أخبار عاجلة

مصر الدولة الوحيدة التي تعاني أزمة مائية من كل دول حوض النيل.. الأحد 5 يوليو 2026م.. فريق أممي يُدين احتجاز أحمد جيكا ويُحذر من سياسة “التدوير” في مصر

مصر الدولة الوحيدة التي تعاني أزمة مائية من كل دول حوض النيل.. الأحد 5 يوليو 2026م.. فريق أممي يُدين احتجاز أحمد جيكا ويُحذر من سياسة “التدوير” في مصر

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

 

*نيابة أمن الدولة العليا تحبس51 مواطنًا بينهم تسع فتيات

حبست نيابة أمن الدولة العليا 51 مواطنًا بينهم تسع فتيات، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضيتين: 4487 و4753 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بعدما وجهت إليهم اتهامات بـ«الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة»، بحسب بيان للجبهة المصرية لحقوق الإنسان، أمس.

وبحسب بيان «الجبهة»، بدأت الحملة على المواطنين الذين لم يتجاوز أعمار بعضهم 19 عامًا، خلال النصف الثاني من شهر مايو الماضي، ليلقى القبض عليهم من أماكن متفرقة قبل اقتيادهم إلى مقرات تابعة للجهاز. ووفقًا لشهادات عدد من المحتجزين، التي نقلها البيان، خضع المحتجزون للاستجواب بشأن استخدامهم منصة «ديسكورد»، واشتراكهم في المجموعة المسماة «جيل زد»، المنسوبة للمعارض المقيم خارج مصر، أنس حبيب. 

وقالت الجبهة إن جميع المقبوض عليهم تعرضوا للاختفاء القسري لفترات تراوحت بين 15 و37 يومًا قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا، فيما أفاد عدد منهم بتعرضهم لانتهاكات بدنية أثناء احتجازهم، شملت الضرب والتعليق معصوبي الأعين. 

 

