أخبار عاجلة

سلطات الاحتلال تمنع نبيل فهمي أمين الجامعة العربية الجديد من زيارة فلسطين .. الخميس 9 يوليو 2026.. السيسي يبتلع اقتصاد وأصول المصريين عبر توسيع صلاحيات “مستقبل مصر”

سلطات الاحتلال تمنع نبيل فهمي أمين الجامعة العربية الجديد من زيارة فلسطين .. الخميس 9 يوليو 2026.. السيسي يبتلع اقتصاد وأصول المصريين عبر توسيع صلاحيات “مستقبل مصر”

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*محاكمة سيد مشاغب وآخرين 20 يوليو

حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة 20 يوليو الجاري لبدء محاكمة قائد رابطة أولتراس وايت نايتس السابق، سيد مشاغب، وخمسة آخرين أمام الدائرة الأولى جنايات الإرهاب، حسبما أعلن محاميه، أسامة الجوهري، وذلك في القضية التي يواجهون فيها اتهامات بالتجمهر وحيازة ألعاب نارية، منذ القبض عليهم في أبريل الماضي، على خلفية تجمع لاستقبال مشاغب في محيط منزله، عقب ساعات من إخلاء سبيله.

الجوهري كرر انتقاد إحالة القضية إلى دائرة الإرهاب، لافتًا إلى أن الاتهامات المنسوبة إليهم تدخل في اختصاص محكمة الجنايات العادية باعتبارها لا تتضمن جرائم إرهابية، مُذكرًا بأن القبض على المتهمين جرى من داخل منزل عائلة مشاغب، ما يُكذب ما ورد في محضري الضبط والتحريات، عن ضبطهم متلبسين في الشارع. 

*تعرض سيارة ترحيلات تابعة لسجن وادي النطرون لحادث سير.. وإصابات في صفوف المعتقلين

تعرضت سيارة ترحيلات تابعة لسجن إصلاح وتأهيل وادي النطرون تأهيل 10 (سجن 1 القديم)، الثلاثاء، لحادث أثناء توجهها في مأمورية إلى محكمة بدر، ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات بين المعتقلين.

وقالت مؤسسة جوار الحقوقية، إنه على الرغم من نقل بعض المصابين إلى المستشفى، لم يتم حتى الآن التعامل مع الإصابات بالشكل الطبي المناسب، وسط إهمال واضح في متابعة حالتهم الصحية.

وأشارت إلى تزايد الدعوات بسرعة الكشف عن حالة المصابين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم دون تأخير.

ولم يصدر بيان رسمي حول الحادث وطبيعة الإصابات في صفوف المعتقلين.

حوادث سابقة 

ووقعت حوادث مماثلة في السابق تراوحت أسبابها بين الحوادث المرورية الناتجة عن اختلال القيادة، وبين وقائع أمنية أدت إلى وفيات وإصابات واسعة.

في نوفمبر 2022، تعرضت سيارة ترحيلات تقل عددًا من المحتجزين لانقلاب مفاجئ من أعلى محور 26 يوليو، ما أسفر عن إصابة عدد من السجناء وأفراد الحراسة، وتم نقلهم للمستشفيات تحت حراسة مشددة.

وتعد حادثة سيارة ترحيلات أبو زعبل (أغسطس 2013) هي الحادثة الأشهر والأكثر مأساوية في تاريخ ترحيل السجناء بمصر

إذ نتجت عن احتجاز 45 معتقلاً داخل عربة ترحيلات مغلقة لساعات طويلة في طقس شديد الحرارة أثناء نقلهم إلى سجن أبو زعبل. وأسفرت الواقعة عن وفاة 37 سجينًا اختناقًا بالغاز والحرارة

وأصدرت المحاكم لاحقًا أحكامًا بالسجن على عدد من الضباط المسؤولين عن المأمورية بتهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم.

وعوقب المتهم الرئيس (المقدم عمرو فاروقنائب مأمور قسم مصر الجديدة) بالسجن لمدة 5 سنوات مع الشغل، وذلك بعد إدانته بتهمة القتل الخطأ والإهمال الجسيم الذي أدى لوفاة 37 محتجزًا.

بينما عوقب باقي المتهمين (3 ضباط برتب مختلفة) بالحبس لمدة سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ.

*نيابة مصر تحبس 51 شابًا وفتاة انضموا لمجموعة “جيل زد” على “ديسكورد”

قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 51 شابًا وفتاة، احتياطيًّا 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامهم بالانضمام إلى مجموعة إلكترونية على منصة ديسكورد تحمل اسم “GenZ002- جيل زد”، وفق بياني الجبهة المصرية لحقوق الإنسان ومنظمة عدالة لحقوق الإنسان.

