أخبار عاجلة

تجاهل رسمي لضرب السفينة “سافين برستيج” للمرة الثانية طاقمها مصري بنسبة 90%.. السبت 28 مارس 2026.. إثيوبيا تكشف عن 3 مشاريع جديدة للطاقة الكهرومائية على النيل وتُصعّد مخاوف القاهرة

تجاهل رسمي لضرب السفينة “سافين برستيج” للمرة الثانية طاقمها مصري بنسبة 90%.. السبت 28 مارس 2026.. إثيوبيا تكشف عن 3 مشاريع جديدة للطاقة الكهرومائية على النيل وتُصعّد مخاوف القاهرة

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*إحالة الطفلين مصطفى ومروان جمعة آدم إلى المحاكمة بتهمة الانضمام إلى “جماعة إرهابية” بأسوان

قررت نيابة أمن الدولة العليا، إحالة الطفلين مصطفى جمعة محمد آدم (17 عامًا) وشقيقه مروان جمعة محمد آدم (16 عامًا) إلى المحاكمة الجنائية، في القضية رقم 1715 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، بعد أكثر من عام على احتجازهما.

وكان الطفلان قد أُلقي القبض عليهما في 25 فبراير 2025 من منزلهما بمحافظة أسوان، قبل أن يتعرضا لفترة من الإخفاء القسري استمرت نحو 25 يومًا، قبل أن ظهرا بعدها أمام نيابة أمن الدولة العليا في مارس 2025، حيث وُجهت إليهما اتهامات تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية.

ومنذ ذلك الحين، لا يزال الطفلان رهن الحبس الاحتياطي، مع تجديد حبسهما بشكل دوري، كان آخره قرار صادر في 11 مارس 2026 بتجديد حبسهما 45 يومًا، عبر جلسة منعقدة بتقنية الفيديو كونفرانس.

وأدى استمرار احتجاز الطفلين إلى حرمانهما من حقهما في التعليم والحياة الأسرية، رغم صغر سنهما، وفي ظل مطالبات متكررة بالإفراج عنهما ومراعاة أوضاعهما كقاصرين.

وأدانت منظمة عدالة لحقوق الإنسان إحالة طفلين قاصرين إلى المحاكمة بعد احتجازهما لأكثر من عام، وتعتبر استمرار حبسهما الاحتياطي انتهاكًا واضحًا لمبادئ العدالة الخاصة بالأطفال، والتي تقتضي أن يكون الاحتجاز إجراءً استثنائيًا ولأقصر مدة ممكنة.

واعتبرت أن ما تعرض له الطفلان من احتجاز وإخفاء قسري، ثم استمرار حبسهما، يعكس نمطًا مقلقًا في التعامل مع قضايا القُصّر، ويخالف الضمانات الأساسية المنصوص عليها في الدستور المصري والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل.

وطالبت منظمة عدالة بالإفراج الفوري عن الطفلين، ووقف محاكمتهما، وضمان حمايتهما من أي انتهاكات مستقبلية، مع مراعاة حقهما في التعليم والحياة الأسرية.

*للمرة الثانية.. احتجاج آلاف الإسرائيليين على رفع مصر رسوم عبور طابا إلى 120 دولارا

أشارت صحيفة “يسرائيل هايوم” إلى أن زيادة مصر رسوم عبور نقطة طابا الحدودية للإسرائيليين إلى 120 دولارا، أثارت غضبا واسعا بين الإسرائيليين المعتمدين على المعبر للسفر لخارج البلاد.

وأضافت الصحيفة العبرية في تقريرها الذي نشرته صباح اليوم السبت، أن الإسرائيليين حولوا مطار طابا إلى بديل لمطار بن غوريون في تل أبيب بعد إغلاق الأجواء الإسرائيلية في أعقاب عملية “شأغَت هآري” – التسمية العبرية لحرب إيران – ، ما دفع عشرات الآلاف لعبور الحدود البرية عبر الأردن ومصر للوصول إلى رحلاتهم الجوية الدولية.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن الارتفاع الجديد في الرسوم يمثل ضعفي السعر السابق الذي كان قد زيد قبل شهرين فقط، ما يجعل تكلفة العبور للعائلة المكونة من أربعة أفراد تتجاوز 480 دولاراً، ناهيك عن رسوم عبور السيارات التي قفزت أيضاً إلى مستويات قياسية.

وقالت الصحيفة إن هذا القرار المصري يأتي في وقت يعتمد فيه السياح والمسافرون الإسرائيليون على معبر طابا كمحطة عبور سريعة دون المبيت في سيناء أو زيارة مناطق داخل مصر، ما دفع السلطات المصرية لرفع الرسوم تعويضاً عن فقدان الإيرادات السياحية المباشرة.

وأضافت الصحيفة أن مستخدمين إسرائيليين على منصات التواصل الاجتماعي عبروا عن استيائهم من القرار، معتبرين أن مصر تستغل ظروف الحرب وإغلاق الأجواء لفرض رسوم باهظة على المسافرين الإسرائيليين الذين لا يملكون خيارات بديلة سهلة.

وأشارت إلى أن شركات السياحة الإسرائيلية بدأت تحذر عملاءها من التكاليف المتزايدة للرحلات عبر المعابر البرية، فيما دعا بعض المسؤولين الحكوميين إلى فتح حوار مع القاهرة لتخفيف الأعباء على المسافرين.

يذكر أنه قبل أسبوع، أفادت قناة “i24NEWS” الإسرائيلية بأن السلطات المصرية أعلنت بشكل مفاجئ عن رفع حاد جداً في سعر عبور الحدود في معبر طابا، ليصل من 25 دولاراً للمسافر إلى 60 دولاراً، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي في توقيت حساس للغاية.

وكان قد دشن عدد من الإسرائيليين حملة مقاطعة لعبور “معبر طابا” عقب رفع مصر سعر عبور الحدود في المعبر الأسبوع الماضي، وقد أثيرت حالة من الغضب في وسائل التواصل الاجتماعي الإسرائيلية، أدت لظهور دعوات لمقاطعة مصر وبدأت تنتشر، كما قدم عدد من المسافرين شكاوى لوزارة السياحة وهيئة المعابر الإسرائيلية.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه شبه جزيرة سيناء موجة انطلاق لهجرة عكسية من إسرائيل إلى دول أوروبية والولايات المتحدة عبر “معبر طابا” هربا من صواريخ إيران.

