أخبار عاجلة

السيسي يفتح الممرات للحرب بتسهيلات مصرية للطيران والشحن العسكري الإسرائيلي وخدمة لوجستية لواشنطن وتل أبيب.. الأحد 29 مارس 2026م..  من “إتاوة طابا” إلى “سمسرة رفح” لماذا يغضب “الإسرائيلي” من 120 دولارًا ويُجبر الفلسطيني على دفع 10 آلاف؟ 

السيسي يفتح الممرات للحرب بتسهيلات مصرية للطيران والشحن العسكري الإسرائيلي وخدمة لوجستية لواشنطن وتل أبيب.. الأحد 29 مارس 2026م..  من “إتاوة طابا” إلى “سمسرة رفح” لماذا يغضب “الإسرائيلي” من 120 دولارًا ويُجبر الفلسطيني على دفع 10 آلاف؟ 

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*رسالة مؤثرة من زوجة الخبير الاقتصادي عبدالخالق فاروق

في كلمات موجعة تختصر معاناة ممتدة، عبّرت زوجة الخبير الاقتصادي المصري الدكتور عبدالخالق فاروق رسالة مؤثرة عبّرت فيها عن الألم اليومي الذي تعيشه أسر المعتقلين، في ظل استمرار احتجاز ذويهم.

وقالت في مستهل رسالتها: “مساء الحرية يا عزيز عيني”، قبل أن تسرد تفاصيل التجربة القاسية المرتبطة بزيارات السجون، وما تحمله من مشاعر متناقضة بين الأمل والانكسار، موضحة أن كل زيارة تتحول إلى لحظة ترقّب ودعاء بأن تكون الأخيرة، وأن يأتي اللقاء القادم خارج أسوار السجن.

إلى متى؟ ولماذا؟

وأشارت إلى أن تفاصيل الحياة اليومية البسيطة—كإعداد الطعام أو شراء الاحتياجات—تحولت إلى لحظات مشحونة بالدعاء والأمل في عودة أحبائهم، إلا أن هذا الأمل يتآكل تدريجيًا مع طول أمد الاحتجاز، ليحل محله سؤال متكرر: “إلى متى؟ ولماذا؟”.

وسلطت الرسالة الضوء على مفارقة لافتة داخل أماكن الاحتجاز، حيث روت واقعة لطفلة خلال زيارة قالت فيها: “لا يا أبلة إحنا جنائي عادي مش سياسي”، في تعبير يعكس واقعًا بات فيه توصيف “السياسي” عبئًا يخشاه البعض، بينما يُعاقَب أصحاب الرأي والفكر بسبب مواقفهم السلمية 

وتأتي هذه الرسالة في سياق استمرار حبس الدكتور عبد الخالق فاروق، على خلفية نشاطه البحثي وكتاباته الاقتصادية، في قضية تُعد من أبرز النماذج المرتبطة باستهداف حرية التعبير في مصر. 

 

*مؤسس اتحاد (استقلال المعلمين) .. محمد زهران من خبير في “الحوار الوطني” إلى تهديده بالانتماء لـ”جماعة”

في تطور جديد يعيد إلى الواجهة ملف استهداف النقابيين والمدافعين عن الحقوق المهنية في مصر، حيث توجه القيادي النقابي البارز الدكتور محمد زهران، مؤسس الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين المصريين وأحد أبرز الأصوات المطالِبة بإصلاح المنظومة التعليمية، صباح الأربعاء 25 مارس، إلى نيابة أمن الدولة العليا بمحكمة القاهرة الجديدة، للتحقيق معه في القضية رقم 1813 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.

وقد جاء هذا الاستدعاء المفاجئ بصفته “مشكوًا في حقه” دون أن تُبلغه النيابة بطبيعة الاتهامات الموجهة إليه، وهو ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط النقابية والحقوقية، خاصة أن زهران كان قد أعلن قبل أشهر انسحابه من العمل العام بعد سنوات طويلة من النشاط النقابي المكثف.

