أخبار عاجلة

مقتل العميد أمجد عبدالعظيم بعد زميله أحمد سمير غموض متصاعد حول مقتل قادة عسكريين مصريين في الحدود الغربية والجنوبية .. الجمعة 20 مارس 2026.. العيد خلف القضبان يكشف العقاب الممتد من الزنازين إلى بيوت المعتقلين

مقتل العميد أمجد عبدالعظيم بعد زميله أحمد سمير غموض متصاعد حول مقتل قادة عسكريين مصريين في الحدود الغربية والجنوبية .. الجمعة 20 مارس 2026.. العيد خلف القضبان يكشف العقاب الممتد من الزنازين إلى بيوت المعتقلين

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*مطالب حقوقية بإخلاء سبيل المحامية هدى عبد المنعم بعد تدهور حالتها الصحية نتيجة الحبس المطول

​​​​​​​يُعرب التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا (WHRDMENA) والمنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن قلقهم وأسفهم البالغ إزاء التدهور الحاد لحالة المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان هدى عبد المنعم في محبسها لدرجة طلب إعفائها من حضور جلسات المحاكمة والاكتفاء بتمثيل محاميها في الجلسات، نظرا للمشقة البالغة التي تتكبدها جراء نقلها من مركز الإصلاح والتأهيل في مدينة العاشر من رمضان بالشرقية إلى مقر انعقاد جلسات محاكمتها بمجمع بدر، أمام الدائرة الثانية إرهاب. وهو الطلب الذي رفضته المحكمة.

 تحاكم هدى عبد المنعم حاليًا للمرة الثالثة بالتهم نفسها، وتتكبد عناء الذهاب المتكرر للمحكمة لحضور الجلسات الخاصة بقضيتين مختلفتين بحقها. بينما تعاني في الوقت نفسه من تدهور حاد في حالتها الصحية نتيجة الحبس المطول. إذ تعاني من أمراض مزمنة تشمل تجلط الأوردة العميقة، والانسداد الرئوي، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل الحاد، بالإضافة إلى إصابتها سابقًا بنوبة قلبية وفشل كامل في الكلية اليسرى. ومؤخرًا، أصيبت عبد المنعم بارتجاع في الكلية اليمنى، كما تحتاج لتدخل جراحي لعلاج مفصل الركبة، لكنها تتردد في إجرائه خوفًا من عدم السماح لها بالبقاء في المستشفى خلال الفترة اللازمة للتعافي. وبحسب تصريحات محاميها بعد آخر زيارة لها مطلع مارس الجاري؛ عبد المنعم طريحة الفراش لما يزيد عن 20 يومًا بسبب الآم الركبة واحتياجها لرعاية صحية عاجلة.

هدى عبد المنعم، العضوة السابقة في المجلس القومي لحقوق الإنسان، رهن الحبس منذ أكثر من سبعة أعوام تقريبًا. فبعد القبض عليها من منزلها عام 2018، ظلت رهن الحبس الاحتياطي لأكثر من أربع أعوام قبل صدور الحكم بحقها في القضية رقم 1552 لعام 2018 بالسجن خمس سنوات بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، بينما تمت تبرئتها من تهمة التمويل. وبعد قضاء مدة العقوبة كاملة، أعيد احتجازها بعد “تدويرها” على القضية رقم 730 لعام 2020، ثم مرة أخرى على القضية رقم 800 لعام 2019، التي أحيلت إلى المحاكمة في ديسمبر 2024. وحاليًا، تواجه عبد المنعم المحاكمة في قضيتين بناءً على الاتهامات نفسها، في انتهاك لمبدأ عدم جواز المحاكمة على الفعل ذاته أكثر من مرة.

جدير بالذكر أن الحقوقية هدى عبد المنعم حصلت على عدة جوائز تقديرًا لعملها الحقوقي المشهود له دوليًا من بينها جائزة الدفاع عن حقوق الإنسان من مجلس نقابات المحامين الأوروبيين 2020، وآخرها جائزة نقابة المحامين الدولية (IBA) للإسهام المتميز من قبل ممارس قانوني في مجال حقوق الإنسان.

التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان والمنظمات الموقعة تطالب بإخلاء سبيل المحامية هدى عبد المنعم فورًا إنقاذًا لحياتها، ووقف الإجراءات التعسفية بحقها. كما يدعو التحالف المجموعات والمنطمات الحقوقية النسوية المحلية والإقليمية والدولية إلى التضامن الكامل مع عبد المنعم والمطالبة بإخلاء سبيلها، خاصة في ظل استهداف السلطات المصرية المتصاعد للمدافعات عن حقوق الإنسان في الفترة الأخيرة

* سياسة “خُد وهات” في مصر إفراجات محدودة يقابلها تدوير واعتقالات جديدة

تتكرر في المشهد الحقوقي ظاهرة باتت تُعرف بين النشطاء باسم “سياسة خُد وهات”، حيث تعلن السلطات عن إخلاء سبيل دفعات من المعتقلين السياسيين، بينما تُعيد في الوقت نفسه اعتقال آخرين أو تدوير من سبق الإفراج عنهم على قضايا جديدة. هذا النمط المتكرر يعكس، بحسب منظمات حقوقية، غياب إرادة حقيقية لإنهاء ملف الحبس الاحتياطي المطوّل، وتحويل الإفراجات إلى مجرد رسائل سياسية لا تغيّر من واقع السجون شيئًا.

في هذا السياق، قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس ثلاثة من شباب الأطباء لمدة خمسة عشر يومًا، وهم الصيدلي إيهاب سامح عبد الملك وطبيب الأسنان محمد أسامة السيد وطبيب الأسنان مصطفى عرابي، وذلك على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا. وُجهت إليهم تهم “نشر أخبار كاذبة” و“الانضمام إلى جماعة إرهابية”، بعد انتقادهم قرار وزير الصحة بتخفيض نسبة التكليف لدفعة 2023 إلى 40 %.

وبحسب مؤسسة هيومن رايتس إيجيبت، فإن الأطباء الثلاثة معروفون بنشاطهم النقابي والدفاع عن حقوق العاملين في القطاع الصحي، ما يجعل تجديد حبسهم مؤشرًا على استمرار التضييق على الأصوات المهنية المستقلة.

نيابة العاشر

وفي الوقت نفسه، شهدت نيابة العاشر من رمضان الجزئية تحقيقات جديدة مع ستة شباب هم يوسف شعبان محمد عطية وأحمد محمد كامل وأحمد سعودي أحمد ومحمد أشرف عوض وأدهم جابر أبو زيد وفتحي السيد عبد الحليم.

وقد قررت النيابة حبسهم خمسة عشر يومًا وإيداعهم معسكر قوات أمن العاشر من رمضان. هذه الوقائع تأتي في ظل موجة اعتقالات متجددة تستهدف شبابًا من خلفيات اجتماعية مختلفة، ما يعزز الانطباع بأن الإفراجات التي تُعلن بين الحين والآخر لا تعكس تغييرًا جوهريًا في السياسة الأمنية.

