أخبار عاجلة

إيرادت قناة السويس في انخفاض. .الجمعة 28 أغسطس. . .. انهيار تحالف المصالح بين السيسي ورجال الأعمال

السيسي فقري فقرتونا السيسي للفقراء مفيشإيرادت قناة السويس في انخفاض. .الجمعة 28 أغسطس. . .. انهيار تحالف المصالح بين السيسي ورجال الأعمال

 

الحصاد المصري – شبكة المرصد الإخبارية

 

* مجهولون يهاجمون قوة أمنية بمحافظة ‏الفيوم، بأسلحة نارية وإصابة عدد من أفراد الشرطة في الاشتباكات

 

*غدًا.. الحكم على المعتقلين في هزلية “أحداث حلوان الثانية

تصدر محكمة جنايات القاهرة، التي تنعقد بمعهد أمناء الشرطة بطره، غدًا السبت، حكمها على ثلاثة معتقلين، في القضية الهزلية المعروفة إعلاميًّا بـ”أحداث حلوان الثانية”، بزعم اتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية.

كانت نيابة الانقلاب قد لفقت للمعتقلين محمود سيد، ومحمد أحمد، وسيد محمود معتقل”، اتهامات، منها الانضمام لجماعة محظورة وتكدير السلم العام.

 

*دمياط.. تجديد حبس باسم خضر 15 يومًا وينضم لأشقائه

أمرت نيابة كفر سعد بمحافظة دمياط، اليوم، بحبس المهنس باسم خضر 15 يوما على ذمة التحقيقات، وكان تم اعتقاله عصر الثلاثاء الماضي من كمين دمياط الجديدة أثناء عودته من عمله وظل مختفيًا قسريًا حتى ظهر اليوم حيث تم عرضه على النيابة.

وقالت صفحة معتقلي مركز كفر سعد بدمياط على فيس بوك: إن هذا يأتي بعد أسبوع واحد فقط من اعتقال أشقائه الثلاثة من منزلهم مساء الأربعاء 19/8/2015، ليرتفع بذلك عدد المعتقلين الأشقاء من عائلة خضر إلى 4 معتقلين، بعد أن كان أكبر عدد هو 3 معتقلين من عائلة الصياد.

 

 

*السويس.. العطش 12 ساعة وانتحار موظف

تصاعدت حالة من الغضب بين أهالى محافظة السويس، اليوم الجمعة، نتجية انقطاع مياه الشرب عن أغلب أحياء المحافظة لأكثر من 12 ساعة متواصلة.

وأكد عدد من أهالى المحافظة، أن مياه الشرب مقطوعة عن المنازل منذ ساعات الفجر وحتى الآن، مما تسبب فى تعطيل مصالح المواطنين، وأزمة داخل المساجد لدعم وجود مياه للوضوء لصلاة الجمعة.

وأكد أهالى السويس أن أزمة انقطاع مياه الشرب متواصلة بشكل يومى فى عدد من أحياء محافظة السويس، وأن الأمر ليس مجرد حادث عابر، لعل أبرزها حى السلام الذى يعانى من العطش الدائم، وسط تجاهل تام من مسئولى الانقلاب.

وفى المقابل زعم سكرتير عام المحافظة، أن سبب انقطاع المياه عن أغلب أحياء المحافظة يعود إلى كسر في أحد خطوط مواسير المياه الرئيسية بمحطة المياه بالمحافظة، دون اتخاذ أى إجراءات واضحة للتعامل مع الأزمة.

وفي سياق آخر، لقى مواطن بمحافظة السويس، اليوم، مصرعه منتحرا، بعد أن قام بشنق نفسه داخل منزله، نتجية مروره بضائقه مالية.

كانت قد تلقت مديرية أمن السويس إخطارًا يفيد بقيام موظف بقطاع الكهرباء بمنطقة السلام بمحافظة السويس، بالانتحار بعد أن قام بشنق نفسه داخل إحدى غرف المنزل.

وبالفحص تبين قيام الموظف البالغ من العمل 45 عاما، بشنق نفسه عبر حبل معلق بسقف إحدى غرف المنزل مستخدما سلمًا، وذلك نتيجة مروره بضائقة مالية.

يأتى ذلك فى إطار تصاعد حالات الانتحار فى مختلف المحافظات المصرية منذ الانقلاب العسكرى فى 3 يوليو 2013، حيث تم توثيق 157 حالة خلال السبعة أشهر الأخيرة فقط

 

*شهادات أهالي معتقلي العقرب مقابل تصريحات كاذبي حقوق الإنسان

في مؤتمر صحافي عقده المجلس القومي الانقلابي لحقوق الإنسان في مصر أمس الخميس  زعم رئيسه المجرم  الكذاب”محمد فائق” أن جميع البلاغات الواردة حول تردي الأوضاع داخل سجن “العقرب” كاذبة وأنه لا توجد هناك أزمة إنسانية، معلناً أن ذلك هي خلاصة ما توصل إليه وفد من المجلس زار السجن الذي ترددت النداءات لإنقاذ معتقليه من قادة الإخوان مؤخراً.

وقد رفضت قيادات جماعة الإخوان المسلمين بسجن ”سجن العقرب”، أو “993”، لقاء وفد “المجلس القومي لحقوق الإنسان”، الذي عينه العسكر عقب الانقلاب الدموي، لدى زيارة الوفد للسجن.