وبعد ساعات من التحقيق، أعلن المحامي خالد علي عبر صفحته الرسمية انتهاء جلسة التحقيق مع زهران في القضية ذاتها، مشيرًا إلى أن النيابة وجهت إليه اتهامًا بـ”نشر أخبار وبيانات كاذبة داخل وخارج البلاد”، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه، في خطوة اعتبرها البعض مؤشرًا على غياب مبررات قوية لاستمرار احتجازه، بينما رأى آخرون أنها جزء من سياسة “الإبقاء على الملف مفتوحًا” التي تُستخدم مع عدد من النقابيين والناشطين.

وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الملاحقات السابقة، إذ سبق استدعاؤه والتحقيق معه في سبتمبر 2023 على ذمة قضية أمن دولة، قبل أن يتم إخلاء سبيله بعد فترة حبس احتياطي قصيرة.

وقد أثار اعتقاله آنذاك موجة تضامن كبيرة، خاصة أنه كان مشاركًا في الحوار الوطني ضمن لجنة التعليم، ما دفع منظمات حقوقية—من بينها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية—إلى تعليق مشاركتها احتجاجًا على ما وصفته بأنه “رسالة سلبية” تجاه المشاركين في الحوار.

وفي بيان شديد اللهجة، أدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان استدعاء الدكتور محمد زهران للتحقيق دون إخطار مسبق بطبيعة الاتهامات، معتبرة ذلك امتدادًا لنمط متكرر من استهداف النقابيين والمدافعين عن الحقوق المهنية.

وأكدت المنظمة أن توجيه اتهامات فضفاضة في قضايا أمن الدولة يفتح الباب أمام استخدام الحبس الاحتياطي أو الإجراءات المصاحبة له كأدوات للضغط والتقييد، مشددة على أن العمل النقابي السلمي والدفاع عن الحقوق المهنية مكفولان بالدستور والقانون، ولا يجوز أن يكونا سببًا للملاحقة أو التحقيق.

كما طالبت باحترام ضمانات المحاكمة العادلة، وفي مقدمتها حق المتهم في معرفة الاتهامات والرد عليها، وضرورة عدم اتخاذ أي إجراءات احتجازية بحقه.

ويُعد زهران واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في قطاع التعليم خلال العقد الأخير، إذ ارتبط اسمه بالدفاع المستمر عن حقوق المعلمين، ومطالبته المتكررة بإجراء انتخابات حرة داخل نقابة المهن التعليمية، ورفع الحراسة القضائية المفروضة عليها منذ سنوات، إلى جانب انتقاداته الحادة لضعف الرواتب وتدهور البيئة التعليمية وغياب العدالة المهنية بين المعلمين.

وقد اكتسب مكانته من كونه صوتًا مستقلًا لا ينتمي لأي تيار سياسي، بل يركز على قضايا المعلمين ومعيشتهم وحقوقهم النقابية، وهو ما جعله يحظى بتأييد واسع داخل الوسط التعليمي.

وتعيد هذه التطورات طرح الأسئلة القديمة حول مستقبل العمل النقابي في مصر، وحدود ما يمكن للمدافعين عن الحقوق المهنية قوله أو فعله دون التعرض للملاحقة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل التعليم، حيث يشكل المعلمون أكبر كتلة وظيفية في الجهاز الإداري للدولة.

كما تثير القضية مخاوف واسعة بين المعلمين الذين يرون في زهران ممثلًا حقيقيًا لقضاياهم، ويخشون أن يؤدي التضييق عليه إلى إضعاف أي محاولة جادة لإصلاح أوضاعهم المهنية والمعيشية.

المرة الأخيرة لاعتقاله كانت لأسبوعين بعدما أفرجت سلطات الانقلاب عن الدكتور محمد زهران، وفق ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط عن ما يمسى “المنسق العام للحوار الوطني” في سبتمبر 2023 ضياء رشوان.