وقالت الجبهة المصرية، في بيان إنها رصدت خلال يونيو الماضي تحقيق نيابة أمن الدولة العليا مع 51 مواطنًا، بينهم 9 فتيات، تبدأ أعمار بعضهم من 19 عامًا، على ذمة القضيتين 4487 و4753 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، بعد توجيه اتهامات إليهم بـ”الانضمام إلى جماعة إرهابية، وإساءة استخدام أحد مواقع التواصل الاجتماعي، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة

وأكدت مديرة الوحدة القانونية في الجبهة المصرية لحقوق الإنسان شروق سلام لـموقع “المنصة”، أن جميع المقبوض عليهم ما زالوا محبوسين حتى الآن، ولم يُخل سبيل أي منهم، موضحةً أنهم موزعون على سجون مختلفة، بينها سجنا العاشر 4 والعاشر 6، إضافة إلى بعض السجون في المحافظات.

حسب شروق سلام، بدأت الحملة الأمنية في النصف الثاني من مايو الماضي، واستمرت على مدار الشهرين الماضيين، مرجحة أن تكون الأجهزة الأمنية بدأت تتبع المجموعة منذ نوفمبر الماضي، لكن استخدام أعضائها حسابات غير حقيقية صعّب الوصول إليهم، قبل أن تتمكن من القبض على أحدهم ومن خلاله وصلت إلى باقي المجموعات.

وقالت الجبهة المصرية إن قوات تابعة لقطاع الأمن الوطني ألقت القبض على الشباب والفتيات من أماكن متفرقة، قبل اقتيادهم إلى مقرات تابعة للجهاز، حيث خضعوا، وفق شهادات عدد منهم، للاستجواب بشأن استخدامهم منصة ديسكورد واشتراكهم في مجموعة GenZ002، التي تشير الجبهة إلى أنها أُنشئت بواسطة المعارض السياسي المقيم خارج مصر أنس حبيب.

وأضافت الجبهة أن جميع المقبوض عليهم تعرضوا للاختفاء القسري داخل مقرات الأمن الوطني لفترات تراوحت بين 15 و37 يومًا، قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا، وأن عددًا منهم أفاد بتعرضه لانتهاكات بدنية خلال فترة الاحتجاز، شملت الضرب والتعليق معصوبي الأعين، حسب ما جاء في البيان.

وهو ما أكدته أيضًا منظمة عدالة لحقوق الإنسان، التي قالت في بيان لها، إن حملة القبض أعقبها احتجاز المقبوض عليهم داخل مقرات تابعة للأمن الوطني، حيث تعرضوا، وفق شهادات متداولة، للاختفاء القسري وسوء المعاملة قبل عرضهم على النيابة.

وطالبت الجبهة المصرية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليهم، وفتح تحقيق مستقل في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري. كما طالبت منظمة عدالة بالإفراج عن جميع المحتجزين الذين لم يثبت ارتكابهم أعمالًا تنطوي على عنف أو تحريض عليه، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي كأداة لتقييد حرية الرأي والتعبير.

وظهرت “مجموعة GenZ002- جيل زد” على منصة ديسكورد، وهي منصة تواصل تعتمد على غرف شات نصية وصوتية، يستخدمها الشباب عادة في الألعاب والنقاشات الجماعية، قبل أن تتحول خلال السنوات الأخيرة إلى مساحة لتنظيم حملات سياسية وشبابية في أكثر من بلد.

وتعطل ديسكورد في مصر يومي 11 و12 يناير 2026، بالتزامن مع نشاط مجموعة GenZ002 وإطلاق أعضائها تصويتًا إلكترونيًا بعنوان “الاستفتاء الشعبي لعزل السيسي”، حصد، وفق التحقيق، أكثر من 500 ألف استجابة، وانتقل صداه إلى منصات أخرى عبر هاشتاجات عربية واسعة الانتشار.

وتعرّف صفحة الدعوة إلى مجموعة GenZ002 على ديسكورد نفسها بأنها “تيار شبابي وطني مصري” يجتمع على قيم “العدل، والكرامة، والمواطنة الكاملة”، فيما ربطت بيانات حقوقية بين الحملة الأمنية الأخيرة وبين نشاط المجموعة على المنصة، باعتباره واحدًا من مساحات النقاش والتنظيم السياسي بين شباب مصريين على الإنترنت.

*عبدالمنعم محروس جيلاني.. نقيب معلمي حلوان تحت مقصلة الإعدام

لعقود ظل عبد المنعم محروس جيلاني البواب، يؤدي مهمته باقتدار وإخلاص في تربية النشء وتعليم الأجيال

أفنى عمره في بناء العقول، وشغل منصب نقيب معلمي حلوان، وكان من المفترض أن يقف وسط زملائه وطلابه يحمل أمانة العلم ويحظى باحترام كل من عرفه.

لكن آلة البطش لم تحترم هذا التاريخ الطويل من العطاء وقررت أن تنتزع هذا الرجل المسالم من حياته وتزج به في القضية الملفقة المعروفة باقتحام قسم شرطة حلوان.

أقصى درجات الانتقام

وقالت مؤسسة جوار الحقوقية إن العبث تجاوز مجرد الاعتقال ووصل إلى أقصى درجات الانتقام حين صدر ضد مربي الأجيال حكم قاهر وجائر بالإعدام في اتهامات تتناقض تمامًا مع سيرته النقابية النظيفة.