النتيجة التي خلص إليها الوفد الذي رأسه حافظ أبو سعدة تتناقض مع شهادة سابقة لعضو ذات الوفد  – الصحافي محمد عبد القدوس -، والذي وصف السجن قبل ذلك بأنه “غوانتانامو مصر”، كما تتناقض مع روايات أهالي السجناء تساءل بعضهم فيها: كيف تحولت مقبرة يرون فيها ذويهم يموتون موتاً بطيئاً إلى جنة يتحدث عنها التقرير؟!

حيث قالت إيمان محروس زوجة الصحافي أحمد سبيع – أحد المتحدثين السابقين باسم حزب الحرية والعدالة -، إن المحامين التقوا بزوجها وبالنزلاء الآخرين في المحكمة بعد زيارة الوفد، فأكدوا لهم أن إدارة السجن مرت على جميع السجناء السياسيين بـ “العقرب”، وهددوهم إن ذكروا أية شكاوى للوفد أن تمنع عنهم الزيارة مجدداً وبتنكيل أكبر مما ذاقوه في الشهور الأربعة السابقة.

وأكدت أن جميع ما جاء في التقرير هو اختلاق، “فنحن ممنوعون من جميع الزيارات الاعتيادية ولا يسمح لنا إلا بالزيارة إلا بعد تصريح النيابة، وعندما نحصل على تلك التصاريح تسحبها إدارة السجن على البوابة بدعوى أنها مزورة، ولا يسمح بالدخول”.

 وأشارت إلى أن السجناء السياسيين في “العقرب” يتعرضون لقتل بطيء، عن طريق تقليل الطعام ومنع الدواء، “والعنبر الذي يتواجد به زوجي (H2)، حدثت به 3 وفيات خلال الفترة الماضية، وهو ما يثير شكوكاً حول حقيقة ما حدث في لقاء زوجي مع الوفد إن كان تم من الأساس”.

فنون التعذيب

أما د. منى زوجة د. أحمد عبد العاطي – مدير مكتب الرئيس محمد مرسي -، فقالت إنها لم تكن تتخيل أن سجن “العقرب” يختلف عن باقي السجون التي مرّ عليها زوجها في فترات سابقة، “إلا أنه ومنذ نقله إليه في يناير 2014، بدأت معاناتنا بشكل مختلف طوال هذه الفترة الممتدة لما يقرب من سنة ونصف”.

وأكدت في تصريحات لموقع”هافينغتون بوست”، أن إدارة السجن تبدع في زيادة معاناة المسجونين وأسرهم، منذ يوم انتقالهم إليه، ففي الشتاء سحبوا منهم كل شئ، حتى ملابسهم وما ينامون عليه، وفي الصيف أبقوهم داخل الزنزانة الانفرادية معظم اليوم فيما يعرف بـ “مدافن العقرب”.

التضييق في الزيارات بدأ حسب زوجة عبد العاطي، عندما قرروا أن تكون من وراء حائل زجاجي، وعن طريق سماعة هاتف، فمنعوا السلام باليد حتى على الأطفال لمدة قاربت العامين، ثم منعت الزيارة ذاتها، رغم أن القانون يقر زيارة أسبوعية للأهل دون تصريح.

وأضافت، “رغم طول المدة بين زيارة وأخرى، إلا أنه تم منع الزيارة 4 أشهر متواصلة، منذ رمضان الماضي، وفي المجمل لم أستطع زيارة زوجي طوال فترة تواجده بالعقرب إلا مرات قليلة، اثنين منهما في بداية حبسه بالسجن، الأولى استغرقت دقيقةً واحدة لاعتراض السجناء على الزيارة من خلف زجاج، والثانية بعد شهرين ثم منعت الزيارة عن زوجي شخصيا مدة 5 شهور، لتعنت نيابة شرق القاهرة التي منعت تصاريح الزيارة تماماً”.

وأوضحت أن تصريح الزيارة يسمح لثلاثة أشخاص بدخول السجن، ثم صدر قرار بمنع زيارة الأطفال لنزلاء العقرب، لتبدأ معاناة جديدة، حيث كنا نقوم بإضافة الأولاد بالتناوب في تصريح الزيارة.

معاناة يوم الزيارة

وذكرت زوجة مدير مكتب الرئيس محمد مرسي أن يوم الزيارة يبدأ من الفجر، للتمكن من حجز مكان في الطابور الذي لا لا يقل طوله عن كيلومتر، ويضم زوار النزلاء الجنائيين والسياسيين، وبعد ساعتين من الانتظار “ندخل من الباب الخارجي للسجن لتسجيل الزيارة، ثم يسمحون لنا بالدخول بعد 3 ساعات إضافية من الانتظار ولا تتعدى مدة الزيارة بعد ذلك 3 دقائق ونصف”.

وأضافت، “جميع إجراءات إدارة السجن مخالفة للقوانين واللوائح، وكل شيء ممنوع، ويشمل ذلك الدواء والملابس المطابقة لمواصفات السجن وحتى كميات الطعام الصغيرة جداً لا يتم إدخالها. وفي زيارتنا الأخيرة – وهي أول زيارة بعد ارتداء زوجي بدلة الإعدام الحمراء -، كان هناك تطور كبير في شكله حيث ظهر إعياء وشحوب شديدين على وجهه، وبدا الهزال على جسمه، وذكر لنا أنهم لا يرون الشمس لمدد طويلة جداً”.

