
زوجة الناشط محمد عادل تستغيث: يفكر في التخلص من حياته داخل السجن.. الاثنين 13 يوليو 2026.. أجازة بن زايد في العلمين رسالة واضحة أنها “أصبحت أرض إماراتية“ بعد شراء الساحل ودعم انقلاب السيسي
شبكة المرصد الإخبارية – الحصاد المصري
*إضراب جلال البحيري عن الطعام وعزم محمد عادل البدء في إضراب مفتوح عن الطعام
نفت وزارة الداخلية، ما وصفته بـ«مزاعم» إضراب «نزيل بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام لتعرضه للانتهاكات»، مؤكدة عدم صحة ما نشرته إحدى «الصفحات الإثارية»، على حد وصف البيان، الذي أكد أن تلك الادعاءات تأتي في إطار «الضغط للحصول على مزايا غير مستحقة.. خارج الأطر القانونية».
بيان «الداخلية»، جاء بعد نحو ساعات قليلة من نشر صفحة «الاشتراكيون الثوريون» منشورًا بخصوص إضراب الشاعر جلال البحيري عن الطعام، احتجاجًا على قرار إدارة السجن بمصادرة كتبه وأوراقه وأقلامه ومنع دخول الملابس إليه، ما اعتبرته «الاشتراكيون الثوريون»، حلقة جديدة في مسار الانتهاكات القانونية التي يواجهها البحيري منذ القبض عليه في مارس 2018، ليظل قيد الاحتجاز لأكثر من ثماني سنوات، نتيجة «التدوير». فبعد إخلاء سبيله على ذمة القضية الأولى التي حملت رقم 480 لسنة 2018، حُكم على البحيري عسكريًا في القضية رقم 4 لسنة 2018، والتي أنهى عقوبتها بالكامل في يوليو 2021، وبدلًا من الإفراج عنه تم تدويره مجددًا في القضية رقم 2000 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، إلى جانب فتح قضيتين جديدتين ضده بالاتهامات نفسها في أغسطس 2023.
من ناحيته، أكد محامي البحيري، مختار منير ، بدء موكله إضرابًا عن الطعام في 2 يوليو الجاري احتجاجًا على منع إدخال أقلام وكتب وأوراق وروايات إلى محبسه، إلى جانب بعض الملابس، وجميعها مقتنيات يجيز القانون إدخالها إلى السجون، مضيفًا أن مطالب البحيري ليست استثنائية، إذ يُسمح لمحتجزين آخرين بإدخال المقتنيات نفسها بشكل طبيعي.
وفي سياق أوضاع السجناء أيضًا، نقلت رفيدة حمدي عن زوجها محمد عادل، المتحدث السابق لحركة شباب 6 أبريل، السجين منذ أكثر من 12 عامًا، عزمه بدء إضراب مفتوح عن الطعام نتيجة منعه من التريض لأكثر من ستة أشهر بعد الاعتداء عليه في يناير الماضي، ومنعه من العرض على أطباء متخصصين في العظام وأمراض الصدر والجهاز الهضمي، فضلًا عن منعه من أداء امتحانات الدراسات العليا، ما أدى إلى تدهور حاد في حالته النفسية إلى درجة سيطرة الأفكار الانتحارية عليه.
ووجهت الزوجة «نداء واستغاثة.. أي حد يقدر يتدخل ويوصل صوتنا لأصحاب القرار ويقولهم يرحمونا، أرجوكم ما حدش يتأخر عن مساعدتنا».
أطلقت رُفيدة حمدي، زوجة الناشط محمد عادل، نداء استغاثة عاجلاً بعد زيارته يوم 6 يوليو، مؤكدةً تدهور حالته النفسية وقوله إنه يفكر في إضراب مفتوح عن الطعام بهدف الموت، ثم تكراره أنه «سينتحر». وتقول إن خطورة الأمر تكمن في أن هذه المرة الأولى التي يعبّر فيها محمد عادل عن ذلك.
بحسب زوجته، يُمنع محمد عادل من التريض منذ واقعة اعتداء عليه في 10 يناير 2026، أي إنه قضى نحو ستة أشهر لا يغادر زنزانته إلا للزيارة مرتين شهرياً. كما يُحرم من العرض على أطباء متخصصين لمشكلات في العظام والصدر والجهاز الهضمي.
الحرمان المطوّل من الحركة والرعاية الصحية والتعليم، بالتزامن مع سنوات احتجاز تجاوزت 12 عاماً ونصف، يدفع حالته النفسية إلى مستوى يتطلب تدخلاً فورياً، لا مزيداً من التجاهل.
*بعد موت زوجها في السجن .. المعتقلة دينا عبد الرحمن تواجه الحرمان من طفليها والقمع وفقدان السند
أعلنت مؤسسة جوار الحقوقية أن الدكتورة دينا عبد الرحمن ما تزال محتجزة داخل سجن العاشر، بعد وفاة زوجها الدكتور عمرو عبد النبي هيكل في محبسه، لتواجه وحدها الفقد والاضطراب النفسي والحرمان من طفليها.
ويكشف استمرار حبس دينا بعد موت زوجها وجها أشد قسوة لمنظومة القمع، إذ لم تكتف السلطة بتغييب الزوجين سنوات، بل أبقت الأم المكلومة خلف الأسوار، وتركت طفلين بين اليتم والحرمان من حضنها.
صدمة خلف الأسوار
وبحسب المؤسسة، تعاني دينا اضطرابات نفسية وصدمات قاسية تعود إلى لحظة اعتقالها عام 2020، وما رافقها من تعديات وانقطاع طويل عن طفليها، قبل أن تتلقى داخل محبسها نبأ وفاة شريك حياتها.
كما أن انتقالها من انتظار زوج غائب إلى مواجهة موته وهي سجينة يضاعف حجم الصدمة، ويجعل استمرار احتجازها خطرا إنسانيا ونفسيا، لا إجراء قانونيا يمكن تبريره أمام ضمير أو محكمة مستقلة.
وفوق ذلك، يعيش طفلا دينا منذ سنوات في رعاية جدهما، بعدما حرمتهما أجهزة الأمن من والديهما معا، ثم أعادت إليهما الأب جثمانا، بينما ما تزال الأم ممنوعة من مواساتهما واحتضانهما.
ومن ثم، أصبحت قضية دينا اختبارا مباشرا لكل ادعاء رسمي عن حقوق الإنسان، لأن أبسط مقتضيات الرحمة والعدالة تفرض الإفراج عنها، وتمكينها من تشييع زوجها ورعاية طفليها وتلقي علاج نفسي متخصص.
غير أن استمرار احتجازها يكشف أن العقوبة لا تستهدف شخصا بعينه، بل تمتد إلى الأسرة كلها، فتتحول الزوجة إلى رهينة، والأطفال إلى ضحايا صامتين، والفقد الطبيعي إلى أداة إضافية للإيلام السياسي.
وفي هذا السياق، وصف الحقوقي محمد زارع الإخفاء القسري بأنه جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مؤكدا أنه ينزع عن الضحية الحماية القانونية، وهو توصيف يطابق سنوات تغييب دينا وأسرتها.
وبالتالي، لا يمكن فصل اضطرابات دينا الحالية عن سنوات الاختفاء التي عاشت خلالها بلا اتصال طبيعي بأسرتها أو دفاع قانوني فعال، لأن الغموض والخوف والعزلة الطويلة عناصر تصنع صدمة مركبة ومتواصلة.
علاوة على ذلك، لم تعد دينا تواجه فقط آثار ما تعرضت له عند الاعتقال، بل باتت مطالبة نفسيا باستيعاب موت زوجها داخل المنظومة نفسها التي حبستهما، من دون فرصة للوداع أو المشاركة في دفنه.
