمة 10 سنوات من الفساد والمحسوبية وغياب الشفافية وسوء التخطيط والإدارة وانعدام الرؤية لدى المسؤولين، وفرض رؤية الفرد الواحد على مجريات الأمور باعتباره الشخص الوحيد القادر على إدارة البلاد اقتصاديا وعسكريا وسياسيا، وتجاوز كل الخبراء والمتخصصين وأهل العلم وإسناد الأمر لأهل الثقة، ولا نتوقع حلا للأزمة في ظل استمرار القيادة على وضعها“.

روشتة التعويم

ويقول رجال أعمال مصريون إن أكبر مشكلة تواجه أي مستثمر هو وجود سعرين للدولار، وانتقد الملياردير المصري نجيب ساويرس، تأخر الحكومة المصرية في قرار تعويم الجنيه بما يوازي سعر الصرف في السوق السوداء للقضاء على أزمة نقص العملة الأجنبية.

ووصف تأجيل الإصلاحات بأنها “كارثة” ستزيد من حجم الوضع الحرج الذي تعيشه البلاد، واعتبر أن الطريق الصحيح هو البدء من سعر السوق السوداء لتشجيع المواطنين على التحول إلى المصارف الرسمية بدلا من السوق الموازي.

وقفز دين مصر الخارجي إلى مستوى قياسي عند نحو 165 مليار دولار تقريبا، ويتعين سداد نحو 29 مليار دولار مستحقة للعام 2024، فضلا عن الفجوة التمويلية البالغة نحو 8 مليارات دولار، واحتياجات البلاد السنوية من السلع والمواد الاستراتيجية.

أزمة الإنفاق ومعضلة السداد

أعرب أستاذ الاقتصاد بجامعة أوكلاند الأمريكية، مصطفى شاهين، عن اعتقاده أنالأزمة مستمرة ومتجددة ولم تتعلم القيادة الدرس منذ عام عام 2016 بعد تعويم الجنيه، واتباعها نهج خاطئ قائم الإنفاق دون حساب وإغراق البلاد بالدين المحلي والخارجي“.

ورأى في حديثه ، أن “مصر تعاني من أزمة سياسة اقتصادية تنافسية للوصول إلى حالة توازن ويمكن أن نقول أن مصر تدار بسياسة الجنرال الاقتصادية القائمة على الاقتراض والمحسوبية ومد هيمنة الجيش ورجال الأعمال الموالين والداعمين إلى كل مفاصل الدولة“.

واختتم حديثه بالقول: “فقدان التوازن الاقتصادي هو أحد أخطر ما تواجهه البلاد؛ لقد انصب اهتمام الحكومة المصرية منذ 2014 بقطاع الإنشاءات والتعمير والعاصمة الإدارية الجديدة والعلمين والبنية التحتية من الطرق والكباري، وتجاهلت الجانب الإنتاجي ورغم فشل الإدارة الاقتصادية أكثر من مرة إلا أنها تسير على نفس النهج الذي أوصل البلد إلى حافة الإفلاس“.

*ملايين المصريين يترقبون قرار البنك المركزي

تعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري غدا الخميس اجتماعها الأول في عام 2024، برئاسة حسن عبدالله رئيس البنك المركزي، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.

وانقسمت توقعات الخبراء المصرفيين بشأن القرارات المتوقعة من البنك المركزي في ظل ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، وارتفاع سعر الدولار بالسوق الموازي إلى مستويات غير مسبوقة.

وتشير التوقعات إلى الاتجاه نحو رفع سعر الفائدة بنسبة تتراوح بين 1% إلى 3% في اتجاه من اللجنة لتشديد السياسة النقدية لاحتواء معدلات التضخم، أما الاحتمال الأخر فهو تثبيت سعر الفائدة عند معدلاتها الحالية، خاصة مع بدء تراجع معدلات التضخم خلال الشهور الماضية.

ويرى د.كريم العمدة أستاذ الاقتصاد الدولي، أن المصريين ينتظرون أي إجراء يتخذه البنك المركزي من أجل تخفيف الأزمة الاقتصادية التي تواجه الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن احتمالية تحرير سعر الصرف يلزمها وجود تمويل، مشددا على أهمية أن يكون هناك عملية تحرير لسعر الصرف ولكن بضوابط محددة.

وكانت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري، في آخر اجتماع لها خلال عام 2023، يوم الخميس 21 ديسمبر، قد قررت تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، عند 19.25%، 20.25% و19.75%، على الترتيب، كما أبقت على سعر الائتمان والخصم أيضا عند 19.75%.

مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية ناقشوا مستقبل غزة سرا .. الثلاثاء 30 يناير 2024م.. النظام المصري والنقد الدولي يتوصلان لاتفاق يتضمن خفضا عاجلا لقيمة الجنيه

مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية ناقشوا مستقبل غزة سرا .. الثلاثاء 30 يناير 2024م.. النظام المصري والنقد الدولي يتوصلان لاتفاق يتضمن خفضا عاجلا لقيمة الجنيه

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

* نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس متهمين في القضايا 203/2023 – 1391/2021 – 1973/2023

مصادر لمؤسسة سيناء: نظرت نيابة أمن الدولة العليا اليوم الاثنين 29 يناير 2024، تجديد حبس اثنين من المتهمين في القضية رقم 203 حصر أمن دولة عليا لسنة 2023 لمدة 15 يوماً وهما:

عبدالله محمد سلامه عواد
نعيم عبدالحليم فرحان حمدان

كما نظرت أيضاً تجديد حبس أحد المتهمين في القضية رقم 1391 حصر أمن دولة عليا لسنة 2021 لمدة 15 يوماً وهو:

عدنان نعيم حمدان سالمان 

وكذلك نظرت تجديد حبس اثنين من المتهمين في القضية رقم 1973 حصر أمن دولة عليا لسنة 2023 لمدة 15 يوماً وهما:

أسامة طارق انور سالم
عبدالرحمن نادر يسري محمد ابراهيم​​​​​​​

*ضبطية قضائية للجيش والشعب أمام المحاكم العسكرية

بعد أن كانت المحاكم العسكرية قاصرة على المعتقلين السياسيين باتت عسكرة المجتمع بالكامل هو الهدف وتحويل أو محاكمة اي مدني أمام المحاكم العسكرية تهديد مباشر للشعب أكمله وذلك نتيجة موافقة برلمان العسكر نهائيا على تعديل قانون تأمين المنشآت الحيوية.

واستهدف القانون بحسب صحف انقلابية منحازة توحيد الأحكام والقوانين المنظمة بشأن استمرار معاونة القوات المسلحة لجهاز الشرطة في حماية المنشآت العامة والحيوية، بما في ذلك التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية ومنها السلع والمنتجات التموينية وغيرها من المقومات الأساسية للدولة أو مقتضيات الأمن القومى والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية.

القانون في ظاهره يبدو أنه يهدف لحماية المقومات الأساسية للدولة وأمنها وسلامة أراضيها من خلال تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية، ومواجهة التعديات التي تخل بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة أو الخدمات التي تؤديها بكافة أنواعها، وذلك من خلال دمج القوانين التي تنظم الموضوع في قانون واحد وإعادة صياغتها بما يتماشى مع مهام القوات المسلحة المنصوص عليها في الدستور، وهو ما يعني تمهيش واسع لدور الشرطة (المسلحون رسميا والمعنيون بالمدنيين).

ومن أبرز مواد “القانون”؛ إخضاع جميع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية وكافة أنواع الخدمات إلى القضاء العسكري.

إضافة لمنح المشروع ضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع سلطة الضبط القضائي لتنفيذ أحكام هذا القانون.

 المذعور والمنشآت

ضابط أمن الدولة السابق هشام صبري وعبر منصة (اكس) وحسابه @heshamsabry01، لفت إلى شرح مواد القانون ك”أحدث قوانين القرصنة المصرية (القرصنة على ممتلكات المصريين طبعا). القانون صدر من ساعات، لكنه مؤشر على حالة الذعر عند السيسي وأعوانه.”. 

وعلق حساب @SirFawzyZ وحسابات أخرى ساخرين من أن “اللطيف فى قانون تأمين المنشآت الحيوية الجديد إنه أدى الضبطية القضائية مش بس ضباط الجيش ، لا ده كمان صف الضابط ، يعنى العيل المطوع بالإعدادية يحق له القبض عليك و يحولك محاكمة عسكرية، و ده و إن كان مهزلة لكن ده معناه أن البلد داخلة على كارثة ضخمة و بيحاولوا يأمنوا نفسهم بشدة”.

وأضاف @Bobloafer1، “إطلاق الأسماء المضللة للقوانين مثل حماية المنشآت العامة ده أسلوب أمريكي زي NDAA (قانون أمريكي يشرع لاعتقال المواطنين في حالات الطوارئ) لكن البند الاول في القانون يتكلم في الميزانية واوجه الصرف على البنية التحتية لكن البند التاني يشرع لاعتقال المواطنين”. 

أهداف القانون

واستعرض سبعاوي طه@MMsamy10164925 أن القانون هو صورة أخرى ل”فرض حالة الطوارئ ( الاحكام العرفية ) تحت مظلة قانونية و اعتقد دا اجراء تحسبي لحاجة من اثنين لا ثالث لهم

1- تعرض رفح الفلسطينية لضربات عنيفة و دفعهم قسرا للحدود

2- اجتماع المركزي قريبا و اتخاذ قرارات عنيفة اقتصاديا ( تخفيض قيمة الجنية )

 في حين رأى حساب @ceo1228 هدفا ثالثا وهو التمتع بالسرقة والسطو “يمكنهم من سرقه المخازن والسلع بالقانون…وتخيل ان معاهم حراميه الطرق الشركه الوطنيه..وقف يابنى اى عربيه شايله دره مثلا او سكر ..يبقى اللى فى المخازن واللى فى الطرق..وروح بيه عند الجيش فى المخازن ..ياخد نصه ويبيع نصه وياخد فلوسه..اشرب يانايم لحد ماتموت من الجوع”.

الصحفي طارق سلامة @tariksalama اعتبر أنه بتمرير قانوني “القضاء العسكري” و”تأمين وحماية المنشآت” فإنه “من ألان مصر تحولت من دولة يحكمها نظام مدني إلى دولة تحت الحكم العسكري الصريح. عبد الناصر نفسه ما عملش كدة، وفي تقديري ده طريق مسدود لا رجعة فيه و أي امل في إصلاح وهم غير منطقي. الجيش بقى هو الدولة.”. 

ولكن المحامي عمرو عبدالهادي @amrelhady4000 قال إن القانون مهزلة تاريخية “ضباط الجيش اخدو الضبطيه القضائية.. كده كل بقال او سوبر ماركت هتلاقي ضابط نازل ضرب في البائعين وصاحب المكان.. يعني الصبح هيلاقي ضابط جيش بيرزعه علقه وبالليل ضابط شرطة بيرزعه علقه تانيه وبيسحبه على القسم.. رغم ان البائع نفسه بيشتري من تاجر الجمله بسعر غالي وتاجر الجمله بيشتري من ضابط جيش بسعر عالي يعني الضابط يعلي السعر ويبيع للسوق وينزل نفس الضابط يضرب التاجر عشان باع بسعر عالي ويلم بضاعته يبيعها تاني..”.

ونشرت صحيفة الأهرام المحلية إن برلمان العسكر وافق “خلال جلسته العامة الأحد 28 يناير الجاري برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي نهائيًا علي مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية في الدولة.”.

مقترح الجيش

وأشارت إلى أن من استعرض القانون هو اللواء محمد صلاح أبو هميلة عضو لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، زاعما أن مشروع القانون “يتماشى مع مهام القوات المسلحة في الدستور بحماية المقومات الأساسية للدولة والتي أفرد لها الدستور الباب الثاني منه”. 

وتضمنت المادة الأولى: أحكام تنظم قيام القوات المسلحة بحماية المقومات الأساسية للدولة وأمنها وسلامة أراضيها، ومكتسبات الشعب وحقوقه، ومعاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها.

وأكدت المادة الثانية استمرار اشتراك القوات المسلحة مع أجهزة الشرطة في مواجهة الأعمال والتعديات التي تخل بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة أو الخدمات التي تؤديها بكافة أنواعها وبالأخص التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية ومنها السلع والمنتجات التموينية وذلك كله بما يحفظ المقومات الأساسية للدولة أو مقتضيات الأمن القومى والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه بعد أخذ رأى مجلس الدفاع الوطنى.

وتناولت المادة الثالثة: اختصاص وزير الدفاع بتحديد ضباط وأفراد القوات المسلحة وأماكنهم ومهامهم وغيرها من الإجراءات التي تقتضيها طبيعة عملهم داخل تلك المنشآت والمرافق.

واحتوت المادة الرابعة: حكماً يتضمن خضوع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية وكافة أنواع الخدمات وذلك على النحو المبين في المادتين الأولى والثانية من هذا القانون والتي تسرى عليها أحكامه لاختصاص القضاء العسكري.

ومنحت المادة الخامسة: ضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع كل في الدائرة التي كُلف بها سلطة الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها والمقررة لمأمورى الضبط القضائى وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية.

وتضمنت المادة السادسة: إلغاء القانون رقم 1 لسنة ۲۰۱۳ والقانون رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ المُشار إليهما وكل حكم يُخالف أحكام هذا القانون، وذلك لدمج أحكام هذين القانونين لتوحيد الأحكام المنظمة لحماية المنشآت والمرافق العامة.

 

* مدير الشاباك الإسرائيلي يبحث قضية “فيلادلفيا” في زيارة غير معلنة إلى مصر

زار مدير جهاز الشاباك الإسرائيلي رونين بار، القاهرة والتقى بنظيره المصري عباس كامل، أمس الاثنين، وسط توترات بشأن الحرب في غزة واحتمال توسيعها إلى مدينة رفح على الحدود مع مصر.

وقالت مصادر إسرائيلية لموقعأكسيوس” الأمريكي إن بار، الذي شارك مع رئيس المخابرات المصرية في محادثات الرهائن في باريس الأحد، سافر إلى القاهرة لمناقشة القضايا المتعلقة بالرهائن.

وشملت المحادثات الوضع على طول محور فيلادلفيا وكيف يمكن لمصر وإسرائيل العمل معا لمنع تهريب الأسلحة إلى غزة التي من شأنها أن تمكن “حماس” من إعادة التسلح. كما ناقشوا الخطط المحتملة لما بعد الحرب.

والأحد عقدت في باريس محادثات بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ومسؤولين كبار من مصر وقطر وإسرائيل لبحث اتفاق هدنة في غزة.

وتشعر مصر بقلق بالغ إزاء الأزمة الإنسانية المتزايدة على طول حدودها مع غزة، إذ يتركز أكثر من مليون فلسطيني، معظمهم نزحوا خلال الحرب، في رفح.

وتخشى القاهرة من أن تؤدي العملية العسكرية في رفح، خاصة على طول ممر فيلادلفيا، وهو الشريط الضيق من الجانب الفلسطيني إلى مصر، إلى تدفق هائل للاجئين الفلسطينيين إلى سيناء المصرية.

وحذرت مصر من أن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى قطع في علاقاتها مع إسرائيل، وفق الموقع.

* هجوم عنيف في إسرائيل على شيخ الأزهر

شنت القناة الـ 12 الإسرائيلية هجوما حادا على مؤسسة الأزهر الشريف وشيخ الأزهر في مصر وادعت أن مناهج التعليم في مدارسه تحض على الكراهية على حد زعمها.

وأضاف تقرير القناة العبرية، أنه في ظل التقارير التي تفيد بأن العلاقات بين مصر وإسرائيل البلدين في أدنى مستوياتها منذ عقدين من الزمن، فإن الوضع المتفجر واضح أيضا في المواد الدراسية داخل القاهرة.

وقالت القناة إن مؤسسة الأزهر الشريف في مصر تدير نظاما تعليميا فيه حوالي 2 مليون طالب يدرسون ويقودون خطا متشددا ضد إسرائيل، مدعيا أن الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب على اتصال بحركة حماس.

واستطردت القناة العبرية مزاعمها قائلة إنه يتم تعليم 1.8 مليون طالب على كراهية اليهود بالمنظومة التعليمية الأزهرية.

*تسريب الداعية أحمد كريمة وما قاله عن السيسي يُحرج النظام

أثار أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمة، الجدل بعد ظهوره بمقطع مصور أثناء كتابته إهداء على إحدى الكتب للمذيعة المصرية خلود عزمي، ليتحدث بشكل عفوي عن انعدام الحريات وتردي الأوضاع في مصر بظل حكم عبدالفتاح السيسي.

وظهر أحمد كريمة الذي يعلن دعمه للنظام في كواليس الحلقة، وأمامه مذيعة “برنامج البخت” على قناة “الشمس” خلود عزمي، وهي تطلب من كريمة كتابة إهداء لها على كتاب فلسطين عربية.

وبعد مداخلة أحد الحاضرين للمذيعة بعبارة: “ده وسام على صدرك يا خلود”. مازحه كريمة بالقول: “ليه هو انت عبد الفتاح السيسي ولا ايه”. فيرد الأول:”هتودينا فى داهيه يامولانا”، في إشارة لسخرية كريمة من النظام بشكل غير مباشر وانعدام الحريات في مصر.

 “هي خربانة خلاص

لكن كريمة وبشكل عفوي بدا أنه مستاء من الأوضاع المتردية على كافة النواحي في مصر ورد عليه قائلاً: “هي خربانة خربانة.. خلاص” ما أثار تفاعلاً واسعاً من رواد منصات التواصل.

وفيما ذهب البعض لانتقاد ملابس المذيعة خلود أمام الداعية، أكد آخرون أن “فشل السيسي بات حديث الناس اليومي حتى من مؤيديه ومنهم أحمد كريمة حيث انعدمت الثقة برئيس النظام المصري الحالي.”

وتساءل محمد عمران متندراً: “هي خربانة خلاص ازاي” فيما كتب حسن: “كريمة ساح وراح في حتة تانية خالص”.

كريمة من داعمي نظام السيسي

ويعد أحمد كريمة من علماء السلطان وأشد مؤيدي السيسي حيث كان قد أفتى صاحب عبارة “خربانة خلاص” بتحريم الامتناع عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية المصرية قائلاً إنها “شهادة شرعية”.

ووصف أحمد كريمة دعوات الامتناع عن إدلاء الأصوات بتلك الانتخابات المقررة في 10 كانون الأول/ديسمبر 2023 الماضي بأنها “عمليات تحريضية لا تصدر إلا عن منافقين وعملاء وخونة”.

كما يعد كريمة صاحب فتاوى مثيرة للجدل مثل حديثه عن أن الرقص الشرقي من الزوجة لزوجها في نهار رمضان “حرام وغير جائز”.

وأرجع سبب فتواه لحكمه السابق بأن هذا الأمر يعرض الزوجان إلى خطر إتمام الجماع أو الوقوع في المحرمات ومفسدات الصيام في نهاية الأمر فيكون ذلك ارتكاب لكبيرة من الكبائر وهي الفطر عمداً في نهار رمضان.

* تحركات جادة للاستيلاء على ممتلكات أبناء مبارك.. “فندي” يكشف معلومات سرية خطيرة

علق الأكاديمي والسياسي المصري البارز الدكتور مأمون فندي، على حالة الجدل والتراشق الكلامي التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، بين علاء مبارك نجل الرئيس المصري الراحل، وحسن هيكل نجل الكاتب والصحافي الراحل محمد حسنين هيكل.

واعتبر “فندي” أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورجتاون سابقاً والذي يحوز الجنسية الأمريكية أيضا، أن هذا التراشق له دلالات كثيرة وبواطن وليس “من النوع القديم أو المماحكة” حسب وصفه.

وشدد على أن هذا يؤشر إلى “مشروع جاد للاستيلاء على ممتلكات أبناء مبارك وخصوصاً تلك التي بالخارج.”

هل يسعى نظام السيسي للاستيلاء على ممتلكات عائلة مبارك؟

وكشف مأمون فندي الذي يعمل حاليا مديراً لمعهد لندن للدراسات الاستراتيجية، في تغريدة على حسابه بموقعإكسأنه “تم مخاطبة شركة محاماة ومعها شركة استقصاء لتحديد عقارات وممتلكات أخرى لأبناء مبارك في أوروبا، وتجميد تلك الأموال والأصول ونقلها إلى الدولة حال بيعها.”

ولفت إلى أن الموضوع لا زال محاطاً بكثير من السرية ولكنه يجري على قدم وساق في بعض العواصم الأوربية. ولذلك جاءت هذه المناوشات التي تبدو “هلسفي ظاهرها -حسب تعبيره

أبناء مبارك لن يعدموا الوسائل لحماية ممتلكاتهم

وعبر فندي عن اعتقاده بأن أبناء مبارك لن يعدموا الوسائل لحماية ممتلكاتهم، وستظهر الأنياب في الأيام المقبلة وتتوارى جماعات الهلس لتظهر الوجوه الحقيقية خلف هذه الكواليس.”

وكان مأمون فندي قد طالب في تغريدة سابقة علاء وجمال مبارك بالكشف عن من خان موائدهم –حسب تعبيره

وغرد على حسابه الشخصي بإكس: “الحق على علاء واخوه : لو طلعوا اللسته لكل اللي كانوا يأكلون على موائدهم ثم خانوهم والذين كان يركعون أمامهم ويتمسحون بهم ثم لعنوهم.”

وأضاف :” اللي كانوا اعز أصدقاءهم وعملوا فلوس يا ما من وراهم ، والان بلعوا لسانهم أو محطوطين ع الصامت جمال وعلاء لو طلعوا اللسته حيريحونا منهم.”