وتتجرع أسرته وطلابه مرارة الظلم وهم يرون قامة من قامات المجتمع تنتظر تنفيذ حكم انتقامي يصادر أرواح الأبرياء بدم بارد وينهي حياة أفنيت في خدمة العلم.

وتعود أحداث القضية إلى 14 أغسطس 2013 بالتزامن مع أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وقي 10 أكتوبر 2017، قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة البواب و7 متهمين آخرين بالإعدام شنقًا حضوريًا.

وأيدت محكمة النقض في 6 يونيو 2020، الحكم الإعدام بحقه و6 متهمين آخرين حضوريًا في نفس القضية، وذلك بعد رفض الطعون المقدمة من هيئة الدفاع.

*هيومن رايتس ووتش: حرمان الطبيب المعتقل أحمد الوليد الشال من الرعاية الطبية بين مقصلة الإعدام والورم الدماغي

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس إن السلطات المصرية تمنع الرعاية الصحية عن سجين محكوم بالإعدام من الظاهر أن لديه ورمًا دماغًيا، بعد إخفائه قسرًا وإخضاعه لمحاكمة جائرة.

واُعتقِل أحمد الوليد الشال في 2014 بعد فترة وجيزة من تخرجه من كلية الطب في سن 24 عامًا. وأُدين في محاكمة جماعية بتهمة الضلوع المزعوم في هجوم مسّلح وحُكم عليه بالإعدام بعد اعترافات قال للنيابة ولأسرته إنها انتُزعت منه تحت التعذيب، بمايشمل الاغتصاب

وقالت أسرته إنه محتجز منذ أكثر من عقد في ظروف مزرية وحُرم من الرعاية الطبية المناسبة لما يُفترض أنها كتلة في دماغه. في الأشهر الأخيرة، تدهورت أعراضه بشكل حاد

التقاعس عن توفير الرعاية الطبية اللازمة

وقال عمرو مجدي، باحث أول في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”: “تسببت السلطات المصرية بمعاناة هائلة لأحمد الوليد الشال وأسرته بتقاعسها عن توفير الرعاية الطبية اللازمة له رغم ما يُفترض أنه ورم في الدماغ. السماح للشال بإجراء جراحة فورية والإفراج عنه أو نقله لأسباب طبية، نظرا إلى حرمانه من الرعاية الطبية الكافية لسنوات، سيكون خطوة نحو العدالة طال انتظارها“. 

وأُدين الشال في قضية قتل عبد الله المتولي، حارس أحد القضاة الذين حاكموا الرئيس السابق محمد مرسي بعد عزله في 2013، في 28 فبراير 2014. ردّ “قطاع الأمن الوطني” باعتقالات جماعية، فاحتجز نحو 20 شخصا زُعم أنهم أعضاء في “جماعة الإخوان المسلمين“. 

وقالت نسيلة هارون، والدة الشال، لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات اعتقلته في 6 مارس 2014 أمام جامعته وأخفته قسرًا، متجاهلة الاستفسارات عن مكانه.

وفي 12 مارس، نشرت وزارة الداخلية بيانا بشأن 11 رجلاً اعتُقلوا في هذه القضية، وفيديو يظهر ثلاثة منهم، بينهم الشال، وهم يعترفون بارتكاب جرائم. قالت والدته إن النيابة العامة لم تُبلغ الأسرة بمكان الشال إلا بعد أسابيع.

ووجهت السلطات تهمًا تتعلق بالإرهاب إلى 23 رجلاً، بينهم الشال، وطفل عمره 17 عاًما، بزعم إطلاق النار على المتولي وقتله في مدينة المنصورة. في 7 سبتمبر 2015، أدانت محكمة جنائية وحكمت على تسعة رجال، بينهم الشال، بالإعدام بعد محاكمة جماعية شابتها عيوب.في يونيو 2017، أيدت محكمة النقض أحكام الإعدام بحق ستة منهم، بينهم الشال. استنادًا إلى وثائق قضائية راجعتها هيومن رايتس ووتش، بُرئ في النهاية أربعة من أصل 24.

آثار تعذيب وحشية 

وقالت هارون إن الأسرة عندما زارت الشال أخيرًا في سجن العقرب سيئ الصيت بعد عدة أسابيع من اعتقاله الأول، كانت على رقبته جروح تتسق مع حروق سجائر “مرتبة بأشكال هندسية”. قالت إنه أخبرها هي وآخرين من الأسرة أنه، أثناء إخفائه، عذبه عناصر أمن في موقعين تابعين للأمن الوطني في المنصورة والقاهرة تعذيبًا شديدًا، شمل الصعق بالكهرباء والحرق بالسجائر وتعليقه من ساقيه وإدخال عصا خشبية في شرجه، لإجباره على الاعتراف.