أمومة تحت القيود والحرمان
ومن ناحية أخرى، يؤدي حرمانها من طفليها إلى تعميق الشعور بالعجز والذنب والحزن، خاصة بعدما أصبحا يتيمين من الأب، بينما تعرف الأم أنها حية وقريبة جغرافيا، لكنها عاجزة عن الوصول إليهما.
لذلك، فإن الإفراج عنها لا يمثل مجاملة سياسية أو تنازلا أمنيا، وإنما خطوة ضرورية لمنع انهيار نفسي محتمل، وإعادة الحد الأدنى من التوازن إلى أسرة دفعت ثمنا يفوق أي اتهام لم تثبته محاكمة عادلة.
في المقابل، يوضح الحقوقي حسام بهجت أن الحبس الاحتياطي المطول وظروف الاحتجاز المزرية يستوجبان تحقيقا ومساءلة، وهي رؤية تجعل استمرار احتجاز دينا بعد هذه الفاجعة فعلا يحتاج إلى مراجعة قضائية عاجلة.
وبناء على ذلك، يتعين تمكين محاميها وأسرتها من الاطلاع على موقفها القانوني والصحي، وضمان عرضها على أطباء مستقلين، لأن التقارير النفسية الصادرة داخل منظومة الاحتجاز وحدها لا تكفي لتقييم سلامتها.
إضافة إلى ذلك، يجب السماح لها بالتواصل الفوري والمستمر مع طفليها، فالعزل بعد وفاة الزوج قد يحول الحزن إلى صدمة مرضية ممتدة، ويضاعف آثار الفقد لدى الأم والطفلين في آن واحد.
ومع ذلك، تواصل السلطة التعامل مع المحبوسين السياسيين باعتبارهم ملفات أمنية مجردة، متجاهلة الروابط الأسرية والاحتياجات النفسية، وكأن الحبس يمنحها حق مصادرة الأمومة والحزن والوداع وحق الأطفال الطبيعي في الرعاية.
كذلك، تكشف مأساة دينا أن بناء السجون الحديثة لا يصنع إصلاحا حقيقيا، ما دامت المحتجزة محرومة من الأمان النفسي والعلاج المستقل والتواصل الأسري، وتبقى خاضعة لمنظومة مغلقة ترفض الرقابة والمحاسبة.
وفي المقابل، أكد الحقوقي أحمد مفرح أن غياب التشريعات الرادعة والمحاسبة ساهم في استمرار الانتهاكات داخل أماكن الاحتجاز، وهو ما يفسر بقاء الضحايا وأسرهم بلا إنصاف حتى بعد وقوع الكارثة.
وعليه، فإن حماية دينا تبدأ بإنهاء احتجازها، لكنها لا تنتهي عند باب السجن، إذ تحتاج إلى رعاية نفسية طويلة، ودعم اجتماعي وقانوني، ومساحة آمنة للحزن ولم شملها الكامل مع طفليها.
فضلا عن ذلك، يتحمل المجلس القومي لحقوق الإنسان والنيابة العامة مسؤولية التحرك العاجل لزيارتها وفحص حالتها، بدلا من انتظار تدهور جديد يعيد إنتاج المأساة ثم يفتح باب بيانات التعزية المتأخرة.
أسرة مزقتها سلطة الإستبداد
وبالتوازي، ينبغي التحقيق في وقائع اعتقال دينا وما قيل عن تعرضها لتعديات قاسية، لأن الإفراج وحده لا يمحو الانتهاك، ولا يعفي المسؤولين عن سنوات التغييب والعزل والضرر النفسي الذي لحق بها.
أما طفلاها، فقد عاشا سنوات من الغياب القسري لوالديهما، ثم صارا أمام حقيقة وفاة الأب واستمرار سجن الأم، وهي تجربة قاسية تهدد استقرارهما النفسي وشعورهما بالأمان والثقة في المجتمع ومؤسساته.
ولهذا، يجب أن تتقدم مصلحة الطفل الفضلى على الحسابات الأمنية، عبر إعادة الأم إليهما فورا، وتوفير متابعة نفسية متخصصة للأسرة، ومنع استخدام الأطفال كورقة ضغط أو عقوبة غير معلنة ضد والديهم.
رغم ذلك، لا تزال السلطة تصمت عن مصير دينا الإنساني، بينما تتسع المطالبات بالإفراج عنها، وهو صمت يفضح المسافة بين الخطاب الرسمي المزخرف والواقع الذي تعيشه امرأة مفجوعة خلف الأسوار.
وبعبارة أخرى، تحولت دينا من زوجة تنتظر ظهور زوجها إلى أرملة ممنوعة من وداعه، ومن أم محرومة من طفليها إلى الناجية الوحيدة داخل أسرة أنهكها الاختفاء والسجن والموت المتتابع.
وأخيرا، فإن استمرار احتجاز الدكتورة دينا عبد الرحمن بعد وفاة زوجها ليس مجرد قسوة أمنية، بل عقاب جماعي مكتمل الأركان، يفرض الإفراج الفوري عنها وفتح تحقيق مستقل في كل ما تعرضت له.
وبهذا، يصبح إنقاذ دينا وإعادتها إلى طفليها الحد الأدنى من العدالة، بينما تبقى المحاسبة وكشف الحقيقة حقا لا يسقط، حتى لا تتحول قصتها إلى فصل جديد في سجل أسر حطمها القمع.
* زوجة الناشط محمد عادل تستغيث: يفكر في التخلص من حياته داخل السجن
كشفت رفيدة حمدي، زوجة الناشط السياسي محمد عادل عن تدهور خطير في حالته النفسية داخل محبسه، محذرة من أن استمرار ظروف احتجازه قد يهدد حياته.
وقالت في استغاثة نشرتها عبر حسابها في موقع “فيسبوك”، إنها زارت عادل في 6 يوليو الجاري، حيث أبلغها بعزمه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، وأعرب عن فقدانه الأمل في استعادة حريته، بل وكرر أمامها نيته إنهاء حياته، في تطور وصفته بأنه الأخطر منذ سنوات احتجازه.
تهديد بالانتحار
وأضافت: “ولما حاولت أثنيه عن قرار الإضراب صدمني وقال لي: “أنا هنتحر”، كررها كذا مرة، وأنا وقتها اتسمرت من الصدمة”، مشيرة إلى أن سر صدمتها كونها المرة الأولى التي يقول فيها ذلك، لأنه “شخص جد وعمره ما بيلوح بمشاعره من أجل استعطاف الآخرين ولا حتى أنا، الرعب الحقيقي أن محمد لما بياخد قرار بينفذه حتى لو ضد رغبته“.
وأشارت إلى أنها نجحت بالكاد في تأخير محاولته في الإضراب وتأجيلها لبعض الوقت، لافتة إلى أن تفكيره في ذلك نابع من احتجازه لأكثر من 12 سنة في السجن، “مين يتسرق منه أحلى سنين عمره وما يبقاش الموت هو ملاذ الأخير والمخرج الوحيد له“.
وأوضحت أن عادل لا يزال محرومًا منذ نحو ستة أشهر من حقه في التريض، ولا يغادر زنزانته إلا خلال الزيارات، كما يُحرم من العرض على الأطباء المتخصصين رغم معاناته من مشكلات صحية متعددة، فضلًا عن منعه من استكمال دراسته وأداء امتحانات الدراسات العليا.
ويقبع عادل رهن الاحتجاز على خلفية قضايا مرتبطة بممارسة حقه في التعبير عن الرأي، وسط مطالبات حقوقية متكررة بإنهاء احتجازه واحترام الضمانات القانونية المكفولة له.