ورغم الإفراج عنه، أكدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن القضية لا تزال مفتوحة، وأن زهران ما يزال معرضًا لإعادة الاعتقال في أي وقت، مطالبةً بحفظ القضية وإسقاط الاتهامات.

أوضاع المعلمين التي كان ينتقدها زهران

كان زهران من أكثر الأصوات صراحة في انتقاد أوضاع المعلمين، ومن أبرز القضايا التي ركز عليها:

ضعف الرواتب مقارنة بمتطلبات المعيشة.

غياب الانتخابات النقابية منذ 2014، واستمرار الحراسة القضائية على النقابة.

تدهور البيئة التعليمية ونقص الإمكانيات.

التمييز بين المعلمين في المحافظات المختلفة.

الفساد الإداري داخل النقابة وغياب الشفافية.

وقد اعتبر كثير من المعلمين أن زهران كان يمثلهم بصدق، وأن اعتقاله كان رسالة تخويف لكل من يحاول الدفاع عن حقوقهم.

 

*مصر والأردن يضغطان لاستئناف إنتاج الغاز الإسرائيلي وتل أبيب ترفض

قالت القناة 12 الإسرائيلية إن مصر والأردن توجّها إلى إسرائيل بطلب استثنائي لإعادة تشغيل منصات الغاز التي تم تعطيلها منذ اندلاع الحرب على إيران، وتزويدهما بالغاز.

وأوضحت القناة الإسرائيلية في تقرير لها أن الطلب وصل عبر وزارة الطاقة الإسرائيلية لكنه رُفض إثر توصية أمنية.

وزعمت القناة العبرية أن منصات الغاز لا تعمل بكامل طاقتها منذ بداية الحرب، وأن شركات الغاز نيومد وراسيو أبلغتا البورصة بأن شركة شيفرون المشغلة لحقل ليفياثان تلقت في 28 فبراير تعليمات من وزير الطاقة بوقف نشاط المنصة، مع ضرورة الاستعداد لسياسة تشغيل متغيرة حسب التقييمات الأمنية المستمرة.

وأوضحت أنه نتيجة لذلك أعلن شركاء المشروع لعملائهم عن تفعيل بند القوة القاهرة وهو آلية قانونية تتيح التحرر من الالتزامات التعاقدية في ظروف استثنائية.

وأشارت إلى أنه منذ ذلك الحين مر ما يقارب أربعة أسابيع، والأردن ومصر اللتان تشتريان الغاز من المنصات الإسرائيلية تضغطان لاستئناف نشاط الإنتاج، لافتة إلى أن مصر التي تبيع الغاز الإسرائيلي لعملاء وتشغل بنى تحتية إقليمية للطاقة تتكبد ضررا اقتصاديا مباشرا من التعطيل، بينما الوضع في الأردن أكثر حدة حيث تعاني المملكة من أزمة طاقة حقيقية وتفتقر إلى الغاز الطبيعي والكهرباء نتيجة الحرب مع إيران وهو ما يتفاقم بسبب وقف الإمداد من إسرائيل.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن طلبات متكررة من وزارة الطاقة لإعادة النظر في تشغيل المنصات رُفضت بتوصية أمنية قاطعة، مشيرة إلى أن الخوف الذي يمنع استئناف إنتاج الغاز هو أن إصابة منصة نشطة يتدفق فيها غاز بضغط عال سيسبب ضررا بمليارات الدولارات وتعطلا لسنوات طويلة.

وأضافت القناة العبرية أن شركات الغاز تعرب عن إحباط متزايد، مدعية أنها استثمرت مئات الملايين من أموالها لحماية المنصات، وأن مليارات الشواقل حولت بشكل إجمالي لسلاح البحرية من أجل قدرات الحماية هذه لكنها في الوقت الفعلي تبقى مغلقة، لافتة إلى أن الشركات تشتكي بشكل خاص من تعطيل المنصات بينما بنى تحتية حيوية أخرى مثل مصفاة حيفا ومحطات الطاقة تواصل العمل خلال القتال.

