
رفع سعر الرغيف المُدعّم لـ 150 قرشا وإنقاص وزنه لـ 70 جراما هدية السيسي للمصريين.. السبت 4 يوليو 2026.. موجات الغلاء تتواصل بزمن عصابة انقلاب 3 يوليو رغم تراجع النفط والدولار عالميًا
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*مقتل “أيمن بطرس” داخل محبسه بعد 24 يومًا من القبض عليه لخلاف مع الكنيسة
أعلنت منظمات حقوقية وفاة المحتجز أيمن رمزي بطرس، البالغ من العمر 54 عامًا، داخل أحد أماكن الاحتجاز، بعد 24 يومًا فقط من توقيفه، في واقعة أعادت إلى الواجهة الجدل المتواصل بشأن أوضاع المحتجزين داخل أماكن الاحتجاز، ومدى توافر الرعاية الصحية والضمانات القانونية، وسط مطالبات متزايدة بإجراء تحقيق مستقل وشفاف يكشف حقيقة ما جرى ويحدد المسؤوليات.
وكان أيمن رمزي بطرس، الذي يعمل أمينًا للمكتبة، قد أُلقي القبض عليه يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، قبل أن يُعلن عن وفاته يوم السبت 27 يونيو من العام نفسه، دون أن تصدر الجهات الرسمية، حتى الآن، بيانًا يوضح الأسباب المباشرة للوفاة أو نتائج أي تحقيقات تتعلق بظروف احتجازه.
وبحسب المعلومات المتداولة، فقد وُجهت إلى بطرس اتهامات تتعلق بازدراء الدين المسيحي، كما أشارت تقارير حقوقية إلى أنه سبق أن خضع للمساءلة التأديبية والمحاكمة عام 2014 على خلفية اتهامات بنشر أفكار إلحادية، وهي القضية التي أعادت اسمه إلى دائرة الاهتمام العام خلال السنوات الماضية.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن بطرس توفي قبل مرور شهر كامل على احتجازه، بينما لا تزال ملابسات الوفاة غير معلنة رسميًا، في وقت تتداول فيه مصادر حقوقية معلومات تثير تساؤلات بشأن ظروف احتجازه، وما إذا كان قد حصل على الرعاية الطبية اللازمة خلال فترة وجوده داخل محبسه، وهو ما لم تؤكده أو تنفه السلطات المختصة حتى الآن.
وأثار الإعلان عن الوفاة ردود فعل واسعة بين منظمات حقوق الإنسان، التي اعتبرت أن أي حالة وفاة تقع داخل أماكن الاحتجاز تستوجب تحقيقًا عاجلًا ومستقلًا يضمن الوصول إلى الحقيقة، باعتبار أن المحتجز يكون تحت المسؤولية الكاملة للسلطات طوال فترة احتجازه، بما يشمل توفير الحماية والرعاية الصحية اللازمة.
وأكد مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن وفاة أيمن رمزي بطرس تستدعي فتح تحقيق مستقل وشفاف يكشف جميع الملابسات، مع إعلان نتائجه للرأي العام، وتمكين أسرة المتوفى من الاطلاع على حقيقة ما جرى، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تورطه أو تقصيره، بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية الخاصة بحماية الحق في الحياة وسلامة المحتجزين.
https://www.facebook.com/elshehab.ngo/posts/1430919915749118?ref=embed_post
من جانبها، دعت منظمة هيومن رايتس إيجيبت إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، وفي مقدمتها توفير الرعاية الطبية الكاملة لجميع المحتجزين دون تأخير، وحماية الحق في الحياة داخل أماكن الاحتجاز، وفتح تحقيقات فورية وشفافة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، إلى جانب تعزيز آليات الرقابة المستقلة على أماكن التوقيف.
https://www.facebook.com/humanrightsegypt1/posts/1373854571512138?ref=embed_post
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددًا على ملف الوفيات داخل أماكن الاحتجاز، وهو الملف الذي يثير بصورة متكررة مطالبات منظمات حقوقية محلية ودولية بضرورة ضمان الشفافية في التحقيقات، والإعلان عن نتائجها، واتخاذ التدابير الكفيلة بحماية المحتجزين، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية والحقوق القانونية المكفولة لهم طوال فترة احتجازهم.
وفي ظل غياب رواية رسمية توضح أسباب وفاة أيمن رمزي بطرس، تستمر الدعوات الحقوقية المطالبة بكشف الحقيقة، وإجراء تحقيق مستقل يحدد أسباب الوفاة والظروف التي أحاطت بها، بما يضمن تحقيق العدالة، وترسيخ مبدأ المساءلة في جميع الوقائع التي تشهد وفاة أشخاص أثناء وجودهم داخل أماكن الاحتجاز.
*بالتزامن مع احتفالات 30 يونيو..آلاف المصريين في السجون بسبب عجزهم عن سداد القروض
في زمن الفقر والانهيار الاقتصادي الذي فرضه عبدالفتاح السيسي على الشعب المصري عقب انقلابه الدموي على أول رئيس مدنى منتخب الشهيد الدكتور محمد مرسى في يونيو 2013 ، ووصول أعداد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى أكثر من 70 مليون مواطن وفق بيانات البنك الدولي، لم يجد الكثير من المصريين طريقا للحصول على لقمة العيش فلجأوا إلى القروض -على شاكلة السيسي الذى أغرق مصر في الديون – من بعض الشركات الربوية التي انتشرت في ربوع البلاد بصورة غير مسبوقة بدعم من عصابة العسكر .
هذه الشركات تمنح قروضا بفوائد كبيرة وهو ما يجعل المقترضين يعجزون عن السداد وينتهي مصيرهم إلى السجون، وهناك آلاف الغارمات صدرت ضدهن أحكام بالسجن ولا يجدن من يحنو عليهن أو يساعدهن فى الخروج من هذه الأزمات .
السجن أو الانتحار
كانت سيدة بالإسماعيلية تدعى فاطمة قد اضطرت إلى الانتحار، بسبب تورطها في مستنقع القروض، هذه السيدة التي تعمل في إحدى الجهات المسئولة عن المشروعات الصغيرة انتحرت، بسبب القروض التي حصلت عليها لسداد المستحقات المفروضة على بعض العملاء المتعثرين، بعد أن باعت ذهبها وجزءًا من أجهزة منزلها وفى النهاية لم تجد أمامها سوى الانتحار للهروب من الضغوط التي تواجهها.
يشار إلى أن فاطمة ليست أول سيدة تواجه هذا المصير ولن تكون الأخيرة أيضًا في زمن الانقلاب الذي يحتفل بالذكرى الـ 13 لانقلابه المشئوم ، ففي العديد من القرى تقع الكثير من النساء فريسة لنظام فريد من نوعه يعرف بالقروض الدوارة، تديره شركات تعمل في الخفاء، بلا رقابة ولا تراخيص، مُستغلة حاجة هؤلاء النساء وجهلهن بطبيعة ما يوقعن عليه من أوراق، وفى مقابل اقتراض مبلغ زهيد لزواج ابنة أو علاج مريض أو مواجهة اعباء الحياة، يجدن أنفسهن مطالبات برد أضعاف هذا المبلغ. ويكون مصيرهن السجن أو الانتحار مثل فاطمة.