وأشارت إلى أن عناصر الأمن أخبروه أنهم سيعتقلونها ويغتصبونها إذا رفض توقيع الاعترافات، وهددوه بمزيد من التعذيب إذا غيّر أقواله أمام النيابة. رغم آثار التعذيب الظاهرة عليه، تجاهلت النيابة طلب الشال عرضه على الطب الشرعي، بحسب سجلات قضائية راجعتها هيومن رايتس ووتش. استشهدت مذكرة دفاع راجعتها هيومن رايتس ووتش بطبيب فحص الشال عند وصوله إلى السجن قال إنلا شيء ينفي احتمال أن تكون جروحه قد حدثت بالطريقة التي وصفها للنيابة.

وأكدت أسرة الشال أنه استُهدف بسبب نشاطه السلمي. وقالت والدته إنه شارك في احتجاجات مناهضة للحكومة عقب الانقلاب العسكري في 2013 وهو يحمل صور شقيقه خالد، وهو طبيب بيطري قتلته الشرطة أثناء الفض العنيف لاعتصام رابعة الجماهيري في أغسطس 2013.

وأوضحت أن الشال أمضى عدة سنوات في ظروف مزرية في سجن وادي النطرون، داخل زنزانة مساحتها 1.5 بـ 2.5 متر مع ثلاثة سجناء آخرين، يتناوبون النوم على الأرض. قالت إن الحراس كانوا يسمحون لهم باستخدام مرحاض خارج الزنزانة مرة واحدة يوميًا.

وذكرت هارون أنه بين 2002 و2005، خضع الشال لجراحتين لإزالة ورم حميد في الدماغ. راجعت هيومن رايتس ووتش وثائق طبية داعمة. قالت إن صحته تدهورت أثناء وجوده في السجن، فواجه صعوبات في التوازن، واضطرابا حركيا في يده اليمنى، وصداًعا، ودواًرا، وازدواجًا في الرؤية. قالت هارون إنه طيلة سنوات، لم يوفر له أطباء السجن الرعاية الطبية المناسبة.

ووفقًا لها، فإنه بعد شكاوى متعددة، أُخذ إلى مستشفى حكومي في 2023، حيث أبلغه جرّاح أعصاب، بعد إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي، بوجود كتلة في دماغه، قائلا إنه يحتاج إلى جراحة عاجلة. بدلاً من ذلك، أعاد الضباط الشال إلى السجن، بحسب هارون.

تدهور حالته داخل المركز الطبي بسجن وادي النطرون

وبعد شكاوى أخرى عدة إلى مجلس الوزراء ومكتب النائب العام ووزارة الداخلية، قالت هارون إن الإدارة نقلت الشال إلى المركز الطبي في مجمع سجون وادي النطرون في 2023، حيث لا يزال منذ ذلك الحين. وبعد تدهور حالته، ذكرت أن مستشفى السجن أجرى صورة أخرى للدماغ في 2026، لكن طبيبًا رفض إبلاغه بالنتائج وقال له إنه لا يعاني من “أي شيءوإن أعراضه “نفسية“.

مع ذلك، قالت هارون إن مصدرًا مطلعًا أبلغ الأسرة أن التصوير أظهر أن الكتلة الدماغية تضاعف حجمها. ولم تسمح إدارة السجن للأسرة قط بالاطلاع على سجلاته الطبية، وأوضحت والدته أن أحد حراس السجن أبلغ الأسرة بشكل غير رسمي أن الأمن الوطني وحده يستطيع السماح له بالخضوع للجراحة.

وحثت “هيومن رايتس ووتش” السلطات على أن توفر للشال رعاية طبية كافية وفورية، بما يشمل الإفراج عنه من الاحتجاز لأسباب طبية إنسانية، أو نقله إلى منشأة طبية مجهزة ومؤهلة لتوفير الرعاية الكافية. كما ينبغي للسلطات أن تضمن له إعادة محاكمة عادلة.

وقالت “لجنة العدالة”، وهي مجموعة مستقلة، في تقرير إن وثائق النيابة وروايات المتهمين أظهرت أن سبعة متهمين آخرين على الأقل في القضية أُخفوا لفترات وصلت إلى ثلاثة أشهر. وقالت إن الوثائق تُظهر أيضا أن جميع المحكوم عليهم بالإعدام تراجعوا عن اعترافاتهم في المحكمة وأبلغوا النيابة أنهم تعرضوا لتعذيب شديد. أحالت النيابة بعضهم فقط إلى الطب الشرعي، بعد تأخيرات كبيرة.

وأفادت مجموعات حقوقية، أن كثيرًا من المتهمين لم يكن لديهم محامون حاضرين أثناء الاستجواب. ولم تجد مراجعة هيومن رايتس ووتش لوثائق النيابة أي سجل لتفتيش أي من الأماكن التي سُميت كمواقع احتجاز سرية أو العناصر الذين حُددت هوياتهم في ادعاءات التعذيب. أظهرت وثائق المحكمة أن القضاة استندوا في قراراتهم أساسًا إلى رواية غير مدعومة بأدلة، بل ومتناقضة، للأمن الوطني رغم غياب الأدلة المؤيدة.