اخلاء سبيل 31 معتقلا

ورغم هذا التصعيد، أعلنت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل واحد وثلاثين معتقلًا سياسيًا كانوا رهن الحبس الاحتياطي، وهو ما رحبت به (لجنة الدفاع عن سجناء الرأي) في بيان رسمي صدر في 17 مارس 2026. اللجنة وصفت القرار بأنه خطوة إيجابية واستجابة للمراجعات الدورية التي وجه بها النائب العام، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن هذه الخطوة لا تكفي، وأن آلاف المحتجزين ما زالوا يقبعون في السجون بعد تجاوزهم المدد القانونية القصوى للحبس الاحتياطي.

وأكدت اللجنة أن استمرار احتجاز أي مواطن دون محاكمة بعد انقضاء المدد القانونية يمثل مخالفة صريحة لقانون الإجراءات الجنائية، وأن كثيرًا من هؤلاء لم يرتكبوا سوى ممارسة حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي.

وتشير اللجنة إلى أن خلف كل اسم في كشوف المحبوسين قصة إنسانية مريرة، وأن الحبس الاحتياطي المطوّل لا يسلب حرية المتهم فحسب، بل يمزق النسيج الاجتماعي لأسر فقدت عائلها أو أبناءها، ويترك آثارًا نفسية واقتصادية لا تُمحى بسهولة. وتطالب اللجنة بإخلاء سبيل جميع المحالين للمحاكمة في قضايا الرأي بضمان محل إقامتهم، خاصة في ظل التأجيلات المتكررة للجلسات التي تحوّل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة مسبقة.

سجن وادي النطرون

وفي موازاة ذلك، رصد مركز الشهاب لحقوق الإنسان تدهورًا خطيرًا في الأوضاع الصحية داخل سجن بدر (3)، بعد وفاة المعتقل جمال صابر في سجن وادي النطرون. وبحسب شهادات من داخل السجن، فقد عانى صابر من أمراض خطيرة دون فحص طبي دقيق، وتلقى أدوية سطحية لا تتناسب مع حالته، رغم مطالبات متكررة بنقله إلى المركز الطبي. وتشير المعلومات إلى أنه ظل ينادي طلبًا للمساعدة مساء اليوم السابق لوفاته دون استجابة من إدارة السجن، قبل أن يُعثر عليه متوفى داخل زنزانته. هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي في السجون، الذي وثقته منظمات عديدة باعتباره أحد أخطر أشكال الانتهاكات بحق المحتجزين.

وبينما تُعلن الدولة عن دفعات من المفرج عنهم، تستمر في الوقت نفسه عمليات القبض والتدوير، ما يجعل الإفراجات تبدو كأنها “إعادة تدوير للأزمة” بدل حلها. فكل خطوة إفراج تقابلها خطوة اعتقال جديدة، وكل اسم يخرج من السجن يدخل مكانه آخر، في دورة لا تنتهي. ويرى حقوقيون أن هذه السياسة تهدف إلى خلق توازن شكلي بين الضغوط الدولية المطالبة بتحسين أوضاع حقوق الإنسان، وبين رغبة الأجهزة الأمنية في الإبقاء على السيطرة الكاملة على المجال العام.

وتبقى الحقيقة الأبرز أن الإفراج عن واحد وثلاثين معتقلًا لا يغيّر من واقع آلاف آخرين ما زالوا خلف القضبان، وأن العدالة لا تتحقق بإجراءات جزئية أو انتقائية، بل بإغلاق ملف الحبس الاحتياطي المطوّل نهائيًا، واحترام حق المواطنين في التعبير والمشاركة دون خوف. وبينما تستمر سياسة “خُد وهات”، يبقى السؤال معلقًا: هل تمثل هذه الإفراجات بداية تغيير حقيقي، أم مجرد محاولة لامتصاص الغضب الداخلي والخارجي بينما تستمر عجلة الاعتقالات في الدوران؟

ومن الجدير بالتسجيل والتذكير  أن خلف كل اسم في كشوف المحبوسين قصة معاناة إنسانية مريرة. إن الحبس الاحتياطي المطول لا يسلب المتهم حريته فحسب، بل يمزق النسيج الاجتماعي لأسر فقدت عائلها أو أبناءها، ويترك آثاراً نفسية واقتصادية واجتماعية لا تندمل بسهولة، لاسيما في ظل غياب مبرر قانوني يوجب هذا الانفصال القسري عن الحياة والمجتمع.

*وصول أحمد عبد المنعم أبو الفتوح لمنزله بعد عامين من الاعتقال

قال مراقبون: إن “قرار إخلاء سبيل أحمد نجل السياسي مؤسس حزب مصر القوية د.عبدالمنعم أبو الفتوح، رغم أهميته، جاء في سياق ملتبس يعكس حالة من الارتباك المؤسسي، حيث تزامن مع استمرار النيابة في تصنيف والده الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح إرهابيًا “نهائيًا”، في مفارقة تثير تساؤلات حول معايير التصنيف الأمني ومدى اتساقه مع الإجراءات القضائية”.

وبعد سنوات من الاحتجاز، أعلنت محكمة جنايات الإرهاب برئاسة المستشار محمد سعيد الشربيني إخلاء سبيل أحمد، مع وقف نظر الدعوى لحين فصل محكمة النقض في الطعن المقدم من فريق الدفاع، وفق ما أكده فريق الدفاع ووفق الصور فإن أبو الفتوح الابن خرج متناقص الوزن عما كان قبل عامين من اعتقاله.

وأشار مراقبون إلى أن هذه التطورات الأخيرة، تكشف أن نجل السياسي المعتقل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، عاش منذ أمثر من عامين سلسلة من التناقضات البنيوية داخل المنظومة الأمنية والقضائية في مصر، وتسلّط الضوء على فجوات خطيرة بين النصوص القانونية والممارسات الفعلية.

وأشار فريق الدفاع إلى أن القضية تمثل “سابقة قانونية هامة”، إذ سمحت النيابة العامة لفريق الدفاع بإيداع الطعن بالنقض رغم أن الحكم الصادر ضد أحمد كان من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وهي محكمة استثنائية لا يجوز الطعن على أحكامها إلا بعد تصديق الحاكم العسكري، ويؤكد علي أن النيابة كان ينبغي أن تحيل الأمر إلى مكتب الحاكم العسكري فور القبض على أحمد، بدل تمكينه من إعادة الإجراءات مباشرة، وهو ما اعتبره خللًا إجرائيًا يعكس غياب رؤية موحدة داخل الأجهزة المعنية.

ويضيف أن القضية تطرح أسئلة دستورية حول حدود سلطة النيابة في إحالة القضايا إلى محاكم الطوارئ، وحول مدى مشروعية القرارات الإدارية التي تحدد اختصاص المحاكم، في ظل التعديلات التي جعلت التقاضي في الجنايات على درجتين.

