
مصر تفتح قنوات اتصال مع الحوثيين لتجنب التصعيد في باب المندب وضغوط مصرية خليجية على واشنطن لمنع تدخل إسرائيل في حرب إيران.. الاثنين 20 يوليو 2026.. رصد إسرائيلي للغضب المصري بعد استفزاز صحفي إسرائيلي على الهواء
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*مأساة عائلة “فوزي عبد الحميد”.. أب وأبناؤه الثلاثة فرّقهم الاعتقال في سجون مختلفة
تتجسد قسوة القهر في مأساة عائلة “فوزي عبد الحميد” بعد أن غيبت السجون الأب وأبناءه الثلاثة وتفرقت بهم الزنازين في محافظات مختلفة وتركوا الأم وحيدة تكابد عذاب التنقل بين السجون.
وفقًا لمؤسسة جوار الحقوقية، يقبع “محمد” في سجن جمصة، و”عبدالرحمن” في سجن وادي النطرون، بينما تعرض “علي” لتلفيق قضايا جديدة فور انتهاء فترة حبسه، واكتملت الفاجعة باعتقال الأب مجددًا بعد وقت قصير من الإفراج عنه.
وتحولت أقصى أماني هذه الأم المقهورة إلى مجرد اجتماع أسرتها في سجن واحد بدلًا من هذا الشتات الموجع، في انتظار صرخة عدل تكسر هذه القيود وتنهي سنوات العذاب وتجمع شمل الأسرة المنكوبة من جديد.
عائلات جمعتها المعتقلات
وعائلة فوزي عبد الحميد هي وحدة من العائلات التي زج بأبنائها في المعتقلات إلى جانب عائلات أخرى، من بينها عائلة الدكتور محمد البلتاجي: حيث يقبع الأب واثنان من أبنائه (أنس وخالد) داخل السجون لسنوات طويلة، في حين قُتلت ابنته أسماء أثناء فض اعتصام رابعة العدوية عام 2013.
أيضًا، هناك عائلة خيرت الشاطر: اعتُقل الأب، وتلاه نجلاه (سعد والحسن)، بالإضافة إلى ثلاثة من أزواج بناته، لتشمل الملاحقة السجنية جلّ رجال العائلة الممتدة.
*لليوم التاسع اعتصام عمال «إيماك للورق» للمطالبة بمستحقاتهم المالية وتحسين بيئة العمل
يواصل عمال شركة «إيماك» لتصنيع الورق، بمدينة العين السخنة في محافظة السويس، اعتصامهم في ساحة المصنع، لليوم الثامن على التوالي، للمطالبة بالحد الأدنى للأجور، وصرف الأرباح المتأخرة، ومستحقاتهم عن ساعات العمل الإضافية، إلى جانب توفير مياه صالحة للشرب، وملابس مُخصصة للعمل، وتمكينهم من الاطلاع على اللائحة الداخلية للشركة، حسبما قال ثلاثة مصادر من المعتصمين.
وكان العمال أعلنوا مطالبهم في وقفة احتجاجية، الأحد الماضي، لكن الإدارة لم تلتفت إليها، ما دفعهم إلى الاعتصام، دون تعطيل العمل. وفي اليوم التالي، زار المصنع مفتشون من مديرية العمل، برفقة ضباط من الشرطة وجهاز الأمن الوطني، واستمعوا إلى مطالب المحتجين، ونقلوها إلى الإدارة، التي اشترطت إنهاء الاعتصام أولًا قبل النظر في المطالب، وهو ما رفضه العمال، فيما قال مفتشو «العمل» للمعتصمين إنهم حرروا محضرًا ضد الشركة، دون أن يتمكن العمال من معرفة مضمونه».
وأوضح معتصمون، يعملون في المصنع منذ أكثر من عشر سنوات، أن أجور العمال تتراوح ما بين 4500 إلى 8500 جنيه، ما اعتبروه غير ملائم بالنظر إلى سنوات عملهم وغلاء المعيشة، مشيرين إلى أن الدولة أقرت مؤخرًا زيادات جديدة في الأجور والعلاوات للعاملين بالحكومة، مطالبين بمعاملة القطاع الخاص بالمثل، ورفع أجورهم.
كما يطالب المعتصمون بوقف خصم ضرائب عن بدل الوجبة، ورفعه من 30 إلى 100 جنيه يوميًا، بالإضافة إلى زيادة بدل الوردية من 15 إلى 60 جنيهًا، وبدل المخاطر من 40 إلى ألف جنيه شهريًا، وعدم تأخير صرف البدلات والحوافز، بالإضافة إلى مقابل الساعات الإضافية، التي أكدت المصادر أن العمال لم يتقاضوا مقابلها منذ أبريل الماضي. «مرتباتنا متستحملش التأخير.. إنت عارف النهاردة قيمة الجنيه عاملة إزاي»، يقول أحد المعتصمين.
وأضافت المصادر أن إدارة الشركة امتنعت عن سداد مستحقات العمال في أرباح عام 2022 كاملة، ووعدتهم بصرفها على دفعات، وبالفعل تلقوا جزءًا منها في 2023، قبل أن يتوقف الصرف طوال العامين التاليين، وفي مايو الماضي حصلوا على دفعة ثانية.
يعاني العمال كذلك من نقص المياه في المصنع، الذي يعتمد على مياه البحر المحلاة في عمليات الإنتاج، والتي لا تصلح للشرب، حسبما قال أحد المصادر، مضيفًا أن الشركة كانت توزع مياه معدنية على جميع العاملين قبل أن توقف توزيعها منذ نحو ثلاث سنوات، مكتفية بتوفيرها للإدارة فقط. «تلاقي العمال كل واحد شايل شنطة جايبها من البيت فيها أزايز ميه.. محدش معاه يشتري ميه معدنية.. طيب عايزين نشرب ميه ساقعة يا جماعة.. الجو حر.. المياه للمكاتب بس، والعمال لأ»، يقول المصدر.