وأدان “مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان”، وآليات الأمم المتحدة المستقلة، و”اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب” مرارًا أحكام الإعدام الجماعية غير القانونية في مصر

وأعرب عدة خبراء أمميين وفرق عاملة أممية عن “قلق بالغ” إزاء أحكام الإعدام بحق الشال والمتهمين معه بسبب مخاوف تتعلق بالإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة، وقالوا إن تنفيذها سيشكل “إعدامات تعسفية“.

وشددت المنظمة على أنه على السلطات أن تلتزم بواجبات مصر، بما فيها تلك الناشئة عن “اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة”، وأن تحقق في التعذيب وسوء المعاملة المزعومين للشال والمتهمين معه

وتعارض “هيومن رايتس ووتش” عقوبة الإعدام في جميع البلدان وفي جميع الظروف، إذ تنفرد بقسوتها ونهائيتها ويشوبها حتما وفي كل مكان التعسف والتحيز والخطأ.

وقال مجدي: “إعدام رجل بعد اعترافات شابها التعذيب وسنوات من حرمانه من الرعاية الطبية سيكون ظلمًا فادحاً. العفو الطبي للشال وإعادة المحاكمة العادلة للمتهمين معه سيكونان خطوة إيجابية على طريق مصر الطويل لإصلاح نظامها القضائي المعطوب“.

*سلطات الاحتلال تمنع نبيل فهمي أمين الجامعة العربية الجديد من زيارة فلسطين

أعلنت جامعة الدول العربية أن السلطات الفلسطينية أبلغت الأمانة العامة برفض سلطات الاحتلال الإسرائيلي الزيارة التي كان الأمين العام للجامعة، نبيل فهمي، يعتزم القيام بها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمس الأربعاء، دعمًا لصمود الشعب الفلسطيني، ولقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.

وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، في بيان صحافي أمس الأربعاء، إن الأمين العام اختار أن تكون زيارته إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة أولى وجهاته الخارجية، “نظرًا لمركزية القضية الفلسطينية”، مؤكدًا أنها “ستظل على رأس أولويات العالم العربي

وأضاف المتحدث أن “الفلسطينيين يعانون حصارًا داخل بلداتهم ومدنهم، فهم محاطون بالمستوطنات التي تزداد توغلًا، وبالطرق التي يستخدمها المستوطنون حصريًا، ومعرضون في أي وقت لوحشية وإرهاب المستوطنين المتطرفين الذين يتمتعون بحماية دولة الاحتلال، بل وتشجيعها في أحيان كثيرة

وشدد المتحدث على “ضرورة محاسبة إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها المرتكبة بحق الفلسطينيين”، مشيرًا إلى أن “الدفاع عن حل الدولتين يقتضي تحركات فعلية ومتواصلة من كافة الدول الداعمة للسلام العادل، من أجل فضح ممارسات الاحتلال وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه قمعًا غير مسبوق وعنفًا يزداد انفلاتًا وتوحشًا”.

*السيسي يبتلع اقتصاد وأصول المصريين عبر توسيع صلاحيات “مستقبل مصر”

وافقت لجنة مشتركة تضم 18 هيئة مكتبا برلمانيا في القاهرة، الأربعاء، مبدئيا على مشروع حكومي يعيد تنظيم جهاز مستقبل مصر، وينقل تبعيته من وزارة الدفاع إلى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، موسعا سلطاته على أصول الدولة واستثماراتها.

ويكشف الانتقال المقترح أن القضية تتجاوز تعديلا إداريا محدودا، إذ يتحول كيان نشأ داخل المؤسسة العسكرية إلى مركز اقتصادي شديد الاستقلال، بينما تبقى الأسئلة الأساسية عن الحسابات والأرباح والديون والرقابة بلا إجابات علنية كافية.

من العسكرة إلى الرئاسة

ومنذ تأسيسه بقرار رئاسي عام 2022، تمدد الجهاز من استصلاح الأراضي إلى القمح والبحيرات والاستزراع السمكي والتطوير العقاري والصناعة والتجارة، حتى صار طرفا يزاحم وزارات وهيئات عامة في اختصاصاتها التقليدية ومواردها.

وبحسب النص المنشور لمشروع القانون، يجري تقنين الأوضاع السابقة للجهاز، واعتبار الأراضي التي آلت إليه مناطق تنمية مستدامة، بما يعني أن التشريع لا يرسم المستقبل فقط، بل يمنح غطاء قانونيا واسعا لما تراكم بالفعل.

كما يمنح المشروع السيسي سلطة نقل أموال وأصول وأسهم وحصص مملوكة للدولة إلى الجهاز، مع صلاحيات لإدارة أملاك عامة وخاصة، من دون اشتراط موافقة برلمانية صريحة على كل عملية نقل بعينها.