وتابع فندي تغريدته قائلاً :”والله كلنا عارفين من كان فردة جزمة عند مبارك وعياله وساكتين . والنبي بس طلعوا لنا اللسته الرسمي عشان يتلموا شويه..”- حسبما قال-.

علاء مبارك وحسن هيكل

وقبل يومين نشبت مشادة ومعركة كلامية واتهامات في الذمة المالية بين علاء مبارك نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، ورجل الأعمال حسن هيكل نجل الكاتب الصحافي الراحل محمد حسنين هيكل، وتسببت بجدل واسع عبر مواقع التواصل في مصر.

ما دفع العديد من النشطاء إلى التساؤل عن سبب نبش النظام الحالي في ملفات عائلة مبارك القديمة، التي برأها نظام السيسي عقب انقلابه وأعاد لأبناء الرئيس المخلوع كل ممتلكاتهم التي تم الحجز عليها عب ثورة يناير.

وكان عمر علاء مبارك حفيد الرئيس الراحل مبارك، قد نشر بيانات اقتصادية عن الوضع في مصر يبدو أنها أغضبت النظام، حيث شملت مقارنات بين الوضع الحالي ووضع الاقتصاد المصري أيام جده الرئيس الراحل الذي أطاحت به ثورة شعبية غاضبة في 2011.

*مصر والنقد الدولي يتوصلان لاتفاق يتضمن خفضا عاجلا لقيمة الجنيه

تمكنت مصر من التوصل لصيغة -صفقة- مبدئية مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج قرض معدل يتضمن خفضا عاجلا لقيمة الجنيه، وزيادة قيمة البرنامج من 3 مليار دولار إلى 7 مليار دولار أو أكثر، وذلك تمهيدا لعرض الصيغة على القيادة السياسية للنظر فيها.

فان أبرز ملاح البرنامج المصاغ خفض قيمة الجنيه بشكل عاجل لمنع زيادة معدلات الفجوة بين سعري الدولار الرسمي والموازي، دون الكشف عن الإطار الزمني لذلك.

الخبير الاقتصادي المصري علي الإدريسي، أكد أن هناك تأخرا كبيرا في إجراءات الإصلاح الاقتصادي ضمن برنامجه الثاني مع صندوق النقد الدولي، سيما بعد برنامج كان يعد ناجحا عام 2016، مبينا أن التأخر في بعض القرارات الاقتصادية الخاصة بالاصلاح الاقتصادي ومخاوف القيادة السياسية والحكومة من تخفيض سعر صرف الجنيه والاتجاه نحو تثبيته مقابل الدولار لأكثر من عام أدى للجوء إلى السوق الموازية وزيادة الطلب على الدولار ليصل سعر صرف الدولار ما يقرب من الـ70 جنيه وهذا يدل على وجود فجوة كبيرة بين الأسعار في السوق الموازي والسوق الرسمي

صندوق النقد الدولي وبعثته المتواجد منذ أيام في مصر تحدثوا مع مسؤولين حكوميين وممثلين للقطاع الخاص ودار حديث عن الوضع الاقتصادي والازمات التي تواجه القطاع الخاص والعديد من المشاكل، فيما تحاول الدولة زيادة حجم القادم من الصندوق والبالغ قيمته 3 مليار دولار حاليا ليصل إلى 7 مليار دولار واكثر، وتأجيل بعض القرارات الخاصة بالتعويم كان لها أثرا سلبيا على معدلات التخضم المرتفعة والبالغة 35%”، بحسب الادريسي.

ونوه الإدريسي إلى أنه لو اتخذت مصر قرارا بتعويم صرف الجنيه قبل عام واحد على الأقل، لكان ذلك أدى للمحافظة على التصنيف الائتماني للبنوك والاقتصادي المصري، وايضا الحصول على ثقة المستثمر والمؤسسات الدولية، والمحافظة على سعر صرف الدولار والحصول على الاستقرار المالي، في حين أن التأخر في القرار خسر مصر مليارات الدولارات.

*”جيروزاليم بوست”: مصر والسعودية والأردن والسلطة الفلسطينية ناقشوا مستقبل غزة سرا

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست”، إن المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية عقدت اجتماعا سريا في الرياض قبل حوالي أسبوع ركز على خطط لحكم غزة عندما تنتهي الحرب، وفقا لعدة مصادر.

وورد أنهم ناقشوا أيضا الطرق التي يمكن من خلالها ل “سلطة فلسطينية متجددة” المشاركة في إدارة القطاع، بحسب المصادر.

ويشير الاجتماع إلى أن السلطة الفلسطينية والدول العربية تحرز تقدما في التخطيط لتحركات “اليوم التالي” للحرب في غزة.

وفي الوقت نفسه، تجري نفس المناقشات في دولة الاحتلال، على الرغم من عدم التوصل إلى حلول حتى الآن.

ونظم الاجتماع في الرياض مستشار الأمن القومي السعودي مسعد العيبان وحضره مدير المخابرات العامة الفلسطينية ماجد فرج ومدير المخابرات المصرية عباس كامل ومدير المخابرات الأردنية أحمد حسني.

تم إبلاغ دولة الاحتلال بالاجتماع ومحتوياته من قبل بعض المشاركين، قال شخص مطلع على الأمر.

وبحسب ما ورد قال العيبان لفرج إن الإصلاحات الجادة في السلطة الفلسطينية ضرورية للمشاركة في أي حكم “يوم لاحق” في المستقبل. وقد ردد هذه الرسالة قادة الأمن المصري والأردني.

كما طالبت الدول العربية بتعزيز منصب رئيس الوزراء، وفقا لمصدرين مطلعين على ما جرى في الاجتماع. من خلال منحه بعض السلطة التي يتمتع بها حاليا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، زعيم حركة فتح، الذي عزز السلطة تدريجيا في يديه على مر السنين.

تريد الدول العربية أن ترى إصلاحات تؤدي إلى حكومة أكثر توازنا. 

أحد التصريحات الواضحة التي أدلى بها مستشار الأمن القومي السعودي هو أن المملكة العربية السعودية لا تزال مهتمة بتطبيع العلاقات مع الاحتلال بعد الحرب.

التحرك نحو التطبيع مع الاحتلال

وأكد السعوديون أنهم ما زالوا مهتمين بالتحرك نحو التطبيع مع دولة الاحتلال مقابل خطوات عملية لا رجعة فيها من جانب الاحتلال والمجتمع الدولي في الطريق إلى دولة فلسطينية – حتى لو لم تسفر عن إقامة دولة فلسطينية على الفور.

ولم ترد سفارات السعودية والأردن ومصر في واشنطن على طلبات للتعليق.

ولم يرد وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين آل الشيخ على طلبات للتعليق.

وعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة طوال فترة ولايته كرئيس للوزراء.

في حين لم تتم دعوة دولة الاحتلال أو الولايات المتحدة إلى الاجتماع، قال موقع “أكسيوس” أنه تم إطلاع مسؤولين من كلا البلدين على الاجتماع بعد وقوعه.

ويأتي التقرير في الوقت الذي لم تسفر فيه الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لتبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس، إلى جانب القادة المصريين، عن نتائج بعد.

* خبير اقتصادي أمريكي: لا كهرباء لا حرية عملة لا قيمة لها.. أهلا بكم في مصر السيسي

قال الأكاديمي الإقتصادي الأمريكي ستيف هانكي بجامعة جون هوبكنز الأمريكية في تغريدة عبر (اكس): لا كهرباء، لا حرية، عملة لا قيمة لها وتضخم مرتفع إلى عنان السماء.  مرحبا بكم في مصر🇪🇬، حيث #الرئيس_السيسي تسبب في عدم الكفاءة الاقتصادية وتبخر القوة الشرائية للمصريين. اليوم أقسي معدل التضخم في مصر🇪🇬 بنسبة عقابية تبلغ 139% سنويًا.

المحل الاقتصادي السعودي فواز حمد الفواز وعبر حسابه @AlfawazHamd علق على رصد ستيف هانكي وقال: “ستيفن هانك اقتصادي كفؤ و مستقل و متابع للمؤشرات الاقتصادية  في الكثير من دول العالم.  في هذا الرسم البياني  يقول ان التضخم في مصر حوالي أربعة اضعاف ما تذكر الاحصاءات الرسمية في مصر. الاشكالية في الصعوبات المعيشية لحوالي 90% من السكان. ضعف الاداء التراكمي مؤلم جدا.”.

ومن جانب مواز، توقعت 6 بنوك استثمارية من أصل 10 استطلعت “الشرق” آراءها أن يتجه البنك المركزي المصري خلال اجتماعه الأول لعام 2024 يوم الخميس المقبل، إلى رفع أسعار الفائدة بما يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس لكبح جماح التضخم في مصر.

وتواجه مصر تحديات اقتصادية كبيرة في الفترة الحالية، حيث أفاد استطلاع جديد لرويترز بأن الاقتصاد المصري سينمو بوتيرة أبطأ من المتوقع سابقا. تعود هذه التحذيرات إلى عدة عوامل تؤثر على الاقتصاد المصري بشكل سلبي، من بينها التضخم المرتفع والحرب في قطاع غزة.

وأقر إعلام الأذرع والمخابرات بالتضخم القاسي وظهر عمرو أديب في برنامجه عبر القناة السعودية (ام بي سي -مصر) ينعى التضخم الذي يزيد في مصر بالساعة وليس باليوم، وقال: “كل حاجة بقت بتزيد بحجة الدولار التضخم يزيد في مصر بالساعة مش باليوم، انت بتبقى واقف جوه السوبر ماركت تجيب جبنة رومي فيقولك معلش زادت دلوقتي قبل ما تدفع، في اماكن بتبيع السلع الغذائية بالتقسيط، ومحدش بيعمل حاجة، هنفضل نتفرج كتير؟“.

وظهر عمر علاء مبارك ساخرا من التضخم الحالي ومشيدا بأيام جده المخلوع مبارك وأنه كان 3% ولكن منصة “متصدقش” أشارت إلى أن هذا الطرح غير دقيق.

ولفتت إلى أنه لم يصل معدل التضخم إلى 3 % خلال سنوات حكم حسني مبارك الثلاثين إلا في الفترة بين (1998 و 2002).

ونبهت إلى أن مبارك وصل إلى حكم مصر عام 1981، وكان معدل التضخم 10.3 %، وبعد نحو 5 سنوات ارتفع إلى 4 % عام 1986.

وقالت إنه إذا استمر التضخم في الهبوط حتى وصل نسبته 2.7 % عام 2002، ومع تحرير سعر الصرف في عام 2003، ارتفعت نسب التضخم إلى 16.5% عام 2004، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وبيانات البنك الدولي.

وأفادت أن معدلات التضخم في آخر 5 سنوات  من حكم مبارك كانت كالتالي

-2010: 11.1 %.
-2009: 11.8 %.
-2008: 18.3 %.
-2007: 9.5 %.
-2006: 7.7 %.

وعن معدلات التضخم الحالية قالت إنه خلال  الخمس سنوات الماضية، ارتفع معدل التضخم من 9.2  % عام 2019 إلى 33.9 % عام 2023، بحسب التقارير الرسمية عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

*مستشفيات ومدارس ووسائل مواصلات عامة.. مصادر تكشف لـ”عربي بوست” قطاعات ستخضع للخصخصة في مصر

أعلنت الحكومة المصرية عن نيتها التوجه لتطبيق خطة الخصخصة في مصر، في مجموعة من الهيئات والمرافق التابعة لها، أولها القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات.

وقال رئيس الحكومة المصري، مصطفى مدبولي إن الغرض من خصخصة الطيران في مصر، سيُساهم في تحسين الخدمات المقدمة للركاب، وزيادة الإيرادات.

وتسعى الحكومة المصرية لتوجيه قدر من موازنة الدولة لسد العجز الناتج عن الديون الخارجية وفوائدها، بدلاً من صرف هذه الأموال على مرافق حكومية بعضها لا يحقق عوائد مالية.

في هذا التقرير، سيرصد “عربي بوست” أبرز القطاعات التي ستخضع لنظام الخصخصة في مصر، وذلك بالاستناد إلى مصادر من وزارات سيشملها قرار الخصخصة وأخرى مقربة من الحكومة.

الخصخصة في مصر.. الطيران المدني ليس وحيداً

كشف مصدر داخل مطلع في مجلس الوزراء لـ”عربي بوست” أن قطاع الطيران المدني ليس الوحيد الذي سيخضع لنظام الخصخصة في مصر، فوزارة النقل تستعد لبيع عدد من هيئاتها، تحديداً ذات الارتباط المباشر بالموانئ التجارية.

وأضاف أن كافة وسائل المواصلات الحديثة مثل شبكة القطارات الكهربائية السريعة، والقطار الكهربائي الخفيف، والمونوريل والأتوبيسات الترددية سيتم إسناد إدارتها وتشغيلها إلى مشغلي قطاع خاص دوليين متخصصين.

ومن بين القطاعات التي ستتم خصخصتها أيضاً بعض الإدارات داخل هيئة السكك الحديدية وهيئة مترو الأنفاق، حسب مصدر “عربي بوست“.

وستتم حسب المصدر نفسه أن نظام الخصخصة في مصر سينطبق على كل من المستشفيات، والمدارس الحكومية، وشركات قطاع الأعمال، والمجمعات الاستهلاكية التابعة لوزارة التمويل.

كما أن الخصخصة في مصر ستطال عدداً كبيراً من الشركات والهيئات التابعة لوزارة السياحة المرتبطة بالفنادق المملوكة للدولة، وعدداً من الشركات الحكومية بقطاع الاتصالات، وغيرها من الهيئات والجهات التي لديها طلب دولي لضخ أموال فيها، مما يدعم تخارج الحكومة منها.

كما قرر وزير التموين والتجارة الداخلية المصري علي المصيلحي، عرض مجموعة من المجمعات الاستهلاكية للقطاع الخاص (تبيع السلع الرئيسية بأسعار مخفضة).

هذه الخطوة اعتبرها الوزير تُعزز تشغيل وتطوير الأصول التابعة لوزارته، وتتماشى مع توجهات الدولة الرامية إلى توسيع قاعدة الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار المتحدث إلى أن الحكومة تتخلى تدريجياً عن توفير السلع الغذائية الأساسية واللحوم عبر منافذها المنتشرة بمختلف أنحاء البلاد بداعي توسيع قاعدة المشاركة مع المستثمرين.

تبحث الحكومة المصرية على أي مداخيل بالعملة الصعبة لتسديد ديونها الخارجية (أرشيف)

خصخصة المدارس الحكومية

ويبقى اتجاه الحكومة المصرية لخصخصة المدارس والمستشفيات هو الأكثر جدلاً، ووفقاً لمصدر مطلع بوزارة التربية والتعليم تحدث لـ”عربي بوست“.

وقال المتحدث إن القطاع الخاص الذي يسيطر على 8% من إجمالي المدارس الموجودة في مصر سيكون بحوزته 40% من إجمالي المدارس بحلول العام 2030.

وأضاف المتحدث أن الفترة المقبلة سيتم التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص عبر إتاحة بعض المدارس المتهالكة للمستثمرين المصريين والأجانب بعقود انتفاع طويلة الأجل.

وبحسب المصدر ذاته فإن الحكومة المصرية تمهّد لأدوار أكبر للقطاع الخاص في قطاع التعليم منذ أن توقفت عن بناء المدارس الجديدة وفق خطط تضمن إتاحة المقاعد الدراسية لأكثر من 2 مليون طالب يدخلون المدارس بشكل سنوي.

هذا الأمر، حسب المتحدث أدى إلى تراجع دور المدارس الحكومية بشكل ملحوظ خلال الثلاث سنوات الماضية، وفي الوقت ذاته سعت للاعتراف بدور التعليم غير الرسمي بعد أن طالب وزير التربية والتعليم الحالي رضا حجازي بتقنين عمل مراكز الدروس الخصوصية قبل أن ينتفض المجتمع ضده.

وكشف المصدر لـ”عربي بوست” عن أن الحكومة مهدت لخصخصة التعليم من خلال إدخال صندوق مصر السيادي وغيرها من الشركات الخاصة في إدارة ملفات مهمة مثل إدارة المنصات الإلكترونية التي دشنتها الوزارة قبل خمس سنوات تقريباً.

كما أن المدارس الحكومية التي تحصل منها الحكومة على مصروفات من الطلاب مثل المدارس اليابانية، ومدارس المعاهد القومية، ومدارس النيل، والمدارس التجريبية، ستكون بشكل كامل تحت إدارة القطاع الخاص، وقد يبدأ التنفيذ مع بدء العام الدراسي المقبل.

وفي 21 ديسمبر/كانون الأول 2023 عقد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماعاً لبحث زيادة فرص الشراكة مع القطاع الخاص في قطاعي التعليم قبل الجامعي والجامعي.

وخلال الاجتماع أفصحت الحكومة عن رؤيتها بشأن طبيعة دورها تجاه الخدمة التعليمية المقدمة للمواطنين، بتأكيد مدبولي أن “الحكومة تتكفل بتوفير فرص التعليم لمختلف الشرائح غير القادرة من المواطنين، لكن تظل هناك شريحة كبيرة أخرى تحصل على مستوى جودة أعلى في مراحل التعليم المختلفة، وفرص أفضل، وهذا دور القطاع الخاص“.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن “هدف الحكومة تقديم تعليم متميز لشريحة متوسطي الدخل دون مغالاة في الأسعار، وهناك توجه لتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة نسبة مشاركته في قطاع التعليم“.

وخلال الاجتماع، قالت وزيرة التخطيط هالة السعيد إن أحد مستهدفات الحكومة أن تزيد الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاع الخاص في الخدمات التعليمية، من 25% حالياً إلى 40% على الأقل بحلول عام 2030، سواء في قطاع التعليم قبل الجامعي (المدارس)، أو الجامعي.

مشاريع خضعت لنظام الخصخصة في مصر

وأعلنت الحكومة المصرية إتمام بيع حصة في شركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني)، كما باعت 30% من حصتها المسيطرة بالشركة في أول عملية خارجية لأصول كبرى مملوكة للدولة منذ أن وافقت على برنامج خصخصة في مصر مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الثاني 2022.

وتقدر قيمة الشرقية للدخان بنحو 1.3 مليار دولار، وتتوزع ملكيتها بين الشركة القابضة للصناعات الكيماوية بحصة 50.95% وصندوق استثمار آلان غراي الجنوب أفريقي المالك نحو 7.2%.

وفي أبريل/نيسان 2023 باعت مصر حصصاً في خمس شركات عامة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي بأبوظبي مقابل ملياري دولار أمريكي.

كما استحوذ صندوق الاستثمارات السعودي على حصص أقلية مملوكة للدولة المصرية في أربع شركات مدرجة بالبورصة بقيمة 1.3 مليار دولار.

وفي أغسطس/آب 2023 وقعت الحكومة المصرية اتفاقاً مبدئياً لمشروعي إنشاء البنية الفوقية وإدارة وتشغيل واستغلال وصيانة وإعادة تسليم محطتي الحاويات في ميناء السخنة بمحافظة السويس شرق البلاد، وميناء الدخيلة بمحافظة الإسكندرية مع تحالف من شركات صينية وسويسرية بقيمة 800 مليون دولار.

وتشير البيانات المتاحة، إلى تضاعف إجمالي الديون الخارجية المستحقة على مصر خلال السنوات العشر الأخيرة، وبلغ 165.4 مليار دولار، وفق بيانات “المركزي المصري“.

ويتعين على مصر سداد نحو 32.8 مليار دولار، والتي تعادل نحو 20% من إجمالي الديون الخارجية للبلاد، ديون متوسطة وطويلة الأجل مستحقة خلال 2024، وهو ما يرفع إجمالي الديون المتوسطة والطويلة الأجل المستحقة على البلاد إلى 29.2 مليار دولار العام الحالي.

مليارات الدولارات دون عائد

وأضاف المتحدث أن الهدف من الخصخصة في مصر هو تحويل الشركات والمطارات إلى مؤسسات ربحية، والاستفادة من التجارب الأجنبية العديدة التي اتجهت نحو الخصخصة منذ سنوات في ظل اتجاه ثلثي دول العالم تقريباً لخصخصة مطاراتها.

وكشف مصدر مطلع بوزارة الطيران المدني لـ”عربي بوست” أن التوجيهات التي أصدرها رئيس الوزراء المصري بشأن خصخصة المطارات وشركات الطيران المصرية يجري دراستها الآن، ووفقاً لما سوف تنتهي إليه هذه الدراسات سيتم طرح خطة البيع للمتخصصين في الداخل والخارج.

وأشار إلى أن أزمة قطاع الطيران تتمثل في عدم وجود ضوابط تضمن تحقيق الأرباح المالية، ومع التوسع في إنشاء المطارات وجدت الحكومة نفسها أنفقت مليارات الدولارات دون أن تكون هناك عوائد مقابلة، وبالتالي اتجهت إلى دراسة مسارات الخصخصة في مصر.

وأوضح أن الأقرب حتى الآن هو أن تتجه الحكومة إلى توقيع عقود استثمارية وتشغيلية للمطارات بشكل كامل أو أجزاء منها بالتوافق مع عدد من الشركات الأجنبية على أن تؤول نسبة قدرها 20 إلى 30% من العوائد إلى الحكومة المصرية.

وحسب المتحدث فإن هذه العقود ستكون طويلة الأجل لكنها بعد عدد سنوات يتم التوافق عليه يمكن أن تؤول مرة أخرى لسيطرة الحكومة بشكل كامل.