ونقلت عن زوجها ما قاله لها خلال الزيارة “نحن نعيش معاناة لا يمكن أن تقارن بمعاناة أي كان حي، فالطعام غير كافٍ، ولا سكريات على الإطلاق منذ 6 أشهر، والخروج من الزنزانة ممنوع ولا سيما للمحكوم عليهم بالإعدام”.

وقال عبد العاطي لزوجته “الطعام الذي يقدم لنا، على قلته، ليس صالحا للاستهلاك الآدمي، وقد أصاب المئات باضطرابات في المعدة، وحين يسمحون لنا بشراء طعام من الكانتين بعد فترة المنع الطويلة، نجد الطعام فاسداً”.

وشددت على أن زوجها معرض في أي وقت لجلطات في القلب أو المخ، بعد منعه من أخذ دوائه، وقالت “المؤكد أنهم ينفذون القتل البطيء في حق جميع السجناء، وموت 4 قيادات داخل السجن حتى الآن يؤكد ذلك، وقد زاد تدهور الأوضاع خصوصاً في الفترة الأخيرة بعد شهر رمضان”.

هل يحتضن أبناءه قبل أن يموت؟

ورفضت منى توجيه شكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر، وقالت في رسالة للمؤسسات الحقوقية العالمية، “صدمنا صدمة كبيرة عندما اكتشفنا أن (الإسلاميين) ليس لهم ثمن في العالم، بل لا يعتبرونهم بشراً من الأساس، وصمتكم إدانة لكم”، وطالبت أن تكون هناك صرخة في العالم للسماح لسجناء “العقرب” أن يحظوا بحقوق الحيوانات في الخارج من أكل وشرب ورؤية ذويهم.

وقالت، “أملي أن يحتضن زوجي أبناءه وهو حي، قبل أن يحتضونه وهو ميت، وتذكروا ما قالته أسر قضية (عرب شركس)، وقولهم إنهم لم يتمكنوا من احتضان ذويهم منذ حبسهم إلا في المشرحة”.

أشباح تعيش في قبور

الصحافي خالد سحلوب صاحب الـ 23 عامآً، هو أيضاً أحد نزلاء “العقرب”، اتهم أولاً في القضية المعروفة إعلاميا بـ “خلية الماريوت”، والخاصة بصحافيي شبكة الجزيرة الإخبارية، ورغم قبول الطعن على الحكم الصادر بحقه بـ 7 سنوات، فإن حبسه استمر بعد تلفيق تهمة جديدة له وهي المشاركة فيما يعرف بـ “كتائب حلوان”.

سلمى شقيقة سحلوب، روت عن معاناته ومعاناة أسرتها طوال فترة بقائه في “العقرب”، فبعيداً “عن المعاناة الأولى التي شهدها في مقرات التعذيب بأمن الدولة بعد القبض عليه في 2 يناير2014، أصبحت لدينا قناعة أن حكماً صدر عليه بالقتل البطيء منذ نقله إلى سجن شديد الحراسة (العقرب) في الأول من فبراير2014″.

أضرب خالد عن الطعام 120 يوماً احتجاجاً على ظروف احتجازه، فاستخدمت إدارة السجن كافة أساليب الضغط والتعذيب ضده لفك اﻹضراب، ثم اضطرت للاستجابة لطلب إخراجه من تلك المقبرة بعد أن وقع محضر “فك اﻹضراب”.

وأوضحت شقيقته أنه فقد خلال الأشهر الأربعة 30 كيلوغرام من وزنه، وبدأت معاناته مع أمراض المعدة والمريء والقيء المستمر وانخفاض ضغط الدم.

زنزانة التأديب H4

وتابعت، “فور قبول النقض على حكم حبسه 7 سنوات، فوجئنا بعدم إخلاء سبيله، مثل باقي المتهمين في القضية ومنهم صحافيو الجزيرة، ولكن تم نقله إلى العقرب مرة ثانية في مارس 2015، ووضع فى زنزانة تأديب يطلق عليها اسم H4 بصحبة معتقلين آخرين وتبلغ مساحتها مترين مربعين”.

خالد كذلك جُرد من كافة متعلقاته الشخصية، ومنع من التريض واﻷدوية ما أدى إلى تدهور حالته الصحية حسب أخته،“وهم الآن في مرحلة جديدة من مخطط الموت البطيء حيث اﻷطعمة شحيحة جداً وفاسدة، ويجبرون على شرب مياه غير صالحة للاستخدام”.

في آخر زيارة، رأت سلمى أخاها عبر الحاجز الزجاجي لمدة دقيقتين، بعد ساعات من الانتظار، فكان أشبه بشبح يلتصق جلده بعظمه، غير قادر على التلويح بيده الموضوعة في الأغلال فرفع سماعة الهاتف ولخص ما استطاع من أحداث الشهور الأربعة قبل أن يعلن انتهاء الزيارة.

عصام العريان .. نظرة وداع

 أما إبراهيم العريان، نجل الدكتور عصام العريان، فروى على صفحته على “فيسبوك” تفاصيل زيارته الأخيرة لوالده تحت عنوان “نظرة وداع”.

وقال إنهم كانوا يجهلون مصير والدهم عند ذهابهم للزيارة بعد مدة المنع الطويل، ولكن بعد مشاهدته أدركوا أن هناك حالة انتقام “مرضي” من جميع الخصوم السياسيين للنظام، وأصبح من في السجن “جلداً على عظم بمعنى الكلمة”، و”الغريب أننا لا نعرف السبب هل قلة طعام، أم هناك شيء آخر”.

