أخبار عاجلة

عسكريون إسرائيليون ومصريون شاهدوا مباراة الأرجنتين ومصر معاً خلال اجتماع القاهرة.. السبت 11 يوليو 2026.. تضاعف أسعار تذاكر قطارات الغلابة للمرة الثانية خلال 3 أشهر فقط

عسكريون إسرائيليون ومصريون شاهدوا مباراة الأرجنتين ومصر معاً خلال اجتماع القاهرة.. السبت 11 يوليو 2026.. تضاعف أسعار تذاكر قطارات الغلابة للمرة الثانية خلال 3 أشهر فقط

 

شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري

*محمد علي بشر يواجه الموت البطيء والقضايا الملفقة خلف القضبان

يقضي الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية الأسبق والقيادي البارز في جماعة الإخوان المسلمين، سنوات متواصلة خلف القضبان منذ اعتقاله في نوفمبر 2014، رغم تجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في إحدى القضايا، وسط تدهور خطير في حالته الصحية وحرمان ممتد من الزيارة والتواصل المنتظم مع أسرته ومحاميه، بينما تتصاعد المخاوف من أن تتحول سنوات السجن والإهمال الطبي إلى حكم بالموت البطيء على رجل بلغ من العمر 74 عاما، وتولى في وقت سابق مناصب وزارية وأكاديمية ونقابية وسياسية بارزة.

من التفاوض إلى السجن

لم يكن د.محمد علي بشر شخصية هامشية في المشهد السياسي الذي أعقب الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في 3 يوليو 2013، بل كان واحدا من أبرز الشخصيات التي اضطلعت بدور الوسيط بين جماعة الإخوان المسلمين والقوى الرافضة للانقلاب من جهة، والجهات الدولية والشخصيات السياسية التي حاولت فتح قنوات للحوار من جهة أخرى.

وخلال تلك المرحلة، لم يتعرض بشر للاعتقال مباشرة كما حدث مع عدد كبير من قيادات الجماعة وحزب الحرية والعدالة، إذ كان يمثل همزة وصل في الاتصالات السياسية التي جرت بمشاركة أطراف أوروبية ودولية، من بينها كاثرين أشتون، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية آنذاك.

غير أن هذا الدور انتهى في نوفمبر 2014 باعتقاله، لتوجه إليه نيابة أمن الدولة العليا اتهامات من بينها التخابر مع الولايات المتحدة والنرويج بقصد الإضرار بمركز مصر السياسي والاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب اتهامات بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون.

وباعتقاله، طويت صفحة الوسيط الذي شارك في محاولات البحث عن مخرج سياسي، وبدأت مرحلة طويلة من السجن امتدت لأكثر من عقد، تحول خلالها الوزير السابق وأستاذ الهندسة إلى واحد من أبرز الحالات التي تثير تساؤلات بشأن طول فترات الاحتجاز والأوضاع الصحية للمعتقلين السياسيين. 

ولد بشر في 14 نوفمبر 1951 بقرية كفر المنشى التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، وحصل على بكالوريوس الهندسة الكهربائية من جامعة المنوفية عام 1974 بتقدير ممتاز، وعين معيدا في العام نفسه، قبل أن يلتحق بالجيش المصري ضابط احتياط لمدة ثلاث سنوات.

وحصل لاحقا على درجة الدكتوراه من جامعة ولاية كولورادو في الولايات المتحدة عام 1984، ثم تدرج في السلك الأكاديمي بجامعة المنوفية حتى أصبح أستاذا، كما اختير أستاذا زائرا بجامعة ولاية كارولينا الشمالية، ليجمع في مسيرته بين العمل الأكاديمي والنقابي والسياسي.

وانضم بشر إلى جماعة الإخوان المسلمين عام 1979، وخاض منذ ذلك الوقت تجارب متعددة في العمل العام، خصوصا داخل نقابة المهندسين، حيث فاز في انتخابات شعبة الهندسة الكهربائية عام 1985، ثم أصبح أمينا مساعدا للصندوق، قبل انتخابه أمينا عاما للنقابة العامة للمهندسين من 1991 وحتى فرض الحراسة عليها عام 1995.

كما انتخب أمينا عاما لاتحاد المنظمات الهندسية في الدول الإسلامية بين عامي 1989 و1997، وشارك في مؤتمرات علمية ونقابية دولية تناولت قضايا التكنولوجيا والتعليم الهندسي والإسكان والبطالة والفجوة التكنولوجية بين الدول النامية والمتقدمة.

ولم تكن سنوات ما بعد 2014 هي تجربته الأولى مع السجن، إذ اعتقل في أكتوبر 1999 فيما عرف بقضية النقابيين، وأحيل مع عدد من النقابيين إلى محكمة عسكرية حكمت عليه بالسجن ثلاث سنوات، قبل الإفراج عنه في أكتوبر 2002.

ثم اعتقل مرة أخرى عام 2007، وقضى ثلاث سنوات بالسجن بتهمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، قبل أن يعود بعد ثورة يناير إلى المجال العام، ويتولى حقيبة التنمية المحلية في حكومة الدكتور هشام قنديل منذ يناير 2013.