*من الإخفاء القسري إلى المقبرة.. مطالبات حقوقية بالتحقيق في استشهاد د. عمرو هيكل وسرعة إطلاق زوجته
في فاجعة إنسانية جديدة تكشف عن مدى التغول الأمني داخل مقار الاحتجاز المصرية، تحول الإخفاء القسري الممنهج إلى حكم بالإعدام البطيء؛ حيث أعلنت أوساط حقوقية وعائلية عن استشهاد الطبيب المصري المعتقل الدكتور عمرو عبد النبي هيكل داخل مستشفى سجن العاشر من رمضان، وذلك عقب رحلة عذاب مريرة واحتجاز تعسفي دام قرابة 6 أعوام.
وتأتي هذه الفاجعة وسط تصاعد حدة الإدانات الدولية والمطالبات الحقوقية الواسعة بفتح تحقيق دولي ومستقل يكشف ملابسات الوفاة الناجمة عن الإهمال الطبي المتعمد، بالتزامن مع إطلاق نداءات استغاثة عاجلة للإفراج الفوري عن زوجته، الدكتورة دينا عبد الرحمن، التي تواجه وحيدةً جحيماً نفسياً وصحياً كارثياً في محبسها إثر تعرضها لانتهاكات وحشية، مما أدى لحرمان طفليهما من الرعاية الوالدية طوال سنوات الإخفاء والاعتقال.
وتحمل المنظمات الحقوقية والقوى السياسية المستقلة رأس الانقلاب عبد الفتاح السيسي المسؤولية السياسية والجنائية المباشرة عن هذه الجريمة المكتملة الأركان.
وتؤكد الأوساط الحقوقية أن استشهاد الدكتور هيكل تحت وطأة التعذيب النفسي والبدني وغياب الرعاية الطبية، إلى جانب ما تعرضت له زوجته من انتهاكات صارخة تفوق الطاقة البشرية، لم يكن ليمر دون ضوء أخضر وسياسة ممنهجة لتعذيب المعارضين وتصفيتهم ببطء داخل “جمهورية الرعب”.
وتشدد المنظمات على أن سياسة الإفلات من العقاب التي يوفرها رأس النظام لأجهزته الأمنية هي المحرك الأساسي لاستمرار هذه الفظائع التي لا تسقط بالتقادم، مطالبةً بمحاسبة السيسي شخصياً وقادة أجهزته الأمنية أمام المحاكم واللجان الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
نداءً عاجلاً وجهته المنظمات إلى المقررين الخواص في الأمم المتحدة، واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وكافة الهيئات الدولية المعنية، بضرورة التدخل الفوري للضغط على السلطات المصرية من أجل:
تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومحايدة تحت إشراف أممي للوقوف على الأسباب الحقيقية لوفاة الدكتور عمرو هيكل، ومعاينة ظروف وفاته الطبية، والتحقيق في فترة إخفائه القسري الممتدة لسنوات.
وإطلاق سراح الدكتورة دينا عبد الرحمن فوراً نظراً لتدهور قواها العقلية والنفسية والجسدية، ونقلها إلى مصحة متخصصة لتلقي العلاج اللازم، ولم شملها بطفليها اليتيمين.
وتقديم كافة المتورطين في عمليات الاختطاف، والتعذيب، والاعتداء الجنسي، والإهمال الطبي المتعمد بحق عائلة الدكتور هيكل إلى محاكمات عادلة وعلنية، وتحميل رأس النظام المسؤولية المباشرة عن هذه السياسات.
ورد كافة الأموال والممتلكات والمصوغات الذهبية والسيارة التي تم الاستيلاء عليها بدون وجه حق من منزل الضحايا عام 2020، وتقديم تعويضات مادية ونفسية للطفلين عن سنوات الحرمان واليتم والترويع.
المطالبات الحقوقية
تفاعلت العديد من المنظمات والشخصيات الحقوقية مع هذه الجريمة المكتملة الأركان، وجاءت مواقفها عبر حساباتها الرسمية حيث أدان المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) واقعة الاختطاف والإخفاء التي تعرضت لها الأسرة عام 2020، وأشار بوضوح إلى الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الوحشية التي تعرضت لها الزوجة الدكتورة دينا مما أفقدها النطق والإدراك، معتبراً أن ما جرى هو منتهى الظلم الذي لن ينجو فاعلوه.
https://x.com/ERC_egy/status/2075906473662579118
ومن جانبها أكدت مؤسسة جِوار لحقوق الإنسان (@Jewar0) أن وفاة الدكتور عمرو هيكل داخل مستشفى السجن يمثل فاجعة قاسية تضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة في مصر، وشددت على أن القصاص لروحه ومحاسبة المسؤولين حق أصيل لا يسقط بالتقادم، ووصف حال الزوجة المكلومة بالـ “جحيم المستمر”، مطالبة بالإفراج الفوري عنها كضرورة إنسانية ملحة لترميم ما تبقى من الأسرة المنكوبة وتوفير الرعاية لطفليها.
https://x.com/Jewar0/status/2075906913691107727
وأعربت منظمة هيومن رايتس إيجيبت (Human Rights Egypt) في بيانها الصادر بتاريخ 11 يوليو 2026 عن بالغ قلقها إزاء الانتهاكات المركبة (إخفاء، اغتصاب، حرمان أطفال، وفاة تحت الاحتجاز) التي تعرضت لها الأسرة على مدار ست سنوات، وحددت مطالبها في:
فتح تحقيق مستقل وشفاف في ملابسات الوفاة والكشف عن ظروف الإخفاء والاحتجاز.
الإفراج الفوري عن الدكتورة دينا عبد الرحمن لتمكينها من العلاج الطبي والنفسي.
ضمان حق الأسرة في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.
وتابعت عدالة لحقوق الإنسان (@JHR_NGO) بقلق بالغ، مثيرة تساؤلات جدية حول ظروف الاحتجاز والتدني في الرعاية الصحية التي تلقاها الدكتور عمرو. وأكدت أن الحق في الحياة، وحظر الإخفاء القسري، والحق في السلامة الجسدية هي حقوق تكفلها القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، وطالبت بـ:
فتح تحقيق قضائي مستقل ومحايد وإعلان نتائجه للرأي العام وتحديد المسؤولية القانونية عن أي تقصير طبي.
التحقيق في وقائع الإخفاء ومحاسبة المتورطين لضمان عدم الإفلات من العقاب.
تمكين الأسرة من الحصول على كافة الوثائق والتقارير الطبية الرسمية المتعلقة بالوفاة.
سجل انتهاكات
تلقت الأوساط الحقوقية والإنسانية ببالغ الصدمة والأسى نبأ الفاجعة القاسية التي ألمّت بعائلة الطبيب المصري الدكتور عمرو عبد النبي ذكي محمد هيكل، والذي أُعلن عن وفاته داخل المستشفى بعد نقله من محبسه في سجن العاشر من رمضان عقب رحلة عذاب طويلة من الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي ناهزت الست سنوات (منذ عام 2020 وحتى وفاته في يوليو 2026). تأتي هذه الوفاة لتسلط الضوء مجدداً على السجل المروع من الانتهاكات الممنهجة داخل سجون السيسي، وتفتح ملف المأساة المركبة التي تعيشها زوجته الدكتورة دينا عبد الرحمن، المحتجزة حتى الآن في ظروف صحية ونفسية كارثية تفوق طاقة البشر، مما حرم طفليهما من الرعاية الوالدية طوال ست سنوات مضت.
وتُشير الإفادات المتطابقة الصادرة عن عائلة الضحية والمنظمات الحقوقية، ومنها ما نُقل عن صفحة الحقوقي عبدالرحمن البدراوي، إلى أن المأساة بدأت في عام 2020 في منطقة القناطر الخيرية؛ حيث قامت قوات الأمن باختطاف الدكتور عمرو هيكل وزوجته الدكتورة دينا عبد الرحمن ونجلهما الصغير من منزلهم، وصاحب ذلك الاستيلاء على جميع أموال الأسرة ومصوغاتها الذهبية وسياراتهم الجديدة من نوع (Kia).