عربة كارو
حول هذه الكارثة قالت إيمان أحمد المقيمة بإحدى قرى الحوامدية: إنها “لجأت ووالدتها إلى أحد مكاتب القروض بعدما اشتدت بها الحاجة، حيث كانت ترغب في مساعدة زوجها على شراء عربة «كارو» ليعمل عليها ويوفر مصدر دخل للأسرة، بينما كانت تقوم والدتها بتجهيز شقيقتها”.
وأضافت إيمان أحمد : روحنا لشركة بتدي قروضا، وإحنا ماكناش فاهمين التفاصيل كويس، مضوني على شيكات، وأنا حتى ما عرفش الشيكات دي مكتوب فيها كام، ولا كنت فاهمة يعني إيه اللي يحصل لما أمضي على شيك.
وأوضحت أنها حصلت على قرض بقيمة 100 ألف جنيه، لكن المبلغ الذي استلمته فعليًا كان 82 ألفا فقط، في حين كان من المفترض أن يتم خصم 6 آلاف جنيه فقط كقسط أخير حسب ما قيل لها لكنها فوجئت بخصم 18 ألف جنيه، واكتشفت لاحقًا أن إجمالي ما يُطلب منها سداده يصل إلى 160 ألف جنيه خلال سنتين، وهو مبلغ يفوق قدرتها بكثير.
وتابعت إيمان أحمد : أنا أول مرة أتعامل مع القروض، ومكنتش فاهمة أي حاجة، إحنا كنا محتاجين، وأنا حامل دلوقتي وعلى وش ولادة، ومش عارفة أعمل إيه، بيهددونى بالحبس قالولى إنهم رفعوا قضية بالشيكات، وأنا حتى ماعرفش مضيت على كام، كل اللي كنت عارفاه إني كنت محتاجة أساعد أهلي .
ضائقة مالية
وقالت هبة فرغلي، إحدى الغارمات إنها اضطرت للحصول على قروض من بعض الشركات التي تقدم تسهيلات مالية وذلك بعدما مرت بضائقة مالية كبيرة.
وأضافت : زوجي خدعني واستولى على أموال الجمعيات اللي كنت بشارك فيها وبنظمها داخل القرية، مشيرة إلى أنه هرب واتجوز واحدة تانية وسابها لوحدها أواجه الناس، لأنها المسئولة قدامهم لأن الفلوس كانت معاها، ولما الناس بدأت تطالب بحقوقها، لم تجد أمامها غير أن تلجأ للقروض عشان تسدد ليهم .
وأكدت هبة فرغلي أنها حصلت على نحو ثلاثة قروض، أحدها بقيمة 40 ألف جنيه من إحدى الشركات، وكانت تسدد شهريًا ما يقرب من 4400 إلى 4500 جنيه، لكنها لم تتمكن من الاستمرار في السداد بعد دفع ستة أقساط فقط، ما أدى إلى رفع قضايا ضدها، وصدر حكم بحبسها لمدة عامين.
وتابعت : دلوقتي مش عارفة أعمل إيه، جوزي خد العيال ومراته بتعذبهم وبتضربهم، وابني الكبير بيتعرض للضرب والإهانة من مرات أبوه، وأنا عاجزة لا أستطيع حمايتهم، علىَ حكم سنتين ومفيش حد بيساعدني .
إيصالات أمانة
وفي قرية منيل شيحة بالجيزة قالت سيدة أربعينية، فضلت عدم ذكر اسمها: كنت عايزة أجهز بنتي، ومعنديش مصدر رزق غير معاش جوزي الله يرحمه، جارتي قالتلي إن فيه شركة بتدي قروض بسهولة، روحت، قالولي هاتي كام ست يضمنوكي، وعملت اللي قالوا عليه .
وأضافت : إحنا ماكنّاش فاهمين حاجة خالص وبعد أول شهر اكتشفت إن القسط عالي، ومعرفتش أدفع بدأوا يهددوني بإيصالات الأمانة، وييجوا كل شوية بتوكتوك يزعقوا قدام البيت ويفضحونى وسط الجيران.
وقالت الحاجة مريم : ده بقى منظر معتاد، ستات تروح تأخذ قرض، وبعدها تلاقي نفسها مطالبة بدفع أضعاف أضعاف المبلغ، ولو واحدة تأخرت في الدفع، ييجوا لها لحد البيت، يفضحوها، ويتخانقوا معاها، وفيه ستات بيخافوا يخرجوا من البيت وفيه منهم اللي اتحبست.
* 7 سنوات في الحبس الاحتياطي.. رسالة مؤثرة من ابنة صفوان ثابت لعمها في عيد ميلاده الـ 75
أعربت منظمة عدالة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز محمد أحمد حسن ثابت، الذي أتم عامه الخامس والسبعين، بعد سبع سنوات قضاها رهن الحبس الاحتياطي، متجاوزًا بكثير الحدود الزمنية المقررة قانونًا للحبس الاحتياطي.
وكتبت مريم صفوان ثابت، ابنة شقيقه رسالة بمناسبة عيد ميلاده، قالت فيها: “75 سنة طيبة وخير… كل سنة وأنت حر وبين حبايبك عن قريب… أيوه، عمي لسه مسجون احتياطي 7 سنين”، مما أعاد تسليط الضوء على معاناة رجل مسن لا يزال محتجزًا منذ سنوات طويلة دون محاكمة نهائية.
وكان ثابت قد تجاوز السبعين من عمره داخل سجنه، في ظل استمرار حبسه الاحتياطي لسبع سنوات، على الرغم من أن القانون المصري يقيد هذا الإجراء بمدد زمنية محددة، باعتباره تدبيرًا استثنائيًا وليس عقوبة.
إخلال جسيم بضمانات الحرية الشخصية
وأكدت منظمة عدالة لحقوق الإنسان أن استمرار احتجاز شخص يبلغ من العمر 75 عامًا لمدة سبع سنوات رهن الحبس الاحتياطي يمثل إخلالًا جسيمًا بضمانات الحرية الشخصية، ويثير مخاوف جدية بشأن التوسع في استخدام هذا الإجراء الاستثنائي بما يفقده غايته القانونية.
وشددت المنظمة على أن أوضاع كبار السن داخل أماكن الاحتجاز تستوجب مراعاة خاصة، وأن احترام الحدود القانونية للحبس الاحتياطي وضمان الحق في الحرية والمحاكمة خلال مدة معقولة يعدان من المبادئ الأساسية التي كفلتها القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وطالبت منظمة عدالة بالإفراج الفوري عن محمد أحمد حسن ثابت، وإنهاء احتجازه الممتد، ووقف تحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة مفتوحة، مع ضمان احترام الضمانات القانونية والإنسانية، لا سيما بالنسبة لكبار السن.
*ماذا وراء العمليات العسكرية المصرية في صحراء الجنوب الشرقي؟
أثار الهجوم الجوي الذي استهدف مواقع للتعدين التقليدي عن الذهب شمال مثلث حلايب في 16 يونيو تساؤلات واسعة بشأن أهداف العملية العسكرية المصرية. ويعرض الكاتبان حسن الناصر وحازم ثروت، في تقريرهما، شهادات ميدانية ومعلومات من مسؤولين مصريين وسودانيين تكشف الخلفيات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي أحاطت بالعملية.