*فريق أممي يُدين احتجاز أحمد جيكا ويُحذر من سياسة “التدوير” في مصر

منذ الثالث من يوليو 2013 لا يعترف المنقلب عبد الفتاح السيسي وعصابته بأحكام القانون والدستور، حيث يعتمد على الأجهزة الأمنية في إدارة المشهد بكل تفاصيله.
الاخفاء القسري ضد معارضي النظام أمر شائع معظم من تم اعتقالهم تعرضوا للإخفاء القسري وبعدها تعرضوا للحبس الاحتياطي وهو حبس غير محدد المدة، وعندما تتم المحاكمة ويحصل المعتقل على حكم بأخلاء السبيل لا يتم خروج المعتقل من السجن ولكن يتم تدويره على قضية اخري وغالبا بذات التهم، وتستمر هذه الاستراتيجية الأمنية دون توقف ودون سقف زمني، في ظل انتهاك كافة حقوق الانسان المنصوص عليها في القانون والدستور.
قضى خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن احتجاز الناشط أحمد السيد سليمان “جيكا” تعسفي، ويطالبون بالإفراج الفوري عنه مع ضمان عدم “تدويره” مرة أخرى.
قال الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة: إن “احتجاز السلطات المصرية للناشط أحمد السيد سليمان، المعروف باسم “جيكا”، لمدة ثلاث سنوات، والذي لا يزال مستمرًا، هو احتجاز “تعسفي” وينتهك حقوقه في الحرية، وحرية الرأي والتعبير، والمحاكمة العادلة، وحرية التجمع السلمي.”
واعتمد الفريق العامل رأيه رقم 17/2026 في مارس 2026 – عقب بلاغ مشترك قدّمته اللجنة الدولية للحقوقيين والمفوضية المصرية للحقوق والحريات – مطالباً بالإفراج الفوري عن جيكا؛ ومنحه حقًا قابلًا للإنفاذ في التعويض، وتوفير تدابير جبر أخرى له.
وقال سعيد بن عربية، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيين: “رأي الفريق العامل يؤكد أن مصر أخضعت جيكا بشكل تراكمي للاختفاء القسري لمدة تقارب أربعة أشهر، ولا تزال تحتجزه تعسفيًا انتقامًا منه بسبب ممارسته المشروعة لحقوقه في حرية التعبير والتجمع السلمي”, مضيفا “يجب على السلطات المصرية الإفراج فورًا عن جيكا وتوفير جبر كامل له“.
في 13 يونيو 2023، وبعد أن كانت قد احتجزته في ثلاث مناسبات سابقة على الأقل على خلفية مشاركته في احتجاجات سلمية، قامت قوة من الأمن الوطني بالقبض عليه مجددا واحتجازه في مقر الجهاز بمحافظة القليوبية، في الوجه البحري، وفي 11 أغسطس 2023، عُرض جيكا أمام النيابة العامة في القليوبية، التي وجهت إليه تهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بضمان، إلا أن جهاز الأمن الوطني لم ينفذ قرار إخلاء سبيله، بل احتجزوه في مقر الجهاز بمحافظة القليوبية.
وقبل أن يعرض للمرة الثاني وتحديدا في ٢ سبتمبر 2023، أمام النيابة العامة في كفر شكر بمحافظة القليوبية، التي وجهت إليه في قضية ثانية تهمة “نشر وبث أخبار كاذبة”، وأمرت بحبسه احتياطيًا من خلال الممارسة الموثقة على نطاق واسع والمعروفة في مصر ٬ فيما يعرف بـ “التدوير“.
وقد أشار الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي في رأيه إلى أن هذه الممارسة تعني أن “يُصدر قرار بالإفراج عن الشخص، لكنه لا يُنفذ أبدًا، وتُوجَّه إليه اتهامات جديدة”، وعندما مُنح جيكا لاحقًا قرارًا بإخلاء سبيله بضمان، رفض جهاز الأمن الوطني مرة أخرى تنفيذ قرار الإفراج، وبدلًا من ذلك احتجزه في مقر الجهاز بمحافظة القليوبية.
وفي 26 فبراير 2024، عُرض جيكا أمام نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، في قضية ثالثة وُجهت إليه فيها اتهامات بـ “الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها”، قبل أن تأمر بحبسه احتياطيًا.
خلال الفترات الثلاث التي احتُجز فيها جيكا في مقر جهاز الأمن الوطني، رفضت السلطات المصرية السماح له بالتواصل مع أسرته أو محاميه، ولم تستجب للالتماسات العديدة التي تقدم بها الأخير لمعرفة مصيره ومكان وجوده. ّولا يزال جيكا، حتى تاريخ اليوم، محتجزًا تعسفيًا، ولا تزال سلطات الاحتجاز تحرمه من الحصول على العلاج اللازم لإصابته المزمنة في الظهر.
وقال محمد لطفي، المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات: “يجب أن يشكل رأي الفريق العامل جرس إنذار للسلطات المصرية وللمجتمع الدولي بشأن استمرار استخدام الاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، وممارسة “التدوير” ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين في مصر”, مضيفا “يجب الإفراج عن أحمد جيكا فورًا ودون قيد أو شرط“.
وخلص الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز جيكا تعسفي استنادًا إلى جميع الأسس التي قدمتها اللجنة الدولية للحقوقيين والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وفي هذا الصدد، انتهى الفريق العامل إلى أن احتجازه يُعد تعسفيًا للأسباب التالية:
لم يستند حرمان جيكا من حريته إلى أساس قانوني كافٍ
نتج احتجاز جيكا حصرًا عن ممارسته المشروعة لحقوقه في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي
شابت جميع مراحل الإجراءات الجنائية المتخذة ضد جيكا انتهاكات لحقه في محاكمة عادلة
وفي ملاحظاته الختامية، أكد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي مجددًا أن رأيه يتعلق بإحدى القضايا العديدة المعروضة عليه بشأن الاحتجاز التعسفي في مصر، وحذر من أن ذلك قد يشير إلى “ممارسة واسعة النطاق أو منهجية للاحتجاز التعسفي في مصر، بما في ذلك الممارسة غير القانونية للتدوير“.
وشدد الفريق العامل على “التزام مصر بالامتناع عن ارتكاب أفعال قد تشكل جرائم ضد الإنسانية، ومنعها والمعاقبة عليها إذا ارتُكبت”, وبموجب القانون الدولي العرفي، فإن الحرمان الشديد من الحرية البدنية، بالمخالفة للقواعد الأساسية للقانون الدولي، إذا ارتُكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أي مجموعة من السكان المدنيين، قد يشكل جريمة ضد الإنسانية.
وتدعو اللجنة الدولية للحقوقيين والمفوضية المصرية للحقوق والحريات السلطات المصرية إلى التنفيذ الكامل لرأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، بما في ذلك من خلال:
أولًا: الإفراج عن جيكا فورًا ودون قيد أو شرط
ثانيًا: ضمان عدم إخضاع جيكا مجددًا لممارسة “التدوير” بهدف تمديد احتجازه تعسفيًا
ثالثًا: إلى حين الإفراج عنه، ضمان حصول جيكا على الرعاية الطبية المناسبة
رابعًا: إجراء تحقيق محايد ومستقل وفعّال في الانتهاكات التي تعرض لها جيكا لحقوق الإنسان، واتخاذ التدابير المناسبة بحق المسؤولين عنها، بما في ذلك تقديمهم إلى العدالة
خامسًا: منح جيكا حقًا قابلًا للإنفاذ في التعويض، وتوفير تدابير جبر أخرى له
سادسًا: الإسراع في إصلاح قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015 وبعض أحكام قانون العقوبات، بما في ذلك المادة 188 التي تُجرّم نشر الأخبار الكاذبة، ووضع حد لممارسة الإذن بالحبس الاحتياطي بما يخالف المادة 9(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تشترط أن تكون السلطة القضائية التي تأذن بهذا الحبس مستقلة
خلفية
فيما يتعلق باستنتاجاته، خلص الفريق العامل إلى أن حرمان جيكا من حريته افتقر إلى أساس قانوني كافٍ، وذلك للأسباب التالية:
إخفاق السلطات في إبراز أمر قبض لجيكا عند القبض عليه لأول مرة
عدم الإفراج عن جيكا تنفيذًا لقرارين منفصلين بإخلاء سبيله
استخدام السلطات لممارسة “التدوير” للإبقاء على جيكا رهن الحبس الاحتياطي بما يتجاوز الحدود المقررة بموجب القانون المصري
ارتكاب ثلاث حالات من الاختفاء القسري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي بحق جيكا
الإخفاق في ضمان عرض جيكا على سلطة قضائية مستقلة، سواء على وجه السرعة عقب القبض عليه أو لاحقًا للنظر في مدى قانونية احتجازه.
وفي هذا الصدد، أعاد الفريق العامل التأكيد على ما خلص إليه سابقًا، من أن نيابة أمن الدولة العليا، بوصفها جهة تمارس في الوقت ذاته دور الادعاء ومراجعة مشروعية الاحتجاز، لا يمكن اعتبارها جهة مستقلة لأغراض ممارسة “السلطة القضائية“.
وعلاوة على ذلك، خلص الفريق العامل أيضًا إلى أن مصر لم تحترم المعايير الدولية المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة في جميع مراحل الإجراءات الجنائية المتخذة ضد جيكا حتى الآن، بما في ذلك بحرمانه من حقه في الاستعانة بمحامٍ خلال فترات اختفائه القسري الثلاث، وإخضاعه لممارسة “التدوير” بهدف الإبقاء عليه رهن الحبس الاحتياطي.
للتواصل
سعيد بن عربية، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيين؛
هاتف: +41229793800؛ البريد الإلكتروني: said.benarbia@icj.org
نور الحاج، مسؤولة التواصل والمناصرة، برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيين؛ البريد الإلكتروني: nour.alhajj@icj.org
المفوضية المصرية للحقوق والحريات (ECRF)؛ محمد لطفي، مؤسس ومدير تنفيذي؛ media@rights-freedoms.org