 

*السيسي يفتح الممرات للحرب بتسهيلات مصرية للطيران والشحن العسكري الإسرائيلي وخدمة لوجستية لواشنطن وتل أبيب

الموانئ المصرية تتحول إلى شريان دعم غير مباشر في حرب إقليمية خطرة

كشفت سلسلة وقائع متتالية عن انخراط النظام المصري في تقديم دعم لوجستي وعسكري غير مباشر لصالح التحالف الأمريكي الإسرائيلي في الحرب الدائرة ضد إيران، في تناقض واضح مع خطاب المنقلب عبدالفتاح السيسي الذي يروج لحياد القاهرة، بينما تشير المعطيات إلى اصطفاف عملي يعرض البلاد لمخاطر استراتيجية متزايدة مقابل الحفاظ على المظلة الأمريكية.

ففي وقت تتصاعد فيه المواجهة الإقليمية منذ نهاية فبراير، برزت مؤشرات على أن مصر لا تقف على مسافة واحدة من الأطراف، بل تؤدي دور “الممر الآمن” لعمليات النقل الجوي والبحري المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وهو ما اعتبره مراقبون تحولا من الحياد السياسي إلى ما يمكن وصفه بـ”الخدمة اللوجستية للحرب”.

الواقعة الأولى تتعلق بنقل شركة الطيران الإسرائيلية “أركيا” جزءا من عملياتها إلى مطاري طابا وشرم الشيخ، في ظل تعطل الملاحة بمطار بن غوريون نتيجة الضربات الإيرانية، حيث جرى استخدام الأراضي المصرية كبديل حيوي لنقل المسافرين الإسرائيليين عبر الحدود، وسط تسهيلات واسعة في التأشيرات والإجراءات، كشفت عنها السفارة الأمريكية في تل أبيب.

هذا التحرك، الذي جاء في توقيت بالغ الحساسية، يعكس – وفق تقديرات سياسية – استعداد النظام لتوفير عمق لوجستي للاحتلال، بما يخفف الضغط عن بنيته الداخلية في ظل الحرب، ويعزز استمرارية الحركة المدنية المرتبطة به.

أما الواقعة الثانية، فتكشف أبعادا أكثر خطورة، حيث أفادت تقارير صادرة عن حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) بأن سفنا محملة بفولاذ عسكري موجه لصناعة الذخيرة الإسرائيلية، غيرت مسارها نحو الموانئ المصرية بعد رفض استقبالها في عدة دول أوروبية بينها إسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا، نتيجة ضغوط شعبية واحتجاجات.

وبحسب البيانات، فإن سفينة “MSC Danit” اتجهت إلى ميناء أبوقير بالإسكندرية، محملة بمئات الأطنان من الفولاذ العسكري المستخدم في تصنيع قذائف مدفعية، في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية بسبب استخدام أسلحة محرمة دوليا في حروبها بالمنطقة.

وتكشف هذه التحركات، وفق محللين، أن الموانئ المصرية أصبحت ملاذا بديلا لشحنات عسكرية مرفوضة دوليا، ما يضع القاهرة في قلب شبكة الإمداد غير المباشر للحرب، رغم محاولات تقديم ذلك في إطار “حركة تجارية طبيعية”.

ولم تكن هذه الوقائع معزولة، إذ سبقتها حوادث مشابهة منذ حرب غزة 2023، حيث استقبلت موانئ مصرية شحنات عسكرية رفضتها دول أخرى، كما رُصدت خطوط ملاحة تربط موانئ مصر مباشرة بالموانئ الإسرائيلية، في إطار شبكة نقل تخدم الصناعات العسكرية للاحتلال.

اقتصاديا، يأتي هذا الدور في وقت تتحمل فيه مصر كلفة باهظة من الحرب، مع تراجع عائدات قناة السويس، وضرب قطاع السياحة، وخروج مليارات الدولارات من سوق الدين، إلى جانب تدهور العملة المحلية، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذا الانخراط غير المعلن.