بعد أسابيع من الإخفاء القسري، سُلّم الطفل الصغير إلى جده (والد الدكتور عمرو) ليعيش معه هو وأخته، محرومين تماماً من والديهما.
من عام 2020 وحتى سبتمبر 2024، ظل مصير الدكتور عمرو مجهولاً تماماً دون أي زيارات أو جلسات معلنة، باستثناء توارد معلومات أولية عن إدراج اسمه في القضية رقم 65 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.
في 4 سبتمبر 2024، ظهر الدكتور عمرو هيكل على ذمة القضية رقم 2145 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، حيث واجه اتهامات مسيسة وعبثية بالانضمام إلى جماعة وتمويلها والتخابر، وأُودع سجن العاشر من رمضان.
وفي إحدى الجلسات التي عُقدت عبر تقنية الـ “فيديو كونفرنس” في سبتمبر 2024، تعذر حضوره بزعم وجوده في المستشفى، لتنقطع أخباره مجدداً حتى تاريخ 11 يوليو 2026، حين اتصلت السلطات بأهله لاستلام جثمانه هامدًا.
أُجبرت الأسرة على استلام الجثمان ودفنه فجراً في صمت تام، دون وداع أو عزاء، بل ومنع الأمن الأهل من معاينة الجثمان داخل الكفن أو إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه.
الوضع الصحي والنفسي للدكتورة دينا عبد الرحمن
تضاعفت الفاجعة الإنسانية مع استمرار الاحتجاز التعسفي للزوجة، الدكتورة دينا عبد الرحمن، التي واجهت أهوالاً شديدة منذ لحظة اعتقالها عام 2020، وبحسب التقارير الصادرة عن المنظمات، فإن الدكتورة دينا ظهرت قبل نحو ثلاث سنوات في أحد السجون وهي تعاني من اضطرابات قاسية وصدمات نفسية بالغة أفقدتها القدرة على النطق والإدراك.
وأكدت التقارير الصادرة عن المنصات الحقوقية تعرضها لتعديات وحشية واغتصاب خلال فترة إخفائها القسري الأولى، وتعيش اليوم وحيدة تصارع جحيم السجن واضطراباتها النفسية والعقلية، دون أن تعلم حتى الآن برحيل شريك حياتها ورفيق دربها الدكتور عمرو.
جمهورية الرعب
وعلق الإعلامي والحقوقي نظام المهداوي (@NezamMahdawi) على الحادثة واصفاً البيئة الحالية بـ “جمهورية الرعب السيساوية” التي تحولت فيها الدولة إلى معتقل كبير يحصد خيرة شبابها ورجالها، منتقداً التناقض المجتمعي والسياسي الذي يهتز لظلم في مباراة كرة قدم بينما يغفل عن الدماء والظلم اليومي الذي يتنفسه المعتقلون، منوهاً بشروط الأمن القمعية التي منعت عائلة الدكتور عمرو حتى من إلقاء نظرة الوداع على وجهه.
*براءة نخنوخ في مخالفة البناء تمهد لأحكام مخففة بقضية استعراض القوة والبلطجة والسرقة بالإكراه
قضت محكمة جنح مستأنف شمال الجيزة بقبول استئناف صبري نخنوخ في القضية رقم 22689 لسنة 2025 بالعجوزة، وألغت حبسه عامًا وتغريمه 240 ألف جنيه، وانتهت إلى تبرئته من اتهامات مخالفات البناء.
ويأتي الحكم بينما يقبع معارضون وصحفيون خلف القضبان بأحكام وصفتها منظمات حقوقية بأنها سياسية وجائرة، بما يعيد طرح سؤال قاس عن ميزان عدالة يلين أمام صاحب النفوذ، ويشتد على أصحاب الرأي والمواقف المعارضة.
وفي الوقت ذاته، تستعد محكمة جنايات القاهرة لنظر اتهام نخنوخ و10 آخرين باستعراض القوة والبلطجة والسرقة بالإكراه والاعتداء والتهديد، في قضية تختلف قانونيًا عن مخالفات البناء، لكنها ترتبط سياسيًا بسجل الرجل ونفوذه المتصاعد.
عفو أعاد رجل النفوذ
وبالعودة إلى الماضي، لم تكن براءة العجوزة أول محطة تنتهي لصالح نخنوخ، فقد شمله عفو رئاسي أصدره عبد الفتاح السيسي في مايو 2018، بعد سنوات من صدور حكم بالسجن المؤبد في قضية أسلحة ومخدرات.
ووفقًا لتغطية قضائية موثقة، أدانت جنايات الإسكندرية نخنوخ بالمؤبد عام 2013 لحيازة أسلحة نارية وتعاطي المخدرات، ثم أيدت محكمة النقض العقوبة عام 2014، قبل أن يفتح حكم دستوري باب إعادة الإجراءات وينتهي المسار بالعفو الرئاسي.
وعلى نحو لافت، لم يكن العفو مجرد إفراج عن سجين قضى جانبًا من العقوبة، بل أعاد إلى المجال العام شخصية ارتبط اسمها طويلًا بالبلطجة والسلاح، ثم ظهر لاحقًا في موقع اقتصادي وأمني بالغ الحساسية.
وبعد ذلك، آلت إلى نخنوخ رئاسة إحدى أكبر شركات الأمن والحراسة في مصر، وهي شركة تتعامل مع مؤسسات وبنوك ومنشآت كبرى، ما أثار تساؤلات بشأن تحول مدان سابق إلى فاعل رئيسي في قطاع يرتبط بالأمن العام.
ومن هذه الزاوية، لا تبدو براءة مخالفات البناء واقعة منفصلة تمامًا، بل حلقة جديدة في مسار جمع بين الإدانة الثقيلة والعفو الرئاسي واستعادة النفوذ، قبل العودة مجددًا إلى قفص الاتهام في قضية بلطجة وترويع.
ويرى الباحث الحقوقي عمرو مجدي أن أزمة حقوق الإنسان في مصر لا تعالجها حملات العلاقات العامة، بل تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وهو معيار يضع قرارات العفو والاحتجاز والمحاكمة أمام سؤال العدالة المتساوية.
وفوق ذلك، يصبح العفو عن نخنوخ أكثر استفزازًا عند مقارنته بآلاف المحتجزين سياسيًا الذين وثقت منظمات حقوقية استمرار حبسهم سنوات، رغم تدهور حالتهم الصحية أو انتهاء مدد الحبس أو افتقار قضاياهم إلى أدلة جنائية جدية.
وبالتالي، تكمن القضية في الاعتراض على سلطة قائد الانقلاب العسكري الدستورية في العفو، وفي كيفية استخدامها، ومن يستفيد منها، ولماذا اتسعت لرجل أدين بالسلاح بينما ظلت مغلقة طويلًا أمام صحفيين ومعارضين ومرضى.
أحكام سياسية قاسية ضد المعارضين
وفي المقابل، وثقت هيومن رايتس ووتش أحكامًا جماعية بالإعدام والمؤبد ضد معارضين وصحفيين، وقالت بعد مراجعة أوراق إحدى القضايا إن الأدلة لم تتجاوز شهادة ضابط وأنشطة إعلامية وتنظيمًا سياسيًا سلميًا معارضًا للسلطة.
كما وصفت المنظمة تلك القضية بأنها نموذج لتسييس العدالة، بعدما عوقب من غطوا أحداث القتل الجماعي أو عارضوا السلطة، بينما لم يخضع المسؤولون عن قتل مئات المتظاهرين في فض اعتصام رابعة للمحاسبة الجنائية.
ومن جانب آخر، أكدت المنظمة أن مصر ظلت بين أسوأ دول العالم في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام، وأن عددًا من تلك الأحكام صدر في محاكمات جماعية جائرة افتقرت إلى الضمانات الضرورية للمحاكمة العادلة.