مرض يتفاقم خلف القضبان

مع مرور سنوات الاحتجاز، تحولت قضية د.محمد علي بشر من ملف سياسي وقضائي إلى أزمة صحية وإنسانية متفاقمة، بعدما تحدثت أسرته ومصادر مقربة منه عن إصابته بعدد من الأمراض المزمنة والخطيرة، في ظل ما وصفته بحرمانه من الرعاية الطبية الملائمة.

وبحسب المعلومات التي أعلنتها أسرته، عانى بشر من فيروس الكبد والتليف وتضخم الطحال ودوالي المريء وتضخم البروستاتا والفتق الإربي، وهي أمراض تحتاج إلى متابعة منتظمة وعلاج مستمر لا يتوافق، بحسب الأسرة، مع ظروف الاحتجاز القاسية. 

وكشفت مصادر في وقت سابق أنه تعرض لمضاعفات خطيرة بعد اختناق الفتق، ما استدعى نقله من محبسه إلى مستشفى ليمان طرة، ثم إلى مستشفى المنيل الجامعي لإجراء عملية جراحية، في وقت كانت حالته الصحية توصف بأنها بالغة السوء.

غير أن معاناته لم تنته بإجراء العملية، إذ قالت المصادر إنه أعيد إلى السجن قبل استكمال علاجه وإجراء العمليات الأخرى التي كان يحتاج إليها، وفي مقدمتها علاج تضخم البروستاتا وانسداد مجرى البول.

وأثارت واقعة نقله بعد الجراحة للعرض أمام المحكمة في أكاديمية الشرطة انتقادات واسعة، بعدما أكدت مصادر مقربة أنه نقل في مدرعة بدلا من سيارة إسعاف، رغم وجود جرح جراحي وحاجته إلى رعاية طبية خاصة.

ورأت الأسرة أن طريقة التعامل مع بشر تكشف حجم الخطر الذي قد يواجهه معتقلون آخرون لا يملكون شهرته أو تاريخه السياسي والأكاديمي، متسائلة عن أوضاع من لا تصل أخبارهم إلى الإعلام أو المنظمات الحقوقية.

وفي مايو 2022، تصاعدت المخاوف بصورة أكبر بعدما أعلنت الأسرة تلقيها معلومات عن إصابته بجلطة في المخ داخل محبسه، استدعت نقله إلى مستشفى خارج السجن لإجراء تدخل جراحي.

وقالت الأسرة إنها حاولت الحصول على معلومات دقيقة عن حالته الصحية عبر قنوات قانونية وشخصية، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب استمرار حرمانه من الزيارة منذ عام 2018 وانقطاع التواصل بينه وبين المحامين.

وأعلن رئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي حينها أن بشر تعرض لجلطة بالمخ ونقل إلى مستشفى قصر العيني بالقاهرة، حيث أجريت له جراحة، قبل إعادته إلى مستشفى سجن استقبال طرة لاستكمال العلاج.

لكن غياب المعلومات الرسمية والتواصل الأسري أبقى مصير حالته الصحية محاطا بالغموض، وجعل الأسرة تعتمد على أخبار متفرقة تصل إليها من مصادر غير مباشرة لمعرفة ما إذا كان ما يزال يتلقى العلاج أو يواجه مضاعفات جديدة.

سنوات تتجاوز الحبس الاحتياطي

وتكمن المفارقة الأكثر قسوة في قضية د.محمد علي بشر في أنه تجاوز، بحسب أسرته ومصادر مقربة منه، الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في إحدى القضايا منذ سنوات، لكن خروجه من السجن لم يتحقق، واستمر احتجازه على ذمة قضايا واتهامات أخرى.

وتحولت سنوات الحبس المتتابعة إلى ما يشبه عقوبة مفتوحة لا ترى الأسرة لها نهاية، بينما يتقدم الوزير السابق في العمر وتتزايد أزماته الصحية، من دون أن يتمكن من لقاء أحفاده الذين ولد عدد منهم بعد دخوله السجن.

وفي بيانها عقب أنباء إصابته بالجلطة، قالت الأسرة إن حرمانه من الزيارة المستمر منذ عام 2018 ضاعف مخاوفها، وطالبت بالحصول على حقوقه القانونية والإنسانية، وعلى رأسها الإفراج الصحي وإدراج اسمه ضمن قوائم العفو.

وأكدت أن الرجل الذي قضى عقودا في العمل الأكاديمي والنقابي والخيري والسياسي يستحق معاملة إنسانية تليق بعمره وظروفه الصحية، وأن عودته إلى منزله أصبحت ضرورة لإنقاذ حياته وتمكينه من استكمال العلاج.

كما حملت جماعة الإخوان المسلمين السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن صحة وحياة بشر، مطالبة المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية بالتدخل من أجل الكشف عن وضعه الصحي وضمان حصوله على العلاج.

وبعيدا عن المواقف السياسية المتباينة تجاه بشر أو الجماعة التي ينتمي إليها، تبقى القضية الإنسانية أكثر وضوحا، إذ يتعلق الأمر برجل مسن يعاني من أمراض متعددة، قضى أكثر من 11 عاما رهن الاحتجاز منذ نوفمبر 2014.

وبحلول 10 يوليو 2026، أصبح د.محمد علي بشر واحدا من أصحاب أطول فترات الاحتجاز بين الوزراء السابقين في مصر، بعدما انتقل من مقاعد الجامعة ونقابة المهندسين والوزارة إلى سنوات طويلة خلف الجدران.