ويقول أحد عمال المناجم السودانيين إن الطائرات قصفت مواقع التعدين مع ساعات الفجر، بعدما سبقت الضربات أيام من التحليق الاستطلاعي وانتشار القوات على الأرض، الأمر الذي دفع آلاف المنقبين إلى الفرار.
ويشير موقع مدى مصر إلى أن العملية لم تقتصر على الضربات الجوية، بل أعقبها انتشار واسع للقوات المصرية وسيطرتها على منطقتي التعدين الرئيسيتين في جبل العقيدات وجبل الأحمر، بينما نقلت السلطات عدداً من العمال السودانيين إلى معبر أرقين تمهيداً لإعادتهم إلى السودان. كما نقل التقرير عن مصدر طبي سوداني أن حصيلة القتلى بلغت 23 شخصاً، وهي أقل كثيراً من الأرقام التي تداولتها منصات التواصل الاجتماعي عقب الهجوم.
السيطرة على الذهب وتعزيز نفوذ الدولة
يكشف التقرير أن القاهرة تنظر إلى مناطق التعدين الواقعة قرب الحدود الجنوبية الشرقية باعتبارها ثروة استراتيجية ينبغي أن تخضع بالكامل لإدارة الدولة. وأكد مسؤولان مصريان أن الضربات استهدفت مجموعات سودانية دخلت الأراضي المصرية ومارست استخراج الذهب دون تراخيص، بينما تخشى السلطات من تحول شبكات التعدين والتهريب إلى جماعات مسلحة قادرة على فرض نفوذها في المنطقة الحدودية.
ويربط التقرير بين العملية العسكرية وخطة أوسع تنفذها الدولة منذ سنوات لإحكام السيطرة على قطاع الذهب، بعدما توسعت أنشطة التعدين التقليدي عقب عام 2011. وتعمل الحكومة، بحسب مصادر رسمية، على تحديث الخرائط الجيولوجية وتوسيع الاستثمارات التعدينية، في وقت يواجه فيه المستثمرون صعوبة في استغلال الامتيازات بسبب استمرار نشاط المنقبين غير الرسميين.
ويلفت التقرير إلى الدور الذي تؤديه شركة شلاتين للثروة المعدنية، المملوكة لجهات حكومية وعسكرية، في تنظيم التعدين وجمع نصيب الدولة من الإنتاج. كما يذكر أن الشركة حاولت قبل أشهر فرض سيطرتها على بعض مواقع الإنتاج، لكن مقاومة المنقبين دفعتها إلى التراجع آنذاك، قبل أن تعود القوات المصرية لتفرض سيطرتها عقب العملية الأخيرة.
الهواجس الأمنية على الحدود المصرية السودانية
يرى مسؤولون مصريون أن القضية لا ترتبط فقط بالذهب، بل بأمن الحدود أيضاً. فقد أدى غياب السيطرة الحكومية الكاملة داخل الجانب السوداني إلى انتشار جماعات قبلية ومسلحة تتنافس على مناجم الذهب ومسارات التجارة، ما أثار مخاوف القاهرة من تحول هذه المجموعات إلى قوى مسلحة مستقلة يصعب احتواؤها مستقبلاً.
ويشير التقرير إلى تصاعد التوتر بين قبيلتي الرشايدة والبشاريين في منطقة رتاج السودانية بسبب النزاع على مناطق التعدين والأسواق المرتبطة بها، وهو ما دفع السلطات السودانية إلى عقد اجتماعات أمنية عاجلة ونشر قوات لاحتواء الموقف. كما تدخل زعماء القبائل لمنع تحول الخلاف إلى مواجهة واسعة، في حين دعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان سكان المنطقة إلى احترام الحدود وعدم عبورها لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكد مصدر عسكري سوداني أن السلطات تواصل تحذير المنقبين من تجاوز الحدود المصرية، بينما تجري المؤسسات الرسمية السودانية تحقيقات حول العملية العسكرية تمهيداً لإصدار موقف رسمي بشأنها.
رسائل سياسية تتجاوز ملف التعدين
يخلص التقرير إلى أن العملية حملت أيضاً أبعاداً سياسية وإقليمية، إذ نقل عن مسؤولين مصريين اعتقادهم بأن القاهرة تسعى إلى توجيه رسالة واضحة تؤكد استمرار سيادتها على مثلث حلايب وشلاتين وعدم استعدادها للتراجع عن هذا الموقف، خاصة مع التطورات التي تشهدها الحرب السودانية وإمكانية ظهور تفاهمات إقليمية جديدة قد تمس النزاع الحدودي.
ويضيف التقرير أن مصر تراقب بقلق تطورات العلاقات بين السودان وعدد من القوى الإقليمية، وترى أن أي ترتيبات جديدة قد تؤثر في موازين القوى بمنطقة البحر الأحمر. ولهذا اكتسبت العملية العسكرية، وفق المسؤولين، بعداً يتجاوز مواجهة التعدين غير القانوني ليصل إلى تثبيت معادلات الأمن والسيادة في المنطقة.
وفي المقابل، أثارت الضربات موجة واسعة من الانتقادات داخل السودان، بينما وصف مسؤولون مصريون تلك الانتقادات بأنها جزء من حملات دعائية، مؤكدين أن أي اختراق للحدود سيقابَل بإجراءات حاسمة. ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار الحرب في السودان، وغياب حلول اقتصادية للآلاف الذين يعتمدون على التعدين التقليدي، إلى جانب تعقيدات النزاع الحدودي، يجعل احتمال تكرار مثل هذه العمليات قائماً خلال الفترة المقبلة.
*الإعلام الإسرائيلي يشتعل غضبا من احتفال حسام حسن بالعلم الفلسطيني
أثار رفع مدرب منتخب مصر حسام حسن علم فلسطين وتكريسه الفوز للشعب الفلسطيني موجة غضب بالأوساط الإعلامية الإسرائيلية، التي رأت في هذه الخطوة تحديا سياسيا مباشرا يتجاوز حدود الرياضة.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية إن مدرب منتخب مصر صنع التاريخ بتأهل بلاده لأول مرة إلى ثمن نهائي كأس العالم بعد الفوز في أول مباراة خروج مغلوب، لكنه استغل المنصة لرفع علم فلسطين وإهداء الفوز لسكان قطاع غزة متمنيا لهم النصر.
وأضافت القناة العبرية أن حسن وهو الهداف التاريخي لمنتخب مصر رفع علم “كيان” غير مشارك في البطولة في مخالفة لقوانين الفيفا، مما أثار حفيظة وغضب الإسرائيليين لا سيما أن مصر ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل، وسط مشاهد لآلاف الفلسطينيين في غزة الذين خرجوا من خيامهم ومنازلهم المدمرة لمتابعة المباراة والتعبير عن فرحتهم بانتصار الفريق المصري.
وإشارت القناة العبرية إلى أن منتخب مصر حقق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العالم بعد تعادلات مع بلجيكا وإيران وفوز على نيوزيلندا، ليصطدم الآن في الدور المقبل بمنتخب الأرجنتين بطل العالم بقيادة ليونيل ميسي في تحد صعب للغاية، فيما وصف أحد سكان غزة المشهد بأنه لحظة حياة وسط الدمار حيث امتلأت الوجوه ابتسامات والهواء هتافات.