وقالت وسائل إعلام عبرية إن عددا كبيرا من الإسرائيليين  اختاروا الوجهة في الطريق إلى أوروبا أو الولايات المتحدة من خلال سيناء عبر معبر بيغن (طابا).

وأشارت إلى أنه بسبب التغييرات في جداول الرحلات من إسرائيل، فإن آلاف المسافرين، من العائلات وحتى الطلاب الأجانب، يختارون عبور الحدود في طابا ومواصلة الرحلة من هناك برحلات طيران متصلة.

*إثيوبيا تكشف عن 3 مشاريع جديدة للطاقة الكهرومائية على النيل وتُصعّد مخاوف القاهرة

تحقيقًا لخطة امتدت لعقود بهدف تحويل إثيوبيا إلى مركز إقليمي للطاقة الكهرومائية، أعلنت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية هذا الأسبوع الشروع في إنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق.

يأتي هذا الإعلان في وقت تمر فيه العلاقات بين مصر وإثيوبيا بأسوأ مراحلها، عقب تعثر المفاوضات بشأن سد النهضة، وفشل التوصل إلى اتفاق فني ينظم إدارة المياه العابرة للحدود ويحمي مصالح دولتي المصب، السودان ومصر. وأفاد مسؤولان مصريان لـ«مدى مصر» بأن القاهرة تخشى أن تؤدي السدود الجديدة إلى مزيد من الإضرار بحصتها التاريخية من مياه النيل.

وعلى الرغم من أن الفكرة ليست جديدة، فإن تفاصيل المرحلة الأولى لمشروع سلسلة سدود النيل الأزرق كُشف عنها خلال منتدى الوزارة السنوي للمياه والدبلوماسية المائية والاتصالات، والذي حضره مسؤولون من دول إفريقية عدة.

قال وزير المياه والطاقة، هبتامو إيتيفا، خلال المنتدى، إن الحكومة طرحت بالفعل مناقصة دولية، دعت فيها شركات عالمية للتقدم بعروض لتنفيذ مشروع السدود الثلاثة، مع استهداف إنجازهم خلال سبع سنوات، باستثمارات تُقدَّر بنحو 10.5 مليار دولار.

ومن المقرر إقامة السدود الثلاثة في أعالي النيل الأزرق قبل سد النهضة، بحيث تعمل بالتوازي لزيادة إمدادات الطاقة في إثيوبيا بنسبة 25%، في إطار خطة تهدف إلى تحقيق وصول شامل للكهرباء بحلول عام 2030، وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي للطاقة.

وبحسب عرض الوزارة خلال المنتدى، تتوزع السدود الثلاثة على النحو التالي:

سد كارادوبي: يقع على بُعد نحو 70 كيلومترًا أعلى جسر النهضة، على الحدود بين إقليمي أمهرة وأوروميا. ومن المخطط أن يكون سدًا من الخرسانة المضغوطة بالمداحل (RCC)، بقدرة مركبة تبلغ 1600 ميجاوات، وسعة تخزينية تصل إلى 32.5 مليار متر مكعب. وإلى جانب توليد الكهرباء، يتمثل دوره الأساسي في «تنظيم الحوض»، عبر احتجاز الطمي المنحدر من المرتفعات الإثيوبية، بما يمنع انسداد توربينات سد النهضة ويُطيل عمره التشغيلي.

سد مندايا: يُخطط له كمنشأة توليد بقدرة 2000 ميجاوات، وإنتاج سنوي يتجاوز 12 ألف جيجاوات/ساعة، مع تصميم كسد ثقلي من الخرسانة المضغوطة بالمداحل، بارتفاع يقارب 200 متر. وسيُقام على بُعد نحو 20 كيلومترًا أسفل ملتقى النيل الأزرق مع نهر ديديسا، أكبر روافده، بهدف توفير طاقة مستقرة على مدار العام، بما يقلل من تأثير تقلبات تدفقات المياه الموسمية.

سد بيكو آبو: يُخطط لإقامته على بُعد نحو كيلومترين أعلى جسر «نقمتي»، وعلى مسافة 350 كيلومترًا من سد النهضة. ومن المتوقع أن يكون من بين أعلى السدود في العالم بارتفاع يصل إلى 285 مترًا، وبقدرة مركبة تبلغ 2100 ميجاوات. ويستهدف استغلال أضيق وأعمق أجزاء وادي النيل الأزرق لتعظيم ضغط المياه، بما سيجعله الأكثر كفاءة في إنتاج الطاقة ضمن سلسلة السدود.

ومن المتوقع أن تضيف السدود الثلاثة مجتمعة نحو 5700 ميجاوات إلى القدرة الوطنية لإثيوبيا، فيما تُعد «الحلقة المفقودة» في خطة 2030، التي تهدف إلى تحويل البلاد إلى «باور بانك إفريقيا»، عبر توفير طاقة متجددة منخفضة التكلفة لدعم التصنيع والري واسع النطاق، مع تصدير الفائض إلى السودان وكينيا وجيبوتي وحتى جنوب السودان، وفقًا للوزارة.

وفي كلمته خلال المنتدى، قال مدير الاتصالات في «الطاقة الكهربائية الإثيوبية» -المنتج الحكومي للطاقة- موجس موكونن، إن البلاد حققت إيرادات تجاوزت 118.1 مليون دولار من صادرات الكهرباء إلى دول الجوار خلال العام المالي الماضي.

من جانبه، أشار رئيس اللجنة الفنية لفريق التفاوض بشأن سد النهضة، جيديون أسفاو، إلى أن المشروع الجديد يعكس «انتقال إثيوبيا من مرحلة التطوير الأولية إلى الإدارة الكاملة للحوض»، معتبرًا أن هذه الخطط قد تُرسخ تحولًا دائمًا في موازين القوى في منطقة القرن الإفريقي.