وعلاوة على ذلك، وثقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات استمرار حبس صحفيين على ذمة قضايا سياسية، واستخدام اتهامات مثل نشر الأخبار الكاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل لتبرير الحبس الاحتياطي الممتد وإعادة تدوير المتهمين.
وفي هذا الإطار، قال جو ستورك، المسؤول السابق في هيومن رايتس ووتش، إن سجن من مارسوا العمل الصحفي أو المعارضة السلمية، بينما يفلت المسؤولون عن القتل، يمثل تسييسًا مهينًا للعدالة ومحاولة لإسكات المعارضة.
وعند المقارنة، تبدو المفارقة فادحة بين معارضين حوكموا بأحكام قاسية استنادًا إلى منشورات أو نشاط سياسي، وبين رجل أدين بحيازة أسلحة ثم نال عفوًا، قبل أن يعود اسمه إلى قضية تتضمن اتهامات جديدة بالعنف والترويع.
ومن ثم، لا يحتاج نقد هذه المفارقة إلى الدفاع عن نخنوخ أو افتراض براءة خصوم السلطة جميعًا، بل إلى المطالبة بمعيار واحد يفرق بين الرأي والجريمة، ويعامل العنف الحقيقي بصرامة لا تتغير بحسب موقع المتهم.
كذلك، يرى المحامي الحقوقي نجاد البرعي أن استقلال القضاء لا ينفصل عن البيئة السياسية والتشريعية المحيطة به، وأن الضمانات الشكلية تفقد قيمتها عندما تظل السلطة التنفيذية قادرة على التأثير في منظومة العدالة ومساراتها العامة.
ولهذا، فإن براءة نخنوخ لا تثبت وحدها وجود تدخل سياسي، لكنها تصبح سياسيًا مثيرة للريبة عندما توضع بجوار عفو رئاسي سابق وسجل من الأحكام القاسية ضد معارضين، وثقتها منظمات دولية باعتبارها محاكمات جائرة.
إتهامات بالبلطجة أمام القضاء
أما القضية الجديدة، فقد قالت النيابة العامة إن تحرياتها أثبتت تزعم نخنوخ وآخرين تشكيلًا لفرض السيطرة وممارسة البلطجة بالقوة والتهديد، واتخاذ شركة أمن وحراسة ستارًا للنشاط، مع استخدام الأموال والأسلحة لتسهيله.
وبحسب بيان النيابة، أسفر التفتيش عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات مبلغ بسرقتها، وبندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة وذخائر قاربت ألف طلقة وأجهزة اتصال غير مرخصة، إلى جانب قطع أثرية داخل المواقع التي جرى تفتيشها.
إضافة إلى ذلك، أعلنت النيابة أن فحص الهواتف كشف تسجيلات تتعلق بوقائع خطف وهتك عرض واحتجاز وتعذيب وإكراه على توقيع أوراق وحيازة أدوات تعذيب، مع استمرار التحقيق في هذه الوقائع بصورة مستقلة.
ومع خطورة هذه الوقائع، تبقى الاتهامات خاضعة لإثبات المحكمة، لكن سجل العفو والبراءة الأخيرة يمنحان الرأي العام أسبابًا مشروعة لمراقبة المحاكمة، خشية أن تنتهي القضية إلى تخفيف جديد لا يتناسب مع جسامة الأدلة.
وعلى هذا الأساس، لا ينبغي أن تتحول قرينة البراءة إلى ستار يمنع الصحافة من تفكيك النفوذ، كما لا يجوز تحويل الإدانة السياسية إلى حكم قضائي مسبق، وإنما يجب الفصل بين حقوق الدفاع وحق المجتمع في المساءلة.
وفي السياق نفسه، حذر عمرو مجدي من محاكمات عسكرية واضحة الجور ومن توسيع سلطة المؤسسات الأمنية على المدنيين، مؤكدًا أن العدالة لا تستقيم عندما تصبح المحاكمة أداة لضبط المجال السياسي بدلًا من حماية الحقوق.
وبصورة أوسع، تكشف المقارنة أن الدولة المصرية لم تكن عاجزة عن إصدار أحكام شديدة، فقد استخدمت المؤبد والإعدام والحبس المطول بحق معارضين، لكنها أظهرت مرونة استثنائية حين تعلق الأمر بنخنوخ عبر العفو وإعادة بناء النفوذ.
لهذا السبب، سيكون الحكم في قضية التجمع الخامس اختبارًا يتجاوز مصير متهم بعينه، لأنه سيكشف إن كانت الدولة جادة في مواجهة البلطجة المسلحة، أم أن شعار القانون فوق الجميع سيظل خاضعًا لموازين القوة.
وفي المحصلة، لا تعني براءة مخالفات البناء حتمية تخفيف الحكم في القضية الجديدة، لكنها تبرر الخشية السياسية، خصوصًا بعد العفو السابق، وتفرض رقابة صحفية وحقوقية دقيقة على الأدلة والإجراءات والتسبيب وأي استعمال محتمل للرأفة.
وأخيرًا، فإن العدالة التي تستحق الثقة لا تعفو عن أصحاب السلاح ثم تسحق أصحاب الكلمة، ولا تمنح أصحاب النفوذ مسارات استثنائية بينما تحاصر المعارضين بقضايا سياسية، بل تطبق معيارًا واحدًا بلا حماية ولا انتقام.
*بلاغ ضد مصطفى بكري ومحمد الباز على خلفية تصريحاتهما حول قضية وزيرة الثقافة
تقدم مجلس إدارة نادي قضاة مصر، ببلاغ إلى النائب العام المستشار محمد شوقي عياد، وإلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، ضد الممثل القانوني لقناة صدى البلد بصفته، والبرلماني مصطفى بكري، مقدم برنامج حقائق وأسرار، ومحمد الباز، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الدستور، وذلك على خلفية ما تضمّنه برنامج “حقائق وأسرار” من تصريحات حول الحكم الصادر ضد وزيرة الثقافة السابقة جيهان زكي بغرامة قدرها 100 ألف جنيه وسحب كتابها “كوكو شانيل وقوت القلوب بين التكوين والتخوين” من الأسواق، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”سرقة كتاب”.
وكان الباز دعا في تصريحات متلفزة لبرنامح حقائق وأسرار إلى تشكيل لجنة علمية محايدة لإبداء الرأي في الجوانب البحثية بعيدًا عن الأحكام القضائية.
وبحسب بيان نادي القضاة: “انطوى ما تقدم في البرنامج على تدخل غير جائز في شؤون العدالة، وتعريض السلطة القضائية والقضاة للإساءة، والتشكيك في نزاهة القضاء المصري، وما يصدر عنه من أحكام قضائية نهائية، فضلا عن تعمّد إثارة الرأي العام تجاه إحدى سلطات الدولة، بما من شأنه النيل من هيبتها وزعزعة الثقة العامة فيها، بالمخالفة لما أوجبه الدستور والقانون من احترام استقلال السلطة القضائية وصون حجية أحكامها”.
وتابع: “الحقوق والحريات التي كفلها الدستور، ليست حقا مطلقا، ولا يجوز أن تتخذ ذريعة للمساس باستقلال السلطة القضائية، أو النيل من هيبتها، أو التشكيك في نزاهة القضاء المصري، أو في ما يصدر عنه من أحكام قضائية نهائية وباتة”.
وردّ الإعلامي مصطفى بكري على بيان نادي القضاة، وقال، إنه لا يمكن لأحد أن يزايد علي موقفه من قضاء مصر العادل والنزيه، وإنه ظل طيلة حياته مدافعا عن القضاء وأحكامه.