وذكر أن والده مر عليه شهور لا يتناول أدويته، وقد تم نقله منذ رمضان إلى زنزانة مات فيها قبل أسابيع عضو الجماعة الإسلامية نبيل المغربي وهي موجودة في عنبر مات فيه اثنان آخران في نفس الشهر، “وكأن الرسالة أن الدور على والدي”.

وأشار إلى أن الزيارة كانت مليئة بالأجواء المشحونة، فالأسر انهارت بكاء بعد مشاهدة ذويهم، وقد خرجوا مقيدين لا يستطيعون رفع سماعة الهاتف للحديث، وكانت همهماتهم تدور حول: هل سنشاهد ذوينا مرة أخرى، أم أن تلك الزيارة وداع أخير لمن يعيشون بالفعل داخل قبورهم بـ “العقرب”.

 

 

*وقف تصدير الأرز قبل أيام من موسم الحصاد.. معاناة الفلاحين وخدمة للتجار

في خطوة تعبر خقيقة توجهات نظام السيسي وانحيازه للأغنياء، وتهميش الفقراء، بل وإفقارهم، حيث قرر وزير الصناعة والتجارة، منير فخري عبد النور، اليوم الخميس، وقف تصدير الأرز بجميع أنواعه إلى خارج البلاد لمدة عام اعتبارا من يوم الثلاثاء المقبل بهدف توفير احتياجات السوق المحلية وهيئة السلع التموينية من الأرز.

ونصّ القرار، الذي نُشر اليوم في الجريدة الرسمية، على وقف “تصدير الأرز بجميع أنواعه… فيما عدا كسر الأرز”، غير أنه لا يسري على تراخيص التصدير التي منحت قبل إصداره.

وأوقفت مصر تصدير الأرز للخارج عدة مرات ولكنها كانت تعاود السماح بتصديره تحت ضغوط من التجار.

وكانت مصر قد سمحت، في شهر أكتوبر الماضي، بتصدير الأرز بقرار من وزير التموين بشرط توريد طن أرز أبيض بقيمة 2000 جنيه (255.4 دولارا) لها مقابل كل طن يتم تصديره للخارج، إضافة إلى رسوم قدرها 280 دولارا عن كل طن يتم تصديره.

وقالت وزارة الصناعة والتجارة المصرية، اليوم في بيان، إن قرار الوزير جاء لقرب انتهاء العمل بالقرار الذي تضمن “الموافقة على تصدير الأرز المضروب حتى نهاية أغسطس من العام الجاري أو إلى حين اكتمال تصدير الكمية المسموح بها، والمقدرة بمليون طن“.

وقامت مصر بتصدير نحو 28 ألف طن أرز مضروب في الفترة بين 20 أكتوبر 2014 وحتى 11 أغسطس الحالي، وفق البيان.

ويبلغ استهلاك مصر نحو 4 ملايين طن من الأرز الأبيض سنوياً، فيما يباع فيها نحو 1.4 مليون طن بالسعر المدعم.م من بدء موسم الحصاد للنوعية المشهورة بـ101، التي يبدأ حصاده في سبتمبر، وقبل نحو شهر من حصاد النوعية 107 المعروف بـ”الوزاري”، ما يهدد الفلاحين بمزيد من الخسائر، إثر تراجع الأسعار التي تعني خسائر غير مسبوقة، بعد موسم مليء بالمشكلات الزراعية المتثلة في قرارات عشوائية من حصر المساحات المنزرعة بالمحصول وفرض غرامات على المزارعين وارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية وارتفاع أسعار الوقود والميكنة الزراعية.

فيما يؤكد المهندس علي عبد الرشيد أن توقيت القرار يظلم الفلاحين ويخدم التجار والمحتكرين، إذ يسبب قرار وقف التصدير تراجع أسعار المحصول، ما يخدم التجار وكبار المحتكرين، الذين يمارسون ضغوطا في أوقات لاحقة على الحكومة لفتح باب التصدير مجددا، ما يضاعف مكاسبهم، فيما خسر الفلاح ببيعه المحصول وقت حصاده، حيث تضطره الديون والفقر وربط محصوله بمشروعات حياته بحصاد المحصول.

ويقول مصطفى سعيد من المنوفية، يبلغ سعر الطن “الشعير” حاليا نحو 2050جنيها، ومع وقف التصدير يصل سعر الطن إلى 1500 جنيه، الأمر الذي لايوفي تكلفة زراعته، حث بلغ سعر شيكارة “الكيماوي السريع” طوال الموسم نحو 165 جنيها، ويحتاج الفدان إلى 5 شيكارات، بجانب تكاليف الزراعة الأخرى، ما يعني خراب بيوت الفلاحين“.

ويواجه الفلاح المصري العديد من الأزمات التي تثقل كاهله في الفترة الأخيرة، من غلاء أسعار الأسمدة والتقاوي، وانخفاض أسعار المحاصيل، إلى درجة دفعت البعض إلى حرق محصول القطن، نظرا لارتفاع تكاليف جنيه قياسا بسعر بيعه.

وهو ما ينتظر محصول الأرز بعد قرار حكومة السيسي.