واليوم، لا تطالب أسرته بعودة إلى منصب أو دور سياسي، بل بمعرفة حالته الصحية وضمان حقه في العلاج والزيارة ولم شمل أسرة حرم أفرادها من رؤيته لسنوات طويلة.

وتلخص مأساة ةوير التمية المحلية الأسبق وجها من وجوه أزمة أوسع يعيشها معتقلون تقدموا في العمر خلف القضبان، وتحولت أمراضهم المزمنة إلى تهديد مباشر لحياتهم في ظل سنوات احتجاز ممتدة وغياب التواصل العائلي والرعاية الطبية الكافية.

ويبقى السؤال الذي يلاحق قضيته بلا إجابة واضحة: كم عاما أخرى يحتاجها وزير سابق وأستاذ جامعي يبلغ 74 عاما خلف القضبان، بعدما تجاوز سنوات الحبس الاحتياطي وتدهورت صحته وأصيب بجلطة في المخ، قبل أن يصبح إنقاذ حياته أولوية تتقدم على الخصومة السياسية.

*بعد 13 عامًا من إختفائه.. ما زال مصير الطالب عمرو متولي مجهولًا ووالده المحامي معتقل بسبب البحث عنه

تحل الذكرى الثالثة عشرة لاختفاء الطالب عمرو إبراهيم عبد المنعم متولي، الذي انقطع أثره منذ 8 يوليو 2013 عقب أحداث محيط دار الحرس الجمهوري، في وقت لا تزال فيه أسرته تنتظر الكشف عن مصيره، بينما يواصل والده المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان إبراهيم متولي عامه الثامن رهن الاحتجاز على خلفية تحركاته القانونية والحقوقية للمطالبة بمعرفة مكان نجله والدفاع عن أسر المختفين قسريًا.

وتعيد الذكرى فتح ملف من أبرز ملفات الاختفاء القسري التي شغلت المنظمات الحقوقية خلال السنوات الماضية، إذ تؤكد حملة “أوقفوا الاختفاء القسري” أن عمرو، الطالب بكلية الهندسة، كان متواجدًا في منطقة مدينة نصر صباح يوم 8 يوليو 2013، قبل أن ينقطع الاتصال به بشكل كامل، ومنذ ذلك الوقت لم تحصل أسرته على أي معلومات رسمية تكشف مكان وجوده أو ما آل إليه مصيره.

وعلى مدار ثلاثة عشر عامًا، واصلت الأسرة اتخاذ الإجراءات القانونية وتقديم البلاغات والشكاوى إلى الجهات المعنية، إلا أن تلك التحركات لم تسفر عن نتائج معلنة أو معلومات واضحة بشأن مصير الطالب المختفي، وفقًا لما ذكرته الجهات الحقوقية التي تتابع القضية.

رحلة طويلة للبحث عن الحقيقة

لم يقتصر بحث أسرة عمرو متولي عن الحقيقة على المسارات المحلية فقط، إذ سعى والده المحامي إبراهيم متولي إلى استخدام مختلف الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة، مطالبًا بالكشف عن مصير نجله، كما شارك في جهود الدفاع عن العديد من أسر المختفين قسريًا ومساندتهم في مطالبهم القانونية.

وفي 10 سبتمبر 2017، ألقت السلطات القبض على إبراهيم متولي من مطار القاهرة أثناء توجهه إلى مدينة جنيف للمشاركة في اجتماع للفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، بحسب منظمات حقوقية.

ومنذ ذلك التاريخ، تقول جهات حقوقية إن إبراهيم متولي تعرض لوقائع احتجاز متكررة وإعادة إدراجه في قضايا جديدة، ولا يزال قيد الاحتجاز حتى الآن دون صدور حكم نهائي بحقه.

منظمات حقوقية تطالب بكشف مصير الطالب

وأكدت منظمات حقوقيه أن استمرار اختفاء عمرو إبراهيم متولي طوال هذه السنوات دون الكشف عن مصيره أو إجراء تحقيق مستقل وفعال في الواقعة يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، فضلًا عن انتهاك حق أسرته في معرفة الحقيقة.

وأضافت المنظمات أن استمرار غياب المعلومات حول مصير الطالب يعكس، بحسب رؤيتها، استمرار أزمة الإفلات من العقاب في قضايا الاختفاء القسري، ويزيد من معاناة الأسر التي تنتظر إجابات حول مصير ذويها.

كما اعتبرت المنظمات أن استمرار احتجاز المحامي إبراهيم متولي على خلفية نشاطه القانوني والحقوقي يمثل انتهاكًا لحقوق المدافعين عن حقوق الإنسان، ويقوض قدرتهم على أداء دورهم في تقديم الدعم القانوني للأسر والمطالبة بكشف الحقائق.

دعوة إلى التحقيق في ملابسات إختفائه

وطالبت المنظمات بالكشف الفوري عن مصير عمرو إبراهيم عبد المنعم متولي، والإعلان عن مكان وجوده، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات اختفائه، إلى جانب الإفراج عن المحامي إبراهيم متولي وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات تثبت خلال التحقيقات.

وتؤكد المنظمات الحقوقية أن ملف الاختفاء القسري لا يزال يمثل أحد أكثر الملفات حساسية، لما يترتب عليه من آثار إنسانية وقانونية تمتد إلى أسر المختفين الذين يعيشون سنوات طويلة في انتظار معرفة الحقيقة ومصير أبنائهم.