وأشارت المصادر إلى توقف الشركة أيضًا عن صرف ملابس للعمل منذ نحو خمس سنوات. «العمال أصلًا مش معاها فلوس تجيب هدوم لنفسها.. هتجيب للشغل كمان! فتلاقي اللي شغال لابس أي شبشب، وهدوم مقطعة.. وأي حاجة»، يقول أحد المصادر.
ويطالب العمال أيضًا بتمكينهم من الاطلاع على لائحة العمل الداخلية للمصنع، لمعرفة مدى مطابقتها لمعايير قانون العمل. «أنا من يوم ما اشتغلت في المصنع مشفتهاش.. اللائحة مستخبية»، يقول أحد المحتجين، الذي يعمل بالمصنع منذ 12 سنة.
ردًا على استمرار الاعتصام، صرفت الإدارة بدل الوجبة ومقابل الساعات الإضافية لنحو 15 عاملًا فقط، غير مشاركين في الاعتصام، بحسب المصادر، ما اعتبره أحدهم محاولة من الإدارة لتفرقة العمال.
سبق أن نظم عمال المصنع اعتصامًا في عام 2012، وأغلقوا وقتها الأبواب بالسلاسل واحتجزوا ستة مديرين، بعد مرور عام من عدم تنفيذ الشركة مطالبهم بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمالية.
يقع مصنع «إيماك» بالمنطقة الاقتصادية الخاصة، شمال غرب خليج السويس بالعين السخنة، وهو أحد أذرع مجموعة الخرافي الكويتية للاستثمار في مصر، والممتدة إلى عدة قطاعات .
*خالد علي: لدينا متهمون رهن الحبس الاحتياطي منذ 6 سنوات بلا محاكمة بالمخالفة للقانون
جدد المحامي والحقوقي خالد علي انتقاداته لملف الحبس الاحتياطي في مصر، معتبرًا أن تطبيقه في عدد من القضايا تجاوز الحدود التي رسمها القانون، وتحول في بعض الحالات إلى عقوبة قائمة بذاتها، في ظل استمرار احتجاز متهمين لسنوات دون صدور أحكام نهائية، أو بقائهم لفترات طويلة بعد انتهاء التحقيقات وقبل تحديد جلسات لمحاكمتهم.
وجاءت تصريحات خالد علي خلال حواره مع بودكاست “ميكروفون” بتليفزيون “العربي الجديد”، حيث تناول أوضاع الحبس الاحتياطي، وطالب بإدخال مزيد من الضمانات على إجراءات القبض والتحقيق والمحاكمة، من بينها توثيق جميع المراحل بالصوت والصورة، بما يضمن حقوق المتهمين ويوفر أدلة موثقة يمكن الرجوع إليها.
تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي
وقال خالد علي إن هناك متهمين ما زالوا رهن الحبس الاحتياطي منذ **6 سنوات**، رغم أن القانون الحالي، وكذلك مشروع القانون الجديد، يحددان مددًا قصوى لهذا الإجراء.
وأوضح أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي هو 18 شهرًا في الحالات العادية، وقد يمتد إلى عامين فقط إذا كانت القضية قد مرت بدرجات التقاضي، وصدر فيها حكم ثم ألغته محكمة النقض وأُعيدت للمحاكمة.
وأضاف:”لما يبقى عندنا متهمين دلوقتي موجودين في الحبس الاحتياطي بقالهم 6 سنين، بالمخالفة للقانون الحالي وبالمخالفة للقانون الجديد، يبقى ده أمر غير مقبول. أقصى مدة للحبس الاحتياطي 18 شهرًا، وممكن تبقى سنتين فقط إذا كانت القضية راجعة من النقض بعد إلغاء الحكم وإعادة المحاكمة.”
وأكد أن استمرار الحبس الاحتياطي لسنوات طويلة يعني أن هذا الإجراء تحول من وسيلة احترازية إلى **غاية في حد ذاته**، قائلاً: “يعني الحبس الاحتياطي بقى هدفًا في حد ذاته، وبقى وسيلة، وعندنا آلاف القضايا لشباب كتير جدًا محبوسين حبسًا احتياطيًا مددًا متخطية الحدود القانونية، وده غير مقبول.”
انتقاد استمرار احتجاز المتهمين بعد انتهاء التحقيقات
كما انتقد خالد علي استمرار احتجاز متهمين رغم انتهاء النيابة العامة من التحقيقات وإحالتهم إلى المحاكمة، دون تحديد دوائر لنظر قضاياهم لفترات طويلة.
وقال: “في ناس بقالها 6 و7 شهور النيابة خلصت التحقيقات وقررت إحالتهم للمحاكمة، لكن لا بينزلوا تجديد حبس ولا اتحدد لهم دائرة للمحاكمة، قاعدين مستنيين كده. أنا سايبه ليه؟ ما يخرج ياخد إخلاء سبيل، ولما تتحدد جلسة المحاكمة يحضرها.”
واعتبر أن هذا الوضع يمثل عبئًا غير مبرر على المتهمين وأسرهم، في ظل غياب أي إجراء قضائي جديد خلال تلك الفترات.
مطالب بتوثيق القبض والتحقيق والمحاكمات بالفيديو
وفي جانب آخر من حديثه، دعا خالد علي إلى توظيف التكنولوجيا في المنظومة القضائية بصورة تضمن الشفافية وحماية الحقوق.
وقال إن الدولة سبق أن تحدثت عن التوسع في استخدام التكنولوجيا وإجراء المحاكمات عن بعد، مطالبًا بأن يمتد ذلك إلى جميع مراحل الدعوى الجنائية.
وأضاف:”طالما الدولة بتقول إنها عايزة تستخدم التكنولوجيا، أنا بطالب إن إجراءات القبض كلها تتصور بالصوت والصورة، والتحقيقات في النيابة تكون بالصوت والصورة، والمحاكمات كذلك بالصوت والصورة، ويكون من حق المتهم ومحاميه الحصول على نسخة من هذه التسجيلات.”
ورأى أن هذا الإجراء من شأنه أن يوفر ضمانات أكبر لجميع أطراف الدعوى، ويساعد في حسم أي خلاف يتعلق بسلامة الإجراءات أو ما جرى أثناء القبض أو التحقيق.