لافتاً إلى أن ذلك سوف يخفف الأعباء المالية على الحكومة، وفي الوقت ذاته يضمن الحصول على عوائد آنية من البيع ومستقبلية بشكل سنوي جراء ما سوف تحققه الشركات من عوائد البيع.

وسيكون القطاع الخاص، حسب المتحدث، أكثر قدرة على جذب الاستثمارات التجارية بشأن جملة من الخدمات المقدمة بالمطارات وهو أمر فشلت فيه الحكومة مع حركة التطور الكبيرة التي تشهدها قطاعات الطيران حول العالم.

وأشار المصدر نفسه إلى أن الحكومة تكبدت خسائر جراء محاولة مجاراة التطور حول العالم، وبالتالي وسعت من حجم الخدمات التي تُقدمها وطورت نظم المتابعة والمراقبة بما يتوافق مع الأنظمة العالمية.

وأشار إلى أن الحكومة في النهاية لم تحقق العوائد المطلوبة نتيجة لقوانين العمل والضوابط الحكومية التي تعرقل أي محاولات للتطوير.

سباق توفير العملة الصعبة

ولم يُخفِ المصدر نفسه تخوفه من الخصخصة في مصر، لأن ضعف التنافسية حسب قوله لا تُساعد المستثمرين على الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها.

وحسب مصدر “عربي بوست” في وزارة الطيران المدني لا بد أن تضع الحكومة بنوداً تتضمن آليات ضمان تطوير المطارات، إلى جانب ضرورة الاتفاق على أن تبقى المطارات المصرية هويتها بما لا يؤدي لأن تكون الخصخصة في مصر سبباً في خسارة هويتها بعد أن أضحت غالبية المطارات حول العالم لديها نفس التصميمات والخدمات جراء خصخصة الجزء الأكبر منها.

وجراء استمرار الخسائر التي تواجهها المطارات المصرية، أقرضت وزارة المالية مصر للطيران 5 مليارات جنيه عام 2021، بعد سنة واحدة من حصولها على قرض مشترك من بنكي “الأهلي” و”مصربقيمة 3 مليارات جنيه.

ويحذر مصدر مسؤول على صلة بما يدور في الاجتماعات الوزارية من السير في ركاب عمليات الخصخصة وبيع الأصول، موضحاً أنه ليس مناسباً في الوقت الحالي لأكثر من سبب.

وقال المصدر لـ”عربي بوست” إن الجزء الأكبر من المرافق والخدمات العامة التي تتولى الحكومة المصرية إدارتها تُعاني من خسائر بما فيها المطارات.

وأشار إلى أن اتجاه مصر للبيع دون أن يكون ذلك مرتبطاً بخطط واضحة، يدخل في إطار محاولات سباق الزمن لتوفير العملة الصعبة، الأمر الذي يجعل الكثير من الهيئات الحكومية تتلقى عروضاً لا تتناسب مع قيمتها الأصلية.

وبالتالي فإن الخسائر قد تكون مضاعفة في حال جرت عملية البيع بأثمان زهيدة دون أن تتمكن الشركات الخاصة من إدارتها وتشغيلها بالشكل الجيد.

السياسة والخوصصة في مصر

يشير أحد نواب البرلمان تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، إلى أن مصطلح “الخصخصة” يحظى بسمعة سيئة في مصر، لأن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في إدارة هذا الملف الذي من المفترض أن تحقق منه الدولة عوائد اقتصادية إيجابية.

وأضاف المتحدث أن الخصخصة في مصر تحولت إلى عملية بيع عشوائي لقلاع صناعية وتجارية عملاقة، وتدخل الفساد بقوة لتوجيه العديد من الصفقات لشركات وهيئات بعينها وهو تخوف ما زال قائماً حتى الآن مع اتساع رقعة الفساد، ودخول السياسة طرفاً في توجيه بعض الاستثمارات.

ولفت إلى أن الحكومة تتعامل مع الخصخصة في مصر باعتبارها خطوات مؤقتة دون قناعة تامة منها بجدوى بناء استراتيجيات وخطط اقتصادية شاملة لتكون بمثابة توجه عام باتجاه القطاعات والهيئات الخاسرة.

ما تفعله الحكومة المصرية حسب المتحدث لجلب العملة الصعبة، وهو ما يجعل هناك فرصاً عديدة لحدوث انتكاسة للقطاعات التي تقدم على بيعها، كما أن الاتجاه السائد الآن هو أن تذهب الحكومة باتجاه بيع جزء من الشركات والهيئات الحكومية، على أن يبقى الجزء الآخر من تلك الشركات تحت سيطرتها؛ وهو ما يؤدي لمزيد من التضارب.

ويمكن القياس على ذلك بالنسبة لخطوات خصخصة قطاع الطيران المدني، إذ من المتوقع أن تبقى شركة مصر للطيران خاضعة لسيطرة الحكومة، على أن تكون إدارة وتشغيل المطارات المختلفة بيد مستثمرين عرب وأجانب.

الأمر حسب المتحدث سيؤدي لوجود تضارب، وقد ينتج عن ذلك منافسة غير متكافئة، كما أن الإبقاء على إدارة الكيانات الكبرى تحت سيطرة الحكومة والتحرك باتجاه خصخصة إدارات وقطاعات أصغر سيؤدي كذلك لمشكلات أكبر، وفقاً للمصدر ذاته.

ويشير النائب البرلماني إلى أن خطوات وزارة النقل لخصخصة إدارة قطارات النوم داخل هيئة السكك الحديدية والاستعانة بشركات خاصة لإدارتها وتشغيلها على سبيل المثال لم يؤدّ لتطوير جودة هذه القطارات، وظلت تدور في فلك السيطرة الحكومية على المرفق ككل.

الأمر من المتوقع أن يتكرر في قطاعات أخرى، وقد تجد الحكومة نفسها أنها أقدمت على بيع قطاعات ومرافق عامة عديدة دون أن تحقق الاستفادة المطلوبة بشأن تطوير الخدمة.

*مواطنة مصرية عالقة في غزة: ليس لدي أموال لدفعها مقابل العبور إلى بلدي

قالت مواطنة مصرية عالقة في قطاع غزة إنها لا تملك أموالاً لدفعها مقابل العبور عبر معبر رفح البري من أجل العودة إلى بلادها، مطالبة بفتح المعبر البري لضمان عودة جميع المصريين العالقين بدون مقابل.

جاء ذلك في مقابلة نشرتها مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، عبر حسابها على منصة (إكس)، الثلاثاء 30 يناير/كانون الثاني 2024.

وعلى بُعد أمتار من الحدود، ظهرت المواطنة المصرية وهي تقول إنه ليس لديها مبلغ 650 دولاراً لدفعه كـ”رشوة”، من أجل العودة إلى بلادها، مناشدة عبد الفتاح السيسي فتح معبر رفح لعودة جميع المصريين العالقين بدون مقابل.

المواطنة المصرية قالت إنها سجّلت لدى الجهات المعنية للعودة إلى مصر منذ ثلاثة أشهر، ولكنهم يفرضون على من يريد العودة كما تقول دفع 650 دولاراً.

كما أشارت إلى أنها تقطن في خيمة مع 10 أفراد على الحدود، لافتة إلى أن وضعها الصحي غير جيد وتعاني من مرض السكري.

وخاطبت السيسي قائلة: “نحن أولاد بلدك يفترض أن نعود إليها نحن نعيش في الشارع هنا“.

كما أكدت أن الناس في مخيمات النزوح “تموت ببطء، وكل يوم يزداد العذاب والشقاء من هذه الظروف”، مشددة على أن من “يرى ويعاين ما يحدث غير من يسمع أو يرى من خلف الشاشات“.

تنسيقات بمبالغ كبيرة لضمان العبور إلى مصر

حسابات فلسطينية تداولت أن التنسيقات التي تجريها شركة “يا هلا” المصرية، أعلنت أنها تقوم بالتنسيق للعالقين المصريين في قطاع غزة بمبلغ 650 دولاراً على الشخص الكبير و325 دولاراً على الصغير، من أجل تسهيل عودتهم عبر معبر رفح البري.

وكانت صحف عالمية كشفت في يناير/كانون الثاني الجاري، تفاصيل عمليات الابتزاز، التي يتعرض لها المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة، من أجل الخروج عبر معبر رفح البري.

كما تم رصد لجوء السكان في قطاع غزة لجمع التبرعات لتأمين مبالغ ضخمة من أجل دفعها كـ”فدية” أو “رشاوى” لمسؤولين مصريين، مقابل السماح بعبورهم لمصر.

يُعتبر معبر رفح، الواقع بين مدينة رفح الفلسطينية في قطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء في مصر، هو البوابة الوحيدة وشريان الحياة المتبقي أمام سكان القطاع المحاصرين من كل الجهات، من أجل الخروج إلى العالم.

ومع كل التقلبات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة الحدودية، يصبح معبر رفح خاضعاً لعدة قيود تجعل عملية فتحه، أو العبور من خلاله، أو دخول المساعدات الإنسانية عن طريقه أمراً صعباً، خصوصاً خلال فترات الحروب.

*هل يقبل السيسي ووزرائه تحدي هذا المواطن المصري المطحون؟

يوماً بعد يوم تتعالى أصوات الشكوى والتذمر من قبل المصريين على نظام الحكم في بلادهم بقيادة عبد الفتاح السيسي، بظل الظروف المعيشية السيئة التي يعيشونها دون وجود أي بارقة أمل لحل.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية كارثية منذ سنوات، أدت إلى انهيار قيمة الجنيه المحلية، وارتفاع التضخم لمستويات كارثية أثقلت كاهل المواطنين.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية الكثير من الفيديوهات التي تمتزج فيها السخرية بالشكوى والاحتجاج على ما وصلت إليه البلاد من تدن معيشي واقتصادي على مختلف المستويات.

مصري يتحدي السيسي

وفي هذا السياق تداول نشطاء مقطع فيديو لمواطن مصري يتحدى السيسي ، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية محمد معيط أن يعيشوا بمرتبه هذا لمدة شهر.

وظهر المواطن داخل سيارة وهو يحمل رزمة أموال متهالكة وهو يقول هذا هو الراتب خاصتي، وأخذ في عده ليتضح أنه يبلغ ألفين ومائة جنيه.

ثوابت شهرية

وبدأ المواطن المطحون يفصل في مصروفات الراتب حيث 700 جنيه منه ثوابت شهرية للكهرباء والغاز دون دفع إيجار المنزل، ولأن إيجاره نظام قديم فيدفع كما قال 200 جنيه.

وأضاف عن المبلغ المتبقي من راتبه بعد دفع الثوابت الشهرية: “أسرة ستعيش طوال الـ 30 يوماً بـ 1200 جنيه”.

واستدرك بنبرة ساخرة: “لو حبيت أقضيها أكل فول وطعمية وحتة جبنة قريشكما قال-طوال الشهر فهذا المبلغ لن يكفي دون أن يكون هناك علاج أو دواء.. حكايتنا على الله”.

واستدرك: “عايزك يارئيس الوزراء ووزير المالية وسيادة الرئيس السيسي تعيشوا مكاني هذا الشهر وأعيش مكانكم شهراً لنرى كما قال “مين اللي هيتعب ويزهق”- أنا أم أنتم

وكانت الحكومة المصرية قد استهلت العام الجديد 2024 بحزمة قرارات تتعلق برفع أسعار عدد من الخدمات والمنتجات، ما ضاعف من الأعباء على المواطنين خاصة في ظل عدم زيادة في الدخول والرواتب.

جاء ذلك في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد من انهيار كارثي جراء التضخم ونقص العملة الصعبة من الدولار، التي تعتمد عليها البلاد في استيراد معظم احتياجاتها.

تجويع الشعب المصرى مخطط انقلابى لمنع محاولات تكرار ثورة 25 يناير.. الاثنين 29  يناير 2024م.. صلاحيات جديدة للجيش بعد تعديل قانون القضاء العسكري

تجويع الشعب المصرى مخطط انقلابى لمنع محاولات تكرار ثورة 25 يناير.. الاثنين 29  يناير 2024م.. صلاحيات جديدة للجيش بعد تعديل قانون القضاء العسكري

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

* صلاحيات جديدة للجيش المصري بعد تعديل قانون القضاء العسكري

وافق مجلس النواب المصري نهائيا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون القضاء العسكري رقم 25 لسنة 1966.

‎‎ووضعت تعديلات قانون القضاء العسكري التي وافق عليها مجلس النواب المصري مساء أمس الأحد، قواعد جديدة لتأكيد قيام المحاكم العسكرية كجهة قضائية لها جميع الصلاحيات والاختصاصات المقررة لجهة القضاء العادي، مع تعديل وضع هيئة القضاء العسكري، اتساقا مع الصلاحيات الممنوحة للهيئات والجهات القضائية الأخرى.

واستحدثت التعديلات درجة الاستئناف في الجنايات العسكرية على غرار القضاء العادي كضمانة جديدة للمتهم، في ظل ضم جرائم الاعتداء على المنشآت العامة التي تتولى القوات المسلحة حمايتها إلى قانون القضاء العسكري.

وتضمنت التعديلات في المادة الأولى بالقانون تعديل تبعية هيئة القضاء العسكري إلى وزارة الدفاع، وجعلتها خاصعة لقوانين وأنظمة القوات المسلحة.

فيما ساوت المادة الثانية بين شاغلي وظائف القضاء العسكري وأقرانهم في القضاء العادي والنيابة العامة، بوجه مُطلق، بعدما حذفت عبارة كانت تقتصر هذه المساواة على “مجال تطبيق هذا القانون فقط“.

أما تعديلات المادة السابعة، ففصلت بين الجرائم التي تُرتكب من الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون أثناء أو بسبب تأدية أعمالهم (العسكريون والمدنيون في خدمة القوات المسلحة)، وبين الجرائم التي ترتُكب ضدهم من المدنيين، حيث اشترطت التعديلات أن تكون الجريمة المُرتكبة ضد الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون تمثل اعتداء “مباشرا” ووقعت بسبب تأدية أعمال وظائفهم.

فيما حذفت المادة القيد المتعلق بامتناعها عن نظر الجرائم التي يرتكبها أحد الخاضعين لأحكام هذا القانون إذا كان فيها شريك أو مساهم من غير الخاضعين له.

واستحدثت المادة 43 درجة الاستئناف على أحكام الجنايات العسكرية قبل الطعن عليها أمام المحكمة العسكرية العليا للطعون، لتصبح درجات التقاضي أمام القضاء العسكري، هي: محكمة جنايات ومحكمة جنايات مستأنفة، ومحكمة جنح ومحكمة جنح مستأنفة، ومحكمة عليا لنظر الطعون على أحكام درجة الاستئناف.

وأضافت المادة فقرة جديدة اختصت رئيس هيئة القضاء العسكري بتشكيل دوائر المحكمة العسكرية العليا للطعون، فيما تتشكل دوائر باقي المحاكم بقرار من مدير المحاكم العسكرية.
وتسري درجة استئناف الجنايات على الدعاوى التي لم يفصل فيها من محاكم الجنايات العسكرية اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون.

فيما رفعت المادة “43 مكرر” الرتبة الأدنى للقضاة العسكريين الذين تتشكل منهم دوائر المحكمة العليا للطعون العسكرية وذلك من “عقيد” إلى “عميد”، على أن يترأس كل دائرة قاض عسكري برتبة لواء أو رئيس هيئة القضاء العسكري.

ونظمت المادة الجديدة “43 مكرر أ” دوائر المحكمة العسكرية للجنايات المستأنفة لتكون من 3 قضاة عسكريين يترأسهم أقدمهم برتبة لا تقل عن عميد، وعضوين برتبة عقيد على الأقل.

كما عدلت اختصاص المحكمة، لتنظر الطعون على الأحكام الصادرة من الجنايات المستأنف والجنح المستأنف فقط، دون الدرجة الأقل.

وحذف من المادة النص المتعلق بسلطة رئيس الجمهورية في العفو عن عقوبة الإعدام أو إبدالها فور الحكم، وكذلك سلطة رئيس الجمهورية ومن يفوضه في تخفيف الأحكام الباتة بعقوبة مقيدة للحرية أو وقف تنفيذها نهائيا أو لفترة محدودة.

فيما تظل صلاحية تخفيف العقوبة أو إلغائها أو إيقاف تنفيذها باقية للضابط المُخول له التصديق على الحكم وفقًا للمادة 99 من القانون.

وبحسب الدستور تبقى سلطة رئيس الجمهورية بالعفو عن العقوبة تطبيقا للمادة 155 من الدستور ووفق أحكام وضوابط قانون تنظيم سلطة رئيس الجمهورية بالعفو عن العقوبة.

وحددت المادة 56 ضوابط حلف القضاة وأعضاء النيابة العسكرية اليمين، حيث يكون أداء رئيس هيئة القضاء العسكري لليمين أمام رئيس الجمهورية، ويكون أداء اليمين بالنسبة للأعضاء أمام وزير الدفاع بحضور رئيس هيئة القضاء العسكري.

أما المادة 81 فألغت وجوب التصديق على حكم السجن أو أكثر ضد الضباط قبل إصداره علانية.

فيما استحدثت التعديلات 3 مواد جديدة، هي المادة 3 مكرر والتي بموجبها يتشكل مجلس أعلى للقضاء العسكري ليكون بديلا للجنة هيئة القضاء العسكري.

وفي المقابل ألغت التعديلات الجديدة المواد المُنظمة لنظر طلبات إعادة النظر في الأحكام العسكرية، حيث أرجعتها إلى القواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، وتُقدم الطلبات إلى المحكمة العليا للطعون العسكرية على الأحكام النهائية الصادرة من المحاكم العسكرية. كما ألغت التعديلات المواد المتعلقة بصلاحية أعضاء القضاء العسكري لنظر الدعاوى والمعارضة بشأنهم.

فيما أضيف بند جديد للفقرة الأولى من المادة الخامسة المتعلقة بالجرائم التي يُحاكم مرتكبها وفقًا لهذا القانون، ليضم الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها والتي تتولى القوات المسلحة حمايتها.

وبذلك تدخل هذه الجريمة بشكل مباشر في اختصاص القضاء العسكري بعدما كان ينظرها بموجب قانون حماية المنشأت العامة والحيوية مُحدد المدة منذ استحداثه عام 2014.

وارتباطا بذلك وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، نهائيا على مشروع قانون مُقدم من الحكومة بشأن تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية في الدولة.

وينص هذا المشروع على إلغاء القوانين السابقة المنظمة لهذه المسألة والصادرة أعوام 2013 و2014 و2021.

وينص على أنه مع عدم الاخلال بدور القوات المسلحة في حماية المقومات الأساسية للدولة وأمنها وسلامة أراضيها، ومكتسبات الشعب وحقوقه، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين وحماية المنشآت والمرافق العامة والحيوية بما في ذلك محطات وشبكات أبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق العامة والحيوية والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها.

ووفقا لذلك يتعاون مأمورو الضبط القضائي بالقوات المسلحة في جميع الإجراءات المقررة قانونًا لمأموري الضبط القضائي بالشرطة لمواجهة الأعمال أو التعديات التي من شأنها الإخلال بسير عمل المرافق العامة والحيوية بالدولة أو الخدمات التي تؤديها وبالأخص الجرائم التي تضر باحتياجات المجتمع الأساسية من سلع ومنتجات تموينية وذلك كله بما يحفظ المقومات الأساسية للدولة ومكتسبات الشعب وحقوقه أو مقتضيات الأمن القومي، والتي يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية أو من يفوضه بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني. ويتولى وزير الدفاع تحديد ضباط وأفراد القوات المسلحة وأماكنهم ومهامهم وغيرها من الإجراءات التي تقتضيها طبيعة عملهم داخل هذه المنشآت والمرافق العامة والحيوية.

وينص المشروع الآخر على أن تخضع الجرائم التي تقع على المنشآت والمرافق العامة والحيوية والخدمات والتي يسري عليها أحكام هذا القانون لاختصاص القضاء العسكري.

على أن يكون لضباط القوات المسلحة وضباط الصف الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير الدفاع وفقا لأحكام المادة الثالثة من هذا القانون، كل في الدائرة التي كلف بها، جميع سلطات الضبط القضائي والصلاحيات المرتبطة بها والمقررة لمأموري الضبط القضائي وفقا لأحكام القانون.

* حملة أمنية بالشرقية تسفر عن اعتقال 10 مواطنين وتدوير وحبس 11 آخرين

وسط أزمة اقتصادية طاحنة، شنت داخلية الانقلاب بمدن ومراكز الشرقية حملة أمنية طالت 10 مواطنين ممن سبق اعتقالهم لأسباب سياسية، فضلا عن تجوير 7 معتقلين على ذمة محضر مجمع جديد وتجديد حبس 4 معتقلين ل45 يوما بعد عرضهم على محكمة الانقلاب.

ومن ههيا داهمت داخلية الانقلاب بقسم شرطة المركز حملة فجر اليوم أسفرت عن اعتقال ناصر محمد سليم، ومحمد محمود عبدالوهاب، ومحمود السيد سمير، وسارعت إلى التحقيق بنيابة ههيا والتي قررت حبسهم 15 يومًا علي ذمة التحقيقات.