 

*الحكم بحبس الطبيبة أمنية سويدان 6 أشهر، وغرامة 20 ألف جنيه مع وقف التنفيذ ثلاث سنوات

أصدرت محكمة جنح الاقتصادية بالإسكندرية، حكمًا مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات بحبس الطبيبة أمنية سويدان 6 أشهر، وغرامة 20 ألف جنيه، وذلك في القضية رقم 457 لسنة 2026 جنايات اقتصادية باب شرق، حسبما أعلن المحامي خالد علي، على «فيسبوك». 

بدوره، أوضح عضو هيئة الدفاع عن سويدان، محمد رمضان، أنه أبلغ في البداية ببراءة موكلته من التهمة الثانية في لائحة الاتهام، مقابل إدانتها في تهمتين بالحكم عليها بموجبهما بالسجن ستة أشهر وغرامة قدرها 20 ألف جنيه.

وأُلقي القبض على سويدان في 16 يونيو الجاري على خلفية بلاغ قدمه محامي مستشفيات جامعة الإسكندرية، محمود لبيب عبد الشافي، بعد نشرها شهادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت فيها عن انتهاكات قالت إن سيدات تعرضن لها داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي خلال فترة تدريبها قبل ست سنوات. وبعد التحقيق مع سويدان، أحالتها جهات التحقيق المختصة إلى محكمة الجنح الاقتصادية بثلاث تهم هي: «تعمد إذاعة أخبار كاذبة تمثلت في إسناد وقائع غير صحيحة إلى العاملين بمستشفى الشاطبي التابعة لجامعة الإسكندرية، ما كان من شأنه تكدير الأمن وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، واستخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف ارتكاب تلك الجرائم، ونشر أخبار كاذبة عن طريق الشبكة المعلوماتية فيسبوك، تحط من مكانة العاملين بالمستشفى لدى الرأي العام وتنتقض من قدرهم».