وقال بيان فريق الدفاع عن أحمد أبو الفتوح: إنه “حين يُقارن وضع أحمد بوضع والده الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، الذي يقبع منذ أكثر من 8 سنوات في زنزانة انفرادية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فوفق شهادات حقوقية، بينها ما نشرته منظمات مستقلة، يعيش أبو الفتوح في ظروف “أشبه بالمقبرة”، بلا تهوية أو ضوء شمس، وينام على الأرض رغم معاناته من أمراض خطيرة تشمل انسداد الشرايين، والضغط، والسكر، والتهاب البروستاتا، والانزلاق الغضروفي، وقد منعت إدارة السجن عنه العلاج، ورفضت حتى توفير عكاز يساعده على الحركة، كما ضيّقت على أسرته في الزيارة عبر الكابينة الزجاجية، هذه الممارسات، التي وثّقتها مصادر حقوقية، تتناقض جذريًا مع ادعاءات الأجهزة الأمنية حول التزامها بمعايير حقوق الإنسان، وتكشف عن سياسة عقابية تستهدف المعارضين السياسيين وذويهم على حد سواء.

وتبرز المفارقة الأكبر في المقارنة التي طرحها الناشط منير الخطير (@farag_nassar_)، حين أشار إلى أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، السياسي والطبيب والمرشح الرئاسي السابق، يقبع في السجن رغم كبر سنه وتدهور صحته، بينما خرج من السجون أشخاص أدينوا في قضايا جنائية خطيرة مثل القتل والسلاح، وعادوا لممارسة أعمالهم بشكل طبيعي، هذه المقارنة تكشف عن خلل واضح في معايير العدالة، حيث يبدو أن الانتماء السياسي—not الجرم الجنائي—هو المحدد الأساسي لمصير الأفراد.

وتتجلى التناقضات أيضًا في المسار القضائي نفسه. فبعد صدور حكم غيابي بالسجن 15 عامًا ضد أحمد بزعم الانضمام إلى جماعة الإخوان، تمكن فريق الدفاع من إعادة الإجراءات، ليصدر حكم جديد بالسجن خمس سنوات فقط، ما يعكس هشاشة الاتهامات الأصلية، ثم جاء الاستئناف أمام دائرة المستشار حمادة الصاوي ليقلب المشهد مجددًا، إذ ألغى الحكم وأعلن عدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى، في خطوة أربكت المشهد القانوني وأثارت تساؤلات حول مدى صحة اتصال المحكمة بالدعوى من الأساس، هذا التخبط، كما يصفه خالد علي، ليس مجرد خلل إجرائي، بل يعكس أزمة أعمق تتعلق بتداخل السلطات، وغموض حدود اختصاص محاكم الطوارئ، وتأثير القرارات الإدارية على الحقوق الدستورية للمتهمين.

إن قضية أحمد عبد المنعم أبو الفتوح ليست حالة فردية، بل نموذجًا كاشفًا لسياسات أمنية تتسم بالتناقض، حيث تُستخدم القوانين الاستثنائية بشكل انتقائي، وتُمارس العقوبات خارج إطار القضاء، وتُهمّش الضمانات الدستورية للمحاكمة العادلة، كما تكشف عن فجوة واسعة بين الخطاب الرسمي حول “سيادة القانون” وبين الواقع الذي يشهد على انتهاكات ممنهجة تطال المعارضين السياسيين وذويهم، وفي ظل استمرار احتجاز الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في ظروف تهدد حياته، يصبح الإفراج عن ابنه خطوة ناقصة لا تعالج جوهر الأزمة، بل تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة للسياسات الأمنية والقضائية، وإلى التزام حقيقي بمعايير العدالة وحقوق الإنسان.

*تُحاكم بتهم “ملفقة”.. العفو الدولية تدعو للإفراج عن المترجمة مروة عرفة

 دعت منظمة العفو الدولية سلطات الانقلاب في مصر إلى الإفراج عن المترجمة مروة عرفة، الناشطة المصرية في مجال حقوق الإنسان، والتي تعرضت للاعتقال التعسفي لما يقارب ست سنوات، على خلفية نشاطها الداعم لأقارب المعتقلين

ومنذ أبريل 2020 تقبع مروة خلف القضبان، بعد أن ألقي القبض عليها من منزلها في منطقة الدقي، قبل أن تتعرض للاختفاء القسري لمدة 14 يومًا ثم تظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 570 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا.

وفي ديسمبر 2024، أحالتها نيابة أمن الدولة العليا إلى محكمة جنايات القاهرة بتهم ملفقة تتعلق بالانضمام إلى منظمة إرهابية وتمويلها

 واعتُقلت مروة عرفة أمام ابنتها التي كانت تبلغ من العمر عامين آنذاك، مما تسبب في صدمة نفسية بالغة للطفلة. وتدهورت صحة مروة عرفة بشكل خطير في السجن، وعلى الرغم من ذلك، ترفض السلطات منحها الرعاية الطبية اللازمة.

وقالت منظمة العفو الدولية: “ندعو السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن مروة عرفة وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها، حيث إنها محتجزة فقط لممارستها حقوقها الإنسانية“.

 

*العفو الدولية: اعتقال ممثل مصري شارك في فيلم “نسور الجمهورية” لدى وصوله مطار القاهرة

 أعلنت منظمة العفو الدولية، أن سلطات الانقلاب في مصر اعتقلت المواطن المصري حسن السيد، الذي يقيم في الدنمارك، لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي في 20 ديسمبر الأول 2025، حيث استجوبه مسؤولو قطاع الأمن الوطني بشأن دوره في فيلم “نسور الجمهورية”، الذي ظهر فيه في مشهد وجيز كقس قبطي

وقالت إنه بعد اعتقاله، مَثَل أما النيابة العامة، التي أمرت بحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيق بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها”، ولا يزال حبسه الاحتياطي يُجدَّد منذ ذلك الحين على ذمة القضية رقم 4529 المُقدَّمة من نيابة أمن الدولة العليا

وأشارت إلى أنه إذ يظل حسن السيد رهن الاحتجاز لمجرد ممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية، فإنه يتعين على السلطات المصرية الإفراج عنه فورًا وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليه، والسماح له بالعودة سالمًا إلى أسرته في الدنمارك.

وطالبت المنظمة النائب العام بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السيد، حيث إنه محتجز فقط لممارسته السلمية لحقوقه الإنسانية، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وضمان لم شمله الآمن مع عائلته في الدنمارك.

ودعت إلى ضمان احتجازه في ظروف إنسانية تفي بالمعايير الدولية، وتوفير الرعاية الصحية الكافية له ولأسرته ومحاميه، ريثما يتم الإفراج عنه.