*إسرائيل أبلغت مصر رسميا عن بدء المرحلة الثانية في قطاع غزة خلال أيام

أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء الجمعة، بأن إسرائيل أبلغت مصر بشكل رسمي عن بدء المرحلة الثانية في قطاع غزة في غضون أيام.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن وفدا من الجيش الإسرائيلي أجرى مباحثات في القاهرة مع مسؤولين عسكريين مصريين بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.

وتأتي الأنباء عن الاجتماعات بالتزامن مع وجود وفد من قيادة حركة “حماسبرئاسة خليل الحية في القاهرة لإجراء مباحثات مع الوسطاء بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

ولم تكشف هيئة البث الرسمية عن أسماء المشاركين في الاجتماعات من الجانبين أو نتائج المباحثات.

وقالت مساء الخميس: “وصل وفد من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي إلى القاهرة، وأجرى مناقشات مع كبار مسؤولي الجيش المصري خلال اليومين الماضيين“.

وأضافت نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن المباحثات جرت في إطار “حوار استراتيجي بين الجيشين بشأن المصالح المشتركة للبلدين في المنطقة“.

وتابعت أن “الاجتماعات عقدت في ظل مساع للانتقال إلى المرحلة التالية في قطاع غزة وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، مدعية أن حركة حماس “لا تزال ترفض نزع سلاحها“.

ولم يصدر تعليق مصري بشأن ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.

وتتولى مصر وقطر وتركيا دور الوساطة في مفاوضات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وخطة ترامب بشأن قطاع غزة.

وفي 29 سبتمبر 2025، أعلن ترامب خطة لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، تضمنت في مرحلتها الأولى وقفا لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا.

وفيما التزمت حركة “حماس” باستحقاقات المرحلة الأولى عبر الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإنسانية وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن مقتل 1092 فلسطينيا وإصابة 3507 آخرين.

أما المرحلة الثانية، فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يحتل أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وبدء إعادة الإعمار، مقابل الشروع في نزع سلاح الفصائل، إلا أن إسرائيل لم تنفذ هذه المرحلة، وأصرت على أولوية نزع السلاح.

ويواجه قطاع غزة دمارا واسعا جراء الحرب منذ أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 91 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

*الأمن الإقليمي ودول الجوار.. تنسيق سعودي مصري دعما للسودان

يعيش السودان في السنوات الأخيرة واحدة من أعقد الأزمات السياسية والعسكرية في تاريخه الحديث، أزمات فاقمت من معاناة ملايين السودانيين.

فبعد 3 أعوام من كر وفر بين طرفي الحرب لا يزال أفق نهاية صراع شكّل أسوأ أزمة إنسانية في العالم بعيدا في الوقت الحالي حيث يصطدم الواقع بتدخلات إقليمية وضغوطات من أكثر من طرف خارجي وسط مساع دولية متجددة من أجل السلام وتقديم المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين.

ووفق تقارير دولية حصدت الحرب الأهلية في السودان أرواح أكثر من 150 ألف شخص، ويعاني 21 مليون شخص من الجوع ونزح أكثر من 13 مليونا، فيما بات توفير المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب أكثر صعوبة

وتفيد التقارير والمواد البحثية والدراسات التي تناولت ملف السودان، بأن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة وإنما بدأت إرهاصاتها قبل سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير في أبريل 2019 إثر ثورة شعبية، وتطورت تدريجيا حتى اندلاع حرب بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” في 15 أبريل 2023.

وتشير التقارير إلى أن تداعيات الأزمة السودانية ارتبطت بعمق بالأمن الإقليمي ودول الجوار وعلى رأسها جمهورية مصر العربية التي كان لها تدخلات في محاولة حل الأزمة وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب.

وفي هذا الصدد، ذكرت تقارير إعلامية أن تحركات المسؤولين المصريين والسعوديين بين السودان وليبيا والصومال وإثيوبيا مؤخرا، أثارت الكثير من التساؤلات حول تغير في رؤية القاهرة والرياض لإنهاء الحرب في السودان وحصار مصادر تمويل الدعم السريع.

وتقول التقارير إن مصر والمملكة العربية السعودية عززتا دعمهما للجيش السوداني في مواجهة “الدعم السريع“.

ففي مقال سابق نشره موقع “المصري اليوم”، ذكر الكاتب أن المرحلة تتميز بتنسيق مصري سعودي على مختلف الأصعدة، مبينا أن القاهرة لم تتوقف جهودها منذ أبريل 2023 لجمع مختلف الأحزاب والقوى السياسية في محاولة للتوصل إلى توافق يوقف القتال ويجهض مخططات إسقاط وتقسيم الدولة، وفي نفس الوقت تقديم مختلف صور الدعم للجيش السوداني ما مكنه من استرداد الخرطوم العاصمة والولايات التي سبق أن سيطرت عليها “الدعم السريع” باستثناء دارفور وبعض مناطق كردفان.

وأشار المقال إلى أن استعادة “قوات الدعم السريع” للولايات التي طردت منها فرض على مصر تفعيل اتفاق الدفاع المشترك.

ويوضح المصدر ذاته، أن رؤية السعودية لأمنها القومي اتسعت عقب الأزمات التي عصفت بالمنطقة في الفترة الأخيرة، حيث قررت المملكة التعامل ببراغماتية وتقديم الدعم بزخم للدول المستهدفة مؤكدا أن السودان يعد حجر زاوية.