تقرير “النديم”.. أرقام ترصد الانتهاكات خلال 6 أشهر
وتأتي تصريحات خالد علي متزامنة مع ما أورده مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب في تقريره نصف السنوي، الذي نُشر قبل أيام تحت عنوان **”من الإعلام.. أرشيف القهر في النصف الأول من 2026″، والذي رصد -بحسب المركز- ما نشرته وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية عن الانتهاكات داخل السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز المختلفة.
وبحسب التقرير، تم رصد 36 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز، بينها 22 حالة داخل السجون، من بينها سجون بدر 1 قطاع 4، والمنيا شديد الحراسة، وبرج العرب، وجمصة، بالإضافة إلى 6 حالات داخل أقسام الشرطة.
وأشار التقرير إلى أن أسباب الوفاة تنوعت بين الإهمال الطبي، والتعذيب أو الاشتباه في التعذيب، وسوء أوضاع الاحتجاز، إلى جانب حالات سكتة قلبية وانتحار، كما وثق وفاة أحد المواطنين داخل محكمة جنايات سمالوط.
38 حالة تعذيب
ورصد التقرير كذلك 38 حالة تعذيب، بينها حالتان أثناء القبض، و5 حالات داخل مقار الأمن الوطني، و14 حالة داخل أقسام الشرطة، و17 حالة داخل السجون.
وأوضح أن الوقائع التي وثقها شملت، وفقًا للتقرير، الصعق بالكهرباء، والاعتداءات البدنية واللفظية، والتجويع، ومنع المياه بصورة كافية، والحبس في ظروف قاسية، والإيذاء النفسي، فضلًا عن إصابات متنوعة.
320 واقعة تكدير
وأشار التقرير إلى تسجيل 320 حالة تكدير، توزعت بين السجون وأقسام الشرطة والنيابات والمحاكم وأمن الدولة، وشملت -بحسب التقرير- وقائع تتعلق بالإخفاء القسري، والتدوير على قضايا جديدة، والحبس الانفرادي، والحرمان من التريض والعلاج، ومنع الزيارات، واستمرار الحبس رغم صدور قرارات بإخلاء السبيل، وتجديد الحبس في بعض الحالات دون حضور المتهم.
140 حالة إخفاء قسري و90 حالة إهمال طبي
كما وثق التقرير **140 حالة إخفاء قسري**، إلى جانب **90 حالة إهمال طبي**، قال إنها تضمنت حرمان محتجزين من العلاج رغم إصابتهم بأمراض خطيرة، بينها السرطان وأمراض القلب والفشل الكلوي وأمراض عصبية، فضلًا عن **188 حالة عنف دولة** وفق تصنيف التقرير.
*إخفاء “زهران” وتأييد حبس “دومة” واستمرار محاكمة الصحفيين “أبو العلا” و”جويدة”
في تطور قضائي بارز، أيدت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، الحكم الصادر بحبس الشاعر والناشط السياسي أحمد دومة لمدة عام مع الشغل والنفاذ، ورفضت الاستئناف المقدم منه على حكم أول درجة.
وتعود تفاصيل القضية المقيدة برقم 4894 لسنة 2026 إلى السادس من أبريل الماضي، عندما خضع دومة للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا على خلفية نشره مقالاً بعنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن» على موقع «العربي الجديد»، والذي طالب فيه بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، بالإضافة إلى تدوينات نشرها عبر حسابه على منصة فيسبوك انتقد فيها استمرار تشغيل كشافات الإضاءة داخل غرف الاحتجاز بالسجون على مدار الساعة.
ووجهت النيابة إلى دومة اتهامات بـ «إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا داخل وخارج البلاد، من شأنها تكدير السلم العام ونشر البلبلة»، وانتهت إحالته إلى محاكمة عاجلة قضت بحبسه سنة مع الشغل في يونيو الماضي، وهو الحكم الذي حاز التأييد والاستحقاق للنفاذ اليوم وفقاً لما صرح به شقيقه، محمد دومة.
اعتقال وإخفاء الدكتور محمد زهران
وعلى صعيد الحريات النقابية، أعربت منظمة نجدة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء تصاعد ملاحقة النشطاء النقابيين، باعتقال الدكتور محمد زهران تعسفياً من منزله، واقتياده إلى جهة مجهولة دون عرضه على جهات التحقيق المختصة، في واقعة اعتبرتها المنظمة ترقى إلى “الإخفاء القسري المؤقت”.
وجاءت عملية اعتقال الدكتور زهران عقب توجيهه دعوة للمعلمين لعقد اجتماع سلمي لمناقشة آليات تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بإنهاء الحراسة المفروضة على نقابة المعلمين منذ ما يزيد على عشر سنوات، والمطالبة بإجراء انتخابات نقابية حرة.
واعتبرت المنظمات الحقوقية أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صارخاً للمادة (54) من الدستور المصري التي تكفل الحرية الشخصية، واعتداءً مباشراً على العمل النقابي وحق التجمع السلمي المكفول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وطالبت المنظمة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه والإفراج غير المشروط عنه، ورفع الحراسة عن نقابة المعلمين لتمكينهم من اختيار ممثليهم بحرية.
مأساة رمضان جويدة وياسر أبو العلا وأشرف عمر
لا يزال ملف استهداف الصحفيين يمثل جرحاً نازفاً في الجسد الحقوقي المصري، حيث توثق التقارير الحقوقية استمرار احتجاز عدد من الصحفيين لفترات طويلة رهن الحبس الاحتياطي دون محاكمات منصفة.
وتشير القضية المعروفة إعلامياً بـ “خلية القاهرة الجديدة”، والتي تضم 12 متهماً، من بينهم رسام الكاريكاتير أشرف عمر والصحفيان ياسر أبو العلا ورمضان جويدة.
أحدث التطورات والإجراءات
عُقدت الجلسة الأخيرة في 13 يوليو 2026 أمام الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة (بمجمع محاكم بدر)، وقررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 12 أكتوبر 2026 لسماع أقوال الشهود.