وفوق ذلك، يقترح القانون إنشاء مناطق تنمية مستدامة تنتقل فيها ملكية أراض ومنشآت الدولة إلى الجهاز، مع سلطات تنظيمية وترخيصية وإدارية خاصة، ومعاملة ضريبية وجمركية تقترب من امتيازات المناطق الحرة.

في المقابل، تعفي النصوص الجهاز وصناديقه من قوانين تحكم الهيئات العامة والخدمة المدنية والتعاقدات الحكومية والحد الأقصى للأجور، وهو ما يخلق كيانا يستفيد من موارد الدولة بينما يتحرر من قيودها الأساسية.

ويزداد القلق لأن المشروع يقيد الطعن القضائي على عقود الجهاز وتصرفاته في الأصول، فلا يتيح الدعاوى إلا لأطراف التعاقد مباشرة، باستثناء حالات مرتبطة بحكم جنائي نهائي في جرائم المال العام. 

لذلك تبدو عملية نقل التبعية أقرب إلى إعادة تغليف قانونية لسلطة اقتصادية قائمة، لا إلى تفكيك امتيازاتها، فالجهاز يغادر المظلة العسكرية شكلا، لكنه يحتفظ بصلاحيات استثنائية ويقترب أكثر من مركز القرار الرئاسي.

ويرى الباحث يزيد صايغ أن توسع المؤسسات العسكرية اقتصاديا يقوم على اقتناص موارد وفرص كانت تذهب لمؤسسات عامة ومنافسين خاصين، وهو تحليل يجعل القانون الجديد امتدادا لمسار التمكين لا خطوة حقيقية نحو الحياد التنافسي.

وبهذا المعنى، لا ينزع المشروع صفة العسكرة عن الاقتصاد بقدر ما ينقل أدواتها إلى بنية رئاسية أكثر تحصينا، ويحول الاستثناء المؤقت إلى قاعدة قانونية دائمة يمكن أن تتوسع عبر قرارات لاحقة. 

دولة تمول إمبراطورية

أما إنشاء صندوق أهرامات النيل السيادي وصندوق داعم، فيفتح بابا جديدا لتركيز الأصول والاستثمارات داخل الجهاز، مع قدرة على الشراكة داخل مصر وخارجها والاستحواذ على صناديق وطنية أخرى مملوكة للدولة.

ومن ثم، يصبح السؤال المركزي هو من يراقب من، عندما تمتلك جهة واحدة الأراضي والأصول والاستثمارات وسلطات التنظيم والترخيص، ثم تنشئ صناديقها الخاصة وتتمتع باستثناءات واسعة من القواعد التي تحكم بقية مؤسسات الدولة.

وفي الوقت نفسه، يقرر المشروع تحمل الخزانة العامة التزامات مالية محددة مرتبطة بالجهاز، بينما تظل تفاصيل عوائده وأرباحه وحساباته أقل وضوحا للرأي العام، بما يثير مخاوف من خصخصة المكاسب وتأميم الخسائر.

ويحذر الاقتصادي إسحاق ديوان من أن نموذج النمو المصري اعتمد طويلا على قطاعات غير قابلة للتصدير، خصوصا البناء والعقار، بما لم يعالج نقص العملة الأجنبية، وهو ما يضع توسع الجهاز في سياق اقتصادي مأزوم.

وعليه، فإن منح كيان واحد مزيدا من الأراضي ومجالات الاستثمار لا يضمن زيادة الإنتاجية أو الصادرات، وقد يعيد تدوير النمو نفسه القائم على الأصول والمشروعات الضخمة بدلا من بناء قاعدة تنافسية منتجة 

في المقابل، تقول الحكومة إن الجهاز سيكون شريكا ومحفزا للتنمية لا مهيمنا عليها، وإن المرونة الجديدة ستوازن بين التنافسية والحوكمة والأمن القومي، لكن الاستثناءات الواسعة تجعل هذا الوعد بحاجة إلى اختبارات رقابية مستقلة.

غير أن برنامج مصر مع صندوق النقد يطالب باتجاه معاكس ظاهريا، إذ يؤكد خفض بصمة الدولة، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتحقيق حياد تنافسي يشمل الشركات العسكرية والهيئات الاقتصادية مهما اختلف إطارها القانوني.

وبناء على ذلك، يبدو القانون كاختبار مباشر لمصداقية تعهدات القاهرة، لأن منح إعفاءات جديدة لكيان واسع النفوذ يصعب التوفيق بينه وبين إصلاحات تعهدت بإلغاء الامتيازات الضريبية وتقليص الفوارق بين الدولة والقطاع الخاص.

وتشير الباحثة حفصة حلاوة إلى أن الدعم الخليجي غير المشروط لمصر انتهى، وأن الممولين يطالبون بقدر أكبر من الشفافية، ما يجعل إعادة تنظيم الجهاز جزءا من معركة أوسع حول الثقة في إدارة الأصول العامة.

اختبار الصندوق والشفافية

لكن نقل الجهاز من وزارة الدفاع إلى الرئاسة قد يسمح للنظام بتقديمه خارج التصنيف العسكري أمام الممولين، من دون المساس بجوهر الامتيازات التي أثارت الاعتراضات أصلا، وهي قراءة تعززها بنية القانون لا مجرد اسمه.