انتهاكات جنسية وبدنية في مستشفى الشاطبي 

وكانت سويدان فجرت موجة من الجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد أن كشفت عن وقائع انتهاكات جنسية وبدنية من أطباء في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، بحق مريضات أثناء عمليات ولادة

وتضمنت الشهادة اتهامات صادمة بعد أن كشفت عن سوء معاملة وبلغ الأمر حد الانتهاك والتحرش الجنسي بمريضات، فضلاً عن الإساءة البدنية واللفظية لهن، فضلاً عن ادعاءات تتعلق برفض تقديم خدمات طبية أو تأخيرها فى بعض الحالات الحرجة.

وأشارت الطبيبة إلى وقائع قالت إنها تضمنت تجاهل احتياجات طبية لضحايا اعتداءات جنسية، وعدم اتخاذ إجراءات قانونية أو طبية مناسبة فى بعض الحالات التى يُشتبه فى تعرضها للعنف، بالإضافة إلى انتقادات لعدد من الممارسات الطبية والإدارية داخل القسم.

 وتقدمت جامعة الإسكندرية ببلاغ إلى النيابة العامة أكدت فيه عدم تلقي المستشفيات أي شكاوى أو بلاغات من المرضى بشأن الوقائع المشار إليها.

 أقوال سويدان أمام النيابة

وأقرت الطبيبة خلال التحقيقات بأنها عملت بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال فترة التكليف عامي 2020 و2021، وأنها أمضت شهرين بقسم النساء والتوليد.

 وأحالت النيابة العامة الطبيبة إلى المحاكمة، بعد أن أخلت سبيلها بكفالة 20 ألف جنيه، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام عبر الشبكة المعلوماتية، واستخدام حساب إلكتروني بقصد ارتكاب تلك الجريمة.

وأكدت سويدان في شهادتها لاحقًا أن ما نشرته حول التجاوزات بقسم التوليد بمستشفى الشاطبي هو عبارة عن “شهادة شخصية عن وقائع عايشتها بنفسي، وعن ممارسات أرى أنها تحتاج مراجعة جادة لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنا داخل القسم”.

وأوضحت أنها لم تكن تستهدف التشهير بأفراد أو أماكن أو تخويف أو افتعال، “لكن كل اللي بطلبه مراجعة مهنية وحقيقية لآليات التعامل الآمن مع النساء؛ والتخلي عن ممارسات انتهت وتم حظرها من المؤسسات الطبية، وإن كانت فاعلة في وقت مضى فهي أصبحت حاليًا محظورة لكونها تمس سلامة المريضات وكرامتهن”. 

 

*وفاة أيمن رمزي بقسم روض الفرج.. و”المبادرة المصرية” تطالب النائب العام بالتحقيق

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بالتدخل لضمان شفافية وحياد وسلامة إجراءات التحقيق في ملابسات وأسباب وفاة أيمن رمزي بطرس بقسم شرطة روض الفرج يوم السبت الماضي 27 يونيو. 

وأكدت المبادرة على ضرورة ألا يقتصر التحقيق على ظروف وسبب الوفاة، وأن يشمل مساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين عن سلسلة من الانتهاكات التي تعرض لها رمزي قبل وفاته، بدءًا من القبض عليه بسبب تعبيره عن آرائه الدينية، مرورًا بتعرضه للاحتجاز السري وغير القانوني وإخضاعه للتحقيق دون محامٍ، ونهاية بالتراخي في التعامل مع التدهور الملحوظ في حالته الصحية والإصابات الظاهرة بجسده أثناء احتجازه. 

تفاصيل القبض على رمزي

ووفقًا للمبادرة المصرية، فقد ألقي القبض على رمزي في 1 يونيو 2026 من منزله، قبل ظهوره أمام النيابة العامة في 7 يونيو، ليُفاجأ مُحاميه بأن محضر الضبط مؤرخ على غير الحقيقة في 6 يونيو 2026، أي بعد خمسة أيام من تاريخ القبض عليه وإخفائه. 

وطبقًا لما ورد في محضر تحقيق النيابة، فقد ألقت قوات الأمن القبض على رمزي على خلفية منشورات على صفحته على “فيسبوك”، عبّر فيها عن آرائه النقدية لبعض المعتقدات الدينية المسيحية الشعبية- وفقًا لوصفه- وعملية صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين. 

وذكرت المبادرة المصرية، أن رمزي حُرم من حقه في التمثيل القانوني بحضور محام في أولى جلسات التحقيق معه أمام نيابة الساحل، التي اتهمته بـ”تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي”، وكذلك “استغلال الدين للترويج لأفكار متطرفة بقصد ازدراء الأديان السماوية”، قبل أن تأمر بحبسه علي ذمة التحقيقات في القضية رقم 7847 لسنة 2026 (جُنح الساحل).  