رمضان جويدة
يستمر حبس الصحفي رمضان جويدة شحاتة احتياطياً منذ إلقاء القبض عليه في 1 مايو 2024 أثناء عودته إلى منزله بمركز أشمون في محافظة المنوفية، وتعرض جويدة للاختفاء القسري لمدة 40 يوماً قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا في 10 يونيو 2024 على ذمة القضية رقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن دولة عليا (المقيدة برقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس)، بتهم “الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.
وقد تسبب هذا الاحتجاز المستمر لأكثر من عامين في حرمان جويدة من القيد الرسمي بنقابة الصحفيين، حيث كان قد اجتاز كافة الدورات المؤهلة وكان بانتظار جلسة القيد المقررة في يوليو 2024، وتشير زوجته في حديثها لموقع “فكر تاني” إلى التدهور الحاد في حالته الصحية والنفسية إثر نقله إلى سجن المنيا في أقصى الصعيد، مما يحول دون قدرة أسرته ووالدته المسنة (البالغة من العمر 80 عاماً والتي تعاني من جلطات متعددة) من زيارته.
ياسر أبو العلا.. اعتقال الصحفي وملاحقة عائلته
يواجه الصحفي ياسر سيد أحمد أبو العلا ظروفاً مشابهة منذ القبض عليه في 10 مارس 2024 على ذمة القضية رقم 26 لسنة 2021 حصر أمن دولة، بتهم نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بالتوازي مع محاكمته على ذمة قضية قديمة تعود لعام 2015 أمام “الدائرة الأولى إرهاب” بمحكمة بدر.
ولم تقتصر الملاحقة الأمنية على أبو العلا بمفرده؛ بل امتدت لتطال عائلته، ففي 28 أبريل 2024، اقتحمت قوات الأمن منزل العائلة دون إذن قضائي، واعتقلت زوجته السيدة نجلاء فتحي وشقيقتها، وصادرت هواتفهما الشخصية، عقب تقديمهما سلسلة من البلاغات الرسمية للمطالبة بالكشف عن مكان إخفاء زوجها قسرياً لمدة تجاوزت 50 يوماً، ولا تزال الزوجة وشقيقتها قيد الاحتجاز في قسم شرطة البدرشين بمحافظة الجيزة، وقد أثار هذا السلوك الأمني تنديداً واسعاً من الأوساط الصحفية والحقوقية.
أشرف عمر رسام الكاريكاتير
وفي ذات القضية رقم 1568 لسنة 2024، يواجه رسام الكاريكاتير أشرف عمر محمد صدقي، المحتجز في سجن العاشر 6 منذ القبض عليه في 22 يوليو 2024، اتهامات بالانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة تهدف لتكدير السلم العام وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وتطالب منظمات حقوقية مثل المفوضية المصرية للحقوق والحريات @ECRF_ORG بالإفراج الفوري عن الصحفيين الأربعة المحتجزين قسرياً أو احتياطياً (أشرف عمر، خالد ممدوح، رمضان جويدة، وياسر أبو العلا)، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، والتحقيق في مزاعم تعرض بعضهم للمعاملة اللاإنسانية والتعذيب أثناء الاحتجاز.
اعتقالات تستهدف شيعة
وفي منحى أمني إضافي، أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات @ECRF_ORG حملة الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي استهدفت عدداً من المواطنين على خلفية انتمائهم المذهبي بالتزامن مع إحياء ذكرى عاشوراء.
وأشارت المفوضية إلى رصدها التحقيق مع مجموعة تضم نحو 24 مواطناً من المصريين وجنسيات أخرى على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، حيث وجهت إليهم اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها، وكان من بين المقبوض عليهم المصور الصحفي محمد حيدر عماد يوسف قنديل (الذي اعتقل من شارع الدقي بالجيزة في 22 يونيو الماضي وسبق تعرضه للاحتجاز عام 2019)، وزوج شقيقته مصطفى المبارك الذي قبض عليه بالقاهرة في 21 يونيو.
وبحسب توثيق هيئة الدفاع بالمفوضية، فقد جرى اقتياد الغالبية العظمى من المتهمين عقب مداهمة مجلس ديني بمنطقة السيدة زينب (المعروف بالمجلس الحسيني) في 24 يونيو الماضي، وظلوا رهن الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري لمدة 23 يوماً دون عرضهم على جهات التحقيق، ودون تمكينهم من التواصل مع ذويهم أو محاميهم، قبل أن يبدأ التحقيق معهم في منتصف يوليو الجاري لساعات متأخرة من الليل.
وأكدت المفوضية أن التحقيقات انصبت بشكل أساسي على معتقدات المتهمين الدينية وانتمائهم للمذهب الشيعي وطبيعة طقوسهم، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للمادة (64) من الدستور المصري التي تكفل حرية الاعتقاد بصورة مطلقة، والمادة (53) التي تحظر التمييز بسبب الدين أو العقيدة، وتوظيفاً غير قانوني لتشريعات مكافحة الإرهاب لقمع ممارسة الشعائر الدينية السلمية والالتفاف على الضمانات الدستورية للمحاكمة العادلة.
*مصر تفتح قنوات اتصال مع الحوثيين لتجنب التصعيد في باب المندب
تكثّف القاهرة تحركاتها الدبلوماسية والأمنية لاحتواء تداعيات التصعيد المتزايد في البحر الأحمر ومضيق باب المندب مع ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وتأتي التحركات المصرية في ظل مخاوف من أي خطوات قد تؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر، الممر البحري الذي يمثل شرياناً رئيسياً لقناة السويس، التي تعد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
في هذا الصدد أكد مصدر مصري مطلع، أن السلطات المصرية شرعت خلال الأيام الأخيرة في إعادة إحياء قنوات اتصال مع جماعة الحوثيين.