ويأتي هذا الإعلان في وقت بلغت فيه العلاقات بين أديس أبابا والقاهرة مرحلة هي الأكثر هشاشة منذ قرن، مع تصاعد التوترات التي عصفت بجولات التفاوض المتكررة، والتي باءت جميعها بالفشل، جراء حالة العدائية الإقليمية الأخيرة بين البلدين. فاليوم، يقف الطرفان على طرفي نقيض في الحرب الدائرة في السودان، حيث تتيح إثيوبيا لقوات الدعم السريع وحلفائها استخدام أراضيها لشن هجمات داخل السودان، فيما تدعم مصر القوات المسلحة السودانية.

ورغم أن العديد من دول حوض النيل كانت ترغب منذ أمد طويل في إبطال ما تعتبره اتفاقيات من العهد الاستعماري لإدارة الموارد، فإن بناء السد على نهر النيل أصبح أمرًا واقعًا منذ توقيع «إعلان مبادئ» عام 2015 بين مصر والسودان وإثيوبيا، الذي مثّل اعترافًا من القاهرة بحق أديس أبابا في بناء سد النهضة، على أمل التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح التنمية للدول الثلاث. 

غير أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود أكثر من مرة، إذ طالبت مصر -التي تحصل على نحو 80% من إمداداتها السنوية من المياه من النيل الأزرق- بإطالة فترة ملء خزان السد إلى سبع سنوات لتقليل التأثير على حصتها المائية، بينما مضت إثيوبيا قدمًا في خطة ملء مدتها ثلاث سنوات. وفي سبتمبر 2023، أعلن رئيس الوزراء، آبي أحمد، إتمام ملء خزان السد، الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب، فيما لا يزال التوصل إلى اتفاق فني بشأن إدارة السد معلقًا.

مسؤول مصري قال لـ«مدى مصر»، مشترطًا عدم الكشف عن هويته، إن القاهرة تتوقع بدء العمل في السدود الثلاثة قريبًا، مشيرًا إلى أن مصر تسعى للتنسيق مع دول الجوار للتعامل مع هذه الخطوة.

في المقابل، أكد أبي أن بلاده تحترم سيادة الدول المجاورة، مشددًا على أن إثيوبيا لا تستهدف الإضرار بمصالحها المائية، لكنها ستواصل استغلال مواردها المائية في ظل النمو السكاني واحتياجات التنمية. كما شدد وزير المياه والطاقة، خلال المؤتمر، على أن إثيوبيا «ستعزز انخراطها في استغلال الأنهار العابرة للحدود وتطوير الطاقة الكهرومائية».

وفي تصريحات على هامش المنتدى، قال المفاوض المخضرم في ملف سد النهضة وعالم السياسة، يعقوب أرسانو، إن «إثيوبيا تستخدم المنتديات لتحديد قضايا التنمية الإقليمية وتعزيز الشراكات، بينما ردت مصر بتعزيز علاقاتها العسكرية مع دول مجاورة مثل الصومال».

لكن القاهرة قلقة أيضًا من تداخل السياسة الإقليمية مع ملف المياه في الجانب الإثيوبي. قال مسؤول مصري آخر لـ«مدى مصر»، بشرط عدم الكشف عن هويته، أن مصر مستاءة من الإمارات على خلفية ما تراه من دور لأبو ظبي، إلى جانب إسرائيل، في خطط إثيوبيا لإقامة مزيد من السدود.

ورغم أن هذه الخطط ليست جديدة، فإن المصدر أشار إلى أن القلق المصري ينبع من اعتقاد بأن الإمارات تستخدم هذا المسار للضغط على القاهرة في ما يخص دعمها للجيش السوداني في الحرب الدائرة مع «الدعم السريع».

في حديثه للصحافة، اعتبر يعقوب أن مشروع سلسلة سدود النيل الأزرق قد يتحول إلى نقطة ارتكاز إقليمية، موضحًا أنه «قد يعمل إما كمركز طاقة مشترك لشرق إفريقيا، أو يُكرّس استراتيجية تطويق إقليمي قد تنذر بتصعيد من حالة جمود دبلوماسي إلى مواجهة مباشرة على أطول أنهار العالم».

*بعد طلب مصر دعما اقتصاديا عاجلا من واشنطن .. مراقبون: السيسي يلجأ إلى (لئيم) بعد توقف الرز الخليجي

بعد أن طلبت وزير خارجية السيسي متحدثا رسميا باسم مصر دعماً اقتصادياً عاجلاً من الولايات المتحدة، تغيّر في خريطة الدعم الإقليمي الذي اعتمدت عليه القاهرة خلال السنوات الماضية من الرز الخليجي الذي سبق أن أشار له السيسي ومساعده عباس كامل في فيديو مسرّب قبل سنوات.

ويعتبر المراقبون أن تراجع وتيرة المساعدات الخليجية دفع مصر إلى توسيع دائرة شركائها الدوليين، بما في ذلك واشنطن، للحصول على دعم مالي يخفف من الضغوط الاقتصادية المتصاعدة.

 ويشير محللون اقتصاديون إلى أن القاهرة تواجه تحديات كبيرة مرتبطة بتراجع عائدات قناة السويس، وانكماش قطاع السياحة، وارتفاع فاتورة الطاقة والغذاء، ما يجعل البحث عن مصادر تمويل جديدة ضرورة ملحّة.

في المقابل، يرى آخرون أن التحرك المصري نحو واشنطن ليس بديلاً عن العلاقات مع دول الخليج، بل يأتي في إطار تنويع مصادر الدعم وتوسيع شبكة الشراكات الدولية في ظل بيئة إقليمية مضطربة إلا أنه سبق أن حض السيسي خطبة مشحونة بالرسائل قال خطيب العيد قبل نحو أسبوع داعيا (ولا تجعل حاجة مصر عند لئيم)!

وأجرى وزير خارجية السيسي؛ بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الأمريكي مارك روبيو، تناول خلاله الجانبان سبل تعزيز التعاون بين البلدين، بما في ذلك بحث إمكانية تقديم دعم اقتصادي أمريكي عاجل لمصر في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح المتحدث باسم خارجية السيسي، تميم خلاف، أن الوزيرين استعرضا مسار العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من أربعين عامًا، مؤكدين أهمية الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن ودورها في دعم الاستقرار الإقليمي، كما أعرب الطرفان عن تطلعهما لتطوير آليات التعاون لمواجهة التحديات المتصاعدة في المنطقة. 