واحتُجِز رمزي منذ تاريخ محضر الضبط في قسم الساحل، حيث بقي ليومين بعد ظهوره أمام النيابة قبل ترحيله إلى قسم روض الفرج مساء يوم 8 يونيو، حسبما علم محامي المبادرة المصرية خلال جلسة نظر أمر تجديد حبسه عبر الفيديو كونفرنس يوم 9 يونيو. 

وخلال الجلسة، لاحظ محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية -عضو هيئة الدفاع – علامات إعياء شديد على رمزي لدرجة عدم القدرة على الوقوف أو الحركة دون مساعدة، ما دفع المحامي للإصرار على إثبات وضعه الصحي بمحضر الجلسة، قبل أن يتقدم بطلب للنيابة لعرضه على الطب الشرعي في 13 يونيو. 

غير أن النيابة العامة لم تستجب للطلب، وتجاهلت أيضًا مطالب دفاع رمزي بتفريغ كاميرات موقع الاحتجاز، وكذلك مطلب استدعاء الشهود من مقر احتجازه؛ وفي المقابل استدعت النيابة رمزي نفسه لاستجوابه فيما ورد في طلب محاميه. 

إصابات في الرأس والرجل

ووفقًا للمحضر المُحَرَر في 16 يونيو 2026، والذي اطلعت عليه المبادرة المصرية، أفاد رمزي بأنه سقط أثناء دخوله دورة المياه بقسم روض الفرج وأصيب في رأسه ورجله اليُسرى جراء ذلك. وطلب من النيابة عرضه على مستشفى حكومي ليتلقى العلاج، إذ كان يشعر بدوار مستمر ولم يكن قادرًا على الوقوف. 

وأصدرت النيابة قرارًا في نفس اليوم بعرضه على مستشفى حكومي صباح اليوم التالي لتوقيع الكشف الطبي وتلقي العلاج، إلا أنه بدا لمحاميه وقد تراجع وضعه الصحي خلال جلسة النظر التالية في أمر تجديد حبسه يوم 23 يونيو؛ إذ طلب رمزي أن يأذن له القاضي بالجلوس لعدم قدرته على الوقوف. وأثبت محامي المبادرة المصرية بمحضر الجلسة حالته الصحية، وتمسك بالطلبات السابقة. ورغم ذلك قررت المحكمة تمديد حبسه.

وإلى وفاته يوم السبت، 27 يونيو 2026، لا توجد دلائل على عرض أيمن رمزي على مستشفى حكومي أو إجرائه الفحوص وخضوعه للعلاج اللازم لحالته، إذ لم يسمح لذويه بزيارته أثناء احتجازه بقسم روض الفرج حتى وفاته. 

 

*مصر: أمن البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

أشاد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي بما تشهده العلاقات المصرية الإريترية من زخم متنامٍ، مؤكدًا حرص القاهرة على تعزيز التعاون الثنائي وزيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة.

وجدد وزير الخارجية دعم بلاده الكامل لإريتريا في الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشددًا على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يمثلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة ووحدة الدول المطلة على البحر الأحمر.

وأثنى “عبدالعاطي”، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإريتري عثمان صالح، أمس الجمعة، على نتائج الزيارة الثنائية للرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى مصر، معتبرًا أنها أسهمت في دفع العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات، كما أكد تطلع مصر إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص المصري في السوق الإريترية.

كما بحث الوزيران خلال الاتصال مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وشدد “عبدالعاطي” على دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدول أو تقويض أسس الاستقرار الإقليمي، إلى جانب تنسيق المواقف إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

*مصر تدعو لهدنة إنسانية عاجلة في السودان بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية

طالبت مصر، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة وفورية في السودان؛ لوقف تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السفير عمرو رمضان، المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف، جدد خلالها دعوة القاهرة الرسمية إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي السودانية.

وأكد المندوب المصري، في كلمته أمام المجلس، أن الأولوية القصوى والعاجلة اليوم تتمثل في التوصل إلى هدنة إنسانية حقيقية، تكون بمثابة تمهيد لوقف شامل للعمليات العسكرية، وإطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، دون أي إملاءات أو تدخلات خارجية.

وشدد السفير عمرو رمضان على أن الوضع الراهن في السودان يتطلب موقفًا مسؤولًا من مجلس حقوق الإنسان، يقوم على دعم الآليات التي تحظى بثقة السودانيين، وتعزيز المؤسسات الوطنية بوصفها ركيزةً أساسيةً لا غنى عنها لتحقيق العدالة وحماية حقوق الإنسان.