وعلاوة على ذلك، لا يقتصر الخطر على المستثمرين، فانتقال اختصاصات الزراعة والتموين والبحيرات والأراضي والتجارة إلى كيان استثنائي يضعف الوزارات المدنية تدريجيا، ويحولها من أصحاب ولاية إلى منفذين على هامش القرار. 

كما أن تقنين ما سبق إسناده للجهاز يغلق بابا مهما للمساءلة السياسية، لأن التشريع يأتي بعد التوسع لا قبله، فيحول الوقائع المتراكمة إلى شرعية قانونية بدل فحص كيفية نقل الأصول وتقييم مقابلها وجدواها.

وبالتالي، فإن جوهر المشروع ليس إخراج الاقتصاد من يد المؤسسة العسكرية، بل إعادة ترتيب مركز القوة نفسه تحت مظلة الرئاسة، مع توسيع قدرته على امتلاك الأصول وإدارة الأسواق والتحرك خارج القيود المعتادة.

وفي النتيجة، يواجه المصريون نموذجا تتراجع فيه الحدود بين الدولة والمستثمر والمنظم، إذ يجمع الجهاز أدوارا متعددة قد تخلق تضارب مصالح بنيويا، خصوصا عندما ينافس القطاع الخاص ويضع القواعد داخل مناطق يديرها.

ولزيادة الشفافية، كان يفترض أن يصاحب القانون نشر ميزانيات مدققة، وقواعد واضحة لنقل الأراضي، وتقييمات مستقلة للأصول، وتقارير دورية للبرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات، لا مزيدا من الحصانات والاستثناءات القانونية والمالية.

وأخيرا، يكشف مشروع القانون أن الهدف الأبعد ليس مجرد تنظيم جهاز غامض، بل تثبيت إمبراطورية اقتصادية تحت سلطة السيسي مباشرة، بحيث يصبح القانون أداة لتحصين التوسع السابق وفتح الطريق أمام توسع أكبر.

*مشروع صندوق “مستقبل مصر” صلاحيات استثنائية تثير جدلاً حول إدارة أصول الدولة في مصر

أثار مشروع قانون إنشاء “صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل” نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والاقتصادية المصرية، بعد الكشف عن بنود تمنح جهاز “مستقبل مصر” صلاحيات واسعة في إدارة الاستثمارات والأصول العامة، إلى جانب إنشاء صندوق سيادي جديد يتمتع بامتيازات مماثلة لصندوق مصر السيادي الحالي.

ويأتي المشروع في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى توسيع أدواتها الاستثمارية وجذب رؤوس الأموال، بينما يرى منتقدون أن الصيغة المقترحة تفتح الباب أمام إعادة هيكلة واسعة لإدارة أصول الدولة.

جهاز “مستقبل مصر” بصلاحيات غير مسبوقة

بحسب مشروع القانون المتداول، يصبح جهاز “مستقبل مصر تابعاً مباشرة لرئيس الجمهورية، مع منحه صلاحيات واسعة تشمل إنشاء الشركات، والدخول في استثمارات داخل مصر وخارجها، والاقتراض، وإدارة مناطق تنموية خاصة، فضلاً عن إمكانية إسناد اختصاصات بعض الجهات الحكومية إليه.

كما ينص المشروع على إمكانية نقل إدارة بعض الأصول أو الاختصاصات التابعة لوزارات وهيئات حكومية إلى الجهاز، بما يعزز دوره في إدارة المشروعات القومية والاستثمارات العامة.

صندوق سيادي جديد يحمل اسم “أهرامات النيل”

ويتضمن المشروع إنشاء صندوق سيادي جديد باسمصندوق مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل”، يتمتع بالمزايا والإعفاءات نفسها التي يتمتع بها صندوق مصر السيادي.

ووفقاً للمشروع، ستكون للصندوق الجديد شخصية اعتبارية مستقلة وموازنة خاصة، مع منحه صلاحيات استثمارية واسعة في مختلف القطاعات.

نقل أصول الدولة

ومن أكثر البنود التي أثارت الجدل، ما يتعلق بإمكانية نقل أراضٍ مملوكة للدولة، أو حصص في شركات، أو أصول عامة إلى جهاز “مستقبل مصر”، وذلك بقرار من رئيس الجمهورية وفق ما ينص عليه مشروع القانون.

كما يسمح المشروع، في حال إقراره بصيغته الحالية، بضم أصول سيادية أخرى إلى الجهاز وفق الآليات التي يحددها القانون.

إدارة مالية مستقلة

وينص المشروع كذلك على أن تكون لجهازمستقبل مصر” والصندوقين السياديين موازنات مستقلة تُدار وفق لوائحهما الداخلية، بعيداً عن النظم المالية والإدارية الحكومية المعتادة.