 

*تصفية اثنين من رافضي الانقلاب بالفيوم بمقر عملهما

أكدت مصادر حقوقية بمحافظة الفيوم، ظهر اليوم الجمعة، أن قوات أمن الانقلاب قتلت اثنين من مؤيدي الشرعية بالمحافظة داخل مقر عملهما بإحدى مزارع الدواجن.

وأوضح المصدر أن الشهيدين هما “محمد عبد الله خميس وسالم السيد”، حيث قتلا داخل إحدى مزارع الدواجن بمركز طامية، بعد إطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر عليهما.

وتأتي تلك الواقعة بعد أقل من 3 أسابيع على تصفية 4 آخرين من رافضى الانقلاب بالمحافظة نفسها، ومرور أيام فقط من واقعة قتل المعتقل أحمد حامد من جراء التعذيب داخل مقر أمن الدولة، تحت إشراف اللواء ناصر العبد مدير أمن الفيوم الجديد.

يذكر أن جرائم الانقلاب بدأت تتصاعد بشكل وحشي خلال الفترة الأخيرة منذ تعيين اللواء ناصر العبد مدير مباحث الإسكندرية الأسبق مديرا لأمن محافظة الفيوم، حيث يمتلك تاريخا حافلا من جرائم القتل والتعذيب بمحافظة الإسكندرية؛ فهو المسئول الميداني عن أغلب المجازر التي شهدتها محافظة الإسكندرية منذ أحداث ثورة 25 يناير مرورًا بعهد المجلس العسكري، ثم مجازر ما بعد الانقلاب، بالإضافة إلى مشاركته في مجزرة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حسب تأكيدات مصادر حقوقية ، فضلا عن تأسيس ما يسمى بسلخانة الدور الرابع بمديرية أمن الإسكندرية.

 

*معتقلو سجن الجيزة يهددون بالإضراب بسبب انتهاكات الانقلاب

هدد معتقلو سجن الجيزة المركزي بمعسكر الكيلو “عشره ونص” التابع لقوات أمن الجيزة،  إدارة السجن بالدخول فى إضراب مفتوح، فى حالة استمرار الإجراءات التعسفية وعمليات الموت البطىء التى تمارس بحقهم داخل السجن، مطالبين اإادارة بالاستجابة لمطالبهم المشروعة.

وأكدت مصادر حقوقية أن المعتقلين السياسيين والجنائيين المحتجزين بسجن الجيزة المركزي، يواجهون ظروف احتجاز بالغة القسوة، فى ظل إجراءات تعسفية من إدارة السجن.
وقالت المصادر إن إدارة السجن قامت بقطع المياه والكهرباء عن المعتقلين داخل الزنازين بشكل متعمد، وزعمت وجود أعطال، ما صعد معاناة المعتقلين فى ظل موجة الحر القاسية.
كما تمارس إدارة السجن عمليات استغلال واضحة للمعتقلين، بعد أن قامت برفع أسعار زجاجات المياه والمشروبات داخل “كنتين” السجن 3 أضعاف، كما صعدت من إجراءاتها التعسفية عقب شكوى المعتقلين من عمليات الاستغلال التى يتعرضون لها من القائمين على “الكنتين“.
كما ندد المعتقلون بمخالفات إدارة السجن مع “الزيارات الخاصة”؛ حيث تقتصر على 10 دقائق عبر “سلك” رغم أن القانون ينص أنها تكون زيارات مكتبية لا تقل مدتها عن ساعة.

 

*إيرادت قناة السويس في انخفاض

وصل انخفاض إيرادات قناة السويس 4% في يونيو الماضي، ليصل إلى 431.6 مليون دولار مقارنة بـ 449.6 مليون دولار في مايو الماضي، وهو ما أعلنته بوابة “معلومات مصر” التابعة لمجلس الوزراء.

وبحسب تقرير لصحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، فإن قناة السويس لم تعد تحتل بأريحية صدارة الممرات المائية العالمية، فمصر افتتحت مشروعها الخميس 6 أغسطس من الشهر الجاري، وعلى الرغم من توقعات الخبراء ورئيس هيئة قناة السويس الفريق مهاب مميش، بزيادة الأرباح خلال أيام، لأن القناة الجديدة ستخفض وقت انتظار السفن من 18 ساعة إلى 11 ساعة، وهذه الساعات السبع ستساهم في توفير ملايين الجنيهات في مصر خلال ساعات، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى وقتنا الحالي.

وقامت وزارة المالية المصرية نفسها بالتحذير في بيانها المالي للموازنة الجديدة، من التأثير السلبي لضعف الطلب في أوروبا على مصر، سواء على الصادرات المصرية أو على قناة السويس، أو على السياحة الواردة من أوروبا، ما يعني توقع حدوث هذا التأثير السلبي.

وعن ذلك يقول أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة عين شمس الدكتور خالد عبد الفتاح، إن تفريعة القناة الجديدة لن تؤثر على الدخل القومي لمصر في الوقت الحالي، مؤكدا أن ربطها بارتفاع وانخفاض البورصة كان خطأ من الأساس، مشيرا إلى أن الحديث عن زيادة إيرادات القناة من 5.3 مليار دولار سنويّا حاليّا إلى 11 أو 13 مليار دولار أمر غير صحيح، فلا علاقة بين إنشاء مجرى ثانٍ للقناة وزيادة دخلها، فالأمر مرتبط بحجم التجارة العالمية التي تمر عبر مصر، والتي لا تتجاوز من 1 إلى 2% فقط من حجم التجارة العالمية، وفق موقع البديل الإلكتروني.