ويرى خبراء أن ما يجري لا يمكن فصله عن طبيعة العلاقة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، حيث تعتمد مصر على الدعم العسكري والاقتصادي الأمريكي، ما يجعل قراراتها في ملفات حساسة، كالممرات البحرية والموانئ، خاضعة لحسابات تتجاوز المصالح الوطنية المباشرة.

وفي هذا السياق، يتبلور مفهوم “الحياد الوظيفي” الذي تتبناه القاهرة، حيث لا تشارك عسكريا بشكل مباشر، لكنها تتيح البنية التحتية اللازمة لاستمرار العمليات، وهو ما يجعلها – عمليا – طرفا في معادلة الصراع دون إعلان رسمي.

غير أن هذا النهج، بحسب مراقبين، يحمل مخاطر متزايدة، خاصة مع احتمالات اتساع الحرب، إذ قد تتحول الممرات المصرية إلى أهداف محتملة، أو أوراق ضغط في صراع دولي مفتوح، ما يضع الأمن القومي المصري على المحك. 

وفي ظل هذه المعطيات، يتصاعد الجدل حول ما إذا كان النظام المصري يدير سياسة خارجية مستقلة، أم يتحرك كحليف تابع يوازن بين البقاء السياسي داخليا، والالتزام بأدوار إقليمية تخدم الاستراتيجية الأمريكية، حتى وإن كان الثمن تعريض البلاد لمخاطر غير محسوبة.

 

*تداعيات استهداف السفينة سافين برستيج في بحر العرب وتأثيرها على سلامة البحارة المصريين

يواجه القطاع الملاحي حالة من الغموض الشديد عقب تداول أنباء عن تعرض السفينة سافين برستيج لهجوم صاروخي جديد في المياه الدولية بجهة بحر العرب، وتكشف البيانات الموثقة أن السفينة التي ترفع علم مالطا قد أصيبت بصاروخين مباشرين فوق خط الماء مما أسفر عن نشوب حريق هائل داخل غرفة المحركات، وأجبر طاقم السفينة المكون من 24 فرداً على مغادرتها فوراً بعد فقدان السيطرة على ألسنة اللهب المندلعة، وتتزايد التساؤلات حول أمن الممرات المائية الحيوية في ظل هذه الاستهدافات المتكررة التي تطال وحدات الشحن التجارية.

تستحوذ شركة ترانس مار المصرية على إدارة السفينة سافين برستيج بشكل كامل بينما تعود ملكية 70% من أسهمها إلى مجموعة استثمارية إماراتية منذ عام 2022، ويمتلك مستثمرون مصريون عبر مجموعة أي أيه سي سي هولدينج النسبة المتبقية البالغة 30% من هيكل الملكية الخاص بالناقلة، ورغم هذا التنوع في جهات الملكية إلا أن القوة البشرية المشغلة للسفينة تعتمد على 21 بحاراً مصرياً من بينهم الربان والمهندسين، ويمثل هؤلاء المواطنون النسبة الأكبر من الطاقم الذي جرى إنقاذه ونقله إلى أراضي سلطنة عمان بعد وقوع الحادث مباشرة دون تسجيل ضحايا.

التناقض بين الهوية التشغيلية والغطاء القانوني للسفن

تثير الواقعة ملفاً شائكاً يتعلق بالغطاء القانوني الذي توفره الأعلام الأجنبية للسفن التي تدار بأطقم وأموال مصرية في ظل غياب الموقف الرسمي، وتعتمد الجهات المسؤولة على ذريعة تسجيل السفينة سافين برستيج تحت العلم المالطي للتنصل من تقديم إيضاحات حول طبيعة الهجوم أو الجهة المسؤولة عنه، ويخلق هذا التناقض ارتباكاً واسعاً في الأوساط الملاحية كونه يترك البحارة المصريين في مواجهة المخاطر العسكرية دون حماية دبلوماسية كافية، وتستمر السياسة البحرية الحالية في تجاهل نداءات الأمان رغم أن السفينة تعد جزءاً من أسطول أكبر شركة ملاحة خاصة في البلاد.