وخلال الاتصال، قدّم عبد العاطي عرضًا مفصلًا للتداعيات الاقتصادية التي تواجهها مصر نتيجة الأزمات الإقليمية، مشددًا على الحاجة إلى دعم اقتصادي سريع وتوفير سيولة مالية لمواجهة آثار اضطراب أسعار الطاقة والغذاء، إضافة إلى تراجع إيرادات قناة السويس وقطاع السياحة.

وأكد وزير خارجية السيسي تمسك بلاده بخيار الحوار والدبلوماسية، مستعرضًا الجهود التي تبذلها القاهرة بالتنسيق مع أنقرة وإسلام آباد لتحقيق تهدئة شاملة في المنطقة.

الباحث السوري جاسم الحسين @JassemAlhussein علق حول طلب مصر دعماً اقتصادياً عاجلاً من واشنطن ويرى أن الأزمات الاقتصادية في مصر تتسارع ولم تعد مفاجِئة للمتابعين.

وينتقد استمرار اعتماد الاقتصاد المصري على المساعدات والديون بدل بناء قاعدة إنتاجية حقيقية. مشيرا إلى أن الخليج قدّم دعماً سخياً لمصر خلال السنوات الماضية، لكنه كان يتوقع أن تُستثمر هذه الأموال في إصلاحات اقتصادية، وهو ما لم يحدث من وجهة نظره.

يعتبر أن بعض الأصوات في الإعلام المصري هاجمت دول الخليج عندما توقفت المساعدات، رغم أن الدعم كان كبيرًا، معلقا على زيارة السيسي للسعودية، ويرى أنها لم تُثمر عن مساعدات جديدة من السعودية أو قطر أو الإمارات.

ويربط طلب مصر دعماً عاجلاً من الولايات المتحدة بالحاجة إلى سداد دفعة مستحقة لصندوق النقد الدولي تبلغ 276 مليون دولار. واصفا مصر بأنها أصبحت الدولة التي يعرف الجميع هدف زيارات رئيسها الخارجية دون إعلان رسمي.

ويضيف في منشورات أخرى انتقادات سياسية تتعلق بوجود قواعد أمريكية وشراء الغاز من الكيان، ويرى أن استمرار السيسي في السلطة يضر بمصر.

4 مراحل

وأضاف الباحث المصري أسامة @longb2 مراحل”الابتزاز” وتدرجها ضد دول الخليج العربي:

​١- المرحلة الأولى: (صمت مريب وشحن إعلامي)

بدت الأزمة، وسكتت الحكومة المصرية ١٥ يوم كاملة! وتركوا آلة “الردح” الإعلامي والديني تشحن الناس بالشماتة في دول الخليج والرسالة المبطنة كانت: (عطونا فلوس عشان نسكّتهم عنكم!). 

​٢- المرحلة الثانية: (الخطة B – المراكض والزيارات)

طار السيسي للكويت وبعدها الإمارات، ويوم مالقى “الشيكات المفتوحة” اللي تعوّد عليها، رجع لمصر وطلّع “كرت الدين”؛ وفي صلاة العيد وبحضوره وحضور شيخ الأزهر، دعا الخطيب: “اللهم لا تجعل لمصر حاجة عند لئيم”.. نغزة واضحة ومفضوحة للأشقاء. 

​٣- المرحلة الثالثة: (المحاولة الأخيرة والفشل الذريع)

بعد صلاة العيد مباشرة، طار للسعودية في محاولة أخيرة، ويوم صدم بقادة أشاوس يقدمون مصلحة شعبهم أولاً، رجع لمصر وفك العنان لآلة السب والشتم والدعاء والتحريض الشعبي بكل وقاحة. 

​٤- الخاتمة: (الارتماء في حضن “اللئيم” الحقيقي)

واليوم، وبكل تناقض، مصر تطلب مساعدات عاجلة من “أمريكا”! هاه.. عسى ما شر؟ صار “اللئيم” اللي استعذتوا منه هو الملاذ الآن؟

وقال المصري الغاضب @KhattabElmasry “مصر دولة عظيمة بشعبها .. ولكن حكام الخليج ذهبوا ضد إرادة الشعب المصري ودعموا ماليا وسياسيا نظام انقلابي فاشل، خوفا من امتداد التجربة المصرية إلى دولهم وتهديد عروشهم“.

وعلق @DaiC3RYaqe2UGhx “السيسي فاشل يجب على الشعب المصري الخروج وازاحته من المشهد السياسي وابعاد العسكر عن اقتصاد مصر والاقتداء بإندونيسيا من بلد فقير الى بلد في G20 بعدد سكان 287 مليون نسمة وناتج محلي ترليون دولار بدون اي موارد مقارنة بموارد مصر وموقعها الاستراتيجي“.

وأضاف مازن الوايلي @mzn_waily “مصر العظيمة.. قهر يتولاها هذا المعتوه!.. مصر العظيمة.. لا يستحق رئاستها إلا أكبر وأعرق بروفسور في علم الإدارة والسياسة والاقتصاد .. بلاد العلم والعلماء والتاريخ والحضارة.. الله يصلح الحال.”.

وأضاف @alshamek_55 “السيسي استلم مليارات من الدول الخليجية وقام ببناء قصور رئاسية وعاصمة إدارية بالمليارات دون توجيه هذه الأموال لدعم الصناعة واستغلال الثروة البشرية، ناهيكم عن الأموال المنهوبة في بنوك سويسرا ، يجب تفكيك النظام العسكري الفاشل وتسليم الحكومة لسلطات مدنية حتى تنهض مصر مجددا.

وعلقت طموح  @shhkahjijij “زمرة عسكر تترفه على حساب الشعب المصري، تسول وشراء قصور وطائرات.. والشعب يأكل من منح الاتحاد الأوروبي لدعم اللاجئين.. اللي أغرق مصر بأعداد اللاجئين حتى من عجم أفريقيا وبدأت تؤثر على الاقتصاد، بس السيسي ما يهتم حتدفع يعني حتدفع حتى لو الترعاوي مايحصل قيمة خبز“.