ولفت “عبد الفتاح” إلى أن الخسائر التي حققتها البورصة وقناة السويس في الأيام الماضية ليست على مصر وحدها، بل على العالم أجمع، وهو ما يؤكد أن الأرباح التي طرحتها هيئة قناة السويس كانت مجرد أوهام لخداع الشعب المصري، في حين أن المكاسب والخسائر تتوقف على حركة الاقتصاد في العالم والتجارة العالمية أيضا، حسب قوله.

وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن التراجع في إيرادات القناة في الوقت الحالي بسبب تأثر التجارة بضعف الطلب حاليّا في أوروبا، الذي انعكس على نمو الواردات السلعية بدول اليورو التسعة عشر، بنسبة 1 % فقط خلال الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي، مع تراجع قيمة الواردات في 11 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

 

 

*صراع السيسي ورجال الأعمال .. انهيار تحالف المصالح

هؤلاء الرجال كان بعضهم  رأس الحربة التي استخدمت في الحشد ليوم الثلاثين من يونيو 2013 الذي أعقبه انقلاب الجيش في الثالث من يوليو على الرئيس محمد مرسي الذي لم يمض على انتخابه سوى عام واحد فقط، إنها شبكة المصالح المعقدة التي تولدت عن فساد نظام مبارك طوال ثلاثين عامًا حكمهم الرجل، هذه الشبكة هي التي دافعت عنه حين اندلعت انتفاضة شعبية ضد استبداده في الخامس والعشرين من يناير إلا أن الطوفان كان أقوى فأجبرهم على تخطي لحظة مبارك والرضوخ للأمر الواقع، وذلك بعدما تورط بعضهم في جرائم ضد الثوار فضلًا عن الجرائم المالية.

لم تُفلح انتفاضة يناير ولا أطيافها في محاسبة هذه الشبكة التي ضحت ببعض رموزها الذين مثلوا قمة الجبل الجليدي بالنسبة إليها، بينما قاعدة الجبل كما هي ضاربة في أعماق المجتمع المصري، وحين انتخب مرسي كأول رئيس مدني منتخب لجمهورية مصر العربية ناصبوه العداء رغم محاولته تحييدهم في صراعه مع الدولة العميقة، إلا أن طبيعة هذه الشبكة المعقدة لا يجدي معها التحييد بأي حال.

استغل الجيش ومخابراته رجال أعمال العصر المباركي وبالتحديد الصفوف المتأخرة منهم التي تربت على يد مبارك الابن جمال” بعدما بدأ الجيش في تكوين جبهة الثلاثين من يونيو وتوزيع أدوارها، فقد حقق الجيش معهم ما يسمى بـ “وحدة الهدف” وهي إزاحة جماعة الإخوان المسلمين من الحكم، فقد لعب الساسة أدوارهم، ولعبت البيروقراطية المصرية دورها بكفاءة، أما هؤلاء كانوا يضخون أموالهم في أدق نقاط قرى ونجوع مصر بالفضائيات لحشد الرأي العام ضد الرئيس السابق وجماعته وتمويل الحملات المضادة لهم، كل ذلك على أمل استعادة إمبراطورياتهم الاقتصادية مكانتها في الدولة.

تم المراد وظهر ممثل الجيش عبدالفتاح السيسي ليعلن عزل الرئيس، ومنذ هذه اللحظة وبدأت مكونات تحالف المصالح البحث عن الغنائم التي انتظروها عقب الإطاحة بالسيد مرسي، ولكن الجيش وممثله طالبوا الجميع بالصبر حتى تدين لهم الدولة بأكملها، وقد نجحوا في إسكات أي صوت معارض للقمع وذلك بتأييد ومباركة من فضائيات رجال الأعمال الذين تبنوا معه معركة “الإرهاب المحتمل” وهللوا لها.

لم يكن يتوقع أحد أن الصراع بين أجنحة الانقلاب سيبدأ مبكرًا هذه المرة، فقد استرد الجميع قوتهم الآن وبدوا جاهزين لمعاركهم الداخلية بعدما اختفى الهدف المشترك”، فبعد تنصيب السيسي رئيسًا بمباركة تحالف المصالح مع رجال الأعمال فوجئ الجميع بأن دورهم لن يتوقف عند حد الدعاية الانتخابية والمباركات، ولكن السيسي باغتهم بطلب 100 مليار جنية لانقاذ الاقتصاد المصري، ومن هنا بدأ الصراع بين السيسي ورجال الأعمال.

توجهات السيسي الاقتصادية ظهرت بعد عملية تنصيه رئيسًا لأن الرجل رفض الصعود إلى الرئاسة ببرنامج، وما مس رجال الأعمال مباشرة هو ترك السيسي العنان لاقتصاد الجيش للتوغل أكثر فأكثر داخل الاقتصاد المصري رغم أن الجيش المصري يمتلك قرابة 40% من الاقتصاد المصري بالأساس، وهو الأمر الذي خلق حالة من الهلع بين رجال الأعمال.

وفي أول رد فعل على توجهات السيسي الاقتصادية خاصة فيما يتعلق برجال أعمال الحزب الوطني، سحب بعضهم استثماراته من البورصة المصرية وهو ما أدى إلى وجود نزيف حاد في البورصة منذ تولي السيسي الرئاسة، كما أطلق بعضهم قنواته الفضائية لتهاجم السيسي وحكومته مع تقليل الدعم الإعلامي المقدم له كبادرة اعتراض على تحيزاته الاقتصادية للمؤسسة العسكرية.