تأتي هذه الحادثة كحلقة ضمن سلسلة من الحوادث البحرية التي قوبلت بصمت مطبق من جانب السلطات المعنية رغم مساسها المباشر بمصالح المواطنين، وتكشف التقارير الملاحية أن التجاهل الرسمي لا يقتصر على السفن ذات الملكية المشتركة بل امتد ليشمل سفناً مصرية خالصة تعرضت لمضايقات مماثلة، وترتبط هذه الحالة من السكون بحسابات سياسية معقدة وضغوط إقليمية تفرض نفسها على المشهد البحري في المنطقة العربية، وتظل حقوق الأطقم الفنية والأمن القومي الملاحي في مرتبة متأخرة أمام التوازنات الدولية التي تحكم حركة الموانئ والناقلات المتجهة إلى وجهات مثيرة للجدل.

 

*من “إتاوة طابا” إلى “سمسرة رفح” لماذا يغضب “الإسرائيلي” من 120 دولارًا ويُجبر الفلسطيني على دفع 10 آلاف؟ 

في مشهد يكشف تناقضًا صارخًا في سياسات وخيانة المنقلب السيسى، أثار قرار مضاعفة رسوم دخول الإسرائيليين عبر معبر طابا من 60 إلى 120 دولارًا حالة من الغضب في إسرائيل، حيث وصفها مسافرون بأنها “إتاوة”، رغم أن المبلغ يظل ضئيلًا مقارنة بما فُرض على الفلسطينيين خلال الحرب على غزة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد تزايدت حركة عبور الإسرائيليين عبر طابا، في ظل لجوئهم إلى المطارات المصرية، خصوصًا في شرم الشيخ، كبديل عن الرحلات المباشرة من مطار بن غوريون، مع تراجع شركات الطيران الأجنبية وارتفاع أسعار التذاكر.

ورغم هذا الغضب الإسرائيلي من مضاعفة الرسوم، فإن المقارنة مع ما تعرض له الفلسطينيون تكشف فجوة هائلة في المعاملة؛ إذ ظل معبر رفح مغلقًا لأكثر من عام أمام أهالي غزة، في وقت أُجبر فيه من سُمح لهم بالسفر على دفع مبالغ ضخمة تراوحت بين 5 آلاف و10 آلاف دولار للفرد.

وتشير تقارير وتحقيقات متعددة إلى أن هذه الأموال كانت تُدفع عبر ما عُرف بـ”تنسيق هلا”، وهي آلية غير رسمية لعبور الفلسطينيين، ارتبطت بشبكات وساطة وشركات سياحة، في ظل غياب المسارات الإنسانية الطبيعية، ما حوّل السفر من حق إنساني إلى امتياز لمن يملك المال.

وتربط مصادر هذه الشبكات برجل الأعمال إبراهيم العرجاني، الذي يوصف بأنه مقرب من دوائر السلطة، وسط اتهامات متداولة بوجود صلات غير مباشرة بمحمود السيسي، ما يثير تساؤلات حول طبيعة هذه المنظومة ودورها في إدارة ملف المعابر.

في المقابل، يواصل النظام المصري فتح المطارات والمنافذ أمام الإسرائيليين، بل والاستفادة من تدفقهم عبر رسوم رسمية محدودة نسبيًا، في وقت يُحرم فيه الفلسطينيون – رغم روابط الجغرافيا والتاريخ، وكون قطاع غزة خضع للإدارة المصرية سابقًا – من أبسط حقوق التنقل.

ويرى مراقبون أن هذه الازدواجية تعكس نمطًا متكررًا في إدارة الملفات السيادية، حيث يتم توظيف الأزمات لتحقيق مكاسب مالية، حتى لو كان ذلك على حساب الاعتبارات الإنسانية أو السياسية، وهو ما يفسر المفارقة بين “إتاوة” يشتكي منها الإسرائيلي، و”تكلفة نجاة” دفعها الفلسطيني مضطرًا.