وأضاف أن ذلك في محاولة لتخفيف حدة التوتر المتصاعد في المنطقة، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة تؤثر بصورة مباشرة على حركة السفن عبر باب المندب والبحر الأحمر.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه التحركات جاءت على خلفية معلومات تشير إلى أن إيران طلبت من الجماعة؛ حليفتها في اليمن، إغلاق مضيق باب المندب، في إطار التصعيد الإقليمي الحالي.
وبحسب المصدر، فإن من شأن ذلك، إذا تحقق أن يؤدي إلى تعطيل الملاحة باتجاه قناة السويس، ويكبد الاقتصاد المصري خسائر كبيرة نتيجة تراجع إيرادات القناة.
احتواء التصعيد
وأضاف المصدر أن القاهرة تتحرك على أكثر من مسار في الوقت نفسه، إذ تحافظ على تواصل مستمر مع طهران في محاولة لاحتواء التوترات الإقليمية، ودفع جميع الأطراف إلى تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى توسع دائرة الصراع أو تهدد حرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
جهات سيادية تتولى المهمة
وبحسب المصدر، فإن قنوات الاتصال مع الحوثيين في اليمن، لا تمر عبر وزارة الخارجية المصرية، وإنما تُدار من خلال جهات أمنية سيادية، تتولى الملف بعيداً عن المسارات الدبلوماسية التقليدية. وبيّن أن ذلك يأتي نظراً لطبيعة هذا الملف الأمنية وتعقيداته الإقليمية، لا سيما بعد أن كشفت الإمارات في مايو الماضي، ولأول مرة، عن تمركز وحدة “مفرزة” مقاتلات جوية مصرية على أراضيها.
*ضغوط مصرية خليجية على واشنطن لمنع تدخل إسرائيل في حرب إيران
كشفت تقارير إسرائيلية أن مصر ودول الخليج تقود جهودا دبلوماسية وعسكرية طارئة للضغط على واشنطن ومنع أي تصعيد أو تدخل إسرائيلي في أزمة إيران.
ويأتي هذا وسط مخاوف متزايدة من إغلاق الممرات المائية الحيوية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وقالت منصة “kikar” الإسرائيلية إن مصر ودول الخليج بدأت بذل جهد دبلوماسي واسع النطاق لوقف التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران.
وأضافت المنصة العبرية أن الجهود الدبلوماسية في القاهرة تركز على ممارسة الضغط على الأمريكيين لمنع أي تورط إسرائيلي في هذا التصعيد الحالي.
أشارت المصادر إلى أن التحركات المصرية الخليجية تأتي في ظل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز وباب المندب، وانقسام النظام الإيراني بين معتدلين ومتشددين، حيث تخشى دول الخليج من أن يؤدي انضمام إسرائيل للهجمات على إيران إلى فتح جبهات جديدة وتصعيد خطير.
وحذرت دول الخليج الأمريكيين من توسيع المواجهة خوفاً على سوق الطاقة، بينما أعربت مصر عن قلقها من تأثر إيرادات قناة السويس. ويهدف الحوار المصري الخليجي هذه المرة إلى التنسيق العسكري لصد أي هجمات انتقامية إيرانية أو من وكلائها ضد البنى التحتية وناقلات النفط. وتعهدت القاهرة بتقديم دعم عسكري واستخباراتي فوري، وتلبية احتياجات الدفاع والتكنولوجيا، مع تنسيق واسع مع الأردن لضمان الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
وذكرت المصادر أن الأردنيين قدموا لمصر قائمة متطلبات سرية تتعامل معها القاهرة بمرونة. وكشف مسؤول عسكري مصري عن وصول وفود عسكرية إلى القاهرة وعواصم خليجية لإعادة تقييم خطط الدفاع الجوي والساحلي ومناقشة سيناريوهات قتالية.
ويتوقع أن يقوم السيسي بجولة خليجية لبناء موقف عربي موحد، رغم التوتر مع الكويت.
وقالت المنصة العبرية إن مصر تتبنى خطاباً إعلامياً أكثر تشدداً تجاه إيران، مما يعكس تغيراً في نهجها لموازنة العلاقات مع جميع الأطراف وحماية مصالحها ومصالح شركائها الخليجيين
*انخفاض منسوب النيل بالسودان بسبب سد النهضة وقلق مصري
أعلنت وزارة الزراعة والري السودانية تسجيل انخفاض مؤقت في مناسيب النيل خلال الأسبوع الثاني من يوليو الجاري، “نتيجة انخفاض تصريف سد النهضة الإثيوبي”، فيما أكد مصدر مطلع على ملف مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري المصرية قدرة المنظومة المائية المصرية على استيعاب أي انخفاض مؤقت في إيرادات النهر.
ومع اقتراب موسم فيضان النيل، وفي ظل مؤشرات على انخفاض منسوب المياه في السودان خلال الأيام الماضية، قالت وزارة الموارد المائية والري إن المدة الأخيرة شهدت اضطرابات في معدلات تصريف مياه النيل نتيجة ما وصفته باستمرار الإدارة الأحادية لسد النهضة، مؤكدة أن الوقت لا يزال مبكرًا لتقييم موسم الفيضان الحالي في ظل استمرار عدم اليقين بشأن تطورات الأمطار على منابع النيل.
بيان «الري»، جاء عقب تداول تقارير إعلامية وصور تُظهر انحسار مياه النيل في السودان، وظهور ألسنة رملية وجفاف أجزاء من مجرى النهر، في وقت يشهد عادة ارتفاع مناسيب المياه مع بدء موسم الفيضان. بحسب موقع «إندبندنت العربية» تسبب انخفاض المنسوب في توقف عدد من محطات مياه الشرب عن العمل وتراجع إنتاج أخرى، فيما ربطت تقارير هذا التطور باستكمال إثيوبيا عمليات التخزين في سد النهضة، دون تأكيد رسمي لهذه العلاقة.
وأشارت «الري» إلى تجاوز إيراد يونيو الماضي معدلاته الطبيعية، فيما انخفضت التدفقات خلال يوليو حتى الآن، موضحة أن الصورة ستتضح بشكل أكبر بعد الأيام العشرة الأولى من أغسطس المقبل، تزامنًا مع وصول الجزء الأكبر من إيراد النيل الأزرق الذي يمثل 50% من إجمالي إيراد الشهر، فضلًا عن تزايد دقة التنبؤ بحالة الفيضان تدريجيًا مع تقدم الموسم المطري وتوافر المزيد من البيانات الهيدرولوجية والمناخية.