وطلب حساب محمود @MHAHIEM “مصدر الخبر” وقل “أتحداك أن يكون عندك مصدر رسمي اعتمد علي تقرير لصحيفة صفراء، كما هو معتاد ممن قلوبهم امتلأت غلا و حقدا على أرض الكنانة مصر و أهلها في رباط إلى يوم الدين“.

وللتوثيق الخبر نشرته أولا موقع “روسيا اليوم” وهو من المواقع الموثقة عند النظام في مصر والمسموح لمراسليها بالعمل في مصر، فضلا عن هذه المواقع المعروفة.

كما برز خلال الاتصال الذي أجراه عبد العاطي ملف الأمن المائي المصري، حيث نقل عبد العاطي تقدير القاهرة لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الشأن، مؤكدًا أن نهر النيل يمثل قضية وجودية لمصر، ومجددًا رفض أي إجراءات أحادية من جانب إثيوبيا.

وفي ختام المباحثات، اتفق الوزيران على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بما يخدم مصالحهما الاستراتيجية ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

*طاقمها مصري بنسبة 90% .. تجاهل رسمي لضرب السفينة”سافين برستيج” للمرة الثانية

تداولت مصادر ملاحية وإعلامية خلال الساعات الماضية أن السفينة SAFEEN PRESTIGE قد تكون تعرّضت لهجوم جديد، إلا أن المعطيات المتاحة حتى الآن لا تشير إلى وقوع استهداف ثانٍ، في وقت يردد البعض أنه يبدو أن ما جرى هو إعادة تدوير للخبر الأول بصيغ مختلفة، ما خلق انطباعًا بوجود حادث إضافي.

المؤكد أن السفينة تعرضت لهجوم واحد في بحر العرب أو خليج عمان، وأن طاقمها المكوّن من 24 فردًا، بينهم 21 مصريًا يشملون الربان والمهندسين والبحارة، قد تم إنقاذهم ونقلهم إلى سلطنة عمان فور وقوع الحادث.

وأكدت تقارير ملاحية دولية مثل The Maritime Executive وMarine Insight أن السفينة ضُربت بصاروخين فوق خط الماء، ما أدى إلى اشتعال غرفة المحركات وتخلي الطاقم عنها.

ورغم أن السفينة تُدار من قبل شركة Transmar، وهي أكبر شركة ملاحة مصرية خاصة للحاويات، فإن ملكيتها القانونية أصبحت منذ 2022 تابعة لمجموعة إماراتية تمتلك 70% من أسهمها، بينما تعود نسبة 30% المتبقية لمستثمرين مصريين عبر مجموعة IACC Holdings. كما أن السفينة مسجلة تحت علم مالطا، وهو ما تستخدمه القاهرة اليوم كذريعة لتبرير صمتها.

باعتبار أن السفينة ليست “مصرية بالكامل”، رغم أن تشغيلها يعتمد كليًا على أطقم مصرية، هذا التناقض بين الملكية القانونية والهوية التشغيلية يفسر جانبًا من الارتباك الرسمي، لكنه لا يبرر غياب أي موقف مصري واضح تجاه استهداف سفينة يعمل عليها واحد وعشرون مواطنًا مصريًا.

لماذا الصمت؟

وعندما نشر السعودي عبدالله الطويلعي (@abdullah113438) تفاصيل الهجوم على السفينة SAFEEN PRESTIGE، مؤكدًا أن طاقمها مصري بنسبة 90%، وأنها تدار من شركة مصرية–إماراتية مشتركة، تساءل كثيرون عن سبب غياب أي بيان مصري رسمي.

أما الصحفي سامي كمال الدين (@samykamaleldeen) فبثّ فيديو جديدًا للسفينة وهي تحترق، مؤكدًا أنها تعرضت لهجوم في 4 مارس، وأنها اشتعلت عدة مرات منذ ذلك الحين.

 ورغم كل هذا الزخم الإعلامي، لم يصدر عن القاهرة أي تعليق، لا إدانة، ولا حتى توضيح، هذا الصمت يثير تساؤلات حول حسابات مصر السياسية في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، خصوصًا مع تصاعد الحرب الأمريكية–الصهيونية ضد إيران، وتحوّل البحر إلى ساحة رسائل متبادلة.

تبرير رسمي غير معلن

وتسربت رواية غير رسمية عبر اللجان مفادها أن مصر تعتبر أن السفينة ليست “مصرية” لأنها مملوكة بنسبة 70% لمجموعة إماراتية ومسجلة تحت علم مالطا. لكن هذا التبرير يتجاهل حقيقة أن الطاقم مصري بالكامل تقريبًا، وأن الشركة المشغلة Transmar كانت حتى 2022 شركة مصرية خالصة قبل أن تستحوذ عليها مجموعة AD Ports الإماراتية. وقد أوضح حساب @shehab_sharnobi تفاصيل الاستحواذ، مؤكدًا أن الشركة لم تعد مصرية ملكيةً، لكنها لا تزال مصرية تشغيلًا.

ونشر كريم جاهين(@karimGahin1) أن الحرس الثوري الإيراني أحرق السفينة، وأنها الوحيدة التي استهدفتها إيران رغم مرور عشر سفن نفط أمريكية “هدية” كما وصفها ترامب. 

صمت رسمي متكرر

لم يكن هذا الصمت جديدًا على القاهرة، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من التجاهل الرسمي لحوادث بحرية تمس السفن المصرية أو السفن التي تمر عبر الموانئ المصرية، ففي يناير الماضي، دخلت سفينة بحرية مصرية قادمة من سيناء إلى منطقة الحصار البحري على غزة، فطالبتها البحرية الإسرائيلية بالتوقف، وعندما لم تستجب أطلقت نيرانًا تحذيرية تجاهها.

ورغم أن الخبر نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن النظام المصري وإعلامه التزموا صمتًا تامًا، كما أشار ناشطون مصريون.

وفي مايو 2025، بقي سبعة بحارة مصريين عالقين على متن السفينة Petro 1 قبالة ميناء الشارقة لأكثر من شهرين دون طعام أو شراب، يناشدون القنصلية المصرية في دبي التدخل لإنقاذهم، لكن دون استجابة تُذكر، ما أثار موجة غضب واسعة على منصات التواصل. 