 في الوقت الذي شدد فيه المندوب المصري على ضرورة إطلاق عملية سياسية سودانية خالصة، بعيدًا عن التدخلات الخارجية، طالب المفوض الأممي بضرورة وقف الإمداد الخارجي المستمر بالأسلحة لأطراف النزاع، داعيًا إلى تسليط الضوء على “الاقتصاد السياسي” للحرب، وكيفية استغلال موارد، مثل الذهب والصمغ العربي، في تغذية الصراع الإقليمي.

وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن المدنيين في مدينة الأبيض يواجهون ظروفًا مأساوية أشبه بالحصار المستمر منذ 18 شهرًا، جراء سيطرة قوات الدعم السريع على المناطق المحيطة بالمدينة.

وكشف المفوض السامي أن مكتبه وثّق 15 غارة جوية بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة الأبيض ومحيطها خلال الفترة من 6 إلى 28 يونيو الماضي، ما أسفر عن مقتل 45 مدنيًا على الأقل وإصابة 41 آخرين، مرجحًا أن تكون الأعداد الفعلية للضحايا أعلى بكثير من المعلن.

 

*بالونات اختبار لتعديل جديد لـ”الدستور” للتمديد للسيسي ما بعد 2030

في خطوة لافتة حظيت باهتمام الأوساط السياسية، طالب المستشار السابق لوزير التنمية المحلية للتحول الرقمي، عصام لالا، رئيس النظام بالإعلان رسمياً عن الالتزام بالمدد الدستورية وتهيئة البلاد لانتقال حضاري للسلطة عام 2030.

وحذر “لالا” عبر صفحته الشخصية من الإقدام على أي تعديل دستوري جديد وصفه بـ«أكبر جريمة استراتيجية» بحق مصر، مؤكداً أن احترام الدستور هو الضمانة الوحيدة لتفكيك “نرجسية حكم الفرد” والعبور نحو دولة المؤسسات الجماعية دون اهتزاز ركائز الدولة.

https://www.facebook.com/photo?fbid=10163655127819720&set=a.10152340895079720

العاصمة والتمديد بإدارة الجيش

يريد الكاتب والباحث أحمد دبور القول إن العاصمة الإدارية و”الأوكتاجون” ليسا مجرد مبانٍ جديدة، بل هما “انقلاب هيكلي داخلي” يحول الجيش من مؤسسة دولة إلى حارس لعائلة، ويضع عساكر الجيش في مواجهة انتحارية مباشرة مع الشعب لتأمين بقاء السيسي لما بعد 2030.

ويرى دبور أن المقر الجديد في العاصمة الإدارية لم يعد مجرد “وزارة دفاع” تقليدية تابعة للحكومة والسلطة التنفيذية كما ينص الدستور، بل تحول إلى “مقر القيادة الإستراتيجية للدولة”. هذا الانتقال يمثل في نظره “كتفاً قانونياً” وإزاحة للمجلس العسكري التقليدي لصالح مركز عصبي موحد ومستقل، يتخذ القرار ويدير شئون البلاد بالكامل بعيداً عن الرقابة أو الأطر القانونية المعتادة.

ويرى الباحث أن مصر تنتقل من نمط الحكم الذي ساد لـ70 عاماً (حيث كانت المؤسسة العسكرية كـ”منظومة جماعية” تحكم وتحمي مصالحها ونفوذها) إلى نمط جديد يُختزل فيه الجيش ليتحول إلى “كيان عسكري مخصص” يخدم مباشرة وبشكل شخصي سلطة السيسي وعائلته، ويتخفف من الالتزامات والتقاليد المؤسسية التاريخية للجيش المصري.

وبحسب دبور، يضع السيسي المؤسسة العسكرية في مأزق خطير؛ فالجيش سينزل إلى الشوارع والقرى والحواري لممارسة “الضبط المادي القسري” (القمع) لحماية هذا “الكيان الجديد” وعائلة السيسي التي تتحصن في العاصمة الإدارية خلف الحرس الجمهوري والمنظومات الدفاعية المتقدمة. وبذلك، يصبح الجيش في مواجهة معلنة ومباشرة مع المواطن في كافة ملفات الحياة اليومية، ليس دفاعاً عن مصالحه كجيش، بل دفاع عن سلطة الفرد.

ويوجه الكاتب لومًا وتهكمًا على قادة الجيش والنخبة العسكرية الحالية، معتبراً إياهم “مغفلين” جرى الضحك عليهم، حيث سمحوا باختصار واختزال تاريخ مؤسستهم ليتم توظيفها كأداة تنفيذية وحارس شخصي للنظام الجديد، متجردين من أي غطاء سياسي أو تجميل مدني كان يحميهم سابقاً.