وأضاف: “كنت معهم دوما في مؤتمراتهم التي عُقدت برئاسة المستشار أحمد الزند دفاعًا عن استقلال السلطة القضائية، وقد أصدرت كتابا بعنوان (الإخوان والقضاء) جسّدت فيه ملحمة ومواقف القضاء المصري النزيه دفاعًا عن الوطن وعن استقلاله.
وتابع: “خلال مداخلة الدكتور محمد الباز تعليقًا على استقالة وزيرة الثقافة السابقة الدكتورة جيهان زكي أكدت احترامي لحكم القضاء وأشدت باستجابتها وتقديمها الاستقالة تقديرًا لحكم القضاء العادل، لكنني انتقدت الحملة الممنهجة ضدها على مواقع التواصل الاجتماعي والتي نالت من كرامتها وعرضها، وطالبت بالتوقف عن ذلك”.
إلى ذلك قدّم الإعلامي محمد الباز اعتذارًا إلى نادي القضاة بشأن التصريحات التي أدلى بها حول الحكم القضائي الصادر في القضية المتعلقة بوزيرة الثقافة السابقة، مؤكدًا احترامه الكامل للقضاء المصري وأحكامه.
وقال الباز، في بيان، إنه إيمانًا منه باحترام القضاء المصري وأحكامه العادلة، يودّ التأكيد على أن ما صدر عنه من تصريحات بشأن الحكم القضائي لم يكن المقصود منه بأي حال من الأحوال الإساءة إلى القضاء المصري أو التشكيك في أحكامه أو الانتقاص منها.
*بعد شراء الساحل ودعم انقلاب السيسي أجازة بن زايد في العلمين رسالة واضحة أنها “أصبحت أرض إماراتية”
لم يعد وصول رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد إلى مطار العلمين لقضاء أيام من إجازته السنوية في الساحل الشمالي حدثًا بروتوكوليًا أو سياحيًا عابرًا، خصوصًا بعدما استقبله قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بنفسه، مؤكدًا أن الشيخ محمد ودولة الإمارات لهما «مكانة خاصة لدى مصر وشعبها». فالرئيس الإماراتي يصل اليوم إلى منطقة أصبحت بلاده صاحبة أكبر استثمار ونفوذ اقتصادي فيها، بعد حصول صندوق أبوظبي السيادي على حقوق تطوير رأس الحكمة، وامتداد الاستثمارات الإماراتية إلى الأراضي والعقارات والشركات والموانئ والقطاعات الأكثر ربحًا في مصر.
ويطرح المشهد سؤالًا سياسيًا لا يتعلق بانتقال السيادة القانونية على الساحل إلى الإمارات، فهي أرض مصرية بلا جدال، وإنما بحجم النفوذ الذي منحته حكومة السيسي لأبوظبي، وهل بات محمد بن زايد يتعامل مع الساحل باعتباره مجالًا اقتصاديًا واستثماريًا تابعًا لدولته، أو امتدادًا غير رسمي لنفوذها، بعد أن أصبحت مؤسسات إماراتية صاحبة القرار الأثقل في تطوير مساحات شاسعة من أجمل وأغلى الأراضي المصرية.
ولا يمكن فصل الإجازة السنوية في الساحل عن التاريخ السياسي للعلاقة بين الرجلين، ولا عن مليارات الدولارات التي قدمتها الإمارات عقب إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو 2013، ثم تحولت لاحقًا من مساعدات وودائع إلى حصص في الشركات المصرية وحقوق تطوير الأراضي. ومن هنا تبدو زيارة العلمين صورة مكثفة لمسار كامل، بدأ بتمويل سلطة السيسي وانتهى بتحويل الأزمة الاقتصادية والديون إلى فرص استحواذ إماراتية غير مسبوقة.
من تمويل الانقلاب إلى حماية النظام
كانت الإمارات من أولى الدول التي دعمت السلطة الجديدة عقب انقلاب 3 يوليو 2013، إذ أعلنت بعد أيام حزمة بقيمة 3 مليارات دولار، شملت منحة بمليار دولار وقرضًا بلا فوائد بقيمة ملياري دولار. وجاء الدعم الإماراتي ضمن مساعدات خليجية بلغت نحو 12 مليار دولار، قدمتها أبوظبي والرياض والكويت للحكومة المدعومة من الجيش، في وقت كانت فيه مصر تعاني نقصًا حادًا في النقد الأجنبي والطاقة.
ولم يكن التمويل منفصلًا عن الموقف السياسي، فقد رأت أبوظبي في سقوط حكم جماعة الإخوان المسلمين انتصارًا لمشروعها الإقليمي الرافض لصعود الإسلام السياسي، واعتبرت نظام السيسي حاجزًا يحمي المنطقة من عودة الثورات العربية. وتصف رويترز الإمارات بأنها أهم داعم مالي للقاهرة منذ أن قاد السيسي الإطاحة بحكومة مرسي عام 2013.
وقد اعترف السيسي نفسه بأهمية هذا الدعم، حين تحدث في مناسبات سابقة عن وقوف محمد بن زايد إلى جوار النظام عقب 2013. ولم تقتصر المساندة على الأموال، بل امتدت إلى الدعم السياسي والدبلوماسي، في وقت كانت السلطات المصرية تواجه إدانات دولية بسبب فض اعتصامي رابعة والنهضة، والاعتقالات والمحاكمات الجماعية وقمع القوى السياسية.
ويرى وطنيون ومراقبون أن أبوظبي لم تكن ممولًا محايدًا للاقتصاد المصري، بل شريكًا في تأسيس وترسيخ النظام الذي نشأ بعد الانقلاب. فالأموال الخليجية منحت السيسي الوقت والموارد اللازمة لتثبيت سلطته، بينما ربطت الاقتصاد المصري تدريجيًا بشبكة دعم خارجية جعلت القاهرة أقل قدرة على اتخاذ قرارات مستقلة عندما تحولت المنح إلى ديون واستثمارات مشروطة.
ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية، تغيرت طبيعة العلاقة. فلم تعد الإمارات مستعدة لتقديم مليارات بلا مقابل كما حدث بعد 2013، بل بدأت تبحث عن عوائد وأصول وحصص في الشركات المصرية. وهكذا انتقلت العلاقة من مرحلة تمويل الانقلاب وحماية النظام إلى مرحلة الحصول على مقابل اقتصادي طويل الأجل لكل ضخ جديد للأموال.
الأصول المصرية مقابل الدولارات
في أبريل 2022، اشترى صندوق أبوظبي السيادي حصصًا بقيمة 1.85 مليار دولار في خمس شركات مصرية مدرجة بالبورصة، شملت البنك التجاري الدولي، وفوري، وأبو قير للأسمدة، ومصر لإنتاج الأسمدة، والإسكندرية لتداول الحاويات. وجاءت الصفقة في لحظة كانت مصر تعاني خروج الأموال الأجنبية ونقصًا متزايدًا في الدولار.
وتوسعت الاستحواذات الإماراتية لاحقًا في قطاعات البتروكيماويات والحفر، إذ حصل صندوق أبوظبي على حصص في شركات مصرية حكومية، بينها شركة إيثيدكو وإيلاب والشركة المصرية للحفر. وتكشف هذه المشتريات أن المستثمر الإماراتي لم يتجه إلى شركات خاسرة تحتاج إنقاذًا، بل إلى مؤسسات رابحة تعمل في قطاعات استراتيجية وتدر عملات أجنبية.
وتصف حكومة السيسي هذا المسار بأنه تنفيذ لبرنامج الطروحات وجذب للاستثمار الأجنبي، بينما يرى خبراء أن القاهرة باعت حصصًا في شركات ناجحة تحت ضغط الحاجة العاجلة إلى الدولار، وفي ظل انخفاض قيمة الجنيه، بما جعل الأصول المصرية أرخص للمشترين الأجانب.