كما يمنح المشروع رئيس الجمهورية صلاحية تحديد نسب وآليات تمويل الصندوق، مع إمكانية توجيه نسبة تتراوح بين 7% و10% من العوائد السنوية إلى الخزانة العامة للدولة.

تفاعل واسع على مواقع التواصل

وأثار المشروع تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن الخطوة قد تسهم في تحسين إدارة الاستثمارات العامة وتسريع تنفيذ المشروعات، وبين من يعتبر أن الصلاحيات المقترحة تستدعي مزيداً من الضمانات المتعلقة بالرقابة والشفافية وآليات المساءلة.

وتداول مستخدمون آراء متباينة بشأن مستقبل إدارة أصول الدولة، في ظل الصلاحيات الواسعة التي يتضمنها مشروع القانون.

تساؤلات حول مستقبل إدارة الأصول

ويرى متابعون أن المشروع لا يقتصر على إنشاء صندوق سيادي جديد، بل يمثل تحولاً في آلية إدارة الأصول العامة، من خلال توسيع دور جهاز “مستقبل مصر” ومنحه اختصاصات استثمارية وإدارية كبيرة.

وفي المقابل، يرى مؤيدو المشروع أن هذه الصلاحيات قد تسهم في رفع كفاءة إدارة الأصول وتسريع جذب الاستثمارات، بينما يطالب آخرون بتوضيح الضمانات القانونية والرقابية المرتبطة بتنفيذ المشروع.

ويبقى مشروع القانون في دائرة النقاش العام، وسط ترقب لما ستؤول إليه مناقشاته، وما إذا كانت الصيغة النهائية ستتضمن تعديلات تستجيب للملاحظات المطروحة بشأن الحوكمة والرقابة وإدارة ثروات الدولة.

*السيسى يفرض رسوم جديدة على تراخيص السيارات والمواطن يدفع ثمن الأزمة الاقتصادية

في وقت تواجه فيه مصر ، بزمن المنقلب السفيه السيسي، ضغوطًا اقتصادية متزايدة وارتفاعًا مستمرًا في تكاليف المعيشة، شهدت رسوم استخراج وتجديد رخص القيادة وتراخيص السيارات زيادات كبيرة، ما أثار انتقادات اعتبرت أن الدولة تواصل الاعتماد على الرسوم والجبايات لتعزيز الإيرادات، بينما يتحمل المواطن العبء الأكبر للأوضاع المالية.

وجاءت الزيادات رغم تراجع الحكومة عن مشروع قانون المرور الجديد بعد اعتراضات واسعة داخل مجلس النواب على الغرامات والرسوم المقترحة، إلا أن إدارات المرور بدأت بالفعل في تطبيق رسوم جديدة على عدد من الخدمات، إلى جانب إلزام المواطنين بشراء مستلزمات وخدمات عبر شركة “أمان” التابعة لوزارة الداخلية، بما رفع تكلفة الترخيص بصورة ملحوظة.

ويرى منتقدون أن هذه الإجراءات تعكس استمرار سياسة نقل الأعباء المالية إلى المواطنين، في ظل أزمة اقتصادية تفاقمت مع ارتفاع الدين العام وتراجع القوة الشرائية، بينما تواصل الدولة الإنفاق على مشروعات قومية ضخمة يصفها معارضون بأنها ذات أولوية محل جدل ولا تحقق عائدًا اقتصاديًا سريعًا يتناسب مع تكلفتها.

وشملت الزيادات فرض رسوم جديدة تحت بند “الفحص الأمني”، ورفع أسعار مستلزمات الأمان الإلزامية، فضلًا عن رسوم إضافية لاعتماد أجهزة الإطفاء والإسعافات الأولية، كما فرضت رسومًا على بعض الحافلات لتركيب أجهزة التتبع (GPS).

وكان مشروع قانون المرور الذي سحبته الحكومة يتضمن تغليظًا كبيرًا للغرامات المالية، وصلت في بعض المخالفات إلى ما بين 10 آلاف و30 ألف جنيه، إلى جانب فرض ضرائب ورسوم إضافية على المركبات غير المرخصة، وهو ما اعتبره عدد من النواب تحولًا في فلسفة القانون من تنظيم المرور إلى زيادة الحصيلة المالية.

وأكد نواب في البرلمان، من بينهم أعضاء في أحزاب موالية للحكومة، أن المشروع ركز على العقوبات المالية دون معالجة مشكلات البنية الأساسية للمنظومة المرورية، مثل تطوير الطرق والإشارات والخدمات، معتبرين أن تحميل المواطنين مزيدًا من الأعباء لن يكون كافيًا للحد من الحوادث أو تحسين كفاءة المرور.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل متواصل بشأن أولويات الإنفاق العام، إذ يرى منتقدون أن اللجوء المتكرر إلى زيادة الرسوم والضرائب يعكس سعي الحكومة لتوفير موارد مالية في ظل الضغوط الاقتصادية، بينما يتحمل المواطن الجزء الأكبر من تكلفة تلك السياسات مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع مستويات الدخل الحقيقي.

عن Admin