  • تقارير استقصائية

وفي سياق متصل بالصراع، ذكرت وكالة “رويترز” في تقرير سابق نقلا عن مصدرين أمنيين باكستانيين ومصدر دبلوماسي، أن إسلام آباد أوقفت صفقة بقيمة 1.5 مليار دولار لتوريد أسلحة وطائرات إلى السودان ​بعد أن طلبت السعودية إلغاءها وقالت إنها لن تمول عملية الشراء بعد وساطتها.

وكانت “رويترز” أوردت في يناير الماضي أن ⁠السعودية توسطت في الصفقة، لكن لم يتم الكشف عن أي تمويل من الرياض حينئذ، مشيرة إلى أن الصفقة في مراحلها النهائية.

ووفق الوكالة، تعد الصفقة واحدة من عدة صفقات بيع أسلحة تفاوض الجيش الباكستاني عليها بعد أن اكتسبت ​طائراته وأنظمة أسلحته شهرة كبيرة عقب الاشتباكات مع الهند في مايو العام 2025.

وتتضمن الصفقة وفق الوكالة، تزويد الجيش السوداني بأسلحة وطائرات عسكرية، حيث ذكر مصدران حينها، أن الاتفاق يشمل تزويد السودان بنحو عشر طائرات هجومية خفيفة من طراز “كاراكورام-8″، وأكثر من 200 طائرة مسيرة مخصصة لأغراض الاستطلاع والهجوم، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة.

كما صرح حينها أمير مسعود المارشال المتقاعد في القوات الجوية الباكستانية والذي يتمتع باطلاع واسع على شؤون سلاح الجو، بأن الاتفاق يتضمن كذلك طائرات تدريب من طراز “سوبر مشاق”، لافتا إلى أنه قد يشمل أيضا عددا من المقاتلات من طراز” JF-17″ التي طورت بالتعاون مع الصين وتنتج محليا في باكستان.

وفي سياق متصل بالأزمة، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية تقريرا استقصائيا يزعم وجود قاعدة جوية سرية مصرية في منطقة الآبار الشرقية الزراعية بالصحراء الغربية تستخدم لإطلاق طائرات مسيرة تستهدف مواقع داخل الأراضي السودانية في إطار الصراع الدائر بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع“.

وذكر التقرير أن القاعدة تقع قرب مشاريع زراعية ضخمة تتخذ شكلا دائريا على أطراف الصحراء الكبرى، حيث تقلع الطائرات المسيرة فوق حقول القمح الشاسعة متوجهة إلى ما وصفه التقرير بـ”أحد أكبر حروب الطائرات المسيرة في العالم“.

ويشير إلى أن هذه العملية السرية تعد دليلا جديدا على تحول الحرب الأهلية في السودان التي تشهد مجاعة واسعة وانتهاكات جسيمة وسقوط عشرات الآلاف من الضحايا، إلى ساحة متنامية لحروب تقنية متطورة تُدار بدعم من قوى خارجية متنافسة.

ويلفت التقرير أيضا إلى أن طائرات مسيرة تركية متطورة من طراز “بيرقدار أقنجي” انطلقت من القاعدة المزعومة لاستهداف قوافل إمداد عبر الحدود.

وبحسب الادعاءات، فإن القاهرة تسعى من وراء هذا التدخل – إن صح – إلى منع سيطرة قوى معادية على السودان.

هذا، وتقول التقارير إنه يُتوقع أن يستمر التنسيق المصري – السعودي في ملف السودان مع الدعوات المتكررة لانسحاب “قوات الدعم السريع” من المدن وبدء حوار سياسي شامل ينهي النزاع المستمر منذ 3 سنوات.

  • مقترح أمريكي

وبخصوص انسحاب “الدعم السريع”، أظهرت وثائق اطلعت عليها وكالة “رويترزونشرت تفاصيلها فجر الجمعة 10 يوليو 2026، أن الجيش السوداني اشترط الانسحاب الكامل لـ”قوات الدعم السريع” من المدن التي تسيطر عليها للقبول بمقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من 3 أعوام.

وتكشف الوثائق التي أكد مسؤولون كبار مضمونها، أن مقترحا أمريكيا طرح الشهر الماضي دعا الطرفين إلى الموافقة فورا على هدنة إنسانية لمدة 90 يوما، تمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات.

ووفقا للوثائق، فقد وافقت الحكومة السودانية على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود، وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب “قوات الدعم السريع” من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو 2023.

  • بنود المقترح

ودعا المقترح إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع مع إعطاء الأولوية لشمال دارفور.

ودعا المقترح الأمريكي أيضا إلى تشكيل جيش موحد مع ترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلا عن عملية سياسية سودانية يقودها مدنيون.

وبالمحصلة، تشير المعطيات كافة إلى أن المشهد السوداني بات مرشحا لمزيد من التعقيد مع تداخل الحسابات العسكرية بالرهانات السياسية والإقليمية، فيما يظل الحل رهنا بقدرة الأطراف السودانية على التوصل إلى صيغة سياسية تحظى بقبول واسع لإنهاء الأزمة والوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة للدولة ​المطلة على البحر الأحمر وأحد أكبر منتجي الذهب في العالم.