وفي أكتوبر 2024، كشفت منظمة العفو الدولية أن مصر سمحت للسفينة الألمانية MV Catherine، التي يُعتقد أنها تحمل متفجرات متجهة إلى الكيان، بالرسو والتفريغ في ميناء الإسكندرية.

وقبل ساعات، من 27 مارس الجاري، رست سفينة الحاويات MSC Danit في ميناء أبو قير محملة بفولاذ عسكري مخصص لشركات الدفاع الصهيونية، بعد أن رفضت موانئ إسبانيا وإيطاليا وتركيا واليونان استقبالها بسبب احتجاجات شعبية.

ورغم أن حركة المقاطعة BDS نشرت تفاصيل الشحنة، فإن وزارة الدولة للإعلام بحكومة السيسي في مصر سارعت إلى نفي الخبر، واصفة إياه بالشائعة، رغم أن صور السفينة في الميناء كانت متداولة على نطاق واسع. هذا التناقض بين الوقائع الميدانية والبيانات الرسمية يعزز الانطباع بأن القاهرة تتعامل بانتقائية شديدة مع الملفات البحرية، خصوصًا تلك التي تمس إسرائيل أو ترتبط بها.  

ازدواجية معايير

هذا السؤال طرحه كثيرون، منهم نظام المهداوي (@NezamMahdawi) الذي كتب أن دولًا أوروبية رفضت استقبال سفينة صهيونية محملة بمواد حربية، بينما وافق السيسي وحده على استقبالها في الإسكندرية، معتبرًا أن مصر أصبحت “واقعة تحت حكم صهيوني بلسان مصري”.

وأشار ناشطون إلى أن مصر سمحت لسفن تحمل علم الاحتلال بالمرور عبر قناة السويس أثناء الحرب على غزة، دون أي اعتراض، بينما تلتزم الصمت عندما تُستهدف سفينة يعمل عليها مصريون.

ويعتبر حادث تجاهل القاهرة لاستهداف SAFEEN PRESTIGE ليس معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الصمت الرسمي تجاه قضايا بحرية تمس المصريين أو ترتبط بإسرائيل.

وبينما تتذرع الدولة بأن السفينة ليست مصرية بالكامل، فإن هذا لا يفسر صمتها في حوادث أخرى كانت فيها السفن مصرية تمامًا، أو كان البحارة مصريين بالكامل، أو كانت السفن المتجهة للكيان تمر عبر موانئها دون اعتراض.

ورأى مراقبون أن ما يجري يعكس سياسة بحرية غامضة، تتقاطع فيها الحسابات السياسية مع الضغوط الإقليمية، وتبقى فيها حقوق البحارة المصريين وأمنهم آخر ما يُؤخذ في الاعتبار.

*زيادة جديدة للمترو والقطارات… السيسي يعمّق استنزاف جيوب المصريين

مع إعلان وزارة النقل رفع أسعار تذاكر القطارات بنسبة 12.5% للخطوط الطويلة و25% للخطوط القصيرة، وزيادة تذاكر المترو إلى 10 و12 جنيهًا للمحطات القصيرة والمتوسطة، بدا واضحًا أن الحكومة تتجه إلى تحميل المواطنين تكلفة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، مبررة ذلك بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وتكاليف الصيانة. لكن هذا التبرير لم يقنع كثيرين، خاصة أن الزيادة جاءت في وقت تتحدث فيه الحكومة عن تداعيات حرب إيران على خطوط الإمداد العالمية، بينما يرى المواطنون أن الدولة تستغل الأزمة لفرض زيادات جديدة.

تساءل كثيرون عمّا إذا كان في الدولة من “لديه قلب يرحم الفقراء أو عقل يعرف أن مصر في طريقها للفوضى”، معتبرين أن رفع أسعار النقل بعد رفع أسعار الوقود سيضاعف آثار التضخم، فبينما اتخذت حكومات العالم إجراءات لحماية مواطنيها من موجة الغلاء المتوقعة بسبب الحرب، يرى مصريون أن الحكومة المصرية وجدت في الأزمة فرصة لزيادة الأسعار بدلًا من تخفيف العبء.

في غضون أسبوعين فقط، وجد المصريون أنفسهم أمام ثلاث زيادات متتالية في تكلفة التنقل، لتتحول المواصلات العامة من خدمة يومية أساسية إلى عبء ثقيل يضغط على ميزانيات الأسر.

وفي هذا السياق، قدّم  الباحث محمد حبيب(@BeboFinance2021) قراءة غاضبة للقرار، معتبرًا أن الزيادة ليست مجرد تعديل أسعار بل “ضربة مباشرة في ضهر المواطن اللي أصلاً يحاول يتنفس بالعافية”، وأوضح في سلسلة منشوراته أن الحكومة تتعامل مع المواطن باعتباره “البنك المركزي الشخصي” الذي تلجأ إليه كلما ارتفع التضخم أو زادت تكلفة الديون.

ويضيف أن المواطن الذي يركب القطار يوميًا أو الطالب الذي يعبر محافظة كاملة أو الموظف الذي لم يتحرك راتبه منذ سنوات، أصبح محاصرًا من كل اتجاه: أسعار الغذاء، الكهرباء، البنزين، الإيجارات، وحتى الإنترنت، ويرى أن هذه الزيادات المتتالية تساهم في “تآكل الدخل الحقيقي” واختفاء الطبقة المتوسطة تدريجيًا، متسائلًا إلى متى سيظل المواطن المصري “شايل الفاتورة لوحده”. 

وفي مقارنة لافتة، كتب  الباحث إسحاق (@isaac30208171) أن الفلبين، وهي دولة أفقر من مصر، خفضت أسعار تذاكر المترو والقطارات بنسبة 50% منذ بداية أزمة الطاقة، بهدف تشجيع المواطنين على استخدام المواصلات العامة وتقليل استهلاك البنزين.