وامتدت الحملة إلى مدينة العاشر من رمضان حيث اعتقلت داخلية الانقلاب منها مواطنين من مراكز قريبة من المدينة الجديدة، وتم التحقيق معهما اليوم بنيابة العاشر من رمضان والتي قررت حبسهما 15 يومًا علي ذمة التحقيقات وتم ايداعهما قسم شرطة ثالث العاشر من رمضان، بحسب مصدر حقوقي، واعتقلت كل من: عصام أحمد سالم من مركز بلبيس، وإسماعيل محمد إسماعيل منصور من مركز أبو حماد.

وفي الزقازيق، اعتقلت داخلية الانقلاب 6 مواطنين من بيوتهم وهم: عز الدين عبدالسلام طلبة، وعبدالعظيم محمد محمود، وعاصم محمود ربيع، ومحمد سعيد رجب، ورجب سعيد رجب. 

ومن جهة ثانية، قررت محكمة جنايات الزقازيق الأحد رفض الاستئناف علي قرار الحبس وتأييد حبس 45 يوم علي ذمة التحقيقات لكلًا من:

أحمد صابر عبد الحميد عبد الله

معاذ عزت محمد حسن

محمود محمد عبد السميع

امام عبد الحفيظ امام

عصام الدين صبري شبانة

ومن جهة المحاضر المجمعة، جهزت نيابة الانقلاب محضر رقم 109، بمركز شرطة أبوحماد حيث أجرت تحقيقا مع 4 معتقلين جدد بنيابة الزقازيق الكلية،وقررت النيابة حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات وتم ايداعهم قسم شرطة القرين، ليصبح اجمالي المعروضين علي ذمة المحضر المشار إليه حتى الأن 7 معتقلين وهم: محمد ثروت البكري من أبو حماد، ومحمد حامد من مركز فاقوس، ورضا الصاوي، وأحمد علي ابراهيم عز من ههيا، وأسامة عبدالحليم من ابو حماد، وعبد الراضي مصطفي من ديرب نجم، ومحمد ابراهيم الكومي من بلبيس.

* ظهور 15 معتقلا بأمن الدولة بالتجمع وفي نيابات الشرقية

كشفت مصادر حقوقية عن ظهور نحو 15 معتقلا خلال الساعات الأخيرة 12 منهم ظهروا أثناء التحقيق معهم بنيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس وهم المعتقلون:

  1. أبو المجد فيصل أبو المجد علام
    2.
    أحمد محمد سعيد سيد
    3.
    أشرف عبد الكريم محمد عبد الغفار
    4.
    خالد إبراهيم محمود عيسى
    5.
    رزق السيد عبد الغني
    6.
    السيد الطيب الدوي
    7.
    السيد صباحي عبد الجواد يوسف
    8.
    شريف محمود السيد حسن
    9.
    طارق عبد الحفيظ السعيد محمد
    10.
    عمر مصطفى حمدي السوهاجي
    11.
    محمود هشام إبراهيم أحمد
    12.
    مصطفى محمد أحمد حسين
    وعلى مستوى نيابات الشرقية ظهر يوم الأحد الماضي بنيابة الزقازيق الكلية بعد اختفاء 25 يومًا، الدكتور مهاب سعيد من الزقازيق، وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات وايداعه بقسم شرطة ثان الزقازيق.
    ومن مركز الإبراهيمية، ظهر الأحد بنيابة قسم ثان الزقازيق بعد اختفاء 45 يومًا المهندس عبد الله عمر رفعت من الإبراهيمية وقررت النيابة حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات وتم ايداعه بقسم شرطة ثان الزقازيق.
    ومن مركز ههيا ظهر الأحد بنيابة ههيا بعد اختفاء 30 يومًا المهندس عبدالرحمن أحمد السيد حسين جزر، والتحقيق معه وقررت حبسه 15 يومًا علي ذمة التحقيقات، وايداعه مركز شرطة الزقازيق.

 

* نيابة أمن الدولة العليا تجدد حبس 12 من المتهمين في القضية رقم 1973

نظرت نيابة أمن الدولة العليا أمس الأحد 28 يناير 2024، تجديد حبس 12 من المتهمين في القضية رقم 1973 حصر أمن دولة عليا لسنة 2023 لمدة 15 يوماً وهم:

أحمد سالم علوان صقر محمد
أحمد صالح سالم سليمان غيت
اسماعيل سليمان عبد المعطي سلام
اسامه سليمان عبدالرازق حسين
خالد سلامه مسلم صبيح سلامه
سعيد موسي محمد عبدالله
عمر حسن محمد عودة الله أبو فريج
عمر فرج سلامه رشيد عايد
عمرو عبده محمود نصرالله
فريج عبدالفتاح فريج محمد
محمد اسليمان عيد عواد
وليد صالح سليم حماد عليان​​​​​​​

*اصابة طفل يبلغ من العمر 14 عام.. اثر انفجار عبوة ناسفة بقرية ابو طويلة شرق الشيخ زويد

كشفت مصادر لمؤسسة سيناء: اصابة الطفل “عبد الرحمن هشام حسين سليمان”، 14 عام، اثر انفجار عبوة ناسفة بقرية ابو طويلة شرق الشيخ زويد.

قالت المصادر ان الطفل “عبدالرحمن” فقد عينه اليمنى وبترت أصابع قدمه، كما أصيب بشظايا متفرقه، اثر انفجار عبوة ناسفة من مخلفات الحرب بمنطقة ابو طويلة شرق الشيخ زويد شمال سيناء.

وكان اللواء محمد ربيع قائد الجيش الثاني الميداني أكد في مؤتمر للقبائل بمنطقة المهدية جنوب رفح في 3 يونيو 2023 إن قوات الجيش تعمل على تطهير كل المناطق من مخلفات الحرب. وأشار وقتها إلى أن كل جندي يعمل على قطعة أرض مخصصه له من أجل تطهيرها من العبوات الناسفة ومخلفات الحرب حفاظاً علي حياة المدنيين.

* استمرار تكدس مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الانسانية والاغاثية بمحيط مطار العريش شرقي سيناء

فيديو خاص لمؤسسة سيناء يرصد استمرار تكدس مئات الشاحنات المحملة بالمساعدات الانسانية والاغاثية بمحيط مطار العريش شرقي سيناء، في انتظار الإذن من الجانب الإسرائيلي للسماح بمرورها إلى معبر رفح الحدودي.

يأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه مئات الآلاف من النازحين بمناطق قطاع غزة المختلفة من نقص حاد في الغذاء والدواء ومياه الشرب، ما يهدد حياتهم ويعرضهم للموت البطئ.

https://www.youtube.com/watch?v=eV01eHPZx7c

*ارتفاعات جنونية في أسعار الذهب بسبب حملات عصابة الانقلاب على محال الصاغة

تشهد أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعات جنونية، حيث اقترب سعر الجرام عيار 24 من الـ 5 آلاف جنيه وهو الأمر الذي أدى إلى توقف حركة البيع والشراء في الأسواق وحدوث حالة من الفوضى وتحركات سعرية غير مسبوقة، نتيجة عدة متغيرات أحدثت نوعا من الارتباك في أداء مؤشرات الذهب محليا، خاصة بعد إقبال المصريين على شراء كميات ضخمة منه كاستثمار آمن لأموالهم، حيث بلغت مدخراتهم نحو 25 طنا خلال العام 2023 وفق تقارير اتجاهات الذهب، فضلا عن تداعيات حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة والحرب الروسية الأوكرانية، والاضطرابات الجيوسياسية على الحدود المصرية، إضافة إلى انخفاض القيمة الشرائية للجنيه، والمضاربة على الذهب والاحتكار، فضلا عن ارتفاع سعر الذهب عالميا، وإيقاف حكومة الانقلاب استيراده من الخارج . 

ووفقا لمجلس الذهب العالمي احتلت مصر المركز الخامس عالميا من، حيث الطلب على السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الأول من عام 2023 بعد كل من تركيا والصين واليابان وإيران، ليصل الطلب إلى 7 أطنان من الذهب خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام.

ويرجع مجلس الذهب العالمي السبب وراء هذا إلى تزايد إقبال المواطنين على الاستثمار في الذهب من أجل الادخار، والتحوط من التضخم في ظل تراجع سعر صرف الجنيه وانخفاض القيمة الشرائية للعملة.

في المقابل اشتكى عدد من أصحاب محال الصاغة من الحملات الأمنية التي تشنها حكومة الانقلاب بعد الارتفاع التاريخي لأسعار الذهب؛ حيث داهمت قوات أمن الانقلاب محلات منطقة الصاغة، وألقت القبض على بعض التجار.

أسعار الذهب اليوم:

سعر الذهب عيار 14 اليوم

سعر الذهب عيار 14 نحو 2433 جنيها للبيع و 2400 جنيه للشراء.

سعر الذهب عيار 18 سجل نحو 3128 جنيها للبيع و 3086 جنيها للشراء.

سعر الذهب عيار 21 تداول عند 3650 جنيها للبيع و 3600 جنيه للشراء.

 سعر الذهب عيار 24 وصل إلي 4171 جنيها للبيع وسجل حوالي 4114 جنيها للشراء.

سعر الجنيه الذهب استقر عند 29200 جنيه، ذهب صافي وزن 8 جرامات، قبل إضافة المصنعية والضريبة والدمغة، بينما بلغ سعر الشراء 28800 جنيه.

حملات أمن الانقلاب

في هذا السياق، قال نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب السابق بغرفة القاهرة التجارية: إن “السوق يعاني بسبب حملات أمن الانقلاب ومباحث الأموال العامة غير المبررة على محال الصاغة والجواهرجية، لافتا إلى أنه بالرغم من ذلك لا يتم توجيه أي اتهامات إلى التجار”.

وأضاف «نجيب» في تصريحات صحفية أن أزمة ارتفاع أسعار الذهب ليست مسسئولية التجار، ولكن بسبب سعر الدولار في السوق الموازي والذي وصل إلى 63 جنيها.

وأشار إلى أن السوق يشهد حالة من الاضطراب بسبب حملات أمن الانقلاب، بجانب أن الأسعار تتغير بطريقة غير مسبوقة خلال اليوم الواحد وهو الأمر الذي يجعل هناك صعوبة في تحديد سعر البيع والشراء.

وتوقع «نجيب» أن يكون الوضع الحالي مؤقتا، وسينتهي خلال أيام ويعود السوق كما كان.

نقص المعروض

وقال إيهاب عادل صاحب محل ذهب في شارع الصاغة: إن “أحد أسباب ارتفاع سعر الذهب هو نقص المعروض منه وزيادة الطلب عليه من جانب المواطنين، موضحا أن من بين المنتجات المطلوبة بشكل كبير في السوق المصرية السبائك والجنيهات الذهبية التي يستخدمها الأفراد للاستثمار وحفظ ثرواتهم “.

وأضاف عادل في تصريحات صحفية: “رغم ارتفاع أسعار الذهب، لا يزال هناك إقبال كبير في شارع الصاغة  من قبل البائعين والمشترين، إلا أن بعض الأشخاص يقتصرون على شراء كميات أقل بسبب الزيادة الملحوظة في أسعار الذهب”.

وأشار إلى أن سوق الذهب يؤثر بشكل كبير على العديد من الأسواق الأخرى، مثل سوق الأسهم وسوق العقارات، موضحا أنه عندما يرتفع سعر الذهب، يميل المستثمرون إلى سحب أموالهم من هذه الأسواق وتحويلها إلى الذهب كوسيلة للحفاظ على قيمتها، وهذا يؤدي بدوره إلى انخفاض أسعار الأسهم والعقارات، وقد يؤثر ذلك سلبا على أداء الاقتصاد العام.

وأوضح عادل أنه في ظل الظروف الحالية في سوق الذهب يجب على الأفراد الذين يرغبون في شراء الذهب، مراجعة الأسعار المتاحة في السوق ومقارنتها للحصول على أفضل صفقة ممكنة، كما ينبغي على المشتري أن يتعامل مع بائع موثوق ومعتمد لضمان جودة وأصالة المنتج المشتري.

السبائك والجنيهات 

وقال منسي شنودة، صاحب أحد محلات الذهب بخان الخليلي: إن “الذهب هو الملاذ الآمن وقت حدوث الأزمات، حيث يتجه الأفراد إلى شراء الذهب لتأمين أموالهم والحفاظ عليها باعتباره استثمارا لا يسبب خسارة، مما يؤدي إلى زيادة الطلب في السوق وبالتالي ارتفاع الأسعار”.

وأضاف منسي في تصريحات صحفية، أن الكثير من شركات الذهب بدأت في الإتجار في الجنيهات والسبائك المغلفة، لحصول المستهلك على الكاش باك الخاص بالمصنعية وقت البيع، بمعني أن الجنيه المغلف أو السبائك المغلفة عند بيعها يسترد البائع منها 50% من المصنعية، لافتا إلى أن هناك إقبالا كبيرا على شراء السبائك من شركة btc باعتبارها شركة كبيرة معترف بها.

وأكد أن هناك شركات تستورد الذهب من الخارج وتصدره أيضا، مثل Btc و Egypt Gold لافتا إلى أن شركة Egypt Gold افتتحت مدارس حرفية صناعية، لتعليم الطلاب صناعة الذهب.

*ليبرمان يهاجم مصر بسبب “محور فيلادلفيا” ذكَّرها بما وقع في سيناء قبل سنوات

هاجم وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” اليميني المتطرف، مصر بسبب موقفها بشأن العملية العسكرية التي تسعى إسرائيل لتنفيذها في “محور فيلادلفيا” على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

ليبرمان قال عبر حسابه في منصة “إكس”، الأحد 28 يناير/كانون الثاني 2024: “يجب على إسرائيل فقط من أجل ضمان مصالحها الأمنية، وإن قررت مصر كسر القواعد، يجب على إسرائيل التصرف بخطوات بصورة تتناسب مع ذلك“.

وفق قناة i24NEWS الإسرائيلية، تطرق ليبرمان في منشوره إلى “المساعدة التي قدمتها إسرائيل إلى مصر على مدار سنوات”، كاشفاً عن تفاصيل جديدة عن نشاط عسكري إسرائيلي ضد داعش في سيناء في إطار دعم الجيش المصري.

حيث قال ليبرمان: “على مدار سنوات، وقفت إسرائيل دائماً إلى جانب مصر، حيث ساعدتها كل الوقت وفي كل مكان”. وأضاف: “مثال بارز على ذلك، هو حين استصعبت مصر قتال داعش في سيناء عام 2018 وتوجهت إلى إسرائيل بطلب المساعدة، وقواتنا عملت في الجو والبر لمساعدتها“.

كما تابع ليبرمان: “حين طلبت مصر زيادة حجم قواتها في سيناء بسبب التحديات الأمنية التي تواجهها ورغم أن هذا يخالف اتفاق كامب-ديفيد، إسرائيل استجابت للطلب، أيضاً طلب منا المساعدة في الكابيتول في واشنطن، ولم نتردد للحظة“.

قال الوزير السابق أيضاً: “مع ذلك، في الوضع الحالي حين تكافح إسرائيل من أجل أمنها، تقف مصر في الخلف وتعارض نشاط الجيش الإسرائيلي في رفح ومحور فيلادلفيا. إضافة لذلك مصر لم تتخذ خطوات كبيرة لمنع عمليات التهريب الكثيرة فوق وتحت محور فيلادلفيا“.

أضاف ليبرمان في تغريدته: “يجب على إسرائيل أن تتوقف عن أن تكون الدولة الضعيفة في المنطقة، ويجب أن تتوقف عن الخضوع لجيراننا، مصر والأردن“.

توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل

يأتي ذلك بينما نقلت القناة “13” الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، السبت 27 يناير/كانون الثاني، أن هناك احتمالاً لتنفيذ عملية عسكرية في رفح، وأشارت إلى أن إسرائيل أوصلت هذه الرسالة إلى مصر من خلال عدة قنوات في الأيام الأخيرة.

بينما أوضحت القناة أن المسؤولين الإسرائيليين أشاروا إلى أن القاهرة أعربت عن مخاوفها من العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح؛ لأنها قد تقود إلى عملية نزوح فلسطينية واسعة إلى سيناء.

كما أضافت القناة أنه نظراً للخلافات في الرأي بين الطرفين، تقررت إقامة فرق عمل مشتركة بين إسرائيل ومصر، للنظر في التطورات والعلاقات المتوترة بينهما

فيما نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير، لم تسمّه، وصْفَه العلاقات بين إسرائيل ومصر في الأسابيع الأخيرة بأنهامتوتّرة للغاية، وأنه لا يذكر توتراً كهذا بينهما في السنوات الأخيرة

القناة الإسرائيلية نفسها أفادت، الأسبوع الماضي، بأن عبد الفتاح السيسي يرفض استقبال مكالمة هاتفية من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية التطورات في قطاع غزة، واحتمال قيام إسرائيل بعملية عسكرية عند “محور فيلادلفيا” على الحدود المصرية

القناة أوضحت نقلاً عن مصدرين مطّلعين لم تسمّهما، أن ديوان نتنياهو حاول عدة مرات، من خلال مجلس الأمن القومي، تنسيق مكالمة مع السيسي من دون أن ينجح في ذلك. ولفتت إلى أن مصادر في ديوان نتنياهو أكدت المعلومات من دون أن تعلّق عليها بشكل رسمي

*لماذا نبش السيسي ملف “ممتلكات عائلة مبارك”؟.. ما فعله الحفيد عمر علاء أغضبه

علق الخبير الاقتصادي المصري المثير للجدل سامح أبو عرايس على المعركة الساخنة التي اندلعت في منصات التواصل، بسبب منشورات عمر علاء مبارك حفيد الرئيس الراحل حسني مبارك، التي تقارن بين الوضع الاقتصادي في عهد حسني مبارك والوضع الاقتصادي الحالي بعهد نظام السيسي والذي وصل لمرحلة انهيار كارثي.

وأكد “أبو عرايس” بتغريدة له على منصة (إكس) في تلميحات ضمنية أن نظام السيسي “يسلط صبيانه على حفيد الرئيس السابق بسبب منشوراته متفاعلاً بوسم: “ممتلكات عائلة مبارك” ومؤكداً أن عمر لم يقل شيئاً خاطئاً حسب تعبيره.

وقال أبو عرايس في تغريدته: “دي بوستات عمر علاء مبارك على فيسبوك اللي زعلت الأستاذ سامسونج لأنها بتقارن بين الوضع الاقتصادي في عهد الرئيس مبارك والوقت الحالي .. فكلف صبيانه محمود بدر ولؤي الخطيب بمهاجمته واللجان عملت هاشتاج”.

ما قصة محمود بدر وعمر مبارك؟

وشهدت مواقع التواصل في مصر ما يشبه المعركة بعدما نشر عضو مجلس النواب المصري محمود بدر ـ المقرب من النظام وعضو تمرد السابق ـ تغريدة على موقعإكس” سخر فيها من حفيد الرئيس الراحل حسني مبارك”.

ونشر بدر مغرداً: “اللي بيعمله عمر ابن علاء مبارك ده مسموش نوستالجيا لأيام جده ولا حاجة لان عمر مواليد 2000.. يعني لما جده ساب الحكم في يناير كان لسه قالع البامبرز من شهرين تقريبا”.

وأضاف محمود بدر الذي يسخر منه النشطاء دائما بقلب “بانجو” ـ نظرا لتناقضه وسيره في ركاب السلطة القمعية فضا عن فضائحه الأخلاقية ـ عن حفيد الرئيس الراحل حسني مبارك: “اللي بيعمله ده اسمه شماتة في أحوال بلده مش هقول اسمه جهل ولا هفتح في حدوتة ان الجزء الأكبر من أزماتنا اننا بنفكك ميراث تقيل اوي وفساد شبكات بابا يعرفها كويس”.

ورد علاء عمر مبارك بالقول ساخراً: “على آخر الزمن محمود بانجو بيوجّهلي كلام”.

سرقة ثورة 25 يناير

وتفاعل رواد منصات التواصل بالسخرية من الطرفين بعد هذا الجدل مؤكدين أنالسيسي الذي سرق ثورة 25 يناير ليس بأفضل من مبارك ولا الأخير أفضل منه.”

وقال علاء أديب: “بصراحة لم اسمع صوت النائب عن الأسعار و الغلاء و نقص الدولار و جرام الذهب اللي وصل ٤ آلاف جنية…كل دة عادي”.

وأضاف: “أما كلمة حفيد الرئيس مبارك جعلت النائب يتحرك و يتكلم .. يا سيادة النائب شوف الناس بدل ما تركز في أقوال حفيد الرئيس مبارك”.

وأكدت مغردة أخرى ذات الفكرة بالقول: “بدل ما يشغل نفسه بعمر مبارك يهتم بأحوال الناس و يشوف المعاشات والسلع والدولار اللي مختفي ومحدش عارف هيوصل لكام”.

وقالت ناشطة أخرى: “الثورة مقامتش والناس نزلت الميدان واللى استشهد واللى اتاخد فى معتقلات من فراغ !”.

وأضافت: “الثورة كان ليها أهداف ، اللى حصل بعد الثورة هو السبب فى اللى احنا فيه دلوقتي ، العيب فى الشعب قبل ما يكون العيب فى الحاكم . الكبير والصغير عايز ينهب”.

وتساءلت المتابعة بتغريدتها: “فين انجازات مبارك فى ال٣٠ سنة هو واللى قبله ؟!”.

ثورة عائلة مبارك

ويشار إلى أنه في نوفمبر من العام 2020، أعلنت السلطات المصرية إنهاء أثر المنع من التصرف في أموال أسرة مبارك.

ووقتها لم يكن مستغربا رفع الحظر عن أموال أسرة مبارك بعد تبرئته ورموز نظامه من جميع التهم التي وجهت لهم بعد ثورة يناير 2011 التي أطاحت بهم، سواء تلك التي تتعلق بقتل المتظاهرين أو بالفساد المالي واستغلال النفوذ.