سبق أن هاجمت الوزارة أديس إبابا العام الماضي، بعدما حملتها مسؤولية ما وصفته بتغيير مواعيد الفيضان الطبيعي وتسببها في حدوث فيضان صناعي مفتعل أكثر حدة، في سبتمبر، تسبب في غرق نحو 1261 فدانًا و131 بيتًا من أراضي طرح النهر، بعدما غمرتها المياه نتيجة الارتفاع الاستثنائي في منسوب النهر.
وقتها، قالت «الري» إن إثيوبيا كان من المفترض أن تبدأ في تخزين المياه في السد بشكل تدريجي منذ يوليو حتى نهاية أكتوبر، ثم تصرفها بشكل منظم لتوليد الكهرباء على مدار العام، بما يضمن حماية السودان من الفيضان وتوفير الكهرباء في إثيوبيا، لكن أديس إبابا خزنت كميات أكبر من المتوقع من مياه الفيضان، ثم فتحت بوابات السد لساعات معدودة يوم احتفال افتتاحه في 9 سبتمبر
وعقب انتهاء الاحتفال، وفقًا لبيان الوزارة، تم تصريف كميات ضخمة من المياه، وصلت إلى 780 مليون متر مكعب يوم 27 سبتمبر، ما أغرق مساحات زراعية وقرى سودانية، فيما تأخرت أيضًا مواعيد سقوط الأمطار وارتفاع إيراد النيل الأبيض عن معدلاته الطبيعية.
وقالت الإدارة العامة للخزانات بوزارة الزراعة والري السودانية، في بيان الخميس، إن “الوضع المائي العام لا يزال مستقرًا ومطمئنًا”، رغم رصدها انخفاضًا مؤقتًا في الوارد اليومي إلى بحيرة خزان الروصيرص خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو الجاري.
حسب البيان، انخفض الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص من 207 ملايين متر مكعب إلى 129 مليون متر مكعب يوميًا، بمعدل نقص بلغ 76 مليون متر مكعب في اليوم.
وأضافت الوزارة أن هذا الانخفاض انعكس على التصريف خلف خزان الروصيرص بانخفاض قدره 100 مليون متر مكعب يوميًا، وخلف خزان سنار بنحو 82 مليون متر مكعب يوميًا خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو الجاري.
وأدى ذلك، وفق البيان، إلى “هبوط مؤقت في مناسيب النيل” بعدد من المحطات الرئيسية، شمل الروصيرص بـ1.5 متر، وود العيس بـ1.7 متر، وود مدني بـ1.6 متر، والخرطوم بـ1.08 متر، والحلفايا بـ94 سم، وشندي بـ54 سم.
ورغم هذا الهبوط، قالت الوزارة السودانية إن المناسيب في المناطق الواقعة شمال الخرطوم لا تزال “أعلى من مستوياتها المسجلة خلال العام السابق حتى تاريخ 15 يوليو 2026”
وأوضحت الوزارة أن “إيراد النيل الأبيض ومناسيبه تسجل معدلات أعلى من المتوسط العام ومن مستويات العام السابق”، وأن مناسيب وتصريف خزان جبل أولياء تعكس “استقرارًا إيجابيًا يفوق متوسطات الأعوام السابقة”، فيما تسجل “جملة إيراد النيل الأزرق مستويات مائية جيدة تتجاوز المتوسط العام ومعدلات العام الماضي”
*رصد إسرائيلي للغضب المصري بعد استفزاز صحفي إسرائيلي على الهواء
أثارت مقابلة مع صحفي إسرائيلي عاصفة من الجدل والغضب في مصر مما دفع قناة مصرية لسحب البث.
وقالت صحيفة “يسرائيل هايوم” الإسرائيلية ان مقابلة أجراها الصحفي الإسرائيلي بصحيفة “هاآرتس” جدعون ليفي مع قناة “القاهرة والناس” أثارت عاصفة في الأيام الأخيرة في بلد النيل.
وأضافت الصحيفة العبرية ان العديد من المصريين احتجوا على استضافة مواطن إسرائيلي في حد ذاته وهي خطوة ينظر إليها على أنها تطبيع.
وأشارت إلى ان إدارة قناة “القاهرة والناس” أعلنت أنها ستزيل المقابلة من منصاتها الرقمية حتى استكمال التحقيق.
وأوضحت الصحيفة العبرية ان القناة المصرية بررت قرار سحب التسجيل بانه نابع من الالتزام بالمعايير المهنية والمبادئ الوطنية ومن منطلق تفاني القناة في تقديم محتوى يتوافق مع مسؤوليتها تجاه الجمهور.
وأشارت إلى ان إدارة المحطة الفضائية أكدت أيضا تقديرها لجميع آراء وتفاعلات المشاهدين فضلا عن النقاشات في وسائل الإعلام المختلفة.
وأضافت الصحيفة العبرية انه بعيدا عن جانب التطبيع فقد ثار غضب على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بسبب أحد تصريحات ليفي.
وأشارت إلى ان الصحفي أكد أثناء البث ان الإسرائيليين لا ينظرون إلى شبه جزيرة سيناء كجزء من مصر بل فقط كمجموعة شواطئ لا تنتمي لأي أحد على حد زعمه.
ولفتت إلى ان العديد من المستخدمين اشتكوا أيضا من ان المذيع لم يعترض على هذه التصريحات ولم يرد عليها.
واختتمت الصحيفة العبرية تقريرها بالإشارة إلى ان ليفي ذكر انه زار مصر عشرات المرات بما في ذلك سيناء لكنه توقف عن ذلك بعد حدوث تغير في الوضع.
وأشارت إلى انه وفقا لتصريحاته لم يعد التواجد كإسرائيلي في القاهرة أو الإسكندرية أو أي مكان آخر في البلاد أمرا مريحا.