المؤسسة العسكرية انطلقت في الاقتصاد المصري دون القيود التي وضعها عليها الرئيس الأسبق حسني مبارك، فعلى سبيل المثال كان الصراع بين الجيش ورجال الأعمال على أشده في زمن مبارك على أراضي الدولة، فقد اشتكى رجال الأعمال إلى مبارك وضع القوات المسلحة يدها على كثير من أراضي الدولة، مؤكدين حاجتهم إلى تلك الأراضي بغرض الاستثمار، وعلي إثر ذلك قام مبارك باستثناء أعداد من رجال الأعمال المصريين والعرب، في مقدمتهم رجال الأعمال المنتمين لأمانة السياسات بالحزب الوطني للحصول على قطع أراضي سياحية في شرم الشيخ والغردقة ومرسي علم والساحل الشمالي دون موافقة القوات المسلحة عن طريق استثناء مخصص قام به مبارك.

أما الآن فقد كشف السيسي عن نيته صراحةً الاستعانة بالمؤسسة العسكرية فى مواجهة الأزمة الاقتصادية، فى ظل طبيعة السوق المصرية التى يحظى فيها القطاع الخاص بدور بارز في حين اختفى منها دور القطاعين العام والتعاونى لحساب أساطيل القطاع الخاص التجارية، وهو الأمر الذي يريد السيسي الاستغناء عنه لصالح الجيش، بحيث يحتكر الجيش خدمات بعينها بدلًا من رجال الأعمال الذين كونوا ثروات طائلة من الاحتكار خلال العقود الماضية، وبهذا نظر رجال الأعمال إلى المؤسسة العسكرية كونها منافسًا لهم يهدد عروشهم الاقتصادية.

 

هتدفع يعني هتدفع

بهذه الصورة عزف رجال الأعمال عن تقديم الدعم المطلوب للسيسي عن طريق صندوقه تحيا مصر”، وهو الأمر الذي استثار غضب السيسي في أحد لقاءاته ودفعه للتصريح لهم بجملة “هتدفعوا يعني هتدفعوا“.

معركة أخرى في الصراع  ظهرت مع إصدار وزارة المالية المصرية في 7 أبريل 2015، اللائحة التنفيذية لقانون فرض ضريبة 10% على أرباح البورصة للمضاربين، وحملة أسهم الشركات، وهو القانون الذى أقره السيسى في يوليو 2014؛ الأمر الذي لقي رفضًا قاطعًا من بعض رجال الأعمال.

 وقد أرجع محللون اقتصاديون أن الخسائر التى مُنيت بها البورصة فى هذا السياق بسبب بعض رجال الأعمال الذين لا يبالون بخسارة بعض من قيمة أسهمهم فى البورصة لفترة من أجل الضغط على النظام؛ حيث تمثل هذه الخسائر بالنسبة لهم خسائر مؤقتة ستزول حينما يرتفع سعر الأسهم، وهو الضغط الذي أدى إلى تأجيل العمل بقرار تطبيق الضريبة على الأرباح في سوق البورصة لمدة عامين.

جولة أخرى خاض فيها السيسي صراعًا مع المستوردين من رجال الأعمال بعدما أصدر البنك المركزى في 4 فبراير 2015 قرارًا يُقيد إيداعات الأفراد والشركات في البنوك المصرية من الدولار بعشرة آلاف دولار كحد أقصى في اليوم، و50 ألف دولار كحد أقصى في الشهر، بغية تقليل الطلب على العملة الصعبة، لتخفبض سعرها، وهو ما قوبل برفض رجال الأعمال المستوردين الذين يرون أن القرار يشل حركة الاستيراد لديهم لصالح شركات الجيش التي تتمتع بحرية الاستيراد والتصدير دون قيود.

الصراع ظل مكتومًا بقرارات تصدر من جانب النظام ورفض من جانب رجال الأعمال المتذمرين لمدة طويلة، إلى أن خرج على صفحات الجرائد وبعض شاشات الإعلام الموالية للرئاسة التي تتحدث عن تآمر رجال الأعمال على السيسي لإفشاله، لكن ظل هذا الهجوم غير مؤيد بأي رد فعل رسمي سلبي من النظام تجاه رجال الأعمال واقتصادهم الخاص.

فقد اتهم إعلامي معروف بقربه من الأجهزة الأمنية رجل الأعمال نجيب ساويرس بقيادة جبهة مكونة من رجال الأعمال لمنعهم من التبرع لصندوق السيسي، وقد تم تسريب عدة مكالمات لنجيب ساويرس في برنامج إعلامي كنوع من الضغط عليه للتوقف عن معارضته لابتزاز النظام لرجال الأعمال، إلى أن تم الاتصال بين مالك القناة التي تذيع هذه التسريبات ورجل الأعمال نجيب ساويرس وتم الاتفاق على منع ظهور هذا البرنامج.

ظهرت بوادر رد فعل نظام السيسي على رجال الأعمال المتذمرين، فقد وافق مجلس إدارة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية على إحالة محمد فريد خميس رجل الأعمال البارز إلى النيابة العامة بتهمة الممارسات الاحتكارية، حيث تسيطر مجموعته النساجون الشرقيون” على 90% من سوق السجاد الميكانيكي في مصر، ومن المنتظر في حالة صدور حكم على المجموعة، فرض غرامة مالية عليه تصل إلى 300 مليون جنيه.