وعن حجم ثروة الرئيس الراحل مبارك، تضاربت الأنباء والتقارير فبعضها تحدث عن 14 مليار دولار، بينما وصلت تقارير أخرى بالرقم إلى 40 مليار دولار.

فيما سبق أن لفتت صحيفة “الغارديان” البريطانية، بتقرير لها نشر عام 2011، إلى أن ثروة عائلة مبارك يمكن أن تصل إلى ما نحو 70 مليار دولار.

وكانت سويسرا جمدت أموالا وأصولا مملوكة لأسرة مبارك وبعض المقربين قيمتها 570 مليون فرنك سويسري (529 مليون يورو) منذ عام 2011.

لكن في عام 2017 قالت وزارة الخارجية السويسرية إنها ألغت تجميد تلك الأموال، مستدركة أن القرار لا يعني الإفراج عن هذه الأموال، حيث لا تزال محتجزة في إطار إجراءات جنائية سويسرية.

إلا أنه أبريل من العام 2022 أغلق الإدعاء السويسري التحقيق الذي استمر 10 سنوات بشأن ثورة مبارك وعائلته، دون توجيه أي اتهامات بشأن مزاعم غسل الأموال والجريمة المنظمة المرتبطة بالدوائر المقربة من الرئيس الراحل، وأعلن الإفراج عن حوالي 400 مليون فرنك سويسري (430 مليون دولار) كانت مجمدة في البنوك السويسرية.

* فيديوهات غلاء الأسعار تضرب مواقع التواصل.. المصريون فاض بهم الكيل!

دخل المصريون العام الجديد 2024 وهم يواجهون سلسلة جديدة من الأزمات أبرزها تفاقم أزمة ارتفاع الأسعار بشكل جنوني غير مسبوق، جراء التضخم ونقص العملة الصعبة الناتج عن انهيار الاقتصاد المصري بفعل السياسات التي توصفبالفاشلة والفردية” للنظام الحالي تحت قيادة عبد الفتاح السيسي.

وتشهد مصر أزمة اقتصادية منذ سنوات، أدت إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، ووجود سعرين للدولار، أحدهما رسمي في البنوك وآخر في السوق الموازية مع فارق كبير بين السعرين.

انهيار اقتصاد مصر بعهد السيسي

وحتى قبل الأزمة الحالية، كان 30% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وفقًا للبنك الدولي، مع اعتبار 30% آخرين عرضة للوقوع أيضًا في الفقر.

واعتمدت مصر، التي يزيد عدد سكانها على 105 ملايين نسمة، على عمليات الإنقاذ في السنوات الأخيرة من حلفائها الخليجيين الغنيين بالنفط وصندوق النقد الدولي.

إلا أن هذه المساعدات الخليجية توقفت الآن وتوترت علاقة السيسي ـ الجنرال المنقلب على أول رئيس مدني منتخب ـ بدول الخليج الذين يرون في سياسته استنزاف لثرواتهم دون قدرة لديه على إدارة الدولة وتحسين أوضاعها عدم تفجر الأوضاع وامتصاص غضب الشعب.
وكانت الحكومة المصرية قد استهلت العام الجديد 2024 بحزمة قرارات تتعلق برفع أسعار عدد من الخدمات والمنتجات، ما ضاعف من الأعباء على المواطنين خاصة في ظل عدم زيادة في الدخول والرواتب.

جاء ذلك في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد من انهيار كارثي جراء التضخم ونقص الدولار.

المصريون وغلاء الأسعار “ضحك كالبكاء

وعلى طريقة قول الشاعر” كم في مصر من المضحكات ولكنه ضحك كالبكا” ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الأسابيع الماضية بمقاطع فيديو طريفة. ولكنها تحمل في ثناياها غصة الألم لمصريين يشكون فيها ارتفاع الأسعار في البلاد في ظل انسداد الأفق وانعدام للحلول.

وأظهر أحد المقاطع أحد المصريين بلباسه الريفي وهو يصفق بيديه ويغنيسنة طين على المصريين.. الفقارى الغلبانين”. وظل يكرر العبارة مع إضافة كلمة جديدة في نهاية كل مقطع، تعبر عن مأساة المصريين في عهد السيسي.

راتب ربع الشهر

وأظهر مقطع فيديو آخر سيدة مصرية وهي تشكو من أن الراتب لا يكفي لربع الشهر، وقالت إنها عندما كانت تفلس وتحتار بمصروف المنزل كانت تصنع لعائلتها معكرونة وبانيه باعتبار أنها من أكلات آخر الشهر وغير مكلفة في ظل شح الميزانية.


أو قد تصنع –كما قالت- أكلة “أورديحي” –كشري العدس- مع بيض وبطاطس وباذنجانويتم تعدية اليوم”. أما الآن فالأكلة المتواضعة تحتاج لمرتب الشهر كاملاً، حسب وصفها.

وأضافت بخفة الدم المصرية: “علشان أعمل بانيه اليوم أنا محتاجة لقرض من البنك الدولي بدون فوائد”.

وتابعت “كنا نعمل لكي نصرف على أنفسنا بينما نعمل اليوم بلا هدف.”

وأضافت السيدة المصرية وهي تضحك “ميفهمش هو بيشتغل علشان يسد ديونه وإلا إيه”-في إشارة إلى الموظف المصري

تغير الأسعار في لحظة

كما عبر تاجر مصري للأجهزة الكهربائية في مقطع آخر عن دهشته من الارتفاع الجنوني في الأسعار بنسبة 25 % خلال يوم واحد.

وروى في مقطع فيديو متداول أنه باع ثلاجة بـ20 ألفًا وعندما أفاق في اليوم التالي وجد أن سعرها بات 28 ألفا.

توقعت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الخميس القادم ما لم يتم الإعلان عن اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي يرفع قيمة التمويل تزامنا مع خفض جديد لقيمة الجنيه.

وقالت “كابيتال إيكونوميكس” في تقرير لها إن الأزمة الاقتصادية تزداد سوءا في مصر بمرور الوقت، إذ تؤدي الاضطرابات المستمرة للملاحة في قناة السويس إلى مفاقمة نقص النقد الأجنبي وزيادة حاجة مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأضافت الوكالة أن “جميع المؤشرات تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق جديد وأوسع لتسهيل الصندوق الممدد عقب اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن والقاهرة”.

وقالت إن التكهنات تشير إلى أن الصفقة الجديدة سيتراوح حجمها بين ثمانية و12 مليار دولار مقارنة مع الاتفاق الأصلي البالغة قيمته 3.9 مليار دولار.

مضيفة أن زيادة حجم الاتفاق تعني إبرام شروط أكثر صرامة حول نفس الركائز الثلاثة لاتفاق مصر مع الصندوق، وهي الحد من حضور الدولة والجيش في الاقتصاد والاستمرار في ضبط الأوضاع المالية والثالث هو سعر صرف الجنيه.

* تجويع الشعب المصرى مخطط انقلابى لمنع محاولات تكرار ثورة 25 يناير

الكوارث تنهال على مصر والمصريين من كل جانب فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي من فساد وسرقة ونهب واختلاس وتبديد وخلافه وذلك فى إطار الهدف الأساسى الذى يسعى الانقلاب إلى تنفيذه عبر مخطط معد سلفا وهو تجويع الشعب المصرى واستنزافه وتضييع موارده وثرواته حتى لا يفكر مرة آخرى فى الثورة على عصابة العسكر وتكرار سيناريو 25 يناير 2011 والتى ثار خلالها المصريون على المخلوع حسنى مبارك وتمكنوا من إسقاطه وإنهاء حكمه .

الفطاع العقارى يمثل أحد أضلاع حرب عصابة العسكر على المصريين من خلال رفع أسعار الوحدات السكنية بصورة جنونية والاستعانة بشركات فاسدة ولديها ملفات كبيرة تتضمن مخالفات وسرقات ونهب وتزوير وتدليس .

من هذه الشركات شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير التي تمتلك الشركة القابضة للتشييد والبناء 72.25% من أسهمها، والتى تشهد حاليا الكثير من الأحداث التي آثارت ضجة كبيرة داخل الشركة وخارجها؛ نظرًا لكونها أحداثًا تتعلق بمخالفات مالية كبيرة، بعضها في صورة اختلاسات وضياع شيكات بملايين الجنيهات، بينما وصل البعض الآخر منها إلى حد التهربات الضريبية وحجوزات على أرصدة بالبنوك، فضلًا عن ضخ ملايين الجنيهات في استثمارات فاشلة لم تعد بأي نفع على الشركة.

 اختلاس

 في هذا السياق كشف تقرير رقابي صادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بتاريخ 17/12/2023عن واقعة اختلاس حدثت داخل الشركة نتج عنها الاستيلاء على مبلغ مليون جنيه من أموال الشركة، فضلًا عن ضياع شيكات بمبلغ 1.8 مليون جنيه عبارة عن مستحقات طرف شركة الأهلي.

حول تفاصيل واقعة الاختلاس والشيكات الضائعة، أوضح التقرير ، أنه تبيّن أن رصيد الشيكات المرتدة الدفتري بحساب العملاء بلغ في تاريخ 30/9/2023 نحو 115.5 مليون جنيه بفارق قدره نحو 2.8 مليون جنيه عن رصيد الشيكات المرتدة الفعلي طبقًا لبيانات الشركة البالغ نحو 112.6 مليون جنيه، مؤكدا أن هذا الفرق يتضمن نحو مليون جنيه تم اختلاسها من الشركة ، كما يتضمن مبلغ 1.8 مليون جنيه شيكات طرف شركة الأهلي، وتبيّن أنه لا يوجد أصل لتلك الشيكات طرف شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير.

وأضاف :  تبيّن -أيضًا- أن الفارق بين الرصيد الدفتري والفعلي للشيكات المرتدة بحساب العملاء في تاريخ 30/6/2023 بلغ نحو 57 مليون جنيه، ولم تقدم شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير أي أسباب لذلك الفارق، ليكون إجمالي المبالغ المالية الضائعة بسبب فوارق الرصيد الفعلي والدفتري للشيكات المرتدة خلال 2023 نحو 59.800 مليون جنيه.

الضرائب

 وأشار التقرير إلى وجود مبالغ مالية من أموال شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير محجوز عليها بالبنوك، بلغ ما أمكن حصره منها 3.5 مليون جنيه يمثل مقابل مستحقات لمحاجر محافظة القاهرة بنحو 1.1 مليون جنيه فقط، الأمر الذي ضيع على الشركة فرصة الاستفادة من تلك المبالغ واستثمارها وجني عوائد استثمارية منها.

وكشف أن مخصص الضرائب بلغ نحو 80 مليون جنيه، لكن الشركة لم تلتزم بعدة أمور، حيث لم يتم تحديث الدراسة المقدمة من المستشار الضريبي للشركة والتي أوصت بتعزيز مخصص الضرائب المتنازع عليها بنحو 24 مليون جنيه عن السنوات التي لم يتم فحصها، كما لم تلتزم بما ورد من مطالبة تخص الضريبة العقارية بمبلغ 6 ملايين جنيه، حيث تم سداد مبلغ بنحو 2.9 مليون جنيه تحت الحساب ومازالت في لجان الطعن، بجانب أنه لم يتم تضمين مخصص الضرائب لأية مبالغ تحت حساب الضريبة العقارية من تاريخ 1/1/2022 حتى تاريخ المركز المالي في 30/9/2023.

 مخزن هليوبوليس

ووفقًا للتقرير الرقابي، لم تتمكن لجنة الفحص من الحكم على صحة مبلغ 18 مليون جنيه تحت مسمى مخزن هليوبوليس ضمن حسابات دائنة متنوعة، وفي ضوء ذلك قامت الشركة بموافاة اللجنة ببيان بحصر هذه الموجودات بمبلغ 12 مليون جنيه بفارق قدره 6 ملايين جنيه عن المبلغ المشار إليه سابقًا، كما تبيّن أن بيان الحصر المقدم من الشركة يتضمن موجودات يرجع تاريخ إضافتها لسنوات ماضية.

وأكد أن القوائم المالية لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير في 30/9/2023 لم تتأثر بمصروفات فترة المركز المالي بنحو 2.7 مليون جنيه تتمثل في مصروفات تأمين ونظافة وعلاج طبي، كما لم يتضمن حساب الإيراد نحو 17.5 مليون جنيه قيمة عدد 10 وحدات سكنية رغم أنه تم تسليمها قبل تاريخ المركز المالي، فيما قامت الشركة بإثبات إيراد بالخطأ عن حصة بعض الوحدات من الأرض في حينه بالرغم من أنه لم يتم الانتهاء من المشروع وتسليم الوحدات بلغ ما أمكن حصره منها نحو 14.2 مليون جنيه.

وأشار التقرير إلى أن وجود مطالبة من جهاز مدينة الشروق للشركة بمبلغ قدره 1.058 مليار جنيه عن مساحات الأراضي الزائدة بمدينة هليوبوليس الجديدة والمقدرة بنحو 0.710 كم مربع، فضلًا عن وجود مطالبة أخرى من جهاز مدينة العبور بمبلغ قدره 24 مليون جنيه عن أرض مدينة العبور، ليكون إجمالي المطالبتين نحو 1.082 مليار جنيه.

* هآرتس: مسؤولون “كبار” بالقاهرة متورطون برشاوى معبر رفح .. وأصابع الاتهام إلى “العرجاني”

في وقت كانت تتعلل فيه القاهرة بإجراءات وتعنت الكيان الصهيوني من أجل فتح معبر رفح، فحكم محكمة العدل الدولية فرصة لها لو تريد أن تجبر الكيان الصهيوني بإدخال كافة المساعدات وبكثافة، وكذلك السماح للقوافل بالدخول لقطاع غزة، بحسب محمود جمال الباحث في الشأن العسكري بالمركز المصري للدراسات في إسطنبول.

تناولت صحيفة “هآرتس” الصهيونية تقريرا عن الرشوة التي يقدمها نازحو غزة من خلال معبر رفح فقالت إن “سكان غزة الموت يحيط بهم من كل جانب،على بعد 50 مترا سيكونوا آمنين لكن ينقصهم 10000 دولار“.

وأضافت أنه “في معبر رفح تزدهر صناعة الرشوة على حساب أهل غزة النازحين الباحثين عن مخرج من الموت الكامن في القطاع” مشيرة إلى آنه “مقابل مبلغ لا يستطيع معظمهم دفعه، هناك من يعدهم بمساعدتهم على عبور الحدود إلى مكان آمن.  مصر تنفي لكن بحسب باحث مصري: “كبار المسؤولين في القاهرة متورطون في ذلك“.”.

وسبق أن نفذت حصيفة “لوموند” الفرنسية و”الجارديان” البريطاني ومنصة توثيق “صحيح مصر” علاقة ابراهيم العرجاني وشركة “هلا” التي هذ ذات صلة به  في ملف الرشوة على معبر رفح وسبق أن أفصحت تقارير عن عمق العلاقة التي تربط بينه وبين عبدالفتاح السيسي ونجله محمود السيسي، ضابط المخابرات.

وقبل أيام أعلن عن تولي إبراهيم العرجاني زعيم فاجنر مصر أو “اتحاد قبائل سيناء” بترميم جديد بمنطقة السياج الحدودي الفاصل عند محور فيلادلفيا بين مصر وقطاع غزة المحاصر بحسب من نقلت منظمة سيناء لحقوق الإنسان.

وفي 4 يناير الجاري، طالت اتهامات مسئولين في الجيش المصري وشركات أمنية متعاقدة إدارة معبر رفح الحدودي مع فلسطين، تلك الشركات أو الميلشيات يديرها إبراهيم العرجاني، عندما تم وضع أسماء الجرحى من أهل غزة على قائمة العبور في معبر رفح الحدودي، مع تلقي رشاوى تصل إلى 5 آلاف دولار لقاء الشخص الواحد ارتفعت حاليا إلى 10 آلاف.
وشركات العرجاني تملك الآن حقا حصريا للعمل في معبر رفح البرّي، سواء المتعلق بسفر المواطنين أو إدخال الشاحنات التجارية وشاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
ومع بداية الحرب رافق إبراهيم العرجاني رئيس حكومة السيسي مصطفي مدبولي إلى معبر رفح البرّي للاطلاع على عمليات إدخال المساعدات الإنسانية.
وفي تفاصيل عمليات الابتزاز والرشوة، كشف أحد المسافرين الفلسطينيين الذين وصلوا إلى القاهرة أخيراً، أنه اضطر إلى دفع مبلغ يتجاوز 40 ألف دولار لأحد الأشخاص المقربين من رجل الأعمال المصري إبراهيم العرجاني، صاحب شركةهلا” للاستشارات السياحية والسفر، من أجل تسهيل سفر عائلته.
وأشار إلى أن غالبية المسافرين الذين كانوا برفقته يوم مغادرة قطاع غزة بعد نشر كشوفات التنسيقات المصرية، كانوا قد دفعوا مبالغ مالية تراوحت بين 7 إلى 10 آلاف دولار من أجل مغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح البري إلى قطاع غزة.

وبحسب “العربي الجديد”، تم إيقاف مسار إدخال الشاحنات التجارية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البرّي بعد الكشف عن قيام شركة “أبناء سيناء”، باستبدال شاحنات المساعدات الإنسانية بشاحنات تجارية ولطالما اشتكى الفلسطينيون من الابتزاز المالي للسفر عبر معبر رفح الذي جرت قوننته عبر تأسيس شركة “أبناء سيناء” للسفر، لمالكها إبراهيم العرجاني بالتنسيق مع المخابرات المصرية، المختصة بمعبر رفح ولها فروع داخل قطاع غزة والقاهرة، فيما كانت تجبر المسافرين الفلسطينيين على دفع مبالغ مالية في الأيام العادية طيلة السنوات الماضية إلا أن المبالغ المالية زادت مع بداية الحرب.
ونقلا عن “صحيح مصر” اتصلت فلسطينية تدعى “رشا” بالوكالة المصرية الأكثر شهرة، “هلا للسياحة” وهي اختصار لشركة هلا للاستشارات والخدمات السياحية، إذ قال أحد الوكلاء إنها ستحتاج إلى دفع ما مجموعه 40 ألف دولار لزوجها الفلسطيني وأطفالها الثلاثة للحصول على “تنسيق مصري”. وتقول لصحيح مصر: “لا يمكننا بأي حال من الأحوال تحمل هذا المبلغ”. مشيرة إلى أن “هلا للسياحةلم ترد على طلبات الصحفيين المتكررة للحصول على تعليق.
وأضافت أن وكالات السفر ومنها هلال تروج لبعض هذه العروض عبر الإنترنت وعلنا أو عبر مشاركتها في مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي المغلقة والمتاحة.
ونقلت المنصة عن أحمد بن شمسي، مدير الاتصالات الإقليمي في هيومن رايتس ووتش، لـ OCCRP قوله: “في عام 2022، جمعنا بالفعل شهادات حول ضباط مصريين يبتزون الفلسطينيين للسماح لهم بالخروج من رفح”. وأضاف إن التقارير الجديدة عن “ارتفاع معدلات الرشوة لأولئك اليائسين للمغادرة هو أمر محبط”، منددًا بالقصف الإسرائيلي المستمر و”الحراسة الجشعة” لمصر في الحدود، بحسب وصفه.
بالمقابل أوعز السيسي لنفي أي ممارسات رشوة أو ابتزاز في بيان نشر في 10 يناير، إذ رفض ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، “المزاعم التي لا أساس لها من الصحة” بحسب وصفه، بـ”فرض رسوم إضافية على الفلسطينيين عند معبر رفح“.
ومنذ عام 2019، دخلت على خط المرور عبر المعبر شركات مثل “هلا” للسياحة ووكالات تابعة. تقدم خدمة VIP تتضمن خدمة استصدار إذن العبور “التنسيقوتسهيل الخروج من معبر رفح نحو الأراضي المصرية بسرعة وراحة، خلال 48 ساعة، وذلك مقابل 1,200 دولار وقتئذ، في رحلة “مضمونة المرور” وخالية من المتاعب من غزة إلى القاهرة.
ورجل الأعمال البارز إبراهيم العرجاني مالك الشركة، أحد قيادات قبيلة الترابين في سيناء، ولديه شراكات تجارية أخرى مع الدولة المصرية ومؤسساتها، و”هلا ترافيل” هي واحدة من ثمان شركات تعمل تحت مجموعة “العرجاني” التابعة له، ورفضت شركة “هلا” ومجموعة العرجاني الرد على أسئلة صحفيين صحيح مصر وOCCRP.

 

*مطالب بـ”حكومة حرب” في مصر

طالب رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية في مصر هيثم عبد الباسط، بـ”حكومة حرب” في البلاد بعد الارتفاع الكبير الذي تشهده أسعار اللحوم والمنتجات الأخرى.

وأوضح أن “سعر كيلو اللحمة وصل إلى 400 جنيه، وهو غير مرض لأصحاب المنشآت الصغيرة، وهناك مطالب للجزارين بغلق المجزر لمدة شهر“.