من هو حسن السيد؟

حسن السيد، مواطن مصري يبلغ من العمر 60 عامًا ومقيم في الدنمارك، ويعيش فيها منذ ما يقارب 40 عامًا. يقيم في كوبنهاجن مع زوجته وطفليه، وجميعهم يحملون الجنسية الدنماركية

قبل اعتقاله، كان يعمل حارسًا للعقارات. وفي بداية حياته المهنية، أمضى ما يقارب 20 عامًا في العمل بمكتبة نوربرو، التابعة لنظام المكتبات العامة في كوبنهاجن.

وقبل 20 ديسمبر 2025، سافر حسن إلى مصر دون قيود، إضافةً إلى ذلك، تقول عائلته إنه لا يملك أي تاريخ في العمل السياسي أو النشاطي.

ومارس حسن السيد التمثيل كهواية. وأدى أدوارًا صغيرة في أعمال دنماركية، وظهر في فيلم “فتى من السماء” من إخراج طارق صالح. كما لعب دورًا قصيرًا كقس في فيلم “نسور الجمهورية“.

ويسخر الفيلم من دعاية الدولة ويصور الممارسات الاستبدادية في مصر، بما في ذلك دور الجيش. وتقول عائلة السيد إنه لم يكن لديه اطلاع على النص الكامل أو القصة. واقتصر دوره على بضعة أسطر في مشهد قصير.

ظروف الاحتجاز والقمع الأوسع نطاقًا

ويحتجز السيد في سجن العاشر من رمضان. وقد وثّقت منظمة العفو الدولية ظروفًا قاسية وغير إنسانية في هذا السجن، حيث يُحرم المحتجزون، على سبيل المثال، من التعرض لأشعة الشمس، ولا يُسمح لهم بممارسة الرياضة إلا داخل السجن.

وعلى نطاق أوسع، تُظهر أبحاث منظمة العفو الدولية في سجون متعددة بمصر أن السلطات تُخضع سجناء الرأي وغيرهم من المحتجزين لأسباب سياسية للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة . إضافةً إلى ذلك، غالبًا ما يحرم المسؤولون المحتجزين من الرعاية الصحية الكافية كشكل من أشكال العقاب.

وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات المصرية استهداف الأشخاص الذين يعبرون عن معارضتهم. فقد اعتقلت صحفيين ونشطاء ومحامين وغيرهم ممن ينتقدون سياسات الحكومة أو يكشفون انتهاكات حقوق الإنسان. ونتيجة لذلك، يواجه الكثيرون احتجازًا تعسفيًا مطولاً، مع تجديد الحبس الاحتياطي مرارًا وتكرارًا دون مراجعة قضائية فعّالة.

وأعربت منظمة العفو الدولية أيضًا عن قلقها إزاء انتهاكات المحاكمة العادلة في القضايا ذات الدوافع السياسية. وتشمل هذه الانتهاكات القيود المفروضة على حق المتهم في الاستعانة بمحامٍ، والحد من قدرته على تقديم دفاع كافٍ، وانتهاكات مبدأ قرينة البراءة، وعدم ضمان جلسات استماع عادلة وعلنية أمام محاكم مستقلة.

*طالبن بإطلاق المعتقلات أولا “نساء ضد الانقلاب” يرفضن الاحتفال بـ”يوم المرأة”

في الوقت الذي تحتفي فيه الدولة بيوم المرأة المصرية، تكشف تقارير حقوقية عن واقع مختلف تمامًا تعيشه النساء منذ عام 2013، واقع يتسم بالقمع الممنهج والانتهاكات الواسعة التي طالت مئات السيدات والفتيات على خلفية سياسية.

 وبينما يكرر النظام المصري خطابًا رسميًا يتحدث عن تمكين المرأة ودعمها، تظهر الأرقام التي وثقها مركز الشهاب لحقوق الإنسان ومنظمات أخرى منها نساء ضد الانقلاب صورة قاتمة عن حجم ما تعرضت له النساء من اعتقال وتعذيب وتنكيل خلال السنوات الماضية.

نحن لا نحتفل بل نطالب

وفي منشور لها عبر فيسبوك قال حركة (#نساء_ضد_الانقلاب) تحت عنوان “لا نحتفل… بل نطالب” إنه “في ذلك اليوم المخصص للمرأة، وبينما يحتفل العالم بإنجازات النساء وحقوقهن، لا تزال نساء كثيرات خلف القضبان يواجهن الظلم والاعتقال بسبب آرائهن ومواقفهن، إن الحديث عن تمكين المرأة لا يكتمل بينما تُسلب حريتها وتُحرم من أبسط حقوقها الإنسانية، فهناك معتقلات يعانين الحبس الاحتياطي المطول، وتدوير القضايا، والإخفاء القسري، وحرمانًا من العلاج والرعاية”.

وقلن في بيان لهن “نجدد مطالبنا بـ: الإفراج الفوري عن جميع المعتقلات، ووقف المحاكمات الجائرة، وإنهاء الحبس الاحتياطي وتدوير القضايا، والكشف عن المختفيات قسرًا، ووقف التعذيب داخل السجون وتوفير الرعاية الصحية للمعتقلات.

وأوضحن أنه “لا يمكن أن نحتفل بينما تُسلب حرية النساء وكرامتهن.. الحرية حق… والعدالة واجب“.

وفي منشور آخر بمطالبهن قالت الحركة: إن “الاحتفاء بالمرأة لا يكتمل بالشعارات فقط، بل يتطلب الدفاع عن حرية وكرامة النساء المعتقلات والمطالبة بإنهاء معاناتهن“.

وسبق أن وثقت تقارير لحساب “المرابطون” على إكس والذي أوقفه الانقلابيون ونشرت بعض إحصائيات الانتهاكات بحق المرأة المصرية:

3500  امرأة مصرية تعرضن للاعتقال والحبس الاحتياطي بأحكام مدنية/عسكرية

200  طفلة تعرضت للاعتقال.

400  سيدة وفتاة، تعرضن وما زال بعضهن رهن الإخفاء القسري بعد اعتقال تعسفي.

16 طفلة وضعهن السيسي رهن الاخفاء القسري

270  معتقلة حاليا بسجون السيسي.

50  سيدة وفتاة صدرت بحقهن أحكام قضائية بالسجن.

312  شهيدة قتلهن السيسي.

133 امرأة قتلت بالرصاص و167 بالإهمال الطبي.

130 منعهن السيسي من السفر.

رصد حقوقي

وفي رصد من مركز الشهاب لحقوق الإنسان تشير البيانات الحقوقية إلى أن 188 سيدة تعرضن للإخفاء القسري لفترات متفاوتة، في انتهاك صارخ للقانون والدستور، بينما وُضعت 151 سيدة على قوائم الإرهاب مع مصادرة أموالهن وممتلكاتهن، رغم غياب محاكمات عادلة أو أدلة واضحة في كثير من الحالات، كما طالت الانتهاكات الوسط الصحفي، حيث تم حبس واعتقال 14 صحفية بسبب عملهن أو آرائهن، في وقت تؤكد فيه المنظمات الدولية أن مصر واحدة من أكثر الدول قمعًا لحرية الصحافة.