خميس لم ينتظر كثيرًا واستقل طائرة متجهة إلى ألمانيا، وهو ما يعني معرفته بأن أمر الإحالة إلى النيابة جدي وصادر من جهة سيادية وتعد هذه أولى خطوات النظام في تقليم أظافر بعض رجال الأعمال.

إجراء آخر اتخذه النظام ضد بعض رجال الأعمال ولكنه آثر أن يأتي بصورة غير رسمية حيث أحال القائم بأعمال النائب العام المستشار علي عمران، بلاغ مقدم من أحد أعضاء تحالف “تحيا مصر” الداعم للسيسي، إلى المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية للتحقيق فيه بعدما اتهم رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، ووزير النقل الأسبق محمد منصور، ورجل الأعمال فرج عامر صاحب شركات عامر جروب، ورئيس حزب مستقبل وطن، محمد بدران، بالتآمر على الرئيس من خلال البرلمان المقبل، ومن الغريب أن يتحرك البلاغ بهذه السرعة وهو ما يعني أن ثمة رضا لدى النظام عنه.

لا يمكن فصل هذا الخبر عن خبر آخر يتحدث عن قيام رجل الأعمال الشاب أحمد أبو هشيمة عقب لقائه  إبراهيم محلب رئيس الوزراء بالتبرع بمبلغ  50 مليون جنيه لصندوق السيسي، بالإضافة إلى التنازل عن ٧٥ مليون جنيه فرق ارتفاع الأسعار بالحديد، بجانب إعادة إعمار ٢٠ قرية فى صعيد مصر تكلفة كل قرية ٢ مليون جنيه تم البدء فيها.

 

فسر هذا البعض أنها رشوة “مقنعة”  للنظام واستجابة لابتزازه بعد تحريك بلاغ ضد أبوهشيمة في النيابة العامة، فبينما فضل فريد خميس الخروج من مصر آثر أبوهشيمة أن يُزعن لضغوط النظام على رجال الأعمال بإجبارهم على مثل هذه التبرعات الضخمة من أجل سد العجز الحكومي.

 

الصراع بين السيسي ورجال أعمال البرلمان القادم

هذا البلاغ ضد رجال الأعمال بهذه الصيغة يحمل تخوف النظام وفي مقدمتهم السيسي من البرلمان القادم وبالتحديد من تحالف رجال الأعمال ضد السيسي وتكتلهم في البرلمان المقبل الذي يحاول السيسي تأخير إجراء انتخاباته بكافة السبل الممكنة.

السيسي يسعى قبل إجراء انتخابات البرلمان إلى إنشاء قائمة موحدة يضمن بها عدم الاصطدام مع البرلمان لكن حتى الآن كل هذه المحاولات بآت بالفشل، في ظل إلقاء الاتهامات على رجال الأعمال من قبل رجال الجنرال بأنهم من يرفضون الدخول في قائمة موحدة، كما يتهمونهم بالسعي للسيطرة على البرلمان من خلال دعم المرشحين أصحاب النفوذ في دوائرهم عن طريق الأموال.

رجال الأعمال قرروا عدم الانخداع هذه المرة للنظام وقرروا إعلان أنهم رجال اقتصاد وسياسة أيضًا إذا ما اضطروا لذلك للحفاظ على مصالحهم، فضرورة الاحتفاظ بورقة البرلمان في يدهم ضرورة حتمية لبقائهم، حيث استخدام التشريعات في مواجهة الرئيس وفي الدفاع عن مصالحهم الاقتصادية باستخدام أجندة تشريعية تخدم القطاع الخاص وتمنع من تغول اقتصاد الجيش عليهم.

حيث يتهم البلاغ الأخير أحمد أبوهشيمة ورجال الأعمال الآخرين المذكورين في البلاغ بدفع 200 مليون جنيه لأحزاب مقابل دخول البرلمان على قائمة هذه الأحزاب لضمان ولاء النواب في البرلمان لهم، كما اتهمهم البلاغ بالتنسيق مع رجال الحزب الوطني المنحل بالاتفاق على ضرورة إفراز برلمان يدين لمصالحهم لمساعدتهم على التهرب الضريبي والوقوف من خلال تشكيل الحكومة أمام نفوذ الرئيس بحسب اتهامات البلاغ المقدم.

هذا الصراع حقيقي وغير متوهم ولكن مآلاته غير معروفة حتى الآن، فهو بين شد وجذب ولكن الاحتدام يظهر كلما اقتربت انتخابات البرلمان، كما أن السيسي يحاول أحيانًا اجتذاب بعض رجال الأعمال هؤلاء إلى صفه باصطحابه إياهم في رحلاته الخارجية وبدعوتهم لحضور احتفالات الدولة الرسمية، لكن كل هذا لا يوضح إلى ما ستنتهي هذه الصراعات بين نظام السيسي الذي قرر الاعتماد على امبراطورية الجيش الاقتصادية وبين رجال الأعمال الذين يرون أنهم يُستبدلون من معادلة التأثير في الاقتصاد لصالح الجيش بعدما قدموا كل الدعم الممكن لتمكين ممثل الجيش من السلطة، وهو مما يعده البعض جرس إنذار يشير إلى نهاية تحالف المصالح بين نظام السيسي ورجال أعمال العهد المباركي.

 

 

 

عن Admin

اترك تعليقاً