وتشهد العلاقات المصرية الإسرائيلية حالة من الحساسية الشعبية والرسمية المستمرة خاصة فيما يتعلق بملف شبه جزيرة سيناء الذي يعد أمرا بالغ الحساسية في الخطاب المصري الرسمي والشعبي.
*نقاش كاشف لاستيراده بالدولار.. خبراء يفتحون الصندوق الأسود للاستثمار الإماراتي في قمح مصر
وضع الخبير الاقتصادي المعروف الدكتور هاني توفيق، يده على ملف زراعة القمح وتوريده من قبل قوى إقليمية داخل الحدود المصرية وتساءل مستنكراً عبر حساباته الرسمية: «مطلوب شرح السبب! القمح اللي بندفع ثمنه للإمارات مزروع في أرضنا، والمياه من نيلنا، والفلاحون مصريون، فماذا قدمت الإمارات لمصر مقابل هذا القمح؟»
وهو ما فتح حالة من الجدل الكثيف في الأوساط الأكاديمية عن ملف الاستثمار الزراعي العربي والأجنبي في الأراضي المصرية، ولا سيما مشروع “توشكي”. وقد تحول هذا الملف من مجرد قضايا استثمارية فنية إلى ساحة مفتوحة للنقاش حول السيادة الوطنية، والأمن المائي، وجدوى السياسات الحكومية في إدارة الموارد الإستراتيجية للدولة في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة ونقص العملة الأجنبية.
الرد المنحاز للرواية الرسمية: دفاع نادر نور الدين عن “الظاهرة الإماراتية”
وكان سبب الجدل انحياز البعض للراوية الرسمية للدفاع عن السياسات الحكومية ومثلها الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بجامعة القاهرة وخبير الشئون الزراعية، الذي قدم ما وصفه بـ “شهادة حق” تبنى فيها بالكامل مبررات الحكومة ومصالح الشركات الأجنبية المستثمرة في توشكي كشركة “الظاهرة” الإماراتية.
وقال إن الشركة الإماراتية دفعت قيمة الأرض كاملة للحكومة المصرية. وأنها تدفع الثمن المخصص للمياه، وقامت وزارة الري بمضاعفة فئات استهلاك المياه لتغطية تكاليف التشغيل محليّاً وإقليميّاً. وأن العمل في منطقة توشكي يتميز بمناخ صعب وحرارة عالية تؤدي لارتفاع استهلاك المياه، وهو أمر تجب مراعاته.
وأضاف أن الشركة الاماراتية التزمت بتوريد كامل محصول القمح للحكومة المصرية بدلاً من إرساله لبلدها التي تستورد القمح أيضاً، موضحا أنه في ضوء خبرته السابقة بوزارة التموين فالتوريد يتم بالجنيه المصري فقط، سواء كان المنتج محليّاً أو عبر مستوردين.
وفي رده على تعقيب للمهندسة المعمارية والأكاديمية جليلة القاضي Galila El Kadi، التي تساءلت باستنكار عن سبب بيع الأراضي لمستثمرين أجانب قائلة: “ومصر تبيع ليه أراضي توشكي لمستثمرين أجانب، ما تستثمرش الدولة ليه ويبقى قمحنا في أرضنا وزيتنا في دقيقنا، شيء غريب”، رد الدكتور نادر نور الدين مبرراً الموقف الحكومي بقوله: “لم تتقدم أي شركات مصرية والأمر يتطلب رأس مال ضخم لمنطقة نائية”.
عمق الخلل الاقتصادي
وأثار منشور نادر نور الدين موجة عارمة من الردود والتعقيبات من خبراء ومواطنين، فككوا من خلالها الرواية الرسمية
وانتقد حساب (أبو سفيان) التوجه الحكومي السائد، معتبراً أن “الشركات والدولة المصرية مشغولة ببيع الأراضي والعقارات.. زرع إيه وكلام فاضي إيه.. إحنا بتوع السريع واللقطة والسبوبة”، ملمحاً إلى التوسع في خصخصة القطاعات الإستراتيجية كالصحة والتعليم وقناة السويس والموانئ.
وواجه تامر عزب Tamer Alazab (مشرف الزراعة المحمية بوزارة الزراعة السعودية) “نور الدين” ببيانات فنية وسعرية صارمة، موضحاً أن القمح محصول شتوي لا يبرر حجة استهلاك المياه الصيفية الصعبة. وأضاف متسائلاً عن غياب العدالة التوزيعية: “الدولة تستلم الطن من الفلاح المصري بمتوسط 130 إلى 145 دولار، بينما اشترت قمح الشركات الأجنبية بـ 170 دولار، فلماذا هذا الفرق مع أن كله في مصر أرض وماء وعمالة؟”، مؤكداً أن الخبرات الفنية المصرية متوفرة ولا تحتاج لاستيراد استثمار أجنبي لزراعة القمح.
وركز محمد اسامة Mohamed Osama Goda على الأثر النقدي والسيادي طويل الأمد، موضحاً أن المستثمر الأجنبي سيحول أرباحه في النهاية إلى دولار للخارج، مما يعني أن الدولة تستورد القمح فعليّاً. وأشار إلى أن البنك الدولي نفسه بات ينصح بمنح الأراضي للفلاحين المحليين لأن الأرض المباعة لا تعوض.
وتساءل خالد أحمد Khaled Ahmed Habib عن غياب تكافؤ الفرص للمؤسسات الوطنية، قائلاً: “هل تم توفير نفس الامتياز والحماية لشركات مصرية أو هيئة التأمينات أو هيئة الأوقاف المصرية لديهما أموال كافية للقيام بنفس الاستثمار دون تغول أو تسلط جهات معروفة؟”.
وكشف سمير ابو يوسف Samir AboYosef عن كارثة بيئية ومائية تحدث في شرق العوينات، حيث تقوم الشركات بزراعة البرسيم الحجازي المستنزف للمياه الجوفية لسبع سنوات متواصلة لتصديره كأعلاف لبلادهم، مما أدى لهبوط منسوب المياه الجوفية من 8 أمتار إلى أكثر من 40 متراً، واصفاً ذلك بضياع حق الأجيال القادمة.