وفي السياق نفسه، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية – التى تعد أكثر الصحف العبرية إنتشارا – إن مدرب منتخب مصر حسام حسن اختار استغلال المنصة العالمية للتضامن مع الفلسطينيين بعد التأهل التاريخي إلى ثمن نهائي كأس العالم، حيث رفع العلم الفلسطيني مخصصا الإنجاز للشعب الفلسطيني.
وأضافت الصحيفة العبرية أن حسن قال في ختام المباراة التي انتهت بفوز مصر على أستراليا بركلات الترجيح أربعة مقابل اثنين بعد تعادل سلبي في الوقتين الأصلي والإضافي إن قلبه وروحه مع الفلسطينيين وإنه يهدي هذا الانتصار للشعبين المصري والفلسطيني واصفا إياهما بالشعبين الطيب والكريم، مشيرة إلى أن كلماته لاقت صدى واسعا في العالم العربي وانتشرت بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وإشارت إلى أن الاحتفالات المصرية انتشرت في قطاع غزة حيث توافد السكان لمشاهدة المباراة وسط مبان مدمرة وخيام وأطفال يرفعون الأعلام المصرية، بينما نقلت عن أحد سكان غزة قوله إنه يتابع كأس العالم لأول مرة بهذا القدر من الحماس.
كما ذكرت الصحيفة العبرية أن النجم محمد صلاح تحدث عن الأجواء داخل المنتخب مؤكدا نضجه وقيادته للاعبين ومحاولة خلق بيئة مريحة لهم.
وذكرت الصحيفة أيضا حادثة دفع شرطي من شرطة دالاس لمدير البعثة إبراهيم حسن واللاعب محمود حسن تريزيجيه أثناء محاولة التقاط صورة مع مشجع، مؤكدة أن هذا لم يؤثر على استعدادات الفريق الذي سيتواجه الآن مع الأرجنتين بطلة العالم في دور الثمانية.
فيما علق موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي على مشهد رفع العلم الفلسطيني قائلا: “مدرب منتخب مصر احتفل بعلم فلسطين وقال: “رحم الله شهداءهم“
ونقل الموقع العبري عن أحد المستوطنين تغريدة له قال فيها: “كل من لا يقف مع الأرجنتين في مباراتها المقبلة ضد مصر، هو كاره لإسرائيل وكاره لكرة القدم“
بينما علقت قناة i24NEWS الإسرائيلية في تقرير لها تحت عنوان “مونديال 2026: مصر تُهدي انتصارها التاريخي للشعب الفلسطيني”، قائلة إنه عند صفارة النهاية، أهدى المدرب حسام حسن هذا الانتصار «للشعب المصري والشعب الفلسطيني»، مضيفًا: “نسأل الله أن ينصرهم ويرحم شهداءهم”، ثم ظهر بعد ذلك على أرضية الملعب حاملاً العلمين المصري والفلسطيني، بينما سجد اللاعبون احتفالاً بتأهلهم.
يذكر أنه على وسائل التواصل الاجتماعي، أشاد الفلسطينيين بهذا الانتصار، أظهرت صور بثت من غزة تجمعات سكانية ضخمة لمتابعة المباراة، بينما يحمل الكثير منهم الأعلام المصرية.
ويأتي هذا التصعيد الإعلامي الإسرائيلي في ظل حساسية بالغة تجاه أي ظهور للرموز الفلسطينية في المحافل الدولية، حيث تسعى إسرائيل عادة إلى عزل القضية فلسطينيا وإعلاميا، لكن التألق الرياضي المصري وتحويل المدرب لمنصة المونديال للتعبير عن التضامن مع غزة كسر هذا الحصار الإعلامي وأشعل غضب الأوساط الإسرائيلية التي رأت في هذا الفعل رسالة سياسية بامتياز تتجاوز حدود الملعب وتعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام العالمي رغم محاولات الطمس المستمرة.
وستواجه مصر في دور الـ16 منتخب الأرجنتين الذي فاز بشق الأنفس على منتخب القارة السمراء الرأس الأخضر يوم الثلاثاء المقبل.
*لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟ رغم تراجعها عالمياً
في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر، إذ أكد ضرورة دعم الهيئة المصرية العامة للبترول مالياً لتعويضها عن الأعباء التي تحملتها خلال الحرب الإيرانية، دون تحميل المواطنين تلك التكلفة، من دون أن يكشف عن ملامح تحرك أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة.
وطرح الموقف الحكومي تساؤلات حول الأسباب التي تُصعّب خفض الأسعار سريعاً، ما أرجعه نائب برلماني وخبير في الطاقة إلى عدم استقرار الأسواق العالمية، وكذلك عدم التوصل لاتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، والحاجة لفترة زمنية يمكن خلالها قياس اتجاهات السوق، وتجاوز حالة «التذبذب» في سوق النفط.
وقال مدبولي في مؤتمر صحافي، مساء الأربعاء، في أعقاب الاجتماع الحكومي الأسبوعي للحكومة إن «هيئة البترول» بحاجة إلى دعم لتعويض ما تحملته عندما وصل سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً؛ مضيفاً: «في تلك الفترة وفرنا المنتجات البترولية دون تحميل المواطن أي أعباء».
ودافع عن وجهة نظر الحكومة بشأن عدم الاتجاه لخفض الأسعار مباشرة عند انخفاض الأسعار العالمية قائلاً: «سعر برميل البترول في بداية العام المالي 2025-2026 كان 62 دولاراً، بينما اعتمدته الحكومة في الموازنة بمتوسط 75 دولاراً للعام بأكمله، بينما قفز السعر عالمياً إلى 93 دولاراً بعد قرار الحكومة تحريك الأسعار، أي بزيادة قاربت 50 في المائة».
وأشار إلى أنه بعد ذلك التاريخ، وصلت الأسعار في أبريل (نيسان) الماضي إلى 125 دولاراً للبرميل، وتساءل: «هل اتخذت الدولة حينها أي إجراء لرفع الأسعار؟».
تذبذب الأسواق
كانت الحكومة قد رفعت في 10 مارس (آذار) الماضي أسعار المحروقات بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة، وهي آخر زيادة أقرتها بعد 4 أشهر من أخرى أقدمت عليها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي بنسبة 13 في المائة.
وسجل خام برنت انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة، الخميس، ليصل إلى 70.70 دولار للبرميل.
وقال أمين سر لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، محمد الحداد، إن عدم استقرار أسواق النفط العالمية يدفع لعدم خفض أسعار الوقود مع الخروقات المستمرة للاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، وإن الحكومة قد تتجه إلى خفض الأسعار عند استقرار الأسواق العالمية.
وأضاف متحدثاً: «إن تعرض عدد من مصافي النفط للاستهداف أثناء الحرب يؤثر سلباً على استقرار الإمدادات، ولكي تعود للعمل بكامل قوتها وكفاءتها يمكن أن يستغرق الأمر عدة أشهر، والحكومة تضع في حسبانها تلك المتغيرات، وعلى أساسها يتم اتخاذ قرارات رفع أو خفض أسعار الوقود».
ورغم أن قرار رفع أسعار الوقود في مصر جاء بعد أيام من اندلاع الحرب الإيرانية، أشار مدبولي إلى أن «الحكومة تعتمد في قراراتها الخاصة بأسعار المنتجات البترولية على متوسطات الأسعار خلال فترات زمنية محددة، وليس على التغيرات اليومية أو الأسبوعية، بما يحقق التوازن بين استدامة دعم قطاع البترول ومراعاة الأعباء المعيشية للمواطنين».