*مسؤولون عسكريون إسرائيليون ومصريون تابعوا مباراة الأرجنتين ومصر معاً خلال اجتماع القاهرة

في تطور يعكس تصاعد الدور المصري في ملف غزة، عقد مسؤولون عسكريون إسرائيليون رفيعو المستوى اجتماعات مع نظرائهم المصريين في القاهرة هذا الأسبوع، ضمن ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه «حوار استراتيجي» تناول التطورات الإقليمية، والحرب في غزة، وآفاق التعاون الأمني بين مصر وإسرائيل.

وقال موقعميدل إيست آيإن المحادثات جاءت في توقيت حساس، بالتزامن مع إعلان حركة حماس حل اللجنة التي أدارت شؤون قطاع غزة لما يقرب من عقدين، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من ترتيبات سياسية وإدارية أوسع لمستقبل القطاع بعد الحرب.

وبحسب ما أوردته قناة “كان” الإسرائيلية، ركزت اللقاءات على تنسيق المواقف بين القاهرة وتل أبيب، رغم التوترات المتزايدة بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة. وأضافت القناة أن مصر يُتوقع أن تؤدي دوراً محورياً في الوساطة مع حركة حماس، إلى جانب مشاركتها في الجهود الرامية إلى صياغة مستقبل القطاع في مرحلة ما بعد الحرب.

وكشفت قناة “كان” أن ضباطاً إسرائيليين ومصريين تابعوا معاً، خلال الزيارة، مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين في كأس العالم، في إشارة إلى الطابع غير الرسمي الذي رافق جزءاً من اللقاءات، رغم حساسية الملفات الأمنية والسياسية المطروحة على الطاولة.

وتحافظ مصر وإسرائيل على علاقات دبلوماسية منذ توقيع اتفاقية السلام عام 1979، إلا أن التعاون الأمني والعسكري ظل دائماً العمود الفقري لهذه العلاقة. غير أن الحرب الإسرائيلية في غزة أدت إلى تصاعد التوتر بين الجانبين، خصوصاً مع خشية القاهرة من انعكاسات الوضع في القطاع على أمن حدودها الشمالية الشرقية.

وقال موقع “ميدل إيست آي” إن الاجتماع الأخير استهدف، وفق القراءة الإسرائيلية، تعزيز دور مصر كوسيط رئيسي في ملف غزة، بينما يرى مسؤولون إسرائيليون أن القاهرة بدأت تتبنى موقفاً أكثر تشدداً تجاه حركة حماس مقارنة بمراحل سابقة.

وبحسب ما نقلته “كان”، عرض مسؤولون مصريون مؤخراً محاولة إقناع حماس بتسليم أسلحتها ضمن صيغة وصاية أو ترتيبات خاصة، في إطار مفاوضات أوسع تتعلق بمستقبل غزة وترتيبات الحكم والأمن داخل القطاع.

وجاءت هذه التحركات بينما أعلنت حركة حماس حل الجسم الإداري الذي كان يتولى إدارة قطاع غزة منذ سنوات طويلة. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن إسماعيل الثوابتة، رئيس المكتب الإعلامي الحكومي التابع لحماس، قوله إن «رئيس لجنة الطوارئ الحكومية، محمد الفرا، قدّم استقالته رسمياً».

وأضاف الثوابتة، بحسب وكالة “فرانس برس”، أن الفرا «قرر أيضاً حل اللجنة من أجل تسهيل الانتقال الإداري والحكومي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهي الهيئة المعروفة اختصاراً باسم “NCAG”.

وتتكون اللجنة الوطنية لإدارة غزة من تكنوقراط فلسطينيين من القطاع، ويفترض أن تتولى إدارة الشؤون اليومية في غزة ضمن إطار تم التوصل إليه في اتفاق سلام رعته الولايات المتحدة وقطر ومصر في سبتمبر الماضي. غير أن هذه اللجنة، وفق ما أورد موقع “ميدل إيست آي”، لم تتمكن حتى الآن من دخول قطاع غزة، ولا تزال تتخذ من القاهرة مقراً لها.

وتأتي هذه التطورات رغم استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر. ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 1092 فلسطينياً داخل القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد القتلى في غزة تجاوز 73 ألف فلسطيني منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر 2023، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لترتيب مستقبل غزة سياسياً وأمنياً، وسط دور مصري متزايد ومحاولات لإعادة تشكيل إدارة القطاع بعد الحرب.

 

*تضاعف أسعار تذاكر قطارات الغلابة للمرة الثانية خلال 3 أشهر فقط

يواجه المواطنون موجة متتالية من زيادات أسعار تذاكر السكك الحديدية، حيث أعلنت وزارة النقل عن رفع التعريفة للمرة الثانية خلال عام 2026، وتحديداً في صباح الأربعاء الأول من يوليو 2026، وذلك بعد مرور 3 أشهر فقط على الزيادة السابقة التي أقرتها في مارس من العام ذاته. وجاءت هذه الخطوة دون سابق إنذار لموظفي التشغيل في المحطات، في تكرار لسيناريو تصاعدي في أعباء التنقل التي يتحملها المواطن البسيط، مما يرفع إجمالي نسب الزيادة في قطارات الغلابة لمستويات قياسية منذ تولي الفريق كامل الوزير حقيبة النقل في مارس 2019.