وأكد إبراهيم عبدو Hema Abdo عدم امتلاك مصر لرفاهية بيع الأراضي والمياه لشركات أجنبية، مشدداً على ضرورة إشراك الشباب المصري في هذه المساحات (الدولة بالأرض والماء، والشباب بالمجهود) ليعود العائد بالكامل للبلاد.
وتساءل بوب Bob Bob بتلقائية: “ما دام فيه شركات استثمارية بتزرع القمح في ظل تكاليف مرتفعة وظروف مناخية قاسية وبتحقق ربح، ليه الحكومة لا تعرض هذه الأراضي على صغار الفلاحين مع توفير مدخلات الإنتاج؟”.
وشكك أحمد علي Mohamed Ali في آلية الدفع بالعملة المحلية متسائلاً: “طيب ينفع يا دكتور تبيع لمصر القمح بملايين الدولارات بالعملة الصعبة ولا تبيعه بالجنية المصري مع أنه يزرع على أرض مصرية؟”.
وتحدث مراقبون عن الخلل في بلدنا من حيث تنظيم الأولويات وسط تساؤلات عن “وكيف تعجز مصر عما فعلته الإمارات والسعودية؟”.
ولفت “ماهر بحيلق” الانتباه إلى التفاصيل المالية غير المعلنة والديون المقترنة بهذه المشروعات، قائلاً: “المشكلة إنه مع كل موسم جني القمح وتوريده من الشركة الإماراتية مصر بتاخد قرض بـ 500 مليون دولار من الإمارات”، مشيراً إلى بنود مجحفة مشابهة في صفقة جبل الزيت تلزم الحكومة بالشراء بالدولار، ومطالباً بنشر بنود الشراء علناً لإزالة اللغط.
وفي عدد كبير من التعليقات هاجموا هاني توفيق وبعض الرموز الفكرية، معتبراً تصريحاتهم مجرد محاولة “لأخذ اللقطة والهجص للغلابة”، معتبراً أنه لا فرق بين المستثمر الإماراتي والفلاح المصري الذي يصدر منتجاته المزروعة بمياه مصرية للخارج.
وكان السياسي زهدي الشامي وعبر Zohdy Alshamy لفت إلى مستوى المعين من السيسي وزيرا للزراعة وتناول كيف أن “وزير الزراعة المحاسب يوبخ أستاذ الزراعة المتخصص “.
وقال إن “مسلسل تعجرف وغطرسة الوزراء والمسئولين المصريين الحاليين يتواصل وبشكل شبه يومى . اول أمس انشغلت مواقع التواصل بتقريع علاء فاروق وزير الزراعة أمام الجميع لأستاذ من هيئة البحوث الزراعية كان يشرح فى حضوره مع سفيرة الاتحاد الأوربي انجالينا آمخورست بعض الأمور عن محصول القمح بقرية دنشال بالبحيرة ، تضمنت أن تكلفة زراعة فدان القمح 30 ألف جنيه، وهو ما لم يعجب الوزير وقال له : ” انت مش عارف بتتكلم فى ايه ، لما تقف مع المزارعين اتكلم صح “.
وعلق “بغض النظر عن دقة أو عدم دقة الرقم ، فلا بد أن نشير إلى أن الذى يصحح لدكتور فى الزراعة هو وزير الزراعة الذى لم يدرس الزراعة فى اى يوم فى حياته ، لأنه خريج تجارة وعمل مصرفيا كرجل بنوك ، مثله مثل وزير الزراعة الذى سبقه سيد القصير. فهل خلت مصر من خبراء الزراعة حتى نسند إدارة الزراعة للمحاسبين ورجال البنوك ؟ .. نعيش كارثة فى معايير اختيار المسئولين وكارثة فى منهج إدارة البلاد “.
ولم تتوقف انتقادات توفيق عند هذا الحد، بل تجاوزتها لترصد ظاهرة نزيف الاستثمارات المحلية نحو الخارج، مستدلاً بهروب الشركات المصرية إلى بيئات استثمارية بديلة، حيث صرح قائلاً في وقت سابق “5300 شركة مصرية، وبقيمة 1.4 مليار دولار اتجهت للإمارات العام الماضي!!! وأكرر: قبل تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر هنا، فلنحاول معرفة السبب في خروجه من مصر أصلاً.. الأسباب في رأيي على رأسها مكتسبات الدولة العميقة وباقي المعوقات المعروفة، ويتبقى مواجهتها بشجاعة”.
وحظيت آراء توفيق بتفاعل واسع من المنصات الإخبارية؛ إذ نقلت شبكة “مزيد” عبر حسابها الموثق @MazidNews في 12 يناير تثمينه لقرار حكومي كسر نمط التنازلات، حيث اعتبر أن “رفض بيع حصة حاكمة للإمارات في الشركة القابضة للنقل البحري خطوة موفقة، رغم تأخرها، لمواجهة أطماعهم وتوسعهم داخل مصر“.
وفي سياق متصل، أعادت منصة “وطن. يغرد خارج السرب” عبر حسابها الرسمي @watanserb_news في 30 أكتوبر 2025 تسليط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية الشائكة التي يثيرها الدكتور هاني توفيق، مشيراً إلى أن “تظل علامة الاستفهام الكبرى هي ما يقال عن دور الإمارات في رعاية المجازر في دارفور وتمويل سد النهضة.. فهل من تفسير لهذه المهازل؟”.
وارتأى عديد من مراقبي السوق في بداية الموسم أن المستهدف البالغ 5 ملايين طن هو رقم طموح، لكنه بات الآن رقما متحفظا على ما يبدو. على الجانب الآخر، استوردت مصر 7.1 مليون طن من القمح خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، بزيادة قدرها 65%، مقارنة بـ 4.3 مليون طن في الفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يمثل رقما قياسيا للأشهر الخمسة الأولى من العام. وقفز متوسط معدل الاستيراد الشهري من 869 ألف طن إلى 1.43 مليون طن.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