وفسر أستاذ هندسة البترول الدكتور جمال القليوبي سرعة اتخاذ قرار رفع الأسعار وعدم اتخاذ القرار ذاته عند خفضها بأن «الارتفاع في أسعار الوقود عالمياً يكلف ميزانية الدولة أعباء هائلة، وكلما زاد سعر خام برنت دولاراً واحداً تكبدت ميزانية عام كامل 3 مليارات دولار، وهناك صعوبة في امتصاص تأثيرات الارتفاعات، وتؤدي إلى عجز في الاقتصاد».
وأضاف في تصريح أن استمرار «تذبذب» الأسعار يُصعّب من اتخاذ قرار الخفض، ما دفع الحكومة للعودة إلى «آلية المراجعة» التي تقيّم الأسعار المحلية وفقاً لمتوسط أسعار الوقود خلال فترة زمنية، ولديها أدوات لقياس الأسواق العالمية».
“التسعير التلقائي”
وأعلن رئيس الوزراء عودة «لجنة التسعير التلقائي» للعمل بشكل دوري وفقاً للمعايير المعتمدة، اعتباراً من الربع الأول من العام المالي الحالي الذي بدأ مع بداية يوليو .
ولجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لجنة حكومية تتولى مراجعة وتحديد أسعار بيع المنتجات البترولية بصورة دورية كل ثلاثة أشهر، وتعتمد في قراراتها على معادلة سعرية تشمل متوسط أسعار خام برنت في الأسواق العالمية، وسعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، إلى جانب تكاليف أعباء النقل والتشغيل والإنتاج داخل مصر، وفقاً لبيانات حكومية سابقة.
وتواجه الحكومة مطالب متكررة بخفض أسعار الوقود مع تراجع الأسعار العالمية والتي تتزامن أيضاً مع مكاسب الجنيه أمام الدولار، وهو ما عبر عنه عضو مجلس النواب، رضا عبد السلام، الذي طالب الشهر الماضي الحكومة بخفض أسعار البنزين بنحو ثلاثة جنيهات للتر، معتبراً في بيان برلماني أن «الظروف الاستثنائية التي استندت إليها الحكومة في رفع الأسعار لم تعد قائمة بنفس القوة».
وتراجع سعر الدولار من نحو 54 جنيهاً بعد اندلاع حرب إيران إلى نحو 49.2 جنيه.
لكن الدكتور القليوبي يرى أن قياس المخاطر الجيوسياسية بعد التوقيع على مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران «يحتاج فترة قد تمتد لأشهر لضمان الوصول إلى حالة الهدوء، ومن ثم انخفاض الأسعار، مع ترقب زيادة إنتاج النفط، وإضافة نحو 548 ألف برميل يومياً مطلع شهر أغسطس (آب) المقبل، وهو ما قد يمنح الأسواق مزيداً من الاستقرار والهدوء بما يتيح خفض الأسعار».
واستطرد قائلاً: «تراجع أسعار النفط العالمية الآن قد يكون راجعاً إلى الركود التجاري العالمي مع انحسار عمليات الشراء في هذا التوقيت. وفي حال عاد النشاط مرة أخرى فإن الأسعار مُعرضة للارتفاع مجدداً»، مضيفاً أن قرار الحكومة عودة «لجنة التسعير» يشير إلى أنها ستكون ملتزمة بزيادة أو خفض محدد دون اتخاذ إجراءات استثنائية.
*رغم تراجع النفط والدولار عالميًا.. موجات الغلاء تتواصل بزمن عصابة انقلاب 3 يوليو
منذ الثالث من يوليو، يُدار الاقتصاد المصري وفق قرارات يغلب عليها الطابع الأمني أكثر من كونها تستند إلى رؤية اقتصادية واضحة، وهو ما انعكس في موجات متكررة من رفع أسعار السلع والخدمات، حتى في أوقات تشهد فيها الأسواق العالمية تراجعًا في تكاليف الطاقة والمواد الخام.
ففي فبراير الماضي، سارعت الحكومة إلى رفع الأسعار مع اندلاع الحرب في منطقة الخليج العربي، مبررة ذلك بارتفاع أسعار النفط العالمية واضطراب سلاسل الإمداد. لكن مع انتهاء الحرب وتراجع أسعار النفط، وانخفاض أسعار العملات الأجنبية، وهبوط أسعار العديد من السلع الأساسية عالميًا، كان المتوقع أن تنعكس تلك التطورات إيجابًا على السوق المصرية، إلا أن الواقع جاء على النقيض تمامًا.
ومع بداية العام المالي الجديد 2026-2027، كان المصريون يترقبون انفراجة في الأسعار، فإذا بهم يواجهون موجة جديدة من الغلاء. ففي أول أيام العام المالي، قررت الحكومة زيادة أسعار تذاكر القطارات بنسب تراوحت بين 12.5% و25%، بعدما شهدت الأسواق بالفعل ارتفاعات في أسعار العديد من السلع الأساسية والمنتجات الغذائية، مثل الفول والزيوت والألبان والجبن الأبيض، إلى جانب زيادة أسعار الكهرباء للأنشطة كثيفة الاستهلاك بنحو 20%..
وجاءت هذه الزيادات بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية في أسعار البنزين والسولار والغاز المنزلي، التي أُعلنت عقب اندلاع الحرب على إيران، فضلاً عن زيادات في أسعار الخبز واللحوم والمواصلات العامة ومواد البناء وخدمات الإنترنت والاتصالات وإيجارات المساكن، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج والسلع الوسيطة والمواد الخام.
ولم يكن ترقب المصريين لانخفاض الأسعار مجرد أمنيات، بل استند إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الموضوعية التي كان يفترض أن تسهم في تخفيف الضغوط التضخمية.
أولاً: تراجع أسعار النفط عالميًا
انخفضت أسعار النفط بصورة ملحوظة، إذ تدور حاليًا حول 70 دولارًا للبرميل، بعدما تجاوزت 126 دولارًا للبرميل في ذروة التوترات. وكان من الطبيعي أن ينعكس هذا التراجع على فاتورة استيراد المواد البترولية ومشتقات الوقود والغاز الطبيعي المسال، التي تُقدّر الحكومة قيمتها بنحو 30 مليار دولار خلال عام 2026، بما يخفف من الضغوط على الموازنة العامة ويحد من الحاجة إلى زيادات جديدة في الأسعار.
ثانيًا: انخفاض سعر صرف الدولار
كما تراجع سعر صرف الدولار في السوق المحلية من مستوى قياسي بلغ 54.855 جنيه خلال مارس 2026 إلى نحو 49 جنيهًا حاليًا، وهو ما كان يُفترض أن ينعكس على انخفاض تكلفة الواردات والإنتاج، خاصة أن مصر تعتمد على الاستيراد لتوفير نحو 70% من احتياجاتها من السلع، بما في ذلك الغذاء والوقود والمواد الخام.