وأضاف رئيس شعبة القصابين خلال مداخلة عبر برنامج كلمة أخيرة الذي تقدمه الاعلامية لميس الحديدي: طول ما احنا مش بننتج الأعلاف وبنستورد سيكون هناك مشكلة، مردفًا: العجول الموجودة دخلت منذ فترة طويل، ولم يحدث الاستهلاك الكافي حتى ترتفع الأسعار، حتى الأعلاف الموجودة تم استيرادها منذ فترات طويلة بالسعر القديم، ويجب أن يسأل في ذلك المستوردون الكبار والمربون الكبار وليس صغار المربين، ما هي أسباب الارتفاع؟

وطالب عبد الباسط بتشكيل حكومة حرب للسيطرة على جميع منابع المشكلات بداية من عمليات الاستيراد للحوم، مضيفا: لا أتحدث هنا عن اللحوم السوداني والبرازيلي الموجودة في المنافذ الحكومية، ولكن أتحدث عن العجول الأخرى القادمة من دول مثل إسبانيا وكولومبيا والبرازيل التي تعامل معاملة اللحوم البلدية وتحصل على نفس الأختام الخاصة بها.

وأردف قائلا: فروق السعر بين اللحوم السوداني والبرازيلي وبين البلدية عشرة جنيهات، وإنتاجنا المحلي في مصر يكفي لتغطية 40% من السوق المحلي ونسبة 60% يتم سدها عبر الاستيراد ما بين عجول حية ومجمدات.

وأكد على ضرورة السيطرة على الأسعار، معقبا: مش معقول تبقى الأعلاف تم استيرادها بسعر قديم ويتم رفع  الأسعار كل شوية والمجمدات مستوردة منذ ستة أشهر، ويتم رفعها الآن 50 و60 جنيها للكيلو جرام، وبالتالي لا بد أن تضع الدولة هامش ربح للمستورد يرتضيه حتى نهاية الدورة.

ولفت إلى أن الزيادة قادمة من كبار المربين، حيث يتحدثون دائما عن سعر الصرف في السوق الموازي في حين أن عملية استيراد العجول تمت مبكرا قبل ستة أشهر، متسائلا: بترفعوا الأسعار ليه؟ العجول والأعلاف قديمة.. الجزارين أصحاب المحال الصغيرة بيطالبوني أطالب الدولة بغلق المجازر لمدة شهر لحين حل المشكلة.

* أسراب الجراد تغزو الحدود المصرية

رصدت وسائل الإعلام المصرية وجود أسراب ضخمة من الجراد التي تهاجم المناطق الحدودية بمدن حلايب وشلاتين وأبورماد، جنوب محافظة البحر الأحمر.

ورصدت صحيفة الدستور المصرية هجوما لأسراب الجراد الصحراوي الأصفر، بكميات هائلة تجاوزت عشرات الكيلومترات، قادمة من السودان.

وكشف مصدر للصحيفة بأن أسراب الجراد اقتحمت الحدود المصرية من اتجاه السودان، بكميات كبيرة تجاوزت عشرات الكيلومترات، موزعة بمناطق مختلفة؛ بداية من منطقة أبورماد وحاليا دخلت منطقة الشلاتين، مشيرا إلى أن هناك أعدادا كبيرة من الجراد هاجمت الأشجار وبعض الزراعات الجبلية بشكل كبير.

وأوضح المصدر أن أفراد ومهندسي قواعد مكافحة الجراد يعملون بشكل متواصل للسيطرة على أسراب الجراد ومكافحتها؛ من خلال قواعد مكافحة الجراد المنتشرة بالمناطق المتاخمة للحدود والمتمركزة لأعمال الحماية والمكافحة، والدخول لعمق المناطق الجبلية وأماكن تجمعات أسراب الجراد.

ولفت إلى أن أسراب الجراد جاءت بأعداد كبرى، وفي مناطق مختلفة، موضحا أن الجراد الذي دخل الحدود المصرية من نوع الجراد الأصفر الصحراوي، ويتغذى كل كيلومتر مربع من أسراب الجراد على 35 طن مواد غذائية وزراعات.

وأشار إلى أنه يجري حاليا مواجهة تلك الأسراب بكل وسائل المكافحة، وتشكيل لجان لمتابعة الموقف، لافتا إلى أن إدارة مكافحة الجراد بمدينة حلايب وشلاتين رصدت دخول أسراب جديدة للجراد الأصفر، وأن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تلقت إخطارا من الجهات المعنية بالمحافظة، ويتم التنسيق مع بعض المؤسسات الدولية المعنية للسيطرة على الوضع واستكمال أعمال المكافحة.

ونوه بأن فرق مكافحة الجراد من العاملين بقواعد المكافحة يعملون على مدار الساعة ولأيام متتالية داخل الأودية الجبلية لمحاصرة تلك الأسراب والقضاء عليها، مشيرا إلى أن هناك تنسيقا على كافة المستويات لمواجهة هجوم الجراد من الجانب السوداني، والذي وصل إلى مناطق مأهولة بالسكان في حلايب وشلاتين وأبورماد.

 

 

يانات «التموين» تشكك في تصريحات وزيرها عن مخزون القمح الاستراتيجي

نفى وزير التموين، علي المصيلحي، السبت الماضي، أن يكون حجم المخزون الاستراتيجي للقمح هو سبب إيقاف تداوله عبر البورصة السلعية، مؤكدًا أن السبب هو مضاربات بعض التجار في السوق المحلي لرفع سعر القمح، حسبما أوضح في تصريحات صحفية.

تصريحات الوزير تأتي في مواجهة تصريحات سابقة من مصادر بقطاع الحبوب، قالت لـ«مدى مصر» الأسبوع الماضي، إن مخزون القمح الاستراتيجي لدى وزارة التموين تقلّص بشدة، ما دفعها إلى وقف طرحه في البورصة السلعية، بعد أسابيع من وقفها إمداد المخابز السياحية بالدقيق المدعم.

قرارات الحكومة الاستثنائية بتوفير الدقيق والقمح للقطاع الخاص، من مخزون التموين، بهدف ضبط أسعار السلع الاستراتيجية على مدار العام الماضي، كبّد الوزارة أعباءً إضافية تتجاوز مليون و800 ألف طن قمح، لا تملكها وفقًا للبيانات الرسمية، ولم يتضح بعد كيف وفرتها.

تحتاج «التموين» سنويًا إلى تسعة ملايين طن قمح لتوفير الخبز المدعم لـ72 مليون مواطن، وبالفعل اشترت الحكومة، العام الماضي، تسعة ملايين طن من القمح، بواقع 5.6 مليون طن مستورد، وفقًا لبيانات رسمية اطلع عليها «مدى مصر»، و3.4 مليون طن محلي استلمتها من المزارعين، وهو ما يكفي الاحتياجات الأساسية للخبز المدعم فقط. 

لكن الوزارة استهلكت في العام نفسه أكثر من التسعة ملايين التي حصلت عليها.

طرحت «التموين» خلال العام الماضي مليون و200 ألف طن قمح في البورصة السلعية، للسيطرة على سعره في السوق الحر، وفقًا لبيانات البورصة. بالإضافة إلى ذلك، التزمت الوزارة بتوفير 250 كيلو دقيق يوميًا لكل مخبز سياحي مرخص، على مدار أكثر من سنة، لضبط أسعار الخبز السياحي، قبل أن توقف تلك الإمدادات نهاية العام الماضي، بسبب تقلص المخزون الاستراتيجي، حسبما سبق وقالت مصادر لـ«مدى مصر».

لم تعلن «التموين» عن إجمالي كميات الدقيق التي وفرتها لصالح المخابز السياحية خلال العام الماضي، لكن وفقًا للبيانات الرسمية المتاحة، كان في مصر حتى مطلع العام الماضي نحو 2000 مخبز مُرخص، فيما احتفت الوزارة الشهر الماضي، بأن منظومة توزيع الدقيق على المخابز السياحية نجحت في استقطاب 1150 مخبزًا إضافيًا، ليرتفع الإجمالي إلى 3150.

حصول 2000 مخبز فقط على هذه الحصة لمدة سنة، يعني أن «التموين» وفرت نصف مليون طن دقيق استخراج 72%، بما يعادل 640 ألف طن قمح.

بإضافة ما طرحته الوزارة في البورصة السلعية، وما منحته للمخابز السياحية، للتسعة ملايين التي تحتاجها منظومة الخبز المدعم، يتضح أن ما استهلكته «التموين» من القمح خلال العام الماضي، يتجاوز 10.8 مليون طن، بما يزيد بمليون و800 ألف طن على الحصيلة التي جمعتها.

حاول «مدى مصر»، التواصل مع المركز الإعلامي للوزارة، لتفسير نجاح «التموين» في توفير مليون و800 ألف طن غير موجودة بالأساس، لكن لم نتلق أي رد. 

كانت التموين كثّفت، خلال العام الماضي، هجماتها على تجار ومزارعي القمح، ونجحت في ضبط أطنان منه بتهمة الاحتكار والتخزين، وهو ما رجحت المصادر أنه كان أحد العوامل التي وفرت للوزارة قمحًا لا تمتلكه.

نجاح الوزارة في توفير كميات إضافية من القمح قابلُه تزايد شكاوى مخابز العيش المدعم من تقليص حصص الدقيق المخصصة لها بحجج مختلفة، على مدار العام الماضي وحتى أمس، بحسب مصدر بشعبة المخابز، وثلاثة من أصحاب المخابز المُدعمة تحدثوا لـ«مدى مصر».

* “إيكونوميكس”: الأزمة الاقتصادية في مصر تزداد سوءا

توقعت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البحثية أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الخميس القادم ما لم يتم الإعلان عن اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي يرفع قيمة التمويل تزامنا مع خفض جديد لقيمة الجنيه.

 وقالتكابيتال إيكونوميكس” في تقرير لها إنه بعد زيارة مسؤولين في صندوق النقد الدولي لمصر خلال الأسبوع الفائت لمناقشة حزمة تمويل جديدة، ورغم عدم الإعلان عن تفاصيل، فإن الزخم يتزايد سريعا وثمة احتمال بأن يتم الكشف عن اتفاق جديد مع الصندوق تزامنا مع خفض لقيمة الجنيه أمام الدولار في وقت قريب من اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي.

وأضافت أن الأزمة الاقتصادية تزداد سوءا في مصر بمرور الوقت، إذ تؤدي الاضطرابات المستمرة للملاحة في قناة السويس إلى مفاقمة نقص النقد الأجنبي وزيادة حاجة مصر إلى اتفاق مع الصندوق.

 وأضافتجميع المؤشرات تشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق جديد وأوسع لتسهيل الصندوق الممدد عقب اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن والقاهرة“.

 وقالت إن التكهنات تشير إلى أن الصفقة الجديدة سيتراوح حجمها بين ثمانية و12 مليار دولار مقارنة مع الاتفاق الأصلي البالغة قيمته 3.9 مليار دولار، مضيفة أن زيادة حجم الاتفاق تعني إبرام شروط أكثر صرامة حول نفس الركائز الثلاثة لاتفاق مصر مع الصندوق وهي الحد من حضور الدولة والجيش في الاقتصاد والاستمرار في ضبط الأوضاع المالية والثالث هو سعر صرف الجنيه.

 وأشارتكابيتال” إلى أن الجنيه ينزلق سريعا في السوق الموازية إذ بلغ مستوى قياسيا منخفضا عند 65.5 جنيه للدولار أي بخصم 53% عن السعر الرسمي، نقلا عنوكالة أنباء العالم العربي“.

 وقالت كابيتال ” من الواضح أن أمرا ما يجب أن يحدث قريبا وفي ظل الاجتماعات في واشنطن مؤخرا وفي القاهرة الأسبوع الماضي، فإن اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي المصري الخميس المقبل قد يكون بالغ الأهمية“.

 وأضافت أن الإعلان عن برنامج تسهيل الصندوق الممدد الأصلي لمصر في السابع والعشرين من أكتوبر تشرين الأول 2022 جاء في وقت مبكر قبل أن يعلن البنك المركزي في وقت لاحق خلال اليوم عن خفض قيمة الجنيه وزيادة أسعار الفائدة مشيرة إلى إمكانية حدوث أمر مماثل هذه المرة أيضا.

 لكنها قالت إنه نظرا لأن توقيت الإعلان عن الاتفاق الجديد غير محدد، فإنها لا تتوقع أي تغيير في أسعار الفائدة الخميس المقبل.

 وأضافتكابيتال إيكونوميكس” أنه إذا تم الإعلان عن اتفاق على مستوى الخبراء مع الصندوق، فإنها تعتقد أن البنك المركزي سيتحرك سريعا ويخفض قيمة الجنيه بشكل مبدئي 23% إلى 40 جنيها للدولار قبل السماح بتعويم حر مشيرة إلى أن هذا القرار قد يتزامن مع زيادة حادة لأسعار الفائدة بما لا يقل عن 300 نقطة أساس إلى 22.25%.

 وأبقى البنك المركزي المصري الشهر الماضي على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستوى 19.25% و20.25% على الترتيب.

 

* بعد تناقص تحويلات الخارج.. “فيتش”: تراجع عائدات السياحة وقناة السويس!

قالت وكالة “فيتش” إن عائدات مصر من السياحة و قناة السويس متوقع تراجعها إلى 12.7 مليار دولار و9 مليارات على التوالي خلال السنة المالية الحالية 2024/2023، وسط استمرار الصراع في غزة واضطرابات البحر الأحمر.
وقال مراقبون إنه وسط أزمة الدولار الحالية، تراجعت تحويلات العاملين في الخارج 20% نتيجة فرق سعر الدولار الرسمي والسعر في السوق السوداء وكذلك تراجع عائدات قناة السويس نتيجة المشاكل في البحر الأحمر، بما يفاقم من أزمة النقد الأجنبي في مصر والخوف من تراجع السياحة نتيجة اضطرابات المنطقة.
وبلغت نسبة تحويلات المصريين في الخارج 22.25 % فقط (أقل من الربع) من إجمالي حاصلات مصر الدولارية في العام المالي 2023/2022، بحسب بيانات البنك المركزي.
وأشارت فيتش إلى أنها قد تنخفض إلى نحو 11 مليار دولار و7.5 مليار على التوالي إذ استمر التعطيل طوال النصف الأول من 2024، وترجح أن يؤدي الصراع المكثف أو الموسع إلى نتائج أسوأ.

وأضافت وكالة التصنيف الائتماني أن عائدات السياحة في السنة المالية الماضية المنتهية في يونيو 2023 بلغت نحو 13.6 مليار دولار، وإيرادات القناة 8.8 مليار دولار.
وكانت “فيتش” العالمية، قد صنفت شركة #مصر للتأمين من “egy” AA+ لتكون “egy” AAA مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو أعلى فئة تصنيف تمنحه شركة فيتش العالمية لمؤسسة مصرية، نظرًا لقوة مركزها المالي ومكانتها المتميزة بالسوق كأكبر شركة تأمين مصرية وذلك بعد المراجعة.
وقال الخبير في المجال السياحي عبدالرحمن حامد إنه بما أن مصر دولة سياحية عريقة وصاحبة مقومات سياحية ضخمة تعتبر أزمة الدولار الحالية غير منطقية فأساس العملة الصعبة هو النشاط السياحي؛ لذا هناك العديد من الحلول التي لابد للدولة من أخذها في الإعتبار لتخطي تلك الازمة.
وكشف ضمن مقترحاته عيوب إدارية مسؤول عن حكومة الانقلاب ومنها؛ نظام allinclusive الذى دمر عائدات السياحة بشكل كبير، وإعادة النظر فى المكاتب الخارجية لوزارة السياحة وعدم جدواها، إضافة لعدم فاعلية التسويق السياحي مطالبا ب”إعتماد خطة تسويقية فاعلة ومشاركة أصحاب الخبرة“.
وطالب حامد بضرورة الانتباه للمواقع الإلكترونية التى انشأها الأجانب لعملهم الغير شرعى داخل قطاع السياحة والآثار في مصر دون عودة أى نفع يذكر علي الدولة.

وتحدث “حامد” عن عناصر أخرى رأى أنها قد تعود بعائد دولاري ومنها؛ تحصيل تذاكر المزارات السياحية بالعملات الأجنبية، وتحصيل عائدات الضرائب للدولة من المنشأت السياحية والفندقية بالدولار لأن معظم شركات السياحة والطيران العالمية بتحصل كل العملات فى الخارج وبالتالي إستفادة الدولة المصرية صفر.

انخفاض تحويلات الخارج
وقالت تقارير إن مصادر دخل مصر من العملة الصعبة (القناة والسياحة) بدون تحويلات المصريين في الخارج تبلغ 3.5 أضعاف، قيمة تحويلات المصريين في الخارج، وبالتالي قيمة تلك التحويلات لا تساوي أغلب مصادر العملة الصعبة في مصر.

وتأثرا بزيادة الفارق بين سعر الصرف الرسمي للدولار مقابل الجنيه والسعر في السوق الموازي خلال العامين الماضيين، والذي وصل في يناير 2024 إلى ضعف السعر الرسمي، انخفضت تحويلات المصريين في الخارج.


وبنسبة 29.9% خلال الربع الأول من العام المالي 2024/2023 لتصل إلى نحو 4.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 6.4 مليار في الربع الأول من عام 2023/2022.

وفي عام 2023/2022 سجلت تحويلات المصريين في الخارج 22.1 مليار دولار بنسبة انخفاض 30.7% مقارنة بعام 2022/2021، التي سجلت فيه 31.9 مليار دولار.

وتحويلات المصريين في الخارج ليست هي أكبر مساهم في حاصلات مصر الدولارية، وتأتي في المرتبة الثانية بعد الصادرات.

وبلغت إجمالي عائدات مصر الدولارية 99.3 مليار دولار في عام 2023/2022، أتت من 5 مصادر، هم:
1)
الصادرات: 39.6 مليار دولار.
2)
تحويلات المصريين بالخارج: 22.1 مليار دولار.
3)
متحصلات النقل (أبرزهم حاصلات إيرادات قناة السويس): 14 مليار دولار.
4)
السياحة: 13.6 مليار دولار.
5)
صافي الاستثمار الأجنبي المباشر: 10 مليار دولار.

 

*”ماذا ينتظر الجنيه المصري” ملايين المصريين

يترقبون أول اجتماعات 2024

تعقد لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري، أول اجتماع لها خلال 2024، الخميس المقبل لحسم مصير الفائدة بالسوق المصرفية المصرية.

ويأتي الاجتماع وسط مناقشات مصر مع بعثة صندوق النقد الدولي، لمضاعفة قرض الصندوق بضغط توترات الشرق الأوسط وأثرها على الاقتصاد المصري، حيث تكثر تساؤلات المواطنين في مصر عما سيحدث في أول اجتماع البنك المركزي خلال 2024، في ظل تراجع معدلات التضخم الأساسي لـ 34.2% في ديسمبر 2023 بدلا من 35.9% في نوفمبر من جانب، ومن الجانب الآخر مناقشات مضاعفة القرض الممنوح من صندوق النقد الدولي، وسط أزمة الدولار.

تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي المصري، سيتجه خلال اجتماعه الأول لعام 2024 يوم الخميس المقبل، إلى رفع أسعار الفائدة بما يتراوح بين 100 و200 نقطة أساس لكبح جماح التضخم، والسيطرة على ارتفاع الأسعار، وفقا لـ خبراء اقتصاديين في تصريحات سابقة لـ القاهرة 24.

ومن الجانب الآخر، يترقب المواطنون، آخر تطورات مناقشات مصر مع صندوق النقد الدولي، لمضاعفة قيمة القرض، وسط توقعات الخبراء بأن تلجأ الحكومة لـ تحريك سعر الصرف في مصر، حال حصولها على تمويل جديد من الصندوق.

ووفقا لـ بيانات حكومية سابقة، تم إعدادها من قبل البنك المركزي المصري، وجهاز الإحصاء ووزارتي المالية والتخطيط، تم وضع متوسط سعر مستقبلي للدولار مقابل الجنيه عند أكثر من 37 جنيها خلال 2024.

وتبلغ معدلات الفائدة الحالية في البنك المركزي، مستوى 19.25% للإيداع و20.25 لعمليات الإقراض، جاء ذلك بعد رفع الفائدة 3% خلال 2023، و8% خلال 2022.

تتكون لجنة السياسة النقدية التي تم تشكيلها بقرار من مجلس إدارة البنك المركزي المصري من سبعة أعضاء وهم محافظ البنك المركزي المصري، نائبي المحافظ، وأربعة أعضاء من مجلس الإدارة، ويتم اتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية بواسطة تلك اللجنة.

وتعرض على لجنة السياسة النقدية التقارير والدراسات الاقتصادية والمالية التي تعدها وحدة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، وتتضمن تلك الدراسات آخر التطورات المحلية والعالمية وتقدر جميع المخاطر المرتبطة باحتمالات التضخم وذلك قبل اتخاذ قرار أسعار العائد.

*الدولار يصل مستويات قياسية غير مسبوقة في مصر

يستمر الدولار في الصعود بالسوق السوداء في مصر منذ بداية يناير الماضي، ووصل سعر الدولار اليوم الاثنين إلى نطاق الـ 65 – 68 جنيها للدولار، وبالتحديد عند 67.7.

وتكشف البيانات عن ارتفاع بمقدار جنيه في سعر الدولار في مصر اليوم بحسب تداولات السوق الموازية. وبناء على أقوال من متداولين في السوق الموازية فإن التداولات تجري في نطاق الـ 65 – 67 في السوق الموازية ويختلف السعر حسب حجم العملية.

وساهم في استمرار الصعود الجنوني في سعر الدولار في السوق السوداء تسعيير السلع ومنها المواد الغذائية والحديد وغيرها بقيّم أعلى من سعر التداول في السوق السوداء، هذا بالإضافة إلى عوامل أخرى أهمها هبوط دواخل قناة السويس نتيجة لاضطراب حركة الشاحنات في البحر الأحمر نتيجة الصراع القائم بين قوات التحالف الغربية بقيادة الولايات المتحدة وقوات الحوثيين في اليمن التي تستهدف الشواحن الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل.