ويختم دبور بطرح أسئلة مقلقة حول تفتيت القوة والسلاح في مصر (بين جيش تقليدي، كيان مستحدث، شركات أمنية خاصة، ميليشيات، وقبائل)، ليوحي بأن النظام إما أنه يعيد هندسة الدولة لضمان الحكم الأبدي بأساليب غير تقليدية، أو أنه يستشعر خطر المستقبل ويتجهز عسكرياً لإدارة “حالة من الفوضى” المحتملة لحماية نفسه.

https://x.com/egy_technocrats/status/2073016669782380625

ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة لكون صاحبه أحد المشاركين في مظاهرات 30 يونيو 2013 التي أطاحت بحكم الرئيس الشهيد د.محمد مرسي؛ حيث أعلن ندمه لاحقاً على ما وصلت إليه البلاد من انحدار وتراجع عن قيم ثورة 25 يناير الحقيقية، مؤكداً حجبه الدعم عن السيسي في انتخابات ديسمبر 2023.

بدروه، أشار السياسي المعارض إسلام لطفي إلى موقف جورج واشنطن، أول رئيس للولايات المتحدة، الذي رفض الملكية والإمبراطورية واكتفى طواعية بمدتين رئاسيتين ليؤسس عرفاً استمر لقرون، مؤكداً أن النظر إلى 120 مليون مصري على أنهم عاجزون عن تقديم البديل هو جوهر الأزمة.

وفي المقابل، بدأت منصات ولجان إلكترونية مؤخراً تمهيد الشارع لتقبل فكرة التمديد. وظهر ذلك جلياً في تصريحات برلمانيين وسياسيين؛ حيث اعتبر العضو بمجلس الشيوخ، ياسر قورة، أن «الدستور مش قرآن» داعياً إلى تعديل مدة رئيس الجمهورية بدعوى أن “البلد تحيط بها المخاطر ولا بد من الحفاظ على النظام السياسي لمدة 10 سنين على الأقل”.

وفي السياق ذاته، اعتبر مراقبون أن تحركات المستشار عدلي حسين والمطالبة بتغيير دستور 2014 (المعدل في 2019) شكلاً وموضوعاً بحجة أنه مجرد تعديل لدستور 2012 الإخواني، هي توظيف سياسي ممنهج وهندسة دستورية جديدة تهدف للتمهيد للتمديد للسيسي حتى انتهاء أجله، مع وضع “الإخوان” في السياق لجذب التفاعل والترند.

طموحات العائلة والنفوذ الأمني

ويرى مراقبون وأعضاء بحزب “مستقبل وطن” أن إمكانية التخلي السلمي عن السلطة تبدو ضئيلة في ظل السيطرة المطلقة للنظام على الأجهزة السياسية والسيادية، وتدجين كل من حوله من مؤيدين ومعارضة داخلية، فضلاً عن التخلص من جميع المنافسين العسكريين والمدنيين الذين جرى التنكيل بهم وإيداع بعضهم السجون (مثل سامي عنان، وأحمد شفيق، وعبد المنعم أبو الفتوح، وأحمد الطنطاوي).

وعلاوة على ذلك، يبرز عامل “النفوذ العائلي” كدافع رئيسي للتمسك بالحكم، وسط غضب شعبي عبر عنه ناشطون يرفضون أي محاولة لفرض تعديل دستوري يهدف للتمديد أو التوريث. ويشغل النجل الأكبر، محمود السيسي، موقعاً نافذاً وقيادياً داخل جهاز المخابرات العامة، إلى جانب شقيقه مصطفى الضابط بهيئة الرقابة الإدارية.

ويرى محللون أن النفوذ المتصاعد لأبناء المشير خليفة حفتر في ليبيا الجارة (صدام، وخالد، وبلقاسم) وإمساكهم بمفاصل الجيش والثروة هناك، يسيل لعاب عائلة السيسي ويدفعها للحفاظ على مكاسبها السياسية والاقتصادية والشراكات السرية بعد عام 2030، ليصبح السيناريو القادم متأرجحاً بين تمديد الدستور للبقاء مدى الحياة، أو التوريث بحلول عام 2030.

تفتت المعارضة

ويرى الإعلامي والسياسي الدكتور حمزة زوبع، المتحدث باسم حزب “الحرية والعدالة” سابقاً، أن نداءات الإصلاح الدستوري لن تجد صدى لدى النظام الذي سيتهم مطلقيها بالعمالة أو التبعية للخارج، مبيناً أن استمرار النظام أو تغييره مرهون إلى حد كبير بالإرادة والضوء الأخضر من قوى خارجية رئيسية (أمريكا، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات).