ثالثًا: هبوط أسعار السلع الأساسية عالميًا
وعلى الصعيد الدولي، بدأت العديد من الدول بالفعل في خفض أسعار البنزين والسولار والغاز نتيجة تراجع أسعار النفط، كما انخفضت أسعار عدد كبير من السلع الأساسية، مثل الذرة وفول الصويا والسكر والقطن، إضافة إلى النحاس والألومنيوم، والمعادن النفيسة والمنتجات الحيوانية، مدفوعة بانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية وتغير اتجاهات السياسات النقدية العالمية.
كما سجل مؤشر “بلومبيرغ للسلع” تراجعًا بنحو 5% خلال شهر يونيو، بينما شهدت العملات الرقمية أيضًا انخفاضات ملحوظة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، جاءت قرارات رفع الأسعار في مصر، وفي مقدمتها زيادة أسعار تذاكر القطارات، لتزيد من حالة الإحباط لدى المواطنين، خاصة مع استمرار الحديث عن زيادات جديدة في إطار الالتزامات المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي، عقب صرف شريحة جديدة من القرض بقيمة 1.6 مليار دولار.
وتبقى التساؤلات مطروحة: لماذا لا تنعكس المتغيرات الإيجابية في الأسواق العالمية على الأسعار داخل مصر؟ ولماذا تستمر موجات الغلاء رغم انخفاض أسعار النفط والدولار والعديد من السلع الأساسية عالميًا؟
ويرى منتقدو السياسات الاقتصادية أن استمرار الضغوط المعيشية يعود إلى مزيج من العوامل، تشمل ضعف الإدارة الاقتصادية، واتساع نفوذ الاحتكارات، وضعف الرقابة على الأسواق، إلى جانب التزامات الحكومة تجاه برامج الإصلاح الاقتصادي المرتبطة بصندوق النقد الدولي، التي يرون أنها تقود إلى مزيد من رفع الأسعار، وتقليص الدعم، وتراجع القوة الشرائية للمواطن، واستمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري.
*”اتحاد الغُرف التجارية”: ارتفاع أسعار الخضراوات والفاكهة وكيلو العنب بـ70 جنيهًا
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة باتحاد الغرف التجارية: إن “أسعار العنب شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في بعض الأسواق، مؤكدا أن سعر الكيلو وصل إلى 60 و70 جنيهًا، بعد أن كان لا يتجاوز 25 جنيهًا في المواسم السابقة، بينما المانجو بدأت في الدخول للأسواق بأسعار مناسبة مع بدء موسم أسوان”.
وفيما يتعلق بمحصول البطاطس، كشف “النجيب” في تصريحات صحفية أن الكميات المتاحة هذا العام أقل نسبيًا من المعتاد، وهو ما انعكس على الأسعار بالارتفاع، مشددا على أن المخزون الاستراتيجي في الثلاجات والنوالات يكفي لتغطية احتياجات المواطنين.
وتوقع أن أي ارتفاعات طفيفة في أسعار الخضراوات والفواكه ستعود سريعًا إلى معدلاتها الطبيعية مع ظهور الموسم الجديد وزيادة الإنتاج .
فصل الصيف
وأشار “النجيب” إلى أن ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يؤثر بالفعل على بعض المحاصيل مثل الطماطم والخيار والباذنجان والفلفل والكوسة، مؤكدا أن الإنتاج الكبير يغطي السوق ويمنع حدوث أزمة.
وأوضح أن مصر تشهد مواسم متتالية وزيادة في معدلات الإنتاج، ما يضمن استقرار الأسعار رغم تأثر بعض المحاصيل بالحر الشديد، لافتا إلى أنه حتى لو تضرر جزء من الإنتاج، فإن المعروض الكبير في الأسواق يحافظ على التوازن ويمنع القفزات السعرية .
عرض وطلب
وقال النجيب: إن “الفاكهة الصيفية مثل العنب والبطيخ والمانجو والتين والجوافة متوفرة بكميات كبيرة، مؤكدًا أن آليات العرض والطلب هي التي تحدد الأسعار، وإن زيادة المعروض هو المؤشر الأساسي لانخفاضها”.
وطالب بتكثيف الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار، خاصة في ظل وجود منافذ ثابتة ومتحركة تطرح المنتجات بأسعار مناسبة متوقعا أن تظل الخضراوات والفاكهة في حالة استقرار خلال شهري يوليو وأغسطس، بفضل وفرة الإنتاج وتعدد المواسم الزراعية.
*الصناعة منذ انقلاب السيسي.. أرقام متضاربة ومصانع خارج الإنتاج
الصناعة في الدولة الحديثة هي قاطرة التنمية وعنصر أساسي في عماد نهضتها، فكوريا الجنوبية لا تمتلك أي موارد طبيعية ولكنها اقامت بنية صناعية جيدة جعلتها ضمن الدول الكبرى والأعلى دخلا والأكثر رفاهية وذلك حدث منذ تبني الدولة المسار الديمقراطي في الحياة السياسية والشفافية في كافة المجالات، بينما في مصر ما زلت الحياة السياسية تحت حكم العسكر ولا توجد شفافية في المجالات الاقتصادية ولا غيرها، حيث يتولى الوزراء حقائبهم الوزارية فقط لانهم عسكر او لانهم محل ثقة عند القيادة.
وهذا أسلوب إدارة لا ينتج تقدما لأنه لا يقوم علي الكفاءة والجدارة المهنية والقدرات العلمية والادارية، والقرارات العلمية المدروسة تؤدي الي نتائج واقعية ولكن القرارات التي تصدر من اجل الدعاية والشو الاعلام ليست لها صدي في الواقع وهنا يظهر التضارب في الأرقام والقرارات.
على الورق!!
تصريحات، فجدل ثم نفي، معادلة صعبة طرحتها تحركات وزير الصناعة الجديد خالد هاشم، ففتحت جراحا حول سيرة سلفه كامل الوزير، إذ إن نفيا رسميا لتصريحات منسوبة لهاشم حول أنه تسلم 8 آلاف مصنع “على الورق”، أعاد إلى الواجهة سلسلة من التصريحات الحكومية السابقة بشأن تشغيل آلاف المصانع، تزامناً مع حملة جديدة لسحب الأراضي والوحدات الصناعية غير المستغلة. ذلك الجدل يطرح تساؤلات حول الفجوة بين ما أعلن سابقًا وما تكشفه الإجراءات الحالية على الأرض.
بدأت القصة مع تداول صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات منسوبة لوزير الصناعة خالد هاشم، زعمت أنه قال خلال المنتدى الصناعي لدول “بريكس” إنه تسلم من سلفه كامل الوزير نحو 8 آلاف مصنع “على الورق” فقط.
وسرعان ما نفت وزارة الصناعة تلك التصريحات، مؤكدة أن الوزير لم يدل بها من الأساس، بل لم يشارك في المنتدى الذي نسبت إليه التصريحات خلاله، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الصفحات التي روجت لما وصفته بالشائعات والمعلومات المغلوطة.
ورغم النفي، فإن الجدل لم يتوقف، إذ أعادت الواقعة إلى الواجهة الأرقام التي أعلنها كامل الوزير طوال الأشهر الماضية بشأن تشغيل آلاف المصانع المتعثرة، ومدى اتساقها مع الإجراءات التي تتخذها الوزارة حاليا.