كذلك أدى هبوط الـ 80% في تحويلات المصريين من الخارج عند مقارنة 2023 بـ 2021 مع وجود توقعات باستمرار الهبوط إلى قلة المعروض من الدولار وزيادة الاختلال بين العرض والطلب في مصر

هل تنهي سلطة الانقلاب بمصر تواطؤها مع إسرائيل في تجويع غزة بعد حكم “العدل الدولية”؟.. الأحد 28 يناير 2024م.. أسعار اللحوم تشتعل والكيلو يصل إلى 400 جنيه ومخاوف من الزيادة في رمضان

هل تنهي سلطة الانقلاب بمصر تواطؤها مع إسرائيل في تجويع غزة بعد حكم “العدل الدولية”؟.. الأحد 28 يناير 2024م.. أسعار اللحوم تشتعل والكيلو يصل إلى 400 جنيه ومخاوف من الزيادة في رمضان

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*هل تنهي سلطة الانقلاب بمصر تواطؤها مع إسرائيل في تجويع غزة بعد حكم “العدل الدولية”؟

بعد الاستشهاد بشهادات مختلفة أدلى بها رؤساء الأمم المتحدة تفصل حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، أصدرت محكمة العدل الدولية، الجمعة، حكمها في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد دولة الاحتلال، بحسب موقع “ميدل إيست آي”.

وطالب الحكم باتخاذ دولة الاحتلال إجراءات مؤقتة على الفور، بما في ذلك رفع الحصار عن سكان غزة. وجاء في قرار محكمة العدل الدولية: “يجب على إسرائيل اتخاذ تدابير فورية وفعالة لتمكين توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها لمعالجة ظروف الحياة المعاكسة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة”.

منذ بداية الحرب، رفض المسؤولون الحكوميون والعسكريون الإسرائيليون قبول المسؤولية عن الأزمة الإنسانية التي تتكشف وانتشار الجوع والمرض على نطاق واسع في غزة، وفي بعض الأحيان أنكروا الأزمة تماما، وفي إحدى الحالات ألقوا باللوم على مصر.

وخلال رد شفهي استمر ثلاث ساعات على اتهامات جنوب أفريقيا بارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، أدلى الممثلون القانونيون للاحتلال ببيان أثار غضبا شعبيا في جميع أنحاء مصر، مشيرين إلى أن “الوصول إلى غزة من مصر يخضع لسيطرة مصر”. كان الغضب موجها بنفس القدر إلى تجويع الاحتلال المتعمد لغزة، وتواطؤ مصر.

هذا البيان، الذي يشير إلى معبر رفح الذي يربط سيناء المصرية بغزة – المعبر الحدودي الوحيد الذي لا يخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المادية – صدر إلى جانب العديد من التصريحات الأخرى لإنكار مسؤولية الاحتلال عن تجويع سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة. وألقت باللوم مباشرة على مصر لمنعها المساعدات إلى غزة، أو كما قال العديد من المصريين على وسائل التواصل الاجتماعي: “ألقت إسرائيل بمصر تحت الحافلة”.

منذ أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي الحصار الكامل على غزة في 9 أكتوبر، رضخت حكومة السيسي للضغوط الإسرائيلية لإبقاء معبر رفح مغلقا، بينما خضعت “لعمليات تفتيش” إسرائيلية لجميع شحنات المساعدات. وقد منع هذا فعليا مصر من تنسيق المساعدات مباشرة مع السلطات الفلسطينية في غزة.

يقول خبراء إن عملية التفتيش الإسرائيلية للمساعدات الدولية هي في صميم الأزمة الإنسانية المتصاعدة في غزة.

وقال لهيب هيجل ، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية ، لموقع ميدل إيست آي، “السبب الرئيسي هو أن إجراءات التفتيش لا تزال مرهقة وأن العديد من السلع يتم رفضها بناء على قدرتها على الاستخدام المزدوج، وتشمل هذه أي نوع من المواد المعدنية التي يمكن إعادة استخدامها كمكونات للأسلحة”.

لكن ادعاء دولة الاحتلال بأنها تحظر السلع ذات الاستخدام المزدوج فقط أثبت أنه مهزلة. وهي تحافظ على سيطرتها دون منازع على ما يدخل إلى غزة ومتى. وصفت ديبورا هارينغتون، وهي طبيبة بريطانية عادت مؤخرا من غزة، في روايتها المرعبة لشبكة CNN كيف رفضت السلطات الإسرائيلية شاحنة تحمل حفاضات أطفال.

ومنذ بداية الحرب، طبقت دولة الاحتلال نفس النظام الخانق على جميع أنواع المساعدات، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود والمياه الصالحة للشرب.

الحرمان المتعمد

في الأسبوع الماضي، أعلنت قطر أنها توسطت بنجاح في اتفاق بين حماس والاحتلال للسماح بدخول شحنات الأدوية والمساعدات الأخرى إلى غزة، مقابل تسليم الأدوية إلى الرهائن الذين تحتجزهم حماس. وهذا في حد ذاته دليل على أن دولة الاحتلال تنخرط في استراتيجية الحرمان المتعمد، والسماح للمعونة بالوصول إلى الأراضي على أساس استراتيجيتها وحساباتها الخاصة. إنها حالة كلاسيكية من استخدام الجوع والمرض كسلاح.

وأشارت قطر إلى أن هذه المساعدات ستمر عبر مصر. وقد “نفت الحكومة المصرية بشكل قاطع” تأكيدات الاحتلال بأن القاهرة تلعب أي دور في منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر رفح.

لكن رامي شعث، وهو ناشط فلسطيني مصري بارز جرد من جنسيته المصرية بعد أن أمضى أكثر من عامين في السجن، يقول إن مصر “متواطئة بنسبة 100٪ في هذه الأزمة”. ويصف شعث ذلك بأنه استمرار لسياسات عبد الفتاح السيسي تجاه غزة منذ عام 2013، والتي أبقت القطاع بالكامل “تحت السيطرة الإسرائيلية”.

وقال شعث لموقع “ميدل إيست آي “مصر وخضوعها يمكن إسرائيل، لأن رفح هي الحدود الوحيدة التي تسمح لإسرائيل بالقول إننا لا نحاصر غزة، لكن الحقيقة هي أن حدود مصر لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية”.

ويتعزز موقفه من خلال مقارنة رد فعل مصر اليوم بموقف القاهرة من الحرب بين الاحتلال وغزة في عام 2012، قبل عام واحد من تولي السيسي السلطة في انقلاب عسكري على الرئيس السابق محمد مرسي. ومنذ ذلك الحين، حدث تحول جذري في موقف مصر تجاه غزة.

في عام 2012، أرسل مرسي رئيس وزرائه إلى غزة، واستدعى السفير المصري من تل أبيب، وسمح لوفد من مئات المصريين بالدخول إلى غزة لإظهار التضامن مع السكان الفلسطينيين، في حين ظلت رفح مفتوحة للمساعدات والمسافرين.

وقد أثيرت أسئلة إضافية حول موقف مصر بعد أن أبلغ الفريق القانوني الإسرائيلي محكمة العدل الدولية هذا الشهر أن “غرفة عمليات مشتركة تضم إسرائيل ومصر والولايات المتحدة والأمم المتحدة تعمل يوميا لحل الصعوبات اللوجستية في الوقت الفعلي”. وكان هذا مؤشرا آخر على عدم رغبة مصر، بدلا من عدم قدرتها، على مواجهة التجويع الإسرائيلي المتعمد للفلسطينيين في غزة.

تواطؤ مصر

خلال أول ظهور مباشر له منذ بداية الحرب، ذكر عبد الفتاح السيسي الكارثة الإنسانية في غزة. ومع ذلك، لم تكن تصريحات السيسي دفاعا عن سكان غزة الذين يتضورون جوعا أو إدانة للحصار الإسرائيلي، بل كانت محاولة صارخة لإنكار أن مصر تعاني من أزمة اقتصادية مذهلة سببتها سياساته على مدى العقد الماضي.

وقال السيسي “أرسل لنا الله مثالا حيا لأشخاص لا يمكننا إرسال الطعام إليهم … خلال الأشهر الأربعة الماضية”، واعتبر المصريون هذا التصريح رسالة غير مباشرة أخرى تعطي المصريين إنذارا نهائيا: تسامحوا مع حكمي وسياساتي الاقتصادية أو تضيعوا مثل غزة.

وفي الوقت نفسه، فإن تحول مصر في منطقتها الشرقية المتاخمة لغزة على مدى العقد الماضي، مع السيطرة العسكرية والأمنية دون منازع، يجعلها قادرة تماما على الإشراف الفعال على العمليات المطلوبة وتنفيذها لتلبية الاحتياجات الإنسانية في غزة.

وقد سلط وصول قادة العالم وقادة الأمم المتحدة ورؤساء المنظمات الدولية إلى معبر رفح الضوء على حجم الأزمة في غزة والحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية. لكن نظام السيسي لم يظهر رغبة تذكر أو معدومة لاتخاذ أي إجراء مباشر لإنقاذ غزة، أو للضغط على دولة الاحتلال لتغيير سياستها المتمثلة في تسليح الجوع والمرض.

ووفقا لحسام الحملاوي، وهو باحث مصري وخبير في الشؤون السياسية والأمنية، “ليس هناك شك في أن إسرائيل متورطة في التطهير العرقي للفلسطينيين”. وقد أوضحت العديد من التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين الإسرائيليين أن الهدف هو “جميع سكان غزة، وليس فقط حماس”، كما قال الحملاوي لموقع “ميدل إيست آي”.

وقال الحملاوي إن حيلة حكومة الاحتلال في محكمة العدل الدولية كانت “خطوة ماكرة لمحاولة إلقاء اللوم على طرف آخر”. لكنه أكد أن النظام المصري متواطئ في منع المساعدات، مشيرا إلى أنه يفعل ذلك منذ سنوات. ومع ذلك، أثبتت الحروب السابقة أيضا أن مصر قادرة – عندما تريد ذلك – على إيصال المساعدات دون “انتظار الضوء الأخضر من إسرائيل”.

وأضاف الحملاوي: “[عذر مصر] بأنهم لا يستطيعون ضمان سلامة قوافل المساعدات بمجرد دخولهم غزة هو مزحة”.

ومع صدور الحكم في لاهاي يطالب الاحتلال بالسماح بالوصول الفوري للمساعدات إلى غزة، لا يمكن لمصر أن تتملص من دورها في الحصار.

*هجمات الحوثيين تفاقم الضغوط على الاقتصاد المصري المتهاوي

أصبحت هجمات الحوثيين على الشحن البحري الأحمر مشكلة كبيرة لمصر. وتتجنب العديد من السفن الآن طرق البحر الأحمر وقناة السويس المصرية، مما يضع القاهرة في مأزق، بحسب ما أفاد موقع التليفزيون الألماني “دويتشه فيلله”.

وقال الموقع إن هجمات الحوثيين على السفن الدولية في البحر الأحمر ضربت مصر بشكل خاص. عندما بدأت السفن في تجنب المضيق بين شبه الجزيرة العربية وشمال شرق إفريقيا ، وبالتالي المرور عبر قناة السويس ، شهدت الحكومة المصرية اختفاء إيرادات كبيرة.

في السنة المالية 2022-23 ، جلبت قناة السويس لمصر 9.4 مليار دولار (8.6 مليار يورو) كرسوم عبور. تشير الأحداث إلى أن هذا العام لن يكون مربحا تقريبا. وقال أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، على التلفزيون المصري إن الدخل انخفض بنسبة 40٪ مقارنة بالعام الماضي. وأضاف أن حركة السفن بين 1 و 11 يناير انخفضت بنسبة 30٪ مقارنة بعام 2023. وفقا لوكالة رويترز للأنباء، بدلا من 777 سفينة أبحرت في القناة العام الماضي، قامت 544 سفينة فقط بالرحلة في أوائل عام 2024.

وفي الوقت نفسه، زادت حركة المرور حول القرن الأفريقي بنسبة 67٪ على الأقل، وفقا لمنصة بورت ووتش التابعة لصندوق النقد الدولي.

وسرعان ما استجابت مصر للوضع الأمني الجديد، حيث رفعت رسوم العبور بين 5٪ و 15٪ لتقليص الخسائر. ودخل إنفاذ جدول الرسوم الجديد حيز التنفيذ في يناير.

الاقتصاد المصري يتعرض لضغوط

تضرب خسارة الإيرادات الناجمة عن نقص حركة الترانزيت في قناة السويس مصر في الوقت الذي تكافح فيه بالفعل العديد من أعراض الأزمة الاقتصادية. ومن بين أمور أخرى، كافحت مع تراجع صادرات الغاز الطبيعي، وانخفاض السياحة، وتضاؤل التحويلات المالية من الرعاة السابقين العاملين في الخارج.

وتتوقع شركة التجارة والاستثمار الألمانية (GTAI)، وهي خدمة معلومات اقتصادية، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لمصر من حوالي 475 مليار دولار في عام 2022 إلى حوالي 357 مليار دولار بحلول نهاية عام 2024. يبلغ الدين العام حاليا حوالي 88٪ من الناتج المحلي الإجمالي ، وتشير الأرقام أيضا إلى أن التضخم من المرجح أن يرتفع إلى أكثر من 32٪.

الخبير الاقتصادي أحمد ذكر الله، الأستاذ السابق في جامعة الأزهر في القاهرة والذي يدرس الآن في اسطنبول بتركيا، قال لـ”دويتشه فيلله”، إن مصر تواجه أزمة اقتصادية أكثر حدة بسبب الوضع في البحر الأحمر.

وأضاف “في الوقت الحالي، من المرجح أن يعيش أكثر من نصف المصريين تحت خط الفقر. وهذا يعني أن فقدان الدخل من قناة السويس يضرب البلاد بقوة أكبر”.

وأوضح أن هذا، إلى جانب سقوط الجنيه المصري، يمكن أن يضع حكومة القاهرة في موقف لا يمكنها فيه سداد ديونها. عندها ستعتمد البلاد على قرض آخر من صندوق النقد الدولي”.

مصر لن تشارك في عمل عسكري ضد الحوثيين

ومع ذلك، قالت مصر إنها لن تشارك في العمليات العسكرية لضمان المرور الآمن للسفن في البحر الأحمر. ويقول ستيفان رول، الخبير في الشؤون المصرية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ومقره برلين، إن القاهرة لديها سبب وجيه لعدم القيام بذلك. وقال رول إن الحكومة في القاهرة ستدرك بلا شك أن عمليات مثل تلك التي تقوم بها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الآن ليس لديها فرصة لضمان المرور الآمن للسفن في المنطقة على المدى الطويل.

وأضاف “أن فكرة أنه يمكن للمرء أن يضرب الحوثيين بشدة بهجمات مستهدفة لدرجة أنهم لن يكونوا قادرين أو حتى يريدون مهاجمة حركة السفن مرة أخرى هي فكرة ساذجة بعض الشيء. أعتقد أن القاهرة ربما ترى الأمر بهذه الطريقة أيضا”.

وعندما تناولت وزارة الخارجية بحكومة السيسي هذه القضية يوم الجمعة الماضي، فعلت ذلك بتردد كبير. وأعربت الوزارة عن “قلقها العميق” إزاء تصاعد العمليات العسكرية في البحر الأحمر، قائلة: “من الضروري تسخير الجهود الدولية والإقليمية للحد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، بما في ذلك أمن السفن التي تعبر البحر الأحمر”، في ما كان تفسيرا دبلوماسيا أكثر من كونه قائمة واضحة بالخيارات الملموسة.

لم يكن هناك حديث عن انخراط عسكري أو حتى مشاركة في المبادرات الأمريكية الموجهة للحوثيين. الدولة العربية الوحيدة التي انضمت إلى التحالف الأمريكي البريطاني هي دولة البحرين الخليجية الصغيرة.

الاعتبارات السياسية الداخلية

ووفقا لرول، من المرجح أن تفكر حكومة السيسي أيضا في الآثار الداخلية بينما ترسم مسارها. المصريون، بشكل عام، يقدرون حقيقة أن الحوثيين يدعون أنهم يدافعون عن شعب غزة من خلال مهاجمة السفن التي يرون أنها مرتبطة بالاحتلال.

وقال رول: “إذا كانت الحكومة في القاهرة متورطة بطريقة ما في هجمات عسكرية على الحوثيين، فستكون هناك احتجاجات جماهيرية”. أضف إلى ذلك حقيقة أن العديد من الأفراد في نخبة السياسة الأمنية لديهم الآن تحفظات جدية بشأن إسرائيل. في الدوائر الأمنية في القاهرة، من المسلم به أن تصرفات الحوثيين لم تكن فعالة بشكل خاص في إجبار دولة الاحتلال على تغيير مسارها في غزة، لكنهم يأملون أن تضغط الأنشطة على إسرائيل وشركائها. وهذا سبب آخر لتراجع الرغبة في ملاحقة الحوثيين”.

يرى أستاذ العلوم السياسية مصطفى كامل السيد من الجامعة الأمريكية في القاهرة الأمور بشكل مشابه. وقال إن المملكة المتحدة والولايات المتحدة تحاولان حماية دولة الاحتلال من كل الضغوط الخارجية. كما استمرت الولايات المتحدة في رفض الدعوات العربية لوقف إطلاق النار.

وقال السيد لـ”دويتشه فيلله” إن هذا سبب آخر لامتناع دول مثل مصر والمملكة العربية السعودية عن الانضمام إلى التحالف الأنجلو-أمريكي. وقال إنه في الوضع الحالي، يمكن تفسير الانضمام إلى الحملة الأمريكية على أنه مساعدة للاحتلال. 

تفاهم واضح في واشنطن

ولكن هل يمكن أن يؤدي تحفظ القاهرة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد الحوثيين إلى مزيد من التوتر في العلاقات مع الولايات المتحدة؟ ويعتقد الخبير في شؤون مصر مصطفى كامل السيد أن ذلك غير مرجح. ورفضت العديد من الدول، بما في ذلك العديد من الدول الغربية، الانضمام إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لذلك، لا يبدو غياب مصر فظيعا بشكل خاص. 

وقال ستيفان رول “لا شك أنه سيكون هناك قدر معين من التفهم لموقف القاهرة في واشنطن، لأنهم يعرفون مدى عدم شعبية السياسات الداعمة لإسرائيل في مصر وكيف أن أي شيء يوحي بذلك سيمثل خطرا سياسيا خطيرا”. وأضاف الخبير الألماني أن العمل ضد الحوثيين من شأنه أن يجعل السياسة لا تحظى بشعبية كبيرة في نظر الشعب المصري. هذا شيء تدركه واشنطن جيدا”.

*تل أبيب أبلغت مصر عزمها تنفيذ عملية عسكرية في رفح وهذا موقف القاهرة

نقلت القناة “13” العبرية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أمس السبت 27 يناير/كانون الثاني 2024، أن هناك احتمالاً لتنفيذ عملية عسكرية في رفح خلال المرحلة الراهنة من الحرب على غزة، ضمن مساعي تل أبيب لتصفية المقاومين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن إسرائيل أوصلت هذه الرسالة إلى مصر من خلال عدة قنوات في الأيام الأخيرة.

أشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن القاهرة أعربت عن مخاوفها من العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح؛ لأنها قد تقود إلى عملية نزوح فلسطينية واسعة إلى سيناء.

المصادر الإسرائيلية للقناة ذاتها ذكرت أن الحديث يدور عن “خطوة مؤقتة”، وأن “إسرائيل لن تبقى هناك بعد انتهاء العملية، التي لم يُتخذ قرار نهائي بشأنها بعد“.

تشكيل فرق عمل 

كما أضافت القناة أنه نظراً للخلافات في الرأي بين الطرفين، تقررت إقامة فرق عمل مشتركة بين إسرائيل ومصر، للنظر في التطورات والعلاقات المتوترة بينهما

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير، لم تسمّه، وصْفَه العلاقات بين إسرائيل ومصر في الأسابيع الأخيرة بأنها “متوتّرة للغاية”، وأنه لا يذكر توتراً كهذا بينهما في السنوات الأخيرة

كما أشارت القناة العبرية، عبر موقعها الإلكتروني، إلى أن صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مصادر مصرية، أن العلاقات بين مصر وإسرائيل في أسوأ حالاتها منذ عقدين، وأن مصر درست إعادة سفيرها من تل أبيب، على خلفية ادِّعاء إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي أن مصر هي من تتحمل مسؤولية الفشل في عدم إدخال مساعدات إنسانية كافية إلى قطاع غزة.

القناة الإسرائيلية نفسها أفادت، الأسبوع الماضي، بأن عبد الفتاح السيسي يرفض استقبال مكالمة هاتفية من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، على خلفية التطورات في قطاع غزة، واحتمال قيام إسرائيل بعملية عسكرية عند “محور فيلادلفيا” على الحدود المصرية

وأوضحت القناة، نقلاً عن مصدرين مطّلعين لم تسمّهما، أن ديوان نتنياهو حاول عدة مرات، من خلال مجلس الأمن القومي، تنسيق مكالمة مع السيسي من دون أن ينجح في ذلك. ولفتت إلى أن مصادر في ديوان نتنياهو أكدت المعلومات من دون أن تعلّق عليها بشكل رسمي

وتعود المكالمة الأخيرة المعلنة بين السيسي ونتنياهو، إلى يونيو/حزيران الماضي

وأشارت القناة العبرية، في حينه، إلى وجود خلافات كبيرة بين مصر وإسرائيل بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية على “محور فيلادلفيا“.