لكن مينا (@MinaThePharaoh) ردّ بأن المقارنة غير دقيقة، لأن المواصلات العامة في الفلبين غير مستغلة بالكامل، بينما في مصر تعمل فوق طاقتها، وبالتالي فإن خفض الأسعار لن يغيّر سلوك أصحاب السيارات الخاصة. ومع ذلك، يؤكد isaac في تغريدة أخرى أن المشكلة ليست في المقارنة، بل في غياب أي حلول بديلة لدى الحكومة، معتبرًا أن “مصر منفردة في عدم احترام العلم والناس”.

وتتواصل الانتقادات مع  سامي (@LoomSami963) الذي يرى أن ما يحدث “نصباية محفوظة”، إذ ترفع الحكومة أسعار البنزين والكهرباء والغاز وتذاكر المترو والاتصالات مع كل زيادة سنوية للمرتبات، معتبرًا أن هذا النمط مستمر منذ 11 عامًا. قائلا: “..السيسي يرفع أسعار البنزين و الكهرباء و الغاز و تذاكر المترو و النت و شركات الاتصالات ترفع اسعار خدمتها .. و هكذا دواليك النصباية دي شغالة بقالها ١١ سنة من ساعة ما شوفنا خلقته النحس”.

أما الباحث والصحفي مصطفى الأنصاري (@_MAN) فيقدم تحليلًا اقتصاديًا أعمق، معتبرًا أن رفع الأسعار يتم دون أي مراعاة للبعد الاجتماعي، وأن المالية العامة تعاني خللًا كبيرًا بسبب سوء الإدارة، حيث تعمل الدولة كجزر منعزلة، وكل جهة تحافظ على مكتسباتها على حساب جودة حياة المواطنين.

ويشير الأنصاري إلى أن غياب مركز مالي موحد للدولة أدى إلى تضخم متسلسل، إذ ترفع كل جهة أسعار خدماتها لتعويض خسائرها، ما ينتج موجات تضخمية متلاحقة تجعل حياة الناس “جحيمًا”، ويضيف أن رفع أسعار النقل في هذا التوقيت سيؤدي إلى زيادة تكلفة السلع والخدمات، لأن النقل عنصر أساسي في كل سلسلة إمداد.

وتبرر وزارة النقل الزيادة بأنها ضرورية لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء وتكاليف الصيانة والأجور، إضافة إلى تمويل مشروعات التطوير، لكن هذا التبرير لم يلق قبولًا لدى كثيرين، خاصة أن المواطنين لم يلمسوا تحسنًا حقيقيًا في الخدمة رغم الزيادات المتكررة، ويرى منتقدون أن الحكومة تتعامل مع المواطن باعتباره مصدرًا جاهزًا لسد العجز، بدلًا من معالجة جذور الأزمة الاقتصادية.

وتتزامن هذه الزيادات مع موجة غلاء غير مسبوقة، حيث ارتفعت أسعار الغذاء والطاقة والإيجارات، بينما بقيت الرواتب ثابتة، ويخشى كثيرون أن يؤدي هذا المسار إلى مزيد من الاحتقان الاجتماعي، خاصة أن النقل العام هو شريان الحياة لملايين المصريين الذين يعتمدون عليه يوميًا للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم.

ويجمع معظم المشاركين على أن الحكومة اختارت الحل الأسهل والأسرع: تحميل المواطن تكلفة الأزمة بدلًا من إصلاح منظومة الإدارة المالية أو معالجة أسباب التضخم. ويرى البعض أن الدولة تستغل الأزمات الخارجية، مثل حرب إيران، لتبرير قرارات اقتصادية كانت تخطط لها مسبقًا، بينما يرى آخرون أن الحكومة فقدت القدرة على تقديم حلول مبتكرة، وأنها أصبحت تعتمد على جيوب المواطنين كخيار وحيد 

وفي ظل هذا المشهد، يتساءل كثيرون عن مستقبل الطبقة المتوسطة، التي تتآكل يومًا بعد يوم، وعن قدرة الفقراء على تحمل المزيد من الزيادات، وبينما تتحدث الحكومة عن “استدامة الخدمة”، يرى المواطنون أن الاستدامة الحقيقية يجب أن تبدأ من استدامة حياة الناس وقدرتهم على الصمود.

*بلومبرج: تبدد آمال إحياء قناة السويس بسبب صراع جديد في الشرق الأوسط

تتجنب شركات الشحن العالمية مجددًا المرور عبر قناة السويس، في ظل انشغال الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران، ما يقضي على الآمال في تعافٍ قريب لهذا الممر التجاري الحيوي الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد المصري.

تقوم شركات الشحن بإعادة توجيه سفنها بعيدًا عن قناة السويس، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، الأمر الذي يعكس المخاوف من عودة الهجمات على السفن في جنوب البحر الأحمر، خاصة في ظل ارتباط تلك التهديدات بتطورات الصراع في الشرق الأوسط.

وأعلنت شركات كبرى أنها ستعلق خدمات المرور عبر القناة أو تغيّر مساراتها، وهو ما يعيد إلى الأذهان الاضطرابات التي شهدتها الملاحة منذ أواخر عام 2023، عندما بدأت شركات الشحن تتجنب هذا الممر الحيوي.

الآمال في عودة الملاحة تتراجع مجددًا

كانت السلطات المصرية تراقب عن كثب إمكانية عودة الملاحة إلى طبيعتها خلال العام الجاري، بعد مؤشرات إيجابية من بعض شركات الشحن التي ألمحت سابقًا إلى استئناف كامل للعبور عبر قناة السويس، باعتبارها أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

لكن التصعيد العسكري الأخير في المنطقة بدد تلك التوقعات، وأعاد حالة الحذر إلى قطاع الشحن العالمي.

خسائر ضخمة نتيجة اضطرابات الملاحة

تشير تقديرات القاهرة إلى أن البلاد خسرت نحو 9 مليارات دولار من رسوم العبور المحتملة، نتيجة الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في البحر الأحمر.

وقد استهدفت الهجمات السابقة سفنًا دولية، في سياق ضغوط مرتبطة بالصراع في غزة، وهو ما أدى إلى تراجع حركة الشحن بشكل كبير.

وقال أحد المحللين في قطاع الشحن إن التصعيد العسكري الحالي، وما قد يتبعه من ردود فعل، سيؤدي إلى مزيد من عسكرة التجارة العالمية، ويقوض فرص عودة واسعة لحركة الحاويات عبر البحر الأحمر خلال عام 2026.