مصانع.. بين الأرقام والواقع
في أغسطس الماضي أعلن كامل الوزير، وزير الصناعة والنقل آنذاك، تشغيل 5773 مصنعا جديدا حصلت على رخص تشغيل، وفرت أكثر من 230 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة تشغيل 987 مصنعا متعثرا من أصل 7422 مصنعا جرى حصرها.
كما تحدث في النسخة السادسة من مؤتمر المصريين في الخارج عن تخصيص 2070 قطعة أرض صناعية، وإصدار آلاف الرخص والسجلات الصناعية، مؤكدا أن الدولة اتخذت خطوات واسعة لتذليل العقبات أمام المستثمرين، وأن كل محافظة تضم منطقتين صناعيتين على الأقل تحتويان على مجمعات جاهزة للتشغيل.
غير أن تصريحات الوزير السابق نفسها حملت أرقاما مختلفة قبل ذلك بأشهر، ففي مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي أحمد موسى، تحدث كامل الوزير بداية عن وجود نحو 7700 مصنع متوقف لا تحتاج سوى إجراءات بسيطة للعودة إلى الإنتاج، قبل أن يعلن خلال المداخلة ذاتها تشغيل قرابة 8 آلاف مصنع من أصل 12 ألف مصنع متعثر ومتوقف.
وتفتح هذه الأرقام المتباينة باب التساؤلات حول الحجم الحقيقي للمصانع التي دخلت دائرة الإنتاج بالفعل، مقارنة بما أعلن في مناسبات مختلفة.
معوقات مستمرة
ولم تنه الأرقام الحكومية الجدل، إذ استمرت شكاوى المستثمرين من معوقات الاستثمار، بدءا من البيروقراطية وتعقيدات التراخيص، وصولا إلى نقص التمويل وارتفاع تكاليف الإنتاج. وطالب النائب طارق عبد العزيز، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس الشيوخ، العام الماضي بمعرفة مصير “الدراسة البرلمانية المقدمة من مجلس الشيوخ قبل عامين بشأن معوقات وتحديات الصناعة والمشروعات الصناعية في مصر”.
وأوضح أنه جرت مناقشة هذه الدراسة في فبراير 2023 وباستضافة مشاكل وتحديات الصناعة في مصر، وانتهى تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الصناعة والمالية بمجلس الشيوخ إلى توصيات غاية في الأهمية”، ووجه “عبد العزيز” سؤالاً لممثلي وزارة الصناعة بالجلسة: هل التقرير وصل لهيئة التنمية الصناعية، هل قرأتم التقرير بشأن مشاكل العمال بالمناطق الصناعية والاستعانة بخريجي المدارس الصناعية في المشروعات الصناعية”. وقال: “هيئة التنمية الصناعية تحولت إلى هيئة المعوقات الصناعية”.
وتابع: «هناك إجراءات روتينية تؤدي إلى الضغط على صاحب المصنع ومن ثم تعثره أو إغلاقه، فصاحب المصنع قاعد قدام مصنعه يقابل يوميًا سيل من الموظفين من تموين، وصحة، وتنمية محلية، وتأمينات اجتماعية، وكل هؤلاء وإجراءاتهم المطولة تؤدي لتعثر المصنع، رغم قرارات الفريق كامل الوزير وزير الصناعة بضم كل هذه القطاعات في قطاع وهيئة واحدة منعًا لتعجيز أصحاب المصانع وتطفيش المستثمرين”.
حملة سحب الأراضي تعيد الجدل
وبينما استمرت تلك الشكاوى، اتخذت وزارة الصناعة بتوجيهات الوزير الجديد خالد هاشم أولى خطواتها العملية بإطلاق حملة واسعة لسحب الأراضي والوحدات الصناعية غير المستغلة من المستثمرين غير الجادين. وأعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية بدء تنفيذ حملة شاملة لسحب الأراضي والوحدات الصناعية التي ثبت عدم تشغيلها أو عدم جدية أصحابها، بعد انتهاء جميع المهل والتيسيرات التي سبق منحها.
وأكدت رئيس الهيئة ناهد يوسف أن القرار استند إلى معاينات ميدانية وحصر شامل للمشروعات التي تجاوزت برامجها الزمنية دون تنفيذ، موضحة أن أعمال السحب بدأت بالفعل في مدينتي العاشر من رمضان وبدر، على أن تمتد تباعا إلى مختلف المناطق الصناعية في المحافظات.
وشددت الهيئة على أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر حسما تجاه الأراضي غير المستغلة، مع إعادة طرحها أمام مستثمرين جادين، في الوقت الذي تستمر فيه الوزارة في تقديم التيسيرات للمشروعات الملتزمة. وتعيد هذه الإجراءات طرح تساؤلات جديدة حول حجم المشروعات الصناعية التي لم تدخل مرحلة الإنتاج رغم حصولها على الأراضي الصناعية والتيسيرات الحكومية خلال السنوات الماضية.
هل تتحقق صادرات الـ 100 مليار دولار؟
الجدل حول المصانع تزامن أيضا مع تباين في طريقة الحديث عن مستهدفات القطاع الصناعي. ففي مايو الماضي، جدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تأكيده أن الحكومة تستهدف رفع الصادرات المصرية إلى نحو 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مشيرا إلى أن تحسين مناخ الاستثمار وزيادة الإنتاج يمثلان أولوية في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
لكن وزير الصناعة خالد هاشم بدا أكثر تحفظا في تقييم هذا الهدف، إذ أوضح أن الوصول إلى صادرات بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب ضخ استثمارات كبيرة في القطاع الصناعي، محذرا من أن زيادة الصادرات قد يصاحبها ارتفاع كبير في الواردات إذا لم يتحقق تكامل حقيقي في سلاسل الإنتاج المحلية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعتمد على مبدأ 80/20 في تحديد القطاعات الأكثر قدرة على تحقيق أعلى عائد، مع التركيز على تحسين بيئة الاستثمار، وتيسير الإجراءات، والتوسع في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسمح بزيادة قاعدة المصنعين وتحقيق نمو أكثر استدامة.
ورغم نفي تسلم آلاف المصانع “على الورق”، فإن الجدل الذي أثارته الواقعة أعاد فتح واحد من أكثر ملفات الصناعة إثارة للتساؤلات، بين أرقام حكومية تحدثت خلال السنوات الماضية عن تشغيل آلاف المصانع، وقرارات جديدة تستهدف سحب أراض ووحدات لم تدخل دائرة الإنتاج حتى الآن.
وبين الأرقام المعلنة والإجراءات التي تُنفذ على الأرض، تبقى قدرة الحكومة على تحويل الأراضي المخصصة إلى مصانع منتجة، وإزالة المعوقات التي يشكو منها المستثمرون، الاختبار الحقيقي لنجاح السياسة الصناعية، بعيدا عن الأرقام المعلنة وحدها.
* في ذكرى انقلاب 3 يوليو.. رفع سعر الرغيف المُدعّم لـ 150 قرشا وإنقاص وزنه لـ 70 جراما هدية السيسي للمصريين
مع حلول الذكرى الـ 13 لانقلاب عبد الفتاح السيسي على أول رئيس مدني منتخب في التاريخ المصري الشهيد الدكتور محمد مرسي، أعلنت حكومة الانقلاب عن تطبيق منظومة جديدة للدعم التمويني تهدف إلى حرمان ملايين المواطنين من الدعم، تحت شعار الدعم النقدي بجانب تقليص كميات الدعم عبر رفع سعر رغيف الخبز إلى 150 قرشا وإنقاص وزنه من 90 إلى 70 جراما أو تقسيم المستفيدين إلى 4 شرائح يحصل الفرد في الشريحة الأولى على 150 رغيفا شهريا في حين تحصل الشريحة الثانية على 100 رغيف والثالثة 50 رغيفا والرابعة لا تحصل على شيء.