وامتد القمع إلى المؤسسات التعليمية، إذ تم فصل 500 طالبة جامعية من جامعات مختلفة على خلفية سياسية، بينما شهدت جامعة الأزهر وحدها فصل 176 طالبة بين عامي 2013 و2015، في واحدة من أكبر حملات الفصل التعسفي في تاريخ الجامعة، ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، فقد تمت إحالة 25 امرأة إلى محاكمات عسكرية، وهي محاكمات تفتقر بطبيعتها إلى ضمانات العدالة، وانتهت بأحكام قاسية تراوحت بين السجن المؤبد والأشغال الشاقة.

وتكشف التقارير كذلك عن وجود 2800 سيدة رهن الحبس بأحكام مدنية وعسكرية، كثير منها يفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، وفقًا للمنظمات الحقوقية، كما وثقت هذه المنظمات مقتل مئات الفتيات والسيدات خلال فض تظاهرات معارضة، في أحداث ما تزال ملفاتها مفتوحة دون محاسبة أو تحقيقات مستقلة.

ولا تقتصر الانتهاكات على الاعتقال والمحاكمات، بل تمتد إلى ممارسات أخرى وصفتها المنظمات بأنها “غير إنسانية”، تشمل المضايقة والترهيب، والتنكيل داخل أماكن الاحتجاز، والقتل خارج إطار القانون، إضافة إلى التعذيب والصعق بالكهرباء والضرب والسحل، فضلًا عن التحرش الجنسي، وتوثيق بعض حالات الاغتصاب داخل مقار الاحتجاز أو أثناء التحقيق.

وتوثق هذه المنظمات حالات عديدة لنساء تعرضن للإخفاء القسري لأيام أو أسابيع قبل ظهورهن أمام النيابة، في وقت تشير فيه شهادات محامين وحقوقيين إلى أن بعضهن تعرضن للصعق بالكهرباء أو الضرب أو التحرش أثناء التحقيق أو التفتيش، وتصف التقارير ظروف الاحتجاز في سجن القناطر للنساء بأنها غير إنسانية، حيث الاكتظاظ الشديد، وسوء التهوية، ونقص الرعاية الصحية، ومنع دخول الأدوية، وغياب الخصوصية، ما يجعل السجن بيئة خطرة على الصحة الجسدية والنفسية للمحتجزات.

وعوضا عن الفصل والاعتقال، حدثت للمرأة المصرية الحرة التي رفضت الانقلاب وعبرت عن رأيها انتهاكات أخرى منها؛ المضايقة والترهيب والتنكيل والقتل خارج إطار القانون والتعذيب والصعق والضرب والسحل والتحرش الجنسي وبعض حالات اغتصاب بحسب “مركز الشهاب لحقوق الإنسان“.

ويوم المرأة المصرية في 16 مارس 1919 حدثت تظاهرت أكثر من 300 سيدة رفضا للاحتلال الإنجليزي على مصر، وارتقت الشهيدة حميدة خليل – أول شهيدة مصرية بعد أن جادت بدمائها من أجل حرية الشعب المصري فكانت هذه الحادثة سببا في اعتبار هذا اليوم ” يومًا للمرأة المصرية” وارتقي بعدها مجموعة من الشهيدات المصريات ولا زالت المرأة المصرية تدفع ثمن حريتها على مر العصور.

ومن مثيرات الدهشة أن السيسي خلال احتفالية يوم المرأة المصرية في 2024 قال مدعيا: “بخصوص الأزمات الخارجية نحن نطفئ الحرائق ولا نشعلها، وكل نقطة دم هتحاسب عليها، وكل خراب هتحاسب عليه، وفي 2013 لم أبدأ بالعدوان“.

وعن “خفة دمه” قال السيسي خلال الاحتفالية ذاتها: “الست المصرية بقالها 4 سنين في الأزمة الاقتصادية، فبلاش تحطوا سكر كتير على الكنافة، دا الدكتور مصطفى هيجيب مليون طن سكر“.

ومن أكبر ادعاءاته خلال احتفالية يوم المرأة المصرية: “إيه يعني الست تزعلك كراجل، متاخد في جنابك وأنت ساكت“.

*العميد أمجد عبدالعظيم بعد زميله أحمد سمير غموض متصاعد حول مقتل قادة عسكريين مصريين في الحدود الغربية والجنوبية

تشهد المؤسسة العسكرية المصرية خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الوفيات والاغتيالات الغامضة التي طالت قادة ميدانيين رفيعي المستوى في مناطق حدودية شديدة الحساسية، وسط صمت رسمي كامل من المتحدث العسكري، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة ما يجري على الحدود الغربية والجنوبية، وحول ما إذا كانت مصر تخوض بالفعل حرب استنزاف غير معلنة.

البداية كانت مع إعلان مقتل العميد أحمد سمير نور الدين عبدالوهاب، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية العسكرية، الذي قُتل خلال اشتباكات على الحدود المصرية السودانية. ورغم أن بعض المصادر المحلية تحدثت عن “مطاردة مهربين”، فإن تسريبات أخرى – بينها ما نشره موقع أفريكا إنتلجنس – أشارت إلى أن العميد قُتل داخل مدينة كوستي السودانية، برفقة ثلاثة جنود مصريين، خلال غارة بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، أثناء مهمة استشارية تتعلق باستخدام الطائرات المسيّرة إلى جانب الجيش السوداني. هذا السيناريو يفتح الباب أمام أسئلة أكبر حول طبيعة الدور المصري داخل السودان، وما إذا كان الأمر يتعلق بتدخل عسكري محدود أو دعم عملياتي للجيش السوداني في حربه ضد قوات الدعم السريع.

لم تمر أيام قليلة حتى أعلنت محافظة المنوفية تشييع جثمان العقيد أركان حرب أمجد عبد العظيم خضر، رئيس أركان أحد ألوية المشاة بالمنطقة الغربية العسكرية، الذي وافته المنية أثناء “أداء واجبه الوطني”. ورغم أن الوفاة حدثت في منطقة حدودية ملتهبة، فإن المتحدث العسكري لم يصدر أي بيان نعي أو توضيح، وهو ما أثار موجة من التساؤلات، خاصة أن العقيد خضر هو ثاني رئيس أركان لواء يستشهد خلال أسبوع واحد.

المنطقة الغربية المتاخمة لليبيا، والجنوبية المتاخمة للسودان، هما أخطر جبهتين تواجههما مصر حاليًا. فالغرب يشهد نشاطًا لمجموعات مسلحة وتهريب أسلحة عبر الحدود الليبية، بينما الجنوب يعيش على وقع حرب أهلية سودانية معقدة، تتداخل فيها أطراف إقليمية ودولية. وفي هذا السياق، فإن سقوط قادة ميدانيين بهذا المستوى – رئيس أركان مشاة ورئيس أركان حرس حدود – لا يمكن اعتباره حادثًا عابرًا، بل مؤشر على عمليات عسكرية حقيقية تجري في الظل.