رحلة الصعود الجنوني لأسعار التنقل

تستعرض الأرقام المسجلة تطوراً لافتاً في تكاليف السفر، حيث شهدت قطارات الدرجة الثالثة، المعروفة بلقب “قطارات الغلابة”، قفزات سعرية متلاحقة. فعلى خط القاهرة طنطا منوف، ارتفعت التذكرة من جنيهين فقط في يونيو 2020، لتصل إلى 25 جنيهاً في يوليو 2026، محققة بذلك زيادة فلكية بلغت 1150%، وهو ما يعكس استراتيجية الهيئة في رفع كلفة الخدمة رغم التصريحات الرسمية التي تؤكد مراعاة البعد الاجتماعي. وتأتي هذه التقديرات في وقت أشار فيه المهندس محمد عامر، رئيس هيئة السكك الحديدية، خلال لقاء تلفزيوني، إلى أن أسعار التذاكر لا تزال أقل من نصف تكاليف التشغيل الحقيقية.

يتزامن هذا الارتفاع مع توريد عربات روسية بتمويل ضخم عبر قرض من البنك المجري للتصدير والاستيراد وبنك الدولة الروسي، بقيمة إجمالية بلغت مليار و16 مليونا و50 ألف يورو. وبينما تبرر الوزارة هذه الزيادات بارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الصيانة وقطع الغيار، تكشف القوائم المالية للهيئة أن الجزء الأكبر من الأعباء المالية يعود إلى فوائد وأقساط القروض، وليس بالضرورة إلى تكاليف التشغيل المباشرة. وتضاعفت أسعار تذاكر القطارات الروسية؛ حيث ارتفع سعر تذكرة الدرجة الثالثة تهوية من القاهرة إلى الإسكندرية من 35 جنيها في أكتوبر 2020 إلى 65 جنيها في يوليو 2026، بزيادة قدرها 85%، بينما زادت تذاكر الروسي المكيفة على الخط ذاته بنسبة 50% منذ مارس 2024.

استراتيجية التوسع في الزيادات

تعددت موجات رفع الأسعار منذ عام 2015 حين قرر وزير النقل الأسبق هاني ضاحي زيادة أسعار الدرجات المكيفة، وصولاً إلى عهد كامل الوزير الذي شهد استحداث درجات جديدة وتوسيع نطاق الزيادات. ففي يوليو 2020، طبقت الوزارة زيادتها الأولى بنسب تراوحت بين 25% و83% على مختلف القطارات المكيفة، واستحدثتالدرجة الثانية المحسنة”. ثم توالت القرارات في يونيو 2023 بزيادات وصلت إلى 25% على قطارات تالجو والروسي، تلتها زيادات في ديسمبر 2023 على قطارات الضواحي، ثم زيادة ثالثة في أغسطس 2024، وأخرى في يونيو 2025 لقطارات تالجو بقيم تتراوح بين 75 و200 جنيه.

تؤكد هذه البيانات أن “قطارات الغلابة” لم تعد محصنة من الزيادات، رغم التوسع في إدخال عربات “تحيا مصر” المحسنة. وفي الوقت الذي يرى فيه مسؤولو الوزارة، مثل المهندس وجدي رضوان، نائب وزير النقل للجر الكهربائي، أن الزيادات منطقية ولا تشكل عبئاً كبيراً على الركاب، يشكو المسافرون من استمرار تدهور جودة بعض العربات رغم ارتفاع أسعار التذاكر المستمر. وتظل الأرقام المتصاعدة هي العنوان الأبرز لقطاع النقل، في ظل توجه رسمي يصر على تحميل المواطن تكاليف القروض والفوائد تحت بند تحسين الخدمة وتغطية نفقات التشغيل، وهو ما يجعل تذاكر قطارات الغلابة في سباق مستمر مع الزمن نحو الأعلى.

 

*استقالة وزيرة الثقافة تفضح معايير حكومة السيسي  فمتى يُحاسب وزير التعليم على فضيحة مؤهلاته؟

كشفت استقالة وزيرة الثقافية عقب صدور حكم قضائي نهائي بحقها أن الدولة المصرية تُدار بعشوائية حتي في مناصبها العليا, فمن المعلوم أن تولِي المسؤوليات والمناصب العليا يخضع لكثير من التدقيق والدراسات في اختيار الشخصيات, قبل اختيار الدكتورة جيهان زكي لمنصب الوزارة كانت متورطة في قضية فساد أثناء توليها رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون في روما، كشفها المحامي علي أيوب الذي يقضي حكما بالسجن لكشفه ملابسات تلك القضية, قد تكون قضية وزيرة الثقافة قد أغلقت باستقالتها , ولكن تبقي قضية وزير التربية والتعليم الذي كذب بشأن حصوله علي  درجة الدكتوراه، وقد تبين أنه حاصل على بكالوريوس السياحة والفنادق فقط، ومازال قائما بعمله وزيرا، لأنه تنازل عن حصة التعليم الدستورية المقدرة بنسبة 3% من الموازنة العامة للدولة مقابل الإبقاء عليه وزيرا. 

أعلنت الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة استقالتها من منصبها، بعد يوم واحد من قرار محكمة النقض إدانتها في حكم نهائي وبات بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية وسحب كتابها من السوق بعد ما ثبت أنه تضمن اقتباسا حرفيا غير مبرر من كتاب للصحفية سهير عبد الحميد، مع تعويض بقيمة 100 ألف جنيه.