وازداد هذا التوجه مع اشتراط صندوق النقد الدولي تقليص دور الدولة وبيع حصص من الشركات العامة ضمن برنامج القرض الموسع البالغ 8 مليارات دولار. وأصبحت الحكومة تستخدم حصيلة البيع لتوفير النقد الأجنبي وسداد الالتزامات، بدلًا من معالجة جذور الأزمة المرتبطة بالاقتراض المفرط وضعف الإنتاج والصادرات.
ويحذر وطنيون من أن تحويل الأصول إلى سيولة مؤقتة لا يمثل استثمارًا مستدامًا، لأن الدولة تتنازل عن حصص في شركات تحقق أرباحًا سنوية مقابل دولارات تُستهلك في خدمة الديون والواردات. وبعد نفاد الأموال، تبقى الأصول في يد المستثمر الأجنبي، بينما تعود الأزمة نفسها بصورة أشد.
رأس الحكمة وإمارات الساحل
بلغ النفوذ الإماراتي ذروته مع صفقة رأس الحكمة البالغة قيمتها المعلنة 35 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ مصر. وبموجب الاتفاق، حصل صندوق أبوظبي السيادي على حقوق تطوير المنطقة مقابل 24 مليار دولار، بينما تحولت 11 مليار دولار من الودائع الإماراتية لدى البنك المركزي إلى استثمارات داخل مصر، واحتفظت الحكومة المصرية بحصة 35% في المشروع.
وتمتد رأس الحكمة على نحو 40 ألف فدان من الساحل الشمالي، أي مساحة تكفي لإقامة مدينة كاملة تضم أحياء سكنية ومنتجعات ومطارًا ومراسي ومناطق تجارية ومالية. ولم تشتر الإمارات قطعة أرض لإقامة فندق، بل حصلت مؤسساتها على حق رسم المستقبل العمراني والاقتصادي لمساحة استراتيجية من الساحل المصري.
ولهذا تأخذ أجازة محمد بن زايد في الساحل معنى سياسيًا مختلفًا. فهو لا يصل فقط إلى وجهة سياحية مصرية، بل إلى منطقة باتت بلاده صاحبة المشروع الأكبر والأكثر نفوذًا فيها. ولا يعني ذلك أن الأرض أصبحت إماراتية قانونًا، لكنه يفسر السؤال الذي يطرحه مراقبون بشأن شعور أبوظبي بأن الساحل تحول إلى مجال خاص لنفوذها واستثماراتها.
كما أن الصفقة لم تكن كلها أموالًا جديدة، لأن 11 مليار دولار منها كانت ودائع إماراتية قائمة جرى تحويلها إلى استثمارات. وبذلك تحولت ديون والتزامات مصرية إلى حقوق اقتصادية وأصول ومشروعات، في نموذج يصفه خبراء بأنه مبادلة غير مباشرة بين الديون وبين النفوذ داخل الأرض المصرية.
وقد منحت أموال رأس الحكمة نظام السيسي طوق نجاة من أزمة الدولار، ومهدت لتعويم جديد للجنيه وتوسيع اتفاق صندوق النقد، لكنها لم تعالج أسباب الانهيار. وبدلًا من وقف الاقتراض والمشروعات المكلفة، باع النظام حق تطوير واحدة من أثمن المناطق المصرية للحصول على سيولة مؤقتة. وأشارت تقارير دولية إلى أن مصر، المثقلة بديون تجاوزت 160 مليار دولار، لجأت إلى بيع الأراضي والبنية الأساسية لدول الخليج تحت ضغط الأزمة.
وفي ضوء ذلك، لا يعود استقبال السيسي لمحمد بن زايد في العلمين مجرد تعبير عن صداقة شخصية. إنه استقبال للشخص الذي ساعد نظامه على البقاء بعد انقلاب 2013، ثم تحولت أموال بلاده إلى حصص في الاقتصاد المصري، وانتهت بأكبر صفقة على الساحل الشمالي.
يبقى محمد بن زايد ضيفًا على أرض مصرية، لكن المشهد يكشف خللًا واضحًا في ميزان العلاقة، إذ يملك الجانب الإماراتي المال وحقوق التطوير والنفوذ، بينما يخضع نظام السيسي للديون والحاجة المستمرة إلى الإنقاذ. وبين عبارة «المكانة الخاصة» وواقع بيع الأصول، يخشى وطنيون أن تتحول مصر من دولة تستقبل الاستثمارات بشروطها، إلى بلد يعرض أفضل أراضيه وشركاته مقابل تأجيل الإفلاس عامًا بعد عام.
*احتفالية شعبية لمنتخب مصر بعد جدل بشأن استقباله في مدينة العلمين
أفادت وسائل إعلام حكومية مصرية، بأنه ستقام احتفالية تكريم لمنتخب مصر لكرة القدم، يوم الاثنين، بحضور جماهيري كبير، نظراً لأدائه المميز خلال بطولة كأس العالم، وسيحيي الحفل، الذي سيتضمن فقرات غنائية واستعراضية وعروضاً بالألعاب النارية، المطرب المصري تامر حسني.
تأتي هذه الاحتفالية بعدما أعرب بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ممن كانوا يودون استقبال اللاعبين بأنفسهم، عن استيائهم وخيبة أملهم لأنهم حُرموا من ذلك بسبب بُعد المسافة، حيث أقيمت احتفالية للفريق في مدينة العلمين الساحلية البعيدة.
وانتقد بعض المستخدمين ما وصفوه بحرمان شرائح المجتمع المختلفة من المشاركة في الاحتفال بالمنتخب. كما تنامى الحديث عن تنظيم احتفاليات أخرى لهم لتمكين الجماهير من الاحتفال مع اللاعبين.
وانتقد آخرون عدم تنظيم احتفال كبير للاعبين والجهاز الفني، يليق بالأداء القوي الذي قدموه في البطولة، كما انتقدوا نقلهم من المطار عبر حافلة مفتوحة في حرارة الشمس الحارقة بدون حضور جماهيري كبير.
بينما شكك آخرون في الصور التي تُظهر وجوداً ضعيفاً من الجماهير حول اللاعبين في المطار وخارجه، وقالوا إنه تم اجتزاء الصور.
واعتبر آخرون أن نزول المنتخب في مطار العلمين وليس في مطار القاهرة، هو تنشيط للسياحة؛ خاصة أن الأعين على المنتخب، بعد الأداء القوي أمام الأرجنتين.
تفرقة بين شعبين، مصر و”إيجبت”
واعتبر كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، اختيار مدينة العلمين لاستقبال المنتخب بمثابة انحياز للطبقات الأعلى دخلاً والذين يطلق عليهم كثيرون “مواطني إيجبت” أي اسم مصر بالإنجليزية، وذلك على حساب المواطنين من الطبقات المتوسطة والأفقر.
في حين وجّه المحامي البارز، وعضو لجنة العفو الرئاسي، طارق العوضي، نداءً عاجلاً إلي عبد الفتاح السيسي، عبر حسابه على فيسبوك.
وكتب العوضي: “الحاجة أم إبراهيم… والأسطي سيد… والمعلم عطية نماذج مصرية من حقها أن تحتفل بمنتخبها، فكلما حقق منتخب مصر إنجازاً خرجت الدعوات للاحتفال وامتلأت الشوارع بالأعلام وتعالت الهتافات”.
وتساءل العوضي، قائلاً: “لمن نصنع الاحتفال؟ هل هو لمن يستطيع أن يقطع مئات الكيلومترات إلى العلمين ويحجز فندقاً ويتحمل نفقات السفر والإقامة؟ أم أنه أيضاً للحاجة أم إبراهيم التي تعيش على معاش بسيط، وللأسطي سيد الذي يقضي يومه بين المطرقة والمفتاح، وللمعلم عطية الذي لم يحصل على إجازة منذ شهور؟”.