وتزداد الصورة غموضًا مع ورود أسماء أخرى لضباط قُتلوا خلال الفترة نفسها، بينهم المقدم أحمد عادل جودة من قوات حرس الحدود، والمقدم رمضان فاروق من سلاح القوات الجوية، وفق ما نشره ضباط سابقون على منصات التواصل الاجتماعي. هذا التتابع السريع في الوفيات يثير مخاوف داخلية، عبّر عنها بعض العسكريين السابقين الذين تساءلوا علنًا عمّا إذا كانت دماء الضباط تُبذل في معارك وطنية واضحة، أم في صراعات سياسية وإقليمية لا يعرف الرأي العام عنها شيئًا.

ويشير مراقبون منهم الرائد أيمن الكاشف إلى أن الصمت الرسمي ليس مجرد غياب للمعلومات، بل سياسة متعمدة تهدف إلى تجنب الاعتراف بوجود خسائر بشرية في عمليات خارج الحدود، أو في مواجهات داخلية لم يُعلن عنها. ففي جيوش العالم، يُعلن عن مقتل القادة الميدانيين ببيانات رسمية، وتُمنح أسرهم التكريم اللائق، ويُقدَّم للرأي العام تفسير واضح للظروف التي أدت إلى مقتلهم. أما في الحالة المصرية، فإن التعتيم يحوّل هؤلاء الضباط إلى “أرقام صامتة”، ويترك المجال مفتوحًا أمام الشائعات والتسريبات.

وتعكس بعض التحليلات أن ما يجري على الحدود الجنوبية قد يكون مرتبطًا بصراع داخل دوائر صنع القرار في مصر حول الموقف من الحرب السودانية. فبحسب تصريحات منسوبة لضباط سابقين، فإن المؤسسة العسكرية المصرية تميل إلى دعم الجيش السوداني باعتباره المؤسسة الوطنية الشرعية، بينما تميل دوائر أخرى داخل الدولة – ذات ارتباطات إقليمية – إلى مساندة قوات الدعم السريع. هذا التباين قد يفسر ضعف الدعم المصري للجيش السوداني، وتردد الدولة في الإعلان عن أي دور رسمي لها داخل السودان.

أما على الحدود الغربية، فإن نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب عبر ليبيا يشكل تهديدًا مستمرًا، وقد شهدت السنوات الماضية مواجهات متكررة بين الجيش المصري ومجموعات مسلحة حاولت التسلل عبر الحدود. وفي ظل غياب المعلومات الرسمية، يبقى من غير الواضح ما إذا كان مقتل العقيد أمجد خضر مرتبطًا بعملية عسكرية، أم بحادث أمني، أم بظروف أخرى لم يُكشف عنها.

وتثير هذه التطورات قلقًا متزايدًا داخل المجتمع المصري، خاصة مع تداول أخبار عن مقتل أربعة ضباط خلال أيام قليلة، إضافة إلى جنود لم يُعلن عنهم رسميًا. ويعبّر بعض المعلقين عن خشيتهم من أن تكون مصر منخرطة في صراعات إقليمية دون إعلان، أو أنها تواجه تهديدات أمنية أكبر مما يُعلن عنه، بينما يظل الرأي العام في الظلام.

وفي ظل هذا الغموض، يطالب كثيرون المؤسسة العسكرية بتقديم توضيحات رسمية حول ملابسات مقتل هؤلاء الضباط، ليس فقط تكريمًا لهم، بل حفاظ على ثقة المجتمع في مؤسساته. فالتعتيم لا يحمي الأمن القومي، بل يفتح الباب أمام الشكوك، ويجعل المواطنين يتساءلون عن حقيقة ما يجري على حدود البلاد.

وبينما تستمر الجنازات العسكرية في القرى والمحافظات، يبقى السؤال الأكبر بلا إجابة: هل تخوض مصر حربًا غير معلنة على حدودها، أم أن ما يحدث هو نتيجة فوضى إقليمية تتسرب إلى الداخل؟ وفي كلتا الحالتين، فإن غياب الشفافية يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، ويزيد من حساسية اللحظة التي تمر بها البلاد.

*الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تدور على بُعد آلاف الكيلومترات من الأراضي المصرية، إلا أن تداعياتها كشفت هشاشة بنية الاقتصاد المصري

رغم أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران تدور على بُعد آلاف الكيلومترات من الأراضي المصرية، إلا أن تداعياتها كشفت سريعًا هشاشة بنية الاقتصاد المصري، ليس فقط، بسبب الصدمات الخارجية، بل نتيجة تراكمات داخلية على مدار سنوات، في مقدمتها هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل الاقتصاد، والتوسع في مشروعات ضخمة ذات جدوى محدودة.

اقتصاد هش.. الحرب مجرد كاشف للأزمة

 أظهر تقرير مؤسسة “فيتش سوليوشن” أن مصر تُعد من أكثر الاقتصادات الناشئة عرضة لخسائر الحرب، محتلة مرتبة متقدمة عالميًا من حيث المخاطر، غير أن هذا التصنيف لا يرتبط بالموقع الجغرافي بقدر ما يعكس خللًا هيكليًا عميقًا، جعل الاقتصاد شديد التأثر بأي اضطراب خارجي.

فالاقتصاد المصري بات يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين احتياجاته الأساسية، من الطاقة إلى الغذاء، بما في ذلك القمح والغاز، في ظل تراجع الإنتاج المحلي، ويعزز هذا النمط مصالح شبكة واسعة من المستوردين الذين يفضلون الاستيراد لتحقيق عمولات سريعة، بدلًا من الاستثمار في التصنيع أو الزراعة.

مشروعات كبرى بلا عائد.. واستنزاف للموارد

خلال العقد الأخير، اتجهت الدولة إلى ضخ مئات المليارات في مشروعات بنية تحتية ومدن جديدة وطرق وجسور، وُصفت في كثير من الأحيان بأنها “استعراضية” أو غير ذات أولوية اقتصادية مباشرة. هذا التوسع، الذي جرى تمويله عبر الاقتراض، لم يُقابله نمو موازٍ في القطاعات الإنتاجية، ما أدى إلى زيادة الأعباء المالية دون توليد موارد دولارية كافية.

وفي ظل هذه السياسات، تراجع دور القطاع الخاص، بينما توسعت الجهات التابعة للدولة، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، في السيطرة على قطاعات واسعة، ما أضعف المنافسة وأثر على كفاءة تخصيص الموارد.

الجنيه تحت الضغط.. والديون تتفاقم 

نتيجة لهذه الاختلالات، أصبح الجنيه المصري شديد الحساسية لأي صدمة خارجية، فقد نحو 80% من قيمته خلال عشر سنوات، مع تكرار موجات التعويم، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاحتياطي النقدي بسبب فاتورة الاستيراد المرتفعة وخدمة الديون.