*متحورات كورونا الجديدة تهاجم المصريين الصحة العالمية تحذر وصحة الانقلاب تتجاهل

سيطرت حالة من الخوف والقلق بين المواطنين عقب الإعلان عن ظهور متحورات جديدة لفيروس كورونا المستجد، خاصة بعد اعتراف وزارة صحة الانقلاب رسميا بإصابة حالتين بالمتحور الجديد «JN.1»، وتحذيرات الصحة العالمية من المتحورات الجديدة لفيروس كورونا، خاصة متحور  «JN.1»، والذي يعتبر السلالة الأسرع انتشارا من الفيروس.

يأتى ذلك فى الوقت الذي لم تتخذ فيه صحة الانقلاب أية اجراءات لحماية المصريين من المتحور الجديد، ولم تعلن عن توافر أي لقاحات أو تطعيمات للوقاية من هذا المتحور .

كان قادة العالم المشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية؛ قد ناقشوا الاستعدادات الدولية لوباء مستقبلي يمكن أن يتسبب في وفيات أكثر 20 مرة من فيروس كورونا المستجد.

ويطلق على الفيروس الجديد اسم “إكس”، في إشارة إلى عدوى غير معروفة حتى الآن، يمكن أن تتسبب في جائحة دولية خطيرة .

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من فيروس إكس، مشيرة إلى أن عدد مسببات الأمراض المحتملة في جميع أنحاء العالم كبير للغاية، فى حين أن الموارد المخصصة للبحث والتطوير في مجال الأمراض محدودة.

وصنفت المنظمة وباء “إكس” باعتباره مرضا ذا أولوية في حملاتها للتوعية، بجانب فيروسات كورونا وإيبولا، وحمى القرم الكونغو النزفية، وماربورج، وحمى لاسا، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس)، وأمراض نيباه والأمراض الناجمة عن فيروسات هنيبا، وحمى وادي الصدع، وزيكا.

فيروسات البرد

من جانبه، قال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة: إن “متحور فيروس كورونا الجديد «IN.1»، مثل جميع المتحورات السابقة، مشيرا إلى أن اللقاحات أضعفت فيروس كورونا، لكنها لم تنهه”.

وأضاف «الحداد» في تصريحات صحفية، أن متغيرات كورونا الأخيرة ضعيفة من حيث الخطورة، لكن لها قدرة على الانتشار، وتكون أعراضها ما بين ضعيفة ومتوسطة الشدة ونادرا ما تكون الأعراض خطيرة تصل إلى دخول المستشفى، موضحا أنه كوضع وبائي لم يتم رصد شيء عالمي يؤكد أن الفيروس ما زال في خطورته.

وأكد أن الفيروسات المنتشرة في الوقت الحالي في مصر هي فيروسات البرد العادية مع دخول فصل الشتاء، والإنفلونزا الموسمية وكورونا بمتحوراته والفيروس المخلوي، وتتمثل أعراضها  في ارتفاع الحرارة، كحة، صداع، تكسير العظام، ومشاكل في التنفس.

وأشار إلى أن فيروس الإنفلونزا هذا العام أكثر قسوة من فيروس كورونا، مشددا على ضرورة ارتداء الكمامة وعزل الأطفال في حالة ظهور أي أعراض، وعلى الأمهات منع تقبيل أطفالهم، ويجب أيضا أخذ الاحتياطات خاصة لكبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، والمصابين بالحساسية.

الإجراءات الاحترازية

من جانبها، قالت الدكتورة أمنية على، أخصائي أمراض الجهاز التنفسي: إن “المتحور الجديد «1.JN» ذو معدل انتشار كبير وله قدرة على إصابة الحالات التي سبق تطعيمها بالتطعيمات القديمة ضد فيروس كورونا المستجد والتي تم استخدامها قبل العام 2023، موضحة أنه رغم ذلك فإن الجرعات الأولية من لقاح «كوفيد» من المحتمل أن تساعد في الحماية ضد المتغير الفرعي الجديد”.

وأكدت «أمنية علي» فى تصريحات صحفية ، أن معظم حالات الإصابة الناتجة عن هذا المتحور بسيطة، كما أنه لا يوجد أعراض إكلينيكية مميزة أو مختلفة عن الأعراض السابقة للمتحور “أوميكرون” للأشخاص المصابين بهذا المتحور، والمخاطر الصحية العامة المتوقعة لهذا المتغير، بما في ذلك فرعه «1 IN» ما تزال منخفضة.

وأشارت إلى أن المتحورات الجديدة لا تختلف كثيرا عن المتحورات السابقة وطبيعة الفيروسات التحور الدائم لتتكيف مع الظروف الجديدة، مشددة على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية الكاملة منعا للعدوى من خلال التطهير المستمر للأيدي والأسطح، بالإضافة إلى استخدام الكمامات في الأماكن المزدحمة سيئة التهوية فضلا عن البقاء في المنزل في حال الإصابة بأعراض تنفسية.

وقالت «أمنية علي»: إن “البرتوكول العلاجي الحديث صالح للعلاج ولا يوجد به مشكلة نهائيا، ويساعد إلى حد كبير في التعافي لذا يجب الحصول على اللقاح، مشيرة إلى ضرورة أن تكون هناك عمليات ترصد على أعلى مستوى للتنبؤ بوجود الفيروس من عدمه والتعامل مع المصاب أيا كان المتحور المعدي”.

علاج تخصصي

وأكد الدكتور محمد عز العرب، أستاذ أمراض باطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، والمستشار العلمي للمركز المصري للحق في الدواء، إن بعض الفيروسات تحتاج إلى علاج تخصصي ضد الفيروس مثل فيروس كورونا، موضحا أن علاج الفيروسات ليس من خلال المضادات الحيوية، التي قد تتسبب في تأثير سلبي وخطورة على الأجهزة الحيوية في الجسم .

وقال «عز العرب» في تصريحات صحفية: إن “الفيروس يعد من فيروسات الجهاز التنفسي التي تنتشر مع برودة الطقس مثل الإنفلونزا الموسمية ونزلة البرد العادية “.

وشدد على ضرورة توفير التهوية الجيدة للأماكن، واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية كالتباعد الاجتماعي وعدم التواجد في الأماكن المزدحمة، وتقوية المناعة والتزام أصحاب الأمراض المزمنة وضعاف المناعة المنازل قدر المستطاع خلال حالة الطقس شديد البرودة.

سريع الانتشار 

وأكد الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصري للحساسية والمناعة، أن المتحور الجديد لفيروس كورونا سريع الانتشار وأكثر عدوى وقدرة على تجاوز الدفاعات المناعية للبشر بصورة أعلى من كافة المتحورات السابقة لكوفيد-19.

وقال “بدران”، في تصريحات صحفية: “في الوقت الحالي لا يوجد ما يشير إلى أن JN.1 أكثر خطورة من السلالات الفيروسية الأخرى، رغم أنه قد يسبب زيادة في انتقال العدوى،  مشيرا إلى أن هناك حالة من الترقب في العالم للارتفاع الكبير في الحالات”.

وأشار إلى أن أعراض المتحور الجديد تتمثل في :

التهاب أو حكة في الحلق

الشعور بالتعب

الصداع

احتقان الحلق

السعال

الحمى

إسهال

وكشف “بدران”، أن كبار سن وأصحاب الأمراض المزمنة والرضع والحوامل هم الأكثر عرضة للإصابة بالفيروسات التنفسية، وذلك يحدث في حالة المناعة الضعيفة وعدم حصولهم على تطعيم.

ونصح المواطنين للوقاية من متحورات كورونا بـ:

– عدم خروج المصابين من المنزل وارتداء كمامة في حالة الاحتياج للخروج.

– استخدام الكمامة في كل مكان به تجمعات أو وسائل المواصلات أو حمام السباحة أو قاعات الحفلات.

– تغطية الفم والأنف بثني المرفق أو بمنديل ورقي عند العطس أو السعال.

– غسل اليدين بشكل متكرر، مع  تطهير الأيدي إما بالماء والصابون أو المطهرات الطبية .

-الامتناع عن المصافحات أو العناق أو القبلات .

– تهوية الغرف والصالات بفتح النوافذ والأبواب ثلاث مرات يوميا ،وتجنب الأماكن المكتظة .

– النوم مبكرا، ٨ ساعات وعدم السهر لتقوية المناعة.

– الحصول على حصة يومية ١٥ دقيقة من أشعة الشمس قبل الظهر أو بعد العصر .

-ممارسة الرياضة فهي تعزز المناعة وتوفر المزيد من الأوكسجين والتغذية للمخ ، وإن تعذر ذلك فالمشي من أفضل أنواع الرياضة، وهناك علاقة بين عدد خطوات المشي والوقاية من أمراض العصر.

– تطعيم الإنفلونزا الرباعي، خاصة المسنين وذوى الأمراض المزمنة، والحوامل، والأطقم الطبية.

–  تطعيم المسنين وذوي الأمراض المزمنة بلقاح كورونا خاصة الجرعات التعزيزية .

– تنظيم أي تجمعات في الأماكن المفتوحة جيدة التهوية.

– تنظيف وتطهير الأشياء والأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر بانتظام، ومداومة تنظيف وتطهير دور العبادة.

 

* أسعار الحديد في مصر خرجت عن السيطرة والطن يتراوح بين 58 و62 ألف جنيه للمستهلك

قال خالد الدجوي، عضو الشعبة العامة للمستوردين، بالاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس شركة الماسية للصلب، إن أسعار حديد التسليح محليا وصلت إلى 62 ألف جنيه للمستهلك، متابعا: «الأسعار خرجت عن السيطرة ولابد من التدخل فورا».

ورفعت مصانع حديد التسليح المصرية أسعارها للمرة الرابعة على التوالي خلال شهر واحد، ليتخطى سعر طن الحديد تسليم أرض المصنع 55 ألف جنيه.

حيث إن سعر حديد عز تسليم أرض المصنع سجل ٥٥٢٨١ جنيها، و٥٧٢٧١ جنيها للمستهلك، بارتفاع ٧٠٠٠ جنيه عن آخر زيادة منذ أسبوع فقط، وسجل حديد السويس للصلب تسليم أرض المصنع ٥٥٢٠٠ جنيه، ويصل سعر الحديد في بعض المناطق تسليم المستهلك النهائي إلى نحو 62 ألف جنيه.

وأضاف الدجوي، في بيان اليوم، أن ارتفاعات أسعار الحديد بهذه الطريقة أثرت بشكل كبير على سوق العقارات المصري، وستؤدي إلى ارتفاع تكلفة البناء وارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة القادمة.

وشدد الدجوي على ضرورة أن تقوم الحكومة بدورها ممثلة في وزارة التجارة والصناعة وتحديدا جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وأيضا جهاز حماية المستهلك، لضبط السوق وعدم اللجوء للاستيراد والذي سيضغط بدوره على الدولار الذي نعاني من أزمة حقيقية في توفيره.

وتابع: “طاقتنا الإنتاجية تتخطى 14 مليون طن سنويا، في حين أن حجم إنتاجنا الفعلي لا يزيد على 4 ملايين طن فقط، وهنا يأتي دور الحكومة في مساندة المنتجين المحليين وتعميق التصنيع المحلي من الحديد، وزيادة المعروض هو الحل الأمثل لمواجهة ارتفاع الأسعار“.

وذكر الدجوي، أنه وفقا لتقارير رسمية صادرة عن اتحاد الصناعات المصرية، فإن إنتاج مصر من حديد التسليح تراجع خلال الـ11 شهرا الأولى من العام الماضي 2023، بنسبة 5%، ليصل إلى 7.4 مليون طن، مقابل 7.8 مليون طن خلال نفس الفترة من عام 2022، وعلى الرغم من تراجع إنتاج الحديد، إلا أن صادرات مصر من حديد التسليح شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال أول 10 شهور من عام 2032، بنسبة 65% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.7 مليار دولار، مقارنة بنحو 1 مليار دولار، خلال نفس الفترة من العام السابق 2022.

* السعودية تعلن حظر استيراد الصادرات المصرية من الفراولة

قررت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، حظر استيراد الفراولة من مصر تحت أي مسمى مثل “فريز وغيره”، وذلك حسب بيان صادر عن الوزارة اليوم، موضحة أن استيراد أي شحنات سوف يتم رفضها مباشرة

وأوضحت الوزارة أن صلاحية إذن الاستيراد 15 يوما ما قبل تاريخ 24 يناير 2024 بـ 15 يوما يعتبر الإذن غير ساري

وخلال عام 2017 كانت قد قررت السعودية حظر استيراد الفراولة، وتراجعت عن قرارها في 2017، حيث أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة وقتها أنها رفعت الحظر الذي كانت فرضته على استيراد الفراولة والفلفل الطازجة من مصر

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن حمد بن عبد العزيز البطشان وكيل الوزارة للثروة الحيوانية قوله وقتها إن رفع الحظر جاء بعد التأكد من خلو الواردات المصرية الزراعية المصدرة للمملكة من متبقيات المبيدات وعدم استخدام مبيدات محظورة دوليا

وحظرت السلطات السعودية في يونيو 2017 دخول الفراولة المصرية بسبب زيادة المبيدات المستخدمة فيها، وقبل هذا القرار وخلال ديسمبر 2016 حظرت دخول ثمار الفلفل لنفس السبب

* تورط شقيق مسؤول في قضية فساد وزارة التموين الكبرى المتهم فيها مستشار الوزير و36 أخرين

كشفت التحقيقات في القضية المتهم فيها مستشار وزير التموين، والعضو المنتدب التجاري والفروع بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية، و35 متهم أخرين بفساد وزارة التموين الكبرى المتعلقة بـ “السكر”، عن مفاجأة وهي تورط شقيق موظف مسؤول في أحد الأماكن الهامة.

المتهم في القضية التي حصلت عليها “ذات مصر”، هو رقم 24 في أمر إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية ويدعى، “شريف ع. ث. س. – 43 سنة – باحث بالنيابة العامة بنيابة السيدة زينب لشئون الأسرة”، وأتهم في القضية باستغلال النفوذ والاشتراك مع بقية المتهمين في تنفيذ جرائمهم.

حملت القضية الرقم 329 لسنة 2024 جنايات الموسكي، وقيدت تحت رقم 10 لسنة 2024 كلي وسط القاهرة، وبرقم 8 لسنة 2024 جنايات أموال عامة عليا، وتم التحقيق فيها تحت إشراف المستشار معتز الحميلي المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا.

قائمة الاتهامات

ووجهت جهات التحقيق إلى المتهمين في قرار إحالتهم إلى المحاكمة تهم أنهم ومن بينهم مدير مشروع جمعيتي بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية ومستشار وزير التموين، وبصفتهم موظفين عموميين الأول العضو المنتدب التجاري بشركة النيل للمجمعات الاستهلاكية إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية المملوكة للدولة والثاني مدير مشروع جمعيتي والثالث نائب مدير مشروع جمعيتي ومحاسبين بالشركة ذاتها حصلوا لغيرهم دون حق على ربح من عمل من أعمال وظيفتهم.

وذكر أمر الإحالة أنهم استغلوا اختصاصات وظيفتهم في الحصول للمتهمين على ربح بإجمالي مبلغ 10 ملايين و361 ألفا و348 جنيها، دون حق عن طريق صرف تسليمتين تموينتين مدعمتين “سكر وزيت” تزيد عن المقرر صرفه بموجب القرارات الوزارية والتي توجب ربط صرفهما بأعداد المستفيدين من العملاء المقيدين بمنظومة التموين المتعاملين مع منافذ مشروع جمعيتي التابع للشركة، بأن استغل الأول والثاني اختصاصهما بتنظيم صرف السلع التمويلية جمعيتي ومتابعة مخزونها لدى الشركة.

وأوضحت تحقيقات قضية فساد وزارة التموين، أن بعض المتهمين قام بتوفير مخزون من السلعتين المشار لهما عن طريق إصدار تعليمات بخفض الحصص المنصرفة شهريا لمنافذ البيع أو الامتناع عن صرفها، وأصدر المتهم الثاني تعليماته للمتهم الثالث – المنوط به الإشراف على المتهمين من الرابع إلى الرابع عشر المحاسبين بالشركة – بصرف سلع للمتهمين من الخامس عشر حتى الأخير – أصحاب ومسئولي المنافذ من مخزون السلع المحقق تزيد عن المقرر شهريا لبعد المتهم الثالث بيانات إحصائية بكميات السلع المتفق على صرفها بالزيادة.

ويتولى المتهمون من الرابع حتى الرابع عشر وفقًا لاختصاصهم الوظيفي إعداد الاستعراضات الشهرية وفقًا لتلك الإحصائيات – كل بحسب المنفذ المختص به – وحرورا طلبيات صرف المقررات المشار إليها خلال أشهر تراكم المخزون وأثبتوا بها وجوب صرف السلع للمتهمين من أصحاب ومسئولي المنافذ بما يزيد عن أعداد المستفيدين من منظومة التموين لدى منافذ البيع وفقا لتقارير شركة البطاقات الذكية من الأشهر السابقة لأشهر الاستعانة وإدراج بيانات تلك الطلبيات المخالفة للحقيقة على البرنامج الإلكتروني المشروع جمعيتي التابع للشركة.

وتابعوا صرفها من مخازن الشركة ومراجعة أذون استلامها، مما مكن المتهمون من الخامس عشر إلى السابع والثلاثين من الحصول على ربح دون حق تمثل في الفارق بين السعر الحر والمدعم لتلك السلع المتصرفة لهم على النحو المبين بالتحقيقات.

وأكدت تحقيقات قضية فساد وزارة التموين أن المتهمين ارتكبوا تزويرًا في محررات لإحدى الشركات المساهمة المملوكة للدولة هي طلبيات صرف السلع المدعمة لأصحاب ومسئولي المنافذ والصادرة عن شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية حال كونهم المختصين بتحريرها، وكان ذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبتوا بها بالمخالفة للحقيقة أحلية المتهمين من الخامس عشر حتى السابع والثلاثين من أصحاب منافذ مشروع جمعيتي في صرف كميات من سلعتي السكر والزيت تزيد عن المتعين صرفها لهم، واستعملوا تلك المحررات فيما زورت من أجله مع علمهم بتزويرها بأن قدموها لموظفي قسم الحاسب الآلي لإدراج محتواها.

 

* أسعار اللحوم تشتعل والكيلو يصل إلى 400 جنيه ومخاوف من الزيادة في رمضان

سادت حالة من الغموض حول مستقبل أسعار اللحوم خلال الفترة المقبلة، مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم، وهو ما انعكس على أسواق الماشية الحية، ودفع عددا من التجار إلى إرجاء عملية عرض ماشيتهم للبيع تحسبًا لموجة ارتفاع جديدة تعود عليهم بمكاسب أكبر، وهو ما ساهم في تفاقم المشكلة بسبب قلة المعروض.

ووصل سعر كيلو اللحم في بعض المناطق إلى 400 جنيه. وهو ما أرجعه جزارون إلى غلاء الأعلاف وتكلفة التربية العالية وبالتالي يرفع المربي السعر لتغطية نفقاته.

ويشير أحد الجزارين إلى أن “المشكلة الأكبر هي أن الارتفاعات في الأسعار متتالية وخلال فترات قصيرة، وهو ما يسبب الارتباك في الأسواق، ويخلق حالة من عدم الاستقرار من أسبوع كان سعر الكيلو 360، ومن يومين 380، واليوم وصل سعرها 400”.

 

* دولارات مزيفة في مصر.. والسلطات تحقق لمعرفة مصدرها

ضبطت السلطات المصرية كميات مزيفة من النقد الأجنبي مع موظف بإحدى الشركات كان ينوي استبدالها في أحد البنوك الكبرى.

وقررت الأجهزة الأمنية التحفظ على هذا المندوب لحيازته كمية مزورة من النقد الأجنبي بلغت 102 ألف دولار.

وتبين أن المندوب حاول تغيير المبلغ بفرع لبنك كبير بمدينة سمنود في محافظة الغربية، فاكتشف العاملون بالبنك أن 72 ألف دولار من المبلغ مزورة بإجمالي 720 ورقة من فئة 100 دولار.
وقررت السلطات التحفظ على الموظف وإخطار عناصر الجهات المختصة بوزارة الداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة ومعرفة مصدر الدولارات المزيفة.

وقبل ساعات من هذه الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط رجلين وسيدة وبحوزتهم مبلغ مالي مزوّر، وبمناقشتهم أقروا بشرائها من أحد الأشخاص.

وبضبط المتهم تبين أنه عاطل عن العمل يقيم بمحافظة الجيزة وبحوزته مبالغ مالية مزوّرة، محلية وأجنبية. وبمواجهته اعترف بتكوينه عصابة تخصصت في تقليد العملات المحلية والأجنبية.

وكانت أجهزة الأمن المصرية قد شنت حملات موسعة على أباطرة تجارة النقد الأجنبي في القاهرة والمحافظات، وسط ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء لأرقام غير مسبوقة وصلت إلى 56 جنيها مقابل الدولار الواحد.

وألقت قوات الأمن القبض على تاجرين في محافظة القاهرة لقيامهما بمحاولة غسل أموال تقدر بملايين الجنيهات متحصلة من الاتجار بالنقد الأجنبي خارج نطاق السوق المصرفية، ومحاولة إخفاء مصدر تلك الأموال وصبغها بالصبغة الشرعية، وإظهارها وكأنها ناتجة عن كيانات مشروعة عن طريق شراء الوحدات السكنية والسيارات وتأسيس الشركات.