وفقا لبيان مجلس الوزراء، أكدت الوزيرة المستقيلة احترامها لأحكام القضاء، وتقدمت باستقالتها لرفع الحرج عن الحكومة في قضية شخصية، وأكد البيان قبول رئيس مجلس الوزراء لاستقالة وزيرة الثقافة.

الحقيقة شيء جيد الاعتراف أخيرا بالحق العام في استقالة الوزيرة بعد ما صدر الحكم النهائي ضدها يدينها بالسرقة، ولكن هذا لا يمنع التذكير بأنه فيه شبهات فساد أخرى تحوم حول الوزيرة السابقة، بما فيها اتهامها بالتورط في وقائع فساد منذ 2019 وقت ما كانت رئيسة الأكاديمية المصرية للفنون في إيطاليا، وفقا لمستندات نشرها المحامي علي أيوب المسجون على خلفيتها لحد الآن.

وكلها اتهامات صدرت بعد قرار وزيرة الثقافة الأسبق إيناس عبد الدايم بتشكيل لجنة للتحقيق ضمت قضاة ومحاسبين وخبراء والتي انتهت بثبوت مخالفات مالية وإدارية بما يصل إلى 5 ملايين يورو مع شبهات حول سرقة تمثال أثري.

وبالتالي يتطلب الأمر تولي الجهات القضائية التحقيق والمحاسبة النزيهة في حال ثبت تورط الوزيرة المستقيلة، هذا طبعا غير ضرورة رفع الظلم عن المحاميين علي أيوب وعصام رفعت اللي ساهما في كشف مستندات القضية.

وزير الشهادات المضروبة

بمناسبة استقالة السيدة جيهان زكي، هذه الأيام تكون مرت سنتين بالتمام والكمال على تعيين وزير التعليم محمد عبد اللطيف في منصبه، التي انكشف بعد كام يوم من توليه الوزارة أنه مقدم سيرة ذاتية مزيفة قال فيها أنه حصل على الدكتوراة من جامعة وهمية اسمها كارديف سيتي التي تمنح الشهادات الوهمية بسعر 10 آلاف دولار، وفقا لتحقيق نشرته وقتها منصة “التحقق بالعربي”.
ثم لاحقا كشفت منصة “متصدقش” عن المزيد من الفضائح عندما أكدت أن الوزير غير حاصل على الماجستير كما ادعى بل إنه الجامعة التي يقول إنه حاصل منها على الماجستير وهي جامعة لورانس لا تمنح درجة الماجستير أصلا وليس لديها برامج دراسات عليا، قبل ما نكتشف في الآخر أنه حاصل فقط على بكالوريوس سياحة وفنادق، وكل علاقته بالتعليم إنه كان يدير مدرسة والدته السيدة نرمين إسماعيل، وهذا طبعا شفناه تباعا في كارثية إدارة وزارة التعليم من مشكلات إدارية وفوضى وتضارب مصالح منصته الشهيرة “أشطر”.

هذا غير إجراءات كارثية زي نظام البكالوريا وإلغاء المواد العلمية المهمة من المجموع في الثانوية العامة وخطط تقليل كثافة الفصول من خلال استخدام المعامل وغرف الأنشطة والطرقات وغيرها كفصول للتلاميذ، كل هذا للتهرب من استحقاق بناء مدارس جديدة وإنفاق النسبة الدستورية على التعليم، وتوج بحجب إحصاءات وبيانات التعليم خوفا من آثار كارثية إدارة ملف التعليم على أهواء حكومة لها أولويات أخرى في الإنفاق.

ونتذكر كذلك أنه رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء تأكدوا من أنه السيرة الذاتية للوزير مزيفة وأنه بالفعل كذب على مؤسسات الدولة وأجهزتها والرأي العام، وتمت إزالة لقب “دكتور” منه واستبدالها بمصطلح “السيد” في بياناتهم الرسمية، بعد محاولات مستميتة لتبرير الفضيحة تورط فيها رئيس الوزراء شخصيا عندما كان يقول أصل الشهادة “عن بعد”.

كان هناك فرص كتير لإقالة وزير الشهادات المضروبة، بعد أول لحظة من انكشاف الأمر لرفع الحرج مش بس عن الحكومة ولكن عن الدولة كلها، كان ممكن تغييره في آخر تعديل وزاري قبل 3 أشهر، وكان يمكن أنه الوزير نفسه يبادر ويحس ولو لمرة بالمسؤولية وأهميتها على المنصب ويستقيل كما فعلت الدكتورة جيهان زكي، لكن هذا لم يحدث، وكأن قدر التعليم في مصر وزير بلا شهادات مزور وكاذب على الرأي العام وينفذ سياسات حكومية شديدة الإضرار بالمجال التعليمي، وفوق منها لا يتزحزح.

لذلك نذكر إن هناك فرصة سانحة للحكومة والرئاسة لتصحيح خطأ فادح مستمر لسنتين لإقالة وزير التعليم، وهذا ببساطة لأنه الكذب على الرأي العام وتزييف الشهادات والذي لا يختلف كثيرا عن الإدانة في التعدي على حقوق الملكية الفكرية، الاثنين أفعال غير أخلاقية وإخلال بالأمانة وفي كلا الحالتين ثقة الرأي العام في الوزيرين منتهية.

عن Admin