 

*تعطيل للدراسة وتأجيل لامتحانات الشهر بالقاهرة والجيزة والقليوبية بعد وصول الطلاب وتكدسهم أمام المدارس تحت الأمطار

أصدرَت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية صباح اليوم قرارات عاجلة بتأجيل الدراسة بسبب سوء الأحوال الجوية بعدما كان أغلب الطلاب قد وصلوا فعلا إلى مدارسهم وهو ما كشف ارتباكا واضحا في إدارة يوم دراسي كان يجب حسمه قبل خروج الطلاب من المنازل وترك المدارس تتحمل وحدها عبء إعادة الطلاب وإغلاق اليوم الدراسي بعد بدء التكدس أمام البوابات.

قرار متأخر بعد تكدس أمام المدارس

أوضحَت الوقائع أن القرارات الثلاثة صدرت في وقت متأخر رغم أن سوء الأحوال الجوية بدأ في الساعات الأولى من صباح اليوم وهو ما أدى إلى تكدس الطلاب أمام بوابات المدارس في المحافظات الثلاث ثم تحولت الساحات الخارجية إلى تجمعات مزدحمة قبل وصول التعليمات وهو تسلسل يضع المسؤولية على من ترك المدارس دون قرار مبكر يمنع الأزمة بدل أن يلاحقها.

ولفتَت إدارات المدارس إلى أنها أبلغت طلابها بتأجيل الدراسة والامتحانات الشهرية وألزمتهم بالعودة إلى منازلهم وألغت اليوم الدراسي بالكامل ثم قررت تعويض امتحانات اليوم خلال الأحد المقبل وهو قرار جاء بعد حضور فعلي للطلاب لا قبله ما جعل الأسرة تتحمل مشقة الذهاب والعودة بلا أي فائدة تعليمية وبلا ضمانات تمنع تكرار المشهد.

وفي ظل هذا الارتباك أكدَت الخبيرة التربوية داليا الحزاوي مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر أن القرارات المرتبطة بسلامة الطلاب تفقد قيمتها عندما تصدر بعد وصول الطلاب بالفعل وأن التأجيل المتأخر يضاعف المخاطر بدل أن يقللها لأن التكدس يصبح واقعا ثم تتحول المدارس إلى نقطة ضغط على الشارع وعلى الأسر وعلى النظام التعليمي في وقت واحد.

الجيزة تبرر وتستعرض الاستعداد بعد وقوع الأزمة

أعلنَ الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الجيزة تأجيل الدراسة اليوم بجميع مدارس المحافظة لمدة يوم واحد بسبب سوء الأحوال الجوية وحرصا على سلامة الطلاب وقال إن القرار جاء بناء على المتابعة المستمرة لتقارير هيئة الأرصاد الجوية التي تشير إلى موجة طقس غير مستقر يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة ونشاط للرياح بما قد يؤثر على انتظام العملية التعليمية.

وأوضحَ محافظ الجيزة أن الأجهزة التنفيذية في حالة انعقاد دائم من خلال مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة لمتابعة تطورات الأحوال الجوية على مدار الساعة والتعامل الفوري مع أي تداعيات ثم شدد على رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة الأحياء والمراكز والمدن وهو خطاب رسمي يركز على الاستعداد بعد حدوث التكدس بدلا من توضيح سبب غياب قرار مبكر من البداية.

وأكدَ المحافظ التنسيق مع شركات المرافق خاصة شركة مياه الشرب والصرف الصحي مع الدفع بسيارات شفط المياه والمعدات اللازمة للتعامل السريع مع تجمعات مياه الأمطار بالشوارع والميادين وهو إعلان يقر عمليا بأن الإدارة تتوقع آثارا ميدانية مباشرة على الطرق وحركة الطلاب لكنه جاء متأخرا عن لحظة خروجهم من البيوت ما يعيد طرح السؤال عن دور التعليم في تقدير المخاطر قبل وقوعها.