وأضاف قائلاً: “هؤلاء هم جمهور مصر الحقيقي… هؤلاء هم الذين يحملون البلد على أكتافهم ويستحقون أن يعيشوا لحظة فرح كاملة مع منتخبهم”.
دواعٍ أمنية
وذهب البعض إلى أن السلطات المصرية لا تريد أي تجمعات، وإن كانت عفوية أو رياضية، في ظل ما وصفوه بإحكام القبضة الأمنية على المجتمع، وذلك منذ تولي النظام الحالي مقاليد الحكم.
في المقابل، عزا بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي الاحتفال في العلمين وليس القاهرة إلى صعوبة تأمين الحشود الغفيرة التي كان من الممكن أن تتجمع لاستقبال الفريق عند مطار القاهرة؛ الأمر الذي قد يسبب عراقيل في حركة المسافرين والعائدين من الرحلات الجوية في مطار القاهرة، كما قالوا إن السبب الآخر أن مدينة العلمين واجهة سياحية جميلة، بحسب تعبيرهم.
كما رأى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أن العاصمة المصرية القاهرة شديدة الزحام، مما كان سيعيق اللاعبين من الوصول إلى أي من مقرات الاحتفال مبكراً، وأن اختيار مدينة العلمين كان لأسباب تنظيمية، وتسويقية كذلك.
مقارنات
قارن بعض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين استقبال جماهير (الرأس الأخضر) لمنتخبها في العاصمة، برايا، واستقبال المنتخب في مدينة العلمين المصرية الساحلية.
انتقادات استقبال السيسي
البعض انتقد مراسم استقبال السيسي للاعبين، متسائلأً عن أسباب وجود مسافات بعيدة أثناء مصافحة السيسي للاعبين.
بينما ظهر عبد الفتاح السيسي، في صور آخرى، حاملاً كأساً وكان يربت على كتف حسام حسن، المدير الفني للمنتحب المصري، برفقة لاعبي المنتخب ومسؤولين.
ووصل الفريق المصري، الجمعة، من الولايات المتحدة الأمريكية بعد مشاركة في كأس العالم هي الأفضل في تاريخ كرة القدم المصرية.
وجاء الاحتفاء بالمنتخب بعد وداعه لكأس العالم من الدور ثُمن النهائي، بعد هزيمته أمام منتخب الأرجنتين حامل اللقب، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وقد أثارت المباراة جدلاً كبيراً بسبب ما وصفه البعض بالظلم التحكيمي الذي تعرّض له الفراعنة.
وجرت العادة أن يعود اللاعبون من البطولات عبر مطار القاهرة الدولي الواقع في العاصمة، وأن تتجمع الجماهير لاستقبال الفريق. لكن على غير المعتاد عادت طائرة المنتخب إلى مصر عبر مطار العلمين، وهو ما أثار استياء واستغراب الكثيرين؛ خاصة أنه يقع في منطقة تعتبر سياحية وبعيدة عن القاهرة بنحو 300 كيلومتر.
وتحولت مدنية العلمين، خلال السنوات الماضية إلى المقر الصيفي للحكومة المصرية، حيث تحتضن عدداً من الفاعليات الرسمية والمهرجانات سنوياً.
إلا أن هناك انطباعاً سائداً عن المدينة الواقعة في الساحل الشمالي، وهو أنه يُفترض أن مرتاديها من الشرائح الأعلى دخلاً باعتبارها قبلة سياحية فاخرة. ورسخ تلك الفكرة، ارتفاع أسعار الوحدات السياحية في تلك المنطقة، والدعايات التي تُظهرها باعتبارها وجهة فارهة.
البروتوكول أم الرسالة السياسية؟
في المناسبات الرسمية، غالباً ما تخضع طريقة الوقوف والحركة والمسافات بين الشخصيات لإجراءات دقيقة تضعها الجهات المنظمة، خصوصاً في اللقاءات التي يحضرها رؤساء الدول.
ويؤكد مؤيدو هذا التفسير أن وجود مسافة محددة أو ترتيب معين للضيوف قد يكون جزءاً من قواعد التنظيم والأمن، ولا يحمل بالضرورة أي دلالة سياسية.
لكن منتقدين يرون أن الصور الرسمية في عالم السياسة لا تُقرأ فقط من خلال الكلمات، بل أيضاً من خلال الرموز البصرية، مثل ترتيب الأشخاص، مستوى القرب، وطريقة تقديم المشهد أمام الكاميرات.
من الإنجاز الرياضي إلى جدل الصورة
اللافت أن الجدل لم يكن مرتبطاً بأداء المنتخب أو المناسبة الرياضية نفسها، بل بالصورة التي خرجت من اللقاء.
ففي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت اللقطات القصيرة قادرة على فتح نقاشات واسعة حول تفاصيل كانت تمر سابقاً دون اهتمام كبير.
وتحوّلت المصافحة بين الرئيس واللاعبين إلى مادة للنقاش بين من ركز على الجانب البروتوكولي، ومن حاول قراءة المشهد باعتباره انعكاساً لطريقة تقديم السلطة في المناسبات العامة.
لماذا تثير الصور الرسمية كل هذا الاهتمام؟
يرى خبراء الاتصال السياسي أن الصور الرسمية تحمل أحياناً رسائل تتجاوز الحدث نفسه، إذ يمكن لطريقة ترتيب المشهد أن تؤثر في الانطباع العام لدى الجمهور.
لكن تفسير هذه الرموز يبقى مختلفاً حسب زاوية النظر؛ فما يراه البعض إجراءً تنظيمياً عادياً، قد يراه آخرون علامة تستحق التحليل.
وفي النهاية، بقيت صورة واحدة من استقبال منتخب مصر للرئيس السيسي كافية لإشعال نقاش واسع: هل كان الأمر مجرد بروتوكول أمني وتنظيمي؟ أم أن تفاصيل الصورة حملت رسائل أكبر من مجرد مصافحة؟
*مصر ملزمة بسداد 10.6 مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام 2026
قال البنك الدولي في أحدث بياناته الاقتصادية إن مصر ملزمة بسداد نحو 10.6 مليارات دولار خلال الربع الثالث من العام 2026 والذي يشمل أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر. بينما ترتفع في الربع الرابع من العام إلى 12 مليار دولار، إذ تشمل استحقاقات لبعض السندات الدولية قصيرة الأجل وقروض متوسطة، بينما بلغت في الربع الثاني نحو 16 مليار دولار ليصل إجمالي الديون المستحقة على مصر من بداية إبريل الماضي حتّى نهاية ديسمبر المقبل نحو 38.6 مليار دولار.
وبلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر بنهاية العام 2025 نحو 163.9 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي احتياطي النقد الأجنبي وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري نحو 55,07 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي. وتستهدف موازنة مصر للعام المالي الجديد 2026/2027 الذي يبدأ أول يوليو المقبل، خفض أعباء الدين، من خلال تقليل الاحتياجات التمويلية لأجهزة الموازنة بنحو 10% من الناتج المحلي على المدى المتوسط، وكذلك خفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من إجمالي مصروفات الموازنة.
وتستهدف الموازنة إيرادات بنحو 4 تريليونات من الجنيه مقابل مصروفات متوقعة بنحو 5.1 تريليونات من الجنيه.
ويبدأ العام المالي في مصر بدايو يوليو من كل عام وينتهي في 30 يونيو من العام التالي.
وأعلن صندوق الدولي الشهر الماضي عن اتفاق مبدئي بشأن مراجعته السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، ما يمهد الطريق أمام القاهرة للحصول على تمويل يزيد عن 1.6 مليار دولار. وأبقى البنك المركزي المصري الخميس، على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي.
marsadpress.net – شبكة المرصد الإخبارية شبكة المرصد الإخبارية