كما اعتمدت الحكومة بشكل متزايد على ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة”، عبر جذب استثمارات في أدوات الدين بفوائد مرتفعة تصل إلى نحو 30%، وهي تدفقات سريعة الدخول والخروج، ما يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات حادة مع أي توتر جيوسياسي.

صدمة الطاقة والتجارة.. ضغوط مضاعفة

مع تصاعد الحرب، ارتفعت أسعار النفط، ما يهدد بزيادة فاتورة استيراد الطاقة بمليارات الدولارات سنويًا، في وقت لا تزال فيه مصر مستوردًا صافيًا للمنتجات البترولية، رغم اكتشافات الغاز.

كما تؤثر الاضطرابات في الممرات البحرية على حركة التجارة وإيرادات قناة السويس، ما يضيف عبئًا جديدًا على موارد النقد الأجنبي.

أزمة إدارة قبل أن تكون أزمة حرب

تكشف التطورات أن الأزمة الاقتصادية في مصر ليست نتاج الحرب وحدها، بل نتيجة نموذج اقتصادي قائم على الاقتراض والإنفاق الحكومي والتوسع في مشروعات غير منتجة، مقابل إهمال القطاعات الصناعية والزراعية.

وفي ظل استمرار هذا النهج، تبقى أي صدمة خارجية، مهما كانت بعيدة جغرافيًا، قادرة على إحداث تأثيرات عميقة، ما يجعل الحاجة ملحة لإعادة هيكلة الاقتصاد، وتقليص دور الجهات السيادية في النشاط الاقتصادي، وفتح المجال أمام القطاع الخاص، مع توجيه الاستثمارات .

*العيد خلف القضبان يكشف العقاب الممتد من الزنازين إلى بيوت المعتقلين

كشف عيد الفطر الوجه الأشد قسوة في ملف المعتقلين السياسيين في مصر، فبينما تستعد بيوت كثيرة للملابس والكعك والزيارات، تدخل بيوت أخرى المناسبة على إيقاع الغياب والقلق وانتظار خبر يطمئن القلب.

العيد هنا لا يحمل طقسا اجتماعيا عاديا، بل يفتح الجرح نفسه من جديد، لأن من غاب عن المائدة والصلاة والزيارة ليس مسافرا ولا متوفى، بل محتجزا خلف أبواب لا تكتفي بعقابه وحده، بل تمد العقوبة إلى أسرته أيضا. وتؤكد تقارير حديثة أن أوضاع الاحتجاز والانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز في مصر استمرت خلال 2025، مع تركيز واضح على المحتجزين في قضايا ذات طابع سياسي، وسط غياب فعال للمساءلة والرقابة.

الغياب في العيد ليس رمزيا بل يومي وثقيل

في مثل هذه المناسبات يصبح الغائب حاضرا بأكثر من صورته، فالمقعد الفارغ على مائدة العيد ليس استعارة صحفية، بل جزء من حياة يومية مرتبكة داخل بيوت فقدت أبا أو ابنا أو أخا كان يشغل مكانا أساسيا في تفاصيلها. هذه الخسارة لا تقف عند مشهد الحنين، بل تتحول إلى عبء نفسي مباشر على الأطفال تحديدا، لأن العيد يضعهم أمام أسئلة صعبة عن سبب الغياب وموعد العودة ومعنى أن يبقى الأب بعيدا في يوم يفترض أنه يوم اجتماع وفرح. الباحث الأمريكي إريك مارتن وصف أبناء المحتجزين بأنهم “ضحايا خفيون” للنظام العقابي، موضحا أن هؤلاء يواجهون ضغوطا نفسية وتعليمية ومالية، وأن قوة العلاقة مع الوالد الغائب وإمكانية استمرار التواصل معه عنصران حاسمان في تخفيف هذا الأثر أو تفاقمه.

ولا يتوقف الوجع عند الغياب نفسه، بل يتضاعف مع الترقب الذي يلتهم أيام العيد قبل أن تبدأ. أسر كثيرة لا تدخل المناسبة وهي تعرف هل ستتم الزيارة أم لا، وهل سيسمح بإدخال الطعام والملابس والدواء، وهل يمر اليوم من دون منع أو إهانة أو انقطاع كامل في الأخبار. هذا القلق ليس انطباعا ذاتيا معزولا، بل يتكرر في شهادات وتقارير حقوقية عن حرمان أسر بعض المحتجزين من الزيارة أو من التواصل لفترات طويلة. وقد سجلت هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي أن عائلات بعض المحتجزين في القضايا السياسية قالت إنها لم تر ذويها لسنوات بسبب منع الزيارات المنتظمة، بما في ذلك زيارات المحامين، إلى جانب تعطيل التواصل الكتابي أو الهاتفي.

الزيارة نفسها صارت رحلة إذلال واستنزاف

حين تنجح الأسرة في الوصول إلى الزيارة، لا يعني ذلك أن الأزمة انحلت، بل تبدأ جولة أخرى من الاستنزاف. تقرير نشره معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط في نوفمبر 2025 وصف زيارات السجون في مصر بأنها تحولت من حق أساسي إلى مشقة نفسية ومالية منهكة، تبدأ قبل الفجر وتستنزف المال والوقت والكرامة، مع انتظار طويل وتفتيشات مهينة وقاعات مزدحمة ورديئة وغياب أبسط الخدمات. هذه الصورة تفسر لماذا يتحول العيد عند كثير من الأسر من مناسبة للتخفف النفسي إلى موسم ضغط إضافي، لأن مجرد محاولة الاطمئنان على المحتجز صارت عبئا قائما بذاته.

الحقوقي معتز الفجيري وضع هذه المعاناة في صياغة مباشرة حين قال في يوليو 2023 إن الناس يواجهون “آلة قمعية لا تتوقف”، وإن حجم الاحتياجات بات أكبر من قدرة أي جهة على المساعدة، مع زيادة واضحة في طلب الأسر دعما ماليا لتغطية أتعاب المحامين والتكاليف الأخرى. أهمية هذا الكلام أنه ينقل القضية من خانة التعاطف المجرد إلى خانة البنية الكاملة للعقاب، لأن السجن هنا لا يعزل شخصا فقط، بل يعيد ترتيب اقتصاد البيت كله حول الغياب، من مصروفات قانونية وانتقالات واحتياجات معيشية وسجون بعيدة ورسوم غير رسمية واستنزاف مستمر للمدخرات الضعيفة أصلا.