ويبينُ أستاذ الإدارة العامة والمحليات بجامعة القاهرة حازم قاسم أن إدارة الطوارئ تفترض تدرجا يبدأ بالإنذار ثم قرار واضح قبل ذروة الحركة اليومية وأن أي قرار بعد بدء الذهاب للمدارس يفقد هدفه الوقائي ويترك التنفيذ لإدارات المدارس وأولياء الأمور وهو ما حدث عندما تكدس الطلاب ثم صدرت التعليمات فصار القرار رد فعل لا تنظيما للحدث.

القاهرة تعلن التعليق والقليوبية تؤجل وتطلب الحذر

قررتَ محافظة القاهرة تعليق الدراسة بجميع مدارس المحافظة حرصا على سلامة الطلاب والحفاظ على مصلحتهم مع إعلان متابعة الموقف واتخاذ ما يلزم من قرارات وفق التطورات وهو إعلان جاء دون تفاصيل تنفيذية تشرح كيف ستمنع المحافظة تكدس المدارس أو كيف ستضمن وصول القرار للأسر قبل تحرك الطلاب في الصباح وهو ما جعل التعليق يبدو إجراء ورقيا أكثر منه خطة تشغيل.

وأعلنَ الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية تأجيل الدراسة اليوم بجميع مدارس المحافظة لمدة يوم واحد بسبب سوء الأحوال الجوية وحرصا على سلامة الطلاب وأوضح أن القرار جاء في إطار المتابعة المستمرة لتقارير هيئة الأرصاد الجوية التي أشارت إلى موجة من الطقس غير المستقر يصاحبها سقوط أمطار متفاوتة الشدة ورياح بما قد يؤثر على انتظام اليوم الدراسي وسلامة الطلاب.

وأكدَ محافظ القليوبية أن الأجهزة التنفيذية في حالة انعقاد دائم عبر مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة لمتابعة تداعيات الأحوال الجوية أولًا بأول والتعامل الفوري مع أي طوارئ ثم شدد على رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة الوحدات المحلية وشركات المرافق وخاصة مياه الشرب والصرف الصحي مع الدفع بسيارات شفط المياه والمعدات اللازمة للتعامل مع تجمعات مياه الأمطار.

وفي موازاة ذلك ناشدَ محافظ القليوبية المواطنين توخي الحذر خاصة أثناء القيادة على الطرق والالتزام بتعليمات الجهات المعنية حفاظا على سلامتهم وهو ما يربط قرار تعطيل المدارس مباشرة بحالة الطرق ويؤكد أن الخطر كان واضحا منذ الساعات الأولى ومع ذلك بقيت المؤسسات التعليمية على مسارها المعتاد حتى وصل الطلاب ثم طُلب منهم الرجوع في مشهد يضع التعليم في موقع المتسبب لا المتحكم.

ويرى أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق أحمد عبد العال أن تقارير الأرصاد في حالات عدم الاستقرار توفر إشارات مبكرة عن الأمطار والرياح وأن المؤسسات التي تتعامل مع حركة يومية كثيفة مثل المدارس تحتاج إلى قرار مبكر قبل ساعة الذروة وليس بعدها لأن إدارة المخاطر في التعليم تبدأ بإعلان واضح للأسر ثم تنظيم الامتحانات وليس بإلغاء يوم كامل بعد حضور الطلاب. 

وأظهرتَ النتيجة أن المحافظات الثلاث اتخذت قرارا ثم أتبعته بتفاصيل متأخرة داخل المدارس ثم قدمت تفسيرا مرتبطا بتقارير الأرصاد ثم استعرضت خلفية الاستعداد عبر مراكز السيطرة وسيارات شفط المياه ثم انتهت إلى إعادة الطلاب لمنازلهم وتأجيل الامتحانات الشهرية إلى الأحد المقبل وهو تسلسل يوثق فشل التعليم في اتخاذ قرار في وقته ويترك الأسر تدفع ثمن يوم ضائع بلا مبرر إجرائي مقنع.

 

عن Admin