تأثيرات تمتد إلى الاقتصاد المصري

يشير هذا التطور إلى التأثيرات غير المباشرة للصراع في الشرق الأوسط على اقتصادات بعيدة عن مركز المواجهة، حيث تُعد مصر من أكثر الدول تأثرًا، نظرًا لاعتمادها الكبير على الاستيراد.

وكانت البلاد قد حصلت على حزمة دعم دولية ضخمة في وقت سابق، في ظل الضغوط الاقتصادية التي صاحبت التوترات الإقليمية.

تهديدات جديدة لحركة الملاحة في البحر الأحمر

توقفت الهجمات على السفن في البحر الأحمر لفترة، عقب اتفاق تهدئة سابق، إلا أن التطورات الأخيرة أعادت التهديدات مجددًا، وسط تحذيرات من استئناف الهجمات على السفن التجارية.

ورغم عدم تسجيل هجمات جديدة حتى الآن، فإن المخاوف لا تزال قائمة، وهو ما يدفع شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية.

انعكاسات على الأسواق والطاقة

مع اتساع رقعة الصراع، شهدت الأسواق المالية ضغوطًا، كما تراجعت العملة المحلية إلى مستويات منخفضة، في ظل حالة عدم اليقين.

كما تسعى مصر إلى تأمين بدائل للطاقة، بعد تأثر إمدادات الغاز نتيجة التطورات الأخيرة.

تراجع إيرادات قناة السويس بعد ذروة تاريخية

كانت إيرادات قناة السويس قد سجلت مستوى قياسيًا في عام 2023، قبل أن تنخفض بشكل ملحوظ خلال العام التالي نتيجة تراجع حركة الشحن.

وتشير البيانات إلى انخفاض الإيرادات إلى نحو 3.6 مليار دولار، مقارنة بمستويات أعلى في السنوات السابقة، وهو ما يعكس حجم التأثير الذي تعرض له هذا القطاع الحيوي.

تعويض جزئي من مصادر أخرى

ورغم هذا التراجع، ساهمت مصادر أخرى للنقد الأجنبي في تخفيف حدة التأثير، مثل السياحة وتحويلات العاملين بالخارج والاستثمارات الأجنبية.

إلا أن هذه العوامل لا تُغني عن الدور المحوري لقناة السويس كمصدر رئيسي للعملة الصعبة.

تحديات مستمرة أمام الاقتصاد المصري

تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه تحديات، خاصة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن تأثير التطورات الأخيرة قد يكون محدودًا نسبيًا، نظرًا لانخفاض إيرادات القناة بالفعل خلال الفترة الماضية، ما يجعل أي تراجع إضافي أقل حدة مقارنة بالسابق.

يبقى مستقبل قناة السويس مرهونًا بتطورات المشهد الإقليمي، حيث سيحدد مسار الصراع في الشرق الأوسط قدرة هذا الممر الحيوي على استعادة دوره الكامل في التجارة العالمية.

*الحكومة المصرية توسع استثناءات الإغلاق المبكر لتشمل مدن ومنشآت سياحية

وسعت الحكومة المصرية من استثناءات قرار”الإغلاق المبكر” للمحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم، والذي يدخل حيز التنفيذ، مساء اليوم السبت، لمدة شهر واحد، ويهدف إلى «تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وقرر رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أمس الجمعة، استثناء المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتي جنوب سيناء، وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، إلى جانب محال عامة ومنشآت سياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

وبالتوازي مع «الإغلاق المبكر» تُطبِّق الحكومة «خطة ترشيد» تشمل «خفض إضاءة الأعمدة في الشوارع، وإيقاف إنارة الإعلانات على الطرق العامة، وغلق الحي الحكومي في العاصمة الإدارية (شرق القاهرة) بالكامل في تمام الساعة السادسة مساءً»؛ وذلك لتخفيف الضغوط على المواد البترولية المُستخدَمة في توليد الطاقة؛ تجنباً لحدوث انقطاعات في التيار الكهربائي.

ونشر مجلس الوزراء المصري، الجمعة، قرار مدبولي بشأن الآليات القانونية لغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم. ونصَّ القرار في مادته الأولى على «غلق المحال العامة كافة بما في ذلك المراكز التجارية (المولات) والمطاعم والكافيهات والبازارات، يومياً ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً، عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيكون الغلق في العاشرة مساءً، مع استمرار خدمة توصيل الطلبات للمنازل

وبحسب المادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء «تُغلق يومياً ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً الأندية والمنشآت الرياضية والشعبية كافة، وأندية الشركات والمصانع ومراكز الشباب، ومراكز التنمية الشبابية، ويومَي الخميس والجمعة تكون مواعيد الغلق الساعة العاشرة مساءً».

بينما استثنت المادة الثالثة من القرار «محال البقالة، والسوبر ماركت، والمخابز، والأفران، والصيدليات، والمطاعم والكافيتريات المرخصة سياحياً الموجودة بالمواني الجوية والبحرية والبرية، ومحطات القطارات، والمطاعم والكافيتريات والأنشطة المرخصة سياحياً الكائنة بالمنشآت الفندقية أو الملحقة بها، مع مراعاة مواعيد الأنشطة الليلية لبعض المحال؛ مثل محال بيع الفواكه والخضراوات ومحلات الدواجن وأسواق الجملة».

وكان القرار الحكومي قد أثار مخاوف في وقت سابق من تأثيرات اقتصادية سلبية على كثير من القطاعات خصوصاً السياحية.

وودعا رجلُ الأعمال المصري نجيب ساويرس، رئيسَ الوزراء المصري، في تغريدة على «إكس» أخيراً بـ«مراجعة قرار (الإغلاق المُبكر)؛ بسبب تأثيراته السلبية على السياحة

واستقبلت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح بمعدل نمو بلغ 21 في المائة مقارنة بعام 2024، وفق إحصاءات رسمية من وزارة السياحة والآثار، بينما تجاوزت إيرادات السياحة 24 مليار دولار، وسط سعي حكومي لتحقيق مستهدف 30 مليون سائح قبل 2030.

عن Admin