ولا يقتصر الأمر على الإنهاك المالي، بل يمتد إلى ما هو أخطر، أي معاقبة الأسر حين تحاول الكلام أو الشكوى. تقرير جمعية حرية الفكر والتعبير وثق حالات استهداف لأقارب محتجزين ومعارضين بسبب نشرهم معلومات عن الانتهاكات أو سعيهم إلى مسارات قانونية لمحاسبة المسؤولين. التقرير خلص بوضوح إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى بث الخوف داخل العائلات وردعها عن كشف ما يتعرض له ذووها، بما يقوض حقها في التقاضي ويحوّل الأسرة نفسها إلى طرف تحت الضغط الأمني المباشر. هنا لا يعود العيد موسما للحنين فقط، بل موعدا متجددا لتذكير هذه البيوت بأن السلطة لا تكتفي بحبس الجسد، بل تلاحق أثره خارج السجن أيضا.

العيد يفضح اتساع العقوبة خارج السجن

المناسبات الدينية والإنسانية تكشف دائما ما تحاول الأرقام المجردة إخفاءه، وهو أن قضية المعتقل لا تنتهي عند باب الزنزانة. في مارس 2025 قال محمود شلبي الباحث في شؤون مصر بمنظمة العفو الدولية إن المحتجزين حتى في السجون الحديثة ما زالوا يتعرضون لانتهاكات على يد سلطات تعمل من دون رقابة أو مساءلة كافيتين. هذا التوصيف لا يخص أوضاع المحتجزين فقط، بل يفسر أيضا لماذا تعيش الأسر هذا القدر من القلق، لأن غياب الرقابة يعني أن الاطمئنان نفسه يتحول إلى رفاهية نادرة، وأن العيد يمر على كثير من العائلات من دون يقين حقيقي بشأن من يحبون.

لهذا لا يدخل أهالي كثير من المعتقلين عيد الفطر حاملين قائمة مشتريات أو برنامج زيارات، بل أمنية واحدة فقط، مكالمة قصيرة، زيارة من دون إذلال، خبر طبي مطمئن، أو نهاية لهذا الغياب كله. هذه ليست كتابة عاطفية زائدة، بل خلاصة واقع موثق عن أسر تدفع ثمن الاحتجاز مرة داخل السجن ومرة أخرى خارجه. العيد في هذه البيوت لا يكتمل لأن الدولة لم تكتف بسلب الحرية من أصحابها، بل صادرت من عائلاتهم حقها في الطمأنينة والحد الأدنى من الحياة الطبيعية، ولذلك يصبح العيد خلف القضبان عنوانا أدق من أي وصف آخر لبلد امتدت فيه العقوبة من الزنازين إلى موائد الأسر نفسها.

 

*النظام المصري يقرر “إظلام” البلاد وغلق المحال 9 مساء لترشيد استهلاك الكهرباء بسبب الحرب

أعلن النظام المصري، هذا الأسبوع، اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة في البلاد، وذلك على خلفية اضطراب أسعار النفط والغاز في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وبحسب ما قاله رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي فإن فاتورة ​واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

شملت القرارات إغلاق المحلات والمقاهي في تمام الساعة التاسعة مساءً، باستثناء يومي الخميس والجمعة إذ تمتد ساعات العمل حتى العاشرة مساءً، وذلك لمدة شهر يبدأ من يوم 28 من الشهر الجاري، وهو أكثر ما أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي المصرية.

 وأعلن رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، عدة إجراءات ضمن خطة الترشيد الحكومية للطاقة، في ظل تداعيات الحرب الإقليمية الجارية، وتأثيرها على فاتورة استيراد الطاقة.

وقرر حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد استهلاك الطاقة في إطار مواجهة التحديات الحالية وضمان استدامة الموارد؛ في ظل استمرار الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة.

وأوضح رئيس الوزراء، في مؤتمر صحفي للحكومة الأربعاء، أنه تقرر إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق بشكل كامل، إلى جانب خفض الإنارة الداخلية للشوارع إلى أقل مستوى ممكن، مع التأكيد على الالتزام الكامل باشتراطات الأمن والسلامة.

كما أعلن عن إغلاق الحي الحكومي يوميًا في تمام الساعة السادسة مساءً، بدءًا من بعد إجازة عيد الفطر، مع إطفاء الإنارة بالكامل وشبكات الطاقة، على أن يتم استكمال أي أعمال إدارية من المنزل.

وفيما يتعلق بالمحال التجارية، قرر مجلس الوزراء إغلاق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات في تمام الساعة 9 مساءً، على أن يكون الإغلاق في الساعة 10 مساءً يوم الجمعة، وذلك اعتبارًا من يوم السبت 28 مارس 2026، ولمدة شهر.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تدرس أيضًا تطبيق نظام العمل من المنزل يومًا أو يومين أسبوعيًا لبعض الجهات، مؤكدًا أن هذا القرار لن يشمل المرافق الحيوية التي تتطلب التواجد الكامل.

في حين لفت إلى سابق إقرار الحكومة تخفيض إنارة الطرق بنسبة 50%، وإيقاف إنارة كافة إعلانات الطرق.

خلال المؤتمر، عرض مدبولي أرقامًا من تأثير الحرب على فاتورة الاستيراد الشهرية التي قال إنها «النهارده بتضرب في اتنين أو 2.5»، ومع ذلك مطالبين بأننا نوفرها، معتبرًا أن التحدي الأكبر سيكون في حال استمرت الحرب لأكثر من شهرين، أو إن استمرت لنهاية العام.

وقال مدبولي إن التكلفة الشهرية لاستيراد الغاز حاليًا تصل إلى مليار و650 مليون دولار شهريًا، بعدما كان قيمتها 560 مليون دولار قبل الحرب بيوم، حسبما قال.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، كانت فاتورة الغاز في الأشهر العشرة الأولى من 2025 بقيمة 7.2 مليار دولار، ما يعادل 720 مليون دولار شهريًا.

استعراض مدبولي للفاتورة تضمن أسعار البترول، التي قال إنها كانت 69 دولارًا للبرميل قبل الحرب بيوم، وصعدت إلى 93 دولارًا وقت اتخاذ الحكومة قرار زيادة أسعار المواد البترولية، تراجعت بعدها ليوم أو اثنين إلى 87 دولارًا، قبل أن تعاود الصعود، وصولًا إلى 105، بزيادة 15 دولارًا منذ يوم الإعلان عن زيادة أسعار الوقود.

ولفت رئيس الوزراء إلى وصول سعر البرميل إلى 108.5 دولار قبل المؤتمر مباشرة، بعد أنباء استهداف منشآت نفطية في إيران، منوهًا إلى التحليلات الاقتصادية التي تتوقع وصوله إلى 150 و200 دولار

كما أشار إلى وجود زيادة تقترب من 1000 دولار في طن السولار، الذي نعتمد عليه بكثافة، قبل أن يرصد وجود زيادة 20 إلى 25 قرشًا في تكلفة إنتاج كل رغيف، مبينًا أن حوالي 270 مليون رغيف خبز مدعم تنتج يوميًا، كانت الدولة تتكلف بالفعل 160 قرشًا لكل منها، فيما يباع بـ20 قرشًا.

عن Admin