كان شريف فاروق، وزير التموين بحكومة الانقلاب قد قال: إن “المنظومة الجديدة للدعم النقدي ستشمل جميع السلع بما فيها الخبز، وستكون منظومة دعم شبه نقدي سلعي”.
وأضاف «فاروق»، في تصريحات صحفية ، أن سعر رغيف الخبز في المنظومة الجديدة سيتراوح في حدود 1.5 جنيه تقريبًا، والوزن المقبول والمتداول هو 70 جرامًا، وقد يكون هناك 80 و90 جرامًا، ولكن التشديد سيكون على وزن 70 جرامًا.
وأشار إلى أن المنظومة الحالية كان يُحتسب فيها 50 جنيهًا للمواطن ويصرف بضائع توازي 100 جنيه، وذلك غير مرضٍ للكثير من المستفيدين وفق تعبيره .
الخصم المباشر
حول المنظومة الجديدة أكد عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن المرحلة الأولى من تطوير منظومة الخبز المدعم ستطبق خلال شهر يوليو الجاري من خلال نظام «الخصم المباشر»، والذي يتيح لأصحاب المخابز الحصول على مستحقاتهم المالية مباشرة والتعامل مع المطاحن لشراء الدقيق، بدلًا من النظام السابق الذي كانت تتولى فيه حكومة الانقلاب إدارة هذه العملية.
وقال «غراب» في تصريحات صحفية: إن “حكومة الانقلاب ستوفر للمخابز قيمة تشغيل تكفى لمدة يومين، بما يضمن استمرار العمل وانتظام صرف الدقيق من المطاحن، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل بداية تنفيذ خطة تطوير منظومة الخبز المدعم”.
وشدد على أن المواطنين سيواصلون صرف الخبز باستخدام البطاقات التموينية الحالية دون أي تغيير، مؤكدًا استمرار العمل بالمنظومة الإلكترونية المعمول بها حاليًا، وأن جميع المخابز المدعمة على مستوى الجمهورية والتي يبلغ عددها نحو 32 ألف مخبز جاهزة للتعامل مع النظام الجديد.
وأشار «غراب» إلى أن المرحلة الثانية من التطوير ستشمل مراجعة وزن وسعر رغيف الخبز، موضحًا أن المقترح الحالي يستهدف إنتاج رغيف بوزن 70 جرامًا وسعر 150 قرشًا، مع استمرار حصول كل مواطن على حصته المقررة بواقع خمسة أرغفة يوميًا.
سعر الرغيف
وقال أسامة الرفاعي، عضو شعبة المخابز وعضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة: إن “ملف تطبيق الدعم النقدي المشروط لم يُحسم حتى الآن، مؤكدًا أن منظومة صرف الخبز المدعم ستستمر خلال شهر يوليو وفق النظام الحالي، بحيث يبقى سعر رغيف الخبز المدعم عند 20 قرشًا وبوزن 90 جرامًا، مع استمرار العمل بالشروط والمواصفات المعمول بها حاليًا دون أي تغيير”.
وأكد «الرفاعي» في تصريحات صحفية أن ما سيتم تطبيقه لا يتعلق بالمواطنين أو بمنظومة الدعم النقدي، وإنما يقتصر على تفعيل منظومة جديدة بين الأطراف الثلاثة المعنية بإنتاج الخبز المدعم، وهم أصحاب المخابز والمطاحن والهيئة العامة للسلع التموينية، وذلك من خلال نظام الخصم النقدي المباشر.
وحول ما أُثير بشأن تحديد سعر رغيف الخبز المدعم عند 1.5 جنيه، شدد على أنه لم يتم حتى الآن تحديد السعر النهائي للرغيف أو أي تفاصيل تنفيذية مرتبطة بالمنظومة الجديدة.
وتوقع «الرفاعي»، أن يبدأ تطبيق الدعم النقدي المشروط على مستوى الجمهورية خلال الربع الثاني أو النصف الثاني من السنة المالية الجديدة، خاصة مع التوسع في تطبيق كارت الخدمات الموحد، الذي تم تشغيله بشكل كامل في محافظة بورسعيد ومن ثم سيتم العمل به في عدد من المحافظات الأخرى، تمهيدًا لتعميم منظومة الدعم النقدي.
وأشار إلى أن أصحاب المخابز يطالبون بإصدار بطاقات خاصة للمواطنين غير المستفيدين من منظومة الدعم، تتيح لهم الحصول على الخبز بنفس السعر والمواصفات من المخابز التابعة لوزارة التموين، سواء من خلال كروت مسبقة الدفع أو عبر تطوير ماكينات صرف الخبز لتقبل الدفع الإلكتروني باستخدام البطاقات البنكية، بما يسهم في تعويض الفاقد الناتج عن استبعاد بعض المواطنين من منظومة الدعم.
4 شرائح
وحول صرف دعم نقدي بقيمة 300 جنيه، أو بواقع 30 جنيهًا يوميًا للفرد، أكد «الرفاعي» أن هذه الأرقام لا تستند إلى أي قرارات رسمية، وإنما تمثل اجتهادات شخصية لا أساس لها من الصحة، ورغم ذلك تسببت في إثارة حالة من الجدل والبلبلة بين المواطنين وأصحاب المخابز، وكان لها تأثير سلبي على القطاع بأكمله.
وقال : “لم يتم حتى الآن تحديد قيمة الدعم النقدي أو سعر رغيف الخبز أو وزنه في إطار المنظومة الجديدة، موضحًا أن أحد المقترحات المقدمة إلى الجهات المعنية يتمثل في تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح، تحصل كل منها على عدد محدد من الأرغفة بنفس السعر والمواصفات، وبحسب المقترح، تحصل الشريحة الأولى على 150 رغيفًا للفرد، والشريحة الثانية على 100 رغيف، والشريحة الثالثة على 50 رغيفًا، بينما تكون الشريحة الرابعة خارج منظومة الدعم بشكل كامل”.
وأضاف «الرفاعي» : نحن كأصحاب مخابز نطالب بإعادة النظر في تكلفة إنتاج الخبز، خاصة أنها لم تشهد أي تعديل منذ عام 2018، رغم الوعود السابقة بمراجعتها كل ستة أشهر، وهو ما لم يحدث، لافتا إلى أنه خلال هذه الفترة ارتفعت تكاليف التشغيل بصورة كبيرة نتيجة الزيادات المتتالية في أسعار الدولار والمياه والمحروقات والكهرباء، فضلًا عن ارتفاع أجور العاملين.
وطالب بأن تراعي أي منظومة جديدة وشاملة للدعم الأوضاع الاقتصادية والتشغيلية للمخابز، وأن تأخذ في الاعتبار حجم الخسائر والتكاليف التي يتحملها أصحابها، بما يضمن تحقيق التوازن واستمرار المنظومة بكفاءة دون الإضرار بأي من أطرافها.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