وتشهد الساحة السياسية تحركات تثير توجس الأذرع الإعلامية للنظام، ومن ذلك مبادرة الحوار العربي الأوروبي: التي انطلقت من العاصمة الفرنسية باريس بدعم من رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الفرنسي برونو فوشز، وبحضور شخصيات معارضة بارزة مثل أيمن نور وصلاح عبد المقصود وحسام بدراوي، (والذي أثار جدلاً بتصريحاته حول دور الدستور في تحديد وظيفة الجيش لحماية مدنية الدولة ومنع تحولها لدولة دينية أو عسكرية، وسط انتقادات من قوى معارضة ترى أن النظام وظف الجيش لحماية مصالحه وحاشيته وعسكرة البلاد).

فضلا عن إعلان أحمد الطنطاوي خوض (انتخابات 2030) قبل صدور الأحكام القضائية بحقه، شدد الطنطاوي على أن الحفاظ على المدد الدستورية أولوية وطنية، محذراً من محاولات التمديد.

ويؤكد مراقبون للشأن المصري أن الخلاف مع النظام الحالي ليس خلافاً على طريقة الحكم أو وجهات نظر بين أنداد سياسيين، بل هو خلاف جذري حول وجود النظام نفسه الذي حول الدولة إلى “عزبة خاصة”. فالنظام أفرغ الدستور من مضمونه منذ تعديلات 2019 التي مددت الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات بدلاً من 4 في سابقة غير دستورية جعلت الرئيس ينهي حكمه الشرعي الأصلي منذ عام 2022.

ويمتد هذا التغول إلى البرلمان الذي يختاره الأمن الوطني بالاسم وفق الولاءات والمال السياسي، والتناقض الصارخ بين الخطابات الرنانة للاستهلاك الشعبي (مثل الخطابات حول القضية الفلسطينية) وبين الواقع المتمثل في استمرار التنسيق الأمني واعتقال المواطنين الذين تظاهروا لدعم فلسطين.

 

*مصر الدولة الوحيدة التي تعاني أزمة مائية من كل دول حوض النيل

قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الري والموارد المائية الأسبق، إن السد العالي واتفاقية تقاسم مياه النيل 1959، أُسسا في الأصل لمواجهة فترات الجفاف، مشيرا إلى أن الفكرة كانت تهدف لاستغلال مياه النيل التي كانت تُهدر في البحر المتوسط بإنشاء السد العالي لتخزين كميات المياه الزائدة لاستخدامها خلال فترات الجفاف.

وأضاف خلال لقاء ببرنامج “تحت الشمس”، أن تصميم السد العالي استند إلى إيراد نهر النيل، بما يضمن الحفاظ على الحصة المائية لمصر ومعالجة سنوات الجفاف عبر “التخزين الحي” لحوالي 90 مليار متر مكعب يكفي لمعالجة ولتأمين احتياجات مصر لعدة سنوات خلال فترات الجفاف.

واستشهد بفترة الجفاف التي ضربت مصر في الثمانينيات، موضحا أن مخزون السد العالي آنذاك شارف على النفاد في السنوات الأخيرة من تلك الحقبة، واضطرت الدولة للتعايش مع حصة مائية 50 مليار متر مكعب بدلا من 55.5 مليار، لكنها “لم تكن أزمة كبرى ولن تكون هناك أزمة كبرى طالما أن على الأقل نحتفظ بحصتنا المائية ولا توجد مهددات للأمن المائي المصري”.

وشدد أنه “لا يمكن الاستقرار في المنطقة دون توافق مصري إثيوبي”، لافتا إلى أن هذا التوافق يصب في مصلحة إثيوبيا بالدرجة الأولى، لا سيما أن إثيوبيا لا تعاني من أي أزمة مائية، بينما “مصر الدولة الوحيدة التي تعاني أزمة من كل دول حوض النيل”.

وأوضح أن معدل الأمطار فيها يكون “صفرا”، مع الاعتماد الكلي على مياه النيل وبعض المياه الجوفية، منوها أن نصيب المواطن من المياه 500 متر مكعب سنويا.
وأكد أن المعدل “ضعيف جدًا جدًا” ما يعادل نصف “الحد الأدنى للفقر المائي” الذي حدده البنك الدولي بـ 1000 متر مكعب كأدنى كمية تكفي لإنتاج الغذاء ومستلزمات الحياة والعيش، منوها أن دول مثل أمريكا وإثيوبيا يتضاعف نصيب الفرد هنا

عن Admin